تحميل رواية «بنت العدو» PDF
بقلم ندا علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مصطفي وليلي اتنقلو بيتهم المتواضع من سنة ونص، وسلمي اللي عمرها سنتين وشقية جداً ومغلّبة ليلي معاها. في بيت مصطفي: ريحة فول وبطاطس مقلية وبيض مقلي مالية البيت كله. ليلي واقفة في المطبخ، لمّة شعرها على شكل كحكة، ولابسة بجامة سودا نص كم ضيقة وبتقطّع السلطة. سلمي قامت بصّت جنبها لقت مصطفي، بس ليلي مش موجودة. قالت بنوم: مامااااا. ليلي وهي في المطبخ: تعالي، أنا في المطبخ. صحّي بابا الأول يا سلمي. سلمي راحت ليها بنوم وبتدعك في عينها. سلمي قصيرة بطريقة تضحك حتى في مشيتها، بس بشرتها بيضا وعسولة أوي. سلمي...
رواية بنت العدو الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ندا علي
"في شقة مصطفى"
دخلت ليلي وهي شايلة سلمى. مصطفى ركن العربية وقفل البوابة وطلع على الشقة، قفل الباب وخلع التيشيرت بتاعه ودخل على أوضة النوم.
مصطفى: قومي طلعيلي هدوم انجزي.
ليلي بصتله: هدوم خروج ولا هتفضل في البيت؟
مصطفى: خروج يا مدام ليلي.
ليلي فتحت الدولاب وطلعتله طقم خروج وملابس داخلية.
ليلي: كدا كويس ولا إيه؟
مصطفى شدهم من إيدها ودخل على الحمام يستحمى من غير ولا كلمة ليها.
ليلي بهدوء: تيجي على قد كدا يا رب. اقف معايا، أنا مش حمل ابن الجبراني. وغيرت لسلمى وخليتها زي القمر ونيمتها. وغيرت هدومها وراحت على المطبخ تجهز أكل.
مصطفى طلع ولبس بنطلون أسود فقط ومسك الحزام في إيده وطلع ليها المطبخ وهو بيلبس الحزام.
ليلي بصتله والحزام في إيده: احم، أنا جهزت الأكل. تاكل ولا شوية كدا؟
مصطفى: مش جعان حاليًا. افضيلي، عاوزك.
ليلي بصتله: سمعاك. اتكلم. عرفة إن غلطت، بس والله الكورس دا كان مهم بالنسبة ليا أوي. أنا عرفة إن غلطت لما كسرت كلمتك، بس آخر مرة ومش هتتكرر والله.
مصطفى بجمود شدها من وسطها وباسها بكل عنف. دي الطريقة اللي بتجنن ليلي وبتخليها تضايق.
ليلي بضيق: مصطفى ابعد، بلااش كدا. عاقبني بأي حاجة إلا كدا.
مصطفى بغضب: كل حاجة بتضايقني انتي بتعمليها. كل حاجة أنا بتعصب منها انتي عملتيها. أراعي شعورك إزاي وإنتي أصلاً مش مراعية إن جوزك؟
ليلي بضيق: وأنا معترفة بغلطي، بس مش عاوزة الطريقة دي بالذات. إنت عارف إن مش بستحمل كدا. بلاش تعاقبني بكدا. أنا مراتك اللي بتحبك واللي مستعدة أكون ليك زي ما أنت عاوز، بس مش في وقت إنت زعلان مني فيه. علشان هكون عارفة إن دا عقاب بينا. أرجوك بلاش.
مصطفى بعد عنها ودخل على الأوضة كمل لبسه. ليلي دخلت وراه ودموعها بتهددها بالنزول.
ليلي بخنقة: على فكرة مش هستحمل تخاصمني أو تزعل مني. والله العظيم مش هقدر. صدقني.
(وبكت)
مصطفى مبصلهاش، بس غمض عينيه. مش عاوز يضعف قدامها، لأنه المرة الأولى ضعف والغلطة اتكررت تاني.
مصطفى بجمود وهو بيرش برفانه: لأ، استحملي. إنتي مش بتزعلي فيا. إنتي كل مرة بتقوليلي: "إنت ملكش كلمة عليا". وأنا هعرفك ليا ولا مليش.
(وخرج برا الأوضة وبرا البيت كله ودور عربيته ومشي والندم على معاملته ليها بياكل في قلبه)
لازم تتربى وتعرف غلطها.
ليلي اتفتحت في العياط: طيب أنا عرفة إن غلطت، بس أنا كنت مفكرة إن هيتفهم إن الكورس دا كان مهم عندي أوي. مكنتش أعرف إنه هيزعل كدا.
(وفونها رن وكانت بسملة. مسحت وشها وردت)
بسملة بقلق: إنتي لسه عايشة؟ فيكي الروح؟ اطلبي 122، بوليس النجدة؟
ليلي ضحكت رغم عياطها: بوليس نجدة إيه يا هبلة إنتي؟ هو مصطفى هيموتني؟ هو زعلان شوية بس هيفك وهيبقى تمام. أنا عرفة.
بسملة: امال صوتك بيعيط ليه؟ ضربك؟
ليلي عيطت: مضربنيش، بس زعلان مني يا بسملة ومخاصمني. وأنا مقدرش على زعله. مقدرش بليل منامش في حضنه. مقدرش يرجع وما يبوسش راسي. مقدرش والله.
بسملة: إنتي بتعيطي يبقى مش نافعة. قومي كدا اغسلي وشك وجهزي أكلة حلوة لجوزك على ما يرجع. واجهزي كدا والبسي واغريه. هو الراجل إيه غير شوية إحساس.
ليلي بعياط: يا بسملة، مصطفى مش كدا. عمره ما بيجي بكدا. دا ممكن يتعصب أكتر.
بسملة: تكوني جربتي. مش هتخسري حاجة. هتبقى محاولة وخلاص.
ليلي مسحت دموعها وفكرت: طيب هقفل أشوف هعمل إيه كدا.
(وقفت وبصت على سلمى النايمة بعمق. فتحت الدولاب بتاعها تبص تلبس إيه مش عارفة. فضلت تدور كتير لحد ما لقت شورت ستان لونه نبيتي والتوب بتاعه حبل رفيع أوي والتوب قصير مبين جزء من بطنها)
ليلي بابتسامة: دا وأرفع شعري كحكة منكوشة مع برفاناتي اللي بتجننه. هبقى زي الوردة. مع شوية ورق عنب وكوارع اللي هعملهم. مفيش بعد كدا كلام.
(وجهزت كل حاجة ممكن تحتاجها وقامت على المطبخ تجهز الأكل بكل حماس)
"في شقة جمال"
جمال صحي، اتوضى وصلى العصر. وطلع لقي مروة واقفة قدام الحوض بتغسل مواعين مكان طبخ الغدا. راح وحضنها وبعد شعرها وباسها من رقبتها.
جمال: سبتيني نايم كل الوقت دا ليه؟
مروة ساندة على صدره براحة: إنت كنت جاي دايخ. سيبتك تنام لحد ما تصحى براحتك. كدا كدا الأكل اتسوى. هغرف وناكل.
جمال ساندها من وسطها: مالك حاسة بتعب ولا إيه؟ مفرهدة كدا ليه؟
مروة ساندة على صدره بضهرها ومغمضة عيونها: هبطانة والجو حر نار. والمطبخ صهد من الفرن علشان بشوي الفرخة. وحاسة إني هيغمى عليا، بالله العظيم.
جمال طفى الحنفية واشالها وطلع على الأوضة تحت التكييف: بتهبدلي نفسك كدا ليه يا مروة؟ ما إن شاء الله ما حاجة اتعملت ولا حاجة اتنيلت. بتتعبي نفسك كدا ليه؟
مروة وهي مستمتعة بهوا التكييف: لو معملتش كدا مين هيعمل يا جمال؟ هدومنا لو مغسلتهاش محدش هيجي يغسلها مكاني. ولو معملتش أكل محدش بردو هيجي يعملنا. ولا نضفت الشقة محدش هينضفها.
جمال بحنان: اعملي على قدك. مش لدرجة إنك تتعبي وتهبطي كدا.
مروة حست على وشه بحنان: حاضر. آخر مرة أبهدل نفسي كدا. هقوم أغرف علشان ناكل.
جمال مسك إيدها: خليكي يا عيوني. أنا هغرف وأظبط الأكل وأجيبه على ما تاخدي شاور تريحي جسمك بيه. يلا.
مروة بحب: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً يا حبيبي.
جمال باس إيدها وقام يجهز الأكل. ومروة دخلت تاخد شاور يريح أعصابها المشدودة بدون سبب. قبل جسمها مليت البانيو وقعدت فيه.
افتكرت كلام ليلي: طول ما إنتي بتفكري في الخلفه والعيال، الموضوع في حد ذاته هيبقى مشكلة عندك. لازم تسيبي كل حاجة تيجي لوحدها. الحمل مسئولية لوحده. ثم الولادة أكبر مسئولية هتمري بيها في حياتك. ثم الرضاعة مسئولية لوحدها. كل مرحلة وليها وقت وليها تعب. عيشي حياتك لحد ما ربنا يكرمك.
مروة غمضت عيونها: هي معاها حق. أنا هسيب كل حاجة بظروفها.
"في منزل عائلة الجبراني وخصوصاً في غرفة كنز"
كنز كانت بتنضف في شقتهم وبتسمع أغاني بسماعة ومندمجة أوي. فجأة الفون رن.
كنز بصت على الفون وابتسمت: حبيبي المزعج.
(وفتحت)
الو. علي اللي ناسيني من صباحية ربنا. ولا سأل عليا حتى برسالة.
سليم بضحك: شغل والله شغل. مشغول من الساعة 8 الصبح ولسه يا دوب قاعد أرتاح. أول حاجة عملتها رنيت بيكي. صحيتي إمتى؟
كنز بابتسامة: ربنا يعينك يا رب. أنا صحيت الساعة 10. قمت فطرت وبعدين بدأت تنضيف في البيت.
سليم بابتسامة: عقبال ما تنضفي في بيتنا كدا يا رب. أشوف ضحكتك وريحتك مالية البيت كدا.
أنا بقول كدا كفايه، أنا عاوز أكلم أبوكي وجدك وأجي أتقدم بقا.
كنز بصدمة: بسرعة دي، واثق من الخطوة دي؟
سليم بابتسامة: أكتر حاجة أنا واثق فيها هي الخطوة دي، أنا بحبك يا كنز. بس كلمة بحبك دي مش رجالة اللي شاريه، مش مجرد كلمة بتتقال. الكلمة دي ليها معاني حلوة أوي لما تبقي حلالي ومن حقي، وقتها هتحسي بمعني الكلمة وأنا عاوزك.
كنز بابتسامة عشق: وأنا موافقة، ومعاك، ومش هسيبك يا سليم. وتعالى كلم جدي وبابا.
سليم بابتسامة: إن شاء الله على يوم الجمعة هكون في بيتكم بتكلم مع العيلة.
وفضلوا يتكلموا ويهزروا ويشاكسوا وهي تتكسف أكتر من ساعة.
دخلت زينب الأوضة من غير ما تخبط: كنز فين؟ هستلف منك لبس داخلي علشان بتوعي وسخين.
كنز برقت ليها وقالت بهمس: اخرسي يا زفتة، ما تاخدي من غير كلام.
زينب باستغراب: آخد من غير كلام ليه؟ انتي بتكلمي مين في التليفون؟
كنز بهمس: بكلم سليم، اسكتي بقاا.
زينب برفع حاجب: عادي كدا، بتكلمي سليم عادي كدا؟
كنز: سليم طيب، هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين، ممكن؟
سليم بضحك: طيب تمام.
كنز: ما تبصليش كدا، هو جاي يوم الجمعة يتقدم ليا وكان بياخد معاد، وانتي دخلتي شبه الفيل من غير ولا أحم ولا دستور.
زينب: أوضتي على فكرة، براحتي.
كنز: بكرة أتجوّز وأسيبلك، ولا عمري هاجي ليكم هنا تاني. وأخدت المقشة وطلعت الصالة وشغلت أغاني بغيظ في زينب: ودوني على بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه.
زينب: ما يودوكي يا أختي، هتروحي على دار ابن لقمان، يعني ما في داهية، هرتاح منك.
في شقة غالب
الساعة بقت 8 بليل، غالب دخل الشقة وكان حرفيًا مهدود بسبب الشغل اللي كان من غير مصطفى النهارده.
غالب: بسبوسة، بسملة.
بسملة طلعت من أوضة النوم بهدوء: أيوا يا حبيبي، معلش معرفتش أرد علشان كنت بنيم عمر، ما صدقت إنه نام. وراحت حضنته باشتياق: وحشتنيييي.
غالب بادلها الحضن اللي كان محتاجه جدًا: النهاردة كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا يا حبيبتي. والله روّحتي الكورس؟
بسملة: روّحت، بس حصل حاجة ما كنتش أتمناها أبدًا.
غالب باستغراب: خير يا رب، إيه اللي حصل؟
بسملة: الدكتور اللي كان جاي يدرس لنا الكورس كان مصطفى ابن عمك، وهو ما كانش يعرف إن ليلى رايحة الكورس، وليلى راحت من وراه وهي متعرفش إنه دكتور الكورس.
غالب وهو بيقلع هدومه: ليلى غلطانة، كانت قالت لجوزها الأول بعدين تروح، لكن شغل اشتغل من دماغها، دا حقه يكسر دماغها.
بسملة: قالت ليه؟ قالها لأ، مفيش مرواح، وهي كانت هتموت وتروح.
غالب: جوزها قالها لأ، يبقى لأ. لكن تكسر كلمته كدا غلط، وتصرفاتها أغلط. المهم ما علينا، فكك من دا كله، انتي وحشتيني. وشدها لحضنه.
بسملة بهمس: وانت كمان وحشتني أوي. وباست خده برقة.
في شقة مصطفى
مصطفى دخل الشقة لقى ريحتها كأنها شقة عريس، الأكل مترتب على السفرة، والحاجات منظمة، وكل حاجة في الشقة تخطف القلب. راح على السفرة واتبسط أوي لما لقى كوارع.
مصطفى بإعجاب: اممم، لاء، مكلفة أوي.
ليلى طلعت من وراه بابتسامة: وإن ما كلفتش لجوزي حبيبي، هكلف لمين يعني؟
مصطفى بص عليها بإعجاب أكبر وصفر: أفهم منك إنك كدا بتصالحيني يعني؟
ليلى راحت عنده وحوطت رقبته: اعتبريها ليلة حب بينا، بنعيد فيها أجمل ذكريات حياتنا. جاهز؟
مصطفى حاوط خصرها وهمس في ودنها: عاوزة توصلي لإيه يا ليلى؟ وهاتي من الآخر.
ليلى بابتسامة: مش عاوزة أوصل لحاجة، عاوزاك تصالحني. ما بقدرش على زعلك ولا على عدم كلامك معايا، والله الموت أهون من كدا.
مصطفى برفع حاجب: عامله لي كوارع ولبسالي نبيتي وقصير وعريان وتقولي لي اتلمي وأبطل قلة أدب؟ طب والله دا عيب في حق الليلة، حتى اديني بس 10 دقايق أستحمى علشان أجاري القمر دا.
ليلى مسكت إيده: أنا عاوزاك كدا، متضيعش وقت، واقعد كل وقولي رأيك.
مصطفى قعد وأكل من الأكل وكان تحفة أوي.
مصطفى: اممم، رهيبة، الكوارع من إيدك تحفة.
ليلى بابتسامة: بجد الأكل عجبك؟
مصطفى بغمزة: بس اللي عملت الأكل عجباني أكتر وأكتر.
ليلى راحت قعدت على رجله وحوطت رقبته وباست خده: آسفة إن زعلتك، وآسفة إن خرجت من غير إذنك، آسفة على كل حاجة عملتها.
مصطفى:
رواية بنت العدو الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ندا علي
مصطفي مسك منديل ومسح ايده بيه وبص لليلي: الحياه احترام وادب يا ليلي. لما كنتي عند اهلك كنتي بتحترمي الصغير والكبير، مكنتيش بتخرجي من وراهم. وحاليا اتجوزتي وعيشتي معايا يبقي تحترميني وتحترمي كلامي. اقولك علي الحاجه دي لاء تبقي لاء. هل انا هعمل حاجه ممكن تضرك؟
ليلي بصت في عيونه: مستحيل تعمل حاجه تضرني، وانا عارفه اني غلطانه ومش عارفه ابرر غلطي والله العظيم.
مصطفي بصلها: خرجتي من غير اذني، ورغم اني قايل بلاش يا ليلي الموضوع دا. ولبستي الدريس الضيق اللي تقريبا قولت عليه الف مره بلاش. سبتي سلمي لوحدها، ورغم اني منبه عليكي مليوون مره سلمي متخرجش غير معانا ومتروحش عند حد. ايه عملتيه؟ انا قولتلك اعمليه يا ليلي. ليا حق ازعل ولا مزعلش؟
ليلي بصت في الارض بندم: ليك حق تزعل وتاخد موقف كمان. وبصت في عيونه: نبدأ صفحه جديده ومش هكسر كلامك ابدا، وهتشوفي.
مصطفي بتنهيده: انا اتمني. هعدي المره دي بمزاجي، بس اقسم بالله العلي العظيم، حلفان ربنا شاهد عليا، فيه لو اتقررت تاني ما هعمل اعتبار لحاجه بينا. علشان انا مش صغير معاكي يا ليلي، مفهوم؟
ليلي ابتسمت ومسكت ايده: مفهوم والله وصدقني مش هتتكرر. ثق فيااا المرادي كمان.
مصطفي قام علشان يغسل ايده: دا انااا واثق ثقه محدش ثقها في مراته قبل كداا. وغسل ايده وملقاش فوطه ينشف. يعني اكل ولبس شيك يدخل النار، وحاجات عسل ومفيش فوطه.
ليلي ضحكت ودخلت جابت فوطه اديتها ليه: خد نشف على ما أشيل الأكل من على السفرة.
مصطفي شد اديها بالفوطه وحاوط وسطها: عملالي كوارع وتقوليلي هروح أشيل الأكل؟ مش ضروري الأكل. ركزي معايا أنا.
ليلي حاوطت رقابته: أركز معاك أكتر من كده هحفظ خطواتك بقى.
مصطفي اشتالها بابتسامة: إحنا نطلع من الحمام ونكمل كلام بقى. ونزلها على الشازلونج اللي في الصالة. هاا كنا بنقول إيه بقى؟
ليلي بابتسامة: أنا مقولتش أنت اللي دايما بتقول.
مصطفي: وأنا لسه قولت حاجة؟ أنا لسه هقول. ولسه بيقرب منها علشان يبوسها سلمي عيطت.
ليلي رجعت راسها بأسف: هتتفزع لو سبتها. هي هتنام على طول متقلقش. وجريت على الأوضة تجيبها. حبيبي ماما مخضوض عشان أنا مش جنبها. واشتالتها وفضلت تطبطب عليها علشان تنام. بس سلمي نامت كفايتها. آخر ما زهقت طلعت بيها لمصطفي اللي قاعد في الصالة بيتفرج على التلفزيون.
مصطفي بصلها بغيظ: أنا عارف إنه يوم مضروب من الأول.
سلمي بنوم مدت أيدها ليه علشان يشتالها: بابا.
مصطفي بصبر: يا قلبه. واشتالها بحنية وفضل يطبطب عليها وهي مبسوطة بكده.
ليلي بغيره: يعني أشمعنى هيا يعني عندها حد يطبطب عليها وياخدها في حضنه وأنا لأ.
مصطفي برفع حاجب: ما أنا كنت لسه هاخدك بس ملكيش نصيب. تعالي اركني على كتفي تعالي.
ليلي بضحك: أنا عايزة أنام جوه مبحبش النوم على الشازلونج ده.
مصطفي: طب قومي ننام جوه. واخدها وهو شايل سلمي في حضنه وناموا كلهم جوه تحت التكييف.
سلمي بنوم: أشرب.
ليلي قامت جابت ميه ومصطفي شرب سلمي.
مصطفي: صوتك كله مليان نوم وعينك مبتناميش ليه.
سلمي دفنت نفسها في حضنه: كده.
ليلي نايمة جنبهم هتولع. سلمي خدت مكانها في حضن مصطفي وخدت حنيته كلها وحبه. ضحكت إنها بتغير من بنتها.
مصطفي باستغراب: بتضحكي على إيه أنت كمان؟
ليلي اتحركت نامت على كتفه: بقول في نفسي سلمي خدت حضنك وحنيتك وحبك. فضحكت إن غيرانة منها.
مصطفي باس راسها واخدها في حضنه: لو أنا بحبها ف أنا بحبها علشان انتي أمها. ولو هي بنوتي الصغيرة ف انتي بنوتي الكبيرة ومراتي وحبيبتي. يعني انتي أكتر منها. شوفتي بقى.
ليلي رفعت نفسها وباست خده: وربنا يخليك لينا ومنحرمش منك أبدا.
في شقة غالب.
غالب نايم على السرير وبسملة في حضنه. فونه رن وكان سليم.
غالب: بسملة اتحركي كده يا حبيبي عاوز أقوم أرد.
بسملة بنوم وهمس: لأ خليك. اللي بيتصل هيفصل دلوقتي. إحنا نايمين.
غالب بحنان: هرد وأجي على طول مش هتأخر. بس قومي كده.
بسملة اتحركت في السرير وهو قام في البلكونة يرد. وهي قامت ترضع عمر.
غالب: حبيبي قلبي أبو أماندا اللي وحشني.
سليم بابتسامة: الغالي اللي وحشني أكتر. أخبارك إيه يا أبو عمر.
غالب: الحمد لله يا حبيبي. والله مبتجيش رغم إنك في إجازة. تعالي يعم زيارة يوم نقضيه سوا.
سليم: بيني وبينك أنا جاي وطالب القرب منك. مش عاوز أجي فجأة كده وأحط حد قدام أمر واقع.
غالب باستغراب: في حاجة ولا إيه؟ اتكلم سامع.
سليم: أنا طالب إيد كنز أختك.
غالب لحظة صمت عدت عليه ولا عارف يرد ولا عارف ينطق. وأخيراً قال: أنا عمري ما هلاقي ليها حد أحسن منك والله يا سليم. بس الكلمة كلمتها في الآخر هي اللي هتعيش. ولو هي موافقة يبقى شرف إني أناسبك يا صاحبي والله.
سليم فرح أوي لأنه متأكد من رأي كنز: حبيبي ربنا يخليك. طيب كلمها كده ورن بيا قولي أجي العيلة تشوفني ونتعرف على بعض كده.
غالب: بإذن الله بكرة هيوصلك رد. وقفل معاه وفضل واقف شوية في البلكونة يفكر لحد ما بسملة قطعت تفكيره بإنها حطت أيدها على كتفه وقفت جنبه.
بسملة: الموضوع مش محتاج تفكير. سليم راجل يعتمد عليه هيحافظ عليها وهيحبها. عرفت إنك بتفكر دلوقتي إنك لو وافقت بتظلمها عشان كان متجوز قبل كده وعنده بنت. بس هو ملوش ذنب يا غالب في كده. هي شاف كنز وحبها ومش من دلوقتي. ده من زمان. اتكلم بكرة مع كنز وشوف ردها الأول.
غالب بصلها: سليم صاحب عمرنا أنا ومصطفي. وقبل ما مراته تموت كان بيعاملها بما يرضي الله وكان بيحترمها وبيحافظ عليها. وميقولش عليها غير كل خير. وأنا متأكد إن كنز لو ضيعتها من إيدها هتبقى غلطانة. بس عشان كان متجوز قبل كده عمري ما أقدر أضغط عليها توافق أو لأ. هي حرة.
بسملة: إن شاء الله خير يا حبيبي. خليك هنا اعمل كوبايتين شاي وأجي نفضل هنا شوية. الجو حلو والناموس خف شوية أهو.
غالب هز راسه وبسملة راحت تعمل الشاي.
في منزل عيلة الحبايبه.
جمال ومروة وسالم وأنعام وشهد وأحلام قاعدين قدام البيت قدام فرن القش وفرشين حصيره وبيخبزوا وبيأكلوا قرص من اللي بيعملوها وجبنة وشاي والجو جميل والقعدة كلها ضحك وهزار.
أحلام: خفي القش يا مروة. الناس لما تزيد قللي القش عشان اللي في الفرن ميتحرقش.
مروة بابتسامة: حاضر. وبصت لجمال: جمال إيه رأيك وأنا بتعلم أشتغل في الفرن القش؟
جمال وهو بيعملها سندوتش: شاطرة يا حبيبي. أجمدي كده واتعلمي كل حاجة. عايزك ست بيت شاطرة وكل حاجة بتعرفي تعمليها. خدي كلي السندوتش ده.
أنعام: ليلي اتعلمت تقف قدام الفرن القش ده وهي في تالتة إعدادي. ولوحدها. كلنا كنا في الأرض بنروي. فاكرة يا أحلام.
أحلام بابتسامة وهي بتخبز: فاكرة. وهي عايزة تعمل معمر بتموت فيه. وهو في الفرن القش راحت حطت القش وفضلت تولع لحد ما ولعته وعملت المعمر وجابته وجت على الأرض.
سالم: وكانوا شوية معمر أبويا الله يرحمه. كان يقولك أكل ليلي لا يعلى عليه.
جمال: القهوة من إيد بسملة أختي برضه ملهاش حل. كل واحدة في البنات هنا مميزة بحاجة.
مروة بصتله: أنا مميزة في إيه يا جمال؟
جمال غمزلها: بيني وبينك بقى.
سالم بصله: اتلم يلا وانت قاعد. وقوم هات شوية قش لمراتك. القش اللي جنبها خلص.
جمال: والله يا بابا أنت بتعاملني على إن جوز بنت من عيالك. أنا ابني على فكرة.
رشا: براحة على الواد يا سالم الاه.
سالم: اسكتي يوليا. الرجالة مبتدلعش. عشان لما ربنا يرزقه بحتة عيل يعرف يربيه صح.
مروة: ماما أحلام اطلعي القرص من الفرن إزاي؟ هتحرق.
أحلام: حطي القماشة على إيدك وفي ثانية تشدي الصاج وتمسكيه بالقماشة وتفضيه في الطبق الكبير. يلا.
مروة عملت زي ما أحلام قالت بالظبط: أوعى عليا وعلى شطارتي. هعمل قناة على اليوتيوب.
شهد بضحك: ونسميها يوميات مروة والفرن القش.
مروة بغيظ: الحقد بان أهو بقى. بسم الله عليا وعلى اللي حواليا.
رشا: بتوع ليلي وبسملة فين يا أحلام؟
أحلام: في الكيس جنبي أهم. جمال يروح يوديهم الصبح. زمانهم ناموا الوقتي بلاش نقلقهم.
سالم: البت بنت تامر متعرفوش عملت إيه؟
شهد: أه سارة زميلتي اتجوزت من شهر. أبوها مسافر السعودية كمان أسبوع. المهم اتصل بجوزها قاله تعالي أنت وسارة قضو معانا اليوم قبل ما أسافر. راح جوزه قاله ولا إحنا نجيبك ولا أنتو ليكم دعوة بينا.
رشا: يووه إزاي يعني أبوها. ليه حق فيها دي اللي متجوزة محمد بتاع الهدوم.
شهد: أيوا هو. الناس كلها بتقول عليه محترم وابن ناس. بس اللي حصل ده بقى. قالولك ده بره ابن ناس وفي البيت همجي وشوارعي.
أحلام: طب وأبوها سكت؟
سالم: سكتت إيه. ده راح جابها بشنطة هدومها بعد ما الولد طلع برا البيت. ولما رجع ملقاش البت. جيه عند بيت أبوها بسكينة ونزل ضرب في أي حد يقابله.
أحلام: استغفر الله العظيم يارب. الواد ده بيتعاطى حاجة ولا إيه.
جمال جيه بالقش: لأ ده أخوه اللي بيتعاطى. لكن الواد ده محترم جدا. معرفش إيه اللي حصله وعمل كده. ومحبوس دلوقتي في المركز. البت بلغت فيه.
أحلام: ربنا يسترها على بناتنا ويهدي سرهم. لازمتها إيه البهدلة دي. ما يسألوا على الواحد قبل ما يرموا بنتهم في النار.
رشا: قومي يا شهد ودي الكوبايات دي المطبخ واغسليهم وحطي الجبنة في التلاجة. يلا.
في شقة مصطفي.
الساعة أصبحت 3 الفجر ومصطفي وليلي وسلمي نايمين. قام مصطفي على رنت فونه المستمر. بص لقي رقم متسجل ' ب نوال '. بص على ليلي واتأكد إنها نايمة. طلع البلكونة ورد عليها.
مصطفي: الوو. إزيك يا نوال. أخبارك.
نوال: ديشااا ابن خااالي الغالي. أخبارك إنت عامل إيه ودنيتك عاملة إيه.
نوال: بخير الحمد لله. اللي خلاني أرن بيك دلوقتي إننا في البلد ونسينا بيت جدو غالي. وسألنا على بيتك. الناس جابونا عنده. ممكن تستقبلنا عندك لصبح؟
مصطفي سكت شوية ومبقاش عارف يتصرف. مراته مجنونة وفاكر أكتر من مرة اتخانقوا قبل الجواز بسبب نوال. ممكن تضرب نوال. وعشان يصحها ويفهمها دول يكونوا خلوا تحت. ومبقاش عارف يرد.
مصطفي: تمام حاضر. نازلك أهو يا نوال. وقفل.
ليلي من على السرير: نوااال مين اللي نازلها يا مصطفي؟
مصطفي غمض عينه وعرف إن في خناقة هتحصل وحالا: اهدي اهدي. عمتي ناهد وبنتها نوال تحت البيت.
ليلي بصتله: عمتك على دماغي وعلى راسي. لكن الممحونة بنتها دي تطلع وتيجي هنااا. لأ وتاخدك بالحضن وشغل السهوكه بتاعها ده. لاء.
مصطفي راح عندها وباسها برقة: حبيبي مينفعش نسيب الناس تحت. هيقولوا مراته مبتعرفش في الذوق. لكن ننزل ونستقبلهم وبعدين نتكلم. وكمان هتشوفي معاملتي مع نوال.
ليلي بضيق: هي من سنك وأنا أصغر منكم بكتير. هتفضل تقولي كلام يحرق دمي.
مصطفي: انسفهالك وقتها. يلا البسي الإسدال وتعالي.
ليلي راحت لبست الإسدال ونزل مع مصطفي على تحت عند البوابة. وأول ما فتح البوابة نطت نوال في حضنه.
رواية بنت العدو الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ندا علي
"لا والله في أييه يا نوال مش خير نايمة على حضن جوزي ليه؟ ده حتى يا شيخة حرام عليكي مش حلالك هو عشان تعملي كده.
" في إيه يا ليلي؟ ده أخويا عادي، متتغيريش على جوزك كده، مش هيتخطف منك، متخافيش."
"وإن ما غيرتش على جوزي أغير على مين يا نوال؟ بعدين جوزي مكتفي بيا."
"جرى إيه يا بنات؟ انتوا هتمسكوا في بعض ولا إيه؟ إحنا ضيوف عندك يا ليلي، عيب المقابلة دي، وبعدين نوال ومصطفى رضيعين على بعض."
"مفيش حاجة يا عمة، اتفضلي اطلعي فوق، هي ليلي بس مش متعودة على إن حد يحضنها ولا بتحب كده، معلش."
"لأ، تتعود. أخواتك ليهم حق عليك يا مصطفى، لازم تعرف مراتك كده، أوماال."
"إخواته لما يبقوا من نفس الأم والأب غير كده، جوزي ميحضنش غيري."
"عشان خاطري، عدي الليلة ومشّي اليوم، وحياة بنتك يا شيخة."
"اصبرر عليااا، مسيرك هتبقى تحت إيدي يا مصطفى."
وطلعوا كلهم على شقة مصطفى. دخلت نوال على أوضة الأطفال بعد ما قلعت جزمتها على السجادة اللي في الصالة وطرحتها على الكنبة في الصالة.
ليلي أول ما بصت على المناظر دي سكتت، بس الوضع معجبهاش.
"أعمل عشا يا عمة، خفيف ولا أسخن الفراخ؟ عندنا فراخ ورقاق وشوربة."
"لأ، اقلي بطاطس وحاجات خفيفة كده."
"حاضر."
"خد بالك من سامي لتصحى على ما أخلص، ولو حبيتو يا عمة تاخدوا شاور، الحمام موجود، وريهم يا مصطفى."
قشرت البطاطس وقطعتها وغسلتها كويس وقطعت الطماطم حتت صغيرة وحطت عليها شوية ملح وحطت طاسة فيها شوية زيت وحطت الطماطم لحد ما اتسبكت وجابت البيض وحطيته عليهم وفضلت وغطت عليهم وكملت العشا.
"ليلي، خلصتي ولا لسه؟"
"تعالى، أعمل السلطة بس على ما أطلع البطاطس من الزيت."
وقف جنبها وقعد يقطع السلطة.
"أوعى على القمر وهو بيطبخ، يا ولاد."
"أوعى على القمر وهو بيحصّن نوال تحت، صبرك عليااا."
"يا بنتي، أنا لحقت أتنفس؟ أنا بفتح البوابة لقيته في وشي، أقسم بالله."
"بت باردة! يعني أمها مقالتش ليها إنك مهما كنت قريبها المفروض متقربش ليك، أو هي أصلاً لازم تكون عارفة في نفسها كده؟"
"استغفر الله العلي العظيم من كل ذنب... خلاص بقا، سيبك منها خالص، ولا توجهي كلام ليها."
"لأ، لو موجهتش كلام ليها هتتكلم معاك، وأنا مش عاوزة كده."
"مصطفى يبني، إحنا كده هننام، بقالكم ساعة في المطبخ."
"خلاص يا عمة، خلصت أهو... يلا اشتال يا حبيبي، طلعها."
مصطفى طلع الصينية وليلي وراه، ولقت نوال طالعة من أوضة الأطفال لابسة بجامة ضيقة بكم، وده جنن ليلي.
"هو إنتي عادي تباني قدام راجل غريب عنك بالمنظر ده يا نوال؟ أمال لما تتجوزي هتلبسي لجوزك إيه يا حبيبتي؟"
"فين الغريب اللي هقعد قدامه بالبجامة يا ليلي؟... إنتي؟!"
"لأ يغالية، بس أنا علاقتي بولاد خالتي الشباب معدومة، إنتي بقااا بنسبالك تباني ببجامة قضية كده. لو ده عادي عندك، إنتي حرة، بس متلبسيش كده قدام جوزي أبداً."
"ادخلي يا نوال، البسي إسدال وتعالي كلي يلا."
دخلت نوال على أوضة الأطفال تغير هدومها وتلبس حاجة محتشمة، وليلي ومصطفى وناهد قعدوا أكلوا، وانضمت ليهم نوال، وبعد شوية ناهد ونوال دخلوا يناموا، وليلي ومصطفى دخلوا أوضتهم.
"أخيراً... أنا قاعدة قدام جوزي بعباية وطرحة، ونوال باشا قاعدة ببجامة ضيقة قدامك."
"تاني مرة، التصرفات اللي عملتيها برا دي مش عاوز ألمحها."
"حاضر يا حبيبي."
"المهم، عاوزة فلوس."
"عاوزة كام؟ وليه؟"
"اللبن بتاع سلمى خلصان وعاوزة أجيب شامبو وبرفان، حاجات تدلعك يا صاصتي، افهم."
"طب ادخلي جوا وسعي شوية، عاوز أنام."
"طب إيدك على الفلوس، طاايب."
"طب ادخلي جوا وسعي شوية، عاوز أنااام."
"في الصباح في منزل عائلة الجبراني."
"ده إنت راجل والله العظيم ما حد يقدر يعاشرك ساعة."
"طب ادخلي جوا بدل ما أجي فعلاً أعلمك الأدب بقاا."
"مالك؟ صوتك إنت ومراتك عالي ليه من صباحية ربنا؟ في إيه؟"
"نايم في أمان الله، قولتلها صحيتي الساعة 8، صحيت، صحيت، مصحتش خلاص، أجي أبص ألاقي الهانم جايبة نص كوباية ميه ورزعة في وشي، دي عمايل واحدة عقلها ياما!"
"بتدلع عليك يا وله، مالك في إيه؟"
"بتدلع في إيه بس يما؟ أنا مبحبش الدلع أصلاً، بطوط فين؟ أنام على رجلها."
"تعالي يا قلب بطوط، أنا جوا أهو."
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام، في ناس هنا مبتسلمش على رجالة."
"حد الله، أنا مش فايق لحد فيكم، عشان كده مش هرد عليكم."
"اسكتوا وسيبوا الواد ينام، مش هتبقوا إنتوا والزمن عليه."
"يا حجة فاطمة، د لعك في العيال ده مش نافع."
"علي الطلاق يا جدي، إنت حاسسني إن عندي 9 سنين وبتدلع فياا يا جدع؟ أنا راجل معتمد عليا، مالك كده."
"حسك بعد الجواز مش مظبط كده؟ فاكر أيام ما كنت تقول جوزوني ومش هحتاج حاجة من الحياة بعد كده."
"كنت عيل. تسمع كلام عيل يا عم خالد، ما إنت مجرب، كنت شايفني بغبط؟ راجعني يا جدع، قولي إنت غلططط، مش تيجي فرحي وتشهد على الجواز كمان؟ كنت بتعمل فيا كده ليه؟"
"بس اسكتوا، اسكت يا غالب، مراتك بتحبك وبتخاف على زعلك، خاف إنت كمان على زعلها وخدها على قد عقلها، هي الست هتيجي بإيه غير بالحنية."
"أنا هعاملها بحنية، وأنا مين يعاملني يا بطوط؟ مبعرفش أنام من صويت الواد طول الليل ولا من زن أمها طول النهار. قوليلي أعمل إيه؟"
"ده الجواز ودي الحياة، ولا إيه يا عم خالد؟"
"ولا في كلام بعد كلامك يا حج غالي، والله."
"بيضحكو عليك، دلعها تدلعك، عاملها حلو هتعاملك حلو، الست إيه غير مشاعر."
"الفطار يا رجالة، يلا."
"فين كنز يا خالتي أميمة؟"
"كنز برا، قاعدة بتاكل أهي."
"طيب، حاضر."
"عاوزك في حوار بعد الفطار."
"حوار إيه يا غالب؟ في حاجة ولا إيه؟"
"بعد الفطار هقولك علطول، كلي دلوقتي، كلي."
"بعد الفطار."
"قوليلي بقا يا ست كنز، تعرفي سليم منين؟"
كنز بصتله بخجل: أنا معرفتوش من وراكم والله، هو قالي أنا عاوز أتقدملك وأنا قولتله كلم أهلي.
غالب بابتسامة: وهو كلمني، هل بقى أنتي موافقة بيه نمشي الحوار ولا أرفض؟
كنز بسرعة: لااااء وافق، أنا موافقة.
غالب لكنز: يواطيه أنا شايل هم أقولك إيه، وإنتي أصلاً اللي بعتيه، على العموم أنا مش هلاقي راجل زي سليم.
كنز بهمس: أنا عارفاه، هو كويس ومحترم وجنتل وابن ناس وقمور وبحبه.
غالب: عالي صوتك طيب عشان أسمع.
كنز بهمس وخجل: خلاص موافقة يا غالب، في إيه بقى؟
غالب حضنها وباس دماغها: يبقى على خير يا قلب أخويا.
***
في شقة مروة.
مروة كانت بتكلم أمها في التليفون: يماما والله العظيم أنا تعبانة ومش قادرة أجي، جمال قالي تعالي أوديكي بس أنا حرفيا مش قادرة.
نجوى: مالك يا مروة تعبانة ليه يا حبيبتي؟ تعالي أعدي معايا يومين ياستي.
مروة: أولاً مبعرفش أنام غير على سريري، ومبعرفش أعد، بالله حليني متجبنيش، أنا كويسة وزي الفل أهو.
نجوى بتنهيدة: ماشي يا مروة خليكي، ولا كأن ليكي أهل ولا ليكي حد، كأنك مقطوعة كده.
مروة تجاهلت كلامها: انتي عاملة إيه وبابا عامل إيه؟ كلمتيه امبارح؟
نجوى: والله متبهدل في حوار الورث ده بهدلة يا مروة.
مروة: ليه يا ماما؟ في إيه؟
نجوى: عمك سعد بيقول البيت ده من حقه، وأبوكي ياخد أرض زراعية، ومش عارفة بقى المشاكل ليه.
مروة: ماما متخليش في الحوارات دي، أخوات مع بعض، هما أحرار.
نجوى: أنا مالي يا أختي، مليش دعوة بحاجة.
جمال طلع من الحمام: مروة اعمليلي كوباية شاي.
مروة: ثواني يا ماما... شاي إيه الأول، تعالي أعملك الفطار.
جمال: سندوتش على السريع، عاوز أنزل الشغل، اتأخرت، الناس واقفالي.
مروة: حاضر يا حبيبي، ماما اقفلي كده على ما أعمل لجمال الفطار، وهبقى أرنلك على طول.
وقفت معاها وعملت فطار خفيف ليه، وراحت على أوضة النوم.
جمال كان بيلبس ساعته في إيده: عملتي فطار ليه يا مروة؟ بقولك سندوتش سريع.
مروة: يا حبيبي سندوتش إيه اللي هيسندك طول النهار؟ كل واشبع الأول، وانزل الشغل براحتك.
جمال راح عندها وباس راسها: تسلميلي إيدك يا روح قلبي، يلا اعدي معايا كلي.
وقعد وقعدها جنبه، وفطروا، وجمال نزل شغله، ومروة بدأت تنضف في البيت.
***
في شقة مصطفى.
ليلى واقفة في المطبخ بقميص بيتي ورافعة شعرها كحكة، بتعمل فطار، وسلمى بتلعب جمبها على الأرض في الحلل.
ليلى: سلمي اطلعي لباب، يا حبيبتي هتتحرقي من الزيت.
سلمى: مش عارفة فين بابا.
ليلى بصتلها: مع الحرباية نوال ولا فين... مصطفىاااا.
مصطفى دخلها المطبخ، وكان معاه مكالمة شغل، برق ليها إنها تسكت، وهي قالتله: خليك معايا هنا، بهمس.
مصطفى: كلم دكتور تامر، واحجز منه الكيماوي اللي هتحتاجه، يا دكتور سامح... خلاص تمام... مع السلامة.
وقفل: في إيه؟
ليلى بتمثيل براءة: تعالي عاوزاك ديما قدامي يا حبيبي، وحشني.
مصطفى بصلها: ليلى مبحبش جو الكيد النسوان ده، أنا أكيد مش هبص لنوال يعني.
ليلى راحت عنده وحطت إيديها على وشه وبوست خده: حبيبي أنا عارفة إنك عمرك ما تبص ليها، بس هي مش مضمونة، وأنا أموت ولا أشوف واحدة بتبص ليك حتى.
مصطفى باسها بحب: وأنا مفيش في قلبي غير واحدة بحبها وبموت فيها، ومراتي وكل حياتي، المفروض تثق فيا.
ليلى: وأنا بثق فيك أكتر من نفسي، يلا الفطار جهز أهو، أنا عاوزة أنزل السوق يا مصطفى، مفيش تخزين في البيت خالص.
مصطفى: اكتبي اللي انتي عاوزاه، هنزل أنا أجيبه، خليكي انتي مع عمتي هنا، وبأمانة ملكيش دعوة بنوال خالص.
ليلى بصتله من فوق لتحت: نعممم نعممم، نوال مين دي اللي أشغل دماغي بيها.
مصطفى مسك إيديها وبدل ما يبوسها عضها: بتردحيلي على آخر الزمن؟ تردحي يا ليلى؟ يخساارة تربيتي فيكي. المهم اكتبي الطلبات عشان هفطر وأروح أجيبها، ونروح عند بيت العيلة.
ليلى بفرحة باسته: شوووف كل يوم بحبك زيادة يا جوزي والله العظيم.
سلمى بصتلهم ورفعت إيديها لمصطفى: أبوسك زي ماما يا بابا.
ليلى بعياظ: حتى دي فيها مشاركة.
مصطفى رفعها وفضل يبوس فيها: روح بابا وقلبه.
نوال دخلت عليهم المطبخ: إيه يا جماعة أساعد في حاجة؟
مصطفى: تسلمي يا نولة، منحرمش منك، ليلى خلصت خلاص.
ليلى بهمس: نولة؟ وبصتله من فوق لتحت وهي رافعة حاجبها، ورجعت كملت الفطار.
نوال: صحيح يا ديشا، عاوزاك تفرجني على البلد بقى وكده.
ليلى بصتلها بسرعة: هتتفرجي على إيه في البلد؟ البلد مفيش فيها غير بقر وحمير وأراضي زراعية، مفيهاش حاجة يعني.
نوال: ليلى انتي مش واخدة بالك إن أنا جاية من مدينة؟ يعني الحاجات دي هحبها لما أشوفها.
ليلى: لأ مدام هتحبيها يبقى أنا أفرجك، ستات زي بعض، ونتماشي شوية، بس لما نروح عند العيلة بقى.
نوال بصتلها بغيظ: طيب يا ليلى، نبقى نتفرج سوا.
وطلعت بره.
مصطفى بصلها وحس إنها هتنفجر فيه: عندي شغل أصلاً، وإنتي اللي مأخراني، هختفي من قدامكم لحد بليل بعد ما أوصلكم هناك.
ليلى: جوايا بيقولي عيطي، ومنعة نفسي بالعافية، ده أنا بغير عليك من بنتي، يناس، تقوم تطلعلي دي في البخت.
مصطفى مسك إيديها وبص في عيونها: ليلى حبيبتي كلامك ده بيخليني أضايق، انتي مش واثقة فيا يعني؟ أنا هبص لنوال طيب؟ حد معاه القمر يسيبه ويبص لنجوم؟ يبقى أهبل، وأنا معايا ست البنات كلهم.
ليلى بصتله بحب: قولتلك أنا واثقة فيك، بس مش واثقة فيها هي.
مصطفى: وأنا راجل متجوز، بحترم وبحب مراتي وبنتي جداً، يلا اخلصي عشان عاوز أنزلك السوق.
ليلى: خلاص مدام هنروح عند العيلة، أروح أنا وبسملة عشان أعرف هجيب إيه عشان مننساش حاجة.
مصطفى: طيب تمام.
وليلي جهزت الفطار وطلعته، وقعدوا فطروا، ونوال وناهد بدأوا يجهزوا حاجاتهم عشان يروحوا بيت العيلة.
***
في بيت عيلة الجبراني.
العيلة كلها قاعدة، بما فيهم كنز وأميمة وبسملة وإيناس بيلفوا محشي عشان عرفوا إن ناهد وبنتها جم، ومصطفى جايبهم على البيت.
غالب: بما إن الكل متجمع، أحب أقولكم إن كنز متقدم ليها عريس، وأنا موافق جداً بيه.
خالد باستغراب: دا مين العريس ده؟
غالب بابتسامة: سليم صاحبي كلمني امبارح، وأنا كلمت كنز النهارده وموافقة.
كنز أول ما سمعت الكلام ده، بدأت الابتسامة الخجولة اللي كانت على وشها تختفي، ويظهر مكانها خيبة أمل، هي عاوزاه وبتحبه، جدها مش موافق ليه؟ بس هي مستحيل تسيب سليم.
وقفت وقالت بكل قوة عكس رعشة قلبها: بس أنا موافقة بسليم يا جدي، أنا عاوزاه.
رواية بنت العدو الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ندا علي
غالي بهدوء: وانتي ليه توافقي بواحد كان متجوز ومخلف ليه؟
كنز بهدوء: علشان أنا معجبة بسليم يا جدي. هو فعلاً كان متجوز بس حالياً لأ مش متجوز. سليم شخصية وكويس ومحترم وهيحافظ عليا. ما أنا ممكن أتزوج واحد لسه متجوزش يبهدلني.
غالب: بعد إذنك يا جدي هقاطعك في الكلام وهقولك سليم راجل أوي. يعتمد عليه وصاحبنا أنا ومصطفى من زمان ومعرفة جامدة. أنا شايفه مناسب لكنز. أنا كنت قلقان كنز ترفضه عشان موضوع كان متجوز بس مدام هي موافقة أنا شايف إن مفيش أي مشكلة تانية فيه.
غالي بص لخالد: رأيك إيه في الموضوع دا يا أبو مصطفى؟
خالد: والله يا بابا اللي فيه الخير يقدمه ربنا. خليه ييجي ونشوفه قعدة رجالة الأول وبعد كدا إن شاء الله خير.
غالي: استعنا بالله. خليه ييجي بكرة بليل ونشوفه.
القلق والتوتر اللي كانو عند كنزي حل مكانهم الابتسامة والفرحة. هي مش هاممها نظرتهم فيه، كفاية نظرتها هي وكفاية هي شيفاه إيه.
مصطفى دخل وعلي إيده سلمي ورفع إيده ليهم بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
غالب: يا مرحب يا مرحب. دا النهاردة عيد مصطفى الجبراني بجلالة قدره قرر يعترف بينا خلاص.
فاطمة بابتسامة: قلب فاطمة اللي نور البيت كله.
مصطفى راح عند فاطمة وباس دماغها: حبيبة قلبي اللي وحشاني.
فاطمة بابتسامة: فين ليلي؟
مصطفى بص وراه: هتلاقيها برا مع عمتي ناهد ونوال بنتها. جم عندنا امبارح بليل باتوا وجينا دلوقتي.
ليلى دخلت ومعاها شنطة ووراها نوال. سلمت على الكل وقعدت على الكنبة بهبطان. وناهد ونوال سلموا على الكل وقعدوا.
غالب: أمّال سعد أخوكي فين يا نوال مجاش معاكم ليه؟
نوال: سعد في شغله مش فاضي. قولنا هنروح البلد زيارة قال روحوا أنا مش جاي.
غالي: طب ادخلي يا ناهد يا بنتي. دخلي هدومك انتي وبنتك في أوضتي يلا وتعالوا.
ناهد قامت هي ونوال ودخلوا حاجاتهم أوضتهم.
ليلى: بسملة فين يا أبو عمر؟
غالب: فوق يا أم سلمي. اطلعي ليها.
ليلى: كنز قومي معايا نطلع ليها. يلا يا سلمي.
سلمي جريت على مصطفى: لأ مع بابا. امشي انتي.
مصطفى بصلها: سبيها واطلعي انتي.
ليلى: لو عيطت نادي عليا انزل أخدها منك. تعالي كدا عاوزاك الأول.
مصطفى قام ومشي معاها لحد السلم: في حاجة ولا إيه؟
ليلى: بالله العظيم لو لقيتك بس بتبص لنوال ولا بتوجهي كلام ليها هنزل أنهيك. أنا حذرتك أهو يا ابن الجبراني.
مصطفى برفع حاجب: يعني انتي هتنزلي تنهيني صح؟
ليلى بتوتر: لأ دا تهديد بس. بعدين أنا واثقة في جوزي. روح قلبي وعارفة إنه عمره ما يبص لحد غيري أنا.
مصطفى قرص دراعها: ولما انتي واثقة فيا بتنادي عليا تعمليلي محكمة ليه؟
ليلى ضحكت: يا حبيبي بأكد عليك. خد بالك من سلمي ومتخليهاش تبهدل لبسها. يلا يا كنز.
مصطفى راح عند الرجالة وليلى طلعت هي وكنز عند بسملة.
ليلى بصتلها بعد ما أخدت عمر من إيدها: مالك مبوزة ليه على الصبح؟ في إيه؟
بسملة بغيظ: يا شيخة ولا جوز بيريح ولا أم بتريح ولا أخ بيريح. إيه العيشة دي؟
ليلى: استغفر الله العظيم يا رب. مالك يا ابنتي في إيه؟ فاقدة الأمل في الحياة كدا ليه؟
بسملة: البيت زي ما انتي شايفة كدا يضرب يقلب وعمر عمال يعيط ليل نهار ومش عارفة أطبخ ولا أعمل حاجة. عاوزاني اشتاله ليل نهار. خد يا غالب اشتاله يقولي مش فاضي.
ليلى: كلهم كدا أقسم بالله. وبعدين شغل البيت إيه اللي عندك؟ أنا كنت برضع سلمي تنام لحد ما أخلص تنضيف وطبيخ.
بسملة: برضعه ومش بينام غير دقيقة أو أقل. يا ليلى أقوله يا غالب أنت في البيت أهو خده نيمه معاك. مفيش فايدة.
ليلى: جت عندنا نوال بنت عمتي ناهد عمة مصطفى وغالب. جت بليل وباتت عندنا. ميوعة تلاقي قلة أدب تلاقي. كنت هتشل منها.
بسملة بضحك: نوال اللي كانت معجبة بمصطفى قبل ما تتجوزي؟
كنز: أنا عاوزاكم تسكتوا ومشاكلكم الزوجية دي نحلها مع أزواجكم. خليكم معايا للخبر اللي هقوله. سليم اتقدم ليا والكل وافق وهييجي بكرة عشان جدي يشوفه.
ليلى بفرحة: يعني هيبقي عندنا فرح يا عيال أخيراً.
كنز: اتنيلي. دا جدي مكنش موافق ولسه مش موافق. قال لما يشوفه. يعني دي ولا قراءة فتحة ولا حتى رؤية شرعية.
بسملة: جاي يشوفه النهاردة بكرة يوافق. سليم أصلاً ميترفضش إن شاء الله. جدك عمره ما هيرفضه. سلمي فين يا ليلى؟
ليلى: مع أبوها تحت. سلمي بنتي متعلقة بمصطفى تعلق. حتى واحنا نايمين عاوزة هي اللي تحضنه وهي اللي تبوسه. وهو خارج عليها عمايل كأنها ضرتي.
بسملة بضحك: أظن مصطفى فرحان بكدا أوي.
ليلى: بيقولي دي اللي مخلياكي على ذمتي لحد دلوقتي. طول النهار قلبي أبوكي روحي أبوكي.
كنز بضحك: وطبعاً انتي جواكي بتولعي. مصطفى كان ليكي لوحدك دلوقتي أصبح ليكي شريك فيه.
ليلى بضحك: دي حقيقة. أحياناً كتير بغير منها. بحس إني وحيدة كدا. المهم قومي يا بسملة. البسي خلينا ننزل تحت عشان مبرتحش لنوال دي. يلا.
كنز فونها رن وكان سليم. بصت ليهم وقالت: طيب هروح أرد على سليم وأنا هاجي وراكم. وراحت على شقتهم.
بسملة وهي بتلبس: إسراء وصفوان هينزلوا إجازة بس مش عارفة إمتى. كلمتك؟
ليلى: إمتى دا. إسراء مقالتش ليا. مكلمتهاش الفترة اللي فاتت خالص. ولا أحلام قالتلي.
بسملة: أحلام لسه عرفت امبارح. إسراء كلمته بتقولها نضفي الشقة عشان نازلين إجازة.
ليلى: ييجوا بسلامة يا رب. والله العظيم أنا اللي عاوزة أنضف شقتي اللي هنا. زمنها فيها تراب قد كدا.
بسملة: أنا أصلاً معرفش إنتوا إيه اللي مخليكم تعقدوا لوحدكم. طب ما تزني على دماغ مصطفى ترجعوا على البيت هنا تاني.
ليلى: بفكر في كدا والله يا بسملة. سلمي لوحدها وأنا مش عاوزاها كدا. الطفلة المتوحدة دي بتبقى حاجة نيلة. عاوزاها هنا الكل يلعب فيها. هي عاوزة كدا أصلاً.
بسملة طلعت بيها وهي بتلبس الشبشب: طب ما تجدعني كدا وتجيبي ليها أخ ولا أخت.
ليلى: لالا مش دلوقتي خالص. لما أسترد صحتي من الحمل والولادة والرضاعة. سنة كمان كدا. يلا ننزل ابنك نام أهو. حبيب خالته دا. وباسته. ونزلوا على تحت.
في البيت من تحت.
غالي: خليك يا مصطفى. أنت ومراتك ناموا هنا النهاردة.
مصطفى: لالا. الدنيا هنا ناموس والكهربا بتقطع وبهدلة. مبعرفش أنام وأنا عندي شغل الصبح. وسلمي عندها حساسية من قرص الناموس. جسمها بيحمر وبتتبهدل.
أميمة: ما تخليك النهاردة يا مصطفى. قوليلو يا ليلى هو عندك أهو. عاوزنا نبات هنبات. نروح هروح. معرفش أنا أجبره على حاجة.
غالب بهمس لمصطفى: لاء مسيطر.
مصطفى برفع حاجب: أما إنت مفكر إيه؟ يلا بس كله بالاحترام والأدب.
غالب: اديني من خبرتك دي يا جدع. أخوك مش عارف يتعامل خالص في أي حاجة في الحياة.
مصطفى: إنت اللي حمار كبير. الستات عاوزين الحنان والكلمة الحلوة والدلع. وأنت مفيش عندك التلاتة.
غالب هز دماغه: إنت صح. أنا محتاج أدلعها. وبصله. أرقصلها؟
مصطفى سكت شوية: يارب إنت عالم بالحال وغني عن السؤال. يارب. أنا مقدرش أستحمل الكائن دا نهائي. دا محدش يعيش معاه.
نوال: أنا سامعة صوت خيل. هو هنا خيل؟
فاطمة بابتسامة: عندنا اسطبل خيول.
نوال بفرحة: واو. مصطفى ممكن تفرجني عليه بليزز.
مصطفى بص لليلى اللي بصتها كفيلة تقعده مكانه: مش قادر أمشي والله يا نوال. خلي غالب يفرجك.
غالب: إنت عاوز تبهدلني في محاكم الأسرة بقى؟
مصطفى مال عليه وهمس: أصل أنا متراقب. لو عملت حركة كدا ولا كدا. أنا مراتي متخلفة عليها تقوم تضربني.
خالد قام وقف ينقذ الوضع: سيبك من العيال دي يا حبيبة خالو. تعالي أفرجك أنا. واخدها وراح عند اسطبل الخيول.
اليوم عدى وناهد ونوال قعدوا في بيت العيلة. ومصطفى آخر الليل أخد مراته وبنته وروح على بيته.
في بيت مصطفى.
ليلى دخلت الشقة وسلمى على إيدها نايمة.
مصطفى: حبيبي هدخل البلكونة هعمل مكالمة وجاي.
ليلى: حاضر. ودخلت على الأوضة نيمت سلمى في سريرها ودخلت أخدت شور ولبست شورت أسود من الستان الناعم وتوب نفس اللون.
مصطفى فتح باب الأوضة ودخل: إيه القمر اللي معايا دا يا ناس.
ليلى ابتسمت ليه: يلا تعالي سرحلي شعري. ر وراحت قعدت على السرير وهو قعد وراها وفضل يسرحلها شعرها.
ليلى سألته بتوتر: مصطفى هو أنت مبسوط معايا؟
مصطفى باستغراب: إيه السؤال الغريب دا؟ هو انتي عندك شك إن مش مبسوط معاكي؟
ليلى: حبيبي لأ بس عاوزة أسمعها منك إنت.
مصطفى لفها وقربها ليه أوي حتى نفسهم بقى واحد. ورجع شعرها ورا ودنها برومانسية وقال بهمس: أنا مبسوط معاكي. وباسها من خدها. وبحبك. وبسها من خدها التاني. وبعشقك. وباسها من شفايفها بحب. وبعد فترة. كدا كفاية ولا عاوزة تسمعي تاني.
ليلى بهمس: دوري أعبرلك عن حبي يا ابن الجبراني.
في شقة غالب.
بسملة: غالب ميبقاش زعلك وحش كدا. طب مغطي راسك ليه؟
غالب: اطفي النور وخلي ليلتك تعدي يا بسملة.
بسملة شدت الغطي من عليه: أنا مش عاوزة ليلتي تعدي. قوم اتكلم معايا. قولي مالك متغير ليه؟ أنا مراتك حبيبتك متخبش عني حاجة.
غالب اتعدل بجدية وقال: وعشان إنتي مراتي حبيبتي أنا مش عاوز أشغل بالك بأي حاجة. أنا لما بدخل هنا بنسى كل حاجة في الدنيا. يبقى متفكرنيش بحاجة بقى.
بسملة حطت إيدها على وشه بحنان: أنا عاوزة أشغل راسي بجوزي وأشغل نفسي بمشاكله واللي بيضايقه. عاوزة أبقى محور حياتك يا غالب.
غالب مسك إيدها من على وشه وباسها: وإنتي كدا فعلاً محور حياتي. والله العظيم أنا حالياً عاوزك تنامي في حضني وبس.
بسملة راحت نامت في حضنه وهو ضمها أوي وغمض عيونه ونام. وبسملة فضلت صاحية هتموت وتعرف إيه اللي شاغل باله أوي كدا. ومن كتر التفكير نامت.
في أوضة كنز.
كنز فتحت كاميرا لسليم بيختاروا مع بعض هيلبسوا إيه بكرة.
سليم بضيق: كنزز متحرقيش جاز كتير. أنا مش لابس وردي أنا.
كنز: اسمع بس إنت تلبس بليز أبيض وبنطلون وردي وأنا العكس. متشنج مع بعض يا سليم.
سليم: أنا عن نفسي هلبس بنطلون أسود وقميص أبيض وهسرح شعري وأجي. اقفلي على الكلام بقى.
كنز: سليم إنت النقاش معاك صعب كدا ليه.
سليم بصلها بغيظ: بت متخلنيش أتهبل عليكي. أنا جاي عشان أهلك يشوفوني. يعني أول ما يشوفوني يلاقوني لابس وردي. تلاتة بالله العظيم ما يحصل.
كنز: براحتك يا سليم. ألبس أنا إيه بقى؟
سليم: البسي دريس رقيق كدا. سيبك من البناطيل الجو دا. البسي الدريس اللي اتقابلنا فيه في المول. كنت زي القمر خطفتيني من نظرة واحدة ليكي.
كنز اتكسفت وضحكت: على فكرة إنت كمان شكلك قمر وعسل وتخطف القلب والعقل كمان.
سليم: اسمعي. إحنا هنتخطب شهر بكتير. مش عاوز أنا خطوبة طويلة.
كنز: والله أهلي عندك أهم. تعالي وقول ليهم. أنا مش عاوزة خطوبة. واعمل زي مصطفى وليلى كتبوا كتابهم في 3 أيام.
كنز بضحك: غير ليلى. وقضوا كل المكالمة ضحك وهزار وحب لحد ما ناموا الاتنين على نفسهم.
في شقة جمال.
جمال بغضب: الخلفههه الحلفههه. أنا زهقت من الحوار دا. في إيه. مفيش غير الموضوع دا نتكلم فيه.
مروة بدموع: أروح أتكلم مع مين في الموضوع دا. إنت جوزي المفروض أتكلم معاك إنت بس. إنت مش طايقلي كلمة.
جمال بغضب: كل ما تشوفي خلقة أهلي جمال أنا هحمل امتى. جمال أنا مش بحمل ليه. جمال زهقت يا مروة من الموضوع دا. الحاجة اللي بتزيد عن حدها بتتقلب ضدها. قولتلك للمرة المليون سيبي كل حاجة تيجي من نفسها. بس الظاهر مفيش فايدة فيكي.
مروة بعياط: أنا عاوزة أروح لدكتور. وبعدها مش هتكلم معاك كلمة واحدة في الموضوع دا.
جمال بنفاد صبر: حاضر. الصبح هنروح لدكتور يا مروة. لو سمحتي بقا ادخلي نامي عشان حقيقي مش طايق أشوفك. وفتح البلكونة وطلع فيها يشم هوا. بيفكر هل هو استعجل لما اتجوز مروة؟ معقول بيقول استعجل إنه اتجوز حبيبته؟ بس كل تصرفاتها بتضايقه ومش شايفه نفسها غلطانة. ودي المشكلة. اتنهد بصوت عالي ودخل ملقهاش في الأوضة. دور عليها. كانت في المطبخ بتكلم أمها.
مروة: وافق يا ماما إن أروح بكرة عند الدكتور.
جمال من وراها بكل هدوء: ....
رواية بنت العدو الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ندا علي
جمال بهدوء: اعمليلي كوباية شاي يا مروه لو سمحتي.
وسابها وخرج البلكونه.
مروه قفلت مع مامتها وهي مضايقه إن جمال سمعها. هي تعبت ولا قادرة تراضي جوزها ولا قادرة تراضي أمها، محطوطة بين الاتنين ومش عارفة تعمل إيه. رفعت وشها للسقف وهي مغمضة وعملت الشاي وطلعتله البلكونه.
مروه مدت إيديها بكوباية الشاي: الشاي يا جمال.
جمال أخدها من إيديها من غير ما يبص ليها ورفع وشه للسما وشاف القمر: تفتكري ممكن الإنسان يقدر يغير طبعه يا مروه؟
مروه: الطبع مبيتغيرش يا جمال، مستحيل حد يقدر يغير طبع حد.
جمال بصّلها: أمّال أنا غيرت طبعي عشانك إزاي يا مروه؟ كل حاجة غلط كنت بعملها، كل حاجة تغضب ربنا كنت بعملها، ومن وقت ما شفتك لحد الآن وأنا مغير كل حاجة فيا. حسستيني كأنك نص الدنيا والدين. ليه انتي ماشية ورا كلام الناس يا مروه؟
مروه بصّتله وحطت إيديها على خده: أنا حقيقي مش عارفة أراضي مين وأسيب مين. أنا بموت فيك ومش عاوزاك تزعل، وفي نفس الوقت مش عاوزة ماما تزعل. قولي أعمل إيه؟
جمال مسك إيديها: ماما تسأل وتدخل في اللي هي عايزاه، لكن اللي بينا ده مالهاش فيه يا مروه. يقدر حد من عيلتي يقولك انتي متأخرة في الخلفه ليه؟ والله أنسفهولك. يبقى انتي ليه مدخلة دي ودي ودي في حياتنا؟
مروه حطت راسها على صدره وقالت بهمس: حقك عليا. أوعدك مش هدخل حد في حياتنا تاني.
جمال ضمّها لصدره واتنهد: والله أتمنى يا مروه، بس صدقيني أنا عندي طاقة ومش عاوزاها تخلص. أرجوكي ساعديني في ده.
مروه غمضت عيونها وهزت راسها وفضلوا قاعدين في البلكونه لحد ما النوم غلبها. قام جمال شالها وحطها على السرير وناموا بكل هدوء وراحة.
صباح يوم جديد وأحداث جديدة. ليلي نايمة في حضن مصطفى بستغراق، وسلمى عاملة تعيط في سريرها جنبهم.
ليلي بهمس في ودن مصطفى: عشان خاطري قوم هاتها عشان مش قادرة وعاوزة أكمل نوم بأي طريقة.
مصطفى بهمس نعسان: ولا أنا قادر أقوم، منمتش غير ساعة وورايا شغل. قومي حضري الفطار عشان هفطر وأمشي على طول.
ليلي فتحت عيونها وبصت لسلمى بابتسامة: حبيب ماما بيعيط ليه؟ إحنا معاكي أهو.
ولبست الروب بتاعها وقفلته كويس وراحت شالتها. مين اللي هياخد شور النهاردة ويبقى قمر؟ ها مين؟
سلمى نامت على كتفها: أنا.
ليلي وهي بتمشي إيديها على ضهرها: ناخد الشور ونبقى قمر، ونام يلا يلا هنلعب في البانيو.
وأخدتها على الحمام ومليت البانيو شوية وفضلت تحمي فيها وتلعب معاها لحد ما خلصت. لفيتها في الفوطة وطلعت تلبسها.
مصطفى: ليلي طلعيلي هدوم وجهزي الفطار عشان مش عاوز أتأخر.
ليلي: سلمى خلصت لبس وكله أهو. هعملها الرضعة ترضعها على ما آخد شور عشان مش هعرف آخد شور وهي لوحدها. مش هتأخر ثواني.
وجريت على المطبخ.
مصطفى شال سلمى: هبلة صح؟ أهي الهبلة دي بقى عشان نتجوز اتبهدلنا واتسحلنا. مكنش حد موافق عليا ولا عليها والكل قالوا لأ. ابن الجبراني وبت الحبايب ما يتجوزوش أبداً. بس أنا لو مكنتش اتجوزتها كنت موت فيها. أصل سر بيني وبينك كده أنا اللي مربيها. طول عمرها مزة كده.
ليلي جت ومعاها الرضعة: لعلمك بقى وأنا كنت طفلة كنت قمر ولما كبرت بقيت قمر برضه.
مصطفى بصّلها من فوق لتحت: من ناحية لما كبرتي بقيتي قمر فإنتي بقيتي قمر أوي.
وغمزلها.
ليلي ادته الرضعة: طب اتلم وخد أكل البنت على ما آخد شور ومتخليهاش تقرب من السراحة بتوقع مكياجي.
وفتحت الدولاب طلعت هدوم ليها ودخلت الحمام تاخد شور. وفون مصطفى رن.
مصطفى: حبيب قلبي يا جيمي عامل إيه يا حبيبي؟
جمال: أبو سلمى الغالي بخير والله. كنت عاوزك في خدمة كده.
مصطفى: تحت أمرك يا كبير. خدمة إيه؟
جمال: كنت عاوز منك تيجي تفحص البقر اللي في المزرعة عندنا. أربعة بيموتوا والله يا مصطفى.
مصطفى: لأ حول ولا قوة إلا بالله. جايلك. هفطر بس وأجيلك على طول. مش انت في المزرعة برضه؟
جمال: موجود يا كبير. خلص أمورك وتعالى مستنيك.
وقفل.
ليلي طلعت من الحمام لافة شعرها بفوطة: كنت بتتكلم مين؟
مصطفى: جمال ابن عمك عندهم بقر تعبان في المزرعة. هروح أكشف عليه. المهم عاوزة حاجة أجيبها وأنا راجع؟
ليلي: لو انت رايح عند بيت أهلي هات حليب من أحلام عشان مفيش يكفي سلمى وهتقوم تعيط وتفضح الدنيا بليل.
مصطفى: معرفش أقول لأم إسراء هاتى لبن لمراتى. هشتري أنا وخلاص.
ليلي بصّتله: أنا هكلمها يا مصطفى. اللبن بتاعهم كويس ومضمون. هتجيب من بره متلج والله أعلم من إمتى.
مصطفى: خلاص. هروح أجيبلك من عندنا. لكن مش واخد حاجة من عند أهلك. اقفلي على الحوار بقى.
ليلي: اللي تعمله بقى. انت حر. المهم متجيبش لبن متلج.
مصطفى: طلعيلي هدوم على ما أطلع يلا عشان مش عاوز أتأخر.
ودخل الحمام.
ليلي فتحت الدولاب طلعته تيشيرت أسود وبنطلون أسود والحزام وحطيتهم على السرير، واخدت سلمى وراحت تجهز الفطار.
سلمى أول ما ليلي قعدتها على الأرض راحت فتحت ضلفة المطبخ طلعت اللي جواها وفضلت تخبط بيهم.
ليلي وطت النار وراحت شالتهم دخلتهم مكانهم تاني: اقعدي باحترام يا سلومة عشان ماما تحبك. بطلي تطلعي الحاجات كده.
ورااحت على البوتاجاز تاني.
سلمى راحت على الدرج وسندت على المطبخ لحد ما وقفت. طلعت كل الحاجات اللي جواه.
ليلي بصويت: هشد شعري! بتت روحي لبابا، اخبطي عليه، العبي قدام الباب، اجري.
وحطت الحاجات تاني في الدرج.
سلمى راحت عند باب الحمام فضلت تخبط على مصطفى: بابا افتح خدني جوا.
مصطفى: روحي العبي مع ماما يا سلمى. أنا طالع أهو.
سلمى راحت الأوضة لقت علبة السجاير بتاعت مصطفى فتحتها وكسرتها كلها ورميتها وفتلت تلعب فيها.
مصطفى طلع من الحمام شاف المنظر: دا إيه؟ مالك انتي بعلبة السجاير؟ ليكي فيها إيه؟
سلمى براءة: ألعب يا بابا.
مصطفى: بتلعبي في إيه؟ السجاير وحشة. متلعبيش فيها تاني. تعالي نروح لليلي يلا.
واشالها وراح لليلي اللي خلصت تجهيز الفطار.
ليلي بصت لسلمى ومصطفى: واقفين كده ليه؟ لعبت في السراحة بوظت المكياج صح؟
سلمى: لأ يا ماما ده بابا.
مصطفى بصّلها: ده انتي بجحة بقا.
وفضل يزغزغها وهي تضحك. الست سلمى كسرت علبة السجاير يا ستي.
ليلي: طب والله بت بتفهم. خايفة على صحتك. اشتال الصينية يلا عشان متتأخرش.
مصطفى اشال الصينية وطلعها في الصالة وقعدوا فطرو ومصطفى خلص وقام وقف.
مصطفى: يلا سلام عشان مش عاوز أتأخر.
وباس خد سلمى وباس خد ليلي.
ليلي قامت وقفت وحضنته: متتأخرش عليا.
مصطفى ضمّها لصدره بعشق: عيوني. خلي بالك من نفسك وسلمى على ما أرجع.
وفتح الباب ونزل راح على شغله وليلي بدأت تنضيف في البيت.
غالب نزل من شقته وكان مستعجل جداً. لقي جده في وشه.
غالب: صباح الخير.
غالي فين؟
غالي: والله ما أنا عارف راحت فين الصبح كده.
غالب بص لعمته بجدية: عمه، أنا عارف إن انتوا كنتوا في القاهرة بتخرجوا براحتكم لبس وكله، لكن إحنا هنا في ريف مفيش عندنا خروج كتير. ياريت تعرفيها بكده.
ناهد: سيبها تعيش اليومين بتوعها يا غالب يا ابني.
غالب بضيق: يا عمه تعيش، بس تستر نفسها، متلبسش لبس خارج عشان هي في وشي ووش مصطفى. وأكيد إنتي ما تقبلش إن حد يقول عننا كلمة وحشة.
فاطمة دخلت عليهم وفي إيديها صينية الشاي: الستر مش عيب يا ناهد، دا هي كده هتعيش حياتها بس بأدب واحترام. لبسها مش عاجبني.
ناهد: انتوا مكبرين الموضوع، والله أنا بنتي بميت راجل وأنا مربياها كويس.
غالب الكلام ما عجبوش، قام وقف: طيب، أنا متأخر على الشغل، مع السلامة.
فاطمة: اقعد افطر الأول يا غالب.
غالب وهو ماشي: مش جايلي نفس.
وركب عربيته وراح على الشغل.
مصطفى راح عند جمال وبدأ يفحص كل المواشي اللي موجودة في المزرعة.
مصطفى وهو بيغسل إيده: فيه أكتر من 3 بقرات حوامل، ودول أكيد انت فاهم معاملة خاصة لحد الولادة.
جمال وهو بيصب الشاي في الكوبايات: خد ظبط مزاجك كده الأول وتعالى نقعد شوية برا في الهوا.
مصطفى أخد كوباية الشاي: يلا يا باشا.
وقعدوا برا.
مصطفى: إيه الدنيا معاك؟
جمال وهو بيشرب الشاي: من أي ناحية؟
مصطفى: كله، مش حاجة معينة. حاسك مضايق كده، مش عارف ليه.
جمال بتنهيدة: حوار الخلفه تقريباً هيجنن مروة، عايزة تحمل الساعة دي قبل التانية.
مصطفى باستغراب: انتوا لحقتوا علشان تدوروا على الحمل من دلوقتي؟ عيشوا حياتكم شوية.
جمال بص له: هي مش فاهمة كده، عايزانا نروح لدكتور ونشوف الحمل متأخر ليه.
مصطفى وهو بيشرب الشاي: والدكتور هيعمل إيه غير إنه هيكتب شوية منشطات ويقولها خلي نفسيتك حلوة يا مدام وهتيجي. أنا شايف إن الدكتور ملوش أي لازمة، هي لو سابت الموضوع على ربنا هيرزقها ويرضيها.
جمال بتنهيدة تعب: مامتها مالية دماغها بقصص أنا مش عارفها.
مصطفى: أكبر مشكلة لما تكون الأم مش عاقلة، المفروض أمها تطمنها وتقولها تهدي، لكن لو العكس، الله يكون في عونك.
وفونه رن.
مصطفى: الوو، أيوا يا غالب.
غالب بضيق: فينك يا جدع؟ مجيتش الشغل النهارده ليه؟
مصطفى: أنا عند جمال. المهم هات بعضك وتعالى نروح نقعد شوية في القهوة نفك نفسنا.
غالب: أنا فعلاً محتاج أفك عن نفسي، يلا جايلكم. بقولك جهز نفسك انت وهو، هنروح نسهر في راس البر.
مصطفى بضحك: أشطا، يلا تعالي.
وقفل.
مصطفى: هتشارك في الجريمة ولا لأ؟
جمال باستغراب: جريمة إيه؟
مصطفى: هنروح نقضي اليوم كله في راس البر، جاي ولا قاعد؟
جمال: ودي تيجي؟ جاااي طبعاً.
شويه وغالب جه، ومصطفى وجمال ركبوا معاه وراحوا من غير ما يعرفوا حد.
جمال: غالـب، شغل لينا حاجة فريحي بقى، عايزينك تشغلعنا.
غالب بضحك: أشطا يابا.
مصطفى بضحك: تصدقوا الحياة من غير نسوان حلوة بردو.
جمال: ده أوي، إحنا اللي مش واخدين بالنا بس.
غالب: يعني إيه أطلق ولا أعيش علشان خاطر العيال؟
مصطفى بضحك: اتكل على الله وارفع قضية خلع.
غالب: هنروح راس البر ولا دمياط الجديدة؟
جمال: بينا على راس البر، مبحبش دمياط الجديدة.
غالب: فل الفل يا فل.
ومشي طريقه على راس البر.
وقعدوا الوقت كله في الطريق ضحك وهزار ونزلوا جابوا تسالي، فضلو ياكلوا لحد ما وصلوا.
الساعة أصبحت 12 بليل، وليلي رايحة جاية في الشقة، كل ما ترن على مصطفى يقفل في وشها، وسلمى قاعدة تخبط على النيش وتزعق.
ليلي بضيق وهي بتكلم بسملة على اللاب: بيكنسل ليه؟ ولسه لحد دلوقتي في الشغل؟ معقول بسملة تفتكري راحوا فين؟
بسملة وهي بترضع عمر اللي ميت من العياط: أنا لو أعرف هما راحوا فين كنت كلمتك يا ليلي. بابا خالد راحلهم الشغل ومش موجودين هناك، ومروة رنت على جمال خمستلاف مرة.
ليلي بغضب: اتخطفوا يعني؟ ولا راحوا فين؟ طب ما يتصلوا يقولوا هما فين يطمنونا.
بسملة: اسكت بقى يا عمر، بتعيط ليه؟
ليلي وهي بتشيل سلمى من على النيش: طب تعالي انتي بس لتكسري النيش. أموت قصاده. بسملة ممكن بطنه بتوجعه عندك دوا ولا إيه؟
بسملة بقلق: ده بيصرخ يا ليلي، هقفل كده أنزل لماما فاطمة وأجي، هي اللي هتفهم فيه إيه.
وقلبت ولبست إسدال ونزلت على تحت لفاطمة.
فاطمة اشتالت عمر، حسيت على جسمه كان قايد نار: يا ساتر يارب، ماله سخن كده ليه؟ بسملة قومي أبوكي خالد ولا جدك نروح المستشفى بسرعة.
بسملة بعياط: ماما، هو فيه إيه؟ قلقتيني؟
فاطمة: مفيش، فيه حاجة يا حبيبتي، هنروح نطمن بس ونرجع على طول. يلا يلا روحي نادي عليهم.
بسملة نادت الجد غالب، واخدوا بعضهم وراحوا على المستشفى.
فاطمة وهي شايلة عمر اللي بيصرخ: غالب فين يا حج؟ الساعة 12 نص الليل وسايب مراته وابنه لوحدهم.
غالي: هتيجي على غالب بس؟ مصطفى سايب مراته وبنته في البيت لوحدهم وماشي هو التاني.
فاطمة بصبر: نروح نطمن على عمر بس الأول.
وبعد شوية وصلوا المستشفى والدكتور بدأ يكشف على عمر.
الدكتور بص لهم: عنده تشنج حراري حالياً، هعلق له محلول وأكسجين.
بسملة دموعها زادت وقعدت حضنه ابنها اللي لسه بيصرخ، وفجأة صوته اتقطع ومبقاش يعيط ولا يتنفس وازرق جدا. بسملة حست إن روحها بتطلع، وهي شايفة طفلها بمنظره ده. الدكتور أخده منها بسرعة.
الدكتور بصوت عالي: مش عايز حد معايا في الأوضة.
الكل طلع، بسملة بتصوت مش بتعيط في حضن فاطمة، والكل قلقان. وغالي نازل اتصال بغالب مبيردش.
غالي: والحيوان غالب مبيردش.
بسملة بصويت: مش عايزاه يجي ولا عايزة أشوفه قدامي! ابني بيروح مني يا مامااااا.
فاطمة: اهدي يا قلبي، والله هيبقي زي العسل، اهدي.
ساعة كاملة مرت عليهم وهما بره ما بين بسملة اللي تعتبر ميتة من شدة الخوف والقلق على ابنها. الدكتور أول ما طلع حست الدنيا بتلف بيها، ابنها فين؟ كويس ولا ماله؟ مش حاسة بيه ليه؟ ولا سامعة صوت عياطه؟
الدكتور بص لهم وقال:
رواية بنت العدو الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ندا علي
الدكتور بصلهم: اسمعي يا مدام ابن حضرتك انقذنا حالته بعجوبة. لازم تهتمي بدرجة حرارته، تفتهمي؟ بأصغر التفاصيل دي، لأنها بتكون سبب لكارثة عند الطفل. هو ممكن يكون بيتألم ومش قادر يعبر. دورك كأم تفهمي هو عاوز إيه.
بسملة بصوت مبحوح من شدة العياط: ابني فين يا دكتور؟ كويس صح؟ ابني عايش صح؟
الدكتور: ابن حضرتك كويس. المحلول يخلص وتقدري تخديه وتمشي. وارجوكي، جهاز الأكسجين يكون معاكي ديما. وأول ما تحسي أن نفسه تقيل أو بيقل، جهاز الأكسجين يتحط فورًا.
غالي سلم على الدكتور بشكر: متشكرين جدًا يا دكتور.
الدكتور سلم باحترام: على إيه يا حج، دا شغلي. مع السلامة، وألف سلامة عليه. ربنا يشفيه ويعافيه.
بسملة دخلت الأوضة وجريت على السرير اللي ابنها نايم عليه، وعيونها مش مبطلة عياط. باست إيده وحضنته.
بسملة بدموع: حقك عليا يا نور عيوني، حقك عليا يا قلبي. أنا اللي قصرت في حقك. أنا السبب في أنك تيجي هنا. آسفة.
فاطمة: سيبيه يا بسملة ينام. كدا هيصحي والنوم ليه حلو، عشان ميتحركش والمحلول في إيده يا قلبي.
بسملة بعياط: صعبان عليا عيوني عليه، لسه صغير وياخد محلول كدا.
فاطمة: الحمد لله إنها جت على قد كدا. احمدي ربنا.
بسملة بهمس: الحمد لله إنه لسه معايا وفي حضني. بس أنا عاوزة أروح عند ماما بيه يا ماما فاطمة.
فاطمة راحت جنبها وحطت إيديها على شعرها: أنا عارفة إنك زعلانة من غالب، وأنا كمان زعلانة منه. بس مينفعش تسيبي لجوزك البيت من غير ما يعرف، كدا بتغلطي نفسك.
بسملة بعياط: وهو فين يا ماما؟ ابنه كان هيموت وهو ولا حتى فكّر يرن عليا.
غالي دخل ليهم: يلا، أنا دفعت الحساب. هاتي المحلول دا نكمله في البيت. يلا.
وفعلًا الممرضة شالت المحلول وراحوا على البيت. عمر في حضن بسملة وفاطمة اللي بتطبطب على بسملة، وغالي اللي هيتجنن ويعرف فين مصطفى. غالب وصلوا عند البيت.
فاطمة: يا تخليكي تباتي معانا الليلة، يا تطلعي تنامي وأجي معاكي. هتعملي إيه؟
بسملة بتعب: عمر كدا كدا نايم والساعة بقت 2 اهي. هطلع أنام لصبح أروح بيه لدكتور أطفال متخصص. ارتاحي إنتي يا ماما.
فاطمة: طيب يا حبيبتي، اطلعي ولو في أي حاجة، هاتي بعضك وانزلي تحت ليا.
بسملة طلعت شقتها ونيمت ابنها، واتفتحت في العياط جنبه لحد ما نامت على نفسها.
***
في رأس البر، وخصوصًا في سفينة في النيل.
غالب وجمال نازلين رقص على الأغنية اللي شغالة في المركب، ومصطفى قاعد بيضحك عليهم أوي.
غالب بص لمصطفى: رضا البحراوي بيقول بيت العويل لو ذهب ميجبش غير جرابيع، وصدق.
جمال مسك إيده بضحك: ناس مني ومن دمي، محدش فيهم شال همي.
غالب: ومحدش كان غيره عليا. فين خالي وفين عمي؟ ومد إيده لمصطفى: قوم يا جدع ارقص شوية، متبقاش خنيق.
مصطفى برفع حاجب: خدلك جنب يلا. رقص إيه اللي أقوم أرقصه؟ يلا انجزوا، عاوزين نروح. الله أعلم الدنيا هناك عاملة إيه.
جمال راح قعد جنب مصطفى: أكيد مرات كل واحد فينا رفعت عليه قضية خلع، واضحة وضوح الشمس. يعني.
مصطفى: مش عارف الوضع هيبقى عامل إزاي هناك، بس مش متفائل يعني.
غالب بضيق: لأ، بصوا علشان مش عاوز أنكّد على نفسي تاني. سيبوا الكل حاليًا، وخلونا نتبسط.
مصطفى: هننزل من هنا ناكل بقلويظ. (قواقع البحر يعني).
جمال: أيوا كدا، ادخلوا على الفسفور.
واه أخيرًا نزلوا من السفينة، راحوا على عربية البقلويظ وفضلوا ياكلوا لحد ما تعبوا. قرروا يرجعوا، راحوا ركبوا في العربية ومصطفى ساق.
جمال: يوم زي العسل، أقسم بالله.
غالب: علشان مش متحدد له. عارف لو كنا محددين، وديني ما كنا هنفرح كدا.
مصطفى فتح تليفونه ولقى أكتر من خمسين اتصال من ليلى وجده والعيلة كلها: يا نهار أبيض، كل دول اتصالات. في حاجة ولا إيه؟
غالب: يا جدع، لأ. مفيش حاجة. تلاقي مراتك قلقت. بس أنا عن نفسي مش فاتح تليفوني غير لما أوصل. المهم، هريح لحد ما نوصل، صحوني. واتعدل ورجع راسه ورا ونام.
***
في شقة ليلى، الساعة أصبحت 3 بليل، وليلى مش عارفة تنام من كتر القلق والعياط. عقلها بيصور لها إن جوزها حصل له حاجة.
ليلى بنهيار: لأ يا أحلام، مصطفى عمره ما يتأخر عليا كدا. أكيد حصل له حاجة.
أحلام بقلق: يا بت اسكتي، متقوليش كدا. جوزك زي العسل، محصلوش حاجة.
ليلى بزعيق: ولما جوزي محصلوش حاجة، مرجعش لسه لحد دلوقتي ليه؟
مروة بعياط على رجل أحلام: وأنا جوزي فين؟ حصل له إيه؟ هما راحوا فين؟
أحلام بمسح إيديها على شعر مروة اللي غرقانة في دموعها وبتكلم ليلى في التليفون: طب اسكتي، مين فيكم دلوقتي؟ قسما بالله هتلاقيهم خرجوا مع بعض.
مروة بدموع: عاوزين نتصل بماما انصاف وبابا سالم. زمانهم وصلوا عند بسملة نطمن على عمر منهم.
ليلى مسحت دموعها: كلمت بسملة، منهارة على ابنها. عمر تعبان، عنده تشنج حراري. مبتفكرش في غالب اللي شاغل تفكيرها عمر.
أحلام: طيب استهدوا بالله كدا، بدل ما أزعلكم إنتوا الاتنين. بنتك فين يا ليلى؟
ليلى باست راس بنتها اللي على صدرها: نايمة في حضني أهي.
أحلام: طب يلا، اقفلي وادخلي نامي جنب بنتك. ولما جوزك يرجع، اتكلمي معاه.
ليلى: لما جوزي يرجع، مش هبص في وشه. هاجي عليكِ، مش هقعد معاه ثانية واحدة.
أحلام بصرامة: سمعتي قلتلك إيه؟ اتكلمي مع جوزك الأول، متبقيش مدفع بيرمي كلام. دي القنابل.
ليلى مسحت دموعها: طيب، تمام. تصبحي على خير.
وقفت معاهم وقفلت معاهم وحضنت سلمى أكتر، بس معرفتش تنام. دموعها نزلت. زعلانة منه أوي والله، بس مرعوبة عليه. إن شاء الله هيرجع بألف خير.
حاولت تنام أكتر من مرة معرفتش. سابت سلمى نايمة وطلعت البلكونة ودموعها مش واقفة. بصت للبلكونة لقت صوت عربيته تحت البيت. غمضت عيونها لما شافته قدام عيونها كويس وفضلت واقفة.
مصطفى قفل بوابة البيت وطلع على الشقة ودخل على الأوضة براحة، لقاها واقفة في البلكونة: احم، حبيبي، واقفة كدا ليه؟
ليلى دموعها نزلت بصمت وضهرها له ومتكلمتش ولا حرف.
مصطفى قرب منها وحط إيده على كتفها: مبترديش عليا ليه يا ليلى؟
ليلى بصت له بوشها الأحمر من شدة العياط وقالت بصوت مبحوح: الساعة كام معاك يا أبو سلمى؟
مصطفى اتنهد: كنت مخنوق شوية من ضغط الشغل، وأخدت بعضي أنا وغالب وجمال وروحنا رأس البر شوية وجينا.
ليلى بانفعال: في حاجة اسمها موبايل؟ في حاجة اسمها رسالة؟ في حاجة اسمها اطمن الست اللي متجوزها؟ مش أخد بعضي وأروح أترفّه وأنبسط وهي تولع بجاز. تسيبني من 9 الصبح لـ 3 الفجر معرفش فينك وأنا ميتة من قلقي وخوفي عليك. دا اسمه إيه يا دكتور؟ وخبطته في صدره.
مصطفى بص له وسكت ثواني، بعدين اتكلم: هو أنا كنت بايت برا البيت؟ ما أنا رجعت قبل الصبح أهو. وفعلاً كنت مضغوط ومحتاج أبعد عن كل حاجة. كنت قرفان.
ليلى بضحكة مصدومة وهي بتمسح دموعها: قرفان ومضغوط؟ لأ، ألف مليون سلامة عليك يا دكتور. تصبح على خير. وجت تمشي، مسك دراعها.
مصطفى بص له: رايحة فين يا ليلى؟ بقولك كنت مضغوط وروحت فكيت عن نفسي شوية. بعدين مبحبش أسلوب السخرية دا. كلميني زي ما بكلمك.
ليلى بصت على إيده اللي ماسكة دراعها: سيب دراعي لو عاوزني أبkn في البيت يا مصطفى؟
مصطفى بصدمة مسك دراعها جامد: سوري، مسمعتش. سمعيني كدا بتقولي إيه تاني.
ليلى بصراخ فزع سلمى: بقولك سيب دراعي بدل ما اتصل بحد من أهلي ييجي ياخدني. وشدت دراعها منه وأخدت سلمى اللي بتعيط وراحت أوضة الأطفال تنام وهي منهارة من العياط.
مصطفى بقى واقف. مبقاش قادر يعمل إيه. وصل لأقصى درجة من غضبه وعصبيته. بص قدامه، لقي إزازة برفان. مسكها وبكل غل رزعها في الأرض. اتفتفتت حتت. الخبطة جت في قلب ليلى، خلت شهقاتها تزيد وتغمض عينيها وتضم سلمى ليها أكتر.
***
في شقة جمال.
طلع على شقته، فتح ودخل لاقي مروة قاعدة على الكنبة بتاعت الصالة بتعيط.
جمال باستغراب: مروة، بتعيطي ليه؟ في إيه؟ وجري عليها.
مروة اترمت في حضنه وعيطت أوي: كنت فين يا جمال؟ كنت فين وسايبني لوحدي في قلقي وخوفي؟ كنت فين وأنا بتخيل ألف رواية في دماغي.
جمال أخدها في حضنه ومشي إيده على شعرها: هشش، اهدي يا حبيبتي. أنا كويس ومعاكي أهو، بس اهدي. بطلي عياط. وفضلت يمسح في عيونها.
مروة بشهقات: راجع الساعة 4 الفجر وتقولي أنا معاكي؟ كنت فين يا جمال؟
جمال: يا حبيبتي، مفيش. روحت أنا والشباب رأس البر، قعدنا شوية ورجعنا.
مروة بغضب: من غير رسالة ولا كلمة تطمني بيها. هو لما تيجي تقولي أنا هفك عن نفسي شوية، هل أنا هقولك لأ. بس أكون عارفة جوزي فين بدل ما أنا كنت عاملة شبه الأعمى.
مروة بدوخة شديدة: عاوزه أنام، مش قادرة أقوم.
جمال شالها ودخل الأوضة ونيمها على السرير. ومجرد ما دماغها لمست المخدة، كانت في سابع نومة.
جمال بص لها: الظاهر إن الموضوع مش هيعدي بسهال. ودخل أخد شور وغير هدومه ونام جنبها.
***
في شقة غالب.
دخل غالب الشقة بعد ما لقى البيت كله نايم تحت، وده كان المتوقع أصلًا. دخل الشقة سمع عياط مراته، استغرب جدًا. فيه إيه؟ وفتح الأوضة ودخل وشاف منظر مكنتش يتوقعه نهائي.
غالب بصدمة:
رواية بنت العدو الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ندا علي
"غالب شاف بسملة ميتة عياط ونايمة جنب ابنها اللي متعلقله المحلول."
غالب بصدمة: "عمر ماله يا بسملة؟" وقرب منه بخضة: "ابني ماله؟ ردي."
بسملة بتريقة: "حمد الله على السلامة يا أبو عمر. مفيش ابنك كان هيموت بس ربك سترها." ودموعها نزلت.
غالب بعدم فهم: "اهدي، متعيطيش وفهميني علشان أنا مش قادر أفهم، في إيه يا بسملة؟"
بسملة بعياط: "كان عنده تشنج حراري في جسمه وتعب، وروحنا المستشفى وزي ما أنت شايف كدا."
"غالب قرب من ابنه وهو زعلان من نفسه أوي إنه ساب مراته وابنه في الحالة دي."
غالب بص لبسملة: "بسملة أنا..."
بسملة بمقاطعة: "متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتت
غالب بضيق: عليا الطلاق بتلاتة يا جدي ما فيا نفس أتكلم، أنا لسه مفوقتش من صدمة إن عمر تعبان أصلاً.
خالد بلوم: وإنت قافل تليفونك ليه وسايب مراتك وابنك اللي عمره شهور من غير ما تطمن عليهم؟ وإنت يا جمال باشا سايب مراتك لوحدها في شقتها؟ وكنت فين؟
جمال اتنهد: يا جدعان، الواحد كان مزاجه وحش، أخدنا بعضنا ورحنا على رأس البر، سهرنا سهره حلوة ورجعنا. أجرمنا كدا يعني، مكنتش عارف إن المحاضر دي كلها هتتفتح ليا.
سالم بهدوء: لأ، كنت أعرف إن المحاضر دي هتتفتح في أي وقت. إنتو اتجوزتو، يبقى تشيلوا المسؤولية. مراتك دي خليها نجفة، الكل يبص من بعيد عليها، ينبهر بيها من جمالها، لكن الكل يخاف يقربلها. متسمحش إن الدموع تنزل منها. إنتو لما وجعتو، كل واحد لاقى مراته بتعمل إيه.
سكتوا الاتنين ومحدش عارف يرد. غالي قال: كل واحد رجع لقى مراته مموتة نفسها من العياط. والله أعلم الباشا التاني مراته عملت فيه إيه؟ سايبها في بيت يا طوله يا عرضه لوحدها ومشي.
خالد: وأنا مش عاجبني إنه عايش لوحده. هو بنى بيت، هيفضله العمر كله، بس ييجي يعيش وسطنا في بيته.
غالب: طب سيبنا من مصطفى دلوقتي وقولولنا نعمل إيه مع بسملة ومروة؟ أنا مراتي واخدة ابني في حضنها ولا راضية تكلمني ولا تعبرني.
جمال: وأنا مراتي ضاربة بوز في وشي ولا بتتكلم ولا بتنطق، زي ما يكونوا متفقين على كدا.
غالي بصلهم: اسمعوا بقا، إنتو هتعملوا إيه؟ وركزوا في كلامي بالحرف الواحد...
"في بيت غالي الجبراني"
بسملة، وإنصاف، وأمية، وفاطمة، وناهد بيخبزوا في دوار البيت قدام الفرن القش. وكنز وزينب قلبين البيت بينضفوا فيه عشان سليم جاي النهارده.
كنز وهي بتمسح الأرض وبتغني:
"النهاردة هكلم أبوكي، قالها وروحي راحت ياني. قال خدودك كسفوكي"
بسملة اللي معدية وعلى أيديها عمر بترضعه بالرضعة:
"لونهم برتقاني، قال بعيوني استنوكي"
كنز وهي بترقص:
"ردت روحك بفستاني اللي متزوق بالولي، عبال كل البنات"
بسملة بضحك:
"أيواااا يا كنووز يا قمر إنت!" وزغرطت.
شهد غيرت الأغنية وجابت "حبيتك بتلاتة":
"اسمعووو دي بقااا"
كنز ضحكت من قلبها:
"مالي حاسة بارتباك وبحالة مش عادية، عقلي اتجنن معاك، مش عارفة إيه اللي فياا. قوم فض الاشتباك أو خبي عينيك شوية، دا أنا واقعة فيك بجد"
فاطمة دخلت ليهم بضحك وأيديها فيها قرص بعجوة:
"ربنا يفرحكم يا حبايب قلبي ويسعدكم ديما. بس إنتو كدا بتفرجو الناس علينا، ولسه محدش وافق بالجوازة"
كنز بسرعة:
"يا بطوط، إن شاء الله هيوافقوا. سليم ميترفضش يا بطوط" وقالت بهيام: "دا شيك ومثقف ومحترم وعسول ومز وكل حاجة"
شهد بضحك:
"دي واقعة في حبه من الدور الخمسين"
كنز بصتلها:
"السبعين وحياتك"
غالب دخل البيت وفي إيده كيس كبير فيه حاجات:
"السلام عليكم، يا رب يا ساتر، إيه القلبان اللي في البيت دا يا جماعة؟"
الكل رد السلام إلا بسملة اللي قعدت بكل هدوء ترضع ابنها.
كنز:
"إنت ناسي إن سليم جاي النهارده يا غالب؟"
غالب:
"مش ناسي، بس هو لازم يكون فيه ضيوف عشان تنضفوا وتبقوا ولاد ناس"
نوال صحيت على صوتهم وصوت الأغاني، طلعت وكانت لابسة بجامة ضيقة وعلى وشها باين الضيق:
"إيه الأصوات اللي على الصبح دي؟"
غالب بصلها ولما لاقى منظرها كدا بص للأرض:
"طيب بسملة، معلش حصليني على الشقة، عاوزك في كلمتين"
بسملة فرحت من قلبها إنه معبرش نوال ولا في كلمة حتى، تلقائي قالت:
"حاضر يا حبيبي"
غالب بصلها بابتسامة:
"متتأخريش عليا يا قلب حبيبك"
نوال:
"كنزي، لو سمحتي وطي صوت الأغاني دي، لأني مش عارفة أنام خالص، راسي صدعت. مش معقول هستحمل ريحة حريقة الفرن ولا الأغاني ولا الخبط والتنفيض دا"
كنز بصتلها:
"أولا يا نوال، أنا اسمي كنز مش كنزي. ثانيا، أنا متقدملي عريس النهارده، وبيني وبينك كدا اللي بحبه متقدملي، ولازم كل حاجة تكون بريفكت. استحملي بقا"
نوال بصتلها:
"أنا ليه حاسة إنك بتتكلمي معايا ببوق معوج؟"
كنز برفع حاجب:
"لأ يا حياتي، دي طريقتي، مش بوقي معوج ولا حاجة"
نوال:
"أنا داخلة أنام، وصدقيني مش عاوزة أحطك في دماغي"
كنز:
"والنبي حطيني في دماغك يا نوال، حطيني. إن شاء الله قملة من ضمن اللي في راسك يا قلبي"
زينب مقدرتش تمسك نفسها أكتر وماتت من الضحك:
"أووب أووب اضرب"
كنز بضحك:
"كملي تنضيف يا بت اخلصي" وكملوا تنضيف.
"في شقة غالب"
غالب قاعد على الكنبة اللي في الصالة، بيفتكر كلام غالي. وبسملة جوه بتنيم عمر. ولما نام، طلعت قعدت جنبه.
بسملة فضلت ساكتة شوية، بعدين اتكلمت:
"قلتلي تحت إنك عاوزني في حاجة، ولا إيه؟"
غالب بصلها:
"حبيبتي، أنا عارف إنك زعلانة مني، وحقك تزعلي. غلطان إني سبتك من غير ما أطمنك عليا، وآخر مرة ومش هتحصل تاني" وطلع 200 جنيه وكرمشهم في إيديها. "معرفتش أجيبلك إيه، قولت أديكي تجيبي اللي نفسك فيه"
بسملة بعد ما كانت مبسوطة ومبتسمة، كشرت:
"جااي تصالحني بـ 200 جنيه يا غالب؟"
غالب:
"جدي قالي أديكي 500، والله بس أنا قولت كتير"
بسملة وقفت ورمت في وشه الفلوس:
"مش هتتغير. الطبع غلاب. أقسم بالله، شوف إنت رايح فين يا غالب. أنا أصلاً مش طايقاك، ابعددد" وراحت على الأوضة.
غالب:
"حدي، بس هقولك حاجة... طب أديكي 50 فوقهم؟ حالتي وحشة اليومين دول والله... بسبوسة"
بسملة:
"اطلع من دماغي يا غالب، مش ناقصاك. أنا بقولك أهو"
غالب مسح وشه بإيده وفكر بصوت عالي:
"أعمل إيه؟ أصالح دي إزاي؟ أجيب ورد بـ 700 ولا أديها الـ 500 وأوفر الـ 200 أشحن كارت الكهربا؟"
بسملة واقفة مصدومة من تفكيره:
"برااا يا غالب، قووم كدا" وشديته على باب الشقة. "انزل نام عند أمك؟ جاي تصالح فياا ولا تحرق دمي؟" ورزعت باب الشقة في وشه.
غالب:
"طيب يا حبيبتي، مش هتأخر عليكي" ونزل على السلم قابل انصاف.
انصاف:
"رايح فين يا قلب أمك؟ وبتزرع باب الشقة ليه؟"
غالب:
"أعمل إيه بس يما؟ بسملة مش راضية تخرجني من الشقة، عاوزاني معاها 24 ساعة"
انصاف بضحك:
"بتحبك يا وله"
غالب بضحك:
"اممم أيوا، بتموت فياا. أعمل إيه بس؟ ربنا يهديها"
انصاف باستغراب:
"يهديها؟!"
غالب بسرعة:
"يهديها يا أمي، يهديها. يلا مع السلامة" وطلع على برا. "يحرّق الجواز على اللي عاوز يتجوز" وركب العربية ومشي.
"في شقة مروة"
مروة واقفة قدام المرايا ودموعها نازلة بشكل رهيب ومش قادرة تتكلم. لقت باب الشقة بيتفتح وجمال بيدخل.
جمال اتصدم من شكلها:
"مروة حبيبتي، مالك؟"
مروة جريت عليه وحضنته بكل قوة عندها وقالت:
رواية بنت العدو الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم ندا علي
مروه بعياط وهي متمسكه بحضن جمال: انا حااامل يا جمال.
جمال بادلها الحضن بعدم تصديق: حامل عرفتي منين؟
مروه بعدت ومسحت وشها واتنفست نفس عميق وفتحت اديها وحطت اختبار الحمل قدام عيونه: كان موجود هنا وبقالي اسبوع حسه بتعب واعراض غريبه عندي قولت اجربه مش هخسر حاجه جربته وسيبته ودخلت اخد شور طلعت بصيت لقيته الخطين لونهم احمر.
جمال ببتسامه كبيره حاوط وشها بين اديه: الف مليون مبروك يا حبيبة قلبي قبل ما نفرح ونفرح الكل البسي نروح نتأكد عند دكتور يلا.
مروه بصتله بقلق: ممكن اكون مش حامل؟ ممكن يكون الاختبار غلط؟ ممكن اكون بحلم؟ انا متعشمه جامد يا جمال جمال انا..
جمال حط صباعه علي شفايفها: هشش مش عاوز اي تفكير سلبي منها الاختبار بيقول انك حامل مش هنخسر حاجه لما نتأكد عند دكتوره واكيد خير يلا اجهزي.
مروه بصتله وراحت علي اوضة النوم تجهز نفسها وهي عماله تتخيل شكلها في الحمل ومش مصدقه انها حامله جزء من جمال في بطنها.
الساعه اصبحت 8 المغرب ومصطفي وغالب وخالد وغالي وسليم والحجه فاطمه قعدين في مندوة البيت مستنين سليم اللي قاعد متوتر جدا يتكلم.
مصطفي بص لغالب بعينه بمعني ماله الواد دا؟
غالب ميل علي سليم بهمس: انت رجعت في كلامك ولا في ايه يبني؟
سليم بنفس الهمس: مرجعتش بس ناسي اللي عاوز اقوله انت مش شايف جدك وعمك بيبصو ليا ازاي يعم انت؟
مصطفي حب يسهل الوضع فقال: سليم يا جدي كان صاحبنا في المدرسه ابتدائي واعدادي وثانوي كنت انا وهو وغالب ثلاثي المدرسه كلهاا اتفرقنا في الجامعه.
غالي: سليم شكله محترم وابن ناس ربنا يبارك في عمره يارب بس انت بتشتغل ايه حاليا يا ابو اماندا؟
سليم: احم حاليا انا عندي مصنع طوب في السعوديه بشتغل هناك وبصدر لمصر ولبلاد تانيه برضو.
خالد: ما شاء الله ربنا يبارك فيك انت كنت متجوز قبل كدا صح؟
سليم: ايوا كنت متجوز ومعايا اماندا بس مراتي الله يرحمهاا وعلشان كدا عاوز اكون معاكو دوغري انا جاي اطلب ايد الانسه كنز وجاهز لأي طلب.
غالي بصله: هكون صريح معاك ومش هلف ولا هدور انا سألت عليك طوب الارض مفيش راجل قال عليك كلمه وحشه العكس الكل بيحبك وبيشكر فيك وانك راجل ويعتمد عليك وانا مش هلاقي احسن منك لكنز وخصوصا ان رجالة العيله بتشكر فيك.
سليم ببتسامه: ربنا يخليك يا حج دا من ذوقك وانتو عيله تتشال علي الراس اقسم بالله وانا حاجز لأي طلب بس عاوز فترة خطوبة بسيطه دا طلبي الوحيد.
غالي: احنا طلبنا الوحيد تصون كنز وتحافظ عليها غير كدا مش عاوزين اي حاجه ويكفي ان كنز عوزاك ومبسوطه وفرحت كنز دي عندنا بالدنياا كلها.
مصطفي وقف وحضن سليم: يبقي علي بركة الله والف مليوون مبروك.
البنات كانو قعدين في الصاله بيسمعو الكلام دا اول ما سمعو الجمله دي الزغاريط اشتغلت ومعاد الخطوبه اتحدد والفرح كمان سنه.
مصطفي قام وقف: طيب استأذن انا بقا علشان سايب ليلي لوحدها وهي اصلا علي اخرها مني عاوزين حاجه؟
فاطمه: خليك اتعشي معانا وبعديها امشي يا مصطفي.
مصطفي باس راسها بحنان: متعشي قبل ماجي يا حبيبتي مش محتاجه اي حاجه.
فاطمه: سلامتك يا قلبي خد بالك علي نفسك ووصل سلامي لليلي وبوسلي سلمي.
مصطفي وهو ماشي: عيوني يا بطوط وطلع علي برا ركب عربيته ومشي علي بيته.
فاطمه: طيب ياحج استأذنك انا بقا تخليكي سليم يفضل شويه مع كنز لوحدهم.
سليم ابتسملها اووي وقال في نفسه: شايف الناس العاقله اللي بتفكر صح.
غالي: قدامكم 10 دقايق ونادي علي كنز اللي كانت فرحانه ومكسوفه وكل مشاعرها متلخبه.
كنز بصت لسليم بكل حب: السلام عليكم وكل اللي في الاوضه طلعو علي برا.
سليم ببتسامه: وعليكم السلام.
كنز بحب قعدت علي الكنبه: انا من فرحتي مش شايفه حد كل اللي انا عوزاه افضل اضحك وبس.
سليم قعد جنبها ببتسامه: كلها سنه هنقضيها بطولها وعرضها وتكوني معايا وملكي للنهايه يا كنز.
وفضلو يتكلمو كتيررررر لحد ما العيله دخلت من تاني وقضو القعده كلها هزار وضحك وسليم اكتشف ان قعدت العيله ليها طعم مختلف في كل حاجه.
وغالي قاعد مبتسم علي غالب وبسمله اللي بيضحكو وفي حضنهم ابنهم وكنز اللي فرحانه بسليم اووي حمد ربنا انه عاش وشاف الفرحه في عيون احفاده وفاطمه اللي بصتله وفهمت هو بيفكر في ايه مسكت ايده وابتسمت.
فاطمه بهمس: انتهي الحقد والزعل والكره واتولد مكانه حب كل يوم بيكبر بين عيلة الحبايبه وعيله الجبراني.
غالب ابتسملها: انا كدا اروح وانا مطمن يا فاطمه.
فاطمه: بعيد الشر عنك يا حج دا انت البركه بتاعتناا.
غالب بضحك: انتو بتتهمسو في ايه كدا يا غالي يا جبراني بتتغرغر ببطوط واحنا قعدين.
فاطمه بضحك: شوف الولا يولاد اتأدب يلا واتلم.
جمال ومروه رجعو من عند الدكتوره والعيله كلها عرفت ان مروه حامل الكل سعيد اووي بالخبر وفرحان ليهم ومروه طايره من الفرحه بحملها وجمال فرحان لفرحتها كانو قعدين في الصاله مع العيله.
جمال بهمس: مكنتش اعرف ان لما تحملي هتفرحي وتحلوي كدا؟
مروه ببتسامه: فرحانه علشان حامل في جزء من حبيبي متخيل ان انا شايله حزء منك جوايا بيكبر في بطني كل يوم شويه.
جمال ببتسامه: متخيلك ام جميله عقله في نفس الوقت هبله شرسه بس حنينه اووي بتخيلك وانتي بتزعقي ليه علشان عمل حاجه غلط.
مروه بضحك: ازعقله يجي يعيطلك ويقولك ماما بتزعقلي وقتها هتيجي تعمل فيا ايه؟
جمال مسك اديها: هاجي ياستي اقوله ماما اعصابها متوتره بسبب ان مسؤليات البيت كتيره عليها ولازم نستحمل صوتها العالي ونرفزتها فهمت يا غفران.
مروه بستغراب: غفران.. غفران مين؟
جمال: لو ولد غفران علي اسم المرحوم جدي ايه رأيك؟
مروه: جميل طب ولو بنت هتكون اسمها ايه اختار معايا كدا ايه رأيك في ريماس او زهره.
جمال: وفي جنة او جني حلوين اوووي بصي علشان الكلام دا لسه بدري عليه اصلا نسيبها لوقتها.
احلام: اللي كان هيتبسط اووي بحمل مروه مراتك يا جمال جدك الله يرحمه.
جمال: جدي كان هيفرح لو كنت اتجوزت ايام ما كان عايش اصلا.
احلام: الله يرحمه ويغفرله وينور قبره يارب.
جمال وقف ومسك ايد مروه: يلا هنطلع نرتاح احنا شويه لو حاجه حصلت عرفوني وطلع علي شقته.
مصطفي وصل شقته لقي واحده قاعده مع مراته وضهرها ليه مش شايف وشها.
مصطفي: السلام عليكم.
اميره لفت وشها ليه ببتسامه: وعليكم السلام ازيك يا دكتور مصطفي انا جيت لحضرتك بنفسي من المنصوره اديك نتيجة التحاليل اللي عملتها في المعمل عندي.
مصطفي بحرج: والله تعبتي نفسك يا دكتوره كنتي ابعتي بس رساله انهم خلصو هاجي انا اخدهم.
اميره ببتسامه: تعبك راحه يا دكتور احنا نطول نعمل لحضرتك حاجه.
مصطفي: تسلميلي والله العظيم طب اتفضلي ارتاحي نجهز العشاا.
اميره اخدت شنطتها: تسلملي يا دكتور ام سلمي عملتلي عصير تسلم اديها هلحق انا ارجع المستشفي انا في البلد عندكم هنا لو احتجت اي حاجه تعالي المستشفي ليا وانا هكون في الخدمه.
مصطفي: تسلميلي كلك ذوق حضرتك عرفتي البيت اعتبريه بيتك اي حاجه تعالي علي هنا.
اميره: تسلميلي يارب يلا مع الف سلامه ونزلت راحت علي المستشفي.
ليلي واقفه كلمه بتتحرق قليله عليها حسه ان روحها هتطلع لو متكلمتش غيرانه واوووي محدش ليه الحق انه يتكلم مع مصطفي غيرها دي بتتكلم ليه.
ليلي بصتله: مين دي يا مصطفي؟
مصطفي قعد علي الكنبه اللي قدامه: دي دكتوره اميره دكتوره تحاليل في مستشفي في المنصوره كانت مسؤله عن نوع تحليل معين كنت بعمله.
مصطفي بص لتلفزيون شويه بعدين بصلها: عرفت بيتي منين اكيد سألت الناس ووصلوها جابت التحاليل وجت ليه دي انا استغربتها ومعرفش عملت كدا ليه.
ليلي بصوت عالي: انت اصلا بتكلمهااا ليه مالك ومالها بتوجهه كلام لأي ست في الدنيااا ليه.
مصطفي بصلها: صوتك عالي ودي حاجه مبحبهاش ومش هتعجبك ردة فعلي فيها وان كنت بكلمها ف انا مجبور علشان انا مش دكتور لوحدي فيه دكاتره ستات بحتاجهم ولازم اتكلم معاهم.
ليلي بضيق: تتكلم معاهم لدرجة انها توصل بيهم يجولك البيت ويدورو عليك لحد ما يوصلو ليك.
مصطفي بزعيق: ليلييي مش تحقيق هو انا جيت اتصدمت انها موجوده ومعرفتهاش غير لما شوفتها يبقي لازمة الكلام الكتير داا اييه.
ليلي بصوت عالي: هتزعق هزعق انا صوتي عالي برضو وبعرف ازعق وانا ليا الحق اسألك علي النفس اللي بتتنفسه ولو مش مديني الحق دا دي مشكلتك حلها مع نفسك.
مصطفي مسك دراعها بقسوه: انا مش عاوز اسمع صوتك بعد كلامك دا علشان مش عاوز امد ايدي عليكي وبجد.
ليلي دموعها نزلت: هي وصلت لإنك تمد ايدك ونفضت اديها من ايده ومسحت دموعها روحني عند اهلي علشان ولا طيقاك ولا طايقه البيت.
مصطفي بزعيق: مفيش مروح عند حد عوزه تزعلي اتفلقي بس في البيت غير كدا معنديش حريم تطلع من البيت.
ليلي بعند: بس انا هطلع من البيت يا مصطفي.
مصطفي بنرفزه: بطلي عند واستفزار علشان هزعلك اقسم بالله.
ليلي بعند: مش هبات في البيت يا مصطفي عاوزه اروح عند اهلي ودا اخر كلام عندي.
مصطفي بعند اكبر: طب تمام حلو وراح عند باب الشقه فتحه الباب يفوت جمل بس لو خرجتي من باب الشقه تبقي طالق يا ليلي واعرفي ان بداية العند هي نهايه اي طريق بينا.
ليلي:
رواية بنت العدو الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم ندا علي
ليلي بصتله وكأن الدنيا وقفت حواليها. الدموع اتجمعت في عيونها وبدأت تبتسم بصدمة: "لو خرجت من باب الشقة أبقي طالق." وسكتت شوية تاخد نفسها: "وأنا هخرج يا مصطفى، مش عايزة أبقى فيها."
مصطفى بغضب مسكها من دراعها: "متهبليش، كلمة طلعت وقت غضب متتحسبش. استفزازك ليا هو اللي خلاني أقولك كدا أصلاً."
ليلي شدت دراعها منه وبصتله: "الكلمة سهلة على لسانك يا ابن الجبراني، وأنا وحياة بنتي وغلاوتها في قلبي ما هبات في بيتك ساعة كمان. ابعد من طريقي لو سمحت." ودخلت على أوضة النوم لبست أسدالها وجابت أي هدوم بتيجي قدامها في شنطة، وأخدت سلمى النايمة وطلعت.
مصطفى بعصبية مسك إيديها بغضب: "ليلي، أنا لحد دلوقتي هادي، بس والله العظيم لو اتعصبت هتزعلي مني جامد. اعقلي وهاتي هدومك وادخلي يا حبيبتي، استغفري ربنا كدا وادخلي."
ليلي بصتله وسدت إيديها منه وهي واقفة قدام الباب: "لما تعقل أنت الأول هبقى أعقل يا مصطفى." ونزلت على الشارع، أول توكتوك قدامها أخدته ومشيت على بيت أهلها.
مصطفى نزل وراها، ركب عربيته بكل عصبية وندم على الكلمة، وراح وراها: "غبية وتهورة وعقلها عقل عيلة عندها سنتين."
ليلي نزلت من التوكتوك قدام بيت أهلها وخبطت على الباب. فتحت ليها أحلام اللي أول ما شافتها اتخضت، واتخضت أكتر لما ليلي نامت في حضنها تعيط.
أحلام بخضة: "مالك يا ليلي؟ في إيه؟ مالك يا قلبي؟"
ليلي بعياط: "مصطفى طلقني يا أحلام." وعيطت أوي.
جت عليها رشا أخدت منها سلمى وشنطة هدومها: "أحلام هاتيها جوه نفهم منها في إيه بدل ما انتوا واقفين على الباب كدا."
أحلام أخدتها على جوه، مسحت دموعها وطبطبت عليها: "اعملي لأختك كوباية ميه بسكر يا شهد بسرعة."
شهد بقلق: "حاضر." وراحت على المطبخ تعمل، وجابتها وراحت لليلي اللي شربت شوية وسابت الباقي.
أحلام بهدوء: "إيه اللي حصل يا ليلي؟"
ليلي بصتلها ومسحت دموعها وبدأت تحكي كل اللي حصل من البداية للنهاية.
ليلي بعياط: "أنا كدا غلطت لما سألته دي مين وجاية ليه وبيكلمها ليه. يقولي دا مش تحقيق ومش عايز أسمع صوتك. هو أصلاً ولا طايقني ولا طايق البيت من يوم ما البت دي طلعت في حياتنا. أجي أتكلم وأقول كدا أبقى أجرمت في حق مصطفى باشا." ومسحت دموعها.
أحلام أخدتها في حضنها: "بصي، أنا مش هقولك غير كلمة واحدة يا ليلي. جوزك بيحبك. لو أنتِ مش مرتاحة معاه، البيت مفتوح اقعدي لحد ما نفسيتك ترتاح، بعدين شوفي عايزة تعملي إيه."
ليلي بصتلها: "بقولك قالي لو خرجتي من باب الشقة تبقي طالق. أرجع فين؟ ولا نفسية إيه اللي بتتكلمي عنها يا أحلام؟ أنا مش راجعة عنده تاني."
رشا: "خلاص هدي نفسك، اللي نفسك فيه اعمليه."
فضلوا قاعدين شوية لحد ما جمال ومروة نزلوا وفهموا الموضوع. شوية والباب خبط.
جمال: "خليكم، هفتح أنا." وقام فتح، وكان مصطفى. "ادخل يا أبو ليلي، نورت البيت يا غالي."
مصطفى سلم على جمال: "حبيبي يا جمال، منور بيك يا محترم." ودخل والكل رحب بيه. ولسه هيتكلم، قامت ليلي بكل غضب واقفة.
ليلي بغضب: "لو مفكر إنك جاي ترجعني، نجوم السما أقرب ليك من إن أرْجعلك تاني. محدش يستحمل يعيش معاك ولا ثانية أصلاً، ولا يستحمل طبعك."
أحلام بغضب: "إيه قلة الأدب اللي أنتِ فيها دي؟ تتكلمي مع جوزك بأدب حتى لو بينكم إيه. اقعدي ومش عايزة أسمع صوتك."
مصطفى بهدوء: "لأ معلش يا أم إسراء، ثواني بس هرد عليها. وتسلميلي على الكلمتين دول. أنتِ مين قالك إن أنا جاي أرجعك؟ وثواني، أنتِ بتقولي إن أنا محدش يستحملني؟" وزعق: "روحي كدا اسألي صحابك جوزهم بيتعاملوا معاهم إزاي، وابقي تعالي اتكلمي." وبص لجمال: "اسمع يا عم جمال، أنا مش راجل صغير إن بنت عمك تطاول معايا بكلام. أنا بدادي وبدلع وبقول عيلة، إنما هتوصل معايا لقلة القيمة يبقى ملهاش لازمة بقى."
جمال بحكمة: "مفيش راجل بيقبل إن مراته تهزم شخصيته أو تصغره، لو حتى قدام نفسه. اللي بين الراجل والست قبل ما تكون حياة زوجية، بتكون احترام وأدب."
مصطفى: "عليك نور. وأنا حالياً شايف إن مراتي بتخوناني وشاكة فيا ومن غير أي سبب. جاي أتكلم ولسه هنطق، تقولي نجوم السما أقربلك مني. طيب تمام، خليكي عند أهلك لحد ما تتربي بقى." وقام وقف: "السلام عليكم." وتخد بعضه ومشي وهو مضايق جداً.
ليلي بعياط: "شايفين الكلام والمعاملة، مش فارقة معاه أصلاً."
أحلام بغضب: "الراجل جاي يصالحك ويتكلم معاكي، تقومِ قايمة شبه المدفع تقوله نجوم السما أقربلك مني؟ إيه الأسلوب دا؟ في واحدة تقول لجوزها كدا؟"
ليلي معرفتش تتكلم، بصت للأرض وعيطت أوي. عيطت إنها مش عارفة إذا كانت غلطانة ولا لأ. حاسة إنها تايهة ومش عارفة تعمل إيه. هي بتموت في جوزها وغارت عليه، ليه هو مش فاهم كدا؟ يمكن غارت بطريقة غلط. مبقتش عارفة حاجة. شالت بنتها وشنطتها.
ليلي: "تصبحوا على خير، عايزة أنام حاسة بدوخة." ودخلت على أوضتها. قبل ما تتجوز في بيت جدها، أخدت مسكن لصداع وعيطت في حضن سلمى: "معقول هيهون عليا أسيبه... بس هو جالي وأنا زعلته..."
بس هو اللي غبي ومش فاهم إن غيرانة عليه هو اللي قالي انتي طالق وقدر يقولي.
دخلت مروة الأوضة ليها بعد ما خبطت، شافت منظرها دا. قعدت جنبها وأخدتها في حضنها وليلي عيطت.
"لو عايزة تتكلمي أنا سمعاكي يا ليلي، أنا معنديش أخوات بس ربي شاهد على كلامي بعتبرك أختي."
ليلي بصتلها ومسحت دموعها.
"عارفة لما أنا حبيت مصطفى كنت عيلة، عندي 14 سنة وهو كان راحل وأكبر مني بكتير بس أنا عشقته بجنون يا مروة. كنت أول ما أشوفه معدي من الشارع بس يومي بيحلو، لحد ما خلصت الإعدادية ومسكت فون."
ضحكت.
"أول كلمة بعتها له: أنا بحبك يا ابن الجبراني."
مروة بضحك وغمزة.
"ياااا شقي، دا إنتي واقعة في حبه من الدور السبعين يا شيخة. المهم كملي."
ليلي ابتسمت.
"فضل أكتر من أسبوع يردش، وأنا طول الأسبوع ده مبعملش حاجة غير إني بتفرج على صوره وبس. لحد ما زهقت مرة، كان بيجيب سجاير من السوبر ماركت وأنا هناك قولت له: رد على رسالتي لو سمحت. ومشيت وأنا ندمانة إني قولته."
ضحكت.
"كان مصدوم مني أووي عشان كان بينا وبينهم مشاكل ملهاش حل."
مروة.
"مكنتيش خايفة حد من العيلة يعرف إنك بتحبيه؟"
ليلي.
"العيلة كلها كانت عارفة إن بدمنه مش بس بحبه، بس أنا معبرتش حد واخترته من بين الكل واتمسكت بيه زي ما أكون طفلة اتمسكت بأبوها. فضلت أحبه من وأنا عندي 14 سنة لحد اللحظة دي بس..."
مروة مسكت أيدها.
"بس إيه؟ كملي."
ليلي بصتلها بدموع.
"أنا بغير أوووي وبغير عليه بطريقة أحياناً بتخنقني أنا شخصياً، بس أعمل إيه؟ بتعاقب ليه على إن بغير على جوزي؟"
مروة.
"حبيبتي مش بتتعقبي، إنتي بس غيرتك خليكي مش عارفة إنتي بتقولي إيه. بس خلاص موقف وعدى وهترجعي له وكل حاجة هتتصلح."
ليلي بعياط.
"زعلانة منه أوووي يا مروة، أوووي. طلقني يا مروة، قالي لو خرجتي تبقي طالق وأنا خرجت. أول مرة أزعل منه كدا."
مروة حضنتها وليلي فضلت تعيط كتير أووي في حضنها.
***
في بيت عيلة الجبراني.
العيلة كلها كانت قاعدة بتتعشى. مصطفى فتح بمفتاحه ودخل على البيت.
فاطمة بصتله.
"حماتك الله يرحمها كانت بتحبك، يلا بسم الله اقعد يلاا."
مصطفى بابتسامة.
"سبقتكم من بدري يا بطوط، بالف هنا على قلبكم."
وقعد على الكنبة يقلب في التلفزيون.
أميمة بصتله وحست إن فيه حاجة.
"مالك يا مصطفى؟ مضايق من إيه أو إيه مزعلك؟"
مصطفى بتنهيدة.
"مالي يا ست الكل، ما أنا زي الفل أهو. ولا إنتوا مش مرتاحين في وجودي هناا بقي؟"
غالي.
"مش مرتاحين إزاي؟ دا أنا عايز أقولك سيب البيت اللي هناك وتعالى ارجع شقتك وبينك وخليك وسطنا ومش عارف أقولك إزاي."
مصطفى مسح وشه.
"بفكر في كدا أصلاً، أحياناً بتأخر في الشغل بخاف على ليلي وسلمى لوحدهم في البيت."
فاطمة.
"إنت جيت من غيرهم ليه؟ هموت وأشوف بنتك مجبتهاش في إيدك ليه؟"
مصطفى بص لها.
"ليلي أخدت سلمى وراحت عند أهلها زيارة يومين كدا."
بسملة باستغراب.
"ليلي سابتك لوحدك تتنفس وراحت عندنا، والله مصدق أبداً."
مصطفى ضحك بحزن.
"لأ يا أم عمر، صدقي عادي. أهي سابتني لوحدي وراحت زيارة، الله أعلم هتيجي إمتى تاني. المهم أنا طالع برا هشرب سيجارة."
وقام وقف طلع برا وغالب وراه.
غالب ولع سيجارته ووقف جنبه.
"مالك؟"
مصطفى بص له ورجع بص قدامه، أخد نفس من السيجارة وطلعه على مراحل.
"طلقتها."
غالب بهدوء.
"طلقتها إزاي؟ احكيلي اللي حصل."
مصطفى.
"جت الدكتورة أميرة البيت، اتكلمت بمياعة شوية. ليلي الغيرة حرقتها، اتخانقنا وصلت الخناقة إنها عايزة تسيب البيت، قولتلها لو خرجتي تبقي طالق. وطبعاً مراتي عاقلة علشان كدا طلعت وراحت عند أهلها."
غالب باستغراب.
"وأميرة جايا عندك بيتك بتاع إيه؟"
مصطفى مسح وشه.
"جابت نتيجة التحاليل اللي عملتها في المنصورة. بس أنا شايف إن الحوار مش مستاهل إنها تيجي لحد البيت. أميرة مش حوارنا يا غالب."
غالب.
"إلا مش حوارنا، دي هي الحوار نفسه. مراتك مش بتحبك، مراتك بتدمنك، إنت محور حياتها ليها وبس. وغارت عليك، إنت ليه محتوتهاش؟ ليه مقولتش ليها إنها اللي مالية عينك وإنك بتحبها؟ مضحكتش عليها بكلام؟"
مصطفى.
"وقتها معرفتش أفكر حتي، كل اللي كان في بالي هو إن مراتي واقفة قدامي تتشرط عليا وبتستجوبني، مش عارف بقا كنت صح ولا غلط. المهم دا اللي حصل. روحت لها عند بيت أهلها، أسلوبها زفت، قولت والله ما أنا مصالحها وسبتها وجيت."
غالب طبطب على ضهره.
"طيب انسي الكلام ده كله وشوية وقت وكل حاجة هتبقى زي الفل. اطلع نام في شقتك دلوقتي ولا شوف عايز تعمل إيه. والصباح رباح، مش هيحل الحوار ده غير ست زيها."
مصطفى رمى السيجارة ودسها تحت الجزمة.
"متعرفش حد بكلام ده لحد ما أشوف هعمل إيه."
غالب.
"خلاص ولا كأنك قولت حاجة، يلا اطلع ارتاح في شقتك شوية."
مصطفى دخل على جوا قالهم إنه عايز ينام وطلع على شقته. والكل حاسس إن فيه حاجة وهو مش مرتاح من غير ليلي ولا عارف ياكل ولا ينام ولا يعمل أي حاجة. ريحتها مختفية من حواليه ودي حاجة مضيقاه جدا. دخل أخد شور وطلع قعد قدام التلفزيون شوية، مجالوش نفس يتفرج، قفله ودخل نام على السرير وفضل يتفرج على الفون حاسس بزهق وملل.
مصطفى قام بضيق.
"استغفر الله العلي العظيم، في إيه؟ مش معقول مش عارف أنام يعني."
ومسح وشه بغضب وطلع البلكونة يشم هوا.
"حقيقي الحياة من غيرها صعبة."
وافتكر هزارهم وهزار بنته، ابتسم عليهم.
"بجد وحشتوني في أقل من ليلة."
ليلة أصعب من الصعب عدت على مصطفى وليلي، كل واحد جواه افتقاد للتاني بس كبريائهم متحكم فيهم.
***
في شقة جمال.
جمال قاعد بياكل سوداني قدام التلفزيون ومروة قاعدة في حضنه بتاكل زبادي وسرحانة في ليلي.
جمال بص لها.
"الجميلة بتاعي سرحان في إيه أوووي كدا؟"
وباس خدها.
مروة بابتسامة حطت أيدها على خده.
"مش سرحانة بس بفكر في موضوع ليلي، مش عارفة هي غلطانة ولا جوزها اللي غلطان، بس أنا شيفاها بتموت في جوزها وحقها تغير عليه، ولا إنت شايف إيه؟"
جمال بجدية.
"بتحب جوزها يبقي تحترمه، الزوجة لازم وواجب تحترم جوزها، تفهم إن الحاجة دي بتزعله يبقي تبعد عنها. الراجل مننا بيطحن في الشغل عايز يرجع يلاقي مراته مستنياه في البيت متشيكة تهون عليه التعب مش يجي يناهد معاها كمان."
مروة دفنت وشها في رقبته.
"يلا ربنا يهدي حالهم يارب. جمال أنا مش حاسة إني حامل ليه؟"
وضحكت.
جمال بضحك.
"يخربيت أم الحمل، إنتي لحقتي؟ دا إنتي لسه في البداية، بكرا تطلعي ميتين أهلنا في حملك ده."
مروة بصت له وأيديها في وسطها ورافعة حاجب.
"مش هتستحملني يعني ولا إيه يا سي جمال؟"
جمال حضنها بضحك.
"هستحملك بس من بكرا، لأن دلوقتي عايز أنام ومش شايف. يلا ندخل ننام بقا."
مروة.
"يلا اطفي التلفزيون على ما أدخل الحاجات دي المطبخ."
جمال شدها.
"خدي بس كدا، سيبي كل حاجة زي ما هي، بكرا نعمل كل حاجة سوا."
وشالها ودخل الأوضة نيمها على السرير ونام جنبها.
مروة بابتسامة.
"مش عايزني أتعب نفسي عشان الحمل صح؟"
جمال بنوم.
"تؤتؤ، عايز أنام ومش عايز أسمع دوشة حلل وأطباق."
مروة بصت له بغيظ.
"إيدك من على ضهري كدا وابعد بعيد خالص عشان مش عايزة أتنرفز عليك المسا."
جمال.
"متجوز سواق توكتوك يا عااالم."
وخبطها بالمخدة.
"نامي بدل ما أولع فيكي، نااامي."
***
في شقة غالب.
غالب راح في النوم خلاص ومصدق إنه نام.
بسملة.
"غالب، غالب."
غالب بنوم.
"اممم."
بسملة.
"حبيبي اصحى اتكلم معايا، نايم ليه؟"
غالب فتح عينه وبصلها.
"مخموض عشان عندي شغل وعايز أقوم فايق، إنتي بقي صاحية ليه؟"
بسملة بغيظ.
"أيام الخطوبة كنت أحاكلم تقولي عايز أنام، اتجوزنا عايز أنام، أنااا فين بقي."
غالب بغيظ أكبر.
"وإنتي مبتجيش تدوري على نفسك غير الساعة 12 بليل، نامي يا بسملة الله يرضي عليكي."
بسملة راحت جابت عمر وشالته في حضنها.
"روح ماما إنت اللي باقي ليااا."
وباسته.
غالب وهو مغمض.
"يسلااام لو جولة المحن دي تبقى في الصالة مثلاً عشان أعرف أتخمد."
بسملة.
"الأوضة بتاعتي زي ما هي بتاعتك، يعني متفكرش إني هسيب أوضتي عشان حضرتك عايز تنام."
غالب غطى نفسه وغطى وشه.
"خليكي إنتي حرة، بس عليا النعمة لو سمعت صوتك لقوم أطبقك ومبهزرش."
بسملة بهمس.
"راجل مستبد وغلس والله، بو الشرع محللي واخد كمان، بس كنت اتجوزت عليك وجبته يكيدك."
وحضنت عمر ونامت بغيظ.
بعد مرور أسبوع، الكل بقى عارف إن فيه مشاكل بين ليلي ومصطفى، وخصوصاً إن مصطفى معبرش ليلي في الأسبوع ده ولا حتى فكر يكلمها، ومفيش أي حاجة اتغيرت. مصطفى معاند وليلي معاندة أكتر منه، والعناد اتمكن من الاتنين. وفي يوم في الصباح، صحي مصطفى على جده اللي بينادي عليه، فتح باب الشقة بعد ما فاق ونزل ليه تحت.
مصطفى.
"صباح الخير يا جد، في حاجة ولا إيه؟"
غالي.
"مش عارف، الغفير جاب الورقة دي ليك وخد بعصة ومشي."
مصطفى بستغراب أخد الورقة، فتحها واتصدم صدمة مكنش يتخيلها في يوم من الأيام.
فاطمة.
"فيها إيه الورقة دي يا مصطفى؟"
مصطفى بابتسامة.
"احم، مفيش يا بطوط، أنا طالع أغير هدومي بس ونازل علطول."
وطلع على شقته وهو حرفياً مش مصدق، حرفياً إن ليلي ممكن تعمل كدا.
غالب طلع وراه لما حس إن فيه حاجة، فتح ودخل.
"الورقة فيها إيه يا مصطفى؟"
مصطفى وهو بيلبس هدومه بكل برود.
"مفيش، ليلي رافعة قضية خلع عليااا."
وابتسم بسخرية.
رواية بنت العدو الفصل الستون 60 - بقلم ندا علي
مصطفي نزل من عربيته بكل غضب قدام بيت الحبايبه ومعاه غالب اللي بيحاول يوقفه ويهديه. راح خبط على باب البيت جامد جداً لحد ما أحلام فتحت بخضة، وكانت العيلة كلها بتاكل.
مصطفي بصوت عالي: السلام عليكم.
سالم: وعليكم السلام. عمي سالم، في كلمتين حابب أقولهم لبنت أخوك قدامك. أولاً، آسف على طريقة دخولي بيتك بالشكل ده. ثانياً، بنت أخوك رافعة قضية خلع ليه؟ وعايزة تبهدل نفسها في المحاكم؟ الأمر أبسط من كده، كانت تيجي تقولي طلقني بتلاتة وتقولي سبب واحد عملته ليها يخليها تطلق، الطلاق وأنا مش هتردد ثانية واحدة.
وبص لليلي بكل غضب: عمري ما مديت إيدي عليكي، قسيت عليكي، هنتك، عملت إيه ليكي أستحق منك ده؟ انطقي!
ليلي بصت ليه أوي، دقنه طويلة شوية بس لسه بيخطف قلبها بنظرة. وحشها أوي وقالت بكل هدوء: خلع إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا ما رفعتش قواضي.
مصطفي بضيق: ما بحبش الكذب يا أم سلمى. خليكي قد عملتك، لو إنتي عايزة تطلقي، بتخلفي مني ليه؟ إيه ذنب بنتنا؟ بدل ما تعيش في حضننا سوا تتمرمط معاكي في محاكم الأسرة؟ ليه؟ أصل لو مش هنربيها تربية إيجابية خلفناها ليه؟
ومسح وشه وقال بهدوء عكس اللي جواه: لا، ما تسكتيش. أنا عايز رد.
ليلي دموعها نزلت بسبب كلامه وبصت ليه: ودي تتوقعها مني يا مصطفي؟ تتوقع إن همرمط بنتي وجوزي اللي هو حبيبي في محاكم وقواضي ملهاش لازمة؟
سالم غمّز للكل وسابلهم الأوضة لوحدهم وطلعوا.
ليلي بدموع وهي بتبص في كل مكان إلا عينه: سايبني بقالك أسبوع ولا كأنك تعرفني؟ ولا سألت فيا ولا عبرتني؟ ولا حتى عملت قيمة للي بينا؟
وبصت لعيونه بحزن: لدرجادي هونت عليك؟
مصطفي بغضب: بقالي أسبوع ولا عارف أنام ولا أشتغل ولا أعيش ولا مرتاح في الشقة ولا في البيت. مش قادر أجلك ومش قادر أسيبك.
وشدها عليه وقالها بغضب قبل ما ينزل على شفايفها يبوسها بكل اشتياق وغل: إنتي لعنة وأنا الملعون.
ليلي بصتله ودموع في عيونها: عايزة أرجع بيتي، مش عايزة أفضل هنا، مش مرتاحة ومش عارفة أنام.
مصطفي غمض عينه بابتسامة: هنرجع، بس عايز أفهم إزاي مرفوع قضية خلع عليا منك وإنتي زي ما بتقولي ما رفعتيش حاجة؟
في الوقت ده سالم خبط ودخل ليهم وقعد بكل هدوء: عرفتوا إنكم ملكوش غير بعض. الحياة أمانة وثقة، لازم تكوني واثقة من جوزك يا ليلي، وواثقة إنه مش هيبص لحد غيرك. وإنت يا مصطفي، مراتك بتحبك وبتغير عليك، ابقى ريحها يا عم وقولها وخلاص. ومفيش قواضي اترافت، أنا اللي زورت الورقة وبعت الغفير بيها، يمكن تعرفوا قيمة بعض. يلا، خد مراتك وبلاش المواقف دي تاني.
ليلي باست إيد عمها وبصت لمصطفي: مليش بركة غير مصطفي، أشيله في عيوني يا عمي.
مصطفي بابتسامة: مش عارف أشكرك ولا أقولك إيه على الخوف اللي دب في قلبي لما حسيت إن ممكن أكون خسرتها. أنا أصلاً مليش حياة غيرها، هو مينفعش أكون غير معاها أصلاً.
وبص لليلي: هاتي سلمى علشان وحشاني وجهزي هدومك علشان نمشي.
ليلي هزت راسها، فعلاً راحت تجهز شنطتها وصحّت سلمى راحت لمصطفي جري باشتياق.
مروة دخلت ليها تلم معاها هدومها: ليلي، مش قادرة أخبي عليكي، أنا زعلانة إن هترجعي لجوزك. هرجع لوحدي تاني.
ليلي ضحكت: أنا نفسي هفتقدك يا مروة والله.
مروة بضحك: خلاص، اطلعي قولي له مش جاية معاك، أنا عايزة أفضل هنا.
ليلي بصت لها: بس أنا عايزة جوزي حبيبي، جوزي بيكم كلكم، الواد مز آخر حاجة، دا احلو أكتر ما هو كان حلو، والعين عليه، أخاف أسيبه أكتر من كده يتشقط مني.
مروة ضحكت: مش ده اللي مش هرجعله، اللي هونتي عليه القاسي المفتري القادر؟
ليلي بهزار: ده كلام وقت غضب يا مروة، ما تدققيش، لكن أنا بأمانة معرفش أعيش من غيره أكتر من كده.
أحلام دخلت عليهم الأوضة وفي إيديها شنطة أكل، حطيتها جنب الباب وبصت لها: اياك نحترم نفسنا ونحترم راجلنا بقى، علشان وربي لو لقيت قلة أدب تاني منك لجوزك، لأطلع روحك في إيدي.
ليلي استخبت ورا مروة وقالت: يوليه، صلي على النبي بقى. ساعة شيطان ودخلت بينا. دا الأسبوع اللي قعدته عندك كرهتيني في نفسي من كلامك ليا.
أحلام: عليه الصلاة والسلام. يلا خلصي هدومك والبسي علشان تمشي مع جوزك.
ليلي لبست الأسدال وسابت طرحته على رقبتها، وجهزت كل حاجتها وخدتهم طلعتهم برا، وكانت رايحة توديهم العربية، وقفها صوت جوزها الغاضب.
مصطفي: إنتي رايحة فين كده بشعرك يا عسل؟
ليلي بصت له وبصت لشنطة اللي في إيديها: كنت طالعة...!
مصطفي بغضب: طلعت روحك...!
انتي كنتي بتطلعي بشعرك برا عادي ولا إيه الدنيا؟
ليلي برعب: أبدًا والله ما كنت بطلع برا أصلًا، حتى اسألهم.
مصطفى شد الطرحة بقسوة، حطها على دماغها: أسأل مين؟ ما أنا شفت بنفسي أهو. مش هنتكلم هنا، لينا بيت يلمنا. وأنا أصلًا ناويلك على نية سودة.
وأخد الشنطة من إيدها وراح بيها على العربية. سلموا على الكل ومشوا.
ليلي بتفكر، هو ناوي ليها على إيه؟ هيضربها ولا هيعمل إيه؟ وقالت بكل تلقائية: أنت هتضربني إمتى؟
مصطفى بص للطريق وكمل قدامه: لما نروح، همسك أرنك علقة، ده أول حاجة. بعدين أحرقك بسجاير في جسمك، وأجيب كرباج وأجلدك، وده طبعًا قبل ما أقص شعرك.
ليلي بصتله برعب: أنت بتهزر صح؟
مصطفى بصلها: أنتِ شايفة إيه؟ هل أنا عمري مديت إيدي عليكي حتى لو في عز مشاكلنا؟
ليلي هزت راسها بلا.
مصطفى مسك إيديها وباسها برقة: يبقى ليه السؤال ده؟ أنا عمري ما رفعت عيني في ست، هقوم أضربها. ولما أجي أضرب، هضرب مراتي اللي بحبها، وأم بنتي.
ليلي نامت على كتفه وهمست: تعرف وحشتني أوي. كنت من غيرك تايهة، حاسة إن ماليش حد، حاسة إن وحيدة. برغم إن الكل كان معايا، بس أنت بتكملني يا ابن الجبراني.
مصطفى: يا شيخة اتقي الله فيا! ده أنا من يوم ما اتخانقنا، وأنتِ عدماني العافية. إيه البلوكات اللي عاملاها ليا دي كلها؟
ليلي بغيظ: أقولك وحشتني، تقولي عدماني العافية؟ لأ، أنا عايزة جوزي الرومانسي، مليش فيه.
مصطفى بهمس: في البيت بقى. أوريكي الرومانسي وكل اللي أنتِ عايزة تشوفيه. لكن هنا بصراحة معنديش أدنى استعداد أتمسك بفضيحة في الطريق العام.
وضحك.
ليلي بخجل: على فكرة أنت قليل الأدب. أنا قصدي رومانسي يعني تقول كلام حلو، مش اللي في بالك.
مصطفى بص لسلمى في المراية اللي قاعدة ورا ومعاها فونها ومندمجة فيه: حبيب بابا ساكت ليه كدا؟
سلمى بصتله بزعل: أنا مخصماك.
مصطفى بصلها ومثل الصدمة: ينهار أبيض! القمر بتاعي مخاصمني مرة واحدة؟ ده ليه إن شاء الله بقى؟
سلمى بغضب طفولي: بتقول لماما كلام رومانسي وأنا لأ؟ إشمعنى يا أستاذ بابا؟
ليلي ومصطفى بصوا لبعض وأدركوا إن سلمى بدأت تاخد بالها من كلامهم وتصرفاتهم، وده في حد ذاته غلط.
ليلي خدتها قعدتها على رجليها: بابا كان بيجيب لينا كل يوم حاجة حلوة قبل ما نروح عند أحلام، وكنا بنفرح أنا وأنتِ وبناكل أندومي وشيبسي. ده الحاجات الرومانسية. يعني بابا جايب لينا حاجات هناك. ده اللي كان يقصده بالرومانسية.
سلمى بفرحة: جايب كاكولا ولبان وشيبسي وأندومي ومصاصة يا بابا؟
مصطفى قرب منها وباس خدها: جايب يا عمر بابا.
وقالها بهمس: وعشان بابا بيحبك أكتر من ماما، جايب ليكي لعبة حلوة شبهك كدا.
سلمى سقفت على إيديها: الله! أحسن بابا في الدنيا.
ليلي بصت لمصطفى بعشق وهي نايمة على الكرسي: تعرف إن بحبك أوي.
مصطفى بثقة: عارف.
ليلي بغيظ: تصدق بالله أنا غلطانة بدلع في مين؟ دكتور بيتعامل مع البقر وبس.
مصطفى ضحك بصوته كله وشدها ضمها لصدره وأديه محاوطة كتفها.
سليم قاعد في العربية مستني كنز تنزل. فضل مستني كتير أوي لدرجة إنه بدأ يتنرفز. نزل من العربية وبص على الباب. كانت جاية بتقفل الباب وهي بتجري.
راحت عليه بسرعة وهي بتنهج: والله العظيم كنت بلبس وأنا على السلم. آسفه على التأخير.
سليم بصلها بحب: تأخير إيه؟ اسكتي! إيه الحلاوة والرقة دي يا كنوز؟
كنز بابتسامة: أنا جنبك ولا حاجة يا عم. إيه الشياكة دي كلها؟
وغمزتله.
سليم: لأ، بما إن الموضوع في غمز، اركبي العربية علشان يومنا طويل.
كنز ركبت جنبه وبصتله: سليم، أنا عايزة دريسنج للبس. مش عايزة دولاب.
سليم بصلها: وماله الدولاب؟ ما هو ساتر هدومنا بدل ما اللي رايح واللي جاي يتفرج عليها.
كنز: يا سليم، الدريسينج هيكون في أوضة النوم. ومين اللي هيدخل أوضة النوم؟ ولا أنت عايز تزعل كنوز حبيبتك؟
قالتها بدلع وهي بتقرب منه.
سليم وشه احمر ورجع بضهره لورا: مالك يابت؟ إيه؟ النهار ده هنروح وهنشوف. والحلو هنجيبه. ارجعي مكانك بقى.
ودور العربية ومشي.
كنز ضحكت عليه وعلى وشه الأحمر: ينهار أبيض! وشك احمر كدا ليه؟ أنت بتتكسف مني يا سليم؟
سليم بحرج وضحك: مش كسوف ولا حاجة. بس يعني، أنا راجل عازب بقالي كتير. فجأة ألاقي بنت حلوة زيك كدا بتعاكس فيا، مش حلو لصالحها.
كنز اتعدلت في الكرسي بتاعها بابتسامة: خلاص هتلم وهسكت. بس شغل لينا أي حاجة كدا.
سليم مسك إيدها وقربها لشفايفه وباسها: أشغلك أغنية إيه؟
كنز ابتسمت ليه: على ذوقك.
سليم شغل أغنية مغرم وغنى معاها لكنز وهي فرحانة أوي. وصورت اللحظة دي بينهم وسجلتها: رايحين نختار العفش.
في المزرعة عند جمال. جمال واقف بيعلف البقر بكل نشاط. دخل وائل، وده المزارع.
وائل: أسطى جمال، في واحد اسمه سمير برا وبيقول إنه عايزك في مصلحة. متتأخرش.
جمال بستغراب: سمير الحداد؟ وده عاوز مني إيه طيب يا وائل؟ جاي وراك أهو.
وقلع هدوم المزرعة وغير هدومه وطلع. وكان فعلاً سمير مستنيه.
سمير وقف لما شافه بابتسامة ماكرة: أزيك يا أبو الصحاب؟ عامل إيه يا جيمي؟ وحشني يا جيمي والله. فينك يا راجل وفين أيامك؟
جمال بصله وقعد على مكتبه: قصر يا سمير. عايز إيه؟ أنا عارف الدخلات بتاعتك دي كلها. ف انجز ولخص في كلامك.
سمير: إيه يا عم الدخلة دي؟ هكون عايز إيه منك يعني؟ ما أنت عارف إني لسه طالع من السجن. وأول ما طلعت سألت عنك والكل قال ساب البرشام ومبقاش بتاع الكلام ده. استغربت أوي. أصل إزاي المعلم جمال يسيبه؟
وطلع من جيبه كيس وفيه حاجة بيضة شبهه الدقيق وقال بخبث: بس أنا عارف إنك لو أخدتلك شدة هتفوق.
جمال قام وقف بكل هدوء ومسك الكيس من إيده وفضاه قدام سمير في قلب الزبالة. وراح قعد مكانه تاني: بص بقا يا سمورة علشان مبقتش ألغي كتير. عقبال عندك إن شاء الله. باب المزرعة نفسه مش عايز أشوفك معدي من قدامه. وإلا وربي لتكون من سكان المقابر بعديها بساعة. يلا غوور.
سمير قام وقف بغضب جواه رهيب، بس اتكلم بهدوء: عارف الشوية اللي رميتهم دول عاملين كام يا أسطى جمال؟
وابتسم: بس عادي، مش خسارة فيك. ومصيرك تجيلي وتطلبها مني. سلام يا شيخنا.
وطلع على برا.
جمال جواه غضب وحزن إنه كان في يوم من الأيام زي سمير كدا. مكنش بيهمه ولا أمه ولا أخواته. وكان بيسرق عادي وكل حاجة كانت بنسباله عادي. زعل أوي لدرجة إن عينه دمعت.
جمال سمع أذان الظهر. ابتسم: أستغفر الله العظيم.
وشمر أكمامه وقام اتوضأ وفرش سجادة الصلاة وبدأ يصلي ودموعه بتنزل على خده من الندم. لحد ما خلص صلاة، رفع إيده لربنا وفضل يدعي إنه يسامحه. هو مفيش صلاة مش بيدعي فيها إن ربنا يغفر ذنوبه ويسامحه. ودعا ربنا يبارك في حياته ويبعد عنه ولاد الحرام اللي زي سمير وغيره. ومسح وشه وقام رجع شغله من تاني.
سالم راح المزرعة وفضل يدور عليه لحد ما لاقاه واقف قدام الأرض وفي إيده كوباية قهوة. راح وحط إيده على كتفه.
سالم بتنهيدة: سرحان في إيه يا ابن قلبي؟
جمال شرب شوية من القهوة: ولا حاجة يا بابا. كله تمام.
سالم بص قدامه: تعرف يا جمال يا ابني؟ أنا اتمنيت إن أقف معاك الوقفة دي في يوم من الأيام. اتمنيت إن لما مشكلة تحصل أقول: نادوا جمال. اتمنيت تكون سند ليا زي ما أنا فضلت سند لأبويا لآخر لحظة. بس كنت بشوفك بمنظرك وأنت بتتعاطى الزفت ده. كنت بتكسر، بتقهر. إني أشوفك راجل ومسند عليك، أنا كدا أخدت نصيبي من الدنيا.
جمال: والله يا بابا، أنا مكسوف من نفسي. كنت موصل نفسي لمرحلة إن كان اللي يقابلني يقولي يا شمام، وكنت بتلاشى الكلمة عادي. أنا تعبت أوي يا بابا علشان أوصل للي أنا فيه ده. تعبت ومازلت بتعب. ورغم إني في حالي أوي، بس محدش سايبني في حالي.
سالم: ربك كبير وقادر يبعد عنك ولاد الحرام. ولما الشيطان يوسوس في دماغك، فكر في مراتك واللي في بطنها. وفكر في جمال القديم وفكر في جمال الجديد. مش هقولك أكتر من كدا.
جمال باس دماغ أبوه: متقلقش عليا يا بابا. ابنك راجل والله العظيم.
سالم بابتسامة: واثق فيك يا جيمي. والله واثق.
في منزل غالي الجبراني.
غالي قاعد ونوال وبسملة وزينب وفاطمة وأميمة وإانصاف وناهد. كلهم قاعدين بيشربوا شاي.
زينب: هو يعني إيه الحب ده يا بنات؟ يعني بتحسوا بإيه لما تحبوا؟
بسملة بصتلها بابتسامة: الحب يعني تشوفي شخص تحبيه ويحبك. تتمني تعيشي معاه وتكوني بيته وحياته كلها. تحبي الحياة وتتمسكي بيها علشانه. يوحشك لما يغيب. تكوني نفسك تفضلي تتكلمي معاه وشيفاه قدامك طول الوقت. غيابه يفرق معاكي. الحب واقع غير الواقع اللي أنتِ بتفكري فيه يا زينب. بس واقع جميل أوي.
غالي بابتسامة: الحب الحقيقي لما قال رسولنا الكريم: "لا تؤذوني في عائشة". لو نسمع الحب أيام الرسول، هنحب الحب أكتر.
زينب: يعني أنت بتحب بطوط على كده؟
غالي بص لفاطمة بابتسامة: ولا يوم حبها في قلبي ينقص. دي معايا من نقطة الصفر. دي الغالية على قلبي. دي أمي قبل ما تكون مراتي. شريكة قلبي وحياتي.
فاطمة بحب: ربنا يطولنا في عمرك يا حج ويديك الصحة والعافية.
نوال: لأ، أنا بقول نسيب القعدة ليهم ونقوم. بعد الكلمتين الحلوين دول. بس أنا من وجهة نظري إن لو شخص معاه فلوس، الكل هيحبه ويموتوا عليه.
بسملة: ده اسمه استغلال وطمع مش حب. الحب إنك تحبي واحد على قده وتغنّيه بحبك. تدبري أمورك وأمور بيتك. أمال الست بيتقالها ست بيت ليه؟
نوال: أي بنت بيتقالها ست بيت عادي، مش حوار يعني.
بسملة وهي بتنيم في ابنها على رجلها: لأ طبعًا مش أي ست يتقالها ست بيت. الواحدة اللي مبتعرفش تطبخ وتنضف وتغسل وتشوف احتياجات جوزها وتصونه في عرضه وشرفه، متتجوزش أحسن. الجواز قبل ما يكون استقرار، هو أمانة وثقة. وقت ما تكوني بتعرفي تحتوي جوزك وبيتك وولادك، وقتها نقولك يا ست البيت.
فاطمة بابتسامة: تسلم تربيتك يا بسبوسة. ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي.
زينب فتحت فونها لقت غالب منزل ستوري رومانسي على أغنية بحبك يااه: أوعى! يا غالب يا شقي! بسبوسة جوزك الرومانسي منزل أغنية رومانسية. أبسط يا باشا!
بسملة أخدت الفون وسمعت الأغنية وقالت باستغراب: ماله الراجل ده؟ داخل على حب جديد؟ ولا البت اللي بيخوني معاها اعترفت بحبها؟ إيهما أقرب؟
زينب بتفكير: والله يا أختي مش عارفة. بس هي واضحة يعني، أغنية ريحتها ورقتين عرفي.
بسملة بصتلها: أنتِ صح كدا. أنتِ بتفكري صح. هو متجوز عليا. أنا أصلًا كانت شاكة. بس كنت محتاجة اللي ينبهني. لما أقوم أتصل بيه أجيبه جري من الشغل أنكد عليه.
زينب بهمس: ربنا معاكي. بس بقولك أنا مقولتش حاجة. خليني برا مشاكلكم. لو عمر هيعطلك، هاتيه لحد ما تخلصي تقطيع في أخويا.
بسملة بصتلها: أنتِ مستنياني أقوم أتخانق مع قرة عيني يا مجرمة؟ أنا جوزي قادر آه، بس مش لدرجة يتجوز عليا. بخيل ومحدش يستحمل بخله غيري. أنا هقوم من جنبك يا إبليسة بدل ما تطلقيني.
زينب: قومي! أنا غلطانة ليكي بفتح عينك على الدنيا. بدل ما أنتِ هبلة. بس براحتك.
نوال: هو إحنا مش هنروح زيارة لمصطفى في بيته؟
فاطمة: ربنا يصلح حاله هو ومراته وترجع بيتها تنوره، واحنا نروح.
نوال: أنا مش عارفة مصطفى جاب البت الصغيرة دي منين؟ أولًا تفكيرهم مختلف بسبب سنهم البعيد جدًا من بعض. وغير جد. مراته طايشة أوي. المفروض تحافظ على واحد زي مصطفى.
فاطمة: وليلي حافظة على جوزها وبيتها. وليلي مش طايشة. ليلي بتحب جوزها وبتغير عليه. هو اللي متفهمش كدا واتعصب عليها. والخناقة كبرت مع إن مكنش ليها لزوم خالص. وربنا يهدي سرهم يا رب.
نوال بغيظ: يا رب يا جدتي، يا رب. المهم أنا داخلة أريح شوية.
وقامت دخلت الأوضة وقفلت الباب.
في شقة ليلي ومصطفى.
ليلي نيمت سلمى بعد ما أكلت الحاجات الحلوة اللي مصطفى جابها ليها. ودخلت أخدت شور ولبست توب أبيض وشورت من الحرير. وحطت لمسات ميكب خفيف ورشت برفان ريحته تجنن. ولبست روب بعد ما فردت شعرها على ضهرها. وابتسمت برضا على شكلها. وطلعت لمصطفى اللي واقف بيتكلم في الفون.
ليلي بهمس: خلص واقفل المكالمة.
وحضنته وبوست رقبته بدلع.
مصطفى ابتسم وضغط على إيديها على إنها تسكت: معاك يا كبير، كمل.
وهمس: أهدي بقى.
ليلي فكت زراير قميصه بدلع وخبث وبتبوسه كل ما بتفك زرار.
مصطفى غمض عينه ومسك شعرها وقال بهمس: وديني لعرفك بس. اهدي عليا.
وعلى صوته: خلاص تمام. هستناك بكرة في المستشفى يا ريس. مع السلامة.
وقفل الفون. كانت ليلي قلقت. ومشيت خطوتين لقت اللي بيشدها من شعرها.
ليلي برعب: وحياة عيالك متعملي حاجة.
مصطفى حاوط خصرها وحط جبينه على جبينها: طب ما إحنا بنخاف وبنجيب ورا أهو.
ليلي بتوتر: يا حبيبي بهزر معاك. أنت مبتهزرش خالص.
مصطفى وهو بيمشي إيده على خدها براحة وهو نازل بخبث: تؤتؤ. مبهزرش. بس ممكن أهزر يعني. التجربة مطلوبة بردو.
ليلي بضحكة متوترة: احم. لأ يا روحي متتعبش نفسك. خلينا جد ودغري مع بعض كدا.
مصطفى دفن وشه في رقبتها وضمها بشوق: هشش... وحشتيني؟
ليلي نامت على كتفه بشوق: وأنت وحشتني أكتر.
مصطفى بعد عن حضنها ومسك وشها بين إيده: لما تغضبي، اغضبي في حضني. بعد كدا مفيش خروج برا البيت لو فيها موتك.
ليلي باسته بدلع: وأنا عايزة أموت في حضنك يا ابن الجبراني.