تحميل رواية «ازاي اطفش عروسة بابا» PDF
بقلم اليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا وحش مش هسمعك بتكذب عليا مش هخليك تمشي تشوفها على جثتي يا عمر .. بنته الصغيرة بتجري منه في كل حته في البيت . عمر بيلهث من الجري وراها _ اسمعيني خليني اشرحلك وقفي جري بقا .. غفران بطفولية _ وقفت اهو ، قلتلي هطلعك ع الحديقة تلعبي بعدين اكتشفت انك واخدني معاك تقابل عروسة قلتلي لي بيكذب ربنا مش هيحبه .. عمر اتنهد بثقل قعدها على رجله بوشها المعبس _ في فرق بين اكذب و اخبي عنك زي لما بكون عاملك مفاجأة بخبي عنك عشان تتبسطي بيها .. غفران نفخت خدودها و مكشرة _ مفاجأة وحشة منبسطتش بيها خالص .. عمر بحني...
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اليا
جمانة همست:
"من بين الحاجات اللي المفروض ما أنساهاش عنك بس نسيتها، فاكرة حساسيتك من البندق، شفتي ما نسيتش عشان آخد بالي منك."
غفران وشها بقى أحمر، وجع رهيب في حلقها مخليها مش عارفة تنطق.
"بابا..."
جمانة بتمثيل للزعل واللهفة:
"بنوتي البريئة موجوعة، أعمل لك إيه يا روحي أخفف عنك، بس دي عقوبة مجبورة تتحمليها عشان ما سمعتيش كلام مامتك."
مش هترحمها، هتسيبها تموت شوية شوية على البطئ. شافت في مراد الواقف بعيد مشغول بالتليفون أملها، حاولت توصله بس طبعًا جمانة ما سابتلهاش فرصة. شدتها من ذراعها، بتزيدها على الوجع وجع غيره.
جمانة بتشد على كل حرف بتنطقه:
"يا ريت تموتي وأخلص منك."
في اللحظة اللي دفشتها بعد ما كانت هتقع، لقت نفسها بتتشال في حضن دافي.
عمر زعق:
"إنتي إزاي تدفشيها بالهمجية دي؟"
غفران بمجرد ما حست بوجوده حطت ثقلها على صدره، أساسًا مبقاش ليها طاقة حتى تتمسك برقبته زي ما اتعودت تعمل.
"بابا... بابـ...ـا..."
عمر حس بثقل نفسها بيضرب في رقبته، شفايفها زُرقة وإيدها مثلجة. برق:
"إنتي عملتي لها إيه؟"
جمانة جسمها اترعش من نبرة زعيقه المليانة غضب، ردت عليه متوترة، بتخبي غلاف الشيكولاتة اللي ادتهالها ورا ضهرها.
"هكون عملتلها إيه، بطل هبل."
ما سابلهالهاش مجال للنقاش، لوى ذراعها بإيد واحدة، خلاها تسيب اللي ماسكته.
عمر شاف صورة بندق على الغلاف:
"إنتي ما أكلتيهاش منها؟ انطقي يلا، لأ مستحيل."
حاسسها بتموت في إيده بسرعة. شد جمانة، زتها بهمجية. كراسي العربية من ورا خلاها تشيل غفران في حضنها غصب. دور العربية، متجاهل محاولات مراد يوقفه.
عمر بيسوق العربية مش شايف قدامه، رما لها شنطة:
"في إبرة جوا، دوري عليها بسرعة، طلعيها. اتحركي قبل ما أموتك في إيدي. طلعـ...ـيها."
جمانة متلخبطة بين جنانه في السواقة، زعيقه، وغفران اللي في حضنها.
"حاضر، حاضر أهي."
عمر:
"فضي المحلول اللي في السرنجة في فخدها."
جمانة برقت:
"لأ مش هعرف أعملها، اعفيني من الموضوع ده، اديهالها إنت."
عمر ضرب الدريكسيون:
"لأ عارفة، عارفة وبتستهبلي. اعملي للي بقولك عليه، أحسن ما أقلب العربية دي نموت ونخلص بقى. يلا اديهالها."
مكنتش عندها خيار غيره، شايفة وشه بقى أحمر، زي ما ممكن يعملها بجد وينفذ تهديده ويقلب بيهم العربية. بعد كم دقيقة، بعد ما ادتها الإبرة، فتحت عيونها.
غفران همست:
"بابا..."
عمر بلهفة:
"روح بابا، أحسن همم، قادرة تاخدي نفسك كويس، متخافيش هتتحسني، اصبري شوية."
جمانة شدت على غفران بعد ما حاولت تطلع من حضنها، رجعت قعدتها:
"خليكي هادية، بطلي تتحركي، التهـ...ـي بتنفـ...ـسك أحسن ما يتقطع."
عمر:
"متزعقلاهاش."
جمانة:
"مش بزعقلها، بحاول أهديها، أصل إنت مستنيني على كحة منها عشان تتهمني إني السبب."
معلقش، بس فضل مراقبها من المراية مش مطمن عليها بين إيدين جمانة، بس مضطر. وبمجرد ما ركن العربية قدام المشفى، شالها ودخل بيها.
جمانة بتحاول تخليه يسيب إيدها وهو ساحبها بعد ما اتاخدت منه غفران عشان يكشفوا عليها:
"عمر سيب إيدي، خلينا نتكلم بالعقل طيب."
عمر لزقها في الحيطة الورانية في المشفى:
"سبتك، سمعيني اتكلمي بالعقل يلا."
جمانة غمضت عيونها جامد بسبب صوت زعيقه:
"طب اهدى الأول (برجفة) أنا مكنش قصدي أموتها."
عمر بتريقة:
"صدقتك، أكلتيها بندق وإنتي عارفة كويس إنها ممكن تموت، ووقفتي تتفرجي عليها بمنتهى البرود. كل ده ومش فنيتك تموتيها، أذتك في إيه؟ مش مشيتي وسبتيها؟ خليكي بعيدة عنها."
جمانة زعقت:
"ده اللي كنت بحاول أعمله."
عمر علا صوته:
"تبعديها مش معناها تقتليها."
جمانة ببرود:
"عملت اللي شفته صح."
عمر هيتجنن من هداوتها:
"الصح بالنسبالك تموتيلي بنتي؟ بس أتوقع إيه من واحدة قتلت أمها بمنتهى برودة الدم."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اليا
عمـر هيتجنن من هداوتها.
"الصح بالنسبالك تموتيلي بنتي، بس اتوقع إيه من واحدة قتلت أمها بمنتهى برودة الدم، منزوعة الرحمة من قلبك."
جمانة سبلت عيونها على أساس هتأثر عليه بنظرة منها.
"هي دي وجهة نظرك عني؟"
عمر بضحكة منه طمّنها. أول ما ارتاحت، قام لزقها في الحيطة ضاغط على رقبتها.
"آه يا جمانة، شكلك نسيتي ممكن أعمل فيكي إيه؟"
جمانة بتعافر عشان تاخد نفسها المكتوم.
"عمر.. اءءء عمر، هموت في إيدك."
عمر زود من ضغطه جامد.
"حاسة الهوا بيخلص من حواليكي، صدرك زي ما يكون بيتحرق، صح؟ نفس الإحساس الصعب عيشتيه لطفلة صغيرة."
شافت الموت بعيونها، حتى استسلمت، مبقتش تقاوم. سابها في آخر لحظة. ركعت بتاخد نفسها بسرعة وهو بيتفرج عليها بمنتهى البرود.
عمر برفعة حاجب.
"واخدة بعضك ورايحة على فين من غير ما تستأذني؟"
جمانة بتنهج.
"استأذنك، شكلك نسيت، مبقتش مراتك. زوجي أكيد بيدور عليا وهيلاقيني، على فكرة هو ضابط."
عمر بيشد على كل حرف بينطقه، بتريقة.
"حتة ضابط؟ فاكرة هيخوفني؟ ويا ترى الضابط بتاعك عنده علم بخلفيتك الإجرامية ولا مستني أحكيله؟"
جمانة برقت، صوتها رجف.
"وعدتني مش هتحكي لمخلوق على اللي حصل."
عمر بهداوة.
"أنا وعدتك؟ وعدت مراتي؟ أمها لبنتي اللي ماتت، بالنسبة ليا مجرد واحدة مريضة بتتعبلي نفسية بنتي، وممكن أعمل المستحيل عشان أخلص منها، بس الأول هتحلي المصيبة اللي عملتيها."
دماغ بنته البريئة أكيد بيفكر في اللي جمانة عملته. ممكن نفسيتها تتأزم من تاني، هي ذكية وهتستوعب كره أمها، ولازم يلاقي سبب ليبرئها قدامها على الأقل. غصب جمانة تلحقه ومشي يطمن على غفران.
عمر بحنية بيمسح على راسها وعيونه مليانة زعل.
"بابا، انتي كويسة؟ موجوعة؟"
غفران ابتسمت بتعب من وجع حلقها المتورم. بتتكلم بصوت واطي.
"متخافش، أنا كويسة. حتى اسأل عمو الدكتور، صح؟ بقيت كويسة. قله يا عمو عشان بيخاف."
الدكتور بهداوة.
"صح، هي بقت كويسة، بس الوضع كان ممكن يبقى أسوأ، خصوصاً ومقاومتها أضعف بسبب نزلة البرد. المفروض تاخدوا بالكم منها."
غفران مطت شفايفها.
"عمو، قلتلك طمنه. انت بتخوفه أكتر وبتهازئه."
عمر بص لجمانة بطرف عينه.
"معاه حق. المفروض مسمحش لحاجة تأذيكي. ممكن يا دكتور أطلعها برا المستشفى؟ معايا ممرضة هتاخد بالها منها."
دكتور بص لجمانة.
"حضرتك ممرضة؟ هكتبلك شوية أدوية، تأكدي تاخدهم وترتاحي."
غفران لما عمر قومها، شافت دم على إيده من ضوافر جمانة لما كانت بتبعده. بلهفة.
"بابا، إيدك مجروحة. عمو الدكتور بص إيده، حطلها دوا."
عمر.
"ملوش لازوم يا غفران، مبيوجعنيش."
غفران باست إيده.
"لأ، هتحطله عشان خاطري."
زي كل مرة بيضعف قدام براءة عيونها، بيوافق. شالها بعدما عالج جرحه، خلاها مريحة على كتفه، وساب جمانة تتكفل بسواقة العربية ناحية بيتهم القديم. بمجرد ما نيم غفران على السرير، دخل جمانة أوضة تانية.
جمانة بعد ما قفل عليها باب الأوضة من برا.
"عمر، بتعمل إيه؟ افتحلي الباب. عمر."
عمر.
"خليكي جوا لبين ما أرجع. مضطر أطلع، ولو سبتلك بنتي، الله أعلم هتعملي فيها إيه. فخليكي جوا بسكات لبين ما أرجع، مفهوم؟"
طلع سايبها محجورة قاعدة على السرير مشغولة بالتفكير. وفجأة النور قطع. الأوضة بقت ضلمة وهي بتخاف منها. قامت مخضوضة.
بتدق على باب الأوضة بهمجية.
"جمانة هتتجنن من الخوف، بتزعق وبتترجاه يفتحلها. أبوس إيدك يا عمر متعملش فيا كده، افتحلي. أنا غلطانة بس متعاقبنيش بالطريقة دي."
بتموت من الخوف وهي بتنده على عمر يفتحلها. الباب اتفتح. بدل الإضاءة اللي توقعتها، لقت نفس العتمة، وإيد صغيرة مسكت إيدها بتطمنها.
غفران شغلت إضاءة التلفون.
"متخافيش، تعالي نطلع برا. في لمبة في الشارع منورة."
جمانة بمجرد ما وصلت ع الشارع، سابت إيد غفران بهمجية ولفّت الناحية التانية بتمسح دموعها.
"على فكرة مكنتش محتاجة مساعدتك."
غفران مبوزة، ببحة.
"على فكرة بنقول شكراً."
جمانة دايرة وشها الناحية التانية، هزت كتفها.
"بس مطلبتش مساعدتك لأشكرك عليها."
غفران قعدت على حافة الرصيف من تعبها.
"بابا هيرجع امتى؟ مبحبش أقعد مع حد مبتتأثرش بلطافتي وبيحب الولاد أكتر من البنات."
مصابيح عربية الشرطة اللي ركنت قدامهم مسمحتلهاش تشوف رد فعل جمانة.
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اليا
مصابيح عربية الشرطة اللي ركنت قدامهم مسمحتلهاش تشوف رد فعل جمانة اللي شالتها من غير مقدمات. طبطبت على راسها وحشرتها في رقبتها.
مراد نزل من العربية ملهوف. ما صدق شايفها قدامه.
"جمانة يا روحي انتي كويسة؟ تأخرت عليكي، عملك إيه هو؟ فين المتخلف ده؟"
جمانة اتنهدت.
"اهدى، انت فاهم غلط. هو ما غصبنيش على الروحة معاه. غفران عندها حساسية من البندق، أكلته ونفسها اتقطع. جرينا بيها على المشفى."
مراد بيلف حوالين نفسه.
"طب ما قاليش ليه؟ خفت عليكي أوي، ويونس ما بطلش عياط."
جمانة برجفة.
"بنتي كانت هتموت قبل ما أشبع من شوفتها. دماغي مكنتش معايا، خفت عليها أوي. دوبنا راجعين من المشفى، بنتي تعبانة."
فهمته إن النور قطع في غياب عمر، اللي طلع يجيب أدويتها، عشان كده اضطروا يوقفوا بره. مراد مشى الضباط اللي معاه وشيك على الإضاءة.
جمانة ابتسمت.
"كنا هنتجمد من البرد لولا جيتك. الإضاءة رجعت."
مراد ضامم إيد غفران بين كفوفه.
"يا روحي، البنت صوابعها متجمدة وانتِ وشك أصفر. هجبلك تشربي."
قام ورجع شايل في إيده كوباية مية. مع دخول عمر، ما فكرش مرتين قبل ما يرمي اللي في إيده. خطف بنته على حضنه من بين إيدين جمانة.
جمانة بنرفزة.
"فيه إيه يا عمر؟ بالراحة عليها."
عمر بلهفة.
"غفران، بابا! انتي كويسة؟ غفران! مبتتحركش ومش بترد عليا، عملتيلها إيه؟"
جمانة اطمنت على نفسها ونبضها.
"الحمد لله، متخافش. غرقانة في النوم من التعب، بس مفهاش حاجة. هكون عملتلها إيه يعني؟ دي بنتي."
بصلها بنظرة سكتتها. طلع على فوق، نيمها ونام على شفت وشها. صحي على بوساتها لخدوده، ابتسم لها بعيونه النعسانه ومد إيده يلعب في شعرها.
غفران بتتذمر. بتبعد إيده.
"مش وقته. اصحى بس بسرعة، بنوتك جعانة. يلا."
عمر قعدها في حضنه. اطمن على حرارتها وشيك على البقع اللي طلعت لها من الحساسية. سألها أكتر من مرة إذا موجوعة.
"الهدوم اللي لابساها المفروض تتبدل. هدومك القديمة أكيد مقاسها صغير، بس هتنفع."
لقى بيجامة من بتوعها سابوها وهما بينتقلوا، خلاها تلبسها في الحمام. وبمجرد ما طلعت منه، مستحملش لما وقعت عينه عليها، فرط من الضحك.
غفران بتلف حوالين نفسها.
"بابا، متأكد البيجامة دي بلبسها من قبل سنتين وكانت على مقاسي؟ طب إزاي هي لسا على مقاسي دلوقتي؟"
عمر ضحك.
"وردتي مبتطولش."
غفران بغيظ.
"بابا! بص معدتي بتعمل صوت، بس ولا همك. طب قولي إزاي وردتك هتطول وانت مأكلتهاش، مسقتهاش بالحب ومدتهاش بوسة؟"
هرها بوس ودغدغة. ضحكتهم مالية البيت. بس الضحكة اختفت بمجرد ما لمح جمانة بترص الصحون على السفرة.
عمر بيلعب بلسانه في وسط بقه.
"انتي لسا قاعدة في بيتي وواخدة راحتك."
جمانة بحنية.
"بنتي تعبانة، طبعاً مش همشي غير لما أطمن عليها."
عمر بتريقة.
"مبتمليش من التمثيل؟" (مراد داخل عليهم) "حتى انت أخدت راحتك في بيتي من غير دعوة."
غفران شدت انتباهه عن الخناق. بشدها لقميصه.
"بابا جعانة أوي."
عمر قعد على السفرة من سكات، وبالمعلقة غرف من الشوربة اللي جمانة حطتها قدامه. على بق نيّاط وقف في نصه. أخد المعلقة على بقه، بس إيدها الصغيرة منعته.
"فيه إيه؟"
جمانة بتمثل الزعل.
"انت مرضتش تشربها غير لما تدوق الأول، وهي مرضيتش تخليك تدوق الأول. زي ما تكونوا خايفين أسممكوا ولا حاجة."
غفران سبلت عيونها.
"متدوقش منها. مش عايزة بابا يموت. خلي عمو ده يدوقها الأول."
مراد برق.
"يعني أموت أنا عادي؟"
جمانة ضربته على قفاه مكشرة.
"إيه الهبل اللي بتقوله؟ هتموت ليه؟ شاكك فيا؟"
مراد بلع ريقه.
"احم، مقصدش. غفران مينفعش تشككي في ماما، مش هتأذيكي. هي بتحبك."
غفران بانفعال.
"لأ مش ماما. بعد كام يوم بابا هيتجوز، هيبقى عندي ماما جديدة."
جمانة برقت.
"عمر هيتجوز؟"
غفران.
"أوبس، دبستني في مصيبة."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اليا
"أوبس دبستني في مصيبة.."
من النقطة دي، بعد الجملة دي بالظبط الأمور تيسرت بس عكس رغبتها، كذبة ورا كذبة دخلت في مصيبة ملهاش حل. هي في ظرف أسبوعين لقت نفسها واقفة ع الكرسي، بتعدل بدلة خطوبة أبوها. مبسوطة؟
غفران.. مبسوطة؟ البنت اللي مخلتش خطة وعملتها عشان تطفش عرايس باباها، اليوم رايحة تخطبه بكامل إرادتها؟
هي كلمة واحدة قلتها في لحظة غضب، بقي ده يلزمه قرنين فلفل يخرسوه أسبوعين ع الـعك اللي عملته ده. والحكمة لما تتعصب بقا انطم.
سمية فوقتها من سرحانها بشدة، لخدودها: "أحلى حفيدة في الدنيا بتفكر فايه؟ تعالي كده أسرحلك شعرك، هعملك موديل مفيش حد غيرك هيعمله."
غفران جريت منها على فوق: "موديل الجبهة العريضة شكراً يا تيته، بابا هيعملهولي حلو."
ليلى ضحكت: "موديل الجبهة العريضة ده حضرت بيه أفراح العيلة كلها، ولا عرفت أعترض، وهي في ثانية إلا ثانية رفضت من غير تردد."
سمية قامت شدت غفران من حضنه وهو نازل بعدما سرحلها شعرها، كشرت: "ع الأقل اليوم بطل تشيلها، شوزها بيوسخلك البنطلون."
عمر بهداوة: "بنتي أهم عندي من البنطلون، ولو الخطوبة دي هتقيدلي بنتي وفرحتها هنلغيها من الأساس."
هي أكيد هتتلغي، بس إزاي؟ ده اللي غفران كانت بتفكر فيه طول الطريق الروحة عند العروسة، إزاي ممكن تطفشها بس بطريقة غير مباشرة.
غفران نكزتها سمية، تقدم الورد للعروسة: "ملقتش واحدة غير ميس صفرا أدبسها في كذبتي."
سمرا بمياعة: "بتقولي حاجة يا حبيبتي؟"
غفران بطفولية: "بكح."
دخلت جري ع الصالة ومسبتش محل إلا واتنططت فيه، مهديتش، طلعت كل شقاوتها في محاولة منها تستفز سمرا، بس منجحتش. وبدل ما تخلي عمر يقتنع إنها مش صريحة كأم ليها، حصل العكس بالظبط.
سمرا شالتها قعدتها على رجلها: "ممكن يا خالتو تبطلي طلوع ع الكنب والكراسي، هتقعي."
أم سمرا: "بتحب العيال الصغيرين، حنينة وبتاخد بالها منهم، وأكيد هتاخد بالها من بنتك حتى قبل الجواز، واخده بالها منها وخايفة توقع."
غفران بتحاول تطلع من حضن سمرا، بس ضاغطة عليها جامد مش سايبالها مجال للحركة. همستلها: "سيبيني وإلا هعيطلك هنا."
سمرا اتعمدت ترفع صوتها: "عطشانة يا روحي، هاخدك المطبخ هشربك أحلى كباية عصير."
شالتها من وسطهم ومشيت، سايبة العيلتين بيتناقشوا في موضوع الخطبة.
سمرا بمجرد ما وصلت المطبخ زتها على الكرسي بهمجية، بصت لها بحقد: "عايزة تفركشيلي خطوبتي بعمايلك دي مش هيحصل، هو حبني غصب عنك."
غفران بتريقة: "حبك؟ مش قولتيلي فوزي عايزة تبقي ماما، أهو بعيشك الحلم ببلاش يا ميس صفرا. ولو مكنتش راضية عن الخطوبة دي مكنتش هتحصل."
سمرا برفعة حاجب: "يعني إنتِ راضية؟"
غفران ببراءة: "مش كنت عطشانة وهتديني كباية عصير، هي فين؟"
مجبورة صبتلها العصير، بمجرد ما ناولتها الكباية بعدت كم خطوة ورفعت الكباية فوق راسها.
غفران: "بظن ده جواب على سؤالك، إيه رأيك أدلق الكباية دي عليا وأتهمك؟"
سمرا نطت مسكت إيدها، بتحاول تاخد منه الكباية: "هاتيلي الكباية دي، هتعمليلي مصيبة، قلتلك هاتيلي الكباية."
غفران بخفة قلبت الكباية ع فستان سمرا، غرقتها بالعصير، طلعت لسانها بتغيظها، جريت ع الصالون، سبلت عيونها: "بابا أنا آسفة، دلقت العصير بالغلط ع فستان خالتو سمرا."
عمر اتنهد: "مش قلتلك يا بابا خدي بالك، كده بوظتي فستان خالتو."
سمرا داخلة عليهم بتحاول تمسح فستانها اللي اتبهدل، عمر أخد مناديل من الطاولة بيساعدها وهي بتتعمد تلمس إيده: "مفيش مشكلة، هغير وراجعة."
غفران هتنفجر من حركات سمرا، بدل ما تبعدهم عن بعض كانت سبب في قربهم. استغلت غيابها، قعدت تفكر في خطة تلغي بيها الخطوبة أو على الأقل تتأجل.
مش كل تجمع عائلي بيبقى فيه عيل شقي شايل نص دماغه في إيده وجاي عليهم جري، بيروح فرحتهم في ثانية. هبقى أنا العيل ده.
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اليا
غفران هتنفجر من حركات سمرا بدل ما تبعدهم عن بعض كانت سبب في قربهم. استغلت غيابها. قعدت تفكر في خطة تلغي بيها الخطبة أو على الأقل تتأجل.
مش كل تجمع عائلي بيبقى فيه عيل شقي شايل نص دماغه في إيده وجاي عليهم جري بيروح فرحتهم في ثانية. هبقى العيل ده هتشوفوه.
غفران بتتسحب بالراحة.
"أما دور لي مصيبة أتحشر فيها."
ماشية بأريحية في البيت، طلعت على الدرج وقفت تتأمله.
"أوقع نفسي من هنا؟ لا دول كثار أوي."
مشيت تتنطط في الطرقة وبتدخل تستكشف أي أوضة بتقابلها، وفجأة لقت أوضة مفتاحها موجود على الباب سحبته، قفلت من جوا على نفسها ورمت المفتاح من الشباك وقعدت على السرير بتمرجح رجليها.
من تعبها غمضت عيونها، ناوية تاخد غفوة صغيرة قبل ما يبدأوا تدوير عليها، بس الموضوع كبر منها. صحيت لقت نفسها في اليوم اللي بعده في أوضتها.
غفران بتفرك عيونها بتحاول تستوعب وهي شايفة نفسها في المراية بالبيجامة والشعر المنكوش. برقت ونزلت جري بتصوت على الدرج.
"بابا.. بابا.."
عمر طلع من المطبخ مخضوض، لقاها بتنط في حضنه بتتشعبط في رقبته.
"مالك في إيه؟"
غفران بتنهج.
"وريني إيدك بسرعة؟"
عمر مد لها إيده بس لسا مش مستوعب.
"إيدي مالها؟"
غفران باستعجال.
"اليمين، إيدك اليمين؟"
عمر.
"إيدي اليمين، ما أنا شايلك بيها."
غفران فضلت تتنطط في حضنه، خلته ينزلها ومن غير مقدمات شدت إيده اليمين بتبص على صباعه ملقيتش خاتم الخطبة انبسطت وضحكت.
"كنت عارفة مش هتخطب في غيابي."
عمر اتلبك.
"بس أنتِ ما كنتيش غايبة، كنت مقعداكِ في حضني بعد ما قلبنا البيت بندور عليكي، خفت أوي تكوني طلعتي برا البيت، بس الحمد لله لقيناكي نايمة."
غفران فهمت قصده، بعدت إيده اللي بتمسح على خدها، نطقت بنبرة عياط بتهدد بنزول دموعها في أي لحظة.
"يعني إيه؟ خطبت من غيري."
عمر بلع ريقه.
"غفران اسمعيني يا بابا، أنا من الأساس رحت أخطب عشانك مش أنتِ، كنتِ مستعجلة فكرت لو الموضوع تأجل هتزعلي."
غفران برجفة.
"هي فين الذبلة؟"
عمر اتنهد.
"شلتها وأنا بغسل المواعين."
غفران عيطت.
"بقيت بتخاف على الذبلة، لأ وجالك قلب تخطب وأنا نايمة، مبقتش تحبني."
(شهقة)
"فضلتها عليا."
(شهقة)
"قبل ما تبقى مراتك حتى."
عمر ضحك، شد خدودها.
"إيه النكد ده يا نكودة؟ بس أكلتي المقلب يا صغننة، معقول أخطب من غيرك؟ محصلش، مش هيحصل يا وردتي."
غفران زودت في عياطها.
"أنت كنت عارف إني هزعل وقصدت تزعلني وخلتني أعيط، بابا وحش."
عمر زعل على زعلها.
"بابا آسف، مش هعمل كده تاني."
سبلت عيونها، مطت شفايفها وطلعت جري على أوضتها على أساس زعلانة، بس أول ما وصلت على أوضتها فضلت تتنطط على السرير مبسوطة.
غفران.
"بابا مخطبش، بابا مخطبش."
نده لها على الفطار، فضلت قاعدة على السفرة مبوزة ولا كأنها اللي كانت تتنطط في الأوضة، على أساس زعلانة منه بسبب المقلب، لي ميجيش واحد في المية من المقالب اللي بتعملها فيه.
عمر حاطط وشه قدام وشها.
"غفران خلاص مش هعمل كده تاني، بس متزعليش مني، أنتِ عارفة صوتك بيوحشني، متحرمنيش بعد ما سمعته."
غفران سبلت عيونها.
"أصالحك بس بشرط، اتصل بعمو جابر خليه يجيب معاه سليم وعلي نلعب في الحديقة."
عمر بوز.
"كل التكشيرة دي عشان عمو جابر وحشك وعايزة تشوفيه يا محتالة."
فضل يدغدغها ويضحكها، بس طبعاً السعادة، الفرحة والضحكة مبتدمش. رنة واحدة على جرس البيت غيرت كل حاجة. الورقة اللي استلمها من الراجل خلته مابقاش قادر يقف على رجله، قعد في أول كرسي.
غفران جريت عليه، حاوطت وشه بكفوفها الصغيرة نطقت من خوفها عليه.
"مالك يا بابا أنت كويس؟ تعبان؟ اتصل بعمتو ليلى تجي."
عمر حضنها جامد، الكلام بصعوبة بيتنطق معاه.
"متخافيش يا بابا كويس، اطلعي أنتِ على أوضتك العبي."
غفران مش مطمنة، قلقت عليه أكتر.
"بس يا بابا."
عمر بيمثل الهدوء.
"اسمعي كلام بابا يلا يا شطورة."
بمجرد ما اختفت من قدامه عيونه بقت حمرا، كان هيكسر كل اللي قدامه بس مسك نفسه على آخر لحظة عشانها، مش ناقصة غير تخاف منه دلوقتي.
عمر.
"رافعة قضية حضانة عليا يا جمانة، عايزة تحرميني من بنتي، إن ما رميتك في مستشفى المجانين اللي جبتك منه ميبقاش اسمي عمر."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اليا
عمـر: رافعه قضية حضانه عليا يا جمـانه، عايزه تحرمينـي من بنتي. إن ما رميتك في مستشفى المجانين للي جبتك منه، ميبقاش اسمي عمر.
فضل طول اليوم قلقان، قاعد بيهز فرجليه من العصبيه. مش قادر يتخطى المكتوب في الورقه. نفسه يقوم يهد البيت كله بس عشان بنته، معرفش يعمل حاجه غير يمـثل الهداوه.
غفـران مش مرتاحه، فضولها هيموتها. عايزه تعرف المكتوب في الورقه اللي خلى تصرفات أبـوها مش طبيعيه.
"بابا، انت كـويس و لا تعبان؟"
عمـر ابتسملها، بس خارج عن ارادته ابتسامـته كانت مليانه زعل. و نبرته رجفت.
"انت عارفـه بحبك قد إيه؟"
غفـران حضنته بلهفه.
"بابا، انت بتقـول كده لـيه؟ مش هتموت و تسبني صح؟"
عمـر حاول يلطف الأجـواء بضحكته.
"مـش همـوت متخافيش. بس لو خيروكي، يموت بابا ولا عمـو جابر، مين هتختاري؟"
غفـران من غير تفكير بمنتهى البراءة نطقت.
"همم، ممكن أختار طنط سمـرا تموت."
عمـر برفعة حاجب، شك.
"لـيه كده يا بابا؟ مـش انت حبيتها و اخترتها تكون مامتك؟"
غفـران بوزت.
"ايـوه، بس مبحبهاش قد بابا و عمـو جابر. على سيرة عمـو جابر، انت وعـدتني توديني الحديقه، مش هتخلف وعدك صح؟ طالعه البس."
و طبعا مقدرش يخلف بوعده. و أهـو قاعد في الحديقه جنب جابر بيراقب غفـران بتلعب، بس ساكت مبينطقـش. حاول جابر يستفسر منه سبب قلقه، بس كتم كل حاجه جواته.
غفـران جت عليه جري.
"بابا، بابا نسيت محطتش العصير في شنطتي، مش لقياه."
عمـر استغرب.
"بس أنا حطيته بإيدي، ازاي حصل كده؟ معلش يا روحي، همـشي اشتريلك واحد غـيره. خليكي نت هنـا مع عمـو جابر، متبعديش عنه."
هزت راسـها. قعدت جنب جابر. بقالـها كم ثانيه بتبصله بطرف عينها، و كـل ما تجي تفـتح بقـها عشان تحكي بترجـع تتراجع. بصتله تاني ببراءة بتستعطفه.
جابـر ضحك.
"في ايه يا عمـو؟ عايزه مني حاجه؟"
غفـران مطت شفايفها، و طلعت من جيبها الورقه اللي المفروض خباها عمـر كويس، بس هي قدرت توصلها.
"عمـو جابر، أقلك على حاجه. انا شلت علبة العـصير من الشنطه، عشـان بابا يروح يجيب غيرها و خليك فغيابه تقرى الورقه ديه."
جابـر ضحك.
"يا محتاله، وريني مكتوب فيها ايه. الورقه ديه جذبت اهتمامك."
غفـران سبلت عيونـها.
"من لما بابا قراها و هـو زعلان، معرفش ليه."
جابـر بمجرد ما قرأها، بدوره وشه تخطف لونه.
"غفران، مكنش ينفع تاخدي الورقه ديه من أبوكي. بس خليه يرجع و انـا هقله على للي عملتيه."
غفـران خوفتها نبرته، أول مـره يتكلم معـاها بالأسلوب ده. خوفها و خافت أكـثر، من زعل أبوها.
"خلاص يا عمـو، متقلوش. هيزعل مني، مش هسأل تاني و هرجع الورقه مكانها."
من غير شك، ملكة الدموع و الإقنـاع عرفت تقـنعه. خبت الورقه و أخدت العصير من إيد عمـر و رجعت تكمل لعب مع بقية الولاد. بس فغفله منهم، بعد نا حاول جابر يفتح أحاديث تلهي عمـر عن همومه، استغلت هي الفرضه.
غفـران وقفت واحد متعرفوش.
"عمـو، عمـو بتعرف تقرا صح؟ حتى أنا بعرف، بس معرفتش اقـرا الورقه ديه. ممكـن انت تقراهالي لو سمحت؟"
"ايوه ياحببتي أقراهالك، بس هنـا مش شايف حاجه من الشمس، خلينا نروح هنـاك في ظل شجر."
غفـران مسكت إيدها الممدوده ناحيتـها.
"يلا بينا."
سليم جري مسـك إيدها الثانيه، لما لاحظ و هو بيلعب إنـها ناويه تمشي مع الراجل الغريب.
"مينفعش نمشي مع حد منعرفوش يا غفـران."
"شطور يا حبيبي، بس متخفش. هي تعـرفني، أنا صاحب باباها، مش كده؟"
غفـران هزت دماغها.
"ايوه صاحب بابا، و هوديه لعـنده. خليك نت بتلعب، راجعه بعـد بشويه."
بعد شويه و شويه ثانيين، مرجعـتش.
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اليا
بعد شويه و شويه ثانيين مرجعـتش. الدنيا قامت مقـعدش بيدورو عليها فلحديقه. ميعرفوش انها بقت بعيده كيلوميرات بعدما تنقلت بالعربيه.
غفـران بتمرجح رجليها مـبوزه. بصت ع للي قاعد جنبها.
" عمـو سليمان احنا رايحين على فين ؟.. "
سليمـان ضحك.
" قلنـا يا عمـو طارق السواق رايحين على فين. البنت ديه حلوه بس غبيه حبتين ثلاثه. متشغليش بالك يا قمرايه رايحين حديقة ألعـاب .. "
غفـران صفقت بإيدها الصغيره.
" هنروح حديقة فيها ألعاب. طب مغطيين قزاز العربيه لي عايزه اتفـرج على الطريق. ممكن تشيله لو سمحت، لو سمحت .. "
سليمـان ضحك و هو بيشيل اللحاف للي مغطي القـزاز.
" البنت ديه عليها بصه بريئة. تخيلك تعمل للي تعـوزه في ثانيه. بس صغيره متعرفش تستغل النقطه ديه لصالحها .. "
طـارق بينطق ما بين سنـانه.
" اقفل الشبابيك هتودينـا فداهيه لو حفظت الطريق .. "
سليمـان همسله.
" مش هيحصل. بص بتلعب بصوابعها زاي مش مركزه في الطريق. بـس ع الأقل بطلت زغي .. "
على عكس المتوقع بمجـرد ما وصلو قدام البيت غفـران لسا هاديه. بتعمل للي بيقـولولها عليه. دخلت البيت عبـاره عن أوضتين و صاله فنطها واحد نايم ع الكنبه.
طارق ميل على سليمان بعدما شافها بتتنط زاي في الصاله. مش بس كدا دخلت المطبخ تشيك عليه.
" البنت ديه مالها متخلفه لسا متعرفش إنـها .. "
غفـران قاطعته.
" مخطوفه عارفه .. "
طـارق بخضه.
" بسـم الله الرحمان الرحيم. من شوية بتتنططي هنـاك زاي بقـيتي لازقه في رجلي كـده. عارفك انك مخطوفه بس معندكيش مانع .. "
غفـران مطت شفايفها.
" مش خايفه عشان بابا هيجي ياخدني من هنـا. ( بصت حواليها بقرف ) مش ناويين تقـعدوني، في البيت الوسخ ده .. "
سليمـان ضحك.
" الأميره عايزانا ننضف لـها البيت .. "
غفـران ببراءة.
" عمـو بص ع صباعي .. "
سليمـان قرب وشه من صباعـها.
" ماله صباعي .. "
غفـران دخلت صباعـها في عينه.
" صباعي هفـقع بيه عـينك لو تريقت عليا تاني فاهم يا عمـو .. "
سليمـان بيتنطط و من وجعه بيفـرك فعينه.
" نت لسا هتفقعيها فقعتيها. عـيني راحت يا طارق ياخويا عينـي. البنت ديه خطيره و لازم تطلع من هنـا .. "
طـارق رفع صباعه في وشـها. نطق بلهـجه شديده.
" اسمعـيني نت .. "
غفـران قبل ما يكمل عضت صباعه المرفوع فوشها خلته يصوت. بوزت.
" مترفعش صوتك عليا .. "
اتعصب بيلف حولين الشقه عايز يمسكها يأذبها. بس طارق بيحاول يوقفهم. عاملين دوشه و لو قلقو نومة للي نايم فنص الصاله و فاق هيموتهم كلهم. و للي خاف منه حصل.
" مين الحيوان للي صحانـي من نومي ؟.. "
غفـران برقت و هي شايفـه طارق و سليمان بيشاورو عليها باين خايفـين منه. كشرت.
" متبصليش كده. هما للي خاطفـيني. عايزين يقـعدوني وسط الكـركبه ديه. يعني يرضيك يا عمو غفـران الحلوه تفضل في بيت زي ده .. "
" خلاص اسكتي شويه بطلي رغـي صدعتيني مبتفصليش. اعملو للي قالتلكـو عليه .. "
سليمـان برق.
" نعـم ؟ بس يا مؤمـن .. "
مؤمـن بيشد ع الحروف.
" مبحبش أعيد كـلامي .. "
غفـران برفعة حاجب.
" يلا اشتغـل من سكات .. "
سليمـان بيوشوش.
" البنت ديه هخنقـها بإيدي أطلع روحها .. "
مؤمـن فرد ذراعاته ع الكنبه.
" تعاليلي هنـا خليني أشوف البنت للي جايبنها المره ديه .. "
غفـران قربت منه خطتين و رجعت ثلاثه ورا. فكـرها خافت منه. بس فاجأته بالسـؤال بمنتهى البراءة.
" بتحب النظريات العلميه يا عمـو ؟.. "
مؤمـن استغرب.
" لا مبحبهاش .. "
غفـران بطفوليه.
" حسبتك بتعـمل تجربة علميه بتخـتبر قد إيه الواحد ممكن يعـيش من غير ما يستحمـى. ما دام مش كده يبقـى قوم استحمى .. "
مؤمـن برق.
" نعم ؟.. "
غفـران.
" ريحتك وحشه، قوم استحمى ..
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اليا
ضاغطه ع مناخيرها قرفانه منه.
"ريحتك وحشة، قوم استحمى مبقتش قادرة اتنفس."
طارق لطم ع وشه.
"الحق البنت هتطلع روحها في إيد مؤمن، دي بضاعتنا هيروحها في ثانية وهتروح مننا الفلوس اللي كنا هنكسبها من وراها."
سليمان ضحك.
"لو هشوف خوفها عادي تروح الفلوس، المهم يتكسر غرور البنت المستفزة دي."
مؤمن شايفها إزاي باصة في عينه من غير خوف ضحك.
"البنت دي عجبتني، هقوم استحمى خليكي هادية ومحدش منكوا يجي جنبها."
سليمان بقه مفتوح.
"طارق، هو قال محدش يجي جنبها ولا أنا بيتهيأ لي؟"
قاعدة بتتأمر عليهم وكل ما يمسحوا حتة تقوم تطلعلهم فيها عيب تخليهم يرجعوا يمسحوها، مبسوطة وهي لاعبة دور الأميرة.
مؤمن طلع بعد ما استحمى، ضحك ع أشكالهم باين على وشهم متغاظين منها.
مؤمن برفعة حاجب.
"مفيش عشا هيتعمل، شايفاكم بتمسحوا على مهلكوا."
غفران حاطة إيديها على وسطها.
"عمو معاه حق، المخطوفة جعانة فين العشا."
رمى الممسحة في سطل ميه الوسخة بعصبية ودخل المطبخ عملهم العشا وطلع هو وطارق.
بعد شوية وقت شايلين أطباق ورصوهم ع السفرة.
غفران بصت ع الأكل معجبهاش، حطت إيدها ع خدها مبوزة.
سليمان بتريقة.
"مش كنت هتموتي من جوعك، اطفحي قبل ما نمسح الأكل من ع صحون."
هزت كتفها، ضمت ركبها، قعدت تتفرج عليهم بياكلوا.
معدتها طلعت صوت زود من تكشيرها.
مؤمن خلص أكله، غسل إيده ورجع وقف ع راسها.
مؤمن فارد ذراعه.
"هاتي إيدك خليني نطلع برا."
طارق تنفض من مكانه.
"هتطلعها على برا فين؟ مؤمن ممكن ترجع تفكر في اللي ناوي تعمله، افترض حد اتعرف عليها، طب افترض هربت منك."
مؤمن بمنتهى الهدوء، أخد جاكيته ولبسولها.
"همرجعها على مزاجي المرة دي، هتهرب مني قال، شايفني عبيط."
مقدرش يوقف في وشه، طلع ع أقرب مطعم، في حتة مقطوعة.
طلبطلها بيتزا من ساعتها وهو قاعد يتفرج عليها بتاكل مستمتعة بتتمرجح رجليها.
بس بعد تاني قطعة وقفت.
مؤمن برفعة حاجب.
"مالك مش كانت عجبـاكي."
غفران بزعل.
"هترجعني عند بابا متى؟"
مؤمن ضحك.
"بالسرعة دي عايزة ترجعيله، بس أنا مش ناوي أرجعك دلوقتي، خلينا نخوفه عليكي ونقيس غلاوتك عنده نشوف هيدفع كام."
غفران.
"عمو وحش."
مؤمن ضحك.
"إنتي بتقولي كلام ولا حد اتجرأ يسمعهولي."
غفران حطت راسها ع الطاولة، عيونها دمعت.
"بابا وحشني أوي، مش هيعرف ياكل وينام وهيتعب أوي، خايفة بابا يتعب ويموت ويسبني."
مؤمن.
"أول مرة أشوف واحدة مخطوفة قلقانة على أبوها، إنتي هبلة."
مردتش عليه وفضلت حاطة راسها ع الطاولة.
وهو مستنيها تقول أي حاجة، بس اكتشف بعدها إنها نامت.
شالها ورجعها البيت، نيمها في أوضته ونام في الصالة.
غفران في نص الليل فاقت ع ملمس غريب لحاجة جنب وشها بقالها فترة.
حاولت تتجاهل الموضوع بس ضايقها.
فتحت عيونها النعسانه وشافته بوضوح جنبها بسبب إضاءة عمود النور اللي برا.
صوتت.
"بــــــــــابــــــــــا."
مؤمن شغل الإضاءة، دخل الأوضة جري، لقاها لازقة في الحيطة بتعيط.
"فيه إيه مالك؟"
غفران بتشهق.
"كان فيه فار كبير."
سليمان.
"حتى النوم مش هنشوفه في الليلة السودة دي من وراكي، ما البيت فيه دسة فئران، هي عيلة طبيعي تشوفيلك واحد ولا اتنين تتعرفي عليهم."
غفران خوفها زاد.
"عايزة بــــــــابـــــــــا."
سليمان ضحك.
"الأمورة اللي من الصبح قاعدة تتأمر، بتخاف من الفيران."
مؤمن بيشد ع الحروف.
"سليمان."
سليمان بتريقة.
"حاضر، تصبحي على فار."
مؤمن طلعها برا الأوضة، قعدها ع الكنبة اتنهد.
"متخافيش، قفلت عليه جوا في الأوضة ومش هيعرف يطلع منها، يلا نامي وأنا هنام ع الأرض جنبك."
غفران لفت وشها الناحية الثانية بتعيط.
"يا رب خلي بابا يجي بسرعة، غفران خايفة يا بابا."
..................
جابر زعق.
"وقف العربية يا عمر، قلتلك وقف العربية."
(عمر وقع العربية وسند راسه ع الدركسيون).
"حرام اللي بتعمله في نفسك ده يا عمر، هتفضل تلف بالعربية دي لغاية امتى."
عمر بثقل.
"لغاية أما ألاقي بنتي، أنا ضيعت بنتي يا جابر ومش هلاقيها تاني."
(ضرب الدركسيون بإيده).
"مستاهلش أكون أب ضيعتها من إيدي."
جابر اتنهد.
"متقلش كده، انزل خليني أسوق بدالك خلينا نرجع ع البيت، مش هينفع تفضل تلف ع المدينة طول الليل، هنلاقيها إن شاء، حتى البوليس بيدور عليها."
عمر.
"هتكون خايفة دلوقتي، يا رب احفظلي بنتي ونجيهالي يا رب."
جابر ركن العربية قدام البيت وعمر نزل ودخل من غير ولا كلمة.
مش شايف قدامه ولا بص ع الموجودين في الصالة، كان طالع ع أوضته.
بس حد وقف في نص طريقه وقبل ما يرفع وشه حتى كان مضروب بالقلم.
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اليا
قلم و رغم بنفـسها للي هينقطع زعقت:
خلاص ارتحت بعدما ضيعتلي بنتي هـو ده الحب بالنسبالك راجع ع البيت بنتك مش فإيدك.
عـيونه ماليهـا عصبيه ممزوجه بالخوف:
آخر وحده ممكن اسمحلها تقيم حبي لبنتي هي نت.
جمـانه بتدفشه ناحية الباب، منهاره بتعيط حتى جملها مليانين توسلات:
عـمر اطلع دورلي عـلى بنتي للي بتقـوله مش هاممـني بس رجعها.
عـمر زعق:
بنتي، بنتي، بنتي، غفـران بنتي انـا لوحدي عمرك ما حبيتيها فمتجيش دلوقتي تعيطي و ترميلي الدمعتين دول هي ضاعت بسببك.
جمانـه همست:
بسببي.
عـمر رفع مـن صوته أكـثر:
ايوه بسببك نت، من لما رجعـتي و هي من تعب لتعب عايزه إيه منـها من لما اتولدت مكـنتيش طايقه تشوفي وشـها لا من و هي فبطنك مكـنتيش عايزها تتولد و كـنتي متميه لها الموت.
جمانـه زعقت:
مكـنتش عايزه أخلف و نت عارف أسبـابي نت قلتلك هنزله مرضتش.
عـمر فقد أعصابه زياده:
هي غلطتي المفروض سبتك تموتيها و هي فبطنك صح.
جمانـه منهاره:
نت أقنعـتني قلتلي بمجرد ما شيلـها بين إيدي هحبها، محصلش حاولت أهتم بيها و آخد بالي منـها بس مقدرتش أحبها.
عـمر:
أخدت بالك منها كنت بتأكـليهاو بتشربيها من غـير نفس البنت كبرت حست بأمها مبتلعبش معـاها مبتحضنهاش مبتبسمش في وشـها، بتسألني هي ماما تعبـانه؟ انا اقنعـتها انك فعلا تعـبانه و هترجعي تلعـبي معاها لما تخفـي و هي صدقت.
جمـانه بتعيط:
مش بإيدي لما لقـيت نفـسي بقيت بصحى كل يوم أتمـنى ألاقيها ماتت كنت هتجنن كان المفـروض امشي عشان مأذيهاش.
عـمر زعق:
رجعلي لـيه، فهمـتها انك ميته، عيطت و رغم انك معمـلتيش حاجه حلوه تفـتكرك بيها معـرفتش تنساكي يا لـيتك ما رجعني و فضلتي ميته بالنسبالنـا.
جمـانه مسكت في ذراعه:
رجع غفـران سالمه أشوفها و اطمن عليها و همشي أوعدك مش هتشـوف وشي ثاني.
عـمر دفشها:
عمرك ما هتتغـيري.
طلع ع أوضته مقـدرش يفضل فيها ساعـه وحده فغياب بنتـه طلع تاني يلف بالعـربيه في الشارع للصبح، مغـمضش عينه طول اللليل على عكسها قدرت بعدما اطمنت بوجود مؤمن تنـام كم ساعه قبل ما يصحوها.
سليمـان:
قومي يا.
غفران صحيت موجوعه من شده لشعرها و بتحاول تشـيل إيده و هي بتدور بعيونها على مـؤمن:
سيب شعـري يا عمو هشتكيك لعمـو مؤمن.
سليمان ضحك:
هتشتكيني لعمك مؤمـن بس هـو مش هنـا يا حلوه و هنخليكي تدفعـي ثمـن للي عملتيه، نبدء منين؟ إيه رأيك تعـملي لينـا عيش سخن من تحت إيدك.
طـارق:
الله بقالنـا كثير مكلناش عـيش سخن معمـول فالبيت بس هي البنت ديه هتعـرف تعمله.
سليمـان:
هتعـرف تعـمله و مش بس كـده هتعـمله حلو أوي لو عايزه تفـضل عايشه.
غفران بتحدي باصه فعـيونه:
مبعـرفش أعمله، مش هعـمله و مش هتعرف تعـملي حاجه.
سليمـان رفع إيده فـوق:
البنت ديـه.
طـارق وقفـه:
بتعـمل إيه مش هينفع تضربـها.
غفـران طلعت لسانـها بتغيظه:
مش هتعـرف تضربني.
سليمـان بخبث:
بس ممكـن أخوفك نـدور ع الفـار للي متخبي فالاوضه و نجيبه يلعب معـاكي، إيه رأيك.
غفـران بلعت ريقـها:
خلاص هعمله هعمله بس مبعـرفش.
طـارق:
همـا شويه طحين عليهـم ميه يلا امشـي على المطبخ بسرعه.
عملت للي قالولـها عليه، دخلت المطبخ بس معرفتش تتصرف زاي بس حاولت تتبع الوصفه زيما قالـها شوية طحين مع شـوية ميه و بدات تخلطهم.
طـارق قام فجأة:
البنت حسها مقطوع يا سليمـان خلينا نقوم نطمن عليها لو حصلها حاجه مـؤمن هيموتنـا.
سليمـان:
هيحصلها إيه يعـني.
طـارق:
حسـها مقـطوع ممكن تكون وقعت فكيس الصحين و معرفتش تطلع.
سليمـان بريقه:
لا وقعت فبلاعة الحوض.
معـرفش يتجاهل إحسـاسه إنه يطمـن عليها و بمجـرد ما دخل من باب المطبخ استغرب إنها مش موجوده و لسا بيلف و هيطلع نزلت على راسه بظهـر الطاسه.
غفران بتبوس الطاسه:
انا لقيت طاسة ربانـزل السحريه.
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الأربعون 40 - بقلم اليا
بتبوس الطاسة بتتنطط من الحماس.
"أنا لقيت طاسة ربانزل السحرية."
دماغه عملت صوت درام بامبام.
لا شبه طرندبام بامبام.
صوت الهبد على الأرض جذب انتباهه.
قام يشيك على اللي بيحصل.
برق: "نَت عملتي إيه؟ قتلتي الراجل خلاص؟ صفيتي دمه؟"
غفران بوزت: "صفيت دمه. منزلتش من دماغه الكبيرة دي نقطة دم. ولو ضربة عيلة تأذيه، موته أهون من حياته على أساس مجرمين طول بعرض."
سليمان مصدوم: "نَت شيطانه صغيرة."
غفران قعدت على الكرسي اللي كانت واقفة فوقه قبل.
بتمَرّجح رجليها، مبسوطة: "طب شيل صاحبك من الأرض. باردة، حرام هيتجمد."
سليمان بيحاول يشيل طارق الأثقل منه، يئس.
وحاول بدل ما يشيله، يفوقه.
"طارق سامعني؟ اصحى يا طارق. حتة عيلة عملت فيك كده."
غفران استغلت قعدته على ركبته.
ضربته بالطاسة، خلته يغيب عن وعيه.
"ضربتك عشان تاني مرة تشمت في صاحبك يا عمو. ده ميصحش، لازم الصحاب يتشاركوا الوجع. ثالثًا والأهم اكتشفت الطاسة بتطلع صوت شبه طَرَنْدَنَم."
صفقت بإيديها الاثنين مبسوطة.
نطت من على الكرسي وفتشت في جيوبهم.
ملقتش حاجة.
وقبل ما تمشي تدور في الأوض، رجعت ضربت طارق على راسه بالطاسة جامد أوي بعدما لمحت صوابعه بتتحرك.
غفران بتدور بس كل ما تتحرك من مكان للتاني واخده الطاسة معاها.
"هي فين تلفوناتهم يا ربي؟ خايفة يرجع عمو مؤمن قبل ما اتصل ببابا."
طولت المدة اللي قعدت تدور فيها وخافت يرجعوا يصحوا.
وإيدها بقت ترجف ويا دوب دموعها بدأت تنزل.
لقيته أخيرًا واقع تحت الكنبة.
وبمجرد ما رنت على رقمه، مكملش الثانية إلا ورد مستني يسمع خبر عنها.
غفران: "بابا."
عمر وقف العربية في نص الطريق.
اتوقع يسمع صوت أي حد إلا صوتها.
روحه رجعت له.
"غفران بنتي. نَت كويسة؟ محدش آذاكي صح؟"
غفران مطت شفايفها: "متخافش أنا كويسة."
عمر بيحاول يهدي نفسه وينظم أفكاره بلهفة.
"قوليلي نَت فين؟ بابا هيجي ياخدك. متخافيش. اصبري شوية بس بابا هيجي. عطيني بس إشارة صغيرة."
غفران بتتنطط: "أنا شاطرة هدلك على الطريق. فاكرة أسماء كل المحلات والشوارع اللي شفتها من شباك العربية. أنا مستنياك متتأخرش عليا."
ذكرتله كل الأسماء اللي فاكرتها.
استعجلته وفصلت الخط.
رجعت التليفون على محله.
دخلت المطبخ تكمل خليط المية مع الطحين بمنتهى البراءة.
سليمان بدأ يفوق.
بيمسح على قفاه: "آه يا راسي. شايف من كل حاجة اثنين."
طارق ببلاهة: "بس أنا شايف اثنين واتنين تانيين. شايف من كل حاجة أربعة."
غفران بطفولية: "واكل ضربتين من الطاسة. عشان كده نَت شايف أربعة وهو اتنين بس. بص يا عمو خلطت الطحين بالميه زي ما قلتلي بس هو لازق فيا مش راضي يسبني."
سليمان بص على إيديها.
لقاهم محشورين في العجين.
بتشيل عجين من إيد يرجع يلزق في الإيد التانية.
زعق: "نَت هبلة؟ إيه كمية العجين اللي عملتيها دي؟"
غفران بوزت: "مقلتوليش أحط كمية قد إيه."
سليمان اتعصب.
اتخطى حدود صبره: "البنت دي هموتها في إيدي الليلة دي. من امبارح ساكتلك ومتحملِك بس توصل بيكي تضربينا كده كتير."
غفران طلعت لسانها تغيظه: "لو كنت راجل مكنش هيحصلك حاجة من ضربة صغيرة."
سليمان برق: "يعني أنا مش راجل؟"
طارق: "سليمان هي بتستفزك قصدًا. اهدى ومتعملش حاجة تندم عليها."
سليمان مسمعش منه.
شالها من هدومها لزقها في الحيطة ضغط على رقبتها.
وهي ساكتة فشعره بتشده بإيديها المليانين عجين خلته يسيبها غصبًا عنه.
"نَت عملتي إيه فشعري؟"
غفران زعقت وهي بتاخد نفسها: "عشان تاني مرة متقربش مني."
كان لسا رايح ناحيتها.
لقى مؤمن داخل من الباب جري.
مستناش منه أي تبرير للحالة اللي هما فيها.
على طول غسل إيديها وجاب جاكتها بيلبسولها.
قعدها على الكرسي بيلبسها جزمتها مستعجل.
غفران مستنية جية أبوها بقالها فترة.
وأكيد قرب يوصل مش هينفع تطلع من البيت.
برجفة نطقت: "عمو نحنَ رايحين على فين؟"
مؤمن بهداوة: "هنمشي من هنا."
غفران بلعت ريقها وقامت جري استخبت ورا سليمان.
"بس أنا حبيت البيت ده. حبيت عمو سليمان. من شوية بس كنا بنلعب مبسوطين."
سليمان بتريقة: "بنلعب."
مؤمن شدها من وراه.
بيحاول يخليها تمشي معاه بس متشبتة بالباب.
شالها غصبًا وهي تتزحلق.
"خليكي هادية متعصبينيش. هنمشي من هنا بسرعة. البوليس بيفتشوا الحارة اللي جنبنا قريب هيوصلوا."
عفران عارفة إنهم جايين عشانها.
وأبوها أكيد معاهم المفروض تعمل حاجة تأخرهم.
"عايزة أدخل الحمام."
مؤمن بغيظ: "مش وقته."
غفران بطفولية: "هعملها على نفسي."
نزلها.
شرط عليها متتعداش جوه دقيقتين.
ومشي يجيب العربية اللي راكنينها بعيد.
وفي غفلة منهم وهما بيلموا الفوضى اللي عملتها في المطبخ.
اتسحبت من الحمام بتدور على مخرج.
لقت درج وصلها على السطوح.
مؤمن لمحها من تحت بعلو صوته زعق: "نَت بتعملي إيه؟"
جري على البيت.
نبه البقية على اللي بيحصل.
وهما الثلاثة طلعوا جري على فوق بيحاولوا يقربوا منها.
بس مع كل خطوة بترجع خطوتين ورا.
مبقاش بينها وبين الحافة غير كم سنتي.
"غفــــــــــــــــــــران"
سمعت اسمها بصوته أخيرًا.
خطفت نظرة لتحت.
سليمان استغل اللحظة اللي بصت فيها تحت تشوف أبوها.
قرب كم خطوة مسك إيدها بيشدها ناحيته.
شدت نفسها منه جامد فلتت منه ووقعت من على السطوح.
"بــــــــــابــــــــــا"