تحميل رواية «بلوة حياتي» PDF
بقلم روان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ الحكاية بولد وبنت قاعدين جنب بعض في مواصلة عامة. عمر في نفسه: يعني عليك يا عمر ماكنش يومك تركب مواصلة عامة بسبب تحدي تافه بينك وبين صاحبك. فريدة جنب عمر وهي تعبانة جدا وفجأة فقدت وعيها وبقت على كتف عمر. عمر في نفسه: ماكنش يومك يا عمر دلوقتي تتحرش بيك في مواصلة عامة. مش ذنبي إني قمور بس متوصلش بالبنات للدرجة دي. "إن بعد الظن إثم يا عمر". فضل ساكت كام دقيقة وقرر يبعد البنت عنه ذات رائحة البحر اللي ثبتت في دماغه. عمر: يا آنسة لو سمحتي ممكن تبعدي؟ عمر: لأ حضرتك أنا مش هستحمل، اتفضلي قومي من على...
رواية بلوة حياتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روان محمد
فريده: لأ كان ممكن يقتلوكم انتوا الاتنين. انت مش السبب في موت مالك، ده كان قدره.
عمر: يمكن كان زمانه عايش!!!
فريده: ده قدره... ومتحاولش تلوم نفسك تاني.
عمر: مش عارف، بس ازاي هقدر ألوم نفسي وأنا أصلاً بحس إن نظرات أمي بتحملني ذنب اللي حصل!!!
فريده بدهشة: ليه بس؟
عمر: لأنها بتحب مالك أكتر يمكن.
فريده: مستحيل، مفيش أم بتفضل حد من ولادها عن التاني. يمكن انت بس مش قادر تفهمها كويس.
عمر: صدقيني أنا عارفها كويس. ماما أهم حاجة عندها المظاهر، وأنا مكنتش الابن اللي تتباهي بيه قدام صحابها. أنا كنت جبان... وطفل غريب على عكس مالك وشهد.
فريده: لأ انت مش كده.
عمر: اممممه، بقيت حد تاني.
فريده: اممممه معرفش، بس أنا شايفة إنك الطفل النقي اللي حكيتلي عنه 🙂
عمر بص في عنيها: يعني ده اللي شايفاه... بس أنا بقيت وحش، بقيت بـ***
فريده: مهما كان اللي عملته، ربنا غفور رحيم. كل اللي عليك تتوب وبس.
عمر: مسمعتش الكلام ده من سنين 🙂 شكرا.
فريده: أتمنى أفيدك.
وهما بيتكلموا، هوب! صوت ضرب نار.
فريده اترمت في حضن عمر من الخضة.
عمر بقلق: اهدي، أنا معاكي.
عمر طلع مسدسه.
فريده أول ما شافت المسدس خافت: إيه ده؟ انت هتعمل إيه؟
عمر: مش هقتلك يعني... لازم نشوف الصوت جه منين.
فريده: لأ استني، متتحركش... ممكن يحصلك حاجة.
عمر: خايفة عليا 🤷♀️!
فريده: ده وقته!!
عمر: امممه طب خليكي ورايا وخلي بالك تمام.
فريده: تمام 🙂
عمر طلع برا عشان يشوف مين.
مهاب: اثبت مكانك.
عمر: هو انت يا زفت 😕
مهاب مسك عمر من رقبته بغضب: انت عبيط مبتفهمش!!
عمر: اهدي، في إيه؟
مهاب بص لفريده: هتزعلي لو قتلته دلوقتي؟
فريده: هااا
عمر: في إيه وعرفت مكاني إزاي 😒
مهاب: مجرد سؤال بس. أنا قولتلك إنك متتحركش غير مع الحراسة، ولا مقولتش هااا؟
عمر: قولت، بس في إيه؟
مهاب: .....
فلاش باااااااااااااااك
مهاب: الزفت ده هيجنني، رد بقي... تمام، متردش، والله لأكون عندك في صباح ربنا هااا.
في الصباح.
مهاب راح بيت عمر وكان نازل من السلم اللي بيوصل لأوضة عمر، فشاف عمر وفريده وهما طالعين من الباب السري، طبعاً مهاب عارفه.
مهاب رجع لف عربيته عشان يلحق عمر، وهو سايق خد باله من حد بيراقب عمر وعارف الباب السري.
مهاب بيرن على عمر: غبي قافل الفون ليه. غبط ايده بغضب: قولتله ميتحركش من غير حراسة، كأنه مش عارف قد إيه فارس خطير.
فضل مهاب ماشي ورا عمر والعربية اللي مراقبه لحد ما عمر وصل الڤيلا ونزل ودخل.
بعدين نزل الشخص اللي مراقبه وابتدى ياخد صور لعمر وفريده.
مهاب: يعني فارس فعلاً رجع وبيجمع أكبر معلومات عن الوسط بتاع عمر الحالي.
مهاب فضل مراقب اللي بيصور لحد ما خد صور كتير للبيت ولعمر وفريده كمان.
وفي النهاية راح للشخص اللي بيصور وبهدوء 😂 خد منه الكاميرا وسبله المساحة إنه يهرب.
مهاب: ماشي يا عمر الكلب، تستاهل دي. وطلع مسدسه وضرب رصاصة في الفراغ.
باااااااااااااااك
عمر مسك مهاب من رقبته: بتضرب نار ليه بس؟ وفي وقت مش مناسب خالص.
مهاب قرب وهمس في أذن عمر: مبقاش مطرود وأسيبك تتهني.
عمر: لأ دي دردشة في الماضي ياخويا... ومطرود ليه؟
مهاب: حكيتلها عن فارس وفادي 🤷♀️!
عمر: أيوة بس لسه مكملتش 🙂
مهاب: كمل بعدين. ساعدوني انتوا الاتنين، سالي عايزة تتطلق.
عمر بصوت عالي: عايزة إيه؟
مهاب بنفس الصوت: تتطلققققق.
فريده: احم، في إيه؟
مهاب: لأ عادي، مراتي عايزة تطلق.
فريده بدهشة: افندم 🤷♀️!
مهاب: تطلق، في إيه يا جماعة؟ بقول حاجة غريبة.
فريده: وانت مبسوط يعني عشان عايزة تطلق؟
مهاب: ابداً، عشان مش هيحصل أصلاً. خليها معاندة بس مفيش طلاق حتى في أحلامها 😏
عمر: المشكلة إيه؟
مهاب: صداقتك المنيلة، الله يحرقك.
عمر: طب ندخل جوه نتكلم، شكل الموضوع مطول.
ودخلوا كلهم جوه.
عمر: ارغي.
مهاب: كل اللي عايزه إنها تعقل بس، أنا اتغيرت يا عمر.
عمر: افندم، ده حصل امتى؟
مهاب: امبارح!!
فريده: انتوا طبيعيين؟
عمر: وأكثر على فكرة.
مهاب: هي مش عارفة الموضوع من البداية 🙂
عمر: يبقى مالكيش دعوة 😂
مهاب فكر شوية: بصي يا ستي، هحكي ليكي من البداية يمكن تعقلي. سالي...
عمر: !!!
مهاب ابتدى يتكلم بحب: في البداية أنا كنت ماسك قضية مهمة وكان لازم أقبض على تاجر المخدرات ده، وكان والد سالي... أولاً أنا مكنتش متخيل إني أكون متدني كده عشان أستغل بنت بريئة عشان أثبت التهمة على أبوها، وهي كانت طريقي عشان أنقذ حياة ناس كتير. كنت عارف عنها كل حاجة عشان لما أدخل حياتها كنت حاسب هعمل إيه، عارف شكلها... كنت حاسب كل خطوة، لكن معملتش حسابي إني هقع في الحب 😕
فلاش باااااااااااااااك للي بيقوله مهاب
في مكتب مهاب.
كريم (ظابط صديق مهاب): النهاردة هتدخل حياة بنت عامر البدري.
مهاب: أيوة.
كريم: متأكد يا مهاب؟
مهاب: أنا حاسس بتأنيب لأني هستغلها عشان أقدر أقبض على أبوها.
كريم: ليه طيب متقولهاش؟ يمكن تساعدك هي، يمكن متعرفش حقيقة أبوها!!!
مهاب: لأ أكيد عارفة، انت بتستعبط إزاي مش هتعرف؟
كريم: بس المعلومات اللي عارفينها عنها متقولش كده.
مهاب: دي مظاهر بس.
كريم: انت حر يا مهاب.
عمر دخل على مهاب المكتب.
مهاب: بتعمل إيه هنا يا زفت؟
عمر: فاضي مش لاقي حاجة أعملها، قولت أجي أغلس عليك.
مهاب: أنا مش فاضي يا سيدي.
عمر: وراك إيه يا هوبا؟ بلاش غلاسة وتعالى نتسلى، ده حتى هيثم مسافر ويوسف مش موجود 🙂
مهاب: ورايا حاجة مهمة.
عمر: إيه هي؟
كريم: رايح يقابل موزة.
عمر: تؤتؤتؤ، ومتقوليش يا هوبا، اخص عليك.
مهاب: دي مهمة يا بني آدم.
عمر: بالتفصيل لو سمحت.
مهاب...
عمر: لأ يا مهاب، اللي هتعمله ده غلط.
مهاب: ليه بقي؟
عمر: مش معنى إن أبوها كده يبقى هي زيه. ما يمكن متعرفش، مشوفتش بابا وعمي مش عارف يعني.
مهاب: بعد إذنكم، اسمحولي لازم ألحقها.
عمر: بلاش يا مهاب.
مهاب: مش سامع.
عمر: هتقع في الحب وهتيجي تشتكي بعدين. بعد اللي سمعته أنا متأكد إنها مش زي أبوها.
مهاب خرج وكان مخطط إنه هيقابل سالي في منظمة خيرية ويحاول يدخل حياتها، لكن كان للقدر رأي آخر.
مهاب راح بس مش لقيها، ركب عربيته وكان راجع وهو مضايق، بس وهو سايق مرة واحدة بنت اتخبطت في مراية عربيته.
مهاب نزل: انتي كويسة!!
سالي بصتله: أيوة.
مهاب: أنا آسف.
سالي: خلاص، حصل خير.
سالي كانت ايديها اتخبطت واتجرحت من أثر الخبطة.
مهاب شاف الجرح: طب تسمحي ليا أوصلك كاعتذار؟
سالي: لأ مش ممكن.
مهاب: ليه بس؟
سالي: أنا أعرفك!!!
مهاب: اممممه لأ، بس أنا مصر أوصلك المكان اللي هتروحي كاعتذار 🙂
سالي: اممممه تمام.
وركبت سالي مع مهاب، هو أصلاً مش عارف إن دي البنت اللي كان عايز يقابلها، + كمان هو مكنش بيهتم للصور اللي كانوا بياخدوها عناصر الفريق ليها.
مهاب: هتلاقي عندك في الدرج معقم، ياريت تستخدميه.
سالي: تمام.
وهي بتفتح وقع صور، والصور دي ليها نزلت عشان تجيبها.
مهاب: استني أنا هجيبها.
مهاب نزل يجيب الصور وبص على الصور، عرف إن اللي جنبه هي سالي البدري، بس حب يتأكد.
مهاب ابتدى يسوق العربية: أنا "آدم"، وإنتي...
سالي: ~سالي.
مهاب: أنا حاسس إني شوفتك قبل كده!!!
سالي: ممكن.
مهاب: على العموم، أنا آسف مرة تانية.
سالي: لأ عادي، على العموم شكراً ليك على مساعدتك ليا إني أرجع البيت.
مهاب: ليه؟
سالي: ابداً بس كل الحكاية إني طلعت من البيت النهاردة بتاكسي عشان السواق بتاعي مجاش النهاردة... وسواق التاكسي مشي من طريق غلط، فضل تايه كتير بسببه مروحتش الجمعية النهاردة.
مهاب: عملتي إيه مع السواق 🤷♀️!
سالي: شتمته 😏
مهاب: هههه، وهو عمل إيه؟
سالي: كل خير، نزلني في نص الطريق وملقتش حاجة أركبها 🥺
مهاب: صعبتي عليا 😂
وهو بيتكلم العربية وقفت.
سالي بقلق: وقفت ليه 🤷♀️!
مهاب حاول يمشي العربية لكن في حاجة موقفة العربية: متخافيش، هنزل أشوف وقفت ليه...
ثواني.
مهاب نزل وكانت إحدى عجلات العربية في حفرة صغيرة من الوحل.
"أوووف."
"في إيه؟"
"أبدا بس محتاجة زقة عشان في الوحل."
"والعمل؟"
"اقعدي مكاني ودوريها بس وأنا هزق."
"بس أنا مش بعرف أسوق!!!"
"أفندم؟ عندك عربية ومش بتعرفي؟"
"مش حابة أعرف أسوق، إنت مالك."
"طب اقعدي مكاني وأنا هقولك تعملي إيه."
سالي عملت زي ما قال وهو ابتدى يزق وهي بتعمل زي ما قال. فجأة العربية طلعت من الوحل وسالي لسه سايقة. دخلت في الشجرة اللي قدامها والعربية بقت في شكل يرثى له.
مهاب حط إيديه على راسه بصدمة.
"العربية!!!"
سالي نزلت.
"أنا بخير متقلقش."
"العربية اتدمرت، منك لله."
"كل همك العربية وحياتي أنا إيه؟"
"حصل خير، لعله خير. المهم إنك بخير."
"إنت بتقلب بسرعة."
مهاب دخل يجرب العربية إذا كانت شغالة. اشتغلت عادي لكن المنظر عسل.
"اركبي، شغالة."
"هتمشي وهي بالمنظر ده؟"
"أحسن من مفيش، اركبي لحسن أسيبك وأمشي."
"يعني يرضيك إنك تسيب بنت لوحدها في وقت زي ده ومكان فاضي؟"
"طب اركبي من غير محاضرات أبوس إيدك."
سالي ركبت ومهاب وصلها. وبعد ما وصلها كان حاسس بخنقة لأن هي طلعت البنت اللي هيقرب منها عشان يقدر يوصل لأدلة ضد أبوها. وإحساسه لما قابلها كان جديد شوية عليه، ولما عرف إنها سالي البدري زعل واتمنى مكنتش تبقي هي.
وعدى فترة ومهاب كان بيقابل سالي باسم آدم، وكانت عمليته ماشية بشكل كويس. حتى إن والد سالي مقدرش يعرف معلومات عن مهاب. حقيقة المعلومات اللي وصل ليها، بس اللي مهاب كان مجهزها. مهاب كان دايماً بيقابل سالي وهو مخطط هيعمل إيه، لكن عمره ما عمل مخططه. وكان اليوم بيمشي بمسار طبيعي وكان مهاب طبيعي وكان بيتعلق بسالي مع الوقت وهي كذلك. لحد ما قرر مهاب يقولها الحقيقة ويشوف إذا كانت هتكون جزء من عمليته ولا لأ، لأنه لما قرب منها عرف فعلاً إنها مش زي باباها.
"باااااااااااااااك."
"حصل إيه بعدها؟"
مهاب اتنهد.
"حصل كتير، هتبقي تعرفي منها."
"طيب، ده كله أنا عارفه... هي ماسكة عليك إيه يا بني عشان تكون جدية في الطلاق؟"
"ده اللي مش عارفه... ده حتى إنت عقلت من فترة طويلة ملقتش حد اسهر معاه، وعقلت أنا كمان."
"مش توبت امبارح؟"
"امممم، أنا كنت بتكلم على مواقع تواصل بس."
"أنا قولتلك قبل كده شوية قواعد ياريت أسمعها لو سمحت."
"احم، أنا الكبير، بلاش تحرجني."
"اخلص، الكبير مش بالسن بالعقل يا فالح."
"الثقة، عدم الكدب، والأهم أغير رقمي وأعقل وأهدي."
"عملت حاجة من ده كله؟ لأ، مع إنها اتحملتك ويا عالم كنت بتضرب حقيقة أبوها في وشها في كل خناقة ولا لأ."
مهاب غمض عينه بحزن لأنه فعلاً كان بيعمل كده.
"كنت بتعمل كده؟!!!"
"يعني كذا مرة."
"إنت متعرفش إنت كنت بتجرحها قد إيه."
"طب ياريت تساعدوني بقي."
"ماليش دعوة، حلها إنت."
"مش إنت أخوها يا بني، يلا روح اتكلم مع أختك خليها تصالح جوزها."
"أبدا، يوم ما قولت ليها إنها أختي كنت بتكلم جد. وأنا مش هجبر أختي تعيش مع حد كان بيغلط في حقها. أنا ممكن أساعدها في الطلاق كمان."
"تصدق إنك زبالة، ربنا ياخدك."
"يلا هوينا يا بوب دلوقتي بعد إذنك."
"هيجو يخلصو عليك يا برو."
"فارس وفادي مش أغبياء للدرجة."
مهاب بص لعمر بتحذير.
"عارف لما ترجع وتشجع سالي على الطلاق، قسماً بالله ما هرحمك يا عمر، فاهم؟ هي أهم عندي من أي حاجة. مش هتحاول تصلح الوضع، يبقى تركن، متزودش الطين بلة."
"هفكر."
مهاب بغضب.
"مفيش تفكير، أنا خلاص عرفت غلطتي وعرفت أنا قد إيه غلط ومش هغلط تاني."
"برا لو سمحت."
مهاب مشي.
"إنت بجد هتساعدها في الطلاق؟!"
"لو مهاب فضل على حاله هعمل كده ومش هتردد ثانية، لأنه شعور مؤلم جداً إنك ترمي في وش حد حقيقة مؤلمة وهو مش ليه ذنب فيها."
"جربت الشعور."
"أيوة."
"طب هما هيعملوا إيه دول، شكلهم بيحبوا بعض."
"اممممه فعلاً. تعالي أوريكي الأوضة."
"أنهي أوضة؟!"
"أوضة مالك وأنا."
"لأ بلاش، مش عايزك تزعل."
"تعالي بس."
عمر دخل الأوضة مع فريدة وكانت مفاجأة. الأوضة كلها صور كتير لعمر ومالك. ده حتى أوضته في البيت مش فيها صورة واحدة، لكن الأوضة دي مليانة صور في كل حتة.
"بجد انتو الاتنين نسخة، ده حتى عنده نفس الغمازة اللي عندك زيك في جنب واحد ونفس المكان، بس غريبة إن لون عنيكم مختلف."
"اممممه، الفرق في لون العينين بس. لما بنبقى نايمين بابا وماما مكنوش بيعرفوا يميزوا."
"دايماً التوأم بيبقى في شوية حاجات بسيطة بتميزهم، يعني كذا فرق، لكن مش فرق واحد."
"إحنا كوبي بيست."
فريدة لاحظت علامات الحزن على وجه عمر.
"اممممه ربنا يرحمه. متزعلش، ده قدر والموت علينا حق وكلنا هنموت."
"أنا مش بشتاق لمالك قد ما بشتاق لبابا. الفراق صعب أوي."
"صعب فعلاً. أحياناً النسيان والسنين مش بيقدروا إنهم يخلوا فراغ الفراق ده يكتمل أبداً."
"بالظبط."
"هتعملنا إيه ناكله يا عمر؟"
"لأ، الأكل جاهز على فكرة، تعالي."
فريدة دخلت مع عمر المطبخ وكان فعلاً الأكل جاهز. مكنش عليهم غير يحطوا على السفرة عشان ياكلوا. وكلو بالفعل.
في الجنينة~~~~
"هو أنا ممكن أسألك كام سؤال؟"
"امممه اتفضل."
"فاكرة لما كنتي معايا في الأسانسير... كنتي بتتصرفي بشكل غريب عن دلوقتي بعد ما عرفتك."
"يااااه، إنت إيه اللي فكرك بالموقف ده؟"
"ماله بقي؟"
"أبدا، ركبت الأسانسير وقتها ملقتش حد، خفت كنت طالعة قبل ما يقفل عليا عشان بخاف أكون في مكان وحدي، بس إنت دخلت وقتها. وطبعاً إنت عارف التفاهة اللي عملتها ومسلسلات وكلام من ده، من الآخر كان عقلي مش في دماغي لحد ما نطلع منه."
"قولت إنك خايفة بردو بس نكرتي."
"خير يا عمر، إنت ناوي على إيه؟"
"آخر سؤال... إيمتى عرفتي إنك معجبة بيا؟"
"أنا مش معجبة بيك."
"كنت بقول بردو، ده إنتي بتعشقني وبتموتي فيا كمان."
"ده إعجاب بس حضرتك."
"إيمتى؟"
فريدة بدأت تتكلم بنظرات حب واضحة.
"فاكر لما سبتني في الأوضة وحدي وبعد ما فوقت حضنتني، وقتها أنا حسيت بشعور غريب كده أحسه لأول مرة، مشاعر غريبة وكمان لهفتك وخوفك اتلخبط، مش عارفة ليه بس كان شعور غريب وجميل."
عمر بقى متأكد إن فريدة بتحبه هي كمان.
من جهة عند فارس وفادي
"كنت إن عمر ذكي، هما قدروا يمسكوا الولد اللي بيصور وأنا قدرت أنفذ مهمتي."
"أهو كده قدرنا نخلص من عمر ومحدش غيره هيعرف إن الموضوع ليه علاقة بينا."
"أيوه بالظبط."
رواية بلوة حياتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم روان محمد
فادي: عمر دلوقتي مش هيعرف إيه اللي حصل.
فارس: ما تحلمش كتير، عمر ذكي جدًا.
فادي: عارف، هو أنا هنسى؟ ماهو الزفت ده سبب هروبنا من البلد، هو اللي ساب الدليل في العربية والشرطة قدرت تعرف كده.
فارس: ما كانش لازم نستهين بيه من البداية... إنت لو كنت قدرت تقتله وهو صغير ما كانش هيحصل كده.
فادي: كان عنده سنة وقتلته، لكن ما كنتش متوقع ماهر وقتها.
فلاش باك.
فادي رجع البيت بعد قتل حسين عشان يدور على الملف اللي فيه الأدلة.
عمر بغضب جنوني وحزن مسيطر عليه: بتعمل إيه هنا؟
فادي: إنت مالك؟ ثم إزاي تتكلم معايا كده؟
عمر: إنت فاكر إن ممكن أسيبك إنت وفارس؟
فادي: إنت ياض بتتكلم بشكل غريب كده ليه؟ أبوك ما خدكش معاه إسكندرية ليه؟
عمر: أبويا وأخويا اللي قتلتهم إنت وفارس؟
فادي اتصدم، عمر عرف إزاي؟ ولسه موت حسين ما ظهرش في الوسط!
عمر: مصدوم مش كده؟
فادي: إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ أبوك ما حصلش معاه حاجة.
عمر: الملف اللي بتدور عليه مش هنا، في موقع جريمتك إنت وأخوك.
فادي: إنت بتقول إيه؟ وكان بيقرب من عمر وحاول يمسك عمر من رقبته، لكن عمر رغم صغر سنه وقوته، إلا إن كان الغضب ماليه من فارس وفادي ومنظر مالك وأبوه قدام عينيه. عمر قدر يفك قبضة فادي القوية ودفعه بقوة.
عمر: سبق وقولتلك، مش هبقى جبان تاني وهكون شجاع.
فادي: الشجاعة مش هتدوم.
فادي حاول يقتل عمر، بس قبل ما يقرب منه كانت صوت عربيات البوليس قدام البيت، وطبعًا مفيش شك، كل الأدلة شافوها عشان هو حطها في مكان ظاهر.
فادي هرب من البيت أول ما شاف ماهر داخل.
باك.
فادي: دلوقتي هي مسألة وقت بس وهنخلص من عمر.
فارس: أتمنى الخطة تمشي زي ما خططنا، لما عمر يبعد قوتنا هتكبر.
فادي: بالظبط.
في منزل يوسف.
سارة: معلش يا يوسف، بقي لازم أسافر.
يوسف: يعني سام غباوة، ما لقاش غير دلوقتي ويرجع من ألمانيا.
سارة: حرام عليك، كنت عايزاه يقعد أكتر من كده، ده أنا كنت أموت، ده وحشني أوي.
يوسف: يخربيتك، احترمي وجودي... مش معنى إني مش موجود تقضيها إنتي وهو أحضن.
سارة: يا كبير، وده معقول؟ حرمنا.
يوسف: مش ناويين تتجوزوا وتخلصوا بقي؟
سارة: اممممه، حاجة زي كده.
يوسف: أخيرًا سام غباوة خلص الدراسات العليا بتاعته اللي كان قارفنا بيها.
سارة: بس مجتهد يا چو، متنكرش.
يوسف: الواد ده بعد ما راح أفريقيا قلب من كريمة لشوكلاتة.
سارة: خلاص رجع كريمة.
يوسف: يا بنتي اسمعي مني وكبري دماغك من مهندس البيئة الأاهبل ده. ده عيل عنده أحلام غريبة، هيعقدك معاه.
سارة: هوب هوب، كفاية تغلط في سام، حياتي قدامي.
يوسف: سافلة... هتمشي إمتى؟
سارة: بكرة.
يوسف: والله كان نفسي أجنن شهد أكتر.
سارة: معلش بقي، يلا اتكلم معاها وأعرف هي ليه عملت كده... بصراحة أنا شايفة إنها بتحبك مووووت.
يوسف: اممممه، تمام.
في منزل الصياد.
مهاب: هيجيلى شلل، بقالي ساعة مستني، هي ليه البنات بتاخد وقت على ما تجهز؟
زينب راجعة من برا: مهاب، إزيك؟
مهاب: يعني كويس.
زينب: في حاجة... عمر مش هنا تقريبًا؟
مهاب: عارف، أنا مستني ست شهد المايعة.
زينب: خير، في إيه؟
مهاب: اتخانق مع سالي وهي هتقعد معاها وتشوف المشكلة فين، لحسن دي عايزة تتطلق.
زينب: إن شاء الله خير... ده تلاقي شهد نامت تاني النهاردة، الويك إند بتاعها.
مهاب: ده أنا هروح أفرغ المسدس في دماغها.
شهد: مفيش داعي يا هوبا... جاهزة.
مهاب: طب يلا روحي، وأنا هاجي وراك... آه، ومتقوليش لسالي إني قولتلك حاجة، تمام؟
شهد: تمام.
شهد وصلت شقة مهاب وسالي وراحت خبطت ودخلت. ومهاب وصل بعربيته بعدها. وكان عندها فضول إنها تسمع حديث شهد وسالي. دخل الشقة بخفة من غير ما يحسوا.
عند عمر وفريده.
~~~~عند البحر.
فريده: المنظر هنا حلو أوي، منظر النجوم مع البحر جميل جدًا.
عمر: آه، ده أكتر مكان بحب أجييه.
فريده: أنا لاحظت إنك فعلاً بتحب البحر.
عمر: آه، بتحبي إنتي كمان؟
فريده: أيوه بحبه، زي ما قولت، صوت موج البحر هو أصدق حاجة ممكن تسمعها.
عمر: بقولك.
فريده: قول.
عمر: ما تيجي نعتبرنا كده في فترة خطوبة مثلاً، وتحكيلي عنك.
فريده: اممممه... عايز تعرف إيه؟
عمر: مثلاً... أي حاجة.
فريده: بص يا سيدي، أنا كنت عايشة في جو عيلة وكنت مبسوطة، وطبعًا عندي أبيه، حاجة تانية... أنا بحبه أكتر من أمي!!!
عمر: للدرجة دي!!!
فريده: أيوه، برغم إن ما كنتش بشوفه كتير بعد دخوله المدرسة الداخلية، بس أنا فتحت عيني ووعيت على الدنيا بيه... كنت بتمنى معاملة أبيه دي أشوفها من بابا... كنت طفلة ساذجة جدًا، كنت بستنى كلمة واحدة من بابا كانت بتخليني سعيدة، بس كان قليل أوي لما كان بيتكلم معانا... كان مختلف عن أعمامي، كانوا كلهم بيهتموا بولادهم، كنت بحس بالغيرة، بس أبيه كان دائمًا موجود، كنا بنضيع أنا وهو طول اليوم... ههههه، كان مفشلني خالص.
عمر: ههههه، حكالي كنتوا كل يوم في مكان شكل، لحد ما عمل ناصح وحب يطلع من المحافظة يروح بيكي ملاهي.
فريده: أيوه، توهنا، بس قدر يتصرف وعرفنا نرجع.
عمر: كان حكايته ومغامرتو معاكي بتعوضني عن حزني وقتها.
فريده: هو إنتو عرفتوا بعض إزاي؟
عمر: يوسف بقي مالك بالنسبة ليا وبقي كل قوتي، وهو لما بيكون جنبي بحس إنه مالك، لما كان بيمسك إيدي وأنا صغير لما بخاف. اتقابلنا أنا ويوسف في المدرسة الداخلية.
فلاش باك.
عمر كان عنده 14 سنة، قوة عمر اللي اكتسبها بعد موت حسين ومالك كانت تعتبر تلاشت. عمر رجع ضعيف وبقي مستسلم للحياة وكان منتظر الموت لأنه حاسس بالعجز والضعف من غير مالك جنبه، وحتى نصايح وكلام أبوه.
عمر كان الولد الضعيف بالنسبة لزمايله، وكان في عصابة غجر أكبر سنًا من عمر، كانوا بيلاقوا المتعة أنهم يضربوا عمر.
كانوا كل فترة والتانية يضربوه جامد وهو ما كانش بيرفع صباع إنه يدافع عن نفسه، برغم من عصبيته، لكن كان بيستسلم لضربهم على أمل الموت، وهو شايف نفسه لا يستحق العيش لأن فادي وفارس هربوا بره البلد وهو مش هيقدر يجيب انتقامه لمالك ولأبوه.
يوسف كان في المدرسة وشاف مجموعة شباب بيضربوا عمر وهو مستسلم ومش بيدافع عن نفسه. يوسف راح بسرعة وبغضب وبعد الولاد دول عن عمر.
يوسف بعد ما بعدهم راح مسك إيد عمر: إنت كويس؟
عمر بص ليوسف وبص لإيد يوسف اللي ماسكة إيديه، وافتكر مالك أخوه. بعدين زق يوسف بعصبية: إنت مالك كويس ولا مش كويس؟
يوسف: الله ما إنت جامد أهو وبتتعصب ليه؟ مش بتدافع عن نفسك؟
عمر بغضب وعروقه واضحة من شدة غضبه: ملكش دعوة، أنا عايز أموت، إيه دخلك؟
يوسف مسك راس عمر وثبتها: ابقي حاول تستغل غضبك ده في دفاعك عن نفسك، وطول ما إنت مستسلم عمرك ما توصل للي عايزه... لازم تدافع وتهاجم عشان تتخلص من مشاكلك وتوصل للي واضح من خلال عنيك اللي كلها غضب دي... من الآخر استغل غضبك صح وهتوصل للي عايزه.
وقام يوسف ومشي وساب عمر.
عمر كلام يوسف فضل في دماغه، مهما كان كلام يوسف عادي، إلا إنه بالنسبة لعمر بقى سلاح، لازم في الأول يدافع وبعدين يهاجم وهيوصل للي عايزه. الدفاع ليه هو بقي يكون نفسه، وهتبدأ مرحلة الهجوم تيجي مع نفسها.
عمر من بعد كلام يوسف بقى بيقدر يتغلب على الولاد اللي كانت بتضربه، بقى قانونه الدفاع والهجوم وبعدين توصل للي عايزه. عمر استرجع قوته وعزم هدفه إنه هيوصل لفادي وفارس من جديد.
عدت سنتين، لأول مرة عمر شاف فيها يوسف بعد ما رجع. شاف يوسف وهما بعمر الـ 16، قدر عمر ويوسف يكونوا أصدقاء في فترة صغيرة جدًا، وبقى عمر ويوسف إخوات.
(طبعًا من خلال علاقة عمر ويوسف، بقى خناقهم باين إنه تافه، إنت إزاي مش واثق في أخوك؟ بس الإنسان دائمًا بيغلط، وده كان غلط من يوسف وعمر، كانوا الاتنين غلطانين + هيثم هو صديق عمر كمان من الطفولة، هو ابن صديق العيلة ومتربي مع عمر، بس ما كانتش علاقتهم اللي هي زي علاقته بيوسف، بس كل إنسان وبيغلط، ولما بتتهز الثقة بشخص صعب تسامحه. عمر ويوسف سمحوا للتفريق بينهم وجرحوا بعض، مع أنهم بتجمعهم علاقة، حتى لو كانوا إخوات بالدم ما كانوش هيكونو كده، ويمكن لو مالك كان عايش ما كانتش علاقته بعمر هتكون زي صداقته مع يوسف).
باك.
فريده: أنا مش عارفة إنتوا إزاي علاقتكم كده وسمحتوا لموقف زي ده يبعدكم عن بعض.
عمر: غباء مننا إحنا الاتنين... أنا مقدرتش أسيب نفسي لعقلي ولساني وعصبيتي، وهو ساب نفسه لكبريائه، وفضل كل واحد فينا معاند طول السنين اللي فاتت، وغضبنا كان بسبب حبنا لبعض.
فريده: اممممه.
عمر: طب يلا نرجع بقي، لحسن مهاب ممكن ينط تاني في أي وقت.
فريده: يلا.
وعمر وفريده ركبوا العربية وراجعين.
فادي كان قدام الڤيلا اللي كان فيها عمر، واتصل بأحد رجاله: نفذ المطلوب دلوقتي.
عند مهاب.
شهد: مالك يا سالي، إيه؟
سالي: مهاب يا شهد بيخوني.
شهد باهتمام: عرفتي إزاي؟
سالي: عملت أكونت فيك باسم بنت ودخلت كلمته. (أيعقل!!!)
شهد: وهو عمل إيه؟
سالي: الحيوان كان بيكلمني ولا كأنه متجوز.
شهد بطريقة الست المصرية: هي كل الرجالة زي بعض، كلهم خاينين.
سالي: معاكي حق، أنا هطلق، أنا أصلاً ما كانش لازم إني أتجاوز مهاب من البداية... هو متجوزني شفقة وكمان كاعتذار عن استغلاله ليا.
شهد: اطلقي ومتتعبيش نفسك معاه.
مهاب بيسمع حديثهم: ياللهووووي، ده إيه اللي بتقوله بنت الجزمة دي.
سالي: وإنتي عملتي إيه مع يوسف؟
شهد بغضب: البيه قال إيه؟ عايزني أساعد حبيبته في تنقية الفستان.
سالي: حبيبته!!!
شهد: هو أنا ما حكتلكيش؟ قال إيه؟ الأستاذ بيقولي إن كل اللي عشناه مجرد إعجاب، وبقي بيحب، وأنا اللي فضلت مستنياه بقالي سنين.
سالي: هموت وأشوفه والله هخنقه.
شهد: اخنقي جوزك، وأنا اللي هخنقه.
سالي: يعني أطلق من مهاب؟
بنت عمي كل ما تزعل مع جوزها تفضل ماسكة في جملة هطلق.
شهد: براحتك.
سالي: أنا هطلق، هو ولا بقى يفرق معايا، ده حتى اتغير خلاص، أنا هكمل حياتي بعيد عنه.
شهد: كويس خالص، أنا معاكي.
مهاب طلع وهو موجه المسدس ناحية الاتنين: إنتو إيه بشر ولا شياطين؟ ده إيه ده؟
مهاب بص ناحية شهد: أنا جايبك تعقليها، تقوم مطلعة نكدك بسبب يوسف معاها.
شهد: أهدي يا مهاب، مش كده أعصابك.
مهاب بفقد وعي: إنتو خليتو فيا أعصاب... وبص لسالي: وأنا اللي كنت فاكر الموضوع أكبر كده، الله ياخدك يا شيخة، أنا قولت شفتني مع واحدة وفضلت أراجع نفسي.
سالي وقفت: إيه ده؟ إنت كنت بتعمل أكتر من كده كمان؟
مهاب: أيوه، كنت بصيع مع عمر وربنا هدى سره واتنيل اتجوز، وأنا طبيعي عقلت معاه.
سالي: يعني كنت بتخدعني؟
مهاب: أيوه.
شهد: طب نزل المسدس، لحسن تطلع طلقة كده ولا كده.
فريده: قدامنا كتير عبال ما نرجع.
عمر: هو أنا ممكن أخطفك تاني ونروح مكان تاني؟
فريده: عادي، وأنا موافقة.
عمر: أول مرة أشوف حد موافق يتخطف.
فريده: اممممه، عشان أنا واثقة فيك.
عمر: طب تمام، هخطفك بس إحنا نروح نجيب جوازات السفر واخطفك بره عشان أبعد عن غلاسة مهاب.
فريده: لأ استني، محتاجة تفكير.
عمر: لأ مفيش تفكير... في كمين شرطة جاي.
فريده: أيوة.
وقرب عمر من الكمين وفتح الشباك للشرطة.
شرطي: الرخصة.
عمر طلعها وعطاها للشرطي.
والشرطي خدها ومشي، وبعدين رجع لعمر: انزل معانا.
عمر بثقة: ليه؟
الشرطي: في بلاغ عنك بتهمة تجارتك بالمخدرات.
عمر نزل: مش فاهم.
الشرطي بضيق: متهم بتجارة مخدرات، في إيه مش مفهوم.
عمر: أكيد في سوء تفاهم، ده مستحيل.
فريده نزلت ومسكت في عمر بخوف عليه.
عمر محاول تهديتها: بس متخافيش، مفيش حاجة.
الشرطي: اتفضل معانا دلوقتي على المركز.
عمر: هاجي بالعربية.
شرطي آخر كان بيفتش العربية ولقى مخدرات في العربية.
عمر اتصدم وبعدين فهم إن ده ملعوب من فارس وفادي: يا كلاب، قسماً بالله ما هرحمكم.
فريده مسكت في دراع عمر بقوة أكبر: هو هيحصل إيه؟
عمر: مش هيحصل حاجة، متخافيش، كل حاجة هتتصلح.
الشرطي بيبعد فريده عن عمر.
عمر مسك إيد الشرطي بغضب: لو إيدك دي لمستها تاني هكسرهالك.
الشرطي بعد إيديه بتوتر، ما هو مفيش حد قبل كده وقف قصاد عمر الصياد وهيبته.
عمر حضن فريده ومشي بيها.
ووصلوا قسم الشرطة.
عمر: لازم أعمل تليفون ضروري دلوقتي.
وتم السماح لعمر وهو رن على مهاب من تليفونه الخاص.
مهاب: مش هنزل المسدس يا شهد وهموتك وهموتها.
تليفون مهاب رن طبعاً عمر.
مهاب: ده حتى أخوكي بيرن، هعزمه على العزاء بتاعكم انتو الاتنين.
ورد مهاب على عمر بغضب: عايز إيه يا زفت؟
عمر بغضب: تعال ليا مركز *** بسرعة.
مهاب: في إيه يا جلاب المصايب؟
عمر قفل الخط ومش رد عليه.
ورن على يوسف كمان.
يوسف رد على عمر بصوت نايم: خير يا بني.
عمر: تعال عشان تاخد فريده عشان أنا في المركز.
يوسف: في المركز بتعمل إيه؟ يخربيتك.
عمر: بتهمة تجارة المخدرات، فارس يا يوسف، افهم، تعالي إنت بسرعة.
مهاب وصل لعمر وبحكم إنه ظابط قدر يعرف تفاصيل التهمة من دون الحاجة لمحامي.
عمر ومهاب وفريده في غرفة لوحدهم.
مهاب: الڤيلا اللي كنت فيها النهاردة مليانة مخدرات.
عمر: إزاي؟
مهاب: هما قاصدين على فكرة، إحنا لازم نلاقي دليل برائتك وإلا مش هتعرف تطلع منها.
عمر بتفكير: هي العربية كان فيها كمان؟
مهاب: أيوه.
عمر: ماشي.
فريده: كده هيحصل إيه؟
مهاب: دلوقتي عمر هيدخل للتحقيق.
عمر بثبات: مفيش مشكلة، خلينا ألعب معاهم شوية.
مهاب بتعجب: عمر، إنت موقفك صعب في القضية، الفيلا كان فيها كميات كبيرة.
عمر: أنا عارف أنا بعمل إيه.
فريده حضنت عمر: اوعدني إنك هتكون كويس.
عمر: متخافيش، والله هو موضوع وقت وهطلع.
عمر دخل التحقيق ويوسف جه.
عند فادي وفارس.
فارس: يا بابا إحنا محتاجين عمر، مفيش حاجة اسمها هتقتله.
فادي: ما هو لما يموت فلوسه هتبقى لينا.
فارس: متنساش إن إحنا الشرطة بتدور علينا.
فادي: أنا في دماغي حاجة هتخلينا نطلع من القضية دي.
فارس: هي إيه؟
فادي: المحامي بيتصرف، بس لازم تعرف إن الفلوس اللي معانا احتمال نخلصها كلها على أتعابه.
فارس: يا أخي ده عمال ينهب في فلوس قد كده ومش نافع.
فادي: لو منفعش المحامي عندي خطة تانية، بس مستني أما أشوف.
فارس: تمام، بس بلاش تقتل عمر دلوقتي، إحنا محتاجينه.
فادي: مش هضمنلك، أنا مخطط أقتله وهو في السجن و...
رواية بلوة حياتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم روان محمد
فارس: تمام، بس بلاش تقتل عمر دلوقتي، إحنا محتاجينه.
فادي: مش هضمنلك، أنا مخطط أقتله وهو في السجن.
فارس: فادي، إنت سمعت أنا قولت إيه؟ أنا محتاج عمر.
فادي: (في باله) والله أنا مش هسمع كلامك تاني، مش بعيد أخلص منك إنت كمان.
~~~ في المركز ~~~
مهاب: يوسف، امشي مع فريدة دلوقتي لأن عمر هيطول في التحقيق.
فريدة: لأ، مش همشي.
يوسف: (بص لمهاب بصة ومعناها إنه مش هيتحرك من مكانه).
مهاب: تمام. 🙂
وعدى كذا ساعة لحد ما تم التحقيق مع عمر.
مهاب دخل وعرف إن عمر دلوقتي خد أربع أيام على ذمة التحقيق، حتى وجود دليل إدانته.
عمر: (بص لفريدة) عايزك مش تخافي، والله مش هيحصل حاجة.
فريدة: (بعياط) أنا عارفة إنك معملتش حاجة. 😢
عمر: ما هي دي الحقيقة. 🙂💔
وبعدين، (بص ليوسف) خلي بالك منها ومن شهد بالله عليك دلوقتي.
يوسف: (بنظرة حزن) تمام.
عمر: فريدة، عايز أقولك على حاجة مهمة.
فريدة: إيه؟
عمر: (همس في ودنها) .....
فريدة: 😳
عمر: يلا، أوعديني. 🙂
فريدة: (بتردد) وو... وعد.
عمر: أنا واثق فيكي على فكرة.
فريدة: (بحزن) خلاص، وعد. 💔 بس إنت أوعدني إنك هتكون كويس.
عمر: (قبل جبينها) تمام... وعد.
يوسف ومهاب مش فاهمين حاجة. 😂
وخدوا عمر إلى الحجز. 🙂
فريدة رجعت بيتها هي ويوسف.
في غرفة عمر وفريدة:
يوسف: يا بنتي، هتعملي هنا إيه؟ تعالي البيت عشان ماما مش تقلق عليكي.
فريدة: لأ، لأ بلاش عشان مش تقلق على عمر دلوقتي، أما نشوف هيحصل إيه.
يوسف: (قعد على الكرسي) وأنا هفضل معاكي.
فريدة: روح إنت يا أبيه عشان ماما وأسيل.
يوسف: وأسيبك وفادي ولا فارس يأذوكي؟ 😒
فريدة: طب وهما هيعرفوا مكاني إزاي؟
يوسف: صبرني يارب... يابنتي دول أعمامه، يعني عارفين مداخل ومخارج البيت كويس.
~~ الباب خبط ~~
وكانت شهد. شهد دخلت. 🙂
شهد: (راحت جنب فريدة وبقلق) هو عمر فين؟ 🤷♀️
فريدة: (مش عارفة ترد وتقولها إيه).
يوسف: هيقعد أربع أيام على ذمة التحقيق.
شهد: (عيطت) مستحيل، ليه؟ مطلعش، هو أصلاً برئ.
فريدة: (حضنتها) متخافيش، مش هيطول.
وشهد مازالت بتعيط، ويوسف بعيد ومحروق على دموعها، هو مش بيحب يشوف دموعها أبداً، بيحترق من دموعها.
يوسف: (في نفسه) متعيطيش، متعيطيش، أنا قلبي بيحرقني أوي... لو أقدر أجي وأخدك في حضني بس مش بإيدي.
فريدة: (في نفسها وهي بتفتكر همس عمر) كان لازم أوعدك، يعني كان لازم!!!
يوسف: أنا خارج الجنينة شوية.
شهد: استني، مفيش داعي، أنا هروح أوضتي.
فريدة: خليكي معايا.
شهد: لأ، أنا محتاجة أكون لوحدي.
شهد: (رجعت أوضتها) يارب، يارب عمر يطلع، ده هو عيلتي الوحيدة. 😢 يارب، أنا مبقاش ليا حد غيره، ده حتى ماما عمرها ما كانت زي عمر، وكمان يوسف خلاص مش بقى بتاعي، خلاص مش بقى بيحبني.
وركضت على سريرها وهي بتعيط. 💔
عند يوسف وفريدة:
فريدة: هو حضرتك هتكلم مع شهد إمتى؟
يوسف: أنا هقولها بكرة. 😌
فريدة: بجد؟
يوسف: سارة هتسافر بكرة عشان سام راجع ومش هيسافر تاني.
فريدة: يعني هي مش هتعرفني عليه زي ما قالت؟ 🤷♀️
يوسف: ياختييييي، اتلهي، ده معرفة زبااااااالة، ينعل أبو شكله.
فريدة: (بقي عندي فضول أعرفه).
يوسف: خير يا رورو، هو الواد اللي اسمه عمر قالك إيه؟
فريدة: (بتوتر) ااااا، هيكون قالي إيه؟
يوسف: على النعمة أنا مش مرتحالك إنتي وهو.
فريدة: ليه بس؟
يوسف: عشان كان بارد، على عكس ما أنا متوقعه، عمر كان المفروض يبقى عصبي وهايج، مش بالبرود ده.
فريدة: حيلك حيلك، هايج إيه؟ هو طور بتروضه ده كيوت.
يوسف: (غمزها 😉) اوباااا، بتدافعي عنه وكيوت؟ لأ، في جديد لازم أطلع عليه.
فريدة: فيه حاجة زي إعجاب. 🙂
يوسف: على بابا، اكدبي غيرها، بتحبي صح؟
فريدة: مش عارفة.
افتكرت كلام عمر لما قال...
عمر: الإعجاب بيكون دقة قلب سريعة، الحب بيكون دقة عنيفة، وكمان الحب يعني إن يوحشك اللي بتحبيه حتى وهو جنبك، بيوحشك لما يبعد عنك كام ساعة، تحسي قلبك مولع ومشتاق ليه، ملامحه مش بتملي منها أبداً.
فريدة: (في نفسها) إنت فعلاً وحشتني جدًا وحاسة إن قلبي محروق من الاشتياق ليك... أنا فعلاً بحبك، إنت معاك حق، أنا فعلاً بحبك يا عمر.
يوسف: تيرا تيرا تيرا را را.
... بتفكري في إيه يا صغيرتي المدللة؟
فريدة: احم، مش بفكر في حاجة.
يوسف: مش عليا يا بينوكيو، منخيرك كبرت. 😂
فريدة: خلاص خلاص، هو أنا اااا أنا...
... أنا فعلاً بحبه، أنا اتأكدت إني بحبه، وحشني أوووووي. 😢
يوسف: (بحنان) حبيبتي كبرت وبتحب. 🥰 وبتحب مين؟ صاحبي حبيبي، اللي عارف هو قد إيه هيحبها ويحافظ عليها.
فريدة: (حضنت يوسف) وربنا بحبك، إنت الحب الأول، عيب عليك. 😅
يوسف: يا كدابة، طب مش بذمتك مش نفسك إن الواد عمر الرخم دلوقتي اللي تكوني في حضنه؟
فريدة: (بعدت عنه) أكون في حضن عمر بتاع إيه ده؟ أنا أخنقه.
يوسف: حبيبي يا سيد، وحشتني والله.
فريدة: واحد بيقولي سيد والتاني برعي؟ إنتو إيه؟ ها؟ إنتو إيه؟
يوسف: (بدهشة) بيقولك برعي؟ 🤷♀️
فريدة: أه، يرضيك يا أبيه؟ 🤷♀️
يوسف: لأ طبعاً.
فريدة: حبيبي.
يوسف: يرضيني...
فريدة: نعععععااااام.
يوسف: (بضحك) حلو يابنتي، الواد ده عنده ذوق، برعي أحسن من سيد.
فريدة: خفة، ما شاء الله، أسيل بهتت عليك بسرعة.
يوسف: يخربيت دي سيرة، أنا مش مصدق إن دي أختنا!!!
فريدة: هههه، البت دي لو خدها عصام هيربيها، ساعات بتمنى أسلمها ليه بإيديا.
يوسف: (تنهد بأسف) أنا آسف إني سبتكم ليه زمان، لكن دلوقتي هو لا يجرأ إنه يرجع يتعرض لحد فينا تاني.
فريدة: إزاي ده؟ كل شهر والتاني بيجي.
يوسف: ضغط عليه في الموضوع اللي بيوجعه.
فريدة: !!!!!!!
يوسف: الأملاك اللي جدي كاتبها باسمي. 🙂
فريدة: إيه ده؟ هو فيه أملاك باسمك؟ 🤷♀️
يوسف: اممممه، ياستي ده كان عقاب لهشام (أبوهم، لكن محدش فيهم بيقول بابا غير أسيل أحياناً) عشان اتجوز واحدة مطلقة وكمان طلق ماما، فاتحرم من الميراث وجدي كتب نصيبه باسمي.
فريدة: وإيه دخل عصام بده؟
يوسف: المحلات والأملاك دي هي اللي معيشاه!!!
فريدة: خلي يشبع بيهم، المهم يفضل بعيد عننا.
يوسف: اممممه... بقولك، قومي اعمليلي كوباية قهوة.
فريدة: (بتمثل النعس) اعمل لنفسك.
يوسف: أنا بردو اللي أسيل بهتت عليا، دي باهتة كسلها عليك.
فريدة: أبيه عمر بيعمل كل حاجة لوحده، وخللته هو اللي عمل الأكل قبل كده.
يوسف: (اضحك ولا أبين أسناني) وحضرتك فين؟ 🤷♀️
فريدة: لأ، مانا مش بعرف أطبخ.
يوسف: نععععااااام!!!
فريدة: اهدي يا أبيه، ده ده اللي عمر عارفه، أصلي قولتلُه إني مش بعرف أطبخ.
يوسف: وده ليه بقى؟ 🤷♀️
فريدة: مش بيقولوا إن الوصول لقلب الراجل من بطنه... وأنا مش عايزة أوصل قلبه... بس هو قلبه طلع فاتح على كله.
يوسف: إنتي متأكدة إنك مش مخبية حاجة؟ 🤷♀️
فريدة: (افتكرت همس عمر) لأ، مش مخبية حاجة.
يوسف: تمام، هروح أعمل القهوة لنفسي.
يوسف: (طلع من الأوضة واتنهد بقلق) ياترى عمر مخطط لحاجة، إزاي كان بارد كده، وإزاي فريدة أصلاً هادية كده؟
... أنا كنت مفكر إنها هتقلبها عياط وممكن كمان يحصلها انهيار عصبي.
فريدة: (في الأوضة) عمر، إنت فعلاً غريب، هو فيه كده؟
فلاش باااااااااااااااك للي همسه عمر واللي خد وقت طويل.
عمر: (عطى فريدة قلم في إيديها من غير ما حد يلاحظ وهمس في ودنها)
"بصي يا ستي... أنا خايف تتعبي وتتوتر وإنتي خايفة عليا، عشان كده هقولك على خطتي تطمني... القلم اللي معاكي ده أكيد فيه دليل براءتي، تمام؟ وأنا دلوقتي عايز أبين لفادي وفارس إني خلاص وقعت في خطتهم وهما قدروا ينجحوا... وهما هيغلطوا وأقدر أخلص منهم، وأيوة القلم ده كان موجود في العربية، فمتسجل اللي حصل في العربية صوت وصورة كمان، أنا عارف إن المخدرات اتحطت لما كنا جو الفيلا لأني تفقدت العربية كويس الصبح، فدلوقتي مستقبلي وحياتي بين إيدك، وأنا واثق فيكي... بحبك ❤️ وخلي بالك من نفسك عشان خاطري، وكمان يوسف ومهاب مش لازم يعرفوا عشان مش هيوافقوا على الخطة مهما كلف الأمر... أنا واثق فيكي يا حبيبتي. أوعديني مش هتقولي لهم؟"
فريدة: 😳
عمر: يلا، أوعديني. 🙂
فريدة: (بتردد) وو... وعد.
عمر: أنا واثق فيكي على فكرة.
فريدة: (بحزن) خلاص، وعد. 💔 بس إنت أوعدني إنك هتكون كويس.
عمر: (قبل جبينها) تمام... وعد.
فريدة: (في نفسها) حرام عليك، ليه عملت كده؟ ليه مطلعتش معايا؟ ليه كده؟ أنا مش قادرة أتنفس من غيرك.
عمر: (كان في الزنزانة وكان يعتبر سامع هي بتقول إيه) وأنا كمان مش عارف أتنفس من غيرك. (ما عليكم، خيال عقيم).
يوسف: (في الجنينة عشان يرد على اتصال مهاب) نعم يا مهاب.
مهاب: يوسف، قولي هو عمر قالك حاجة أنا مش عارفها؟ 🤷♀️
يوسف: لأ، خير، فيه إيه؟
مهاب: لأ، بس أنا مش عارف، حاسس إن دماغه فيها حاجة، كان بارد أوي ومش فارق معاه اللي هيحصل.
يوسف: إن جيت للحق، فـ أنا شاكك بردو.
مهاب: شكلها خطة والرخم مش قايلنا.
يوسف: هو مش قالك حاجة؟
مهاب: لأ، بس قالي حاجة غريبة...
إن فادي وفارس هيجو البيت بأي شكل. أنا دلوقتي مشدد المراقبة على البيت.
يوسف: ربنا يسترها.
مهاب: طب هقفل أنا عشان لازم أتكلم مع سالي.
يوسف: تمام، وأنا رايح أعمل قهوة.
مهاب قفل مع يوسف، ويوسف كان رايح المطبخ. وشهد كانت في المطبخ.
يوسف دخل وشاف شهد: آسف، ممكن أرجع لما تخلصي.
شهد: عادي، مفيش داعي، تعال.
يوسف: كنت جاي أعمل قهوة.
شهد: وأنا مسألتكش!!!
يوسف بعتاب: إنتي ليه عملتي كده؟
شهد بصتله: عملت إيه؟
يوسف: ليه قولتي الكلام اللي جرحني ده؟ ليه نهيتي علاقتنا كده؟
شهد بصوت متردد: قصدك إيه؟
يوسف: قصدي رسالتك دي: "بص يا يوسف، رجعت زي ما رجعتش مش هتفرق معايا. أنا بقول اللي بينا مكنش حب ده كان إعجاب مراهقين مش أكتر". بجد الرسالة دي حتى لو كانت عادية بس كسرتني جدا. معقول حبي ليكي بالنسبة ليكي كان إعجاب وحبك ليا كان إعجاب مش حب. حرام عليكي، أنا حبيتك أكتر من نفسي. إنتي كنتي أول دقة قلب، إنتي حبي الأول، إنتي الأميرة المدللة اللي قلبي حبها. هو إنتي ليه عملتي كده؟ وأنا مش عارف ليه قلبي ده لسا بيحبك وهيموت عليكي. لما شوفت الرسالة من 4 سنين فكرت واتكسرت، فكرت كرهتك وفضلت أوهم نفسي إني بكرهك. لكن أعمل إيه؟ أنا مش عارف ليه لما شفتك كان سعيد وحسيت إن الحياة رجعتله. مع الأسف قلبي مقدرش يكرهك ومازال بيحبك حتى بعد ما كسرتيه، لسا بيحبك، لسا.
شهد كان فيه في داخلها سعادة من كلام يوسف وحبه اللي لسا موجود. بس كان فيه كسرة وحزن عليه وكمان حيرة لأنها ما بعتتش رسالة زي دي. هي أصلاً معرفتش توصله.
يوسف: ساكتة ليه؟
شهد بصوت منخفض: رسالة إيه؟ وبعدين غمضت عينيها بألم وغصة في قلبها لأنها كده فهمت إن أمها هي اللي عملت كده.
شهد في نفسها: عمرك ما هتتغيري، هتفضلي هامك المكانة الاجتماعية. على رأي عمر، حتى لو كانت المكانة المرموقة على حساب حزن ولادك. أنا خلاص مبقتش قادرة أفهم إنتي إيه نوع من الأمهات. المفروض تهمك سعادتنا مش المكانة الاجتماعية!!!
يوسف: مش عارفة هتردي تقولي إيه.
يوسف قال كده وهو عنده أمل إنها تقول مش هي اللي بعتت المسدج وهي بتحبه زي ما هو بيحبها.
شهد بنظرة ثقة مع مزيج من التضاد (يعني العين بتحكي حاجة واللسان حاجة): أيوة، أنا اللي بعت المسدج.
يوسف سمع منها الجملة وهو شايف في عنيها عكس اللي قالته. عنيها بتقول: "لأ مش أنا، إنتي إزاي تصدق إني أعمل كده؟ أنا بحبك ومستحيل أقول كده".
يوسف: تمام. ولف وشه ومشي.
شهد: أنا آسفة إني كدبت عليك، بجد آسفة.
يوسف كان واقف برة بحيث يعرف رد فعلها بعد ما يمشي وشكوكه تتأكد وإن هي مش اللي عملت كده.
شهد: ليه يا ماما بتعملي كده؟
يوسف في نفسه: غبي غبي، كان لازم أفهم إنها زينب من البداية، كان لازم أعرف إن ده مش كلام الأميرة المدللة بتاعتي.
يوسف رجع: احم، نسيت أعمل القهوة.
شهد وهي بتبعد نظرها: عادي، اتفضل.
يوسف وهو بيعمل قهوة: هو أنا لو اديتك فرصة هتوافقي؟
شهد بدهشة: يعني إيه؟
يوسف: يعني ممكن أنسى المسدج بتاعك وكلامك ونكمل من حيث ما وقفنا من أربع سنين.
شهد: بجد؟
يوسف: بجد، لسا قايلك إن قلبي لسا بيحبك.
شهد: هتنسي الكلام اللي قولته ليك بجد؟
يوسف: قلبي بيقول إن ده مش كلامك ورافض فكرة إنه يبعد عنك.
شهد بضيق: طب وسارة؟
يوسف: بنت خالتي وأختي في الرضاعة، هااا إيه تاني؟
شهد: أختك في الرضاعة، حرام عليك. نكمل.. بس كنا واقفين لحد فين؟
يوسف: كنت هقولك.. شهد، أنا بحبك، تقبلي تتجوزيني؟
شهد: نعم؟
يوسف: بقولك بحبك وعايز أكمل حياتي معاكي، تقبلي تتجوزيني؟
شهد: هو في حد بيطلب إيد حد في المطبخ؟ حرام عليك، هتخلي الذكرى المميزة في المطبخ.
يوسف: أومال أقول فين؟
شهد: تعال ورايا.
يوسف مشي وراها بضحك.
في الجنينة.
شهد: يلا قول هنا وسط الزرع والورد والطبيعة.
يوسف بتصنع عدم الفهم: أقول إيه؟
شهد: اللي قولته في المطبخ.
يوسف: لأ، صعب.
شهد: ليه بس؟
يوسف: كانت لحظة حماس وراحت.
شهد: أفندم؟
يوسف: بقول صعب أقول تاني، مش هقدر.
شهد: إيه الصعب في كده طيب؟
يوسف: هي كده صعبة.
شهد: لأ مش صعبة ولا حاجة. شوف.. كده مثلاً.. يوسف، أنا بحبك، تقبل تتجوزني؟
يوسف: موافق.
شهد: عااااا، خليتني أنا اللي أكون عرضت عليك الزواج.
يوسف: ههههه، كان حد ضربك على إيدك؟ إنتي اللي قولتي يوسف تقبل تتجوزني وأنا رديت عليكي.
شهد: مش عايزة أعرفك تاني.
يوسف: خدي بس، رايحة فين؟
شهد مشيت.
يوسف: مجنونة والله وبتزعل من أتفه الأسباب.
ورجع يوسف الأوضة. كانت فريدة نايمة وهو طلع ينام في أوضة المكتب.
عند مهاب وسالي.
مهاب دخل ومسك سكينة تقطيع فواكه: إنتي فين يا حبيبتي؟
سالي: عايز إيه ي.. نهارك أسود، إنت مالك فيه إيه؟
مهاب كان موجه السكينة ناحيتها: عارفة إني مجنون وممكن أتهور صح؟
سالي: اااا صح، اااا.
مهاب: تمام، حلو أوي. بص يا حبيبتي، من هنا ورايح مفيش كلمة طلاق دي تاني.
سالي: بس.
مهاب قاطعها: لا بس ولا مبسش. لو منفذتيش كلامي ممكن أدبحك وأطلع أعضائك وأبيعها. ده حتى تجارة الأعضاء بتكسب.
سالي بدراما: مش عيب ظابط محترم زيك يقول كده هااا، مش عيب.
مهاب: هبقى تاجر أعضاء بفضلك. يلا نلم الدور، مش هيبقى هم عمر وهمك.
سالي: هو حصل إيه مع عمر صحيح؟
مهاب: أنا دلوقتي بحل مشكلتي، ماليش دعوة بعمر. إنتي مشكلتي.
سالي: بس أنا مش هقدر أسامحك.
مهاب قعد بندم وتأنيب ضمير: أنا في البداية آسف، بس لازم تعرفي إني بحبك وأنا عمري ما قربت لغيرك. أنا بحبك إنتي. أنا عارف إني غلط وكنت متغير معاكي من فترة، لكن الإنسان بيغلط. بس صدقيني بحبك. أنا خلاص ندمت على كل حاجة عملتها، بس أنا مستحيل أقدر أعيش من غيرك. أنا بجد بحبك. إنتي عارفة إنك كل حياتي. أنا آسف على كل حاجة فعلاً يا سالي. ارجوكي، أنا محتاج فرصة واحدة بس، ده كل اللي طالبه منك. صدقيني.
سالي: وأنا موافقة إني أديك فرصة. ودي مش ليك لوحدك، دي عشان ابننا كمان.
مهاب بصدمة: ابننا؟
سالي: أيوة، أنا حامل.
مهاب: بجد؟ أنا مش مصدق. ده أحلى خبر في حياتي. وحضن سالي.
في الصباح التالي في شركة عمر.
يوسف: لأ، مش ممكن.
مهاب: هو ده اللي حصل، تم مهاجمة عمر في السجن.
فريدة: لأ، إنت أكيد بتهزر، مستحيل.
مهاب: هو ده اللي حصل، اتطعن بسلاح أبيض.
فريدة بعياط: حصل كده بسببي. لو ما كنتش سمعت كلامه، ما كانش حصل كده. كان لازم أقولكم.
يوسف: تقولي إيه؟
رواية بلوة حياتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم روان محمد
يوسف: لأ مش ممكن
مهاب: هو ده اللي حصل، تم مهاجمة عمر في السجن
فريده: لأ إنت أكيد بتهزر، مستحيل
مهاب: هو ده اللي حصل، اطعن بسلاح أبيض
فريده بعياط: حصل كده بسببي، لو ما كنتش سمعت كلامه ما كانش حصل كده، كان لازم أقولكم
يوسف: تقولي إيه!
~~~ قبل ساعات ~~~
في فيلا الصياد
يوسف: يا بنتي قومي، حرام عليكي
فريده وهي نايمة: عايز إيه
يوسف: يلا عشان نمشي
فريده: على فين...
يوسف: رايحين نشوف عمر
فريده بحماس وقامت: بجد، طب يلا بسرعة
يوسف: آه يا جزمة، بقالي ساعة نابح صوتي ومش راضية تقومي، وأول ما قلت عمر تصحي..!!!
فريده: أوبس، بقالك ساعة
يوسف: أيوه... ورايحين الشركة مش لعمر
فريده: وليه مش هتروح لعمر بقي...!!!
يوسف: مش هينفع، مهاب لسه هيحل الموضوع، هيرد علينا واحنا في الشركة كده
فريده: تمام، هلبس
يوسف: استني... بجد عمر مش قايلك حاجة!
فريده بتوتر: لأ، مش قايل لي حاجة 🙃
يوسف: طيب، لازم تعرفي إن لو عمر فضل أكتر في السجن ممكن يكون خطر على حياته!!!
فريده: بس
يوسف: ما بسش، لو دي خطة من عمر قولي ليه، بلاش
فريده: إنت ليه مصر إنها خطة؟!!
يوسف: عشان أنا أكتر حد فاهمك إنتي وعمر 😒
فريده: مفيش كلام من ده 🙂
يوسف: تمام
فريده جهزت وطلعت مع يوسف.
كانت شهد طالعة هي كمان وبصت ليوسف بغضب وهو قعد يضحك.
فريده: احم احم، هو أنا هكون فضولية بس هو في إيه
يوسف: لأ، رجعنا لبعض مش أكتر
فريده فتحت عينيها بصدمة: حضرتك بتكلم بجد!!
شهد: لأ كداب، أنا مش هرجع للرخم ده
يوسف: لمي لسانك يا أوزعتي، وكلامي أنا اللي يتسمع، أنا الكبير بردو
شهد: آه، بعد أوزعتي دي والله ما أنا راجعة، مش كفاية ضيعت أهم لحظة في حياتي بتفاهتك
فريده: استوب، أنا بردو عايزة أفهم في إيه؟
يوسف: رجعنا لبعض وهنتجوز كمان شهر
شهد: نععععااااام؟!!
فريده: ألف مبرووووووووك وحضنت يوسف ورايحة تحضن شهد.
شهد: أي يا ماما، في إيه عندك، العروسة مش موافقة
فريده: خلاص، بقيتي مرات أخويا وحضنتها 😂
شهد: تصدقي، طلعتي رخمة وتافهة زي أخوك!!!
يوسف: إحنا أسرة تافهة في بعضينا، وهااا، موافقة ولا أدور على غيرك
شهد: طب أعملها وأنا أكسر راسك
يوسف بص لفريده: شوفي بتغير عليا إزاي 😂
شهد بتوتر: ده مين دي اللي غيرانة، هااا، قولي بس مين اللي غيرانة، مش أنا لأ
تليفون يوسف رن، وكانت سارة 😂
يوسف: هااا يا حبي
شهد بصتله بغيظ.
سارة: أنا خلاص يا بني، لسه طالعة من جو الوداع وهمشي بقي.
يوسف: هي بطوط كده بتنكد على الواحد في الوداع، عشان كده كنت بخليهم هما اللي ييجوا عشان جو الوداع بتاعها ده
سارة: أنا عموماً طلعت ورايحة المطار اهو
يوسف: طب استني يا حبيبتي، هاجي عشان أشوفك قبل ما تمشي 😅
سارة: تمام، والنبي هات فريده معاك عشان أسلم عليها
يوسف: تمام، وانتهت المكالمة.
شهد: هي مين دي اللي حبيبتك
يوسف: والمصحف غيورة 😂
فريده: سارة ماشية مش كده؟
يوسف: آه، يلا عشان نلحق نودعها، لحسن دي لو كان عندها جناحات كانت طارت بعد ما سمعت إن سام رجع.
فريده: تمام، يلا.
شهد بغيرة: فريده، أنا جاية معاكي.
يوسف حط إيده في جيبه وابتسم: جاية فين؟
شهد: جاية الشركة لحد ما عمر يرجع، وكمان عشان أكون على اطلاع بكل جديد.
يوسف: طب ما تيجي بعربيتك!!!
شهد: دماغي مش فيا وممكن أعمل حادثة، يرضيك؟
يوسف: يرضيني، يلا على عربيتك، وبعدين إحنا رايحين المطار.
شهد: ولو بردو جاية، مش هسيب فريده، هي زعلانة على جوزها وأنا زعلانة على أخويا 😕
يوسف: طب يلا يا أختي، اركبي، مش هتعترفي أبداً إنك غيرانة عليا، هه.
شهد ركبت في الكرسي اللي جنبه 😂
فريده: الحق، دي غيرانة مني 😂
يوسف: الأوزعة دي مصيبة يا فري، بس لو تعرفيها.
فريده: مش محتاجة أعرفها، أنا عارفة أخوها 😂
يوسف: طب اركبي ياختي.
وما علينا من حوار الوداع اللي بكرهه... لكن كفاية نقول إن شهد عينيها كانت بتطق شرارة من لمسة بسيطة من يوسف لسارة 😂
أمام الشركة
يوسف بيكتم ضحكته: أنا في حياتي مشوفتش غيرة كده 🙃
شهد: وأنا في حياتي مشوفتش ببرودك.
فريده: وأنا في حياتي مشوفتش أظرف منكم، إنتو لو عشتوا مع بعض مش هينفع، حد هيقتل التاني.
يوسف: أنا القاتل وهي المقتول، مش شايفها أوزعة إزاي 😂
شهد: أنا مش أوزعة، إنت اللي ما شاء الله صور الصين 😹
فريده: راعوا إن جوزي مش معايا وأنا سنجل.
يوسف بنظرة ذات مغزى: إنتي اللي عايزة كده ولا... (بيلمح إنها عارفة حاجة تطلع عمر بس مخبية)
فريده: أنا هدخل أشوف ورايا شغل إيه... يلا تعالي معايا يا شهد.
ودخلوا مكتب عمر.
شهد بشك: هو كان يقصد إيه، معقول تكون خطة عمل عمر عشان يمسك فادي وفارس
فريده بتوتر: لأ خالص.
شهد: خلاص.
فريده بتبص للقلم اللي في أيديها وقلبها بيقولها تقول عشان عمر يطلع وعقلها بيقولها لأ، وعدك وسكتت عشان وعدها.
وقعدت ترسم شوية تصاميم لكن مكنتش واخدة بالها إنها بترسم عمر، رسمت عينيه اللي لونها محيرها، لا هي عارفة إذا كانت زرقة ولا خضراء، عين قطة بتتلون.
وكان في الوقت ده زينب داخلة الشركة بغرورها المعتاد اللي ورثه أحدهم.
ودخلت مكتب عمر اللي فيه شهد وفريده.
زينب قعدت بغرور وكبرياء، وبصت لفريده بضيق: عايزة أعرف إيه اللي حصل بالظبط.
فريده بمحاولة تكون متماسكة: مش فاهمة!!!
زينب: عمر دخل السجن ليه وفي إيه؟
فريده في نفسها: يا جبروتك يا شيخة، بقي ده منظر واحدة ابنها مسجون... ولا الطن مكياج اللي على وشك ده... معقول إنتي أم ابنها مسجون وقادرة تقعدي بالراحة دي... إنتي مستحيييييل تكوني أم، معقول مثلاً تكوني زي ما قال عمر...
زينب: أوووف، ما تنطقي بقي.
فريده....
وحكت لزينب كل حاجة.
زينب: تمام، وقامت تمشي.
زينب لفت لفريده وبصت ليها نظرة احتقار: لازم تعرفي إنك مش هتفضلي مرات ابني على طول... أنا ميشرفنيش إنك تكوني من عيلة الصياد أبداً... وعمر في يوم هيصحي ويبعد عنك... ومش معنى إن أخوكي بقى شريك عمر في واحدة من شركاته تبقوا زينا... الشركة دي ما هي إلا شركة صغيرة من بحر شركات الصياد... عمركم ما هتكونوا مناسبين لعيلة الصياد... أنا ميشرفنيش إنك إنتي وأخوكي ترتبطوا بولادي، ده في أحلامك.
شهد من خلف زينب: أنا اللي ميشرفنيش إنك تكوني أمي 💔
زينب بصت لشهد بصدمة، وكان في دمعة هتخونها وتنزل منها، لكن ده مش من طبعها، هي ست قوية ومش معروف عنها كده: بتقولي إيه؟!!
شهد: زي ما سمعتي، ما يشرفنيش تكوني أمي... اللي عندها المكانة الاجتماعية... قبل سعادة وراحة ولادها... إنتي عمرك ما حاولتي تفهميني، أنا وعمر دايماً كنتي قاسية... يمكن آه، ما كنتيش قاسية معايا زي قسوتك مع عمر، لكن دايماً حاولتِ تخليني شبهك... لدرجة إني في عندي اخت لولا عمر كانت مي دي غريبة عني... دائماً كان بيقولي عليها وكان بيجبرني أكون معاه لما يشوفها... أنا كنت بكره مي عشانك، بس عرفت إنها تستاهل حبي، هي اللي عوضت عمر عن حنان الأم اللي مفتقده منك... واللي عمرك ما فكرتي في يوم إنك تكوني أم ليه بجد... إنتي قاسية قوي، ما عندكيش أي مشاعر تجاهنا.
زينب بلا مبالاة: هو البيئة أخوها ده رجع وغسل دماغك من جديد.
فريده بغيظ منها وفي نفسها: يا شيخة، أنا قلت هتعيط من جملة بنتها وجاية بترمي اللوم على أبيه، هو في كده!!!
شهد: بيئة؟!!... هو إنتي اللي هتحبيه وتعيشي معاه ولا أنا، إنتي إيه دخلك... لو عايزة سعادتي، فـ سعادتي معاه... لو عايزة راحتي، فـ راحتي بردو معاه... إنتي مش عندك حق تتحكمي في حياتنا، حتى لو كان خوف علينا... ده أصلاً لو كنتي خايفة علينا...
مش شايفة في عنيكي أي نظرة خوف أو حزن على عمر المسجون عشان يرجع حق بابا.
زينب كانت باصة بعيد بضيق.
شهد: أنا بقول لو كان "مالك" عايش دلوقتي ومكان عمر، يا ترى البرود في عينك هيكون نفسه، أو نظرة الخوف اللي كانت بتظهر من سنين لما كان مالك بيتعب؟ كنتِ دايماً بشوف نظرة خوف على "مالك" مختلفة عن نظرتك لعمر الباردة من الطفولة.
زينب: ولا عمرك إنتي وعمر هتفهموا سبب حبي لمالك، مهما عدى الوقت مالك هو المميز عندي، إن ما كانش في شكله بس، يمكن اسمه ليه معايا حكاية!!!
شهد: مالك... أنا كرهته مع إني مش فاكرة ولا هو حتى عايش. لكن هو قدر ياخد حبك مننا وهو عايش وهو ميت كمان... أنا كرهته ومش عارفة لو كان عايش إيه المشاعر اللي هتكون جوايا تجاهه. لكن برضه هيفضل عمر هو عيلتي، برغم بعده لكن على الأقل كان عيلتي الوحيدة. كان بيحاول وبيجاهد نفسه دايمًا يسعدني، حتى لو ما كانش بيقدر، لكن على الأقل كان بيحاول...
وعيطت بضعف وحزن على أمها اللي دايمًا كانت بتحارب عشان اهتمامه يزيد بيها.
زينب: بنفس نظرة عدم الاهتمام بصت لفريدة: مش هتاخدي وقت كتير عشان تطلعي من حياة ابني.
طلعت من المكتب وبتبين إنه مش فارق معاها حاجة، ونفس نظرة الغرور والكبرياء عندها.
شهد قعدت وبكت بضعف. لسا برضه أمها مصرة إنها تبعدهم عن حبهم وسعادتهم. لسا مازالت أنانية..!
فريدة: إنتي كويسة؟
شهد: هكون كويسة إزاي وأنا شايفة أمي كده، وعارفة إنها عارفة بحب يوسف قد إيه، وكمان مكانته وعلاقته بعمر عاملة إزاي. إلا إنها حاربت كتير عشان تخرجه من حياتنا.
شهد: هي اللي منعتني وقتها أقول لعمر إن يوسف ضحية مؤامرة، وعمر جرح يوسف بالكلام بسبب منعها ليا إني أتكلم. وهي كمان اللي بعتتله مسج من رقمي وخلته بعيد عني طول السنين دي. مش قادرة أكرهه للأسف. لسا برضه مستعدة أحارب عشان أشوف حب منها!!!
فريدة: حاربي أكتر وأكتر.
شهد: على رأي عمر مفيش منها أمل. هي دفنت أمومتها مع مالك..!
فريدة: اممممه يمكن هي بتحبكم بس بتجاهد إنها تخفي حبها ليكم ده لسبب..!
شهد: وهيكون إيه سببها مثلا؟
***
في سيارة زينب قاعدة وبتجاهد دموعها إنها تخونها.
زينب: ياريتك كنت عايش يا مالك...!
***
في مستشفى.
مهاب: واقف قدام الباب بقلق مستني رد يطمن على عمر.
الدكتور: طلع: أحب أطمنك، هو دلوقتي كويس. والجرح كان في الفراغ بعيد عن القلب والأعضاء، وكمان مش عميق.
مهاب: يعني هيطول في المستشفى.
الدكتور: هو مش محتاج مستشفى أصلاً، بس ممكن يفضل في المستشفى عشان ما يرجعش السجن بالجرح ده.
مهاب: تمام، شكراً... ممكن أدخل أشوفه.
الدكتور: آه تقدر، اتفضل.
مهاب: دخل لعمر: دايماً بتفسد لحظاتي السعيدة كده؟
عمر: راكض على سريره: يعم أنا ما عملتش حاجة، هما اللي بلغوك، أنا مالي بقى!.
مهاب: يعني على 8 الصبح أصحى من أحلى نومة وأعرف إنك تم مهاجمتك. أعمل إيه؟ ما هي صداقتك خرا ونحس من يومها.
عمر: بيمثل الألم: آآآه كلماتك جات على الجرح.
مهاب: مش هيجي اليوم اللي أخلص فيه منه بس ياربي.
عمر: لأ أنا خلاص لازق يا ابني من وقت ما حبيت 😂.
مهاب: بجدية: حصل إزاي.
عمر: بتصنع عدم الفهم: هو إيه؟
مهاب: حصل معاك كده إزاي.
عمر: عادي.
مهاب: عادي إزاي؟ كان تركيز الصياد فين لما اتجرحت كده؟
عمر: باستسلام: كنت قاعد في أمان الله في الزنزانة عادي، وكان فيه اتنين مركزين معايا وهما شكلهم عارفينيني كويس. وجم قعدوا جنبي.
... واحد منهم قالي: عمر الصياد مش كده!! مردتش، فالتاني حب يجر شكل معايا وقال: أيوه عمر الصياد اللي مراته حتة موزة.
مهاب: أيوه، وعصبية أمك هي اللي كملت الباقي مش كده.
عمر: أيوه يا بابا، دول مراقبيني وبصتهم لمراتي مش مظبوطة، وأنا عارف إن كل اللي حصل معايا مخطط. فادي بس برضه فكرة إنه عارف مراتي هتقتلني... بلوة حياتي دي هتفضل تعباني يا جدع.
مهاب: عمر إنت متأكد إنك مش مخبي حاجة عليا... عمر لازم تعرف إن فادي هيوصل لمراده لو فضلت في السجن.
وحاول مهاب يستفز عمر أكتر. تخيل إنه يوصل ل شهد أو فريدة. تخيل بس...
عمر: عينيه بطق شرار من الفكرة!!
عمر: خلاص هانت.
مهاب: واتأكد إن عمر مخبي حاجة، وخلاص مبقاش قدامه غير يوسف. أكيد يوسف اللي عارف سبب هدوء عمر وكمان بيفكر في إيه... وكمان فكر في فريدة إنها ممكن تكون عارفة اللي حصل، ففكر في خطة.
*****
في شركة الصياد.
هيثم: بيكلم يوسف بتحدي: أنا ليا أسهمي في الشركة دي.
يوسف: بس عمر مش هنا، وهو لازم يوافق على قرارك ده. وحتى لو أنا وافقت، إنت محتاج موافقة عمر.
... واضاف يوسف بسخرية: وسواء أنا أو عمر مش هنوافق على قرارك ده.
هيثم: بتحدي: لكن قانونيًا ينفع.
يوسف: بعدم فهم: إزاي.
هيثم: عطي يوسف ملف: سما دلوقتي تملك نص أسهمي في الشركة.
يوسف: بص لسما بغيظ. وفي نفسه: قد إيه إنتي شيطانة! لحد دلوقتي بتحاولي تقربي من عمر بعد ما رفضك... قد إيه إنتي وقحة.
يوسف: تمام. ومشي ودخل المكتب عند فريدة وشهد.
يوسف: ممكن أتكلم معاكي يا فري.
شهد: حبت تسيبهم لوحدهم، وهي فهمت من نظرات يوسف إنه عايز يكون لوحده: أنا رايحة أشرب فنجان قهوة وجاية، خدوا راحتكم.
يوسف: قعد على كرسي مقابل فريدة: دلوقتي ممكن أعرف بالظبط قلبك بيدق لمين ومشتاق لمين.
فريدة: باستغراب: أنا بحب عمر... وكملت بحب.. وقلبي دق لأول مرة بحب لعمر... وقلبي دلوقتي مشتاق لعمر وملامحه ورخامته معايا وأوقات هزرانا. باختصار مشتاقة لعمر وكل لحظة بينا.
يوسف: بتردد: يعني لو ظهر هيثم قصادك من جديد مش هتحني ليه وتنسي حبك لعمر.
فريدة: بثقة: أنا قلبي عمره ما شاف الحب ولا حس بيه وعاشه غير مع عمر هو وبس. هو أول حب وأول دقة قلب عن حب مش دقة إعجاب. عمر هو الحب الحقيقي صدقني.
يوسف: ولو رجع هيثم؟
فريدة: هيثم كان ماضي وانتهى خلاص. عرفت كان فيه إيه تجاهه في قلبي.
يوسف: تمام عشان نكون على نور. هيثم هيكون موجود في الشركة يوميًا هو وسما لأنه ليه أسهم في الشركة...
فريدة: تمام، وأنا مش هكون في الشركة طول ما هو موجود لحد ما عمر يطلع...
يوسف: والنبي ابتديت أشك إنك مخبية حاجة إنتي وسي زفت عمر...
مهاب: دخل عليهم ومخلي ملامحه حزينة على قد ما يقدر 🙂.
يوسف: إزاي تدخل كده يا بني بالعنف ده... ومال شكلك عامل كده ليه؟
مهاب: تم مهاجمة عمر في السجن ودلوقتي هو حالته خطيرة.
يوسف: لأ مش ممكن.
مهاب: هو ده اللي حصل. تم مهاجمة عمر في السجن.
فريدة: لأ إنت أكيد بتهزر، مستحيل.
مهاب: هو ده اللي حصل. اطعن بسلاح أبيض.
فريدة: بعياط: حصل كده بسببي. لو ما كنتش سمعت كلامه، ما كانش حصل كده. كان لازم أقولكم.
يوسف: تقولي إيه؟
فريدة: مش هينفع أقول. أنا وعدته.
مهاب: وعدك ليه مش أهم من حياته.
يوسف: بس يا مهاب، طول ما وعدته متقولش لحد، يبقى خلاص...
مهاب: انت بتتكلم إزاي؟ عمر لو بقى كويس دلوقتي هيحاولوا يقتلوه بعدين... هي لازم تقول، هي عارفة إيه.
فريدة: مش هقدر. أنا وعدته وعمري ما أكسر ثقته فيا.
يوسف: قعد على ركبه قدامها: طيب قولي أيوه أو لأ على سؤالي ومش عايزين نعرف حاجة، تمام.
فريدة: تمام.
يوسف: يعني تعرفي حاجة تطلع عمر، أو عمر عارف حاجة يقدر يثبت براءته بيها.
فريدة: أيوه.
يوسف: بص لمهاب: حالة عمر عاملة إزاي؟ ولا دي خطة منك.
مهاب: لأ مش خطة واتهاجم وفيه جرح تحت قفصه الصدري، ومن حسن الحظ إنه في الفراغ، وهو دلوقتي كويس.
يوسف: بص لفريدة: أهو كويس. دورك بقى إنك تطلعي عمر، وبطريقتك إنتي.
فريدة: أنا وطريقتي.
يوسف: إلا قوليلي يا فري، قولتي لعمر بحبك قبل كده؟
فريدة: لأ.
يوسف: اشطاا ده المطلوب. إنتي هتعملي......
فريدة: مش هقدر. إنت بتهزر! أعمل ااا لا مستحيل.
يوسف: خلاص يا باشا، خلي حبيب القلب يموت في السجن بسبب عناده.
فريدة: لأ خلاص هعمل كده.
يوسف: بعد اللي هتعمليه، عايزك تتوقعي أي حاجة من عمر.
فريدة: بقلق: أي حاجة زي إيه؟
يوسف: بسخرية: قلم أو شلوت أو ضربة ثلاثية تطيرك على آخر العالم.
فريدة: إنت بتخوفني ليه؟ حرام عليك.
يوسف: للاحطياط بس، أصله صحابي وعارفه.
مهاب: خلاص تمام اتفقنا كده يا جماعة. أنا هرتب الزيارة.
مهاب فعلاً رتب زيارة لفريدة لعمر في السجن، وطبعًا عمر رجع السجن، بس مهاب قدر يخليه لوحده. ومهاب رتب زيارة لعمر على أساس يوسف اللي هيقابله، لأن عمر نبه على مهاب إن فريدة تعرفش باللي حصل.
عمر: في مكتب مهاب منتظر يوسف.
فريدة: دخلت وشافت عمر، وكان فيه جرح فوق حاجبه وكمان ظاهر على وشه ملامح التعب. جريت عليه وحضنته بشوق.
عمر: مكنش متوقع إنها تيجي. هو كان محتاج يشوفها أوي، لكن مكنش عايزها تشوفه بالحالة دي عشان متضعفش وتجبره إنه يطلع 🙂.
عمر: ساب نفسه لاشتياقه وحضنها هو كمان.
فريدة: بعدت عن حضنه وباسته من خده، وبعدين همست في إذنه: بحبك ❤️.
رواية بلوة حياتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم روان محمد
في مكتب مهاب، عمر ينتظر يوسف.
فريدة دخلت ورأت عمر، وكان هناك جرح فوق حاجبه ومعه ملامح التعب على وجهه.
جريت عليه واحتضنته بشوق.
عمر لم يكن يتوقع قدومها، وكان يحتاج لرؤيتها بشدة، لكنه لم يكن يريدها أن تراه بهذه الحالة كي لا تضعف وتجبره على الخروج.
عمر ترك نفسه لشوقه واحتضنها هو الآخر.
فريدة ابتعدت عن حضنه وقبلته من خده، ثم همست في أذنه: "بحبك".
عمر: "إنتي قولتي إيه؟!"
فريدة نظرت في عين عمر المليئة بالدهشة: "أنا بحبك".
عمر بعدم تصديق: "قوليها تاني كده".
فريدة ابتسمت: "بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك".
عمر احتضنها: "وأخيراً! وأنا بعشقك مش بحبك بس".
فريدة: "أنا بحبك أوي يا عمر وصدقني معرفش أعيش من غيرك".
عمر بدأ يستوعب هما فين، وأخرج فريدة من حضنه بغضب: "إنتي عارفه إحنا فين دلوقتي يا ست هانم؟!".
فريدة رفعت كتفها ببراءة مصطنعة: "قصدك إيه؟!".
عمر: "حبيبتي أنا كان في قلم كده اديته ليكي قبل كده، ممكن أعرف هو فين؟".
فريدة ابتسمت بمكر.
وافتكرت كلام يوسف.
يوسف: "اسمعيني يا ستي".
فريدة: "اممممه".
يوسف: "في البداية عمر بيحب التفاصيل جداً، وكمان بيكره اللي بيخدعه".
فريدة: "أيوة يعني".
يوسف: "يعني أولاً لو عرف إن إحنا كنا عارفين إن إحنا عرفنا إن فيه حاجة هيطلع منها، هيطربقها على دماغك ودماغي ودماغ النعسان ده" (كان يشاور على مهاب وهو يتثاءب.
فريدة: "أيوة بس انتو كده عارفين، لازم أقوله".
يوسف: "مش دلوقتي".
فريدة: "تمام كمل".
يوسف: "بيحب التفاصيل. مثلاً، اتقابلتوا في تاكسي. مش بعيد إن عمر يكون اشترى التاكسي ده".
فريدة: "ليه مجنون ده ولا إيه؟".
يوسف: "زي أخوه، بيحب التفاصيل. فهو كل لحظة مميزة بتعدي في حياته بيحفظ حصلت فين. يعني التاكسي زي ما قولت، اشتراه. والله صاحبي وعارفه".
"... وأول مكان قولتي فيه معجبة بيك، المطبخ. كمان بقى مكان مميز بالنسبة له".
"... ما بالك لما تقولي له بحبك في السجن؟ هيضايق وهيحاول إنه يطلع بسرعة بأي شكل".
"... بس عشان يروح أكتر مكان بيحبه عشان يرجع يعيد اللحظة من جديد".
"... ومش هيطيق إنه يقعد دقيقة واحدة، سواء خطته هتبوظ أو لأ".
"... الحب عند عمر بيحتل المرتبة الأولى وبس، ومش هيفرق معاه غير التفاصيل الصغيرة، وهيعيد لحظة الاعتراف من جديد".
"... لازم تاخدي بالك إنه هيكون متعصب شوية، بس هيحاول بقدر الإمكان يمسك نفسه".
فريدة: "يعني أقوله بحبك وبس؟".
يوسف: "كفاية وزيادة عليه".
وبص لمهاب: "ابقى اتحمل عصبية عمر".
مهاب بنعاس: "ماشي هستحمل عصبية أمه".
باااااااااااااااك.
عمر بصوت مرتفع: "يا مهاب".
مهاب دخل: "خيررررر".
عمر أعطى مهاب القلم: "في ظرف، مفيش عايز أخرج من هنا".
مهاب مندهش طبعاً، لأنهم مش عارفين إيه دليل براءة عمر: "إيه ده؟".
عمر: "القلم ده عليه حاجات أنا مش عارفها، لكن أظن إن دليل براءتي فيه".
مهاب: "طب نتأكد ونشوف".
عمر: "تمام".
مهاب فتح الميموري وأخذ التسجيل اللي في القلم.
والقلم مسجل من لحظة نزول عمر وفريدة من العربية.
مهاب فضل يقدم لحد ما ظهر فادي في التسجيل (العم الأصغر لعمر).
في التسجيل، فادي دخل عربية عمر وحط أكبر كمية مخدرات يقدر عليها، وبعدين جاله تليفون.
فادي: "تمام، يعني قدرتو إنكم تحطو المخدرات في قبو الفيلا؟".
"....".
فادي: "أوعي يكون خد باله إن في حركة في الفيلا".
"...".
فادي: "خارجين دلوقتي، طيب حاولوا تختفوا بسرعة لحد ما يركبوا ويتحركوا، وبعدين هنبلغ".
وانتهت المكالمة.
فادي: "أخيراً هخلص منك يا عمر، إنت أكبر عقبة في حياتي، ومتفتكرش إن السجن النهاية، لأ، أنا مظبط إزاي تتقتل في السجن".
مهاب قام بغضب ومسك عمر من رقبته: "إنت يا بني آدم، إنت إزاي تخبي حاجة زي دي؟ تخيل بس لو كان قدر فعلاً يأذيك وقدر يقتلك!".
عمر بلا مبالاة: "اتصرف وطلعني".
مهاب بعصبية: "عايز أعرف ليه خبيت عني إن معاك دليل ليه؟!".
عمر: "كان كل همي القبض على فادي وفارس، وفكرت إنه لما اتسجن هيروحوا الفيلا يطلبوا فلوس من أمي".
مهاب: "يا بني آدم إنت إزاي، محتاجين فلوس؟".
عمر: "عشان أنا كنت سبب في رجوعهم مصر".
مهاب بصدمة: "إزاي؟!".
عمر بص لفريدة، وبعدين رجع بص لمهاب: "من كام سنة اتفقت مع مافيا يدخلوا حياتهم ويخليهم يخسروا كل حاجة، فمش هيكون قدامهم حل غير إنهم يرجعوا مصر عشان يستردوا قوتهم من جديد عن طريق فلوسي".
مهاب: "مش ممكن يا عمر، متوقعتش منك كل ده".
عمر: "مكنش ينفع أقولك يا مهاب، عشان ده تاري أنا وانتقامي لأبويا وأخويا، مكنتش هقدر أخلي دمهم يروح هدر، مكنتش هقدر، كان لازم أسعى ورا انتقامي حتى لو كنت غلط".
مهاب بحزن وابتعد عن عمر: "أنا دلوقتي هخلص إجراءات خروجك".
وطلع مهاب.
عمر بص لفريدة اللي مصدومة: "أنا عملت كده عشان انتقامي، وإلا في حياتي ما كنت عملت كده، واتعاملت مع مافيا ودخلت الطريق الوسخ ده".
فريدة: "إنت غلط، مكنش لازم تنزل للمستوى ده".
عمر بغضب: "مكنش لازم... مين إنتو عشان تقولوا مكنش لازم؟ كنتوا عشتوا اللي أنا عشته... شوفتوا اللي أنا شوفته".
"... أنا شوفت أبويا وهو بيطلع في روحه، شوفت أخويا توأمي وصديقي ونص التاني جثة بسببي، عمري ما نمت مرتاح".
"... أنا كل يوم بشوف المنظر نفسه في نومي، بشوف مالك الميت وبابا وهو بياخد آخر أنفاسه، وبفتكر".
"... إن اللي قتلوهم عايشين حياتهم بالطول والعرض، وأنا اللي متعذب".
"... كل يوم كنت بحاول أنقذ نفسي من إني أغرق في الظلام، بس عشان انتقامي".
"... كنت بحاول أنقذ روحي إنها تغرق من هدف الانتقام، كان ممكن دلوقتي أكون زيهم، بس عشان انتقامي!!".
"... محدش منكم هيحس بعذاب الضمير اللي عايشه، عشان أنا سبب في موت مالك، لو مكنتش سمعت مكنش حصل كده".
فريدة: "بس خلاص، سبق وقولتلك مالك مش مات بسببك، ده قدره خلاص كده، ولا كده كان رايح مع والدك، يعني كان هيكون موجود في الحادثة...!".
عمر: "كان ممكن لو فادي عرف إن أنا اللي سمعت، مكنش قتل مالك، كان هيعيش وأنا هرتاح من العذاب اللي عشته".
فريدة: "كان قدره، وطول ما إنت بتلوم نفسك عمرك ما هتقدر تعيش!!".
عمر: "مش بس أنا اللي بلوم نفسي، في ناس تانية بتلومني: 'ياريتك متت إنت وعاش هو... ليه عشت إنت'. الجملة دي قادرة تقتلني كل يوم".
فريدة: "مين اللي قالها؟".
عمر لسه هيتكلم، قاطعه دخول مهاب.
مهاب: "تعال امضي على الأوراق عشان تخرج".
عمر: "يلا".
فريدة طلعت معاه، وعمر خلص كل حاجة، وأخيراً طلع.
عمر: "مهاب بلاش تزعل مني...".
مهاب: "تمام يا عمر، سلام".
عمر: "استنى، أنا آسف بجد إني مقولتش ليك، بس بجد أنا كنت عايز انتقم بأي شكل، وخفت أقولك تمنعني".
مهاب: "طيب، سبني أستوعب اللي عملته الأول، طيب..".
عمر: "خلاص، خلي قلبك أبيض بقى، متبقاش رخيم".
مهاب: "عمر، إنت مستوعب إنت عملت إيه؟ فوق إنك خبيت التسجيل ده عني، كان ممكن تموت لولا ستر ربنا... وفوق كده متورط مع مافيا... إنت عبيط؟ أنا حاسس إني مش عارفك! مش إنت عمر صديقي اللي أعرفه!!!".
عمر: "صدقني، عملت كده بس عشان أرتاح، أنا بجد تعبت".
مهاب: "إنت ورطت نفسك في مصيبة مش هتدرك ده غير مع مرور الزمن. بس مش زعلان يا عمر، حقك اللي عديت بيه مش سهل".
عمر: "يعني مش زعلان بجد؟!".
مهاب: "بقي حيوان زيك وغبي ومتسرع وبيشغل عقله في أمور تافهة، ويجي عند الجد وعقله يقف؟ لأ طبعاً، مش زعلان".
عمر: "اومال لو زعلان هتعمل إيه يا هوبا؟".
مهاب: "هموت وأنام، والمصحف مش فاضيلك، قلت مش زعلان".
عمر: "طب تعال يا بني وإنت الكبير، ابقى حل المشاكل اللي هتيجي مستقبلاً". وحضنه.
مهاب: "أي مشكلة مستقبلاً، اعذرني، هيبقى عندي ابن أحل مشاكله، أنا مش خلفتك ونسيتك".
عمر: "لأ بجد، هتبقى بابا يا هوبااا".
مهاب: "أيوة يا سيدي".
عمر: "لأ يا بابا مهاب، أنا كده هغير من البيبي اللي جاي، هياخدك مني".
فريدة واقفة بتضحك، عمر فعلاً ذكي، قدر يخلي مهاب يفك.
مهاب: "طب بعد إذنك، ابعدي جوزك عني عشان أنا ما صدقت صالحت مراتي".
عمر: "يا باشا، إحنا بينا معاد".
فريدة: "معاد إيه؟!".
عمر: "لأ، هعلمك تكوني زيي ومتكونيش زي أخوكي أبو دم تقيل، إلا مش بيفرق معاه هو فين، أنا بحب التفاصيل يا ست هانم... يلا قدامي".
فريدة: "تمام".
وبصوت منخفض تافه: هو في حد يهتم بالتفاصيل كده.
عمر: يا بنتي متحاوليش تفكري في حاجة، لا في نفسك ولا بصوت واطي، بسمع وبعرف على فكرة.
فريدة (في نفسها): يييي نسيت إن البعيد بيقرأ الأفكار، بقاله كتير مش بيقرأ أفكار رخم.
عمر: هقرأ من هنا ورايح يا قلبي، وشكراً، وأنا مش رخم.
فريدة (لفت له بسرعة): إنت متأكد إنك مش بتقرأ الأفكار وعندك حاسة سادسة؟
عمر: لأ والله مش بقرأ، بس أنا اتعودت إني أفهم اللي قدامي بيفكر في إيه.
فريدة (في نفسها): الواد ده كداب، أنا عارفة.
عمر: أيوة حصل، أنا كداب قدامي.
وركبو العربية.
فريدة ساكتة مش مستوعبة، هو إزاي بيعرف هي بتفكر في إيه، ده مش طبيعي.
عمر: والله طبيعي، بس أنا يمكن من وأنا صغير بعرف اللي قدامي بيفكر في إيه من مجرد ملامحه، سكوته، كنت ذكي شويتين، عكس مالك، كنت هادي، بحب أعرف اللي قدامي من تعابير وشه وكمان سكوته، مش بحب الكلام كتير. هشرح وأفسر كتير، في معاد مهم، لازم اللحظة دي تكون في المعاد اللي أنا عايزه.
فريدة: خلاص تمام، أيوة، هنروح فين؟
عمر: أما نوصل.
فريدة: تمام.
ووصل عمر عند البحر، أكتر مكان بيحبه، وكان وقت الغروب، وكان الشكل حلو جداً، ونزل وراح فتح الباب لفريدة.
عمر: تعالي.
عمر خدها ووقف قدام البحر.
عمر (خد نفس عميق): هنا أكتر مكان برتاح فيه وبحبه، عايزة أقولك حاجة مهمة.
فريدة: اممممه.
عمر (مسك إيديها وقرب منها وبص في عينيها): بحبك، ومحبتش غيرك قبل كده، ودلوقتي بطلب منك تديني الحق إن يكون جوازنا حقيقي، مش مجرد جواز مؤقت، أنا فعلاً بحبك وبطلب إيديك من جديد، أنا بحبك وعايزك في حياتي دايماً جنبي، تقبلي تتجوزيني من جديد؟
فريدة (باصة في عين عمر وقالت بهيام): وأنا كمان بحبك، وعلى فكرة إنت حبي الأول والأخير، ومحبتش غيرك، وموافقة أكمل حياتي كلها معاك.
أنا أصلاً مقدرش أكمل حياتي من غيرك، إنت بقيت كل حياتي، أنا عمري ما اتخيلت إن الحب كده.
أنا معرفتش الحب غير معاك، صدقني يا عمر، أنا متخيلتش إن الحب كده.
أنا يمكن حبيتك أصلاً من قبل ما نتجوز، من وقت ما كنا أصدقاء، يمكن وقتها قلبي دق ليك، بس أنا اللي كابرت وقتها، لكن أنا بحبك ومش عارفة حبيتك إمتى ولا فين، لكن أنا بحبك أوي.
عمر: وأنا حبيتك لحظة ما شوفتك أول مرة، يمكن كان حب من أول نظرة، وأول نظرة بالنسبة ليا.
تكون نظرات القلوب، قلوب شافت بعض وعرفت إن ده هو القلب اللي هيكون نصك التاني.
أنا آمنت بوجود الحب معاكي، إنتي عرفت يعني إيه حب، ويعني إيه تمنع نفسك عن اللي بتحبه بس عشان ميخافش منك.
أنا معاكي عشت أحاسيس عمري ما عشتها في حياتي، كنت بسأل نفسي هو فيه كده ولا اللي بعمله جنون.
لكن هو الحب، الحب هو حب القلوب مش الرغبات والمظاهر، الحب هو حب جمال الروح مش جمال المظهر.
الحب ما هو إلا دقة غريبة، ومش دايماً بيكون حبك هو أول دقة، لأن في دقات كتير للقلب.
منها دقات تعب وإرهاق وحاجات لأسباب طبية كتير، ودقات للعواطف، الدقة الأولى هي دقة إعجاب، بتكون دقة سريعة، ودقة حب بتكون دقة عنيفة، وبتكون لو تقدر قلبك يطلع من مكانه، متهيألي كان هيحصل كده، وأنا شفت الدقتين، الحب والإعجاب.
فريدة (بغيرة): الإعجاب دي بقى حصلت لمين؟
عمر (باستفزاز): كتيرررررررر، متعديش.
فريدة: مستفز.
عمر: وإنتي مفسدة لحظات، سبتي كل الكلام اللي قولته ومسكتي في دي، زي أخوكي.
فريدة: شوية وهغير من أخويا اللي عارفك أكتر من أي حد.
عمر: أموت أنا في اللي غيرانة عليا.
فريدة: طب على فكرة بقى هو اللي قالي أقولك بحبك في السجن عشان تطلع.
عمر (بجدية): هو اللي إيه؟
فريدة (بخوف منه): أنا هقولك بس خليك هادي، أصلاً مش هعرف أخبي عليك أكتر.
عمر (بملامح كلها غضب): قولولي.
فريدة (وهي مغمضة عينيها بخوف زي الأطفال وقالت بسرعة): بص، مهاب جه وقال إنك اتهاجمت، وأنا قولت إني السبب، وقتها أبيه فهم إن مخبين حاجة، مرضيش يخلي مهاب يعرف مني، وقالي لو دي خطة منك وتقدر تعرف تطلع، اعمل اللي عملته، أووه.
عمر (بيحاول يكتم ضحكته): يعني مقولتيش وهو اللي فهم؟
فريدة: أه والله، قالي بس أقول أيوة أو لأ، وطبعاً قولت أيوة، وبعدين قالي أعمل كده، وقالي إنك لو عرفت هتضايق. (بعدت عنه) إنت متعصب.
عمر (حضنها): أنا عايزك تكوني صريحة كده على طول، عشان مش بحب حد يخدعني خالص، بحب الصراحة وبحبك.
يوسف: هوب هوب عندك، ابعد ممنوع اللمس.
عمر (بعد): إنت بتعمل إيه هنا؟
يوسف: جاي آخد الصايعة دي. (وبص لفريدة) إنتي إزاي تسمحي لحد غريب يحضنك؟
عمر: نعم يا أخويا، دي مراتي.
يوسف: وأنا أخوها الكبير، ومكان أبوها، وأختي مش هتطلع من بيت أهلها غير لما ولي أمرها يوافق.
عمر: أفندم، ده أنا أرتكب فيك جريمة، أنا مصدقت والله.
يوسف: والله ما يحصل، مش هترجع غير لما تيجي تطلب إيدها مني.
عمر: لاحظ إني هذلك ومش هديك أختي.
يوسف: ما هو أنا مش هديك مراتك غير لما تكون أختك في بيتي يا حبيبي.
عمر: نععععااااام.
يوسف: زي ما سمعت، شوف هتجوزني أختك إمتى، وبعدين توافق على جوازي منها، ومتزلش أمي زي ما عملت من كام سنة فاتت، والله ما انت واخد مراتك، والله ما هيحصل.
فريدة كانت بتضحك. عمر بصلها: اضحكي يا أختي، مانتي مش حاسة بزلتي.
يوسف: أنجز، هتجوزني أختك موافق؟
عمر: موافق، طول ما انتو عايزين، يلا سيب مراتي وطرينا يا رخمه.
يوسف: قولت لأ، أنا طقت في دماغي فرحك يبقى معايا، فشوف إنت الفرح هيكون إمتى، وخير البر عاجله.
عمر: اووووف، هتفضل رخمه ومش هتتغير.
تليفون فريدة رن، وردت عليه.
فريدة: حبيبي وحشتني يا قلبي، عامل إيه؟
عمر (فتح عينيه بصدمة): نعم يا روح أمك.
فريدة: والله وإنت كمان وحشتني يا قلب فري.
غيث: هو ملك العالم الوحش خدك على طول ومش هشوفك تاني، لا إنتي ولا هو؟
فريدة: لأ طبعاً، أنا جايلك حالا، إنت بجد وحشتني، ومالكش دعوة بعمر.
غيث: أيوة تعالي، عشان أنا زعلان بجد، ماما تعبانة وبتعيط من بدري ومش عايزة تكلم حد.
فريدة: تعبانة إزاي يا حبيبي؟
غيث: كنت بجري وهي بتجري ورايا، وقعت ورجلها فيها يحح، وبتعيط، تعالي يا فري، سكتيها عشان خاطري.
فريدة: خلاص جاية والله، مش هطول.
وانتهت المكالمة.
عمر (بصوت عالي): مين حبيبك ده؟
فريدة: ده غيث يا رخم، ومي تعبانة.
عمر: تعبانة؟ إزاي ومكلمتنيش إزاي ده؟
فريدة: معرفش، غيث صغير مش هيقدر يقول كويس، كل اللي قاله إنها كانت بتجري وراه ووقعت، لازم نروح نشوفها.
عمر: تمام، يلا بسرعة.
يوسف: مش فاهم حاجة.
عمر: اطلع على بيتك يا يوسف، هتلاقينا هناك.
يوسف: تمام.
عمر وفريدة ركبو العربية ووصلو عند بيت مي، وعمر دخل بقلق.
مي (كانت قاعدة على الكنبة ومادة رجلها): عمر!!!
عمر (بلهفة): مالك في إيه، إنتي كويسة؟
مي: بالراحة، أنا كويسة يا حبيبي، متقلقش.
عمر: رجلك مالها طيب؟
مي: مفيش حاجة بسيطة، هتكون كويسة.
غيث: حبيبتي يا ماما، أنا خلاص مش هكون شقي تاني.
فريدة (قعدت جنب غيث): إنتي كويسة؟
مي: كويسة يا حبيبتي، والله كويس إنكم جيتو، ده غيث كان هيتجنن عليكي، ده نسي خاله خالص.
غيث: أنا زعلان من عمر عشان هو قال إنه هيحمي فري من الراجل الشرير، بس هو خدها مني، أنا زعلان منك.
فريدة (حضنته): حبيبي يا غيث، والله وحشتني أووووي.
غيث: وإنتي كمان وحشتيني أوي يا فري، متمشيش مع ملك العالم تاني، أنا خلاص بقيت قوي وهحميكي من الراجل الشرير.
عمر: بقيت قوي جداً فعلاً يا ملك المحيط.
غيث: أوعى تتكلم معايا، أنا مخاصمك يا وحش.
عمر (بيمثل الصدمة): مخاصمني يالهوووي، أنا هموت كده، غيثو حبيب ملك العالم مخاصمه، أنا أسف.
غيث: خلاص هصالحك بشرط متاخدش فري تاني.
عمر: امممممه، هفكر.
غيث: هفضل مخاصمك.
عمر: ماشي يا ملك المحيط، خلاص كده ولا كده أخوها واخدها لحد ما تتجوز، وده عنيد مش هقدر عليه.
غيث: هيييي، هات حضن بقى.
وعمر حضن غيث.
عمر: روح بقى إنت وفري عند أخوها الرخم ده لحد ما أتكلم مع ماما شوية.
غيث: ماشي، يلا يا فري.
فريدة: يلا يا حبيبي.
وطلعت فريدة مع غيث.
عمر (بص لمي بحزن): ليه ما كلمتنيش لما تعبتي، ليه مقولتيش؟
مي: يا حبيبي دي حاجة مش مستاهلة.
عمر: ولو بردو، مهما حصل تكلميني، مي، على فكرة إنتي بالنسبة ليا عيلتي الوحيدة من وأنا صغير، إنتي عارفة كده.
مي: والله عارفة يا عمر.
عمر: طب عارفة لما بابا كان بياخد آخر أنفاسه، مش وصاني عليكي، عارفة ليه؟
مي: ليه؟
عمر: بابا قال: "عمر، أنا عايزك توعدني إنك تخلي بالك من ماما وشهد"، قال كده عشان خاف إن نفري منهم يخليني أبعد عنهم ومش أهتم بيهم.
مقالش مي عشان كان عارف إني عمري ما هأثر ناحيتك، هو خاف على شهد وماما مني لحسن كرهي لماما يطغي عليا، وطبعاً عارفة إني كنت قريب منك أوووي وهو عايش.
مي (بدموع): عارفة، إنت برغم صغر سنك، كنت بحس أوقات إنك الكبير، مش أنا.
عمر: طب ليه مكلمتنيش، على فكرة زعلان منك.
مي: خلاص مش هتتكرر تاني.
عمر: بردو زعلان.
مي: وعد مش هتتكرر تاني، وعد، آسفة بقى.
عمر: خلاص سامحتك، تعالي بقى.
عمر (حضن مي): إنتي على فكرة أمي، مش بس أختي، أي حاجة تحصل بعد كده كلميني، ولا كلميني إيه، من هنا ورايح هتعيشي معايا.
مي: لأ، أنا مرتاحة لوحدي.
عمر (بعد): اووووف، ماما من جديد.
مي: مش حكاية أبلة زينب، بس أنا اتعودت أكون هنا ومش هقدر أغير مكاني.
عمر: خلاص يا ستي، أنا ضيف عندك بقى لحد فترة مجهولة.
مي: يا حبيبي بيتك والله، بس خير.
عمر: الرخم يوسف خد فريدة ومصر إنها مش هترجع معايا غير لما يتجوز شهد.
مي: اووه، هو يوسف أخو فريدة، هو يوسف نفسه حبيب شهد؟
عمر: مع الأسف أه.
مي: ربنا يعينك يا حبيبي.
فريدة (جات): غيث مستخبي هنا؟
عمر: مستخبي لأ، مش جه.
فريدة: هيكون اختفى فين بس!!!
~~~~
بيظهر غيث في عربية متخدر ومع فادي!!
رواية بلوة حياتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم روان محمد
فريده دخلت: غيث مستخبي هنا؟
عمر: مستخبي لأ مش جه.
فريده: هيكون اختفي فين بس!!!
عمر: هيفضل طول عمره عيل شقي.
مي: ماشي يا غيث لسا من شوية قايلة مش هكون شقي تاني يا ماما.
عمر: طب بذمتك ده عيل يتصدق ده واد مصيبة.
مي: معاك حق سيبه كده لما يلاقينا مش بندور عليه هيتعصب ويجي.
عمر: ههههه هيقولك الشريط المعتاد بتاعه "إنتي مخوفتيش عليا ليه أفرض اتخطفت أو جرالي حاجة الله الله".
فريده: بس لحسن يكون حصل معاه حاجة مش من عادته يختفي واحنا بنلعب سوي.
عمر بص لمي: فهمت هو فين دلوقتي...
مي: فين؟
عمر: مش فريده مشافتهوش من فترة طويلة هو هيختفي شوية ويرجع يقولها شوفي أنا كنت كده لما كنتي مختفية ابنك ده أنا حافظه.
فريده: اممممه تمام... بردو هدور عليه شوية كمان.
عمر: سيبك منه دلوقتي أنا الأهم أنا مش هرد على أخوكي الرخم ده بطوط هي اللي هتحل الموضوع ده.
فريده: نعم؟
عمر مسك إيديها وشدها: تعالي بس.
فريده: طيب استني بالراحة شوية.
ووصلوا عند بيت فريده ودخلوا.
فاطمة: ازيك يا حبيبي إنت لسا مش سافرت...
عمر: سافرت؟
فاطمة: يوسف قالي إنك مسافر فترة وفريده هتقعد معانا.
عمر وفريده بصوا ليوسف بدهشة.
يوسف بيغيظ عمر: معاد طيارتك إيمتا يا موري 😛 وطلع لسانه.
عمر خبط رجل يوسف بغيظ وعدى عند فاطمة: طب اخفي من وشي الساعة دي.
فاطمة: فيه إيه يا ولاد؟
عمر: خير يا ست الكل أنا دلوقتي هقولك كل حاجة في البداية أنا وفريده زواجنا مزيف و.... بس أقدر في النهاية أقولك إن إحنا الاتنين دلوقتي بنحب بعض.
فاطمة بصت لفريده: بجد اللي سمعته ده؟
فريده هزت راسها بـ آيوة وخايفة تحط عينيها في عين أمها.
عمر: أنا عارف إنك زعلتي دلوقتي لكن كلنا بنغلط ومش دايماً الأغلاط بتكون ضدنا بالعكس بتكون في صالحنا وده اللي حصل معانا بالظبط.
فاطمة: خلاص يا حبيبي مدام خلاص بتحبوا بعض وعايزين تكملوا مع بعض مين أنا عشان أقف في طريق سعادة بنتي... أنا بالعكس دايماً كنت عايزها تتجوز عن حب مش جوازة بالسلامة عشان اللي بيحب عمره ما بيجرح.
فريده: يعني مش زعلانة مني عشان خبيت عليكي.
فاطمة ابتسمت: لأ مش زعلانة أهم حاجة عندي في حياتي هي سعادتكم وبس.
عمر: والنعمة بحبك يا ست الكل هاتي حضن بقي وحضنها.
فريده: يا عم ابعد دي أمي عايزة أحضنها.
عمر بعد: عارفة يا ست الكل قلبها لان وبقي يحبني بس لسا برعي عايش جواها 😂.
يوسف: برعي يا برعي.
فريده: إنتو الاتنين رخمين وحضنت أمها: يرضيكي ينادوني برعي.
فاطمة: بس يا واد إنت وهو.
عمر: أنا عندي شكوى من ابنك.
فاطمة: هي إيه؟
عمر: ينفع ابنك ياخد مراتي مني ويقولي مش هترجع إلا لما يتجوز أختي ينفع.
يوسف: إياك تتعب نفسك أنا قررت خلاص فرحك إنت وفريده هيكون معايا... عشان تعرف إني معنديش مستحيل 😛.
عمر: هو ده وقتك أنا هاخد مراتي ونبقي نعمل الفرح عادي.
يوسف: وأنا قولت لأ يا شقي أنا في مكان أبوها يعني حماك.
عمر ربع إيده: على فكرة هزلك لحد ما تتجوز شهد.
يوسف بثقة: يبقي بتنزل نفسك معايا عشان كل ما هتاخر فرحي واختك هتنشف دماغها هتفضل اختي جنبي فروح زي الشاطر فهم اختك كده عشان نخلص بقي أنا بقالي سنين متبهدل.
عمر: لأ يا عم انت مينفعش الكلام معاك أنا هتكلم مع بطوط.
فاطمة: أنا مع اللي بيقوله يوسف 😂.
عمر: شكراً للإنسانية 😂.
~لاحظوا إنكم بتضحكوا ونسيتوا غيث~.
عمر: يلا يبقي الفرح بكرة.
يوسف: هههههه أقنع اختك الأول.
عمر: أنا عارف اختي لو تطول هتتجوزك النهاردة قبل بكرة.
يوسف: عارف عارف بس هي تافهة زيك وبتاع تفاصيل مضايقة عشان طلبت إيدها في المطبخ.
عمر: هههههه وليه المطبخ ما كنت طلبتها في الحمام أوفر بردو 😂.
يوسف: قوم من قدامي عيل تافه بصحيح.
~~~~~~~~
في مخزن مهجور.
فارس: يعني متأكد إن خطتنا هتنجح.
فادي: إنت عجزت ومبقتش بتفهم ياخي قولت مدبر كل حاجة.
فارس: تفتكر عرفوا إن الواد اتخطف.
فادي: ولو معرفوش أعرفهم... بس لازم أضمن إن خطتي تمشي تمام وعمر يصطاد الطعم اللي هيكون سبب في نجاح خطتي.
فارس: طب يلا ابعت الفيديو اللي سجلته لعمر.
فادي: عمر مين أنا عايز أخلي عمر يفقد كل ذرة تفكير وتركيز في دماغه أنا سجلته باسم مراته وهبعته ليها.
فارس: مراته مين انت أهبل ما تبعته ليه وخلصنا.
فادي: فعلاً كبرت وخرفت وعمرك ما هتفهم أنا هدفي إيه أو خطتي هتمشي إزاي.
فارس: والنبي انت شكلك هتودينا في داهية.
فادي في نفسه: والنبي أنا خلاص اتخنقت منك مش هقدر استحملك أكتر من كده.
~~~~
عمر: بما إن الحكم طلع أنا أقوم أروح أشوف رد شهد إيه.
يوسف بحماس: ابقي قولي قالت إيه.
عمر بغيظ: والله ما هيحصل.
فريده وصل على تليفونها مسدج فتحتها وكان فيه فيديو في المسدج فتحته.
فادي: أحلى تحية لصاحبة أحلى عيون... هو في زي عنيكي أنا لا شوفت ولا هشوف بجمال عنيكي... على فكرة إنتي خسارة في عمر اللي زيك اتخلقت عشاني أنا عشان تكون مع فادي الصياد... وأنا معايا مفاجأة حلوة ليكي هتعجبك أوووووي. فادي وجه الكاميرا ناحية غيث المتخدر.
عارفة الجميل ده أيوة فعلاً هو في مقام حفيدي هه بس دلوقتي ده ورقتي الرابحة سواء من ناحية الفلوس أو قمر زيك... لأ لأ متفكريش تنادي على عمر يا جميلة إنتي أنا عايزك إنتي عشان أرجع الواد لأمه سليم... أو ممكن لو مش عايزينه استفاد من أعضائه هتفيدني وتدخلني كتير...
التليفون وقع من إيديها من الصدمة وفضلت تردد اسم غيث عمر ويوسف كانوا واقفين بعيد بس شافوها بتعيط فـ جريوا عليها.
يوسف: مالك في إيه؟
عمر مسك وشها بإيده: حبيبتي مالك بتعيطي ليه؟
فريده بصوت متقطع: غ..ي..ث.
عمر: ماله... وقاطع كلامه سماعه لصوت فادي وهو بيقول: هاااا قولتي إيه يا قطة عايزينه تجيلي ولا استفيد من أعضائه؟
عمر: ده صوت فادي ومسك التليفون بغضب.
وشاف عمر الفيديو وكان شايط من الغضب بسبب كلام فادي في البداية وبعدين عرف إنه خاطف غيث.
يوسف: هنعمل إيه دلوقتي يا عمر؟
عمر بتوهان: مش عارف مش قادر أركز.
يوسف: إحنا لازم نرجع غيث.
عمر: أنا لازم أفكر هو عايز إيه بالظبط هو من غبي عشان يغلط غلط زي ده!!!
فريده: غيث.
عمر: عمره ما يقدر يأذيه.
فريده: متأكد.
عمر: أيوة متأكد... محدش يقول لمي...
فريده: أكيد هتعرف.
عمر بحزن: مي لو عرفت هيجرالها حاجة... قولوا قولوا.
يوسف بثبات: امشي وبعدين رن عليها وقول إنك خدته معاك واحنا هنقولها كده بردو.
عمر: تمام وأنا في الوقت ده هكلم مهاب وهستنى رد من فادي... أنا ماشي.
فريده: أنا هاجي معاك لحد ما غيث يرجع.
عمر: لأ خليكي هنا أفضل.
يوسف لأنه عارف إن عمر متهور: لا خليها معاك محدش يعرف هدفه الجاي مين ولازم بردو يكون في حد جنبك لحسن تتهور.
عمر قلق بعد كلام يوسف خصوصاً بعد ما سمع كلام فادي فهو مش هيوثق في حد غير نفسه عشان يحمي اللي بيحبهم: تمام يلا.
عمر رجع بيته وفي صالون المنزل قاعد مع مهاب.
مهاب: إحنا لازم نبلغ بخطفه.
عمر: لأ مش هينفع ممكن يأذيه بجد.
مهاب: عمر إحنا لازم نقبض عليهم بسرعة فـ لازم نبلغ.
عمر: طب ولنفرض إنه مقدرناش نرجع غيث أنا لازم أركز وأنا هعرف أرجع غيث.
~~~~~~
في المخزن.
فادي قاعد مستمتع وهادي.
فارس: تفتكر عمر هيقدر يكون سبب في نجاح خطتنا.
فادي: أيوة هو يركز بس وبعدين خطتي هتمشي صح.
فارس: طب هو ممكن يشك في حاجة.
فادي بثقة: مش هيكون عنده عقل وقتها يفكر.
فارس: طب هو هيلاقينا إمتى.
فادي: كل ما يركز بسرعة هيوصل أسرع مش علينا غير نستنى وبس...
فارس: يا خوفي خطتك تخيب.
فادي: عمرها ما تخيب إحنا كده هنقدر نبدأ حياة جديدة من غير أي جرائم وبعدها عمر هيبقي بح.
~~~~~
في منزل هيثم.
سما: البقاء لله... دلوقتي هتعمل إيه؟
هيثم: أنا بفكر أتخلى عن الانتقام وأسافر أنا أصلاً مش هقدر أعمل حاجة لعمر.
سما: تسافر ده إيه إنت اتجننت.
هيثم: وأقعد هنا ليه وأسيب أملاكي للغريب يديرها... حقي اللي خسرته من وأنا صغير... بسبب عمي اللي نهب ثروة أبويا وفضل عايش متمتع بيها ومش عطاني أنا وملك مليم مكنش عندنا غير أملاك أمي... دلوقتي بعد ما مات هو وابنه في حادثة ومش بقي غير وريث واحد وهو أنا عارف إن ليكي جزء مهما كان كان عمك بردو بس انتي مراتي واللي ليكي هو ليا وحقي من سمين...
ثروتي رجعتلي. ماسافرش ليه عشان أدير شركتي في دبي وأملاكي اللي هي حقي.
سما: خلاص هنسافر بس نكمل انتقامنا.
هيثم: يعني هنعمل إيه يعني؟
سما: سيبني أفكر.
(وفي نفسها) أنا لازم أكمل اللي بدأته من سنين. مش هستسلم أبداً. أنا لازم آخد اللي مخدتوش من سنين.
~~~~~
في فيلا الصياد.
مهاب: هما يومين بس يا عمر مهلة تشوف هتعمل إيه. لو غيث مرجعش أنا هضطر إني أدخل الشرطة في الموضوع.
عمر: تمام يا مهاب.
مهاب: أنا ماشي ولو في جديد قولي.
عمر: تمام.
ومشي مهاب.
عمر قعد وحط راسه بين إيديه بتفكير. ودخلت عليه زينب.
زينب: حمدالله على السلامة.
عمر: الله يسلمك.
زينب: مالك؟ فيه حاجة؟
عمر: من إمتى وإنتي بتهتمي إذا كان فيه حاجة؟
زينب: الحق عليا إني سألت.
عمر: أوووف. غيث اتخطف.
زينب: غيث مين؟
عمر: ابن مي.
زينب: هي مي كان عندها عيل؟ فكرت كل ولادها ماتت مع جوزها.
عمر: مش هلومك. إنتي أصلاً متعرفيش حاجة عن ولادك. هتعرفي حاجة عن بنت جوزك؟
زينب: ومين اللي خطفه بقى؟
عمر: فارس وفادي.
زينب: هما رجعوا؟
عمر: أيوة.
زينب: (بخبث أم وأنانية) مسكت إيد عمر: عمر ملكش دعوة بالموضوع. سيب غيث مش مهم. المهم انت. فادي كل همه إنه يأذيك يا عمر. ابعد مالكش دعوة. خلي الشرطة تتصرف. رجع أو مرجعش مالكش دعوة.
عمر: (زق إيديها بغضب وبصوت عالي) إنتي إيه... إيه حرام عليكي إيه الأنانية دي... غيث ده إبني قبل ما يكون ابن اختي... فاهمة؟ إنتي ليه أنانية كده؟ إنتي ليه كده؟
زينب: أنا عمري ما كنت أنانية.
فريدة كانت بتصلي وسمعت صوت عمر العالي وهو بيزعق لزينب وطلعت.
عمر: لأ طول عمرك أنانية. "ياريتك موت إنت... وعاش هو" مش بتفكرك بحاجة؟
زينب: (دموعها نزلت منها لأول مرة وبتوتر) إزاي عرفت؟
عمر: أحب أقولك إني كنت بسمعك كل ليلة وإنتي في الأوضة وبتكلمي مع سرير مالك... إنتي حبيتي لدرجة إنك عميتي تشوفي ابنك التاني وبنتك الـ 8 سنين. أهملتيها وسبتيها للدادة. فاكرة يوم ما قولتي الجملة دي؟
فلاش باااااااااااااااااااااااااااك في غرفة عمر ومالك.
زينب: قاعدة على سرير مالك: حبيبي يا مالك وحشتني جداً يا حبيبي. وحشتني. إنت ليه مشيت وسبتني لوحدي؟
عمر: كان نايم على سريره وبيسمع كلامها.
زينب: قامت وكانت ماشية بس وقفت جنب سرير عمر وحسست على شعره: وإنت نايم بحسك مالك. لكن إنت هتفضل عمر. مالك خلاص راح.
"ياريتك موت إنت... وعاش هو..." ليه مالك هو اللي مات؟ ليه ربنا حرمني منه؟ ده كله عشان بحبه.
"للأسف عمرك يا عمر ما هتاخد مكان مالك لمجرد إنك شبهه!!!"
~~~~~باااااااااااااااااااااااااااك~~~~~~~~
زينب: (بعياط) حبيبي أنا مكنتش أقصد أقول كده وقتها. دي كانت لحظة ضعف يا عمر.
عمر: ياريتك موت إنت وعاش... عمرك ما هتاخد مكان مالك... هو أنا مش ابنك زيه؟
زينب: (بانهيار) لأ إنت ابني وحتة من روحي. أيوة ابني. كل اللي بيحصل بسبب أبوك.
عمر: بسبب أبويا؟ احكيلي إزاي بسببه؟ ولا إنتي عايزة تمسحي ذنبك فيه؟
زينب: أقعد بس واسمعني.
شهد: دخلت من برا: مالكم صوتكم كان عالي ليه؟
زينب: اقعدي اسمعيني إنتي كمان.
شهد قعدت وعمر قعد بغيظ. وفريدة كانت واقفة في الطرقة لكن رجعت الأوضة بعد ما عمر هدي. هي مش هتقف وتسمع يمكن حاجة مش لازم تعرفها.
زينب: لما أنا كنت حامل فيك إنت ومالك مكنتش أعرف إنكم توأم. مكنش حتى ظهر إنكم توأم في الأشعة. كنت كل اللي أعرفه إني حامل في ولد واحد. بعد الولادة خدت مالك وبس. محدش قالي إني فيه طفل تاني اللي هو إنت. بس بعد ما ولدت أبوك اتصرف بأنانية وخدك لمراته التانية. بنت عمه اللي ربت بنته مي. مرات أبوك الأولى. هو كان متجوز تلاتة. أنا كنت التالتة. أم مي ماتت. بعدها اتجوز بنت عمه عشان تربي مي اللي... بس هي كانت عقيمة مستحيل تكون أم. وكانت عايزة تكون أم وخصوصاً إنها خدت مي وهي كبيرة مقدرتش تربيها من البداية. أسماء لفت على كل الدكاترة عشان تكون أم بس من غير جدوى وتعبت نفسياً. بعد ما ولدت وكنتو توأم... أبوك خدك مني وأداك لأسماء. وأنا معرفتش إني ليا ابن تاني. فضلت حياتي متعلقة بمالك وبس. وإنت أسماء خدتك. وفي تطعيم السنة ونص بتاع مالك كنت في المستشفى وبالصدفة شفت الدكتورة اللي ولدتني وهي كانت صحبتي وسافرت بعد ما ولدتني. وأول ما شافت مالك... قالتله: "إزيك يا مالك؟ ده أنا من شوية كنت بلعب مع عمر مع بابا. جو مش معقول إزاي عينيكم مختلفة وإنتوا توأم." اتصدمت وقتها. توأم إيه؟ أنا معنديش غير مالك بس. سألتها وقتها: "عمر؟ أنا مش عندي غير مالك بس؟" فكرتني بهزر وقالتلي: "متهزريش يا زينب أنا اللي ولدتك وعارفة. ولا إنتي خايفة من العين؟ اهو عمر جو مع أستاذ حسين عشان التطعيم." موقفتش عشان أسمع كلامها. بسرعة دخلت على جوا... ولقيت أبوك شايلك. أيوة إنت نسخة من مالك. أيوة إنت ابني. قلبي حن ليك. وقفت قدام أبوك وسألته إيه اللي بيحصل. وقتها قالي كل حاجة. ماهو مفيش مفر. مش هكدب عليك. أول ما عرفت إن أسماء كانت بتربيك كرهتك. بعد ما عرفت كده ومقدرتش إني أحبك. وقتها سيبتك تكمل حياتك معاها ومالك بقى ابني الوحيد. وبعد فترة صغيرة ماتت أسماء وأبوك اضطر يرجعك ليا. فرحت بس إنت مقدرتش تتعود عليا. وأنا فكرة إنك عشت مع ضرتي قدرت تسيطر عليا. وكان مالك كل حاجة ليا. مكنش بيفرق معايا نفورك مني. وإنت كنت جنبي بس مكنتش شايفة غير مالك. وولدت شهد. عارفة إني ظلمتها بتفكيري لما بعدت عنها وخفت أربيها ويطلع ليها توأم ومقدرش أربيه وأحبه وأشوف في عينيه نفس النظرة اللي في عينيه. مالك كان هو كل عالمي.
عمر: مصدوم من كلامها بس حقده عليها مازال مسيطر عليه. وكمان مصدوم في أبوه.
زينب: مسكت وش عمر بإيديها: أنا عمري ما اتمنيت موتك. أنا بحبكم بجد. بس أنا بخاف أظهر حبي وأخسرك إنت وشهد. صدقني خايفة أخسر حد منكم. كل اللي بحبهم بيروحوا مني. إنتوا متعرفوش أنا بحبكم قد إيه وبخاف عليكم. لكن بخاف أظهر ده الحياة تاخدكم مني.
شهد: قامت وحضنت زينب: خلاص اهدي.
زينب: أنا آسفة. أنا فعلاً أنانية. أنا عارفة إن مالكوش ذنب بس كبريائي قدر يتغلب عليا. سامحوني.
عمر: ساكت ومصدوم مش عارف يديها الحق ولا لأ. بس هو في النهاية مش ليه ذنب في اللي حصل. لكن مصدوم في أبوه. معقول يطلع منه كل ده؟ معقول؟
زينب: حبيبي أنا مكنتش عايزة أقولك الكلام ده وأخليك تزعل من أبوك. بس أنا اكتفيت. تعبت مقدرتش أخبي أكتر عليك. وكلامي كان في لحظة ضعف. أنا عمري ما أقصد أقول كده. لكن كانت لحظة ضعف. إنت ابني حتة مني وزيك زي مالك. أنا خلاص مش هكون أنانية. أنا خلاص صحيت. مش هزعلكم تاني. وسعادتكم هتكون أهم عندي. بس خلوا بالكم من نفسكم لو سمحتوا.
عمر: (بضعف) محتاج أكون لوحدي.
عمر: دخل أوضته وقال لفريدة بتحذير: مش عايزك تيجي ورايا. هزعلك صدقيني. سبيني لوحدي.
وسابها وطلع الجيم من غير ما يسمع ردها. وهي واقفة مش فاهمة في إيه. خايفة تسألها لحسن يزعل أكتر.
عمر: فضل يلعب ملاكمة بغضب وبيحاول يتخلص من غضبه ومش مهتم خالص جرحه اللي بدأ ينزف. لأن النار اللي في قلبه مش زي ألم جرحه خالص. مبقاش همه حاجة. نسي غيث وبقى اللي في دماغه كلام أمه اللي غير حاجات كتير جواه.
فريدة: كانت قاعدة تحت وعايزة تطلع لعمر بس خايفة منه وكمان خايفة عليه. وبعدين قررت إنها تطلع. وهي طالعة جالها مسج من فادي وفيديو من جديد.
فادي: بعد 24 ساعة عايز 20 مليون. بما إن عمر عرف وشاف الفيديو الأول يجهز 20 مليون عشان الجميل اللي معايا ده. دم تك دم تك. (يعني الوقت بدأ). أه ومش عايز أنسى برضه هتكوني ليا.
فريدة: طلعت جري لعمر عشان توريه الفيديو.
عمر: بغضب: إيه اللي جابك هنا؟ أنا قولت إيه؟
فريدة: شافت الفلنة بتاعته اللي كلها دم وكمان نقاط الدم اللي على الأرض. جريت عليه.
فريدة: جرحك بينزف. إنت اتجننت إزاي سايبه كده؟
عمر: (بفقدان عقل) مسك إيديها بعنف: جرح إيه اللي بينزف ده؟ ولا حاجة. محدش حاسس بالنار والجرح اللي في قلبي.
فريدة: (بتتألم) مالك يا عمر؟ ايدي.
عمر: إيه اللي طلعك هنا؟ أنا قولتلك إيه؟ قولت ما تطلعيش مش كده؟
فريدة: بخوف: بعت فيديو تاني عشان غيث.
عمر: (وابتدي يرجع لوعيه) فادي؟
فريدة: أيوة.
عمر: هاتي الفون بسرعة.
وخده وشاف الفيديو بتركيز واتعصب من كلام فادي. بس لفت انتباهه حاجة في الفيديو ونزل بسرعة وفتح الفيديو على الشاشة الكبيرة.
عمر: وقف عند ثانية معينة وقرب على الحيطة وشاف المكتوب عليها "Omar and Malek". ورجع شاف الفيديو الأول.
عمر: ده مخزن العقاب. أنا إزاي مأخدتش بالي؟
(ورمي التليفون من إيده بغضب والفون انكسر).
~~~~~
فادي: يا حيوان كسرت الفون ليه؟ بس يلا المهم قدرت تركز وتعرف اللي أنا عايزك تعرفه. (التليفون كان متهكر).
مخزن العقاب. فهمت وهتساعد في نجاح خطتي من غير ما تعرف. أخيراً هبقى حر.
رواية بلوة حياتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم روان محمد
عمر: ده مخزن العقاب. أنا إزاي مأخدتش بالي؟ إزاي؟
ورمى التليفون من إيده بغضب. الفون انكسر.
فريدة: مخزن العقاب؟
عمر: أيوة. ده مخزن كنا بنروح فيه مع بابا لما نتخانق أنا ومالك. أنا عارفه كويس.
فريدة: يعني هو هناك؟ وغيث كمان؟
عمر: أيوة. أنا هروح بسرعة. أنا وفارس وفادي.. أنا مش مصدق.
فريدة كانت عينها على جرحه اللي هو أصلاً مش حاسس بيه. يمكن هو مصدق إنه لقي حاجة يلخَم فيها نفسه بعد ما سمع كلام أمه. لكن هو نزف كتير جداً.
عمر وشه بقى باهت واصفر من كتر ما خسر دم. وهو لسه بيكابر وواقف على رجله اللي شايلها بالعافية.
فريدة: على فكرة إنت بتنزف جامد.
عمر بلا مبالاة: مش مهم.
فريدة قربت منه وبصوت عالي نسبياً: مش مهم إيه؟ إنت مجنون؟ مش شايف نفسك عامل إزاي؟ إنت نزفت كتير.
عمر بتعب واضح: عادي. أنا لازم أرجع غيث.
فريدة قربت منه: طب استنى هغيرلك على الجرح.
عمر بغضب مسك إيديها وهزها: قولتلك لازم أرجع غيث. إنتي مبتفهميش.
فريدة: ده إنت اللي مبتفهمش. أسيبك كده تروح تجيب غيث؟ ده إنت هتروح وتقع من طولك بعد الدم اللي نزفته ده. أنا مش مستغنية عن غيث.
عمر ضحك غصب عنه ورفع حاجبه: يا شيخة غيث بس؟ طب وأنا؟
فريدة: أولاً أنا متغاظة منك عشان إنت بحالات. حرام عليك بتخوفني منك. أه غيث بس.
عمر بيمثل التعب الشديد: اااااه مش قادر. هقع. أسنديني.
فريدة قلقت عليه وسندته: طب تعالِ براحة.
عمر باسها من خدها: ده إنتي مستغنية أوي يا بلوة حياتي.
فريدة قعدته على السرير: عمر، كنت عايزة أسألك سؤال.
عمر: عارف السؤال.
فريدة: أوعى تقول سبني أسأل عشان متقولش ويطلع صح. أنا أصلاً بخاف من عصبيتك. لكن فكرة "حاسة سادسة" ترعب أكتر.
عمر بضحك: تمام تمام. اسألي.
فريدة: هو "بلوة حياتي" دي عندك سخرية ولا شتيمة ولا دلع ولا إيه بالظبط؟
عمر: اممممه. كنت عارف السؤال والله.
فريدة: إزاي؟
عمر: من تعابير وشك كل ما أقولهالك. ببقى متوقع إنك تسألي.
فريدة: أيوة. طب جاوب يا قارئ الأفكار.
عمر: لأ، دي لقب بيختصر كلمات كتير جداً.
فريدة جابت المعقم وبدأت تغير في الجرح: اممممه. قول.
عمر وقفها إنها تغير على الجرح وبص في عينها: بلوة حياتي... يعني البلوة اللي دخلت حياتي وغيرتها للأجمل. أضافت لحياتي إحساس وشعور جديد. الشعور ده جميل لدرجة إن لما بكون جنب بلوة حياتي بنسى هموم الدنيا وبغرق في عينيها. بلوة عشان قدرت إنها تفتح قلبي اللي مكنتش ناوي أفتحه لحد. بلوة حياتي عشان قدرت وهي بعيدة عني تشغل تفكيري وقلبي. إنتي قدرتي تسيطري عليا من بعيد وتتحكمي فيا. عشان كده إنتي بلوة حياتي. زي ما قولتي. إنتي البلوة اللي دخلت حياتي زي العاصفة وصحت في قلبي أحاسيس عمري ما اتخيلت إنها تصحى. بلوة حياتي اللي غيرت طعم حياتي المر للطعم الحلو. بلوة حياتي الحلوة اللي ملكت قلبي وهتفضلي بلوة حياتي. عشان لحد دلوقتي إنتي الوحيدة اللي تقدري تغيري مزاجي. حتى لو كان في عقلي مليون فكرة. وأنا جنبك يا بلوة حياتي بنسى حياتي وهمومي وبكون في عالم تاني ودنيا تانية خالي من المشاكل والهموم. نضيف. مفيش حاجة بتشغل بالي غير عينيكي يا بلوة حياتي وإني أشبع عيني منك. إنتي بلوة حياتي اللي خلت توازني ودخلت في حياتي وغيرتني خالص.
إنتي البلوة اللي من نوع تاني. حليتي عليا زي المصيبة لدرجة إن قلبي استسلم ليكي. وكمان عصبيتي بتتهزم قدامك.
نظرة خوف في عينيكي مني قادرة تقتلني وتخليني أبقى عايز أقتل نفسي. أنا المفروض في حياتك أكون أمانك مش مصدر خوفك.
أنا ممكن أكون أناني جداً في الرغبة دي. لكن أنا عايز أكون كل حياتك. ده اللي عايزه. عايز أكون الأمان والأخ والأم والأب وكل حاجة. وزي ما قولت ده تفكير أناني.
بس حبك ليا بقى خلاص كفاية. مش عايز حاجة تانى.
فريدة وهي باصة في عينيه: أنا مش عارفة أرد أقول إيه. أنا عمري ما اتخيلت إني أحب حد زي ما حبيتك أو حد يحبني كده.
أنا قصاد كلامك مش ببقى أعرف أرد عليك وأقولك إيه. مش عارفة. بحس إني لو قولت كلام الدنيا مش هيكفي.
عمر: كلام الدنيا ما هيكفي بجد إني أعبرلك عن اللي جوايا.
عمر: كلمة واحدة بس لو قولتيها أنا بحس إني سمعت كل كلام الدنيا الحلو وأكتر.
فريدة: إيه هي؟
عمر: بحبك. كلمة بحبك كفاية عندي. ب...ح...ب...ك.
فريدة: بحبكككككك.
عمر: وأنا بعشقك.
فريدة قربت منه وحضنته جامد.
عمر اتفاجئ. مكنش متوقع كده منها.
فريدة بخوف: عمر، إنت هتكون كويس مش كده؟
عمر حضنها هو كمان: هكون كويس. متخافيش. إنتي مش واثقة فيا؟
فريدة: لأ واثقة فيك. بس أنا خايفة عليك إنت وغيث.
عمر: أنا لو مت هرتاح من عذاب محدش حاسس بيه. بس بردو لازم انتقم لمالك.
فريدة حضنته أقوى وهو أتألم بسبب الجرح بس مبينش: هتكون كويس. أوعدني.
عمر: خلاص. وعد.
فريدة بعدت عنه: هتنتقم لمالك؟ بس أول مرة متجبش سيرة والدك!!!
عمر بيتهرب من السؤال وبعد نظرات عينيه عنها: مش هتغيري على الجرح؟ مش لازم أسيب غيث أكتر.
فريدة بشك: تمام.
وبدأت تغير ليه على الجرح وبعدين خلصت.
عمر: هكلم مهاب عشان نرجع غيث ونقبض على فارس وفادي.
فريدة: أما تعوض الدم اللي نزلته الأول. ثواني تشرب عصير أو شربة.
عمر رفع إيده باستسلام: تمام تمام.
فريدة: تمام. هروح أعملك حاجة وهاجي بسرعة.
عمر هز راسه بموافقة. وفريدة مشيت.
عمر بعد ما مشيت سند راسه بقلق وفي نفسه: مش عارف فادي عمل كده ليه. هو مش غبي عشان يخطفه في مخزن العقاب وأنا عارف المخزن ده وهو عارف إني عارفه. هو أكيد مخطط لحاجة.
اممممه. ممكن يكون مخدش باله إني هقدر آخد بالي وأعرف إن ده مخزن العقاب. أووف. مليت. ما أكيد خطته وسخة ومش سهلة. ما أنا لازم أعرف هو مخطط ولا ناوي على إيه.
أنا خلاص عقلي هيقف من التفكير. يا ترى أروح ولا ده فخ منه؟ فخ ولا مش فخ. أهم حاجة ألاقي غيث.
تليفون عمر رن. وكانت مي. عمر اتوتر.
عمر رد: أيوة يا مي.
مي بقلق: عمر، هو غيث نايم...
طب هو كويس؟
عمر: غيث برة بيلعب مع فريدة في الجنينة.
مي: طب خليني أكلمه.
عمر: مش هينفع.
مي: ليه؟
عمر: عشان الجرح عندي اتفتح وغيرت عليه وتعبان شوية مش قادر أتحرك... لما يدخلوا هخلي يكلمك أو هجيبه بكرة.
مي: طيب يا حبيبي خلي بالك من نفسك وخلي بالك من غيث عشان أنا مش عارفة قلبي مقبوض من الصبح ومش قادرة أنام من غيره.
عمر: يعني دي أول مرة أخده معايا فيها؟
مي: لأ مش أول مرة، لكن دي أول مرة أكون قلقانة ومقبوضة كده.
عمر: متخافيش يا حبيبتي غيث هيكون بخير صدقيني.
مي: ماشي يا حبيبي مع السلامة، أسيبك ترتاح.
عمر: خلي بالك من نفسك... مع السلامة.
وانتهت المكالمة.
عمر: أنا هعمل أي حاجة عشان أرجع غيث، مش هينفع أقعد كده كتير، لازم مهاب يعرف.
فريدة دخلت ومعاها الشربة وعمر مازال بيفكر ومش قادر يفهم فادي بيفكر في إيه أو إيه خطته.
فريدة: الشربة...
عمر: بسرعة عشان غيث لازم يرجع قبل الصبح.
فريدة: تمام اتفضل.
عمر خلص ومازال تفكيره مشغول بفادي لأنه واثق إنه مخطط لحاجة كده.
فريدة: وعدتني هتكون كويس...!!
عمر: أيوة هكون كويس وغيث كمان هيكون كويس.
فريدة هزت راسها بموافقة وخوف وخصوصاً إنه مش كويس.
عمر: لأ كفاية تفكير، التفكير الكتير مضر بالصحة وبيقلل من الطاقة والذكاء، حافظي على تفكيرك عشان هيقلل من ذكائك ههههه. (عشان كده مبحبش أفكر)
فريدة: انت دمك خفيف كده على طول؟
عمر: بجدية بجد: مش هيحصل حاجة. ومسك وشها ب إيده وبمزاح: طب أموت وأسيبك لمين؟ أنا هاخدك معايا على الموت يابنتي مش هسيبك، متبت فيكي.
فريدة: موافقة إني أروح معاك أي مكان وموافقة أموت معاك، أنا بحبك.
عمر: أووووووه، أهي بحبك دي بتديني طاقة وقوة ممكن أحارب بيها العالم كله عشان أرجع أسمعها من جديد.
فريدة: طب روح خلاص، انتقامك ورجع غيث وابقى أرجع أسمعها.
عمر قام: هرن على مهاب كمان وهيبقي معانا قوات عشان متفضليش قلقانة.
فريدة: امممم، هفضل قلقانة بردو.
عمر: إنتي حرة، أنا طالع أكلم مهاب.
عمر طلع ورن على مهاب.
مهاب: فيه جديد يا عمر؟
عمر: أيوة، هو في مخزن العقاب ياما هو قاصد يوديني هناك، بس أنا لازم أروح دي حياة غيث ومش هخاطر.
مهاب: خلاص تمام، وياريت الفلاشات وملفات الأدلة تجيبهم معاك، ممكن نحتاجهم.
عمر: تمام.
عمر طلع المكتب في أوضته وطلع كذا فلاشة وملفات، وهو وطالع شاف مجموعة ذكريات مع أبوه، بس هو مضايق منه وحاقد عليه من اللي عمله، بس بردو مش مصدق إنه يعمل كده. عمر زق مجموعة الذكريات بإيديه بغضب ونزل.
عمر: أنا ماشي.
فريدة بقلق: تمام.
عمر: مش هاين عليه يسيبها قلقانة، قرب منها وحضنها: قولت مش هيحصل حاجة والله. وابتعد شوية وبعدين.
عمر: انتقامي وحقدي قادر يحرق العالم ويدمر اللي حواليا وميأذنيش... يلا زمان مهاب وصل.
وطلع عمر وفريدة طلعت أوضة المكتب تلم اللي بهدله، وهي بتلم كان في كاميرا.
فريدة مسكت الكاميرا وبدأت تلعب فيها، عندها فضول فيها إيه، ولما اتفتحت كان فيه فيديوهات كتير بين عمر ومالك، وكان الفيديو قبل الأخير في شخص كبير ونفس عنين عمر، فهمت إن ده أبوه. وفتحت الفيديو.
حسين: أوووف وأخيراً الكاميرا اتفتحت، مش عارف العيال دي بتفتحها إزاي... بس المهم مش عارف ليه خطر ليا أسجل الفيديو ده، لكن إحساس بيقولي إني مسافر مش راجع، وأنا نفسي أسيب مالك دلوقتي في الحمام وأمشي لأن إحساس بيقولي في حاجة هتحصل، عشان كده حبيت أسجل الفيديو ده عشانك يازينب وعشان مالك وعمر وشهد في البداية...
فريدة سمعت كلام حسين وكانت مصدومة. وفي نفسها: معقول ده يكون سبب غضب عمر دلوقتي؟
بعد عدة ساعات عمر رجع البيت ومعاه غيث، بس كان باين على عمر إنه مشتت وتايه.
فريدة كانت قاعدة مستنية عمر يرجع، وأول ما دخل جريت عليه بلهفة واطمنت على غيث.
عمر: ركض غيث على السرير وقعد بتشتت.
فريدة: إنت كويس... حصل إيه؟ قدرو تقبضو عليهم؟
عمر نفخ بهم: أوووووف، أنا نفسي مش فاهم إيه اللي حصل...!!
فريدة: يعني إيه؟
عمر: يعني مش عارف فارس وفادي إزاي هيكونو أغبياء كده عشان نوصلهم بسرعة، لأ وكمان قبضنا عليهم!!
فريدة فرحت: طب مالك زعلان ليه؟
عمر: عشان واثق إنهم مخططين لحاجة، ويا عالم إيه خطتهم، مستحيل بعد عذاب سنين أقدر أوصلهم بالسهولة دي، أكيد في حاجة غلط.
فريدة: إنت ليه مصر إن في حاجة غلط ليه؟
عمر: عشان إحنا قبضنا عليهم بسهولة، مكنش فيه مقاومة ولا أي حاجة لا من فارس ولا من فادي حتى...!!!!
فريدة: يمكن هما تعبو من الهروب خلاص.
عمر ضحك بسخرية: اهههه تعبو ودول...
ولسا هيكمل وكان مهاب ويوسف قدام الباب الزجاجي بيخبطو.
عمر قام وفتح.
يوسف: محدش قالي ليه وكمان إزاي اتقبض عليهم بسهولة؟ في حاجة غلط.
عمر: ده اللي بقوله.
مهاب قعد براحة: فكرو زي ما تفكرو، هما خلاص بقي في ملعبي وأضمنلكم إن الحكم عليهم هيكون بالإعدام.
يوسف قعد بتشتت زي عمر: بس أنا واثق إن في ملعوب في الموضوع.
فريدة: انتو ليه متشائمين؟
عمر ويوسف في صوت واحد: عشان هما مش بالغباء ولا الضعف ده...!!!
عمر: فارس كان ذكي، بس فادي من وهو صغير كان ذكي بردو جداً، فأكيد في حاجة غلط.
مهاب: ريح دماغك يا عمر بقي وبطل تفكير.
عمر: خلاص هبطل تفكير وأعيش حياتي معتمد عليك يا كبير، إحنا عرسان بعيد عنك وعايزين ندلع.
مهاب قام بغيظ: وأنا شوية ومسؤولياتي هتزيد، رايح أشوف موعد الجلسة هيكون إيمتا.
عمر: تمام.
مهاب مشي.
يوسف: تفتكر إن ما يكونش خطة منهم وأنهم اتقبض عليهم صدفة وبس!!!!
فريدة: أيوة ممكن، وبلاش خوف انتو الاتنين.
عمر: مش أنا اللي اتكلمت، ده هو أنا عاقل أهو يا حبيبي ومتفائل مش متشائم، هو اللي كتلة تشائم.
فريدة: أيوة زي حضرتك من شوية.
عمر: أنا...
يوسف: أنا طالع أتمشى شوية.
عمر: طب حاسب تكسر الشباك.
يوسف: رمي عليه مخدة: يا أخي ده إنت غتت.
وطلع يوسف.
فريدة بصوت همس: عمر شباك إيه؟
عمر: إنتي مصدقة إنه طالع يتمشى... ده كداب.
فريدة: اومال هيعمل إيه؟
عمر: أما تكبري هقولك.
فريدة مسكت كوباية ماية وشربت منها حاجة بسيطة وكبت الباقي على عمر: تخيل الماية دي دم وده ضربي فيك وكمان شربت من دمك، ياااااه على الراحة... قال أما أكبر قال.
عمر نط من مكانه: يخربيت جنانك يخربيته، لأ هو عشان ساكتلك من البداية.
فريدة: متحاولش تسفزني تاني.
عمر مسك دورق الماية: حاضر يا روحي.
وكب عليها الماية كلها.
عمر: اااااااه تصدقي الموضوع طلع ممتع أووووي، أنا حاسس براحة نفسية.
فريدة بانفعال: يا غبي عملت إيه، والله ما هسيبك.
نسيب كتلتين الجنان دول ونروح لكتلتين التفاهة.
يوسف واقف تحت شباك أوضة شهد ومسك حجر صغير ورماه على الشباك.
شهد كانت قاعدة بترسم براحة، يمكن لأنها حست بحب أمها ليها لأول مرة، على عكس عمر مش فارق معاها اللي عمله أبوها. وأول ما الحجر خبط الشباك عرفت إنه يوسف.
شهد مسكت تليفونه وفتحت البلوكونة وطلعت وهي عاملة نفسها بتكلم في الفون.
شهد بصوت عالي وهي عاطية ضهرها ليوسف: زي ما بقولك يا بنتي، بحب واحد تافه ورخم.
... أيوة أيوة بالظبط، طلب إيدي في المطبخ... حاجة تقهر، ضيع أهم لحظة في حياتي، يرضيكي.
... خدته وطلعت الجنينة وتغاضيت عن إفساده للحظة زي دي في المطبخ، إنه يطلب إيدي تاني...
... خالص غبي، قالي لحظة حماس وراحت تصوري، خلاني أنا اللي أطلب إيده، إنسان عديم تربية.
... أيوة مفكرش يصالحني، مانا بقولك حبيت واحد تافه، بقي أعمل إيه.
يوسف: طب شكراً كفاية عشان ما أطلعش أكسر دماغك يابنت الصياد يازبالة.
شهد: لفت وشها: إيه ده يوسف، إنت هنا من إمتى؟
يوسف: بيقلد صوتها: إيه ده يوسف، إنت هنا من إمتى... حبيت واحد تافه.
يوسف رجع لصوته: عارفة أنا العايب اللي كنت جاي أصالحك، أنا العايب.
... كان يوم أسود يوم ما حبيتك، كان يوم أسود يابتاع التفاصيل زي أخوكي الرخم، إنتو عيلة الصياد كلكم كده تنكين.
شهد: ههههههه، أه تنكين بزيادة كمان يسطااا.
يوسف: يسطااا، بت إنتي متأكدة إنك مش متربية في حي شعبي؟
شهد: حي شعبي أو غيره، كل فاتح على كله، كلنا بلد واحدة.
يوسف: يا عمرررررر.
شهد: أهدي الله يفضحك يا مجنون، هتلم علينا العالم... اعمل اللي كنت جاي تعمله.
يوسف: يعني هتوافقي؟
شهد: أيوة بس أنجز، عايزة أنام.
يوسف: أنجز!!! شوف مين فيا التافه دلوقتي ومش هامه التفاصيل.
شهد: انجزززز.
يوسف طلع خاتم من جيبه: بحب تتجوزيني هاااا.
شهد: صبرني يارب، شكلي هعلمك من البداية، استني نازلة ليك.
شهد نزلت: يلا اركع على رجلك بسرعة.
يوسف: نععععااااام.
شهد: عشان تطلب إيدي برومانسية بس... يلا عشان أوافق.
يوسف ركع: إذا كان كده ماشي... تتجوزيني هااا.
شهد: قول ورايا.
يوسف: زوجتك نفسي.
شهد: بقول تافه مش مصدقني.
يوسف: خلاص هقول وراكي.
شهد: قول بحبك... وعايز أكمل باقي حياتي معاكي... تقبلي تكوني نصي التاني...
يوسف.من قلبه:بعشقك يا اوزعتي...ومش هقدر إني أكون في مكان وإنتي بعيدة عني...انا عايزك جنبي ومعايا عايزك في حياتي عشان إنتي حياتي ودقات قلبي ومفيش حياة لقلب من غير دقات وانا عايزك في حياتي عشان اعيش عشان انتي دقات قلبي وانفاسي وكل حاجة إنتي اول حب إنتي الوحيدة اللي بكون تافه للدرجة دي معاها إنتي الوحيدة اللي حبيتها إنتي الوحيدة اللي بحس اني طفل جنبك بحس إنك طفولتي اللي مش استمتعت بيها ...ف تقبلي تكوني ملكة حياتي وتكوني مراتي...تقبلي تتجوزيني يا اوزعتي بحبك
شهد.طايرة من السعادة:وانا موافقة بحبك بجد وإنت حياتي وسعادتي انا مقدرش اعيش من غير تفاهتك أصلا
عمر.صفر:الله يا حلوين فيلم رومانسي جميل
يوسف: إنتو هنا من ايمتا
فريده:من زوجتك نفسي...يا أبيه ياللي كنت مفكراك عاقل
يوسف.بص لشهد:عاجبك البت تقول عني إيه دلوقتي انحرفت 😂
شهد مدت ليه ايديها:الخطوة الأخيرة إنك تلبسني الخاتم يلا
يوسف.لبسها الخاتم:يلا حدد لينا معاد الفرح يا حج عمر بقي
عمر.ملس علي شعره: والله كنت لسا هقولك يا شيخ يوسف حدد الفرح بسرعة
زينب كانت واقفة من بعيد وعنيها بدأت تشوف كويس يمكن لو عمر مقالهاش إن سمع جملتها مكنتش فاقت من اللي هي فيه هي أدركت غلطها لما عرفت ان ابنها سمعها وهي بتقول الجملة اللي هي أنبت نفسها سنين أن طلع منها جملة زي دي هي حست بشعور جميل لما شافت ولادها مبسوطين وكمان السعادة اللي شايفها في عنين عمر غريبة ليها ازاي وهو جنب اللي بيحبها ناسي همومه وناسي العالم
زينب.اتنهدت بحزن وفي نفسها: الحب يا زينب الحب إنتي من كتر ما حاولتي تهربي من الحب والمه نسيتي وجود الحب وكنتي هتظلمي ولادك مش كله مكتوبله الحزن زيك في حب بيدوم مظلميهمش وتحرميهم من الحب لمجرد أنك خايفة عليهم...وحاولي متكونيش عنصرية وهما مش صغيرين عشان امنعهم بالعكس لو منعتهم الرغبة والتعلق هيزيد سبيهم يعيشو الحب وخليكي جنبهم كمان
زينب.قربت منهم:الفرح انا هتكفل بيه
عمر.اضايق لما اتدخلت: لأ شكرا
زينب:بردو لسا مضايق مني بعد اللي قولته
عمر:انا مش عارف أصلا إذا كان اللي قولتي صح ولا لأ وحتي لو كان صح ده مش مبرر خالص
يوسف:طب انا ماشي دلوقتي عشان ورايا مشوار مهم
عمر: تمام اتفضل
يوسف.مشي عشان يسيب عمر براحته مع امه
عمر:بصي انا مش هقدر اصدقك ابدا دي كدبة عشان انسي جملتك بس عمري ما هنساها ابدا
~~~~~
في الحجز
فادي:اااااه وأخيراً مش باقي كتير علي حريتي كلها كام يوم وهتحرك براحتي واكون حر
فارس:مش هتكون حر لوحدك
فادي.في نفسها:لأ وانت الصادق لوحدي معدتش محتاجك كلها كام يوم واتخلص منك
فارس:مالك ساكت كده
فادي:أيوة اكيد هتكون حر معايا
فارس:طيب .وفي نفسه:ولو إني شاكك فيك
~~~~~
عمر.بيتخانق مع امه ومصر أن كل حاجة قالتها غلط
فريده:بس خلاص مش مصدق مش كده انا معايا دليل صحة كلامها
عمر. بصلها بدهشة: معاكي الدليل
فريده: أيوة في حاجة تخصكم كلكم لازم تشوفها يمكن لو كنتو شوفتها من زمان مكنش ده هيبقي حالكم
زينب.بحيرة: تخصنا !!!
فريده: أيوة تعالو كلكم بس
وكلهم دخلو الاوضة
فريده.طلعت الكاميرا وطلعت منها الميموري كارت
عمر.بغضب: إنتي ازاي سمحتي لنفسك تلمسي الكاميرا دي إزاي
فريده:مش يمكن لو لمستها من زمان مكنتش حياتك كده!!!
عمر:سبيها مبحبش حد يلمسها حتي لو مين ما كان الكاميرا دي اخر ذكري من مالك
فريده.ناولته الميموري كارت:شغل الفيديو اللي قبل الأخير علي الشاشة طيب
عمر.خده منها وشغل الكارت واول ما ظهرت الفيديوهات بلع ريقه بخوف وبحزن لما شاف فيديوز كتير كلهم موجودين فيها وماضي جميل وذكريات سعيدة.وفتح أول فيديو اللي فيه ابوه
حسين:اووووف وأخيراً الكاميرا اتفتحت مش عارف العيال دي بتفتحها إزاي...بس المهم مش عارف ليه خطر ليا اسجل الفيديو ده لكن احساس بيقولي إني مسافر مش راجع وانا نفسي اسيب مالك دلوقتي في الحمام وامشي لأن احساس بيقولي في حاجة هتحصل عشان كده حبيت اسجل الفيديو ده عشانك يا زينب وعشان مالك وعمر وشهد في البداية
... انا آسف علي كل حاجة آسف على غلطي انا فعلاً زي ما بتقولي انا كنت أناني وحقير لما خدت منك عمر
...بس إنتي مفيش يوم سمحتي ليه اقولك انا ليه كنت حقير كده وحرمت ام من ابنها
...بس في الحقيقة لما خدت عمر منك مكنش ب ايدي كان غصب عني كان غصب عني عشان انقذ بنت عمي ومراتي من الموت
... أيوة هي كان عندها كانسر وكانت أيامها معدودة في الدنيا وكان نفسيتها ممكن تساعدها إنها تتحسن
...يوم ولادتك كانت هي تعبانة وفي نفس في المستشفى وانا كنت معاها وإنتي بتولدي
...لما ولدتي عرفت أنهم توأم كان مالك كويس ومكنش محتاج رعاية طبية
...لكن عمر مكنش كامل وقتها وكان تحت رعاية طبية عشان كده مالك كان جنبك انا مكنتش ناوي ابعدك عن عمر
...بس اسماء لما عرفت إنك جبتي توأم كانت زي المجنونة انا نفسي مكنتش عارف هي ليه بتتصرف كده وكانت مصرة تاخد واحد من الولاد
... الدكتور نصحني اني أوافق على اللي عايزه لحسن ممكن نفقدها انا وافقت لكن مكنتش هخلي عمر معاها غير كام يوم وارجعه ليكي انا بس كنت هسيبه معاها لحد ما تهدي نفسيتها
... وطبعا كنت هقولك بس لما جيت اقولك خوفت ترفضي بس بردو كنت ناوي اقولك لكن محبتش تكوني زعلانة وهو بعيد قررت اسكت كام يوم لحد ما ارجعه لحضنك والأيام عدت وإنتي كنتي متعلقة ب مالك واسماء متعلقة ب عمر وكانت في تحسن لكن في النهاية ماتت
... عارف إنك كل مرة كنتي بتسكتي لما أقولك ليه مش بتعاملي عمر زي مالك كنتي بتسكتي عشانهم وانا أصلا مكنش لازم اقول كده كنتي بتسكتي عشان عمر عشان ميزعلش مني عشان انا كنت كل حاجة ليه
...ف لو في يوم مكنتش موجود قولي لعمر كل حاجة وخليكي قريبة منه عشان هيجي يوم وتندمي ع تفكريك
...كوني قريبة منه عشان هتزعلي ومتفرقيش بينه وبين مالك عشان في يوم مش هكون موجود واصالحهم علي بعض مش هكون موجود "والأخوة هيكونو أعداء"
...وابقي خلي بالك منهم
~~~~~~
في مكان آخر
مالك.ببرود:خير كنتي عايزة حاجة !(أيوة اخو عمر إنه عايش وهتعرفو ازاي في الحلقة الأولى من الجزء الثاني)
ميساء.بتحاول تكون طبيعية بعد اللي شافته:احم احم ...انا ..انا
مالك: إنتي إيه
ميساء.بكسرة:كنت عايزة اقولك إني هكمل دراستي في المانيا بس الظاهر جيت في وقت غير مناسب
مالك.مصدوم مكنش متخيل إنها هتبعد للدرجة دي بس بردو مش بين إنه زعل وبكبرياء:طب حضرتك جاي تقوليلي بصفتي إيه ؟!
ميساء:بصفتك صديق...
مالك: طيب يلا بالتوفيق
ميساء:ماشي انا هجهز كل حاجة وموعد سفري هيكون قريب
مالك:انا مسألتش...!!
ميساء:اه معاك حق ومشيت من غير ما تقول كلمة تانية
ميساء.في نفسها بحزن وكسرة:بردو لسا بتحبيه بعد المنظر اللي شوفتيه بردو لسا مفكرة إنه بيحبك بردو لسا مفكرة إن هو ليكي زي ما إنتي بقيتي ليه... إيه يا شيخة مش عندك كرامة للدرجة دي ازاي لسا بتحبي انسان زي ده...ليه بقيت ليه من أول مرة ليه حبيته"لماذا اصبحت لك أيها المالك البارد"
مالك.في نفسها: ابعدي ابعدي اكتر انا مش ليكي وعالمي مش ليكي انا وحش مش استاهلك خالص ابعدي أفضل ليكي 💔
~~~~~~
عمر.بعد اللي سمعه مش مستوعب حاجة:طيب تمام انا عايزة فرصة استوعب سبني فترة لوحدي
زينب:انا ممكن استناك لحد ما تسامحني لحد العمر كله انا خلاص عرفت غلطي
وطلعت هي وشهد
فريده: إنت كويس
عمر: أيوة كويس بس محتاج وقت مبقتش عارف أزعل من مين
فريده:بص يا عمر والدك يمكن غلط وهو بس هو كان غرضه ينقذ حياة حد ممكن يكون سبب في بعد والدتك عنك لكن هو مكنش يقصد هو كان بين نارين لو كان رفض يديك لزوجته كان ممكن لو ماتت حتي لو مش بسببه كان هيفضل يلوم نفسه
عمر:انا خلاص عرفت هو مش غلطان هو أتصرف بحسن نية زي عادته ومش بلومه لو كنت في مكانه كان ممكن أعمل كده
... لكن اللي عملته أمي مش صحيح وعمره ما يكون تبرير
فريده:كل انسان بيغلط وهي غلطت واجبك إنك تسامحها مهما كان دي امك
عمر: محتاج شوية وقت...كل حاجة عاملة تحصل ورا بعضها مفيش أي مجال إن الواحد يتنفس
فريده:معاك حق
تليفون عمر رن 😂 مفيش نفس فعلاً
الحارس: عمر بيه هيثم بيه هنا وعايز يقابلك وحضرتك منبه محدش يدخل غير يوسف بيه ومهاب بيه ادخله ولا لأ
عمر:دخله ...دخله خليها تكمل
وانتهت المكالمة
فريده:في إيه
عمر.بغيرة:مطتلعيش من الاوضة خالص...عارفة لو طلعتي هكسر رجلك مش بهزر
فريده:مش بقولك بحالات اوووف
عمر:انا نبهتك
فريده:خلاص هحاول هحاول ...رخم
عمر طلع وفريده مع نفسها
...هو طلع يقابل مين
...يكونش حبيبة سابقة
...لأ لأ
...لأ أكيد حبيبة سابقة والله اجيبكم إنتو الاتنين من شعركم
...لا عمر اتغير ومستحيل يعمل كده
...طب هو ليه قالي مطلعش أيوة عشان مشوفش الهانم بتاعته
وفضلت فريده في دوامة التفكير بتاعتها
عمر:خير يا هيثم عايز ايه
هيثم.بندم:انا آسف يا عمر آسف إني خسرتك آسف بجد
عمر!!!!!
هيثم:كان سبب انتحاري اختي قدامي من سنين وانا معرفتش انا ظلمتك سما كانت سبب كل حاجة ...
فلاش باااااااااااااااك
هيثم:انا خارج وطالع مشوار
سما.بلا مبالاة: ماشي ماشي
هيثم خرج بعد ما طلع وهو قدام العربية افتكر إنه نسي المفتاح رجع عشان ياخده
هيثم.رجع الشقة من غير ما سمي تحس
وخد هيثم المفاتيح وهو طالع سمع سما في الاوضة بتكلم
هيثم قرب عشان يسمع هي بتقول إيه
سما.ماسكة صورة عمر وبتكلم زي ما المجانين: عارف انا بردو لسا بحبك وهفضل أحبك
...انت بتحب فريده مش كده انا مش هخليها تعيش انا هقتل اي واحدة تحبك او اي واحدة انت بتحبها
...انت مش هتكون لغيري وانا هقتل اي واحدة تكون في حياتك عارف انا كان ممكن اقتل ملك لو هي مش انتحرت
وضحكت بهسترية:كل مفكرني عاقلة بس لأ انا مجنونة بحبك وانا عايزة انتقم منك
... عارف ليه عشان إنت رفضت إنك تكون معايا انت رفضتني
... عارف انا سيبت ملك تنتحر ليه...
عشان خوفت إنك تحبها خوفت تروح لها.
أقولك على سر، أنا شفتها وهي بتنتحر، وما منعتهاش، وهيثم الأبلة ده ما يعرفش.
أنا مجنونة بيك، وإنت مش هتكون لغيري يا عمر، عارف أنا ممكن أقتلك وأقتل نفسي من بعدك.
يا إما هتكون لي، يا إما مش هتكون لغيري، إنت فاهمني؟ مش هسمح لحد يحبك غيري، ولا إنت تحب غيري.
هيثم كان واقف مصدوم، إزاي مريضة زيها كانت قادرة تخدعه وتلعب بيه؟ فهم قد إيه كان غبي لما كان بيسمع كلامها.
عمر: أوعى تكون عملت لها حاجة؟
هيثم: طلقتها ورميتها في مصحة عقلية، دي مش طبيعية، هي فعلاً مجنونة، كانت هتقتلني لما عرفت إني عارف. إنت متصور إنها وصلت لكده، أنا اتأكدت إنها مجنونة فعلاً ولازمها مصحة عقلية.
أنا آسف إني سمحت لها إنها تتحكم فيا يا عمر، وخسرتك.
عمر: أنا مش زعلان منك، وكنت عارف إن في يوم هترجع لصوابك، كنت عارف.
هيثم: يعني أسافر وأنا مطمن إن ليا صديق هنا يهمه أمري؟
عمر: تسافر؟
هيثم: (بابتسامة) أملاكي رجعت لي، لازم أنطلق عشان أديرها بقى، وطبعاً هكون مع سما لحد ما تتعالج، في النهاية هي بنت عمي.
عمر: سافر وإنت مطمن يا هيثم، أنا هنا ومستنيك على طول.
هيثم: حيث كده، تعالي في حضني عشان أتأكد إنك سامحتني.
عمر: (حضن هيثم) هتسافر إمتى بقى؟
هيثم: على الأسبوع الجاي مثلاً، أكون جهزت كل حاجة.
عمر: طب ابقى قولي معاد سفرك إمتى عشان أوصلك المطار.
هيثم: (هههه) أيوة لازم، ده أنا اتهريت توصيلات ليك المطار، دور سعادتك بقى توصلني.
عمر: (هههه) حاضر... إلا إيه اللي جايبك متأخر كده؟
هيثم: سهران برا يا برو.
عمر: طب غور عشان أنا تعبان.
هيثم: (بجدية) إنت فعلاً مفيش منك حد، مكانك معرفش كان ممكن يسامحني ولا لأ.
فريدة كان الشك قتلها، وطلعت وعصت كلام عمر.
عمر: (بصلها بغيظ ورد على هيثم) أيوة سامحتك، لكن لو ممشيتش دلوقتي ممكن أغير رأيي.
هيثم: (شاور لفريدة من بعيد) ازيك يا فري؟
فريدة: (اتصدمت لما لاقت هيثم، وأدركت إنها طلعت، وبقت خايفة من رد فعل عمر، ومش واخدة بالها من هيثم)
عمر: (مسك إيد هيثم بغيظ) امشي من هنا حسن هرتكب جريمة.
هيثم: (اندهش من غيرة عمر الواضحة) خلاص ماشي.
هيثم مشي.
عمر: (قرب من فريدة بغيظ) هو أنا مش قولتلك مططلعيش؟
فريدة: (بتوتر) اه قولت حاجة زي كده.
عمر: أيوة طلعت ليه بقى؟
فريدة: فكرتك محتاج حاجة.
عمر: لو محتاج حاجة هقولك، قولتلك مطتلعيش يعني مطتلعيش.
فريدة: (باندفاع) فكرت إنك مع حبيبة سابقة.
عمر: مش هتكلم، أنا هربيكي بعد الفرح، بس استني عليا.
ومن طولناش كتير، عدى أسبوع.
فارس وفادي في عربية الترحيلات بعد الحكم عليهم بـ مؤبد.
فادي قاعد مبتسم ولا كأن فيه حاجة.
وفجأة في حد وقف عربية الترحيلات وتم قتل السواق، وهاجموا العربية ونزلو فادي.
فارس: استنى يا فادي وأنا...
فادي: هو أنا مقولتش ليك؟ أصلي ملقتش في المشرحة غير جثة واحدة، فقولت أنا أولى إني أكون حر، وإنت خلاص عشت اللي عشته.
فارس: لأ يا فادي متعملش كده، متسبنيش يا فادي.
فادي: تؤتؤ، الرجاء مش من صفات رجالة الصياد.
فادي: (بص للرجالة اللي معاه) يلا حطوا الجثة وأحرقوا العربية بسرعة.
وبالفعل حصل كده، والعربية ولعت بـ فارس واللي فيها.
فادي: (مراقب الحريق بـ استمتاع) مع السلامة يا فارس، ودلوقتي فادي الصياد هيرجع وبقوة كمان.
مش باقي غير نتيجة الـ DNA وهكون حر.
في الوقت نفسه كان عمر في المطار بيوصل هيثم، وفي نفس المطار موجود مالك بيوصل ميساء.
عمر: يلا توصل بالسلامة يا هيثم.
هيثم: يلا سلام يا عمر.
ميساء: مالك، إنت تعرف إني ممكن مرجعش تاني؟
مالك: (ببرود) يعني أعمل إيه؟ مانا عارف إنك ممكن تقعدي برا زي آسر.
ميساء: آسر هيرجع، لكن أنا احتمال مرجعش خلاص، مش بقى ليا حاجة هنا.
مالك: توصلي بالسلامة يا ميساء.
ميساء: ماشي يا مالك، على العموم هتوحشني.
مالك: يلا الطيارة هتفوتك يا ميساء.
ميساء: (لفت وشها وماشية بحزن، هي ليه مازالت بتنزل نفسها قصاده، وهو كل مرة يجرحها ومستعدة تسامحه حتى بعد اللي شافته؟)
مالك: ميساء استني.
ميساء: (في نفسها ولسا مش لفت وشها) أيوة هيمنعني إني أسافر... عارفة هو بيحبني زي ما بحبه، هو أكيد حس بغلطه وهيقول... إنه بيحبني زي ما بحبه، طب أسامحه ولا لأ؟ أنا أكيد هسامحه، أنا أصلاً بقيت ليه من أول مرة عيني جت في عينه، أنا بحبه ومش هقدر أعيش من غيره... أنا كنت هبعد عشان أعاقبه ويحس بيا... لكن هو أكيد دلوقتي حس بغلطه وهيقول قد إيه بيحبني... وأنا بحبه وملكه وليه من لما عيني جت في عينه.
ميساء: (لفت لمالك)
مالك: لا إله إلا الله.
ميساء: (بحزن) محمد رسول الله.
مالك: (مشي ومش وقف يطمن عليها لحد ما تختفي عن الأنظار)
مالك: (في نفسه) آسف، آسف إني سمحت لك تبعدي، بس ده كان لازم، أنا قدامي مشوار طويل، مش لازم تكوني في حياتي، وداعي ليكي صعب جداً.
ميساء: (في نفسها) ظننت إنه سيمنعني، لكن لا، مازال عنيداً، مازال لا يعترف، لعنة على قلبي الذي أحبه ووثق به، أرهقت روحي منذ أن أصبحت لك، سوف أبتعد عنك يا معذبي، لكن مازلت أسأل نفسي "لماذا أصبحت لك؟!"
عمر ومالك عدوا من نفس الطريق، بس محدش شاف التاني.
يبدو أن لقائهم ليس الآن.
ومرت سنة ونص على أبطالنا، وأصبح لدينا مالك الصياد صغير... ومازال عمر يظن أن فادي وفارس ماتوا، لكن فادي كان حر وينتظر لحظة للتخلص من عمر.