تحميل رواية «ازاي اطفش عروسة بابا» PDF
بقلم اليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا وحش مش هسمعك بتكذب عليا مش هخليك تمشي تشوفها على جثتي يا عمر .. بنته الصغيرة بتجري منه في كل حته في البيت . عمر بيلهث من الجري وراها _ اسمعيني خليني اشرحلك وقفي جري بقا .. غفران بطفولية _ وقفت اهو ، قلتلي هطلعك ع الحديقة تلعبي بعدين اكتشفت انك واخدني معاك تقابل عروسة قلتلي لي بيكذب ربنا مش هيحبه .. عمر اتنهد بثقل قعدها على رجله بوشها المعبس _ في فرق بين اكذب و اخبي عنك زي لما بكون عاملك مفاجأة بخبي عنك عشان تتبسطي بيها .. غفران نفخت خدودها و مكشرة _ مفاجأة وحشة منبسطتش بيها خالص .. عمر بحني...
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم اليا
سمعت اسمها بصوته أخيراً.
خطفت نظره لتحت سليمان.
استغل اللحظة اللي بصت فيها تحت تشوف أبوها.
قرب كم خطوة، مسك إيدها بيشدها ناحيته.
شدت نفسها منه جامد، فلتت منه ووقعت من على السطوح.
"بابا!"
قلب عمر هوى ما بين ركبه.
حس إنها مش شايلاه، بس روحه رجعت له أول ما لقاها لسا متعلقة فوق.
بعد ما سليمان القريب منها بحركة سريعة مسك ذراعها شدها لفوق.
البوليس على طول قبضوا عليهم.
عثمان جري على بنته، حضنها جامد بيبوس كل حتة في وشها بدل المرة مرتين.
حاسس بجسمها بيرجف من الخوف.
"أهدي يا روحي، بابا هنا."
غفران همست له:
"بابا، متسبنيش."
عمر طلعها من حضنه بيشك على جسمها، خايف تكون متصابة.
بلهفة نطق:
"أبدا يا روحي، مش هسيبك. متخافيش، مش هسمح لحد يبعدك عني."
غفران عيطت:
"خفت أوي."
على البيت، أخدها على طول.
مبيسمحش تفضل ثانية واحدة في مكان مليان ذكريات وحشة بتخوفها.
رغم إنه فضل في الطريق بطوله بيعبر لها عن اشتياقه، اكتشف بعد ما وصل قدام الباب إنها نايمة مطمئنة.
ليلى فتحت الباب قبل ما يخبط حتى.
لمحتهم من الشباك اللي مفارقتهوش وهي مستنية جيتهم.
بلهفة:
"غفران هي كويسة يا عمر؟"
عمر مردش، طلع بيها على أوضتها.
نيمها على السرير:
"خليكي جنبها، بدلي هدومها وأنا هتصل بدكتور."
الدكتور طمنهم عليها ومشي.
طبعاً مش محتاجة غير ترتاح في حضن أبوها اللي بدوره نام جنبها من تعبه.
صحى بعد كم ساعة مفزوع من لمسة إيدها.
غفران:
"بابا."
عمر بلهفة:
"أنتِ كويسة، حاسة بإيه؟"
غفران مدت شفايفها:
"حاسة... حاسة بالجوع."
عمر شالها بيلعب معاها بيضحكها:
"وصيت ليلى تعملك الأكل اللي بتحبيه، هاكلك بإيدي. هنخلي غفران يزيد وزنها خمس ستة كيلو."
غفران لمحت جلال، فردت له ذراعاتها:
"عمو جلال."
جلال شالها:
"حبيبة عمو جلال."
سمية خدتها من جلال:
"روحي تيته، أنتِ كويسة."
غفران هزت دماغها ضحكت:
"الفضائيين في غيابي استبدلوا تيته بواحدة تانية. ديما بتقول لبابا متشلهاش خلاص كبرت. المرة دي هي شالتني."
سمية باست إيدها:
"يا روحي مش هقول كده تاني."
عمر:
"يلا مش وقته الكلام ده، بنتي جعانة."
قعدها في حضنه وفضل يأكلها.
لين بطنها اتنفخت.
الضحكة رجعت ملت البيت بوجودها.
بس كان ضروري هيوصل للنقطة اللي حاول يتهرب منها بقاله شويتين.
عمر اتنهد:
"غفران بابا، أنا مش عايز أضغط عليكي بس سليمان قالنا إنك مشيتي مع الراجل برضاكي، وقلتي له إنه صاحبي. ليه عملتي كده؟"
غفران بوزت:
"هتتعصب وهتزعقلي."
عمر بحنية:
"لا مش هزعقلك."
غفران نطت من حضنه، اتخبت ورا جلال:
"أنت كنت زعلان لما وصلك ظرف وخبيته عني ومرضتش تقلي حاجة عنه. خدته من الأوضة معايا على الحديقة وأنا وقفت راجل طلبت منه يقرأ المكتوب وطلب نمشي تحت ظل شجرة."
عمر زعق:
"وأنت زي الهبلة رحتي معاه."
جلال حس بإيدها اترعشت، خبت وشها ورا ضهره:
"يا عمر مش كده، بالراحة عليها، دي طفلة."
غفران سبلت عيونها:
"كنت عايزة أعرف إيه اللي مزعلك بس أنت مرضتش تقلي."
سمية برفعة حاجب:
"كان إيه المكتوب في الورقة يا عمر."
عمر زعق:
"مش وقت الأسئلة دي."
غفران جريت مسكت إيده:
"مش ذنب تيته سمية. متزعقش ليها، مش ذنبها. أنا غلطانة، مكنش ينفع أمشي معاه. خوفتك عليا، أنا آسفة."
عمر حضنها جامد:
"أنا اللي آسف، المفروض آخد بالي منك. بس كله حصل بسببها."
غفران:
"هي مين؟"
قبل ما يرد عليها كان الجواب داخل عليهم.
بعد ليلى فتحت الباب وهما بيتكلموا، لقت جمانة داخلة من غير استئذان.
سمية برقت، محدش خبرها برجوعها.
عارفين ردة فعلها هتكون عاملة ازاي.
"أنتِ رجعتي."
جمانة بلعت ريقها:
"ست سمية."
سمية بعصبية:
"أنتِ سبتي فيها ست سمية."
طيرت الشبشب من رجلها وانقضت عليها.
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم اليا
طيرت الشبشب من رجلها. انقضت عليها، وعشان متعرفش تقاوم، سندت ثقلها كله عليها. مسكتها من شعرها بتشد، بتمسح بيه الأرض، وجمانة مستسلمة ليها تمامًا، متقبلة للي بيحصل، عارفة تستحق المعاملة دي.
ليلى بتحاول تفك الشعر من إيد والدتها، بس مش قادرة. عليها الغضب مخليها مبتشوفش قدامها.
"يا ماما، استهدي بالله، مش كده."
سمية زعقت.
"سيبيني عليها، هموتها. ضحكت على ابني، خلتـه يتزوجها، عارضني عشانها. بعدها سابته وسابته البنت صغيرة، ودلوقتي راجعة."
عمر.
"مأسابتليش حاجة، ديه بنتي أنا. عارف أربيها وآخد بالي منها، مش محتاج حد. حتى لو احتجت، مش هتكون مساعدة من واحدة زيها. فسيبيها تمشي."
اللحظة اللي عمر بيحاول يقنع والدته تسيبها بمساعدة ليلى، غفلوا عن غفران اللي من الأساس تعبانة. هما زودوا على خوفها وتوترها.
معدتها قلبت.
جلال استغرب لما سحبت إيدها اللي ماسكها، بس فجأة لقاها بترجع على الأرض. جسمها كله بيرجف. اتخض.
"غفران مالك؟ عمر الحق غفران."
عمر لف وشه، لقى حالتها مبتبشرش بالخير. جري عليها، قعد على ركبته جنبها، بس معرفش يتصرف. بيجي يحط إيده عليها بيتراجع، خايف يأذيها. بلهفة.
"غفران."
جمانة استغلت صدمة سمية، استحبت منها وجريت عند غفران تشوف مالها. كانت هتحط إيدها على ظهرها بس تراجعت، وخدت ذراع عمر، شدتها. حطت إيده فوق ظهرها.
"متتوترش، هتخوفها أكتر."
عمر في الموقف ده، مكنش عنده مانع تمسك إيده، رغم إنه بقى بيقرف من لمستها، بس المهم بنته تبقى كويسة.
"غفران روحي بابا هنا، متخافيش."
غفران رجعت بعد ما وقفت أكتر من مرة. دموعها كانت بتنزل. بعدها عيطت بصوتها كله.
"بابا."
عمر بلهفة.
"روح بابا، انت كويسة؟ في حاجة وجعاكي؟"
جلال لما لقاها هزت دماغها بلا.
"الحمد لله. أعتقد حصلها كده بسبب الخوف، هتبقى كويسة."
جمانة رجعت مسكت إيده، منعته لما لقيته هيشيلها. لما فردت له ذراعاتها.
"استنى شوية، متشلهاش."
سمية شفتها.
"متقربيش منها، مبتفهميش؟ اطلعي بيتنا يلا، اطلعي برا."
ليلى جايه جايبة معاها فوطة مبلولة بشوية ميه، بتمسح لغفران وشها.
"مش وقته يا ماما الكلام ده، مش شايفة البنت تعبانة ازاي؟ بطلو خناق قدامها."
عمر حضنها، فضل يهديها وهي حاطة راسها على صدره، لين ما خلاص هديت. أقنعها تمشي مع ليلى تبدلها هدومها.
"امشي مع عمتو ليلى، وأنا هاجي بعد ما أعملك كوباية حليب دافية."
جمانة بعد ما مشيت نطقت.
"مش هينفع تأكلها حاجة دلوقتي، المفروض تستنى معدتها ترتاح."
سمية زعقت.
"شكراً لحضرتك نبهتينا، على أساس مبنعرفش ناخد بالنا منها. أنا أم لولدين وبعرف آخد بالي من حفيدة، انت بس اطلعي، متوريناش وشك تاني."
جمانة بلعت ريقها.
"بتكلم بصفتي ممرضة."
سمية بتريقة.
"ممرضة؟ بتفضلي علينا يعني؟ انت لو بقيتِ ممرضة فده بفضل ابني. مسبش حاجة إلا وعملها عشان ترضي عنه، درستي بفلوسه ومجهوده وتضحياته، بس متستاهليش."
عمر بهداوة.
"أنا رايح أشوف بنتي. خلي عندك شوية كرامة واطلعي برا ببتي."
جمانة فلتت من سمية اللي كانت بتشدها، بتحاول تطلعها برا البيت، وجرت قعدت على ركبتها جنب رجل عمر.
"عمر، أبوس إيدك، اعطيني فرصة واحدة، فرصة أخيرة عشان أكون جنب بنتي. أوعدك هحبها."
عمر دموعها وعياطها مأثروش فيه.
"أنا مش أهبل يا جمانة، مش هسمحلك تشوفيها أو تقربي منها، حتى لو اضطريت أسافر برا البلد."
جمانة بلهفة شبطت في إيده.
"لا، لا يا عمر متعملش فيا كده. وغلاوة غفران عندك متعملش فيا كده. انت أكتر واحد عارف أنا مريت بإيه، متعملش فيا كده."
عمر ببرود.
"أعطيتك بدل الفرصة، فرصتين وتلاتة، بس انت ضيعتيهم."
جمانة.
"طب خليني أقول لغفران الحقيقة، ممكن تسامحني وتديني فرصة."
عمر زعق.
"انت مجنونة؟ عايزة تقولي لها إيه؟"
زعيقه ملى البيت. كلمة مسبش كلمة إلا وقالها لها. هي بس بتعيط ومبتعترضش. وبعد ما فرغ كل عصبيه وغضبه منها، سابها وهو طالع على أوضة غفران. لقاها واقفة فوق، وسمعت تقريباً كل اللي اتقال.
غفران مرت من جنبه، جرى على تحت، حضنت جمانة اللي رغم ترددها بادلته الحضن، وعياطها زاد.
"متعيطيش يا خالتي."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اليا
زعيقه مال البيت، مسبش كلمة إلا وقالها لها. هي بس كانت بتعيط ومبتعترضش. بعد ما فرغ كل عصبيته وغضبه منها، سابها وهو طالع على أوضة غفران. لقاها واقفة فوق وسمعت تقريبًا كل اللي اتقال.
غفران مرت من جنبه، جرى على تحت. حضنت جمانة اللي رغم ترددها، بادلته الحضن وعياطها زاد.
"متعيطيش، يا خالتو. بابا مش هيزعلك تاني."
جمانة لما سمعتها بتنطق لقب "خالتو" بدل "ماما" لأول مرة، حست إنها خسرتها. وبعد كل اللي عملته فيها، بتواسيها في زعلها، عيطت جامد.
"أنتِ مختلفة عني، مبتستاهليش أم زيي. أنا آسفة."
غفران بطفولية.
"خلاص متعيطيش، عيونك هتبقى منفخة ووحشة."
جمانة لما لقيتها بتمسح دموعها، مستحملتش. قامت خدت جري شنطتها، ومشيت ومش على لسانها غير "آسفة".
غفران لفت لأبوها تشوف تعبير وشه اللي أكيد مكنش كويس تمامًا زي ما اتوقعت، بس طبعًا في ثانية بينسيه غضبه.
"بابا، هو تصرف غفران مكنش صح."
عمر بيضيع في براءة عيونها ونبرتها.
"ليه بتعملي كده كل مرة؟ بتمشي تحضني الموت."
غفران حضنته، ضحكت وسبلت عيونها.
"بحب أحضن بابا أكتر. أنت مش زعلان مني صح؟ أنت زعلت لها، وعشان الناس متقولش عن بابا وحش، راضيتها."
عمر ضحك غصب عنه.
"هم عشان الناس متقولش عني وحش، مقبولة منك."
غفران اتنططت.
"ضحكت يعني مش زعلان مني."
استنت يعطيها موافقته، بس خيبت ظنه لما لقيته كشر وطلع لفوق.
"لأ زعلان."
رمى الكلمتين ومشي، سايبها مصدومة. سمعت صوت ضحكة اتكتمت من وراها. لفت بصتلهم مكشرة، حاطة إيدها على وسطها.
غفران وقفت قدام جلال، سبلت عيونها بعد ما فركتهم.
"عمو جلال، بص في عيوني، شغالة ولا لا."
جلال ضحك.
"يا روحي شغالة، بس شكله مخ عمر اللي مش شغال. حد يزعل من بنوتي؟ سيبك منه، مبيفهمش. هاخد غفران نلعب."
غفران نطت من حضنه، مبوزة.
"لأ، هروح أصالح بابا. لو هو زعلان مني، حتى هو هيسبني."
جريت من قدامهم، سايباهم مصدومين من موقفها. زاي بس بعقلها الصغير بتفكر كده. دخلت على أوضته بسرعة تصالحه، لقيته داخل بيستحمى.
غفران قعدت على السرير بتمرجح رجليها.
"مش بيعرف يزعل مني، هصالحه ببوسة كبيرة خالص خالص."
عمر طلع من الحمام بيمسح شعره بالفوطة، بص لها مكشر وراح رامي الفوطة على الكرسي وقعد على السرير في حتة بعيدة عنها. وهي قامت لزقت فيه.
"روحي على أوضتك."
غفران مدت شفايفها.
"بابا نسيان، مبنمش غير على سريره وفي حضنه."
عمر.
"لو على السرير، هننام في الحتة اليمين وأنت الشمال. ولو على الحضن، غفران اللي مبيسمعش كلمتي ملهاش عندي أحضان، مفهوم؟"
غفران.
"بابا، بص في عيوني."
عمر بص في عيونها لفترة.
"أهو بصيت، حركاتك دي مبقتش تمشي عليا ومش هغير رأيي."
غفران شهقت، قعدت تفرك في عيونها جامد.
"لأ كده اتأكدت، عيوني عطلانة."
منطقش، وبعد إيدها عن عيونها اللي بقوا حمر من كتر ما فركتهم. سابها ونام على جنب السرير اليمين، حط المخدات بالنص بيعمل فاصل ما بينهم. فهمت إنه مقرر مش هيكلمها. كان ممكن يحصل لو مكنتش غفران.
غفران عايز تستفزه بأي طريقة عشان تجذب انتباهه ليها، المهم ميفضلش ساكت. الفوطة المبلولة حطتها على السرير.
"لايقة على لون المفرش."
عمر اتنهد.
"رجعي الفوطة مكانها، مبلولة."
غفران اللي عارفة كويس نقطة ضعفه، حست تصرفها مفرقش معاه أوي. حطت الفوطة على راسها، طبطبت على إيده يشوفها بما إنه غمض عينه.
"هي طلعت عليا أحلى."
عمر فتح عينه نص فتحة، قام قعد، شد الفوطة من على شعرها مكشر.
"هتتعبي."
غفران مدت شفايفها.
"لو هتنيني في حضنك لما أتعب، هتعب عادي مفيش مشكلة."
عمر اتنهد، شالها نيمها على صدره، باس راسها.
"عايزة تنامي، يلا نامي. بس أنا لسا زعلان منك، مش معناها زعلان هبطل أحبك. زي ما غفران بتزعل مني لما أغلط وبصالحها، أنا زعلان ومستني أتصالح."
غفران على صدره بتطمن بسماع دقات قلبه. هو أدرى بالأفكار اللي بتدور في راسها، عارف إزاي يريحها.
"غفران عايزة تصالح بابا، هتصالحه إزاي؟"
عمر بطفولية.
"لو مهمتك هتعرفي بنفسك."
غفران ضحكت.
"شرير يا بابا."
عمر بحزم.
"مش كنت عايزة تنامي؟ يلا نامي ارتاحي وبعدين نشوف الموضوع ده."
لسه بتغمض عينها هتنام، سمعوا صوت دوشة ورغي كتير جاي من تحت. عمر نيمها على السرير ونزل يشوف إيه اللي فيه. هي فضولية، قامت جري لحقته. سمرا اللي قاعدة مع عيلتها في الصالون، شالتها بمجرد ما شافتها.
سمرا بزعل.
"يا روحي، أنتِ كويسة؟ قلقت عليكي أوي. الحمد لله إنك كويسة."
غفران نطت من حضنها، استخبت ورا عمر. همست له.
"إيه اللي جابها دلوقتي؟"
سمية.
"جايين يطمنوا عليكي، بالمرة نكمل الخطوبة اللي اتلغت وتبقى بدل الفرحة فرحتين."
غفران مبوزة، همست.
"ده اللي كان ناقص."
ليلى.
"روحي عمتو، بتقولي حاجة."
غفران بطفولية.
"كنت بسأل، هى مش الخطوبة بتبقى في بيت العروسة صح؟"
ليلى استغربت.
"صح يا عمته."
غفران بطفولية.
"يعني بابا هو العروسة."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم اليا
"يعني بابا هو العروسة؟ طيب مش المفروض نروح على بيوت الناس بمواعيد؟ يعني خالتو سمرا اللي جاية من غير موعد مش محترمة."
"غفران عيب يا بابا."
غفران مدت شفايفها. "بنفسك أنت قلت لي اللي بيعمل كده مش محترم. قلت لي ما اسكتش عن الحق، أعرفها غلطها عشان مترجعش تعيده."
سمرا بتصنع الضحك. "هي غفران، دمها خفيف بتحب تهزر. بس خالتو اجت من غير موعد تطمن عليكي بالمرة. أبسطك؟ مش كنت متحمسة أصير مامتك؟"
غفران ابتسمت. "مفيش شك إنك هتكوني شبهها."
عمر شايف فرحة سمرا بالمديح، بس هو أدرى بقصدها. "مش هتكون شبهها، متخافيش."
غفران قلبت عينيها قرفانة. نطت من على الكنبة، وقّت أبوها غصبًا عنه، بتسحبه على المطبخ. "يلا اعمل للآنسة سمرا القهوة هي وعيلتها."
عمر قعدها على رخامة المطبخ، بيطلع الكوبايات. "مش كنت جبتي عمتو تعملهم القهوة بدالي؟ ولا بتحبي تتعبّي بابا وخلاص يا بلوتي الصغيرة؟"
غفران نفخت خدودها. "هي هتعمل إيه بطعمة القهوة بتاعت عمتو ليلى؟ هي هتجوزك أنت هتبقى تعملها القهوة، فالمفروض هي تعرف طعمتها عاملة إزاي."
عمر رفّع حاجبه. "مين قال لك حابب أعرفها طعمة قهوتي؟ ولا إني ناوي أعملها قهوة بعد الجواز."
غفران بتلقائية. "أنت ديما كنت بتعمل لماما القهـ..."
عمر حاول يغير الموضوع بعد ما لقاها ضيعت. بيحاول يلهيها، استفزها. "طبعًا هعملها قهوة لما نسهر سوا. إحنا واخدين بالنا من البيبي."
غفران استغربت. "بيبي مين؟"
عمر كاتم ضحكته. "أخوكي اللي هتجيبه خالتو سمرا."
غفران برقت. "أخويا؟"
عمر. "مين يدري؟ ممكن تبقى بنوتة شبهك."
غفران. "هموتها."
عمر برق. "إيه اللي بتقوليه ده؟"
غفران مكشرة. "هقعد عليها."
عمر بلع ريقه. "غفران بابا بطلي الهزار ده."
غفران قامت وقفت على رخامة المطبخ، بقى طولها من طوله، ومتعصبة. "مش بهزر، هموتها. هموتها يعني هموتها. هقعد عليها. أنت بابا بتاعي لوحدي، فاهم؟"
عثمان مصدوم. "فاهم."
غفران طبطبت على راسه. "شطور."
عمر نزلها من على الرخامة، بقت شبه النملة جنبه. الشبشب نزعه من رجله، بص لها بنظرات مبتبشرش بالخير. "أنا معرفتش أربي."
غفران بلعت ريقها. "أنت قلعت الشبشب من رجلك ليه؟ في صرصور بيطير ورايا صح؟"
عمر. "في نملة بس نشوف أوضاعها إيه؟ بتطير ولا لا."
صوّب الشبشب بعيد عنها، طبعًا مش هيتقصد أبدًا يأذيها. جريت على الصالة بتستنجد بعمتها، بس مقدرتش تنقذها. فضلت تستخبى ما بينهم، بيلعبوا بمنتهى الراحة، زي ما يكون مفيش غيرهم في الصالة، بيثبت للكل مفيش حد أغلى من بنته.
عمر شالها وضحك، واخدها في طريقه على المطبخ. "محتاج السكرة الهربانة ديه لحليلكوا القهوة."
غفران بتصوّت. "لا متذوبنيش في القهوة لا."
ضحكوا على شقاوتها. بعدها بفترة، رجعت وفي إيدها صحن حلو، حطته في النص، وكوبايات الشاي اتوزعت على إيد ليلى. مدت آخر كوب لغفران، كباية حليب.
ليلى بقلق. "مالك حاطة إيدك على مناخيرك؟ وجعاكي؟"
غفران مبوزة. "بابا ذوب لي مناخيري في القهوة."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم اليا
"بابا ذوب لي مناخيري في القهوة."
أبوها وهو بيهددها: "يذوب خدودها برضه في القهوة."
جاله اتصال، قام يكمل مكالمته بعيد بعد ما رد وعرف هوية المتصل.
مكملتش محادثته دقيقة، كان طار على فوق، جاب جاكيته ومفاتيح عربيته، طلع جري.
غفران لحقته، مسكت رجله قبل ما يطلع على العربية.
"بابا، انت رايح على فين؟ خدني معاك."
سمية: "رايح على فين وسايب الضيوف؟"
عمر مستعجل في نطقه: "مش وقت تفسير، مستعجل. دخلي غفران، هرجع بعد شوية. خدي بالك منها ومتسيبهاش لوحدها مع حد غريب."
دخل العربية متجاهل استفساراتها.
لما اكتشف إن هويته مفقودة، رجع جابها وساق العربية زي المجنون.
لمدة نص ساعة، ركن قدام مركز الشرطة، دخل لحاله، وطلع في إيده جمانة ساحبها من وراه بعصبية.
جمانة فلتت من إيده بعصبية وزقته.
"طلعتني ليه؟ اعترفت على نفسي إني حاولت أقتلك بنتك، ليه ما أكدتش لهم الحقيقة؟ ليه ما سبتنيش أتعاقب على أغلاطي؟"
عمر زعق: "اسكتي، متسمعينيش صوتك."
قعدها على كرسي العربية غصب عنها، متجاهلها وهي بتعيط.
وطول الوقت سايق مش طايق نفسه.
وقف بالعربية في مكان هادي وحط راسه على الدركسيون.
عمر بوهن: "انتِ عايزة مني إيه تاني يا جمانة؟"
جمانة بتشهق: "ندمانة، ندمانة يا عمر. المفروض آخد جزاتي، ما سبتنيش أتحبس ليه؟ كنت هرتاح من الحمل اللي على كتفي وانت تتهنى."
عمر هو ذات نفسه مش عارف جواب سؤالها.
"مسبتكش ليه تعفني في الحبس وترتاح منها؟ هضمن بعدها عنهم، ليه مسبتهاش؟"
"أنا هوصلك على بيتك."
جمانة بهمس: "مفيش عندي بيت توصلني ليه. مراد طلقني وسافر يبعد عني بعد ما اعترفت له بالحقيقة."
عمر بهداوة: "خد ابنه وهرب، طبعًا هيأمن على إبنه معاكي زي ما انتِ بنتك من لحمك ودمك مرحمتهاش."
جمانة زعقت وشدت شعرها: "حتى أنا كنت بنتها من لحمها ودمها بس مرحمتنيش. كنت عملتلها إيه عشان تعمل فيا كل اللي هي عملته؟"
عمر اتنهد: "ربنا يرحمها."
جمانة صوتت: "متستاهلش حد يدعي لها بالرحمة. انت عارف كويس هي عملت فيا إيه. هي عذبتني وحرمتني من طفولتي وخلتني أبقى مجرمة بعد ما قتلتها."
عمر شايفها مبقتش قادرة تاخد نفسها: "اهدي."
جمانة عيطت جامد: "عمرها ما حبتني يا عمر. انت الوحيد اللي فتحت لك قلبي في مستشفى المجانين اللي كنت مدفونة، الوحيد اللي شفتني بريئة وطلعتني."
عمر بيأس: "ودي كانت أكبر غلطة عملتها إني طلعتك. انتِ عملتي نفس الحاجة، عيشتي غفران نفس الإحساس بالإهمال والوجع من اللي المفروض تكون أحن واحدة عليها، هي بنتي البريئة. عملت لك إيه؟"
جمانة: "أنا تصرفت زيها. الفرق بس غفران عندها أب بيحبها وجمانة لا. عارفة لو رجع بيك الزمن، ما كنتش هتطلعيني من هناك أبدا."
عمر ضحك بتريقة على نفسه: "غلطانة، كنت هطلعك. يشهد قلبي إني حبيتك، بس لو رجع بيا الزمن مستحيل أتجاوزك وساهم ولو في احتمالية واحد بالمية تكوني أم لبنتي."
جمانة بتشهق: "كان ممكن كل حاجة تتغير، لو سمعت منك وكملت علاجي، لو بس مكنتش تعبانة. مكنش كل ده حصل، كنت هحبها، هحضنها، أسرح لها شعرها والعب معاها زي أي أم طبيعية. كنا هنكون..."
عمر قاطعها: "كنا هنكون، بس ضيعتي فرصك بإيدك خلاص. بنتي أمها ماتت."
جمانة بلهفة: "متقولش كده حرام عليك. أنا مستعدة أتعالج أو أرجع على مستشفى المجانين من تاني، المهم أخف وبنتي ترجعلي يا عمر أرجوك ساعدني."
عمر زعق: "أساعدك تتقربي منها عشان المرة دي تقتليها بجد؟ انتِ فضلتِ تتفرجي عليها وهي بتموت قدامك، وخلتيها تتعب شهور، منطقتش، الله أعلم قلتي لها إيه."
جمانة شدت شعرها: "ندمانة يا عمر، والله ندمانة. حتى لما مشيت كنت مطمنة إنها معاك وبخير، مش هتنقص عليها حاجة ووجودك معاها هيكفيها. بس لما اتخطفت حسيت روحي ضاعت. متى..."
عمر: "قصدك حسيتي بحبك لها؟"
جمانة: "معرفش، معرفش. صدقني معرفش."
عمر بهداوة: "مش مستعد أخسر بنتي، يعني متحلميش تقربي منها. عايزة تتعالجي، هساعدك باللي بقدر عليه. غير كده متحلميش بنتي تستاهل أم أحسن منك."
جمانة بكسرة: "معاك حق."
دور العربية وخدها على أوتيل تقعد فيه، مشي بعد ما سابها.
عقله مشغول بالتفكير، ركن العربية بعيد عن البيت بشارعين، سند راسه لورا مغمض عيونه يرتاح.
اتصدم بعد ما فتحهم من وجودها قاعدة في الكرسي اللي ورا.
عمر برق: "غفران."
يتبع.
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم اليا
عقله مشغول بالتفكير، ركن العربية بعيد عن البيت بشارعين، سند رأسه لورا مغمض عيونه يرتاح. اتصدم بعدما فتحهم من وجودها قاعدة ورا.
"غفران، انتي بتعملي إيه هنا؟ زاي طلعتي من غير ما أشوفك على العربية؟"
غفران بتمسح دموعها وهي بتخبط على باب العربية وبتزقه، عايزة تطلع، مش راضية تسمع منه ولا ترد عليه.
عمر لما لقاها مش راضية تسمعه نزل من العربية ولف فتحلها عشان يتكلموا بالراحة، بس اتفاجأ بيها بتهرب وبتجري في شارع مليان ظلمة.
"غفــــــــران.."
قفل العربية بسرعة وجري وراها، ملحقهاش غير على باب البيت بتخبط بهمجية. اتفتح الباب ومن غير مقدمات طلعت جري على فوق.
ليلى الدموع على خدها زعقت: "هي كانت معاك؟ مردتش على اتصالاتي ليه؟ متتخيلش خفنا عليكي قد إيه لما اكتشفنا إنها مش في البيت."
عمر قاطعها بلهفة: "مش وقته يا ليلى."
سمية حاطة إيدها على صدرها: "الحمد لله كويسة."
ليلى: "كويسة؟ كويسة من أنهي ناحية؟ مشفتيهاش رجعت عاملة إزاي؟"
عمر نازل على الدرج لاحق بنته اللي لمّت كم غرض في شنطتها.
"خلينا نمشي يا طنط، يلا بسرعة."
ليلى مش مستوعبة: "نمشي على فين؟"
غفران بتشدها: "نمشي."
عمر قعد على ركبته قدام بنته، عايز يفهم منها سبب تصرفاتها، إيه اللي فهمته من كلام بينه وبين جمانة خلاها تتصرف بعدائية تجاهه.
"بابا اسمعيني."
غفران بعدت كفوفه عن وشها، استخبت ورا عمتها ومش على لسانها غير سيرة إنها تمشي.
"يلا نمشي."
ليلى شالتها بتهديها: "حاضر هنمشي، هنستنى كام دقيقة لبين ما يرجع عمو جلال وهنمشي."
عمر اتعصب، مش عارف يتصرف معاها إزاي، مش راضية تبص في وشه.
"تمشوا فين يا ليلى؟ بدل ما تقنعيها تسمع مني، عايزة تاخديها وتمشي؟"
جلال دخل على صوته زعقته، مش عارف السبب بس واضح غفران رافضة تفضل معاه. حاول يتدخل.
"عمر استهدي بالله وخليها تيجي معانا، انت خايف منه نهتم بيها؟"
عمر باعتراض: "مش كده بس.."
جلال قاطعه: "انت عايز تحل اللي بينكم دلوقتي، بس أعتقد مش وقته، كفاية عليها كل اللي حصل اليوم. هناخدها تنام عندنا ارتاح، وبكرة تعالى صالحها."
عمر اتنهد: "معاك حق."
مرادها اتنفذ، هتبات الليلة في بيت عمتها. قاعدة على الكنبة بعد ما لبست البيجامة، مستنية ليلى تعملها السندوتش، لي أصرت عليها تاكله بما إنها متعشتش.
جلال شايفها سرحانة، شالها قعدها على رجله.
"غفران نتفرج على فيلم كرتون؟"
غفران مطت شفايفها: "لا نعسانة."
جلال سحب مخدة عدلها، نيمها عليها، كام دقيقة بس وراحت في النوم.
"يا روحي كانت تعبانة."
ليلى جايه وفإيدها الطبق، اتفاجأت بيها نايمة. برقت.
"إنت نيمتها من غير عشا يا جلال؟"
جلال اتنهد: "كانت ميتة من التعب."
ليلى قعدت جنبه يائسة.
"مش مكتوب لها تفرح، حرام اللي بيحصل فيها، لسه صغيرة، جمانة ربنا أنعم عليها بطفلة مفهاش أحن منها، بس معرفتش تحافظ عليها، وأنا كل اللي عايزاه أسمع كلمة ماما."
جلال حضنها: "إن شاء الله هيحصل."
أسبوع مر على نفس الحال، كل يوم عمر بييجي عند أخته بيحاول يتكلم مع غفران، يحاول يرجعها معاه، بس بمجرد ما تشوفه بتطلع على أوضتها فوق.
عمر حاطط راسه بين إيديه.
"أعمل إيه يا ليلى؟ بنتي مبقتش عايزة تشوفني."
ليلى: "اعملها اللي هي عايزاه يا عمر، كفاية اللي البنت شافته، ودلوقتي لا بتاكل ولا بتنام كويس، لو فضلت كده هتتعب أوي يا عمر."
عمر: "أنا معرفش هي عايزة إيه أساسًا، مبتبصش في وشي ولا راضية تقولي عايزة إيه أعملهالها."
ليلى خدت نفسها.
"غفران عايزة تشوف جمانة."
عمر برق: "عايزة تشوف جمانة إزاي؟"
ليلى بلعت ريقها.
"قالتلي عايزة تعيش معاك ومع جمانة في بيت واحد."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم اليا
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السابع و الاربعون 47 - بقلم اليا
عمـر بتريقة _ ” تعيش مع جمـانة في نفس البيت يعني المطلوب مني أرمي بنتـي تمـوت لا و أقعد اتفـرج عليها مش هيحصل عايزه تفضل زعلانة خليها .. ”
لـيلى اتعصبت من بروده الفاجئ _ ” عمر سامع نفسك بتقول إيه نسيبها زعلانة لغـاية امتى ؟ مبتفهمش بقلك مبقـتش بتاكل كويس هتتعب .. ”
عمـر مسح على وشه _ ” يا رب مبقـتش عارف اتصرف زاي مش قادر اختار كـل الإختيارات بتودي لتعـبها .. ”
غفـران في نص الدرج واقفة بعيد بتتسمع ، همست_ ” بابا محتار آسفـة بزعلك بس غفـران هترجع مامتـها .. ”
طلعت على أوضتها قعدت فيها طول الـيوم مبتطلعش منـها عاملة نفـسها زعلانة ، عمـتها بتحاول تسليها و تلعـب معاها و فكـل وجبة بتقـعد تصر عليها تاكـل ، مبترضاش ، بس ميأستش و طبخت على العشا أكلتها المفضلة ..
جـلال حضن مراته من ورا بعـدما دخل عليها المطبخ بعـد رجعته من الشغل على طول _ ” مـراتي الحلوه عاملة إيه ، وحشتيني بس متصلتيش بيا تسأليني تأخرت لـيه .. ”
لـيلى اتنهدت _ ” محستش على الوقت أصلا يا حبيبي ، معرفش زاي نسيت وقت رجعـتك .. ”
جـلال بوز _ ” غفـران أخدتك منـي .. ”
لـيلى بدلع _ ” آسفـة .. ”
جـلال باس خدها _ ” بهزر تعـودت على وجودها في البيت حتى و هي زعلانة مغيرة الجو عارفة تأخرت ليه ، جبت لـها العاب جديد ممكن تفـرح بيها شوية .. ”
لـيلى بيأس _ ” مظنش هتفرح بيها ، ولا لـيها طاقة تلعب أصلا و هي مش واكلة حاجة .. ”
جـلال _ ” جية عمـر غلط بيضغط عليها أوي ، انا هكلمه و هطلب منه يسيبها كم يوم ميضايقـهاش ممكن تشتـاق له تغـير رأيها تقبل ترجع معـاه .. ”
لـيلى وافقـه رأيه ، حطت كـم طبق في الصينية _ ” طبخت دول عشان غفـران هبقى مبسوطة لو أكلت ربعـهم بس .. ”
تلفـونها اللي في صالة رن طلعت ترد عليه سايبة الاكل يبـرد شوبة لبين ما ترجع غفـران فوق بتتقلب يمـين و شمال بتحاول تنام بس مش قادرة من كـثر الجوع ..
غفـران إيدها على بطنـها ، مبوزة _ ” همـوت من جوعي مبقـتش قادره أستحمل ء طب أقول لعـمتو جعانة لا كـده مخطط الإضراب هيخرب .. ”
حاولت تستحمل بس مقـدرتش ، قررت تنـزل لتحت تخطف حاجة بسيطة من البطبخ تسد جوعـها ، من غير ما تلفت انتبـاه حد ، بس اول ما شافت الاكل المعمول عشانـها ، و بعـد ما وعدت تذوقه بس كلته كله ..
غفـران مستوعبتش الإ و طبـق فاضي فـي إيدها ، لطمت _ ” انا كلته كله ، أعمـل إيه .. ”
لـيلى بتتكلم في التلفـون _ ” حاضر يا ماما بكـره هاجي و جبـها معايا .. ”
غفـران سمعت خطواتها قريبين ، استخبت _ ” يا رب متشفنيش يا رب .. ”
لـيلى فصلت الخط رايحة تشـيل الصينية توديها لغفـران تفاجأت بيها فاضية _ ” جـلال ، يا جـلال .. ”
جـلال اجا جري على صوتـها _ ” في إيـه ؟.. ”
لـبلى حاطة إيدهـا على وسطها _ ” مـش قلت لك ده أكل غفـران سبتقـه قدامك يبرد قمت كلته ما كـنت استنيت خمس دقايق بس كنا هنـاكل سوى .. ”
جـلال برق _ ” بس انـا مكلتش حاجة .. ”
لـيلى برفعة حاجب _ ” العصفـوره كلته مثلا .. ”
جـلال _ ” ممكن .. ”
لـيلى _ ” عصفـورة بلحية و شوارب .. ”
مسابتهوش يتعـشى بحجة انه أكـل قبل و مينفـعش يثقـل هيتعب معدته ، حتى هـو شك في نفـسه ولا داريين بالعصفورة اللي كـاتمة ضحكتها ، محدش قدر يكشفـها ..
في صباح اليوم لي بعده لـيلى مشيت تزور أمها غفـران مرضيتش تمـشي معاها ، فضلت قاعده مع جـلال اللي زهق من كـثر توصيات ليلى له قبل ما تمشي ..
جـلال شال غفـران ، ضحك _ ” عمتك بتحسبني مش عارف آخد بالي منك ، متعـرفش إني شاطر و بعرف ألعب مع غفـران بس لازم تاكل الأول .. ”
غفـران مطت شفايفها _ ” عصير .. ”
سابـها قاعدة في الصالـة و قام يعـملها العصير مع سندوتش ، جاب لها السندوتش الاول ملقـهاش ، نده عليها يطمـن ردت عليه من ورا باب الحمام ، سابـها و رجع يعمل العصير ..
غفـران استغلت غيـابه خدت الطبق بعـيد كلت _ ” الحمد لله بس دلوقتي اخفـي اثـار الجريمـة زاي ( غـسلت الطبق و نشفته كـويس و رجعت حطته على السفره ) .. ”
جـلال رجع اتصدم من الطبق فاضي _ ” كـان فيه سنـدوتش في الطبـق بس هو نضيف مفـهوش فتفوته .. ”
غفـران عملت نفـسها لسا طالعـة من الحمام _ ” عمـو جلال .. ”
جـلال _ ” عمك جـلال بيتهـيأ حاجات محصلتش لسا من شـوية عملت سندوتش وهمي و حطيته في الطبـق .. ”
غفـران كاتمه ضحكتها _ ” ماله السندوتش لي في الطبق يا عمـو جلال .. ”
جـلال _ ” يعـني انت شايفـه السندوتش اللي في الطبـق .. ”
غفـران هزت دماغـها _ ” ايوه شايفـاه .. ”
جلال برق _ ” زاي هـو انا تعـميت بس انـا شايفك أهـو .. ”
غفـران شهقت _ ” ممكن بقـا عندك عمى سندوتشات حاجة كـده شبه عمى الألوان ..
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم اليا
غفران شهقت.
"ممكن بقا عندك عمى سندوتشات حاجة كدة شبه عمى الألوان؟"
جلال كاتم ضحكته.
"عمى سندوتشات قلتيلي بس أنا شايف حتة جبنة واقعة على بيجامتك هي جت منين اعترفي، نتي كلتيه صح؟"
غفران نفخت خدودها.
"أوف يا عمو جلال بوظتلي مخططي، أنت بالذكاء ده ليه؟ لو بابا كان صدق على طول خلاص يا غفران خسرتي."
جلال ضحك، شالها قعدها على رجله.
"عمر مش غبي، هو بس بيتغابى عشان تفضلي مبسوطة، كنت هعمل كده لولا الموضوع متعلق بصحتك."
غفران مطت شفايفها بزعل.
"هتقول لبابا صح؟ أنا عملت كده عشان بابا يوافق على طلباتي."
جلال ضحك.
"شقية يا غفران، جننتي عمر ومجننانا معاكي، بس مكنش ينفع تعملي كده، قلقتـينا عليكي أوي، مش شفتي عمتو ليلى زعلانة ازاي؟"
غفران بتلعب بصوابعها.
"آسفة."
مستوعبش ازاي طفلة قدرت تأثر عليه ببراءة عيونها، خلته يمشي معاها تدور على أمها في الأوتيل اللي لمحتها آخر مرة بتدخل من بابه، بس ملقيتهاش، ملهاش أثر. راجعين إيدها في إيده وراسها في الأرض زعلانة.
جلال بيمسح على شعرها.
"متزعليش يا روحي، أوعدك هدور عليها وهلاقيها."
غفران بزعل.
"أكيد بابا عارف هي فين."
جلال اتنهد.
"عمر ممكن يكون عارف بس مش هيقول، عنده أسبابه المفروض نحترمها، بس أنا تجاوزت حدودي وجبتك اليوم تشوفي مامتك."
غفران مطت شفايفها.
"فهمت، المفروض بابا ياخدني أشوفها، خلاص يا عمو ممكن تاخدني عند بابا؟ هكون بنت شاطرة، هسمع الكلمة عشان يوافق."
جلال ضحك.
"شطورة، العناد مع عمر مش هيجيب أي نتيجة، تكسبيه ببراءة عيونك."
غفران بصت له.
"كده؟"
جلال لف وشهه الناحية التانية.
"لا متأثريش عليا، عمر هو الهدف مش أنا، خليني أوصلك بسرعة عند باباكِ قبل ما تقنعيني أطير بيكي على القمر."
غفران ضحكت.
"يلا طيرني لعند بابا."
طار بيها عند أبوها على الشركة، وبمجرد ما خرجت من المصعد معاه جريت على مكتبه، حاولت تفتح لقيته مقفول. استغربت قبل ما جلال يوصلها كانت جريت على مكتب جابر خبطت على بابه ودخلت على طول.
جابر اتفاجأ بوجودها.
"غفران."
جلال اتنهد لحقها.
"آسف يا جابر على الإزعاج، جبتها تشوف أبوها بس ظاهر مش هنا."
جابر بيلعب في شعرها.
"غفران تنورني فأي وقت، بس عمر مش هنا، سافر اليوم الصبح، هيغيب أسبوعين، ليه انتوا معندكوش خبر؟"
جلال مصدوم.
"عمر سافر."
جابر بلع ريقه.
"أنا كنت هبعت حد غيره بس هو أصر يمشي، كان باين عليه محتاج وقت يرتاح بعيد عن الكل، بس متوقعتش يروح من غير ما يقول لحد."
جلال شاور بطرف عينه على غفران.
"أكيد راح عشان الشغل مهم ومحدش غيره هيعرف يعمله صح، هو مستعجل عشان كده نسي."
جابر بيجاريه.
"أيوه صح، هو أكيد بعد ما يوصل هيتصل على طول."
غفران عيطت.
"بابا مشي وسابني."
جلال قعد على ركبته قدامها بيمسح دموعها بلهفة.
"لا يا عمو متقوليش كده، عمر بيحبك أوي."
غفران زودت في عياطها.
"لا، بابا مبيسافرش بدوني، يعني مبقاش يحبني."
جابر.
"مش انت كنت رافضة تشوفيه قام مشي."
جلال برق.
"إيه اللي بتقوله ده يا جابر."
جابر بهداوة.
"الحقيقة."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم اليا
جلال اتنرفز.
"و ديه حقيقة تتقال لطفلة في سنها مبتفرقش بين الصح و الغلط. بتضغط عليها، عمر الغلطان ما كان ينفع يمشي حتى لو زعلان منها."
غفران اتجننت. بتضرب في رجل جابر. فنيتها تحاسبه.
"ليه خليته يمشي؟ بابا، رجعلي بابا."
جابر شالها بيطبطب عليها.
"غفران، يا بنتي، والله أنا عملت جهدي. مرضتش أبعده عنك رغم حاجتي له في الشغل، بس أصر يسافر."
جلال.
"بصي، هما أسبوعين هيغيب ويرجع وهيجبلك هدايا معاه وألعاب."
جابر بحنان.
"أيوه صح. وكل يوم في الأسبوعين اللي هيمروا بلمح البصر هاخدك تلعبي مع سليم وعلي وحشوكي. صح؟ نستأذن من عمو جلال ونرحلهم."
غفران مش متقبلة. بيستصغروا عقلها. بيراضوها بتفاهات عشان تنسى أبوها. اتخبطت بين ذراعاته. خلته ينزلها. زعقت.
"عايزة بابا."
مصرة تدور عليه. مش مقتنعة بسفره من دونها. فضلت تلف حولين نفسها بتنده عليه. بتدور على وشه من بين وجوه الموظفين اللي بيتفرجوا عليها شفقانين على حالها. وآخر ما فقدت الأمل قعدت على الأرض.
جلال شايفها زي منهارة. بيحاول يهديها بعد ما كان لاحقها من مكان لمكان بتدور على أبوها.
"غفران.. متعمليش كده. هيزعل بابا منك."
جابر زعق للموظفين.
"انتو بتتفرجوا على إيه؟ كل واحد يروح على شغله."
"غفران."
جابر مستغرب.
"عمر؟"
غفران سمعت صوت شبه صوت أبوها بينده عليها. بتحسب إنها بتتخيله. رفعت وشها بسرعة عن الأرض. لقيته قدامها على حضنه. جريت.
"بابا."
عمر شالها دخلها مكتبه. قعدها على رجله.
"مال بنتي بتعيط؟ مين زعلها؟ قولولي هقوم أضربه."
غفران رفعت وشها من على صدره. حطت كفها على وشه. بصت له بعيونها المليانين دموع.
"بابا.. أنت وحش."
عمر مش فاهم قصدها، بس رمت له الكلمتين من غير تفسير. لفت ذراعاتها حوالين رقبته وكملت عياطها.
"محدش فيكم هيشرح لي في إيه؟"
جلال.
"هديها الأول يا عمر. بقالها كتير بتعيط."
عمر بيبوس راسها وكفوفها بحنية. شد على حضنها جامد.
"يا روح بابا. وحشتيني. كل مرة بتبعدي عني حياتي مبيبقاش عندها أي معنى."
مستمر بالهمس في ودنها. ومع طبطبته عليها اطمنت ونامت في حضنه. بعد ما فهم من جلال وجابر اللي حصل، خدها ورجع على بيته.
عمر نيمها على الكنبة عشان تفضل قريبة منه. وبيلم في البيت اللي مقلوب.
"العيشة مع بنتك تخليك تحاول تخلي البيت نضيف على طول. أول ما غابت رجعت لحياة السنجلة، مفيهوش في المطبخ طبق نضيف."
بيلم الهدوم المرمية في كل حتة. دخل المطبخ لم غسل المواعين. ودلوقتي بيطبخ الأكلات اللي بتحبها.
عمر منسجم بيحرك الأكل ميتحرقش. ومنسجم بيغني. لما سمع صوت ضحكتها جاي من ورا.
"غفران."
غفران.
"بابا صوتك الوحش فيقني من نومي."
عمر شالها. قعدها على الرخامة. بيمثل إنه زعلان.
"هو صوتي وحش؟"
غفران حطت فراغ صغير بين صباعها.
"شوية كده. بس أنت حلو. بابا أنا بحبك أوي. حتى لو زعلت مني متسبنيش. بحبك أوي."
عمر.
"وأنا بحبك. مقدرتش أسيبك وأسافر. معرفش عقلي كان فين لما فكرت إنه بعدي عنك هو الحل. مفيهوش أب بيزعل من بنته."
غفران ببراءة.
"لا في."
عمر.
"مين؟"
غفران مطت شفايفها.
"عمر."
عمر بيبوس عيونها اللي احمرت من كتر ما عيطت.
"عمر ده أب وحش."
غفران حضنته.
"لا أنت أحلى بابا. بس ممكن تستعجل تأكل غفرانك."
خلاها عمر تلبس فستان بدل البيجامة. لسه معرفتش السبب. من بتسأله مش راضي يجاوبها. عمل لها شعرها. وعبأ الأكل اللي طبخه في علب ولمها في الشنطة.
غفران اتنططت.
"بابا هناكُل برا."
عمر فضل يبصلها كتير. اتردد ينطق.
"مش كنت عايزة تشوفي مامتك؟ هاخدك تشوفيها وناكل مع بعض. كنت هعملهالك مفاجأة بس..."
غفران بترقب.
"بس..."
عمر اتنهد.
"جمانة غلطت صح. وممكن لو سامحنا اللي غلط في حقنا نديه فرصة ثانية. وأنت قررتي تديها فرصة ثانية. مش همنعك. بس أنا اديتها فرص كتير وخسرت فرصها بالنسبالي. يعني غفران، أنا وجمانة مستحيل نكون عيلة تاني مع بعض. مستحيل نعيش سوى."
غفران.
"مبقتش بتحب ماما."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخمسون 50 - بقلم اليا
عمـر اتنهد.
"جمـانة غلطت صح، و ممكن لو سامحنا اللي غلط في حقنا نديه فرصة ثانية. وانت قررتي تديـها فرصة الثانية مش همنعك، بس انا اديتها فرص كتير و خسرت فرصها بالنسبالي. يعني غفـران، أنا و جمـانة مستحيل نكون عيلة ثاني مع بعض، مستحيل نعيش سوى."
غفـران بزعل.
"مبقـتش بتحب ماما."
عمـر بص بعيد عنها بيدور لنفسه على مخرج من ورطة السؤال الحساس.
"ممكن نقول إني زعلان منها أوي. الاهـم إنك بتحبيها فمش هحرمك من شوفتها."
غفـران اتنططت.
"انا بابا بيقول محدش بيزعل من حد إلا إذا كان بيحبه، يعني لسا بتحب ماما."
محبش يزعلها و يعارض استنتاجها. سابها على راحتها، مع الوقت لما تكبر هتفهم عليه.
شالها بطلب منها و مشي بيها بحكم المكان مش بعيد لعند مامتها.
غفـران بتبص حواليها بتستكشف، بتلعب برجليها وكل شوية بتبص يمين و شمال مستنية إياها تيجي.
"بابا، هو المكان الغريب ده مستشفى صح، ماما تعبانة."
عمـر قعدها في حضنه.
"صح هناكل و بعدها نمشي و متعنديش. ماما محتاجة ترتاح."
قبل ما تأكد له إنها هتسمع الكلمة، طارت حضنت جمانة بمجرد ما شافتها جاية مع الممرضة اللي انسحبت بعيد بعدما شافت عمر وبنته.
جمـانة كانت عارفة إنه عمر اجا يزورها، محدش غيره عارف هي فين، بس متوقعتش يجيب معاه غفران. لا، و تستقبلها بالأحضان.
شالتها.
"غفـران."
غفـران.
"ماما وحشتيني أوي."
جمـانة اللي مكنتش طايقة تسمع اللقب من بنتها، مؤخرا كانت ملهوفة تسمعه، عيطت.
"يا روح ماما."
غفـران مسمحتلهاش تتأثر بسرعة، خلتها تمسح دموعها.
شدتها وقعدتها على الكرسي.
"ماما بصي هناكل سوا، بابا عمل الأكل اللي بحبه."
جمـانة ابتسمت الدموع في عيونها.
"عمر شكرا عشان جبتلي بنتي أشوفها."
هز راسه كجواب ومنطقش. واتأكدت إنه جابها بإصرار منها مش اقتناع منه، وليه كامل الحق ميقتنعش.
عمر بيتفرج عليها بتاكل و بتأكل مامتها من إيدها، شبعان لمجرد إنه بيشوفها بتاكل وهي مبسوطة.
عمـر فجأة خد معلقة مليانة قربها من بق غفران ونبرته أقرب للعتاب.
"غفـران، أنا شايفك من الصبح بتاكل الرز والفراخ بس وبتدي لمامتك الخضراوات."
غفـران بطفولية.
"هي كشفتني."
عمـر كشر وأكلها من المعلقة اللي في إيده.
"هزعـل منك يا بابا، ولا قلك هأكلك بإيدي."
بيأكلها وهي بدورها بتأكل جمانة، بتفتح معاها حوارات في مواضيع طفولية، بس لأول مرة بتحس إنها مستمتعة بأمومتها.
بعد الأكل ورغي بنته اللي مبيخلصش، قرر ياخدها ويمشي، بس طلبت منه يستنى شوية.
عمـر مش فاهم بتدور على إيه في شنطتها بقالها دقايق وماسكة فرشاة شعرها اللي طلعتها منها. مش فاهم اجت منين.
"غفـران بتدوري على إيه."
جمـانة مستغربة.
"غفـران مالك يا ماما."
غفـران متعصبة بتفضي كل اللي في الشنطة، بتكبّه على الأرض. مش على لسانها غير.
"مش لقياها."
عمـر شد الشنطة من إيدها.
"غفـران، قوليلي بتدوري على إيه أنا هدورلك عليه."
غفـران عيطت.
"نسيت التوكة بتاعتي، يمكن وقعت مني في البيت. كنت عايزة ماما تعملي في شعري موديل كانت بتعملهولي زمان."
عمـر بيمسح دموعها.
"بابا خلاص متعـيطيش، هنرجع غير مرة وهنجيبها معانا."
جمـانة طلعت من جيبها توكة.
"بصي، معايا واحدة مش حلوة زي بتوعك بس تنفع."
اتنططت، ضمت مامتها، باستها على خدها وقعدت قدامها تسرح لها شعرها فرحانة. على عكس جمانة، بتعيط في صمت متحسرة على حرمانها لنفسها من الأمومة السنين كلها اللي فاتت، وحرمان بنتها من حبها.
غفـران بتلعب بصوابعها متحمسة للنتيجة.
"بابا صورني أنا وماما وهي بتعملي شعري عشان أوريها لصاحباتي الجداد. حتى أنا عندي ماما بتحبني زيهم."
عمـر كشر.
"تقصدي إيه."
غفـران نفخت خدودها.
"مش لما كنا جايين نشوف ماما انت قلتلي إنك سجلتني في مدرسة جديدة، يعني غفران هيكون ليها صحاب جداد. انت هتوديني وتاخدني من المدرسة، ماما متقدرش تيجي بس هعرفهم عليها."
عمـر بتركيز.
"عايزة تعرفيهم على ماما ليه."
غفـران مطت شفايفها.
"عشان صحابي في مدرستي القديمة كلهم عندهم ماما إلا أنا، عشان كده هوري صحابي الجداد. حتى أنا عندي ماما بتحبني."
في الأوضة غفـران نايمة على السرير في إيدها تلفون باباها اللي بتتفرج منه على الصورة اللي صورهالهم.
خد من إيدها التلفون، نام جنبها بيلعب في شعرها.
عمـر اتنهد بحسرة.
"عمرك ما هتعرف تعوض مكان أمها، مهما عملت هتفضل أيوها وبس. خايف عليكي منها، خايف تأذيكي تاني. هي ممكن تكون اتغيرت."
الصبح عمر صحي اتأخر زي كل مرة، بعد ليلة مليانة تفكير. خلاها تليس هدومها بسرعة، عملها سندوتش بسرعة وقعد وراها، على أساس يعملها شعرها.
غفـران نطت من مكانها واقفة.
"لا."
عمـر استغرب.
"لا إيه يا غفران، يا بابا متأخرين."
غفـران بوزت.
"خلاص خلينا نمشي، عايزة شعري يفضل زي ما ماما عملتولي."
من ساعتها وهو وراها من محل لمحل بيحاول يقنعها إنه خلاص التسريحة باظت بعد ما نامت، بس مش راضية تسمع منه. اتعصب بس مبانش.
جرس البيت رن. لسا ملحقش يوصل الباب، ندق أكتر من مرة، زود عصبيته.
عمـر.
"في إيه بالراحة، انت."
يتبع..