تحميل رواية «بنت الرعد» PDF
بقلم نينو عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فوقت على كلمة المأذون المشهورة ودموعي بتنزل مني بقهر على حالي دا. قرب بابا مني وقال: استحملي شوية يا أسيل، هو يا حبيبتي شوية وقت بس أول ما ألاقي أختك أوعدك هترجعي لحياتك الطبيعية، بس انتي اصبري. أسيل: وأنا أقدر أعمل حاجة غير إني أستحمل يا بابا، بس ياريت متتأخرش، لأن الوضع ده مش هفضل فيه كتير. بابا: حاضر، والله أنا هقلب الدنيا كلها على أختك وإن شاء الله ألاقيها قريب، بس أوعي رعد يحس بحاجة. أسيل بوجع: وهو فين رعد ده يا بابا؟ أنا لحد دلوقتي معرفش شكله إيه... أكيد راجل عجوز... ده مهنش عليه يحضر فرحه...
رواية بنت الرعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نينو عمر
برق اتصدم أول ما شاف منه قدامه وقال:
منه انتي بتعملي إيه هنا؟
أوعي تقولي إنك بتشتغلي هنا بجد؟
من إمتى؟ أنا أول مرة أعرف.
منه بهدوء قالت:
أهلاً يا مستر برق.
أيوه أنا سكرتيرة مستر مراد بقالي أكتر من سنة شغالة هنا.
إزاي حضرتك متعرفش؟
رد برق وقال:
لا كويس، منورة الشركة كلها يا منه.
معرفش، أنا لازم أمشي.
أكيد هنتقابل كتير الفترة اللي جاية دي.
مبسوط إني شوفتك.
برق سابها ومشي وهي بصتله بحزن وهي بتقول:
إيه اللي رجعك تاني يا برق؟
ده أنا ما صدقت إني بدأت أتعود على عدم وجودك.
ربنا يعدي الأيام دي على خير.
وصل برق عند مكتب رعد ودخل من غير ما يخبط.
كان رعد بياكل ملاك.
ضحك برق وقال:
عشت وشوفتك بتهتم بحد يا رعد.
لأ وكمان بتاكلها بإيدك.
يا بختها، ياريتني كنت اسمي نور يا أخويا، كان زمانك بدلعني زيها.
اتكسفت وقمت وأنا بقول:
طب عن إذنكم، أنا عندي شغل.
هروح بس الحمام وهرجع أشوف شغلي.
نورت المكتب يا برق.
عن إذنكم بقى.
جريت وأنا مكسوفة ورعد قال:
كان لازم تيجي دلوقتي يعني.
بس كويس إنك جيت، كنت وحشني وكنت هكلمك أصلاً.
طمني عليك، روحت لجدي؟
رد برق وقال:
كالعادة يعني، طردني.
متشغلش بالك أنت بالموضوع ده.
شايفك بدأت تتقبل نور.
دي حاجة كويسة.
شكلها طلعت تستاهل حبك.
اتنهد رعد وقال:
مش عارف يا برق والله.
بس مشدود ليها بطريقة غريبة.
رغم إنها يعني... أصلي خايف تطلع زي مايا.
ابتسم برق وقال:
بلاش تخاف، لأن الخوف بيضيع كل حاجة مننا.
وصوابعك مش زي بعضها يا حبيبي.
فوق وخلي بالك، نور تستاهل المجازفة.
ابتسم رعد وبرق مشي بحجة إن عنده شغل.
رعد طلع عشان كان خايف أكون واقفة مع نادر.
بس ساعتها اتصدم بوجود زين في الشركة.
وقبل ما يقرب منها، مسكت زين وشديته بره الشركة خالص.
وبسرعة قلتله:
إنت بتعمل إيه هنا يا زين؟
إنت عارف لو رعد شافك إيه اللي هيحصل؟
ده أنا كدبت عليه وقولتله إني بحبك وأنا بحبك.
صدقني لو شافك ممكن تقوم مشكلة كبيرة.
رد زين وقال:
وآخرتها يعني يا ملاك؟
إنتي هتفضلي كده لحد إمتى؟
رعد ده شكله خطر عليكي.
ده لو عرف إنك ملاك تؤام نور ومش نور مراته، مش هيحصل طيب.
اتنهدت وقولتله:
أنا عارفة يا زين، وعشان كده مش لازم يعرف لحد ما أقدر أوصل لأختي.
وساعتها يعرف ولا ما يعرفش، مش هيفرق.
أنا أصلاً نفسي يعرف.
استغرب زين وقال لي:
إيه يا ملاك؟
هو إنتي حبيتي رعد ولا إيه حكايتك؟
أنا أول مرة أشوفك بتتكلمي كده عن حد.
إنتي اتغيرتي خالص يا ملاك.
ابتسمت وقولت:
والله مش عارفة يا زين.
أنا حاسة بمشاعر حلوة ناحيته.
بس مش قادرة أوصف ده حب ولا إيه.
وبعدين مش هينفع رعد يبقى جوز نور، يعني جوز أختي.
مش هينفع أحس بأي حاجة ناحيته.
قرب زين ومسك إيدي وقال:
أختك لو كانت بتحبه مكنتش هربت منه يا ملاك.
رعد لو حبك يبقى من حقك إنتي مش هي.
بلاش تحملي نفسك فوق طاقتك.
اتنهدت وقولت:
ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي.
إنت بس ساعدني أوصل لنور.
وبلاش نتقابل ولا تتصل بيا.
ابقى ابعتلي رسالة لو في جديد وأنا هتصرف وأكلمك أو أقابلك يا زين.
ابتسم زين ومشي ودخلت جوه وأنا مش واخدة بالي من رعد وهو واقف وبيسمع كل حرف حصل بيني وبين زين.
رجع رعد مكتبه وقعد وهو بيفكر وبيقول بصوت مسموع:
عشان كده كنتي بتبعدي عني وبتمثلي إنك بتحبي زين.
بس يا ترى أنا مشدود لنور ولا لملاك؟
أكيد لملاك لأني عمري ما اتعاملت مع نور.
بس حلوة اللعبة دي.
أنا لازم أجننها شوية.
رجعت المكتب وقولت لرعد:
عايز مني حاجة تاني يا رعد؟
بصراحة أنا تعبانة ومحتاجة أروح.
وحابة أقعد مع أمي شوية، ده بعد إذنك طبعاً.
قام رعد وقرب مني وهو بيقول:
طب ما أنا جوزك ومن حقي تقعدي معايا شوية.
أنا حابب تقعدي قدامي كده لحد ما أخلص شغل.
أو أي رأيك نروح سوا ونقضي بقية اليوم في أوضتنا سوا.
اتكسفت أوي وهو بيقول كلامه ده وبيغمزلي في الآخر.
بسرعة قلتله:
وعلى إيه لأ يا حبيبي، اقعد شوف شغلك، مش هينفع نعطلك.
اتفضل شوف شغلك وأنا هقعد هنا على الكنبة.
ضحك رعد وقال:
أموت في الفراولة الحمراء.
مسيرك تقعي بين إيدي.
بس نروح بيتنا يا حبيبتي.
يلا اقعدي بقى خليني أشوف شغلي.
قعدت وأنا مستغربة طريقتها اللي اتغيرت مرة واحدة دي.
وقلت: ده أكيد عنده انفصام، شوية حلو وشوية وحش.
ربنا يستر يا رعد، هتجننيني.
رجع برق البيت.
كانت نور قاعدة قدام التليفزيون.
قرب منها وهو بيضحك وبيقول:
اسكتي، مش شوفت ملاك أختك النهاردة ورعد بياكلها بإيده.
كان شكلهم حلو أوي سوا.
شكل رعد هيقع وساعتها هيسهل علينا موضوعنا.
نور بضيق قالت:
هي ملاك كده بتحب شغل العيال ده؟
المفروض تراعي إنهم في المكتب، إيه اللي بتعمله ده؟
ربنا يستر ونخلص بقى عشان كل واحد يرجع لحياته الطبيعية.
برق قال باستغراب:
وإنتي عرفتي منين إنهم كانوا في المكتب يا نور؟
أنا قولت إني شفتهم بس.
وبعدين حياة إيه اللي عايزة ترجعي ليها، مش فاهم.
اتوترت نور وقالت:
يا حبيبي ما أكيد كنت في المكتب، لأنك لو روحت البيت كنت عرفتني.
وأقصد يعني أنزل وأروح وأجي براحتي بدل الحبس ده.
ابتسم برق وقال:
هانت يا حبيبتي، معلش استحملي شوية.
قوليلي حاسة بإيه دلوقتي؟
لسه بتصدعي وبتتعبي؟
والبيبي عامل إيه؟
ردت نور وقالت:
لأ يا حبيبي، الوجع بسيط مع العلاج بيروح أصلاً.
والبيبي معرفش ليه مش حاسة بحركته جوايا.
حاسة إنه مش موجود أصلاً.
هو ينفع نروح للدكتور نطمن؟
برق بخوف قال:
إنتي بتقولي إيه؟
يلا يا حبيبتي البسي خلينا نروح نطمن.
إنتي إزاي متتصليش بيا تعرفيني؟
إنتي بقيتي مهملة خالص يا نور، اتفضلي قومي.
قامت نور وهي بتبتسم بخبث وبتقول في نفسها:
وهو إنت لسه شفت حاجة يا حفيد العاصي؟
أنا هدمركم واحد واحد.
لسه ست ملاك هانم اللي عايشة في دور سندريلا.
وصل برق ونور المستشفى وفجأة نور صرخت وقالت:
آه بطني يا برق الحقني!
آه بطني وجعاني أوي يا برق، فيه ضرب جامد في بطني وضهري.
مش قادرة، الحقني.
وفجأة وقعت وأغمي عليها.
برق بسرعة دخلها عند الدكتور.
وبعد ما خرج الدكتور وكشف عليها، خرج الدكتور وقال:
أستاذ برق، أنا آسف، معنديش حل تاني عشان ننقذ حياة الأم.
لازم نضحي بحد فيهم.
برق بخوف على نور قال:
مش مهم يا دكتور، أنا أهم حاجة عندي حياة نور.
ارحوك، هي لازم تقوم لي بالسلامة، أنا مليش غيرها.
اعمل اللي تقدر عليه عشان تبقى بخير.
ابتسم الدكتور بخبث وقال بحزن مصطنع:
أنا آسف جداً يا أستاذ برق.
بس مفيش حل تاني.
عن إذنكم، إحنا هنعمل اللي هنقدر عليه.
وكل اللي يجيبه ربنا خير.
في المكتب، النوم غلبني.
ورعد خلص شغل وقرب مني وقال بصوت واطي:
إنتي جننتيني اليومين اللي فاتوا دول.
وجه دوري يا ملاك الرعد.
استحملي شوية ولما نشوف آخرتها إيه وهتعترفي بحبك ليّ إمتى.
اتحركت وفتحت عيني، لقيت في وشي.
اتخضيت وقولت:
إيه؟ في إيه؟
إنت بتعمل إيه يا رعد؟
آسفة، نمت غصب عني.
إيه خلصت شغل ولا لسه؟
أنا زهقت بجد وعايزة أروح بقى لو سمحت.
وقبل ما رعد يرد، اتصلت مايا وقالت:
إيه يا رعد، فينك كل ده؟
قولتلك أنا عازمك على العشاء بليل.
ممكن أعرف حضرتك فين كل ده؟
وهتيجي إمتى؟
اضايقت وسحبت التليفون من إيده وقولتلها:
والله رعد مش هيقدر يجي لأنه مع مراته دلوقتي.
تقدري تتعشي إنتي لوحدك.
أصل رعد حبيبي مش بيعرف ياكل من غيري.
قفلت السكة في وشها وأنا بقول:
بت ملزقة، معرفش إيه ده.
لدرجة دي معندهاش دم وبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت.
يلا أهي غارت في داهية.
دي عاملة زي البلياتشو والله.
رعد وهو بيضحك قال:
ممكن أعرف إيه اللي عملتيه ده؟
مين سمحلك تردي عليها وتقولي الكلام ده؟
هو إنتي بتغيري عليا، لسمح الله يا نور؟
اتوترت وقولت:
بغير؟ لأ طبعاً، إنت بتقول إيه؟
أنا بس بساعدك لأنك قولت في غيرها في قلبك.
وعارفك مش حابب تكسفها.
وأنا وفرت عليك مش أكتر.
ضحك رعد وقال:
إذا كان كده ماشي.
يلا بينا، أنا خلاص خلصت.
وحماتي اتصلت وقالتلي إنها محضرة لينا الأكل اللي إنتي بتحبيه.
يلا بينا بقى، وبعد كده بطلي تعملي صوت وإنتي نايمة.
اتصدمت وقولتله:
مين دي اللي بتعمل صوت وهي نايمة؟
إنت أكيد بتكدب.
أنا مستحيل يطلع مني حاجة زي دي.
إنت رخيم يا رعد والله.
رعد ضحك وقال:
المرة الجاية هبقى أعملك فيديو وأوريكي.
يلا يا أختي خلينا نروح.
أنا هقع من طولي من قلة الأكل خلاص، مش قادر.
بصيتله بغيظ ومشيت معاه.
في بيت مايا، رجعت البيت وهي متعصبة.
وقفتها أمها وقالت:
مالك يا مايا، في إيه؟
أكيد رعد تاني، مش كده؟
قولتلك يا بنتي رعد مش ليكي.
إنتي ليه مصممة تاخدي حاجة مش بتاعتك؟
اتعصبت مايا أكتر ما هي متعصبة وقالت:
اسكتي بقى، بقولك اسكتي.
رعد ده بتاعي أنا وبس.
وهعمل المستحيل عشان يرجعلي.
حتى لو اتجبرت إنهي حياة أي حد يقف في وشي.
اتصدمت أمها وقالت:
إيه اللي بتقوليه ده يا مايا؟
إنتي اتجننتي رسمي.
فوقي بقى، حبك لرعد هيدمرك.
إنتي مكنتيش كده، إيه اللي حصلك بس يا بنتي.
ردت مايا وقالت:
الحياة دي غابة ومحدش هيعرف يعيش فيها لو مش قوي.
وأنا مش هسيب رعد.
لأنه حقي أنا وبس، إنتي فاهمة.
سابتها مايا ودخلت الأوضة وأمها قالت:
أنا لازم أتصرف.
إنتي كده هتروحي مني يا مايا.
أنا آسفة على اللي هعمله، بس معنديش حل تاني.
مايا وهي في أوضتها اتصلت ببرق.
ومكنش بيرد.
وبعد رن كتير رد بزعيق وقال:
في إيه يا مايا، نازلة رن رن من الصبح؟
أنا مش فاضي ليكي دلوقتي خالص.
نبقى نتكلم بعدين، يلا اقفلي وأوعي تتصلي بيا تاني.
قفل السكة في وشها وهي قالت:
هي بقت كده يا برق، ماشي.
اصبر عليا.
مجبرة استحملك لحد ما أوصل للي عايزاه.
وبعدها والله لاندمنك على أسلوبك معايا.
رجعت البيت ورعد راح حضن أمي وقالها:
منورة يا أحلى حمى في الدنيا كلها.
هطلع أغير هدومي وهنزل على طول عشان نتعشى سوا.
يلا يا نور، مش هتغيري هدومك؟
ولا تحبي أساعدك أنا يا مراتي.
رديت بخوف وقولت:
ها، لأ أكيد هغير، بس اطلع إنت وأنا هاجي وراك على طول.
هقول لماما بس كلمتين وهحصلك يا باشا، مش هتأخر.
ضحك رعد وطلع.
وأمي قربت وقالت لي:
هو جوزك ماله يا ملاك؟
أقصد جوز أختك ماله؟
إيه اللي غيره كده مرة واحدة؟
هو شارب حاجة ولا إيه الحكاية.
رديت بتوتر وقولت:
مش عارفة يا ماما إيه اللي حصل.
مرة واحدة بقى زي ما إنتي شايفه كده.
أنا خايفة منه أوي، مينفعش يحصل بينا حاجة.
ضحكت أمي وقالت لي:
عليّ أنا يا بت.
ده إنتي هتموتي عليه، وبصراحة الواد ميتقومش خالص.
ربنا يكون في عونك يا قلب أمك.
معرفش أختك هربت وسابته ليه.
اتنهدت وقولتلها:
والله يا أمي مش عارفة.
ده رعد ملاك نازل من السماء.
هو بس عصبي شوية، بس والله طيب وحنين أوي أوي يا ماما.
ضحكت أمي وقالت:
طب يا أختي اطلعي غيري هدومك بسرعة.
ولا حابة الحنين يساعدك؟
وهو شكله مستعد لكده كويس أوي.
اتخضيت وبسرعة جريت على فوق.
كان رعد واقف من غير تيشرت.
غمضت عيني بسرعة وقولت:
إيه اللي إنت عامله ده يا رعد؟
استر نفسك بسرعة، هو إنت عايش هنا لوحدك؟
لاحظ إن لازم أدخل أوضتي من أوضتك.
ابتسم رعد بخبث وقال:
وفيها إيه يعني؟ إنتي نسيتي إنك مراتي.
وبعدين أنا مبقتش حابب نظام أوضتي وأوضتك دي.
إنتي من النهارده هتنامي معايا هنا يا حبيبتي.
شهقت بصدمة وقولت:
إنت اتجننت ولا إيه؟
مين دي اللي هتنام معاك هنا؟
لأ مستحيل.
أنا هروح أوضتي، إنت شكلك مش في وعيك خالص.
رعد بسرعة مسك إيدي قبل ما أدخل أوضتي وشدني في حضنه وهو بيقول:
وبعدين معاكي بقى.
يا بنتي أنا جوزك.
وبعدين أنا خلاص غيرت رأيي ومش هطلق لو إيه حصل.
إحنا هنكمل جوازنا ده، إيه رأيك بقى.
اتوترت وأنا لازقة في حضنه وقولت:
رعد لو سمحت ابعد بس شوية.
مينفعش اللي إحنا فيه ده.
بعد إذنك ابعد عني.
بلاش ترخم عليا وسيبني.
رعد رد بخبث وقال:
وليه مينفعش بقى يا نور؟
هو مش إنتي مراتي؟
وإحنا متجوزين عشان أهلنا.
فيها إيه لما نحاول ندي بعض فرصة.
اتوترت أكتر ووشي احمر وقولت:
بس يا رعد، إحنا اتفقنا نطلق.
وكمان إنت عارف إني بحب زين وهو بيحبني.
وإنت فيه واحدة تانية في قلبك.
ابتسم وقال:
مش مشكلة كل ده.
أنا حابب أحاول أكسب قلبك.
مش يمكن تحبيني وتنسي اللي اسمه زين ده.
يلا يا حبيبتي ادخلي غيري، وعقبال ما نتعشى هدومك هتتنقل هنا ومش هتنامي بعيد عني.
سابني وأنا معرفتش أرد عليه.
وبسرعة جريت على أوضتي وقفلت الباب وأنا باخد نفسي.
وقعدت على السرير ورعد فتح المرايا يشوفني.
وبقيت بقول:
إيه اللي بيحصل ده؟
هو اتجنن ولا إيه؟
أنا كده مش هعرف أقومه فعلاً.
يارب هي ليه بتتعقد كده؟
هتصرف معاه إزاي؟
ده أنا خايفة يكشف أمري.
بس يخربيته ده عنده عضلات وزي القمر.
ضحك رعد وهو سامعني وزعق وقال:
إيه كل ده؟ بتغيري؟
يلا بقى يا حبيبتي أنا جعان.
شكلك محتاجة مساعدة وأنا بحب أساعد.
استنى هدخلك يا نور.
ردت بسرعة وقولتله:
تدخل فين؟ لأ خليك عندك يا رعد.
أنا خلاص أهو جاية.
ده أنا خلصت من بدري أصلاً.
إنت بس اللي مستعجل، انزل وأنا جاية وراك.
ضحك رعد وهو شايفني بجري في الأوضة زي الهبلة وقال:
طيب يا حبيبتي، أنا هسبقك على تحت.
ياريت متتأخريش بقى.
عشان ساعتها هعاقبك عقاب نفسي فيها أوي.
نزل وأنا اتنهدت وقولت:
إنت مش ناوي تجيبها لبر معايا يا رعد.
يارب صبرني، أنا مش حابة أغلط.
ولبست بسرعة بقى قبل ما المجنون ده يرجع تاني.
مراد كان خلص شغله ولسه هيخرج من المكتب.
لاحظ إن منه لسه موجودة.
استغرب وراح قالها:
إنتي لسه هنا يا منه؟
ما مشيتيش مع زمايلك ليه؟
معاد الشغل خلص من بدري.
ابتسمت وهي بتقول:
حضرتك، أنا السكرتيرة بتاعتك ومينفعش أمشي قبل ما حضرتك تخلص شغل.
عشان كده كنت شغالة شوية.
ابتسم مراد وقال:
شكلك بتحبي شغلك أوي.
يلا، أنا خلصت، تعالي هوصلك في طريقي.
متخافيش، مش هاكلك.
ضحكت وقالت:
أنا مش حابة أتعب حضرتك، بس لو مصمم مفيش مشكلة.
دقيقتين بس هجيب حاجتي وهاجي مع حضرتك.
أو ممكن تسبقني إنت.
نزل مراد ومنه نزلت وراه.
وهما في الطريق مراد قال:
مقولتليش يا منه، إنتي لسه بتحبي برق؟
مستغربيش، إنتي باين عليكي أوي.
وبصراحة أنا حضرت اللي حصل زمان بينكم.
اتوترت منه وقالت:
حضرتك، الكلام ده كان زمان.
وخلاص، أنا نسيت الموضوع وبرق بالنسبة لي أخو صاحب الشغل وبس.
سكت مراد ومنه سرحت وهي بتفتكر اللي حصل من كام سنة في يوم عيد الحب.
(فلاش باك).
برق وصل الكافيه وقال بزهق:
خير يا منه، أنا جيت أهو.
ليه صممتي نتقابل هنا، ما إحنا بنتقابل كل يوم في الكلية.
قوليلي عايزة إيه بسرعة، لآني مش فاضي.
ردت منه بتوتر وقالت:
بصراحة يا برق، اللي كنت عايزة أقوله مكنش ينفع يتقال في الكلية.
أنا معجبة بيك من أول سنة في الكلية.
ودلوقتي اتأكدت من مشاعري.
أنا بحبك يا برق.
برق اتصدم وقال وهو بيضحك:
إنتي أكيد بتهزري يا منه.
قولي إنك بتهزري.
هي دي بروفة عشان تعترفي بحبك لحبيبك، مش كده؟
بصراحة برافو عليكي، كنتي صادقة أوي.
منه بدموع قالت:
بس أنا بتكلم عليك إنت يا برق.
أنا بحبك إنت بجد.
كنت خايفة أعترف ليك، بس مبقتش قادرة أخبي أكتر.
صدقني، إنت أغلى حاجة في حياتي.
اديني فرصة، وأنا هخليك تحبني.
برق زق إيديها وقال:
منه، إنتي بالنسبة لي زميلتي وبس.
وأنا بصراحة بحب واحدة تانية.
ومش هقدر أشوف غيرها في حياتي.
أنا آسف، إن شاء الله ربنا هيرزقك باللي أحسن مني.
عن إذنك، أنا لازم أمشي.
برق مشي بعد ما كسر قلب منه.
وهي قعدت على الأرض وهي بتعيط ومنهارة وبتقول:
ليه كده يا برق؟ ده أنا محبتش غيرك.
ليه تكسرني بالشكل ده؟
بس صدقني هتندم على إنك سبتني، لأنك مش هتلاقي حد يحبك زيي.
وهيجي اللي يكسر قلبك زي ما كسرتني.
فاقت منه على صوت مراد وهو بيقولها:
منه، إحنا وصلنا.
إيه، كنتي سرحانة في إيه؟
إنتي كويسة؟ تحبي نروح المستشفى؟
ولا أطلع أوصلك لفوق.
ابتسمت منه وقالت:
لأ شكراً يا أستاذ مراد.
أنا تعبتك معايا، ميرسي.
يلا تصبح على خير، وخلي بالك من نفسك.
طلعت منه ومراد اتنهد بحزن ومشي.
في المستشفى، الدكتور خرج من العمليات.
جري برق عليه وقال بخوف:
طمني يا دكتور، نور عاملة إيه دلوقتي؟
هي كويسة، مش كده؟
الدكتور بحزن قال:
...
ياترى الدكتور هيقول إيه؟
نور كويسة ولا بتخطط لأي حاجة تاني؟
ورعد هيعمل إيه في ملاك تاني؟
ومراد ليه بيبص لمنه كده؟
هنعرف مع الأحداث... 🤔🤔🤔
•
رواية بنت الرعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نينو عمر
الدكتور بحزن قال:
أنا آسف يا أستاذ برق. زي ما قلت لك، كان لازم نضحي بحد من الاثنين... وأنت اخترت إننا ننقذ حياة مدام نور. هي دلوقتي هتتنقل أوضة عادي.
برق اتنهد بحزن وقال:
شكراً يا دكتور. الحمد لله على كل حال. المهم دلوقتي، هنبدأ علاج على المرض بتاعها إمتى؟ أنا مش هستحمل تروح من إيدي.
رد الدكتور وقال:
تقوم بالسلامة بس، وبعد كام يوم ممكن نحدد هنبدأ إمتى. بس أنت لازم تخلي بالك منها كويس ومن صحتها... وبلاش أي حاجة تزعلها.
شكر برق الدكتور ودخل الأوضة عند نور ومسك إيدها بحب وقال:
الحمد لله إنك بخير يا حبيبتي. ده أهم حاجة عندي. بكرة يا نور، لما جدي يقبل بيا ونتجوز، هنملي البيت كله أطفال. كفاية إنهم هيكونوا منك. يلا يا حبيبتي، شدي حيلك معايا بقى.
في البيت، نزل رعد. أمي كانت قاعدة. قرب رعد منها وقال:
عاملة إيه يا حماتي؟ معلش اتأخرت عليكي، بس عقبال ما نور تلبس. أنا قلت أسبقها عشان متقعديش لوحدك.
ضحكت أمي وقالت:
بلاش تستهبل عليا يا رعد. أنت عرفت حقيقة نور، مش كده؟ باين عليك على فكرة جداً. وأنا معاك وممكن أساعدك، ده لو كلامك عجبني.
ابتسم رعد وقال:
هي الأمهات كده. محدش يعرف يهرب منهم أو يكذب عليهم. هي حقيقة، أنا عرفت إنها ملاك مش نور. بس مش حابب إنها تعرف إني عرفت.
استغربت أمي وقالت:
اشمعنى يعني؟ أوعى تكون عايز تأذي ملاك. هي ملهاش ذنب يا رعد. هي بس كانت بتنقذ سمعة أختها.
ابتسم رعد ومسك إيد أمي وهو بيقول:
أنا عمري ما أقدر أذي ملاك. أنا بس حابب ألعب معاها شوية. ولازم أتأكد من مشاعرها ناحيتي. وساعتها هعرفها وهنشوف حل لوضعنا ده.
ابتسمت أمي وقالت:
ماشي يا رعد. وأنا ارتحت لك وعندي ثقة فيك. بس خلي بالك. مش هينفع يحصل حاجة بينك وبينها. خليك فاكر إنك متجوز أختها.
اتنهد رعد وقال:
متقلقيش يا أمي. ملاك هتبقى في عيني، وهحافظ عليها حتة من نفسي. لحد ما تكون حلالي وليا، وساعتها هغرق لك البيت ده عيال.
ضحكت أمي على نزولي. وأنا استغربت وقولت:
انتوا بتضحكوا على إيه؟ ومن إمتى وانتوا صحاب يعني؟ إيه الحكاية يا رعد؟ أنت ناوي تاخد أمي مني ولا إيه؟ مش هسمح لك، أنا مليش غيرها.
قرب رعد مني وقال بحنية:
طب وأنا روحت فين يا حبيبتي؟ دلوقتي بقى عندك أنا وماما. وعمرك ما هتكوني لوحدك. لأني مش ناوي أسيبك أبداً.
اتصدمت من رده وحطيت إيدي على راسه باستغراب وأنا بقوله:
أنت كويس يا رعد؟ من إمتى الحنية دي؟ أنت إيه اللي حصل لك النهاردة بجد؟ أكيد حد شربك حاجة، والله مش معقول.
ضحكت أمي وقالت:
إيه يا نور؟ أنت نسيتي إنكم عرسان جداد؟ وجوزك بيدلعك. افرحي. ده أبوكي عمره ما عملها. يلا بقى خلينا ناكل.
وقبل ما أتكلم، لقيت رعد شدني من إيدي وقعد على السفرة وراح مقعدني على رجله. اتصدمت وقولت له:
أنت بتعمل إيه يا رعد؟ عيب كده. احترم إن ماما قاعدة. أوعى خليني أقعد على الكرسي. أنا مش عيلة صغيرة.
ضحك وقال:
بطلي حركة. خليني أعرف أقعد يا بت أنت. وبعدين ماما معندهاش مشكلة إني أدلع مراتي. يلا يا حبيبتي عشان آكلك بإيدي.
كنت مكسوفة أوي. وهو أكلني. روحت عضيته من صوابعه. صرخ وقال:
إيه يا عضاضة أنت؟ إيه اللي عملتيه ده يا نور؟ أنت اتجننتي ولا إيه؟ هو أنت فاكرة نفسك عيلة صغيرة؟ كنتي هتقطعي صوابعي.
ضحكت وأنا بقوم من على رجله وبقوله:
ما أنا لسه كنت بقولك إني مش عيلة صغيرة، مسمعتش كلامي. معلش بقى يا أبية، تعيش وتاخد غيرها. أنا شبعت. هطلع أنام. تصبحي على خير يا ماما.
سيبتهم وجريت على أوضتي. وماما ضحكت وقالت:
ربنا يسترها. ده انتوا اتنين مجانين اتلمتوا على بعض. أنا مش عارفة والله إيه اللي جابني. جيت للصداع برجلي. خلي بالك، ملاك مش سهلة.
ابتسم رعد بخبث وقال:
متقلقيش عليا يا حماتي. هي عجبتني زي ما هي. اهو خلينا نتسلى سوا شوية. هطلع أشوفها بقى. تصبحي على خير.
طلع رعد ورايا. وأمي قالت:
ربنا يجعله من نصيبك يا ملاك. وتفوقي من الوهم اللي أنتِ فيه. كان مكتوب لك تكوني مكان أختك عشان تقابلي الحب الحقيقي.
كنت بعدل السرير. وهو دخل. حدفت عليه المخدة والبطانية وقولت له:
بدام هتجبرني أنام معاك هنا، يبقى أنت هتنام على الكنبة وأنا على السرير. ولو قلت حرف، هسيب لك الأوضة وهروح أنام في حضن أمي.
قرب عليا وراح شدني في حضنه وقال:
أنتِ مكانك هنا وبس. أوعي تفكري إني ممكن أسيبك في يوم تنامي بعيد عني. أنا مبقتش أقدر أستغنى عنك يا... (وكمل بخبث) يا نور.
بعد ما كنت مبسوطة بكلامه، فوقت وأنا بقول بحزن:
نور... طب ابعد عني يا رعد. أنا تعبانة وعايزة أنام لو سمحت. وبلاش تعاند معايا في شغل كتير بكرة ولازم نكون فايقين.
ابتسم رعد وقال:
ماشي، هعديها المرة دي بمزاجي. بس مش تتعودي على كده. لأن شوية وهتلاقي نفسك في حضني على طول. وبعدين مالك استغربتي من اسمك ليه؟
رديت وقولت له:
هو ينفع أطلب منك طلب يعني يا رعد؟ هو متستغربش، بس حابة أجرب. هو ينفع تقول لي ملاك كدا بدل نور؟
رعد عمل نفسه مستغرب وقال:
اشمعنى الاسم ده يعني؟ لا مش هقول، لأن اسم نور أحلى بكتير. يلا نامي بقى وكفاية رغي، وإلا هاجي أنام جنبك.
اضايقت وسيبته ونمت من غير ما أرد عليه. وهو ضحك عليا ونام على الكنبة.
تاني يوم، زين كان قاعد في المطعم وبيكلم نور في التليفون وبيقولها:
أنا روحت الشركة بس ملاك رفضت نتكلم وخلتنا خرجنا بره. أعمل إيه يعني؟ مفيش أي سبب يخليني أدخل الشركة.
ردت نور وقالت:
أنا سمعت إن رعد هيعمل غداء للشركة كلها النهاردة. بطريقتي هخلي موظفة الاستقبال تكلمك. وأنت قدم عرض كويس وساعتها قدام رعد تقول إنك عملت كده عشان حبيبتك.
اتنهد زين وقال:
ماشي يا نور. اللي أنتِ عايزاه هعمله. بس أنا محتاج أقابلك. عندي كلام مهم لازم أقوله ليكي ولازم يبقى وش لوش.
نفخت نور بضيق وقالت:
هظبطها وهكلمك يا زين. أنت بس نفذ اللي طلبته منك، تمام؟ يلا أنا هقفل على برق صحي ومينفعش يشوفني بكلمك.
قفلت نور بسرعة ورجعت مكانها على السرير وبدأت تتحرك بصوت ملي برق يفوق. وقال بسرعة:
طمنيني عليكي يا حبيبتي. عاملة إيه دلوقتي؟ حقك عليا يا نور. أنتِ كل اللي بيحصل لك ده بسببي. بس كله هيتصلح قريب.
ابتسمت نور بحزن وقالت:
أنا واثقة فيك يا حبيبي. ومش مهم اللي حصل، المهم اللي جاي. وكفاية إنك معايا فيه. بس أنا زهقت. خلينا نمشي من هنا.
وافق برق ونزل يدفع حساب المستشفى. وفي وقتها نور مسكت التليفون وبعتت رسالة للمجهولة وقالت له:
الخطة ماشية على حلو أوي. خلي بالك بقى، لأن اللي جاي مش سهل. لازم نعمل كل حاجة بحذر تام. وأنا هكلمك عشان نتقابل قريب.
قفلت التليفون واستنت برق. وعلى الناحية التانية ظهر المجهول وهو قاعد على كرسي وجسمه ووشه مش باينين. ومش واضح هو راجل ولا ست.
وقال وهو بيضحك بشر:
أكيد لازم نتقابل. خلينا ننهي اللعبة دي بقى. وكل واحد ياخد حقه. أذ كان فلوس أو حب. كله هيبان قريب أوي، بس الصبر.
في البيت، كنت نايمة. صحي رعد وقرب مني بحب وقال وهو بيصحيني:
يلا يا حبيبتي قومي. هنتأخر على الشغل. وبعدين معاكي بقى. اتحركي من على السرير. بلاش كسل. مفيش وقت. قومي يا بنتي.
قمت وقولت له:
أنت إيه مش بتتعب؟ ده إحنا مش بنلحق ننام. خلاص قومت أهو. ربنا يسامحك يا مفتري أنت. والله ربنا على الظالم.
ضحك وقالي:
طب قومي يا ست الشيخة. بلاش رغي على الفاضي. وأه نسيت أقولك حاجة مهمة. صباح الخير يا ملاكي.
فتحت عيني وبؤقي بصدمة. وهو قرب مني وهو بيضحك وبيقفل بؤقي وبيقول:
عيب كده يا حبيبتي. افرضي الدبانة دخلت في بؤقك. هتعملي إيه ساعتها؟ يلا مش وقت تسبيل. قومي البسي.
مسكت إيده قبل ما يبعد وقولت له:
استنى يا رعد لو سمحت. أنت قلت صباح الخير يا إيه؟ قول اللي أنت قلته تاني كدا. أنا مسمعتش كويس معلش.
رعد ابتسم وقال:
يا حبيبتي أنا تعبت أقولك إني مش بحب أعيد كلامي. قومي بقى وكفاية لماضة. غلبتي العيال الصغيرة والله.
زقيته بعصبية وقمت طلعت هدوم. وقبل ما أدخل الحمام، حضني من ضهري وقال:
هو عشانك أنتِ بس وعشان أنتِ حبيبتي هعيد كلامي. وبدل المرة مليون مرة. صباح الخير يا ملاكي. يلا عشر دقايق وتكوني جاهزة.
قال كدا وسابني وخرج من الأوضة. وأنا ضحكت زي الهبلة ومسكت صورته وقولت:
يخربيت حلاوة اسمي من على لسانك. لا وياء المليكة. يالهههوي بقى. أكد من فرط الجمال أذوب. هتعمل فيا إيه تاني يا رعد؟ قربت أرفع راية الاستسلام لحبك.
في الشركة، وصل مراد. كانت منه قاعدة بتشوف شغلها. قرب منها وابتسم وهو بيقول:
صباح الخير يا آنسة منه. يعني جاية بدري. أنا عمري ما شفت سكرتيرة بتيجي قبل مديرها. ده إحنا تعبنا من عدم الالتزام.
ابتسمت منه وقالت:
أنت أول مرة تشوفني جاية بدري ولا إيه يا أستاذ مراد؟ ده حالي كل يوم. أنا بحب شغلي ومش بحب حد يعدل عليا. وعشان كده ملتزمة دايماً.
رد مراد وقال:
طب تعالي ورايا المكتب. عايزاكِ في حاجة. وأه هاتي ملف الصفقة الجديدة معاكي وحصليني بسرعة يا منه.
استغربت منه بس دخلت وراه وقالت:
خير يا مستر مراد؟ أول مرة تطلب مني أجيبك بدري كده. اتفضل حضرتك محتاج إيه أعمله. بس ثواني، نسيت النوت بتاعتي بره.
مراد قرب مسك إيدها وقال:
استني يا منه. أنا مش عايزك تعملي حاجة. بس عايزك تقعدي زي الشاطرة كده. وتاكلي المكرونة بشاميل دي.
استغربت منه وقالت:
نعم؟ حضرتك بتقول إيه؟ مكرونة بشاميل إيه اللي حضرتك عايزني آكلها؟ ومين جاب هنا حاجة زي دي؟ مستر رعد لو عرف مش هيسكت.
ضحك مراد وقال:
اهدي بس. في إيه؟ دي ماما عاملتها مخصوص وأنا مش بحبها. وعارف إنك بتعشقيها. فبدل ما أرميها، قولت أسيبها لكِ تاكليها. يلا بقى قبل ما رعد يقفشنا.
ضحكت منه وقعدت تاكل لأنها مش بتقدر تقاومها. ومراد قعد يتفرج عليها وبقى يصورها من غير ما تاخد بالها وهو مبسوط.
وصل رعد المكتب. وأنا روحت أجيب له القهوة. وأنا راجعة، خبطت فيا مايا ودلقتها على فستاني. زعقت وقولتلها:
أنتِ اتعميتي ولا إيه؟ بت أنتِ أنا سكت لك كتير أوي. وخلاص جبت آخري معاكي. أنتِ لو مبعدتيش عني، والله هتزعلي على نفسك.
ضحكت مايا بغرور وقالت:
مبقاش غير الزبالة تتكلم. يلا يا بت شوفي تمنك إيه وراحة فين. وأظن مينفعش تقعدي في المكتب بمنظرك ده. العملاء هتطفش منك.
سابتني ومشيت وأنا متغاظة منها أوي ومش عارفة أعمل إيه. دخلت الحمام وقعدت أعيط. دخلت عليا منه.
وقالت:
إيه ده مالك يا نور؟ في إيه؟ أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ مين زعلك وبهدل هدومك بالشكل ده؟
رديت وقولتلها:
مش مهم يا منه. بس أنا محتاجة هدوم ضروري. رعد عنده اجتماع مهم وطالب إني أحضره. ومش هينفع أحضر بمنظري ده.
ابتسمت منه وقالت لي:
اهدي يا حبيبتي. أنا حصلي قبل كده نفس الموضوع. وبقيت عاملة حسابي وجايبة هدوم احتياطي في مكتبي. هجبهالك تلبسيها.
فرحت أوي وشكرت منه وغيرت هدومي وجهزت نفسي للاجتماع. في المكتب، مايا كانت بتقول لرعد:
رعد، العميل ده مهم أوي. أنت لازم تبقى هادي معاه. وكويس إن وش المشاكل مش موجود عشان كان هيبوظ كل حاجة.
دخلت بكل ثقة وأنا بقول:
ده شغل جوزي. مستحيل أبوظه. يلا يا رعد، أوضة الاجتماعات جاهزة. سوري اتأخرت، بس حصل ظرف كده هحكيلك بعدين.
ابتسم رعد وبدأ الاجتماع. وفي نصه قال العميل:
بس يا أستاذ رعد، المشروع ده هيكلف ملايين. إيه يخليني أجازف باسم شركتي معاك؟ وأنت مبقتش زي زمان في الشغل.
قبل ما رعد يرد، ابتسمت وقولت:
اسمح لي أجاوب على حضرتك. شركة العاصي معروفة جداً في السوق من زمن الزمن. والكل بيكون عايز يتعاون معاها. وبعدين حابة أعرف حضرتك إن الخسارة بالنص، والمكسب بالنص. وشركة العاصي عمرها ما خسرت. فاكيد حضرتك كسبان معانا. والتسليم هيكون قبل المدة اللي قولنا عليها. لأننا بنقول مدة عشان يكون عندنا مساحة. بس في النهاية بننجح إننا نسلم بأحسن جودة.
بعد ما خلصت، ابتسم العميل وقال:
الموظفة دي كويسة. رغم قلة الكفاءة في شركة العاصي الفترة دي. بس يكفي إن لسه فيه موظفين بيعرفوا يتعاملوا كويس. بتمنى تتعلمي منها يا آنسة مايا. تمام يا رعد، قبلت المشروع.
ابتسم رعد ومايا كانت متغاظة أوي. وبعد ما الاجتماع خلص ومشي العميل، قرب رعد وقالي:
مش قلت لك ملاكي؟ كنت خايف أوي من الصفقة دي. بس بفضلك بعد ربنا كسبناها. شكراً يا حبيبتي.
مايا مستحملتش أكتر وعملت إن التليفون بتاعها رن. وبعدين ردت وفجأة صرخت وقالت:
رعد الحقني! ماما اغمى عليها في الشقة. أرجوك تعال معايا. أنا مش هعرف أسوق ولازم نلحقها. بسرعة يا رعد.
رعد جري معاها من غير حتى ما يبص لي. بس أنا مكنتش مطمنة. وعشان كده قررت أمشي وراهم. معرفش ليه حسيت إن مايا مش ناوية على خير.
وصل برق البيت هو ونور. وقعدها على السرير وقال:
بصي يا حبيبتي. أنتِ لازم ترتاحي شوية. مفيش حركة اليومين دول. أنا مش عايز أخسرك، فهماني.
وقبل ما نور ترد، الباب خبط. وقام برق وهو مستغرب وقال:
خليكي هنا يا نور. أوعي تخرجي من الأوضة مهما حصل. أنتِ فاهمة؟ هروح أشوف مين يا حبيبتي وهاجي. ماشي.
خرج برق. ونور وقفت تشوف مين. أول ما برق فتح، اتصدم بالعاصي قدامه وقال باستغراب:
جدي؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ أقصد أهلاً وسهلاً. نورت بيتي. اتفضل يا جدي.
دخل العاصي وبص بقرف على البيت وقال:
هو ده بتسميه بيت؟ يلا مش مشكلة. أنا عايز أعرف أبوك الفاشل فين. أكيد أنت الوحيد اللي تعرف مكانه.
رد برق وقال:
خير؟ العاصي بيه عايز إيه من بابا؟ مش أنت طردته من زمان عشان اتجوز أمي؟ عايز منه إيه دلوقتي إن شاء الله.
زعق وقال:
وأنت مالك يا ولد؟ أنا أسأل وأنت ترد، فاهم ولا لا؟ أنا عايزه. خليه يظهر أو يكلمني ضروري. وإلا مش هيحصل طيب. أنت فاهم ولا لا؟
رد برق وقال:
لا مش فاهم. أبويا مش هخليه يتعامل معاك تاني. أنت اتخليت عنه في أصعب أوقاته. أكيد عايزه عشان مصلحة ليك. وأنا مستحيل أساعدك.
اتعصب العاصي وقال:
أنا غلطان لما جيت لعيلك زيك. فعلاً مستحيل تبقى من عيلة العاصي. أبوك هوصله. ولو قررت أسامحه، مستحيل أقبل بيك يا برق.
ضحك برق وقال:
وأنا مبقتش عايز منك تعترف بيا. أنا هخليك تعترف غصب عنك. لما أدمر لك شركتك واسمك وحفيدك رعد اللي مفضله عني.
وقف العاصي بغضب وقال:
أنت اتجننت؟ عايز تدمر أخوك؟ ده أنت قليل الأصل صحيح. ابقى فكر تقرب من رعد. ساعتها هتلاقيني أنا واقف في وشك.
مشي العاصي. وبرق كسر الفازة بعصبية. خرجت نور بسرعة وقالت:
اهدي يا برق. مينفعش اللي بتعمله ده. جدك عنده حق. رعد يبقى أخوك. يكفي تخسره في الشغل. لكن بلاش تأذيه.
ابتسم برق وقال:
متقلقيش يا حبيبتي. أنا معنديش مشكلة مع رعد. أنا بس كنت بضايق جدي. يلا يا حبيبتي ادخلي ارتاحي. هعمل مكالمة وهاجي.
استغربت نور ودخلت الأوضة. وبرق كلم أبوه وقاله على اللي حصل. وبعدين قال:
بتمنى متخونش وعدك ليا يا بابا. أنا لازم أثبت نفسي لجدي وميلاقيش غيري قدامه. بلاش تتخلي عني أنت كمان.
رد أبوه وقال:
متقلقش يا برق. أنا في ضهرك دايماً. بس بلاش تغلط وتنسى إن ده جدك وإن رعد أخوك.
قفل برق وهو بيتنهد وبيقول:
يا ريت جدي كان افتكر كده. بس متقلقش يا بابا. أنا عمري ما هكون نسخة منهم. أنا برق. مستحيل أكون العاصي.
وصل رعد مع مايا الشقة بتاعتها وقال:
اطلعي يا مايا. اطمني على أمك. وأنا هستناكي هنا. ولو احتاجتي أي حاجة اتصلي بيا. هطلع لك أو هطلب الإسعاف.
مايا برجاء قالت:
رعد لو سمحت تعال معايا. أنا جد خايفة أوي ومليش غيرك بعد ماما. وهي بتحبك وأنت عارف. يلا اطلع معايا بقى. إحنا اتأخرنا.
اتنهد رعد بقلق وقال:
كنت جبت نور معايا يا مايا. بس مش مشكلة. يلا بسرعة نطلع نشوفها. ومتقلقيش، إن شاء الله هتبقى كويسة.
نزل رعد وطلع مع مايا. ساعتها وصلت أنا كمان. ولاقيته طالع معاها. اتعصبت أوي وقولت:
أكيد البت دي ناوية على مصيبة. أنا أصلاً مش برتاح لها. دي واحدة معندهاش أخلاق. ومستحيل أسيب رعد يقع في فخها.
نزلت بسرعة وطلعت وراهم. رعد كان وصل فوق وأول ما دخل فضل ينادي على أم مايا. ومكنش فيه رد.
استغرب وقال:
هي فين أمك يا مايا؟ أنا شايف البيت فاضي. أنتِ كنتِ بتضحكي عليا مش كده؟ أنا غلطان إني قلقت عليكي وجيت معاكي.
مايا قربت وحضنته وقالت:
أنا كنت واثقة إنك بتحبني أنا يا رعد. ربنا يخليك ليا يا حبيبي. ومعلش اصبر. هو شهر وأبقى طلق البت دي. وبكده تكون رضيت جدك.
وقفت مصدومة من المنظر وقولت:
يعني كل ده كان كدب؟ كنت بتلعب بيا يا رعد؟ أنا اللي غلطانة إني حاولت أصدقك.
ونزلت أجري ورعد ورايا. وفجأة.........
رواية بنت الرعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نينو عمر
رعد اتصدم أول ما شاف العربية هتخبطني، جري عليا ومسكني وهو بيقول:
"انتي مجنونة! إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ افرضي كان حصلك حاجة كنت أنا هعمل إيه دلوقتي؟ بطلي تهور بقى وافهمي قبل ما تحكمي."
زقيته وأنا بقول:
"وانت خايف عليا بتاع إيه؟ ما تخلي بالك من حبيبة القلب، ملكش دعوة بيا. انت عايز مني إيه؟ دام بتحبها هي خليك معاها."
مسكني جامد وقال:
"أنا مش بحبها، قلتلك مية مرة مش بحبها. وما كنتش أعرف إنها بتكذب عليا، بس دام انتي مش عايزاني أنا هبعد يا نور، حاضر."
وقبل ما يبعد مسكت إيده وقولتله:
"انت رايح فين؟ إيه هتسيب العقربة دي تفوز عليا؟ يلا خلينا نروح واعمل حسابك مفيش شغل معاها غير في وجودي وبس، انت فاهم؟"
ضحك رعد وقال:
"انتي بتتحولي إزاي فجأة كده؟ مش كنتي من دقيقة بتقوليلي ابعدي؟ متجوز عيلة مجنونة والله، ربنا يستر أنا مش ناقص هبل."
ابتسمت وقولتله:
"إذا كان عجبك بقى، قولتلك طلقني وانت متمسك بيا، يبقى تستحمل بقى. ويلا لاني جعانة وهتعزمني على الأكل."
رد وقال:
"انتي جاية في طمع بقى؟ ماشي يا ستي اللي انتي عايزاه. يلا اركبي العربية بقى، شوية وهنلاقي الناس بتتفرج علينا."
ضحكت وركبت العربية ولاقيته بيقولي:
"نور هو إحنا هنخلي جوازنا رسمي؟ انتي ناسيه إن جدي قال معاكوا شهر بس وعايز حفيد. هنعمل إيه بقى في المشكلة دي؟"
ضحكت زي الهبلة وأنا بقوله:
"عادي محلولة، نروح نجيبله حفيد من السوبر ماركت. هو جدك مستعجل كدا ليه؟ لو عايز طفل يروح يتجوز ويجيب هو."
لاقيتُه وقف العربية بصدمة وقالي:
"بت انتي هبلة ولا بتستعبطي؟ بقولك عايز حفيد يشيل اسم العيلة. وبصراحة أنا ناوي أتمم جوازنا، والنهاردة اجهزي بقى يا عروسة."
اتصدمت وبصيتله وأنا بقول:
"انت أكيد بتهزر يا رعد مش كده؟ جواز إيه اللي نتممه؟ ده مستحيل أنا مش موافقة خالص، انسي الموضوع ده خالص انت فاهم."
بصلي وقال بحزن مزيف:
"هو انتي لدرجة دي مش عايزاني؟ يعني انتي ما كنتيش بتكذبي لما قولتي إني وحش ومفيش واحدة تقبل بيا؟ ماشي يا نور، اللي انتي عايزاه."
اتنهدت وقولتله:
"مش كده يا رعد، والله انت فاهمني غلط. الحكاية كلها إني لسه مش مستعدة، وبعدين إحنا لسه ما خدناش على بعض."
ضحك وقال:
"خلاص نتمم جوازنا وبعدين ناخد على بعض يا حبيبتي. يلا بقى نروح نتعشى بره وتروحي تجهزي، ده انتي هتتعبي معايا أوي."
اتحرك بالعربية وأنا مش عارفة أعمل إيه.
***
في بيت برق دخل ينام وقبل ما ينام قربت منه نور وقالتله:
"خد يا حبيبي اشرب العصير ده، انت باين عليك التعب. العصير ده هيديك طاقة، يلا يا حبيبي متكسفنيش بقى."
مسك برق الكوباية وشرب العصير وبعدين قال:
"تسلم إيدك يا حبيبتي، أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. بس تعرفي يا نور، انتي الوحيدة اللي صبرتي على حياتي دي وقوّيتيني."
ابتسمت نور وهي شايفة بيروح في النوم خالص، وبعد ما اتأكدت من نومه قامت وبعتت رسالة للمجهولة وقالتله:
"يلا تعالي أنا مستنياك، العنوان بعتهولك متتأخرش بقى يا حبيبي."
قفلت نور وقامت لبست وجهزت، وبعد نص ساعة وصل المجهول وأول ما دخل حضنته نور بحب وهي بتقول:
"وحشتني أوي يا سامر، انت مش عارف أنا كنت هتجنن وأقابلك إزاي. بس أعمل إيه في تصميمك إننا نصبر."
ابتسم سامر وقال:
"اديكي شوفتيني أهو يا حبيبتي، ممكن أعرف مالك بقى؟ حاسة مش كويسة خالص اليومين دول، إيه الحكاية ملاك تاني مش كده؟"
اتنهدت نور بشر وقالت:
"حاولت أدمرها وخلتها تتجوز مكاني وبرضه مفيش فايدة، قدرت تكسب رعد لصفها. أنا معرفش فيها إيه زيادة عني."
رد سامر وقال:
"أنا عايز أعرف ليه بتكرهي ملاك كده، رغم إنها أختك التؤام يعني. حتى تعليمها أقل منك، ليه عايزة تدمرها؟"
ردت نور بشر وحقد وقالت:
"عشان هي طول عمرها أحسن مني. ماما خدتها هي وحرمتني من إحساس حب الأم وسابتني مع بابا. كل حاجة شوفي ملاك بتعمل إيه، شوفي ملاك متواضعة إزاي. حتى يوم ما حبيت خدت حبيبي مني."
قرب سامر منها وقال:
"ما أنا بقيت معاكي أهو يا نور، أنا طول عمري بحبك انتي مش ملاك. أي نعم كنت مخدوع فيها الأول، بس بعد ما كشفتيلي حقيقتها كرهتها وبقيت مجنون بعشقك انتي."
ابتسمت نور وهي بتفتكر اللي حصل من سنين.
***
(فلاش باك)
سامر كان راجع من شغله ونور قابلته وهي بتقول:
"سامر في حاجة مهمة لازم تشوفها، أنا مش هقدر أخبي أكتر من كده. تعالي معايا بسرعة، يمكن اللي هعمله غلط بس لازم تعرفه."
استغرب سامر وقال:
"في إيه يا نور أنا مش فاهم حاجة، واصلاً انتي بتعملي إيه هنا؟ جاية تزوري ملاك ولا إيه؟ وعايزة توريني إيه؟"
زعقت نور وقالت:
"مش وقت أسئلة، قولتلك في حاجة مهمة لازم تشوفها. أنا مش هتكلم لما تشوف بعينيك هتفهم كل حاجة."
سامر مشي مع نور ووصلوا المطعم بتاع زين اللي في البلد بتاعتي أنا وأمي، وأول ما وصل شاف زين وهو بيحضني وبيقول بحبك أوي.
سامر مستحملش ودخل ضرب زين وبصلي بغضب وقال:
"أنا مش عارف إزاي كنت مخدوع فيكي كده، انتي طلعتي أرخص إنسانة شفتها في حياتي. بقي مقضياها معايا ومعاه في نفس الوقت؟ أنا بكرهك ومش عايزة أشوفك تاني."
خرج سامر بسرعة وقبل ما أجري وراه وقفتني نور وهي بتقول:
"استني يا ملاك، أنا ياما قولتلك سامر مينفعكيش يا حبيبتي، ده معندوش ثقة فيكي خالص. انسيه يا ملاك هو ميستاهلكيش."
عيطت وأنا بقولها:
"عندك حق يا نور، أنا معرفش إزاي ما كنتش شايفة ده. الحب مبني على الثقة وكان لازم يسمعني الأول قبل ما يحكم عليا."
رد زين وقال:
"بس برضو يا ملاك لازم تبرري ليه الموقف. هو يمكن من غيرته مقدرش يحكم صح، روحي اتكلمي معاه على الأقل تفهميه موقفك."
كنت هسمع كلام زين بس نور قالت:
"انت بتقول إيه يا زين؟ ما سامر عارف قد إيه إنتوا صحاب. هو ميستاهلش تتكلمي معاه، انسيه يا حبيبتي ده أحسن ليكي."
سمعت كلام نور وبعدت عن سامر. وبعد كام يوم نور راحت لسامر:
"انت كويس يا حبيبي؟ آسفة يا سامر، بس هي دي الحقيقة أنا بحبك. وملاك لما عرفت مثلت عليك الحب عشان تاخدك مني. اديني فرصة واحدة بس وصدقني مش هتندم."
ومن يومها سامر ونور بقوا سوا وبقي يساعدها عشان تنتقم من ملاك ومن عيلة العاصي.
***
(باك)
نور اتكلمت وقالت:
"أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه بجد، انت كل حياتي يا سامر. واحنا سوا هنعرف ناخد حقنا من عيلة العاصي وحقك انت بالذات."
ابتسم سامر وقال:
"أكيد يا حبيبتي إحنا مش هنسيبهم. بس خلينا نقعد سوا شوية. المهم انتي متأكدة إن برق مش هيصحى خالص؟"
ابتسمت نور وقالت:
"لأ متقلقش، المنوم اللي أخده قوي أوي. يلا بقى ده انت وحشني، وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه سوا."
***
عند مايا رجعت أمها من بره وقالت:
"إيه اللي كسر الترابيزة كده يا مايا؟ ومالك فرحانة كده ليه؟ انتي هببتي مصيبة إيه تاني يا بنت بطني انطقي."
ردت مايا وقالت:
"هكون عملت إيه يعني؟ برجع حقي ليا من تاني. قولتلك قبل كده مش هسيب رعد للبنت دي لو هيكلفني الموضوع حياتي."
اتنهدت أمها وقالت:
"أنا زهقت وتعبت منك يا مايا، أنا هسيبلك البيت وهمشي خالص، وانتي اعملي اللي انتي عايزاه أنا مبقتش عارفة أعمل معاكي إيه."
ضحكت مايا وقالت:
"تصدقي فكرة حلوة أوي، أهو هستفيد منها برضه. يلا يا مامي مع السلامة، هروح أوضتي بقى عشان أشوف الخطوة الجاية."
اتعصبت أمها منها وقالت:
"ربنا يهديكي يا بنت بطني، أنا لازم أعمل اللي فكرت فيه. هو مفيش حل غيره يا مايا وكله عشان مصلحتك يا بنتي."
***
وصلنا أنا ورعد البيت وأول ما وصلت جريت على أوضة أمي. ضحك رعد وجه ورايا. أمي أول ما شافتني قالت:
"إيه يا بت انتي اتجننتي ولا إيه؟ إيه اللي حصل يا رعد انتوا اتخانقتوا تاني ولا إيه حكايتكم يا مجانين انتوا."
ضحك رعد وقال:
"والله يا حماتي مش عارف بنتك مالها، هي شكلها مكسوفة مني. أصلي بصراحة كده نويت أجيبلك حفيد يسليكي شوية."
ضحكت أمي وقالت:
"طب كويس والله، أنا كنت ناوية أكلمكم في الموضوع ده. أنا عايزة أفرح بعيالكم بقى، يلا يا نور شدي حيلك شوية."
اتصدمت وقولتلها:
"انتي بتقولي إيه يا ماما؟ لأ انتوا كلكم اتفقتوا عليا ولا إيه؟ أنا مش موافقة على الهبل ده أنا لسه صغيرة. ووسع كده يا جدع انت هي ناقصة هبل."
فجأة لاقيته مسكني من قفايا وقال:
"استني هنا انتي رايحة فين؟ أنا معرفش حماتي كانت مستحملاكي إزاي. عن إذنك يا أمي بقى أصل مراتي شكلها عايزة تتعلم إزاي تسعد جوزها."
ضحكت أمي وقالت:
"لأ براحتك يا ابني، دي مراتك وانت حر فيها طبعاً. بس نصيحة يا نور، اسمعي كلام جوزك يا بنتي، وربنا يسعدكم سوا."
كنت مصدومة من كلامها وهي عارفة اللي فيها وبسرعة زقيت إيده وجريت على أوضتي. وفضلوا يضحكوا هما الاتنين، وبعدين أمي قربت من رعد.
وقالت:
"انت ناوي تعمل إيه؟ رعد أوعى تنسى اللي فيها، انت مينفعش تقرب من ملاك لو إيه حصل. بلاش تغلط غلط زي ده يا ابني."
ابتسم رعد وقال:
"متقلقيش يا أمي، قولتلك أنا بلعب معاها مش أكتر، لكن مستحيل أحطها في موقف زي ده. هفضل مستحمل لحد ما تكون مراتي حلالي."
اتنهدت أمي براحة وقالت:
"الحمد لله طمنت قلبي يا ابني. يلا روح شوف هتعمل إيه في الهبلة اللي فوق دي، بس خلي بالك لحسن تعورك دي مجنونة."
ضحك رعد وطلع ورايا ودخل وهو بيقول:
"إيه يا قطتي انتي فين؟ عريسك وصل أهو مستعدة ولا لأ؟ أنا بصراحة خلاص مبقاش عندي صبر أكتر من كده."
فجأة طلعت وأنا بضحك وقربت منه بدلع وقولت:
"كان نفسي أكون جاهزة والله يا حبيبي، بس المشكلة إن دلوقتي مبقاش ينفع تقرب مني. أصل بقي عندي عذر قاهر."
ضحك رعد وقال:
"تصدقي حلوة التمثيلية دي، بس للأسف مش هتدخل عليا يا نور. جوازنا هيتم النهاردة ومفيش حاجة هتمنعني."
صرخت بصدمة ودموع وأنا بقول:
"يا رعد والله مش بكذب، حتى خلي ماما تيجي تشوف. أنا مش معترضة بس فعلاً مش بإيدي دي حاجة بتاعت ربنا."
رعد قرب مني بخوف وقال:
"اهدي يا نور حقك عليا، أنا مكنش قصدي أخوفك كده. أنا بس عايز أخليكي ملكي لآخر العمر، انتي متعرفيش انتي بقيتي عندي إيه."
اتنهدت وقولتله:
"انت ليه ظهرت في حياتي يا رعد؟ أنا مبقتش عارفة أعمل إيه وأتصرف إزاي. انت بقيت بالنسبة ليا حاجة كبيرة أوي، بس مش هينفع صدقني مش هينفع خالص."
رعد بصلي أوي وقال:
"طول ما إحنا سوا كل حاجة هتنفع، ومش هيبقى فيه حاجة مستحيلة. بس انتي خليكي جنبي وفي ضهري، وأنا هحارب الكون كله عشانك يا حبيبتي."
ابتسمت بوجع وحضنته أوي وهو شالني وحطني على السرير ونام جانبي وأنا قولت:
"خليك جنبي يا رعد، متسبنيش أرجوك أنا مش بطمن غير في وجودك، أوعى تتخلي عني في يوم."
اتنهد رعد وباس دماغي وهو بيقول:
"أوعدك إني عمري ما هسيبك. يلا يا حبيبتي نامي وارتاحي، وأنا جنبك أهو متخفيش."
نمت وهو في حضني وهو ابتسم ونام جانبي.
***
تاني يوم صحيت وأنا سامعة صوت زنقة تحت، نزلت بسرعة أنا ورعد واتصدمت لما شفت ماما بتزعق مع مايا.
رعد استغرب وقال:
"إيه اللي بيحصل هنا؟ انتي إيه اللي جابك هنا يا مايا؟ وبتزعقي مع حماتي ليه إن شاء الله؟ اخلصي وجيبي اللي عندك."
قربت مايا وقالت بدلع:
"سوري يا بيبي صحيتك بصوتها العالي، أصلي جيت أعيش معاك هنا، وجدك موافق بكده حتى ممكن تسأله يا حبيبي."
استغرب رعد وبسرعة اتصل بجده وقال:
"إيه اللي بيحصل ده يا جدي؟ إزاي تخلي مايا تيجي تعيش معايا في البيت؟ إيه الهبل ده انت ناسي إني متجوز."
رد جده وقال:
"سبق وقولتلك المشروع ده مهم أوي، ومايا لازم تبقى معايا ليل ونهار عشان نكسب المشروع ده، وعشان كده هتعيش معاك وكده كده أمها مسافرة، ياريت تخلي بالك منها."
قفل رعد وهو متعصب أوي وقال:
"نور لو سمحتي خلي داده تحضر أوضة الضيوف لمايا، وتعالي معايا الأوضة عشان عايزك. معلش يا حماتي أنا بتأسفلك على اللي مايا عملته."
ابتسمت أمي وقالت:
"ولا يهمك يا حبيبي العيب مش عليك، هي في ناس كده متعرفش يعني إيه تربية. خد مراتك واطلع انت وسيبيهالي أنا هوصلها الأوضة."
ابتسم رعد وشد إيدي وطلعنا الأوضة وأنا طول الوقت ساكتة. دخلت أطلع هدوم عشان الشغل، رعد مسك إيدي وقرب مني.
وقال:
"هتفضلي ساكتة كتير؟ متقلقيش يا نور مايا بقت ولا حاجة بالنسبالي، وأنا هحافظ على كرامتك انتي مراتي وهعرف أصونك."
ابتسمت وأنا بقوله:
"مش دي اللي أغار منها يا حبيبي، يلا نجهز عشان الشغل. وأه اعمل حسابك مفيش خروج من أوضتنا دي غير على رجلي."
ابتسم رعد وحضني وقال:
"وهو انتي بتغيري عليا ولا إيه يا حبيبتي؟ اعترفي بقى إنك بتحبيني وواقعة على الآخر، بطلي البرود اللي فيكي ده."
زقيته وقولت:
"بعينيك يا حبيبي، يلا البس بقى هنتاخر، ويا ريت تقفل زراير قميصك كويس انت مش تامر حسني في نفسك، اتنيل واتلم."
ضحك رعد وقال:
"والنبي انتي ما تعرفي حاجة، ده أنا البنات هتموت عليا. انتي بس اللي محتاجة تكشفي نظر، يلا هدخل البس بسرعة وأجيلك."
ضحكت عليه ولبست أنا كمان وأنا بدعي ربنا إن البنت دي متعملش مشاكل في حياتنا. وبقيت أفكر إزاي أوصل لنور في أسرع وقت لأن كده مش هينفع خالص.
***
في بيت برق صحي بتعب وقال:
"نور انتي فين يا حبيبتي؟ هو إيه اللي حصل حقك عليا أنا معرفش نمت إزاي وسيبتك، طمنيني يا روحي انتي كويسة."
نور بخبث قالت:
"عادي يا حبيبي انت كان باين عليك التعب مش مشكلة. يلا قوم بقى أنا عايزة أنزل أتمشى شوية، زهقت من البيت."
رد وقال:
"ننزل إزاي بس يا حبيبتي؟ النزول غلط عليكي. بصي استني بليل تكون الدنيا هادية وهاخدك لمكان هيعجبك أوي يا نور، عايزك تجهزي وتلبسي الفستان الأحمر اللي بحبه."
استغربت نور وقالت:
"حاضر يا حبيبي من عيني. يلا قوم بقى خلينا نفطر سوا، وتلحق تروح لابوك، أكيد مستنيك من الصبح."
ابتسم برق وقام، ونور قالت:
"ياترى بتجهزلي إيه يا برق؟ مش مهم أنا مستنية يا خبر بفلوس بليل يكون ببلاش. واديني مستنية أهو."
***
في الشركة وصلت أنا ورعد ومايا معانا لأنها صممت تيجي في نفس العربية. وأول ما دخلت الشركة اتصدمت بزين.
استغربت وقولتله:
"انت بتعمل إيه هنا يا زين؟ وبعدين معاك مش قولتلك متجيش الشركة تاني، عايز تودينا في داهية أعمل فيك إيه بس."
ابتسم زين وقال:
"إيه يا حبيبتي بس اهدي، أنا جاي هنا في شغل، ومستني رعد بيه متقلقيش. طول ما أنا معاكي مفيش حاجة هتحصلك."
دخل رعد بعد ما ركن العربية وقال بشر:
"انت بتعمل إيه هنا يا جدع انت؟ اتفضل اطلع بره شركتي خالص أحسن ليك. وانتي يا نور تعالي جنبي حالا."
ضحك زين وقال:
"اهدي شوية يا رعد بيه، موظفة الاستقبال هي اللي اتصلت بيا وطلبتني، بسبب الحفلة اللي عملها للموظفين عشان الأكل هيكون من مطعمي طبعاً."
اتعصب رعد وقال:
"وهو مفيش غيرك يعني؟ ماشي يا زين بتمنى الأكل يكون كويس، عشان مطعمك ميقفلش خالص. وبتمنى تبعد خالص عن مراتي."
وقبل ما زين يرد رعد مسك إيدي وشدني على المكتب بتاعه وقفل الباب في وش مايا اللي استغربت وبقيت عايزة تعرف حكاية زين ده.
قربت منه بخبث وقالت:
"وانت إيه حكايتك انت كمان؟ ده رعد مش طايقك خالص، عملتله إيه عشان يتعصب منك أوي كده يا بتاع انت."
رد زين ببرود وقال:
"خليكي في حالك يا آنسة انتي، ويا ريت متدخليش في اللي ملكيش فيه، هي مش ناقصة قرف والله."
ومشي وسابها اتعصبت مايا وقالت:
"هو إزاي يكلمني كده الجدع ده؟ والله لأعرفه مين هي مايا كويس أوي. بس برضو لازم أعرف قصتك الأول."
***
في المكتب زقيت إيد رعد وقولتله:
"انت مالك متعصب كده ليه؟ متهدي على نفسك شوية ما انت عارف إن زين أخويا مش أكتر. إيه لازمتها المعاملة دي."
قرب ومسك دراعي جامد وقال:
"تعرفي لو سمعت اسم راجل تاني على لسانك هعمل فيكي إيه؟ انتي اخرسي خالص والمكتب ده متخرجيش منه مهما حصل، وإياك أشوفك قريبة من زين مفهوم."
عيطت وقولتله:
"رعد سيب إيدي انت بتوجعني. انت ليه بتعمل فيا كده ليه؟ انت إيه مش واثق فيا لدرجة دي؟ كلكم زي بعض."
رعد اتعصب أوي من الجملة دي وقال:
"انتي قصدك إيه يا نور؟ هو انتي كنتي تعرفي حد تاني؟ انطقي مين اللي بتتكلمي عنه."
رديت وقولتله:
"ولا حاجة يا رعد. حاضر أنا هسمع كلامك. إيه أوامر تاني يا رعد بيه؟ أنا هروح أشوف شغلي."
سيبته وقعدت على مكتبي، وهو بقي مركز معايا وقلبه وجعه على دموعي. وفجأة جت في باله فكرة وساب المكتب وخرج، وبعد شوية رجع.
واتصدمت من اللي معاه.
ياترى رعد جايب معاه إيه؟ ومايا ناوية على إيه؟ وإيه هيحصل بوجود زين في الشركة؟ وبرق هياخد نور فين بليل؟
رواية بنت الرعد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نينو عمر
رجع رعد وهو ماسك في إيده طاجن نوتيلا وقال:
مين القمر اللي هياكل النوتيلا دي دلوقتي... أنا عارف إنك بتحبيها... إيه رأيك ناكلها سوا ولا آكلها لوحدي بقى.
رديت وقولت له:
اشبع بيها يا رعد... أنا مش عايزة منك حاجة... ومش هتضحك عليا بطاجن نوتيلا.... ماما بتعمل أحسن منه أكيد.
قرب مني وقال بحنية:
أنا آسف مكنش قصدي أتعصب عليكي بالشكل ده.... بس أنا أوقات مبعرفش أسيطر على أعصابي... حقك عليا يا حبيبتي أوعدك همسك نفسي بعد كده.
عيطت وقولت له:
بس أنت شكيت فيا يا رعد... أنت المفروض تبقى واثق فيا أكتر من كده.... أنت عمري ما كان في طبعي الخيانة أبداً... وطول ما أنا شايلة اسمك مستحيل أعمل حاجة غلط.
ابتسم رعد وقال:
أنا عارف يا حبيبتي... بس أعمل إيه غير كده بقى... المهم مش هتاكلي الطاجن ده معايا يعني ولا إيه نظامك أنا مش قادر أقوم أكتر من كده.
ضحكت وقولت له:
لأ طبعاً هاكله.... أمال هاسبهولك لوحدك أنت عبيط ولا إيه.... هات يا عم الطاجن ده كده... وروح شوف شغلك بقى متعطلنيش عن حبيبي.
ضحك رعد عليا وبعدين قال:
نور هو انتي مش عايزة تحكي لي حاجة... ولا عايزة تقولي لي مين الشخص اللي كنتي بتتكلمي عنه ده... كل ده في الماضي متقلقيش هنسى.
اتنهدت وقولت له:
ده حب قديم يا رعد... بس دلوقتي اكتشفت إنه عمره ما كان حب.... كان مجرد انجذاب بسيط.. لأني دلوقتي اكتشفت....
سكت ومقدرتش أكمل ورعد قال:
اكتشفتي إيه يا نور كملي ومتخافيش.... أنا عمري ما هاذيكي أبداً يا حبيبتي... قولي لي كل اللي في نفسك واعتبري نفسك بتتكلمي مع خيالك.
ابتسمت وقولت له:
لكل حاجة وقتها يا رعد.... أوعدك أول ما يجي الوقت المناسب هتلاقيني بقول لك على كل حاجة من نفسي... وكل اللي جوايا هقوله من غير خوف.
ابتسم رعد وقال:
ماشي يا نور وأنا مش هضغط عليكي.... يلا كولي النوتيلا بتاعتك.... وبعدين كملي الشغل... وزي ما قولت لك بلاش تقربي من زين يا نور.
اتنهدت وقولت له:
حاضر بس موعدكش يا رعد... لأن في شغل بيني أنا وزين... بس أحاول أقلل كلام معاه أوعدك... يلا بقى شوف شغلك وبطل رغي.
مشي رعد وأنا اتنهدت وقولت:
نفسي أقول لك على اللي في قلبي كله... بس لسه مجاش الوقت المناسب... أنا لازم أقوم أشوف زين... لازم نوصل لنور كفاية كده.
قمت واستغليت إن رعد في الحمام ونزلت الكافتيريا كان زين بيجهز الوجبات قربت وقولت له:
أنت شكلك نسيت موضوع نور خالص... أنا تعبت يا زين وعايزة أخلص من الموضوع ده... مبقتش مستحملة الوضع ده خالص.
رد زين وقال:
اهدي بس يا ملاك وإن شاء الله نلاقيها قريب أوي.... بس عصبيتك دي مش هتحل حاجة خالص... لازم تطولي بالك شوية يا بنتي.
زعقت وقولت له:
مبقتش قادرة يا زين أنت ليه مش حاسس بيا.... أنا بحبه وبحبه أوي كمان.... أنا خايفة أغلط... وجودي معاه بقى خطر ومش هقدر أسكت أكتر.
فجأة ظهرت مايا وقالت:
أيوة بقى هي الحكاية كده بقى... وأنا بقول رعد مش حابب وجود الجدع ده ليه... عشان طلع الحب بتاعك يا قطة.
اتعصبت وقولت لها:
بقول لك إيه هي مش طالبة منك خالص أقسم بالله يا مايا.... ابعدي عني وخليكي في حالك أحسن لك.... دي حياتي وخصوصياتي ياريت متدخليش فيها وخليكي في حواراتك أنتِ.
ضحكت مايا وقالت بصوت عالي خلي الكل يركز معانا:
إيه يا مدام.... مش عايزة الكل يعرف حقيقتك ويعرف إنك على علاقة بواحد غير جوزك.... ما أنتِ متعرفيش ربنا... مقضياها في الحرام مع الباشا.
عيطت من كسفتي قصاد الناس وزين زعق وقال:
اخرسي يا ست انتي.... أنتِ اتجننتي ولا إيه... إيه اللي بتقوليه ده... نور أشرف منك ومن عشرة زيك.... ولو مسكتيش دلوقتي رد فعلي مش هيعجبك خالص.
ردت مايا وقالت:
وأنا مش هسكت ووريني هتعمل إيه.... لازم رعد يجي يشوف الموظفة المحترمة اللي شغلها عندها.... وهي مقضياها حب وعشق في الشركة.
جه رعد وأنا جريت عليه وقولت له:
أنا معملتش حاجة يا رعد والله هي بتكذب وفاهمة غلط.... أنا مش زي ما هي قالت صدقني يا رعد.... زين صديقي مش أكتر والله صدقوني.
كنت مستنية رد رعد وأنا خايفة يصدقها وفجأة لقيته قال:
مايا حالاً تاخدي بعضك وتمشي من الشركة.... اللي ميحترمش الموظفين بتوعي يبقى ملهمش مكان وسطنا... وأنا عارف كويس عين مين عندي... وبالأخص مدام نور.
اتكلم واحد من الموظفين وقال:
واشمعنى حضرتك مهتم بالموظفة دي أوي كده... مع إنها لسه جديدة وشكلها فاشلة ومبتعرفش تعمل أي حاجة في أي حاجة... حضرتك لازم تطردها عشان سمعة الشركة.
وواحدة تانية قالت:
أكيد الهانم قدرت تسيطر على أستاذ رعد... هي شكلها مش سهلة وبتبدل في الرجالة براحتها.... امشي اطلعي من شركتنا إحنا ميشرفناش واحدة زيك تشتغل معانا.
مكنتش قادرة أستحمل أكتر ولسه هجري بس رعد مسك إيدي وقال بصوت عالي:
عايزين تعرفوا ليه بدافع عنها... واشمعنى هي بالذات وإيه اللي بيربطني بيها.... حاضر أنا هجاوب على الكل... المدام نور تبقى مراتي.
الكل اتصدم وسكت وأنا بصيت لرعد بصدمة وهو قال:
شايف إنكم سكتوا يعني.... إيه متكملوا اتهامات وكلام ملهوش لازمة.... المدام نور تبقى مراتي... وعشان كانت حابة تقرب منهم رفضت إن حد يعرف... بس لو الموضوع هيوصل لسمعتها أنا مش هسكت أكتر من كده.
الكل اتأسف لينا وزين قرب وقال:
رغم إني كنت خايف عليها.... بس دلوقتي اطمنت... خلي بالك منها يا رعد... لأنك مش هتقدر تعوضها لو أي حصل... دي ملاك نازل من السماء.
رعد بص لي وهو ساكت وبعدين بص لمايا وقال:
أظن المسرحية خلصت يا آنسة مايا.... أحب أعرف هتمشي وتسيبي الشركة... ولا هتعتذري لمراتي قصاد كل الموظفين حالاً.
قربت مايا بغل وحقد وقالت:
أنا آسفة يا مدام نور... أنا فهمت غلط ومكنتش أعرف إنك مرات رعد.... بتمنى تقبلي أسفي... وبعد كده تبعدي عن أي شبهات.
رد رعد وقال:
وأنا واثق في مراتي كويس أوي يا مايا.... وأقدر أسيبها وسط مية راجل وأنا عارف إنها هتبقى المية وواحد.... ياريت تهتمي بشؤؤنك وبس زي ما هي سبق وقالت لك.
اتعصبت مايا وخرجت من الشركة خالص وقبل ما أتكلم رعد قال:
يلا الكل على شغله... وأنت يا زين ياريت تخلص شغلك بسرعة وكفاية فضايح لحد كده.... وأنتِ يا حبيبتي تعالي معايا على مكتبنا يلا.
طلعت معاه وأنا خايفة قربت منه وقولت:
رعد أنا آسفة على اللي حصل تحت... بس والله مش بإيدي... الست مايا مش وراها غير المسرحيات وبس... أنا كنت بطمن على الشغل وبس والله.
رعد رد وقال:
أنا مسألتش يا نور... وأنتِ مش محتاجة تبرري حاجة.... يلا اتفضلي شوفي الشغل اللي وراكي... وبتمنى متفتحيش الموضوع ده تاني.
سابني وقعد على مكتبه يشتغل وأنا كنت مضايقة من نفسي أوي على اللي عملته وقررت إني لازم أصلح اللي خربته.
في بيت أبو رعد وصل برق وهو مضايق وأول ما أبوه شافه قال:
أهلاً بالباشا عاش من شافك.... هي ست نور هتفضل لحد إمتى واخدة عقلك منك كده يا برق...... أنت بقيت فظيع بجد.... فين برق ابني.
رد برق بحزن وقال:
بحبها يا بابا مش بإيدي.... نور هي الوحيدة اللي وقفت جنبي لما جدي طردني... وقبل ما أعمل حاجة غلط هي منعتني وفضلت في ضهري.
اتعصب أبوه وقال:
فكك من الهبل ده وخلينا في المهم... جدك كان عايز مني إيه بالظبط.... معناه إنه يدور عليا بعد السنين دي كلها يبقى الموضوع كبير أوي... إيه الحكاية فهمني.
رد برق وقال:
أكيد حاجة بخصوص الشركة ما أنت عارف جدي كويس.... عمره ما هيتغير لو أي حصل... المهم أنت ناوي على إيه هتظهر ولا هتفضل مدوخ.
ضحك وقال:
لأ سيبه يتعب شوية.... وهفكر في الموضوع وهشوف العين بتاعتي في الشركة.... هي اللي هتفهمني اللعبة فيها إيه.
رد برق وقال:
طيب أنا لازم أمشي دلوقتي عشان عندي مشوار مهم أوي.... ياريت تخلي بالك ولو هتعمل أي حاجة عرفني الأول ده لو سمحت يعني.
مردش عليه وخرج برق وهو في الطريق بالصدفة قابل منه وهي بتجيب ورق من المكتبة للشركة وكانت متأخرة على الشغل.
استغرب وقال لها:
أنتِ عاملة في نفسك كده ليه يا منه.... شكلك مبهدل وتعبان خالص... أنتِ مش بترتاحي خالص يا منه حرام عليكي نفسك.
اتنهدت منه وقالت بتريقة:
على أساس إنه يهمك أوي... أنا كويسة يا مستر برق شكراً لحضرتك... وعن إذنك لأني متأخرة جداً على شغلي ومش عايزة أترفض.
رد وقال:
طب اركبي خليني أوصلك معايا أنا رايح الشركة أصلاً.... بدل ما تتبهدلي في المواصلات وتتأخري أكتر... إحنا كنا صحاب برضه.
ضحكت منه وقالت:
شكراً أنا مستغنية عن خدماتك جداً.... أنا عارفة طريقي كويس أوي.... اتفضل حضرتك متشغلش بالك بيا.... عن إذنك.
اضايق برق من طريقة منه ومسك إيدها وقال بغضب:
هو أنا مش بكلمك... إزاي تسبيني وتمشي كده... أنتِ متعرفيش إني ممكن أرفضك فعلاً من الشركة.... متنسيش إنه شركة عيلتي.
وقبل ما منه ترد جه مراد وقال:
إيه يا مستر برق.... بعد إذنك سيب إيد منه مينفعش تلمسها.... وبعدين عيب كده إنتوا في الشارع.... لو سمحت سيبها.
برق سابها باستغراب وقال:
وأنت بقى المحامي بتاعها ولا إيه الحكاية.... أنت نسيت نفسك ولا إيه يا مراد.... فوق وبلاش تخلينا نخسر بعض... وأنت فاهم كويس.
رد مراد وهو ماسك إيد منه وقال:
والله أنا لو هخسرك عشان خاطر بدافع عن خطيبتي.... فـ أنا معنديش مشكلة أخسرك... وعن إذنك عشان عندنا شغل.
منه اتصدمت ومشيت مع مراد وبرق بقى هيتجنن إزاي مراد يتكلم معاه كده وبقى ناويله على نية سودا.
أول ما منه ركبت مع مراد زعقت وقالت:
أنت إيه اللي عملته ده... وإزاي تقولي عليا خطيبتك يعني.... هو أي كلام وخلاص... مين سمح لك تدخل أصلاً.
رد مراد وقال:
أنا مش عايز أسمع صوتك خالص.... أنتِ إزاي تقفي معاه بعد اللي عمله فيكي... وإزاي تسمحي له يلمسك أصلاً يا منه.... أنتِ اتجننتي يا بت ولا إيه بالظبط.
اتصدمت منه وقالت بتوتر:
وأنت عرفت منين الكلام ده.... وبعدين أصلاً أنت إيه دخلك في حياتي يا مراد... أقصد يا مستر مراد... لو سمحت نزلني هنا وتاني مرة ملكش دعوة بيا.
زعق مراد وقال:
تعرفي تخرسي ولا لأ.... أنتِ مش هتكوني لحد تاني غيري.... أنا دخلت نفسي في مصايب مش هتخلص عشان خاطرك.... ومش بعد كل ده هفرط فيكي يا منه.... أنتِ ليا بمزاجك أو غصب عنك خلصنا.
منه سكتت من خوفها وبعدين عيطت وقالت:
أنت بتعمل فيا كده ليه.... هو عشان مليش حد وأهلي اتوفوا ومليش ضهر هتتحكم فيا.... أنا مش بحب أتنغصب على حاجة.... ابعد عني يا مراد.
مراد اتضايق أوي من كلامها وقال:
بكرة تفهمي أنا بعمل كده ليه.... ومن هنا ورايح أنتِ خطيبتي.... وقريب أوي هيكون فرحنا... عايزك تبقي جاهزة يا عروسة.
منه سكتت ومكنتش عارفة تعمل إيه وبتفكر في حل تخرج بيه من المشكلة دي... لأنها مستحيل تقبل بمراد زوج ليها.
في البيت عند نور كانت قاعدة زهقانة ومتوترة اتصلت بسامر وقالت له:
أنا معرفش خايفة ليه.... هو برق ممكن يأذيني يا سامر... حاسة من أسلوبه ونبرة صوته بحاجة غريبة أوي... مش ده برق اللي أعرفه.
ضحك سامر وقال:
متخافيش يا نور أنا معاكي وفي ضهرك... ومتنسيش أنا طول الوقت بكون مراقباك ومش بتغيبي عن عيني... لو حسيتي بأي قلق شغلي جهاز التتبع.
ردت وقالت:
حاضر يا سامر ربنا يستر.... بس خلي بالك لو حصل أي حاجة متنساش الأمانة اللي معاك.... أنا مش بثق في حد غيرك وأنت الوحيد اللي هتحافظ عليها.
رد وقال لها:
اهدي يا نور أنتِ مش هيحصل لك حاجة طول ما أنا موجود..... مش عايزك تخافي من أي حاجة خالص... وخليكي قوية زي ما علمتك.
ضحكت نور وقالت:
حاضر هقوم أجهز عشان برق زمانه جاي.... وخليك فاكر كلامي كويس.... واعرف إني بحبك أوي يا سامر... وأي حاجة عملتها كانت عشانك.
قفل سامر وهو مش فاهم حاجة وبيقول في نفسه:
ياترى مخبية عليا إيه يا نور.... أنا من بدري مش مطمن لكِ.... ربنا يستر ومتكونيش خدعتيني أنتِ كمان... ساعتها هدمرك مع أختك صدقيني.
في الشركة جه وقت الحفلة والكل اتجمع تحت في الكافتيريا وزين قعد مع رعد على الترابيزة مكنتش عارفة أعمل إيه.
لاقيت رعد مسك إيدي وقال:
اهدي يا نور متخافيش أنا اللي بقول لك.... قولي بقى يا زين أنت تعرف نور من إمتى.... احكي لي عنها شوية أنا حابب أعرفها أكتر منك.
ابتسم زين وقال:
نور دي مفيش منها صدقني.... دي جوهرة هي آه طفلة في نفسها.... بس في وقت الشدة تلاقيها بمية راجل.... يا بختك بيها والله.
رعد مسك إيدي بتملك وقال:
أيوه طبعاً نور دي أحلى حاجة حصلت في حياتي.... هي اللي طلعت بيها من الدنيا.... ومستحيل أخلي حد ياخدها مني... واللي يفكر يبصلها ممكن أدمّره نهائي.
ابتسم زين بتحدي وقال:
يا عالم أوقات بتكون في إيدك وبتقسم لغيرك يا رعد.... فحاول تحافظ على اللي معاك على قد ما تقدر... عشان متندمش بعدين.
رعد قام وقف وقال:
معلش يا جماعة المدام تعبانة ولازم نروح... بتمنى الكل يبسط بالأكل وبالهنا لكم... وده دايماً عامر بوجودكم عن إذنكم.
خرج رعد وهو بيشدني وراه وركبني العربية بالعافية وقال:
بتمنى مسمعش صوتك طول الطريق.... عشان متسمعيش مني حاجة مش هتعجبك خالص.... أنا خلاص جبت آخري ومش عايزها تطلع فيكي.
سكت خالص لحد ما نمت غصب عني وفوقت لقيت رعد وقف قدام النيل استغربت وقولت له:
أنت وقفت هنا ليه يا رعد... مش المفروض مروحين أي اللي حصل... أنت كويس يا رعد.
رعد رد وقال:
انزلي يا نور خلينا نتكلم... أنا بحب المكان ده جداً ومش أي حد بجيبه هنا.... لما بحب أهرب من الدنيا باجي هنا.
رديت وقولت:
طب وأنت جايبني هنا ليه يا رعد.... أنت فيك إيه أنا مش فاهمة.... هو أنت زعلان مني في حاجة... قولي بصراحة لو غلطت في حاجة.
نفخ رعد وقال:
نور أنا غيرتي وحشة ومش معنى إني واثق فيكِ إنك تستغلي ثقتي دي... أنا عارف إنك مغلطيش وبتتعاملي بطبيعتك... بس الناس مش بترحم وأنا سمعتي دايماً مهددة.
اتنهدت وقولت له:
عندك حق يا رعد أنا بجد آسفة... يمكن اتصرفت من غير تفكير حقك عليا... بس صدقني عمري ما فكرت أستغل ثقتك فيا أبداً.
مسك إيدي وقال:
تعرفي اللي نفسي فيه إيه... إنك تثقي فيا زي ما أنا بثق فيكِ يا نور.... تعرفي أنا الوحيد اللي عمري ما هضرك مهما حصل... لأنك بالنسبة لي حاجة كبيرة أوي.
عيوني دمعت وقولت له:
أنا مش عارفة أقول لك إيه يا رعد.... بس أوعدك مش هفضل ساكتة كتير... هي خطوة واحدة وبعدها اللي يحصل يحصل مش هعمل حساب لحاجة بس استحملني.
اتنهد رعد وقال:
ماشي يا نور أنا معاكِ لآخر.... بس بتمنى تنجزي لأني مش هصبر كتير.... رغم ثقتي فيكِ بس حابب يكون كل ده متبادل أرجوكي بلاش تكسري قلبي.
حضنته وقولت له:
عمري ما هعمل كده يا رعد حتى لو هدفع التمن حياتي.... بس استحملني يا حبيبي... وأنا قريب هحل كل حاجة صدقني.
رعد فرح أوي بكلمة حبيبي وشالني ولف بيا وهو بيقول:
أخيراً سمعت منك كلمة حلوة يا نور.... أنتِ متعرفيش مستني أسمع حرف منك من إمتى.... ربنا ما يحرمني منك أبداً ويقرب البعيد بقى.
ضحكت وقولت له:
طب ممكن نروح بقى إحنا سايبين ماما طول اليوم لوحدها.... مينفعش كده زمانها زهقانة على الآخر.... يلا نروح نقضي الليلة معاها.
ضحك رعد ومشينا سوا وأنا مبسوطة إننا اتكلمنا شوية والدنيا هدت بينا.
مراد وصل منه البيت وقال:
ياريت متنسيش كلامي يا منه.... أنا مش هكرره تاني.... واعملي حسابك إن كل خطوة ليكي دلوقتي محسوبة تمام.
زعقت وقالت:
أنت يعني مصمم على الجنون ده.... قولت لك منفعتكش يا مراد.... سيبني في حالي بقى وبكرة هقدم استقالتي.
مراد مسك إيدها جامد وقال:
صوتك ميعلاش تاني أنتِ فاهمة ولا لأ.... ولو عاندتي أكتر هاخدك أحبسك في البيت بتاعي لحد ما أتزوجك.... بلاش تتحديني يا منه.
منه بوجع قالت:
مراد خلاص سيبني أنا آسفة هسمع كلامك والله.... بس سيبني الناس هتقول إيه وإحنا تحت بيتي.... لو سمحت خاف على سمعتي شوية.
مراد سابها وقال:
اتفضلي اطلعي واعملي حسابك هاجي بكرة أوصلك الشركة معايا.... وإياكِ تنزلي من غيري عشان ساعتها مش هيحصل طيب.
منه نزلت وجريت على فوق وهي بتقول:
ربنا ياخدك يا مراد.... يخربيت الساعة اللي قابلتك فيها.... كان يوم أبيض مطلعش ليه شمس.
رجع برق البيت وقال:
يلا يا نور جاهزة..... معلش يا حبيبتي اتأخرت عليكي.... ده إيه القمر ده كويس إنك جاهزة... يلا عشان منتاخرش.
ردت نور وقالت:
هو إحنا هنروح فين يا برق.... متقولي قبل ما ننزل عشان بس يكون عندي علم إحنا رايحين فين... هينفع أمشي كده وأنا مش فاهمة حاجة.
ضحك برق وقال:
وأنتِ هتخافي مني ولا إيه يا نور.... يلا يا حبيبتي دي مفاجأة.... وأظن هتعجبك أوي امشي بقى وبلاش عناد معايا.
نزلت نور معاه وهو خبي عينيها بشريط وبعد شوية وصل مكان واول ما شال الرابطة من على عين نور اتصدمت.....
رواية بنت الرعد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نينو عمر
نور أول ما فتحت عينيها لاقت نفسها في بيت في الصحراء. اتصدمت وقالت:
"انت جايبني هنا ليه يا برق؟ أنا مش فاهمة حاجة. مفاجأة إيه دي؟ خلينا نرجع بيتنا لو سمحت، معجبنيش المكان."
ولفت عشان تمشي. برق مسكها وقال:
"استني يا نور، انتي لازم تتعالجي يا حبيبتي. وبعدين البيت هناك بقى معروف. اديكي شفتي جدي جه إزاي. البيت ده محدش يعرفه، هتعيشي هنا أمان أكتر."
"اضايقت نور وقالت:
"أنا زهقت من الوضع ده. هفضل محبوسة لحد امتى؟ هو انت مش نافع لحاجة خالص؟ متشوف حل مع جدك بقى يا برق، أنا عايزة أرجع لحياتي."
برق اتضايق من طريقة كلامها وقال:
"يا نور قولتلك هانت، وان شاء الله يا حبيبتي كام يوم وهترجعي لحياتك. المهم تعالي أفرجك على البيت، هيعجبك والله."
اتنهدت نور وقالت:
"ماشي يا برق، لما نشوف آخرتها. بس آخرك معايا الأسبوع ده. وبعد كده مش هاخد أي علاج. وهظهر للكل حتة لو هكون مرات أخوك."
رد برق وقال:
"وقبل الأسبوع كمان يا حبيبتي. يلا بقى عشان كمان مجهزلك أكل على ذوقي وواثق إنك هتاكلي صوابعك وراه."
وصلت أنا ورعد البيت، وأول ما دخلنا لاقيت ماما قاعدة بتعيط. خوفت عليها وجريت قولتلها:
"مالك يا ماما في إيه؟ انتي بتعيطي إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ تعال يا رعد شوف ماما مالها. يا حبيبتي اتكلمي إيه اللي حصل."
ردت أمي وهي بتمسح دموعها وقالت:
"مفيش حاجة يا حبيبتي، أنا كويسة. دي بس حاجة دخلت في عيني. قوليلي انتوا اتأخرتوا كده ليه؟ أنا مأكلتش ومستنياكم."
ابتسم رعد وقال:
"مع إني مش مصدق بس هعديها. يلا ناكل، اطلعي بس يا نور غيري هدومك وانزلي، عقبال ما أجهز السفرة مع حماتي."
سبتهم وطلعت. وماما قالت:
"رعد البنت دي مينفعش تفضل في البيت هنا مهما حصل. هي مش ناوية على خير. لاقيتها النهاردة في أوضتكم بتفتش في حاجة ملاك."
استغرب رعد وقال:
"ده إشمعنى يعني؟ هي مايا مش هتجيبها لبر معايا؟ رغم إني حذرتها كتير، بس مفيش فايدة. تستحمل بقى اللي هعمله فيها."
ردت أمي وقالت:
"ناوي تعمل إيه يا حمزة؟ أنا مش فاهمة. وبعدين جدك ده عايز يوصل لإيه؟ مش هو اللي اختار تتجوز بنتي؟ إيه حكايته بقى؟"
ضحك رعد بتريقة وقال:
"هو جدي طول عمره كده. كل همه الفلوس وبس. متشغليش بالك انتي يا حماتي وأنا هتصرف. المهم خلي بالك من ملاك."
ابتسمت أمي وأنا نزلت وقولتلهم:
"فين بقى الأكل اللي قولتوا عليه؟ انتوا بتضحكوا عليا وكنتوا بتطفشوني مش كده؟ قولي كنتوا بتقولوا إيه لبعض."
ضحك رعد وقال:
"مش هخليكي تراضي فضولك، انسى. ويلا تعالي ساعديني انتي نحط الأكل. انتي مش برنسيسة وإحنا هنخدمك."
زقيته ودخلنا جبنا الأكل ولسه هنقعد ناكل دخلت مايا وقعدت وهي بتقول:
"إيه الأكل ده يا رعد؟ من امتى وانت بتاكل الأكل الغريب ده؟ فين أيام الاستيك والمشاوي؟ دلوقتي بتاكل كشري؟ ده بجد يعني حصلك إيه؟"
ابتسم رعد وقال:
"والله مش عاجبك الأكل تقدري تقومي تطلبي أكل من بره. أنا اللي طلبت الأكل ده من حماتي. بجد تسلم إيدك يا حبيبتي."
ضحكت وأنا بقول:
"تعرفي يا مايا انتي فعلاً مينفعش تاكلي الأكل ده، لأنك مش قده. انتي فرفورة خالص. ولو أنا كدابة ممكن ندخل تحدي شطة سوا."
بصتلي مايا بعصبية وقالت:
"مش مايا اللي تخسر تحدي. أنا موافقة واللي هيخسر هيقوم يغسل المواعين دي كلها بعد ما يشرب طبق الشطة ده."
ضحكت بخبث وقولتلها:
"بس كده من عيني، أنا موافقة. يلا خلينا نبتدي. وانتي يا ماما هاتي تلت أطباق شطة، اتنين للتحدي وواحد للي هيخسر. وانت يا رعد الحكم."
رد رعد بخوف وقال:
"ما بلاش يا نور. الشطة دي جامدة أوي. شوفوا أي تحدي تاني يا حبيبتي. أنا اللي بعملها وبحذرك."
بصتله بغضب وقولت:
"ممكن متدخلش، انت تكون حكم وبس فاهم؟ ويلا بقى الشطة جت أهي. وريني شطارتك يا آنسة مايا، ابدئي يلا."
بدأت أنا ومايا ناكل. وبعد شوية أنا كنت خلصت طبقي ومشربتش نقطة مياه. ومايا مقدرتش تكمل نص الطبق وشربت إزازة مياه.
ضحكت بانتصار وقولتلها:
"قولتلك انتي مش قدي، مسمعتيش مني. استحملي النتيجة بقى يا حبيبتي. يلا المواعين مستنياكي. وعشان أنا طيبة مش هخليكي تشربي الشطة."
اتعصبت مايا وقالت:
"انتي اتجننتي؟ مواعين إيه اللي أغسلها؟ ده مستحيل. ووسعي بقى من وشي. أنا مليش في شغل العيال ده. كتك القرف في شكلك يا شيخة."
جريت مايا على أوضتها. وقعدت أضحك أنا ورعد وماما. وبعدين قولت:
"مش قولتلكم هي مش قدي. يلا مش مهم هنعديها. هي عيلة صغيرة برضو. مش يلا عشان ننام بقى يا رعد ولا إيه؟ في شغل كتير بكرة."
طلعنا أنا ورعد وماما راحت أوضتها. وأول ما دخلنا الأوضة قولت لرعد:
"وبعدين معاك بقى مش ناوي تنام على الكنبة وترحمني من لعب العيال ده؟ أنا مش بعرف أنام جنب حد يا رعد. بطل ترخم عليا بقى."
ضحك رعد وقرب مني وقال:
"مبقاش بإيدي والله يا حبيبتي. تعرفي مبقتش أعرف أنام غير في حضنك. زي ما يكون بقى إدمان والله يا بنتي."
فرحت أوي من كلامه وقولت بكسوف:
"أنا مش عارفة أقولك إيه بس يعني أنا مش بكون مرتاحة كده. وانت عايز تجبرني ليه معرفش. بس عمتا براحتك، هدخل أغير هدومي."
سبته وجريت على الحمام. وهو وقف مضايق وقال:
"مبقتش فاهمك يا ملاك. هو انتي بتحبيني ولا لأ؟ يعني أنا بجبرك تنامي في حضني؟ بجد مكنتش أعرف. حاضر يا ملاك، أنا مش هقرب منك تاني بدام مش عايزة."
خرجت من الحمام واتصدمت لما لقيت رعد نايم على الكنبة. استغربت وقولتله:
"هو انت بحالات يا ابني؟ أنا بجد مبقتش فاهمك. من شوية كنت بتعاند معايا. إيه اللي اتغير دلوقتي؟ انت بجد شخص غريب أوي."
رد رعد بحزن وقال:
"مش انتي مش بتكوني مرتاحة في قُربي. وأنا يهمني راحتك. وعشان كده هنام هنا بعد كده. والسرير عندك نامي براحتك عليه. تصبحي على خير."
معرفش ليه اتضايقت ونمت على السرير وفضلت أتقلب كتير لحد ما زهقت وقمت نورت النور من تاني. رعد استغرب.
وقالي:
"وبعدين معاكي بقالك ساعة بتفركي في إيه؟ طفي النور ونامي بقى أنا مش عارف أنام من صوتك يا نور. حسي بيا عندي شغل كتير بكرة."
زعقت وقولتله:
"ما أنا مش عارفة أزفت أنام من غيرك. ممكن تبطل شغل عيال وتيجي جنبي؟ خليني أنام بقى في الليلة دي يا رعد."
رعد برفعة حاجب قال:
"يا سبحان مغير الأحوال. انتي ملبوسة يا بنتي؟ مش لسه كنتي بتقوليلي نام بعيد عني؟ ارسي على حال يا نور ومتتعبنيش معاك."
رديت عليه بدموع وقولت:
"رعد أنا آه بتكسف منك بس مبقتش أرتاح ولا أحس بالأمان غير في حضنك. ممكن تيجي بقى وبلاش تحرجني أكتر من كده."
رعد بسرعة قرب مني وقال:
"بس يا نور أنا مش عايزك تعيطي تاني أبداً. أنا مش عايز أحس إني بعمل حاجة غصب عنك مش أكتر. وبعدين يا حبيبتي أنا جوزك، مينفعش تتكسفي مني."
حضنته بخوف وقولتله:
"اوعى مهما حصل تسيبني يا رعد. أنا مبقتش أقدر أعيش من غيرك. انت كل حياتي والله. رعد أنا... أنا."
رعد بتوتر قال:
"انتي إيه يا نور؟ كملي يا حبيبتي. أنا عايز أسمعك. قولي كل اللي في نفسك ومتخافيش من أي حاجة. طول ما أنا معاكي أوعي تخافي."
قولت بخوف:
"أنا عايزة أكمل عمري كله معاك وفي حضنك. مش عايزة حاجة تفرقنا. أنا معرفش إيه هيحصل أيامنا الجاية. كل اللي أعرفه إني عايزك انت وبس."
رعد فرح أوي رغم إنه كان مستني يسمع حاجة تانية. وطبطب عليا وهو بيقول:
"متخافيش يا حبيبتي، أنا عمري ما هسيبك لحظة واحدة. يلا بقى غمضي عيونك الحلوة دي ونامي. واطمني، رعد جنبك لآخر العمر."
فرحت وحضنته ونمت وأنا مبسوطة أوي. وبعد شوية لما روحت في النوم رعد قام من جنبي وراح خبط على باب أوضة مايا.
مايا استغربت وقالت:
"إيه اللي جابك يا رعد؟ غريبة يعني سايب حبيبة القلب وجايلي. هي إيه مش قايمة بالواجب يا حبيبي ولا إيه؟"
رعد بغضب قال:
"مايا اتظبطي أحسن ليكي عشان متندمش. أنا لو لمحتك قريبة من حبيبتي تاني. هزعلك مني أنا. ياما حذرتك وانتي مستهونة بكلامي. متخلينيش أوريكي الفعل اللي يزعلك."
مايا قربت منه بدلع وقالت:
"وبعدين في قساوتك دي بقى؟ انت مش ناوي تحن عليا شوية؟ ده أنا برضو كنت الحب يا رعد. إزاي قدرت تنساني بالسهولة دي."
ضحك رعد وزق إيدها بعيد عنه وقال:
"ومين قالك إن اللي كان بينا كان اسمه الحب؟ أنا اكتشفت إني عمري ما حبيتك يا مايا. أنا محبتش غير حبيبتي وبس."
مايا ردت وقالت:
"إيه الهبل اللي بتقوله ده يا رعد؟ انت محبتش غيري. ومستحيل تحب غيري مهما حصل. انت بس زعلان وشوية وهتسامحني وهترجعلي."
ضحك رعد وقال:
"انتي بتحلمي يا مايا. عارفة أنا زمان كنت فاكر إني بعشقك. بس فعلاً اكتشفت إن كل ده وهم. أنا نفسي أشكر جدي على اللي هو عمله. عشان خلاني أفوّق على الحقيقة."
مايا بدموع قالت:
"بس أنا بحبك يا رعد. وعارفة إنك بتحبني. قولي يا رعد إنك بتحبني وإنك كل ده بتهزر. رعد بصلي أنا مايا حبيبتك. مايا اللي كنت بتتمناها رضاك عليك. مايا اللي كنت بترسم أحلامك معاها."
رعد بغضب قال:
"وفي الآخر عملتي فيا إيه يا ست مايا؟ انتي كسرتيني. ضحيتي بيا مقابل الفلوس والبعثة. سمعتي كلام جدي وسافرتي وسبتيني لوحدي. عايزاني بعد ده كله أثق فيكي تاني؟ ده مستحيل. أنا ربنا عوضني باللي أحسن منك. ومستحيل أخونها عشان واحدة زيك."
مايا بانهيار قالت:
"وأنا مش هسيبها تتهنى بيك يا رعد. لأنك لو مبقتش ليا مش هتبقى لغيري. افتكر كده كويس يا رعد."
انت ليا ومش لغيري.
رعد بصلها بقرف وقال وهو خارج:
أنا قولت اللي عندي يا مايا والقرار ليكي انتي.
وانتي اللي هتختاري مسيرك بإيدك.
وبراحتك بقى.
بس افتكري إني مش رعد اللي كنتي تعرفيه تمام يا حلوة.
ضحكت مايا ووقفت رعد على صوتها وهي بتقول:
طب ابقي خلي بالك من حبيبة القلب.
يا عالم إيه ممكن يحصل لها بسببك.
ابقي خد حذرك يا حبيبي.
لأحسن البرنسيسة تضيع.
رعد اتعصب وخرج من غير ما يرد عليها ورجع جنبي من تاني وحضني وهو بيقول:
أنا مستحيل اسمح لحاجة تحصلك يا ملاك.
أنا حبيتك فعلاً ومش عايز غيرك.
وهعمل المستحيل عشان تكوني مبسوطة.
حتى لو هخسر كل اللي حواليا عشان تبقي معايا.
وراح نايم جنبي.
تاني يوم في بيت منى لبست ونزلت بدري شوية عشان مراد ما يلحقهاش.
بس اتصدمت أول ما شافت مراد مستني تحت.
شهقت بصدمة وهي بتقول:
انت بتعمل إيه هنا؟ الله يخربيتك.
هو أنا يعني مش هعرف أهرب منك؟
يا رعد سبني في حالي أنا ما أنفعش ليك والله صدقني.
مراد ابتسم وقال:
صباح الخير يا حبيبتي.
أنا عارف إنك نشيطة وعشان كده جيت لك بدري أهو.
يلا بقى يا حبيبتي، اهو نوصل بدري سوا.
اتنهدت منى وركبت وراه.
اتعصب مراد وقال:
هو حد قالك إني السواق بتاع حضرتك؟
اتعدلي يا منى وتعالي اركبي قدام.
أنا مش الخدام بتاعك يا عسل.
يلا انجزي بقى مش هفضل واقف كتير.
اتعصبت منى ونزلت ركبت قدام ومراد اتحرك.
وهي قالت:
طب ممكن أعرف انت بتعمل كدا ليه؟
إشمعنى أنا يا مراد؟
أظن في غيري كتير أوي.
ارجوك أنا قلبي مش ليا ومش هقدر أديك حاجة خالص والله.
ابتسم مراد وقال:
مفيش حاجة مستحيلة يا منى.
وطول ما أنا بسعى هوصل لمرادي مهما طال الوقت.
وأنا أحلامي اتعودت إني دايماً لازم أحققها مهما كلفني الموضوع.
منى كانت مستغربة أوي وقالت:
انت قصدك إني من أحلامك يا مراد؟
طب إزاي وليه أصلاً؟
ده أنا كل معاملتي معاك شغل وبس.
انت أكيد هتندم على اللي بتعمله ده.
ابتسم مراد وقال:
ما بعرفش الندم يا حبيبتي.
ويلا بقى اتفضلي انزلي عشان نفطر سوا هنا الأول.
والأيام هي اللي هتجاوب على أسئلتك يا حبيبتي.
منى بغضب قالت:
وأنا مش عايزة أفطر.
لو سمحت خلينا نطلع على الشركة.
وياريت بلاش توصلني كل اليوم.
أنا معنديش غير سمعتي ومش عايزة حد يتكلم عليا نص كلمة.
مراد نزل وفتح الباب ناحيتها وقال:
قلت هننزل نفطر، يلا أنا مش بحب حد يكسر كلامي.
وبالنسبة لكلام الناس متخافيش.
أنا عارف بعمل إيه كويس أوي.
يلا اتفضلي بقى بعد إذنك.
نزلت منى بغضب ودخلت قعدت في المطعم.
وقررت إنها تضايقه وطلبت كل الأكل اللي مراد مش بيحبه.
وهو فهم هي بتعمل إيه وضحك وبدأ ياكل الأكل عادي عشان خاطرها.
وهي مصدومة.
وقالت:
والله انت بارد ومش بتحس.
كفاية يا مراد انت مش مجبور تاكل حاجة مش بتحبها.
خلاص رفعت الراية البيضا عشان خاطرك.
شوف هتاكل إيه واطلبه انت.
في بيت زين صحي تعبان ومستغرب إن نور مكلمتهوش كل ده.
وبسرعة اتصل بيها وأول ما ردت قال بخوف:
انتي فينك من امبارح؟
مختفية ومتصلتيش تعرفي إيه اللي حصل؟
انتي كويسة يا نور؟
ارجوكي بقى عرفيني عنوانك خليني أعرف أوصلك.
ردت نور وقالت:
مش وقته الكلام ده.
قريب هتعرف كل حاجة.
المهم متنساش النهارده عيد ميلاد ملاك.
لازم تبعت ورد أحمر على البيت وفيه كلمتين حلوين.
زين باستغراب قال:
انتي بتقولي إيه يا نور؟
صدقيني رعد مستحيل يشك في اختك.
أنا حاسس إنه بيحبها بجد.
اظهرى يا نور وخليه يطلقك ويتجوز هو وملاك بقى ونشوف احنا حياتنا.
ضحكت نور وقالت:
لا ده انت اتجننت خالص يا زين.
قلتلك أنا مستحيل أكون ليك.
وملاك مستحيل أخليها تتهني في حياتها.
وأقولك حاجة خلاص أنا مستغنية عن خدماتك.
وعارفة كويس هعمل إيه.
يلا سلام يا حلو.
قفلت نور وزين بصدمة قال:
انتي إزاي بقيتي كدا يا نور؟
أنا لازم أنبه ملاك منك.
انتي مبقتيش زي الأول.
لازم أحطلك حد بدل ما تأذي البريئة دي معاكي.
يارب ساعدني أصلح غلطي.
عند نور خرج برق من الحمام وقال:
انتي كنتي بتكلمي مين يا نور؟
في حاجة ولا إيه؟
وبعدين مين اللي لسه على تواصل معاه ده يا حبيبتي؟
وريني كدا كنتي بتتكلمي مع مين دلوقتي.
نور بتوتر قالت وهي بتقفل الفون خالص:
هكون بكلم مين يعني يا برق؟
ده أنا كنت بسمع ريكورد قديم ليك يوم عيد ميلادي.
شكلك نسيت النهارده كام.
أنا زعلانة منك أوي.
برق بصدمة قال:
يالهوي! وهو أنا أقدر أنسى برضو يا حبيبتي؟
ده أنا اللي أزعل منك بقى.
ابقي افتحي الدولاب وشوفي أنا جبتلك إيه عشان تقولي نسيت كويس.
قامت نور بسرعة وهي بتحط التليفون في جيبها وفتحت الدولاب ولاقت فستان أسود شيك جدا عجبها أوي وقالت:
ده حلو أوي يا برق.
ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب.
أنا مش عارفة أقولك إيه بجد.
دايماً بتخلي اليوم ده مميز ليا.
حضنها برق وقال:
ولسه يا حبيبتي.
ربنا يقدرني وأحققلك كل اللي بتحلمي بيه.
يلا بقى قومي خدي دش وأنا هخرج أخلص شوية شغل ولما أرجع عايز أشوفه عليكي اتفقنا.
ابتسمت نور وبرق مشي وهي اتحولت ورميت الفستان على السرير وقالت:
فاكر إنك هتشتريني بحتة فستان يا حفيد العاصي.
انت بتحلم والله.
أنا عمري ما هنسى إن جدك هو سبب دمار عيلتي.
بسبب حقده خلى أبويا يقرر يطلق أمي مقابل شوية فلوس.
وكل ده ليه عشان أمي ضربت ابنه لما فكر يقرب لها.
والله لأندمه على كل اللي عمله.
في البيت صحيت الصبح ودخلت الحمام.
وجه إشعار على فوني ورعد مسك التليفون واتصدم إن النهارده عيد ميلادي.
وبسرعة مسح الإشعار.
خرجت ولاقيته ماسك تليفوني.
قولتله:
في إيه يا رعد انت ماسك تليفوني كدا ليه؟
في حاجة ولا إيه؟
إيه عايز تعمل مكالمة ومكسوف إن مش معاك رصيد ولا إيه؟
قول متتكسفش.
ضحك رعد وقال:
لا يا أختي هو كان هيقع بس ولحقته.
يلا انجزي بقى في شغل كتير أوي.
وهنروح سوا أنا غيرت رأي وبقيت أغار عليكي من السواق.
ضحكت وقولتله:
لا دا انت بقيت أوفر أوي والله.
ده الراجل عجوز خالص هتغير عليا منه إزاي بس.
عمتا ماشي اسبقني على تحت وأنا هنزل وراك.
نزل رعد ومسكت التليفون وبعت رسالة على فون نور رغم إني عارفة إنه مقفول.
وكتبتلها:
النهاردة عيد ميلادنا يا تؤامتي.
أول مرة ما تكونيش معايا فيه.
رغم إنك كنتي دايماً بترفضى تحتفلي بيه معايا بس مكنتش بسيبك.
كل سنة وإنتي طيبة يا حبيبتي وعقبال مية سنة.
بتمنى تظهري بقى يا نور لأنك وحشتيني أوي والله العظيم.
قفلت التليفون ومسحت دموعي وبدأت ألبس.
ورعد تحت قال لأمي:
أنا مش عايزك تعيدي على ملاك.
اعملي نفسك نسيتي الموضوع.
النهاردة هحضر لها مفاجأة حلوة أوي.
ولاازم نعترف بكل اللي مستخبي بقى.
ابتسمت أمي وقالت:
حاضر يا ابني اللي انت عايزه من عيني.
وربنا يسعدكم بس خلي بالك لأنها هتبقى عصبية أوي لأني مفتكرتش.
ربنا يستر.
نزلت تحت وقبل ما أنزل فجأة حصلت المفاجأة.
رواية بنت الرعد الفصل السادس عشر 16 - بقلم نينو عمر
اتصدمت بزين واقف على الباب. جريت عليه وقولت له:
"انت بتعمل إيه هنا يا زين؟ ووشك ماله؟ إيه اللي حصل معاك؟ تعال بس اقعد وفهمني حصل إيه."
"رعد هات مياه بسرعة بالله عليك."
رعد بعصبية قال:
"إنتي بتعملي إيه يا نور؟ قومي تعالي هنا. إنتي إزاي تمسكيه كدا؟ بقولك سبيه. إنتي بتبصيلي كدا ليه؟ اتزفتي تعالي هنا يلا."
بصت له بغضب وقولت له:
"إنت بتقول إيه يا رعد؟ هو وقته الهبل دا؟ إنت مش شايف هو عامل إزاي؟ روحي يا ماما هاتي مياه. رعد هيفضل متصنم مكانه كدا كتير."
أمي جابت المياه وزين شرب. بعدها رعد قال:
"أظن إنك بقيت كويس. عايز أعرف بتعمل إيه في بيتي المتواضع دلوقتي؟ ياترى إيه سبب الزيارة اللي مش مرحب بيها دي."
رد زين وقال:
"أنا عايز أتكلم معاكي لوحدنا. لازم أقولك حاجة مهمة. بس رعد لازم يمشي من هنا، أنا مش هعرف أتكلم قدامه."
رعد اتعصب وقال:
"إنت جاي بيتي تطردني منه ولا إيه يا زفت إنت؟ أنا مش هتحرك من هنا واللي عايز تقوله قوله قدامي. أظن دي مراتي ومش هتخبي عني حاجة."
زعق زين وقال:
"لأ مش مراتك. افهم بقى دي مش نور مراتك. دي أختها التوأم ملاك. ومستحيل تبقى نور في يوم من الأيام. كفاية بقى لحد كدا."
بصت له بصدمة وقولت:
"إيه اللي إنت بتقوله دا يا زين؟ إنت اتجننت؟ إنت بوظت كل حاجة بغبائك دا. مين سمحلك تتكلم وتقول كدا؟ إنت فاكر نفسك مين؟ امشي اطلع بره يا زين حالا."
زين قرب ومسك إيدي وقال:
"لأ يا ملاك مبقاش ينفع أسكت أكتر. إنتي بتعملي كل دا عشان مين؟ مش عشان أختك؟ وياريتها تستاهل يا ملاك. نور مش عايزة غير دمارك وبس."
اتعصبت أوي وقولت له:
"إنت فاكر نفسك مين إزاي تتكلم على أختي كدا؟ امشي يا زين وأنا لوحدي هعرف أوصل لأختي ومش عايزة منك حاجة. وانسى إننا أصحاب وإخوات من دلوقتي."
زين قرب من أمي وقال:
"خليها تقتنع يا أمي. نور مش زي ما هي فاكرة. نور بتغير منها وعايزة تأذيها بأي شكل. أرجوكي خلي بالك منها لأنها معمية بحب أختها."
وبعدين قرب مني وقال:
"أنا همشي يا ملاك بس افتكري كلامي كويس. وخلي بالك من نفسك. وعلى فكرة أختك موجودة هنا في البلد وبتتفرج عليكي. لأ وكمان عايزة تعمل مشاكل بينك إنتِ ورعد."
زعقت وقولت له:
"اطلع بره يا زين. امشي إنت كداب وأنا مش عايزة أشوفك تاني. أنا اللي غلطانة من الأول إني وثقت فيك واعتبرتك أخويا. امشي يا زين."
زين خرج ورعد قرب مني وقال:
"ممكن تهدي يا ملاك؟ العصبية وحشة عشانك. بعد إذنك اهدي شوية. ممكن نتكلم شوية لو سمحتي بس من غير عصبية."
بصت له وقولت:
"طبعاً عايز تسمعني محاضرة وعايز تبرير عن اللي حصل. بس أنا آسفة يا أستاذ رعد أنا معنديش حاجة أقولها خالص. واللي عندك اعمله. أيوه أنا ملاك أخت نور التوأم يعني مش مراتك. هتعمل إيه دلوقتي."
ردت أمي وقالت:
"اهدي يا ملاك. رعد يعرف كل حاجة من البداية. وهو مش هيأذيكي لأنه لو كان عايز كان ممكن يعملها من بدري."
بصت له بصدمة وبعدين ضحكت وأنا بسقف وبقول:
"لأ برافو بقى. يعني إنت عارف كل حاجة وأنا الهبلة اللي بحاول أخبي. وعمالة أتعذب بسبب مشاعري ليك. وإنت بتلعب بيا وفرحان باللي بيحصل معايا صح يا رعد."
رعد قرب بس بعدت عنه وهو قال:
"يا ملاك إنتي فاهمة غلط. أنا بحبك والله. وكنت عايز أعرف الحقيقة منك إنتِ. كنت عايزك تثقي فيا وتحكيلي من نفسك."
ضحكت وقولت:
"كان مستحيل يا رعد. أنا مهما حصل كان مستحيل أحكيلك وأفضح أختي. حتى لو هتضحي بنفسي كنت هفضل مخبية."
رعد قرب وقالي:
"طب خلاص والحقيقة اتكشفت لوحدها أهي. وأنا بحبك إنتِ يا ملاك. نور عمري ما شفتها ومفيش حاجة جوايا ليها صدقيني."
رديت وقولت له:
"وأنا مستحيل أكون ليك. إنت جوز أختي. وحتى لو مش هتكونوا لبعض. مستحيل أكون معاك غير لما هي تظهر. وتقرر إنها مش بتحبك ومش عايزها."
رعد اتعصب وقال:
"إنتي بتقولي إيه يا ملاك؟ إنتي إزاي أنانية كدا؟ قولتلك أنا بحبك إنتِ. إنتي عايزاني أعيش على مزاج أختك اللي سابتني وهربت يوم الفرح؟ إنتي بتتكلمي إزاي."
بعدت عنه وقولت له:
"مش بإيدي. إنت قدام الكل متجوز نور. لما الحقيقة دي تتغير. ممكن ساعتها يكون لينا فرصة سوا. يلا بينا يا أمي إحنا مبقاش لينا عيش هنا."
فجأة جه صوت من ورانا بيقول:
"إزاي يعني يا ملاك؟ دا بيت أختك برضو هتروحوا فين؟ ولا إنت ناوي يا رعد تطردهم من البيت؟ أظن دا بيتي زي ما هو بيتك."
بصينا كلنا لمصدر الصوت واتصدمنا لما شوفنا نور أختي واقفة عند الباب. كانت بتبص بابتسامة خبيثة وهي بتفتكر اللي حصل من كام ساعة وهي في بيت الصحراء.
(فلااااش باااك)
كانت نور في المطبخ وتليفونها رن. وبرق مش في البيت. مسكته ورديت وهي بتقول:
"أخيراً يا سامر افتكرتني. إنت وحشتني أوي يا حبيبي. أنا معرفش هفضل محبوسة هنا لحد إمتى. أنا بفكر نلغي فكرة الانتقام دي ونهرب سوا بعيد عن كل دا."
سامر رد بخبث وقال:
"إيه اللي بتقوليه دا يا حبيبتي؟ لأ طبعاً هي بس الخطة هتتغير. إنتي لازم تظهري وتروحي بيت رعد. ودلوقتي كمان."
نور اتصدمت وقالت:
"إنت بتقول إيه يا سامر؟ إزاي يعني أظهر؟ طب هقوله إيه؟ وهظهر ليه أصلاً أنا مش فاهمة حاجة. إنت إيه في دماغك بس فهمني."
رد سامر وقال:
"يا حبيبتي افهميني. إنتي هتظهري دلوقتي وهتعملي اللي هقولك عليه بالنص. ومش عايز أي غلط يا نور إنتي فاهمة."
نور بخوف قالت:
"طب وبرق يا سامر؟ أكيد مش هيسكت هعمل إيه معاه؟ إنت بتتسرع يا سامر خلينا نحسبها كويس. برق لما يلاقيني رجعت لرعد مش هيسكت وأنا مش هعرف أرد عليه."
سامر بخبث قال:
"ما هو دا المطلوب. هما لازم يمسكوا في بعض. يمكن يخلصوا على بعض ونخلص. يلا إنتي بس لمي هدومك وروحي بيت رعد حالا."
نور وافقت بكلام سامر وقررت تنفذ اللي قاله بالحرف ومشيت على بيت رعد.
(باااااك)
جريت عليها وحضنتها وأنا بقول:
"أخيراً ظهرتي يا نور أنا كنت خايفة عليكي أوي. إنتي أكيد شفتي رسالتي عشان كدا جيتي يا حبيبتي مش كدا؟ إيه اللي حصل يا نور إنتي كنتي فين ووجعتي قلبي عليكي."
بس اتصدمت لما نور زقتني وقالت:
"إنتي هتستهبلي يا بت ولا إيه؟ إنتي شكلك معرفتيش تربي أختي يا ماما. بقي المحترمة تاخدني يوم الفرح وتخبيني عشان غيرانة مني وتاخد مكاني. عايزة تاخد جوزي مني."
بصتلها بصدمة وقولت:
"إنتي بتقولي إيه يا نور؟ مين دي اللي خبّتك؟ إنتي بتكذبي ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ دا أنا ملاك أختك يا نور إنتي إيه اللي حصلك."
نور بصت لي بشر وقالت:
"مبقاش عندي استعداد أخبي يا ملاك. أنا قولتلك سبيني أرجع لجوزي ومش هقول حاجة بس إنتِ صممتي. استحملي بقى لازم تعرفي إنك غلطتي."
أمي قربت من نور وضربتها بالقلم وقالت:
"إنتي اللي شكل أبوكي معرفش يربيكي يا نور. إنتي إزاي تقولي كدا على أختك؟ هي ضحت بحياتها وعاشت باسمك عشان سمعتك. وفي الآخر تفتري عليها كدا."
رعد زعق وقال:
"كفاية اسكتوا كلكم. أنا دماغي وجعتني منكم كلكم. أنا مبقتش عارف مين الصادق ومين الكداب. بعد إذنك يا ماما. ملاك نور تعالوا."
قربت بانكسار من رعد ونور قربت وهو قال:
"من الآخر كدا. إنتي ليه عملتي في نور كدا يا ملاك؟ إيه الغرض من اللي حصل دا؟ وإنتي يا نور قدرتي تهربي إزاي وتيجي وليه مهربتيش من بدري ليه إن شاء الله."
ردت نور وقالت:
"هو إنت فاكر الموضوع دا سهل يا رعد؟ أنا عملت المستحيل عشان أرجعلك يا حبيبي. صدقني أنا تعبت عقبال ما عرفت أرجعلك."
رعد بص لي وقال:
"وإنتي يا ملاك مش هتقولي أي حاجة؟ هتفضلي ساكتة كتير؟ قولي أي حاجة دافعي عن نفسك. أو من حقي أصدق كلام أختك."
بصت له بانكسار وقولت:
"مبقاش عندي حاجة أقولها يا رعد. عايز تصدقها صدقها. مبروك رجوعك يا نور. يلا يا ماما أنا مستحيل أقعد في البيت دا دقيقة واحدة."
جريت من قدامه وأمي قربت وقالت:
"حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم. إنتي مستحيل تكوني نور بنتي. قلبي مش راضي عنك يا بنت بطني. وإنت لو مشيت وراها والله ما هتكسب."
في بيت برق رجع ونور مكنتش موجودة كان هيتجنن. وبسرعة طلع على بيت أبوه وقاله:
"إنت عملت إيه في نور؟ أنا غلطان إني سمعت كلامك وجبتها البيت دا. قولي كان في دماغك إيه ووديتها فين."
رد أبوه وقال:
"الهانم رجعت بيت جوزها. قولتلك دي ملهاش أمان. رايح تحب واحدة بتكره نفسها أصلاً. أهي باعتك ورجعت للي معاه فلوس وجدك معترف بيه."
برق كان هيتجنن وقال:
"إنت بتقول إيه؟ لأ مستحيل. نور بتحبني مش بتحب فلوسي. وأكيد إنت اللي خدتها من البيت. قولي وديتها فين يا بابا. أنا بحبها ومش عايز غيرها والله."
أبوه مسكه من دراعه وقاله:
"فوق بقى أنا مبكدبش عليك. لو مش مصدقني روح بيت رعد وهتلاقي الهانم بتاعتك هناك. هي عمرها ما حبيتك ولا عمرها هتحبك. اللي زي دي متسواش جنيه."
برق اتعصب وزق أبوه ومشي. وقبل ما يخرج قال:
"لو طلعت بتكدب عليا والله ما هسامحك يا بابا. لأن كله إلا نور وأنا ياما قولتلك كدا. وأه ابقى روح لجدي وقوله إني اتنزلت عن كل حاجة ومش عايز منه حاجة كفاية كدا."
جري برق من البيت وقبل ما يوصل بيت رعد قابلته مايا وقالت:
"استنى إنت رايح فين؟ مش هينفع تدخل دلوقتي دا في مسرحية جوه. مش طلعت الهانم بتضحك على رعد. وتبقى أخت العروسة مش العروسة."
برق اتأكد إن أبوه بيقول الحقيقة وبقى قاعد في العربية مصدوم وهيتجنن ويعرف نور ليه عملت كدا.
من الناحية التانية أخدت هدومي أنا وأمي ومشينا من القصر تحت نظرات رعد وانسكاري إنه موقفش جانبي.
روحت أنا وأمي عند زين. اللي أول ما شافني قال:
"مش قولتلك أهو. أنا كنت خايف عليكي من الصدمة دي. ادخلي يا ملاك تعالي يا ماما. أنا آسف إني مقدرتش أحميكي من شيطان أختك."
دخلت قعدت على الكنبة وأنا مش عارفة ولا فاهمة حاجة. وبعد شوية أمي قالت:
"اهدي يا ملاك هي متستاهلش اللي إنتي فيه دا عشانها. انسى خلاص وخلينا نرجع لحياتنا. حتى رعد انسيه خالص بدام موقفش جنبك."
رد زين وقال:
"بس رعد بيحبها يا أمي. أكيد في سبب للي هو عمله دا. بلاش تظلميه يا ملاك أنا شفت العشق في عيونه ليكي."
اتنهدت وقولت:
"أنا كل اللي عايزة أعرفه ليه نور عملت فيا كدا؟ أنا مش واحدة صاحبتها ومش عدوة ليها. ليه تعمل فيا كدا بجد."
رد زين وقال:
"الغيرة والحقد يعملوا أكتر من كدا. ونور من زمان بتغير منك. حتى كانت هتتجنن من علاقتك بسامر لو تفتكري. وهي سبب إنكم تفشلوا."
اتنهدت بحزن وقولت:
"بس أنا لازم أتكلم معاها. أنا مش هرجع البلد دلوقتي. زين لو سمحت خليني أشتغل عندك في المطعم اليومين دول."
ابتسم زين وقال:
"بس كدا من عيني حاضر. من بكرة تقدري تنزلي الشغل. يلا ادخلي ارتاحي إنتِ وماما. وأنا هنزل أجيب شوية طلبات من تحت."
في بيت العاصي وصل أبو برق ودخل من غير إذن. اتعصب العاصي وقال:
"إنت مين سمحلك تدخل؟ مش ناوي تتعلم الأدب شوية بقى؟ هتفضل لحد إمتى عيل صغير في نفسك كدا."
ضحك وقاله:
"عادي يعني هو أنا جديد عليك. المهم قولي اللعبة دي هتخلص إمتى؟ برق مش هيستحمل أكتر من كدا صدقني."
رد وقال:
"برق كان لازم يتصدم فيها عشان يصدق إنها متنفعهوش. أنا اللي اتفقت مع أبو نور إنه يجيب ملاك مكان نور. لأني من البداية بحب ملاك مش نور المغرورة."
رد ابنه وقال:
"بس نور معذورة. هي فاكرة إن إنت سبب طلاق أمها وتفريقت عيلتها. يعني لازم تعرف الحقيقة يا بابا. وبرق لازم يعرف إنك بتحبه بس بتعاقبه عشان اختياره الغلط."
اتنهد العاصي وقال:
"برق طايش عكس رعد برغم إن برق الكبير. أنا مقدرش أحرمه من اسمي. أنا ندمان على كل غلطاتي زمان. وعشان كدا بحاول أصلح كل حاجة دلوقتي."
وفجأة دخلت أم سامر وقالت:
"وبالنسبة لابني اللي إنت راميّه يا ابن العاصي؟ هو مش ليه حق هو كمان في كل دا؟ ولا إنت كل همك رعد وبرق وبس؟ لازم يعرفوا إن ليهم أخ اسمه سامر."
اتصدم العاصي وقال:
"بتقولي إيه الولية دي؟ إنت كنت متجوز تاني من ورايا وكمان مخلف؟ أعمل فيك إيه بس؟ ويا ترى سامر دا قد إيه."
ابتسمت الست وقالت:
"أصغر من برق بسنتين يا عمي. وشبهك أوي. أرجوك أنا عايزة يعرف إن ليه أهل وعزوة. ضمه لحضنك مع برق ورعد."
اتنهد الدمنهوري وقال:
"اسمعني كويس. في خلال يومين أنا عايز كل أحفادي في حضني. أو متخلينيش أشوف وشك دا تاني إنت سامع."
ابتسمت أم سامر وأبو برق قال:
"حاضر يا بابا اللي إنت عايزه. عن إذنك أنا همشي دلوقتي. ويومين وهتلاقيني هنا مع الكل وكل حاجة محلولة."
في أوضة رعد كانت نور قاعدة متوترة. جه رعد وقال:
"مالك قاعدة كدا ليه؟ مش ناوية تقوليلي الحقيقة؟ هربتي ليه يوم الفرح؟ وإيه رجعك دلوقتي وإيه سبب الكدب دا كله."
ضحكت نور وقالت:
"وبدام إنت عارف إني بكدب ليه وقفت جانبي؟ طبعاً عشان عايز تعرف إجابة كل أسئلتك. بس للأسف أنا مش هريحك ومش هقولك حرف."
رعد اتعصب وقال:
"وتفتكري إني معرفش إنك مع برق؟ أنا مش عبيط يا نور ومن ساعة ما عرفت إن ملاك اللي معايا وأنا جبت كل حاجة عنك."
نور اتصدمت وقالت:
"آه دي الحقيقة. بس أنا اكتشفت إني مش بحب برق. وإن حياتي معاك إنت أحسن بكتير. وعشان كدا رجعتلك من تاني."
رعد قرب ومسكها من دراعها جامد وقال:
"طب وملاك ذنبها إيه؟ ليه قولتي كدا عليها؟ هتكسبي إيه من كلامك دا؟ دي بتحبك وعملت كل حاجة عشانك."
ضحكت نور وزقّيته وقالت بحزن:
"عشان هي أخدت مني كل حاجة. زي ما إنت واخد من برق كل حاجة برضو. ملاك طيبة ملاك كويسة ملاك متواضعة. طب وأنا فين؟ أنا صفر على الشمال جنبها. وعشان كدا لازم الكل يشوفها شيطانة."
رعد بص لها بقرف وقال:
"والله إنتِ صعبانة عليا يا نور. إنتِ كان ممكن تبقي أحسن منها. بس بسبب غيرتك بقيت أقذر خلق الله. نور إنتي طالق."
رعد قال كدا وسابها ومشي وهي بسرعة اتصلت بسامر وقالت له. راح رد وقال بغضب:
"إنتي مبقاش في منك نفع. لأ إنتي ولا أختك. يلا يا حبيبتي طريقك أخضر مش عايز أسمع صوتك تاني."
نور اتصدمت وقالت:
"إنت بتقول إيه يا سامر؟ هو إنت مش بتحبني زي ما أنا بحبك؟ إيه اللي حصلك مرة واحدة كدا؟ في إيه يا سامر."
رد وقال:
"مين دا اللي بيحبك؟ أنا لو كنت هحب كنت حبيت ملاك أختك. لكن إنتي كنتي مجرد وسيلة عشان آخد حقي من عيلة العاصي. وخلاص وقتك انتهى."
قفل السكة في وشها ووقعت على الأرض منهارة وهي بتقول:
"أنا كدا خسرت كل حاجة. حتى برق اللي بيحبني خسرته. ياريتني كنت زي ملاك فعلاً. أنا لازم أروح لها. لازم أرجعها لرعد. أهو أعمل حاجة صح."
تاني يوم في بيت مايا كانت بتاخد حاجات من الشقة. فجأة دخلت أمها وقالت:
"إنتي رايحة فين يا مايا؟ مفيش خروج من البيت دا تاني. إنتي لازم تتربي من أول وجديد يا مايا."
مايا بغضب قالت:
"إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ إنتي عايزاني بعد ما فرصتي رجعت مع رعد أضيعها؟ وسعي يا ماما من وشي والنبي هي مش ناقصة."
فجأة دخل أبوها وقال:
"أنا رجعت يا مايا. وخلاص وقت اللعب خلص. ارجعي أوضتك أحسن ليكي. أنا مش عايز أمد إيدي عليكي إنتِ فاهمة."
ضحكت مايا بوجع وقالت:
"إنت لسه فاكر ترجع؟ إنت جاي متأخر أوي. أنا اللي أنا فيه دا بسببك إنت. إنت لو كنت عرفتني الصح من الغلط مكنتش وصلت لكل دا."
رد أبوها وقال:
"وأنا جاي أصلح غلطي. هاتي الحبل يا أم مايا. هي مش هتخرج من هنا غير أما تنسي رعد واللبس الزبالة اللي بتلبسيه دا وتبقي مايا بنتي."
وفعلاً ربطها وحطها في أوضتها.
في المطعم وصلت نور وأنا كنت بنزل الطلبات. قربت مني وقالت:
"ملاك أنا آسفة. أنا عارفة إني غلطت في حقك سامحيني. أنا خلاص عرفت كل غلطي وندمانة عليه. حتى رعد طلقني وتقدري ترجعيله."
قربت وقولت لها:
"إنتي أختي يا عبيطة. ومستحيل أزعل منك. دا لولا اللي حصل مكنتش قابلت حبي الحقيقي. والحمد لله إنك بخير ومعايا."
نور حضنتها وقالت:
"ياريتني كنت زيك وعندي قلبك يا ملاك. ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي."
في نفس اليوم في بيت سامر فتح الباب ولاقي أمه ومعها أبوه. ضحك وقال:
"اللي جاب الراجل دا هنا؟ هو لسه فاكر إن ليه ابن؟ خير عايز مني إيه."
رد وقال:
"عايزاك تيجي معايا يلا. بيت جدك مفتوح. وجدك وإخواتك مستنينك يا سامر."
سامر ضحك وقال:
"إيه دلوقتي عرفتوا إن إني موجود؟ ابنك اللي سرق مشروعي وكتبه باسمه. أينعم موظف عنده اللي عمل كدا. بس برضو تبع ابنك."
رد أبوه وقال:
"انسى اللي فات وخلينا نبدأ من دلوقتي. ومكانك موجود يا حفيد العاصي. يلا قوم بقى احضن ابوك."
سامر حضنه وهو بيعيط بوجع واخده على بيت العاصي.
في المطعم جه رعد وقف قدامي وقال:
"مش ناوية ترجعي لحياتي من تاني؟ أنا بحبك يا ملاك وعايز نبدأ حياتنا سوا."
مقدرتش أرفض ورجعت له. وبرق جه معاه وقال لنور:
"عارف إنك كنتي بتلعبي بيا. بس أنا بحبك وعايز فرصة أخليكي تحبيني يا نور."
بس نور رفضت لأنها كانت عايزة تعوض زين. وبرق مقدرش يعترض بدام دي رغبتها.
والنهاردة تبقى فرح مراد ومنه. فعلاً منه في الآخر وافقت بمراد بعد ما فضل يعمل كل حاجة عشان يثبت لها حبه ليها ووقعت في حبه.
وفي نفس الوقت فرحي أنا ورعد. وخطوبة نور وزين. حتى برق لقى البنت اللي تعوضه عن اللي فات. وسامر نسي كل الحقد ومسك الشغل في شركة العاصي.
وبكدا كل واحد رجع لمكانه الصح.
تمت.