تحميل رواية «اسير عشقها» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حور حوررر... نوح الشرقاوي طلق مراته! حور كانت قاعدة في جنينة القصر لما سمعت الجملة دي و وقفت مصدومة. حاسه بالفرحة لا لا حزن لا قلبها بينبض بقوة. حور بتوتر: انتي بتقولي أي.... عرفتي ازاي؟ سلمي بابتسامة: أنا بقول انتي نسيتي الموضوع دا و مش مهم نتكلم فيه. سلام. حور بسرعة: سلمي متهزريش امتى حصل الكلام دا.... و انتي عرفتي ازاي.... سلمي: عمتك يا اختي كانت في السوق و سمعت انه طلق مراته و رجع البلد. حور: طب طب ليه؟ سلمي بخبث: و انتي مهتمة ليه؟ مش قلتي انك نسيتيه؟ و بعدين لو بابا عرف انك لسه بتفكري فيه ه...
رواية اسير عشقها الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
حور حوررر... نوح الشرقاوي طلق مراته!
حور كانت قاعدة في جنينة القصر لما سمعت الجملة دي و وقفت مصدومة.
حاسه بالفرحة لا لا حزن لا قلبها بينبض بقوة.
حور بتوتر: انتي بتقولي أي.... عرفتي ازاي؟
سلمي بابتسامة: أنا بقول انتي نسيتي الموضوع دا و مش مهم نتكلم فيه. سلام.
حور بسرعة: سلمي متهزريش امتى حصل الكلام دا.... و انتي عرفتي ازاي....
سلمي: عمتك يا اختي كانت في السوق و سمعت انه طلق مراته و رجع البلد.
حور: طب طب ليه؟
سلمي بخبث: و انتي مهتمة ليه؟ مش قلتي انك نسيتيه؟ و بعدين لو بابا عرف انك لسه بتفكري فيه هيطين عشتك.
حور بحزن وهي بتقعد على الأرض جانب الورد: و ايش أقول للقلب.. القلب لا ينسى محبوبه حتى إن كان هو نسيه.
سلمي وهي بتقعد جانبها: دا من حظك إنه طلق مراته يا بنتي.... دي فرصة متتعوضش.
حور: إزاي يا آخره صبري.. وبعدين أنا زعلانه عليه. كل البلد عارفه إنه بيعشق مراته و بعدين دا هو نفسه عمره ما شافني. رفضني زمان تفتكري ممكن يقبل دلوقتي؟
سلمي: و الله لو كان شافك بس كان هيقع في عشقك و كفاية جمالك الرباني وطيبة قلبك اللي مافي زيها.
حور بابتسامة: هو هيرجع يمسك العُمدية تاني بعد ما رجع؟
سلمي: مش عارفه بس اللي عرفته إنه معه طفل عمره شهور ممكن يكون ابنه.
حور بتحاول تداري دموعها: خلف.... ربنا يوفقه في حياته.
سلمي: بس تعرفي كل بنات البلد أهلهم بيجهزواهم عشان بيفكروا يوقعوه.
حور بتغير الموضوع: هو بابا فين؟
سلمي: في الأرض الزراعية.
حور: هروح له ما تيجي معايا.
سلمي: لا يا اختي أنا سليم كلمني و قال هكلمك على العصريه هستنا عشان اكلمه.
حور وهي بتبوس راسها: ربنا يتملك بخير يا قلب اختك.
سلمي: يارب... عقبالك يا حبي.
حور طلعت و راحت الاسطبل.
: الحصان جاهز يا ست حور.
حور: تسلم يا عم سليمان. طلعه بقى عشان رايحه لبابا.
حاضر.....
بعد مده ركبت حصانها كان هايج و بيجري بسرعة. حور متعودة على كدا لكن دي اول مرة يبقى بالشكل دا.
كان الحصان بيجري بطريقة غريبه. حور كانت مرعوبة و بتحاول تتحكم فيه.
لحد ما الحصان رماها على الأرض. وقعت وهي مجروحة. بتحاول تقوم لكن دماغها كانت بتنزف و بتفقد الوعي.
في نفس الوقت نوح الشرقاوي كان بيسوق عربيته بسرعة جدا و بيمسك ملف مكنش واخد باله من الطريق.
نوح الشرقاوي: 33 سنه شاب وسيم شخصية جادة قوية من اغنياء محافظة الغربيه.
حور الغندوري: بنت جميلة جدا ذكية طيبة جدا وهادية عيونها فضيه شعرها اسود طويل.
رواية اسير عشقها الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
نوح بيسوق عربيته بسرعة، وماسك ملف. ما كانش واخد باله من الطريق لحد ما سمع صوت الحصان. فرمل عربيته بسرعة لما شاف الحصان واقف قدامه.
نزل من العربية واتصدم لما شاف بنت واقعة قدام عربيته. لكن صدمته الحقيقية كانت لما شافها، كانت زي القمر ليلة اكتماله. خصوصاً شعرها الأسود الطويل جداً.
نزل لمستواها وشال راسها من على الأرض وساندها على رجليه. كانت بتنزف من دماغها.
نوح بهدوء: يا آنسة..
استر يارب، قالها وهو بيشيلها من على الأرض وبيحطها في عربيته بهدوء. ساق عربيته وطلع على المستشفى. كانت بيبصلها باستغراب، لأن دي أول مرة يشوفها. هو عاش سنين في المحافظة، لكن عمره ما شاف حور. لأن والدها كان دايماً بيخاف عليها جداً، لأنها بنته الصغيرة وفعلاً جميلة جداً.
بعد نص ساعة في مستوصف القرية، دخل بيها نوح وهو شايلها تحت نظرات الناس وهمسهم.
واحد: ابن الشرقاوي وبنت الغندوري..
التاني: هو مش كان رفض يتجوزها من سنة ونص؟
الأول: آه، كان في شغل بين العيلتين وكان لازم يتجوزها، لكن هو رفض وفسخ الشغل وساب الغربية كلها. واتجوز وعرفنا إنه طلق من كم يوم.
التاني: شكلنا هنشوف حاجات غريبة الفترة الجاية..
في العيادة، الدكتور خدر حور وبدأ يخيط لها الجرح.
نوح: هي كويسة؟
الدكتور: هي دلوقتي بخير الحمد لله، بس لازم نكلم مصطفى بيه الغندوري.
نوح: الغندوري؟ هي من عيلة الغندوري؟
الدكتور: آه، دي بنته الصغيرة حور هانم.
نوح لنفسه: هي دي؟ معقول هي دي..
الدكتور: نوح بيه، ممكن تتفضل أنت، وأنا هكلم والدها وهما هييجوا على طول. متقلقش، الخبطة دي من الفرس، هي كانت راكبة الحصان وواضح إنه وقعها. يعني مفيش أي مساءلة عليك.
نوح: لا لا، أنا هفضل موجود. كلم أنت بس الحاج مصطفى.
الدكتور: تمام..
بعد ساعة، دخل الحاج مصطفى الغندوري المستوصف بهيبته ودخل عيادة الدكتور وهو قلبه مقبوض على بنتهم.
مصطفى بجمود لنوح: أهلاً يا ابن الشرقاوي.
نوح بهيبته وكاريزما خاصة: أهلاً يا حج مصطفى، انبسطت إني شفتكم.
مصطفى بغيره على بنته: ابعد عن حور يا نوح باشا، مش هسمحلك تكسرها مرة تانية.
نوح ببرود وعدم فهم: إزاي أكسرها؟ أنا مقصرتش منها عشان أبعد بنت حضرتك. كانت في نص الشارع بتنزف وأنا جبتها لحد هنا.
الحاج مصطفى بضيق: كتر خيرك.
قالها الحاج مصطفى وهو بيشيل بنته وبيخرج من المستوصف. نوح كان لسه بيبصلها لحد ما اختفت من قدامه.
نفض كل ده من دماغه ورجع قصر الشرقاوي.
في قصر الغندوري، بليل متأخر، بتفتح حور عينيها وهي حاسة بصداع وتشويش.
مصطفى بحنان ولهفة: إنتي كويسة يا ضي عيني؟
حور بابتسامة هادئة: أنا كويسة يا حبيبي، بس إيه اللي حصل؟
سلمى: الحصان يا ستي كان هايج ووقعتي من عليه.
حور: بس مين اللي لحقني؟ دا أنا كنت في المنطقة المهجورة.
سلمى بسرعة: نوم..
مصطفى بمقاطعة: واحد من أهل البلد شافك وواخدك على المستوصف.
حور: متقلقش يا حبيبي أنا كويسة الحمد لله.
مصطفى بخوف: لا يا حور، ومفيش ركوب خيل تاني، ودا آخر الكلام.
حور: بس يا بابا..
مصطفى: خلاص يا حور، أنا قلت كلمة. على العموم عمتك جهزتلك لقمة تاكليها وبعد كده نامي.
حور: والله مالي نفس يا بابا، عايزة أنام ممكن؟
مصطفى: ماشي يا قلب أبوكي. وأنتي يا سلمى تعالي ورايا.
سلمى بضيق: حاضر يا بابا.
في المكتب،
مصطفى: مش عايز حور تعرف إن نوح الشرقاوي هو اللي لحقها، إنتي فاهمة؟
سلمى: بس يا بابا..
مصطفى: سلمى، خلص الكلام. نوح ملوش مكان في قلب أختك، ويا ريت تنفذي كلامي.
سلمى: حاضر يا بابا، تصبح على خير.
مصطفى بحنان: وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي.
الصبح، في أوضة حور.
سلمى: لا، مش قادرة. لازم أقولك.
حور: في إيه؟
سلمى: اللي لحقك امبارح هو نو..
رواية اسير عشقها الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
سلمي: اللي لحقك امبارح هو نوال.
الحج مصطفى بغضب: سلمي؟
سلمي بتوتر: نعم يا بابا.
الحج مصطفى: انزلي استنيني في المكتب.
سلمي بصت لحور بيأس وسابتهم ونزلت.
حور: في إيه يا بابا؟
الحج مصطفى بابتسامة: متتشغليش بالك يا قلب أبوكي. ارتاحي انتي.
حور باست إيديه بابتسامة هادية.
في المكتب.
الحج مصطفى بغضب وعصبية: ممكن أفهم إنتي كنتي هتقولي إيه لأختك؟
سلمي بخوف: آسفة يا بابا، بس هي من حقها تعرف.
الحج مصطفى: وهيفرق إيه لما تعرف؟ هتبقى بتعذبي أختك وخلاص.
سلمي بدموع: أنا يا بابا، إنت عارف إني بحبها أكتر من أي حد.
الحج مصطفى: عارف يا حبيبتي، بس لو بتحبيها بلاش تعرف اللي حصل. اختك زمان كانت هتيضيع مننا بسببه، ودلوقتي مفيش أمل إنه يكون ليها. بلاش نحيي في قلبها أمل كدا.
سلمي: حاضر يا بابا، اللي تشوفه.
الحج مصطفى: أخبار خطيبك إيه؟ نزل مصر امتى؟
سلمي بسعادة: كمان أسبوعين.
الحج مصطفى: خلاص، أنا هكلم أبوه عشان نحدد معاد كتب الكتاب.
سلمي اكتفت بابتسامة خجولة وطلعت على أوضة حور عشان تفرحها.
سلمي: حوررررر! حورررر!
حور: صداع، صداع. في إيه يا بنتي؟
سلمي بسعادة: بابا وعمي صالح هيحددوا معاد كتب الكتاب. أنا مبسوطة أوي.
حور حضنت أختها بسعادة وباركتلها: ألف مليون مبروك يا قلب أختي.
سلمي: الله يبارك فيكي، عقبالك يا رب.
حور بحزن: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. صحيح، كنتي عايزة تقوليلي إيه قبل ما بابا ياخدك وينزل؟
سلمي بتوتر: لا أبداً، سيبك. تعالي بقى نشوف فساتين أونلاين، إحنا بقالنا كتير أوي مشترناش حاجة جديدة.
حور: أوكي. صحيح، سمعت إن في أتيليه جديدة فتحت في إسكندرية تحفة وفيه شحن أونلاين.
سلمي: إشطا. عنوانه إيه بقى؟
حور: اعملي سيرش عندك كدا على اسمه، فالنسيا برو.
سلمي: تمام.
بعد مدة.
عند حور.
كانت قاعدة في الجنينة كعادتها وبتفتكر زمان أول مرة شافت نوح الشرقاوي.
لكن قطع أفكارها دخول شاب وسيم القصر وهو بيقعد جانبها.
عمار (ابن خالها): الجميل سرحان في إيه؟
حور بتوتر: ها، لا أبداً مفيش حاجة. بابا مش هنا، ممكن تروحه. هو في المصنع.
عمار: بس أنا جاي عشانك، مش عشان باباك.
حور: لي؟ هو في حاجة حصلت؟
عمار: لا أبداً، بس كنت عايز أبلغك إني طلبت إيدك من والدك وهو وافق.
حور اتفزعت من الفكرة وقامت بسرعة دخلت القصر وطلعت على أوضتها.
عمار اتضايق من رد فعلها، لكن حس إنها مكسوفة، فسابها على راحتها.
حور كانت قاعدة في أوضتها بتعيط وهي حاطة المخدة على وشها.
لحد ما سلمي دخلت أوضتها.
سلمي بقلق: في إيه يا حور؟
حور برعب من الفكرة: عمار، عمار طلب إيدي من بابا وهو وافق.
سلمي: طب اهدى بس. بعدين عمار بيحبك يا حور.
حور بصتلها بغضب وساپتها وخرجت وأخذت الحصان تاني وهي منهارة، بس عايزة تقعد لوحدها على الجسر زي زمان، أيام ما كانت دايماً تراقب نوح الشرقاوي من بعيد.
ركبت الحصان وخرجت بسرعة جداً.
وصلت عند الجسر، لكن وقفت الحصان وقلبها بينبض بقوة وهي شايفة.
واقف بحصانه على الجسر.
نوح قلع نضارته.
شافها وهي راكبة على الحصان.
نسمات الهواء كانت بتلمس وشها بنعومة.
الاتنين كانوا قصاد بعض وساكتين.
فضل يبصلها بهدوء.
أما حور فكانت متوترة، ساكتة، حاسة إن كل حاجة متلخبطة.
دي أول مرة تشوفه من سنة ونص.
قلبها كان بيدق بسرعة جداً.
نوح الشرقاوي هيبة، الكل بيعمله ألف حساب.
نوح بابتسامة وجاذبية قرب من حصانها ومد إيديه يسلم عليها: حمد لله على سلامتك يا آنسة حور.
حور لنفسها: معقول هو يعرفني؟ طب اهدى، اهدى بلاش تدق بسرعة كدا.
حور برقة وطيبة: الله يسلمك يا باشمهندس نوح. نورت البلد كلها.
نوح بابتسامة وهو بيشاور على دماغها: إنتي كويسة دلوقتي؟
حور قلبها بقى يدق أسرع ووشها احمر من الخجل. لأول مرة تتكلم معاه وش لوش.
حور بارتباك: ااه، الحمد لله أحسن.
شخص من وراهم: سيدي نوح بيه. يا سيدي.
نوح بص للشاب اللي بيجري ناحيته وبهدوء وثقة: أيوه يا ابني.
الغفير: البيه الصغير تعب، والبت سماح بتقول إنه حرارته ارتفعت، ومفيش دكتور في المستوصف دلوقتي.
نوح بفزع: إياد!
حور: أنا في كلية الطب، ممكن أساعدكم لحد ما الدكتور ييجي.
نوح: أكون مشكور ليكي. الدوار مش بعيد من هنا.
حور بحزن: عارفة دوار الشرقاوي.
وهي بتفتكر من سنة ونص لما وصلت عند الدوار وكان نوح بيرقص مع الرجالة على حصانه، كان يوم فرحه.
نوح وحور وصلوا الدوار، وبعد مدة طلعت حور معاه.
لحد ما وقفت وكانت على وشك إنها تعيط وهي بتفتكر حاجة.
نوح: اتفضلي.
حور بلعت ريقها بتوتر وطلعت معاه.
أول ما دخلت.
رواية اسير عشقها الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
حور طلعت مع نوح وهي متوترة. أول ما دخلت شافت طفل صغير.
حور وهي بتداري دموعها:
دا ابنك؟
نوح راح ناحية إياد وشاله، كانت حرارته مرتفعة:
اه، إياد عنده ست شهور.
حور بغصة مسحت دموعها قبل ما يشوفها، وراحت قعدت على الكرسي وأخذت منه إياد.
حور بابتسامة:
تعرف إنه شبه جميل أوي.
لكن فاقت بسرعة من كلامها التلقائي. حاولت تداري خجلها المفرط لكن ما كانتش عارفة. نوح كان بيبصلها بهدوء وهي بتسعف ابنه. الوقت كان اتأخر جداً وهي لسه قاعدة معاه. والدكتور مجاش.
نوح:
آنسة حور، الوقت اتأخر أوي. زمان الحاج مصطفى قلقان عليكي.
حور بهدوء رغم خوفها من أبوها لما يعرف:
هو دلوقتي كويس وحرارته نزلت الحمدلله. بس ممكن أسألك سؤال لو مش حابب تجاوب عادي.
نوح:
اتفضلي.
حور بارتباك:
بص، هو حرارته ارتفعت لأنه مش بيرضع طبيعي وهو لسه طفل. المدام ما كانتش بترضعه. أنا آسفة بجد، بس حالة ابنك الصحية للأسف مش أفضل حاجة بسبب إنه مش بياخد غذاؤه كفاية في المرحلة دي.
نوح:
لا أبداً، متعتذريش. هو فعلاً ما كانش بيرضع طبيعي.
حور:
شوف يا أستاذ نوح، هو محتاج دا وأنا هكتب له على نوع لبن بيستخدموه بديل مؤقتاً يعني.
نوح بجدية وهو بياخد منها إياد كان قريب أوي:
تمام يا دكتور.
حور بارتباك:
أنا لازم أمشي عشان أبويا.
نوح:
اتفضلي، هوصلك للقصر.
حور بتوتر وخوف:
بس الناس، الوقت اتأخر.
نوح بهيبته:
خلي حد بس يجيب في سمعتك وأنا هقطعلك لسانه. اتفضلي.
حور أخذت نفس عميق ومشيت معاه.
بعد مدة، كانت راكبة حصانها راجعة وهو معاها. أول ما وصلت عند قصر الغندور بلعت ريقها برعب. الغفير وأبوها واقفين عند البوابة، وواضح إنهم كانوا بيدوروا عليها.
نوح لحور:
أنا آسف جداً، كان مفروض أبعت حد أبلغهم.
حور:
ربنا يستر.
أول ما وصلت قدامهم نزلت من على حصانها وراحت لأبوها.
حور:
أنا آسفة بس...
الحج مصطفى وعيونه كلها غضب:
حور، اطلعي أوضتك واستنيني.
حور بخوف:
حاضر يا بابا.
وسابتهم ودخلت مع سلمى.
الحج مصطفى بغضب:
أنا مش هسألك بنتي كانت بتعمل إيه معاك، لأني واثق فيها. لكن أنت لا يا باشمهندس. ابعد عن حور. قلتهالك قبل كده و لتاني مرة بقولهالك.
نوح بجدية وهدوء مريب:
بنتك عندك يا حج. بعد إذنكم.
كل دا تحت نظرات عمار اللي مليانة غيرة وتملك رهيب لحور. نوح بص لعمار وابتسم بخبث وتمتم ببعض الكلمات قريب من عمار خلاه يشيط. ركب حصانه ومشي وساب عمار بيغلي.
في أوضة حور.
سلمى بغضب:
أربع ساعات... أربع ساعات يا حور معاه في بيته لوحدكم.
عمتها كامله:
إنتي يا بت بجحة ولا معندكيش دم؟ واحد رفضك وقال مش عايزها ولا هجوزها، ووقف قصاد عيلته وعيلتنا عشان ما يتجوزكيش، وراح اتجوز بنت. وإنتي البعيدة رايحة معاه كده عادي؟ وشك بقى مكشوف يا بنت صالحة. وما بقتيش عاملة حساب لينا. أهل البلد دلوقتي هيقولوا بنت الغندوري مقضياها غراميات مع ابن الشرقاوي بعد ما طلق مراته ورجع.
حور كانت منهاره من كلامهم وبتعيط وهي دافنة وشها بين كفوفها.
وبصوت مخنوق:
أنا معملتش حاجة يا عمتي لكل دا، والله ما عملت حاجة. أنتم عارفين كويس... أنا قابلته بالصدفة وابنه كان تعبان، كنت بساعده.
عمتها بغضب وعصبية:
وتساعديه ليه؟ كان ابنك؟ دا حتى أمه الحقيقية رميته، والله أعلم إيه اللي حصل. فُوقي يا بنت أخوي، نوح الشرقاوي ميخصكيش ولا عايزة تجيبي لنفسك العار.
حور بتعب وهستيريا:
والله ما عملت حاجة يا عمتي، حرام عليكم. ليه بتقولوا كده؟ وأنا مش برمي نفسي على حد. ليه بتقولي كده؟
عمتها:
عشان هو ده الكلام اللي هيدور في البلد. إحنا عارفينك كويس وعارفين أخلاقك، لكن هم ما يعرفوش.
سلمى:
خالص يا عمتي، بقى والنبي.
عمتها بحنان وخوف:
صدقيني يا بنتي، أنا خايفة عليكي. الناس لسانهم سم، ولو اتكلموا هيقولوا كلام خبيث، أعوذ بالله. عشان كده خليكي بعيدة عنه. هو رجع وفتح بيت الشرقاوي وهيرجع لعيلته وشغله هنا، ويمكن يمسك العمدية. يعني هيبته هترجع له زي ما طول عمره ليه اسم الكل بيحلف بيه. لكن إنتي اسمك وسمعتك هتتأذى، وإنتي بنت مش راجل عشان تسكتيه.
حور بدموع:
أنا آسفة والله، أنا ما فكرتش. بس لو الطفل ده ابن أي حد تاني، أنا كنت هعمل كده برضه.
الحج مصطفى دخل الأوضة ورزع الباب:
اطلعوا برا.
عمتها الحجة كاملة:
يا خويا، أنا فهمتها غلطتها، بالله عليك تسيبها.
الحج مصطفى بغضب وهو بيضرب بعصبية في الأرض:
اطلعوا برا.
سلمي والحجة كاملة سابوهم، وحور كانت باصة في الأرض وبتعيط.
الحج مصطفى:
ارفعي راسك يا بنت الغندوري.
حور بدموع:
بابا أنا...
بدون ما يتكلم، ضربها بالقلم.
حور حطت إيديها على وشها وبقت تعيط وهي باصة في الأرض.
الحج مصطفى:
لولا إني اللي مربيكي كنت دفنتك حية. وشكل دلالي الزيادة هيبوظك. بكرة خطوبتك على ابن خالك، بالرغم إني كنت هرفض لأني عارف إنك مش بتحبيه، لكن بعد اللي حصل النهارده ده، في حاجات كتير هتتغير. جهزي نفسك، كتب الكتاب والدخلة هتكون كمان شهر. وده آخر كلام عندي.
حور كانت بتبصله بصدمة ورعب. لسه هتعترض، أبوها حذرها وخرج من أوضتها.
حور ارتمت على السرير وهي بتحط المخدة على وشها وبتعيط.
إزاي تعشق كبير عيلة الشرقاوي، نوح الشرقاوي صاحب الملامح الوسيمة لكن يغلبها الحِدة والصرامة. هدوءه دايماً مريب بطريقة غريبة. دايماً بيفكر في كل حاجة، يبان طيب لكن... إزاي تعشق واحد زي ده وتتجوز واحد تاني، أياً يكن هو مين.
في قصر الشرقاوي.
اجتمع كل رجال العيلة، كلهم قاعدين في القاعة الكبيرة. بيدخل شيخ كبير وهو جد نوح الشرقاوي، الحاج عثمان الشرقاوي. الكل بيسكت بعد ما هو بيقعد على رأس الترابيزة والكل حواليه. نزل نوح بهيبته، الكل بص له بخوف ورهبة.
الحج عثمان:
نورت مكانك يا كبير.
نوح قعد على رأس الترابيزة من الناحية التانية وبص لكل عيلته. كان فيه هيبة غريبة فيه. هو اتخلى عن العمدية، لكن عيونه دايماً فيها غرور وفخر.
نوح بهدوء صلب لا يخلو من الحِدة:
أهلاً يا جدي.
الحج حسنين:
شفت اللي حصل في غيابك يا كبير. عيلة الغندوري اتخطوا كل حدودهم، وأخدوا مننا أرضنا ومصنعنا وكل تجارتنا بقت في إيديهم.
نوح بنظرات نارية وصوت أجش خشن:
وإنتوا كنتوا فين لما استولوا على المصانع والأرض؟ ولا كنتم مشغولين في تجارتكم مع قدري غفران ونسيتوا أرضكم وبعتوها برخص التراب للغندوري؟
وقف شاب في منتصف العشرينات:
إنت كمان يا كبير سبت البلد ورحت اتجوزت بنت البندر ونسيت أرضك.
كاد أن يسكتَه أبوه، ولكن أشار له نوح أن يسكت ليجيب بهدوء عكس غضبه:
أنا ما سبتش أرضي يا ابن عامر. أرضي كبرتها أضعاف مضاعفة. كنت غايب وبرضو مش ناسيها. الأرض عرض، وإنتوا فرطتوا في أرضكم ومصانعكم، لكن مش نوح الشرقاوي اللي يسيب أرضه. أراضي والمصنع الكبير يبقوا ملكي. متستغربوش أوي، أنا حتى لو بعدت فأنا ليا ألف عين وعين هنا.
الحج عامر بذهول:
المصنع الكبير... دي قريب من أرض مصطفى الغندوري. لو قدرت تاخد الأرض بتاعته وكبرت المصنع، هيكون ضربة جامدة أوي على عيلة الغندوري، وخصوصاً لما الكل يعرف إن صاحب المصنع هو نوح الشرقاوي.
انفرجت شفتا نوح عن ابتسامة حادة.
الحج سالم:
لكن الحاج مصطفى لا يمكن يبيع أرضه ولا يمكن يرجعولنا أرضنا ولو دفعناله الضعف.
نوح بخبث:
تفتكروا إني مش عامل حساب كل ده؟ الأرض هتكون ليا، وكل أراضي الشرقاوي هترجع لينا تاني.
الحج عامر:
ناوي على إيه يا كبير؟
نوح لنفسه:
خالص، لعبتي ابتدت.
تاني يوم في قصر الغندور.
سلمى دخلت أوضة حور، كانت الأوضة ضلمة.
سلمى:
استغفر الله العظيم. إيه ده يا بنتي؟ في عروسة تبقى كده يوم خطوبتها؟ شفتي بقى أنا مخطوبة قبلك وإنتي هتتجوزي قبلي.
لكن شهقت برعب لما شافت حور قاعدة على السرير وضامة نفسها وعيونها حمرا من البكاء.
سلمى:
يا نهار أبيض، مالك يا حور؟ أبوكي لو شافك كده هيطين عيشتك. قومي يا حبيبتي اغسلي وشك وتعالي نفطر.
حور بدموع وغصة:
أنا مش عايزة عمار يا سلمى.
سلمى:
للأسف، مقدرش نغير ده لأن كل البلد عرفت إن النهارده خطوبتك على ابن خالك.
حور بغضب:
مش عايزاه، ومش عشان نوح. لكن إحنا كلنا عارفين عمار ودماغه وسمعته اللي زي الهباب.
الحج مصطفى بغضب مماثل (من برا):
وأنا قلت كلمة يا حور، والمرة دي مفيهاش رجوع. عقلي اختك يا سلمى. عمار هياخدك وانزلوا تنقوا الشبكة، والليلة خطوبتكم، وده آخر كلام. طلعي ابن الشرقاوي من دماغك. أنا اللي غلطت وسيبتك زمان على هواكي وقلت إن مفيش مشكلة مادام هيتجوزوا. لكن لأ يا حور.
سابها وخرج عشان يجهزوا كل حاجة.
حور بزعيق لسلمى:
مش عشانه، لكن عشاني أنا. عمار مش مناسب ليا يا سلمى، والنبي قولي حاجة لبابا.
سلمى:
حور، خلي الليلة دي تعدي. والنبي أبوك مش طايق نفسه، بالله عليكِ.
بالليل، كانت لابسة دريس سماوي جميل جداً وقاعدة في وسط الحريم. كانوا بيرقصوا ويغنوا، لكن هي ساكتة. لحد ما دخل نوح الشرقاوي.
الحج مصطفى بجمود:
أهلاً يا عمده، سمعت إنك هترجع تمسك العمدية، جاي تبارك؟
نوح بابتسامة هادية وهو بيبص لحور:
لا، مش العمدية بس. المهم، كنت عايزك في كلمة يا حج مصطفى على انفراد.
عمار:
هو ده وقته يا عمده؟
نوح بتجاهل عمار:
ده أنسب وقت يا حج مصطفى.
الاثنين دخلوا المكتب، وحور كان عينيها على الباب لكن بتحاول ما تبينش، لحد ما سمعوا صوت عالي غاضب.
رواية اسير عشقها الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
فضلت تبص على باب المكتب بتوتر لحد ما سمعوا صوت صراخ غاضب.
حور وسلمي بصوا لبعض بتوتر.
في المكتب:
الحج مصطفى بغضب: انت بتقول إيه؟ عايزني أوقف خطوبة بنتي... اتجننت ولا إيه يا ابن الشرقاوي!
نوح بغضب: حج مصطفى، أنا لحد دلوقتي بتكلم معاك بحدود، لكن أنت عارف نوح الشرقاوي محدش يستجرأ بس يكلمه كلمة مش على مزاجه.
الحج مصطفى بعصبية وحنق: أنت بتهددني يا ابن الشرقاوي في قصري؟
نوح بهدوء: افهمها زي ما تحب، لكن الجوازة دي مش هتتم.
عمار فتح الباب ورزعه بغضب: ودي في شرع مين يا نوح يا شرقاوى؟
نوح بابتسامة خبيثة: في شرعي، وأنت يا حج عتمان تقبل حفيدة تتجوز تاجر سلاح؟
عمار بتوتر: سلاح؟ سلاح إيه؟ أنت بتقول إيه؟ وبعدين أنت تعرف إيه عن البلد، أنت غايب عنها بقالك سنة ونص.
نوح بهدوء مريب: لا من الناحية دي متقلقش، أنا حتى لو غبت كل الأخبار عندي. وبالنسبة للسلاح، أنت فاهم كويس أنا بتكلم عن إيه.
حور كانت واقفة عند الباب وبتبصلهم وهي خايفة.
الحج عتمان (جد حور) بجدية: نوح، خالص الكلام. لو معاك دليل قدمه وأنا هوقف الخطوبة وهسلمه للبوليس بنفسي. لو لا، خد واجبك وامشي، أنت عارف إن الشرقاوية مالهمش مكان في دوار الغندور.
نوح بابتسامة: تمام يا حج عتمان، بس اللي قلته هيحصل. وعمار أنا اللي هسلمه للبوليس بنفسي، بس كله بوقته. وأنا حذرتكم منه.
قال كلامه وهو بيخرج من المكتب، كان بيبص لحور بنظرات مش مفهومة، لكن حادة وفيها جدية غريبة.
بعد مدة.
الخطوبة تمت وعمار لبس حور الشبكة، والكل كان فرحان إلا حور وسلمي اللي قاعدة جنبها.
حور بعد شوية كانت قاعدة في الصالون هي وعمار لوحدهم.
عمار بابتسامة: ألف مبروك يا روح قلبي.
حور بغصة وحاسة بقبضة قوية بتعصر قلبها: الله يبارك فيك يا عمار.
عمار: حور، هو أنتِ مش مبسوطة؟ أنا عارف إنك يمكن مش بتحبيني، لكن يعلم ربنا إني بعشقك.
حور بهدوء: القلوب ربك عالم بيها... وأنت عندك حق، أنا أه مش بحبك ومش بقولك كده عشان تزعل مني يا عمار، لكن أنا متأكدة إن الصدق في أي علاقة هو سبب نجاحها.
عمار بابتسامة: عندك حق.
حور بجدية: مدام اتفقت معايا في ده، فأنا عندي سؤال.....
عمار: إيه؟
حور: الكلام اللي قاله نوح الشرقاوي صح ولا غلط؟
عمار بتوتر: لا طبعاً، أنا لا يمكن أعمل كده ولا عمري أقبل المال الحرام على نفسي... نوح ده واحد حقود عايز يخرب فرحتنا، وخلاص. نسيتي زمان عمل إيه لما رفضك؟
حور ضغطت على إيديها وهي بتحاول تمنع دموعها إنها تنزل. ليه الكل دايماً بيفكرها إنه رفضها؟ ليه الكل مصمم يكسر قلبها؟ حتى الوحيد اللي عشقته سنين طويلة رفض يتجوزها.
حور بارتباك: أنا حابة أطلع أرتاح، ممكن؟
عمار: طبعاً طبعاً اتفضلي، وبعدين كلها شهرين وتكوني على ذمتي ونفضل سوا العمر كله.
حور: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
طلعت أوضتها ودخلت غيرت وأخدت شاور وأخدت منوم عشان متفكرش كتير وتنام.
عدى شهر ونص وحور دايماً ساكتة أو بتتكلم باقتضاب.
كانت بتقرا كتاب لحد ما سلمي قاطعتها.
سلمي: مشغولة في إيه يا بنتي؟
حور: كتاب في علم النفس.
سلمي: أوف، أنتِ مش بتزهقي؟ على العموم قومي يالا، بابا سمحلكم تخرجوا أخيراً، وقال تنزلوا تشتروا كل اللي محتاجينه.
حور: اوكي، استنى هطلع أغير وأجيلك.
سلمي: ماشي يا مزة.
حور طلعت غيرت ونزلت بعد شوية.
بعد مدة.
في السوق.
سلمي: تعالي ندخل المحل ده فيه حاجات حلوة.
حور: طب ادخلي أنتِ وأنا هشوف حاجة عند الكشك اللي هناك ده.
سلمي: اوكي.
كانت واقفة عند واحد بيبيع سلاسل وميداليات لحد ما جذب انتباهه ميدالية. مسكتها واستغربت اسم (حور ونوح) متشبكين في بعض بشكل جميل أوي.
حست لأول مرة إن قدرها تتعذب في عشقه. سابت الميدالية وكانت ماشية.
واحدة: ما تيجي يا بنتي أشوفلك الكف؟
حور: شكراً، مش محتاجة حد يعرف قدري، أنا واثقة إن ربنا هيجبر بخاطري.
مشت ودخلت في شارع صغير وسط السوق لحد ما حد بيحط كمامة على بوقها، بيكون عليها سائل بيخلي حور تفقد الوعي في مدة قصيرة جداً.
بعد مدة.
سلمي كانت بتدور على حور في كل مكان، مالهاش أثر. لحد ما شافت أسورة اختها واقعة على الأرض. اتفزعت من فكرة إن ممكن يحصلها حاجة.
طلعت موبايلها بسرعة جداً وكلمت باباها.
بعد نص ساعة الغفر كانوا بيدوروا على حور في كل مكان، لكن مفيش أثر ليها.
عند نوح.
كان قاعد في الجنينة ومعاه اللابتوب بيشتغل عليه لحد ما غفير دخل القصر وهو بينهج.
الغفير: سيدي نوح بيه، يا بيه.
نوح باستغراب: إيه يا ابني؟ مالك؟
الغفير: الدنيا مقلوبة على ست حور بنت الحج مصطفى، بيقولوا كانت في السوق واختفت.
نوح: من إمتى الكلام ده؟
الغفير: من ساعة كده.
نوح أخد جاكيت بدلته وخرج.
الحج مصطفى أول ما شافه: فين بنتي يا ابن الشرقاوي؟
نوح: أنا لسه عارف الموضوع، ماليش علاقة باختفاءها.
الحج مصطفى بغضب: لو جرالها حاجة مش هيكفيني، هأولع في عيلة الشرقاوي كله.
نوح بشر: اتكلم على قدك يا حج مصطفى.
قاطعهم رنة موبايل.
الحج مصطفى فتح بسرعة: أيوه مين؟
شخص: لو الهانم الصغيرة تهمك يا حج مصطفى، جهز عشرة مليون وهكلمك أقولك فين وامتى......
الحج مصطفى: حور.... أنت مين وبنتي فين؟
شخص: لو عايزها ترجع بيتها معززة مكرمة بدون أي خدش، جهز الفلوس وأنا هكلمك تاني. وابعد عن البوليس لأن وقتها هتلاقيها متقطعة حتت، أو مثلاً اتسلى معاها شوية وأسيبالك.
الحج مصطفى: يا ابن ا..... أنت عارف بتكلم مين؟ لو حد قرب لبنتي هنسفه من على وش الأرض......
نوح بسرعة أخد الموبايل من الحج مصطفى.
نوح بهدوء وثقة مخيفة: معاك نوح الشرقاوي.... اتكلم على قدك يا بابا. البنت دي لو اتلمست من شعرة واحدة هدّفنك حي، وأظن أنت من البلد وسمعت عن نوح الشرقاوي كويس، وسمعت كان بيعمل إيه في اللي بيغلط فيه أو حد يخصه.....
الشخص بجمود: عشرين مليون يا نوح باشا، وأنت اللي تجيبهم بنفسك ولوحدك. ولو البوليس شم خبر هبعتلك جثتها واقروا عليها الفاتحة.....
نوح: وإيه يضمنلي إنها بخير؟
الشخص: تمام.
وقفل معه.
في مكان مجهول.
حور قاعدة على الأرض مش قادرة تحدد هي فين بسبب الضلمة، لكن المكان كانت ريحته قوية وواضح إنه رطب وريحة الطين واضحة جداً بطريقة بشعة.
كان جسمها بيترعش بقوة من كتر خوفها. كانت بتعيط بصوت واطي وصوت شهقاتها مكتومة. حطت إيديها على بوقها بسرعة تمنع صوتها عشان اللي خاطفها ميدخلهاش.
حطت إيديها على ودنها وهي سامعة أصواتهم من برا... ريحة السجاير والشيشة مالية المكان.
اتمنت في اللحظة دي تلقى حد يطمنها، لكن هي لوحدها..... غمضت عينيها بقوة وهي بتفكر أول مرة شافت فيها نوح.
فلاش باك.
قبل ست سنين، عندما كانت صاحبة الـ 18.
حور: يا ماما بقى والنبي هاخرج شوية صغيرة، وحياتي عندك مش هتأخر.
صالحة (والدتها المتوفاة): أبوكي هيزعق يا حور، وبعدين أنتِ بتنسي نفسك يا حبيبتي وبتفضلي تتدربي على الحصان، ولو وقعتي أو حصلك لا قدر الله أعمل إيه أنا؟
حور: والنبي والنبي شوية صغيرة، وعد وعد.
صالحة: حاضر يا حور، بس متتأخريش، والغفير هيفضل معاكي.
حور بسعادة: بحبك يا أحلى صالحة في الدنيا.
خرجت راحت الأسطبل وأخدت حصانها وراحت لمكان واسع جداً للخيول.
مكنش فيه حد في الوقت ده، لكن سمعت صوت قريب من الجسر وكان في خناقة.
وقفت تتفرج على اللي بيحصل، كان بيتخانق مع كم شاب وفي بنتين واقفين وراه بيتحاموا فيه.
فهمت إن الشباب كانوا بيضايقوا البنات، لكن هو ضربهم ومسبهمش غير لما سلمهم للغفر.
ابتسمت وهي شايفة إن في حد لسه كويس في الدنيا، وجرت على حصانها وفضلت تتدرب عليه.
مع الوقت زادت رؤيتها له، حتى في قصر والدها كان نوح بيحضر المجالس اللي بيعملها كبار البلد، وكان أوقات بيحكم بين الناس.
مع الوقت اكتشفت إنها وقعت في فخ اسمه العشق.
رواية اسير عشقها الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
حور فاقت من ذكرياتها على نور متعمد على وشها بعد ما الباب اتفتح ودخل مختطفها.
ضمت نفسها بخوف وهي بتبصله برعب.
الشاب نزل لمستواها وحط ايديه على دقنها، رفع وشها له.
الشاب: لولا إنه هيندفع فيكي كتير أوي، كنت خدتك ليا يا بنت الغندوري.
حور بصوت متقطع: انت مين؟ وليه بتعمل كدا؟ هو أنا أذيتك؟ أرجوك رجعني أو سيبني أمشي، أبويا مش هيستحمل فكرة إني بعيدة عنه.
الشاب بخبث: هتمشي، لكن لو نوح الشرقاوي دفع المطلوب. أنا أصلاً مش عارف أبوكي إزاي يسيبك تمشي كدا براحتك، دا إنتي كنز هيفتحلي طاقة قدر.
حور بارتباك: نوح الشرقاوي علاقته إيه؟
الشاب: لا هو بس أتدخل في الموضوع، فأنا زودت المبلغ الضعف.
حور خافت من نظراته وحاولت تتجنبه لحد ما هو مسك إيديها وربطها. خرج بعد كدا من المكان.
***
عند نوح والحج مصطفى.
نوح دخل الشارع اللي اتخُطفت منه وكان بيبص لكل حاجة بدقة، لحد ما وقف قدام سوبر ماركت صغير في الشارع وفيه كاميرا مراقبة. استغرب إن محدش أخد باله منها، لكن السوبر ماركت كان مقفول.
نوح: هو مين صاحب الماركت دا؟
ست عجوزة: الحاج قدري، بس هو تعبان من يومين ومش بيفتح.
نوح للغفير: عارف فين بيته؟
الغفير: أيوه، هناك على ناصية الشارع.
نوح راح المكان اللي قالوله عليه، كان بيت صغير دور واحد. طلع السلم وخبط على الباب، طلعتله بنت حوالي تسع سنين.
شوق بخوف وهي فاتحة الباب حاجة بسيطة: أيوه.
نوح: دا بيت الحاج قدري؟
شوق: آه، دا جدي. عايزة في حاجة؟
نوح: عايز أشوفه.
شوق: اتفضل.
نوح دخل معاها لأوضة رجل كبير في السن.
نوح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحج قدري: نوح بيه، اتفضل. وعليكم السلام ورحمة الله. أومرني.
نوح: كنت عايز أشوف تسجيلات كاميرا المراقبة يا حج قدري. حور بنت الحج مصطفى اتخطفت من مكان قريب، وأكيد الكاميرا جايبة اللي خطفها.
الحج قدري: استر يارب. ست حور. تعالي معايا يا ابني.
قالها وهو بيخرج من الأوضة وطلع للصالون.
الحج قدري: شوق، انزلي نادي لأحمد بتاع السنتر.
بعد مدة، نوح كان واقف مع شاب صغير في السن قدام شاشة كومبيوتر وبيشوف التسجيل. لحد ما وقف وظهر شخص وهو بيكتم نفس حور وبيخطفوها، لكن مش بيظهر الشخص لأنه ملثم.
أحمد: كدا مفيش أي أثر له.
نوح بتدقيق: رجع كدا الصورة وحاول توضحها.
أحمد بدأ يعمل زي ما بيقوله، وفعلاً ظهر وشم على إيد الشخص اللي كتم نفس حور.
نوح: الوشم دا مين بيعمله؟
الحج قدري: في كذا حد، بس الرسومات الغريبة دي بيعملها في الناحية الغربية، ودا شكله جديد.
نوح للغفير: تقب وتغطس تعرفي مين اللي عمل الوشم دا؟ وتجبهولي.
الغفير: حاضر يا نوح بيه.
بعد مدة، نوح كان واقف مع واحد شكله غريب من اللي بيرسموا الوشم.
الرجل: دا سالم الدوسري، واحد من أهل الغجر اللي نزلوا البلد قريب.
نوح: ودا مكانه فين؟
الرجل: بص يا بيه، الغجر مالهمش مكان ثابت، بيتنقلوا في كل مكان شوية. لكن آخر حاجة سمعت إنه في...
***
الحج مصطفى: أنا جهزت المبلغ.
نوح بمقاطعة: خالي فلوسك معاك، وبنتك هترجعلك سليمة.
الحج مصطفى بغضب: وأنا مش عايز مخاطرة، بنتي عندي أهم من ملايين الدنيا دي كلها.
نوح: هترجع يا حج مصطفى قريب، أوعدك. وانت عارف وعد نوح الشرقاوي.
الحج مصطفى حس إنه واثق فيه، لكن مردش عليه.
نوح ركب عربيته وطلع على المكان اللي قاله عليه. الوقت كان على بعد المغرب والجو بقى ضلمة تقريباً. وصل لمكان فيها نخيل كتير جداً لكنه رطب. نزل من عربيته وقفل كشافات العربية وهو بيبص للمكان من حواليه. مشي شوية أدام لحد ما وقف قدام مكان ريحة السجاير والشيشة ظاهرة فيه جداً. قرب أكتر وشاف نفس الشخص اللي على إيديه الوشمات. اتأكد إن دا المكان اللي حور موجودة فيه.
بص الأوضة اللي قاعدين قدامها، مكنش ظاهر منها أي حاجة، كانت ضلمة كحلب.
بعد عنهم بسرعة قبل ما حد يشوفه ولف حوالين الأوضة دي، لكنه لاحظ شباك من السلك. بدأ يضغط عليه عشان يكسره لكن بدون ما يعمل صوت.
حور كانت جوا وهي سامعة صوت خبط، لكن ما الشباك وقع.
حور بصت للباب وسمعت صوت ضحكهم العالي. لكن فتحت عينيها بصدمة وهي شايفه بينط من الشباك ويدخل الأوضة. كانت حاسة برعب وبتعيط، ومكنش في أي مصدر للضوء. غمضت عينيها بقوة وهي بتحط إيديها على ودانها. معدتش عايزة تعرف حاجة.
لكن أصدرت صرخة مكتومة لما حست بأيد بتمسك دراعها. بدأت تزقه وهي مش شايفة لكن بتعيط.
نوح: حور، اهدى. اهدى.
كانت عارفة الصوت دا كويس أوي. لكن معقول هو؟
رفعت عينيها وشافته، كان قاعد على ركبته قدامها وعيونه عليها. فضلت تبصله ثواني لحد ما استوعبت إنه هو. كان الخوف والرعب مسيطرين عليها. فضلت ترمش وهي بتأكد إن هو. أول ما اتأكدت، ارتمت في حضنه. كان جسمها بيترعش، لكن لفت إيديها حوالين خصره وبتحضن بقوة، بتستمد منه الأمان. غير مدركة ما فعلت، المهم عندها إنها مش لوحدها.
نوح كان مستغرب حركتها وبلع ريقه بتوتر. كانت بتردد اسمه بين شهقاتها وماسكة في قميصه ومدفنة وشها في رقبته.
نوح بصوت واطي: حور، اهدى. خلينا نقدر نخرج منها.
حور بارتباك والذعر باين في عيونها: هنخرج إزاي؟
نوح مسك دراعها وقومها وراح ناحية الشباك.
حور بدموع: دا بعيد أوي، أنا مش هعرف أطلع كدا.
نوح شبك إيديه الاتنين في بعض: اسندي على كتفي واطلعي.
حور ساندت بيديها على كتفه وحطت رجليها على إيديه وبترفع جسمها، بتمسك في الشباك وهو بيتساعدها لحد ما بتنط وبتخرج من الأوضة.
أخد نفس عميق وهو بيرفع نفسه وبينط هو كمان.
في الوقت دا، دخل واحد من خاطفي حور. نوح مسك في إيديها وبقى يجري، لكن في الوقت دا انضرب رصاصة في الهوا.
حور: أنا خايفة.
نوح وهو بيجري وماسك في إيديها: متخافيش، أنا معاكي.
لكن فجأة شافوا نور عربيات من بعيد، وفي اللحظة دي وقع نوح على الأرض وهو بينزف.
حور كانت واقفة بتستوعب اللي حصل بعد ما سمعت ضرب نار وهو واقع على ركبته على الأرض. لكن صوت ضرب النار كان لسه موجود. نوح قدر يقوم وبيحضن حور كإنه بيحميها بجسمه، اللي بتعيط وهي جوه حضنه وشايفة الدم من دراعه.
لكن نور العربيات زاد، والخاطفين أول ما شافوه بعدوا. ركبوا عربيتهم وبعدوا.
حور حست إن قلبها هيقف وبتعيط بهستيرية وهي جوه حضنه. صوت شهقاتها زاد لدرجة الصراخ.
في الوقت دا وصل الحج مصطفى مكان الصوت. الإصابة في كتفه وهو لسه محاوط خصرها بإيده.
نوح بوجع: حور، دي رصاصة طايشة، متخافيش.
حور بتعب: انت انت بتنزف.
الحج مصطفى بلهفة: حور.
شدها من نوح وحضنها بقوة.
الحج مصطفى: نوح، انت كويس؟
نوح وهو بيحط إيديه على كتفه: دي رصاصة طايشة. بنتك معاك يا حج مصطفى.
الحج مصطفى: تعالي يا ابني، تعال.
كلهم ركبوا العربيات وبعدوا عن المكان دا. نوح راح المستشفى واسعفوه.
***
عند حور.
دخلت القصر مع أبوها وهي لسه منهارة من أحداث اليوم. سلمي جريت عليها وحضنتها، كانت بتعيط.
سلمي: حور، انتي كويسة؟ اتكلمي، حصل حاجة؟
حور بتعب: أنا عايزة أنام، تعبت.
سلمي وعمتها الحجة كاملة أخدوها وطلعوها أوضتها. أخدت دش وغيرت هدومها اللي عليها دم نوح لما كان حضنها. أول ما حطت راسها على المخدة نامت بقلق ولسه بتفكر فيه وفي إصابته، لكن والدها منعها تروح معاه المستشفى تاني.
***
تاني يوم.
في قصر الشرقاوي.
بيدخل الحج مصطفى ومعاه الحج عتمان جد حور. نوح بيستقبلهم، وهو إيديه اليمين قريبة من صدره ومعلقة برباط في عنقه.
نوح: أهلاً يا حج مصطفى، منور القصر. اتفضلوا، اتفضلوا.
وقعدوا كلهم في الجنينة.
الحج مصطفى: حمد لله على سلامتك. مش عارف أقولك إيه، أنت رديت روحي. اطلب أي حاجة وأنا أنفذها.
نوح: مفيش بينا الكلام دا يا حج مصطفى. المهم إن آنسة حور تكون بخير.
الحج مصطفى: الحمد لله والفضل ليك بعد ربنا.
نوح: طب، الحمد لله إنها بخير. افتكر وهي بتحضنه وخوفها وكل اللي حصل بينهم، حس إنه متلغبط، لكن مهتمش.
***
تسريع الأحداث.
بعد أسبوعين.
يوم كتب كتاب حور وعمار. حور كانت لسه بتفكر في نوح وبتلوم نفسها على دا، لأنها شوية وهتبقى مرات شخص تاني. قلبها بيوجعها أوي وهي لسه بتفكر في آخر مرة شافته، ومن بعدها أبوها كان بيرفض إنها تخرج من خوفه عليها.
المأذون بدأ يكتب كتاب أختها سلمي على خطيبها سليم. ولسه هيكتب كتاب حور وعمار، دخل نوح الشرقاوي.
نوح: وقف يا شيخنا.
رواية اسير عشقها الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
بدأ المأذون يكتب كتاب حور وعمار.
حور كانت حاسة بقبضة قوية بتعصر قلبها وهي بتفكر في نوح.
قاطع تفكيرها دخول نوح.
نوح بصوت عالي: وقف يا شيخنا.
المأذون بص له بدهشة وبص للحج مصطفى.
عمار بغضب: هو إيه اللي يوقف اكتب الكتاب يا مولانا؟
الحج مصطفى بغضب: في إيه يا نوح بيه؟ مش كنا صفينا الخلاف. عايز إيه تاني؟
نوح للحج عتمان: يا حج عتمان، انت قلت إن أنا لو جبت لك دليل على إنه تاجر سلاح، هتسلمه للبوليس بنفسك، صح؟
الحج عتمان جد حور: أيوه يا ابن الشرقاوي.
نوح بص للناس اللي قاعدين: خلينا نتكلم جوة. أظن ده أحسن لعيلة الغندور.
عمار بارتباك: مفيش بينا كلام وامشي من هنا يا ابن الشرقاوي.
نوح بابتسامة جانبية: إيه رأيك في الكلام ده يا حج مصطفى؟
الحج مصطفى: تعالوا نتكلم جوة.
كلهم دخلوا. حور كانت عيونها عليه وهو بص لها. حسيت بتوتر ودارت وشها بسرعة.
في المكتب.
الحج عتمان: إيه دليلك يا نوح؟
نوح: الورق ده بيثبت إن عمار الغندوري بيتاجر في السلاح. ودلوقتي حالا البوليس موجود في المخزن بتاعك يا حج مصطفى بيلم الممنوعات اللي فيه.
الحج مصطفى: مخزني؟
نوح بجدية: ما تتكلم يا عمار بيه. الأستاذ بيستغل المخازن بتاعتك المطرفة يا حج مصطفى عشان يحط فيها بضاعته. ولأنك بتثق فيه، هو متأكد إنك مش هتدور وراه. والنهاردة كان عايز يتجوز بنتك عشان فلوسك، مش عشان حب. والورق ده فيه كل الأدلة.
الحج مصطفى أخد الورق ووقف مصدوم من عمار. وفجأة راح وقف ادامه وضر"به بالقلم: بقى أنا وثقت فيك يا خا"ين؟ وأنت بتستغلني وبتشتغل في القر"ف ده وعايز تاخد ضي عيني؟
عمار بسرعة: أنت فاهم غلط يا عمي. والله أنا بحب حور. أنا بعشقها. إزاي تصدقه؟ ده عايز يبوظ فرحة حور زي ما عمل زمان وكانت هتمو"ت بسببه.
نوح رفع حاجبه باستغراب من كلام عمار.
الحج عتمان: غلط إيه؟ معرفناش نربي. رايح تشتغل في السلاح وعايزنا نامن لك على بنتنا؟ بلّغ البوليس يا مصطفى.
نوح بمقاطعة: متقلقوش. أنا بلغت البوليس وهو جاي في السكة.
عمار بشر وهو بيمسك نوح من ياقة قميصه: أوعى تكون فاكر إني هسيبك يا ابن الشرقاوي. أوعى. حتى لو انحبست هخرج، بس وقتها هقت"لك. وحور برضه هتكون ليا. فاهم يعني إيه هقت"لك؟
نوح وهو بيزقه بعنف: فاكر. بس اعمل حاجة وساعتها هتلاقيني في وشك يا ابن الغندوري. وحور عمرها ما هتكون ليك.
في الوقت ده البوليس وصل وقبضوا على عمار اللي كان بيزعق فيهم.
عمار للظابط: ممكن أستنى هقول لمراتي كلمة بس يا حضرة الظابط.
الظابط: مراتك؟ هي فين دي؟
حور كانت واقفة جنب سلمي وماسكة في إيديها بقوة وهي بتعيط. بس هي مش عارفة ليه. بس ده فرحها وفجأة كل حاجة بتتفشكل، حتى لو مش بتحبه.
عمار وقف قدام حور اللي لابسة فستان فرح جميل جداً.
عمار بهوس وهو بيمسك إيديها: متعيطيش. أنا هرجع وهاخدك منهم. انتي ليا يا حوري.
حور كانت حاسة بالذعر وبتحاول تشد إيديها منه لكن مش عارفة. كانت مرعوبة.
يد بتمسك إيديها وبتسحبها من إيد عمار.
وفجأة بيضر"ب عمار بالبوكس.
حور خافت أكتر وهي بتقف وراء نوح وبتمسك في بدلته.
نوح بغضب: فكر بس إنك تقرب لها وساعتها هتلاقيني في وشك.
عمار بغضب: هرجع لك يا نوح يا شرقاوي وهقت"لك. وخليك فاكر كلامي ده كويس أوي. وأنتي يا حور بتتحامي فيها. هيجي يوم ترجيني عشان أرحمك من اللي هعمله.
نوح: اتكلم على قدك يا شاطر.
البوليس أخد عمار.
حور كانت حاسة إنها هتفقد الوعي وحاسة إنها هتقع لولا إيديه اللي حاوطته.
نوح: انتي كويسة؟
حور بدموع وهي بتبص لفستان الفرح: أنا كويسة. ابعد لو سمحت.
بعدت إيديه وهي حاسة بتعب.
سلمي بحزن: حور.
حور: متخافيش. أنا كويسة.
نوح بتفكير: حج مصطفى عايزك في كلمة. ممكن؟
الحج مصطفى بهدوء وحزن: تعالي يا ابني.
بعد دقايق.
خرج الحج مصطفى ومعه نوح.
الحج مصطفى للمأذون: اكتب يا شيخنا. كتب كتاب نوح الشرقاوي على حور الغندوري.
حور بصدمة: إيه؟
نوح للمأذون: اتفضل بطاقتي يا شيخنا.
المأذون: بسم الله الرحمن الرحيم. حور مصطفى عتمان الغندوري، موافقة تتجوزي نوح عيسى الشرقاوي؟
حور فجأة قعدت على الانتريه وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها. دموعها نزلت أكتر وبقت تعيط وصوت شهقاتها بقى أعلى. مش عارفة تستوعب اللي بيحصل. حاسة إن الدم بينسحب من جسمها.
نوح كان واقف وفاكر إنها بتعيط عشان عمار وإنها بتحبه. لكن مهتمش. ولا هي بتفرق عنده. المهم الحوار اللي دار بينه وبين والدها في المكتب.
سلمي: حور اهدى. اهدى.
حور بسعادة لكن مش ظاهرة وسط دموعها: موافقة.
المأذون: على بركة الله. (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
فاقت حور من ذكرياتها على الجملة دي. ولسه بتستوعب إنها بقت مراته. ده كان حلمها. لكن حسيت بانكسار لأن مش هي دي الطريقة اللي تمنى بيها إنها تكون مراته.
وفعلاً بقت مراته. واللي حصل ده كان تدبير القدر ليهم.
نوح لنفسه: شكلها بتحبه. بس مش مهم. أنا كدا كدا هطلقها بعد كام شهر. شكلها غبية وساذجة أوي. مش عارف النوعية دي إزاي لسه موجودين.
نوح وسليم زوج سلمي كانوا بيرقصوا وسط ضرب النار.
في أوضة حور.
عمتها كامله: ألف مبروك يا قلب عمتك.
حور: عمتي، انتي مش زعلانة عشان عمار؟
كامله: يعلم ربنا إني زعلانة عشانه. لكن هو اللي عمل كدا في نفسه. وباع السلاح. ربنا يحاسبه. يا بنتي وابن خالك ظالم. وبسببه ناس كتير ماتوا. منه لله.
حور: مش عارفة يا عمتي. بس أنا زعلانة عشانه. هو غلط. بس هو برضه ابن خالي. وقلبي واجعني عشانه.
كامله: لا يا بنتي، أوعي تزعلي. النهارده دي ليلتك يا حبيبتي. بتحبيه يا حور؟
حور بابتسامة خجولة: بعشقه يا عمتي. بحبه أوي.
نوح كان رايح لهم وسمعها. اتعصب لأنه حس إن الكلام ده لعمار. بقى حاسس إنه عايز يدخل يكسر دماغها. افتكر هدفه الأساسي. وخبط على الباب.
الحجة كامله فتحت له: اتفضل يا عريس. مبروك يا ولدي.
نوح بهدوء: الله يبارك فيكي يا حجة كامله.
كامله: خلي بالك عليها يا نوح.
نوح: متقلقيش. دي هتكون في عينيا.
كامله بابتسامة: ربنا يبارك لك. هسيبكم لوحدكم.
خرجت وقفتلت الباب وراها.
حور كانت قاعدة على طرف السرير وهي بفستان الفرح. كانت جميلة جداً ولا حورية بحر. كانت ساكتة ومتوترة وقلبها بيدق بسرعة جداً. وبتفكر المفروض تقول إيه.
نوح فضل يبصلها وهو ساكت. بيفكر هيعمل إيه معاها. لكن هو معندوش أي مشاعر ناحيتها.
نوح: حور، ارفعي راسك.
قالها وهو بيحط إيديه برقة تحت دقنها وبيرفع راسها.
حور كانت بتبصله وخايفة. نظراتها تخو"نها وتقوله قد إيه بتحبه وقد إيه هو حر"جها بدون حتى ما ياخد باله أو يعرفها.
نوح: عايزك دايماً رافعة راسك يا حور. لأن مقبلش إن مراتي توطي راسها. فاهمني؟
حور بارتباك وتوتر وصل لأقصاه: فاهمة.
نوح: يلا بينا. لازم نرجع القصر عشان أياد.
حور هزت راسها بـ "أيوه" وهي حاسة بجفاء في طريقته.
في أوضة سلمي.
سليم بغمزة: وأخيراً بقيتي ليا وكتبنا الكتاب. بعشقك يا قلب سليم.
سلمي: يا ريت تقدر إنك معاك نعمة. عشان في اليوم اللي هتبص فيه كدا ولا كدا، قول على نفسك يا رحمن يا رحيم.
سليم بحب: ربنا يقدرني وأسعدك يا أجمل بنت شفتها عيني.
سلمي بابتسامة جميلة: مفيش حضن كتب الكتاب ولا ده في الأفلام بس؟
سليم بغمزة ونظرات حمدي الوزير: سلمي، اتلمي لحد ما نروح بيتنا عشان أنا خايف أتهور دلوقتي.
سلمي بخوف: لا يا حبيبي. إحنا مفيناش من كدا. أنا قاعدة في بيت أبويا معزة مكرمة. وأنا عندي مبدأ. السنجلة جنتلة. طلقققنننييي.
سليم وهو بيشدها لحضنه وبيبو"س راسها: ربنا يقدرني وأسعدك يا سلمى. عارف إن مستوى اجتماعي مش مستوى عيلتك. لكن أوعدك هوفر لك كل حاجة. وإن شاء الله شغلي يكبر وأجيب لك فيلا كبيرة.
وسلمي بابتسامة: أنا يكفيني حبك ليا يا سليم. وكفاية إنك تراعي ربنا فيا. أنا بحبك فعلاً بدون أي شروط.
عند حور ونوح.
وصلوا قصر الشرقاوي. حور أول ما دخلته حسيت إنها عايزة تعيط. وبتفتكر حاجة حصلت هنا قبل كده.
نوح: انتي كويسة؟
حور: آه.
نوح مسك إيديها وطلع أوضة.
نوح: دي هتكون أوضتك. وأنا أوضتي اللي هناك دي. لو احتاجت أي حاجة، ناديني.
حور بغصة: ممكن بجامة لو سمحت. أصل ماليش هدوم هنا.
نوح: آه تمام. ثواني.
خرج من الأوضة وسابها لوحدها. قعدت على طرف السرير وهي بتفكر في السبب اللي خلاه يقبل بيها. حاسة إن كرامتها مجروحة للمرة الثانية. وإنه قدر يهينها مرة ثانية. هان حبها ليه زمان. وهان كرامتها دلوقتي.
دموعها نزلت غصب عنها وهي بتدفن وشها في كفوفها. لكن أول ما بتحس بيه بتمسح دموعها بسرعة.
نوح: أعتقد ده على مقاسك.
وشها قلب أحمر وبترمش كتير وهي شايفة جايب قميص نوم خفيف.
نوح وهو شايف توترها: ده كان لجودي طليقتي.
حور حسيت إنها عايزة تفتح نفوخه. لكن أخدته منه بتوتر. وهو خرج وقفل الباب وراه.
حور بتعب: هو ليه كدا يا رب.
بصت القميص بازدراء وهي بترميها على الأرض.
حور: أنا ألبس حاجة بتاعت طلقته ليه؟
قامت فتحت الدولاب وأخدت بجامة من بتوعه. كانت واسعة جداً عليها.
راحت تنام وهي بتحاول تنسى كل ده.
بعد شهر.
في جنينة قصر الشرقاوي.
سلمي بسعادة: قوليلي بقى، عاملة إيه مع نوح؟ مفيش حاجة كدا ولا كدا؟
حور بتوتر: حاجة إيه؟
سلمي بغمزة: حمل. مثلاً. تعرفي سليم بيزن عليا عشان الموضوع ده. لكن أنا بقوله لسه بدري أوي.
حور بتوتر: سلمي، في حاجة عايزة أقولهالك. بس وحياتي عندك محدش يعرف.
سلمي: قولي طبعاً. في إيه؟ أوعي تقولي إنه بيضر"بك.
حور: لا طبعاً. هو أنا مش بشوفه أصلاً يا سلمى.
سلمي بضحك وسخرية: ده اللي هو إزاي يعني؟ لا مؤاخذة.
حور بغصة: سلمي... نوح من يوم ما اتجوزنا مقربليش. أنا وهو بنام في أوضة منفصلة. أحبته بشدة. لكنه كان بارد لحد اللعنة. حتى إنه هادي بطريقة تجعلك تشعر إنه جبل من ثلج. لكن فقط ينتظر تلك النيران لينهار ذلك الجبل. لنرى نيران العشق وكيف سيق أسير لعشقها بعد أن عذ"ب قلبها في عشقه. لنرى.
رواية اسير عشقها الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
سلمي: حور ما تيجي نتكلم فوق شويه.
حور: تمام، بعد إذنكم.
نوح بصلها وهي ماشيه مع سلمي.
الحج مصطفى: تعالوا يا ولاد نلعب طاوله.
سليم بمرح: أيوه كدا يا حجيج، بس المشاريب عليك.
الحج مصطفى: لا عيب عليك، اوعي تفتكر إنك تخسرني.
سليم: وأنا أقدر يا حمايل بنتك، بتقلبها عليا نكد.
الحج مصطفى بسعاده: ربنا يحفظكم يا ابنين.
نوح: نوح.
الحج مصطفى: تعالي نقعد في الجنينه.
نوح: اتفضل.
في أوضة حور.
حور بغضب: سلمي بتعملي أي يا بنتي! هو أنا طلعتيني هنا عشان تقفي قدام الدولاب؟
سلمي: استني بس يا حور، استني.
حور: بتعملي أي عندك؟
سلمي بانبهار: أوبا، هو دا...
قالتها سلمي وهي ماسكه فستان أحمر لحد الركبه بتاع حور وبدون دراعات.
حور وقفت ترمش، وبسرعه شدت الفستان منها.
سلمي: حور، عايزة جوزك يشيط... ويتحرك بدل ما هو تلج كدا.
حور: أنا أكسف ألبس الفستان دا قدامه.
سلمي بسخريه: على فكره دا فستان خروج عادي، يعني. وبعدين أنتِ مش هتلبسيه قدامه... أقصدك قدامنا.
حور: اتجننتي يا سلمي! أبوكي ممكن يولع فيا لو لبسته.
سلمي: على فكره أنتِ مبالغه، الفستان حلو جدا وعادي، وأنا لو عندي واحد زيه كنت لبسته ونزلت عشان أخلي سليم يولع فيا، ويمكن كمان أغظه بجوزك. حور، بصي يا حبيبتي، نوح من النوع التقيل أوي، لكنه راجل برضه بيغار، فاهمني؟
حور: لا لا، أنا مش هقدر أنزل بيه يا سلمي.
سلمي بغمزه: خالص، البسيه هنا. يالا، هسيبك وأنا أنزل أشوف الأهبل اللي اتجوزه بدل ما يغلب أبوكي في الطاوله وتبقى كارثه.
حور: تمام.
سلمي بخبث: مش هتيجي؟
حور: لا، انزلي انتي.
سلمي بخبث: أوكي.
سلمي خرجت وفضلت واقفه برا شويه.
حور كانت بتبص للفستان وهي حاسه بنار بتحرق قلبها، كل ما تفتكر بروده في كلامه ومشاعرها.
خدت الفستان ودخلت تغير.
بعد دقايق، كانت واقفه قدام المرايه وهي مبتسمه وراضيه عن نفسها وواثقه إنها فعلاً جميله.
كان فستان سمبل جدا لحد الركبه، كت.
حطت روج وفكت شعرها، وقفت تضحك.
حور: والله دا غبي، بس واحد معه مزه زيه ويسيبها.
فاقت من ضحكها على واقعه وقررت تغير هدومها وتنزل. بتدير عشان تروح الحمام، لكن وقفت مصدومه وهي شايفه انعكاسه في المرايه.
بصت له في المرايه، كان بيبصلها بتمعن.
حور كان نفسها الأرض تنشق وتبلعها. وشها توهج بالحمره من شكلها، لأنها عمرها ما وقفت قدامه بغير بلبس طويل، حتى مش بيشوفها بالبيجامه.
بلعت ريقها بتوتر وهي حاسه إن رجليها مبقتش شايلها. بتعدي من جنبه بارتباك ورايحه ناحية الحمام، متوقعه إنه يتجاهلها كالعاده ويكمل شغله. لكن ولدهشتها، لقيته بيشدها من خصرها لتصطدم بجسده الصلب، وعيونها فيها رعب مش عارفه إيه رد فعله.
نوح بإعجاب واضح: الفستان دا محدش يشوفك بيه غيري.
حور بخبث وكذب: ليه إن شاء الله؟ وبعدين أنا... أنا هنزل أقعد مع سليم وسلمي.
نوح مسك دراعها وقربها منه أكتر: محدش له الحق يشوفك كدا غيري، أنتِ فاهمه؟
حور: فاهمه.
لكن فتحت عينيها بصدمه لما حضنها وهو بيدفن راسه في حنايا عنقها الأبيض، يطبع عده قبلات.
حور حطت كف إيديها على صدره بتحاول تبعده وهي خايفه.
نوح فجأه بعد وتجاهل النظر ليها. دخل حمام أوضتها.
حور قعدت على طرف السرير وحطت إيديها على قلبها، كان بيدق بقوه.
ضحكت غصب عنها وهي بتحط المخده على وشها، كانت مكسوفه لكن فرحانه بسذاجه.
نوح من جوه: حور، عايز بجامه.
حور بابتسامه: حاضر، ثواني.
قالتها بحماس وهي بتفتح الشنطه اللي فيها هدومه. أخدت بجامه، لكن وقفت مصدومه وهي شايفه صورة طليقته معاه، وكان شايلها على كتفه وبيضحك بسعاده.
و مكتوب على ضهرها (إلى الأبد حتى إن لم نكن معاً).
حور وقعت على الأرض وهي حاسه بهبوط ودوخه. كانت بتتنفس بصعوبه.
نوح: حور، حور...
حور حاولت تقوم، لكن كانت بتفتح عينيها وتقفلها، وده لأنها نسيت تاخد حقنة الأنسولين، هي مريضه سكر.
نوح استغرب، بعد ثواني طلع وهو لافف فوطه على خصره، لكن اتصدم لما شافها واقعه على الأرض وبترمش بعنيها كتير.
نوح نزل لمستواها وشالها، حطها في السرير بسرعه.
نوح: حور، أنتِ كويسه؟ إيه؟
حور كانت بتشاور على التلاجه اللي في أوضته.
نوح استغرب وراح فتحها، لكن اتصدم لما لقى حقنة أنسولين.
حور كانت بتفقد الوعي.
بسرعه طلعها وأدهاله. دموعها نزلت وأنفاسها انتظمت، كانت ماسكه الصورة في إيديها وهي مطبقه إيديها عليها.
نوح: حور، خدي نفسك واهدي.
حور بحزن وتعب: أنا عايزة أنام.
نوح: أنتِ مريضه سكر؟
حور ادته ضهرها ودموعها نزلت بغزاره.
نوح لنفسه بغضب وهو شايف دموعها: عمار، معقول زعلانه عشان قربت منها... أنت نسيت هدفك الأساسي فوق يا نوح.
حور لنفسها بألم وتعب: غبيه، غبيه. هو لو قربلك دلوقتي ده لأنه أنتِ اللي أغريتيه بشكلك ده... لكن قلبه ليها، بس لازم أفهم ليه اتجوزني... ليه؟ حرام عليك اللي بتعمله في قلبي، حتى لو بدون ما تقصد.
نوح فضل قاعد جنبها دقايق، بعد كده قام غير هدومه ورجع مسكها أيديها.
حور فتحت عينيها ببطء.
حور: أنا هنام، أنت تقدر تروح اجتماعك. تصبح على خير.
نوح بابتسامه وهو ينحني يقبل راسها: وأنتِ من أهل الخير.
غمضت عينيها بألم وهي بتحاول تنام.
نوح كان قاعد جنبها لحد ما جاله اتصال من المكتب.
نوح: أيوه، في إيه يا توفيق؟
توفيق مدير أعماله: نوح باشا، فاضل نص ساعه على الاجتماع، حضرتك هتتأخر.
نوح وهو بيعدل شعر حور عن وشها: لا يا توفيق، ألغي شغل النهارده.
توفيق بصدمه: نوح باشا، إحنا بنحضر الاجتماع ده بقالنا تلات أسابيع، ودلوقتي هنلغيه كده؟
نوح بجديه وصرامه: اعمل اللي بقولك عليه يا توفيق.
وقفل معه وفضل قاعد جنبها. كان وشها كله عرقان وحرارتها مرتفعه.
نوح بخوف ورعب: لا، دي مش معقول نوبة سكر.
قالها وهو بيحاول يفوق حور، لكن وشها بقى أحمر جدا، بتترعش وحرارة جسمها مرتفعه بطريقه مخيفه.
نوح بزعر: حور، حور.
نوح شالها بدون تفكير، وهو بيخرج بسرعه جدا من الأوضه وبينزل، بيخرج من القصر كله.
حطها في الكرسي الخلفي وساق عربيه بأقصى سرعه في طريقه للمستشفى.
نوح بزعر: حور، في إيه... افتحي عينيكي عشان خاطري.
لكن مكنش في أي رد فعل. اصطدم بعربية شخص آخر وهو بيوقف العربيه قدام المستشفى.
صاحب العربيه: مش تحاسب.
نوح مهتمش وهو بيفتح الباب وبيشيلها وبيدخل المستشفى.
بيجي الممرضين وبياخدوها.
نوح كان رايح جاي قدام العنايه، مستني أي حد يطمنه عليها.
بيحمد ربنا إنه مرحش الاجتماع. كان...
بعد ساعه تقريبا، خرج الدكتور.
نوح بسرعه ولهفه: حصل إيه يا دكتور؟ هي كويسه؟
الدكتور: طيب، اتفضل نتكلم في مكتبي.
بعد ثواني في المكتب.
الدكتور: أنا حذرت مصطفى بيه قبل كده، وقلت له إن حالة حور مينفعش فيها زعل، وأي زعل بيهدّد حالتها.
نوح: يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجه.
الدكتور: حور مريضه سكر، لكن مش بالوراثه. من سنه وسبع شهور تقريبا، هي كانت منتظمه في أخذ جرعة الأنسولين. لكن حور بنت رقيقه جدا، وأي حاجه بتأثر فيها. وفي الحالات دي، الحزن بيأثر جدا عليها، وواضح إن الفترة دي مكنتش أفضل حاجه. وكمان الأكل بتهمل جدا فيه وفي صحته.
نوح بصدمه وحزن: طيب، هي دلوقتي كويسه؟
الدكتور: أيوه، بس لازم تعيش في جو هادي، وبلاش أي ضغط عليها. الممرضين أكيد نقلوها أوضه تانيه، تقدر تشوفها دلوقتي.
نوح: تمام يا دكتور، متشكر جدا.
نوح سابه وخرج، لكن وقفه شخص.
الشاب: أنت يا أستاذ، خبطت عربيتي وماشي كده عادي، والله لو مصلحتها أبلغ البوليس.
نوح بنظرات ناريه من بين سنانه: امشي من قدامي حالا، بدل ما أعرفك مين نوح الشرقاوي. اختفي، وبكره تروح قصر الشرقاوي، وأنا هتكفل بالموضوع.
الشاب خاف من نوح وفعلا مشي.
فتح باب أوضتها، كانت نايمه.
نوح فضل يبصلها، وبيفكر إيه السبب اللي يخليها تزعل لدرجه إنها تبقى مريضه سكر.
قعد جنبها وبيدقق في ملامحها، قد إيه جميله. يمكن لأول مره يلاحظ جمالها. بيحط إيديه على وشها وبيحركها بحنان.
يمكن لما شافها أول مره، لما وقعت من على الحصان، كان شايفها جميله برضه. لكن وهي قدامه، لاحظ إنها أجمل بكتير.
غمض عينيه وهو بيسند راسه على طرف السرير.
الصبح.
حور بتفتح عينيها ببطء، كان نايم قصادها. فضلت تبصله وقلبها وجعها. بتحط إيديها على دقنه الخفيفه، وبتسم بابتسامه حزن. في اللحظه دي، نوح فتح عينيه.
حور بتسحب إيديها بسرعه، لكنه بيمسكها تاني وبيُبوس بطن إيديها.
نوح: حمدلله على السلامه، موتيني من الرعب عليكي.
حور: بجد؟
نوح بابتسامه هاديه: تصدقي، حسيت روحي بتنسحب مني.
حور اكتفت بنظرات العتاب.
نوح: أنتِ كويسه دلوقتي؟
حور: آه، الحمد لله، أحسن.
نوح بصلها، هي كانت لسه بنفس الفستان: هكلم سلمي تجيلك وتجيب معاها حاجه تانيه طويله. من قلقي عليكي نسيت أبذل هدومك.
حور بارتباك: كلم سلمي...
بعد مده.
سلمي بتدخل المستشفى وهي بتجري.
دخلت أوضتها، ونوح خرج.
سلمي بلهفه ودموع وهي بتحاوط وش حور بين كفوفها: أنتِ كويسه؟ أنا آسفه والله، آسفه. نسيت أنبهك تاخدي حقنة الأنسولين، آسفه.
حور حضنتها وهي لسه قاعده على السرير وبتعيط بقهر ووجع: لسه بيحبها يا سلمى، لسه بيحبها. طب اتجوزني ليه؟ أنا كنت بحاول أنسي، لكن لما دخل حياتي رجع الأمل تاني ليا... ليه اتجوزني مدام هيعمل كده؟
سلمي: ليه بتقولي كده؟
حور طلعت الصورة، كانت مخبيها.
سلمي: بس يا حور، دي شكلها من زمان. لو لاحظتي، نوح شكله اتغير شويه، يمكن من أول جوازه منها.
حور: واحتفظ بيها ليه؟ عشان يوجع قلبي.
سلمي: حور، اعترفي له بحبك وحطي حد للعلاقة. فهميه إنك بقيتي مريضه سكر بسببه، وبسبب حبك له... وبسبب اللي مراته عملته معاكي يوم فرحه... احكيله قد إيه قلبي عشقه... احكيله إنك بتتعذبي بسببه، وبسبب زعلك ووجعك مكنتيش هتبقى هنا.
حور بسرعه: لا يا سلمي، أنا بس عايزة أعرف هو لسه بيحبها ولا لأ، ويا ترى ليه اتجوزني لو بيحبها؟
سلمي: قومي، أنا جبتلك هدوم. صحيح، الفستان ده معملش أي أثر، والله ده جبل تلج وتور وبهيم.
حور بضحك: بت، اتلمي، ده جوزي.
سلمي بمرح: يسهلوا يا واد يا رومانسي، انتحر.
حور ابتسمت على حركات أختها ودخلت غيرت.
خرجت وهي ماسكه في إيد سلمي.
لكن شهقت بصدمه أول ما نوح جه وشالها.
حور: الناس؟
نوح بابتسامه جميله: مالهمش حاجة عندنا.
حور ابتسمت، وسلمي غمزلته.
بعد مده في قصر الغندوري.
الكل كانوا قاعدين في الصالون.
لحد ما جيه اتصال لنوح وخرج الجنينه. حور افتكرت إنه هيمشي كالعاده ويروح شغله، لكن رجع تاني.
نوح: امم، حور، أنا حجزت تذكرتين لفرنسا، هنسافر بكرا الصبح.
حور: فرنسا؟ عندك شغل هناك؟
نوح بابتسامه: لا، عندي حاجة أهم.
قالها وهو بيشيلها وبيطلع أوضتهم. حور اتكسفت من طريقته، وخصوصا إن سليم وأبوها موجودين.
هل ستجبر خاطري؟
أم هناك فخ جديد؟
يقولون إنه من الحب ما قتل.
ولكن يقولون أيضا إن العشق أحيا.
فلنرى إلى أين سترسو سفينه عشقي له.
رواية اسير عشقها الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
نوح شال حور وهي اتكسفت لأن والدها وجوز أختها موجودين، ووشها احمر جداً.
نوح ابتسم لما لاحظ ده، وهمس: "على فكرة انتي مراتي عادي يعني."
حور بارتباك: "بس مش قدام أهلي كده."
نوح: "طب هو انتي مش ملاحظة إنك كنتي في المستشفى؟"
قالها وهو بيفتح باب أوضتها وبيدخل، وبينزلها قدامه: "تحبي أساعدك في حاجة؟"
حور: "لا لا شكراً، أنا هدخل أغير."
نوح: "وأنا هروح أشوف إياد، مش هتأخر عليكي."
حور هزت رأسها وأخدت بجامة ودخلت غيرت.
بتقعد على السرير وبدون وعي بتنام من التعب.
نوح بيدخل، لقاها نايمة، عدلها وغطاها كويس ونزل الجنينة.
كان بيفكر بضيق وهو بيفكر: المفروض يعمل إيه؟ يكمل خطته ولا ينسحب ويضيع كل اللي عمله على بلاش؟ لكن أخد قرار إنه لازم يكمل حتى لو على حساب حد ملوش ذنب.
في بداية يوم جديد.
حور بتفتح عينيها ببطء، لقت نفسها نايمة في حضن نوح وهو حضنها بقوة.
شهقت برعب وهي بتحاول تبعد، لكن مكنتش عارفة.
مكنتش فاكرة حاجة من اللي حصل امبارح غير إن نوح شالها وطلع الأوضة بعد ما بلغها إنهم هيسافروا فرنسا سوا.
أخدت نفس عميق وبتحاول تنسحب وتقوم لأنها مش عايزاه يصحى وهي في حضنه كده.
لكن فشلت في كل محاولاتها لحد ما صحي.
نوح بغضب عفوي وهو لسه مغمض عينيه: "حور اهدى بقى، مش هاكلك."
حور بارتباك: "أنا عايزة أقوم."
نوح بيشدها أكتر لصدره: "لسه بدري، نامي، قدامنا يوم طويل."
حور قربت منه وهي بتحط إيديها على لحيته وهمست: "بحبك."
نوح فتح عينيه وبصلها بصدمة، وهي بلعت ريقها بصعوبة.
نوح: "إنتي قلتي إيه دلوقتي؟"
حور بتمثيل النوم: "مقولتش حاجة، عايزة أنام."
نوح مهتمش وكمل نوم، لكن هي كانت مبسوطة وكان نفسها تقولها بصوت عالي تخلي الكل يسمعها.
لكن هي عايزة حب متبادل مش شفقة، عايزة هو يحبها لنفسها مش عشان هي بتحبه.
بعد مدة.
كانوا الاتنين في المطار، بعد ما ودعوا عيلتها.
نوح ساب إياد مع سلمى وسليم، وحور مش مطمنة، حاسة إن هيحصل حاجة في السفرية دي.
كانت عايزة تمشي، لكن نوح مسك إيديها وراح للطيارة، والاتنين ركبوا.
بعد وقت طويل جداً.
صحت حور في أوضة غريبة، اتفزعت وقامت بسرعة.
مكنش في حد في المكان.
بصت للمكان، كان أوضة نوم فخمة جداً.
بصت لنفسها في المراية، كانت لابسة فستان أزرق لبعد الركبة كت.
استغربت إزاي جت المكان ده وفين نوح.
فتحت البلكونة ووقفت فاتحة بوقها، كانت شقة قدام برج إيفل.
حست بإيد بتلف حوالين خصرها وبيسند راسه على كتفها: "صباح الخير، نمتي كتير أوي."
حور: "أنا مش فاكرة حاجة."
نوح: "مش مهم، اجهزي هنخرج نغير جو شوية."
حور: "أوكي."
خرجوا الاتنين، وحور كانت فرحانة جداً وبتمشي قدامه وهي ساكتة.
نوح: "ما تحكيلي عن نفسك يا حور."
حور: "بص يا سيدي، أنا عندي أربعة وعشرين سنة. معنديش صحاب إلا سلمى أختي. معنديش غير سر واحد، والدتي اتوفت من أربع سنين. بحب الشعر والقراءة، وخصوصاً كتب علم النفس. كنت بحب الآيس كريم والشوكولاتة، بس طبعاً بقالي كتير أوي مش باخد الحاجات دي. بحب الخيل جداً، وخصوصاً العربي لأنه أصيل. وبحبك، أقصد يعني بحب ملامحك، أصل أصلها جميلة. أنا بحب الرسم عشان كده ملامحك مناسبة لرسم لوحة فنية جميلة، ده قصدي."
حور لنفسها: "بتقولي إيه؟ يخربيتك، امسكي لسانك."
نوح كان بيبصلها بشك، لأن نظراتها صادقة جداً، لكن حاول ميهتمش.
بعد شوية بيوقفوا في شارع الشانزلزيه.
حور صرخت بقوة وسعادة.
نوح: "في إيه؟"
حور: "تعالى بسرعة، تعالى نتصور."
نوح بابتسامة: "أهدى أهدى، في إيه يا بنتي؟"
حور بسعادة: "ده أجمل مكان في فرنسا، هتاخدي متحف اللوفر، ساحة الكونكورد قريبة من هنا وهي بتطل على المتحف."
نوح بابتسامة هادية: "أوكي أوكي، اهدى بس، مش النهاردة، أوعدك هنرجع تاني. بس دلوقتي لازم نرجع الشقة، عندي شغل، وانتي هتيجي معايا."
حور: "أنا ليه؟"
نوح: "أكيد مش هسيبك لوحدك، هخلص بسرعة ونرجع نعمل كل اللي انتي عايزاه."
حور: "أوكي."
نوح وقف تاكسي ورجعوا الشقة.
دخل أوضته وفتح الدولاب وطلع شنطة، أخدها وراح لحور.
نوح: "أعتقد ده هيكون مظبوط عليكي، جربيه."
حور أخدت الشنطة ودخلت أوضتها وغيرت.
كان فستان أسود طويل من الستان مطرز بالفيروز، ضيق من الخصر وواسع بعد كده.
ظبطت شعرها وحطت مكياج خفيف جداً.
خرجت، لقت نوح جهز وكان وسيم جداً ببدلته البنية.
نوح فضل يبصلها كتير بإعجاب، وهي متوترة من نظراته.
حور بهدوء: "أنا كده جهزت."
نوح: "يالا بينا."
قالها وهو بيجذبها له من خصرها وبيخرج.
كان في عربية في انتظارهم، ركبت وهو جنبها.
السواق طلع على القاعة اللي فيها الحفلة، كانت في ناطحة سحاب مونبارناس.
بينزل نوح وهو ماسك إيديها.
حور كانت خايفة من اللي حواليها وبتضغط على إيديه بقوة لأنها انطوائية جداً.
نوح بهمس جنب ودنها: "متخافيش، أنا معاكي، مش هسمح إن حد يأذيكي."
حور بصتله بارتباك وبتحاول تهدأ، لكن كانت مطمنة شوية.
بعد مدة.
كان واقف بيتكلم مع حد، وحور واقفة قريب منه لحد ما زهقت.
كان في شخص بيبصلها بإعجاب واضح من ملامحه إن عربي.
حور بصت لنوح، كان مشغول، قررت تلف في المكان الخالي من الناس.
واقفة وبتبص للفراغ والهواء بيلمس وشها بهدوء، لحد ما سمعوا صوت صرختها عالي جداً.
نوح قلبه اتقبض وووو.
رواية اسير عشقها الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
نوح سمع صوت صراخ قوي، كان صوت حور.
قلبه انتفض، وبيدور عليها، لكن مفيش أثر ليها.
لحد ما شاف بعض الأشخاص متجمعين، وحور قاعدة على الأرض ومرعوبة.
جري عليها وهو مش فاهم فيه إيه.
حور أول ما قرب منها ونزل لمستواها، حضنته بقوة وهي منهارة وبتتنفس بسرعة.
نوح بخوف عليها: حور اهدى، في إيه؟
أيوب: أنا آسف، آسف، مكنتش أقصد.
نوح باستغراب: أيوب!!! (صديقه المصري) في إيه؟
حور برعب: حاول يزقني، كان عايز يوقعني من هنا، كان ممكن أموت.
نوح بصدمة: إيه؟
أيوب بارتباك: دي دي فاهمة غلط، ده كان مقلب يا نوح، أنا معرفش إنها مراتك.
أنت عارف إني بستخدم ماسكات الوشوش، ولما شفتها لوحدها كنت فاكرها فرنسية واستخدمت الوش ده.
أيوب طلع مسك لوش مرعب، حرفيًا عبارة عن وش شخص مشوه وعليه دم.
شافت الوش كان شكله بشع، وكأنه حقيقي.
دفنت وشها في كتف نوح، اللي بص لأيوب بغضب وهو بيشيل حور وبيخرج من الحفلة وهي لسه بتعيط.
نوح: حور اهدى، متخافيش، ده وش صناعي وعليه دم.
حور: كنت هقع من البرج لولا إني اتمسكت.
نوح: هشش، متخافيش.
نزل من البرج وركب عربيته وطلع على شقتهم.
حور كانت قاعدة في البلكونة وبتتفرج على برج إيفل، وهي ساكتة، كانت هديت.
نوح: حور، أنتِ كويسة دلوقتي؟
قالها وهو بيقعد جنبها، ونظراته كانت باردة جدًا.
حور: آه كويسة.
نوح ببروده المعهود: تمام يا حور، حقنة الأنسولين بتاعتك.
حور: آه فعلًا، ماخدتهاش.
نوح: هجبهالك.
أداها الحقنة وشالها، حطها في سريرها وسابها وخرج يشتغل على اللابتوب.
حور قامت وطلعت لقيته بيشتغل، دخلت تاني بيأس وروحت فتحت شنطتها وأخدت حبة منوم.
نامت بعمق وهي بتفكر، هو إزاي كدا؟
يعني أوقات بتحسه مهتم وكويس أوي معاها، وأوقات بارد جدًا ومش مهتم.
في الصالون.
نوح: خالص، فاضل كام خطوة وأبقى نفذت اللي خططتله، وساعتها أطلقها وأخلص من حوارتها دي كلها.
دي ولا الطفلة وأنا مش فاضي لكل ده.
طلع بـ بـ لـ ـه وكلم والدته.
نوح: السلام عليكم، إزيك يا ست الكل.
شريفه: أنا بخير يا نوح، عملت إيه؟
نوح بجدية: خالص يا أمي، كل مصانع وأراضي الشرقاوي هترجع لنا، ومصطفى الغندوري هيندم على اللي عمله وإنه اتسبب في موت أبويا بعد ما أخد منه كل أملاكه برخص التراب.
شريفه: وبكرة؟ وحور؟
نوح سكت، لكن: متقلقيش، هطلقها، أنا هرجع مصر كمان كم يوم.
شريفه: جودي عايزة ابنها يا نوح، ولو رفعت قضية حضانة، المحكمة هتحكم لها إنها تاخد الولد.
نوح: على جثتي إنها تاخد أياد.
شريفه: الحل إنك تردها، لأنه لو وصل للمحكمة، أنت بنفسك هتشوفها وهي بتاخد منك ابنك.
نوح: هخلص من موضوع حور وبعد كده هفضى لجودي.
شريفه: نوح، أنت ممكن تحب حور.
نوح بارتباك: لا طبعًا، حور أبوها اتسبب في موت أبويا وأخد كل أملاكه، ولما رجعت وكبرت، شغلي كان عايزني أتجوز بنته، لكن أنا رفضت زمان، وعمري ما كنت هوافق أتجوزها إلا بعد ما مصطفى الغندور استولى على أرض عيلة الشرقاوي.
وقتها كان لازم ألاقي خطة أتجوز بيها حور.
في الأول فضلت ورا عمار لحد ما عرفت إنه بيتاجر في السلاح وجبت الدليل عليه.
خطفت حور ومثلت إني اللي أنقذتها عشان مصطفى الغندور يثق فيا وإني هخاف عليها.
وخليت سالم الدوسري يضربني بالمسدس عشان اتصاب.
استنيت ليوم كتب كتابها على عمار وقدمت الدليل للحكومة وفشكلت الفرح وطلبت إيديها في نفس اليوم، ومصطفى الغندوري كان مضطر يوافق عشان الفرح والناس.
دلوقتي أقدر أستغلها كويس في إني أرجع كل اللي اتاخد مننا.
شريفه بابتسامة خبيثة: ده ابني، كنت خايفة تحبها، مكنتش متخيلة إن دي تكون مرات ابني في يوم من الأيام، بس يلا الظروف حكمت.
فات سنتين على وفاة أبويا.
نوح: الله يرحمه، متخافيش يا أمي، اسم عيلة الشرقاوي هيفضل مرفوع في السما.
شريفه: أنا عايزة حور يا نوح، عايزك تجيبهالي القاهرة، ومترجعش بيها الغربية، لازم تيجي القصر بتاعنا في القاهرة.
نوح: ليه يا أمي؟
شريفه: عايزة أشوفها وأطلع فيها قهر السنتين دول.
نوح بابتسامة: المهم أنتِ عاملة إيه؟
شريفه: كويسة الحمد لله، بس جودي يا نوح، وخدة الموضوع جدًا، المحامي بتاعها جالي النهارده وهي بتعمل كل ده عشان تردها، هي عارفة إنك لا يمكن تتخلى عن أياد.
نوح: جودي، أنا هرجع وهظبط كل حاجة.
شريفه: ماشي يا حبيبي، تصبح على خير.
نوح: وأنتِ من أهل الخير.
قفل معاها وبيفتكر والده من سنتين، كان شغال مع مصطفى الغندوري ودخلوا في تجارة سوا، وأبوه خسر معظم فلوسه وجات له أزمة قلبية، بالرغم إن مصطفى الغندوري اتنازل عن الفلوس لعيس والد نوح، لكن عيس توفى.
نوح وقتها كان بيدي شغل والده وبيكبره.
وحصل شغل مشترك بين عيلة الشرقاوي والغندوري، وكانوا عايزين يدعموا الود بينهم ويتجوزوا حور لنوح، لكنه رفض وصمم يتجوز واحدة تانية ويعمل فرحه في الغربية.
بالرغم إن جودي أهلها من القاهرة، لكن هو كان عايز يكسر بنت الغندوري إنه رفضها وراح جاب واحدة تانية واتجوزها في البلد.
سافر بعد كده سنة ونص وفضل في القاهرة، كبر شغله وسيطر على أراضي كتير بتاعته كانت تحت إدارة عيلة الغندوري.
رجع وعرف إن أهله خسروا تاني قدام عيلة الغندوري، قرر إنه لازم يرجع كل شبر أخدوه منهم.
بالصدفة قابل حور لما وقعت من على الحصان، وفي اللحظة دي قرر إن لعبته هتبدأ.
مايعرفش إن البنت اللي بيعمل فيها كدا أكتر حد ممكن يكون بيعشقه بدون أي شروط.
لسه مصمم إنه يكمل، وللأسف هيخسر كتير وهيكون أسير لعشقها المجنون.
لكن ياترى وقتها هيكون في فرصة له، وحور هتعدي بسهولة، وقلبها هيستحمل اللي جاي.
اللي جاي بداية المشي على نار، قلوب هتتلوي من الحب، وقلوب هتتغير وتقسى، والبادي أظلم.