تحميل رواية «اسيرة ظلامي» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة أحد الفنادق. كان يجلس أدهم وهو ينظر لتلك التي ترقص أمامه بدلع ودلال، لتقترب منه بدلال. لولو: إيه يا باشا، عجبتك؟ أدهم بسخرية واستفزاز: مش سهل إن واحدة تعجب أدهم الأسيوطي، بس مش بطالة. لولو وهي تقترب منه بدلال: وماله، أنا مش عايزة غير رضاك عليا، ده أنا هموت عليك من زمان. أدهم بخبث ومكر: طب وجوزك؟ لولو بزهق: أووف، وليه السيرة اللي تعكنن دي، ده عامل زي الطوبة، لا بيهش ولا ينش. أدهم بحدة وغيظ: وافرض يستاهل يا عني إنك تخونيه، ولا الخيانة دي في دمكم عادي؟ لولو بقلق وارتباك: فيه إيه يا باشا، ده...
رواية اسيرة ظلامي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد
في شقه ادهم …
كان يجلس بشرود وهو يسرح فيمن سلبت عقله وقلبه ليفيق على جرس الباب.
"شمس. إيه اللي جايبك بدري كده؟"
شمس بابتسامة وهي تتضع الدبلة في يده:
"جايه علشان أخلصك من اللي أنت دخلت فيه نفسك وأنت مش عايزه ولا حابه يا أدهم. أنت قلبك مع رباب وعمرك ما هتقدر تحب واحدة تانية لأنها بتجري في دمك. دور عليها، رجعها تاني لحضنك، أنتوا الاتنين ملكوش غير بعض."
أدهم بذكاء:
"مالك بتتكلمي كأنك عارفه حاجة ومخبياها؟"
شمس بابتسامة:
"كل اللي أقدر أقولهولك إن رباب مهربتش منك يا أدهم. دي مبتحبش حد قدك. قريب أوي بإذن الله هتقدر توصلها وتعرف منها كل اللي حصل."
********************
في شقه عايدة …
كانت تجلس بضيق ووحدة. فهي أيضاً ليس لديها سوى رحمة وحفيدتها مليكة، لكنها دائماً تخشى أن يبعدوا عنها.
لتذهب إلى الباب لتتفاجأ برحمة.
عايدة بابتسامة ودمع:
"رحمة! كده يابنتي هونتِ عليكي؟ ده أنا خالتك قبل ما أكون حماتك. تصدقي محستش بغلاوتكم غير لما سبتوني. اقعدي ياحبيبتي."
رحمة بدموع وهي تقبل يدها:
"أنتي كمان وحشاني أوي يا خالتي. ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك. أنا كنت جايه اترجاكي تكوني معايا في اللي جاي. أنتي مش بس خالتي، أنتي أمي كمان."
عايدة بابتسامة:
"عدي مش كده؟"
رحمة بابتسامة:
"أيوه يا خالتي. وبصراحة أنا مشدودة له. صدقيني مكانه حسام الله يرحمه مش ممكن يتهز أبداً، بس عدي راجل بجد، ميتعوضش وبيحب مليكة أوي."
عايدة وهي تحتضنها بحنان:
"وأنا متأكدة ياضنايا. وأنا هاجي أقعد في الشقة اللي جنبكم لأني مقدرش أبعد عنكم. بس عدي يجي يطلبك مني وأنا أتشرط عليه. آه، ده أنتِ اللي غالية."
رحمة بسعادة لا توصف:
"ربنا يخليكي ليا يا ست الكل."
********************
بعد مرور 3 أشهر.
كان يجلس أدهم وهو يشاهد التلفاز ليزفر بشدة.
"ده مين اللي جاي دلوقتي؟ جدي! إيه الشياكة دي كلها."
طاهر بابتسامة ثقة:
"جدك طول عمره شيك. وعايز أنت كمان تتشيك أوي."
أدهم باستغراب:
"ليه؟ هنروح فين؟"
طاهر بابتسامة ثقة:
"هنسافر نحضر عرض فاشون في ألمانيا. إنما إيه ياواد يا أدهم جنان! هيعجبك أوي."
أدهم بضيق:
"أنت بتقول إيه بس يـ جدي؟ عرض فاشون في ألمانيا! إيه! أنا مالي بالكلام ده. أنا هتجنن على رباب، وحشتني أوي."
طاهر بابتسامة خبيثة:
"قلتلك يلا تبقا يلا، ومش عايز نقاش. مفهوم."
********************
في أفخم قاعات ألمانيا …
كانت تقف رباب وبجانبها صوفيا وباسم. فكان ذلك الحلم الذي كان من المستحيل أن يتحقق. كان الجميع منبهر بتلك الموديلات الرائعة.
لتقترب منظمة الحفل من رباب لكي تتحدث نجمة الليلة إلى جمهورها.
لتقف رباب بابتسامة حزينة:
"حضراتكم منورين النهارده. بس المفروض حد في مكاني يكون مبسوط وطاير من الفرحة، لكن للأسف أنا مش حاسة بكده خالص. لأني تقريباً عايشة جسم من غير روح. لأن روحي في مصر، روحي بتتشخص في أجمل راجل على وجه الأرض. أدهم. وحشتني أوي. كان نفسي تكون معايا في يوم زي ده."
"أنا معاكي في كل وقت يـ رباب. عمري مسبتك يـ روحي."
لتتجه الأنظار ناحية ذلك الوسيم. أما هي فكانت تقف كالمومياء. هل بالفعل هو أمامها؟ هل بالفعل قد استمعت لصوته الذي يطربها؟ هل بالفعل هو من ملك الروح والقلب وامتلكهم دون إذن منها؟
كانت في عالم آخر. ليغمز طاهر إلى باسم ليقترب منها باسم وهو يركع تحت قدميها وفي يده خاتم من الألماس.
باسم بابتسامة خبيثة:
"تتجوزيني يـ رباب؟ صدقيني مفيش حد هيقدر يحبك قدي يـ رباب."
كانت تنظر إلى معشوقها وهي تبتسم له ابتسامة ساحرة.
"أنا آسفة يـ باسم، بس أنا واحدة مملوكة لراجل تاني. سيد الرجالة بحالهم. أدهم."
ليسرع إليها فارسها بعشق لترتمي داخل أحضانه بعشق واشتياق.
ليصفق الجميع بسعادة إلى تلك العاشقين. ليبتسم طاهر ابتسامة واسعة. أخيراً قد نجحوا في جميع اختباراته. نجحوا بالعشق والغرام.
لينسحبوا الناس جميعهم. ليظل باسم وصوفيا وطاهر.
أدهم بابتسامة واشتياق:
"وحشتيني أوي. وحشتيني. إنتِ عملتي فيا إيه يـ رباب؟ ده أنا كنت ضايع من غيرك."
رباب بعشق وهمس:
"ضايع من غيري يـ خاين! يـ بتاع شمس! هونت عليك يـ أدهم؟"
أدهم بعشق وسعادة:
"أنا مش بتاع حد غير رباب. هي اللي مالكة قلبي ومتحكمة فيه. بحبك يـ رباب. بحبك أوي."
رباب وهي تحتضنه باشتياق:
"وأنت وحشتني أوي يـ روح رباب. وحشتني يـ مالك قلبي وحياتي كلها."
طاهر بابتسامة ثقة:
"برافوا عليكم. نجحتوه في الاختبارات. أثبتولي إن الحب اللي بجد لسه موجود في الدنيا. ألف مبروك يـ ولاد."
رباب وأدهم معاً:
"اختبارات إيه؟"
طاهر بابتسامة خبيثة:
"هقولكم."
وقد قص إليهم طاهر كل ما فعله واتفاقه مع شمس وباسم وصوفيا.
باسم بابتسامة:
"اديكي عرفتي إن كل ده كان تمثيل. أنا آسف."
أدهم بابتسامة:
"احمد ربنا إنه تمثيل، لأنه لو مكنش كده كنت قتلتك. دي روحي دي، محدش يقدر ياخدها مني."
صوفيا وهي تحتضن رباب:
"ألف مبروك يـ عروسة."
رباب بابتسامة وسعادة:
"الله يبارك فيكي يـ قلبي. شوفتي الحب حلو إزاي؟ افتحي قلبك بقا وعيشي حياتك."
باسم بابتسامة ورجاء:
"آه والنبي قولي لها، لحسن أنا خلاص تعبت."
صوفيا بابتسامة:
"أنا موافقة بصراحة. قصة رباب وأدهم فتحت عيني على الجواز."
باسم بفرحة:
"هههههه أيوه كده."
أدهم ورباب بابتسامة:
"ألف مبروك."
ليسرعوا إلى أحضان طاهر بسعادة كبيرة.
طاهر بابتسامة:
"ألف مبروك. يلا بينا بقا نرجع مصر، ورانا حاجات كتير قبل فراحكم."
أدهم بابتسامة وهمس:
"بحبك."
رباب بعشق وهمس:
"بعشقك."
********************
في شقه نور …
كانت تجلس بدموع وألم. فقد انتهى كل شيء. ثلاث شهور قد مرت ولم يحدثها. حقاً لن يسامحها مهما حدث. فخطأها لا يغتفر.
ليقترب منها والدها إسماعيل:
"مالك ياضنايا؟ فيكي إيه بس يابنتي؟"
نور وهي تمسح دموعها:
"مفيش حاجة يـ أبويا. مخنوقة بس شوية. اطمن."
إسماعيل باستغراب:
"ده مين اللي هيجلنا دلوقتي؟"
نور بلا مبالاة:
"يـ عني هيكون مين يـ بابا."
لتفتح نور لتنصدم من ذلك المشهد. كانت رباب وطاهر وأدهم ومعتز.
رباب بابتسامة:
"مساء الخير يـ عروسة. إيه يـ بت مالك واكلة سد الحنك."
معتز بابتسامة عاشقة:
"وحشتيني يـ نور."
طاهر بابتسامة:
"إيه يـ عروسة؟ مش هتدخلينا ولا إيه."
إسماعيل بترحيب:
"طاهر باشا، ده الحبايب كلهم. يا أهلاً وسهلاً. اتفضلوا اتفضلوا. نورتوا."
لتسرع نور إلى الداخل لتتبعها رباب.
*****
في غرفة رباب …
كانت تضع يديها على قلبها الذي تسرع نبضاته. هل بالفعل قد تحقق ذلك الحلم؟
رباب بابتسامة:
"مبروك يـ نور. ألف مبروك."
نور وهي تحتضنها بدموع وسعادة:
"الله يبارك فيكي يـ رباب. ربنا يخليكي ليا."
رباب بابتسامة وحنان:
"طب يلا بقا يـ عروسة، مفيش وقت. العريس قاعد بره على نار."
في الخارج.
طاهر بابتسامة:
"قولت إيه يـ أبو العروسة."
إسماعيل بسعادة لا توصف:
"يـ خبر! هو إحنا نطول يـ طاهر باشا؟ ده شرف كبير لينا."
معتز بابتسامة:
"تسلم يـ عمي. الشرف لينا. إحنا ممكن نقعد أنا ونور شوية لوحدنا لو سمحت."
إسماعيل بابتسامة:
"طبعاً يـ ابني. اتفضل."
*******
في البلكونة.
كانت تنظر إليه وفي عينيها ألف سؤال وسؤال.
معتز بابتسامة:
"أنا عارف إيه اللي في دماغك. ده واحد أكيد مجنون. إزاي يتجوزني بعد اللي عرفه عني؟ إزاي يغفر؟ مش كده."
نور بدموع:
"مظبوط."
معتز بابتسامة:
"إحنا بشر يـ نور، مش ملائكة. كل واحد فينا عنده أخطاء كتير. بس الشاطر بقا اللي يكفر عن غلطه وميتمدش فيه. ودي اللي أنتي عملتيه. كان ممكن زي بنات كتير، استغفر الله العظيم، تعملي عملية وساعتها مكنتش هعرف حاجة. لكن أنتي قولتي. وده يخليني أغفر أي حاجة وأبدأ من جديد. واطمني، محدش عرف حاجة ولا حد هيعرف. ده هيفضل سرنا. سرنا إحنا بس. يـ نور. بحبك."
نور بدموع الفرح:
"وأنا بعشقك والله العظيم."
********************
على الكورنيش …
كان يسير أدهم ورباب داخل أحضانه.
رباب بابتسامة عاشقة:
"كنت بعشقك، بس النهارده عشقتك أكتر مليون مرة."
أدهم بابتسامة:
"اشمعنى."
رباب بابتسامة حنونة:
"علشان مفضحتش نور ومدمرتش علاقتها بـ معتز. واحد غيرك كان قال أخويا ميتجوزش واحدة كده وفضحها. بس أنت رفعت راسي قدامها."
أدهم بابتسامة وسخرية:
"وأنا هفضحها ليه يعني؟ أنا اللي شيخ مالحال من بعضه. بس ربنا وقف معانا وبعتك ليا وبعتلها معتز علشان يطلعنا من الحرام. والحمد لله على كل شيء."
رباب بابتسامة:
"الحمد لله يـ قلبي. هاتلي بقا آيس كريم."
أدهم بابتسامة:
"تعالي يـ ست أفخم محل آيس كريم لليدي رباب."
رباب باستنكار:
"نعم يـ أخويا؟ محل؟ لا أنا عايزة من عربية الشارع."
أدهم بابتسامة:
"مش عيب ستاليست زيك تاكل من على العربية في الشارع يا رباب هانم."
رباب بابتسامة وهي تمسك يده:
"لا يـ أخويا. أنا مش هانم. يلا يـ أخويا قبل ما الراجل يزدحم."
********************
في شقه عايدة المجاورة لـ عدي.
كانت تقف رحمة بابتسامة واسعة وسعادة لا توصف.
مليكة ابنتها بسعادة:
"أنتي حلوة أوي يـ مامي واحنا الاتنين شبه بعض."
رحمة وهي تحتضنها بحب:
"أنتي أجمل يـ روح قلبي. يلا روحي افتحي لـ أونكل عدي يلا."
عايدة بابتسامة:
"ربنا يسعدك ياضنايا ويخليكي لينا يـ ست الكل."
********************
في الخارج …
كانت تجلس رحمة وهي تسرق النظرات إليه.
ليتحدث طاهر بابتسامة وهمس:
"لا يـ واد، عرفت تنقي."
عدي بابتسامة:
"تلميذك يـ باشا."
أدهم بابتسامة:
"مبروك يـ أبو الصحاب."
معتز بابتسامة:
"ألف مبروك يـ عدي."
عدي بابتسامة:
"ربنا يبارك فيكم."
رباب بابتسامة ومرح:
"ما شاء الله يـ عدي. وقعت واقف موزة موزة يـ عني."
رحمة بابتسامة:
"شكراً. ده أنتِ اللي قمر."
نور بابتسامة:
"ألف مبروك. ربنا يسعدكم يارب."
رحمة بابتسامة:
"تسلمي يارب."
أمينة بابتسامة وسعادة:
"ألف مبروك يـ عروسة ابني."
رحمة بابتسامة:
"تسلمي يـ أمي."
طاهر بابتسامة:
"ها؟ إيه طلباتك يـ عروسة؟ أولاً دي شبكتك."
لتنصدم رحمة وعايدة من تلك الشبكة الفاخرة بشدة.
طاهر بابتسامة:
"اديك قولت جدي. يعني زيك زي أدهم ومعتز ورباب ونور. جاتلهم نفس الشبكة. ورحمة بنتي زيهم ومش أقل منهم."
أدهم بابتسامة:
"ربنا يخليك لينا يـ كبير."
عدي وهو يقبل يده:
"ربنا يخليك ليا يـ جدي."
رباب ونور بسعادة ومرح:
"لللللللللوي."
طاهر بابتسامة:
"طب جهزوا نفسكم علشان فرحكم هيكون في بلد السحر والجمال. فلورنسا."
رباب بابتسامة:
"وليه يـ جدي التكاليف دي كلها ومواصلات رايحة ومواصلات جاية؟ طب منعملها في جماصة. ده الجو هناك تحفة."
نور بابتسامة:
"إيه الهبل ده يـ رباب؟ جماصة إيه؟ نعمله في بلطيم؟ يلهوووي! في أماكن هناك عجب."
رحمة بابتسامة:
"لا بقا أنا مش معاكم. إيه رأيكم إيه في الحلمية؟ جواها شاعري كده ويحسسك بالزمن الجميل."
طاهر بقرف:
"جماصة والحلمية وبلطيم؟ بقولكم إيه؟ انفدوا بجلدكم من الجوازات دي. دول عايشين في زمن ما قبل التاريخ."
أدهم وعدي ومعتز بصدمة:
"إحنا بنقول كده برضه."
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد
في قصر طاهر … ليلاً.
في تلك الليلة الساحرة، كان يقف طاهر بشموخه وهو يرحب بالمدعوين. فقد جعل القصر لوحة فنية رائعة الجمال لاستقبال تلك الليلة.
في غرفة العرسان، كانوا يقفون بوسامتهم الطاغية واطلالتهم الساحرة.
أدهم بابتسامة وسعادة:
مبروك يا إخواتي.
معتز بابتسامة:
مبروك لينا كلنا، ربنا يجعل حياتنا في خير وطاعة يارب.
عدي بابتسامة:
آمين يارب العالمين. يلا ننزل تحت، جدي طاهر لوحده والناس بدأت توصل من بدري، يلا.
********************
في غرفة العرايس، كانوا يقفون بفساتينهم الساحرة، فكانوا حقاً كملكات متوجات، فهم بالفعل متوجون على عرس أزواجكم.
فتحية بابتسامة:
مبروك يا عرايس، ما شاء الله قمر منور.
رباب بابتسامة:
ربنا يخليكي لينا يا ست الكل يا غالية.
فتحية بابتسامة:
مبروك يا نور يا بنتي.
نور بابتسامة وسعادة:
الله يبارك فيكي يا خالتي.
عايدة بابتسامة:
مبروك يا رحمة يا بنتي.
رحمة وهي تقبل يدها:
ربنا يخليكي ليا يا خالتي.
مليكة بطفولة:
مليكة كمان عروسة، بس فين العريس؟
رباب بضحك وحنان وهي تحتضن تلك الطفلة الجميلة:
أحلى عريس لأحلى عروسة في الدنيا يا قمر انتي.
مليكة بطفولة:
ميرسي يا طنط.
طاهر بابتسامة ثقة:
ما شاء الله عليكم زي القمر المنور، يلا العرسان تحت على نار.
ليبتسموه إليه الفتيات بحب لذلك الشخص الفريد من نوعه، فكان ينظر إليهم بابتسامة أب لبناته.
ليتوسطوا ذراعيه ويسيروا إلى من ملكوا القلب والروح بابتسامة خجل.
في جنينة القصر…
كانوا يقفون الثلاثة وأعينهم مسلطة على تلك الأميرات الجميلات.
ليتقدم أدهم بابتسامة ساحرة ناحية معشوقته وهو يقبل يدها:
مبروك يا روحي، إيه الجمال ده، بس هو أنا استحمل كده برضه؟
رباب بعشق:
الله يبارك فيك يا حبيبي، ربنا يقدرني وأسعدك يارب، حبيبي يا أدهم.
طاهر بابتسامة:
خالي بالك منها يا أدهم، دي بنتي، حطها في عينيك.
أدهم بعشق:
دي في قلبي يا جدي، بحبك.
رباب بعشق وخجل:
وأنا بموت فيك يا حبيبي.
عدي بابتسامة وسعادة:
ما شاء الله بدر منور، معقول الجمال ده كله ملكي أنا.
رحمة بابتسامة عاشقة:
أنت تستاهل أكتر من كده يا عدي، ربنا يخليكي ليا ويقدرني على سعادتك.
معتز بابتسامة وهو يقبل يدها:
مبروك يا نور عيني، ما شاء الله تبارك الله، بدر منور.
نور بابتسامة وعشق:
أنت اللي عينيك حلوة يا حبيبي، ربنا يقدرني أكون زوجة صالحة ليك يارب.
معتز بابتسامة وسعادة:
آمين يارب العالمين، وأكون ليك زوج صالح يارب.
على أنغام الموسيقى الهادئة…
كانوا يرقصون العرسان على تلك الموسيقى الرومانسية، وكل منهما ينظر للآخر بعشق وهيام.
أدهم بعشق وسعادة:
معقول بروحي بقيتي مراتي؟ مش مصدق ياربـاب.
رباب بعشق وسعادة داخل أحضانه:
لأ صدق يا روح رباب، أنت الراجل الوحيد اللي ملا قلبي وعينيا، ومهما كانت هتمر سنين عمري ما كنت هكون لغيرك، لأني ملكك، ملكك أنت وبس.
أدهم بعشق وسعادة:
بعشقك ياربـاب، أنت اللي خرجتيني من الضلمة اللي كنت عايش فيها، بحبك وهفضل أحبك طول العمر.
رباب بعشق وهمس:
وأنا هفضل أعشقك طول العمر يا حبيبي.
عدي بابتسامة:
مبروك يا عروسة، هتنوري بيتي زي ما نورتي حياتي.
رحمة بابتسامة عاشقة:
أنت اللي نورت حياتي يا عدي، ربنا ما يحرمني منك أبداً.
عدي وهو يقبل يدها بابتسامة:
ولا منك يا روح قلبي.
معتز بابتسامة:
إيه القمر، سرحان في إيه؟
نور بحزن شديد:
مبسوط يا معتز بجد؟ مش ندمان؟
معتز بابتسامة حب:
إيه الكلام ده؟ معقولة كل ده؟ ومش عارفة أنا بحبك قد إيه؟
نور بابتسامة باهتة:
طبعاً عارفة، بس غصبن عني، دايماً هفضل حاسة إني مستهلكش.
معتز وهو يقبل يدها بعشق:
أوعي تقول كده، أنا بحبك يا نور، بحبك، وإن شاء الله هعمل اللي أقدر عليه عشان أثبتلك ده.
نور بابتسامة وسعادة:
أنا اللي هفضل طول عمري أعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك يا حبيبي.
وبالفعل كانت كل زوجة في أحضان زوجها بكل عشق وسعادة، وأخيراً اجتمعوا العشاق.
في ذلك الأوتيل الفخم…
في جناح أدهم ورباب…
كان يجلس أدهم وهو ينتظر حوريته. لتخرج رباب من الحمام وهي ترتدي قميص نوم أحمر، فكانت في غاية الجمال والسحر.
أدهم بابتسامة وغمزة:
إيه القمر ده؟ يخربيت حلاوتك.
رباب بخجل وارتباك:
ياسلام، ده أنت عرفت بنات بعدد شعرك راسك، أكيد كان فيه أحلى مني بكتير.
أدهم وهو يحتضنها بعشق وهمس:
لأ مفيش أحلى منك يا نبض قلبي، يا ملكة على قلبي، بحبك يا ربـاب، بحبك.
رباب بعشق وهمس:
وأنا بعشقك يا روح قلبي.
ليحملها أدهم بابتسامة عاشق ليغرقوا سوياً في بحور العشق…
********************
في غرفة معتز ونور…
كانوا يقفون بعدما أنهوا صلاتهم ليبدأوا حياتهم في طاعة الله ورسوله.
معتز بابتسامة:
حرما يا روحي.
نور بخجل:
جمعا يا حبيبي.
معتز وهو يقبل يدها بحنان:
حبيبتي لو تعبانة خلاص، تعالي ننام، أنا مش مستعجل.
نور وهي تمسك يده بحنان:
بالعكس يا معتز، أنا عايزة أكون في حضنك.
معتز وهو يحملها بعشق:
أمرك يا مولاتي.
********************
في غرفة عدي ورحمة.
كانت رحمة تقف أمام عدي بخجل شديد، كأنها تتزوج لأول مرة. ليحتضنها عدي بابتسامة وحنان جعلها تهدأ بين يديه.
عدي بابتسامة عاشقة:
بحبك يا رحمة، بحبك أوي. أوعدك إني أحاول أسعدك، وصدقيني مليكة هتبقى بنتي زيها زي ولادنا اللي هيجوا ينوروا حياتنا.
رحمة بابتسامة عاشقة:
بعشقك يا عدي، بعشقك.
********************
في غرفة رباب وأدهم…
كانت تختبئ رباب داخل أحضان أدهم بخجل. ليقبل رأسها بعشق:
مبروك يا مدام أدهم.
رباب بابتسامة عاشقة:
الله يبارك فيك يا حبيبي، بس أنا عايزة منك طلب.
رباب بابتسامة:
عايزة أروح الملاهي، نفسي أوي أروحها من وأنا صغيرة.
أدهم وهو يقبل يدها بحنان:
حاضر يا روح قلبي، من عنيا، اعتبري طلباتك مجابة.
رباب بابتسامة:
دلوقتي؟
أدهم بغيظ:
نعم دلوقتي؟ فين؟ عايزنا ننزل دلوقتي؟ ده الناس تاكل وشي.
رباب وهي تلف ذراعيها حوالين رقبته بدلال:
علشان خاطري يا حبيبي.
أدهم بغيظ شديد:
لأ طبعاً، على جثتي.
********************
في الملاهي…
كانت تستمتع رباب بالألعاب كالطفلة الصغيرة، فهي بالفعل قد حرمت من كل ذلك. ليقترب منها أدهم ويحتضنها ليركب بجانبها كل الألعاب، لتعلو ضحكتها التي تنعش قلبه.
********************
بعد مرور سنة…
في المستشفى…
كان كلا منهما يحمل زوجته الذي يصرخون بألم شديد.
رباب بصراخ وغيظ:
آه منك لله يا أدهم، أنت السبب في اللي أنا فيه، طلقني يا أدهم، طلقني.
أدهم بغيظ واستفزاز:
حاضر يا حبيبتي، كده كده هطلقك، لأنك تخنتي أوي وشكلك مش حلو.
رباب وهي تمسكه بغيظ شديد:
هي دي مين اللي تخنت؟ طب اعملها كده وبص لواحدة وأنا أولع فيك يا أدهم، آه هموت.
نور بدموع وألم:
آه تعبانة أوي يا معتز، مش قادرة.
معتز بحنان:
ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي، اقري قرآن، إن شاء الله ربنا هيكون معاكي.
مليكة بدموع وخوف:
مامي.
عدي بابتسامة وحنان:
متقلقيش يا حبيبتي، مامي داخلة تجبلنا نونو صغير حلو زيك كده.
رحمة بدموع وخوف:
مش هوصيك على مليكة يا عدي لو جرالي حاجة.
عدي وهو يقبلها بعشق:
بعد الشر عليكي يا روح قلبي.
*********
بعد عدة ساعات…
كانوا يحتضنون بعضهم البعض بسعادة بعدما سمعوا أصوات صغارهم ثمار تلك العشق.
طاهر بابتسامة وحنان:
مبروك، يتربوا في عزكم يا حبايبي.
أدهم وعدي ومعتز بابتسامة:
وفي عزك أنت يا كبير.
***********
بعد مرور 25 عاماً…
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد
في قصر طاهر ..
قبل وفاة طاهر، أصر في وصيته على جلوس أدهم وعدي ومعتز وزوجاتهم وأبنائهم في القصر معًا.
في المطبخ …
كانت تجلس رباب وهي تستمع لذلك الصراخ اليومي بحسرة بين أدهم وعز.
رباب بغيظ: أقول عليك إيه بس يا عز يا ابني، فوضت أمري لله فيك، هتجيب لأبوك جلطة، أنا مش عارفة بتطلعش زي جاسر ليه.
نور بضحك: ههههه، طب والله الواد عز ده مفيش زيه، واد عسل.
رحمة بابتسامة: عندك حق يا نور والله.
رباب بغيظ: خدوه، أنا مستغنية عنه، عنده مهاب، واد يا مهاب.
مهاب صاحب الست سنوات ببرود: عايزة إيه يا وليه.
رباب بغيظ شديد: وليه يا حيوان، روح قول لأبوك يوطي صوتهم شوية، جاسر نايم، هيقوم يقلب الدنيا.
مهاب ببرود: تدفعي كام.
رباب بغيظ: خد اللي أنت عايزه بس روح.
في غرفة المعركة
كان يقف عز وهو يحتمي بالوسادة، ويقف أدهم في قمة غضبه منه.
عز بخوف شديد: بقولك إيه يا أبو الأدهيم، صلي على النبي في قلبك كده، مش مكالمة تليفون دي اللي هتخسرنا بعض.
أدهم بغيظ شديد: هو مفيش فايدة فيك، إنت إيه يا أخي جنسك إيه، عايز تجيبلي جلطة.
عز بقلق: بعد الشر عليك يا غالي، بالعكس، ده أنا كنت ناوي أطلع الأول السنة دي وأشرفك، مش سمعتني امبارح وأنا بقول لصاحبي إني لازم أعدي المرحلة.
أدهم بسخرية وغيظ: أنهي مرحلة، مرحلة البؤس مش كده.
عز بفخر: لا يا أدهم، ابنك جامد، أنا عديت المرحلة دي من زمان، دخلت في مرحلة الخلفه من غير جواز هي الأساس.
أدهم بغيظ وتوعد: لا يا حبيبي، فيه مرحلة إن جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك، وأنا مش هحطك رجلي وبس، ده أنا هولع فيك.
عز بتأثر مصطنع: وأهوّن عليك برضه يا كبير.
مهاب ببرود: الحاجة مرأتكم بتقولكم وطوا صوتكم، أبويا جاسر نايم، ولو صحي انتوا عارفين هيعمل إيه.
عز برعب شديد: إيه ده، هو جاسر هنا، يبقى الله يرحمني.
أدهم بابتسامة استفزازية: جاسر؟ هو أنا خلفت غير جاسر؟ ده الحاجة اللي طلعت بيها من الدنيا.
عز ببكاء مصطنع: أيوه أيوه، مانا عارف إنك طول عمرك بتحب جاسر أكتر مني، كأني مش ابنك، وده عمل شرخ جوايا، أهي أهي.
مهاب وهو يحتضنه ببرود: متعملش كده في نفسك يا أخويا، ربك كبير على المفتري.
أدهم وهو يمسك حزامه بغضب وتوعد: أنا بقا هوريكم الافتراء بصحيح.
لتتبعهم ليسرعوا سريعا إلى الأسفل.
في غرفة جاسر
جاسر مقدم في الداخلية، شخصية قوية جدا، الكل يخشاه، شخص لا يتحمل التهاون في أي شيء، شخص جاد جدا ووسيم جدا.
كان يتململ في نومه بازعاج من رنين الهاتف، ليفتح الخط بغضب جحيمي.
جاسر: جرى إيه يا حيوان، إنت فيه إيه على الصبح.
سيف صديقه بابتسامة: صباح الفل يا باشا، اللواء محمد عايزك ضروري.
جاسر ببرود: أما أصحى من النوم هبقى هاجي، قوله يستنى، سلام.
ليحاول أن يغفو مجددا ليتحدث: الله يحرقك يا سيف، طيرت النوم من عيني، أقوم آخد دش وأنزل.
بعد ساعة
كان يقف جاسر وهو يرتدي ملابسه، ليقتحم الوحيد الذي له الحق في ذلك، ليرتمي بين أحضانه.
مهاب بسعادة وطفولة: أبيه جاسر، وحشتني أوي.
جاسر بابتسامة ساحرة وحب: إنت اللي وحشتني أكتر يا هوبا.
مهاب بطفولة: فين الشيكولاتة.
جاسر بابتسامة: آآآه، يعني الحضن ده عشان الشيكولاتة، ماشي يا مصلحتي، خد أهيه.
عز بسخرية: وأنا ماليش شيكولاتة.
جاسر بجدية: لما تعدي من أولى جامعة هجبلك، يا نونا، يلا عشان نفطر.
في جناح رحمة وعدي
في غرفة مليكة
كانت تقف وهي ترتدي حجابها لكي تذهب إلى المستشفى، فهي تعمل دكتورة لعلاج الحروق وصاحبة المستشفى أيضا، شخصية جميلة وحنونة.
فرح بسخرية وغيره: رايحة المستشفى مش كده.
مليكة بابتسامة: أيوه يا فروحة، أول يوم، ادعيلي، مرعوبة أوي.
حسن بابتسامة: صباح الخير على أخواتي الغاليين، إيه يا دكتورة جاهزة.
مليكة وهي تمسك يده بارتباك: خايفة أوي يا حسن، حاسة إني رايحة امتحان.
فرح بسخرية واستفزاز: مش كان أحسن لك فكرتي في الجواز بدل ما إنتي عديتي الـ 35 كده من غير جواز، يلا ادعي ربك، مفيش حاجة بعيدة.
حسن وهو يمسك يدها بغضب: اعتذري لأختك، ولو قررتي الكلام ده تاني هقطع لسانك، فاهمة.
مليكة بحزن شديد: عشان خاطري يا حسن، سيبها.
حسن بغضب: اعتذري لأختك يلا.
فرح بغيظ شديد: آسفة.
حسن بحدة: يلا عشان نفطر.
في جناح معتز ونور
كانت تقف نور بغيظ شديد وحسرة على يوسف، فهو شخص بخيل بشدة، يعمل موظف في بنك.
يوسف بابتسامة: صباح الخير يا أمي.
نور بابتسامة: صباح النور يا حبيبي، ها هتعزمنا النهارده بسبب تريقتك صح كده.
يوسف ببخل: ليه يا أمي، هي فلوس وخلاص، مش لسه عازمكم من 5 سنين.
معتز بسخرية: لا طبعًا، ودي تتنسي، عزمتنا إحنا وأعمامك وأولادهم على لتر سفن، مش كده؟ كل واحد خد شفطة.
يوسف بجدية: المهم إني عزمتكم، والتبذير مش حلو، يلا عشان الفطار.
معتز بحسرة: عوض عليا عوض الصابرين يا رب.
في الأسفل
على مائدة الطعام.
عدي بابتسامة: ربنا ما يحرمنا من بعض ولا من اللمة دي أبدًا.
الجميع: آمين.
مليكة بابتسامة: جاسر، مش عارفة أقولك إيه بجد على قرار فتح المستشفى بالسرعة دي، ربنا يخليك ليا.
جاسر بابتسامة: أي خدمة.
مليكة بابتسامة: آه، طب خدمة بـ خدمة بقا، وصلني في سكتك للمستشفى.
فرح بغيظ وغيره: ما تاخدي تاكسي.
جاسر بحدة: لا، متاخديش تاكسي، ورجالة البيت موجودين يا آنسة فرح.
يوسف ببخل: والله الواحد المفروض يمشي، ده المشي مفيد جدًا للصحة.
عز بغيظ شديد: لا وانت الصادق عشان توفر الأجرة، أنا هموت وأعرف الفلوس اللي بتحوشها دي كلها هتوديها فين.
مهاب بطفولة: هيجيب بيها شيكولاتة.
وبعد الإفطار، يسرع كل منها للخارج للذهاب إلى عمله.
في وزارة الداخلية
كانت تسير سما سريعا على السلالم وهي تعدل نظارتها الطبية، لتشعر بمن يمد يده ليغلق عليها الطريق، ليتحدث ببرود مخيف:
جاسر: أنا محدش يطلع قدامي، اترمي تحت.
سما بغيظ شديد: نعم، ليه إن شاء الله؟ طالعين مسابقة ولا إيه؟ أوعى كده، بلاش كلام فارغ، إنت شكلك مجنون.
ليتحدث بنبرة رجولية غاضبة أرعبت الجميع، فهو جاسر الأسيطي:
جاسر: ربيع.
ربيع الساعي برعب: أمرك يا جاسر باشا.
جاسر بنبرة غير قابلة للنقاش: الحشرة دي تترمي بره المبنى، ويبقا يوريني هنا مين هيقدر يدخلها.
سما بضيق وخوف: حشرة! إنت سافل وقليل الأدب.
جاسر وهو يدفعها للخارج بحدة وغضب، فلا أحد يستطيع أن يعترض طريقه، وهو يحدث الأمن بحدة:
جاسر: البت دي تفضل مرزوعة هنا لحد يرجع عقلها وتعرف هي بتكلم مين.
ربيع بقلق: خدي يا بنتي، اشربي كوباية الشاي دي، إنتي إيه يابنتي اللي خلاكي تردي عليه؟ إنتي مش عارفة ده مين.
سما بغيظ شديد: هيكون مين؟ أبو لهب.
ربيع بقلق وهمس: أنيل! ده المقدم جاسر الأسيطي، الشيطان، مفيش مجرم مهما إن كان يقدر يفلت من تحت إيديه، كل القيادات بتعمله ألف حساب.
سما بغيظ شديد: طيب، أنا بقا تبع اللواء محمد، وهنشوف لما يعرف اللي عمله هيعمل فيه إيه، أنا هخليه يرفده.
ربيع بابتسامة: إنتي بتحلمي يا بنتي.
سيف بابتسامة: إزيك يا عمي ربيع؟ مين المزة دي؟ بتلعب بـ ديلك يا راجل يا خرفان.
ربيع بضحك: ههههه، دمك زي العسل يا سيف باشا، دي واحدة جاية تقابل اللواء محمد، وأول ما دخلت شبطت هي وجاسر باشا، ورماها بره زي ما أنت شايف.
سيف وهو ينظر إليها بإعجاب وهو يسير للداخل: منه لله جاسر، حد يطرد القمر دي.
في كلية التربية
كان يسير حسن إلى السكشن، ليلتزم الجميع الصمت، لتسير همس إلى الداخل، لتجلس بمرارة وهي تشعر بالهمسات من حولها.
حسن بحدة: إنتي ي آنسة، أنا مش قولت محدش يحضر المحاضرة بتاعتي إلا وكل بنت لابسة الحجاب.
همس وهي تقف بقوة وثبات: أنا آسفة يا دكتور، بس بصراحة أنا لو لبست الحجاب هكون بسي ليه.
حسن باستغراب: قصدك إيه؟ مش فاهم.
إحدى الفتيات باستفزاز: أصلها شغالة رقاصة يا دكتور.
حسن بغضب: أفندم.
همس بقوة وثبات: أيوه يا دكتور، رقاصة! إيه؟ فيه قانون بيقول إن الرقاصة متنفعش تتعلم؟ كلكم شايفين الموضوع من بره عشان مشفتوش اللي أنا شفته، أنا كان لازم أعمل كده عشان أصرف على اختي المعاقة، أبويا كان شغال بواب وأمي بتخدم في البيوت، يعني مكنش عندنا لا معاش ولا فلوس في البنك، كان لازم أعمل أي حاجة عشان نعيش أنا وأختي، ها يا دكتور؟ أُقعد ولا أخرج.
حسن بتنهيدة عالية: اتفضلي.
في المستشفى الخاصة بمليكة
كانت تجلس في مكتبها وهي تتابع بعض الحالات، لتسير نفيسة مساعدتها بفزع شديد:
نفيسة: الحقوا ي دكتورة مليكة، في حالة جات لشاب محروق، حرق غائر.
في الجامعة
كان يجلس عز وهو يضع اللابتوب أمامه، لتأتي تلك الكرة بقوة لتتدفع اللابتوب لتسقطه أرضاً، لينظر هو إليها بغضب جحيمي.
عزة وهي تأخذ أنفاسها: إحنا آسفين يا كابتن.
عز بغضب: إيه آسفين دي؟ بوظتيلي اللابتوب، وبعدين مش عيب واحدة شاطحة زيك تلعب كورة وتجري كده زي الهبلة.
عزة وهي تشمر يديها بتوعد: إنت قلت إيه يا شبح.
عز بغيظ شديد: قولت إنك هبلة والمفروض تحترمي نفسك وسنك.
عزة بتوعد وغيظ: يبقى استعنا على الشقاء، تعالي بقا يا حلو.
بعد مدة
كان عز يفترش الأرض بكدمات وهو ينظر إليها بتوعد:
عز: قسماً بالله ما هسيبك.
عزة وهي تنظر إليه باستفزاز: بعد كده يا كبير تتكلم على قدك، أنا عزة الفيومي، بلعب كاراتيه بقالي 15 سنة، والكل هنا يعرفني، فابعد عني أحسنلك، ماشي يا شبح، سلام.
عز بغيظ شديد: يا فضيحتي ياعز، يا فضيحتي، يا شماتة أبلة ظاظا فيا.
في وزارة الداخلية
في مكتب اللواء محمد
اللواء محمد بابتسامة: خلاص بقا ي سما، متزعليش، قولتلك هجيبلك حقك.
جاسر وهو يجلس ببرود: من مين إن شاء الله يا سيادة اللواء.
سما بغيظ شديد: إنت فاكر إني هسكت على اللي حصل.
سيف بإعجاب وهمس: حقك هجبهولك أنا ي عسل.
اللواء محمد بجدية: خلونا نتكلم في الجد شوية، سما هتكون معاكم في مهمة القبض على هشام الدميري وأولاده، لأنها حريفة كمبيوتر ومعاها إسعافات أولية بمهارة، دورها كبير أوي في العملية دي، وهيكون ليها أوامر وتتنفذ.
جاسر بغضب شديد: ده على جثتي إن ده يحصل، مش جاسر الأسيطي اللي ياخد أوامر من واحدة ست، ويريت ست دي متسواش.
سما بغيظ شديد: نعم، شايف يا سيادة اللواء.
محمد بحدة: جاسر، كفاية أوي كده، أنا قولت إن سما هتكون معاكم، يعني هتكون معاكم، دي أمر، وهتسافروا بكرة هولندا.
سما بغيظ وهمس: أوووف، ده بعد بكرة 12، احمم، بقول لسعادتك مينفعش بعد أسبوع.
محمد باستغراب: اشمعنا يعني بعد أسبوع.
سما بارتباك شديد: ابدا، يعني هظبط حالي أكتر وأكون مرتاحة.
جاسر بغمزة ووقاحة: آه، هو الموضوع ده بيحصل معاكي زي ما البنات، عشان خاطري يا سيادة اللواء، أجلها السفرية شوية، أصل الموضوع بيطول.
سما بخجل وغيظ: إنت وقح.
رواية اسيرة ظلامي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد
في قصر طاهر … ليلاً.
كان يقف طاهر بشموخه وهو يرحب بالمدعوين.
في غرفه العرسان.
كانوا يقفوا بوسامتهم الطاغية واطلالتهم الساحرة.
أدهم بابتسامة وسعادة: "الف مبروك ي اخواتي."
معتز بابتسامة: "مبروك لينا كلنا، ربنا يجعل حياتنا في خير وطاعة يارب."
عدي بابتسامة: "أمين يارب العالمين، يلا ننزل تحت، جدي طاهر لوحده والناس بدأت توصل من بدري، يلا."
في غرفة العرائس.
كانوا يقفون بفساتينهم الساحرة.
فتحية بابتسامة: "الف مبروك ي عرايس، مشاء الله قمر منور."
رباب بابتسامة: "ربنا يخليكي لينا ي ست الكل ي غاليه."
فتحية بابتسامة: "الف مبروك ي نور ي بنتي."
نور بابتسامة وسعادة: "الله يبارك فيكي ي خالتي."
عايدة بابتسامة: "الف مبروك ي رحمة ي بنتي."
رحمة وهي تقبل يدها: "ربنا يخليكي ليا يا خالتي."
مليكة بطفولة: "مليكة كمان عروسة بس فين العريس."
رباب بضحك وحنان وهي تحتضن تلك الطفلة الجميلة: "أحلى عريس لأحلى عروسة في الدنيا ي قمر انتي."
مليكة بطفولة: "ميرسي ي طنط."
طاهر بابتسامة ثقة: "مشاء الله عليكم زي القمر المنور، يلا العرسان تحت على نار."
ليبتسموه إليه الفتيات بحب لذلك الشخص الفريد من نوعه.
ليتوسطوا زراعيه ويسيروا إلى من ملكوا القلب والروح بابتسامة خجل.
في جنينة القصر.
كانوا يقفون الثلاثة واعينهم مسلطة على تلك الأميرات الجميلات.
ليتقدم أدهم بابتسامة ساحرة ناحية معشوقته وهو يقبل يدها: "الف مبروك ي روحي، إيه الجمال ده بس، هو أنا استحمل كده برضه."
رباب بعشق: "الله يبارك فيك ي حبيبي، ربنا يقدرني وأسعدك يارب، حبيبي ي ادهم."
طاهر بابتسامة: "خالي بالك منها ي ادهم، دي بنتي، حطها في عنيك."
أدهم بعشق: "دي في قلبي ي جدي، بحبك."
رباب بعشق وخجل: "وأنا بموت فيك ي حبيبي."
عدي بابتسامة وسعادة: "مشاء الله بدر منور، معقول الجمال ده كله ملكي أنا."
رحمة بابتسامة عاشقة: "انت تستاهل أكتر من كده ي عدي، ربنا يخليكي ليا ويقدرني على سعادتك."
معتز بابتسامة وهو يقبل يدها: "الف مبروك ي نور عيني، مشاء الله تبارك الله، بدر منور."
نور بابتسامة وعشق: "انت اللي عينيك حلوة ي حبيبي، ربنا يقدرني أكون زوجة صالحة ليك يارب."
معتز بابتسامة وسعادة: "أمين يارب العالمين، وأكون ليكي زوج صالح يارب."
على أنغام الموسيقي الهادئة.
كانوا يرقصون العرسان على تلك الموسيقي الرومانسية.
أدهم بعشق وسعادة: "معقول بروحي بقيتي مرائتي، مش مصدق ي رباب."
رباب بعشق وسعادة داخل أحضانه: "لأ صدق ي روح رباب، انت الراجل الوحيد اللي ملا قلبي وعنيا، ومهما كانت هتمر سنين عمري مكنتش هكون لغيرك، لأني ملكك، ملكك انت وبس."
أدهم بعشق وسعادة: "بعشقك ي رباب، انتي اللي خرجتيني من الضلمة اللي كنت عايش فيها، بحبك وهفضل أحبك طول العمر."
رباب بعشق وهمس: "وأنا هفضل أعشقك طول العمر ي حبيبي."
عدي بابتسامة: "الف مبروك ي عروسة، هتنوري بيتي زي ما نورتي حياتي."
رحمة بابتسامة عاشقة: "انت اللي نورت حياتي ي عدي، ربنا ما يحرمني منك أبداً."
عدي وهو يقبل يدها بابتسامة: "ولا منك ي روح قلبي."
معتز بابتسامة: "إيه القمر سرحان في إيه."
نور بحزن شديد: "مبسوط ي معتز بجد، مش ندمان."
معتز بابتسامة حب: "إيه الكلام ده، معقولة كل ده ومش عارفة أنا بحبك قد إيه."
نور بابتسامة باهتة: "طبعاً عارفة، بس غصبن عني دايماً هفضل حاسة إني مش مستاهلك."
معتز وهو يقبل يدها بعشق: "أوعي تقول كده، أنا بحبك ي نور، بحبك، وإن شاء الله هعمل اللي أقدر عليه علشان أثبتلك ده."
نور بابتسامة وسعادة: "أنا اللي هفضل طول عمري أعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك ي حبيبي."
وبالفعل كانت كل زوجة في أحضان زوجها بكل عشق وسعادة.
في ذلك الأوتيل الفخم.
في جناح أدهم ورباب.
كان يجلس أدهم وهو ينتظر حوريته.
لتخرج رباب من الحمام وهي ترتدي قميص نوم أحمر.
أدهم بابتسامة وغمزة: "إيه القمر ده، يخربيت حلاوتك."
رباب بخجل وارتباك: "ي سلام، ده أنت عرفت بنات بعدد شعر راسك، أكيد كان فيه أحلى مني بكتير."
أدهم وهو يحتضنها بعشق وهمس: "لأ مفيش أحلى منك ي نبض قلبي، ي ملكة على قلبي، بحبك ي رباب، بحبك."
رباب بعشق وهمس: "وأنا بعشقك ي روح قلبي."
ليحملها أدهم بابتسامة عاشق.
في غرفة معتز ونور.
كانوا يقفون بعدما أنهوا صلاتهم.
معتز بابتسامة: "حرمنا ي روحي."
نور بخجل: "جمعاً ي حبيبي."
معتز وهو يقبل يدها بحنان: "حبيبتي لو تعبانة خلاص تعالي ننام، أنا مش مستعجل."
نور وهي تمسك يده بحنان: "بالعكس ي معتز، أنا عايزة أكون في حضنك."
معتز وهو يحملها بعشق: "أمرك ي مولاتي."
في غرفة عدي ورحمة.
كانت رحمة تقف أمام عدي بخجل شديد.
ليحتضنها عدي بابتسامة وحنان.
عدي بابتسامة عاشقة: "بحبك ي رحمة، بحبك أوي، أوعدك إني أحاول أسعدك، وصدقيني مليكة هتبقى بنتي زيها زي ولادنا اللي هيجوا ينوروا حياتنا."
رحمة بابتسامة عاشقة: "بعشقك ي عدي، بعشقك."
في غرفة رباب وادهم.
كانت تختبئ رباب داخل أحضان أدهم بخجل.
ليقبل رأسها بعشق: "ألف مبروك ي مدام أدهم."
رباب بابتسامة عاشقة: "الله يبارك فيك ي حبيبي، بس أنا عايزة منك طلب."
رباب بابتسامة: "عايزة أروح الملاهي، نفسي أوي أروحها من وأنا صغيرة."
أدهم وهو يقبل يدها بحنان: "حاضر ي روح قلبي، من عنيا، اعتبري كل طلباتك مجابة."
رباب بابتسامة: "دلوقتي."
أدهم بغيظ: "نعم دلوقتي، فين، عايزنا ننزل دلوقتي، ده الناس تاكل وشي."
رباب وهي تلف ذراعيها حوالين رقبته بدلال: "عشان خاطري ي حبيبي."
أدهم بغيظ شديد: "لأ طبعاً، على جثتي."
في الملاهي.
كانت تستمتع رباب بالألعاب كالطفلة الصغيرة.
ليقترب منها أدهم ويحتضنها.
لتعلو ضحكتها التي تنعش قلبه.
بعد مرور سنة.
في المستشفى.
كان كلا منهما يحمل زوجته الذي يصرخن بألم شديد.
رباب بصراخ وغيظ: "آه منك لله ي ادهم، انت السبب في اللي أنا فيه، طلقني ي ادهم، طلقني."
أدهم بغيظ واستفزاز: "حاضر ي حبيبتي، كده كده هطلقك لأنك تخنتي أوي وشكلك مش حلو."
رباب وهي تمسكه بغيظ شديد: "هي دي مين اللي تخنت، طب أعملها كده وبص لواحدة وأنا أولع فيك ي ادهم، آه هموت."
نور بدموع وألم: "آه تعبانة أوي ي معتز، مش قادرة."
معتز بحنان: "ربنا يقومك بالسلامة ي حبيبتي، اقري قرآن، إن شاء الله ربنا هيكون معاكي."
عدي بابتسامة وحنان: "متقلقيش ي حبيبتي، مامي داخلة تجبلنا نونو صغير حلو زيك كده."
رحمة بدموع وخوف: "مش هوصيك على مليكة ي عدي لو جرالي حاجة."
عدي وهو يقبلها بعشق: "بعد الشر عليكي ي روح قلبي."
بعد عدة ساعات.
كانوا يحتضنون بعضهم البعض بسعادة.
طاهر بابتسامة وحنان: "ألف مبروك، يتربوا في عزكم ي حبايبي."
أدهم وعدي ومعتز بابتسامة: "وفي عزك انت ي كبير."
رواية اسيرة ظلامي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد
بعد مرور 30 عامًا.
في قصر طاهر.
قبل وفاة طاهر، أصر في وصيته على جلوس أدهم وعدي ومعتز وزوجاتهم وأبنائهم في القصر معًا.
***
في المطبخ.
كانت تجلس رباب وهي تستمع لذلك الصراخ اليومي بحسرة بين أدهم وعز.
رباب بغيظ: أقول عليك إيه بس يا عز يا ابني، فوضت أمري لله فيك، هتجيب للراجل جلطة، أنا مش عارفة تطلعش زي جاسر ليه.
نور بضحك: ههههه، طب والله الواد عز ده ما فيش زيه، واد عسل.
رحمه بابتسامة: عندك حق يا نور والله.
رباب بغيظ: خدوه، أنا مستغنية عنده، مهاب يا مهاب.
مهاب صاحب الست سنوات ببرود: عايزة إيه يا ولية.
رباب بغيظ شديد: ولية يا حيوان، روح قول لأبوك يوطي صوتهم شوية، جاسر نايم، هيقوم يقلب الدنيا.
مهاب ببرود: تدفعي كام.
رباب بغيظ: هدفع اللي انت عايزه بس روح.
***
في غرفة المعركة.
كان يقف عز وهو يحتمي بالوسادة، وأدهم في قمة غضبه منه.
عز بخوف شديد: بقولك إيه يا أبو الأدهيم، صلي على النبي في قلبك كده، مش مكالمة تليفون دي اللي هتخسرنا بعض.
أدهم بغيظ شديد: هو مفيش فايدة فيك، أنت إيه يا أخي جنسك إيه، عايز تجيبلي جلطة.
عز بقلق: بعد الشر عليك يا غالي، بالعكس، ده أنا كنت ناوي أطلع الأول السنة دي وأشرفك، مش سمعتني امبارح وأنا بقول لصاحبي إن أنا لازم أعدي المرحلة.
أدهم بسخرية وغيظ: أنهي مرحلة، مرحلة البؤس مش كده.
عز بفخر: لا يا أدهم، ابنك جامد، أنا عديت المرحلة دي من زمان، دخلت في مرحلة الخلفه من غير جواز هي الأساس.
أدهم بغيظ وتوعد: لا يا حبيبي، فيه مرحلة، إن جا لك الطوفان حط ابنك تحت رجليك، وأنا مش هحطك رجلي وبس، ده أنا هولع فيك.
عز بتأثر مصطنع: واهون عليك برضه يا كبير.
مهاب ببرود: الحاجة مرأتُك بتقولكم وطوا صوتكم، أبيه جاسر نايم، ولو صحي انتوا عارفين هيعمل إيه.
عز برعب شديد: إيه ده، هو جاسر هنا، يبقى الله يرحمني.
أدهم بابتسامة استفزازية: جاسر، هو أنا خلفت غير جاسر، ده الحاجة اللي طلعت بيها من الدنيا.
عز ببكاء مصطنع: أيوه أيوه، ما أنا عارف إنك طول عمرك بتحب جاسر أكتر مني، كأني مش ابنك، وده عمل شرخ جوايا، أهي أهي.
مهاب وهو يحتضنه ببرود: متعملش كده في نفسك يا أخويا، ربك كبير على المفتري.
أدهم وهو يمسك حزامه بغضب وتوعد: أنا بقى هوريكم الافتراء بصحيح.
ليتبعهم ليسرعوا سريعا إلى الأسفل.
***
في غرفة جاسر.
جاسر مقدم في الداخلية، شخصية قوية جدًا، الكل يخشاه، شخص لا يتحمل التهوان في أي شيء، شخص جاد جدًا ووسيم جدًا.
كان يتململ في نومه بازعاج من رنين الهاتف، ليفتح الخط بغضب جحيمي.
جاسر: جرا إيه يا حيوان أنت، فيه إيه على الصبح.
سيف صديقه بابتسامة: صباح الفل يا باشا، اللواء محمد عايزك ضروري.
جاسر ببرود: أما أصحى من النوم هبقى هاجي، قوله يستنى، سلام.
ليحاول أن يغفو مجددًا ليتحدث: الله يحرقك يا سيف، طيرت من النوم من عيني، أقوم آخد دش وأنزل.
بعد ساعة.
كان يقف جاسر وهو يرتدي ملابسه، ليقتحم الوحيد الذي له الحق في ذلك، ليرتمي بين أحضانه.
مهاب بسعادة وطفولة: أبيه جاسر، وحشتني أوي.
جاسر بابتسامة ساحرة وحب: أنت اللي وحشتني أكتر يا هوبا.
مهاب بطفولة: فين الشيكولاتة.
جاسر بابتسامة: أه، يعني الحضن ده علشان الشيكولاتة، ماشي يا مصلحجي، خود أهيه.
عز بسخرية: وأنا ماليش شيكولاتة.
جاسر بجدية: لما تعدي من أولى جامعة هجبلك يا نونة، يلا علشان نفطر.
***
في جناح رحمه وعدي.
في غرفة مليكة.
كانت تقف وهي ترتدي حجابها لكي تذهب إلى المستشفى، فهي تعمل دكتورة لعلاج الحروق، وصاحبة المستشفى أيضًا، شخصية جميلة وحنونة.
فرح بسخرية وغيره: رايحة المستشفى مش كده.
مليكة بابتسامة: أيوه يا فروحة، أول يوم، ادعيلي، مرعوبة أوي.
حسن بابتسامة: صباح الخير على أخواتي الغاليين، إيه يا دكتورة جاهزة.
مليكة وهي تمسك يده بارتباك: خايفة أوي يا حسن، حاسة إني رايحة الامتحان.
فرح بسخرية واستفزاز: مش كان أحسنلك فكرتي في الجواز بدل ما أنتِ عديتي الـ 35 كده من غير جواز، يلا ادعي ربك، مفيش حاجة بعيدة.
حسن وهو يمسك يدها بغضب: اعتذري لأختك، ولو قررتي الكلام ده تاني هقطع لسانك، فاهمة.
مليكة بحزن شديد: عشان خاطري يا حسن، سيبها.
حسن بغضب: اعتذري لأختك يلا.
فرح بغيظ شديد: آسفة.
حسن بحده: يلا علشان نفطر.
حسن وفرح ومليكة أولاد عدي ورحمة، حسن يعمل دكتور في الجامعة، شخصية متدينة وحازمة، وفرح في الجامعة، شخصية حقودة بشدة وتعشق جاسر.
***
في جناح معتز ونور.
كانت تقف نور بغيظ شديد وحسرة على يوسف، فهو شخص بخيل بشدة، يعمل موظف في بنك.
يوسف بابتسامة: صباح الخير يا أمي.
نور بابتسامة: صباح النور يا حبيبي، ها هتعزمنا النهارده بسبب تريقتك صح كده.
يوسف ببخل: ليه يا أمي، هي فلوس وخلاص، مش لسه عازمكم من 5 سنين.
معتز بسخرية: لا طبعًا، ودي تتنسي، عزمتنا إحنا وأعمامك وأولادهم على لتر سفن، مش كده، كل واحد خد شفطة.
يوسف بجدية: المهم إن أنا عزمتكم، والتبزير مش حلو، يلا علشان الفطار.
معتز بحسرة: عوض عليا، عوض الصابرين يا رب.
***
في الأسفل.
على مائدة الطعام.
عدي بابتسامة: ربنا ما يحرمنا من بعض ولا من اللمة دي أبدًا.
الجميع: آمين.
مليكة بابتسامة: جاسر، مش عارفة أقولك إيه بجد على قرار فتح المستشفى بالسرعة دي، ربنا يخليك ليا.
جاسر بابتسامة: أي خدمة.
مليكة بابتسامة: آه، طب خدمة بـ خدمة بقى، وصلني في سكتك للمستشفى.
فرح بغيظ وغيره: ما تاخدي تاكسي.
جاسر بحده: لا، ما تاخديش تاكسي، ورجالة البيت موجودين يا آنسة فرح.
يوسف ببخل: والله الواحد المفروض يمشي، ده المشي مفيد جدًا للصحة.
عز بغيظ شديد: لا وانت الصادق علشان توفر الأجرة، أنا هموت وأعرف الفلوس اللي بتحوشها دي كلها هتوديها فين.
مهاب بطفولة: هيجيب بيها شيكولاتة.
وبعد الإفطار، يسرع كلٌ منها للخارج للذهاب إلى عمله.
***
في وزارة الداخلية.
كانت تسير سما سريعًا على السلالم وهي تعدل نظارتها الطبية، لتشعر بمن يمد يده ليغلق عليها الطريق، ليتحدث ببرود مخيف.
جاسر: أنا محدش يطلع قدامي، اترمي تحت.
سما بغيظ شديد: نعم، ليه إن شاء الله، طالعين مسابقة ولا إيه، أوعى كده، بلاش كلام فارغ، أنت شكلك مجنون.
ليتحدث بنبرة رجولية غاضبة أرعبت الجميع، فهو جاسر الأسيطي.
جاسر: ربيع.
ربيع الساعي برعب: أمرك يا جاسر باشا.
جاسر بنبرة غير قابلة للنقاش: الحشرة دي تترمي بره المبنى، ويبقى يوريني هنا مين هيقدر يدخلها.
سما بضيق وخوف: حشرة، أنت سافل وقليل الأدب.
جاسر وهو يدفعها للخارج بحدة وغضب، فلا أحد يستطيع أن يعترض طريقه، وهو يحدث الأمن بحدة.
جاسر: البت دي تفضل مرزوعة هنا لحد يرجع عقلها وتعرف هي بتكلم مين.
ربيع بقلق: خدي يا بنتي، اشربي كوباية الشاي دي، أنتِ إيه يا بنتي اللي خلاكي تردي عليه، أنتِ مش عارفة ده مين.
سما بغيظ شديد: هيكون مين، أبو لهب.
ربيع بقلق وهمس: أنيل، ده المقدم جاسر الأسيطي، الشيطان، مفيش مجرم مهما كان يقدر يفلت من تحت إيديه، كل القيادات بتعمله ألف حساب.
سما بغيظ شديد: طيب، أنا بقى تبع اللواء محمد، وهنشوف لما يعرف اللي عمله هيعمل فيه إيه، أنا هخليه يرفده.
ربيع بابتسامة: أنتِ بتحلمي يا بنتي.
سيف بابتسامة: ازيك يا عمي ربيع، مين المزة دي، بتلعب بديلك ياراجل يخرسان.
ربيع بضحك: ههههه، دمك زي العسل يا سيف باشا، دي واحدة جايه تقابل اللواء محمد، وأول ما دخلت شبطت هي وجاسر باشا، ورماها بره زي ما أنت شايف.
سيف وهو ينظر إليها بإعجاب وهو يسير للداخل: منه لله جاسر، حد يطرد القمر دي.
***
في كلية التربية.
كان يسير حسن إلى السكشن، ليلتزم الجميع الصمت، لتسير همس إلى الداخل، لتجلس بمرارة وهي تشعر بالهمسات من حولها.
حسن بحده: أنتِ ي آنسة، أنا مش قولت محدش يحضر المحاضرة بتاعتي إلا وكل بنت لابسة الحجاب.
همس وهي تقف بقوة وثبات: أنا آسفة يا دكتور، بس بصراحة، أنا لو لبست الحجاب هكون بسي ليه.
حسن باستغراب: قصدك إيه، مش فاهم.
إحدى الفتيات باستفزاز: أصلها شغالة رقاصة يا دكتور.
حسن بغضب: أفندم.
همس بقوة وثبات: أيوه يا دكتور، رقاصة، إيه، فيه قانون بيقول إن الرقاصة متنفعش تتعلم، كلكم شايفين الموضوع من بره، عشان ما شفتوش اللي أنا شوفته، أنا كان لازم أعمل كده عشان أصرف على أختي المعاقة، أبويا كان شغال بواب وأمي بتخدم في البيوت، يعني مكنش عندنا لا معاش ولا فلوس في البنك، كان لازم أعمل أي حاجة عشان نعيش أنا وأختي، ها يا دكتور، أقعد ولا أخرج.
حسن بتنهيدة عالية: اتفضلي.
***
في المستشفى الخاصة بمليكة.
كانت تجلس في مكتبها وهي تتابع بعض الحالات، لتسير نفيسة مساعدتها بفزع شديد.
نفيسة: الحق يا دكتوراه مليكة، في حالة جات لشاب محروق، حرق غائر.
***
في الجامعة.
كان يجلس عز وهو يضع اللاب توب أمامه، لتأتي تلك الكرة بقوة، لتدفع اللاب توب لتسقطه أرضًا، لينظر هو إليها بغضب جحيمي.
عزة وهي تأخذ أنفاسها: إحنا آسفين يا كابتن.
عز بغضب: إيه آسفين دي، بوظتلي اللاب، وبعدين مش عيب واحدة شحطة زيك تلعب كورة وتجري كده زي الهبلة.
عزة وهي تشمر يديها بتوعد: أنت قلت إيه يا شبح.
عز بغيظ شديد: قولت إنك هبلة، والمفروض تحترمي نفسك وسنك.
عزة بتوعد وغيظ: يبقى استعنا على الشقاة، تعالي بقى يا حلو.
***
بعد مدة.
كان عز يفترش الأرض بكدمات، وهو ينظر إليها بتوعد.
عز: قسما بالله ما هسيبك.
عزة وهي تنظر إليه باستفزاز: بعد كده يا كبير تتكلم على قدك، أنا عزة الفيومي، بلعب كاراتيه بقالي 15 سنة، والكل هنا يعرفني، فابعد عني أحسنلك، ماشي يا شبح، سلام.
عز بغيظ شديد: يا فضيحتي يا عز، يا فضيحتي، يا شماتة أبلة ظاظا فيا.
***
في وزارة الداخلية.
في مكتب اللواء محمد.
اللواء محمد بابتسامة: خلاص بقى يا سما، متزعليش، قولتلك هجبلك حقك.
جاسر وهو يجلس ببرود: من مين إن شاء الله يا سيادة اللواء.
سما بغيظ شديد: أنت فاكر إني هسكت على اللي حصل.
سيف بإعجاب وهمس: حقك هجيبهولك أنا يا عسل.
اللواء محمد بجدية: خلينا نتكلم في الجد شوية، سما هتكون معاكم في مهمة القبض على هشام الدميري وأولاده، لأنها حريفة كمبيوتر، ومهارة إسعافات أولية بمهارة، دورها كبير أوي في العملية دي، وهيكون ليها أوامر وتتنفذ.
جاسر بغضب شديد: ده على جثتي إن ده يحصل، مش جاسر الأسيطي اللي ياخد أوامر من واحدة ست، ويريت ست دي متسواش.
سما بغيظ شديد: نعم، شايف يا سيادة اللواء.
محمد بحده: جاسر، كفاية أوي كده، أنا قولت إن سما هتكون معاكم، يعني هتكون معاكم، دي أمر، وهتسافروا بكرة هولندا.
سما بغيظ وهمس: أوووف، ده بعد بكرة 12، احمم، بقول لسعادتك مينفعش بعد أسبوع.
محمد باستغراب: اشمعنى يعني بعد أسبوع.
سما بارتباك شديد: ابدا، يعني هظبط حالي أكتر وأكون مرتاحة.
جاسر بغمزة ووقاحة: آه، هو الموضوع ده بيحصل معاكي، زي ما البنات، عشان خاطري يا سيادة اللواء، أجلها السفرية شوية، أصل الموضوع بيطول.
سما بخجل وغيظ: أنت وقح.
رواية اسيرة ظلامي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد
في شقه سما التي تسكنها مع صديقتها رشا.
سما بغيظ شديد: انتي بتتضحكي على ايه يا مستفزة؟ ده أنا كنت في نص هدومي من الوقح ده.
رشا بضحك: لا بس سيبك، ده شكله ولد مش سهل.
سما بغيظ وتوعد: على نفسه، ده أنا حالفة مش هسكت له لو اتكلم تاني هياخد على عينه.
رشا بابتسامة: يا أختي روحي، هو أنا مش عارفاكي؟ هبلة وبتخافي من خيالك. المهم قوليلي هتسافروا امتى.
سما وهي تربط شعرها: المفروض بعد بكرة لأن اللواء محمد ظبط كل حاجة عشان نعرف نعدي من المطار. ادعيلي يا رشا، أنا مرعوبة، ده شكله مجرم خطير وولاده دول.
رشا بابتسامة: جرى ايه يا عم الشبح؟ جمد قلبك كده. وبعدين انتي معاكي جاسر، هتخافي من ايه؟ ههههه.
سما بغيظ: ماهو ده اللي مخوفني، ده مش بعيد يضربني رصاصة يجيب أجلي ويقول جات فيها بالغلط وارجعلك جثة.
رشا بابتسامة خبيثة: بس أنا حاسة كده إنك هترجعي بدبلة حلوة كده في إيدك، وبكرة تقولي رشا قالت.
سما وهي ترفض الفكرة بارتباك: انتي بتخرفي؟ تقولي ايه ده؟ انتي دماغك خرفت على الآخر. يلا اتخمدي.
لتغمض سما عيناها ويزين وجهها ابتسامة صغيرة وهي تسرح في ذلك الحديث، فهو بالفعل وقح لكنه يملك جاذبية خارقة.
في وزارة الداخلية.
مكتب جاسر.
كان يجلس وعلى وجهه ابتسامة خبيثة ليتحدث سيف بغيظ.
سيف: بذمتك ايه اللي قولته ده؟ يا حرام البت وشها جاب ألوان. ده أنت قادر.
جاسر بابتسامة ساحرة: عشان تتربى وتعرف هي بتتعامل مع مين. عشان اللي جاي مش عايز فيه غلطة. انت عارف أنا مابقبلش أي غلط.
سيف بابتسامة: طب وحياة أمك وأبوك، خليك بالراحة على البت دي. شكلها غلبانة وبجد بتصعب عليا.
جاسر بسخرية: آه يا حنين انت. خليك انت كده ورا النسوان لما يجيبوا أجلك.
سيف بابتسامة: أنا عندي أمل إن آخرتي هتكون زي عمي أدهم كده. كان مدورها ولما حب طنط رباب ساب الدنيا كلها عشانها. وأنا كمان أكيد هتيجي واحدة تطلعني من كل ده. لقصه حب ملهاش حل.
جاسر بسخرية: طب يلا يا أخويا. قسماً بالله ما هتنفع.
سيف بغيظ: يارب هو ده يارب. أكرمه بواحدة تخليه يلف حوالين نفسه كده وأشمت فيه.
جاسر بابتسامة: مش هيحصل يا أخويا. يلا تعال اتغدى معايا، هكسب فيك ثواب.
سيف بابتسامة: ربنا يخليك للغلابة. يلا بينا.
في فيلا طاهر.
كان يسير عز وهو يلتفت يمينا ويسارا ليلاحظه مهاب لياتي إليه سريعا ليصرخ بفزع.
مهاب: ها يا بابا يا ماما عز متشلفط.
عز وهو يكتم نفسه بغيظ: اخرس! هتوديني في داهية. اكتم نفسك.
رباب بفزع شديد: يا مصيبتي! إيه اللي عمل فيك كده يا آخرة صبري.
عز بألم وارتباك شديد: ها؟ أبداً يا ماما. ميكروباص خبطني بعيد عنك. مسابش فيه حتة سليمة. آها يا عز يا زينة الشباب.
سيف بفزع: إيه ده يا ابني؟ مالك كده؟ زيك ما يكون داس عليك قطر.
عز بارتباك ورعب من جاسر الذي ينظر إليه ببرود قاتل يعلم ماذا سيأتي بعده: آه عندك حق يا سيف. ده ميكروباص خبطني. بس أنا إن شاء الله هكون كويس وزي الفل.
جاسر وهو يقترب منه بثبات: انت عارف إني مبحبش أسأل السؤال مرتين. مين اللي عمل فيك كده؟
عز بهمس ورجاء: قسماً بالله هقولك كل حاجة. بس استر عليا ربنا يستر عليك دنيا وآخرة يا أخويا.
في مستشفى مليكة.
كانت تجلس بدموع وحزن شديد بعد إجراء تلك العمليات لتلك الحالة. فهو شاب في مقتبل العمر يعمل في إحدى شركات البترول. فقد حدث انفجار شديد أحرقته. لتظل أغلب الحروق موجودة فيما بعد. لتقترب منها نفيسة مساعدتها.
نفيسة: أنا حاسة بيكي يا دكتورة مليكة. الحالة فعلاً توجع القلب. بس انتي ياما هيعدي عليكي حالات زيها وأكتر منها. لازم تجمدي قلبك شوية.
مليكة بدموع ووجع: مقدرتش يا نفيسة. بجد منظر الشاب يوجع القلب. ربنا يشفيه ويعافيه يارب.
نفيسة وهي تمسك يدها بحنان: ربنا يخليكي لينا يا دكتورة ويرزقك باللي يستاهل قلبك الدهب ده.
في الحارة.
في محل عزت.
طبعاً فاكرين عزت هو أبو عز.
عزة بابتسامة: عامل ايه يا سيد المعلمين.
عزت بابتسامة: أهلاً يا عزة. عاملة ايه يا بت في الجامعة.
عزة بابتسامة: كله تمام يا سيد المعلمين. هطلع بامتياز إن شاء الله. بس عن إذنك آكل لقمة قبل ما أروح التمارين.
عزت بغيظ: برضه الكاراتيه ده يا بت؟ انتي بنت دلوقتي هتتجوزي هتلاعبي جوزك كاراتيه؟ يا أختي ماتقعدي تتعلميلك أكلة ولا حاجة تنفعك.
عزة بابتسامة: هو نفس موال كل يوم يا معلم. أنا بحب الكاراتيه ومش هسيبه. يلا سلام.
عزت بقلة حيلة: سلام.
من أمام تلك العمارة البسيطة.
كانت تصعد همس إلى الأعلى ولم تر ذلك الذي يراقبها. ليتأكد من حديثها. فذلك البيت متهالك بشدة. لم يعلم أيضاً أنها تجلس هي وأختها في السطوح. لم يعلم لماذا شغله تلك الفتاة. فالدكتور حسن ذو الخلق ماذا يريد من تلك الراقصة؟ ليصعد وراءها إلى الأعلى.
في البنك التي يعمل به يوسف.
كان يجلس وهو يدون بعض الملفات ليقترب منه خليل الساعي.
خليل: الشاي اللي طلبته يا أستاذ يوسف.
يوسف بغيظ: أنا طالب ربع كوباية شاي يدوب شفطة كده تعدل دماغي. جايب الكباية مليانة كده. كده مش هدفع إلا 75 قرش.
خليل بغيظ وهمس: يا ساتر على البخل. أوووف.
شربات وهي تمضغ العلكة بابتسامة: ازيك يا سي يوسف.
يوسف بابتسامة عشق: شربات قلبي. عاملة ايه يا حبيبتي.
شربات بخبث ومكر: لا يا يوسف أنا زعلانة منك. شكلك بقيت بتاع كلام وبس. آه.
يوسف بابتسامة: أوعي تقولي كده يا شربات. ده انتي اللي في القلب.
شربات بابتسامة: خلاص يا أخويا. يبقى تيجي تنطلبني من أبويا المعلم جابر الفرارجي على سن ورمح.
يوسف بابتسامة: وماله يا عسل. نيجي منجيش ليه؟ هو أنا عندي أغلى منك يا شربات.
في فيلا طاهر.
في غرفة عز.
كان يجلس وهو ينتظر ذلك البركان الذي سينفجر بحده. و بالفعل ثواني معدودة كان يمسكه جاسر من ملابسه بغضب.
جاسر: بقا مش مكسوف من نفسك يا حيوان؟ بقا تعمل فيك كده بنت يا خرع؟ ده أنا هوريك اللي عمرك مشوفته.
عز بخوف شديد: والله يا جاسر البت بتلعب كاراتيه من زمان. خدتني على خوانة.
أدهم بحده: فيه إيه انت وهو؟ صوتكم جاي لحد تحت. مالكم.
عز بخوف شديد: مفيش يا بابا. غلطة كده عملتها وجاسر كان بيصححني.
أدهم بجدية: طب يلا عشان تتغدوا.
جاسر بتوعد وهمس: لولا إني ورايا سفرية مهمة الصبح كنت ربيتك صح. بس ماشي. أنا هكلم حاتم دلوقتي في الجيم. هو اللي هيعرف يظبطك يا خرع.
عز وهو يجلس على السرير ببكاء مصطنع: حاتم منك لله يا بومة انت. قسماً بالله ما هسيبك.
مهاب بابتسامة وهو يمسك هاتفه: بقولك ايه يا زيزو؟ لو حد عايز يقول لواحدة بحبك أووووي بالإنجليزي يعمل ايه؟
عز بغيظ شديد: أشكو إليك يارب.
في الصباح الباكر.
من أمام شقة سما كانت تنزل وهي تحمل الكثير من الشنط ليمسكها منها سيف بابتسامة.
سيف: عنك ي عسل، عنك.
سما بابتسامة رقيقة: شكراً.
سيف وهو يفتح لها باب السيارة بابتسامة: اتفضلي ي عسل، أنا هركب جنبك.
جاسر بحده: تعال جنبي يا أخويا. أنا مش سواق اللي جابوكم.
سما بغيظ: استغفر الله العظيم يارب.
سيف بابتسامة: هي الشنط دي كلها فيها ايه يا سمسم؟ اسمحيلي بقا أشيل الألقاب.
سما بابتسامة: لا عادي. دي فيها لبسي، الميك أب بتاعي، السندوتشات لو جوعنا في السكة، وعصير.
جاسر بسخرية: مش جايبة الزمزمية معاكي بالمرة؟ ماهي رحلة. قوييني يارب عليكم لحد ما المهمة دي تخلص.
في الطائرة المتجهة إلى هولندا.
كان يجلس وهو يشعر بصداع من ثرثرتهم.
سيف بابتسامة: بس ي ستي ودخلت شرطة. حققت حلم أبويا وأمي الله يرحمهم.
سما بتأثر: الله يرحمهم. أنا كمان أبويا وأمي ماتوا من وأنا صغيرة أوي. وحشوني أوي.
جاسر بغيظ شديد: دقيقة كمان لو فتحوا بقكم بكلمة واحدة هبعتكم ليهم في الحال. أغبياء.
سما بغيظ وهمس: أنا مش عارفة انت مصاحب الكائن ده إزاي.
سيف بابتسامة: ده جاسر ده أبو الجدعنة كلها.
سما بغيظ: قصدك أبو لهب. أبو الغضب. ده إنسان لا يطاق.
جاسر باستفزاز: القلوب عند بعضها.
فقد حجز جاسر وسيف غرفة تطل على فيلا الدميري وسما في الغرفة المجاورة لهم.
ليلاً.
كانت تحاول سما أن تغفو لكنها تسمع ذلك الصوت ليبث فيها الرعب.
سما: بسم الله الرحمن الرحيم. إيه الصوت؟
لتفتح الضوء لتنصدم من ذلك الفار الذي يجري في أنحاء الغرفة.
لتصرخ بفزع لتلبس الروب الخاص بها وتسرع إلى الغرفة المجاورة.
سما: افتحوا الباب. افتحوا بسرعة.
كان يسير جاسر ناحية الباب بضيق وهو يرتدي شورت قصير فقط ليفتح الباب لتمسك سما يديه بصراخ شديد.
سما: تعال معايا بسرعة بسرعة.
سيف وهو يفتح عيناه بنعاس: فيه إيه يا جاسر؟ إيه الصوت؟ لينصدم من هيئتهم ليتحدث بسخرية.
سيف: أوووبا؟ كده برضه؟ طب مش كنتوا تقولوا؟ كنت سبتلكم الجناح.
رواية اسيرة ظلامي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد
في هولندا .
في الاوتيل..
كان يقف جاسر بغيظ شديد مما يحدث .
"عجبك كده خليتي الحمار ده يقول كده اخلصي انتي جايه عايزه ايه."
سما وهي تضع يديها على عيناها بخجل شديد
"ايه ده انت واقف كده ليه."
جاسر بغيظ وسخرية
"ي سلام انتي لسه بالك اني واقف كده وبعدين مش محتاجه كسوف احنا زي بعض عادي."
سما بغيظ شديد
"انت مفيش فايده فيك في لسانك ده."
سيف بابتسامة وغمزة
"ايوه ايوه قوله اي كلام علشان تتادروا علي جريمتكم هتروحوا من ربنا فين."
جاسر بغيظ
"جرا ايه ي اخويا انت جيت لقيتنا في وضع كده ولا كده."
سيف بغمزة وخبث
"لا ي شيخ ي عني سعادتك بالشورت بس والهانم بقميص النوم هو فيه اكتر من كده."
سما بخوف شديد
"بقولكم ايه دلوقتي انتوا لازم تنقذوني."
جاسر بحدة
"الكلب ده اتعرضلك ولا ايه."
سما باستغراب
"هو انت تعرفه ولا ايه."
جاسر بحدة وهو يسرع إلى الداخل ليرتدي ملابسه وهو يمسك مسدسه
"خليكي ورانا يلا ي سيف."
في غرفة سما...
كان يسير جاسر بترقب وهو ينظر بحذر ليتحدث بهمس.
"هو فين."
سما باستغراب وهمس
"تحت الدولاب."
جاسر وهو ينظر إليها بترقب وهمس
"هيدخل تحت الدولاب ازي مش فاهم."
سما باستغراب شديد
"الله مش فار."
سيف برعب شديد وهو يقفز فوق السرير
"ايه فار ي نهار اسود انا بخاف منهم اوي."
سما بغيظ شديد
"احييييه جبتك ي عبد المعين تعيني اتصرف ي جاسر."
جاسر وهو يشهر سلاحه أمامهم بغضب
"انا فعلا هتصرف واخلص عليكم دلوقتي ي شويه غجر جيبانا وعامله كل الزيطه دي علشان فار ي عره الستات."
سما بغيظ شديد
"وبعدين بقا علي العموم واضح أنه مشي اتفضلوا يلا مع السلامه خلينا ننام في يومكم ده."
جاسر بغيظ وتوعد وهو يسير للخارج
"اخلص بس من المهمه دي وابقوا قابلوني لو حد فيكم كمل في الشغلانه دي."
سيف بخوف
"خودني معاك ي جاسر."
سما بغيظ
"جبناء."
*****************.
في جناح جاسر وسيف.
سيف بضحك
"ههههه والله البت سما دي خلت المهمه دي ليها طعم كده."
جاسر بغيظ
"دي متخلفه انا مش عارف اذي اللواء محمد واثق فيها في مهمه كبيره زي دي."
سيف بنظرة خبيثة
"بس سيبك انت من الكلام ده ايه الي جراك بلهفه كده لما حسيت بأن فيه خطر عليها."
جاسر بجدية
"افتكرت أن الدميري قفشنا وحاول ياذيها."
سيف بنظرة خبيثة
"بس الي شوفته بيجري يقبض علي مجرم بالطريقه دي مش جاسر الاسيوطي الي بيعمل حساب كل خطوه وكل خطأ."
جاسر وهو يرفض الفكرة بشدة
"انت دماغك ضربت نام نام بكره ورانا شغل كتير."
سيف بابتسامة
"هنام ي جاسر تصبح على خير ي صاحبي."
كان يحاول أن يغفو لكن كلمات سيف بالشظايا التي تقتحم قلبه هل بالفعل كان يخشى عليها من أي إذا كان عقله يفكر بلا رحمة ليطرد هذه الفكرة ويغفو سريعًا.
*****************.
في جنينة فيلا الاسيوطي..
كان يجلس حسن بشرود وهو يفكر في تلك المقابلة مع تلك الفتاة.
فلاش باك..
في عمارة همس..
كان يصعد حسن إلى الأعلى ليطرق الباب وهو متوقع أنها تسكن في الدور الأخير لتفتح إليه سيدة.
"خير ي افندي."
حسن بجدية
"مش دي شقة همس."
السيدة بسخرية
"اه همس بقا انت عايز البت الراقصة طب متروحلها الكباريه ي اخويا دي بت سهلة ومتاحة لاي حد بس انت شكلك ابن ناس ي باشا ايه الي دخلك السكة دي."
حسن بحدة
"جرا ايه ي ست انتي هو كان سؤال وبعدين اتقي الله قبل ماتهمي الناس بالباطل فيه همس."
السيدة بغيظ
"خلاص ي اخويا متزعلش انا الي غلطانة هي فوق ي اخويا في السطوح."
*******.
في السطوح.
كانت تجلس همس وهي تطعم أختها نور ليسير حسن بغضب شديد.
"نفسي اعرف ايه الي جبرك تشتغلي الشغلانة الحرام دي وكل من هب ودب يخوض في سمعتك وشرفك اديني مبرر واحد للي بتعمليه ده."
همس بابتسامة باهتة
"علشان الي انت شايفه ده ي دكتور علشان اختي الي عايزه علاج علشان نقدر ناكل لقمه من غير مهانه ولا ذل."
حسن بغضب
"انتي شايفه كده شايفه انك مش بتفرطي في شرفك لما ما بتعملي كده اسمعي انا مستعد اصرف عليكي انتي واختك بس تسيبي الشغلانه دي خالص."
همس بابتسامة حزينة
"انا اسفة ي دكتور بس انا مش هقبل ان انا واختي نكون شفقة وعطف احنا مبنشحتش انا راضية بالي بعمله وشكرا على المساعدة ي دكتور حسن."
كان أن يسير للخارج لتقع عيناه على تلك التي تبكي بصوت مكتوم.
همس وهي تحتضنها بحنان
"متخافيش ي نور متخافيش ي حبيبتي."
حسن بأسف
"انا اسف مقصدتش اخوفك."
همس بدمع ووجع
"مش هترد عليك لأنها مبتسمعش فاقدة السمع والنطق."
حسن بوجع ومرارة على حالتهم
"ربنا يشفيها عن اذنكم."
********.
ليفيق من شروده على يد والده.
عدي بابتسامة
"ايه ي حبيبي سرحان في ايه."
حسن وهو يقبل يده باحترام
"مفيش حاجة ي بابا بس لو سمحت كنت عايز من حضرتك خدمة فيه بنت ظروفها صعبة متمني من حضرتك انك تشغلها عند اونكل معتز في الشركة ومعلش لو ناقصها أي حاجة خليه يصبر عليها."
عدي بنظرة خبيثة
"وماله بس من امتى الدكتور حسن بيتوسط لبنت مهما كانت."
حسن بابتسامة
"لأنها تستاهل المساعدة بجد ي بابا."
عدي وهو يربت على كتفه بحنان
"طب يلا ندخل جوه الدنيا برد."
في الداخل...
كانوا يجلسون جميعهم بضحك ليسير إليهم يوسف بابتسامة.
"السلام عليكم."
الجميع بابتسامة
"وعليكم السلام."
يوسف بجدية
"جهزوا نفسكم علشان هنروح النهارده نتطلب بنت الجواز."
لينظروا إلى بعضهم بصدمة ليقترب منه ادهم باستغراب.
"انت سخن ولا ايه."
يوسف بابتسامة
"لا ي عمي انا مش بهزر."
حسن بصراخ وغيظ
"انت عايز تشلنا ي ابني تتجوز ايه ده انت بتنشف فتلة الشاي خمسين مرة ده البلد اللي لبسها دي من قبل جدي جدك وتقولي اتجوز."
معتز باستغراب
"متفهمنا ايه الموضوع ده ي ابني."
يوسف باستغراب
"فيه ايه ي جماعه مالكم."
عز بصراخ وغيظ
"هو ايه الي مالنا ي ابني الجواز ده عايز مصاريف وانت بتخاف على القرش هتتجوز ازي فهمني."
ادهم بجدية
"ماتتكلم يالا هتجيب فلوس الجواز منين ده الموضوع عايز شبكة ولبس وهم اد كده هتتدفع تمن كل ده."
يوسف بجدية
"انا ادفع فلوس لا طبعاً الشبكة هجبلها حاجات بقيمة خمسين جنيه واللبس امي عندها لبس صغر عليها تاخدوه ولا هي فلوس على الفاضي."
ادهم بغيظ شديد
"طب والكوافير والفستان."
عز بصراخ ومرح
"لا دي عندي انا ي حاج دي ناخدها لعمي سعد النقاش ياخدها وشين الوش يقف علينا بخمسين جنيه."
يوسف بابتسامة
"طب جاي معايا ي بابا."
معتز بغيظ
"لا طبعاً ي اخويا انا مش ناقص فضائح."
يوسف بابتسامة
"طب عمي ادهم."
ادهم بغيظ
"لا ي اخويا انا مش فاضي وبعدين انا عندي السكر ومستحملش."
يوسف بابتسامة
"طبعاً حسن اخويا حبيبي."
حسن بتجاهل
"ولا يعرفك ي اخويا سلام."
عز بغيظ
"ايه الطناش ده ي جدعان انا جاي معاك انا ي يوسف ده انت ابن عمي حبيبي."
ادهم وهو يكتم ضحكاته بصعوبة
"ربنا معاكم لو الراجل خلص عليكم ملناش دعوة."
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد
في شقه عم جابر ..
كانوا يجلسون جميعهم بابتسامه ليتحدث عز بمرح وغيظ.
/ بقولك ايه ي حاج جابر قبل مانتكلم احنا شبكه مبنجبش مهر مبندفعش الفاتحه مش حافظينها.
جابر بضحك / هههه دمك زي العسل ي واد ي عز اتكلم ي يوسف ي ابني.
شربات بدلع ودلال / كل طلباتنا مجابه ي أبا ده يوسف بيموت فيا مش كده ي حبببي.
فرحه اختها بضحك / هههه وأنا هتجوز العسل التاني ده ي ابوي.
عز بابتسامه وغمزه / والله انتي الي عسل.
يوسف بابتسامه / نتكلم بقا ي عمي في المهم.
بعد فتره .
كانوا يجلسون وهم ينظرون إليه بترقب لينفجر بهم بغضب وجنون من ذلك الشخص البخيل.
/ بقولك ايه ياض انت وهو ي تمشوا كده من سكات ياما هقطع من لحمكم نساير نساير.
عز بارتباك شديد / جرا ايه ي عمي الكلام اخد وعطا مش كده الراجل قالك هيجيب ب خمسين جنيه دهب وهيودي بنتك عند كوافير ام بطه دي مشاء الله بتطلع الواحده ولا سوكه العبيطه وبتاخد 30 جنيه ي عني مش قليل وهيعملها فرحها في اوضه الواد عبده ي عني جوازه متكلفه.
يوسف بغيظ / قوله ي عز هو الفلوس بتيجي بالساهل ده جوازه واقعه علي الواحد بالخساره.
شربات وهي تمسكه بغيظ / خساره بقولك ايه يالا خود ابن عمك الي شبه الكتكوت وغورا من هنا بدل ماولع فيكم.
يوسف بغيظ شديد / بقا كده بعد كل الي هدفعه ده علشانك ده انتي بت ناكره للجميل.
عز بغيظ / ده انتوا عالم معفنه الا لما جبتوا حته جاتوه حته اشحال لو مكنش يوسف جيبالكم دسته من الغاليه.
شربات وهي تتدفع العلبه في وجههم / خود الجاتوه ي ابو جاتوه ده حته جاتوه واحده وحته شيكولاته واحده ي نتن ي معفن.
عز بصدمه / وحته الشكولاته دي لازمتها ايه ي يوسف.
يوسف بغيظ شديد / شوفت ي عز قولها علشان تعرف انا مشترياها ازي وحته الجاتوه كفايه ده لولا الراجل بقالي جنيه من الخمسه مكنتش جبتها ده انا جايبلك حته جاتوه من ام اربعه جنيه ي شربات.
شربات بصراخ وجنون من ذلك البخيل / يلهوووووي قسما بالله مهتتطلعوا من هنا الا لما نعمل معاكم الواجب.
جابر بغضب / واد ي سعيد تعال هنا.
عز بغيظ / لا بقا انتوا فاكرنا ايه هفا ملناش حد ده انتوا هتلاقوا جيش داخل دلوقتي بس اصبروا ايو ي بابا الراجل الي اسمه جابر ده مش ناوي يجبها.
ادهم بغضب مصتنع / ازي ي عني خليني أكلمه.
عز بغرور وثبات / خد علشان تعرف انت بتتكلم مع مين.
ادهم بخبث ومكر / بقولك ايه ي معلم العيال دول صيع وأخلاقهم فاسده قوم معاهم بالواجب.
عز بصدمه / بتتبعنا ي ادهم.
معتز بضحك / ههههه بس لو سمحت ي معلم تعرفنا هتتدفنهم فين علشان نزورهم دول من العائله برضه سلام.
يوسف بغيظ شديد / شوفت ابوك.
عز بغيظ / ولا ابوك ماهم اخوات انا قولتلك احنا خسارة في العائله دي فينك ي جاسر ي اخويا.
جابر بغضب / بقولك ايه ي واد ي سعيد امسك العيلين دول واحبسهم مع الفراخ واقول للناس أن احنا غيرنا النشاط هنبيع النهارده لحمه عجلين سقع.
عز بغيظ شديد / عجلين مين ي راجل أنت ده احنا كل واحد فينا 65 كيلوا لا ي اخ سعيد قولهم عندنا عضم انا ميرضنيش أن سمعه المعلم جابر تتضرب في السوق.
يوسف بغيظ شديد / بقولك ايه ي راجل أنت لماها احسالك.
فرحه بضحك / هههه مع السلامه ي عز.
*****************.
في مستشفي .
مليكه ...
كانت تجلس في مكتبها تتابع بعض الحالات لتسير إليها نفيسه بابتسامه.
/ دكتوره مليكه المريض فاق.
مليكه بارتباك شديد / ربنا يستر.
في غرفه سليم ...
كان يجلس علي سريره وهو ينظر أمامه بشرود فقد انتهت حياته وشوهت.
مليكه بابتسامه / صباح الخير حمد لله على سلامتك.
سليم بتعب وهمس / الله يسلمك ي دكتوره انا خلاص كده هعيش طول عمري مشوه مش كده.
مليكه بابتسامه حنونه / متقولش كده أن شاء الله ربنا عنده كتير اوعا تياس انت لسه العمر قدامك وسواء كده او كده محدش عارف الخير فين.
سليم بابتسامه باهته / ونعم بالله ي دكتوره.
مليكه بابتسامه / ممكن بقا حضرتك تأكل علشان ناخد الادويه.
سليم بابتسامه متعبه / ممكن بس تأكلي معايا انا بحب حد يفتح نفسي علي الاكل.
مليكه بابتسامه / تمام ي سيدي هقعد اكل معاك وتحكيلي شويه عن نفسك.
***************.
في هولندا ..
في جناح سما..
كان يسير جاسر وسيف بصدمه من تلك الرائحه لينصدموا.
جاسر بصدمه / ايه ده فول وطعميه وفلافل ي نهار اسود انتي فاكره نفسك فين ما فطار هيجي دلوقتي.
سما وهي تتضع الطعام علي المائده / ي راجل بلا وجع دماغ هو ده اكل ده احنا داخلين علي مهمه محتاجين حاجه تقوينا يلا بسم الله.
سيف وهو يجلس بابتسامه / والله الرائحه جوعت الواحد تسلم ايدك ي سمسم بس ي خساره جاسر مبيحبش الطعميه.
سما وهي تمسك يديه بطلقائيه / لا علشان خاطري اقعد كل الاكل مالوش طعم من غيرك احمم قصدي اللمه حلوه.
ليجلس جاسر وهو يشرع وياكل في الطعام بنهم فحقا كانت لديها في صنعه سحرها الخاص.
جاسر بابتسامه ساحره / تسلم ايدك فعلا الاكل حلو اوي.
سما بابتسامه / الف هنا وشفاء نعمل بقا كبتين شاي نحبس بيهم.
سيف بابتسامه / هو ده الكلام.
جاسر بغيظ / مش وقته ي اخويا انت ننزل تراقب فيلا الدميري كويس عايزين نخلص من رأس الحيه ده قبل ماندخل علي ولاده.
سيف بغيظ شديد / ربنا علي المفتري حاضر سلام.
سما بارتباك وخوف / انا خايفه ي جاسر.
جاسر بابتسامه حنونه / متخافيش انتي في حمايتي مسؤؤله مني حياتك مهمه اوي عندي.
سما بدمع ووجع / ياه انا عمري ما حياتي كانت مهمه عند اي حد انا عشت حياه صعبه اوي ي جاسر.
جاسر وهو يمسك يدها بحنان / اعتبري انك لقتيه ي سما وانسي كل الصعب الي عيشتيه.
سما بابتسامه وسعاده / انا عايزه اروح جنينه الاسماك الي هنا بيقوله عليها تحفه ي جاسر.
جاسر بابتسامه / شكلنا كده داخلين علي ايام عنب يلا بينا.
*****************.
في جنينه الاسماك ...
كانت تسير سما وهي تمسك ذراع جاسر بسعاده.
/ شوف السمك حلو ازي ي جاسر.
جاسر وهو يحدث ذاته بشرود / جرالك ايه ي جاسر ليه اول مادمعت صعبت عليك وكأنها بنتك ايه ي جاسر معقول.
سما باستغراب / جاسر جاسر مالك.
جاسر بانتباه / ابدا مفيش حاجه انتي مبسوطه.
سما بسعاده لا توصف / اوي اوي ي جاسر ربنا يخليك ليا بجد فرحتني.
جاسر بابتسامه / طب يلا نرجع بقا علشان سيف.
سما بسخرية / ي عني هنرضعه ي اخويا بس يلا طلباتك اوامر ي باشا.
***************.
في فيلا طاهر ...
كانوا يجلسون وهم يتحدثون لينفجروا ضاحكين علي مظهرهم والريش يتطاير علي روسهم بفوضويه.
مهاب بضحك / هههه دول شبه الفراخ بالظبط.
ادهم بضحك / هههه واضح أن المعلم جابر قام بالواجب دبح وسلخ هههه.
عز بغيظ شديد / اضحكوا اضحكوا طبعا مانتوا خلعتوا وسبتونا هي دي الرجوله برضه.
معتز بابتسامه / والله المعلم جابر ده بيفهم حد غيره كان زمأنه مولع فيكم.
يوسف بغيظ شديد / ي سلام لما هما كده كانوا جابوه حته الجاتوه عالم معفنه.
معتز بسخرية / ي عني ايه الجوازه باظت سبت شربات بتاعتك كده بالساهل.
معتز بغيظ شديد / بلا شربات بلا تمر هندي ده الجواز ده طلع مكلف اوي انا رايح البنك.
عز بجديه / وانا رايح الجامعه.
**************.
في هولندا .
كانوا يسيرون جاسر جاسر وسما الي الاعلي لينصدموا من زعر سيف.
/ ايه ده انتوا كنتوا فين شوفتوا المصيبه الدميري اتقتل.
جاسر بصدمه / ايه ...
رواية اسيرة ظلامي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد
في هولندا .
في الاوتيل .
كانوا يجلسون بصدمه شديده مما حدث .
جاسر بصدمه /ازي ده حصل مين الي قتله أنا هتجنن .
سيف بجديه /جرا ايه ي بوب مانت عارف أن الراجل ده كان وراه بلاوي وليه أعداء كتير اكيد كان حد مراقبه وسبقنا .
سما برعب شديد/ي نهار اسود ليكون حد مراقبنا احنا كمان ويخلص علينا .
سيف بابتسامه وغمزه/ده أنا افديك ب روحي ي عسل اوعي تخافي .
جاسر بحده وغيره /ممكن نخلينا في المصيبه الي احنا فيه .
سما ببساطه /مصيبه ايه دي مصلحه احنا كده كده كنا هنقبض عليه اهو واحد تاني ريحنا .
جاسر بحده /وهنقول للواء محمد ايه أن شاء الله واي أن كان الي عمل كده لازم اجيبه وافعصه تحت رجلي .
سيف بجديه /المهم هنعمل ايه دلوقتي.
جاسر بجديه /جثه الدميري اكيد هترجع مصر ويستلمها ولاده ودي هتكون مهمتنا أن احنا نقبض علي بقيه العصابه أنا مش هسيب الي عمل كده يكمل الي بيفكر فيه ويضيع علينا المهمه دي لو فيه حد مراقب الدميري وليه عدواه معاهم اكيد دي مش هتكون اخر محاوله المهم جهزوا نفسكم علشان هنرجع مصر .
****************.
في الجامعه …
كان يجلس عز وهو يتابع بعض دروسه لتقترب منه عزه بابتسامه.
/حمد لله على السلامه أنا اسفه علي فكره .
عز بغيظ شديد/لا ي شيخه وده من امتا أن شاء الله خودي بالك اني مدرب كويس بس تربيتي تمنعني امد ايدي علي ستات ولو انك مش ست اوي ي عني.
عزه بغيظ شديد/بقا كده أنا اصلا غلطانه اني اعتزرتلك عن اذنك .
عز سريعا /طب خلاص استني أنا اسف مقصدتش .
عزه بابتسامه جميله /انا الي اسفه علي الي حصل بس خلاص صافي ي لبن .
عز بابتسامه ساحره/حليب ي قشطه تعال بقا نشرب نخب الصلح .
عزه بضحك /ههههه يلا .
*****************.
في الجامعه .
كانت تسير همس الي الخارج ليوقفها حسن بجديه .
/همس استني .
همس بجديه /افندم ي دكتور حسن خير .
حسن بابتسامه /اسمعيني ي ستي مش انت مش عايزه شفقه ولا عطف أنا جبتلك شغلانه كويسه جدا ها اظن دي لا شفقه ولا عطف ده شغل .
همس بابتسامه/دكتور حسن انت ليه بتعمل معايا كده معقول اطعطفت مع حالتي أنا واختي .
حسن بابتسامه/ربنا خلقنا كلنا في الدنيا دي ي همس علشان نساعد بعض وناخد بايد بعض .
همس بابتسامه/ربنا يخليك ليا ي دكتور حسن بجد ربنا بعتك ليا نجده.
حسن بابتسامه/طب يلا علشان منتاخرش .
***************.
في مستشفي مليكه ..
في غرفه سليم .
كانوا يجلسون وهم يأكلون ويتحدثون لتتحدث مليكه بابتسامه.
/ان شاء الله الازمه دي هتعدي وترجع تكمل حياتك عادي .
سليم بسخريه ووجع/ازي بس ي دكتوره مين الي ممكن ترتبط ب واحد مشوه زي .
مليكه بوجع ومراره/اوعا تقول كده ي سليم انت مليون بنت تتمناك أنا عايزه يكون عندك ثقه في نفسك علشان تقدري تعدي الي جاي .
سليم بابتسامه/حضرتك جميله اوي ي دكتوره مليكه ي بخت جوز حضرتك .
مليكه بإحراج شديد /انا مش مرتبطه عن اذنك اشوف باقي الحالات .
سليم بحده وهمس /ايه الي عملته ده ازي تحرجها بالشكل ده انت ايه الي جرالك اوووف أنا مش عارف اول مشوفتها حصلي ايه .
*****************.
في المطار .
كانت تقف رشا وهي تنتظر سما لتسرع إليها وهي تحتضنها بسعاده .
/وحشتيني ي بت وحشتيني .
سما بابتسامه /وانتي كمان ي اختي وحشتيني .
سيف بإعجاب /ايه ي سما مش تعرفينا علي القمر .
رشا بدلع ودلال /ايه ده ي حضره الظابط مش كده .
سيف بابتسامه ومرح /الله يخربيت حضره الظابط دي الي طالعه من بوقك زي العسل المصفي شكلنا كده داخلين على ايام عنب ولا ايه ي جاسر .
جاسر بجديه وحده /أنا الي هدخلك علي ايام سوده لو ممشيتش قدامي يالا .
سيف بغيظ /جاي سلام ي عسل علي عيني اسيبك والله .
سما بجديه /خودي دول وروحي انتي علشان أنا هروح الاداره .
رشا بهيام /ي خربيت حلاوه امه عسل .
****************
في الجامعه …
عزه بابتسامه/بس كده ي سيدي ومن ساعتها وانا بلعب كارتيه ويحقق كل البطولات .
عز بابتسامه /ايوه وكفايه الي عملتيه فيا.
عزه بابتسامه/معلش هي جات فيك بقا لاني كنت متغاظه من الكوتش بتاعي بس صدقني كل يوم مكنتش بشوفك في الجامعه كنت بانب نفسي علي الي عملته .
عز بابتسامه وغمزه/خلاص بقا ي عسل أنا مسامح.
عزه بابتسامه/لو عايزني اتاكد انك سمحتني تيجي تحضر التمارين بتاعي النهارده .
عز بابتسامه وغمزه/طبعا هحضر .
***************.
في الاداره …
في مكتب اللواء محمد.
جاسر بضيق /صدقني ي سياده اللواء ده مش تقصير منين كل حاجه كانت متخططه بس المجرم ده سبقنا .
سيف بجديه /المفروض اننا هنعمل ايه دلوقتي ي سياده اللواء.
محمد بتننهيده /سما هتفضل بعيد عن الي جاي واضح أن موضوع التتبع ده مش هينفع مع العصابه دي وبعدين سما زي بنتي وبعد الي حصل مقدرش اعرضها للخطر .
سما بترقب وارتباك /حضرتك قصدك ايه اني هفضل في البيت ي عني خلاص مش هقدر اساعد في الموضوع ده .
محمد بتنهيده /سما أنا عارف انك كنتي عايزه تثبتي كفائتك بس الموضوع ده مبقاش سهل أنا خايف عليكي ي بنتي .
جاسر سريعا بلا وعي /أنا هفديها ب روحي احمم قصدي أن حضرتك عارف أن مفيش حد في فريقي ممكن يتاذي سما هتفضل معانا علي مسؤوليتي أنا واوعد حضرتك أن الي حصل مش هيتكرر تاني.
اللواء محمد بتنهيده /تمام ي جاسر وانت الي مسؤول قدامي علي تاديه المهمه دي تمام .
جميعهم /تمام سعادتك .
**************.
في فيلا طاهر ..
في غرفه ادهم ورباب ..
كانت تجلس وعلي وجهها حزنا شديدا ليقترب منها معشوقها وهو يحتضنها بعشق دائم ل سنوات .
/ممكن اعرف حبيبتي حزينه ليه كده .
رباب بدموع /هو انا خلاص كبرت ي ادهم مبقتش بتحبني زي حتي عيد ميلادي نسيته .
ادهم وهو يقبلها بعشق/اوعي اشوف دموعك دي طول مانا عايش انتي ملكه قلبي معنديش اغلا منك في حياتي عمري منسا حاجه تخصك ي روحي امسكي كل سنه وانتي طيبه.
رباب وهي تمسح دموعها ببراءه وسعاده /ربنا يخليك ليا ي حبيبي وانا اسفه اسفه ي ادهم .
ادهم وهو يقبلها بعشق/اوعي تتاسفي ي روحي قلبي ده ملكك عاتبيه براحتك لو زعلك بحبك ي رباب بحبك وهفضل احبك لحد ماموت .
**********************.
في شركه معتز .
في مكتبه .
حسن بابتسامه/دي همس ي عمي الي كلمتك عنها .
معتز بابتسامه/اهلا ي همس شرفتي .
همس بابتسامه/الشرف ليا ي معتز بيه .
معتز بابتسامه/انتي هتكون السكرتيره الخاصه بيا وبمرتب كبير ده حسن موصي عليكي اوي .
همس بسعاده /ربنا يقدرني واكون عند حسن ظن حضرتك ي افندم .
معتز بنظره خبيثه/بس مش هينفع سكرتيره معتز الاسيوطي تكون ساكنه علي السطوح .
همس بارتباك شديد/حضرتك قصدك ايه.
معتز بابتسامه خبيثه /قصدي انك انتي واختك هتيجوا تعيشوا معانا في الفيلا القرار ده نهائي وبدون نقاش .
******************.
في فيلا طاهر …
كان يجلس ادهم وهو يعمل علي الاب توب الخاص به لينتبه الي جرس الباب لينصدم جاره الدكتور خليفه .
خليفه بحده /اظن كده كفايه اوي ي ادهم باشا بس انا ليمكن اسكت علي المهزله دي ابدا .
ادهم باستغراب /فيه ايه ي دكتور خليفه .
خليفه بغيظ/ابنك الي مش متربي كل يوم يعاكس البنت ده عيل سافل وقليل الادب.
ادهم بغيظ شديد وصراخ /انت ي زفت الطين ي عز انت ي عملي الاسود في الدنيا دي .
عز باستغراب /فيه ايه ي بابا .
ادهم بحده وغيظ /انت مفيش فايده فيك حتي بنت الجيران لما عاكستها ي قليل الادب .
عز باستغراب /انا محصلش .
خليفه بحده /بس أنا مقولتش أنه عز ي ادهم بيه .
ادهم باستغراب /مش عز امال مين جاسر مستحيل يعمل كده .
مهاب بابتسامه /أنا ي بابا بس والله ي عمر خليفه أنا مش بعاكسها أنا بحبها حب طاهر وشريف وان شاء الله هتجوزها .
عز وهو يكتم ضحكاته بصعوبه/خير ي بابا اجيب دواء الضغط ولا نتطلع علي المستشفي علطول .
***************.
في الكافيه …
سما بابتسامه /مش عارفه اقولك ايه ي جاسر .
جاسر بجديه /تتجوزيني ي سما.
سما بصدمه /ايه …
رواية اسيرة ظلامي الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد
في أحدا الكافيهات.
كانت تجلس سما بصدمة من ذلك الطلب المفاجئ، لكن في نفس ذات الوقت تشعر بقلبها ينتعش فرحًا، لتتحدث بارتباك شديد.
/ جاسر، انت بتقول إيه؟
جاسر بابتسامة ساحرة.
/ أنا عارف إنك متفاجئة، بس أنا وعدت، وعدت، وأنا مبخلفش وعدي. وعدت اللواء محمد إنك هتكوني في حمايتي وتحت عنيا، وده مش هيحصل إلا وإنتي معايا طول الوقت.
سما راحت ابتسامتها لتتحدث بحزن.
/ آه، يعني هو ده السبب اللي خلاك تطلب كده، بس أنا آسفة يا سيادة المقدم، أنا أعرف أحمي نفسي كويس. عن إذنك.
جاسر بحدة أرعبتها.
/ اقعدي واسمعي الكلام، وآخر مرة أكون بكلمك وتمشي بالطريقة دي. مش جاسر الأسيطي اللي حد يتعامل معاه كده، فاهمة؟
سما ببراءة وخوف.
/ طب حاضر، متزعقش فيا كده.
جاسر وهو يكتم ضحكاته بصعوبة على مظهرها الطفولي.
/ طب خلاص، متزعليش، بس اسمعيني لآخر. لأ، طبعًا مش ده بس السبب اللي خلاني أطلبك للجواز. أنا بصراحة حاسس تجاهك بمشاعر كده، وأنا مش بتاع لف ودوران. أحب كل حاجة تبقى بالأصول، كان لينا نصيب في بعض يبقى خير، مفيش نصيب يبقى إرادة ربنا، بس كله في حكم الشرع والأصول.
سما بابتسامة إعجاب.
/ بجد؟ مش عارفة أقولك إيه يا جاسر، أنت حد محترم جدًا.
جاسر بابتسامة.
/ أفهم كده إن فيه أمل بالموافقة؟
سما بخجل شديد.
/ أنا عمري ما ألاقي إنسان محترم زيك، بس لازم نتكلم مع بعض شوية، ولا إيه؟
جاسر بابتسامة.
/ هنتكلم في القاعدة دي، بس وبعد كده هنيجي نتطلبك. أنا مبحبش التطنطيط ده.
سما بابتسامة وسعادة.
/ ماشي يا سيدي. أنا كنت بنت عادية جدًا في ثانوية عامة. بابا وماما عملوا حادثة واتوفوا، وبعدها خالتي خدتني ربتني لحد ما خلصت جامعة. حبيت أعتمد على نفسي واتعرفت على رشا، أهلها في الصعيد وكانت عايشة هنا عشان الدراسة، فقعدت معاها. حبيتها أوي وأنا كمان حبيتها وبقت أختي بجد. وبعد ماخلصنا الجامعة صممت تشتغل في شركة هنا في القاهرة عشان تفضل جنبي، بس يا سيدي.
جاسر بجدية.
/ عمرك حبيتي قبل كده؟
سما بابتسامة خجل.
/ عمري، بس شكلي كده بدأت أحب. كلمني انت بقى عن نفسك.
جاسر بابتسامة.
/ أنا يا ستي حياتي بسيطة جدًا. من صغري وأنا بحب الشرطة لأن والدي ظابط، وفعلاً دخلت شرطة. وبس، حياتي كلها شغل وبس. وطبعًا عمري ما كان ليا علاقات قبل كده. بس كده، فيه أسئلة تانية يا حضرة الظابط؟
سما بضحك.
/ ههههه، لا يا سيدي، خلاص.
جاسر بابتسامة.
/ إن شاء الله هنيجي بكرة أنا ووالدي ووالدتي نخطبك.
سما بصدمة.
/ أطول كده؟
جاسر بابتسامة ثقة.
/ أيوه، أطول كده.
***
في فيلا طاهر.
مكتب أدهم.
أدهم بابتسامة.
/ برافو عليك يا معتز. يعني تفتكر اقتنعت إنها تيجي تعيش هنا؟
معتز بابتسامة.
/ أنا متأكدة إنها هتوافق. هي عايزة تخلص من اللي هي فيه، وفي نفس الوقت هتكون في أمان.
عدي بابتسامة.
/ معلم يا أدهم، بس برضه نفسي أفهم اللي في دماغك.
أدهم بحنين لعشقه لملكة قلبه.
/ أنا أكتر واحد بيحس بالحب لو في آخر الدنيا. كلام معتز أكدلي إن حسن مش بس بيعطف على البنت دي، لأ، هتشوفوا إن كلامي صح. وبصراحة أنا كمان بعد ماعرفت ظروفها قولت ليه؟ إحنا منكنش سبب في توبة البنت دي. أنا متأكد إن البنت دي وأختها مش هيمروا كده في عائلتنا.
***
في المستشفى.
كان يقف عز بقلق بالغ بجانب عزة.
عز بقلق شديد.
/ عجبك كده؟ ادي آخرة التمرين والكاراتيه، أهو دراعك اتكسر.
عزة بابتسامة.
/ أنا متعودة على كده يا عز. كل شيء نصيب يا صاحبي.
عز بضيق.
/ صاحبي؟ أنا غلطان إني واقف معاكي أصلًا. إنتي مش عارفة الشرف اللي انتي فيه.
عزة بضحك.
/ ههههه، لأ عارفة. ربنا يخليك ليا. بس يلا، وصلني على البيت، ينوبك ثواب.
عز بابتسامة ساحرة وغمزة.
/ عنيا يا عسل، يلا بينا.
***
في المستشفى.
كانت تجلس مليكة مع سليم بضحك واستمتاع، فأصبحت تعشق وجودها بجانبه، وهو أيضًا يرى دائمًا الأمل بها.
سليم بابتسامة.
/ بصراحة يا لوكا، إنتي أدتيني أمل في اللي جاي بشكل مش طبيعي. ربنا ما يحرمني منك.
مليكة بابتسامة.
/ ولا منك. بس ممكن تسبني بقا أشوف باقي حالاتي؟ ولا أنا دكتورة ليك انت وبس؟
سليم بابتسامة ساحرة.
/ ياريت تكوني ليا أنا وبس، ساعتها هكون أسعد إنسان في الدنيا.
مليكة بخجل وارتباك.
/ أنا همشي يا سليم، وشوية وهجيلك تاني، عن إذنك.
سليم بابتسامة.
/ متتأخريش عليا، قسما بالله بتوحشيني.
***
في فيلا طاهر.
كانت تجلس رباب في أحضان أدهم وهما يشاهدان التلفاز، ليسير جاسر بثقة وثبات.
/ مساء الخير.
رباب بابتسامة.
/ مساء الخير يا نور عيني.
جاسر بابتسامة.
/ كنت عايز أتكلم معاكم في موضوع مهم.
أدهم بترقب.
/ خير يا جاسر؟
جاسر بابتسامة.
/ أنا قررت أتجوز.
رباب بفرحة لا توصف.
/ لولولولوي! بجد يا جاسر؟ بجد؟ ها، شوفتها فين؟ ساكنة فين؟ يلا نطلبها دلوقتي، يلا!
جاسر بابتسامة وهو يقبل يدها.
/ إيه يا ست الكل، أهدي.
رباب بابتسامة.
/ أهدا إيه يا واد؟ ده انت نشفت ريقنا. بس مين دي؟ إيه اللي وقعت جاسورة؟
جاسر بابتسامة.
/ زميلتي في الشغل.
رباب بصدمة.
/ ظابطة؟
جاسر بضحك.
/ ههههه، ظابطة؟ لأ يا ستي، دي خبرة في الكمبيوتر وكده. بنت كويسة جدًا.
أدهم بجدية.
/ بنت مين يا جاسر؟
جاسر بجدية.
/ هي يتيمة يا بابا، ملهاش أب ولا أم. وهنروح بإذن الله نطلبها بكرة في شقتها.
رباب بحزن.
/ ي عيني يا بنتي، إن شاء الله حوالنا كلنا. أنا هروح بقا أجهز كل حاجة. مبروك يا نور عيني، مبروك.
أدهم بجدية.
/ مبروك يا جاسر.
جاسر بابتسامة.
/ الله يبارك فيك يا بابا. عن إذنك.
***
على السطوح.
كانت تجلس همس وهي تحدث أختها نورا بطريقة الإشارة.
/ يعني إنتي معندكيش مانع نروح نعيش في الفيلا؟
نورا وهي تتحدث بلغة الإشارة.
/ حسن إنسان مهذب، أنا حسيت بكده من خوفه علينا. أنا عايزك ترتاحي من الهم ده، وأنا معاكي في أي حاجة يا حبيبتي.
همس وهي تحتضنها بحنان.
/ ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. أنا هعمل المستحيل عشان تعملي العملية يا حبيبتي وتعيشي زي كل البنات.