تحميل رواية «بنت الجيران» PDF
بقلم ريهام عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الساعة ٨ صباحًا. المنبه يرن، بيصحي شاب في العشرينات. بيبص بطرف عينه ويقفل الفون ويكمل نوم تاني. يزيد: ساعة بس. ساعة كمان وهحصي. بعد نص ساعة، بتصحى أم يزيد. بتلاقيه لسه نايم. بتتوضى وتصلي فرض ربنا وتصحّي ابنها. زينب (أم يزيد، ست في الخمسينات من عمرها، شخصية شديدة نوعًا ما، بتحب يزيد أكتر من نفسها. بتشتغل رئيسة تمريض في إحدى مستشفيات القاهرة، وده بيخليها مش مع يزيد أغلب الوقت): قوم يا يزيد. الساعة بقت ٨ ونص. ه تتأخر على شغلك. يزيد بصوت نعسان: قا... ايم ا هو و... بعد نص ساعة، بيصحى يزيد ويلبس وينزل...
رواية بنت الجيران الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ريهام عماد
أول ما بتخرج تلاقي يزيد قاعد بنفس الوضعية اللي شافته فيها في الحلم.
راجع بضهره لورا وساند دراعه ورا راسه وبيبان عليها وبيبتسم.
يزيد بهدوء: أنا مستنيكي على فكرة.
تبرق هنا بصدمة وتحط إيديها على بوقها وقلبها يقع في رجلها.
يزيد بيشوفها كده بيقوم يقف براحة وبيقولها بخضة: مالك يا هنا؟ انتي كويسة؟
هنا بتشيل إيدها وتقف بتماسك وتقول بصوت متقطع: آه كويسة... بس... كنت طالعة أشم شوية هوا وداخلة تاني على طول. تصبحي على خير.
وبتدور بسرعة عشان تدخل.
يزيد بتسرع: استني يا هنا.
هنا بتبلع ريقها وبترجع تبص ليزيد تاني وكل ملامح الخوف على وشها.
هنا بصوت هادي: نعم؟
يزيد: استني بس كنت عايز أتكلم معاكي في حاجة.
هنا قلبها بيدق أسرع وحاسة كأنها بتحلم تاني. بتحط أيدها على دراعها تقرص نفسها يمكن تفوق.
هنا بصوت مش مسموع: آه... قول.
يزيد بتنهيدة وبيكلم بتلعثم: كنت بس هقولك يعني... هو انتي يعني متعودة يعني... تروحي...
هنا مقاطعة: في إيه يا يزيد؟ أروح فين؟ مش فاهمة حاجة.
يزيد محاول يخفي توتره: تروحي السوبر ماركت اللي في أول الشارع اللي شوفتك فيه النهاردة.
هنا باستغراب: آه روحتُه كذا مرة، هو أقرب محل ليا في الشارع.
يزيد بتسرع: طب متروحيش هناك تاني.
هنا باستغراب أزيد: نعم؟ ما أروحش هناك تاني؟ ليه؟
يزيد: عشان... عشان... كده وخلاص. بصي فيه سوبر ماركت أقرب منه، هتدخلي بس من الناحية التانية هتلاقيه قدامك على طول.
هنا ولسا ملامح الاستغراب على وشها: مش فاهمة برضه ليه... وكملت ببراءة: وهو المحل ده وحش؟
يزيد بابتسامة: لأ مش وحش... بس... بس...
وكمل بسرعة: بصي يا هنا أنا قلتلك وخلاص.
هنا بتبص ليزيد وبتضيق عينيها وبتتكلم بتلقائية: مالك يا يزيد؟ هو انت بتتكلم كده ليه؟ انت كويس؟
يزيد بيتنفس بعمق وكلام جمال بيسمعه في ودنه. بيقعد على الكرسي بهدوء ويتكلم بصوت واطي: كويس.
هنا وهي بتقعد: طب اومال إيه؟ فهمني يعني أنا مش فاهمة ليه بتقولي ما أروحش هناك تاني... هو الشاب اللي كان واقف هناك ده مش كويس؟
بيبرق يزيد أول ما هنا تجيب سيرة الشاب وبيقول بصوت رجولي: هنااا بصي..... بصي... أنا داخل أنام.
ويقوم يقف ويدخل أوضته ويقفل الباب ويسيب هنا قاعدة مكانها.
هنا قاعدة مكانها مش عارفة تتحرك.
عينيها مش قادرة تبعد عن الباب اللي قفله يزيد ودماغها مليانة تساؤلات. ليه كان متوتر كده؟ وليه طلب منها ماتروحش السوبر ماركت ده؟ يمكن يكون فيه حاجة هي مش فاهماها، بس ليه بقى؟
بتمتم في نفسها: ماله ده... كان بيتكلم بتهته كده ليه... وبيقولي ما أروحش هناك تاني ليه... هو فيه إيه؟
قامت وحاولت تمشي ببطء ناحية الباب لكن عقلها لسا بيفكر.
وفضلت واقفة قدام الباب كأنها بتفكر في كل كلمة قالها يزيد.
عاوزة تسأله تاني، بس مش عارفة لأنه سابها ودخل من غير مقدمات ومش عارفة هتشوفه تاني امتى.
عند يزيد كان رايح جاي في الأوضة وبيكلم نفسه: انت مكبر الموضوع أوي يا يزيد. هو انت شوفته خلاص جه اتقدملها؟
وبقول بصوت أعلى: هو أنا لسا هستنى لما يجي يتقدملها؟ ليلة أهلك سودة يا جمال لو عملتها.
بيقعد على السرير وبيمسك دماغه بين إيديه الاتنين.
طب هي هتقول عليا إيه دلوقتي وهتفهم إيه؟ دي ممكن تفهمني غلط!!
حس إنه اتصرف غلط لما قالها كده بس كان عارف إنه لو حكالها الحقيقة، ممكن الأمور تتعقد أكتر.
أما هنا قاعدة على سريرها قلبها بيقولها إن يزيد كان عايز يقولها حاجة بس مش عارف يعبر عنها. بس في الآخر مبتوصلش لحاجة وبتنام وهي جواها أسئلة مش لاقية ليها أي إجابة وده بيخلي نومها مش مريح بالمرة.
عند يزيد فرد نفسه على السرير وهو خلاص جواه بقى متأكد إنه فيه شيء جواه لـ هنا بس ولا عارف يقولها ولا قادر ياخد خطوة رسمية بسبب والدته ورفضها الشديد لواحدة غير نيرة.
وفجأة بيجي في باله رضوى أخته وهي بتقوله إن الصنارة غمزت مع هنا. فيبتسم وبيقول في نفسه: محدش غيرك بيفهمني يا رضوى، حتى من قبل أنا ما أفهم نفسي.
بيمسك تليفونه وبيفكر يرن عليها يتكلم معاها بس بيلاقي الوقت اتأخر أوي، فبيقرر يكلمها تاني يوم.
بينام يزيد وهو بيتمنى من ربه يريح قلبه ويمشيه في الطريق الصح ويلين قلب زينب وتشيل من دماغها فكرة جواز يزيد من نيرة.
يظبط منبه وينام عشان يواصل شغله الصبح، لكن أول ما بيغمض عينه يفتكر ملامح هنا وبرائتها في الكلام، فيبتسم ابتسامة واسعة وبيقول في نفسه وهو بيروح في النوم: شكلك وقعت يا يزيد ومحدش سمي عليك.
صباحاً.
بتصحي أمل هنا الساعة ٩.
بتقضي يومها الروتيني جداً، لكن بعد العصر بتقول هنا لأمل تنزل يمنى يحجزوا الدروس ويشتروا شوية حاجات لـ يمنى.
بتاخد هنا يمنى وينزلوا مع جارتهم اللي من دور يمنى اللي بتكون عارفة أماكن الدروس.
هنا: اعرفي الطرق كويس يا يمنى عشان لو جيتي لوحدك.
سلسبيل (جارتهم): أنا مع يمنى في كل الدروس. أنا مصدقت لقيت بنت قدي في الشارع ده كله صبيان. مفيش غير أمنية وجنى بس قدي. وجنى مامتها بتجبلها المدرسين في البيت. أما أمنية بتمشي مع أخوها التوأم.
هنا: يمنى معاكي يا بيلا، هتبقوا صحاب قمرات إن شاء الله.
سلسبيل: أكيد يا هنون. أنا مبسوطة أوي إنكو بقيتوا معانا في الشارع. انتي عسل أوي يا هنا.
هنا: انتي اللي قمر يا بيلا.
يمنى: ما تحبوا في بعض شوية كمان أحسن. أنا قرطاس لب ماشي جنبكم.
هنا بتجاهل: سمعتي دبابة بتزن كده يا سلسبيل.
سلسبيل مسايرة هنا: اممم تقريباً بس خلاص سكتت أهي.
يمنى بضيق: والله. طب ماشي يا ست سلسبيل ابقي خلي هنا بقى تيجي معاكي الدروس.
سلسبيل: خلاص خلاص انتي شكلك عصبية يا يمنى.
يمنى: أنااا... دا أنا كيوت خالص.
هنا بضحك: خالص خالص. انتي هتشوفي أيام يا سلسبيل. الله يكون في عونك.
يمنى: كده... مااااشي يا هنا.
بيخلصوا مشوارهم وبيرجعوا ع البيت. وهما في طريقهم للبيت يمنى بتقول لـ هنا:
يمنى: ما تجيبلنا حاجة حلوة يا هنون.
هنا: اممم حاضر يا ستي. عايزين تجيبوا إيه؟
سلسبيل بكسوف: أي حاجة يا هنون.
بيدخلوا السوبر ماركت اللي في أول الشارع وبتنسى هنا خالص إن يزيد قالها متروحش هناك تاني.
بتدخل هنا ويمنى وسلسبيل. وأول ما بتدخل بتلاقي يزيد واقف مع جمال بيشتري منه.
يتصدم يزيد أول ما يلاقي هنا داخلة مع يمنى وسلسبيل ومبيشوفش حد تاني قدامه غيرها.
هنا أول ما بتلاقي يزيد قدامها أول ما لمحها عينه اتسعت بصدمة. بتفتكر كلام يزيد امبارح. نبضات قلبها تتسارع وتمشي ببطء ناحية جمال ويزيد.
جمال أول ما بيشوف هنا داخلة بيبتسم لها ابتسامة واسعة وبيقولها بصوت هادي: أؤمري يا آنسة... آآ قولتلي اسمك هنا... أؤمري يا هنا.
يزيد بيسمع الجملة دي وشه يحمر ويكور قبضة إيده يتكي عليها بغيظ.
هنا لـ يمنى وسلسبيل بصوت مبحوح: شوفوا عايزين إيه.
وبتبص ليزيد بعينيها كأنها بتقوله أنا آسفة وبتعتذرله بعينيها.
بتلاقي ملامحه متغيره وبيصلها بضيق على عكس نظرته ليها خالص.
بياخدوا يمنى وسلسبيل اللي عاوزينه وتدفع هنا الحساب لجمال اللي عينه منزلش من على هنا.
بتمشي هنا من قدام يزيد بأقصى سرعة. اللي منطقش ولا كلمة بس ملامحه واضح عليها الضيق.
يمنى: في إيه بتجري كده ليه؟
هنا بتمتمة: ده أنا شكلي زفتّ الدنيا.
يمنى: إيه بتقولي إيه؟
هنا: مبقولوش مبقولش يلا نروح بسرعة.
عند يزيد.
أول ما هنا خرجت بيقول جمال ليزيد بـ خبث:
جمال: البت دي مزة يا جدع... جت من أنهي بل...
وقبل ما يخلص جملته بيشده يزيد من تيشيرته وبيقوله بزعيق: انت أهبل يلاااا ولا إيه؟ أظبط يا جمااال.
جمال بيبعد إيد يزيد ويرد عليه بتناحة: في إيه يا عم هو أنا قلت حاجة؟ وبعدين قلتلك مرة لو تخصك قولي بتتحمق أوي كده ليه.
جمال: عشان انت عيل زبالة... ولسانك وسخ. ولو لمحتك بتكلم هنا تاني هخلي يومك أسود زي وشك يا جمال. ولو جتلك تاني قولها معنديش... شطبنا متبعتلهش حاجة.
بيدي يزيد لجمال فلوس الحاجة اللي خدها ويبصله بضيق وهو ماشي. يرجع تاني ويقوله: واااها يسيدي اعتبرها تخصني... دورلك على واحدة شبهك.
جمال بعد ما يزيد مشي: دا انت عيل فقر.
بيمشي يزيد وهو شايط وعلى آخره. ولو شاف هنا مش بعيد يسفخها قلمين.
بيوصل المحل بتاعه ويقول في نفسه: مااااشيي يا هناا ماااشي بقا أنا تعملي عكس كلامي... مااشي.
بتوصل هنا لبيتها بتدخل أوضتها وشكل يزيد مفرقهاش. وأول مرة تشوفه بالمنظر ده. وبتقول في نفسها: هو كان بيبصلي كده ليه؟ يارب هو ليه بيقع في طريقي؟ ده زي ما يكون بيراقبني. أنا عايزة أفهم بجد فيه إيه بقى مش قادرة أفضل في اللي أنا فيه ده. أنا إيه اللي جابني هنا؟
مساءً.
رجع يزيد بيته بدري الساعة ٩ مساءً. وزينب كانت عند دعاء أخت يزيد بتطمن عليها. فـ رجع يزيد البيت ملقاهاش. واتصل بيها اطمن عليها قالتله نص ساعة وييجي ياخدها. وهو كمان يطمن على أخته.
يزيد أول حاجة بيعملها يطلع بلكونته. حرفياً دماغه كل تفكيرها يشوف هنا ويعاتبها على اللي عملته.
بيطلع يلاقي بلكونتها مفتوحة. لكن الستاير مخبية الأوضة ومش شايف حاجة غير نور مفتوح وبس.
وبعد خمس دقايق بتطلع أمل تنشر غسيل تلاقي يزيد واقف.
يزيد أول ما يشوف أمل اللي طلعت مش هنا بيحاول يرجع لهدوئه.
أمل: ازيك يا يزيد وإزاي الحاجة زينب؟
يزيد: تمام الحمد لله... بخير.
أمل: الحمد لله سلملي عليها وقولها ليها وحشة والله بقالي كام يوم مشفتهاش.
يزيد: الله يسلمك... هي بس مشغولة شوية مع دعاء عشان قربت تولد.
أمل بحنان: ربنا يقومها بالسلامة يا ربي.
يمنى وهي جايه جري بتقول لـ أمل: ماماااا هنا بتقولك تقفلي الغسالة ولا تسيبها شغالة.
أمل: قولي لها سيبيها وخليها تيجي تكمل مكاني عشان أدخل أخلص أنا.
يمنى: حاضر... وبتجري يمنى تنده لـ هنا.
يزيد محاول يضيع وقت لحد ما هنا تيجي. فـ يعمل نفسه بيتكلم في التليفون.
يزيد: أيوه.... لأ تمام... إنشاء الله هتستلم يوم ١٦... ضغط شغل معلش..... في انتظارك إن شاء الله.
بتيجي هنا لـ أمل فـ تشوف يزيد واقف في بلكونته بيتكلم في التليفون. تتسمر مكانها.
أمل لـ هنا: تعالي ي هنا كملي على مـ...
هنا مقاطعة بسرعة وهي بتبص ليزيد بخوف: ااا لأء للالءااء ي ماما أناا. ااناا في إيدي حاجة بعملها جواا... وبتطلع تجري بسرعة من قدامها وسط استغراب أمل لتصرف هنا.
أمل: مالها دي؟ ربنا يهديكي يا هنا يا بنتي. دا انتي بتتهبلي كل يوم عن اللي قبله.
بيتابع يزيد الموقف وبيضحك من جواه على تصرف هنا أول ما بتشوفه.
فـ مبيعرفش يتكلم معاها ويدخل شقته تاني وجواه إحساسين.. إحساس إنه عايز يكسر دماغ جمال.. وإحساس إنه مبسوط عشان حس إن هنا بتبادله نفس الشعور. لكن لسا في شيء مش واضح بينهم الاتنين.
عنده هنا بتتكلم بصوت عالي: لااء لااء بجددد... دا لو طلعلي في البخت مش هشوفه كل شوية كده.
يمنى باستغراب: هو مين ده؟ انت بتكلمي مين؟
هنا بصويت في وش يمنى: بكلم نفسي.
يمنى: انتي بتصوتي كده ليه يا بت انتي؟ اتجننتي ولا إيه؟
هنا: اخفي من قدامي يا يمنى أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي.
بعد نص ساعة بينزل يزيد يجيب والدته من عند دعاء ويطمن عليها ويعرف إن دعاء خلاص قدامها أيام معدودة وتولد.
ياخد والدته ويرجعوا البيت وزينب تلاحظ شرود يزيد فتسأله.
زينب: مالك يا يزيد سرحان كده ليه؟
يزيد بـ انتباه: هه لا مفيش ي ماما بفكر شوية في الشغل بس.
زينب: رجعت انهاردة بدري يعني؟
يزيد: خلصت كل حاجة وفي حاجات هكملها بكرة إن شاء الله.
زينب: ربنا معاك يا حبيبي.... بقولك يا يزيد عايزين نروح نزور خالك محمد (والد نيرة) بكرة ولا بعده.
يزيد بـ وجه عليه ملامح ضيق: لا ي ماما مش رايح. عاوزة تروحي انتي ماشي أنا مش هروح.
زينب: أروح أنا؟
يزيد: أيوه.. أنا عندي شغل مش فاضي.
زينب: شوف فاضي امتى ونروح نقعد معاهم شوية.
يزيد بـ حدة: نقعد شوية ولا تخلي نيرة تقعد معايا شوية.
زينب: يزيد انت هتعل...
يزيد بيقوم يقف: أنا مش قادر أتخانق يا ماما... شوفي عايزة تروحي امتى وهوديكي. بس برحمة أبويا لو فتحتي معاهم في أي كلام ما هتعرفي طريق ليزيد ابنك.
زينب: براحتك يا يزيد.... بس عشان تبقي فاهم.. حتى لو أجلت سنة اتنين تلاتة فـ نيرة مكتوبة باسمك.
بيبصلها يزيد بـ عدم رضا ويدخل ويسبها ويقفل باب أوضته والغضب ماليه. حاسس إنه متكتف من كل النواحي.
بيطلع التليفون يكلم رضوى أخته.
رضوى: أبو الزوزات لسا كنت ف بالي.
يزيد بصوت حزين: عاملة إيه يا رضروض؟ وحسن وحور عاملين إيه؟
رضوى: كويسين الحمد لله يا حبيبي.. مالك يا يزيد صوتك فيه حاجة؟
يزيد بتنهيدة: مفيش.. كالعادة يعني اتخانقت مع المس زينب.
رضوى: معلش يا يزيد اصبر انت بس شوية... أنا كلمت عمرو فـ الموضوع وهو قالي هيكلم عمار ويفاتحوا ماما فـ الموضوع. انت عارف هي بتعبرهم زيك واكيد هتسمع منهم.
يزيد بـ قلة حيلة: أنا مش مستعجل على حاجة يا رضوى.. أنا بس مش عايزها تجيبلي سيرة نيرة تاني.
رضوى: كل حاجة هتبقى زي الفل... متزعلش نفسك انت بس... وكملت بضحك: أخبار الجو إيه؟
يزيد بـ عدم فهم: جو؟ الجو حلو مش برد ولا حاجة.
رضوى بـ غيظ: بكلمك على هنااا يا يزيد متجننيش.
يزيد: تصدقي يا بت إنك بيئة. إيه جو دي؟ هي واحدة هشقطها.
رضوى: يعم متدققش... المهم يعني أخبارها إيه؟
يزيد بتنهيدة: مش عارف... بس شكلك كده عندك حق.
رضوى: شووفت.. أنا قولتلك.. دا انت زوز اللي بفهمه من نظرة عينيه.
يزيد: مش عايز أعلقها بيا يا رضوى.
رضوى: افهم يا يزيد ماما كده كده لازم هتوافق. محدش فينا هيرضي يعمل حاجة انت مش راضي بيها. حتى لو كانت هتفرح ماما بس هتئذيك انت... بابا الله يرحمه كان مستحيل يوافق على حاجة زي دي. ولو الموضوع زاد عن حده هتشوفلك شقة تانية بعيد. وواحدة واحدة ماما هتتقبل الأمر لما تشوفك مبسوط ومرتاح مع اللي قلبك اختارها.
يزيد: أنا مش عايز كده... أنا كده مش هبقى مبسوط لما ألاقيها محضرتش فرحي. أنا عايزها مبسوطة. هي أول واحدة.. عايزها راضية يا رضوى مش غضبانه عليا. حتى لو بعدين هترضي.. هبقى من جوايا مش راضي عن نفسي. ماما أغلى واحدة في حياتي يا رضوى ومش عايز حاجة من الدنيا غير إنها تكون راضية عليا.
بتسمع زينب كلام يزيد من ورا الباب وهي جايه تديله كوباية شاي. قلبها بيحن لكلام يزيد وبتحس إنها محتاجة تفكر تاني في الموضوع.
بتستنى يزيد يخلص كلام مع رضوى وبعدين تدخله وتديه كوباية الشاي ويزيد يشكرها وبتطلع من غير ما تتكلم. حست إنها محتاجة تبقى لوحدها تفكر في كلام يزيد.
الساعة ١٢ منتصف الليل وهنا ماسكة التاب بتسمع بودكاست كعادتها بتفصل بيه عن العالم وحاسة بـ ألف شعور جواها ولا هي قادرة تحدد هي مبسوطة ولا لأ ولا إيه شعورها ناحية يزيد. بتفضل تايهة ومشغولة لحد الفجر ما يأذن وتصلي وتنام.
أما يزيد فـ بيفضل قاعد مستنيها في بلكونته لحد ما يحس إنه بينام على نفسه فـ يستسلم للنوم بإرهاق عشان يقدر يروح شغله الصبح.
صباحاً.
الساعة ١٠.
بيصحي يزيد وياخد دش ساقع عشان يفوق. وبيطلع يلاقي زينب عملاله فطار وبتقوله:
زينب بـ حنان: سبتك نايم براحتك.. جيت أصحيك مهنتش عليا.
يزيد بابتسامة: ربنا يخليكي يا ست الكل.. بس كنتي صحتيني بدل ما أنا هنزل متأخر كده.
زينب: يعني الشغل هيطير.. قدامك اليوم طويل اشتغل براحتك..... أنا عندي شغل بكرة إن شاء الله.
يزيد: عارف.
زينب: خايفة أختك تولد في أي وقت مبقاش جنبها.
يزيد: متقلقيش عليها لو في أي حاجة أنا معاها أهو وعمار كمان. متخافيش.
زينب بقلق: ربنا يقومها بالسلامة يا ابني.
يزيد: يا رب.. هقوم أنزل بقا عشان متأخر.
في نفس التوقيت عند هنا.
أمل بتصحي أمل بسرعة وبطريقة تخض.
أمل: هنااا اصحيي ي هنا.
هنا بخضة: في إيه ي ماما في إيه؟
أمل والدموع في عينها: قومي بسرعة هاتيلي كارت شحن أكلم اختك الخط فصل وأنا بكلمها كانت بتعيط ورايحة بـ ابنها على المستشفى.
هنا بـ التفات: إيه؟ يزن (ابن اختها) ماله؟
أمل: مش عااارفة... لسا هتقولي الخط فصل والرصيد خلص.. روحي بسرعة لحد أول الشارع هاتيلي كارت.
هنا بتقوم بسرعة جدا تلبس عباية سمرا وتلف طرحتها بطريقة عشوائية وتنزل بسرعة وقلبها مخضوض على ابن اختها. ومفيش حاجة في دماغها غير إنها تطمن عليه.
بتمشي في الشارع لا شايفة ولا سامعة حد. بتروح أقرب محل ليها اللي على أول الشارع (محل جمال).
في نفس التوقيت بيكون يزيد خرج. بيلمح هنا وهي ماشية وخلاص قربت على المحل. بيمشي بأقصى سرعته ويسحبها من درعها. تخليها تلفه بقوة ويبص لها غضب.
يزيد بصوت فحيح: انتييي رااايحه فيين؟
هنا بتلف تتفاجئ إنه يزيد اللي شدها كده. ولكن فجأة بتزق إيده وتزعق في وشه.
هنا.....
اعذروني منزلتش بارت امبارح لان كنت تعبانه 🥹
متنسوش تصلوا ع النبي ❤️
رواية بنت الجيران الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريهام عماد
يزيد بصوت فحيح: انتي رايحة فين؟
هنا بتلف تتفاجئ إنه يزيد اللي شدها كده، ولكن فجأة بتزق إيده وتزعق في وشه.
هنا بزعيق والدموع اتجمعت في عينها: اوعى إيدك، انت اتجننت؟ إزاي تلمسني كده؟
يزيد بصوت رجولي: انتي رايحة تاني.. هو أنا مش قولت..
هنا: أنا أروح مكان ما أنا عايزة، انت مش هتتحكم فيا.. انت فاكر نفسك ليك كلمة عليا؟ انت مين أصلاً عشان تلمسني كده؟
بيتصدم يزيد لما بيسمع الكلام ده من هنا وبيرد بصوت هادي.
يزيد: أنا.. بس.. خايف عليكي.
هنا: متشكرة.. متخافش عليا تاني.. العفريت مش هياكلني لما أدخل أشتري حاجة وأطلع.
وبتتسيبه هنا وبتدخل المحل وسط صدمة يزيد بكلامها اللي متوقعش نهائي تقوله كده. وبعض الناس اللي ماشية بتتابع الموقف باستغراب.
بيمشي بخطوات بطيئة مستني بس يطمن عليها وتطلع.
وبعد دقيقتين بتطلع هنا، لكن يزيد بيلاحظ إنها طالعة مش معاها حاجة، فيستغرب أكتر وعقله ميقدرش يبطل تفكير. وبعدين يفتكر إنه قال لجمال ميبيعش ليها حاجة.
يزيد وقف مكانه وهو مش فاهم إيه اللي حصل بالظبط، مش قادر يصدق إن هنا ردت عليه بالشكل ده. فكر للحظة، وبعد كده قرر يمشي لشغله. الخطوات عليه تقيلة وقلق في قلبه، مش قادر يطلع كلام ولا يفتح بقه.
في طريق هنا بتبقى عينها مليانة دموع محبوسة، مش مصدقة إزاي يزيد يشدها ويلمسها بالطريقة دي. وفي نفس الوقت خايفة على ابن اختها. ومش عارفة إزاي طلعت الكلام ده ليزيد. حسّت بدوار كأنها هتقع من طولها، بتتحامل على نفسها لحد ما توصل البيت وتطلع تدي لأمل الكارت وتكلم هي أختها نرمين.
هنا بلهفة: إيه يا نرمين، في إيه؟ إيه اللي حصل؟
نرمين بصوت معيط: أنا في المستشفى، بيزن كان تعبان أوي وحرارته عالية ومبيتحركش.
هنا: طب وبعدين.. إيه الأخبار دلوقتي؟
نرمين: الحمد لله بقى أحسن، الدكتور اداله خافض حرارة وأنا قاعدة بيه أهو تحت الملاحظة.
هنا: الحمد لله، مين اللي معاكي؟
نرمين: حمايا وحماتي وأمجد (جوزها) هييجي لو اتحجزت.
هنا: إن شاء الله خير، مفيش حاجة.. طمنيني..
أمل ساحبة التليفون: إيه يا نرمين، يزن كويس؟
نرمين: متقلقيش يا ماما، الحمد لله بقى أحسن.. وكملت بصوت أشبه للعياط: كنت عاوزاكوا جمبي.
أمل بحزن: حقك عليا يا نرمين.. هنيجي إن شاء الله بكرة ولا بعده.
نرمين: ماشي يا ماما.
أمل: كلميني كل شوية يا نرمين، طمنيني على يزن، متسبنيش قلقانة، الله يخليكي.
نرمين: حاضر.. مع السلامة.
أمل: مع السلامة.
أمل بتقعد على الكنبة وبتعيط.
هنا: إيه يا ماما، خلاص الحمد لله يزن كويس، كان سخن بس.
أمل: اختك حاسة إنها لوحدها يا هنا.. إحنا مكنش لازم نيجي نسكن هنا.
هنا: جوزها وحماها وحماتها معاها يا حبيبتي، متقلقيش.. لو مكنش جينا كانت الشقة اتهجرت، ياما وبابا اشتراها بفلوس تعبه ومجهوده في الشغل عشان نبقى وسط سكان مش هناك عايشين لوحدنا.
أمل بحزن: بس عالأقل نرمين كانت جنبنا.
هنا: معلش يا ماما.. هنبقى معاها برضه هناك.
وهنا: هما يمنى وعدي فين؟
أمل ماسحة دموعها: يمنى راحت مع سلسبيل، بيجوا فطار. وعدي نزل معاهم.
هنا: ماشي يا أمولة، هجهز الدنيا على ما يمنى تيجي.. خلاص بقى بطلي عياط، يزن كويس والله، هي نرمين خضتك بس.. وكملت بصوت أعلى محاولة تقليد أمل لما تكون زعلانة: م-مخلااااص بقى يا أمل، أحسن والله أسيبلك البيت وأمشي ومش هتعرفولي طريق جرة.
وبتمشي ناحية المطبخ بنفس طريقة أمل وهي زعلانة.
أمل: بقا أنا بمشي كده يا فردة جزمة؟
هنا بضحك: آآآه، ولو مش عاجبك طلقني.
أمل: ادي آخرة جواز القرايب، أنا وأبوكي مكنش ينفع نتجوز أبداً.
هنا كانت واقفة في المطبخ، عمالة تراجع في كلامها مع يزيد وتلوم نفسها. حسّت إنها ظلمته لما زعقت فيه، مش عاوزة تحس إنها ضعيفة قدامه. لكن في نفس الوقت كانت متأكدة إن مفيش مبرر للي عمله. إزاي يلمسها كده؟ أي كان السبب ف مينفعش.
ويفضل جواها لغز ليه يزيد بيقولها متروحيش هناك تاني.
أما يزيد ف شغله مش مدي أي رد فعل ولا على وشه أي تعبير، بيشتغل وهو ساكت بس عقله بيودي ويجيب في أفكار.
عارف إنه اتصرف غلط مع هنا لما شدها من دراعها، بس ده غصب عنه، مكنش يقصد يعمل كده، بس كان خايف عليها من عيون جمال ومش عاوزاها تتعامل معاه نهائي.
ومعرفش إزاي يعبر عن خوفه ده بطريقة سليمة. يمكن لو كان هادي أكتر كان ممكن يتفادى الموقف ده. كان لازم يحترم حدودها أكتر. وخصوصاً لما فكر في جمال، حس إنه ماينفعش تروح له تاني، مش عشان هي غلط، لكن عشان هو مش واثق في نوايا جمال.
الساعة ٩ مساءً، يزيد بيرجع من شغله يروح على بيته.
يلاقي زينب وأمل قاعدين مع بعض في مدخل البيت بيشربوا شاي ويتكلموا. بيجي يزيد وهما قاعدين.
يزيد: سلام عليكم.
زينب وأمل: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
زينب: حمدلله ع سلامتك يا حبيبي، اطلع اعملك تتعشى.
يزيد بتسرع: لاء يا ماما مش جعان، هطلع أستريح بس.
زينب: ماشي يا ابني.
أمل: ربنا يقويك ويكون في عونك يا يزيد، انت وكل الشباب يارب.. وتفرحي بيه يا زينب إن شاء الله.
يزيد باحترام: تسلمي يا طنط أمل.. عن إذنك.
ويستأذن يزيد ويطلع يسيب أمل وزينب يكملوا كلام.
زينب: أهو يزيد ابني ده اللي ربنا عوضني بيه في الدنيا، من ساعة ما أبوه مات هو سندي وسند أخواته البنات وحنية الدنيا كلها فيه.
زينب بحنان: ربنا يبارك لك فيه يا زينب وتفرحي بيه وتشيل عياله يا رب.
زينب بتنهيدة: يارب يا أم هنا.
أمل: طب هقوم أنا يا أم يزيد.. عايزة حاجة؟
زينب: سلامتك.. نورتي والله الشوية دول يا أم هنا.
بتقوم أمل تروح بيتها. بتكون يمنى وعدي بيلعبوا في الأوضة وهنا قاعدة في الصالة قدام التليفزيون لكن مش مركزة وقاعدة سرحانة بتفكر هتعمل إيه مع يزيد لو شافت.
امل: إيه يا هنا، قاعدة كده ليه؟
هنا بالتفات: هه، لاء مفيش ياما، سرحانة شوية بس.
أمل: طب قومي حضري العشا على ما أنادي أخواتك من جوه.
هنا بهزار: خدي هنا يا حاجة.. انتي كنتي فين هاااه؟ في أم ترجع بيتها الساعة ٩ والناس كلها صاحية والشارع رايح جاي كده هاااه؟
أمل وهي بتضربها على دماغها: هو أنا كنت مهاجرة؟ أنا كنت عند أم يزيد.. وبعدين عايزاني أرجع الساعة كام؟ ١ بالليل.. امشي يا هنا عشان انتي دماغك يا بنتي رايحة في داهية.
هنا بصوت هادي وملامح جادة: عند أم يزيد بتعملي إيه؟
أمل: كنا بنتكلم شوية وبعدين يزيد ابنها جه، فاستأذنت وجيت.
هنا بعيون حيرة: امممم.. طيب.
أمل: روحي بقى الساعة داخلة على ١٠ عشان أخواتك ياكلوا ويناموا، عدي عنده حضانة الصبح.
هنا: حاضر.
عند يزيد، كان لسه مش قادر يخرج من دوامة الأفكار اللي ملأت دماغه بعد اللي حصل مع هنا. رجع البيت مش قادر يلاقي راحته. دخل على غرفته وخلع هدومه بسرعة، حاسس بكل هموم اليوم دي متراكمة عليه. بياخد دش ويخرج يلاقي زينب.
زينب: أحضر لك تتعشي بقا يا يزيد؟
يزيد: لاء يا أمي مليش نفس، هخرج بس أشُم شوية هوا وأرجع تاني.
زينب: هتتأخري؟
يزيد: مش عارف.. نامي انتي، لو جعت هجيب أكل وأنا جاي.
زينب: خد بالك من نفسك يا يزيد.
يزيد: حاضر يا حبيبتي.
بيخرج يزيد عشان يهرب شوية من التفكير.
مش قادر يطلع من الحيرة اللي هو فيها، بيفكر في كل حاجة في حياته، كأن شريط حياته بيعدي عليه من يوم ما أبوه مات وسابه لوحده وهو لسه شاب صغير لحد ما بقى راجل وسند لأخواته.
كأن كل شيء اتغير في لحظة واحدة، فجأة لقى نفسه بيمشي في الشارع، خطواته ثقيلة زي قلبه اللي مليان بالحيرة.
فجأة شاف راجل وزوجته ومعاهم ابنهم شايله ماشين مع بعض بحب. ابتسم يزيد. وكأنه حس بشيء جواه كان دايمًا فاقده، حاجة كان نفسه يعيشها: أسرة مستقرة، حياة بسيطة مع الناس اللي بيحبهم.
تخيل نفسه في نفس الموقف ده عايش مع حد يحبه، ويكون عنده أسرة صغيرة، وتبقى الحياة أبسط من كده بكتير. لكن فجأة رجع لعقله، وافتكر إن في حاجات كتير لازم يواجهها قبل ما يحقق الحلم ده.
في وسط الهدوء ده، فكر في كل شيء، وكل خطوة أخدها في حياته. قرر إنه لازم يتعامل مع المواقف صح، وما يخلّيش خوفه يحدد مستقبله.
كان لازم يواجه مشاعره تجاه هنا، ويقول لها كل اللي في قلبه، بس بالطريقة الصح. مش هيفكر تاني إنه يفرض عليها شيء، لازم يحترم رأيها، لكن في نفس الوقت كان عايز يطمئن عليها، ويحميها حتى لو هي مش شايفة ده.
قرر أول حاجة يعتذر لها عن اللي حصل، سواء انهارده أو مع أول فرصة يشوفها فيها.
بعد ساعة.
يقوم ويمشي في اتجاه بيته بخطوات متماسكة، بيوصل بيلاقي زينب نامت. بيدخل أوضته ويقفل النور ويفرد نفسه على السرير.
في نفس التوقيت عند هنا.
ف بعد العشا بتتصل بنرمين ويطمنوا على يزن إنه خرج من المستشفى ورجعوا على البيت بعد ما اتحسن شوية. ف ترتاح أمل وتدخل تنام هي وعدي ابنها الصغير.
ويبقى يمنى قدام التليفزيون هي وهنا.
هنا: يلا ننام يا يمنى، الساعة بقت ١١ ونص.
يمنى: أنا فاضلي يومين على الدروس، سيبوني أعيش حياتي.
هنا: وهو إحنا قاتلينك.. قومي يا يمنى يلا عشان سلسبيل هتجيبلك بكرة الساعة ٨.
يمنى: ليه؟
هنا: مش عارفة، هي قالتلي هتجيلك ولو لقيتك نايمة هتجرك من ع السرير.
يمنى: آآآه، دا أنا نسيت إنها قالتلي إنها هتيجي معايا بكرة نودي عدي الحضانه. طب يلا جود نايت يا هنونة.
هنا بتبصلها بقرف: جود قرف.
وبعد ساعة هنا بتفضل يمين وشمال مش قادرة تنام ولا جايلها نوم.
بتقوم تدخل الحمام وترجع لأوضتها تقعد على كرسي الانتريه. نبضات قلبها سريعة، وعقلها بيحاول يلاقي إجابة للي حصل.
كانت عايزة تشوفه عشان تفضفض وتفهم منه، لكن كرامتها كانت بتمنعها وخايفة تطلع تشوفه في البلكونة.
لكن بعد شوية قلبها بيكسب وبتقوم تطلع تقف تبص للشارع يمين وشمال في هدوء تام وبلكونته المقفولة بيخليها تتنفس بعمق وتقعد على الكرسي بقلة حيلة.
أما يزيد ف بيبقى بيقلب في تليفونه، بيسمع صوت بلكونة هنا بتتفتح وبيحس إنها هي اللي طلعت. قلبه دق وهو حس إن الوقت جه عشان يواجه مشاعره. قرر إنه يطلع ويواجهها، حتى لو كانت الصمت بينهم أكبر من الكلام. ف لازم ينهي اللي حصل انهارده، مش بكرة.
بيفتح يزيد الباب بهدوء ويقفله وراه وعينه متعلقة ب هنا من لحظة ما خرج.
هنا ضربات قلبها بتزيد وهي شايفة يزيد بيخرج، لكن بتقف بتماسك وهي اللي بتبدأ الكلام.
هنا بصوت مبحوح: يزيد.
يرق قلب يزيد أول ما يسمع هنا بتنطق اسمه.
يزيد بصوت هادي: كنت حاسس إن هطلع ألاقيقي.
رواية بنت الجيران الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريهام عماد
هنا بصوت مبحوح: يزيد.
بيرق قلب يزيد أول ما يسمع هنا بتنطق اسمه.
يزيد بصوت هادي: كنت حاسس إن هطلع ألاقيكي.
بتقوم تقف ببطء وهي بتتكلم بصوت متقطع: يزيد أنا... أنا آسفة، أنا ما كنتش أقصد اللي...
يزيد: ما تتأسفيش يا هنا، مش انتي اللي غلطانة. أنا ما كانش ينفع أعمل كده. أنا اللي آسف إني لمستك كده.
هنا والدموع اتجمعت في عينها وبدأت تنزل ببطء على خدها وبتقول بصوت ضعيف: بس أنا... ما...
يزيد بيشوف دموع هنا نازلة بيقاطعها.
يزيد بتنهيدة: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
هنا ولسا دموعها سرقاها وبتنزل غصب عنها.
هنا بشهقات عياط: عشان أنا... ما كانش... ما كانش قصدي أزعق فيك.
يزيد: اللي انتي قولتيه رد فعل عن اللي أنا عملته. مهما كان ما كانش ينفع أشدك من إيدك كده.
وكمل بأسف: بس صدقيني ما كانش قصدي. أنا كان كل همي ما أخليكيش تدخلي عند الزفت ده.
هنا بتبصله بنظرات استفهام.
يزيد بهدوء: بصي يا هنا، مش كل حاجة لازم نفهمها. كل اللي أقدر أقولهولك إن جمال شاب عينه زايغة.
هنا بتقوّس حواجبها وبتقول بصوت هادي: إيه؟
يزيد: لما قولتلك ما تروحيش هناك تاني كان قصدي ما أخليكيش تتحطي في أي موقف يضايقك، سواء بنظرته ليكي أو طريقة كلامه اللي أنا عارفها كويس.
هنا: أنا لما روحت الصبح كنت مستعجلة عشان ابن أختي كان في المستشفى وماما كانت عاوزة رصيد بسرعة عشان تطمن عليه، فـ روحت هناك عشان ده أقرب حاجة.
وكملت بعياط: ما كنتش أعرف اللي انت قولته ده.
يزيد بصوت مطمئن: طب اهدي، أنا مش عاوزك تعيطي. أنا أكيد عارف إنك ما كنتيش تعرفي، بس خلاص، موضوع وانتهى.
هنا ببراءة: يعني انت مش زعلان مني؟
يزيد بابتسامة: لو انتي مش زعلانة مني، فـ أنا كمان مش زعلان.
هنا بتمسح دموعها وبتقول بتقطع: مش... زعلانة.
يزيد بضحك: طب إيه هتفضلي تعيطي كده؟ مش هتعمليلي نسكافيه!
هنا بابتسامة ولسا صوتها متقطع: حاضر... دقيقتين بس.
يزيد بيضحك وهو بيشوف ابتسامتها الخفيفة، وبصوت هادي: بس بسرعة عشان ما ترجعيش تلاقيني نايم على الكرسي.
بتمشي هنا بسرعة ع المطبخ تعمل النسكافيه، وهي بتعمله بتحط إيدها على قلبها وتبتسم.
وبعد خمس دقايق بتطلع ومعاها كوبايتين نسكافيه.
بيشوفها يزيد وهي داخلة، بتترسم ابتسامة على وشه.
هنا بتناوله الصينية.
يزيد: امم، عملتي ليكي كوباية كمان؟ ويا ترى دي الكوباية الكام؟
هنا بضحك: والله دي لسه أول كوباية... وكملت بملامح شاردة: طول اليوم كنا قلقانين على يزن ابن أختي.
يزيد: طب هو أخباره إيه دلوقتي؟
هنا بإنتباه: بقى كويس وطلع من المستشفى.
يزيد: الحمد لله. الحمد لله على سلامته.
لحظات سكوت بسيطة، بيبصوا لبعض.
هنا كانت عيونها مليانة شوية مشاعر مختلطة، بين الحيرة والراحة في نفس الوقت. يزيد كان حاسس إن في حاجة بينه وبينها مش ممكن يوضحها بالكلام، بس العيون كانت بتقول كل حاجة.
بتهرب هنا من عيون يزيد وبتشرب النسكافيه.
يقطع السكوت يزيد وهو بيقولها.
يزيد بجدية وعيون متسائلة: هنا... مش هتروحي تاني، صح؟
هنا: أيوه طبعاً.
يزيد: جدعة، برافو عليكي.
وكمل بعيون مترقبة: هنا، هو أنا ممكن أقولك حاجة؟
هنا بخفوت: قول.
يزيد وهو بيحط كوباية النسكافيه.
يزيد بجدية: أنا مش عارف ليه ربنا بعتك في الوقت ده تسكني في الشارع.
وف الوقت ده بالذات... يمكن لو ما كنتيش جيتي كان زمان في حاجات اتغيرت.
ما كنتش حابب وجودها ولا حابب أعيشها. حاجات مفروضة عليا.
وكمل بعيون مبتسمة ابتسامة صافية: بس بوجودك ده، شكل كده هعيش اللي أنا كنت بدور عليه. حاجات نفسي أعيشها.
هنا وعلى ملامح كل ملامح الاستغراب وعدم الفهم.
هنا بصوت متقطع: ما... مش فا... فاهمة حاجة.
يزيد بضحك وهو بيمسك كوباية النسكافيه تاني: يستي مش لازم تفهمي، أهم حاجة أنا فاهم.
هنا ما ادتش رد فعل، ولسه على ملامحها الاستغراب.
يزيد وهو بيشرب من النسكافيه: النسكافيه بتاع الواد جمال ده مغشوش. الله يحرقك يا جمال.
هنا بتضحك على طريقة كلام يزيد وبتحط إيدها على شفايفها برقة: يعني طعمه مش حلو؟
يزيد بيضحك وبيحرك راسه بالنفي: لا، زي الفل. كفاية إنك عملتيه يعني.
بتبتسم هنا بخجل وتبص في الموبايل بتاعها، وبعدين تبص ليزيد.
هنا باستئذان: أنا هقو... وم عشان... هصحى بدري.
يزيد بهدوء: تصبحي على خير.
تبتسم هنا وتدور عشان تدخل، يندهالها يزيد تاني.
يزيد: هنا.
هنا بالتفات: نعم.
يزيد: أنا آسف مرة تانية... حقك عليا.
هنا بهدوء: انسي يا يزيد خلاص. حصل خير يا يزيد. تصبحي على خير.
يزيد بابتسامة: وأنتي من أهل الخير.
بتدخل هنا وهي جواها كمية راحة متتوصفش بالنسبالها. قلبها بيدق بفرحة والابتسامة ما فرقتش وشها. بتروح لسريرها بخطوات بطيئة وهي سرحانة في كلام يزيد، وبتسم تاني في ودنها.
(بس بوجودك شكل هعيش اللي كنت بدور عليه، حاجات كان نفسي أعيشها).
بتفرد نفسها على السرير وهي بتكلم نفسها... هو قصده إيه؟ ليه كل مرة بيتكلم بالألغاز؟
ولما افتكرت ضحكته وهو بيقول عن النسكافيه "مغشوش"، قلبها ابتسم تاني، وابتسمت هي كمان. حتى لو كان الكلام هزار ومش حقيقي، لكن طريقته كانت مختلفة.
رفعت راسها وبتبتسم بخجل. "مجنون يزيد ده". وبعدين سحبت غطا السرير وغمضت عينيها.
أما يزيد، فـ لسه قاعد في بلكونته، ما شالش عينه من قدام بلكونتها. ما كانش عاوزاها تمشي وتسيبه. بالرغم إنه لسه ما عرفش شخصيتها كاملة، لكن إحساس الراحة والقبول اللي بيحسه لما بيشوفها بيخليه قلبه مشتاق يعرف كل حاجة عنها، من أول ما كانت طفلة لحد اللحظة اللي بيشوفها فيها.
قلوبهم كانت لسه متشابكة من غير ما يصرحوا بكل حاجة. لكن بين السطور، كان في كلام كتير الله أعلم هيتقال إمتى.
صباحاً الساعة ٨.
بتصحي أمل وتصحي يزيد قبل ما تسافر على الشغل وتسيبله أكل يكفيه وهي مش موجودة، لأنها هتغيب ٤ أيام في الشغل وبتبيت عند والدتها (جدة يزيد).
زينب: أنا همشي يا يزيد، خلي بالك من نفسك.
وبصت على أختك كل يوم يا يزيد، ما تسبهاش. ولو حصل حاجة كلمني، هاجي في ساعتها.
يزيد: ما تقلقيش يا ماما، خدي بالك انتي من نفسك.
بعد ما تمشي زينب، بيقوم يزيد ياخد دش ويلبس عشان ينزل شغله.
عند هنا، في بعد ما بتصحى بتلاقي أمل قاعدة لوحدها.
فتنكشها هنا.
هنا: قاعدة كده ليه يا أمووول؟
أمل: مستنياكي تصحي يا غيبوبة. عدي أخوكي في الحضانة ويمنى عليها درس الساعة ١٠. مشيت من شوية مع سلسبيل.
هنا بنغاشة: ممم، طب فطرتي؟
ولا مستنياني بقا يا أم عدي؟
أمل: مستنياكي. قومي حضري الفطار. بس فوقي كده شوية.
هنا: أفوق شوية إيييه! أنااا جاااااعااانة!
أمل بتبص لـ هنا من فوق لتحت وبتضرب كف على كف: والنبي اللي يسمعك كده يقول عليكي ١٠٠ كيلو، وانتي قد خلة السنان.
هنا: أنا خلة سنان ي ماما؟
أمل: ظلمت خلة السنان، اتخن منك.
هنا بتحط إيدها الاتنين على وسطها: ده اسمه عود فرنسي. أحسن ما أكون بكبوظة.
أمل: طول عمري مشفقة على اللي هيجوزك يا هنا يا بنتي. الله يكون في عونه.
هنا بفخر: ده امه دعايله هو يطول يبقى معاه هنا رؤوف.
أمل: قصدك دعاية عليه.
وف أذان الفجر.
هنا مدعية الزعل: ماشي يا ماما، خليكي كل شوية كده ما تشوفيني تقوليلي كده. ولما اتجوز مش هتعرفولي طريق، هخلي جوزي يعيشني في جزر القمر.
أمل: طب روحي... روحي يا هنا، ربنا يردلك عقلك.
بعد الظهر.
عند دعاء وهي حاسة بألم الولادة وبتتحامل على نفسها، يمكن يكون ألم بسيط، لكن الألم بيزيد ومتقدرش تتحمله، فـ تكلم عمار جوزها ييجي على البيت بسرعة.
وتكلم يزيد أخوها، ومترفضش تكلم زينب عشان عارفة إنها في الشغل، مش عاوزة تقلقها غير لما تتأكد إنها ولادة.
عند يزيد.
يزيد بيقفل محله بتاعه بسرعة ويطلع على البيت يجيب فلوس زيادة وبطاقته وينزل. وهو نازل يلاقي جايب عدي من الحضانة وجاي، وبيتقابلوا عند مدخل البيت.
هنا بخضة وهي بتشوف يزيد رايح ناحية الموتوسيكل بتاعه، بتسرع: مالك يا يزيد؟ في إيه؟ بتجري كده ليه؟
يزيد بقلق: دعاء بتولد يا هنا. ادعيلها ربنا يقومها بالسلامة.
هنا بحنان: إن شاء الله هتقوم بالسلامة. ما تقلقش.
وكملت بصوت مرتعش وعيون قلق: "طب، طب في حد معاها؟ ما فيش حد غيرك معاها؟"
يزيد: لا، أنا وجوزها بس. ماما سافرت الصبح، بس هكلمها دلوقتي، هتيجي هي ورضوي.
وكمل بتسرع وهو ماشي: لازم أمشي دلوقتي.
هنا بتسرع: استني يا يزيد، مينفعش تبقى لوحدها. لسه بدري عقبال ما طنط ورضوي يجوا. ثواني، هقول لماما تلبس وتيجي معاك. ثواني بس.
وطلعت بسرعة من غير ما تستنى رد يزيد.
بيفكر يزيد في كلام هنا، وبيلاقي فعلاً عندها حق، خصوصاً إن حماتها متوفية ولازم يكون معاها ست.
بتنزل أمل بسرعة وهي بتكمل لف طرحتها على السلم.
أمل: خير يا يزيد، يلا بينا يا ابني.
يزيد: هتعبك معانا يا طنط أمل، معلش.
(بيقولها يزيد وهو بيحرك الموتوسيكل عشان يمشوا بسرعة).
أمل: عيب يا يزيد، ما تقولش كده. إحنا من ساعة ما جينا هنا واحنا أهل يا ابني.
بعد خمس دقايق بيوصلوا وياخدوا دعاء بالعربية للمستشفى. وبتكون فعلاً ولادة، فيكلم يزيد زينب ورضوي يجوا.
وبعد ساعة ونص بتوصل زينب ورضوي، وبتكون دعاء ولدت بنوتة بصحة كويسة ومكتملة، مش محتاجة حضانة، ودعاء بخير، وأمل معاها في الغرفة، ما سابتهاش، وشايلة البيبي (جويرية). وعمار ويزيد واقفين برا.
زينب بلهفة: إيه يا عمار؟ دعاء في أنهي أوضة يا ابني؟
بيشاور عمار للأوضة وياخدهم ويدخل وهو بيقول: ما تقلقيش، دعاء الحمد لله كويسة، ومعاها جارتكم أم هنا.
بتدخل زينب ورضوي بلهفة يطمنوا على دعاء ويباركوها.
زينب: دعاء، حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
رضوي بدموع فرح وهي شايلة جويرية: واخده كل ملامحك يا دعاء.
دعاء بصوت تعبان: دي كلها عمار يا رضوي.
زينب بحنان: وواخده من عمار كمان يا رضوي. دي كلها عمار.
عمار بضحك: أنا أبوها يا جماعة، لازم تاخد مني.
زينب بشكر لـ أمل: ربنا يخليكي يا أم هنا يا رب، والله ما عارفة أقولك إيه.
دعاء بتعب: أه والله يا ماما، طنط أمل ما سابتنيش. كأنك كنتي معايا.
أمل: انتي زي نرمين يا دعاء. نرمين بنتي الكبيرة برضه كانت زيك كده، يا بنتي. ولادتها سهلة وعدت على خير.
زينب: عقبال ما تشوفي ولاد ولادها يا رب، في عمرك يا أم هنا.
أمل باستئذان: طب هستأذن أنا عشان العيال لوحدهم. حمدلله على سلامتك يا دعاء، وإن شاء الله هاجي أطمن عليكي وأنتي في بيتك يا حبيبتي.
زينب مشاورله لـ يزيد: يزيد هيوصلك يا أم هنا، ما تمشيش لوحدك.
بعد وصول زينب للبيت، بتكون هنا كل الوقت ده قلقانة وعقلها مشغول. بتدخل زينب، بتجري عليها هنا بلهفة.
هنا: ماااما! إيه؟ دعاء كويسة؟
أمل: كويسة يا هنا الحمد لله. قامت بالسلامة وبنوتتها زي القمر.
هنا بارتياح: الحمد لله، الحمد لله. كنت قلقانة عليها أوي، رغم إني عمري ما شفتها، بس حسيتها يوم ولادة نرمين.
زينب: أخواتك فين؟
هنا: عدي أكل ونيمته، ويمنى جوه من ساعة ما جت من الدرس وهي عاملة فيها نجيبة متولي الخولي، وقالت هاذكر من أول دقيقة.
زينب بضحك: طب، سيبيها، ربنا يهديها.
هنا: يارب يا أمولة.
وبتكمله وهي بتدعيلها ورافعة إيديها للسما: ياااارب يا أمول يخليكي للغلابة ياارب.
بتضحك زينب وهنا مع بعض.
بعد مرور يومين.
بتكون دعاء في بيت زينب من وقت ما خرجت من المستشفى، وبيجي عمار جوزها كل يوم ويطمن عليها ويقعد معاها.
وزينب واخده إجازة من الشغل لحين ما دعاء ترجع شقتها.
ورضوي وأولادها مع زينب ودعاء.
ويزيد بيروح شغله وبيكون عنده ضغط شغل كبير، لدرجة بيروح من ٨ الصبح يرجع ٢ بالليل. وتفكيره في هنا ما بيخلصش، وصورتها قدام عينيه، وشوقه ليها بيخليه يتمنى يشوفها، لكن ما بيلاقيش فرصة لأنه بيرجع متأخر جداً وبيلاقي بلكونتها مقفولة، فـ بينام بإرهاق وتعب.
عند هنا.
بتكون سرحانة، عقلها كله يزيد، وإنها ما شفتوش بقالها يومين من يوم ولادة دعاء. وقلبها بيقولها إنه كويس، لكن مش فاهمة ليه مش بيظهر تماماً في اليومين اللي فاتوا.
بتفوق على صوت زينب: هنا... هتيجي معايا.
هنا بإنتباه: فين يا ماما؟
أمل: عند أم يزيد، هنزور دعاء ونقط بنتها.
هنا بفرحة: بجددد؟ طب ثواني بس هلبس وأجي على طول.
بيكون ساعتها عدي في كُتّاب القرية، ويمنى عند سلسبيل، اللي من ساعة ما الدراسة بدأت وهي عند سلسبيل، أو سلسبيل عندها.
بعد خمس دقايق بتكون جهزت. هنا بتلبس دريس بيج وفي بعض الورود الرقيقة، وطرحة بنفس لون الورد.
بيروحوا عند أم يزيد، بتستقبلهم رضوي بترحاب.
رضوي: أهلاً أهلاً! ده البيت نور.
وبتسلم على هنا وبتبوسها: إزيك يا هنا؟
هنا بخجل إنها داخلة بيت يزيد: الحمد لله. إزيك يا رضوي؟
أمل بضحك: إحنا جايين نطمن يا نونة.
رضوي: دا انتوا تنوروا في أي وقت يا طنط، والله.
وبيدخلوا لـ دعاء، اللي اتحسنت وفايقة نوعاً ما عن يوم الولادة.
دعاء وهي بتسلم على أمل: أهلاً، اتفضلوا. إزيك يا طنط أمل.
دعاء بتبص لـ هنا وبتقولها: أكيد انتي هنا؟
هنا بابتسامة: أيوه.
دعاء: كلك طنط أمل.
زينب بترحا ب: وأنا أقول البيت منور ليه؟ إزيك يا أم هنا؟ عاملة إيه؟
أمل: الحمد لله يا أم يزيد، البيت منور بصحابه.
وبيقعدوا سوا يفتحوا حوار مع بعض ويتكلموا بألفة.
بعد عشر دقايق.
بيرن جرس الباب وبتفتح رضوي، تلاقيه يزيد.
بتبصله رضوي بعيون متسعة وتقرب عليه توشوشه: عارف مين جوا؟
يزيد مقترب منها وبيوشوشها بنفس الطريقة: مين؟
رضوي بصوت هادي وبتغمزله: هنااا.
يزيد بصوت عالي وبيبعد رضوي عن الباب: إيه! طب أوعي كده، انتي واقفة كده ليه؟
رضوي متمسكة بذراعه: خد هنا يا ولا، رايح فين؟
يزيد: يبت سيبي، هدخل جوه. دا أنا بقالي يومين ما شفتهاش من يوم ما اتخانقت معاها.
رضوي بتضرب بإيديها الاتنين على خدها بصوت عالي: آآآي! أحيييه! اتخانقت معاهااا؟ تااااني يا يزيد؟ تااااني؟
يزيد بمقاطعة وهي بيكتم على بوقها ويتكلم بوشوشة: شششش! اسكتي! صالحتهااا! صالحتهااا! بس من ساعتها ما شفتهاش.
رضوي بغيظ: دا انت مفتري.
يزيد بيزقها: طب ابعدي من قدامي بقى.
بيدخل يزيد عند دعاء، متمثلاً إنه مش عارف إن في حد هنا.
يزيد: سلام عليكم. احمم، إزيك يا طنط أمل؟ إزيك يا هنا؟
هنا رفعت راسها وبصت ليه بابتسامة خجولة، لكن قلبها كان بيخفق بسرعة. يزيد، رغم إنه دخل وعارف إنها موجودة، إلا إنه مش قادر يخفي نظراته اللي بتبحث عنها بين الكل.
رواية بنت الجيران الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريهام عماد
هنا رفعت راسها وبصت ليه بابتسامة خجولة، لكن قلبها كان بيخفق بسرعة. يزيد، رغم إنه دخل وعارف انها موجوده، إلا إنه مش قادر يخفي نظراته اللي بتبحث عنها بين الكل.
زينب: الله يسلمك ي يزيد.
بستأذن زينب وبتسيب أمل وهنا مع دعاء وبتخرج هي ويزيد.
زينب: خمس دقايق ي يزيد هحطلك تاكل يحبيبي.
يزيد: براحتك ي ماما أنا مش راجع الشغل النهارده تاني.
زينب: ليه يبني؟
يزيد: بقالي يومين مطحون ي أم يزيد هاخد راحة بقا شوية.
زينب: طب يحبيبي الله يقويك.
وبيروح يزيد للصالة يقعد مع ولاد أخواته حسن وحور وعلي ومروان.
وبتدخل زينب تاني لدعاء تلاقي أمل نقطت البيبي وبتسأل هي وهنا عشان يمشوا.
زينب: انتو لحقتوا ي آنة هنا، دا انتوا لسا جايين.
أمل: معلش بقا مرة تانية.. عشان عدي زمانه جاي.
وهما طالعين بتقابلهم حور وهي بتجري على هنا تشدها وتقولها.
حور بطفولة: هو انتي اسمك حور؟
بتضحك هنا وبتنزل لمستواها وبتقولها بنفس طريقتها الطفولية: لأ أنا اسمي هنا.
حور بضيق: يوووه هو مفيش حد خالص اسمه حور.
رضوى متدخلة: سيبك منها ي هنا دي فاكرة إن كل البنات اسمهم حور زيها.
هنا بضحك وهي بتقول لحور: طب مش انتي اسمك حور؟ ليه بقا عايزة البنات كلهم يبقي اسمهم حور، ما انتي حور قمورة لوحدك.
حور بفرحة: بجد؟
هنا بسعادة: أيوه.
حور وهي بتحضن هنا وبتقولها: وانتي هنا قمر لوحدك.
بتضحك هنا بصوت وتطبطب على حور وتقوم تقف تبص قدامها تلاقي يزيد قاعد على كنبة متابع الحوار والابتسامة على وشه.
بتمشي أمل وهنا ناحية الباب ولسا يزيد عينه متعلقة بـ هنا اللي بصت بخجل وبعدها مشيت.
رضوى بتضرب يزيد على جبهته: أي يعم السرحان.
يزيد واضع أيده على جبهته: آآه ي أم إيد مرزبة، بتضربي ليه يبت انتي.
رضوى مقلدة يزيد وهو بيبص لـ هنا وبتقول: ازيك ي هنا، متقوم تاخدها بالحضن أحسن.
يزيد بفخر: لو ينفع أنا جاهز.
رضوى بعين متسعة: آآه ي قليل الأدب ي سافل.
يزيد: قومي ي رضوى اعمليلي كوباية شاي وساندوتش جبنة عشان مليش نفس للفراخ المسلوقة اللي بتعملوها لدعاء دي، طب هي والدة بتطفحوني أنا منها، ليها هو أنا والد؟
رضوى: اتبتر اتبتر أوي على النعمة، ماشي حاضر، بكرة لما تتجوزي ومراتك تولد هتاكلي الفراخ المسلوقة دي وعلى قلبك زي العسل.
يزيد وهو بيحدفها بالمخدة: يبت قوومي.
مساءاً عند هنا.
بتكون لسا بتفكر في آخر حوار بينها وبين يزيد وجملته مبتفرقهاش.
(بوجودك هعيش اللي كنت بدور عليه... حاجات نفسي أعيشها).
هنا في نفسها: أنا لازم أفهم، أنا دماغي وجعتني من التفكير.
وبتقرر إنها لما تشوفه هتسأله هو يقصد إيه.
أما يزيد قاعد بين ولاد أخواته بيلعبهم لعبة.
علي بزعيق: انت بتغش يا خالو، بتغش.
يزيد: بقا أنا بغش يا حيوان، قول إنك مش عارف تلعب.
حسن: أيوه يا خالو انت غشاش.
يزيد: أنااا غشاش؟ طب مش لاعب معاكو تاني.
حور: العب معايا أنا ي خالو.
يزيد: يلا، عايزة تلعبي إيه؟
علي: حور بتحب تلعب لعبة "بس". خلي بالك ي حور خالو إيده تقيلة لو ضربك على إيديك هتتكسر على طول.
حور بخوف: بجد يا خالو؟
يزيد بيمسك علي من قفاه: أكسر إيديها، دا أنا هدغدغك انت ي أبو لسان طويل، أنا أصلاً مش طايقك.
رضوى بتجري على يزيد وهو مكتف علي وبيطوحو شمال ويمين: يالهوااي سيبه ي يزيد سييبه خلاص، امسحها فيا.
علي بصويت: طب سبنييي سبني وأنا هوريك.
يزيد بيطوحو أكتر: كبرت ياض وبقا ليك صوت.
رضوى: سيبه ي يزيد عشان خاطري، عيل قليل الأدب وغلط، سيبه بقا.
بيسيبه يزيد وعلي بيبصله بغيظ.
علي: ماااشي، خليك فاكرها كويس ي خالو، اصبر عليا.
يزيد: ياض انت كنت بتصوت من شوية، لو مسكتك تاني هعلقك.
رضوى متدخلة: خلاص ي علي، دا مهما كان خالك برضو، روحوا العبوا انتوا بس بصوت هادي عشان جويرية متصحاش.
رضوى: هتعمل عقلك بعقل عيل ٧ سنين.
يزيد: دا واد رخيم بيخوف البت مني.
رضوى بضحك: دا بيقولها كده عشان يلعب معاها هو.
يزيد: آآه يبللل..
رضوى: المهم..... عمرو وعمار جايين بكرة هيفاتحوا ماما في موضوعك.
يزيد بقلة حيلة: طيب.
رضوى بنغاشة: أنا واثقة إنهم هيقدروا يقنعوها ياض ي زوز.
يزيد بضحكة يأس: يمكن.
رضوى بتخيل وهي بتمثل بإيديها: وساعتهااا هجيب الفستان اللي نفسي فيه.
يزيد بضيق: ارحمني يا رب، هو انتو هتمشوا امتى ي رضوى يحبيبتي انتي وولادك.
رضوى: قاااااعديين.
يزيد: هونها يارب.
رضوى وهي بتربع رجليها: المهم ي زوز قولي اتخانقت مع هنا ليه.
يزيد: هحكيلك وامري لله، ما انتي مش هتنزلي من على دماغي.
بيحكيلها يزيد باختصار.
رضوى بجدية: غلطان طبعاً ي يزيد.
يزيد بتنهيدة: والموضوع اتحل خلاص، متقطممش.
رضوى: بس هنا بتحبك على فكرة.
يزيد: وانتي عرفتي منين ي أم العري.
رضوى: عيب عليك، كفاية بس لما شفتك وأنت بتقولها "ازيك ي هنا"... هيييح، بتفكروني بأيام ما كنت مخطوبة لعمرو، كنت بتكسف كده برضه.
يزيد بسرحان: شكلي حبيتها أوي ي رضوى.
رضوى بفرحة: والله ي واد ي زوز، لاخطبهالك، بس سيبها عليا.
يزيد: هتعملي إيه يعني؟
رضوى: قولتلك سيبها عليا..... يلا بقا انزل هاتلنا شوية حاجات حلوة كده زيك ي حلو انت ي حلو.
يزيد بضحك: حااضر.
عند هنا.
بتكون قاعدة بتحفظ عدي القرآن وبتذاكر ليمني.
وبعدها شوية بتحس بشوية تعب ف تقول لأمل إنها حاسة إنها سخنة وتعبانة.
هنا: تعبانة أوي ي ماما مش قادرة.
أمل: طب قومي نامي بس وادفي، وانتِ هتبقي كويسة الصبح، الدوا بتاع السخنية اللي انتي خدتيه ده كويس.
هنا بتعب: حاسة جسمي كله مولع.
أمل بقلق: كنتي زي الفل الصبح، إيه اللي جالك بس يبنتي؟
هنا بتعب: م ش عاررفة.
أمل: طب نامي والصبح لو فضلتِ تعبانة هاخدك ونروح على المستشفى.
بتدخل هنا تنام بتعب والسخونية مخليها بتخترف بالكلام.
وهي نايمة جمب يمني.
هنا بكلام غير مفهوم: ت عب..انهه... مااا...ماا..
ي..ز..ي..د .. داا..يي..خههي.
يمني: هنااا انتي بتخترفي.. دا انتي حالتك صعبة خالصص... طب أنا عايزة أنام اسكتي بقا.
بعد منتصف الليل.
عند يزيد.
بيكون قاعد في البلكونة مستني يشوف طيف هنا قدامه. بيستنى ساعة والتانية وفجأة بيلاقي الباب بيتفتح، بيبتسم بشدة وبعدها يشوف يمني اللي طالعة، فالابتسامة تختفي من على وشه.
يمني بتمتمة وهي بتقعد على الكرسي: شكلي كده هنام في البلكونة.
يزيد: ازيك ي عسولة؟
يمني بالتفات: كويسة، انت مين؟
يزيد: أنا يزيد، انتي متعرفنيش ولا إيه؟
يمني: لاء... بس ممكن نقفل نور بلكونتك معلش عشان أنا هنام هنا والنور كده هيضرب في عيني.
يزيد بضحك: حاضر يستي.. بس انتي هتنامي هنا ليه؟
يمني بضيق: عشان أختي بتخترف وهي نايمة.
يزيد باستغراب: بتخترف!!!
يمني: أيوه أصلها سخنة وتعبانة ف بتخترف.
يزيد بعين متسعة: هنا؟
يمني: أيوه.. اقفل بقا النور.. ويا ريت لو تدخل تنام انت كمان، أنا مصدعة أوي.
بيدخل يزيد أوضته بشرود وهي بيكلم نفسه: هناا تعبااانة. طب ازاي دا أنا لسا شايفها من كام ساعة كويسة.
وبيفضل قلقان طول الليل، شوية ينام وشوية يصحي وعاوز يطمن عليها بأي طريقة، وبيقرر إن أول ما النهار يطلع يطمن عليها حتى لو كان يروحلهم البيت.
صباحاً.
بتفوق هنا حاسة شوية تحسن لكن جسمها واجعها وعندها دور برد شديد وبتعطس.
أمل: هي حقنة برد هتبقى زي الفل ي هنا.
هنا: لاء يماما حقنة لاء يعني لاء.
أمل: يبنتي بقالي ساعتين بتحايل عليكي ننزل الصيدلية ناخد الحقنة ده، هي دقيقة واحدة.
هنا: لاااء أنا عايزة أفضل كده بس حقن لاء.
أمل بنفاذ صبر: انتي حرة ي هنا، اهو أبوكي جاي بالليل وبقاله أسبوع مجاش، هخليه ياخدك ويروح بيكي غصب عنك.
هنا: خلاص بقا ي ماما هخف لوحدي إنشاء الله.
بعد الظهر عند يزيد.
بيحاول يزيد يعرف أي أخبار عن هنا بس مش عارف ولا لاقي أي فرصة. ف بينزل شغله ويكلم رضوى يخليها تعرف أي حاجة، ف بتطمنه رضوى إنهم شوية برد وعرفت لما قابلت أمل في السوق.
بيطمن يزيد شوية ويبدأ في شغله، لكن في قلبه عاوز هو اللي يطمن عليها بنفسه.
عصراً في بيت يزيد.
بيوصل عمرو وعمار للبيت وبيستقبلهم رضوى ويقعدوا كلهم في الصالة بعد ما يطمن عمار على بنته ومراته.
ويبدأ عمار هو اللي يتكلم مع زينب: عاوزين نفرح بيزيد بقا ي أم يزيد.
زينب: إيدي على كتفك ي عمار يبني، بس هو يوافق وأنا أزوجه بكرة.
عمرو متدخل: يزيد موافق ي طنط زينب.. هو عاوزك انتي اللي توافقي.
زينب بضيق: أوافق على إيه؟ عمرو إنه يعمل حاجة عكس اللي أنا عاوزاها.
عمار: صلي على النبي بس ي طنط زينب... يزيد لو كان عاوز يعمل حاجة عكس اللي انتي عاوزاها كان زمانه عمل كده.. لكن هو صابر لحد ما انتي توافقي.. وموقف كل دنيته عليك.
عمرو: الجواز سنة الحياة ومحدش هيقدر يعيش من غير شريك حياته اللي يختاره بقلبه وعقله.. والأهم من ده كله يبقى مبسوط ومرتاح معاه.... وبصراحة كده ي طنط زينب كلنا عارفين إن يزيد لا عاوز نيرة ولا في عنده قبول ليها.
زينب: عشان هو اللي رافض حتى يتع...
عمار بمقاطعة: ي ست الكل افهمينا بس... دا واحد معندوش قبول أصلاً ناحية واحدة هيوافق إزاي؟ طب فلنفترض إنه وافق واتجوزهااا ييجي بعد سنة ولا اتنين ولقدر الله يتطلقوا؟ ليييه؟ عشان مش مرتاحين.
عمرو: إحنا عارفين إنك كده شايفه إنك بتعملي حاجة تسعد يزيد بس لااء العكس تماماً، انتي كده بتحكمي عليه يعيش معاها غصب عنه لمجرد إنك هتكوني راضية عنه مش غضبانه عليه.. بس هو هيعيش حياة مش بتاعته.
عمار: فكري في الموضوع ي أم يزيد.... دا ابنك الوحيد، متربطيش موضوع جوازه ب ابنك تمسكيه من إيده اللي بتوجعه وتقوليله مش هبقى راضية عليك وسيبه يختار البنت اللي بيحبها وراضي بيها.
زينب بتنهيدة: بس يزيد مش في دماغه واحدة معينة.. هو بس مش عاوز نيرة عشان مي....
رضوى متدخلة: مين قالك ي ماما إن يزيد مش في دماغه واحدة؟
زينب: قصدك إيه يعني رضوى؟
رضوى: مش قصدي حاجة بس أنا هقولك حاجة واحدة يماما.. لو انتي فعلاً بتحبي يزيد وعاوزاه مبسوط متربطيش جوازه برضاكي عنه.. لأن واحد تاني غير يزيد أخويا كان زمانه اتجوز وحطنا كلنا قدام الأمر الواقع... لكن معملش كده، دا منفسوش في حاجة غير سعادتنا كلنا، وانتي أولنا يا ماما.
عمرو: إحنا كده قولنا اللي يتقال كله ي أم يزيد وربنا يهدي ما بينكم إنشاء الله.
زينب كانت قاعدة ساكتة، بتفكر في الكلام اللي قاله عمار وعمرو. هي طول الوقت كان عندها أمل إن يزيد يعمل زي ما هي عايزة، لكن دلوقتي بدأت تشك إنها ممكن تكون غلطانة. قلبها كان مقسوم ما بين حبها ليه وقلقها عليه، وبين رغبتها في إنه يعيش حياة مستقرة وسعيدة.
مساءاً وبعد ما يزيد رجع من الشغل، على وشه ملامح الضيق، بيدخل أوضته ورضوى تدخله تشوفه ماله.
رضوى: مالك ي يزيد؟
يزيد بخنقة: مش عارف ي رضوى مش عارف، حاسس إني متكتف وتعبت.
رضوى: فهمني بس مالك، إيه اللي حصل؟ في حاجة في الشغل؟
يزيد: مش الشغل بس.. أنا بعمل كل اللي أقدر عليه.. بس.. بس حاسس الدنيا بتتقفل في وشي.
رضوى: اهدي بس يحبيبي، ورق كده.. على فكرة شكل كده في أخبار هتبقى حلوة الفترة الجاية.
يزيد: إيه؟
رضوى: عمرو وعمار كانوا قاعدين النهارده مع ماما زي ما قولتلك وماما كده من تعابير وشها شكلها اقتنعت.
يزيد بدون ملامح: معلش ي رضوى أنا عايز أبقى لوحدي، سبيني.. وأنا مش جعان، أنا هنام.
رضوى بتنهيدة: طيب ي يزيد، على راحتك.. ولو عايز حاجة صحيني.
بيطلع يزيد وبيسلط نظره لبلكونة هنا وشوقه اللي ملي قلبه وعاوز يشوفها ويتكلم معاها حتى كلمتين ويطمن عليها.
بيتنفس يزيد بعمق وبيمسك مشبك يحدفه على بابها بعصبية.. وهو بيقول: اطلعي بقااا. ويرمي كمان واحد بقوة.
وفجأة هنا فتحت الباب ببطء، وكان واضح عليها التعب الشديد، وشال كان ملفوف حوالين كتفها بطريقة غير مرتبة، وعيونها كانت مليانة إرهاق. لما شافت يزيد واقف قدام بابها، قلبها خفق بشدة، لكنها حاولت تخفي التعب اللي جواها بابتسامة صغيرة.
يزيد، كان واقف مكانه، عينيه بيبص على ملامحها، واضح إنه مش قادر يتحمل يشوفها كده. كان عارف إنها تعبانة، بس كل اللي كان قادر يعمله هو إنه يفضل ساكت، مش قادر يقول ولا كلمة.
يزيد: (بصوت منخفض ومتردد) "إنتي تعبانة، صح؟"
رواية بنت الجيران الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريهام عماد
يزيد كان واقف مكانه، عينيه بتبص على ملامحها، واضح إنه مش قادر يتحمل يشوفها كده. كان عارف إنها تعبانة، بس كل اللي كان قادر يعمله هو إنه يفضل ساكت، مش قادر يقول ولا كلمة.
يزيد
إنتي تعبانة، صح؟
هنا
اممم يعني شوية برد كده... هو أنا باين عليا أوي؟
يزيد بهدوء
يعني شوية... بتاخدي دوا؟
هنا بتنهيدة بسيطة
آه السخونية راحت شوية بس البرد لسه بقا بيطول معايا.
يزيد
اممم سخونية... كنتي بتخترفي امبارح وانتي نايمة.
هنا بعين متسعة
انت مين اللي قالك؟
يزيد بضحك
العصفورة.
هنا
بجد مين اللي قالك يا يزيد؟
يزيد بتسرع
يمنى كانت طالعة تنام في البلكونة وأنا كنت واقف مستني أشوفك، بسأل عنها ليه قالتلي عشان أختي بتخترف.
هنا بصدمة
مستني إيه؟؟؟؟
يزيد بإنتباه
اا أقصد... أقصد كنت واقف بشم شوية هوا.
هنا بدون رد بتبصله بعلامات استفهام.
يزيد يتسأل ليغير الموضوع
هو انتي بردانه؟
هنا
آه شوية.. ليه؟
يزيد
أصل مفيش حد بيلبس شال دلوقتي.
هنا
كنت طالعة أشوف إيه اللي بيخبط على باب بلكونتي ده.. انت كنت واقف مشفتش حاجة.
يزيد بتوتر
أنااا.. لأ مشفتش... تصدقي إني أنا كمان كنت طالع أشوف إيه اللي خبط على باب بلكونتي أنا كمان.
هنا بعدم تصديق
لا والله.
يزيد
آها وحياة سيدي أبو ترتر ده.
هنا بضحكة طالعة من قلبها
سيدك مين؟
بيتوه يزيد في ضحكة هنا لكن بيرد عليها بسرعة.
يزيد
أبو ترتر.. انتي مش عارفاه ولا إيه؟
هنا بابتسامة
لأ... ده مين ده؟
يزيد
ياااه دا حكاية طويلة... فاضية ساعتين كده أقعد أحكيهالك.
هنا بإحراج
ااه لاء.... ااه هدخل عشان.. ااه نام.
يزيد بتسرع
لأ يا هنا خليكي شوية انتي لسه طالعة دا أنا بقالي ساعة واقف مستني.....
بتتسع عيون هنا وهو بينطق جملته الأخيرة في يزيد بياخد باله وبيقول.
يزيد بإنتباه
مسس مستنييي أشوف مين اللي كان بيخبط كده على الباب.. شكله عيل قليل الأدب كده من الشارع وبيحدف طوب على بلكونات الناس.. عيييب كده عيييبة.
هنا بعيون ضيقة بتبص ع الشارع
يمكن.
يزيد بصوت هادي
هتخليكي؟
هنا بكسوف
تصبح على خير يا يزيد.
وبتدخل هنا بسرعة تقفل الباب وراها وتقف حاطة إيديها على قلبها. بتحاول تكتم ضحكتها، عشان مش قادرة تفهم إيه اللي حصل ولا قد إيه هي حاسة بشيء مش قادرة تفهمه كويس. وقلبها بينبض بسرعة.
بعد كده، راحت على سريرها لفت نفسها في البطانية، لكن عقلها ما كانش قادر يريح. كان في صورة ل يزيد في دماغها، وكل كلمة قالها، كل لحظة حسّتها فيها. ابتسمت تاني بس ابتسامة خجولة، وقررت تستسلم للنوم.
أما يزيد وقف يتنفس بعمق كأنه حاسس إنه عايز يقول لها حاجات كتير، بس مش قادر. هو كان دايماً بيحاول يخفي مشاعره، لكن دلوقتي ما بقاش يقدر يكتمها.
يزيد في نفسه
وانتي من أهل الخير.. يا قلب يزيد.
بيروح يزيد ل رضوي يصحيها بسرعة وعلى وشه ملامح السعادة.
يزيد
رضوووي اصحييي يااا رضوووي.
رضوي بخصة
في إيه يا يزيد مالك؟
يزيد بفرحة
جعان.
رضوي بتقوم تبص على يزيد باستغراب شديد
انت يبني مجنون.. م لسه من ساعتين كنت بقولك أجيبلك تطفح.. وبعدين إيه الانشكاح ده على وشك؟
يزيد
جعااان بقولك هتقومي تجبلي ولا أفرغ لنفسي.
رضوي بضيق
الصبر من عندك ياارب... وسع كده وسع.
بعد خمس دقايق بتديله رضوي الأكل وهي بتقوله
أنا لو حسن ابني اللي قالي أنا جعان يماما في نص الليل كده هقوله اتخمد يا حبيبي وهأكلك الصبح.
يزيد بابتسامة بلهاء
شكراً يا رضروض.
نقعد رضوي وهي بتبص ل يزيد باستغراب.
وبتقوله بلهجة صعيدي
واد يا يزيد كأنك مش مظبوط يااض..... انت كنت من شوية مش طايق نفسك وطاردني برا الأوضة.. إيه اللي جالك.
يزيد برخامة
وانتي مالك.
رضوي بغمزة
شفتها؟
يزيد
قومي نامي يا رضوي انتي لو بتحضري عفاريت مش هتبقي عارفة كل حاجة كده.
رضوي وهي قايمة
عيب عليك يا زوز.... تصبح على خير.
وبصوت أعلى
بركااااتك يا ست هنااا.
يزيد وهو بيحدفها بالمخدة
على صوتك كمان يا علي.
وبعد ما خلص أكل ابتسم بس ابتسامة صغيرة على نفسه وهو بيميل على المخدة، كان عارف إنه مش هينام بسرعة النهاردة. وفكر في كل كلمة قالها طلعت منه غصب عنه. وقال وهو بيتمتم في نفسه
عينيك وكلامك كاشفينك أوي يا يزيد زمانها حست دلوقتي إن فيه حاجة مش طبيعية والله تلاقيها قالت عليا مجنون.
وفي اللحظة دي، ابتدت ملامح النوم تظهر عليه، بدأ يستسلم. ومع كل نفس كان بياخده، كان بيغرق أكتر في النوم العميق.
صباحاً في بيت هنا.
بتصحي تلاقي أمل بتحضر شنطة سفر.
هنا بصدمة
بتعملي إيه يا ماما؟
أمل
كويس إنك صحيتي يا هنا كنت لسه هصحيكي يلا اغسلي وشك كده والبس عشان هنسافر بعد الفطار على طول.
هنا باستغراب
هنسافر فين.. وليه؟ فين بابا وعدي؟
أمل
هنسافر البلد يومين نطمن على أختك ونيجي عشان دروس يمنى وبابا نزل يجيب فطار وشوية حاجات ناخدها معانا هو وعدي.
هنا بتقاطع
بس انتي... مقولتيش إننا هنسافر.
أمل
انتي كنتي تعبانة... وكنا بنتكلم أنا وأبوكي امبارح وقولنا هنسافر الصبح إن شاء الله انتي اتحسنتي كتير الحمد لله.
هنا
بس يا ماما... كنتي قلتي....
أمل مقاطعة
يلا يا هناا البسي بابا زمانه جاي ويمنى أختك لبست وبتسلم على سلسبيل قبل ما نمشي.
هنا بقله حيلة
ط..يب.
هنا خلصت تجهيزاتها بسرعة. كان عندها شعور غريب إنها مش جاهزة تسافر دلوقتي، بس كانت مضطرة. لبست بسرعة وجهزت شنطتها واستعدت عشان يمشوا.
وبعد شوية الكل كان جهز واتجهوا ناحية بلدهم.
قبل ما يقفل رؤوف الباب، بصت هنا لحظة ناحية بوابة يزيد اللي كانت على بعد خطوات من باب بيتهم. قلبها دق بسرعة، وحست إنها محتاجة تشوفه قبل ما تمشي.
بتستنى يطلع أو يبان، لكن مفيش أي حركة من ناحية بوابته.. لأن يزيد بيكون راح على الشغل.
بيقل رؤوف البوابة ويحط قفل وياخد عائلته ويتجهوا ناحية بلدهم.
وصلوا البلد بعد ساعتين، وكان في استقبالهم نرمين. تلاقوا بالسلام والفرحة، وبدأوا يطمنوا على بعض. هنا، رغم إنها كانت لسه في تفكيرها عن يزيد، لكن حاولت تقضي وقت مع عيلتها واختها اللي كانت واحشاها.
وبيقضوا يوم عائلي.
مساءاً عند يزيد وبعد يوم متعب في الشغل بيروح يشتري شوية حاجات لولاد اخواته وبيجيب ل هنا شوكولاتة يديهالها لما يشوفها.
وأول ما بيوصل قدام بيته بيشوف قفل موجود قدام بوابتها بيتفاجئ جداً لكن بيطلع شقته وجواه حيرة ليه القفل موجود؟ ويا ترى راحوا فين؟ وهيرجعوا امتى؟
بيستنى وهو بيتعشى مع عيلته ع بيحاول يفتح الموضوع.
يزيد
هما الجماعة اللي ساكنين قدامنا دول مشيوا ولا إيه؟
زينب بتسأل
لأ موجودين بتسأل ليه؟
بيبص ل رضوي يلاقي على وشها ابتسامة خبيثة.
يزيد
مفيش أصل فيه قفل موجود على بوابتهم.
زينب باستغراب
قفل!!! معرفش والله يا ابني.. يمكن في مشوار وجايين ولا حاجة.
دعاء
مشوار هيحطوا قفل يا ماما.
رضوي بغيظ ل يزيد
مش يمكن رجعوا لبلدهم الأولى.
يزيد بعيون ضيقة وهو بيتكي على سنانه
ييييمكننن يا رضوووي.
زينب
دا أنا حتى مش معايا رقم أم هنا كنت رنيت أطمنت عليها.
دعاء
هتلاقيهم راجعين يا ماما هيروحوا فين يعني.
زينب
على رأيك.. ربنا يرجعهم بالسلامة.
وبعد نهاية اليوم عند هنا.
بتكون نايمة في أوضتها حاضنة المخدة بتفكر يا ترى يزيد عرف إنهم مش موجودين ولا مخدش باله أصلاً.. وفعلاً وجودها مهم ولا مجرد وهم في خيالها لكن بتفتكر جملته تاني ( بوجودك شكل هعيش اللي كنت بدور عليه.. حاجات نفسي أعيشها).
وفي وسط تفكيرها النوم يغلبها بدون ما تحس.
أما يزيد، فضل قاعد مستني طول الليل.. مستني أي حاجة تطمنه على هنا.. قلبه مش راضي ببعدها عنه.... خلاص قلبه بيقوله إنه لازم ياخد خطوة رسمية في علاقته بيها.. مش لازم يستنى أكتر من كده.
بيقطع شروده صوت رضوي
الشاي يا زوز.
يزيد بدون ملامح
حطيه يا رضوي.
رضوي بتنهيدة
لسه مستنيها.
يزيد
خايف مش أشوفها تاني.. ممكن فعلاً تكون رجعت بيها ومش هتيجي هنا تاني.
رضوي
أكيد لأ.. هتيجي تاني أكيد.
يزيد
عمر ما كنت أتخيل اللي إن فيه دلوقتي ده.
رضوي بجدية
الدنيا كده يا يزيد ساعات يقع في طريقنا ناس عمرنا ما نتخيل إننا هنرتاح معاهم بس ربنا بقا بيألف القلوب ووجود هنا في حياتك مش صدفة أكيد ربنا ليه حكمة في كده.
وطبطت على كتفه
ربنا هيفرح قلبك يا حبيبي متقلقش.
يزيد بصوت هادي
مش لازم أفضل كده كتير أنا ياخد خطوة رسمية معاها.. يا أسيبها تعيش حياتها ومتعلقش نفسها بيا.
رضوي
وأنا بقولك اهو يا يزيد لتاني مرة راحتك تهمنا كلنا.
وكملت بطريقة كوميدية لتخفيف الموقف
وهنااا مش هتبقي لحد غيررررك فهمت يا واد الهلالي ولاا لاااه.
يزيد بضحك
والله يا رضوي مش عارف من غير شوية الهوبا بتوعك دول كنت عملت إيه.
رضوي بضحك
خطيرة أنا برضه مقولكش.
يزيد بتنهيدة
يلاا... هي بس تظهر ونشوف آخرتها إيه.
رضوي بغمزة
آخرتها هنكون إن شاء الله... اضحك بقا يا ولاا دا انت ي بااااي عليككك.
(وبعد مرور يومين اليوم اللي هنا راجعة فيه بيتها)
بيمر اليومين. كل يوم كان يعدّي على يزيد كأنّه سنة. كان كل لحظة بيعديها وهو مستني.. مستني يعرف هي ليه غايبة كل ده.. قلبه مش راضي يهدا.. كل ما يجي ينام، يحس بقلبه مش قادر يستسلم للنوم من غير ما يعرف حاجة عن هنا، يتمنى يشوفها أو حتى يسمع صوتها، لكن مفيش.
وصلت هنا أخيراً بعد يومين، والشارع كان طبيعي، زي ما هو معتاد.
وف نفس اليوم يزيد بيروح شغله الصبح يبص على بوابتها بيأس ويتمتم في نفسه.
ارجعي بقا طولتي أوي.. اطمن عليكي وبعدين روحي تاني.. ع الأقل أعرف عنك أي حاجة.. ليه مشيتي.. دا أنا مصدقت لقيت اللي قلبي ارتاح لها.
بيوصل ويواصل شغله بتعب وقلة حيلة.
في منزل هنا.
يمنى
دا الواحد دماغه فرقعت من صداع المواصلات.
أمل
هعملكوا حاجة تاكلوها وادخلوا ناموا شوية.
هنا
لأ يا ماما مش قادرة عايزة أنام لما أبقى أصحى بقا.
رؤوف
وأنا كمان يا أمل... ومتعمليش أكل أنا هبقى أنزل أجيب لما نصحى.. متتعبيش نفسك إحنا تعبانين من المواصلات.
أمل
ربنا يخليك لينا ياارب.
بتدخل هنا ل أوضتها وأول حاجة بتعملها تغير هدومها وتفتح بلكونتها. بصت للشارع وحست شوية ارتباك لكن بتفاجئ بصوت جاي من بلكونة يزيد.
رضوي بفرحة
هنوووون عاملة إيه؟
هنا بالتفات مفاجئ
خضتيني يا رضوي... وكملت بضحك
كويسة الحمد لله.
رضوي
كده تغيبي ده كله دا أنا قلقت عليكوا والله وماما كمان كانت عايزة تطمن عليكوا بس مش معاها رقم طنط أمل.
هنا بابتسامة
إحنا كويسين الحمد لله.. كنا في البلد بس بنزور أختي ونطمن عليه.
رضوي
حمدلله على سلامتكم يا حبيبتي.... ليكوا نصيب بقا تحضروا سبوع النونو النهاردة.
هنا بسعادة
بجد هو النهارده؟
رضوي
أيوه أكيد هتيجي انتي وطنط ويمنى وعدي.. لو مجتوش هزعل بجد.
هنا
إن شاء الله نيجي بس أدخل أنام لحسن منمتش بقالي يومين.
رضوي بغمزة
اللي واخد عقلك يا هنوون.
هنا بضحك
لأ متقلقيش مفيش حاجة... أنا بس اتعودت على أوضتي هنا.
رضوي
امممم... هستناكي بالليل بقا.. هدخل أنا أجهز معاهم الحاجة.
بتدخل رضوي بسعادة وتجري على التليفون تكلم يزيد تقوله إن هنا جت بالسلامة.
يزيد
ايههه جتتت امتي؟
رضوي
لسه شايفاها حالا وعزمتها على السبوع.
يزيد
طب اقفلي أنا جاي.
رضوي
استني بس يا عبيط هتيجي تعمل إيه هي لسه هتيجي بالليل في السبوع.
يزيد بتنهيدة
ط..يب.. سلام.
بتعدي الساعات على يزيد ببطء خلاص مش مصدق إنه هيشوفها بعد يومين غياب مكنش يعرف إنه حبها ومحتاجها بالطريقة دي.
وقت السبوع الكل متجمع من أهل يزيد وقرايبهم وبعض الجيران وأطفال الشارع. وبتروح أمل وهنا واخواتها للسبوع بتستقبلهم زينب بترحاب.
زينب
حمدلله على سلامتكم يا أم هنا إيه الغيبة دي كلها.
أمل بابتسامة
ده هما يومين يا أم يزيد مطولناش.
زينب
نورتوا الشارع والله.
رضوي بتدخل وبتمسك إيد هنا وبتقولها بضحك
تعالي يا هنون معايا نوزع السبوع على العيال دي أحسن دول مقتحمين الشقة.
هنا
يلا.
بيوصل يزيد يدخل شقته يلاقي زحمة الموجودين.
الأطفال كانوا بيلعبوا، والناس بتتكلم وتضحك. من بعيد، شاف هنا وهي واقفة مع رضوي، بتضحك مع الأطفال وتديهم سبوع وكان قلبه بيرقص من الفرحة. ابتسم لحظة من غير ما يحس، وقلبه دق بسرعة. حس إنه أخيرا قلبه ارتاح بعد أيام من الغياب.
قرب ناحيتهم وهو بيقول.
يزيد بابتسامة
ممكن أساعدكم على فكرة.
هنا، لما سمعت صوت يزيد، لفتت على طول واتسعت عيونها لحظة لما شافته. قلبها دق بسرعة، وكل مشاعرها اللي كانت مخبيّاها ظهرت فجأة على وشها. لكن حاولت تسيطر على نفسها.
رواية بنت الجيران الفصل السادس عشر 16 - بقلم ريهام عماد
لما سمعت صوت يزيد، لفّت على طول واتسعت عيونها لحظة لما شافته. قلبها دق بسرعة، وكل مشاعرها اللي كانت مخبيّاها ظهرت فجأة علي وشها. لكن حاولت تسيطر على نفسها.
يزيد بتمثيل واضح: أي دا هنااا.. عاش من شافك.. دا الواحد نسي إنه له جيران وكده.. الله الله بس شكلك خفيتي م البرد خااالص.
هنا ب استغراب وصوت متقطع: الحمد.. لله.
بيبصوا لبعض بنظرة مختلفة. يزيد عاوز يقولها قد إيه وحشته ووجودها فارق معاه. وهنا عاوزة رد لسؤالها اللي مبيطلعش من بالها عن جملته.
رضوى ل يزيد: ادخل ي يزيد هات من جوا باقي السبوع.
يزيد: بس كدا.. حااضر.
بيدخل يزيد يجيب الحاجة ويديها ل رضوى. بتاخدها رضوى وتوزعها ع الناس الموجودة وتسيب هنا مع الأطفال ويزيد واقف متابعها.
يزيد بهدوء وهو بيقف قصادها: بس الشارع كان وحش من غيركوا.
هنا ب ابتسامة خجولة: ش شكراً.
يزيد: شكرا إيه.. هو أنا بعزم عليكي بكوبايه شاي.. بقولك الشارع وحش من غيركوا.
هنا وهي بتبص حواليها ب احراج: ااا أنا.. اانا.. همشي..
يزيد: استني ي هنا.
هنا بصوت ضعيف: نعم.
يزيد وهو بيبص في عينيها وبيقول بهدوء: كنتي فين كل د...
دعاء متدخلة: اهلا اهلا بالمختفية.
هنا ب ابتسامة: غصب عني بقا والله ي دعاء.. حمدلله ع سلامتك ي حبيبتي.
رضوى: معلش ي هنا تعالي معايا ثواني المطبخ نعمل كمان شوية فشار عشان خلص.
وبتدخل هنا مع رضوى اللي بتحاول تناغشها وهما واقفين في المطبخ.
رضوى بنغاشة: قوليلي بقا ي هنون عملتي إيه اليومين اللي فاتوا.
هنا بتنهيدة: ولا حاجة.. كنت زعلانة والله إني مشيت خصوصا إني اتعودت على جو الشارع هنا.
رضوى: اممممم... إحنا بقا يستي مشغولين مع الأستاذ يزيد.
هنا ب استغراب: يزيد؟؟!.... ماله؟
رضوى: بيفكر يخطب.....
هنا حست إن الأرض مش شيلاها... لكن بترد على رضوى بصوت مرتعش: ببجدد.. ربنا يتمملوا على خير.
رضوى: بس عروسته اللي اختارها زي القمر.
هنا سكتت لحظات بتحاول تستوعب اللي رضوى بتقوله.
هنا: ااه.. ربنا يكملوا على خير..
رضوى: يارب.... ونفرح بيكي إنتي كمان قريب ي هنونة.
هنا الدموع اتجمعت في عينها لكن حاولت تخفيها وتقول بصوت متماسك: ااناا هروح بقا عشان اتأخرت...
رضوى: لييه خليكي شوية.
هنا: لاء معلش.. لازم أروح.
في اللحظة دي بيكون واقف يزيد على باب المطبخ بيشوف هنا وهي خارجة بيلاحظ إن ملامحها متغيرة والدموع متجمعة في عينيها.
بتخطف هنا نظرة ل يزيد كأنها بتبصله بعتاب لكن يزيد بيبصلها ب استغراب شديد.
بتمشي هنا من قدامه بسرعة وهي حاسة قلبها اتكسر أول ما سمعت رضوى بتقول إنه هيخطب.
يزيد ل رضوى بعصبية: انتي كنتي بتقوللها إيه ي رضوى.
رضوى: ولا حاجة يا سيدي بقولها إنك هتخطب.
يزيد بعصبية أزيد: أنتي عبيطة ي رضوى ليه بتقوللها كدا.. أنتي شفتي كانت طالعة عاملة إزاي.. بصيتي في عينيها.
رضوى بهدوء: اتأكدت إنها بتحبك.
يزيد سكت للحظة وبعدين رد: مكنش ينفع تقوللها كده.. دي... دي الدموع كانت في عينيها.
رضوى ب زعل: بس أنا مكنش قصدي حاجة.... كنت عاوزة أتأكد بس مشاعرها ناحيتك.
يزيد بصوت عالي نسبياً: مينفعش ي رضوى مينفعش.
عند هنا بتدخل أوضتها وغصب عنها دموعها بتنزل بغزارة وحاسة وجع في قلبها. قلبها كان مكسور، مش قادرة تستوعب اللي سمعته. ليه من أول لحظة حسّت إن قلبها اتعلق بيه، وده كله يروح كده بلمحة!
حست إن يزيد ممكن يكون مش حاسس بيها زي ما هي كانت فاكرة وانه ممكن يكون بيحب حد تاني. طب ليه كان بيقف جنبها كده؟ ليه كان دايمًا قريب منها؟ ليه حست إن عينيه بتقولها كلام وقلبها صدقه؟ ليه قالها جملته اللي مفرقتهاش؟
بتفضل تسأل نفسها لييه لحد ما تعيط وصوتها يطلع وهي بتقول ب حرقة: ليييه!!!
بيجي الليل.
عند يزيد.
بيدخل أوضته بعصبية مش عارف يعمل إيه ولا يصلح الموقف إزاي. فكر يروح ل عندها بس مينفعش هيروح بصفته مين أو ليه.... بيفضل يلوم رضوى من جواه.
الليل كان ثقيل على هنا، مش قادرة تنام، وكل ما تحاول تريح دماغها، تلاقي أفكارها محاوطاها. وفجأة تقوم تقف بتماسك وهي بتقول لنفسها: لااء ي هنااا انتي اللي كنتي واهنة نفسك.. انتي فااكرة إيه.. هاا.. بيحبك مثلا.. انتي غلط من الأول مش أي حاجة قلبي يحس بيها أصدقها.. فوقي وانسي.. انتي اللي خنقة نفسك وهو في الآخر مش في باله انتي أصلاً.... فوقي بقا.
وبترجع سريرها تغمض عينيها ب غصة في قلبها... ولكن تستسلم للنوم والألم في قلبها، ودموعها كانت هي الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الألم اللي جواها.
وبعد مرور يومين.
بتكون دعاء رجعت لبيتها مع زوجها ورضوى سافرت هي وأولادها مع زوجها.
أما هنا ف. حاولت تعيش حياتها بشكل طبيعي، لكن كل حاجة كانت بتفكرها بيه لدرجة إنها بطلت تطلع بلكونتها.. ولا تنزل الشارع وده مخلي يزيد حاسس إنه بعد عن اللي كان هيوصله. دا كان مستنيها تظهر عشان يقولها اللي في قلبه.
وبعد يوم في شغل يزيد وهو قاعد مع والدته زينب بتقوله:
زينب: مش هنروح لخالك محمد (والد نيرة) بقا ي يزيد.
يزيد: إنشاء الله ي ماما... عاوزة تروحي امتى؟
زينب: بكراا... ونبيت عند جدتك وبعدين أنا أروح الشغل وأنت ترجع على شغلك.
يزيد بتفكير وهو عاوز يخلص من المشوار ده: ماا شي ي ماما.. هنمشي بكرا الساعة ١١ كده إنشاء الله.
زينب: طيب.... دي نيرة وحشاني أوي والله.
يزيد بضيق: أنا داخل أنام ي ماما تصبحي على خير.
زينب بتمتم في نفسها: أكيد المرة دي هتحس ي يزيد المرة دي انت بنفسك اللي هتيجي تقولي أخطبهالك. ربنا يفرح قلبي بيك ي ابني.
صباحاً وأثناء ما زينب ويزيد بيستعدوا للسفر بيقف يزيد في بلكونته موجه نظره ل بيت هنا وبيقول في نفسه: بتغيبي عن عيني كتير وأنا واقف مش قادر أعمل حاجة بس أوعدك أول ما أرجع من المشوار ده كل حاجة هتتصلح.. أوعدك هبقى قدامك وبقولك كل اللي عاوز أقوله ومخبيه من ساعة ما شوفتك... كنت بكذب نفسي بس طلعتي مالكة قلبي ي بنت الجيران.... وحشتيني ي هنا..
وبعد مرور ساعتين بيوصلوا عند والد نيرة بيستقبلوه بترحاب وهو وزوجته (سلوي).
محمد: ليك وحشة ي أم يزيد.
زينب: وانت كمان والله ي محمد بس هنعمل إيه بقا شغل يزيد وشغلي أنا كمان.
سلوي: حقك علينا والله ي أم يزيد معرفناش نيجي سبوع بنت دعاء نيرة كانت تعبانة شوية معرفناش نيجي.
زينب: سلامتها ألف سلامة هي فين دي وحشاني والله.
يزيد في نفسه: عديها على خير يارب دلوقتي تيجي ويفضلوا يحضنوا في بعض وحاجة آخر تلزيق.
بتدخل نيرة وهي بتقدم لهم عصير: وانتي أكتر ي عمتو عاملة إيه.
زينب وهي بتحضنها: كويسة يقلب عمتو..
نيرة برقة: احمم ازيك ي يزيد.
يزيد بدون ملامح: الحمد لله.
محمد: أخبارك إيه زوز أي أخبار الشغل.
يزيد ب انتباه: ماشي والله ي خالي بنحاول وأهو ربنا بيكرمنا.
سلوي ب تطفل: طب مش ناوي تفرحنا بيك كده ولا إيه ي زيزو.
زينب: قريب إنشاء الله ي سلوي.
يزيد وبدأ الضيق يظهر على وشه: الطريق لسا طويل ي طنط سلوي لما أبقى أكبر في شغلي وأحقق حلمي هبقى أفكر في الجواز.
محمد: يعم براحتك كده كده عروستك موجودة.
زينب: أكيد ي محمد هو احنا هنلاقي زي نيرة.
نيرة ب تبتسم وبتبص ل يزيد.
يزيد ب عصبية مخفية: عن إذنكم ي جماعة أنا هقف في البلكونة أشم شوية هوا.
سلوي ل زينب: ربنا يجمعهم على خير إنشاء الله.
بتشاور سلوي ل نيرة تاخد الشاي توديه ل يزيد في البلكونة.
نيرة بتقدم الشاي ل يزيد بيبقى قاعد سرحان وماسك موبايله.
نيرة: الشاي ي يزيد.
يزيد: شكرا.
نيرة: هو أنا ممكن أتكلم معاك شوية.
يزيد بيسيب تلفونه وبيبصلها بعيون ترقب: اتفضلي.
نيرة: أنا عارفة انت ليه بتأجل في موضوع ارتباطنا.. وعارفة انت شايفني إزاي... بس مش عارف قد إيه أنا بحب.....
يزيد بمقاطعة: نيرة الكلام ده احنا قولناه ١٠٠ مرة... أنا عاوزك تفهمي صدقيني مفيش حاجة هتتغير جوايا وهتفضلي تسمعي مني نفس الكلام كل مرة إنك إنتي أختي قبل ما تكوني بنت خالي..
نيرة: بس أنا بحبك.
يزيد ب انفعال بسيط: وأنا لاء.. افهمي بقا انتي واهنة نفسك ده مش حب.. مفيش حب من طرف واحد ي نيرة... متوقفيش حياتك عليا.. اللي أنتي فيه تعلق ي حبيبتي افهمي انتي أختي الصغيرة.
نيرة: حبيبتك!!! يزيد هو انت بقا في واحدة تانية في حياتك.
يزيد: يستي اعتبري إنه فيه... مش هتفرحيلي؟؟ بالله عليكي ي نيرة تفوقي.. أنا عاوز لما أجي أتزوج أعرفك على مراتي.. وأقولها دي نيرة أختي الصغيرة اللي متربيين سوا اللي كنت سندها وأخوها طول حياتها.
نيرة: بس أنا مش شايفة كده... يزيد صدقني أنا بحبك.. مش مهم انت مش بتحبني كفاية أنا بحبك وعاوزاك.
يزيد بنفاذ صبر: وأنا كلامي قولتهولك ي بنت خالي والغلط في الأول والآخر من أمي بس أنا اللي مش قادر على زعلها..... كلامي مع خالي تشوفي حياتك ولما يتقدم لك الشخص المناسب هتحسي معاه بالحب فعلاً.. لكن مش أنا ي نيرة مش أنا.
بينهي يزيد كلامه مع نيرة وبيقوم يرجع تاني للصالة مع خاله وزوجته ووالدته.
وبعد الغداء بتمشي زينب ويزيد عشان يروحوا ل جدته وف الطريق بيقرر يزيد إنه هيفاتح زينب في موضوع هنا مش لازم يستنى لحد ما يرجعوا بيتهم.
بعد وصولهم لبيت جدتهم بتستقبلهم بحب لأن بتكون روحها في يزيد ومساءً وهما متجمعين بيشوف يزيد إن ده الوقت المناسب عشان يتكلم مع زينب.
يزيد: ماما كنت عاوز أقولك حاجة.. موضوع نيرة....
زينب بفرحة: هاا فرح قلبي... أنا كنت حاسة والله إنك قلبك هيحنله....
يزيد بمقاطعة: لاء ي ماما... مش اللي في بالك... أنا.. عاوز أخطب. بس مش نيرة.
زينب ب استغراب: مش نيرة!!!!
يزيد: أيوه.... أنا بحب بنت تانية.. وإنتي عارفة رأيي في موضوع نيرة ده من زمان.. مفيش حاجة هتتغير.
زينب بهدوء: طب ما أنا قايلالك رأيي أنا كمان ي يزيد.
يزيد بتنهيدة: بصي ي ماما أنا هقولك حاجة عشان الموضوع يتقفل ونكون آخر مرة نتكلم فيه.... أنا لو خدت نيرة هعيش معاها عشان انتي اللي عاوزاها مش أنا... بس أنا اللي هتجوزها تقدري تقوليلي هديها حقوقها إزاي وأنا مش عاوزاها!!! هيتقفل علينا باب واحد وأنا مش شايفها غير إنها أختي.. نيرة دي أختي الصغيرة أها فرق السن مش كبير بس إحنا متربيين سوا. نيرة مسيرها هتتجوز وهتنساني عشان اللي هي فيه ده مش حب. لو عاوزة ابنك مبسوط سبيني أعيش مع اللي قلبي اختارها تعالي معايا نروح بيتهم وإنتي من جواكي راضية عني وفرحنالي إني هبقى مبسوط معاها.
جدة يزيد: سيبي ابنك يفرح ي زينب وهو قدام عينيك.
زينب بتنهيدة: ولو أنا مش موافقة.
يزيد ب حزن: يبقى بتحكمي على ابنك يعيش طول حياته قلبه حزين..... بس أنا مليش غيرك ورضاكي عني أهم مني.
زينب: وأنا ميرضنيش تعيش حياتك وانت مش راضي ي يزيد.
يزيد: يعني إيه.
زينب: يعني مين البنت اللي انت عاوزاها واحنا نروح لها يبني.
بيدق قلب يزيد وبيحضن زينب بفرحة: مليش غيرك ي أم يزيد.. وبيكمل بضحك كنت عارف إن قلبك الأبيض ده هو اللي هينتصر في الآخر.
زينب: وأنا مليش غيرك ي قلب أمك... مقولتليش بقا تبقي مين.
يزيد ب ابتسامة: تبقي هنا.
زينب ب استغراب: هنا مين... هنا بنت أمل جارتنا!
يزيد: أيوه ي ماما.
زينب: بس ده مبقالهاش شهر ساكنة في الشارع لحقت تحب....
جدة يزيد بقااطعه: الله القلب وما يريد بقا ي زينب... وبتكمل بنغاشة: حلوة يواد ي يزيد.
يزيد: زي القمر ي تيتا.
زينب ب تقاطع: بس.. بس إحنا منعرفهمش كويس ي يزيد دول لسا يبني جايين.
يزيد: طنط أمل ست كويسة وجدعة ي ماما كفاية اللي عملوه يوم ولادة دعاء وعم رؤوف راجل طيب.. وهنا.. هنا بنت بسيطة وكويسة.
زينب بتنهيدة: طيب يابني اللي انت شايفه... لما نرجع إنشاء الله هفاتح أمل في الموضوع.
يزيد: لا استنى.. أنا عاوز أكلم أنا عم رؤوف الأول وبعدين قولي ل طنط أمل.
زينب: ماشي.
جدة يزيد: ربنا يفرح قلبك ي يزيد ي ابن زينب ويجعل هنا.. هنا السعد عليك ي حبيب قلبي.
يزيد بضحك: بموت فيكي ي زوزة إنتي يقمر.
بيدخل يزيد ينام والفرحة مش سيعاه أخيراً والدته وافقت وقلبها لان وهتبقى مبسوطاله. بيستنى النهار يجي بفارغ الصبر عشان يسافر ويشوف هنا.
تاني يوم صباحاً.
بيتحرك يزيد للبيت وقلبه بيبنبض بالفرحة خلاص فرحته بتكمل. بيوصل بيته وياخدش دش ويغير هدومه ويقرر إنه هيشوفها بأي طريقة حتى لو مش هيروح ويفضل قاعد مستنيها قدام بيته طول اليوم.
في نفس الوقت عند هنا.
بقالها كام يوم مش بتشوف الشمس وعلي طول قاعدة مع أمل اللي بتلاحظ شرودها وتغيرها اليومين اللي فاتوا.
أمل: مالك ي هنا بقالك كام يوم مش مظبوطة.
هنا ب انتباه: مفيش ي ماما عادي.
أمل: دا انتي من أول ما رجعنا هنا وانتي على طول ساكتة وسرحانة.. هو أنا تايهة عن هنا بنتي يعني.
هنا: هو إحنا هنعيش هنا على طول يماما.
أمل: دا بيتنا ي بنتي هو إحنا مأجرينه.. وبعدين دا انتي لما سافرنا كنتي عمالة تقولي هنروح إمتى هنروح امتى.. إيه اللي جرالك.
هنا بتسرح بتشوف يزيد في خيالها وهو لابس دبلة ومبسوط وخطيبته جنبه.
هنا بصوت مرتعش: ممفييش ي ماما أناا كويسة هقوم أدخل أوضتي أنام شوية.
بتدخل أوضتها بتقفل الباب ودموعها بتنزل بسكوت بتمسحها وهي بتحاول تكون أقوى وبتشغل نفسها بأي حاجة.. لحد ما يجي الليل تحس بخنقة تقوم تتوضى وتصلي قيام الليل وتكلم ربها.
"يا رب، أنا مش قادرة أستحمل وجع قلبي يارب بهرب من كل حاجة بس قلبي رافض يصدق. أنا بين إيديك. يا رب، اجعلني راضية وخرج من قلبي أي حاجة تشغلني عن طاعتك... يارب ميقعش في طريقي ومشفهوش تاني طالما مش ليا.. متعلقش قلبي بحاجة مش ليا ياارب... يارب."
بتقوم هنا من على سجادتها وتمسح دموعها وتهدي نفسها وبتقرر تطلع شوية تشم نفسها في البلكونة.
بتطلع وأول ما تزق الباب بتشوفه قاعد ساند إيده على جبهته وفارد ضهره.
يزيد بهدوء تام بدون حركة: كده تخليني قاعد مستنيكي كل دا...
رواية بنت الجيران الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريهام عماد
بتقوم هنا من على سجادتها وتمسح دموعها وتهدي نفسها.
بتقرر تطلع شوية تشم نفسها في البلكونة.
بتطلع وأول ما تزق الباب بتشوفه قاعد، ساند إيده على جبهته وفارد ضهره.
يزيد بهدوء تام بدون حركة: كده تخليني قاعد مستنيكي كل ده.
هنا والكلام مش راضي يطلع.
يزيد بيعدل قاعدته: اتأخرتي عليا قوي.
هنا متصلبة مكانها.
يزيد: مالك يا هنا؟
هنا: أنا... أنا... مفيش.
يزيد: طب بعد إذنك ممكن تقعدي، عايز أقولك على حاجة. ممكن؟
هنا بجمود: لأ. هو أنت بتراقبني؟ مستنيني ليه؟ ليه كل ما أجي هنا أشوفك؟ متسبني في حالي! من ساعة ما جيت وأنت بتطلع لي من كل حتة! أنت عايز مني إيه؟
يزيد محافظ على هدوءه وبيبصلها بعيون مترقبة.
يزيد بهدوء: طب ممكن تقعدي عشان أفهمك أنا عايز منك إيه.
هنا: قلت لك لأ. مفيش بيني وبينك كلام. عن إذنك.
وفي لحظة هنا بتلف تدخل، بيقولها يزيد بصوت عالي نسبياً.
يزيد: استني يا هنا اسمعيني الأول.
هنا: أسمعك إيه؟ هو إحنا في بينا...
يزيد بطريقة كوميدية: ممكن تسكتي وتسمعيني؟ أنتِ بلعة راديو؟ يا مساهدي كده هو أنا عملت لك حاجة يا حاجة؟ أنتِ طالعة بتتخانقي معايا ليه؟
هنا بدون ملامح بصوت ضعيف: نعم.
يزيد بتنهيدة: من غير مقدمات كتير، أنا عايز رقم عمي رؤوف.
هنا بتقطع: ليه؟
يزيد بهدوء: عشان في عندكم حاجة من ساعة ما شفتها وأنا مبقتش يزيد. حاجة خدت قلبي وخلت حياتي يبقى ليها معنى طول ما هي معايا. حاجة أول ما بشوفها قلبي بيقولي إن هي دي اللي عايز أكمل معاها باقي حياتي.
ويكمل بطريقة كوميدية: حاجة متر ونص واقفة قدامي عايزة تتخانق معايا كل ما أشوف وشي ومخليني مستنيها لحد ما عيني غفلت وأنا قاعد.
هنا بصدمة: أنت... تقصد...
يزيد بابتسامة: أقصد فاضيين امتى نيجي نشرب عندكوا شاي وأطلب إيديك يا بنت الجيران.
هنا بتعجب: شاي؟
يزيد بضحك: أو نسكافيه يعني اللي أنتِ عايزة تعمليه. هو ده اللي لفت نظرك؟!
هنا بتقطع: أنت... أنت... يزيد... أنت...
يزيد: أنا إيه؟ قولي يا هنا.
هنا: بس... رضوى... قالت... إنك...
يزيد بتسرع: رضوى كانت بتنغشك ياستي.
هنا بسرحان وصوت واطي: قالت إن عروستك زي القمر.
يزيد بابتسامة: وهو أنتِ مش زي القمر؟
هنا بتستوعب اللي بيحصل، عيونها بتتسع وابتسامة واسعة.
وترجع خطوات لورا وهي بتقول: يزيد... يعني... أنا...
بتدخل هنا وتقفل الباب بتسرع وتقف وراه.
يزيد: تعالي هنااا هاتي الرقم. أنتِ يا حاجة.
وبيضرب كف على كف وهو داخل أوضته وبيكلم نفسه: يا نهار العبط... هخطب عبيطة...
واقفة هنا ورا الباب مش مصدقة اللي سمعته. حاسة قلبها هيطلع من مكانه. صوته بيتردد في سمعها (عايز أكمل معاها بقيت حياتي).
بتقول في نفسها... أنا... ويزيد.
وبتكمل هي بتتنطط من الفرحة. بس ده... لالا. شكراً يا رب شكراً شكراً.
يزيد بيدخل أوضته، أول حاجة يعملها يطلع تليفونه ويكلم رضوى.
رضوى بنوم: الو.
يزيد: إيه رضروض أنتِ نايمة؟
رضوى: اممم مين معايا؟
يزيد: فوقي يا رضوى أنا يزيد.
رضوى: يزيد... في إيه؟
يزيد مدعي الحزن: عندي لكِ خبر عايز أقولهولك من امبارح.
رضوى بخصة: في إيه يا يزيد مالك... ماما كويسة... أنت ك...
يزيد بمقاطعة: كويسين ياستي اصبري اسمعيني... أنا كلمت ماما في موضوع هنا و...
رضوى: إيييه! إيه اللي حصل؟
يزيد: بصراحة يا رضوى أمك منشفة دماغها بس... في الآخر يعني.
رضوى: متقول ي يزيد أنت هتنقطني بالحروف.
يزيد بفرحة: شكلك هتجيبي الفستان اللي نفسك فيه.
رضوى بتعجب: يعني إيه؟ تقصد ماما و...
يزيد بمقاطعة: ماما وافقت يا رضوي وأنا كلمت هنا وهكلم عمي رؤوف بكرة.
رضوى بفرحة وهي بتقوم تقف: بجددد؟ لالا كذاب... قول والله.
يزيد بضحك: أها والله زي ما بقولك كده.
رضوى بتصوت بفرحة: عااااا كذاب كذاب.
يزيد: طب يا رضوى أجي لك وقت تاني شكلك مجنونة دلوقتي.
وبيقفل في وشها.
في النهاية، كل واحد فيهم كان نايم، لكن جوه قلبه كانت الفرحة مبتنمش.
يزيد، وهو فارِد نفسه على سريره، كان غرقان في سعادة غريبة. مش قادر يصدق إنه أخيرًا خد خطوة ناحية مستقبله مع هنا... بنت الجيران اللي خطفت قلبه من أول مرة.
وابتسم، وهو عارف إن الحياة مش هتكون زي الأول بعد النهاردة. هيكون معاه شريكة حياته.
هنا نايمة مغمضة عينيها، مش قادرة تخفي ابتسامتها. كانت حاسة إن الدنيا كلها بتضحك ليها، وإحساسها أخيرًا بقى حقيقة.
الليل عدى زي الحلم، ومع كل دقيقة، كانوا بيحسوا بالراحة أكتر. في وسط النوم، وكل واحد منهم كان بيحلم بحاجة واحدة... مستقبلهم اللي مستنيهم مع بعض.
صباحًا، بيقوم يزيد يجهز لشغله بعد غياب يومين. والشغل بقى متراكم عليه، فيقوم بدري وينزل بنشاط.
وهو رايح بيشوف أمل راجعة من السوق، فبيجيله فكرة إنه ياخد منها رقم رؤوف. فيقف يطلب بإستئذان.
يزيد: صباح الخير. إزيك يا طنط أمل.
أمل: صباح النور. الحمد لله يا ابني.
يزيد بتسرع: بعد إذنك يا طنط أمل ممكن رقم عمي رؤوف.
أمل بتعجب: ليه يا يزيد؟ في حاجة ولا إيه؟
يزيد بنفي: لا لا محتاجة في حاجة بس... متقلقيش.
أمل بتديه الرقم وبتسأله: لو في حاجة بس قولي.
يزيد بابتسامة: محتاج منه حاجة كده بس.
أمل: طيب يا ابني... هي الحاجة زينب في الشغل صح؟
يزيد: أيوه.
أمل: طب يا حبيبي متعشاش معانا النهارده.
يزيد بضحك: ربنا يخليكي يا طنط والله شكراً.
أمل: هتتحرج أنا عارفة. بص قولي بس هترجع من الشغل الساعة كام وعدي يجبلك العشا.
وكملت بضحك: ولا يهمك أحسن عدي يقع بالآكل.
يزيد بابتسامة: تسلمي بجد يا طنط مش عايز أتعبك.
أمل: ولا تعب ولا حاجة... ده أنا هعمل بسلة ورز ولحمة. ولا مش بتحب البسلة؟ أعمل لك حاجة تانية.
يزيد بضحك: لأ بحبها.
أمل: طب يا حبيبي... ولو عايز حاجة إحنا البيت في وش البيت متتكسفش. ده أنت زي عُدي ابني.
بترجع أمل للبيت بتلاقي هنا صاحية بنشاط وواخدة دش وبتسرح شعرها.
أمل: الله الله. إيه النشاط ده.
هنا بتنهيدة: مفيش. نمت كويس أوي.
يمني بتدخل: شكلها حلمت حلم حلو.
هنا: متخليكي في حالك.
أمل: أنتِ ي هنا يا بنتي عقلك جاله حاجة؟ اللي يشوفك النهارده وشك منور كده ميشوفكيش امبارح.
هنا بابتسامة بلهاء: ماما أنا جعااااانة.
أمل: يا ختاااااي. اقفلي البلاعة دي.
يمني: أنا بقول نرجعك لليومين اللي فاتوا مكنش حد سامع صوتك كده والحياة رايقة.
هنا وهي بتخبطها على راسها: ولما أمَسك أهدبك في الأرض أمك بتزعل.
أمل: المهم يا أستاذة يمني... أنتِ هتاخدي النهارده صينية أكل صغيرة كده توديها ليزيد جارنا.
هنا وهي بتنط تقوم تقف: يزيييد... ليه؟ ماله؟
أمل: في إيه يا بنتي العبيطة. بقولها توديله أكل. الراجل قاعد لوحده ووالدته في الشغل زمان بطنه نشفت من أكل برا. صعب عليا والله.
هنا بتقعد تاني: آآآه. وأنتِ شفته فين؟
أمل: وأنا راجعة من السوق. وطلب مني رقم رؤوف مش عارفة ليه.
هنا بتنط تاني تقف: إيييه... لالالالا.
يمني بتعجب: مالك يا هنا أنتِ اتجننتي.
هنا وهي بتشاور بإيدها: لا... لا... هي وصلت لبابا... باااباا.
أمل: في إيه يا هنا.
هنا بصوت عالي: لا مفيش... مفييش حاجة خالص.
يمني: سيبك منها يا ماما. عليا النعمة هنا أختي عندها سلك عريان في راسها.
أمل: تودي الأكل يا يمني وتيجي يا بنتي. ولما نبقى نعمل أكلة حلوة كده نبقى نبعتله.
هنا بتهكم: ربنا يخليكي للغلابة يا أمل. ربنا يخليكي.
مساءًا، ويمني بتودي الأكل ليزيد.
يزيد وهو بيفتح الباب: أيووه مين؟ يمني... برضو طنط أمل مصممة. وبيأخد منها الصينية: شكراً يا يمني وقولي لـ شكراً ماما تسلم إيديك.
يمني: العفو على إيه.
يزيد: متتعبيش نفسك وتيجي تاخدي الصينية. أنا هنده من البلكونة وأنا هوليهالك. إشطا.
يمني: إشطاا.
بعد يمني تروح تسألها أمل.
أمل: قالك حاجة يا يمني؟
يمني: لا يا ماما بيقولك شكراً وتسلم إيديك. ولما يخلص أكل هينده من البلكونة يناولني الصينية.
أمل: بالهنا والشفا. شوية كده وقومي يا هنا أنتِ خدي الصينية عشان يمني قصيرة مش هتطول. وأنا هقوم أصلي العشاء.
هنا بعين متسعة: أنااا!! لالالالا.
أمل وهي بتقوم: عقلي ي هنا شوية. عقلي. ربنا يهديكي.
وبعد عشر دقايق، بينده يزيد. بتطلعه هنا وهي بتترعش من الخوف والإحراج والكسوف.
يزيد بهدوء وهو بيمد إيده بالصينية: اتفضليه.
هنا بتقطع وهي بتاخد منه: بالهنا... و... الشفا.
يزيد بابتسامة: تسلم إيد طنط أمل. الأكل تحفة. وبيحرك حواجبه: شكلي هاكل من إيد حماتي كتير الفترة الجاية.
هنا بصدمة: إيه... أنت... أنت بتقول... حما..... وبتدخل وهي بتقول بصوت عالي: يا مااااامااااا.
يزيد بتعجب: ينهر أسوخ. البت علقت.
بيدخل يزيد وبيفكر إن ده الوقت المناسب عشان يكلم والد هنا ويفاتحه في الموضوع.
رؤوف بيلاقي رقم مجهول.
رؤوف: سلام عليكم.
يزيد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا عم رؤوف.
رؤوف: الحمد لله يا ابني. مين معايا؟
يزيد: أنا يزيد يا عم جاركم اللي في البيت اللي قدامكم. أخبارك حضرتك إيه؟
رؤوف: بخير الحمد لله يا حبيبي. في حاجة ولا إيه؟ الجماعة كويسين عندي ولا في إيه؟
يزيد بمقاطعة: كويسين يا عم رؤوف متقلقش. أنا اللي كنت عايز حضرتك في موضوع كده.
رؤوف: معاك يا ابني. اتفضل.
يزيد: بصراحة كده يا عمي من غير مقدمات... حضرتك وطنت أمل ونعم الجيران. ومن غير ما أطول عليك أنا عايز أجي أشرب معاك شاي وأطلب إيد بنت حضرتك.
رؤوف بتعجب: والله يا ابني تنور في أي وقت.
يزيد: شوف الوقت المناسب مع حضرتك وأنا هاجي أنا ووالدتي وعمي. لأن والدي متوفي الله يرحمه.
رؤوف: عارف يا ابني. الله يرحمه. ف انتظاركم إن شاء الله.
يزيد: تسلم يا عم رؤوف. ربنا يخليك.
رؤوف: ربنا يقدم اللي فيه خير بإذن الله.
يزيد: بإذن الله يا عمي.
وبعد يقفل رؤوف مع يزيد بيرن على أمل.
رؤوف: إيه أمل عاملين إيه؟
أمل: كله تمام يا رؤوف. أنت إيه الأخبار؟ اتعشيت؟
رؤوف: الحمد لله. بقولك إيه اعملي حسابك في ضيوف جايلنا كمان يومين.
أمل: ضيوف؟ ضيوف مين؟
رؤوف: عريس متقدم لـ هنا.
أمل: عريس!!! مين ده؟
رؤوف: يزيد جارنا ابن الحاجة زينب.
أمل بفرحة: يزيد!!!
هنا بتراقب الموقف بعيون مترقبة. وأول ما أمل تنطق اسم يزيد تقوم تقف.
رؤوف: أيوه. هيجي هو وأمه وعمه.
أمل: دول ينوروا يا أبو هنا. ده يزيد شاب زي الفل. ماشي... مع السلامة.
هنا بتقطع: ما..ما...
أمل بمقاطعة: مبروك يا هنااا. والله قلبي هيطير من الفرحة. أتااري خد الرقم مني الصبح.
يمني وهي بترقص: ده شكل البسلة بتاعتك فيها سحر يا أمولة. هلَبس فستاااان. أوعا...
هنا بـ مقاطعة وهي بتتكلم بخوف: ماما والنبي لأ. دا أنا لسه عيلة صغيرة. وبعدين... وبعدين ده يزيد ده أخويااا... آآه. بصي أنا مش بفكر في الـ...
أمل: ادي اللي بناخده منك كل ما يجيلك عريس. اقعدي انتي بس مع يزيد وانتي هترتاحي له صدقيني.
هنا بعين متسعة: أقعد معاه؟ أقعد معاه فين؟
أمل بهدوء: اسمعي يا قلب أمك هما جايين كمان يومين. هنقعد كلنا سوا وهنسيبك تقعدي معاه لوحدك هنا قدامنا تتكلموا شوية. بس كدا.
هنا بتحس إن الأرض مش شيلاها. وبيغمي عليها.
وبعد مرور يومين. في اليوم اللي يزيد وعمه وزينب رايحين فيه.
يزيد: أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي يا ماما؟
زينب بعياط: هفرح بيك يا يزيد.
يزيد: تفرحي بيا تعيطي؟ اومال لو هتزعلي عليا بقا.
زينب: بعد الشر عليك. يلا عشان عمك قاعد مستني برا.
يزيد: حاضر دقيقتين بس هتكلم في التليفون وجاي.
زينب: طيب. على ما أقدم له الشاي.
يزيد بيكلم رضوى.
رضوى بفرحة: العرييس العرييسسس... العرييس اللي هييهيص.
يزيد بضحك: يا بنتي بقاا.
رضوى: مبسوطة أوي يا يزيد مش مصدقة إني هفرح بيك يا حبيبي.
يزيد: ادعيلي يا رضوى ربنا يكملها على خير.
رضوى: دا أنا طول اليوم بدعيلك. ولا الـ ابنها داخل امتحان ثانوية عامة.
يزيد بضحك: أنا مش خايف من حاجة زي ما قلقان من هنا تلخبط في الكلام وتقول لأبوها مش موافقة. دي مجنونة.
رضوى: الله دي عروسة يا يزيد لازم هتبقى مكسوفة. المهم انت بس طمني لما تروح. ماشي.
يزيد: حاضر.
رضوى: مع السلامة يا حبيبي.
في نفس الوقت عند هنا. بتلبس وهي حاسة بمزيج بين التوتر والفرحة والخوف.
بتلبس دريس هادي من اللون البينك وطرحة أوف وايت وبتحط ميكب خفيف جداً وكحل.
أمل بعياط: عروسة زي القمر يا هنا.
هنا: ماما هتعيطي هقلع هدومي ومش طالعة. أنا بتلكك أصلاً.
هنا بخوف: مش عايزة أتـ...
أمل: هو أنتِ قايمة تتجوزي الصبح يا بنتي العبيطة.
هنا: طب بصي... بصي أنا هقعد معاكوا. متخلونيش...
أمل: اقعدي...
هنا: أقعد معاه لوحدك وحياة عيالك. هيغمي...
يمني بمقاطعة وهي بتجري: دول جممم جمممم.
أمل بتروح بسرعة تستقبلهم وبتقول لـ هنا: روحي يا هنا ع المطبخ عشان تطلعي تقدمي لهم تلـ... عصير كمان شوية. روحي.
هنا وهي بتضرب بإيديها الاتنين على خدها: عصير... بإيدي دي!!... دا أنا هحميهم بيه مش هقدمهولهم.
استر ياللي بتستر.
رواية بنت الجيران الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ريهام عماد
هنا هي بتضرب بايديها الاتنين علي خدها: عصير ... دا انا هحميهم بيه مش هقدمهولهم استر يارب
بتروح امل تستقبلهم مع رؤوف بترحاب
رؤوف: اهلا وسهلا اتفضلوا... اتفضلوا
امل: منورين والله ي حجه زينب
زينب: ده نورك ي ام هنا .. البيت منور ب صحابه
عبد الهادي ( عم يزيد الكبير): ازيك يحج رؤوف اي الاخبار
رؤوف: بخير الحمد لله
يزيد ب مشاوره: عمي الحج عبد الهادي عمي الكبير ي عم رؤوف وف مقام والدي الله يرحمه ...
رؤوف ب ابتسامه : اهلا وسهلا ..
يزيد: ده عم رؤوف ي عمي والد هنا
عبد الهادي بجديه: بصراحه كده ي حج رؤوف احنا جايين طالبين القرب منكم ... وعاوزين الانسه هنا ل يزيد ابننا
رؤوف: نتشرف طبعا ... ده بصراحه من ساعة م جينا وام هنا مبتبطلش شكر ف ام يزيد ويزيد
زينب: تسلم ي ابو هنا .. دا انتو ال ناس محترمه .. ونسب يشرف باذن الله
امل : والله ي ام يزيد م نلاقي زيكو ولا زي يزيد ف ادبه واحترامه
زينب: اومال فين العروسه ي ام هنا
امل: دقيقه واحده اندهلها عن اذنكو
بتدخل امل ل هنا ال واقفه سانده ايديها علي ركبها
هنا: رجلي مش شيلاني ي ماماا هقع لو مسكت العصير ده هقع وهكفسكووا
امل وبتناولها الصنيه: امسكي بس كده وانا طالعه جمبك اهو يلاا
هنا بتمسك الصينيه بايد مرتعشه وبتطلع للصالون وقلبها واقع منها
بتطلع هنا موجهه عنيها ع الصنيه يزيد بيشوفها بتترسم ابتسامه صغيره علي وشه
بتحط هنا الصنيه بهدوء ع الترابيزه وهي بتقول سلام عليكم
الجميع : عليكم السلام ورحمه الله وبركاته
رؤوف مشاور :تعالي اقعدي ي هنا
بتقعد هنا جمب امل ف الكرسي المقابل ل يزيد
عبد الهادي : قولت اي يحج رؤوف
رؤوف: والله يحج عبد الهادي لو عليا مش عاوز ل بنتي غير ال يصونها ويحطها ف عينيه .. وانا مش هلاقي ل هنا زي يزيد بس ف الاخر الرأي ل هنا بنتي
عبد الهادي : طب ممكن ي ام هنا العرسان يقعدوا شويه مع بعض بعد اذن ابو هنا
امل: اها طبعا اومال..
بتسبهم امل يقعدوا ف اوضهه موجهه للصالون والباب مفتوح
يزيد : مش سامع صوتك يعني ال كان طالع من يومين
هنا بنص عين : اسمع اما اقولك ... انت
يزيد بمقاطعة: اسمعي انتي اما اقولك .... انتي هتطلعي تقولي انك موافقه علي طول
اصل انا بيني وبينك كده ناوي اقرا فاتحه انهارده
هنا بعين متسعه: ايي... ودا مين قالك اني موافقه .. انا لسا محتاجه وقت افكر
يزيد بتنهيده وابتسامه بلهاء :قلبي ال قالي وبصراحه قلبي عمره م كذب عليا
هنا : انا بصراحه كده انا مش بفكر ف الجواز دلوقتي .. وبعدين انا معرفكش.. انا ي دوب لسا عارفاك من شهر
يزيد وهو بتكلم بسرعه : اعرفك عليا ... اسمي يزيد عندي ٢٧ سنه شاب عسل وزي الفل وساكن ف الشقه ال قصادكو ... ومليون بنت تتمناني
وكمل بهدوء: بس مفيش غير بنت واحده بس هي ال قدرت توقعني
هنا : انت نرجسي اوي
يزيد: علي فكره انتي واقعه علي ودنك وانتي صغيره انتي يبنتي مبتسمعيش غير ال علي مزاجك
هنا وهي بترفع صوبعها : اسمع اما اقولك .. انا بقالي يومين مبنامش .. وعاو...
يزيد بمقاطعة: بتفكري فيا
هنا بتقطع: اا لاء ...و هفكر فيك لييه
يزيد : هنا خلينا نتكلم بجد شويه..... انا قولتك وهقولك تاني ...
انا من ساعة م شوفتك وانا مبقتش يزيد .... عقلي كل م يحاول ينساكي قلبي بيرفض .. وده مش انا.. مش انا ال اقف استني بالساعات عشان اشوف طيفك بس قدامي ..
وقولتلك بوجودك شكل هعيش ال كنت بدور عليه
عاوز اكمل باقي حياتي معاكي ي هنا ... موافقه؟
هنا وشها بقا الوان الطيف
هنا بتوتر وتلقائية : يزيد.. اناا .. بص ... انا عاوزه انام ممكن تقوم تمشي
يزيد: مش قبل م نقرا الفاتحه .. وبعدين انتي بتطرديني
هنا بتسرع : لا مقصدش والله بس ان...
عدي بيجي يقعد جمب يزيد ويقوله : عارف ي يزيد هنا عملت اي لما عرفت انك جاي عندنا
يزيد وهو بيبص ف عين هنا: عملت اي
عدي: اغمي عليها ووقعت ف الارض وماما ويمني فضلوا يفوقوا فيها بالمايه
هنا : عدي... روح عند ماما.. اطلع
يزيد بضحك: هي وصلت للاغماء ... طب لا دا احنا هنقرا الفاتحه انهارده بجد بقا
بيطلع يزيد ووراه هنا يقعدوا معاهم تاني ف الصالون ..
زينب ل امل بهدوء: لا واضح اننا هنفرح ي ام هنا
عبد الهادي: وزي م قولتلك ي حج رؤوف شقة يزيد جاهزه يعني لو حصل نصيب انشاء الله هيبقي خطوبه وكام شهر ولا حاجه ونكتب الكتاب والفرح علي طول
رؤوف: سيب الامور دي ربنا يدبرها بس يحج عبد الهادي .. بلاش استعجال
زينب: لا ي ابو هنا من الناحيه دي بقا .. انا ال عاوزه افرح ب ابني علي طول .. هو مشاء الله جاهز ..
عبد الهادي: ها ي حج رؤوف نقرا الفاتحه
رؤوف بيبص ل هنا : ها ي هنا قولي رأيك يبنتي متتكسفيش .. موافقه ؟ ولا عاوزه وقت تفكري
بتخطف هنا نظره ل يزيد ال كانه بيقولها بعينه قولي ي هنا
هنا ب كسوف : ال ...با..با ..شايفه..
يزيد: يبقي نقرا الفاتحه ي جماعه
رؤوف بموافقه : نقرا الفاتحه
بعد دقيقتن
عبد الهادي: الف مبروك ي جماعه... ربنا يتمم بخير انشاء الله
رؤوف : شوف ي يزيد ي ابني .. انا اهم حاجه عندي راحة بنتي... مش هقولك هاتلها دهب ب كذا ولا هكتب قايمه ب كذا ولا اي حاجه
الدهب ده هديه منك لعروستك يارب يكون دبله بس .. بس بنتي تبقي مبسوطه
يزيد ب ابتسامه: اكيد ي عم رؤوف
عبد الهادي : يزيد هيشيل هنا ف عنيه ي ابو هنا متقلقش
زينب: ننزل بعد بكرا انشاء الله نجيب الدهب ي ام هنا
امل: انشاء الله ي ام يزيد
يزيد وهنا كل شويه يخطفوا نظره لبعض ... هنا قاعده مش مستوعبه ال حصل ويزيد فرحته مخلي قلبه هيتكلم
وبعد ربع ساعه بيستأذنوا
رؤوف : لسا بدري والله ... استنوا اتعشوا معانا حتي
عبد الهادي: المره الجايه انشاء الله ي حج رؤوف ف الفرح جاي كتير
امل: شرفتوا ونورتوا ي ام يزيد
يزيد: بعد اذنك ي عمي رؤوف انا عاوز رقم هنا
روؤف بضحك: حاضر يعم يزيد .. خلاص هتبقي خطيبتك بقا .. بس مفيش كلام بعد الساعه ١٢ .. احسن اخد التلفون منها واكلمك انا
يزيد : لاء متقلقش دا من ٩ بس
بعد م الكل يمشي بتقول امل ل رؤوف
امل: الحمد لله ي رؤوف الحمد لله ... قلبي اطمن علي بنتي
رؤوف: ربنا يكملها خير ويفضلوا ناس كويسين مع بنتك ي امل
امل بتدخل ل هنا تلاقيها واقفه قدام المرايه
امل: هنوونه .. الف مبروك ي قلب امك
هنا بدموع: هو انتو بجد هتجوزوني كمان كام شهر ي ماما
امل: ده كلام ي هنا لسا في كلام هيتقال تاني . انتي خايفه ليه يبنتي
هنا: مش خايفه... عاوزه افضل عايشه معاكو هنا مش عاوزه اتجوز دلوقتي
امل: طب م انتي عايشه معانا برضو ده بيتك هيبقا ف وش البيت .. هو احنا كنا نفكر ان ده يحصل يبنتي
: كلمي اختك فرحيها يلاا متفكريش ف حاجه دلوقتي يلاا
الساعه ١١ مساءا هنا بتلاقي رقم غريب باعتلها.رساله
..
:الف مبروك ي هناايا .
بتفهم انه يزيد بتبتسم وتفتح الرساله
هنا: الله يبارك فيك
يزيد: ممكن تطلعي البلكونه عاوز اديكي حاجه
هنا: حاجة اي
يزيد: اطلعي ي هنا خديها وادخلي تاني أنا مش هخطفك
بتلبس هنا الاسدال والطرحه وتطلع
يزيد: امسكي
هنا ب ابتسامه: شوكولاته.. عرفت منين اني بحب دي
يزيد مقلد حزلقوم: من النت هيثم ابن احلام كراويه هو ال قالي
هنا ب ابتسامه: بجد
يزيد : عرفت من الاكونت بتاعك ع الفيس ي هنا ..
بصراحه هي معايا بقالها كتير بس حضرتك كنتي عازله نفسك مكنتش عارف اديهالك
هنا: امممم وانت عرفت الاكونت بتاعي منين
يزيد: دا انا بايت فيه... كل بوستاتك عن الكليه والاكل مشاء الله مفيش ف حياتك رجل كنبه حتي
هنا بضحك: اي رجل كنبه دي
يزيد : بيقولوا ان انا هبقي رجل الكنبه
هنا: لا متقولش علي نفسك كده
يزيد بتنهيده : شقلبتي حياتي اليومين ال فاتو ي هنا ... حاجات كتير اوي حصلت عشان اقدر اقعد معاكي من شويه كده ونقرا فاتحتنا
هنا: ازاي
يزيد: بعدين هحكيلك بقا ..
. يزيد ممثلا النوم وبيتاوب: اصل بصراحه هموت وانام بقالي يومين منمتش
هنا بعدم تصديق: لا والله
يزيد ب انتباه : رضووي !!استني هرن عليها دي مستنياني اكلمها.. تاخدي انتي تكلميها؟
هنا: لا دا انا لما اشوفها.. بتضحك عليا انا
يزيد بضحك: كانت عاوزه تتاكد من مشاعرك ناحيتي ..هي الوحيده ال كانت عارفه اني بحبك
هنا ب صدمه: انت قولت اي!!!
يزيد : كانت عاوزه تتاكد
هنا: لا ال بعدها
يزيد: هي الوحيده ال كانت عارفه
هنا : يزيد
يزيد: نعم ي عيون يزيد
هنا بتحذير وتوتر: يزيد ..انسي الكلام ده .. لما نبقي نكتب الكتاب انشاء الله كمان سنه سنتين تلاته ابقا قو
يزيد:كمان اييييه يختي!!!
هما شهرين تلاته .. اربعه بالكتييير
هنا: انت بتقرر حاجات كتير من غير رأيي
يزيد: اسكتي انتي انا عارف مصلحتك
هنا: يزيد انا بتكلم بجدد.. انا لسا صغيره .. عاوزه علي الاقل اخلص ٣ كليه
يزيد: مش مشكله هتخلصي ٣ و ٤ كمان عندي
هنا: انت ليه مستعجل
يزيد بتنهيده: ال بيحب حد بيبقا عاوز ال بيحبه قصاده علي طول .. وانا عاوزك معايا علي طول
هنا ب كسوف: ..انا هدخل اناام ي يزيد .. تصبح على خير
يزيد بغمزه: وانتي من اهل الخير ي عروسه .. اجهزي كده عشان هتبقي مشغوله اليومين الجايين ف تجهيزات الفرح
هنا بتدخل وهي بتمتم فنفسها : ي خبر منيل اي ال انا عملته فنفسي ده .. هتصرف ازاي مع البني ادم ده ... دا انا ركبي بتخبط وانا واقفه قصاده ..
عند يزيد بيكلم رضوي
يزيد : شكلك نمتي
رضوي: هو انا لسا هستناك.. انا كلمت ماما ي استاذ يزيد
شكلك مشغول من دلوقتي مع العروسه
يزيد: هو انا اقدر اتشغل مع حد غيرك ي رضروض
رضوي: لا خلاص انا هتركن ع الرف
يزيد: والله م يحصل ابدا ده انتي قلبي اليمين
رضوي: طب طمني عملت اي مع هنونه
يزيد: هنونه زعلانه منك .. وبتقولك لما اشوفك
رضوي بضحك: ملكش دعوه انا هصلحها بمعرفتي ..
الف مبروك ي زوز مش مصدقه اني هشوفك عريس كمان كام شهر
يزيد: ربنا يخليكي ليا ي رضوي .. لولا عمرو وعمار وال عملوا كان زمان مفيش حاجه اتغيرت.. المهم ال جاي ....نيره لو عرفت اني خطبت بالسرعه دي هتلعب ف دماغ امك عشان كده عاوز اخلي الأمور تمشي بسرعه
رضوي: خير انشاء الله... متشغلش بالك انت وافرح انت وعروستك ...واد ي يزيد لو زعلت هنا هاجي اضربك بالفرفر انا بجولك اهو
يزيد: روحي نامي ي رضوي .. انا ربنا رزقني ب اعبط اتنين ف الدنيا... اختي و خطيبتي.. ربنا يكملك بعقلك يدعاء ي اختي يارب
بعد مرور يومين ( يوم شراء الدهب)
بيجهز يزيد عشان يروح هو وزينب ل بيت هنا
هنا بتلبس چيبه من اللون الابيض و بلوزه من اللون البيبي بلو فيها بعض النقوشات البسيطه عليها طرحه من نفس لون النقوش
امل: يلا ي هنا الجماعه مستنين
وأثناء شراء الدهب بتختار هنا حاجه رقيقه وبسيطه علي حسب زوقها اما يزيد ف بيراقب كل تحركاتها واعجابه بيها بيزيد مع كل دقيقه بتعدي
وامل وزينب بيمشوا سوا ويزيد وهنا ماشين قدامهم
وزينب واضح عليها بعض علامات الضيق لما بتفكر ان يزيد بيتجوز واحده غير نيره لكن بتحاول تخفي ده ..
يزيد : مالك ي هنا انتي ساكته كده ليه
هنا ب انتباه: هه لا مفيش ... يزيد عاوزه اسألك حاجه ... هي طنط زينب كويسه!!
يزيد: ماما!! اها مالهاا
هنا: مش عارفه انا بسألك حاسه في حاجه مضيقاها
يزيد ببعض التوتر: فرحانه ي هنا مفيش حاجه ... بقولك اي م تيجي نقولهم يروحوا ونكمل انا وانتي باقي مشوار الفستان ده
هنا : لا طبعا مينفعش نكون لوحدنا
يزيد: م الشارع كلو حوالينا اهو.. هو انا هخط..
هنا بمقاطعة: لا ي يزيد مينفعش .. لما نبقي نكتب الكتاب انشاء الله نبقي نخرج لوحدنا
يزيد: مااشي ي هنا هعملك ال انتي عاوزاه
هنا: يعني اي
يزيد بخبث: ولا حاجه هتعرفي بعدين
مساءا بعد شراء المستلزمات .. وبعد م كل واحد يروح علي بيته
، هنا كانت حاسة إنها عايشة في فيلم ... ف لحظه الشخص ال كانت بتتمني متشوفوش تاني .. بقا خطيبها
. يزيد، من ناحيته، كان مبسوط ..ولسه مش قادر يصدق إن البنت اللي خدت قلبه وحبها بقت خطيبته
امل: امل حاسه شويه تغير من ناحيه زينب.
وزينب حاسه ب مزيج بين الفرحه ل يزيد و الزعل علي نيره
عند هنا
امل ل هنا: مش عارفه ليه ي هنا حاسه ام يزيد كانت فيها حاجه
هنا: يزيد قالي انها مبسوطه ي ماما
امل: يمكن يبنتي .. المهم عاوزين بكرا ننزل نشتري حاجة يوم الخطوبه اهل يزيد ال جايين م القاهره و خلانك وكله لازم ياكل..
هنا: ماماا.. انا رجلي مفقفقه من مشوار النهارده .. ابقي خدي يمني وبعدين ..I'm bride لازم استجمم..مش نرمين جايه بكرا.. خديها
وبتقوم تروح ناحيه اوضتها: جوود نايت اموله
يمني: هاجي انا معاكي ي ماما
امل: بنتي ال مليش غير...
يمني بمقاطعه: بس هاتي ٥٠ ج
امل: بنتي ال مبتربتش....
عند يزيد
يزيد: علي فكره ي ماما هنا لاحظت انك كان فيكي حاجه
زينب: هيكون فيا اي يعني ي يزيد .. والله يبني انا فرحنالك بس حزينه علي نيره .
لما كلمت خالك محمد انهارده وقالي انها حابسه نفسها ولا بتكلم حد ولا بتاكل ولا بتشرب
يزيد: أنا هكلمها
زينب: وخالك ومرات خالي مهما كان ف هما برضو زعلانين مننا
يزيد: لازم كانو يعرفوا ي ماما انا معملتش حاجه غلط وموعدتش نيره بحاجه وخلفت
زينب: خلاص ي يزيد
بيدخل يزيد اوضته وحاسس بالضيق مش عاوز هنا تلاحظ زعل زينب ولا تعرف حاجه عن موضوع نيره بيحس انه عاوز يحكيلها بس ف نفس الوقت خايف تضايق
بيفتح تلفونه ويبعت رساله ل هنا
يزيد: ممكن خطيبتي تعملي كوبايه نسكافيه
هنا: ممكن.. بس هعملها واديهالك علي طول مش هقف
يزيد: ليه انشاء الله...
هنا: اصل النوم كابس عليا
يزيد: طب انتي وحشتيني عاوز اتكلم معاكي شويه
هنا: يزيد قولتلك انسي الكلام ده قبل كتب الكتاب
يزيد: اكبتيني اوي ي هنا اكبتي مشاعري
بعد عشر دقايق بتطلع هنا بكوبايه نسكافيه ويزيد قاعد مستنيها
هنا ب ابتسامه: اتفضل
يزيد: يزيد فضلك ي اميره...
هنا بصوت هادي: يزيد
يزيد: هنا لو نطقتي اسمي بالطريقه دي تاني هخلي فرحنا بعد شهر واحد
هنا بتوتر: انا.. مقصدش...
وكملت بزعيق: علي فكره انت كل شويه توترني وانا مش طالعه هنا تاني واقولك علي حاجه انا مش موافقه ع الخطوبه دي
يزيد وهو بياخد رشفه م النسكافيه: اممم تحفه النسكافيه ده
هنا بعصبيه: يزيييد
يزيد: هه كنتي بتقولي اي ..
هنا:بقول تصبح على خير
يزيد: خدي هنا ... عيدي ال انتي قولتيه تاني .. مش موافقه علي اي
هنا بصوت ضعيف: ع الخطوبه
يزيد: عندك حق انا شايف فعلا ان الخطوبه ملهاش لازمه انا هكلم عمي رؤوف ببقي كتب كتاب علي طول
هنا: ايي لالالاء خلاص
يزيد بتنهده: عاوزه تقولي اي ي هنا
هنا: مش.. عاوزه ..
يزيد: مش عاوزه تعترفي ب اي حاجه ده احنا خطوبتنا بعد بكرا يعني وانا ف مقام خطيبك
هنا بتوتر: هو انا ممكن ادخل انام
يزيد: ادخلي ي هنا ادخلي... انا عارف عاوزه تقولي اي .. حتي لو عاوزه تقولي حاجه هتقوليلي بعد كتب الكتاب
هنا: برافو عليك
يزيد: تصبحي على خير
هنا: وانت من اهل الخير
هنا دخلت أوضتها، قلبها بيرفرف من التوتر والفرحة وبتمتم ف نفسها: ايوه ي هنا انتي صح مينفعش تصارحيه بمشاعرك غير بعد كتب الكتاب
ببتبص هنا ل فستان خطوبتها ال اخترته هي ويزيد بتاخده ف حضنها وتبتسم وتنام ....
ف يوم الخطوبه...
بتصحي هنا اول م بتفتح عينيها تشوف الساعه كام تلاقي رساله من يزيد : هتكوني احلي عروسه النهارده ودبلتك هتنور ايديك
بتشوفها بتضحك ب تلقائيه وتعتدل خصلات شعرها ل ورا وتطلع علي صوت الدوشه ال ف بيتهم
نرمين: هنوونه احلي عروسه
هنا بخضه: بسم الله الرحمن الرحيم
يمني وهي بتحرك حواجبها: لسااا شايفه يزيد ... كان بيجيب الحاجه ساقعه وسأل عليكي قولتله لسا نايمه
هنا : اممم طب شوفولي حاجه اكلها اجري
نرمين: دا امك صاحيه من الفجر بتطبخ
هنا:طب متسرقيلي صوباعين كفته الا انا هفتانه
نرمين: انتي لسا هتااكلي اخلصي امشي قدامي نعملك شويه ماسكات بدل .. يلا ي ماما مفيش وقت
مساءا وقت الخطوبه
البيت مليان فرحه واهل هنا القريبين وصلوا
هنا بتلبس فستانها ال باللون البيچ .بسيط وأنيق، مصنوع من التول. الجزء العلوي كان مزخرف بشوية دانتيل خفيف، أما التنورة فكانت واسعة وطويلة، بتتحرك برقة مع كل خطوة. ، . الفستان كله كان رقيق وانيق بدون مبالغه
ميكب خفيف مع لفه طرحه لايقه مع الفستان
بيوصل يزيد لبيت هنا لابس بنطلون اسمر وقميص ابيض ضيق يبرز عضلات كتفه نوعا ما ممشط شعره ماسك بوكيه ورد رقيق بنفس لون فستان هنا
بيدخل عند هنا بتبقي واقفه بضهرها فخطا خطوات هادية ناحيتها. كان بيبص ليها بعينين مليانين حب وأمل. أما هي، فكانت واقفة وايديها متشابكين ببعض، بتحاول تخفي توترها بابتسامة خجولة
يزيد بصوت هادي: مبروك ي هنايا
هنا بكسوف: الله يبارك فيك
رضوي بتيجي من ورا يزيد . بصوت عالي: بتتوشوا ف ااي الناااس قاعده براا
يزيد بيطلع مع هنا
الحفل كان في أوجّه، والكل مبسوط ويسلم على بعض، لكن هنا كانت مش قادرة تستوعب اللحظة دي مشاعر مختطله جواها ما بين التوتر والفرحة، والقلق
أثناء الحفل، كان يزيد مش قادر يبعد عن هنا، كل لحظة معاه كانت أكبر من اللي قبلها. لما شافها وهي مبتسمة، حس إن كل حاجه اتغيرت وبدأ يعيش ال بيتمناه
وبعد دقايق بتيجي نرمين تقدم الدهب في صينية مميزه من الاكرليك عليها اسم يزيد وهنا
والكل واقف يتفرج وسط الزغاريط من الاهل
. هنا كان قلبها يدق بسرعة، وكل خطوة كانت بتزيد من توترها وفرحتها في نفس الوقت. يزيد كان واقف جنبها، وبص لها بحنية وهو بياخد الدبله وبيقولها بصوت هادي: مش هتشليها من ايديك غير انتي بتنقيلها ف ايديكي التانيه ي هنايا
بتبسم هنا وهي بتلبس يزيد الدبلة، ويديها ترتجف شوية من التوتر.
امل واقفه وعينها فيها الدموع بالفرحه ل بنتها وهي شايفاها بتبدأ رحلة جديدة في حياتها.
وسط الاحتفال والتهاني من الأهل والجيران بيوصل محمد خال يزيد هو وعائلته ومعاهم نيره
اول م يزيد يشوف نيره وهي جايه تسلم عليهم بيبدء التوتر يظهر عليه
نيره ب غيره مختفيه: الف مبروك ي يزيد... مبرووك ي عرووسه ..لاااا انا لازم اسلم عليكي دا انتي هتبقي مرات اخوياا
نيره بتقرب بتحضنها وبتهمسلها ب غل: اوعي تكوني فاكره ان يزيد هيكمل معاكي يزيد ده ليا انا وبتاعي وبيتسلي بيكي شويه وهيرجعلي ف الاخر ...
هنا بتبعد عنها بعين متسعه متجمع فيها الدموع وهي بتبص ل يزيد ب صدمه
يزيد: مالك ي هنا
هنا:.......
رواية بنت الجيران الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ريهام عماد
نيره بتقرب من هنا بتحضنها وبتهمسلها ب غل: اوعي تكوني فاكره ان يزيد هيكمل معاكي. يزيد ده ليا انا وبتاعي انااا، وبيتسلي بيكي شويه وهيرجعلي اناا ف الاخر.
هنا بتبعد عنها بعين متسعه متجمع فيها الدموع وهي بتبص ل يزيد ب صدمه.
يزيد: مالك ي هنا؟
هنا والدموع ف عينيها بشكل واضح: مين ال كانت بتسلم عليا دي؟
يزيد: ديى نيره بنت خالي واختي الصغيره. مالك انتي كويسه؟
هنا بتبعد نظرها عن يزيد: كويسه.
بعد انتهاء الحفل، هنا كانت مش قادرة تستوعب اللي حصل. دخلت اوضتها وقفلت علي نفسها وسط استغراب امل ورؤوف واخواتها. الدمعة مش قادرة تتوقف، وعقلها مش قادر يستوعب الي سمعته.
غيرت فستانها ودموعها علي خدها مش مصدقة ان يزيد يعمل فيها كده. بتحاول تكدب نفسها بكل الطرق.
قلعت دبلتها وحطت الدهب ف علبه ودموعها مش موقفه. مسكت تلفونها بعتت رساله ل يزيد: تعالي خد دهبك. كل شئ قسمه ونصيب.
وطلعت للصاله. امل شافتها بالمنظر ده وهي ماسكه علبه الدهب وطالعه.
بتديلها هنا بدموع: انا قولت ل يزيد يجي ياخد دهبه. انا مش عاوزه اكمل.
رؤوف بحده: انتي اتجننتي ولا اي؟ هو انتو كملتو ساعتين مخطوبين؟
امل: اي ال انتي بتقوليه دا ي هنا؟ انتي بتهزري صح؟
هنا بصوت مبحوح: مش هكمل معاه.
في نفس التوقيت عند يزيد، اول م بيشوف الرساله بيطلع من بيتهم بسرعه يروح علي بيت هنا. بيخبط عالباب بعصبيه. اول ي يمني بتفتح. بيشوف يزيد هنا وهي عنيها حمرا من العياط وماسكه علبه دهب ف ايديها.
يزيد بيقف قدام هنا بيتكلم بعصبيه مكتومه: انتي بتهزري صح؟ اي ال انتي بعتهولي ده؟ وقلعتي دبلتك ليه؟ ممكن تفهميني.
امل: اهدي ي يزيد، ده شيطان ودخل بينكو ي ابني. اهدى.
رؤوف بزعيق: متردي انتي اتخرستي؟
هنا الدموع نازله علي خدها بدون رد.
يزيد بهدوء: بعد اذنك ي عمي رؤوف ممكن اتكلم انا وهنا شويه.
هنا بجمود وهي بتبص ف عنيه بدموع: لاء. انت بني ادم كدااب. وابتديت معايا بكدب. انت تاخد دهبك وتنسي انك شوفتني اصلا ولا تعرفني. فاااهم.
رؤوف: اي ال هنا بتقوله ده ي يزيد؟
يزيد بعصبيه: معرفش يعمي. انا واقف زيي زيكو.
امل: تقصدي اي ي هنا بالكلام ده؟ يزيد كدب عليكي ف اي يبنتي؟
يزيد: هنا بعد اذنك عاوز اتكلم معاكي شويه.
رؤوف كان واقف متفرج ومش قادر يصدق اللي بيحصل قدامه. امل كانت مقهورة مش عارفة تقول اي. كل اللى يقدروا يعملوه دلوقتي إنهم يسيبوا يزيد وهنا لوحدهم.
ف الصالون ويطلعوا.
يزيد، وشاف الحيرة والدموع في عيون هنا، وقال بصوت منخفض: ممكن تفهميني ال انتي قولتي ده؟
هنا وهي بتيصله ب عتاب: افهمك؟ افهمك انك كدااب وبتتسلي بيا؟ ولا افهمك انك من دلوقتي بتخوني ومع واحده تانيه؟ بس انا الغبيه ال بصدق بسرعه. كنت فاكره انك.
يزيد بمقاطعه بصوت رجولي: اي الهبل ال انتي بتقوليه ده؟ من ال وصلك الكلام ده؟
نيره؟ ؟؟ ؟؟ ال من ساعه م جت وانتي وشك اتقلب.
هنا بضحكه سخريه: الله م انت طلعت عارف اهوو. اومال عامل نفسك مصدوم ليه؟
بيقعد يزيد بهدوء وبيشاور ل هنا تقعد: ممكن تقعدي عشان افهمك كل حاجه.
هنا بدموع وصوت ضعيف: تفهمني اي ي يزيد؟ انت عارف هي قالتلي اي؟ دي... دي قالتلي انك.
يزيد: اقعدي ي هنا وانا هحكيلك كل حاجه وبعدين اعملي ال انتي عاوزاه.
نيره بنت خالي زي م قولتلك وانا مش بشوفها غير انها اختي الصغيره. امي وخالي كانو مقررين من زمان اوي ان انا ونيره لما نكبر هنتجوز. ولما كبرنا وامي كانت بتروح عند خالي من كتر م بتتكلم عليا مع نيره كانت بتكبر الفكره ف دماغها لحد م اتعلقت بيا. وخالي لما عرف ده هو ال فاتح ماما ف الموضوع بس انا كنت بأجل. بأجل عشان شايف نيره اختي. سنتين بقولها تشيل الفكره من دماغها بس مكنش في فايده. لحد م شوفتك ي هنا غيرتيني وبقيت حاسس اني متكتف. عاوز ابقي معاكي وليكي وف نفس الوقت عاوز رضا امي عليا عشان مليش غيرها ولا هي ليها غيري بعد ابويا الله يرحمه.
وكمل بتنهيده: بس انا كنت عارف ان نيره مش هتسكت وكنت هحكيلك الموضوع كله بس مستني ع الاقل فرحتنا تعدي النهارده وبعدين نتكلم.
هنا بتقطع: بس... دي قالتلي.. انك.
يزيد بحنان: مش عايز اعرف هي قالتلك اي ي هنا. كده كده انا كلامي معاها بعدين. انا ال يهمني دلوقتي انتي. مش عاوز اشوف دموعك دي.
هنا و بتمسح دموعها ببطء: بس هي بتحبك.
يزيد: لاء ي هنا دا مش حب. مفيش حب من طرف واحد. نيره شيفاني الشخص ال هي رسماه ف خيالها بس اول م تلاقي ال يحبها ويبادلها الاهتمام هتنساني وتنسي تعلقها بيا.
هنا بتوهان: مقدرش! ..مقدرش اخدك منها. د.
يزيد بمقاطعة: افهمي بقا يا هنا. انتي مختنيش منها. انا ال حبيتك وعاوزك وانا ال اخترتك.
يزيد بيحاول يلمس إيديها، لكن هنا بتبعد ايدها بسرعة.
يزيد: حقك عليا ي هنا. متزعليش مني. انا محبتش ولا هحب غيرك. انتي غاليه عندي اوي ي هنا.
وكمل بطريقه كوميديه: ليكي عندي يستي معزمهاش ف فرحنا انشاء الله تكون اتجوزت وهاجرت مع جوزها الهند.
بتضحك هنا غصب عنها وبتبصله ب عيون فيها رضا.
يزيد: امسحي دموعك دي بقا. وقومي اعمليلي كوبايه نسكافيه حلوه كده.
هنا بصوت هادي: أوعدني، يا يزيد، لو في أي حاجة تانية تقولي علي طول.
يزيد ب ابتسامه: اوعدك.
حست بشيء من الراحة في قلبها بعد ما سمعته. لكن مع ذلك، لسا مشاعرها متشابكة، كأنها كانت في دوامة من الشكوك والألم. لكن كلماته، والاهتمام ال كان يعبر عنه، بدأت تطمن.
بتطلع هنا للصاله بثقه وبتقول ل عيلتها.
هنا: انا هعمل نسكافيه ل يزيد خطيبي. حد عاوز.
بيبصوا كلهم ل بعض باستغراب من تبدل شكلها وحالها.
امل بتعجب: ربنا يشفيكي ي هنا. دا انتي حالتك بتسوء كل يوم.
رؤوف: الصبر من عندك يارب.
نرمين: الله يكون ف عونك ي يزيدي.
مني: كدبتش انا عليكو قولتلكم عندها سلك عريان ف راسها.
هنا: مش عاوز تقول حاجه انت كمان ي عدي؟
عدي: اعمليلي نسكافيه.
بيطلع يزيد يقعد مع عيله هنا. ف بيسأله رؤوف ب استغراب: اي ال كان حصل ي يزيد؟
يزيد بهدوء: مفيش يعمي. سوء تفاهم بيني وبين هنا وخلاص.
امل: انا قولت كده برضو والله يبني. ربنا يهدي سركو يارب.
يزيد: يارب.
بتطلع هنا بالنسكافيه والشاي لباقي عيلتها.
اجواء البيت بدأت تهدا. ورغم كل شيء، كانت الأحاديث بين العيلة بتدي شعور بالراحة. يزيد كان شايف إن الأمور بدأ تتعدل.
وفي النهاية، بعد ما خف التوتر في الجو وبدأت العيلة تبقى مع بعض في جو هادي، قرر يزيد إنه يروح، بعدما حس إن الوضع بقى أفضل شوية.
يزيد ب استأذان: هستأذن انا ياجماعه. تصبحوا علي خير.
رؤوف: وانت من اهل الخير يبني. متزعلش من هنا ي يزيد. هي مهما كان لسا برضو صغيره يبني.
يزيد بتفهم: هنا ف عيني يعمي وتعمل ال هي عاوزاه.
رؤوف: ربنا يكملكوا علي خير بإذن الله.
بتدخل هنا اوضتها وجواها قلبها اطمن بعض الشئ. لكن جواها قلق من ناحيه نيره. بتفرد نفسها علي السرير وتمسك تلفونها تتفرج علي الصور ال خدوها ف الخطوبه وتفتكر فرحتها بنفسها. وبفستانها وتشوف نظره يزيد ليها ف الصور تبتسم.
وفجاه بتلاقي رساله من يزيد.
يزيد: عاوز انام.
هنا: طب م تنام.
يزيد: بصراحه مش جيلي نوم.
هنا: نام ي يزيد. انا مش هطلع البلكونه دلوقتي.
يزيد: يبنت الايه عرفتي منين اني كنت هقولك اطلعي؟
هنا: احساسي.
يزيد: ي واد انت ي الي بتحس.
هنا: يزيد نسيت اسألك علي حاجه! هي نيره فين دلوقتي؟ هتبات عندكو ف البيت؟
يزيد: لاء ي هنا عند دعاء.
هنا: اممممم طيبي.
يزيد: انا مش عاوزك تفكري فيها ولا تشغلي دماغك ب أي تفكير من الناحيه دي. انا ليكي ي هنا لحد اخر يوم ف عمري.
هنا: متزعلش مني اني فكرت ف كده. بس انا تفكيري وقف لما سمعتها بتقولي الكلام ده.
يزيد: عمري م ازعل منك ي هنا. قولتلك شيلي الموضوع كله من دماغك.
هنا: حاضر.
يزيد: تصبحي علي خير ي هنا.
هنا: وانت من اهل الخير.
بيقرر يزيد انه الصبح وقبل ميروح الشغل هيروح عند دعاء ويوقف نيره عن ال بتعمله والا هيتصرف معاها بطريقه تانيه. طريقه غير ال بتشوفها من يزيد يخليها تفكر ميت مره قبل م تعمل اي حاجه تزعل هنا او توقع بينهم.
اما هنا بتنام وبتحاول تنسي كل ال حصل وتفتكر بس فرحتها بيزيد وبحبه ليها وخوفه عليها وبتقرر انها مهما حصل هتدي يزيد الثقه.
صباحا بيصحي يزيد ويلبس عشان يستعد للنزول. بتقابله رضوي وهي ماسكه حور ف بتأكلها وهي نايمه علي نفسها.
حور: خاااالو راايح فين؟
يزيد: رايح الشغل ي قلب خالو. هي امك نايمه علي نفسها كده.
رضوي بنوم: منمتش طول الليل ي يزيد. حاسه دماغي بتتفرتك.
يزيد: ومنمتيش طول الليل ليه؟
رضوي: منها لله دعاء ونيره فضلوا سهرانين لوش الفجر وبعدين مشيوا.
يزيد: اممم تمام. انا نازل عاوزين حاجه؟
رضوي: لاء يحبيبي سلامتك. اعملك حاجه تاكلها قبل م تمشي؟
يزيد: لاء هجيب ف المحل.
حور بتدخل: عارف ي خالو انت كنت عريس قمور.
يزيد بضحك: دا انتي ال قموره ي حووره. اومال الواد حسن فين مش سامعله صوت؟
رضوي: راح يبات مع علي ومروان. والست هانم ال مصحياني جعااانه ي ماما.
يزيد: الله يقويكي يرضو.
رضوي: بقولك ي يزيد قول ل هنا لما تكلمها اني هروحلها انا ودعاء انهارده. ملحقناش نروح امبارح من بدري وجايبلنها هديه كده عاوزين نديهالها.
يزيد: طب م تروحوا انتو بتستأذنوا من مين؟
رضوي: منك مين ي عم. بقولك قولها احسن تكون نايمه لما نروح او كده يعني. اليوم امبارح كان طويل.
يزيد: حاضر.
رضوي: يحضرلك الخير ي غالي.
بيمشي يزيد ف اتجاه بيت دعاء.
دعاء: ادخل ي يزيد في حاجه ولا اي؟
يزيد: لاء. هي فين نيره؟
دعاء: بتلبس عشان خالو رن عليهم وهيمشوا.
يزيد: طب ادخليلها قوللها يزيد عاوز يتكلم معاكي.
سلوي بعدم رضا: خير ي يزيد في حاجه؟
يزيد: لاء يطنط سلوي مفيش. عاوزها ف كلمتين بس.
بيدخل يزيد عند نيره ويقف قصادها بعيون متوعده وصوت هادي: انا المره دي هكلمك بيني وبينك ي نيره. لو فكرتي تيجي علي هنا عشان توصلي لحاجه ف دماغك تبقي بتحملي يبنت خالي.
نيره مقاطعه وتمثيل عدم الفهم: في اي ي يزيد مش فاهمه.
يزيد بحده: لاء فاهمه. والكلام ال انتي قولتي. ل هنا امبارح لو فكرتي تكرريه بأي طريقه مش هتشوفي مني خير ابدا ي نيره. هنا خط احمر. متفكريش تقربي ناحيته عشان هتشوفي مني شخص انتي نفسك مش عارفاه.
نيره بتوعد: مش هسيبها تاخدك مني ي يزيد.
يزيد بيمسك ب دراعها ب غضب: ولو فكرتي تيجي ناحيتها هزعلك مني اوي ي نيره. ساعتها هنسي انك بنت خالي وهخليكي تشوفي مني اللي هتندمي عليه.
نيره بتبصله بصدمة، عيونها مليانة تردد، لكن في نفس الوقت مش قادرة تعبر عن اللي جواها. تحاول تتمسك بموقفها، لكن كلامه كان قاسي زي السيف.
نيره بصوت مرتعش: مش هتقدر تعمل حاجه.
يزيد بصوت حازم: لا هقدر يا نيره. أنا مش هسمحلك تدمري اللي بيني وبين هنا. أنا حبيت هنا، ومش هسمح لحد يهدم ده مهما كان. ارجعي لعقلك كده وشوفي حياتك بعيد عني وعنها عشان متندميش. وانا حذرتك ي... بنت خالي.
بيمشي يزيد ويسيب نيره جواها خوف من يزيد ونظره الكره والغضب ال اول مره تشوفها ف عينيه. بتحس انها هتمشي فطريق غلط لو كملت ال هي بتعمله. لكن لسا جواها انها عاوزه توصل ل يزيد بشتي الطرق.
بيروح يزيد لشغله واحساسه انه اتصرف صح وخد موقف ناحيه نيره بيحس بالارتياح عن تصرفه.
بيمسح موبيله ويرن علي هنا.
هنا بصوت نعسان: الو.
يزيد: صباح الخيرات. انتي لسا نايمه؟
هنا: ااه لسا بدري! هو الضهر اذن؟
يزيد: لاء لسا بس قرب.
هنا: ط..يب لسا.. بدري.
يزيد: اصحي ي هنا. علي فكره رضوي ودعاء هيجولك انهارده شويه.
هنا بتسرع: ليه.. قصدي في حاجه ولا اي؟
يزيد بضحك: مفيش يستي هيقعدوا معاكي شويه. وبعدين مش عيب يكون خطيبك متمرمط ف الشغل وانتي نايمه كده؟
هنا بتقوم بكسل: المفروض اعمل اي بقا ي استاذ يزيد؟
يزيد: المفروض انتي ال تفضلي ترني عليا تصحيني وتقوليلي قوووم قووم ي يزيد يا مجتهد يا شقيان قوم وروح شغلك شوف اكل عيشك عشان نتجوز.
هنا بضحكه: ي جدع. حاضر. هصحيك بكرا انشاء الله واقولك. مرضي كده يسيدي.
يزيد: مرضي ي ابا.
هنا: روح كمل بقا شغلك وابقي طمني عليك.
يزيد: حاضر ي قلب ي.
هنا بتحذير: يزيييييد.
يزيد بفهم: حاااااضرر ي انسه هنا ي اختي ف الله. حلو كده؟
هنا: حلو كده.
عصرا ف بيت هنا بيوصل دعاء ورضوي ومعاهم حور و جويريه.
امل بترحاب: ي اهلا وسهلا نورتوا.
دعاء: ده نورك يطنط امل.
رضوي: عروووستنا القمر.
هنا: حبيبتي ي رضروض.
دعاء: كنتي زي القمر امبارح ي هنا ربنا يكملكوا علي خير ويحميكم ي حبيبتي.
هنا: ربنا يخليكي ي دعاء تسلمي يحبيبتي. عقلبال چوچو الصغنن القمر ده.
رضوي: متزعليش مننا ي هنونه كان نفسنا نيجي امبارح من بدري بس كنا مشغولين مع ماما والله معرفناش نيجي غير ويزيد خلاص كان بيلبس.
امل: ولا يهمك يحبيبتي نزعل ليه بس. انتو اخوات هنا مفيش بينكو زعل.
دعاء: دي حاجه بسيطه كده مننا ي هنا. وبيقدمولها انسيال دهب شكله فخم جدا وفي بعض الفصوص.
هنا: يخبر ابيض ي جماعه اي ال بتقوله ده مينفعش.
رضوي: دي حاجه بسيطه خالص ي هنون. وماما كمان كانت عاوزه تيجي معانا بس سافرت مع خالي عشان عندها شغل بكرا.
امل: الله يقويها ي حبيبتي. بس انتو كلفتوا نفسكو اوي ي بنات والله دا كفايه ال يزيد جابه.
دعاء: قيمه هنا عندنا كبيره ي طنط امل.
امل: ربنا يديم المحبه والود يبنتي.
رضوي: يارب يطنط.
مساءا بعد م يزيد يرجع م الشغل والبيت فاضي وهدوء تماما بعد م رضوي سافرت.
يزيد بتعب: ااه ي ركبي. لا لا الواحد مكنش ينفع يضغط نفسه كده. دا انا بشر هو انسان ألي.
هنا كانت مستنيه يزيد وبتشوفه طالع بيته متأجر بترن عليه ب: م لسا بدري ي بشمهندس يزيد راجع البيت ف نص اللي.
يزيد: الله يعزك ي اخت هنا. انا كنت ف العمل.
هنا: مالك ي يزيد لسانك معوج؟
يزيد: الله يسامحك ي اخت هنا.
هنا: يزيييد كنت فين كل داا؟ ف الشغل؟
يزيد: عليا النعمه كنت ف الشغل. اتقرص ف لساني لو بكدب.
هنا: اممم مصدقااك من غير متدعي علي نفسك.
يزيد: جعاان ي هنا ميت م الجوع مكلتش حاجه مالصبح.
هنا ب تلقائيه: ي حبيبي. طب.. طب اغرفلك واطلع البلكونه خد الاكل.
يزيد ب فرحه: انتي قولتي ي ايه؟
هنا بتلعثم: ايه؟ م م قولتش. خمس دقايق واطلع ماشي.
يزيد ب تمثيل زعل: لاء متتعبيش نفسك. انا امي سيبالي اكل.
هنا: يزيد متبقاش بقا كده بقا هه.
يزيد بضحك: اي بقا كده بقا دي؟
هنا: اهو وخلاص. علي فكره الكلمه طلعت مني غصب عني.
يزيد بتنهيده: عااارف. ممكن بقا اكل واخدلي دش عشان مدغدغ وبعدين نتكلم شويه.
هنا: هتاكل اي؟
يزيد: امي سيبالي اكل والله ي هنايا متقلقيش عليا. لو مفيش هقولك قومي يبت ي خطيبتي اعمليلي اكل.
هنا بنرفزه: مااشي ي يزيد ماااشي.
يزيد: مش هتنامي هاه؟
هنا بنوم: امم.
يزيد: وانتي من اهله ي هنا.
جماعه الدنيا تلاهي اعذروني لو البارت بيتأخر.
رأيكو بيفرق معايا اوي اوي.
متنسوش تصلوا ع النبي.
رواية بنت الجيران الفصل العشرون 20 - بقلم ريهام عماد
يزيد: مش هتنامي هاه
هنا: امم
يزيد: وانتي من أهله
صباحاً، تستيقظ هنا بخمول شديد. تخرج هاتفها من تحت المخدة وتشهق بخضة:
"ياااربي أنا نمت ازاي... دي الساعة بقت ٩"
امل بتعب: "روحي ي هنا ودي عدي الحضانه انا مش قادرة."
هنا بخضة: "مالك ي ماما فيكي إيه؟"
امل: "شوية صداع بس، هيفرتك دماغي يبنتي."
هنا: "طب ارتاحي، أنا هودي عدي الحضانه وأجيبلك حاجة من الصيدلية وأنا جايه."
امل: "طب على طول ي هنا أحسن من ساعة ما أبوكي مشي الصبح وأنا الصداع ماسك دماغي مش عارفة في إيه."
هنا: "مفيش حاجة يحبيبتي، هو مسكن بس وهتبقي كويسة."
تنزل هنا في اتجاه مكان حضانة عدي. في طريقها، تتلقى مكالمة من يزيد.
يزيد: "صباح الخير."
هنا: "احمم، صباح النور."
يزيد: "ينفع اللي انتي عملتيه امبارح ده؟"
هنا: "بجد نمت غصب عني، استنيتك كتير على ما رجعت من الشغل بس مرة واحدة لقيت النوم بيغلبني."
يزيد: "اممم، وهو ده اللي هفضل أرن عليك لحد ما أصحيك؟ شكلك بتاكلي بعقلي حلاوة ي هنا."
هنا: "والله أبداً.... أنا صحيت لقيت ماما تعبانة فاتشغلت معاها ش..."
يزيد بمقاطعة: "مالها.. ألف سلامة عليها."
هنا: "كويسة، شوية صداع بس.. أنا نزلت أودي عدي الحضانه وأجيب لها مسكن."
يزيد: "سلامتها... لا دا أنا آجي أزورها النهارده بقى."
هنا: "اممم، ماشي.... هروح وأكلمك."
يزيد: "خلي بالك من نفسك ي هنا."
هنا: "حاضر.. وانت كمان خد بالك من نفسك."
في منزل محمد خال يزيد:
سلوي: "أنا لسا مش قادرة أنسى اللي أختك عملته ي محمد، بقا تفضل معشمة البت ده كله وفي الآخر تروح تخطبله. ده ينفع؟"
محمد بضيق: "متضحكيش على نفسك ي سلوي، انتي كنتي عارفة إن يزيد هو اللي مش عاوز نيرة."
سلوي: "ليه إن شاء الله؟ هي بنتي ناقصها إيه ي محمد؟"
محمد: "مش ناقصها حاجة، بس هو كل شئ قسمة ونصيب. ودورك مع بنتك إنك تخليها تتخطى تعلقها الوهمي بيزيد. متجبلهش سيرته تاني ي سلوي، الراجل بقى خاطب وقرب يتجوز.. خلي بنتك تنسى."
سلوي بتوعد: "تنسى!! بعد كل ده وتنسى؟ لاء ي محمد، الخطوبة دي هتتفركش يعني هتتفركش.. وهتشوف."
محمد بزعيق: "انتي اتجننتي ي سلوي؟ إيه هتفركشيها بمزاجك يعني؟ اعقلي كده ي سلوي وعقلي بنتك."
سلوي: "بكرة تشوف أنا هعمل إيه."
محمد: "ورحمة أبويا ي سلوي لو فكرتي تعملي حاجة، ما انتي قاعدة فالبيت ده دقيقة واحدة... فاهمة."
"دي العيشة معاكي تقصر العمر."
عصراً في منزل هنا:
هنا: "بقيتي أحسن صح ي ماما؟"
امل: "الحمد لله دا.. بس شكلي داخل عليا دور برد تقيل."
هنا بنغاشة: "اتحسدتي ولا إيه ي أموول؟"
امل: "على إيه؟"
هنا: "دا انتي زي القمر ي أموولة... اها، صحيح يزيد قالي إنه هيجي بالليل يزور."
امل: "والحاجة زينب معاه؟"
هنا: "لأ، طنط زينب في الشغل."
امل: "ربنا يقويها.. بس ابقي لمحيله ي هنا يجي وقت ما بابا يكون موجود، دا لسا خطيبك يبنتي ومش عاوزين حد يتكلم علينا."
هنا: "حاضر ي ماما... وبعدين الشارع كله عارف يزيد وأخلاقه."
امل: "معلش يحبيبتي، لما نكتب كتابكوا يجي في أي وقت يعجبه، أهو هيبقي جوزك.. دي الأصول يبنتي."
هنا بخجل: "حاضر ي ماما."
يمني بتدخل: "يارب ي هنا أشوفك متجوزة بكرة يارب."
هنا: "هيييح، عاوزة تفرحي بيا ي يويو؟"
يمني باستنكار: "أفرح بيكي إيه؟ أنا عاوزة آخد الأوضة ليا لوحدي."
هنا: "أسف، أخس عليكي."
امل: "قومي ي هنا يلا شوفي الأكل على ما يمني تجيب عدي."
هنا: "حاضر ي أمول.. انت تأمر بس."
بعد شوية، تأخذ هنا موبايلها وتقرر تطلع على الروف شوية وتتكلم مع صحبتها سهيلة.
سهيلة: "العرووسة!"
هنا: "لأ لأ، قلبي قلبي غضبان عليكي."
سهيلة: "ليه بس كده ي هنونة؟ طب وحياة ربنا غصب عني.... كان نفسي أكون معاكي في يوم زي ده بس انتي عارفة مكنش ينفع أجي لوحدي."
هنا: "كان كريم أخوكي يجيبك ساعتين حتى.. أنا كنت لوحدي ي سهيلة، محدش من صحابي جه نهائي."
سهيلة: "حقك عليا ي هنون والله، في الفرح لآجيلك قبله بأسابيع."
هنا: "ياااه بجد؟ طب اجهزي بقا من دلوقتي عشان أنا خلاص هتجوز أهو."
سهيلة: "بتهزري أكيد."
هنا: "يزيد عاوز الفرح بعد كام شهر.. بس لسا أنا بحاول أقنعه إنه لسا بدري."
سهيلة: "أوعى! المستعجل على الجواز هتتجوزي قبلي يهنوون."
هنا: "يستي اتنيلي.. أنا مش عاوزة أتجووز... أنا ركبي بتخبط في بعض وهو واقف قدامي.. يسهيلة هتجووووز إزاي؟"
سهيلة: "يبنتي بكرا تتعودي عليه، وبعدين الجواز على طول كده أحسن.. ميبقاش فيه خناقات الخطوبة وحوارات الجهاز وكل ده، كده أحسن صدقيني."
هنا: "ربنا يسهل ي سهيلة، ادعيلي."
سهيلة: "ربنا يكملك على خير ويفرحك ياارب ي هنون."
في شغل يزيد وأثناء مكالمته مع عميل:
العميل: "محتاج ٢٠٠ قطعة، إن شاء الله هتقدر تنفذ يبشمهندس."
يزيد: "قول يرب بس... انت محتاجهم بعد إد إيه؟"
العميل: "يومين بالظبط."
يزيد: "كده هيبقي ضغط كبير جدا ي أستاذ محمود."
محمود (العميل): "وانت قدها ي يزيد، والمبلغ اللي انت عاوزه بس أهم حاجة شغل نضيف."
يزيد: "أكيد يا عم محمود، هو أول تعامل."
محمود: "لأ، لإدارة عشان كده طالبك انت بالاسم، ولو الدنيا تمام هيبقى فيه عدد أكبر إن شاء الله."
يزيد: "ربك يسهل بإذن الله..."
مساءً، الساعة ١٠. تقلق هنا على يزيد بسبب عدم اتصاله طول اليوم.
هنا: "إيه يا يزيد، انت فين؟"
يزيد: "في الشغل يحبيبتي، لسا."
"سلميلي على طنط أمل وقوللها كنت عاوز آجي أطمن عليها بس عندي شغل كتير، لسا مش هقدر آجي دلوقتي."
هنا: "هي بقت أحسن كتير.. طب هتيجي امتى؟ الساعة بقت ١٠ يا يزيد."
يزيد: "عندي طلبية هتتسلم بعد يومين ي هنا، ادعيلي أكملها على خير."
هنا: "ربنا يقويك يارب... طب أكلت؟"
يزيد: "اممم، يعني..."
هنا: "يبقى مأكلتش ي يزيد."
يزيد: "بشتغل والله ي هنا، مبلحقش."
هنا: "طب كل أي حاجة سريعة ي يزيد... يا إما أبعتلك أكل."
يزيد: "لو انتي اللي هتيجي وتجيبيه، أنا موافق."
هنا بكسوف: "لأ، هبعتلك يمني."
يزيد: "خلاص، مش جعان."
هنا: "يا يزيد بقى."
يزيد: "حاضر ي هنا،يا هروح أجيب أكل اهو.. أهم حاجة مضايقش نفسك انتي بس."
وأكمل بضحك: "إحنا عاوزين ننول الرضا."
هنا بابتسامة: "على طول بتعرف تغير الموضوع."
يزيد: "بعرف أثبتك أنا صح؟"
هنا بإحراج: "لما تخلص شغل طمني ي يزيد، أنا هفضل صاحية."
يزيد: "ولو إني أشك في "هفضل صاحية" دي، بس حاضر."
"يارب بس مجيش أرد عليك ألاقيها بتقول..."
(مقلداً صوت هنا وهي نائمة)
"الو! مين!! ااه نايمة... تصبح على خير."
هنا بصدمة: "أناا بتكلم كده يا يزيد؟"
يزيد بضحك: "بهزر معاكي ي هنايا."
هنا: "اممم، طيب سماح المرة دي.. يلا بقا روح كل وكمل شغلك وابقى طمنيني لما تروح... متتأخرش ي يزيد."
يزيد: "حاضر ي قل... احممم، يااا.. يااا انسة هنا."
تغلق هنا مع يزيد وملامحها شاردة بابتسامة هادية. ولأول مرة من فترة طويلة، تشعر بقلبها مرتاح، وداخلها إحساس بالرضا والاطمئنان تجاه يزيد. تشكر ربها أن في حياتها يزيد، بالرغم علاقتهم اللي لسه في الأول، لكن قلبها مطمئن وسعيد معاه.
يزيد يتنهد بحب وملامح هادية. أخيراً يعيش أحلى أيام حياته مع شريكة حياته اللي اختارها بقلبه. يدعو ربه أن يجمعهما على خير ويبقوا أسعد شخصين على وجه الأرض.
يقطع شرود هنا صوت يمني.
يمني: "إيه يست أم كلثوم، السرحانة؟"
هنا: "هو انتي يبنتي لسانك متبري منك."
يمني: "الله! أنا قووولت حاجة طااه.. متقومي ي هنون تعملي كوبايتين نسكافيه لزوم السهرة."
هنا: "لأ، لما يزيد يجي."
يمني بتعجب: "يزيد!! هو يزيد هيجي دلوقتي؟!"
هنا بانتباه: "ا ا لاء، مقصدش، أقصد بكرة لما يجي.. وبعدين سهرة إيه يبت، هو انتي مش عندك بكرة دروس؟"
يمني: "يعني بريك بقا ي هنون وكده."
هنا: "قومي ي يمني نامي، أنا مش فايقالك."
يمني: "ااهااا، طبعاً فايقة للأستاذ يزيد وأقوم أعمل نسكافيه ل يزيد خطيبي... أما إحنا، إحنا ملناااش لازمة."
هنا ببرود: "عندك حق، مالكيش لازمة. تصبحي على خير بقا."
يمني ببرطمة وهي تنام: "يارب تنامي تصحي مسخوطة كولدير مايه ي هنا."
بعد ٤ ساعات، يصل يزيد للبيت بارهاق شديد.
هنا تغفل شوية وتستيقظ شوية، تلاقي لسا مفيش أي رد منه. وفجأة، تستيقظ هنا على صوت رنة هاتفها.
يزيد: "أنا روحت ي هنون."
هنا بصوت تحاول الإفاقة: "حمدلله على السلامة.. زمانك تعبان أوي ي يزيد."
يزيد: "أوي أوي... بس معلش بنسعى عشان ربنا يكرمنا ويرزقنا ي هنايا."
هنا: "ربنا يكرمك ويوفقك يارب وتتحقق اللي بتتمناه."
يزيد: "وزودي عليها ونتجوز."
هنا بضحك: "حاضر يسيدي."
يزيد: "هسيبك تنامي بقا، ولو إني لو عليا عاوز أفضل معاكي، بس هعمل إيه بقا."
هنا: "تصبح على خير."
يزيد: "بسهـ"
هنا: "بس إيه؟"
يزيد: "تصبح على خير.. يعني معاها إيه إضافات كده... تصبح على خير ي حبيبي.. تصبح على خير ي روحي.. تصبح على خير ي قلبي.... يعني"
هنا: "يزييد.. إحنا قولنا إيه؟"
يزيد مقلداً صوت هنا بحزم: "بعد كتب الكتاب... تمااام يا فندم."
هنا: "شاطوور. تصبح على خير بقا.. ومتقلقش، أنا هرن أصحيك بكرة."
يزيد: "وأنا هستنى."
بعد مرور أيام، علاقتهما بدأت تتعمق أكثر، وبدأوا يفهموا بعض بشكل أفضل. كل واحد فيهم كان يكتشف حاجات جديدة عن الثاني، وفي نفس الوقت كانوا يحسون بالراحة والأمان مع بعض. يزيد بقى يهتم بكل تفاصيل يوم هنا، وهنا كمان بدأت تلاحظ اهتمامه وتقديره ليها وحبه ليها اللي ظاهر في عينيه. وطبعاً بعض من الخناقات والمشاكسات بين الطرفين اللي بتخلي علاقتهم أقوى وفكاهية بعض الشيء.
وبعد دخول فصل دراسي جديد لهنا في الكلية:
هنا: "عشان خاطري يزيد وافق عشاااان خاطري."
يزيد: "لأ ي هنا، أنا قولت لأ يعني لأ."
هنا: "يا يزيد، بقولك عشان خاطري، هو أنا مليش خاطر عندك؟"
يزيد: "لأ، ليكي ي حبيبتي، بس أنا مش هينفع أوافق. ي هنا، مينفعش تطلعي رحلة زي دي لوحدك."
هنا: "أنا مش لوحدي ي يزيد، أنا معايا ناس كتير زمايلي من الكلية وكمان هاخد يمني معايا."
يزيد: "برضه لأ."
هنا: "يووووه، دا أنا صدقت بابا وافق وقالي لو يزيد وافق روحي."
يزيد: "مهو بيقولك كده عشان عارف إني مش موافقة."
هنا: "انت مبتحبنيش ي يزيد."
يزيد: "بطلي كلام ينرفز ي هنا.. قولتلك لما نتجوز هنتطلع بدل الرحلة عشرة، مش بس الفيوم، لاء هوديكي كل الأماكن اللي نفسك تروحيها."
هنا: "بجد؟"
يزيد: "بجد، بس شدي حيلك انتي بس كده واقنعي عم رؤوف معايا بقا."
هنا: "لأ، مليش دعوة. أقنعه انت بقا."
يزيد: "يعني انتي موافقة؟"
هنا: "لو هتوديني الفيوم والأقصر وأسوان، موافقة نتجوز بكرة."
يزيد: "ي بتاعة مصلحتك... اقفلي ي هنا، أنا غلطان إني بتكلم معاكي أصلاً... وأقولك، مش طالعين في حتة وهنتجوز برضوو.."
ويغلق يزيد في وجهها.
هنا بغيظ: "يزيييييد."
"طب ماااشي، ماشي ي يزيد."
"والله لأنكد عليك."