تحميل رواية «آسيا والاسد» PDF
بقلم الملكة المتوجة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان راقٍ في القاهرة كانت تركض تلك الجميلة وتستمتع ببعض الأغاني، فهذه عادتها الصباحية التي تمارسها يوميًا. انتهت من جولتها وعادت إلى قصرها المصمم على أحدث طراز، فهو لا يليق إلا ب (آسيا ريان) سيدة الأعمال الأشهر في العالم. دخلت قصرها لتجد والدتها جالسة على سفرة الفطار. نوران: صباح الخير يا حبيبتي. آسيا بابتسامة: صباح النور على أحلى نور. نوران بابتسامة: يا بكاشة، اقعدي افطري يلا. آسيا: لا أنا يدوب أغير وألحق الشركة. أمال فين الثنائي المرح؟ آدم وليان في صوت واحد: إحنا هوووو. تقدم آدم وتحدث: صباح...
رواية آسيا والاسد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الملكة المتوجة
دخل أنس إلى الغرفة فوجد آسيا ترتدي فنلة حملات رفيعة وشورت تظهر أنوثتها. كانت صورة تلخص كل معاني الأنثى بها. تتحرك بعشوائية، ولكنها كانت تتحرك على أوتار قلبه.
كانت آسيا تتحدث في الهاتف:
"أيوه جنه، أيوه جايه بكرة. عايزاكي تجمعي كل الشغل المتراكم، هبدأ شغل بكرة."
"آسيا هانم، مش هينفع كده، هتبقي تعبانة ومش هتقدري."
"متقلقيش جنه، هبقى تمام. عايزاكي تبعتي الملفات بتاعة الميتنج."
"تمام."
بدأت آسيا العمل على اللاب وتجاهلت وجود أنس تماماً، فظن أنس أنها لم تره.
"آسيا حبيبتي."
"اممم."
"آسيا بكلمك، بصيلي."
"اهو بصتلك، نعم يا أنس، خير عايز إيه؟"
"مالك في إيه؟ شكلك مضايقة."
"مش مضايقة ومفيش حاجة."
"لا مضايقة."
"قولت مش مضايقة، أقوم أرقص يعني عشان أثبت يعني ولا إيه؟"
"ياريت."
"يوووه، طريقتك بقيت مستفزة أوي."
"لا كده في حاجة بجد."
سحبها أنس من يدها وجلس على طرف السرير وأجلسها على قدمه وقال:
"سيلو حبيبتي مالها بقي؟"
"شوفتك وانت بتبص على بنت اللي كانت قاعدة ورايا وكنت بتضحكلها وهي بتضحكلك."
"أنتي مضايقة عشان غيرانة؟"
"أيوه."
"يا حبيبتي والله مبصيت عليها ولا كنت شايفها، أنا كنت مبسوط إنك معايا عشان كده كنت بضحك، لكن البنت ماليش علاقة بيها ولا أعرف أنتِ بتتكلمي عن مين أصلاً."
"أسفة إني كلمتك بطريقة وحشة بس كنت مضايقة وكنت غيرانة عليك أوي."
"ولا يهمك ياحبيبتي، أهم حاجة إنك فهمتي وروقتي."
ابتسمت آسيا وكادت أن تقوم.
"رايحة فين؟"
"رايحة أشوف شغلي، ورايا شغل كتير أوي."
"لا شغل إيه، في حاجة مهمة أهم من الشغل."
"حاجة مهمة إيه؟ في أخبار جديدة عن المهمة؟"
"أهم من المهمة."
"ماما حصلها حاجة؟"
"ده آخرك في الأكشن."
"لا مهمة ولا عيلتي، معتقدش في حاجة مهمة غير كده."
"طب وأنا؟"
"ما أنت معايا أهو، ولا أنت تعبان؟"
"أنا فعلاً تعبان وتعبان أوي كمان."
"مالك في إيه؟ إيه اللي بيوجعك؟ أجيبلك دكتور؟"
"متقلقيش، أنا كويس ومش محتاج دكتور."
غمز: "أنا محتاجك أنت يا عسل."
"والله يا أنس أنت بتستهبل، قلقتني عليك بجد."
قامت من على قدمه وذهبت إلى مقعدها لتكمل عملها.
"آسيا حبيبتي."
"نعم ياحبيبي."
"من شوية قولتي أقوم أرقص، هو أنتِ بتعرفي ترقصي؟"
"مفيش بنت مبتعرفش ترقص، وفيهم اللي بياخدوه هوية وأنا من الناس دي، بس بقالي فترة مرقصتش عشان مهمتي في الفترة الأخيرة كانت كتير فمكش في وقت للرقص، بس غريبة بتسأل ليه؟"
"وهو محدش قالك إن الرجالة بتحب مراتهم ترقصلهم ولا إيه؟"
"لا محدش قالي، ومتفكرش في الموضوع عشان معنديش طاقة حتى أقوم أجيب كوباية مايه."
"طب لو قولتلك عشان خاطري."
"حاضر يا حبيبي."
قامت آسيا وارتدت بذلة رقص شرقي وشغلت أغنية "يا مدلع" لأحمد سعد. رقصت آسيا باحترافية كبيرة ونسيت أن أنس موجود واندامجت في الرقص حتى انتهت من الأغنية وأغلقت الموسيقى وقالت:
"الرقص ده بيخليني أنسي كل حاجة مهما كانت مضايقة، برتاح أوي."
"الله يخربيت كده، أنا كان دماغي فين وأنا بقولها ارقصي، ده أنا أقولها متشوفش الشارع رقص."
قام أنس وحمل آسيا تحت اعتراضها.
"أنس سيبني أنام بقي، ورانا طيارة بكرة ولازم أرتاح."
"ما أنا هريح خالص بس سيبلي نفسك خالص."
اقترب أنس و...
في صباح اليوم التالي، استيقظ أنس على لمسات ناعمة على وجهه. فتح أنس عيناه وجد آسيا تمرر وردة حمراء على وجهه.
"صباح الجمال يا وردة قلبي."
"صباح النور، قوم يلا أجهز عشان الطيارة."
"الساعة كام؟"
أغمض أنس عيناه مرة أخرى وأخذ آسيا في حضنه وقال:
"لسه بدري يحبيبتي، إيه اللي مصحيكي بدري؟"
"لما يكون عندي طيارة مبنمش كتير وبصحي الساعة 6 حتى لو نايمة 6 إلا عشرة."
"اه صحيح، في حاجة مهمة."
"في إيه؟"
"..."
انصدمت آسيا وقالت:
"يا ترى..."
رواية آسيا والاسد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الملكة المتوجة
أنس: أندريه هينزل مصر علشان يشرف بنفسه على شحنة المخدرات والأدوية.
آسيا: ده في صالحنا.
أنس: أيوه، هيتقبض عليه متلبس كده.
آسيا: يارب تعدي على خير المهمة دي علشان أنا مش مرتاحة.
قبل أنس جبين آسيا وقال: متقلقيش، إنشاء الله خير يا ستي. رب الخير لا يأتي إلا بالخير.
آسيا: ونعم بالله. يلا قوم علشان نجهز ونلحق الطيارة.
أنس: انتي مستعجلة ليه؟ معقول زهقتي مني؟
آسيا: مستحيل أزهق من وجودك جنبي. أنا بس أهلي وحشوني ومصر كمان وحشتني أوي.
أنس: طب يلا علشان نجهز. وأما نخلص المهمة هاخدك أسبوع المالديف شهر عسل.
آسيا: أنا مش هاخد إجازات غير بعد شهر. زمان شغل كتيررررر أوي وعايزة أخلص.
أنس: وماله، نشوف الحوار ده بعدين. يلا نجهز.
جهز أنس وآسيا نفسهم وعادوا إلى مصرهم الحبيبة. لم أبتعد عنكي كثير، ولكن مرت سنين. فراحته ترابك لم تغادر أنفي. أنتِ الوطن والأم. حفظكِ الله يا مصر.
وصل أنس وآسيا إلى مطار القاهرة ورجعوا إلى قصر آسيا. دخلوا فوجدوا شخص لا يعرفه أنس، ولكن تعرفه آسيا جيداً.
آسيا: أبو الأساسي!
أسر: أبو الأواسي يا قاسِ.
قاموا باحتضان بعضهم، غافلين عن من يحترق من الغضب والغيرة. فقام أنس بسحب آسيا من أحضان أسر.
أنس: انت إزاي تتجرأ وتحضن مراتي قدام عيني؟ وانتي إزاي تسمحي له بكده؟
آسيا: اهدي يا أنس، ده أبو الأساسي، قصدي أسر ابن خالتي وأخويا في الرضاعة.
أنس: ولو أخوكي التوأم ميحضنكيش برضه.
صدم الجميع. هل يغار عليها من أخيها؟ أشارت آسيا على أنس وقالت:
آسيا: أسر، اعرفك ده أنس العطفي جوزي ورجل أعمال.
وأشارت إلى أسر وقالت:
آسيا: وده أسر المنشاوي ابن خالتي وطيار.
قام أسر باحتضان أنس وهمس له: اهدي يا أبو الأسود، آسيا اختي.
ابتعد أسر عن أنس. وأنس يفكر: هل يعرف حقيقته؟ أو كناية؟ لابد أن أعرف.
قطع تفكيره نوران: على أساس إحنا شفافين يعني. وقامت واحتضنت نوران وليان. وكنت على وشك احتضان آدم ولكن سمعت صوت أنس.
آسيا: آسفة يا آدم، بس حكم القوي.
أسر بمرح: أخيراً لقيت اللي يلمك يا قادرة.
آسيا: مسيرك تقع في إيدي ومحدش هينجدك. المهم عامل إيه يا لسه خربها ولا اتلميت؟
أسر: شوفي أنا لفيت الكورة ملقيتش أحسن من مصري. طبعاً انتي عارفة الكورة.
آسيا: الأرضية؟
أسر: أرضية إيه! الكورة الكفر يختي. إحنا أتفه من كده. وانت يختي تتجوزي ومعرفش غير من المجلات. مكنش العشم يا قاسِ.
آسيا: ما أنا لو عرفتلك بلد كنت قلتلك، لكن انت صايع محدش يعرف أرضيك.
وفي هذا اللحظة دخلت جنه (السكرتيرة).
جنه بإحراج: آسيا هانم، آسفة إني جيت من غير معاد. بس في أوراق مهمة لازم تتأمضي علشان هتتوثق بكرة ولازم إمضت حضرتك. ولأنهم عهدة جيت بنفسي.
آسيا: هاتي الأوراق وتعالي اتغدي معانا.
جنه: معلش يا هانم لازم أروح.
نوران: اقعدي يا بنتي استريحي من المشوار واتغدي.
آسيا: الأوامر جات من. مينفعش نرفضها. أوامر من اللي كبرنا منه ومنك.
جلس جنه وتناولت الغداء معاهم، غافلة عن من يراقب تحركاتها وينظر لها بإعجاب. غافلة أن هذه الزيارة ستغير حياتها.
انتهوا جميعاً من تناول الغداء.
جنه: استأذن أنا علشان اتأخرت.
آسيا: اتفضلي وخلي السواق بتاعي يوصلك.
انصرفت جنه وهو مازال يراقب مخرجها كأنه يتمنى عودتها. لاحظت آسيا ذالك الشارد.
آسيا بهمس له: إيه، وقعت ولا إيه يا أبو الأساسي؟
أسر: شكلي كده. اسمها إيه؟
آسيا: جنه.
أسر: اسمها جنة.
آسيا: اسم ووصف.
عم جو من الفرح القصر وأخذوا يضحكون ويتحدثون حتى جاء وقت مغادرة أنس.
أنس: استأذن أنا بقي علشان مقولتش للحاج إني جايب.
نوران: اقعد يا بني كمان شوية.
أنس قبل يد نوران: معلش يا أمي مرة تانية.
ووجه كلامه لآسيا: هتيجي معايا ولا حابة تباتي هنا؟
آسيا: معلش هبات علشان وحشني أوي.
أنس: خلاص باتي النهارده معاهم. مع السلامة.
قامت آسيا ووصلت أنس، وعندما تأكد أنس أن لا أحد يراهم سحبها وحاصرها في الحائط.
أنس: هتوحشيني أوي من دلوقتي لبكرة.
آسيا: وانت كمان يا حبيبي.
أنس: متأكدة مش عايزة تروحي معايا؟
آسيا: معلش هبات علشان أهلي وكده.
أنس: خلاص ماشي. خلي بالك من نفسك. وبكرة هيجيلك الشركة.
آسيا: تعالي بدري علشان نلحق نظبط المهمة.
أنس: حاضر.
وقام بتقبيلها، قبلة طويلة استمرت لعدة دقائق، ثم ذهب.
وصل أنس إلى منزله وجلس مع والده بعض الوقت وذهب إلى غرفته وأخذ شاور وذهب للنوم. ولكن لم يستطع.
أنس: مبقاليش كام ساعة سايبها ووحشتني أوي. لا وكمان مش عارف أنام غير وهي في حضني. هتعملي فيا إيه كمان؟ أنا هغير وأروحلها. مش هعرف أنام غير وهي في حضني.
قام أنس وارتدى ملابسه واتجه إلى قصرها.
وعلى الناحية الأخرى، حاولت آسيا أن تنام ولكن فشلت.
آسيا: في إيه؟ مش عارفة أنام ليه؟ وأنس واحشني أوي. زمانه نايم. حتى مينفعش أرن عليه. أنا هقوم أشتغل شوية يمكن أنام.
بعد مرور عشر دقائق، وصل أنس إلى قصر آسيا ووصل إلى غرفتها دون أن يراه أحد. لكن عندما وصل لم يجدها. فقام بالاتصال عليها.
أنس بقلق: انتي فين يا أسيا؟
آسيا: في القصر.
أنس: فين في القصر؟
آسيا: في جناحك.
أنس: ما أنا في الجناح. انتي فين؟
آسيا: اصبر أنا جايه.
ولم تمر دقيقة حتى خرجت آسيا من الـ Dressing room.
أنس: انتي إزاي طلعتي من هنا وأنا لسه بدور عليكي؟
آسيا: تعالي أوريك.
دخل الاثنين إلى الـ Dressing room وقامت آسيا بضغط على بعض الأزرار ووضعت بصمتها، ففتح الحائط ودخلوا إلى مكان ما. فوجد أنس...
أنس: إيه المكان ده؟
آسيا: ...
رواية آسيا والاسد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الملكة المتوجة
دخل أنس وآسيا إلى غرفة سرية في غرفة آسيا. وجدها أنس غرفة باللون الأسود والرمادي، ومرسم على الجدران عقرب، وفيها أجهزة كمبيوتر وبعض الآلات الرياضية.
أنس: إيه المكان ده؟
آسيا: ده مقر العقرب اللي بيعمل فيه كل حاجة. بيجمع معلومات وبيتمرن فيه، يعني من الآخر دي أوضة سرية أنا مصممها علشان محدش يعرف يوصلها. لو فكوا القصر طوبة طوبة مش هيعرفوا يوصلوا.
أنس بانبهار: أنتي اللي مصمماها؟
آسيا: أنا اللي مصممة القصر كله، علشان كده أنا عارفة كل ملي فيه. وصممت الأوضة دي ومحدش يعرف حاجة عنها.
آسيا وكأنها تذكرت: أه صحيح، أنت جاي دلوقتي ليه؟ المفروض تبقى نايم.
أنس وكأنه تذكر مهمته الأساسية، فقام بمحاصرة آسيا في الحائط وقال: وحشتيني أوي ومقدرتش أنام وأنتي مش في حضني، علشان كده جيت.
آسيا: وأنت كمان واحشني، ومعرفتش أنام من غيرك.
انفجرت الرغبة عند أنس، يريد قربها ولا شيء غيره. فأخذ يطبع قبلات على وجهها ورقبتها، ووصل إلى شفتيها. أخذ يقبلها بكل رقة وشغف، وأدخل يده من تحت التيشيرت الخاص بها ليضع يده على جلد ظهرها. اقشعر جسد آسيا من حركة يد أنس على جسدها، لكن قطع عسلهم دخول أسر.
أسر: يا آسيا...
قطع كلامه حين دخل ووجدهم بهذا المنظر.
أسر بإحراج: احم احم يا جماعة. وقال بمرح: احترموا إني لسه سنجل.
ابتعد أنس عن آسيا ليرى من قطع عليه عسله، فوجده أسر. لا ينكر أنه يغار على آسيا منه، ولكن لا بأس بوجوده فهو يجعلها تضحك وهو يحبها وهي تضحك.
ابتعدت آسيا أن أنس وأخذت ترتب ثيابها من حركات أنس العشوائية، فحمحمت بإحراج.
أسر برخامة: كنت بتعمل إيه يا نمس أنت وهي؟
أنس بوقاحة: ببوس مراتي، في حاجة؟
قامت آسيا بلكز أنس على جرأته.
أسر: براحتك يا عم.
أنس: أنتي قولتي أن محدش يعرف يوصل هنا، آمال أسر بيعمل إيه هنا؟
أسر: روحوا اغسلوا الروج اللي على وشكم وتعالوا، وأنا هفهمكم.
ذهب أنس وآسيا إلى المرحاض.
أنس: تعالي نكمل، وفكك منه.
آسيا: اتلم يا أنس، الله.
أنس: ماشي، هو هيفضل قاعد طول الليل يعني؟ أكيد هيمشي. وساعتها بتر كلامه بغمزة، ففهمت آسيا ففضلت الصمت.
غسل كلاهما وجهه وعادوا.
أسر: أعرفك بنفسي.
أنس: ما أنا عارفك.
أسر: أنت عارف أسر المنشاوي، لكن متعرفش ثعلب المخابرات يا أسد.
أنس: كان عندي شك فيك إنك عارف حاجة لما قولت "أبو الأسود"، بس قولت جات صدفة معاه، بس تفكيري طلع صح.
أسر: أنا مبعملش حاجة صدفة، وأنا وصلت هنا إزاي؟ فده لأن آسيا عاملة مدخلين ومخرج. مدخل في الجناح بتاعها لأنها العقرب، ومدخل في الجناح بتاعي علشان لو عاوز أتمرن أو أهكر حاجة تبع المهمة، لأني الثعلب. في ده يعتبر مقر مشترك في حالة وجودي هنا.
أنس: دول مدخلين، فين المخرج؟
أسر بإعجاب من تركيزه وذكائه: أنت فعلاً ذكي وسريع البديهة. فعلاً تستحق لقب الأسد. المخرج يا سيدي ورا القصر بيخرجك على الشارع الرئيسي، وده اللي بتدخل وتخرج منه آسيا.
أخذوا يتحدثون عن المهمة لوقت طويل.
أسر بتعب: كفاية كده، أنا تعبت، وأنتوا لازم ترتاحوا علشان عليكوا مهمة.
أنس: يلا يا آسيا.
أسر بمرح: روحي مع جوزك يا آسيا، عايز أبقى خالو قريب.
آسيا: ده أنا مش هخليك خالو، ده أنا هخليك مخلل. غور يااض.
أمسك أنس آسيا قبل أن تهجم على أسر، حتى هرب أسر وعاد إلى جناحه.
ترك أنس آسيا وقال:
أنس: أسر معاه حق، مش ناويه تخليني بابي وأنتي مامي، والواد الرخم اللي اسمه أسر خالو؟
آسيا: طب أسر أهبل، أنت أهبل زيه؟ بيبي إيه اللي أنتوا عايزينه؟ ركزوا في المهمة، بعدها يحلها ألف حلال.
أنس: طب يرضيكي أسر يقول عليا، كنت فاكراك، كنت فاكراك، طلعت أتريك، أتريك.
آسيا: انزل بالترجمة بقى.
أنس: يرضيكي يقول عليا مش راجل ومش عارف أجيب بيبي؟ يرضيكي؟
آسيا: لا ميرضينيش.
أنس: يبقى نجيب بيبي، صح ولا غلط؟
آسيا: غلط. متفكرش قبل المهمة ما تخلص، واخلص الشغل اللي ورايا. وقالت آسيا بدلع حتى تغلق الموضوع: أنا مش محتاجة بيبي، أنا عندي بيبي كبير، صح ولا إيه يا بيبي؟
أنس وهو يماطل معها حتى تقع في الفخ ويحصل على ما يريد: معاكي حق، يلا ننام.
وصل أنس وآسيا إلى الجناح مرة أخرى.
أنس: تعالي في حضني.
آسيا: أنس، إحنا اتفقنا على إيه؟
أنس وقد سحب آسيا وأصبح يعتليها: الكلام اللي قولتي ارميه في الزبالة، أنا هجيب بيبي يعني هجيب بيبي، وهجيبه دلوقتي.
قبل أن تعترض آسيا، هجم عليها واقترب منها ليحقق حلمه في إنجاب طفل منها يكون ثمرة حبهم الحية.
طلع النهار، فكانت الساعة 7 صباحاً. استيقظت آسيا على حركة أحد بجوارها.
قام أنس بتقبيل رقبتها وقال: أنا أنس، مش ليان.
آسيا وهي تسحب الغطاء عليها: أنت هنا بتعمل إيه؟
أنس: بجيب بيبي.
آسيا: امشي قبل محد يشوفك.
أنس: أنتي هبلة يابت، انتي مراتي وعادي جدا نكون في أوضة واحدة، وعادي جدا لو دخلوا ولقونا. بتر كلامه بغمزة.
آسيا: أنت مش طبيعي من امبارح وبتغمز كتير، وده شيء قلقني.
أنس: حقك، علشان أنا مستني المهمة تخلص، وبعديها مش هحلك.
آسيا: على أساس إنك دلوقتي مبتعملش حاجة ومؤدب.
أنس: ما هو علشان نبقى واضحين، مش هيسيبك غير يا إما ميت، أو حامل.
آسيا: ميت إيه؟ بعيد الشر.
أنس: يبقى تبقي حامل، وفي توأم كمان.
قطع كلامه…….
آسيا……
رواية آسيا والاسد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الملكة المتوجة
كان أنس وآسيا في غرفة آسيا ويتحدثان.
حتى قطعهم صوت طرق الباب.
آسيا: يالهوي، ليان!
أنس: إيه المشكلة؟
آسيا: إنت هنا، وده أكبر مشكلة.
أنس: إنتي هبلة، وإحنا في شقة مفروشة. إحنا متجوزين وعادي نبقى مع بعض.
آسيا: قوم اتدخل الحمام وأنا هشوف مين على الباب.
أنس: هتفتحي بالباب بمنظرك ده؟
كان كلاهما لا يرتدي شيئًا. فقامت آسيا وارتدت البرنس وقالت:
آسيا: قوم البس في الحمام، أنا هقول لليان إني كنت في الحمام.
قام أنس وارتدى بنطاله واتجه إلى المرحاض. وفتحت آسيا الباب فوجدت ليان كما توقعت.
ليان: إيه يا بنتي، كل ده؟
آسيا: كنت بدخل آخد شاور وحضرتك قطعتيني.
ليان: طب روحي كملي.
وكادت أن تخرج حتى لمحت قميص أنس.
ليان: مش ده قميص أنس؟
آسيا بتوتر أخفته ببراعة: ده لقيته في الشنطة بتاعتي، يمكن حطيته وأنا مش واخدة بالي وأنا بلم هدومي.
ليان باقتناع: ماشي، روحي خدي شاور.
أغلقت آسيا الباب وتنفست بارتياح وذهبت إلى الحمام حيث أنس، فوجدت أنس مستلقي في حوض الاستحمام بكل استرخاء ومغمض العينين.
آسيا بغضب: ده إنت بارد بشكل غريب.
أنس وقد فتح عينًا واحدة: اهدي يا سيلو، في إيه يا بيبي؟
آسيا: قوم البس وامشي حالا قبل ما حد يجي تاني.
أنس: مش قبل ما ناخد شاور سوا.
آسيا وقد فاض بها الكيل: قوم حالا أمشي.
علم أنس أنها غاضبة ولا يمكن الحديث معها.
أنس: تمام، أنا ماشي. سلام.
ارتدى ملابسه وغادر ليتركها تهدأ قليلاً. وعندما ذهب.
آسيا لنفسها: في إيه، أنا متعصبة ليه دلوقتي؟ مفيش حاجة وأنس مشي. اهدي يا آسيا، كل حاجة بخيـر.
أخذت آسيا شاور وارتدت ملابسها وذهبت إلى الشركة، ولكن خاب أملها فلم تجد أنس في انتظارها، فقامت بالرن عليه.
آسيا: إنت فين يا أنس؟
أنس: طالع من البيت، في حاجة ولا إيه؟
آسيا: لا يا حبيبي، مفيش حاجة.
أنس: فطرتي؟
آسيا: لا.
أنس: خلاص، نص ساعة وأكون عندك ومعايا الفطار.
آسيا: تمام.
أنهت المكالمة وبعد نصف ساعة وصل أنس ومعه الإفطار.
أنس: أحلى فطار لأحلى سيلو.
آسيا: إنت متأكد إنك اتولدت وعشت في أمريكا؟
أنس: علشان جايب فول وطعمية، يعني عايزة أقولك إني جربت فطار كل دول العالم تقريبًا، مفيش أحلى من المصري.
آسيا: معاك حق.
وكادت آسيا أن تتناول من الفول، ولكن لم تستطع وشعرت أنها بحاجة إلى الاستفراغ وذهبت واستفرغت بالفعل.
أنس: إنتي كويسة يا حبيبتي؟
آسيا: آه كويسة، بس شكلي أخدت برد.
أنس: طب اهدي، تيجي نروح لدكتور؟
آسيا: لا، أنا كويسة.
وذهب أنس ليحتضنها ولكن ابتعدت عنه.
أنس: لا كده في حاجة غلط. الصبح تتعصبي لأسباب تافه ودلوقتي مش طايقة ريحة الفول ولا حتى ريحتي، مع إنك كنتي كويسة امبارح. تقلب المزاج الغريب ده ومش طايقة ريحة الأكل مش طبيعي، لازم نروح لدكتور.
آسيا: أنا بقيت كويسة، خلينا نخلص الشغل ولو حسيت بتعب قبل ما أروح، هعدي على الدكتور.
أنس: متأكدة إنك تمام؟
آسيا: أيوه.
بدأ كل من آسيا وأنس العمل. وبعد نصف ساعة دخل أسر.
أسر: صباح الأناناس على أغلى الناس.
آسيا: صباح بالواخة، إيه اللي جابك؟
أسر: هو أنا مقلتلكيش؟
آسيا: لا مقولتش.
أسر: أصل أنا بفكر أسيب الطيران وأشتغل في الأعمال.
آسيا: وده من إمتى إنشاء الله؟
أسر: من امبارح.
قبل أن تتحدث آسيا، طرق أحد الباب.
آسيا: اتفضل.
دخلت جنه وأسر يراقبها.
جنه: آسيا هانم، ممكن تمضيلي الورق ده؟
آسيا: تعالي يا جنه.
قرأت آسيا الأوراق ثم مضت.
أنس بهمس لأسر: يخربيتك، اهدي، هتاكل البت بعينك.
أسر: هو باين أوي كده؟
أنس: واقع واقع، مفيش كلام.
مضت آسيا الورق وخرجت جنه وتركتهم.
أسر بعد خروج جنه: استني، خليكي معايا. ده أنا سبت كل اللي ورايا، ده أنا في الجمال شايفك إيه.
أنس بتصفير: والله لعيب. وبدأت أحبك، بس في ملحوظة، هي مشت ومسمعتش حاجة.
أسر بهيام: أكيد قلبها سمعني.
آسيا: تباً لأحلام البسطاء. اخلص يا أسر، جاي ليه؟
أسر: بصراحة، كنت جاي أشوف جنه.
آسيا: أسر، دي مختلفة عن أي بنت قابلتها. دي بنت طيبة وليهاش في أي حاجة غير الشغل.
أسر: وأنا مش بتسلى، أنا عايز أتوزاها بجد.
آسيا: يبقى على بركة الله، نخلص المهمة ونجوزكم.
أسر: حبيبي يا أبو الأواسي يا قاسيو.
تركهم وخرج.
إذاً، فلننتظر يا جنتي، ستصبحين لي قريباً.
انتهى أنس وآسيا من عملهم وخرج أنس وترك آسيا، فهناك اجتماع في شركته الخاصة. انتهت آسيا وكادت أن تصل إلى قصرها، لكن رأت لافتة لدكتورة قريبة.
آسيا: ليه لا، نروح نشوف في إيه.
ذهبت آسيا إلى الطبية وفحصتها الطبية.
الطبية: …
آسيا بصدمة: …
رواية آسيا والاسد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الملكة المتوجة
ذهبت آسيا إلى الطبيبة.
الطبيبة: مبروك يا مدام آسيا، إنتي حامل في الشهر الأول.
آسيا بصدمة: أنا حامل بجد؟
الطبيبة: أيوه يا مدام آسيا.
آسيا لنفسها: أنا حامل، أنا حامل بجد. ووضعت يدها على بطنها. يعني دلوقتي أنا شايلة حتى من أكتر حد بعشقه جوايا. يعني ثمرة حبنا بقت معايا دلوقتي. وتسع شهور ويشرف الدنيا. تسع شهور وأشوف ابني أنا وأنس. أنا هبقى مامي. أنس هيبقى بابي. أنس هيفرح أوي. حلمه اتحقق إنه يجيب بيبي مني. هااااي، أنا حااااامل.
الطبيبة: مدام آسيا، البسي وتعالي.
قامت آسيا وارتدت ثيابها.
الطبيبة: أنا كتبتلك شوية فيتامين عشان شكلك مش بتاكلي كويس. وعادي جداً إنك شوية زعلانة وشوية فرحانة. شوية رايقة وشوية متعصبة. لأن الحامل الهرمونات بتاعتها بتبقى متلخبطة. وأحياناً مش هتبقي طايقة ريحة الأكل. وأحياناً تبقي عايزة تاكلي حاجة معينة.
آسيا بإحراج: احم، هو عادي يعني. احم، مبقاش طايقة ريحة جوزي.
الطبيبة: عادي جداً. متبقيش طايقة ريحته. وأحياناً تبقي رافضة رفض تام العلاقة بينكم. وجوزك لازم يفهم كده.
آسيا: شكراً جداً يا دكتورة.
الطبيبة: لا شكر على واجب. ألف سلامة يا مدام آسيا.
خرجت آسيا وهي سعيدة، تكاد تطير من الفرح. وتفكر إزاي هتقول لأنس إنها حامل. فقامت بالرن عليه.
أنس وليل كانوا يعملان حتى قامت آسيا بالرن.
أنس: شوف مين بيرن يا ليل.
ليل: حد إنت مسجله وصية رسول الله.
أنس: دي آسيا. هاتي الفون واطلعي بره.
ليل: ماشي يا صاحبي.
أخذ أنس الهاتف من ليل وخرج ليل.
أنس: إيه يا حبيبي، إنتي فين؟
آسيا: أنا في العربية مروحة.
أنس: على بيتنا ولا القصر؟
آسيا: هعدي على القصر أجيب شوية حاجات وبعدين على بيتنا.
أنس: روحي القصر وأنا نص ساعة وأعدي آخدك ونروح سوا.
آسيا: ماشي يا حبيبي، مستنياك.
وصلت آسيا إلى القصر وقررت أنها ستخبره بطريقتها وتجعلها مفاجأة.
بعد مرور نصف ساعة، انتهى أنس من عمله واتجه لقصر آسيا حتى يأخذها معه إلى بيته.
أنس قبل يد نوران: عاملة إيه يا أمي.
نوران: الحمد لله يا ابني.
أنس: أمّال فين آسيا؟
نوران: فوق في جناحها، اطلع لها.
أنس: ماشي.
ذهب أنس إلى جناح آسيا، ولكن قبل فتح الباب نداه أسر.
أسر: أنس.
أنس: نعم يا أسر؟
أسر: بكرة هكر الفون بتاعك عشان أسجل كل حاجة بتحصل معاكم وأكون بتواصل مع الدعم.
أنس: تمام. بليل هنتجمع أنا وانت وآسيا في **** نتفق سوا.
أسر: تمام. 12 بليل هكون هناك.
أنس: تمام.
فتح أنس الباب فوجد الغرفة مليئة بالبالونات بلوني الأزرق والوردي. وآسيا واقفة في المنتصف وممسكة ببالونة زرقاء وأخرى وردية. وفيهم شئ معلق بيهم، لكن لا يعرف ما هو.
أنس: كل البلالين دي ليا؟ واشمعنى اللونين دول بالذات؟
أعطت آسيا البالونتين وأمسك الجزء المعلق به، وكان عبارة عن اختبار حمل.
أنس بصدمة قد أثرت على عقله: مش فاهم برده.
آسيا وضعت يد أنس على بطنها: رحب بالباشا اللي هيجي بعد تسع شهور.
أنس: يعني إنتي حامل؟
هزت آسيا رأسها بمعنى نعم. حمل أنس آسيا ولف بها عدة مرات.
أنس بفرحة: إمتى؟ إزاي؟ فين؟ مش مهم، مش مهم. المهم تاخدي بالك من نفسك وتهتمي بأكلك ومتتعبيش نفسك في الشغل. أنا هشتغل بدالك.
آسيا: اهدى يا أنس، براحة. مش كده.
أنس: هعمله أوضة وهشتري ألعاب كتير ليه. صحيح، هو ولد ولا بنت؟
آسيا: اهدى، لسه بدري. فاضل تسع شهور عشان البيبي يجي.
أنس: في حاجات كتير عايز أعملها ليه.
آسيا: اعمل اللي يعجبك.
أنس: طب يلا نروح بيتنا نحتفل براحتنا.
آسيا: يلا.
أخذ أنس آسيا وكانوا في الطريق إلى منزلهم حتى رن هاتف أنس.
المتصل: …………
أنس: …………
رواية آسيا والاسد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الملكة المتوجة
كان أنس وآسيا في طريقهم إلى منزلهم حتى رن هاتف أنس ليعلن عن اتصال العقيد.
العقيد: أنس.
أنس: نعم سيادتك.
العقيد: هات آسيا وتعالوا حالا.
أنس: حاضر يا فندم، خمس دقائق وأكون عندك.
العقيد: تمام.
وبالفعل مرت خمس دقائق ووصلا إلى المقر.
أنس: خير سيادتك.
العقيد: أندريه وصل مصر من ساعة ونزل في فندق .... وأكيد هيتواصل معاكم، وإن شاء الله العملية بكره وبالتوفيق يا رجالة.
أنس: هو ينفع آسيا ما تجيش المهمة دي؟
آسيا: لازم أروح يا أنس.
العقيد: هو ممكن، بس يكون لأسباب قوية تمنعها من كده.
أنس: وسبب إنها حامل كافي ولا إيه؟
العقيد بذهول: حامل! حامل إزاي وهي مش متجوزة؟
أنس بسخرية: على أساس إني دكر بط يعني ولا إيه؟ حامل أكيد مني.
العقيد: بس إحنا كنا متفقين إن جوازكم صوري ومش هتكملوا مع بعض.
أنس: لا ما إحنا قررنا يبقى بجد وهي حامل مني دلوقتي، هيبقى مشكلة لو اتجوزنا بجد ولا إيه؟
العقيد: مفيش طبعاً مشكلة إنكم تتجوزوا بجد، المشكلة إن الأوامر جاية إن العقرب مسئول زي الأسد في المهمة والعقرب آسيا ولازم تشترك ومينفعش تنسحب من المهمة، بس أكيد هلاقِي طريقة آسيا تكون فيها بعيد عن الخطر. أه صحيح، وهو الثعلب رجع.
آسيا: أه، خلص مهمة ألمانيا ورجع، وقعد في قصري.
العقيد بغموض: كويس إنه هنا، أعتقد هيساعدنا ووجوده هيقلل الخطر الموجود في المهمة، وخاصة على آسيا، تقدروا تتفضلوا، وأنا أما أوصل لحل هكلمكم.
خرج أنس وآسيا من المقر تحت صمت كل منهما، ووصلا إلى البيت ولم ينطق أحد بكلمة. وحين وصلوا إلى بيتهم.
أنس بنبرة كأنه على وشك البكاء، وفهمتها آسيا: اطلعي انتي، وأنا هروح مكتبي أخلص شوية حاجات وهجيلك، ولو عاوزة حاجة نادى عليا.
وكاد أن يمشي حتى قامت آسيا باحتضانه وقالت: انت كويس يا حبيبي.
أنس وهو يحاول التماسك: أنا تمام، روحي ارتاحي وأنا جاي.
وغادر أنس وتركها.
آسيا لنفسها: انت مش كويس ومش تمام يا أنس، بس إيه السبب؟ وليه فرحتك مرة واحدة اتغيرت كده وبقيت حزين كده؟ أكيد في حاجة.
واتجهت إلى غرفتهم. وقبل الوصول إلى غرفتهم سمعت صوت من مكتب أنس. سمعت صوت بكاء، عذراً يا سادة، ليس صوت بكاء عادي، لكن صوت نحيب إذا سمعته انفطر قلبك. ذهبت آسيا إلى المكتب وفتحت لتنصدم من حال أنس الذي يبكي بهستيرية وكأنه فقد أغلى ما يملك.
آسيا وهي تبكي لبكائه: أنس يا حبيبي مالك بتعيط ليه؟ إيه اللي حصل فيك؟ إيه؟
أنس: لا رد.
ازداد بكاء آسيا: بالله عليك كلمني، أنس رد عليا، فيك إيه؟ قلبي بيوجعني عليك، مالك.
أنس ببكاء هستيري: عاوزين ياخدوكي مني زي ما أخدوا ماما. ليه كل أما أحب وأتعلق بحد ياخدوه مني؟ ليه؟ إشمعنى أنا؟ خايف يا آسيا، خايف أوي. مثلت إني قوي، كفاية، كفاية كده، أنا تعبت ومبقتش قادر أستحمل أكتر من كده. لو خدواكي مني هموت ومش هقدر أكمل، مش هقدر أعيش. لو خدواكي هياخدوكي انتي وابني ومش هقدر أستحمل. يا آسيا، أنا أما كنت بقول عاوز بيبي، متوقعتش إنه بجد هييجي بالسرعة دي. قبل ما أعرف إنك حامل كنت خايف عليكي، دلوقتي خوفي بقى الضعف، خايف أكتر بني آدمة حبيتها، وخوفي على ابني اللي لسه ما شافش الدنيا، خايف ييجي من غير أب أو أخسره هو وأمه. ليه يا رب؟ ليه كل الوجع ده في قلبي؟ مش هقدر والله ما هقدر. يااااااارب مش قادر، يا رب. لو في قدرك حد يروح يكون أنا، مش هي. يا رب.
انصدمت آسيا، هل معقول إنه يبكي بتلك الطريقة لأنه خائف من خسارتها؟ هل يعقل أنه يحبها لدرجة تجعله أنه يقارن بينها وبين والدته؟ يا الله احفظه لي واحفظني له وأحضر ابننا بخير وسلام إلى هذه الدنيا.
آسيا وهي مازالت تبكي وتحتضنه: اهدى يا أنس يا حبيبي، إنشاء الله هنرجع بخير وابننا ييجي على الدنيا بخير وسلامة، متقلقش، ربنا رحيم، وأكيد مش بعد ما يحقق حلمنا هياخده منا. يلا قوم كده وامسح دموعك.
وقالت بمرح حتى تلطف الموقف: أنا شكلي هغير لقبي وأخليه الأسد علشان شكل الأسد بقى عجوز ومش هيعرف يشتغل بعد كده. إيه يا أسد، عجوزت ولا إيه؟
أنس وهو يمسح دموعه ويضربها على رأسها بخفة ويقول بغيظ: عجوزت إيه؟ أنا 35 سنة، لسه شوية كده علشان أعجز بتاع 15 20 سنة كده، وأكمل حتى يجعلها تغار وساعتها هبقى رجل خمسيني والبنات بتحب السن ده وأخونك وبتاع، الله تعتقدي هبقى حلو وأنا شعري أبيض يميل إلى الرمادي، ولا هبقى وحش؟ انتي تفتكري إيه؟
آسيا بغيظ وهي تضربه في معدته بخفة: أعتقد إنك هتزعل مني، عايز تخوني يا أنس؟ بمناسبة الخيانة بصراحة صحبت كام واحدة قبلي؟
أنس: عايزة صراحة ولا بنت عمها؟
آسيا: الصراحة يا أنس.
أنس بخبث: بصراحة، انتي تلاتة من نص العالم تقريباً.
آسيا بذهول: يعني انت صحبت فوق 500 بنت ولسه عندك 35 سنة؟ ده انت عديت فكرة الدنجوان، دنجوان إيه؟ انت عديت زير النساء أصلاً، طب قولي بصراحة لمست واحدة فيهم؟
أنس: أكيد.
قطعه آسيا بحزن: يعني انت لمست بنات قبلي؟
أنس: انتي هبلة ولا إيه؟ أكيد لا. حرام المس بنت وهي مش مراتي، ده اسمه زنا وأنا عمري ما كنت زاني، مش أخلاقي، بس كنت بكلم بنات عشان بيساعدوني في المهمة مش أكتر. أنا.
آسيا براحة: روح ربنا يريحك زي ما ريحتني، تنستر دنيا وآخرة يا شيخ.
أنس: انتي هتشحتي ولا إيه؟
آسيا بغيظ: من كتر قاعدتك مع أسر بقيت رخمة زيه.
أنس بتذكر: أسر صحيح، هي الساعة كام؟
آسيا: 11.5.
أنس: طب يلا عشان.
آسيا: .
رواية آسيا والاسد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الملكة المتوجة
تذكر أنس.
أنس: الساعة كام دلوقتي؟
آسيا: 11.5. ليه؟
أنس: طب يلا علشان نروح لأسر نحط خطة بكرة.
آسيا: يلا.
ذهب أنس وآسيا إلى المكان المحدد، ولكن لم يكن أسر قد جاء بعد.
آسيا: امال فين أسر؟
أنس: مش عارفة. استني هرن عليه أشوفه فين.
قام أنس بالرن على أسر.
أنس: آلو يا أسر.
أسر وهو يقود سيارته: الو يا أنس، في حاجة ولا إيه؟
أنس: انت فين يابني؟ أنا وآسيا مستنينك.
أسر: خمس دقايق وهكون عندك.
أنس: تمام.
أغلق أنس الهاتف.
آسيا: فينه؟
أنس: خمسة ويجي. اه صحيح، الدكتورة قالت إيه وانتي بتكشفي؟
آسيا: قالت عادي جداً يجيلك تقلبات مزاجية، يعني شوية مبسوطة وشوية متعصبة، وأحياناً مش طايقة ريحة الأكل.
أنس: زي ما حصل الصبح.
آسيا: بالظبط. وأحياناً ببقى عايزة أكل حاجة معينة.
أنس: ده اسمه وحم، صح؟
آسيا: بالظبط. انت مذاكر أهوه.
أنس بغرور مصطنع: عيب عليكي، هو أنا أي حد برضه.
ضحكت آسيا وقالت، حتى تغيظه: بس في حاجة.
أنس باستغراب: في إيه؟
آسيا: مش هينفع تقرب مني خالص.
أنس بتنيحة: الي هو إزاي؟ مش فاهم يعني إيه مقربش منك.
آسيا وهي تقترب منه وتمسك طرف قميصه: يعني مينفعش تلمسني.
أنس: يعني عايز بيبي يقوم يحرمني من أمه؟ لا، أنا مش لاعب.
آسيا: هو كوتشينه.
أنس وهو يحاوط خصرها بيدها: مليش فيه، مفيش حاجة هتمنعني عندك.
وكاد يقبلها حتى دخل أسر.
أسر: هو أنا كل ما أدخل عليكم ألقيكم كده.
أنس بوقاحة: انت الي رخيم، كل أما أجي أبوسها ألقيك في وشي، متكونش مكتوب عليا في القايمة وأنا معرفش.
آسيا وهي مازالت في حضنه: إحنا مكتبناش قايمة أصلاً.
أنس: بجد، مش مشكلة. هكتبلك شيك وانتي اكتبي الرقم اللي يعجبك وتبقى قايمتك.
أسر بملل: خلصتم.
أنس بوقاحة: لا، لسه عايز أبوسها عشان ملحقتش عشان انت طليت فجأة.
لكزته آسيا.
أسر بوقاحة مماثلة: طب ما تبوس حد ماسكك، خليك ذكي، اخطفها متخليش حد يمسكك.
أنس: معاك حق.
آسيا: والله، طب أنا ماشية وانتوا كملوا سوا.
أنس: امال هبوس مين، أقصد مين، حط الخطه معانا.
آسيا: طب يلا، بدل ما أمشي.
أسر: طب ما انتي لسه واقفة في حضنه يغالية.
آسيا وقد انتبهت: اووه، معلش، يلا.
ابتعدت آسيا عن أنس وسبقتهم إلى الداخل. وقف أنس وأسر يشاهدان دخولها ووقفوا بجوار بعض.
أسر: قاسية أوي.
أنس: بس قمرا.
أسر: ما هو القرد في عين أمه غزال.
أنس: وأحلى غزال. أه صحيح، تعرف حد دكتور؟
أسر: ليه، تعبان ولا إيه؟
أنس: أصل بنت خالتك بتشتغلني، بتقولي مينفعش تلمسني.
أسر: على أساس انتوا كنتوا بتعملوا إيه دلوقتي.
أنس: دي بوسة عابرة.
أسر: أقنعتني. بس هي مقالتش سبب.
أنس: قالت الدكتورة قالت مينفعش أقرب منها.
أسر: وآسيا راحت ليه أصلاً؟
أنس: كنت تعبانة شوية، واكتشفنا إنها حامل يا سيدي.
أسر: ولسه فاكر تقول يا حيوان.
أنس: انت متعرفش أصلاً.
أسر: أعتقد مفيش مشكلة، وآسيا بتشتغلك.
أنس: ماشي يا آسيا، أنا هوريتك.
أسر: براحة يا غالي، دي حامل.
أنس: يلا عشان ها تعمل مننا بطاطس مهروسة.
أسر: يلا يا عم، دي قادرة وتعمل أي حاجة.
دخل أنس وأسر ووجدا آسيا تعمل على الحاسب.
آسيا: أنس، هات فونك.
أنس: ليه؟
آسيا: أنا هكرت بتاعي وههكر بتاعك عشان أسر هيراقب كل حاجة من هنا وهيدي إشارة للدعم، وكمان هيسجل اللي هيحصل بالظبط.
أسر: انتي اللي هتراقبي عشان مينفعش تروحي وانتي...
آسيا بصدمة: وانت عرفت منين؟
أسر: ...
رواية آسيا والاسد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الملكة المتوجة
أسر: إنتي هتراقبي وأنا هروح بدالك، عشان إنتي حامل ومينفعش تروحي، وعشان أبوكي هيكون موجود وممكن تتضعفي علشانه.
آسيا بصدمة: إنت عرفت منين إني حامل، وأنا بابا مشترك مع أندريه؟
أسر: أنا الثعلب يا آسيا، ومفيش حاجة تخفى عني.
آسيا: بس أنا هروح برضو المهمة دي.
أنس: إنتي هبلة تروحي فين، المهمة فيها خطر عليكي، وأكيد هيحصل اشتباك وممكن تتصابي وتموتي إنتي والبيبي.
آسيا: لو خايفة من الموت مكنتش دخلت المخابرات أصلاً.
أسر: بس دلوقتي الموضوع اختلف وإنتي حامل، فكري في ابنك اللي لسه مجاش على الدنيا.
آسيا: عشان كده جبت دي.
وأخرجت آسيا سديري واقي للرصاص.
أسر: ده واقي عادي، إيه الإعجاز فيه؟
آسيا: هو يبان واقي عادي، بس هو مش عادي، ده واقي بتكنولوجيا النانو، مستحيل تخترقه رصاصة إلا لو رصاصة نانو، وحتى احتمالية اختراق الرصاصة النانو 10%، يعني آمن جدًا.
أسر: جبتيه منين؟
آسيا: جبته من أمريكا أما كنت في مهمة، وكنت جايبة 3، واحد ليا وواحد لأسر وواحد احتياطي، لأني مكنتش أعرف أنس وأنس هياخدوه دلوقتي تمام.
أسر: بصوا يا جماعة، الخطة أنا رسمتها، ولو حبيتوا تعدلوا براحتكم، وهي كل الآتي: أنس إنتي وآسيا هتبقوا موجودين في مكان التسليم، وأندريه راغب هيكون أكيد موجود، وإحنا هنكون مراقبين وبنسجل من خلال الفونات بتاعتكم المتهكرة، وهنكون على أتم الاستعداد، وفي وقت ما توصل الشحنة هنهجم ونمسك الشحنة متلبسة، هااا إيه رأيكم في تعديل ولا إيه؟
آسيا: لأ كده تمام، أعتقد دي خطة مظبوطة، ولا إيه رأيك يا أنس؟
أنس: هو ممكن نسيب الشحنة تتسلم وتوصل للتجار، وبعدين نقبض على التجار، ونبقى قبضنا على أندريه وكل اتباعه في مصر.
أسر: فكرة حلوة، بس هنوصل للتجار إزاي؟
أنس: أكيد أندريه هيعرفنا عليهم، عشان المفروض إحنا إيده في مصر.
أسر بإعجاب: برافو يا أسد، وبكده نكون قضينا على الشبكة كاملة.
رن هاتف أنس.
أنس: الو.
أندريه: هذا أنا أندريه.
فتح أنس الاسبيكر حتى يسمع أسر وآسيا.
أنس: أهلاً أندريه بيه.
أندريه: أهلاً أنس بيه، غداً ستتم العملية، وسأرسل لك قائمة بالتجار التي ستصل إليهم البضاعة، حتى لا يكون هناك مخاطرة ببقاء البضاعة في المخازن.
أنس بابتسامة خبيثة: ماشي يا باشا، في انتظار الرسالة.
وأغلق الهاتف.
أنس: وقع نفسه بنفسه.
قبل أن ينهي جملته، وصلت رسالة بالقائمة.
نظر أنس إلى القائمة ونصدم.
آسيا: في إيه يا أنس، مالك مصدوم كده ليه؟
أنس: القائمة دي مصيبة، القائمة دي فيها وزير الخارجية أصلاً.
أسر بخضة: احيييييييه، دي الكلمة الوحيدة اللي تنفع دلوقتي.
أنس: لو في أقوى منها هات، متبخلش.
أسر: هو في، بس معانا بنات.
أنس: خلاص عرفتها.
آسيا بعصبية خفيفة: إحنا في إيه ولا إيه، يخربيتكم ركزوا هنعمل إيه.
أسر: لازم أبعتها للعقيد، وهو هيوصلها للرئيس، وتتشال الحصانة عن الوزير ويتحاسب، وهقول للعقيد الخطة عشان يبقى معانا على الخط.
أنس: تمام، أنا هروح أنا وآسيا عشان ترتاح، اليوم كان طويل عليها، والمكان مكانك براحتك.
أسر: ماشي، خد آسيا وروحوا، وأنا هبعت للعقيد المعلومات وأروح.
أنس: ماشي.
وكاد أنس وآسيا يرحلوا، حتى نادى أسر.
أسر: أنس.
نظر أنس إليه.
أنس: في حاجة يا أسر؟
أسر: خلي بالك منها يا أنس، ميغركش قوتها المزيفة، هي هاشة جداً، ونقطة ضعفها أبوها، وهي المفروض تقبض عليه، فهتلاقيها زعلانة.
أنس: إنت بتوصيني على روحي، متخافش عليها، أنا معاها وهحميها حتى من نفسها.
احتضن أنس وأسر بعضهما.
أسر: بالتوفيق.
أنس: لينا وليك.
خرج أنس وترك أسر.
أسر: هانت يا جنتي وهتبقي حرم أسر المنشاوي قريب أوي.
ذهب أنس إلى آسيا وركب سيارته واتجه إلى المنزل.
آسيا: لا مش هقدر آكل خالص، مش طايقة ريحة الأكل.
أمسك أنس يد آسيا وقبلها، ووصلوا إلى منزلهم ودخلوا، وقبل أن يتحدث أحد، رن هاتف أنس.
أنس: اطلعي ارتاحي وأنا جاي.
تركت آسيا أنس وطلعت للأوضة، ومرت خمس دقائق وطلع ليها أنس.
فتح أنس الباب ووجد آسيا…
أنس بصدمة: ……
ياترى مالها آسيا وأنس اتخض ليه.
رواية آسيا والاسد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم الملكة المتوجة
دخل أنس الغرفة ليجد آسيا بدلت ملابسها وارتدت بيجامة ستان مريحة مكونة من هوت شورت وتيشيرت قطن.
وقف أنس مصدومًا من مظهرها المغري، لكنها لم تقصد إغراءه.
آسيا: مالك واقف كده ليه ومصدوم؟
أنس: الصمت في حضرة الجمال إجلال.
ابتسمت آسيا لغزله الرقيق، فاقتربت منه واحتضنته.
آسيا وما زالت في حضنه: تعرف يا أنس أنا بحبك أوي، وبحب أما تقول لي "سيلو" بحس إني طايرة من الفرح، أما أشوفك جنبي وبحب أصحى ألاقيك قدامي، بحبك بكل طرق الحب، بحبك أكتر ما تتخيل.
أنس: مرة واحد حكيم قال: "أحبها كما تحب ابنتك، واحترمها كما تحترم أمك، وخاف عليها كما تخاف على أختك، وأعطها سرك كما تعطيه لصديقك، تكن لك الأم والبنت والأخت والصديق". وأنتي أمي وأختي وصحبتي ومراتي وأغلى ما أملك.
وضع يده على بطنها وقال: وأم ابني، يعني انتي كل حاجة ومش عايز حاجة غيرك انتي وابني.
آسيا: بحبك أوي.
أنس بخبث ويحرك يده على جسدها: وأنا أكتر يا قلبي.
شعرت آسيا بيده فقالت: أنس.
أنس وهو يطبع على رقبتها قبلة مع كل كلمة: عيونه وقلبه وروحه ملكك.
آسيا بضعف وهمس: براحة يا أنس أنا حامل.
أنس بهمس مماثل: متخافيش، مستحيل أذيكي أو أذي ابني، سيبيني نفسك خالص.
اقترب أنس من آسيا، وتصمت شهرزاد عن الكلام المباح.
مرت 3 ساعات وهي نائمة على صدر أنس.
آسيا: أنس حبيبي.
أنس: نعم يا روحي.
آسيا: تفتكر بكرة هيعدي إزاي؟ موقف بابا، أقصد راغب، إيه أما يشوفني وأنا بقبض عليه؟
أنس: هيقول: "ربيت صح، حتى أما أنا ضليت هي فضلت صح، ودلوقتي بتأدي واجبها لوطنها بكل أمانة وإخلاص".
فرحت آسيا من أنس لأنه لم يأخذها بذنب والدها، واحتضنته، فقام أنس بتشديد احتضانه.
أنس: يلا ننام، ورانا شغل كتير بكرة.
نام أنس وآسيا في أحضان بعضهما.
في الساعة 7 صباحًا، استيقظت آسيا وكانت ما زالت آسيا في حضن أنس.
آسيا وقد كانت تتحسس وجه أنس: يا ترى يا أنس مصيرنا إيه؟ وياترى هنرجع عايشين ولا لأ؟ بس اللي أقدر أقوله إني بعشقك، سواء رجعت ولا لأ، هتفضل أول وآخر راجل دخل حياتي.
وقبلت جبينه ودخلت الحمام. وبمجرد دخولها الحمام، فتح أنس عينه وقال لنفسه: "هترجعي يا آسيا، هترجعي إن شاء الله، هترجعي وتربي ابننا. يارب احفظها هي وابني".
خرجت آسيا ووجدت أنس ما زال مستلقيًا على السرير وممسكًا بهاتفه.
آسيا: أقوم أجهز يلا.
أنس: قايم أهو، كنت بأكد شوية حاجات بس.
قام وأخذ شاور وخرج وارتدى ملابسه.
أنس: يلا.
آسيا بابتسامة: يلا.
أنس: مش خايفة؟
آسيا: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأنا واثقة في ربنا، ورب الخير لا يأتي إلا بالخير.
أنس: ونعم بالله، يلا علشان نلحق.
آسيا وقد أمسكت يده: يلا.
نزل أنس وآسيا وركبوا السيارة ورن هاتف أنس.
آسيا: مين بيرن؟
أنس: ده أسر.
آسيا: طب افتح الاسبيكر.
فتح أنس الاسبيكر.
أنس: صباح الخير يا أسر.
أسر: صباح النور.
أنس: في حاجة ولا إيه؟
أسر: أنا بلغت العقيد بكل حاجة بالخطّة والأسماء اللي هيتقبض عليها، وجاه الأمر برفع الحصانة عن الوزير، بس هيعرف بعد ما يتم القبض على الكل أثناء التسليم.
أنس: كل هيبقي موجود في التسليم؟
أسر: أنا عارف وعامل حساب كل حاجة.
أنس: تمام يا أسر، تعبناك معانا.
أسر: ده واجبي أساعد إخواتي وأعمل واجبي لوطني، بالتوفيق يا رجالة، ترجعولنا بالسلامة.
آسيا بمرح: أجهز علشان هتخطب جنه بكرة.
أسر بمرح مماثل: هروح أحجز قاعدة الفرح دلوقتي.
أنس: حيلكم كده. أسر بعد إذنك، هعمل فرحي معاك.
آسيا باستغراب: فرح؟
أنس: أيوه فرح، زي أي بنت عايزة تطلع بالابيض.
آسيا بفرح وحب: شكراً أوي يا أنس، أنا بحبك أوي.
أسر: اهدوا يا رجالة، أنا لسه معاكم وأنا موافق يا عم، يبقى فرح جماعي.
أنس بوقاحة: اتكل علشان هاخطف بوسة سريعة قبل المهمة ما تبدأ.
ضربته آسيا لجرأته.
أسر بضحك: طب ماشي، هخلع أنا، بس خلي بالك لتتتاخد بقضية فعل فاضح في طريق عام.
أسر: ماشي يا نمس، بالسلامة وترجعوا بخير وطمنوني عليكم.
آسيا: أسر، لو حصلي حاجة، أمي وإخواتي أمانة معاك، خلي بالك منهم.
أسر: بعيد الشر عليكي، هترجعي إن شاء الله وهما في عيني، متقلقيش.
آسيا: سلام.
أسر: سلام يا رجالة، ترجعولنا منصورين إن شاء الله.
أنس وآسيا في صوت واحد: إنشاء الله.
وصل أنس وآسيا إلى المكان فوجدوا...
آسيا: انت متأكد من...
أنس: أيوه، وكمان...
رواية آسيا والاسد الفصل الثلاثون 30 - بقلم الملكة المتوجة
كانت آسيا تصرخ
حتى سمعت صوت أنس
بضعف: آسيا
آسيا بفرح: أنس أنس
يا دكتورررر
رجاء الدكتور بسرعة
الدكتور: اطلعي بره يا مدام علشان نكمل العملية
خرجت آسيا وتركتهم يكملوا العملية
بعد مرور نصف ساعة خرج الطبيب
الدكتور بتعب: اللي حصل دي معجزة
واضح أن المريض متمسك بالحياة جداً وده الي خلاه يقاوم الموت ويرجع القلب يشتغل تاني
واضح أن في حاجات لسه عايز يعملها
فرجع يكملها
الف مبروووك يا جماعة العملية نجحت والمريض عدي مرحلة الخطر وهننقله لأوضة عادية
آسيا بلهفة: أقدر أشوفه
الدكتور: أكيد تقدري بس اصبري أما يفوق من البنج
نقل أنس إلى غرفة عادية وبدأ أن يفيق من البنج
فكانت الرؤية مشوشة
أغمض عينه وفتحها مرة أخرى فأصبحت الرؤية واضحة
وجد الممرضة تعلق له محلول
أنس بصوت ضعيف: آسيا
انتبهت الممرضة له وقالت بابتسامة: ألف سلامة على حضرتك
البنت اللي معاك كانت خايفة عليك أووي وكانت هتخرب الدنيا
ابتسم أنس وقال بصوت ضعيف: هي فين
الممرضة: ثانية هنادي عليها
خرجت الممرضة وثواني ودخلت آسيا
وقفت آسيا أمام الباب لا تتحرك كأنها خائفة أن تكون تحلم وأنها حقاً فقدته
أنس بصوت ضعيف: قربي واقفه بعيدة ليه
اقترب آسيا منه وأصبحت تلمس وجهه حتى تتأكد أنها لا تحلم
ثم عانقته
مش مصدقة إني أراك
كنت روحي ستذهب معك
يا اللهي مرت ساعات ولكن كان دهر كامل
لا أعرف كيف كنت سأعيش بدونك
كنت سأفقد روحي
كنت سأفقد جميع أسباب الحياة إن ذهبت
وكنت سأحاول اللحاق بك بأي طريقة
حفظك الله لي ولقلبي❤️
آسيا ببكاء: كنت خايفة أووي يا أنس
كنت خايفة أخسرك
كنت خايفة من غيرك
انت الوحيد اللي بحس معاه بالأمان
كنت هخسر أبويا أخويا وصحبي وأماني وسندي
كنت خايفة أووي يا أنس
أنس قبل رأسها
متخافيش يا آسيا يا حبيبتي أنا الحمد لله بخير أهو
واضاف بمرح: هفضل قاعد على قلبك
ووضع يده على بطنها
وبعدين أما أموت مين هيربي البيبي
وبعدين أنا ناوي أجيب دسته كاملة
أسر وهو واقف على الباب قال بمرح: يا شيخ اتقي ربنا
انت لسه كنت بين ايده عيال إيه اللي عايز تجبها
ثم اقترب منه وقال: ألف سلامة عليك يصحبي
أنس: الله يسلمكم
مر يومان لم تترك آسيا أنس فيهم
كانت تذهب لتغير ملابسها وتأتي مرة أخرى
وجاء موعد خروج أنس من المستشفى
آسيا: يلا يا حبيبي علشان أساعدك في اللبس
ارتدى أنس ملابسه
قام أحد بالطرق
أنس: ادخل
دخل أسر وقال: هااا يصحبي جاهز
أنس: اه يلا علشان زهقت من المستشفى
خرجوا الثلاثة من المستشفى ووصلوا لبيت أنس وجلسوا في جو من البهجة
أنس: اجهز يلا علشان نروح بكرة نخطبلك
أسر بمرح: قوم انت بس وأنا هروح دلوقتي أخطب
أنس بخبث: الله قول لي يا أسر بصراحة معملتش حركة كده ولا كده تعرف بيها جنة إنك بتحبها وهتتجوزها
أسر بإحراج: صراحة عملت
أنس بحماسة: عملت إيه يا نمس
أسر بإحراج ووضع يده خلف عنقه: بعتلها بوكيه ورد بس مكتبتش عليه اسمي
كتبت سنلتقي قريباً يا جنتي
صدم أنس وآسيا وثواني ونفجروا في الضحك
أنس بتريقة: عميق بس على الله ومكتبتش اسمك ليه يا فالح
أسر: ههه
آسيا بضحك: مين يصدق إن أسر المنشاوي الدنجوان لما يقع ميعرفش يعمل حاجة
أسر بغيظ: اسم الله على بت تعرف تتكلم
ده انتي آخرك في الرومانسية حبيبي وبعديها بتبقي من بنها
أنس وقد أخذ آسيا في حضنه: بس دي العشق والروح
آسيا: وانت قلبي بحبك أووي
أنس: انتي آسيا الأسد يملك قلبي❤️
مر تسع شهور على أبطالنا
تزوج فيه أسر وجنة والآن جنة حامل ولم يبقي إلا القليل على الولادة
يوم ولادة آسيا
كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل
آسيا بصريخ: قوم يا أنس بولد
أنس بنوم: بقالك شهر بتقولي كده وبنروح المستشفى ونرجع تاني
آسيا بصريخ ووجع: أقوم يا غبي بولد بجااااد
قام أنس مفزوع وقال: اعمل إيه اعمل إيه
آسيا بألم: خدني المستشفى يا حمااااار
أنس: وانتي بتشتمي ليه دلوقتي
آسيا بألم: بولد يا غبببببببي
أنس: اه صحيح
قام أنس بحمل آسيا وتوجه بها إلى السيارة وقام بالرن على أسر
عند أسر
كان أسر نائماً بجواره جنة
فرن هاتفه واستيقظت على الصوت
جنة: أسر تلفونك بيرن
أسر بنوم: شوفي مين
جنة: انس يا أسر شوفه ليكون آسيا بتولد
قام أسر ورد على انس: الو يا انس
أنس: الحقني يا أسر آسيا بتولد
آسيا بألم: منك للللله يا انس يا ابن أم أنس انت السبببببب
أنس: الله وأنا مالي يالمبي ما كلو بمزاج هو أنا اغتصبتك وأنا معرفش
كان أسر يسمع ما يحدث هو وجنة
أسر وهو بيضحك: بمووووووووت ههههههه يخربيت كده
أنس: انت بتضحك على إيه يا غبي تعالي على المستشفى
أسر وهو مازال بضحك: حاضر جايك
كانت جنة مازالت تضحك هي الأخرى
أسر: أوعي تعملي كده فيا لما تيجي تولدي يا جنة
جنة: متخافش ياحبيبي
أسر: اجهزى بسرعة يلا علشان نروح لهم
عند أنس
وصلوا إلى المستشفى وكانت آسيا تضربه
أنس: وأنا مالي يالمبي
كان الدكتور والممرضين على وشك الوقوع على الأرض من الضحك
دخلت آسيا العمليات ودقائق ووصل أسر وجنة
كانوا ينتظرون أمام العمليات وفجأة سمع صوت صريخ
جنة: الحقني يا اسررررر بولدددددد
أنس بضحك: اجرى يا أسر هتموت
ودخلت جنة العمليات هي الأخرى وظل الاثنين أمام العمليات يتحركون عكس بعضهم
وما هي إلا دقائق وسمع صوت بكاء طفل ثم صمت وسمعوا صوت صريخ طفل آخر
خرجت الممرضة وقالت: مبروووك مدام آسيا جابت ولد زي القمر ومدام جنة جابت بنت شبه الملائكة
خرج الطفلان وكل من أنس وأسر يمسك طفله وهم منبهرون
أصبحا أبوان يا اللهي ما أجمل هذا الشعور
أسر: هتسمي إيه
أنس: هسمي سليم وانت
أسر: هسمي روڤان
كبر سليم وروڤان وعاشوا الجميع حياة سعيدة كان الحب أساسها❤️