تحميل رواية «بنت العدو» PDF
بقلم ندا علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مصطفي وليلي اتنقلو بيتهم المتواضع من سنة ونص، وسلمي اللي عمرها سنتين وشقية جداً ومغلّبة ليلي معاها. في بيت مصطفي: ريحة فول وبطاطس مقلية وبيض مقلي مالية البيت كله. ليلي واقفة في المطبخ، لمّة شعرها على شكل كحكة، ولابسة بجامة سودا نص كم ضيقة وبتقطّع السلطة. سلمي قامت بصّت جنبها لقت مصطفي، بس ليلي مش موجودة. قالت بنوم: مامااااا. ليلي وهي في المطبخ: تعالي، أنا في المطبخ. صحّي بابا الأول يا سلمي. سلمي راحت ليها بنوم وبتدعك في عينها. سلمي قصيرة بطريقة تضحك حتى في مشيتها، بس بشرتها بيضا وعسولة أوي. سلمي...
رواية بنت العدو الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ندا علي
كنز أول ما شافت الرسالة اتصدمت: نهار أسود، دا عارف غالب ومصطفى.
ليلي بفضول: اشمعنى عارفهم؟ إزاي؟ بعتلك إيه؟ انطقي!
كنز: بيقول غالب ومصطفى الجبراني بيقولولك إيه، أعمل إيه؟ أرد ولا أعمل بلوك؟
بسملة: افتحي الرسالة وقوليلو غالب أخويا ومصطفى ابن عمي، لما نشوف سليم دا مين، مش يمكن يطلع من العيلة.
زينب وهي نايمة على الكنبة وسلمى على بطنها: أو ممكن يطلع صاحبهم الانتيم ويقوله اختك بتاعتي، فولو على انستجرام وغالب يجي يروق عليكي يا كنوز.
التلاتة بصولها بغيظ وقالوا في صوت واحد: طب اخرسي؟
كنز أخدت نفس وفتحت الرسالة وكتبت: غالب أخويا ومصطفى ابن عمي، انت تعرفهم ولا إيه؟ وبعتها.
استني لما نشوف رده.
سليم كان بيلعب مع أماندا في أوضتها، ابتسم لما ردت: غالب ومصطفى أصحابي، كانوا معايا في الثانوي. بس هنا راحوا. طب وأنا دخلت هندسة.
كنز بابتسامة: أنا أخت غالب اللي بعده على طول، في زينب أصغر مني كمان. أه صح، أماندا عاملة إيه؟
سليم بابتسامة: قاعدة بتلعب معايا أهيه.
كنز بابتسامة: اسمها جميل أوي، حبيته. مين اللي اختار اسم أماندا؟ انت ولا مامتها الله يرحمها؟
سليم: والدتي الله يرحمها كانت بتتابع مسلسل تركي وكانت البطلة اسمها أماندا. معنى أماندا الحب الشريف الصادق. المهم عرفت إن سوسن حامل في بنت قلت أماندا وسميتها أماندا.
كنز باستغراب: أنا مش قصدي أفكرك بيفهم والله، بس هي مامتك ومراتك ماتوا سوا ولا فترة قريبين من بعض؟
سليم: ماتوا في حادثة وأماندا عندها سنة؟
كنز: طيب ليه متجوزتش بعد مراتك يعني؟ حد ياخد باله من أماندا وكدا؟
سليم: وهل في واحدة هتقبل تتجوز واحد حياته كلها شغله وبنته، معندوش وقت حتى يعد معاها؟
كنز تخيلت نفسها مراته وعايشة معاه في نفس البيت، ابتسمت أوي ورجعت قالت: مراته؟ إيه الهبل اللي بتخيله دا؟ مستحيل اتجوز واحد متجوز وعنده بنت كمان، مستحيل. وبعدين أنا إيه اللي مخليني مشدودة ليه كدا؟
زينب وليلي وبسملة مركزين معاها أوي. بصوا ليها التلاتة: مراته؟!
بسملة: وعنده بنت؟
زينب: افتحي الشات واقري وحدة وحدة يلا!
كنز بصتلهم وقفلت الفون: على فكرة هو مقالش حاجة، أنا بقوله متجوزتش بعد مراتك ليه، قالي أنا حياتي لشغلي وبنتي، مفيش واحدة هتستحمل كدا. حطيت نفسي مكان مراته قولت فعلاً مفيش حد يقدر يستحمل، مش أكتر.
ليلي: طب انسي بقى عشان دا بالذات محدش هيرضي عليه يا كنز، دا متجوز وعنده بنت، وانتي زي القمر وألف واحد يتمنى ترابك.
كنز بصتلها وحست جواها فعلاً بنغزة، اللي هو ليه لأ؟ عشان متجوز يعني؟ طب هي ليه مشدودة ليه كدا؟ طيب هي ليه عايزة تتكلم معاه أكتر؟ ألف سؤال في دماغها ومفيش ولا إجابة لأي سؤال. راحت قعدت وفضلت تتفرج على التلفزيون وتفكر في المستحيل نفسه.
***
في بيت مروة جمال قاعدة وسط عيلته وعيلة مروة اللي متخيلش كتير بشكل دا. البيت يعتبر مليان ماس وستات على رجالة بشكل كبير جداً.
صفوان بهمس لجمال: لو انت راجل فكر تزعل العروسة عليا، والنبي يتلموا عليك يأكلوك علقة ولا هتنفع راجل ولا ست بعديها.
جمال: أنا خايف أقولهم عايز أشوف العروسة يكتروا عليا يضربوني أصلاً.
وحيد أبو مروة بابتسامة: والله العظيم نورتونا يا جماعة.
سالم بابتسامة: بنورك يا حاج وحيد، وعشان مش عايز أطول القعدة وخصوصاً إننا جايين متأخر. وطبعاً كلنا عارفين إحنا موجودين في بيتك ليه. أنا يشرفني إن أطلب إيد الآنسة مروة لجمال ابني.
وحيد بابتسامة: ومروة كلمتني عن جمال كتير، ونعم الأدب والأخلاق وشاب ميترفضش. وأنا يشرفني إن أناسب جمال وأحط إيدي في إيدك يا حاج سالم.
غالي رفع إيده بابتسامة: الفاتحة لله يا رجالة.
الكل رفع إيده يقرأ الفاتحة. ومروة اللي واقفة ورا باب الأوضة بتاعتها مع بنات خالتها بتقرأ الفاتحة، ولابسة بدلة بيضة شيك على طرحة بينك وهيليز بينك وشكلها رقيق جداً.
غالي: صدق الله العظيم.
ختم غالي الفاتحة. الزغاريط بدأت في البيت. واتفقوا على المهر والشبكة وكل حاجة. وطلعت مروة بالشربات وهي حاطة راسها في الأرض بخجل.
نجوى أول ما شافتها زغرطت: ادخلي يا مروة، متتكسفيش، دول أهلك برضه.
وقفت انصاف تبصلها بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميها يا رب ويحفظها من العين. زي وردة مفتحة. وبصت لجمال: في عيونك دي.
جمال بابتسامة: في قلبي يا أمي والله العظيم.
مروة بصتله بابتسامة وهو غمزلها. وسلمت على الأكل وأخيراً قعدت جنب جمال.
جمال بهمس: إيه القمر دا؟ في حلاوة بالشكل دا يا ناس؟
مروة: بجد البدلة شيك عليا؟
جمال بغمزة: وصاحبة البدلة زي القمر. ربنا يديمها ليا، ملكة حياتي وسلطانة قلبي.
بدأت فقرة التصوير. وجمال ومروة اتصوروا كتير. ومصطفى وغالب وصفوان وخالد قعدوا في البرندة بتاعت البيت يشربوا سجاير والباقي جوه.
الأغاني اشتغلت. جمال بص لمروة بعيونه اللي مليانة حب: واحنا اتقابلنا وجيه أوانا، شوفتك بقلبي اللي أتمنى، وريتني أيام الجنة ومليت بحبك أوقاتي، حلم حياتي.
مروة بهمس وهي بتبصله: وصحيت وياك على يوم عيدي، حضنك قلبي ولمسك إيدي، والفرحة أهي عرفت مواعيدي، كتر يا سنين منها وهاتي، حلم حياتي.
جمال غمزلها: كان سيرة في عمري اللي اتقضى، كان صورة نظرة وغمضة وخلاص. يا عيوني من اليوم دا على حضنه هتصحي وهتباتي، كنت أتمنى يوم النهارده، كتبت كتابنا، كنت هاخد من هنا وأحضنك الحضن اللي نفسي أحضنه ليكِ.
مروة بابتسامة: فات الكتير ومبقاش غير القليل، هانت يا جمال صح؟
جمال: هانت يا قلب جمال، هانت.
في البرندة.
مصطفى وغالب وصفوان وغالي وخالد وفؤاد وقرايب مروة كلهم متجمعين في البرندة على حصيرة في الأرض. وواحد منهم بيتكلم عن مشروع الكتاكيت.
وائل: مشروع الكتاكيت دا بقى عليا الطلاق من مراتي أنجح مشروع شفته في حياتي.
مصطفى: وأديك حرمت الولية عليك، استغفر ربك يا جدع. أنجح مشروع إيه؟ انت عارف شكارة العلف بكام أصلاً؟
غالب وهو بيشرب الشاي: بـ 400 جنيه. شوف انت بقى هتفضل تربي في التربية بتاع شهرين يعني 60 يوم، كل 3 أيام عايز شكارة علف. شوف هتدخلها في كام.
وائل: يا جدع اصبر، ما انت اللي هتصرفه هتكسبه بعدين. الكتاكيت دي مش هتكبر وهتبقى فراخ وهتبيض والبيض بتاعها يتباع يعني كسبان في البيض.
صفوان بضحك: إيه الحيرة دي؟ دلوقتي إحنا كنا في الكتاكيت روحنا للبيض إمتى؟
مصطفى بضحك: وائل، هاتلك بقرتين هينفعوك عن الكتاكيت والله. أهو هتحلب منهم وهتعمل جبنة وقشطة وملوخة. ولو مفيش خالص هتدبحهم وتريح نفسك وتريحنا معاك.
غالب بضحك: يا جدع مشروع الكتاكيت دا مش سايب ميتين أمي في حالي. روحت القهوة علشان تعد شوية تلاقي كل واحد مجمع 10 رجالة وقاعدين يخططوا في مشروع الكتاكيت. جيت فرح برضه مشروع كتاكيت؟ في إيه يا ولاد؟
خالد بضحك: وهما بيتكلموا، هل في حد بينفذ المشروع أصلاً؟
غالي بضحك: لأ، هو يقول هاخد قرض. أول ما يروح البنك ويقولهم مشروع الكتاكيت، القرض يترفض من قبل ما يفكروا. قال كتاكيت قال.
وحيد طلع ليهم البرندة: يلا يا جماعة، العشا جاهز. اتفضلوا يلا.
غالب قام وشد مصطفى: يعني الشربات وبعدين الشاي وبعدين الأكل؟ هي مش كانت العكس؟ طب كانوا يعرفوني إن في أكل مكنتش تقلت في الشرب.
مصطفى برقله: اتحرج شوية يابن الـ... متحرجش ميتين أهلنا.
غالي بص له: لعنة الله عليك وعلى تربيتك. فضحتنا في كل مكان كدا. منك لله يا بعيد.
غالب بص لهم: أقعد تاني بس بشرط تغدوني بره، ما أنا جعان. أعمل إيه يا ناس؟
وحيد بص لهم تاني بابتسامة: يلا يا دكتور غالب، يلا يا دكتور مصطفى، يلا يا جماعة، انتوا محتاجين عزومة.
غالب: والله العظيم لولا حلفانك بس. مع إني متغدي وأنا جاي، بس علشان خاطر إنك حلفت.
وحيد فضل يفكر هو حلف إمتى بس سكت وابتسم: يلا يلا، اتفضل يا حاج غالي.
غالب بص لجده: يلا يا حاج غالي، اتفضل. البيت بيتك يا راجل. انت مكسوف؟
غالي: تصدق بالله أنا مكسوف منك. انت هتفضل متخلف مهما تكبر.
الكل قعد على الأرض علشان الغدا. وكان فعلاً الأكل طعمه جميل.
نجوى: مروة اللي أصرت هي اللي تعمل كل الأكل. والله يا أم جمال محدش فينا حط إيده في الأكل.
انصاف بابتسامة: لأ، دا عروستنا شاطرة وزي العسل أهي. ربنا يبارك لنا فيها يا رب.
جمال بضحك: الحمد لله، ضمنت مستقبلي.
اليوم كان عبارة عن ضحك ورقص وفرحة كبيرة. بس المشكلة الوحيدة عدد الموجودين كان كتير جداً. جمال ومروة عرفوا إن الدنيا دي كلها تهون قصاد فرحتهم ببعض النهارده.
***
في شقة ليلي الساعة أصبحت 2 ونص بليل. ليلي أخدت شور بعدين أخدت سلمى وحميتها ولبستها لبس النوم النضيف ورصعتها. وسلمى تلقائي نامت.
ليلي بقلق وهي بتنزل الفون من على ودنها: طيب قافل تليفونه ليه ياربي؟ على القلق. وطلعت قعدت قدام التلفزيون وسابت باب أوضة النوم مفتوح علشان سلمى لو عيطت تسمعها. شغلت فيلم وقعدت قدام التلفزيون لحد ما راحت في النوم.
***
الساعة بقت 3 وربع. دخل مصطفى الشقة. كانت هادية ومزيج بين ريحة ليلي وسلمى في الشقة. الريحة المريحة للأعصاب بالنسبة لمصطفى. دخل وأول ما شاف الشاشة شغالة ومفيش صوت عرف إن ليلي غرقانة في النوم.
مصطفى بابتسامة وهو بيبص عليها: عمري اللي وحشتني. وراح قعد جنبها يبص على ملامحها الجميلة ومشي إيده على وشها.
ليلي: حبيبي قومي نامي جوا يا ماما.
ليلي فتحت عيونها ببطء: اتأخرت ليه؟ فضلت مستنياك كتير.
مصطفى بابتسامة: غصب عني، الطريق كان زحمة. على ما وصلنا. وباس خدها وقال بهمس وعيونه على شفايفها: وحشتني.
ليلي بعشق: مش أكتر مني. وقربت منه وباسته بكل حب واشتياق. وصوابعها بتفك في زراير قميصه.
مصطفى فك توكة شعرها من راسها من غير ما يفصل البوسة. شعرها انساب على وشها وضهرها. مصطفى جه يشتلها. ليلي رفضت.
ليلي بصوت مبحوح وهمس: خلينا هنا. سلمى نايمة جوه. وباسته بقوة. وكانت دعوة صريحة منها لمصطفى يكمل اللي بدأ فيه.
بعد وقت.
ليلي نايمة في حضن مصطفى قدام الشاشة. ومصطفى عمال بيلعب في شعرها.
مصطفى دفن وشه في شعرها: هو أنا كنت بعيد ومهمل ولا كنت قريب ومش مقدر؟ ولا إنتي كنتي وحشاني أوي ليه كدا؟
ليلي ضحكت: انت اللي كنت مشغول ومهدود يا حبيبي.
مصطفى: لأ، دا أنا ربنا راضي عني أوي النهاردة. سلمى لسه نايمة لحد دلوقتي. لما أقوم أطمن عليها. رسد بنطلونه لبسه وقام. رجع شعره لورا وراح على الأوضة.
ليلي نامت بإرهاق على الكنبة: حالياً محتاجة معجزة تخليني أقوم أستحمى وتنشف شعري وأسرحه ليوم.
مصطفى طلع علطول من الأوضة: عمري عليها. نايمة نومة كأنها بقالها سنة منامتش. بس وحشتني. مش متعودة آجي أقعد من غيرها كدا.
ليلي بصت له ورفعت حاجبها: أيواااا، مش أخدت غرضك مني خلاص بقا عايز بنتك؟
مصطفى راح عندها وشدها من تحت الغطا بخبث واشتالها. وهي لفت رجلها حوالين وسطه: لأ، غرضي لسه ناقص. وأخدها وراح على الحمام.
***
صفوان قاعد على الكنبة اللي ورا البيت هو وإسراء اللي عمالة تتكلم كتير. هتعمل إيه في الفرح وعملت إيه في ترتيب الشقة. بتحكي بشغف وصفوان بيتابعها بعيونه والابتسامة على شفايفه. بس عقله مع جملة الجد غفران.
فلاش باك.
صفوان: لو بحبها بس مش عارف إن كانت بتحبني ولا لأ. أعمل إيه؟ أنا خايف. بس إحنا أصحاب حالياً؟
غفران: خليكوا أصحاب. لو فعلاً حبيتها علشان الاعتراف بالمشاعر هيكون خنجر قاتل لصدقتكم. سيبها تيجي بظروفها. صلي وادعي وقول يا رب.
صفوان ابتسم وضمها من كتفها: وصليت ودعيت وربنا كتبها من نصيبي وكتب حبي على قلبها كتعويذة.
إسراء بخضة: يماااا! تعويذة إيه اللي بتتكلم عنها؟ بسم الله الرحمن الرحيم.
صفوان ضحك: لأ مش اللي في بالك. بفتكر يوم ما بسملة قالتلي إن جايلك عريس. ويومها اتكلمت معاكي وقولتلك إحنا أصحاب. احكيلي. سبتيني ومشيتي.
إسراء: كنت بضايق لما تقولي صحبتك أو أختك. كنت عايزك تحس بيا.
صفوان: كنت خايف أعترفلك تقومي تقوليلي خلينا أخوات. كنت لما أتخيل الجملة بترعب.
إسراء بضحك: حتى خوفنا كان واحد.
صفوان: يلا قومي اطلعي، الفجر أذن أهو. هصلي في الجامع وأنام. يلا.
إسراء قامت وقفت: طيب مش جعان أو عايز حاجة؟
صفوان: لأ يا حبيبي. اطلعي وأنا هصلي وأنام علشان ورايا حاجات كتير بكرة هعملها.
إسراء طلعت على بيتهم. وصفوان راح الجامع. ووراه سالم وجمال.
رواية بنت العدو الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ندا علي
صباح تاني يوم، اللي هو قبل يوم كتب كتاب صفوان واسراء. ليلي صحت الصبح مع مصطفي علشان تفطره قبل ما يروح الشغل. جهزت الفطار وراحت قعدت جنبه تفطر معاه.
ليلي: هروح النهارده بيت جدي علشان اسراء زعلانه ومعاها حق. ولا روحت معاها وهي بتجهز عفشها ولا سعدتها في أي حاجة.
مصطفي كمل أكل وهو ساكت، متكلمش ولا رد.
ليلي بنرفزة: مصطفي مبكلمش، نفسي على فكرة. لما أكلمك رد عليا، بلاش الأسلوب الزفت ده.
مصطفي بص لها ورجع تاني كمل أكل: أسلوب زفت، امممم، وايه كمان؟ كملي.
ليلي بصوت عالي شوية: يا مصطفي، مش كل ما أقولك عاوزة أروح عند بيت أهلي تتغير 360 درجة بالشكل ده. اللي هتتجوز بكرة دي أختي. اللي في فرحي مسابتنيش ولا لحظة، وإنت مش مقدر.
مصطفي بهدوء: أنا متغيرتش ولا حاجة. أنا مستنيكي تكملي، وتبطلي تعلي صوتك وتتنرفزي بدل ما تزعلي مني وتشوفي تغيري بجد.
ليلي غمضت عيونها بهدوء: طيب تمام. أنا عاوزة أروح عند بيت جدي يا مصطفي علشان أكون جنب أختي النهارده وبكرة؟
مصطفي: أيوااا كدا بقا نتكلم الكلام التمام. النهارده وبكرة يعني بالعربي هبات النهارده وأجي بكرة صح؟
ليلي: مقولتش هبات. قولت هروح النهارده وهرجع بليل. وهرجع أروح بكرة من الصبح، وهرجع معاك بليل. ده كل اللي قولته. موافق؟ تمام. مش موافق……. تمام برضو. إنت جوزي ولازم أسمع كلمتك؟
مصطفي بص لها: ماشي يا ليلي. روحي قومي اجهزي علشان أوديكي قبل ما أروح الشغل.
ليلي: يوووه، ما أنا مش عاوزاك توديني وأنت مضايق يا مصطفي.
مصطفي بهدوء: قولت روحي يا حبيبتي. زعلانه؟ قولت مفيش مرواح. زعلانه؟ طب قوليلي أعمل إيييه يا ليلي؟
ليلي: وديني وأنت راضي ومرتاح؟
مصطفي: روحي يا ليلي. أنا راضي ومرتاح. روحي يا حبيبتي. مبسوطة كدا؟
ليلي بصت له: عاوزة أشتري بدلة لكتب الكتاب بتاع اسراء، مش عاوزة فستان؟
مصطفي من غير ما يبص لها: مفيش بدل هتتلبس. فيه حاجات محترمة وطويلة هتتلبس. يا كدا يا متروحيش؟
ليلي: بس أنا نفسي أجيب بدلة. هجيب البنطلون بتاعها واسع والجاكت طويل. بس والنبي وافق؟
مصطفي بنرفزة: عليه الصلاة والسلام. بس برضو مفيش. ميتين أم بدل هتتلبس. هتلبسي حاجة واسعة وطويلة ومش ملفته.
ليلي بزعل: معنديش فساتين ولا حاجة حلوة ألبسها في كتب الكتاب. اسراء كانت هتلبس بدلة بيضا، وأنا وبسملة وشهد كنا هنلبس بدلة سودا؟
مصطفي: اللي يلبس يلبس. مدام رجالتهم موافقين ملناش دعوة. لكن أنا مش هلبس مراتي بدلة مفصلة جسمها. الحلو والوحش يبص لي.
ليلي: هجيبها واسعة والله العظيم.
مصطفي: البدلة الواسعة على الست زبالة. مش هنضحك على بعض. خليكي رقيقة وشيك. عارفة لما تلبسي بدلة هيقولوا إيه اللي ليلي عملاه في نفسها دي، وجوزها راضي بكدا؟ أبقى أنا في نظر الكل بقرون. لكن لما تلبسي حاجة طويلة وواسعة وشيك، الكل يحلف بيكي. خليكي عاقلة يا ليلي. إنتي أم بنت.
وقام يغسل إيده.
ليلي شالت الأكل وفعلاً اقتنعت بالكلام بتاعه. قامت غسلت مواعين الفطار.
مصطفي دخلها المطبخ: لو هتروحي البسي يلا، عشان مش عاوز أتأخر. النقاش في البيت بيتهان، عاوز أروح قبل ما يخلص.
ليلي: هو دهن الصالة لونها إيه؟
مصطفي: إنتي مش طلبتي بيج لشقة كلها يابنتي؟
ليلي: طب الحمد لله إنه دهن بيج، لأن الإضاءة عاوزاها صفرا، والبيج مع الإضاءة الصفرا هيعمل لون جميل.
مصطفي: عملنا كل الحاجات دي والكهربا خلصت، لسه بقا العفش.
ليلي: هو مش إحنا هناخد العفش اللي في الشقة هنا؟
مصطفي: ولما نيجي نبات هنا هنبات فين؟ ولا مع مين؟ الشقة هنا هتفضل زي ما هي، وهنجيب كل حاجة جديدة للشقة الجديدة.
ليلي وهي بتقلع هدومها عشان تغير: وهتاخدني إمتى أشوف البيت؟
مصطفي وهو بيسرح شعره: لما البيت يخلص كله هاخدك أوديكي علشان ترتبي العفش براحتك وتختاري.
ليلي لبست وخلصت. وجهزت هدوم سلمي، وأخدت معاها الإسدال، وأخدت سلمي وهي نايمة براحة ونزلت مع مصطفي. ركبت العربية معاه وراحت على بيت جدها.
***
في منزل عائلة الحبايبة. وصل مصطفي بعربيته قدام البيت. كان جمال وصفوان وسالم قاعدين. نزل من العربية ووراه ليلي اللي شايلة سلمي.
جمال: وأنا أقول الشارع بتاعنا ريحته حلوة ليه؟ ألاقي مصطفي الحبراني بجلالة قدره في حارتنا.
مصطفي قلع نضارته وضحك: الشارع ريحته حلوة باللي فيه يا عم جمال.
وحضنه. وراح لصفوان حضنه: أخبارك يا عريس؟
صفوان: قاعد اهووو يا أخويااا. هعمل إيه يعني؟
مصطفي: اوبااا. العريس وزعلان؟ فال وحش. خد بالك.
وسلم على سالم اللي ملبوخ في ليلي وسلمي وقعد جنبه. مصطفي بص لليلي إنها تدخل جوا. وفعلاً أخدت سلمي ودخلت.
جمال عاز صفوان: شاايف السيطرة من نظرة واحدة دخلت. عارف لو أنا اللي ببص كدا لمروة خطيبتي عليا النعمة من نعمة ربي لتفضل شهر تفكر أنا أقصد إيه.
صفوان بضحك: مش كلهم ليلي.
جمال بضحك: ولا كلهم مصطفي الجبراني.
سالم: والنبي دول حد يعتمد عليهم. ببوس في رجل جمال من الصبح يمسك بدالي الشغل ويخليني أرتاح مش راضي. طب قولي يا مصطفي لما ابني مش راضي يمسك شغلي أروح لمين يمسكه؟
جمال: يا أبو سلمي، قولتلك همسكه بس مش دلوقتي. متحرقش جاز كتير بقا.
مصطفي وهو مربع إيده: مش هتمسكه دلوقتي. امال هتمسكه إمتى يا جمال؟ أبوك راجل كبر في السن، عاوز يقعد مرتاح في بيته من غير ولا هم شغل ولا التفكير فيه، وإنت بسم الله ما شاء الله خلاص يعتمد عليك.
جمال: يا أبو سلمي، إنت مش فاهمني. أنا هتجوز يوم الصباحية عليا الحلال من ديني لأكون ماضي على عقد إن هستلم الشغل مكانه. بقوله يصبر لما أتزوج بس مفيش صبر.
صفوان: وهتفرق إيه لما تتجوز يا جمال؟
جمال: مش هتفرق لحد فيكم، بس هتفرق ليا كتير أوي. سيبوني على راحتي بالله عليكم بقا.
سالم: إنت حر. اعمل اللي يريحك يا جمال براحتك يا كبيري.
وقال بصوت عالي: الشاااي لجوزك يا ليلي.
ليلي بصت له من الباب: بعمل اهو يا عمو. متخليش مصطفي يمشي.
مصطفي: لاء أنا ماشي عشان رايح للنقاش. خلي الشاي لما أرجع.
اسراء كانت في شقتها. أول ما سمعت صوت ليلي نزلت جري عليها. كانت أحلام شايلة سلمي اللي بتعيط عاوزة ليلي. وليلي بتعمل شاي.
اسراء: فكيتي الحظر اللي عملتيه على نفسك أخيرا يا ست ليلي؟ أهلي.
ليلي بصت لها بابتسامة وزغرطت: عروستنا اللي حقها على قلبي وعيوني. عارفة إن مقصرة بس وربنا غصب عني.
وبصت على سلمي: شايفه من ساعة ما دخلت البيت وهي بتصرخ كدا.
اسراء حضنت ليلي: وحشتيني أوووي. معرفش إن الجواز كان هيفرقنا أوي كدا.
ليلي بدلتها الحضن بشوق: لو ساعة من أيامك وأيام كوباية الشاي بتاعتك واحنا قاعدين قدام البيت.
وقالت لها بهمس: بس حضن مصطفي أحسن من دول كله.
اسراء بضحك: طول عمرك سفلة يا بتاااعت مصطفي.
وشالت سلمي: بتعيطي ليه بس يا عمر خالتو وقلبها.
سلمي بتعيط أوي وعمالة تتمايل على ليلي لحد ما أخدتها. أول ما شالتها اتعلقت في رقبتها.
ليلي: بس يا عمر. ليلي وروحها. بس نروح لمصطفي.
سلمي بعياط وتقطيع في الكلام: باااباااااا. بابااااا.
ليلي: حاضر. هنروح لبابا. حااضر.
واشالت الشاي من على النار وملت الكوبايات. هطلع أوديهم بسرعة قبل ما مصطفي يمشي. بس خلي سلمي معاكي هنا يا ماما أحلام عشان لو شافت مصطفي مش هتسكت. وطلعت على برا.
مصطفي كان ماشي. ليلي وقفاته: استننني. الشاي أهو. اشربه وأمشي.
مصطفي: سلمي بتعيط كدا ليه يا ليلي؟
ليلي: مش متعودة على إنها تيجي هنا ولا متعودة على البيت. بالعربي كدا عاوزاها.
مصطفي أخد الشاي منها: طيب. ادخلي هاتيها وتعاليلي.
ليلي وهي بتنفض قميصه: هتاخدها معاك ولا إيه؟
مصطفي: لاء مش هعرف. بس مش عاوزها تعيط كدا.
ليلي: ما هي لو شافتني هتعيط أكتر. سيبها. أنا هرضعها وهنيمها.
مصطفي بص لها: صح. مش هتبطل عياط. طب يلا على جوا. مش عاوز ألمح طيفك برا. وخذي بالك من سلمي. أما عرفتك أهو.
ليلي: طيببب يا حبيبي. حااضر.
ودخلت على جوا. واسراء أخدتها وطلعت على شقتها. كانت أم صفوان وزينب ورشا بيرتبوا لسه في النيش. اسراء بدأت تفرج ليلي على حاجاتها. وليلي تقولها هتحتاج إيه ومش هتحتاج إيه وتعمل إيه في الحاجات دي. وبدأت ترتب معاهم الشقة. وسلمي مع أحلام اللي عمالة تلعب معاها بحاجات. وسلمي نوعاً ما بدأت تتأقلم.
ليلي وهي وشهد بيعلقوا هدوم اسراء في الدولاب. واسراء بتكوي لهم وتحط على السرير.
شهد بخبث: بس أيييه. مصطفي مسيطر أوي يا ليلي. قالك مفيش مرواح يبقى خلاص. الكلمة مش هتتكسر.
اسراء: بتقووولي إيه يمااا؟ دا مسيطر من قبل ما تتنيل تتجوز.
ليلي بابتسامة: يعمل اللي هو عاوزه. سيدك يابت إنتي وهي…… دا كفاية طلته وهو رايح مكان. كفااايه ريحة برفانه. شكل هدومه وهي في الدولاب……. أنا واقعة في عشق أي حاجة تخصه يا بنات.
شهد بصت لإسراء: المفروض إني كنت بستفزها. بس الظاهر قلبت عليا مشاعره.
ليلي بضحك: أي حاجة فيها مصطفي الراية البيضا برفعها. وأوامر حبه بجمعها. دا بنته اللي لسه مكملتش السنة. مجرد ما بتسمع صوته بتفرح. أنااا بقا أعمل إيه؟
شهد: تفرحي. ما إنتي بنته الكبيرة. بفرق السن اللي بينكم دا. دا بكرة شعره يشيب وإنتي لسه دي القمر. هتقولي ياني على بختي.
ليلي برفع حاجب: دا هو بختي الحلو يا حقودة. دا هو الحاجة اللي بحمد ربنا على وجودها في حياتي. دا هو الحاااجه اللي عوضتني عن أي وجع وزعل في عمري. دا بختي الحلو فعلاً.
شهد بضحك: هنا سأستكت كثيراً. عشان يسقط كل حاجز بين العشق. وخصوصاً لو عشقك لمصطفي.
اسراء شغلت أغنية عم يا صياااد: نسيب اللي في إيدينا بقااا شوية ونفرفش عن نفسنا شوية. واكتسحي المسرح يا ليلي.
ليلي ضحكت ووقفت في نص الأوضة ورقصت. وقسمت على بداية الأغنية. صح. الوقت عدى ما بين الضحك والهزار.
***
في منزل عائلة الجبراني.
بسملة مضايقة من غالب عشان قالتله عاوزة أروح عند أهلي. قالها ليلي هناك. وما فيش مرواح. ولما نزلت تقول لحماتها قالتلها: ومين يقف معايا في المطبخ؟ خليكي. كفاية ليلي هناك. اضايقت من البيت كله.
إنصاف: هنفضل نكنس ونمسح في الصالة والمندرة طول النهار. سيبي المخروب التليفون من إيدك يا كنز. وادخلي اغسلي المواعين اللي في المطبخ.
كنز: ما تقولي لزينب تقوم تغسلهم. مفيش غير كنز اللي تعمل وتسوي.
إنصاف بزعيق: هو كل ما أقول لواحدة فيكم قومي اعملي حاجة تقولي قولي للتانية قومي. قامت قيامتك. اغسلي المواعين بدل ما أتصل بأبوكي يجي يربيكيك.
كنز قفلت الفون بضيق ودخلت على المطبخ: إيه الحياة دي يا ربييي. فيين الصابون الساايل يا خالة أميمة؟ العلبة اللي هنا فاضية.
أميمة: في علبة كبيرة تحت الحوض. حطي منها شوية في العلبة الفاضية ورجعي الباقي مكانه.
غالب كان لابس وخلص ونزل على تحت. وكان مصدع جداً: بسملة اعمليلي كوباية قهوة عشان مش قادر من الصداع.
بسملة بصت له: أنا بمسح الصالة. روح خلي حد يعملك.
غالب اتجنن من ردها. وراح مسك دراعها بغضب: لما أطلب منك حاجة لو بتعملي إيه يغوور وتشوفي أنا عاوز إيه، فاااهمة؟
ليلي بصوت عالي: سيب إيدي يا حيوان. سيبب.
غالب كان خلاص جاب آخره وهيضربها. وقفه صوت فاطمة.
فاطمة شدت بسملة جنبها: من إمتى واحنا وجالتنا بتضرب نسوانهم يا غالب؟ غلطت ليها أهل يترد عليهم. لكن مش نمد إيدينا عليهم.
غالب بزعيق: لاء يماا. لما المرة تكون سافلة ومفيش تربية ولا عارفة تتعامل مع جوزها إزاي. حقي أنا بقا كجوزها أعلمها الأدب.
فاطمة بغضب: اسكتت يا غالب ووطي صوتك. عملتلك إيه هي؟
بسملة بعياط: امبارح قولتله عاوزة أروح عند بيت أبويا مع ليلي. زعق فيا وقالي لاء. خليكي في البيت مدام ليلي راحة. قولتله أنا مالي بليلي. أنا عاوزة أروح عشان خاطر بنت عمي. زعق فيا وراح نام. والصبح صاحي مقلوب عليا كدا.
غالب بغضب: ودا الوضع. ومفيش طلوع من البيت دا غير بمزاجي. واقفلي على الحوار عشان مش عاوز أجي أقفل ليكي بطريقتي.
وطلع على برا ورزع باب المندرة وراه.
فاطمة بصت لبسملة: شوفي. رغم عصبية مصطفي. بس الوحيدة اللي بتقدر تسيطر عليه وعلى غضبه هي ليلي. اتعلمي منها. لما جوزك يغضب تكون هدايته يا بسملة. مش تكوني مصدر غضبه.
بسملة بعياط: والله أنا بتمنى الرضا. ليه يرضى بس هو كدا. لو قفلت معاه تقفل لنهاية.
فاطمة طبطبت على ضهرها: قومي اغسلي وشك واعملي كوباية قهوة ليه واطلعي اقعدي معاه برا. هو اللي ليكي جوزك وحبيبك وابوكي يا حبيبتي. يلا.
بسملة فعلاً راحت غسلت وشها وراحت عملت قهوة. وطلعت ليه. كان قاعد بيشرب سجاير قدام البيت. راحت قعدت جنبه.
بسملة حطت إيدها على راسه تشوف درجة حرارته: دماغك سخن. خد اشرب القهوة على ما أجيبلك حباية تاخدها.
غالب: مبسوطة يا بسملة؟ تخليني أزعلك وأزعقلك كدا.
بسملة بصت للأرض وفضلت ساكتة.
غالب: أنا لما أقولك على حاجة لاء يا بسملة يبقي خلاص لاء. أنا عارف أنا بعمل إيه. دراعك وجعك؟
بسملة: لاء مش واجعني. أنا مضايقة من معاملتك ليا بس.
غالب: حقك عليا يا بسبوسة. قومي بقا ادخلي جوا عشان الحارة كلها دلوقتي زمانها قاعدة قصادنا.
بسملة: تصدق إن دي أول مرة أخرج أقعد قدام البيت من أول ما اتجوزنا.
غالب: واخر مرة عشان موتيني. وإلا إن ألاقي حد من نسوان عيلتنا قاعد قدام البيت. أكيد بقا مش هسكت لمرات.
بسملة: طيب. أنا عاوزة أروح لمامتي أشوفها.
غالب بغضب: يعني إنتي عاوزة كلمتك تمشي عليا برضو؟ مفيش فايدة يعني.
بسملة: طيب. مش عاوزة أروح. بس خدني هاتلي هدوم لكتب الكتاب بكرا.
غالب حاسس بدوخة. بس في نفس الوقت مش مبين: طيب يا بسملة. اطلعي البسي.
بسملة فرحت أوي زي الطفلة. وطلعت جري على شقتها تلبس. وغالب دخل لفاطمة وقالها هاتي حاجة لدخة. وجابت ليه. ونوعاً ما بدأ يتحسن. بسملة نزلت وراحوا على المول يشتروا الهدوم.
في المول.
بسملة واقفة قدام البدلة السودا: إيه رأيك أجيب دي؟
غالب واقف قدام دريس أزرق رقيق جداً: وايه رأيك نجيب دي؟
بسملة: أنا عاوزة بدلة مش دريس.
غالب: ادخلي البسي بس وريني كدا شكله هيبقى عامل إزاي؟
بسملة بعند: مش هجيبه.
غالب بص لها: مش هجيب غير الدريس دا.
بسملة بعند أكبر: مش هجيبه يا غالب.
بعد العند والضيق والخناق. بسملة جابت الدريس اللي غالب قال عليه. وجابت الهيلز والطرحة تحت إشراف غالب.
بسملة مسكت دراعه: بستمتع أوي وأنا بصرف فلوسك. وديني أفطر في مطعم بقااا.
غالب مسك إيدها والإيد التانية فيها الأكياس: اصرفي يمااا. اصرفي. تعالي. عاوزة تفطري إيه؟
بسملة: في وجبة كدا بتكون فيها فراخ بانيه وعيش كيزر وبيبس وكاتشب وحاجات من دي. عاوزة أفطر منها.
غالب بضحك: هتفطري فراخ؟!. حاااضر ياستي.
واخدها وراح على المطعم اللي موجود في المول.
***
في منزل مروة.
مروة عمالة تبص على الدبلة ومبسوطة بيها أوووي.
نجوى قاعدة قدام التليفزيون بتتفرج: إنتي هتروحي كتب كتاب بنت عم خطيبك دي يا مروة؟
مروة: أيوا يا ماما. جمال كلم بابا ووافق إن أروح. إيه المشكلة؟
نجوى: والله يا مروة مش عاوزاكي تتغربي عني. ماله ياسر ابن عمك. جمال أحسن منه في إيه؟ إيه المميز في جمال مش في ياسر؟
مروة بصت لها بغضب بس حاولت تتكلم عادي: جمال أنا بحبه. وبعد الأيام على صوابعي عشان أكون في بيته ومراته. أنا متقبلة جمال زوج ليا. جمال كان معايا وقت حزني وبيقولي أنا جنبك متخافيش. جمال بيعمل علشاني مش عشان نفسه. أوعي في يوم تقوليلي إيه المميز في جمال ومش في ياسر. عشان جمال اتخلق عشان يكون ليا وبس يا ماما.
نجوى: أنا قولت إيه عشان تقومي فيا كدا يابت؟ مكنتش كلمة؟
مروة: أنا مقومتش فيكي يا ماما ولا حاجة. أنا بس بوضحلك حاجة إنتي مش واخده بالك منها مش أكتر.
نجوى: ربنا يسعدك يابنتي في حياتك. هتلبسي إيه وإنتي رايحة؟
مروة: جمال شرط عليا ممنوع لبس ضيق ولا بناطيل. هلبس دريس جديد من بتوع جهاز الفرح بتاعي وخلاص.
نجوى: طيب ما تلبسي بنطلون من الواسعين اللي عندك على البليزر وخلي لبس الفرح زي ما هو.
مروة: ياستي هو قايل ولا واسع ولا ضيق بناطيل خاالص. لاء أنا هقصر الشرط وألبس دريس وخلاص. انتهى الموضوع.
وفونها رن. وكان جمال. وقامت دخلت أوضتها.
الوو. أيوا يا حبيبي.
جمال: أيوا يا مروة. افتحي نت يا حبيبتي. بعتلك صور لشقة بعد ما خلصت.
مروة بفرحة: بجد؟ يعني العفش بتاعي هيبدأ يترتب فيها؟
جمال بابتسامة: بإذن الله. المهم افتحي وشوفي الصور. وركزي على أوضة النوم يا مروة. عشان لو جيتي في يوم تقوليلي مش مرتاحة في شكلها عليا النعمة أعلقك.
مروة برفع حاجب: واشمعنا بقا أوضة النوم يا جمال باشا؟
جمال ضحك: دماغ زبالة. بس اوكي. هقولك ليه. عشان الأوضة اللي هنقيم فيها لازم نكون مرتاحين فيها إحنا الاتنين. فهمتي يااا ساذجة.
مروة بضحك: بالله إنت اللي كلامك غلط. ما إنت سايب الشقة كلها وبتقولي وركزي على أوضة النوم. عاوزني أفهم إيه؟
جمال: كل خير يا حبيبتي. كل خير. شوفي الصور يا مروة. وأنا هقفل عشان وصلت البنك. هسحب فلوس عشان محتاجهم. لما أروح هكلمك.
مروة: في رعاية الله يا حبيبي.
وقفت. وشافت الصور بتاعت الشقة. وكانت مبسوطة أوووي بيهم.
والله لو عشة بس جنبك هتبقى قمر وهبقى مبسوطة وفرحانة.
***
في شقة اسراء.
ليلي وشهد حرفياً ماتوا من كتر الترتيب والتنضيف في الشقة. واسراء أصحابها جم ليها يساعدوها. وهي نزلت لهم تجيبهم. اللي كانو جايين نوال وفاتن.
اسراء بابتسامة: ادخلي يا نوال. مالك يابنتي؟ مفيش حد. دا ليلي وشهد. مفيش حد غريب. ادخلي يا فاتن.
اسراء: إحنا الاتنين. أنا وصفوان. هو اختار حاجات وأنا حاجات.
نوال كانت واقفة في الشباك شافت مصطفي وهو نازل من العربية: بناااات تعالووو شوفو المز اللي نازل من العربية دا. كدا مييين دا يا اسراء؟
فاتن راحت بصت معاها: إيه الشياكة والأناقة دي. دا مخلوق أكيد عشان يكون جوزي.
وضحكت.
شهد بهمس لليلي: دول بيحبوا في مين؟ وبعدين هو أي حد بيشوفوه بيحبوا فيه.
نوال: اسراااء. دا مين الواد دا؟ يلزمني.
اسراء راحت بستغراب: هو مين دا؟
وبصت من الشباك: دا مصطفي جوز ليلي؟
ليلي كانت بتمسح في المراية بتاعت البار بالورقة. أول ما سمعت اسم جوزها. إيدها وقفت بالورقة على المراية. وسمعت معاكسات البنات ليه. الدم غلي في عروقها. وبصت لهم بكل غيرة وشر.
ليلي:………؟
رواية بنت العدو الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ندا علي
ليلي بصت ليهم بكل غيره: هو المز الوتكه القمر اللي مفيش منه اتنين اللي انتو نازلين معاكسه فيه دا محدش عرفكم انه جوزي ولا ايه؟
فاتن: بجد؟ اصل انتي صغيرة عليه اووي يا ليلي. متوقعتش انك مراته.
ليلي بغضب: وانتي مالك صغيرة عليه ولا كبيرة؟ هو جوزي انا واختارني انا وبحبه. واخر مرة هقولك اتلمي بدل ما المكن.
بصت ليها: جوزك قمر يا ليلي بصراحة والجمال لازم يتقدر ولا ايه؟
ليلي بغضب: لو عينك انتي وهي جت على جوزي تاني، وحياة بنتي لخلعها من مكانها. انا بس مش همد ايدي على واحدة منكم عشان انتو في بيت. غير كده كان هيبقى كلام تاني.
ونزلّت على تحت. كان مصطفى قاعد مع سالم واحلام ورشا شايل سلمى على رجله.
ليلي بغضب واندفاع: انت جيت ليه؟
مصطفى باستغراب: جيت ليه؟ هو حضرتك مكنتيش عايزاني اجي ولا ايه الوضع؟
احلام بغضب: مالك يا ليلي؟ هو ايه اللي جيت ليه؟ جوزك يجي في الوقت اللي يريحه.
ليلي شالت سلمى من على رجله، حطيتها على رجل احلام، واخدته على أوضتها وقفلت الباب. مصطفى كان هيزعقلها على أسلوبها، بس اتصدم منها لما حضنته وعيطت.
ليلي بعياط: انت جوزي لوحدي وحبيبي لوحدي. انا اللي ليا حق اتغزل فيك واحبك. محدش يشاركني فيك، لو بنظره.
مصطفى طبطب عليها: انا جوزك لوحدك وملكك لوحدك. محدش هيشاركني فيكي، ولا اقدر اكون مع حد غيرك. بطلي عياط بقى ونتكلم بهدوء. مالك في ايه؟
ليلي بعياط: أصحاب اسراء عمالين يقولوا عليك مز ووتكه ومعجبين بيك وبشكلكم.
مصطفى بحنان: آخرهم يبصوا عليا من بعيد كده. لكن انتي تبصي عليا من بعيد ومن قريب، يوم بكون في حضنك انتي وبحبك انتي، واختارتك انتي، وخلفت منك انتي.
ليلي بصت ليه بعيون باكية: مستحيل تبص لواحدة غيري، صح؟
مصطفى قلبه وجعه على عياطها. مسك وشها ومسح الدموع من عيونها، وباس شفايفها برقة وقال بهمس: لما يكون معايا القمر، هحتاج ايه من النجوم؟ قلبي اللي اختارك، وقلبي اللي أجبرني على حبك يا ليالي. نطلع بقى بدل ما يفتكروا حاجة غلط، خصوصاً الطريقة اللي أخدتيني بيها من قدامهم.
ليلي بإحراج: هتكسف أطلع قدامهم. ياترى فعلاً فكروا إيه؟
مصطفى: انتي مراتي يابت. اللي يفكر يفكر، محدش ليه عندي حاجة. المهم، أنا جيت أشوف سلمى وأشوفك عشان هنزل القاهرة. كدا في شوية حاجات هعملهم، وهاجي آخدكم ونروح.
ليلي: هتروح القاهرة لوحدك يا مصطفى؟
مصطفى وهو بيحرك إيده على خدها: يا حبيبي متقلقيش. أنا هروح في النور.
ليلي: وهترجع في الضلمة، وطريق البلد كله زراعي. قلبي هيفضل قلقان لحد ما تيجي. طب هد غالب معاك؟
مصطفى: غالب لازم يفضل في الأرض عشان إحنا آخر الشهر. هيحاسب المزارعين وهيشوف الحسابات مع جدي وأبويا. متقلقيش، والله هحاول أجي بدري.
ليلي باست خده: ارجعلي بألف سلامة. أنا هفضل هنا لحد ما ترجع تاخدني معاك وانت مروح.
مصطفى: عيوني ليكي. يلا اطلعي خدي سلمى وابعدي على ما أطلع أنا عشان ماشية.
ليلي فتحت الباب: احلام، خدي سلمى واستخبي على ما مصطفى يطلع عشان متعيطش وراها.
احلام قامت أخدت سلمى ودخلت المطبخ: يلا، خليه يطلع.
مصطفى طلع وليلي وراه. ركب العربية وبص ليها: عايزة حاجة اجيبها وانا راجع؟
ليلي بابتسامة: عايزك ترجعلي بسلامة.
مصطفى ابتسم ليها وبعتلها بوسة على الهوا ومشي، وهي دخلت على جوا بعد ما العربية بتاعته اختفت.
ليلي في نفسها: حقيقي مبحسش بأمان غير وأنا معاه.
احلام: ليلي، تعالي خدي سلمى، رضعيها على ما أشوف الفرخة استوت ولا لسه.
ليلي: جايلك أهو يا احلام.
و راحت عندها في المطبخ، أخدت سلمى منها، وقعدت ترضعها.
احلام جابت كبدة الفرخة وحطيتها في بوق ليلي: عشان تقدري ترضعي بنتك. يلا ابلعي. عملة إيه انتي وجوزك يا ليلي؟
ليلي: كويسين خالص، الدنيا تمام. ماما أميمة كويسة معايا، هي لازم تسمع الواحد كلمتين بس، خلاص اتعودت. وماما فاطمة وباقي البيت كله كويس معايا برضه.
احلام بفرحة: يحبب فيكي خلقه يابنت قلبي يا رب.
ليلي: بس عايزة آخد حبوب منع حمل أو وسيلة تمنع الحمل لحد ما سلمى تكبر شوية.
احلام: يا خيبة خلفي منه. كل ما تخلفي تقوي علاقتك بيه وتخليه مربوط بيكي على طول.
ليلي: اسكتي يا احلام. هو عشان أربطه بيا أموت نفسي؟ ده الحمل والولادة والرضاعة دول أصعب ما في الحياة. بعدين مصطفى عمره ما يتخلى عني.
احلام: أنا قلت لك اللي عندي. بس قبل ما تاخدي منع حمل والكلام ده، تعرفي جوزك الأول.
ليلي: ما أنا هعمل كده إن شاء الله.
في صلاة العصر في المسجد اللي جنب البيت، صفوان وجمال وسالم ورجالة من البلد بيصلوا ورا الشيخ. وبعد الصلاة.
الشيخ محمود بابتسامة لصفوان: مبارك عليك يا صفوان. بيقولوا كتب كتابك بكرة، صحيح الكلام ده؟
صفوان باس إيد الشيخ: إن شاء الله بكرة كتب الكتاب والدخلة. مش هنعمل فرح عشان هنسافر السعودية نلحق الحج إن شاء الله.
الشيخ محمود بفرحة: ربنا يكتب لك في كل خطوة في حياتك سلامة وفرح دايماً. أحيك على فكرة عزف الفرح دي بجد، واسراء بنت أصول إنها وافقت في كلامك.
صفوان: اسراء تربية إيدك يا شيخ. البركة فيك. ربنا يديك طول العمر. وإن شاء الله فرحتي مش هتكمل غير بيك بكرة.
الشيخ بص لجمال اللي قاعد جنب أبوه بيسبح على صوابع إيده وفي إيده الدبلة: فرحتي في الدنيا إني شفتك يا جمال، حفيد المرحوم غفران الجبراني. بجد يا جمال.
جمال بابتسامة: ربنا يهدينا يا شيخ ويقربنا منه أكتر وأكتر.
الشيخ محمود بابتسامة وهو بيشاور على الدبلة بتاعة جمال: لو رضيت ربك، ربك هيرضيك يا جمال. والإنسان ياما بيعمل ذنوب، بس إمتى الإنسان يحس إنه مؤمن بجد؟ لما يغلط غصب عنه، بس يرجع يتوب لربنا، يكلم ربنا في اللي نفسه فيه، يشكيله همه وحزنه وخوفه وسعادته. شارك ربنا في كل حاجة في حياتك مهما كانت، وربنا حليم وستار وغفور ورحيم وجميل، ولا إيه يا عم جمال؟
و ابتسم أوي.
جمال بابتسامة وارتياح: حقيقي يا شيخ، والله العظيم.
الشيخ محمود سند على صفوان لحد ما قام وقف: خلصنا عبادة، نقوم نشوف مصالحنا بقى. يلا يا رجالة، ربنا يوفقكم ويوفقني يا رب.
مشي الشيخ محمود ووراه جمال وصفوان.
صفوان بتعجب: بستغرب الشيخ محمود ده أوي يا جدع.
جمال باستغراب: بتستغربه ليه؟ أشمعنا؟
صفوان: بيفضل يتكلم على التعدد دايماً. وإن لو مقتدر يتجوز، ده شرع ربنا. وهو مقتدر والشيخة لمياء مراته مبتخلفش، ورغم كده رافض يتجوز عليها. حاجة غريبة صح؟
جمال: إحنا في زمن ابن ستين كلب. تقدر تقولي الشيخ محمود هيعرف يجيب واحدة في أدب وأخلاق واحترام الشيخة لمياء دي؟ ولو فيه واحدة بنت ناس مثلاً؟ الشيخ محمود بيحب مراته وبيحترمها، ممكن مش عاوز يجرح مشاعرها. وبعدين إحنا مالنا؟ قعدتك مع غالب جوز بسملة أختي خليتك متطفل على الدنيا كلها!
صفوان بتسقيف: هتجوز، هتجوز. أنا خلاص هتجوز وهبص على البنات.
جمال بيكتم بوقه: هتجوز وهبطل أبص، مش هبص. اتجوز الأول، بعدين طلق. بلاش تطلع من الدنيا قبل ما تدخلها، تمام.
صفوان بخضة: إحييه! لو اسراء سمعتني، طلاق تلاتة لتعميني؟
في المطعم عند بسملة وغالب.
بسملة وهي بتاكل الكباب اللي غالب طلبه: تصدق بالله الكباب هنا جميللللل أوي.
غالب وهو بياكل الفراخ اللي بسملة طلبتها: ولا الفراخ. إحنا عرفين إنها كانت فراخ منيلة وميتة، بس برضه هناكل منه.
بسملة: الحاجة الحرام كدا ليها طعم مختلف. نسيت.
غالب: عليا الحلال من ديني ما هجيب حاجة تانية. عايزة تتكلمي، اتكلمي في أي حاجة بس ابعدي عن الفلوس، بتجيب لي وجعني والله.
بسملة: كنت مفكرة جدي الله يرحمه بخيل، طلعت أنيل منه يا غالب. وبعدين خلاص قفلتني من ام السؤال.
غالب بغيظ: جايب لك فستان بـ 600 جنيه وجزمة بـ 300 وطرحة بـ 150 وقلم روج بـ 70. بقديكي أهو. هندفع بتاع 500 جنيه وتقوليلي بخيل؟ هلبسك في الطبق اللي قدامك.
بسملة: أولاً اسمه دريس مش فستان، واسمه هيلز مش جزمة، واسمه ليب جلوس مش روج. خليك مثقف لو سمحت.
غالب: هنسيب الموضوع المهم وهنمسك اسمها الجزمة والهيلز. بسملة، من الآخر كده عشان ترتاحي، أنا لسه معايا في جيبي 170 جنيه. هجيب علبة سجاير بـ 40 وهمون العربية بـ 130. ارتاحي بقى.
بسملة: أنا ولا العربية يا غالب؟
غالب: العربية ليها لازمة وشيلاني؟
بسملة: وأنا مش شايلالك يا غالب؟
غالب بغمزة: من ناحية شايلة، فانتِ بتشالي والله. مفيش كلام في الحتة دي.
بسملة وشها أحمر من كتر وقاحته: إنت بتقول إيه؟ اتكسف يا غالب.
غالب بضحك على شكلها: مكسوف والله وقاعد أهو. كلي كلي، الأكل هيبرد.
اليوم عدى والساعة بقت 11 بليل. جمال طلع ينام هو وصفوان وسالم عشان ماتوا في الشغل النهارده. سلمى اللي مش مبطلة عياط طول الوقت ومتعلقة في ليلي وخايفة من الكل. اسراء وشهد عايزين يشغلوا أغاني ويرقصوا، بس جواهم حزين على جدهم اللي صورته في نص الصالة.
أم صفوان: كدا الشقة خلصت يا اسراء، صح؟
اسراء: أيوا، هدومي اترتبت في الدولاب وهدوم صفوان وكل حاجة جاهزة خلاص.
رشا: ربنا يتمم لكم على خير يا رب. هنعمل إيه يا احلام بكرة؟
احلام: ولا حاجة. هنعمل أكل عشان ليلي وجوزها وبسملة وجوزها وعيلة الجبراني كلها هتيجي بكرة. وكتب الكتاب أهو بكرة.
اسراء: أصلاً في ناس بكرة جايا هيعملوا الكوشة ويرتبوا الصالة ويعملوا الزينة هنا.
ليلي كانت ماشية بسلمى قدام البيت يمكن تنام، بس مفيش فايدة. دخلت بيها جوا وفضلت تمشي.
رشا: هاتيها شوية يا ليلي واقعدي ارتاحي يا نن عيني. ولا عرفتي تاكلي ولا تشربي ولا تنامي منها.
ليلي بتعب: والله يا ماما رشا مبهدلاني. متعلقة بمصطفى أوي، يفضل قاعد معاها. ومجرد ما ينزل يروح الشغل، تفضل تعيط لحد ما يرجع. وأنا قاعدة بيها، وبالليل عايزاني أصحى بيها أردعلها.
احلام: قلت لك ولا هتبقي قد جواز ولا خلفة ولا حمل مسؤولية. قلت لي: لا.
ليلي بضحك: احلام! كل تعبي يهون ساعة ما أنام في حضنه بليل. ده كفاية كلمة "أم سلمى" منه.
اسراء بضحك: أوعدنا يا رب.
احلام بضحك: شوفي العيال يا ولاد.
عربية مصطفى وصلت قدام البيت وزمر لليلي إنها تطلع.
ليلي طلعت له جري: أخيراً! وصلت. قلبي كان هيقف من الخوف.
مصطفى شايف فرحة بنته ومراته بشوفته: حبايب قلبي اللي وحشوني. يلا اركبوا يلا.
واخد سلمى من ليلي.
احلام طلعت بشنطة الأكل: ما هو من لقى أحبابه نسي أصحابه. خدي الأكل بتاعك قبل ما تمشي وتنسيه. وبعدين ادخل يا مصطفى اتعشوا وامشوا.
مصطفى: أنا جعان نوم يا أم اسراء. والله هروح أحط راسي على المخدة وأنام.
احلام بصت لسلمى اللي فرحانة: ضحكتي يعني يا ست سلمى.
مصطفى ضم سلمى لحضنه بحب وضحك. ليلي أخدت الأكل وودعت الكل وركبت جنب جوزها.
مصطفى: يلا مع السلامة يا أم اسراء. وصلي سلامي لأبو جمال.
احلام: في رعاية الله. مع السلامة.
وصل مصطفى وليلي شقتهم.
ليلي حطت شنطة الأكل في المطبخ وراحت اترمت على الكنبة اللي في الصالة: أخيراً! الواحد برضه مش بيرتاح غير في بيته.
مصطفى: قلت لك متروحيش ولا تيجي. مسمعتيش الكلام. بس غريبة يعني، سلمى نامت على طول.
ليلي: عيطت كتير النهارده ومقريفة من ساعة ما روحنا هناك عشان مش متعودة على حد ولا متعودة على البيت.
مصطفى: عمري ما هخليكم تخرجوا من البيت تاني. إنتي طبعاً مأكلتيش، وباين عليكي، وسلمى جاية مفرهدة وهتتعب.
ليلي: أنا هدخل أستحمى وهبقى زي الفل دلوقتي. هطلع تسرح لي شعري ونسخن أكل وناكل.
مصطفى: أكل إيه اللي أم اسراء جابته؟
ليلي: بط ومحشي وشوربة وفاصوليا. هنسخن ونعمل، وبعد الأكل كوباية عصير مانجة ويااااااا سلااام بقا.
مصطفى بغمزة: طب ما تسيبك من المانجا والبط وتعالي نضيع وقت شوية أنا وانتي يا بطتي؟
ليلي: دا أنا مفيش فياااا نفس أقوم أستحمى، تقوم تقولي تعالي نضيع وقت. دا إنت قلبك مات.
مصطفى برفع حاجب: إنتي تعبانة مش تعبانة؟ أنا مالي؟ قلت لك روحي عن بيت أهلك اتنفخي مع اختك. مقولتش لك.
ليلي: وإنت قلت إيه؟ أختي يعني واجب عليا اللي بعمله ده. إنت بقى المفروض تقدر كل الحاجات دي.
مصطفى: طيب تعالي أعمل لك مساج يريح جسمك؟
ليلي: لأ. برضه مساجك بيقلب بقلة أدب. أنا هقوم أستحمى ونأكل ونناااام.
وقامت دخلت على الحمام، وبعد وقت طلعت لبست هدومها. وكان مصطفى نام على الكنبة. سابته نايم ودخلت عملت الأكل، وراحت تصحى مصطفى.
ليلي: مصطفى، يلا قوم يا حبيبي. أنا جهزت الأكل. كل ونام براحتك.
مصطفى فتح عينه: هناكل بط ومحشي وننام يا ليلي؟
ليلي: خلاص هناكل ونعمل شاي ونسهر شوية في البلكونة. قوم يلا.
مصطفى قام وراح قعد على الترابيزة اللي في المطبخ وليلي قدامه، وفضلوا ياكلوا.
ليلي: مصطفى، أنا عايزة آخد حبوب منع حمل لحد ما سلمى تكبر شوية.
مصطفى من غير ما يبصلها: لأ. حوار حبوب منع الحمل ده لأ. سيبها على ربنا.
ليلي: احم، حبيبي أنا سيباها على ربنا، بس ممكن أحمل عادي. إنت دكتور وفاهم.
مصطفى: وعشان دكتور بقول لك إن حبوب منع الحمل دي خطيرة. ممكن تتعودي عليها زيها زي المنوم. وأنا مش عايز كده. وبعدين ما تجيبى عيل واتنين وتلاتة. امال إحنا متجوزين ليه؟
وبصلها: ولا إيه؟
ليلي عرفت إنها بتتكلم في حاجة ممنوع فيها النقاش أصلاً، قالت بقلة حيلة: حاضر.
وقطعت البطة. كل يا مصطفى، ولا إنت نفسك مش جايباك لزفر بليل ولا إيه؟
مصطفى شد إيديها وباسها: حبيبي، باكل والله. كلي إنت كمان يلا.
واكلوا، وليلي عملت شاي وطلعوا قعدوا في البلكونة.
مصطفى بضحك: طول حياتي وأنا أعزب كنت بعد في البلكونة دي. مكنتش بحبها أبداً. من يوم ما اتجوزت وهي ليها طعم تاني.
وبصلها بحب: الصراحة مش البلكونة بس اللي بقى ليها طعم تاني. هي حياتي كلها بقى ليها طعم تاني. يعني كل يوم كنت بصحى على المنبه. دلوقتي بصحى على صوت سلمى وهي بتعيط. بنسبالي طرب. مع إنه إزعاج.
ليلي بعشق: إنت بنسبالي كنت حلم تحقيقه مستحيل. كنت كل يوم بنام وصورتك على فوني. كنت أفضل أقول: في يوم هنام وهو جنبي؟ فضلت أحلم لحد ما فعلاً في يوم نمت ورأسي على صدرك. ليلي اتجوزت ابن الجبراني.
مصطفى ضمها لصدره وباسها من راسها: قلب ابن الجبراني يا بت العدو.
ليلي بضحك: خلاص بقى. مبقتش بنت العدو. إحنا بقينا عيلة ولا أجمل من كده.
مصطفى: حتى لو بقينا عيلة واحدة، هتفضلي طول عمرك أكبر حاجة حاربت عشان تكون ليا يا ليالي. حلوة اللي بدوب فيها.
قضوا السهرة كلها في البلكونة ضحك وهزار وحب.
صباح تاني يوم. طبعاً مفيش أغاني. كتب الكتاب على الضيق عشان خاطر المرحوم غفران.
جمال وصفوان جابوا مزمار يرقص ويفرح العروسين وخلاص، والغدا للأهل بس.
يوم مليان توتر، خوف، قلق، فرحة. كل المشاعر مختلطة مع بعض. صفوان أخيراً وبعد تعب هيتجوز حبيبته اللي حبها. واسراء مش مصدقة إن كل اللي هي فيه ده حقيقة وخلاص هتتجوز صفوان.
البيت كله مقلوب عشان الراجل يعمل كوشة حلوة وشيك.
بسملة راحت من الصبح عند أهلها ومعاها لبسها.
بسملة قاعدة في نص الأوضة: طب إحنا عايزين نقول يا أم العريس يا أرنبة، بس أم العريس خالتنا. نعمل إيه؟
رشا: يا بت اسكتي. احترمي نفسك. دا انتي متجوزة. اعقلي كده.
بسملة برفع حاجب: وعشان متجوزة مفرحش يعني ولا إيه؟ طب عليا النعمة لقوم أرقصلك يا بت يا اسراء.
اسراء قاعدة وفي واحدة بترسم حنة على إيدها وعلى جسمها: إيه رأيكم في الفراشة اللي على الرقبة دي؟ حلوة؟
بسملة: تحفةهه أوي. ويا سلام بقى لو رسمتلك وردة على ضهرك بطول العمود الفقري. واو.
اسراء بابتسامة: لسه هعملها أهو. بس عايزة حد يطلع يشوف الراجل بتاع الكوشة عملها زي ما أنا طلبتها ولا لأ.
بسملة: وريني كده الشكل اللي قولتي له يعمله.
اسراء فتحت فونها وورتها شكل كوشة جميلة أوي: أنا عايزة دي في الصالة نفسها.
بسملة: هاتي الفون هطلع أشوفه عمل إيه.
واخدت الفون وطلعت تشوف الكوشة، بس صفوان رن وبسملة ردت.
صفوان: سوسو، اطلعيلي الشقة كده بسرعة؟
بسملة بتبريقة: تطلع لك الشقة؟ ولااااا البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طااااهر. لاء.
صفوان بضحك: يخربيت تفكيرك الزبالة. إنتي ماسكة فون مراتي ليه يا بت انتي؟
بسملة: شوف ربنا خلاني أمسك الفون وأرد عشان أعرف إنك عايزها تطلع لك الشقة. بتتغرغر بالبت يا صفوان. مااااشي.
صفوان بضحك: يا حمارة. أنا عايز أسألها على حاجات في الشقة. زائد إنتي مالك؟ مش هتجوزها النهارده؟
بسملة: امممم، ماااشي. حالياً إحنا مش فاضيين. بنعمل حاجات. ابقي اسألها بليل.
وقفلت في وشه وطلعت تشوف الكوشة. احلام أول ما شافتها: بسملة تعالي قطعي البصل.
صفوان: واغسلي المواعين ولفي المحشي مع شهد يلا.
بسملة: لاااء. إنتوا فهمتوا غلط. أنا كنت طالعة أشوف الكوشة. مكنش في بالي مساعدة خالص. هبعت لك أمي أهو.
وجرت على الأوضة تاني. كانت اسراء بدأت البنت ترسم لها الوردة على ضهرها.
في مول في البلد. كنز كانت بتلف في محلات المول عشان تجيب ليها طقم للفرح. وهي ماشية لقت اللي وقف في وشها.
سليم: لازم أتكلم معاكي. ممكن؟
كنز حطت إيديها على قلبها: حرام عليك. خضيتني.
سليم بابتسامة: معلش. حقك عليا. ها، تيجي نقعد في أي كافيه نتكلم؟
كنز اترددت شوية، بعدين قالت: تمام. مفيش مشكلة.
وفعلاً راحوا قعدوا في كافيه من ضمن المول. فضلوا ساكتين شوية لحد ما كنز قررت تقطع الصمت ده.
أماندا عاملة إيه؟
سليم: بخير الحمد لله. اتعلقت بيكي بسرعة أوي.
كنز بابتسامة: أماندا عسولة وحبوبة وأنا حبيتها والله.
سليم اتنهد: أماندا بنتي تعتبر حياتي كلها. يعني أنا واهب نفسي ليها وبس. شايل فكرة الجواز من دماغي عشان خاطرها وعشان مش عايز حد ياخد وقتي غيرها. عارف كلامي غريب عليكي وبتقولي أنا مالي، بس من وقت ما أماندا شافتِك وكل همها هي إنك تيجي تعيشي معانا في بيتنا.
كنز باستغراب: مش فاهمة. وضحي أكتر ممكن؟
سليم بصلها شوية: تتجوزيني يا كنز؟ أوعدك هعيشك ملكة. مش هخلي نفسك في حاجة. بس الأهم تعتبري أماندا زي بنتك.
رواية بنت العدو الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ندا علي
كنز بصت له بعد كلامه وقالت بعدم تصديق:
اعتبر بنتك بنتي؟! آه أنت عاوز تتجوزني علشان بنتك بتحبني يعني أم مستعارة صح؟
سليم بهدوء:
ليه فهمتيها كده؟ أنا لو مش متقبلك مش هطلب منك تتجوزيني ولا هكون قاعد القعدة دي؟
كنز قامت وقفت وأخذت شنطته وبصت له بغضب:
خلي تقبلك لنفسك يا أستاذ سليم، مش أنا اللي هتجوز واحد كان متجوز قبل كده، ولا أنا برضه اللي هتجوز حد متقبلني مش حاببني. سلام.
ومشيت بكل غضب وضيق وخنقة.
سليم بص عليها بابتسامة وهي ماشية.
كنز في نفسها:
قال لو مش متقبلك مش هطلب أتجوزك، لأ متشكر بدل ما يقولي حب من أول نظرة أو يقولي إعجاب بيقولي تقبل، خليه لنفسك.
***
ليلى واقفة في المطبخ بتاع شقتها بتغسل المواعين وسلمى مع مصطفى في الأوضة.
ليلى بحب:
إذا شايفني مش ببكي، فكرك يعني مش موجوع؟
مصطفى جه من وراها وحضنها:
موجوعة من إيه وأنا في الدنيا يا ليلى.
وباس رقبتها.
مصطفى:
أنا عايزك طول ما أنا عايش وبتنفس تكوني دايماً مبسوطة وفرحانة وسعيدة.
ليلى لفت له بابتسامة:
الأغنية في دماغي من الصبح، بحبها أوي.
مصطفى قرب من شفايفها وباسها وقال بهمس:
خليني أنا بس في دماغك، مش عاوز أي حاجة تشغلك عني.
ليلى بصت له بضحك:
أشغل نفسي بيك أكتر من كده، أتجنن بقى.
مصطفى ضحك وقال بخبث وهو بيمشي إيده على جسمها:
سلمى نامت، ما تيجي نخطف حلم صغنن جنبه.
ليلى رفعت حاجبها:
ورايا حاجات عايزة أعملها، الأكل بتاع العشا لصفولن وإسراء أنا اللي مسؤولة عنها، وزي ما أنت شايفني عمالة أغسل المواعين والأكل على النار، بالعربي مش وقته عشان مش فاضية.
مصطفى:
أنا مالي أنا بالكلام ده كله يا ليلى، أنتِ مراتي وعليكي حقوق ليا، مليش دعوة أنا بكل الكلام ده.
ليلى باستغراب:
ومن إمتى بينا كلمة حقوق عليكي دي يا مصطفى؟ أنا إمتى منعت نفسي عنك؟ ده عشان بقولك مش فاضية دلوقتي، أنت ليه مش مقدر ظروفي.
مصطفى بغضب:
ظروف إيه اللي مش مقدرها؟ أنا لو فعلاً مش مقدرك كنت اتجوزت عليكي.
الكلمة نزلت على ليلى زي الماية الساقعة اللي نزلت على حاجة سخنة، ومصطفى أدرك الكلمة وأضايق فعلاً من نفسه.
ليلى بزهول:
تتجوز عليا؟ قدرت تقول الكلمة عادي يا مصطفى؟
بعدين ابتسمت بوجع:
حقك الشرعي، مش همنعك منه، روح اتجوز يا مصطفى.
مصطفى بضيق:
مكنش قصدي أقولها والله، هي طلعت كده في وقت نرفزة، أنتِ عارفة إن مفيش واحدة بتملى عيني غيرك.
ليلى دموعها نزلت وراحت طفت على الأكل عشان يستوي:
عادي بقى، طلعت في وقت نرفزة أو وقت حب، المهم إنها طلعت.
ومسحت دموعها وبصت له:
أحضرلك الغدا تاكل؟
مصطفى قلبه وجعه على شكلها، راح ومسك إيديها وهي عيطت:
حقك على قلبي، أنا عارف إن بضغط عليكي، متزعليش نفسك بقى، دموعك دي بتوجعني والله يا ليلى.
ليلى بعياط:
أنا مقدرش أصلاً أتخيلك جنب واحدة غيري، ده أنا بغير من مامتك لما تحضنك، تقوم تقولي أتجوز عليكي؟
مصطفى حضنها:
لو سمعتيها بعد كده مني، حقك تعملي فيا البدع، بطلي عياط.
ليلى مسحت وشها:
أوعدني إنك تفضل ليا ومعايا يا مصطفى، أنا مش خايفة بس مبقتش مطمنة، أوعدني إن مهما حصل بينا هتفضل جنبي وتدعمني، أنا مقدرش أكمل من غيرك يابن الجبراني.
مصطفى باس راسها:
ودا وعد من ابن الجبراني، عمري ما هبعد عنك ولا هتخلي عنك مهما حصل، هتفضلي مراتي وأم بنتي، وقبل ده كله حبيبتي اللي حاربت عشانها الدنيا واتجوزتهالي.
ليلى ابتسمت على كلامه:
بحيث كده بقى نحضر الغدا ونتغدى ونقعد نكوي في هدومنا.
مصطفى ضحك عليها:
أيوااا كده اضحكي خلي الشمس تدخل البيت، يلا جهزي الأكل على ما أكمل أنا غسيل المواعين.
ليلى:
لأ هتزلني بشوكة ومعلقة وكوباية، دول مش مواعين، أنت بقى كل دقيقة هتقولي مين اللي غاسل المواعين النهارده.
مصطفى:
تصدقي بالله أنا غلطان، ده بدل ما تقوليلي كتر خيرك يا حبيبي إنك هتساعدني.
ليلى:
مصطفى يا جبراني، أنا متنازلة عن مساعدتك يا ابن الجبراني.
وراحت على البوتجاز تكمل الأكل ومصطفى راح حضنها.
ليلى:
هي دي المساعدة؟
مصطفى:
لأ يكون مش عاجبك يابت؟!
ليلى ابتسمت:
ليه لما بعيط لازم تصالحني وقتها يعني، مثلاً متقولش هسيبك تهدي وأجيلك؟
مصطفى:
الدموع دي زي النار بالظبط، بتاكل الحلو والوحش مبتفرقش، لو أنا سبتك فعلاً ومشيت كده أنا بحط بنزين على النار، تشعلل أكتر، لكن لو احتويت النار دي وطفيتها، عمرها ما هتحرق كل حاجة، كده بتفادي الحاجات اللي ممكن كانت تتحرق لو مشيت، ولا إيه يا ست أم سلمى.
ليلى بابتسامة:
ست أم سلمى مش بتموت فيك من قليل يابن الجبراني.
***
جمال واقف قدام بيت مروة مستنيها تنزل عشان متأخر وعاوز يلحق كتب الكتاب.
جمال بضيق:
ياااربي على التأخير، أنا برضو اللي غلطان، المفروض كنت أقولها البسي من امبارح مش من 5 ساعات بس.
مروة نزلت لجمال وكانت في قمة الشياكة، لابسة دريس أسود ستان وحزامه من الحجر واللؤلؤ والماس (المصنوع مش الحقيقي)، وطرحة بيج وشنطة بيج في أسود وهيلز بيج، ميكب بسيط، كانت رقيقة جداً، والدبلة والمحبس منورين في إيديها البيضا وضوافرها منكير أسود.
مروة بابتسامة لجمال:
إيه رأيك في خطيبتك؟
جمال بص لها وتاه في شكلها ورقتها وبساطتها وجمالها:
صراحة تخيلت هتلبسي حاجة هنتخانق عليها، بس أنا حالياً لساني مش قادر يسعفني على أي كلمة أقولها، شايف قدامي ملاك رقيق مش قادر أعبر عن مدى إعجابي بيكي.
مروة بابتسامة:
يكفي إن أشوف الفرحة في عيونك يا جمال، يكفي إن أشوفك لابس الدبلة وأنت فرحان، يكفي إنك بتحبني أنت وكفى يا جمال.
جمال ابتسم ونسي إنه في الشارع أصلاً، مسكها من خدودها:
يابت هحبك أكتر من كده إيه؟ خلصتي الحب اللي جوايا كلهم.
مروة بصدمة:
جمال شيل إيدك براحة عن وشي، لو تنت باظ أو الفاونديشن اتمسح، احتمال أدبحك هنا بدم بارد عادي.
جمال باستغراب:
فاونديشن إيه ده اللي عامل شبه المحارة صح؟
مروة:
محارة؟ محارة إيه يا جمال، ده شبه الكريم كده، لو عندك حباية في بشرتك هيخبيها كده يعني.
جمال:
طب ما أنا عارف، وعارف كمان الكونسيلر والكحلة والرمّاشة، إيه رأيك فيا بقى؟
مروة باستغراب:
رمّاشة إيه؟ الرمّاشة دي بتعمل إيه؟
جمال:
الرمّاشة اللي بتطول الرموش دي، يعني مش عيب أكون الراجل وأعرف وأنتي مش عارفة حاجة خالص.
مروة بضحك:
آه، أنت تصدق المسكرة، يعني الرمّاشة اسمها مسكرة.
جمال:
اركب بس يا مروة عشان إحنا أصلاً متأخرين، عايزين نروح قبل كتب الكتاب.
مروة ركبت جنبه:
هات فونك؟
جمال بص لها:
فوني، عايزة منه إيه؟
مروة بصت له باستغراب:
مالك في إيه؟ خوفت كده ليه؟
جمال:
أنا مخوفتش بس متعودتش على حد يمسك فوني وكده، بس لو عايزاه خديه، أهو.
مروة بصت له:
أيوا هاته.
وأخذته فنحتت دخلت على الواتس والماسنجر والإنستا، فضلت تفتش في كل الفون وقالت في نفسها:
طيب ما أنت كله فل أهو، خايف أمسك الفون ليه؟
جمال:
قولتلك مش خايف بس مش متعود، المهم فطرتي ولا نروح نفطر في أي مكان؟
مروة اتعدلت على الكرسي ورجعت راسها ورا:
لأ أنا فطرت، امشي على طول عشان مش عاوزة أتأخر.
جمال مشي على طول على البلد.
***
الوقت عدى والليل جه وبيت الحبايب يعتبر مليان ناس ومعازيم على آخره، منظر الكوشة والزينة تحفة أوي. شهد لابسة فستان رقيق أوي، وبسملة لابسة فستان جميل وتحفة، وليلى لابسة دريس رصاصي منفوش شوية وهيلز أسود وطرحة سودا وميكب بسيط وشايلة سلمى على إيدها وعاملين يسلموا على الكل.
الدي جي:
نتشرف بأحلى عريس وعروسة.
ودخل صفوان اللي زي القمر في البدلة السودا وشعره المتسرح وشكله قمر، وفي إيده إسراء اللي لابسة بدلة بيضا وطرحة بيضا وحزامة أبيض وميكب عروسة وشكلها رقيق أوي، قعدوا على الكوشة.
ليلى وبسملة وشهد وكنز وزينب واقفين في جنب بيتصوروا، فجأة دخلت عليهم مروة.
مروة بابتسامة:
هتصوروني ولا أروح بقى؟
ليلى بفرحة وهي بتحضنها:
آه كنت خايفة إنك متجيش أوي، عاملة إيه؟ وحشاني أوي، إيه القمر ده؟
مروة بغرور وهي بتحط الدبلة في وشها:
اتخلقت عشان أجاري حلاوة خطيبي.
بسملة برفع حاجب:
خفي تواضع ياما، النبي دا محدش بيشكر فيه غيرك أنتِ وأمي وأبويا لما يحتاجوا منه حاجة.
البنات ضحكوا، والمأذون وصل وبدأوا يكتبوا الكتاب، فرحة وتوتر وقلق وكل المشاعر متجمعة، ختم المأذون كتب الكتاب.
صفوان بفرحة:
مراتي رسمي بقى، أخيراً.
إسراء قربت عليه بهمس:
أوعى تحضني ولا تعمل شغل المحن ده، أوعى يا صفوان.
صفوان بهمس:
لأ مش هحضن هنا، أنا وأفرج الناس عليا، لينا شقة تلمنا.
شهد:
بتتهامسوا بتقولوا إيه؟
صفوان مسك إسراء من كتفها بغرور:
هي من النهارده مراتي، يعني يا 3 عقارب اطلعوا منها بقى، كفاية كده.
الدي جي شغل أغنية "حبيتك بتلاته"، ليلى شدت إيد إسراء وبدأوا يرقصوا، وانضم ليهم مروة وشهد وكنز وزينب ورقصوا بجد.
مصطفى قاعد جنب غالب اللي يعتبر نايم أصلاً:
غااالب اصحى يابني، فضحت أهلناااا، أنت جاي تنام في الفرح.
غالب بنوم:
يا عم أنت شايلني، ما تسيب أهلي نايم، كان فيه ناموس في الشقة شلفط وشي ورجلي، معرفتش أنام.
سليم جه من وراه:
طيب ما كنت تبخ الناموس ده أي مبيد حشري ومتقرفش أهلنا.
مصطفى بص عليه بفرحة:
يااااربي سليم عبدالله، ياااا جدع، وحشني يا جدع، فييينك؟
وحضنه قوي.
سليم بابتسامة:
والله العظيم أنتم أكتر، بس لسه راجع من السعودية من أسبوعين والله العظيم.
غالب:
اوعاااا بقااا على العملة الصعبة، الريال بغشرة جنية، يعني أنت زمانك متريش.
جمال جه وبصله:
ده لابس بدلة لوحدها بـ 3 تلاف جنيه؟
سليم:
الله أكبر عليكن، فييي إيه يا جدع، مش كدا، والله براحة على نفسكم كده، الواحد جي إجازة شهرين وراجع لشغله تاني.
مصطفى شده قعده جنبه:
فكك من الحوارات دي كلها، أنت عامل إيه؟ اتجوزت تاني ولا لسه ولا إيه ظروفك؟
غالب:
قوم يا جمال نروح نرقص مع صفوان.
وشده وراحوا.
سليم بتنهيدة وعينه بتدور على كنز:
لسه والله يا ديشا، مش لاقي حد يكون بمواصفاتي ولا حد مناسب، ويوم ما ألاقي تكون بنت بنوت لسّه.
مصطفى:
وإيه المشكلة؟ بنت بنوت بنت بنوت، أنت أي حد يتمناك، مش فاهم فين المشكلة؟
سليم:
أنا كنت متجوز وعندي بنت، وأي بنت حقها تتجوز حد يكون ليها وبس، مفيش حد يشغله عنها، وأنا حياتي شغلي وبنتي، والدنيا دمار والله يا مصطفى.
مصطفى:
ربنا يكتبلك السعادة والهنا يا سليم، وأنا عارف ربنا هيجبر بخاطرك ويرزقك ببنت الحلال اللي تصونك وتحمي عرضك إن شاء الله.
سليم أخيراً عينه شافت كنز بترقص مع إسراء وفرحانة بجد، ابتسم وتلقائي لما شافها مشيت ووقفت وراهم، قال:
اللهم آمين يا رب.
مصطفى لو كلمتك على حاجة كأنك أخ هتكلم.
مصطفى:
من غير تردد طبعاً، اتكلم.
سليم:
أنا مثلاً شفت كنز بنت عمك أكتر من مرة، هل لو اتقدمت لها منك توافق بيا؟
كنز وراهم وسامعة كل كلامهم، تعتبر فرحت لما سمعت كلامه، بس استنت رد مصطفى.
مصطفى سكت شوية بعدين رد:
أنا ألف مين يتمناك يا سليم، بس كنز مش من الألف دول، كنز يوم ما هتتجوز هتتجوز اللي تختاره، مش أنا ولا غالب اللي هنجبرها، فهمت.
سليم ابتسم لأنه عارف إن كنز وراه، بص لها بطرف عينه إنه حاول، بس الأمل مفقود أصلاً. كنز وقتها حست إن كل الكلام اللي اتقال صح، هي حقها تتجوز واحد ليها وبس، مش كان متجوز وكبير أوي عنها وعنده بنت، ليه تضحي كده؟ وقتها أدركت إنها صح ولازم تعيش حياتها بس بعيد عنه.
اليوم عبارة عن رقص وضحك وهزار وفرحة.
غالب بيرقص مع صفوان:
خد بالك أنت دخلت طريق مفيش فيه لف وارجع تاني، هتكمل ولا أمسح الشقة من عفشك وعفشي ومحاكم الأسرة تقطع نفسها عشاننا.
جمال:
لأ، والأنيل لو قالتلك أنا ولا أصحابي يا صفوان، تعمل إيه وقتها بقى تفرد صدرك كده وتاخد نفس وتقولها إزاي تقارني نفسك بأصحابي؟ أنا بنام جنبهم ولا جنبك؟ أنا طبعاً. وبعد الجلتين دول هتنقذ نفسك من حوار فيه، كانت هتلم هدومها وتروح عند أهلها.
غالب:
نرجع بقى لحوار خرجني أنا اتخنقت، أنت لو معاك مليون جنيه في جيبك، طلع 300 جنيه وقول مفيش غيرهم، لو زدتي عنهم هنمسح المكان قبل ما نمشي.
إسراء بصدمة:
بسملة أنتِ ومروة شيلووو رجلتكم عندي بدل ما أقلب الفرح مسرحة.
الكل ضحك على غالب وعلى صفوان وعلى جمال.
سلمى نامت على إيد ليلى، راحت عند مصطفى عشان ياخدها منها واتصدمت في سليم:
السلام عليكم، مصطفى معلش سلمى نامت، ممكن تخليها معاك شوية.
مصطفى أخد سلمى منها وبصلها تمشي ومشيت:
كان نفسي تكون صاحية وتشوفها، بس مدام أنت هنا شوية كمان لازم نشوفك كتير، البيت زي ما هو متغيرش، هات بعضك وتعالى، أنت مش غريب يا سليم.
سليم بابتسامة:
إن شاء الله ربنا يخليهالك ويحميها، شكلك خالص يا ديشا.
ليلى شدت كنز وقالت في ودنها:
سليم قاعد مع مصطفى.
كنز بصت على مصطفى وعيونها جت في عيون سليم:
ما يجي وأنا مالي.
ليلى:
أنا بعرفك بس.
كنز:
تعالي يا ستي نرقص، بلا سليم بلا جزر، يلا.
صفوان مسك إيد إسراء ووقف في نص الصالة وبدأت أغنية "الله يبارك لي فيك".
صفوان:
يا حبيبي من حبي فيك، لا هتكلم ولا أغنيلك، من اليوم ده هحبك حب جديد يخليني حبيبي أدعيلك، كل كلمة في الأغنية دي حقيقي بتوصف حبي ليكي. الله يبارك لي فييك يا أغلى من عينيا، الله يخليني ليك واجبلك الدنيا دياا، الله الله حبيبي.
وشال إسراء في حضنه.
مصطفى وغالب وجمال:
يا صفوااان يا وحشش، الليلة ليلتك.
إسراء بخجل في ودنه:
أنا اهو قدامك وبين إيديك، أنا كلي عشانك وملك ليك.
صفوان بهمس:
حاسس إن بحلم يا إسراااء، معقول خلاص بقيتي مراتي بجد.
إسراء حطت إيديها على وشه بعشق:
صدق يا حبيبي.
سألت قلبي بيحبك قد إيه وقالي قلبي ده حُب جديد عليه.
كنز وسليم بصوا لبعض، ونفس كلام الأغنية، سليم ابتسم ليها إنه حاول، مع إنه محولش عشان حد قبل كده.
الكل سقف لهم.
ليلى لبسملة:
شكلهم قمرر أوي، ربنا يحميهم، مكنتش أعرف إنهم بيحبوا بعض أووي كده.
بسملة:
طب بصي على كنز وسليم كده، بقى واضح يا ليلى إنهم هيبقى بينهم حاجة.
ليلى بصت عليهم:
بس مين هيوافق بيه وهو متجوز ومخلف يا بسملة؟
بسملة:
سيبيها للأيام يا ليلى، وإن شاء الله خير.
غالب راح عند الدي جي وشغل أغنية "يا عم الفرح فرحنا".
مصطفى راح عند ليلى:
خدي سلمى خليها معاكي.
و راح عند صفوان:
شد حيلك شد، دا الجواز بيهد.
صفوان بضحك:
أول مرة أحب الهدة ياااعم، عااوز أجرب الهدة دي مرة عادي.
غالب شده عليه:
شد حيلك يا عريسنا، على الله ترفع راسنا.
صفوان برفع حاجب:
لأ من الناحية دي اطمن.
وبص لإسراء:
وإنتي كمان يا عروسة ابقي شوفيه بكام بوسة، متخليش بقااا نفسي في حاااجة، عرفه تعملي إيه؟
وغمزلها.
إسراء فتحت بوقها:
لأ مش عاوزة أعرف، اسكتيلي.
ليلى مسكت إيديها بضحك:
واحد، نفذي طلباته.
بسملة:
اتنين، ما بقيتي مراته.
كنز بضحك:
تلاتة، دلعي فيه وداديه.
مروة:
أربعة، وخديه على الحاااااااامي ياااا بتتت.
صفوان لمروة:
خطيبتك يا جمال بتسخنها عليا من دلوقتييي يا ناس.
جمال حط إيده على كتفه:
أصل أنتو الليلة ليلتكم، أول ما تروحوا على بيتكم من الآخر كده دلعيه، افتكررر الجمااايل دي يااااض، شد حيلللك بقااا.
اليوم عدى، إسراء رسمي بقت مرات صفوان، المعازيم مشيت والكل بيتصور مع إسراء وصفوان، ليلى بتتصور مع جوزها وهكذا، بسملة وهكذا، إسراء وكنز وشهد وزينب قاعدين على الكوشة بيضحكوا.
غالي لصفوان:
أظن اتبسطتو، يلا خد مراتك واطلع على شقتك عشان طيرتك بكرة بدري، ألف مليون مبروك يا حبيبي.
صفوان حضن غالي:
الله يبارك في صحتك يا حج.
وسلم على الكل وراح عند إسراء اشتالها بابتسامة وطلع على شقته.
مصطفى شايل سلمى اللي بتف على أي حد تشوفه، مصطفى أضايق جد من كده:
سلميي عيييب كده، هضربك.
سلمى أول مرة مصطفى يتعصب عليها، تلاقي عيطت أوي.
ليلى سمعتها راحت عندها:
فيه إيه يا مصطفى؟ بتعيط ليه؟ جعانة يا روحى؟
مصطفى:
لأ زعقت فيها؟
ليلى بصت له:
زعقت فيها ليه؟
مصطفى:
شغالة تف على أي حد، المهم يلا لأن مبقتش قادر أقف من ضهري ورجلي، اخلصي يلا عايزين نروح أحنا.
ليلى بحنان:
يلا يا حبيبي نروح، شكلك مرهق أصلاً، يلا.
مصطفى أخد مراته وعيلته ومشي على بيته، وهكذا غالب وجمال أخد مروة يروحها، وبيت الحبايب اتقفل والكل نام.
في عربية مصطفى.
ليلى قاعدة جنبه وسلمى على بطنها:
مصطفى هو يعني إيه الاكتفاء؟
مصطفى مسك إيدها:
يعني مصطفى وليلى، مصطفى مكتفي بيها وليلى مكتفية بيه، دا بنسبالي اكتفاء.
ليلى ابتسمت:
ويعني إيه الحب؟
مصطفى بص لها وابتسم:
يعني عيلة كان بينهم ما صنع الحداد مشاكل ومصايب محدش في الدنيا قدر يحلها، بس ابن الجبراني شاف بنتهم اللي أول مرة شافها قالتله مش عاوزه أشوف وشك تاني، وسماها بنت العدو، بس تلاقي بقت هي اللي عاوزة تشوفه، دخل الحب بينهم موت الحقد والكرهة، حارب الكل عشانها، والنهاردة بقت في بيته ومعاه، دا بنسبالي الحب.
ليلى بحب:
ويعني إيه الجنون؟
مصطفى ابتسم أوي:
إن بكون في شغلي بس بفكر فيكي، عاوز أشوفك طول الوقت، لما أتأخر عليكي أفتح صورك أشوفها، إن ممكن أضحي بالعالم عشانك، دا الجنون بنسبالي.
ليلى بعشق:
ويعني إيه الثقة؟
مصطفى باس إيديها:
إن أسيبك بين مليون راجل وأنا متأكد إن الوحيد اللي مالي عينك.
ليلى:
أنا بعشقك يابن الجبراني.
مصطفى:
بموت فيكي يابت العدو؟
رواية بنت العدو الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ندا علي
بعد مرور شهر، أصبحت الحياة مع أبطالنا جميلة جداً، كل واحد يعيش حياته مرتاحاً وسعيداً. إسراء وصفوان سافرا إلى السعودية وقررا الاستقرار هناك بعد أن عرض سليم على صفوان العمل معه، وقد وافق صفوان.
صباح يوم وقفة عيد الأضحى المبارك.
"أهلاً أهلاً بالعيد، مرحباً مرحباً بالعيد. العيد فرحة وأجمل فرحة تجمع شمل قريب وبعيد." الأغاني تملأ الشوارع، فرح وبهجة جميلة.
ليلى وبسملة وأميمة وإنصاف وكنز وزينب متجمعين على الطبلية أمام الفرن، يصنعون كحك العيد بفرحة.
بسملة: تصدقون بالله الواحد مش تعبان من الصيام، لأ، الواحد روحه رايحة من صهد الفرن أبو قش ده.
كنز: والله العظيم بجد، الجو في الطبيعي حار، ما بالك بقى والفرن شغال؟
زينب: دخلنا النار قبل ما نتحاسب، أنتم بتعملون فينا كدا ليه بجد؟
ليلى تجلس وعلى رجلها سلمى التي كل شوية تهد ما يتم خبزه.
ليلى: أماًل لو أنتم وهي معاكم قردة زي اللي على رجلي دي هتعملوا إيه؟
فاطمة، جالسة على الكرسي بضحك: البطة الصغيرة كل شوية تهد العجين، وخايفين نضربها أبوها ييجي يضربنا.
أميمة: دي حبيبة أبوها وحبيبة أم أبوها وحبيبة الكل، دي عندي بمليون فدان.
إنصاف: بالله فؤاد صحي الساعة 5 الفجر، لبس، أقوله رايح فين، يقولي الشغل. شغل إيه اللي يوم الوقفة، يقولي الغنم والبقر جايين لهم بيعة، وبنبيع عشان موسم العيد.
بسملة: ما هو جاء أخذ غالب بدري برضه، بس غالب صحاني أكويه القميص، والله لبسه على السلم.
أميمة: خالد ليلة امبارح دي مدخلش البيت، بايت في المكتب هو وأبويا غالي عشان يحسبوا حساب المبيعات بتاعت البقر اللي اتباع.
فاطمة هزت رأسها وهي تسبح بسبحتها: امم، ومصطفى راح فين يا ليلى؟ شايفاكي ساكتة كده؟
ليلى: متسحرتش امبارح والجو حار، وسلمى مخلصة كل الطاقة اللي في جسمي بسبب الرضاعة، مش قادرة أتكلم. مصطفى كان بايت برضه في المكتب مع بابا خالد وأبويا غالي.
فاطمة تتابع كل شيء بعيونها: أيوه أيوه… أميمة، طلعي الصاج اللي في الفرن، كفاية عليه كدا عشان ما يتلسعش، ومتحطيش قش تاني على النار، خلي النار تهدي عشان حامية قوي.
مصطفى دخل البيت ومن البيت على الدوار مكان الفرن.
مصطفى: يا رب يا ساتر؟
أميمة: تعالي يا ضنايا، عامل إيه يا ابا؟
مصطفى راح قعد جنب فاطمة واشال سلمى.
مصطفى: والله يا أما الواحد ما قادر يرفع رأسه حتى، ما نمتش من امبارح وحاسس بنمل بيمشي في جسمي.
فاطمة: قوم خد لك دش، ريح أعصابك وجسمك، وادخل نام، ما تقومش غير على الفطار يا ابا.
مصطفى: ليلى، أنا بقا جايب لك عيديه محصلتش ولا هتحصل؟
ليلى بابتسامة: أيوه كدا، فرفشني، جايب لي كام كدا؟
مصطفى بفخر: عشرينات من الجديدة، هديكي عشرين جنيه جديدة، إيه رأيك؟
ليلى بصت له من تحت لفوق وابتسامتها راحت.
ليلى: بدل ما تكرمش في إيدي بتاع 500 جنيه، جاي تقول لي جايب لك عشرين جنيه من الجديدة؟ لأ يا أخويا، خليهالك، أنا عاوزة الفلوس من اللي بتتكرمش في الإيد اللي بيكونوا كتير دول.
مصطفى: طب ليه الطمع؟ ليه مالها العشرين جنيه الجديدة؟ دا أنا مغير 400 جنيه عشرينات.
ليلى: لو انت جدع هاتهم واسكت، بلا محاربهم.
مصطفى ضحك عليها.
مصطفى: بقولك إيه، أنا هطلع أستحمى وأنام ساعتين، وصحيتي عشان عندي شغل.
ليلى: انت طالع فين؟ الشقة؟
مصطفى باستغراب: أماًل هطلع أنام فين؟
ليلى: خلوا كم شاهدين عليا، الشقة طالع عيني فيها، لو بهدلها هولع فيهم.
مصطفى بص لها: آه، نضفتي البيت، وأكيد لقيتي 200 جنيه اللي أنا سايبها تحت المخدة.
بسملة بصت لليلى: لو شفتي قولي، معرفش، انت بتسرقني يا راجل؟
مصطفى: لأ يا أما، انتي وهي، إن الـ 200 جنيه ما طلعوش، هيتخصموا من العيدية.
كنز بصت له: هيتخصموا من العيدية إزاي؟ انت بتدينا 200 وليلي أكتر؟
فاطمة: صلوا على النبي كدا، وسيبوا الواد في حاله، اطلع يا ابا نام، ما تردش على حد.
مصطفى باس إيديها: كل مليون سنة وأنتم طيبين، وينعاد علينا بالخير وصحة وسلامة يا رب.
كلهم: وانت بألف خير وصحة وسلامة يا رب.
مصطفى طلع شقته، استحمم وغير ونام. والحريم تحت بيعملوا أكل للفطار. وغالي وغالب وخالد وفؤاد جم وناموا شوية قبل الفطار. وسلمى اللي عمالة تزحف وأي حاجة تيجي تحت إيديها بتكسرها.
أميمة واقفة بتقطع بصل، وسلمى عمالة تفتح في ضلف المطبخ تطلع الحلل.
أميمة بصويت: يا ليلى تعالي شيلي بنتك، طلعت الحلل اللي في الرف كله.
ليلى راحت شالتها ودخلت الحلل.
ليلى: أعمل فيكي إيه؟ انتي مالك ومال الكلام ده؟ ما تلعبي باللعب اللي برا يا بت.
أميمة: حطيها في العجلة بتاعتها وسيبها تمشي فيها في البيت، بس اقفلي الباب الكبير لا تقع من على السلم.
ليلى: بتعيط وبتفرج الدنيا علينا، لما بحطها في العجلة. وصوت البهايم اللي في الدوار موصل للمطبخ. تعالي نشوف البقرة بتاعت بابا يلا.
أميمة: خدي يا ليلى البيضة المسلوقة دي، أكليها ليها.
ليلى أخذت سلمى وطبق البيض وراحت على الدوار، قعدت على الكرسي وقعدت تأكل سلمى اللي عمالة تزعق للبقرة.
بيت الحبايب عبارة عن إن بقى فيه ملل كبير أوي. البيت أصبح فاضي عليهم. جمال وسالم غياب، صفوان قصر عليهم في الشغل وأصبح الشغل مضاعف. شهد حست بتوحد بجد. ليلى وبسملة وإسراء، الكل سابها، أصبحت وحيدة جداً، واليوم فاضي.
أحلام: بت يا رشا، البت شهد وضعها مش عاجبني خالص.
رشا: من يوم ما إسراء اتجوزت وهي ولا بتطلع من أوضتها، ولا بتقوم من النوم، وإن قامت تاكل وتنام تاني.
أحلام: هما متعودين إنهم الأربعة مع بعض طول الوقت، فجأة لقيت نفسها بقت لوحدها، صدمة برضه.
أم صفوان: خلاص كلها كام شهر وجمال يتجوز، ومروة تيجي وتعد معاها ليل نهار.
رشا: بكلم إسراء ليلة امبارح بقولها مبسوطة يا إسراء، تقولي اسكتي يا رشا، الواحد محبوس بين أربع حيطان، قطعت في قلبي.
أحلام: السعودية كلها كدا، طول النهار قاعدين في السكن، ولما يطلعوا برا النسوان تلبس نقاب.
أم صفوان: بس إسراء بقت زي العسل، وتخنت وبقت حلوة.
أحلام: ما هي قاعدة مبتعملش حاجة، لازم تتخن.
رشا: المهم هنعمل إيه على الفطار النهارده؟
أحلام: نصلي الضهر بس الأول، وبعد كدا نقوم نطلع فرخة ونعمل أكل.
فعلاً قاموا صلوا الضهر ودخلوا المطبخ يجهزوا أكل الفطار.
في مزرعة عيلة الحبايب.
مسعد: يعني مفيش أي ضحية خالص يا معلم جمال؟
جمال: والله يا حاج مسعد، لو كنت جيت بدري ساعة كنت لقيت، لكن والله أنا خلصت، مفيش عندي ولا صغير ولا كبير.
مسعد: طب أعمل إيه؟ أنا قلت المعلم جمال هيحافظ لي على ضحية لما أروح له.
جمال: طب كنت اتصل بيا عرفني حتى، لكن انت ولا اتصلت ولا اتكلمت.
مسعد: يلا خير، طيب متعرفش عيلة الجبراني عندهم ولا لأ؟ اسأل نسيبك كدا.
جمال: حاضر يا حج، هسألك.
وطلع تليفونه ورن على مصطفى.
جمال: ديشا، معلش عارف إن صحيتكم.
مصطفى بنوم: عادي يا جيمي، كدا كدا كنت هصحى.
جمال: طب بقولك إيه، مفيش عندك أي بقرة للبيع؟
مصطفى: موجود في المزرعة، بس لمين؟
جمال: الحج مسعد أبو عبد الله عاوز ضحية، وأنا خلصت خالص.
مصطفى: آه، الحج مسعد، هو عندنا، بس خليه ييجي ياخدها بعد الفطار، لأن مفيش حد فينا بقا قادر يتحرك من ليلة امبارح واحنا هناك، ولسه مروحين دلوقتي من امبارح والله يا جمال.
جمال: خد راحتك يا حبيب أخويا، وأنا اللي هاجي أخده منك بعد الفطار بنفسي.
وقفل الفون.
جمال: تعال بعد الفطار، وإن شاء الله يكون موجود.
مسعد: ودا إن شاء الله في حدود كام كدا يا معلم جمال؟
جمال: أنا والله لسه مش عارف يا حج مسعد، خلي فلوسك معاك، وأنا هشوفه بكام وتدفع وانت جاي تاخده.
مسعد: طيب يا معلم، يلا مع السلامة.
وأخذ بعضه ومشي. وفون جمال رن.
جمال: صحي النوم يا مزة، إيه النوم ده؟ كلهم.
مروه بنوم: والله صحيت، أصلي الضهر وأنام تاني، بس قلت أطمن عليك.
جمال: اممم، تنضيف امبارح اليوم كله، والنهاردة نوم كل اليوم، وأنا مش موجود أصلاً من يومكم.
مروه: والله ضهري ورجلي وإيدي وجسمي كله مكسر من تنضيف امبارح.
جمال: ما تبهدليش نفسك في التنضيف يا مروه، براحة يا حبيبي، إحنا مش هنيجي نفتش على التراب اللي في البيت.
مروه بضحك: أنا والله مش ببهدل نفسي، بس غسيل السجاد بهدلني، لسه بعد الفطار هفرشه.
جمال: طيب، أنا هقوم اتصل على أبويا كدا أشوفه فين، عشان وهرنلك تاني.
مروه: تمام يا حبيبي، يلا خد بالك على نفسك.
وقفت وكملت نوم.
مدفع الإفطار أضرب، أذن المغرب. أذن. كل واحد فرحان بصيامه، خصوصاً إن الجو كان حار، بس اليوم عدى، وبدأنا في طقوس العيد الجميلة.
في شقة غالب.
غالب قاعد على السرير بتعب بسبب كثر الشغل النهارده. فجأة بسملة دخلت الأوضة وكانت لابسة قميص أسود قصير عكس لون بشرتها البيضاء، وخلخال، وسايبة شعرها، وفعلاً شكلها مثير قوي.
غالب بص لها وقال في نفسه: الصلاة على النبي؟
بسملة بصت له باستغراب: غالب مالك شكلك مرهق كدا ليه حبيبي؟ انت تعبان؟ وراحت بسرعة حطت إيديها على وشها تشوف حرارته.
غالب بص لها ومسك إيديها وباسها وقال بهمس: ارقصيلي يا بسملة؟
بسملة بصت له بضحكة كلها كسوف: مش بعرف أرقص يا غالب، حاولت أتعلم والله بس معرفتش.
غالب بحب: بحب ضحكتك الموصولة بخط خاص لقلبي.
بسملة بصت له بحب: وأنا ما فيش حاجة فيك بكرهها، كلك على بعضك بعشقك. عارف ليه؟ عشان الحقيقة إني لقيت فيك أمان رغم إن كنت خايفة منك أوي، لقيت فيك حنان رغم إن شبهتك بالقسوة.
غالب ضمها لصدره: يكفي عندي كلمتين حلوين منك زي دول يا بسبوسة قلبي وعمري وكياني.
بسملة: الحلو إن أكون ضايعة بس ألاقي نفسي معاك، وأنا فعلاً لقيت نفسي معاك، ومعترفة إني حبيتك من أول ساعة شوفتك فيها.
غالب باس خدها: كل مليون سنة وإنتي حبيبة قلبي وعمري ومعايا، وكل عيد سوا مع بعض يا حبيبي.
بسملة باست شفايفه: كل عيد وانت عيدي يا غالب.
في شقة مصطفى.
ليلى نيمت سلمى بتعب وطلعت لمصطفى اللي كان قاعد قدام التلفزيون بيشرب سجاير وحواليه سوداني وبيُقشر وبيرمي على الأرض.
ليلى طلعت بصت عليه بضيق: يعني دا منظر يا مصطفى؟ يعني أنا طالع عيني في تنضيف الشقة عشان في الآخر تعملها كدا؟
مصطفى بص لها: معلش يا ليلى، ما أخدتش بالي، كنت سرحان في الفيلم اللي بيقول.
ليلى جابت المقشة وبتكنس: يعني السجاير ريحتها ملت البيت، وطفاياتها على الأرض، إيه دا يا مصطفى؟
وكنست لحد ما خلصت ترتيب.
مصطفى قام وقف ومسك إيديها: مالك يا حبيبي؟ مضايقة ليه؟ حاسك مش في المود كدا؟
ليلى بصت له: انت مبقتش مهتم بيا يا مصطفى، بقيت بنسبالك واحدة متجوزها بتقوم بوجبتها كزوجة وأم لبنتك وخلاص، مبقتش حاسة إن ليلى حبيبتك؟
مصطفى بص لها بحب: عارف إني مش مهتم ومقصر معاكي أوي، بس انتي عارفة إننا كنا في موسم والشغل كتير، وأحياناً كنت ببات برا البيت من كتر الضغط، وبيتنا اللي كنت بشطب فيه. بس انتي مليكيش دعوة بكل ده، قوليلي إيه اللي يرضيكي وأنا أعمله؟
ليلى مسكت وشه بين إيديها: مصطفى، أنا زي أي ست، عاوزة أسمع كلام حلو من جوزي اللي هو حبيبي، عاوزة أحس إن الوحيدة اللي في الدنيا دي بتكفيه، عاوزة أحس إن ليا قيمة عندك.
مصطفى مسك إيديها وباسها: ودي حقيقة، انتي الوحيدة اللي في الدنيا بتملي عيني وبحبها، انتي بنسبالي محور الحياة يا ليلى، مش ضروري أقول لك كدا، بس دا إحساسي تجاهك بجد.
ليلى حوطت رقبته بحب: بس أنا عاوزاك تقول كل اللي قولته ده كل شوية، عاوزاك تقول لي إن لو ملكة جمال العالم قدامك هتختارني أنا يا مصطفى.
مصطفى: انتي ملكة قلبي وحياتي يا ليلى، يكفي إن بكون تعبان، باجي أرمي نفسي في حضنك، تحملي همي وتعبى، دي مش كفاية عليكي؟
ليلى باست خده بكل رقة: كفاية عليا إنك معايا دلوقتي أصلاً، كل عيد وانت معايا ومنور حياتي، وديما مع بعض سندي وحياتي.
مصطفى باسها من شفايفها برقة: وانتي حبيبتي وأم بنتي ومراتي، والحاجة اللي اتمنيتها من الدنيا كلها.
ليلى: مش هتاخدوني في دوكة العيدية قبل أي حاجة؟
مصطفى ضحك: العيدية دي الصبح، تكوي الجلابية البيضاء وألبسها ونروح نصلي ونرجع أديكي العيدية.
ليلى بفرحة: هتاخدني معاك صلاة العيد بجد؟
مصطفى: والله هاخدك، انتي وبسملة وكنز وزينب كمان.
ليلى بضحك: دا انت تستاهل تدلع بجدمصطفى: أيوه بقا وريني.
المساجد كلها عبارة عن تكبيرات العيد، والكل فرحان وسعيد، وتقريباً البلد كلها صاحية بتكبر في الميكروفونات.
"الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبدإلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً."
تحت في منزل الجبراني.
غالب نزل ووراه مصطفى، اللي لابسين كل واحد جلابية بيضاء نضيفة وريحتهم قمر، وكل واحد وراه مراته اللي لابسين عبايات سودا وشكلهم شيك جداً.
مصطفى: كل سنة وأنتم طيبين يا جماعة، عيد سعيد عليكم.
فاطمة راحت عليه وباسته: وانت بصحة وسلامة يا كبدي. وراحت على ليلى، كرمشت في إيديها فلوس، وهكذا بسملة.
"كل سنة وأنتم طيبين يا حبايب قلبي."
بسملة باست دماغها: "وانتي منورة حياتنا يا حبيبة قلبي."
غالي حضن ليلى وأداها فلوس: "كل مليون سنة وانت طيبة يا حبيبتي."
ليلى: "وانت بالصحة والسلامة يا حبيبي ومنور حياتنا."
غالي حضن بسملة وأداها فلوس: "عقبال ما أشوف عيالكم يا رب."
بسملة: "حبيبي يا بابا."
خالد طلع 200 جنيه وراح عند سلمى: "حبيبة جدو، كل سنة وانتي طيبة." وباسها.
فؤاد طلع فلوس وراح عند سلمى: "حياة جدو وقلبه، كل سنة وانتي منورة حياتنا." وباسها.
فاطمة: "عقبال ما أشوف عيالك يا غالب يا ابن قلبي يا رب."
غالي لغالب: "متشد حيلك يلا كدا، عاوزين نفرح بخبر حمل مراتك."
غالب لبسملة: "والله أنا عامل اللي عليا وزيادة، هي تشد حيلها معايا، بس بتفرهد بدري."
بسملة ضربته في ضهره: "إيه اللي بتقوله دا؟ سافل. العيدية فين؟"
غالب برفع حاجب: "ما أنا ادتك بليل، انتي ناسيه؟"
بسملة باستغراب: "بطل تحوير، ما أخدتش منك حاجة بليل أنا."
غالب: "لا يا أما، افتكري كدا." وهمس في ودنها: "ساعة القميص الأسود."
بسملة ضربته في كتفه: "بطل سفالة، إيه دخل دا في دا دلوقتي؟"
غالب: "استني، ديشا، المتجوزين عيديتهم مختلفة ولا لأ؟"
مصطفى: "طبعاً مختلفة، عيديتهم بياخدوها بليل."
ليلى بصت له: "الاه، مش قولتلي بليل هديكي الصبح لما نرجع من الصلاة؟"
مصطفى: "شفتي قولتي إيه؟ لما نرجع بقا، محدش ضامن عمره، يلا."
أميمة: "الاه، ليلى وبسملة، انتو رايحين فين كدا؟"
ليلى: "رايحين نصلي العيد يا ماما."
كنز وزينب نزلوا جري وكانوا لابسين: "يلا، اتأخرنا."
زينب لفت قدامهم بالعباية: "إيه رأيكم يا نسوان في العباية دي؟"
بسملة: "جميلة أوي، لما نرجع ابقي أقلب فيها."
مصطفى مسك إيد ليلى وشايل بنته اللي مبسوطة بالبلالين، ومشوا في الشارع رايحين على ساحة صلاة العيد. غالب ماسك إيد بسملة وماشيين مبسوطين أوي، وخالد ماسك إيد كنز وفؤاد إيد زينب، وغالي معاهم، والكل فرحان أوي.
مصطفى شاف جمال ومروة معاه، راح حضنه وليلى حضنت مروة.
"كل سنة وانت طيب يا جيمي."
جمال: "وانت بالصحة والسلامة يا غالي." واشال سلمى.
"حبيب قلبي." واداها عيديه.
ليلى: "حبيبة قلبي، عيد سعيد عليكي، عقبال ما تنوري عيلتنا قدام."
مروه بضحك: "آمين يا رب. الواحدة تعبت خلاص."
بسملة جريت عليهم: "مراااات أخويااااا، فين العيدية بتاعتي؟"
مروه بضحك: "عماي الحرباية، مين اللي المفروض يدي التاني يا بت؟"
بسملة: "بعد عمتي الحرباية دي مش عاوزة حاجة منك، غالب جوزي اداني عيديه محدش اخدها."
ليلى بلوية بوء: "لا يا أما، كلنا اخدناها، انتي اللي مش واخدة بالك."
مروه: "إيه نوع العيدية دي يا ولاد؟"
ليلى بضحك: "لاء دي للكبار فقط يا مروه."
الكل صلى العيد في فرحة. وبعد صلاة العيد اترمي عليهم بلالين والكل فرح أكتر.
ليلى مسكت إيد مصطفى وهما مروحين: "كل عيد وانت حبيبي يا ابن الجبراني!"
مصطفى ضحك: "كل عيد وانتي حبيبة قلبي يا بت العدو؟"
جمال لمروه: "شوفي مصطفى ماسك إيد مراته وشايل بنته ومبسوطين إزاي، إحنا كمان هنبقى زيهم في يوم من الأيام."
مروه بابتسامة: "أنا مكتفية بيك من دلوقتي، بالك انت بعد الجواز؟"
جمال ابتسم لها بعشق حقيقي.
بسملة بابتسامة: "غالب، انت مبسوط معايا؟"
غالب: "اممم، عارفة الإنسان اللي كان بعيد عن الحياة وفجأة حس بيها، أنا لحظة دخولك حياتي كانت كدا بالظبط يا بسملة."
بسملة بابتسامة: "وانت حياتي كلها."
كنز وقفت في نص الشارع: "اتلموا جنب بعض كدا هنا، هاخد صورة جماعية."
الكل اتجمع، وكنز أخذت أجمل صورة تجمع العيلتين ببعض. الحياة أصبحت أجمل مما نتخيل، الحب دفن الكره، الثأر والحقد، وأصبحت عائلة الجبراني وعائلة الحبايب عائلة واحدة، وانتهت بكل حب وسعادة.
مصطفى باس خد ليلى بعد الصورة: "عمري ما كنت أتخيل إن هعيش نهاية سعيدة كدا؟"
ليلى بحب: "وإزاي كانت هتيجي النهاية السعيدة وانت مش مؤمن بيها؟"
مصطفى بحب: "وأمنت بيها معاكي."
رواية بنت العدو الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ندا علي
"مصطفي وليلي اتنقلو بيتهم المتواضع من سنة ونص، وسلمي اللي عمرها سنتين وشقيه جدا ومغلبه ليلي معاها."
"في بيت مصطفي."
"ريحة فول وبطاطس مقليه وبيض مقلي ماليه البيت كله. ليلي واقفه في المطبخ، لمّه شعرها على شكل كحكة، ولابسه بجامة سودا نص كم ضيقة، وبتقطع السلطة."
سلمي قامت بصت جنبها لقت مصطفي بس ليلي مش موجودة.
قالت بنوم: "مامااااا."
ليلي وهي في المطبخ: "تعالي، أنا في المطبخ... صحّي بابا الأول يا سلمي."
سلمي راحت ليها بنوم وبتدعك في عينها. سلمي قصيرة بطريقة تضحك، حتى في مشيتها، بس بشرتها بيضة وعسولة قوي.
"الرضعة فين؟"
ليلي جابت الرضعة من الطبق اللي فيه ميه ساقعة كانت بتبردها، وداقت شوية. كانت دافية.
"خدي، لو شربتيها كلها هناكل اندومي بليل. روحي لبابا علشان الجو حر هنا، واقفلي الباب علشان المكيف."
سلمي راحت على الأوضة بنوم والرضعة في بوقها. طلعت على السرير من غير ما تقفل الباب ولا ترد على ليلي أصلاً. قعدت على ضهر مصطفي اللي نايم بعمق، وبتلعب في شعره وبترضع وبتريل على رقبته.
مصطفي اتقلب واشال سلمي.
"صباح الخير على حبيب بابا وقلب بابا."
سلمي بصتله بنوم وحضنت رقابته.
"بابا نيمني."
مصطفي ضمها لصدره العريان وفضل يطبطب عليها لحد ما راحت في النوم. شال الرضعة من بوقها وغطاها كويس، وراح لليلي.
مصطفي حضنها من ضهرها.
"صباح القمر على القمر بتاعي."
ليلي بابتسامة: "صباح الخير يا حبيبي. سلمي فين؟"
مصطفي بضحك: "نامت تاني كالعادة يعني." وبص على الأكل. "بس إيه الشطارة اللي على الصبح دي؟ انتي صاحية من بدري بقا؟"
ليلي بابتسامة: "صاحية من بدري علشان بغسل، وكنت عاوزاك تقوم علشان تربطلي الأحبال بتوع المنشر في البلكونة، وعلشان عاوزة أغسل ملاية السرير."
مصطفي باس رقبتها.
"هدخل أستحمى ونفطر، وقبل ما أنزل الشغل هربطلك الأحبال."
ليلي: "حاضر يا حبيبي. ادخل أستحمى على ما أخلص الفطار."
مصطفي: "طيب، طلعيلي هدوم على ما أطلع. الواحد جسمه متكسر."
ليلي: "علشان بتنام عريان والمكيف شغال. لازم جسمك يوجعك يا مصطفي."
مصطفي: "طب بأمانة، الجو مشجعك إنك تلبسي حاجة وإنتي نايمة."
ليلي بضحك: "والله ولا وأنا صاحية حتى، بس علشان عضمك يا حبيبي، البس تيشيرت خفيف حتى."
مصطفي اتمطع وعدل عضلات جسمه.
"قولي يا رب بقاا." وراح على الحمام يستحمى.
ليلي خلصت تجهيز الفطار وراحت على الدولاب جابت هدوم ليه، وخبطت على باب الحمام.
ليلي: "مصطفي، ادخل ولا أسيب الهدوم على الأوكرة؟"
مصطفي: "ادخلي، أنا قافل الستارة بتاعت البانيو."
ليلي بشك: "مصطفي، متهزرش. أحلف إنك قافلها كدا؟"
مصطفي بضحك: "هحلف في الحمام إزاي يا ليلي؟ ادخلي متخافيش، أنا متأخر على الشغل مش عامل حاجة."
ليلي اطمنت وفتحت الباب، وفعلاً كان قافل الستارة.
"الهدوم أهي. البس واطلع، الفطار جاهز."
مصطفي طلع راسه وغمزلها.
"مش هتيجي؟"
ليلي طلعت جري وقفلت الباب.
"سااافل، قليل الأدب."
وراحت على أوضة النوم. شالت سلمي براحة لحد ما شالت الملاية وحطيتها مكانها تاني، وكنست الأوضة ونضفتها. وكان مصطفي طلع من الحمام لافف وسطه بفوطة.
ليلي بصتله: "مصطفي، أنا عاوزة أروح أشوف ماما فاطمة والعيلة."
مصطفي: "خليها لبليل نبقى نروح شوية. الواد عمر ابن غالب واحشني وعاوز أشوفه أصلاً."
ليلي بابتسامة: "ياربي، متفكرنيش بيه. الواد ده فتح نفسي على الأطفال الصغيرين تاني من حلاوته."
مصطفي قرب منها بغمزة.
"وأنا سداد عليكي الحلم وأنا تحقيقه."
ليلي بكسوف وهي بتحاول تفك إيده من على وسطها: "مصطفي، ابعد وبطل قلة أدب. مش بتقول متأخر وعندك شغل؟"
مصطفي بخبث: "وإيه يعني لما أتأخر على الشغل؟ الدنيا مش هتطير يعني. مراتي عاوزة بيبي وأنا بصراحة مبحبش أرفضلك طلب."
ليلي بضحك: "طيب ما انت هترجع من الشغل، متتبقاش ترفض الطلب بقا. يلااا بقا يا حبيبي هتتأخر ومش هتخلص من لسان غالب."
مصطفي بخبث: "غالب نفسه بيجي متأخر، بس ده مراته مبترفضلوش طلب مش زيك."
ليلي برفع حاجب: "وأنا إمتى رفضتلك طلب يا ابن الجبراني؟ ولا هي تهم وخلاص على الصبح؟"
مصطفي: "بترفضيني أهو، عيني عينك. مع إن ممكن أدوبك من بووسة."
ليلي برقة: "يا حبيبي، هتتأخر على شغلك. لما تيجي اللي انت عاوزه أعمله. يلااا بقااا البس وتعالى نفطر."
ومصدقت مصطفي سابها جريت على برة وإيدها على قلبها.
"حقك عليا يا حبيبي. عارفة إن بمنع نفسي عنك اليومين دول، بس لازم أتأكد إن كنت حامل ولا لأ الأول."
"في بيت غالي الجبراني."
فاطمة: "حاج غالي، أعملك كوباية ينسون ولا شاي؟"
غالي: "اعمليلي كوباية قهوة يا فاطمة، مش عاوز أنا شاي ولا ينسون. بس اعمليها انتي، متخليش حد يعملها."
فاطمة: "عنيااا يا حاج." وراحت على المطبخ تعمله القهوة.
أميمة كانت بتقلي بطاطس.
"اعدي انتي يمااا، وأنا هعمل القهوة."
فاطمة: "هعملها أنا يا أميمة." وبدأت تعمل القهوة. "البت سلمي وحشاني قوي والله يا أميمة."
أميمة: "شوفي، رغم إنهم ماشيين من سنة، بس عقلي بيقولي إنهم قاعدين في الشقة فووق."
فاطمة: "يلااا ربنا يكرمه ويرزقه. مصطفي جدع يا أميمة، عمل له بيت يسند عليه."
أميمة: "يعمل يمااا، بس مكنش يطلع من البيت أبدا، وكانت سلمي تتربى مع ولاد عمها."
فاطمة: "هو يعني في سابع بلد يا أميمة؟ ده ربع ساعة تكوني في بيته." وصبت القهوة في الفنجان وطلعت برا المطبخ. "خد يا حج، دوق كدا وقولي رأيك."
غالي: "تسلم إيدك يا فاطمة، انتي مبتعمليش حاجة وحشة أصلاً." "غالب لسه منزلش؟"
فاطمة بضحك: "المفعوص ابنه طول الليل بيعيط زي ما انت سامع كدا، ومصحيهم. بيناموا الصبح، وكبد أمه يقوم الساعة 9 علشان الشغل بتاعه."
غالي: "والشغل اليومين دول صعب، وفي الحر والبقر كلها عيانة. هو ومصطفي مش ملاحقين. ربنا يرزقهم كمان وكمان."
خالد نزل باس دماغ أبوه وأمه.
"صباح الخير يا بركة."
فاطمة: "صباح العسل يبااا. مراتك بتعمل الفطار أهو علشان تفطر."
خالد هز راسه.
"أباا، هنعمل إيه في الكيماوي اللي ناقص دا؟ محدش راضي يبيع خالص."
غالي وهو بيشرب شوية من القهوة: "مسألتش في المنصورة عند منصور الفلاح؟"
خالد: "سألت في الدنيا كلها والله يباا، في المنوفية وفي إسماعيلية وفي المنصورة، وسألت خالي رجب في الصعيد. محدش راضي يبيع شكارة حتى، كله جايب على قده."
غالي: "الاه، طب والعمل؟ ما الكيماوي اللي عندنا دي مش هتكفي الأرض."
خالد: "والله يباا ما عارف هنعمل إيه. كلمت مصطفي ليلة امبارح، قالي حاضر هشوف حد من صحابه يكلمه ويبيع ليه، حتى لو بسعر عالي، المهم يجيب قبل ما الدودة ترمح في الأرض."
غالي: "غالب الوقتي هو كمان ينزل ونشوف هنعمل إيه في حوار الكيماوي دا."
".... انصاف .... "
انصاف
نعم يبااا عاوز حاجه
كلمتي فؤاد النهارده
لأ والله يبااا لسه هكلمه
طيب لما تيجي تكلميه اديهولي
حاضر يبااا
أنا معرفش فؤاد اخويا سافر الامارات لييه ما الشغل هنا زي العسل اهو
فؤاد اخووك ليه دماغ لوحده كدا علشان كلنا قولنا لاء متسافرش قالك هسافر مش قاعد يلاا الله يرزقه
غالب نزل وعينه كلهااا نووم راح نام علي رجل فاطمه
يا كبدي منمتش حلوو ولا اييه
هو انا نمت من ابن الكلب اللي فوق داا الواد كله علي بعضه تلاته كيلو وصوته جررس يصحيك لو انت في احلي نومه
جررب يا اخويا الجواز والخلفه جررب
الجواز هو فيه احلي من الجوار ودلع الجواز بس هو كداا الحلو ميكملش ابدا تبقي عااايش ملك وحياتك حياة سلطااان فجأة تلاقي الوليه حامل تبدء من هنا بقا مراحل النكد في الحيااه
هو اللهم لا شماته وكل حاجه بس ان جيت للحق انا شمتاااان
ولا اناااا بقاااا
طب دا يرضيكي يعني دول شكل اهل بدل ما يقولولي معلش دي سَنة الحياه يشمتوو فيا
متردش عليهم يا كبدي سيبك منهم
انا قاايم رايح الشغل مش فاضي ليكم انا راجل ابوو عيل دلوقتي
استني مش هتمشي غير لما تاكل لقمه و والنبي يا غالب تجيب مصطفي في ايدك وانت جاي
طيب ما كدا الفطار هيأخرني زمان مصطفي مسحول في الشغل هنااك
يلااا يا اميمه انجزي شويه الفطااار
يلااا يمااا الاكل جهز فين بسمله يا غاالب علشان تفطر
بسمله نايمه كانت سهرانه بعمر طول الليل سبيها لما تبقي تصحي تفطر
كنزززز يا شهددد
نعم يماااا
هاتي اختك وتعالي علشان تفطروو يلا
جينا اهو يماا
جمال ومروه اتجوزو من 6 شهور
في شقة جمال
يا ماما حاولت معاه كتير كل يوم بقوله يا جمال تعالي نروح لدكتور نشوف سبب تأخر الحمل تعالي نعمل تحاليل يبصلي ويمشي يقولي انتي عوزاني اروح اقول لدكتور شوفني مبخلفش ليه الحجات دي بتاعة ربنا اقوله عرفهه انها بتاعة ربنا بس مفيش مانع لما نطمن
مش مرتاحه لجوزك يا مروه لو هو كويس ومفيش فيه حاجه هيخاف يروح لدكتور ليه
ازيك يا حماتي بصي مش هكترر كلام عليكي بس علشان تطمني خالص من نحيتي انا زي الفل وبنتك عندك ممكن تسأليها وحوار هروح لدكتور اقوله انا متجوز من 6 شهور ومنهم شهرين مراتي كانت تعبانه فيهم ومبقربش منها خالص ومراتي بتقول الحمل اتأخر انا مش عامل الكلام دا واللي في نفسك ونفس بنتك اعملوه
يوووه الدنيا عماله تعك مفيش حاجه بتظبط ابدا لييه كدا ودا نزل زعلان ومن غير فطار بس انا اللي غبيه راحه اتكلم مع امي وهو في الشقه ياربيييي
خلفة اييه يماا اللي انا عوزاها انا مش عوزه غير جمال وبس والله
عند مصطفي وغالب
مصطفي وغالب تقريبا مبيقدروش يرتاحو دقيقه بسبب الكشوفات والفحوصات الكتير
بقولك ايه لو في رياله ديما عند البقره دا معناه ان في انسداد في المرئ صح
دا حالة تسمم جهزلي الفحم المنشط والخرطوم وتعالي معايا يا غالب
محمود ثبت البقره كويس مش عاوزها تتحرك خااالص
مش هقدر اثبتها لوحدي لازم حد معايا
غالب سيب الخرطوم وامسك البقره
ايه يا دكتور مصطفي البقره مالها
بص يا حج سعيد دي حالة تسمم احنا حاليا لحقنا البقره وعملنا ليها تنضيف بلاش تأكلها برسيم من المرشوش كيماوي علشان دا مميت يا حج
الله يخليلك بنتك وتفرح بيها يا ابني
محموووود وااد يا حووده
قول يا باشااا
الحقني بعلبة سجاير وحياااة ابوووك
عيني يا رييس
يا غااالب عاوز سجاير.
غالب: لو هتشتري لمصطفي معايا، لو مفيش معاه أنا كمان مفيش معايا.
مصطفي: كل دا علشان مطلبش منك سيجارة يا جاايف عليا الطلاق ما هتاخد مني نفس حتى. روح يا محمود اشتريلي علبة.
غالب لقي واحدة جاية عليه مزة بمعنى الكلمة، راح صفر: هو القمر بيطلع بنهار ولا إيه يا جدعان.
مصطفي: أيوا يا بسملة، صوت وصورة كمان.
غالب بص له ولقى الفون على ودنه ولا حاجة: أنت بتزاولني؟
مصطفي وهو بيشرب شوية من كوباية الشاي: خالص، بس خليك صاين مراتك برا بيتك قبل جوا بيتك يا غالب يا جبراني.
غالب بص له بابتسامة: بس الجمال يقدر ولا إيه؟
مصطفي: الجمال يقدر وكل حاجة، بس الجمال الحلال اللي من حقك. ولعلمك بقى، مش بالبس الضيق اللي مفصل جسمها ولا شعرها الباين، دي مش خايفة على نفسها ولا حتى هاممها نظرة الناس ليها، يبقى ده رخص مش جمال. قارن بينها وبين مراتك اللي أنت الوحيد اللي بتشوف جمالها، وقتها هتعرف أنت ليه بتحب تخبيها عن عيون الناس كلها.
غالب: الحياة علمتنا كتير قوي صح.
مصطفي: ولسه هنتعلم يا صاحبي. يلا، شوف وراك إيه.
وبدأوا يشتغلوا من تاني.
***
الساعة بقت 8 المغرب، ليلي عمالة تنيم سلمى اللي رافضة النوم نهائي.
ليلي وهي رايحة جاية بيها في الأوضة: علشان خاطر ماما، نامي شوية وهصحيكي والله.
سلمى بضيق: قووم ننه، لاء يا ماما.
ليلي بصت لها: ننه شوية صغيرين وبعدين اصحي.
سلمى: لاء، العب الأول. وسمعت مفاتيح البيت بتتفتح، سقفت بفرحة: بابا. وجريت على الباب.
مصطفي دخل وكان معاه كيس فيه حاجة حلوة كالعادة، شال سلمى باشتياق: روح بابا وعقل بابا.
سلمى مسكت وشه بين إيديها الصغيرة: عاوزة حلاوة حلوة.
مصطفي باس إيديها: شوفي الكيس ده كله ليكي لوحدك، فيه شيبسي ولبان ومصاصة وكل حاجة.
سلمى فتحت الكيس وبصت: فيش كولا.
مصطفي: سنانك لما تطيب هجيب لك كاكولا. ليلي.
ليلي طلعت لهم: حمد الله على السلامة يا حبيبي. وبسته من خده.
مصطفي برفع حاجب: أنتِ بتبوسي أخوكي؟ أنا عاوز بوسة من بتاعتنا السافلة دي.
ليلي ضحكت بكسوف: مالك النهاردة يا مصطفي سافل ليه يا حبيبي؟ طب أنت عارف إن سلمى بتحفظ كل كلمة، متقولش الكلام ده بقى قدامها.
سلمى بصت لها بغضب: أنا شبقول حاجة.
ليلي ضحكت: اتفرج بقى يا عم.
مصطفي شال سلمى: أنتِ صاحية ليه لحد دلوقتي يا قرادة.
سلمى براءة: علشان أركب على ضهرك وأمشي زي الحمار يا بابا.
مصطفي بص لليلي: إيه رأيك في التربية يا ستي؟ في الشغل بتعامل مع بقر، وفي البيت بتعمل حمار.
ليلي بضحك: طب ادخل يلا غير هدومك على ما أجهز الغدا عشان عاوزة أروح أزور ماما أحلام وماما فاطمة.
مصطفي قلع التيشيرت بتاعه: لاء، خلينا النهاردة لأن بجد تعبان مش قادر حتى أسوق.
ليلي: خلاص، ادخل استحمي وغير هدومك على ما أجهز لك الغدا.
مصطفي: القمر عامل أكل إيه؟
ليلي حوطت رقبته: عاملة فراخ وشوربة ورز وفاصوليا.
مصطفي باس شفايفها برقة: تسلملي إيديكي. اغرفي على ما أطلع عشان عاوزك في حوار حياة أو موت. وغمزلها.
ليلي بهمس مكسوف: ادخل استحمي على ما أعمل الأكل. وراحت على المطبخ وفونها رن.
ليلي: بطوطة قلبي وحياتي، وحشتيني موت.
فاطمة: يابكاشة، لو كنت وحشتيني كنت جبتي جوزك وبنتك وجيتي.
ليلي: والله العظيم قولت لمصطفي النهاردة توديني عند بطوط، قالي على ما أجي من الشغل هنروح. وجه من الشغل هلكان. يوم الجمعة هاجي من بدري أقضي معاكم اليوم.
فاطمة: أنا سايبة لك كيسين لبن في التلاجة وجبنة حدقة عشان بتحبيها. وأبوكي غالي جاب بسلة من الأرض ليلة أول امبارح وفضلنا نفصص فيهم، وسبت منابك من البسلة لما تيجي تاخديهم كلهم مع بعض.
ليلي: هو أنا بحبك من فراغ؟ منحرمش منك ولا من مجايبك أبدا يا بطة قلبي.
فاطمة: هو أنا عندي كام ليلي في حياتي؟ ده أنتِ مرات الغالي.
مصطفي من وراها: قلب الغالي من جوا. وأخد الفون منها وليلي بتقلي الفراخ.
فاطمة: أنت متتكلمش معايا خالص بقالك أسبوع، ولا بتطل عليا تشوفني ولا تكلمني. اخص عليك يا خسارة تربيتي فيك.
مصطفي: أنا عارف إن غلطان ومقصر معاكي، بس والله العظيم غصب عني. الشغل مبهدلني خالص يا بطوط.
فاطمة: يوم الجمعة تجيب مراتك وبنتك وتيجي أسبوع عندنا.
سلمى: أيوا أيوا، أنا عاوزة أروح هناك لنونة.
مصطفي: حاضر والله هنيجي.
فاطمة: عامل إيه يا كبدي؟ طمني عنك؟
مصطفي بضحك وغمزة لليلي: أنا هبقى زي الفل لو سلمى بنتي نامت نص ساعة بس.
ليلي ضربته في كتفه وقالت بهمس: سافل.
فاطمة بضحك: هاتها تعد معانا شوية، واستفرد بالبت شوية.
ليلي وشها بقى أحمر من كلام فاطمة، واحمرت أكتر لما مصطفي قرصها من وسطها.
فاطمة: يلا روح كل لقمة وشوف هتعمل إيه، على ما أرن لك تاني. مع السلامة.
مصطفي: ماشي يا حبيبتي، وأنا هاجيلك والله. وقفل.
ليلي: مصطفي، شيل الصينية يلا.
مصطفي شال الصينية وطلع على الصالة وقعدوا ياكلوا. وبعد الأكل وليلي نيمت سلمى وطلعت قعدت جنب مصطفي اللي كانت بيسمع فيلم.
مصطفي قرب منها وحضنها وباس رقبتها: سلمى نامت؟
ليلي بعدت بتوتر: أيوا نامت. نومها بقى صعب قوي.
مصطفي بهمس: وحشتيني؟
ليلي بتوتر وهي بتبعد: هو ينفع تسيبني النهاردة؟ لأن بجد حاسة إن تعبانة قوي.
مصطفي بعد بغضب: في إيه يا ليلي؟ امبارح تعبانة، وأول امبارح دايخة، والنهاردة تعبانة. مبحبش جو الحوارات. في حاجة، قوليلي على طول مالك.
ليلي: وطي صوتك عشان سلمى صدقت إنها نامت. وبعدين فيها إيه لما تستحملني شوية وأنا تعبانة؟ قدرني شوية.
مصطفي قام وقف وبصلها: لالا، الحوار مش تعب أو إرهاق. الموضوع فيه حاجة مش طبيعية. في إيه بقى؟ ما هو أنا لازم أعرف. حامل ومش طيقاني مثلا؟
ليلي بصتله: أنا شاكة إني حامل، بس مش متأكده. معملتش اختبار لسه.
مصطفي: ومبتقوليش ليه؟ ليه سايباني لدماغي تودي وتجيب فيا؟ مبتقوليش ليه يا مصطفي؟ هات اختبار حمل وأنت راجع من الشغل، وأنا أجيب ونشوف. ليه حياتك غامضة كده؟
ليلي: مش غموض يا مصطفي. أنا مكنتش عاوزة أقولك غير لما أتأكد، عشان مش عاوزة أديك أمل كداب. دي كل الحكاية. وأنا آسفة، حقك عليا. أنا قدامك أهو، اللي أنت عاوزه أعمله.
مصطفي: رقم واحد، ده مش سبب. لأنها ممكن تتأخر بسبب التفكير الزايد أو التوتر. بس برضه الصبح هنجيب اختبار ونشوف. بتحسي بدوخة، استفراغ، وجع في بطنك من تحت؟
ليلي: لاء، مفيش أي أعراض من دي. هي بس لما اتأخرت شكيت، خصوصًا إن مش باخد أي مانع حمل وسهل إني أحمل.
مصطفي مسك إيديها وقعد على الكنبة: فهميني يا ليلي، أي حاجة تخص معاكي يا حبيبتي مهما كانت، عرفيني بيها. بلاش تسبيني لدماغي أفضل أفكر، مراتي وحبيبتي مانعة نفسها عني ليه؟ بلاش تخبي عني أي حاجة.
ليلي بصتله ومسكت وشه: حقك عليا والله يا حبيبي. مكنتش عاوزة أشغل بالك والله.
مصطفي باس إيديها: ولما بالي مينشغلش بيكي، هينشغل بإيه؟ خليني نفسك زي ما أنا مخلياكي نفسي يا ليلي.
ليلي بحب: أنت دنيتي يا مصطفي، مش نفسي وبس.
مصطفي بضحكة خفيفة: إحنا نتفرج باحترام أحسن لحد ما نتأكد بكرة.
سلمى عيطت من الأوضة: ماما.
ليلي قامت وقفت: جايا متخافيش. وراحت جابتها وقعدت في حضن مصطفي وسلمى في حضنها. مالك مخضوضة ليه كده يا حبيبي؟
مصطفي: عشان كنت طافي النور عليها. قامت مفزوعة أكيد.
ليلي: في بطاطس مهروسة في الفرن. هقوم أجيبها تاكل منه وأجي. وقامت جابت البطاطس وفضلت تاكل في سلمى اللي بتاكل أبوها. يعني أنت تأكلي مصطفي وأنا لاء، يا خسارة 9 شهور يا بنتي.
وقضوا اليوم في سعادة وراحة قدام التلفزيون.
رواية بنت العدو الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ندا علي
الساعة أصبحت 12 بليل. الشغل كان كتير لدرجة إنه فعلاً جاي مش شايف قدامه. بيفكر في حركات مراته الطايشة ومش عارف يعمل معاها إيه.
في شقة جمال.
دخل الشقة، كانت مروة مستنياه ولابسة قميص رصاصي وعليه الروب بتاعه وشكلها زي القمر. أول ما دخل، لا اتكلم كلمة.
مروة بتوتر: إيه اللي آخرك كدا يا جمال؟ قلقت عليك أوي.
جمال وهو بيقلع هدومه: معلش الشغل كان كتير، ودا اللي آخرني.
مروة: طيب ثواني أحضرلك الأكل.
جمال: مش جعان يا مروة. أكلت تحت قبل ما أطلع. حالياً مش عايز حاجة غير إني أنام. متشكر لاهتمامك.
مروة ضيقت بين حواجبها: متشكر لاهتمامي إزاي يا جمال؟ دي واجباتي اللي بعملها لجوزي بكل حب ومش بكون مجبورة أعملها. وحتى لو اهتمامات، مش عيب إن الزوجة تهتم لجوزها.
جمال بص لها: لأ دي ولا واجبات ولا اهتمامات، دا كلام أمك. اعملي يا مروة حاضر يا ماما. قولي لجوزك يا مروة حاضر يا ماما. اجبري جوزك وتعالي على كرامته وروحي معاه لدكتور ملوش أي لازمة يا مروة. حاضر يا ماما. لأمتى يا مروة أمك هتبقى المحور بتاع حياتنا؟ أنا بدخل حد بينا، بخلي حد يتكلم من أمي أو أخواتي.
مروة بصت للأرض وهي عارفة إن معاه حق في كل كلمة بيقولها: يا جمال دي أمي وحقها تطمن عليا. يعني لو بسملة لحد دلوقتي مخَلّفتش، مش مامتك هتروح بيها لدكتور وتسأل؟ افرض بنتها فيها عيب ولا حاجة؟ لازم نطمن يا جمال. دا مش عيب، دا حاجة طبيعية الكل بيعملها لما بيواجههم مشكلة زي دي.
جمال بيحاول يسيطر على غضبه بأي شكل: إحنا متجوزين بقالنا 6 شهور، صح؟ مقربتش منك غير من 4 شهور. نروح نقول لدكتور إيه؟ شوفنا مبنخلفش ليه؟ أصل مراتي هتموت وتخلف عشان تربطني. فاكراني هتخلي عنها؟ مروة مروة، الله يرضي عليكِ سيبيني في حالي. مش هلاحق أنا كل دا والله.
مروة أدركت كلامه وهو فعلاً معاه حق. قربت منه ومسكت إيده: خلاص حقك عليا. مش هخلي حد يدخل بينا تاني. ودا وعد مني ليك.
جمال: ما قولنا كدا بدل المرة ألف يا مروة وبرضه نفس الكلام ونفس الموقف. أنا مش فاهم ليه منسبهاش على ربنا؟ رزقنا رزقنا، مرزقناش. أنا مكتفي بيكي يا مروة. أنا لما اتجوزتك اتجوزتك عشان بحبك وعايزك ليا ومعايا. عايزك تكوني حياتي وفرحتي. سيبي كل حاجة تيجي في وقتها. مش عايز كلام في الحوار دا تاني.
مروة رفعت وشها عنده ووقفت على طراطيف صوابعها وباست خده برقة: حقك على قلبي. على الضغط اللي بزوده عليك ولا كل حاجة بخليها تنكد عليك. آسفة يا حبيبي.
جمال حط إيده ورا رقبتها وقرب من شفايفها وباسها بكل رقة: أعمل إيه في قلبي اللي مبيقدرش يزعل منك دا بس.
واشالها ودخل على أوضة نومهم.
في شقة غالب.
غالب قاعد على السرير وممدد رجله وحاطط مخدة على رجله ومنيم عمر عليه وبيِهز في رجله ومرجع راسه على السرير بتعب.
بسملة كانت في المطبخ بتعمل الرضعة ليه، جت شافت منظر غالب الهلكان وعلي رجله عمر اللي صاحي. اشتالت عمر.
بسملة برقة: غااالب حبيبي.
غالب وهو مغمض عينه: امممم. في إيه يا بسملة؟
بسملة: اتعدل يا حبيبي على السرير ونام.
غالب فتح عينه بنوم: حقيقي مش قادر أتكلم أصلاً. فاصل من كله. وتقريباً لو سمعت صوته هقوم أضربه.
بسملة ضحكت: سامع يا عمر؟ بابا قال لو سمع صوتك هيقوم يضربك. يعني احترم نفسك ونام باحترام بدل ما نتلم عليك نموتك.
غالب اتعدل على السرير واتغطى: وطي التكييف شوية يا بسملة عشان عمر، التكييف غلط عليه. قولتلك أكتر من مرة.
بسملة: لما بيحس بحر جسمه بيطلع حبوب حمرا يا غالب.
غالب: الحر حلو أحسن ما يبرد وياخد برد على صدره في السن دا. يعمل حساسية. وطي التكييف.
بسملة أخدت الريموت بتاع التكييف ووطت وراحت قعدت جنب غالب على السرير وعمر في حضنها بيرضع من الرضعة، لأن مرضعش من أول ما اتولد طبيعي. وفونها رن وردت.
بسملة: الوو. أيوا يا ماما.
رشا: إيه يا بسبوسة؟ عاملة إيه وعمر وجوزك عاملين إيه؟
بسملة: كويسين الحمد لله. عمر باشا معلمنا الأدب وبس زن ليل نهار.
رشا: زنان عشان الحر لا يطاق. تلاقيه حران حبيب قلبي.
بسملة: أعمل إيه؟ مخففة له هدوم على الآخر وبرضه بيزنن.
غالب بنوم: بسملة هو عمر يبطل زن؟ انتي هتشتغلي؟ اطلعي اتكلمي برة يا حبيبتي.
بسملة بصت له: الجو نار برة هسيح لو طلعت. أنا عايزة أعد تحت التكييف.
غالب برفع حاجب: وأنا عايز أتخمد. عندي شغل بكرة.
بسملة: خلاص اقفلي يا ماما والصبح هكلمك. غالب عايز ينام ومش عارف من صوتي. وبرا الجو نار.
رشا: طيب ماشي. خلي غالب أو حد من عندك يجي بكرة ليا ياخدلك علبة القشطة دي.
بسملة: هشوف كدا يمكن أجي آخدها أنا. ... ماشي. يلا مع السلامة.
وقفت الفون وبصت على عمر اللي كان نايم بهدوء. نيمته بينها وبين غالب وقفلت النور والباب كويس وراحت نامت.
صباح تاني يوم. الساعة أصبحت 9 ونص. ومصطفى وليلى لسه نايمين مش حاسين بحاجة.
مصطفى اتقلب في السرير وبص في الساعة لاقى إنه اتأخر: الساعة 9 ونص؟ ولا الساعة دي مخرفة؟ معقول نمت كل دا؟
وبص على ليلى اللي نايمة. راح عند وشها وفضل يضايقها بدقنه.
ليلى قامت بضيق: يوووه! قولتلك مليون مرة احلق دقنك. كانت خفيفة كانت قمر. وهي طويلة وحشة.
مصطفى برفع حاجب: كلمة احلق دقني دي عندي كبيرة. خدي بالك. قال احلق دقني. وبعدين مضايقاكي في إيه؟
ليلى وهي بتدعك في عيونها: معرفش أبوسك وبتخربش وحاجات كتير كده. لما كانت خفيفة كنت وسيم وقمر.
مصطفى بغمزة: يعني وهي طويلة شوية كدا مش وسيم برضه ولا إيه يابت؟
ليلى بصت له وهي بترجع شعرها لورا بغيظ: المشكلة إنك وسيم. أول ما بنزلك صورة استوري، ما شاء الله على الإعجابات اللي بتجيلك. ولا كأني مراتك ومخلفة منك. الناس بطلت تختشي باين.
مصطفى بص لها بتركيز وقرب عليها وهو مضيق عينه. وهي بترجع لورا بتوتر ولسه هتجري، مسكها من شعرها بخفة: هو التيشيرت اللي حضرتك لابساه دا مش بتاعي؟
ليلى بضحكة مخلوطة بخوف: إيه يا حبيبي؟ اللي هيحصل لما نلبس سوا؟ يعني دا أنا حتى مراتك، يعني مش حد غريب.
مصطفى بغيظ: يابنتي مبعرفش ألبسه تاني. يعني أنا جسمي دي جسمك؟ انتي عندك أشياء مش عندي بتبوظي الهدوم.
ليلى ضربته في كتفه: أشياء إيه يا سافل انت؟ بعدين سيب شعري وجعتني.
مصطفى ساب شعرها: أشوف فيكي يوم يا ليلى يا بت محمود. الحبيب منك لله يا بعيدة. فلوسي ومخلصاها هدومي ومبوظاها. واخد منك إيه أنا على كدا؟ مش عارف.
ليلى برفع حاجب: واخد إيه؟ أقولك واخد إيه؟ بتبوسني ببلاش وبتحضني ببلاش و...
وبصت له بخجل وقالت: ببلاش برضو على فكرة. بخلف لك ببلاش. بدل ما كنت 55 كيلو بقيت 85 كيلو. وتقولي خليكي بطة. شوفت بقى انت واخد إيه؟
مصطفى رفع حاجبه بابتسامة خبيثة وقرب عليها تاني لحد ما حاوطها بينه وبين الدولاب ومسك خصلة من شعرها لفها على صباعه برومانسية: واللي ببلاش دا مش دافع مهر وشبكة ومقدم ومأخر قد كدا عشان ال... دا يبقى ببلاش ولا إيه؟
ليلى بتوتر: ابعد بس شوية كدا. كلمني من على بعد. انت مقرب كدا ليه؟ الجو حر.
مصطفى قرب أكتر واتكلم في ودنها: لأ ما الجو الحر دا أنسب وقت. وسلمى نايمة وأنا متأخر على الشغل وشكلي مش رايح. يعني كل حاجة بتقول لي استفرد بمراتك يا مصطفى.
ليلى برقت وبصت له: أنسب وقت لإيه يا سافل يا قليل الأدب؟ ابعد وبطل تتغرغر بيا. تقبلها على أختك يعني؟
مصطفى ابتسم وهو بيبوس خدها برقة: إيه يا ليلى؟ انتي ناسيه إنك وحيدة ولا إيه؟ أنا معنديش أخوات. وبعدين حتى لو عندي وحلوة ومزة وبطة زيك كدا جوزها حقه يتغرغر بيها براحته.
وحط إيده على وسطها: ولا إيه؟
ليلى بتوتر: أنا جعانة أوي وعطشانة وعايزة آخد شور وعايزة أرتب البيت وورايا حاجات كتير وانت لازم تروح الشغل.
مصطفى بغمزة: حلو. نبدأ بالشور وبعدين الباقي ربنا يسهل بقى.
ليلى شوية وهتعيط خلاص: يا مصطفى ابعد بقى. انت مفيش وراك حاجة غيري.
مصطفى باس شفايفها بخبث: ابداً مفيش غيرك اللي ورايا. وبعدين انتي خايفة كدا ليه؟ دا انتي يوم فرحنا مكونتيش متوترة كدا.
وغمزلها.
ليلى بتوتر وهي بتبعد فيه: ابعد شوية عشان أعرف أتكلم. انت مقرب مش مخليني مركزة في حاجة.
مصطفى قرب منها وباسها بوسة بكل رقة مخلوطة بعنف. وبعد فترة بعد عنها وراح على الحمام. ليلى تعتبر مكنتش قادرة تقف أصلاً.
ليلى بنفس تقيل: يخربيت أم بوستك اللي بتدوخ دي. الراجل دا بقى خطر عليا.
مصطفى من الحمام: الفوطة يا ليلى. معلش نسيتها.
ليلى راحت جابت الفوطة ولسه بتفتح الباب لقت اللي بيشدها لجوا وبيِقفل الباب.
في منزل عيلة الحبايب.
مروة واقفة في المطبخ بتغسل المواعين. وأحلام واقفة جنبها بتغسل البوتاجاز وبيتكلموا.
أحلام: يابت يا مروة البلد هنا مش زي القاهرة. مفيش هنا رجالة ترضى تخلي نسوانها تروح تكشف عند دكتور ولا الكلام دا.
مروة بضيق: طيب أعمل إيه؟ ولا أنا عارفة أسكت أمي ولا عارفة أرضي جمال. اعمل إيه يما يا أحلام؟
أحلام حطت إيديها في وسطها: لتكوني مكبوسة يابت يا مروة؟
مروة بعدم فهم: مكبوسة؟
ازاي يعني ويعني ايه مكبوسه دي؟
احلام: لما انا اتجوزت ابو اسراء فضلت اكتر من سنه مبخلفش لحد ما المرحومه حماتي قالتلي انتي مكبوسه وعملتلي الكبسه دي وحملت بعديها علطول. تيجي نعملها ليكي؟ والخرز عند الحجه فاطمه نجيبه منها.
مروه بستغراب: ماشي بس يعني ايه مكبوسه بردو؟ مش فاطمه؟
احلام: بصي، معني وحده مكبوسه يعني وحده كان عندها ظروف وجيت زياره ليكي وانتي عروسه لسه، تقوم تكبسك. احنا بقا بنفك الكبسه دي.
مروه بتفكير: طيب ازاي الكبسه دي بتتفك؟
احلام: بصي، هنجيب حلة فيها مايه مقروء عليها قرآن وهنجيب عواقه حديد ونسخنها علي النار اووي ونحط العواقه سخنه في قلب المايه المقروء عليها. وبعدين في خرز مبارك كدا هيتحط في الميه وتعدي عليه سبع مرات رايح جاي. وقبل ما جوزك يقرب منك تستحمي من المايه دي. وانشاء الله خير.
مروه بستغراب: معقول هحمل من الجهل دا؟ عواقة ايه وماية ايه يا يماا؟ احلام دا او جمال عرف هيموتني فيهاا.
احلام: وايه اللي هيعرف جمال؟ انا هروح اجيب الخرز من الحجه فاطمه واجي نعملك فك الكبسه دي. اهو نجرب مش هنخسر حاجه. كملي غسيل لما اكلم اسراء واجي.
طلعت احلام من المطبخ ومروه فضلت تفكر في كلامها. هي فعلا ممكن تكون مكبوسه؟ بس مين اللي كبسها؟ ويتري يقصد ولا لاء؟ طيب جمال لما يعرف انها عملت كدا من وراه هيعمل ايه؟ ولو قالتله مش هيسكت ليها.
مروه كملت غسيل: انا هسيبها علي الله. ما هو ولا راضي يروح لدكتور ولا راضي اعمل حاجه. يبقي هعمل من وراه وخلاص.
في منزل عيلة الجبراني وخصوصا في شقة فؤاد.
كنز كانت نايمه قامت علي رنت فونها بصيق. فتحت من غير ما تعرف الرقم: الوو ايوا مين؟
اماندا: زعلانه منك وهفضل مخصماكي علطول يا كنز.
كنز قامت بفرح: امااااندا حبيبة قلبي. انتي بتكلميني منين؟
اماندا كتمت الصوت وقالت لسليم اللي قاعد جنبها: اقولهاا ايه؟
سليم: قولي احنا في اجازه وانك عوزه تشوفيها ضروري.
اماندا فتحت الكتم: انا في مصر. نزلت اجازه الاسبوع اللي فات وعوزه اشوفك علشان انتي وحشتيني اووي.
كنز: عيوني. انتي اللي وحشتيني اووي. نتقابل بليل في المول الصفااا اوكي.
اماندا بفرحه: حاااضر.
اخيراا هشوفها.
سليم في نفسه: لما نشووف اخريتها معاكي يا ست كنز. يالي شغله بالي بقالك سنتين انتيي.
رواية بنت العدو الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ندا علي
"مصطفي غاب من الشغل وقرر ياخد ليلي وسلمي ويروحو زياره لبيت العيله واتصلو عرفوهم وجهزو نفسهم وراحو."
"في منزل عيلة الجبراني."
"ريحة الفراخ المشويه اللي غالب بيشويها جوا البيت ملهااش وصف ولا حتي تعبير. الريحه قلبه البيت والحاره كلها."
بسمله جابت طبق فيه بصل وطماطم: "غاالب هد حط دوول في قلب الشويه من جواا علشان يخدوو طعم الفحم."
غالب بغمزه: "هااتي يا قشطهه." وأخدهم منها وحطهم في الفحم.
ومصطفي دخل علي البيت وعلي ايده سلمي: "السلااام عليكم وعلي ريحتكممم ايهاا القووم."
غالب ضحك وبصله: "مفيش واحد يوحد ربنا في القووم طايقك؟"
غالي من غير ما يبص ليه: "هو اتنقل بيته وخلاص هيجي ليه هنا ولا كأن ليه اهل ولا حاجه؟"
مصطفي راح باس دماغه: "دا الجبراني الكبير ذات نفسه شاايل مني في قلبه وزعلاان لالا مقدرش علي كدااا."
غالي حضنه: "وحشتني يابن الكلب كدا ولا تسأل ولا تطل علينااا."
مصطفي سلم عليهم كلهم وسلم علي امه كتير اووي واكتشف انهم كانو وحشينه اووي وحس ان كان بعيد هو ومراته اللي عماله تتكلم مع الكل بسعاده.
أميمه: "كدا يا نن عيني ولا تيجي ولا تشوفنااا اخص عليك."
مصطفي: "والله العظيم يمااا باجي من الشغل مببقاش شايف قدامي باجي انام ولا بحس بحاجه في الدنياا."
غالب اللي شايل سلمي بيلعبها وهي بتضحك: "واااد يا ديشااا البت دي طالعه حلوه اووي كدا لمين."
مصطفي: "طلعالك اكييد امال هتطلع لياا يعني لاسمح الله؟"
ليلي عماله تنش الناموس عن رجلها بديل العبايه اللي كل شويه تترفع ورجلها تبان. مصطفي بصلها بنظره خليتها غطت رجلها وقعدت ساكته.
فاطمه: "الناااموس والكهربااا هرينااا الواحد من كتر الحر مش قادر ياهد نفسه."
مصطفي: "الناموس هنا كتير فعلاا."
خالد: "بنولع بليل نار علشان نعرف نعد من الناموس حااجه صعبهه."
كنز وقفت: "ليلي انتي وبسملهه تعالو عوزاكمم."
قامت ليلي وبسمله راحوو معاها وقعدوو في المندره.
ليلي: "مااالك يابت فيي ايه؟"
كنز بتوتر: "الصبح في رقم رن بياا ولما رديت مانت اماندا بنت سليم وطلبت تشوفني وانا قولتلها هقابلك في مول الصفااا."
بسمله: "سلييم يااااه والله وحشتني ايااامه واكيد مدام هتشوفي اماندا يبقي هتشوفي ابوو اماندا."
ليلي بصلتها: "كنز انتي مش موافقه بسليم لييه يعني مثلا معقول مش حسه بأي مشاعر من نحيته خالص راحل شيك مثقف متعلم هيعيشك ملكه متوجه عوزه ايه تاني؟"
بسمله: "عوزه واحد من البلد الله اعلم اهله عملين ايه تصحي من 7 الصبح تنضفي وتكنسي وتغسلي وتتبهدلي متخلكيش خايبه؟"
كنز: "يا جماااعه هو كان متجوز اتجوز واحد كان متجوز قبل كدا لييه؟"
ليلي: "وايه يعني لما يكون كان متجوز دا اللي هيكون فاهمك وهيقدرك وهيشيلك علي كفوف الراحه صفوان جوز اسراء بيشتغل معاه في السعوديه وربنا فتحها عليه من واسعه بطلي غباء."
بسمله بغمزه: "والاهم من دااا كله هيكون خبررره وفاهم الدنيااا كلهااا والله انا لو منك عمري ما افوته من ايدي."
كنز اقتنعت بكلامهم فعلا هو كان متجوز بس خلاص هي اللي هتبقي في حياته مفيش حد هيشاركه فيه هتعيش حياتها براحتها وهتعيش مرتاحه ودا اللي هي عوزاه وقررت انه لو اتكلم في موضوع الجواز هتوافق.
انصاف دخلت عليهم المندره: "قوومي يابنتي انتي وهي سعدونا في في حااجه."
بسمله: "طب انا جوزي بيشوي الفراخ وانتي عملتي السلطه والرز والطحينه احنا هنعمل اييه يوليه."
انصاف: "لسااانك اطول من لساان جوزك."
ليلي بضحك: "من عااشر القوم ياا خالتي انصاااف."
انصاف بضحك: "طب يلا تعالو الطبليه اتحطت والكل اتحط يلا قوومو."
ليلي راحت قعدت جنب مصطفي وبسمله حنب جوزها والعيله اكتملت تاني بوجود مصطفي ضحك وهزار هو بس اللي مسيطر علي اليوم ومصطفي قرر يبات الليله معاهم في شقته.
بعد ادان المغرب الكهرباا قطعت والعيله كلها طلعت تعد قدام البيت علي حصيره.
سلمي الناموس عمال يقرصها ودراعها بقا عباره عن نقط حمرا راحت عند مصطفي: "بابا شووف الجاموس بياكولني من ايدي."
الكل ضحك علي كلامهاا بما فيهم مصطفي.
مصطفي باس دراعها: "الف سلامه عليكي يا عيون بابا تعالي في حضني علشان مش ياكلك."
غالي: "قووم خد مراتك وريها اسطبل الخيل الجديد اللي وراا."
مصطفي: "ايوااا صح دا انا ناسي الحوار خاالص ليلي تعالي معاايا." وأخد لمبه بجاز في ايده وراح علي اسطبل الخيل وليلي معاها.
ليلي اول ما شافت الخيل انبهرت بالجمال: "واووو ايه الروعهه دي شاايف الحصان الاسود داا جم امتي دورل."
مصطفي ببتسامه: "دول يا ستي جم ليلة امبارح تعالي افرجك عليهم."
ليلي شدة ايده: "لاء اخاف ممكن اتعور منهم انا اصلا بخاف من الخيل."
مصطفي مسكها من وسطها: "لازم تحبي الخيل وترتاحي ليه علشان يحبك ويرتاحلك طول ما هو حاسس بخوفك منه هيستغل النقطه دي تعالي متخافيش."
دخل بيها علي الاسطبل وبدء مصطفي يخلي الحصان يطمن ليه ويعرفه انه جاي يلعب معاه مش هيأذيه وليلي خوفهاا راح وحبت الاحصنه اووي.
ليلي: "منظرهم تحفههه يا مصطفي ايه الجمال دا بجد."
غالب جيه هو وبسمله وفضلو يلعبو مع الخيل.
غالب حاوط بسمله بينه هو والشجره: "هو الحلوو محلوو النهارده لييه كدا."
بسمله: "اتلم يا غالب مصطفي وليلي هنااا."
غالب: "ما اللي هنا هنااا دا تلاقي مصطفي عايش هو وليلي دلوقتي."
بسمله بكسوف: "اتلمم يا غالب وبطل قلة ادب انا قولتلك اهوو."
غالب بغمزه: "يعني هو يعيش وانا لاء؟"
بسمله: "عاوز اييه يعني؟"
غالب: "بوووسه."
بسمله: "لما نطلع الشقه هبوسك."
غالب: "تلاته بالله العظيم ابدا هاخد البوسه هنا يعني هنااا."
مصطفي من ورااه: "احمم اتلممم يابن الجزمه احنا في الشاررع."
ليلي وبسمله بيتمنو الارض تنشق وتبلعهم في الوقت دا.
غالب بغيظ: "يبااااي انت ورايااا دُنيا واخره ياا جدع مش كدااا."
مصطفي: "ما تهدي علي نفسكك يبااا ما دلوقتي تروح."
غالب: "بوووسة الشارع دي محدش عارف قيمتهاا اسكتت."
ليلي عملت نفسها مشغوله بتعدل دبلة جوازها من كتر الكسوف والاحراج.
بسمله: "يلاااا يا ليلي علشان لو وقفت ثانيه كمان هروح فيهااا." ومسكت ايد ليلي وراحو علي البيت ووراهم غالب ومصطفي راحو ولعو شيشه وفضلو بشربوو كل دا والكهرباا لسه قاطعه والبلد كلها صاحيه.
غالي قام وقف: "وقتكم معايا كدا انتهي الساعه دخله علي 10 والكهربا لسه قطعه بس الواحد مبقاش قادر يفتح يلا تصبحو علي خير."
مصطفي: "وانت من اهله يا حج." وفعلا كل واخد اخد مراته وطلع علي شقته بما فيهم مصطفي وليلي.
في شقة مصطفي القديمه.
الكهربا لسه قطعه والجو حر موووت في شقة مصطفي القديمه وهو نايم بكل راحه هو وسلمي وليلي ولا قادره تنام من الحر ولا من الناموس.
ليلي بغيظ: "ودا نايم ولا حاسس بأي حاجه سعااات بتمني ان ارزعه بالقلم علي برووده دا بس بخاف بعدها ملحقش اربي بنتي الجوو صهددد نايمم ازاي مصطفييييي."
مصطفي فتح عينه بنوم: "عايزه ايه علي المساا يا ليلي."
ليلي بغيظ: "الكهرباا قطعه والجوو حرر والناموس بيقرصني وانت نايم ولا همك حر ولا غيره وانا شويه وهقطع نفسي من الحررر."
مصطفي: "اعمل اييه دلوقتي ما انا حران زيي زيك بس ساكت علشان مفيش حاجه اعملها الكهرباا قطعه في البلد كلها ولو طلعتي البلكونه الناموس هياكلك نامي نامي."
ليلي بضيق: "يا مصطفي مش عرفهه اناام يعني من يوم ما نقلنا البيت الجديد وانا عماله اقولك تعالي نروح نبات هناك يوم تقوم جاي في اليوم الزفت دا وتقول حااضر."
سلمي صحيت بضيق من الحر: "مامااا الرضعه فيين؟"
ليلي بغيظ اكتر: "قاابل بقاا." واشتالت سلمي.
مصطفي فتح كشاف فونه: "قوومي تعالي شوفي الرضعه دي بتتعمل ازاي."
ليلي: "الكهرباا قطعه والبوتجاز بالكهرباا هنولعه ازايي."
مصطفي مسح وشه بضيق: "استغفر الله العلي العظيم واتوب اليه... هنولع بميتين ام الولاعه قوومي."
ليلي قامت وراحت معاه وهي شايله سلمي وبدأت تعنل الرضعه لسلمي ومصطفي شايل سلمي وسمعو صوت عمر بيعيط.
ليلي: "والله الواد دا صعبان عليا عايش في جهنم هنا ازااي والناموس حاجه رهيبه."
مصطفي وهو بيتاوب: "علشان الاراضي الزراعيه محاوطه البيت المهم انجزي عاوز اناام."
ليلي جابت الرضعه ومشيت: "تنام فيين انت هتفضل صاحي لحد ما الكهرباا تيجي."
سلمي بضيق وهي بتهرش في دراعها: "بابا الجاموس بيقرص ايدي."
مصطفي بضحك: "جاموس قليل الادب بيقرص بنتي الحلوه."
ليلي: "قوليلو والنبي اصل مش مصدقنييي."
مصطفي قلع التيشيرت اللي كان لابسه: "لاء دي حقيقه مفيش حاجه تطاق هناا."
ليلي: "البس حاجه الناموس هيتفطر بيك دلوقتي."
سلمي مدت اديها لليلي وهي بترضع: "ارهشي اهرشي."
ليلي بصت علي اديها الحمرا: "نهااار ابيض مصطفي شوف منظر ايد سلمي."
مصطفي اخد سلمي ودخل الحمام غسل اديها وطلع: "عقلي بيقولي قوم روح علي البيت الحياه هنا صعبههه بجد."
فضلو قعدين كدا لحد الساعه 6 الصبح لحد ما الكهربا جت.
مصطفي بعدم تصديق: "بيتهيئ لياا صح اكيدد ما انا تخيلت انها جت اربع مرات."
ليلي قامت تشغل المروحه ووقفت قدامها: "اخيراااا رجعتت توووبه ان جينا وبيتناا هنا في الصيف تاااني مصطفي انا هدخل اخد شور."
مصطفي قام ووقف بسرعه: "والله ابدا انا الاول."
ليلي: "متحاولش انا قايله قبلك جسمي كله متقرص وعرقان خلي عندك ذووق وسيبني اخد الشور."
مصطفي بخبث: "حلوو ناخده سوااا بقاا."
ليلي: "انت الاول الست لازم تتنازل خلص شور لو عاوز تبات في الحمام بات بيتك ومطرحك." وراحت قعدت علي السرير قدام المروحه والغيظ هيموتها. "يااارب المايه تقطع عليك يابعيد."
"في شقة جمال ومروه."
مروه نايمه في حصن جمال اللي عمال بيلعب في شعرها وهما بيتفرجو علي التلفزيون جت مشهد في الفيلم البطل عنل للبطله مفاجأة في كافيه وورد وشموع وحاجات جميله.
مروه: "جمال انت مبتعملش ليا كدا ليه يعني تأجر كافيه وتعمل فيه بلالين وشمع وورد وجو رومانسي بعدين تجيب ليا فستان هنا علي السرير وتقولي الساعه 6 المغرب عربيه هتيجي تخدك من تحت البيت وتعملي مفاجأه كدا بقاا."
مروه بغيظ: "خلاص مش ضروري كافيه اعمل الورد والشموع والكلام دا في الشقه هنا."
جمال: "انااي فااصيه يا مروه اسكتي يا حبيبتي اسكتي دا انتي مش حسه بالدنياااا دا علبة السجاير بقت ب 85 جنيه اسكتي."
مروه بصلته: "طبعا علبة السجاير هتيجي غصب عن الكل علشان دي لو مجتش الدنيا تبووظ."
جمال: "يا حول الله يارب انتي يابنتي بتقولي فينك يا خناااق مش لسه جايب تكيف ب 12 الف جنيه من اسبوعين."
مروه: "زل في اهلي كل ما اطلب حاجه زلني بالتكييف وبعدين ما انت بتتهوي منه انت كمان اهوو."
جمال: "انا كنت اشتكيت من المروحه امتي كانت زي الفل وشغاله وعسل الدنيا عليهااا التكييف دا بقا هيخرب بيتي في الكهربااا."
مروه: "يخربيت البخل يااااربي ياااربييي نااام يا جمال نااام." واتعدلت علي السرير ونامت وهو قفل الشاشه وحضنها ونام وخي ابتسمت عليه.
رواية بنت العدو الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ندا علي
صباح تاني يوم. ليلي ومصطفى تقريبًا مش قادرين يفتحوا عينهم من قلة النوم والبهدلة اللي شافوها في اليوم ده. نزلوا الصبح فطروا مع العيلة وقعدوا في المندرة.
مصطفى: غالب، عندي مؤتمر يوم الخميس الجاي غالبًا في القاهرة. الشغل كله هيبقى تحت إيدك.
غالب: متقلقش يا ديشا، في إيد أمينة يا باشا.
ليلي وكنز وبسملة قعدوا والبنات بيتكلموا في التعامل مع الحيوانات.
ليلي: في جروب عارض كورس يوم الخميس في المنصورة. هييجي دكتور بيطري كبير متعود على التعامل مع كل الحيوانات وهيعلم البنات اللي غاوية الخيل. بس عدد محدد. هعرف مصطفى وهروح، بس لازم أروح.
بسملة: جوزك انتي اللي هيوافق. والنبي اتنيلي يا ليلي، ده لو طايل يحبسك هيعملها.
ليلي: والله بكلمك بجد. أنا هروح الكورس ده حتى لو حكمت من ورا مصطفى. أنا بموت وأتعلم إزاي أتعامل مع الخيل من غير خوف، بس هعمل اللي عليا وهعرف مصطفى بس لما نروح.
كنز قاعدة بتاكل في ضوافرها بضيق ومستغربة ليه سليم متصلش عاتبها إنها ما راحتش امبارح.
كنز: ممكن أكون مش مهمة عنده أصلًا ولا في دماغه. أنا شاغلة نفسي بيه ليه أنا؟
ليلي بصت لبسملة: البت اتجننت رسمي. نقولها روحي يا كنز تقولك لأ. لازم أكون صعبة المنال. بلا خيبة عليكي، هتضيعي شاب زي الوردة من إيدك.
ليلي: أنا زهقت منها ومن دماغها. تعمل اللي هي عايزاه بقى.
مصطفى بص لليلي: ليلي، يلا احنا بقى.
ليلي قامت وقفت: حاضر.
فاطمة جابت شنطة كبيرة فيها طلبات ليلي: حطي السمنة في قالب بلاستيك وحطيها في التلاجة، مش الفريزر يا نن عيني.
ليلي حضنتها: متحرمش منك يا حبيبة قلبي يا رب.
وسلموا على العيلة كلهم ومشوا.
في عربية مصطفى.
مصطفى: ليلو، عندي مؤتمر بعد بكرة في القاهرة. احتمال أبقى وأكبر احتمالية أجي.
ليلي: تيجي بسلامة يا حبيبي.
وكملت بتوتر: أنا كنت عايزة أقولك على حاجة كده.
مصطفى بص لها: قولي، سامعك.
ليلي: بصراحة، في كورس تدريب التعامل مع الخيل والحيوانات وأنا عايزة أروح أتدرب.
مصطفى سكت ومتكلمش ولا حرف، وده قلق ليلي.
ليلي بتلطيف الجو: السكوت علامة الرضا.
مصطفى: لأ، بالعكس. أحيانًا السكوت بيكون قفل باب خناقة كبيرة ملهاش تلاتين لازمة. تلقائي بسكت لأن حقيقي مبحبش جو الخناق.
ليلي: يا مصطفى، أنت تكره إن مراتك تكون عايزة تتعلم حاجات جديدة؟
مصطفى: مراتي أنا عايزها جاهلة. أنا عايز مراتي لما أرجع مطحون من شغلي تيجي تحضني وتهون عليا تعب اليوم. عايز أرجع ألاقيها نجفة بتنور في البيت، مش بتنضف هنا وتعمل هنا. أصل طول اليوم كانت مشغولة بحوار ملوش لازمة. أنا راضي بيها ولا تعرف ولا تعلم. أنا حبيت ليلي وعارف إنها أصغر مني بكتير بس عارف إنها مش طايشة ولا نكدية. وأنا عايزها كده، مش عايزها تتغير.
ليلي: حاضر يا مصطفى.
مصطفى: جتك القرف في حلوتك وانتي قمر كده.
ليلي ابتسمت له، ولكنها لسه ما زالت بتفكر في الكورس ومصممة على رأيها إنها تاخده. فكرت في فكرة في دماغها وسكتت.
مصطفى مسك إيدها وباسها برقة: مبحبش الدماغ الحلوة دي تسرح ولا تفكر في حاجة غيري. عايزها ديما معايا وبس. ممكن ولا لأ؟
ليلي بابتسامة: الدماغ دي مبتفكرش غير فيك أصلًا ومش مسموح لها تفكر في حاجة غيرك.
وقربت من خده وباسته برقة وسندت على كتفه.
في بيت عيلة الحبايب.
مروة واقفة في شقة أحلام وبيعملوا فك الكبسة. ومروة واقفة مستغربة وقلقانة.
مروة: ماما أحلام، يعني الحاجات الغريبة اللي بنعملها دي معقول هتخليني أحمل؟
أحلام وهي بتسخن العواقة على النار: مفيش حاجة اسمها هتخليني أحمل. دي حاجة بتاعت ربنا. إحنا بنحاول، ممكن آه وممكن لأ. وفي الحالتين أهو جربنا.
مروة بقلق: افرض محملتش بعدها، يبقى كل اللي عملته ملوش لازمة صح؟
أحلام: انتي مستعجلة على الحمل أوي ليه كده؟ كنتي عيشي شوية مع جوزك، اتبسطي واتمتعي شوية.
مروة بضيق: يوووه، انتي هتكلمي زي جمال يا ماما أحلام. أنا عايزة أخلف، عايزة يكون عندي عيل. إيه المشكلة في كده يا ناس؟
أحلام: ولا مشكلة ولا حاجة. بس انتي لسه متجوزة من شهور، يعني مفيش حاجة تقلق ولا تخوف.
مروة بتوهان: إزاي بس؟ ده في بنات بتحمل من أول ليلة يا ماما. اشمعنى أنا طيب؟ المشكلة مني ولا من جمال؟ ولو كانت مني، جمال هيعمل معايا إيه؟ هيتجوز عليا صح؟
أحلام بصدمة من تفكيرها: يخربيتك على بيت تفكيرك إيه ده اللي انتي بتقوليه ده يا مروة؟ ده جمال روحه فيكي. ده الرجالة بتبقى متلهفة على العيال وجوزك متلهف عليكي.
مروة بضيق: أعمل إيه يا ماما؟ أمي قرفاني وكل شوية تقولي جوزك فيه حاجة. تقلقني وترعبني.
أحلام باستغراب: ده إيه ده؟ ده الأم هي اللي بتبقى تقول لبنتها عيشي واحمدي ربنا لما ربنا يرزقك باللي نفسك فيه. متزعليش من كلامي، بس أمك مش عايزة لك الخير كده. مدام عارفة إن الموضوع بيضايقك، المفروض تسكت ومتتكلمش فيه.
مروة: أهو ده اللي حصل. وعمالة أقولها حاضر وطيب. وأتكلم مع جمال عكسه. وبتنقل بين الاتنين شبه الحية.
أحلام: قومي بس نفك الكبسة دي ونقعد نتكلم براحتنا. قومي.
وقامت وبدأوا يعملوا فك الكبسة.
في مول الصفات، سليم واقف لابس بنطلون أبيض وقميص مخطط أبيض في أسود وجزمة سودا وساعة فضي اللون ونضارة سودا. وشكله شيك أوي وماسك أماندا في إيده.
أماندا بزهق: بابا، إحنا واقفين جنب العربية ليه؟ تعالي دخلني عند الألعاب لحد ما كنز توصل.
سليم: اصبري يا قلب بابا. أول ما توصل هخليكي تسلمي عليها وتروحي تلعبي براحتك.
أماندا بصت على الطريق وقالت بفرحة: أهي، كنز وصلت.
سليم بص وراه ونزل النضارة شوية وبص عليها وهي جاية. باين عليها التوتر والكسوف. كانت لابسة دريس أزرق تحته قميص أبيض وهيلز أبيض عالي وطرحة بيضا وشكلها شيك أوي.
أماندا سابت سليم وجريت عليها بسرعة وكنز شالتها في حضنها: وحشتيني يا كنز.
كنز: روح كنز وقلبها اللي وحشتها أوي.
وراحت عند سليم مدت إيدها: إزيك يا أستاذ سليم؟ أخبارك إيه؟
سليم بابتسامة: بخير الحمد لله. انتي أخبارك إيه؟
كنز بابتسامة: الحمد لله، كويسة ومتوترة وخايفة. وحشة إن الناس كلها بتبص عليا. بتقولي البنت دي خارجة من ورا أهلها تقابلك.
سليم: على فكرة، كان في إيدك إن عادي جدًا يقولوا البنت دي خارجة مع جوزها يوم إجازته فسحة.
كنز: وافرض البنت دي عايزة حد يحبها مش يتجوزها إنه يكمل نص دينه وبس؟
سليم باستنكار: وانتي مين قالك إنه مش بيحبها؟ لعلمك بقى، دي خطفت قلبه من أول نظرة وأول كلمة. ده نام بيحلم بيها. ده راح حج والدعوة الوحيدة اللي اتمناها إن ربنا يجمعه بيها.
كنز بصدمة من كلامه: هي مين دي؟
سليم ابتسم: البنت مالك.
ومسك إيد أماندا ومشي.
كنز فضلت واقفة مكانها تستوعب الكلام. عليها ولا على مين ولا في إيه؟ وهي بتبص عليه وهو ماشي راحت جريت وقفت قدامه: سليم، أنا زهقت. خليك جد واتكلم وقول.
سليم بابتسامة: أقول إيه؟
كنز بلخبطة: قول أي حاجة. قول الكلام اللي قلته ده، كنت تقصد بيه مين؟
سليم: كنت أقصد البنت.
كنز بغيظ: بنت مين يعني؟
سليم بتنهيدة: بنت اسمها كنز، مشقلبة قلبي وحياتي كده ومغلبااني من يوم معرفتها.
كنز رفعت حواجبها بتوهان وقالت: كنز مين؟
سليم مسك إيدها: هو فيه كنز غيرك هنا؟
كنز بتوهان: هااااا.
سليم بابتسامة عاشق: أنا طلبت منك قبل كده تتجوزيني علشان كنت معجب فقط، لكن حاليًا بطلب منك تتجوزيني وأنا مغرم بيكي بجد. تقبليني زوج ليكي يا كنز؟
كنز دموعها نزلت من الفرحة والكسوف: أنا مش عارفة أرد عليك أقولك إيه؟
سليم ساب إيدها وبعد شوية فكرها بتعيط مش عايزاه: لأ، متقوليش. الإنسان ملوش حكم على قلبه يا كنز و...
كنز حطت إيدها على شفايفه: اسكت بقى. قلب إيه ده؟ أنا مش مغرمة بيك، ده أنا دايبة حتى في حروف اسمك.
سليم ابتسم من قلبه بجد: أحضنك طيب ولا أعمل معاكي إيه يا شيخة؟
كنز مسكت إيد أماندا اللي مش فاهمة حاجة ومشيت بتكبر: تحضن إيه يا بابا؟ بعد كتب الكتاب اتلم كده وتعالي أكلني علشان جعانة.
سليم بضحك: وواخدة بنتي ورايحة فين بس؟
كنز بصت له: ما هي هتبقى بنتي أنا كمان. يعني آخدها مكان ما أنا عايزة، صح يا مانجا؟
أماندا بفرحة: بقا عندي ماما زي العيال أخيرًا.
كنز فتحت شنطتها وطلعت كيس كبير فيه توك كتير أول: ودول أول هدية من ماما لأجمل بنوتة في الدنيا كلها.
أماندا حضنت كنز بحب: أنا بحبك أوي وعمري ما هزعلك ولا هعمل دوشة ليكي. بس تخليكي معايا طول.
كنز: وأنا أوعدك إن في أقرب وقت هتنامي في حضني.
سليم جه جنبها وهمس في ودنها: وانتي في حضني.
واشال أماندا ومشي قبل ردة فعلها.
وهي وقفت مكانها مصدومة من كلمته، بس جواها مبتسمة وفرحانة.
في شقة غالب.
غالب كان نايم شوية الضهر من الحر. وبسملة في المطبخ بتغسل المواعين وبتكلم ليلي ومروة مكالمة جماعية.
بسملة: اكبسي على نفسه لحد ما يوافق؟
مروة: لأ، بلاش كبس على النفس. إحنا عايزين نصيف مش نقتلهم. ليلي، انتي هتقنعي مصطفى إزاي؟
ليلي: والله أنا هدلع جوزي وهشتكه وهروق عليه وأفتحه في الموضوع على طول.
بسملة: السافلة، طول عمرك تموتي في السفالة.
ليلي: مدام السفالة مع مصطفى عادي، أنا موافقة أتسافل.
بسملة: شوفي البت. أنا حاسة إن لما مصطفى بيكون عايز يقرب منك يا ليلي، مش بيحتاج مجهود. هو بيلاقيكي جاهزة على طول.
ليلي: جوزي، لو أنا مدلعتهوش مين يدلع؟ أسيبه لما حرباية تانية تيجي تاخد مكاني.
مروة: البت دي تمام والله العظيم تمام. وهي الوحيدة فينا اللي جوزها هيوافق إنهم يروحوا واحنا هنفضل.
بسملة بتفكير: يعني إيه؟ ندلعه؟
مروة بتأكيد: ندلعه. هو الراجل إيه غير شوية إحساس ومشاعر.
ليلي: باي بقى علشان أروح أنيم سلمي.
وقفلو التلاتة.
بسملة وقفت وحطت إيدها في وسطها بتفكير: طب والعمل؟ أدلع غالب إزاي؟ ده شغل السهوكة مبجيش معاه. بس التجربة مطلوبة بردو.
ودخلت على أوضة النوم براحة، جابت قميص نوم بنفسجي وأخدت البرفان وكل اللي هتحتاجه وطلعت برا براحة. لبست وجهزت نفسها واطمنت على عمر اللي نايم ودخلت على الأوضة.
بسملة بهمس لغالب: حبيبي غالب.
غالب وهو نايم: مفيش فلوس، ارتاحي واطفي النور وسيبيني أتخمد.
بسملة بغيظ وهمس: أدلع في ده؟ إيه؟ والنبي ده ميدلعش، ده يترزع في وشه وخلاص.
وثالت بصوت عالي: مش عايزة فلوس على فكرة.
غالب: أمال بتتسهوكي ليه كده؟ في إيه؟
بسملة ضربته في كتفه: هو الدلع والاهتمام اسمهم سهوكة؟... عارف يا غالب، أنا نفسي في إيه بجد؟
غالب وهو مغمض: امممم، نفسك في إيه يا أما؟
بسملة: نفسي نروح البحر. أي مكان، إن شاء الله دمياط الجديدة حتى أو رأس البر. المهم أخرج من الجو الحر ده.
غالب قام واتعدل: أولًا، الجو الحر الأوي ده مع الميه هتتسلقي وهتتبهدلي.
بسملة برجاء: بالله عليك، أنا عايزة أشتوي مش أتسلق. بس وديني البحر، عايزة أشوف الميه. وحشتني يا جدع.
غالب وهو بيتاوب: املي البانيو ونامي فيه. بسيطة أهي.
بسملة بصت له: يا غالب، متهزرش بقى.
غالب بضيق: بسملة، انتي اللي متهزريش. بحر إيه؟ وابنك اللي عنده 6 شهور ده يروح فين ومين ياخد باله منه؟ وشغلي اللي مش قادر أخلصه ده مين يقف مكاني؟ وأنا مش هخليكي تنزلي البحر العدو يلزق على جسمك وتطلعي تقولي يا حلو اتفرج. ميتين دي شغلانة. طلعي حوار المصيف ده من دماغك عشان حوار ميت بالنسبة لي.
بسملة: طب فكر شوية.
غالب مسح وشه بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هتسبيني أتخمد ولا أنزل أنام عند أمي؟
بسملة بغيظ: ناااام يا غالب. والله خسارة فيك القميص اللي لبسته.
غالب أدرك إنها لابسة قميص ومتشيكة. بص لها شوية وبعدين اتكلم: وانتي مفكرة إن أنا بكده هضعف وهقتنع؟
بسملة بتوتر: لأ، أنا لبست عادي مش عشان تقتنع ولا حاجة.
غالب بص لها: طب اطلعي يا بسملة علشان أنا تعبان ومش قادر.
وتغطي بغضب وضيق منها ومن تصرفاتها.
في شقة مصطفى.
بسملة بعتت وقالت إن الموضوع فشل وغالب زعلان. ليلي قالت مش هتتكلم مع مصطفى خلاص في الحوار ودخلت على الأوضة لقيته بيجهز هدومه.
ليلي: مصطفى، أنت بتجهز هدومك ليه دلوقتي؟
مصطفى شاور على ودنه إن بيتكلم في السماعة: طيب، تمام. كدا حلو. العدد في الأول كان كتير جدًا، حاليًا معقول...
ساعة زمن وهكون عندكم إن شاء الله.
"وقفل"
بتقولي إيه يا ليلو؟
ليلي: بقولك بتجهز هدومك من دلوقتي ليه؟
مصطفى مسك إيديها: المؤتمر معاده اتغير ولازم أروح دلوقتي. وهاجي بكرة بليل. عاوزك تاخدي بالك من نفسك ومن سلمى. لو الجرس رن متنزليش تشوفي مين. وأنا مش هتأخر. عاوزاني آخدك أوديكِ عند أبويا تباتي هناك؟ مفيش مشكلة.
ليلي بضيق: يعني هنام من غيرك النهارده؟ أنا مش هروح مكان. هفضل في الشقة هنا لحد ما ترجع.
مصطفى أخد الفون من سلمى اللي مسكت فيه أوي: عاوز فيه شااحن مش عاوزاه يخلص. هاتي فونك يا ليلي أديهولها.
ليلي أديته الفون. فضلت تجهز الشنطة مع مصطفى. وقالت في نفسها: أحسن وقت لما مصطفى يمشي أنزل أروح القرية وهو ولا هيعرف ولا هيحس.
رواية بنت العدو الفصل الخمسون 50 - بقلم ندا علي
"مصطفي جهز نفسه ومشي على المؤتمر بتاعه وليلى ودعته ودخلت على البيت كلمت أحلام."
"أحلام: نور عينى اللى وحشتنى."
"ليلى: حبيبة قلبى يا أحلام، أنا كدا كدا هعدى أسلم عليكي، ورايا مشوار هخلصه وهاجى آخدها."
"أحلام: ماشى يا عيونى، هاتى معاكى هدومها وسبيها زى ما انتى عايزة."
"ليلى: ماشى يا ماما، هقفل وألبس وألبسها وأجيبها وأيجى."
"وقفت ولبست دريس أسود مجسم وصندل أزرق وطرحة زرقا، وجهزت حاجات سلمى، وقفت البيت ونزلت، وقفت توكتوك وراحت على بيت أهلها ورنت على بسملة."
"بسملة وهي بتاكل: ألوو، إيه يا لولو."
"ليلى: بسبوسة، يلا أنا رايحة عند أحلام، هسيب سلمى هناك على ما نيجي، يلا جهزي."
"بسملة: أنا لبست وأكلت عمر ومستنياكى، ترنى أول ما توصلى عند البيت، رنى بيا، أبوكى خالد هيوصلنا."
"ليلى بفزع: يخربك يا بسملة، بابا خالد عرف إحنا رايحين فين، يخرااابى، هيقول لمصطفى، والله مصطفى يموتنى فيها."
"بسملة: أهدى، أهدى، إنتى خايفة كدا ليه، بابا خالد مسألش رايحين المنصورة ليه، أنا قولت هنجيب شوية حاجات أنا وليلى، بس مصطفى وغالب عندهم شغل ومش هيعرفوا يجوا معانا، بس كدا."
"ليلى براحة: الحمد لله، أوعى يا بسملة تقولي لحد، أنا خلاص داخل على البيت أهو، هسيب سلمى ليهم وهاجى في نفس التوكتوك، يلا."
"وبصت لسواق التوكتوك: معلش لو سمحت استنانى دقيقة بس."
"سواق التوكتوك: طيب يا مدام."
"ليلى دخلت بسرعة على جوه وأحلام خدت سلمى منها."
"أحلام: بتجرى ليه يا بت، استنى تعالي عايزة."
"ليلى بسرعة: لما أرجع يا أحلام، الشنطة دى فيها كل حاجات سلمى، خدى بالك منها، مش هتأخر."
"وطلعت على التوكتوك وركبت ومشيت."
"أحلام بصت عليها: ياترى بتعملى مصيبة إيه يا ليلى."
"ودخلت على جوه."
"في أكبر إسطبل خيول في المنصورة، كان موجود مصطفى بيفحص الخيول وبيشوف فيهم إيه، وبيتعامل معاهم بكل حنية وحب."
"أنور ودا شريك في الإسطبل: دكتور مصطفى، إزاي بتقدر تفهم الحصان عايز إيه."
"مصطفى بابتسامة: الفرس بطبعه حساس، بيفهم الشخص اللي قدامه عايز منه إيه، وهو بيتعامل على أساس كدا، لو حس منك بأمان هيسيب نفسه ليك، لكن لو لقيته اداك ضهره زي الفرس اللي هناك، إنت لازم تبعد عنه، لأنه هيضربك برجله، وما أدراك من ضربة الفرس بقى."
"أنور بابتسامة: أنا استغربت لما لقيت أغلب الفرس بيتعامل معاك عادي، كأنك مش غريب عنه ولا حاجة، ودي حاجة في حد ذاتها مبتحصلش."
"مصطفى قلع الجلز من إيده وقال بتنهيدة: أنا أخدت بالى إن فيه أحصنة محبوسة مع بعض، دا أكبر غلط، ليه محبوسين سوا."
"أنور وهو ماشي جنبه: رشيد ومهره دول اتربوا سوا ومع بعض، واتعادوا يفضلوا سوا، أكتر من مرة بعدناهم عن بعض، بس النتيجة كانت إن رشيد عمل دوشة كبيرة وبدأ يكسر في كل حاجة، ومهره تعبت، ودا خلانا رجعناهم لبعض تاني."
"مصطفى فتح باب الإسطبل ودخل وبدأ يتكلم معاهم وحسسهم بأمان، وبدأ ياكلهم من البرسيم، وفحصهم، وكانوا بخير وخرج من عندهم."
"مصطفى: كل حاجة موجودة، بصراحة أنا مبهور بيها."
"أنور بابتسامة: دا شرف كبير لينا يا دكتور مصطفى، تعالي اتفضل ارتاح لحد ما الدكاترة اللي هياخدوا كورس منك يجوا، هبلغ حضرتك."
"مصطفى فك زراير أكمام القميص بتاعه ورفعهم: الحمام بس، أتوضى لصلاة الظهر الأول، وبعد كدا حابب أجرب سباق الفرس بنفسي، دي حاجة بحبها."
"أنور: الإسطبل تحت أمرك يا دكتور، والحمام فوق موجود في أوضة ضيافة حضرتك، أول أوضة في الدور التاني."
"طلع مصطفى على الدور وفتح الباب، وكانت أوضة كبيرة مترتبة ونضيفة جداً، والبلكونة مطلة على بحيرة كبيرة في قلب المزرعة، والخضرة والزرع، والأحصنة، منظر ولا في الأحلام، دخل مصطفى اتوضى وصلى الظهر، وحط تليفونه على الشاحن، شوية ورن على ليلى."
"مصطفى: ألوو... حبيبتي."
"ليلى بتوتر لأنها راكبة مع خالد وبسملة: احم، أيوا، أيوا يا مصطفى، وصلت يا حبيبي."
"مصطفى استغرب نبرة صوتها: إنتى برا البيت ولا إيه."
"ليلى بصوت واطي: لاء، أنا قاعدة جنب سلمى، بنيمها، عشان كدا صوتي واطي."
"مصطفى: اممم، طيب أنا وصلت من ساعة، المهم، إطلعي برا الأوضة، لأن عايز أكلمك فيديو."
"ليلى بصدمة وتوتر: لاء، أصل أنا لسه واخدة شاور ولسه هلبس هدومي..."
عريانة.
مصطفي بستغراب: طيب وفين المشكلة؟ وبعدين نايمة تحت التكييف عريانة، هتتعبي. اطلعي علشان هفتح فيديو، انجزي.
ليلي بتوتر: يا مصطفي، هلبس وهكلمك يا حبيبي، حاضر.
مصطفي لسه هيتكلم، أنور نادى عليه من تحت.
مصطفي: في حاجة يا أستاذ أنور؟
أنور: ابداً يا دكتور، تقريباً البنات كلهم وصلوا، اتنين بس اللي متأخرين وهما على وصول.
مصطفي: طيب تمام، نازل دلوقتي. ودخل على جوا. ليلي، هقفل دلوقتي، وشوية وهكلمك، يلا سلام. وقفل. يا ترى يا ليلي عملتي مصيبة إيه؟ مش مرتاح لكِ. وأخد مفتاح عربيته ومحفظته وتلفونه ونزل على تحت.
عند ليلي.
ليلي بهمس لبسملة: حاسة إن عملت مصيبة بخروجي من وراه.
بسملة: وللمرة التانية، اوعي تنسي. أنا قولتي لكِ عرفيه، ولو وافق نروح. إنتي قولتي مش هيعرف، بس هو أكيد حاسس، وإلا ما كان قال لكِ افتحي كاميرا.
ليلي بخوف: بابا، إحنا لسه قدامنا كتير... بعدنا عن البلد يعني.
خالد: إحنا في المنصورة أهو يا ليلي، خلاص وصلنا يا حبيبتي.
ليلي غمضت عينيها: يختااااي، هنكمل واللي ربنا كتبه هنشوفه. أنا مرعوووبة، وكل حاجة جوايا بتقول لي ارجعي البيت يا ليلي.
بسملة بهمس: اسكتي علشان أبوكي خالد واخد باله.
ليلي بصت له، لقيته مركز معاهم وحاسس إن فيه حاجة، وقال: في حاجة يا بنات ولا إيه؟
ليلي بابتسامة: ابداً يا بابا، مفيش حاجة، كمل طريقك. غمضت عيونها ودعت ربها إن يعدي اليوم على خير.
خالد: وأخيراً وصلنا. أوديكم لحد هنا ولا فين تاني؟ أنا معاكم، اللي انتوا عايزينه قولوا.
ليلي: لا يا بابا، لحد هنا وتسلم لي يا حبيبي. أصلاً المحل مش بعيد، هو قريب من هنا.
خالد: طيب يا حبايب، خلصوا ورنوا بيا أرجع أخدكم.
بسملة نزلت: ماشي يا بابا، مع السلامة. أنت. وخالد مشي، وليلي وبسملة دخلوا على الأسطبل اللي اتبهروا بجماله وروعة شكله.
ليلي بصدمة: دي تحفة فنية، مش أسطبل خيول أبداً.
بسملة: المكان رهيب فعلاً، بس بصي على كمية البنات اللي هناك دول كدا.
ليلي بصت، وكان بنات كتير جداً، ونصهم لبسهم عريان. فتحت بوقها بصدمة: نهار أبيض! البنات دول عريانين كدا ليه؟
بسملة: مش بنات المنصورة بقى.
ليلي بغرور: لعلمك بقى، إحنا أجمل منهم في الشكل وفي اللبس.
بسملة مسكت إيديها: طب يلا علشان نشوف لنا مكان نقعد فيه، لما نشوف من الدكتور الكبير العظيم اللي جي يشرح لنا.
ليلي: والله أبداً ما أنا متحركة من هنا غير لما أتصور صورة حلوة كدا.
بسملة طلعت فونها: اقفي يا آخرة صبري عشان أصورك.
ليلي: يا عيني على كاميرا فون جوزي، حبيب قلبي اللي لو عرف أنا فين، هكون في الصفحة الأولى في قائمة المتوفيات. لو مت يا بسملة، خدي بالك من سلمي.
بسملة ضحكت عليها: قولت لكِ خليكي مسيطرة، إنتي اللي مش عارفة يا خيبة.
ليلي: أسيطر على جوزي إزاي يعني؟ إزاي؟ الراجل راجل، والست ست، لكن أسيطر على جوزي اللي بحبه وأزعله مني أبداً. ووقفت بوضعية حلوة ومحترمة واتصورت.
بسملة: يلا يا بنتي اخلصي، خلينا ندخل، بطلي مرقعة بلا صور بلا بتاع.
ليلي مشيت وجنبها بسملة، ومشوا على جوا. كان كمية بنات رهيبة، وضحك ومرقعة. راحت ليلي وبسملة قعدوا جنب بعض، مستغربين من مرقعة البنات دي.
أنور دخل عليهم: هدوء يا آنسات، أنا أستاذ أنور، شريك في المزرعة حالياً. الدكتور المتخصص في المجال هيدخل وهيفهمكم كلكم التعامل مع الخيل والحيوانات عموماً. اتشرفنا بوجودكم النهارده. السلام عليكم. وخرج، ومصطفي قابله في الطرقة، ودخل على البنات من غير ما يبص لحد فيهم.
مصطفي: السلام عليكم، ازيكم يا دكاترة؟ أنا دكتور مصطفي الجبراني، دكتور بيطري ومتخصص في ترويض وعلاج الفرس.
أكتر من صدمة بتنزل على ليلي، كفيلة توقف قلبها. حطت وشها في الأرض، ومبقتش عارفة ترفع راسها أصلاً من شدة الخوف، وشدت بسملة المبحلقة في مصطفي.
ليلي بهمس: هو ولا أنا بتخيل؟
بسملة: هو بشحمه ولحمه، ودبلتك منورة في إيده بتتلعلع كدا.
ليلي غمضت عينيها بألم: متقلقيش، الدبلة مش هتلعلع كتير. دا لو طلقني وأنا سليمة، يبقى عمل لي إكرام. بطني وجعتني من الصدمة يا بسملة.
بسملة مسحت وشها: شوفي من تحت الرجلين واطلعي على بره براحة وبهدوء، يلا.
ليلي: مش قادرة أتحرك يا بسملة.
مصطفي بستغراب: دكاترة، يعني لو سمحتوا، مش عاوز الصوت الجانبي ده، لأنه بيعصبني. وبص بعيد شوية. البنتين اللي راسهم في الأرض دول، معلش ارفعوا راسكم ليا يا دكاترة.
بسملة وليلي رفعوا راسهم، وكانت الصدمة كبيرة على مصطفي. ليلي مراته موجودة، طيب إزاي؟ مش ده الميعاد اللي قالها عليه؟ لأ، لتاني مرة بتكسر كلمته. سكت ومتكلمش ولا نطق.
مصطفي بجمود: تمام، نقول بسم الله ونبدأ الكورس بتاعنا. عاوز الكل مركز، وكل اللي عنده سؤال يقوله على طول. وبدأ مصطفي يندمج في الكورس ويكتب، والبنات كلهم يكتبوا وراه بكل سعادة بشرحه. حتى ليلي كانت فخورة جداً بجوزها وبمركزه.
لحد آخر الحصة.
مصطفي بابتسامة: يلا مع السلامة يا بنات. أي أسئلة تاني؟
البنت اللي جنب ليلي علطول: دكتور مصطفي، هو حضرتك خاطب ولا متجوز؟ لأن في إيدك دبله.
مصطفي بابتسامة: متجوز، وعندي سلمي عندها سنتين.
ليلي بغيرة قالت للبت بهمس: هو حضرتك هتفرق معاكي في إيه لو متجوز ولا خاطب؟
البنت بابتسامة ومكر: أفهم منك إنك مش معجبة بيه؟ ده البنات كلها هتموت عليه، كفاية أدبه. وبعدين حساكي غيرانة، ليكون بتحبيه في السر؟
ليلي بغيرة ابتسمت وقامت وقفت، ومشيت لحد ما وصلت عند مصطفي، مسكت إيده: لأ يا حبيبتي، مش محتاجة أحبه في السر، عشان هو جوزي. عرفتي غيرانة عليه ليه بقى؟
البنات كلها حرفياً بقت تحسدها، عيني عينك كدا، وكل واحدة أتمنت لو هي مكانها. والحصة انتهت، والبنات مشيوا، ومصطفي جواه نار وغضب. لو طلعوا هيحرق الكل، لكن من صفاته الصبر.
أنور استغرب البنت اللي واقفة جنبه دي مين: السلام عليكم، إيه يا دكتور؟ من معارفك ولا إيه؟
مصطفي بابتسامة: المدام.
أنور بابتسامة: يا أهلاً وسهلاً، المزرعة نورت والله العظيم. طب اتفضلوا جوا.
مصطفي مسك إيد ليلي: لأ، المكان هنا تحفة. حابب أتكلم أنا والمدام بس في حوار هنتكلم فيه كدا، وهاجي. وشد ليلي، مشي بيها في مكان بعيد عن الصوت.
ليلي: اهدي، اهدي.
مصطفي حط إيده في جيبه بهدوء: سلمي فين يا أم سلمي؟
ليلي: عند ماما أحلام.
مصطفي بهدوء: طيب كويس، عشان منلفش كتير برضه. الكورس ده أنا قولتي عليه إيه يا ليلي؟
ليلي: قولتي لي لأ.
مصطفي: وإنتي عملتي إيه؟ قولتي هو مال ميتين أهله، ما أنا أقرطسه وأخرج من وراه، ولا كأن الراجل اللي أنا متجوزاه ده ليه كلمة عليا.
ليلي بصت للأرض، لأن مفيش عندها كلام ولا تبرير لعملتها، ففضلت السكوت.
مصطفي اتنهد تنهيدة كبيرة: الموقف اتعاد مرة، وهيتعاد تاني وتالت، وألف، لأنك مستهترة في كلمتي، ومستهترة فيا أنا شخصياً. فملوش لازمة الكلام بقى. يلا عشان أروحكم. وياترى غالب عارف إن مراته جاية هنا ولا زي حالتي كدا؟
ليلي دموعها بدأت تنزل: لأ، عارف.
مصطفي: عشان مراته بتحترمه، وعاملة له مليون حساب. ولو كان قالها لـ "بسملة، مفيش خروج"، الكلمة ما كانتش هتتعاد. لكن أنا مراتي مش معتبراني حاجة في حياتها أصلاً. يلا يا ليلي.
ليلي مسكت إيده بتوسل: آسفة، حقك عليا والله. أنا عارفة إن غلط، بس كنت عايزة آخد الكورس ده، مهم بنسبة لي يا مصطفي.
مصطفي بهدوء: يلا يا ليلي، خليني أروحك. ورايا شغل، مش فاضي. مش هلاحق أشوفك بتروحي فين، ومش هلاحق على الشغل لوحدي. والله مش هقدر على كل ده. ومشي، قال لأنور إنه هيخرج ساعتين وراجع، وفعلاً مشي، وليلي ركبت جنبه، وبسملة ورا. ومفيش ولا صوت في العربية، لدرجة إن ليلي حست إنها بتتخنق بسبب الصمت ده. مش عارفة مصطفي هيتصرف معاها إزاي. وأكتر من سيناريو بيترتب في دماغها، لحد ما وصل بسملة على بيتهم، ومشي على بيت أهل ليلي.
ركن العربية ونزل، وبصلها: انزلي، مستنية إيه؟
ليلي بصت له: إنت جايبني هنا ليه؟ أنا عايزة أروح بيتنا.
مصطفي: وبنتك ناسياها؟ ولا ناوية تسبيها عند الناس شوية كمان.
ليلي دخلت معاه عند أهلها، وقابلته شهد اللي شايلة سلمي اللي ميتة من العياط. أخدها مصطفي على طول، وبص لليلي بعتاب وغضب.
شهد: من ساعة ما مشيتي وهي بتعيط، عايزة ماما شوية وعايزة بابا شوية.
مصطفي: أعمل إيه بس في ليلي اليومين دول؟ ناوية تحكم الدولة، ووراها مهام أهم من بنتها. معلش يا شهد، تعبناكي.
شهد حست إن بينهم حاجة، قالت: لأ عادي، هي بنت اختي، إن مكنتش هي تتعبني مين هيتعبني.
أحلام من المطبخ: يا بت يا شهد، اقفلي الباب، الدبان بيدخل. وطلعت، بصت لهم. حبايب قلبي، ادخلوا، واقفين برا ليه.
مصطفي: معلش يا أم أسراء، هنمشي إحنا عشان ورايا شغل. نيجي وقت تاني.
أحلام: كل مرة بتقول كده، ومبتجيش.
مصطفي: هنيجي والله، نقعد معاكم شوية. ضغط الشغل بتاع اليومين دول بس يخلص، وهاجي. يلا، مع السلامة.
مشي، وليلي مشيت وراه. وأحلام عارفة ومتأكدة إن ليلي عملت حاجة ضايقت مصطفي.
أحلام بتنهيدة: ربنا يهديهم لبعض.
شهد: حاسة إن الأجواء بينهم مش تمام، يا أحلام، فيه حاجة غلط.
أحلام بتنهيدة: وأنا قلبي عمره ما خيب ظني، وأكيد فيه بينهم حاجة. ربنا يعديها على خير. ادخلي صحي أمك وأبوكي، يلا.
شهد بضحك: لااااء، أبويا مشروط عليا، معديش من قدام الشقة حتى.
أحلام ضحكت: طيب تعالي ادخلي، ساعديني في غسيل المواعين، على ما مروة تنزل. أنا عارفة بتغسل إيه، كل ده يا اختي، مكنوش شوية هدوم.
شهد: غسالة مروة بتشل على ما بتخلص، وجمال فوف صح؟
أحلام: أيوا، طلع من شوية ينام، الحر بهدله النهارده.
شهد: الجو موت والله ياما، أحلام الواحد نفسه يصيف أوي.
أحلام: اغسلي يا بت، وبطلي مرقعة، يلا.
في شقة جمال.
مروة: يا حبيبي، هاخد الملاية بس، ونام براحتك، عايزة أغسلها.
جمال بإرهاق: يا ستي، إن شاء الله عنها ما اتغسلت، هتسبيني أنام ولا أنزل أنام تحت في أم اليوم ده.
مروة: يا جمال، الملاية مش نضيفة، عايزة أغسلها، هشيلها وأكمل نوم براحتك فيها إيه دي يا ناس.
مروة أخدت الملاية بغيظ، وطلعت، وقفت الباب: نام نوم الظالم عباده، يا أخيي. وراحت حطيتها في الغسالة تتغسل، وأخدت الدور اللي في النشاف تنشره. بعد ما لبست الإسدال، بدأت تنشر الهدوم بترتيب ونظام.