تحميل رواية «اسير عيوني» PDF
بقلم ايه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - قدام قصر جاسر نزل جاسر من العربية وحور فضلت قاعدة مكانها بخوفجاسر اتنهد ولف وراح عندها وفتح باب العربية وأمسك يد"يها ونزلها من العربيةحور بخوف وهي بتحاول تبعد ايد.ه عنها :استني، انت واخدني فين.... ارجوك سيبني وخليني امشي ومش هتشوف و"شي تانيجاسر أمسك ذرا*عها وقربها منه بحد"ة : ما انا لازم افكر في فلو*سي ال دف*عتها عليكي، واعمل بيكي ايه؟! حور بدموع :ا انا مقولتلش ليك تد*فع حاجة، انت ال عملت كدا من نفسكجاسر مردش عليها وكان هيدخل بيها لكن هي فل"تت من ايده وكانت هتجري بس وقفت بصد"مة وخوف من رجا...
رواية اسير عيوني الفصل الأول 1 - بقلم ايه عيد
قدام قصر جاسر
نزل جاسر من العربية وحور فضلت قاعدة مكانها بخوف
جاسر اتنهد ولف وراح عندها وفتح باب العربية وأمسك يد"يها ونزلها من العربية
حور بخوف وهي بتحاول تبعد ايد.ه عنها :استني، انت واخدني فين.... ارجوك سيبني وخليني امشي ومش هتشوف و"شي تاني
جاسر أمسك ذرا*عها وقربها منه بحد"ة : ما انا لازم افكر في فلو*سي ال دف*عتها عليكي، واعمل بيكي ايه؟!
حور بدموع :ا انا مقولتلش ليك تد*فع حاجة، انت ال عملت كدا من نفسك
جاسر مردش عليها وكان هيدخل بيها لكن هي فل"تت من ايده وكانت هتجري بس وقفت بصد"مة وخوف من رجالته ال وقفوا قدامها
خافت وبقت تاخد نفسها بصعو"بة، ورجعت للخلف واصطد*مت في جاسر رفعت رأسها ليه وبصتله بخوف
جاسر بحد"ة : يستحسن تق"للي شقا"*وة شوية
وأمسك ايد*ها بقوة.... واخدها داخل القصر
دخل وكان في مجموعة من الخد" م واقفين بأحترام ليه
جاسر بعد حور ووقفها قدامه وقال بحد"ةُ لكبيرة الخد*م : اشتري ليها هدوم، ووديها اوضة من الموجدين
كبيرة الخد*م :اوامرك يا بيه
حور بدموع :لا انا مش عايزة اقعد، ارجوك خرجني من هنا
جاسر قرب منها وبصلها بحدة : عندك كام سنة؟!
حور بخوف ور"عشة : ا انا ي يعني في تالتة ثانوي كدا
جاسر بحدة : يعني لسة صغيرة ومش فاهمة حاجة، يبقي تسكتي خالص
حور بخوف : ب بس انا معرفكش، و ولا انت تعرفني
جاسر بهدوء : في الحالتين انتي كنتي عايزة تتحر*ري، وانا حرر*تك يبقي تقدري الجميل بقي
حور بخوف :ب بس....
جاسر بحد"ة :مفيش بس، طول ما انتي هنا.... كلامي انا ال يتسمع مفهوم
حور بدموع : ب بس ا انا معرفك...
قاطعها جاسر بهدوء: ليكي حد تعرفيه؟!
حور سكتت وافتكرت:ا اه انا، انا ليا عم و واظن ا انه عايش في اسكندرية.... ل لكن معرفش فين
جاسر بص لفارس ال واقف وراه، وفارس فهم وخرج
جاسر بهدوء : خلاص لما نلاقي عمك يبقي ييجي ياخدك، لكن انا مش هسيبك تلفي في الشو*راع زي الهب*لة كدا
حور بِعند: انا مش هب*لة ، وكمان انا كبيرة وعارفة طريقي كويس مش محتاجة منك مساعدة
جاسر قرب منها بحد"ة : اقدر ار"ميكي بطو"*لة لسا*نك دي، بس لحسن حظك انا واحد صعيدي ومعند*ناش اننا نسيب حد واقع في مش*كلة خصوصا لو عيلة زيك.... وهتشتغلي عندي بلقمتك هنا
حور بصدمة : وليه بقي؟!
جاسر : عشان الس*عر ال دفع*ته عليكي
حور بدموع :ب بس انا مق
جاسر بص لكبيرة الخدم بحدة :خود"يها يلا
كبيرة الخدم قربت واخدت حور ال باصة علي جاسر ودموع وحاسة انها طلعت من سج*ن لواحد تاني
وجاسر انظاره عليها لحد ما دخلت الاوضة ال تحت، وبعدين طلع علي جناحه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر عيلة الدمنهوري في الصعيد
حمدية قاعدة وجمبها فريدة وبابتسامة وهي بتطبطب علي رجلها :ولله وحشتيني يابت يا فريدة، وحشتيني اوي
فريدة بدلع : وانتي كمان ياخالتي، ا اومال فين باقي العيلة؟!
حمدية بابتسامة :كلهم موجدين... وجاسر جاي بعد بكرا
وغم"زت لها
وفريدة اتكسفت ونزلت عينها في الارض
جت نغم مرات حمزة بتعب : انا خلصت المطبخ ياحما"تي
حمدية بسخرية : ماشي ياختي امشي بقي
جت طفلة صغيرة ودي تبقي يارا بنت نغم وحمزة وفي الرابعة من عمرها
يارا : ممكن تلعبي معايا ياتيتة؟
حمدية بعصبية :امشي يابت من هنا بلا قر"*ف
نغم بضيق : انتي بتكلميها ليه كدا!
حمدية بصتلها بعصبية:انتي هتردي في وشي، مش كفاية انك جبتي بنت مش ولد
نغم بضيق :يعني دا بأرادتي؟!....دي إرادة ربنا
حمدية بسخرية :هه ، طب امشي بقي من هنا يا ام إرادة
نغم اخدت بنتها وطلعت علي اوضتها بحزن
حمدية بصت لفريدة : عقبال بقي ما تتجوزي وتجيبي لينا الحفيد
فريدة بكسوف :يوافق هو بس
حميدة بثقة:انا هخليه يوافق
دخل ابراهيم :السلام عليكم، ازيك يافريدة
فريدة سلمت عليه وقعدت
حمدية :كنت فين يابراهيم؟!
ابراهيم :متنسيش اني كبير البلد، وكنت بحل مشا*كلهم في المجلس
حمدية بعو*ج :ما انا قولتلك طالما جاسر مش عايز يبقي مكانك، رجع اوسامة من السفر وخليه يبقي مكانك
ابراهيم بضيق :محدش هياخد مكاني غير جاسر، واسامة لسة بيدرس خليه يركز في دراسته ويبقي زي جاسر
حمدية بعصبية :ليه، هما عيالي اقل من جاسر في ايه؟!
ابراهيم :انا مش را"يق لكلامك دا، انا طالع انام
وطلع لفوق، وحمدية فضلت واقفة تكلم نفسها بغ*ل
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في غرفة حمزة ونغم
دخل حمزة وشاف نغم قاعدة علي السرير زعلانة ويارا نايمة جمبها
حمزة قرب منها وحط ايده علي ايدها :في ايه تاني؟!
نغم بدموع :انا مبقتش قادرة يا حمزة، امك كل يوم بتز*ود عليا اكتر في شغل البيت.... تخلي الخدم يستريحو وانا ال اعمل كل حاجة، وغير كدا مش بتكلم يارا كويس
حمزة بضيق :انا كلمتها كتير، وهي مش بتسمع الكلام
نغم بدموع :انا ولله مبقتش حاسة بنفسي من كتر العما*يل، ويارا لسة صغيرة ولازم اهتم بيها اكتر من كدا
حمزة بتنهيدة : حاضر، استني بس جاسر يجي... هو ال بيقدر عليها
نغم :هي مش امك انت يا حمزة، مش ام جاسر يعني عشان يقدر عليها
حمزة :عارف، بس جاسر يعتبر الكبير وكلمته بتمشي علي الكبير قبل الصغير وهو اكيد هيكلمها
نغم بضيق :اما نشوف
حمزة قرب منها بابتسامة :خلاص متز*عليش بقي
وقرب منها وهو بيحاول تهدءتها
حمزة بعد وبصلها :انا ولله طول اليوم مع ابويا وبشوف المزارع، وبروح معاه المجلس ومشا*وير طويل
نغم قربت منه وقعدت علي ر"جله بابتسامة : خلاص متضا*يقش نفسك
حمزة تاه فيها وحاوط بايده خص*رها وقرب منها وحض*نها
بعد وكان لسة هيقرب من وجهها
فجاة يارا بدات تفوق وتتحرك، نغم بعدت بسرعة عن حمزة بتوتر ووقفت
يارا قامت قعدت وهي حاطة ايدها علي عينها وببراءة:انتوا بتعملو ايه؟!
حمزة بضحك : كنت بكلم ماما في حاجة يا حببتي
يارة بأستغراب :بتكلمها في ايه؟!
حمزة ضحك بقوة، ونغم اتغا*"ظت منه وقربت من يارا
نغم :لا ياحبيبتي بابا بيهز*ر بس، احنا كنا بنتكلم شوية
يارا ببراة : بابا، هو ليه تيتة حمدية مش بتحبني؟!
حمزة بحزن وشال يارا وحض*نها :لا يا حبيبتي بتحبك اكيد، بس هي ال مش بتعرف تعبر عن حبها
نغم بابتسامة :يلا بقي كلنا هنام في حضن بعض النهاردة
يارا بابتسامة :يلا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح في قصر جاسر
صحي من نومه وقام، وكان لابس تيشرت و بنطلون
اتجه ناحية البلكونة ومسك تلفونه واتصل علي فارس
جاسر :عملت ايه؟!
فارس :روحنا الملجا، وعرفنا ان عمها هو ال وداها الملجا اصلا... واسمه مرزوق
جاسر ببرود :اممم، طب عرفت هو عايش فين؟!
فارس :ال عرفناه انه عايش في اسكندرية، بس منعرفش فين بقي
جاسر :عرفت اسمه الكامل
فارس :اه وصورة ليه كمان في صورة البطا"قة، بس الكلام مش واضح فيها
جاسر : خلاص، خلي الرجالة يسافروا هناك ويدورا عليه
فارس :بس بقولك هو ال رما" ها في الملجا، انت مش هتقولها؟!
جاسر ببرود :ملناش فيه، كل ال علينا اننا نوديها لعمها وهو يتصرف في بنت اخوه
فارس :اوامرك يا باشا
جاسر قفل معاه وعينه راحت للجنينة، شافها وهي واقفة وبتمسك وردة.... وكانت لابسة فستان طويل ور*قيق باكمام واسعة
وبعدين رمت الوردة لفوق وهي بتبسم بخفة، بس شافته واتخضت
خا"فت وجر" يت علي داخل القصر بسرعة.... وهو لاحظ خوفها منه وبعدين دخل ياخد شاور ويغير هدومه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القصر تحت بعد مرور بعض الوقت
جاسر نزل وهو لابس بدلته السودا الفخمة وبكل هيبة
نزل واتجه للسفرة وقعد علي كرسيه، والخد"م حطوا الفطار
جاسر بهدوء وعينه في طبقه:هي فين؟!
الخاد*مة فهمت انه يقصد حور :في اوضتها يا بيه
جاسر :ناديها
الخاد*مة راحت لاوضة ونادت حور
بعد شوية جت حور بخوف :ن نعم؟!
جاسر وهو بياكل بهدوء :اقعدي
حور اتوترت بس قعدت في الكرسي ال علي جمبه اليمين بخوف مسكت ايدها بتوتر
جاسر ساب الملعقة وبصلها :عرفت ان عمك عايش في اسكندرية، بس لسة منعرفش مكانه.... لحد ما الرجالة تلاقيه وتجيبه، انتي هتفضلي معايا هنا
حور بتوتر : ط طب ا انت ممكن تخليني امشي، وانا هشتغل وهبقي اعيش في مكان
جاسر بحدة :وانتي فاكرة ان حد هيشغل طفلة عنده كدا وخلاص
حور بغي*ظ :قولتلك انا مش طفلة
جاسر بهدوء : مش مهم، المهم انك بنت واكيد هيشوفكي بنظرة مش كويسة
حور سكتت وبعدت عيونها عنه بضيق، هي لاول مرة تناقش حد... مش عارفة هي لازم تقول ايه؟، وهي عارفة انها مش هتعرف تعمل حاجة لوحدها في الخارج، بس هي بتعا*ند وخلاص
جاسر قام وطلب من الخاد*مة تحطلها فطارها وبعدين قال
جاسر بهدوء : هاتيلي قهوتي علي مكتبي، وفيه ضيا"فة النهاردة جهزو كل حاجة
الخاد*مة : حاضر
جاسر بص لحور بحدة :وانتي تفطري وتدخلي اوضتك ومتطلعيش منها
حور او"مأت ب الموافقة بحزن وقلة حيلة وهي باصة في طبقها
وجاسر دخل مكتبه، والخا*دمة حطت فطار حور، وحور اكلت لانها فعلا مأكلتش من امبارح وكانت جعانة بس اكلت خفيف عشان متبينش انها بتاكل كتير يعني وكدا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مكتب جاسر
كان قاعد علي مكتبه وبيشرب قهوته، الباب خبط وجاسر سمح... ودخل فارس
فارس : الرجالة وصلت
جاسر بهدوء : دخلهم علي اوضة الاجتماعات
فارس : تمام
وخرج
وجاسر قل*ع جاكت بدلته وفضل لابس قمي*صه الاسو"د ورفع اكما*مه
خرج واتجه لغرفة الاجتماعات
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اوضة حور
كانت قاعدة علي السرير بضيق
حور قامت بضيق :لا بقي، ما هو مش هينفع يتح*كم فيا كدا
قعدت تاني بخوف : بس هو بيخوف، وممكن يأ*ذ" يني او يخلص عليا
قامت تاني بشجاعة : ما هو مش هينفع اقعد في بيت واحد غريب برضوا لا وكمان اشتغل، هشتغل انا ايه عنده دا
قعدت تاني بحز" ن : بس انا معرفش حاجة ، ومجبو*رة افضل هنا
قامت المرة دي بكل شجاعة : طب ما هو مينفعش يكلمني بطريقته دي، المفروض كلامه يبقي احسن من كدا معايا.... كل شوية بيقول عليا اني عيله، انا لازم اتكلم معاه
وخرجت من الاوضة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
تحت في الصالة
نزلت بيان والمكان كان فاضي بس سمعت صوت من اوضة موجودة في اخر الطر*قة
اتجهت ل هناك، وفتحت الباب حاجة بسيطة
واتصدمت
لقت رجالة كتير اوي قاعدين علي تربيزة اجتماعات طو"يلة
وجاسر قاعد علي الكرسي الرئيسي وحاطت رجل علي رجل و وراه فارس ورجالته، وكان قدامهم كمية صنا*ديق الش*حنة الجديدة
جاسر بهدوء:ها، قولت ايه؟!
منصور : قولت فل الفل يا باشا، انا موافق وعلي السع*ر ال تطلبه
راجل اخر : بس مش هيبقي صع*ب تتطلع دول برا
جاسر بهدوء:ملكش دعوة انت بالموضوع دا، انا ههتم بيه
الراجل : بس في واحد بيحاول ينا*فسك في الشغل ياباشا
جاسر ببرود:عارف
منصور : انت اكيد عارف ان عثمان المنشاوي عمل ايه في الفترة الاخيرة
جاسر بدون اهتما*م :ما قولنا عارف
منصور اتنهد :ا انا كدا كدا متأكد انه مش هيقدر عليك، اقعد بقي وانا مرتاح
جاسر بص لفارس ال امر الرجالة انهم يجهزوا الصنا*د.يق
حور كانت واقفة وسامعة كل حاجة فجاة سمعت صوت شخص من وراها
الراجل بغضب :انتي مين وبتعملي ايه هنا؟!
حور خافت وكانت هتجري بس أمس*ك ايد"ها :تعالييي رايحة فين، كنتي بتتج*سسي علينا!
اخدها ودخل بيها عند جاسر والكل شافها
جاسر قام من مكانه وبص لحور بهدوء مر*عب
الراجل :دي كانت بتتص*نت علينا يا باشا
جاسر بصله بحدة :ابعد ايد"ك عنها
الراجل بصله بتوتر وبل*ع ري"قه وبعد ايده عن حور ال واقفة مش قادرة تنط*ق وبتعيط بخوف
وجاسر أمسك ا.يد.ها حور بهدوء وقربها منه
جاسر بص لفارس : كمل لحد ما ارجع
وبص لفارس ال او"مأ ليه ب حاضر
جاسر خرج من الاجتماع واتجه لاوضة حور
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اوضة حور
دخل جاسر وهو يمسك يد*يها بغضب ووقفها قدامه
جاسر بحد"ة وهو بيقرب منها:انا مش قولتلك متطلعيش من اوضتك
حور بدموع ور" عشة وهي بترجع لورا وايدها علي قلبها : ا ان انا م مكن
جاسر بغضب :قولتلك ولا لا؟!
حور انكمشت وفضلت ترجع للخلف ببطيء : ا انت ان
جاسر بحد" ة : متنسيش انك ضيفة هنا مش اكتر، يعني تلتز" مي حدو*دك كويس، و كلامي يتسمع ويت*نفذ
حور مكانتش قادرة تاخد نف*سها ومكانتش عارفة تنطق
جاسر بغضب :متتكلمي، ساكتة ليه؟
فجاة حور وق*عت علي الارض وفقد"*ت الو*عي
جاسر اتصدم، وقرب منها ووووووووو
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
رواية اسير عيوني الفصل الثاني 2 - بقلم ايه عيد
جاسر راح عند حور بسرعة وحاول يفوقها.
نادى على الخادمة بسرعة عشان تجيب الدكتورة.
بعد مدة، جاسر واقف وعاقد ذراعيه، والدكتورة بتفحص حور.
جاسر: ها يا دكتورة، فيها إيه؟
الدكتورة: دي عندها ضيق تنفس، وعلي ما أظن كدا يستحسن تروح لدكتور نفسي.
جاسر بهدوء: تمام.
الدكتورة قامت وأعطت جاسر ورقة.
الدكتورة: دي فيها شوية أدوية مهدئة، عشان لو حصل معاها انهيار تاني. وأنا عطيتها حاجة عشان تفوق بعد مدة كدا.
جاسر مد إيده وأخد الورقة، والدكتورة خرجت.
جاسر بص على حور اللي نايمة على السرير ومش واعية لحاجة.
نظر عليها شوية بهدوء وبعدين خرج.
***
في غرفة الاجتماعات، دخل جاسر وأكمل اجتماعه.
وكل واحد أخد شحنته وخرج.
جاسر قعد وفتح اللابتوب وقعد يشتغل.
دخل فارس.
فارس: انت هتسافر الصعيد بكرة؟
جاسر: اممم.
فارس بتوتر: ا احم، ط طب ممكن أجي معاك؟
جاسر رفع عينه ليه برفعة حاجب: ليه بقي؟
فارس: ا احم ا لا أنا يعني كنت هاجي عشان لو احتجت حاجة.
جاسر وهو فاهم هو عايز يروح ليه: لا مش هحتاج.
فارس باحباط: تمام.
وكان هيطلع بس وقفه صوت جاسر.
جاسر: بس تقدر تاخد إجازة من الشغل وتيجي معايا.
فارس بص له بفرحة: بجد؟
فارس: ا اقصد ماشي تمام.
وخرج.
جاسر ابتسم ابتسامة خفيفة لأنه عارف إنه عايز يروح الصعيد عشان حب عمره.
***
في الليل، صحيت حور وفتحت عينها وقامت قعدت وهي بتبص حواليها بحزن.
بدأت دموعها تنزل بهدوء لما افتكرت.
ضمت رجليها وبقت تبكي بصمت.
فجأة اتفتح الباب.
حور اتخضت لكن لقت الخادمة اللي دخلت ومعاها صينية.
بلعت ريقها بطمأنينة.
قربت منها الخادمة وحطت قدامها الصينية.
الخادمة: اتفضلوا.
وخرجت.
حور بصت للأكل اللي على الصينية بحزن ومقدرتش تمد إيدها.
وبعدت عنها الصينية.
الباب خبط ودخل جاسر.
حور اتخضت وبصت له بخوف.
جاسر قرب ووقف قدامها وبعدين بص للصينية وبصلها.
جاسر بهدوء: مأكلتيش ليه؟
حور بتوتر: م مش جعانة.
جاسر بتنهيدة خفيفة: براحتك.
جاسر جاب كرسي وحطه قدامها وقعد بكل هيبة وبصلها.
جاسر بهدوء: بكرة هتيجي معايا الصعيد.
حور بصت له: ليه؟
جاسر: عشان أنا هروح هناك، ومش هسيبك هنا أكيد. فا هتيجي معايا.
حور بتوتر: ل لا تقدر تروح انت وأنا هقعد هنا.
جاسر بحدة: مش هتبقي في أمان هنا وأنا مش موجود.
حور: ليه؟
جاسر اتنهد بحدة: أنا قولت اللي عندي، بكرة هتروحي معايا وإنتي ساكتة.
حور والدموع بتتجمع في عنيها: بس أنا من حقي أسأل وانت تجاوب.
جاسر قام وقف بحدة: لا مش من حقك، وقصري الكلام بقى.
واتجه للباب بس وقف مرة واحدة.
جاسر: وخلصي أكلك.
وخرج.
حور اتنهدت بتعب وبعدين بصت لصينية الأكل.
***
في قصر عيلة الدمنهوري، العيلة كلها كانت بتتتعشى.
دخلت بنت في العشرينات بابتسامة.
البنت: مساء الخير.
حمدية بز*هق: اديها جت.
شروق بابتسامة: وحشتوني أوي.
إبراهيم: تعالي اقعدي معانا يا شروق.
شروق اتجهت وقعدت معاهم على السفرة بتفاؤل.
حمدية بع*ج: انتي إيه اللي جابك؟
شروق باحراج: ف في إيه يا مرات عمي، جيت أسلم عليكم.
إبراهيم بعصبية: حمدية، التزمي حدودك. دي بنت أخويا وتيجي وقت ما هي عايزة.
حمدية بسخرية: آه طيب وهي عايزة إيه بعد ما أبوها مات؟ مش تنسانا بقى.
شروق نزلت من عينها دمعة وقامت على طول.
شروق: ط طب أنا ماشية يا عمي، أمي مستنياني.
إبراهيم: استني يا شروق، متروحيش في حتة.
شروق: لا يا عمي أنا اتأخرت ولازم أروح، هبقى أجي بكرة أسلم على جاسر.
ومشت شروق.
قام إبراهيم بغضب.
إبراهيم: أول وآخر مرة تكلميها كدا.
وطلع على أوضتها.
إيمان بغرور: أنا مش عارفة ليه لازم نعتبرها من العيلة دي أقل منا.
حمزة بغضب: إيمان خلي بالك من كلامك كدا ع*يب.
إيمان مهتمتش بيه وأكملت أكلها.
حمدية: متتعصبش على اختك كدا هي مغلطتش.
حمزة اتضايق من ردها وقام هو كمان طلع أوضته ونغم ويارا وراه.
حمدية بعدم اهتمام: هه براحتكم بقى.
إيمان بترجي: بقولك إيه يا ماما، أنا كنت عايزة شوية فلوس كدا.
حمدية باستغراب: أنا مش كنت لسة عطيـاكي أول امبارح.
إيمان بتوتر: ا اصل احتجتهم في حاجات خاصة.
حمدية: إيمان، أنا عايز اكي تبقي شاطرة وتركزي في دراستك، أمال أنا بديكي الفلوس دي كلها ليها.
إيمان: ا آه طبعًا يا ماما هذاكر ولله، بس اديني الفلوس بس.
حمدية اتنهدت وعطت لبنتها اللي عايزاه وكان مبلغ كبير.
***
في فيلا في مصر، تجلس فتاة في سن الجامعة في أوضتها وماسكة تليفونها.
ريـم: وحشتني أوي يا أسامة، مش هتيجي بقى؟
أسامة: وإنتي وحشتيني كمان، بس لسة أخلص بس الامتحانين دول وأرجع.
ريـم: طب هتتقدملي امتى؟
أسامة بتوتر: ا أكيد ب بس أنزل بس.
ريـم بحزن: هستناك.
وقفت معاه.
فجأة دخل عثمان المنشاوي أخوها.
عثمان: كنتي بتكلمي مين؟
ريـم بتوتر: ص صحبتي.
عثمان: طب يلا نامي، عشان تروحي جامعتك بكرة.
ريـم بتوتر: ا آه حاضر.
وخرج عثمان.
وهذه تكون ريم المنشاوي أخت عد*و جاسر، وبتكلم أسامة الدمنهوري من وراء أخوها.
بس هي متعرفش بالعداوة اللي بينهم.
***
في الصباح، في سيارة جاسر وهو متجه للصعيد.
ولابس نظارته الشمسية وجنبه حور، ووراه عربيات حراسة.
حور بتوتر: ط طب ممكن تقولي أنا هروح معاك بصفتي إيه؟
جاسر مردش عليها ومكمل سواقة.
حور بضيق: أنا بكلمك على فكرة.
جاسر بهدوء: عايزة إيه؟
حور بضيق: هتاخدني معاك بصفتي إيه؟
جاسر: بصفتك ضيفة.
حور: وهل حد هيتقبلني هناك بقى؟
جاسر نظر لها بهدوء: طول ما إنتي معايا، ملكيش دعوة بحد.
حور اتوترت منه ولفت وشها ونظرت من الزجاج بشرود.
بعد وقت، وصلوا الصعيد.
ونزل جاسر.
أهل الصعيد كلهم كانوا في الخارج، وفرحوا بوصوله لأنه ابن الكبير وهيكون الكبير من بعده.
وكمان بيحل مشاكل أهل البلد لو والده فيه حاجة.
دخل القصر وحور كانت واقفة وراه بخوف.
***
داخل القصر، حمدية بابتسامة عريضة.
حمدية: أهلاً بالغالي ابن الغالي.
ون*جصت فريدة من كتفها، وفريدة جريت على جاسر عشان تحضنه.
بس جاسر رفع إيده في وشها.
جاسر برفعة حاجب: حيلك، هتعملي إيه؟
فريدة بتتحرج وترجع للخلف.
حميدة: في إيه يا جاسر البت فرحانة برجوعك.
جاسر: تقربلي أو أقربلها، يبقى تقرب مني ليه؟
حميدة بتسكت بإحراج.
وإبراهيم بيقرب من ابنه وبيحضنه بقوة.
إبراهيم: وحشتني يا كبير.
جاسر وهو يبادله الحضن: لسة بتقولها برضوا.
إبراهيم بعد وحط إيديه على كتفه: هتفضل الكبير في نظري وفي نظر أهل البلد.
حمدية في سرها بسخرية: هه مفيش في عيونك غير جاسر.
حمزة حضنه والكل قرب منه وسلم عليه.
فجأة، نغم باستغراب: مين اللي وراك دي؟
جاسر بص على حور اللي وراه، اللي منكمشة في بعضها بطفولية.
كل دا كانت واقفة وراه ومحدش ملاحظها.
حمدية باستغراب: مين البنية دي؟
جاسر بهدوء: ضيفة عندنا، هتقعد فترة وبعدين هترجع بيتها.
إيمان: آه، طب وليه جبتها هنا؟
جاسر: عشان زي ما قلت ضيفة عندي.
إيمان سكتت.
جت يارا بحماس وجريت على جاسر اللي ابتسم وشالها.
يارا: عمو جاسر، وحشتني أوي. جبتلي إيه معاك؟
جاسر: جبتلك كل اللي نفسك فيه، بس اصبري شوية عشان في العربية.
نغم بابتسامة: هتعودها على الدلع تاني.
جاسر بابتسامة خفيفة وعينه على يارا: ولما أدلعهاش أدلع مين؟
يارا نزلت من حضنه وجريت على حور وبصتلها.
يارا: مين دي؟
حور ابتسمت ليها بلطف.
جاسر بهدوء: نغم وريها أوضتها.
نغم قربت من حور: اتفضلي يا سكر.
حور مشيت معاها ووراهم يارا.
وجاسر أنظاره عليها، وحمدية وفريدة لاحظوا نظراته.
إبراهيم بابتسامة: يلا يا كبير ورانا مجالس كتيرة النهاردة.
جاسر بابتسامة خفيفة: علطول كدا، انت مش بتضيع وقت أبدا.
إبراهيم وحمزة ضحكوا وخرجوا هما التلاتة.
إيمان بعد ما شافتهم خرجوا، طلعت بالسر وخرجت هي كمان.
***
في غرفة حور، نغم دخلتها وكانت أوضة كبيرة وفخمة.
نغم: اسمك إيه بقى؟
حور ردت بتوتر: حور.
يارا بابتسامة: اسمك حلو أوي، وأنا يارا.
حور ابتسمت ليها.
نغم بابتسامة: طب أنا هجيبلك حاجة تشربيها بقى.
وخرجوا.
وحور قعدت تلعب مع يارا بهزار وضحك.
***
في المساء، في طريق ما في الصعيد بعيد عن القصر.
إيمان: أنا مش هقدر أجيب أكتر من كدا.
رامز: يا حبيبتي اللي الخمسة آلاف دول مش هيكفوا، لازم تجيبي أكتر.
إيمان بصدمة: أنا من يوم ما عرفتك وأنا بديك فلوس.
رامز بخبث: مش كله عشان جوازنا.
إيمان بدموع: أنا مقلتش لماما لحد دلوقتي إني عديت السنة، ودفعتش مصاريف الجامعة.
رامز قرب منها: يا حبيبتي جامعة إيه وبتاع إيه، انتي الأحسن ليكي إنك تبقي في حضني.
وحضنها وهي بتبكي.
فجأة، كان في عربية جاية على الطريق، وكانت بتاعة فارس.
فارس شاف إيمان ونزل من العربية وقرب منهم.
فارس بعصبية: انتي بتعملي إيه هنا؟
إيمان بعدت عن رامز بصدمة وخوف، ورامز ما صدق جري وسابها لوحدها.
وفارس ملحقش يمسكه.
إيمان بخوف: ف فارس.
فارس بغضب: جاسر يعرف حاجة عن مشيك دا؟
إيمان خافت و.
***
في القصر، رجع جاسر القصر متأخر وكان هيدخل، بس شافها في الجنينة قاعدة على الكرسي.
تقدم إليها وقعد على الكرسي اللي جنبها.
حور اتخضت وقامت وقفت بسرعة.
جاسر بهدوء: مش عفريت أنا.
حور اتوترت وفضلت واقفة بتوتر.
جاسر: اقعدي.
حور اترددت بس قعدت.
جاسر: أكلتي؟
حور: ا آه، نغم جابتلي الأكل، وأكلت أنا ويارا.
جاسر بابتسامة خفيفة: هي مرحمتكيش انتي كمان.
حور بابتسامة: دي جننتي عسولة خالص، لعبت أنا وهي كتير مع بعض.
جاسر: ما هي لقت عيلة زيها تلعب معاها بقى.
حور بصت له بغ*يظ: أنا مش عيلة.
جاسر حرك رأسه وبصلها بهدوء: امال انتي إيه؟
حور اتوترت من عيونه وبعدت وشها بسرعة.
حور: ا ا أنا.
فجأة جت فريدة بغ*يظ.
فريدة: انت بتعمل إيه هنا يا جاسر؟
جاسر قام وقف بكل هدوء وبصلها.
جاسر: وانتي مالك؟
فريدة بإحراج: ا أنا بس جيت أطمن عليك.
جاسر برفعة حاجب: ليه عيل صغير قدامك يعني؟
فريدة بصت لحور بك*ره.
جاسر بص لحور: روحي أوضتك دلوقتي ونامي.
حور أومأت له ودخلت داخل القصر.
وجاسر اتجه للباب الرئيسي للقصر عشان يكلم حرسه في حاجة.
فجأة لقي فارس جاي عليه ووراه إيمان اللي بتترجاه.
فارس وقف قدامه وإيمان ورآه وهي بتترعش وخايفة.
فارس: جاسر أنا عايز أقولك حاجة.
رواية اسير عيوني الفصل الثالث 3 - بقلم ايه عيد
جاسر برفعة حاجب: فيه إيه؟
وبص لإيمان بحدة: انتي كنتي بتعملي إيه برا في الوقت المتأخر ده؟
إيمان بخوف: ولله أنا...
فارس بتنهيدة: دي كانت بتستقبلني.
جاسر بحدة: وهي تستقبلك بصفتها إيه؟
فارس: هي كانت برا وشافتني وسلمت عليا. المهم أنا عايزك في موضوع كده بخصوص الشغل.
جاسر بشك: تمام، تعالي ورايا.
ودخل جاسر واتجه لمكتبه.
فارس لف لإيمان بحدة: لو عرفت بالصدفة بس إنك قابلتي الواد الصايع ده، هعرف جاسر بكل حاجة.
إيمان بضيق: إنت مين أصلًا عشان تهددني؟
فارس بحدة: اتكلمي معايا كويس، لو قلت لجاسر على دورانك ده... كان دفنك مكانه.
إيمان خافت وسكتت.
فارس بحدة: أنا قلت اللي عندي، لو قابلتيه تاني، متلوميش غير نفسك.
ومشي من قدامها وراح لجاسر.
وإيمان فضلت واقفة خايفة ومرعوبة. وفجأة حطت إيدها على بطنها وبقت تتعرق بخوف وبلعت ريقها.
***
في الصباح.
فارس كان واقف وبيكلم أحد الحراس وبيفهمه حاجة في التابلت.
فجأة سمع صوت هو عارفه كويس من وراه: صباح الخير يا فارس.
فارس لف بابتسامة ولمعة في عيونه: شروق، عاملة إيه؟ وحشتي... أقصد إزيك.
شروق بكسوف: كويسة، إنت عامل إيه؟
فارس بابتسامة: كويس، عاملة إيه في الجامعة؟
شروق: كويسة وبجيب علامات حلوة أوي.
فارس: برافو، شدي حيلك بقى عشان ابن الحلال.
شروق بكسوف: أنا لسه صغيرة.
فارس بضحك: الحلاوة دي كلها ولسة صغيرة.
شروق جريت من قدامه بكسوف، ودخلت جوه القصر.
فارس ضحك عليها، فهي حب طفولته ومستني تخلص آخر سنة في الجامعة عشان يتقدم ليها.
وأكمل فارس كلامه مع الراجل وبعدين دخل جوه للفطار.
***
في الداخل.
إبراهيم كان قاعد على السفرة في الكرسي الرئيسي، وجاسر في الكرسي اللي جنبه ولابس جلابية صعيدي مبينة هيبته وفخامته.
والستات بيحطوا الفطار.
إبراهيم: هنروح أنا وأنت المصنع، خلينا نشوف أحواله.
جاسر: تمام.
يارا: هي حور مش هتفطر معانا؟
جاسر بص لنغم: ممكن تناديها.
نغم بابتسامة: حاضر.
ومشت نغم تنادي حور.
حمدية بعوج: وإحنا مالنا بيها، ما تفطر في أوضتها.
جاسر بحدة: دي ضيفة، وعيب أوي اللي بتقوليه ده.
إبراهيم: جاسر عنده حق، الكل عارف إننا أهل كرم.
حمدية سكتت بضيق.
فريدة بكسوف: هو إنت مش بتفكر في الجواز يا جاسر؟
جاسر مردش عليها ولا سمعها أصلًا، لما شاف حور جاية ورا نغم.
نغم: دي هدّت روحي لحد ما وافقت.
جاسر بهدوء: تعالي هنا.
وهو بيشاور بإيده على الكرسي اللي جنبه.
حور اتوترت وقربت وقعدت جنبه، وفريدة وحمدية بيبصولها بحقد.
حور كانت مكسوفة تاكل وتمد إيدها.
جاسر شافها وقرب منها الأطباق.
إبراهيم لاحظ اهتمامه بيها وبص لحور: كلي يا بتي ماتتكسفيش.
حور بصوت خافت: حاضر.
شروق دخلت وسلمت على جاسر وقعدت معاهم ورحبت بحور، وفارس دخل وقعد جنب شروق وبدأ ياكل.
جاسر خلص أكله وشرب قهوته وقام وقف، بس حور مسكت في جلابيته بخوف.
وجاسر بصلها، حور اتحرجت خصوصًا لما شافت العيلة كلها بتبصلها باستغراب وهي ماسكة فيه.
بعدت إيدها بسرعة ونزلت رأسها في الأرض.
جاسر بهدوء: احم، طب أنا خارج بقى.
وخرج هو وحمزة وفارس.
إبراهيم بص لحور: متضايقيش من سؤالي، بس هي إيه حكايتك؟
حمدية: أنا برضه عايزة أعرف هو جابك ليه هنا؟
حور اتوترت ومعرفتش تقول إيه.
شروق: خلاص يا جماعة سيبوها براحتها.
فريدة قامت بعصبية: ملكيش دعوة إنتي، إنتي بتدخلي ليه أصلًا.
شروق بعصبية: على فكرة إنتي الغريبة مش أنا، يعني إنتي اللي ملكيش حق تكلميني كده.
فريدة بعفوية: لا مش غريبة، أنا هبقى مرات جاسر الدمنهوري قريب أوي.
حور اتصدمت من كلامها.
نغم: إنتي مش خطيبته أصلًا، يبقى هتبقي مراته إزاي؟
حمدية بعصبية: نغم، متدخليش في اللي ميخصكيش.
إبراهيم بغضب: بسسسس منك ليها، إيه قاعدين في زريبة إحنا ولا إيه.
الكل سكت وحور قامت وراحت أوضتها ويارا راحت وراها.
كل ده وإيمان مش سامعاهم أصلًا وعمالة تفكر بتوتر.
فريدة في سرها وهي باصة على حور بكرة: يا خوفي لتطلعي أكتر من ضيفة.
***
عند ريم كانت بتكلم أسامة في التليفون.
ريم بحزن: أنا جالي عريس يا أسامة، ومش عارفة أعمل إيه.
أسامة: متوافقيش طبعًا.
ريم بضيق: بس هقول إيه لأخويا وتيتا دا خامس عريس أرفضه.
أسامة: أنا قربت أنزل وأتقدملك.
ريم: إنت عمرك ما قلتلي عيلتك تبقى مين.
أسامة بتوتر: ا... مش مهم، لما أرجع هقولك.
ريم بضيق: هو إيه ده اللي مش مهم، إنت مخبي عليا حاجة.
أسامة: احم، طب... أنا مش فاضي صحابي وصلوا مع السلامة بقى... بحبك.
ريم بحزن: بحبك.
وقفت معاه.
زينب: بتحبي مين يا أختي؟
ريم لفت وشافت جدتها وخافت.
زينب بعصبية: ما تنطقي، مين ده اللي بتحبيه.
ريم بتوتر: دي... دي صحبتي يا تيتة كنت بقولها كده.
زينب: إنتي فاكراني هبلة ومش فاهمة حاجة، أنا متأكدة إنك كنتي بتكلمي راجل.
ريم خافت وبدأت ترجع لورا.
زينب بعصبية: يا عثمان، تعاليييي شوف أختك.
ريم اترعبت وجت تجري على بره. جدتها مسكتها من دراعها، ريم بقت تحاول تبعدها عنها... وجدتها ماسكاها برضه.
فجأة ريم جت تبعد جدتها بقوة، وجدتها رجلها اتزلقت من السجادة ووقعت من البلكونة.
ريم اتصدمت وبصت على جدتها اللي مرمية تحت والألم حواليها وبدأت تعيط.
الحراس اتصدموا تحت من زينب اللي وقعت قدامهم، ونادوا عثمان اللي جري على جدته وأخدها على المستشفى.
وكل ده ريم واقفة فوق وخبت نفسها بسرعة، قبل ما أخوها يشوفها وقعدت على الأرض وضمت رجليها وهي حاطة إيدها على فمها بدموع وخوف وصدمة.
***
في غرفة فريدة.
فريدة بغل: شوفتي بيعاملها إزاي يا خالتي، دي ولا كأنها مراته.
حمدية: يابتي اسكتي بقى وخليني أفكر.
فريدة قعدت جمبها: والنبي يا خالتي أنا بحبه ورايداه.
حمدية: يابنتي ما أنا قولتلك هجوزهولك اسكتي بقى.
فريدة: طب هتعملي إيه مع البت دي.
حمدية: لازم أفهم الأول هو جابها هنا ليه، ما أكيد فيه سبب.
فريدة: طب وهتعمليها إزاي.
حمدية: هكلمها كويس وكأني زي أمها، وهي تحكي... دي باين عليها عيلة ومش فاهمة حاجة.
فريدة: أيوه والنبي يا خالتي، شوفي حكايتها، وبعدين شوفي حل بقى عشان جوازي من جاسر.
حمدية: أهم حاجة اتقلي عليه شوية، مش تبقي مدلوقة كده وخلاص.
فريدة: هحاول.
حمدية: لا متحاوليش نفذي.
فريدة بضيق: حاضر.
حمدية: أما إنتي بقى يا ضيفة، هنشوف إيه حكايتك عشان إنتي ضيفة غير مرغوب فيها أوي.
***
في غرفة إيمان.
واقفة وماسكة التليفون وبتبكي.
إيمان بدموع: مش مصدقة إنك هربت وسبتني.
رامز: يا حبيبتي لو مسكوني مكنتيش هتسمعي صوتي تاني.
إيمان: أنا اتحطيت في موقف بايخ أوي بسببك.
رامز: خلاص متزعليش، المهم دلوقتي مش هتيجي تشوفيني في الشقة، وحشتيني أوي.
إيمان بدموع: اسكت بقى، أنا بقيت في مصيبة بسببك.
رامز: مصيبة إيه دي؟
إيمان بتوتر ودموع: ا... أنا حامل.
رامز بعصبية: نعم يا روح أمك.
إيمان: إنت بتكلمني ليه كده؟
رامز بغضب: أنا مش قولتلك تخلي بالك.
إيمان بدموع: أهو اللي حصل بقى.
رامز بغضب: لا يا ختي، أنا مش هشيل الشيلة دي.
إيمان بدموع: إنت بتقول إيه، هو مش ده ابن...
رامز: الواد ده لازم ينزل.
إيمان بصدمة: إنت اتجننت، مستحيل أعمل كده.
رامز بغضب: ما إنتي لو معملتيش كده، أنا هفضحك ويعرفوا بقى كمان إني قربت منك وإنتي مش مراتي... يعني في الحرام.
إيمان اتصدمت من كلامه مش مصدقة إن ده الشخص اللي وثقت فيه وحبته.
رامز: بالليل تيجي عشان ننزلها.
إيمان بدموع: بس...
رامز بغضب: بلا بس بلا زفت، هتيجي بليل يا أما فضيحتك هتبقى بجلاجل.
إيمان بخوف ودموع: لا، ها... هاجي.
وقفت معاه ووقعت على الأرض بدموع لل عملته في نفسها.
***
في أوضة حور كانت بتلعب مع يارا، وكانت حاطة طرحة على عينيها والمفروض إنها تمسك يارا وهي مش شايفة.
حور: طب اعملي صوت حتى، أنا مش سامعة حاجة.
يارا بضحك: عشان تعرفي مكاني.
حور قربت من مكان الصوت وكان قريب من الباب، بس يارا جريت وراحت الحمام واستخبت جوا.
حور فضلت تحرك إيدها في الهوا، وسمعت صوت عند الباب قرب.
حور بفرحة: مسكتك.
بس فجأة استغربت لأنها لامسة شيء ضخم وأطول منها كمان.
نزلت الطرحة من على عينيها واتصدمت لقت قدامها جاسر، وهي حاطة إيدها الاتنين على صدره.
تصدمت أكتر ورجعت لورا وكانت هتقع بسبب السجادة بس جاسر لحقها ومسكها من إيدها وشدها لعنده وكانت قريبة منه.
نظر في عيونها الرمادية بهدوء، وهي مبرقة فيه وبتاخد أنفاسها بسرعة.
خرجت يارا من الحمام: وأنا أقول اتأخرت ليه كل ده.
حور بعدت بسرعة عن جاسر: ا... احم، أنا...
يارا جريت على جاسر اللي شالها وابتسم ليها بخفة.
يارا بطفولية: جبتلي إيه؟
جاسر أخرج من جيبه شوكولاتة من النوع الغالي ومدها ليها، ويارا فرحت وأخدت الشكولاتة وبدأت تاكلها.
يارا: مجبتش لحور؟
جاسر بص لحور اللي اتكسفت ونزلت رأسها في الأرض وبهدوء: جبت.
وخرج واحدة أخرى من جيبه ومدها لحور.
حور بإحراج: لا شكراً، مش عايزة.
يارا بانزعاج: خوديها بقى.
جاسر بهدوء: خوديها.
حور اتكسفت ومدت إيدها وأخدتها: شكراً.
يارا: ذوقيها يلا.
حور فتحتها وبدأت تاكل ببطء وعينها في الأرض، وجاسر عينه عليها بهدوء.
***
في المساء.
في خارج القصر واقف فارس وشروق.
فارس بابتسامة: بصراحة أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع.
شروق بكسوف: اتفضل.
فارس وهو حاطط إيده على رقبته: يعني عايز أسلم عليها.
شروق بابتسامة: حاضر، ابقى تعالي زورنا بكرة.
فارس: تمام، بس صحيح إنتوا ليه مش عايشين هنا ما إنتوا ليكم حق برضه؟
شروق بحزن: مرت عمي حمدية مش بتحبنا وبتعمل مشاكل معانا، عشان كده عايشين في بيت جدي أبو أمي.
فارس: هي فعلاً بتحب تعمل مشاكل، بس خلاص أنا هاجي بقى أسلم على مامتك بكرة.
شروق: تمام.
ومشت، وإبراهيم قرب من فارس وبدأ يتكلم معاه في الشغل.
إبراهيم: تمام ابقي روح بكرة بقى.
فارس: جاسر قالي.
إبراهيم: هو إنت مش ناوي تتجوز بقى؟
فارس بابتسامة وهو بيفكر في شروق: قريب إن شاء الله.
إبراهيم: اعملها إنت بس، وأنا أعملك أجدع فرح.
فارس بابتسامة: تسلم يا حج.
فجأة إبراهيم شاف بنته إيمان بتتسحب وبتخرج من الباب الخلفي.
إبراهيم بيشك في تصرفاتها، وبيمشي وراها.
فارس: إنت رايح فين؟
إبراهيم: شاكك في البت إيمان بقالها يومين مش مظبوطة، تعالي معايا.
ومشيوا وراها وركبوا العربية وهي في التاكسي لحد ما شافوها وقفت قدام عيادة صغيرة ونزلت ووقفت. وفجأة خرج رامز من العيادة وبصلها وأخدها معاه جوه.
وابراهيم خرج من العربية بغضب وراح وراهم ووووووو.
رواية اسير عيوني الفصل الرابع 4 - بقلم ايه عيد
دخلت هي ورامز غرفة العمليات.
إيمان بخوف: أنا خايفة أوي يا رامز، ارجوك خلينا نرجع.
رامز بضيق: اسكتي بقي، أنا مش هشيل الليلة دي.
إيمان بدموع: بس أنا خايفة، ومش أنت قولت إنك هتجوزني؟
رامز بسخرية: هه، وانتِ فاكرة إن أهلك هيوافقوا عليا؟
إيمان: خلاص تعالي نهرب ونتجوز ونعيش بعيد عنهم.
رامز: ومين اللي هيصرف عليا؟
إيمان كانت لسة هتتكلم بس الدكتور دخل.
الدكتور: يلا يا مدام نامي على السرير.
إيمان بصت لرامز برجاء، لكن رامز بصلها بعصبية ومسك إيدها وشدها للسرير: ما يلا يا أختي، بلا دلع.
إيمان قعدت على السرير بدموع، والدكتور قرب منها بإبرة المخدر.
فجأة الباب اتكسر ودخل فارس بغضب.
إيمان اتصدمت، لكن اتصدمت أكتر لما شافت أبوها داخل وراها.
إيمان بصدمة وخوف: بابا.
إبراهيم قرب منها بغضب وضربها كف قوي ومسكها من طرحتها بغضب: بقي أنتِ يا بنت ال... تعملي فيا كدا وتحطي رأسي في الطين.
رامز كان هيهرب بس فارس مسكه بقوة وغضب: أنت فاكر إني هسيبك زي المرة اللي فاتت.
ووب ض*ربه في وشه بقوة ووقعه على الأرض، وبعدين مسكه من ياقة تيشرته.
إبراهيم: هاتوا معاك يا فارس.
وبص لبنته بغضب: أما أنتِ بقي تعالي معايا، عشان أتصرف في المصيبة اللي حطتينا فيها.
إيمان بدموع: سامحني يا بابا، مش هعمل كدا تاني. أنا غلطت وهصلح غلطتي.
إبراهيم ضر*بها تاني: اخرسي، احمدي ربك إن جاسر معرفش، وإلا كان قت*لك دلوقتي أنتِ والو*سخ ده. من كتر ما دلعناكي بو*ظتي وفضحتينا، تعالي يا تربية حمدية.
وأخدها وطلع برا، أما فارس أخد رامز وأخده على مخزن من ورا جاسر.
في القصر.
في أوضة حور كانت قاعدة في أمان الله، فجأة الباب خبط.
قامت فتحت ولقت حمدية.
حمدية بابتسامة: إزيك يا حبيبتي عاملة إيه؟
حور بتوتر وصوت خافت: كويسة.
حمدية بعدتها ودخلت جوا بسرعة: الله على صوتك شوية متتكسفيش.
قعدت على الكنبة وبصت لحور: أنتِ لسة واقفة، تعالي اقعدي جمبي.
حور اتوترت بس قعدت جمبها، وحمدية لزقت جمبها.
حمدية: قولولي بقي يا حلوة، اسمك إيه؟
حور بتوتر: ح حور.
حمدية: الله، إيه الاسم الحلو ده لايق عليكي.
حور: شكراً.
حمدية: لأ أنا مش بجامل، أنا بجولك الحقيقة. بسم الله ما شاء الله حلوة وجسمك حلو، وعيونك الملونة دي كمان.
حور اتوترت أكتر من كلامها.
حور: ش شكراً.
حمدية بابتسامة: هه بتتكسفي، المهم بقي كنت عايزة أسألك سؤال.
حور: اتفضلي.
حمدية: هو أنتِ أهلك فين؟
حور: في إسكندرية.
حمدية باستغراب: أمال أنتِ عايشة عندنا ليه، اقصد يعني أنتِ مش هناك ليه دلوقتي؟
حور: أنا ضعت منهم، وجاسر لقاني وقالي إنه هيساعدني.
حمدية: اممم، طب وهتفضلي هنا لحد إمتى بقي؟
حور: ما أنا قولتلك لما جاسر يلاقيهم.
حمدية بعوج: جاسر، هه. طب من هنا ورايح تقولي جاسر بيه. هو أكبر منك برضه.
حور بتوتر: حاضر.
حمدية قامت وقفت بتنهيدة وبصت لحور بحدة: وبصي بقي، اياكي تقفي جمب جاسر كتير، كدا عيب وهو راجل يا أختي وأنتِ بنت ومينفعش تقفي مع راجل غريب عنك. فاهمة؟
حور بضيق: حاضر.
حمدية بصت لحور من فوق لتحت بجبروت: وكمان هيتجوز إن شاء الله بنت أختي قريب، فريدة وهتبقي مراته. فا ابقي ابعدي عنه عشان هي بتغير على جوزها المستقبلي.
وبعدين خرجت، وحور قعدت على السرير، وهي حاسة بضيق في قلبها من كلام حمدية.
في غرفة إيمان.
إبراهيم دخلها من ذراعها بقوة وحمدية شافته وراحت وراه، ودخلت وقفت الباب.
إبراهيم رمى بنته على السرير بغضب وهي بتعيط، حمدية قربت من بنتها بخوف وحضنتها.
حمدية بصت لإبراهيم بعصبية: فيه إيه يا راجل، مالك ماسك البت كدا ليه؟
إبراهيم بغضب: اخرسي أنتِ كمان، إزاي تكلميني كدا؟
حمدية: طب فهمني إيه اللي حصل بس، والبنية بتعيط كدا ليه؟
إبراهيم بغضب: شوفي تربيتك الزبالة هبت إيه من ورانا.
حمدية بصت لبنتها: عملتي إيه يا بت؟ انطقي.
إيمان بدموع: أنا وولله يا ماما أنا.
إبراهيم بغضب: هتقولك إيه ولا إيه، من كتر د لعك فيها باظت ولفت على حل شعرها.
حمدية: طب فهموني إيه اللي حصل طيب؟
إبراهيم: الهانم مشيت مع واحد وكانت بتقابله، وبقت حامل منه في الحرام.
حمدية اتصدمت وبعدت عن بنتها: أنتِ عملتي كدا بجد يا بت؟
إيمان سكتت وفضلت تعيط.
حمدية اتجننت وقربت منها وعطتها كف قوي.
حمدية بانهيار: الله يحرقك، فضحتنينا، أنا عملت لك إيه؟ دا أنا كل شوية أعمل اللي أنتِ عايزاه وبديكي أكتر من اللي بطلبيه.
إبراهيم بغضب: كله بسبب د لعك البايظ، شوفي بقي هتتصرفي إزاي قبل ما جاسر يعرف.
حمدية بصتله بخوف: لأ والنبي ما تقول لجاسر، دا ممكن يخلص عليها. دا مش بيشوف حد قدامه لما يتعصب.
إبراهيم بغضب: لولا إنها بنتي، لكنت دفنتها بالحيا.
حمدية بسرعة: طب طب حد عرف غيرك بالموضوع ده؟
إبراهيم: فارس.
حمدية بخوف: يلهوي على فارس، دا دراعه اليمين لجاسر وممكن يقوله.
إبراهيم: ما أنا حلفتُه بحياتي إنه ميقولوش، وهو أخد الصايع بتاع الهانم عشان يعلموا الأدب.
حمدية: طب طب طالما الواد ده معاكم، انت تجيبه وتخليه يتقدم للبت، وبعدين يبقي يطلقها بعد ما تولد.
إبراهيم بغضب: عايزني أجوزها للو*سخ ده؟
حمدية: أمال هتعمل إيه يعني، هتسيبها كدا لحد ما بطنها تبان وجاسر يعرف؟
إبراهيم بتنهيدة: خلاص، هشوف وهكلم فارس وبعد يومين نبقي نجيبه.
حمدية: ماشي.
إبراهيم بص لإيمان: الواطية تفضل هنا لحد ما تتجوز وتغ*ور من وشنا، وإياكي تخرجيها من الأوضة.
حمدية بخوف: حاضر، اهدى أنت بس وأنا هعمل اللي تقول عليه.
وخرج إبراهيم.
حمدية لفت لبنتها بدموع: حسبي الله فيكي يا شيخة، وطيتي رأسي قدامه. كنت عايزكم تبقوا أحسن من أي حد. ربنا ينتقم منكم.
وخرجت حمدية بعد ما قفلت الباب، وإيمان انهارت من العياط.
في الصباح.
كان اليوم ده فيه شغل كتير في القصر وكل الستات والخدم مشغول.
وجاسر كان في الجنينة ولابس تيشرت أسود وبنطلون أسود وماسك قهوته وبيكلم بعض رجال الأعمال، اللي سافروا مخصوص الصعيد عشان يتكلموا معاه.
حمدية بعصبية من المطبخ: نغم.
جت نغم بسرعة: إيه؟
حمدية: كنتِ فين كل ده؟ خدي اخلصي ودي العصير للرجالة اللي مع جاسر.
نغم أخدت الصينية، وفي هذا الوقت طلعت حور من أوضتها وهي بشعرها، لأنها متحجبتش قبل كده.
نغم شافتها وبسرعة: حور والنبي ودي الصينية دي عند جاسر في الجنينة، عايزة أطلع أشوف يارا بتستحمى.
حور بتوتر لما افتكرت كلام حمدية: بس أنا.
قاطعتها نغم اللي حطت الصينية في إيدها: معلش، مش هتاخدي وقت.
وطلعت على فوق بسرعة.
حور بصت للصينية وبعدين بصت على الجنينة بتوتر.
واتحركت واتجهت لهناك.
بس فريدة كانت مراقباها وراحت من الباب الخلفي واتجهت للجنينة وفتحت بيت كلاب الحراسة وجريت على طول.
أما حور كانت ماشية ورايحة على جاسر، ولأن الجنينة واسعة فا بتاخد وقت.
فجأة سمعت صوت غريب وراها، بصت ولقت أربع كلاب كبار أو اللي بيقولوا عليهم بوليسيات.
ر*عبت والصينية وقعت من إيدها وبقت ترجع لورا وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
لفت وشافت جاسر وجريت عليه: جاااااسر.
جاسر انتبه للصوت وشافها، واتصدم من الكلاب اللي بتجري وراها.
حور وهي بتجري وقعت على الأرض بصت عليهم لقتهم متجهين ناحيتها.
عيطت بخوف وغمضت عينها، فجأة لقت حاجة بتحاوطها بقوة.
وسمعت صوت عواء الكلاب قل، وبعدين سمعت جاسر وهو بينادي بغضب على الغفير: أنت يا بني آدم، تعالي خد الكلاب دي من هنا.
فتحت عينها ببطء.
لقت جاسر نازل لمستواها في الأرض وواخدها في حضنه.
لدرجة إنها مش شايفة غير من جزء بسيط، يعني يعتبر كان دفنها في حضنه.
مكانتش عارفة حتى تحرك دراعها.
كان محاوط أسفل كتفها وخصرها.
شافت الكلاب وهما بيبعدوا عن جاسر.
وكأنهم عارفينه ومش هيقدروا يأذوه، إنما هي غريبة عشان كدا جريوا وراها.
فريدة جريت على جاسر بقلق: جاسر أنت كويس؟
جاسر مردش عليها وابعد يديه قليلا عن حور اللي ماسكة في أطراف أصابعها بخوف.
جاسر بهدوء: أنتِ كويسة؟
حور أومأت له، لكن هو لسة حاسس برجفتها.
أحد الرجال قرب من جاسر: فيه حاجة يا جاسر بيه حصل حاجة، المدام كويسة؟
جاسر بعد شوية عن حور ومسكها ووقف وقومها معاه وبهدوء: آه كويسة.
الراجل: دي مراتك؟
فريدة بعصبية: مرات مين يا جدع أنت، أنت إزاي.
قاطعها جاسر بغضب: الزمي حدودك، إزاي تكلميه كدا. هي دي التربية يا بنت الناس.
فريدة سكتت باحراج وضيق.
جاسر بحدة: ادخلي جوا، مشوفش وشك هنا.
فريدة بصتله بعتاب ودخلت جوا.
جاسر بص للراجل: متأخذنيش على كلامها، دي مجرد ضيفة عندنا.
الراجل بص على حور اللي ماسكة في دراع جاسر زي الأطفال وبتترعش ومستغرب إنها مش مراته وبعدين بص على جاسر: ولا يهمك يا جاسر بيه، طب أنا هستناك هناك بقي.
ومشي الراجل.
جاسر نزل عيونه لمستوى حور وبهدوء: أنتِ كويسة دلوقتي؟
حور اتوترت وبعدت إيدها عنه رغم رعشتها: آه كويسة، آسفة إني ضايقت حضرتك.
جاسر برفعة حاجب: إيه اللي بتقوليه ده؟
حور بصتله بغيظ و بطفولية: أنا مش عارفة ليه أصلاً بتخلوا عندكم كلاب زي دي، دا واحد منهم بس يقدر يبلعني.
جاسر ابتسم ابتسامة خفيفة على كلامها: دي للحراسة.
حور: يعني كل الرجالة اللي بره دي مش كافية دول ياكلوا الزلط.
جاسر ابتسم ابتسامة جانبية: وعرفتِ الكلمة دي منين؟
حور بصتله: في الملجأ.
جاسر حط إيده في جيبه واتنهد بابتسامة: اممم، شكلهم علموكي سلوكيات مضرة للأطفال.
حور بغيظ: قولتلك أنا مش طفلة بقي.
جاسر ابتسم بخفة وقرب إيده منها ورجع خصلة شعرها لورا.
وحور اتوترت.
كل ده وحمدية وفريدة كانوا فوق في أوضة حمدية وشايفين كل حاجة من البلكونة ومصدومين، وفريدة هتو*لع.
حمدية بصدمة وعوج: يا أختي شوفي البت، دا أنا أول مرة أشوف جاسر بيتكلم مع حد وبيضحكله كدا.
فريدة بغيظ: دي أكيد عملاله عمل.
وبصت لحمدية: أنا مش هرتاح غير لما جاسر يكون جوزي، أنتِ مش شايفة البت دي سحرته إزاي.
حمدية: يا بنتي اصبري بقي، لحد ما نشوف هنعمل إيه.
أما عند جاسر تحت.
حور اتوترت من لمسته وخدودها بقت حمرا.
جاسر بهدوء: كنت عايز أقولك حاجة، بس أنا شايف إني معنديش حق.
حور باستغراب: إيه؟
جاسر بهدوء: يعني كنت عايزك تتحجبي، على الأقل هنا لأن فيه رجالة غريبة عنك.
حور بتفهم: حاضر.
جاسر بابتسامة خفيفة: ياريت تسمعي الكلام كدا على طول، مش زي أول مرة.
حور بكسوف: ما أنا مكنتش أعرفك وقتها.
جاسر: المهم، هخلي حد من الخدم يشتري ليكي طرح وفساتين.
حور بخجل: ماشي.
جاسر: ادخلي ارتاحي جوا يا حلوة.
حور دخلت، وهو راح للرجالة يشوف شغله.
فريدة من فوق بغ*ل: أنا عايزة أخلص عليها، إيه البت الما*يعة دي.
حمدية: أيوا اعملي معاها مشاكل وخلي جاسر يعرفك مقامك وقتها.
فريدة سكتت بغيظ لكن بتتوعد لحور في سرها وبتفكر بش*ر.
في منزل شروق.
فارس كان قاعد مع والدتها سماح.
فارس بابتسامة: وحشتيني يا خالتو.
سماح بابتسامة: وأنت كمان يا فارس، يعني مبقتش تزورنا خالص.
شروق: ما البيه نسينا بقي، وشغله واخد كل وقته.
فارس بصلها بابتسامة: وهو أنا أقدر أنسى اللي جايبني لورا.
شروق اتكسفت ونزلت عينها.
سماح بضحك: أنت بتعاكس البت قدامي.
فارس: أعمل إيه بس مبقتش قادر أستحمل كسوفها ده والله.
سماح: طب بس بقي احترم نفسك.
فارس: احم، طب أنا بقول أدخل في الموضوع بقي.
سماح: اتفضل يا بني.
فارس بابتسامة: أنا طالب إيد شروق منك.
شروق اتصدمت واتكسفت، وقامت جريت على أوضتها.
فارس بحماس: طالما هي اتكسفت وجريت، يبقى موافقة.
سماح بضحك: يا بني مش لما تاخد رأيي الأول.
فارس قرب ومسك إيدها: ما أنتِ أكيد مش هتكسفيني.
سماح بضحك: خلاص يا بني أنت هتعيط ولا إيه، موافقة يا عم يلا صدقة وخلاص.
فارس فرح وقام وباس رأسها وعلى صوته: ألف مبروك يا عرووووسة.
شروق جوا كانت سامعة كل حاجة.
فارس اتفق مع والدتها ميعاد الخطوبة والفرح، بس لما يقول لجاسر.
فجأة جاله تليفون من الرجالة اللي في المخزن اللي حارسين فيه رامز.
فتح الخط وكلمهم واتصدم وغضب: انتوا اتجننتوا إزايييي. خلاص أنا هتصرف اقفللللو.
وقفل معاه واتجه للقصر بسرعة.
في أوضة إيمان.
كانت قاعدة بتبكي.
وابراهيم وحمدية قاعدين معاها، فجأة الباب خبط.
إبراهيم فتح ولقي فارس داخله وقفل الباب.
إبراهيم: فيه إيه؟
فارس بضيق: فيه مشكلة كبيرة.
إبراهيم: إيه هي؟
فارس: اللي اسمه رامز، جه يهرب من الرجالة وطلع على الطريق، وفي عربية ضر*بته جامد.
إيمان وحمدية اتصدموا.
حمدية بصدمة: طب طب وهو عايش؟
فارس: للأسف. مات.
إيمان بدموع: إيه، ر رامز. لأ لأ مستحيل. ما ينفعش يسيبني أنا بحبه.
إبراهيم سمع كلامها وقرب منها بغضب وهو كف آخر على وجهها.
إبراهيم بغضب: بعد اللي عمله فيكي لسة بتحبيه يا قليلة التربية.
حمدية بخوف: طب طب وهنعمل إيه دلوقتي، إحنا كدا هنتفضح.
إبراهيم بغضب: شوفي بقي حل يا أختي، دا كله بسبب د لعك البايظ.
فارس: اهدوا يا جماعة خلينا نشوف حل.
حمدية بصت على فارس نظرة غريبة: أنا عندي الحل.
إبراهيم بسرعة: إيه هو، انطقي.
حمدية بتنهيدة: فارس يتجوزها.
إبراهيم اتصدم هو وإيمان.
وفارس بصلها بغضب.
رواية اسير عيوني الفصل الخامس 5 - بقلم ايه عيد
فارس بغضب: انتي بتقولي إيه؟ أتجوز مين؟
إيمان بدموع: أنا مستحيل أتجوز البني آدم ده.
حمدية بعصبية: اسكتي إنتي، ما أسمعش صوتك.
وبصت لفارس وقربت منه: فارس، إنت لو وافقت، هتبقى جميل عمري ما هنساه.
فارس بص لإبراهيم بغضب: ما تتكلم يا عمي، إنت ساكت ليه؟
إبراهيم كان قاعد على الكرسي شارد وعليه ملامح التوتر والتردد.
حمدية برجاء: فارس، هو ده الحل الوحيد يا ابني... استر عليها.
فارس بغضب: وأنا إيه اللي يخليني أوافق، وأشيل شيلة مش بتاعتي؟
حمدية ملامحها اتبدلت واتكلمت بحده: عشان كل اللي عملناه معاك، وصرفنا عليك وإنت صغير... واتربيت وسطنا أحسن تربية.
فارس بذهول وغضب: إنتي بتذليني؟
حمدية: لا مش بذلّك، أنا بفكرك بس باللي إحنا عملناه، وإنت لازم ترد الجميل... ولا هتنكر الجميل يا فارس؟
فارس بغضب: إنتي إزاي كده؟ إزاي بالجبروت ده كله؟
إبراهيم قام وقف وقرب منه واتكلم بكسرة: لو سمحت يا ابني... وافق.
فارس بذهول: إنت بتقول إيه، إنت موافق على كلامها ده؟
إبراهيم بحزن: ما فيش حل غير ده، إنت مننا وسطنا وعرفت اللي حصل... محدش هيساعدنا غيرك.
فارس بغضب: مقدرش، في بنت بحبها ومقدرش أعمل فيها كده وأجرحها.
إبراهيم قرب منه ودموعه كانت هتبوس إيده، بس فارس بعدها بسرعة.
فارس بذهول: إنت بتعمل إيه؟ ده إنت الحاج إبراهيم الدمنهوري... وكبير البلد.
إبراهيم ودموعه بدأت تنزل: مش هبقى الكبير لو اتفضحت، محدش هيحترمني... هتذل ومش هقدر أرفع رأسي قدام الناس، إنت الوحيد اللي تقدر تساعدني.
فارس بتوتر وهو بيفكر في شروق بحزن: مش هقدر.
إبراهيم بدموع: اتجوزها يا ابني وبعد ما تولد طلقها... بس وافق والنبي.
فارس بص له وبعدين بص على حمدية وإيمان اللي قاعدة بتعيط... بيفكر ومش عارف يعمل إيه أو يقول إيه. إبراهيم له فضايل كتير عليه، ده هو اللي رباه من وهو عيل لما أبوه اتوفى، وصرف عليه ودخله شغل العيلة، وكان عايز يرد له الجميل بس مش بالطريقة دي... وبيفكر في نفس الوقت في شروق اللي هيتكسر قلبها لما تعرف، دي البنت الوحيدة اللي حبها ومش هيحب غيرها.
حمدية بصت له برجاء: قول يا ابني محدش هينجدنا غيرك... وإحنا هنعمل اللي إنت عايزه، بس وافق.
فارس بص على إيمان بغضب وكان نفسه يروح يخلص عليها، لأنه هيدفع تمن غلطتها وتهورها.
إبراهيم قرب منه بحزن: ارجوك يا ابني، اعتبره معروف هتعمله ليا أنا.
فارس سكت.
حمدية: رد المعروف اللي عملناه معاك وإنت صغير.
إبراهيم بص لها بغضب: اسكتي متقوليش كده، فارس لو هيعمل كده... هيعمله عشان بيعتبرني أبوه وبيحترمني.
وبص لفارس برجاء: قلت إيه يا ابني؟
فارس بص له بعتاب وحزن وتردد: موافق.
حمدية أخدت نفسها وارتاحت وقربت منه وحطت إيدها على كتفه: صدقني مش هتندم، وشكراً ليك يا ابني.
فارس بص لها بضيق.
وإيمان بصت له بصدمة من إنه وافق، وسكتت عشان خايفة من أبوها.
إبراهيم بحزن: سامحني يا ابني... بكرة هنتكلم مع جاسر في الموضوع.
فارس بص لهم كلهم بضيق وغضب وخرج من الأوضة.
حمدية قربت من بنتها بحده: اياكي أسمع صوتك، بكرة هيبقى كتب كتابك.
إبراهيم بحدة: مش هينفع، لازم عشان محدش يشك نعمل خطوبة فترة صغيرة كده.
حمدية بصت له: ما ممكن يبان عليها إنها حامل.
إبراهيم بجمود: هنخليها خطوبة لمدة أسبوع أو أقل كمان.
حمدية: اللي تشوفه يا خوي.
إبراهيم بص لبنته بقرف: أنا بقرف لما بشوفك، حسبي الله فيك.
إيمان بكت بصمت ووجع.
وخرج إبراهيم من الأوضة.
حمدية بصت لبنتها وقربت وقعدت جنبها: بس يا هبلة، ده في مصلحتك.
إيمان بدموع: في مصلحتي إزاي بقى؟
حمدية: هتقهري البت شروق بنت عمك، ما هي بتحب فارس وهو بيحبها... مش كفاية إنها بتطلع الأولى في الجامعة وإنتي لأ.
إيمان سكتت بدموع وحزن.
حمدية قعدت تتكلم معاها.
***
في الصباح.
في فيلا عيلة المنشاوي.
كان واضح إن فيه عزاء.
وعثمان واقف بحزن عند باب الفيلا والناس بتدخل وتسلم عليه.
***
أما عند ريم في أوضتها، كانت منهارة من العياط.
ومسكت تليفونها واتصلت بأسامة.
ريم بدموع: كله بسببك، أنا جدتي راحت بسببك.
أسامة: طب اهدي طيب، وأنا ذنبي إيه؟
ريم بدموع: جدتي راحت بسببك يا أسامة، لو ما كنتش بكلمك ما كانش حصل كل ده.
أسامة بضيق: ريم، قولتلك مليش ذنب... جدتك اللي كانت عايزة تفضحك يبقى أنا مالي.
ريم بدموع: بس أنا اللي وقعتها يا أسامة.
أسامة: أنا مليش ذنب، إنتي بتقولي هي وقعت لوحدها بالغلط.
ريم بانهيار: لاااا، أنا اللي وقعتها، ماتت بسببي... جدتي راحت بسببي أنا.
أسامة: طب اهدي، اهدي دلوقتي أنا أصلاً نازل مصر بعد يومين كده وهبقى أجي أشوفك.
ريم بدموع: أنا محتاجاك جنبي، إنت لازم تنزل فوراً... أنا مش قادرة أعيش.
أسامة بضيق: ماشي هتصرف، مع السلامة دلوقتي.
وقفل معاها وهي كملت بكاء على جدتها.
***
في قصر عيلة الدمنهوري.
جاسر كان قاعد في المكتب ومعاه أبوه وفارس اللي قاعدين قدامه.
جاسر برفعة حاجب: فيه إيه؟
إبراهيم بتوتر: فارس اتقدم لأختك إيمان وعايز يتجوزها.
جاسر بص باستغراب لفارس اللي قاعد ورأسه في الأرض بضيق: الكلام ده صح؟
فارس بضيق وبيحاول يبين العكس: أيوا، أنا عايز أتجوزها.
جاسر بحدة: هو ده لعب عيال، إنت مش كنت بتحب شروق؟
فارس بحزن: لا، أنا بحب إيمان بس يمكن إنت فهمت غلط.
جاسر بحدة: شروق كلمتني وقالتلي إنك روحت امبارح واتقدمتلها، يبقى إيه معنى الكلام ده؟
فارس بلع ريقه وبص لإبراهيم.
جاسر بغضب: ما تتكلم.
فارس: كنت فاكر إني بحبها هي، بس طلعت بحب إيمان.
جاسر قام وقف بغضب: كنت فاكر؟ ليه عيل صغير إنت ولا إيه!
إبراهيم بسرعة: اقعد بس يا جاسر خلينا نتكلم.
جاسر بغضب: إنت مش سامع بيقول إيه!
إبراهيم: أنا وافقت أصلاً.
جاسر بغضب: إنت بتقول إيه؟ بقولك بيحب شروق، في حاجة غلط الموضوع ده أكيد.
إبراهيم وقف بعصبية: لا مفيش حاجة غلط، هو اتقدم لأختك وأنا وافقت... وكده كده هي بنتي وأنا حر فيها.
جاسر بغضب: ما تنساش إنها أختي.
إبراهيم بغضب وعفوية: بس مش من أمك، دي بنت أبوك بس... يعني لو حد ليه كلمة عليها يبقى أخوها حمزة من أبوها وأمها على الأقل.
جاسر بص له بحدة وغضب: بقي كده، تمام براحتك... أولعوا في بعض بقى.
وخرج من المكتب بغضب وقفل الباب وراه بقوة، واتجه للخارج وحور شافته وراحت وراه.
فارس بص لإبراهيم بضيق: ما كانش لازم تكلمه كده.
إبراهيم بضيق: طلعت على لساني بالغلط... المهم أنا هعرف أهل البلد إنك هتخطب إيمان النهارده.
وخرج إبراهيم، وفارس قعد على الكرسي وإيده على رأسه بحزن وغضب.
***
أمام القصر.
جاسر كان واقف جنب العربية بغضب، وضرب كوتش العربية بقوة وغضب.
حور بتوتر من وراه: إنت كويس؟
جاسر لف وبصلها بغضب: روحي لمي هدومك يلا، هنرجع القاهرة.
حور باستغراب: دلوقتي؟
جاسر بغضب: أيوا دلوقتي يلا، اخلصي.
حور خافت منه وكانت هتمشي من قدامه، بس جاسر مسك إيدها.
جاسر بتنهيدة وضيق: استني، ما كنتش أقصد أنا بس مضايق شوية.
وبعد إيده عنها.
حور بتوتر: ولا يهمك، بس إنت مضايق ليه؟
جاسر بضيق: مفيش حاجة.
حور فهمت إنه مش هيقولها، وحست إنها بتدخل في حاجة ما تخصهاش.
جاسر: المهم، جهزي هدومك يلا.
ودخل جاسر القصر ووراه حور.
***
داخل القصر.
جاسر كان طالع على أوضته، بس وقفه أبوه.
إبراهيم بحزن: رايح فين يا جاسر؟
جاسر بغضب: رايح في ستين داهية.
إبراهيم بحزن: ليه كده يا ابني، ده أنا مليش غيرك.
كل العيلة سمعت الصوت واتجمعت في الصالة، حتى إيمان وفارس.
جاسر بغضب: أنا سايبلك القصر، وهمشي من هنا عشان ترتاح إنت وعيالك.
فريدة اتصدمت وبصت لحمدية.
إبراهيم بحزن: ليه كده يا جاسر، ده إنت الغالي عندي.
جاسر بغضب: عايزني أقعد إزاي وأنا مليش كلمة هنا.
إبراهيم بسرعة: إزاي يا ابني، ده إنت الكل في الكل... وكلمتك سيف على رقبتنا.
حمدية بتوتر: لا يا جاسر اوعي تمشي يا ابني خليك معانا هنا.
حمزة: طب قولي حصل إيه لكل ده؟
إبراهيم: اللي حصل إني عايز أجوز إيمان لفارس.
حمزة بص لفارس بصدمة: إنت مش بتحب شروق؟
فارس بضيق: لا، وهتجوز إيمان قريب.
فجأة.
شروق وهي واقفة عند باب القصر بدموع: إنت بتقول إيه يا فارس؟
فارس اتصدم من وجودها، وبصلها وكانت شايلة علبة مغلفة في إيدها وواضح إنها هدية.
إبراهيم بجمود: أيوا يا شروق، فارس هيتجوز إيمان.
شروق بصت لفارس بعتاب وكسرة، وفارس عينه عليها بحزن.
جاسر بص له بسخرية وغضب: اتصرف بقى يا بيه.
فريدة بصت لحور اللي واقفة ورا جاسر بكره.
فريدة بصت لحمدية وقربت منها وهمست: خالتي، أنا هيجرالي حاجة لو جاسر رجع القاهرة من غير ما يتجوزني.
حمدية: اهدي يا بت، لما نشوف هيحصل إيه؟
شروق بدموع: ليه كده يا فارس؟
فارس نزل عينه في الأرض بحزن وضيق.
حمدية بعوج: فيه يا حبيبتي، ما خلاص هيتجوز بنتي فيه إيه بقى و...
قاطعها جاسر اللي بص لها بحدة: حد قالك تتكلمي؟
حمدية سكتت بإحراج وضيق.
نغم قربت من شروق بحزن: اهدي يا شروق، تعالي ارتاحي.
شروق بعدت عنها بانهيار وبصت على فارس: لا مش هرتاح، حرام عليك ليه توجع قلبي كده... طب طالما عايزها هي جيت ليه امبارح عشان تتقدم ليا، أنا عمري ما هسامحك في حياتي... إنت واحد أناني.
حمدية قربت من بنتها بحدة: ما تتحركي يابت واقفي جمب خطيبك.
إيمان بصت لها بضيق، وقربت من فارس ومسكت إيده.
إيمان: خلاص يا شروق، بلاش تهيني نفسك أكتر من كده... واطلعي بره ده خطيبي دلوقتي.
فارس بص لها بحدة وبعد إيده عنها، وشروق باصة عليهم بحزن وقهر.
جاسر قرب منها ومسك ذراعها بقوة: وهو بقي خطيبك عشان تقربي منه كده... ولا إنتي التربية عندك باظت خالص.
إيمان خافت منه وبصت لأمها اللي قربت منها بخوف: خلاص يا جاسر مش هتعمل كده تاني سيب البت.
جاسر بعد عنها بحدة وبص لفارس: وإنت تخلص، وتشوف عايز مين فيهم؟ انطق.
فارس وهو باصص على شروق بحزن وتردد: إيمان... اللي هتجوزها.
إيمان ابتسمت من جواها وهي مش عارفة ليه.
شروق بصت له بدموع وزعل، وهو مكانش قادر يرفع عينه في عينها... وخرجت فوراً من القصر.
إيمان طلعت أوضتها، وفارس باصص عليها بغضب وبيتوعد لها.
إبراهيم بص لجاسر بحزن: هو اللي قال أهو يا جاسر إنه عايز إيمان، والنبي يا ابني خليك هنا متسبنيش دلوقتي.
جاسر اتنهد وبص لوالده بغضب: أما نشوف آخر الحكاية دي إيه؟
واتجه للسلم ورايح على أوضته، وحور بعفوية كانت رايحة وراه عشان تكلمه.
بس فريدة قربت منها ومسكتها من طرحتها بقوة: إيه ياختي، طالعة وراه رايحة فين؟ لا يكون عجبك الوضع.
حور بألم: آآه، ابعدي عني.
جاسر لف وشافهم ونزل بسرعة وبعد فريدة عن حور ووقفها وراه.
جاسر بغضب: إنتي اتجننتي، ماسكاها ليه كده؟
فريدة بغل: دي كانت عايزة تطلع وراك الأوضة.
جاسر بغضب: وإنتييي مالك؟ حد اشتكى ليكي!
فريدة سكتت بإحراج.
إبراهيم: إنتي فعلاً بتمسكيها ليه كده، دي ضيفة وعيب اللي عملتيه ده.
حمدية قربت منها: خلاص يا جاسر، يلا يا فريدة غوري على أوضتك دلوقتي.
فارس استغل إنهم مش مركزين معاه وطلع على أوضة إيمان بغضب.
فريدة بصت على حور بغضب، وراحت أوضتها.
حور بعدت عن جاسر والدموع بتتجمع في عينها وتوتر: أنا آسفة.
وجريت على أوضتها.
وجاسر بص عليها بضيق وراح وراها.
***
في أوضة حور.
دخلت وقعدت على السرير بدموع، فجأة لقت اللي دخل عليها وكان جاسر.
جاسر قرب منها ووقف قدامها بحدة: بتعيطي ليه؟
حور وقفت وهي بتمسح دموعها: أنا آسفة إني بعملك مشاكل.
جاسر حط إيده في جيبه وبحدة: مشاكل إيه دي؟
حور نزلت رأسها وسكتت بحزن.
جاسر بحدة: اتكلمي.
حور بصت له بضيق: إنت بتكلمني ليه كده؟
جاسر: يعني اتضايقتي من كلامي ومحستيش بالضيق لما مسكت شعرك بالطريقة دي.
حور سكتت.
جاسر قرب منها وبص في عيونها وبحدة: تاني مرة لو عملت معاكي كده، تكسري إيدها.
حور اتوترت من كلامه ورجعت خطوة لورا.
جاسر أمسكها من ذراعها وقربها: مترجعيش، اتعلمي تقفي قدام مشاكلك... هتفضلي ضعيفة لحد امتى؟
حور دموعها بدأت تتجمع وساكتة خالص.
جاسر اتنهد وبعد عنها ولف وعطاها ضهره وبحدة: مش عايز أشوف دموعك دي، مش هتفيدك في حاجة.
حور بدموع: يعني أعمل إيه؟
جاسر بخدة: تاني مرة، متسكتيش لأي حد هنا، واعرفي إني في ضهرك... محدش هيأذيكي طول ما إنتي في حمايتي.
حور رفعت رأسها وبصت له وهديت، وحست بحاجة بتتحرك جواها.
جاسر: اتعودي ما تسكتيش، لازم تتكلمي الدنيا دي بتدوس على الغلبان والضعيف... أنا مش هبقى معاكي على طول.
وخرج من الغرفة، وهي أنظارها عليه... ولا أول مرة بتحس بالثقة من كلامه.
وحطت إيدها على قلبها وابتسمت بهدوء.
***
في أوضة إيمان.
كانت قاعدة على الكرسي، فجأة الباب اتفتح بقوة ودخل فارس وقفل الباب وراها.
إيمان بتوتر من شكله: فيه إيه يا فارس؟
فارس قرب منها بغضب ومسكها من طرحتها بغضب: قسماً بالله، إن اللي حصل تحت ده اتكرر تاني لأكون دافنك مكانك يا بنت الدمنهوري.
إيمان بألم ودموع: أنا عملت إيه؟
فارس بغضب: أنا عارف إنك مسكتي إيدي قدامها قصد، عشان تخليها تتضايق.
إيمان بخوف: أنا لأ، أنا مكنتش أقصد.
فارس بص لها بفضب وقرف: مش كفاية إني هستر على فضيحتك المقرفة دي.
إيمان بدموع: كفاية بقى، كلكم جايين عليا، أنا معملتش حاجة غلط.
فارس اتعصب وضربها كف محترم بغضب وقوة: بعد كل اللي عملتيه وشايفة إنه مش غلط، إنتي مبتفهميش... ده إنتي حامل في الحراما.
إيمان بدموع: أنا مكنتش أقصد، هو الضحك عليا.
فارس بغضب: وقسماً بالله، لأندمك كل يوم على اللي عملتيه ده... ده غير إنك دبستيني فيكي.
إيمان بدموع: أنا هخلص على نفسي وأرتاح بقى.
فارس بنبرة مخيفة: ده أنا هخليكي تتمني الموت كل يوم، إن ما دفعتك التمن ميبقاش اسمي فارس.
ورماها على الأرض وخرج، وهي ضمت رجليها وقعدت تعيط.
***
عند جاسر في أوضته كان واقف في البلكونة وفي إيده سيجارة وبينفث الدخان.
فجأة تليفونه رن.
جاسر ببرود: ها؟
الراجل: لقيناهم يا باشا، وقولنالهم بنتكم عندنا وعايزين يشوفوها.
جاسر بلع ريقه وحس بنغزة في قلبه بس اتكلم ببرود: تمام، عرفهم إن بنتهم بكرة هتبقى عندهم.
الراجل: تمام يا باشا.
وقفل معاه.
جاسر رفع رأسه للسما واتنهد: يا ترى هقدر أسيبك تمشي ولا لا... أنا عايزك تفضلي جنبي.
رواية اسير عيوني الفصل السادس 6 - بقلم ايه عيد
في بيت شروق
دخلت وهي بتعيط، وجرت على أوضتها.
سماح راحت وراها بقلق: في إيه يا شروق؟
شروق ساكتة وهي قاعدة على السرير منهارة من العياط.
سماح بخوف: يابنتي قلقتيني، قوليلي إيه اللي حصل؟
شروق بدموع وشهقات وهي قاعدة قدامها: فارس هيتجوز إيمان يا ماما.
سماح بصدمة: دا إزاي دا، هو مش جه اتقدملك إنتي؟
شروق بدموع: مـ مردش عليا، سـ سكت وسبني واقفة مكسورة.
سماح بعصبية: دا إزاي يعمل كدا، هو لعب عيال ولا إيه؟
سماح كانت هتلف وتخرج بس شروق مسكتها من إيدها، وحضنتها من وسطها بدموع وقهر: خليكي جنبي يا ماما، أنا قلبي واجعني أوي. والنبي يا ماما متسبنيش.
سماح قربت من بنتها وقعدت جمبها ومسكت إيدها بحزن: طب اهدي متعيطيش طيب.
وحضنتها.
شروق بانهيار: كنت بحبه أوي، ووله كنت بحبه. أنا مش قادرة آخد نفسي، أنا شفتها واقفة جنبه اااااه قلبييي.
سماح دمعت على بنتها وبقت تمسح على طرحتها بحزن.
شروق بدموع: ليه كدا يارب، ليه يعمل فيا كدا. يارب خفف وجع قلبي يارب.
سماح باست على رأسها بدموع وحزن عليها.
في المساء
كل أهل البلد موجودين وتم خطوبة إيمان وفارس.
فارس كان مضايق ومش قادر يكلم حد، وجاسر متكلمش معاه من الصبح.
حمدية مسكت إيد بنتها بفرحة: مبروك يا قلب أمك.
إيمان: تسلمي يا ماما.
حمدية بغرور: بعيدة عن الحسد يا حبيبتي إن شاء الله.
حور كانت واقفة بعيد من فوق عشان تشوف أوضح وباصة عليهم، وعلى تقاليدهم الصعيدية.
حمزة كان واقف مضايق وشايل يارا.
نغم قربت منه: في إيه يا حمزة مالك مضايق لي كدا؟
حمزة بضيق: يعني إنتي مش شايفة اللي بيحصل.
نغم: إنت مش فرحان لأختك؟
حمزة بصوت خفيف وعصبية: هفرح إزاي بس، إنتي شوفي وش فارس وهتعرفي كل حاجة. أكيد فيه حاجة في الموضوع دا.
نغم باستغراب: زي إيه مثلاً؟
حمزة بتنهيدة: مش عارف، بس قريب الحقيقة هتبان.
جاسر كان واقف مع بعض الرجال، عينه لمحت حور.
ساب الرجالة وطلع وراح عندها، وأخدها من إيدها وطلع لأوضته.
أما إيمان كانت قاعدة جمب فارس ميلت وهمست بتوتر: أنا آسفة.
فارس بغضب مكتوم وصوت خفيف: إنتي تخرسي خالص، مش عايز أسمع صوتك.
إيمان سكتت بضيق وبعدت.
فجأة دخلت سماح بجمود، وقربت من فارس اللي اتصدم.
سماح بغل: مبروك يا فارس، مبروك يابن الناس على الخطوبة. ابقي العب بقلوب بنات الناس كويس تاني.
فارس قام وقف بضيق: خالتي، إنتي مش فاهمة حاجة خليني أشرحلك.
سماح برفعة حاجب: هتشرحلي إيه تاني أكتر من اللي عملته!
إبراهيم قرب منهم وبضيق: في إيه يا سماح؟
سماح بثقة: ولا حاجة يا حج، كنت جاية أبارك بس. وأقولكم إن بنتي الحمد لله جالها عريس النهاردة واحنا وافقنا، وقريب أوي الفرح.
فارس بغضب وعفوية: إنتي بتقولي إيييه؟ مين دي اللي جالها عريس.
إبراهيم مسك كتفه بقوة: اهدي يا فارس، الناس سمعونا يابني.
فارس سكت وهو باصص لسماح بغضب وبياكل في نفسه.
حمدية بحقد: خلاص يا سماح قلتي اللي عندك؟ اطلعي بقى.
سماح بسخرية: على أساس إني طايقة أقعد في مكان إنتي فيه يا حمدية. أنا طالعة يا خيتي.
سماح كانت هتخرج بس لفت وبصت لإيمان من فوق لتحت بقرف: طول عمرك بتغيري من بنتي عشان هي أحسن منك في كل حاجة. بس متفتكريش إن حاجة هتكمل معاكي.
إيمان بصتلها بضيق وغِل وسكتت خوفاً من فارس.
وخرجت سماح.
إبراهيم بص للمعازيم: يلا يا جماعة، مفيش حاجة كملوا.
فارس كان واقف وقابض إيديه بغضب، ساب المكان وخرج من القصر خالص.
فوق عند جاسر
دخلت حور معاه ولا أول مرة تشوف جناحه اللي كان واسع وفخم أوي وأحدث ديكور.
جاسر ساب إيدها ووقف قدامها بجمود.
حور باستغراب: في إيه؟
جاسر بهدوء: لقينا عمك.
حور حسّت قلبها اتقبض.
جاسر بهدوء غريب: هاخدك بكرة إسكندرية.
حور نزلت رأسها وبصوت خفيف: بس.
جاسر: بس إيه؟
حور بعفوية ومرة واحدة جريت وحضنته ورأسها على صدره، وجاسر شعر بدموعها.
حور بدموع وهي مغمضة عينها: مش عايزة، مش عايزة أروح.
جاسر بعدها عنه بهدوء: ليه؟
حور كانت منزلة رأسها وبتعيط. جاسر قرب منها ورفع وجهها بأصبعه وشاف دموعها.
جاسر: إنتي عايزة إيه؟
حور بدموع: عايزة أقعد هنا. معاك.
جاسر بهدوء: مينفعش، لازم ترجعي لأهلك.
حور دموعها بدأت تزيد: بس أنا معرفهمش، خـ خايفة منهم. خـ خايفة تسيبني.
جاسر: مش هسيبك، بطلي عياط بقى.
حور موقفتش عياط ونزلت رأسها تاني، حسّت إنها مش مهمة بالنسباله. بس هي اتعلقت بيه.
جاسر بهدوء: جهزي نفسك بكرة، هنروح إسكندرية.
حور بدموع: بس أنا مش عايزة.
جاسر اتعصب وقرب منها وأمسك كتفها بقوة وميل ليها بحده: أمال عايزة تقعدي فين، ليكي حد تاني تروحي له. أنا واحد غريب عنك. مش هينفع تعيشي معايا، ده غير إني بعيش في القاهرة أكتر من الصعيد. يبقى آخدك تعيشي معايا وأنا راجل وإنتي بنت.
حور كانت بتترعش وبتعيط بصوت مكتوم وخايفة منه.
جاسر بص عليها شوية وبيفكر، إنه مش عايزها تتعلق بيه. هو بدأ يحس بمشاعر ناحيتها ومش عايز مشاعره دي تكمل، عشان مش عايز يحب ويكون ليه نقطة ضعف بسبب شغله التاني. حتى لو هيزعلها منه.
حور بدموع: خـ خلاص، همشي.
جاسر بعد عنها ولف نفسه وعطاها ضهره وإيده في جيبه: اجهزي عشان نتحرك بكرة بدري.
وخرج بكل برود وهي قعدت تبكي، وخايفة. هي عارفة إن ليها عم، لكن عمرها ما اتعاملت معاه ومش فاكرة شكله كمان. كانت واثقة في جاسر إنه مش هيسيبها بس هو خلاها دلوقتي تتأكد إنها متثقش في حد تاني.
عند بيت شروق
كانت قاعدة في أوضتها وضامة رجلها وساندة رأسها عليها، وملامحها عليها الحزن والتعب.
فجأة لقت اللي بيخبط على الباب، قامت وكانت فاكرة إنها أمه. بس اتصدمت لما لقت فارس قدامها. غصب عنها قلبها دق.
وبصوا لبعض شوية وبعدين فارس اتكلم: ممكن أتكلم معاكي شوية؟
شروق افتكرت اللي حصل وكانت هتقفل الباب بس هو مسكه بسرعة: شروق، أرجوكي خليني أتكلم معاكي شوية.
شروق بعتاب وعصبية: ابعد إيدك كدا.
فارس: أنا عايز أفهمك اللي حصل. أنا بحبك إنتي.
شروق وقفت قدامه بعصبية: لا يا فارس، إنت بتحب إيمان مش أنا. مش ده كلامك برضه؟
فارس: كنت مجبور ولله، و.
قاطعته سماح من خلفه: إنت بتعمل إيه هنا؟ إزاي تيجي هنا وتقابل بنتي وهي لوحدها في البيت.
فارس بص لها: ولله يا خالتي أنا عايز أفهمك بس.
جاء صوت خشن واحد من خلفه: فيه حاجة ولا إيه يا خالتي سماح؟
سماح بصتله وكان بحر ابن جارتهم وكان واحد صعيدي ولابس جلابية.
فارس بص له بضيق: وإنت مالك إنت؟
بحر بصوت خشن: الله، ما تتكلم عدل يا بلدينا.
فارس بعصبية: وأنا جيت جمبك، إنت اللي مين أصلاً؟
سماح فكرت بسرعة وقررت إنها تخلي كدبتها حقيقة: ده بحر خطيب بنتي دلوقتي، يعني تكلمه عدل.
فارس اتصدم، حتى بحر وشروق. وبحر ابتسم بخبث لأنه أصلاً كان عايز يتجوزها من زمان بس هي رافضة.
فارس بغضب: إنتي بتتكلمي جد؟
بحر اتحرك ووقف قدام سماح وقصاد فارس: هي مش قالتلك إني خطيب بنتها، يبقى أنا راجل البيت دلوقتي. ومينفعش تدخل وأنا مش موجود.
فارس اتعصب ومسكه من ياقته بغضب: ده أنا أخلص عليك وإنت واقف.
سماح قربت منه وبتحاول تبعد إيده: أوعى يا فارس، ابعد كدا. ولله لو ما بعدت لاتصل بالبوليس.
سماح بعدت فارس عن بحر بصعوبة، وبصت له بحدة: إنت مش خلاص هتتجوز وهتشوف حياتك، يبقى بنتي هي كمان تشوف حياتها.
فارس بص لشروق بغضب: إنتي مش هتبقي لحد غيري، حتى لو هخطفك منهم.
شروق بدموع وهدوء: امشي يا فارس. امشي.
فارس بص لها شوية وهو قلبه موجوع على فراقها.
وبص لبحر بغضب، وبعدين مشي من قدامهم.
بحر بص لسماح: احم، بما كدا بقى. أنا بقى طالب إيد شروق منك.
شروق بعصبية: امشي من هنا، أنا مستحيل أبصلك. ده إنت واحد حرامي.
بحر: وليه بس طولة اللسان ده.
سماح بصت له بقرف وهوب قلعت الشبشب من رجلها: أنا لو لمحتك معدي من قدام البيت بس، ده هيكون على دماغك. امشي من هنا يالا.
بحر بعصبية: بقي كدا يا حماتي، ماشي أما نشوف.
ومشي من قدامها، وسماح أخدت بنتها ودخلت.
في الصباح الباكر
خرجت حور من أوضتها وهي حزينة ورأسها في الأرض ومعاها شنطة هدومها.
رفعت رأسها، ولقت العيلة كلها متجمعة وجاسر واقف بجمود وإيده في جيبه وباصص للباب وعاطي ضهره للعيلة.
نغم قربت منها بحزن: هتوحشيني يا حور ولله.
حور حضنتها، وقربت من يارا ونزلت لمستواها.
يارا بزعل: أنا زعلانة منك يا حور، عشان عايزة تمشي وتسبيني.
حور رفعت عينها على جاسر وبعدين بصت ل يارا بصوت مبحوح: أنا آسفة.
وقامت وقفت ودموعها بتتجمع في عينها وهي بتحاول متعيطش.
حمدية بشماتة: ولله هتوحشينا يا حور، ده أنا حبيتك أوي.
فريدة قربت ومسكت شنطة هدومها بغل: مش الهدوم دي جاسر اللي جابها ودافع تمنها. يبقى تاخديها ليه.
جاسر لف وبص لفريدة بحده: ابعدي إيدك.
فريدة اتوترت وبعدت إيدها عن الشنطة، وجاسر قرب ومسك الشنطة وبص لحور: ورايا.
وأخد الشنطة وخرج من القصر.
إبراهيم: مع السلامة يابنتي.
حور بصوت خافت: مع السلامة.
فريدة وقفت قدامها وبصتلها من فوق لتحت: يا ريت ماترجعيش تاني.
حور رفعت رأسها وبصتلها بثقة ولا أول مرة: مش بمزاجي، ولا بمزاجك. ده بمزاج جاسر.
فريدة بحقد: إنتي مجرد ضيفة كنتي قاعدة معانا هنا.
حور: على الأقل أنا قاعدة لسبب، مش زيك الكل عارف إنتي بتجري ورا إيه. وقاعدة هنا ليه.
فريدة كانت هتقرب منها بعصبية، بس حمدية مسكتها بحدة: بس يا فريدة. يلا يا حور جاسر مستنيكي برا اطلعي.
حور بصت لفريدة من فوق لتحت، وخرجت.
خرجت حور ولقت جاسر واقف جمب العربية مستنيها.
حور وقفت قدامه ورفعت رأسها ليه بحزن.
جاسر أخرج من جيبه علبة وكان آيفون.
جاسر بهدوء: خلي ده معاكي، عشان أبقى أطمن عليكي. أنا سجلت رقمي عندك عشان لو احتاجتي حاجة.
حور أخدت منه الفون بحزن وهي باصة على العلبة وبعدين رفعت أنظارها وبصت لجاسر ودموعها بتتجمع في عينها.
وفجأة حضنته وبقت تبكي.
حور بدموع: أرجوك خليني هنا، أنا خايفة ومش عايزة أروح هناك.
جاسر مقدرش يتكلم ولا يبادلها الحضن، كان واقف بجمود.
لكن قلبه كان واجعه وبيندَمه إنه عايز يسيبها.
جاسر بهدوء: حور، مينفعش كدا.
مردتش عليه كانت متشبثة فيه زي الأطفال، وحركت رأسها بمعنى لا.
جاسر تنهد وبعدها عنه بحده: قولتلك مينفعش.
حور بكت قدامه بحزن وإحراج ونزلت عينها.
مسكها وفتح باب العربية وركبها، ولف وقعد الناحية الأخرى وبدأ يسوق ببرود، وهو بيحاول يبعد عيونه عنها.
أما هي لفت وجهها للشباك وهي بتبكي بصمت، ومش عارفة مصيرها إيه.
بعد عدة ساعات طويلة وصل جاسر وحور وكان واقف قدام بيت عيلة رضوان.
حور مسكت في دراع جاسر بخوف وهي داخلة معاه، ووراه واحد من رجاله شايل الشنطة.
دخلوا البيت اللي كان كبير ولقوا قدامهم العيلة.
حامد بفرحة خبيثة: بنت أخوي حبيبي، وحشتيني.
ولسة هيقرب عشان يحضنها بس استخبت ورا جاسر.
حامد باحراج: هه، مش مشكلة عادي. ما إنتي لسة مش فاكراني.
جت ست في عمر حامد تقريباً علياء: حبيبتي يا حووور، وحشتيني يا بت.
حامد بابتسامة: أهلاً يا جاسر بيه.
جاسر ببرود: أهلاً.
حامد بص لحور: مينفعش كدا، عيب تمسكي في واحد غريب يا بنتي.
جاسر بص لحور، اللي واقفة خايفة وبتترعش وبتتنفس بصعوبة.
جه شاب في العشرينات وده سليم ابن عمها: وحشتيني يا بنت عمي.
جاسر بص له من فوق لتحت، وقلق على حور.
جاسر بص لحامد بجمود: بنتكم عندكم أهي، أنا عملت الواجب وكفاية لحد كدا.
حور كانت سامعة كلامه وبتعيط بصوت مكتوم أكتر، وهي فاكرة إنه مش بيطيقها. متعرفش إن الكلام من ورا قلبه.
سليم قرب ومسك إيد حور بحده: إنتي هتفضلي كدا، ما تبعدي عنه شوية.
جاسر حط إيده على إيد سليم بغضب وبعد إيده عنها.
جاسر بص له بحدة وهو بيضغط على إيده: الأحسن يبقى فيه مسافة بينكم.
سليم اتوتر من نظراته وبعد.
حامد: متقلقش، بنت أخوي هتبقى في عيني.
جاسر بعد عن حور، وقرب من حامد وحط إيده على كتفه وهمس بحدة: يستحسن متعملش اللي عملته من خمس سنين. يا ممكن اللي أرميك فيه وتجرب الحياة هناك.
حامد بخوف: لأ، لأ يا بيه مستحيل أعمل كدا تاني أبداً.
جاسر بعد عنه وكان هيخرج بس حور مسكت في إيده بدموع.
جاسر بص لها شوية وبعد إيده عنها بهدوء واتجه للباب.
حور بدموع براءة: جاسر.
جاسر وقف ثانية لما نطقت اسمه ومقدرش يلف ويبصلها. وبعدين اتحرك وخرج من البيت.
علياء قربت من حور ومسكتها بحده: يلا يا حبيبتي تعالي أوديكي أوضتك.
وأخدتها وطلعت على فوق وحور بتعيط بصوت مكتوم.
سليم بص لأبوه: أنا عايزها يا با.
حامد: أنا كدا كدا هجوزهالك، عشان فلوسها تنتقل لينا بقى. كنت بدور عليها من أربع سنين. وكل شوية مديرة الملجأ تقولي دي ماتت. أاتاريها كانت بتكذب عليا. بس خلاص هي جت برجليها لينا أهو، هنقدر ناخد ورثها من البنك دلوقتي. لما تبقي مراتك وتحت طوعك.
سليم بابتسامة خبيثة: أنا هجيب المأذون بكرة، واتجوزها. وبصراحة البت حلوة برضه، يبقى تخبي عني الحلاوة دي كلها. ده أنا عايز آكلها دلوقتي، ومش قادر أستنى لبكرة.
حامد: بس يابني عشان متخافش مننا. وأنا هقول لأمك عشان تجهز البت وتفهمها إنها هتتجوزك بكرة.
في الطريق جاسر كان ماشي بالعربية، فجأة حس بالضيق.
وقف العربية ونزل منها ووقف يشم هوا، وهو بيفكر في حور.
ضرب كوتش العربية بقوة: ما خلاااااص بقى، هي ملهاش غير أهلهاااا. يتصرفوا فيها، أنا مالي.
حس إنه مكنش لازم يسيبها.
جاسر بتردد: معقول. معقول أكون حبيتها.
أخد نفس طويل وبعدين بدأ يفكر فيها ولما كان بيتكلم معاها.
فجأة وبتلقائية ظهرت ابتسامة جانبية على وجهه.
استوعب إنه ابتسم لما فكر فيها، واكتشف إنه أخد نص المسافة على الطريق.
مسك تليفونه واتصل على أحد رجاله.
جاسر: عايزك تراقب البيت كويس، وتعرف مين اللي خارج واللي داخل.
الراجل: أوامرك يا باشا.
قفل واتنهد واقنع نفسه، إنه خلاص حكايتهم خلصت، وكفاية لحد كدا.
عند فريدة
فريدة: يارب ما يرجعها تاني، يارب.
حمدية بضحك: يابنت ما خلاص، مشيت ومش هتشوفيها تاني.
فريدة بقلق: مش عارفة مضايقة برضه، وحاسة إنها مش هتمشي.
حمدية: لا خلاص إنتي بس عشان لسة بتفكري فيها.
فريدة: يمكن. المهم هنعمل إيه بقى عشان جاسر يتجوزني؟
حمدية بخبث: بصي مفيش غير حل واحد.
فريدة بسرعة: إيه هو، قولي بسرعة.
حمدية: لما يرجع هنبدأ الخطة، وبعدين نقول إنه قرب منك وكدا.
وغمزت لفريدة وفريدة فهمت قصدها وضحكت.
رواية اسير عيوني الفصل السابع 7 - بقلم ايه عيد
عند حور
دخلت مرات عمها وهي شايلة كوباية عصير.
حور كانت قاعدة علي السرير بتعيط بصوت مكتوم.
علياء بسخرية: يوه، انتي لسة بتعيطي من ساعتها.... وكأننا خاط*فينك.
قربت وقعدت جمبها وحطت كوباية العصير علي الكمود.
علياء: بصي بقي ياحبيبتي، احنا كنا بندور عليكي من زمان.... بس معرفناش نوصلك.
حور بدموع: بس بس انا كنت في الملجأ.... ازي معرفتوش توصلوا ليا.
علياء بحزن مصطنع: الولية بتاعت الملجأ دي، كانت بتقولنا انك مو*تي.
حور سكتت بحزن.
علياء ابتسمت بخبث: المهم يا حبيبتي، انتي خلاص كبرتي وبقيتي عروسة.... وبصراحة كدا عايزنك لابننا سليم.
حور بصتلها بصدمة وقامت وقفت: ايه؟! سليم مين! ا انتي بتقولي ايه، لا طبعا مش موافقة.
علياء اتنهدت وقامت وقفت قصادها بش*ر: وماله سليم يا حبيبتي، راجل ملو هدومه.... انتي بس لسة متعوديش عليه.
حور بدموع: لا لا ا انا كنت فاكرة انكم هتخلوني اكمل تعليمي، مش تجوزوني ابنكم.
علياء بسخرية: هه تعليم ايه ياحس*رة وهو حد بياخد حاجة من التعليم.
حور بعصبية: اوعي كدا، ا انا طالعة من هنا.
وكانت هتخرج بس رجعت لورا لما لقت عمها حامد داخل.
حامد بابتسامة خبيثة: رايحة فين يابنت اخويا.
حور بخوف: اانا عايزة اطلع من هنا.
حامد بحده: واحنا زعلاناكي في حاجة؟!
حور بدموع: ا انت عايز تجوزني ابنك، وانا مش موافقة.
حامد: و متوافقيش ليه؟! دا ابن عمك برضوا، ومفيش حد هيكون امين عليكي غيره.
سليم بخبث: متخافيش، انا حنين اوي ولله.
حور خافت منه وبقت ترجع للخلف.
علياء مسكتها: يلا ياعروسة بقي لازم تجهزي نفسك... المأذون جي بكرا.
حور بعدتها عنها: اوعي كدا، انا مستحيل اتجوزه.... انتي مش شايفه بيبصلي ازاي!
علياء بحده: واحد بيبص لخطيبته، فيها ايه دي؟!
حور راحت للكومود ومسكت تلفونها: انا هتصل بجاسر ييجي ياخدني من هنا.... ه هو اكيد مش هيتخلي عني.
كانت لسة هتتصل بس سليم اخد منها التلفون بسرعة: عيب، كفاية لحد كدا تع*بنا الراجل معانا.
حور وهي بتحاول تاخد التلفون: ابعد، و وهات التلفون.
سليم قرب منها وهي رجعت للخلف.
فجاة ضرب*توا ك*ف محترم... الكل اتصدم من ال عملته.
حامد بغضب: انتي بتضر*بي ابني يا بنت ال****.
وقرب منها وضر*بها بالق*لم.
سليم قرب ومسكها من طرحتها بقوة وغضب: كل شوية جاسر جاسر، ايه حكايتك انتي وجاسر دي؟!
حور بدموع: ابعدوا عني، انتو مستحيل تكونوا اهلي ابدا.
وبصت لسليم بتحدي: واه هقول جاسر، عشان بحبه.... ايه! هتتجوز واحدة بتحب غيرك.
سليم كان لسه هيضر*بها زي ابوه، بس هي زقته بقوة وجريت من الاوضة.
وخرجت وهما بيجروا وراها بس سليم مسك ايدها.
وكانت لسة هتنزل من علي السلم.
سليم بنظرة ش*ر: وانا بقي هك*سر رجلم دي عشان متوصليش ليه.
ومرة واحدة وقعها علي السلم وهي اتصدمت... وابوه وامه اتصدموا اكتر.
في المساء
رجع جاسر البيت وهو مضايق، وطلع علي اوضته.
دخل وقل*ع التيشرت ورماه ووقف قدام البلكونة، واخرج سيجا*رته وبدا ينفث الد*خان.
كان بيفكر في حور وهو مضايق، بيحاول يطلعها من عقله ومن تفكيره ومش عارف.
جاسر بحده لنفسه: ما اكيد دا مش حب، يمكن انا بس عشان لسة حاسس انها مسؤوليتي.... هي عند اهلها واكيد هيبقوا احسن مني، يبقي مليش دخل بيها.
طفي السيجا*رة ولف واتجه للداخل واستلقي علي السرير وذراعه علي جبينه.
فجاة لقي الباب بيتفتح، قام قعد وبص ناحية الباب.
لقي فريدة داخلة وشايلة صينية اكل، ولابسة عباية ضي*قة.
فريدة بدلع: انا جبتلك العشا، تلاقيك جعان ياحبة عيني.
جاسر قام ولبس التيشرت ووقف قدامها قبل ما تدخل.
جاسر بحده: اطلعي برا.
فريدة بأحراج: في ايه يا جاسر، جبتلك حاجة تاكلها.
جاسر بغضب: انا طلبت منك؟! اطلعي برا انا مش طا*يق حدددد.
فريدة اتخضت من صوته وخرجت بسرعة وهي مضايقة لان خطتها با*ظت.
جاسر اتعصب وهو مش عارف ايه السبب، رمي المزهرية علي المراية ال اتك*سرت الف حتة.
عن حور
كانت في اوضتها وبتعيط وقاعدة علي السرير، ومكانتش قادرة تقف علي رجلها ال اتك*سرت، دا غير علا*مات الضر*ب علي وشها.
عمها وابنه مرحمو*هاش وضر*بوها عشان توافق على الجوازة.
دخلت مرات عمها.
علياء بغر*ور: عشان تاني مرة تسمعي الكلام.
حور بدموع: ا ارجوكي و ودوني للدكتور، ا انا رجلي وج*عاني اوي.
علياء بسخرية: هتروحي للدكتور ياختي، بس بعد ما تتجوزي.
حور بدموع: حر*ام عليكم بقي انا مش عايزة.
علياء: عنك ما عوزتي، احنا عايزين.... دا احنا هنفرحوكي يا شابة.
حور خافت عيطت اكتر: انا مستخيل اوافق.
علياء بحده: شكلك عايزاني انادي حامد، يشوف شغله معاكي.
حور عيطت اكتر بصوت مكتوم وسكتت.
علياء قربت منها ومعاها كريم: تعالي بقي نظبط وشك دا، مينفعش يشوفو العروسة كدا.
في الصباح عند جاسر
كان واقف في مكتبه مضايق وتلفونه في ايده، وبيحاول يتصل بحور بس مش بترد.
بعدين اتصل بالراجل بتاعه.
جاسر: ها في اي حاجة؟!
الراجل: لا يا بيه، محدش خرج ولا دخل خالص.
جاسر: فتح عينك كويس.
الراجل: حاضر يا باشا.
وقفل معاه.
فجاة دخل فارس.
جاسر بحده: نعم، عايز ايه انت كمان؟!
فارس بحزن: جاسر ممكن اتكلم معاك؟!
جاسر: انا مش فاضي دلوقتي ورايا شغل.
فارس بضيق: تمام، طب كنت عايز اعرفك ان الشحنة هتوصل النهاردة.... ولازم نستلمها بليل.
جاسر ببرود: تمام.
وخرج من المكتب.
فارس وقف مضايق، فجاة دخلت ايمان.
ايمان: فارس، انت كويس؟!
فارس بعصبية: ملكيش فيها.
ايمان بحزن: طب انت بتعاملني ليه كدا؟!
فارس بغضب: عايزاني اعاملك ازاي بعد ال هببتيه.
ايمان بدموع: قولتلك غلط، وعرفت غلطتي.... مش لازم تفكرني كل مرة.
فارس: لا لازم تفتكري، انتي دمر*تي حياة اربع اشخاص.... اولهم نفسك وانا وشروق والعيل ال في بطنك.
ايمان بدموع: ا انا كنت طا*يشة، ومش فاهمة حاجة.
فارس بغضب: وبسبب طي*شك دا بقيتي حامل في عيل بالحر*ام.
يارا من وراهم ببراءة: عمتوا ايمان حامل؟! يعني في نونة جاية.
ايمان اتصدمت ولفت لها بسرعة، وجريت عليها ونزلت علي ركبتها.
ايمان بخوف: لا لا يا حبيبتي عمو فارس بيهزر، اوعي تقولي كدا قدام حد.
يارا ببراءة: ماثيو.
خرجت يارا وهي بتفكر انه الكلام هزار، يبقي مش هيحصل حاجة لو هزرت بيه قدام حد.
ايمان بصت لفارس بضيق: عاجبك كدا، كان زمان كل حاجة اتكشفت.
فارس قرب منها بحده: ياريت، علي الاقل كان زماني انا ارتاحت.
وخرج من المكتب بغضب، وهي بصت عليه بحزن وحطت ايدها علي بطنها.
عند فريدة وحمدية
فريدة بعصبية: دا ولا بص في وشي حتي.
حمدية: ما انا ماعرفش انه هيتصرف كدا.... انا قولت راجل زي اي راجل وهيتشد ناحيتك.
فريدة: واهو متشدش ولا حاجة.
حمدية: خلاص اتهدي بقي، انا نفكر في حل تاني.
فريدة بدموع: انا حاسة انه مش هيتجوزني.
حمدية: يابت اسكتي بقي، انا مش قولتلك هجوزهولك.... اسكتي خليني افكر.
دا هيرجع القاهرة بعد يومين، ووقتها مش هتشوفيه غير بعد شهر.
فريدة بسرعة وخوف: لا لا والنبي ياخالتي، شوفيلي حل..... انا مش هقدر استحمل المدة دي كلها.
حمدية بعصبية: يبقي اسكتي بقي خليني افكر، انا ما صدقت البت حور دي مشيت.... كانت حاسة ان جاسر اتشد ليها.
فريدة بعصبية: دا انا اقت*لها.
حمدية بتنهيدة: ما خلاص مشيت بقي، يعني جاسر بقي معاكي انتي وبس.
في بيت عيلة رضوان
دخل سليم ولقي ابوه قاعد علي الانتريه.
قعد جمبه وبصله: في راجل واقف برا عينه علينا.
حامد بدون اهتمام وهو بيشرب الشاي: تلاقيك بس بتتو*هم.
سليم: لا، انا اتأكدت انه بير*اقبنا.
حامد بتنهيدة: يابني انت كتب كتابك النهاردة، المفروض تهتم بقي بالمعازيم والضيوف.
سليم بتنهيدة: خلاص ماشي.
جت علياء: البت دي دماغها نا*شفة اوي.
سليم وقف بغضب: اقوم واك*سرها دلوقتي.
علياء قعدت بتنهيدة: لا خلاص ما هي وافقت من الخوف.
سليم قعد: طب انا اتصلت بالمأذون وهيوصل النهاردة بليل.
علياء: تمام، وانا هتصل بالمعازيم بقي.
سليم بضيق: لاازم يعني معازيم.
علياء: مش كفاية اني هخليك تتجوز البت دي، يبقي اعمل بقي ال انا عايزاه.
حامد: خلاص يا سليم، سيبها تعمل ال هي عايزاه.
عند جاسر
كان واقف في مكان مجهول او يعتبر زي الميناء.
كان لابس بدلته السودا ونظارته الشمسية وايده في جيبه.
وره رجالتة.
السفينة وصلت، والرجالة نزلوا الشحنة.
جاسر كان بيتفحصهم كويس وبهدوء.
فارس وصل ووقف معاة.
تلفون جاسر رن، اخرج تلفونه ورد.
جاسر: امم.
الراجل: في حاجة غر*يبة يابيه، في ناس كتيرة عمالة تدخل البيت، دا غير انهم بيعلقوا زينه وانوار بتاعتة الفرح دي، حوالين البيت.... انا سألت حد من ال دخل وقال في كتب كتاب الليلة.
جاسر اتصدم وقام بسرعة.
فارس باستغراب: في ايه؟!
جاسر: عندي مشوار مهم دلوقت.
فارس: والشحنة؟!
جاسر بحده: مش مهم.
وبص لرجالته بغضب: تعالوا ورايا.
جري وركب عربيته وانطلق، ورجالته وراه في العربيات.
وفارس واقف مستغرب، بس اهتم هو بموضوع الشحنة.
في المساء
المعازيم كلهم وصلوا.
والمأذون قاعد على الكنبة، وسليم واقف رايح جاي.
سليم ميل على ابوه: هي فين الز*فته دي؟!
حامد بضيق: تلاقي امك لسة بتحايل فيها، انا طالع لها.
سليم بش*ر: لا خليك انا هطلعلها.
وطلع سليم على اوضة حور.
فتح الباب بعصبية، لقي امه عمالة تشد في حور عشان تخرجها من الاوضة.
وحور بتعيط ولابسة فستان فرح ستان.
حور بدموع وعصبية: ابعدي عني بقي، قولتلك مش موافقة.
قرب منها سليم وضر*بها على وشها بقوة، لدرجة انها وقعت على السرير.
بصتله بدموع وايدها على خد*ها.
سليم بغضب: نعم يا رو*ح امك! دا انا اد*فنك مكانك.
حور بدموع وعِند: مستحيل اوافق عليك.
سليم بابتسامة خبيثة بص لوالدته: طب اطلعي انتي بقي يا ماما.... طالما هي مش عايزة تتجوزني، يبقي انا اعمل معاها ال بيعمله كل اتنين متجوزين.... ومن غير جوز.
حور اتصدمت وبقت ترجع لورا، وسليم ق*لع جاكت بدلته.
حور بدموع: لا لا خ خلاص، خلاص والنبي.
سليم بحده: هتوافقي ولا....
حور بدموع وقلة حيلة: ه هوافق.
سليم مسكها من دراعها بقوة: طب يلاااا بقي.
واخدها ونزل على تحت.
تحت في الصالة
نزل سليم وهو ماسك حور، ال دايسة على رجلها بالعافية وبتعيط من تحت الطرحة ال مغطية وشها.
سليم قعدها على الكرسي بحده.
وبعدين قعد جمب المأذون: يلا يا حضرة المأذون، اكتب.
المأذون: مين وكيلها؟!
حامد قعد جمبه: انا يا شيخ.
المأذون: يبقي على بركة الله، خليني بس اسأل العروسة قبل ما نبدا.
وبص لحور: انتي موافقة يا بنتي؟!
حور ساكتة وبتعيط ومش عارفة تقول ايه؟
علياء داست على كتفها بقوة، عشان تتكلم.
حور افتكرت كلام جاسر لما قالها متسكتيش لحد.....
قامت وقفت وهي ساندة على الكرسي، وازا*لت الطرحة من علي وجهها.
حور بتعب: م مش موافقة.
سليم قام وقف بغضب.
المأذون بص لحامد باستغراب: العروسة مغص*وبة ولا ايه يا حامد؟!
حامد بتوتر: ا د دي بتتدلع يا شيخنا.
حور بدموع: لا مش بتدلع، الناس دي ضر*بوني عشان اوافق على ابنهم، الفا*شل.
سليم بغضب: ان اتجننتي يابت، ازاي تقولي علياكدا!
وبدا يقرب منها عشان يمد ايده تاني عليها، وحور خافت وغمضت عينها بدموع.... ودعت ربنا انه ينجدها.
بس فجاة وقف بصدمة مش هو بس، بل كل ال في المكان اتصدموا لما سمعوا صوت جهوري مليء بالغضب.
جاسر بغضب جح*يمي: حوووووور
رواية اسير عيوني الفصل الثامن 8 - بقلم ايه عيد
جاسر بغضب جح*يمي: حووور.
الكل اتصدم، وحور فتحت عينها وبصت ناحية الصوت. حست إن روحها رجعت تاني لما شافته. جاسر كان واقف بغضب وفي إيده مسد*سه. ووراه رجّالته اللي ماسكة الأس*لحة.
حور اتنفست بسرعة ودموع. بعدت سليم عنها بسرعة، وجريت على جاسر. وهي بتمشي بصعوبة، راحت عنده واتر*مت في حضنه بدموع وخوف وهي متشبثة فيه زي الأطفال.
حور بدموع: اتأخرت ليه؟ دول عاملوني و*حش أوي.
جاسر بعد وشها وحاوطه بإيديه وهو شايف علا*مات الضر*ب الحمراء على وشها.
جاسر رفع عينه وبص لسليم نظرة مخيفة. ساب حور وقرب من سليم بسرعة، اللي اتر*عب من قربه.
وهو*ب ضر*به بقوة على وشه، لدرجة إنه وقع على الأرض ون*زف.
كل الستات بقت بتصر*خ بخوف وبعدت عن سليم.
جاسر قرب من سليم ومسكه من ياقة بدلته ووقفه.
جاسر بغضب: دا أنا إن ما حر*قتك أنت وأبوك وأنتم عايشين، ميبقاش اسمي جاسر الدمنهوري.
حامد قرب منهم بخوف: سـ سيب ابني يا جاسر بيه، هو معملش حاجة غلط. دا كان عايز يتجوز بنت عمه.
جاسر بغضب: بقي أنا أرجعها وأقولك خلي بالك منها، تقوم عامل فيها كده؟ ولا كمان عايز تجوزها لابنك الص*ايع.
علياء بخوف على ابنها: سـ سيب ابني يا جدع أنت. هي كانت ع...
قاطعها جاسر بغضب: لما أنا أتكلم، يبقى مسمعش نفس حد فيكم.
وبص لحامد بحده: قسماً عظماً لأندمك أنت وابنك، على اللحظة اللي فكرت تمد إيدك عليها.
حامد رجع خطوة وهو مر*عوب.
جاسر ضر*ب سليم تاني بقوة، ووقعه على الأرض. سليم كان هيهرب بس رجالة جاسر وقفوا حواليه ومسكوه بقوة.
جاسر قرب من حور ومسك إيدها، وبص لحامد: ابقي قابلني لو خليتك تشوف ابنك تاني، واصبر عليا بس عشان مش هسيبك أنت كمان.
حامد بخوف وعصبية: مينفعش تاخدها، تقربلها إيه أنت عشان تاخدها كده؟
المأذون بص لجاسر: أنا سمعت كتير عن عيلتك، وإنكم مش بتقبلوا بالفضا*يح. وانت مينفعش تاخدها وانت مش قريبها.
حور مسكت في دراع جاسر بقوة ورفعت راسها ليه بدموع وخوف: والنبي خدني معاك، متسبنيش هنا.
جاسر نزل عينه عليها وبصلها وهي بتترجاه. بص للمأذون بكل هيبة: بس جوزها ينفع ياخدها.
الكل اتصدم من كلامه وبهمسوا لبعض: معقول يكون جوزها؟ حتى حور كانت مستغربة من كلامه.
حامد بعصبية: وانت اتجوزتها امتى أصلاً؟
جاسر بصله نظرة غ*ريبة: متجوزتهاش، بس هتجوزها.
وعلى نبرة صوته بغضب: هتجوزها قدامك أنت وابنك دلوقتي. وأنا عايز حد يقف في وشي بقي.
حامد بصدمة: إيه؟ وانت فاكر إني هسكتلك.
جاسر بحده: اللي عندك اعمله، وأنا واقف مكاني اهو. وعايز أسمع صوتك بقي.
حامد مقدرش يتكلم وهو باصص ليه بصدمة وخوف واضح في عينيه.
جاسر بص للمأذون: يلا يا شيخنا ابدأ.
المأذون: بس محتاجين وكيلها.
جاسر أخد حور وقعد جمب المأذون، وقعدها جمبه وهي لسة ماسكة في إيده بخوف.
جاسر رفع عينه لحامد بابتسامة خفيفة ولكن خبيثة: متقلقش، وكيلها موجود.
حامد بعصبية: أنا مستحيل أعمل كده، أو أوافق على المس*خرة دي.
جاسر بصله بحده وبعدين بص لواحد من رجّالته اللي ماسكين سليم. وهو*ب الراجل ضر*ب رصا*صة على رجل سليم اللي ص*رخ بقوة وأ*لم.
الكل خاف واتصدم من اللي عمله ورجعوا خطوتين للخلف. وعلياء صر*خت على ابنها. وحور اللي انكمشت في جاسر وغمضت عينها بخوف.
جاسر رفع أنظاره لحامد بحده: هااا.
حامد اتخض من صوته واتوتر. قرب وقعد على الكرسي جمب المأذون من الناحية الأخرى.
جاسر بحده: اكتب يا شيخنا.
المأذون بتوتر: طـ طب العروسة موافقة؟
جاسر نزل رأسه وبص لمستوي حور، اللي اتوترت ومش عارفة تقول إيه. رفعت راسها وبصت لجاسر، وبعدين بصت لحامد. اكتشفت إنها مش هتقدر تعيش مع عمها أكتر من كده. بصت تاني لجاسر في عيونه. لقت بيبصلها بجمود. والكل مستني رأيها.
المأذون: اتكلمي يا بنـ...
قاطعه جاسر وهو لسة باصص لحور: ششش، تاخد الوقت اللي هي عايزاه.
حور بصتله شوية وركزت في صوته وكلامه وهي حاسة براحة في قلبها وحاسة إنها مش خايفة طول ما هو معاها. وحاسة بالأمان وهي قريبة منه.
حور بصت للشيخ ببراءة: موافقة.
المأذون: يبقى على بركة الله.
وبدأ يكتب الكتاب. وكل ده وحور باصة لجاسر، اللي باصص للمنديل بكل جمود وهو بيردد الكلام ورا المأذون.
***
بعد مدة خلص المأذون، وجاسر أخد الورقة عشان يسجلها هو في المحكمة واخد رقم المأذون. وقام وقف.
حامد بصله بضيق: اتجوزتها وخلصنا، سيب ابني بقي.
جاسر قرب منه ووقف قصاده وبحده: دا في أحلامك، أنا هخليك أنت وابنك تلفوا حوالين بعض زي المجانين.
وبص لرجّالته، اللي فهموه وقربوا من حامد.
حامد بخوف وهو بيرجع لورا: أنا هتصل بالبوليس.
جاسر بابتسامة جانبية خفيفة وبغر*ور: اعملها، أنا واقف مستني.
حامد اتوتر خصوصاً من نظراته اللي كلها ثقة، وواضح إن الشرطة مش هتعرف تعمل معاه حاجة.
علياء بعصبية: وانت فاكر إن محدش قد...
سكتت لما لقت جاسر حرك عينه ناحيتها بحده، وخافت.
المأذون بتوتر: مينفعش كده يا ابني.
جاسر بصله بجمود: أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.
ووجه كلامه لرجّالته بأمر: يلا.
الرجالة مسكت حامد وابنه وأخدوهم للخارج.
حامد بصر*اخ: سيبوووووني، اتصلي بالبوليس يا علياااااء.
علياء اتوترت وخبت تليفونها.
جاسر مهتمش لكلامه وقرب من حور ومسك إيدها وجه يمشي بيها. لقاها مش قادرة تمشي على رجليه. بص لها وهي بصتله بأحراج وتعب. اقترب منها وشالها، وهي اتصدمت وبلعت ريقها بتوتر.
والكل المعازيم بيتهامسوا في ودن بعض.
جاسر أخدها وخرج وركبها عربيته وركب هو كمان وانطلق للصعيد.
***
عند ريم.
كانت ماسكة التليفون وبتكلم أسامة فيديو كول.
أسامة بابتسامة خبيثة: انتي وحشتيني أوي على فكرة.
ريم بخجل: عيب يا أسامة بس بقى.
أسامة بضحك: أومال لما نتجوز هتعملي إيه؟ اللي ما*نعني عنك التليفون.
ريم بحزن: مش لما تنزل وتتقدم الأول.
أسامة: ما خلاص بقى، قولت هنزل بعد بكرة.
ريم: أما نشوف.
أسامة: المهم، عاملة إيه دلوقتي؟
ريم بحزن: لسه زعلانة على تيتة، مش قادرة أنسى إني السبب في مو*تها.
أسامة بهزار: دي كيحة من العيشة.
ريم غ*صب عنها ضحكت. فجأة الباب اتفتح وكان عثمان. دخل لما سمع كلام أخته وضحكتها.
ريم اتخضت ورجعت لورا.
عثمان قرب منها بغضب ومسك التليفون، وشاف اللي بتكلمه واتصدم. أما أسامة شافه واتخض وقفل المكالمة على طول.
عثمان بص لأخته بصدمة وغضب: أسامة الدمنهوري؟
ريم بخوف: عـ عثمان، هـ هفهمك.
عثمان فجأة مد إيده عليها وضر*بها، ووقعت على السرير بدموع.
عثمان بغضب: بقى مدوراها مع ابن الدمنهوريييي يا سا*فلة.
ريم بدموع: أنا بحبه وهو بيحبني، وهييجي يتقدم ليا قريب.
عثمان بغضب: وانتِ فاكرة إني هوافق أصلاً؟ هوافق تتجوزي أخو عد*وي؟
ريم بدموع واستغراب: عـ عد*وك إزاي يعني؟
عثمان قرب ومسكها من شعرها بقوة: انطقي يابت، جدتي ما*تت بسببك إزاي.
ريم بدموع: أنا مليش ذ*نب.
عثمان بغضب وهو بيشد في شعرها أكتر: انطقييييي.
ريم بدموع وصر*اخ: عرفت إني بكلم أسامة، وكانت هتقولك... بس و*قعت من البلكونة وأنا بحاول أو*قفها.
عثمان اتصدم ومرة واحدة ضر*بها تاني على وشها بقوة.
عثمان: شكلك عايزة تتربي من أول وجديد يا بنت الشناوي.
واقترب منها وبدأ يمد إيده عليها أكتر...
***
في القصر. وتحديداً في غرفة نغم وحمزة.
كانت نغم بتروق الأوضة، وحمزة مستلقي على السرير بيلعب مع يارا.
حمزة بضحك: يابنتي دي بتتحط هنا.
يارا بغضب طفولي: لا أنا عايزاها هنا، أنا بحبها هنا.
حمزة: بس لعب الليجو مش بتترتب كده.
يارا بطفولية: أنا هغير القواعد، وهخليها هنا. خلي بالك بس من السومو.
حمزة بضحك: حاضر.
نغم بضحك عليهم: أنتِ تعبتي بابا معاكي أوي.
حمزة بغم*زة: ما أنا قولتلك نجيب أخ بقي تلعب معاه.
يارا ببراءة: وهتجيبه إزاي؟
حمزة بضحك: هتقول يا سمسم، وهيبقى فيه نونو في بطنها.
نغم بغ*يظ: حمزة، بس بقى.
يارا بتلقائية: يعني هتكون حامل في نونو بالحر*ام.
وبدأت تضحك.
حمزة ونغم اتصدموا وبصوا لبعض، وبعدين بصوا ليارا.
نغم بعصبية: يااااارا، إيه اللي بتقوليه ده؟
يارا خافت وقربت من حمزة والدموع بتتجمع في عينها.
حمزة: اهدي يا نغم، أكيد سمعت الكلام ده في مكان. ما أنتِ عارفاها بتردد أي حاجة تسمعها. وبعدين بص ليارا: قوللي يا حبيبتي، سمعتي الكلام ده فين؟
يارا بزعل: من عمتو وعموا فارس.
حمزة ونغم استغربوا. ونغم باستغراب: إزاي يعني؟
يارا كانت لسة هتتكلم بس سمعوا صوت صر*اخ عالي من الأسفل.
حمزة ونغم قاموا بسرعة ونزلوا على تحت.
***
تحت في القصر.
نزل حمزة ونغم واتصدموا. لقوا العيلة كلها موجودة، وفريدة واقفة بعصبية وجاسر واقف عن الباب وشايل حور اللي لافة إيدها حوالين رق*بته ودافنة وشها فيه.
إبراهيم بغضب: أنت شايلها كده ليه يا ولدي؟
فريدة بعصبية: مش دي حور برضه؟ وشايلها كده ليه وإيه اللي هي لابساه ده!
حمدية: هو فيه إيه؟ أنت مش كنت خلاص رجعتها لأهلها.
جاسر مردش عليهم ودخل وحط حور على الكنبة، اللي قعدت متوترة وخايفة ومنزلة رأسها.
نغم راحت عندها عشان تتطمن عليها وقعدت جنبها.
حمدية: فهمنا بقى أنت جبتها هنا ليه، مش كفاية اللي قعدته معانا. كل شوية هتجيبها عندنا بصفتها إيه؟
فريدة بسخرية: بصفتها ضيـ...
قاطعها جاسر بجمود: مراتي.
فريدة من الصدمة بقت تسعل بقوة. والكل اتصدم من رده.
إبراهيم باستغراب وصدمة: مراتك إزاي يعني؟
جاسر ببرود: زي ما قولتك، مراتي. واتجوزتها النهاردة.
حمدية بصدمة: اـ أنت أكيد بتهزر صح؟
جاسر بصلها بحده: وانتِ تعرفي عني الهزار.
فريدة بصتله بعصبية: ما أكيد اللي بتقوله ده ج*نون، مستحيل تتجوزها. مينفعش.
جاسر بغضب وصوت عالي: وطيييي صوتك، اياكي تعلي صوتك قدامي بالطريقة دي تاني. فاهممممة.
فريدة اتخضت من صوته وسكتت وهي باصة لحور ب*شر. قربت منها بعصبية وكانت هتمسكها من شعرها. بس جاسر مسك إيدها وز*قها بقوة. وحور كانت مخضوضة وخايفة.
جاسر بغضب: لو فكرتي بس تقربي منها، يبقى متلوميش غير نفسك. دي تبقى حرم جاسر الدمنهوري، يعني تبقى على راسك وعلى الراس الكل.
إبراهيم بغضب: طب فهمني طيب، اتجوزتها ليه؟
جاسر بضيق: هقولك بعدين.
حمزة: طب فهمنا طيب!
جاسر بحده: قولت بعدين.
محدش قدر يتكلم أو يناقشه، الكل سكت.
جاسر قرب من حور وشالها وطلع بيها على أوضته.
وفريدة واقفة بتاكل في نفسها. بصت لإبراهيم بعصبية: أنت هتسكتله؟ أنت مش شايف عمل إيه؟
إبراهيم بغضب: اتحدتتي وإيايا عدل، على آخر الزمن هتيجي واحدة زيك تعلمني أتكلم مع ابني إزاي.
ومشي من قدامهم وطلع أوضته.
فريدة اتضايقت وبصت على حمدية، اللي كانت واقفة متعصبة وبتاكل في نفسها.
حمزة بص لنغم وبعدين طلعوا أوضتهم.
***
عند جاسر في جناحه.
دخل أوضته وهو شايل حور. قعدها على السرير، وبعد شوية خ*لع جاكت بدلته. وتنهد وراح ناحية الكومود واخرج علبة إسعافات أولية. وقرب من حور. ورفع الفستان من عند رجلها شوية.
حور اتخضت ونزلت الفستان بسرعة.
جاسر بصلها بجمود: عايز أشوف رجلك مالها؟
حور بتوتر: أنا هشوفها.
جاسر اتنهد بحده وبعد إيدها وشاف رجلها من عند الر*كبة والكعب كانوا متو*رمين جدا، ولونهم متغير.
جاسر بصلها بذهول وحده: انتِ إزاي مستحملة كده لحد دلوقتي، مش تقوليلي واحنا في العربية كنت أخدك للدكتورة.
حور سكتت بحزن.
جاسر بحده: متصلتيش عليا ليه؟ هو أنا عاطيكي التليفون لعبة.
حور بدموع وعصبية: متكلمنيش كده، هـ هما اللي أخدوا مني التليفون.
جاسر سكت واتنهد بضيق: حاولتِ تهربي؟
حور بدموع: يعني أنت أ*عمى مش شايف رجلي و*ارمة إزاي.
جاسر بصلها بابتسامة جانبية خفيفة ومخيفة: واحدة غيرك كنت دف*نتها مكانها على الكلام ده. لسا*نك مش بيطول غير قدامي أنا بس ولا إيه!
حور سكتت بتوتر.
جاسر مسك رجلها وبدأ يحط عليها مر*هم.
حور بـ*ألم: خف ايدك دي شوية.
جاسر اتنهد وشدها من رجلها لعنده وبص في عيونها.
جاسر بحدة: قولت مش عايز طولة لسا*ن.
حور بخوف و*ألم: طيب ماشي، هسكت خالص.
جاسر بعد عنها ووقف وايده في جيبه: بكرا هتصل بالدكتورة تيجي تشوفك. غيري بقى الفستان ده.
حور بصتله: أنا مجبتش معايا هدوم.
جاسر اتنهد: هتصل بنغم تجبلك حاجة من عندها.
مسك تليفونه واتصل بنغم بس مردتش.
جاسر أخد نفس بضيق، واتجه لدولابه وجاب لها تيشرت طويل من عنده. قرب وحطه قدامها: البسي ده.
حور بذهول: بس بس...
قاطعها جاسر وهو يتجه للحمام: اخلصي.
حور بصت للتيشرت بتردد، وبعدين قررت تلبسه.
بعد مدة خرج جاسر وهو لابس تيشرت أسود وبنطلون أبيض. خرج ولقى حور نامت من كتر التعب. قرب منها وغطاها كويس. ركز في ملامحها الطفولية وبتلقائية عينه نزلت على شفا*يفها الوردية. بتلقائية لقي نفسه بيبلع ريقه، استوعب واتضايق من نفسه وبعد عنها بغضب.
مسك تليفونه ووقف قدام البلكونة.
جاسر: ها؟
الراجل: علمناهم الأد*ب يا باشا.
جاسر: تمام، سيبهم بقى لحد ما أنا أسلم عليهم بنفسي بكرة.
الراجل: أوامرك ياباشا.
وقفل معاه. جاسر بص لحور، واتجه واخد مخدة وراح للكنبة ونام عليها وعينه على حور.
***
في الصباح.
صحي جاسر على خبط الباب. حور فتحت عينها بصدمة، وقعدت تبص للأوضة باستغراب. بعدين استوعبت اللي حصل امبارح وافتكرت هي جت هنا إزاي.
جاسر بص عليها بسخرية وبعدين قام وقف واتجه للباب وفتحه.
جاسر باستغراب: حمزة، عايز إيه على الصبح؟
حمزة: البوليس تحت وبيقول إنك خاطف اتنين رجالة من إسكندرية.
حور كانت جوا وسامعة كل حاجة واتصدمت وقامت من السرير بس فجأة صر*خت ووووووو.
رواية اسير عيوني الفصل التاسع 9 - بقلم ايه عيد
جاسر بهدوء: أنا نازل أهو.
أومأ له حمزة ونزل.
دخل جاسر، ولقي حور واقعة على الأرض بتتألم من رجلها.
قرب منها وشالها على السرير: أنتي مبتتهديش كدا خالص.
حور: كنت عايزة أشوف إيه اللي حصل.
جاسر مردش عليها وقام مسك التليفون واتصل بالدكتورة.
جاسر: عشر دقايق وتكوني هنا.
الدكتورة: حاضر.
وقفل معاها وبص لحور.
جاسر بهدوء: هبعتلك نغم تقعد معاكي شوية.
واتجه للحمام غير هدومه عشان ينزل تحت.
***
تحت في القصر
كل العيلة متجمعة تحت ومستغربة مجموعة الضباط الموجودين.
نزل جاسر بكل هيبة وبص لنغم: اطلعي اقعدي مع حور.
نغم بسرعة: حاضر.
وطلعت فوق.
جاسر راح ووقف قدام الضابط بجمود: اتفضل.
الظابط: جالنا بلاغ بأن حضرتك، خاطف حامد رضوان وابنه!
جاسر قعد على الكنبة بكل هيبة ووقار: وهو أنا أعرفهم أصلاً؟!
الظابط: اللي عرفناه إنك اتجوزت بنت أخوه امبارح.
جاسر بهدوء: آه، قصدك عم مراتي... أيوا اتجوزتها امبارح فيها حاجة دي؟!
الظابط: زوجة حامد اتصلت بينا، وقالت إنك خاطف جوزها وابنها.
جاسر برفعة حاجب: أنا! وأنا هعمل ليه كدا يعني؟!
الظابط: بتقول عشان ابنها كان هيتجوز بنت عمه، بس أنت جيت واتجوزتها قبله.
جاسر بهدوء: مظبوط.... بس دا كان سوء تفاهم، وحلناه مع بعض.
الظابط: إزاي؟ دي بتتهُمك أنت.
جاسر بجمود: أصلاً كان فيه معازيم، تقدر تسألهم.
الظابط بصي: سألناهم، ومحدش رضي يتكلم.
جاسر ببرود: يبقى أنت في المكان الغلط، أنت المفروض دلوقتي تروح تدور عليهم.
الظابط اتنهد: تمام.... بس اعرف إني ممكن أجي تاني.
وخرج الضباط.
إبراهيم بص لجاسر: أنت عملت كدا بجد.
جاسر بهدوء: أنت تعرف عني كدا؟!
إبراهيم بشك: وأعرف أكتر من كدا.
جاسر قام وقف بضيق.
فجأة دخلت الدكتورة، جاسر بص لها وطلع فوق وهي طلعت وراه.
***
فوق عند حور
نغم حطت قدامها صينية الفطار.
نغم: هو أنتِ بجد يعني، اتجوزتي جاسر.
حور باستغراب: آه، ليه؟!
نغم: أصل بصراحة اتصدمت، يعني دا جاسر دا معروف عنه إن مفيش بنت بتعجبه بسهولة.... كنا بنقول إنه مش هيتجوز أصلاً.
حور: طب وليه ميتجوزش.
نغم اخدت نفس: دي حكايته هو بقى، أنا مليش علاقة.
بعدين نغم بصت على حور وعلى اللي لابساه.
نغم بغمزة: بس إيه التيشرت الحلو دا!
حور اتكسفت واتوترت: اصل لسة مجبتش هدوم ليا.
نغم بضحك: متقلقيش دا جاسر موصي لكِ على شوية فساتين ودريسات إنما إيه!
حور نزلت عيونها بخجل.
فجأة الباب اتفتح ودخل جاسر، ووراه الدكتورة.
نغم بعدت والدكتورة قعدت جنب حور على طرف السرير.... وجاسر واقف وإيده في جيبه.
والدكتورة بقت تفحص رجل حور، وبدأت تعمل شغلها ولفّت شاش في الآخر.
الدكتورة وهي ماسكة ورقة وقلم: هي كويسة الحمد لله، بس محتاجة يومين راحة على الأقل.
ومدت الورقة لجاسر: وتجيب لها الأدوية دي والحقن عشان التورم يخف أسرع.
جاسر اخد منها الورقة: تمام.
قامت الدكتورة وبصت لحور بابتسامة: ألف مبروك يا عروسة.
حور نزلت عينها بخجل.
نغم بضحك: الله يبارك فيكي يا دكتورة.
خرجت الدكتورة، ووراها نغم.
وجاسر أخرج تليفونه وكان بيشوف حاجة بخصوص الشغل.. وحور فضلت باصة عليه.
فجأة جاسر حرك عيونه ناحيتها بجمود، حور اتحرجت ولفت وشها الناحية التانية بسرعة.
جاسر بعد تليفونه وبصلها: أنا خارج.
وطلع من الأوضة، وهي فضلت قاعدة وخدودها حمرا.
***
في غرفة حمدية
كانت قاعدة في الأوضة وبتفكر هتعمل إيه مع حور.
فجأة الباب اتفتح ودخلت إيمان.
حمدية: عايزة إيه؟!
إيمان: هو ممكن أخرج شوية.
حمدية وقفت بعصبية: انتي عبيطة يا بت، عايزة تخرجي بعد المصيبة اللي عملتيها.
إيمان بضيق: انتوا كل شوية بتفكروني باللي عملته، وخلاص ما انتوا حلتوها وهنتجوز أنا وفارس بعد يومين.
حمدية بعصبية: احمدي ربنا إنه وافق بعد اللي عملتيه، ولا اللي في بطنك دا.
إيمان بدموع: ما خلاص بقى، أنا تعبت.
فجأة الباب اتفتح ودخلت فريدة وهي بتبتسم بخبث.
حمدية اتخضت هي وإيمان وبتوتر: فر فريدة عايزة إيه؟!
فريدة قربت من إيمان: فيه إيه يا خالتي، جيت أطمئن على أختي حبيبتي.
إيمان بتوتر: شكراً يا فريدة.... طب أنا طالعة بقى.
وكانت هتمشي بس وقفت بصدمة لما سمعت فريدة بتقول بدلع: طب خلي بالك من البيبي أحسن يقع.
وضحكت ضحكة مستفزة.
حمدية بصت لها بتوتر: إيه بيبي اللي بتتكلمي عليها دي.
فريدة بصت لها بابتسامة خبيثة: ما أنا سمعت كل حاجة خلاص يا خالتي.
إيمان بخوف: انتي سمعتي غلط، أكيد اتوهمتي.
فريدة بكبرياء: أنا مش بتوهم يا بنت حمدية.
حمدية بصت لها بضيق: عايزة إيه يا فريدة.
فريدة بضحك: أيوا كدا بدأتي تفهميني.
حمدية بعصبية: انطقي؟
فريدة بخبث: جاسر، يكون جوزي خلال يومين بس.
حمدية بعصبية: انتي هبلة يا بت، ودي أعملها إزاي دي؟
فريدة بعصبية: زي ما عشمتيني طول عمري، إني هبقى مراته ومبقتش أهو.... وعمالة تقولي هفكر وهخطط وانتي ولا بتهبي حاجة، بس كفاية لحد كدا هما يومين لو جاسر مبقاش جوزي وطلق اللي اسمها حور دي في خلال يومين بس.... يبقى متزعليش مني، لما أكشف سر بنتك.
حمدية بصت لإيمان بضيق وتوتر.
حمدية بضيق: هحا...
قاطعتها فريدة بشر: هتنفذي، مش هتحاولي.... أنا مش فاضية لدلعك دا.
حمدية بصت لها بعصبية: طيب، هشوف هعمل إيه.
فريدة ابتسمت: برافو يا خا.... يوه قصدي يا حماتي هههه.
وجت تخرج بصت على إيمان بدلع: خلي بالك من النونو، ومن فارس.... هههه.
وخرجت.
إيمان بصت لأمها بخوف، وحمدية قعدت على السرير وهي ماسكة رأسها بضيق.
إيمان بحزن: هتعملي إيه؟!
حمدية بضيق: هقول لأبوكي، وهو يحاول بقى يقنع جاسر يطلق حور.
إيمان: بس جاسر مش هيرضى، ما انتي عارفاه.
حمدية وقفت بعصبية: أومال أعمل إيه؟! أسيبها تفضحنا بسببك.
إيمان بكت وخرجت من الأوضة بسرعة.
وحمدية قعدت تفكر تتطفش حور إزاي!
***
عند فارس وشروق
فارس اتصل بيها واترجها كتير إنها تقابله، وراحت قابلته بعد ما خلصت الجامعة.
وقابلته في كافيه.
شروق ببرود وعيونها بعيد عنه: نعم؟! اتفضل قول عايز إيه!
فارس بحب: وحشتيني.
شروق بصت له بضيق: لو سمحت متقولش الكلام دا تاني، مبقاش ينفع.
فارس بحزن: أنا عارف إنك زعلانة مني بسبب اللي حصل.
شروق بصت له بذهول: زعلانة، أنت فاكر إن بعد اللي حصل أنا زعلانة بس.... أنت متعرفش أنا بحس بإيه ل يوم و....
قاطعها فارس بسرعة: تتجوزيني.
شروق اتصدمت واتكلمت بعصبية: أنت مجنون بقي، مرة عندي ومرة عند إيمان ومرة تاني عندي..... دا إيه العبط دا!
فارس: ولله أنا بحبك وعايزك أنتِ.
شروق قامت وقفت بضيق: للأسف اللي اتكسر مش بيرجع زي الأول.... وغير كدا كمان، مش هقبل إن إيمان تتظلم زيي حتى لو كانت هي السبب في كل اللي حصل.
ومشيت من قدامه بسرعة قبل ما تعيط قدامه.
فارس قام وقف بغضب، وخلاص قرر إنه مش هيتحمل وهيقول الحقيقة لجاسر، ويرفض طلب إبراهيم.... قلبه بقى عليه ثقل مش قادر يتحمله أكتر.... مبقاش عارف ينام من كتر التفكير.... حياته وحبه اتدمروا، بسبب موافقته لإبراهيم وحمدية.
قام واتجه لعربيته.
***
عند حور
قامت وقفت بتعب وصعوبة وقررت تتمشى شوية في الأوضة عشان زهقت من القعدة.
وقفت وسندت على الحيطة، وبقت تتحرك ببطء ناحية شاشة التليفزيون الكبيرة.
وقربت وبقت تحاول تدور على الريموت ومش لاقياه.
شافت الرف اللي فوق عليه الريموت حاولت تجيبه ومش عارفة.
فجأة الباب اتفتح ودخل جاسر وهو ماسك كيس صغير في إيده وفي الإيد التانية أكياس كتيرة.
بص على السرير واستغرب لما ملاقهاش.... بص حواليه وشافها وهي بتحاول تجيب الريموت ومدياه ضهرها، ولابسة تيشرته الأسود اللي واصل لحد ركبتها.
حط الأكياس الكتيرة على السرير وقرب منها بهدوء وجاب هو الريموت، وهي اتخضت ولفت بسرعة وخوف.
حور بخوف: خضتني.
جاسر بصلها بهدوء: إيه اللي قومك من السرير؟!
حور بتوتر: زهقت من القعدة، فقلت أتحرك شوية.
جاسر: الدكتورة قالت لازم ترتاحي.
حور سكتت بضيق طفولي.
جاسر قعد قدامها على الكنبة، واخرج بعض الأدوية من الكيس وحطها على التربيزة.
حور باستغراب: هو إيه دا كله؟!
جاسر مردش عليها واخرج إبرة من الكيس وحور اتصدمت.
جاسر وهو بيعبي الحقنة من المادة وبهدوء: تعالي.
حور بخوف: أجي فين، هو أنا هاخد البتاعة دي؟!
جاسر رفع عينه عليها: بتاعة؟ اممم طب تعالي طيب.
حور بخوف: لا لا مستحيل آخدها، أنا بخاف منهم ولله.
جاسر اتنهد و قام وقف وقرب منها: أنا مش عايز دلع.
حور والدموع بتتجمع في عينها: ولله مش بدلع أنا بخاف منها بجد.
جاسر اتنهد وبهدوء: هخفف إيدي شوية، متخافيش.
حور بدأت تهدأ شوية وبتوتر: بس دي هاخدها فين؟!
جاسر بصلها وظهر التردد في ملامحه: احم، دي لازم عضل.
حور بصدمة: إيه؟!
جاسر بهدوء: الدكتورة اللي قالت كدا.
حور بتوتر: طب نادي نغم تديني هي.
جاسر بإحراج: نغم مش بتعرف، وممكن يجيلك حساسية لو أخدتيها غلط.
حور بتوتر: وانت يعني اللي بتعرف؟!
جاسر: اممم.
حور وهي بترجع لورا: لا لا طب أنا هستنى الدكتورة لما تيجي طيب.
جاسر قرب منها بحدة: بلاش حجج، دا ميعاد أول حقنة.
حور بصدمة: أول حقنة، هو لسة فيه تاني.
جاسر كان عايز يضحك على منظرها ورعشتها بس تمالك نفسه.
حور بخوف: طب ممكن تتأجل لوقت تاني، أو أنا هاخدها بنفسي.
جاسر بحدة خفيفة: بس يابابا.
حور خافت وبقت ترجع للخلف ببطء وهي بتعرج وكانت هتقع بس جاسر لحقها وحاوطها من خصرها وشدها لعنده.
جاسر: هي شكة بسيطة مش هتحسي بيها.
حور خافت أكتر وبقت تاخد نفسها بسرعة، وحاولت تبعد عنه لكن هو شدها أكتر لحضنه.... وهو بيجهز الإبرة، وأصلاً هو فاهم كويس في الحاجات دي لأنه اتعلمها لما كان في سن الجيش.
وخلاص رفع التيشرت اللي هي لابساه حاجة بسيطة، وهي اترعبت ورفعت نفسها وحاوطت رقبته بخوف ودفنت وشها في رقبته... وهي واقفة على أطراف أصابعها.
جاسر عطاها الحقنة وهي لسة في حضنه وأول ما حست بشكة صرخت وعيطت.
جاسر خلص أصلاً وهي لسة عمالة تعيط، وبقي يمسح على ضهرها بهدوء: خلاص خلصت، اهدي.
حور برضه مش موقفة عياط ومنهارة.
جاسر ابتسم ابتسامة جانبية بسخرية: كل دا من إبرة، أمال لما تاخدي الباقيين هتعملي إيه؟!
حور بعدت عنه بدموع وضيق: أوعى كدا، طب ولله أنت وحش.... ومش هخليك تعمل كدا تاني.
جاسر بهدوء: لسانك.
حور بعدت عنه وهي حاطة إيدها مكان الإبرة بألم، ورجعت للخلف.
حور ودموعها لسة على خدها: اتفضل امشي بقى.
جاسر وهو حاطط إيده في جيبه و برفعة حاجب: دي أوضتي وأقعد فيها براحتي.
حور بصت له بغيظ وسكتت.
جاسر بهدوء: فيه شوية هدوم ليكي على السرير، روحي غيري..... والباقي هيوصل بليل.
واتجه للبلكونة ومسك تليفونه.
وهي وقفت بكي، وسندت على الحيطة وراحت للسرير، وشافت إنه جايب لها دريسات وطرح وبيجامات كتيرة حلوة وعجبوها جدا ...... خدت منهم بيجامة وراحت على الحمام، وخدودها حمرا بعد ما استوعبت اللي حصل، بصت عليه وبعدين دخلت جوا.
***
تحت في السفل
الكل متجمع والدنيا تمام، بس إبراهيم مش موجود.
وحمزة واقف بيكلم نغم في حاجة.
وحمدية قاعدة بتخيط حاجة.
نزلت إيمان وقعدت مع أمها.
يارا شافتها وبتلقائية: هو النونو هيجي امتى يا عمتو؟!
إيمان اتصدمت وخافت، وحمدية بصت ليارا بخوف..... وحمزة ونغم ركزوا في كلام يارا.
حمزة قرب من بنته باستغراب: نونو تاني! هو فيه إيه بقى.
يارا وهي بتشاور على بطن إيمان: أيوا، عمو فارس قال إن فيه نونو حرام في بطنها.
حمزة اتصدم وبص لإيمان، اللي الخوف كان واضح عليها.
حمدية بتوتر وعصبية: لمي بنتك يا حمزة، إيه الهبل اللي بتقوليه دا.
فارس دخل من الباب بجمود: دا مش هبل دي الحقيقة.
حمزة بصدمة: أنت بتقول إيه يا فارس؟!
فارس: أنا عايز أكلم جاسر ناديه.
إيمان اترعبت ورجعت لورا ببطء.
حمدية بعصبية: فارس، اخرس خالص.... إياك تتكلم.
فارس بغضب: لا هتكلم، أنا مبقتش قادر أكمل....... يا جاااااسر.
إيمان قربت من فارس ومسكت إيده بخوف ودموع: لا والنبي يا فارس، والنبي ما تقوله..... أنا اللي هتأذى، وحياة أغلى حاجة عندك ما تقوله.
حمزة بغضب: انتي بتكلميه ليه كدا، وبتترجيه ليه أصلاً..... هو فيه إيه؟!
فجأة جاسر نزل من على السلم: فيه إيه؟!
إيمان اتخضت من صوته، ووقفت ورا فارس وهي ماسكة دراعه بخوف ودموع.
فارس بص لها، وصعبت عليه بس افتكر شروق ومقدرش يخبي.
جاسر بحده: ما تتكلم، فيه إيه؟!
يارا بعفوية وبراءة: عمتو إيمان حامل في نونو في الهرم.
جاسر بص ليارا بذهول وبعدين بص لإيمان اللي منكمشة ورا فارس.
جاسر بص لإيمان بغضب جحيمي ومستنيها تتكلم أو تنكر الكلام دا، بس هي سكتت.
حمدية اترعبت ووقفت بخوف على بنتها ووووووووووو
رواية اسير عيوني الفصل العاشر 10 - بقلم ايه عيد
جاسر بغضب: انطقيييي، الكلام دا صح ولا لا؟!
حمدية بخوف: جاسر، دي عيلة يابني متردش عليها و....
جاسر بصلها بحده: أنا بسألها هي.... يبقى هي ال تجاوب، مش انتي.
حمدية اتر*عبت وسكتت.
جاسر قرب من فارس وبص لايمان بحده: اتكلمي.
ايمان بقت بتبكي بخوف وهي مستخبية ورا فارس برعشة ودموع.
في الوقت دا خرجت حور من الأوضة ببطء بعد ما سمعت صوت عالي وكانت ماشية على رجلها براحة.... ووقفت فوق واتفرجت عليهم.
ايمان بخوف ودموع: جاسر أنا و ولله ك..... سكتت وعيطت أكتر.
جاسر قرب وامسكها من ذراعها وشدها لقدامه وبغضب: ما تتكلمي عدل، ساكتة لييييه؟!
فارس قرب منه: اهدي يا جاسر، متمسكهاش كدا.
جاسر بصله بغضب: متدخلش.
فارس: مدخلش ازاي يعني؟! ما أنا ليا علا*قة في الموضوع برضوا.
جاسر بصله بغضب: طب متتكلم..... البت دي حامل فعلا ولا لا؟!
فارس نزل رأسه وبص لايمان، اللي بتترجاه بعيونها إنه يساعدها، والدموع مغرقة عينها.
جاسر بصله بصدمة وغضب، وبعدين بص عليها.... وفهم من سكوتهم إن الكلام صح.
ايمان بصت لجاسر بخوف ودموع ولسة هتتكلم..... فجأة نزل ك*ف قوي أوقعها أرضاً، صوته دو*ي في أرجاء القصر.
الكل اتصدم.
حتى حور حطت إيدها على فمها من كتر الصدمة، لأول مرة تشوف جاسر بالشكل دا، عرو*ق يديه ورق*بته ظهروا.
ايمان نز*فت من فمها، ومسكت بطنها بخوف ودموع.
جاسر قرب منها بغضب جحي*مي ومسك شعرها بقوة. وقومها: ابن ميييين؟! انطقيييي.
فارس: اهدا يا جاسر مش كدا.
جاسر بعده بقوة وغضب وبص لايمان: انطقي يابت، غلطتي مع مين؟!
ايمان مكانتش عارفة تنطق من كتر الدموع والأ*لم.
حمدية قربت من جاسر بخوف: ا اهدا يا جاسر وأنا هفهمك كل حاجة.
جاسر بصلها بحده مخيفة: يستحسن تبعدي، عشان متجننش عليكي.
حمزة قرب من ايمان بغضب: ما تنطقي يابت، انتي حامل من مين.... فض*حتينا وجبتيلنا العا*ر مع مين؟!
جاسر بص لفارس بغضب: انت عشان كدا كنت عايز تتجوزها، صح؟! عشان تداري على فض*يحتها.... مين ال جبر*ك تعمل كدا.
إبراهيم بضيق وصوت عالي: أنا يا جاسر.
جاسر والعيلة كلها بصت على الباب، دخل إبراهيم وبعد إيمان عن جاسر ووقف قدامه: أنا ال خليت فارس يوافق إنه يتجوز إيمان.
جاسر بصدمة وغضب: انت؟! بقي انت ال دريت على عملتها الو*سخة دي!
إبراهيم بغضب: يعني أعمل إيه؟! أف*ضح بنتي الوحيدة.
جاسر بغضب: قصدك بنتك الصا*يعة، من يوم ما اتولدت وأنت سايبها لأمها ودلعتوها دلع محدش دلعه زيها.... وبعد ما غلطت تقولي بنتي الوحيدة!
إبراهيم بغضب: يعني أعمل إيه، الز*فت ال غلط معاها ما*ت وملحقناش نجوزهم.
جاسر بغضب: ومكنتش عايز تقولنا، كنت عايزنا نفضل على عما*نا.
إبراهيم بعصبية: بسبب غضبك وتصرفاتك، مكنتش عايز أقولك عشان إنك مش هتسكت.
جاسر: لا حلو، يعني كنت عايزني أقعد وأحط إيدي على خدي.
حمزة بغضب: كان المفروض تعرفنا، مش نعرف كدا بالصد*فة.
إبراهيم: كنت فاكر إن كل حاجة هتفضل مستخبية.
جاسر بحده: ويا ترا الهانم كانت متجوزاه عر*في ولا رسمي.
إبراهيم بص لحمدية بتوتر، وحمدية خافت.
جاسر لاحظ نظراتهم وبحده: في إيه؟!
حمزة: ما تتكلم، البت دي اتجوزته ولا لا.
فارس بسرعة: لا متجوزتوش، كله بالحر*ام..... عمي إبراهيم ومراته ال فضلو يقنعوني إني أتجوزها، وأنا أصلاً بحب شروق وعايزها.... مش إيمان.... إيمان كانت ماشية مع واحد شمال وهو ال عمل فيها كدا.
حمدية بصت لفارس بعصبية، وإبراهيم بصله بحزن وضيق..... أما إيمان بصتله نظرة مليانة دموع وق*هر وخوف، وعتاب.
الكل اتصدم وحمزة بص لأخته بغضب.
جاسر بص لايمان بأندهاش وغضب جحي*مي.
إبراهيم قرب من جاسر بتوتر: اهدي يا جاسر، اهدي كل حاجة هتتحل.
جاسر مردش عليه وقرب من إيمان وامسكها من شعرها وضر*بها بالق*لم بقوة.
جاسر بغضب جحي*مي: انتي نا*قصك تربية، وأنا بقي ال هربيكي من أول وجديد.
وضر*بها مرة أخرى، وإيمان عمالة تصر*خ با*لم.... امسكها بقوة وشدها واتجه خارج القصر.
إبراهيم وقف قدامه بغضب: واخدها فين يا جاسر.
جاسر بغضب: ابعد عن وشييي.
حمدية بقت بتصر*خ على بنتها وبتعيط: ل لا يا جاسر، سيبهااااا.... دي حامل.
جاسر مردش عليها وخرج من القصر وحمزة خرج وراه.
حمدية بص*راخ ودموع: الحق بنتي يا إبراهيم، ابنك هيمو*تها.
إبراهيم جري وراهم بسرعة.
وفارس اتردد بس راح وراهم كمان، وحمدية بتبصله بكر*ه وعصبية.
نغم وهي بتحاول تهدي حمدية: اهدي، ا أكيد م مش هيأذيها.
أما حور خافت ورجعت لأوضة وسمعت صوت عند البلكونة واتجهت هناك وشافتهم من الأسفل.
جاسر بيجر إيمان وراه بغضب، ودخل أوضة في الجنينة الخلفية.
في المخزن
دخل جاسر بغضب ورما إيمان على الأرض.
جاسر بغضب: إن ما ربيتك يابنت حمدية، ميبقاش اسمي جاسر الدمنهوري.
قرب منه إبراهيم بغضب: سيب بنتي يا جاسر.
جاسر بصله بغضب: متنساش إنها اختيييي، وإذا أنت مش هتربيها يبقي أنا أقوم بالواجب.
إبراهيم مقدرش يتكلم، لأنه عارف إن كلام جاسر صح هو فعلاً كان مدلع إيمان زيادة عن اللزوم.... ودا السبب ال خلاها تعمل كدا لأنها مكانتش خايفة منه أصلاً.
حمزة بغضب: سيبه يربيها شوية، بدل ما هي حطت رأسنا في الطين كده.
فارس كان واقف برا ومقدرش يدخل ولا يتكلم، بس كان حاسس بالذ*نب ناحية إيمان.
حمزة مسك أبوه وخرج من المكان، وجاسر جه يلف ويمشي.... إيمان مسكت فيه.
إيمان بدموع وخوف: لا يا جاسر، والنبي ما تسيبني هنا.... أنا غلطت وعرفت غلطتي سامحني والنبي.
جاسر نزل لمستواها ومسك رق*بتها بإيده من الخلف وبحده: اللي زيك لا يتعلم الخوف والقس*وة عشان يحرم يغلط تاني.
ورماها على الأرض وخرج وقفل الباب.
وإيمان فضلت تعيط.
خرج جاسر وبص لفارس بحده: كان لازم تقولي، ليه خبيت؟!
فارس بحزن: عمي إبراهيم يعتبر زي أبويا م مقدرتش أقوله لا.
جاسر بحده: ولو، كنت تيجي تكلمني الأول.... كنت هكس*ر شروق عشان إيمان.
فارس بضيق: مقدرتش أكمل أصلاً، و وكنت مقرر إني هقول الحقيقة أصلاً النهاردة.
جاسر: مكنش لازم ترد عليه، ماانت دايماً بتقول إني صاحبك وسرك معايا.
فارس بصله بحزن: سامحني ياصاحبي.... بس صدقني مقدرتش.
وقرب منه وحضنه حضن أخوي، وجاسر بادله الحضن.
فارس بعد وبصله: طب طلعها طيب، حر*ام كدا.
جاسر بحده: مسمعش صوتك.
فارس سكت بقلة حيلة.
وبعدين اتجهوا داخل القصر.... بس جاسر لمح حور ال واقفة بتبص عليهم، ودخلت لجوا بسرعة لما شافته بيبصلها.
دخل الكل، وحمدية كانت قاعدة تل*طم وتصر*خ.
شافتهم وقربت من إبراهيم: بنتي فين يا إبراهيم؟! رجع لي بنتي.
إبراهيم مردش عليها وسكت بضيق.
حمدية قربت من جاسر بحده ودموع: هات بنتي يا جاسر، أنت ملكش حق تعمل فيها كدا.
حمزة بعصبية: هو مش أخوها برضوا ومن حقه يعلمها الأد*ب.
حمدية بعصبية: اسكت، دي أختك أنت.... إزاي تتكلم عليها كدا.
جاسر قرب منها وبنظرة مخيفة: ما هو أنا لازم أعدل تربيتك شوية يامرات أبويا.
حمدية: أنت متعرفش أنا ممكن أعمل فيك إيه! أنا أعمل أي حاجة عشان ولادي.
إبراهيم بغضب: حمديييية، متنسيش إنه أخوها برضوا..... والكبير من بعدي ويعمل ال هو عايزه.
حمدية بعصبية: لااا ميعملش ال عايزه، دي بنتي.... وأنا مش هسكت على ال عمله النهاردة ديه.
جاسر بصلها بحده: ال عندك اعمليه.
وسابهم وطلع على فوق بغضب.
حمدية بصت لفارس بعصبية ودموع: كله بسببك حسبي الله فيك ياشيخ.
إبراهيم بغضب وضيق: كتر خيره إنه وافق على ال قولناه أصلاً.... وكفاية لحد كدا، هو ليه حياته خلاص.
حمدية بصت لإبراهيم بش*ر وتوعد وطلعت على أوضتها.
وحمزة طلع أوضته ونغم وراه.
وفارس بص حواليه، وطلع من وراهم.
أما فريدة كل دا كانت واقفة عند المطبخ بتاكل في نفسها.... لأن خلاص خطتها با*ظت وحمدية مش هتجوزها جاسر.
في غرفة جاسر.
حور راحت قعدت على السرير بسرعة لما عرفت إنه طالع.
فجأة الباب اتفتح بقوة وقفل وراه لدرجة إن حور اتخضت، ودخل جاسر بغضب واتجه للحمام ومبصش حتى على حور.
حور كانت قاعدة ومتوترة، ومكانتش عايزة تكلمه ليتع*صب عليها...........
بعد مدة خرج جاسر وهو لابس بنطلون بس وشعره مبلول ونازل لتحت وقطرات الماء نازلة على جس*مه ورق*بته.
حور مقدرتش تبعد أنظارها عنه ولا عن عض*لاته.
جاسر قرب من التسريحة وامسك الفوطة وبدأ ينشف شعره بضيق وهو بيفكر في ال إيمان عملته، أو هيعمل فيها إيه.
حور استوعبت نفسها واتكسفت، واتكلمت بتوتر: ا احم، جاسر..... أنت كويس؟!
جاسر مردش عليها وساب الفوطة من إيده وسند بإيده على التسريحة ونزل رأسه واخد نفس.
حور قامت وقفت وسندت على الحيطة لأن أصلاً التسريحة جمبها بشوية.... قربت منه وحطت إيدها على إيده بتوتر.
جاسر حرك رأسه وبصلها بهدوء.
حور بتوتر بعدت عيونها: م متضايقش، احم.... ك كل حاجة هتعدي.
جاسر قرب منها ومسك إيدها واخدها للسرير وهو ساندها.
غطاها واخد المخدة وجه يلف عشان يروح الكنبة بس حور مسكت إيده..... وجاسر بصلها.
حور بصت على إيدها واتحرجت وبعدت إيدها بسرعة ونزلت رأسها.
جاسر اتنهد ولف وقعد من الجهة الأخرى على السرير، وحور اتوترت.
فجأة جاسر نزل رأسه للخلف واستلقى ووضع رأسه على رجلها.
حور اندهشت وقلبها بقي بينبض بقوة، ومكانتش عارفة تقول إيه!
أما جاسر وضع ذراعه على رأسه وغمض عينه بتعب.
حور اترددت بس مدت إيدها ناحية شعره وبدأت تحركها ببطء وتوتر..... وجاسر بدأ يحس بالنعاس ونام، من كتر التفكير والتعب.
عند إيمان
المكان كان مظ*لم وهي قاعدة في مكانها بتعيط وضامة رجليها.
فجأة سمعت صوت وخافت..... شباك المخزن اتفتح ودخل شخص منه، وإيمان ماكنتش شايفاه بسبب الظلمة.
بدأت تز*حف للخلف بخوف ودموع.
ونزل الشخص لمستواها: اهدي.
ثبتت مكانها لما سمعت صوته، كان صوت فارس..... ال شغل فلاش فونه.
إيمان بدموع: ف فارس.
وقربت منه وحضنته بقوة وخوف..... وفارس اتضايق بس مقدرش يمنعها.
إيمان بعدت عنه بدموع وخوف: و والنبي خرجني من هنا، أنا خايفة ولله..... و وولله هبعد عنك أنت وشروق، ب بس أبوس إيدك خرجني.
فارس حزن عليها بس مبينش: مش هينفع، هيحصل مشا*كل بيني وبين جاسر لو خرجتك..... بس هبقى أتكلم معاه.
وقام عشان يمشي بس إيمان مسكت فيه.
إيمان بخوف: ط طب خليك معايا شوية، م متسبنيش والنبي، أنا خايفة..... حاسة إن هيجرالي حاجة لو قعدت هنا..... و والنبي يافارس.
فارس اتنهد وبصلها: أنا آسف.
ولف وخرج من الأوضة وقفل الشباك تاني ومشي، وإيمان قعدت تبكي بصوت مكتوم..... وبعدين شافت حاجة ابتسمت بحزن وقربت منها.
إيمان بدموع: سامحني يارب، ا أنا عارفة إني غلطت.... والنبي سامحني.
في الصباح
في بيت شروق
فارس كان قاعد معاها ومع مامتها وحكى ليهم ال حصل.
شروق بصدمة: يعني كل دا بسبب إيمان؟!
فارس: أيوا.
سماح بحده: وانت الله أكبر عليك وافقت كدا وخلاص.
فارس: عشان عمي إبراهيم، انتي عارفة هو بالنسبالي إيه؟!
سماح: ولو، دا أنت خلاص كنت هتتجوزها النهاردة.
فارس: بس أنا لحقت نفسي وقولت الحقيقة.
وبص على شروق بحب: ومش هقدر أبعد عن شروق أكتر من كدا.
شروق نزلت وشها في الأرض.
فارس: أنا طالب إيد شروق يا خالتي، ومش هستنى أكتر من كدا..... شروق لازم تبقي مراتي الليلة، أنا جاهز بكل حاجة.
سماح: جاسر عارف؟!
فارس: هقوله متقلقيش.
سماح: يبقي تقوله النهاردة، وإذا كان على الفرح فا خليها لبكرا.
فارس: بس.....
قاطعته سماح: بلا بس بلا بتاع، مش هلحق أجهز حاجة لليلة.
فارس قام بفرحة: أهم حاجة إنك موافقة.
وقرب وب*اس رأسها.
سماح: خلاص اوعي كدا، بس اياك تعمل زي المرة ال فاتت.
فارس: وقتها بقي أبقى خلصي عليا.
وبص لشروق وغ*مز لها وخرج علطول.... وشروق بعدت عيونها عنه بخجل.
في القصر
حمدية قاعدة وحاطة إيدها على رأسها بحزن.
والعيلة موجودة ما عدا حور وجاسر.
فجأة دخل شخص بصوت عالي: عيلتييييي حبيبتي وحشتوووني.
حمدية بصدمة واشتياق: أسامة؟!
قامت بسرعة وجريت عليه وحضنته: وحشتني ياحبيبي عامل إيه؟!
أسامة بفرحة: أنا كويس يا حبيبتي انتي عاملة إيه؟!
حمزة قرب منه وحضنه بفرحة، وبعدين أسامة راح سلم على إبراهيم ال حضنه بفرحة.
فجأة جاسر نزل، وبقت بتعرف تمشي على رجلها حلو شوية.
أسامة جري عليه وحضنه: وحشتني يا كبير.
جاسر بابتسامة خفيفة: عامل إيه؟!
أسامة: كويس وزي الفل.
أسامة بص حواليه وبعدين بص لأمه: أمال فين إيمان؟!
الكل بص على جاسر ال واقف بجمود.
أسامة: في إيه يا جماعة؟!
حمزة قرب منه: تعالي هقولك.
وقعده على الكنبة وحكاله كل حاجة.
أسامة بصدمة: إيه؟! إيمان تعمل كدا!
حمزة بضيق: أيوا.
أسامة سكت ومعرفش يرد يقول إيه، هل يدافع عن أخته ولا يسكت.... بس سكت لأنه مش هيقدر على جاسر.
أسامة: طب أنا عايز أشوفها.
حمزة بص لجاسر ال أومأ ليه بالموافقة، واخده على المخزن.
حمدية بصت على فريدة ال واقفة عند المطبخ وقربت منها وبهمس لكن بحده: انتي مش كنتي عايزة تتجوزي جاسر؟! أنا هجوزهولك.
فريدة بسعادة: بجد، يعني أنا مش ز*علانة مني؟! ط طب هتعمليها إزاي!
حمدية بصت على إبراهيم بش*ر: إبراهيم لازم يقول وصيته خلاص.
عند إيمان
حمزة وأسامة فتحوا الباب، لكن اتصدموا من كمية ال*دم ال موجودة..... وبصوا على إيمان واتصدموا.
فارس قرب منهم بابتسامة: أسامة، أنت جيت إمتى؟!
وبص على إيمان واتصدم، وجري عليها بسرعة ووووووو