تحميل رواية «بلوة المخابرات والمارد» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في تركيامارد يغضب: "عايز الظابط اللي قبض على كمال باشا. مين قدر يعمل كدا مع المارد؟" الشخص بخوف: "الرائد مليكة صقر الجبلاوي." مارد بغضب: "مليكة الجبلاوي؟ بنت بنت قدرت تقبض على كمال زيدان؟ عايزها عندي في أسرع وقت. امشوا يا أغبياء." مارد كمال زيدان. ٣٣ سنة. زعيم مافيا قاسي جدا. لا يعرف الرحمة. زير نساء. وسيم جدا. عيون رمادية. بشرة قمحية. ذات جسد رياضي. في مبنى المخابرات. في ساحة ضرب النار. تقف مليكة كتلة جمال لا توصف. عيون بنية فاتحة وشعر بني متوسط الطول. بشرة بيضاء. تقف باعتدال وهي توجه نظرها لله...
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد
السيده ديفيد: اريد أن أرى جثة تلك الفتاة.
ديفيد: كما تريدين سيدتي.
الحفلة:
يزين: أنا همشك.
كنان: هتروح قصر المارديزين.
يزين: هارجع شقتي.
كنان: وأنا هروح الفيلا بتاعتي.
يزين: تمام، ياله سلام.
كنان: سلام.
في سيارة المارد:
مليكه: مين الزعيم؟
مارد: (بمحاولة لجعل مليكه تشك به) أنا طبعاً.
مليكه: كده؟ لو انت الزعيم كان ديفيد خاف منك، لكنه واضح جداً إنه منافسك. ثانياً، لو انت فعلاً الزعيم، عمرك ما هتقول.
مارد: أنا طبعاً. يعني بقيت أفهم.
مليكه: أنت متعرفش الزعيم وعايز تعرفه من خلالي؟ هو ده سبب وجودي هنا.
مارد: (وقف العربة) مليكه، أنتِ عايزة تدمر المافيا وأنا عايز أعرف الزعيم. أنا هساعدك، لكن في المقابل الزعيم ده بتاعي أنا. يعني حتى لو البوليس قبض على أعضاء المافيا، أنا عايز الزعيم.
مليكه: ليه مهتم بيه أوي كده؟
مارد: مالكيش فيه، ده تار قديم وأنا لازم أخلصه.
(وساق العربية ومشي)
مارد: (بقي يبص كل شوية في مراية العربية وملاحظ إن فيه عربية ملاحقاهم)
مليكه: دول ورانا صح؟
مارد: بدلي، تعالي مكاني.
مليكه: معاك سلاح؟
أظن...
(خرج مارد شنطة من الكنبة الخلفية بها الكثير من الأسلحة)
مليكه: (بصت بذهول لمارد)
مارد: (بقي يشيل إيده من على الدركسيون وبقي يبدل مع مليكه)
مليكه: (مسكت مسدسه واتنهدت)
مليكه: هات سلاح.
مارد: أنتِ بتسوقي؟
مليكه: أظن مبقتش بلوة المخابرات من فراغ. هات سلاح.
(أعطاها مارد سلاح)
(اقتربت منهم السيارات وبدأوا في إطلاق النار على سيارة المارد)
مليكه: (بقيت تسوق بسرعة ومارد فتح باب العربية وخرج بجسمه منها وبقي يضرب عليهم نار)
(العربية بقي يضرب عليها نار من كل اتجاه)
مليكه: (خرجت ذراعها وماسكة المسدس وبتضرب وكل أهدافها في الدماغ)
مارد: (دخل العربية بعد شوية)
مليكه: فيه إيه؟
مارد: الهجوم دا مش طبيعي، دا أكيد بتأمين من الزعيم أو بسناده.
مليكه: (باستغراب) مين السيدة دي؟
مارد: دي أقرب حد للزعيم، بس هتبقى عايزة تخلص علينا ليه؟
مليكه: (وبقيت تحاول تتفادى الصخور اللي في الطريق)
مارد: (بزغيق وفي ضرب نار وراهم) إني دخلتي طريق الشلالات.
مليكه: (بعصبية) اعمل إيه يعني؟ أنت مش شايفهم ورانا؟
(وبقيت تتفادى الصخور والطريق كان وعر)
مارد: لازم ننزل ونكمل مشي.
(مارد ومليكه حسوا إنهم بعدوا عن اللي بيهاجموهم)
مارد: (بوجع) انزلي.
مليكه: أنت كويس؟
مارد: (بجمود) أيوه، انجزي انزلي.
(مليكه ومارد نزلوا وبدأوا يمشوا جانب بعض)
مليكه: (بخوف) مارد، أنت كويس؟
مارد: (وقع على الأرض)
مليكه: مارد! مارد! مالك؟
(تبص لقيت مارد واخد رصاصة في جانبه وبدلته غرقت دماء)
مليكه: مارد، أنت كويس؟
(مليكه ومارد سمعوا صوت حد بيقرب)
مارد: (بقى يقوم) هششش.
مارد: (بقى يقوم)
مليكه: تعالي، هسندك.
(بصلها شوية باستغراب وحط دراعه على كتفها وهي لفت إيديها حولينه وبقوا يمشوا الاتنين والجوا كان برد جداً)
مارد: أنتِ كويسة؟
مليكه: (وهي بتترعش) أيوه، بس لازم نكمل ونبعد، أنا لسه سامعة صوتهم.
مارد: ياله بينا.
(وبقي يسند على مليكه ويمشوا، هي كمان استغربت إنها بتساعده بس بتقنع نفسها إن دا عشان المهمة)
(عند رجالة ديفيد، واحد فيهم لاحظ آثار الدم على الأرض)
الرجل: إنهم في هذا الاتجاه، يجب أن تقتلهم وإلا سنموت نحن.
(ليمشوا جميعا وراء آثار الدماء)
الرجل: إنهم هناك.
(ليقتربوا سريعا منهم)
الرجل: توقفوا، توقفوا وإلا سنطلق.
(مليكه بقيت تبص قدامها لقيت الشلال وراها، رجالة ديفيد)
مارد: (بصلها كده ولقيها مركزة مع الشلال، بقى يهز راسه بمعنى اللي بتفكري فيه هو الموت)
مليكه: (بقت تبصله بمعنى مفيش حل تاني، وإلا هنموت)
الرجل: (بقى موجه مسدسه ناحية مليكه، وده اللي خلى مارد يستغرب)
مليكه: (قربت من مارد ومسكت إيده)
مليكه: ياله.
(وأخدت إيده ونطوا)
(الرجالة بقوا يضربوا نار عليهم)
مليكه ومارد: ااااه.
(نزلوا مع الشلال، ومليكه بقيت تعوم بس مش لاقية مارد، بقيت تسبح وتدور عليه)
(لقيته بدأ يفقد الوعي ويستسلم للمياه تاخده وهو بينزف)
مليكه: (بقيت تمسك إيده وترفعه لحد ما وصلوا لسطح المياه)
مليكه: (وهي بتنهج وبتاخد نفسها) مارد، فوق مارد.
(وهي بتعوم وهي تحت المياه وماسة مارد ومخليه فوق المياه لحد ما وصلت للشط والماية كانت تلج)
(بقيت تشد مارد لحد ما خرجته على الشاطئ وبقيت تضغط عليه علشان يفرغ الماية اللي بلعها)
(وبدأ يفوق)
مليكه: أنت كويس؟
مارد: (بياخد نفسه بالعافية) أيوه. أنتِ مجنونة! إزاي تشديني معاكي؟
مليكه: أنت إزاي مبعرفش أعوم؟
(مارد بقى يغمض عينيه ويفتكر حاجة من الماضي)
مليكه: (وهي حاسة بالبرد الشديد وبقيت تترعش) لازم نلاقي مكان ندفي فيه وأعملك إسعافات. وريني مكان الرصاصة.
(وبقيت تفتح زراير القميص وتشوف الجرح)
مليكه: (باطمئنان) متقلقش، دا جرح سطحي. لازم نلاقي أي مكان هتقدر تقوم.
مارد: أيوه، ياله.
(مليكه رجعت سندته تاني ومشوا سوا ولاحظوا كوخ صغير جداً)
مليكه: (بفرحة وسعادة وهي بتشاور على الكوخ) الله! في كوخ هناك اهو، ياله يا مارد، ربنا كبير.
(لينظر لها ولسعادتها التي تشبه الأطفال ويتأملها قليلاً)
مليكه: مارد، ياله.
(ليذهبوا الاثنين وتنادي مليكه على أي شخص، ولكن لا أحد)
(دخلت وأخدت مارد)
مليكه: (بقيت تدور على هدوم وبطانيات)
مليكه: (وهي بتمسك بنطلون من القطن) مارد، البس البنطلون ده واستنى، هعملك إسعافات وأنا هادخل أغير الفستان ده وألبس أي حاجة.
(لِتَدْخُل مليكة وترتدي بجامة رجالية طويلة، الإمام تبدو لطيفة)
(مارد كان لبس البنطلون بس وجرحه بينزف، أول ما شاف مليكة بقى يضحك)
مليكه: (بغيظ) بتضحك على إيه يا أخينا؟ يعني كنت أموت من البرد؟
مارد: خالص، خالص.
(مليكه لاحظت جرحه وبقيت تدور على أي حاجة تساعده بيها، ولحسن حظها لقيت علبة إسعافات)
مارد: أنتِ هتعملي إيه؟
مليكه: هعقم الجرح وأخيطه، متخافش، أنا اتعلمت دا كويس وعملته لنفسي قبل كده.
مارد: (بتعب) إزاي؟
مليكه: كنت في مهمة وانصبت، فكان لازم أساعد نفسي وإلا هموت.
(وبدأت تخيط الجرح وهو بقى يبص ليها وقد إيه هي قريبة)
مارد: ليه ساعدتيني؟ مع إنك كان ممكن تسبيني أموت وكده تبقى نهيتي المهمة.
مليكه: (نفسها استغربت وهو عنده حق في كلامه) لأن دلوقتي أنا عندي هدف أكبر وهو الزعيم.
(مارد بقى يغمض عيونه)
مليكه: (لاحظت دا وبتحسس على دماغه لقيت حرارته مرتفعة) ياربي! مش وقته.
(عند سيلا)
سيلا: (كانت قاعدة بترسم كنان وهي متعرفش ليه بترسمه، أيوه هي لسه محبتوش بس يمكن احترمت لما وافق على طلبها)
كنان: (واقف وراها وشايفها مندمجة أوي في الرسمة) هو أنا حلو كده؟
سيلا: (خبت الصورة بسرعة وراء ضهرها بس بعد فوات الأوان)
كنان: على فكرة شوفتها.
سيلا: شاطرة صح؟
كنان: (بخبث) من ناحية شاطرة، فأنتي شاطرة أوي.
سيلا: (احم احم) ها بقى يا كينون، احكيلي عن نفسك.
كنان: (بضحكة رجولية جميلة) كينون؟ ماشي يا قلب كينون.
سيلا: (يخجل) احم احم، احكي بقى.
كنان: أنا يا ستي كنان الأسيوطي، 34 سنة، و...
سيلا: (بمقاطعة) أنت مش في مقابلة شغل! أنا قصدي احكيلي عن نفسك، عن أهلك، عن حياتك.
كنان: (بصلها بحزن) أنا تربية ملجأ، معرفش حد من أهلي. عارفة يا سيلا، كان نفسي أحس إني عندي عيلة وأعيش طبيعي زي أي حد، أتزوج وأخلف وأجيب أولاد وأبقى عندي عيلة.
سيلا: وإيه المشكلة؟ أنت شاب وتقدر تتزوج وغني ووسيم.
كنان: (وسيم؟ دا أنا بتعاكس)
سيلا: خلينا في الموضوع، إيه المشكلة إنك تعيش حياتك؟
كنان: شغلي.
سيلا: (بضحك) أنت بتشتغل في إيه؟ أوع تكون عضو في مافيا والكلام ده؟
كنان: (بجدية) أيوه، أنا عضو مهم في المافيا.
سيلا: (ضحكتها اتجمدت وكان حد رمى عليها جردل مايه ساقعة)
كنان: سكتي ليه؟
سيلا: (بدموع) قتلت حد قبل كده؟
كنان: أيوه.
سيلا: (بقيت تبكي بصوت عالي وشهقاتها تعلى) ليه عملت كده؟ حرام عليك! ليه كده؟
كنان: (بعصبية) كل واحد قتلته يستاهل الحرق بجاز وسخ. كل واحد منهم زبالة. أنا عمري ما مديت إيدي على غلبان أو طيب. كل اللي قتلتهم يستاهلوا القتل.
(ياربي، إيه هي الحياة؟ هي اللحظة اللي عايشينها)
(ياترى البنات هيقدروا يغيروه؟)
(ياترى مليكة هتقدر تشد مارد من المكان الضلمة دي؟)
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد
مليكة لاحظت أن مارد بدأ يغمض عيونه بتعب.
مليكه: مارد انت كويس.
لتضع يديها على رأسها تستشعر حرارته.
مليكه: ينهار ابيض دا انت مولع.
لقت تلاجة صغيرة في الكوخ.
جابت منها مايه ساقعة وبدأت تعمل كمادات لمارد.
قعدت جنبه على الأرض والجو كان برد جدا راحت جابت بطانية وكانت الوحيدة الموجودة ولقيت لحاف وبدأت تغطي مارد كويس وهي كانت هتموت من البرد.
مارد بصوت ضعيف: مليكه.
مليكه: ايوه حاسس بحاجة قولي.
مارد شدها قعدها جنبه وبدأ يغطيها هي كمان.
مليكه: مارد انت تعبان استغطي انت.
مارد: هششششش اسكتي انا تعبان ومش عايز منه ده وقت مناقشتك العبقرية.
مليكه بصتله بغيظ وفي نفسها: تصدق اني غلطانة اني بساعدك كان لازم اسيبك.
وبعدين بتبصله لقيته ساند على كتفها نام.
مليكه: يخوفي من اللي بفكر فيه لو حصل.
ثم اغمضت عينيها بضيق وهي تتنهد بقوة.
بعد ساعتين.
مليكه كانت بدأت تنام ومارد أصلاً نايم بس بيتحرك كتير ويتكلم بهلوسة.
مليكه: مارد انت كويس.
مارد بزعر وهو عرقان: لا ابعد عنهم لا بابا لا سيبها نور نور لا لا.
ماما ابعد عنهم مامممممممما ياسيننننن.
مليكه بخوف: مارد مارد فوق في ايه.
مارد بدون وعي لف إيده حواليه وضمها وشكله بقى يصعب عليها.
مليكه: مارد فوق في ايه.
مارد بهلوسة: متسبنيش متسبنيش زيهم.
بقى نايم وهي حضناه بخوف عليه لأول مرة وده مضايقها هي في مهمة ولازم تتعامل على الأساس ده.
بقى نايم في حضنها زي الطفل وهي بتمسح على شعره البني الناعم وبتفكر إيه اللي هو بيقوله ده.
في فيلا كنان.
وافق يكسر في كل حاجة بغضب وسيلا وافقه مرعوبة منه.
كنان بغضب وهو ماسك سيلا بقوة من دراعها: أنا مختارتش أكون كدا أنا اتحطيت في أسوأ مواقف ممكن بني آدم يتحط فيها أنا كنت بموت من الجوع والفقر مكنش في حد جانبي عيل ١٥ سنة ممعوش حد طلع في دنيا كل اللي فيها وحوش عايز يكون إيه ملاك.
أيوه يا سيلا مفيش أنا عضو في مافيا طول عمري عايش وأنا مش مضايق من شغل بس من يوم ما دخلتي حياتي وأنا كرفان من شغلي.
ياريتك مدخلتي حياتي ياريتني مشوفتك.
سابها وقعد على الأرض في ركن وضم نفسه كأنه طفل مش واحد من أخطر أعضاء المافيا.
كنان بوجع: أنا كنت لوحدي كنت خايف مكنتيش انتي موجودة معشتيش الأيام السواد اللي عشتها.
سيلا قعدت جنبه وهي بتعيط وخايفة: أنا معرفش انت عديت بإيه بس مكنش لازم تمشي في الطريق دا.
كنان بغضب: الكلام سهل أوي.
لكن لما تتحطي في ربع اللي أنا ومارد ويزين عشناه هتكر هي الدنيا والناس وتبقى عايزة تقتلي أي حد يقف قدامك.
كنان جاله تليفون.
كنان بجمود عكس ما كان عليه من لحظات: أيوه.
مجهول: حصل هجوم على قصر المارد.
كنان اتنفض من مكانه بزعر من هول الخبر.
كنان: انت بتقول إيه إزاي ده يحصل ومارد فين.
مجهول: أكيد للهجوم ده بتأمين الزعيم.
كنان بعدم استيعاب وزعر واضح عليه: انت بتقول إيه معنى كدا إنهم قلبوا علينا فين مارد ويزين.
مجهول: مارد والبنت اللي معاه مختفين ويزين في شقته القديمة.
كنان: اقفل.
سيلا بخوف: في إيه يا كنان.
كنان: اخرسي خالص خليني أشوف المصيبة دي.
كنان: رد بقى يا يزين.
عند يزين.
كان قاعد بيتفرج على فيلم عربي مع روز رجاله اتصال.
كنان بغضب: انت فين قصر المارد حصل عليه هجوم ومارد ومليكه مرجعوش من الحفلة ومختفين.
يزين بزعر: بتقول إيه يا كنان معنى كدا إنهم.
كنان: أيوه الزعيم ناوي يقضي علينا لازم ننفذ الخطة البديلة ونطلع لقصر الجبل.
يزين: واكيد كمان مارد هيعمل كدا ويحصلنا.
كنان: بسرعة اطلع على هناك اكيد هيحصل هجوم علينا.
يزين بيبص لروز وهو مش عارف يعمل إيه.
قفل مع كنان.
يزين بزعر باين على وشه: روز واثقة فيا.
روز بخوف عليه: أيوه بس في.
إيه.
يزين شدها وطلع بسرعة من الباب الخلفي للشقة.
وبمجرد نزوله سمع ضرب نار.
روز بخوف: في إيه.
يزين وهو بيفتح العربية: اركبي مش وقته.
عند كنان.
كنان مسك سيلا وشدها وراه وأمر رجاله بإخلاء الفيلا.
سيلا: في إيه.
كنان بجمود لكن بداخله خوف: انتي طالق.
سيلا دموعها نزلت مكنتش متخيلة إنها لما تطلق منه تتوجع.
هي متعرفوش غير من كم يوم بس هو كان صريح وواضح معاها.
سيلا: لا انت بتهزر صح.
كنان بخوف عليها وهو بيشدها وراه: هوصلك للمكان اللي انتي عايزة وتنسيني خالص ولا كأنك عرفتني.
سيلا: بس أنا مش عايزة أبعد عنك.
كنان: انتي بتقولي إيه فوقي أنا مش أمام مسجد أنا أخطر حد ممكن تقابله.
سيلا نفضت إيديها منه ووقفت: أنا معاك مهما يحصل.
ضرب نار في كل مكان.
كنان بسرعة شد إيد سيلا ونزلوا خرجوا من الفيلا كلها وبدأ يسوق العربية بسرعة جدا.
في الكوخ.
مارد فتح عيونه ببطء لقى مليكه واخداه في حضنها وبتمسح على شعره ولا كأنها أمه بصلها بابتسامة.
مارد في نفسه: إحنا الاتنين وجودنا مع بعض أصلاً غلط يا مليكه بس اعرف مين هو الزعيم وأنا هختفي خالص من الوجود.
يخوفي أحبك.... أحبك دي الكلمة نفسها صعبة أوي.
وبيبص قدامه لقى حد موجه السلاح ناحيتهم.
عند ديفيد.
ديفيد: هل وجدتمهم.
شخص: لم نجدهم بعد وأيضا لم نجد كنان ويزين.
ديفيد بغضب: يجب أن تجد المارد وتلك الفتاة وتقتلهم.
في الكوخ.
الصبح بدري.
شاب بالألماني: من أنتم وكيف دخلتم هنا.
مليكه صحيت: ما الأمر.
الشاب: من أنتم.
مليكه: نحن أتينا هنا بالأمس دخلنا طريق الشلالات بالخطأ وسياراتنا تدمرت لذلك أتينا هنا.
مارد: نحن آسفين سنرحل حالا.
الشاب وهو يضع سلاحه جانباً: لابأس يمكنكم أن تنتظروا لبعض الوقت إذا أردتم أنا مارتين ألماني وأنتم مين.
مارد: هذه زوجتي.
مليكه بصتله بمعنى: استهبل كمان شوية.
الشاب: سأحضر الفطار لناكل معا.
وسابهم.
مليكه بغيظ: مرات مين ياخويا.
مارد بمشاكسة: مراتي.
مارد: مليكه استني كدا ملاحظتيش حاجة امبارح.
مليكة: قصدك إيه.
مارد: اللي هاجموا علينا كانوا قاصدينك.
مليكه بتذكر: أيوه لما وجه المسدس عليا.
مارد: بالظبط بس ليه.
مليكه: معرفش صحيح مين نور وياسين دول.
مارد رياكشنات وشه كلها اتغيرت: انتي عرفتي هم منين.
مليكه: انت كنت بتقول بلاش نور ياسين ماما بابا.
مارد قام من جانبها ونفض البطانية من عليه: مالكيش علاقة بأي حاجة تخصني.
مارد لمارتين: هل لديك هاتف.
مارد: أجل تفضل.
مارد بدأ يحاول يتصل على كنان.
كنان: أيوه.
مارد: كنان أنا حصل عليا هجوم انت فين.
كنان: القصر بتاعك اتهاجم وكمان فيلاتي وشقة يزين واحنا دلوقتي في طريقنا لقصر الجبل بس مش لوحدنا.
مارد: مين معاكم.
كنان: مراتي و يزين كلمني وقالي إنه معاه واحدة.
مارد بغضب: انتوا فكريني في رحلة وبعدين انت اتجوزت امتى وسي يزين دا كمان اتجنن إزاي أخذوا بنات قصر الجبل انتوا مش فاهمين معنى قصر الجبل إيه فوقوا.
كنان وهو بيبص لسيلا بغضب: اهو اللي حصل.
مارد بغضب فقل في وشه.
ياترى إيه حكاية المارد.
وإيه حكاية الست اللي عايزة تقتل مليكه.
وإيه حكاية روز.
وإيه اللي هيحصل في قصر الجبل.
نبقى على لقاء مع المارد وبلوه المخابرات.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء احمد
مارد قفل مع كنان بغضب وبقي يتنهد.
ببطء، بص على مليكة، لقها رجعت نامت. قرب منها ومن ملامح وشها الأبيض وبيملس عليها ببطء.
مارد لنفسه: هو أنا ممكن أكون بحبك... أحبك؟ الكلمة نفسها صعبة أوي.
مليكة فتحت عينيها براحة. لقيته في وشها. حسيت بأن قلبها اتنفض. مارد وسيم جدا وملامحه جميلة تنحفر في الذاكرة. عيونه فيها أسرار كتير.
مليكة: ابعد.
مارد ابتسم ابتسامة جانبية وقام وقف.
مارد: انجزي عشان هنمشي.
مليكة: هنروح فين؟
مارد: هنطلع قصر الجبل. انجزي.
مليكة: ليه بتكره الزعيم كدا؟ ومين هما نور وياسين؟
مارد: متتدخليش في اللي ميخصكيش.
مليكة وقفت قُصاده واتكلمت.
مليكة: إحنا دلوقتي هدفنا واحد. ولازم أفهم كل حاجة.
مارد بقى يقرب منها أكتر.
مارد: معنى كدا إنك لو قبضتي على الزعيم مش هتقبضي عليّ.
مليكة بقيت تفكر. هي فعلاً دي مهمتها؟ إنها تقضي على أي حد يقف قدامها من المافيا؟
مارد: متنسيش مهمتك يا سيادة الرائد. وأنا كمان مش هنسى دوري. هدمرلك خطتك. لأن بمجرد ما أعرف الزعيم، المارد هيختفي.
مليكة بتحدي: على جثتي يا مارد. وأوعدك قريب أوي هتشرف مع أبوك في السجن.
مليكة: مارتين، هل تعيش هنا وحدك؟
مارتين: أجل سيدتي. حبيبتي كانت تعيش معي هنا، ولكنها ذهبت لألمانيا.
مليكة: هل لديها ملابس هنا؟ فستاني تمزق أثناء رحلتنا بالأمس ولا يمكنني أن أمشي بذلك الشكل.
مارتين: في الهزيمة يوجد بعض الملابس. يمكنكِ أخذ ما تريدين.
مليكة راحت ناحية الدولاب وبصت للهدوم وفاتحة بوقها. كل الهدوم كانت قصيرة جداً.
مارد واقف وراها وبيضحك على شكلها.
مليكة بصتله بغيظ وأخدت بلوزة كات زرقاء وبنطلون أبيض قصير للركبة وشميز أبيض.
مارد واقف بيبص عليها. نفسه يصرخ يقول: كان لازم أبقى المارد. وإلا كنت هاموت معاهم.
ثم أغمض عينيه بضيق وعاد لجموده.
بعد شوية خرجت. كانت بتلم شعرها ديل حصان.
مارد بص لها وبقى مركز مع تفاصيل وشها الأبيض وعيونها الغامقة وشعرها البني القصير.
مليكة: يلا.
وطلعت وقفت قدام الكوخ. وشافت التلج والشلال. شكله جميل جداً.
مارد: شكراً لك يا مارتين.
مارتين: لا بأس. ولكن أريد منك أن تعتني بزوجتك. تبدو عصبية ومتوترة.
مارد بص لمليكة. كانت حاطة إيديها في جيبها وبتبص للشلال.
مارتين: شكراً لك. إلى اللقاء.
خرجت لمليكة وحط الجاكيت على كتفها.
مليكة: في إيه؟
مارد: الطريق لقصر الجبل طويل والجو بارد. انجزي يلا.
بقوا يمشوا لحد ما يوصلوا للطريق الرئيسي.
مليكة: مارد.
مارد: نعم.
مليكة: مين نور وياسين؟
مارد بحزن واضح جداً: أخواتي.
مليكة: إيه دا؟ انت عندك أخوات؟ طب هما فين؟
مارد: توأم.
مليكة: ليه اشتغلت في القرف ده؟ شغل قذر ودم.
مارد: لنفس السبب اللي جابك تركيا.
مليكة: لا يا مارد، انت مش ملاك بريء. انت كنت عايز تبقى الشيطان. في طرق كتير تجيب بها حقك.
مارد مسكها بقوة من كتفها لدرجة إنها حست بذراعها بيتخدر.
مارد بقوة وغضب مكتوم: لما اختك اللي عندها خمسطاشر سنة يغتصبوها قدامك وتدبحوها، وآخرك اللي أصغر منك يتدبح قصاد عينك، وأمك وأبوكِ... هتبقى عايزة تولعي في الكل. تحرقي بلاد عشان تطفي النار اللي جواكي. شوفي انتي بتعملي إيه عشان تاخدي حق اختك وأبوكي. وجواكي غضب قد إيه؟ ما بالك لو شفتيهم بيتدبحوا قدام عينك هتعملي إيه؟ لو مكنتش ظابط برضو كنتي هتفكري في الانتقام بأي طريقة عشان تخرجي الغضب اللي جواكي. مش مهم صح ولا غلط. المهم تطفي النار اللي جواكي.
مليكة بقيت تفكر وقالت إنها فعلاً هتبقى عايزة تنتقم بأي طريقة.
مارد بسخرية: شفتي؟ انتي نفسك بتفكري إزاي. انتي مش أحسن مني يا مليكة. بس ظروفك غير ظروفي.
مليكة قعدت على الأرض وبقت تعيط. هو فعلاً صعبان عليها. لكن برضه أخته وأبوه وحشوه. نفسها تضمهم، تودعهم، تقرب من سندس وتحضنها، تدفى في حضن أبوها، تسمع كلامه، تتشاجر معه. بقيت تعيط زي الأطفال بصوت عالي وشهقات.
مارد نزل وقعد جنبها وحضنها. وهي شدتُه أكتر ليها وبقت تعيط بقوة وحزن.
مارد: هششششششش. اهدي. أنا معاكي وهنجيب حقنا منهم. زي ما دمروا حياتنا هندمرهم.
مليكة: بابا وحشني أوي يا مارد. نفسي أحضنه. نفسي يقولي إنه فخور بيا، سواء أخطأت ولا كنت صح. أنا تعبت أوي. ودايماً لازم أكون الوش الصلب اللي مبيتاثرش. بس مش بإيدي. تعبت يا مارد.