تحميل رواية «براءة العشق» PDF
بقلم عائشة الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا بحبك أوى يا فاطمة. وأنا كمان بحبك أوى يا عبد الرحمن، بحبك أوى. أنا مش عايزة أسافر معاهم، خليني هنا. مينفعش يا فاطمة. * * * أنا عايزة أفضل عمري كله معاك. مش هينفع يا فاطمة، سافري معاهم ولما أكبر هتجوزك. وعد. أنا عمري ما هسيبك، بس أوعديني إنك مش ه تنسيني. أنا عمري ما ه نساك ولا هحب غيرك، وعد. * * * يلا يا فاطمة. هشوفك تاني. دي البداية يا فاطمة، وأكيد هنشوف بعض كتير. * * * آه يا ضهري. يلا يا فاطمة، هتتأخري على الشغل. ييه، حاضر يا مامتي. هو ده مهما فرقتنا الأيام هنتلاقي. انتي غبية، ده كلام أطفال...
رواية براءة العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عائشة الكيلاني
عبد الرحمن بغضب ممزوج بعصبية:
ـ انتي بتخرفي بتقولي أي؟ غوري على شغلك وآخر مرة تدخلي في حاجة متخصكيش، غوري.
عبد الرحمن حاول لكن كانت قفلة الفون.
عند فاطمة:
وفاء حطت إيديها على رأسها بصدع:
ـ عوض عليا عوض الصابرين يا رب. يا بنتي فهميني علشان ما أتشلش ضربك، يعني شتمك غلط فينا.
فاطمة مسكت المج:
ـ إيه يا ماما؟ دا أنتِ تعرفي عن عبد الرحمن كده، ده ما فيش في أخلاقه.
وفاء:
ـ والله الواد ده اتظلم لما اتجوزك، ما أنا عارفاكي مفترية زي أهل أبوكي وأهل أمك بالظبط.
فاطمة سابت المج بعصبية وراحت أوضتها وجهزت نفسها:
ـ طالما مش طايقني أبقى أروح.
عايدة:
ـ ما خلاص بقى انتي وهي، وإنتي هربتي منه ليه؟
فاطمة اتنهدت بوجع:
ـ عبد الرحمن عايزني أنزل الطفل.
وفاء:
ـ يا لهوي، ليه؟
فاطمة:
ـ رحنا لدكتورة مشهورة وناجحة، قالت إن الولد ممكن يكون مشوه أو أموت أنا، يعني الطفل ميت ميت. والبي بكل برود يقولها حددي معاد عشان يموت ابني.
فاطمة بهدوء:
ـ صحيح، أنا ما كنتش عايزة بس ربنا إرادة الله، أعمل إيه؟ كنت زعلانة لما عرفت بس ما استحملتش أسمع كلمة إجهاض. أنا مش عارفة جله قلب يعمل في ابنه اللي كان بيحلم بيه.
عايدة:
ـ أنا مش فاهمة حاجة منك غير إنكم مجانين.
نوال:
ـ بس الدكتورة دي جامدة جداً وشاطرة أوي.
فاطمة:
ـ أنا بكلم نفسي. أنا مش مرتاحة للست دي، شكلها مش مريح خالص. ولو عمل اللي في دماغه أنا هموت نفسي عشان ترتاحوا، ولا أقولك أنا هاخد ابني وهمشي من هنا.
وفاء:
ـ البت اتجننت، اتجننت. مبسوطة دلوقتي؟ شغليها يا وفاء، اديها اشتغلت لحد ما بقت ناسياه حياتها.
عايدة:
ـ بس هتمسكوا في بعض ولا إيه؟ بصي، إحنا نسأل دكتورة تانية.
نوال:
ـ أنا معاكي في الفكرة دي، أكيد في حاجة غلط.
فاطمة بحزن:
ـ خلاص، مش رايحة في حتة. أنا راضية بنصيبي.
نوال مسكتها وقومتها:
ـ قومي يا بت، ما تبقيش مستسلمة لكل حاجة تسمعيها.
فاطمة قامت وراحت مع عايدة ونوال لدكتورة تانية.
الدكتورة قعدت:
ـ الجنين كويس.
فاطمة بفرح:
ـ بجد يا دكتورة؟
الدكتورة:
ـ وأنا هزر في حاجة زي دي؟ الجنين كويس وما فيش تشوه ولا الكلام ده، وإنتي كمان كويسة. بس الأحسن توقفي شغل لأن مش عايزين أي مجهود حالياً. دي فيتامينات تمشي عليها لحد ما تيجي المرة الجاية.
عايدة:
ـ شكراً يا دكتورة.
الدكتورة:
ـ على أي واجب.
فاطمة وعايدة ونوال مشيوا من العيادة. بعد وقت، فاطمة روحت البيت، لكن التلاتة اتصدموا لما شافوا عبد الرحمن اللي الغضب عميه.
عبد الرحمن ببرود:
ـ حمد الله على السلامة. كده برضو تمشي من البيت من غير ما تقولي؟ ما لقيتش حق أنا حددت معاد.
فاطمة بنفس البرود:
ـ وأنا مش هنزل ابني. لا هو مشوه ولا هو سليم. بتسأل كنت فين؟ كنت عند الدكتورة وقالت إني كويسة جداً والطفل كويس.
نوال بابتسامة:
ـ رحنا أكتر من دكتور وكلهم قالوا عكس كلام الست دي.
عايدة:
ـ تعالي يا وفاء، عايزك تعالي شوفي الستاير الجديدة اللي جبتها.
وفاء واقفة مش عايزة تسيبهم.
عايدة شديتها من إيديها:
ـ تعالي يا وفاء، الموضوع حياة أو موت. تعالي إنتي كمان.
نوال:
ـ معاكم سلام يا شباب، مش عايزة أشوفكم تاني.
فاطمة قعدت بهدوء:
ـ أنا ما هربتش منك زي ما أنت فاكر. أنا رفضت شيء أنت فردت عليا. أنا كنت غلط ما قلتش لأ، بس أنت كمان غلط لما قررت حاجة زي دي من غير ما تاخد رأيي.
عبد الرحمن بجمود:
ـ شفتي بتوجع إزاي؟ إنتي خدتي الزفت ده من غير ما ترجعيلي، وكمان بتتعصبي؟ هو مين فين اللي من حقه يزعل من التاني؟
فاطمة قامت بسرعة مسكت إيده:
ـ غلطت، غلطت، بس أنا عرفت غلطي. والله عرفته. عرفته لما حسيت إني ممكن أخسر ابني. عوضي اللي ربنا عوضني بيه بعد صبر سنين. عبد الرحمن، أنت كنت صبر سنين، قعدت سنين بحلم بيك وبحياتنا مع بعض. أنا كنت أنانية أوي معاك، بس غصب عني.
حطت إيده على بطنها وقالت بدموع في عيونها:
ـ أنا آسفة. ارجوك خليه، بلاش نتسرع يا عبد الرحمن. بلاش تعاقبني العقاب القاسي ده. أنا خلاص عرفت غلطي.
عبد الرحمن سحب إيديه من إيديها بغضب:
ـ اللي بينا انتهى يا فاطمة، وده من بدري أوي. بس أنا اللي ما خدتش بالي. خلي شغلك ودماغك ينفعوكي. أنا مش عايز أكمل، كفاية. أنا مش لعبة في إيدك عشان تسيبيني وقت ما تحبي وترجعي زي ما تحبي.
عبد الرحمن سابها. فاطمة حست إن رجليها مش شايلاها من الصدمة وطريقة كلامه. قعدت على الكرسي لا بتبكي ولا أي حاجة.
عبد الرحمن اتحرك بالعربية وراح لدكتورة. فتح الباب بعصبية ودخل ليها.
الدكتورة بعصبية:
ـ إيه الذوق دي؟ أنا هتصل بـ...
عبد الرحمن بفحيح:
ـ ده أنا اللي هقفلك العيادة وهحطك في السجن. عايزني أموت ابني بإيدي؟
الدكتورة بتوتر وخوف:
ـ أنا والله ما ليا دعوة. آسيا هي اللي قالت لي أعمل كده بعد ما عرفت من الشغالة عندكم إن المدام حامل. آسيا بتعرف كل أخباركم عن طريق الشغالة. ولما عرفت قالت لو جيت هنا أقول لكم الكلام ده لأنها مش عايزكم مع بعض. والله هو ده اللي حصل. لو مش مصدقني روح اسألها.
رواية براءة العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عائشة الكيلاني
الدكتورة بخوف:
ـ هو ده اللي حصل، صدقيني، أبوس إيدك، ارحميني.
عبد الرحمن قعد حط رجل على رجل:
ـ تمام، أنا ربنا نجّاني منك، بس يا ترى عملتي الحكاية دي كام مرة؟ العدالة لازم تاخد حقها برضه، ولا إيه؟
عبد الرحمن بص لها بغضب وعمل تليفون. بعد شوية القوة جت وتم القبض عليها.
عبد الرحمن راح القسم وقعد على مكتبه:
ـ هاتلي المتهم، مالك يا بني؟
العسكري:
ـ تحت أمرك يا باشا.
خرج العسكري، وبعد شوية جاه ومعه مالك. أمر العسكري يسبهم ويخرج.
عبد الرحمن ببرود:
ـ شوفت أسيا؟ أسيا بصحيح.
مالك:
ـ والله العظيم أنا معرفش أنت بتتكلم عن إيه. والله العظيم أنا بريء يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن بهدوء وبرود:
ـ صدق، صدق يا حبيبي، أنا هطلعك جدعة مني، بس بشرط.
مالك بحزن:
ـ اتفضل.
عبد الرحمن:
ـ أولاً، تبعد مراتك عن بنت أخويا وتبعدها عن طريقي. ثانياً، أنت هتخرج بس لسه على ذمة التحقيق. بالعربي كده، عايزك تسلم لي أسيا، رقبة أسيا.
مالك بسرعة وفرح:
ـ موافق، والله لو عايزني أموتها دلوقتي مش هتأخر.
عبد الرحمن:
ـ قلت عايزاه، مش تموتها. إلا قولي، هو حسام مات في حادثة عربية فعلاً؟ أصلاً موضوع ما يدخلش العقل، مش هو كان صاحب عمرك برضه؟
مالك:
ـ أنا أعمل أي حاجة، إلا أنا أذي صاحب عمري. يعلم ربنا.
عبد الرحمن:
ـ تمام يا مالك، أنت تدفع الكفالة وتخرج، وكل أخبار الأفعى مراتك تجيلي أول بأول. ياما هزعلك، ده لو خايف على عمرك.
عبد الرحمن نادى على العسكري. جم أهل مالك دفعوا الكفالة وخلصوا الإجراءات ومشوا. ومالك بيتوعد لآسيا.
عند فاطمة.
فاطمة في أوضتها قافلة على نفسها وبتعيط، وفي دماغها مليون سيناريو.
وفاء من برا:
ـ طب أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ طب قوليلي حصل إيه؟
فاطمة بتبكي في صمت ومغمضة عينيها:
ـ مفيش حاجة يا ماما، أنا كويسة. سبيني أنام من فضلك.
وفاء ضربت كف على كف بقلة حيلة وراحت فتحت الباب:
ـ في إيه يا عبد الرحمن؟ إيه اللي حصل؟ اتخانقتوا تاني يا ابني؟ فهموني علشان أرتاح.
عبد الرحمن بهدوء:
ـ مفيش حاجة يا خالتي.
فاطمة مسحت دموعها وحطت ميك اب خفيف علشان تدري أثر الزعل والدموع.
فاطمة بفرح ممزوج بعصبية:
ـ أنت إيه اللي جابك هنا؟ ثم إزاي تيجي في وقت زي ده؟ الناس تقول علينا إيه؟ اتفضل اطلع برا حالا.
وفاء:
ـ أما أروح أصلي.
ربنا يفاطمة:
ـ ليه؟ هو أنا مجنونة علشان أهدي؟
عبد الرحمن:
ـ شفتي مين اللي بيبدأ دلوقتي.
وفاء:
ـ لا لا، أنا ضغطي مش مستحمل، عندكم بيت روحوا اتخانقوا فيه. لو جيتي تاني مش فاتحة الباب. أنتِ مش بنتي.
فاطمة:
ـ نعم يا أختي، يعني إيه؟
وفاء:
ـ هو أنا مقولتش ليكي إننا لقيناكي على باب جامع، والمرحوم الله يرحمه ويسامحه قرر إنك تعيشي معانا.
فاطمة:
ـ مرحوم؟ آه، لا ربنا يرحمه. أنا برضه بقول دي مش طريقة أم مع بنتها. لدرجة كنت بحسبك مرات المرحوم أبويا.
وفاء بغيظ:
ـ خدها من وشي.
فاطمة:
ـ مش رايحة في حتة. طلقني لو سمحت.
عبد الرحمن:
ـ حاضر، شوفي عايزة تطلقي امتى وأنا تحت أمرك. إن شاء الله دلوقتي.
فاطمة:
ـ عايز تطلقني وتتجوز تاني؟ بس بعدك أنا قاعدة على قلبك. فكرني هعيط وأمسك فيك. لا يا حبيبي، فوق. مش أنا اللي أعيط عشانك.
وفاء بصوت واطي قالت لعبد الرحمن:
ـ مين دي؟ دي الأربعة وعشرين ساعة ماسكة صورتك وبتكلمك. متقولش هتطلع من الصورة وترد عليها. دي بت مجنونة، متخدش على كلامها. دي وقعت على دماغها وهي صغيرة والعيال اللي في المدرسة مخلوش فيها عقل. امسحها فيا يا بني.
عبد الرحمن:
ـ خمس دقائق لو مقومتيش دلوقتي.
فاطمة حطت إيديها على وسطها:
ـ هتعمل إيه؟
عبد الرحمن:
ـ يلا يا فاطمة ونتكلم في البيت.
فاطمة دخلت أوضتها بغيظ ورزعت الباب.
وفاء:
ـ هاجر الأوضة دي علشان تعقلي. هو مش المفروض سن التلاتين ده الناس فيه بتعقل؟ أومال انتوا بتحنوا ليه؟ افهم بس.
فاطمة خرجت بس مش معاها شنط هدومها. سبتهم لخناقة جديدة.
فاطمة:
ـ أنا جاهزة.
عبد الرحمن:
ـ اتفضلي.
فاطمة ودعت أمها ومشيت. في الطريق طلبوا عبد الرحمن في القسم. راح القسم وفاطمة معاه ودخل مكتبه.
عبد الرحمن ببرود:
ـ يا أهلا.
هاني بص للسقف وعبد الرحمن نفس الكلام. روان ورزان جريو على فاطمة.
عبد الرحمن قعد على المكتب ببرود:
ـ أهلا وسهلا، ده أنتوا نورتوا.
روان:
ـ عبد الرحمن اتصرف، أنا مش عايزة أتحبس.
عبد الرحمن:
ـ احم، ما تروق كده يا باشا، ده الكلام أخذ وعطى برضه.
فاطمة ساكتة.
عاصم:
ـ يا ميسس، اعملي حاجة، اتصرفي، أبوس إيدك، مستقبلي هيضيع.
فاطمة قعدت ببرود:
ـ أنا مليش دعوة، مش شغلي. أنا لو مكانك يا باشا أحبسهم أسبوع في الزنزانة.
رزان:
ـ هاا يا بيبي، عايز إثبات تاني علشان تعرف.
روان دست على رجل رزان بمعنى اسكتي.
عبد الرحمن:
ـ أنا حقيقي مقدرش أعمل حاجة، وده بجد.
عاصم حكى كل حاجة وقال:
ـ كله بسببك يا هاني الزفت.
هاني:
ـ يعني أسيبهم يعكسوها.
فاطمة بتسمع بذهول:
ـ بسسسس، اخرس منك ليه؟
عبد الرحمن:
ـ مش سامعة.
عبد الرحمن بص لهم نظرة رعبتهم:
ـ حضرتكم تقدروا تمشوا البنات بس، لكن انتوا هتشرفوا هنا.
عبد الرحمن:
ـ عجبك كده.
عاصم:
ـ وأنا اللي قلت هتنقذيني.
هاني:
ـ مش بعيد تكون هي اللي مظلّت علينا، أنا عارفها وعارف النظرة دي.
عبد الرحمن ببرود:
ـ حبس أسبوعين، ولو زودوا في الكلام هزود المدة.
البنات خرجوا وفعلاً الولاد اتحبسوا. عبد الرحمن مشي هو وفاطمة، روحوا البيت، طلعوا أوضتهم.
رواية براءة العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عائشة الكيلاني
جلست فاطمة على الكنبة، وشالت الطرحة، وقالت وهي تنظر في الفراغ:
ـ أنا مش هجهض ابني، عايز تطلقني معنديش مانع.
جلس عبد الرحمن بجانبها:
ـ أنا مش فاهمك، من يومين ما كنتيش عايزة، ودلوقتي متمسكة بيه؟ انتي غريبة أوي يا فاطمة، أنا مبقتش فاهمك.
فاطمة بابتسامة عشق:
ـ أنا شخصياً مش فاهمة نفسي، أنا فعلاً ما كنتش عايزاه، لكن لما اتحطيت قدام الأمر الواقع لازم أتمسك بيه، ده ابني يا عبد الرحمن، ابني من الإنسان اللي طول عمري بحلم بيه، ما كانش لحد غيره. صحيح بنتخانق مع بعض، بس ماهي دي الحياة، وهو ده الحب. إحنا رجعنا لبعض بعد سنين، لو كنت غبت أكتر من كده برضه كنت هستناك، أنا مش عايزة أي حاجة غيرك.
عبد الرحمن نظر إليها بهدوء.
فاطمة وضعت رأسها على كتفه وغمضت عيونها:
ـ أنا مش عايزة غيرك، أنا قررت أسيب الشغل، حقيقي زهقت منه ومن صداع العيال، فهتفرغ للبيت، ولك، ولأولادنا. بس يارب متزهقش مننا.
عبد الرحمن فضل ساكت، وهنا فهم لو كان اتكلم معاها بهدوء أو سابها، كانت هي من نفسها هتسيب الشغل، هي مش بتحب تتأمر. حاوط خصرها وقربها منه أكتر.
عبد الرحمن:
ـ تعرفي، من رغم لسانك، بس أنا مقدرش أعيش من غيرك يا حبيبتي.
فاطمة ابتسمت بحب:
ـ وأنا بموت فيك يا حبيبي، مهما ندمت على قرارات واختيارات، هتفضل إنت الاختيار الصح. أنا عايزة نبدأ من جديد، بعيد عن الخناق والنكد، زهقت منهم، زهقت.
عبد الرحمن قبل يديها:
ـ أوعدك إن من النهاردة مفيش لا خناق ولا نكد، بس أبوس إيدك، كفاية عند وناشفان دماغك دي.
فاطمة بابتسامة:
ـ توبت، مش هعند معاك تاني، بس بلاش تحكمك ده، أنا مراتك يا عبد الرحمن، مش متهمة محكوم عليها.
عبد الرحمن بذهول:
ـ متهمة ومحكوم؟ إنتي قد كلامك ده؟
فاطمة:
ـ إنت سامع وشايف إيه طبعاً، قد كلامك.
عبد الرحمن شالها. فاطمة لفت إيديها على رقبته وغمضت عيونها وهي حاطة راسها على كتفه.
عبد الرحمن:
ـ ما تمثليش، عارف إنك صاحية، ملحقتيش تنامي في الثانية دي.
فاطمة فتحت عيونها:
ـ أنا دايماً مفاوأة.
فاطمة نظرت في عيونه:
ـ تعرف إن شكلك حلو أوي، حلو في كل حالاتك.
عبد الرحمن:
ـ دي معاكسة؟ إنتي قد كلامك ده؟
على الفجر، عبد الرحمن صحي:
ـ فاطمة، يلا اصحي عشان نصلي الفجر.
فاطمة بنوم:
ـ روح إنت، وأنا جاية وراك، سبني أنام بقى.
عبد الرحمن:
ـ قومي يا فاطمة بقى.
فاطمة:
ـ مش قادرة، خليها لشوية كده.
فاطمة صرخت بفزع:
ـ إنت بتعمل إيه يا مجنون؟
عبد الرحمن شالها واتجه بيها للتواليت:
ـ هو الفجر هيستناكي لما تفوقي.
فاطمة ساندت على الحوض وهي لسه ما فاقتش:
ـ اخرج وأنا جاية وراك، اثق فيا.
عبد الرحمن:
ـ نفسي أثق فيكي، يلا فوقي.
عبد الرحمن خرج، وبعد شوية فاطمة خرجت بعد ما اتوضت. اتوضأ هو كمان وصلوا الفجر مع بعض. خلصوا صلاة وقعدوا يقرأوا القرآن، بعدين صلوا الصبح وناموا.
فاطمة صحيت:
ـ راح فين ده؟
فاطمة غيرت هدومها ونزلت. ابتسمت براحة لما لاقته في الجنينة:
ـ ده إيه النشاط ده يا حبيبي؟
عبد الرحمن:
ـ صباح الخير يا قلبي.
فاطمة:
ـ صباح النور، صاحي بدري ليه؟
عبد الرحمن:
ـ إنتي اللي كسلانة طول حياتك كده.
فاطمة:
ـ بتعلمني أضرب بالمسدس؟
عبد الرحمن:
ـ روحي يا فاطمة على المطبخ وسيبني في اللي بعمله.
فاطمة:
ـ بقا كده.
فاطمة قالت وهي تنكش شعره:
ـ طب أهو.
فاطمة مسكت كوب الماية ودلقته على شعره، طبعاً هدومه اتغرقت.
عبد الرحمن ساب المسدس وجري وراها:
ـ أنا هوريكي يا مجنونة.
جري وراها. كانت هتقع، لكن هو حاوط خصرها.
عبد الرحمن:
ـ أسيبك تقعي؟
فاطمة مسكت فيه بقوة:
ـ مش هيهون عليك.
فاطمة قبلت خده:
ـ ااااع.
عبد الرحمن:
ـ يا بت المجانين، ماشي يا أيلين الكلب.
أيلين كانت مشغلة الماية وغرقتهم بيها. ساب فاطمة وقعدوا يجروا هما الاتنين ورا أيلين لحد ما مسكوها، وفضلوا يلعبوا مع أيلين ويرشوا الألوان على بعض، وشوية يرشوا ميه. خلصوا، بعدين راحوا غيروا هدومهم وفطروا مع بعض. أيلين حاسة إنها بنت عبد الرحمن وفاطمة، عمرها ما اعتبرت آسيا أمها من كتر قسوتها وأنانتها.
بليل.
فاطمة:
ـ يارب افتح.
عبد الرحمن فتح الباب:
ـ افتحي يا ستي.
فاطمة فتحت عيونها وبصت للأوضة بدهشة وفرح:
ـ إيه ده؟
عبد الرحمن:
ـ إيه رأيك؟
فاطمة دخلت الأوضة بفرح:
ـ الله، دي تحفة أوي.
فاطمة:
ـ عملتها إمتى الأوضة دي؟
عبد الرحمن ساند على الباب بابتسامة:
ـ من فترة كده، كنت حاسس إني هلقيكي.
اتجها ليها وحضنها من ضهرها. فاطمة كانت بتبص للسرير الهزاز بفرح والدموع في عيونها:
ـ أنا مش مصدقة نفسي إني جوايا طفل منك، حاسة إني بحلم.
عبد الرحمن قبل عنقها:
ـ ولا أنا يا حبيبي مصدق نفسي.
فاطمة:
ـ هو لو جت بنت هتزعل وتبعد عني؟
عبد الرحمن لفها له، بص في عيونها بحب وقال أمام شفايفها:
ـ ياريت تكون بنت وتكون زيك كدا، يارب يا ستي ربنا يرزقنا بتلات بنات.
فاطمة:
ـ بس أنا عايزة ولد يكون شبهك في كل حاجة، شكلك، هدوءك، حنيتك، كل حاجة فيك. إنت ليه ملونتش الأوضة دي؟
عبد الرحمن حاوط خصرها:
ـ الأوضة دي قلت أسيبها على ذوقك، لما ربنا يرزقني ببنت أو ولد، نعملها زي ما إنتي عايزة، بنت أو ولد، كل اللي يجيبه ربنا كويس، المهم إنتي تقومي بالسلامة وتفضلي بخير.
أيلين من برا:
ـ بابااا، الحاجة وصلت.
عبد الرحمن قبل عنقها:
ـ ادخلي جوه لحد ما أخلص.
فاطمة هزت راسها بفرح وراحت على أوضة أيلين. عبد الرحمن جاب ناس عشان يحضروا الأوض، ما هو مش عارف ولد أو بنت. في وقت أوضتين، وعمل واحدة باللون البينج وزينها، وأوضة باللون بيني بلو وزينها، وجاب ألعاب للاثنين وقفل الأوض.
بليل راح هو وفاطمة جابوا لبس البيبي اللي لسه متعرفش هو إيه. فجابوا هدوم بنات وأولاد. بعدين راحوا السينما وأيلين معاهم. بعدين خرجوا من السينما راحوا للمطعم، اتعشوا بره مع بعض، أسرة سعيدة مع بعضهم، بعدين رجعوا البيت.
أيلين قعدت على الكنبة:
ـ أنا مش متحركة من هنا، رجلي وجعتني أوي. بقولك يا دادي ما تشغل فيلم كرتون.
عبد الرحمن:
ـ ليش؟ إن بكرة إجازة. اللي يعيشني عنك إن بكرة إجازة، بس تتفرجي على الفيلم ده وتنامي، تمام الكلام للجميع مفهوم.
فاطمة قامت:
ـ أنا طالعة أغير لأني زهقت من اللبس ده. مش هتأخر. يلا يا أيلين.
أيلين قامت:
ـ حاضر يا طاطا.
فاطمة:
ـ يلا يا قلب طاطا.
الجميع غيروا هدومهم وعملوا فشار وقعدوا يتفرجوا على فيلم الكرتون. فاطمة حطت راسها على كتفه، وأيلين نامت على رجليها، وقعدوا يشاهدوا الفيلم بين الفرح والهزار. بعد وقت، عبد الرحمن بص ليهم، لاقاهم ناموا. بعد فاطمة عنه براحة وقام شال أيلين وداها أوضتها، غطاها كويس وقبل راسها وخرج. طفى التلفزيون، شال فاطمة وطلع لأوضتهم، حطها على السرير، جذبها لحضنه، قبل راسها ونام.
تاني يوم.
في بيت آسيا.
آسيا بابتسامة:
ـ تعرف إنك وحشتني أوي يا مالك.
مالك نظر إليها وتصنع الحب لأنه فهم نيتها:
ـ وإنتي كمان يا قلبي وحشتني أوي يا حبيبتي.
آسيا بابتسامة:
ـ إنت مش بتاكل ليه؟ الأكل مش عاجبك؟
مالك:
ـ عجبني، بس يا خسارة، طباخ السم لازم يدوق. أومال حطيت السم في طبقي؟ بس للأسف يا روحي، أنا بدلت الأطباق، ودلوقتي هخلص منك ومن شرك.
آسيا بصدمة ودموع:
ـ إنت بتقول إيه؟ أنا مش هموت إلا لما أخلص عليكم واحد واحد، زي ما عملت في حسام...
رواية براءة العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عائشة الكيلاني
مالك بص ليها بصدمة:ـ قتلتيه إزاي؟
أسيا ببرود:ـ سممته. ولما لقيت السم مش جايب نتيجة، قطعت فرامل عربيته. كان خنقني، كان حاجز بيني وبين حبيبي.
مالك بص ليها بصدمة أكبر، فجأة ضربها كف قوي ومسكها من شعرها:ـ نصحوني منك كتير بس مصدقتهمش. إنتي طالق بالتلاتة. آه، ودا مش سم. أنا عملت كدا عشان أعرف الحقيقة منك.
الشغالة فتحت الباب، دخل عبد الرحمن ومعاه القوات:ـ اقبضوا عليها. إنتي مطلوب القبض عليكي، وما فيش مهرب.
أسيا بصدمة:ـ عبد الرحمن! أنا...
عبد الرحمن اتقدم منها وحط الكلبشات في إيديها. العسكري مسكها وحطها في البوكس.
بعد وقت، في قسم الشرطة.
عبد الرحمن بجمود:ـ قتلتيه ليه يا أسيا؟ بلاش تنكري، لأننا مسجلين ليكي صوت وصورة بكل اعترافاتك. فقولي.
أسيا بدموع:ـ عشان بحبك. بحبك يا عبد الرحمن، افهم بقى. حسام كان الحاجز اللي بينا، فقتلته غصب عني.
عبد الرحمن ضرب إيديه على المكتب بغضب وقام:ـ هو إيه اللي غصب عنك؟ إنتي حرمتيني أغلى حاجة. حرمتيني من أخويا. أخويا اللي ما حش عنك حاجة ولا حرمك. بالعكس، دايماً معاكي وسندك وخاف عليكي. دايماً كان بيعملك بما يرضي الله. بس هو غلطان، ودلوقتي أنا هصلح الغلطة دي. يا عسكرييي!
العسكري:ـ أمرك يا باشا.
عبد الرحمن زقها على الأرض:ـ خدها من قدامي. مش عايزها تشوف حتى الشمس. سامع؟ لا أكل ولا شرب.
عبد الرحمن خرج من القسم وجواه بركان من الغضب والوجع.
بليل، في الفيلا.
فاطمة:ـ كل دا يا عبد الرحمن؟ قلقتني عليك. بكلمك من الصبح.
عبد الرحمن:ـ أيلين نامت.
فاطمة:ـ اتعشت ونامت بعد ما طالعت عيني. مش عايزة تاكل غير لما ترجع.
فاطمة حضنت وشه بين إيديها:ـ إنت كويس؟ شكلك بيقول إنك فيه.
عبد الرحمن بعد إيديها عنه بهدوء عكس اللي جواه:ـ لا، أنا كويس. هروح أنام لأني مصدع.
فاطمة مسكت إيده:ـ لو دريت على الدنيا كلها وجعك صعب تدوري عني. أنا مش عارفك من يومين دا عشرة وعمرا. مهما كانوا بعدا عن بعض، متقلقنيش عليك ومتكونش اللي مفيش حاجة، لأن مش هصدقك، لأن قلبي بيقول عكس كلامك.
عبد الرحمن بص ليها وحضنها. فاطمة رفعت إيديها وحضنته.
عبد الرحمن بوجع:ـ عارفة إني حبيتك أوي. كل الناس استغربت حبي ليكي. بيفتكروا كلام أطفال. حتى حسام. حسام اللي اتخانقت معاه كتير أوي بسبب أسيا. اتمسك بحبه، بس حبه غدرت بيه. إنتي كمان كنت بقول إنك غير، بس أنا قولت لا، فاطمة مستحيل تغدر. واديت الوعد صح يا فاطمة؟ بس إنتوا كلكم زي بعض. الغدر بيجري في دمكم.
فاطمة اتسعت عينها بصدمة. بعدت عنه و...
رواية براءة العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عائشة الكيلاني
اتسعت عين فاطمة، ابتعدت عنه بصدمة.
"انت واعي للي بتقوله؟"
عبد الرحمن نظر إليها.
"ابعدي عني دلوقتي لو سمحت."
فاطمة بهدوء:
"ممم تمام، هسيبك بس مش قبل ما أعرف فيك إيه، كصديقة على الأقل. اعمل اللي تعمله."
فاطمة كانت هتمشي وهي حرفياً جوها بركان بسبب كلامه وشكه فيها، زي ما حست من كلامه. عبد الرحمن مسك إيديها وشدها لحضنه. وهنا أول مرة عبد الرحمن يفقد قوته، وكأنه طفل بيبكي بحضن أمه.
فاطمة رفعت إيديها وفضلت ترتب على ضهره بحنان ووجع من كلامه، حست بدموعه على كتفها.
"مالك يا عبده؟ انت بتقلقني عليك. ارجوك اتكلم، متسبنيش كدا. أنا فاطمة يا عبده، فاطمة اللي لو دريت على الدنيا كلها مش هتقدر ولا تعرف تدري عليها حاجة."
عبد الرحمن بوجع:
"أنا تعبان أوي يا فاطمة، أنا معرفش غيرك."
فاطمة بثبات عكس ما دخلها:
"أنا معاك، والله ما هسيبك. بس اهدى وقولي مالك."
عبد الرحمن حكى ليها كل اللي عرفه عن آسيا وعن قتلها لأخوه. فاطمة بتسمع بذهول وصدمة ورهبة، لكن ما بانش عليها. فضلت تهدّي فيه وهي في حالة حزن.
أما في الزنزانة، آسيا حضنت نفسها وعملت تحك في رقبتها وإيديها وتصرخ بانهيار ورجاء:
"انتوااا يا ناااس يا عالم، خرجوني من هنا أنا بموت. افتحووو... حسام لم يعرف للي عملتيه فيا، ها مش هيرحمكم. يا حسام، خليهم يخرجوني من هنا."
وقعت على الأرض وقعدت تبكي.
"خليهم يخرجوني ارجوك، هو بيسمع كلامك، قوله يخرجني."
آسيا سرحت في الماضي وافتكرت حسام وحياتهم ومعاملته ليها.
آسيا بدموع:
"ياريتني ما قابلتك ولا شوفتك، ياريتك ما حبتني. ااااااااااااااااااااااااااااااااه، افتحوا الباب بقولكم أنا بموت، مش قادرة."
في فيلا عبد الرحمن.
فاطمة قعدت بهدوء ومرح مصطنع وعبد الرحمن نايم على رجليها.
فاطمة:
"طيري يا عصفورة، طيري كطير القطار. بدي أرجع طفلة صغيرة على سطح الجيران. طب والله أنا موهبة مظلومة."
عبد الرحمن:
"وتستحقي الظلم. متغنيش تاني."
فاطمة:
"حاضر. منك لله قلبي."
عبد الرحمن:
"أنا على آخري، مش ناقص ستشرين. متغنيش خالص."
فاطمة:
"ممممم، دا انت نكدي من يومك. يالا أنا عارفة حبيت في أهلك إيه، شكلك طبيعي وعادي جداً، بس عيونك خضراء."
عبد الرحمن:
"أول مرة تعرفي، وبعدين مالها عيني؟ مش فاهم."
فاطمة:
"ما هو ياحبيبي اللي عيونهم ملونة دول بيبقى وراهم مصايب. ياما تحت الساهي دواهي. وانت من ساعة ما اتجوزنا وانت هادي، كل اللي عليكي حاضر وتحت أمرك. ولا أنا شاكة فيك؟"
عبد الرحمن:
"ممم، أه. الحقيقة أنا كل دا بكدب عليكي وبتسلى. خدي بالك بقى، لا أمضيكي على حاجة."
فاطمة:
"نينيني. حاااا. انت متجوز عليا صح؟ وبتجر كلام علشان تدري على عملتك. اعترف يا بؤدي."
عبد الرحمن قام:
"يا حبيبتي كفاية بؤدي وبتاع هبتي راحت بسببك. كفاية بقى."
فاطمة:
"هو أنا اتكلمت ولا نطقت؟"
عبد الرحمن قبل بطن إيديها:
"حقك عليا يا حبيبتي."
فاطمة:
"على إيه؟"
عبد الرحمن:
"جرحتك بكلامي، وخدك بذنبها. مكنتش المفروض أعمل ولا أقولك كدا."
فاطمة بابتسامة:
"كنت زعلانة، بس لما شفت ضحكتك اللي بتظهر عيونك الخضراء دي مبقتش زعلانة."
عبد الرحمن قبل إيديها بحب:
"الضحكة دي انتي السبب فيها. انتي سبب كل حاجة حلوة في حياتي. ربنا يخليكي ليا يا روحي."
فاطمة بحب:
"ويخليك ليا يا حبيبي. صحيح يا حبيبي."
عبد الرحمن:
"قولي يا عيوني."
فاطمة رجعت شعرها لورا:
"ممكن أطلب منك طلب."
عبد الرحمن:
"انتي تطلبي عمري كله."
فاطمة:
"أنا عايزك تخرج العيال من الحبس."
عبد الرحمن:
"نعم يختي!"
فاطمة:
"خوت في نفوخك، وبعدين ما هما اتربوا خلاص يا عبده. العيال برضو لسه صغيرين، وبعدين كلنا غلطنا في سنهم."
عبد الرحمن:
"أيوة، بس محبتش الميس بتاعتي ولا تطاولت على الأكبر مني. وهاني دا بالتحديد عايز يتربى."
فاطمة:
"عيال إيه اللي بيحبوا دول؟ أطفال."
عبد الرحمن:
"وحياة أمك!"
فاطمة:
"جر إيه يا عبده؟ انت تتقرف في شغلك، تيجي تقرفني وتتحول عليا. وبعدين يا حبيبي أول مرة أطلب منك طلب. معقول هتكسفني علشان خاطر ابنك؟ على الأقل."
عبد الرحمن:
"تمام، بس هاني هيفضل في الحبس علشان يتربى."
فاطمة:
"يا بؤدي بقا."
عبد الرحمن:
"بؤدي ما، علشان خاطر بؤدي دي مفيش إفراج. أي رأيك؟ أه، ومش بجي بالجو دا علشان أنا فاهم دماغك. من امتي وانتي رقيقة كدا."
فاطمة بغيظ:
"طب مش ق."
عبد الرحمن:
"حلو برضو. خدي بقا أيلين في إيدك، ومش أشوف وشكم غير لما العيال يكبروا."
فاطمة:
"دا تهرب من المسؤولية. انتي مش أب ولا زوج جدع."
عبد الرحمن:
"صح، أنا مفتري."
فاطمة:
"ولئيم."
عبد الرحمن:
"وحقير."
فاطمة:
"وعبد."
عبد الرحمن:
"بس بقا، دا انتي رغاية أوي. هو الحمل جاي معاكي ببرغي ولا إيه؟"
فاطمة:
"أه صح، بكرا هروح لدكتورة."
عبد الرحمن:
"عارف. هي دي حاجة تتنسي؟ هخلص وهعدي عليكي."
فاطمة:
"صحيح ماما عزمانا كلنا ولازم تيجي. ياما هتنكدي عليا."
عبد الرحمن:
"مقدرش أتكلم، بس هحاول أجي."
فاطمة بزهق:
"لا بقا كدا كتير. لو شغلك دا هيخدك مننا، يبقا بلاها. أشمعنى أنا قعدت من شغلي؟ أقعد انت كمان. الراجل والست."
عبد الرحمن:
"روحي نامي يا فاطمة."
فاطمة:
"هروح أنام أنا. أصلاً مش ملزمة أقعد مع واحد نكدي ورخم زيك."
فاطمة فضلت تبرطم زي العادة وطلعت أوضتهم.
تاني يوم عبد الرحمن وفاطمة راحوا لوفاء. قعدوا عندها. أه صح، وفاء كانت عزمة كرم ونوال وأصحابهم. حقيقي اليوم كان حلو جداً، مش خالي من الضحك ولا الهزار. عدى اليوم على خير. بعد أسبوع عبد الرحمن طلع العيال من الحبس.
عبد الرحمن.
وفي يوم كان الكل متجمع في بيت عبد الرحمن وفاطمة. نوال وكرم ووفاء وعايدة وسمية بعد ما أخيراً رجعت من البلد. حتى عبد الرحمن وهاني. عاصم وروان ورزان اللي اتخانقوا مع أهليهم بسبب جنانهم. وعدى اليوم على خير.
فاطمة بقلق:
"عبد الرحمن عايزة أروح لأمي، حاسة إن فيه حاجة. صوتها مش مريحني."
عبد الرحمن قبل إيديها:
"تمام يا حبيبي. روحي اجهزي علشان نروح لها."
فاطمة هزت راسها وراحت لغرفة الملابس.
فاطمة جهزت نفسها وركبوا عربيته. بعد وقت وصلوا لبيت وفاء.
فاطمة:
"أنا هفتح الباب."
فتحت الباب لأن معاها نسخة من مفتاح الباب. فتحت الباب ودخلوا.
فاطمة:
"ماما ماما. هي مش بترد ليه؟"
عبد الرحمن:
"خالتي يا خالت؟"
فاطمة بقلق:
"لا، حتى لما بتكون نايمة بترد. اكسر الباب يا عبده ارجوك."
عبد الرحمن كسر الباب. لقوا وفاء واقعة على الأرض.
•
رواية براءة العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم عائشة الكيلاني
فاطمة ضمة نفسها بدموع و قالت لي نفسها:ـ انا السبب مممم انا السبب انا الى اهملت فيها سبت نفسي لشغلي و نسيتها
فلاش
وفاء في المطبخ بتعمل الطعام
وفاء بزهق:ـ يا بنتي ارحمني بقا تشتغلي اي و زفت اي انتي صغيرة و بتدرسي محبكش الشغل في السن دا
فاطمة:ـ ييييه يا ماما انا محتاجة الشغل عايزة اخرج اشوف الناس بدل السجن دا يا ماما انا بنادمة مش سجينة عندك و بعدين مستحيل الشغل ينسيني المذاكرة و حلمي
وفاء:ـ هو لم تقعدي مع امك تبقي في سجن لم اتكلم معاكي في الصح ببقا بقيدك يا بنتى اعملي الى عايزاه بس عارفه لو جيتي تعيطي في الاخر والله بالشبشب و هشوف شغلي
فاطمة حضنتها بفرح:ـ ربنا ما يحرمني منك ابدا يا ست الكل احلي وفاء في الدنيا
مشهد تانى
فاطمة فتحت الباب:ـ بابا كل دا بتصلي اتاخرت اوى
فاطمة اتجهت له بتردد:ـ بابا انت نمت ولا اي
فاطمة حطت ايديها على كتفه و وقع عبدالله فاطمة بعدت بخوف و فضلت تصرخ بخوف و انهيار وفاء جريت على صوتها و اتصدمت لم لقت عبدالله وقع على الأرض بعد شوية جاه الدكتور
الدكتور بحزن:ـ البقاء لله
وفاء انهارت اما فاطمة قعدت اسبوع مش بتتكلم
باك
فاطمة نامت و غلطت نفسها و دموعها نزلة على وجدنها
تحت
ايلين بغضب:ـ لا مش هتسافر يعني مش هتسافر
عبد الرحمن نزل لمستواها مسك ايديها و قال بحنان:ـ حبيبتي انا لازم اسافر علشان شغلي هخلص و هجاي بسرعة مش هتاخر وعد
عبد الرحمن :ـ خلاص مش مسافر مش هسيبك يا ستي
سمية:ـ طب و بالنسبة لي فاطمة اي يا حبيبي دا لسه في صدمتها غصب عنها جت فيك
عبد الرحمن بحزن:ـ انا زعلان من نفسي لان فعلا انا السبب هى معاها حق ياريتني ما ظهرت في حياتها
سمية بحزن:ـ ربنا يهديكم
عبد الرحمن سمع فاطمة بتسرخ رما الحاجة على الارض و جري على السلم بخوف و لهفة فتح الباب و.....
يتبع
اقتباس من البارت الجديد
اقبل يا ادمن بليز
براءة العشق
عائشة الكيلاني
رواية براءة العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم عائشة الكيلاني
اتصدموا لما لقوا وفاء واقعة على الأرض.
فاطمة جريت عليها، حضنتها وحاولت تفوقها.
عبد الرحمن اتصل بالدكتور، جاه وفحصها.
الدكتور بهدوء:
ـ مفيش حاجة، دي غيبوبة سكر. واضح إنها زعلانة من حاجة، وواضح جداً إنها مش بتاخد الأدوية بانتظام. أنا علقت ليها محاليل، شوية وهتفوق.
عبد الرحمن:
ـ نوديها المستشفى أحسن.
الدكتور خرج برا الأوضة مع عبد الرحمن.
الدكتور بحزن:
ـ المستشفى مش هيعملوا حاجة، لأن ساعات ممكن شهر، أسبوع. المريضة عندها القلب، ومفيش حاجة بأيدينا نعملها. خليكم معاها، ده المهم.
عبد الرحمن بصدمة:
ـ سكر وقلب؟
الدكتور:
ـ مش هتستحمل العملية. شوف يا فندم، أنا بقولك وجهة نظري العلمية والطبية، وكله بأمر الله.
الدكتور مشي. عبد الرحمن واقف بحزن. فضل ساعة مكانه. دخل الأوضة، كانت وفاء فاقت.
وفاء:
ـ مكنش فيه داعي تيجوا يا جزم.
فاطمة قبلت إيديها:
ـ كده يا أمي تخوفيني عليكي.
عبد الرحمن:
ـ ألف سلامة عليكي يا خالتي.
وفاء بتعب:
ـ رغم إني مش بطيقك، بس بنتي عرفت تختار. عرفتي تختاري يا طاطا؟ كده لما أموت هكون مطمئنة عليكي.
فاطمة:
ـ ماما بلاش الكلام ده علشان خاطري.
وفاء بتعب:
ـ قومي وسيبنا لوحدنا. عايزة أتكلم مع الواد لوحدنا. قومي بقا. انتي لازم تطلعي روحي في كل حاجة كده. اسمعي كلامي مرة.
فاطمة قامت وخرجت. عبد الرحمن قعد على الكرسي اللي جنب السرير.
وفاء بتعب:
ـ لو كان عندي ابن، عمري ما كنت هحبه زي ما بحبك. فاطمة مش وحشة يا ابني، هي عصبية. صدمة ورا التانية لحد ما بقت كده. متسيبش فاطمة لدماغها. هي بتحبك أوي، بتحبك لدرجة الجنون والانتظار. لو بتعتبرني أمك بصحيح، خلي بالك منها. بلاش تتخلي عنها. عارفة إنها أوقات لا تطق، بس مفيش أطيب ولا أحن منها.
عبد الرحمن:
ـ ربنا يخليكي يا أمي، ونصدعك دايماً بمشاكلنا.
وفاء بتعب:
ـ ابعد فاطمة عن عيلة أبوها. متخليهاش تجتمع بيهم مهما حصل. دول ناس مش بترحم. هيفضلوا وراها لحد ما يدمروها، زي ما عملوا في أبوها. هما اللي زقوا واحد علشان ينصب على عبد الله، وبعدين خدوا فلوسه. لما طلب منهم مساعدة، عملوا نفسهم مفيش حاجة في إيديهم. عبدالله مماتش عشان الفلوس، مات من صدمته في أخواته، بعد ما لقى الراجل وعرف ساعتها إنه كان مأجور. من حمادة وسليمان وأشرف. من يومين مرات سليمان جت عندي وهددتني إني لو مختفشتش وسبت البلد، هدمر بنتي. عايزة تدمر فاطمة عشان رفضت ابنها. بلاش فاطمة تعرف حاجة بكلامنا دلوقتي، هي مش ناقصة.
وفاء حطت إيديها على إيد عبد الرحمن برجاء. فاطمة دخلت.
فاطمة:
ـ مش كفاية كلام يا ماما؟ على فكرة ده جوز بنتك مش ابنك.
وفاء:
ـ انتوا الاتنين ولادي يا حبيبتي.
فاطمة قعدت جنبها.
عدى اليوم عادي جداً. على الفجر، فاطمة راحت تصحي وفاء عشان تديها الدواء.
فاطمة:
ـ ماما يلا عشان الدواء. ماما.
فاطمة فضلت تصحي فيها، لكن مكنتش بتصحى. اتصلوا بالدكتور.
الدكتور:
ـ البقاء لله.
فاطمة وقفت بصدمة، ومقلتش أي حاجة، ولا حتى عملت رد فعل. دخل جم الجيران وأصحابهم، لكن الغريبة إن محدش من أهل وفاء جاه. فاطمة حرفياً كانت بتموت من جوها، وزي التائهة.
عدى أسبوع على وفاة وفاء.
في الفيلا، في غرفة عبد الرحمن.
عبد الرحمن:
ـ أنا عارف إن صعب عليكي، بس ده عمرها. انتي ملكيش ذنب.
فاطمة بصت له بهدوء:
ـ وأنت هتحس بالذنب إزاي؟ لا يا عبد الرحمن، أنا بموت. عارفة إنه عمرها، بس أنا.. أنا ضيعتهم من إيدي. أنا اللي سبتها واتجوزت. جريت وراء حبي ليك ونسيت إن ليا أم. أمي ماتت بسببنا، بسببك أنت.
عبد الرحمن بصدمة:
ـ أنا يا فاطمة؟
فاطمة بانهيار:
ـ آآآه أنت. أنت السبب. ياريتك يا أخي ما دخلت على حياتنا. ياريتني ما شوفتك ولا اتجوزتك. أنت إيه اللي رجعك تاني على حياتنا؟ ها؟ رجعت ليه؟ عشان تدمرني صح؟ أنا خلاص مش عايزك. اطلع بره حياتي يا عبد الرحمن. سامع؟ اطلع بره حياتي. أنا مش عايزك. اطللللع بررره. سااامع.
عبد الرحمن حاول يهديها، لكن مفيش فايدة. لأن فعلاً مكنتش متقبلة وجوده قدامها. عبد الرحمن خرج ونزل تحت.
فاطمة ضمت نفسها بدموع وقالت لنفسها:
ـ أنا السبب. ممم. أنا السبب. أنا اللي أهملت فيها. سبت نفسي لشغلي ونسيتها. أنا بقولها لمرة المليون، اطلع بره حياتي.
عبد الرحمن:
ـ لو ده هيريحك، حاضر.
عبد الرحمن راح غرفة الملابس لم حاجته ونزل.
**فلاش باك**
وفاء في المطبخ بتعمل الطعام.
وفاء بزهق:
ـ يا بنتي ارحميني بقا. تشتغلي إيه وزفت إيه؟ أنتي صغيرة وبتدرسي. محبكيش الشغل في السن ده.
فاطمة:
ـ ييييه يا ماما، أنا محتاجة الشغل. عايزة أخرج أشوف الناس بدل السجن ده. يا ماما أنا بندم، مش سجينة عندك. وبعدين مستحيل الشغل ينسيني المذاكرة وحلمي.
وفاء:
ـ هو لما تقعدي مع أمك تبقي في سجن؟ لما أتكلم معاكي في الصح ببقى بقيدك؟ يا بنتي، اعملي اللي عايزاه، بس عارفة لو جيتي تعيطي في الآخر، والله بالشبشب. وهشوف شغلي.
فاطمة حضنتها بفرح:
ـ ربنا ما يحرمني منك أبداً يا ست الكل. أحلى وفاء في الدنيا.
**مشهد تاني**
فاطمة فتحت الباب:
ـ بابا، كل ده بتصلي؟ اتأخرت أوي.
فاطمة اتجهت له بتردد:
ـ بابا، أنت نمت ولا إيه؟
فاطمة حطت إيديها على كتفه، ووقع عبد الله. فاطمة بعدت بخوف وفضلت تصرخ بخوف وانهيار. وفاء جريت على صوتها واتصدمت لما لقت عبد الله وقع على الأرض. بعد شوية جاه الدكتور.
الدكتور بحزن:
ـ البقاء لله.
وفاء انهارت، أما فاطمة قعدت أسبوع مش بتتكلم.
**باك**
فاطمة نامت وغلطت نفسها ودموعها نازلة على وجنتها.
تحت.
إيلين بغضب:
ـ لا، مش هتسافر يعني مش هتسافر.
عبد الرحمن نزل لمستواها، مسك إيديها وقال بحنان:
ـ حبيبتي، أنا لازم أسافر عشان شغلي. هخلص وهجي بسرعة. مش هتأخر، وعد.
عبد الرحمن:
ـ خلاص، مش مسافر. مش هسيبك يا ستي.
سمية:
ـ طب وبالنسبة لفاطمة إيه يا حبيبي؟ ده لسه في صدمتها. غصب عنها جت فيك.
عبد الرحمن بحزن:
ـ أنا زعلان من نفسي، لأن فعلاً أنا السبب. هي معاها حق. ياريتني ما ظهرت في حياتها.
سمية بحزن:
ـ ربنا يهديكم.
عبد الرحمن سمع فاطمة بتصرخ. رمى الحاجة على الأرض وجري على السلم بخوف ولهفة. فتح الباب.
فاطمة بوجع:
ـ آآآه. عبد الرحمن الحقني.
عبد الرحمن جري عليها حضنها:
ـ مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ حاسة بأي؟
فاطمة بوجع ودموع:
ـ حاسة إن بطني سكاكين في بطني. ابني يا عبد الرحمن، ابني. مش عايزة يحصله حاجة.
عبد الرحمن حط إيديه على بطنها بقلق:
ـ اهدي يا حبيبتي، انتوا كويسين.
فاطمة بدموع وبتمسك فيه أكتر:
ـ أنا خايفة على ابني. أبوس إيدك، انقذه. أنا عايزاه. أرجوك انقذه.
عبد الرحمن شالها ونزل تحت وركب عربيته. بعد وقت في المستشفى.
الدكتورة... ومن هنا نقدر نقول إن عبد الرحمن له الجنة. رأيكم في كلام فاطمة لعبد الرحمن.
تفاعل قمر بقا زيكم.
رواية براءة العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عائشة الكيلاني
الدكتورة بهدوء:
الحمدلله المدام والجنين بخير، بس المدام بتعاني من صدمة وانهيار عصبي. ممكن لو اتكررت تاني ممكن نخسر الجنين. أنا مش بخوف حضرتك بس حاليًا اتحطينا في سكة أنا ما كنتش عايزة نوصل ليها، كان ممكن نخسر الجنين وكمان الأم بسبب النزيف. سبحان الله ربنا رايد إن الطفل يعيش. متقلقش أوي كدا، هي بخير. حقيقي أول مرة أشوف واحد خايف على مراته بالطريقة دي، ربنا يخليكم لبعض. هي شوية وهتفوق، عن إذنك.
عبد الرحمن:
اتفضلي.
مشيت الدكتورة وعبد الرحمن قعد ومسح وشه بحزن وغضب من نفسه:
أنا السبب. معاكي حق يا فاطمة، يا ريتني ما رجعت ولا ظهرت في حياتك. الو يا أمي.
سمية بقلق:
طمني يا حبيبي، فاطمة عاملة إيه؟ كويسة؟ اديني أكلمها، عايزة أطمن عليها.
عبد الرحمن بهدوء:
اطمني يا أمي، فاطمة بخير. مش هينفع تكلميها دلوقتي لأنها نايمة. أول ما تفوق هنرجع البيت. اطمني يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك ومن أيلين.
سمية:
ماشي يا ابني، ربنا يريح قلبك يارب.
عبد الرحمن قفل مع أمه ودخل لفاطمة اللي نايمة. قعد على الكرسي اللي جنب السرير وفضل يملس على شعرها بحب وحنان، قبل إيديها بحب والدموع في عيونه:
حقك عليا يا قلبي، أنا بعتذر منك على أي حاجة زعلتك مني بقصد ومن غير قصد. حقك علي قلبي يا فاطمة، أنا مقدرش من غيرك، أنتي قوتي، أنتي سعادتي، بحبك.
تاني يوم الصبح فاقت فاطمة. فتحت عيونها ببطء، بصت لعبد الرحمن اللي ماسك إيديها ومنتظرها تفوق.
عبد الرحمن قبل إيديها:
حمدالله على سلامتك يا حبيبتي.
فاطمة:
هو إيه اللي حصل؟ وبعمل إيه هنا؟
عبد الرحمن:
مفيش، تعبتي شوية فجينا هنا. حاسة بأي حاجة؟ اندهي الدكتورة.
فاطمة بهدوء:
يا حبيبي أنا كويسة.
حطت إيديها على بطنها برعب:
مات صح؟
عبد الرحمن حط إيديه على إيديها:
ابننا كويس يا حبيبتي، اطمني.
فاطمة بدموع:
بتقول كدا عشان خايف عليا؟
عبد الرحمن:
والله العظيم ما بكذب عليكي، ابننا بخير. مفيش حاجة لخوفك.
فاطمة بهدوء:
أنا عايزة أمشي من هنا، أرجوك.
عبد الرحمن:
الدكتورة تشوفك وهنروح.
بعد شوية جت الدكتورة فحصتها وكتبت ليها على أدوية تانية وخرجت. فاطمة كانت هتقوم، اتفاجأت لما عبد الرحمن شالها. متكلمتش. خرجوا من المستشفى وقعدها في العربية. ركب جنبها واتحرك بالعربية.
فاطمة حطت راسها على كتفه.
عبد الرحمن بقلق عليها:
انتي كويسة؟
فاطمة:
كويسة، بس خليني كدا لو سمحت.
عبد الرحمن حاوط خصرها وبدأ يسوق بإيديه التانية. بعد وقت وصلوا الفيلا. فاطمة سلمت على سمية وأيلين وطلعت على أوضتها.
عبد الرحمن:
أنا قلت للشغالة تطلع لك الأكل وهتاكليه كله، مش عايز اعتراضات.
فاطمة:
أنت نزلت ولا إيه؟
عبد الرحمن بكذب:
آه، عندي شغل شهر ولازم أروحه.
فاطمة قامت حضنته من ضهره وقالت بعيون باكية:
أنا مش عارفة أقولك أسفة على إيه؟ أنت استحملت كتير أوي، استحملت مني اللي مفيش راجل يستحمله. أنا آسفة على كل حاجة وعلى كل كلمة قلتها ليك. أنا محتاجك جنبي، أنا مليش غيرك ومعرفش غيرك. متسبنيش، أنا مقدرش أعيش من غيرك.
عبد الرحمن لف وشه ليها وشدها لحضنه. ولأول مرة فاطمة متعرفش تداري وجعها وقعدت تبكي بوجع وقهرة:
أنا لسه مشبعتش منهم يا عبد الرحمن. سبوني ليه؟ كان نفسي يبقوا معايا هما الاتنين. وعدوني إنهم هيكونوا معايا. كان نفسي بابا يكون معايا، لو كان عايش مكنتش هبقى كدا ولا طريقتي هتكون بالشكل دا. كان نفسي يكون معايا. مش عايزة تعلمي ولا أي حاجة بس يرجعوا ليا. مش عايزة النجاح. أنا مش عايزة غيرهم. أنا خايفة أوي، خايفة من كل حاجة. بلاش تسبيني، أنا بحبك أوي يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن ضمها له أكتر وقال بهمس وحنان:
أنا مش هسيبك مهما حصل. أنا مش لحد غير ليكِ. هنفضل مع بعض العمر كله، غصب عنك. هفضل في حياتك.
فاطمة مسكت فيه بقوة. عبد الرحمن شالها وحطها على السرير.
بعد شهور فاطمة اتحسنت وبقت أحسن، وبقى عندهم ولدين وبنت. عبد الرحمن اترقى وبقى رائد. وبرضه لسه بيحب. بقى متعلق بفاطمة والأطفال. وطبعًا أيلين متعلقة بفاطمة وعبد الرحمن أوي، كأنهم هما اللي أبوها وأمها. وبالنسبة لسمية، فسافرت تعمل عمرة.
في الجنينة.
عبد الرحمن:
بسس، ثبتي رجلك دي. انتي عارفة إن الحركة دي بتعصبني.
فاطمة:
ولاد الجزم عاملين فيلم عليا وعايزني أهد؟ طب إزاي؟
عبد الرحمن:
مش الفيلم نجح وكسر الدنيا؟
فاطمة:
دا أنا هكسر دماغي بس لما أشوفهم. طب يرضيك كدا؟
عبد الرحمن:
ما عبد الرحمن باشا عمل شخصيتي وأنا متكلمتش، يعني أنا رخمه كدا؟
فاطمة:
آه يا ناري منهم. هي ماما هترجع إمتى؟
عبد الرحمن بيلعب حسام:
مش عارف، بس بتقول عايزة تقعد هناك شوية.
فاطمة بحب:
طب إيه رأيك يا حبيبي لو نروح لها إحنا؟
عبد الرحمن حط حسام على رجليها:
انتي بتقولي فيها. بكرة جهزي نفسك والعيال ونروح مع نوال وكرم.
فاطمة بفرح:
الله! أنا مبسوطة جدًا إننا هانتجمع تاني. دي الامتحانات كانت حاجز بينا، نوال طول ما في امتحانات ودراسة محدش بيشوفها.
عبد الرحمن:
نفس الدماغ.
فاطمة:
أنا هسيب الشغل، أيلين محتاجاني جنبها. كل ما تكبر هتحتاجني، وسلمى كمان وسليم.
فاطمة سمعت صوت:
لا كدا كتير، هما لحقوا يناموا.
عبد الرحمن:
هو مين اللي هيربي مين؟
فاطمة:
آآآآآع، والله ما قادرة أقوم.
عبد الرحمن:
بدبسني ها، خليكي فاكرة.
عبد الرحمن قام راح للأولاد حاول ينايمهم وناموا فعلاً، وبعدين حسام نام. فاطمة حطيته في الأوضة مع إخواته ونزلت.
في بيت رزان في الصالون.
الأب:
اتفضل يا هاني.
هاني:
حضرتك، أنا خلصت ثانوي وحاليًا بشتغل لحد ما الدراسة تبدأ. أنا جايب مجموع كويس وهدخل طب.
الأب:
ربنا يوفقك، بس أنا إيه دخلي بالموضوع؟
هاني بحرج وخجل:
أنا عايز أتجوز رزان بنت حضرتك. أوعدك إني مش ها أزعلها، وكمان أنا مش صغير، وبإذن الله هكون قد المسؤولية.
الأب بدهشة مش عارف يقول إيه:
انتوا لسه صغيرين، تعرفوا إيه انتوا عن الحب والمسؤولية؟ الجواز مسؤولية ووعد.
هاني:
حضرتك، أنا قد الوعد. لو مكنتش أده مكنتش جيت أتكلم مع حضرتك.
الأب:
فين أهلك؟
هاني:
أنا قلت أتكلم مع حضرتك الأول، ولو وافقت نحدد معاد وييجوا معايا.
الأب:
ممم، طب لو عملت عكس كلامك أعمل فيك إيه؟ أنا مش لاقي بنتي في الشارع، أنا تعبت في تربيتها. رزان مهرة مش فلوس وداهب. تو بنتي مهرة أكبر وأغلى من كدا. مهرة بنتي إنك تكون راجل بجد، تقدرها وتحترمها، حتى لو هتعيش معاك في عيشة. المهم الاحترام وكرامتها. سامع يا هاني؟ حافظ عليها، وأوع تفكر تيجي عليها في يوم، لأني عند بنتي مش بعرف الرحمة. هات أهلك وتعال.
الأب فضل يتكلم مع هاني، أما رزان كانت بتشهدهم بدهشة وحطت إيديها على قلبها بفرح ومش مصدقة نفسها. هاني مقالش بحبك ولا هتجوزك ولا أي حاجة، وده صدمها أكتر.
أما عبد الرحمن وروان فلبسوا الدبل، بس اتفقوا إنهم مش هيشوفوا بعض ولا هيتكلموا مع بعض إلا للضرورة.
تاني يوم في فيلا عبد الرحمن في الصالون.
فاطمة بصوت واطي:
هو ماله؟ قاعد متوتر ليه؟
عبد الرحمن:
وأنا أعرف منين؟ قومي شوفي العيال وخليني أشوف الأخ.
فاطمة قامت.
كريم:
إزيك حضرتك يا أونكل؟
عبد الرحمن:
الحمدلله. مالك يا كوكي؟ شكلك مش على بعضك.
كريم بطفولة:
بصراحة كدا ومن غير لف ودوران، أنا بحب أيلين وجاي أتقدم ليها، فممكن أتجوزها؟
عبد الرحمن:
أيلين بنتي.
كريم:
آه.
عبد الرحمن بص بصدمة لما شاف أيلين شايلة صينية العصير وجاية عليهم. حطت الصينية على الترابيزة وخرجت وهي عايشة دور العروسة.
عبد الرحمن لنفسه:
دا إحنا ميكونش أطفال...
كريم:
حضرتك قلت إيه؟ أنا بحبها أوي ومش هتجوز غيرها.
عبد الرحمن:
مش صغير على الكلام ده يا كوكي.
كريم:
أنا كبرت ومش هتجوز غيرها، سوا وافقت أو لا مش هتجوز غيرها. عن إذنك.
كريم مشي. عبد الرحمن جري على أوضة أيلين وهو ماسك الشبشب، وفاطمة وراه.
أيلين وهي مستخبية وراء فاطمة:
أنا بحبه وهو بيحبني، أنت مكبر الموضوع ليه؟ هو دخل البيت من بابه.
عبد الرحمن:
لا، ماليش حق الصراحة أكبر الموضوع. بقا انتي يا مغفوصة عايزة تتجوزي.
فاطمة بصراخ:
آآآآآه، الشبشب بيوجع. وبعدين ما أنت قلت لي بحبك واتجوزنا، متبقاش أوفر بقى.
أيلين:
قولي له يا طاطا.
فاطمة:
بس انتوا صغيرين على الكلام ده، ده كلام كبار.
أيلين:
طب يا كريم يا مش هتجوز هاا.
فاطمة بعدت عنه:
اتفضل شوف شغلك.
عبد الرحمن مسك أيلين بس جريت منه.
عبد الرحمن:
حسام مخلف سحلية مش طفلة؟ دي مش طفلة. دلوقتي بتحب، أومال لما تكبر هتعمل فينا إيه؟
فاطمة:
مش عارفة.
عبد الرحمن جري وخرج على الجنينة:
انتي يا بت خدي هنا.
أيلين وهي بتجري:
يا لهوي، حد يلحقني يا ناس.
عبد الرحمن وهو بيجري وقع في البسين وشد فاطمة من إيديها ووقعت هي كمان.
فاطمة مسكت فيه ورجعت شعرها لورا:
أنا مش بعرف أعوم يا مجنون. قول بقى أنا عايز تموتني وتتجوز بعدي.
عبد الرحمن ضغط على خصرها بحب:
بحبك يا اللي مجنناني.
فاطمة:
وأنا بموت فيك.
حب مش كلمة، الحب فعل وعهد. الحب احترام بينا اتنين.
تمت بفضل الله.
براءة العشق.
عائشة الكيلاني.