تحميل رواية «بريئة اوقعتني في حبها» PDF
بقلم دعاء حجاج
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قام المأذون وقال جملته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." تلك الجملة ستغير كثيراً من حياة سيف ورنيم. سيف نظر لرنيم، ورنيم نظرت لتحت على طول. ميرال كانت فرحانة أوي، فهي كانت تريد ذلك من زمان أوي. كمال بابتسامة: "مبروك يا ولاد." سيف بابتسامة مماثلة: "الله يبارك فيك يا بابا." رنيم نظرت لسيف وبقت مستغربة أوي ومش عارفة ليه وافق أنه يتجوزها على الرغم أنه مش بيحبها. (طبعاً ده تفكير رنيم). وقتها صدر صوت من خلفهم، فكأن صوت تلك الشخص عالٍ جداً. "سييييييف!" الكل التفت لمصدر الصوت، و...
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم دعاء حجاج
سوسن فتحت الباب وأول ما شافت ناهد مرمية على الأرض والدم نازل من إيدها، فنجان القهوة وقع من إيدها وقالت وهي حاطة إيدها على قلبها:
مدام ناااااهد!
سوسن جرت عليها وقالت بخوف:
مدام ناهد، مدام ناهد.
سوسن قامت على طول وطلعت تجري وتقول بصريخ:
كمال بيه، كمال بيه!
كمال أول ما سمع صراخ سوسن، الجريدة وقعت من إيده وطلع من أوضته على طول. مش كمال بس، بل ميرال أول ما سمعت صوت صراخها طلعت من أوضتها على طول.
كمال نزل تحت وميرال نزلت وراه، وحرفيًا كانت مرعوبة.
سوسن وهي بتشاور على الصالون:
المدام ناهد، المدام ناهد.
كمال:
إيه؟ انطقي.
سوسن مكنتش قادرة تتكلم وكمال جري على الصالون وميرال جرت وراه، وأول ما شافت ناهد انصدمت.
كمال جري عليها على طول وقال:
ناهد، ناهد ردي عليا.
كمال بصوت جهوري:
اسااااااامه!
أسامه جري على كمال على طول وقال بخوف:
نعم، نعم يا بيه.
كمال حمل ناهد وقال:
هات العربية بسرعة.
أسامه هز رأسه وطلع يجري على طول، وكل ده وميرال مصدومة.
(في السجن)
حمزة داس فرامل ونزل من العربية وكان ناوي على ق"تل علي.
حمزة دخل بكل جبروت وقال:
الشاب اللي أخدته من شوية فين؟
العسكري:
في الزنزانة يا بيه.
حمزة مسكه من ياقته وقال بحده:
وفين الزنزانة دي؟
العسكري مسك إيد حمزة وقال:
انت بتعمل إيه يا بيه؟
حمزة بصوت جهوري:
انطق، الزنزانة فين؟
وقتها الظابط طلع من مكتبه وقال:
حمزة، انت بتعمل إيه هنا؟
حمزة زق العسكري وقال:
خليه يفتح الزنزانة اللي فيها علي مهران.
الظابط راح عند حمزة وقال:
حمزة، اهدااا ومتخافش، الشرطة هتشوف شغلها.
حمزة كان رايح يتكلم ولكن رنت تليفونه قاطعته.
طلع التليفون وعيونه متركزة على الظابط وقال:
الوو.
ميرال:
حمزة، حمزة.
حمزة بخضة:
ميرال، إيه؟
ميرال:
المدام ناهد، المدام ناهد.
حمزة طلع برا على طول وركب العربية وقال:
إيه يا ميرال، اتكلمي.
ميرال قصت كل حاجة لحمزة اللي انصدم.
التليفون وقع من إيد حمزة. صحيح بيتعامل مع أمه بطريقة مش لطيفة، ولكن ده ميمنعش إنه بيحبها.
حمزة فاق من الصدمة بسرعة ليقود العربية بأقصى سرعة ممكنة متجهاً إلى المستشفى.
(بعد مهلة من الوقت وتحديداً في المستشفى)
حمزة جري على والده وقال وهو مش قادر ياخد نفسه:
بابا، ماما، ماما.
كمال وضع إيده على خد حمزة وقال:
اهدأ، إن شاء الله هتكون بخير.
حمزة بص لسوسن الواقفة على جنب ليقول:
سوسن، هو إيه اللي حصل؟
سوسن بصت لميرال اللي اترعبت من نظرات سوسن ليها.
حمزة بص لميرال وقال:
انتي بتبصي لميرال ليه؟
سوسن بلعت ريقها وقالت:
الآنسة، الآنسة ميرال دخلت للمدام ناهد وصوتهم كان عالي أوي، ولما ميرال طلعت من عند المدام، أنا دخلت بعدها عشان أدي المدام ناهد فنجان القهوة، لقيتها مرمية على الأرض والدم نازل من إيدها.
ميرال هزت رأسها وكمال قام وقال:
تقصدي إيه بكلامك ده؟
سوسن:
أعتقد الآنسة ميرال حاولت تق"تل المدام ناهد يا بيه.
كمال وحمزة انصدموا. مش كمال وحمزة بس، بل ميرال.
(في منتصف البحر)
رنيم لبست بادي كت وشورت جينز وعملت شعرها ديل حصان، وقفت عند حافة المركبة ورفعت إيدها وبقت تستنشق الهواء.
سيف:
تمام، هكلمك بعدين.
سيف قفل التليفون وقال:
رنيم، بقولك.
سيف أول ما شاف رنيم كده، التليفون وقع من إيده وقال بصدمة:
إيه اللي انتي لابسه ده؟
رنيم استدارت ونزلت من على الحافة وقالت:
الهواء حلو أوي.
سيف:
الهواء حلو؟
رنيم هزت رأسها وسيف قال وهو ضاغط على سنانه:
ده انتي يومك أسو"د.
رنيم برقت وقالت:
أنا ليه؟
سيف نظر إليها من الأسفل للأعلى وقال:
انتي بتسأليني يا روح أمك؟
رنيم بصت على نفسها وقالت بكل بساطة:
آه، انت قصدك على اللبس ده عادي يا حبيبي، وبعدين مفيش حد غيرنا.
سيف مسكها من شعرها وقال:
ما الحق مش عليكي، الحق على الحمار اللي متجوزك.
_عااااااااااا شعري!
سيف زقها وقال:
شكلك عايزة تشوفي الوش التاني مني.
رنيم هزت رأسها وقالت:
لا والله، بس أنا نفسي البس كده من زمان أوي.
سيف وهو بيفك الحزام:
من عيوني يا روحي، عايزة تلبسي كده حااااضر.
رنيم قامت على طول ومسكت إيد سيف وقالت:
اهدأ يا حبيبي، بلاش تعمل في نفسك كده عشان أعصابك.
سيف:
قسماً بالله ما إحنا قاعدين أكتر ما قعدنا.
ثم قال بأمر:
ارجع يا ابني.
رنيم مسكت في دراع سيف زي الطفلة الصغيرة وقالت:
عشان خاطري، لا.
سيف بحده:
بقولك ارجع.
الشاب بص لتحت وسيف مسك رنيم من دراعها وقال:
وانتي حسابك معايا بعدين.
(بعد مهلة من الوقت)
رنيم غيرت ملابسها وطلعت فوق، فكانت المركبة عبارة عن دورين.
_سيف، أنا غيرت هدومي وبوعدك مش هلبس كده تاني، بس بلاش نرجع عشان خاطري.
سيف حرفياً كان متنرفز منها أوي ليقول:
مش عايز أسمع صوتك.
رنيم قعدت جنبه ووضعت رأسها على كتفه وقالت:
خلاص بقى.
سيف:
__________
رنيم باسته من خده وقالت:
خلاص بقاااا.
سيف بحده:
قلت مش عايز أسمع صوتك.
رنيم اترعبت من نبرة صوته لتضع إيدها على فمها وتقول:
مش هتكلم خالص، بس الله يخليك بلاش نرجع.
سيف مردش عليها ورنيم وضعت إيدها على خدها وبصت لسيف على أمل يوافق على كلامها.
بعد شوية.
المركبة وقفت عند الشاطئ ورنيم كانت زعلانة من سيف أوي، فهي كانت تريد أن تقضي معاه وقت أكبر.
سيف نزل ومد إيده لرنيم اللي اتجاهلت سيف تماماً ونزلت لوحدها.
سيف وضع إيده في جيبه ورنيم ربعت إيدها والغضب كان عنوانها.
(في المستشفى)
ميرال هزت رأسها وقالت:
سوسن، انتي بتقولي إيه؟
سوسن بصت لتحت وقالت:
أنا سمعتك بتتخانقي مع المدام ناهد واعتقد إنه وصل بيكي الأمر تعملي كده.
ميرال بعصبية:
انتي واحدة كدابة، وبعدين مش مكسوفة من نفسك وانتي في العمر ده وبتكدبي؟
حمزة بزعيق:
ميراااااال!
ميرال بصت لحمزة بصدمة.
حمزة:
سوسن معانا من زمان أوي وعمرها ما هتكدب علينا.
دمعة فرت من عين ميرال وقالت وهي بتشاور على نفسها:
يعني، يعني أنا كدابة يا حمزة؟
حمزة هز رأسه وقال:
أنا مقولتش كده بس...
قاطع كلام حمزة الدكتور اللي قال:
المدام كان ممكن تمو"ت فيها لو اتأخرتوا ربع ساعة.
كمال:
وأخبارها إيه دلوقتي؟
الدكتور هز رأسه وقال:
حاليًا، حالتها مستقرة وتقدر تاخدها بعد ربع ساعة.
كمال هز رأسه والدكتور قال:
ممكن تيجي معايا يا كمال بيه، عايز أقولك على حاجة.
كمال راح مع الدكتور فعلاً، وميرال كانت مصدومة من اللي قاله حمزة.
حمزة قعد على الكرسي ووضع إيده على رأسه وميرال قعدت جنبه وقالت:
مكنتش متوقعة منك كده.
حمزة بصلها وقال بحده:
مكنتيش متوقعة إيه؟ انتي حاولتِ تقت"لي أمي يا ميرال.
ميرال بعيون دامعة:
يعني انت مصدق اللي قالته سوسن؟
حمزة:
________________
ميرال ابتسمت وقالت:
شكراً على ثقتك فيااا.
ميرال بعد ما قالت كده قامت وكانت ماشية، ولكن حمزة مسك إيدها وقال:
انتي مجنونة ولا إيه؟
ميرال مردتش عليا، فكانت عيونها المتحدثة.
حمزة وقف قصادها ووضع إيده على خدها وقال:
أنا بثق فيكي أكتر من نفسي.
ميرال بصت في عيونه وقالت بعيون دامية:
آمال قولت إنّي حاولت أقت"ل والدتك ليه؟
حمزة:
أنا مش عارف إيه اللي حصل، بس متأكد إن فيه سوء تفاهم.
ميرال بعصبية:
لأ، مفيش سوء تفاهم يا حمزة، لأن والدتك السبب في كل اللي حصل، وده لعبة و"سخة منها.
ميرال بعد ما قالت كده، صفعة قوية نزلت على خدها.
ميرال من قوة القلم وجهها احمر أوي لتقول بصدمة:
حمزة!
حمزة مسك إيدها جامد أوي وقال:
مش معنى إني بحبك يبقى اسمحلك تغلطي في أمي وأسكت.
ميرال بدون وعي زقت حمزة وخلعت الدبلة من إيدها ورمتها في صدر حمزة وطلعت تجري.
حمزة بعصبية:
ميراااال!
كمال وقف مكانه والدبلة وقفت عند قدم رجله وقال:
إيه؟
حمزة سكت وكمال نزل لمستوى الأرض ومسك الدبلة وقال:
قولت للبنت إيه يا حمزة؟
حمزة وقد ندم لما فعلوا:
بابا، هو...
كمال قام وراح عند حمزة وقال بغضب جحيمي:
انطق، قلت ليها إيه؟
حمزة بلع ريقه بصعوبة وقال:
ضر"بتها بالقلم.
حمزة بص لتحت وقال بندم:
غصب عني والله.
كمال هز رأسه وقال:
مستحيل أجوزها واحد زيك، مستحيل.
حمزة بص لوالده بصدمة وقال:
بابا، انت بتقول إيه؟
كمال مسك حمزة من ياقته وقال بغضب:
فاكر قلتلي إيه؟ فاكر لما قولتلي إنك هتحطها في عينك؟
كمال هز رأسه وقال:
بس لا، طلعت كداب، والحمد لله إن الحقيقة بانت قبل ما تتجوزها.
دمعة فرت من عين حمزة ليقول:
بابا، انت بتقول إيه؟ أنا بحب ميرال ومقدرش أعيش من غيرها.
كمال بحده:
وطالما بتحبها ومتقدرش تعيش من غيرها، ضر"بتها بالقلم ليه؟
حمزة بزعيق:
عشان هانت ماما وقالت اللي حصلها ده لعبة و"سخة منها.
كمال بكل تلقائية:
ميرال معاها حق فعلاً، ده لعبة و"سخة من ناهد عشان تفرقك عن ميرال.
ثم كمل:
واوعك تنسى إن الخانم رافضة جوازك من ميرال.
حمزة هز رأسه وندم أوي ليقول كمال:
خد الدبلة والحقها.
حمزة:
بابا، أنا آسف.
كمال وضع الدبلة في إيد حمزة وقال:
روح وصلح غلطك.
حمزة هز رأسه وخد بعضه ومشي على طول.
أما كمال قال بحده:
بقى تعرضي حياتك للخطر عشان تفرقي حمزة وميرال عن بعض، مكنتش أعرف إنك غبية أوي كده.
بقلم دعاء حجاج.
(على الجهة الأخرى)
ميرال كانت واقفة على جنب وواضعة رأسها على الحيطة وبتعيط بهستيريا.
حمزة أول ما سمع صوت بكائها وقف مكانه وكان يريد أن يقت"ل نفسه، فضميره كان يأنبه.
حمزة وقف خلفها ووضع إيده على كتفها وقال بهدوء:
ميرال.
ميرال مسحت دموعها على طول وكانت ماشية، ولكن حمزة مسك إيدها وقال:
آسف.
ميرال سحبت إيدها وحمزة قرب منها وقال:
حقك عليا.
حمزة مسك إيدها ووضع الدبلة في صوبعها وقبلها بكل حب.
ميرال كانت رايحة تطلع الدبلة ولكن حمزة مسك إيدها وقال:
أتهون عليكي؟
ميرال:
زي ما هونت عليك بالظبط وضر"بتني بالقلم.
حمزة:
ما انتي أهنتي ماما بكلامك.
ميرال بكل جرأة:
بس ده الحقيقة، والدة حضرتك شيطا"نة.
حمزة قبض إيده. صحيح مش بيحب والدته، ولكن يكره من يهينها.
ميرال ابتسمت وقالت:
يمكن مش متوقع أقولك كده، بس ده الحقيقة، أمك بتكر"هني أوي ومش عايزة تتجوزني، وأنا هنفذ طلبها ده.
حمزة حين سمع تلك الكلام، مسك إيد ميرال ودخلها في الحيطة وقال بصوت حاد:
وربنا لو سمعتك بتقولي كده تاني لأكون ٠٠٠٠٠٠
لم يكملها حمزة ليترك إيدها ويترك علامات حمراء أثر قبضته القوية.
ميرال بصت لتحت وحمزة وضع إيده على خدها وقال بعيون دامعة:
حقك عليا ٠٠٠٠بوعدك مش هعمل كده تاني.
دمعة فرت من عين ميرال على إيد حمزة.
ميرال حضنته جامد أوي وقالت بعياط:
وأنا آسفة أوي، كان عندك حق، مكنش ينفع أقول كده على والدتك٠٠٠٠٠بس بس انت عصبتني يا حمزة.
حمزة وضع إيده على شعرها وقال بحب:
حقك عليا يا روحي.
ميرال بعدت عنه وقالت:
أنا لازم أمشي.
حمزة هز رأسه وقال:
هروح أقول لبابا إننا ماشيين، مش هتأخر عليكي.
ميرال مسكت إيده وقالت:
لأ، خليك انت جنب والدتك.
حمزة:
الدكتور قال إن حالتها مستقرة وهتمشي كمان ربع ساعة.
ميرال ابتسمت وحمزة قال:
مش هتأخر، اوعي تتحركي.
ميرال هزت رأسها وحمزة مشي.
(في فندق ما)
سيف فتح الباب ودخل وفتح الدولاب وبدأ يطلع كل الهدوم ويضعها في الشنطة.
رنيم:
سيف، اسمعني.
سيف لم يسمع لكلام رنيم ولم يكف عن وضع الملابس في الشنطة.
رنيم مسكت إيده وقالت:
مش انت قولت هنقعد هنا يومين؟
سيف ترك الشنطة وقال:
وغيرت رأيي.
رنيم:
والسبب؟
سيف رفع أحد حاجبيه وقال:
يعني حضرتك مش عارفة؟
رنيم حضنته وقالت:
قولتلك مش هلبس كده تاني.
سيف بعد عنها وقال:
مش أنا اللي أرجع في كلامي.
رنيم بصوت منخفض نسبياً:
عنيد.
سيف بعد ما انتهى من وضع الملابس في الشنطة قال:
يلا.
رنيم قعدت على طرف السرير وربعت إيدها وقالت:
لأ.
سيف ساب الشنطة وقال:
هو إيه اللي لأ؟
رنيم قامت ومسكت إيده وقالت:
لو كنت أعرف إنك هتعمل كده، مكنتش لبست كده.
سيف:
امممم.
رنيم:
عشان خاطري.
سيف:
قولتلك مش أنا اللي أرجع في كلامي، ويلا قدامي.
رنيم:
يعني مصمم؟
سيف هز رأسه ورنيم خدت منه الشنطة وسيف قال:
بتعملي إيه؟
رنيم بعصبية:
هغير هدومي.
سيف كبح ضحكاته بصعوبة ورنيم بعد ما أخدت فستان دلفت إلى الحمام.
(بعد شوية)
رنيم طلعت من الحمام وكانت لابسة فستان أسود.
سيف:
تمام يا قلبي، هكلمك بعدين.
رنيم حين سمعت كلمة قلبي اتجننت لتذهب عند سيف وتقول:
مين قلبك ده؟
سيف قام ونظر إليها من تحت لفوق وقال:
إيه القرف اللي انتي لابسه ده؟
رنيم بغضب:
مش ضيق ولا قصير، وبعدين متتغيرش الموضوع، كنت بتقول لمين يا قلبي، واوعك تكدب عليا عشان عيونك وقتها هتف"ضحك.
سيف سحبها من خصرها وقال:
انتي الأكسجين اللي بتنفسه.
رنيم أعصابها سابت خالص وقالت:
قولتلك متتغيرش الموضوع.
سيف رجع بعض الخصلات اللي نزلت من شعرها خلف ودنها وقال:
عيونك بتخطفني.
رنيم بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
انطق، كنت بتكلم مين؟
سيف:
بعدك عني مو"ت بالنسبالي.
رنيم وضعت أيدها على فمه وقالت وهي بتهز رأسها:
اوعك تقول كده، أنا مقدرش أعيش من غيرك.
_انت عوض ربنا ليا.
سيف:
بس ده الحقيقة يا رنيم، أنا مقدرش أعيش من غيرك.
رنيم حضنته وقالت:
وأنا مستحيل أبعد عنك.
سيف باسها على رأسها ورنيم بعدت عنه وقالت:
قوليلي بقى، كنت بتكلم مين؟
سيف:
ده إسلام.
رنيم بتريقة:
عرفتوا أنا كده؟
سيف رفع أحد حاجبيه وقال:
وانتي تعرفي صحابي ليه؟ هو أنا كنت أعرف صحابك؟
رنيم بارتباك:
عادي، ممكن أقولك لو سألتني.
سيف محاولاً إغاظتها:
طب كان فيه واحدة عيونها عسلي ونحيفة، هي مش زيك سمينة.
رنيم شاورت على نفسها وقالت:
أنا سمينة يا سيف؟
سيف غير مهتم بكلامها:
وأعتقد ممرضة بردو.
رنيم بلا مبالاة:
أكيد رحاب.
سيف:
رحاب، اسمها حلو أوي.
رنيم ربعت إيدها وقالت بغيظ:
وطالما حلوة، بتتجوزني ليه؟
سيف سحبها من خصرها وقال:
مش يمكن عشان بحبك.
رنيم بتريقة:
لأ والله.
سيف بابتسامة جانبية:
آه والله.
رنيم بعدت عنه وقالت:
طب هصدقك لو قعدنا هنا.
سيف مسك الشنطة وقال:
قولتلك مش أنا اللي أرجع في كلامي.
_عااااااااااااا ٠٠٠٠٠٠
سيف وضع إيده على فمها وقال:
أهدي يا مجنونة، إلا الناس تفكرني بتحر"ش بيكي.
رنيم ابتسمت بخبث وقالت:
طب إيه رأيك بقى إني هطلع وهصرخ بأعلى صوت وهقول الشاب ده بيتحر"ش بيا.
سيف ابتسم بخبث وبدأ يقرب من تلك العنيدة اللي بدأت ترجع لوراء.
نبضات قلبها بقت عالية جدًا وقالت:
انت، انت بتقرب ليه؟
رنيم دخلت بضهرها في الحيطة والسيف وضع ذراعيه على الحيطة لكي يضع الرنيم بين ذراعيه.
رنيم بلعت ريقها وقالت:
خلاص، أنا موافقة.
سيف:
موافقة على إيه؟
رنيم:
أننا نرجع.
سيف وضع إيده على خدها وقال:
يعني مش موافقة على حاجة تانية؟
رنيم بنبضات قلب عالية جدًا:
حاجة، حاجة زي إيه؟
سيف وضع إصبعه على شفايفها وقال:
يعني مش عارفة؟
رنيم هزت رأسها وكانت في عالم آخر تماماً.
سيف قرب منها ووجهه اتلامس مع وجهها.
رنيم غمضت عينها، فكانت تريد قرب سيف لها، فهي تعشق قربه.
سيف لما لقاها استسلمت تماماً، قال:
طب نخلي الكلام ده لما نرجع.
رنيم فتحت عيونها على طول وقالت بارتباك:
كلام، كلام إيه؟
سيف قرب منها وطبع بوسة خفيفة على خدها وقال:
لما نرجع هقولك.
رنيم اتكسفت أوي وسيف مسك إيدها وبالإيد التانية مسك الشنطة وطلعوا.
(في الطريق)
حمزة داس فرامل وميرال بصتله وقالت:
إيه؟
حمزة فتح باب العربية وقال:
ثانية واحدة، مش هتأخر.
ميرال بصت لتحت وحمزة نزل.
بدأ يمر الوقت وحمزة لم يأتِ.
ميرال قلقت أوي لتقرر أن تنزل وتشوفه راح فين، وقبل ما تفتح الباب كان حمزة ركب.
ميرال بصتله وقالت:
كنت فين؟
حمزة شغل العربية وقادها بأقصى سرعة وميرال قالت:
حمزة، أنا بكلمك.
حمزة وهو مركز في الطريق:
عارف.
ميرال بغيظ:
وطالما عارف، مش بترد عليا ليه؟
حمزة بكل برود:
مزاج.
ميرال بصت لتحت وحرفياً كانت متعصبة أوي.
حمزة بصلها وابتسم بخبث وميرال كانت مضايقة أوي.
بدأ يمر الوقت سريعاً، ليأتي الليل.
ميرال كانت داخلة غرفتها، ولكن حمزة أوقفها.
حمزة:
ميرااال.
ميرال وقفت مكانها وقالت بجدية:
في حاجة يا حمزة؟
حمزة مسك إيدها وميرال قالت بخضة:
بتعمل إيه؟
حمزة فتح الباب وخد ميرال عند المراية ووقف خلفها.
ميرال بصت في المراية وقالت:
إيه؟
حمزة جاب شعرها على جنب وميرال مكنتش فاهمة حاجة.
حمزة طلع من جيبه سلسلة دهب ووضعها في رقبة ميرال.
ميرال مسكت السلسلة وقالت:
مش بحب الحاجات دي.
حمزة حضنها من الخلف وقال:
بس متأكد إنك هتحبيها لأنها مني.
ميرال بصت في المراية وقالت بابتسامة:
فعلاً.
حمزة بعد عنها والدموع امتلأت عينه.
ميرال استدارت ووقفت قصاده ووضعت إيدها على خده وقالت:
مالك؟
حمزة بص في عيونها وقال:
آسف.
ميرال ابتسمت وقالت:
قولتلك مليون مرة، حصل خير.
حمزة:
أنا مضايق من نفسي أوي يا ميرال، مش عارف عملت كده إزاي.
ميرال حضنته وقالت:
ساعة غضب يا حبيبي.
حمزة باسها على رأسها وقال:
على فكرة فاضل على فرحنا يومين وست ساعات.
ميرال بعدت عنه وقالت بابتسامة:
انت بتحسب بقا؟
حمزة:
طبعاً، لازم أحسب لأن القمر ده هيكون معايا قريب أوي.
ميرال خجلت أوي وقالت:
طب اطلع عشان عايزة أنام.
حمزة باسها من خدها بحنية وقال:
تصبح على خير.
ميرال بابتسامة بسيطة:
وانت من أهلي.
حمزة ابتسم ورجع بضهره ليدخل في الحيطة.
ميرال بتنهيدة:
حمزة.
حمزة هز رأسه وقال:
متخافيش، أنا تمام.
ميرال ابتسمت وحمزة طلع وقفل الباب وراء وميرال وقفت قدام المراية ووضعت إيدها على السلسلة وقالت:
مهما عملت فيا، هفضل أحبك.
بقلم دعاء حجاج.
(في غرفة سيف)
سيف قعد على طرف السرير ورنيم طلعت من الحمام وقالت:
المدام ناهد أخبارها إيه دلوقتي؟
سيف هز رأسه وقال:
بخير.
رنيم قعدت جنبه ووضعت رأسها على كتفه وقالت:
مالك؟
سيف وضع إيده على كتفها وشدها لحضنه وقال:
شوية مشاكل في الشغل، متشغليش بالك.
رنيم حضنته جامد أوي وقالت:
خليك واثق في ربنا، وإن شاء الله فترة وهتعدي.
سيف باسها على رأسها وقال:
إن شاء الله.
رنيم بعدت عنه وقالت:
صحيح، فرح ميرال وحمزة كمان يومين.
سيف:
امممم.
رنيم:
ميرال لازم تحجز فستان ولازم نحجز قاعة.
سيف بص لتحت وقال:
متشغليش بالك بالحاجات دي.
رنيم:
سيف، أنت متأكد إنك بخير؟
سيف قام وقال:
تصدقي، عايز أنام.
رنيم قامت ومسكت إيده وقالت:
ما أنا مش هنام كده.
سيف وضع إيده على خدها وقال:
صدقني، مفيش حاجة.
رنيم باسته من خده وقالت:
تصبح على خير.
سيف ابتسم وقال:
وانتي من أهلي يا روحي.
سيف نام على السرير ووضع إيده خلف رقبته ورنيم بصتله وكانت حاسة إن فيه حاجة.
رنيم خدت نفس عميق ونامت على السرير أيضاً.
سيف خدها في حضنه وباسها على رأسها وبعدها غمض عيونه.
رنيم ابتسمت وغمضت عيونها أيضاً، وراحوا في أحلامهم.
(في صباح اليوم التالي)
رنيم استفاقت من النوم وقالت بكسل:
سيف، سيف.
رنيم قامت وطرقت باب الحمام وقالت:
سيف حبيبي، انت هنا؟
رنيم فتحت الباب ولم تجد سيف لتطلع وتمسك تليفونها وترن على سيف.
بعد شوية.
رنيم أنهت المكالمة وقالت:
أكيد مشغول.
رنيم وضعت التليفون على السرير من هنا ووصلت ليها مسج من هنا.
رنيم مسكت تليفونها وحين شافت *****الدموع امتلأت عينها و.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم دعاء حجاج
التليفون وقع من إيد رنيم على السرير ومكنتش مصدقة اللي شافته. كانت بتكذب عيونها.
وقتها السيف دخل وقال: "يا صباح الجمال."
رنيم بصتله والدموع مالية عينيها وقالت: "كنت فين؟"
السيف حط إيده على خدها وقال: "رنيم، انتي بتعيطي."
رنيم زقته وقالت: "رد عليا، كنت فين؟"
سيف خد خطوة ناحيتها وقال بهدوء: "طب قوليلى إيه اللي مزعلك."
رنيم بصتله وقالت برد صادم: "طلقني."
ضحك السيف وقال بسخرية: "إيه الهرمونات دي على الصبح؟"
الدموع كانت نازلة من عين رنيم، ليتأكد السيف إن فيه حاجة.
سيف مسك إيد رنيم وقال بحنية: "طب قوليلى بتعيطي ليه؟"
رنيم زقته وقالت: "بقولك طلقني، أنا مش عايزك."
سيف مسك إيدها جامد أوي وقال: "انتي بتقولي إيه؟ انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك."
رنيم بزعيق: "لا تقدر..."
سيف ساب إيدها وخد نفس عميق وقال: "طب ممكن أفهم إيه اللي مزعلك مني؟"
رنيم بصت لتحت وجسمها كله كان بيرتعش.
سيف قرب منها وقال بهدوء: "رنيم."
رنيم: "قلت طلقني."
"حاضر، بس ممكن أفهم إيه اللي حصل عشان تقولي كده؟"
رنيم مسكت التليفون وفتحته وحطيته في وش السيف وقالت بزعيق: "إيه ده؟"
سيف مسك منها التليفون وقال: "مين اللي بعت الصورة دي؟"
رنيم: "ليه، حقيقة؟"
سيف بص لها وقال: "انتي فاهمة الموضوع غلط."
رنيم سكتت. سيف قعدها على السرير وقعد على ركبته وقال: "مكنتش أعرف إنك مش بتثقي فيا كده."
رنيم بصت له وقالت: "آمال كنت متوقعة من واحدة إيه لما تشوف جوزها متصور مع واحدة و..."
رنيم سكتت. سيف مسك إيدها وقال: "دي خديجة بنت طيبة أوي."
رنيم ضحكت وقالت: "ويا ترى اتجوزتها، ما قلبك حنين أوي."
سيف هز رأسه وقال: "وحد يتجوز على القمر ده برضه."
رنيم بعصبية: "متغيرش الموضوع."
سيف خد نفس عميق وقال: "بصي يا ستي، دي خديجة بنت عمي صلاح الله يرحمه."
"عمي صلاح اتوفى في حادث سير وترك خديجة ومراته لوحدهم، وأنا المسؤول عنهم."
رنيم: "وانت مالك؟"
سيف: "عمي صلاح كان شغال معايا في الشركة يا رنيم وكان بيصدر شوية حاجات للخارج بالشاحنة. وللأسف عمل حادثة خطيرة أدت لوفاته."
رنيم بحزن: "الله يرحمه."
سيف خد نفس عميق وقال: "وبخصوص الصورة دي، خديجة بتعتبرني أخ وأب ليها. وعلى فكرة نفسها تشوفك."
رنيم: "طب ممكن أعرف بتبوسك في الصورة ليه؟"
سيف: "أخوها عادي يعني."
رنيم بغيرة: "كنت أخوها من الأب ولا الأم؟"
سيف: "وإيه المطلوب دلوقتي عشان تهدّي أعصابك؟"
رنيم قامت وربعت إيدها وقالت: "إنك تطلقني."
سيف قام وقال: "يعني عايزة تطلقي؟"
رنيم هزت رأسها. سيف قال: "تمام، براحتك. بكرة إن شاء الله هطلقك."
رنيم قبضت إيدها وقالت عكس ما بداخلها: "وليه مش النهاردة؟ ولا حضرتك مش فاضي؟"
سيف: "فعلاً، مش فاضي."
رنيم مسكته من دراعه وقالت بغضب: "طلقني بقولك."
سيف رفع حاجبيه وقال: "بعد ما قولتلك كل الكلام ده؟"
رنيم: "مدخلش دماغي."
سيف ابتسم، فكانت ابتسامته جاذبة جداً، ليقول: "لا دخل، بس انتي عنيدة شوية."
رنيم: "طب أنا عايزة أشوفهم."
سيف: "تشوفي مين؟"
رنيم: "خديجة ووالدتها."
سيف سحبها من خصرها وقال وهو بيرجع شعرها خلف ودنها: "أعتقد فيه ناس هنا غيرانة."
رنيم بارتباك: "وهغار وهغار عليك ليه إن شاء الله؟"
سيف: "يعني مش غيرانة؟"
رنيم هزت رأسها وقالت: "لأ طبعاً."
سيف: "اممممم... يعني لو اتجوزت عليكي مش هتعملي حاجة؟"
رنيم بصت حواليها ووجدت سكينة موضوعة على الطاولة. لتمسك السكينة وتضعها على رقبة سيف وتقول: "اعملها بس، ومالكش دعوة بالباقي."
سيف رجع رأسه لورا وقال: "عايزة تقتليني يا رنيم؟"
رنيم وضعت السكينة جنبها وقالت: "ده لو فكرت تتجوز عليا يا حبيبي."
السيف وضع إيده على خصرها وجذبها له وقال: "ما قولتلك، حد يبقى عنده القمر ده ويتجوز."
رنيم: "مش هتروح شغلك ولا إيه؟"
سيف: "هروح وهاخدك معايا."
رنيم: "ليه إن شاء الله؟"
سيف رفع حاجبيه وقال: "مش قولتي إنك عايزة تشوفي خديجة ووالدتها؟"
رنيم: "آه، بس..."
سيف: "مبسش. ادخلي غيري هدومك، هستناكي."
رنيم قربت منه وطبعت بوسة خفيفة على خده وقالت: "حقك عليا."
سيف وضع إيده على خدها وقال: "على قد ما زعلان، على قد ما فرحان إن مراتي بتحبني أوي كده."
رنيم بعدت عنه خطوة وقالت: "انت متعرفش أنا بحبك قد إيه. أنا ممكن أموت لو اتجوزت غيري."
سيف مسك إيدها وقال: "محدش يقدر يفرقني عنك إلا..."
قبل أن يكملها السيف، كانت رنيم وضعت إصبعها على شفايفه وقالت: "أوعك تقول كده تاني. أنا أموت لو جرالك حاجة."
سيف خدها في حضنه ورنيم حضنته جامد أوي.
سيف: "رنيم."
رنيم دفنت وشها في صدره وقالت: "امممم."
سيف: "انتي فعلاً كنتي عايزة تطلقي؟"
رنيم بعدت عنه وقالت: "لحظة غضب يا حبيبي."
سيف ضربها على رأسها بخفة وقال: "لحظة غضب يا حبيبي."
رنيم ابتسمت وقالت: "أوعك تمشي، مش هتأخر."
سيف ابتسم أيضاً، ورنيم فتحت الدولاب وبقت محتارة تلبس إيه.
سيف وقف خلفها وقال: "ناوية على إيه تاني؟"
رنيم طلعت فستان أزرق، فهي تعشق اللون الأزرق. ولكن السيف مسك فستان مقارب للون عينيها وقال: "ده أحلى!!"
رنيم وضعت الفستان اللي في إيدها في الدولاب وخدت الفستان من سيف وقالت: "عشر دقايق وهكون جاهزة."
سيف ابتسم ورنيم دخلت إلى الحمام.
سيف قعد على طرف السرير وقال بتفكير: "مين اللي بعت الصورة دي؟ ويا ترى غايته إيه؟"
(في منزل سويلم والد ياسمين)
ياسمين كانت رايحة جاية وبتقول: "يا ترى حصل إيه؟ يا ترى رنيم طلبت الطلاق ولا لأ؟"
ياسمين قعدت على طرف السرير وقالت بابتسامة شيطانية: "أكيد طلبت الطلاق. أصلاً مش معقول تشوف الصورة دي وتسكت."
ياسمين وهي بتتذكر ما فعلته...
(فلاش باااك)
في الطريق.
ياسمين كانت سايقة العربية بأقصى سرعة وقالت: "لازم أشوف الست ناهد ناويّة على إيه."
ياسمين بصت حواليها ووجدت عربية السيف مرت من جنبها.
ياسمين اتبعت قلبها لتقود السيارة خلف السيف.
بعد مهلة من الوقت.
السيف نزل من عربيته وياسمين نزلت أيضاً، وانصدمت لما شافت خديجة وهي بتحضن سيف وبتبوسه من خده.
ياسمين طلعت تليفونها على طول وصورت السيف بهذا الوضع.
ياسمين بابتسامة خبيثة: "حلو أوي."
ياسمين ركبت عربيتها وأرسلت هذه الصورة لرنيم، فهي أخذت رقم رنيم يوم جوازها من الدكتور أحمد.
ياسمين شغلت العربية وقالت: "أعتقد الحلوة لما تشوف الصورة دي، هتطلب من سيف الطلاق وهتقول عليا خاينة."
(بااااااك)
ياسمين بتفكير: "بس يا ترى الخطة نجحت ولا لأ؟"
ياسمين قامت وقالت: "المدام ناهد أكيد هي اللي هتقولي إيه اللي حصل."
ياسمين رنت على ناهد على طول.
ناهد بصت على الكومدينو، فكان التليفون موضوع على الكومدينو.
ناهد: "سوسن، هاتي التليفون."
سوسن هزت رأسها ومسكت التليفون وقالت: "اتفضلي يا مدام."
ناهد حين شافت المتصل ياسمين قالت: "روحي انتي دلوقتي."
أومأت سوسن بالموافقة لتغادر فعلاً.
ناهد فتحت التليفون وقالت: "ألووو."
ياسمين: "مدام ناهد، أخبارك إيه؟ أنا ياسمين."
ناهد بابتسامة: "الحمد لله بخير يا بنتي، انتي أخبارك إيه؟"
ياسمين: "أنا الحمد لله بخير، كنت كنت عايزة أسألك على حاجة."
ناهد ضمّت حواجبها وقالت: "تسأليني عن إيه؟"
ياسمين خدت نفس عميق وقصت لناهد كل حاجة لتقول: "متعرفيش رنيم عملت إيه لما شافت الصورة؟"
ناهد هزت رأسها وقالت: "لأ معرفش، بس أكيد عملت حاجة."
ياسمين: "أنا متأكدة إنها طلبت الطلاق، أصلاً الصورة مش لطيفة عشان تسكت."
ياسمين كانت بتتكلم وناهد انصدمت حين رأت السيف والرنيم.
ياسمين: "ألووو، مدام ناهد، انتي معايا؟"
ناهد استفاقت من هذه الصدمة لتقول: "سيف ورنيم وضعهم تمام أوي."
ياسمين بصدمة: "إيه؟"
ناهد: "مروا من جنب أوضتي دلوقتي وكانوا بيضحكوا، كأن ما حصلش حاجة خالص."
ياسمين اتعصبت أوي لتقول: "إزاي؟ إزاي؟ أنا أنا كنت فاكرة إن رنيم هتطلب الطلاق من السيف، بس طلعت غلطانة."
ناهد بغضب: "انتي طلعتي غبية أوي. بقا صورة تخلي رنيم وسيف يطلقوا؟ أكيد بتهزري."
ياسمين: "طب على الأقل يتخانقوا."
ناهد هزت رأسها وقالت: "مهما عملنا مش هنقدر نفرق ما بينهم، لأن حبهم أكبر من أي حاجة."
ياسمين: "اتجوز ياسين بس، وبوعدك هفرق رنيم وسيف خلال يومين بس."
ناهد: "قريب أوي يا ياسمين، قريب أوي."
ياسمين: "طب أنا لازم أقفل دلوقتي. سلام."
ناهد: "سلام."
ناهد قفلت التليفون وقالت: "أمنع جواز حمزة وميرال الأول، وبعدين أشوف موضوعك انتي وياسين."
(في شقة زياد)
شخص ما كان يطرق الباب جامد أوي.
دينا وزياد كانوا بيفطروا.
دينا: "انت انت مستني حد؟"
زياد قام وقال: "هروح أشوف مين."
دينا كانت خايفة أوي. زياد فتح الباب وانصدم حين رأى الشرطة ليقول وهو بيبلع ريقه: "حضرة، حضرة الظابط."
الظابط: "حضرتك مطلوب القبض عليك."
زياد وإيده بترتعش: "أنا ليه؟"
الظابط: "أكيد عارف ليه."
زياد بكذب: "حضرتك، أنا مش فاهم حاجة."
الظابط بص للعسكري اللي حط في إيد زياد الكلبشات.
زياد بعصبية: "انت بتعمل إيه؟"
الظابط بحدة: "بقيت تبدل الحشيش بأكياس سكر يا ابن الكل..."
زياد انصدم. الظابط قال: "إيه كمية المخدرات دي كلها؟ ده انت طلعت تاجر بقا."
زياد: "انت انت بتقول إيه؟"
الظابط بحدة: "المصنع، يا روح أمك. المصنع اللي عبارة عن حشيش."
دينا من خلفهم: "إيه؟"
زياد أول ما سمع صوت دينا انصدم.
دينا راحت عند زياد ومسكت في دراعه وقالت: "الظابط، الظابط ده بيقول إيه؟"
زياد مكنش عارف يقول إيه. الظابط قال: "جوز حضرتك يبقى تاجر مخدرات."
دينا انصدمت. زياد هز رأسه وقال: "أوعك تصدقي يا دينا، أوعك تصدقي الكلام ده."
الظابط: "افتحي القنوات الإخبارية، وانتِ هتعرفي شغل جوزك إيه."
ثم أكمل بأمر: "خدوه."
بالفعل خدوا زياد. ودينا كانت مصدومة لسه.
دينا جرت على جوه ومسكت الريموت وشغلت الشاشة وجابت قناة إخبارية.
صحافة_ خبر عاجل: تم القبض على زياد **** بعد ما وجدت الشرطة كمية كبيرة من المخدرات في مصنعه.
الريموت وقع من إيد دينا ومكنتش عارفة تفرح ولا لأ، فهي لا تعرف مكان والدتها.
"دينااااا."
دينا أول ما سمعت صوت رامي استدارت على طول وقالت: "رامي."
رامي هز رأسه ودينا جرت عليه وحضنته جامد أوي وقالت: "عرفت، عرفت اللي حصل."
رامي حط إيده على شعرها وقال بحب: "متخافيش من أي حاجة، أنا جنبك."
دينا بعدت عنه وقالت بعيون دامعة: "ماما مع زياد وخايفة يعمل فيها حاجة."
رامي مسك إيد دينا وقال: "تعالي معايا."
دينا وقفت مكانها وقالت: "فين؟"
"هتعرفي!!"
دينا راحت مع رامي فعلاً، وكان عقلها شارد تماماً في أمر والدتها.
(في منزل ما)
"ده بقى خديجة يا رنيم."
رنيم بصت لخديجة، فكانت طيبة حقاً.
خديجة حضنت رنيم على طول وقالت: "على فكرة أنا بتحايل على سيف من زمان أوي عشان يجيبك معايا."
رنيم بعدت عنها وقالت: "وأنا جيت أهو."
خديجة: "ماما راحت السوق، وعلى فكرة هتحبيها أوي. مش كده يا سيفو؟"
سيف بص لرنيم اللي ابتسمت ابتسامة صفراء.
سيف: "طبعاً يا ديجااا."
رنيم بصت لسيف وقالت: "مش قلت عندك اجتماع مهم؟"
سيف بص في الساعة وقال: "فكرتني. أنا ماشي يا ديجا، خدي بالك من قلبي."
خديجة بمرح: "في عيوني يا سيفو."
رنيم كانت غيرانة أوي لتقول: "دقيقة وراجعة."
خديجة هزت رأسها ورنيم طلعت برة وقالت: "سيف."
سيف وقف مكانه واستدار وقال: "في حاجة يا روحي؟"
رنيم: "عايزة أمشي."
سيف ضمّت حواجبه وقال: "ليه؟"
رنيم: "بصراحة محبتش البنت دي."
سيف باستغراب: "محبتيش ديجا؟ ده حتى طيبة أوي وبتحب الهزار."
رنيم بغيظ: "طب ممكن تبطل تقولها ديجا؟"
سيف تقدم خطوة نحوها وقال: "ليه غيرانة؟"
رنيم باعتراف: "آه غيرانة. وبعدين انت ولا مرة دلعتني."
سيف: "رورو."
رنيم بصت له وقالت بقرف: "إيه رورو ده؟ شايفني عيلة صغيرة بلعب قدامك عشان تقول لي رورو؟"
سيف ابتسم وقال: "طب أقولك إيه؟"
رنيم بغضب: "معرفش."
سيف قرب منها وكان على وشك أن يقبلها دون أن تأخذ بالها، ولكن رنيم أخذت بالها وابتعدت عنه على طول.
رنيم: "سيف، امشي."
سيف: "حاضر."
سيف ركب العربية ونزل إزاز العربية وقال: "أوعك تطلعي، هكون عندك على الساعة تمانية."
رنيم هزت رأسها والسيف قاد العربية بأقصى سرعة.
خديجة: "رنييييم."
رنيم استدارت وخديجة راحت عندها وقالت: "واقفة برة ليه؟ تعالي."
رنيم دخلت معاها وخديجة مسكت فنجان القهوة وقالت: "اتفضلي."
رنيم خدت منها فنجان القهوة وابتسمت لتقول في سرها: "سيف معاه حق، خديجة باين عليها طيبة أوي."
خديجة: "ويا ترى أبيه اتجوزت عن حب؟"
رنيم هزت رأسها وقالت: "لأ."
خديجة باستغراب: "يعني انتي وأبيه مش بتحبوا بعض؟"
رنيم هزت رأسها للمرة الثانية وقالت: "حبّينا بعض بعد الجواز."
خديجة ابتسمت وقالت: "إزاي أبيه ميحبش القمر ده؟"
رنيم ابتسمت أيضاً وقالت: "انتي اللي قمر يا خديجة. الا صحيح، انتي عندك كام سنة؟"
خديجة وهي بتعد على إيديها لضحك الرنيم على جنانها.
خديجة: "عندي 17 سنة."
رنيم ضمّت حواجبها وقالت بعدم تصديق: "كاااام؟"
خديجة: "هو بصي، أنا جسمي مليان شوية، بس أنا عندي 17 سنة والله."
رنيم ضحكت على هذه المجنونة التي لا تكف عن الهزار.
خديجة: "على فكرة أنا بتكلم جد، أنا عندي 17 سنة فعلاً."
رنيم ارتاحت أوي لأن سيف مستحيل يبص لطفلة، فهذا تفكير رنيم.
خديجة وضعت فنجان القهوة على الطاولة ومسكت إيد رنيم وقالت: "بما إن ماما مش هنا، إيه رأيك نرقص؟"
رنيم ضمّت حواجبها وقالت: "نرقص؟"
خديجة هزت رأسها ورنيم قالت: "لأ، لأ. أنا مبعرفش أرقص."
خديجة: "متقلقيش، أنا هعلمك."
رنيم: "خديجة، عشان خاطري."
خديجة خدت رنيم بالعافية ودخلوا أوضتها، وبدأ الجنان فعلاً.
(بعد مهلة من الوقت)
رامي وقف العربية وقال: "يلا يا دينا."
دينا بصتله وقالت: "رامي، أنا آسفة، مقدرش أكرر نفس الغلطة."
رامي: "المحامي بتاعي جوه عشان نتكلم في موضوع الخلع."
دينا فرحت أوي. رامي نزل من العربية وفتح لدينا الباب وقال: "يلااا."
وفي لحظة، هذه الفرحة اختفت حين تذكرت أمر والدتها.
"مامااااا."
رامي مسك إيدها وقال: "تعالي بس."
دينا ورامي دخلوا جوه، ودينا أول ما شافت والدتها وقفت مكانها.
دينا: "ماما، ماما."
سميرة هزت رأسها ودينا جرت عليها وحضنتها جامد أوي وقالت بعياط: "وحشتني أوي."
سميرة بعياط أيضاً: "وانتي أكتر يا بنتي."
دينا بصت لرامي اللي هز رأسه بابتسامة.
دينا بعدت عن والدتها وبقت تبوسها في كل مكان في وجهها.
سميرة وضعت إيدها على خدها وقالت: "خلاص يا قلبي."
دينا مسكت إيدها وقبلتها وقالت: "أنا أنا فرحانة أوي."
سميرة بصت لرامي وقالت: "البركة في رامي."
دينا بصت لرامي والابتسامة اترسمت على وجهها.
رامي راح عندها ودينا قالت: "عملت كده إزاي؟"
رامي وضع إيده على خدها وقال: "أعمل المستحيل عشان تكوني جنبي."
دينا بخوف: "راااامى، أوعك تكون انت السبب وراء موضوع زياد ده."
رامي هز رأسه وقال: "زياد بيتاجر في المخدرات فعلاً يا دينا."
دينا: "طب طب عرفت إزاي؟"
رامي: "وصيت واحد يراقب زياد."
رامي بص لتحت وبدأ يتذكر.
(فلاش باااك)
رامي نزل من العربية بعد ما أخبره المراقب أن زياد واضع سميرة في هذا البيت.
رامي بدأ يتسحب ولم يجد رجال زياد، فكان اليوم حليفه.
رامي حاول يفتح الباب لكن معرفش، فلف حوالين البيت ووجد شباك.
رامي مسك خشبة وكسر إزاز الشباك ودخل من الشباك اللي كان واسع جداً.
وبدأ يدور على سميرة.
رامي لف حواليها ووجد غرفة مقفولة بقفل ليقول: "أكيد ماما سميرة هنا."
رامي نزل لمستوى الأرض ليمسك طوبة ويبدأ في كسر القفل.
رامي بص حواليه وقال وهو ضاغط على سنانه: "افتح بقاااا."
رامي قال هذه الجملة من هنا القفل انفتح، من هنا ليدخل على طول ويقول: "ماما سميرة."
سميرة أول ما سمعت صوت رامي فرحت أوي وحاولت تتكلم لكن معرفتش، فكان الموضوع لازقة على فمها.
رامي بقى يبص حواليها ليقول: "ماما سميرة، انتي هنا."
رامي كان طالع لكن سمع صوت من جوه.
رامي بدأ يمشي بكل هدوء ليصل لمصدر الصوت وينصدم حين يرى سميرة، فكان زياد يعذبها أشد العذاب.
رامي جري عليها وقال: "ماما سميرة، ماما سميرة."
سميرة بصت لرامي اللي شد اللزقة من على فمها وقال: "ماما، انتي بخير؟"
سميرة بفرحة: "رامي... رامي."
رامي هز رأسه وبدأ يفك الرباط، فكانت مربوطة في الكرسي.
رامي بعد ما انتهى من فك الرباط، سميرة قامت ورامي حضنها جامد أوي وقال: "انتي بخير يا ماما."
سميرة هزت رأسها وقالت: "كويس، كويس إنك جيت. زياد كان ناوي يقتلني النهارده ويفهم دينا إني لسه عايشة."
رامي: "وليه يعمل كده؟"
سميرة: "عشان سمعته وهو بيكلم حد من رجّالته."
رامي: "وسمعتي إيه؟"
سميرة: "زياد طلع تاجر مخدرات وعنده مصنع كبير أوي للمخدرات."
رامي بصدمة: "إيه؟"
سميرة هزت رأسها وقالت: "ولما عرف إني سمعته وهو بيكلم حد من رجّالته، قرر يقتلني."
رامي: "طب رجّالته فين؟"
سميرة: "رايحين يجهزوا الشاحنات اللي هتطلع."
رامي: "ده فرصتنا عشان نسجن زياد يا ماما."
سميرة: "هتعمل، هتعمل إيه؟"
رامي مسك إيدها وقال: "ماما، انتي عارفة مكان المصنع ده؟"
سميرة فكرت قليلاً وقالت: "أيوه، ده كان مصنع أبوه الله يرحمه."
رامي: "وأبوه كان شغال في القرف ده؟"
سميرة هزت رأسها وقالت: "ده كان مصنع ملابس قبل التحويل."
رامي: "طب إحنا لازم نطلع من هنا قبل ما حد يرجع."
سميرة هزت رأسها وطلعت هي ورامي فعلاً.
رامي فتح الباب وقال: "اركبي يا ماما."
سميرة ركبت ورامي ركب أيضاً، وقاد العربية بأقصى سرعة ممكنة.
(بعد مهلة من الوقت)
رامي وقف بعيد جداً عن هذا المصنع الذي تحدثت عنه سميرة.
وقتها طارق وصل وقال: "رامي بيه."
رامي: "ماما، انتي لازم تروحي مع طارق، وجودك هنا خطر."
سميرة: "بس يا ابني."
رامي قاطعها وقال: "ماما، لازم تسمعي الكلام، وبوعدك هجيب دينا معايا."
سميرة هزت رأسها ونزلت من العربية وركبت مع طارق اللي قاد العربية بسرعة.
رامي طلع تليفونه من جيبه ورن على الشرطة، ثم من بعدها الصحافة حتى تكون فضيحة الزياد على الهواء.
بدأ يمر الوقت سريعاً، والشرطة أتت في الميعاد.
بالفعل الشرطة دخلت المصنع ووجدت أنواع كثيرة من المخدرات وتم القبض على رجال زياد بأكملها.
وطبعاً الباقي انتوا عارفينه.
(باااااك)
دينا حضنت رامي وقالت: "أنا بحبك أوي."
رامي وضع إيده على كتفها وقال بحنية: "طول ما أنا جنبك، متخافيش يا قلبي."
محامي رامي: "إن شاء الله المدام هتطلق قريب، خصوصاً إن الزوج طلع تاجر مخدرات."
دينا بعدت عن رامي وفرحت أوي. رامي قعد جنب المحامي وبدأوا يتكلموا في القضية.
دينا مسكت إيد والدتها وقالت: "أنا فرحانة أوي."
سميرة قبلت إيدها. رامي قال: "دينا، خدي ماما سميرة فوق عشان ترتاح شوية."
دينا هزت رأسها وقالت: "تعالي يا ماما."
(في شركة سيف النصراوي)
مرام طرقت الباب وقالت: "سيف بيه."
سيف: "ادخل."
مرام دخلت وجابت شعرها على جنب وابتسمت، فكانت هذه الابتسامة ابتسامة إعجاب.
سيف نظر لها وقال: "في حاجة يا آنسة مرام؟"
حين نطق السيف اسمها، مرام غادرت هذا العالم وذهبت لعالم آخر.
سيف بحدة: "يا آنسة."
مرام استفاقت لنفسها على طول لتقول: "أنا أنا ترجمت كل الملفات."
سيف أشار بيده على المكتب ومرام شافت الدبلة اللي في إيده.
مرام وضعت الملفات على المكتب وقالت: "هو حضرتك متجوز؟"
سيف وهو مركز في ملف ما: "ده مش شغلك يا آنسة، ويا ريت تتفضلي برااااا."
مرام طلعت فعلاً، ومن غير ما تاخد بالها دخلت في تالين.
مرام: "أنا آسفة أوي."
تالين هزت رأسها وقالت: "ولا يهمك."
تالين كانت ماشية ولكن مرام مسكت إيدها وقالت: "تالين، بقولك."
تالين بصت على إيد مرام وقالت: "في حاجة يا مرام؟"
مرام: "هو هو سيف بيه متجوز؟"
تالين: "بتسألي ليه؟"
مرام بارتباك: "عادي."
تالين: "على العموم، البيه متجوز وبيحب مراته أوي. عن إذنك."
مرام بصدمة: "متجوز؟"
مرام هزت رأسها وقالت: "مرام، انتي هنا عشان تشتغلي، مش عشان تحبي!!"
(في المساء)
سيف طرق الباب وقال: "ديجاااا."
خديجة طلعت تجري وفتحت الباب وقالت: "وحشتني أوي يا أبيه."
سيف خايف يرد، الرنيم تقتله.
سيف دخل وقال: "آمال رورو فين؟"
خديجة: "قاعدة مع ماما، دول بقوا صحاب أوي."
سيف: "طب تعالي قوليلي عملتوا إيه."
خديجة قعدت جنب سيف وقالت: "رقصنا أنا ورنيم وعملنا حاجات تانية كتير. ده طلعت حلوة أوي. عارف أنا حبيتها أكتر منك."
سيف بابتسامة خبيثة: "رقصتوا؟"
خديجة هزت رأسها وقالت: "أيوه، ورنيم طلعت رقاصة."
سيف كبح ضحكاته بصعوبة ورنيم وقفت مكانها وقالت بارتباك: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا ديجا؟"
خديجة دست على شفايفها بسنانها، فالرنيم طلبت منها أنها متقولش حاجة لسيف.
خديجة قامت وقالت: "هروح أشوف ماما، عن إذنك يا أبيه."
خديجة مشت على طول ورنيم قالت بإنهاض: "خديجة، استني."
سيف قام وقال: "مكنتش أعرف إنك بتعرفي ترقصي."
رنيم بارتباك: "على على فكرة خديجة بتكذب."
سيف سحبها من خصرها وقال بهمس: "هنشوف الموضوع ده بعدين."
رنيم شهقت وخديجة قالت: "أبيه، بقولك."
رنيم بعدت عن سيف على طول وخديجة بصت لتحت وقالت بخجل: "طب طب، عن إذنكم."
سيف: "خديجة، استنى، كنتي عايزة تقولي إيه؟"
خديجة جرت على طول ورنيم بصت لتحت والإبتسامة اترسمت على وجهها.
سيف زقها بكتفه وقال: "إيه رأيك؟"
رنيم مسكت إيد سيف وقالت: "يلا بينا."
سيف: "أهدي طيب."
رنيم خدت الشنطة وقالت: "إحنا ماشيين يا أم خديجة."
"طب استنوا ناكل سواااا."
سيف: "آه والله يا..."
رنيم قاطعته وقالت: "معلش يا خالتي، أصلاً أنا وسيف رايحين مشوار."
والدة خديجة ابتسمت ورنيم خدت سيف وطلعوا.
سيف وقف مكانه وقال: "يا بت أهدي."
رنيم فتحت الباب وقالت بحده: "أركب يلاااا."
سيف باسها من خدها وقال بابتسامة جانبية: "حاضر يا قلبي."
سيف ركب ورنيم ركبت أيضاً، ومشوا.
(تسريع للأحداث)
بدأت تمر الأيام لتأتي اليوم الذي تم تحديده من قبل كمال لكي يتم جواز حمزة وميرال.
ولكن هذا اليوم يحمل مفاجأة من العيار الثقيل.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم دعاء حجاج
رنيم خرجت من الحمام فكانت مستعجلة جدًا، فاليوم زواج أختها.
رنيم فتحت الباب ودخلت في سيف اللي كان داخل.
سيف سندها على طول وقال: على مهلك.
رنيم انعدلت وقالت وهي بتاخد نفسها: كله تمام.
سيف هز رأسه وقال: للأسف لا.
رنيم بخوف: ليه؟ أي اللي ناقص؟
سيف سحبها من خصرها وقال بهمس: حاجات كتير أوي.
رنيم وضعت إيدها حوالين رقبته وقالت: زي أي؟
سيف شدها ليا أكتر وقال: يكون عندنا طفل صغير مثلاً؟
رنيم ابتسمت وقالت: بس على شرط يطلع شبهك.
سيف رجع بعض الخصلات اللي نزلت من شعرها ورا ودنها وقال: وأنا عايزو شبه القمر ده.
رنيم بصت لتحت وفجأة ميرال دخلت.
رنيم بعدت عن سيف على طول وميرال قالت: أنا جيت في وقت غلط ولا إيه؟
رنيم هزت رأسها وسيف خد بعضه ومشي.
ميرال: في إيه؟
رنيم ضربتها بخفة على كتفها وقالت: مفيش حاجة. المهم بتعملي إيه هنا؟ مش المفروض تكوني في أوضتك؟
ميرال: زهقت من القعدة يا رنيم.
رنيم مسكت إيدها وقالت وهما طالعين: عمو كمال قال إيه؟ ممنوع يشوفك ولا يشوف حمزة برااا.
ميرال: أنا مش عارفة عمو كمال بيعمل كده ليه.
رنيم فتحت الباب وقالت بحده: ادخلي ويا رب أشوفك برا.
ميرال مسكت إيد رنيم وقالت: عايزة أشوف حمزة.
رنيم بصت على الساعة الموضوعة على الحائط وقالت: كلها ساعتين وتكونوا مع بعض.
ميرال بغضب: لسه ساعتين.
رنيم ضربتها على رأسها وقالت: فين الحياء يا بت غنيم الجبالي.
ميرال وقفت قدام المراية وقالت: بحبه يا رنيم.
رنيم ابتسمت ووقفت خلفها وقالت: تعرفي... بكون فرحانة أوي لما بتكوني فرحانة.
ميرال استدارت وقالت: ولما بكون زعلانة؟
رنيم: بحس إني مخنوقة أوي ومش طايقة نفسي.
ميرال حضنتها وقالت: أنا بحبك أوي يا ماما.
رنيم باستها على رأسها وقالت: لازم تجهزي، الوقت بيمر.
ميرال بعدت عنها وقالت: طب طب ساعديني، عايزة أكون ملكة.
رنيم ضحكت على تلك المجنونة.
رنيم بدأت تساعد ميرال فعلاً.
في قصر جلال الوزيري.
دينا قبلت جبين والدتها وطلعت وقفلت الباب وراها.
رامي: أخبارها إيه دلوقتي؟
دينا بابتسامة: الحمدلله بخير.
رامي: على فكرة القضية هتاخد وقت.
دينا بصت لتحت وقالت: طول ما أنت جنبي مفيش مشكلة.
رامي ابتسم وقال: عايز أقولك على حاجة.
دينا بصتله وقالت: حاجة إيه؟
رامي برد صادم: أنا قررت أتجوّز.
هنا الدنيا اسودت في عين دينا والدموع امتلأت عينها.
رامي: ضيعت حياتي في حاجات كتير وده الوقت المناسب عشان أتجوز.
لسان دينا عجز عن الكلام، فكانت مشلولة تماماً.
دينا كانت داخلة الأوضة ولكن رامي مسك إيدها وقال: مش عايزة تعرفي مين اللي هتجوزها؟
دينا استدارت ونطقت أخيراً: هتكون محظوظة أوي، لأن لو لفت العالم كله مش هتلاقي زيك. على العموم ألف مبروك.
رامي وهو يضع إيده على خدها: طب لو قولتلك إن البنت اللي ناوي أتجوزها هي أنتِ؟
حينها دينا فرحت أوي وقالت: بجد؟ بجد؟
رامي هز رأسه وقال: يصدر القرار بس ومالكيش دعوة بالباقي.
دينا ضربت رامي في صدره وقالت: اخص عليك... أنا كنت هموت لما قولت كده.
رامي ابتسم وقال: مستحيل أتجوز غيرك يا دينا، حتى لو مش هتجوز خالص.
دينا: المهم.
رامي بضحكة رجولية: إيه المهم؟
دينا: ماما مش عايزة تقعد هنا. قصدي عايزين نرجع البيت.
رامي: تمام مفيش مشكلة، وأنا هبعت رجالتي تحرس البيت.
دينا ابتسمت وقالت: طب أنا داخلة أنام.
رامي بص في الساعة وقال: بدري كده؟
دينا: تعبانة شوية.
حين قالت الدينا كده، رامي وضع إيده على خدها وقال: تعبانة؟ مالك؟ إيه اللي بيوجعك؟
رامي طلع تليفونه وكان على وشك إن يرن على الدكتور الخاص بالعائلة، ولكن دينا وضعت إيدها على إيده وقالت: اهدى شوية، إرهاق مش أكتر.
رامي بعدم تصديق: إرهاق؟
دينا هزت رأسها وقالت بابتسامة: وحياتك عندي.
رامي وضع التليفون في جيبه وقال: مش هتنامي إلا لما تاكلي، ومش عايز أسمع كلمة أنا مش جعانة.
دينا ابتسمت وقالت: هنمشي بكرة.
رامي هز رأسه وقال: براحتك يا قلبي.
دينا بصت لتحت ورامي مسك إيدها وقال: هنفضل واقفين كده كتير؟
دينا ورامي نزلوا، وكانت تلك واقفة تراقب ماذا يحدث في هذا القصر.
كيان دخلت أوضتها وقالت: أنا مش عارفة رامي بيعمل كده ليه؟ إزاي يساعدها بعد اللي عملتوه؟
كيان قعدت على طرف السرير وقالت: ده كان ممكن رامي يدخل السجن.
كيان بشر: مستحيل اسمح للعلاقة دي تدوم، مستحيل.
في قصر كمال النصراوي.
صدق من قال: كلما طال الغياب زاد الاشتياق.
رنيم بفرحة: يعني ياسين وصل؟
سوسن هزت رأسها وقالت: وصل من عشر دقايق يا مدام.
رنيم طلعت تجري، فهي اشتاقت للياسين جداً.
في غرفة ياسين.
ياسين طلع من الحمام وكان مشتاق لتلك البريئة كثيراً.
رنيم فتحت الباب وقالت بفرحة: ياسين.
ياسين حين سمع صوتها قال بابتسامة جانبية: رنيم.
رنيم هزت رأسها والياسين استدار.
ياسين بفرحة: رنيم.
رنيم جرت عليه ومن غير تفكير حضنت الياسين جامد أوي وقالت: وحشتني أوي.
ياسين وضع إيده على شعرها الحرير وقال: أخبارك إيه؟
رنيم ومازالت في حضنه: بخير، أنت أخبارك إيه؟ تعرف إن القصر وحش أوي من غيرك.
ياسين: أكيد كان حلو لأنك فيا.
رنيم استفاقت لنفسها لتبتعد عن ياسين على طول وتقول: احم، أنا آسفة... بس كنت وحشني أوي.
ياسين اتجه نحو الدولاب ورنيم بصتله والإبتسامة مرسومة على وجهها.
ياسين فتح الدولاب وطلع كيس كبير أوي ووقف قدام رنيم.
رنيم بصت على الكيس وقالت: إيه ده؟
ياسين وضع الكيس في إيد رنيم وقال: أتمنى الهدية تعجبك.
رنيم: طالما منك أكيد هتعجبني.
ياسين: أتمنى.
رنيم قعدت على الأريكة وياسين قعد جنبها وقال: مش عايزة تشوفي الهدية؟
رنيم خدت نفس عميق وطلعت اللي في الكيس فعلاً، لتترسم الابتسامة على وجهها.
ياسين: إيه رأيك؟
رنيم بصت على هذا البرواز وقالت: الهدية حلوة أوي.
ياسين حبس دموعه بالعافية وقال: بابا قالي إنكم بتحبوا بعض أوي، عشان كده فكرت أعمل ليكم برواز.
رنيم بصتله وقالت: شكراً أوي يا ياسين.
ياسين: مفيش شكر بين الأصدقاء يا رنيم.
رنيم ابتسمت وقالت: فعلاً.
ياسين بص لتحت ورنيم قامت وقالت: جهز يلا، مفضلش كتير على جواز حمزة وميرال.
ياسين قام أيضاً وقال: حاضر.
رنيم ابتسمت وخدت البرواز وطلعت.
ياسين وقف قدام المراية وقال: رنيم من النهارده مرات أخوك يا ياسين، يعني أختك. فاهم ولا لا؟
دمعة فرت من عين ياسين، فلا أحد يستطيع أن يسيطر على قلبه، فماذا يفعل؟ فهذا الحب من طرف واحد.
في غرفة سيف.
رنيم دخلت ووضعت البرواز على السرير وقالت: الصورة حلوة أوي.
سيف وقتها طلع من الحمام ووقف قدام المراية متجاهلاً رنيم تماماً.
رنيم حضنته من الخلف وقالت: ياسين عمل لينا برواز جميل أوي.
سيف زقها ورنيم انصدمت من اللي عمله سيف.
سيف خد الجاكيت ولبسه ورنيم مسكت إيده وقالت: مالك يا حبيبي؟
سيف بعد إيدها عنه وكان طالع، ولكن رنيم مسكته من دراعه وقالت: سيف.
سيف بكل برود: خير.
رنيم وقفت قصاده وقالت: أنا عملت حاجة غلط؟
سيف مردش عليها ورنيم وضعت إيدها على خده وقالت: رد علياااا، مالك؟
سيف بصلها وقال: انتي مراتي صح ولا أنا غلطان؟
رنيم استغربت سؤاله جداً لتقول: أيوه مراتك حبيبتك.
سيف بحده: يعني مينفعش تروحي لأخو جوزك وتحضنيه؟
رنيم بلا مبالاة: والله كان واحشني أوي.
حين قالت رنيم هذه الجملة، سيف قبض إيده وقال بحده: امشي من قدامي، مش عايز أعمل فيكي حاجة أندم عليها بعدين.
رنيم: سيف اسمعني.
سيف زقها وطلع ورزع الباب وراه.
دموع رنيم نزلت وقالت: أنا وياسين أخوات، مش زي ما أنت فاهم يا سيف.
في غرفة ميرال.
ميرال قامت، فكانت حقاً ملكة في هذا الفستان الأبيض.
حمزة دخل وقفل الباب على طول.
عيون ميرال اتسعت وقالت: أنت بتعمل إيه هنا؟ أنت عارف لو عمو كمال شافك ممكن يعمل إيه؟
حمزة وقف مكانه حين شاف تلك الملكة ليقول: يخربيت جمال أمك.
ميرال بغضب: حمزززززه.
حمزة: حمزة إيه وزفت إيه... بقولك إيه؟ ما تيجي معايا.
ميرال ضربت حمزة على كتفه وقالت: قليل الأدب.
حمزة: مش عارف هقدر أستنى الساعة دي عشان تكوني ملكي ولا لا.
ميرال وقفت قدام المراية وقالت: اطلع براااا يا حبيبي.
حمزة وقف خلفها وقال: ليه يا قلب حبيبك؟
ميرال، فهي لا تستطيع أن تسيطر على نفسها قدام هذه الكلمات التي تصدر من ذات الشاب الذي أحبته كثيراً.
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وقالت: حمزة اطلع براااا.
حمزة وهو باصص عليها من المراية: عارفة إيه أحلى حاجة؟
ميرال: اممممم.
حمزة: إننا نكتب كتب كتاب على طول.
ميرال زقته وقالت: اطلع برااا، وإلا وربنا هصرخ وأقول متحرش.
حمزة وضع إيده على شعره وقال بغمزة: متحرش؟ متحرش؟
ميرال: حمزة خلي الليلة دي تعدي على خير واطلع برا يلاااا.
حمزة قرب منها وباسها من خدها ونظر إلى شفتيها، ولكن ميرال مسكت إيده وفتحت الباب وزقته ليقع على كمال.
ميرال وضعت إيدها على فمها وقالت بصدمة: عمو كمااال.
حمزة انعدل على طول وقال: بابا.
كمال بص لميرال اللي قالت: والله يا عمو، قولتله مينفعش كده و...
كمال قاطعها وقال بغضب: أنا قولت إيه؟
حمزة قبل إيد والده وقال: النهارده فرحنا، بلاش تكون قاسي عشان خاطري.
كمال: على شرط.
حمزة وميرال بصوا لبعض وحمزة قال: شرط إيه؟
كمال بص لميرال وقال: إنك تحافظي على الأميرة دي.
ميرال ابتسمت وحمزة قال: طب ما تقولها كلمتين بردو.
كمال مسك حمزة من ودانه وقال: أنا بقا خايف أوي عليها منك.
حمزة: عاااااااا... بابا أنا كبرت، مينفعش كده.
ميرال كبحت ضحكاتها بصعوبة وكمال سابه وقال: لو عملك حاجة كده ولا كده، أوعك تفكري ثانية واحدة وتعاليلي فوراً.
ميرال هزت رأسها وحمزة قال: وأنا أروح لمين لما تزعلني؟
كمال: بقا الوجه البريء ده يعمل حاجة؟
ميرال بصت لحمزة بغرور.
حمزة بتوعد: تيجي تحت إيدي بس وربنا ما هرحمك.
كمال: مش يلا ولا إيه؟
ميرال وضعت أيدها في إيد كمال وقالت: يلا يا عمو.
حمزة بتفكير: هو مين العريس بالظبط؟
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في قاعة فخمة جدًا.
ميرال وهي بتشد جاكيت حمزة: حمزة حمزة.
حمزة: يخربيتك إيه اللي بتعملي ده؟
ميرال: مين البنت اللي لابسة بنطلون أسود وشميز أبيض؟
حمزة: وده وقته؟
ميرال هزت رأسها وقالت: اه وقته، ده مشالتش عينها من عليك.
حمزة: ميرال ارجوكي خلي اليوم ده يعدي على خير.
ميرال ربعت إيدها وحمزة قال: إيه اللي انتي عاملة ده؟
ميرال: بص عشان نبقى على نور، أنا واحدة نكدية وأنت لسه فيها، يدوب تلحق تهرب.
حمزة وضع إيده على خصرها وقال بهمس: الليلة ليلتنا، بلاش نتخانق النهارده، ممكن نتخانق أول ما نصحى من النوم.
ميرال ضربته في بطنه وحمزة وضع إيده في بطنه: عاااااااا.
ميرال ابتسمت وقالت: الناس بتبص علينا يا حبيبي.
حمزة وهو ضاغط على سنانه: وربنا ما هرحمك بس نرجع بس.
ميرال ابتسمت وقالت: الله يبارك فيكي.
البنت مدت إيدها لحمزة وميرال مسكت إيدها وقالت: ما قولنا الله يبارك فيكي، هي شغلانة؟
البنت مشت على طول وحمزة بص لميرال وقال: متجوز جعفر أناااا.
ميرال بغضب: مش عايزة أسمع صوتك.
حمزة بغمزة: الأفعال أحلى من الكلام بردو.
ميرال قبضت إيدها وقالت في سرها: لولا الناس دي كنت ضربتك قلم يا حمزة الكل**ب.
رنيم وقفت جنب سيف وقالت: هتفضل كده على طول؟
سيف: ________________
رنيم مسكت في دراعه وقالت: انت فاهم غلط، يمكن غلطت لما حضنت ياسين، بس والله ما كان قصدي حاجة، وياسين بالنسبالي أخ مش أكتر.
سيف كان متجاهل كلامها تماماً، لتنظر إليه رنيم وتقول: سيف عشان خاطري رد علياااا.
سيف بحده: قولت مش عايز أسمع صوتك.
رنيم سكتت وسيف خد بعضه ومشي.
الدموع امتلأت عين رنيم وميرال لاحظت عليها.
ميرال: حمزه.
حمزه: اممم.
ميرال قامت وقالت: ثانية واحدة.
حمزه: على فين؟
ميرال راحت عند رنيم ووضعت إيدها على كتفها وقالت: مالك؟
رنيم مسحت دموعها وقالت بابتسامة: مفيش.
ميرال: رنيم انتي بتعيطي.
رنيم وضعت إيدها على خدها وقالت: ده دموع الفرح يا قلبي.
ميرال ابتسمت ورنيم قالت: هروح الحمام.
ميرال هزت رأسها ورنيم مشت.
حمزه راح عند ميرال ووضع إيده على خصرها وميرال قالت بكسوف: حمزه انت بتعمل إيه؟
حمزه: كيشو هات أغنية على ذوقك.
ميرال وضعت إيدها على كتاف حمزه والإبتسامة اترسمت على وجهها.
حمزة: أيوه كده يا بت ارجعي البت اللي حبيتها.
قاطع كلام حمزة أغنية إليسا وسعد المجرد "من أول دقيقة".
ميرال: الله، أنا بحب الأغنية دي أوي.
حمزة بغيره: أكتر مني؟
ميرال: آسفة يا حبيبي، بس عند الأغنية دي استوب.
حمزة ضغط على خصرها وكان متعصب أوي.
ميرال: عاااااااا... حمزه.
حمزة ابتسم وميرال بدأت تغني مع الأغنية زي المجنونة.
حمزة مكنش عارف يعمل إيه وميرال كانت بتغني بصوت عالي.
حمزة وضع إيده على فمها وقال: الله يخربيتك أهدي.
ميرال بعدت إيده عنها وقالت: فرحانة يا حبيبي.
حمزة بقرف: ولما بتكوني فرحانة بتعملي كده؟
ميرال حضنته وقالت: وأكتر من كده.
في الحمام.
رنيم غسلت وجهها وطلعت لتصادف ياسمين في وجهها.
رنيم كانت ماشية ولكن ياسمين قالت: أخبارك إيه يا رنيم؟
رنيم استدارت وقالت: بخير يا ياسمين، انتي أخبارك إيه؟
ياسمين: هكون بخير لو شفت حبيبي (سيف).
رنيم غارت أوي وقالت: وعايزة تشوفي سيف ليه؟
ياسمين: ليه غيرانة؟
رنيم ابتسمت وقالت: وهغار منك ليه طالما عارفة إن سيف بيحبني.
ياسمين بابتسامة صفراء: كلها أيام يا رنيم، وبوعدك هفرقك عن سيف.
رنيم خافت من تهديداتها أوي ولكن قالت بثقة: مش هتقدري يا ياسمين، مش هتقدري، عارفة ليه؟
رنيم قربت من ياسمين وقالت بهمس: عشان حبنا أكبر بكتير من نواياكي السيئة.
ياسمين ابتسمت وقالت: أنا وإنتي والزمن طويل، وبكرة الأيام تثبت لك عكس الكلام ده.
ياسمين بعد ما قالت كده تركت رنيم خائفة من تلك التهديدات.
رنيم خدت نفس عميق وقالت: رنيم أهدي، وبعدين سيف بيحبك.
رنيم اتذكرت كلام والدة خديجة.
(فلاش باااك)
رنيم انعدلت في قعدتها وقالت: من وجهة نظرك يا خالتي، إيه اللي بيخلي الواحد يحب مراته أكتر أو يتعلق بيها؟
والدة خديجة ابتسمت وقالت: إن يكون عندها طفل منه.
رنيم ابتسمت أيضاً ووالدة خديجة قالت: ليه ناويه؟
رنيم خجلت أوي ووالدة خديجة ضحكت عليها.
(بااااااك)
رنيم بصت لتحت وكمال قال: بنتي بتعملي إيه هنا؟
رنيم: كنت كنت في الحمام.
كمال: طب يلااا.
رنيم راحت مع كمال اللي قال وهما ماشيين: انتوا متخانقين ولا إيه؟
رنيم بصتله وقالت بارتباك: لا مش متخانقين، هو سيف قالك حاجة ولا إيه؟
كمال هز رأسه وقال: لا، بس حاسس إنكم مش مظبوطين.
رنيم وكمال وصلوا عند سيف ورنيم مسكت دراعه وقالت: عمو كمال بيقول إننا متخانقين.
سيف سكت شوية وبعدين قال: مفيش حاجة يا بابا، كله تمام.
كمال ابتسم وقال: كده اطمنت، أروح أشوف الضيوف أنا بقا.
كمال مشي وسيف خد خطوة لورا.
رنيم بصتله وقالت: وطالما بتبعد عني مقولتش لعمو كمال ليه؟
سيف: مش أنا اللي أقول لبابا على حاجة زي دي.
رنيم: قصدك أنا اللي بقول؟
سيف ببرود: مقولتش كده.
رنيم: طب طب أنت عايز إيه دلوقتي؟
سيف مردش عليها ورنيم قربت منه ومسكته من دراعه ووضعت رأسها على كتفه وقالت: أنت عارف إني مقدرش على زعلك.
سيف مردش عليها، فكان يتجاهلها بكل برود أعصاب.
رنيم زعلت أوي من تصرفاته معاها، على الرغم إنها عارفة إنها غلطانة.
بدأ يمر الوقت سريعاً، لتأتي اللحظة التي ينتظرها البعض، خصوصاً حمزة.
بدأ المأذون في الإجراءات لكي يتم الجواز على سنة الله ورسوله.
بعد مهلة من الوقت.
المأذون قام وقال جملته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وفجأة صدر صوت من خلفهم، فكان صوت فتاة.
حمزززززه.
حمزة حين سمع صوتها قام على طول وانصدم حين رآها.
نبضات قلب حمزة ازدادت أوي وعرق بشدة.
ميرال قامت ومسكت إيده وقالت: مالك؟
حمزة: ___________
ميرال: حمزة رد علياااا.
عيون حمزة كانت متركزة على تلك الفتاة التي ستدمر حياته مع الفتاة التي أحبها.
ميرال بصت على تلك الفتاة الواقفة وقالت: حمزة مين دي؟
حمزة مكنش قادر يرد على أسئلة ميرال لأن لسانه عجز عن الكلام.
الفتاة وتدعى رانيا راحت عند حمزة وميرال وقالت: أعرفك بنفسي أنا يا حلوة.
رانيا: أنا البنت اللي جوز حضرتك أخد شرفها ورمها لكلاب الشوارع.
الجميع انصدم من كلام تلك الفتاة التي تدعى رانيا رأفت.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم دعاء حجاج
وقفت رانيا قصاد ميرال وحمزة وقالت:
أعرفك بنفسي أنا يا حلوة... أنا اللي جوز حضرتك أخد شرفها ورميها لكلاب الشوارع.
كان كلام الفتاة اللي اسمها رانيا رأفت صادم لميرال، مش لميرال بس، الكل كان في حالة صدمة.
ميرال بصت لحمزة وقالت وهي بتشاور على رانيا:
بتقول إيه البت دي؟
رانيا بصت لحمزة وقالت:
مالك يا ميزو؟ رد عليها قولها عملت فيا إيه؟
كمال راح لحمزة وقال بحدة:
الكلام اللي قالته ده صح؟
حمزة سكت شوية وبعدين قال:
بابا هو...
قبل ما حمزة يكمل كلامه، كانت نزلت صفعة قوية جداً على خده.
ميرال مسكت في دراع كمال وقالت بخضة:
عمو كمال!
حمزة وضع إيده على خده وميرال مسكت إيده وقالت بابتسامة:
قول الحقيقة يا حبيبي، قول إن البنت دي كدابة، وأنا هصدقك لأني بثق فيك وعارفة إنك مستحيل تعمل كده.
حمزة سكت وميرال قعدت تهز فيه وقالت بعياط:
قول إنها كدابة، متسكتش عشان خاطري.
ميرال وقعت على الأرض ورنيم جرت عليها وخدتها في حضنها.
ميرال بعياط:
حمزة مستحيل يعمل كده يا رنيم، مستحيل.
كمال:
دافع عن نفسك، ساكت ليه؟ ولا كلامها صح؟
حمزة نظر لرانيا ونطق أخيراً:
دي واحدة متعرفش طريق التربية منين.
كمال مسك حمزة من ياقته وقال:
وكمان ليك عين تتكلم؟
حمزة بعصبية:
هي دي الحقيقة. وبعدين القطة مقضيها مع أي شاب غني عشان فلوسه.
رانيا بارتباك:
إنت، إنت كداب، إنت أخدت شرفي.
حمزة مسكها من دراعها جامد أوي وقال:
أحب أفكرك اللي عملتيه، ولا بلاش.
رانيا بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
متغيرش الموضوع، وبعدين إنت وعدتني إنك هتجوزني.
حمزة زقها وقال:
أتجوز واحدة...
كمال بصوت جهوري:
حمزززززززززززززة!
رانيا بتمثيل البكاء:
أخد، أخد شرفي يا عمو، ولما حاولت أهرب عشان أبلغ الشرطة، بقى يضربني بكل وحشية. ولما، لما حاس بالذنب وعدني إنه هيتجوزني.
حمزة مسكها من شعرها وقال:
إنتي طلعتي ممثلة شاطرة أوي يا روح أمك.
كمال مسك إيد حمزة وضربه بالقلم للمرة التانية.
سيف شد حمزة وقال:
بابا كفاية، وبعدين الحلوة باين عليها ممثلة شاطرة فعلاً.
رانيا راحت عند كمال وقالت:
أنا، أنا اتدمرت يا عمو، ابنك، ابنك أخد مني أغلى ما أملك.
سيف نظر ليها ونظراته كلها استحقار، فهو يثق في أخاه جيداً.
سيف بص لحمزة وقال:
عايزك تقولي كل حاجة حصلت.
رانيا اتوترت أوي وحمزة هز رأسه وقال:
مش فاكر أي حاجة، اللي فاكره إني فوقت من النوم لقيت نفسي نايم على السرير وكنت... وهي جنبي وبتعيط.
سيف وضع إيده على خد حمزة وقال:
حاول تفتكر أي حاجة.
رانيا ابتسمت بخبث وحمزة هز رأسه وقال:
صدقني مش فاكر حاجة، بس اللي متأكد منه إن البنت دي أقذر وأوسخ بنت شوفتها.
رانيا وضعت أيدها على فمها وقالت بعياط:
الله يسمحك، هو عشان إنت غني تعمل اللي إنت عايزه في بنات الناس.
حمزة بص لها وقال:
طلبتي كام يا روح أمك عشان تسكتي؟
رانيا بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
إنت، إنت كداب، أنا ولا مرة طلبت منك فلوس.
حمزة ابتسم وقال:
النص مليون يا روح أمك.
رانيا بارتباك:
نص، نص مليون بتوع إيه؟ إنت، إنت كدااااب، وبعدين إنت وعدتني إنك هتجوزني.
حمزة بحده:
أتجوز واحدة مقضيها مع أي واحد يرمي ليها قرشين.
كمال مسك حمزة من دراعه وقال بغضب:
مش معنى إني ساكت يبقى تقول اللي إنت عايزه.
ميرال مقدرتش تستحمل أكتر من كده، لتقوم وتجري.
رنيم قامت وطلعت وراها على طول.
حمزة بانتهاد:
ميرااااااااااااااااااااااااااال!
رانيا كانت مبسوطة جداً، فهي أتت من أجل هذه اللحظة.
مر الوقت سريعاً، والجميع رجع إلى بيته.
(في غرفة ميرال)
ميرال كانت منهارة ورنيم مكنتش عارفة تعمل إيه، فهي تكره دموعها وتكره من يتسبب في تلك الدموع.
ميرال:
ضحك، ضحك عليا يا رنيم، حمزة ضحك عليا.
دموع رنيم نزلت وميرال قالت:
مكنتش متوقعة يطلع منه كده يا رنيم.
رنيم خدتها في حضنها وقالت:
كفاية يا قلبي.
ميرال ازدادت في البكاء وقالت:
اليوم اللي انتظرت بفارغ الصبر بقى أسود يوم في حياتي.
رنيم وضعت أيدها على شعرها وقالت:
متقوليش كده عشان خاطري.
ميرال:
بحبه أوي يا رنيم، بحبه أوي.
ميرال بعد ما قالت كده، بعدت عن رنيم وشاورت على قلبها وقالت:
بيوجعني أوي.
رنيم مسحت دموعها وقالت بعيون دامعة:
عشان خاطري خلاص، عشان خاطري.
ميرال وضعت رأسها على صدر رنيم وقالت:
كان ممكن يصرحني ويقولي الحقيقة، بس معملش كده.
ميرال غمضت عينها وقالت:
كان ممكن يصرحني، بس معملش كده. بس معملش كده.
ميرال نامت ورنيم وضعت رأسها على المخدة وقامت، وكانت حزينة جداً على أختها.
رنيم طلعت وقفلت الباب وراها ونزلت تحت، فالجميع كان في الصالون ما عدا رانيا، اللي كمال طلب منها تيجي بكرة من أجل أمر ما.
رنيم دخلت وكمال قال:
أخبارها إيه دلوقتي؟
رنيم هزت رأسها وقالت:
مصدومة من اللي حصل.
دمعة فرت من عين حمزة وكمال قال:
بكرة إن شاء الله هقول على إقرارات تخصك يا أستاذ (حمزة) وتخص ميرال، وطبعاً، تخص البنت اللي اتعرضتلها (رانيا).
حمزة:
عارف قرارك، وطلاق مش هطلق يا بابا.
حمزة بعد ما قال كده، طلع على فوق.
ياسين:
بابا حمزة مظلوم والبنت دي كدابة.
كمال هز رأسه وقال:
الحق مش عليك، الحق عليا أنا. أنا اللي معرفتش أربي.
كمال بعد ما قال كده، طلع على فوق وياسين قال:
متأكد إن البنت دي كدابة.
رنيم بصت على سيف اللي كان قاعد على الكرسي وشارد في أمر ما.
ياسين مشي ورنيم راحت عند سيف ووضعت أيدها على كتفه وقالت:
سيف.
سيف استفاق من شروده ورنيم قالت:
بتفكر في إيه؟
سيف قام وكان طالع، ولكن رنيم مسكت إيده وقالت:
مش إنت لوحدك اللي زعلان، كلنا زعلانين، وأوعك تنسى إن ميرال أختي زي ما حمزة أخوك.
سيف بصلها وقال:
ويا ترى عايزة توصلي بكلامك ده لأي؟
رنيم ضمت حواجبها وقالت:
قصدك إيه؟
سيف مسك إيدها جامد أوي وقال:
قصدي إنك عايزة تطلعي حمزة زير نساء.
رنيم انصدمت من اللي قاله سيف لتقول:
إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ صحيح، كنت رافضة جواز حمزة وميرال، بس أنا مستحيل أفكر في حمزة كده، وأنا متفقة مع ياسين إن البنت دي فعلاً كدابة.
سيف ترك أيدها وفجأة رنيم انهارت من البكاء من جهة أختها، ومن جهة الشخص اللي بتحبه أوي، اللي بيعاملها بطريقة سيئة جداً.
سيف وضع إيده على خدها وقال بحنية:
اهدي، حقك عليا، أنا آسف.
رنيم بصتله وقالت:
أنا مستحيل أفكر في حمزة كده يا سيف.
سيف خدها في حضنه وقال:
عارف يا قلب السيف.
رنيم حضنته جامد أوي، فهي كانت بحاجة إلى تلك الحضن، ولكن مش من أي شخص، السيف فقط.
سيف باسها على رأسها ورنيم بصت في عيونه وقالت:
يعني مش زعلان مني؟
سيف هز رأسه وقال:
مقدرش أزعل من روحي.
رنيم حضنته جامد أوي وقالت:
وأنا بوعدك مش هعمل كده تاني.
سيف:
اطلعي نامي.
رنيم بعدت عنه وقالت:
وإنت مش هتنام؟
سيف هز رأسه وقال:
شوية كده.
رنيم:
أنا خايفة من قرارات عمو كمال وحاسة إنه هيكون قاسي أوي مع حمزة.
سيف بص لتحت، فهو أيضاً خايف جداً لأنه يعلم والده جيداً.
رنيم:
سيف.
سيف بصلها ورنيم قالت:
____________
سيف:
تفتكري؟
رنيم هزت رأسها وقالت:
أوعك تنسى حمزة قال إيه.
سيف باسها على رأسها وقال:
طيب، اطلعى ارتاحي ومتشغليش بالك.
رنيم:
ده أختي يا سيف.
سيف مسك أيدها وقال:
بتوثقي فياااا؟
رنيم هزت رأسها وسيف قال:
يبقى متخافيش من حاجة، وبوعدك هعرف كل حاجة عن البنت دي.
(في غرفة ميرال)
حمزة فتح الباب وقفلوا وراه، وبقى يقرب من ميرال ليصل عندها ويقعد على ركبته ويقول:
والله العظيم بحبك، أنا معرفتش معنى الحب إلا وأنا معاكي يا ميرال.
حمزة مسك أيدها وقبلها بكل حب وقال:
النهاردة كان هيبقا أجمل يوم في حياتنا، بس للأسف بقى أسود يوم في حياتنا.
حمزة بص لتحت وقال:
أنا عارف إني غلطان، بس صدقيني يا ميرال، مكنتش في وعيي.
دموع حمزة نزلت وقال:
عارف إنك زعلانة مني، بس والله كنت عايز أقولك على كل حاجة، بس خفت، خفت تبعدي عني وأنا مش مستعد أخسرك.
حمزة قام وقرب من ميرال، وكان على وشك أن يقبل وجنتها، ولكن ميرال قامت على طول.
ميرال بحدة:
إنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع برااااا!
حمزة:
ميرال، أهدي.
ميرال بعصبية:
بقولك اطلع برااااا، أنا بكرررر**هك، بكرررر**هك!
حمزة بص لتحت وقال:
ميرال، أنا آسف.
ميرال قامت وقالت:
إنت دمرت كل حاجة يا حمزة، دمرت كل حاجة.
حمزة مكنش عارف يقول إيه، فهو أذنب فعلاً.
ميرال بعياط:
تعرفي إني كنت مستنية اليوم ده بفارغ الصبر.
حمزة خد خطوة اتجاها وميرال رجعت لورا وقالت:
بقولك اطلع برا.
حمزة:
ميرال، إنتي مراتي.
ميرال بزعيق:
لا، مش مراتك، وهطلقني يا حمزة، لأن مستحيل أعيش مع واحد زيك.
حمزة خرج عن السيطرة، ومسك إيد ميرال جامد أوي ودخلها في الحائط وقال:
لا، مراتى وحبيبتي وروحي.
دموع ميرال نزلت وحمزة ساب إيدها وقال:
مقدرش أعيش من غيرك يا ميرال.
ميرال:
اطلع برااااا، مش عايزة أشوف وشك.
حمزة من غير نقاش طلع فعلاً، فهو يعلم أنها مصدومة من اللي حصل.
(بعد مهلة من الوقت)
سيف فتح الباب ودخل، ولم يجد رنيم في الغرفة ولا في الحمام.
سيف قعد على طرف السرير ووضع إيده على رأسه، وفجأة حد طرق الباب.
سيف قام وفتح الباب ليجد حمزة.
سيف قعد على الأريكة ولم يعطي أي اهتمام لحمزة.
حمزة قعد بجانبه وقال:
أنا آسف.
سيف:
عارف بابا هيقول إيه بكرة؟
حمزة بص لتحت وقال:
مش هسمح بكده يا سيف، أنا بحب ميرال ومستحيل أطلقها.
سيف:
ولو ميرال بنفسها طلبت كده؟
حمزة سكت وسيف وضع إيده على كتفه وقال:
أنا مش عايز أكون قاسي عليك، بس الحقيقة، إنت دمرت حياة شخصين.
الأولى رانيا اللي أخدت شرفها، والتانية ميرال اللي اتجوزتها من غير ما تعرف اللي عملته.
حمزة هز رأسه وقال:
مش فاكر إذا كنت قربت منها ولا لا، والله ما فاكر.
سيف خد نفس عميق وقال:
لعبة ذكية، بس تفتكر الهدف منها إيه؟
حمزة:
تقصد إيه؟
سيف قام وقال:
طالما مش فاكر حاجة، أكيد مكنتش في وعيك.
حمزة:
فعلاً، كنت شارب اليوم ده.
سيف استدار ناحية حمزة وقال:
ده معنى إن الحلوة عملت كده عشان الفلوس.
حمزة:
وأنا كمان بقول كده، لأنها طلبت مني نص مليون عشان تسكت.
سيف:
لازم نكشفها، بس إزاي؟
حمزة بص لتحت وسيف افتكر كلام رنيم وقال:
حلوة الفكرة دي.
حمزة قام وقال:
إيه؟
سيف وقف على جنب وقال:
__________________
حمزة:
سيف، إنت بتقول إيه؟ أنا كده بثبت إني اتعرضتلها.
سيف:
لو معملتش كده، هطلق ميرال قريب إن شاء الله.
حمزة:
أنا لو عملت كده، هطلق ميرال فعلاً.
سيف قعد على طرف السرير وقال:
امشي يا حمزة، أنا غلطان أصلاً إني بساعدك.
حمزة قعد جنبه وقال:
سيف، إنت بتقول إيه؟ أنا في ورطة.
سيف بصله وقال:
كويس إنك عارف إنها ورطة.
حمزة خد نفس عميق وقال:
خلاص، موافق، وربنا يستر.
سيف:
بقولك.
حمزة:
اممممم.
سيف:
مشوفتش رنيم؟
حمزة:
قاعدة مع ميرال.
سيف هز رأسه وحمزة قال بحزن:
بابا مستحيل يكلمني تاني يا سيف.
سيف حط إيده على كتف حمزة وقال:
متقولش كده، وإن شاء الله الحقيقة هتبان.
سيف قام وشد حمزة وقال:
قوم نام يلاااا.
حمزة:
هنام معاك.
سيف بابتسامة:
الأوضة أوضتك.
سيف قال كده، فهو يعلم أن رنيم لم تترك أختها في هذا الوضع السيئ جداً.
(في صباح يوم جديد)
أخبرني عن أمس؟ فكان يوماً مليئاً بالمفاجات.
ميرال لم تنم طول الليل، ليس ميرال فقط، بل رنيم.
رنيم:
طب نامي شوية عشان خاطري.
ميرال قامت ومسحت دموعها وفتحت الدولاب وطلعت بنطلون جينز وقميص أبيض.
رنيم قامت أيضاً وقالت:
رايحة فين؟
ميرال وهي متجهة نحو الحمام:
الجامعة.
رنيم:
ميرال، إنت بتقولي إيه؟ وبعدين الخبر انتشر والناس مش هتسيبك في حالك.
ميرال لم ترد على رنيم ودخلت الحمام وقفلت الباب ووضعت أيدها على الحائط وقالت:
مش أنا البنت الضعيفة اللي تنهار يا حمزة.
ميرال فتحت الدش عليها وغمضت عينها وبدأت تتذكر كل لحظة حلوة عاشتها مع حمزة.
(على الجهة الأخرى)
سيف قام ولقي حمزة قاعد على الأريكة وواضع إيده على رأسه.
سيف:
أوعك تقول لي إنك كده طول الليل.
حمزة هز رأسه وقال:
معرفتش أنام يا سيف، كل ما أتخيل دموع ميرال قلبي يوجعني.
سيف قعد جنبه وقال:
قوم استحمي واستغفر ربنا.
حمزة هز رأسه وقام فعلاً ودلف نحو الحمام.
(بعد مهلة من الوقت)
رنيم طرقت الباب، فهي تعلم أن حمزة نام مع سيف.
سيف فتح الباب ورنيم قالت:
صباح الخير.
سيف بابتسامة خفيفة:
صباح النور.
رنيم دخلت وسيف قال:
ميرال أخبارها إيه دلوقتي؟
رنيم بارتباك:
ميرال رايحة الجامعة، والصراحة خايفة عليها من كلام الناس، خصوصاً إن الخبر انتشر في كل المواقع الإخبارية.
سيف:
الأخبار دي هيتم إزالتها إن شاء الله.
رنيم مسكت إيد سيف وقالت:
مش عايزة ميرال تروح الجامعة دلوقتي يا سيف. أكيد اللي في الجامعة مش هيسكتوا.
حمزة وقف مكانه وقال بعدم استيعاب:
رنيم، إنتي بتقولي إيه؟
رنيم بصت لسيف وحمزة خد بعضه وطلع وكان متعصب جداً.
رنيم بانتهاد:
حمزة.
سيف مسك أيدها وقال:
متخافيش، حمزة مش صغير.
(في غرفة ميرال)
ميرال طلعت من الحمام بعد ما غيرت ملابسها ووجدت حمزة في انتظارها.
ميرال وقفت قدام المراية دون أن تعطي أي أهمية لحمزة.
حمزة بحدة:
رايحة فين؟
ميرال مردتش على حمزة اللي راح عندها ومسكها من أيدها جامد أوي وقال:
لما أكلمك تردي عليا.
ميرال زقته وقالت:
كنت مين عشان أقولك رايحة فين؟
حمزة:
بيقولوا جوزك.
ميرال:
الجواز اللي مبني على كدبة ميعتبرش جواز يا أستاذ.
حمزة:
آمال يعتبر إيه؟ ردي.
ميرال كانت ماشية ولكن حمزة مسك أيدها وشدها ليه وقال بغضب جحيمي:
إنتي دلوقتي مراتي وأي حاجة تخصك من النهارده تخصني.
حمزة ترك أيدها وقال:
ومن النهارده هتكوني في أوضتي، لأن ده الصح.
ميرال زقته وخدت بعضها ومشت.
حمزة بزعيق:
ميرال!
(في منزل سميرة)
دينا مكنتش قادرة تكف عن البكاء، فاليوم أجمل يوم في حياتها لأنها اتحررت من جحيم زياد.
سميرة مسحت دموعها وقالت:
كفاية.
دينا:
مش مصدقة يا ماما، أخيراااا.
سميرة حضنتها وقالت:
ألف مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك.
رامي وقف عند الباب والإبتسامة كانت مرسومة على وجهه.
سميرة بعدت عنها وقالت:
هدخل أعملكم حاجة تاكلوها.
دينا هزت رأسها ورامي راح عند دينا ووقف قصادها.
دينا بصتله وقالت:
إنت، إنت مش قولت القضية هتاخد وقت؟
رامي هز رأسه وقال:
إزاي هتاخد وقت والادله كلها في مصلحتك، وبعدين أوعك تنسي إن زياد تاجر مخدرات، وده كانت نقطة قوية عشان القرار يصدر على طول.
دينا:
أنا مش مصدقة لحد دلوقتي.
رامي وضع إيده على خدها وقال:
أهم حاجة تكوني فرحانة يا دينا.
دينا بعيون دامعة:
فرحانة ده كلمة قليلة يا رامي، ده أنا هطير من الفرحة.
رامي ابتسم وقال:
خدي وقتك خالص.
دينا بصت لتحت، فهي تعلم ما يقصده رامي.
دينا وهي باصة لتحت:
محتاجة أرتاح شوية.
رامي:
وأنا هستناكي لو مليون سنة.
دينا ابتسمت وسميرة قالت:
واقفين كده ليه؟ اقعدوا.
رامي:
أنا لازم أمشي يا ماما.
دينا بصتله وسميرة قالت:
تمشي فين؟ وبعدين أنا عملت الأكل.
رامي:
بالسرعة دي.
سميرة مسكت إيد رامي وقالت:
حماتك ست شاطرة.
دينا ابتسمت ورامي قعد على الكرسي وسميرة قالت:
دينا، أوعك تخلي يمشي.
دينا بصت لرامي وقالت بابتسامة:
من عيوني يا ست الكل.
(في منزل ما)
واقفة قدام المراية والإبتسامة مرسومة على وجهها.
رانيا:
يا ترى كمال بيه طلب يشوفني النهارده ليه؟ معقول اللي بفكر فيه؟
رانيا ابتسمت وقالت:
حاسة إنه هيجوزني ابنه، ده يبقى أحلى خبر.
رانيا وضعت تليفونها في شنطتها وقالت:
يا ترى إيه اللي منتظرك يا رانيا؟
رانيا طلعت وفتحت الباب ووقفت مكانها حين رأت الناهد في وجهها.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم دعاء حجاج
رانيا أول ما رأت ناهد، خدت خطوة لورا وقالت:
"إنتي، إنتي مين وعايزة إيه؟"
ناهد دخلت ومسكت رانيا من إيدها وقالت بحده:
"ناهد كمال النصراوي، والدة حمزة كمال النصراوي."
رانيا بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
"وعايزة إيه؟"
ناهد ضغطت على إيد رانيا وقالت:
"جاية أعرف الحقيقة."
رانيا بارتباك:
"حقيقة إيه؟"
ناهد زقتها لتقع على الأرض.
"عاااااااااااااا!"
ناهد بصت حواليها وجدت سكينة موضوعة على طاولة.
ناهد مسكت السكينة ونزلت لمستوى رانيا ووضعتها على رقبتها وقالت:
"يعني مش عايزة تقولي الحقيقة؟"
رانيا بلعت ريقها بصعوبة، وحرفيًا كانت بتعرق بشدة، لتقول:
"أنا، أنا مش عارفة حضرتك بتتكلمي عن إيه."
ناهد ضغطت على السكينة وقالت:
"إنتي عارفة كويس أنا بتكلم عن إيه."
رانيا:
"عاااااااااااااااا..."
ناهد:
"انطقي، وإلا..."
رانيا هزت رأسها وقالت بخوف:
"هقولك على كل حاجة، بس، بس ابعدي السكينة دي."
ناهد بعدت السكينة فعلاً. ورانيا وضعت إيدها على رقبتها وجدت دم أثر السكينة.
ناهد بعصبية:
"يلااااا!"
رانيا بلعت ريقها وقالت:
"ابنك، ابنك مظلوم وأنا اللي عملت كل ده."
ناهد:
"والسبب؟"
رانيا بارتباك:
"عشان، عشان فلوسه."
ناهد فتحت الشنطة وقالت:
"الشنطة دي فيها 100 ألف جنيه. تقولي الحقيقة كلها، تاخدي الـ 100 ألف."
رانيا بخوف:
"أكيداً لما أقولك على كل حاجة هتروحي تبلغي الشرطة. أنا عارفة الناس اللي زيك كويس."
ناهد ابتسمت وقالت:
"مش يمكن أساعدك؟"
رانيا باستغراب:
"تساعديني؟"
ناهد هزت رأسها ورانيا ابتسمت وقالت:
"الظاهر إنك أم شريرة أوي."
ناهد ضغطت على سنانها وقالت:
"اخلصي!!"
رانيا قامت ووقفت على جنب وقالت:
"ابنك كان دايماً بيروح البار، والأيام اللي كان بيروحها كنت بكون موجودة فيها."
ناهد:
"كملي."
رانيا:
"مكنتش أعرف إن ده ابن كمال النصراوي، أشهر رجل أعمال في مصر. ولما عرفت بدأت أتقرب من ابنك. وفي مرة حمزة شرب كتير أوي و..."
(فلاش باك)
في البار.
حمزة كان هيقع ولكن رانيا ساندته وقالت:
"حمزة، إنت كويس؟"
حمزة مكنش قادر يقوم.
رانيا وضعت إيدها على ضهره وقالت:
"حمزة، تعالي معايا."
حمزة مكنش عارف يفتح عينه ورانيا سندته لحد برا.
فتحت باب العربية ودخلت حمزة بالعافية وركبت وقادت العربية بأقصى سرعة ممكنة.
(بعد مهلة من الوقت)
طلعت المفتاح من الشنطة وفتحت الباب بالعافية، وكأن حمزة ساند عليها.
دخلوا جوه ورانيا زقت حمزة على السرير.
حمزة قام وقال بدون تركيز:
"إنتي بتعملي إيه؟"
رانيا بدأت تفك الأزرار بتاعت قميص حمزة، وحمزة مسك إيدها وزقها بعيد عنه.
رانيا جابت شعرها على جنب وقامت وقالت:
"بقى ابن كمال النصراوي، رجل الأعمال المشهور، معايا وأسيبه؟"
حمزة وضع إيده على رأسه وبدأ يفقد الوعي تدريجياً.
رانيا مسكت إيد حمزة وقربت منه وطبعت بوسة على خده.
حمزة مكنش قادر يتمالك ليقع على السرير مغشياً عليه.
رانيا وضعت إيدها على خده وقالت:
"حمزة، حمزة..."
رانيا بعصبية:
"لأ يا حمزة، الخطة لازم تتم."
رانيا بدأت تفك الأزرار بتاعت قميص حمزة وقالت:
"مستحيل أضيع الفرصة دي من إيدي."
رانيا قلعته القميص ورمته على الأرض، وهى قطعت هدومها من فوق وهزت رأسها وقالت:
"مكنتش مخططة لكده، بس مش مشكلة."
رانيا عدلت حمزة على السرير ونامت بجانبه، وبدأ يمر الوقت.
(في صباح اليوم التالي)
حمزة فاق على صوت بكاء رانيا.
حمزة بص حواليه وبص على نفسه وانصدم حين رأى نفسه عارياً الصدر، وحين رأى رانيا شبه عارية قدامه.
حمزة:
"هو، هو إيه اللي حصل؟"
رانيا بتمثيل:
"إنت، إنت حيوان... ضحكت، ضحكت عليا وخدت شرفي."
حمزة مكنش فاكر حاجة خالص.
حمزة قام وقال:
"أنا، أنا عملت كده؟"
رانيا ضمت رجليها لصدرها وقالت:
"لو كنت أعرف إن ده هيحصل، مكنتش ساعدتك."
حمزة وضع إيده على رأسه وقال:
"أنا مش فاكر أي حاجة."
رانيا:
"هقول، هقول لبابا إيه دلوقتي؟ هقوله بنتك فقدت شرفها."
حمزة مسك إيدها جامد أوي وقال:
"إنتي أكيداً بتكدبي، أنا متأكد إني مقربتش منك."
رانيا بعيون دامية:
"أنا لازم أبلغ البوليس."
رانيا اتجهت نحو الباب وحمزة مسك إيدها قبل أن تغادر.
حمزة ضغط على إيدها وقال:
"أرجوكي لأ، بابا لو عرف ممكن يقتلني."
رانيا زقته وقالت بزعيق:
"إنت مش مستوعب اللي عملته، إنت، إنت أخدت شرفي!"
حمزة هز رأسه وقال:
"أنا مستعد أدفعلك أي مبلغ تطلبيه، بس بلاش تقولي لحد على اللي حصل."
رانيا:
"إنت مجنون، إنت أخدت أغلى ما أملك."
حمزة بهدوء:
"مليون كويس؟"
رانيا فتحت فمها وقالت بعدم استيعاب:
"قولت، قولت إيه؟"
حمزة:
"قليل صح؟ تلاتة مليون."
رانيا هزت رأسها وقالت:
"موافقة."
حين قالت كده رانيا، حمزة مسكها من شعرها وقال:
"للدرجة دي رخيصة يا روح أمك؟"
رانيا زقته وقالت:
"أنا هاخد حقي منك يا حيوان بطريقتي."
حمزة لبس القميص وقال:
"اعملي اللي إنتي عايزاه."
حمزة بعد ما قال كده خد بعضه ومشي، ورانيا قالت بزعيق:
"وربنا ما هسيبك وهخلي كل الصحف تتكلم عنك."
(باك)
رانيا:
"طبعاً مردتش أبلغ الشرطة لأن لو بلغت هيطلبوا تقرير طبي، وساعتها هاخد ست سبع سنين سجن. بس فضلت أطارد ابنك."
ناهد:
"وعرفتي منين إنه هيتجوز؟"
رانيا:
"كنت بتصفح على النت ولقيت الخبر قدامي، ساعتها مقدرتش أمسك نفسي، عشان كده قررت آجي وأفضح ابنك قدام كل الناس."
ناهد:
"وليه جيتي متأخر؟"
رانيا:
"حصلت حادثة في الطريق، وده اللي أخرني."
ناهد:
"آه يا بت الكلب!"
رانيا:
"عيب يا مدام، إنتي في بيتي."
ناهد:
"كمال قالك إيه؟"
رانيا:
"طلب يشوفني النهارده."
ناهد رمت الشنطة على الأرض وقالت:
"كملي في خطتك ومش عايزة ولا غلطة."
رانيا مسكت الشنطة وقالت:
"متخافيش، كل حاجة هتكون على ما يرام."
ناهد:
"اللي طالباه منك تفرقي حمزة وميرال أكتر من كده مش عايزة."
رانيا شاورت على عيونها وقالت:
"من العين دي للعين دي."
ناهد:
"أخبارها إيه؟ ومتتأخريش، أكيداً كمال ناوي على حاجة لمصلحتك."
رانيا شاورت على ناهد وعلى نفسها وقالت:
"لمصلحتنا."
ناهد ابتسمت بخبث وقالت:
"فعلاً، لمصلحتنا."
(في قصر كمال النصراوي)
حمزة كان نازل على السلم والغضب كان عنوانه، وأول ما شاف ميرال واقفة مع والده انصدم.
حمزة:
"معقول اللي بفكر فيه؟"
كمال:
"يعني ده قرارك يا بنتي؟"
حمزة وصل عندهم وبص لميرال وقال:
"قرار إيه؟"
كمال:
"ميرال طلبت الطلاق يا حمزة."
تلك الجملة نزلت على حمزة كالصاعقة.
ميرال حبست دموعها بالعافية وقالت:
"يا ريت في أقرب وقت يا عمي."
ميرال بعد ما قالت كده خدت بعضها وطلعت على فوق.
حمزة بص لوالده وقال وهو يهز رأسه:
"مش هطلقها."
كمال مردش عليا ودلف نحو الصالون.
حمزة هز رأسه وكأنه يتوعد لشيء ما، ليطلع على فوق.
(في غرفة سيف)
سيف خرج من الحمام ووجد رنيم نائمة على الأريكة.
سيف حملها ووضعها على السرير بحنية وقبل جبينها، وكان على وشك أن يغادر إلا أن رنيم أوقفته.
رنيم مسكت إيده وقالت:
"رايح فين؟"
سيف نزل لمستواها وقال:
"رايح الشغل."
رنيم غمضت عينها وقالت بنوم:
"ماشي."
سيف ابتسم وقال:
"طب مش عايزة حاجة أجبهالك وأنا راجع؟"
رنيم وضعت المخدة على وشها وقالت:
"عايزة أنام يا سيف."
سيف قام ولبس الجاكيت وقال بغضب:
"نامي يا رنيم، نامي."
(على الجهه الأخرى)
ميرال هزت رأسها وقالت:
"ده الصح يا ميرال، ده الصح."
وفجأة الباب انفتح.
ميرال قامت وقالت:
"إنت إزاي تدخل كده؟"
حمزة وهو بيقرب منها:
"عايزة تطلقي صح؟"
ميرال بدأت ترجع لورا وقالت:
"اطلع برااااا!"
ميرال دخلت في الحيطة والحمزة وضع ذراعيه لتكون الميرال في منتصف ذراعيه.
"هما كلمتين، مفيش غيرهم... طلاق مش هطلق."
ميرال:
"وأنا مستحيل أعيش مع واحد زيك."
حمزة قرب منها وميرال غمضت عينها وقالت:
"اطلع براااااا!"
حمزة طلع حاجة من جيبه وميرال فتحت عينها وقالت:
"بقولك اطلع ب..."
قبل ما تكمل كلامها، كان أغمي عليها.
حمزة حملها وقال:
"إنتي اللي أجبرتيني أعمل كده، استحملي العواقب بقى."
(في أحد المطاعم)
رامي وضع إيده على خده وقال:
"مالك؟"
دينا وضعت إيدها على خدها أيضاً وقالت بابتسامة:
"مفيش."
رامي:
"حاسس إنك مش فرحانة."
دينا:
"إنت حاسس بكده؟"
رامي هز رأسه ودينا قالت:
"ده إحساسك وأنا ماليش دعوة بيه."
رامي:
"لأ والله."
دينا مسكت الشوكة وبدأت تأكل ورامي فضل محدق فيها.
دينا بصتله وقالت:
"لحد إمتى هتفضل باصصلي كده؟"
رامي:
"لحد ما أضمك لحضني."
دينا بصت في الطبق اللي قدامها ورامي ابتسم وقال:
"بعشق كل حاجة فيكي يا دينا، بعشق ضحكتك، بعشق كسوفك، بعشق كل حاجة فيكي."
دينا ابتسمت وقالت بخجل:
"أنا عايزة أروح."
رامي زق الكرسي برجله ومسك إيدها وقال:
"نروح فين؟ ده أنا عاملالك مفاجأة هتعجبك أوي."
دينا:
"بس أنا عايزة أروح."
رامي وهما ماشيين:
"ولا كلمة."
(في الطريق)
دينا:
"رامي رد عليا."
رامي:
"بلاش تستعجلي يا دينا."
دينا بصت من شباك العربية وقالت:
"رامي استنى."
رامي داس فرامل وقال:
"في إيه؟"
دينا نزلت وراحت لبنت بتبيع ورد واشترت كل الورد اللي معاها.
رامي رجع رأسه لورا والإبتسامة اترسمت على وجهه.
"دول كتير أوي."
دينا باستها من خدها وقالت:
"مفيش حاجة كتيرة عليكي يا حبيبتي."
البنت ابتسمت وقالت:
"ممكن أقولك على حاجة؟"
دينا نزلت لمستوى البنت وقالت:
"قولي."
رامي ضم حواجبه وقال:
"دينا شكلها اتجننت خالص."
دينا بعدت عن البنت وبصت لرامي وقالت:
"بجد؟"
البنت هزت رأسها وقالت:
"آه بجد."
دينا باستها من خدها للمرة التانية وقالت:
"يلا، عايزة حاجة؟"
البنت هزت رأسها ودينا وضعت الورد في إيديها تاني واخدت وردة واحدة بس.
"أخدتي وردة واحدة ليه؟ إنتي دفعتي تمن الورد ده كله وأكتر."
دينا بابتسامة:
"وردة واحدة تكفي. سلام."
البنت ابتسمت وقالت:
"سلام."
دينا ركبت العربية ومدت إيدها وقالت بابتسامة:
"اتفضل."
رامي خد منها الوردة وقال:
"كانت بتقولك إيه؟"
دينا:
"سر."
رامي شغل العربية وقال:
"قولتي سر؟"
دينا وضعت رأسها على كتفه وقالت:
"آه سر. وبعدين مالك مهتم كده؟"
رامي قاد العربية بأقصى سرعة وقال:
"ولا مهتم ولا حاجة."
دينا بعدت عنه وقالت:
"إنت زعلت ولا إيه؟"
رامي بغيظ:
"ولا زعلت ولا حاجة. وبعدين ده سر."
دينا ابتسمت ووضعت رأسها على كتفه للمرة الثانية وقالت:
"بتقولي الشاب ده بيحبك أوي."
رامي:
"اممم."
دينا:
"وكان دايماً يقف هنا ويدعي ربنا إنك تكوني ملكه."
رامي وهو مركز في الطريق:
"واخدة بالها بقى."
دينا ابتسمت وقالت:
"إنت فعلاً، كنت بتعمل كده؟"
رامي بص لها وقال:
"وأكتر من كده. أنا كنت بتعذب كل يوم يا دينا."
دينا بصت لتحت وقالت:
"أنا آسفة يا رامي."
رامي مسك إيدها وقبلها بكل حب وقال:
"إنسي الماضي كله يا دينا. عايزك تفكري في الحاضر والمستقبل بس."
دينا ابتسمت وقالت:
"وإنت حاضري ومستقبلي."
رامي باسها على رأسها ودينا حضنته جامد أوي.
(في شركة سيف النصراوي)
سيف وصل الشركة والجميع قام وقال:
"صباح الخير."
سيف وهو ماشي:
"صباح النور."
مرام جرت عليه وقالت:
"عندنا اجتماع النهارده الساعة اتنين."
سيف فتح الباب ودخل وقعد على الكرسي وقال:
"رنيتي على المندوب الألماني زي ما قولتلك؟"
مرام هزت رأسها وقالت:
"آيوة يا بيه."
سيف فتح الكمبيوتر وقال وهو مركز في الكمبيوتر:
"فنجان قهوة."
مرام هزت رأسها وطلعت على طول وقالت:
"ده فرصتي عشان أعرف مراته مين."
بعد بضعة دقائق.
مرام وضعت فنجان القهوة على المكتب وحاولت تشوف الصورة الموضوعة قدام سيف.
مرام عشان تشوف الصورة مسكت فنجان القهوة ودلقته على سيف.
سيف مسك إيده على طول وقال بغضب:
"إيه اللي عملتيه ده؟"
مرام وقعت الصورة على الأرض وقالت بارتباك:
"أنا، أنا آسفة يا بيه."
سيف خد منديل ووضعه على إيده ومرام نزلت لمستوى الأرض ومسكت الصورة وانصدمت حين رأت رنيم.
مرام بصدمة:
"رنيم تبقى مرات سيف؟"
سيف خد منها الصورة وقال بحده:
"اطلعي برااااااا!"
مرام قامت وبلعت ريقها بصعوبة وقالت:
"أنا آسفة يا بيه."
سيف شاور بإيده على الباب وقال:
"اطلعي برا. مش هقولها كتير."
مرام طلعت على طول وكانت في حالة صدمة.
مرام قعدت على الكرسي وقالت:
"رنيم لو شافتني ممكن تقول لسيف على كل حاجة، ساعتها سيف مش هيسبني خصوصاً إنه بيحبها أوي (بناءً على كلام تالين)."
تليفون سيف رن.
سيف التقط التليفون وقال:
"الو."
حمزة:
"أنا أخدت ميرال."
سيف رفع أحد حاجبيه وقال:
"أخدتها فين؟"
حمزة:
"الفيلا القديمة."
سيف قام وقال:
"حمزة إنت مجنون."
حمزة بعصبية:
"بابا مش هيسكت إلا لما أطلق ميرال، وأنا مقدرش أعمل كده يا سيف."
سيف خد نفس عميق وقال:
"بابا مش هيسكت فعلاً لو عرف إنك أخدتها يا حمزة."
حمزة:
"وده مراتي يا سيف، يعني ليا الحق فيها."
سيف هز رأسه وقال:
"حاول تصلح اللي عملته، وأنا هعرف كل حاجة عن البنت دي."
حمزة:
"متنتقلش لحد عشان خاطري."
سيف:
"طب لو بابا سألني عن ميرال؟"
حمزة:
"قوله إنها مع حمزة بس، أو إوعك تقوله إنهم في الفيلا القديمة."
سيف هز رأسه وحمزة قفل التليفون وبص لميرال وقال:
"مكنش قدامي إلا الحل ده يا ميرال."
(في قصر كمال النصراوي)
"كمال بيه فين؟"
سوسن:
"البيه في الصالون. أقوله مين؟"
رانيا ابتسمت وقالت:
"ممكن تقوليلي الصالون فين؟"
سوسن:
"ثانية واحدة."
رانيا هزت رأسها وسوسن اتجهت نحو الصالون وقالت:
"كمال بيه."
كمال:
"تعالى يا سوسن."
سوسن:
"في واحدة..."
كمال قاطع كلام سوسن.
"خليها تدخل."
سوسن هزت رأسها وطلعت وقالت:
"اتفضلي."
رانيا دخلت وعملت دور البريئة وقالت:
"أنا كنت هبلغ البوليس بس مردتش احتراما لحضرتك."
كمال شاور على الكرسي وقال:
"اتفضلي."
رانيا قعدت على الكرسي وكمال قال:
"أكيداً سمعتي عني؟"
رانيا بصت لتحت وكمال قال:
"وأكيداً عرفتي إني بكره الكدب."
رانيا اتوترت أوي وقالت:
"تقصد، تقصد إيه؟"
كمال:
"يعني اللي بيكدب عليا... أكيداً عرفتي قصدي إيه."
رانيا قامت وقالت:
"أنا غلطانة إني احترمت حضرتك ومردتش أبلغ الشرطة."
كمال قام وقال:
"ومستنية إيه لحد دلوقتي ليه مبلغتيش يوم الحادثة؟ ولا حمزة مقربش منك وده لعبة منك عشان فلوسه؟"
رانيا بلعت ريقها وقالت بتمثيل الدموع:
"وأنا كنت مفكرة إنك هتقف معايا، بس طلعت غلطانة."
كمال خد نفس عميق وقال:
"الظاهر الكلام مش هيجيب معاكي نتيجة. تاخدي كام وتقولي الحقيقة؟"
رانيا بعصبية:
"أنا مش رخيصة يا كمال بيه عشان أطلب من حضرتك فلوس مقابل شرفي اللي أخده ابنك."
رانيا وهي طالعة:
"وهخليك تندم على اللي قولته، وهخلي ابنك يندم على اللي عمله."
رانيا مشت وكمال قعد على الكرسي وقال:
"الظاهر ابنك عملها فعلاً، يا كمال."
(في مخزن ما)
الشاب فتح الباب وأحمد رفع رأسه وقال:
"عايز أروح الحمام."
الشاب بدأ يفكه.
أحمد باستغراب:
"بتعمل إيه؟"
"مبروك يا حلو، البيه قرر يحررك."
أحمد فرح أوي والشاب فكه وقال:
"يلا قدامي."
أحمد مشي قدامه فعلاً وقال:
"هتاخدني على فين؟"
الشاب:
"مش عايز ترجع بيتك ولا إيه؟"
أحمد هز رأسه والشاب فتح باب العربية وقال:
"اركب يلاااا!"
أحمد ضربه على راسه وركب العربية وقادها بأقصى سرعة.
أحمد بتوعد:
"أنا رجعت يا سيف، وهخليك تندم على اللي عملته..."
(في المساء)
ميرال بدأت تفوق وتقول بصوت منخفض:
"أنا، أنا فين؟"
ميرال فتحت عينها ووجدت نفسها في غرفة كبيرة جداً.
ميرال قامت وحاولت تتذكر اللي حصل ولكن مقدرتش.
ميرال مسكت الأوكرة وقالت:
"حد هنااااا!"
حمزة فتح الباب وقفلوا بالمفتاح وميرال رجعت لورا على طول وقالت:
"حمزة!"
حمزة:
"مكنتش أعرف إن المخدر ده مفعوله قوي كده يا ميرال."
ميرال:
"أنا، أنا بعمل إيه هنا؟"
حمزة قعد على طرف السرير وقال:
"ومالك خايفة كده ليه؟"
ميرال اتجهت نحو الباب وحاولت تفتحه لكن معرفتش.
"افتح الباب ده."
حمزة مردش عليها وميرال مسكته من ياقته وقالت:
"بقولك افتح الباب ده."
حمزة قام ووضع إيده على خصرها وقال:
"مكنتش عايز أعمل كده، بس إنتي اللي أجبرتيني."
ميرال زقته وقالت:
"إنت خطفتني، وده تعتبر جريمة."
حمزة قعد يضحك وقال:
"أعتقد محدش بيخطف مراته، إنتي ناسيه إني جوزك ولا إيه؟"
ميرال:
"لأ مش ناسيه، وهنطلق قريب أوي."
حمزة بكل برود:
"مستحيل."
ميرال اتعصبت أوي لتبدأ في ضرب الحمزة وتقول:
"أنا بكرهك وبكره اليوم اللي حبيتك فيه."
حمزة وضع إيده على خصرها وقرب منها وقبلها بكل حب.
ميرال بدأت تضربه على صدره لكي يبعد عنها، وفي لحظة استسلمت تماماً.
(على الجهه الأخرى)
رنيم قامت واعتقدت أنها في الصباح لتقول:
"سيف، سيف."
رنيم بصت في الساعة وقالت:
"إيه ده؟ الساعة ٧ (مساءً)."
رنيم وضعت إيدها على رأسها وقالت:
"أكيداً سيف في الشغل."
رنيم قامت ودلفت نحو الحمام وغسلت وجهها وقالت:
"يا ترى ميرال أخبارها إيه دلوقتي؟"
رنيم طلعت من غرفتها واتجهت نحو غرفة ميرال وقالت:
"ميرال... ميرال."
رنيم خبطت على باب الحمام وقالت:
"ميرال... ميرال."
رنيم طلعت بعد ما اتأكدت إن ميرال مش موجودة في غرفتها لتقول:
"يا ترى راحت فين؟"
رنيم نزلت تحت وقالت:
"سوسن."
سوسن:
"نعم يا مدام."
رنيم:
"ميرال فين؟"
سوسن:
"ميرال مصلعتش من أوضتها خالص يا مدام."
نبضات قلب رنيم ازدادت أوي وقالت:
"سوسن إنتي بتقولي إيه؟"
كمال:
"في إيه يا رنيم؟"
رنيم جرت على كمال ومسكت إيده وقالت:
"سوسن بتقول إن ميرال مصلعتش من أوضتها خالص، وميرال مش موجودة في أوضتها."
كمال بصدمة:
"إيه؟"
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم دعاء حجاج
رنيم جرت على كمال وقالت: عمو كمال سوسن بتقول إن ميرال ما طلعتش من أوضتها خالص، وميرال مش موجودة في أوضتها أصلًا.
كمال بصدمة: إيه؟
رنيم ما كانتش عارفة تعمل إيه، وكمال قال بحدة: حمزة فين؟
سوسن هزت رأسها وقالت: معرفش يا بيه.
سيف من وراهم: إيه؟
كمال استدار ناحية سيف وقال: أخوك فين؟
سيف وصل عند كمال وقال: ما تقلقش، حمزة رن عليا من شوية وقالي ميرال معايا.
كمال: أنت بتقول إيه؟
سيف: بابا، ميرال مراته، وحمزة من حقه ياخدها في أي مكان.
كمال: ميرال طلبت الطلاق يا سيف.
سيف: مش يمكن كل حاجة تتغير خلال الأيام الجاية.
كمال: أوعك تنسى إنه دمر حياة واحدة.
سيف: يومين بس وهثبتلك إن حمزة بريء والبنت دي كدابة.
كمال هز رأسه وقال: ماشي يا سيف، بس لو ما طلعتش كدابة ساعتها هتصرف بنفسي.
كمال بعد ما قال كده طلع على فوق.
رنيم وقفت قصاد سيف وقالت: بس كده غلط يا سيف، خصوصًا إن ميرال مش طايقة حمزة.
سيف وضع إيده على خدها وقال بحنية: كل حاجة هتنحل يا رنيم، والحقيقة هتنكشف إن شاء الله.
رنيم مسكت إيده وسيف اتألم على طول.
رنيم انصدمت حين رأت إيده لتقول: إزاي؟ إزاي حصل كده؟
سيف: ما تقلقيش، ده حرق بسيط.
رنيم: سوسن!
سيف: رنيم، قولتلك ده حرق بسيط.
رنيم بحدة: اسكت أنت.
سيف ابتسم ورنيم قالت: هاتي مرهم الحروق يا سوسن.
سوسن هزت رأسها وسيف قرب من رنيم وباسها من خدها بحنية وقال: أنا بحبك أوي.
رنيم ابتسمت بخجل وسيف فضل محدق فيها.
(بعد مهلة من الوقت)
سيف قعد على الأريكة ورنيم قعدت جنبه وبقت تدهن إيده.
رنيم: إزاي حصل كده؟
سيف: ...
رنيم: سييييف!
سيف فاق من شروده وقال: بتقولي حاجة؟
رنيم بغيره: مين اللي شاغل بالك إن شاء الله؟
سيف: أنتِ.
رنيم بصت لتحت وقالت: بقولك إزاي حصل كده؟
سيف بلا مبالاة: السكرتيرة.
رنيم بصتله وقالت بغضب: السكرتيرة؟
سيف قام وخلع الجاكيت ورنيم قامت أيضاً وقالت: والسكرتيرة عملت كده إزاي إن شاء الله؟
سيف وهو بيفك أزرار القميص: طلبت منها فنجان قهوة وبالغلط دلقته على إيدي.
رنيم ربعت إيدها وقالت: قولتلها بالغلط؟
سيف سحبها من خصرها وقال بهمس: بقولك إيه؟
رنيم: امممم.
سيف حملها مرة واحدة وقال: عايزك في موضوع خاص كده.
رنيم دفنت وجهها في صدره والخجل كان عنوانها.
سيف وضعها على السرير بحنية ثم ذهبوا إلى عالمهم الخاص.
(عند حمزة وميرال)
ميرال استفاقت لنفسها لتدفع حمزة وتقول بغضب: اطلع برااا!
حمزة بابتسامة جانبية: شكلك مش هتاخدي في إيدي كتير.
ميرال مسكته من دراعه وزقته براااا ورزعت الباب ووقعت على الأرض.
ميرال بعياط: بكرهك يا حمزة، بكرهك.
على الجانب الآخر حمزة نزل تحت وقال بتوعد: مش هنمشي من هنا إلا لما تكوني مراتي قولاً وفعلاً يا ميرال.
(في منزل سميرة)
رامي ودينا دخلوا وسميرة كانت قاعدة على الكرسي والغضب عنوانها.
دينا بصت لرامي اللي قال: مالك يا ماما؟
سميرة قامت وقالت: أنا سمحتلك تاخد دينا ربع ساعة بس يا رامي، مع إن ده مينفعش، بس عشان عارفة أخلاقك وافقت. بس ترجعوا في الوقت ده... ده اللي ما رضاش بياااا.
رامي مسك إيدها وقال: ماما، أنا عارف الضوابط كويس ومستحيل أتقرب من دينا إلا في حال لما تكون مراتي.
دينا: ماما، أهدي، وبعدين أنا عندي ليكي خبر حلو أوي.
سميرة ربعت إيدها ورامي بابتسامة: خلاص بقى يا ست الكل، حقك علينا.
سميرة بحدة: اللي حصل ده ما يتكررش تاني.
دينا مسكت إيدها وقالت: بوعدك مش هطلع مع رامي تاني إلا وأنا مراته.
سميرة: أتمنى.
دينا بصت لرامي اللي قال: طب مش عايزة تعرفي المفاجأة اللي محضرها ليكي؟
سميرة بفضول: مفاجأة إيه؟
دينا خدت نفس عميق وقالت: بعد ما نتجوز أنا ورامي... رامي قرر يطلعك عمرة.
سميرة بصت لرامي، وفي ثانية الدموع امتلأت عينها.
رامي وضع إيده على خدها ومسح دموعها اللي نزلت على طول وقال: أقولك يا حاجة مقدماً، ولا انتي إيه رأيك؟
سميرة حضنت رامي جامد أوي وقعدت تعيط.
رامي باسها على رأسها وقال: خلاص يا ماما، أهدي.
سميرة بعدت عنه ومسحت دموعها وقالت: يعني... يعني هشوف الكعبة؟
رامي هز رأسه وسميرة سجدت على الأرض على طول وقعدت تشكر ربنا.
رامي مسك دينا من شعرها وقال: والحلوة مش عايز أشوف شعرها ده تاني.
_عاااااااااااا!
سميرة هزت رأسها ورامي قال: هتلبسي الحجاب الشرعي إن شاء الله.
دينا هزت رأسها ورامي كان على وشك أن يقبلها ولكن استفاق لنفسه على طول وقال: أستأذن أنا بقى.
سميرة قامت وقالت: استنى ناكل سوا.
رامي مسك إيدها وقبلها وقال: انتي عارفة إن بابا مسافر وكيان لوحدها في القصر.
سميرة وضعت إيدها على خده وقالت: خد بالك من نفسك ومن أختك يا حبيبي.
رامي: حاضر يا ماما.
سميرة ابتسمت ورامي بص لدينا وقال بأمر: المرة الجاية عايز أشوفك لابسة الحجاب.
دينا بطاعة: حاضر.
رامي بصوت منخفض: يخربيت حلاوتك وإنتي بتسمعي الكلام.
سميرة: بتقول حاجة يا ابني؟
رامي قبل إيدها وقال: عن إذنك يا ماما.
سميرة ابتسمت ورامي طلع ودينا طلعت وراه على طول.
دينا: رامي.
رامي وقف مكانه ودينا راحت عنده وقالت: هتيجي امتى؟
رامي: يوم ما آخدك في الحلال.
دينا ابتسمت وقالت: بحبك.
رامي قال ماشي وكان على وشك المغادرة إلا أن دينا مسكت إيده وقالت: بقولك بحبك تقول لي ماشي.
رامي: هقولك وأنا بعشقك بس في الحلال.
دينا بابتسامة خطفت قلب الرامي: ماشي يا حضرة الشيخ.
رامي باسها من خدها ودينا قالت: وده في الحرام ولا في الحلال؟
رامي وهو بيفتح باب العربية: في الحلال طبعاً. بقولك...
دينا: امممم.
رامي: هتوحشيني أوي.
دينا بتقليد: ماشي.
رامي: لا حلوة.
دينا: بنتعلم منك يا حبيبي.
رامي: قلب حبيبك.
دينا ابتسمت ورامي قال بجدية: ادخلي جوه يا بت وممنوع أشوفك واقفة برة تاني.
دينا بعصبية: ما كنت حلو، إيه اللي اتغير بس؟
رامي ركب العربية ونزل الإزاز بتاع العربية وقال: أشوفك بالحجاب الشرعي، فاااهمة؟
دينا: فاهمة.
رامي غمز ليها وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة.
دينا خدت نفس عميق وسميرة طلعت وقالت: واقفة برة ليه؟
دينا جرت عليها وحضنتها جامد أوي وقالت: بحبه أوي يا ماما، بحبه أوي.
سميرة وضعت إيدها على رأسها وقالت: قريب يا روحي، قريب هتكوني معايا.
دينا بعدت عنها وقالت: هروح أنام عشان عايزة أصحى بدري.
سميرة: ليه؟
دينا: هروح أشتري شوية حاجات.
سميرة: الظاهر رامي مسيطر.
دينا جرت على جوه على طول وسميرة قالت: ربنا يسعدك يا بنت بطني.
(في قصر جلال الوزيري)
الجرس رن وكيان طلعت تجري على الباب وفتحته وقالت: كنت فين يا أستاذ؟
كيان أول ما شافت أسر، فهو يعشقها ولكن الكيان كانت تعشق السيف.
كيان خدت خطوة لورا وقالت بخوف: أنت بتعمل إيه هنا؟
أسر بدأ يمشي اتجاهها وكيان بدأت ترجع لورا وتقول: أسر، امشي من هنا، رامي لو شافك هيحصل مشاكل.
أسر سحبها من إيدها وقال: خايفة أوي كده؟
كيان: أسر، لو سمحت.
أسر: قولتلك سيف مش بيحبك، وأكبر دليل على كلامي جوازه.
كيان زقته وقالت: أسر، اطلع برااا، وقولتلك مليون مرة أنا مش بحبك.
أسر اتجنن ليمسكها من شعرها ويقول: عايز أفهم، هو أحلى مني في إيه؟
كيان: عااااااااااا!
أسر بحدة: انتي ليا يا كيان، مهما حاولتِ هتكوني لياااا.
كيان حاولت تقاومه لكن معرفتش، فهي كائن ضعيف جداً قدام تلك الأخطبوط.
أسر زقها على الأرض وبدأ يقرب منها وكيان بدأت ترجع لورا.
كيان بصوت عالي: طاااااارق! طاااااارق!
أسر قعد يضحك وقال: محدش هنا يا روحي، وبالمناسبة الواد طارق بيحبك.
كيان بصتله وقالت بصدمة: أنت بتقول إيه؟
أسر: بقول اللي شايفه بعيني.
كيان قامت وقالت: أنت... انت عايز مني إيه دلوقتي؟
أسر نظر إلى جسدها لتخاف الكيان وتقول: أنت... أنت...
أسر قاطعها بقبلة عنيفة جعلت شفايف كيان تنزف.
كيان ما كانتش عارفة تتنفس وحاولت تدفع أسر عنها لكن معرفتش.
أسر بعد عنها وقطع هدومها من فوق وكيان وضعت إيدها على صدرها على طول وجسمها كله بدأ يرتعش.
أسر ابتسم بخبث وفجأة وقع على الأرض مغشياً عليه.
كيان أول ما شافت طارق جرت عليه وحضنته جامد أوي.
طارق حط إيده على شعرها وحدق في الأسر اللي وقع على الأرض وفقد الوعي تماماً.
كيان بعدت عن طارق وقالت وهي بتشهق: أسر... أسر كان عايز...
طارق قلع الجاكيت ولبسه لكيان وبص لتحت وقال: انتي كويسة يا آنسة؟
كيان حرفياً كانت مرعوبة ورامي وقتها وصل وجري على أخته وقال: إيه هنااا؟
كيان حضنت رامي على طول وقعدت تعيط بهستيريا وتقول: أسر... أسر كان عايز...
كيان ما قدرتش تكمل ورامي حط إيده على شعرها وقال: ما تخافيش يا روحي، أنا جنبك.
(بعد مهلة من الوقت)
الشرطة أخدت أسر بعد ما الرامي انقض عليه وعلموا الأدب.
رامي بحدة: وانت كنت فين لما حصل كده؟
طارق بص لتحت وقال: روحت أجيب العربية من الصيانة يا بيه.
رامي بصرامة: مش عايز أشوف وشك هنا تاني، اطلع برااااا.
كيان قامت على طول وقالت: رامي، أنت بتقول إيه؟ لولا طارق كان زماني مدمرة.
طارق هز رأسه وقال: لأ يا كيان، رامي معاه حق، أنا ما كنتش قد المسئولية، عن إذنكم.
كيان مسكت في دراع رامي وقالت: طارق اللي ضرب أسر يا رامي... لولا طارق كنت هكون مدمرة.
رامي: استنى عندك.
طارق وقف مكانه ورامي راح عنده وقال: حقك عليا.
طارق هز رأسه وقال: ولا يهمك، وأي حد مكانك كان هيعمل كده.
رامي خده في حضنه وقال: ما تزعلش مني، أنا مش مستوعب لحد دلوقتي اللي حصل عشان كده اتعصبت عليك.
طارق ابتسم: ولا يهمك.
رامي بعد عنه وقال: شكراً، لولاك فعلاً أختي كانت هتدمر.
طارق: ده واجبي يا بيه، عن إذنك.
طارق طلع وكيان افتكرت كلام أسر حين قال طارق بيحبك.
رامي: كياااان.
كيان استفاقت من شرودها وقالت: نعم.
رامي بأمر: على أوضتك.
كيان هزت رأسها وطلعت على فوق فعلاً، ورامي خد نفس عميق وحرفياً كان في حالة صدمة وعدم استيعاب.
وفجأة تليفونه رن، فكان المتصل من أحبها كثيراً.
رامي بصوت منخفض: الووو.
دينا وقفت قدام المراية وقالت: بتتكلم من تحت البطانية ولا إيه؟
رامي وهو طالع على السلم: صاحية ليه لحد دلوقتي؟
دينا قعدت على السرير وقالت: كنت رايحة أنام بس قولت قبل ما أنام أشوفك رجعت ولا لأ.
رامي دخل أوضته وقال: وصلت من ربع ساعة كده.
دينا: رامي، أنت كويس؟
رامي قلع الجاكيت وقال: ليه؟
دينا: مش عارفة، حاسة إن في حاجة مخبيها عليا.
رامي نام على السرير وقال: ما فيش حاجة يا روحي.
دينا نامت على السرير أيضاً وقالت: طب أنا هنام، عايز حاجة؟
رامي وضع إيده خلف رقبته وقال: طب لو عايز حاجة هتعملي إيه وإنتي بعيدة عني؟
دينا خدت المخدة في حضنها وقالت: هنام طبعاً، تصبح على خير.
رامي: والله.
دينا فتحت عينها بعد أن أغمضتها وقالت: ليه عندك شك؟
رامي: لا أبداً، على العموم، وإنتي من أهلي.
دينا بابتسامة: سلام.
رامي ابتسم أيضاً وقال: سلام.
(في تمام الساعة الثانية والنصف صباحاً)
ناهد قامت على رنة هاتفها.
مسكت التليفون ولقت المتصل مجهول الهوية.
ناهد قامت براحة وبصت على كمال لقيته نايم.
ناهد فتحت الباب وقفلته وراها وفتحت التليفون وقالت بصوت منخفض نسبياً: الوو، مين؟
_عارف إني قصرت معاكي بس كان عندي ظروف والله.
ناهد بارتباك: أنت... أنت...
قعد يضحك ويقول: انتي نسيتي صوتي ولا إيه؟ ارجعي بالذاكرة كده.
ناهد: يعني مش هتقول؟ طب سلام.
ناهد كانت رايحة تقفل التليفون ولكن صوت ذلك الرجل قاطعها: ٢/١٢.
ناهد حين سمعت التاريخ انصدمت، فهي تعلم عم يتحدث تلك المتصل.
ناهد بلعت ريقها بصعوبة والمتصل قال: صوتك راح فين يا مدام؟
ناهد: أنت... أنت... أنت مين؟
_ما قولنا قدرك الأسود... أنا لازم أقفل، عندي مشوار مهم.
الخط فصل وناهد قالت: الووو... الووو.
حد من وراها: بتكلمي مين يا ناهد؟
التليفون وقع من إيد ناهد وكمال بص على التليفون واستغرب اللي عملته.
ناهد نزلت لمستوى الأرض ومسكت التليفون وقالت: ما كنتش بكلم حد.
كمال: آمال صوتك كان عالي ليه؟
ناهد بارتباك: كنت... كنت...
ناهد ما كانتش عارفة تقول إيه وكمال شك فيها.
ناهد بتهرب: أنا عايزة أنام، عن إذنك.
ناهد اتجهت نحو الأوضة وكمال ضم حواجبه وقال: في حاجة غلط.
(على الجهة الأخرى)
ميرال كانت لسه صاحية والجوع كان عنوانها.
ميرال فتحت الباب براحة جدًا وبصت حواليها وقالت: أكيد نايم.
ميرال نزلت تحت ودخلت المطبخ وفتحت الثلاجة مالقتش أكل، فكانت الثلاجة فاضية تماماً.
ميرال وضعت إيدها على بطنها وقالت: أنا جعانة أوي.
ميرال بصت حواليها وقالت: يا ترى حمزة راح فين؟
ميرال طلعت وما كانتش عارفة تروح فين لأن القصر كان كبير أوي.
ميرال شافت ضوء في إحدى الغرف الموجودة في القصر.
ميرال بتردد: أروح ولا لأ؟
وبعدين لو روحتله هقوله أنا جعانة طبعاً، مينفعش.
ميرال خدت نفس عميق وبدأت تمشي اتجاه الغرفة.
ميرال مسكت الأوكره وفتحت الباب وقالت: حمزة...
ميرال وقفت مكانها حين رأت الغرفة متزينة بطريقة حلوة.
ميرال بصت حواليها وجدت سفرة صغيرة موضوعة على جنب وعليها أكل كتير أوي.
ميرال قعدت على الكرسي وبدأت تأكل فكانت جعانة جدًا.
حمزة فتح الباب ودخل وميرال قامت على طول وقالت بارتباك: هو... هو...
حمزة قفل الباب بالمفتاح وقال: كنت متأكد إنك هتيجي.
ميرال خدت خطوة لورا وقالت: تقصد إيه؟
حمزة: إيه رأيك في المفاجأة؟
ميرال بعصبية: وحشة أوي، أي حاجة منك وحشة.
ميرال اتجهت نحو الباب ولكن حمزة مسك إيدها وجذبها ليه.
حمزة بهمس: بلاش الأسلوب ده عشان ما نزعلش من بعض.
ميرال بكل برود: وده أسلوبي الجديد، اتعود بقى.
حمزة ضغط على خصرها وميرال شهقت بصوت عالي نسبياً.
_أقطعلك لسانك. (قالها وهو بيكز على سنانه من الغيظ)
ميرال حاولت تبعد عنه لكن معرفتش وحمزة قال بجراءة: مش هنمشي من هنا إلا لما تكوني مراتي قولاً وفعلاً.
نبضات قلب ميرال ازدادت أوي وربما حمزة كان سامع صوت نبضاتها.
حمزة قرب منها وطبع بوسة خفيفة على خدها وقال: تعالي ناكل، أنا عارف إنك جعانة.
ميرال راحت معاه وكان عقلها في عالم آخر.
حمزة شد الكرسي وقال بابتسامة جعلته وسيم للغاية: اتفضلي.
ميرال قعدت وحمزة قعد على الكرسي المقابل ليها وقال: طلبت كل الأكل اللي بتحبيه.
حمزة مسك الشوكة وبدأ ياكل ميرال اللي كانت في عالم آخر.
(بعد مرور ربع ساعة)
حمزة قام ومسك إيد ميرال اللي قامت.
_النهاردة هنتم جوازنا.
ميرال هزت رأسها وحمزة رجع شعرها خلف ودنها وقرب منها وباسها من خدها وميرال غمضت عينها.
حمزة دفن وجهه في رقبتها وميرال فتحت عينها واندهت.
ميرال وقد استفاقت لنفسها أخيراً لتدفع حمزة وتقول بغضب: أنت... أنت بتعمل إيه؟
حمزة مسك إيدها جامد أوي وقال: أنتِ اللي بتعملي إيه؟
ميرال بعصبية: حمزة، سيب إيدي.
حمزة بحدة: ولو ما سبتش إيدك هتعملي إيه؟
ميرال زقته وحاولت تفتح الباب لكن معرفتش لتقول بغضب: افتح الزفت ده.
حمزة قام ومسك ميرال من شعرها وقال: أنا دلوقتي جوزك وعيب أوي لما تعملي كده في جوزك.
(حرفياً حمزة فقد كل تركيزه)
_عاااااااااااااا!
حمزة زق ميرال على السرير وقال: ما كنتش عايز أعمل كده بس انتي اللي أجبرتني يا ميرال.
حمزة فك أزرار القميص وانقض على ميرال كما ينقض الأسد الجائع على فريسته.
(بعد شوية)
حمزة استفاق لنفسه ليبعد عن ميرال على طول.
ميرال شدت البطانية عليها وقعدت تعيط وحمزة خدها في حضنه وقال بحنية: ميرال، أنا آسف.
ميرال: أنا بكرهك يا حمزة، بكرهك.
تلك الكلمة قطعت في حمزة وقال: بوعدك مش هقرب منك تاني إلا برضاكي.
ميرال زقته وحكمت البطانية عليها وجسمها كله كان بيرتعش.
حمزة قام وقال: ميرال، أنا ما عملتش حاجة، انتي لسه بنت.
ميرال بزعيق: اطلع براااا، مش عايزة أشوف وشك.
حمزة طلع فعلاً وقرف من نفسه أوي، فهو ليس مخطط لكده.
ميرال وضعت رأسها على المخدة وقالت: أنت السبب، أنت اللي دمرت كل حاجة حلوة بينا.
دموع ميرال نزلت وقالت: كان نفسي أكون المدام بتاعتك بس ماضيك الوسخ هو اللي هيمنع ده كله.
(في صباح يوم جديد)
سيف وهو مغمض عيونه وضع إيده مكان ما بتنام رنيم واتفاجأ إنها مش جنبه.
فتح عينيه على طول وقال: رنيم... رنيم.
رنيم وقتها طلعت من الحمام وقالت بصوت منخفض نسبياً: نعم.
سيف قام على طول ووضع إيده على خدها وقال بخوف: انتي بخير يا روحي؟
رنيم ابتسمت وقالت: بخير، ما تقلقش.
سيف رفع أحد حاجبيه: ما أقلقش إزاي مش شايف وشك؟
رنيم حضنته وقالت: قولتلك ما تقلقش، وبعدين انت مش رايح الشغل ولا إيه؟
سيف: الصراحة عايز أنام، أصلاً معرفتش أنام طول الليل.
رنيم خجلت أوي وقالت: طب أنا هنزل أعملك فنجان قهوة.
سيف باسها من خدها بحنية وقال: وأنا في الانتظار.
رنيم ابتسمت وفجأة حست بدوامة سوداء.
سيف فتح الدولاب وقال: رنيم، أنا غيرت رأيي...
رنيم وضعت إيدها على رأسها وحست بدوخة.
سيف: رنيييييم.
لا رد.
سيف استدار وانصدم حين رآها ساقطة على الأرض.
سيف بصدمة: رنييييم!
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم دعاء حجاج
سيف استدار ناحية رنيم وانصدم حين رآها ساقطة على الأرض.
استفاق سيف من الصدمة سريعاً ليجري على رنيم الساقطة على الأرض وفاقدة الوعي تماماً.
سيف وضع رأسها على رجله ووضع يده على خدها وقال: رنيم رنيم ردي عليا.
سيف قام وحملها بين يديه ونزل تحت على طول.
فنجان القهوة وقع من يد كمال حين رأى رنيم هكذا ليقول: سيف.
سيف وهو متجه نحو الباب: بابا رنيم أغمي عليها فجأة.
كمال قام على طول وراح مع سيف الذي أخذها المستشفى.
بعد مرور وقت وتحديداً في المستشفى.
سيف كان رايح جاي وكان خائف جداً على رنيم.
كمال: سيف اهدأ إن شاء الله هتكون بخير.
سيف جلس بجانبه وقال: كانت بخير يا بابا مش عارف إيه اللي حصل مرة واحدة.
كمال وضع يده على يد سيف وقال: أكيد شوية هبوط متقلقش.
حينها الدكتورة خرجت وسيف قام على طول وقال: رنيم رنيم بخير صح؟
الدكتورة ابتسمت وقالت: اهدأ يا بيه.
سيف: اهدأ إزاي ومراتي أغمي عليها قدام عيني.
الدكتورة: الغثيان حاجة طبيعية خصوصاً في بداية الشهور الأولى من الحمل.
سيف لم ينتبه للكلمة الأخيرة ليقول: يعني أخبارها إيه دلوقتي؟
كمال وقتها قام وقال: قلتي إيه؟
الدكتورة بابتسامة بسيطة: ألف مبروك المدام حامل.
سيف لم يكن مصدق وكمال أخذه في حضنه وقال: ألف مبروك يا حبيبي هتبقى أب.
الدكتورة: لازم تتابع مع دكتورة عشان مرات حضرتك ضعيفة جداً عن إذنكم.
سيف ابتعد عن والده ودخل لرنيم على طول.
رنيم أول ما شافت سيف بصت لتحت وقالت بخجل: الدكتورة قالت لك إيه؟
سيف شد الكرسي وقعد عليه وقال بفرحة: قالت أحلى خبر سمعته في حياتي.
رنيم ابتسمت وسيف مسك يدها وقبلها بكل حب وقال: ألف مبروك يا قلبي.
رنيم حضنته على طول وقالت بعيون دامعة: أنا أنا فرحانة قوي يا سيف الدكتورة لما قالت لي ما كنتش مصدقة.
سيف وضع يده على شعرها ورنيم قالت: لو طلعت بنت أنا هسميها.
سيف ابتعد عنها وقال: ويا ترى هيكون اسمها إيه؟
رنيم فكرت قليلاً ثم قالت: أنا بحب اسم تيا وليان قوي انت إيه رأيك؟
سيف: أي قرار هتاخديه أنا هقول عليه آمين.
رنيم ابتسمت وقالت: ولو طلع ولد هيكون اسمه على اسم عمو كمال.
وقتها كمال وقف مكانه والدموع امتلأت عينه فالحلم الذي انتظره كثيراً أخيراً سيتحقق.
رنيم بصت له وقالت: بدعي ربنا ياخد كل حاجة منك (كمال).
سيف بص لتحت وكمال وصل عند رنيم التي قالت: لأنك أب مثالي قوي.
كمال ابتسم وسيف قام وقال: وبالمناسبة دي حابب أقول لك يا بابا إني بحبك قوي وبشكرك على كل حاجة عملتها عشان نكون مبسوطين.
كمال وضع يده على خد سيف وقال: وهعمل أكتر طول ما فيا النفس.
سيف حضنه ودموع كمال نزلت غصب عنه.
رنيم قامت ومسحت دموعه وهزت رأسها.
كمال أخذها في حضنه أيضاً وقال: ألف مبروك يا أولاد ألف مبروك.
سيف وضع يده على رنيم وقالوا بصوت واحد: الله يبارك فيك يا بابا.
على الجانب الآخر.
ميرال قامت وكانت شبه عارية بسبب الحمزة الذي مزق ملابسها بكل وحشية.
ميرال بصت على نفسها وقالت: هلبس إيه دلوقتي؟
ميرال فتحت الدولاب ولم تجد أي ملابس لتقول: إيه القصر الغريب ده التلاجة فاضية والدولاب برضه فاضي إيه القرف ده.
وقتها حمزة فتح الباب ودخل.
ميرال أول ما شافته شدت الملاية على جسدها وقالت بغضب: مش قولت لك مليون مرة متدخلش هنا.
حمزة رما لها شنطة سفر وقال: الشنطة دي فيها هدوم أصلاً شكلنا هنقعد هنا كتير.
ميرال راحت عنده وقالت: ومين قال لك إني هفضل هنا؟
حمزة: والمعنى؟
ميرال قربت من حمزة وقالت بهمس: ههرب.
حمزة وضع يده على خصرها وقال: بلاش تحلمي كتير.
ميرال بصت في عيونه وقالت بكل تلقائية: مش عيب الإنسان يحلم؟
ميرال بعد ما قالت كده حمزة أسقط الملاية من على جسدها لتصبح شبه عارية أمامه.
ميرال أصبحت تائهة في بحور عشقه.
حمزة قرب منها وكان على وشك أن يقبلها ويأخذها إلى عالمهم الخاص ولكن تراجع.
حمزة بهمس: كان ممكن أخليكِ مراتي قولاً وفعلاً، بس مش أنا اللي أخلف بوعدي.
ميرال فتحت عينها بعد أن أغمضتها وقالت: تقصد إيه؟
حمزة وضع يده على خدها الناعم وقال: أقصد إني وعدتك إني مش هقرب منك إلا برضاكي.
ميرال أخذت خطوة لوراء وحمزة نظر إليها نظرة مطولة.
ميرال فتحت الشنطة وأخذت ملابس ودلفت نحو الحمام تحت أنظار ذلك العاشق الذي يدعى حمزة كمال النصراوي.
حمزة: بكرة تعرفي إني مظلوم يا ميرال وساعتها هتندمي على بعدك ده.
وساعتها هنبدل الأدوار.
في أحد المولات.
دينا وقفت قدام المراية بعد ما لبست الحجاب الشرعي فكانت حقاً جميلة في هذا الحجاب الذي لا ينقص شيئاً من جمالها بل زادها جمالاً فوق جمال.
دينا ابتسمت وقالت: أكيد رامي هيفرح قوي لما يشوفني كده.
دينا أخرجت الهاتف من حقيبتها ورنت على رامي الذي لا يرد عليها.
بعد شوية.
دينا أنهت المكالمة وكانت متعصبة جداً.
دينا بتفكير: يمكن يكون مشغول و يمكن لا.
دينا فتحت تلفونها مرة أخرى وفتحت الواتس ووجدت رامي متصل الآن.
دينا بغيظ: وأنا اللي فكرته مشغول أتاري فاتح الواتس ويا عالم بيكلم مين.
دينا بدأت تكتب على الكيبورد وقالت: (وطالما حضرتك فاتح واتس مردتش عليا ليه لما رنيت... معقول الحلوة واخدة عقلك للدرجة دي).
دينا عملت إرسال وانتظرت رامي يرد عليها.
وبعدين بقااااا.
دينا نظرت للهاتف ووجدت أن الرسالة تم تسليمها لتقول: يا ترى هيرد يقول إيه؟
دينا فضلت منتظرة رامي يرد ولكن خاب ظنها لأن رامي لم يرد عليها رغم أنه شاف المسج.
بقاااا كده يا رامي طيب.
دينا بعتت ريكورد لرامي وقالت فيه: (شكلها جامدة عشان تشوف المسج ومتردش عليا على العموم أنا غيرت رأيي وبصراحة مرداش بواحد بتاع نسوان زيك سلاااااام).
دينا أرسلت الريكورد وبعدها عملت بلوك لرامي على الواتس وقالت بغيظ: حيوان.
دينا أخذت الأكياس وطلعت براااا وقالت: كنت متأكدة إن فيه حاجة غلط.
دينا صرخت مرة واحدة لأنها كانت على وشك أن تعمل حادث فكان عقلها شارد تماماً.
رامي داس فرامل ودينا وضعت يدها على عينها وصرخت بأعلى صوت.
رامي فتح الباب برجله ونزل من العربية وقال بعصبية: لا حلو موضوع البلوك ده.
دينا نزلت يدها من على عينها وكانت تريد أن تحضن رامي بكل قوة فقلبها منعها من فعل ذلك.
دينا عملت نفسها مش واخدة بالها وقالت: أنا مش عارفة العربيات راحت فين.
رامي مسكها من ذراعها وقال: بلاش تتجاهليني أنتِ عارفة إني مش بحب كده.
دينا بصت له وقالت: أكيد سمعت الريكورد اللي بعته.
رامي أول ما شاف الحجاب عليها أصبح مثل التائهة في الصحراء.
رامي بلا مبالاة: إيه الحلاوة دي؟
دينا بارتباك: متغيرش الموضوع ورد علياااا.
رامي وضع يده في جيبه وقال: أرد على أي بالظبط؟
دينا: مردتش عليا ليه؟
رامي بكل برود: مزاج.
دينا تعصبت جداً وقالت: طب ممكن تبعد؟
رامي رفع أحد حاجبيه وقال: ليه إن شاء الله؟
دينا بحده: هيكون ليه؟ عايزة أمشي.
رامي ببرود: لا.
دينا دفعته وكانت على وشك المغادرة ولكن رامي مسك يدها وقال: البلوك يتفك عشان منزعلش من بعض.
دينا بكل ثقة: مش هفك البلوك يا رامي وأنا خلاص قررت إني مش عايزة أتجوزك.
رامي: تمام براحتك استأذن أنا.
دينا تعصبت جداً ورامي ركب العربية وكان على وشك المغادرة ولكن دينا فتحت الباب وركبت.
رامي بابتسامة جانبية: فين الكرامة؟
دينا بصت لتحت وقالت: أنت السبب عشان رنيت عليك ومردتش.
رامي: طب لو قولت لك إني كنت قريب منك قوي.
دينا بصت له وقالت بابتسامة: يعني إيه؟
رامي مسك يدها وقبلها بكل حب وقال: كنت في الكافتيريا اللي جنب المول.
دينا: طب طب مقولتش كده ليه؟
رامي: مش عارف.
دينا: على العموم إيه رأيك؟
رامي بص لها وقال: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين.
ثم أكمل: صدق الله العظيم.
دينا: مقولتش إيه رأيك برضه.
رامي شغل العربية ومردش على دينا اللي كادت أن تنفجر من الغيظ.
في قصر كمال النصراوي وتحديداً في غرفة سيف.
سيف: على مهلك.
رنيم: سيف بلاش الاهتمام الزايد ده.
سيف جلس بجانبها ومسك يدها وقال: ليه؟
رنيم: عشان ممكن أتعود على كده وساعتها هتمل مني وأنا مش عايزة كده.
سيف قبل يدها بكل حب وقال: أنا في خدمتك لمدة أربعة وعشرين ساعة يا روحي.
رنيم ابتسمت ووقتها سوسن دخلت وقالت: العصير يا بيه.
سيف قام وأخذ منها كوباية العصير وراح عند رنيم وقال: اشربي كوباية العصير دي.
رنيم أخذت منه الكوباية وسيف أخذ تليفونه من على الكومدينو وقال بأمر: هروح أعمل مكالمة عايز أرجع ألاقي الكوباية فاضية.
رنيم هزت رأسها وسيف أخذ بعضه وطلع.
بعد مرور وقت.
سيف دخل بعد ما انتهى من تلك المكالمة المهمة ليجد رنيم نائمة فكانت شبه الملائكة.
سيف قرب منها وقبلها بكل حب وفضل محدق في تلك الملامح البريئة.
على الجانب الآخر.
ده قرارك يا ياسين.
ياسين هز رأسه وكمال قال: وهترجع إمتى؟
ياسين بحزن: مش عااارف.
كمال شعر بحزنه ليقول: طب ممكن أعرف عايز تسافر ليه؟
ياسين: تعبان شوية يا بابا ومحتاج أغير جو.
كمال: وهتسافر فين؟
ياسين: ألمانيا إن شاء الله.
كمال هز رأسه وياسين كان على وشك المغادرة ولكن صوت كمال أوقفه.
كمال: بتحبها صح؟
ياسين وقف مكانه وبلع ريقه بصعوبة وقال: بحب بحب مين؟
كمال برد صادم لياسين: رنيم.
ياسين بصدمة: إيه؟
عند ميرال وحمزة.
ميرال طلعت من الحمام ولم تجد حمزة لتقول: راح فين ده؟
ميرال نزلت تحت ووجدت بنت مع حمزة فكانت ملابسها قصيرة جداً.
ميرال غارت جداً وقالت: مين دي وبتقرب من حمزة كده ليه؟
قالتها وهي تمشي يدها على ظهره.
ميرال راحت عندهم وقالت بحده: مين دي يا حمزة؟
حمزة لم يرد عليها وميرال قالت وهي تكز على أسنانها: رد مين دي؟
حمزة قفل اللاب توب وقال: زولا مصممة أزياء إنجليزية.
ميرال وهي تكز على أسنانها: إزاي إنجليزية وبتتكلم عربي؟
زولا قامت وقالت: أنا بزور مصر دايماً واتعلمت اللغة العربية بسرعة البرق مش كده يا زيزو؟
حمزة ابتسم وميرال ربعت يدها وقالت بتريقة: مش كده يا زيزو.
حمزة قام ووضع يده على خصر زولا وقال: صح يا قلب زيزو.
ميرال غارت جداً وزولا قربت من حمزة وطبعت بوسة خفيفة على خده.
ميرال شدت حمزة من ذراعه وقالت: إنتي مجنونة ولا أي؟
زولا: أنا وحمزة أصحاب من زمان قوي وبعدين مين حضرتك عشان تتكلمي معايا بالطريقة دي؟
ميرال مسكت يد حمزة وقالت: مراته.
زولا بصت لحمزة وقالت: واووو أنت اتجوزت بس أقولك مش لايقين على بعض خالص بصراحة فكرتها الخادمة بتاعتك.
ميرال: شكراً على كلامك ممكن تتفضلي براااا.
زولا مسكت حقيبتها وراحت عند حمزة وكانت على وشك أن تقبله ولكن ميرال مسكت يدها وقالت بغيرة: شكراً على الزيارة.
زولا بدلع: باي يا زيزو.
حمزة شاور لها وميرال نزلت يده وقالت بغضب: أنت مجنون ولا أي؟
حمزة وضع يده على خصرها وقال بهمس: ممكن أعرف مضايقة من إيه؟
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وقالت: أنا مش مضايقة ولا حاجة بس على الأقل تحترم الارتباط اللي ما بينا.
حمزة ضغط على خصرها وقال: أي ارتباط؟ كنتِ مراتي.
ميرال بارتباك: آه مرتك.
إحنا قدام الناس متجوزين بس للأسف في الحقيقة مش كده خالص.
ميرال بعيون دامعة: ليه؟
حمزة: اليوم اللي هنتم فيه جوازنا ساعتها أقدر أقول إنكِ مراتي.
ميرال أخذت خطوة لوراء وقالت: وأنا مش هسمح بكده وأنا لسه عند قراري يا حمزة.
حمزة: هيحصل يا ميرال.
ميرال هزت رأسها وحمزة ابتسم وقال: طب أنا رايح مشوار صغير كده خدي بالك من نفسك.
ميرال فرحت جداً فهي اعتقدت أنها ستقدر تهرب.
حمزة وهو طالع: بلاش تحلمي يا ميرال لأني مش غبي للدرجة دي عشان أسيبك تهربي.
ميرال قبضت يدها وحمزة مشي.
ميرال طلعت تجري على البوابة وحاولت تفتحها لكن المحاولات باءت بالفشل.
عاااااااااااااااااااا.
ميرال دخلت على جوه ووضعت يدها على خصرها وقالت: حمزة مش غبي للدرجة دي عشان يسيب باب أو شباك مفتوح وراء.
طب أعمل إيه دلوقتي؟
ميرال جلست على الأريكة ووضعت يدها على خدها وقالت بعيون دامعة: أنا ليه حاسة إن الفرح ضدي... كنت دايماً بحلم باليوم اللي هكون مراته بس للأسف الحلم ده اتحول لكابوس مزعج قوي.
دموع ميرال نزلت وفجأة التليفون الأرضي رن.
ميرال قامت واتجهت نحو الهاتف وقالت: الووو.
تليفونك فين؟
ميرال بكل برود: فوق.
حمزة: طب بعد كده خلي جنبك.
ميرال: خلصت؟ اقفل بقااا.
حمزة خد نفس عميق وقال: فيه واحد واقف برا دلوقتي ومعاه.
ميرال بمقاطعة: ينهار أسود وكمان طلعت د**ت.
حمزة بعصبية: ميراااااال.
ميرال خافت من نبرة صوته لتقول: اهدأ مكنش قصدي.
حمزة: أنا باعت معا شوية حاجات خديها منه وتدخلي على جوه على طول.
ميرال بضيق: حاضر.
ميرال قفلت التليفون وطلعت برااا وقالت: الراجل ده شكله طيب وممكن يساعدني.
ميرال وقفت عند البوابة وخدت منه الأكياس وقالت: عمو أنا طالبة منك مساعدة.
اتفضلي يا بنتي.
ميرال بصت حواليها وقالت بصوت منخفض نسبياً: أنا مخطوفة والشاب اللي كلمك ده هو اللي خاطفني.
الراجل مشي على طول وميرال هزت البوابة وقالت: استنى أنا لسه مخلصتش كلامي.
ميرال دبت برجليها على الأرض وقالت: أكيد حمزة اللي قالوا لو قالت لك حاجة عني أمشي على طول.
ميرال دخلت جوه ووضعت الأكياس على الطاولة وقالت: يا ترى فيهم إيه دول؟
ميرال فتحت كيس كيس ووجدت في كيس مكرونة وصدور فراخ بانيه والخ.
ام الكيس الثاني وجدت فيه فستان أحمر طويل نسبياً.
ميرال ابتسمت رغماً عنها وفجأة الهاتف الأرضي رن.
ميرال جرت عليه زي المجنونة وحمزة قال: أتمنى تجهزي على الساعة ٨.
ميرال وقد وعى لنفسها لتقول: ليه إن شاء الله؟
حمزة: بعدين بعدين.
حمزة بعد ما قال كده قفل التليفون وميرال قالت: حمزة الووو.
ميرال: مش هلبسوا يا حمزة مش هلبسوا.
عند رامي ودينا.
رامي داس فرامل وقال: انزلي يلاااا.
دينا بصت له وقالت: وأنت مش هتنزل؟
رامي: عندي شغل.
دينا: طب انزل سلم على ماما.
رامي: ابعتي ليها سلامي.
دينا مسكت يد رامي وقالت: رامي أنت زعلان مني؟
رامي وضع يده على خدها وقال: قولتها قبل كده مليون مرة وهقولها تاني محدش بيزعل من روحه يا قلبي.
دينا ابتسمت ورامي قرب منها وباسها من خدها بحنية وقال: متنسيش تقولي لماما رامي بيسلم عليكي.
دينا هزت رأسها وقالت: حاضر.
رامي نزل من العربية وفتح لها الباب وقال: يلا يا روحي.
دينا نزلت وقالت: يا ريت ترد عليا على طول.
رامي: أنت تؤمر يا جميل.
دينا ابتسمت بخجل ورامي قال: نفسي أضمك لحضني بقااا.
دينا وهي متجهة نحو المنزل: يا رب بقاااا (قالتها وهي رافعة يدها).
رامي ضحك على تلك المجنونة اللي سرقت قلبه منذ دخولها الشركة.
رامي ركب العربية وقادها بأقصى سرعة.
دينا دخلت جوه ووجدت والدتها ساقطة على الأرض.
الأكياس وقعت من يد دينا اللي صرخت بأعلى صوت: مامااااا.
على الجانب الآخر.
كيان طلعت برااا وكانت تدور على طارق بطرف عينها.
يا ترى راح فين؟
طارق من خلفها: كيااااان.
كيان حين سمعت صوته الابتسامة ترسمت على وجهها وطارق وقف قُصادها وقال: خير في حاجة؟
كيان وهي تفرك في يديها: الصراحة كنت عايزة أروح المول.
طارق هز رأسه وقال: عشر دقايق والعربية هتكون جاهزة.
طارق كان على وشك المغادرة ولكن كيان مسكت يده وقالت: بس أنا مش عايزة أروح المول ولا عايزة أطلع.
طارق ضم حاجبيه وقال: آمال عايزة إيه؟
كيان بصت في عيونه وقالت تلك الجملة بصعوبة: طارق أنت أنت فعلاً بت بتحبني؟
طارق بارتباك: كيان أنتِ بتقولي إيه؟
كيان مسكت يده وقالت: ارجوك رد على سؤالي.
طارق بص في عيونها وقال: مش يمكن لما تعرفي الأوضاع تختلف؟
كيان هزت رأسها وقالت: مش يمكن المشاعر واحدة.
طارق خد نفس عميق وقال: أيوه بحبك يا كيان بحبك من يوم ما رجلي دبت في القصر ده.
كيان فرحت جداً وقالت: طب طب مقولتش ليه؟
طارق: هقول إيه؟ أنتِ مش شايفة المستوى اللي ما بينا مش شايفة فرق الطبقة.
المفروض مقولش الكلام ده لأنك مستحيل تكوني من نصيبي.
طارق كان على وشك المغادرة ولكن صوت كيان أوقفه.
كيان: حتى لو قولت لك إني بحبك.
طارق وقتها وقف مكانه وحرفياً كان في حالة صدمة فكيف تحبني وأنتِ تعشقين السيف؟
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم دعاء حجاج
الأكياس وقعت من إيد دينا اللي جرت على والدتها وقالت: ماماااا ردي عليا ماماااا.
دينا فتحت الشنطة على طول ورنت على رامي اللي رد عليها في ثانية.
رامي بمزاح: رديت على طول أهو.
دينا بصوت مقطع: رامي رامي ما ماما.
رامي داس فرامل وقال: دينا في إيه؟
دينا خدت نفس عميق وقالت: ماما ماما.
دينا مقدرتش تكمل كلامها ورامي قال: أوعك تتحركي من مكانك، أنا جاي حالا.
التليفون وقع من إيد دينا وجسمها كله كان بيرتعش من الخوف.
(بعد مهلة من الوقت)
رامي وصل بسرعة البرق.
نزل من العربية وجرى على البيت، ليدخل ويقول: دينا.
دينا جرت عليه وقالت بصوت مقطع: ماما ماما.
رامي أول ما شاف سميرة جري عليها على طول وقال بصوت جهوري: إيه اللي حصل؟
دينا بعياط: رجعت لقيتها كده، أنا أنا خايفة عليها أوي يا رامي.
رامي حملها بصعوبة وقال: دينا لازم ناخدها المستشفى.
دينا هزت رأسها وطلعوا برة وركبوا العربية ومشوا.
(في قصر كمال النصراوي)
هل أمري أصبح مكشوف هكذا؟ بس كيف وأنا لا أصفح عن مشاعري؟
استفاق إلياسين أخيراً من تلك الصدمة ليقول: بابا أنت بتقول إيه؟
كمال راح عنده وقال: أوعك تفكر إني مش عارف حاجة عنكم.
_ بس رنيم مرات أخويا وبعتبرها أختي.
كمال ابتسم وقال: وأنا فرحان منك أوي يا ياسين، تعرف كنت خايف أوي.
ياسين بص لتحت وقال: ويا ترى خايف من إيه؟
كمال: كنت خايف لا يحصل بينك وبين سيف خلاف بسبب رنيم.
ياسين بص له وقال: بابا أنا مش عيل صغير عشان أعمل خلاف مع أخويا، مش معنى إن رنيم مش من نصيبي أكره أخويا.
كمال خده في حضنه وقال: أنا فخور بيك أوي يا حبيبي.
الدموع اتجمعت في عين ياسين اللي بعد عن والده وقال: همشي بكرة إن شاء الله.
ياسين قالها وهو خارج.
كمال قعد على الكرسي وقال: كنت خايف أوي من الموضوع ده.
ياسين كان طالع على فوق وسيف نازل.
سيف وقف وياسين وقف أيضاً وقال: ألف مبروك.
سيف ابتسم وقال: بابا قالك؟
ياسين هز رأسه وسيف حضنه وقال: وألف مبروك ليك أنت كمان.
ياسين بعد عنه وقال باستغراب: ألف مبروك ليا؟
سيف هز رأسه وقال: أنا هبقى أب وأنت هتبقى عم، يبقى أقولك ألف مبروك برضو.
ياسين ابتسم وقال: نظرية برضو.
سيف بشك: ياسين أنت بخير؟
ياسين بص له وقال بثقة: أيوه بخير، مش باين عليا ولا إيه؟
سيف هز رأسه وقال: أصلاً حسيتك مش على بعضك.
ياسين وضع إيده على كتف سيف وقال: متقلقش كله تمام، عن إذنك.
ياسين طلع على فوق وسيف قال بيقين: في حاجة غلط.
سيف طرد كل الأفكار دي من عقله ونزل تحت.
كمال: رايح فين؟
سيف وصل عنده وقال: بابا بقولك هو ياسين ماله؟ حاسس إن في حاجة مخبيها علينا.
كمال بص لتحت وقال: ياسين هيسافر بكرة يا سيف.
سيف بصدمة: إيه؟
كمال هز رأسه وقال: وأنا مش عايزاه يبعد عننا، يا ابني ده أنا ما صدقت ياسين بتاع زمان رجع.
عيون سيف اتحولت إلى اللون الأحمر حين سمع تلك الخبر.
سيف طلع على فوق على طول وكمال قال بانتهاء: سيف استنى.
سيف دلف نحو غرفة ياسين ولم يجده في الغرفة.
سيف طلع وزرع الباب وراه وفجأة وقف مكانه حين رأى إلياسين في غرفته.
سيف وقف عند الباب وكان رايح يقول ياسين ولكن انصدم حين سمع إلياسين وهو يقول ٠٠٠٠٠
ياسين وهو ماسك إيد رنيم: أنا بحبك يا رنيم، بحبك.
اتجمّد سيف مكانه وياسين قال: مش قادر أشوفك مع غيري عشان كده قررت أسافر.
_ معنديش استعداد أخسر أخويا يا رنيم، عشان كده هسافر، صحيح ألف مبروك، بابا قالي إنك حامل، بجد فرحت أوي.
(قالها والدموع ممتلئة عيونه).
ياسين قام وسيف طلع برة على طول وحرفياً كان في حالة صدمة.
ياسين نظر إلى تلك الملامح البريئة وقال بعيون دامعة: حبيتك من أول نظرة، حبيت ملامحك البريئة، حبيت طيبة قلبك، حبيت كل حاجة فيكي.
ياسين هز رأسه وقال: الكلام ده مينفعش أقوله، خصوصاً إنك مرات أخويا دلوقتي.
ياسين طلع على طول وسيف كان حاسس بدوامة سوء.
سيف دخل وبص لرنيم وقال: ياسين بيحب رنيم؟
دمعة فرت من عين سيف وقال: يعني ياسين بيحب رنيم من زمان أوي ومرضيش يقول.
وقتها رنيم بدأت تفتح عينها وتقول بكسل: سيف سيف.
سيف حرفياً كان في عالم آخر.
رنيم انعدلت وقالت: سيف سيف.
سيف: _________
رنيم قامت وراحت عنده ووضعت إيدها على خده وقالت بحنية: أنت بخير يا حبيبي؟
سيف وقد استفاق من تلك الصدمة ليبعد إيد رنيم عن وجهه.
سيف كان على وشك المغادرة ولكن رنيم مسكت إيده وقالت: سيف أنا بكلمك.
سيف كان واقف مثل الصنم ورنيم قالت: طب قولي في إيه؟
سيف: رنيم.
رنيم هزت رأسها وقالت: قول.
سيف سحب إيده وقال: اتأخرت على الشغل، عن إذنك.
سيف طلع ورنيم استغربت جداً ليقول عقلها من هذا؟ هل هذا نفس الشخص اللي كان فرحان أوي حين عرفته بحملها؟
(على الجهة الأخرى)
طارق استدار ناحية كيان وكيان بدأت تمشي اتجاهه وتقول: طارق أنا بحبك واكتشفت إني بحبك لما أسر قالي.
طارق ضم حواجبه وقال: وأسر قالك إيه؟
كيان وصلت عنده وقالت: قالي إنك بتحبني.
طارق بسخرية: وإنتي بتحبيني؟ إنتي بتضحكي عليا ولا على نفسك؟
كيان بعدم فهم: قصدك إيه؟
طارق مسك دراع كيان وقال بحده: إنتي بتحبي سيف يا كيان، بلاش تضحكي عليا وعلى نفسك.
كيان بصت لتحت وقالت: كنت يا طارق بس دلوقتي لا.
طارق هز رأسه وقال: عيونك بتقول عكس الكلام ده يا كيان، عن إذنك.
طارق تركها وغادر وكيان قالت: أنا اكتشفت إن حبي لسيف مكنش حب يا طارق، كان إعجاب، كنت كنت معجبة بشخصيته، معجبة بكل حاجة فيه، وكنت دايماً أتمنى أتجوز واحد شبهه.
كيان بصت لتحت وقالت: بس الحب الحقيقي اللي حسيت بيه كان معاك أنت.
دمعة فرت من عين كيان اللي قالت: هثبتلك إني بحبك يا طارق وتفكيرك كله غلط.
(في المستشفى)
دينا كانت بتعيط بهستيريا ورامي مكنش عارف يعمل إيه عشان تهدأ.
رامي خدها في حضنه وقال: خلاص بقى، إن شاء الله هتكون بخير.
دينا حضنته جامد أوي وقالت: ماما مريضة سكر يا رامي.
رامي وضع إيده على شعرها وقال بحنية: أكيد نسيت تاخد علاجها يا روحي عشان كده أغمى عليها.
دينا بعدت عنه وقالت وهي تنظر في عيونه اللي تشبه سواد الليل: تفتكر؟
رامي هز رأسه والدكتورة طلعت وقتها.
دينا قامت وراحت عنده على طول وقالت: ماما ماما أخبارها إيه دلوقتي؟
_ والدة حضرتك بتاخد أنسولين.
دينا هزت رأسها والدكتورة قالت: لازم تاخد إبر الأنسولين لأن السكر مرتفع جداً في الدم.
_ طب طب هي بخير؟
الدكتورة وضعت إيدها على كتف دينا وقالت: نوعاً ما.
الدكتورة نظرت لرامي وقالت: ممكن تتفضل معايا يا أستاذ؟
رامي هز رأسه وقال وهو ينظر لدينا: أوعك تتحركي من هنا.
دينا بصت لتحت ورامي راح مع الدكتورة.
(بعد مهلة من الوقت وتحديداً في مكتب الدكتورة)
_ اتفضل!!
رامي قعد والدكتورة قالت: أنا كان ممكن أعمل محضر بس قولت مستحيل بنت تعمل كده في أمها.
رامي ضم حواجبه وقال: قصدك إيه؟
الدكتورة: في علامات حمرة على جسم المريضة، أعتقد أثر تعذيب.
رامي بص لتحت والدكتورة قالت: ممكن أفهم إيه اللي حصل عشان جسمها يكون بالشكل ده؟
رامي: مواضيع شخصية.
الدكتورة خدت نفس عميق وقالت: أنت شكلك ابن ناس ومستحيل تعمل كده.
رامي سكت والدكتورة خدت ورقة وقلم وقالت: أتمنى تاخد العلاج على الموعد.
رامي هز رأسه وكان يتوعد للزياد.
الدكتورة قامت ورامي قام أيضاً وخد منها الروشتة وقال: ممكن آخد ماما؟
الدكتورة: لما تفوق إن شاء الله، عن إذنك.
دينا كانت منتظرة رامي اللي اتأخر أوي.
دينا أول ما شافت رامي قامت وجرت عليه وقالت: الدكتورة قالتلك إيه؟ وأوعك تكدب عليا.
رامي وضع إيده على خدها وقال بحنية: متقلقيش يا قلبي.
_ رامي الله يخليك قول لي الدكتورة قالتلك إيه.
رامي: وأنا بقولك الحقيقة والله.
دينا ابتسمت وقالت: يعني ماما بخير؟
رامي هز رأسه وقال: تنظم العلاج بس وهتكون بخير إن شاء الله.
دينا بصت لتحت وقالت: إن شاء الله.
رامي خد نفس عميق وقال: هروح أجيب العلاج مش هتأخر.
رامي كان على وشك المغادرة ولكن دينا مسكت إيده وقالت: رامي بقولك.
رامي وقف مكانه واستدار ناحيتها وقال: قولى يا دينا.
دينا: أنا مش عايزة أتجوز.
رامي بص لها وقال بعدم استيعاب: والمعنى؟
دينا بصت لتحت وقالت بعيون دامعة: مقدرش أسيب ماما لوحدها يا رامي، ماما محتاجة رعاية.
رامي مسح دموعها وقال: وأنا مستحيل أسيبها يا دينا.
دينا بصت له وقالت: تقصد إيه؟
رامي مسك إيدها وقال: دي مش أمك لوحدك، دي أمي أنا كمان.
دينا: بس بس عمو جلال ممكن يرفض وكيان كمان.
رامي: ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين.
دينا هزت رأسها ورامي قال: وممكن متقوليش الكلام ده تاني.
دينا هزت رأسها للمرة الثانية وقالت بابتسامة بسيطة: حاضر.
رامي باسها من خدها بحنية وقال: شاطرة.
(في مكان ما)
ناهد نزلت من العربية وبصت حواليها وقالت: محدش هنااا.
وفجأة تليفونها رن.
ناهد طلعت التليفون بالعافية فكانت إيدها بترتعش من الخوف.
ناهد بصوت مقطع: الو الو.
_ لسه زي ما انتي يا روحي؟
نبضات قلب ناهد ازدادت أوي وقالت: أنت أنت مين؟
_ أنا؟ أنا اللي سرقتى عمره يا ناهد، أنا اللي ضحكتي عليا وقتلتك بكل دم بارد.
ناهد بصدمة: ماجد.
_ ياااا أخيراً افتكرتي يا ناهد.
التليفون وقع من إيد ناهد وماجد طلع من خلف شجرة وقال: وحشتيني يا ناهد.
دموع ناهد نزلت وقالت بصوت مقطع: أنت أنت لسه عايش؟
ماجد وصل عندها وقال: أيوه لسه عايش، انتي مش فرحانة ولا إيه؟
ناهد مسكت إيده وقالت: بالعكس أنا فرحانة أوي، ده أنا كنت بموت كل يوم بسببك يا حبيبي.
ماجد مسكها من شعرها جامد أوي وقال وهو بيكز على سنانه: كفاية كدب بقى، كفاية.
_ عااااااااااا.
ماجد بحده: مفكراني غبي للدرجة دي ومش عارف مين اللي كان عايز يقتلني؟
عيون ناهد اتسعت وقالت: ماجد أنت بتقول إيه؟
ماجد زقها لتقع على الأرض وقال: بقى تبعتي رجالتك عشان يقتلوني يا ناهد عشان شوية فلوس؟
ناهد قامت وقالت وهي تهز رأسها: محصلش يا حبيبي وانت عارف أنا بحبك قد إيه.
ماجد بسخرية: هههههههههه هههههههههه. ده كان زمان يا روحي، إنما دلوقتي اكتشفت كل الحقيقة، وصحيح السر اللي قعدتي سنين تخفيه خلاص هينكشف.
ناهد بنبضات قلب عالية جداً: ماجد أنت بتقول إيه؟ أنت متقدرش تعمل كده.
ماجد بصوت جهوري: لا أقدر يا ناهد، أقدر زي ما قدرتي بالظبط.
ناهد نزلت لمستوى رجله وقالت برجاء: عشان خاطري يا ماجد، بلاش تقول لحد، عشان خاطري.
ماجد مسكها من شعرها وقال: تفتكري لما كمال بيه يعرف بالماضي الوسخ ده هيعمل إيه؟ أكيد هيقتلك.
دموع ناهد نزلت وقالت: وأنا متأكدة إنك مش هتقول لحد عشان عارفة إنك بتحبني.
ماجد: ههههههه ده كان زمان يا روحي.
ناهد مسحت دموعها وقالت بابتسامة: بس أنا معملتش حاجة، أنت اللي عملت، ناسي ولا أفكرك؟
ماجد بابتسامة مماثلة: مكنتش أعرف إنك غبية أوي كده.
_ تقصد إيه؟
ماجد: إنتي عارفة لو روحت وقولت لكمال بيه على اللي بينا هيعمل فيكي إيه، ده غير اللي عملتي زمان يا حلوة، واوعك تنسي إنه كان من تخطيطك.
ناهد فتحت الشنطة وطلعت مسدس ورفعتوا على ماجد وقالت: ههههههه مفكرني غبية للدرجة دي عشان أسيبك عايش؟ وكلامك كله صح؟ أيوه أنا اللي بعت رجالي عشان يقتلوك عشان تكون أملاك عائلة النصراوي كلها ملكي.
ماجد رفع إيده وقال: ناهد إنتي بتعملي إيه؟
ناهد وهي مركزة المسدس على قلبه: بعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان أوي.
ماجد بدأ يقرب منها ويقول: ناهد أهدي.
ناهد بدأت ترجع لورا وكانت على وشك إن تقع ولكن ماجد مسك إيدها وقال: إيه رأيك؟
ناهد بصت وراها وقالت وهي تهز رأسها: ماجد لا، أرجوك.
المسدس وقع من إيد ناهد وماجد قال: هاااا تحبي تقعي زي المسدس بالظبط؟
ناهد هزت رأسها وقالت: ارجوك لا.
ماجد شدها لحضنه ووضع إيده على شعرها وقال: خلاص تسمعي كلامي؟
ناهد هزت رأسها وماجد قال بهمس: أربعة مليون، عايز أربعة مليون خلال يومين بس.
ناهد زقته وقالت بغضب: أربعة إيه؟ إنت مجنون ولا إيه؟
ماجد: يعني مش موافقة، يبقى متزعليش بقى لما أروح لكمال بيه وأقوله الحقيقة.
ماجد كان على وشك المغادرة ولكن ناهد مسكت إيده وقالت: هتصرف لك في المبلغ ده بس على شرط.
ماجد بابتسامة خبيثة: إيه هو؟
ناهد: تبعد عن حياتي وللأبد.
ماجد: لو مسكت الأربعة مليون في إيدي بوعدك مش هتشوفي وشي ده تاني.
ناهد هزت رأسها وقالت: خلال يومين الفلوس هتكون عندك.
ماجد ركب الموتوسيكل وقال: وأنا في الانتظار.
ماجد قاد الموتوسيكل بأقصى سرعة ممكنة وناهد وضعت إيدها على رأسها وقالت: شكلها النهاية قربت يا ناهد، شكلها.
(في شركة سيف النصراوي)
يا ليتني لم أسمع تلك الكلام، فكان حقاً صادماً بالنسبة لي.
كان سيف شارداً تماماً، فما قاله أخاه الذي يدعى ياسين كمال النصراوي.
مرام طرقت الباب وقالت: سيف بيه.
سيف: _________
مرام فتحت الباب وقالت: سيف بيه.
لا رد.
مرام دخلت وقالت: سيف بيه.
السيف كان في عالم آخر.
مرام راحت عنده ووضعت إيدها على كتفه وقالت: أنت بخير يا بيه؟
سيف مسك إيدها وقال بدون تركيز: أوعك تبعدي عني يا رنيم، أنا مقدرش أعيش من غيرك.
مرام بلعت ريقها وقالت: سيف بيه.
سيف وقد استفاق من شروده ليقول: إنتي بتعملي إيه هنا؟
مرام وضعت الملفات على المكتب وقالت: حضرتك دول الملفات اللي طلبتها من يومين.
سيف وهو بيشاور على الباب: براااااا.
مرام: حضرتك كويس؟
سيف بصوت جهوري: قولت براااا.
مرام طلعت على طول وقالت وهي بتفرك في إيديها: أكيد متخانقين!!
سيف وضع إيده على رأسه وقال: سيف بلاش تاخد قرارات تظلم فيها رنيم وابنك، بلاش.
بدأ يمر الوقت بسرعة البرق ليأتي الليل الذي يفاجأ البعض والبعض لا.
(عند ميرال وحمزة)
حمزة رجع وقال: ميرال ميرال.
حمزة بص حواليه ومكنش شايف حاجة فكان القصر مظلم.
حمزة طلع تليفونه وشغل الكشاف وقال: ميرال ميرال.
وفجأة صدر صوت صندل كعبه عالى جداً.
حمزة صوب ضوء الكشاف ناحية مصدر الصوت ولم يري شي.
وفجأة الأضواء اشتعلت لتنير القصر مرة أخرى.
حمزة وقف مكانه حين رأى تلك الملكة التي تتزين في ذلك الفستان الأحمر.
ميرال بدأت تمشي اتجاهه وحمزة كان محدق فيها.
ميرال وصلت عنده وبصت في عيونه والإبتسامة مرسومة على وجهها.
حمزة: كنت مفكر إنك مش هتلبسي.
ميرال وهي باصة في عيونه: ولبستوا.
حمزة ابتسم بسخرية وقال: ويا ترى ناوي على إيه؟
ميرال لفت إيدها حوالين رقبته وقالت: اللي أنت ناوي عليه.
حمزة وضع إيده على خصرها وقال: بس غريبة.
ميرال غمضت عينها وقالت: ويا ترى إيه الغريب؟
حمزة وهو بيمشي إيده على ضهرها: إنك موافقة إننا نتمم جوازنا.
ميرال شهقت وقالت: بس أنا مقلتش كده.
حمزة خد خطوة لورا وقال: تعالي ناكل الأول وبعدين نشوف الموضوع ده.
ميرال ابتسمت بخبث وقالت: يلااا.
(بعد مهلة من الوقت)
حمزة شد الكرسي وقال: اتفضلي.
ميرال قعدت وحمزة قعد أيضاً، وكان الشك عنوانه.
ميرال مسكت الشوكة والسكينة وبدأت تقطع الفراخ (البانيه).
حمزة كان ينظر إليها بنظرة شك.
ميرال قربت من فمه الشوكة وقالت: يلا.
حمزة مسك إيدها وبدأ يأكل فعلاً.
ميرال بصت لتحت وكانت خايفة من اللي هتعمله.
حمزة بص لها وقال: بتفكري في إيه؟
ميرال هزت رأسها وقالت بارتباك: ولا حاجة.
حمزة زق الكرسي برجله وقال: على العموم تصبحي على خير.
حمزة كان على وشك المغادرة ولكن ميرال مسكت إيده وقالت: رايح فين؟ السهرة لسه مبدأتش عشان تنام.
حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: سهره؟
ميرال قامت وقالت وهي بتلعب في زراير قميصه: أيوه السهرة.
حمزة وهو بيفك أزرار القميص: طب بما إن السهرة لسه مبدأتش يبقى الحقها من الأول.
ميرال بخوف: أنت بتعمل إيه؟
حمزة انتهى من فك الأزرار وقال: بعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان.
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وقالت: مش دلوقتي، أقصد تعالى نشرب حاجة الأول.
_ لازم يعني؟
ميرال هزت رأسها وقالت: ثانية واحدة، أوعك تتحرك من مكانك.
حمزة هز رأسه وميرال دلفت نحو المطبخ على طول وقالت: يلا يا ميرال، ده وقتك.
ميرال طلعت برشام منوم ووضعته في العصير وحرفياً كانت مرعوبة أن يكشفها حمزة أمرها.
بدأت تقلب العصير وخدت نفس عميق وقالت: المنوم ده مدته ٨ ساعات، يعني مش هتقوم دلوقتي خالص يا حمزة.
وفجأة شي ما وقع على الأرض لتنخض ميرال وتقول بصدمة: حمزة.
ميرال استدارت وبدأت تمشي بكل هدوء وقالت: معقول يكون شافني؟
ميرال خرجت من المطبخ وبصت حواليها ولم تجد حمزة لتقول باطمئنان: الحمد لله.
ميرال دخلت المطبخ ووضعت الكوبايتين على الصينية وخرجت.
حمزة وهو بيبص في الساعة: إيه ده كله؟
ميرال مسكت كوباية وقالت بابتسامة جانبية: اتفضل.
حمزة خد منها الكوبايه وحرفياً كان حاسس بحاجة غلط.
ميرال قعدت بجانبه وبدأت تشرب.
_ مالك؟
حمزة هز رأسه وقال: مفيش.
ميرال: طب اشرب.
حمزة ابتسم وبدأ يشرب فعلاً، والميرال كانت فرحانة أوي.
بعد بضعة دقائق.
ميرال حست بتقل في رأسها ومكنتش قادرة تفتح عينها.
ميرال: أنت أنت عملت إيه؟
حمزة وضع الكوبايه على الطاولة وقال: شكلك مش متعودة على المشروب.
ميرال بصدمة: أنت أنت بتقول إيه؟
حمزة قام وسندها على طول وقال: مالك يا بيبي؟ إحساس الهزيمة وحش صح؟
ميرال رفعت إيدها وكانت على وشك إن تضرب حمزة ولكن حمزة مسك إيدها وقال: تؤ تؤ كده عيب.
ميرال بدأت تفقد تركيزها تدريجياً.
حمزة وضع إيده على خصرها وقال بهمس: أعتقد ده أنسب وقت عشان تكوني حرم حمزة كمال النصراوي.
مفعول المشروب بدأ فعلاً، لتبتسم ميرال وتقول: حمزة.
حمزة رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال: قلبه.
ميرال زقته وقالت: أنا عايزة أرقص.
حمزة ضم حواجبه وقال: إيه؟
بعد شوية.
ميرال كانت بترقص وتغني بصوت عالي جداً والحمزة أخطأ في المادة اللي وضعها في العصير.
حمزة مسك إيدها وقال: ميرال أهدي.
ميرال مسكت إيده وبدأت تتنطط زي المجنونة وتقول:
قلبي برتقان بصرة ملكك وإنتي حرة تعصريه عصير
الله٠٠٠٠
قلبي كمتراية ناشفة بس فيها بذرة بتحب بضمير
قلبك بطيخة صيفي قرعة بختي وجاي في قرعة والبطيخ كثير
الله٠٠٠٠
قلبي أناناس شرايح دايخ جاي رايح من كثر التفكير
حمزة بغضب: ميراااال كفايه.
ميرال حضنت حمزة وقالت: أنا بحبك أوي يا ميزو بس أنا زعلانة منك.
حمزة حملها بين إيديه وطلع على فوق.
_ كل حاجة هتنحل يا روحي وبوعدك مش هزعلك تاني ولا هخلي الدموع دي تنزل تاني.
ميرال بابتسامة: بجد؟
حمزة بابتسامة مماثلة: بجد.
حمزة زق الباب برجله ووضع ميرال على السرير وباسها من خدها وقال: تصبحي على خير يا روحي.
ميرال مسكت إيده وقالت: خليك جنبي.
حمزة قعد جنبها وميرال انعدلت ووضعت رأسها على صدره وبدأت تغني أغنية إليسا وسعد المجرد (من أول دقيقة).
حمزة قعد يضحك عليها وميرال بعدت عنه وقالت بغضب: أنت بتضحك على إيه؟ أكيد بتتريق عليااا.
حمزة رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال: هو أنا أقدر أتريق على روحي بردو.
ميرال غمضت عينها والحمزة لم يستطيع أن يسيطر على مشاعره بعد ليقترب من ميرال ويضع بوسة خفيفة على خدها.
حمزة بعد عنها على طول وقال وهو يهز رأسه: لا لا.
ميرال مسكت إيده وكانت تريد قربه.
حمزة وضع إيده على خدها وقال: ميرال إنتي مش في وعيك.
ميرال وضعت صبعها على شفايفه والحمزة كان خايف جداً إن يضعف قدامها.
ميرال بدأت تقرب منه والحمزة لم يستطيع أن يبعدها عنه وفي ثواني معدودة تلامست شفايف ميرال بشفايف حمزة.
حمزة كان يريد إن يبعدها عنه ولكن لم يستطع أن يسيطر على أعصابه وقتها.
حمزة وضع إيده على ضهرها وقبلها بكل اشتياق فهو كان مشتاق لها كثيراً.
(بعد مهلة من الوقت)
ميرال نامت على السرير والحمزة اقترب منها وذهبوا بعدها إلى عالمهم الخاص.
وبكده تصبح ميرال زوجة حمزة قولاً وفعلاً.
ما رد فعل ميرال حين تستفيق من النوم؟ هذا ما سنعرفه في البارت القادم.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم دعاء حجاج
لا أدري لماذا أنا حزين هكذا، هل تلك الكلام أثر فيا لهذه الدرجة؟ لو كانت الإجابة نعم، فاعتقد أنها ستكون أصعب فترة تمر عليا.
سيف فتح الباب ورنيم قامت على طول وقالت: اتأخرت كده ليه؟
سيف قعد على طرف السرير متجاهلاً رنيم تماماً.
رنيم قعدت بجانبه وقالت: سيف، انت بخير؟
سيف قام وقلع الجاكيت وقال: أخدتي العلاج؟
رنيم هزت رأسها وقالت: لا.
سيف خد نفس عميق واتجه نحو الكومودينو ومسك كوباية وسكب فيها مياه وخد العلاج وراح عند رنيم وقال: افتحي بوقك.
رنيم مسكت إيده وقالت: أنا كده اتأكدت إن في حاجة مخبيها عليا.
سيف: وواثقة كده ليه؟
رنيم: عشان كنت متوقعة إنك هتزعق لما تعرف إني مخدتش العلاج، بس طلع العكس.
سيف بص لتحت ورنيم قالت بحزن: على العموم، أنا أخدت العلاج. تصبحي على خير.
رنيم اتجهت نحو السرير وقعدت على طرفه وكانت منتظرة سيف يقول ما الذي أحاط بيا.
سيف فك أزرار القميص واتجه نحو الدولاب وأخرج شورت جينز وتيشرت أسود ودلف نحو الحمام.
كله ده تحت أنظار رنيم.
رنيم قامت وقالت: أكيد في حاجة غلط.
(بعد مهلة من الوقت)
سيف طلع ورنيم مسكت إيده وقالت: سيف.
سيف بص لها ورنيم قالت بعيون دامعة: انت بتتعامل معايا كده ليه؟
سيف سحب إيده وقال: نامي يا رنيم.
رنيم: وانت رايح فين؟
سيف: هقعد تحت شوية. تصبحي على خير.
سيف بعد ما قال كده نزل فعلاً. ورنيم قالت: معقول مش عايز أطفال؟ ده كان فرحان. أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
(في الصالة الرياضية الموجودة في القصر)
سيف كان بيعمل ضغط وكلام إلياسين كان بيتكرر في ذهنه:
"رنيم أنا بحبك.. رنيم أنا بحبك.. رنيم أنا بحبك."
سيف نام على الأرض وكان بيعرق بشدة.
"اللي بتعمله غلط يا سيف، واوعك تنسي إنك هتكون أب قريب."
رنيم فتحت الباب وقتها وقالت وهي واقفة مكانها: لو مش عايز الطفل قول، بس بلاش تتهرب كده.
سيف قام على طول وقال: انتي بتقولي إيه؟
رنيم راحت عنده وقالت: بس أنا مستحيل أوافق. عارف ليه؟
رنيم مسكت إيده والدموع اتجمعت في عينها وقالت: عشان ده حلمي. من زمان أوي وأنا بحلم يكون عندي طفل منك.
سيف: رنيم، انتي فاهمة الموضوع غلط.
دموع رنيم نزلت وقالت: أنا ليه حاسة إنك مبقتش تحبني زي الأول؟
سيف مسح دموعها وقال: مين المجنون اللي قالك الكلام ده؟
رنيم: مش لازم حد يقولي، لأن للأسف كل حاجة واضحة زي وضوح الشمس. حتى لو قولتلك إن حبي ليكي بيزيد كل يوم أكتر.
رنيم هزت رأسها وقالت: مش عارفة أصدق ولا لا، بس عقلي بيقولي عكس كده خالص.
سيف مسك إيدها ووضعها على قلبها وقال: بلاش تسمعي لعقلك، عايزك تسمعي لقلبك وبس.
رنيم: حتى لو قولتلك إن قلبي مش عارف يحدد إذا كنت لسه بتحبني ولا لا.
سيف وضع إيدها على قلبه وقال: النبض ده مش بينبض إلا معاكي يا روحي.
رنيم بصت لتحت وقالت: هصدقك يا سيف، بس عندي طلب.
سيف هز رأسه ورنيم بصت في عيونه وقالت: ممكن أعرف مالك؟
سيف: مفيش.
رنيم: كذاب! انت ممكن تضحك على العالم كله إلا أنا.
سيف بص لتحت وقال: مش كل حاجة لازم تنعرف يا رنيم.
سيف بعد ما قال كده خد المنشفة ووضعها على كتفه وطلع.
رنيم بصت عليه والحزن كان عنوانها.
(على الجهة الأخرى)
رامي: عايزك تهتمي بيها يا دينا، وأتمنى تاخد العلاج في معاده.
دينا هزت رأسها ورامي وضع إيده على خدها وقال: مالك؟
دينا بصت في عيونه وقالت: خايفة.
رامي انعدل وقال: ممكن أعرف خايفة من إيه؟
دينا بصت لتحت وقالت: أول مرة أخاف من المستقبل يا رامي.
رامي: ولو قولتلك إن مستقبلك معايا، هتفضلي خايفة بردو؟
دينا قامت وقالت وهي بتفرك في إيديها: هو ده اللي خايفة منه يا رامي.
رامي قام أيضاً وقال: أنا عقلي على قدي، ممكن تفهميني قصدك إيه؟
دينا بعيون دامعة: قلبي بيقولي إن الجاي أصعب من اللي راح.
رامي بكل هدوء: هو نفسه اللي خلاكي تاخدي عني فكرة وحشة، وهو نفسه اللي خلاكي توافقي على زياد.
دينا بارتباك: رامي، أنت مش فاهم قصدي.
رامي بتريقة: لأ مش فاهم ولا عايز أفهم. سلام.
رامي كان على وشك المغادرة، ولكن دينا مسكت إيده وقالت: متزعلش مني، بس أنا والله خايفة.
رامي وضع إيده على خدها وقال: مش عايزك تخافي طول ما أنا جنبك يا روحي.
دينا ابتسمت ابتسامة بسيطة ورامي قال: مش هتودعيني ولا إيه؟
دينا قربت منه وباسته من خده ورامي قال بمزح: نفسي تكوني مراتي بقى.
دينا بصت لتحت والإبتسامة اترسمت على وجهها.
رامي: أيوه كده، بحب أشوف الضحكة دي. مش بحب أشوف الخوف على وشك أبداً.
دينا حضنته وقالت: غصب عني والله.
رامي باسها على رأسها وقال: مش عايزك تخافي طول ما أنا جنبك يا روحي.
دينا بعدت عنه وهزت رأسها وقالت: مش هنتجوز بقى؟
رامي بص حواليه وقال بهمس: الله! مش أنا لوحدي اللي مستعجل اهو.
دينا اتكسفت أوي ورامي قال: ماما تقوم بالسلامة بس، وبوعدك هجيب المأذون ونكتب كتب كتابنا على طول.
دينا بصت له وقالت: كتب كتاب على طول؟ طب مش هنعمل فرح؟
رامي بغمزة: هنعمل فرح في الأوضة. يلا سلام.
رامي طلع، وجه دينا أحمر من الكسوف لتقول: قليل الأدب.
(في غرفة كمال النصراوي)
ناهد قاعدة وبتفكر هتعمل إيه وإزاي هتقدر تجيب المبلغ ده.
قاطع تفكيرها رنت الهاتف.
ناهد مسكت التليفون وقالت دون النظر إلى الاسم: هو ده وقتك.
ناهد فتحت التليفون وقالت: الووو.
ياسمين بزعيق: شكلك ناسيه الاتفاق اللي بينا.
ناهد وضعت أيدها على السماعة وقالت بغضب: مش وقتك خالص.
ياسمين بحده: وكمان مش عايزة تردي عليا؟
ناهد بابتسامة: أبداً يا حبيبتي، بس الشبكة وحشة أوي.
ياسمين: هتجوز ياسين إمتى؟
ناهد: ياسين هيسافر. وصحيح، رنيم حامل، يعني انسي فكرة إنك تفرقي بينهم.
ياسمين بصدمة وعدم استيعاب: انتي بتقولي إيه؟ رنيم؟ رنيم حامل؟
ناهد: أيوه حامل، وياسين هيسافر بكرة إن شاء الله.
ياسمين: والاتفاق اللي بينا؟
ناهد: انسيه خالص.
ياسمين: أنسي إيه؟ انتي مجنونة ولا إيه؟ وأوعك تنسي إنك وعدتيني إنك هتجوزيني ياسين عشان أفرق رنيم وسيف.
ناهد: وأنا خلفت بوعدي. يلا سلام.
ناهد قفلت التليفون وياسمين قالت: الوووو.. الوووو.
ياسمين رمت التليفون على السرير وقالت: بقا أنا اللي ينضحك عليا ومن واحدة زيك؟ طيب.
(في قصر جلال الوزيري)
كيان كانت قاعدة في غرفتها وفاتحة اللابتوب وبتكلم صديقتها.
وفجأة الكهرباء قطعت.
كيان قامت وقالت بخوف: داده سميحة.. داده سميحة.
حطت إيدها على السرير وبدأت تمشي إيدها عليه لحد ما التقطت التليفون.
كيان شغلت نور الكشاف وبدأت تمشي براحة جدا، فهي تخاف جدا من الظلمة.
طلعت برا الغرفة وقالت: داده سميحة.. داده سميحة.
كيان بدأت تمشي لحد ما وصلت عند السلم وصرخت بأعلى صوت حين رأت خيال شخصاً ما.
"عااااااااااااااا!"
طارق جري عليها على طول وقال: كيان، انتي بخير؟
كيان فتحت عينيها وصوبت كشاف التليفون على طارق لتقول بابتسامة: طارق.
طارق بجدية: انتي بخير؟
كيان حضنته على طول وقالت بعيون دامعة: كويس إنك هنا. أنا بخاف من الضلمة أوي.
طارق وضع إيده على شعرها وقال بحنية: شوية كده والكهرباء هترجع.
وفجأة الكهرباء رجعت لتنير القصر مرة أخرى.
رامي بصوت جهوري: كياااااان!
كيان أول ما سمعت صوت رامي بعدت عن طارق على طول وقالت بصوت متقطع: آآ٠٠٠٠آب٠٠٠٠آبيه٠٠٠٠آبيه.
(بعد شوية)
رامي: صدقني ده كل الحقيقة، ومفيش حاجة بيني وبين اختك.
كيان بصت لطارق وزعلت أوي حين قال تلك الكلام.
رامي بص لكيان وقال: طارق بيقول الحقيقة.
كيان بصت لطارق اللي بص لها أيضاً وقالت وهي بتهز رأسها: طارق بيقول الحقيقة يا رامي.
رامي هز رأسه وقال: طب يلا على أوضتك.
كيان طلعت على فوق على طول والدموع نزلت من عينها في ثواني معدودة.
رامي بص لطارق وقال: هستناك في أي وقت.
طارق ضم حواجبه وقال: تستناني؟
رامي وهو متجه نحو السلم: الكلام اللي قولته ده مدخلش دماغي.
طارق: بس ده الحقيقة.
رامي وقف مكانه وقال: تؤ، ده نص الحقيقة. باقي الحقيقة انت عارفها وكيان عارفها برضه. عن إذنك.
رامي طلع على فوق وطارق كان يعلم جيداً ما يقصده رامي.
(في صباح يوم جديد وتحديداً في غرفة سيف)
سيف استيقظ متأخراً، فكان مرهق جداً من عمل أمس.
سيف: رنيم.. رنيم.
سيف قام من على السرير واتجه نحو الحمام ليطرق الباب ويقول: رنيم.. رنيم.
سيف فتح الباب ولم يجد رنيم ليقول: يا ترى راحت فين؟
(بعد مهلة من الوقت)
سيف غير ملابسه ونزل تحت وقال: سوسن.. سوسن.
سوسن جرت عليه وقالت: نعم يا بيه.
سيف: رنيم فين؟
سوسن: المدام رنيم طلعت مع ياسين بيه.
(حدثني عن الغيرة يا عزيزي، فحين تتحدث عن الغيرة لا تنسَ أن تضع السيف في أول سطر من الكتاب).
سيف قبض إيده وقال: متعرفيش راحوا فين؟
سوسن هزت رأسها وقالت: معرفش يا بيه، بس ياسين بيه كان في إيده شنطة سفر، أعتقد مسافر.
سيف هز رأسه وقال: تمام، روحي انتي.
سوسن اتجهت نحو المطبخ وسيف أخرج هاتفه المحمول ورن على رنيم.
بعد شوية.
رنيم لم ترد على سيف مما أثار غضبه ليطلع على فوق مرة أخرى.
(في مطار القاهرة)
ياسين نزل من العربية ورنيم نزلت أيضاً والدموع ممتلئة عينها.
رنيم: لسه مصمم بردو؟
ياسين وقف قصادها وقال: ده لمصلحتك يا رنيم، صدقيني.
رنيم: لمصلحتي إزاي يا ياسين؟
ياسين هز رأسه وقال: مينفعش يا رنيم، مينفعش.
رنيم مسكت إيده وقالت: هو إيه اللي مينفعش؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ياسين بص في الساعة وقال: هتأخر على الطيارة. خدي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك.
دموع رنيم نزلت وقالت: ياسين، عشان خاطري بلاش، عشان خاطري بلاش.
ياسين مشي ورنيم وقعت على الأرض وقالت بعيون دامعة: عشان خاطري بلاش.
بعد شوية.
رنيم قامت ومسحت دموعها وركبت العربية وأسامة بص في المراية وقال: انتي كويسة يا مدام؟
رنيم هزت رأسها وأسامة شغل العربية وقادها بأقصى سرعة.
(على الجهة الأخرى)
ميرال فتحت عينيها والإبتسامة كانت مرسومة على وجهها.
ولكن انصدمت حين رأت نفسها عارية في حضن الحمزة.
ميرال وضعت أيدها على جسمها وبدأت تمشي إيدها عليه وقالت: ينهار أسود!
فكانت عارية تماماً، ليس هي فقط بل الحمزة.
ميرال صرخت بأعلى صوت وحمزة استفاق على طول وقال: في إيه؟
ميرال: أنت.. أنت عملت إيه؟
حمزة بلع ريقه بصعوبة وقال: ميرال، اسمعي.
ميرال لفت البطانية على جسمها وقالت بعيون دامعة: اللي بفكر فيه صح؟
حمزة بص لتحت وميرال صرخت في وشه وقالت: حيوان!
بعد شوية.
ميرال وحمزة لبسوا ملابسهم وميرال كانت طالعة من الغرفة ولكن حمزة مسك إيدها وقال: ميرال، أهدي.
ميرال زقته وقالت: ابعد عني، أنا بكرهك.
حمزة مسك إيدها وقال: أنا مقربتش منك إلا برضاكي والله.
ميرال: كذاب! أنا مكنتش في وعي.
حمزة: انتي اللي سمحتي بكده يا ميرال.
ميرال هزت رأسها وقالت: اوعك تفكر إنك كده انتصرت عليا وإني ممكن أغفر لك، تبقى غلطان يا ابن كمال بيه.
حمزة: بس انتي من النهارده مراتي يا ميرال.
ميرال: هطلق منك يا حمزة. عارف ليه؟ عشان حقير وحيوان وزبالة.
حمزة ضربها قلم أسكنها في الأرض.
ميرال بصت له وقالت بعيون دامعة: بكرهك.. بكرهك.
حمزة نزل لمستواها وقال بحده: مش معنى إني ساكت يبقى من حقك تقولي أي حاجة تخطر على بالك، لا فوقي يا روح أمك.
ميرال زقته وقامت وقالت: اوعك تجيب سيرة أمي على لسانك يا زبالة.
حمزة قبض إيده وميرال طلعت ورزعت الباب وراها.
ميرال نزلت تحت والدموع كانت نازلة من عينها مثل هطول المطر.
ميرال وقفت مكانها وبدأت تشهق وتقول: يعني.. يعني إيه بقيت مدام خلاص؟
ميرال وضعت أيدها على رأسها وقالت: إزاي سمحت بكده؟ إزاي؟
ميرال هزت رأسها وقالت: أكيد حط حاجة في العصير. أكيد.
ميرال بصت لفوق وقالت: أكيد.
ميرال طلعت على فوق على طول وفتحت الباب وقالت بزعيق: حطيت إيه في العصير؟
حمزة كان قاعد على طرف السرير وبص لميرال بطرف عينه ومردش عليها.
ميرال راحت عنده ومسكته من ياقته وقالت: رد، حطيت إيه في العصير؟
حمزة قام ومسك إيدها وقال: اوعك تفكري إني هخاف من الـ show اللي بتعمليه ده.
ميرال بدأت ترجع لورا وحمزة قال وهو بيقرب منها: أنا كنت قولتلك إني هعتبرك مراتي يوم ما نتم جوازنا، وجوازنا تم فعلاً.
ميرال دخلت في الحيطة وحمزة وضع إيديه الاتنين على الحيطة لتصبح ميرال في منتصف إيديه.
حمزة بهمس: من النهارده هتشوفي الوجه الآخر من حمزة كمال النصراوي.
نبضات قلب ميرال ازدادت أوي وحمزة قرب منها وباسها من خدها وقال: صوتك ميعلاش، هخليكي ملكة ماشية على الأرض.
ثم كمل وهو بيكز على سنانه: صوتك يعلى هخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه.
دموع ميرال نزلت وحمزة ضربها بخفة على خدها وقال: ماشي يا بابا.
ميرال فضلت ساكتة وحمزة خد خطوتين لورا وقال: بخصوص اللي حصل امبارح هقولك...
(Flash back)
حمزة بص في الساعة وقال: يا ترى اتأخرت كده ليه؟
حمزة بعد ما قال كده قام وكان على وشك إن يدخل المطبخ ولكن وقف مكانه حين رآها وهي تضع المنوم في العصير.
حمزة ابتسم وقال: كنت متأكد إنك هتعملي كده. هههه، بس حلوة.
حمزة بص حواليه رأى فازة موضوعة على جنب ليقترب منها وبأطراف أصابعه وقعها على الأرض.
وقتها ميرال انخضت وقالت: مين؟
ميرال طلعت برا وحمزة دخل على طول ومسك كوباية وسكب فيها عصير ووضع فيها مادة تجعل أي شخص يفقد تركيزه.
حمزة خد الكوباية اللي ميرال وضعت فيها المنوم وحطها في التلاجة.
حمزة حط كوباية ميرال مكان الكوباية اللي أخدها وحطها في التلاجة، وطبعاً حط الكوباية اللي حط فيها المادة مكان كوباية ميرال وحطها في التلاجة وطلع على طول.
وطبعاً الباقي انتوا عارفينه.
(Back)
حمزة ابتسم وقال: وهنا انقلب السحر على الساحر.
دموع ميرال نزلت وقالت: انت وعدتني إنك مش هتقرب مني، بس طلعت كذاب.
حمزة: وأنا قولتلك إني مقربتش منك إلا برضاكي.
ميرال بصريخ: انت مجنون صح؟ انت مستوعب كلامك؟ أنا مكنتش في وعي عشان تقول لي قربت منك برضاكي.
حمزة مسكها من وشها وقال: قولتلك هتعلي صوتك هخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه.
ميرال كانت بتتألم وحمزة زقها وقال: لما بتكوني لطيفة بتبقي حلوة أوي.
ميرال هزت رأسها وقالت: هخليك تندم يا حمزة، وربنا لخليك تندم.
حمزة محاولاً إغاظتها: بس كانت ليلة جامدة أوي، مكنتش أعرف إنك حلوة أوي كده.
ميرال بصت له بكل قرف واشمئزاز وبعدها طلعت ورزعت الباب وراها.
حمزة بابتسامة جانبية: ولسه يا لولو، وربنا لخليكي تشدي في شعرك.
ميرال نزلت تحت وذهبت إلى أقرب حمام موجود في الدور الأرضي.
فتحت الدش ووقفت تحته وقالت: همحي أي أثر ليك يا حمزة، همحي أي أثر في جسمي يا حمزة.
ميرال مسكت الشامبو ووضعته على إيدها ورجليها وبدأت تدليك إيدها ورجليها بكل قوة.
قعدت على الأرض وضمت رجليها لصدرها وقالت: مش هسمح للي حصل ده يتكرر تاني.
ميرال وهي بتدليك إيدها ورجليها بقوة: مش هسمح للي حصل ده يتكرر تاني.
(في الطريق)
كان يقود سيارته بأقصى سرعة ممكنة وكان على وشك أن يعمل حادث ولكن داس فرامل على طول.
ياسمين داست فرامل على طول ونبضات قلبها ازدادت أوي.
أحمد نزل من عربيته وراح عندها وقال: انتي بخير يا آنسة؟
ياسمين فتحت باب العربية وقالت بزعيق: انت واخد رخصة إزاي؟
أحمد وهو بيبص حواليه: أنا أسف أوي.
ياسمين: أنا حاسة إني شايفة الشكل ده قبل كده.
أحمد: نعم؟
ياسمين هزت رأسها وقالت: مش أنت اللي كنت هتتجوز رنيم؟
أحمد: انتي تعرفيني؟
ياسمين هزت رأسها وقالت: أيوه، كنت شفت صورة ليك. أنا ياسمين بنت سويلم الخولي.
أحمد وهو ماشي: اتشرفت بحضرتك.
ياسمين مسكت إيده وقالت: اهدأ بس...
أحمد خد نفس عميق وقال: خير.
ياسمين: أنا متأكدة إن حد خطفك يوم الفرح، بس مين مش عارفة.
أحمد هز رأسه وقال بغضب: فعلاً.
ياسمين ابتسمت بخبث وقالت: ده معنى إيه؟ أن هدفي وهدفك واحد.
أحمد بعدم فهم: تقصدي إيه؟
ياسمين: انت مش بتحب رنيم؟
أحمد: لأ، بحبها. ده أنا بعشق التراب اللي بتمشي عليه.
ياسمين مدت أيدها وقالت: يبقى هدفنا واحد.
أحمد بص على إيدها وقال بابتسامة جانبية: شكلك بتحبي سيف.
ياسمين ابتسمت وقالت: بالظبط كده.
أحمد مد أيده وقال: فعلاً، هدفنا واحد.
ياسمين بابتسامة شيطانية: اللي هو تفريق سيف ورنيم.
أحمد أبتسم وقال بنفس الكلام: اللي هو تفريق سيف ورنيم.
(على الجهة الأخرى)
رنيم فتحت الباب ودخلت وسيف قام وقال بحده: كنتي فين؟
رنيم بلعت ريقها بصعوبة وقالت: كنت.. كنت...
سيف حاول يسيطر على أعصابه وقال: انطقي، كنتي فين؟
رنيم بكذب: كنت في المول ب...
لم تكمل رنيم كلامها لأن سيف ضربها قلم جعل خدها يحمر في ثانية.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الخمسون 50 - بقلم دعاء حجاج
رنيم وضعت يدها على خدها وسيف نظر للأسفل ولم يكن يعرف كيف فعل ذلك.
دموع رنيم نزلت وسيف حاول يتمالك أعصابه، كان الأمر صعب حقًا.
رنيم نظرت إليه وسيف قال وهو يهز رأسه: "ليه؟ ليه بتكدبي عليا؟"
رنيم نظرت للأسفل وقالت: "أنا بقولك الحقيقة."
بهذه الإجابة أشعلت رنيم غضب سيف.
سيف أمسك يدها جامد جدًا وقال: "انتي عارفة إني بكره الكذب أوي ومع ذلك بتكدبي برضه."
رنيم بخوف: "سيف اهدأااا."
سيف بحدة: "كنتي مع ياسين صح؟"
رنيم: _________
سيف ضغط على يدها وقال وهو يكز على أسنانه: "انطقي."
رنيم دفعته وقالت بزعيق: "أيوه كنت مع ياسين... وعارف مردتش أقولك ليه."
ثم أكملت بعياط: "عشان بخاف منك، أيوه بخاف منك أكيدًا عارف ليه."
سيف هز رأسه وقال: "ده مش مبرر."
رنيم بدأت تفقد تركيزها تدريجيًا.
"لا مبرر يا سيف، واوعاك تنسى إنك قعدت فترة متكلمنيش عشان شفتني مع ياسين."
سيف مسكها من يدها بكل قوة وقال: "عشان انتي ملكي يا رنيم، وانتي عارفة إني بغير عليكي من نفسي."
رنيم لم تستطع تحمل الضغط العصبي هذا وكانت ستقع، ولكن سيف سندها على طول.
رنيم أغمي عليها وسيف انصدم حين رآها هكذا، فقد نسي أمر حملها تمامًا.
سيف استفاق من الصدمة سريعًا ليضع رنيم على السرير ويخرج هاتفه من جيبه ويرن على دكتورة العائلة.
(بعد مهلة من الوقت)
الدكتورة فحصت رنيم تحت أنظار سيف اللي كان ندمان أوي، فقد كان قاسيًا جدًا معها.
الدكتورة قامت وقالت: "ضغطها نزل شوية."
ثم أكملت: "أتمنى تبعدوا عنها أي حاجة بتوترها عشان الجنين اللي في بطنها."
سيف هز رأسه وسوسن أخذت شنطة الدكتورة وقالت: "اتفضلي معايا يا دكتورة."
الدكتورة بصت لسيف وقالت: "حاجة أخيرة، يا ريت تهتم بالنظام الغذائي بتاعها، عن إذنك."
الدكتورة خرجت وسيف قعد بجانب رنيم ومسك يدها وقال بحزن: "أنا آسف يا روحي... حقك عليا."
سيف قبلها من جبينها وخرج برا.
(على الجهة الأخرى)
ميرال خرجت من الحمام وكانت ملابسها مبتلة.
حمزة وقتها وقف مكانه ونظر إليها بكل انتصار وقال بتريقة: "عايزة تصيفي ولا إيه؟"
"ههههه دمك خفيف."
ميرال كانت على وشك المغادرة ولكن حمزة مسك يدها وقال: "بقولك."
ميرال وهي تضغط على أسنانها: "لا."
حمزة وضع يده على خدها وقال: "مش يمكن لما تعرفي تغيري رأيك؟"
ميرال: "مش عايزة أعرف، عن إذنك."
ميرال سحبت يدها ومشيت شوية ولكن وقفت حين قال حمزة: "إيه رأيك نروح السينما ونسمع فيلم لشاروخان؟"
ميرال ضغطت على شفايفها بسنانها، كانت سعيدة جدًا ولكن أخفت تلك السعادة بقناع الغضب.
"قولت لا."
ميرال طلعت على فوق وحمزة بصوت عالٍ نسبيًا: "لا لا، انتي حرة."
(بعد مهلة من الوقت)
حمزة طرق الباب وقال بصوت منخفض نسبيًا: "ميرال... ميرال."
فتح الباب بكل هدوء وقال: "يا ترى راحت فين؟"
حمزة دخل وقال: "ميرال أنا..."
حمزة وقف مكانه حين رآها بالبشكير.
ميرال بصت حواليها وجرت على الأريكة لتقف خلفها وتقول بعصبية: "إنت... إنت بتعمل إيه هناااا؟"
حمزة وضع يده على شعره وقال بوقاحة: "بداري إيه هو يعني؟ هشوف حاجة مشوفتهاش؟"
ميرال ضغطت على شفايفها بسنانها وقالت بارتباك: "عايز... عايز إيه؟"
حمزة بخبث: "طب اطلعى الأول عشان أعرف أقولك."
ميرال بنفاذ صبر: "اخلص."
حمزة: "احم... كنت جاي أسألك، عايزة تفطري إيه؟"
ميرال وضعت يدها على بطنها، كانت جائعة أوي.
حمزة: "اممم."
ميرال بتفكير: "ممكن طبق كشري... ويا سلام بقى لو طلع حار."
حمزة ابتسم وكان على وشك المغادرة، ولكن ميرال قامت وقالت: "إنت رايح فين؟ أنا لسه مخلصتش كلامي."
حمزة وقف مكانه وميرال قالت: "بصراحة أنا نفسي في البيتزا."
حمزة: "تمام."
حمزة كان ماشي ولكن ميرال مسكت يده وقالت: "وساندوتش برجر، وممكن ساندوتش كريب برضه."
حمزة وهو يكز على أسنانه: "وهتاكلي ده كله؟"
ميرال هزت رأسها وقالت: "أيوه هاكل كل ده، إنت مش شايف إني نحيفة إزاي؟"
حمزة وهو ينظر إلى جسدها بكل وقاحة: "بس أنا مش شايف كده خالص."
ميرال قبضت يدها وقالت: "اوعاك تنسى الطحينة."
حمزة وهو يقترب منها: "يعني بذمتك أشوف الجمال ده وأفتكر كل اللي قولتي عليا؟"
ميرال وهي تبتعد: "إنت... إنت بتقرب ليه؟"
حمزة لم يرد عليها وبدأ يقرب منها أكثر حتى دخلت في الحيطة.
ميرال شهقت وحمزة قرب منها وقال بتغزل: "لا أرى مثل جمالك من قبل."
ميرال وجهها احمر من الخجل وحمزة قرب منها وباسها من خدها بحنية.
ميرال غمضت عينيها وحمزة حدق في ملامحها البريئة.
بعد شوية.
ميرال فتحت عينيها ولم تجد حمزة الذي غادر منذ قليل.
ميرال أخذت نفس عميق وقالت: "كويس إنه مشي."
(في منزل سميرة)
"ماما عشان خاطري."
سميرة: "مش عايزة آكل يا دينا."
دينا: "يا ماما لازم تاكلي عشان علاجك."
وقتها الجرس رن.
دينا وضعت الصينية على الكومدينو واتجهت نحو الباب.
فتحت الباب وقالت: "نعم."
الشخص وضع في يدها جواب وأخذ بعضه ومشى.
دينا بانتظار: "استنى."
دينا قفلت الباب وقعدت على الأريكة ونبضات قلبها ازدادت أوي.
فتحت الجواب وبدأت تقرأ والدموع امتلأت عينيها وهي تقرأ فيه.
الورقة وقعت من يد دينا اللي يدها وجسمها كله كان يرتعش من الخوف.
وفجأة الجرس رن مرة أخرى.
دينا كانت في عالم آخر وسميرة قالت وهي تحاول تقوم من على السرير: "دينا شوفي مين اللي بيخبط."
"ديناااااا."
دينا وقد استفاقت لنفسها لتقوم وتفتح الباب فعلاً.
رامي: "ماما أخبارها إيه دلوقتي؟"
دموع دينا نزلت ورامي بقلق: "دينا في إيه؟ ماما بخير؟"
دينا لم تستطع الكلام ورامي جري على غرفة سميرة وحين وجدها جالسة على السرير اطمئن قلبه.
رامي أخذ نفس عميق وسميرة قالت بابتسامة: "تعالى يا ابني."
رامي راح عندها ومسك يدها وقبلها بكل حب وقال: "أخبارك إيه دلوقتي يا ست الكل؟"
سميرة وضعت يدها على خده وقالت: "بخير يا حبيبي."
رامي ابتسم وقال بهمس: "هي بنتك ده طول الوقت كده؟"
سميرة بهمس أيضًا: "إزاي؟"
رامي: "كئيبة طول الوقت كده."
سميرة ابتسمت وقالت: "ده زعلانة عشان مردتش آكل."
رامي بغضب: "وأنا كمان هزعل إزاي يا ماما؟ وبعدين لازم تاكلي عشان تاخدي علاجك."
سميرة: "بس أنا مش جعانة."
رامي مسك الصينية ووضعها على رجله وقال: "أنا عنيد أوي على فكرة."
سميرة ابتسمت ورامي قال: "افتحي بوقك يلا."
سميرة: "صدقني يا ابني أنا مش جعانة."
رامي بعناد: "يلاااااا."
سميرة قعدت تضحك والدموع بدأت تنزل من عينيها.
رامي حط يده على خدها وقال: "ماما انتي بتعيطي."
سميرة مسكت يده وقالت: "ده... ده دموع الفرح يا حبيبي."
رامي رفع أحد حاجبيه وقال: "دموع الفرح؟"
سميرة هزت رأسها ورامي قال: "انتوا عائلة مجنونة بقى."
سميرة قعدت تضحك ورامي بدأ يأكلها.
(بعد مهلة من الوقت)
رامي أداها العلاج وسميرة نامت بعدها على طول.
رامي قام وقبلها من جبينها بكل حب وطلع برا.
رامي: "مكنتش أعرف إن وجودي مزعل ناس، لو كنت أعرف إن ده هيحصل مكنتش جيت."
دينا: ___________
رامي قعد بجانبها وقال: "شكلك زعلانة مني، بس أنا متأكد إني معملتش حاجة غلط عشان تكوني زعلانة كده."
دينا نظرت للأسفل ورامي تأكد أن في حاجة غلط ليقول: "دينا انتي بخير؟"
دموع دينا كانت المتحدثة حينها.
رامي مسك يدها وقال: "دينا ردي عليا، إيه اللي حصل؟"
دينا بصت للجواب الواقع على الأرض ورامي بص على الجواب أيضًا.
رامي مسك الجواب وقال: "في إيه ده؟"
دينا: ______________
رامي فتح الورقة وبدأ يقرأها وانصدم حين قرأها.
محتوى تلك الرسالة:
"إخبارك إيه يا دودو، وحشتيني أوي. أكيدًا بتسألي مين، رغم إني متأكد إنك عرفتيني. المهم حبيت أقولك في الرسالة دي إني مش هسيبك أبدا، واللي اسمه رامي ده هيموت قريب أوي، وده وعد مني، وإنتي عارفة إني مبخلفش بوعدي. ومستحيل تكوني لحد غيري، عارفة ليه؟ عشان إنتي اتخلقتي عشان تكوني للزياد فقط. فااااهمة يا روحي؟ بحبك أوي."
رامي مزق الورقة بكل عصبية وقال: "أوعك تقولي لي إنك خايفة من تهديده."
دينا هزت رأسها وأخيرًا نطقت: "أنا فعلًا خايفة من تهديده يا رامي."
رامي وضع يده على خدها وقال: "ولا يقدر يعمل حاجة، ده بوء على الفاضي."
دينا هزت رأسها وقالت: "إنت متعرفش زياد يا رامي، إنت متعرفش ممكن يعمل إيه عشان مكنش لغيره."
رامي مسك يدها وقال: "دينا انتي بتوثقي فيا؟"
دينا بصت للأسفل ورامي قال: "دينا ردي عليا، انتي بتوثقي فيا؟"
دينا: "بوثق فيك أكتر من نفسي."
رامي وضع يده على خدها وقال بحنية: "يبقى مش عايزك تقلقي من حاجة."
دينا بصت له وقالت بعياط: "أنا خايفة عليك يا رامي، خايفة زياد ينفذ اللي في دماغه، أنا مقدرش أعيش من غيرك يا رامي، إنت النفس اللي بتنفسه."
رامي ضمها لصدره وقال: "متقلقيش يا روحي، واللي ربنا عايزه هيحصل."
دينا حضنته جامد أوي وقالت: "الموت أهون ليا من إني أعيش بعيدة عنك."
رامي باسها على رأسها وقال: "وأنا بوعدك إني مش هبعد عنك أبدا."
دينا ازدادت في البكاء ورامي بعد عنها ووضع يده على خدها وقال: "خلاص بقى."
دينا بصت للأسفل ورامي مسح دموعها وقال: "متخافيش من أي حاجة طول ما أنا جنبك."
"وبعدين عايزة تخوفي ماما عليكي؟"
دينا هزت رأسها ورامي باسها من خدها وقال: "يبقى تنسي الكلام ده كله."
دينا ابتسمت ورامي قال: "هو أنا لو قولت لماما إني هاخدك مشوار هتوافق؟"
دينا قعدت تضحك وقالت: "هتضربك بس."
رامي ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "أيوه كده خلي الشمس تطلع."
دينا قامت وقالت: "أعملك فنجان قهوة ولا كوباية شاي؟"
رامي بص لها وقال: "أي حاجة منك حلوة يا جميل."
دينا خجلت أوي ودلفت نحو المطبخ على طول.
رامي بص على الورقة اللي مزقها بكل وحشية وقال: "وربنا ما هرحمك يا زياد، وربنا ما هرحمك."
(في قصر كمال النصراوي وتحديدًا في غرفة سيف)
رنيم بدأت تفوق وسيف قام على طول وراح عندها وقال: "رنيم."
رنيم فتحت عينيها وسيف قال: "إنتي بخير يا روحي؟"
رنيم حاولت تنعدل لكن معرفتش، ليساعدها سيف.
رنيم انعدلت فعلاً وسيف قعد جنبها ومسك يدها وقال: "أخبارك إيه دلوقتي؟"
رنيم بصت للأسفل وقالت: "بخير."
سيف حط يده على خدها وقال: "رنيم أنا آسف."
دمعة فرت من عين رنيم على يد سيف اللي قلبه وجعه أوي.
سيف هز رأسه وقال بندم: "حقك عليا."
رنيم بصت له وقالت: "أنا ليه بحس إنك مش بتوثق فيا؟"
سيف مسك يدها وقال: "مين قال كده؟ ده أنا بثق فيكي أكتر من نفسي."
رنيم هزت رأسها وقالت: "بس مش واضح كده يا سيف."
سيف: "آمال إيه اللي واضح؟"
رنيم: "اللي واضح إن في واحد مبقاش يحبني زي الأول، واحد بيبعد عني زي ما هو عايز ويقرب مني زي ما هو عايز برضه."
سيف: "ولو قولتلك إن الواحد ده بيغير عليكي أوي لدرجة إنه بيغير عليكي من نفسه؟"
رنيم سكتت وسيف مسك يدها وقال: "اضربني يا رنيم."
رنيم بصت له وسيف قال: "اضربني زي ما ضربتك، يمكن الذنب اللي أنا حاسس بيه دلوقتي يخف شوية."
رنيم هزت رأسها وقالت: "مقدرش أعمل كده لأنك جوزي حبيبي."
سيف: "حتى لو ضربتك تاني؟"
رنيم ابتسمت وقالت: "واثقة إنك مش هتعمل كده تاني."
سيف: "ولو عملت؟"
رنيم: "ساعتها بقى همشي من هنا وللأبد."
سيف قبض يده وحاول يتمالك أعصابه وقال: "شفتي بقى مين اللي بيعصب التاني؟"
رنيم بصت للأسفل وقالت: "أنا آسفة."
سيف رفع وجهها لفوق وقال بحب: "ده أنا اللي آسف يا رورو."
رنيم بغضب: "متقولش رورو."
سيف وضع رأسه على رجليها وقال وهو باصص لها: "آمال أقولك إيه؟"
رنيم وهي تلعب في شعره: "متتقولش حاجة."
سيف: "اممم طب أنا عايز أدلع مراتي، إنتي مالك بقى؟"
رنيم ابتسمت وسيف قال: "رنيم."
رنيم بصت له وسيف قال: "ممكن أطلب منك طلب؟"
رنيم هزت رأسها وسيف قال: "ممكن متكدبيش عليا تاني؟"
رنيم: "بخاف منك يا سيف."
سيف: "لو مفكرة الكذب بينجي صاحبه، يبقى الصدق أنجى يا روحي."
رنيم: "حاضر يا سيف، مش هكدب عليك تاني، بس بلاش تتعصب عليا وتعمل زي اللي عملته."
سيف انعدل ومسك يدها وقال: "كم مرة طلعتي من غير ما تقولي لي؟"
رنيم بصت للأسفل وسيف قال: "كتير صح؟"
رنيم: __________
سيف: "ده اسمه قلة تقدير للطرف الآخر يا رنيم."
رنيم: "مكنتش عايزة ياسين يسافر يا سيف."
سيف: "على فكرة أنا قعدت مع ياسين قبل ما يسافر وقالي إن ده قراره النهائي."
رنيم هزت رأسها وسيف قام وقال: "هتأخر على الاجتماع كده."
رنيم ابتسمت وسيف خد تليفونه وقال: "عايزة حاجة يا روحي؟"
رنيم هزت رأسها وسيف راح عندها وقال: "أنا مش مصدق نفسي."
رنيم ضمت حواجبها وقالت: "مش مصدق نفسك ليه؟"
سيف: "كنتي كل مرة تقولي لي عايزة سلامتك، إيه اللي اتغير؟"
رنيم: "ما أنا بصراحة نفسي في مانجة."
سيف: "بس كده، من العين ده قبل العين ده."
رنيم ابتسمت وسيف باسها من خدها وقال: "خدي بالك من نفسك."
رنيم: "حاضر."
(عند حمزة وميرال)
ميرال كانت رايحة جاية وبتقول: "اتأخر كده ليه؟ أنا ج..."
لم تكمل كلامها والجرس رن.
ميرال جرت على الباب وفتحته وقالت بغضب: "اتأخرت كده ليه؟ إنت عارف إن أنا..."
ميرال سكتت حين رأت الواقف أمامها ومحدق بيها بشدة.
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "نعم؟"
"حمزة بيه فين؟"
ميرال: "حمزة مش هناااا."
"طب لما يرجع قوليله ادهم سأل عليك."
ميرال: "تمام، بس ممكن أعرف عايز منه إيه؟"
"موضوع شخصي، عن إذنك."
أدهم مشي وميرال قالت بتريقة: "موضوع شخصي."
ميرال كانت على وشك أن تقفل الباب ولكن حمزة وضع يده على الباب وقال بابتسامة جعلته وسيم للغاية: "مكنتش أعرف إن في حد مستنيني."
ميرال دخلت جوه من غير ما ترد عليا.
حمزة دخل أيضًا وقال: "مالك؟"
ميرال قعدت على الأريكة ومسكت الريموت وقالت: "في واحد اسمه ادهم سأل عليك."
الأكياس وقعت من يد حمزة اللي قال بفرحة: "إمتى؟"
ميرال بصتله وقالت: "ومالك فرحان كده ليه؟"
حمزة أخرج هاتفه ورن على أدهم على طول.
"عملت إيه؟"
أدهم: ______________
حمزة بانتصار: "حلو أوى."
ميرال خدت الأكياس اللي أوقعها حمزة على الأرض ودلفت نحو المطبخ.
حمزة قفل تليفونه وقال: "ده معنى إني بريء... الحمد لله يا رب."
(في المطبخ)
ميرال بدأت تحضر الأكل وكانت فرحانة أوي لأن حمزة لم ينسى أي شيء طلبته.
حمزة وقف مكانه وقال: "احم."
ميرال أخفت تلك الفرحة بقناع الغضب.
حمزة وقف خلفها وقال: "الكشري حار زي ما طلبتي."
ميرال: "كويس."
حمزة ضربها بخفة على رأسها وقال: "اسمها شكراً، إيه كويس ده؟"
ميرال دفعته وقالت: "ده طريقة كلامي، محدش ضربك على إيدك وقال لك اتجوزني."
حمزة سحبها من خصرها وقال: "نفسي أقطع لسانك ده."
ميرال بارتباك: "إنت مجنون ولا إيه؟"
حمزة: "الحقيقة مجنون بيكي."
ميرال ارتبكت أوي وقالت: "طب ابعد عشان أحضر الأكل."
حمزة: "تؤ."
ميرال بصت حواليها وجدت سكين على الرخام لتمسكها وبكل قوة نزلت بيها على يد حمزة.
حمزة: "عاااااااااااا."
ميرال دفعته وقالت: "تستاهل."
يد حمزة كانت تنزف وميرال أول ما شافت الدم مسكت يده على طول وقالت: "ينهاااري... مكنتش أقصد إني أفتح إيدك والله."
حمزة بعصبية: "مين فين اللي مجنون؟"
ميرال جابت علبة الإسعاف الأولية وبدأت تعقم الجرح.
حمزة: "طب عملتي كده ليه طالما خفتي عليا أوي كده؟"
ميرال لفت الشاش حوالين إيديه وقالت: "أنا غلطانة إني بساعدك."
ميرال كانت طالعة ولكن حمزة مسكها من ذراعها وشدها.
لتصطدم في صدره.
حمزة: "مش بقولك نفسي أقطع لسانك ده."
ميرال حاولت تبعد عنه فحمزة كان محاوطها بكل قوة.
"حمززززززه."
حمزة: "عيون حمزة وقلب حمزة."
ميرال بارتباك: "عااايزة آكل."
حمزة خد خطوة لوراء وميرال بدأت تجهز الأكل وهي متوترة جدًا.
حمزة وهو طالع: "هطلع آخد شاور، تكوني جهزتي الأكل."
ميرال هزت رأسها وحمزة طلع.
(بعد شوية)
ميرال وضعت الأكل على الطاولة وانتظرت حمزة اللي اتأخر أوي.
ميرال طلعت فوق وفتحت الباب وقالت بغضب: "كل ده بتاخد شاور؟"
ميرال بصت حواليها وقالت: "حمزة... حمزة."
ميرال وضعت يدها على بطنها وقالت: "جعانة أوي."
حمزة وقتها طلع من الحمام، فكان لافف منشفة حوالين خصره.
ميرال استدارت على طول وقالت: "إنت مش عايش هنا لوحدك عشان تطلع بالمنظر ده."
حمزة راح عندها ووقف قدامها وقال بتريقة: "الناس بتقول إني جوزك، مش عارف بيكذبوا ولا لأ."
ميرال وهي طالعة: "الأكل جاهز."
حمزة مسك يدها وشدها ليه قبل أن تغادر.
وضعت يدها على صدره العاري ونبضات قلبها ازدادت أوي.
حمزة وهو يمشي يده على شعرها: "في مشوار مهم أوي بكرة."
ميرال: "مشوار إيه؟"
حمزة: "هتعرفي بكرة إن شاء الله."
ميرال خدت خطوة لوراء وقالت: "طب البس هدومك يلاااا."
حمزة وهو ينظر إليها بنظرات غير مفهومة: "وإنتي هتفضلي واقفة كده؟"
ميرال بارتباك: "لا، أنا طالعة، خد خد راحتك."
ميرال طلعت على طول وحمزة وقف قدام المراية وقال بابتسامة جانبية: "وربنا ما متجوز واحدة مجنونة."
(بعد مهلة من الوقت وتحديدًا على مائدة الطعام)
ميرال كانت بتبص على حمزة كل شوية وكانت تريد أن تقول شيئًا ما.
حمزة وهو باصص في الطبق اللي قدامه: "قولي يا ميرال."
ميرال مسكت الشوكة وقالت بارتباك: "أقول... أقول إيه؟"
حمزة بص لها وقال: "الموضوع اللي شاغل بالك."
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "إنت... إنت مش قولت إننا هنفضل هنا لحد ما نتم جوازنا؟"
حمزة: "اممم."
ميرال بارتباك: "وجوازنا تم فعلاً."
حمزة: "والمطلوب؟"
ميرال: "إننا نمشي من هنا."
"لا."
ميرال وضعت يدها على الطاولة وقالت بغضب: "هو إيه اللي لا؟"
حمزة بنفس الغضب: "قولتلك مليون مرة صوتك ما يعلاش."
ميرال قامت وزقت الكرسي برجليها وقالت: "أنا مش هقعد هنا قد ما قعدت."
حمزة بعصبية: "مش بمزاجك، ولعلمك الأدب على اللي عملتي ده."
ميرال وهي طالعة فوق: "بكرهك."
(في شركة سيف النصراوي)
"ممكن أعرف سبب انخفاض الميزانية؟"
تالين بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "شركة L.O.M فسخت العقد يا بيه."
سيف وهو يدق بالقلم على المكتب: "والسبب؟"
تالين: "معرفش يا بيه."
سيف: "رني على رامي فورًا."
تالين فرحت أوي، فهي كانت مشتاقة أن تسمع صوت رامي.
تالين طلعت ورنت على رامي فورًا.
(على الجهة الأخرى)
دينا ورامي كانا يضحكان وقاطع تلك اللحظة رنت تليفون رامي.
دينا وضعت يدها على خدها وقالت: "مين ده؟"
رامي مسك التليفون وقال باستغراب: "تالين."
دينا غارت أوي وقالت بغضب: "وعايزة إيه إن شاء الله؟"
رامي بص لدينا وابتسم بخبث ليفتح التليفون ويقول: "الوووو."
دينا بتريقة: "الوووو."
تالين: "رامي بيه."
رامي: "أيوه."
نيران الغيرة كانت مشتعلة بداخل دينا.
تالين: "سيف بيه طالب يشوفك."
رامي: "ماشي يا توتو."
دينا سحبت التليفون من رامي وقفلت في وش تالين وقالت: "توتو؟"
رامي بغمزة: "غيرانة ولا إيه؟"
دينا وضعت التليفون على الطاولة وقالت: "وهغار عليك ليه إن شاء الله؟"
رامي رفع أحد حاجبيه وقال: "يعني مش غيرانة؟"
دينا وضعت يدها على خدها وقالت: "تؤ تؤ."
رامي بص حواليه وقرب من دينا وقال بهمس: "بس أنا حاسس إن في حد بيولع هناااا."
دينا: "البت ده تترفض."
رامي رجع راسه لوراء وقال: "والسبب؟"
دينا: "مش لازم يكون في سبب."
رامي وهو يتأمل ملامحها: "لأ، لازم."
دينا قامت وقالت: "أيوه غيرانة... غيرانة عشان عارفة إن البنت دي بتحبك."
رامي قام وضمه من الخلف وقال: "بس أنا بحبك إنتي."
دينا: "ماليش دعوة."
رامي وقف قصادها وقال: "على العموم أنا ماشي."
دينا: "رايح الشركة صح؟"
رامي هز رأسه ودينا مسكت شنطتها وقالت: "وأنا جايه معاااك."
رامي: "تؤ تؤ."
دينا: "رااااااامى."
رامي: "كلمة واحدة."
دينا قعدت على الأريكة ووضعت يدها على خدها والغضب كان عنوانها.
رامي خد نفس عميق وقال: "دينا."
دينا: __________
رامي قعد جنبها وقال: "يا بت أنا بحبك إنتي ومستحيل أبص لغيرك."
دينا بصت له وقالت: "بجد؟"
رامي مسك يدها وقبلها بكل حب وقال: "آه بجد."
دينا ابتسمت ورامي قام وقال: "لازم أروح أشوف سيف عايز إيه وإلا هيطردني."
دينا ابتسمت وقالت: "طب سلملي علياااا."
رامي: "ازاااي؟"
دينا قامت وقالت: "هو إيه اللي إزاي؟"
رامي قرب من دينا اللي غمضت عينيها.
رامي باسها من خدها وقال: "خدي بالك من ماما ومش عايزك تقلقي من حاجة."
دينا ابتسمت وقالت: "حاضر."
رامي نظر إلى شفايفها الوردي وقال: "دينا امشي من قدامي."
دينا فتحت عينيها وقالت: "ليه؟"
رامي زقها وقال وهو طالع: "كده وخلاص."
دينا قامت وقالت: "رامي استنى... رامي."
(بدأ يمر الوقت سريعًا لياتي الليل بظلامه)
رنيم كانت قاعدة على السرير وحاسة بملل وفجأة تليفونها رن.
رنيم مسكت التليفون وقالت دون النظر إلى الاسم: "سيف."
رنيم فتحت التليفون وقالت: "الوووو."
ياسين: "إيه الأخبار؟"
رنيم بصت في التليفون وقالت بفرحة: "ياسين."
ياسين: "أخبارك إيه؟"
رنيم: "أنا الحمد لله بخير، إنت أخبارك إيه ووصلت ولا لسه؟"
ياسين: "لسه واصل حالا."
رنيم خدت نفس عميق وقالت: "إنت عارف إني مكنتش عايزة أسافر."
ياسين ابتسم وقال: "عاارف."
رنيم بحزن: "رغم كده سافرت."
ياسين: "شهرين كده وبوعدك هرجع... صحيح فين سيف؟"
رنيم: "سيف في الشغل."
رنيم لم تكمل الكلمة وكان سيف دخل.
سيف قلع الجاكيت وقال: "بتكلمي مين؟"
رنيم بخوف: "ياسين."
سيف ابتسم ومد يده وقال: "هاتي."
رنيم حطت التليفون في يده وسيف قال: "ياسين."
ياسين بفرحة: "سيف."
سيف وهو بيفك أزرار القميص: "وصلت ولا لسه؟"
ياسين: "لسه واصل حالا."
سيف: "خد بالك من نفسك."
ياسين: "أنا مش صغير عشان تقولي كده."
سيف: "خلاص يا عم، حقك عليا."
ياسين: "متزعلش بهزر معاااك."
سيف: "أنا أقدر أزعل من أخويا بردو."
ياسين ابتسم وقال: "سلملي على بابا والواد حمزة."
سيف هز رأسه وقفل التليفون بعدها وقال: "رن إمتى؟"
رنيم بصت للأسفل وقالت بخوف: "من شوية كده."
سيف دلَف إلى الحمام دون أن ينطق بكلمة واحدة.
رنيم حسِت إنه زعل لتقوم وكانت متجهة نحو الحمام ولكن انصدمت حين رأت.