تحميل رواية «بنت العدو» PDF
بقلم ندا علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مصطفي وليلي اتنقلو بيتهم المتواضع من سنة ونص، وسلمي اللي عمرها سنتين وشقية جداً ومغلّبة ليلي معاها. في بيت مصطفي: ريحة فول وبطاطس مقلية وبيض مقلي مالية البيت كله. ليلي واقفة في المطبخ، لمّة شعرها على شكل كحكة، ولابسة بجامة سودا نص كم ضيقة وبتقطّع السلطة. سلمي قامت بصّت جنبها لقت مصطفي، بس ليلي مش موجودة. قالت بنوم: مامااااا. ليلي وهي في المطبخ: تعالي، أنا في المطبخ. صحّي بابا الأول يا سلمي. سلمي راحت ليها بنوم وبتدعك في عينها. سلمي قصيرة بطريقة تضحك حتى في مشيتها، بس بشرتها بيضا وعسولة أوي. سلمي...
رواية بنت العدو الفصل الحادي والستون 61 - بقلم ندا علي
" بعد مرور شهر الأمور ماشية طبيعية في كل بيت وكل واحد مستقر مع مراته وعياله.
دخل مصطفى الشقة بعد العصر، استغرب الهدوء اللي موجود فيها. رمى الجاكت بتاعه على الكنبة: "ليلي فينك؟"
ليلي طلعت من الأوضة بلهفة، حضنته وباست رقبته: "جوزي، رجلي وشايلة اسمه عليا النعمة وحشتني."
مصطفى بادلها الحضن ورفع حاجبه: "خير يا رب."
ليلي قعدت جنبه وإيديها على رقبته: "يا راجل بقولك وحشتني، تقولي خير؟"
مصطفى بص لها بطرف عينه: "بيني وبينك مبحبش الدخلة دي خالص، يعني مبتريحنيش."
ليلي بصت له: "أدخلك دغري في الموضوع، أنبوبة البوتاجاز عايزة تتغير وعايزة خضار عشان البيت على الأبيض."
مصطفى رفع حاجبه: "مصروف البيت لسه خدّاه من 3 أيام، مبتعمليش منه ليه؟"
ليلي بعدت عنه شوية وقالت بحذر: "هقولك، هفهمك. أوعى تتهور، المصروف خلصته بس وحياتك جايبة حاجات مهمة برضه."
مصطفى فتح بوقه بصدمة: "خلصتي مصروف البيت كله؟ ده حتى مخلصتهوش في نص الشهر؟ هتبقي مبلوعة. لأ، ده النهارده 3 في الشهر. ده أنا هطلع ميتين ألف أهل أهلك!"
ليلي جريت على الأوضة ووقفت قدام الباب: "اهدّي بس، العصبية مش حلوة. ليا إحنا نتفاهم، أنا جبت حاجات مهمة والله."
مصطفى وهو بيقلع حزامه: "حاجات مهمة؟ آه. جبتي ماسكات بكام يا ليلي؟"
ليلي بلهفة: "فاضل فلوس والله، وحياتك فاض فلوس."
مصطفى هدى شوية وقعد على الكنبة: "اطلعيلي تعالي، هاتي الباقي. إنتي متمسكيش ميتين أم فلوس تاني."
ليلي طلعت بتردد وحطت الفلوس قدامه على الطرابيزة: "أهم، دول الباقي."
مصطفى مسك الفلوس وبصلها: "75 جنيه؟ باقي 2000 بتوع الشهر؟"
ليلي كشرت: "ونص؟ ده مش مالي عينك؟ 75 ونص يا متعلم يا بتاع المدارس."
مصطفى مسكها من لياقة بجامتها بغضب: "أعمل فيكي إيه؟ أطلقك وأخلص نفسي منك؟"
ليلي: "أحلام مش عايزاني، قالتلي خليكي في حضن جوزك ومتطلعيش منه أبداً."
مصطفى: "خليكي في حضن جوزك؟ آه، ده انتي خربتي بيتي. منك لله، جايبة بالفلوس شوية كريمات. فلوس شهر ضيعتيها في ساعة يا زوجة السعادة والهنا."
ليلي بصت له برجاء: "سيب البيجامة، وحياة أبوك دي جديدة على فكرة. كوستور دي، خد بالك."
مصطفى ضغط على شفايفه بغيظ: "كوستور إيه؟ ده أنا هكسترك النهارده."
(أخيراً سابها)
ليلي وهي بتعدل هدومها: "إيه يا جدع؟ كلبشت في البيجامة لحد ما كسرتها. المهم، هنعمل إيه في الفلوس اللي مراتك خلصيتها دي؟"
مصطفى بص لها وسكت، وشد الجاكت بتاعه ونزل من الشقة: "فوضت أمري ليك يا رب. حقيقي مش عارف أتعامل مع البني آدمة دي."
ليلي من على باب الشقة: "متنساش الخضار يا حبيبي."
(وقفل الباب وقالت بفخر) "إنه لم يقاوم جمالي بالبيجامة، فترك الشقة وانصرف."
سلمى طلعت من الأوضة بتدعك في عيونها بنوم: "ماما، أبويا فين؟ جابلي شيبسي وهو جاي."
ليلي شالتها وحضنتها: "أبوكي ممكن يطلق أمك يا سلومتي. راجل مفتري، مستخسر فيا 2000 جنيه."
سلمى بصت لها: "هاتيلي لبن وتعالي غطيني، وشغلي أنا الفرحة على فونك عشان أنام."
(ليلي أخدتها وراحت على المطبخ وعملتلها اللبن، وراحت نيمتها وشغلت الفيديو على الشاشة، وفضلوا يتفرجوا لحد ما سلمى نامت وليلي قامت تنشر الهدوم.)
" في شقة غالب.
غالب طلع من الحمام وكان لسه حالق دقنه، بص على نفسه في مراية التسريحة: "الله أكبر، قمر يا واد يا غالب. تلاتة بالله العظيم أنا أجمل من مراتي، بس شوية الحبوب دول يروحوا هبقى أجمل من كريستيانو نفسه." وفضل يدور في الحاجات بتاعت بسمة لحد ما لاقى الفاونديشن، وطبعاً ميعرفش دا إيه.
غالب بصله بستغراب: "ده إيه؟ مدام خلصان نصه يبقى بيجيب معاها مفعول." وحط شوية على إيده ودعكه في وشه كامل وهو مغمض، وبعدين فتح وركز على نفسه شوية في المرايا: "مسك بطحينة ده ولا إيه؟"
بسمة دخلت الأوضة وفي إيديها ورقة الطلبات: "غالب بقولك..." (وصوتت) "آآآآه، مكياجي! الفاونديشن اللي بستخصره في نفسي، تعمل فيه كدا؟" وأخدت العلبة منه بغضب.
غالب بيوزعه على وشه: "فاونديشن إيه يا جاهلة؟ ده مسك بطحينة، الواد أشرف الحلاق بيعمله ليا طول. اسكتي."
بسمة بصدمة وهي على وشك العياط: "مسك بطحينة؟ ولا مسك بالعسل ده؟ في حاجاتي بتقرب منه ليه؟ ده بـ 500 جنيه، منك لله."
غالب بص لها: "ده بـ 500 جنيه؟ عليا النعمة أجيبه ليكي بـ 50 جنيه اللحظة دي."
بسمة بغيظ: "ده مش مسك، ده كريم أساس للميكب يا دكتور غالب الجبراني. مالك أنت بيه؟ بتقربله ليه؟"
غالب بص لنفسه في المراية: "تصدقي بالله، أنا كنت حاسس إنه مش مس الطحينة. أصل اللي بحطه بيكون خفيف عن كدا، لكن ده عامل شبه وش المحارة كدا." وبصلها: "لأ يكون معجون يابت يا بسمة؟"
بسمة بضيق: "معجون؟ آه. روح اغسل وشك يا غالب، وبعد كدا متقربش لحاجاتي بدل ما أمسك برفاناتك أكسرها."
غالب بص لها برفع حاجب: "بت انتي، أنا أعمل اللي أنا عايزه. أنا واخد رف في الدولاب وساكت، مش راضي أتكلم."
بسمة: "ولا هتتكلم وتسكت، بدل ما ألم هدومك أحطها في الجزامة وأخد الرف. فاحمد ربنا كدا واسكت يا بابا."
غالب بص لها برفع حاجب: "الدولاب ده أنا جايبه بفلوسي على فكرة."
بسمة بصت له برفع حاجب: "ودي شقتي على فكرة."
غالب بص لها بخبث وقرب عليها، وهي بترجع. راح شدها: "انتي بترجعي لورا ليه؟" (وبيفك شعرها على ضهرها)
بسمة بتوتر: "انت اللي بتقرب ليه وبتفك شعري ليه؟"
غالب باس رقبتها براحة: "براحتي، أعمل اللي نفسي فيه. عندك اعتراض؟"
بسمة بتوتر أكبر: "لأ معنديش، بس ابعد. الأكل على النار هيتحرق."
غالب بلا مبالاة وهو بيفك زراير بيجامتها: "وإيه يعني؟ ما يتحرق."
بسمة مسكت إيده: "غالب، عمر برا لوحده."
غالب سكتها بشفايفه اللي باستها بكل رقة وحب: "هش، خليكي معايا وبس. إنتي وحشاني؟"
" في بيت عيلة الحبايبة.
سالم قاعد وعلى وشه باينة ملامح الغضب، وجمال قدامه بيراجع وبيشوف آخر مرة جاب تقاوي الأرض منين واتصدم لما عرف.
سالم بص له بغضب: "من عند عيلة الجبراني، صح؟ أنا عارف إن مهما حصل بينا الغل والحقد مش هيطلع من قلبهم."
أحلام جابت الشاي حطته قدامهم: "صلي على النبي يا أخويا، عشان خاطر البنات. روح واتكلم مع أبو مصطفى والحاج غالي وافهم منه."
سالم بغضب: "أنا لو روحت هناك هفرّج عليهم البلد. محصول السنة كله ضاع، التقاوي اللي هي المفروض مبيد لدودان مليت الأرض دودان، والبلد كلها بتضحك على محصول الرز بتاعنا."
جمال: "اهدّي بالله بس يا بابا، وأنا هتصل بمصطفى أفهم منه. يمكن عندهم كدا برضه."
سالم بضيق: "إنت بتضحك على عيل صغير يا جمال؟ ما أنت شايف محصول الأرض بتاعهم عامل إزاي؟ هو غالي الجبراني يقصدها؟ يقصد يدينا التقاوي المضروبة عشان يضحك البلد علينا. أنا قايم رايحله، أسود عيشته وأجي." (وقام وقف)
رشا طلعت وراه: "استني بس يا سالم، متبقاش متسرع كدا عشان خاطر بيتك. ومتنساش إحنا بينا نسب، اهدي وابقى روح، لكن تروح وانت متعفرت كدا هتدهول الدنيا."
جمال: "كلام أمي صح يا بابا. أنا اللي هروح وأتكلم معاهم وأفهم الدنيا وأرجع، وانت خليك هنا عشان أنا عارف لو جيت هنمسك في بعض."
سالم: " وعرفهم إن الموضوع ده مش هنسكت عليه، ده محصول سنة كاملة وضاع وبسببهم."
مروة نزلت من شقتها على صوتهم العالي وراحت عند جمال: "خارج ولا إيه؟"
جمال بص لها: "أيوه خارج، في حاجة ولا إيه؟"
مروة: "آه، كنت عايزة لبن وكيس مكرونة وعلبتين زبادي وانت راجع."
جمال بابتسامة: "مكرونة بشاميل صح؟"
مروة ابتسمت: "عارفة إن نفسك فيها بقالها كتير. الفترة اللي فاتت كنت تعبانة، لقيتني النهاردة فايقة كدا، قولت أروّق عليك."
جمال باس إيديها بحب: "تسلميلي يا حبيبتي."
سالم: "جماااال! جو المحن ده. سيبك منه، ركز في شغلنا."
جمال فضل يبرطم بضيق: "طيب يا بابا. سلاااام." (ومشي ومروة ضحكت وقعدت جنب أحلام ورشا)
" في منزل سليم. منزل متواضع جداً وقدامه حديقة صغيرة.
كنز كانت بترتب مكان أوضة النوم اللي جت من حوالي ساعة: "سليم، إيه رأيك نخلي السرير في وش التسريحة ولا في وش الدولاب؟"
سليم كان بيركب النجفة في الأوضة، بص لها من فوق: "تفتكري هتفرق؟"
كنز بصت له: "أيوه طبعاً هتفرق. بس أنا رأيي نخليها في وش الدولاب."
سليم: "إيه رأيك إنتي تعمليلي كوباية شاي وتشوفي أماندا فين، عشان أنا مبطمنش لغيابها خالص."
كنز ضحكت وهي طالعة المطبخ: "عيوني حاضر... أماندا! أماندا!"
أماندا جت ليها وفي إيديها عروسة لعبة: "نعم يا ماما."
كنز شالتها وباست خدها: "كنتي فين يا قلب ماما؟"
أماندا شاورت على حوض السمك: "كنت بلعب مع السمك الجديد."
كنز وهي بترتب شعر أماندا: "جعانة؟ أعملك تاكلي؟"
أماندا: "لأ مش جعانة دلوقتي. الشاورما اللي جبتيها بتشبع."
كنز نزلتها: "خلاص يا روحي، لما تجوعي تعالي عرفيني. أنا بعمل شاي لبابا في المطبخ أهو. أوعي تخرجي برا البيت لوحدك."
(أماندا هزت راسها وراحت تلعب، وكنز دخلت المطبخ وفونها رن)
كنز: "الو؟ أيوا يا ماما؟"
إنصاف: "خارجة من الصبح وإحنا داخلين على المغرب، مش خير يا كنز."
كنز: "يا ماما يا حبيبتي، الأوضة واصلة الساعة 2، عبال ما اتنصبت وفرشنا الأرض وكل حاجة، ولسه سليم بيركب في النجفة."
إنصاف بصرامة: "كنز، خدي بالك. ده راجل وعازب وإنتي معاه لوحدك. دماغه تجيبه كدا، تجيبه كدا، وقفيه عند حده. يصبر لما كتب كتابكم يتكتب."
كنز بملل: "يا ماما، سليم مفيش في دماغه كدا. سليم محترم ومحافظ عليا والله."
إنصاف: "أنا بوعيكي بس. ويلا تعالي، متتأخريش. أبوكي زمانه هيتصل، هقوله إيه لو مكنتيش في البيت؟"
كنز: "جاياااا يا ماما، جاياااا." (وقفلت وعملت الشاي وراحت لسليم)
سليم أخد الشاي من إيديها: "تسلم إيدك يا ست البنات."
كنز: "حبيبي، ماما اتصلت. لازم أروح."
سليم: "فعلاً، إنتي هنا من بدري. هروحك أهو، بس إمتى هتبقي معايا بقى؟"
كنز قربت منه ومسكت وشه بين إيديها بحنان: "قريب أوي هنكون مع بعض، ولبعض لأخر العمر."
سليم مسك إيديها وباسها: "أنا قبلتك صدفة، بس كانت أجمل وأحلى صدفة مرت عليا."
" في المساء، الساعة أصبحت 9 بليل. ليلي نيمت سلمى واتأكدت إنها نامت، بعدين طلعت فستان نبيتي قصير ومنفوش بحمالات رفيعة جداً وهيلز أسود بكعب عالي، وعملت ميكب تحفة، وسابت شعرها وظبطت نفسها على الآخر. وراحت طلعت الكيكة من الفرن وقطعتها وحطيت صوص الشوكولاتة عليها وجهزتها على السفرة، وقطعت البيتزا وطلعتها وطلعت البيبسي وشغلت أغنية لـ أصالة "هو حبيبي".
(بعد حوالي ربع ساعة دخل مصطفى وفي إيده كيس الطلبات. فتح باب الشقة، كانت ليلي بتستقبله بابتسامة جميلة وهادية.)
مصطفى في البداية اتصدم، لكن بعدين بص لها بإعجاب: "سنيوريتا! إيه الجمال ده؟"
ليلي راحت عنده، أخدت الكيس حطيته على الطرابيزة وبست خده: "حمد الله على السلامة. ادخل على السفرة على طول."
مصطفى بص على السفرة: "وهل ده إنك صرفتي المصروف فبتراضيني ولا حلاوة روح؟"
ليلي ضحكت: "ولا ده ولا ده. حسيت إن مهملة في جوزي الفترة دي، قولت أعوضه وأدلعه شوية."
مصطفى شدها من إيديها وحضنها وباس رقبتها برقة: "أنا لما اتجوزتك كنتي حلوة وأنا كنت مجنون بيكي، فإنتي بقيتي أجمل وأجمل من لما اتجوزتك. طب أعمل إيه في كل الحلاوة دي؟ أحياناً بكون عايز أخبيكي."
ليلي بصت له: "تعرف إنك مش بتقول بحبك خالص؟"
مصطفى باس شفايفها بعشق: "بحبك وبعشقك وبموت فيكي."
ليلي بابتسامة: "وأنا بدوب فيك."
مصطفى: "سلمى نامت ولا إيه؟"
ليلي: "من بدري."
مصطفى بخبث: "طب بنضيع وقت ليه؟ مش فاهم أنا."
ليلي رجعت ورا: "مصطفى، اعقل! متبوظش الليلة. إحنا لسه في البداية."
مصطفى شدها: "هنا البداية والنهاية. اسكتي." (وحط إيده ورا رقبتها وباسها بكل عشق، وهي بادلته البوسة بحب)
رواية بنت العدو الفصل الثاني والستون 62 - بقلم ندا علي
بدأت تمر الأيام والشهور، كنز وسليم يجهزون شقتهم مع بعض في كل شيء، وأقل التفاصيل، وسليم يفعل كل شيء يبسط كنز، وحبهم كل يوم يكبر. كل أبطالنا حياتهم مستقرة، وأخيراً وصلنا ليوم زفاف كنز وسليم.
صباح يوم الزفاف.
في شقة مصطفى.
مصطفى نائم على حرف السرير، وحرفياً سيقع، وليلى لازقة في ظهره ونائمة بعمق، وسابت باقي السرير. مصطفى اتعدل وبصلها بنوم.
مصطفى وهو يعدلها في نص السرير بهمس: ابعدي بس شوية يا حبيبتي، مش عارف أنام.
ليلى اتعدلت بنوم ونامت. وبعدها بنص ساعة رجعت اتحركت في السرير، ورأسها على صدر مصطفى اللي هيقع من على السرير.
مصطفى اتحرك بنوم وهو يبعدها: يا بنتي حرام عليكي، السرير واسع، حبة مكاني يعني.
ليلى بنوم وضيق وهي تتعدل: ياربي الواحد مش عارف ينام منك. ونامت.
مصطفى بصلها: معلش جاي عليكي، هنقول إيه بقى. وحط راسه على المخدة ونام.
شوية ورجعت ليلى جنب مصطفى وفضلت تتحرك لحد ما بعدته من على السرير. فضلت كده طول الليل، لا هو عارف ينام ولا هي حاسة بنفسها، لحد ما النهار طلع وصوت الأغاني اللي اشتغلت قدام البيت صحاه. قام من على السرير وهو مكسر، وكانت لازقة فيه برضه.
مصطفى وهو ماسك ظهره: حسبي الله، اشبعي بميتين أم السرير. ودخل ياخد شور.
ليلى اتحركت في السرير بضيق من صوت الأغاني: لا حول ولا قوة إلا بالله، بيت ممنوع فيه النوم. واتعدلت وبصت على السرير، لقيته فاضي، استغربت. جوزي فين؟ معقول نزل من دلوقتي؟ وقامت تاخد شور، لقت باب الحمام مقفول. حبيبي أنت جوه؟
مصطفى مسح وشه بالمياه ورد: ادخلي، أنا قافل الستارة.
ليلى دخلت غسلت وشها وسننها، ولسه هتمشي، مصطفى شدها تحت الدش وبصلها بخبث.
مصطفى بمكر: على فين يا بيضااا؟
ليلى برجاء: علشان خاطري، سيبني، برا ودلوقتي هتصحى، هتعيط لما متلاقيش حد جنبها، علشان خاطري.
مصطفى وهو يبوسها من رقبتها وبيفك زراير قميصها: اسكتي، وحشتيني.
ليلى بتحاول تبعد بس مش عارفة: سيبني علشان خاطر...
مصطفى قاطعها بشفايفه بعد ما قفل المياه، واشالها وطلع الصالة، حطها على الكنبة وباسها بكل حب ورقة.
دقيقتين وباب الشقة خبط، وكانت أحلام وشهد وبسملة ورشا قدام باب الشقة بيخبطوا.
مصطفى فاق من جولة عشقه مع ليلى على صوت حد قدام شقته، بصلها بضيق وباسها بعمق وقام بص من العين السحرية.
مصطفى اتنهد بضيق: أهلك برة قدام الشقة؟
ليلى برقت بخجل وقامت لمّت هدومها اللي مرمية في كل مكان وجريت على الأوضة: نهار أسود.
مصطفى بضحك: هاتي هدومي طيب من على السرير علشان أفتح.
ليلى طلعت رمت هدومه ليه وبصتله برجاء: بالله عليك ما تبين حاجة... عدّل شعرك.
مصطفى لبس هدومه وعدل شعره وفتح الباب بابتسامة: إيه النور ده كله، اتفضلوا.
أحلام بابتسامة: بنورك يا حبيبي، أمال سلمى وليلى فين؟ وحشوني.
مصطفى حط إيده ورا رقبته: سلمى نايمة وليلى جوه، ثواني هدخل أنادي عليها. ودخل جوه.
ليلى كانت أخدت شور سريع وبتلبس لبس محتشم، وسلمى واقفة جنبها بتلعب في الميكب وبتحاول تحط روج وبتعمل بوز البطة بطريقة مضحكة علشان تشوف الروج.
مصطفى بصدمة: أنتي لحقتي تلبسي؟ معقول؟ وبص لسلمى: وإنتي بتنيلي إيه يا سلمى؟
سلمى ببرائة خبت الروج: مش بنيل حاجة يا بابا.
ليلى بضيق منه: كله منك أصلاً، ولا لحقت أجهز فطار نفطر، ولا لحقت أستحمى كويس، ولا لحقت أعمل حاجة.
مصطفى بتحسر: والله ولا أنا لحقت أعمل حاجة، ده أنا كنت بقول يهادي، لسه الواحد كل ما يحاول يتلم عليكي، لازم يحصل حاجة.
ليلى بغيظ: مصطفى اتلم واسكت علشان مكنش وقته خالص.
مصطفى ضمها بخبث رغم اعتراضها: عندك حق، إحنا نعيد ليلة فرحنا مع ليلة سليم النهارده.
ليلى بعدت عنه بضيق وهي مش عارفة مضايقة من قربه ليه: طيب... ابعد. وطلعت لأهلها ومعاها سلمى.
الساعة ٢ الظهر في منزل الجبراني.
في منزل عيلة الجبراني، العيلة كلها صاحية بسبب صوت الأغاني اللي قدام البيت، وكل القرايب وأهل البلد بيتغدوا في الطباخ الكبير. كنز راحت الكوافير ومعاها زينب أختها.
فاطمة قاعدة على الكرسي، وعلى رجلها عمر، وجنبها قاعدة أحلام: والنبي شفتي حلاوة زي حلاوة الواد عمر ده يا أم إسراء؟ واد يتاكل أكل كده.
أحلام بابتسامة: حبيب قلب جدته ده وروحها، البت سلمى مش راضية تجيلي خالص.
فاطمة: تلاقيها خايفة من الناس، قلبي عليها، ليلى، ليلى.
ليلى جت من المطبخ وهي شايلة سلمى بتذمر: نعم يا بطوط؟
فاطمة بضحك على شكلها: مالك مضايقة كده ليه يا عيون بطوط؟
ليلى بضيق: سلمى متعلقة في رقبتي من الصبح ومش راضية تمشي خطوة، ومصطفى مش راضي ياخدها مني ولا دقيقة، ومش راضية تروح لحد، وضهري وجعني من كتر ما أنا واقفة بيها.
فاطمة بصت لسلمى: طب خديها واطلعي شقتك ارتاحي شوية، وانزلي تلاقيها خايفة ومش متوعدة على الناس الكتير، يلا يا أم إسراء اطلعي معاها يا كبدي.
أحلام: أطلع فين؟ أنا فيا ركب الدنيا هنا، حلاوة مش طالعة فوق أنا.
ليلى بتذمر أكبر: مصطفى موتيه، والا يفضل معايا في الشقة ساعتين على بعض، وأمي مبتحبش شقتي هي كمان.
أميمة جت عليهم بضحك وفي إيدها طبق محشي: أبوكي خالد كده مبيرضاش يطلع الشقة أبداً...
دوقي كدا يا امه فاطمه شوفي المحشي بتاع العشا اللي هيروق لكنز
فاطمه دقته : الله زي الفل حلو كدا بس سبيه يستوي شويه
ليلي برجاء : يلا يا ماما اطلعي معايا والنبي
احلام : مقدرش اطلع ركبي بتوجعني خدي بنتك واطلعي انتي وانا هبقي اجيلك فوق احنا هنروح فين من بعض يعني
ليلي : عايزه اطلع والله بس مصطفي مفطرش عايزه افطره الاول واطلع براحتي بقا
فاطمه مسحت علي ضهرها بحنان : اطلعي انتي يا حبيبتي وانا هفطره متقلقيش جهزي هدومك وهدوم جوزك وشوفي هتعملي ايه يلا
ليلي ابتسمت ليها : طب ماشي لو احتجتي حاجه نادي عليا واطلعي ليا يا احلام وطلعت علي شقتها
برا قدام البيت
الطباخ بيطبخ وتقريبا البلد كلها موجوده في قلب الفرح بيتغدو مصطفي وغالب وسليم بيرقصو علي الخيل بفرحه حقيقيه
ليلي وقفه في البلكونه بتتفرج هي وسلمي اللي ميته من العياط
ليلي : طب اهدي وقوليلي عايزه اييه يا بنتي
سلمي بعياط : اركب زي بابا مليش دعوه اشمعنا هو
ليلي : علشان هو راجل وانتي بنوته حلوه مينفعش تركبي ممكن تتعوري
سلمي بعياط اكتر : لااء انا عايزه ارووح مليش دعوه نادي عليه ياخدني
ليلي مبقتش عارفه ولا تسكتها ولا عارفه انادي علي مصطفي من صوت الاغاني ولقت الجرس بيرن وكانت بسمله وعمر ابنها
ليلي بلهفه : عمر جالك اهو العبي معاه بقا
بسمله وهي بتدلعها : يخرابي قلبي بتعيط ليه يولاد
ليلي : عايزه تنزل لابوها تركب الحصان ومش عارفه اعمل ايه
بسمله : طب ما ترني عليه يجي ياخدها تتبسط معاه شويه
ليلي اخدت فونها من علي البار ورنت اكتر من مره بمصطفي وهو مش بيرد : مش سامع الفون خالص ولو نزلت وروحت عند الرجاله هيسفلت وشي في الارض
بسمله : سلومة قلبي هتلعب معايا هي تستخبي وانا اجري وراها يلا يلا وفضلو يلهو فيها لحد ما نامت
في الشارع
مصطفي لطباخ : عم سمير كل دا لسه مخلصتش عمايل اكل ايه يا راجل يا طيب هنخلص امتي دا الساعه داخله علي ٣ العصر ومفيش ولا سفره خلصت
غالب وهو بياكل مخلل : سيب الراجل علي مهله مش عايزين الاكل طري
مصطفي : شايفك نازل علي طبق مخلل اكل ولا اجدعها ست بتتوحم مش خير يا غالب
غالب : عارفين الواحد محتاج حاجه ساقعه
سليم دخل عليهم : لاء الواحد محتاج كوباية قهوه مظبوطه
غالب اول ما شافه سقف : يا عريس ابقي افتكر سيبلي حتة من الدكر وبصله اوي الحمام والمحشي والكفته ودكر البط هجيلك بكرا تجيب ليا منهم ومش ماشي من غيرهم انا قولتلك اهووو قتيل علي بابك
مصطفي بتريقه : نسيت لسه فيه الرز والشوربه خدهم كمان
غالب : لاء دا اكل عيانين كدا لكن انا بتكلم عن اكل العرايس
سليم طبطب عليه بسخريه : وانت هفتان اليومين الدول يا حبة عيني
غالب وهو بياكل مخلل : معدوم العافيه والله يا نسيبي
غالي دخلهم عند الطباخ بغضب : تلاته بالله العظيم ما في واحد فيكم عنده لتر واحد دم يعني واقفين هنا واصحابكم ومعارفكم اللي جايين من القاهره والمنصوره دول من يستقبلهم
غالب بص لمصطفي : معروفه يعني اللي هيستقبلهم غالي الجبراني
مصطفي فتح فونه ولقي اكتر من خمس رنات من ليلي ورنات من اصحابه : ينهااار دا انا لو شغال في شركة العمله نفسها محدش هيتصل بيا كدا
سليم فونه رن وكانت كنزي
سليم : الوووو
كنز برجاء : سليم بالله عليك اطلع شقتنا في بيت بابا ادخل اوضتي هتلاقي كيس ابيض جنب الدولاب هاته وتعالي يحبيبي علشان خاطري
سليم : الكيس الابيض دا فيه ايه يعني
كنز : فيه طرحة الفستان وفيه التوب والاسترتش ونسيتهم خالص وكلهم حجات مهمه والله
سليم بتنهيده : حااااضر يقلبي هجيبهم واجيلك من عيوني حاجه تانيه
كنز بضحك : هاتلي اكل يا سليم انا مفرهده من دلوقتي من قلة الاكل
سليم بضحك : مفرهده ايييه بقا دا كله الا الفرهده دي دا انتي فرهدي زي ما انتي عايزه الا النهارده انا هجيب الكيس وهجيبلك اكل وجايلك اهو وقفل
غالب بصله بتركيز : هتجيب لمين اكل وبتكلم مين
سليم : بكلم اختك اللي هي هتبقي مراتي
غالب بضيق : الموضوع دا انا مش عارف ابلعه حوار بكلم اختك دا مش جاي معايا سكه قول بكلم مراتي لكن عليا الحلال من ديني ان سمعتك بتقول اختك تاني لقطع وشك
سليم برفع حاجب : في دكتور محترم يقول اقطع وشك
غالب وبوقه مليان اكل قال بضيق : وحياة ابوك متحسسنيش ان دكتور نسا وتوليد دا انا بعالج بقر
مصطفي بغمزه : واشمعنا نسا وتوليد يعني
غالب بغمزه : تخصص كله احساس ورقه كله نسوان تدخل عليك واحده نسوان العياده تقولك بشتكي من كذا وكذا وكشر بضيق مش عم رجب يقولك البقره دي بتريل شوفلي مالها
مصطفي ضحك وهو وسليم بصوتهم كله وطلعو استقبلو المعازيم ومعارفهم بكل ترحاب وحب
الساعه اصبحت ٦ المغرب غالب واقف جنب مصطفي في المول بيشترو بدل
مصطفي بصله بتحذير : هدخل اقيس واطلع تقولي رأيك متتحركش من هنا ومتشغلش بالك بنسوان مش عايز فضايح علشان مقلش منك قدام حد
غالب : يعم انت واخد عني فكره وحشه ليه ادخل قيس اخلص وفونه رن وكانت بسمله
بسمله بقرف : غالب عايزه معطر جو للبيت هاتو واطلعلي ريحة الفسيخ مخليه البيت ريحته زباله
غالب برومانسيه : يا عمري معطر ايه للبيت انتي ريحتك نفسها عطر وعنبر للبيت كفايه ريحة شعرك القمر دي
بسمله بحب : روح قلبي ربنا يخليك ليا ومنحرمش من كلامك القمر دا بص تعالي اتغدي فكك من المعطر نجيبه في ايه يوم
غالب : جيلك يا بسبوستي وقفل معاه وحط فونه في جيبه الحمدالله اترحمنا من ١٠٠ جنيه حق المعطر
غالب بصله بتركيز : البدله تاخد ١٠ علي ١٠ ونجمه القميص مظبوط جدا علي فكره
مصطفي راح علي رف البرفان واخد ازازه ورش منها وبص علي نفسه في المرايا شكله مع تحديدة دقنه وشنبه وشعره المترتب يخطب القلب فعلا
غالب بصله بتركيز : هو البرفان هنا ببلاش يعني اخد ارش واحطها مكانها تاني
مصطفي بستغراب : ببلاش ازاي مش فاهم وازاي هتاخدها ترش منها وترجعها طبعا مينفعش
غالب بضيق : انت بتحلل لنفسك وتحرم لغيرك ليه ما انت رشيت اهو وسبتها
مصطفي بعضب : يا انسان براس كلب انا هشتري الازازه مش هسيبها بص ادخل غير هدومك يا غالب علشان عليا النعمه ما عندي دماغ ليك
غالب بصله وقال بصوت انوثي : داخل يرووووحي ودخل البروفه يغير هدومه
مصطفي بصله بقرف : اظبط يلاااا بدل ما اظبطك
وفون مصطفي رن وكانت ليلي
رد مصطفي : ايوا يحبيبي
ليلي بعياط : مصطفي تعالي البيت حالا متتأخرش لو سمحت
رواية بنت العدو الفصل الثالث والستون 63 - بقلم ندا علي
مصطفي بخضه: إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟ انطقي يا ليلي!
ليلي بشهقات: تعالَ على البيت يا مصطفي وأنا أحكيلك، متتأخرش.
وقفلت الفون.
غالب طلع بهيبته وبدلته الكحلي وشكله راقي جدًا وشيك: ها، إيه رأيك؟
مصطفي بقلق بص له: أنا لازم أروح البيت ضروري وأرجع. ليلي منهاره من العياط ومش عارف في إيه. لما سليم يجي، خليك معاه وأنا هحاول متتأخرش.
غالب: خلصانة يا كبير، بس ابقى طمني في إيه.
مصطفي قلع جاكت بدلته ورماه جنبه في كرسي العربية، وشمر كمام قميصه تبين عروق إيده الواضحة، وركب عربيته وراح على البيت بسرعة.
وصل قدام البيت وفتح الباب وطلع على الشقة من البوابة اللي بتطلع على شقته على طول. فتح ودخل، لاقى ليلي منهارة من العياط. قرب منها وأخدها في حضنه.
مصطفي باس راسها: اهدي يا حبيبي. مالك؟ في إيه؟ حاجة بتوجعك؟ حد زعلك؟
ليلي بعياط شديد: التوكة بتاعتي اتقطعت يا مصطفي. الفراشة اللي كانت عليها وقعت.
وأنهارت في العياط.
مصطفي بص لها ومن الصدمة من تفاهة الموقف مبقاش عارف ينطق ولا يتكلم. فضل ساكت يهدي نفسه بنفسه من عصبيته والموقف اللي مش مستاهل كل اللي حصل. كفاية خوفه ولهفته عليها لما عيطت، وألف سيناريو كان بيتخيله قدامه.
مصطفي بهدوء: مش مشكلة يا حبيبتي. أنتِ عندك توك أجمل وأحلى من دي بكتير.
ليلي بعياط: بس أنا بحبها وبحب شكلها. تتقطع ليه؟
مصطفي مبقاش عارف يقولها إيه، بس فاهم إن دي هرمونات: هاتي التوكة وهاتي الفراشة وأنا هحاول أصلحها وتلبسيها تاني.
ليلي بصت له بلهفة: هتصلحها لي بجد؟
مصطفي باس جبينها ومسح دموعها بإيده: بشرط تبطلي تعيطي.
ليلي مسحت دموعها وابتسمت وقامت جابت التوكة والفراشة من الأوضة وراحت عند مصطفي.
ليلي بحزن شديد: شوف كانت حلوة بعدين اتقطعت والفراشة وقعت كده.
مصطفي بص لتوكة وغمض عينه. التوكة أصلًا مش حلوة لدرجة إنها تعيط وتنهار كده عشانها. موقف غريب ومش عارف يحدد يعمل إيه. أخد التوكة من إيديها وطلع ولّاعة وحاول يسيح الشمع اللي على الفراشة من تحت ويلزقها في التوكة لحد ما اتصلحت.
ليلي سقفت بفرحة: يا الله اتصلحت! شوفت شكلها حلو إزاي.
مصطفي بص لها باستغراب تام: ليلي حبيبتي مالك؟ في إيه؟
ليلي بصت له: مالي؟ ما أنا كويسة قدامك أهو.
مصطفي قام وقف وقرب عليها. أول ما شمت ريحة برفانه قرفت جدًا وبعدت. وده أدهش مصطفي جدًا.
مصطفي: بعدتي ليه؟
ليلي بحرج: أنا آسفة بس... خليك بعيد. ريحة برفانك مش حلوة خالص.
مصطفي شم برفانه وبصلها بشك: برفاني مش حلو إزاي؟ دا اللي ديما بحطه. ريحته مش حلوة بنسبالك ليه؟
ليلي بقرف: مش عارفة بس ريحته النهاردة دي مش حلوة خالص. حاسة إن عايزه أرجع لما بشمه.
مصطفي شكه بقا يقين: أنتِ برضه بقالك فترة مطلبتيش مني حاجة من الصيدلية أجيبها.
ليلي باستغراب: حاجة إيه؟ مش فاهمة.
مصطفي حط إيده على دقنه وبصلها بابتسامة: ممكن تكوني حامل يا عسلية.
ليلي بصت له بصدمة. شوية وحسبت في دماغها وفعلاً لقت إنها متأخرة جدًا، بس انشغلت مع كنز في جهازها ومفكرتش في الموضوع: فونك كده يا مصطفي؟
مصطفي طلع فونه من جيبه وهي أخدته وفتحت التقويم ولقت إنها متأخرة جدًا. اتصدمت جدًا وبصت لمصطفي: أنا أكيد حامل. مش ممكن بس.
مصطفي بابتسامة حضنها: بكرة هنروح عند دكتورة ونتأكد. وأنا هنزل أجيب لك اختبار حمل وأجيلك.
ليلي مسكت إيده قبل ما يمشي وقالت: فيه اختبار مع ماما أميمة. هنزل أجيبه منها وأرجع لك.
مصطفي بص لها باستغراب: اختبار حمل ومع أمي بيعمل إيه؟ مش فاهم.
ليلي بخجل: في إيه يا مصطفي؟ ما بابا خالد موجود. فـ عادي ممكن تحصل. مالك؟
مصطفي مسح وشه بغضب: ليلي متجننيش. دا أنا بنتي عندها ٣ سنين ونص. معقول أمي تكون حامل وتخلف؟ دا عيب في حقي. انزلي هاتي منها الاختبار وأنا هبقى أشوف الموضوع ده بعدين.
ليلي برجاء: عشان خاطري متتكلمش في الحوار ده مع حد. هي أصلًا بتعيط وخايفة تكون حامل. عشان خاطري.
مصطفي بص لها بهدوء: هتنزلي تجيبه ولا أنزل أنا؟
ليلي بغيظ: نازلة نازلة.
مصطفي: شطورتي. وهاتي سلمي وانتِ جاية.
ليلي لبست الإسدال: حاضر.
ونزلت على تحت تجيب اختبار الحمل. وحاولت تجيب سلمي اللي رفضت تطلع نهائي. فطلعت وسابتها مع أحلام ودخلت عملت الاختبار وفضلت قاعدة شوية لحد ما ظهرت النتيجة وطلعت لمصطفي.
مصطفي قاعد شرب أكتر من ١٠ سجاير من كتر التوتر والانتظار. بص لها بصة طويلة وقال: النتيجة إيه؟
ليلي بصت له وقتلت بصوت مبحوح: الخطين لونهم أحمر... أنا حامل يا ابن الجبراني!
مصطفي غمض عينه بابتسامة وفرحة وراح شالها في حضنه: أنا فرحان بالحمل ده أكتر ما كنت فرحان بالحمل الأول. وهفضل أقول لك لو أطول إن أجيب منك ١٠ عيال هعمل كده. كفاية إنك هتكوني أمهم. يا بت العدو.
ليلي بابتسامة: مبقتش بت العدو خلاص يا ابن الجبراني.
مصطفي: هفضل أقول لك طول حياتي يا بت العدو عشان أفتكر إن اتسحلت قدام عشان أوصلك.
ليلي حطت إيديها على بطنها بفرحة وقالت: أنا بحبك أوي. كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله. بحسبك مش جوزي وبس، لأ. بحسك أبويا وجوزي وحبيبي وأبو ولادي وكل حاجة ليا في الحياة.
وقالت بمرح: بحبك يا أبو العيال.
مصطفي بابتسامة وضحكة خفيفة: وأنا بموت فيكي يا روح قلب أبو العيال.
في شقة جمال.
جمال واقف قدام مروة اللي بتلبسه جاكت البدلة.
جمال بضيق: يا مروة وحياة أمك مش عايز ألبس بدلة. أنا مش عريس.
مروة: يا حبيبي شكلك في البدل قمر ومز. وبحبك أكتر.
جمال رفع حاجبه: خدي يابت يعني مبتحبنيش بالبنطلون والقميص ولا إيه؟
مروة حاوطت رقبته بدلع: بحبك بكل هدومك يا حبيبي.
جمال بغمزة: أنا بحبك من غير هدوم بصراحة.
مروة برقت من وقاحته وضربته: مش عايزين قلة أدب يا جمال باشا عشان عايزين نروح بدري.
جمال بغمزة: والنبي فيه واحدة حامل بتبقى عسل كده؟ قشطة يا أخواتي قشطة.
مروة ضحكت: بجد يا جيمي شكلي كيوت وقمورة.
جمال حط إيده في وسطه وبصلها: وأحبك حب التقاوي للأرض الزراعية.
مروة بصت له: متحبنيش تاني لو سمحت.
جمال ضحك أوي ليها وهي ضحكت وكملوا لبس.
في القاعة الكل لابس ومتشيك وآخر أناقة. مصطفي وغالب اللي واقفين بين الرجالة. مصطفي شايل ليلي وغالب شايل عمر. وجمال واقف جنبهم عمال بيصور. في سالم وخالد واقف بيسلم على الناس هو وغالي.
سالم قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل ومتنح أوي: ها، الصورة حلوة يا ولا ولا آخد وضعية تانية؟
جمال بص له: تاخد وضعية تانية؟
انا قولت بلاش فيس لابويا محدش رد عليا
سالم: اسكت يا ابن الكلب صور وانت ساكت وتنزله علي صفحتي الجديده وتكتب الحاج سالم الحبيب بيسلم علي اهل البلد
جمال: لاء انا مش كاتب كدا ولا انا منزل صورتك ابدا
سالم بغضب: يلعن ابوك ابن كلب هات المحمول هروح لغالب يصورني
جمال بسخريه: المحمول؟
غالب مسك تلفونه لما عرف انه جاي عليه علشان يصوره وعمل نفسه بيتكلم: والله بجد حصل امتي الكلام دا لا حول ولا قوة الا بالله
سالم: حتي انت مشغول لما اروح لبسمله وراح عليها
غالب بص عليه يتأكد انه مشي: الحمدالله مكنش هيسيب ميتين اهلي في حالهم النهارده
غالي: مصطفي عمك صبحي مجالوش حاجه ساقعه ليه؟
مصطفي كان معاه تلفون رد بعصبيه: حاضر يا جدي هروح اشوف منزلش حاجه ساقعه ليه لعم صبحي
غالب: والنبي الواحد فايق لعم صبحي وزفت
مصطفي: خليك لما اوصل سلمي لليلي بس واجيلك علشان اشوف سليم الكلب اتأخر ليييه وراح علي طربيزه العيله
فاطمه بصتله: مصطفي ليلي جالها حاجه ساقعه سڤن وهي مبتحبهاش شوف بتحب ايه وهاته
ليلي بصتله بتذمر وغيظ: وانا عايزه اقوم اتصور مليش دعوه كل واحد مخلي مراته تتصور وانت اللي مقعدني
مصطفي بصلها بغضب: كنتي البسي فستان واسع وانت كنت خليتك تقومي لكن تمشي بين الناس تفرجيهم علي جسمك هقطعهولك وبعدين اشربي الموجود علي ما نروح
ليلي بصت لأحلام تنقذها احلام ردت: اعملك ايه فستانك هيتفرتك من عليكي معرفش اتكلم
سلمي اتكلمت في ودن مصطفي: بابي انا بحبك اووي
مصطفي ابتسم ابتسامه جميله اوي علي كلمة بنته الصغيره بس بنسباله كلمه كبيره اووي حضنها بحنان: وانا بموووت فيكي يا روح بابا
سلمي حضنته: عايزه فيشار
مصطفي: عيوني الاتنين لعيوني
اميمه: مصطفي شوف سليم وكنز اتأخرو ليه
مصطفي بتذمر وهو ماشي: تلاته بالله العظيم مصطفي معارف يعمل ايه ولا ايه اللي عايز يتنفس تعالي يا مصطفي
بسمله وقفت وراحت عند غالب: حبيبي
غالب بصلها ببتسامه واخدها وبعد عن الرجاله: روح حبيبك
بسمله بصت علي عمر: نام ولا لسه صاحي؟
غالب بصله وكان غارق في النوم: نام اهو
بسمله: طب هاته من علي ايدك وهاتلي فلوس اجيب فيشار واخدت عمر
غالب: روحي انتي وانا هجيبلك الفيشاو واجيلك وبطلي مشي كتير قدام الناس تتنشي عين نيمك في الارض وانتي زي القمر كدا
بسمله بهمس في ودنه: انا جسمي بيقشعر من كلامك علي فكره؟
غالب: يا صبر ايوووب روحي يا بسمله الله يرضي عنك الواحد مش ناقص
بسمله ضحكتله وراحت علي الطربيزه بتاعتهم وفضلت تتصور هي وليلي والعيله وطبعا ليلي مش بتقوم من مكانها بسبب فستانها الضيق اللي لبسته وجت معاهم علي القاعه ومصطفي اتصدم بشكله في القاعه
حمدالله علي سلامة اشيك عريس وارق عروسه ونسمع زغروطه بمناسبة وصولهم
ونزل سليم من العربيه وفتح الباب لأميرته الصغيره اماندا اللي فستانها طويل من ورا وشعرها البني الطويل ورقتها تخطف القلب وبعدين فتح الباب لسلطانته كنز والابتسامه والفرحه باينه علي وشه ومسك اديها ومشي في طرقة القاعه اللي شبه القصر حرفيا و اماندا شايله فستان كنز من ورا وكنز مبسوطه جدا
كنز قربت من ودن سليم: شعورك ايه؟
سليم بصلها: لو اقولك ان حاسس ان دي اول مره اتجوز مش هتصدقي .. حاسس ان طاير ومش عايز حد يوقفني حاسس ان في حلم ومش عايز اصحي انا فرحان بجد يا كنز
كنز ضغطت علي ايده بعشق: انا بعشقك يا سليم بعشقك بجد
اغنية بطير وانا لسه في مكاني سليم مسك اديها ودخل القاعه من الباب وباس اديها ومشيو لحد ما وصلو المسرح وسط فرحة الموجودين والزغاريط لحد ما وصلو المسرح
بص يا عريس النهارده ليلتك عيشش
سليم ابتسم لكلام الديجي وبص لكنز وحاوط خصرها برومانسيه وكنز حاوطت عنقه بخجل وقرب وشه من ودنها وهمس: شيلي الكسوف دا النهارده ابوس ايدك
كنز ببتسامه ممزوجه بخجل وقالت بهمس: انا مبسوطه مش مكسوفه كنت الاول يهمني نظرة العيله دلوقتي انت جوزي ميهمنيش غيرك
سليم بعشق: وانا مبسوط بيكي وحضنها اوي ورقصهتم كانت مختلفه جدا كانت رقصة اتنين بيعشقو من قلبهم اتنين جمعهم القدر بنظره علشان يكونو حياة بعض وهنا تنتهي كل الحكايات والقصص
اليله كانت اجمل من الخيال وكانت اجمل بعشق سليم وكنز رقصو كتير فرحو اكتر سعاده في العيله كلهااا لحد ما الليله خلصت وسليم وكنز مشيو بعربية سليم وليلي اخدت اماندا معاها اللي رافضه جدا تروح معاها وعايزه ابوها
اماندا بتذمر: حتي لو الكل قالي مينفعش اروح معاهم انا برضو هروح معاهم
ليلي بصت لبسمله ورجعت بصت لاماندا: علي فكره انا عندي العاب كتير في شقتي وهتحبيها اووي وعندي بيت صغنن بلعب بيه
اماندا بضيق: انا عندي بيت كبير في حديقة بابا وبدخل جواه انا عايزه بابا مليش دعوه
ليلي: طيب مش انتي عايزه كنز تفضل مع بابا علطول؟
اماندا هزت راسها: ايوا عيزاها تفضل بس انا كمان افضل يعني هي تيجي اقوم انا امشي!
ليلي ضحكت ضحكه خفيفه: انتي هتروحي ليها والله وهتفضلي معاهم طول العمر بس اسبوع واحد تفضلي معايا فيه انا هحبك زيها وهفرجك علي الحصان اللي عندنا وهنلعب سوا
اماندا بصتلها بطرف عينها: انتي عندك حصان؟
ليلي: ايوا وشكله اسود بيلمع وجميل وكمان الحصان عنده بنت حلوه زيك كدا
اماندا ببتسامه بريئه: بنت الحصان اسمها ايه؟
ليلي: اممم هو احنا لسه هنسميها بس انا لقيت اسم جميل ليها ايه رأيك نسميها اماندا الجميله؟
اماندا ضحكت بفرحه: بجد هتسميها اماندا الجميله حلوو اووي عايزه اشوفه
ليلي شالتها ببتسامه: يلا هنروح نشوفه سوا ومشيت وهي علي اديها راحت عند مصطفي اللي بيركب امه وابوه علشان يمشو وشايل بنته النايمه علي كتفه حبيبي
مصطفي بص ليها بضيق: يا خيررر؟
ليلي: احمم مش هنروح مبقاش غيرك انت وغالب في القاعه واماندا اقتنعت تيجي معايا
مصطفي ابتسم لأماندا: يخلاثي اماندا العسليه هتيجي معانا
اماندا ببتسامه: ايوااا علشان اشوف اماندا الصغيره
مصطفي بستغراب: مين اماندا الصغيره؟
ليلي: الحصان الجديد احنا قررنا نسميه اماندا الجميله
مصطفي فتح الباب اللي ورا: طيب يلا اركبي يا عسليه
اماندا شالت فستانها برقه وركبت وابتسمت: شكرا يا ابيه
مصطفي باس خدها: قلب ابيه وفتحت الباب اللي جنبه وبص لليلي اركبي مستنيه اييه
ليلي بضيق: مصطفي بلاش الاسلوب دا اليوم عدي ومحصلش حاجه
مصطفي بتحذير:انا اللي عديت اليوم بمزاجي و انا مش هعيد الكلمه تاني اركبي
ليلي ركبت واخدت سلمي علي رجلها بضيق: ايه الرجاله دي ايه اللي حصل ل دا كله اصلاا
مصطفي صفر لغالب اللي بصله: انا مااااشي وابنك مع امك
غالب بصوت عالي علشان مصطفي يسمع: خلصاانه بس علي بيتك ولا بيت العيله؟
مصطفي: علي بيت العيله متتأخرش
غالب: نصاايه وهتلاقيني وراااك
مصطفي ركب عربيته وقفل الازار وشغل التكييف ومشي علي بيت العيله
عند غالب
بسمله برجاء: اخرر صوره والله هعمل نفسي مش واخده بالي وانت صور بس صوره حلوه بالله عليك
غالب بعصبيه: انا صورتك خمستلاف صوره ومتصورتش ولا الصوره اخلصي يلاااا وصورها
بسمله راحت شافت الصوره وابتسمت: ماشي حلوه بس حاسه ان رجلي مش معدوله انت مش عادلني ليييه
غالب بعصبيه: مش عادلك ازززاي الخلقه اللي في الحقيقه انا زفتها في الكاميرا يعني دا شكلك الطبيعي
بسمله بصتله بشر: انت تقصد ايييه رجلي شكلها معووج كداااا
غالب بصلها: لاء يا حبيبتي الكاميرا هي اللي معوجه انتي زي العسل وزي القمر بس يلاااا بقا عايز اروح والله واقع من الجوع
بسمله بصتله: انت مش رومانسي ليه راحل جنتل وشيك وبدقن وملامحك تخطف العقل نفسه جرب تخليك رومانسي ثانيه واحده كداا
غالب بصلها شويه بعدين قرب عليها وحط ايده علي وسطها شدها ليه اكتر: قصدك ايه ب مش رومانسي دي؟
بسمله بخجل: اناا مش قصدي تبقي رومانسي في حركاتك انا اقصد كلماتك تكون رومانسيه
غالب بص حواليه ملقاش حد قرب لشفايفها وباسها برقه واتكلم: الراجل ميعرفش يتكلم الراجل فعل وليس قول وانتي طلبتي ابقي رومانسي يبقي تستحملي نتيجة طلبك ولا اييه وباسها بوسه عميقه تاهت هي فيهااا
ليلي كانت لابسه شورت ستان اسود وتوب اسود قامت من جنب اماندا وسلمي بعد ما نامو طلعت راحت علي اوضة نومها كان مصطفي قاعد علي بيتفرج علي تلفونه وبيدخن سيجاره
راحت ليلي سحبتها من اديه طفتها: اييه بتبصلي كدا ليه انا حامل علي فكره لو ناسي
مصطفي بصلها من تحت لفوق برقع حاجب: وعلشان انتي حامل برضو متلبسيش اللبس دا قدامي
ليلي اتكسفت بس مبينتش وقعدت جنبه: علي فكره انا في شقتي يعني براحتي البس اللي يعجبني
مصطفي بضيق: ايوااا واخد بالي انك ماشيه بمزاجك وبراحتك اليومين دول بلاش ام لبس ضيق تلبسي ضيق بلاش خروج البلكونه بشعرك تخرجي بشعرك واخر قلة ادب واخرك معايا هرنك علقه تربيكي
ليلي نامت علي صدره بدلع: بس انا متأكده انك عمرك ما تمد ايدك عليااا
مصطفي: ثقتك زايده اووي بصراحه انا فعلا عمري ما هفكر امد ايدي لكن لو انا شايف قلة ادب ومرقعه وحال مايل يبقي يا نظبط نفسنا يا اظبطك انااا قولت مش هنكد عليكي النهارده وعديت الفستان لكن قسما بالله لو اتكررت لتشوفي وش ميعجبكيش منيي
ليلي مشيت اديها من بدايه صدره وهي طالعه لوشه وطلعت بوسه علي خده: حقك عليااا مش هزعلك تاني
مصطفي برفع حاجب: افهم من كدا انك بتصالحيني يعني
ليلي باست رقابته برومانسيه: حبيبي زعلان مش لازم اصالحه برضو ولا اسيبه زعلااان
مصطفي شدها لحضنه: لاء مدام فيها مصالحه سبيني اسوق انا الليله وباسها بكل حب وعشق
رواية بنت العدو الفصل الرابع والستون 64 - بقلم ندا علي
" في منزل سليم "
" سليم نايم علي السرير وباصص لكنز وبيمشي ايده علي شعرها وكنز نايمه علي صدره العريان مستغربه صمته جدا "
كنز بهدوء وخوف : سليم انت مش مبسوط ؟
سليم بدهشه : مش مبسوط ؟! دا أنا أسعد راجل في الدنيا النهارده يا كنوز.
وقرب من شفايفها وباسها بكل حب، وهي اتجاوبت معاه بابتسامة.
ايه اللي خلاكي تقولي كدا؟ كنز بهمس خجول: أصل سرحان.
سرحان في ايه؟
سليم اتنهد وباس راسها وقال: مستكترة عليّ، حاسس إنك حاجة كبيرة عليا أوي وأنا مستاهلهاش. خايف عليكي زي ما تكوني قطعة إزاز وهتتكسر مني. كنتي نجمة منورة بس بعيدة عني، وفجأة بقيتي في إيدي وحضني. خايف من السعادة اللي أنا فيها دي. كنز رفعت وشها وباست خده بخجل: مفيش حاجة في الدنيا دي كتيرة عليك يا سليم. أنا ربنا بيحبني عشان طلعت من نصيبي.
سليم حضنها: عارفة؟ النصيب الحلو اهو، انتي نصيبي الحلو في الدنيا يا كنز. كنز سكتت شوية، بعدين اتكلمت بحب: ديما كنت بسأل، إيه شعور لما اتنين بيحبوا بعض يتجوزوا؟ أنا حسيت بالشعور ده النهاردة ولقيت رد لسؤالي.
سليم: أنا بموت فيكي يا ست البنات.
وكمل بمشاكسة: ننام شوية بقى قبل ما أهلك يكسروا الباب علينا. الساعة ٦ أهي، نلحق نخطف حلم سريع.
كنز ضحكت وحضنها أكتر وناموا بكل حب وراحة. *** صباح يوم جديد.
ليلي قامت من النوم على حركة إيد مصطفى على وشها.
ليلي بضيق: فيه إيه يا مصطفى؟ عايزة أنام.
مصطفى دفن وشه في رقبتها: يلا بطلي كسل وقومي.
ليلي بنوم: حرام عليك، عايزة أنام. سيبني بس 10 دقايق وهقوم.
وبصتله بطرف عينها: انت رايح الشغل؟ مصطفى رفع وشه من رقبتها وبصلها برومانسية وهو بيحرك إيده على خدها بحنان: انتي عايزة إيه؟
ليلي ابتسمت ليه: عايزة تفضل معانا النهارده، نقضي اليوم مع العيلة. إيه رأيك؟
مصطفى بتذمر: إيه دا؟ يعني مش رايح الشغل عشان أقضي اليوم مع العيلة والدوشة؟ ياستي أروح أحسن.
ليلي ضحكت على طريقته: خلاص، اعمل اللي يريحك. مصطفى ابتسم ليها: إحنا لسه في بداية الشتا اهو. إيه رأيك نعمل رحلة لجبال البحر الأحمر إحنا والعيلة؟
ليلي بفرحة وعدم تصديق نطت من على السرير: احلف؟
مصطفى بغضب: يا متخلفة! النطة دي غلط. اهدى وافتكري إنك حامل.
ليلي بابتسامة: طيب، هاخد بالي. بس هنروح امتى؟
مصطفى: الوقتي ننزل نفطر معاهم ونشوف مين اللي جاي ومين اللي مش جاي. ليلي قربت من مصطفى بخبث: حبيبي.
مصطفى برفع حاجب: مالك؟ فيه إيه؟
ليلي قامت من على السرير، لبست الروب وبصتله بخبث: تخيل لو أمك حاااامل ويجيلك أخ صغنون يا ابن الجبراني؟ يالله على الضحك اللي هنضحكه.
وطلعت تجري على الحمام وهي بتضحك. مصطفى بغضب: لو طولتك هكسر عضمك. قال أمي حامل قال. بس افرض كلامها صح؟ لاء، أستفسر بنفسي.
ومسك تليفونه ورن على أبوه. خالد كان في المزرعة بيشوف الوضع، تليفونه رن وكان مصطفى.
خالد: عم سعيد نصايه وجايلك.
ورد على مصطفى: إيه يا ديشا؟ مش ناوي تنزل على الفطار ولا إيه؟
مصطفى ولع سيجارة وأخد نفس منها ورد: نازل أهو. بس قبل ما أنزل كدا عايز أسألك على حاجة. الولية أمي جابتلك سيرة حمل ولا حاجة؟
خالد بابتسامة: أيوا أمك حامل. كانت هتقولك بس باين ليلي سبقتها.
مصطفى بصدمة: انت مالك فرحان ليه كدا؟
خالد بغضب: وأزعل ليه يا ابن الكلب؟ مش عاجبك أنا ولا مش مالي عينك؟
مصطفى بضيق: يبااا مش كدا. يعني أنا سنتين كمان وهكمل الأربعين وأمي تحمل؟ دا يرضي مين يعني؟
خالد بدهشة: الاه دا نصيب يا ابني، هنعمل إيه.
مصطفى: متعملش يبااا. أنا جايلك أهو.
وقفل وحط إيده على خده. ليلي طلعت من الحمام ولفة فوطة على شعرها. راحت وقفت قدام المراية تلبس، وأخدت بالها من ضيق مصطفى. بصتله وقالت: إيه مالك مضايق ليه؟ معقول اتضايقت من كلامي؟ كنت بهزر والله أنا...
مصطفى قاطع كلامها بجدية: انتي لما قولتيلي هنزل أجيب الاختبار من أمك، كنتي عارفة إنها حامل؟
ليلي بصتله: لا والله، هي قالت إنها شاكة، بس مأكدتش ليا الخبر.
وضحكت: هي حامل فعلاً ولا إيه؟
مصطفى بغيظ وهو قايم من على السرير: والله العظيم دا اسمه استهبال. دا أنا داخل على الأربعين سنة وأمي تقوم تعمل كدا.
ليلي ضحكت بدهشة: انت مضايق ليه؟ هي عملت حاجة غلط يا ابني؟
مصطفى بصّله بغيظ: آه غلط. حمل إيه اللي أمي رايحة تحمله الوقتي؟
ليلي ضحكت بدلع: عايزة تخاويك يا ديشااا.
مصطفى بغيظ: وجاية تخاويني بعد 40 سنة؟ والنبي اسكتي.
و راح على الحمام.
ليلي بضحك: مبروك لحماتي مقدماً يا حبيبي.
مصطفى بصّلها بتحذير: ليليييي ارحميني. ارحميني. *** العيلة كلها اتجمعت على الفطار. مصطفى اللي مضايق جداً إن أمه حامل، بس الكل فرحان بعد ما ليلي أعلنت بحملها التاني.
غالب وهو بياكل: الفكرة دلوقتي، يعني لو ولد هنسميه إيه ولو بنت هنسميها إيه؟ هااا يا يما؟ أميمة مفكرتيش في اسم؟
أميمة بصتله بغيظ: اسكت عشان مش عايزة أقوم أقل منك قدام مراتك.
مصطفى ساب كوباية الشاي: يسكت ليه؟ مش رايحة تحملي بعد 40 سنة جواز؟ والنبي دا كلام؟ ولا دا وضع؟
غالي بعصبية منهم: يلعن أبوك! انت في إيه يلا؟ منك ليه، ما تحمل، زعلانين ليه؟ هي عاملة حاجة غلط؟
فاطمة بضحك: براحة يا حج غالي، مش كدا. مصطفى غيران على أمه، مفيهاش حاجة دي.
مصطفى بغضب: لاء مش غيران ياستي. أنا مضايق عشان هي مش صغيرة لكدا، ولا هتقدر تستحمل حمل ولا ولادة. الموضوع خطر عليها أصلاً.
ليلي ضغطت على إيد مصطفى وغمضت عينيها عشان حاسة بدوخة.
مصطفى بصّلها بقلق: مالك؟ فيه إيه؟
ليلي بخفوت وهي مغمضة: دوخت فجأة كدا.
مصطفى أخد حتة مخلل: افتحي بوقك كلي دي كدا.
ليلي أكلتها وبعد شوية حست إنها تمام، بس بردو حاسة إنها قرفانة من المخلل اللي أكلته. فقالت: هو المخلل دا بايظ ولا إيه؟
بسملة باستغراب: لاء، دا جديد وطعمه خطير.
ليلي باستغراب: ليه طعمه وحش في بوقي أوي كدا؟
مصطفى بابتسامة: جت من عند ربنا. في حملك هتقرفي من المخلل، أو بمعنى أصح من الحوادق. ودي حاجة كويسة عشان الأملاح.
ليلي بحيرة: ما أنا مش عاجبني المخلل، بس بردو مش عاجبني المسكر. يعني نفسي مش رايحة لحاجة مسكرة.
بسملة: أنا في حمل عمري ابني كنت بموت في الأكل المسكر، وفي بداية الحمل كنت قرفانة من المسكر. يعني انتي هتكوني شبهي.
فاطمة: انصاف الصباحية جاهزة صح؟ عشان شوية كدا ونروح لكنز.
زينب بصت لفاطمة: بطوط، أنا جاية معاكم.
ليلي: وأنا كمان جاية معاكم.
بسملة: وأنا كمان، بالله العظيم الفطار ماله طعم من غيرها.
سلمى: وأنا كماااان هاجي يا بطوط.
أماندا صقفت بفرحة: وأنا هروح لبابا أخيراً.
فاطمة بحنان: هاخدكم يا حبايب قلبي كلكم.
خالد بصّ لهم: هتاخدي مين انتي؟ وأميمة وإيناس بس اللي هتروحوا ومتتأخروش. نص ساعة وتكونوا في البيت.
أنصاف بدهشة: إزاي بس يا أبو مصطفى؟ ما نروح كلنا، دا عروسة يا أخويااا.
مصطفى: كلام أبويا صح. محدش من البنات جاي. أمي ومرات عمي وبطوط وجدي يروحوا ومتتأخروش. دول عرسان ومش محتاج أتكلم يعني.
زينب بضيق: وإيه يعني عرسان عرسان؟ أنا عايزة أشوف أختي.
ليلي: ما نروح كلنا وخلاص يا مصطفى بدل ما نروح على مراحل.
مصطفى: إحنا هنروح، بس بعد أسبوع. مش من الساعة 10 الصبح يوم الصباحية نروح كلنا نخبط عليهم. دا أنا أهل ليلي كانوا جايين الساعة 9 بالليل وكنت متضايق.
غالي: خلاص ماشي، هنروح نودي الصباحية ونرجع.
مصطفى: المهم عايز أقترح عليكم اقتراح. إيه رأيكم نروح يومين في جبال البحر الأحمر؟
غالب بضحك: الأكواخ.
مصطفى ضحك: وما أدراك ما الأكواخ. بكرا الجمعة، لو هنروح هنروح النهارده من بليل نوصل على الصبح، نقضي اليوم من بدري نبقى براحتنا.
غالب: فل الفل. على بليل نروح، مفيش مشكلة. مين بقى اللي جاي؟
فاطمة: جبال إيه بس اللي هتروحوها؟ العيال هتتعب منكم، ولا هتعرفوا تاكلوا ولا تشربوا.
مصطفى: معانا ليلي وأم عمر أهم، هيعملوا أكل وكدا. قصة الأكل محلولة. وإن شاء الله محدش هيتعب. المهم يا غالب، أنا وليلي، وانت ومراتك. وهنشوف جمال جاي ولا لأ. وحلو كدا.
خالد: وأنا جاي أنا وأمك.
مصطفى برفع حاجب: دا إيه شهر العسل اللي على كبر دا؟
خالد بغضب: انت مش طايقنااا ليه يلااا؟
مصطفى بضحك: أبداً يا حج، والله دا أنتوا تنوروا. بس أنا عامل على ص أمي والطريق.
أميمة: وأنا معرفش أمشي من غير انصاف. يبقى انصاف تيجي بـ زينب ونروح كلنااا.
غالي بمشاكسة لفاطمة: طب إيه يا حجة فاطمة مش ناوي؟
فاطمة بضحك: اختشي يا حج. بحر أحمر إيه اللي نروحها ونسيب المزرعة والبيت لوحدهم؟ حالنا ومالنا يا أخويا مين يراعيهم؟
غالب: بطوط بتتكلم صح. لازم حد يفضل. والحد دا انت يا غالي يا جبراني. مفيش ليك مكان أصلاً. خليك، هبقى أوديك رأس البر.
غالي بصّله بغيظ: مفيش حاجة جنبي أفتح دماغك بيها للأسف. اتفقوا على الرحلة. والبنات قضوا اليوم بين طبخ وعمايل أكل عشان ياخدوه معاهم وهم ماشيين وجهزوا شنطهم. وجمال ومروة وافقوا جداً على الرحلة والكل متشوق ليها جداً. وفاطمة وإيناس وأميمة راحوا لكنز واطمأنوا عليها. وأماندا رفضت تفضل مع باباها عشان تروح الرحلة معاهم. *** في شقة جمال ومروة في حدود الساعة 10. مروة قاعدة على السرير بتطبق الهدوم في الشنطة. وجمال واقف قدام الدولاب يجيب لها في الهدوم.
جمال: مروة، مش كتير الهدوم دي ولا إيه؟ دول يومين يا حبيبتي مش شهرين.
مروة: لاء مش كتير. خلينا ناخد زيادة لظروف.
وبصتله بابتسامة جميلة: أنا متحمسة أوي يا جمال. عمري ما روحت هناك خالص.
جمال قعد جنبها على السرير وابتسم: رغم إن مضغوط في الشغل وفي شغل متأخر، بس كله يهون عشان أشوف ابتسامة القمر.
مروة باست خده بحب: احكيلي طيب هنعمل إيه هناك؟ أنا مش عارفة وعمري ما روحت، فاديني فكرة.
جمال: بصي يا ستي، البحر الأحمر نفسه خطر إننا نعوم فيه، بس في أماكن محددة هننزلها. وكمان هنروح مكان يشبه البدو نسهر هناك ونأكل لحمة الجمل والغزال وحاجات تانية جميلة هتعجبك. الباقي مفاجأة بقى.
مروة بابتسامة وحماس: شووقتني. يا رب الساعة تيجي 2 بليل بقى.
جمال بخبث: طيب مفيش مكافأة لحبيبي على الرحلة دي خالص؟
مروة ضحكت بدلع: إزاي طبعاً فيه.
وقربت منه وفضلت تلعب في زراير قميصه: أنا قدام حبيبي أهو.
وباسته من شفايفه برقة، وكانت دعوة صريحة لجمال منها لينعمها باشتياقه وحبه لها. *** الساعة 2 بليل ومصطفى واقف قدام المرايا بيلبس وهو مضايق عشان اتأخروا.
ليلي طلعت من الحمام وهي لابسة الروب ولفة شعرها بفوطة: تصدق إن عايزة أحط ماسك؟
مصطفى بعصبية وزعيق: ما تخلصي يا ستييييي.
ليلي وهي بتطلع هدوم ليها: يا الله منك. والله العظيم هولد قبل معادي بسبب عصبيتك. بعدين انت اللي مأخرني أصلاً.
مصطفى بصّلها برفع حاجب: مشبعش منك يعني ولا إيه؟
ليلي بصتله من ورا الدولاب وقربت منه بدلال واتكلمت بهمس ماكر في ودنه: يبقى كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله يا ابن الجبراني.
مصطفى حط إيده على وسطها برومانسية: والله لو أفعالي هتكون بجمال دا، أنا موافق أتحمل عادي.
وغمز في آخر الكلام.
ليلي ضحكت وبعدت عنه: لاء دا انت الواحد مينفعش يتدلع عليك خااالص.
مصطفى شدها تاني وحط إيده على رباط الروب فكه شوية: اشمعناااا؟
ليلي ابتسمت وربطت الرباط أوي وبصتله بخبث: عشان متأخرين، مش دا كلامك برضو؟
مصطفى ضحك: عارفة الحلو فيكي إيه؟ إنك بتنسيني عصبيتي ومش عارف إزاي.
ليلي غمزلته: قدرات بقى. انت مش قدهاا.
مصطفى: عندك بدلة رقص صح؟
ليلي باستغراب: آه عندي، بس ليه؟
مصطفى ابتسم وباسها من شفايفها بوسة سريعة: هاتيها ومن غير ليه.
مصطفى خلص لبس وطلع الصالة وكلم غالب وقاله إنه جهز وواقف مع جمال تحت مستنيه ينزل. ربط رباط الكوتش وبصّلها: ليلي، أنا نازل. متتأخريش.
ودخل أوضة سلمى: حبايب قلبي بيعملوا إيه؟
أماندا واقفة جنب سلمى بتحاول تصحيها بتذمر: زي ما انت شايف يا أبيه، مش موافقة تصحى خالص.
مصطفى ضحك، راح شال بنته: نومها تقيل يا مانجا. يلا تعالي ننزل.
وأخدهم ونزل وأخد الشنطة بتاعتهم.
جمال أول ما شافه أخده بالحضن: حبيب قلبي اللي وحشني.
مصطفى: حبيبي يا جيمي. بأمانة، أنا عامل الرحلة دي مخصوص عشان نتجمع مع بعض. امال ابويا فين هو وامي؟
غالب بضحك: قعدين في العربية بتاعت ابوك برا هي وامي وزينب، بس ابوك نايم عليا النعمة خايف عليه ينام وهو سايق، يتيم بدري بدري. الكل ضحك على كلامه، وليلي نزلت وسلمت على مروة اللي وحشتها. جهزوا وكل واحد أخد مراته وركب عربيته ومشوا. بس طبعًا ليلي نامت في بداية الطريق، هي وسلمى. ومصطفى فضل يتكلم مع أماندا وكان مستمتع جدًا بالكلام معاها. *** في شقة كنز وسليم:
كنز قاعدة في حضن جوزها وهو حاسس إنه مالك الدنيا كلها. فجأة قالت: سليم، أنا مش عايزة أخلف منك!
سليم حس إنه بيغرق في دوامة تفكير بعد كلامها ده. بص لها وقال بهدوء مخيف: مش عايزة تخلفي مني إزاي يا كنز؟
كنز بصت له بتركيز وقالت: ...
رواية بنت العدو الفصل الخامس والستون 65 - بقلم ندا علي
الكل وصلو وكانت الساعة ٥ الفجر. حرفيًا الكل كان نايم على نفسه، بس المكان كله كان عبارة عن أكواخ على البحر. المشكلة إن الجو برد شوية، بس منظر الأكواخ والأشجار والبحر والرملة مخلي الجو ولا في الأحلام.
خالد نزل من العربية وماسك ضهره: دا علقة مش مشوار أبداً. ده أنا ضهري قافش قفشة بنت كلب.
أميمة سندت على دراعه: هدلكهولك يا سي خالد وهيبقى دي الفل.
مصطفى بضيق: وحياة عيالك مش ناقص محن. الواحد عايز ينام ومش فايق. يلا شوفوا هننام إزاي.
غالب بتوقيع بينهم: انت مالك يلا! مش طايق أبوك وأمك ليه يا عاق أنت؟ ده هما الخير والبركة. مالو الواد ده يا بابا خالد؟
مصطفى بص له بغضب: مالك يا روح أمك؟ طالبة معاك توقيع بينا يعني ولا عايز إيه؟ في ميتين أم يومك ده.
جمال بضحك: صلوا على النبي كده يا جماعة. عايزين تكون رحلة زي الفل وكلنا نتبسط.
ليلى وبسملة ومروة واقفين عند شنط العربية بيشوفوا الأكل.
ليلى بحيرة وهي ماسكة ضهرها: في مشكلة، الأكل ده مستحيل يفضل كويس يومين. محتاجين تلاجة، وأكيد الأكواخ دي مفيش فيها تلاجات.
مروة وهي بتحاول تدفي نفسها: يا ستي تلاجات إيه؟ الجو هنا متلج خلقة أهو.
ليلى: هو متلج، بس برضه هنحتاج تلاجة برضه تحفظ الأكل.
مصطفى راح لهم وهو شايل سلمى: مالكم واقفين هنا ليه؟ في حاجة ولا إيه؟
ليلى: الأكل ده مستحيل يفضل كويس يومين يا مصطفى. محتاجين تلاجات عشان يتحفظ.
مصطفى باستغراب: طيب ما هو في تلاجات جوه وفي كل اللي هتحتاجيه. محدش يشتال هم. ادخلوا يلا على جوه عشان البرد، وانتوا مشاء الله كلكم حوامل.
ليلى بضحك: وأمك أولنا يا أبو سلمى.
أميمة من وراهم بغيظ: ومالها بقى أمُه يا ست ليلى؟
ليلى برقت وبصت لمصطفى اللي ابتسم بخبث وقال: والله ما أنا شايل عنك. خليها تاكلك بقى.
ليلى ضحكت وبصت لها: بقوله حماتي مفيش زيها اتنين. وإيه يعني لما تحمل؟ ده أنتي لسه في عز شبابك.
الكل ضحك على كلامها.
مصطفى رفع حاجبه وضحك عليها ومشي: يلا اخلصوا وادخلوا. الجو تلج.
كل واحد عرف الكوخ بتاعه، وكل واحد أخد مراته وعياله ودخل على كوخه يناموا شوية عشان يصحوا ويلحقوا اليوم من بدايته.
مصطفى نايم بعمق بسبب إنه سايق طول الطريق ومنمش ولا دقيقة. ليلى كانت نايمة في حضنه لحد ما فونها رن. بصت عليه وابتسمت وقامت براحة من جنبه وراحت قدام الشباك وردت.
ليلى: اخص عليك كل دا متتصلش بيا ولا تطمن عليا. وحشتني أووي.
: حبيبة قلبي وحشتيني أكتر. بجد مضغوط جداً في الشغل ومش عارف أكلمك خالص. حقك عليا.
ليلى بابتسامة: ماشي، هسامحك المرة دي عشان بحبك بس.
مصطفى من وراها: بتكلمي مين يا ليلى؟
ليلى بصت له: بكلم صفوان. صحيت ليه؟
مصطفى بهدوء بعد ما أخد منها الفون يشوف بتكلم مين: مكنتيش عايزاني أصحى ولا إيه؟ واتكلم في الفون: ازيك يا باشا؟
صفوان بابتسامة: أبو نسب اللي وحشني. عامل إيه يا حبي؟
مصطفى: كله تمام يابا والله. أنت أخبارك وأحوالك إيه كده؟ وفضلوا يتكلموا كتير. وليلى راحت تغسل وشها وطلعت لقيته واقف قدام الشباك إيده في جيبه.
ليلى: خلصت كلام مع صفوان ولا إيه؟ بعدين قالع التيشيرت ليه؟ هتاخد برد.
مصطفى بهدوء: مش عيب لما تقولي لراجل غريب عنك بحبك ووحشتني؟
ليلى باستغراب: راجل غريب مين ده؟ صفوان ابن خالتي يا مصطفى.
مصطفى بغضب: ابن خالتك أخوكي خالك بنسبة لي راجل غريب. وهعدي أنا الموضوع ده بـ مزاجي، بس وديني لو حصل لتزعلي مني.
ليلى: مالك في إيه؟ أنا عملت إيه عشان تقولي كده؟ ولا أنت مش لاقيلك حوار على الصبح؟ ولسه هتمشي مسكها من دراعها جامد.
مصطفى بغضب: قسماً بالله أدفنك مكانك لو لسانك طول اللي أقولك عليه يتسمع ويتعمل من غير ولا كلمة. أنت فاهمة؟
ليلى الدموع اتجمعت في عيونها: سيب دراعي لو سمحت. وبعدين أنا عارفة حدودي كويس. مش أنت اللي هتعرفني.
مصطفى بغضب: أما إيه اللي هيعرفك؟ معلش. لأ انطقي بدل ما أكسرك مكانك.
ليلى صرخت فيه: في إيه؟ مالك؟ أنا عملتلك حاجة؟ صاحي تتخانق في دبان وشك ليه؟
مصطفى مسك شعرها بخفة: اتكلمي باحترام عشان قلة الأدب هتزعلك مني جامد. وساب شعرها وطلع بعد ما أخد علبة السجاير ورزع باب الأوضة.
ليلى عيطت جامد بسبب كلامه اللي زعلها. رمت الفون على السرير وقلعت هدومها ودخلت تاخد شور. ومصطفى قاعد قدام البحر بيشرب سجاير بغضب وغيره.
مصطفى بغضب: أيوا أنا غيران. ميتكلمش غيري ولا تحب غيري ولا حد يوحشها غيري.
خالد من وراه: الغيرة بتعمل أكتر من كده. وراح قعد جنبه. مالك يا درش؟
مصطفى عطى له بسجارة فرفض: مفيش. أنا كويس. متشغلش بالك.
خالد: هتكلم معاك كأنك أخويا مش ابني. المرة الوحيدة اللي غيرت فيها كانت على أم مراتك؟
مصطفى بصل له بعدم فهم: مش فاهم أم مراتي إزاي؟
خالد بص قدامه: كانت فيها شبه من ليلى كده، بس على أجمل بقى. كنت لما بشوفها يومي بيبدأ، كنت بحس إنها الوحيدة اللي في الدنيا اللي تخليني طفل من تاني. كنت بنسى همومي، تعبي، حزني. مجرد ما أشوف ابتسامتها لحد ما اتجوزت. دمعه من عينه نزلت مسحها بسرعة.
مصطفى: متقدمتش ليها ليه؟
خالد بص له: وغفران الحبيب يكسر قلبي إزاي؟
مصطفى حس إنه تايه فعلاً ومش فاهمه حاجة: غفران الحبيب يكسر قلبك ليه؟ هو كان عارف إنك بتحبها؟
خالد بوجع: محمود أبو ليلى نفسه كان عارف. كان طيب أوي، بس كان ماشي ورا أبوه لحد ما قاله هتتجوزها. وزي ما هو اتجبر يسيب أحلام اللي عشقها طول حياته، هي سابتني واتجوزته غصب عنها. خلفت غصب عنها. ماتت ومشافتش ساعة سعادة. وهو وقتها اتجوز أحلام اللي فضلت طول عمرها تستنى محمود ومتجوزتش غيره.
مصطفى بلخبطة: أنا حاسس إني بسمع رواية يا با. طب أنت محبتش أمي ليه اتجوزتها؟
خالد مسح عينه: أمك طيبة، بس غشيمة حبتين. واتجوزتها وقولت عيشة والسلام. واتقلبت الوحش منها قبل الحلو. بس تعرف عمري ما فكرت أحب بعد حماتك؟
مصطفى: ولا حتى أمي، على الرغم من إنها بتموت فيك. محاولتش تحبها خالص؟
خالد: ليلى مش موجودة معاك. وفي واحدة جوه مكانها هتحبها؟
مصطفى سكت شوية: التخيل نفسه وجعني. مقدرش أبص لغيرها حتى.
خالد ابتسم: أنا بقى شفت حبيبتي لابسة دبلة واحد غيري. شايف كسرتها ليلة فرحها. شايف كل نظرة ليا وهي حامل وبتقولي مش عدل إن محمود يكون مكانك وأكون حامل من غيرك. تخيل وجعي لما صحيت على خبر موتها. أنا اتقبل عدم وجودها معايا، لكن متقبلش عدم وجودها في الحياة.
مصطفى بصله وحس إن أبوه في وجع الدنيا والآخرة. ابتسم بحزن عليه: الظاهر إنك اتعذبت يا ابن غالي الجبراني.
خالد بصله: اتعذبت؟ ده أنا اتحرقت من الغيرة. اتحرقت من الوجع. اتحرقت من الخذلان. أنا اتحرقت من كل وجع في الدنيا دي. بس هل الحياة وقفت؟ موقفتش، بس كملت من غير قلب. كملت من غير حب. رسميات الحياة. أنت كملت من غيرها. ف لازم تحافظ على اللي معاك وتعرف قيمته. أو إوعى تأمن بجملة "البعيد عن العين بعيد عن القلب" اللي قال الجملة دي مستحيل يكون حب من قلبه أبداً.
مصطفى حس إن ليلى وحشاه. ومش عارف ليه حاسس إنه خايف عليها يجري لها حاجة وهي بتولد. سرح بخياله في كلام أبوه. أبوه كمل وهي مش موجودة معاه، بس مقدرش يكمل وهي مش في الحياة. لكن مصطفى ميقدرش يكمل وليلى مش مراته ولا معاه أصلاً. الفكرة نفسها توجع. قام وقف.
مصطفى: أنا رايح لمراتي عشان مزعلها جامد. قلبت المواجع عليك أنا عارف.
خالد بضحك: هي المواجع دي أصلاً بتنام جوايا؟ دي زي فيلم كل ليلة بسمعه لحد ما اتعودت. روح لمراتك، روح.
مصطفى راح على مراته وأول ما دخل بصت له بزعل. وهو من غير مقدمات راح باسها باشتياق مش عارف سببه. وهي اتجاوبت معاه ورحبت بيه بصدر مرحب. وقضى ليلة من أجمل الليالي اللي اتحفرت في ذاكرة الاتنين.
الصبح الكل اتجمع قدام البحر وفرشوا فرشة على الأرض وحطوا الفطار عليها.
أميمة: مصطفى وليلى فين يا ولاد؟ اتأخروا كده ليه؟
بسملة: هما جايين يناموا ولا إيه؟ حد يروح يخبط عليهم.
جمال جه عليهم: الباب مفتوح وسلمى وأماندا طلعوا، بس الواحد محرج يخبط عليهم.
غالب قام من جنب أمه: محرج؟ طب اسكت يا محرج واتفرج هصحيهم إزاي؟ وراح على الباب وقف برا ونزل رزع على الباب. ولااااااا يا ديشاااا.
خالد: براحة يا ابني ليكونو نايمين؟
غالب وهو بيخبط: ما هما أكيد نايمين. إحنا بقى بنصحيهم. وفضل يخبط لحد ما مصطفى صحي بضيق.
مصطفى بزعيق من جوه: عايز إيه يا ألعن ميتين أهلك على الصبح؟ بتكسر في أم الباب ليه؟
غالب: اصحي يا روحي. متأخر في النوم ليه؟ وحشتني يا بيبي الله.
مصطفى بغضب: عيل شاذ زبالة. امشي يلا شوية وجاي وراك.
غالب: بجد؟ يلا الفطار جاهز وسخن، ولو برد يبقى فاتك نص عمرك.
غالب مشي هو وجمال ميتين من الضحك. غالب بص لقي بسملة واقفة قدام البحر مربعة أيديها ومغمضة عيونها. ساب جمال وراح وقف جنبها.
غالب حط إيده على كتفها وقال: بحر وجبال وبرد والقمر بتاعي. هعوز إيه كدا من الدنيا.
بسملة ابتسمت له وغمضت عيونها تاني: غالب، أنت بتحبني قد إيه؟
غالب: اممم بحبك قد البحر وسمكاته، قد السما ونجومها.
بسملة بصت له: إيه ده؟ كل واحدة لما تقول لجوزها بحبك قد إيه بيقولها زي ما أنت بتقول كده. أنا عايزة حاجة جديدة.
غالب ضحك بعدين مسك أيديها ومشوا على شط البحر: بما إنك عايزة حاجة جديدة، فأقولك إني معنديش نسبة لحبك يا بسملة. أنا بحبك من غير سبب ومن غير ميعاد ومن غير وقت. أنا حبيتك إزاي أصلاً معرفش. ها، مرضية كدا؟
بسملة بصت له: أنت بتقول كده عشان تراضيني؟
غالب بعد عنها وكشر: يا شيخة ابقي ابن كلب لو حبيت فيكي تاني. ده أنتي جمعتي نكد نساوين الدنيا كله.
بسملة بصت على بداية المية ورشت منها عليه: أوريك النكد اللي بحق وحقيقي بقى.
غالب طلع يجري منها: بتت! الدنيا ساقعة مترشيش ميه.
بسملة طلعت تجري وراه وترش ميه: أنا جمعت نكد نساوين الدنيا يا با. هوريك لما النكد يطلب معايا بعمل إيه بجد.
أميمة: سي خالد، أنت مبتجريش ورايا بالمية كده ليه يا أخويا؟
خالد: اسكتي يا أميمة. أنا قادر أمشي عشان أطلع أجري وراكي بالمية. بعدين ده للي لسه عرسان.
أميمة: وإني ومش شاكلة عروسة ولا إيه يا سي خالد؟
جمال بهمس لمروة: قصة حب مدفونة تستحق الدفن أكتر.
مروة ضحكت بهمس: اسكت يا جمال عيب. ملناش دعوة.
جمال بغمزة: أمال أبقى ليا دعوة بمين؟
مروة: اتلم متفضحناش قدام الناس. خليهم واخدين عنا فكرة حلوة.
جمال بضحك: وأنتي مين اللي قالك إنهم واخدين عنا فكرة حلوة؟
مروة بهمس: يعم محدش قالي. خليني مفكرة كده عشان أعرف أتعامل.
زينب بنفاذ صبر: لأ، ما هو يا صوتكم يعلى يا تسكتوا. مش عارفة أفهم بتقولوا إيه.
جمال: بت يا زينب أنا جايبلك عريس والله العظيم دي العسل.
زينب بغيظ: أنا مش متجوزة يا أخويا. أنا هكمل تعليم.
جمال بلوية بوز: اتنيلي. الكل بيقول كده.
زينب: أنت عايز إيه يعني؟ أنا مرتاحة كده يا عم.
جمال: أنتي الخسرانة. كنت عايز أسترك وأسترِك، بس أنتي مش عايزة الستر.
إنصاف: دي لو اتجوزت هتطلق يا جمال يا بني. دي ولا بتعرف تطبخ ولا تغسل. وإن نضفت خبطة شمال وخبطة يمين وحاجة هم.
مروة بضحك: يا طنط والله مامتي كانت تفضل تقولي كده، والآخر غصب عنك تغسلي وتطبخي وكل حاجة.
خالد بلوية بوز: عشان اتحطيتوا قدام الأمر الواقع. غير كده وربي ما هتقوموا من مكانكم.
جمال: وأخيراً شرفوا الثنائي المثالي.
الكل بص على ليلى ومصطفى اللي جايين مع بعض. ليلى مكشرة شوية ومصطفى مكشر خالص.
خالد: شوفوا يا ولاد الولا صاحي مكشر إزاي. اضحك يا قفل اضحك.
مصطفى راح نام على رجل أمه بتذمر: بالله العظيم بطوط وحشتني أوي.
أميمة حطت إيديها على شعره وفضلت تمشي إيدها عليه: ما أنا أهو يا قلبي أمك مكانها لحد ما نروح ليها.
مصطفى: شوفي لو الدنيا كلها حنت عليا. مستحيل حد يقدر يعوضني حنان بطوط. الواحد كان لازم قبل ما ينام يبوس دماغها ويحضنها ويطلع ينام ويصحى يبوس دماغها ويروح شغله.
جمال: الحاجة فاطمة ربنا يديها طول العمر مثال لزوجة العاقلة والحنينة. حقيقي أم حنينة وكل حاجة كويسة.
خالد: أمي دي جبل. قسماً بالله أمي دي كانت مع أبويا. هو مفيش معاه جنيه واحد وكان شغال مزارع في أرض لحد ما ربنا رضي عليه. استحملت كل حاجة تتخيلها.
جمال: مالك يا أم سلمى ساكتة ليه؟
ليلى حاسة إن بطنها بتوجعها بس اتكلمت عادي: هتكلم أقول إيه أنا يعني؟
مصطفى: متتكلميش يما. هنتكلم إحنا. تصدق وتأمن بالله أفشل قرار في الدنيا دي الجواز.
سلمى جريت على أبوها حضنته تستخبي فيه: بـ بابا بوسني زي أماندا. عمو غالب باس خدها وأنا لأ.
مصطفى ضحك وباسها: ودا أحسن قرار تتجوز عشانه.
سلمى جريت على أماندا: بابا باسني ٨ بوسات، وأنتي لأ.
ليلى بصت له بضيق: أنت سايب البت تجري على البحر؟ افرض غرقت.
مصطفى بلا مبالاة: البت قدامك أهي وكويسة. ريحي كده.
خالد: مالكم محدش طايق كلمة للتاني ليه كده؟
مصطفى: معرفش النسوان جرى ليها إيه والله.
ليلى بصت له وقامت راحة على الكوخ بتاعهم ودموعها سابقة خطواتها.
أميمة: أنت مزعلها ليه يا مصطفى؟ قوم راضي مراتك يا مصطفى ومتزعلهاش وتنكد عليها في الرحلة دي.
مصطفى قام وقف: خلوا بالكم من سلمى واوعوا تروح عند المية تغرق عليا. النعمة ما يكفيني فيكم حد.
أميمة: روح يلا متخافش. قدام عيني أهو.
قام مصطفى يروح يشوف مراته واتصدم لما دخل شاف منظر مراته.
ليلى ماسكة بطنها وقاعدة في الأرض وكتمة الصريخ: أهدي يا حبيبي مش عايزين نقلق حد علينا. ااااااااه بموت. الحقوني.
رواية بنت العدو الفصل السادس والستون 66 - بقلم ندا علي
الدكتورة طلعت من غرفة العمليات: قدر الله وما شاء فعل، فقدنا الجنين. المدام بخير. متقلقوش، تعبانة أكيد من أثر العملية. هيكون فيه مضاعفات على الرحم، وعشان كدا بقترح إن الحمل يتأجل فترة. وأهم عامل هو النفسية عشان ترجع طبيعية من تاني. وألف سلامة عليها.
مصطفى واقف بيسمع للدكتورة وحاسس إن عقله مش قادر يسعفه. الجنين اتفقد يعني مات؟ طب ليلي لما تصحى وتسأل على اللي في بطنها، هيقولها إيه؟ طب إيه سبب الإجهاض؟ هو عارف إنه نصيب وكل حاجة، بس أكيد كان فيه سبب تاني. ساب أبوه اللي واقف حاطط إيده على كتفه، وراح على مكتب للدكتورة خبط ودخل.
الدكتورة: اتفضل يا دكتور مصطفى. تشرب إيه؟
مصطفى بتوهان: إيه سبب الإجهاض يا دكتور؟
الدكتورة: الإجهاض بيكون له أكتر من سبب. ممكن تكون عملت مجهود كبير، أو شالت حاجة وزنها كبير. فبالتالي حصل ضغط عليها وعلى الجنين، اتسبب في نزيف وحصل الإجهاض. وحضرتك دكتور وفاهم.
مصطفى افتكر إنه قرب لها الفترة اللي فاتت كتير ومعملش حساب للحمل. فشكر الدكتور وطلع برا مكتبه. راح لبس لبس العمليات ودخل لمراته وهو مش مدرك أي حاجة غير إنه السبب في اللي هي فيه.
مصطفى بص لها وشكل الأجهزة حواليها والمحاليل في إيديها وهي نايمة. الإرهاق والتعب باين على وشها. راح مسك إيديها وفضل قاعد ساكت جنبها: عايز أتكلم بس ولا لساني ولا عقلي عارفين يسعفوني. حاسس بهزيمة كبيرة أوي يا ليلي. كبيرة أوي. أنا حالياً محتاجك فايقة وبتقوليلي كل حاجة هتبقى تمام. مدام مع بعض. المفروض أكون على الأقل دلوقتي قوتك، بس أنا عشان أكون قوي لازم أشوفك كويسة. وهمس ببكاء: ارجعيلي أرجوكي. أنا مقدرش أكمل من غيرك.
ليلي نايمة. سامعة صوته، حاسة بوجعه وبدموعه. بس ليه مش قادرة تفتح عينيها ولا ترفع إيديها وتحضنه؟ ليه مش قادرة تتحرك؟ حاسة إنها مشلولة.
...
في بيت الحبايب.
أحلام قلبها مقبوض على بنتها. من ساعة ما بسملة قالت لهم الخبر وهي بتموت. كل دقيقة بتعدي عليها.
أحلام ودموعها نازلة: طب ليلي فين بنتي؟ فيها حاجة؟ والله يا رشا أنا حاسة بيها. طيب جوزها مجابهاش مستشفى قريبة مننا ليه؟
رشا طبطبت عليها: اهدي يا أحلام. بسملة هناك. ولو حصل حاجة هتعرفنا. وهناك أميمة وإنساف معاها.
أحلام ببكاء: بنتي يا رشا. فيها حاجة؟ حد يجيبها لي؟ قلبي هيقف من الخوف عليها.
سالم دخل البيت عليهم: جمال كلمني. لسه طالعة من العمليات. اللي في بطنها نزل.
أحلام صوتت: يا قلبي عليكي يا بنتي. وليلي فين يا أبو جنان؟ بنتي عاملة إيه؟
سالم: ليلي لسه مفاقتش. بس أنا أكدت على جمال لو فاقت يتصل عليا طول. وهي هتبقى زي الفل والله يا أم إسراء.
القلق والخوف هيقتلوا أحلام. أذان الظهر أذن في المساجد. قامت اتوضت وصلت الظهر وهي بتدعي لها ودموعها على خدها.
...
في المستشفى.
مصطفى حاسب على تمن العملية ودفع كل حسابات المستشفى وهو مش قادر يصلب طوله أصلاً. الكل بيكلمه بس مش قادر يرد.
خالد راح جنبه وفي إيده الفون: خد يا مصطفى. كلم جدك.
مصطفى أخد الفون واتنهد: الوو. إيه يا حج؟
غالي بهدوء: الووو. إيه يا مصطفى؟ هات مراتك وتعالى.
مصطفى: تفوق بس وهجيبها وهنرجع. المهم طمن أهل ليلي بس عشان زمانهم قلقانين. وإحنا بس لما أشوف ليلي هتطلع ولا هتعمل إيه وهنيجي.
غالي: ماشي. خد بالك على نفسك كدا وشد حيلك. والعيل بيتعوض. المهم إنت ومراتك بخير يا بابا.
مصطفى: الحمد لله على كل حال يا حج. يلا سلام. هكلمك تاني. وقفل. بقولك إيه يا بابا؟ خد العيلة وروحوا إنتوا على البلد. وأنا ليلي تفوق وهنحصلكم.
خالد: نروح فين ونسيبك؟ هنمشي كلنا مع بعض.
مصطفى بتعب: عشان خاطري يا بابا. روحوا. وإحنا هنيجي طول. ملهاش لازمة قعدتنا أصلاً. تقدر تقول لو هتبات أنا هبات معاها. وإنتوا هتروحوا فين؟
خالد: أي فندق نحجز فيه لحد ما نطمن على مراتك.
مصطفى: لأ ولا فندق ولا غيره. روحوا بس. سلمى هتيجي معاكم.
وبعد محايل العيلة روحت. وسلمى رفضت تروح معاهم أبداً.
مصطفى فضل شايل بنته ورايح يجيب العلاج لمراته من الصيدلية. وواخد باله منها جداً لحد ما فاقت. دخل لها. كانت ساكتة جداً.
ليلي بصت له: هو أنا جيت هنا ليه يا مصطفى؟
مصطفى معرفش يقولها إيه: إنتي مش فاكرة جيتي هنا إزاي؟
ليلي حطت إيديها على بطنها: اللي في بطني سقطت صح؟
مصطفى سكت ونزل راسه الأرض. وهي عرفت إنها سقطت. دموعها نزلت بصمت.
مصطفى راح جنبها وباس دماغها ومسح دموعها: هنجيب غيره. هو راح بس إحنا لسه موجودين وهنخلف وهنجيب دسته مش واحد ولا اتنين.
ليلي بدموع: أنا عايزة أحلام يا مصطفى. روحني عندها. مش عايزة أفضل هنا.
مصطفى بحنان: حاضر يا حبيبتي. يكتبوا لك خروج بس وهنخرج.
سلمى واقفة جنب السرير زعلانة عشان مامتها بتعيط. فقالت براءة: ماما متزعليش. لو عايزاني أروح مع جدو وتيتا هروح لهم. بس متزعليش.
ليلي بتعب: ارفعيها لي.
مصطفى شال سلمى وباس خدها. وليلي مسكت إيديها وباستها: أنا مش زعلانة عشان فضلتِ يا عمري. كنت هزعل لو مشيتي من غير ما أشوفك. بس أنا تعبانة شوية.
سلمى بزعل: بس أنا عايزة أكون كويسة عشان نرجع عند البحر.
ليلي بتعب: حاضر يا حبيبتي. وبصت لمصطفى: ريقي ناشف أوي.
مصطفى فتح لها علبة عصير. ولسلمى علبة. وفضل يشرب ليلي بحنان.
الدكتورة خبطت ودخلت مبتسمة لليلي: حمد الله على سلامتك يا صغنن. وكشفت على الجرح تشوفه. بإذن الله أسبوعين وهتكوني زي الفل. بس مش هوصيكي. لازم اهتمام بالجرح وتغيري عليه.
ليلي بتعب: هخرج من هنا امتى؟ أنا مش مرتاحة يا دكتورة.
الدكتورة: باتي الليلة بس عشان تكوني تحت عيني. لو لقدر الله حصل حاجة. وبكرة لو حالتك بقت تمام هكتب لك على خروج. ألف مليون سلامة عليكي. وخرجت على برا.
ليلي مرت ليلي مشافتش فيها دقيقة واحدة نوم. تعبانة ومش قادرة تعمل حاجة غير إنها تعيط.
مصطفى بحيرة: طب أعمل إيه؟ السرير مش مريحك؟
ليلي ببكاء: أنا مش قادرة. كل حاجة في جسمي بتوجعني. راسي مصدعة.
مصطفى: البنج بيخرج من جسمك.
ليلي بوجع: اديني حاجة تنيميني. أنا عايزة أنام ومش قادرة من الوجع.
مصطفى خدها في حضنه: يا حياتي. أخدتي كتير ومش عارف مبتناميش ليه؟ حس إنها ارتاحت في حضنه. فضل حاضنها لحد ما نامت. وهو فضل سهران طول الليل. ليلي في حضنه وسلمى على كتفه. لحد ما سمع أذان الفجر. قام براحة من جنبهم. دخل اتوضى وصلى في الأوضة معاهم. ونام على الكنبة.
وتبقي الحنية هي الشيء الوحيد الذي لا يقدر بثمن، الشيء الذي لا يباع ولا يشترى. تبقي سيدة القلب.
...
النهار طلع. أصعب يوم مر على عيلة الحبايب وعيلة الجبراني. يوم عدى ومحدش فيهم غمض عينه. الكل قلقان على ليلي.
فاطمة أول ما صحيت لقت غالي قاعد على كرسي في الأوضة بيقرأ في المصحف: صباح الخير يا حج. إنت صاحي بدري.
غالي صدق وقفل المصحف: صباح الخير يا فاطمة. أنا أصلاً منمتش من ليلة امبارح. ولا النوم طرف عيني.
فاطمة: إن لله وإنا إليه راجعون يا حج. ربنا يعوضهم الاتنين خير ويبارك في بنتهم يا رب. وفرحتنا لما ليلي تقوم لنا بسلامة.
غالي: ربنا بيعوض يا فاطمة. واللي راح مش غالي على ربك. ربنا هيعوضهم باللي أحسن والله العظيم. ومصطفى طيب ومراته طيبة.
فاطمة مسكت فونها ورنت على مصطفى اللي كان نايم بتعب: فتح عليها: حبيب قلبي وعيني.
مصطفى ابتسم: عمري كله يا بطوط.
فاطمة: إيه يا قلبي؟ ليلي عاملة إيه؟ فاقت ولا لسه؟
مصطفى: فاقت امبارح بليل ونامت بالعافية. ولسه مفاقتش. وشوية وليها محلول هيتعلق. ولما نشوف هيتكتب لها على خروج ولا إيه.
فاطمة: طيب ونفسيتها عاملة إيه يا مصطفى؟
مصطفى بتنهيدة: ليلي عاقلة يا بطوط وفاهمة إن دا نصيب. بس أكيد زعلانة وجواها زعلانة.
فاطمة: ربنا يقومها بسلامة يا رب. عرفني لو هتطلع النهارده اعملها أكل يرم عضمها.
مصطفى ابتسم: حاضر يا بطوط. عيوني. وبص على ليلي اللي بدأت تصحى. طيب يا بطوط. شوية وهكلمك تاني. وقفل. ووقف بلهفة. شال سلمى من جنب ليلي. نيمها على الكنبة براحة.
ليلي بتعب: شلتها من جنبي ليه؟
مصطفى مسكها من إيديها: عشان تتحركي. إنتي من ليلة امبارح على وضعية واحدة. خدي راحتك.
ليلي: لأ، أنا كدا مرتاحة. مش قادرة أتحرك. جسمي بيوجعني.
مصطفى: طيب هسيبك ربع ساعة. هنزل أجيب فطار وأجيلك. عشان فطار المستشفى دا مش هتحبيه.
ليلي هزت راسها: متتأخرش.
مصطفى باس راسها: حاضر يا حبيبتي. ونزل على تحت. راح يجيب أكل من مطعم وطلبه.
مصطفى طلع محفظته: كام يا ريس؟
العامل: ٩٠٠ جنيه يا باشا.
مصطفى بص له برفع حاجب: ٩٠٠ جنيه بتوع إيه معلش؟
العامل: حضرتك طالب ٣ برجر كبير، ٢ فراخ، ١ لحمة، ٢ سلطة، ٣ ازايز عصير موز باللبن، ٢ تومية. دا الطلب يا فندم.
مصطفى باستغراب: دول ٩٠٠ ليه إن شاء الله؟ طالبهم من باريس؟
وطلع الفلوس ودفعهم ومشي. "يولاد النصابة."
ودخل على مراته، كانت بتاخد المحلول وسلمي جنبها بتمسح على شعر ليلي.
مصطفي ببتسامة: أنا عندي بنات زي القمر كدا يولاد.
سلمي: بنوتاتك جعانين يا بابا.
مصطفي: قلب بابا الأكل أهو، يلا انزلي عشان تاكلي.
وقعد وفتح الأكياس وطلع سندوتش سلمي والعصير بتاعها وأكلها لحد ما خلصت، مسح بوقها وباسها.
مصطفي: بالف هنا يا بابا.
وقام فتح السندوتش بتاع ليلي. "نأكل المزة الكبيرة بقى."
ليلي: مش قادرة يا مصطفي، مش عايزة أكل.
مصطفي وهو بيقرب السندوتش من بوقها: افتحي بوقك بس كدا، دا سندوتش مستورد يلا.
ليلي أكلت حتة وعجبها فعلاً: طعمه تحفة بجد، منين دا؟
مصطفي: من مطعم تحت، بس مطعم غالي حبتين تلاتة.
ليلي: بس والله يستاهل، طعم الأكل فيه حلو غير المطاعم اللي في البلد والمنصورة.
مصطفي بحنان: كلي يا حبيبتي، بالف هنا. قوميلي انتي بس بسلامة وأنا مستعد كل يوم أجيبلِك أكل من هنا وأروح تاني.
***
في منزل عيلة الحبايبة، العيلة كلها قاعدة على الفطار بيفطروا. واحلام قاعدة رابطة راسها بربطة والضيق باين على شكلها.
رشا عملت سندوتش بطاطس وراحت ليها: خدي يا احلام لو ليا خاطر عندك كلي دا.
احلام: خاطرك غالي يا رشا والله، بس مش قادرة أحط لقمه في بوقي والله العظيم.
جمال وقف واخد السندوتش من أمه: عليا النعمة من نعمة ربي، لتاكلي السندوتش دا من إيدي عشان تقدري تصلبي طولك.
احلام: عايزة بنتي، عايزة أسمع صوتها. قلبي بيقولي إنها مش كويسة يا جمال.
جمال طلع فونه ورن على مصطفي اللي رد بعد شوية: إيه يا أبو سلمي، أخبار ليلي إيه النهارده؟
مصطفي: الحمد لله، النهارده أحسن شوية.
جمال: طب هتعرف تخليها تكلم احلام عشان من امبارح بتعيط؟
مصطفي دخل على الأوضة بتاعتها: ليلو، أم إسراء عايزة تكلمك.
ليلي ببتسامة متعبة: هات أكلمها.
وأخدت الفون منها ومصطفي طلع بره يشرب سيجارة. "الو."
احلام ببكاء: الوو حبيبة قلبي ونور عيني، طمنيني قلبي عليكي يا ليلي، مالك؟
ليلي دموعها نزلت: اللي في بطني نزل يا احلام، مبقتش حامل.
وعيطت جامد.
احلام ببكاء: يا قلبي، ربنا يعوضك يا نور عيني، والله العظيم هيعوضك. البركة فيكي وفي جوزك يا عمري.
ليلي مسحت دموعها: يارب، أنا قلبي واجعني أوي يا احلام.
احلام بوجع على بنتها: بعيد الشر على وجع قلبك يا قلبي، تجيلي على البيت هنا، متروحيش على بيتك بس جوزك يكون راضي، متجيش غصب عنه.
ليلي: أنا قولت لمصطفي إني هاجي بس أول ما أخرج من هنا، بس متقلقيش أنا كويسة والله.. ماشي.. مع السلامه.
وقفتلت معاها وركنت ضهرها بوجع على السرير.
***
في بيت سليم وكنز.
كنز واقفة قدام البوتجاز بتعمل كيكة في الفرن، مستنية نتيجة الكيكة بالحماس هي وسليم اللي فرحان بتحمسها.
كنز بصتله: طعمها هيكون أحلى وأجمل كيكة في الدنيا.
سليم ساند على الرخامة: أنا مستني أهو، ذوق.
كنز بصت في التوقيت: كدا كفاية، نطلعها بقى.
وفتحت الفرن وطلعت الكيكة. "شامم الريحة، تحفة تحفة."
سليم: الريحة مشوقة، الطعم بقى، قطعي وهاتي حتة كدا ندوق.
كنز جابت الكيكة وقطعت أول حتة، طلعت فيها عجين من جوة الكيكة. بصتله بصدمة: دا أكيد صوص.
سليم بضحك: صوص مش عجين ولا حاجة.
كنز كشرت في وشه: لو سمحت متتريقش عليا، طول عمري بعمل الكيكة في الفرن أبو قش. في الوضع بتاع فرن الكهربا دا جديد عليا ومش هينفعنا. انت تعملي فرن قش في الحديقة اللي بره.
سليم حضنها وهو ميت ضحك: فرن قش وفي الحديقة، اسكتي يا حبيبتي.
كنز: صدقي، هتاكل منه أحلى وأجمل طاجن سمك مصحف، وأحلى وأجمل صنية كيكة.
سليم قرب منها أوي وقال بخبث: سيبك انتي بس كدا من الفرن ومن الكيكة وخليكي معايا.
كنز ببتسامة خجولة: ما أنا معاك أهو يا سليم.
سليم قرب أكتر: لاء، معايااااا في حضني.
كنز بصتله والخجل متمكن منها وقالت ببرائة: آآه، قلة أدب.
سليم ضحك أوي على عفويتها وشالها: قلة أدب، قلة أدب.
رواية بنت العدو الفصل السابع والستون 67 - بقلم ندا علي
مر شهر على إجهاض ليلي، وهي طول الشهر عند بيت أهلها. مصطفى يروح لها كل يوم بعد الشغل يطمن عليها ويروح. حالتها بدأت تتحسن نوعًا ما، بس كل ما تفتكر إنها كانت منتظرة طفل جديد ودلوقتي مبقتش منتظرة، دموعها تنزل على عيونها غصب عنها.
وفي يوم، العائلة كلها متجمعة في القعدة اللي قدام البيت بيشربوا شاي، وليلي قاعدة معاهم.
أحلام:
أقوم أعمل لك حاجة تاكليها بقا، انتي متغدتيش لسه يا ليلي.
ليلي (بخفوت):
مش جعانة والله يا أحلام، لما أجوع هقولك. سلمي أكلت ولا لأ؟
أحلام:
سلمي أكلت رز وشوربة، ومردتش تاكل فراخ أبدًا.
ليلي:
زي أبوها، مبحبش الفراخ. بس مدام أكلت رز وشوربة، خلاص مش مشكلة.
سالم:
طب ما تقومي تريحي شوية جوة يا ليلي لو تعبانة.
ليلي (بهدوء):
لأ، أنا كويسة. عايزة أفضل برا شوية، زهقت من القعدة جوة.
جمال (من البلكونة):
مروة، في التيشيرت الأزرق بتاعي؟
مروة (رفعت نظره ليه وهو واقف في البلكونة):
منشور على الحبل في البلكونة التانية، الحبل التالت. أظن قلبت الدولاب دلوقتي.
جمال (بنرفزة):
إنتي بتغسلي الهدوم النضيفة، واللي محتاجة غسيل مبتقربيش منها.
مروة (بتذمر):
آه، هو كده. عملت، معملتش. زعلان، لما الواحد زهق.
رشا (سقفت ليها على أيديها وقالت بردح):
زهقتي من إيه يمااا؟ بنسرحك الغيط، ولا معلقين لك المشنقة يا كبدي؟
ليلي (ضحكت بهدوء):
مالك يما رشا؟ قلبتي على أميمة حماتي فجأة ليه؟
رشا (بغمزة وهمس لليلي):
اسكتي، بدبحلها القطة من أولها عشان تعرفي إننا مبنحبش الحال المايل.
ليلي (بضحك):
أولها إيه بقااا؟ البت هتولد أهي، وتقوليلي بدبحلها القطة من أولهاا.
مروة (حضنت رشا):
ياستي، ولا تدبحي قطة ولا كلب. إنتي على دماغي.
رشا:
ولما أنا على دماغك، ابني فين بقااا يا أستاذة مروة؟
مروة (وهي بتلاعب حواجبها ليها):
ابنك في قلبي.
ليلي (سقفت):
أهااا، أهااا. هنا سأسكت قليلاً.
مروة (بضحك):
طب تصدقي بالله، أنا لحد الآن معرفش أنا حبيت جمال إزاي. حبيته وهو أضعف إنسان في الدنيا، حبيته في وضع مكنش ينفع يتحب فيه أصلاً. الوقت اللي الكل كان متخلي عنه، كنت أنا الوحيدة اللي كنت بشتري الدقايق عشان أفضل معاه. تخيلي بقا.
أحلام (بابتسامة):
بيقولك: ولا تسأل محب لماذا أحببت، فالمحب لا ينتظر سبب.
ليلي (بحب):
كلنا حبينا في وقت مكنش ينفع فيه الحب. إنتي حبيتي جمال في ظروف منيلة. وأنا حبيت مصطفى رغم إن كان حبه مستحيل.
سالم (قام وقف):
مدام القعدة قلبت حب وغرام، استأذن أنا أروح الأرض أشوف الدنيا هناك إيه، وأجيب بعضي وأجي.
وقام مشي.
ليلي:
اللي بستغربه فيكي يا مروة، إنك إزاي اتعودتي على البلد؟ يعني إنتي واحدة طول حياتك عايشة في مدينة، إزاي اتعودتي على الناموس والدبان والبقر، والأكل على الطبلية، والطبخ في الفرن القش، والعجين، وكل الحاجات دي؟
مروة (بابتسامة):
أنا حبيت التفاصيل دي كلها، لقيت فيها نفسي. المدينة عيشة، بس هنا الحياة الحقيقية. هنا طعم الأكل مختلف، العيد مختلف، دخلة رمضان مختلفة. كل حاجة ليها ريحة وطعم. هنا اليوم بيومه، هناك الأيام كلها شبه بعض. أنا حبيت التفاصيل الفلاحي دي كلهااا.
ليلي (بضحك):
شوفي سبحان الله، محدش راضي بحاله. إنتي مبسوطة بكل التفاصيل دي، وهي مش عجباني. كنت عايزة أعيش في القاهرة مش في البلد هنا.
مروة:
عشان إنتي مجربة كل اللي أنا بجربه دلوقتي، وبنسالك مش حاجة جديدة. بس لو روحتي وفضلتي أسبوع واحد في القاهرة، هتعرفي إن الريف هو أساس البلد كلها، وإنه ليه طعم مختلف عن العالم كله. دا كفاية معمر الفرن القش يا وليييه.
أحلام:
تصدقوا، وحشني العيش البلدي. ما تتجدعنوا كدا يا صبايا، ونقوم نعجن ونخبز شوية.
ليلي (قامت وسابتهم):
الكلام بدأ يزعل أهو. أنا طبعًا تعبانة وجاية أرتاح عندكم شوية، فمع نفسكم.
مروة (قامت مسكت في إيد ليلي):
وأنا حامل ومش قادرة، الدكتور قالي أهم حاجة الراحة التااامة.
أحلام (بصتلهم):
تصدقوا بالله، إنتوا الاتنين مكان ليكم جواز. ظلمتوا رجالتكم بجوازكم منهم.
ليلي (وقفت وغمزت ليها):
وإنتي مين قالك إننا ظلمت جوزي؟ دا أنا مروقة عليه يا أحلام.
وصحكت بمرقعه.
أحلام:
إياك يجي يسمع صوت ضحكتك دي. وقتها هنشوف مين اللي هيروق على التاني يا ست ليلي.
وبصت لرشا.
شوفي يختي البنات.
رشا:
بنات أهو زمن يمااا. سالم جوزي من يوم ما جمال عمله البتاع اللي اسمه الفيس دا، وهو طول النهار قاعد على التلفون.
أحلام (بضحك):
وطول النهار بيمسي على البلد. إسراء بتقولي.
رشا:
أنا عارفة يختي، دا إيه الهم ده. الراجل جاي يخيب على كبر.
***
في بيت عيلة الجبراني.
نزل مصطفى من شقته، قابل غالب على السلم، حط إيده على رقبته ونزل.
مصطفى (بضحك):
مالك يلا كدا فجأة؟ حسيتك طري كدا.
غالب (بصله بقرف):
إيه طري دي يا وحش؟ ما تنقي ألفاظك كدا.
و راح قعد جنب فاطمة وجده. ما تبعد شوية كدا يا حج غالي، مالك لازق في الولية كدا ليه؟
غالي (بغيظ):
مش واخد بالك إنك قاعد جنب مراتي وحاطط إيدك على كتفها يا غالب الكلب.
غالب (باس خد بطوط بابتسامة سمجة):
وببوسها كمان. ليك شوق في حاجة؟
فاطمة (ضحكت):
قلبي وروحي يولاد.
وباست خده. إن مدلعش عليا يدلع على مين ياناس.
غالب (بابتسامة):
بوسي خد التاني كمان.
فاطمة (ضحكت وباست خده):
القلب والروح ونوارة البيت يولاد. تفااحة يولاد، تتاكل كدا يخرابي.
غالي (قام وقف وكله غيظ):
أنا رايح الأرض وسايبكم في جولة العشق الممنوع ده. سلام.
غالب (بصوت أنوثي):
اقفل باب البيت وراك يا غالي وانت طالع، وبراحه شوية يا روحي على أعصابك، هتبوظ.
فاطمة (ضحكت وبعدين اتكلمت بحنان لمصطفى):
وانت يا مصطفى، مراتك هتيجي إمتى؟ شهر كامل برا البيت أهو، معقول لسه تعبانة؟
مصطفى (بتنهيدة):
طب أعمل إيه؟ ما إنتي كنتي معايا الأسبوع اللي فات وأنا هناك. تقولك: سبني براحتي. وأنا هاجي.
أميمة (جابت الشاي وقعدت جنبهم):
ما هي بتقولك كدا من الأسبوع التاني يابني، ومبتجيش. مينفعش واحدة تغيب عن جوزها كل ده. طب أحلام عارفة في الأصول؟ معقول مبتقولش ليها؟
مصطفى (بقلة حيلة):
وأنا مش عايز أغصب عليها تيجي. سايبها براحتها على الآخر. كل يوم أقول هتيجي، بس هكلمها كدا النهارده. جت خير وبركة، قالت خليني شوية. وشغل النسوان ده. هكلم عمها سالم.
فاطمة:
إزاي يعني؟ هتكلم عمها سالم؟ وعمها هيعمل إيه يا مصطفى؟ هيقولها قومي روحي، وهي في بيته؟ كلم مراتك وقولها كفاية كدا وتعالي بيتك، بقا متردش على حد.
مصطفى (وهو بيشرب الشاي):
أشوف بس اللي هيحصل، وبإذن الله ربنا يهديها وتيجي.
بسملة (نزلت وعلى أيديها ابنها):
صباح الخير.
الكل:
صباح النور.
بسملة:
غالب، عايزة لبن وعلاج بتاع عمر.
فاطمة (أخدته منها وحسست على راسه):
الحمد لله، السخونية خفت النهارده أهي.
بسملة:
بس مناخيره مسدودة لسه يا بطوط.
فاطمة:
مش بياخد العلاج اللي الدكتور قال عليه؟
بسملة:
بياخده والله، والدكتور عمل له تنضيف لمنخيره يوم ما كنا هناك.
فاطمة (حضنته تدفيه):
بإذن الله هيكون زي الفل، بس لما يخلص العلاج.
مصطفى:
الدور ماشي في الجو. سلمي بنتي البرد مبيخفش من عندها خالص.
فاطمة:
بسبب الجو. الشتا السنة دي صعب أووي، والجو برد. العيال لازم تلبس تقيل.
مصطفى (قام وقف):
مش يلا يا غالب؟ ولا إيه؟
غالب:
يلا يا كبير.
واخدو بعضهم ومشيو راحو على شغلهم.
***
في منزل سليم.
كنز واقفة في المطبخ بتجهز الفطار، وأماندا قاعدة على الرخامة بتتكلم معاها.
كنز:
وبعدين عملتي إيه؟
أماندا (بحماس):
راحت الست الشريرة اللي خطفت روبانزل من مامتها وحبستها في البرج الكبير، عشان روبانزل متقدرش تنزل تاني. وقالت لها إن العالم فيه ناس شريرة كتير، ومينفعش روبانزل تنزل الشارع.
كنز (عملت نفسها مدهوشة رغم إنها عارفة الحكاية كلها):
وفضلت محبوسة طول الوقت؟
أماندا (برفض):
لأ، جه يوجين ودخل يتحامي في البرج بعد ما سرق التاج من أصحابه، واتصدم بروبانزل خبطته في راسه بطاسة. وبعدين ربطته من إيده ورجله بشعرها السحري الطويل...
ماما هو أنا معنديش شعر كبير أوي زيها ليه؟
كنز بصت لها: بكرة لما تكبري شعرك هيطول وهيبقى كبير زي روبانزل، بس لازم تاكلي كل أكلك وتنامي بدري وتسرحي كل يوم، بعدين شعرك هيبقى جميل شبهه.
أماندا ضحكت بفرحة: وكمان لما أكبر هيكون عندي واحد زي يوجين ويعمل لي مصابيح بتنور في السما وأتجوزه صح؟
كنز ضحكت وحضنتها: وتعيشوا في تبات ونبات وتخلفوا صبيان وبنات حلوة شبهك كده، يلا افتحي بوقك، دوّقِي البيض ده كده.
أماندا بقرف: بس أنا مش بحب البيض خالص.
كنز: طب إزاي هتكبري ويبقى عندك شعر سحري شبه روبانزل؟
أماندا بتفكير: يعني لو أكلت البيض هيبقى عندي شعر سحري شبه روبانزل؟
كنز بتأكيد: طبعًا، يلا افتحي بوقك.
أماندا أكلت حتة من البيض: إيه رأيك طعمه حلو صح؟
أماندا: طعمه تحفة، تسلم إيدك.
كنز باستها من خدها بقوة: يلا نروح نصحي باباا.
وشالتها وراحت على أوضة النوم وقالوا في صوت واحد: أول يوم مدرسة، أول يوم مدرسة، بابا اصحى!
سليم بكسل: أول يوم مدرسة إيه، مفيش مدرسة.
أماندا براءة: نيمو قال كده لباباه عشان يصحي، يلا اصحي أنت كمان.
سليم قام من على السرير وابتسم: إيه ريحة الفطار التحفة اللي على الصبح ده؟ وايه الحلاويات اللي قدامي دي؟
كنز بابتسامة: يلا قوم خد شاور على ما نجهز الفطار على السفرة.
ومدت إيدها لأماندا: يلا يا هانم.
أماندا بابتسامة: الأميرات برضه بيساعدوا في البيت، ف اتشرف طبعًا أساعدك في الفطار.
ومسكت إيدها وراحوا على المطبخ.
سليم أدرك فعلاً إنه من غير كنز مكنش عايش، لا هو ولا بنته. حاسس بكل حاجة ليها طعم مختلف معاها، وكل حاجة مخلوطة بفرحة وابتسامة. حس أخيرًا إنه مكتمل بوجودها معاه.
مصطفى أخيرًا خلص شغل وكانت الساعة ٨ بليل، كان يوم مرهق بجد. خلص شغله وراح على بيت نسايبه بعد ما جاب حتة حلاوة ليها. قابلته بنته بفرحة كبيرة وهو شالها.
سلمي بفرحة: بابا جييييه، بابا جيييه!
سالم بابتسامة: يعني التكشيرة اتشالت، يعني أول ما أبوكي جه طول النهار مكشرة وزعلانة، مجرد ما شفتك عملتي فرح.
مصطفى بضحك: قلب أبوها وعقله دي، أمال ليلي فين؟
أحلام: كانت بتستحمى، ادخل هتلاقيها قاعدة في أوضتها.
مصطفى ساب سلمي بكيس الحلاوة ودخل أوضة مراته. ليلي كانت لسه خارجة من الحمام ولفّة فوطة حوالين جسمها وواقفة قدام الدولاب تجيب بيجامة تلبسها.
مصطفى راح من وراها وحضنها وباس رقبتها وهمس: ده أنا أمي دعيالي بقا عشان أجي أشوفك كده!
ليلي اتخضت في الأول بس لما سمعت اسمه ابتسمت بخجل: طب ابعد بقا وافتكر إن الكل برا.
مصطفى بضحكة خفيفة: ده أحسن حاجة إن الكل برا، وبعدين إيه بقا، هترجعي إمتى؟ موحشتكيش كل ده؟
ليلي لفت ليه وحطت إيدها على رقبته: وحشتني أوي والله، بس أنا قولتلك سيبني براحتي وأنا هاجي.
مصطفى بجدية: لأمتى يا ليلي؟ ما أنا بقالي شهر سايبك براحتك بعيدة عني وعن حضني، ولا أنتِ مش ناوية ترجعي؟
ليلي بحزن: عايزة أرجع أكون لك زوجة يا مصطفى، مش واحدة تعبانة تتعبك معايا برضه.
مصطفى باس إيدها: ياستي أنا راضي أتعب معاكي، أنا موافق، مليكيش دعوة، إن متعبتش معاكي هتعب مع مين؟
ليلي حطت راسها على صدره: مصطفى، أنا لما بقف كتير أو أشيل حاجة تقيلة بنزف، متخيل اللي أنا هكون فيه؟ الدكتورة قالت هتقدري ترجعي لحياتك الطبيعية لما النزيف يقف.
مصطفى: مش أنا اللي هتعب معاكي وأنا اللي هشيل المسؤلية، مليكيش فيه بقا، أنا معاكي لحد ما تتعافي على الآخر.
ليلي بضحك: هتغسل وتطبخ وتنضف وتنشر؟
مصطفى بضحك: لو عايزني أرضع هرضع، والله العظيم، بس ارجعي الاقيكي في الشقة وصوتكم في الشقة، البيت ملوش قيمة من غيركم.
ليلي: ابعد بس كدا، البس عشان تلجتتت.
مصطفى بعد شوية وبصلها من فوق لتحت وغمز بوقاحة: عليا الطلاق بطل.
ليلي ضحكت بمرقعة.
مصطفى قرصها في وسطها: بعد الضحكة دي كده، هقل أدبي ونفرج الناس علينا.
ليلي أخدت هدومها: وعلى إيه، هروح ألبس.
مصطفى: وهاتي شنطة ملي هدومك عشان تروحي بقا.
ليلي بصتله وهي بتلبس: طيب سيبني بس النهارده وتعالى خدني الصبح، والله بجد هتيجي تلاقيني واقفالك على الباب مستنياك.
مصطفى بصبر: يا صبر أيوب. نصبر لصبح محصلش حاجة. هطلع أشرب سيجارة مع عمك برا تكوني طلعتي عملتيلي كوباية قهوة مظبوطة.
مصطفى فتح باب أوضة مراته ولسه طالع شاف منظر صدمة.
رواية بنت العدو الفصل الثامن والستون 68 - بقلم ندا علي
جمال: اصل هاخد البوسة يعني هاخدها، متحاوليش بقا.
مروة بتحاول تبعد: جمااال ابعد، متفرجش الناس علينا، اتلم بقا.
مصطفي واقف ولا عارف يمشي ولا عارف يرجع: مش في ميتين ام الطرقة يعني يا جمال، يعني مش في النص كدا، ولا عارف اروح ولا عارف ارجع. يا اخي.
مروة اتنفضت وجريت على المطبخ، بعدها مصطفي ملمحهاش خالص.
جمال بغيظ: كان هيحصل ايه لو دخلت قعدت مع مراتك الخمس دقايق اللي هاخد فيهم البوسة يعني؟
مصطفي برفع حاجب: هتاخد بوسة في خمس دقايق؟
جمال: يجدع واستعجل ليه، انا ورايا حاجة.
مصطفي: يعم انا ورايا، وانت واقف في نص الطرقة ومصمم تبوسها، ما تتلم في شقتك يعم وبلاش فضايح.
مصطفي واخد بعضه ومشي على الصالة.
مصطفي: اييه العيلة الغريبة دي.
سلمي جريت عليه اتشعلقت في رقابته: بابااا، انا عايزة تيشيرت أحمر زي سطوحي.
مصطفي بستغراب: سطوحي؟
سطوحي دا مين بقااا
سلمي ببرائه: سطوحي ابو تيشيرت احمره وشورت اصفره
احلام بضحك: دي اغنيه كدا لأطفال بس معقله معاها كدا بقالها اسبوع ومصممه تجيب تيشيرت احمر
مصطفي ضحك وهو بيبوس في سلمي: اجيبلك تيشيرت احمر واخضر واسود وكل الالوان يا قلبي
ليلي طلعت وفي ايدها كوباية القهوه اللي مصطفي طالبها: قهوتك اهي
وقعدت جنبه
مصطفي بصلها ببتسامه: تسلم ايدك يا غاليه
وبص لسالم وجمال
انا هاجي اخد ليلي بكرا يا عم سالم
سالم: لو هي موافقه وحسه انها كويسه وقادره تشد حيلها تيجي معاك يابني
مصطفي ببتسامه: يبقي ان شاء الله هاجي اخدها بكرا البيت ملوش حِس من غيرهم
جمال: الراجل لما يرجع البيت ويلاقي مراته وبنته بالدنيا وما فيها
مصطفي وهو بيدوق القهوه: لما كانو في البيت كنت بخلص شغل سريع سريع علشان اروحلهم دلوقتي مبقاش يجيلي مزاج اروح اقسم بالله
ليلي بمرح: بكرا هنيجي ونقرفك من تاني وهات وانت جاي وهات وانت راجع
مصطفي بضحك: ياستي تنوري انتي البيت وانا مستعد اجيبلك كل اللي عيزاه
جمال بضحك: تصدق بالله انا مستغرب حبكم لبعض لحد وقتنا دا يعني جدي وجدك كان بينهم مشاكل الدنيا والاخره وحقيقي كانت مستحيل تتحل وتقومو انتو تحبووو بعض!
مصطفي ابتسم: بيقولك ايه مطرح ما تلاقي ضحكتك ابني بيت واسكن فيه وانا ملقتش ضحكتي بس مع ليلي انا لقيت السعاده ولقيت راحه البال والراحه والراجل مننا مش محتاج حاجه من مراته غير انها تكون تحت امره ومريحاه اول ما حسيت دا مع ليلي انا بنيتها في قلبي الاول ثم بدأت ابني البيت
جمال ببتسامه: امتي حسيت انك نجحت في علاقتك بليلي؟
مصطفي بتنهيده: بص يا جيني العلاقة الناجحة مش معناها إن في شخصين كاملين قابلوا بعض لأ خالص الحكايه مش كدا خالص
سالم بستغراب: الشخصين كاملين من كل حاجه العلاقه ليه متكونش ناجحه مش فاهم؟
مصطفي: اقولك انا ياسيدي العلاقه الناجحة يعني شخصين تقبلوا عيوب بعض وتعايشوا معاها شخصين بيضحوا في سبيل توازن ونجاح العلاقة طرف لما يشد التاني يرخي طرف يطبطب وطرف يداوي العلاقات بتنجح بالتفاهم والموده والرحمة فهمت ياعم سالم
جمال ببتسامه: دماغ توزن بلد والله العظيم
احلام ببتسامه: حقيقي الانسان مش الشخص المناسب بينور
ليلي بضحك وهي بتخمس في وشهم: الله اكبر الله اكبر هتحسدو الراجل اللي حيلتي في الحيااه
مصطفي قام وقف بضحكه خفيفه: لاء مدام فيها حسد استأذن انا بقا تصبحو علي خير
وراح علي باب البيت
ليلي جريت عليه بخضه: رايح فيين خلييك بايت هنا النهارده ونروح مع بعض الصبح
مصطفي: وليه الموال دا ما كنا روحنا علطول وخلاص انتي عارفه مبعرفش انام غير في بيتي
ليلي بلهفه: طيب خليك سهران معايا شويه انا مبلحقش اشوفك خالص
مصطفي حط ايده علي خدها بحنان: انا جاي من الشغل والله العظيم مطحون بس مقتدرش اروح من غير ما اشوفك يعني انا هروح احط دماغي علي المخده وانام
ليلي باست خده: متتأخرش عليا بكرا البيت وحشني
مصطفي برفع حاجب: البيت اللي وحشك مش انا مااشي ياستي
ليلي بضحكه حلوه: علي فكره انت وحشني حتي وانت معايا ف اكيد مش مستني مني ان اقولك وحشتني
مصطفي: لاء مستني عايز كل دقيقه وكل ثانيه احس ان بوحشك وان عندك زي ما انا حبي مقلش في قلبك ولا ثانيه عايز اسمع وحشتني وبحبك طوول الوقت منك يا ليلي
ليلي: حبك يقل في قلبي دا انا الدم يقل ولا حبك يقل لحظه واحده يابن الجبراني وبعدين يعم متزعلش لينا بيت يلمنا بكرا نقول براحتناا
وغمزت في الاخر
مصطفي بضحك: لاء مدام فيها غمزات يبقي لازم اروح فعلا
وفتح الباب وطلع وبصلها
ادخل يلا انا هتسرق يعني
ليلي قفلت الباب والابتسامه علي وشها لفت لقت جمال في وشها مشكر فصرخت: استغفر الله العظيم يا جدع خضتني مالك واقف شبه حرس الحدود كدا ليه؟
جمال وهو لسه مكشر بغضب: وانتي مين قالك ان انا جمال مش ممكن اكون جن ومتجسد في شكله؟
ليلي ابتسمت بخوف: يعني يوم ما يطلعلي جن يتجسد في شكل جمال صدق اللي قال قليل البخت يلاقي العضم في الكرشه
جمال غضبه زاد: انا مبهزرش انتي دلوقتي هتلاقي مرات جمال نزله من علي السلم هتقولك ليلي مشوفتيش جمال؟
وفعلا اول ما خلص كلام نزلت مروه من علي السلم وهي ماسكه بطنها
مروه راحت جنبها وبصتلها: ليلي مشوفتيش جمال؟
ليلي برقت وصرخت تاني ومروه اتخضت
مروه بستغراب: مالك في ايه انا قولتلك حاجه غلط دا انا بسألك علي جمال؟
ليلي بخضه حقيقيه: ما هووو قدامك اهوو
مروه اتلفت حواليها بستغراب: قدامي فين انتي اتجننتي ولا ايه مفيش حد غيرنا انا وانتي؟
ليلي صرخت بقوه المره دي ف جمال ومروه ماتو من الضحك واحلام طلعت من المطبخ بغضب من صوتها
احلام بغضب: بتصوتي ليه يا متخلفه انتي؟
جمتل بضحك شديد: اسكتي يا احلاام البت كانت شويه وهتموت ااااه لو شوفتي المقلب اللي عملته فيها انا ومروه
ليلي بغضب: ضربه في قلبك وقلب مراتك يا جمال وقفتو قلبي منكوو لله انتو الاتنين انا صدقت ان فعلا طلعلي جن
ودخلت علي الصاله قعدت جنب عمها ومرات عمها اللي شايله سلمي نايمه
رشا: خدي يا ليلي نيمي بنتك جوا من البرد
ليلي اخدتها منها: لما ادخل انام انا كمان يلا تصبحو علي خير
ودخلت علي اوضتها
صباح يوم جديد غالب صحي وكان حاسس بصداع رهيب دخل اخد شور وطلع
بسمله قامت من النوم وبصتله: اقوم اجهزلك الفطار؟
غالب بتعب: لاء هفطر تحت مع العيله
بسمله قامت مسكت ايده بستغراب: مال صوتك وجسمك سخن كدا ليييه؟
غالب بعد وشه عنها وعطس: تقريبا داخل علي دور برد خليكي بعيده بقا علشان مش عايز اعديكي علشان عمر لو فيه حبوب بنادول هناا هاتي حبايه
بسمله راحت علي الدرج المخصص للأدويه وفضلت تدور لحد ما لقيتها: اهي ارتاح هنا علي ما اعملك سندوتش صغير تاكله علشان تاخد الحبايه
غالب قعد علي السرير وهو حاسس انه متلج: لاء مش قادر انزل الشغل خالص
بسمله: ارتاح النهارده يحبيبي مش مشكله تروح نام وارتاح علي ما اعملك حاجه تاكلها
وراحت علي المطبخ
غالب مسك البطانيه ولفها عليه كويس: لالا دا مش دور برد اكيد دا انا معمولي عمل
جمال واقف قدام المرايه بيرش برفان وبيغني بمزاج رايق: والضحكه الحلوه ديا قولي بتخبيها لمين والنبي حليها مجاملة طب نصها مش لازم كامله
مروه وهي نايمه علي السرير و رافعه حاجبها: وهي مين اللي بتخلي ضحكتها يا جماال باشااا؟
جمال بصلها بستغراب: ضحكة مين ومين اللي بيخبي؟
مروه بغيره: مش بتقول والضحكه الحلوه ديا بتخبيها لمييين مين ام ضحكه حلووه دي وحاطط برفان ولابس ومتشيك وراايح فين كدا؟
جمال شم نفسه: هو لما احط برفان والبس كويس دا فيه حاجه
مروه: لاء مفيهاش حاجه بس لابس كدا ورايح فين يعني؟
جمال بدهشه: مالك يوليه علي الصبح انا اول مره البس كدا هو ايه اللي رايح فين نازل الشغل
مروه بشك: نازل المزرعه بقميص ابيض وبنطالون كلاسيك؟
جمال بص للمرايه وكمل تسريح شعره: لاء نازل المنصوره قي مصلحه هعملها الاول
مروه قامت وحطت اديها في وسطها وقالت: مصلحة اية بقا ان شاء الله؟
جمال بصلها: مروه وحيات امك متتهبليش قولتلك رايح في مصلحه يعني لو عايز اقولك كنت قولتلك ف مترغيش كتير بقا
مروه بإندفاع: رااايح تقابل نسوااان ملهااش حل كل الشياكه دي ووقفتك قدام المرايا بقالك ساعه وعمال تغني لعمرو ديااب يعني بتخوووني؟
جمال بزهق: اتنيلي انا قومت بيكي علشان اقوم بغيرك
واخد فونه من تحت المخده وراح باسها من شفايفها بوسه سريعه وهمس في ودنها
وغلاوة ابني اللي لسه ما شوفته انا ما بحب غيرك ولا اعرف غيرك ولا اقدر اخونك ارتاحتي كدا
مروه بصتله وسكتت بس الشك جواها ومش قادره تبطل وجمال فاهم دماغها كويس
جمال بدهشه: انا بحلف بغلاوة ابني وانتي مش مصدقاني؟ لو عيزاني مروحش انا معنديش مانع بس مدخلش الشك بيتناا ولا بينا يا مروه
مروه اقتنعت شويه مش معقول هيحلف بإبنه كدب يعني: لاء روح انا واثقه فيك بس متتأخرش
يلااا قووم مستني ايه؟
جمال قام وقف واخد مفتاح عربيته ونزل من الشقه
الساعه اصبحت ٥ المغرب ليلي جهزت هدومها هي وبنتها في شنطه علشان ترجع بيتها واحلام جابت ليها مخزون شهر كامل لشقتها
احلام طلعت من المطبخ ومعاها علبه كبيره: ليلي دي فيها البيض اوعي تتكسر منك واول ما توصلي اللحمه والفراخ حطيهم في الفريزر اوعي تنسي
ليلي وهي بتاكل تفاح: بالله يا احلام انا معرفش اناي جايبه الحجات دي كلها ليه طب ما انا كنت لما اروح هخلي مصطفي ينزل يجيب كل الحجات دي
احلام: يعني بنتي تكون عندي بقالها شهر ولما تيجي تروح عند اهل جوزها اروحها طويله عريضه كدا من عير كيس سكر حتي؟
ليلي: محدش بيدقق هناك والله البيت مليان حجات من اللي انتي جيباها دي
احلام: اللي عنده حاجه ربنا يباركله فيها متبثيش لحاجة غيرك حجتك في شقتك تكفيكي انتي وجوزك وبنتك لو احتاجتي حاجه تتصلي عليا اجيبهالك واجي واوعي تنسي علاجك وتصحي بدري تاكلي متناميش
والجرس رن
اهو باينه جوزك
ليلي قامت بلهفه: انا اللي هفتح
وجريت علي الباب فتحت ببتسامه كان مصطفي في وشها
اتأخرت ليييه؟
مصطفي بهمس: حقك علياا كان ورايا شغل كتير اول ما خلصت جيت علطول المهم يلا هاتي الشنطه بتاعتك وسلمي علشان نمشي؟
احلام طلعتله وهي شايله سلمي النايمه: ادخل يا ابو سلمي واقف علي الباب ليه
مصطفي بحترام: ربنا يخليكي يا ام اسراء عاوزين نروح بيتناا بقا مزهقتوش مننا كل دا
احلام: بالله كانو عملين للبيت صوت واتعودت عليهم
ليلي حضنت احلام: هنجيبك يا ستي والله بس انا خلاص بقاا عايزه اروح لجوزي واحشني
احلام ضحكت: ربنا يسعدكم مشوفش فيكم وحش ابدا
مصطفي: اللهم امين يارب يلا يا ليلي
واخد سلمي من احلام وليلي جابت الشنطه بتاعت الهدوم وهو اخدها حطها في شنطة العربيه وركب العربيه واحلام حولت طلبات ليلي كلها في شنطة العربيه ومصطفي اخد مراته وراح علي بيته
مصطفي: وحشتينيييي يا لولووو بقااا تغيبي عني شهر يا قادره؟
ليلي: اعمل ايه يعني ما انا كنت تعبانه وعلي ما بقيت كويسه يا زوجي العزيز
مصطفي: هي سلمي نايمه من امتي؟
ليلي: لسه قبل ما تيجي ب ٥ دقايق كدا
مصطفي بخبث: حلووو هتنام شويه حلوين نكون خلصناا
ليلي بستغراب: خلصنا ايه؟
وكملت بفرحه: اوعي تقول جايب فسيخ ومش عايزيها تاكل معاناا
مصطفي بصلها شويه بغيظ: فسييخ مراتي غايبه عني بقالها شهر وانتي بتفكري في الفسييخ
ليلي: تؤ ما انت مش بتوضح اعملك اييه
مصطفي: وهي الحجات دي فيها توضيح دي بتتحس يا ماما مراااتي فين كانت فهمااني من نظره؟
ليلي برقت: انت تقصد قلة ادب صح؟
مصطفي ابتسم: اه اقصد قلة ادب
ليلي ضربته في كتفه: تصدق بالله انك قليل الادب
مصطفي بصدمه: قليل الادب هو انتي خطيبتي يااابت دا انتي مراتي مااالك كدا ايه اللي حصلك انا سايبك زي الفل لاء دا انا كدا اخاف لما نوصل البيت استكشف نسيتي ايه تاني
رواية بنت العدو الفصل التاسع والستون 69 - بقلم ندا علي
مرت الأيام والشهور، مروة أخيراً بعد انتظار كبير واشتياق ولدت "مازن". الكل فرح جداً بولادتها وعاشت سعيدة مع جوزها وابنها. وبعد مرور شهور، أميمة ولدت "يوسف". كنز اللي حامل في الشهر الثاني وطايرة من الفرحة هي وجوزها. الحياة بقيت أجمل من خيالهم.
صباح يوم جديد ويوم مميز على كل أبطالنا.
ليلي صحيت الصبح بدري، نضفت البيت ووقفت تغسل المواعين وهي بتغني برومانسية:
"دا أنا عمري بحاله مفيش غيرك قدامي، وعليك أنا كل كلامي، وبقيت حابب أيامي من يومك وانت حبيبي..."
مصطفى بزعيق من أوضة النوم:
"انتي يا ست فيروز على الصبح، عايزين ننام يا غالية."
ليلي بغيظ وهمس:
"نام يا مصطفى يابن أميمة، نامت عليك حيطة نام."
مصطفى بزعيق:
"بتقولي حاجة يا ليلي؟ أصل مش سامع كويس، وبصراحة لو سمعت هقوم أزعلك."
ليلي راحت على أوضة النوم وحطت إيديها في وسطها بكيد:
"آه بقول قوم يلا روح الشغل، الساعة تسعة أهي."
مصطفى بص لها بعدم اهتمام:
"اممم، بفكر مروحش النهارده وأفضل معاكي."
ليلي بغيظ:
"لأ قوم روح، مش عايزة تفضل معايا."
وطلعت بره الأوضة تدب في الأرض شوية ودخلت تاني.
"انت مش ناسي حاجة النهارده؟"
مصطفى باستغراب:
"ناسي إيه النهارده؟ مفيش حاجة مميزة؟"
ليلي بصوت عالي:
"14 فبراير، مش بيفكرك بحاجة يا مصطفى؟"
مصطفى فكر شوية:
"14 فبراير؟ لأ والله ماله يعني، إيه في الشهر ده؟"
ليلي بصت له بكل غيظ:
"قوم يا مصطفى علشان مش عايزة أخليه آخر شهر في حياتك، قوووم."
وقالت آخر جملة بزعيق وطلعت بره.
"والنبي هستنى إيه من واحد طول النهار بيكشف على الحمير؟"
ووقفت تغسل المواعين وقالت بغيظ.
"الناس كلها هتحتفل بعيد الحب وأنا هفضل قاعدة شبه المطلقة كده."
مصطفى خلص لبس وطلع من الأوضة، وقف وراها وباس خدها واتكلم بهمس في ودنها:
"بلاش برطمة كتير يا روحي، يلا هفطر في الشغل، مش هتعبك في فطاري."
وسابها هتولع من الغيظ ونزل.
***
في شقة غالب.
بسملة قاعدة قدام التلفزيون بتتفرج على رضوى الشربيني وحاطة على وشها ماسك زبادي وخيار ومغمضة عينها.
بسملة:
"بالله يا أستاذة رضوى، أنا لو سمعت كلامك ومشيت وراه محاكم الأسرة هتقطع نفسها عليا أنا وجوزي."
غالب طلع من الأوضة، بص للتلفزيون شوية وبص لها وراح وقف قدامها ولم الخيار اللي على وشها وفضل ياكل منه ببرود.
بسملة صوتت وجريت وراه:
"لو أكلت الخيار كله يا غالب هطفهولك."
غالب وهو بيمضغ:
"أنا عايز أنزل أروح شغلي عشان أقدر أصرف على الخيار والزبادي بتوع وشك."
بسملة بغيظ وصريخ:
"أنا قاعدة في حالي مالك ومالي؟ وحطت إيديها في وسطها. ولعلمك النهارده عيد الحب، شوف بقا انت ناوي تعملي إيه؟"
غالب بص لها من فوق لتحت:
"هعملك إيه يعني؟ ده حرام نحتفل بيه، أنا بحتفل بعيد الفطر والأضحى ودول فيهم عيديه ولسه عنهم كتير. غير كده مبحتفلش أنا."
بسملة بصت له وهي بتقرب عليه:
"اسمعني كدا تاني، مبتحتفلش بإيه؟"
غالب:
"مبححتفلش بعيد الحب أنا، وده آخر كلام عندي."
بسملة رفعت حاجبها:
"طب اسمع بقا يا غالب، لو جيت بليل من غير هدية وتورتة، أشرفلك متجيش تبات برا بقا. تخوني؟ تتجوز عليا؟ أعمل اللي تعمله، المهم ملمحش طيفك في الشقة. خلصانة."
غالب مشي على باب الشقة وهو بياكل في الخيار:
"هاجي الشقة عادي ومش هتلمحي طيفي برضو، متقلقيش. بخاف على مشاعرك برضو. أما موضوع اتجوز عليكي ده، الجواز دلوقتي غالي، معيش فلوس ليه. وكمان الطلاق غالي، وإلا كان زماني طلقتك من سنتين فاتوا."
بسملة:
"والنبي اتنيل، ده حتى لو انت رايح تطلق القاضي بيسأل سبب الطلاق إيه؟ انت هتقوله سببه إيه يا غالب؟"
غالب بص لها من فوق لتحت ورفع إصبعه في وشها:
"متجوز من 4 سنين ومراتي بتنام في بيجامة كستور. شاطرة بس تقعدلي طول النهار قدام رضوى الشربيني وتحط خيار على وشها."
بسملة بردح:
"بيجامة كستور؟ طب اسمع بقا يا باشا، عشان نمشي مع بعض حلو، بس جو قمصان الشقة والدلع ده كان أول 3 أيام بس، بعد كده بترجع ريما لعادتها القديمة. فوق كدا بدل ما أفوقك."
غالب وهو بيربط رباط الجزمة:
"فاايق يختي فاايق، يارب أكتبلي أتزوج مرتين كمان، يارب."
ونزل بسرعة على تحت.
بسملة رفعت وشها اللي كله زبادي لفوق وقالت بقلة حيلة:
"يارب بلاش تكتبله جواز تاني يارب، والله حرام نظلم بنات الناس معاه."
***
الساعة أصبحت 2 الظهر، ليلي وبسملة نزلوا على تحت بعد ما عيالهم صحيوا من النوم. كل واحدة منكده بسبب جوزها. أول ما نزلوا كانت أميمة قاعدة وعلى رجلها ابنها يوسف اللي لسه صغير جداً. وأميرة قاعدة بتسرح شعر زينب وفاطمة بتسبح في السبحة. وكنز اللي جاية زيارة ليهم قاعدة تاكل سوداني بنكد وجنبها أماندا. نزلوا قعدوا وكل واحدة إيدها على خدها.
فاطمة باستغراب:
"يا ساتر، مالكم انتوا كمان؟ كل واحدة فيكم بوزها مترين ليه؟ خير يارب؟"
ليلي بضيق:
"قبل ما أتزوج حفيدك، كان هو اللي بيفكرني بعيد الحب وكان يفضل يستناني لساعات عشان يديني الهدية. أول ما اتجوزته اليوم اتمسح من الذاكرة، ده يرضيكي؟"
كنز بصياح:
"طب أنا لسه أول عيد حب عليا يا ناس، معقول ينسى؟ ده أنا حاسة إن هولد من القهر. أقسم بالله."
بسملة بقهر:
"أنا أمنية حياتي إن غالب يدخل عليا بورده واحدة دبلانة. أنا مش عايزة بوكيه، المهم يفتكرني بس."
فاطمة:
"عيد حب إيه وكلام فارغ إيه يا بنات؟ دي كلها بدع ملهاش لازمة."
ليلي:
"يا بطوط، إحنا مش بنحتفل بيه عيد لأ، بس الفكرة إنه يوم مميز عن كل اللي بيحبوا بعض. ليه محدش فيهم يجازف ويفتكر ويجيب وردة؟ يا ستي لكل واحدة فينا، هنتبسط ونفرح، على الأقل يكونوا افتكرونا."
أميمة بصت لهم:
"طب قومي يما انتي وهيا كدا جهزوا الغدا، بلا عيد حب بلا عيد كهن، قومي."
وفعلاً قاموا جهزوا الغدا وكل واحدة بوزها مترين ومش طايقين جوزهم خالص.
***
في المقابر.
دخل خالد وعلى وشه ابتسامة كأنه رايح يقابل حبيبته بعد فراق كبير، وفي إيده بوكيه ورد أبيض جميل. دخل على قبر لمياء ووقف بابتسامة، لكن دموعه مش واقفة.
خالد:
"آه يا فقيدة القلب والعين، وحشتيني يا لمياء. النهارده عيد الحب، أنا مش مستني عيد الحب عشان أحبك فيه. انتي مطلعتيش من قلبي أصلاً يا لمياء. شوفي جبتلك إيه، الوردة البيضاء اللي بتحبيه أهو."
وقعد جنب المقبرة وعيط.
"أنا غرقان يا لمياء، أنا عايزك، أنا مش قادر أعيش. أنا من يوم ما روحتي مني وأنا معرفش عايش إزاي يا لمياء. طب لامتى هفضل كده يا لمياء؟ قوليلي لامتى؟"
غالي من وراه:
"أنا اللي عايز أسألك، لامتى هتفضل تيجي هنا يا خالد؟"
خالد بص له ووشه غرقان بدموع:
"لآخر نفس فيا يا بابا، هفضل أجي لحد ما قلبي يقف وروحي تطلع وأجيلها خالص يا بابا."
غالي قعد جنب ابنه:
"حرام عليك نفسك يا خالد، كلنا هنموت، ياما راح لينا أحباب وغوالي، بس محدش مات وراهم، بالعكس كانت بداية حياة جديدة. فوق يا خالد، محدش بيحب حد ميت."
خالد:
"هتقول عليا مجنون؟ قول يا بابا، أنا راضي. أنا حبيبتي ماتت من غير حتى ما أضمها لآخر مرة لحضني. ماتت وهي على ذمة واحد غيري. ماتت وهي مخلفة من غيري. يا بابا أنا وجعي ملوش دوا. أنا دوايا كان معاها وخلاص هي راحت. سبني شوية معاها يا بابا وروح."
غالي دموعه نزلت:
"خالد..."
خالد بوجع حقيقي:
"علشان خاطري يا بابا، شوية بس وهاجي وراك، مش هتأخر. أنا محتاج أتكلم معاها، وحشاني."
غالي عارف إن ابنه مش بيحب لمياء، ده متيم بيها زي الجسد والروح وهو روحه مدفونة، عايش جسد وبس. وعارف إن ابنه بيبان ضعيف في المكان ده وبس. عند لمياء سابه ودموعه على خده ومشي.
غالي بوجع على ابنه:
"حقيقي سعيد اللي يقدر ينسى إنسان حبه في يوم من الأيام. الوقت عمره ما نسي الألم، ده بيدفنه لوقت معين وبس. صعب إنك تنسى إنسان حبيته، والأصعب منه إنك تحاول تنساه."
خالد قاعد قدام المقبرة وعمال يعيط كأنه عيل صغير فقد أمه في أعز وقت احتياجه ليها. حس بإيد على كتفه، اتنفض، لقي ست عجوزة بتبص له.
الست:
"اسم الله عليك يا بني، والله ما أقصد أخضك، حقك عليا."
خالد مسح دموعه:
"ولا يهمك يا ماما، مفيش أي حاجة."
الست قعدت جنبه بابتسامة:
"بس شكل حبيبتك اللي ماتت زعلانة منك أوي، مزعلاه ليه كدا؟"
خالد بص لها باستغراب:
"انتي عرفتي منين إن اللي ماتت حبيبتي؟"
الست حطت إيديها على إيده اليمين:
"واضح عليك إنك مقهور على غيابها، بس قهرتك عليها دي مش مفرحاها. اعتبرني رسالة ليك، الميت مبيكونش عايز حاجة غير إنه يكون مرتاح في تربته. وانت باين عليك انت والمرحومة كنتوا روح واحدة، فإزاي عايز روحها ترتاح وانت بتاكل في نفسك من جواك؟"
خالد دموعه نزلت:
"غصب عني والله يا أمي."
الست بابتسامة:
"سهم الحب سهم مسمم، لو صاب ملوش غير نية واحدة، وانت اتكويت من الحب سنين، كفاية عليك، وعيش حياتك."
وقامت ومشيت وبصت له بابتسامة.
"خد بالك من ولادك ومن مراتك، هي غلبانة وبتحبك. واعتبرني رسالة لمياء، هترتاح لو انت ارتحت، وخد بالك من بنتها يا خالد."
فاق خالد على صوت أبوه اللي بيقومه من جنب المقبرة، بس على وشه خضة واستغراب. إيه الحلم ده؟ هل دي رؤية؟ عشان يرتاح؟ لمياء بتوصله رسالة؟ معقول؟
غالي:
"يعني سايب البيت الطويل العريض ده وجاي تنام في المقابر يا خالد؟ كدا أقلق عليك يا ابني."
خالد قام وقف وبص على المقبرة:
"ليلي في عنيا يا نور عيني... مع السلامة يا لمياء، ارتاحي يا حبيبتي في نومتك."
ومسك إيد أبوه بابتسامة.
"مش يلا يا حاج."
***
في بيت عيلة الجبراني الساعة 7 بليل.
ليلي قاعدة هي وكنز وبسملة عمالين يتفرجوا على التلفزيون. فجأة فون ليلي رن.
ليلي بلوي بوز:
"جوزي العزيز."
وفتحت عليه وفتحت الاسبيكر.
"ألو."
مصطفى:
"إيه يا ليلي، بقولك قدامك ساعة تلبسي حاجة شيك كدا. هعدي عليكي كمان ساعة، هاخدك معايا فرح واحد صاحبي في المنصورة."
ليلي بغيظ:
"مش عايزة أجي. أنا أفراح؟ عايز تروح روح انت لوحدك، مش جايا."
مصطفى بحدة:
"أنا قولت قدامك ساعة وهاجي أعدي عليكي، وعلى الله ما ألاقيش ليكي لابسة فستان شيك."
وقفل في وشها.
ليلي بصت لبسملة وكنز:
"أعمل إيه؟ أعند ومروحش؟"
كنز:
"لأ، أنا شايفه إنك تقومي تلبسي وتروحي."
بسملة:
"وأنا كمان رأيي تروحي واتشيكي، والبسي أحلى حاجة عندك وميكب، وحرقي دمه كدا."
ليلي بتفكير:
"انتوا صح. سلمى هسيبها معاكو لما أروح ألبس وأجيلكم."
وطلعت على شقتها.
فتحت الدولاب وطلعت فستان نبيتي شمواه مجسم بسيط وهادي وصندل كعب أسود. ولبست وعملت ميكب خفيف ولبست طرحة سودا عملتها اسكارف. ولبست سلسلة فضي رقيقة. وكانت فعلاً جميلة جداً.
ابتسمت وهي بترش برفان:
"إن مجننتك يا ابن الجبراني، مبقاش اسمي ليلي."
ومسكت فونها ورنت عليه.
مصطفى:
"خلاص داخل عليكي أهو، انزلي يلا عشان مش عايز أدخل. وسلمى هتاخد بالها مني، مش هتسيبني أمشي."
ليلي:
"طيب، هنزلك قدام البيت أهو."
وزودت الروج تاني ونزلت بغيظ.
"ماما فاطمة، أنا رايحة مع مصطفى المنصورة فرح صاحبه. خلي بالك على سلمى بالله. وإحنا مش هنتأخر."
فاطمة بابتسامة:
"إيه الحلاوة دي؟ روحي يا حبيبتي، متقلقيش، سلمى في عيني."
بسملة بضحك:
"إحنا قولنا شوية كيد، فيه بلبسك ده ممكن تيجي مطلقة يا نيلة."
كنز:
"وهااا، هو كيد النسوان يا أخوات؟ ليلي الحبيب تصبر ولا تبالي بمصطفى الجبراني."
ليلي ضحكت وفونها رن وكان مصطفى:
"طيب، لما أطلع بقا أكمل عجن فيه. سلام يا بنات."
وطلعت على برا. كان قاعد في العربية وواقف قدام باب البيت باصص عليها.
مصطفى معاكسة:
"أنا عارف إن مراتي حلوة، بس محدش قالي إنها مزة بالشكل ده. إيه الروعة دي؟"
ليلي باستغراب:
"الفستان عجبك وشكلي عجبك؟"
مصطفى بص لها بابتسامة:
"تحفة، مش عاجبني بس، خطفتي قلبي."
ودور العربية ومشي شوية واتكلم مع نفسه:
"آه لو مكنش هنبقى لوحدنا، كنت دفنت والله."
ليلي في نفسها:
"الفستان ضيق ورقبتي باينة وحاطة روج أحمر وشكلي عجبه. شارب إيه ده؟"
ليلي باستغراب:
"إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق المنصورة، ده طريق بيتنا الجديد."
مصطفى ابتسم ابتسامة جانبية ورد:
"في حاجة هنطلع نجيبها من فوق ونمشي."
وركن على جنب ونزل وفتح لها الباب ونزلت باستغراب. مصطفى حط إيده على عيونها:
"مش عايزك تخافي، امشي معايا."
وطلع بيها على فوق. فتح باب الشقة، شال إيده.
"فتحي عينك."
ليلي فتحت وشافت الورد الأحمر اللي مالي الأرض والشموع والنور الهادي والتورتة الكبيرة اللي على طاولة في نص الصالة وعليها أكل واضح إنه من عمل مصطفى. بوكيه الورد الأحمر الكبير اللي مصطفى راح مسكه في إيده وبص لها بابتسامة.
مصطفى:
"اللي قدرت أعمله، أتمنى كل حاجة تعجبك. كل عيد حب وإنتي حبيبتي وبنتي. كل عيد حب وأنا بحبك يا ليلي."
ليلي من الفرحة حضنت مصطفى جامد:
"كل عيد حب وإنت حبيبي وروحي وكل حياتي."
مصطفى طلع من جيبه علبة فيها خاتم دهب رقيق على شكل فراشة ومسك إيدها ولبسه ليها وباس إيدها:
"دي متعتبرش هدية، دي حاجة بسيطة بقدمها ليكي مع قلبي وروحي."
ليلي دمعت وبوست خده:
"كفاية إنك معايا وليا، بعد كدا مفيش حاجة عايزها من الدنيا."
مصطفى مسك إيدها وخدها على الطاولة:
"شوفي يا ستي، أنا حاولت أعمل أكل سمك معتبر، بس معرفتش أعمل غير الجمبري وشوربة السي فود والرز وبلح البحر. أتمنى طعمهم يعجبك."
ليلي بصت له بفرحة:
"انت طبخت علشاني؟"
مصطفى بضحك:
"وزينت المكان كمان."
ليلي:
"أنا بموت فيك، مش بحبك بس. شكراً على وجودك في حياتي. شكراً على إنك جوزي."
وحضنته.
مصطفى بهمس:
"دوقي الأكل يلا."
ومسك شوكة وبدأ يدوقها. وهي كانت مبسوطة أوي إن حبيبها افتكر عيد الحب وعملها كل حاجة حلوة. وهو فرح لفرحتها، تعب اليوم كله راح أول ما شاف ابتسامتها وفرحتها دي.
مصطفى شغل موسيقى ومد إيده ليها:
"نرقص؟"
ليلي مسكت إيده:
"نرقص. عايزة أقولك إن كل يوم بشكر ربنا على وجودك في حياتي. كل يوم بدعي إن ربنا يديمك ليا. إنت ضعفي وقوتي يا ابن الجبراني."
مصطفى باس خدها:
"أنا لو أقدر أقدم لك نجمة من السما هقدمها ليكي والله العظيم، بس أقدر أقدم لك قلبي وحياتي كلها. أنا مكنتش متخيل أحب يا ليلي، بس حبيتك. كنت رافض الكل، بس قابلك انتي وبس يا بنت العدو."
ليلي ضحكت:
"مبقناش أعداء يا مصطفى خلاص."
مصطفى:
"هفضل ابن الجبراني وهتفضلي بنت العدو طول العمر."
***
في منزل سليم.
كنز فتحت الباب ودخلت وهي مضايقة:
"ناسي أول عيد حب لينا سوا، وكمان بقوله تعالى خدني من عند بابا يقولي متيجي لوحدك. لأ وايه؟ سيبي أماندا تبات عند العيلة."
سليم فتح أنوار البيت وبص لها بابتسامة:
"حقك على قلبي إني خليتك تيجي لوحدك، بس كنت بجهزلك مفاجأة عيد الحب."
كنز بصت حواليها على البلالين المتعلقة على شكل اسمها بلون ذهبي، وسليم واقف في إيده بوكس هدايا والشمس مالي البيت من أول مدخل الباب لحد ما سليم واقف.
كنز بعدم تصديق:
"انت عملت كده علشاني أنا؟ فكرتك نسيت؟"
سليم راح عندها ومسك إيدها وباسها:
"إنسي العالم ومنساش حاجة تخص حبيبتي يا كنزي. كل عيد حب وإنتي معايا وليا يا حبيبتي."
كنز حضنته:
"كل عيد حب وإنت معايا يا حبيبي. أنا مجهزتش هدية، فكرتك ناسي، بس هجيبها ليك والله..."
سليم حط إيده على شفايفها:
"هديتي إني شفت فرحتك وابتسامتك دي."
وفتح البوكس اللي كان مليان من جميع أنواع الشوكولاتة وبرفان ريحته تحفة وميكب وحاجات تحفة.
كنز بفرحة:
"تحفة تحفة بجد. ربنا يخليك ليا."
وقضوا يوم من أجمل وأحلى الليالي.
***
في شقة غالب.
بسملة فضلت قاعدة تستنى غالب كتير، لكن مجاش. وعرفت إنه هيستنى لما تنام وهيجي. فدخلت أوضتها عشان تنام. وكان فعلاً غالب داخل من باب الشقة، بص يشوفها فين، ملقاهاش. فدخل على أوضة نومهم.
غالب بإحراج:
"بسبوسة، نمتي؟"
بسملة من غير ما تبصله:
"لأ، صاحية. هقوم أعملك تاكل أهو."
ودورت وشها ليه. كان واقف في إيده بوكس هدايا وبوكيه ورد.
"أكيد بحلم؟"
غالب بابتسامة:
"لأ، حقيقي."
وباس دماغها.
"كل عيد حب وإنتي معايا يا ستي، وحقك على عيني إني اتأخرت، بس أول مرة أختار حاجة لوحدي، فيارب تعجبك."
بسملة فتحت البوكس وكان فيه إكسسوارات شكلها شيك ومنكير وبرفان وأرواج لونها جميل أوي.
بسملة قامت حضنته:
"مش مصدقة. ربنا يخليك ليا، فرحت أوي بيهم، حلوين أوي يا غالب."
غالب:
"يارب يكونوا عجبوكي. عارفة شوية الحاجات دول جبتهم بكام؟"
بسملة كشرت. فغالب ضحك:
"بهزر معاكي يا بوسي. فلوس الدنيا متسواش حاجة قدام ابتسامتك وفرحتك دي يا قلبي. ده انتي الحتة الشمال اللي ابت."
بسملة بضحك:
"يخليك ليا يا أبو العيال يارب."
غالب حضنها:
"ويخليكي ليا يا نصيبي الحلو اللي أخدته في الدنيا."
***
في شقة جمال.
مروة زينت البيت ولبست فستان شيك بعد ما نيمت ابنها وعملت تورتة شكلها جميل. وفضلت تستنى جمال اللي دخل البيت بعد شوية.
جمال دخل وفي إيده علبة كبيرة بابتسامة:
"كنت متأكد إنك هتكوني فاكرة. كنت عايز أنا اللي أفكرك."
مروة بابتسامة:
"أحلى حاجة إننا الاتنين فاكرين كدا، نفاجئ بعض يا حبيبي."
جمال فتح العلبة وكانت تورتة على شكل قلب فيها صورتهم مع ابنهم مكتوب عليها عيد حب سعيد.
جمال بابتسامة:
"مش عارف أقول إيه ولا أبدء منين، بس أنا محظوظ بيكي. مش محتاج عيد حب عشان أقولك بحبك، لأن أنا بحبك في كل لحظة بتعدي من عمرنا يا مروة."
مروة بابتسامة:
"أنا يميت أهلا وسهلا بيك في حياتي يا جمال. انت الجانب المشرق والجانب الحلو والنصيب الحلو اللي في دنيتي. كل عيد حب وإنت حبيبي."
وحضنته.
"أتمنى نكمل عمرنا الجاي كله سعادة زي اللي فات."
جمال بحب:
"أنا كنت مريض وإنتي علاجي يا مروة، فإزاي مش هنكمل في سعادة."
***
ليلي نايمة في حضن مصطفى. بصت له.
ليلي:
"انت مزعقتش ليا على الفستان عشان عارف إن محدش هيشوفني غيرك، صح؟"
مصطفى بابتسامة:
"وأنا إمتى رحت فرح لحد من صحابي وأخدتك معايا أصلاً؟ ولو حصل وأخدتك، كنت هسيبك تروحي بشكلك ده."
ليلي بابتسامة:
"كنت هتعمل إيه يعني لو كنت جيت بيه؟"
مصطفى:
"كنت قطمت رقبتك الحلوة دي."
ليلي ضحكت:
"بموت في غيرتك يا ابن الجبراني."
مصطفى باسها بحب:
"وأنا بموت فيكي يا بنت العدو."