تحميل رواية «بنت فوق الثلاثين» PDF
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عديت التلاتين. قالي: بتتعوجي ليه انتي فوق ال 30؟ حدفته بأقرب حاجة لايديا، دباسة الورق، ومجتش فيه. سحبت شنطتي وقلت له: ليك عين تعايرني؟ عالأقل أنا باكافح باحترامي وشرفي، وانت بقى مراتك ست جميلة ومحترمة وانت شغال بفلوسها ياخاين! عاوز تتجوز عليها وتقهرها؟ ربنا ياخد أمثالك. ده انت قد أبويا، عيب عليك. روح حج يا أبو البنات، خليته فرجة للناس. رد عليا: قلت له لا، أنا اللي سايبالك. وسبت شغلي اللي كان ساند معايا، ولأن معاشنا قليل، بس أمري للّه. اتجوزتش، وإيه يعني؟ عادية. هو الهدف من الحياة بنظر الناس عبار...
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد
عديت التلاتين.
قالي: بتتعوجي ليه انتي فوق الـ 30؟
حدفته بأقرب حاجة لايديا، دباسة الورق، ومجتش فيه.
سحبت شنطتي وقلت له: ليك عين تعايرني؟ عالأقل أنا باكافح باحترامي وشرفي، وانت بقى مراتك ست جميلة ومحترمة وانت شغال بفلوسها ياخاين! عاوز تتجوز عليها وتقهرها؟ ربنا ياخد أمثالك. ده انت قد أبويا، عيب عليك. روح حج يا أبو البنات، خليته فرجة للناس.
رد عليا: قلت له لا، أنا اللي سايبالك.
وسبت شغلي اللي كان ساند معايا، ولأن معاشنا قليل، بس أمري للّه.
اتجوزتش، وإيه يعني؟ عادية.
هو الهدف من الحياة بنظر الناس عبارة عن جوازة وبس؟ الستر جواز، النجاح جواز. طب ليه نحشي عقول البنات إن ملخص وهدف حياة البنت جوازة، وياريت لو تبقى عريس غني؟
أنا بقى دماغي مختلفة.
بابا تعب، كنت باراعيه لحد ما ربنا أراد إنه يختاره يرتاح من الحياة وتعبها. الله يرحمه. كان حنين.
إخواتي متجوزين، بييجوا زي الضيوف. فاضل أنا.
وأخ صغير لا يعتمد عليه.
دلوقتي ماما تعبانة، مين هايرعاها لو أنا اتجوزت؟
هي نفسها تفرح بيا، ولكن أنا عقلي هو اللي بيتحكم بحياتي.
مافيش عريس بييجي ويخليني أحس إنه هايقدر ظروف أمي ويخليني أراعيها، ويقدر إن شخصيتي قوية. الكل عاوز يحجر عليا ويتحكم، وأنا لا.
بارفض، بارفض، بارفض إني أكون مجرد زوجة والسلام.
أنا عاوزة حد يشاركني، يعيش معايا، نتفق أو نختلف، بس نتناقش. محتاجة حد يكمل معايا الحياة ونكمل بعض.
أعرفكم بنفسي.
أنا زينة، 33 سنة. بيقولوا حلوة وأقدر أتحمل مسؤولية، وتعليمي متوسط. بابا كان مطحون بجوازات إخواتي لحد الثانوي وقالي: كفاية، دي مقدرتي.
اشتغلت، واديني أهو سبت شغلي في المعرض بتاع السيارات لأن صاحبه عاوزني زوجة تانية.
وأنا ماشية وسرحانة وبافكر هعمل إيه لآخر الشهر، حسيت إني طايرة من عالأرض.
وفجأة... حصل اللي هايغير حياتي.
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الثاني 2 - بقلم ميرفت السيد
لما حسيت إني طايرة من على الأرض، ده مش من فرحتي.
ده من عربية شالتني ووقعت على الرصيف، على إيدي الشمال.
مش قادرة أوصف الألم، لا يُحتمل بكل جسمي.
صاحب العربية نزل وهو بيشتم في الفون.
وجري عليا وأنا مش مركزة في حاجة غير الوجع.
واحدة ست جريت عليا وزعقت له، وفضلت جنبي محوطاني.
الناس اتلمت وجابوا شنطتي، وقبل ما حد يتصل بالبوليس والإسعاف.
اللي خبطني قال وهو بينزل ويتطمن عليا: "أنا مستعد لأي حاجة، دي غلطتي يا آنسة."
وشالني بدون ما ينتظر رد ولا يهتم بالناس.
شالني بحذر وأنا مش في وعيي أصلاً.
جوة عربيته، والست أصرت تيجي معانا تطمن عليا وهو وافق.
وروحنا المستشفى وقال لهم: "اتصلوا بصلاح علوي فوراً، أنا أخوه عمار."
وانقلبت المستشفى ولقيت نفسي في غرفة، ودكاترة كتير وممرضات.
عملوا أشعة وفحوصات.
إيدي الشمال كسر ولازم حبس، وجسمي كدمات ولازم أتحجز.
هدّيت شوية من الألم بسبب المسكنات.
وهو جنبي ماسابنيش لحظة، ولا الست اللي ادتلي رقمها وصممت تاخد رقمي في عز ما أنا مش قادرة.
بس تحاملت وأديتلها الرقم وطلبت منها تمشي.
وأنا بشكرها، اسمها أم علي.
نرجع للبيه.
قالي: "أنا غصب عني، فون مهم والسماعة فاصلة شحن، كان لازم أرد."
واتعصبت وقلت له: "وأنا أعمل إيه دلوقتي؟ باسفك مين هيشغلني كده؟ هي ناقصاك؟ ربنا ياخدك. أكمل الشهر إزاي؟ ده أنا لسه سايبة شغلي."
وعيطت وهو سكت ووشه احمر.
وقالي: "أرجوكي أهدي. لو بظروف تانية مكنتش هسيبك تغلطي، بس أنا مقدر حالتك. وهصلح غلطي. عايزة إيه؟ فلوس وعلاج تحت أمرك. ولو على الشغل موجود عندي، بس أرجوكي أهدي عشان تتحسني بسرعة."
هدّيت بعد كلامه.
ماهو حتى لو كداب، أنا باتعالج أهو.
وعرفت إن مدير المستشفى أخوه.
وصمم يجيب أمي تتعالج هنا، وده عندي أهم من أي حاجة.
وفي ساعة أخد العنوان والتليفون وجاب أمي تتطمن عليا واتحجزت.
وعرفت إنهم بيعملوها فحوصات وهايعملوها عملية في عينيها بعد ما يظبطوا السكر.
يا رب أنا باحلم.
قلت: "يا فرج الله. نفتكر إن اللي بيحصلنا مصيبة وبيكون الخير فيه."
نمت وأنا لسة مش مستوعبة.
صاحيت الصبح على ممرضة ومعاها دكتور.
عرفني بنفسه إنه صلاح أخو عمار اللي خبطني.
ملاك رحمة نازل من السما.
قالي: "الحاجة تمام، متقلقيش."
قلت له: "ممكن أشوفها؟"
نقلوني على كرسي بعجل أشوف أمي.
فضلت جنبها.
لقيتها نفسيتها ارتاحت، بتقرا قرآن وبتفضل تدعيلي وتدعي لعمار بدون ما تعرف اسمه.
قلت لها: "بتدعي له وهو مدشدشني؟"
قالت لي: "لما ربنا يريد يبعتلك رزق وخير، هايوصلك لو على ضهر عدوك."
فضلنا ندردش.
واتصلت بأخويا اللي ولا أي اندهاش.
وعرفت العيلة الكريمة اللي حصل.
وسبت أمي ترتاح.
ورجعت غرفتي.
شويه ولقيت عمار جاي.
سلم عليا واتطمن.
وبعدها طلب مني أغرب طلب ممكن حد يتخيله.
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد
نتعرف ببطل قصتنا.
عمار شاب عمره 36 سنة. والدته توفت بعد ولادة أخته الصغيرة بسنة، ووالده توفي من خمس سنين. شخصيته قوية وحاد الطباع، كل تركيزه في شغله وبس. اتجوز مرتين وانفصل. مليونير ورث من والده امبراطورية عبارة عن سلسلة فنادق، وهو بذكائه طور الشغل.
له 4 إخوات:
ولد، هو دكتور صلاح، 38 سنة، شريك ومدير بمستشفى خاصة وعنده عيادة بأرقى مكان بالبلد. متجوز من إيمان بنت خالته الوحيدة اليتيمة اللي اتربت معاه، ولأنه طيب وخجول بيحب إيمان من يوم ما اتولد، وهي كمان بتحبه، يعني حب عمره. وعندهم بيبي والتاني بالطريق. حياته مستقرة ومحبوب وهادي. مش بيحب البيزنس، فوالده دمج البيزنس مع الطب واقنعه يشارك ويدير المستشفى.
أختين بنات متجوزين:
علا، 50 سنة، ودي الكبيرة، عندها 4 أولاد ومتجوزة من رجل أعمال محترم. وهي شخصية طيبة جداً، تعتبر أم لإخواتها وعمار وصلاح، وهما بيعاملوها معاملة الأم.
الصغيرة، 19 سنة، ودي مخطوبة لابن عمها وليد، بيشتغل مع عمار. ومتدلعة جداً وعايشة مع أخواتها مرفهة جداً وبتدرس بالجامعة الأمريكية. من الآخر مولودة وفي فمها معلقة دهب.
نرجع لقصتنا.
عمار قال لزينة: "ممكن أطلب منك طلب؟"
قالت له: "اتفضل."
قال لها: "ممكن تقبلي تعيشي معايا، انتي والحاجة، بعد خروجكم من هنا لحد ما أطمن إنك ووالدتك أصبحتم بكامل عافيتكم؟ اعتبريها فترة نقاهة."
لسه هاتكلم، قال لي: "وبالنسبة للشغل، شركتي موجودة، متقلقيش."
قلت له: "أنا حاسة إن الموضوع قلب شفقة."
"بالعكس، ده تعويض عن إحساسي بالذنب وتعويض مني ليكي عن إصابتك وإني عطلتك عن حياتك ومراعاة والدتك. وده حقك."
كان بيتكلم بثقة وصوت هادي وثبات، بس مش بيبص في عينيّ أكتر من ثانيتين.
"هو أنا حولاء؟"
"هوباااا!" نطقتها بصوت عالي.
قال باندهاش: "إيه؟"
قلت له: "ولا حاجة."
"أصلك مش بتبص لي خالص."
لقيته اتوتر وقال: "أنا هاروح أطمن على ماما وهابلّغها اتفاقنا." ومشي.
"هو أنا اتفقت معاك يا حاج؟ هو بيسأل ويرد ويقرر؟"
ضحكت من غبائي. القرش لما يضيع يزعل اللي مش لاقيه. أما ده، على حسب ما سمعت من الممرضات، إمبراطور وحوت في البلد.
رنّيت الجرس وطلبت من الممرضة تساعدني أروح لأمير. ورحت لقيتها قلقانة من العملية لأنها اتحددت بكرة.
حضنتها وفضلت أدعي لها. لقيتها موافقة على اقتراح، قصدي قرار الحوت.
سيبتها ترتاح ورجعت أوضتي. أنا خايفة على ماما.
"يا ربي، أنا فعلاً لوحدي. الأهل جم زيارة عابرة مرتين بس، كانوا بيحسدوني على حظي. أنا فعلاً خايفة."
غصب عني بكيت، لما عينيّ ورمت ونمت من التعب والتفكير. نمت وأنا بدعي ربنا يحفظ أمواتي.
يوم دخلت العمليات وأنا مستنية، وعمار معايا، وأخويا كمان، وكان خايف على ماما.
لمحت دموع بعينيه وكان بيداريها.
حسيت إن قلبي هايقف من الانتظار.
وعمار وصلاح بيطمنوني.
وطلع الدكتور وقال...
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد
الدكتور خرج من أوضة العمليات وقال:
الحمد لله، العملية نجحت.
حسيت إن روحي ردت فيا، وأخويا سجد شكر لربنا. بكيت من فرحتي، وأخويا شكر عمار، وأنا كمان شكرته بامتنان، كفاية إنه ماسبناش دقيقة واحدة.
سألت الدكتور: ينفع نشوفها؟
قال: ينفع، بس بعد ما ترجع غرفتها.
اطمنت على والدتي، وبوست إيديها ورأسها أنا وأخويا، وفرحناها إن عمليتها نجحت وإن عنيها هاتبقى أحسن من الأول، بس يومين ويشيلوا الشاش من عنيها. الحمد لله، فضلت تدعي لعمار.
الدكتور طلب مننا نخرج وسيبناها ترتاح. والحمد لله، أنا كمان بدأت أتحسن، وبكلام الدكتور هانخرج قريب.
عمار طلب مني إن بعد ما والدتي كمان تتحسن ويكتبوا لها على خروج، نروح نعيش معاه زي ما هو طلب أو قرر.
أخويا كان قاعد مش فاهم حاجة. عمار شرح له كل حاجة. أخويا قال: الي يشوفوه مناسب لهم يعملوه، زينة طول عمرها عاقلة، مش محتاجة حد يقول لها مصلحتها فين. هي أكتر واحدة نقدر نطمن على ماما معاها. وباس على راسي واستأذن، ومش.
عمار جري وراه، قال له: تحب تشتغل معايا؟ أنا محتاج شاب زيك، أنا بحب أساعد الشباب إنه يعتمد ويكون نفسه. وإيه رأيك تنزل معايا المصنع بتاعي الخاص بتوريد مستلزمات الفنادق مشرف؟
طبعًا أخويا وافق، وعمار اداله الكارت بتاعه وقاله: بكرة تيجي تفوت عليا عشان أخليك تقابل مدير المصنع، إن شاء الله تنزل الشغل على طول.
رجع عمار وخبط على الأوضة وسحب الكرسي وقعد جنبي وقال لي: أنا ممكن أكلمك بصراحة في موضوع يخص مستقبلكم.
مش عارفة ليه قلقت واتوترت من قربه مني ومفيش حد معانا. اينعم واثقة بنفسي وفيه نوعًا ما، بس الوضع ده موتر. قلت له: اتفضل، بس ممكن تفتح باب الأوضة الأول.
اتصدم، بس ابتسم وفتح الباب.
قلت له: اتفضل اتكلم بصراحة، في إيه؟
قالي: أنا اشتريت لكِ شقة جنب بيتي. وطلع ورقة من جيبه وقالي: ده عقدها.
أداني العقد مكتوب بكل بياناتي ورقم بطاقتي واسمي بالكامل، ومتسجل بالشهر العقاري بيع وشراء. وطبعًا أنا فاتحة بوقي على الرابع من الصدمة. اللي هو إيه ده؟ في إيه؟
قال لي: مالك؟ ده العقد بس…
قاطعته وقلت له: في إيه؟ إزاي؟ قولي لي مين قال لك إني هاقبل بده؟ إيه السبب؟ وأخذت بياناتي منين؟ وليه أصلًا عملت كده؟ لا مش عارفة أتكلم وأجمع وأرتب كلامي. للدرجة دي شعورك بالشفقة؟ أو زي ما أنت قلت بترضي ضميرك؟ طب ما أنت فعلًا قدمت لي كثير، في المقابل ليا أنا وأمي عملت لها عملية وشغلت أخويا وهاشغلني، وعايز تستضيفنا في بيتك لحد ما نبقى كويسين وتطمن علينا. ده أنت لو فاتح جمعية خيرية مش هتعمل كل ده. أنا مسمحاك ياعمار، وكده قربت أحس إن اللي بتعمله كتير، ولولا إني شفت أخلاقك وأخلاق أخوك وسمعتكم نضيفة كنت شكيت بنواياك. أنا اتلخبطت ومش هاقبل بعطاياك أكتر، أنت عملت اللي يرضيني لحد كده، أنا تمام مرضية ومش هاقبل منك أكتر بدون مقابل، وأنا معنديش مقابل.
كل كلامي ده وهو وشه واخد وضع الابتسامة المستفزة.
قالي: خلصتي؟
قلت له: آه.
قالي: أنتِ اختصرتي الكلام كله في آخر كلمتين اللي هما: "معنديش مقابل".
قلت: أها.
قالي: بس الكلمة الصح تكون إيه؟ المقابل؟
قلت: نعم، قصدك إيه؟
قالي: قصدي تسألي عن المقابل، مش يمكن يبقى بمقدرتك؟ أنتِ أذكى من كده.
قلت: أنا أدرى بمقدرتي.
قالي: افهميني، أنا عاوز مقابل، بس هو موجود عندك وتقدرى عليه.
قلت: إيه هو؟
قالي: الحمد لله عرفتي تسألي السؤال اللي أنا عاوزه أخيرًا. هاقولك المقابل، بس سيبيني أكمل عرضي بدون مقاطعة. وقبل ما أنسى، أنا عرفت بياناتك من بطاقتك اللي خدوهالك لاستكمال بياناتك هنا بالمستشفى، ومن غيرها أقدر أعرف عادي.
زي ما قلت، هاقدم لكِ شقة تمليك، ووظيفة براتب لا تتخيليه وعقد بخمس سنين وكل سنة يزيد. والدتك هاتحج، أخوكي هايشتغل ويتجوز كمان لو حابب، عربية لكِ ورصيد بالبنك. حياتك هاتتغير.
وبالمقابل هاتتجوزي.
نطقت وقلت: احيه! ده مين اللي هاتقدملي عشانه كل ده؟
قال: العريس يبقى……
تفتكروا مين العريس؟
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الخامس 5 - بقلم ميرفت السيد
قال لها بشرط أنكِ تتجوزي.
قلت: هأتجوز مين؟
قال: ما تستعجليش، هأقولك وأفهمك كل حاجة في الوقت المناسب. المهم دلوقتي إنك تبقي كويسة، أنتِ وماما. وأول ما تخرجي من هنا بالسلامة وترجعي على شقتك الجديدة وتستلمي شغلك الجديد، نتكلم.
قلت له: لا، ما فيش أي اتفاق هيتم إلا ما أعرف كل حاجة.
قال: ما هو ما ينفعش أقول لك دلوقتي إلا على الأساس، بس المبدأ لو أنتِ موافقة عليه، الباقي كله سهل. ولو ما وافقتيش، برضه الشقة هدية مني وتعويض لأنك هتشتغلي معايا.
واستأذن ومشي. سابني محتارة مش فاهمة حاجة خالص.
بعد يومين، والدتي بقت كويسة وأنا كويسة، وخرجنا من المستشفى. عمار وصلنا لحد الشقة وطلب مننا نرتاح، وبكرة ها ييجي يتطمن ويجيب عقد العمل معاه.
الشقة جميلة بمكان راقي ومجهزة، وكل شيء فيها حتى الأكل.
معرفتش أنام بسبب إني ما اتعودتش على المكان، وبافكر في عمار وإيه الشخص الغريب ده.
وقفت بالبلكونة أتفرج على المكان. اكتشفت إن الشقة في وش فيلا عمار وأهله مباشرة، وأقدر أكشفهم بسهولة. عرفت لما شفته داخل الفيلا.
وشفت بنوتة جميلة بتهزر معاه. أعتقد إنها أخته.
عشيت والدتي وحاولت أنام. مقدرتش.
الصبح لقيت عمار بيتصل وبيستأذن بالحضور.
جه معاه العقد وطلب مني أراجعه، ومعاه شيك بالراتب السنوي.
طلبت منه قبل أي حاجة يفهمني. ابتسم وطلب من والدتي إننا نخرج عشان نتكلم على الشغل.
خرجت معاه لأني عاوزة أفهم. لقيته طالع بالاسانسير لآخر دور، الروف اللي في العمارة.
اكتشفت إن الروف عبارة عن جاردن جميلة ومكتبة خاصة بعمار.
فضلت أتفرج على الجمال. قد إيه مكان مريح وروعة. والكتب من كل العالم. مكتبة ثروة بجد.
وفي شقة صغيرة. طبعًا مادخلتهاش، بس واضح إنها قصر صغير وعامل قعدة صغيرة. بصراحة، روف ملكي.
قلت له: أنت شاري الروف ولا العمارة؟
قالي بابتسامة: العمارة بتاعتي.
نعم، دي احلوت أوي.
قعدت وهو كمان بعد ما جاب لي نسكافيه.
قالي: أنا مستعد أقول لك على كل حاجة، بس مترديش غير لما تفكري كويس.
وصارحني بكل حاجة.
أولًا، أنا عاوزك تعرفي كل حاجة عني. وحكالي عن تاريخ عائلته وتاريخه كله.
وبعدها قالي: أنا بحكيلك كل ده عشان العريس يبقى أنا.
بس اللي عرضته عليكي واللي لسه هأقدمه مقابل إنك تتجوزيني سنة كاملة، مهما حصل ما تطلبيش الطلاق زي اللي قبلك. وبعد السنة، كملتي أو ما كملتيش، ليكي 5 مليون جنيه.
ده حالي. مش قادرة أنطق، وواخدة وضعية.
قالي: طبعًا بتقولي فرصة، بس وراها إيه؟
على فكرة، أنا أعجبت بيكي يوم الحادثة، وأعجابي زاد لما عرفت ظروفك وحسيت إنك ها تكوني مناسبة للي أنا عاوزه.
للأسف يا زينة، مش ها تعرفي إلا ليلة الدخلة، وقت ما تكوني مراتي.
فكري، وأنا تحت أمرك بكل الأحوال. حتى لو ما وافقتيش، ها تشتغلي وتعيشي هنا.
قلت له: طيب ممكن الموضوع ده يتأجل، على الأقل بس فترة تأقلم على كل حاجة بتحصل؟
قالي: قدامك شهرين. بعد الشهرين هاسألك، وتردي بأه أو لا.
آه، والشغل ها تنزليه من يوم الأحد، يعني يومين وتجهزي.
ونزلنا. هو روح، وأنا دخلت وأنا تايهة. محتاجة أفكر بهدوء وأفهم، أو أحاول إني أفهم.
وفجأة جالي تليفون هايغير كل حاجة.
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل السادس 6 - بقلم ميرفت السيد
التليفون اللي جالي كان من بنت ما أعرفهاش. بتقول لي: "أنا إيمان، مرات الدكتور صلاح، اللي كنتي في المستشفى عنده. أنا بنت خالته."
قلت لها: "أهلاً بيكي."
قالت: "أنا كان نفسي أزورك، بس الأولاد واخدين وقتي كله. فلو تسمحي، نفسي أشوفك ونتعرف. شوفي أي كافيه قريب وننزل نتكلم مع بعض شوية، أنا عاوزاكي في موضوع."
قلت لها: "تمام، طبعاً دي حاجة تشرفني. أنا يمكن أخرج بكرة إن شاء الله، هشوف هاروح فين وهاكلمك. ويشرفني طبعاً إننا نتقابل ونتعرف."
قفلت معاها وبدأت أحتار أكتر. كان لازم أختار بنفسي وأفهم عشان أعرف أفكر كويس.
نمت، وصحيت الصبح. فطرت أمي واستأذنت منها إنزل أتمشى شوية.
قالت لي: "أنا حاسة إن فيكي حاجة وإن بالك مشغول يا حبيبتي."
قلت لها: "ست الكل، ما تقلقيش. موضوع كده وبافكر فيه. طبعاً انتي شايفة اللي بيحصل في الأيام الأخيرة كتير على إني أستوعبه. وأنا في حاجة كده بس مش هاقدر أحكيها لك دلوقتي، لازم أفكر فيها كتير."
ابتسمت وضمتني في حضنها. وقالت لي: "لازم تعرفي إن تدبير ربنا ما فيش حد يقدر يقف قدامه."
قلت لها: "ونعم بالله."
نزلت من البيت. مشيت في المنطقة. قد إيه مختلفة عن شارعنا الشعبي القديم. فضلت ماشية لحد ما لقيت كافيه قدامي. دخلت، طلبت مشروبي المفضل، لاتيه، وقعدت أفكر في التليفون اللي جالي.
مسكت التليفون، طلبت الرقم، ووصفت لها المكان. نص ساعة ولقيتها قدامي. اتعرفنا ببعض، وكانت حامل. قعدت معايا، طلعت إنسانة لذيذة جداً وذوق جداً وبنت ناس.
وبعد كده قالت لي: "أنا لما كلمتك في التليفون عشان عرفت من صلاح إن عمار ناوي يطلب إيدك ويتجوزك. وطبعاً أكيد أكيد هو ما قالش أي حاجة عن وضعه أو جوازاته اللي فاتت، وأكيد لقيتي الموضوع مبهم بالنسبة لك. أنا جاية عشان شايفه إن انتي اخت، واللي صلاح بيقوله عنك وعن أخلاقك وعن وضعك انتي وأهلك شجعني. وقررت إني حتى لو عمار هيزعل مني، لازم صارحك بشوية حاجات عشان تعرفي تاخدي قرارك. اعتبريني أخت، وربنا شاهد على كلامي. ولو خايفة وشاكة في أي نية سيئة من ناحيتي، عايزة أقول لك على حاجة قبل ما أبدأ كلامي. عمار مش هتلاقي زيه، لا في حنيته ولا في أخلاقه. بيخاف على الناس أكتر ما بيخاف على نفسه، وطيب وكريم وحنين وبيعمل خير وكل الصفات الكويسة فيه. عشان ما تفكريش إني جاية أكرهك فيه أو أبعدك عنه. بس أرجوكي الكلام اللي هاقوله لك ميطلعش بره."
ابتسمت وقلت: "خليكي واثقة إن أنا مقدرة خوفك عليا كأخت، وما فيش كلمة من اللي هيحصل بينا هتطلع بره. وأنا ناضجة كفاية وأقدر أعرف اللي قدامي بيفكر في مصلحتي ولا لأ. وأنا من عينيكي وطريقة كلامك وإحساسي بيكي بيقول إنك إنسانة كويسة، وإن شاء الله هنبقى أصحاب. وكونك تيجي لحد هنا وتتكلمي معايا وتوعيني عشان انتي واثقة إن عمار ما حكاش فعلاً أي حاجة وسابني حيرانه والموضوع كله غموض. أنا يمكن أكون قبل ما انتي تيجي كنت بافكر أقول له: 'لأ، خلي العلاقة اللي بينا شغل'. بس أنا عايزة أسمع كلامك جداً. أنا في حيرة، عايزة أعرف فيه إيه. أنا مستجدعاه وشايفة إنه إنسان كويس، وقف جنبي كتير مش عشان الحادثة بس. هو زي ما انتي قلتي، واضح إنه إنسان كريم وطيب وخيّر. ويهمني أعرف أبعاد الموضوع ده إيه. وبعدين أنا مش قادرة أتكلم مع حد في الموضوع ده. كويس لقيت حد فاهم وهييشرح لي وينورني. وعد مني، أنا لا شفتك ولا اتكلمنا مع بعض."
ابتسمت بارتياح ومسكت إيدي وقالت لي: "طمنتيني."
وبدأت تحكي اللي ما كنتش متخيلة إني ممكن أسمعه.
"أول حاجة، قالت لي باختصار، عمار عنده مرض نفسي، واتجوز مرتين. وطبعاً رافض العلاج تماماً. وما فيش زوجة فيهم كملت شهرين. أنا ما كنتش فاهمة فيه إيه، بس صلاح جوزي فاهم إن أخوه تعبان."
"والد عمار وصلاح، قبل ما يتوفى الله يرحمه، كان بيحب عمار جداً. وكان شايف إنه هيبقى مكانه في الشغل وفي السوق وهيِعلى اسم العيلة ويكبره. عمل المستحيل عشان يخليه يتجوز ويستقر ويبقى عنده عيلة. وطبعاً ده كان صعب."
"أنا ما أعرفش عمار كان بيتعامل إزاي مع زوجاته. كل اللي أعرفه إن أكتر واحدة فيهم قعدت معاه شهرين هربت من البيت في نص الليل. جت عندنا وهي منهارة وقالت: 'أنا مستعدة إني أمشي زي ما أنا، حتى هدومي مش عايزاها'."
"والد عمار، لما لقى وضع ابنه صعب وإنه رافض العلاج، حاول يخلي صلاح يعالجه ويحط له حتى العلاج في الأكل. بس هو كان رافض يقعد مع حد يفهم هو عنده إيه. فوالد عمار عمل وصية عشان يجبر عمار إنه يتعالج ويبقى عنده بيت وأسرة. إن لو في زوجة كملت سنة واحدة بس جواز مع عمار، ساعتها يقدر ياخد ورثه زي أخواته. لأن لحد اللحظة اللي بكلمك فيها، عمار ما يقدرش ياخد ورثه إلا لما ينفذ الوصية. وطبعاً عمار عايش حالياً بمرتب شهري بياخده زي أي حد شغال. والفلوس اللي والدته كانت سايباها له ولأخواته، وهو شغل فلوس والدته لحسابه هو. جايب جيبات وعربيات بخلاف شغل والده."
"هو ده الوضع باختصار. يمكن اختارك انتي عشان شايف ظروفك هتخليكي تستحملي. وصلاح قال له: 'بلاش دي، بنت كويسة وما تستاهلش إن هي تتبهدل معاك، وخصوصاً إننا مش عارفين انت عندك إيه'. وما فيش واحدة من زوجاتك وافقت تحكي أو تتكلم عن وضعك. لأنهم، الوالد كان بيسكتهم بمبلغ كبير جداً، وبينضوا إنهم لو فكروا يتكلموا هايبهدلوا. المحامي كان بيكتفهم بالتنازل بعد ما يطلقوا. فما فيش واحدة فيهم قالت عننا أو على عمار كلمة وحشة. ما فيش حد في العالم يعرف إن عمار تعبان، وأخوه ما يعرفش هو عنده إيه بالظبط. بس أكيد عمار عارف هو عنده إيه."
"أنا صارحتك لكل حاجة، وأتمنى إن تقرري على هذا الأساس. ولو وقفتي جنبه واتجوزتيه، أرجوكي أقنعيه يتعالج. واديكي عرفتي عشان تقدري تاخدي احتياطاتك لو وافقتي. وأنا آسفة لو ضايقتك بأي كلمة. عمار مش مجنون، عمار عاقل جداً، بس فيه حاجة من ناحية الستات ما حدش قادر يفهمها. عمار عاش فترة كبيرة قوي في أمريكا، يمكن يكون حصل حاجة هناك."
شكرتها، استأذنت ومشيت. وسابتني في حيرة أكتر من الأول. بس على الأقل دلوقتي أقدر أفكر صح لإني فهمت.
سهرت وصليت ودعيت ونمت. وصحيت تاني يوم، وكنت واخدة قراري ومرتاحة.
المفروض ده أول يوم شغل ليه. لقيت عمار بيتصل بيا. الصبح، وقالي: "في سواق بعربية هيوصلك لحد الشركة."
دخلت الشركة قبل ما أقعد على المكتب. السكرتارية وصلتني ليه وقالت لي: "ده مكتب حضرتك، وهو المكتب الخارجي لمكتب عمار، بما إني هاكون مساعدته الشخصية."
خبطت على عمار. وأول ما دخلت قلت له: "إني واخدة قراري."
اتصدم، وبان عليه إنه اتوتر إني أخدت قراري بالسرعة دي. بس أنا كنت عارفة وواثقة من قراري كويس أوي.
قال لي: "يعني مش محتاجة وقت أكتر تفكري فيه؟"
قلت له: "لما باخد قرار، مش بارجع فيه. عايز تعرف قراري؟"
"قراري هو……"
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد
زينة قالت: قراري يا عمار أنا موافقة.
بس ليا شروط.
ابتسم والسعادة بانت في عينيه وقال: أنا تحت أمرك في أي حاجة.
قالت له: أولاً فترة خطوبة.
قال لها: وإيه لزومها؟ أنا فهمتك الوضع ومستعد أتجوّز دلوقتي حالاً لو تحبي، ما فيش داعي للانتظار.
قالت له: معلش ليا أسبابي.
قال لها: أوك، وإيه تاني؟
قالت له: طبعاً الشبكة والمهروالمؤخر والقايمة والحقوق دي كلها مفروغ منها.
قال: طبعاً أكيد. ماشي، كدة إحنا اتفقنا.
قالت: لا يا عمار، لسة أهم شرط.
قال: إيه هو؟
قالت: الفلوس اللي وعدتني بيها عند نهاية السنة.
قال: مالها؟
قالت: هاتكتب لي بيها ورقة كضمان عند محامي.
قال لها: كلمتي ضمان، ولكن ده حقك ولازم تضمنيه بالشكل اللي يريحك، أنا موافق.
قالت: تمام يا عمار، هاتيجي تتقدم لي أنا وإخواتي بكرة، الخطوبة آخر الأسبوع في فيلتكم.
قال لها: فكرة ممتازة، كل اللي قلتيه تمام وما فيش أي اعتراض، ولكن...
قالت: ولكن إيه؟
قال: شروطي أنا بقى.
قالت: قول، اتفضل.
قال لها: لا دي واحنا بنتغدا سوا بعد الشغل.
خرجت على مكتبي الجديد، وهو كان مكلّف واحد من الموظفين القدامى يفهمني كل حاجة في الشغل، وكل الموظفين يساعدوني ويفهموني الشغل ونظامه. بصراحة، الموظفين كلهم على قدر من الثقافة والرقي، وما فيش الغيرة أو إن حد يبخل بمعلومة على حد جديد في المكان.
خلص اليوم كان لذيذ، وبعدين بقى عمار جه اتطمن على الشغل، وبعدين قال لي: يلا بينا، ومشى جنبي قدام الموظفين ونزلنا في الأسانسير. قلت له: أنا حاسة إن كلهم مستغربين. قال لي: الكل عارف إنك معرفة، وبكرة يعرفوا إننا هانتخطب ونتجوّز، فمش هيبقى في حاجة غريبة، متشغليش بالك. الموظفين هنا عندي كلهم، ما فيش حد يقدر يقول إيه ده أو ليه كدة. أنا مش بقبل بأي تجاوز، وهما عارفين طبعي كويس، ده مكان شغل فقط، ما حدش له دعوة بأي حاجة بتحصل.
رحنا على مكان هادي، تقريباً كان حاجز المكان لينا إحنا بس، ما كانش فيه حد غيرنا. المكان كان برايفت وهادي. بدأ يتكلم بعد ما اتغدينا، بدأ يقول الشروط، واللي هي كانت أغرب من كل اللي عرفته قبل كده.
قال لي: زينة، أنا شروطي ممكن تبان غريبة ومعقدة، بس بكرة تفهمي الغرض منها.
قلت له: من يوم ما عرفتك، وكل اللي بيحصل غريب، اتعودت خلاص.
قال لي بابتسامته: معلش استحملي.
شوفي ياستي، مهما يحصل بيننا، ما فيش مخلوق يعرف.
وتاني حاجة، ما عنديش بيات برة. أهلك لو عاوزاهم يعيشوا معانا على راسي، بس تروحي أنتِ تبيتي لا. وأنا قربتهالك، وأخوكي من النهاردة هايبات معاكم.
وآخر طلب، أوضة نومنا هتختاريها بنفسك، وهاتغيّري ديكور الدور الخاص بيا في الفيلا على ذوقك، مش هاتسيبيها خالص تحت أي ظرف ومهما حصل، فهماني؟ ده أهم شرط.
اتحرجت بشكل غير عادي ووشي احمر.
قال: اتفقنا.
قلت له: اتفقنا.
صمم إنه هايبعت لأمي واحدة تراعيها وتخدمها.
ووصلني لحد البيت.
وأخويا رجع، وده فرح ماما وفرحني جدا.
حكيت لماما إنه عاوز يتجوزني وبس، وإني موافقة. ماما فرحت وعيطت وقالت لي: برضه اتأكدي من قرارك الأول، متنبهريش بكل ده.
قلت لها: إني فكرت وموافقة.
أتاريه طلب إيدي من زياد أخويا، واتصلت بإخواتي عشان يحضروا.
وتاني يوم كان بيتقدم، وجايب إخواته، وقرينا الفاتحة. وعدى الأسبوع واتخطبنا بحفلة عائلية جميلة، وإخواته البنات كانوا لذاذ ولطاف جداً، وإيمان اتعرفنا كأننا ما تقابلناش، وكل مانبص لبعض نضحك.
لبسني الشبكة اللي اخترتها من كتالوج، وباس إيديا، وبدأت أحس بمشاعر غريبة. يمكن السعادة بتخلينا عاوزين نحب اللي يفرحنا ويفرح قلوب أحبابنا.
رجعت افتكر الوضع، خوفت أفرح.
ياترى بكرة مخبي إيه مع عمار.
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد
فات شهران وبدأت أجهز الفيلا. بدأت أفهم شخصية عمار وأقترب منه، ولكن بتقلب. بدأت أجعله يهتم بي بشكل غير مباشر، يعني لا أبص في عينيه، لا أعطيه اهتمام، وبنفس الوقت أنا مهتمة، بس أحاول أبين ثقيلة عشان هو اللي يقرب.
بصراحة، كان نفسي يحبني قبل ما نتجوز 🥺، بس كنت خايفة أنا اللي أحبه. أنا مدينة له بحاجات كتير، ولكن أنا صفقة بالنسبة له وهو كمان صفقة العمر 🤷. عشان كده خفت أقرب وأظهر ده، عشان بعد الجواز مش عارفة إيه مستنيني.
بدأت أنا وإيمان نبقى أكتر من أخوات. كانت بتيجي تساعدني وقربنا جدا من بعض 🤗.
حددنا ميعاد الفرح خلاص 🤸. اليوم ده كنا خارجين نختار فستان الفرح وعمار يختار البدلة. واتفقنا محدش يشوف اختيار التاني 😁. هو دخل لمصمم الأزياء عشان يختار البدلة مع صلاح، وأنا دخلت مع إيمان وهنا مصممة الأزياء اللي هختار من عندها فستان.
اخترنا وانبهرت إيمان وهنا باختياري، وهو كمان خلص. عمار طلب منهم يروحوا هنا أخته في طريقهم، وأنا وهو هانخرج لوحدنا.
خرجنا، منزلناش من العربية. ركن العربية ونزل جابلي لاتيه وجاب لنفسه قهوة وقعدنا. فترة صمت عدت، وبعدها التفت ليا وقال:
"زينة، انتي أكيد خايفة."
قلت له:
"أكتر حاجة تخوف إنك تستنى المجهول."
ابتسم ومسك إيدي وقال:
"صدقيني، ده غصب عني 🥺."
وكمل كلامه:
"أنا واثق إنك مختلفة. حتى هنا اللي مش بتحب حد بتحبك 😂، وإيمان هاتضربني لو زعلتك 🤗، وصلاح بتحريض من إيمان هاياكلني لو فكرت أضايقكم، والدتك هاتدعي عليا تجيب أجلي، وأخوكي الهادي ده اللي تخافي منه هايدبحني ويعمل عليا شوربة ويوزعها على عمال المصنع 😂."
ضحكت من كلامه لما دمعت 😂😂😂.
قلت له:
"أكتر حد لازم تقلق منه ربنا."
قال عمار:
"ونعم بالله يا زينة. أوعي تفكري إني بعيد عن ربنا 😰."
قلت له:
"عارفة وواثقة من كده."
قالي:
"يلا نروح."
هزيت رأسي.
قبل الفرح بأسبوع، أخدت إجازة. لسه اتفقت معاه إني هكمل بالشغل وهو ما اعترضش.
حجز لي أنا وأخته وإيمان بالسبا 💅💇💆🛀🧘، وكله تمام. وعملنا الفرح كان أسطوري. أول مرة أشوف الحب بعنيه كانت وهو بيشوفني بفستان الفرح.
كتبنا الكتاب ورقصنا 💃🕺 واتصورنا، وكنت مبسوطة وأنا شايفة أمي وأخويا وأخواتي حواليا، كلهم فرحانين وأحوالهم بتتغير للأحسن.
وإحنا بنرقص شالني ولف بيا وهمس لي:
"بحبك ❤️."
👩❤️💋👨😳😍
كانت ليلة من جمالها قلت يارب ماتخلص 🥺😘.
هو صمم إن شهر العسل يكون بشاليه بتاعه بالساحل، وبعت ناس تجهزه بكل اللي ممكن نحتاجه من أكل وفاكهة ومشروبات وكل شيء.
ودعت الكل أنا وهو وسافرنا. طول الطريق أنا مرهقة ونايمة، عيني مغمضة بس أنا صاحية. وهو قلع الجاكيت غطاني بيه من برد الطريق.
وصلنا، نزل فتح الباب ورجع شالني وحطني على السرير. وأنا من الخوف والقلق خايفة أفتح عيني. وقف يتأملني، كنت حاسة بكده وقرب مني وباس جبييني وأنا عاملة نفسي نايمة 😂👯.
نزل ورجع جايب عشا كان مجهز، وصحاني. اضطريت أقوم كنت جعانة 😁. والأكل كان تحفة 😋. أكل كتير وروعة، تقريباً التسمين قبل الدبح 👀🔪😂.
خلصنا أكل، هو دخل أخد شاور وطلب مني أدخل آخد شاور. ودخلت. ولما طلعت لقيت المفاجأة 😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳.
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد
طلعت من الحمام بعد الشاور لابسة بيچامة لقيت عمار بيصلي.
لاحول ولا قوة الا بالله.
دماغكم راحت شمال.
المهم سرحت شعري واتمكيحت مكياج ناعم زي عادتي.
كان هو خلص.
أخد ايديا وقعدني جنبه وقالي:
"زينة انا عارف انك خايفة وعاوزة تفهمي ودة حقك.
انا وعدتك هتعرفي يوم مانتجوز وانا عند وعدي."
في دة وصوت دقات قلبي واصل لايطاليا.
أخدني في حضنه وقالي:
"هاتفهمي وهاتعرفي."
وبعدها.
وبعد كدة ماتكلمش حصل الي حصل.
كان رقيق ومفيش حاجة غريبة بيعاملني كملكة.
قضينا ليلتين في منتهي الجمال.
تالت يوم صحيت من النوم لقيته صاحي وبيلعب بالفون.
قلتله صباح الخير.
بصلي وماردش.
وفجأة لسة باقوم من السرير.
لقيت الي بيشدني من شعري وبيكتفني بايديه وبيجردني من ملابسي واغتصبني.
كان بيضربني بكل قسوة وبعدها يحضنني.
وانا باصرخ وهو كل مااتألم احس انه بيزيد بالقسوة وانه مبسوط.
خلص وسابني مش قادرة اقف على رجلي.
دخل اخد شاور وطلع شافني ابتسم وقرب مني.
حاولت اهرب مش قادرة اتحرك.
شده لحضنه وقالي:
"بكرة تتعودي."
انا مش قادرة ارد.
وساعدني اقوم اخد شاور وجابلي مسكن ونمت.
صحيت وانا خايفة اصحى.
حسيت اني لازم اتكلم معاه مع اني مش طايقاه.
كان برة الشاليه بيشرب قهوة.
اتحاملت على نفسي وخرجت روحتله.
وبكل غضب الدنيا صرخت فيه وانا باحدفه بالكرسي.
معرفش القوة جاتلي منين وانا باصرخ:
"انت حيوان متجوزني وعامل كل دة عشان تبهدلني انت ايه حرام عليك."
وهو ساكت بيتفرج.
انهرت عياط وقعدت عالارض.
جه يقومني زقيته.
قعد جنبي وقالي بهدوء:
"جبتيه لنفسك."
بصيتله بذهول:
"انت مجنو…."
ماكملتش الجمله كنت باتسحل عالارض وباعافر ومفيش فايدة.
دة راجل رياضي طوله ١٩٠ وبيلعب بادي بيلدنج اروح فين جنبه.
عضيته في رجله.
ولا الهوا.
قومني نيمني علي بطني عشان يتحكم فيا وحط ركبته عليا وسحب حبل من تحت السرير وربطني.
قالي:
"لما تعتذري هافكك."
واستمرت رحلة التعذيب لمدة اسبوع بيأكلني بيدخلني الحمام مش بيفكني وانا رافضة اعتذر.
تعذيب طول اليوم لحد اما بقيت محتاجة مستشفى عظام واخر كل مرة يحضني ويعتذر.
صحيت وانامتكتفة وهو قاعد جنبي دافن راسه في ايدي.
اول مافقت لقيت نفسي مش عاوزة اتألم تعبت من كتر العياط والصريخ كرهت الضعف.
قالي:
"اعتذري انا مش عاوزك تفضلي كدة."
قلتله بجمود:
"مش فارقة انا اسفة."
فكني وقمت اخدت شاور وخرجت حضرت الفطار.
ساعدني وحضر السفرة واحنا بنفطر قلتله:
"ممكن افهم ليه بتعمل كدة.
انت بتتلذذ بتعذيبي طب حقي حتى افهم.
انت مريض انت تعبان صح رد عليا يمكن اقدر اساعدك."
بصلي وضحك وقالي بهدوء:
"انتي وافقتي محدش غصبك.
اينعم انتي صلبة ودة سبب اختياري الاول ليكي.
بس لو عاوزة تفهمي هافهمك."
وبدأ يحكي ويقول:
"زينة انا عندي اضطراب ال….."
رواية بنت فوق الثلاثين الفصل العاشر 10 - بقلم ميرفت السيد
بدأ عمار يحكي وقال:
أنا بعد الثانوية جبت مجموع كبير وقررت أكمل دراستي بره. سافرت إنجلترا.
قضيت هناك ٦ سنين تقريبًا. وحتى بالإجازة مكنتش بنزل مصر إلا نادرًا.
كنت بلف العالم وكان ليا هناك صديقة جيرل فريند، وإنتي فاهمة الحياة هناك أوبن جدًا جدًا.
البنت كانت بتستمتع جدًا لما أزعقلها أو أعنفها لأي سبب، وخصوصًا أثناء العلاقة.
كانت بتتعمد تستفزني عشان أتعصب. كانت مازوخية، وده معناه إنها بتحب تتـ…هان وتتـ…شتم وتنـ…ضرب أثناء العلاقة.
واكتشفت إني سـ…ادي بالفطرة.
البنت اتنقلت مع أهلها لبلد تانية، وبعدها عرفت غيرها وخانتني. ماقلتلهاش أي حاجة بس عذبتها. كانت مستمتعة جدًا وبعدها رميتها.
وأصبح الموضوع بالنسبالي إدمان، لدرجة إني كنت بأأجر بنات. الموضوع كان مرعب.
وفي يوم اتخنقت. روحت المسجد وأنا بصلي بكيت وحكيت لشيخ هناك حالتي.
وطمنّي إن باب التوبة مفتوح وساعدني أبعد عن المحرمات وتبت من أي حاجة، بس كنت باضعف.
فضلت مواظب على الصلاة والدعاء وروحت لطبيبة نفسية.
وقالتلي إن تشخيصي اضطراب الشخصية السـ…ادية ولازم أتعالج بمصحة هناك.
الفترة دي كنت بأمتحن ووالدي كان بدأ يتعب ويلح عليا أرجع. ورجعت.
اشتغلت مع والدي ونسيت وتناسيت كل حاجة.
لحد ما قابلت بنت واتعلقت بيها، قررت أتجوزها.
اكتشفت كذبها واتحولت تاني لوحش. اتجوزتها عشان أعاقبها.
وبعدها زهقت منها، طلقتها واتجوزت التانية. كانت كويسة بس أنا مش قادر أكون غير كده، واتطلقت هي كمان.
والدي كان فاكرني مش عاوز أكون أسرة.
عاقبني في وصيته إني لازم أكمل سنة مع أي زوجة عشان آخد ورثي.
لحد ما قابلتك. أعجبت بيكي وعرفت إنك هتستحملي.
مانكرش إني حبيت فيكي التزامك وجمالك وبرك بأمك وشخصيتك.
بس ده أنا ليه يتقال إنه مرض؟ أنا سليم جدًا وطبيعي ومتصالح مع نفسي.
قلتله: طيب انت لازم تعترف إنك مريض عشان تقدر تتخلص من اللي انت فيه.
ضحك بسخرية وقال: زينة، أنا مش محتاج تحليل نفسي. إحنا بينا اتفاق، وإنتي أول وآخر حد أعترفله.
وعلى فكرة، ده آخر يوم بشهر العسل 😁 لازم نرجع الصبح الشغل متراكم.
قلتله: إذا كان كده بقى لازم أودع المكان 😂.
سبته وجريت نزلت البحر. جري ورايا وفضلنا نهزر ونجري. وطلبت منه نسهر ورقصنا سوا.
وكانت ليلة رومانسية. تقريبًا حسيت إني مع إنسان وحسيت بحبه.
صبح حضرنا الشنط ورجعنا البيت. وعادت الحياة لطبيعتها.
وهو انشغل بصفقة جديدة وبمراجعة الفنادق وإدارتها.
وأنا كنت باتهرب مرة أتأخر عند أمي، مرة أسهر مع إيمان وهناء.
وهو كان مطحون. كان بييجي ينام قتيل.
زهقت وقررت أرجع الشغل. وهو ما اعترضش.
وفي يوم كان عيد ميلاد هنا وكنا بنجهزله. حسيت بدوخة وتعب وكنت هاقع من عالسلم، بس اتماسكت.
اتخضوا كلهم وهو أولهم.
قلتلهم: أنا ما أكلتش بس ودوخت وبقيت تمام.
طول الليل بالحفلة كان بيبصلي زي الفامبير 💀💀.
وأول ما طلعنا أوضتنا وغيرنا، قعدت أتابع النت.
وهو جه من ورايا. قرر يعوض فترة الانقطاع ولقيته خنقني بايشارب.
وفجأة…