تحميل رواية «اسير عيوني» PDF
بقلم ايه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - قدام قصر جاسر نزل جاسر من العربية وحور فضلت قاعدة مكانها بخوفجاسر اتنهد ولف وراح عندها وفتح باب العربية وأمسك يد"يها ونزلها من العربيةحور بخوف وهي بتحاول تبعد ايد.ه عنها :استني، انت واخدني فين.... ارجوك سيبني وخليني امشي ومش هتشوف و"شي تانيجاسر أمسك ذرا*عها وقربها منه بحد"ة : ما انا لازم افكر في فلو*سي ال دف*عتها عليكي، واعمل بيكي ايه؟! حور بدموع :ا انا مقولتلش ليك تد*فع حاجة، انت ال عملت كدا من نفسكجاسر مردش عليها وكان هيدخل بيها لكن هي فل"تت من ايده وكانت هتجري بس وقفت بصد"مة وخوف من رجا...
رواية اسير عيوني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايه عيد
في المستشفى، دخل جاسر وهو يحمل إيمان التي تنزف دمًا من يدها، ويبدو أنها كانت تحاول الانتحار. نادى على الأطباء، وجلبوا الترولي ووضعوا عليه إيمان، ثم أدخلوها غرفة العمليات.
جلس إبراهيم بقلق، والعائلة كلها كانت حاضرة، ما عدا حور ويارا اللتين كانتا معها في القصر.
حمدية جلست على الأرض بصراخ ودموع: "بنتي، بنتي هيجرالها حاجة بسببكم."
إبراهيم بغضب: "اخرسي بقى، هو دا وقت كلامك الفارغ ده."
حمدية بدموع: "أنا مش هسامح حد، لو بنتي جرالها حاجة."
فريدة قربت منها ووضعت يدها على كتفها: "معلش يا خالتي، متخافيش، هتبقى كويسة."
نغم قربت منها وبدأت تواسيها هي أيضًا.
حمزة بغضب: "راحت تخلص على نفسها، بعد الفضيحة اللي عملتها."
جاسر بحدة: "خلاص."
فارس قرب منه بحزن: "أنا حاسس إني السبب في اللي حصل."
جاسر إليه بحدة: "اخرس انت كمان."
فارس نزل رأسه بحزن وسكت.
جاسر ابتعد عنهم قليلاً ومسك هاتفه واتصل بحور.
حور: "إيه اللي حصل؟"
جاسر: "متقلقيش، هتبقى كويسة."
حور سكتت قليلاً ثم قالت بتوتر: "طيب، أنت هتتأخر؟"
جاسر: "لسه مش عارف."
حور سكتت بإحراج.
جاسر: "عايزة تقولي حاجة؟"
حور بتوتر: "ها، لأ... بس ممكن متتأخرش عشان أنا خايفة أقعد لوحدي."
جاسر بهدوء: "حاضر."
حور: "بس برضه براحتك يعني، ما أنا معايا يارا أصلًا."
جاسر بابتسامة هادئة: "خلي بالك منها بقى، دي مش هتسيبك في حالك."
حور بضحكة خفيفة: "ربنا يستر بقى."
جاسر بهدوء: "عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟"
حور بخجل: "لا، شكرًا."
جاسر: "طب خلي بالك من نفسك... ومتتحركيش كتير."
حور ابتسمت: "حاضر."
أغلق معها والابتسامة كانت على وجهه، وفريدة عينها كانت عليه بضيق. أمسكت هاتفها وذهبت لآخر الممر واتصلت بأحد.
فريدة: "هي لوحدها في البيت دلوقتي."
الشخص: "متأكدة، يعني أروح وأنا متطمن؟"
فريدة: "أيوا، ما أكيد مش هديك معلومة غلط يا عثمان."
عثمان بخبث: "تمام، بس اعرفي إني لو اتمسكت... اسمك هيبقى على لساني."
فريدة: "تمام، لما نشوف بس."
أغلقت معه ونظرت إلى جاسر بغل: "انت اللي خليتني أعمل كده... بسبب البت دي خليتني أشترك مع عدوك... إن ما خلصت منها وبقيت أنا مراتك! ميبقاش اسمي فريدة."
رجعت تمثلت الحزن واتجهت وجلست بجانب حمدية.
في القصر، وتحديدًا في الصالة.
حور كانت عمالة تدور على يارا في القصر، ذهبت عند الكنبة ومسكتها.
حور بضحك: "مسككتتتك."
يارا بغيظ: "يوه، حجمي الصغنن ده هو اللي جايبلي المشاكل."
حور: "اممم، المهم ده دوري دلوقتي."
يارا ببراءة: "بس أنا عايزة أشرب حاجة حلوة."
حور: "ها، إيه الحاجة دي؟"
يارا بفرحة: "ممكن تعمليلنا عصير مانجا، ماما مش بتخليني أشربها كتير."
حور بتفكير: "تصدقي وأنا كمان نفسي فيها."
يارا بسعادة: "يبقى يلا، بما إن مفيش غيرنا في القصر."
حور بابتسامة: "ماشي، اقعدي هادية بقى لحد ما أخلص."
يارا جلست على الكنبة باحترام: "حاضر."
حور ضحكت عليها واتجهت للمطبخ، لكن سمعت صوت قوي قادم من الخارج.
يارا جرت على حور وحضنتها من رجلها بخوف.
حور بتوتر: "اهدّي، مفيش حاجة."
حور اتجهت للباب، واتصدمت.
الغفير بغضب: "انت مين يا جدع انت... وداخل علينا كده برجالتك ليه؟"
عثمان: "بص بقى يا حلو أنت، أنا هدخل وآخد المدام اللي جوه... فا اسمع الكلام وابعد."
الغفير: "وأنت فاكر إني هسمحلك، دي حياتنا قصاد حياتها... وأنا مش لوحدي."
وبعدين على صوته: "يا رجاااااالة."
فجأة جت مجموعة رجال من الحديقة الخلفية بأسلحة.
عثمان بصله بغضب: "بقى كده، ماشي... يلا يا رجالة."
وشاور برجالته بإطلاق النار، والكل بدأ يطلق على الثاني، وعثمان قاعد في عربيته بكل برود مع مساعده.
حور اتصدمت، وقفت الباب، وجرت على يارا ومسكتها من إيدها.
يارا بدموع: "هنروح فين يا حور؟"
حور بخوف: "تعالي معايا بس."
وأخذتها وجرت على المطبخ.
في المستشفى.
الدكتور خرج والعائلة قربت منه.
إبراهيم: "ها يا دكتور طمني؟"
الدكتور: "هي كويسة دلوقتي، بس..."
جاسر: "بس إيه؟"
الدكتور: "للأسف مقدرناش ننقذ الجنين."
حمدية اتصدمت ومقدرتش تقف وقعدت على الكرسي.
الدكتور: "حالات زي دي بنضطر نتصل بالبوليس."
جاسر: "إحنا هنهتم بالموضوع، مفيش داعي ندخل الحكومة."
الدكتور: "زي ما أنت عايز يا جاسر بيه."
ومشى الدكتور.
أسامة: "يلا، أهو راح واحنا ملناش دعوة."
جاسر بصله بحدة: "عيب اللي أنت بتقوله ده، ده روح وهيبقى في رقبتنا ليوم الدين."
أسامة اتحرج، ونزل رأسه.
إبراهيم قعد على الكرسي بحزن، وفجأة هاتفه رن.
إبراهيم: "في إيه يا عويس؟"
عويس: "........."
إبراهيم قام وقف بصدمة: "إيه؟! أنت بتقول إيه؟! ... طب اقفل إحنا جايين."
جاسر باستغراب: "في إيه؟"
إبراهيم: "بيقول في رجال هاجمت على القصر... وبيضربوا على رجالتنا."
جاسر بصدمة: "حور."
وفجأة جري من قدامهم بسرعة وخرج من المستشفى.
إبراهيم: "اجري وراه يا حمزة أحسن يعمل حادثة."
فارس وحمزة وأسامة جريوا وراه لكن مالحقوش، لاقوه انطلق بالعربية بسرعة جنونية.
أخدوا العربية التانية بسرعة ومشوا وراه.
دخل المستشفى.
حمدية ببرود: "أنا مليش دعوة بحد، كل اللي يهمني هي بنتي وبس."
إبراهيم بصلها بضيق وقام خرج من المستشفى.
نغم بصدمة: "دي يارا معاها."
وخرجت بسرعة هي كمان، وفريدة اللي فضلت مع حمدية بتمثل إنها بتواسيها.
في القصر، وتحديدًا في المطبخ.
حور كانت واقفة مش عارفة تعمل إيه. اتجهت ناحية الباب الخلفي وفي إيدها يارا.
خرجت من الباب وهي ماشية بحذر عشان محدش يشوفها... لكن للأسف عثمان ومساعده شافوها.
عثمان بغضب: "أهي، هاتوهاااااا."
مساعد عثمان جري وراها، وهي جريت ومعاها يارا... لكن بسبب رجلها وقعت على الأرض.
اقترب منها مساعد عثمان وهي بيضحك بخبث: "القطة وقعت، معلش."
وقرب منها وهي أخدت يارا اللي بتعيط في حضنها... ودموعها خذلتها ونزلت.
أقرب منها بخبث: "إيه العيون الحلوة دي... بس الحجاب مش لايق عليكي."
وقرب عشان يقلعها الطرحة، وهي رجعت للخلف بخوف.
فجأة سمعوا حد بيقول: "جاسر بيه وصل يا رجالة."
بصت لمصدر الصوت بلهفة ودموعها في عينها وقلبها بينبض.
جاسر نزل من العربية بغضب وكان وراه مجموعة عربيات حراسة من بتوع القاهرة، وعثمان اتجنن وهرب بعربيته بسرعة.
رجال جاسر كانوا أقوى وأكثر، وقدروا على رجال عثمان.
جاسر راح لحور بعد ما نادت عليه بعلو صوتها، اتجه هناك وضرب مساعد عثمان بوكس أوي، لدرجة وقعه في الأرض وهو بينزف.
جاسر قرب منه ونزل لمستواه ومسكه من ياقة قميصه بغضب: "لا عاش ولا كان اللي يتجرأ يقرب من حاجة تخص جاسر الدمنهوري."
وضربه تاني بقوة، لدرجة إن الراجل كان بيصرخ من الألم.
حور بدموع وصوت خفيف: "جاسر."
جاسر نظر لها، وبعدين نظر للراجل، ورماه على الأرض ونادى حراسه ياخدوه.
حور قامت وقفت وجاسر قرب منها وحضنها بقوة، وكان يقبلها على رأسها... كل دا ويارا ماسكة في رجل حور.
جاسر بعد وحاوط وشها بإيده: "انتي كويسة، حد عملك حاجة؟"
حور حركت رأسها بمعنى لا.
جاسر نظر في عيونها، وبعدين حضنها تاني.
يارا بغيظ طفولي: "ما كفاية بقى، أنا اللي المفروض تتطمن عليا."
جاسر نظر لها: "مراتي وبتطمن عليها."
حور ضحكت بكسوف.
يارا حطت إيدها على وسطها: "يوه، مش أنا مراتك ولا إيه؟"
حور بضحك: "كمان بقيتي ضرتي."
جاسر ابتسم، وشال يارا ومسك إيد حور واتجهوا لداخل القصر.
دخل وإبراهيم وحمزة وفارس وأسامة دخلوا.
إبراهيم: "إيه اللي حصل يابني؟"
جاسر: "متقلقش، كل حاجة بقت كويسة."
نغم دخلت وجريت على يارا وشالتها وحضنتها بقوة.
يارا ببراءة: "حور خلت بالها مني كويس يا ماما."
نغم بصت لحور بحب: "شكراً يا حور."
حور ابتسمت لها.
جاسر: "حمزة، أنت وفارس اطلعوا وظبطوا اللي حصل بره ده."
حمزة: "ماشي."
جاسر أخد حور وطلع على جناحه فوق.
إبراهيم تنهد: "أنا مش عارف إيه المشاكل اللي بتيجي علينا مرة واحدة دي."
في أوضة جاسر.
دخل هو وحور وقعدها على السرير، وحور قلعت الطرحة.
جاسر حاوط خدها بإيده وصوته الرجولي الهادي: "كنت قلقان عليكي."
حور بكسوف: "بجد؟"
جاسر ابتسم بخفة: "بجد."
حور اتكسفت من نظراته وقامت بسرعة: "طب أنا هدخل أستحمى بقى."
جاسر بابتسامة: "ماشي، وأنا نازل شوية وأطلع."
حور جريت على الحمام، وهو انظاره عليها.
بعد مدة خرجت حور وهي لابسة البرنص.
خرجت بعفوية وهي فاكرة إن جاسر مش في الأوضة.
اتجهت للدولاب وبدأت تدور على بيجامة تلبسها.
خرج جاسر من البلكونة وفي إيده التلفون.
عينه جت عليها وشاف شعرها المبلول، ده غير إن البرنص كان قصير ومبين رجليها.
اقترب منها ووضع التلفون على الكومود، قرب منها أكتر وهو بينزع قميصه وظهرت عضلاته وقوته، وبقي خلفها.
حضنها من الخلف وهي اتخضت.
حور بصدمة بعد ما شمت ريحته: "جاسر؟!"
جاسر دفن وجهه في رقبتها بهيام وبهمس: "قلبه."
حور قلبها بدأ ينبض بقوة، ووشها بقى أحمر.
حور بتوتر: "جاسر، مينفعش."
جاسر لفها وبقي قصادها: "ليه مش أنتِ مراتي، وليا حق إني أقرب منك."
حور بتوتر: "بس، إحنا..."
جاسر اقترب منها وحاوط خصرها بإيده: "إحنا متجوزين، وفي النهاية انتي مراتي... وده طبيعي إنه يحصل بينا... وأنا بصراحة مبقتش قادر أتمالك أعصابي."
حور برعشة ودموعها بدأت تتجمع في عينها: "بس، أنا.... خايفة."
جاسر اقترب من رقبتها: "مش هبقى عنيف... هحاول أسيطر على نفسي."
حور سكتت وعينها مليانة خوف ورعشة.
جاسر مسك إيدها الاتنين ووضعها على كتفه العاري العريض.
ونظر لها، وعينه نزلت على شفايفها، بلع ريقه، وقرب منها وطبع قبلة قوية على شفايفها.
ويده على خدها، واليد الأخرى على خصرها يشدها لعنده أكثر وأكثر.
وهي أغمضت عينها.
وهو عندما شعر بعدم استطاعتها على الوقوف، شالها بإيده، واتجه للسرير وووووو.
رواية اسير عيوني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايه عيد
في الصباح، صحيت حور على لمسات في شعرها. فتحت عينها ببطء وشافت جاسر وهو بيمسح على شعرها وبيوصلها وهو عارِ الصدر. خدودها احمرت بخجل، بعد ما استوعبت وضعهم، وكانت لابسة قميصه الأبيض.
جاسر بابتسامة خفيفة: صباح الخير.
حور بصوت خفيف وخجل: ص صباح النور.
جاسر نظر لها وقرب وجهه منها وطبع قبلة خفيفة على خدها. بعد وشه وبصلها بهدوء: عايزة تقولي حاجة؟
حور رفعت عينها وبصتله بتوتر: ه ها، لا.
جاسر ابتسم وقرب من أذنها وهمس: مكنتش متوقع إنك بالحلاوة دي كلها... كنتي مخبية عني دا كله فين!
حور خدودها احمرت أكتر، وسكتت.
جاسر ضمها بحضنه أكتر، وهو بيستنشق رائحتها اللي بتشده. دفن وجهه في رقبتها وهو شايف علامات ملكيته المطبوعة عليها. همس بخبث: نفسي أجرب تاني.
حور حطت إيدها على صدره بخوف: لا، أنا مش قادرة والله... أنا أصلاً حاسة إن...
مكملتش كلامها لما حست بألم في معدتها. حطت إيدها على بطنها بوجع.
جاسر بصلها بقلق: انتي كويسة؟
حور بألم: آآه، بس بس عايزة أدخل الحمام.
جاسر قام وشالها، ودخل الحمام، وحطها على حافة البانيو، وبصلها.
جاسر: أجيب الدكتورة.
حور بخجل: لا، هبقى كويسة، بس بس ممكن تطلع؟
جاسر أومأ لها، وخرج. حور مسكت بطنها بألم، وقامت بصعوبة. اتجهت للحوض وغسلت وشها وهي ساندة عليه. بطنها وجعتها أكتر، ورجلها مش شايلاها. نادت بصوت مبحوح: ج جاسر.
حست إنها هتستفرغ، فا قربت من الحوض بسرعة، وبدأت تستفرغ. جاسر سمع صوت أنين خفيف، دخل بسرعة وشافها. كانت خلصت ورفعت رأسها عشان تغسل وشها. قرب منها بسرعة، وبدأ يبل إيده بالمياه ويمسح وشها بخفة، وهو شايف ملامحها التعبانة. وهي كانت ماسكة في بتعب.
خلص واخدها للخارج، وقعدها على السرير. مسك تلفونه وهو يبحث عن رقم الطبيبة.
حور بتنهيدة: جاسر.
جاسر بحده: بس، هتصل يعني هتصل... ما أنا مش هستنى لحد ما تقعي مني.
حور نزلت رأسها وسكتت.
***
في بيت شروق.
فارس: أنا ممكن أكلم جاسر، والفرح يبقى بكرا.
سماح: مش هتبقى حلوة يا ابني تكلمه، بعد ال حصل في أخته.
شروق بضيق: ال حصل حصل، يبقى مفيش داعي نأجل.
سماح بصتلها بحده: شروق كدا عيب، مهما راحت ولا جت هي بنت عمك.
شروق سكتت بضيق ولفت رأسها.
فارس بصلها بحب: خلاص بقي يا خالتي، متزعليهاش... مش بحب أشوفها زعلانة.
شروق بصتله بكسوف، وخدودها حمرا. فارس تاه فيها وفي خدودها.
سماح: احم، احم... ركز معايا أنا.
فارس اتحرج وبصلها، وشروق ضحكت وقامت دخلت أوضتها.
فارس: طب إيه، أنا عايز آخد بنتك عشان نختار الفستان.
سماح: ماشي يا أخويا، ابقى تعالي خدها بليل.
فارس قام وقف بابتسامة: تمام، هروح أكلم جاسر بقي.
وسلم عليها وخرج.
***
في القصر وتحديداً في أوضة جاسر. كان واقف وملابسه تيشرت أسود يبرز عضلاته، وبنطلون بيش. وحور متغطية، وكمان غير الملاية. الدكتورة كانت قاعدة جنبها وبتفحصها.
الدكتورة بصت لحور بهدوء: دا حصل امتا؟
حور: الصبح.
الدكتورة: طب حصل بينكم حاجة؟
حور اتكسفت ولفت وشها الناحية التانية.
جاسر بهدوء: أيوا حصل، ودي أول مرة.
الدكتورة اتنهدت وطلعت الورقة والقلم بابتسامة: تمام، متقلقوش دي حاجة طبيعية، هي بس عشان شكلها لسة صغيرة... ويمكن انت كنت عنيف معاها شوية، كان لازم تراعي سنها.
جاسر عض شفتيه السفلى، ويده خلف رقبته، وهو ينظر لحور باحراج.
الدكتورة: أنا هكتب لها الأدوية دي، وإن شاء الله هتبقى أحسن.
ومدت الورقة لجاسر، وهو أخدها منها. قامت وبصت لحور بابتسامة: خلي بالك من نفسك، والف سلامة عليكي.
حور ابتسمت لها بخفة، وخرجت الدكتورة.
وجاسر قعد جنب حور ومسك إيدها: مكنتش أقصد... سامحيني.
حور نزلت رأسها بخجل: خلاص ال حصل حصل.
جاسر ابتسم، واقترب منها وطبع قبلة على جبينها، وقام وخرج عشان يجيب لها الدوا. أما حور ابتسمت بخجل، وهي بقت حاسة إنها مش وحيدة طول ما جاسر معاها، وفرحت بتطور علاقتهم.
***
تحت في الصالة. نزل جاسر ولقى حمدية داخلة من باب القصر، وماسكة كرسي متحرك وإيمان قاعدة عليه بتعب وملامحها باهتة.
حمدية بصتله بسخرية: يعني مجيتش تكمن على أختك يا جاسر.
جاسر مردش عليها واقترب من إيمان ونزل لمستواها ونظر ليها بحده: يا ريت تتعلمي من غلطك، ومتحطيش وشنا تاني في الطين.
إيمان رفعت عينها ونظرت ليه ودموعها بتتجمع في عينها.
جاسر قام وقف، وشاف فارس أمام القصر، خرج.
حمدية بحقد: هو لسه ليه عين يتكلم بعد ال عمله.
أخدت بنتها وراحت أوضتها.
خارج القصر.
جاسر: في إيه؟
فارس بتوتر: بصراحة كده أنا اتفقت مع خالتي سماح، واتفقنا نعمل الفرح بكرا.
جاسر بابتسامة: طيب، كويس... قولها كل حاجة هتجهز هنا.
فارس: بس أنا مش عايز أتقل عليكم.
جاسر ضربه على كتفه: بس ياض، لما مش هتفرح مع أهلك وناسك هتفرح مع مين!
فارس ابتسم: طب وعمي إبراهيم.
جاسر بهدوء: متقلقش، هتكلم معاه... وغير كده شروق تبقى بنت أخوه، ولازم يشرفها.
فارس حضنه بفرحة، وبعدين بعد: تسلم يا صاحبي.
جاسر ابتسم، وحط إيده على كتفه: يلا روح شوف عروستك.
فارس: حاضر.
ومشي من قدامها، وجاسر دخل كلم أبوه، وبعدين خرج عشان يجيب الدوا لحور.
***
في غرفة حمدية وإبراهيم.
حمدية بعصبية: يعني إيه هتجوز فارس لشروق بكرا.
إبراهيم بحده: أنا قلت ال عندي، كتب كتاب شروق على فارس بكرا.
حمدية بعصبية: وبنتي!
إبراهيم بغضب: مالها بنتك! عايزة إيه تاني بعد ما فضحتنا.
حمدية: بس هو كان خاطب إيمان.
إبراهيم: خاطبها غصب، إحنا ال أجبرناه.
حمدية بعصبية: بس أنا مش موافقة بقي، لا وايه! عايز تعمل الفرح هنا كمان.
إبراهيم قام وقف بغضب: أنا قلت ال عندي، شروق بنت أخويا وتعمل ال هي عايزاه... دا بيت أبوها بردك.
حمدية: بس أنا قلت مش موافقة يا إبراهيم.
إبراهيم وقف قدامها بصوت عالي: بصي بقي يا ولية انتي، الفرح بكرا... وانتي ال هتجهزي كل حاجة. وعليا الطلاق، لو ما سمعتيش الكلام يبقى تروحي على بيت أهلك.
حمدية سكتت بضيق، وإبراهيم خرج. وهي قعدت على السرير بغل: بقي سماح الحرّابة دي تجوز بنتها وأنا لا... دي إزاي وافقت بعد ما كان خاطب بنتي ال معندهاش كرامة دي!.... بس ماشي، اصبروا عليا كلكم.
وبعدين قامت وخرجت من الأوضة وطلعت فوق.
***
في غرفة حور. خرجت من الحمام وهي لابسة عباية بيتي فضفاضة، لونها وردي. لقت الباب بيخبط، لبست طرحتها وراحت فتحت. بقت حمدية في وشها.
حمدية بصت لها من فوق لتحت بسخرية: إيه يا عروسة، مش ناوية تنزلي تساعدنا بقي!
حور بتوتر: ح حاضر، بس ممكن تخليها يوم تاني... أنا تعبانة النهارده.
حمدية بعوج: ما كلنا بنتعب ياختي ومش بنتكلم... يلا بلاش دلع.
حور: بس بقولك مش قادرة.
حمدية بعصبية: دقيقة والاقيكي عندي تحت، يا أنا هطلع عين ال جابوكي النهاردة.
ومشيت من قدامها، وحور بصت لها بضيق. اتنهدت ونزلت وراها بضيق.
***
تحت القصر. نزلت حور ودخلت المطبخ، لقت كل الخدم واقفين وبيحضروا حاجات كتير.
جت نغم من وراها: هي نزلتك انتي كمان، دا إحنا هنشوف أيام زي العسل.
حور بصت لها بضيق: هي ال فضلت تهددني.
جت حمدية من وراهم: يلا يا حتة انتي وهي، عندنا فرح بكرا، جهزوا كل الحلويات.
حور: طب دا لسه بكرا مش النهارده.
حمدية: لازم نجهز كل حاجة النهاردة بكرا مش هتبقى فاضيين، هنعمل وليمة.
حور بضيق: طب ما نشتري حلويات، ليه نعمل ونتعب نفسنا... دول كتير أوي.
حمدية بعصبية: هو إيه دا ال نشتري من برا، ليه وإحنا إيدنا فين، جت من شوية الحلويات.
حور: أيوا فعلاً كتير، انتي مش شايفة انتي جايبة كمية قد إيه!
دخلت فريدة بسخرية: ما صحيح، انتي فاشلة، ومش هتعرفي تعملي حاجة.
حور بعصبية: احترمي نفسك.
فريدة: بتعملي إيه يعني!
حمدية: يلا بلاش دلع، وروحي اعملي البسبوسة دي.
حور بصت على أكياس البسبوسة، وكانت كتير أوي، تكفي شعب بحاله. بصت لها بتحدي: وأنا قلتلك إني تعبانة، ومش هعمل حاجة. ومسكت إيد نغم: واظن إنك عندك خدام يبقى إيه لازمة إنك تنزلينا.
حمدية بحقد: الله، الله دا لسانك عليا بقي، وبقيتي بتعرفي تتكلمي.
حور: ما أنا مش هفضل ساكتة طول عمري يعني.
حمدية بعصبية: وأنا قلت هتعملي يعني هتعملي... وريني بقي هامشي كلامك عليا إزاي.
حور بصت لها بتحدي، ومسك إيد نغم اللي واقفة مصدومة وخرجت من المطبخ. حمدية بصت لها بغضب، وفريدة بصت لها: سيبيهالي يا خالتي. وأجريت ورا حور، ومسكتها من طرحتها بقوة، ورجعت ضهرها للخلف.
فريدة بعصبية: لما خالتي تكلمك، تسمعي وإنتي ساكتة.
فجأة لقت ال بيمسح إيدها بقوة، وبيبعدها عن حور، وهو نزل كف جامد على وشها. رفعت رأسها واتصدمت لما لقيت جاسر بيبصلها بعيون حمرا، وماسك حور وموقفها وراه.
جاسر بغضب: دقيقة وتلمي هدومك، لو لمحتك هنا هخلص عليكي.
حمدية قربت منه بخوف: استني يا جا...
قاطعها جاسر بحده: مش هعيد كلامي.
حمدية سكتت وبصت لفريدة.
فريدة بعصبية: لا مش نطلع، أنا قاعدة في بيت خالتي.
جاسر يصلها بغضب، ومسكها من إيدها وحرصها لخارج القصر، وبص للغفير بغضب: لو شوفتها قريبة من القصر اضربها بالنار ومتترددش.
رماها على الأرض، ودخل وقفل الباب. وفريدة لما شافت الغفير بيبصوا عليها بحدة، قامت ومشيت على بيتها على طول.
دخل ومسك إيد حور وبص لحمدية: في إيه بقي!
حمدية بتوتر: بقولها تيجي تساعدنا في عمل الحلويات للفرح.
جاسر بحده: متعملش حاجة، أنا وصيت محل مشهور، هيبعت كل الأنواع اللي انتي عايزاه بكرا الصبح.
حمدية بضيق: بس...
جاسر بحده: مفيش بس، طالما في خدام هنا وبياخدوا مرتبات، يبقى ستات البيت تشتغل ليه!
حمدية سكتت بضيق وبصت لنغم.
جاسر بحده: والكلام على نغم برضو، كفاية لحد كدا... خليها تهتم ببنتها.
حمدية بضيق وهي باصة لحور: ماشي.
جاسر أخد حور وطلعوا أوضتهم. ونغم ابتسمت بفرحة، وطلعت لاوضتها هي كمان براحة.
حمدية بحقد: أبوك هو ال قواك علينا يا ابن فايزة.
***
فوق في أوضة جاسر. دخل وقعد حور على الكنبة وقعد جنبها، حط الكيس اللي كان معاه على التربيزة وبصلها.
حور بتوتر: هو هي لو كلمتني كويس والله، كنت ساعدتها.
جاسر ابتسم ووضع إيده على خدها: مش مصدق إنك رديتي عليها.
حور بغيظ: هي ال ضايقتني بكلامها.
جاسر: ال حصل حصل خلاص، وإنتي متنزليش تاني تحت.
حور بابتسامة خجولة: بصراحة، مبسوطة إنك خرجت ال اسمها فريدة دي من هنا.
جاسر بابتسامة: يعني مبسوطة!
حور بعفوية: أويييي.
جاسر ابتسم ابتسامة جانبية عليها وسكت.
حور بصت للكيس: دا إيه!
جاسر: فيه الأدوية، وحاجة كمان.
حور مسكته وفتحته، ولقت فيه الأدوية ومجموعة شيكولاتات.
حور بصتله بفرحة: شكراً، شكراً، شكراً.
وقربت وقعدت على ركبتها وحضنته، وحاوطت إيدها حوالين رقبته.
جاسر ابتسم ونزع عنها الطرحة، وشعرها انفرد. حور بعدت ومسكت الشيكولاتة وبدأت تاكل فيها بسعادة لدرجة إنه جوانب فمها بقى عليهم بعض قطع الشيكولاتة. جاسر كان قاعد وعينه على شفايفها، بلع ريقه، وعض شفتيه برغبة.
حور مدت له الشيكولاتة ببرواء: اتفضل.
جاسر: لا مش عايز من دي.
حور باستغراب: خلاص خد التانية اللي في الشنطة.
جاسر نظر لها بحب: ولا مرة كنت بحب الحلويات، ولا كنت بدوقها... بس انتي دخلتي حياتي، ومبقتش أشبع منها.
حور بخجل: قصدك بمين.
جاسر قرب منها، ورجعت بضهرها للخلف حتى استلقت على الكنبة وعيونه قصاد بعض، لحد ما جاسر اعتلاها، ونظر لها، وبعدين نزل أنظاره لتحت. اقترب منها، وطبع قبلة خفيفة بجانب شفايفها.
بعد وجهه عنه وهي بصتله بتوتر: جاسر، متنساش الدكتورة قالت إيه.
جاسر: لسه فاكر، بس أعمل فيكي إيه. مخلياني حاسس بضعف طول الوقت.
حور بدهشة: أنا!
جاسر اقترب من أذنها وهمس: وفي حد غيرك قدر يعمل فيا كدا، ويجيبني لعنده بالطريقة دي.
حور ابتسمت وحطت إيدها على شعرها من الخلف بدلع: استحملني بقي، مش مراتك.
جاسر بعد وشه عنها وبصلها: حلاوتك دي اللي جيباكي لورا.
حور ابتسمت بخجل وسكتت، وجاسر قرب منها وووووو
***
في اليوم التالي. الكل كان فرحان والقصر مليان ناس، وحتى خارج القصر أهل البلد كلهم برا. وجاسر وإبراهيم، واقفين بيرحبوا بالناس. وجاسر لابس جلابية صعيدي فخمة لائقة على هيبته ولونها أسود... تبرز عضلاته وقوته.
فجأة جاسر شاف حور وهي نازلة من على السلم، قرب منها ومسك إيدها بحب. كانت لابسة دريس واسع ولونه فيروزي سماوي، وشاش أزرق من عند الخصر لأسفل منفوش، وحزام أبيض وسماوي، وأكمام واسعة منفوشة، وطرح لونها بلو سماوي.
جاسر بهيام: إيه الحلاوة دي!
حور بخجل: طلبته من الإنترنت، بس كان غالي حبتين.
جاسر بابتسامة: مفيش حاجة تغلي عليكي، هاتي كل اللي نفسك فيه... وجاسر وأمامه تحت إيدك.
حور نظرت ليه بحب: انت بتقبل حلو أوي يا جاسر لما بتحب.
جاسر بابتسامة جانبية: ما انتي اللي جبتيني على وشي.
حور ضحكت: يعني مش عاجبك!
جاسر بضحكة خفيفة: عاجبني يا باشا.
فارس نادى لجاسر، وجاسر راح ليه. وحور راحت وقفت جنب نغم، ونغم أهداها ومعرفتها على كل الستات اللي انبهروا بجمالها ورقتها. قربت ست كبيرة من حور بابتسامة: انتي مرة الكبير، ولازم تحافظي عليه وعلى اسمه يا بنيتي... دي مسؤولية كبيرة.
حور أومأت لها بابتسامة.
الكل كان مبسوط، وخرجوا الرجال للخارج وبدأوا يرقصوا بالطريقة الصعيدية. وجت شروق، وجمبها أمها. شروق كانت لابسة طرحة بيضا، وفستان أبيض منفوش، وكانت عروسة بمعنى الكلمة. قربت منها إبراهيم، وباس رأسها: تعالي يابني. وقعدت على الكنبة وجه المأذون وبدأ يكتب الكتاب. ووكيلها كان إبراهيم. خلصوا والكل بدأ يطلق نار في الهواء.
حور كانت واقفة جمب جاسر وابتسمت: يا ريت لو كتبنا كتابنا بنفس الطريقة دي، في وقت مليان فرحة.
جاسر يصلها، وبعدين نادت على المأذون: تعالييي يا شيخناااا..... لسه في جوازة كمان.
الكل استغرب، والمأذون قعد تاني. وحور بصت لجاسر باستغراب.
جاسر مسك إيد حور وقعد جمب المأذون وحور جمبه.
جاسر: اكتب كتابي يا شيخنا.
المأذون بضحك: مش هي مراتك يابني.
جاسر: عايز أتوزها قدام كل أهل البلد، يلا.
إبراهيم بضحك: طب أنا هبقى زي أبوها بقي، وانت هتتجوزها مني.
فارس بفرحة: أيواااا يابااااشاااا.
الكل بدأ يبارك بفرحة، والمأذون بدأ كتب الكتاب. وحور ماسكة في دراعه ومنزلة وشها وبتبسم بكسوف. المأذون خلص، وبارك لهم وقام. والكل بدأ يضرب نار تاني في الهوا.
جاسر قام وباس على خد حور بحب وصلها: بحبك يا قلب الدمنهوري.
حور ابتسمت بخجل وبصتله: بحبك يا جاسر.
جاسر حضنها ورأسها على صدره.
عدى اليوم بفرحة وسعادة، وحمدية كانت واقفة بتاكل في نفسها من اللي بيحصل وساكنة خوفاً من إبراهيم. وفارس أخد شروق في عربيته وانطلق لبيته في القاهرة، وشروق ودعت مامتها بدموع، بس فارس قرر إنه هياخد سماح معاهم.
***
في غرفة جاسر وحور. كان مستلقي على السرير عارِ الصدر، وفي حضنه حور اللي لابسة بيجامة وبتتفرج على تلفونه.
جاسر مسك حرف ذقنها بيده وابتسم: مبروك يا عروسة.
حور بكسوف: الله يبارك فيك يا عريس.
جاسر بعد التلفون من إيدها وصلها بخبث: طب إيه، مش هنعمل زي اللي بيعملوا أي عريس وعروسة ولا عايزة تنيميني كدا.
حور فاتت من إيده بسرعة وقامت وقفت: لا يا أستاذ كفاية عليك لحد كدا.
جاسر نظر لها بحده خفيفة وخبث: متأكدة!
حور بثقة: آه.
جاسر قام بسرعة ولف ليها، وهي طلعت على السرير وتحاول تهرب منه، لكن هو مسكها. وحضنها من ضهرها.
جاسر بضحك: فاكرة نفسك هتهربي مني... أنا محدش يقدر عليا غير ربنا.
حور لفت وبصتله بدلع وهي يتحرك إيدها على صدره والبراءة: بس أنا تعبانة، وانت بتحبني ومش هتزعلني.
جاسر بضحكته الساحرة: حركاتك دي اللي بتشدني أكتر أساساً.
حور اتوترت وحاولت تبعد عنه، وهو بدأ يقرب منها. بس فجأة سمعوا صوت صراخ أوي.
جاسر استغرب، وحور اتخضت، جاسر لبس التيشيرت بتاعه ونزل تحت، وحور لبست هي كمان، ونزل ت وراه واتصدمو وووووو
رواية اسير عيوني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايه عيد
نزل جاسر بسرعة، والعائلة استيقظت وجرت إلى غرفة إبراهيم، لأن الصوت كان صادرًا من هناك.
جاسر دخل بسرعة، ووجد حمدية واقفة وهي تصرخ، وأبوه نائم على السرير.
جاسر نظر إلى حمدية بغضب: "إيه اللي حصل؟"
حمدية سكتت بدموع وهي تجلس بجوار إبراهيم.
جاسر اقترب من أبوه بسرعة وبدأ يحاول إيقاظه.
جاسر نظر إلى حمدية بصدمة: "هو مش عايز يصحى ليه؟"
حمدية جلست على الأرض ويدها على رأسها بدموع: "حاولت أصحيه بس ما فاقش."
حمزة اقترب من والده وحاول إيقاظه، لكن لم يكن هناك رد.
جاسر أمسك يده الباردة ورفعها للأعلى، سقطت فورًا. قاس نبضه لكن لم يكن هناك نبض.
اتصدم ورجع خطوتين للخلف، وعلى ملامحه عدم الاستيعاب.
حمزة نظر إلى جاسر بصدمة، ودموعه بدأت تتجمع في عينه. نظر إلى أبوه وحضنه بقوة.
حمدية صرخت بأعلى صوتها.
والكل واقف مصدوم وحزين.
حور قربت من جاسر بتوتر، ووضعت يدها على كتفه.
جاسر عينه كانت على أبوه، مش مصدق أنه مات. كان لسه معاه وبيكلمه من شوية. قلبه وجعه، وحس بغصة فيه.
أسامة كان واقف مصدوم وبص على جاسر.
***
في الصباح، القصر كله تحول إلى حزن، وجميع النساء بالداخل يرتدون الأسود. وحور معهم.
أما في الخارج، يجلس الرجال، لكن جاسر لم يكن موجودًا معهم. حمزة وأسامة هما الموجودان.
في الداخل:
نغم: "أمال فين جاسر يا حور؟ الناس برا بيسألوا عليه."
حور بحزن: "قاعد في مكتب عمي إبراهيم."
نغم راحت لحمزة وكلمته، وهو راح على مكتب أبوه.
دخل المكتب ولقى جاسر قاعد على كرسي أبوه وماسك صورته ومرجع رأسه للخلف.
حمزة: "جاسر."
جاسر نظر له بدون تعابير وجه، وحمزة شاف عيونه الحمرا وملامحه الباهتة وكان قاعد بجمود.
حمزة: "جاسر، الناس عايزين يشوفوك."
جاسر: "مش قادر أشوف حد."
حمزة: "لا يا جاسر، هتشوفهم، متنساش إنك بقيت الكبير دلوقتي. ولازم تطلع وتقول كلمتين للناس."
جاسر تنهد بحدة: "قولتلك مش عايز أشوف حد دلوقتي، اطلع."
حمزة تنهد بضيق: "ماشي يا جاسر، براحتك."
وخرج، وجاسر رجع رأسه للخلف تاني. تنهد وقام بضيق. وخرج من المكتب والكل نظر إليه وهو طالع، وواضح عليه الغضب والحزن. وطلع على جناحه.
حور شافته وطلعت وراه على طول.
حمدية كانت قاعدة ورابطة رأسها، وعمالة تندب حظها: "آه يا إبراهيم، سبتني لوحدي ليه... هتسيب عيالك لمين."
الكل بدأ يواسيها ويطبطب عليها.
***
فوق في غرفة جاسر، دخل وقعد على حرف السرير وحط أيده على رأسه بغضب وحزن على والده.
قام ورمى المزهرية على الأرض بغضب: "ليه، ليه سبتني دلوقتي... لسه بدري، لازم ترجع، أنت الكبير ولازم ترجع."
دخلت حور عليه واتصدمت من حالته. قربت منه بحزن وتوتر: "جاسر."
جاسر بص لها شوية وبعدين قعد تاني على السرير بحزن.
حور قربت ووقفت قدامه: "اهدى مش كده، استغفر ربنا."
جاسر حضنها بقوة وحاوط خصرها، ورأسه أسفل صدرها.
جاسر دموعه نزلت. لأول مرة يظهر ضعفه قدام حد، خصوصًا حور. لأول مرة تشوف جانبه الضعيف.
جاسر بدموع: "كان نفسي أحضنه قبل ما يمشي، كان نفسي يفضل قاعد معايا شوية."
حور حطت أيدها على كتفه بحزن: "اهدى يا جاسر، اهدى يا حبيبي."
جاسر بدموع: "استغفر الله العظيم يا رب، أنا راضي بقسمتك ونصيبك... بس دا أبويا."
حور حضنته ومقدرتش تمنع دموعها من النزول.
حور بحزن وغصة: "متزعلش، أكيد هو في مكان أحسن دلوقتي، الله أعلم."
جاسر شد أكتر على خصرها وهو بيبكي.
حور بعدت وقعدت جنبه على السرير، وهو استلقى ورأسه على رجلها. حور بدأت تمسح على شعره بحنان لحد ما بدأ يهدي ويغمض عينه.
***
في مكان مجهول، تجلس بكل برود وأمامها رجل.
هي ببرود: "انتقمت وخلصت عليه."
الرجل بغضب: "إنتي اتجننتي؟ لو جاسر عرف مش هيرحمك."
هي بضيق: "أهو اللي حصل بقى، طلعت غلي فيه."
الرجل بعصبية: "ادعي ربنا ما يعرفوش حاجة يا فا*لحة... دول خدوه للمستشفى عشان يعرفوا سبب الوفاة."
هي بصدمة: "إيه؟"
الرجل بغضب: "أمال إنتي كنتي فاكرة إيه يا أختي... جاسر دماغه سم، بيحسب أي حاجة بتحصل."
هي بخوف: "طب وهنعمل إيه؟"
الرجل بعصبية: " هنعمل إيه يعني، يعتبر المستشفى بتاعتهم أصلاً... مش هنقدر نعمل حاجة، ادعي ربنا بقى ما يعرفوش إنتي مين."
جلست بخوف من أن يكشفها جاسر، عشان لو عرف مش هيسمي عليها.
***
في القصر، دخل الممرض ومعه التفاصيل.
حمدية بضيق: "يعني كان لازم تبهدلوا جثة الراجل قبل ما يتدفن."
حمزة: "جاسر اللي طلب كده."
وأخذ التقارير من الممرض، والممرض مشي.
حمزة: "أسامة، اطلع نادي جاسر."
أسامة أومأ له وطلع.
فجأة دخل فارس ومعه سماح وشروق، اللي على ملامحهم الحزن.
فارس قرب من حمزة وحط أيده على كتفه: "البقاء لله."
حمزة أومأ له بحزن وسكت.
سماح قربت من حمدية بحزن: "البقاء لله يا حبيبتي، ربنا يصبر قلبك على فراقه."
حمدية بصت لها بضيق وحزن وسكتت.
شروق قربت من إيمان اللي قاعدة وباصة على صورة أبوها اللي على الحيطة بدموع وصوت مكتوم.
جلست جنبها وحطت أيدها على إيد إيمان.
إيمان بصت لها بدموع وهي ساكتة. شروق حضنتها بحزن وإيمان عيطت أكتر.
جاسر نزل ووراه حور، وفارس قرب منه بحزن: "البقاء لله يا صاحبي."
جاسر سكت، ومسك الورق اللي في إيد حمزة، فتحه وبدأ يقرأه. ظهرت ملامح الصدمة على وشه.
حمزة باستغراب: "إيه؟"
جاسر نظر أمامه بصدمة: "م... مسموم."
العائلة كلها اتصدمت وبصوا عليه.
فارس بصدمة: "يعني إيه؟ يعني في حد سممه؟!"
حمزة بصدمة: "طب ومين اللي هيعمل كده؟!"
حمدية بدموع: "أنا كنت معاه أصلاً، إزاي هيحصل كده... أيوه افتكرت، أنا سبته عشان أروح أشوف البت إيمان... ولما رجعت لقيته نايم ومش راضي يصحى."
إيمان: "أيوه صح، ماما جت بصت عليا بالليل... واتكلمت معايا شوية."
الكل سكت، لأنهم عارفين إن إيمان بتحب أبوها ومش هتكذب في حاجة زي دي.
جاسر بحدة وعيون حمرا: "ورب العزة، اللي عمل كده... رأسه هتبقى تحت رجلي."
وخرج بسرعة من القصر. وأسامة وفارس وحمزة لحقوه.
حمدية بدموع: "يعني جوزي مات مقتول."
سماح بحزن: "اهدّي يا حمدية لحد ما نشوف مين اللي عمل كده."
حور قعدت جنب شروق ونعم وإيمان، وهي باصة على الباب، مستنية جاسر يرجع.
***
أمام منزل عثمان.
قاعد على الكنبة وقدامه اللابتوب.
قربت منه ريم بحزن: "ممكن أخرج؟"
عثمان بحدة: "قلت لأ."
ريم بضيق: "بس أنا هفضل قاعدة هنا كتير يعني؟!"
عثمان قام وقف وكان هيرد عليها، بس دخل فجأة الحارس بخوف.
الحارس: "جاسر بيه برا، ومعاه رجاله وإخواته... وشه ما بيبشرش على خير."
عثمان التوتر بس مبينش. ولسه هيرد على الحارس.
دخل جاسر بغضب، وفي إيده سلاحه. ووراه حمزة وأسامة وفارس، ورجالته.
أسامة عينه راحت على ريم اللي بصت له بصدمة ولهفة ظهرت في عينها.
عثمان شاف نظراتهم لبعض وبص لأخته بغضب: "اطلعي فووووق."
ريم بصت له بضيق، وبعدين نظرت لأسامة بحزن. وطلعت فوق.
جاسر وقف قدام عثمان بهيبة والغضب واضح في عينيه.
عثمان بضيق: "عايز إيه يا جاسر؟!"
جاسر قرب منه بحدة وهمس: "تؤ، أنا مش عايز... إنت اللي عايز."
عثمان التوتر ورجع خطوة للخلف. بص للحارس وشاور له عشان يجيب رجّالته، لكن رجالة جاسر منعوه.
عثمان بغضب: "فيه إيه يا جاسر؟!"
جاسر بنظرة مخيفة: "زي ما إنت عارف، أبويا اتوفى النهارده... واكتشفت إنه مات مقتول."
عثمان بلع ريقه بتوتر وخوف: "وأنا إيه علاقتي بالموضوع؟!"
جاسر بحدة: "اتكلم أحسن يا عثمان، عشان مأخلكش تتكلم بطريقتي... وأنا أكتر واحد عارف طريقتي."
عثمان بتوتر: "معرفش حاجة."
جاسر أخذ نفس بغضب، وهوب نزل ببوكس قوي على وش عثمان، وقعه على الأرض.
نزل لمستواه بغضب ومسكه من ياقة قميصه: "ما إنت هتتكلم، يعني هتتكلم."
عثمان بتوتر: "قولتلك معرفش."
جاسر اتعصب أكتر وبص لواحد من رجّالته: "اطلع هات أخته من فوق."
أسامة بتوتر: "ليه يا جاسر؟!"
جاسر مردش عليه وبص لعثمان، وعثمان شاف الراجل هيتجه لفوق، فا اتكلم: "لاااا، هـ... هقول بس سيب أختي."
جاسر بحدة: "انطق."
عثمان بخوف: "فيه واحدة كانت عايشة عندكم، وهي اللي عملت كده."
جاسر بحدة: "وهي برضه اللي قالتلك تخطف مراتي لما كنا في المستشفى؟"
عثمان اتصدم إنه عارف وسكت.
جاسر: "انطق، اسمها إيه؟"
عثمان بتوتر: "مـ... مش فاكر... بس اسمها هو... فـ... فريدة."
جاسر عينه اسودت وبص قدامه بشر. ساب عثمان واتحرك للخارج، ووراه رجّالته وأخواته وفارس.
عثمان بلع ريقه بخوف، وقام وقف.
***
في بيت فريدة.
كانت قاعدة على الكنبة بضيق، بتفكر في اللي عملته امبارح.
فلاش باك.
بعد ما الفرح خلص، والكل دخل القصر. هي كانت دخلت المطبخ واستخبت. وبعد ما الخدم مشيوا، خرجت ووقفت بعيد، وكانت مخططة تخلص من حور وكان في إيدها حقنة.
استخبت ورا السلم، لما شافت حمدية خرجت من أوضتها وطلعت على فوق. كانت هتطلع بس سمعت صوت جاي من المطبخ، اتوترت وجريت ودخلت أوضة حمدية وقفلّت الباب بخوف.
إبراهيم باستغراب: "إنتي بتعملي إيه هنا؟"
فريدة بصتله بتوتر وخوف.
وإبراهيم قام من على الكرسي وقرب منها بغضب: "وإيه اللي في إيدك ده؟ إنتي مش جاسر طردك."
فريدة بصت حواليها بخوف بتفكر في حاجة تقولها.
إبراهيم: "يا جااااسر."
فريدة بصت له بصدمة وخوف، وجريت عليه وحطت الإبرة على رقبته بقوة.
إبراهيم اتصدم وحس بشكة الإبرة.
فريدة بشر: "ما أنا مش هسمحلك تفضحني... خططتي هتنجح حتى لو على حساب روحك."
إبراهيم حس بدوخة، وبدأ يرجع للخلف. وفريدة رمته على السرير، وخرجت من الأوضة بسرعة وهربت من الباب الخلفي.
باااااااك.
كانت قاعدة بتاكل في نفسها بخوف. قربت منها أمها وهي بتلبس الطرحة: "إيه يا بت، قاعدة كده من امبارح؟"
فريدة بضيق: "ها، لا مفيش... تعبانة بس شوية."
أمها: "طب أنا خارجة دلوقتي أجيب شوية طلبات للبيت، خلي بالك من البيت بقى."
أومأت لها فريدة وبعدين خرجت أمها.
بعد مدة، شمت ريحة حريق. استغربت وقامت تبص من الشباك، فتحته واتصدمت. بيتها بيتحرق من الخارج.
جريت على الباب بس لقيت النار قدامها وبتقرب. فضلت تصرخ بخوف وتنادي على حد يساعدها.
بصت من الشباك واتصدمت أكتر، لقت جاسر واقف وعينه عليها بشر.
صرخت بقوة ودموع: "طلعني يا جااااسر، أنا معملتش حااااجة."
فضل واقف مكانه بجمود، وهي بصت على الناس لقيتهم واقفين بعيد وخايفين يقربوا، خوفًا من جاسر.
جت أمها وشافت المنظر وفضلت تصرخ إن حد يلحق بنتها.
سمعوا صريخ فريدة من جوا، وواضح إنها خلاص بتودع.
وجاسر لف وركب عربيته وانطلق، ووراه رجّالته.
***
في القصر، رجع جاسر ودخل القصر بجمود. قربت منه حمدية: "مين اللي عمل كده؟"
جاسر بحدة: "بنت اختك."
حمدية رجعت للخلف بصدمة: "فريدة؟!"
جاسر بص لحور وبعدين طلع على جناحه، وهي طلعت وراه.
حمدية بدموع: "بنت أختي... فريدة!!! طب ليه، عملت إيه؟"
حمزة بغضب: "وكنتي فرحانة بيها، ومقعداها وسطنا."
نغم: "خلاص يا حمزة، مش وقته الكلام ده."
فارس: "يلا يا شروق، خلينا نرجع بيتنا."
حمدية بدموع: "لا يا فارس يا ابني، خليكم هنا شوية... إبراهيم كان نفسه كده على طول."
فارس تنهد: "حاضر يا مرت عمي."
حمدية قربت وحطت أيدها على كتفه: "سامحني يا ابني، سامحني على كل حاجة."
فارس بابتسامة: "أنا مقدرش أزعل منك."
سماح قامت: "طب هرجع أنا بيتي بقى."
حمدية بسرعة: "لا يا سماح يا أختي... ده بيتك، ومينفعش تطلعي منه. سامحيني على كل اللي حصل زمان."
سماح: "سامحتك من زمان أصلاً."
حمدية حضنتها وقعدت معاها.
***
بعد مرور شهر.
العائلة اتجمعت مع بعض، وجاسر مبقاش يتكلم كتير. ويا إما في المكتب يا إما في الشركة. بيحاول ينسى بأي طريقة.
في المساء، رجع بليل في وقت متأخر، وطلع على أوضته. دخل بهدوء وخلع جاكت بدلته.
لقى حور خارجة من الحمام ولابسة بيجامة بشورت.
قعد على الكرسي ومسك سيجارته، وبدأ ينفث الدخان.
قربت ووقفت قدامه: "أحضر لك العشا؟"
رفع عينه ليها بهدوء ونظر لها، مسك أيدها وقربها منه وقعدها على رجله.
رجع خصلات شعرها للخلف وهو ينظر لها.
حور بتوتر: "مبقتش بتقعد في البيت كتير... أو بالأصح يعني مبقتش بتهتم أصلاً."
جاسر بهدوء: "حقك عليا، بس أنا بحاول أنسى بكل الطرق... لسه مش قادر أتخطى."
حور حطت أيدها على كتفه: "أنا معاك، ومش هسيبك تتخطى لوحدك."
جاسر ابتسم ابتسامة خفيفة جدا. وقرب منها ودفن وجهه في رقبتها، وحاوط خصرها.
حور أخدت منه السيجارة وطفتها.
جاسر نظر لها، وهي بصتله: "كفاية بقى، إنت كده ممكن تتعب نفسك."
جاسر تنهد تنهيدة طويلة وسكت.
حور حضنته وهو بادلها الحضن.
حور: "ده أنا حتى تعبانة اليومين دول."
جاسر بعد وجهه وبصلها: "ليه؟ فيكي حاجة؟"
حور بطفولية: "مش عارفة بقيت بستفرغ كتير، وحاسة إني ماليش نفس للأكل."
جاسر: "اتصلي بالدكتورة؟"
حور: "لا، أنا بقيت كويسة أصلاً دلوقتي. بس إنت اهتم بيا شوية يا جاسر."
جاسر ابتسم بخفة: "حاضر يا قلب جاسر."
واقترب منها وشدها لعنده وطبع قبلة خفيفة على شفتيها.
حور بعدت وابتسمت بهدوء.
***
في الصباح، بعد أيام.
العائلة كلها مجتمعة، وجاسر قاعد على الكنبة ومعاه اللابتوب، وحمزة وفارس جنبه.
قربت حور بكوباية القهوة وعطتها لجاسر.
جاسر أخدها منها وبصلها وغمز، وهي اتكسفت وبعدت على طول.
حمزة: "أنا مش عارف إنت إزاي مظبط الشغل برا وهنا يا جدع."
جاسر بهدوء: "كله بالخبرة."
حمزة: "طب إحنا لازم نعمل جلسة هنا قريب، أهل البلد عايزين يتكلموا معاك."
جاسر: "ماشي، بس خليها بكرة... أنا مش فاضي النهاردة."
حمزة: "ماشي يا عم."
فارس كان قاعد وبيلعب مع يارا.
حمزة: "سيبك من البت دي بقى وركز معانا شوية."
يارا بغيظ: "هي مين دي اللي بت يا راجل إنت؟"
حمزة بذهول: "راجل؟!"
يارا ببراءة: "إيه؟ أنا قولت كده؟ ده أنا مظلومة."
فارس ضحك عليها بقوة وحضنها: "قولي اللي إنتي عايزاه، ومحدش هيقدر يكلمك."
يارا: "والله أنا بحبك يا عمو فارس."
جاسر: "مش كنت أنا اللي بتحبيني؟"
يارا: "بحبكم إنتوا الاتنين."
حمزة: "وأنا؟"
يارا بزهق: "يوووه، مبحبش حد فيكم ها."
الكل ضحك عليها من كلامها وسكت.
فجأة دخل أسامة بضيق.
حمدية: "كنت فين يا أسامة؟"
أسامة بدون تردد: "أنا عايز أتـ.جوز."
حمدية بابتسامة: "حالا كده؟ طب اهدى يومين بس ونشوف الموضوع ده."
أسامة: "بس أنا عايز أتـ.جوز دلوقتي."
حمزة: "جوزه خلينا نخلص من زنه."
جاسر بهدوء: "ومين العروسة؟"
أسامة بتوتر: "ريـ... ريم، أخت عثمان."
جاسر بصله بغضب وقام وقف.
رواية اسير عيوني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايه عيد
جاسر بغضب: نعم يا روح أمك. مين دي اللي عايز تتجوزها؟
أسامة بضيق: ريم، أخت عثمان الشناوي.
جاسر بغضب: انت اتجننت يالا.
حمزة: اهدى يا جاسر، خلينا نسمع الأول هو عايز يقول إيه.
فارس: هو إيه ده اللي يقول إيه، أنت متعرفش عثمان ده. ده تعبان، وأكيد هيستغل أخته عشان مصالحه.
حمدية: طب واحنا مالنا وماله، هو عايز البت بس.
جاسر بصلها بحدة وسكت.
أسامة: أنا كنت بكلمها من زمان، وأنا وهي بنحب بعض. وبصراحة كده كنت متردد إني أتكلم بسبب عداوتك أنت وأخوها.
جاسر قعد على الكنبة بغضب ووضع يده على رأسه.
أسامة قرب وقعد جنبه: والنبي يا جاسر، والله أنا بحبها. ووعدتها إني هتجوزها، مش هقدر أخلف بوعدي معاها.
جاسر نظر له.
وحور قربت من جاسر من الخلف ووضعت يدها على كتفه: خلاص يا جاسر، حاول تبعد عداوتكم دي على جنب وفكر في أخوك والبنت.
جاسر نظر لها بحدة.
أسامة وقف وقرب منها: طب والله أنتِ مرات أخ بجد.
حور ابتسمت بخفة.
نغم بغيظ: نعم يا أخينا، أومال أنا إيه؟
أسامة: إنتي مرات الأخ الصامتة، اسكتي يا أختي وخلّيكي في خيبتك.
نغم قربت منه بغيظ، وهو استخبي ورا حور اللي بتضحك.
جاسر شافهم وحس بالغيرة. وقام وقف وبعد حور بقوة عن أسامة ووقفها جنبه.
نغم قربت من أسامة وضربته على كتفه: احترم نفسك بقى.
أسامة بص على جاسر، اللي نظر لحور وتنهد بحدة. وبعدين بص لأُسامة: تمام. نروح الأول ونتكلم معاه.
أسامة فرح وقرب منه وحضنه.
جاسر بحدة: بس قسماً بالله، لو أخوها فكر بس يتكلم بطريقة مش كويسة، انسى إن هيبقى فيه فرح. هتكون جنازة.
أسامة بتوتر: أنا هتكلم معاها وهقولها تفهم أخوها.
جاسر بجمود: قولي لها تعقله، مش تفهمه.
أسامة: حاضر.
حمدية بابتسامة: طب يلا بقى خلينا نفطر.
الكل اتجه للسفرة، وجاسر قعد على كرسي والده، وحور في الكرسي اللي جنبه.
***
في بيت عثمان.
عثمان بغضب: انتي اتجننتي، لا وجاية تقولي كده في وشي.
ريم: أيوه، هيجي وهيخطبني منك، وأنا موافقة. وكفاية ظلم لحد كده بقى.
عثمان بصدمة: ظلم! بقي في النهاية بعد ما صرفت عليكي وكبرتك بقيت ظالم.
ريم بدموع: أيوه، عشان عايزيني أفضل تحت طوعك وبس، مش قادر حتى تصلح العداوة اللي بينك وبينهم عشان أختك.
عثمان بغضب: طب إيه رأيك بقى مش هتتجوزيه، وأنا مش موافق.
ريم: براحتك بقى، بس اعرف إني ممكن أهرب معاه.
عثمان بغضب: وأنا مش هسمحلك.
ريم بانفعال: يبقى أخلص على نفسي وأرتاح من العيشة دي، وأنت ترتاح مني.
وطلعت على أوضتها بدموع، وعثمان واقف مصدوم من كلامها. لأول مرة تتكلم معاه بالطريقة دي.
قعد على الكرسي يفكر. هو ملوش غيرها وأخته ومن دمه ومش عايز يخليها تبعد عنه.
قعد وقرر يحاول يصلح كل حاجة، عشان أخته.
***
بعد يومين.
في القصر.
وتحديداً في غرفة جاسر وحور.
جاسر كان واقف قدام الدولاب بيقفل أزرار قميصه وبهدوء: أنا همشي عشانك انتي بس.
حور قربت منه وكانت لابسة بيجامة بحمالات وبنطلون حرير لونهم بيج. ووقفت أمامه وبدأت تغلق الأزرار: خلاص بقى يا جاسر، يوم وهيعدي.
جاسر بتنهيدة: أما نشوف.
حور قربت منه وحضنته وهي بتشم ريحته.
جاسر باستغراب: في إيه؟
حور: ريحتك عجبتني أوي.
جاسر بابتسامة: مش عارف كده، بس حاسس إن في حاجة غريبة.
حور بعدت عنه باستغراب: زي إيه؟
جاسر بخبث: أصل الحاجات دي ظهرت على نغم برضه في أول الحمل، كانت بتلزق في حمزة كتير.
حور بتوتر: حـ حمل!
جاسر بعد من قدامها ومسك تليفونه، واتصل بكبيرة الخدم: جيبي اختبار حمل، وعلى أوضتي.
كبيرة الخدم: حاضر يا بيه.
حور بتوتر: لأ، أكيد أنت بتهزر، أكيد مفيش حاجة من كده.
جاسر قرب منها بهدوء ومسك إيدها: وحتى لو في، قلقانة ليه؟
حور بحزن وهي باصة في الأرض: عشان معرفش حاجة. أنا واحدة اتربيت في ملجأ، مكنتش بفكر إني هيبقى عندي عيلة أو أسرة.. أو أطفال.
جاسر رفع وشها بأصبعه: بس أنتِ مش لوحدك، أنا معاكي. وإذا كان على التربية، أنا أربيكي من أول وجديد.
حور ضربته على كتفه بخفة وضحكة خفيفة: لأ يا بابا متربية كويس.
جاسر بخبث: قلب البابا.
حور اتكسفت وخدودها احمرت.
الباب خبط وجاسر راح فتح وكانت الخادمة، وعطته الاختبار.
أخده وقفل الباب ودخل وعطاه لحور اللي واقفة مكسوفة.
جاسر: مفيش كسوف، يلا روحي.
حور أخدت منه الاختبار ودخلت للحمام وهو قعد على السرير يستناها.
بعد مدة خرجت حور، وهي مكسوفة ومتوترة.
جاسر قام وقرب منها: ها؟
حور رفعت الاختبار قدامه: مش عارفة حاجة.
جاسر أخده وانتظر شوية على ما الخطوط تظهر. وسند على التسريحة.
وحور واقفة جنبه رافعة نفسها وباصة على الاختبار ببراءة.
فجأة ظهر خطين. جاسر بص لحور بصدمة. هي رفعت رأسها وبصتله باستغراب، ما هي مش فاهمة حاجة أصلاً.
جاسر قرب منها وحضنها بقوة، وشالها وقعدها على التسريحة.
حور بصدمة: في إيه؟
جاسر بابتسامة وعينه بتلمع: في إنك حامل يا حبيبتي.
حور بصدمة أكبر: بـ بجد؟
جاسر مقدرش يسيطر على نفسه، وقرب منها وطبع قبلة قوية على شفتيها.
ابتعد عنها وهو يبتسم بفرحة وقرب تاني وباس خدها.
حور بابتسامة: طب هنقول لحد؟
جاسر: اللي يعجبك.
حور: يعني أنزل وأقولهم؟
جاسر بتفهم: انزلي. أنا قد إني أقدر أحميكي انتي وابني.
حور ابتسمت ونزلت من على التسريحة وكانت هتتجه للباب، بس جاسر مسكها من دراعها بقوة.
جاسر بغضب: إيه؟ هتنزلّي كده!
حور وهي بتبص على نفسها وبصتله بخوف: نسيت والله. خلاص هروح أغير.
جاسر بحدة: يلا.
ساب دراعها وعي جريت على الحمام بسرعة.
***
تحت في القصر.
حمدية كانت قاعدة على الكنبة بتلعب مع يارا.
يارا بضحك: مش كده يا تيتة، ألعب صح بقى.
حمدية بعدم فهم: بلعب أهو يا أختي، بس مش فاهمة حاجة في اللعبة دي. إيه كل البلاستيك ده.
يارا: دي لعبة الليجو يا تيتة.
حمدية: هه ماشي يا أختي، بالجو بتاعك ده.
نغم كانت واقفة بعيد عنهم وحمزة معاها.
نغم بابتسامة: مش ملاحظ إن أمك بقت كويسة أوي مع يارا بعد وفاة عمي.
حمزة بهدوء: الحمد لله على كل شيء.
نغم حطت رأسها على كتفه بابتسامة.
حمزة بخبث: طب إيه، مش ناوي برضه تجيبي أخ ليارا.
نغم بتنهيدة: خلاص يا حمزة، نجيب.
حمزة بابتسامة: نجيب اتنين بقى.
نغم بصتله بذهول وضربته على كتفه، وهو بيضحك.
نزل جاسر في الوقت ده ومعاه حور اللي لابسة دريس ليموني واسع ومعاه طرحة بيضاء.
وقف في منتصف القصر، والعيلة بصتله باستغراب.
جاسر بهدوء: جماعة، أنا عايز أقول حاجة.
حمدية قامت وقفت وقربت منه: في إيه؟
جاسر: حور حامل.
الكل ظهرت على ملامحهم علامات الصدمة والفرح.
وشروق ونغم قربوا من حور اللي واقفة مكسوفة: ألف مبروك يا حور.
حمدية بفرحة: أخيرا يا أختي، كنتي مستنية ليه كل ده.
جاسر بخبث: على ما اتعودت بقى.
حمدية قربت منها بسعادة وحزن: سامحيني لو كنت زعلتك في يوم. أنا اكتشفت إني مليش غيركم والله.
حور بابتسامة: لا متقوليش كده يا طنط. أنا مش زعلانة منك.
حمدية حضنتها وسكتت.
الكل بدأ يبارك لها.
نغم بفرحة: مرات الكبير بقت حامل، دي محتاجة وليمة دي.
جاسر بابتسامة خفيفة وإيده في جيبه: توافق هي بس وكل اللي تطلبه هيبقى تحت أيديها.
حور بخجل: لأ أنا مش عايزة وليمة، هي حفلة بسيطة بينا وخلاص.
حمدية بعوج: حفلة إيه دي يا أختي. ده إحنا لو معملناش عزومة تشرف كده ميبقاش اسمنا عيلة الدمنهوري. إنتي شايلة ابن الكبير دلوقتي، ولو إبراهيم موجود مكانش قبل أقل من كده.
حور: خلاص، اعملوا اللي أنتو عايزينه.
أسامة بابتسامة: ألف مبروك يا مرات أخويا، ها يا جاسر هنمشي؟
جاسر بضيق: يلا يا أخويا.
حمزة: يلا بينا، يلا يا فارس.
مشيوا كلهم وحمدية مشيت معاهم هي ونغم.
وحور فضلت قاعدة معاها شروق وسماح.
***
في قصر عثمان كان قاعد بضيق، وجاسر وعيلته معاه قاعدين.
وريم قاعدة جنب عثمان بخجل.
جاسر بحده: جايين نطلب إيد أختك لابننا أسامة يا عثمان.
عثمان بضيق: طب حتى قول يا أستاذ عثمان.
جاسر قام وقف بغضب، وبس أسامة مسك إيده وقعده وهو بيترجاه بعنيه.
جاسر قعد بحده وهو بيبص لعثمان.
عثمان بص لأخته بضيق: موافقة يا ريم؟
ريم بابتسامة: موافقة يا أخويا.
حمدية ميلت على نغم بعوج وهمست: إيه يا أختي البت المدلوقة دي، مفيش حتى حاجة اسمها هفكر.
نغم بإحراج: خلاص يا حاجة مش دلوقتي.
عثمان بضيق: يبقى على بركة الله. بس أنا ليا شرط.
جاسر: إيه تاني؟
عثمان: مهرها ميكونش أقل من خمسة مليون جنيه.
حمدية قامت وقفت بعفوية وعصبية: نعم يا خوياااااا، خمس ملايين أما يلهفوك. ليه دي حتى أختك اللي هتموت على الولد.
أسامة قرب من أمه بسرعة وتوتر: اقعدي يا أمي، جاسر هيتفق على كل حاجة.
حمدية قعدت بضيق وهي باصة لعثمان.
عثمان: أظن إن انتوا معاكم، ومش قليلين في البلد.
جاسر بجمود: موافق.
عثمان سكت، وحمدية بصت لجاسر بصدمة.
اتفقوا على كل حاجة وعلى إن الفرح هيكون بعد شهر، بما إن العريس والعروسة كانوا عايشين فترة خطوبة من زمان.
***
بعد يومين في القصر.
في غرفة حور وجاسر.
كانت قاعدة بتاكل شيبسي وقاعدة على السرير بتتفرج في لاب توب جاسر على فيلم شاروخان.
دخل جاسر الغرفة، واقترب منها وقعد جنبها: هو أنا مش قولتلك متمسكيش اللاب توب تاني.
حور ببراءة: ابنك كان نفسه يتفرج، أعمل أنا إيه بقى؟
جاسر بضحكة خفيفة: يا راجل! بقي ابني قال كده!
حور بتوتر: لأ، أنا حسيت كده.
جاسر بهدوء: ماشي، لما ييجي بالسلامة هبقى أسأله.
حور بابتسامة: امبارح في العزومة، كل الستات عمالين يبصوا عليا كأنهم مشافوش واحدة قبل كده.
جاسر بهيام: عنيكي دي هي السبب.
حور بابتسامة خفيفة: لي مالها عيني؟
جاسر: تجيب أي حد الأرض.
حور ضحكت، وجاسر ابتسم تلقائي على ضحكتها.
حور بصتله واتكسفت.
جاسر: خطيبة أسامة أخدت مهرها.
حور: بجد، كام؟
جاسر: خمسة مليون.
حور بصدمة: بجد! الله أكبر.
جاسر نظر لها بهدوء: وانتي، مش عايزة؟
حور بابتسامة خفيفة: لأ مش عايزة.
جاسر: بس انتي ليكي مهر عندي.
حور قربت وحضنته: وأنا مش عايزة غيرك يا حبيبي.
جاسر بهدوء: أنا فتحت حساب باسمك، وحطيت فيه 100 مليون.
حور بعدت وبصتله بصدمة: إيه؟
جاسر مسك إيدها بهدوء ونظر لها بحنية: إنتي مراتي يا حور، ودا حقك. وقليل عليكي كمان. متضمنيش الزمن ولا تضمني حد حتى أنا، لازم يكون معاكي قرش لكل حاجة.
حور دموعها بدأت تتجمع في عينها، وسكتت.
جاسر حاوط وشها بأيده وابتسم بخفة: بحبك يا حور عيني.
حور ابتسمت وحضنته، وهو بادلها الحضن.
جاسر بابتسامة هادية: طب يلا قومي البسي بقى، هنروح أنا وانتي المول نشتري لك شوية هدوم على مجوهرات، على هدوم النونو.
حور بعدت عنه بضحكة: نونو؟
جاسر: اممم، أنا عايز بنوتة شبهك.
حور بدلع: يعني مش عايز ولد، زي الباقي.
جاسر بهدوء: بصراحة لأ، أنا بحب خلفة البنات، ونفسي يكون عندي تلاتة عشان أنا وانتي ندخل الجنة على طول.
حور ضحكت بقوة من كلامه، وهو ضحك معاها بخفة واخدها في حضنه.
***
بعد شهر.
في قاعة أفراح فخمة وواسعة كان الكل موجود ومعازيم كتيرة.
حور كانت قاعدة مع حمدية وشروق وإيمان على الترابيزة. وكانت لابسة فستان لونه أصفر فاتح، واسع منفوش، لايق عليها.
وجاسر واقف يكلم بعض الرجال.
قرب منه عثمان والرجال مشيوا.
جاسر: يارب تعقل بقى، وكل واحد يشوف نفسه.
عثمان: ما خلاص بقى يا عم، عقلت خلاص.
قرب منهم حمزة بضحك: عثمان عايز يقولك حاجة بس مكسوف.
عثمان بغيظ: بس ياض بقى.
جاسر بهدوء: عايز إيه؟
عثمان بتوتر: احم، أنا طالب إيد أختك إيمان.
جاسر بغضب: نعمممم!
عثمان بسرعة: والله عقلت، وسبت الشغل القديم وركزت في الشركة. أنا عايز أتزوج بقى مش هفضل عايش لوحدي يعني.
جاسر هدي شوية، وحمزة بصله: خلاص يا جاسر، وافق وشوف رأي إيمان.
جاسر بجمود: ماشي، بس لما إيمان توافق. وصدقني البنت لو شافت منك حاجة كده ولا كده، والله لأخليك تلف حوالين مصر كلها وأنت حافي.
عثمان بتوتر: ماشي.
جاسر بعد عنه وهو ينظر له بحدة وراح لحور.
***
بعد مرور ثماني أشهر، وتحديداً في المستشفى.
في وقت الفجر.
حور كانت نايمة على الترولي وبتصرخ، وجاسر معاها والعيلة وراه.
حور بدموع: ااااه، أنت السبب، ليه كده يا جاسر. قولتلك مش عايزززززززة.
جاسر بقلق: يابنتي اسكتي بقى فضحتنا.
حور بدموع: متسبنيش يا جاسر، أنا خايفة والله. الحقنيييي.
وأخدوها ودخلوا الغرفة وجاسر برا والعيلة اللي واقفة تضحك عليه.
جاسر بغضب: ما خلاص بقى انتوا ما صدقتوا.
سكتوا كلهم بخوف من صوته.
قربت منه حمدية بتيشيرت وهي مانعة ضحكتها: البس يابني، البس. البنات عينهم عليك.
جاسر لاحظ إنه خارج ببنتلون أسود فقط، وكل الممرضات ينظرون له بإعجاب وبيتهامسون وهم ينظرون لعضلاته وقوته.
أخد منها التيشرت ولبسه على طول بضيق.
فارس: اهدي يا صاحبي هتبقى بخير.
قعد على الكرسي وهو قلقان عليها، وقلبه واجعه عليها.
فارس بهمس لشروق: وانتي مش ناوية بقى، ده إحنا داخلين على السنة.
شروق بخجل: لسة بدري.
فارس بخبث: لسة بدري إيه بس، أنا عايز أشوف حتة منك.
شروق سكتت بخجل.
في الصباح.
خرج الدكتور بابتسامة وهو بيبعد الكمامة عنه: ألف مبروك، بنت وولد.
جاسر بصدمة: توأم؟
الدكتور بابتسامة: أيوه حضرتك، توأم.
جاسر: طب والمدام؟
الدكتور: كويسة متقلقش.
جاسر قعد على الكرسي بابتسامة، والكل قرب منه وبارك له بفرحة.
***
بعد خمس سنوات.
في القصر.
وتحديداً في غرفة حور وجاسر.
جاسر كان قاعد على الكنبة وبنته في حضنه، وبيجبلها كرتون على الاب توب.
حور وقفت قدامهم بضيق: جاسر.
جاسر وهو مركز في الاب توب: نعم يا قلب جاسر.
حور بزعل: سيب يقين بقى شوية، أنا عايزة أتكلم معاك.
جاسر رفع نظره لها، وبعدين بص ليقين: روحي انتي دلوقتي يا حبيبتي شوفي أخوكي.
يقين بهدوء: حاضر يا بابا.
واقتربت منه وطبعت قبلة على خده. جاسر ابتسم وهي مشيت وخرجت من الغرفة.
جاسر بص لحور اللي واقفة مضايقة، ومسكها من إيدها وقعدها على رجله، واخدها في حضنه.
جاسر: القمر زعلان ليه؟
حور بزعل: يعني أنت مش عارف.
جاسر بهدوء: أنا أسف، لو انتي اتضايقتي.
حور: امبارح يا سيدي، جيت متأخر ورحت شفت يقين قبلي.
جاسر ضحك عليها وبعدين ركز معاها: أنا أسف، أول وآخر مرة.
حور: لا أنت بتحب يقين أكتر مني.
جاسر: طب ورحمة أبويا انتي اللي ليكي الأولوية كلها في قلبي.
حور بصتله وبتلقائية ابتسمت بخفة.
جاسر أخرج شوكولاتة من جيبه: والدليل إني خبيت دي ليكي.
حور فرحت وحضنته، واخدت الشوكولاتة منه.
جاسر: طب إيه؟ انتي وحشتيني أوي.
حور بثقة: تستاهل، أنا كنت فاضية امبارح، وأنت اللي رحت ليقين. خلي يقين بقى تنفعك.
وقامت وقفت.
جاسر برفعة حاجب: يعني إيه؟ مفيش حاجة مقابل الشوكولاتة دي حتى.
حور: لا مفيش، ولا روح شوف شغلك.
جاسر قام وقف بحده، وشالها وبصلها بخبث: ما أنا فعلاً هشوف شغلي.
واخدها ورماها على السرير واعتلاها.
حور بتوتر: لا يا جاسر، مش دلوقتي. ارجوك. طب اقفل حتى الباب بالمفتاح.
جاسر مردش عليها ودفن وجهه في رقبتها، وهو يطبع علامات ملكيته.
حور بألم: جاسر، طب اقفل الباب.
جاسر: انتوا بتعملوا إيه؟
جاسر بعد وجهه عن حور ونظر لمصدر الصوت، وحور اتصدمت لما لقت بنتهم واقفة عند الباب، وجاسر لسه معتليها.
حور زقت جاسر بسرعة وقامت وقفت بتوتر، وجاسر واقف جنبها.
حور قربت من يقين بتوتر: إيهي حبيبتي عايزة حاجة. دا بابا كان بيشوف حاجة في شعري.
يقين ببراءة: أنا عندك قمل يا ماما.
حور بصت لجاسر بغيظ، وهو واقف حاطط إيده في جيبه وبيبتسم بقوة.
حور بصت ليقين تاني: احم، أه يا حبيبتي. كنتي عايزة إيه بقى.
يقين: آدم عمال يتخانق مع عمو فارس تحت.
جاسر اتصدم، وجري للخارج فوراً. وحور لبست طرحتها ومسكت يقين ونزلوا وراه هما كمان.
***
تحت في الصالة.
آدم واقف ووراه لين بنت فارس وشوق وعندها تلت سنوات.
آدم بغضب رغم صوته الصغنن: قولتك لا سيبها معايا شوية.
فارس: يابني، هات بنتي بقى كفاية اللي عملته.
نزل جاسر ووقف قدامهم: في إيه؟
فارس: شوف ابنك يا عم، لقيته واقف على جنب وبيقول لبنتي لما أكبر هتحوزك، وإنتي من دلوقتي مراتي وإياكي تقعدي في حضن أبوكي تاني عشان أنا بغار.
فجأة الكل ضحك بقوة، وما بينهم حور اللي نازلة على السلم.
آدم بغضب وهو يرفع إصبعه أمام فارس: أيوه زي ما سمعت كده. البنت دي مراتي، وإياك تقرب منها بقى.
جاسر بحده: آدم، خلاص سيب يقين.
آدم: لا يا بابا، مش هسيبها ده عايز يمد إيده عليها.
فارس: والله ما هاجي جمبها، سيبها بقى.
لين ببراءة: خلاص يا آدم، هروح لبابا.
آدم بغضب: اسكتي انتي، لما الكبار يتكلموا انتي تسكتي.
الكل بصله بذهول، وهل له أن يقول هكذا وهو في هذا الحجم.
حور قربت منه ومسكت إيده بهدوء ونزلت لمستواه: خلاص يا حبيبي سيبها. عشان خاطري.
آدم تنهد وساب إيد لين: عشانك انتي بس يا ست الكل.
جاسر بدهشة: الواد ده اتعلم كتير من الشارع.
حور بصتله بسخرية: لأ وانت الصادق، يعني مش عارف طالع لمين.
جاسر بصلها بخبث، وبعدين قرب من ابنه وشده من ودنه: تعالي معايا بقى يا فار أنت.
آدم بألم: لا أنا أسد مش فار.
الكل ضحك عليه، وجاسر شاله على ضهره وهو بيبتسم.
حمدية بابتسامة وهمس: ياريتك كنت هنا يا إبراهيم.
حور قرب من حور ومسك إيدها وخرجوا على الجنينة، وهو شايل آدم وهي ماسكة يقين.
حور بضحك: الولد طالع شبهك أوي يا جاسر.
جاسر بابتسامة: والبنت شبهك، أومال أنا بحبها ليه.
كل ده وآدم أنظاره على فارس اللي شايل لين وبيبوّس خدها، وعينه حمرا بغضب.
جاسر قعد على الكرسي وحور جنبه وهي شايلة يقين، اللي بتلعب في اللعبة.
جاسر شد الكرسي وقربها منه ونظر في عيونها: خطفتي قلبي بعيونك دي.
حور ابتسمت بخجل: جاسر.
جاسر بحب: بحبك يا قلب الجاسر.
حور ابتسمت: بحبك يا الحور.
جاسر ضحك ضحكة خفيفة، وسند ذراعه على الترابيزة وهو ينظر ويتأملها، وهي تنظر له بابتسامة وخجل.
فجأة نزل آدم من على ضهره ومسك السكينة من على الترابيزة، وهو بيجري زي السلعوة وبيتجه لداخل القصر وبصوت عالي: هقتل يا فاااااااارس.
جاسر وحور اتصدموا وقاموا يجروا وراه، وفارس شال بنته وجري على فوق بخوف من نظرات ذلك الطفل: انجدوووووووني.