تحميل رواية «اسيرة ظلامي» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة أحد الفنادق. كان يجلس أدهم وهو ينظر لتلك التي ترقص أمامه بدلع ودلال، لتقترب منه بدلال. لولو: إيه يا باشا، عجبتك؟ أدهم بسخرية واستفزاز: مش سهل إن واحدة تعجب أدهم الأسيوطي، بس مش بطالة. لولو وهي تقترب منه بدلال: وماله، أنا مش عايزة غير رضاك عليا، ده أنا هموت عليك من زمان. أدهم بخبث ومكر: طب وجوزك؟ لولو بزهق: أووف، وليه السيرة اللي تعكنن دي، ده عامل زي الطوبة، لا بيهش ولا ينش. أدهم بحدة وغيظ: وافرض يستاهل يا عني إنك تخونيه، ولا الخيانة دي في دمكم عادي؟ لولو بقلق وارتباك: فيه إيه يا باشا، ده...
رواية اسيرة ظلامي الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في غرفة أحد الفنادق.
كان يجلس أدهم وهو ينظر لتلك التي ترقص أمامه بدلع ودلال، لتقترب منه بدلال.
لولو: إيه يا باشا، عجبتك؟
أدهم بسخرية واستفزاز: مش سهل إن واحدة تعجب أدهم الأسيوطي، بس مش بطالة.
لولو وهي تقترب منه بدلال: وماله، أنا مش عايزة غير رضاك عليا، ده أنا هموت عليك من زمان.
أدهم بخبث ومكر: طب وجوزك؟
لولو بزهق: أووف، وليه السيرة اللي تعكنن دي، ده عامل زي الطوبة، لا بيهش ولا ينش.
أدهم بحدة وغيظ: وافرض يستاهل يا عني إنك تخونيه، ولا الخيانة دي في دمكم عادي؟
لولو بقلق وارتباك: فيه إيه يا باشا، ده إحنا عايزين ننبسط.
أدهم وهو يمسكها بغضب جحيمي: انتوا كلكم حشرات، مفيش واحدة فيكم تستحق تنول الشرف ده، يا حسالة.
ليدفعها أرضاً ويسير إلى الخارج، ليركب سيارته ويذهب سريعاً، لعل تلك الهواء يريح قلبه المشتعل.
***
في الشارع…
كان يسير عثمان، بواب عمارة أدهم، ومعه فتحية زوجته.
فتحيه بابتسامة: إيه يا عثمان المصاريف دي كلها، محسساني إنك صاحب عمارة.
عثمان بغيظ شديد: تصدقي يا ولية، أنا غلطان إني بفسحك.
فتحيه بضحك: ههههه، خلاص خلاص، متزعلش، تسلم لي يا سيد الرجالة.
كانت على الجانب الآخر تسير تلك المسكينة بدموع وقهره، لتقف أمامهم بدموع ورجاء.
رباب: أبوس إيديكم، خبوني، ربنا يسترها معاكم، اعتبروني بنتكم.
فتحيه بحنان ولهفة: مالك يا ضنايا، فيه إيه؟
رباب بدموع وقهره: أخويا، أخويا جوزني غصبن عني لراجل قد أبويا، ومتجوز اتنين، هربت منهم، أبوس إيديكم خبوني.
عثمان بوجع: معقول فيه حد يعمل كده في أخته، ده إحنا في زمن العجب، متخافيش يا ضنايا، تعالي معانا يا بنتي.
***
في شقة سيد…
كان يتوعد لها بالموت، فكيف استطاعت أن تفعل ذلك.
عزت بغضب جحيمي: إيه، هربت يا سيد؟ قسماً بالله لأشرب من دمها.
سيد بحدة: مش انت لوحدك يا معلم، أنا بس تقع في إيدي.
عزت بغضب: متنساش إنها مراتي، لو انت معرفتش تجيبها، أنا هبلغ البوليس وأجيبها أنا بمعرفتي، وساعتها هدبحها، سلام يا سيد الرجالة.
سيد بتوعد وغل: قدرتي تعملي كده يا بنت عديله؟ قسماً بالله لأشرب من دمك.
***
في شركة الأسيوطي…
في مكتب معتز…
كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة، لتسير نور بابتسامة هادئة.
نور: حضرتك طلبتني يا أفندم.
معتز بجدية: أيوه يا نور، أنا صرفتلك شيك بعشر آلاف جنيه، انتي تعبتي معانا كتير الفترة اللي فاتت.
نور باستغراب: بس أنا مش شايفة إني أستاهل المبلغ ده يا مستر معتز.
معتز بجدية: بس أنا قولت كده يا نور، مش عايز نقاش، واعملي حسابك إنك هتسافري معايا أسبوع للمؤتمر في شرم الشيخ.
نور بضيق شديد بداخلها: هقعد أسبوع مشافش أدهم إزاي بس، أووف.
***
في شقة عم عثمان البسيطة.
فتحيه وهي تحتضنها بحنان: اشربي يا بنتي، اشربي، ربنا يجازي اللي كان السبب.
عثمان بتنهيدة حزن: المشكلة يا ضنايا، في الحقيقة اللي بقت أمر واقع، إنك على ذمة راجل دلوقتي.
رباب بدموع وصراخ: دي جوازة باطلة يا عم عثمان، أنا مكنتش موجودة ولا وافقت ولا مضيت ولا أي حاجة خالص.
فتحيه بحزن: بس أخوكي الكبير هو وكيلك يا بنتي وتمم الجوازة، ربنا ينتقم منه.
عثمان بحنان: انسي يا ضنايا كل ده، انتي هنا بإذن الله هتكوني في أمان، يلا يا فتحيه علشان هتقومي بكرة الصبح بدري تنضفي شقة أدهم باشا، أنا هروح أنضف السلم.
رباب وهي تمسح دموعها ببراءة: لا يا خالتي، ميصحش، أنا هنضفها.
عثمان بخوف أب: لا طبعاً، أوعي يا رباب، إياكي تطلعي الشقة دي، فاهمة يا ضنايا، إياكي.
رباب باستغراب: حاضر يا عمي عثمان، بس لو فعلاً بتعتبرني زي بنتك، سيبني أنا أنضف السلم.
فتحيه بحنان: ربنا يبارك لنا فيكي، شكل ربنا بعتك لينا عوض عن عدم خلفتنا.
***
في الخارج…
على سلم العمارة.
كانت تقف رباب وهي تنظف السلم، كان يسير أدهم ليستغرب من تلك الفتاة.
أدهم: انتي مين؟
رباب بارتباك شديد: أنا قريبة عمي عثمان البواب.
أدهم وهو ينظر إليها بخبث: معقول عثمان ليه قرايب حلوين كده، اعتبري نفسك خدامتي أنا من هنا ورايح، فاهمة.
رباب بغيظ شديد: آه، هو انت بقا أدهم؟
أدهم بحدة: أدهم كده حاف.
رباب بسخرية: أمال إيه، محشي ولا بالجبنة، مكلنا ولاد تسعة يا أخويا.
عثمان بارتباك شديد: أهلاً يا أدهم باشا، نورت.
أدهم بحدة: جرا إيه يا عثمان، مش قبل ما تجيب حد يعيش في عمارتي، تربيه الأول.
رباب بحدة: أنا متربية كويس أوي، واتكلم مع عمي عثمان بأدب، ده في مقام والدك.
أدهم بغضب: والدي أنا بواب؟ انت باين عليكي مجنونة ومش عارفة بتكلمي مين.
رباب بغيظ شديد: وماله البواب، راجل بيكسب بعرق جبينه، مش زيك يا بتاع بابي ومامي، ياللي بتاخد منهم المصروف.
عثمان بفزع شديد: كفاية كده يا بنتي، اسكتي بقا.
أدهم بحدة أفزعتهم: هي كلمة ومش هقررها تاني يا عثمان، البت دي من النجمة تكون فوق في شقتي، فاهم.
دعثمان بخوف وهمس: ربنا يسترها عليكي يا ضنايا.
ليسير أدهم إلى الأعلى وهو يتوعد لتلك الفتاة بالمزيد.
في شقة عثمان…
كانت تجلس رباب وهي تحاول أن تغفو، لتتذكر ذلك المغرور.
عثمان بابتسامة: تعرفي، أنا مش خايف عليكي لإنك بت قوية.
رباب بابتسامة عذبة: انت إيه اللي جابرك على إنك تشتغل في عمارة واحد مغرور زي ده؟
عثمان بابتسامة: لأني بعتبره ابني، مش بس صاحب للعمارة، وأنا واثق إن بوجودك فيه حاجات كتير هتتغير، تصبحي على خير يا بنتي.
في شقة أدهم…
كان يسير ناحية باب الشقة بانزعاج شديد من تلك الطرقات.
أدهم بغضب وغيظ: فيه إيه على الصبح؟
رباب بغيظ: مش حضرتك اللي طلبت أكون عندك من النجمة؟
أدهم بغيظ شديد: أيوه، بس مقصدتش الفجر، إيه الغباء ده على الصبح.
ليتجه أدهم لكي يشرب سيجارة، ليتفاجأ بتلك التي تنزعها بحده من بين شفتيه.
رباب: على فكرة مينفعش الواحد يشرب على سيجارة على الريق كده.
أدهم وهو ينظر إلى شفتيها بإعجاب: تصدقي عندك حق، مش السيجارة اللي الواحد مفروض يبل ريقه عليها، فيه حاجة أحلى.
لياخذها سريعاً بين أحضانه ووو…
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في شقه سما التي تسكنها مع صديقتها رشا.
سما بغيظ شديد:
انتي بتتضحكي علي ايه ي مستفزه ده انا كنت في نص هدومي من الوقح ده.
رشا بضحك:
ههههه لا بس سيبك ده شكله واد مش سهل.
سما بغيظ وتوعد:
علي نفسه ده انا حالفه مش هسكتله لو اتكلم تاني هياخد علي عينه.
رشا بابتسامه:
ي اختي روحي هو انا مش عرفاكي هبله وبتخافي من خيالك المهم قوليلي هتسافروا امتا.
سما وهي تربط شعرها:
المفروض بعد بكره لأن اللواء محمد مظبط كل حاجه علشان نعرف نعدي من المطار ادعيلي ي رشا انا مرعوبه ده شكله مجرم خطير وولاده دول.
رشا بابتسامه:
جرا ايه ي عم الشبح جمد قلبك كده وبعدين انتي معاكي جاسوره هتخافي من ايه هههههه.
سما بغيظ:
ماهو ده الي مخوفني ده مش بعيد يضربني رصاصه يجيب اجلي ويقول جات فيها بالغلط وارجعلك جثه.
رشا بابتسامه خبيثه:
بس انا حاسه كده انك هترجعي بدبله حلوه كده في ايدك وبكره تقولي رشا قالت.
سما وهي ترفض الفكره بارتباك:
انتي بتخرفي تقويلي ايه ده انتي دماغك خرفت علي الاخر يلا اتخمدي.
لتغمض سما عيناها ويزين غثرها ابتسامه صغيره وهي تسرح في ذلك الحديث فهو بالفعل وقح لكنه يملك جاذبيه خارقه.
في وزاره الداخليه.
مكتب جاسر.
كان يجلس وعلي وجهه ابتسامه خبيثه ليتحدث سيف بغيظ:
بذمتك ايه الي قولته ده ي حرام البت وشها جاب الوان ده انت قادر.
جاسر بابتسامه ساحره:
علشان تتربا وتعرف هي بتتعامل مع مين علشان الي جاي مش عايز فيه غلطه انت عارف انا مبقبلش باي غلط.
سيف بابتسامه:
طب وحياه امك وابوك خليك بالراحه علي البت دي شكلها غلبانه وبجد بتصعب عليا.
جاسر بسخرية:
اه ي حنين انت خليك انت كده وراء النسوان لما يجيبوا اجلك.
سيف بابتسامه:
انا عندي امل ان آخرتي هتكون زي عمي ادهم كده كان مدورها ولما حب طنط رباب ساب الدنيا كلها علشانها وانا كمان اكيد هتيجي واحده تتطلعني من كل ده لقصه حب ملهاش حل.
جاسر بسخرية:
طب يلا ي اخويا قسما بالله مهتنفع.
سيف بغيظ:
يارب هو ده يارب أكرمه ب واحده تخليه يلف حوالين نفسه كده واشمت فيه.
جاسر بابتسامه:
مش هيحصل ي اخويا يلا تعال اتغدا معايا هكسب فيك ثواب.
سيف بابتسامه:
ربنا يخليك للغلابه يلا بينا.
في فيلا طاهر.
كان يسير عز وهو يلتفت يمينا ويسارا ليلاحظه مهاب لياتي إليه سريعا ليصرخ بفزع:
ها ي بابا ي ماما عز متشلفط.
عز وهو يكتم نفسه بغيظ:
أخرس هتوديني في داهيه اكتم نفسك.
رباب بفزع شديد:
ي مصيبتي ايه الي عمل فيك كده ي آخره صبري.
عز بالم وارتباك شديد:
ها ابدا ي ماما ميكروباص خبطني بعيد عنك مسابش فيه حته سليمه اها ي عز ي زينه الشباب.
سيف بفزع:
ايه ده ي ابني مالك كده زيك مايكون داس عليك قطر.
عز بارتباك ورعب من جاسر الذي ينظر إليه ببرود قاتل يعلم ماذا سيأتي بعده:
اه عندك حق ي سيف ده ميكروباص خبطني بس انا أن شاء الله هكون كويس وزي الفل.
جاسر وهو يقترب منه بثبات:
انت عارف اني مبحبش اسال السوال مرتين مين الي عمل فيك كده.
عز بهمس ورجاء:
قسما بالله هقولك كل حاجه بس استر عليا ربنا يستر عليك دنيا واخره ي اخويا.
في مستشفي مليكه.
كانت تجلس بدموع وحزن شديد بعد إجراء تلك العمليات لتلك الحاله فهو شاب في مقتبل العمر يعمل في أحدا شركات البترول فقد حدث انفجار شديد احرقه لتظل اغلب الحروق موجوده فيما بعد لتقترب منها نفيسه مساعدتها:
انا حاسه بيكي ي دكتوره مليكه الحاله فعلا توجع القلب بس انتي ياما هتعدي عليكي حالات زيها واكتر منها لازم تجمدي قلبك شويه.
مليكه بدموع ووجع:
مقدرتش ي نفيسه بجد منظر الشاب يوجع القلب ربنا يشفيه ويعافيه يارب.
نفيسه وهي تمسك يدها بحنان:
ربنا يخليكي لينا ي دكتوراه ويرزقك بالي يستاهل قلبك الدهب ده.
في الحاره.
في محل عزت.
طبعا فاكرين عزت هو ابو عزه.
عزه بابتسامه:
عامل ايه ي سيد المعلمين.
عزت بابتسامه:
اهلا ي عزه عامله ايه ي بت في الجامعه.
عزه بابتسامه:
كله تمام ي سيد المعلمين هطلع بامتياز أن شاء الله بس عن اذنك اكلي لقمه قبل ماروح التمارين.
عزت بغيظ:
برضه الكاراتيه ده ي بت انتي بنت دلوقتي تتجوزي هتلاعبيه كارتيه ي اختي ماتقعدي تتعلميلك اكله ولا حاجه تنفعك.
عزه بابتسامه:
هو نفس موال كل يوم ي معلم انا بحب الكارتيه ومش هسيبه يلا سلام.
عزت بقله حيله:
سلام.
من امام تلك العماره البسيطه.
كانت تصعد همس الي الاعلي ولم ترا ذلك الذي يراقبها ليتأكد من حديثها فذلك البيت متهالك بشده لم يعلم أيضا أنها تجلس هي واختها في السطوح لم يعلم لماذا شغلته تلك الفتاه ف الدكتور حسن ذو الخلق ماذا يريد من تلك الراقصه ليصعد وراءها الي الاعلي.
في البنك التي يعمل به يوسف.
كان يجلس وهو يدون بعض الملفات ليقترب منه خليل الساعي:
الشاي الي طلبته ي استاذ يوسف.
يوسف بغيظ:
انا طالب ربع كوبايه شاي يدوب شفطه كده تعدل دماغي جايب الكبايه مليانه كده كده مش هدفع الا 75قرش.
خليل بغيظ وهمس:
ي ساتر علي البخل اوووف.
شربات وهي تلك العلكه بابتسامه:
ازيك ي سي يوسف.
يوسف بابتسامه عشق:
شربات قلبي عامله ي حبيبتي.
شربات بخبث ومكر:
لا ي يوسف انا زعلانه منك شكلك بقا كنت بتاع كلام وبس اه.
يوسف بابتسامه:
اوعي تقويلي كده ي شربتات ده انتي الي في القلب.
شربات بابتسامه:
خلاص ي اخويا يبقا تيجي تنطلبني من ابويا المعلم جابر الفرارجي علي سن ورمح.
يوسف بابتسامه:
وماله ي عسل نيجي منجيش ليه هو انا عندي اغلا منك ي شربتات.
في فيلا طاهر.
في غرفه عز.
كان يجلس وهو ينتظر ذلك البركان الذي سينفجر بحده وبلفعل ثواني معدودة كان يمسكه جاسر من ملابسه بغضب:
بقا مش مكسوف من نفسك ي حيوان بقا تعمل فيك كده بنت ي خرع ده انا هوريك الي عمرك مشوفته.
عز بخوف شديد:
والله ي جاسر البت بتلعب كارتيه من زمان خدتني علي خوانه.
ادهم بحده:
فيه ايه انت وهو صوتكم جاي ل حد تحت مالكم.
عز بخوف شديد:
مفيش ي بابا غلطه كده عملتها وجاسر كان بيتصحني.
ادهم بجديه:
طب يلا علشان تتغدوا.
جاسر بتوعد وهمس:
لولا أن ورايا سفريه مهمه الصبح كنت ربيتك صح بس ماشي انا هكلم حاتم دلوقتي في الجيم هو الي هيعرف يظبطك ي خرع.
عز وهو يجلس علي السرير ببكاء مصتنع:
حاتم منك لله ي بومه انتي قسما بالله مهسيبك.
مهاب بابتسامه وهو يمسك هاتفه:
بقولك ايه ي زيزو لو حد عايز يقول لواحده بحبك اووووي بالانجليزي يعمل ايه.
عز بغيظ شديد:
اشكوا اليك يارب.
في الصباح الباكر.
من إمام شقه سما كانت تنزل للاسفل وهي تحمل الكثير من الشنط ليمسكها منها سيف بابتسامه:
عنك ي عسل عنك.
سما بابتسامه رقيقه:
شكرا.
سيف وهو يفتح لها باب السياره بابتسامه:
اتفضلي ي عسل انا هركب جنبك.
جاسر بحده:
تعال جنبي ي اخويا انا مش سواق الي جابوكم.
سما بغيظ:
استغفر الله العظيم يارب.
سيف بابتسامه:
هي الشنط دي كلها فيها ايه ي سمسم اسمحيلي بقا أشيل الألقاب.
سما بابتسامه:
لا عادي دي فيها لبسي الميكب بتاعي السندوتشات لو جوعنا في السكه وعصير.
جاسر بسخرية:
مش جايبه الزمزميه معاكي بالمره مهي رحله قويني يارب عليكم لحد مالمهمه دي تخلص.
في الطائره المتجه الي هولندا.
كان يجلس وهو يشعر بصداع من ثرثرتهم.
سيف بابتسامه:
بس ي ستي ودخلت شرطه حققت حلم ابويا وامي الله يرحمهم.
سما بتأثر:
الله يرحمهم انا كمان ابويا وامي ماتوا من وانا صغيره اوي وحشوني اوي.
جاسر بغيظ شديد:
دقيقه كمان لو فتحوا بقوكم بكلمه واحده هبعتكم ليهم في الحال اغبياء.
سما بغيظ وهمس:
انا مش عارفه انت مصاحب الكائن ده ازي.
سيف بابتسامه:
ده جاسر ده ابو الجدعنه كلها.
سما بغيظ:
قصدك ابو لهب ابو الفضب ده انسان لا يطاق.
جاسر باستفزاز:
القلوب عند بعضها.
فقد جحز جاسر وسيف غرفه تتطل علي فيلا الدميري وسما في الغرفه المجاوره ليهم.
ليلا.
كانت تحاول سما أن تغفا لكنها تسمع ذلك الصوت ليبث فيها الرعب:
بسم الله الرحمن الرحيم ايه الصوت.
لتفتح الضوء لتنصدم من ذلك الفار الذي يجري في أنحاء الغرفه.
لتصرخ بفزع لتلبس الروب الخاص بها وتسرع الي الغرفه المجاوره:
افتحوا الباب افتحوا بسرعه.
كان يسير جاسر ناحيه الباب بضيق وهو يرتدي شورت قصير فقط ليفتح الباب لتمسك سما يديها بصراخ شديد:
تعال معايا بسرعه بسرعه.
سيف وهو يفتح عيناه بنعاس:
فيه ايه ي جاسر ايه الصوت لينصدم من هييتهم ليتحدث بسخرية:
اوووبا كده برضه طب مش كنتوا تقولوا كنت سبتلكم الجناح.
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في هولندا. في الأوتيل.
كان يقف جاسر بغيظ شديد مما يحدث.
"عجبك كده؟ خليتي الحمار ده يقول كده. اخلصي، انتي جايه عايزه إيه؟"
سما وهي تضع يديها على عينيها بخجل شديد.
"إيه ده؟ انت واقف كده ليه؟"
جاسر بغيظ وسخرية.
"ي سلام، انتي لسه فاكرة إنّي واقف كده؟ وبعدين مش محتاجة كسوف، إحنا زي بعض عادي."
سما بغيظ شديد.
"انت مفيش فايدة فيك، في لسانك ده."
سيف بابتسامة وغمزة.
"أيوه أيوه، قوله أي كلام علشان تتداروا على جريمتكم. هتروحوا من ربنا فين؟"
جاسر بغيظ.
"جرى إيه ي أخويا؟ انت جيت لقيتنا في وضع كده ولا كده؟"
سيف بغمزة وخبث.
"لا ي شيخ، يعني سعادتك بالشورت بس والهانم بقميص النوم. هو فيه أكتر من كده؟"
سما بخوف شديد.
"بقولكم إيه، دلوقتي انتوا لازم تنقذوني."
جاسر بحدة.
"الكلب ده اتعرضلك ولا إيه؟"
سما باستغراب.
"هو انت تعرفه ولا إيه؟"
جاسر بحدة وهو يسرع إلى الداخل ليرتدي ملابسه وهو يمسك مسدسه.
"خليكي ورانا، يلا ي سيف."
في غرفة سما.
كان يسير جاسر بترقب وهو ينظر بحذر ليتحدث بهمس.
"هو فين؟"
سما باستغراب وهمس.
"تحت الدولاب."
جاسر وهو ينظر إليها بترقب وهمس.
"هيدخل تحت الدولاب إزاي؟ مش فاهم."
سما باستغراب شديد.
"الله، مش فار؟"
سيف برعب شديد وهو يقفز فوق السرير.
"إيه فار؟ ي نهار أسود، أنا بخاف منهم أوي."
سما بغيظ شديد.
"أحييييه، جبتك ي عبد المعين تعيني. اتصرف ي جاسر."
جاسر وهو يشهر سلاحه أمامهم بغضب.
"أنا فعلاً هتصرف وأخلص عليكم دلوقتي ي شوية غجر. جايبانا وعاملة كل الزيطة دي علشان فار؟ ي عرة الستات."
سما بغيظ شديد.
"وبعدين بقا، على العموم واضح إنه مشي. اتفضلوا يلا، مع السلامة. خلينا ننام في يومكم ده."
جاسر بغيظ وتوعد وهو يسير للخارج.
"أخلص بس من المهمة دي، وابقوا قابلوني لو حد فيكم كمل في الشغلانة دي."
سيف بخوف.
"خدني معاك ي جاسر."
سما بغيظ.
"جبناء."
في جناح جاسر وسيف.
سيف بضحك.
"ههههه، والله البت سما دي خلت المهمة دي ليها طعم كده."
جاسر بغيظ.
"دي متخلفة، أنا مش عارف إزاي اللواء محمد واثق فيها في مهمة كبيرة زي دي."
سيف بنظرة خبيثة.
"بس سيبك انت من الكلام ده، إيه اللي جابك بلهفة كده لما حسيت بأن فيه خطر عليها؟"
جاسر بجدية.
"افتكرت إنّ الدميري قفشنا وحاول يأذيها."
سيف بنظرة خبيثة.
"بس اللي شوفته بيجري يقبض على مجرم بالطريقة دي، مش جاسر الأسيطي اللي بيعمل حساب كل خطوة وكل خطأ."
جاسر وهو يرفض الفكرة بشدة.
"انت دماغك ضربت، نام نام، بكرة ورانا شغل كتير."
سيف بابتسامة.
"هنام ي جاسر، تصبح على خير ي صاحبي."
كان يحاول أن يغفو لكن كلمات سيف بالشظايا التي تقتحم قلبه، هل بالفعل كان يخشى عليها من أي أذى؟ كان عقله يفكر بلا رحمة ليطرد هذه الفكرة ويغفو سريعًا.
في جنينة فيلا الأسيطي.
كان يجلس حسن بشرود وهو يفكر في تلك المقابلة مع تلك الفتاة.
فلاش باك.
في عمارة همس.
كان يصعد حسن إلى الأعلى ليطرق الباب وهو متوقع أنها تسكن في الدور الأخير. لتفتح إليه سيدة.
"خير ي أفندي."
حسن بجدية.
"مش دي شقة همس؟"
السيدة بسخرية.
"آه همس. بقا انت عايز البت الراقصة؟ طب روح لها الكباريه ي أخويا، دي بت سهلة ومتاحة لأي حد. بس انت شكلك ابن ناس ي باشا، إيه اللي دخلك السكة دي؟"
حسن بحدة.
"جرى إيه ي ست انتي؟ هو كان سؤال، وبعدين اتقي الله قبل ما تتهمي الناس بالباطل. فيه همس."
السيدة بغيظ.
"خلاص ي أخويا متزعلش، أنا اللي غلطانة. هي فوق ي أخويا في السطوح."
في السطوح.
كانت تجلس همس وهي تطعم أختها نور. ليسير حسن بغضب شديد.
"نفسي أعرف إيه اللي جبرك تشتغلي الشغلانة الحرام دي؟ وكل من هب ودب يخوض في سمعتك وشرفك. اديني مبرر واحد للي بتعمليه ده."
همس بابتسامة باهتة.
"علشان اللي انت شايفه ده ي دكتور، علشان أختي اللي عايزة علاج، علشان نقدر ناكل لقمة من غير مهانة ولا ذل."
حسن بغضب.
"انتي شايفة كده؟ شايفة إنك مش بتفرطي في شرفك لما بتعملي كده؟ اسمعي، أنا مستعد أصرف عليكي انتي وأختك بس تسيبي الشغلانة دي خالص."
همس بابتسامة حزينة.
"أنا آسفة ي دكتور، بس أنا مش هقبل إن أنا وأختي نكون شفقة وعطف. إحنا مبنحتش، أنا راضية باللي بعمله، وشكراً على المساعدة ي دكتور حسن."
كان أن يسير للخارج لتقع عيناه على تلك التي تبكي بصوت مكتوم.
همس وهي تحتضنها بحنان.
"متخافيش ي نور، متخافيش ي حبيبتي."
حسن بأسف.
"أنا آسف، مقصدتش أخوفك."
همس بدمع ووجع.
"مش هترد عليك لأنها مبتسمعش، فاقدة السمع والنطق."
حسن بوجع ومرارة على حالتهم.
"ربنا يشفيها. عن إذنكم."
ليفيق من شروده على يد والده.
عدي بابتسامة.
"إيه ي حبيبي سرحان في إيه؟"
حسن وهو يقبل يده باحترام.
"مفيش حاجة ي بابا، بس لو سمحت كنت عايز من حضرتك خدمة. فيه بنت ظروفها صعبة، متمني من حضرتك إنك تشغلها عند أونكل معتز في الشركة، ومعلش لو ناقصها أي حاجة خليه يصبر عليها."
عدي بنظرة خبيثة.
"وماله، بس من إمتى الدكتور حسن بيتوسط لبنت مهما كانت؟"
حسن بابتسامة.
"لأنها تستاهل المساعدة بجد ي بابا."
عدي وهو يربت على كتفه بحنان.
"طب يلا ندخل جوه، الدنيا برد."
في الداخل.
كانوا يجلسون جميعهم بضحك، ليسير إليهم يوسف بابتسامة.
"السلام عليكم."
الجميع بابتسامة.
"وعليكم السلام."
يوسف بجدية.
"جهزوا نفسكم علشان هنروح النهاردة نطلب بنت الجواز."
لينظروا إلى بعضهم بصدمة، ليقترب منه أدهم باستغراب.
"انت سخن ولا إيه؟"
يوسف بابتسامة.
"لا ي عمي، أنا مش بهزر."
حسن بصراخ وعيظ.
"انت عايز تشلنا ي ابني؟ تتجوز إيه ده؟ انت بتنشف فتلة الشاي خمسين مرة. ده البلدة اللي لابسها دي من قبل جدي جد جدك وتقولي اتجوز."
معتز باستغراب.
"متفهمنا إيه الموضوع ده ي ابني."
يوسف باستغراب.
"فيه إيه ي جماعة مالكم؟"
عز بصراخ وعيظ.
"هو إيه اللي مالنا ي ابني؟ الجواز ده عايز مصاريف وأنت بتخاف على القرش، هتتجوز إزاي فهمني."
أدهم بجدية.
"ما تتكلم يالا، هتجيب فلوس الجواز منين؟ ده الموضوع عايز شبكة ولبس وهم أد كده، هتتدفع تمن كل ده."
يوسف بجدية.
"أنا أدفع فلوس؟ لا طبعاً، الشبكة هجيب لها حاجات بقيمة خمسين جنيه واللبس أمي عندها لبس صغر عليها تاخدوه، ولا هي فلوس على الفاضي."
أدهم بغيظ شديد.
"طب والكوافير والفستان؟"
عز بصراخ ومرح.
"لا دي عندي أنا ي حاج، دي ناخدها لعمي سعد النقاش ياخدها وشين الوش يقف علينا بخمسين جنيه."
يوسف بابتسامة.
"طب جاي معايا ي بابا."
معتز بغيظ.
"لا طبعاً ي أخويا، أنا مش ناقص فضايح."
يوسف بابتسامة.
"طب عمي أدهم."
أدهم بغيظ.
"لا ي أخويا، أنا مش فاضي وبعدين أنا عندي السكر ومش هستحمل."
يوسف بابتسامة.
"طبعاً حسن أخويا حبيبي."
حسن بتجاهل.
"ولا يعرفك ي أخويا، سلام."
عز بغيظ.
"إيه الطناش ده ي جدعان؟ أنا جاي معاك أنا ي يوسف، ده انت ابن عمي حبيبي."
أدهم وهو يكتم ضحكاته بصعوبة.
"ربنا معاكم، لو الراجل خلص عليكم ملناش دعوة."
رواية اسيرة ظلامي الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في شقه ادهم …
كان الانتظار بالنسبه لها هو سيد الموقف ماذا سيكون المقابل هي تعلم لكنها تؤد أن تسمعها لعل تفكر في الهروب مره ثانيه ستهرب مره واتنين وثلاثه لذا اضرتها الظروف .
رباب وهي تبلع ريقها بصعوبه: ايه المقابل ي ادهم باشا؟
ادهم بغرور وثقه: انتي المقابل ده ي رباب انا عايزك هنا معايا في شقتي لحد ماتتطلقي خدمه قصاد خدمه هتتبسطي علي الاخر .
رباب بدموع وحرقه: اوعا تكون فاكر ان الحوجه الي انا فيها هتخليني ابيع نفسي ليك أو لغيرك أنا هفضل حره محدش يكسرني ابدا ولو علي اني ابيع نفسي يبقا ساعتها هرجع ل جوزي عزت علي الاقل هيكون في الحلال ويبقا موت ب موت .
ادهم بسخرية واستفزاز: هههههه لا بجد ضحكتيني ده علي أساس انك شريفه اوي مش ماديه حقيره والا مكنتيش اتجوزتي راجل قد ابوكي في السن .
رباب بحده وغيظ: انا ربنا عالم بالي شوفته ولو كنت أنا مبسوطه من جوازي منه هربت منه ليه انا زي ملقيت ناس يحبوني ويخالوا بالهم مني زي عمي عثمان وخالتي فتحيه هلاقيه غيرهم عم اذنك ي ادهم باشا .
ادهم بحده: استني عندك دخول الحمام مش زي خروجه لازم تعرفي ان انا الملجا الوحيد ليكي وانا الي هخلصك من جوزك واظن المقابل الي طلبه مش كبير علي الخدمه دي .
رباب بدموع وغضب: انا لو هموت عمري مهكون واحده من الي انت تعرفهم .
ادهم بهدؤء: انتي اصلا متنفعيش تكوني زيهم .
رباب بحده وغيظ: طبعا مش هنول شرف اني ابقا زيهم مانا مبلبسش المحزق والملزق ولا بدلع واتميص زيهم .
ادهم وهو ينظر في عيناها بدقه: لا علشان انتي غاليه وهما رخاص اوووي .
رباب بارتباك وخوف: انت عايز مني ايه بالظبط ي ادهم بيه .
ادهم بابتسامه: انا عايز حد يكون موجود هنا معايا يهتم باكلي لبسي ياخد بحسي زي ما بنقول واطمني الي انت تقصديه غيرك كتير يتمنوه بس اني أرضا عنهم مش هموت عليكي انا ي عني .
رباب بدموع ووجع: طب احلف بالله انك مش هتاذيني ولا تكسرني .
ادهم بجديه: من غير حلفان اوعدك .
رباب بدموع: طب طالما انت عايزه واحده تكون معاك ليه متتجوزش وتسيبك من الحرام ده .
ادهم بكبرياء وغرور: مفيش واحده تستاهل أنها تتكتب علي اسمي المهم انتي ايه رايك وخليكي فأكره كويس انك مش قدي.
رباب بدموع وقلة حيله: موافقه وربنا يسترها .
ادهم بابتسامه ثقه: تمام هكلم المحامي شوفي هنتعشا ايه .
رباب بارتباك شديد: بصراحه انا معملتش اكل النهارده ي عني فيه عشاء بسيط .
ادهم بجديه: تمام روحي البسي هننزل نتعشا بره .
رباب وهي تنظر إلي ملابسها بخجل: لا حضرتك اتعشا أنت انا هنزل اتعشا مع عمي عثمان وخالتي فتحيه.
ادهم بابتسامه ثقه: احنا بينا اتفاق والاتفاق ده بيقول انك شريكتي في كل حاجه من ممتلكاتي الخاصه فاهمه وانا قولت أننا هننزل مع بعض هاخد شور وأخرج علطول .
رباب وهي تمسح دموعها ببراءة: هنزل اوي بس بلبس المهلهل ده .
في غرفه ادهم …
كان يقف وهو يمسكه هاتفه ليرسل الي اكبر محلات الفاشون ليبلغهم بطلبه ليسير الي الحمام وعلي وجهه ابتسامه غامضه .
في الخارج …
كانت تجلس وهي تتضع يديها علي خدها بملل ليدق جرس الباب لتفتح لتنظر باستغراب لذلك الواقف .
الشاب بابتسامه: مش دي شقه ادهم باشا.
رباب باستغراب: ايوه هي خير .
الشاب: هو طلب الفستان ده اتفضلي ي افندم عن اذنك .
رباب بغيظ شديد: اكيد لواحده من عشقياته ربنا يهدي .
كان عقلها شارادا بشده لتتوقف جميع حواسها عند ذلك الوسيم التي تقسم أن الفتيات معهن كل الحق بعشقهم له يكفي ابتسامته المهلكه رائحة عطره التي تسكر هيبته الخاطفة ليقترب منها وهو يمسك الكارفت بيده بضيق كالطفل الصغير: ممكن تساعديني اربط الكارفت دي ارخم حاجه بتعدي عليا الصراحه لما البس بدله .
لتتذكر عندما كانت صغيره وعي تقف علي الكرسي الخشبي البسيط لكي تربطها لوالدها دمعه فرت من عيناها وهي تتذكر ليمسحها هو بتلقائية كأنه تحرق قلبه ليتحدث بنبره حنونه: ايه السبب في الدمعه دي .
رباب بدمع ووجع وهي تربط الكرافت ل ادهم: ابدا افتكرت بابا الله يرحمه .
ادهم بجديه: الله يرحمه ممكن تجهزي بقا علشان ننزل .
رباب بارتباك شديد: هنزل ازي بس كده .
ادهم وهو يمسك الفستان بابتسامه: امال ده جايبه لمين اتفضلي البسي الفستان ده .
رباب بسعاده وانبهار فأول مره تشعر بالاهتمام: بجد الفستان ده ليا انا هلبسه علطول .
لتسرع كالطفلة الصغيرة ليتبع أثرها بابتسامه غامضة …
في فيلا طاهر الاسيوطي جد ادهم ومعتز …
كان يجلس وهو يستند علي عصايته وهو ينظر أمامه بجمود فهو شخصية مغرورة بشدة يريد دائما أن كل شي يحدث علي هواه ليقترب منه عدي بارتباك وهو يقبل يده: مساء الخير ي جدي .
طاهر بحده: اقعد صاحبك أخباره ايه لسه زي ماهو صايع مع البنات .
عدي بارتباك: جدي حضرتك عارف ادهم والي شافه .
طاهر بغضب: هو الي عيل خايب ياما حذرته من جوازه من البت دي بت ابوها بقال وامها خدامة كنت عايزها تكون ايه ي عني .
عدي بتنهيدة: ربنا يرحمها ويسامحها ي جدي .
طاهر بحده: اسمع ي عدي فهم صاحبك أنه لو عايز يكسب رضايا تاني يجيلي ويطلب مني السماح ويتجوز البنت الي عيني عليها ياكده ي هيشوف شري الي هو مش قده فاهم .
عدي بجديه: فاهم ي جدي هبلغك عن اذنك .
في شرم الشيخ..
كان يقف معتز وهو ينتظر نور لينصدم من لبسها المحتشم ليقترب منها بابتسامه حنونه: مشاء الله تبارك الله.
نور بارتباك وقلق: مش حضرتك كنت حابب تشوفني لبساهم فحبيت ارضي حضرتك .
معتز بابتسامه عذبة: انتي بترضي ربنا قبل مترضيني انا ربنا يرضا عليكي يارب يالا بينا .
نور وهي تحدث ذاتها بوجع ومرارة: ياريتني عرفتك من زمان ي معتز بس للاسف متأخر اوي اووووي .
في أحدا المطاعم الفاخمه …
كانت تجلس رباب مع ادهم علي أحدا الطاولات كانت تنظر إلي كل شي بانبهار فكل ذلك كانت تراه امام شاشة التليفزيون فقط .
ادهم بجديه: هتفضلي مبحلقة كده كتير متاكلي .
رباب بانبهار: بجد المكان حلو اوي انا عمري مكنت احلم ادخل هنا .
ادهم بابتسامه: واديكي دخلتي ي ستي .
كان يسير طفل وهو يلعب بالكره لتنصدم الكره بقدم ادهم ليسير إليه الطفل ببراءة: ممكن الكوره ي عمو .
ادهم بابتسامه حنونه: اتفضل ي حبيبي .
رباب وهي تحدث ذاتها باستغراب: قسما بالله الراجل ده عنده انفصام احمم مش كلنا وخلاص مش هنقوم .
ادهم بجديه: لسه شويه .
لتعلا الموسيقي الهادئة حوالهم ليرقصون العشاق سويا من حولهم لتنظر إليهم رباب بابتسامه هائمه لتتحدث دون وعي: ياما كان نفسي انا كمان اكون زيهم .
ادهم بابتسامه ساحرة: وماله تسمحيلي بالرقصة دي .
رباب بصدمة: ايه .
لياخذها ادهم سريعا ويصعد الي المسرح لتقف بارتباك وخجل من الجميع ليتقطها ادهم بين أحضانه لتتضع رأسها علي كتفه وهي تشعر بأنها داخل رواية رومانسية هادئة …
في عماره شقه عدي …
كان يسير عدي الي الاعلي لينصدم من تلك الجميلة التي تقف أمام باب الشقة المجاورة له .
عدي بابتسامه اعجاب: مساء الخير.
رحمه بابتسامه هادئه: مساء النور انا رحمه الساكنة الجديدة .
عدي بإعجاب: بصراحة ظلموكي باسم رحمه انتي المفروض شمس قمر .
عايدة بحده: انتي واقفه عندك بتعملي ايه يلا خوشي .
رحمه بخوف شديد: حاضر ي خالتي .
لتسير عايدة وهي تغلق الباب بحده في وجه عدي .
عدي بغيظ شديد: وليه سو بس شكلنا داخلين علي ايام عسل.
في شقه ادهم …
كان يدخل وهو يحمل تلك النائمة بعمق ليضعها في سريرها بهدؤء ليذهب هو أيضا للنوم ليغفا بعمق وكأنه لاول مرة ينام بذلك العمق وهو مطمئن .
صباحا ….
كان يجلس ادهم مع رباب ومعاهم محامي ادهم امجد .
امجد بجدية: ي عني الي فهمته ي مدام رباب أن حضرتك مكنتيش موافقة علي الجواز ولا حضرتي كتب الكتاب.
رباب بوجع وكسرة: بالظبط حضرتك انا كنت راجعة الساعة 12البيت لقيتهم خلصوا كل حاجة.
ادهم بغيره وضيق: وانتي ايه الي رجعك كده متأخر .
رباب بوجع ومرارة: اصلي كنت بشتغل ثلاث شغلانات فكنت برجع متأخر .
امجد بغيظ: يبقا كان بيبص ل فلوسك ماهو في ناس كده حتي لو معاها ملايين الدنيا تبص للي في ايد الناس وتتطمع .
رباب بسخرية ومرارة: فلوس انا مكنتش بحتكم علي مليم اخويا سيد كان بياخد فلوسي كلها .
امجد بجديه: تمام كده الطلاق هيتم بسهولة جدا في اقرب وقت .
ادهم بعصبية وغيظ: امجد انا مش عايز الموضوع يوصل المحكمة الاتنين دول لازم يشوفوا الويل تهدادهم تحرقهم اتصرف المهم الطلاق يتم علطول والاتنين دول لازم يتربوا فاهم .
امجد بجديه: امرك ي ادهم باشا .
رباب بطيبة ورجاء: ابوس ايدك ي ادهم بيه بلاش سيد ده مهما كان اخويا .
رباب بدموع وصراخ: مهما كان اخويا وراجلي .
ادهم بغضب جحيمي: اوعي تقولي راجل مرة تانيه اخوكي ده مش راجل الي يعيش علي عرق الستات ميبقاش راجل.
رباب بدموع ووحدة: والي ياسر واحدة ويجبرها تعيش معاه بالعافيه قصاد خدمة يبقا مش راجل ي ادهم باشا .
صفعة قوية هبطت علي وجنتيها ليمسكها بغضب وصراخ: انا راجل غصبن عنك وعن اهلك والظاهر اني اتساهلت معاكي كتير وهندمك علي كل كلمة قولتيها .
ليدفعها أرضا بغضب لتصرخ هي بدموع واستنجاد: بلاش ي ادهم وحياة اغلا حاجة عندك بلاش .
ادهم وهو يفك قميصه بغضب: مش عايزة تتاكدي إذا كنت راجل انا بقا هثبتلك ..
رواية اسيرة ظلامي الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في شقة أدهم.
كانت تبكي رباب بحرق وخوف، لتحاول الفرار من بين يديه. ليمسك يدها ويعتليها بغضب.
"مش أنا مش راجل، أنا هوريكي."
رباب بدموع ورجاء وصراخ: "أبوس إيدك يا أدهم، أنت الإنسان الوحيد اللي بثق فيه، متخلنيش أكرهك، أرجوك يا أدهم، أرجوك."
كان ينظر إلى عينيها بدقة وثبات عجيب، عقله يؤلمه بشدة. هل برغم كل ما يفعله بها تثق به إلى ذلك الحد؟ اسمه الذي يعلم مدا جماله من نطقها له. ماذا ستفعل به؟
ليعود من شروده ليقف بغرور وثبات.
"إنتي مش من مقامي، بس علشان تعرفي إن الغلطة معايا تكلفتها كتير أوي."
كانت تغطي جسدها بدموع، ليسرع أدهم إلى الخارج، تاركًا لها مساحة خاصة.
***
في غرفة أدهم.
كان يقف بصدمة شديدة مما يفعل. يهاجم عقله وقلبه.
"إيه اللي حصلك؟ ليه بعدت عنها؟ ليه قلبك وجعك لما شوفت دموعها؟ إيه يا أدهم؟ قلبك هيدق تاني ويتوجع مرة تانية؟ اوعى يا أدهم، اوعى تعيش التجربة مرة تانية، اللي هيتوجع هو أنت، أنت وبس."
ليذهب إلى الحمام ليأخذ "شور" لعل الماء تريحه مما به.
***
في غرفة رباب.
كانت تجلس وهي تتضم قدميها إلى صدرها بدموع، لتتحدث بوجع.
"إنتي السبب في اللي حصل، مكنش ينفع تقوليله كده، إنتي عارفة كويس إن مفيش كلمة قالها على أخوكي إلا وهي صح، أخوكي اللي باعك بالرخيص ومسألش فيكي. أدهم هيخلصك من مصيرك اللي انتي عارفة نهايته كويس، أدهم مش وحش زي ما انتي فاكرة، لو كان وحش مكنش سابك إلا لما كسرِك وخلاكي عبده ليه طول العمر."
كانت تفكر بشدة في القادم، ليغلبها النوم سريعا.
***
في شقة عدي.
كان يفكر في تلك الملاك التي تسكن أمامه، حقًا هي كالوردة الخاطفة. لتقترب منه والدته.
أمينة بابتسامة: "سرحان فيه إيه يا سي عدي؟"
عدي بابتسامة وهو يقبل يدها: "هيكون في إيه يا ست الكل؟ الشغل طبعًا. بقولك إيه يا أمي؟ إنتي خدتي بالك من السكان الجداد."
أمينة بحزن: "أيوه يا ضنايا، دي صعبت عليا حكاية البت رحمة دي لما عرفت حكايتها."
عدي بفضول ولهفة: "ليه هي مالها يا أمي؟"
أمينة بحزن: "يعني عندها عشرين سنة، كانت متجوزة ابن خالتها، مات في حادثة، عندها بنت. وبعيد عنك الولية خالتها دي عقربة كاتمة على نفسها لأنها خايفة إن البنت تتجوز وتبعد بنت ابنها عنها. والبت رحمة دي يا عيني أغلب من الغلب نفسه."
ليشعر عدي بحزن شديد، لم يعلم على حالها أو عن أنها كانت متزوجة. ليسير إلى الداخل للنوم ليريح عقله من تفاصيل تلك الجميلة الذي لم يعلم أنها ستجعله يقع في العديد من المشاكل لعشقه المتيم لها.
***
في شقة أدهم.
صباحًا.
كانت تجلس رباب على السفرة أمام الطعام، ليجلس أدهم على الكرسي وهو يرتدي حذائه، دون أن يعيرها أي اهتمام.
رباب بغيظ شديد: "يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، مش الناس تقول صباح الخير."
أدهم بجمود: "ده لناس اللي بيحبوهم، لكن أنا مش طايقك."
رباب بحدة: "مين اللي ميطقش مين بعد اللي كنت هتعمله؟"
أدهم بسخرية: "إنتي عارفة كويس إني لو كنت عايز أعمل حاجة كنت عملتها، ده كله شكة دبوس علشان بس تعرفي إنتي بتتكلمي مع مين، ولا مش فاكرة اللي قولتي."
رباب بإحراج: "أنا آسفة على اللي قولته، أنا عارفة إني اتسرعت."
أدهم بغيظ شديد وهو يسير للداخل: "وأنا مش قابلة، واعملي حسابك إنك هتنزلي مع عم عثمان تعملي له توكيل علشان موضوع الطلاق، لو وصل المحكمة يبقى هو بصفته وكيلك موكل أمجد، فاهمة."
رباب بغيظ: "حاضر يا سي أدهم. أوووف، ده زعله وحش أوي. أشوف مين اللي على الباب."
لينظر إليها عدي باستغراب شديد، فهيتها ليست من فتيات أدهم.
رباب بغيظ: "أؤمر يا أخويا. الحمد لله إني شفت راجل بيخبط على باب الشقة دي قبل ما أموت."
عدي باستغراب: "هي مش دي شقة أدهم الأسيطي؟"
رباب بسخرية: "يعني شقة أدهم الشرقاوي يا أخويا، هي الشقة، بس أعلق الجزمة الأول علشان لسه مساحة، مش خدامة أهلكم أنا."
عدي بصدمة وفزع: "يا أدهم! أدهم!"
أدهم بحدة: "فيه إيه يا ابني؟ سرعتني."
عدي بتفحص ولهفة: "الحمد لله إنك كويس، أنا افتكرت سكينة دي عملت فيك حاجة."
رباب بغيظ: "لا يا أخويا، عبد العال أشكالهم هم."
كان يقف أدهم وهو يكتم ضحكاته بصعوبة، ليتحدث عدي بغيظ شديد.
"جرا إيه يا بت انتي؟ أنا ظابط."
أدهم وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "ادخلي انتي جوه يا رباب."
رباب بغيظ شديد: "حاضر. قال ظابط قال، الشركة استغفر الله العظيم بقت بتلم."
أدهم وهو يجلس بضحك: "ههههه، شكلك بقى وحش أوي يا عدي، أهي واحدة متعرفناش وقالت رأيها فيك بصراحة."
عدي بغيظ: "انت هتتضحك؟ مين البت دي؟ شكلها مش من نوعية البنات اللي تعرفهم."
أدهم بابتسامة: "متشغلش بالك مين دي، قولي إنت جاي بدري كده ليه؟ أنا كنت نازل رايح الإدارة."
عدي بارتباك: "بقولك إيه؟ أنا جايلك برسالة، هقولها وخلاص، فاهدى كده ومطلعش همك فيا."
أدهم بحدة: "يبقى متكملش يا عدي، أنا كده فهمت، طاهر باشا مش كده؟ بلغه إني مش هرجع وأنساني، وكفاية عليه أوي معتز."
عدي بحزن: "أدهم، إنت عارف كويس إن جدك بيحبك أكتر من معتز، طول عمره ودائما عايز مصلحتك."
أدهم بسخرية: "والله محدش فيكم عارف الراجل ده، كل اللي يهمه مصلحته، هيفضل يذل فيا ويفكرني باللي فات، إنه مكنش موافق على الجوازة وادي آخرتها، خانتني، هيفكرني بماضي بعمل المستحيل علشان أنساه يا عدي."
عدي بجدية: "مفتكرش إنه عايزك في كده يا أدهم، شكله فيه موضوع مهم عايز يتكلم معاك فيه."
أدهم بزهق: "مش وقته يالا، إحنا مش ناقصين اللواء مؤمن يسمعنا كلمتين."
عدي بخبث ومكر: "طب ورباب دي هتسيبها كده في الشقة؟ مش خايف تتطلع حرامية ولا حاجة."
أدهم بحدة: "لم لسانك يا عدي، أحسن لك رباب لو هتموت من الجوع متمدش إيدها على حاجة مش من حقها."
عدي بنظرة خبيثة: "هو إيه الحكاية بالظبط؟ إنت محسسني إنكم متربيين سوا. يالا يا أخويا يالا."
كانت تقف خلف الجدران وقد استمعت لكل شيء، قد علمت ما تعرض له أدهم من كسرة ومرارة وقد أوصل به إلى ذلك الظلام، فقد تعرض لأبشع شيء في الحياة، الخيانة من أقرب الناس إليك. لِتفر دمعة منها على حاله، لتبتسم بسخرية.
"واضح إن إحنا الاتنين محتاجين لبعض يا أدهم."
لتمسح دموعها سريعا وتنزل إلى عثمان وفتحية.
***
في شقة سيد.
كان يجلس وهو ينفخ سيجارته بغضب وتوعد لها، ليخرجه من شروده جرس الباب. ليفتح لينصدم من ذلك الرجل.
سيد بقلق: "مين حضرتك."
أمجد وهو يجلس بغرور: "أنا أمجد، محامي مدام رباب."
سيد بصدمة: "محامين مين يا أخويا؟ إزاي يعني؟"
أمجد بحدة: "هو إيه اللي إزاي ياالا؟ فين المعلم ده اللي اسمه عزت؟ خلونا نخلص لأني مش فاضي لأشكالكم."
وبالفعل قد أرسل سيد طفل ليجلب عزت من محل الجزاره الخاص به.
عزت بلهفة: "ها البت رجعت يا سيد."
أمجد بحدة: "مش هترجع يا معلم وهتطلقها ورجلك فوق رقبتك."
عزت بحدة: "نعم يا أخويا؟ وإنت مين إن شاء الله."
أمجد بحدة: "أنا محامي مدام رباب، وإنت هتطلقها ورجلك فوق رقبتك يا عزت."
سيد بحدة: "هي أختي فين."
أمجد بحدة: "أختك مع الأسد اللي مش هتعرفوا تاخدوها منه ولا تأذوها، طول ما هي معاه، فاحسان لك يا عزت تتطلق من غير شوشرة بدل ما تروح في ستين داهية. أنا سهل أوي أجيب لك قرار قفل للمحل وأخليك تشحت على باب الجوامع، ورقة الطلاق جاهزة، تمضي وتخلص."
سيد بحدة: "يعني إيه؟ مين الأسد ده اللي أختي معاه."
عزت بسخرية: "حضرة الظابط أدهم، مش كده؟ أنا برضه شميت ريحة مش ولابد لما شاف صورة رباب، بس اللي متعرفهوش بقى يا أفوكاتو إن المعلم عزت مبيتهددش، أنا الدم والدبح ده عندي زي المياه بالظبط، بيورد عليا كل يوم، يعني مبخفش. بلغ حضرة الظابط إنه غلط أوي والغلطة تمنها غالي أوي."
أمجد بغضب جحيمي: "وماله؟ يبقى جبته لنفسك. نمشيها قانوني في المحكمة، وساعتها هيتعرف إنك اتجوزتها غصب، وساعتها قسما بالله لحبسك."
ليسير أمجد إلى الخارج، ليتوعد عزت لرباب وأدهم بالجحيم.
***
في شقة عثمان وفتحية البسيطة.
كانت تجلس فتحية بحزن شديد أرضًا، لتقترب منها رباب بابتسامة عذبة.
"صباح الفل يا خالتي."
لتنقض عليها فتحية لتمسكها من شعرها بغضب، لتصرخ رباب بألم.
عثمان بوجع: "يا فتحية سيبيها، حرام عليكي."
فتحية وهي تضربها بغل: "أسيبها؟ ده أنا هقطع من لحمها، بقا كده يا بت؟ تباتي عند راجل غريب؟ ده أنا هولع فيكي خلاص يا رباب، بقت واحدة من اللي يعرفهم، سلمتي له نفسك ورخصتيها يا رباب."
رباب بألم وصراخ: "والله يا أمي متلمسني، والله العظيم ما حصل حاجة."
فتحية بخوف شديد عليها كأنها أمها: "أمال إيه اللي خلاكي تباتي عنده؟ يا بت احكي."
رباب وهي ترمي نفسها في أحضانها لأنها اتحرمت من حنان الأم كثيرا: "هقولك على كل حاجة يا ست الكل، بس هروح مشوار وارجع علطول، بس اطمني بنتك والله مغلطت، عمي عثمان عايزك معايا في مشوار، ربنا يخليك وصلني وارجع علطول علشان العمارة."
***
في الإدارة.
كانت تسير رباب إلى الداخل وهي تحمل الطعام بيدها لكي تفطر أدهم، فقد ذهب من دون فطار.
ليقترب منها عدي بصدمة: "هو انتي؟ انتي دخلتي هنا إزاي."
رباب بغيظ شديد: "إيه اللي دخلت هنا إزاي؟ دخلت زي كل الناس اللي داخلة، عايزة مكتب أدهم."
عدي بغيظ شديد: "طب اقلعي الجزمة قبل ما تدخلي."
رباب بغيظ: "ليه يا أخويا؟ داخل الجامع."
عدي وهو يستمتع برائحة الأكل: "احمم، ده بيض بالبسطرمة صح."
رباب وهي تعطيه بابتسامة: "امسك يالا، الغلابة كتير في البلد دي. فين بقى مكتب أدهم."
عدي وهو يأكل باستمتاع: "اللي قصادك ده، علطول."
***
في مكتب أدهم.
كان يجلس أدهم وهو يعمل على قضية هامة، لتطرق رباب الباب، لياذن لها أدهم بالدخول.
رباب بابتسامة: "السلام عليكم."
أدهم بصدمة: "انتي جيتي هنا إزاي."
رباب وهي تجلس أمامه وتضع الطعام على المكتب: "عمي عثمان وصلني، يلا بقى علشان إنت مفطرتش، وده بره اتفاقنا إني أبقى مسؤولة عن أكلك."
أدهم بغيظ: "شكرًا، مش عايز حاجة، وخودي الأكل ده معاكي واتفضلي ارجعي البيت."
رباب بحزن: "يبقى إنت لسه زعلان مني، بقا."
عدي بفزع: "أدهم، مصيبة سودة."
أدهم بفزع: "فيه إيه يا وش المصائب."
عدي بفزع: "اللواء فاروق جاي على هنا يعمل تفتيش، وإنت عارف ده من أول غلطة رفد."
أدهم بفزع: "يادي المصيبة دي، فيه ملفات قضايا كتير مخلصتش، روحت في داهية."
عدي بفزع: "أنا هروح المكتب التاني، وإنت اتصرف، شوف هتعمل إيه."
أدهم بغيظ شديد: "هعمل إيه؟ أترفد والحمد لله."
رباب وهي تنظر بمكر للوسادة الصغيرة الموضوعة على الكنبة، لتاخذها سريعا لتضعها داخل فستانها في موضع البطن، لتظهر وكأنها منتفخة، لتبتسم بخبث، لتقترب من أدهم سريعا وهي تضع يديها حول رقبته تحت صدمته مما يحدث، لتصرخ بخبث ومكر.
"آه الحقني يا أدهم، الواد هينزل مني."
اللواء فاروق بصدمة: "إيه اللي بيحصل هنا بالظبط."
رواية اسيرة ظلامي الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في الإدارة.
مكتب أدهم...
كان ينظر إليها بصدمة مما تفعل، لتحدثه في أذنيه بهمس:
"بقولك إيه، طوعني في اللي بعمله، خليني أخلصك من الورطة دي."
فاروق بحدة:
"إيه اللي بيحصل ده يا سيادة المقدم؟"
رباب بصراخ مصطنع:
"آه والنبي يا أخويا، اللهي ربنا ما يوقعك في ضيقة، ولو يوقفلك عربية في المرور، ولا وليه في موقف زي ده، لتخليه يروح معايا المستشفى، لأحسن خلاص هولد هنا في المكتب وأبهدل الدنيا."
فاروق بجدية وحدة:
"أنت واقف مستني إيه؟ ما تروح مع مراتك."
رباب بخبث ومكر:
"بعيد عنك يا سيادة اللواء، الفرحة مش سايعاه، أصل بابا الباشا كان رافض جوازنا، وهو على صرخة واحدة، هموت نفسي، هموت نفسي لو ما اتجوزتهاش، لحس التراب يا سعة اللواء، عشان يتجوزني أبويا بهدلني بصراحة."
أدهم بغيظ شديد:
"طبعاً يا روحي، بصراحة الحاج عريان أبوكي، عززك بما الكفاية، هو أنا كنت أطول يا بنت النقاش."
عدي بفزع:
"إيه الصريخ ده؟ هو إيه اللي بيحصل هنا؟"
رباب بخبث وصراخ:
"آه الحقني يا أستاذ عدي، والنبي لتخليك مع أدهم أخوك، لأحسن أنا خلاص على أخري، يارب يسرلي ولادتي يارب."
عدي بصدمة وهو ينظر لبطنها ليحدث أدهم:
"ي نهار أسود، أنت جامد لدرجة دي؟ ده أنا لسه سايبكم من عشر دقايق، العيل ده جه منين؟"
رباب وهي تدفعه بغيظ وهمس:
"الغباء له ناس، ده انتوا اللي شغلكم ظباط ظلمكم، هي البلد خربت من شوية، افهم بقا."
عدي بانتباه:
"آه احممم، ربنا يقومك بالسلامة يا مدام رباب، معلش يا سيادة اللواء، أنا مش هقدر أسيب أدهم لوحده في موقف زي ده."
فاروق بجدية:
"خلاص خليك مع صاحبك أدهم، أنت واخد إجازة النهارده لحد ما تطمن على مدام رباب، ربنا يقومهالك بالسلامة."
رباب بصراخ ومكر وهي تمسك يد أدهم:
"آه ربنا يكرمك يا سيادة اللواء، تعبانة أوي يا دومي، مش قادرة، الواد ده هيطلع شقي زي تعبانة، مش قادرة."
أدهم وهو يجز على سنانه بغيظ وتوعد:
"ألف سلامة عليكي يا روح دومي، أنا هريحك على الآخر."
***
في شقة أدهم...
الوضع كالاتي: رباب واقفة على الكنبة ماسكة في إيديها الشبشب، وأدهم تحت قصادها، وبينهم عدي بيسلك بينهم.
رباب بغيظ شديد:
"شايف؟ شايف الصنف الواطي اللي مبيطمرش فيه حاجة؟ ده بدل متشكرني على المصيبة اللي خلصتك منها."
أدهم بغيظ شديد:
"لا يا شيخة، ما اللي عملتيه كمان مصيبة؟ بقا أنا كنت هموت عشان أتجوزك؟ أنتِ دلوقتي الدنيا هتقلب، ويفضلوا يقولوا اتجوزها فين وامتى، وسمعتي تبقى على كل لسان يا بنت النقاش."
رباب بسخرية:
"ههههههه، أسما الله على سمعتك اللي زي الصيني، يا بتاع الكبريهات والنسوان دي، سمعتك في الطين أساساً."
عدي بضحك:
"ههههه، بصراحة يا أدهم، في دي عندك حق، أنت سمعتك زفت فعلاً."
أدهم وهو يدفع بغيظ:
"اتلهي، أنا عايز أعرف إنتي إيه اللي دخلك أصلاً في الموضوع ده."
رباب بغيظ وصراخ:
"بقا ده جزاتي إني أنقذتك أنت والباف ده؟ وطالما عامل فيها دكر يا أخويا، ما عملتش الواجب ليه؟ بدل ما اللواء كان هيمسكوا السلك عريان."
عدي بضحك:
"ههههه، بصراحة كان فيه مسألة مش عارفينها."
أدهم بغيظ شديد:
"شايف؟ ابعد عني، خلينا نربيها."
رباب بغيظ وهي تمسك الشبشب:
"قرب وشوف اللي هيحصلك يا عرة الظباط."
عدي بضحك:
"ههههه، خلاص بقا يا أدهم، يا أخي رباب أنقذتنا من ورطة، المفروض نشكرها."
رباب وهي تضع الشبشب أرضاً بغيظ:
"صنف دون مبيطمرش فيه حاجة."
أدهم بغيظ:
"ي بت اتلمي أحسن لك."
عدي بابتسامة:
"خلاص بقا يا أدهم، يا أخي رباب بجد أنقذتنا النهارده، وأنت لازم تعترف بده، همشي أنا بقا، صدقت خدت إجازة، هودي أمي للدكتور، سلام يا رورو."
رباب بابتسامة:
"سلام يا دودي."
أدهم بغيظ وغيره:
"جرى إيه يا أختي؟ ما تتلمي."
رباب بغيظ شديد وهمس:
"الله، أنا كلمتك أنت؟ يا ساتر، عامل زي اللوح، المفروض يشكرني على اللي عملته، كلهم صنف واحد."
أدهم وهو يكتم ضحكاته ليتحدث بجدية:
"احممم، خلاص خلصتي برطمة، ممكن تشوفي بقا هناكل إيه؟ أنا جعان أوي."
رباب بغيظ شديد:
"شوفت السرعة بتاعتك هناك، ادينا سبنا السندوتشات، مع إنها والله كانت متكلفة، عمالة أقولك وأغمزلك عشان تجيبهم في إيدك أنت وجاي."
أدهم بابتسامة ساحرة:
"الله، مش كنا بنتقن الدور على سيادة اللواء؟ يعني أنا راضي ذمتك؟ ينفع تكون مراتي تعبانة ورايح بيها المستشفى وأفكر في الأكل؟ ده كلام."
رباب وهي تضع يديها على كتفه بمرح:
"لا تصدق، عجبتني يا واد، يجي منك."
أدهم بضحك:
"ههههه، تلميذك يا معلمة، بس يلا عشان بجد جعان."
رباب بابتسامة:
"هتساعدني."
أدهم بابتسامة ساحرة:
"أوكي."
***
في شقة نور...
بعدما عادت من شرم الشيخ، كانت تجلس بشرود لتتحدث مع ذاتها:
"غريبة، يعني أول ما رجعتي مجريتش على أدهم زي ما كنت متوقعة؟ أول ما سافرتي إنك هتعدي الدقائق عشان ترجعيله؟ ده أنتِ حتى مكلمتيهوش ولا مرة وإنتي مسافرة؟ معتز كان مالي عليكي الدنيا، نساكي كل حاجة، معقول حبك لأدهم كان وهم، وقلبك بدأ يحب معتز بجد؟ أنتِ هبلة؟ أو ‘عي تحلمي يا نور، ده حاجة مستحيل تحصل، أنتِ ملوثة، عمر ما فيه حد زي معتز هيقبل بيكي..."
***
في شقة سيد...
كانوا يجلسون بصدمة مما حدث.
سيد بحدة:
"إنت إزاي عرفت إن أدهم الأسيوطي هو اللي بعت المحامي؟"
عزت بغضب:
"لأني ذكي، مش غشيم زيك، أنا كنت حاسس إنه فيه حاجة مش مظبوطة من أول ما شاف الصورة بتاعة رباب، وشه قلب الألوان، حرقته عليا لما عرف إني جوزها، كانت وراها سر، خصوصاً إنه مدورها مع الحريم، مش هيتحرق إلا إذا كانت تخصه."
سيد بحدة:
"طب وهنعمل إيه يا معلم؟"
عزت بحدة وتوعد:
"اتأكدت بس إنها عنده، وأنا هخليهم هما الاتنين يندموا على اللي عملوه."
***
في عمارة عدي...
كان يسير إلى الأعلى ليستمع إلى صوت رحمة تستنجد بأحد.
رحمة بصراخ ودموع:
"لو حد برا سمعني يرد عليا، أبوس إيديكم."
عدي بهلع:
"فيه إيه يا مدام رحمة؟"
رحمة بدموع وقهرة:
"أبوس إيدك يا أستاذ عدي، بنتي تعبانة أوي، وخالتي قفلت عليا من بره بالمفتاح، وبكلمها مبتردش، الحقني."
عدي بغضب:
"هي الست دي؟ متخافيش يا مدام رحمة، متخافيش، سعيد يا سعيد."
سعيد البواب:
"نعم يا عدي بيه."
عدي بغضب:
"تعالى معايا نكسر باب مدام رحمة بسرعة."
***
في شقة أدهم...
في المطبخ...
كان يجلس أدهم وهو يعد السلطة.
رباب بابتسامة:
"خلاص هانت، كده يعتبر خلصت."
أدهم وهو يرمي السكينة، بعدما خدشت يده، لتصرخ رباب بفزع شديد وهي تمسك يده:
"كده برضه؟ عورت نفسك؟ مش تاخد بالك."
كان ينظر إليها وهي تضمد جرحه بابتسامة حانية، يشعر وكأنها والدته تعنفه على إهماله، ليفيق من شروده على كلماتها:
"الحمد لله، حاجة بسيطة، هات أنا بقا أعمل السلطة."
أدهم بابتسامة:
"تسلمي، احمم، بقولك إيه يا رباب، إنتِ مواصفات فارس أحلامك إيه؟"
رباب بهيام:
"آه يبقى شعره أصفر وعنيه خضرة، ويقولي يا بيبي، ويسرحلي شعري، ويبوس إيدي في الرايحة والجاية."
أدهم بغيظ:
"ده إيه ده؟ ده ميبقاش راجل أصلاً، ده عيل توتو، لمؤاخذة."
رباب بضحك:
"ههههه، ماشي يا سيد الرجالة، أنا بهزر، لتكمل بحزن ودمع: أنا مواصفاتي بسيطة أوي أوي يا أدهم، أنا نفسي في واحد يكون ليا ضهر وسند، يحميني من الكلاب اللي عايزة تنهش فيا، أنا اتحرمت من الحنان والحب أوي يا أدهم، حتى أخويا اللي من دمي، أديك شايف عامل فيا إيه."
كان ينظر إليها بحزن شديد، يؤد أن يأخذها داخل أحضانه، لكن هاتف أمجد قطع شرودهم، ليفتح أدهم الخط والاسبيكر.
أدهم بجدية:
"اتكلم يا أمجد، معاك."
أمجد بضيق:
"أنا رحت الزفت اللي اسمه عزت ده يا أدهم باشا، شكله مش سهل ومش بيجي بالتهديد، وواضح إنه عارف كل حاجة وناوي على الشر يا أدهم باشا، خلي بالك بس من نفسك، وأنا هرفع القضية في أسرع وقت."
أدهم بغيظ وتوعد:
"تمام يا أمجد، وأنا هبعتلك التوكيل، سلام."
رباب وهي تمسح يده بخوف:
"أدهم، أنا خايفة أوي."
أدهم وهو يمسك يدها بحنان:
"متخافيش، أو ‘عي تخافي، وأنتِ معايا، أنا وعدتك إني هخلصك من الحيوان ده، وأنا لسه عند وعدي، متخافيش."
رباب بخوف شديد:
"أنا مش خايفة بس على نفسي، أنا كمان خايفة عليك، عزت ده مالوش أمان، ممكن يعمل أي حاجة في الدنيا."
أدهم بابتسامة:
"متخافيش، ده صرصار، أفعصه تحت رجلي."
أدهم باستغراب:
"ده مين اللي جاي دلوقتي؟"
رباب بابتسامة:
"ده أكيد عمي عثمان، خلص التوكيل."
لتذهب رباب لتفتح، لتنصدم من الواقف بهيبة غير معهودة.
رباب بقلق:
"من حضرتك."
طاهر وهو يدفعها بحدة وقسوة:
"انجري، اندهي سيدك يا بت انتي، يالا."
أدهم بصدمة:
"جدي."
***
في محل عزت...
كان يجلس أمامه محله، ليأتي أحد من صبيانه.
عوض بجدية:
"اللي أمرت بيه حصل يا معلمي، العمارة بتاعة أدهم الأسيوطي بقت مراقبة من كل الجهات."
عزت بخبث:
"جدع يا واد يا عوض، كل اللي عايزه هيوصلك."
عوض بجدية:
"خيرك سابق يا معلمي، عن إذنك."
عزت بخبث ومكر:
"وماله، استلقي وعدك يا رباب، أنتِ وحضرة الظابط، مش عزت اللي ينضرب على قفاه."
***
في شقة أدهم...
كانوا يقفان الاثنان أمام بعضهما بحدة وتحدي.
أدهم بحدة:
"خير يا جدي."
طاهر وهو يجلس بغرور وثقة:
"بعتلك كتير ومفيش فايدة، قولت أجي أنا، امشي يا بت انتي، اعمليلي قهوة واترزعي جوه في المطبخ، مش دي برضه الخدامة يا أدهم بيه؟"
أدهم بحدة:
"لا دي..."
رباب سريعاً:
"أيوه يا باشا، أنا خدامة هنا، تحت أمرك، حضرتك بتشرب القهوة إيه؟"
طاهر بغرور:
"مظبوطة."
رباب سريعاً:
"أوامرك يا سعة الباشا."
طاهر بخبث ومكر:
"بس مشاء الله، واضح إنها خدامة شاطرة أوي يا أدهم."
أدهم بسخرية:
"لا، وانت الصادق، مصلحة مع حسين التهامي، مش كده؟ بس أنا بقا مش عايز أتجوز تاني خلاص، شطبنا."
طاهر بخبث ومكر:
"ده رأيك النهائي."
أدهم بغيظ شديد:
"أيوه، رأي نهائي."
رباب بقلق وارتباك:
"اتفضل القهوة سعادتك."
طاهر بقسوة وحدة:
"إيه القرف ده؟ القهوة دي باردة."
رباب سريعاً:
"لا والله سعادتك، مش ممكن."
طاهر وهو يرفع يده ليصفعها، على رده عليه، ولكنه يصعق ممن مسك يده، وهو ينظر إليه بغضب، ليتحدث بثقة وثبات:
"الست اللي هتكتب على اسم أدهم الأسيوطي، محدش يتجرأ مهما إن كان إنه يمد إيده عليها، ي جدي."
رواية اسيرة ظلامي الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في شقه ادهم..
كان الصمت سيد الموقف بعدما كلمات ادهم التي أطلقها كالصاروخ.
لينظر إليه طاهر بغضب ليدفع يده ليتحدث بحده:
/انت اتجننت ي ولد بتمسك ايدي ي قليل الحياه. وبعدين ايه التخاريف الي بتقولها دي تتجوز الخدامه انت مفيش فايده فيك مش كفايه المصيبه الي فاتت.
ادهم بحده:
/اه هتجوزها ي جدي وانا مش صغير علشان تقولي اعمل ايه ومعملش ايه والي حصل زمان كان نصيب وقدر من ربنا.
طاهر بحده:
/تبقا بتحلم ي ادهم لو فكرت اني مكمن اسيبك تعمل كده وتسوء سمعه العائله والي قولت عليه بجوازك من بنت التهامي هيحصل وهتشوف انا ولا انت ي ادهم.
ليذهب طاهر بعدما رمقهم بحده وتوعد.
ادهم بحده:
/اووووف حاجه تقرف يلا ي رباب نشوف الاكل الي حد باصصلنا فيه ده رباب رباب.
كانت تقف وهي تنظر أمامها بشرود كأنها لم تستمع من كل ماحدث سؤاء كلمتين أنها ستكتب علي اسمه ستصبح زوجته.
هل بالفعل قال ذلك أم هذا مجرد حلم جميل.
لتفيق من شرودها علي صوته العالي:
/ها انت بتقول حاجه.
ادهم باستغراب:
/بقول حاجه انا بقالي ساعه بنده عليكي انتي سرحانه فيه ايه.
رباب وهي تقف أمامه بثبات لياكد لها ماسمعت:
/ادهم انت بجد هتتجوزني الي قولته ل طاهر باشا كان بجد ولا بيتهيالي.
كان يقف بصدمه وهو يدرك ذلك الموقف الصعب حقا.
هو قال ذلك من اعماق قلبه لكن فجاه قد ظهر أمام ذلك الشبح الماضي الذي يعيشه في ذلك الظلام:
/سمحني ي ادهم انا خونتك الي في بطني مش ابنك سمحني.
ليصرخ فجاه ادهم بغضب وحده ووجع:
/اه قولت كده بس اوعي خيالك يروح لبعيد انا عملت كده بس علشان كرامتي متسمحش أنه يعمل في كده وانتي في بيتي وفي حمايتي بس تبقي عبيطه اوي لو فكرتي اني مكمن اتجوز واحده زيك مش ادهم الاسيوطي الي يتجوز واحده كانت متجوزه قبله وكمان هربانه خلصيني من الاكل ده يالا.
***************.
علي مائده الطعام..
كانت تاكل كل لقمه مخلوطه بالدموع.
حقا قد اسودت الحياه في وجهها من جديد.
أما هو فكان قلبه يالمه بشده من أجلها فهو يخشا عليها أن تظل أن تتدفع هي ثمن من خانته.
لتتحدث هي بوجع:
/انا هنزل ابات عند عمي عثمان وخالتي فتحيه.
ادهم بحده ممزوجه بالم:
/بس ده مكنش اتفاقنا.
رباب بدمع ووجع:
/احنا اتفاقنا ان انا افضل موجوده لحد ماتخلصني من عزت وانا هفضل موجوده كل يوم هاجي اعمل الاكل وانزل تحت تاني.
قلبه برجاء:
/اوعي تسبيني اوعي انا هحس أن يتيم لو بعدتي عني ارجوكي ي رباب خليكي معايا انا مقدرش ابعد عنك مقدرش.
قلبها بدمع ووجع:
/ساكت ليه خدني في احضنك قولي متبعديش انا بحبك قولها ي ادهم رود فيا الروح وقولها.
ادهم بجديه وقلبا موجوعا:
/احمم براحتك الي عيزاه اعمليه انا مش همسك فيكي ي عني.
رباب بدمع ووجع:
/تمام عن اذنك هظبط المطبخ وامشي علطول.
ادهم وهو ينظر في طبقه ببرود:
/مش هتروحي في حته الا لما تخلصي أكلك.
رباب بوجع:
/يفرق معاك.
ادهم ببرود:
/اه يفرق اخلصي وكلي علشان انا هدخل أنام وابقي قفلي الشقه تصبحي علي خير.
رباب بدموع:
/وانت من أهله ي ادهم بيه.
وبالفعل أعدت رباب كل شي وذهبت بوجع وكسره الي الاسفل.
************.
في غرفه ادهم…
كان يجلس وهو يشعر باختناق شديد كأنه فقد روحه.
ليتحدث بهمس:
/انت ايه الي جرالك مالك عامل زي التايه كده ليه ايه اتعلقت بيها اوي كده ايه ي ادهم لسه هتسمح لقلبك يتجرح تاني كلهم الخيانه بتجري في دمهم نام نام.
ليغفا ادهم لعله يرتاح عقله من التفكير…..
************.
في شقه عم عثمان ..
كانت تجلس رباب بدموع.
ليقترب منها عثمان بحنان:
/حبتيه مش كده ده الي كنت خايف منه.
رباب بدموع وكسره:
/غصبن عني ي عمي عثمان الحب مش بايدنا بس ادهم كسرني اوي حسساني اني واحده من البنات الي بيعرفهم عنده حق مانا في نظره ونظر الكل واحده هربانه من جوزها.
عثمان بابتسامه:
/اوعي تقويلي علي نفسك كده ابدا وعلي فكره ادهم بيحبك.
رباب بدموع:
/ازي بس ي عم عثمان بعد كل الي حكتهولك ده.
عثمان بابتسامه:
/اسمعي ي رباب ي بنتي ادهم مش وحش زي مالكل فاكر ادهم مره بظروف صعبه اوي في حياته خلاه كره كل الستات الي في الدنيا وعنده حق سلمي دي هو حبها من اول مشافها اتحدت العالم كله لحد ماتجوزها بعد جوازهم بشهرين عرفت أنه أنها حامل بقت الفرحه مش سيعاه كان عامل زي العيل الصغير فجاه كل ده كان وهم والي فبطنها مكنش من صلبه صدقيني ي بنتي دي صدمه تكسر اي راجل لو انتي بتحبي ادهم فعلا اوعي تتخلي عنه فاهمه.
رباب وهي تمسح دموعها بابتسامه:
/فاهمه ي بابا.
عثمان وهو يحتضنها بحنان:
/ربنا يسعدك ي ضنايا.
******************.
في شقه عدي .
بعدما عاد هو ورحمه وابنتها من المشفي.
رحمه بابتسامه:
/بجد ي استاذ عدي انا مش عارفه اقول ل حضرتك ايه انت أنقذت روحي.
امينه بابتسامه:
/حمد علي سلامتها ي ضنايا بس خودي بالك العيال في الجو ده بتتعب كتير.
رحمه بابتسامه:
/حاضر ي طنط.
عدي بغيظ وحده:
/ممكن افهم بقا ايه الي حصل ده ازي خالتك دي تحبسك ايه مربيه قطه ولا كلبه.
امينه بغيظ:
/عدي مش كده.
عدي بغيظ:
/امال ازي ي امي البنت لقدر الله كان مكمن يجرالها حاجه لو مكناش لحقنه الموقف وانتي ازي اصلا تقبلي بكده ايه التهزيق والممرمطه الي انتي عايشه فيهم دول ايه ماسكه عليكي ذله.
رحمه بدمع:
/عندك حق انا اسف اني ازعجتك عن اذنك.
عايده بحده وغضب:
/طبعا كان لازم تسمعي الكلام ده علشان بعد كده تحرمي تلجاي لحد غريب وتتدخليه في حياتنا ي قليله الربايه.
رحمه بدموع:
/اسمعيني بس ي خالتي.
امينه بارتباك:
/اهدي ي مدام عايده الحمد لله جات سليمه.
عايده بحده:
/اخر ليله هتكون لينا في العماره دي يلا ي امشي قدامي.
عدي بغيظ شديد:
/اوعي تفتكري أن الموضوع كده اتحل مهما بعدتي هتلاقيني دايما في وشك مش هسيبك تتحكمي في مصير بنت غلبانه زي دي فاهمه.
***************.
صباحا .
في شقه ادهم ..
كان يقف في الشقه وهو يشعر بنقصان شي لا يعوض.
نعم هي ومن غيرها كان ينير تلك المكان بعفويته وبرائتها.
ليسير الي المطبخ ليبتسم وهو يقرأ تلك الورقه التي توضع غلي الثلاجه:
/الاكل في التلاجه بس علي التسخين اوعا تنزل من غير فطار.
ادهم بوجع ومراره:
/كل حاجه ملهاش طعم من غيرك ي رباب حتي الاكل.
**************.
في الاسفل ..
كانت تقف وهي تمسح السلم وكان الجو يمطر بشده.
لينزل وهو ينظر إليها باشتياق لم يستطيع اخفاءه.
ادهم بجديه:
/صباح الخير.
رباب بحزن شديد:
/صباح النور فطرت.
ادهم وهو يسعل بشده:
/ايوه فطرت.
رباب بخوف عليه:
/انت باين عليك تعبان ايه الي نزلك في الجو ده.
ادهم بتعب:
/لازم اروح الاداره عندي شغل مهم.
رباب بغيظ:
/شغل ايه الي اهم من صحتك.
ادهم وهو يحاصرها بين يديه بخبث:
/ايه خايفه عليا.
رباب بهيام وضعف من قربه المحبب لها:
/طبعا خايفه عليك.
كاد ادهم ليقترب ليقبلها لياتي عثمان لنبتعد رباب عنه سريعا.
ليسير سعيد بعدما قام بتصوير ماحدث ليسرع الي عزت.
***************.
في محل عزت .
كان يقف وهو ينظر إلي الصور بغضب جحيمي ليتوعد بالهلاك:
/حلو اوي ده الحكايه سخنه اوي ماشي ي بنت ابراهيم انتي وحضره الظابط لخليها فضيحه بجلاجل روحي انده الزفت الي اسمه سيد.
سعيد بجديه:
/امرك ي معلمي.
***************.
ليلا …
كانت تقف رباب بارتباك وقلق فهي لم تراه منذ أن عاد من الاداره.
قلبها يولمها بشده خوفا عليه.
ليقترب عثمان وهو يشعر بالبرد القارس:
/ايه ي رباب ي بنتي واقفه عندك في التلج ده ليه.
رباب بقلق بالغ:
/عمي عثمان انت مشوفتش ادهم من ساعه مشوفناه الصبح.
عثمان بجديه:
/لا ي بنتي مشوفتوش.
رباب بدموع وصراخ:
/يبقا اكيد تعبان تعال نتطلع ي عمي عثمان ابوس ايدك.
***************.
في شقه ادهم ..
في غرفته ..
كان يغفا ادهم علي سريره وهو يشعر بألم شديد يجتاح جسده.
لتسير اليه رباب لتصعق من حرارته المرتفعه بشده لتصرخ بدموع:
/ده سخن مولع شوف الدكتور بسرعه ي عمي عثمان ربنا يخليك سلامتك ي ادهم سلامتك شوفت علشان واقف في المطره عملي فيها كاظم الساهر.
ادهم بتعب وضحك:
/ههههه تقريبا كده بس انا فرحان اني تعبان علشان ده خلاكي جنبي متسبنيش ي رباب متسبنيش.
رباب وهي تقبل يده بدموع:
/مش هسيبك ي ادهم مش هسيبك بس علشان خاطري اقف علي رجليك انا مش واخده عليك ضعيف كده.
بعد فتره ..
الدكتور بجدية:
/ده عنده التهاب حاد في الرئه لازم يرتاح كويس اوي وياخد الادويه دي.
معتز بقلق بالغ:
/ادهم مالك فيه ايه برن عليك من بدري مبتردش قلقت كلمت عدي وجينا علطول سلامتك ي اخويا.
عدي بابتسامه:
/سلامتك ي صاحبي.
ادهم بابتسامه باهته:
/الله يسلمكم.
رباب بابتسامه:
/ممكن بقا سعادتك تقول تاكل علشان تاخد ادويتك في وقتها كفايه دلع.
ادهم بابتسامه متعبه:
/حاضر ي ماما رباب.
من امام باب الشقه..
كانت تسير نور باستغراب من ذلك الضجه.
ليصعق معتز من وجودها.
معتز بحده:
/انتي ايه الي جابك هنا ي نور في الوقت ده.
نور بارتباك ورعب:
/انا.
رباب سريعا بذكاء بعدما رأت نظراتهم:
/بت ي نور ايه الي طلعك انا قولتلك أني هنزلك تحت اصل نور ي معتز بيه جارتي وربنا يكرمها هي الي جبتلي الشغل هنا وقولتلها هنروح سواء بس خلاص بقا اديكي شوفتي ادهم بيه تعبان خالي معتز بيه يوصلك في سكته.
معتز بابتسامه:
/هسلم علي ادهم ونمشي علطول.
نور بابتسامه وامتنان:
/ربنا يسترك زي ماسترتي عرضي انا مش عارفه اقولك ايه.
رباب وهي تربت علي يدها بخنان:
/متقوليش حاجه ربنا يقويكي ويكرمك في الي جاي.
علي سرير ادهم ..
كانت تجلس أمامه رباب وهي تتطعمه بسعاده.
لتتذكر سريعا:
/ي خبر انا نسيت اجهز العشاء ل عمي عثمان ده خالتي فتحيه في البلد.
ادهم بابتسامه:
/طب متتاخريش عليا.
رباب وهي تسرح ببجامتها الي الاسفل:
/حمامه ي روحي مش هتاخر.
في الاسفل ..
كانت تسرع رباب الي الاسفل لتصعق من عزت ومعه رجال الشرطه.
لينقض عليها عزت بغضب وهو يصفعها بحده:
/واخيرا عطرت فيكي ي فاجره ده انا هقطعك حتت ي فاجره.
الظابط بحده:
/استنا ي راجل أنت مش كده.
عزت بغضب وحرقه:
/مش كده إذا مكنتش الصور مع سعادتك وشايفها وهي نازله من عنده في نص الليل لو سعادتك مكاني تعمل ايه.
رباب بدموع وصراخ:
/ابعد عني ي اخي انا مش عيزاك.
في غرفه ادهم …
كان يستمع إلي تلك الضجه ليقف وهو يتحامل علي ذاته ليصعق مما يحدث ليتوعد للذلك الحقير بالموت لاذيه معشوقته.
ليسير الي الاسفل.
في الاسفل …
كانوا يقفون جميعهم كانت تبكي رباب وهي تحاول الفرار منه.
سلطت انظراهم عند ذلك الوحش الثائر الذي انقض علي عزت برغم ألمه ليلكمه بشده ليتناثر الدماء علي وجهه:
/الدمعه الي نزلت منها قسما بالله ي كلب لخليك تتدفع تمنها غالي.
ليمسكه الظابط بحده:
/ادهم باشا كفايه كده من فضلك حضرتك متهم بالزنا انت ومدام رباب بالاثبتات وأنها قاعده معاك في شقتك يريت تسيبه ياخدها ونقفل الموضوع ده خالص.
ادهم بحده:
/هو فيه قانون بيمنع ان انا ومرائتي ننقعد في شقه واحده مع بعض.
عزت بصدمه:
/مرائتك ازي دي مرائتي انا.
عثمان بجديه:
/اتفضل ي حضره الظابط ده عقد جواز ادهم ورباب في وجود شهود من 3شهور قبل استاذ عزت مايتجوزها ي عني هي دلوقتي مرات ادهم الاسيوطي وجوازها من المعلم عزت يعتبر باطل ولازم يطلقها واحنا حولنا معاه كتير أنه يطلقها بالزوق لكنه هو الي اضطرنا لكده.
رباب بسعاده وهي لا تصدق ماذا يحدث:
/جواز رباب من عزت باطل ههههه دومي.
ادهم بابتسامه:
/روح دومي.
رباب بابتسامه عاشقه:
/بحبك.
ادهم بابتسامه عاشقه:
/وانا كمان بحبك.
رواية اسيرة ظلامي الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
من أمام العمارة، كانوا يقفون وهم ينظرون إلى بعضهم بعشق وسعادة لا توصف، لما يعايرون بمن ينظر إليهم بتوعد بالجحيم. فهو يعلم جيداً أنها لعبة لم يحسب حسابها، لعبة بذكاء محكم جعلته يخسر ويطلقها دون إرادته. ليذهب عزت مع الشركة لكي يمضي على وثيقة طلاقها ومحضر عدم التعرض. ليخرج من القسم وهو يتوعد لهم: مهما طال الزمن سينتقم منهما.
في شقة أدهم، كانوا يجتمعون جميعهم بفرح وسعادة.
"بجد يا أدهم حركة معلم سهلت علينا كل حاجة وخلته زي ما اتجوزها غصب عنها يطلقها غصب عنه." قال أمجد بابتسامة.
"شوفت يا عمي عثمان إني كان عندي حق لما قولتلك الحل ده." رد أدهم بابتسامة.
لينظرون إلى بعضهم بابتسامة انتصار وهم يتذكرون ماذا حدث.
فلاش باك.
في الإدارة، مكتب أدهم.
"ممكن أعرف أنت جبتني هنا ليه يا أدهم باشا وإيه الموضوع اللي مينفعش نتكلم فيه في العمارة." سأل عثمان بابتسامة.
"أنا عايز أتزوج رباب وأنت هتساعدني." رد أدهم بابتسامة.
"بس دي متجوزة يا أدهم بيه، مانت عارف إن عزت ده لسه مطلقهاش، هساعدك إزاي مش فاهم." قال عثمان بصدمة.
"أنا خايف عليها يا عمي عثمان. الزفت اللي اسمه عزت مش سهل، ممكن يحاول يطلبها في بيت الطاعة، يعمل أي حاجة علشان ياخدها وأنا مش هقبل بده أبداً مهما حصل. علشان كده هكتب ورقة جواز بيني وبين رباب بتاريخ قديم وأنت هتمضي على العقد بصفتك وكيلها بالتوكيل اللي معاك، وكمان هنقلد إمضتها. المهم إن يكون معايا ورقة تثبت إنها مراتي علشان أقدر أحميها من الكلب عزت." قال أدهم بجدية.
"أنت حبيتها مش كده." سأل عثمان.
"تقريباً كده. المهم هتساعدني." رد أدهم بابتسامة.
"هساعدك." قال عثمان بابتسامة.
باك.
"كده برضه يا عمي عثمان اتفقت معاه عليا." قالت رباب بابتسامة.
"أعمل إيه يا ضنايا، كنت أحميكي بأي شكل والحمد لله اللي حسبته لقيته وربنا كرمنا والحمد لله وخلصنا من الزفت ده. وأظن الورقة دي مبقاش ليها لازمة." قال عثمان بابتسامة حنونة.
ليقطع عثمان عقد الزواج.
"ربنا يخليك ليا يا أدهم، أنت النور اللي نور حياتي. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه يا أحسن راجل في الدنيا كلها." قالت رباب بابتسامة عاشقة.
"أنتي اللي أحسن بنوتة في الدنيا كلها، خلتيني أخرج من الضلمة اللي كنت عايش فيها." قال أدهم وهو يقبل يدها بحنان.
"يلا ربنا يجمعكم على خير يا رب ويسعدكم. شهور العدة بتاعة رباب تخلص وتجمعوه في حلاله يا رب." قال عثمان بابتسامة.
"على فكرة الزفت ده ملمسنيش، يعني مليش عدة وجوازنا هيتم آخر الأسبوع، ماشي." همست رباب في أذن أدهم.
"واقعه واقعه يا عني." قال أدهم بابتسامة وغمزة.
"اه واقعه وعاشقة ودايبة فيك كمان." ردت رباب بابتسامة عاشقة.
"وأنا كمان والله." قال أدهم بعشق.
"أنا هستأذن أنا يا أدهم بيه." قال أمجد بابتسامة.
"احمم يلا بقى يا رباب علشان ننزل. أدهم يا ابني رباب خلاص مش هتفضل هنا ثانية واحدة، لما تبقى مراتي بجد تبقى تفضل معاك." قال عثمان بابتسامة.
"عندك حق يا عمي عثمان، بس خلي بالك منها، أنا سايب معاك روحي." رد أدهم بابتسامة.
"ده أنت اللي روحي يا أدهم، بس ارتاح علشان خاطري وخد الدوا." قالت رباب بعشق.
"حاضر يا حبيبتي، تصبحي على خير." قال أدهم بابتسامة.
"وأنت من أهل الجنة يا حبيبي. يلا يا عمي عثمان." قالت رباب بابتسامة.
كانت تنظر إليه بعشق حتى اختفت من أمامه. ليبتسم بعشق ويسير إلى غرفته ليغفو بسعادة وعشق.
في قصر طاهر.
كان يدفع فنجان قهوته أرضاً بغضب جحيمي ليتهشم إلى أشلاء.
"انتوا إيه حكايتكم؟ انتوا عايزين تجننوني؟ أنت وأخوك، هو عايز يتجوز خدامة وأنت عايز تتجوز واحدة متسواش في سوق الحريم بصلة. هو فيه مبتحنوش غير لأصل أمكم الواطي."
"من فضلك يا جدي بلاش سيرة أمنا، ثم أنا مش فاهم حضرتك إيه مشكلتك مع رباب ونور؟ ما هم بنات زي كل البنات، إيه اللي فيهم." قال معتز بغيظ شديد.
"اللي فيهم إنهم طعانين فيكم يا أغبياء، لما تتجوزوا بنات أغنياء هيبقوا زي الخاتم في صباعكم لأنهم عينهم مليانة، لكن الفقراء الجرابيع اللي زي دول أول ما ياخدوا منكم اللي هما عايزينه هيقولولكم مع السلامة وتبقا نهايتها فضيحة زي اللي حصل مع أخوك." قال طاهر بحدة.
"أنت ليه كده؟ ليه كل حاجة حلوة في حياتنا بتحولها لكده؟ ليه عايز تدمر كل حاجة." قال معتز بغضب.
"أنا بحاول أفوقكم يا أغبياء لأني شوفت كتير، وخليك عارف وعرف أخوك كمان إن مش هسمح بجوازكم من الجرابيع دول، كلامي واضح." قال طاهر بغضب شديد.
في شقة عايدة الجديدة.
كانت تجلس رحمة وهي تحتضن ابنتها بدموع.
"أنا سبق وحذرتك قبل كده، لو فكرتي تتجوزي هاخد البنت منك، أوعي تفتكري إني هسيبك راجل غريب يربي بنت ابني." قالت عايدة بحدة.
"وانتي كنتي شوفتيه جاي يجري يركع تحت رجلي ويطلب مني الجواز؟ ده ظابط وصغير في السن، تفتكري ممكن يفكر يرتبط بواحدة أرملة ومعاها بنت يا حماتي." قالت رحمة بدموع وقهرة.
"حماتي، أول مرة تقوليلي كده يا رحمة." قالت عايدة بحدة.
"لأنك بقيتي عايشة في الدور ده طول الوقت وبقيت بالنسبة لك زي أي كرسي موجود في البيت، لكن أنا بقى هاخد بنتي ونعيش في أي مكان لوحدنا." ردت رحمة بدموع.
"مع السلامة، بس خليكي فاكرة كويس إني مش هسيب بنت ابني تتربى مع راجل غريب." قالت عايدة بحدة.
لتسير رحمة وهي تحمل ابنتها بدموع، فقد هربت من ذلك السجن.
في شقة عم عثمان.
كانت تحاول رباب أن تفتح عينيها تدريجياً لتفتح الباب لتنصدم ممن يقبلها في وجنتيها بابتسامة.
"صباح الفل يا قمر."
"صباح الفل يا روحي، إيه اللي منزلك كده وأنت تعبان." قالت رباب بابتسامة عاشقة.
"أنا جاي آخدك وننزل نشتري عفش جديد للشقة والشبكة اللي هتختارها العروسة. أنا عايز كل حاجة في حياتي تبقى جديدة معاكي أنتِ. بحبك يا رباب، بحبك." قال أدهم وهو يمسك يدها بحنان.
"وأنا بعشقك يا حبيبي." قالت رباب بابتسامة.
في أحد المطاعم الفاخرة.
كانت تجلس رباب مع أدهم.
"عجبتك الحاجات اللي جبناها يا روحي." قالت رباب بابتسامة.
"كل حاجة معاكي حلوة يا حبيبتي." قال أدهم بابتسامة.
"مش قادرة أصدق يا أدهم إننا هنكون مع بعض، ده أكيد حلم يا أدهم." قالت رباب بابتسامة وسعادة.
"دي حقيقة يا روحي، انسي كل اللي فات يا رباب علشان اللي جاي كله هيكون سعادة وبس." قال أدهم وهو يقبل يدها بعشق.
في شقة عدي.
كان يجلس بضيق شديد لرحيلها. حقاً قد بدأ قلبه ينبض لها، يريد أن يحميها من تلك المرأة المتسلطة. ليفيق من شروده على جرس الباب ليفتح ليبتسم بشدة.
"لسه عند وعدك إنك تحميني." قالت رحمة بدموع.
"طبعاً عند وعدي وهحميكي بروحي." قال عدي بابتسامة.
في محل الملابس.
كانت تقف رباب وهي تنظر إلى تلك الملابس بخجل شديد. ليقترب منها أدهم بجراءة.
"على فكرة دول هيبقوا نار عليكي."
"أدهم بس بقى." قالت رباب بخجل.
"لا بقولك إيه، أنا بحب الست المشخلعة، انتي عرفاني غاوي حريم، يبقى من مصلحتك تدلعيني ولا ألف على واحدة تانية وأنتي حرة." قال أدهم بابتسامة ساحرة.
"ابقى اعملها يا ابن الأسيوطي وأنا أدبحك وأدبحها." قالت رباب وهي تمسكه بغيظ.
"أموت فيك يا حمش أنت، هو أنا هبص لغيرك برضه يا وحش." قال أدهم بابتسامة وغمزة.
"تأمرني بحاجة يا بيه." قالت الفتاة بدلع.
"وأنا مش مالية عينك يا أختي." قالت رباب بغيظ شديد.
"سوري، عن إذنكم." قالت الفتاة بغيظ.
"بقولك إيه، مش ناوية تقيسي حاجة من دول." قال أدهم بابتسامة.
"اطلع بره يا أدهم." قالت رباب بخجل شديد.
في أحد المطاعم.
كانت تجلس نور وهي تبكي بشدة.
"ممكن تهدي يا نور، صدقيني مهما حصل مش هتخلى عنك ولا أسيبك." قال معتز بابتسامة.
"مش يمكن عنده حق يا معتز وأنا فعلاً مستاهلكش." قالت نور بدموع ووجع.
"أوعي تقولي كده يا نور، أنتِ مش هتكوني لغيري مهما حصل، بحبك ومش عايز غيرك تكوني مراتي." قال معتز بابتسامة.
"وأنا كمان بحبك أوي يا معتز وربنا اللي عالم." قالت نور بابتسامة.
في أحد الأوتيلات الفاخرة.
كان الجميع يجتمع في فرح أدهم ورباب.
"ألف مبروك يا عريس، شكلي كده هحصلك قريب." قال عدي بابتسامة.
"وأنا كمان يا أدهم." قال معتز بابتسامة.
"ربنا يوفقكم ويسعدكم يا رب." قال أدهم بابتسامة.
في غرفة رباب.
كانت تقف أمام المرآة وهي تنظر لمظهرها بسعادة وفرح. أخيراً قد اجتمعت مع معشوقها.
"ألف مبروك يا ضنايا، ربنا يسعدكم يا حبيبتي يا رب." قالت فتحية بابتسامة.
"أنا هنزل أنا بقى، أبعتلك العريس." قالت فتحية بابتسامة.
"بسرعة والنبي يا خالتي." قالت رباب بابتسامة.
"ههههه شوف البت، حاضر يا أختي." قالت فتحية بضحك.
لتخرج فتحية. لتنظر رباب إلى المرآة بابتسامة. لما تشعر بذلك المقنع الذي أتى من الباب الخلفي ليحقنها بحقنة مخدرة ويترك على السرير تلك الرسالة ويأخذها من الباب الخلفي ليسرع بها سريعاً بسيارته.
بعد مرور عدة ساعات.
في ألمانيا.
كانت تفتح عيناها تدريجياً لتعتاد على الضوء لتنصدم من ذلك المكان الغريب. لتنتبه إلى ذلك الصوت الذي يسير بهيبة وغرور.
"شرفتي قصري يا عروسة حفيدي."
رواية اسيرة ظلامي الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في قصر طاهر…
كانت تنظر إليه بذهول، فهي كانت عروسًا ستُزف إلى معشوقها. ماذا حدث ليخرجها من شرودها صوته الحاد.
"نورتي القصر ي عروسه."
رباب بدموع وخوف: "هو إيه اللي حصل؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟"
طاهر بحدة: "اللي جابك هنا غباؤك إنك مسمعتيش كلامي ولا عرفتي حجمك." وبصّ للفوق.
رباب بدموع وانهيار: "حرام عليك! أنت ليه بتعمل كده؟ أنا وأدهم بنحب بعض، ليه تعمل كده؟"
طاهر بضحكة سخرية: "ههههه الحب هههه، لا بجد الحب ده خدعة كبيرة أوي، مفيش حاجة في الدنيا اسمها حب."
رباب بدموع وشراسة: "لا فيه، الحب موجود في الدنيا، موجود في كل حاجة حوالينا بس حضرتك اللي مش واخد بالك."
طاهر بوجع وحزن: "لو كان كلامك صح، مكنتش راحت اتجوزت غيري بعد كل اللي عملته عشانها."
رباب باستغراب: "هي مين دي؟"
طاهر بحزن شديد وسخرية: "البنت الوحيدة اللي حبتها في حياتي. أبويا رفض إني أتزوجها لأنه كان شايف إنهم فقراء وإنها طمعانة في فلوسي. دفعت عنها بكل حب، روحت وأكدتلها إن مهما السنين تمر عمري ما هسمح إنها تكون لغيري أبدًا. بس أبويا كان عنده حق، اتقدملها واحد غني واتجوزته على طول، رغم إنه كان أكبر منها بسنين. ساعتها بس اتأكدت إن أبويا كان عنده حق، مفيش حاجة اسمها حب."
رباب بدموع ووجع: "لا فيه حاجة اسمها حب، وأنا ذنبي إيه أدفع تمن كل ده؟ أنا مش البنت اللي أنت كنت بتحبها وخذلتك، ولا سلمى مرات أدهم اللي اتسببت في كل اللي هو وصل ليه دلوقتي. أنا رباب، رباب."
طاهر بحدة: "كلكم نفس العينة، مبتحبوش إلا نفسكم وبس."
رباب بدموع وقهرة: "أنا عايزة أرجع لأدهم، عايزة أدهم."
طاهر بغرور وثقة: "أدهم ده تنسيه خالص، انتي خلاص اتحكم عليكي إنك تقضي حياتك هنا."
رباب بدموع وصراخ: "هنا فين؟ أنا حياتي مع أدهم ومش هسمح إنك تفرقنا عن بعض أبداً."
طاهر وهو يجلس بغرور: "اطمني، أدهم لو شافك دلوقتي مش هياخدك في حضنه، ده هيقتلك على خيانتك ليه وانتقامك منه عشان صاحبتك."
رباب بدموع وصراخ: "انتقام إيه وصاحبتي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
طاهر بثقة: "هو انتي فاكرة إني هخطفك وأخلي الواد يحزن عليكي وحياته تقف؟ توتو، أنا سبت في أوضتك ورقة، أكيد بيقرأها دلوقتي، بتقولي فيها إنك حققتي هدفك لما وقعتيه في حبك وانتقمتي لصاحبتك اللي هو ضيع شرفها. انتي عارفة إن حريمه كتير، وإنك مشيتي بعد ما ذلتيه وكسرتيه. تتفتكري دلوقتي بيكون بيفكر إيه؟"
رباب بدموع وصراخ: "أدهم بيحبني، مستحيل يصدق التخاريف دي. مهما تعمل مش هتكسب ي طاهر."
طاهر بسخرية: "أتمنى إنه ميصدقش، حقيقي أتمنى. بس لازم تعرفي إن طاهر الأسيوطي مبيخسرش. جهزي نفسك عشان تنزلي الشغل."
رباب بدموع وصراخ: "شغل إيه وزفت إيه؟ أنا مش هفضل هنا، مسيري هييجي يوم وارجع لحبيبي."
طاهر بثقة وشموخ: "في واحدة هتجيلك اسمها صوفيا، هتفضل معاكي هنا وهتنزلي معاها أكبر مشغل في ألمانيا. أنا عارف إنك ليكي في المشغولات، هي دي الحاجة الوحيدة اللي انتي عرفاها. مانتي ما شاء الله مش متعلمة. أنا هنزل مصر، عايزك تبقي شاطرة وتعيشي حياتك الجديدة وتستفيدي منها كويس. آه، نسيت، القصر حواليه رجالة معاهم مسدسات بيضربوا من غير تفاهم. أحسن لك تبقي هادية عشان متخسريش حياتك ي عروسة."
ليخرج طاهر، لتسقط هي أرضاً بدموع وقهرة، فمن الواضح أنها لن تلاقي السعادة طوال حياتها.
***
بعد مرور عدة ساعات.
في شقة أدهم…
كان يجلس وهو ينظر أمامه بجمود. هل بالفعل تعرض للخيانه مرة ثانية؟ هل هو غبي إلى ذلك الدرجة؟ والسؤال الأهم، هل هو يستحق تلك الخيانة؟ كانت الحرب في قلبه وعقله على أشدها.
ليقترب منه عدي بحزن شديد على صديقه: "أدهم، عشان خاطري ممكن تهدأ؟ يمكن فيه غلط في الموضوع."
أدهم بوجع ومرارة وصراخ: "غلط؟ الغلط في قلبي أنا اللي مباتعلمش. بتعرض للخيانه للمرة الثانية ي عدي، لدرجة إيه أنا مستاهلش إني أتحب؟ لدرجة إيه الكل عايز ينتقم مني وبيستغلني."
معتز بحزن: "اهدأ ي ادهم، من فضلك خلاص انسى، عشان خاطري."
أدهم بصراخ وجنون: "أنسى إيه ولا إيه ولا إيه ي معتز؟ أنا خلاص كرهت كل الناس. جدي كان عنده حق، مفيش حاجة اسمها حب. أحسن الحاجة الواحد يتجوز جواز صالونات. أنا هتجوز بنت التهامي، مش هسيب قلبي يتحرق بعدها، هنساها حتى لو بالعافية."
ليقاطعه دخول طاهر بثقة وشموخ: "إيه ي عريس مالك؟"
عدي بحزن: "شوفت ي جدي، البت رباب طلع كل ده تمثيل، كل ده كانت بتنتقم من ادهم وهربت من الفرح وسابتله جواب بتعترف فيه بكده."
طاهر بثقة: "وانت صدقت اللي حصل؟ مش يمكن تكون عملت كده غصبن عنها، مجبرة مثلاً؟"
أدهم بسخرية واستفزاز: "إزاي إن شاء الله؟ حد شربها حاجة صفرا وخطفها؟ وهو كمان اللي حط الجواب؟ دي واحدة واطية ورخيصة. أنا بعترف إن حضرتك كسبت ي جدي، وأنا اللي بخسر قدامك للمرة الثانية. أنا هتجوز بنت التهامي، مش هسمح لحد تاني يلعب بقلبي ي جدي. هبقى نسخة منك، هدوس على كل الناس، وقلبي ده هخليه يتحرك بإشارة مني أنا بس."
طاهر بثقة وشموخ: "أهو ده الكلام، حفيد الأسيوطي بيتكلم صح."
***
في القصر…
كانت رباب تجلس بدموع ووجع، لتنظر لتلك التي تبتسم بابتسامة عذبة.
"إنتي رباب مش كده؟ أنا صوفيا، مديرة أعمال طاهر بيه."
رباب بدموع ورجاء: "أبوس إيدك، ممكن تساعديني أخرج من هنا؟ أنا عايزة أنزل لمصر."
صوفيا بجدية وهي تشغل ذلك التسجيل: "أظن بعد ما تسمعي التسجيل ده، عمرك ما هتحبي ترجعي مصر أبداً."
لتستمع رباب بصدمة تصديق أدهم لما هو مكتوب في الجواب، وتأكيد خيانتها له، وهل بالفعل سيتزوج من أخرى؟ لتبكي بدموع وحرقة.
"معقول كده ي ادهم؟ انت تصدق إني ممكن أعمل فيك كده؟ معقول حبك ليا كان وهم؟ بتشك فيا بالطريقة دي؟ وكمان هتتجوز؟ ي خسارة ي ادهم، ي خسارة حبي ليك ولهفتي ليك، ي خسارة."
صوفيا بجدية: "كلهم كده والله، عشان كده أنا قافلة على قلبي. كلهم كده، بيبعوا في لحظة. والشاطرة هي اللي تعيش حياتها، متوقفهاش عند حد مهما إن كان، ي رباب."
رباب بدموع وصراخ: "إزاي بس؟ ده أنا بعشقه، وكنا خلاص هنتجوز. إزاي كل حاجة تنتهي بالسهولة دي ويتخلى عني؟ إزاي؟ مش قادرة أصدق والله."
صوفيا بجدية: "أحسن حاجة هتخليكي تنسي هو الشغل. أيوه، اطلعي بقا من دور البنت الغلبانة اللي دايماً ضحية. أديتي شايف أهو، مفيش حد بيبقى على حد، كله بيقول يالا نفسي. أنا عارفة إنك كان نفسك تطلعي مصممة أزياء."
رباب بحزن شديد: "ده كان حلم وراح من زمان، زي كل حاجة حلوة في حياتي مبتروح."
صوفيا بابتسامة وهي تمسك يدها: "قومي معايا، أنا هخليكي تحققي الحلم ده وفي شهرين بس. تعالي معايا."
***
في شقة عدي…
كانت تجلس رحمة بحيرة شديدة من طلب عدي.
عدي بابتسامة: "ممكن أعرف ليه الحيرة دي؟ مش عايزاني ولا إيه؟"
رحمة بابتسامة: "طبعاً عايزاك ي عدي، ده انت عوض كبير أوي من ربنا سبحانه وتعالى. بس أنا خايفة لو خدت مني بنتي، أنا هموت."
عدي وهو يقبل يدها: "متخافيش، محدش يقدر ياخد بنتك وأنا عايش. ده أنا عدي، عندي ألف طريقة تخلي البنت تفضل معانا بشكل قانوني. اطمني وجهزي نفسك، خطوبتنا الخميس الجاي، فاهمة؟"
رحمة بابتسامة: "أمرك ي عدي باشا."
***
في شقة ادهم…
كان يجلس وحيداً، وها كانت اللحظة ليجعل لدموعه العنان، ليتحدث بوجع: "ياه ي رباب، ياه. هونت عليكي توجعيني وتكسريني بالشكل ده؟ عملت فيكي إيه عشان تعملي فيا كده؟ ده أنا حبيتك أكتر من نفسي. لكن انتي كسرتيني، رجعتيني أسوأ من الأول. بس خلاص، أنا عرفت طريقي."
***
في فيلا طاهر…
كان يجلس وهو يضع اللابتوب أمامه، لتسير نور إلى الداخل بخطوات مرتجفة.
طاهر بحدة: "أهلاً بالجربوعة التانية، عايزة إيه؟"
نور بدموع ووجع: "أبوس إيدك ي طاهر باشا، متحرمشيش من معتز. أنا مصدقت أنضف ويكون ليا حياتي زي بقية البنات."
طاهر بحدة وسخرية: "وعايزة تتجوزي ليه إن شاء الله؟ هو أدهم قصر معاكي ولا إيه؟"
نور بصدمة: "هو حضرتك عارف؟"
طاهر بحدة: "تبقي هبلة انتي أو غيرك لو فكرتوه إن في حاجة ممكن تخفى على طاهر الأسيوطي. عشان كده بالذوق، ابعدي عن معتز."
نور بدموع صدق: "بس أنا بحبه، قسماً بالله بحبه واتغيرت ومش عايزة غيره من الدنيا دي. إيه؟ أنا عارفة إني غلطت، بس اللي غلط مش ليه توبة ولا يتحكم عليه بالإعدام؟"
طاهر بقوة وثبات: "يبقى مش أنا اللي يتقالي الكلام ده. روحي احكيله إنك كنتي على علاقة مع أخوه، وشوفي هو هيسامحك ولا إيه. وأوعدك إنه لو سامحك، أنا مستحيل أدخل. لو بتحبيه صحيح، متتضحكيش عليه."
***
في مشغل يشبه القصر من تصميمه وفخامته، فهو ملكاً لطاهر الأسيوطي.
كانت تسير رباب بحزن شديد، ومعها صوفيا تحاول أن تعرفها على كل شيء.
صوفيا بابتسامة: "بس ي ستي، شوفتي الموضوع سهل إزاي؟ إن شاء الله هخليكي أحسن مصممة."
رباب بابتسامة باهتة: "إن شاء الله."
صوفيا بابتسامة: "تعالي بقا أعرفك على باسم، مدير المشغل. كل حاجة في إيده. تعالي."
***
في مكتب باسم.
باسم شاب في العشرينات من عمره، شخص وسيم وشخصية مرحة جداً. لتسير صوفيا بابتسامة: "صباح الخير ي باسم. دي ي سيدي رباب، وخد بالك دي متوصي عليها من فوق أوي، من طاهر باشا شخصياً."
باسم وهو ينظر إليها بإعجاب شديد: "أوووه، هو القمر بيطلع في النهار ولا إيه؟"
صوفيا بابتسامة: "لا، ألعب غيرها. دي واقعة في قصة عشق متيم."
باسم بثقة: "أي كان مين، هخليكي تنسيه ي قطة."
رباب بحدة وعشق: "مفيش حد ممكن ينسيني ادهم مهما إن كان مين."
باسم وهو يرفع حاجبه بتحدي: "هنشوف، أنا ولا سي ادهم بتاعك ي حلوة."
***
في فيلا التهامي…
كانت تتعالى الزغاريد بعدما قام ادهم بخطبة ابنته شمس. كان يجلس طاهر بثبات ليتحدث بجدية: "يلا ي ادهم، خد خطيبتك في المطعم اللي انت عارفه."
أدهم بزهق وخنقة: "ليه؟ ما احنا قاعدين."
وبالفعل قام ادهم معها بزهق وضيق.
***
في المطعم…
شمس بابتسامة: "عجبتك كيكة الشوكولاتة؟ أنا اللي عملتها لك بإيدي."
أدهم باقتضاب: "آه حلوة."
شمس وهي تمسك يده بعشق: "تعرف أنا بحبك قد إيه ي ادهم؟ ده كان حلم عشت طول عمري أتمناه. بحبك ي ادهم، بحبك."
أدهم وهو يتخيلها رباب، ليتحدث بلا وعي: "وأنا بعشقك يا رباب."
شمس بصدمة: "رباب…"
رواية اسيرة ظلامي الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في المطعم …
كان يجلس أدهم وهو يانب ذاته بشدة لما حدث ذلك، لما تفوه باسمها، لماذا قلبه وعقله يعشقونها؟ كيف؟
شمس بحزن شديد: لسه بتحبها وبتفكر فيها يا أدهم.
أدهم بجدية: آه، لسه بفكر فيها، أكيد مش بالسّهولة دي هنسّاها، يعني أنا مش اله.
شمس بابتسامة باهتة: وأنا مش هأُيأس وهأفضل معاك لحد ما أخليك تنساها.
أدهم وهو يحدث ذاته بسخرية: تقريباً كده محدش هيقدر يخليني أنساها، شكلي كده اتصبت بلعنتها.
شمس بابتسامة وهي تمسك يده: يلا نرقص.
لينصاع أدهم إليها وما زال عقله شارداً في تلك الهاربة من وجه نظره.
***
في المشغل …
كان يقف باسم وهو ينظر إليها بإعجاب شديد، فهو قد تحدا ذاته لإيقاع بتلك الجميلة، ليقترب منها بثقة وابتسامة.
"إيه الحلاوة دي يا قمر، ده شغل عالي أوي."
رباب بحِدة: ممكن بقا تحل عني أنت إيه يا أخي؟
باسم بابتسامة خبيثة: توتو، بحب البنات العنيفة أوي، بس بصراحة أنتِ عجبتني أوي، وعشان كده ده هدية مني ليكي.
رباب بغضب: أنا مباخدش هدايا من حد.
باسم بابتسامة: دي مش أي هدية يا قمر، ده خاتم ألماس، أصل محسبوك عنده شركات ياما، بس بصراحة طاهر باشا يعتبر اللي مربيني، فلما طلب مني أمسك المشغل مقدرتش أقوله لأ.
رباب بسخرية وضيق: آه، طاهر باشا اللي مربيك، معلشان كده تربية زبالة.
باسم بضحكة عالية: ههههه، ماشي، مقبولة منك يا قمر، بس قولتي إيه في الخاتم؟
رباب وهي ترمي الخاتم أرضاً: قولتك مش عايزة حاجة منك، أنت مبتفهمش.
باسم بابتسامة خبيثة: ماشي يا قمر، مسيرك تقعي، هنروح من بعض فين.
رباب بحِدة وهمس: تروح في داهية إن شاء الله، أووووف، يا ترى نهايتك إيه يا رباب، كده يا أدهم، آهون عليك كده؟ بس أعمل إيه في قلبي اللي مش عارف ينساك.
***
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا يجلسون، نور ومعتز.
معتز بابتسامة: إيه يا حبيبتي، إيه الموضوع المهم اللي عايزاني فيه؟
نور بوجع ومرارة: معتز، أنت بجد بتحبني؟
معتز باستغراب: هو ده الموضوع اللي عايزاني فيه؟
نور بعصبية ودموع: جاوبني يا معتز، من فضلك.
معتز بابتسامة عاشقة: طبعاً بحبك أوي كمان.
نور بترقب وخوف: واللي بيحب بيسامح، مش كده؟
معتز باستغراب: قصدك إيه يا نور؟ اتكلمي، قلقتيني.
نور بدموع وكسرة: معتز، أرجوك لما تسمعني، ادي فرصة لقلبك إنه يغفر. أنا قبل ما أعرفك، كنت مرتبطة بواحد، كنت فاكرة إن هو الحب اللي يساوي الدنيا كلها، وحصل بينا علاقة كاملة. بس لما قابلتك حسيت إن كل ده وهم، وإن الحب الحقيقي معاك أنت، واتغيرت معاك وليك، صدقني يا معتز، أنا بحبك، أرجوك متحكمش عليا بالإعدام عشان غلطة في حياتي.
معتز بصدمة وقلب ينزف: أنا مش عايز أشوف وشك تاني.
ليتركها غارقة في دموعها، فهي من رخصت ذاتها.
***
من أمام فيلا التهامي.
في عربية أدهم.
شمس بابتسامة: أنا مش مصدقة، أول مرة تكون فسحة بالجمال ده يا أدهم، تسلملي يا حبيبي.
أدهم بضيق: ربنا يعزك.
شمس باستغراب: إيه ده يا أدهم؟ دي كلمة حلوة يقولها لواحد لخطيبته؟ تقولي يا روحي، يا حياتي، يا بيبي.
أدهم بغيظ: بقولك إيه؟ أنتِ مش هتتجوزي ساموزين، أنا ظابط شرطة، يعني كل كلامي كلام شوارع زي ما أنتِ شايفة.
شمس بابتسامة: أي حاجة منك حلوة، سلام يا روحي.
ليسارع أدهم بضيق إلى الشقة.
***
من داخل العماره …
كان يسير أدهم إلى الداخل، ليقف على صوت عثمان الحاد.
"بنتي فين يا أدهم باشا؟"
أدهم باستغراب: بنتك؟
عثمان بحِدة: أيوه، رباب بنتي.
أدهم بسخرية تخفي ألماً واشتياقاً: يا ريتني أعرف هي راحت فين عشان أعاقبها على اللي عملته بطريقتي.
عثمان بحِدة: هي أصلاً خسارة فيك إنك تصدق بسهولة كده اللي أنت عرفته عنها، يبقى أنت مبتحبهاش، أنت أصلاً معندكش قلب ولا دم.
أدهم بحِدة: أنت اتجننت ولا إيه؟ أنت نسيت نفسك.
عثمان بغضب: أنت اللي نسيت نفسك، ونسيت إنك ابني اللي اتربى على إيدي قبل ما أكون البواب بتاعك يا أدهم، ماشي، بس أنا عمري مهاسمَحك على كسرتك للبت دي.
ليصعد أدهم إلى الأعلى، لعله ينجو من تلك المحادثة التي تخترق قلبه وتقطعه إلى أشلاء بلا رحمة.
***
في الشقة.
في غرفة النوم …
كان يقف أمام الدولاب التي تحمل ملابسها، ليحتضنهم باشتياق، لتفر منه دمعة، ليتحدث باشتياق.
"آه يا رباب، وحشتيني أوي أوي، كده هان عليكي أدهم؟ ارجعي بقا، وأنا والله هسامحك، بس ارجعي، الدنيا مبقاش ليها طعم من غيرك."
ليحتضن ملابسها ويغفو في ثبات عميق.
***
في ألمانيا.
في المشغل …
كانت تجلس رباب مع صوفيا وهي تأكل بشرود.
صوفيا بابتسامة: إيه يا عم السرحان؟ روحت فين؟
رباب بحزن: معاكِ أهوه.
صوفيا بابتسامة: بس ما شاء الله عليكي في التصميم، إيه ده يا بنتي.
رباب بحزن واشتياق: كل حاجة ملهاش فرحة، وأدهم مش معايا.
باسم بابتسامة: مساء الفل على القمرات، مش يلا عشان أوصلكم؟
رباب بحِدة: أنا هركب تاكسي.
باسم بضحكة عالية: ههههه، لا يا شيخة، أنتِ مالك محسساني إنك طول عمرك عايشة في ألمانيا؟ أنتِ تعرفي حد هنا أصلاً؟ وبعدين يلا، هعزمكم على العشاء بدل السندوتشات الفاضية اللي بتاكلوها دي.
رباب بحِدة: بقولك إيه؟ أنا مش عايزة لف ودوران، أوعى تكون فاكر إن أنا عيلة هبلة ولا بيضحك عليا، لا، أنا هربت مرة وممكن أهرب التانية.
باسم وهو ينظر إليها بخبث: حلو ده، أموت فيك أنت يا شرسة، يلا بينا.
***
في مكتب أمجد المحامي …
كانوا يجلسون، عدي ورحمة.
رحمة بدموع: يعني إيه؟ مفيش حل غير إنها تاخد بنتي مني؟ ده أنا أموت يا عدي.
عدي وهو يمسك يدها بحنان: متقلقيش يا حبيبتي، إن شاء الله هنلاقي حل، إيه يا أمجد؟ متشوف حل.
أمجد بجدية: ده القانون يا عدي باشا، الحضانه بتتنقل لوالده الأم في حالة زوجها، بس والده رحمة هانم متوفية، يبقى البنت تروح لوالده الأب، إلا في حالة واحدة، إنها مثلاً تكون سيئة السمعة أو حالتها المرضية متسمحش بتربية طفلة، ساعتها الوضع مختلف.
رحمة بدموع: أيوه، عي عندها سكر وهشاشة عظام.
أمجد بابتسامة: كويس، ده مؤشر كويس، ممكن يساعدنا لو مسكنا في أيدينا مستندات تثبت الكلام ده.
رحمة برجاء: طب لو سمحت يا عدي، بعد إذنك، دي برضه جدة بنتي، مش عايزة أوقفها في المحكمة.
عدي وهو يقبل يدها بعشق: اللي تشوفيه يا روحي.
***
في أحد المطاعم الفاخرة في ألمانيا.
صوفيا بابتسامة: يا خربيتك يا باسم، أنت عرفت المطعم ده منين؟ ده تلاقي الأكلة دي تمنها 2000 جنيه.
باسم بابتسامة: وإيه يعني؟ بس ده طبعاً مبلغ كبير بالنسبة للشحاتين اللي زيك، مكنوش يحلموا يدخلوا مطعم زي ده.
رباب بضيق: بالعكس، ده مطعم زفت، والأكل استغفر الله العظيم مالوش طعم أصلاً.
باسم بضحك: ههههه، كنت متأكد من رأيك، بقولك إيه؟ متيجي ترقصي معايا.
رباب بغيظ شديد: لا.
صوفيا وهي تمسك يده بابتسامة: تعال أرقص معاك أنا.
باسم بابتسامة خبيثة: بكرة تقعي يا حلوة، بس شكلك كده مالكيش في الشمال، عشان كده أنا هدخل البيت من بابه زي ما بيقولوا، سلام يا عسل.
رباب بدمع واشتياق: أنت فين يا أدهم؟ خليت اللي يسوى واللي ميساواش يطمع فيا.
***
في قصر طاهر …
كان يجلس بغروره المعتاد وهو يقرأ أحد الكتب، لينظر إليه باستغراب.
"مالك يا معتز؟ فيه إيه؟"
معتز بتعب شديد ووجع: أنا مخنوق أوي يا جدي، لأول مرة أحس إني ضايع بالشكل ده، حاسس إن فيه حبل ملفوف حوالين رقبتي بيخنق فيا لحد ما يموتني.
طاهر بقلق: قصدك إيه؟ اتكلم.
معتز بوجع ومرارة: قولي يا جدي، لو فيه حد غلط في حقك بس اعترفلك بالغلط ده وبيترجاك تسامحه، تعمل إيه؟
طاهر بثقة وشموخ: أكيد هسامحه.
معتز بغضب: مهما كان.
طاهر بابتسامة: مهما كان. باللي عمله، اتأكدت إنه بيحبني، طالما اعترفلي، مكذبش عليا، يبقى كده هو باقي عليا، ولو خذلته أنا اللي هأندم عليه بعد كده، لأني مش هقدر أعوضه. فكر يا معتز قبل ما تاخد أي قرار تندم عليه.
***
في ألمانيا.
في قصر طاهر.
كانت تبكي بدموع وقهر بعدما رأت خبر زواجه ينتشر في جميع الصحف، لتقترب منها صوفيا بحزن.
"حاولت أخبي عليكي كتير، بس أديكي عرفتي لوحدك."
رباب بدموع وقهر: مش قادرة أصدق إن ده أدهم اللي حبيته من كل قلبي.
صوفيا بحِدة: كفاية الطيبة اللي أنتِ فيها دي يا رباب، أدهم خلاص باعك، وباسم بيتمناك تراب رجليكي، أنتِ لازم توافقي على باسم وتنسي أدهم خالص، وتحرقي قلبه زي ما حرق قلبك.
رباب بدموع وصراخ وعشق: مش هقدر، مش هقدر، أدهم مش بالنسبة لي مجرد راجل بحبه، لا، ده روحي، دنيتي بحالها، أنا مقدرش أعيش من غير أدهم، مقدرررش.
***
بعد مرور عدة ساعات …
في قصر حامد…
طاهر بابتسامة: يعني كسبوا هما في الاختبار؟
باسم بابتسامة: بصراحة جداً يا طاهر باشا، دي مش بتحبه، دي بتعشقه، أنت لو جبت ليها بحر فلوس هتختار أدهم، دي بنت مفيش منها.
شمس بابتسامة: وأدهم كمان، نفس الشيء يا طاهر باشا، ده المفروض يسموه مجنون رباب، أنا عمري مشوفت عشق كده، يا بختها بيه.
طاهر بابتسامة ثقة: كان لازم أعمل كده، كان لازم أحطهم في اللعبة دي عشان اتأكدت إن أدهم عمره مهيعيش اللي عيشه مرة تانية، ولا رباب تدفع تمن خيانة واحدة تانية.
باسم بابتسامة: بس أرجوك يا طاهر باشا، كفاية عليهم كده، ورجعهم لبعض، كفاية فراق، بجد صعبانين عليا.
طاهر بابتسامة خبيثة: فاضل آخر اختبار بكرة، وبعدها هرجعهم لبعض، وأعملهم فرح يحكي عنه العالم كله.