تحميل رواية «بلوة حياتي» PDF
بقلم روان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ الحكاية بولد وبنت قاعدين جنب بعض في مواصلة عامة. عمر في نفسه: يعني عليك يا عمر ماكنش يومك تركب مواصلة عامة بسبب تحدي تافه بينك وبين صاحبك. فريدة جنب عمر وهي تعبانة جدا وفجأة فقدت وعيها وبقت على كتف عمر. عمر في نفسه: ماكنش يومك يا عمر دلوقتي تتحرش بيك في مواصلة عامة. مش ذنبي إني قمور بس متوصلش بالبنات للدرجة دي. "إن بعد الظن إثم يا عمر". فضل ساكت كام دقيقة وقرر يبعد البنت عنه ذات رائحة البحر اللي ثبتت في دماغه. عمر: يا آنسة لو سمحتي ممكن تبعدي؟ عمر: لأ حضرتك أنا مش هستحمل، اتفضلي قومي من على...
رواية بلوة حياتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روان محمد
فريده: إنت بتعمل إيه هنا؟ ليه مش قولتلي إنك في مصر؟
يوسف: كنت عاملها مفاجأة يا قلبي.
فريده: وحشتني قد الدنيا يا روحي. كده كتير عليا، مالك احلويت كده يابن الـ...
يوسف لف فريده: تؤتؤ، إنتي اللي بقيتي موزة خالص.
فريده: قلبي يا ناس وربنا.
يوسف: إنتي بتعملي إيه هنا يا فريده؟
فريده: ااااا جاية في ااااا شغل يا حبيبي.
عمر راح ناحيتهم بغضب لأن يوسف هو نفسه يوسف صديقه، وكمان أحضان فريده وبوسها فيه، هو نفسه معملش كده 😂.
فريده باست يوسف من خده: طب وربنا واحشني يا ناس. هو فيه جمال كده؟
يوسف: قلبي اللي واحشني.
عمر راح جنبهم بغضب: بتعملي إيه يا ست هانم؟
يوسف اتصدم من معرفة عمر لفريده: إنت يا أستاذ بتكلمها كده ليه؟ كنت تعرفها؟
عمر: متدخلش بيني وبينها. رجعت أخيراً يا يوسف.
فريده اتصدمت لأنها عرفت إن ده عمر نفسه اللي كان سبب ترك يوسف للبلد. وسألت يوسف: هو اااا ده ااااا عمر نفسه؟
يوسف: آه هو يا ست هانم. أقدر أعرف تعرفي مين؟
عمر: مالكش دعوة، أنا اللي أسألها.
عمر بيسأل فريده بغضب مسيطر عليه: تعرفيه منين؟
فريده بثقة: ده يوسف حبيبي ومالكش حق تتكلم معايا.
عمر: هو إيه اللي حبيبك يا أختي؟ أنا جوزك من حقي أدخل.
يوسف لف فريده بغضب: جوز مين يا فريده؟ إزاي؟ أنا معرفش.
فريده بتوتر: ااااا أبيه اااا أنا اااا...
يوسف: إنتي إيه يا فريده؟ تتجوزي من غير علمي؟ وكمان عمر؟
فريده بعياط: والله يا أبيه كنت هكلمك وأقولك، بس ماما وعمو عصام منعوني. ولسه متجوزين امبارح، مش لقيت وقت أقولك.
يوسف: مية مرة قولتلك متعيطيش وإنتي بتكلمي.
عمر: هو إيه اللي بيحصل هنا؟
يوسف بحدة: إنت تسكت خالص يا عمر. بتضحك على أختي يا عمر؟ معقول نزلت للمستوى ده عشان تكسرني وتجرحني أكتر يا عمر؟
عمر بصدمة: أختك؟
فريده: أبيه بالله عليك أهدي. مكنتش أعرف إنه عمر نفسه، صدقني. لو كنت أعرف كنت قتلته. أنا بكرهه.
يوسف: ششششش بس أهدي. إنتي هتتعبي يا فريده. أهدي واحكيلي على كل حاجة. متخافيش.
عمر شد إيد فريده من يوسف: مراتي مش هتتبرر حاجة لحد.
يوسف: يا أخي أتنازل مرة عن عصبيتك دي وحاول تسمع مرة.
فريده: عمر أنا عايزة أطلق.
عمر: نعم؟ بتقولي إيه؟
فريده فضلت تضرب فيه على صدره: أنا بكرهك. لو كنت أعرف حقيقتك مكنتش اديتك فرصة.
يوسف: بس اهدي دلوقتي وتعالى معايا.
عمر: تيجي معاك فين؟
يوسف: اسكت دلوقتي بقي.
يوسف خد فريده جنب البحر: هاااا يا ستي قوليلي كل حاجة. وعرفتي عمر منين؟
فريده بخوف: والله يا أبيه مكنتش أعرف إنه هو.
يوسف بحنية: طب أنا عملت حاجة خوفتك؟ أنا أب هيسمع بنته الصغيرة. معقول ممكن أذيكي؟
فريده هزت رأسها بالنفي: لأ، إنت عمرك ما تأذيني.
يوسف: طيب ممكن أسمع بقي.
فريده حكت ليوسف كل حاجة.
يوسف: أوووووف. هيثم يا فريده؟ اللي بتحبيه؟ إنتي اتجننتي.
فريده بتعجب: ماله هيثم؟
وإنت سبت كل حاجة ومسكت في هيثم ليه وتعرفه منين
يوسف: بصي يا فريده كل اللي حصل بيني وبين عمر كله بسبب هيثم عمر غلطه الوحيد كلامه اللي قاله ليا وقت غضبه
فريده: مش فاهمة
يوسف: حصل.....
فلاش باااااااااااااااك
يوسف: هيثم هو عمر هيجي قبل المناقصة ولا إيه
هيثم: بص يا چو عمر مقالش حاجة
يوسف: طيب خطتنا إيه عشان نكسب المناقصة
هيثم بخبث: متقلقش عمر مظبط كل حاجة إنت الدور الأساسي في الخطة عشان نتغلب علي شركة الحديدي
يوسف: إزاي يا هيثم وضح أكتر
هيثم: دلوقتي يا چو إنت لسا جديد معانا في الشغل ولسا محدش يعرفك ولا يعرف صداقتك ب عمر
يوسف: أيوة
هيثم: ومش أيمن الحديدي كلمك عشان تبيع عمر
يوسف: حصل وأنا رفضت
هيثم: عمر قال إن إحنا هنحطلهم طعم عشان نضحك عليهم ونكسب إحنا المناقصة
يوسف: يعني !!!
هيثم: بص يا سيدي إنت كل اللي هتعمله هتكلم أيمن وتقولو إنك مستعد تجيب نسخة أوراق المناقصة من عمر مقابل مليون جنيه
يوسف: إنت بتقول إيه يا هيثم
هيثم: أصبر واسمع للنهاية
يوسف: ارغي
هيثم: هي هتكون أوراق مزيفة إنت هتقول لايمن علي مكان وهتروح تقعد معاه يابني وتديله الأوراق ودي هتكون مش هي نفسها أوراق المناقصة بس هو هيصدق ودي خطة عمر متقلقش
يوسف: تمام بس أنا مش مطمن
هيثم: يعم متقلقش هو أيمن مش عايز ياخد مجهود غيره خليه ياخد درس ثم إن عمر واثق فيك
يوسف: طيب مطلوب مني أعمل إيه
هيثم: كلم أيمن دلوقتي واديله معاد ف ***
يوسف: تمام
وعمل يوسف اللي قاله هيثم
هيثم بيكلم عمر في غرفة الفندق
عمر: يا هيثم لأ أكيد فاهم غلط يوسف مستحيل يعمل كده أنا واثق فيه
هيثم: صدقني يا عمر لو حد تاني كان قالي مكنتش صدقت بس أنا سمعت بنفسي مكالمته مع أيمن
عمر: أنا هروح أتكلم مع يوسف
هيثم: استني إنت عبيط هينكر
عمر: مش مهم هخليه يرجع عن اللي في دماغه
هيثم: طب اهدي دلوقتي يا عمر إحنا ممكن نروح في وقت ما يكون مع أيمن اهو مش هيقدر ينكر
عمر: والله يا هيثم لو طلعت كداب مشخ هسيبك
هيثم: هتشوف يا عمر حتي هنروح المكان اللي هيقابل فيه أيمن الحديدي ونزرع مايك في الترابيزة بتاعته وتسمع كلامه
عمر: أما نشوف
وفعلا راحوا المطعم اللي يوسف هيقابل فيه أيمن وحطوا المايك
عمر وهيثم كانوا قاعدين على ترابيزة بعيد عن يوسف
على ترابيزة يوسف، يوسف اتكلم زي ما هيثم قاله في الخطة
يوسف: الفلوس جاهزة !!
أيمن: أيوة بس أوراق الصفقة معاك
يوسف: أيوة بس الفلوس الأول (طبعاً هيثم كان قايل ليوسف إنه يبين لايمن إن أهم حاجة عنده الفلوس وإنه بايع عمر)
أيمن: شكلك بايع عمر
يوسف بتوتر: ااااا اه
أيمن: مالك !!
يوسف حب إنه يتكلم بثقة: بايع يا عم أنا أصلاً مش اتصاحبت على عمر إلا عشان فلوسه أنا أهم حاجة عندي الفلوس
أيمن: طيب وعطي الفلوس ليوسف وخد منه أوراق الصفقة وبعدين مشي يوسف
عمر راح عند أيمن عشان يتأكد إن الأوراق صحيحة ولا لأ وبعدين طلعت صحيحة عمر حس أنه اتخدع ومعرفش يختار الصديق الصح
عمر راح ليوسف وهو فاقد كل ذرة من عقله بسبب الغضب
يوسف أول ما شاف عمر قاله: نفذت الخطة يا عمر زي ما قال هيثم أنت رجعت امتى
عمر: انقض على يوسف وبدأ يضرب فيه
باااااااااااااااك
فريده بشيء من الصدمة: طيب وحصل إيه بعدي
يوسف: حصل اللي عمري ما هسامح عمر عليه مستحيل ترجع صدقتنا زي الأول طبيعي يكون فيها شيء من الفتور
فريده: إنت لسا معتبره صديقك
يوسف: للأسف آه هو كان ضحية زيي كل ضربة ضربها مسامحه عليها لكن مستحيل أسامحه على كلامه
فريده: ناوي على إيه يا أبيه
يوسف: أهم حاجة لسا فيه في قلبك مشاعر تجاه هيثم بعد اللي عرفتيه
فريده: ده إنسان حقير مستحيل يكون في قلبي ذرة حب ليه عمر كان معاه حق ده مش حب ده إعجاب
يوسف: هيفضل عمر هو عمر نظرته مش بتخيب
فريده: هههههه شكله واحشاك أوي يا أبيه
يوسف: قلبي يا ناس اللي فهماني
فريده: يعني مستعد ترجعوا زي زمان
يوسف مسكها من خدودها: لا يا قلبي ده بعيد أوي لازم أربي عمر وأوجعه على كل كلمة قالها في لحظة غضب
فريده: مش فاهمة يا أبيه وضح
يوسف: بصي يا قلبي إنتي هتكوني سلاحي يا قلب أخوك ده أنا لاربي ابن الكلب ده
فريده: أؤمر وأنا أنفذ بعيد عنك متغاظة منه
يوسف من داخله سعيد لأن أخته اتجوزت عمر لأنه هو عارف عمر أوي وواثق إن عمر بيحب فريده بجد
فريده: أبيه يعني شهد هي العشق بتاعك
يوسف ملامحه قلبت جد: لا دي كانت فترة إعجاب مش أكتر
فريده بحزن: ليه دي طيوبة والله
يوسف: نقفل على الموضوع ده دلوقتي اسمعي هتعملي إيه مع عمر استفزي الحيوان ده لحد ما يجي جري لحد عندي يسمع اللي حصل
فريده: ماشي ده أنا خبرة في الاستفزاز
يوسف: أموت أنا في الواثقة في نفسها
فريده حضنت يوسف: تربيتك يا حبيبي
ومشيت فريده
فريده وجهت كلامها لعمر
فريده: ممكن نتكلم
عمر كان كله غضب من جملتها لما قالت عايزة أطلق حب ياخدها في الأوضة عشان لما يتعصب يبقي براحته: طيب تعالى
شهد راحت للمكان اللي فيه يوسف وفضلت تبص ليه بشوق هي مش مصدقة مشاعرها متلخبطة عايزة تجري عليه تحضنه. لكن مضايقة منه عشان فضل غايب سنين متعرفش عنه حاجة
يوسف حس بوجودها طلع تليفونه: أيوة يا حبيبتي وحشتيني
شهد حاسة بنغزة في قلبها. معقولة حب غيرها
يوسف: لأ يا حبيبتي مقدرش أقعد من غيرك خلصي شغلك بس وانزلي على مصر شكلي مطول
......
وأنا كمان بحبك يا قلبي هتتوحشيني (وقفل)
شهد قربت منه: ازيك يا يوسف
يوسف بص ليها بجمود: كويس
كانت نبرة صوت يوسف كلها جمود وجفاء هي متعودة على نبرة صوته الحنينة مش كده
شهد: عايزة أتكلم معاك وأوضحلك حاجة
يوسف: مفيش كلام بينا
شهد: يوسف والله في اليوم ده أنا....
يوسف: مش عايز أسمع حاجة
وسابها ومشي
شهد في نفسها والله مش بإيدي يا حبيبي أنا عملت اللي عملته في اليوم ده غصب عني كنت مجبرة أقف ضدك في اليوم ده كان الاختيار صعب عليا إنت مش حاسس بالألم اللي مريت من غيرك أقف واسمعني شوية خليني أعتذر منك
كان في الوقت ده يوسف بعد ووقف في مكان بعيد وهو بيتألم لتجاهله لحبيبته الصغيرة المجنونة اللي حبها بجنون لكن لما وقفت ضده حس إنها كانت بتتسلى بيه هي مين وهو كان مين وقتها حتة شاب قد حاله كان مجرد تسلية مش أكتر وكره كل لحظة حبها فيها هي كانت عارفة الحقيقة من البداية بس سكتت زي اللي كانت عايزة يخرج من حياتها من زمان أصلاً
عند عمر وفريده بعد حديث طويل بين عمر وفريده
عمر طلع من الأوضة زي الإعصار وقفل عليها الباب: إنتي هتفضلي هنا لحد ما أرجع
فريده بخوف: عمر افتح الباب يا عمر
عمر: مش إنتي عايزني أسمع يوسف أنا رايح أسمعه
فريده: طب افتح يا عمر بالله عليك
عمر كان مشي أصلاً وراح عند يوسف
عمر: أنا هنا يا يوسف عشان أسمع اللي حصل بما إن كل اللي حواليا بيقولوا إني غلط أنا اتنازلت أهو أحكي اللي حصل
يوسف: وأنا مش عايز أقول خليك أعمى كده
عمر بعصبية: إنت عايز تكمل عليا زي اختك
يوسف بقلق: هي فين فريده
عمر بلا مبالاة: حبستها في الأوضة
يوسف مسك عمر من رقبته: إنت عبيط. وبصوت عالي: قسماً بالله يا عمر لو حصلها حاجة لادفنك مكانك
عمر: ليه عيلة صغيرة عشان هتخاف تقعد لوحدها
يوسف بعد عن عمر وانفاسه بدأت تقطع من ذكرياته مع فريده في طفولتها: ليه عملت كده يا عمر
عمر بعدم فهم وهدي من منظر يوسف اللي اتحول من الغضب للرعب والخوف: هو فيه إيه
يوسف: إنت كده بتقتلها بالبسيط يا عمر. وبصوت مبحوح: لو جرالها حاجة هقتلك والله
عمر اتحول شكله للرعب يوسف عارف حاجة هو مش عارفها بس الأكيد من منظر يوسف إنه غلط
رواية بلوة حياتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روان محمد
فلاش باك حديث فريده وعمر في الأوضة. بيتكلموا بعد لقاء يوسف وفريده.
عمر: عايزة تتكلمي في إيه؟
فريده: أنا اديتك فرصة... والفرصة انتهت. أنا عايزة أنفصل عنك.
عمر: قرب منها بغضب. بتقولي إيه؟
فريده: عايزة أطلق.
عمر: مسك إيديها بغضب. الفرصة مش هتنتهي غير لما أنا أقول.
فريده: وأنا مستحيل أعيش مع واحد زيك.
عمر: ضغط على إيديها بغضب. زيك اللي هو إزاي؟
فريده: شكلك نسيت عملت إيه مع يوسف.
عمر: بصوت حاد. احمدي ربنا إنك لسا عايشة بعد ما عرفت إنك اخت الخاين ده.
فريده: بغضب مماثل. اخرس! أبيه مش خاين. إنت اللي أعمى ومتخلف.
عمر: بيجز على أسنانه. صوتك ميعلاش عليا، فاهمة؟
فريده: أظهر على حقيقتك... الحمد لله إني مفضلتش مخدوعة فيك كتير.
عمر: إنتي عايزة إيه من الآخر؟
فريده: أطلق منك.
عمر: ياريت متقوليش الكلمة دي تاني وإلا هزعلك.
فريده: أنا مستحيل أعيش معاك بعد اللي قولته لأبيه من 4 سنين... إنت مع أول سوء فهم بعته واهنتُه... خليته يبعد عننا أكتر ما كان بعيد.
بسببك ماما مش بتتكلم معاه وزعلانة منه عشان سابنا لعمو عصام يبيع ويشتري فينا، كله بسببك وبسبب كلامك واهاناتك ليه.
أبيه كان بيحكي ليا عنك وقد إيه بيحبك وإنك عيلته التانية، بس إنت عملت إيه؟ بسبب كلامك خليت أبيه شخص تاني... بقى كل همه يشتغل 24 ساعة عشان بس يقولك إنه مكنش طمعان فيك وإنه كان ضحية هيثم مش أكتر. أنا عايزة أطلق.
عمر: بصوت مرتفع. خلصتي؟ اسمعي بقى... يوسف بالنسبة ليا مش كان بس صديق، ده كان أخويا وأبويا وكل حاجة ليا.
يوسف أنا وهو قضينا مراهقتنا سوا... عشنا أنا وهو شبابنا سوا... أنا أعرفه من لما كنا 16 سنة. عرفنا بعض في المدرسة الداخلية.
كنا شبه بعض أوووي... كان سببنا إحنا الاتنين إننا نهرب من أهلنا في المدرسة الداخلية، كنا روح واحدة. كل واحد كان بيهرب من مشاكل أبوه وأمه، وأنا كنت بهرب من عدم اهتمام أمي بيا واشتياقي لبابا.
كان يوسف كل حياتي، كانت حياتنا بتوقف على بعض. بعد اللي حصل خدت وقت وهديت، روحت عشان أعتذر منه على كلامي.
سامحته على خيانته ليا... عشان خاطر سنين عمرنا مع بعض. بس هو عمل إيه؟ اختفى... مع إنه أكتر واحد عارفني وإن أي كلمة كانت وقت غضب... وأنا لما بتعصب مش بعرف حد قدامي، كان واجب عليه يستحمل.
فريده: إنت جرحت كبرياءه.
عمر: وهو كسر ثقتي.
فريده: لو كنت اديته فرصة يحكيلك، كنت عرفت إنه مظلوم وضحية زيك.
عمر: مش فاهم.
فريده: إن شاء الله ما فهمت. أنا عايزة أطلق.
عمر: بغضب بيسيطر عليه بالعافية. أووووووف! قولتلك لما بتعصب مش بشوف قدامي، ياريت متحاوليش تستفزيني أكتر.
فريده: وقفت قدامه بتحدي. لا، أنا عايزة أطلق. مش هعيش مع واحد هيتخلي عني مع أول مشكلة أو سوء فهم، وكمان يحرجني ويذلني مع أول مشكلة.
عمر: بغضب. متحاوليش تستفزيني. أنا بحبك ومستحيل أجرحك أو أتخلى عنك.
بعد اعتراف عمر الصريح بحبه لفريده، حصلها لخبطة في مشاعرها. حست بشعور جديد وهو قريب منها كده وعينيه في عينيها. بس استجمعت نفسها بسرعة.
فريده: وأنا مش بحبك وعايزة أطلق. وغير من نفسك.
إصرار فريده على الطلاق ده حرق عمر ووجعه جامد. هو مش متخيل أصلاً أنها في يوم ممكن تبعد عنه. هو بعد ما عطته الموافقة على فرصة، اتملكها وبقت في نظره بتاعته. وكمان نظرتها لما كانت بتفكر إنها تديله فرصة ولا لأ، اللي ادته أمل واتأكد وقتها إنها مش بتحب هيثم ومجرد إعجاب بس. فكرة إنها برضو مصرة تبعد عنه وجعته جدا وخلت الغضب يسيطر عليه. دفع فريده جامد ووقعت على الأرض.
عمر: بغضب. انتي هتفضلي هنا لحد ما أرجع. وفي أحلامك تبعدي عني دلوقتي أو بعدين.
فريده: بخوف وألم ظاهرين. قصدك إيه؟
عمر: طلع وقفل الباب عليها.
فريده بخوف: افتح الباب يا عمر.
عمر: مش انتي عايزاني أسمع يوسف؟ أنا رايح أسمعه.
فريده: طب افتح الباب يا عمر.
عمر كان ماشي.
والباقي انتوا عارفينه.
يوسف: بعد ما فاق من صدمته. إنت اتجننت يا عمر؟ إنت إزاي عملت كده؟ الله أعلم حالها بقى إيه.
عمر: ما تفهمني براحة، في إيه؟
يوسف: دلوقتي زمانها دخلت في حالة فزع. وبصوت مرتفع. تعالي بسرعة نلحقها.
عمر: مشي مع يوسف بخطوات سريعة وهو برضو مش فاهم في إيه أو ليه يوسف بقى كده.
فريده كانت في الأوضة وحاطة إيديها على ودنها ومغمضة عينيها بخوف وبترتعش جامد وبتقول:
فريده: بصوت عالي. يا أبيه تعالي بسرعة... بس يا بابا متضربش ماما والنبي... خلاص مش تتخانقوا كل شوية... يا بابا افتح الباب وسيب ماما... افتح الباب... أبيه تعالي بسرعة عشان أسيل خايفة وبتعيط... قولتلك مش تمشي يا أبيه، لما بتمشي بابا بيضرب ماما.
وفضلت تكرر جملة: يا بابا سيب ماما متضربهاش.
وكانت فريده بتعيط جامد جدا وتصرخ بنفس الجملة لحد ما فقدت الوعي.
عمر فتح الباب ويوسف زقه واندفع جوه. أول ما شاف فريده مرمية على الأرض وقف مكانه مخضوض وطلع جري عليها.
أما عمر لما شاف شكلها وهي حاضنة نفسها زي العيل الصغير كده ومش بتتحرك، حس إنه قتلها بغضبه ومكنش قادر يسيطر على رجليه اللي مبقتش شايلة.
يوسف وهو حاضن فريده بخوف: فريده افتحي عينك، أنا هنا متخافيش... فريده حبيبتي والله أنا هنا متخفيش.
يوسف: بص ناحية عمر بغضب. اتصل بدكتور بسرعة يا غبييييي.
عمر فاق من صدمته على صوت يوسف وفعلا اتصل بالدكتور.
يوسف: مالها؟
الدكتور: مفيش، هي بس مأكلتش حاجة من الصبح وطبيعة جسمها ضعيف. مينفعش... وكمان عندها انهيار عصبي. اديتها إبرة هتفضل نايمة شوية وهترجع تاني... ويا ريت بلاش تمر بضغط تاني أو أي حاجة، ويا ريت تعاملكم معاها يكون هادي لأنها ممكن تتعب بسرعة في أي وقت. وكمان ركبتلها محلول.
يوسف: شكرا.
الدكتور: العفو. لو محتاجين ممرضة عشان تكون جنبها هبعتلكم.
يوسف: لأ مفيش داعي.
ومشي الدكتور.
يوسف: ملس على شعر فريده بحنان أب مش أخ أبدا. فريده كانت بالنسبة ليوسف بنته مش أخته، هو اللي مربيها يعتبر. بسبب مشاكل أهله على طول وكمان زلة أمه في بيت العيلة، مكنتش بتلاقي وقت تهتم بفريده. يوسف كان الأب والأم ليها لما كانت صغيرة.
يوسف: بألم. ياريتني سمعت كلامك وإنتي صغيرة ومش سبتك، أنا آسف.
عمر: كان مراقب يوسف واهتمامه بفريده. يوسف كان سبق وحكى لعمر عن علاقته بأخته الصغيرة. بس كانت كل المشاكل الخاصة بعيلتهم مش كانوا بيقولوها لبعض، مهما كان مينفعش يطلعوا سر بيتهم لحد.
عمر: حاول يقرب من فريده ويطمن عليها برغم ألم قلبه وندمه إنه سبب اللي حصلها. بس مش قادر.
يوسف: اتنهد. متلومش نفسك كتير، مش ذنبك.
عمر: بصوت منخفض. إنت بتقول إيه؟
يوسف: إنت مش ليك ذنب في اللي حصلها. ذنبك إنك بتسمح لغضبك يسيطر عليك ومش بتفكر في عواقب تصرفاتك.
عمر: هو ليه حصل معاها كده؟
يوسف: أكيد افتكرت الماضي.
عمر......
يوسف: من 10 سنين كانت فريده في عمر 10 سنين وقتها، وكان آخر كام سنة كان فيه مشاكل بين بابا وماما وعايزين يتفصلوا، لكن أهلهم كانوا رافضين عشان هما ولاد عم وكمان بينهم 3 أولاد، فضلو على مشاكل كتير. وطبعا جيت المدرسة الداخلية عشان أهرب منهم، وياريتني ما عملت كده... اللي هربت منه ومقدرتش أتحمله وأنا كبير... من غير تفكير خليت فريده اللي هي بنتي الصغيرة تعيشه... كنت أناني وكان همي أريح دماغي من مشاكل أهلي ونسيت خالص إني هسيب فريده وأسيل لوحدهم في دوامة المشاكل دي. فريده اترجتني كتير إني مش أسيبها لوحدها، لكن مردتش عليها... وسبتها أربع سنين في العذاب ده وكانت مشاكل أهلي بتكبر. كنت كل ما أنزل إجازة تتحايل عليا وتقولي متسبنيش، بابا بيحبسني وبيضرب ماما. تجاهلت كلامها... لحد ما في يوم شافت بابا بيضرب ماما وهي بتنزف وكمان أسيل اللي كانت بتعيط جامد. بابا مسكها من إيديها وحبسها. هي منظر ماما وأسيل طول ما كانت محبوسة مش راح من بالها، فضلت تصوت وتصرخ عشان بابا يفتح ليها عشان تاخد أسيل، لكن محدش رد عليها. وقتها تعبت وحصلها انهيار وفضلت في الأوضة مرمية فاقدة الوعي كتير. كان بابا وقف خناق وضرب في ماما ومشي، ومرت عمي خدت ماما عندها تهديها وتداوي جروحها. ونسيوا فريده اللي صوتها مش طالع... وقتها أنا كنت نازل إجازة ورجعت مكنش حد في البيت. فضلت أدور على ماما وفتحت كل الأوض ومش لاقيها. كنت داخل أوضتي أرتاح وأول ما فتحت الباب لقيت فريده مرمية على الأرض مش بتتحرك ولا حاجة. أنا روحي اتسحبت مني وقتها، معرفتش أعمل إيه. شلتها وجريت بيها على المستشفى ومن وقتها وهي تعبت ولو اتحبست بتتعب.
عمر: محسش بنفسه غير وهو حاضن يوسف صديق عمره وبيحاول يخفف عنه، وكمان قلبه محروق لأنه كان سبب في تذكرها الماضي. وبعدين بعد عنه.
فضلو الاتنين قاعدين جنب فريده لحد ما ابتدأت تفوق.
فريده: أبيه... تعالي بسرعة.
يوسف راح وحضنها بسرعة: ششششش أنا هنا خلاص متخافيش.
فريده ببكاء: أبيه ماما بتجيب دم وبابا بيضربها واسيل بتعيط جامد.
يوسف: خلاص بسسس اهدي. مفيش حاجة، ده كان في الماضي. وبعدين يوسف مسك وشها بإيده. ومسح دموعها. خلاص ده كان في الماضي، مش هيحصل تاني صدقيني. اهدي.
فريده: ابتدأت تهدي. وبصت لعمر اللي واقف ورا يوسف وعينيه كلها لهفة وألم على حالتها.
عمر: أول ما بصتلها خدها بسرعة من إيد يوسف وحضنها.
عمر: أنا آسف والله العظيم آسف. أنا كان لازم أسيطر على غضبي. أرجوكي سامحيني.
عمر: والله أوعدك مش هعمل كده تاني وهعمل كل اللي تطلبيه.
فريده: بعدت عنه. أي حاجة أنا عايزها؟
عمر: أي حاجة. اطلبي أي حاجة. مستحيل أزعلك تاني وهسمع يوسف ومش هكون الشخص اللي بيتخلي عن حد بيحبه في أول سوء فهم.
فريده: أنا عايزك تبعد عني. مش عايزة أكمل معاك.
عمر: بصلها بألم ودموعه نزلت منه وهو مش عارف هيرد عليها بإيه.
رواية بلوة حياتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روان محمد
عمر بصلها بألم ودموعه نزلت منه وهو مش عارف هيرد عليها بإيه.
فريدة: هو ده اللي أنا عايزه.
عمر: موافق.
أما بالنسبة ليوسف، فهو متفاجئ من استسلام عمر، هو عارف إن عمر بيحب التحديات ومش بالساهل يستسلم.
عمر كان في بحر هموم لحد ما وصلت له رسالة على الفون، بعد ما شافها اتعصب جداً وملامحه كلها عصبية، لكن في لحظة ابتسم.
عمر: لازم تستحمليني بتاع سنة ولا حاجة.
فريدة: نعم؟
عمر: نعم الله عليك، كله بسببك.
فريدة: يا ريت توضح.
عمر عطاها الفون وهو بيبتسم بثقة: احم احم، حلوة مش كده؟
فريدة: بعد ما شافت التليفون وشها بقى أحمر: حصل إزاي بالسرعة دي؟
عمر: لازم تعرفي إني مش أي حد برضه.
يوسف: احم احم... هو فيه إيه؟
عمر: بيحاول ياخد الفون من فريدة.
فريدة: بتشده منه: لا، الله يخربيتك.
يوسف: هو فيه إيه؟
فريدة: لأ، مفيش يا أبيه.
عمر: يا شيخة اسكتي، ده إحنا بقينا تريند في مصر كلها.
وعطى عمر الفون ليوسف اللي فيه صورة عمر وفريدة وهما في اليخت لما باسته. ومكتوب: "وأخيراً ظهور عمر الصياد البلاي بوي بعد غياب مع حبيبة جديدة، وفي أخبار بتقول إنها مراته، ياترى ده صحيح؟ ده اللي هنعرفه قريب منه".
يوسف: مالك مبين سنانك كده، دي بلوة يا بني.
عمر: بس بلوة حلوة وعسل وكل حاجة.
وغمز يوسف، اللي فهم يوسف من بعدها عمر بيفكر في إيه.
فريدة: بضيق: هنعمل إيه؟
عمر: مفيش غير حل واحد بس.
فريدة: طيب قول، محتاج عزومة يعني؟
عمر: ركض على السرير وحط إيده تحت راسه بغرور: بقول بلاش أقول مش هتقدري.
فريدة: يا مصبر العقل على الحمار.
عمر: أنا حمار؟
فريدة: شايف نفسك كده يبقى معنديش مشاكل.
عمر: مش بقولك بلوة حياتي، دلوقتي بقيتي بلوة حياتي يا أم دم تقيل.
فريدة: يبني قول لحسن أنا أصلاً على آخري منك.
عمر: احممم، خلاص هقول... بصي دلوقتي مش هينفع دلوقتي ننفصل خالص... لازم نفضل فترة كده عشان يعرفوا إننا متجوزين. وإلا دلوقتي هيفكرواكي من البنات اللي كنت أعرفهم.
عمر: خلاص، إنتي حرة، ننفصل واتصرفي إنتي يا قطة.
فريدة: بصت ليوسف: أبيه إنت ساكت للبارد ده ليه؟
يوسف: أنا بقول إنه معاه حق.
عمر: شوفتي... يسطا هستحملك متخافيش.
فريدة: لأ ظريف.
عمر: هو ده شكل واحدة كان عندها انهيار عصبي من شوية.
فريدة: أبيه ممكن كوباية مية.
يوسف: ابتسم: أوي أوي. وملأ كوباية مية وشرب منها حاجة بسيطة وعطاها لفريدة وهي شربت حاجة بسيطة وكبت الباقي على عمر اللي راكض بغرور. عمر نط من مكانه.
عمر: الله يخربيتك، إيه الجنان ده؟
فريدة: بصت ليوسف وفي صوت واحد: ده مش جنان، اسمه راحة أعصاب، احم، تخيل الماية دي دم وده ضربي فيك وكمان شربت من دمك، يااااااه على الراحة.
عمر: انتوا بتهزروا، ده شغل عيال على فكرة.
فريدة: شغل العيال ده بيريحني أوي على فكرة.
يوسف: عندي مصلحة هحلها وهبقى أجي أطمئن عليك يا فريدة... تكونوا خلصتوا خناق.
فريدة: تمام.
ويوسف طلع قعد على البحر وهو واثق إن عمر بيحب فريدة بجد، ونظراته وكل حاجة. هو فاهم عمر كويس، عمر لما بيحب بيحب بجد وبجنون مش هزار، بس هو لسه مش قادر يسامحه على الماضي.
فلاش باااااااااااااااك
لما عمر شاف يوسف وهو بيدي أيمن الحديدي أوراق المناقصة وراح ضربه.
يوسف: في عز ضرب عمر ليه: يبني إنت فهمني فيه إيه؟
عمر: إنت مش عارف فيه إيه؟
يوسف: وأنا هعرف منين؟
عمر: مش إنت اللي بعتني لأيمن الحديدي؟
يوسف: نعم، بعتك!!!
عمر: أيوه، إنت عطيته أوراق المناقصة.
يوسف: بس...
عمر: لا بس ولا حاجة... إنت تطلع من حياتي.
يوسف: إنت بتقول إيه يا عمر؟ إنت مصدق إني ممكن أعمل كده وأبيعك؟
عمر: ليه، مين إنت إن شاء الله؟ إنت كنت مجرد حد بستغل ذكائه ونشاطه في الشغل عشان أكبر أكتر.
يوسف: بقي كده.
عمر: أيوه كده، إنت ولا تسوى حاجة في حياتي، مين إنت عشان تكون صديق عمر الصياد؟
يوسف: مهما كان مقدار غضبك حاول تختار كلماتك، عشان صدقني مستحيل أسامحك على كلامك.
عمر: مين إنت عشان أستنى مسامحتك؟ إنت مفكر نفسك إيه؟ إنت مش شايف الفروقات الطبقية بينا.
يوسف: تمام يا عمر، من النهاردة لا صاحبي ولا أعرفك.
وبص يوسف ناحية شهد اللي كانت عارفة كل حاجة لكن محاولتش حتى إنها تدافع عنه. فكر إنها كانت مراهقة ومجرد حبت تعيش تجربة جديدة تحت مسمى الحب وملت وكانت مستنية أي مشكلة عشان يطلع من حياتها، ومشي يوسف.
يوسف فاق من تفكيره في الماضي على صوت عمر.
عمر: أنا عارف دلوقتي بتفكر في إيه.
يوسف: بصله بسخرية: يا ترى بفكر في إيه؟
عمر: في الماضي، في كلامي.
يوسف: والله.
عمر: قعد جنب يوسف: هيثم هو السبب مش كده؟
يوسف: مش فاهم.
عمر: اتنهد بخوف: اللي حصل كان من تخطيط هيثم.
يوسف: والله، وفهمت يا عمر.
عمر: إيه اللي حصل؟
يوسف: حصل..... وحكى يوسف كل حاجة.
عمر: آه يا هيثم يا بن****.
وبعدين بص عمر ليوسف بندم: أنا آسف.
يوسف: مبقتش تنفع، قولتلك قبل كده مستحيل أسامحك على كلامك.
عمر: يا أخي ميبقاش قلبك أسود، أقسم بالله وحشتني.
يوسف: تؤتؤ، مستحيل أسامحك.
عمر: مش عايز أتغابي عليك، إحنا الاتنين كنا ضحية مؤامرة واحدة.
يوسف: وقف: كله بوقته يا عمر، مش كل حاجة هترجع زي ما كانت زي ما إحنا عايزين، وأنا عارف إنك بتحب فريدة بجد، مش هكون حاجز في طريقكم.
عمر: يوسف بالله عليك تسامحني، من ساعة ما اختفيت وأنا حاسس بفراغ في حياتي، إنت عارف إنك كنت عيلتي، حاول تنسى.
يوسف: مش بالساهل يا عمر. ومشي.
عمر: فضل قاعد مضايق من نفسه لأنه محاولش يقف كام ثانية يسمع يوسف.
ورجع عمر الأوضة بتاعته، وكانت فريدة نايمة. قعد على الكرسي جنبها: آه يا فريدة شكلي هتعب معاك إنتي وأخوكي.
ونام عمر على الكرسي.
في الصباح فريدة صحيت، كان عمر بيلبس ورايح اجتماعه.
فريدة: يا بني آدم إنت مش تلبس في الحمام.
عمر: إنتي صحيتي يا بلوة.
فريدة: صباح النور.
عمر: بس أنا مقولتش صباح الخير.
فريدة: مش مهم.
عمر: طيب يا ستي، أنا رايح اجتماع مهم، هرجع وهنخرج سوا.
فريدة: لأ، مش هخرج معاك.
عمر: حط أيده في جيبه بثقة: مش بمزاجك، غصب عنك عشان نصلح الأخبار اللي ظهرت امبارح.
فريدة: أوووووف.
عمر: والله شكلك هتدفعي تمن البوسة دي كتير، وأنا هستمتع.
فريدة: رمت عليه المخدة: كان يوم أسود.
عمر: طب أنا ماشي يا بلوة حياتي... اجهزي عشان همضي على الاتفاق وهاجي كلها ساعة... البسي حاجة حلوة كده.
فريدة: ليه، هو أنا كنت بلبس وحش قبل كده يا متخلف إنت.
عمر: لأ مش كده، إنتي على طول حلوة، لكن هيبقي فيه صحافة كتير حواليا اليومين دول عشان يعرفوا إنتي مين.
فريدة: إنت ليه مشهور كده.
عمر: عشان أنا قمور أوووووي.
فريدة: أووي أووي.
عمر: متنسيش كلها ساعة وأجي. ومشي عمر.
من جهة شهد كانت مستنية تشوف يوسف عشان تتكلم معاه بأي طريقة وملت من الانتظار وسألت هي ممكن تلاقيه فين وعرفت إنه نازل في شاليه وراحت عشان تشوفه.
كان يوسف في الشاليه بيلبس وطالع.
وشهد لقت باب شاليه يوسف مفتوح.
ودخلت وهي بتمشي بحذر جامد.
يوسف حس إن فيه صوت رجلين في الشاليه وهو مش منتظر أو متوقع حد، مسك المسدس بتاعه وراح باتجاه الصوت.
رواية بلوة حياتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روان محمد
يوسف مسك مسدسه وكان في اتجاه الصوت.
شهد كانت ماشية ومش عارفه هي رايحة فين لحد ما دخلت أوضة ضلمة.
يوسف دخل الأوضة وحط صباعه على زناد المسدس.
يوسف: انت مين؟ اطلع هنا لحسن وربنا هفرغ المسدس فيك.
شهد: (صوته مش طالع أوي) ااااا نهارك أسود هتموتني.
يوسف قدر يميز صوته بسرعة وفتح النور ولاقاها هي فعلاً.
يوسف: الله يخربيتك! بتعملي إيه هنا؟ كان زماني قاتلك وأنا مش عارف.
شهد: (بتحاول تتلم على نفسها من الخوف) ااا..ك..نت ه..م..وت.
يوسف: مانتي اللي داخلة زي الحرامية.
شهد: ههههه حرامية عشان تحس بشعوري.
يوسف بص لها وابتسم.
***
يوسف ماشي في طريق نظيف وجامد.
يوسف: الله يخربيتك يا عمر... كان لازم يعني نذاكر في بيتك؟ اشمعنى المرة دي أنا؟ هو أنا تايه مش عارف أمشي منين.
وطلع تليفونه ورن على عمر.
عمر: هااا يا چو وصلت ولا إيه؟ كلها ساعة وأجيلك استنى انت.
يوسف: يا حتة متخلف! أنا تايه وربنا بقالي ساعة... حبكت يعني نتنيل نذاكر في بيتك؟
عمر: معلش تعالى على نفسك واستحملني.
يوسف: أنا بقول أرجع وتعالى عندي يا عم. (ملاحظة: مش عشان يوسف قال عندي يبقى بيته اللي عايشين فيه أهله، لأ يوسف كان عايش لوحده وكانت أمه وأخواته بيروحوا له عشان هو مكنش بيحب يروح عشان أمه ماتمسكش فيه. هو دايماً عايش لوحده عشان يبعد عن مشاكل أهله، كان شاب مستقل بنفسه).
عمر: أجي عندك فين؟ ده أنا مصدقت أمي وأختي مسافرين. أنا نسيت أوضتي عاملة إزاي يا ابني.
يوسف: طب وأنا مالي! أنا تايه وربنا يا عمر...
عمر: اقفل يا يوسف وامشي على الموقع اللي بعتهولك.
يوسف: إيه ده؟ وانت باعت موقع؟
عمر: نعم؟ وانت ماشي إزاي من بدري يا ابني؟
يوسف: كنت ماشي على الوصف بتاعك.
عمر: طب اقفل يا حمار وامشي على الموقع... متجننيش.
يوسف: طب اقفل من غير غلط.
وقفل عمر مع يوسف، وكان بيلف عشان يمشي حسب الموقع، خبط في بنت.
يوسف: أنا آسف، ماخدتش بالي. وسرح لحظة فيه.
(أيوة شهد).
شهد: عادي مفيش مشكلة.
(نوصف يوسف بقي عشان خلاص هتموتوا. هو شاب طويل، جسم رياضي، بشرة بيضاء، لون عيونه عسلية مخضرة، شعر أشقر وفي خصلات صفراء لامعة).
ومشت شهد ويوسف ماشي حسب الموقع وراها ومش واخد باله.
شهد حاسة إن يوسف ماشي وراها. فكرته مراقبها ومتقصد يمشي وراها. خطواتها زادت عشان تهرب منه.
ووصلت شهد بيتها بسرعة، ويوسف وصل كمان. طبعا عمر كان قايل ليوسف يدخل إزاي، في سلم موجود جنب باب البيت الرئيسي بينزل على الجنينة اللي فيها الباب التاني لأوضة عمر.
نزل يوسف بالفعل ولاقى الباب مفتوح زي ما عمر قاله ودخل يوسف وشاف أوضة عمر.
يوسف: الله يهديك يا عمر! إيه الأوضة دي؟ أزمة السكان بسببك (هههههه أخوات يا ناس والله).
وقعد يوسف اللي منتظر عمر. وشهد اللي في حالة خوف بعد ما شافت يوسف دخل أوضة عمر، فكرته حرامي.
مسكت شهد عصاية ونزلت السلم عشان تروح أوضة عمر.
شهد: أنا لازم أهدى وأكون شجاعة وأقدر أدافع عن بيتنا.
يوسف يقرأ كتاب ومستني عمر يرجع.
وشهد بتحاول تكون شجاعة وتدخل تواجه يوسف.
وبالفعل دخلت.
شهد: انت يا حرامي! لو مطلعتش من هنا مش هسيبك. (وبخوف) على فكرة أنا بلغت البوليس وهو زمانه...
يوسف: (وهو مخصوص) بوليس إيه وحرامي مين؟ انت اتجننتي؟
شهد: انت اللي بتعمل إيه؟ ده بيتنا.
يوسف: انتي المحروسة؟
شهد: أه أنا المحروسة... ثواني المحروسة مين؟
يوسف: مرات عمر 😂.
شهد: هو عمر اتجوز امتى ومين وازاي؟ ما يقوليش...
يوسف: بس يا شهد اهدى.
شهد مسكت العصاية بوضع الضرب.
شهد: انت عرفت اسمي منين؟
يوسف: ابدا، قولت أختبرك لتكوني واحدة من البنات اللي عارفهم الزفت. قولتلك إنك مراته قولتي معرفش. إزاي عرفت إنك أخته؟
شهد: احم احم وانت مين بقى؟
يوسف: أنا يوسف صاحبه.
شهد رمت العصاية بحماس.
شهد: الله! انت يوسف؟ أنا من زمان وأنا نفسي أشوفك.
يوسف: ههههه ليه بقى؟
شهد: ابدا أصل عمر كان بيحكي ليا عنك كتير 😊.
يوسف: كان جايب سيرتي بخير ولا شر؟
شهد: هههه يوووه ده كان مصدعني بيك! انت مش متخيل عمر بيحبك قد إيه...
يوسف: بجد... اومال فين البوليس؟
شهد: بوليس إيه؟
يوسف: مش انتي طلبتي البوليس...
شهد: لأ كنت بقول كده عشان أخوفك.
يوسف: ههههه والله هبلة... لو كنت حرامي بجد كان زماني مخلص عليكي.
وفضلوا يتكلموا كتير لحد ما جه عمر المايع.
يوسف: أهلاً يا مايع! كل ده؟
عمر: معلش يا يوسف.
يوسف: اشطاا سامحتك. أختك سلتني لحد ما انت جيت.
عمر: إيه اللي رجعك يا شهد؟ مش كنتي مع ماما؟
شهد: لأ هربت منها، يعم دي جننتني... وبعدين كويس إني جيت. انت مكنتش ناوي تعرفني على صاحبك أبو دم خفيف ده؟
يوسف: ههههه انتي اللي دمك خفيف والله يا شهد.
عمر: أسيبكم أنا يعني؟ أنا هنا يا بشر.
شهد: خلاص يا عمر هروح أرتاح وانتوا ذاكروا.
يوسف: بقولك إيه؟ أنا جاي تاني الأسبوع الجاي تمام.
شهد ابتسمت.
شهد: تمام.
عمر: هي حصلت تطبق اختي قدام عنيا؟
يوسف: أنا غرضي خير إن شاء الله. ملكاش دعوة انت. ابقي طبق أختي بس سيبني أطبق اختي.
عمر صفر.
عمر: فين أخلاقك يا چو؟ مالك بقيت كده إمتى؟
يوسف: من ساعة وتلاتين دقيقة و24 ثانية.
عمر: حبيبي عقلك طار.
***
يوسف: امممممه.... بتعملي إيه هنا؟
شهد: عايزة أتكلم معاك وأبرر ليك أنا ليه سكت.
يوسف: مهما كان سببك... خلاص مفيش حاجة تجمعنا زي زمان.
شهد: طيب اسمعني طيب.
يوسف: أنا آسف، لازم أمشي عندي معاد مهم. ومشي يوسف.
شهد مسحت دموعها ومشيت وقررت.
شهد: مش لازم تعرف. مبقتش تفرق.
***
عمر: قاعد بيمضي على صفقة الأقمشة وكمان عقد مع ماركة عالمية. شاركت عمر في أسهم شركته بنسبة 50% وعمر أنهى الاتفاق.
مارت (أحد أعضاء الشركة الأمريكية اللي تعاقد معاها عمر): أنا سعيد جداً مستر عمر للتعامل معك.
عمر: أنا أسعد مستر مارت.
(طبعاً كانوا بيتكلموا إنجليزي).
مارت: لقد تم الاتفاق مستر عمر. حان الوقت لكي تتعرف على صديقك الجديد الذي سوف يكون المدير الثاني في شركتك ويكون له نفس سلطتك. هو سوف يمثل شركتنا.
عمر: نعم... أنا الآن متشوق لرؤيته.
ودخل يوسف وقعد جنب مارت.
مارت: دعني أعرفك مستر عمر. هذا مستر يوسف وسوف يكون الممثل لشركتنا. هو أحد أفضل العاملين لدينا في هذا المجال. سوف يدير الشركة معك.
عمر: (بصدمة) هل هو؟
يوسف: سررت بمعرفتك مستر عمر. أتمنى أن تكون عند حسن ظن شركتنا.
مارت: هل ننهي الاجتماع الآن؟ مازال لديكم الكثير من الوقت لكي تتحدثوا معا.
يوسف: نعم يا مارت. لدينا الكثير من الوقت.
مارت: دعني أخبرك يا مستر عمر. يوسف مصري... لهذا أعتقد أنكم سوف تتفاهمون معا.
عمر: نعم مستر مارت.
وانتهى الاجتماع. ونظرات يوسف لعمر كلها تحدي وسعادة بالنصر. يوسف خلاص بقى في مكانة عمر، ومش هيسمح لعمر يهينه بعد كده.
عمر: بسسس هنرجع زي زمان يا برنس...
يوسف: (بثقة) ده في الأحلام... إحنا خلاص رجعنا أصدقاء تاني بس....
عمر: بس إيه...
يوسف: بس مستحيل نكون زي الأول يا عمر.
عمر حضن يوسف.
عمر: صدقني هنرجع زي زمان.
***
سما: هيثم إحنا ليه رجعنا؟
هيثم: كان لازم نرجع. أنا مكنتش عامل حساب رجوع يوسف.
سما: وفيها إيه....
هيثم: انتي نسيتي ولا إيه؟ مش فاكرة يوسف بعدناه عن عمر إزاي؟ ولا أفكرك؟
سما: يعني على أساس عمر هيصدقه؟
هيثم: عمر بيحب فريدة بجنون ويوسف طلع أخوها. أنا مش فاهم إزاي يوسف صاحب عمر هو نفسه يوسف أخو فريدة اللي عمرنا ما شفناه.
سما: يمكن علاقة يوسف بفريدة نستفيد منها.
هيثم: إزاي؟
سما: هفكر وأخطط وأقولك.
***
في غرفة فريدة وصلها هدية من عمر ومعاها رسالة.
فيها "ياريت تجهزي وتلبسي الفستان ده لحد ما أجي. وعلى فكرة صدقيني إنتي أي حاجة بتكون حلوة عليكي لأنك جميلة جداً. ومقصدتش حاجة بكلامي الصبح... اممممه لسه بتقري؟ طلعي الفستان والبسي..."
فريده ابتسمت ومن الواضح كده إن هناك مشاعر ملخبطة لا تعرف هل حب أو إعجاب من الاهتمام.
فريده لبست الفستان فيروزي مع تطريز أسود مع طرحة سوداء وكان واسع شوية لأ شويتين 😂.
فريده: إيه يا عمر؟ شايفني تخينة للدرجة دي؟
وفي الوقت ده وصلتها مسج من عمر.
وفيها "لأ يا ستي مش تخينة ولا حاجة بس أنا هضايق لما تكوني ماشية معايا وحد يبص عليكي. أصلك موزة من الآخر وهخاف عليكي وإنتي ماشية معايا. فمن الأفضل يكون واسع. مع إنه مش هيبعد نظرات الناس عنك بس بردو".
فريده ابتسمت.
فريده: أقسم بالله مجنون...
وكمان بيقرأ الأفكار!!!
عمر بعت مسدج تاني.
"مش بقرأ الأفكار ولا حاجة بس اتعودت أفهم اللي بحبهم بيفكرو في إيه ويلا البسي بسرعة عشان جاي اخدك."
فريده: هو اللي بيحصل... عمر ده إيه بالظبط.
وبعد ما جهزت وعمر وصل ومستنيها برة.
فريده طلعت بطلتها الساحرة اللي دايما بتخطف عمر لعالم تاني.
فريده: يلااا.
عمر: لأ طبعًا. مش يلا.
فريده: ليه بقي شكلي وحش.
عمر: أيوة وحش أوووي بجد مينفعش تطلعي معايا كده شكلك وحش اوي.
شهد. من بعيد: كدااااااب.
عمر: بس إنتي يا زفتة.
شهد. قربت من فريده: مشاء الله إنتي جميله اووي.
فريده: ربنا يخليكي... في ناس هنا مش بتشوف كويس.
شهد: هههه دي ناس غيرانة علي الجمال ده كله.
فريده: هو إنتي متأكدة إنك اخته إنتي كيوت اوووي.
شهد: أنا بردو بسأل نفسي إزاي الغلس ده اخويا.
عمر: ما خلاص.
ووجه كلامه لفريده: ادخلي غيري.
شهد: عيب عليك يا عمر تبقي معاها وتخليها تغير مش واثق في نفسك.
فريده. بتحدي: وأنا مش هغير وأنفذ أوامره.
عمر: صبرني يارب... يلا يا بلوة حياتي.
ومشيت فريده مع عمر وراحوا كذا مكان سوي وبالفعل كان فيه أشخاص بتلتقط صور ليهم وكل ما يسألو عمر هي مين يرد.
عمر: فريده مراتي وحياتي.
وراح عمر مع فريده أماكن كتير لحد ما حل المساء وكانوا في مطعم بيتعشوا سوي.
فريده: ياااااه ده إنت حياتك مملة اوووي.
عمر: لأ إنتي بس اللي مش متعودة.
فريده: إنت مبسوط وفي كل خطوة كده في ناس وراك.
عمر: لو تحبي ده مستحيل يحصل وإنتي معايا.
فريده: ياريت.
عمر: تمام.
وهما قاعدين بياكلوا جه حد عليهم والشخص ده أمير أحد أصدقاء عمر.
أمير: لأ مش ممكن عمر كمان ده إيه اليوم العسل ده.
عمر. وقف وسلم على امير وحضنه: وحشتني يا ميرو.
أمير: يعني أشوف يوسف في النهار وإنت دلوقتي كده كتير جايين مع بعض.
عمر. بص لفريده: لأ جاي مع فريده مراتي.
أمير: مراتك معقول عمر الصياد اتجوز.
عمر: أيوة يا منيل.
أمير. بص لفريده: طب ينفع كده ليه مشوفتكيش قبل ما اتدبس إنتي جميله اووي.
عمر. بضيق: حاسب علي كلامك يا امير.
امير: متزوقش يا عم أنا كمان شوية خطوبتي مش شايفني قمر زماني خطوبتي يا زفت بعد كام ساعة.
عمر: عشت وهشوفك عريس يا ميرو.
أمير: شوفت... ولازم تيجي النهاردة خليك جنبي وأنا بدبس يا عمر.
عمر: ههههه... هفكر لو كده هاجي.
أمير: هتيجي يا عمر مفيش مفر.
عمر: تمام.
أمير: المكان ****.
عمر: اوك.
ومشي أمير.
عمر: هاااا هتيجي ولا اروح وحدي.
فريده: تروح وحدك بتاع إيه وأنا أفضل مالها في الاوضة وإنت عايش حياتك.
عمر: هههه... لو كنت قولتلك تعالي معايا كنتي هتعندي معايا... وتقولي مش هاجي... بعد كده هقولك العكس.
فريده متاغظة لأنه معاه حق. عشان لو كان قالها تيجي كانت هتعند وتقول... لأ مش هروح.
عمر: يلا يا بلوة حياتي نتمشي شوية علي البحر لحد وقت حفلة خطوبة عمر.
وبالفعل عمر وفريده كانوا عند البحر.
فريده: تعرف بحب البحر اووي بحس بالراحة وأنا شايفه.
عمر: اممممه عارف صوت موجه هو من أحد اصدق الأصوات في العالم.
فريده: اممممه يعني.
عمر: يعني بيكون حواليك ناس كتير بتخدعك وبتمثل عليك مثلاً زي هيثم كله كان كدبة صوت الموج بالنسبة ليا عبارة عن كلمات صادقة برتاح لما أسمعه أصلا.
فريده: شكلك جواك أسرار كتير.
عمر: اممممه كتير مع الوقت هتعرفي.... يلا نروح الحفلة.
كانت حفلة امير زي أجواء ال Nahit club كده.
كانت شهد موجودة ههه أمير عارفها وشافها وعزمها وكانت شهد في غاية التألق وجميلة اووي ويوسف كانت عينه عليها وهو متغاظ.
وعمر وفريده دخلوا الحفلة وكانت فريده. حاصنة ذراع عمر من الرهبة من الموقف عشان أول مرة تروح حفلات وكده.
ووقفوا بعيد ومش شافوا يوسف وشهد.
وبالنسبة ليوسف وشهد كل واحد عينه على التاني.
وفيه شاب قرب من شهد وطلب يرقص معاها.
رواية بلوة حياتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روان محمد
وائل: تسمحي لي بالرقص معكِ؟
شهد: بصت ليوسف وبعدين: امممممه لأ.
وائل: وليه لأ؟
شهد: عشان مش عايزة أرقص غير مع اللي في بالي.
وائل: ليه بس؟
شهد: قولتلك مش موافقة.
ومشى وائل.
عمر: يا بنتي هتخلعي دراعي.
فريدة: ما تمشي وإنت ساكت يا جدع إنت.
عمر: طب خفي شوية، والله هيتخلع مش بهزر.
فريدة: بعدت عنه: يااااه ده إنت رخم أوي، مش متعودة على الجو ده.
عمر: ابتسم: طب ماشي امسكي فيا براحتك، بس براحة.
فريدة: رجعت حضنت دراعه جامد: ماشي براحة أهو.
عمر: اللي يشوفك كده يقول خطفاني والله... أمشي يا بلوة حياتي.
فريدة: يلا نمشي، والله أنا خايفة.
عمر: خايفة وأنا معاكي ده إزاي بقى؟
فريدة: مش متعودة على الأجواء دي مش أكتر.
عمر: طب تعالي هنقف بعيد شوية وبعدين هسلم على أمير وهنمشي شوية بس.
فريدة: تمام.
ووقفوا كام دقيقة وفريدة لسه ماسكة في عمر جامد، بس بعدين شافت يوسف واقف بعيد شوية، رجعت لطبيعتها عادي.
فريدة: بعدت عن عمر: مستغنية عن دراعك خلاص.
عمر: والله ليه بقي إن شاء الله؟
فريدة: شاورت على يوسف: أبيه هناك.
عمر: يعني؟
فريدة: طول ما هو موجود في نفس المكان مش بخاف.
عمر: بـ غيرة: اشمعنى يا ست هانم؟
فريدة: مش محتاجة ذكاء، بحس بالأمان وهو موجود... وعن إذنك هروح عنده.
عمر: متغاظ طبعًا منها.
عمر: وأنا جاي معك يا بلوة.
فريدة: الجميل واقف لوحده ليه؟
يوسف: أنتو كمان هنا؟
عمر: حضن يوسف: أيوه.
يوسف بادله الحضن، وده اللي خلى فريدة مش مستوعبة، هما اتصالحوا؟
فريدة: هو فيه إيه؟
يوسف: حاجة زي صلح بس مش زي زمان.
عمر: هيبقى زي زمان.
فريدة: على كده هات حضن بقى. وحضنت يوسف.
وفضلوا يتكلموا شوية ويوسف كانت عينه على شهد، لحد ما فريدة شفتها ونادت عليها وجات وقفت معاهم.
فريدة: كده تبقي شايفانا ومتجيش.
شهد: أنا والله لأ، مش شوفتكم، لو كان كده كنت جيت.
وفضلوا يتكلموا شوية وهي ويوسف في ضراب نظرات مع بعضهم، لحد ما جات بنت وحضنت يوسف.
سارة: حبيبي وحشتنيييي.
يوسف: كمان حضنها: وإنتي كمان وحشتيني أوي يا سارة.
عمر وشهد كانت علامات الاستفهام على وشهم.
يوسف: حاوط سارة بإيديه: سارة حبيبتي يا جماعة.
فريدة: ابتسمت: إزيك يا سارة.
سارة: حضنت فريدة وهمست في ودنها: طول عمرك ذكية.
فريدة: بنفس الهمس: إنتي وأبيه اتفقتوا سوا على المسكينة.
سارة: أنا مالي، أخوكي اللي عايز كده... بس إنتي وحشتيني أوي.
فريدة: وإنتي كمان، وسيبني بقى هياخدوا بالهم. وبالفعل بعدت.
شهد: مين دي؟
يوسف: حبيبتي وهنتجوز قريب.
شهد: بدمعة محبوسة: بجد؟
يوسف: أيوة.
عمر: بغضب بيحاول يداريه: وإيمتى بقى الفرح؟
يوسف: مش عارف، لسه هحدد مع أمي وهنشوف. وغمز عمر.
عمر: اتنهد براحة، عشان مهما بعد هو ويوسف عن بعض بيعرفوا بعض بيفكروا في إيه، وخصوصًا عمر من الأشخاص اللي بتفهم اللي قدامه بسرعة: اممممه ربنا يتمم لكم على خير.
عمر طلب من فريدة ترقص معاه وهي وافقت وابتدوا يرقصوا.
عمر: مين البت دي؟
فريدة وهي بترقص معاه: أبيه قال حبيبته وهيجوزوا.
عمر: اممممه يعني إنتي مش عارفاها.
فريدة: أيوة أول مرة أشوفها.
عمر: بس شبهك أوي.
فريدة: بعدم وعي: اممممه بيقولوا كده من واحنا صغيرين.
عمر: ما تقولي من الأول عارفها.
فريدة: بغيظ: ضحكت عليا من جديد.
عمر: متحاوليش تكدبي من البداية يا قطة.
فريدة: باستسلام: دي سارة بنت خالتي وإحنا أخوات في الرضاعة، كانت عايشة معانا لحد ما جوز خالتي قرر يشتغل برا البلد وسافرت سارة ومش بنشوفها غير كل فين وفين، بس بعد ما أبيه سافر أمريكا هما كانوا هناك بدأنا نرجع أنا وهي من جديد عشان كانت دائمًا بتحب تنزل مع أبيه لما يجي يشوفني أنا وأسيل.
عمر: هو يوسف كان بينزل مصر؟
فريدة: هههههه أيوة، كان بيجي 48 ساعة بس كل شهرين أو 4 بالكتير، ده لو مجاش أسيل تروح فيه في داهية.
عمر: وأمك؟
فريدة: اتنهدت: ماما مش بتكلم أبيه عشان كسر كلمتها وسافر، هو حاول كذا مرة يكلمها بس كانت بترفض.
عمر: امممممه.
فريدة: كفاية كده رقص، أنا مليت.
عمر: قربها منه أكتر: لأ، ده مكنش رقص، ده كان حوار، لسه الرقص هيبدأ.
كان عند يوسف وشهد وسارة.
سارة: اممممه چو إنت هتفضل تلعب معاها كده كتير؟
يوسف: مش عارف، أنا أصلاً كنت مقرر مش هرجع لها تاني... بس أعمل إيه، قلبي لما شافها بعد سنين حن من جديد.
سارة: اهااا، عارف لو مكناش أخوات في الرضاعة كان زماني متجوزاك غصب عنك.
يوسف: هههههههه.
سارة: بس إياك تضحك، تصدق أنا متغاظة من أمي وخالتي، ليه كده مكنوش خلونا أخوات؟
يوسف: بت اتعدلي.
سارة: اضحك وخلي سنانك تبان أكتر، في ناس بتطق هناك.
يوسف: بص على شهد اللي هتموت من الغيظ: هانت وشدة الودن تنتهي وأتجوز أنا وهي.
شهد واقفة متغاظة وجه وائل من جديد.
وائل: كل اللي كانوا معاك بيرقصوا، تعالي نرقص سوا، مش هتندمي.
شهد: يلا.
وبدأت ترقص مع وائل.
يوسف: كان عايز يمنعها: ابعدي يا سارة، هروح أكسر دماغها هي واللي معاها.
سارة: بس اثبت يا مجنون، لو رحت دلوقتي هتعرف إنك بتغير عليها وكده كل حاجة هتنتهي.
يوسف: بص، إنت اهدي وهي لما مش هتلاقي اهتمام منك هتبعد لوحدها، هي بس عايزة تغيظك.
بالفعل يوسف هدي شوية وشهد بعدت عن وائل وهي حزينة، لأن كده في نظرها يوسف مش غيران عليها، يعني كل حاجة انتهت بينهم. بينما هناك قلوب تتألم زي شهد ويوسف، كان فيه قلوب بتعيش الحب زي عمر وفريدة.
اللي نسوا الدنيا كلها وهما بيرقصوا مع بعض وعنيهم في عنين بعض وقريبين من بعض أوي وبيرقصوا.
(أغنية معاك قلبي لعمرو دياب)
كان عمر وفريدة في عالم تاني خالص، لحد ما انتهت الأغنية واشتغلت أغنية تانية حماسية.
الاتنين بعدوا عن بعض وفريدة بصت لعمر بنظرة حيرة زي اللي بتسأل قلبها... إنت حبيت مين؟ عمر ولا هيثم؟ إنت بتحب مين بالظبط؟ وبعدت عنها وانتهت السهرة.
وعدى 3 أيام على الأبطال وهما في شرم، عمر وفريدة اللي ابتدت فريدة تتقبل عمر، هو الشخص اللي فاهمه ولقت منه الاهتمام، وعند يوسف وشهد كان لسه مجننها (تري والله يوسف قاسي حرام عليك كفاية). ورجعوا كلهم القاهرة.
في مكان هادي بعد العودة من شرم.
فريدة: هااا يا أبيه مش ناوي تيجي تكلم ماما؟
يوسف: ممممه مش عارف، بس لازم أروح لها وهي هتفرح عشان مش هسافر.
فريدة: بإصرار أطفال: دلوقتي دلوقتي، وحشتني هي وأسيل.
عمر: رجلي على رجلكم.
يوسف: ضحك بقوة: هههههه تعالى حنن قلبها عليا، دي مش بعيد لما تشوفك تاخدك بالأحضان.
فريدة: ضحكت مع يوسف: ههههه دي أحضان من نوع آخر والله يا أبيه.
عمر: مش فاهم حاجة.
فريدة: بص يا سيدي، إنت مين؟
عمر: هو إيه اللي أنا مين؟
فريدة: لا إله إلا الله، وأنا اللي كنت بقول بيقرأ الأفكار... يا بابا إنت عمر صاحب أبيه اللي ماما بتكرهه وبتدعي عليه من سنين.
عمر: بصدمة: بتكرهني وتدعي عليا، نهار أسود.
يوسف: ومش هتقابلك بالأحضان دي، هتقابلك بالشبشب يا عمر.
عمر: ما هي لازم تعرف... مش هخدع بطوط.
يوسف وفريدة بصوت واحد: بطوط، إنت لحقت تدلعها؟
عمر: حط إيده في جيبه بثقة: بصوا أنا هبهركم، قولوا ليها الحقيقة بس وأنا هطبقها عادي.
يوسف: هطبق أمي عينك عينك يا كلب.
عمر: أيوة، هو فيه حد يقاوم جمالي؟
فريدة: ضحكت بسخرية: ههههههه خفيف.
عمر: ما بلاش إنتي عشان إنتي اتحرشتي بيا في مكان عام وبوستيني غصب عني... احمدي ربنا إنك مراتي وإلا كان زمانك في السجن بتهمة تحرش.
يوسف: ضحك جامد: الله يخربيتك فصلتني.
فريدة: أنا عايزة كوباية ميه حالا.
عمر: مفيش يا قطة، إحنا في الشارع.
يوسف: طب نبطل ونروح لأمي عشان أقسم بالله واحشني.
عمر: والله واحشني أنا كمان.
يوسف: خبطه على دماغه بغيظ: مهما السنين تعدي إنت هتفضل عيل صغير مش هتعقل أبدا.
عمر: عيب عليك، قدامك عمر الصياد مش أي حد.
فريدة: طب يلا.
وراحوا عند بيت يوسف. يوسف كان متوتر من مواجهة أمه.
فريدة: والله يا أبيه هتسامحك على طول، دي بتحبك أوي.
يوسف: مش عارف، بس خايف.
عمر كان بيراقبه بصمت، يمكن حاسس بتأنيب الضمير إن ده كله حصل بسبب تسرعه.
فريدة مسكت إيد يوسف ورنت جرس الباب، فتحت لهم أسيل وهي ماسكة الفون ومش مركزة مين قدامها.
فريدة: هلا والله بالفاشلة.
أسيل وهي لسه عينها في الفون: أهلا فريدة، أهلا عمر، ادخلوا.
فريدة: يا بنتي سيبي الفون وبصي قدامك.
أسيل وهي لسه في حالها: ما تبصي بقى خليني أكمل الرواية.
فريدة: باهتمام: رواية إيه؟
أسيل: الشاب الأسمر. هيطلب إيديها أهو.
فريدة: أيوة قرأت البارت ده.
عمر ويوسف بصوا لبعض وهما بيضحكوا.
يوسف: احم، إزيك يا أسيل.
أسيل لسه باصة في الفون: إزيك يا عمر.
تصدق صوتك بقي زي صوت الواد يوسف. وحشني ابن الإيه ده، أنا لأبهدله أما ينزل.
يوسف: واد يا زبالة، أنا بقيت واد؟
أسيل بصت بصدمة: إيه ده؟ أبيه إنت؟
يوسف: دلوقتي بقيت أبيه، مش من شوية كنت واد؟
أسيل حضنته: مش وقت كلام، وحشتني أوووي.
يوسف حصنها هو كمان: وإنتي يا لمضة، وحشتيني.
أسيل طلعت من حضنه وبصتله بإعجاب: إيه يا واد الحلاوة دي؟ والله بقيت زي نجوم السينما.
يوسف: آه يا ربي، الكبيرة تقول أبيه وفي قمة الاحترام، والصغيرة مرة واد ومرة أبيه. هي الدنيا اتقلبت حالها ليه؟
أسيل: بص يا ابن الحلال، استحملني. ولو مش عاجبك، طلقني.
يوسف مسكها من شعرها بغيظ: أقسم بالله، كنت مستغرب نفسي لما كنتي صغيرة، مكنتش بطيقك، بس دلوقتي عرفت السبب.
عمر كان مراقب علاقة يوسف، سواء مع فريدة أو أسيل، باهتمام، لأنه حرم نفسه من إنه يعيش كده. كان دايماً يبعد عن شهد، وكمان أمه محسش بدفء العيلة.
فاطمة: مين يا أسيل؟ وبعدين شافت يوسف واقف على الباب مع فريدة وعمر.
يوسف كان باصص ليها بشوقه لحنانه، وكمان خوف منها.
رواية بلوة حياتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم روان محمد
يوسف: ازيك يا أمي.
فاطمة وقفت بعيد بفرحة إنها شايفاه قدامها، عايزة تجري تحضنه بس في نفس الوقت لسه مدايقة منه. دخلت بعدم اهتمام لوجوده.
يوسف نزل راسه بحزن.
فريدة وعمر بصوا لبعض، وبعدين كل واحد منهم راح مسك يوسف من دراعه وشدوه جوا البيت، خدوه عند فاطمة.
فاطمة كانت مخليها عينها بعيد، رافضة تبص له.
فريدة أشارت له بعينها يروح يقعد قدامها.
يوسف راح قعد قدام رجلين أمه: وحشتيني يا ست الكل.
فاطمة حاولت تسيطر على دموعها وشوقها له.
يوسف: مش عايزة تبصيلي، هو أنا مش وحشتك ولا إيه؟
فاطمة: وإنت من إمتى بتوحشني؟
يوسف غمض عينه بحزن: طب يرضيك كده أكون تعبان ومحتاج حضنك ومش تحني عليا؟
فاطمة: يرضيني.
يوسف: طب يارب أموت دلوقتي عشان ترتاحي.
فاطمة بخوف وبصت له: لأ بعد الشر عليك.
يوسف: طب يا ست الكل، ما إنت خايفة عليا اهو، سامحني بالله عليك.
أسيل: والنبي يا حجة فكك من جو الزعل ده وسامحي، مش شايفه بقى موز إزاي؟
فريدة: يا ماما والنبي سامحيه، هو غلط في إيه بس؟
فاطمة: غلط في إيه؟ مش فاكرين وهو ماشي قلت له إيه؟ هو اللي اختار.
فلاش باك.
يوسف: يا ماما صدقيني مش هقدر أقعد في مصر أكتر من كده.
فاطمة: يا ابني اقعد اشتغل هنا، لكن متوجعش قلبي أكتر ما هو موجوع على بعدك وإنت هنا.
يوسف: معلش يا ماما مش هقدر.
فاطمة: يابني من بعدك عصام هيقعد يبيع ويشتري فينا.
يوسف: متخافيش يا أمي، هرجع بس أرتاح بس.
فاطمة: يوسف لو مشيت إنت كمان زي أبوك، لانت ابني ولا أعرفك.
يوسف: يا أمي بالله عليك ريحيني وسيبني أمشي، أنا مش مستحمل.
فاطمة: أنا كلمة وقلتها، إنت اختار.
يوسف: أنا برضه همشي، وبالله عليك سامحيني.
فاطمة: إنت اللي اخترت.
ومشي يوسف، وجري وراه فريدة وأسيل.
فريدة: أبيه إنت هتمشي بجد؟
يوسف: أيوة، بس هرجع تاني متخافيش.
أسيل: طب وماما؟
يوسف: هي هتزعل شوية، بس أما أرجع أصالحها، زعلها حيروح.
فريدة: هتوحشني.
يوسف: وانتوا كمان، وأنا مش ممكن أبعد، هاجي على طول أشوفكم.
وحضن أخواته الاتنين ومشي. وكانت فاطمة بتعيط وقلبها محروق على ابنها اللي بعد عنها.
باك.
يوسف: أنا آسف.
فاطمة: آسف على إيه ولا إيه؟ على كل مرة عصام يذلني فيها ويلوي دراعي بإخواتك البنات اللي كل شوية يقول لي هياخدهم مني؟ ولا قلبي اللي فضل سنين محروق عليك؟ ولا خوفي طول السنين اللي فاتت إن عصام يعمل اللي في دماغه وياخد إخواتك مني ويبهدلهم؟ آسف على إيه إنك سبتنا وراك زي أبوك بالظبط ومشيت؟ ها؟ آسف على كل كف وكل بهدلة وعذاب عاشوه إخواتك من عصام وأنا كنت بشوفه بيضربهم ومش في إيدي أساعدهم أو أبعده عنهم، لحسن ياخدهم مني في المحاكم، وإنت عارف جبروت عصام، كان هيخلي أبوك يقف قصادي في المحكمة وياخدهم ويرميهم لعصام. إنت مش عارف إحنا عشنا إيه من غيرك.
يوسف حضن أمه اللي بتبكي بوجع: أنا آسف، ولو إن آسفي مش هينفع، أنا فعلاً غلطان وبطلب منك السماح، مش عايزة تسامحيني، أنا أعترف بغلطي.
فاطمة حضنته: أنا أم، وعمر الأم ما بتزعل من ولادها مهما كان غلطهم، خلاص مسامحاك يا ابني.
أسيل بتمسح دموعها: أيوة هي دي بطوط اللي أنا عارفاها.
فريدة: على فكرة أنا كده هغير الله.
يوسف: البت دي غيرانة مني.
فاطمة: ههههه، أه، اللي فكرك ببينك بس؟ تعالي أقعد يا عمر يابني.
عمر في عالم تاني أصلاً، مش معاهم.
فاطمة: عمر يابني.
فريدة هزته: يا عمر إنت فين؟
عمر بعد ما فاق: اممممه... أنا معاكم.
فاطمة: مالك سرحان في إيه يابني؟ تعالي أما أعرفك على يوسف ابني.
يوسف: لأ، عارفين بعض.
فاطمة: أه، أكيد فريدة عرفتكم ببعض.
عمر: لأ، عارفين بعض من قبل كده.
فاطمة: إزاي؟
عمر: أصل... أنا ويوسف كنا مع بعض في المدرسة الداخلية، وكمان اللي اتخانقت معاه قبل ما أسافر.
أسيل راحت مسكت عمر: اثبت مكانك كده.
وفضلت أسيل تتحقق من ملامح عمر: أيوة، أيوة هو نفسه عمر اللي كنتي بتدعي عليه يا ماما، افتكرته وأنا كنت بقول شفتك فين قبل كده.
فاطمة: هو إنت؟
يوسف: طب ثواني هكيلك الحكاية الأول، وحكى يوسف اللي عمله هيثم لأمه.
فاطمة: ياااه، معقول هيثم يطلع منه كل ده؟ انتوا الاتنين كنتوا ضحية ليه.
فريدة: على فكرة كان عايز يطبقك ومغرور أوي.
فاطمة: ههههه، وماله، ما هو زي العسل أهو.
عمر طلع لسانه لفريدة: شفتي.
عمر راح تجاه فاطمة: وسع كده يا عم يوسف، أنا عايز أتأكد إنها مش زعلانة مني.
عمر حضن فاطمة: زعلانة مني يا قلبي؟
فاطمة: وأنا إمتى زعلت منك يا بني؟ ده أنا كنت بحبك من كلام يوسف عليك، وربنا يعلم.
عمر: اومال أنا سمعت إنك كنتي بتدعي عليا ليه؟
فاطمة: محصلش، أنا كنت بقول "ربنا ينتقم من اللي كان السبب في بعدك عني يابني"، وأظن مش إنت السبب.
فريدة وأسيل بصوت واحد: أه، تصدقي.
أسيل: معلش، بس هو مين السبب؟
فريدة: هتفضل طول عمرها غبية.
يوسف: ما توعي يا عم عمر، أمي واحشني الله.
عمر: ووحتشني أنا كمان، سبحان الله.
يوسف: يبني ابعد، مش عايز أتغابي عليك.
عمر: أنا هبعد أهو، كاتك داهية، عجّزت وبقيت رخمة.
يوسف: إنت قدي برضه وعجوز.
عمر: لأ، Excuse me، أنا أصغر منك بشهرين.
الكل في صوت واحد: ههههه.
فاطمة: استنوا بقي عشان أحط الأكل.
أسيل: ياريت بسرعة، لحسن هموت من الجوع.
يوسف: ياريتك بتاكلي ويبان عليكي.
وحطت فاطمة الأكل وكله "في الصالون".
عمر: في حاجتين عايز أعرفهم، أسيل عرفتي إني أنا عمر صاحب يوسف إزاي؟ واي بينك Pink ده؟
أسيل: عرفتك عشان إنت جيت هنا من 4 سنين بعد ما أبيه سافر وسألت عليه وأنا قولت لك إنه مش هنا.
عمر: ياااه، لحقتي تكبري، ده إنتي كنتي قصيرة أوي.
أسيل: بذمتك طولت ولا مطولتش؟
عمر: طولتي.
يوسف: وبينك هي فريدة؟
عمر باهتمام ليه كده.
فريدة: قصة حبي أنا وأبيه، إنت مالك؟
عمر: حب إيه ياختي؟
فاطمة: اسمع القصة يبني، قصة حب روميو وجوليت.
أسيل: احكي يا أبيه، والله وحشني أيام ما كنت بتحكي ليا حكايات.
يوسف: امممه، طب اسمعوا... من سنين طويلة عرفت إن ماما حامل، كنت وقتها مش عايز أخوات، عشان أهلي هيحبوا أكتر مني. فضلت كده لحد ما اتولدت فريدة. أول ما اتولدت مردتش أشوفها خلاص، فضلت كده كام يوم، كل ما أسمعها تعيط أتعصب وأقعد أصرخ على ماما من بعيد، ترميها ونخلص منها. كنت بغير أوي لما ماما بتشيلها. لحد ما ماما بقت كويسة وبقت مشغولة عن فريدة وهي كان عندها شهر وكام يوم. في يوم ماما كانت سايباها نايمة وفضلت في بيت جدي فترة طويلة عن العادة، وفريدة صحيت وفضلت تعيط جامد. وقتها روحت وأنا مقرر أقتلها وأخلص منها. شيلتها وكانت أول مرة أشيلها أو أشوفها كمان. كنت مقرر أرميها من الشباك، بس أول ما شيلتها سكتت وسمعت صوت ضحكة، بصيت عليها، لقيتها بتبصلي وتضحك. كانت ضحكة بريئة أوي وكان لونها بينك، ولسه مش عندها شعر، حبيتها من لحظتها. فضلت ألعب معاها لحد ما ماما جات وأنا مبسوط. بقت هي بنتي وحياتي.
فاطمة: يوم ما رجعت وشوفتك شايلها فرحت أوي. ومن يومها وإنت بقيت لفريدة كل حاجة، الأم والأب. لولا إنت مكنتش فريدة عايشة دلوقتي.
يوسف: أيوة، إنتي كنتي مشغولة ليل نهار في بيت العيلة وأنا اتعلمت أعملها كل حاجة وبقت كل حياتي.
عمر: الله، لأ روميو وجوليت مين ده، إنتوا حب فريد. الحمد لله إنكم أخوات.
يوسف: هههه، لو كده كان زماني متجوزها مثلا؟ دي بنتي يا حمار.
أسيل: وأنا بنت البطة السودة.
يوسف: لأ مش بنت البطة السودة، بس مش ذنبي إني محبتكيش من وإنتي صغيرة، قلبي كان حاسس.
عمر: ههههه... طب هنمشي إحنا بقي.
فاطمة: خليكم شوية يابني.
عمر: مرة تانية بقي.
وعمر وفريدة سلموا على الكل وطلعوا.
فريدة: تعالي نعدي نشوف مي وغيث.
عمر: مش هنا.
فريدة: قصدك إيه؟
عمر: عند حماتها النهاردة.
فريدة: وإنت عرفت منين؟
عمر: أختي وكلمتني، مش محتاجة ذكاء.
فريدة: اممممه تمام، يلا.
وركبو العربية ووقفو قدام البيت.
عمر: رايحة فين؟ مش هندخل من هنا؟
فريدة: نعم؟ اومال منين؟
عمر: من سلم الجنينة، دلوقتي أنا تعبان ومحتاج أنام ومعنديش دماغ لأمي.
فريدة: تمام.
ودخلوا عمر وفريدة أوضتهم.
فريدة: اممممه، هو إحنا هنفضل متجوزين لإمتى؟ والزواج ده هينتهي إمتى؟
عمر وهو بيجهز الكنبة عشان ينام: لما أنا أقول ينتهي.
فريدة: يعني إمتى يعني؟
عمر: لما أقول أنتهي.
فريدة في نفسها: كلها كام يوم، وإن ما قولت انتهي، ميبقاش اسمي فريدة.
عمر: احم، طب خلي في دماغك إن قدامك عمر الصياد.
فريدة: هموت وأعرف إنت إيه.
عمر: اممممه، موتي.
تصبحي على خير
فريدة: وإنت من أهل الخير
في منزل يوسف
يوسف (يتكلم في الفون): يا زفتة إحنا مش متفقين تجيبي حاجتك من الفندق وتيجي.
سارة: لأ بس أنا قولت آبات النهاردة لحد ما تتصالح إنت وخالتي.
يوسف بص لفاطمة: وأنا وخالتك اتصالحنا.
فاطمة: هات أكلمها.
يوسف عطاها الفون.
فاطمة: إزيك يا سارة يا حبيبتي.. بقي كده تقعدي في فندق وأنا موجودة؟
سارة: الحمد لله يا خالته إزيك إنتي..
فاطمة: أنا بخير... أنا زعلانة منك إزاي تقعدي في فندق تعالي هنا ده إنتي واحشني والله.
سارة: وإنتي كمان والله يا خالته وحاضر بكرا الصبح هكون عندك.
فاطمة: ماشي هستناكي بكرا...
سارة: حاضر.
يوسف (خد الفون): احم بكرا هبقى آخدك من الفندق، لسه شغلنا مع بعض ما انتهاش.
سارة: تمام يا فندم... يلا سلام.
يوسف: سلام.
فاطمة: خير يا ابني شغل إيه؟
يوسف: بجهز لك عروسة يا أمي.
فاطمة: بجد يا يوسف؟
يوسف: أيوة بجد، أهو شوفي مش هسافر لأ وكمان هتجوز، أي خدمة يا ست الكل.
فاطمة: ياااه يا يوسف مش متخيلة دلوقتي أنا مبسوطة قد إيه.
يوسف: ابقي اجهزي عشان هتجوز قريب تمام.
فاطمة: تمام بس مين العروسة ونعرفها؟
يوسف (ملس على شعره): اممممه حاجة زي كده نعرفها قريب هتعرفي... تصبحي على خير.
فاطمة: وإنت بخير.
في الصباح التالي عند عمر وفريدة
عمر: صباح الخير.
فريدة (لسا صاحية): صباح النور... خير على فين على الصبح كده؟
عمر: الشركة.
فريدة: تمام وأنا كمان هلبس وأروح شغلي.
عمر: اممممه تمام البسي وأنا مستني.
فريدة: لأ أنا همشي لوحدي.
عمر: قولت مستنييي.
فريدة: تمااام.
ولبست فريدة وطلعت مع عمر وكانت المفاجأة.
فريدة: إيه ده في إيه؟
عمر: مفيش دي حراسة.
فريدة: حراسة ليه أنت عليك طار يا بني؟
عمر: يا ريت تركبي وأنتي ساكتة.
وفريدة ركبت وعمر كان متجه ناحية شركته.
فريدة: استني بس ده مش الطريق.
عمر (ركن العربية على جنب): اممممه إنتي من كل عقلك ناوية ترجعي لماما برجليكي الشركة عندها؟
فريدة: ده شغلي مش ليه علاقة بالحياة الخاصة.
عمر: لأ ده إنتي اتجننتي رسمي ده كانت دفنتك مكانك أمي وأنا عارفها وهتبهدلك آخر بهدلة.
فريدة: طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟
عمر: هتشتغلي معايا في الشركة.
فريدة: وهشتغل عندك إيه وليه أصلا؟
عمر: هتشتغلي نفس اللي كنت بتشتغليه عشان شركتي تسويق ملابس على الإنترنت وفي عندنا قسم تصميم خاص بينا وهتشتغلي ليه عشان ده شغلك اللي بتحبيه وهتملي في البيت... وكمان عشان تكوني معايا طول الوقت يمكن ربنا يكرمك وتحبيني.
فريدة: أحبك ده بعدك يا أخويا. هشتغل لكن عندي شروطي 🙂.
عمر: أخويا؟... تمام إيه شروطك؟
فريدة: اممممه محدش يعرف إن إحنا متجوزين وكمان هتتعامليني زيي زي باقي الموظفين أوك.
عمر: ليه بقى إن شاء الله محدش يعرف إننا متجوزين؟
فريدة: استنادًا على ماضيك الأسود أكيد أغلب البنات في الشركة ليهم أحلام وقصة حب في خيالها معاك فكده أنا هتعب... وكمان عايزة الكل يعاملني زيي زي أي حد.
عمر: ذكية يا قلبي ده نص بنات الشركة ممكن يقتلوكي لو عرفوا.
فريدة: أوووف رخم... يعني موافق.
عمر: موافق... وزي باقي الموظفين من عنيا بس افتكري إن ده طلبك اشطاا.
فريدة: اشطاا.
عمر (في نفسه): غبية ده إنتي أيامك سودة.
ووصل عمر وفريدة الشركة وكان أول يوم ليوسف في الشركة وفريدة عرفت.
يوسف عند عمر في المكتب.
يوسف: خير يا عمر إيه كمية الحراسة دي؟
عمر (بحزن وخوف): رجع من جديد يا يوسف واكيد مش هيرجع إلا لما يأذيني أو يأذي حد بحبه.
يوسف: بتتكلم جد رجع دي مصيبة...
رواية بلوة حياتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم روان محمد
رجع من جديد يا يوسف واكيد مش هيرجع إلا لما يأذيني أو يأذي حد بحبه.
بتكلم جد رجع دي مصيبة.
أنا مش لازم أموت غير لما انتقم منه.
متقولش كده يا عمر مش هيحصلك حاجة.
مش خايف على نفسي يا يوسف أنا مستعد أموت لكن فريدة وشهد وأمي أنا خايف عليهم.
عمر أنت قادر إنك تحمي نفسك وكل اللي بتحبهم.
مش هقدر أخسر حد بحبه تاني.
بس يا عمر مش هيحصل حاجة صدقني.
و في الوقت ده دخل مهاب: كنت عارف هاجي وهتكون مدايق.
ها يا مهاب فيه جديد.
مش هشرب حاجة الأول.
خبط المكتب بغضب: يبني فيه جديد بالله عليك ما تطير الباقي من عقلي.
بص هو دلوقتي احتمال يكون رجع مصر بس طبعًا مش راجع بهويته لكن الجهاز استنتج إنه رجع وخصوصًا بعد وجود حركة في التجارة بتاعته.
طب افرض مش هو.
هيبقى خسارة لينا ياريت يكون هو عشان القضية دي لازم تنتهي وإنت تبقى حر يا عمر إنت عارف إنه هيحاول يقتلك عشان يخلص اللي مخلصوش من سنين.
امممممه يعني عمر هدفه دلوقتي يبقى مافيش عندنا غير طريقة واحدة عشان نعرف إذا كان رجع ولا لأ.
إيه هي الطريقة.
هو في البداية هيحاول إنه يهاجمك بس طبعًا المهاجمة الأولى هتكون تحذير ليك وبكده إنت هتتأكد إذا رجع ولا لأ.
أيوة كلام يوسف صح مش علينا غير نستنى هجوم منه وإنت لازم تاخد بالك كويس والحراسة يا عمر مهمة ياريت متمشيش من غيرها بعد كده.
الهجوم اللي انتو منظرينه ده مش هيكون سهل هو ممكن يأذي حد بحبه عشان يقولي إنه رجع.
حاول تتصرف وتبعد أي حد بتحبه عنك دلوقتي.
أمي الأسبوع الجاي مسافرة باريس وهتقعد هناك شهر ولا حاجة وأنا هحاول أقنع شهد تروح معاها. وبالنسبة لفريدة هطلقها أفضل من إن يحصلها حاجة.
عمر أنا هتجوز شهد مفيش داعي تبعد واظن إنك قوي وذكي كفاية عشان تحمي نفسك ومراتك اللي بتحبها ولا إيه.
هتجوز شهد.
امممممه هتجوزها بس أما أجننها يومين تلاتة كمان.
يا ترى ناوي تعمل إيه.
ههههههه ده أنا هخليها تموت من القهرة بس تستنى عليا.
هتدخل القفص يا چو بلاش يا حبيبي إنت لسه صغير.
صغير مين كلها كام شهر وأبقى 28 سنة.
استمتع بشبابك يا حبيبي وإلا هتعيش الهم اللي أنا عايشه كل يوم.
يا عم أنت مالك.
إحنا غلابة يا مهاب عايزين نعيش ربع اللي انت عايشه.
قر أنت يا خويا أنا مشوفتش معاك أصلاً إنت وسالي إلا الفشل. بقي أنا مهاب واحد من أفضل ضباط الشرطة في مكافحة المخدرات مش قادر أحُل مشاكلي مع مراتي ولا أحُل قضيتك يا زفت إنت.
ههههههه اللي يشوفك وإنت واقف في المحل بتاعك ميقولش ضابط خاااااالص.
هههه مهاب يا حبيبي إنت كان حلمك وإنت صغير تكون طباخ والسيد الوالد أصر تكون ضابط ولا إيه.
هو بالظبط كده.
طب أنا همشي لحسن مش هتبطلو تحفيل عليا خاااااالص. لما يجد جديد في القضية يا عمر هقولك.
تمام.
بص يا عمر مفيش داعي تنفصل إنت وفريدة أنا لو مش واثق إنك هتقدر تحميها كنت قولتلك تسيبها.
بس أنا خايف.
وإنت من امتى بتخاف يا عمر. يلا خلينا أفضي لأختك.
هههه فاكر يا يوسف لما قولتلي بحب أختك شهد أنا قولتلك إيه.
هههه قولتلي أنا كمان هروح أحب أختك وأتجوزها.
شوفت سبحان الله نفذت كلامي من غير ما أعرف.
بايخ. أنا همشي دلوقتي وطلع فكرة الانفصال من دماغك. عشان لو انفصلتوا إنتوا الاتنين صعب ترجعوا هههه.
طب أمشي شوف هتشد ودن أختي إزاي وسبني أفضي لأختك 😂.
مش عارف إحنا ليه باردين كده وكل واحد سايب أخته للتاني.
عشان كل واحد مننا واثق في التاني يبني إنت أخويا والله وإنت عارف.
عارف يلا سلام عندي موعد مع أختك أنا وسارة حبيبتي.
والله وكبرت يا چو وبقيت صايع 😂💔.
شاو يا عمر وبراحة على فريدة.
شاو.
أيوة يا مرفت ممكن تبعتيلي الموظفة الجديدة.
تمام يا فندم.
طب أنا هشتغل إيه عند الرخم ده. هو ممكن اه. لا لا عمر شكله محترم.
إنتي الموظفة الجديدة.
أيوة أنا.
طب تعالي معايا عمر بيه عايزك.
حاضر.
إنتي الموظفة الجديدة!
أيوه أنا.
طيب تمام إحنا هنا عندنا مفيش تهاون في الشغل.
تمام وأنا هكون عند حسن ظن حضرتك 😒.
طيب إنتي دلوقتي هتكوني تحت الاختبار لمدة شهر وفي الشهر ده هتعملي كل اللي هقولك عليه.
حاضر!!!
تمام روحي اعملي ليا فنجان قهوة سادة بسرعة.
افندم!!!!
زي ما سمعتي وقولت هتعملي كل اللي هقول عليه لمدة شهر.
تمام عايز أي حاجة تانى يا فندم.
لأ كده تمام تقدري تسألي مرفت برة هتروحي فين عشان تعملي القهوة.
تمام.
احم وإنتي بتعملي القهوة فيه فطار في الثلاجة تقدري تفطري عشان مش مسموح بالأكل في وقت الشغل ولو عايزني أتكلم مع المدير بتاعك يكون حنين معاكي معنديش مشكلة خالص بس انتي قولي {جوزك}😂.
اقسم بالله مجنون رسمي إيه ده 🤷🏻.
إيه التأخير ده. كل ده بتعملي فنجان قهوة مش عايز أي تأخير تاني.
مش هتتكرر تاني.
ياريت.
يخربيت غلاستك زي أمك بالظبط صغير الأفعى.
احم احم سمعتك على فكرة.
أعمل إيه.
فيه عقاب لأي حد يستفزني ما بالك بمزة زيك وقرب منها وباسها 🙈.
أنا سمعت إن شركتكم هي واحدة من أفضل شركات الأزياء في مصر.
امممم زي ما سمعتي أقدر أساعدك في إيه.
أبدا بس كنت عايزة فستان الفرح بتاعي من عندكم.
افندم!!!!
ثواني بس هكلم ماما وأرجع أكمل معاكي بعد إذنك.
اتفضلي.
ممكن أفهم إيه اللي بيحصل.
بجد أنا آسف إني حطيتك في موقف زي ده بس أعمل إيه سارة حبيبتي أصرت إن الفستان بتاع الفرح يكون من عندكم. وهى متعرفش اللي كان بينا.
إنت بتقول إيه !!!
زي ما سمعتي فستان الفرح هيكون من تصميم شركتكم.
إنت بتكلم جد.
أيوة طبعًا ليكون لسه بتحبني بس أنا اكتشفت إن اللي كان بينا مجرد إعجاب وأنا واثق إنك عرفتي كده.
أيوة فعلاً كان كده.
هاااا قولتي إيه فستان الفرح بتاعي هيكون من عندكم تمام.
تمام.
بجد انتي لطيفة اوي ياريت تساعديني في تنقية الفستان عشان أنا واثقة إن ذوقك كويس.
تمام مفيش مشاكل.
بجد حبيتك اوي مش ممكن.
وأنا كمان.
شكلكم كده هتكونوا صحاب.
اه باين وأصحاب جامد اوي.
حبيبي يلا عشان نشوف المكان اللي هنعمل فيه الفرح.
يلا يا حبيبتي.
ااااه يا قلبي خلاص شوية وكنت هعيط على حال المسكينة شهد والله حرام عليك.
والله صعبت عليا أنا كمان شوية كمان وكنت لقيتني بقولها كل اللي بيحصل تمثيلية بس إنتي أنقذتني إني أعمل كده.
كنت حاسة إنك ممكن تعمل كده.
هانت تلات أيام كمان تكون استوت 😂.
إنت طلعت مش سهل يبن خالتي 🔥.
طب يلا يا ختي عند خالتك وأنا هروح الشركة أما نشوف سي عمر بيعمل إيه في فريدة.
إيه اللي إنت عملته ده.
أبدا ولا حاجة ده عقاب بس على كلامك اللي قولتي.
إنت سافل وقليل أدب.
لا لا أنا جوزك على فكرة.
فين جوزي ده مفيش غيرك وإحنا في الشغل.
تمام إحنا في الشغل لكن لعلمك كنت بعمل كده مع إللي بيشتغلوا هنا بس ربنا هداني من كام شهر.
مش مكسوف من نفسك وإنت بتقولها في وشي ؟!!!
لأ وهتكسف ليه ده حتى أنا صريح معاكي 🙂.
تؤمر بحاجة تانية يا عمر بيه؟
اه لو سمحتي اطلعي اطلبي من آنسة مرفت الملفات اللي المفروض تتسجل في الكمبيوتر.
حاضر.
أنا شكلي هستمتع على الآخر في اليومين دول 😂.
إن ما جننتك معايا يا فريده وبدل ما هتحاولي تكرهيني فيكي هتحبيني وتعترفي بحبك كمان.
فريده: جابت الملفات المطلوبة، علي اللي كانت ملفات كتيرة مشاء الله.
فريده: الملفات اللي حضرتك طلبتها اهي.
عمر: أيوة اقعدي على المكتب اللي وراكي ده وابدأي دخلي المعلومات دي في الكومبيوتر.
فريده: أفندم، هو إيه اللي أدخل المعلومات دي في الكومبيوتر؟ إنت اتجننت؟
عمر: ولا اتجننت ولا حاجة، ومتنسيش إني مديرك!!!
فريده: إنت مش شايف الملفات قد إيه؟!!
عمر: لأ شايف، ودي مهمة بسيطة أي حد يقدر ينجزها.
فريده: طيب ياريت تديها للي هيقدر ينجزها.
عمر: يعني بتستسلمي؟ وإنفذ عليكي العقاب اللي عملته من شوية بس مضاعف.
فريده: لأ، وليه؟ هقعد أسجل البيانات.
عمر: برافو عليكي، يلا اقعدي.
فريده: ودول حضرتك هيتسجلوا إزاي؟
عمر: بجدية: رتبيهم كلهم ترتيب أبجدي، عندك 1000 مستند لازم يخلصوا بأسرع وقت وبسرعة عشان الشركة بحاجة للمعلومات دي إلكترونيا.
فريده: 1000 مستند بس؟ قليلين، حضرتك ليه بس كده، ما تكملهم 5000 آلاف.
عمر: أوك، لو تحبي هبعت أجيب لك أكتر، ثواني. (ومسك تليفونه)
فريده: استني، إنت مصدقت مسكت في الجملة؟!!!!!
عمر: ياريت تركزي في شغلك طيب.
في مكان غريب.
مجهول: يعني خطتك إيه عشان نخلص من عمر؟
مجهول ٢: خطة؟!!.... عارف لولا غبائك كان زمان عمر ده مات من زمان، بس أقول إيه، إنت اللي غبي.
مجهول ١: ما خلاص، مكنتش غلطة، يعني أي حد مكاني كان هيبقي كده.
مجهول ٢: صبرني يارب... عموماً، خطتي جاهزة عشان أخلص من عمر.
رواية بلوة حياتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم روان محمد
في مكتب عمر
فريده في نفسها: لأ أنا ممكن أموت قبل ما أخلص الملفات دي، تعبت.
عمر: احم احم، لو عايزة توصية من جوزك معنديش مانع.
فريده بصتله بتحدي: لأ شكراً.
عمر بجدية: الملفات لازم تخلص النهاردة.
فريده: حاضر.
بعد فترة
عمر: إنتي في حرف إيه دلوقتي؟
فريده: حرف التاء.
عمر: نهار أسود، إنتي ده كله في الحرف التالت؟ يختي!
فريده: المفروض تقدر إنها متعبة وصعبة جداً.
عمر: يا ماما قدامك ألف استمارة مش حاجة يعني.
فريده: متقولش ألف، خدني على قد عقلي وقول عشرة، كده مش هخلص النهاردة.
عمر: هههه، وأنا اللي كنت فاكرك مجتهدة، طلعت غلطان.
فريده: ممكن حضرتك تشوف شغلك وتسبني أركز.
عمر: تمام، أنا خارج دلوقتي، يا ريت أرجع ألاقيها مخلصة.
فريده بفضول: رايح فين؟
عمر قرب من المكتب اللي هي قاعدة عليه وسند بإيده: إيه؟ بتسألي ليه؟ يكونش غيرانة عليا؟ يكونش ابتديتي تحبيني؟
فريده بتوتر: اااا لأ، اااا وبعدين اااانت المدير مش جوزي.
عمر: وماله بس؟ إنتي غيرانة عليا، اعترفي.
فريده: شايف نفسك مين عشان أغير عليك؟
عمر: بصي، أنا دلوقتي مستعجل ولازم أروح مشواري بسرعة، لكن لينا قاعدة على فكرة.
وطلع عمر من الشركة وقابل يوسف أثناء خروجه.
يوسف: على فين؟
عمر: للقاء من افتقدتهم لسنوات. (بيبقى شاعر ساعات، ما عليكم).
يوسف: أجي معاك؟
عمر: لأ، من الأفضل أروح لوحدي، محتاج أكون لوحدي.
يوسف: طيب تمام، خليك قوي يا عمر وخلي بالك من نفسك.
عمر: أكيد، سلام بقى هتأخر.
عمر ركب عربيته ومشي، وبعدين وصل عند المقابر ونزل وراح عند قبر حسين الصياد (أبو عمر).
عمر: أنا جيت من جديد... بس مش عايزك تتصدم إزاي جتلك مرتين في كام شهر. وطبعاً أول ما حسيت بدخولي المقبرة، قلت الواد ده جاي بمصيبة إيه ولا بخبر إيه. بس أنا جاي أقولك، فاكر البنت اللي قولتلك إن قلبي دق عشانها بس هي بتحب هيثم؟ هي دلوقتي بقت مراتي. أيوة أنا مبسوط، بس هكون سعيد أكتر لما تقولي إنها بتحبني. حبيت أطمنك عليا وأقولك إنك وحشتني أوي والله، ياريتني موت معاك. ياريتهم كانوا قتلوني معاك، كان الموت هيكون أرحم. لكن دلوقتي أنا عايز أعيش وأقضي أوقات مع فريده. واه، فارس شكله رجع. متخافش، هخلي بالي من نفسي، وأمي وأختي لسا عند وعدي، هخلي بالي منهم برغم من الفراغ اللي أنا حاسس بيه، وأمي عايشة بس هتحمل عشانك وهنتقم من فارس أشد انتقام لأنه خدك مني، صدقني مش هرحمه. سلام.
عمر وقف عشان يمشي، لكن بص نظرة حزن وخوف على القبر اللي جنب قبر أبوه: وإنت كمان وحشتني، نفسي أجي أتكلم معاك بس مش قادر، في الأول وفي الآخر إنت موت بسببي... سامحني.
عمر مشي وهو بيحاول يسيطر على دموعه: وطلع وركب عربيته ورجع الشركة.
يوسف كان في مكتبه وشاف دخول عمر وقال: أوووف ياربي، مش قادر إني أكون زعلان من الزفت ده. ده أنا بتصرف ولا كأن حاجة حصلت، بس أعمل إيه؟ اللي عاشه مش سهل، وكويس أصلاً إنه بالطبيعة دي. أنا بسأل نفسي لو عشت اللي عاشه عمر كنت قدرت أعيش؟ الفكرة نفسها صعبة.
عمر دخل مكتبه بشرود وقعد على الكرسي وعطا ضهره لفريده.
فريده في نفسها: ماله ده؟ شكله عامل كده ليه؟ أول مرة أشوفه كده. بس كويس هخلص الشغل بسرعة وهو هادي كده. ورجعت فريده تهتم بشغلها.
عمر مغمض عينيه بألم.
وفلاش باك صغير من الماضي
عمر واقف بخوف وبيص على أبوه اللي غرقان في دمه.
حسين بصوت متقطع: ااا... امشي يا عمر.
عمر: ما... ما... ل.
حسين فهم عمر ونظراته: مات يا عمر، مات. أمشي من هنا بسرعة، ماما وشهد مش ليهم غيرك دلوقتي. أمشي عشان خاطري.
عمر: لأ يا بابا، هفضل معاك.
حسين: يلا امشي من هنا، إنت ابني الشجاع مش كده؟ يلا امشي من هنا بسرعة يا عمر عشان خاطري.
ونعود من الفلاش باك
عمر على الكرسي بتاعه وبيقول بصوت منخفض وحزين: مكنتش أعرف إن تمن إني أكون شجاع غالي كده. ياريتني ما حاولت أبقى شجاع، كنت هتكون عايش يا بابا و...
فريده وهي واقفة جنبه: عمر، عمر مالك؟ في إيه؟
عمر وفاق من ماضيه وتأنيبه لنفسه: ااا أنا كويس، مفيش حاجة.
فريده: كنت بتقول إيه؟
عمر: مكنتش بقول حاجة. خلصتي شغلك؟
فريده: إيه؟
عمر بابتسامة: خلصتي شغلك؟
فريده: يعني... قربت أخلص.
عمر بص في ساعته: امممممه، الساعة ستة وستة وتسعين دقيقة.
فريده: يعني...
عمر: روحي دلوقتي، مكتبك لأربع دقايق بس.
فريده: تمام.
عمر بعد أربع دقايق راح عند فريده: احم، فريده، إيه ده؟ ازيك؟
فريده: بسم الله الرحمن الرحيم... في إيه؟ ازيك؟ أه، إنت ملبوس؟
عمر: أنا دلوقتي جوزك. (غمزها).
فريده: وده من إمتى وإنت جوزي؟
عمر: الساعة سبعة. وده يعني إن يومك انتهى، فـ أقدر أساعدك تخلصي شغلك.
فريده بفرحة: بجد؟
عمر: هههه، بجد؟ ده شكل المدير رخيم أوي.
فريده: أووووووووووووي.
عمر: طب خلاص يختي، لحسن أقلب المدير.
فريده: لأ وعلي إيه، يلا نخلص الشغل بسرعة.
عمر: يلا، إنتي امسكي الملفات ومليني وأنا هسجل المعلومات على الكمبيوتر.
فريده: تمام.
وبدأت فريده تملي عمر وهو يسجل، وده ميمنعش إن فريده ابتدت تعرف إنها بتحب عمر.
فريده كانت بتبص لعمر وبتتأمل ملامحه القريبة منها كده وهو جنبها.
عمر كان ملاحظ نظراته بس محبش يبين لأنه سعيد وبقى متأكد إنها قريب هتكون ليه.
في منزل يوسف
فاطمة: بجد يا سارة؟
سارة: أه والله، ابنك طلع جامد. 😂
فاطمة: بقي يوسف يطلع منه كل ده؟
سارة: أيوه والله، أنا صعبان عليا شهد أوي. 😢
فاطمة: كمان صعبت عليا.
يوسف دخل: أنا حاسس إنكم جايبين في سيرتي.
فاطمة: تعالي هنا يا واد، مش حرام عليك اللي بتعمله في البت ده؟
يوسف قعد: لأ مش حرام ولا حاجة، ده أنا حتى طيب معاها.
سارة: طيب مين ده؟ لو أنا مكانها كان زماني كرهتك.
يوسف: لازم أعاقبها على كلامها، حتى لو كان مش من قلبها، لكن جرحني.
فاطمة: كلام إيه؟
يوسف: قبل ما أسافر، بعتلها مسدج فيه...
المسدج: "شهد، بصي أنا هسافر دلوقتي برا مصر، لكن من الأكيد هرجع قريب."
رد شهد: "بص يا يوسف، رجعت زي ما رجعتش مش هتفرق معايا، أنا بقول اللي بينا مكنش حب، ده كان إعجاب مراهقين مش أكتر."
سارة: وبعد الكلام ده عايز ترجع ليها؟!!!!!!!
يوسف: هرجع لها لأني بقيت متأكد إنه مش كلامها.
سارة: إزاي يعني؟
يوسف: مش عارف، بس هي لسا نظرات الحب اللي كنت بشوفها في عينيها لسا زي ما هي، ويمكن الحب بقى أكبر في عينيها.
فاطمة: طب قولها على الكلام ده واسألها ليه قالت كده.
يوسف: أكيد هعمل كده.
نرجع لعمر وفريده
فريده: أوووف، وأخيراً.
عمر: يلا.
فريده: بذمتك كنت هتقدر تخلص الشغل ده لوحدك؟
عمر: أيوة يا بلوة حياتي... ده أنا كنت مفكر إنك مجتهدة أكتر من كده.
فريده: يابني أنا عايزة قلم وورقة بيضا وهشتغل أحسن شغل.
عمر: ده بعدك، مش دلوقتي خااالص.
فريده: تمام، يلا عشان هموت من النعس.
عمر: إنتي بتقولي فيها، أنا احتمال أنام على نفسي دلوقتي.
ومشوا عمر وفريده في الأوضة.
عمر: مش عايزة تأكلي حاجة قبل ما تنامي؟
فريده: لأ، أنا عايزة أنام وبس.
عمر: تمام، أنا كمان هنام.
وكل واحد نام مكانه.
في منزل هيثم
سما: يا بني آدم، إنت هتجنني.
هيثم: خايف أظهر قدامه دلوقتي.
سما: إنت هتفضل جبان لآيمتى؟ مش عايز تاخد انتقام أختك؟
هيثم: لأ، أكيد عايز آخده، بس...
سما: بس إيه...
هيثم: عمر هيكون حذر جداً الفترة الجاية، مش هقدر انتقم منه. وكمان يوسف رجع، ويوسف إيه؟
سما: يوسف ماله؟
هيثم: مصدر قوة كبير لعمر.
سما: إزاي؟
هيثم: عمر لما كان لوحده كان سهل أتغلب عليه وأنتقم منه... لكن بعد رجوع يوسف، عمر بقى أخطر من الأول، كان في الأول ضعيف، سهل يضحك عليه.
سما: ليه بقى كده؟
هيثم: لأن يوسف مش مجرد صديق عند عمر، ده أكبر من كده.
سما: والسبب؟
هيثم: وأنا عارف بقى، ده كله حصل في المدرسة الداخلية، عمر بقى حد تاني بسببها، وكله بسبب يوسف.
سما: وأنا مش هرتاح غير لما أعرف سي يوسف ده إيه علاقته بعمر.
في غرفة عمر وفريده
فريده صحيت: أنا جعانة، أعمل إيه دلوقتي؟
فريده قامت وحطت المخدات مكانها وغطتها وطلعت تدور على المطبخ.
عمر هو كمان صحي بعد ما طلعت وبص على سريرها، فكرها نايمة، وطلع المطبخ عشان يأكل.
فريده لقت المطبخ أخيراً بعد تدوير كتير، دخلت وفتحت التلاجة.
وعمر دخل عليها، اتخض الواد عشان مفكر إنها نايمة.
عمر: بسم الله الرحمن الرحيم، إنتي مش كنتي نايمة؟
فريده بخضة: خضتني، حرام عليك.
عمر: أنا اللي مخضوض، مين اللي نايم في الأوضة؟
فريده: دي المخدات.
عمر: وإنتي بتعملي إيه عندك؟
فريده: جعانة.
عمر: والله وأنا كمان هموت من الجوع. 😂
فريده: مفيش أكل...
عمر: بجد؟ وراح بص على التلاجة اللي مفيهاش حاجة.
عمر: الحل الوحيد إننا نعمل الأكل بنفسنا.
فريده بتوتر: نعمل إيه؟
عمر: هنعمل مكرونة بصلصة، بحبها.
فريده: وأنا كمان، هههه.
عمر: طب يلا، اعملي، هطلع لك المكونات.
فريده: بص، أنا من الآخر ماليش في الطبخ.
عمر: نعم ياختي؟
فريده: ماليش في الطبخ، أنا مهنتي أكل بس.
عمر: كنت مخدوع فيكي، غشيتيني ليه؟
فريده: أفندم؟
عمر بدراما: مش وإحنا مخطوبين قعدتي تقولي أنا مفيش حد بيعمل أكل زيي؟
فريده: الخطوبة دي كانت فين بقى؟ ليه محدش عزمني عليها، الله؟
عمر: ههههههه، يخربيتك.
فريده: هنعمل إيه؟
عمر: أحمدي ربنا إن جوزك بيعرف يطبخ، ثم إن المكرونة بصلصة بسيطة جداً.
تعالي هعلمك
فريده: يلا وريني
عمر عمل الأكل بسرعة بمهارة
فريده: إنت إزاي بتعرف تطبخ بقي سؤال
عمر: ابدأ اللي يصاحب حد زي مهاب هيتعلم بسرعة وكمان مقضي حياتي لوحدي يعتبر وكنت بحب أعمل أكلي بنفسي مش أكتر
فريده: لأ إنت طلعت عندك جوانب إيجابية كتير
عمر: ليه فين السلبي عندي
فريده: واللي عملته في المكتب ده إيه
عمر: ههههههه طب يلا ناكل بسرعة
وبالفعل قعدوا وكلوا
فريده: عمر عايزة أقولك حاجة
عمر بترقب ولهفة: إيه
رواية بلوة حياتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم روان محمد
فريده: عمر عايزة أقولك حاجة.
عمر: إيه؟
فريده: بصراحة أنا آسفة على اللي قولته لما كنا في شرم، لما كنا في الأوضة.
عمر: امممم، هو ده الموضوع؟
فريده: آه هو.
قامت وكانت ماشية، لكن عمر كان أسرع ومسك إيديها.
عمر: أنا عايز أقولك حاجة.
رجعها وقعدت على الكرسي تاني.
فريده: إيه هي؟
عمر: أنا عارف إن الموضوع اللي كنتي عايزاني فيه مش اللي قولته، بس أنا عايز أحكيلك حاجة.
فريده: هي إيه الحاجة دي؟
عمر: مثلاً، إمتى عرفت إني معجب بيكي وبحبك؟
فريده: إمتى؟
عمر: إيه ده، إنتي ابتديتي تقعي في حبي يا بلوة حياتي!
فريده: لأ خالص، وبعدين أنا مش عايزة أسمع حاجة أصلاً، كده ولا كده اللي في دماغك مستحيل.
عمر: خلاص طالما مش عايزة تسمعي مش هضغط عليكي.
فريده: هاا، لأ قول.
عمر: شوفتي، هتموتي وتعرفي.
فريده: أنا بقول نروح ننام.
عمر: خلاص هقول. أولاً، أنا أول مرة شوفتك فيها مش وقت التاكسي، لأ شوفتك قبلها بفترة.
فريده: إمتى؟
عمر: ابدأ، كنت أنا والواد مهاب كنا فاضيين.
فلاش باك
مهاب: أنا هموت من الملل.
عمر: بتقول فيها، وأنا كمان مش عندي مزاج للـ Nahit club.
مهاب: ليه بس يا فقري؟ أنا عايز أروح.
عمر: يا ابني حرام عليك، إنت متجوز، حرام عليك مراتك اللي مغفلها دي.
مهاب: يا عم أنا متجوز واحد صاحبي وربنا.
عمر: بقولك، عايزين نعمل حاجة جديدة.
مهاب: طب أنا عندي ليك تحدي.
عمر: وأنا بموت في التحدي.
مهاب: فاكر يا عمر لما قولت مش عارف الناس بتستحمل إزاي إنهم يركبوا ميكروباص وكده؟
عمر: أيوه، أنا مش فاهم بيستحملوا يكونوا عدد كبير إزاي.
مهاب: امممممه.
عمر: إياك تكون بتفكر باللي في بالي؟
مهاب: بالظبط.
عمر: مستحيل أركبها، مستحيييييل.
مهاب: اشطا، يعني قبلت تخسر التحدي؟
عمر: قوللي أركب منين يا هوبا؟ مش عمر الصياد اللي يخسر.
ركب عمر.
عمر قاعد جنب فريده ومخنوق لأنه أول مرة يركب مواصلات.
باك
فريده: بس أنا ما خدتش بالي وكمان مش فاكرة حصل إمتى.
عمر: عشان كنتي تعبانة. لما كنت قاعد جنبك، إنتي اغمي عليكي، وقتها نمتي على كتفي. في اللحظة دي أنا نفسي اتقطع، فكرت وقتها إني اتخضيت، لكن كانت دقات قلبي عنيفة جداً. طول ما كنتي على كتفي، كأن قلبي نصه التاني، وقتها مكنتش مدرك لحاجة. ولما شيلتك ووصلتك المستشفى، شفت ملامحك البريئة الطفولية. أصلاً طول ما كنتي جنبي، قلبي دق ليكي من غير ما أشوفك.
فريده: وبعدين؟
عمر: لما اتخانقنا على التاكسي، يمكن مقدرتش أتعرف عليكي لأني كنت مستعجل، لكن كانت دقات قلبي عنيفة وكأنه هيطلع من مكانه وقتها. ههههه، بس خناقنا نساني قلبي. عرفت إني معجب بيكي وقتها.
فريده: اممممممه.
عمر: وعرفت إني بحبك لما كنا تحت المطر. امممممه، بصراحة كان شعور غريب.
فريده: ليه مش؟
عمر: عشان وقتها كان عندي الرغبة إني أحضنك وأخدك لعالمي، لكن مقدرتش لأنك ماسة غالية جداً مش زي أي حد عرفته. سألت نفسي إزاي عندي رغبة لكن منعت نفسي وقتها، عرفت إن ده هو الحب. حاجة كده نقية بتخليك تشوف اللي بتحبه بطريقة مختلفة جداً.
فريده كانت في خيال من كلام عمر، هي في حياتها متوقعتش إن حد يحبها كده.
عمر: امممممه، هااا، كنت هتقولي إيه؟
فريده: كنت هقول إني معجبة بيك وشكلي هحبك.
عمر: بجدددد؟
فريده: هو إيه اللي بجد؟
عمر: اللي قولتي ده دلوقتي.
فريده رجعت لوعيها وتوترت: آآآآ، أنا قولت إيه؟ آآآآ، أنا مقولتش حاجة.
عمر مسك إيديها وقرب منها وعينيهم في عين بعض: ممكن تقولي بصراحة قولتي إيه؟
فريده وهي باصة في عينيه: قولت إني معجبة بيك.
عمر: يعني لسا مش بتحبيني؟
فريده بعدت عنه: يا بابا، قولت إعجاب مش حب، فيه فرق.
عمر: الإعجاب بداية الحب، مستعد أنتظر لآخر حياتي.
فريده بخجل: احم، أنا هروح أنام.
ومشت.
~~~~~ في منزل مهاب ~~~~~
مهاب قعد على الكرسي بتعب: هيفضل بوزك ملوي كده على طول.
سالي: مانا كويسة أهو.
مهاب: فيه إيه؟ قولي وطلعي اللي على لسانك.
سالي: مهاب، هسألك سؤال بس جاوب بصراحة.
مهاب: اسألي.
سالي: مهاب، إنت بتخوني؟ بتكلم بنات لسا بردو زي قبل الجواز؟
مهاب: مش بخونك ومش بكلم حد.
سالي: بتقول الحقيقة يا مهاب؟
مهاب: أيوه.
سالي: طب أنا عايزة أقولك حاجة. مهاب، أنا مش عايزك تفضل متجوزني وإنت مش بتحبني. لو الحب انتهى، ياريت ننفصل، عشان أنا مش في حمل أتحمل حاجة زي كده. متفكرش تشفق عليا، صدقني لما تقولي بصراحة إنك عايز تنفصل أنا موافقة، لكن مستحيييييل أسمح إنك تعيش معايا بشفقة وعشان ماليش غيرك وكده. أنا هعرف أكون حياتي من جديد، لكن حقيقي خيانتك ليا هتكون نهايتي، عشان أنا حبيتك بجد. مش عارفة حبك ليا كان موجود ولا لأ، لكن مش هقبل أعيش معاك بالوضع ده.
مهاب: إنتي بتقولي إيه؟ حب إيه اللي انتهى؟ سالي، أنا حبيتك بجد.
سالي: بس الحب ده كان قبل ما تثبت إن بابا تاجر مخدرات.
مهاب: سالي، سبق وقولتلك قبل جوازنا إن حبيتك بجد وإنك مبقتيش جزء من مهمتي لكشف والدك.
سالي بحزن: أشك. لاحظت تغيرك معايا بعد ما أنجزت مهمتك، كنت عايز تطلقني وقتها مش كده؟ في النهاية دم تاجر المخدرات بيجري في دمي، وفي نظرك أنا وحشة زيه.
مهاب قرب منها بحزن: صدقيني عمري ما فكرت في كده. أنا عارف إنك مش زيه، وأنا آسف لو كنت اتصرفت في حقك تصرفات سيئة قبل كده، بس لازم تكوني متأكدة إني بحبك والله العظيم.
سالي: معتقدش إنك بتحبني. لو كنت بتحبني مكنتش كدبت عليا. أنا عرفت إنك بتخوني، كان نفسي تقول الحقيقة، لكن مقولتش.
مهاب: أنا قولت الحقيقة.
سالي: لأ، مقولتش الحقيقة. عمتاً، أنا اتكلمت مع المحامي وهيجهز أوراق الطلاق وكل واحد منا يروح في طريق، ومتحاولش تناقش معايا. ويا ريت تشوف لك مكان تقعد فيه لحد ما نطلق.
مهاب: في البداية، الطلاق ده في أحلامك، مستحيل، فاهمة؟ حتى إنك تحلمي بالطلاق مستحيل. وثانياً، أنا هسيبك فترة لحد ما تهدي.
مهاب مشي ورن على عمر.
عمر شاف اتصال مهاب مش رد: آسف يا مهاب، أنا دلوقتي مبسوط ومش عايز أسمع منك أي حاجة تدمر سعادتي دي أبداً.
وبعدين عمر اتصل على رقم: أيوه يا عم حسين.
حسين: إزيك يا عمر بيه؟ عاش من سمع صوتك.
عمر: أنا كويس. كنت عايز البيت يجهز، أنا جاي بكرة.
حسين: معقول بعد السنين دي قررت تيجي؟
عمر: أيوه، خلاص قررت أفتح صفحة جديدة.
حسين: تمام يا عمر بيه.
وانتهت المكالمة.
عمر: من دلوقتي لازم أتخطى الماضي.
وبعدين دخل عمر ينام.
فريده كانت راكضة على السرير بتفكر في كلام عمر وفي نفسها: أنا إيه اللي بيحصل معايا ده؟ شعور غريب، أول مرة أحس بيه. معقول ده حب ولا إعجاب؟
عمر: الإعجاب بيكون دقة قلب سريعة، الحب بيكون دقة عنيفة. وكمان الحب يعني إن يوحشك اللي بتحبيه حتى وهو جنبك، بيوحشك لما يبعد عنك كام ساعة، تحسي قلبك مولع ومشتاق ليه، ملامحه مش بتملي منها أبداً.
فريده: شاروخان قاعد معايا ولا إيه؟
عمر: لأ، مش أكتر، بس بقولك شعوري عشان تتأكدي إنك بتحبيني مش معجبة.
فريده: معتقدش. تصبح على خير.
عمر: هثبتلك. وإنتي من أهل الخير.
في الصباح التالي.
عمر: فريده، فريده اصحي يا كسولة، هنتاخر.
فريده: خمس دقايق يا ماما وابقي صحيني.
عمر: ماما؟
عمر: اصحي يا بلوة حياتي، أنا عمر مش ماما.
فريده صحيت: إيه؟ فيه إيه يا بني آدم إنت؟ الواحد ميعرفش ينام بسلام.
عمر: قومي يا أختي البسي، الوقت راح، الساعة داخلة في 10.
فريده بخضة: يالهوووي، 10.
عمر: أيوه 10، يلا البسي بسرعة.
فريده دخلت تلبس بسرعة وعمر واقف بيستمتع لأن لسا الساعة 6:30.
فريده لبست: يلا خلصت.
عمر: تمام، يلا.
فريده ماشية في طريق السلم، لكن عمر مسكها من إيديها.
عمر: امشي معايا.
عمر فتح باب خلفي من مكان مش واضح إنه فيه باب أصلاً، كان فيه عربية قدام الباب. عمر وفريده ركبوا.
فريده: أنا كل يوم بعرف حاجة جديدة في البيت.
عمر: اممممه، لسا فيه حاجات كتير هتعرفيها.
فريده: ليه جينا من هنا وركبنا العربية دي؟ والوقت شكله بدري.
عمر: أولاً، طلعنا من هنا عشان أنا مراقب، وأنا عايز أخرج معاكي من غير حراسة. ثانياً، آه الساعة كده 7:00.
فريده بصوت عالي: أفندم.
عمر: أنا خاطفك النهاردة، موافقة.
فريده: ثواني هفكر.
عمر: لأ، حضرتك تفكري إيه؟ أنا دلوقتي في مرحلة الإعجاب، لازم أصعد للحب، فبرضاكي أو غصب عنك مخطوفة.
فريده: تمام.
عمر: مش خايفة؟
فريده بثقة: لأ.
عمر ابتسم وفرح من جواه لأن يوسف مبقاش مصدر الأمان الوحيد بالنسبة ليها خلاص، مبقتش بتخاف معاه.
فريده: هنروح فين؟
عمر: هتعرفي أما نوصل.
فريده: اممممممه، طب أول حرف من المكان؟
عمر: لأ.
فريده: طب لمح طيب.
عمر: بردو لأ.
وبعد كام ساعة وصلوا إسكندرية. ونزلوا عند فيلا ومكتوب على العنوان من برا "الصياد".
فريده: بيتك بردو؟
عمر: أيوه، ودي أول مرة أجي من بعد سنين.
فريده: ليه؟
عمر: ندخل الأول وهقولك.
عمر وفريده دخلوا البيت وعمر وري المكان كله ليها ما عدا أوضة واحدة.
فريده: والاوضة دي؟
عمر: مش عندي الشجاعة إني أدخل الأوضة دي.
عمر: تعالي نقعد وهحكيلك كل حاجة.
فريده وعمر قعدوا.
عمر: إنتي لازم تكوني على علم بالماضي بتاعي.
عشان الفترة الجاية لو اجبرتك على حاجة تفهميني وكمان تقدري تفهمي عصبيتي.
فريدة بقلق: في إيه؟
عمر غمض عينيه بألم وقال بسرعة: الأوضة دي أوضة مالك أخويا، الله يرحمه. وكمان عمي هو اللي قتل بابا ومالك، وأنا كنت سبب في كده.
رواية بلوة حياتي الفصل العشرون 20 - بقلم روان محمد
عمر غمض عينيه بألم وقال بسرعة: الأوضة دي أوضة مالك أخويا الله يرحمه. وكمان عمي هو اللي قتل بابا ومالك. وأنا كنت سبب في كده.
فريدة مصدومة: إيه؟
عمر وقف وحط إيديه الاتنين على راسه وفضل ينفخ بغضب.
فريدة بقلق: إنت كويس؟
عمر: مش عايز افتكر الماضي.
فريدة: مفيش داعي تضغط على نفسك.
عمر: لازم. كل ده حصل وأنا عندي 12 سنة.
فلاش باك للي بيقوله عمر.
عمر: أنا اللي هغلب النهاردة.
مالك (توأم عمر 🙂): لأ أنا اللي هكسب.
(أحم، أولاً وصف مالك: مالك نسخة هو وعمر، توأم نفس كل حاجة. الفرق الوحيد بينهم لون العين. مالك عينيه لونها رمادي زي شهد وأمه. مالك وعمر لولا اختلاف لون العينين كان صعب حد يفرقهم عن بعض. حتى لو أهلهم نفس الجسم، حتى نفس الطول. مفيش علامة تفرق الاثنين غير لون عينيهم).
شهد: بس انتو الاتنين، أنا اللي هكسب 😌.
مالك: على فكرة إحنا اللي علينا الدور نستخبى 🙂. إنتي اللي هتدوري علينا.
شهد: آه صحيح. (بالمناسبة شهد كان عندها 8 سنين، الفرق بينها وبين عمر ومالك 4 سنين).
عمر: غمضي عينك يلا وعدي عشان نستخبى.
شهد غمضت عينيها ومالك وعمر كل واحد راح يستخبى.
عمر استخبى في الجنينة جنب الباب الزجاج بتاع أوضته. ومالك طلع استخبى في صالون البيت.
شهد خلصت عد وطلعت من سلم الجنينة، كده عمر فضل في الجنينة لوحده.
عمر وهو مستخبى سمع صوت خناق بين أبوه وعمه. قرب من الباب الزجاجي وفتحه سنة من غير ما حد يحس سواء أبوه أو عمه.
حسين: عقلي مش قادر يستوعب. معقول إنت فارس أخويا؟
فارس: هه. كنت مفكر إنك هتفضل على طول غني واحسن مني. لأ، دلوقتي بقى عندي فلوس كتير وقريب أوي هفتح شركتي الخاصة.
حسين: عقلك مستوعب الطريقة الوسخة اللي بقيت غني بيها؟
فارس: أنا معملتش حاجة. أنا كل اللي بعمله بستورد أسلحة ومخدرات من الخارج وببيعها.
حسين: إنت عبيط؟ إنت مش مدرك بسبب الهباب اللي بتعمله ده كام واحد مات بسببك؟
فارس: أنا مقتلتش حد.
حسين: لأ، كل واحد مات بسلاح إنت دخلته البلد. إنت اللي قتلته. وكل واحد مات بسبب الهباب المخدرات برضه بسببك.
فارس: مش مهم عندي. المهم عندي الفلوس.
حسين بصوت عالي نسبياً: إنت إيه اللي جرالك من إمتى وإنت كده؟
فارس: أنا كده من زمان بس إنت مش واخد بالك.
حسين: أنا مش هتكلم معاك كتير. أنا هديك مهلة 24 ساعة تعترف على نفسك، وإلا هاخد الأدلة اللي معايا وأبلغ عنك.
فارس: هترمي أخوك في السجن بإيدك؟
حسين بغضب: هو فين أخويا ده؟ أخويا اللي خلاني شريك في قذارته من غير ما أعرف. اللي بيستخدم اسمي في المجال التجاري وبيدخل أسلحة من استيرادات لشركتي موثوقة. أخويا اللي الفلوس عمت عنيه. أحسن لك تسلم نفسك.
فارس: تمام، هشوف. وفي اللحظة دي كان فارس بص لفادي أخوه الصغير وعطاه إشارة.
فادي فهم الإشارة وطلع بره عند عربية حسين وقطع سلك الفرامل بتاع العربية. وهو راجع شاف عمر وهو بيسمع حديث حسين وفارس. فادي مقدرش يميز ده عمر ولا مالك عشان كان شايفه من ضهره.
عمر كان مصدوم من اللي سمعه. مكنش عارف يعمل إيه. وكان عمر وهو صغير بيخاف جداً. وكان طفل نقي. حاجة زي كده كانت بتعمل له رعب وبيبان عليه الخوف. عمر وقتها قرر إنه يفضل ورا الموضوع للنهاية وإنه هيبقى شجاع مش جبان تاني. ورجع استخبى مكانه قبل ما شهد ومالك يرجعوا.
شهد ومالك رجعوا.
مالك: إنت اللي كسبت يا عمر. مسكتني.
عمر بيحاول يكون طبيعي بعد اللي عرفه: آه، ما أنا قلت لك.
شهد: إنت كنت مستخبى هنا. أنا إزاي مش شفتك؟
مالك بغضب: عشان لابس الجاكيت الأخضر بتاعي وهو لون الزرع. عشان كده عرف يستخبى.
شهد: فعلاً الجاكيت لون الزرع.
مالك بغضب أطفال: اقلع الجاكيت بتاعي وخد بتاعك. ماليش دعوة.
عمر قلع الجاكيت: خد ده. إنت رخم.
عمر ومالك بدلوا وكل واحد خد الجاكيت بتاعه. (هما الاتنين كانوا لابسين زي بعض، لكن لون الجاكيت مختلف. عمر بتاعه لونه أحمر ومالك كان أخضر).
وعند حسين وفارس.
حسين: ياريت يا فارس تسلم نفسك. وأتمنى فارس اللي أعرفه يرجع تاني. متخليش تربية أبوك لينا تخيب.
فارس بحزن مصطنع: صدقني هعمل شوية حاجات وأسلم نفسي. إنت صحيت ضميري. أنا مكنتش أعرف إن كل حد بيموت بسبب اللي بدخله البلد بيموت بسببي. متقلقش إنت.
حسين: لازم تعرف. لو مش اتعاونت مع الشرطة وساعدتهم يعرفوا كل تجار المخدرات والأسلحة، أنا اللي هبلغ عنك.
فارس: تمام.
وخرج حسين وساب فارس. ودخل فادي بعده.
فادي: فيه مصيبة تانية.
فارس: إيه هي؟
فادي: فيه عيل من عيال أخوك دول كان بيسمع حديثك إنت وعمي وشكله عرف.
فارس: ومين منهم؟ خلينا نخلص منه زي ما هنخلص من أبوه.
فادي: في الغالب هيكون مالك. إنت عارف عمر بيخاف أصلاً من خياله وبيترعب من الصوت العالي. لو هو كان جرى من الصوت. بس برضه هطلع الجنينة وأتأكد مين منهم.
فادي طلع الجنينة وكان مالك بيمرجح شهد. وعمر قاعد مهموم من اللي سمعه.
فادي: بتعملوا إيه يا حلوين؟ (بالمناسبة فادي عمره 20 سنة).
مالك: ابدا بنلعب.
فادي بص في عينين مالك والجاكيت اللي لابسه وفكر إن مالك اللي سمع الحديث.
فادي بص لعمر: مالك مش بتلعب معاهم إنت كمان ليه؟
عمر بخوف وقلق حاول يداريه: آآآه. تعبان شوية. لعبنا كتير. أنا برتاح بس.
فادي: ماشي يا جبان.
عمر وقف قدام فادي بتحدي ممزوج بغضب: لأ أنا مش جبان. أنا شجاع وهثبت لك قريب.
فادي: يا جامد. ماشي هنشوف.
فادي: سلام يا لوكا. هتوحشني. مش إنت اللي مسافر مع بابا دلوقتي إسكندرية صح؟
مالك: آه. أنا. عمر اللي راح المرة اللي فاتت. أنا اللي هروح دلوقتي. (وبضيق) ياريت بلاش لوكا دي تاني. أنا مش عيل 😒.
فادي: هتوحشني يا مالك. رضيت يا عم؟
مالك بضيق: هو حضرتك فاضي ولا حاجة؟ مش عادتك يعني تيجي تتكلم معانا.
فادي: يخربيت لماضتك.
مالك: يلا يا عمر إنت وشهد خلينا نطلع.
وطلعوا كلهم وسابوا فادي.
فادي: الواد ده مصيبة. عيشته بعد موت أبوه. حتى لو مكنش سمع الحوار مكنش هيكون حلو. كان لازم نخلص منه. عمر وشهد مفيش منهم ضرر. (يوضع سره في أضعف خلقه).
حسين بيفطر مع زينب مراته: أنا رايح 3 أيام. هشرف على فرع الشركة اللي هناك وهرجع.
زينب: تمام. ابقى خلي بالك من مالك كويس.
حسين بغضب: مش هتبطلي تميزي مالك عن عمر؟ إنتي إيه خلفتي مالك بس؟ محوار اهتمامك كله على مالك وعمر ولا كأنه موجود.
زينب: لأ، أنا بقول كده عشان مالك شقي مش هادي زي عمر.
حسين: ابني وهعرف أخلي بالي منه. إنتي خلي بالك من عمر وشهد.
زينب: تمام.
عمر وشهد ومالك دخلوا.
مالك: يا بابا يلا بقي مش هنمشي ولا إيه؟
حسين قام من على الأكل: لأ يلا هنمشي.
عمر: بابا ينفع أجي أنا كمان؟
حسين: لأ مش هينفع. إنت لازم تفضل مع ماما وشهد.
إنت إبني الشجاع اللي هيخلي باله من البيت وأنا مش موجود.
عمر: أيوة أنا هثبتلك إني فعلاً شجاع.
مالك بسخرية: طب ابقي خلي بالك من روحك لحسن فيه عفاريت بتطلع في الضلمة مش إنت بتقول كده.
عمر: امشي يا رخم.
حسين مشي هو ومالك.
عمر كان عنده فضول يعرف فارس وفادي بيتكلموا في إيه ونزل يسمع حوارهم.
فارس: أخوك ما يعرفش أخوه بقى عامل إزاي.
فادي: هيفضل طول عمره طيب بس الدنيا دي مش عايزة غير القوي.
فارس: هي كلها شوية ونخلص منه.
فادي: عصفورين بحجر واحد. الواد مالك ده كنا لازم نقتله حتى لو ما كانش سمع حديثنا. الواد ده كان هيعمل لنا مشاكل في المستقبل.
فارس: معاك حق. ده ما يعتبرش طفل خالص. اهو دلوقتي هيموت معاه أبوه. دلوقتي زمان العربية اتقلبت. هو ممكن ينفد منها؟
فادي: لأ لأني مش بس الفرامل اللي عطلتها. لأ كمان اتفقت مع مجرم أعرفه هيخبطه بعربية اسكانيا كبيرة على الطريق.
عمر مصدوم من اللي سمعه وقرر يلحق أبوه.
عمر ركب العجلة الرياضية بتاعته: لأ مش هسمح إن بابا يحصل له حاجة.
وفادي وفارس طلعوا بعد ما جالهم تليفون من سائق الشاحنة إنه خبط حسين على طريق الغابة. الاتنين راحوا يتأكدوا من موته.
سيارة فارس وصلت لمكان حادثة حسين.
فارس: تترتؤتؤ هتموت قبل الـ 24 ساعة وأنا هفضل عايش.
حسين بيتكلم بصعوبة: صدقني مش هتدوم فرحتك.
فارس بسخرية: هتدوم. كنت عايز أقتلك وأطلع روحك دلوقتي بأيدي بس مش هوسخ أيدي كده. ولا كده كام دقيقة وتموت. سلام يا أخويا.
حسين: هتتكشف يا فارس صدقني.
فارس مشي بلا مبالاة.
فادي: مالك هو كمان مات.
فارس: هو فين؟ مش شايفه.
فادي شاور على منحدر صغير في الغابة: اهو سايح في دمه.
فارس: طب شوفت نبضه؟
فادي: لأ. ممكن وأنا نازل أسيب أثر ولا حاجة لينا. وبعدين ده اتصفى مستحيل يكون عايش بعد حادثة زي دي.
فارس: طب يلا نمشي عشان نستقبل خبر موت أخونا العزيز في الشركة.
فادي: يلا يا كبير.
عمر وصل المكان بعد ما فادي وفارس ومشوا.
عمر واقف بخوف وبييبص على أبوه اللي غرقان في دمه.
حسين بصوت متقطع: ااا... امشي يا عمر.
عمر: ما... ما... ليك.
حسين فهم عمر ونظراته اللي على مالك في المنحدر: مات يا عمر مات. أمشي من هنا بسرعة. ماما وشهد ما لهمش غيرك دلوقتي. أمشي عشان خاطري.
عمر: لأ يا بابا هفضل معاك.
حسين: يلا امشي من هنا. إنت ابني الشجاع مش كده؟ يلا امشي من هنا بسرعة يا عمر عشان خاطري.
عمر: أنا عارف إن فارس وفادي هما اللي عملوا كده.
حسين: عمر أنا عايزك توعدني إنك تخلي بالك من ماما وشهد.
عمر: هخلي بالي منهم وصدقني مش هسيب فادي وفارس.
حسين بياخد أنفاسه الأخيرة: يلا امشي بسرعة.
عمر بيقرب من حسين: ما تمشيش ارجوك إنت كمان.
حسين: ما تقربش يا عمر عشان خاطري وارجع البيت.
عمر بعياط: حاضر.
حسين مات وعمر ركب عجلته ورجع وهو بيقسم بداخله إنه هينتقم من فارس وفادي.
بس قبل ما يمشي عمر الأدلة اللي كانت مع حسين واللي عمر خدها لما كان أبوه بيفطر سابها في عربية أبوه. وخد الكاميرا بتاعت مالك كذكرى منه.
عمر رجع البيت فضل قاعد في أوضة المكتب اللي هي أوضته وقعد فيها بعد موت باباه عشان يفتكر انتقامه.
عمر ببكاء: مش عايز أكون شجاع بس عايز بابا ومالك يرجعوا.
فريدة بعياط: معقولة عشت كل ده.
عمر ببكاء أيضاً: لما قررت أبقى شجاع مات أكتر اتنين بحس إني قوي بوجودهم.
فريدة حضنته عشان تواسيه.
عمر: أنا السبب في موت مالك. كان ممكن يكون عايش لو ما كانش فادي شافني وأنا بسمع حديث بابا مع فارس. ما كانش مالك مات.
فريدة: لأ غلطان. إنت مش السبب خالص. ده قدر مالك.
عمر: لأ مش كده. كان ممكن فادي يقنع بابا ياخدني أنا لو كان عارف إني سمعتهم.
فريدة: لأ كان ممكن يقتلوكم انتوا الاتنين. إنت مش السبب في موت مالك. ده كان قدره.
وعمر وفريدة قاعدين سمعوا صوت إطلاق نار.