تحميل رواية «اسيرة ظلامي» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة أحد الفنادق. كان يجلس أدهم وهو ينظر لتلك التي ترقص أمامه بدلع ودلال، لتقترب منه بدلال. لولو: إيه يا باشا، عجبتك؟ أدهم بسخرية واستفزاز: مش سهل إن واحدة تعجب أدهم الأسيوطي، بس مش بطالة. لولو وهي تقترب منه بدلال: وماله، أنا مش عايزة غير رضاك عليا، ده أنا هموت عليك من زمان. أدهم بخبث ومكر: طب وجوزك؟ لولو بزهق: أووف، وليه السيرة اللي تعكنن دي، ده عامل زي الطوبة، لا بيهش ولا ينش. أدهم بحدة وغيظ: وافرض يستاهل يا عني إنك تخونيه، ولا الخيانة دي في دمكم عادي؟ لولو بقلق وارتباك: فيه إيه يا باشا، ده...
رواية اسيرة ظلامي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رنا احمد
جاسر بضحك: هههه ظابطة، لا يا ستي دي خبرة في الكمبيوتر وكده. بنت كويسة جدا.
أدهم بجدية: بنت مين يا جاسر؟
جاسر بجدية: هي يتيمة يا بابا، ملهاش أب ولا أم. وهنروح بإذن الله نطلبها بكرة في شقتها.
رباب بحزن: يا عيني يا بنتي، إن شاء الله حوالينا كلنا. أنا هروح بقى أجهز كل حاجة. مبروك يا نور عيني، مبروك.
أدهم بجدية: مبروك يا جاسر.
جاسر بابتسامة: الله يبارك فيك يا بابا. عن إذنك.
*****************
على السطوح.
كانت تجلس همس وهي تحدث أختها نورا بطريقة الإشارة.
همس: يعني إنتي معندكيش مانع نروح نعيش في الفيلا؟
نورا وهي تتحدث بلغة الإشارة: حسن إنسان مهذب، أنا حسيت بكده من خوفه علينا. أنا عايزة إنتي ترتاحي من الهم ده وأنا معاكي في أي حاجة يا حبيبتي.
همس وهي تحتضنها بحنان: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. أنا هعمل المستحيل عشان تعملي العملية يا حبيبتي وتعيشي زي كل البنات.
***************
من أمام محل المعلم عزت.
كان يسند عز عزة ليسرع إليها عزت بقلق.
عزت: فيه إيه يا بت مالك؟
عزة بابتسامة: مفيش حاجة يا بابا، دراعي اتكسر في التمارين.
عزت بحدة: مش قولنا بلاش موال الكاراتيه ده.
عزة بابتسامة: خلاص بقى يا أبو عزة. معانا ضيف، عز زميلي واد جدع أوي يا بابا، فضل معايا من أول ما تعبت لحد دلوقتي.
عزت بجدية: آه، نورت يا ابني. أنا آسف.
عز بابتسامة: ولا يهمك يا عمي. حمد الله على سلامتها. عن إذنكم.
عزت بجدية: قسماً بالله ما يحصل إلا لما تاكل معانا عيش وملح.
عز بابتسامة: لا معلش يا عمي مرة تانية.
عزة بابتسامة: خلاص يا عز، الموضوع منتهي. المعلم عزت قال تاكل يبقى تاكل.
عزت بجدية: متقلقش يا ولدي، هتاكل حتة لحمة عسل أنا اللي دابحها بإيدي. أصل محسوباك جزار.
عزت وهو يبلع ريقه بصعوبة: ونعم الناس يا معلم عزت. أنا مقدرش أرفضلك طلب. اتفضل حضرتك.
ليكمل بهمس: هو فيه إيه؟ إحنا موعودين بالثروة الحيوانية ولا إيه؟ مرة فرارجي ودلوقتي جزار. استرها علينا يارب.
**************
في شقة سما ورشا.
رشا بابتسامة وغمزة: أوعى يا معلم، مش قولتلك إنك هتوقعيه.
سما بابتسامة وسعادة: ده هو اللي وقعني على جدور رقبتي. الواد مزز أوي يا رشا.
رشا بهيام: آه، مش هو لوحده. سيفو كمان مزز آخر حاجة.
سما بضحك: ههههه إيه ده، إنتي كمان وقعتي؟ بس بصراحة الحب حلو أوي يا رشا. صحيح أنا لسه معرفتش جاسر أوي، بس اللي قالوه خلاني أحترمه أوي.
رشا بابتسامة: ربنا يسعدك يا حبيبتي. إنتي تستاهلي كل خير. بس يلا يا حلوة فوقي من الغيبوبة دي عشان نروق الشقة كده ونظبطك يا عروسة.
سما وهي تحتضنها بحنان: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
*****************
في غرفة جاسر.
كان يجلس ومعه حسن ويوسف.
يوسف وهو يشرب القهوة: اسمع مني يا جاسر، الجواز ده موضوع فاشل ومكلف، صدقني.
حسن بغيظ: والنبي خليك إنت في حالك يا سي سمير أبو النيل إنت، يستر.
جاسر بضحك: ههههه ربنا يرزقك يا يوسف باللي تخليك تصرف اللي وراك واللي قدامك.
يوسف بصدمة: نعم؟ دي مين دي إن شاء الله؟
عز وهو يغني باندماج: بحبها، بحبها، وفي قلبي ساكن حبها. له بحبها.
جاسر بسخرية: أهلاً يا أخويا، شرفت يا سي حلم. خير إنت كمان.
عز بابتسامة: بقولكم إيه بقى؟ أنا بحب وواقع من الآخر.
حسن بابتسامة: هههههه هو فيه إيه النهاردة؟
يوسف باستغراب: هي شوطة ولا إيه؟ خليكم كده، متعملوش بنصيحتي.
عز بغيظ: إنت بالذات تسكت خالص عشان مش ناقصه طاقة سلبية.
جاسر بابتسامة: مين بقى يا سي عز سعيدة الحظ دي اللي أمها وأبوها والبلد كلها داعية عليها؟
يوسف بضحك: ههههه.
عز بابتسامة وهيام: عزة.
جاسر بسخرية واستفزاز: آه، البت اللي ضربتك.
حسن بضحك: ههههههه.
عز بغيظ شديد: أيوه هي يا جاسر، ضربتني في قلبي.
حسن بابتسامة: لا، إنتوا يومكم يوم. هينزل تحت.
عز باستغراب: أيوه صح، فيه بنتين تحت ومعاهم شنط، تحس إنهم جايين يعيشوا هنا. بس مش فاهم مين دول.
حسن بلهفة وهو يسير للخارج: دي أكيد همس، بنت بمائة راجل. عملت الصح. سلام.
جاسر وعز ويوسف معاً بصدمة: همس؟
*****************
في الأسفل.
كانت تجلس همس مع أدهم ومعتز.
همس بابتسامة: أنا مش عارفة أقول إيه لحضرتك.
معتز بابتسامة: متقوليش حاجة. أنا اللي فخور بيكي إنك عرفتي طريقك الصحيح. ربنا يكرمك إن شاء الله يا بنتي. وصدقيني هنا هتحسي إنك في بيتك.
حسن بابتسامة وسعادة: فعلاً يا بابا، هي كده اختارت الطريق الصح.
همس بابتسامة وارتباك: شكراً جداً يا دكتور حسن. كله بفضل حضرتك.
معتز بابتسامة: أدهم، طلع همس الجناح اللي فوق. وعينكم على نورا في الجنينة.
**************
في الجنينة.
كانت تجلس نورا وهي تأكل الجاتوه، ليقترب منها يوسف باستغراب.
يوسف: انتي مين؟ وإيه ده؟ يا نهار أسود! بتشربي عصير وقدامك حتتين جاتوه؟ إيه الاستهتار اللي إنتي فيه ده؟ وأنا بقول البيت ماله؟ محدش عارف إن بيت المؤمن بيخرب قبل بيت الظالم. اسمعي مني، التوفير والحرص دول أحسن شيء في الدنيا.
نورا وهي تكتب في الورقة بغيظ، ليقرأها يوسف لينصدم منها ليتحدث بغيظ: ده مش حرص، ده عفانة ونتانة. هي حصلت لكده.
همس بابتسامة: مساء الخير.
يوسف باستغراب: هما اجروا الفيلا مفروشة ولا إيه؟
همس بابتسامة: أنا سكرتيرة معتز بيه، وإحنا ضيوف عنده أنا وأختي شوية.
يوسف بهمس وغيظ: أيوه أصلها كانت ناقصة. وطبعاً هياكلوا ويشربوا هنا، مهو مال سايب.
همس باستغراب: حضرتك بتقول حاجة.
يوسف بغيظ: لا أبداً. وإنتي حسابك معايا بعدين بقى. أنا معفن ونتن؟ ماشي.
******************
في شقة سما.
ليلاً.
كانت تذهب يميناً ويساراً بارتباك وهي في قمة أنوثتها وجمالها.
رشا بغيظ شديد: جرى إيه يا بت؟ دوختيني.
سما بارتباك: مرتبكة أوي يا رشا.
رشا باستفزاز وسخرية: بكرة ييجي جاسورة وترتاحي يا حلوة.
سما بجنون: جم جم، افتحي بسرعة.
رشا بابتسامة: طب ادخلي إنتي جوه بسرعة، يالا.
لتفتح رشا بابتسامة.
رشا: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا حضراتكم.
سيف بابتسامة وغمزة: يزيد فضلك يا عسل إنت.
رشا بابتسامة خبيثة: الله، وإنت إيه اللي جابك.
سيف بابتسامة وغمزة: جاي للعسل وربنا. وبعدين مش يمكن تبقا جوازتين ونلم الشمل على بعضه وادوق العسل ده.
رشا بضحك: ههههه.
سيف بغمزة: اللعب يا عسل.
سما بابتسامة وخجل: مساء الخير.
رباب بابتسامة: ما شاء الله يا عروسة ابني. ما شاء الله يا جاسر، عرفت تنقي قمر. منور.
أدهم بابتسامة: ألف مبروك يا بنتي.
سما بابتسامة: الله يبارك في حضرتك يا عمي.
جاسر بغيره وهمس: إيه الفستان ده؟ حاسبك معايا بعدين.
سما بابتسامة وهمس: بتغير يا باشا.
جاسر بحدة وهمس: أوعي تستفزيني عشان متشوفيش وشي التاني، فاهمة.
سما بابتسامة وهمس: أمرك يا باشا.
رشا بابتسامة: منورين والله، شرفتونا.
سيف بابتسامة: إنت اللي منور والله. مبوسة.
أدهم بابتسامة: شوفي يا سما يا بنتي، أوعي تفتكري نفسك يتيمة. إنتي دلوقتي بنتي. يعني لو الواد ده زعلك، أنا اللي هاخدلك حقك منه، فاهمة.
سما بابتسامة ودمع الفرح: ربنا يخليك ليا يا عمي.
رباب بابتسامة وحنان: ويخليكي لينا يا حبيبتي. بكرة إن شاء الله هننزل نجيب الشبكة لأحلى عروسة في الدنيا كلها.
سما بابتسامة: صدقيني يا طنط، أنا مش عايزة حاجة. كفاية إني أكون في وسطكم.
جاسر بابتسامة: مرات جاسر الأسيوتي غالية، وغالية أوي كمان.
سما بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، وميحرمنيش منك أبداً.
*****************
في غرفة طاهر.
في غرفته.
كان يجلس عز وهو يحدث عزة بابتسامة.
عز: عاملة إيه دلوقتي يا عزة.
عزة بابتسامة: أول ما سمعت صوتك بقيت أحسن.
عز بابتسامة: تصدقي إني مبقتش أقدر أقعد يوم من غير ما أسمع صوتك ده؟ إنتي شقلبتي كياني.
عزة بابتسامة: وإنت كمان يا عز، مكنتش متخيلة إن ده يحصل. من بعد أول مقابلة بينا، هههه، ده كنا هنولع في بعض.
عز بابتسامة: مش بيقولوا ما محبة إلا بعد عداوة.
يوسف بابتسامة خبيثة: يا واد إنت يا بتاع المحبة.
عز بغيظ شديد: سلام يا ربيع، هكلمك بعدين. بعدين أنا.
يوسف بضحك: ههههه لا، حلوة دي.
مهاب بغيظ شديد: بقولكم إيه بقى؟ أنا عايزكم في مصلحة.
عز بغيظ: خير يا أخويا إنت كمان.
مهاب بغيظ شديد: عايزكم تساعدوني. أدي الهدية دي لهايدي، أبوها منعها تخرج خالص. وأنا هموت وأشوفها. النهاردة عيد ميلادها. وأنا لازم أديها الهدية دي.
عز بابتسامة: وماله، يلا بينا.
*******************
من أسفل الفيلا المجاورة لهم.
كان يقف مهاب أعلى السلم وهو يحدث هايدي، وعز ويوسف أسفل السلم.
عز بغيظ شديد: ما تخلص يا عم روميو.
هايدي بسعادة: الله، دي حلوة أوي يا هوبا.
مهاب بابتسامة: روح هوبا من جوه، كان لازم أقولك كل سنة وإنتي طيبة يا حبي.
يوسف بغيظ: ما تخلص يالا.
هايدي بابتسامة: بس دي شكلها غالية أوي يا هوبا.
مهاب بابتسامة: مفيش حاجة تغلى عليكي. إيه س عني 700 جنيه فدا تراب رجليكي.
يوسف بغيظ وصراخ: كام؟ كام يا أخويا؟ يا نهار أسود ومنيل! تدفع ده كله في هدية زي دي.
عز بغيظ شديد: اخرس، الله يخربيتك، الناس هتصحى.
يوسف بغيظ شديد: والله ضغطي علي. يعني مش كفاية واقفين معاك وقلنا نساعدك، دي آخرتها.
جاسر بنظرة توعد: طب كنتوا قلتهولي، كنت شاركتكم معاكم في العمل البطولي ده. أنا أحب دايماً فعل الخير.
عز بغيظ شديد: إحيه يا أبو سوسو، إحيه. منكم لله يا مهاب إنت ويوسف. أشوف فيكم يوم.
هايدي بقلق: هوبا.
مهاب بغيظ شديد: يا أختي اتنيلي بالراحة يا جاسر، والنبي.
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رنا احمد
في فيلا طاهر ..
كان يجلس ببرود على الأريكة أمام تلك المعلقين من أرجلهم.
عز بغيظ شديد: عجبك تعليقه الخرفان ده يا سي سوما العاشق.
مهاب بغيظ: الله وأنا مالي، مش البخيل وأنا ده اللي زعق وفضح الدنيا.
يوسف بغيظ: يا عن ده جزاتي إني حذرتك.
جاسر بغيظ شديد: جرا إيه انت وهو، كفاية رغي عندي صداع.
عز بغيظ ورجاء: نزلنا يا جاسر أبوس إيدك.
جاسر بحده: بقا بذمتك مش مكسوف من نفسك انت والشحط ده تساعدوا العيل ده على كده.
مهاب بغيظ شديد: من فضلك اسحب كلامك يا أبيه، أنا مش عيل.
يوسف بغيظ: هو فيه عيل يجيب هدية بـ 700 جنيه.
عز بغيظ: هو ده كل اللي همك في الموضوع، مش همك تعليقة الدبايح دي، نزلنا يا جاسر آخر مرة يا أخويا.
جاسر وهو يرد على هاتفه بابتسامة وهو يتجه لغرفته: سمايا وحشتيني الشوية دول.
مهاب بغيظ شديد: طب مانت خاربها أهو ولا جات على الغلبان اللي زي.
عز بغيظ شديد: تغلبقوا في طلوع الروح انت وهو، ادي آخرة اللي يمشي وراكم.
أدهم بحده وغيظ: ربنا يخليك ليا يا جاسر، واضح إنه قام بالواجب، قسماً بالله يا مهاب لو شوفتك بتحاول تتكلم مع البنت دي تاني انت حر، أبوها وقفني بره سمعاني كلام زي الزفت بسببكم.
مهاب بغيظ شديد: هو الحب الطاهر الشريف بقا عيب في الزمن ده.
أدهم بغيظ: حب إيه ياالا ده انت من يومين كنت بتعملها على السرير.
رباب بضحك: هههه أه والله.
مهاب بغيظ شديد: عجبتك أوي يا أختي.
رباب بابتسامة وسعادة: سيبك من وجع الدماغ ده، تعالا نجهز لبكرة دي خطوبة جاسر، أول فرحتنا يا أدهم.
عز بابتسامة: وأنا هحصله قريب إن شاء الله.
يوسف بغيظ: طب حد ينزلنا طيب.
مهاب بغيظ: ماهو كله من صوتك اللي لم علينا الدنيا.
يوسف ببخل وغيظ: والله كنت عايزني أشوفك بتدفع مبلغ زي ده في هدية واقف أتفرج.
مهاب بابتسامة خبيثة: تصدق إنك غشيم، أنا برضه أدفع مبلغ زي ده، دي كلها بـ 200 جنيه من على العربية، بس أنا أقولها كده يجي بقا عيد ميلادي تجبلي هدية غالية أبيعها أنا بقا وأستفيد، فهمت.
يوسف بإعجاب: لا جدع يالا، عجبتني، يجي منك.
عز بجنون منهم ليصرخ بغيظ: يا جاسر تعال اقتل العيال دي.
****************
في غرفة جاسر ...
كان يجلس وهو يحدث سما في الهاتف.
سما بابتسامة: لسه زعلان مني يا حبيبي.
جاسر بابتسامة: لا مش زعلان، بس خدي بالك بعد كده عشان زعلي وحش أوي، فاهمة.
سما بابتسامة ودلع: هو إيه عشان وقعت في حبك وبقيت ملك إيديك، هتتحكم فيا يا سيادة المقدم.
جاسر بابتسامة ساحرة: طبعاً، ده انتي هتبقي مرات جاسر الأسيوطي، المهم جهزي نفسك عشان ننزل نجيب الشبكة وهعزمك على أحلى عشاء يليق بيكي.
سما بابتسامة: بحبك بعشقك يا جاسر، يارب أقدر أسعدك.
جاسر بابتسامة: طب يلا يا حبيبتي تصبحي على خير.
سما بابتسامة: وانت من أهله يا حبيبي.
****************.
في غرفة مليكة ...
كانت تجلس بشرود في تلك الأحاسيس والمشاعر التي اجتاحت قلبها منذ قدوم سليم، لكن ماذا ستفعل بفارق السن بينهم، ليتيسر رحمة بابتسامة.
رحمة: عاملة إيه يا قلب مامي.
مليكة بابتسامة: الحمد لله يا ماما.
رحمة بابتسامة: بقولك إيه بقا، أنا حاسة كده بحاجات غريبة كده، مش مليكة بنتي أبداً، ممكن أعرف إيه اللي مشقلب كيانك كده.
مليكة بابتسامة وخجل: بصراحة يا ماما، فيه مشاعر كده جوايا تجاه مريض عندي، صدقيني يا أمي، بحس إنه ابني، بخاف عليه من الهوا، بجد ملك قلبي بسرعة أوي.
رحمة بضيق: مريض عندك، يعني مشوه.
مليكة بحزن شديد عليه: للأسف أه يا أمي، ربنا يشفيه.
رحمة بحده: يبقى بالذوق كده تموتي المشاعر دي، قدامك أنا ليمكن أوافق على موضوع زي ده أبداً.
مليكة بصدمة: انتي بتقولي إيه يا ماما، إزاي تفكري في كده.
رحمة بحده: لإنك بنتي، إيه اللي يجبرك تتجوزي واحد مشوه، الست بتحب الراجل يكون مالي عينيها.
مليكة بدموع: بس سليم مالي عيني يا أمي، واللي هو فيه ميخليهوش يقل من نظري.
رحمة بحده: بطلي كلام تافه ملوش معنى، دي السكينة سرقاكي، بعد كده هتكرهي نفسك إنك خدتي خطوة زي دي، فاهمة.
مليكة بدموع: أرجوكي يا ماما، أنا بحبه ومش عايزة غير سليم في حياتي، أنا راضية.
رحمة بحده: أنا قولت اللي عندي يا مليكة، الجوازة دي مش ممكن تتم.
تفتكروا رحمة عندها حق🤔🤔🤔.
**************.
في غرفة عدي.
كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة، لتسير رحمة بحده.
رحمة: ممكن أعرف إيه اللي خلاك توافق على إن البنت دي وأختها يقعدوا هنا يا عدي.
عدي بجدية: وإيه المشكلة في كده، وبعدين ده كان طلب حسن.
رحمة بحده: المشكلة في ابني يا عدي، حسن معجب بالبنت دي وهيدخل في دوامة ملهاش أول من آخر.
عدي بابتسامة: طب وليه لا، يمكن ربنا يكون كاتبلها توبة على إيد حسن.
رحمة بحده: أنا مش موافقة على كده يا عدي، بس ابننا على آخر الزمن يتجوز رقاصة، والست مليكة عايزة تتجوز واحد مشوه، أنا خلاص قرفت من العيال دي.
عدي بجدية: اللي عايزة ربنا هيكون يا رحمة.
***************.
في الجنينة ...
كان يسير يوسف إلى الخارج، ليلتفت لتلك التي تجلس بهدوء، فهو قد علم أنها مريضة، ليقترب منها بابتسامة عذبة.
يوسف: أنا آسف، متزعليش مني على قوله امبارح.
لتهز رأسها ببراءة كالاطفال، ليجلس بجانبها وهو يطعمها باستمتاع رهيب، كان يشعر وكأنها طفلته الصغيرة، لما يعلم لماذا تلك البريئة تخطف تفكيره بذلك الشكل.
******************.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا يجلسون سما ورشا وجاسر وسيف.
سيف بابتسامة: ألف مبروك يا صاحبي.
جاسر بابتسامة: الله يبارك فيك يا سيفو، عقبالك.
سيف وهو ينظر إلى رشا بابتسامة: قريب إن شاء الله.
رشا بابتسامة: أنا هتمشى شوية.
سيف بابتسامة: جاي معاك أنا، مقدرش أسيب القمر ده لوحده.
سما بابتسامة: كتير كده يا جاسر، مكنش لازم الشبكة دي كلها.
جاسر بابتسامة ساحرة: دي أقل حاجة يا حبيبتي.
سما بابتسامة: ياااه يا جاسر، أنا حاسة إني بحلم.
جاسر وهو يمسك يدها ويقبلها بعشق: لا صدقي يا روحي، أنا جنبك ومعاكي وبين إيديكي كمان.
سما بابتسامة: ده أنا اللي ملك إيديك ورهن إشارتك.
جاسر بابتسامة: طب جهزي نفسك عشان فرحنا الأسبوع الجاي.
سما بصدمة: نعم.
جاسر بابتسامة: اللي سمعتيه يا حبيبتي، أنا خلاص مبقتش قادر أستغنى عنك أبداً.
سيف بلهفة وعنف: جاسر، اللواء محمد اتكلم بيقول إن ابن الدميري الكبير في فيلته في المنصورة ومعاه شحنة مخدرات كبيرة.
جاسر سريعاً: طب يلا، إحنا مستنيين إيه، بسرعة.
سما بدموع ورعب: مش هسيبك تروح لوحدك لو على موتي يا جاسر.
جاسر وهو يقبل يدها بعشق: متخافيش، س روحي، ده أنا الشيطان، متقلقيش.
سما بدموع ورعب: لا مش هسيبك مهما حصل.
جاسر بحده: قولتلك لا، أنا مش هعرضك للخطر مهما حصل، فاهمة، خليكي معاها يا رشا.
سيف بجدية: سيادة اللواء عايزنا نروح الأول الإدارة ونقابله، يلا يا جاسر.
سما بدموع وخوف: ربنا يسترها عليك يا جاسر وترجع ليا بألف سلامة يا حبيبي.
****************.
في شركة معتز ...
كانت تجلس همس وهي تتابع الملفات، ليسير حسن بابتسامة هادئة.
حسن: أنا لو كنت أعرف إن الشغل هنا هيخليكي تسيببي الجامعة وتهملي فيها، مكنتش ساعدتك في كده.
همس بابتسامة: أنا مهما شكرت حضرتك مش كفاية، انت بجد خلتني أعيش حياة نضيفة، حياة مهما حلمت عمري ما كنت هقدر أعيشها، أنا مديونة ليك بحياتي.
حسن بابتسامة: بالعكس، انتي اللي أخدتي الخطوة دي يا همس، انتي اللي تستاهلي تعيشي الحياة دي، كفاية إنك قدرتي تتخطي كل اللي فات وتعديه.
همس بابتسامة إعجاب بأحن شخص على وجه الأرض.
همس: الفضل لحضرتك بعد ربنا سبحانه وتعالى.
حسن بابتسامة: طب أنا عازمك على العشاء، فيه كلام كتير عايز أقوله، واطمئني، أنا قولت لـ أونكل معتز.
همس بابتسامة: تحت أمرك.
***************.
في شقة عزة ..
في الصالون ...
كانت تجلس هي وعز.
عزة بابتسامة: تعبت نفسك ليه يا عز، وإيه كل اللي انت جايبه ده.
عز بابتسامة عاشقة: تعبك راحة، دي حاجة بسيطة يا حبيبتي.
عزة بابتسامة عشق: ربنا يخليك ليا يا عز.
عز بابتسامة: ويخليكي ليا يارب، بس اسمعي، أنا عايزك تفاتحي عمي عزت في موضوعنا، أنا خلاص مش قادر أستنى.
عزة بابتسامة دلع: اعقل يا زيزو، مش كده.
عز بعشق: وانتي خليتي فيا عقل، ده انتي خدتي عقلي وقلبي.
عزة بابتسامة: من عنيا يا حبيبي، أوعدك أكلمه.
سميحة والدة عزة: نورت يا عز يا ابني، اشرب العصير.
عز بابتسامة: بنورك يا ست الكل.
*************.
من أمام تلك الفيلا المهجورة ...
كان يقترب منها جاسر ومعه سيف وهم يوجهون أسلحتهم أمامهم، ليصعقوا من جثة ذلك الشاب التي تفترش دمائه المكان، ليتحدث جاسر بجنون وصراخ.
جاسر: مين اللي بيعمل كده يا سيف، مين اللي دايماً بيبقى سبقنا بخطوة، مين.
سيف بجنون: أنا هتجنن يا جاسر، مش عارف مين بيعمل كده.
ليرا جاسر ذلك المقنع الذي يحاول الهروب، ليلحقه جاسر ويركض وراءه، ليختفي ذلك المقنع وراء تلك الحجارة، ليضرب جاسر رصاصة صائبة، ليسقط جاسر غارقا في دمائه.
***************.
في فيلا الأسيوطي.
مكتب أدهم ...
كان يجلس أدهم وهو يتابع بعض الملفات الهامة، ليسير عز بابتسامة.
عز: مساء الخير يا بابا.
أدهم بابتسامة: مساء الخير يا حبيبي.
عز بابتسامة: بابا، أنا قررت اتجوز.
أدهم بجدية: عز، أنا مش عايز أقف في طريقك، بس الكلام ده مش وقته، خلص الجامعة وبعدين اعمل أي انت عايزه.
عز بابتسامة ساحرة: لو سمحت يا بابا، الموضوع مش لعب عيال زي ما حضرتك متخيل، أنا بحب عزة بجد وعايز أتوزاها.
أدهم بابتسامة: ماشي يا سيدي، طب مين سعيدة الحظ دي عشان نسأل عليها ونعرف كل تفاصيلها.
عز بابتسامة: اسمها عزة عزت السيد، أبوها ساكن في حارة السيدة زينب وبيشتغل جزار.
أدهم بصدمة قاتلة: بتقول بنت مين، إشمعنى من كل بنات العالم ملقتش غير دي، الجوازة دي مستحيل تتم، قسماً بالله يا عز لو خدت أي خطوة في الموضوع ده، لا انت ابني ولا أعرفك.
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رنا احمد
في فيلا طاهر .
في مكتبه ...
كان يقف عز بصدمه من ذلك الرفض التام من والده.
عز بصدمه: إيه اللي بتقوله ده يا بابا.
أدهم بغضب جحيمي: اللي سمعته يا عز، ابعد عن البت دي لأنها لو آخر بنت في الدنيا مش هجوزهالك مهما حصل.
عز بجنون وصراخ: ليه يا بابا إيه السبب؟
أدهم بحده: من غير سبب، أنا قلت كده وكلامي انتهى، فاهم.
عز بدمع ووجع: لا مش فاهم يا بابا، أنا مش آلة حضرتك تحركها زي ما أنت عايز، أنا إنسان وعندي قلب ومشاعر، وقلبي اختار عزه ومش هيختار غيرها.
أدهم بصدمه: يعني إيه؟ أنا قلت تبعد عنها يعني تبعد عنها، إيه هتكسر كلامي؟
عز بصراخ وغيظ: يا بابا أنت اللي بتكسرني وبتموتني بكلامك، أنت كأنك بتقولي سيب روحك وعيش من غير روح، ويريتني أعرف السبب.
أدهم بحده وسخرية وهو يسير للخارج: إيه ده؟ عز التافه بقى بيحب ويتكلم في المشاعر، أنا قلت اللي عندي وأنت هتنفذه، البت دي تنساها خالص، فاهم.
عز بثقه وثبات: مش هنساها يا بابا، غصبن عن أي حد هتجوزها.
أدهم بحده وغضب: سمعني كده تاني اللي أنت قلته، بقى أنا أدهم الأسيوطي اللي محدش مهما إن كان قدر يقف قصاده، هتيجي أنت يا عيل وتتحداني.
عز بدمع ورجاء: بابا من فضلك اسمعني، أنا...
رباب بدموع وصراخ: الحقني يا أدهم، جاسر ضرب بالنار.
*****************.
في المستشفى ..
في غرفة جاسر ..
كانت تقف وهي تبكي بحرقة ورعب على معشوقها.
جاسر بابتسامه تعب: جرى إيه، أما موت ما أنا زي القرد قدامك أهو.
سما بدموع ورعب: ألف بعد الشر عليك يا حبيبي، ده أنا كنت أموت لو جرالك حاجة.
جاسر بابتسامه عاشقة: شكل القاتل عارف إنك متقدريش تعيشي من غيري، فضربنا في كتفي.
سما بدموع وغيظ: اللهي يارب يتشل اللي عمل فيك كده.
رباب بدموع ولهفة: قلب أمك عامل إيه يا حبيبي، منه لله اللي عايز يأذيك.
جاسر وهو يقبل يدها بحنان: متقلقيش يا ست الكل، ابنك أسد.
أدهم بابتسامه وراحة: ألف حمد لله على السلامة يا قلب أبوك.
عز بحزن شديد: سلامتك يا جاسر.
مهاب بدموع وخوف: جاسر سلامتك.
جاسر وهو يحتضنه بحنان: الله يسلمك يا حبيبي.
سيف بابتسامه: ألف حمد لله على سلامتك يا جاسر.
جاسر بابتسامه: الله يسلمك يا سيف، بقولك إيه يا سما، إحنا فرحنا آخر الأسبوع.
سما بصدمه: أفندم.
جاسر بابتسامه وهو يقبل يدها: اللي سمعتيه، أنا عايزك جنبي، مبقتش أقدر أعيش من غيرك أبداً.
سيف بابتسامه وغمزة: مبتضيعش وقت أنت يا كبير.
سما بابتسامه وهمس: أنت مجنون صح.
جاسر بابتسامه وهمس: مجنون بيكي يا سمايا، جهزي نفسك علشان هعملك فرح الكل يتحاكى عنه.
******************.
في أحد الكافيهات الفاخرة...
كانت تجلس همس بصدمه من ذلك الطلب المفاجئ والشبه مستحيل.
حسن بابتسامه ساحرة: ها يا عروسة، قولتي إيه.
همس بصدمه: هو حضرتك بتتكلم بجد؟ أنت عايز تتجوزني أنا.
حسن بابتسامه: أيوه، مش عايز غيرك يا همس تكون مراتي وأم عيالي، لأنك تستاهلي.
همس بدموع: وتفتكر ممكن حد يوافق إنك تتجوز رقاصة زي...
حسن بابتسامه: أولاً أنت كنتي رقاصة، لكن دلوقتي خلاص توبتي وربنا تاب عليكي، أنا هكون فخور بيكي إنك مراتي يا همس، ها إيه رأيك.
همس بابتسامه مخلوطة بالدموع: رأي... رأي إني طبعاً موافقة، هو أنا كنت أطول ولا أحلم بواحد زيك، أنت كتير عليا أوي يا حسن.
حسن بابتسامه صادقة: بحبك.
همس بابتسامه: وأنا كمان والله.
****************.
في جنينة الفيلا...
كانت تجلس نورا كالعادة وحيدة، ليبتسم يوسف وهو يقترب منها وهو يشعر بشيء غريب تجاه تلك الفتاة، يريد أن يراها دائماً.
يوسف بابتسامه: مساء الخير.
كانت توميء له بهدوء، لينظر بحزن شديد إلى ملابسها القديمة بعض الشيء، ليسير إلى الخارج تحت نظراتها المستغربة.
بعد ساعة واحدة فقط...
عاد يوسف سريعاً وهو يمسك بيده فستانين في منتهى الشياكة، لتبتسم بحنان لذلك الشخص الغريب.
يوسف بابتسامه: إيه رأيك، حلوين، هيبقوا عليكي حلوين أوي.
على الجانب الآخر كانوا يقفون وهم يراقبون ما يحدث بصدمة.
كان يقف حسن بصدمة بجانب همس.
حسن بصدمه: هو مش ده يوسف برضه؟ معقول.
همس بابتسامه: هي غريبة فعلاً، بس على فكرة أنا كتير بحسه إنسان جميل أوي برغم بخله ده.
حسن بغيظ وغيره: إنسان جميل؟ طب اتلمي بقا ها.
همس بابتسامه ودلع: إيه بتغير؟ يا دكتور، بس حقك يا مالك قلبي وروحي كمان.
******************.
في مستشفى مليكة.
في غرفة سليم...
كان يقف سليم باستغراب شديد من معاملتها الجافة له.
سليم باستغراب: فيه إيه يا مليكة؟ مالك.
مليكة بوجع ومرارة: مالي، أنا كويسة يا أستاذ سليم.
سليم بصدمه وهو يمسك يدها: أستاذ سليم؟ مالك يا روحي؟ فيه إيه.
مليكة بدموع ووجع: مجروحة أوي يا سليم، أوي، غصبن عني مش عايزة أبعد عنك يا سليم، أنا مقدرش أعيش من غيرك أبداً.
سليم بابتسامه وهو يقبل يدها: مين اللي قال إني ممكن أسيبك؟ أنتِ بتاعتي وهتفضلي ليا لآخر يوم في عمري.
مليكة بدموع وقهرة: الظروف كلها أقوى مننا يا سليم.
سليم بابتسامه: مش أنا مالي عينك حتى وأنا متشوه كده.
مليكة بدموع وعشق: أوعى تقول كده على نفسك تاني، أنت مالي عيني وقلبي والله العظيم يا حبيبي.
سليم وهو يقبل يدها بعشق: كده أنا خدت منك الاعتراف اللي هيخليني أكمل اللي جاي، وأنتِ هتكوني ليا يا مليكة، وعمرك ما تكوني لغيري أبداً.
*****************.
في فيلا طاهر..
كانت تجلس رباب بصدمة قاتلة مما سمعت.
رباب: أنت بتقول إيه يا أدهم.
أدهم بضيق: اللي سمعته، آخر حاجة كنت أتخيلها إن حاجة زي دي تحصل وتفتح الماضي من جديد.
رباب بدموع وحزن على عز: يا عيني عليك يا ابني، أكيد قلبه مكسور دلوقتي يا أدهم.
أدهم بجدية: عادي، هيزعل شوية وبعدين هيقابل اللي تخليه ينساها.
رباب بوجع ومرارة: وإحنا كنا قدرنا ننسا بعض زمان لما بعدنا؟ الحب اللي بجد يا أدهم عمره ما بيتنسي، يا وجع قلبك يا ابني، هنعمل إيه دلوقتي يا أدهم.
أدهم بجدية: أنا قلت اللي عندي، لو آخر بنت في الدنيا مش هجوزهالها.
*****************.
في شقة عزه.
كان نفس الغضب الجامح بعدما علم عزت بأنه ابن أدهم، أدهم الذي دائماً بالماضي كان يفوز عليه، حررها من يده وأصبحت ملكاً له، رباب الفتاة التي فعل الكثير لامتلاكها، لكن جاء فارسها وأخذه له.
عزت وهو يمسكها من شعرها بغضب: اسمعي يا روح أمك، قسماً بالله لو قابلتي الواد ده أو شفتيه، لهقطع من لحمك، فاهمة يا بت.
عزه بدموع وصراخ: ليه يا بابا؟ ماله عز؟ عيبه إيه.
عزت بصراخ وجنون: عيبه إنه ابن أدهم الأسيوطي، أكتر واحد كرهته في حياتي، دمرني زمان وأذاني، اسمعي يا بت، ابعدي عنه أحسن لك.
عزه بدموع وتمسك به: مش هيحصل يا بابا، أي إن كان اللي بينك وبين أدهم باشا، أنا وعز وملناش دخل فيه، أنا مش هسيب عز يا بابا.
عز بغضب جحيمي: يعني إيه؟ يا بت، هتلوّي دراعي؟ هتتجوزي من غير رضاي؟
عزه بدموع وصراخ: لو وصل لكده هعملها، بس مش هسيب عز، عز هو اللي خرجني للحياة الجميلة اللي أنا عايشاها دلوقتي، ومهما حصل مش هحرم نفسي منه ومن سعادتي معاه.
**************.
في أحد محلات فساتين الزفاف.
كانت تسير سما بانبهار بالفساتين، ليقترب منها جاسر وهو يعلق ذراعه بماسك طبي وهو يهمس في أذنيها بخبث.
جاسر: اعملي حسابك، لو عريان كده ولا كده، قسماً بالله هوريكي وشي التاني اللي تدعي ربنا إنك متشوفهوش.
سما بابتسامه ودلع: غيووووور موت، بس بعشقك، من عنيا وعلي فكرة أنا ملك لوحدك، بحبك.
جاسر وهو يقبل يدها بعشق: وأنا كمان بعشقك.
****************.
في الإدارة..
في مكتب عدي..
كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة، ليخبره العسكري بأنه يوجد شخص يريده، لياذن إليه بالدخول.
سليم بابتسامه ثقة: مساء الخير، حضرتك العقيد عدي، مش كده.
عدي باستغراب: أيوه، أنا مين حضرتك.
سليم بابتسامه ثقة: أنا المهندس سليم، كنت جاي لحضرتك أطلب إيد الدكتورة مليكة، ومن فضلك متحطش اعتبار إني مشوه قدام عينيك، أنا بحب مليكة وأوعد حضرتك إني أخليها أسعد إنسانة في الدنيا.
******************.
في أحد الكافيهات...
كانوا يجلسون بوجع وحزن شديد.
عزه بدموع ووجع: تفتكر إيه اللي بينهم يا عز؟ أنا هتجنن.
عز بحزن شديد: واضح إنها حاجة كبيرة أوي، ومحدش فيهم عايز يتكلم، المهم إحنا دلوقتي، أنا مش هقدر أبعد عنك، فاهمة.
عزه بدموع: يعني أنا اللي أقدر؟ عز، ده أنا روحي فيك، وأنت عارف.
عز بثقة وثبات: خلاص، يبقى هنتجوز ونعيش لوحدنا، بعد عن كل حاجة، معايا يا عزه.
عزه وهي تمسك يده بعشق: طبعاً معاك يا عز، أنا مش عايزة غيرك يا حبيبي.
عز وهو يقبل يدها بعشق: وأنا مستحيل أسيبك يا روحي، إحنا خلاص حياتنا اتربطت ببعض، بعد فرح أخويا جاسر هنبتدي حياتنا سوا، بعيد عن أي حد.
*****************.
بعد مرور شهر...
في تلك الليلة الساحرة...
كانت الجنينة تتزين بالورود والزهور، والأنوار تضيء المكان ببراعة، كان يقف جاسر بحلة سوداء ساحرة.
أدهم بابتسامه: مبروك يا حبيبي.
جاسر بابتسامه: الله يبارك فيك يا بابا.
عز بابتسامه باهته: ألف مبروك يا كبير.
جاسر بابتسامه: أفضل بس من اللي أنا فيه، وأفضالك.
يوسف بابتسامه: ألف مبروك يا ابن عمي، جايب لك دسته جاتوه من الغالية، قسماً بالله.
جاسر بضحك: ههههه، ده أنا غالي عندك أوي بقا.
حسن بابتسامه: جوازة خير يا حبيبي يارب.
جاسر بابتسامه ساحرة: عقبالكم كلكم يارب.
حسن بابتسامه: أنا قريب أوي.
يوسف وهو ينظر إلى تلك الجالسة بهدوء: وأنا كمان شكلي هحصلكم.
عز بثقة وثبات وهو ينظر ل أدهم بتحدي: وأنا كمان هحصلكم.
***************.
في غرفة الفتيات...
كانت تقف سما وهي في غاية الجمال والسحر.
رباب بابتسامه وسعاده: ألف مبروك يا مرات ابني.
رشا بابتسامه: مبروك يا عروسة زي القمر.
همس بابتسامه: ما شاء الله، قمر منور، ربنا يبارك لك يا رب.
سما بابتسامه وسعاده: ربنا يخليكم ليا يا رب.
ليسيروا إلى الأسفل ليقبلها جاسر بعشق.
ليرقصون سويا برومانسية شعر بها الجميع بعد انتهاء الليلة الساحرة.
***************.
في جناح جاسر...
كان يسير وهو يحملها برومانسية وعشق، ليحاول أن يتقرب منها لتبتعد بارتباك شديد وخجل.
جاسر بابتسامه ونظرة خبيثة: جرى إيه يا روحي، ملهوف عليكي، تعالي هنا في حضني.
سما بارتباك شديد: طيب، ادخل غير هدومك.
جاسر بابتسامه ماكرة: عندك حق، مش هتأخر يا عسل.
ليسير جاسر إلى الخارج، لتسرع لتضع المنوم في العصير، ليخرج جاسر وهو يضع على خصره فوطة، ليقترب منها وهو يدفعها بحدة، ليقترب منها بعنف.
سما وهي تبكي بدموع: فيه إيه يا جاسر.
جاسر بحده وتوعد: توتو إيه يا حبيبتي، متخافيش، هكون أرق من النسيم، سيبيلي نفسك بس، وأنا هعجبك أوي.
سما بصدمه ودموع: فيه إيه يا جاسر؟ بتتكلم كده ليه؟ ابعد عني.
جاسر وهو يمسكها بحدة وغضب: إيه ي روحي، مش هتتفاجئي لما أعرف إنك مش عذراء؟ متخافيش، ما أنتِ كنتي مدوراها مع علي ابن الدميري، ولما خلى بيكي ورماكي، بتنتقمي، مش كده؟ بتقتلي فيهم، مش كده؟ فاكرني عيل يا روح أمك؟ ده أنا جاسر الأسيوطي، يا اللي لسه متخلقش، لما واحدة زبالة زيك تلعب بيه.
لتنظر أمامها بفزع، فقد انكشف كل شيء.
رواية اسيرة ظلامي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا احمد
في غرفه جاسر
كانت تجلس أرضا بدموع وقهره فقد انكشف كل شيء. غباء منها أن تحاول اللعب مع الشيطان جاسر الأسيوطي.
جاسر بحده: إيه ي حلوة؟ كنتي فاكرة إني أهبل علشان أقع في حبك بالسهولة دي؟ من أول لحظة شوفتك فيها وأنا شكيت فيكي، بس عمري ما توقعت إن الإجرام يوصل لكده. وكمان كنتي عايزة تقتليني ي زبالة.
سما بدموع وانهيار: لو كنت عايزة أقتلك مكنتش ضربتك في كتفك، بس رجاءً واعتبره آخر طلب منك إنك متسلمنيش دلوقتي. سيبني أكمل اللي بدأته.
جاسر وهو يمسكها بغضب: نعم ي روح أمك! إيه؟ عايزاني أشترك معاكي وأسيبك تقتلي روح مالهاش ذنب؟ حتى لو كان تاجر مخدرات فيه قانون. وبعدين إنتي المفروض تنتقمي من علي، ليه عايزة تموتي هيثم؟ ليه عايزة تموتيهم كلهم؟
سما بقوة وثبات عكس ما بها: كلهم يستاهلوا الحرق. الدميري وعلي قتلهم، وهيثم برضو موته هيكون على إيدي. لازم انتقم منهم لأني وعدتهم إني هجيب حقهم.
جاسر باستغراب: هما مين دول؟
سما وهي تتذكر أبشع ما مر في حياتها جعلتها تتحول من فتاة بريئة لتلك القاتلة...
فلاش باك...
في شقة بسيطة كان سما عمرها 15 سنة. كانت تجلس بسعادة مع والدتها وأخواتها البنات، ليشعروا بالرعب. تسرعت وهي تفتح الباب لتنصدم من ذلك الرجل وأبنائه الاثنان ووجوههم توحي بالشر. ليسيروا إلى الداخل.
والدة سما برعب: خير ي معلم عباس؟
عباس بغضب: المحروس جوزك ضيعلي بضاعة بملايين، وأنا عارف إن مش معاكم الضا فجين نتمزج هنا.
علي بوقاحة: لا مززز أوي ي بابا.
هيثم بنظرة ذئب: لا هنتمزج فعلاً.
أم سما بدموع ورعب: اللي هيقرب من بناته هولع فيه.
عباس بخبث ومكر: متقلقيش، هنبسطك معاهم. هاخدك أنا، هعجبك، متخافيش. خودوا الحلوين دول، عاي جوه وسيبوا البت سما، كفاية عليها تتفرج. يلا.
ليسيروا وهم يأخذونهم إلى الداخل ليغتصبوهم بأبشع الطرق تحت نظرات تلك التي تقف بصدمة وقدميها مثبتة أرضاً.
باك...
سما بدموع وكره ورغبة كبيرة في الانتقام: أمي وأخواتي ماتوا من اللي عملوه فيهم، وأبويا انتحر مقدرش يستحمل. وولاد الكلب مكتفوش باللي حصل، طلعوا عليا سمعة إني ماشية مع علي. كبرت وأنا مصممة إني هقتلهم على إيدي مهما حصل، مهما الزمن فات وطال. قربت من اللواء محمد وعرفت إنهم قضيتكم الجديدة. اترجيته إنه يخليني أشارك فيها علشان أكون قريبة منهم. مكنتش هقبل أبداً إن دي تكون نهايتهم، لأن نهايتهم على إيدي أنا. قسماً بالله الرصاصة اللي ضربتها فيك كانت في قلبي، مكنتش عايزك توصلي قبل ما أكمل اللي بدأته. ومهما حصل هكمل لحد ما آخد حق أمي وأخواتي، مهما حصل، مهما حصل ي جاسر.
ليغشا عليها بانهيار، ليسرع إليها وهو ينظر إليها بحنان، فكل ذلك الوجع قد عاشته. ليحملها سريعاً إلى الأسفل.
****************
في الجنينة...
كان يجلس عز بحزن شديد وسكوت غير مسبوق. ليقترب منه مهاب بطفولة.
مهاب: مالك ي زيزو؟
عز بابتسامة باهتة وهو يحضنه: مفيش ي حبيبي.
مهاب بحزن: لا، أنا عارف إن بابا اللي مزعلك، عشان كده مش هكلمه خالص.
عز بابتسامة حنونة: حبيبي ي هوبا، طلعت عندك مشاعر.
مهاب بفزع: إيه ده؟ أبيه جاسر.
عز بقلق وهو يسرع لينصدم من مظهر سما: فيه إيه ي جاسر؟ إيه اللي حصلها؟
جاسر بقلق بالغ: مفيش حاجة، حاجة بسيطة. أنا هاخدها على المستشفى.
أدهم بصدمة: فيه إيه ي جاسر؟
جاسر بانفعال وعصبية: فيه إيه؟ جاسر جاسر واخد مراتي للمستشفى. فيه مشكلة؟
ليسير جاسر بسيارته، ليركبون هم السيارة ويذهبون وراءه سريعاً.
***************
في المستشفى.
كانوا يقفون أمام الغرفة بقلق، أما هو فكان يسند رأسه بين يديه بوجع وتعب.
الدكتورة بحده: المفروض إن دي عروسة، مش كده؟ واضح من فستان فرحها. ممكن أشوف جوزها؟
جاسر بتعب شديد: أنا جوزها، خير.
الدكتورة بصدمة: غريبة، حضرتك شكلك ابن ناس. خليت ليه لولاد الشوارع؟ لما توصل عروستك ليلة دخلتكم للانهيار ده؟
جاسر بزهق وزفر: بقولك إيه، إنتي كمان؟ أنا فيا اللي مكفيني، مش ناقص قرف. المهم هي عاملة إيه؟ خلصيني، مش هتحاسبيني؟
الدكتورة بضيق: هي كويسة، بس أنا بحذرك إن ده يحصل تاني. عن إذنكم.
عز بجدية وهو يمسك يد مهاب: أنا هنزل أدفع مصاريف المستشفى، عن إذنكم.
كان يقف أدهم وهو ينظر إليه بجمود. ليتحدث جاسر بتعب شديد.
جاسر: أظن أنا آخر واحد ممكن تبصله البصة دي. أنا مستحيل أعمل اللي في دماغك.
أدهم بحدة: امال تفسر إيه الحالة اللي هي وصلت ليها، ي حضرة الظابط؟
جاسر بتعب شديد: بعدين ي بابا، بعدين. أنا مش قادر دلوقتي.
أدهم بجدية: ماشي، أنا هاخد إخواتك وأروح. ولو فيه حاجة حصلت كلمني علطول.
جاسر بتعب: حاضر ي بابا.
********
في غرفتها...
كان يقف أمام سريرها وهو ينظر إليها بشرود. ليتحدث بوجع.
جاسر: ياريتني ما قابلتك ولا عرفتك. أنا دلوقتي مش عارف أعمل معاكي إيه. أتعاطف معاكي ولا أدخلك بإيديا السجن؟ يارب خرجني من الامتحان الصعب ده.
ليشعر بها وهي تحاول أن تفتح عيناها. ليتحدث هو بجمود.
جاسر: حمد لله على السلامة ي مدام.
سما بحزن شديد: الله يسلمك. ها، أجهز نفسي للسجن؟
جاسر بحده: مش دلوقتي. إنتي ناسيه إنك مراتي؟ أنا وأهلي مش هتكون سمعتنا في الأرض علشان واحدة زيك. ولو على السجن، فإنتي هتكوني في سجني أنا. ولا علشان نروح؟ كفاية فضايح لحد كده.
***************
في غرفة عز...
كان يجلس عز بحزن شديد. لتسير رباب بابتسامة باهتة.
رباب: قلب ماما عامل إيه؟
عز بحزن شديد: هكون عامل إيه ي أمي؟ عايش. أرجوكي ي أمي ريحيني. أكيد إنتي عارفة إيه اللي بين بابا وعزت؟
رباب بدموع ووجع: اللي إنتي فيه أنا السبب فيه. زمان سيد أخويا الله يرحمه ويغفرله جوزني عزت بدون إرادتي. هربت اليوم ده وقابلت حمايتي وسندي أدهم. هو اللي حماني منهم. حبينا بعض، وأدهم أجبر عزت إنه يطلقني. مكنتش أعرف إن الماضي ممكن يرجع بالشكل ده.
عز بوجع: اسمحيني ي أمي، بس أنا هتجوز عزة تحت أي ظرف. حتى لو إنتوا مش موافقين، أنا هتجوزها بعيد عنكم.
رباب بصدمة: إيه؟ هتسيبنا ي عز؟ دي آخرتها؟
عز بوجع: اسمحيني ي ماما، بس أنا معنديش حل تاني.
**************
في أحد الكافيهات الفاخرة...
كانت تجلس مليكة مع سليم.
مليكة بابتسامة: ي عني كان لازم نتغدى هنا، إحنا عندنا ترتيبات كتير للفرح. كنا كلنا في البيت.
سليم بابتسامة: لا ي شيخة، عايزة رحمة هانم تحطلي سم في الأكل؟ دي مش طيقاني من ساعة ما روحت لـ أونكل عدي وأقنعته بعشقي ليكي واتخطبنا.
مليكة بابتسامة: حبيبي، بابي ده ربنا يخليه ليا.
سليم بابتسامة وهو يمسك يدها: بجد مبسوطة ي مليكة؟ أوعي تندمي وتكسريني.
مليكة بعشق: أوعى تقول كده، ده إنت روحي. بحبك ي سليم، بحبك أوي.
سليم بابتسامة: وأنا بعشقك ي روح سليم.
***************
في غرفة عدي ورحمة...
كانت تقف رحمة بحدة.
رحمة: نعم ي أخويا؟ عايز تتجوز مين؟ إنتوا عايزين تجننوني؟ إنت وأختك؟ إيه الراقصة دي كمان؟ ماتتكلم ي عدي، ساكت ليه؟
عدي بجدية: ابني مش عيل صغير، هو المسؤول عن قراراته.
حسن بابتسامة: ده اللي أنا بقوله ي بابا. وصدقوني همس فعلاً بنت هايلة. أرجوكي وافقي عليها وعامليها كويس، علشان خاطري. أنا هنزل أنا وهي نجيب الشبكة والفستان، عن إذنكم.
رحمة بابتسامة حنونة: والله أنا معرفش أعمل إيه.
عدي بابتسامة وهو يقبل يدها: تقبليهم ي رحمة، علشان خاطري أنا. لما حبيتك، كنت مستعد أسيب الدنيا كلها علشانك. بحبك.
رحمة بابتسامة: وأنا بعشقك ي عدي.
*****************
في غرفة يوسف...
كان يجلس يوسف بشرود في تلك الجميلة التي شغلت تفكيره وبدأت تتسلل إلى قلبه ببراعة. ليسير معتز بابتسامة.
معتز: خير ي يوسف؟ فاتح النور ليه كده؟ استهلاك كهرباء مش كده ولا إيه؟ لا، أنا كده هقلق عليك جامد.
يوسف بابتسامة: عندك حق ي بابا، بس شكلي كده بدأت أتغير.
معتز بنظرة خبيثة: أنا برضه شايف كده، من ساعة نورا مشرفتش الفيلا.
يوسف بابتسامة حنونة: مش عارف إيه اللي حصلي ي بابا. بقت بخاف عليها أوي، بغيت عايز أشوفها طول الوقت. بقيت عايز أجيب لها الدنيا كلها. بس ي خسارة، نفسي تتكلم وتسمع، نفسي أسمع صوتها.
معتز بابتسامة: اطمن، قريب أوي. أنا هجهز لها عند بروفيسور كبير في إيطاليا متخصص في الحالات اللي زيها. وهتسافر قريب. شد حيلك إنت بقى وسافر معاها، وانت جوزها.
معتز وهو يحتضنه بسعادة كبيرة: ربنا يخليك ليا ي بابا.
****************
في جناح جاسر...
كان يخرج من الحمام وهو يرتدي بنطلون أسود وتيشيرت أبيض. أما هي فكانت تقف وهي تحاول فتح سحابة الفستان. ليقترب منها دون كلام وهو يفتحها. كانت تشعر بخجل مع كل لمسة منه، حتى لو من دون قصد منه. لتتحدث بشرود وحزن.
سما: ياريتني قابلتك من زمان ي جاسر. بحبك أوي ونفسي أعيش معاك العمر كله. لكن نهايتي أنا عارفها كويس، مهما طال الوقت هتكون السجن.
جاسر بحده: على فكرة أنا خلصت بقالي ساعة.
سما بارتباك شديد: أنا آسفة. عن إذنك.
جاسر بحده: إحنا هننزل نفطر تحت. عايزك تتصرفي عادي خالص، فاهمة؟
سما بحزن وألم: أمرك. عن إذنك.
جاسر وهو يشعر بألم في ذراعه، لتسرع إليه سما بفزع.
سما: سلامتك ي جاسر، فيه إيه؟
جاسر بحده وضيق: مفيش حاجة. يلا اخلصي.
سما بدمع ووجع: حاضر.
***************
في الأسفل...
جاسر بابتسامة رسمها طبيعية ببراعة: صباح الخير.
سما بابتسامة باهتة: صباح الخير.
رباب بابتسامة: صباحية مباركة ي عروسة.
أدهم بجدية: اقعدوا افطروا.
جاسر باستغراب: امال فين عز؟
مهاب بحزن: قال مش عايز يفطر.
جاسر بابتسامة: طب أنا هطلعله، عن إذنكم.
أدهم بحدة: خليك مكانك. هو مش صغير. أنا عارف هو بيعمل كده ليه، بس مهما حصل أنا مش موافق.
عز وهو يحمل شنطته بقوة وثبات: خلاص ي بابا، فات الأوان. أنا رايح دلوقتي أكتب كتابي على عزة. عايزين تكونوا موجودين. أتمنى. مش عايزين برضه، اللي يريحكم.
رواية اسيرة ظلامي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رنا احمد
في فيلا طاهر
كان الجميع يقف وهم ينظرون لبعضهم البعض بصدمة. أما رباب فكانت تبكي بحرقة، وهي تشعر أنها السبب فيما يحدث. ليتحدث أدهم بحدة أفزعت الجميع.
/سمعني كده تاني الي انت قولته.
عز بدمع ووجع: أنا رايح أكتب كتابي على عزة يا بابا.
أدهم بحدة وصراخ: آه يا عني أضرب راسي في الحيطة أتفلق، مش كده.
عز بوجع وكسرة: العفو يا بابا، بس أنت مسبتليش خيار تاني.
أدهم وهو يمسكه بحدة: أنا سبتلك كل الخيارات، لكن أنت اللي بتكسرني وبتسبني يا عز. لما تختار عزت وبنته، يبقى بتباعنا كلنا.
عز بحزن شديد: لا طبعًا يا بابا، أنا كل اللي كان نفسي فيه أن حضرتك تنسى اللي فات ونبدأ من جديد.
أدهم بعصبية: أبدأ مع مين؟ مع عزت، أوسخ إنسان على وش الأرض. وطبعًا بنته، واخدة منه. وادي أولها يا سبع البرمبة، هتتجوزك من وراء أبوها. ونعم التربية، بكرة تستغفلك أنت كمان.
جاسر بحدة: من فضلك يا بابا، كفاية كده.
عز بوجع وكسرة: متشكر أوي يا بابا، عن إذنكم.
رباب وهي تمسكه بدموع ووجع: عز هتسيب أمك يا عز.
أدهم بغضب: سيبيه يا رباب، بس خد بالك لو خرجت من البيت ده واتجوزت البت دي، ل أنت ابني ولا أعرفك، فاهم.
ليسير عز بوجع، ليلحقه جاسر سريعا.
/استنى يا عز.
عز بحزن شديد: خير يا جاسر، بس قبل ما تقول أي حاجة، أنا مش هسيب عزة مهما حصل.
جاسر بابتسامة ساحرة: بتحبها أوي كده؟ والله وطلع عندك دم.
عز بابتسامة باهتة: شكرًا يا سيدي.
جاسر بابتسامة: هنروح فين وهتعمل إيه؟
عز بجدية: أجرت شقة كده على القد، وهتجوز عزة. وإن شاء الله هشتغل ونصرف على نفسنا.
جاسر بابتسامة: معقول عز التوتو هيشتغل.
عز بابتسامة حزينة: في دي عندك حق، بس الواحد لما بيحب ممكن يعمل أي حاجة عشان حبيبه، مهما إن كانت. عن إذنك يا جاسر.
تركه ورحل، يفكر في ذلك الكابوس الذي يعيش فيه، لماذا لم يأخذها إلى الشرطة بعدما علم حقيقته؟ ماذا سيكون القادم لهم؟
***
في أحد الكافيهات الفاخرة
كان ينظر بابتسامة وسعادة لتلك التي تنظر إليه بصدمة.
يوسف بابتسامة: فيه إيه، مالك ساكتة كده ليه؟ أنا أكيد عارف إنك موافقة، دي مش محتاجة كلام. أنا أصلًا ما اترفضش، ده أنا جايب لك عصير من الغالي أبو خمسة جنيه.
لتبتسم نورا بابتسامة ساحرة، ليمسك يدها بحنان وعشق.
/أنتِ مش عارفة أنتِ عملتي فيا إيه؟ خطفتي قلبي من أول لحظة شوفتك فيها، نسيتيني الدنيا كلها، حتى الحاجة الوحيدة اللي قولت عمرى مهبطلها، نسيتها. بقيت مستعد أصرف اللي ورايا واللي قدامي عشان أشوفك سعيدة وبس. بحبك يا نورا، بحبك.
لتنظر إليه بدموع الفرح، ليمسك يدها وهو يقبلها بعشق.
/إن شاء الله يا روح قلبي، هتعملي العملية وتتكلمي وأسمع صوتك اللي هموت عليه. بس وانتي مراتي يا حبيبتي.
***
في الجامعة
بعدما تم كتب كتابهم
كانوا يسيرون حسن وهمس بابتسامة واسعة، لينصدموا من صورها التي تملأ أركان الجامعة. لتشعر همس بقلب يكاد يتوقف من الصدمة، لتنظر أرضًا بدموع وقهرة. ليمسك حسن يدها ليتحدث بعلو الصوت ليجتمعوا الجميع.
/الكلب اللي عمل كده هيتحاسب حساب عسير، واللي بتتكلموا عنها دي مراتي وفخور إنها مراتي. انتوا فاكرين نفسكم إنتوا أحسن منها؟ لا، انتوا كلكم ذنوب وأخطاء، بس كل واحد فيكم راسم القناع على وشه. همس أنضف من ناس كتير أوي منكم. الظروف كانت قاسية أوي عليها، لكن الحمد لله تابت واتغيرت. وأي حد هيجيب سيرتها بأي حاجة، حسابه معايا عسير. وأنا لتاني مرة بقولها، أنا فخور إن همس مراتي. بحبك يا همس.
همس بدموع وفخر: أحن شخص على وجه الأرض. وأنا بعشقك، ربنا يخليك ليا يا سندي وضهري في الدنيا دي.
***
في تلك الشقة البسيطة للغاية
كانوا يجلسون عز وعزة، وهم مصرون على زواجهم برغم كل شيء.
عز وهو يقبل يدها بعشق: إيه يا روحي، ندمانة؟
عزة بابتسامة وعشق: أندم عمري ي حبيبي. أنا سبت الدنيا كلها عشانك. أنت الراجل الوحيد اللي ملك قلبي وروحي، ومهما كان اللي بين والدي ووالدك، عمري مهبعد عنك أبدا يا عز. بحبك.
عز وهو يقبل يدها: وأنا بعشقك ي روحي.
لينتبه إلى تلك الرسالة من جاسر، ليستغرب بشدة.
عزة بقلق: فيه إيه يا عز؟
عز باستغراب: جاسر كلمني ومصمم إن أنا وانتي نروحله العنوان ده دلوقتي.
عزة بقلق بالغ: هيكون فيه إيه يا عز؟
عز وهو يمسك يدها بحنان: ده جاسر أخويا يا عزة، يعني الأمان والحماية. أكيد فيه حاجة ضروري. يلا بينا.
***
في فيلا طاهر
في غرفة جاسر
كان يقف وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية، فكان وسيماً بشدة. لتقترب منه سما بارتباك شديد.
/هو أنا لازم أجي معاك يا جاسر؟
جاسر بحدة: أنتِ ناسيه إنك مراتي.
سما بدمع وخوف: أنت ناوي على إيه معايا يا جاسر؟ أرجوك متسلمنيش دلوقتي. أنا عايزة آخد حق أمي وإخواتي، أرجوك يا جاسر.
جاسر بثقة وثبات: أنتِ مش من حقك تقرري أصلاً إيه اللي هيحصل. أنا بس اللي بقرر، فاهمة؟ يلا بينا.
***
في أحد الشقق الفاخرة
كانوا يقفون عز وعزة بسعادة كبيرة مما يحدث.
جاسر وهو يحتضن عز بابتسامة: ألف مبروك يا حبيبي، مبروك يا قلب أخوك، مبروك يا عروسة.
عزة بابتسامة: الله يبارك فيك يا جاسر.
حسن بابتسامة: مبروك يا زيزو.
يوسف بابتسامة: ألف مبروك يا أخويا.
عز بابتسامة وسعادة: الله يبارك فيكم، ربنا يخليكم ليا.
سما بابتسامة: ألف مبروك يا عروسة.
همس بابتسامة: ربنا يتمم لكم على خير يارب.
جاسر بابتسامة: جهز نفسك يا عريس، المأذون على وصول.
كانوا يتحدثون بسعادة وفرح، لتتوقف أنفاس الجميع وهم يرون من يقف يسلط السلاح عليهم، ليتحدث بغضب وتوعد.
عزت: مش هيحصل يا ابن آدهم، مش هتاخد مني بنتي زي ما أبوك أخد مني مراتي!
رواية اسيرة ظلامي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رنا احمد
في شقه عز...
كانوا يقفون بصدمه ومنهم من يقف برعب مما يحدث.
عزت بغضب جحيمي: "زيك زيه بالظبط وسخ مش مكسوف من نفسك وانت بتلعب بعقل بنت وعايز تتجوزها من وراء ابوها بس هقول ايه مانت ابن ادهم."
جاسر وهو يوجه مسدسه نحوه بغضب: "كلمه كان عن ابويا قسما بالله هدفنك مكانك."
عزت وهو يمسك عزه من شعرها بغضب: "يلا قدامي ي بنت الكلب مانا معرفتش اربيكي."
عز وهو يمسكها منه بغضب: "ابعد عنها ده بعد دقائق هتكون مرائتي وانت ملكش اي حق فيها."
حسن بحده: "كفايه كده ي معلم عزت بنتك مش صغيره وهي اختارت وانت لازم تقبل."
جاسر بحده: "علي فكره انا ساكت بمزاجي بس ربنا ميوريك شري."
عزت بغضب جحيمي: "انا مش هسيب بنتي ادهم مش هينتصر عليا مرتين."
ليلتفتوا جميعا لتلك الصوت الذي ينطق بثبات وقوه مهما مرت السنين يظل كما هو.
"ادهم دايما الي بيكسب ي عزت وانت عارف كده كويس وبعدين اتكلم قول الحقيقه ل بنتك قولها انك اتجوزت رباب وهي عيله في سنها بالعافيه وانا الي انقذتك منها خليها تعرف حقيقتك القذره."
عزه بدموع ووجع: "انا عارفه كل حاجه ي اونكل ادهم سمعتك وانت بتتكلم مع ماما ي بابا للاسف صورتك اتهزت اوي قدامي عمري مكنت اتخيل انك تكون كده ارجوك ي بابا سيبني اتجوز عز هو بقا الحاجه الوحيده الحلوه الي في حياتي."
ادهم بثقه وثبات: "خلصت ي عزت لانت هتقدر تمنع بنتك ولا أنا هقدر امنع بنتي مش هنعيدوا ي عزت انسا انسا الي فات."
عزت وهو ينظر إليها بحده: "انتي ملكيش اب فاهمه."
ليسير عزت الي الخارج لتحتضن رباب عزه التي تبكي بحرقه.
ادهم بجدية: "اوعا تفتكر اني راضي عن الموضوع انا جيت لاني كنت متاكد من عزت والي هيعمله."
عز برجاء وحزن: "مش هتبقا وكيلي ي بابا."
ادهم بنظره ثاقبه: "اخوك الكبير موجود انت مش محتاجني."
عزه بدموع ورجاء: "لا يعمي محدش هيبقا وكيلي غيرك انا خلاص انتوا بقيتوا اهلي عايز تسبنا في يوم زي ده ارجوك ي عمي."
كانت ينظر إليها ب شفقه فحقا قد خسرت والدها ليتقدم وهو يجلس بثبات لياتي المأذون ليتم كتب الكتاب لتتعالا الزغريط والابتسامات ليسير ادهم الي الاسفل وخلفه رباب.
جاسر بابتسامه وسعاده: "الف مبروك ي اخويا."
عز وهو يحتضنه بسعاده: "ربنا يخليك ليا ي جاسر."
حسن بابتسامه: "الف مبروك ي زيزو."
مهاب بسعاده وطفوله: "مبروك ي عز."
عز وهو يحمله بحنان: "الله يبارك فيك ي روح عز."
همس بابتسامه: "تعالي بقا معانا ي عروسه."
ليسيروا الفتيات الي الداخل.
عزه بخجل شديد: "انتوا بتهزروا انتوا عايزين اللبس قميص النوم ده مستحيل."
همس بغيظ شديد: "هو ايه الي مستحيل ي اختي بت انتي اتظبطي كده الواد الي بره ده لازم يدلع ي خيبه ليطير."
سما بابتسامه: "بالراحه عليها ي همس هي شاطره وتسمع الكلام صح ي عزه."
عزه بارتباك شديد: "علي جثتي."
بعد مرور الوقت.
كانت تقف تنظر إلي ذاتها في المراه بخجل شديد وهي تتحدث بغيظ.
"منك لله ي همس انتي وسما اقول عليكم ايه بقا عزه تلبس كده."
عز بابتسامه خبيثه: "ايه الحلاوه دي ي وحش."
عزه وهي تقف علي السرير بفزع: "عز ابعد عني هصوت والم عليك الناس."
عز وهو يخلع قميصه بمكر: "وماله براحتك كلهم مشيوا اصلا تعالي بقا ي حلالي ي قمر انتي ي حبيه عمري."
عزه بهيام في عشقه لها: "انت بتقول ايه."
عز وهو يحتضنها بعشق وحنان ليقبلها بعشق: "بقولك اني بحبك بحبك اوي."
ليغرقون سويا في بحور عشقهم...
***
علي ضفاف النيل...
كان يقف والهواء الطلق يهاجم أفكاره لتقترب منه رباب بحزن شديد.
"انا اسفه ي ادهم."
ادهم باستغراب: "علي ايه."
رباب بحزن ودموع: "علي الي حصل لو مكنتش هربت منه زمان مكنش حصل كل ده دلوقتي."
ادهم وهو يقبل يدها بعشق: "وهان عليكي تقوليها ده حبنا ده اجمل ذكري في حياتنا لولاكي كان زمان لسه غرقان في بحور الحزن والهم انتي عشقي ي رباب انتي دنيتي."
رباب وهي تحتضنه بعشق: "وانت روحي ي ادهم والله بس انا زعلانه علي عز ارجوك ي ادهم متقساش عليه إلا ولادنا ي عز دول فرحتنا."
ادهم وهو يمسح دموعها بابتسامه ساحره: "انتي فكراني زعلان منه ولا هسيبه ابدا انا بالعكس فرحان أنه بيتاخذ قراره بنفسه ووقفته قدام عزت ودفاعه عن عزه فكرني بنفسي زمان لما كنت مستعد لدفع روحي بس انتي متروحيش من حضني."
رباب وهي تحتضنه بعشق: "ربنا يخليك لينا ي ادهم وميحرمناش منك ابدا."
***
في فيلا طاهر.
في غرفه جاسر...
كانت تجلس وهي تنظر أمامها بدموع ووجع ليقترب منها جاسر بجمود.
"مالك."
سما بدموع والم: "موجوعه اوي ي جاسر اوي لما شوفت عز وعزه النهارده حسدهم كان نفسي طول عمري اكون زي عزه الاقي واحد يحبني كده انا عارفه انا نهايتي ايه بس كل الي عيزاك تعرفه اني حبيتك بجد ي جاسر قسما بالله حبيتك اوي يرتني شوفتك وقبلتك قبل ماكل ده يحصل يريت."
كانت أحضانه هي ملجاها الوحيد فقد ضمها بعشق وحنان لينظر الي وجهها بابتسامته الساحره.
"نهايتك هتكون في حضني هو ده مكانك انا بعشقك ي سما حاولت كتير بس خلاص اتصابت بلعنتك ومبقتش قادر اهرب بحبك ي سما بحبك."
سما وهي تحتضنه بعشق: "وانا بعشق ي روح قلب سما ومالكها ي عني خلاص مش هتسلمني وتحبسني."
جاسر وهو يقبلها بعشق ليجعلها كالمومياء بين يديه ليتحدث بهمس مهلك لها..
"هحبسك في حضني وبين ايديا."
كان ذلك التصريح ليحملها الي أحضانه سريعافقد غرق الظابط في عشق تلك القاتله (القاتله البريئه)..
***
في الجنينه.
كان يجلس يوسف مع نورا وهم يختارون فستان الفرح.
يوسف بابتسامه: "جميل اوي ده ي روحي هتبقي احلا عروسه."
معتز بجديه: "يوسف عايز اتكلم معاك انا عرفت انك انت الي دفعت تمن عمليه نورا ولغيت جحزي انا ايه الي عملته ده."
يوسف بابتسامه: "كان لازم اعمل كده ي بابا نورا مرائتي يبقا المفروض تكاليف عمليتها انا الي ادفعها."
معتز بنظره خبيثه: "بس ده مبلغ كبير اوي هتتدفعه كده عادي معقول."
يوسف بابتسامه: "انا فاهم حضرتك تقصد ايه انا خلاص اتغيرت حبيت وعشقت ومستعد ادفع عمري مش بس فلوسي علشان حبيبتي ربنا يخليها ليا."
معتز بابتسامه: "ربنا يخليكم لبعض ي حبيبي ويسعدكم."
كانت تنظر إليه نورا بعشقا كبير فكانت تقرا حركه شفايفه وقد عملت كل شي لتبستم بعشق لذلك العشق الجميل...
***
في غرفه جاسر...
كانت تجلس سما في احضان جاسر ليتحدث بابتسامه.
"صباحيه مباركه ي عروسه."
سما بابتسامه وعشق: "الله يبارك فيك ي روح قلبي جاسر هو انا اكيد مش بحلم انا فعلا في حضنك."
جاسر بنظره خبيثه: "معقول بعد كل الي حصل ده ايه نعيد تأني."
سما بخجل شديد: "لا ي سيدي خلاص صدقت بحبك اوي ي جاسر اوي."
جاسر وهو يقبلها بعشق: "وانا كمان ي روح جاسر هقوم اخد شور."
ليرن هاتف جاسر ب رساله من سيف لتقرأ مضمونها وهي تشعر بارتياح نوعا ما كانت تريد قتله علي يدها لكن مهما طالت السنين ستكون نهايته قاسيه لتحدث ذاتها بحزن شديد.
"هيثم كمان اتقبض عليه يبقا كده كفايه ي سما هي دي نهايتك جاسر ميستهلش الاذيه دي لتكتب ذلك الجواب لتسير الي الخارج وهي تنظر للبيت بحزن شديد."
ترا ماذا ستفعل سما
رواية اسيرة ظلامي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رنا احمد
في قصر طاهر..
في غرفة جاسر..
كان يسير من الحمام وعلى وجهه ابتسامة ليصعق من اختفائها ليبحث عنها بفزع شديد لينصدم من ذلك الجواب الذي جعل قلبه يقرع برعبا كالطبول.
"جاسر أنا بحبك عمري ما حبيت غيرك ومفيش راجل غيرك ملا قلبي وعقلي بس أنا لازم أسلم نفسي دي نهايتي الحقيقة يا جاسر ياريتني قابلتك قبل ما كل ده يحصل بحبك يا جاسر بحبك."
جاسر بصراخ وألم: "ليه بتعملي فيا كده ده أنا حبيتك أكتر من نفسي غبية غبية."
ليرتدي ملابسه سريعاً ويذهب إلى الإدارة..
في مكان ما..
كانت تفتح سما عيناها تدريجياً لتنصدم من ذلك الواقف بثباته المعتاد.
أدهم بثقة وثبات: "كنتي رايحة تعملي إيه في الإدارة يا مرات ابني عايزة تسلمي نفسك ده كلام."
سما بصدمة: "هو حضرتك عارف."
أدهم بابتسامة ثقة وثبات: "مبقاش أدهم الأسيطي لو معرفتش كل حاجة بتحصل حواليا مابالك بحاجة تخص أولادي."
سما بدموع وألم: "وليه حضرتك سكت كل ده."
أدهم بابتسامة ساحرة: "لأنك شبهي أوي زمان أنا كنت مليان بلاوي وأخطاء لحد ما لقيت الحب اللي غيرلي حياتي ودلني على الطريق الصحيح رباب. انتي كمان لازم تنسي كل اللي فات ومتفكريش غير في حبيبك وبس ومتنسيش إنك كنتي بتنتقمي لأهلك من اللي حصلهم اللي ماتوا دول يستاهلوا الحرق."
سما بدموع: "بس أنا لازم أسلم نفسي أنا مستحيل اسمح بأي أذية تحصل لجاسر بسببي أو أنه يتأذى في شغله."
أدهم بابتسامة ثقة: "متقلقيش القضية هتتقفل ومحدش هيقدر يعرف حاجة ولا يوصلك. ارجعي لجوزك وانسى كل اللي فات وعيشي حياتك وانسى اللي فات يا سما."
**************.
في إيطاليا..
كانت تستعد نورا لكي تدخل غرفة العمليات بدموع وخوف ليقترب منها وهو يقبل يدها بحنان.
يوسف بابتسامة عاشقة: "جرا إيه يا روحي ده خلاص آخر محطة عند الحلم اللي انتي وأنتي بتتمنوه يتحقق إنك تتكلمي يا نور عيني وأسمع صوتك اللي هموت عليه. متقلقيش أنا هكون معلمي. جمدي قلبك عشان خاطري يا روحي وأنا هدخل معاكي."
***************
في شقة عزت..
كان يجلس بشرود فيما حدث بالأمس كان عقله يهاجمه بلا رحمة لماذا دائماً يكسب أدهم ما ذلك السلاح الذي يجعله قوي محمياً وهو سلاح الحب والعشق ليبتسم على ابنته التي تحدت كل شيء من أجل معشوقها لينوي على دخول الحب قلبه.
"ليها حق رباب تختارك يا أدهم من بين الدنيا كلها."
سميحة بحزن شديد: "أنا رايحة لبنتي."
عزت بابتسامة: "أنا جاي معاكي."
سميحة بخوف شديد: "ليه سيب البت في حالها حرام عليك."
عزت بابتسامة: "متخافيش يا سميحة أنا كنت في غيبوبة وفقت أنا هروح لبنتي أبارك لها هي وعريسها وأخدها في حضني وأقولها سامحيني يا حبيبتي يلا بينا."
**************.
في غرفة جاسر..
كان يسير للداخل بحزن شديد على غياب معشوقته لينصدم من تلك الحورية التي ترتدي قميص نوم أحمر فكانت في غاية الجمال ليقترب منها جاسر وهو يحتضنها باشتياق ودمع.
"كده برضه تسبيني حرام عليكي أنا كنت هموت من غيرك ليه بتعملي فيا كده."
سما وهي تقبل بعشق: "أنا آسفة يا حبيبي آسفة تفكيري كان غلط أنا حياتي مينفعش تكون الموت نهايتها لأن حياتي دوب بدأت بدأت هنا معاك وفي حضنك بحبك يا جاسر بعشقك وعمري ما هبعد عنك أبداً."
جاسر وهو يحملها بعشق واشتياق: "أنتي غلطي وأنا هعاقبك. تعاليلي يا مزتي."
****************.
بعد مرور شهرين..
كانت تسرع همس بسعادة ودموع الفرح وهي تسمع صوت أختها يغرد في الأرجاء.
همس بابتسامة وسعادة: "الحمد لله يا حبيبتي حمد لله على سلامتك صوتك نور الدنيا."
نورا وهي تحتضنها بسعادة: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي."
يوسف بابتسامة: "أظن كده خلاص نعمل فرح بقا."
جاسر بنظرة خبيثة: "وماله بس بمناسبة نجاح عملية نورا تعمل لينا ليلة لينا كلنا على حسابك."
يوسف بابتسامة: "أنا معنديش مانع."
عز باستغراب: "أنا سخن ولا إيه ده انت هتدفع فلوس ها فلوس."
يوسف بابتسامة ساحرة: "ده أنا أدفع عمري كله عشان خاطر حبيبتي."
أدهم بابتسامة: "ما شاء الله عليكي يا نورا عرفتي تعملي اللي إحنا معرفناش نحققه."
حسن بابتسامة: "المهم إنه هيبقى فرح لينا كلنا أنا وهمس ويوسف ونورا وعز وعزة وجاسر وسما وسليم ومليكة."
سيف وهو يمسك يد رشا بابتسامة: "وأنا معاكم على فكرة."
جاسر بابتسامة: "راشق انت في أي حاجة ببلاش مش كده."
سما بابتسامة: "ألف مبروك يا رشا."
رشا بابتسامة: "الله يبارك فيكي يا روح قلبي."
********************.
ليلاً في فيلا طاهر..
كانت الفيلا أشبه بالقاعة الفاخرة فكانت الأنوار تزينها بحرافية والألوان اللامعة.
على الاستيدج..
كانوا يرقصون العرسان مع العرائس بسعادة وعشق.
جاسر بابتسامة: "مبروك يا نور عيني."
سما بابتسامة عاشقة: "عمرك مهتندم يا جاسر ولا تخاف مني."
جاسر وهو يقبل يدها بعشق: "عمري يا روحي سما انتي بقيتي الهوا اللي بتنفسه."
سما بابتسامة خبيثة وهمس: "طب على فكرة بقا أنا حامل."
جاسر بسعادة لا توصف: "بجد يا روحي مش قادر أصدق مبروك يا روحي."
سما بابتسامة عاشقة: "مبروك عليك انت كمان يا حبيبي يا أبو عيالي."
حسن بابتسامة: "ممكن أعرف انتي موطية راسك كده ليه."
همس بخجل وارتباك: "بصراحة حاسة إن الكل بيبص علينا وبيقولوا إزاي الدكتور حسن يتجوز رقاصة."
حسن بابتسامة: "أولاً تنسي موضوع الرقاصة دي انتي أنضف واحدة على وجه الأرض أنا فخور إنك مراتي يا همس بحبك بحبك أوي."
همس بابتسامة عاشقة: "وأنا كمان بعشقك يا روح قلبي."
عز بابتسامة وغمزة: "إيه القمر المنور ده يا زوزة."
عزة بابتسامة ثقة: "مش هيحصل اللي في دماغك يا عز الدكتور قال نبعد عن بعض خالص عشان البيبي."
عز بغيظ شديد: "ده دكتور حمار على فكرة."
عزة بضحك: "ههههه زعلت يا زيزو بحبك بحبك أوي."
عز بابتسامة وهو يقبلها بعشق: "وأنا بعشقك يا حبيبة قلبي."
يوسف بابتسامة وغمزة: "إيه القمر ده يا نور حياتي."
نورا بابتسامة: "ده نورك انت يا يوسف نورك اللي دخل حياتي ونورها بحبك وبعشقك يا مالك قلبي."
يوسف وهو يقبل يدها بعشق: "وأنا بعشقك يا نور عيني أوعدك إن حياتي كلها هفضل أسعدك."
مليكة بابتسامة: "مش قادرة أصدق إننا اتجوزنا يا سليم."
سليم بابتسامة عاشقة: "لا صدقي يا روحي أنا قولتلك انتي عمرك مهتكوني لغيري بحبك يا مليكة بحبك."
مليكة بابتسامة: "وأنا بعشقك يا نور عيني."
مهاب بابتسامة: "الفستان حلو أوي يا هايدي أول ما نكبر هتجوزك على طول."
هايدي بابتسامة: "أوكي يا هوبا."
****************.
كانوا يقفون تلك العاشقان كان يقف أدهم وهو يحتضنها من الخلف وهم ينظرون لهم بسعادة لا توصف وكان ذلك حال عدي ورحمة ومعتز ونور.
أدهم بابتسامة ساحرة: "مش بيفكرواكي بحاجة دول."
رباب بابتسامة عاشقة: "بيفكروني بنفسنا يا أدهم بعشقي وعشقك بروحي وروحك مهما طال بيا الزمن هيفضل عشقك جوه قلبي هتفضلي رجلي اللي ملا عيني وقلبي وحلا أيامي بحبك يا أدهم بحبك."
أدهم وهو يقبل يدها بعشق: "وأنا بعشقك يا أسيرة ظلامي اللي خرجتني للنور."
****************.
وبالفعل قد علم عزت بخطئه وأصبح يعامل أدهم وعز باحترام كبير تم الحكم على هيثم بالإعدام لتجارته المخدرات والأعضاء وقد قيدت القضية ضد مجهول فأصبحت سما بأمان وأصبح قلبها ينبض من جديد بفرح مع جاسر أمانها وحمايتها أما يوسف فقد تخلى عن بخله عندما عشق منا أصبح على استعداد أن يضحي بروحه من أجلها أما حسن فقد عشق تلك الراقصة التي تغيرت لأجله عشقته وعشقها أما مليكة فقد عشقت سليم ذلك المشوه من وجه نظر الناس لكن في نظرها هي أجمل من رأت عيناها أما عز وعزة فقد تغلبوا على كل شيء واجتمعوا برغم كل الظروف فالعشق والحب هو أجمل معاني الحياة.