تحميل رواية «بنت فوق الثلاثين» PDF
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عديت التلاتين. قالي: بتتعوجي ليه انتي فوق ال 30؟ حدفته بأقرب حاجة لايديا، دباسة الورق، ومجتش فيه. سحبت شنطتي وقلت له: ليك عين تعايرني؟ عالأقل أنا باكافح باحترامي وشرفي، وانت بقى مراتك ست جميلة ومحترمة وانت شغال بفلوسها ياخاين! عاوز تتجوز عليها وتقهرها؟ ربنا ياخد أمثالك. ده انت قد أبويا، عيب عليك. روح حج يا أبو البنات، خليته فرجة للناس. رد عليا: قلت له لا، أنا اللي سايبالك. وسبت شغلي اللي كان ساند معايا، ولأن معاشنا قليل، بس أمري للّه. اتجوزتش، وإيه يعني؟ عادية. هو الهدف من الحياة بنظر الناس عبار...
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرفت السيد
جه من ورايا خنقني بايشارب.
اتخضيت وحسيت إني بفقد الوعي.
مش قادرة أقومه.
حصلي إغماء.
الغريب إنه افتكرني بتدلع.
رماني على السرير بغباء وقال: "متهربيش مني، هكمل."
"وانتي اعملي تعبانة."
ولسه بيبدأ وبيلمسني.
بدأ يضربني بالقلم.
لقى دم نازل مني.
أنا بنزف وجسمي تلج ومش في وعيي.
بدأ يستوعب إن في مصيبة.
شالني.
وهنا كانت في الجنينة.
اتخضت.
وهو مردش عليها.
جري.
وفي دقايق كنا في المستشفى.
وهو لابس شورت بس وأنا بالبيجامة.
صلاح جري عليه.
ودخلوني العمليات.
وهو انهار.
حس إنه بيدمرني.
عدت ساعة.
كانت هنا وايمان وصلوا.
واتفقوا محدش يبلغ أمي أو أخويا.
وفضلوا يواسوه.
وهو كان الذنب هايموته.
لحد ما صلاح خرج جري عليه زي المجنون.
صلاح فهمني: "هي عاملة إيه؟ حصلها إيه؟"
صلاح.
حط وشه بالأرض وقاله: "أنقذناها، هي بس للأسف البيبي لأ."
"انت كنت تعرف إنها حامل؟"
عمار مش بيرد.
عمار اترمى على أقرب كرسي.
والكل بيواسيه.
وهو في وادي تاني.
كان بيقول لنفسه: "أنا قتلت ابني وكنت هاقتلها."
"عاوز أشوفها ياصلاح أرجوك."
صلاح: "كمان شوية، بس متطولش، هي محتاجة راحة."
شوية وصلاح طلع قاله: "للأسف هي مش عاوزة تشوفك ولا تشوف حد، اعذرها، أنا بقول سيبها ترتاح دلوقتي والصبح تكون ارتاحت وهدت."
صلاح.
جابله هدوم يلبسها.
عمار رفض يروح.
لحد الصبح بايت جنب أوضتها.
كل دقيقة يدخل يبص عليها من بعيد.
وآخر مرة قعد جنبها لحد ما نام.
صحيت الصبح لقيتو على كرسي جنبها ونايم.
غمضت عينيها وفضلت تفكر.
لحد ما عقلها تعبها من التفكير.
وبالنهاية وصلت لخطة هاتغير بيها كل حاجة.
شوية وهو صحي.
أول ماشافها باس دماغها.
قالها: "أنا آسف، حقك عليا، عمري ما تخيلت ده يحصل، سامحيني، مكنتش عارف غلاوتك."
زينة مش بترد.
لحد ما جه صلاح ومعاه الدكتور.
عمار خرج.
خبط الباب ودخل عمار.
لما لقاهم خلصوا كشف.
والدكتور قال: "ممكن تروحي بس بشرط راحة تامة والعلاج بمواعيده."
عمار قاله: "أنا هراعيها بنفسي."
زينة مش بتتكلم.
لحد ما خرجوا.
أول ماركبت العربية قالتله: "روحني."
قال: "ما احنا هانروح."
قالتله: "لأ، روحني بيتي."
عمار قالها: "زينة اهدي."
صرخت فيه: "روحني ياعمار."
حاول يلمسها ويهديها.
رفضت وزقته وضربت إيده وقالت: "ماتلمسنيش."
قالها: "حاضر، بس اهدي."
"واعملي حسابك لما والدتك تعرف هاتتعب إزاي وهتبقي انتي السبب."
سكتت زينة وقالت: "ماشي مؤقتا نروح بس لحد ما أخف."
روحوا.
وهنا جريت عليها حضنتها وعيطت.
ابتسمت زينة طمنت ها: "أنا كويسة، متقلقيش."
عمار قالها: "هاطلعك ترتاحي ياحبيبتي، قوليلهم يحضروا الأكل."
عمار شالها لحد فوق ونزلها على السرير.
وخرج لحد الليفنج.
شوية والاكل وصل.
دخل بالاكل لحد عندها.
كانت بتعيط.
قعد جنبها.
دورت وشها.
مسح دموعها.
وصمم يأكلها.
وبعدين قالها: "بصي آخر الكلام عاوزك تفهمي إني لو أعرف أكيد كنت هحافظ عليكي."
"ولو انتي فاكرة إني وحش، عمري ما هاكل ابني أو مراتي."
ضحكت زينة وقالتله: "انت قتلته، وأنا مقدرش آمن ليك بعد كده، أنا كان ممكن أموت بسببك، وياريتني مت مع البيبي."
وعيطت بهستريا.
عمار اتصدم وسابها.
خاف يقرب منها لتعمل حاجة بنفسها.
ونزل قال لهنا تهديها.
ودخل الجيم اللي موجود بالجنينة.
وبكل غيظ ساعتين بيضرب الساند باج.
ده بيعمله لما يتعصب.
لحد ما هدي شوية.
طلع رمى نفسه بالبسين وخرج منه أهدى من الأول.
حاسس إنه ارتكب جريمة بدون ما يقصد ولازم يكفر عنها.
طلع غير هدومه ودخل عند زينة.
لقاها نايمة.
قرب منها وحضنها بالراحة.
استغرب نفسه إنه خايف يضمها جامد لتصحى.
فضل يفكر لحد ما نام وهي في حضنه.
وهي حاسة وبتفكر هل فعلا هايتغير بسبب اللي حصل.
وهل خطتها هاتنجح.
ونامت وهي بتدعي.
قلبها واجعها عالبيبي.
ولكن قدر وامر الله وما شاء الله كان.
والحمد لله إن الدكتور طمنها لما سألته.
رد عليها إنها تقدر تخلف تاني ومحصلش أضرار للرحم تمنع الإنجاب.
الصبح قام عمار راح شغله.
مضى على الأوراق المهمة وساب ابن عمه يكمل مكانه.
وقبل مايرجع البيت راح اشترالها هدية.
وروح.
وأول مادخل وشافته كانت صاحية وقاعدة في الفراندة.
قرب منها باس دماغها.
وقدملها الهدية.
وكانت خاتم ألماس.
خدته منه ورمته على الأرض.
قالتله: "عمار أنا عاوزة."
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد
زينة قالت لعمار:
"أنا عاوزة أطلب منك طلب، ولو سمحت مترفض."
عمار بص للخاتم اللي اتحدف على الأرض، وطوطى جابه ولبسهوله، وباس إيديا وقال:
"اتفضلي، قولي."
"أنا عاوزة أبعد شوية."
"أيوه، إزاي؟ مش فاهم."
"عاوزة أروح لماما أريح أعصابي."
"بس يازينة، ده مكانش اتفاقنا. أنا قلتلك مهما يحصل مش هتسيبيني البيت."
"بعد الي حصل، ليك عين تتشرط؟ اسمعيني يازينة، أنا..."
قاطعته بعصبية:
"انت تخرس وتسمعني. متقاطعنيش. انت لازم تفوق. انت عشان ترضي غريزتك عندك استعداد تضحي بأي حاجة وأي حد. بس عارف يعني إيه تجبرني، مقابل ظروفي، أقبل بوضعك؟ ورغم كده أنا شاركتك بالغلط ووافقت لأنه حلال، مفيش أي حرام بالجواز. بس انت عارف تعذيبك ده ليا حرام شرعاً. انت عارف إني ممكن في مرة أتشوه، أو أتخنق، أو أتكسر. بس لا، انت عديت الحدود. كنت هموت، ومرمية قدامك وانت بتكمل. انت كده بدأت تخرج عن إطار الإنسان، بدأت فعلاً تبقى وحش، حيوان بيرضي غريزته. قتلت ابنك وكنت هتقتلني. خلاص، صفة الإنسان راحت منك. أرجوك، أنا وعدتك نكمل سنة بشروط، يعني كنت بساعدك تاخد ورثك من قبل ما أعرف إنه ورث. مش هقدر أكمل معاك كده. سيبني أعيش مع أمي، لأني مابقتش أثق فيك. ولو عاوزنا نتطلق، ما تفرقش. ده قرارك. أنا معنديش حاجة تانية أخسرها."
وقمت ألم هدومي.
وهو صامت. فجأة قام حضني من ضهري وقالي:
"ارجوكي بلاش تبعدي، انسي إني أفكر أطلقك. عاوز أفضل معاكي، ومش عشان ورث ولا س... اد... ية، لا عشان بحبك."
ولفني ليه وقالي "بحبك، ماتسبنيش" وحضني.
اتأثرت وحسيت بصدقه، بس جمدت قلبي عشان اللي في دماغي يحصل. قلتله:
"لو بتحبني، سبني أمشي."
وبعدت عنه. جه ورايا ومسك إيديا وقالي:
"طيب، روحي ريحي أعصابك شوية. يوم، اتنين، أسبوع، بس مش أكتر."
قلتله:
"موافقة."
المهم وصلني لحد ماما.
وماما فضلت تسأل. طمنتها إنها وحشتني، وإني كنت حامل ووقعت والبيبي مات، وأعصابي تعبانة ولازم أرتاح، ومفيش أحسن من حضنها.
زعلت بس ابتسمت وقالت:
"قدر الله وما شاء فعل. اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منه."
دخلت أنام معرفتش. طلعت البلكونة، بصيت على الفيلا. لقيت عمار قاعد في أوضتنا في وشي وبييبص علي.
لما شافني اتصل. اترددت أرد. في الآخر رديت.
قالي:
"عاملة إيه ياحبيبتي؟"
قلتله:
"الحمد لله. أنا قلت لماما إني أجهضت وبس، مفيش تفاصيل."
قالي:
"أوكي. انتي وحشتيني."
قلتله:
"لحقت؟"
قالي:
"أنا نفسي مش مصدق."
قلتله:
"طب ممكن متتصلش بيا ولا تيجي وتسيبني آخد وقتي؟"
رفض. فضلت أقوله دي رغبتي. وافق بعد ما أقنعته بالعافية.
عدى يومين والتالت والرابع، وهو بيتصل بماما يتطمن منها. ما أنكرش إنه وحشني، بس لازم أكمل.
وبعد أسبوع اتصل بيا بإلحاح. ولما رديت قالي:
"أظن عدى أسبوع وكده لازم ترجعي."
قلتله:
"أنا كده مرتاحة."
قالي:
"زينة، البعد مش..."
قلتله:
"صدقني، بكرة مش هفرق معاك، وهتفكر ترجع لوحشيتك وساد...يتك."
قالي:
"طب أنا جاي عشان نتكلم."
وقفل. وفي دقايق كان الجرس بيرن.
سلم على أمي وباس إيديها، وأخدني وطلعنا الروف.
وقال:
.....
إلي عمري ما تخيلت إنه يقوله.
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد
زينة: عمار، أنت بتتكلم جد؟
عمار: تفتكري بعد اللي حصل بينا، وكل اللي مر علينا، بالتلات شهور اللي عرفتك فيهم، في مرة قلت كلمة وكدبت أو مانفذتش وعدي؟
زينة: لا.
أخذني من إيدي ودخلني الشقة اللي على الروف. لقيتها مجهزة وجميلة جداً، مريحة وهادية.
قال: اتفرجي عليها، هي صغيرة بس بعتبرها الكوخ بتاعي. باجي هنا أفكر وأصفي ذهني وأتكلم مع نفسي. أنتي أول حد يدخلها وهاتكوني الأخيرة.
ابتسمت وحضنته. لأول مرة أحس إني عايزة أحضنه بدون أي شروط أو قيود أو خوف.
مش فاكرة عدى وقت قد إيه، بس كل اللي فاكرة إن دي فعلاً كانت ليلة فرحي. كان كل ما يقرب يتحول ويقولي: عضيني في إيديا.
نمنا، بس مش نايمين. والصبح كان محضر أحلى فطار. وبعد ما فطرنا، اتفقنا ننزل نروح على دكتور مختص بمعالجة حالة عمار.
الدكتور قاله إن الموضوع هاياخد وقت، بس في الآخر هاينتهي وهايرجع طبيعي. ولازم فترة راحة من أي علاقة عشان جسمه ونفسيته يعملوا ريفرش.
الراجل ها يتفرمت، على الأقل تبعدوا عن بعض لحد ما الدكتور يقول العكس.
رجعنا الفيلا، واتفقنا إننا هانبدأ من أول وجديد. وكنا بنحضر فرح هنا.
كنت بنزل معاها يومياً أشتري مستلزمات فرحها، ونروح نشوف الشقة الدوبلكس اللي هاتسكن فيها. وخطيبها كان هادي جداً، وهي شعنونة.
ويوم الفرح، قعدت مع أمي وأخويا على ترابيزة. وعمار كان مشغول جداً. لقيته ساب الناس وجه أخدني من إيدي. ماسابش إيديا لحظة واحدة لحد ما الفرح خلص.
بعد ما روحنا، استأذنت عمار وطلعت مع ماما وأخويا، لأني كنت عايزة أتكلم مع أخويا.
أخويا: خير؟
زينة: أنت لازم تتجوز بقى.
أمها: أيوه، أنا برضه تعبت معاه.
أخويا: سيبوني براحتي.
زينة: إزاي يعني؟ إيه اللي ناقصك دلوقتي؟
وبعد ساعة من وجع القلب، وافق إنه هايبدأ يفكر.
أمها: الحمد لله إننا وصلنا معاه لحد كده.
نزلت من غير ما أكلم عمار أقوله إني جاية. قلت: هما خطوتين وهدخل أخضه.
وأنا على باب الفيلا، لقيته بيتصل بيا على الفون.
قلت: يابت ردي واللعبة معاه شوية.
عمار: حبيبتي، مش جاية ولا عاوزة تباتي هناك؟
زينة: بفكر أبـات، أخويا عنيد والموضوع هيطول وعايزة أوحشك.
عمار: خلاص خليكي، أنا هاروح أخلص حاجة في الشغل، هقابل مهندس صاحبي، اتصل بيا.
صوته كان متغير، أسلوبه متغير.
زينة: ماشي، ولا يهمك.
عمار: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
وقفت معاه المكالمة.
قلبي وحدس الأنثى قالي إن في حاجة شمال.
اتسحبت ودخلت الفيلا، لقيته بيتكلم بالفون.
بيقول: أيوه جاي، لا مش هاينفع تيجي هنا عشان المدام. افهمي بس، هي عند مامتها، بس في وش فيلتي، لا مش هتأخر.
لا حنين.
أحيه، بتخوني يااض؟
طبعاً أنا مش ساذجة عشان أواجهه بحاجة معرفهاش، بس قلبي وجعني من مجرد الفكرة.
وقفت عند فيلا صغيرة أشبه ببيت عادي بمكان هادي. ونزلت ودخلت. ركنت بمكان هادي ونزلت وراه.
دخلت استخبيت ورا الشجر. سمعت ضحكة رقاصة.
آه يا بت المفكوكة.
ظهروا قدامي من الإزاز وهما بيشربوا وبيكلموا، وبتضحك.
شغلت دماغي ومسكت الفون وبدأت أصورهملحد ما بدأوا يبوسوا ويحضنوا ودخلوا جوة.
شوية وصوتهم طلع من أوضة تانية. مشيت بالراحة لقيت إزاز برضه وجزء مرفوع من الستارة.
وعمار معاها، وللأسف كان ب...
تفتكروا بيعمل إيه؟
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرفت السيد
حاولت أشوف برؤية أوضح.
لقيت عمار بيربطها بالحبال وبيعلّقها على عقلة موجودة بالحائط.
ومسك كرباج وهي شبه عارية، بس هو بملابسه.
وفضل يضربها وهي مستمتعة جداً.
وبعدها لف ناحية الشباك، خوفت يشوفني.
استخبيت، لقيته قرب من الشباك.
أنا شايفة خياله ووقف شوية يلعب بالفون.
وبعدها رجعلها تاني، كان بيصورها وهو بيضربها تاني.
وبعدها بدأ يفكها.
نزلت تبوس جزمته، وهو بيبعدها بجزمته.
ترجع تاني.
كل ده أنا بصوّر وماسكة دموعي وبحاول أتحكم بأعصابي.
الست قامت بعد كده عشان تقلعه القميص.
رفض ووقف ضربها بالأقلام.
وبعدها قالها بعصبية: "أنا ماشي."
جريت وراه، باستها، حضنها وقالها: "ده آخرك معايا، انتي كان ليكي عندي خدمة وأخدتيها، كفاية لحد كده، مش هقدر أشوفك تاني، اللي بيننا انتهى."
جريت على عربيتي واستخبيت فيها لحد ما مشي بعربيته.
استنيت شوية ومشيت أنا.
سايقة العربية وعقلي مش فيا.
أواجهه؟ أقتله؟ أسيبه؟ طيب أعمل إيه؟ يا رب ألهمني حسن التصرف.
أنا تعبانة.
اللهم إني وكلتك أمري وأنت لي خير وكيل.
ودبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير.
وصلت قبله.
الظاهر إنه راح مشوار تاني.
قلت: "كده أحسن."
دخلت عربيتي بالراحة ونزلت.
طلعت عند ماما.
لحسن حظي كانت نايمة.
دخلت أوضتي.
أنا عاوزة أنفرد بنفسي.
عاوزة أفكر بهدوء.
منعت دموعي وسبحان من أعطاني القوة.
وفضلت أفكر وأفكر وأفكر.
قفلت تليفوني وصليت ركعتين واستسلمت للنوم.
صحيت الصبح على أمي بتصحيني ومستغربة وبتقول إن عمار صحاها يشوفني.
الفون مقفول ليه؟
قلتلها: "عمار راح شغل مهم بالليل، قلت أنام هنا، القيلولة فاضية، حتى الحارس إجازة من يومين راح بلده وفوني فاصل شحن."
"ماله فين زياد؟"
قالت: "راح شغله، يلا تعالي افطري معايا."
قمت وفطرنا سوا.
قالتلي: "حاسة إن فيكي حاجة."
ابتسمت وقلت لها: "متشغليش بالك، ادعيلي بس."
قالتلي: "طول عمرك مش بتحبي تشيليني همك."
بست راسها وسيبتها مع الست اللي بتراعيها ومشيت.
افتكرت وأنا نازلة إن فوني فصل.
فتحته لقيت سيل رسايل ورنات من عمار.
وصلت الفيللا وهو عمال يتصل وقاعد في الجنينة.
لقاني قدامه.
قام جري قالي: "في إيه كده تقلقيني، أنا كنت هاطلعلك حالا بس قلت أخلص تمرين."
وأنا ببصله وساكتة.
"مالك يا زينة؟"
كنت بحاول أمسك نفسي وبابصله بقرف.
حاولت أتمالك أعصابي بس عقلي مش بيبطل ولا بيفصل.
"انت يا عمار تخوني عشان ترضي شهواتك تغضب ربنا؟ طيب والدكتور والجلسات ووقوفي جنبك وحبك ليا كله كان تمثيل؟ عاوز تورث وبس؟ أنا بالنسبالك إيه؟ بتعوضني عن اللي عملته فيا عشان تريح ضميرك؟"
كل ده جوايا بس نطقت وقلتله: "مفيش حاجة، الفون فصل ونمت من الإرهاق."
قالي: "بجد ولا في حاجة؟ أنا حاسس إنك متغيرة."
قلتله: "لا خالص، متهيئلك."
وسيبته وطلعت الأوضة.
شوية ونزلت قررت أنزل الجاكوزي أهدي أعصابي.
جوا الجيم دخلت لقيته بيتمرن بالجيم.
متكلمتش معاه ونزلت حطيت سماعات في ودني وغمضت عنيا.
شوية وجه شال السماعات وقرب مني ونزل معايا وفضل حاضني.
قالي: "مالك يا حبيبتي؟"
قلتله: "مفيش، عاوزة أقعد بهدوء ولوحدي."
قالي: "مين مزعلك؟"
قلت بعصبية: "يوووه، أنا ماشية."
وسيبته وقومت رجعت أوضتي.
وقفت بالڤراندة أشرب عصير.
جه غير هدومه.
حاول يكلمني ماردتش عليه ومشي لحد ما ركب عربيته.
بيبص عليا وأنا متجاهلاه تماماً.
قررت أكمل معاه كده، كلام قليل.
حاولت أعتبره صفقة وهتخلص.
أنا مجروحة بجد.
عدى شهر وأنا معاه زي ما أنا.
بقى يتمنالي الرضا، مش بيخرج، بيحاول يبسطني.
قلبي بدأ يحن بس مش قادرة أسامحه.
الأيام بتعدي بسرعة.
فاضل شهرين والسنة تخلص.
الدكتور اللي بيتابع حالته طلبني أروح مع عمار المرة الجاية.
روحت معاه.
الدكتور كلمني إنه تقريباً بقى كويس، وبعدها طلب من عمار يخرج ويكلمني أنا لوحدي.
عمار وافق على مضض لأنه بيغير جداً.
المهم الدكتور قالي إن عمار اتحسن وشبه قرب يخلص علاجه وإنه يمارس حياته بشكل عادي.
يعني باختصار تقدروا تقربوا من بعض.
شكرت الدكتور ومشينا.
أول ماروحنا وطلعنا عمار حاول يقرب.
رفضت اتحججت إني مصدعة.
قالي: "زينة، أنا صابر عليكي بقالي كتير وبقول أعصابها تعبانة بسبب اللي حصل مني وإنك مش قادرة تتخطيه."
"الدكتور كان بيمنعني أقربلك عشان لما أتعالج أكون مشتاق ليكي كشخص طبيعي، وأول ما طلبك عشان يفهمك توقعت إنك هتفرحي."
قلتله: "يااه، ده انت شايل مني كتير أوي."
قالي: "مقدرش أشيل منك لأنك جوه قلبي."
"عمار، أنا فعلاً مصدعة وأعصابي تعبانة، بلاش تخليني أقولك السبب الحقيقي. خلينا نسيب لبعض ذكريات حلوة لما الوقت يخلص."
اتصدم: "زينة، انتي عاوزة تسيبيني؟"
"مش ده اتفاقنا؟"
"للدرجادي صعب تسامحيني وتكملي معايا؟"
"اه، انت لا تؤتمن."
"أنا اتعالجت عشانك."
"كذاب، انت اتعالجت لنفسك، خوفت لتأذيني أو تأذي غيري لأنك انت اللي هتتعاقب، ده لو كنت اتعالجت بجد."
"زينة، أنا محتاجلك وبحبك ومستعد عمري كله أحاول أعوضك."
عيطت وانهارت.
اللي شيلاه جوايا شهور خرج.
حاولت أعاقبه بقسوة كلامي وأجرحه، بس هو كان بيمتص وجع كلامي ويطبطب على قلبي.
قعد جنبي حضني وفضل يقولي: "عاوزة إيه وأنا أعمله؟ هعمل اللي تقولي عليه بس مش هاتحمل دموعك. هعوضك بستة عيال."
قلتله بعصبية: "وخيانتك اللي شوفتها بعيني تعوضني عنها إزاي؟"
اتصدم تاني.
فتحتله الفيديوهات، شافها وهو مصدوم.
حكيتله كل اللي حصل وكل اللي جوايا وإزاي معنى كلامك معاها بيدل إن كان في بينكم علاقة مستمرة.
خلصت.
قام وقف بالڤراندة شوية ورجع.
قعد قدامي على ركبته وقالي: "سامحيني، وحياتك عندي كانت انتكاسة مش هاتتكرر. دي كانت غلطة قديمة وأنا خلصت منها، بس دي قابلتها في أمريكا. مامتها أمريكية والدها مصري، كانت من ضمن البنات اللي قلتلك إني كنت بأجرهم زمان ومرة حصلي تسمم وتعبت وهي اللي لحقتني قبل ما أرجع مصر. وقلتلها إن ليها عندي جميل وادتها أرقام تليفوناتي ولما نزلت مصر بعد كل السنين دي طلبت تشوفني. كان لازم أرد جميلها وأشوف أنا اتغيرت من جوايا بصورة عملية ولا لأ، بس لقيت إني مش مستمتع وقرفان. آسف إني خبيت عنك، خوفت أجرحك."
سكتت شوية وفعلاً قصته مقنعة وهو عمره ما كذب.
فتحت الفون خلاني قرأت رسائلهم، هي صورتها فعلاً وكلامهم سوا بيأكد إن كلامه صح.
حضني وفضل يحلف إنه بيحبني وطلب أسامحه.
قلتله: "سيبني أفكر."
ونام بعيد عني لحد ما أشوف هعمل إيه.
ونمنا كل واحد بمكان.
عدى أسبوع وهو كل يوم يبوس دماغي وأيديا ويقولي إنه هايستنى العمر كله.
بدأت أحس إنه فعلاً ندمان وبيغير وبيحكيلي عن كل أحداث يومه حتى لو كلم مرات البواب.
وأنا بسمع وأسكت وأوقات أرد خفيف.
جاء يوم عيد ميلاده.
أتفاجئت بإن عامل حفلة كبيرة وجايب أهلي وحبايبي، حتى الفستان جابهولي لحد عندي.
حسيت إني خلاص مسامحاه من أفعاله.
كل يوم بأحبه أكتر، مقدرتش أكرهه مهما عملوا.
لما خلصت الحفلة خدني من إيديا وقالي: "هديتك أهي."
طلع علبة قطيفة فتحتها لقيت مفتاح.
قلتله: "إيه ده؟"
كان عارف إنه حلم حياتي.
بعد كل ده ينفع ماسامحش الإنسان ده.
سامحته وعشنا مع بعض أحلى أيام.
وعدت السنة وأخد ورثه.
وبعد مارجع من البنك فاجئته بأحلى هدية: "أنا حامل."
سجد شكر لله وحمده على العوض.
وبعد ٩ شهور كان عندنا أحلى هدية من ربنا، توأم تاليا و ياسين.
بالنسبة لباقي الشخصيات:
إيمان وصلاح ربنا كرمهم بالبيبي ولد اسمه سليم.
وحاجزين تاليا عروسة عشانه بس بعينهم.
هنا حامل وسافرت مع جوزها أمريكا عاوزة تولد البيبي هناك.
أخويا اتجوز بنت جارتنا من السكن القديم وعاش في شقة جنب ماما عمار هداه بيها.
والبنت بتحب ماما وبتراعيها جداً.
وحالياً ماما بتحج عقبالكم.
عمار بقى ماشي زي الفل، السادية نسيها تماماً وبقى إنسان طبيعي رب أسرة وزوج ممتاز.
وتستمر الحياة.
تمت بحمد الله.