تحميل رواية «آسيا والاسد» PDF
بقلم الملكة المتوجة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان راقٍ في القاهرة كانت تركض تلك الجميلة وتستمتع ببعض الأغاني، فهذه عادتها الصباحية التي تمارسها يوميًا. انتهت من جولتها وعادت إلى قصرها المصمم على أحدث طراز، فهو لا يليق إلا ب (آسيا ريان) سيدة الأعمال الأشهر في العالم. دخلت قصرها لتجد والدتها جالسة على سفرة الفطار. نوران: صباح الخير يا حبيبتي. آسيا بابتسامة: صباح النور على أحلى نور. نوران بابتسامة: يا بكاشة، اقعدي افطري يلا. آسيا: لا أنا يدوب أغير وألحق الشركة. أمال فين الثنائي المرح؟ آدم وليان في صوت واحد: إحنا هوووو. تقدم آدم وتحدث: صباح...
رواية آسيا والاسد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الملكة المتوجة
آسيا لا تصدق، هل من يدق له قلبها يعترف بحبها لها الآن؟ إذن فليذهب العقرب إلى الجحيم، سوف تخبره بما تشعر به.
آسيا بلمعة عيون هي الأخرى: وأنا كمان يا إنسان.
بمشاكسة، فهو يريدها صريحة: وكمان إيه؟
آسيا بتوتر: وأنا كمان بحبك.
أنس لم يترك لها مجال لإكمال حديثها وقام بضمها واللف بها، وقال بصوت عالٍ: بحبااااااااااك.
آسيا وقد دفنت رأسها في صدره من الخجل: وأنا كمان بحبك.
أنزلها أنس ووقف أمامها وحاوط وجهها بيده وقال: مش مصدق نفسي دلوقتي، أقدر أقول مبقتش عايز حاجة من الدنيا غيرك، وحتى أما أموت تبقي معايا في الجنة.
نظرت آسيا إلى عيون أنس مباشرة وصمتت، فاللغة التي تتحدث بها العيون أبلغ من لغة الألسن. ظل كلاهما ينظر إلى الآخر مدة من الوقت وهما لا يعلمان كم من الوقت مر عليهما في هذا الحال، ولكن بدون وعي من أنس نظر إلى شفتيها المكتظة واللون الأحمر الموجود عليها، والتي تجعلها أكثر إغراء.
وبدون وعي اقترب منها وقام بالتهام شفتيها وأخذ يقبل كالجائع الذي وجد فريسته بعد جوع طويل، ولكن بنعومة كبيرة كإنه خائف عليها من الخدش. حتى آسيا صدمت في البداية من انتهاك أحدهم عذرية شفتيها، ولكن سرعان ما تجاوبت معه ولفت ذراعيها حول رقبته.
بعد مدة ليست بقليلة ابتعدت آسيا طالبة للهواء.
أنس وهو يأخذ نفسه قال لها وهو يغمز: نفسك قصير أوي على فكرة.
آسيا وقد احمرت وجنتاها: أنت قليل الأدب أوي على فكرة.
أنس بضحكة: اللي يبقى محترم مع مراته تخافي منه، ده يبقى مدور بره مقطع السمكة وديلها.
آسيا بخجل من كلامه فحاولت تغيير الموضوع: طب يلا روحني عشان اتأخرنا.
أنس: مش هنتعشى ولا إيه؟ وغمز لها.
فاكمل: ولا إنتي شبعتي من أول مرة، ومع إني لسه جعان بقولك إيه متجيبي واحدة كمان بس أطول من كده.
آسيا وكادت أن تختفي من الخجل: أنا ماشية، هتيجي ولا أقولك اقعد كل إنت، أنا ماشية.
أنس بضحكة: خلاص يلا بدل ما تختفي من الكسوف.
ذهب أنس وآسيا إلى المكان التي توجد به السيارة وفتح أنس الباب لآسيا وقال: تفضلي سيدتي.
هزت آسيا رأسها بمعنى حاضر.
ركبا السيارة وأثناء الطريق قال أنس: هو في عقرب بيتكسف وحلو أوي كده.
آسيا وكأنها تذكرت للتو أنها العقرب: طب خاف على نفسك عشان لو العقرب حضر هيلدغك ولدغته القبر، عشان كده سموني العقرب.
أنس: إنتي عارفة ليه سموني الأسد؟
آسيا: أكيد عارفة، أنا غبت سنين حطاك هدف عشان أعديك، ودلوقتي أنا وإنت في نفس المكانة.
أنس بإعجاب، فهي لا يخفى عليها شيء: وسموني الأسد ليه بقى؟
آسيا واشتعلت داخلها نار الحماسة: عشان إنت قوي جسديا وعقليا، رغم إن جسمك رياضي مش ضخم، تقدر تهزم جيش لوحدك، وإنت زي الجزار بتقتل وكأنك مش شايف مين اللي هيتقتل، وكأن القتل غريزة جواك زي الأسد، غير إن اسمك مرعب لكل رجال العصابات.
أنس بفرحة بها: ده إنتي مذاكرة بقى.
آسيا: دي طبيعتي، قبل ما أدخل في مهمة لازم أعرف كل المعلومات عن المهمة، حتى لو هدخل شريك فيها فلازم أعرف كل حاجة عن شريكي.
أنس رفع حاجبه بذهول: يعني إنتي عارفة كل حاجة عني؟
آسيا بغرور مصطنع: أكتر من اللي تعرفه عن نفسك.
أنس بضحك: وقالوا عليا أسد، ده إنتي اللي أسد، اللهم لا حسد.
ضحكت آسيا لهذه الجملة ووصلت آسيا إلى قصرها وودعت أنس. انتظرها أنس حتى اطمئن من وصلها وذهب أنس إلى منزله وغير ملابسه، وذهب كل منهما إلى نوم عميق من فرحتهم.
ذهب الليل وطلع ضوء الصباح.
في جناح آسيا رن هاتف آسيا ليعلن عن اتصال.
ردت آسيا دون قراءة: الو يا جنة، نص ساعة وأكون عندك، عايزة ملف أنس العاطفي على مكتبي وحضري أي ميتنج اتلغى، هيبقى النهاردة، يلا سلام.
أغلقت آسيا هاتفها دون رد وجهزت نفسها وارتدت بذلة رسمية ذات طابع نسائي واستقلت سيارتها ووصلت إلى الشركة وفتحت مكتبها لتتفاجأ بوجود شخص.
رواية آسيا والاسد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الملكة المتوجة
دخلت آسيا مكتبها وفوجئت بوجود أنس.
جلست على مقعدها الخاص بها وقالت:
- أهلاً أنس بيه.
رفع أنس حاجبه باستغراب:
- أهلاً آسيا هانم.
وجهت آسيا كلامها لجنه الواقفة:
- جنه، عايزكِ تجهزي كل حاجة لاجتماعات النهارده.
- كل حاجة جاهزة يا آسيا هانم.
آسيا:
- تمام يا جنه.
ووجهت كلامها لأنس:
- تشرب إيه يا أنس بيه؟
- ممكن قهوة.
آسيا لجنه:
- اتفضلي يا جنه، وابعتي الـ office boy بالقهوة.
- تمام يا آسيا هانم.
خرجت جنه وتركت آسيا وأنس بمفردهما.
آسيا برسمية:
- أهلاً يا أنس بيه. حضرتك عندك مشكلة ولا إيه؟
أنس باستغراب:
- بيه وحضرتك؟ خير يا آسيا، ياحبيبتي سخنة ولا حاجة؟
آسيا:
- خالص، حضرتك أنا مستغربة حضورك دلوقتي بس.
أنس بضحك:
- أصل أنا عرفت إنك عايزة الملف بتاعي، فجيت بنفسي علشان أعرف عايزة إيه يا حرمي المصون.
آسيا بعملية:
- أنس، أنا بحب النظام. يعني هنا أنا آسيا ريان سيدة الأعمال، وأنت أنس العطفي سيد الأعمال مش أكتر. لكن أنا مراتك وأنت جوزي في البيت، مش هنا. أنا بحترم التخصص جداً، يا ريت نتعامل على الأساس ده.
أنس وهو يتجه إلى مقعدها:
- يعني المفروض أنا دلوقتي أنس بيه، وأنتي آسيا هانم؟
آسيا بتوتر من قربه:
- أ... أيوة.
أنس وهو يميل عليها بجذعه العلوي:
- متأكدة؟
آسيا بتوتر أكثر:
- أن... أنس، لو لو سمحت ابعد.
أنس وهو يلمس وجهها بيده:
- متأكدة؟
قاطع أنس الـ office boy وهو يدق الباب. ابتعد أنس عن آسيا وهو يتأفف وجلس على مقعده مرة أخرى. تنفست آسيا بارتياح وقالت:
- علشان أنت مش سالك بس.
كاد أنس أن يتحدث، لكن قطعته صوت آسيا:
- ادخل.
دخل الـ office boy ووضع القهوة أمام أنس. أنس ينظر لآسيا بغيظ، وآسيا تنظر له باستفزاز. ثم خرج وتركهم وحدهما مرة أخرى.
وكاد أنس يتحدث، لكن سبقه هاتف آسيا.
أنس بزهق:
- لا كده كتير بقى.
ضحكت آسيا وتناولت هاتفها وفتحته. وقامت من مكانها لتتجه نحو النافذة، ولكن قام أنس بسحبها إليه وأجلسها على قدمه وأمسكها جيداً حتى لا تفلت منه. حاولت أن تفلت، ولكن مهلاً عزيزتي، فأنت في عرين الأسد وفي قبضته. واقترب منها حتى ضربت أنفاسه عنقها الطويل. أغمضت عينيها وقالت للمتحدث:
- معلش، هكلمك بعدين.
وأغلقت هاتفها وقالت لـ أنس الذي يحاصرها:
- أنس، لو سمحت ابعد.
أنس بتوهان:
- مش قادر ابعد عنك، حاسس إني عايز أقرب أكتر.
وكان أنس على وشك تقبيل آسيا، ولكن دق الباب.
فقال أنس بغضب:
- لا كده كتير، وكثير أوي كمان. بس همس لها وقال: مصيرك تقعي في إيدي، ونشوف مين هينقذك من إيدي يا حرمي المصون.
قامت آسيا وجلست على مقعدها. ودخلت جنه.
جنه بحرج:
- آسفة لو كنت قطعتكم، بس فيه حاجة مهمة.
آسيا:
- خير يا جنه؟
جنه:
- آسيا هانم، في ميتنج كمان عشر دقايق، ولازم تكوني في الـ meeting room خلال خمس دقايق.
آسيا بعملية:
- تمام يا جنه، اتفضلي انتي.
خرجت جنه من مكتب آسيا. وقبل أن ينطق أحد، رن هاتف أنس.
فقال أنس بزهق:
- افتكرني المرة الجاية لما أجي أقرب منك، أقفل الفون بتاعي وبتاعك علشان الموضوع كده باظ خالص.
ضحكت آسيا وقالت:
- شوف مين بيرن بس الأول.
أخرج أنس هاتفه فوجد العقيد.
أنس:
- أنا عارف إن ده يوم أسود. أصلاً كل الكون بيقول متقربش منها، بس هقرب برضه غصب عن عين الكل.
كتمت آسيا الضحك وقالت:
- رد، يمكن فيه حاجة مهمة.
فتح أنس هاتفه فقال:
- الوالد.
العقيد:
- لازم تيجي حالا، وهات معاك آسيا.
أنس:
- حاضر.
آسيا:
- في إيه يا أنس؟
أنس:
- معرفش، بس طلب مني أجيبك ونروحله.
أنس:
- لازم يتلغي.
آسيا:
- تمام.
طلبت جنه وقالت:
- مش هحضر كل الاجتماعات النهارده. خلي النائب بتاعي يحضر، لو حصل مشكلة رني عليا.
جنه بطاعة:
- تمام يا آسيا هانم.
انطلق أنس وآسيا حتى وصلا إلى المقر. دخلا ووجدا العقيد جالس على مكتبه.
أنس:
- خير سيادتك طلبت تشوفنا؟
العقيد:
- ...
انصدم آسيا وأنس.
رواية آسيا والاسد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الملكة المتوجة
دخل أنس وآسيا المكان فوجدوا الرايق جالسًا في منتصف المكان.
أنس: على فكرة، حركة مش لطيفة. كان المفروض تقول لنا واحنا جايين.
الرايق: معلش، كان لازم أعمل كده عشان أندريه ما يعرفش يوصل لكم هنا. هنا نقدر نتفق الخطة هتمشي إزاي.
أنس: تمام.
الرايق: تعالوا معايا.
ذهب أنس وآسيا مع الرايق إلى مكان بعيد عن الحرس. جلس الرايق وقال:
الرايق: اتفضلوا اقعدوا.
أنس: ها، هنعمل إيه؟
الرايق: دلوقتي هتروحوا الفندق وتحجزوا فيه. هترتاحوا وبعدين هتنزلوا في مطعم ****. هيكون أندريه فيه الساعة 11 وأنا هكون معاه. لازم تتصرفوا على إنكم زوجين مثاليين وبتحبوا بعض. وكمان لازم تكونوا في أوضة واحدة في الفندق عشان أنا متأكد إن هيسأل عليكم وهيحطكم تحت المراقبة. وأنا هبقى معاكم برضه، مش هسيبكم. فيه أي أسئلة تانية؟
أنس: لا، كده تمام.
الرايق: وانتِ يا عقرب؟
آسيا: أنا تمام.
الرايق: تقدروا اتفضلوا. والحرس هيوصلوكم لحد الفندق.
خرج أنس وآسيا ووصلوا إلى أحد الفنادق الـ VIP. فهو رجال أعمال أغنياء ومن المؤكد أنه لن يقيموا في فندق عادي. دخل أنس وآسيا وجهزوا غرفة لهم.
أنس: روحي انتِ وأنا هخلص شوية حاجات وأجي.
آسيا: تمام.
طلعت آسيا إلى الغرفة واستغلت عدم وجود أنس وأخذت شاور. ولكن نسيت ملابسها وخرجت بالبرنس.
آسيا: يوووه، كان المفروض أفتكر إني مش في الجناح بتاعي وإني في حد معايا في الأوضة. المرة الجاية أكيد هفتكر. والحمد لله أنس مجاش وشافني كده، كان هيبقى شكلي إيه قدامه؟
سمعت آسيا صوت خيب توقعاتها، ومن غيره صوته.
أنس وهو يتفحصه بعيونه: كنت هقول إني متجوز وتكة بس مش أكتر.
آسيا ركضت من أمام أنس، ولكن لسوء حظها نسيت ثيابها. فقالت بإحراج:
آسيا: أنس، معلش هات هدومي.
أنس مد يده: خدي أهي.
آسيا مدت يدها لأخذ ثيابه، فشدها أنس وأخرجها من الحمام.
آسيا: انت بتعمل إيه يا أنس؟
أنس بوقاحة: بستمتع بجمال مراتي اللي طلعت صاروخ وأنا معرفش حاجة.
آسيا: أنس، عيب. مينفعش كده.
أنس وهو مركز في عينها: هو إيه ده اللي عيب؟
آسيا: وضعنا كده مينفعش. انت مقرب أوي ومينفعش منظري كده قدامك.
أنس: مينفعش كده ليه؟
آسيا: هو كده يعني، مينفعش وخلاص.
أنس: إيه المشكلة؟ واحد ومراته سوا وفي أوضتهم.
آسيا: أنس، لو سمحت ابعد.
أنس: هاتي سبب يخليني أبعد وأنا هبعد.
دفعته آسيا بقوة وابتعدت عنه:
آسيا: ده بعينك تلمسني.
ضحك أنس وحاصرها مرة أخرى:
أنس: اهو أنا مسكتك تاني. هتهربي إزاي المرة دي؟
آسيا: أنس، مينفعش كده.
سحب أنس آسيا من يدها وأجلسها على السرير وجلس بجوارها وقال:
أنس: بصي يا حبيبتي، أنا مستحيل أذيكي أو أعمل حاجة تضرك. وأنا جوزك وانتي مراتي ودي حاجة عادية تحصل بينا.
هزت آسيا رأسها بمعنى نعم.
أنس: يبقى توكلنا على الله.
اقترب أنس من آسيا و...
بعد مرور 5 ساعات، استيقظ أنس على صوت صريخ.
أنس بخضة: في إيه؟ في إيه؟
آسيا: ...
رواية آسيا والاسد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الملكة المتوجة
دخل أنس وآسيا المكان فوجدوا الرايق جالسًا في منتصفه.
أنس: على فكرة حركة مش لطيفة، كان لازم تقول لنا واحنا جايين.
الرايق: معلش، كان لازم أعمل كده علشان أندريه ما يعرفش يوصل لكم هنا. هنا نقدر نتفق الخطة هتمشي إزاي.
أنس: تمام.
الرايق: تعالوا معايا.
ذهب أنس وآسيا مع الرايق إلى مكان بعيد عن الحرس. جلس الرايق وقال:
الرايق: اتفضلوا اقعدوا.
أنس: ها، هنعمل إيه؟
الرايق: دلوقتي هتروحوا الفندق وتحجزوا فيه، هترتاحوا وبعدين هتنزلوا في مطعم ****. هيكون أندريه فيه الساعة 11 وأنا هكون معاه. لازم تتصرفوا على إنكم زوجين مثاليين وبتحبوا بعض. وكمان لازم تكونوا في أوضة واحدة في الفندق علشان أنا متأكد إن هيسأل عليكم وهيحطكم تحت المراقبة. وأنا هبقى معاكم برضه، مش هسيبكم. في أي أسئلة تانية؟
أنس: لا، كده تمام.
الرايق: وانتِ يا عقرب؟
آسيا: أنا تمام.
الرايق: تقدروا اتفضلوا، والحرس هيوصلكم لحد الفندق.
خرج أنس وآسيا ووصلوا إلى أحد الفنادق الـ VIP. فهو رجال أعمال أغنياء ومن المؤكد أنه لن يقيموا في فندق عادي. دخل أنس وآسيا وجهزوا غرفة لهم.
أنس: روحي انتِ، وأنا هخلص شوية حاجات وأجي.
آسيا: تمام.
طلعت آسيا إلى الغرفة واستغلت عدم وجود أنس وأخذت شاور، ولكن نسيت ملابسها وخرجت بالبرنس.
آسيا: يوووه، كان المفروض افتكر إني مش في الجناح بتاعي وإن في حد معايا في الأوضة. المرة الجاية أكيد هفتكر. والحمد لله أنس ما جاش وشافني كده، كان هيبقى شكلي إيه قدامه.
سمعت آسيا صوت خيب توقعاتها، ومن غيره صوته.
أنس وهو يتفحصه بعيونه: كنت هقول إني متجوز وتكة بس مش أكتر.
آسيا ركضت من أمام أنس، ولكن لسوء حظها نسيت ثيابها. فقالت بإحراج:
آسيا: أنس، معلش هات هدومي.
أنس مد يده: خدي أهي.
آسيا مدت يدها لأخذ ثيابه، فشدها أنس وأخرجها من الحمام.
آسيا: انت بتعمل إيه يا أنس؟
أنس بوقاحة: بستمتع بجمال مراتي اللي طلعت صاروخ وأنا معرفش حاجة.
آسيا: أنس، عيب، مينفعش كده.
أنس وهو مركز في عينها: هو إيه ده اللي عيب؟
آسيا: وضعنا كده، مينفعش. انت قريب أوي ومينفعش منظري كده قدامك.
أنس: مينفعش كده ليه؟
آسيا: هو كده، يعني مينفعش وخلاص.
أنس: إيه المشكلة؟ واحد ومراته سوا في أوضتهم.
آسيا: أنس لو سمحت ابعد.
أنس: هاتي سبب يخليني أبعد وأنا هبعد.
دفعته آسيا بقوة وابتعدت عنه: ده بعينك تلمسني.
ضحك أنس وحاصرها مرة أخرى: اهو أنا مسكتك تاني، هتهربي إزاي المرة دي؟
آسيا: أنس، مينفعش كده.
سحب أنس آسيا من يدها وأجلسها على السرير وجلس بجوارها وقال:
أنس: بصي يا حبيبتي، أنا مستحيل أذيكي أو أعمل حاجة تضرك، وأنا جوزك وانتي مراتي ودي حاجة عادية تحصل بينا.
هزت آسيا رأسها بمعنى نعم.
أنس: يبقى توكلنا على الله.
اقترب أنس من آسيا و…
بعد مرور 5 ساعات، استيقظ أنس على صوت صريخ.
أنس بخضة: إيه؟ إيه؟
آسيا: …
رواية آسيا والاسد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الملكة المتوجة
استيقظ أنس على صوت صراخ.
أنس: في إيه؟ في إيه؟
آسيا: إنت إزاي نايم جنبي وبالشكل ده؟
أصيب أنس بذهول، وثواني واستوعب الموقف، فنفجر في الضحك.
نظرت آسيا له بغيظ وقالت: إنت بتضحك على إيه؟
حاول أنس التماسك وقال: أظهر إني تقلت عليكي وأثر على دماغك، إنتي فعلاً مش فاكرة حاجة.
آسيا بتذكر: أنا فاكرة إننا كنا بنتكلم.
ثم فتحت فمها بصدمة، فنفجر أنس في الضحك مرة أخرى.
آسيا: إنت إزاي تعمل حاجة زي دي؟
تماسك أنس وقال: هو أنا عملت إيه؟ مش فاكر.
رفعت آسيا حاجبها، فأكمل أنس بغمز: بصي تعالي نبدأ من الأول، ولما نوصل للحاجة اللي قصدك عليه، وقِفيني.
آسيا: أنس مينفعش كده، على فكرة متعملش كده تاني.
أنس: معملش إيه؟ إنتي عبيطة، إنتي مراتي وعادي جداً. ثانية بس كده، إنتي كنتي في كلية إيه؟
آسيا باستغراب: وإيه علاقته بالموضوع؟
أنس: جاوبي بس.
آسيا: كنت في كلية هندسة.
أنس: ليه؟
آسيا: ليه؟
أنس: يعني كنتي علمي في ثانوي؟
آسيا: أيوه، إيه علاقته برضه؟
أنس: يعني إنتي متعرفيش إنتي كنتي بتدرسي أحياء ليه؟
آسيا: علشان لو عايزة أدخل طب.
أنس: ولو مش عايزة تدخلي طب؟
آسيا: علشان أجيب مجموع وأدخل الكلية اللي أنا عايزها.
أنس: ومجاش في دماغك إنك بتستخدمي المعلومات دي مع جوزك مثلاً؟
آسيا: وأنا كنت هعرف منين؟
أنس: اهو إنتي عرفتي يختي.
آسيا: إنت ليه عملت كده برضه؟
أنس: لسببين. الأول إني كنت عايز أعبر عن حبي ليكي. والتاني علشان تبقي حامل، علشان لو مرجعتش، يبقى معاكي حاجة تفكرك بيا، والحاجة دي تكون ابني.
آسيا: متقولش كده، إن شاء الله هنرجع سوا.
أنس: إن شاء الله.
آسيا: وما نرجع متفكرش تعمل كده تاني.
أنس بضحك: عند أمك؟
آسيا: مش هرد عليك.
وكادت أن تقوم من جانبه، لكن تذكرت وضعها فقالت: أنس.
أنس: نعم يا حبيبتي.
آسيا: هات القميص بتاعك علشان ألبسه، مينفعش أقوم كده.
أنس بضحك ووقاحة: قومي يا حبيبتي، خودي شاور بلا قميص بلا بتاع، أنا شفت كل حاجة خلاص، ملوش لازمة. ولو مكناش هنتاخر، كنا خدناه سوا.
آسيا بغيظ: أنا قولت هاتهن، بطل رخامة.
أنس: خدي اهو، مع إن مش عارف إيه لازمته. يلا، من ستر عبده ميفضحوش ربها.
اعتلت أنس وسحب آسيا، فأصبح فوقها فقال: فاضل ساعة. هتقومي تاخدي شاور ولا نكمل؟ وبالمناسبة، وقفنا فين؟ فكريني كده.
دفعته آسيا وهربت من حصاره، وأخذت ملابسها ودخلت الحمام، وغلقت الباب نصف غلقه وقالت: لو كنت أعرف إنك بقله الأدب دي، مكنتش وافقت على المهمة وقدمت استقالتي أحسن، ومكنتش اتجوزتك.
أغلقت آسيا الباب في وجهه، ودون انتظار الرد، قال أنس: ماشي. نشوف الحوار ده أما نرجع، بس دلوقتي بسرعة علشان نلحق.
أخذت آسيا شاور وخرجت، ودخل أنس وخرج.
ارتدى أنس قميص أسود وبنطال أسود، فالأسود لا يليق إلا بوسامته.
وارتدت آسيا فستان سهرة أسود طويل، ولكن مفتوح قليلاً من الجانب، ووضعت بعض مساحيق التجميل، فكانت قمة في الجمال والأنوثة.
صفر أنس بإعجاب وقال: طب أعمل إيه دلوقتي بجمالك ده؟ أخاف إن أنزل بيكي حد يعكسك.
ضحكت آسيا وقالت بشراسة: متخافش، أنا هقتله، بس مش اللي يعكسني، اللي تفكر تبصلك، إنت بقيت ملكي خلاص.
أنس: بعشق واحدة شراسة بشكل.
آسيا: متنساش إني العقرب.
أنس: عقرب قلبي.
ذهب أنس وآسيا إلى المطعم الذي أخبرهم الرايق بوجود أندريه فيه، وجلسوا أمام طاولة أندريه مباشرة، ولكن صدم أنس عندما رأى... وأصبحت الدماء تغلي في عروقه من الغضب.
رواية آسيا والاسد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الملكة المتوجة
دخل أنس وآسيا المطعم المتفق عليه وجلسوا في الطاولة المقابلة.
ولكن عندما نظر أنس إلى طاولة أندريه، تفاجأ بوجود شخص سبب في دمار طفلته وموت والدته. شخص ظن أنه مات، ولكن لم يمت ورجع لينغص عليه حياته مجدداً. لكن لن يسمح له بأخذ آسيا كما أخذ والدته.
لحظت آسيا غضبه فقالت:
مالك يا أنس في حاجة يا حبيبي؟
أنس وهو يحاول كتم غضبه:
لا يا حبيبتي مفيش حاجة.
وحاول تغيير الموضوع وقال:
أول مرة تقوليلي حبيبي.
آسيا بخجل:
طلعت غصب عني.
أنس بمشاكسة:
لا اتعودي عليها علشان هتقوليها كتير.
آسيا تحاول الهروب من الموضوع:
نشوف الحوار ده بعدين.
أنس:
الله أنتي بتعرفي تتكلمي عادي بعيداً عن الاتيكيت وطريقة رجال الأعمال الدبلوماسية.
آسيا بابتسامة:
دي طريقة بتكلم بيها مع أخواتي وبنهزر بيها وبعرف أتكلم بيها بس بتكلم بيها مع أخواتي بس. وباستخدمها أحياناً لما بكون في مهمة والعقرب يخرج عن السيطرة.
أنس:
أنا لما الأسد يخرج عن السيطرة...
قاطعته آسيا بحماس:
بيقتل مبيتكلمش. دي طريقة الأسد في السيطرة إذا كان في الغابة أو في المهمات.
أنس:
واضح إنك تعرفي عني كتير لدرجة عرفة شعاري وأسلوبي.
آسيا:
قولتلك أعرف حاجات أنت نفسك متعرفهاش. بس كأسد مش أنس.
بتقليد لعادل إمام:
أعلم عنك الكثير يا أسد.
أنس:
وده خطر عليا. لو اتقلبتي ضدي هخسر من أول جولة.
آسيا:
هي دي طريقتي. أجمع أكبر كمية من المعلومات علشان تبقى ضربة واحدة ومميتة. وعشان كده اسمي العقرب. لدغة واحدة بالقبر.
أنس:
كل واحد له طريقته في العمليات. بس إحنا الاتنين بننجح في العمليات.
اندمج أنس وآسيا ونسوا أمر أندريه. هذا ما ظهر، ولكن أنس لن ينساه أبدًا. وآسيا قررت سؤال أنس لكن عندما يرجعوا إلى الفندق. نجح الاثنين في أول خطوة الأولى من الخطة، وهو إقناع أندريه بأنهم زوجين سعيدين.
انتهت السهرة ورجع أنس وآسيا إلى الفندق ودخلوا إلى غرفتهم وغيروا ثيابهم. آسيا أمام المرآة وفكرت في سؤاله مرة أخرى فقالت:
أنس.
أنس الجالس على السرير يتصفح هاتفه:
اممم.
آسيا:
ممكن أسألك سؤال؟
أنس ترك هاتفه وانتبه إلى حديثها:
اكيد تقدري تسألي يا حبيبتي.
آسيا قامت من أمام المرآة وجلست بجواره على السرير فقالت:
ممكن أعرف أنت اتعصبت لما شفت أندريه؟
لاحظت آسيا تحول ملامح أنس فقالت:
لو السؤال هيضايق بلاش تجاوب.
أنس:
لا هجاوب علشان منبقاش بنخبي حاجة على بعض.
بدأ أنس أن يحكي:
كنت عايش في أمريكا أنا وبابا وماما واخويا الصغير يامن. كنت أكبر منه بخمس سنين. ففي يوم...
Flash back
رن جرس الباب.
أم أنس:
افتح يا أنس الباب.
أنس:
حاضر يا ماما.
فتح أنس الباب ووجد شخصاً.
أنس:
ماذا؟
الشخص:
هل هذا منزل أمجد العطفي؟
أنس باستغراب:
نعم سيدي.
ضرب الشخص أنس بطريقة جعلته يفقد الوعي. وعندما أفاق وجد نفسه مربوط بسلاسل حديدية وبجواره أخوه الأصغر يامن ووالده ووالدته. وأمامه شخص جالس على كرسي ويقف خلفه شخص آخر يبدو أنه مساعده.
أمجد:
اقتلني واترك عائلتي.
مارك الجالس على الكرسي:
سأقتلك، لا تقلق، ولن أترك عائلتك. لكن سأترك لك حرية اختيار بمن نبدأ. هل نبدأ بطفلك الصغير أو الكبير؟ يبدو أنه قوي، أم زوجتك؟
أمجد:
أعدك أنني لن أترككم.
مارك:
هذا إن خرجت من هنا. هيا جاوب من نبدأ أولاً. أنا سأجيب. لنبدأ بالصغير.
أخذوا يضربوا يامن حتى مات. فهو صغير على هذا العذاب.
مارك بشماتة:
اووه آسف، قد مات.
أمجد ببكاء:
ستندم على هذا.
مارك:
اووه عزيزي. لم أنتهي بعد.
أشار إلى رجاله ففكوا زوجته وقاموا باغتصابها وبعدها قتلوها.
مارك:
لم يبق لك سوى طفلك الكبير.
ولم يكمل الجملة حتى دخل عليه الشرطة، ولكن هرب مارك وأندريه.
Flash back عودة
أنس:
وده اللي حصل. وبعدها قتلت مارك في المهمة بتاعتي. وكنت فاكر أندريه اتقبض عليه بس طلع عايش ورجع علشان يدمر باقي حياتي. بس مش هسمح ده يحصل وهقتله بإيدي.
نظر أنس إلى آسيا فصدم من شكلها.
قاطعته آسيا:
وليه اتصدم؟
رواية آسيا والاسد الفصل السابع عشر 17 - بقلم الملكة المتوجة
نظر أنس إلى آسيا فوجدها تنظر أمامها وخطان من الدموع على وجنتيها وصامتة صمت يتلف الأعصاب.
أنس: آسيا حبيبتي.
آسيا بدموع: أنت شفت أمك وهو بيغتصبوها وأنا شفت أمي وهي بتتهان عشان تصرف عليا أنا وإخواتي. شفت أمي وهي بتشتغل خدامة وبتتذل بعد أبويا ما هاجر وسابنا. عشان كده أقسمت إني هعيش أمي وإخواتي أحسن عيشة حتى لو على حساب نفسي. واشتغلت من وأنا في أولى كلية. وعشان دخلت هندسة سهل الموضوع. وأقسمت إني ما أخلي راجل يتحكم في حياتي. وكنت رافضة فكرة الجواز. بس بما إني اتجوزت يبقى أنا بقولك إني هفضل أشتغل ومصاريف أهلي كلها عليا. لأن فلوس شغلي من حقهم.
أنس: ما عندي أي اعتراض في حاجة زي دي. أنا دخلت حياتك عشان أقف جنبك مش عشان أهد اللي أنتِ عملتيه. ولو حابة تاخدي مصاريف أهلك مني معنديش مشكلة. بس تصرفي على نفسك من فلوسي.
هزت آسيا رأسها بمعنى نعم.
أخذ أنس آسيا في حضنه وناما. فكان اليوم صعب لهما ومرهق لهما. الساعة 10 بتوقيت روما. استيقظت وجدت نفسها نائمة على صدر أنس. رفعت رأسها لتدقق في ملامحه. شعره الأسود، ذقنه النابت قليلاً، أنفه الحاد. كان كالطفل وهو نائم. أفاقت على تململه قليلاً ليعلن عن استيقاظه. فأغمضت عينيها حتى لا يراها وهي تتأمله. ولكن كان مستيقظاً. فلم ينم إلا قليلاً. فهو صاحب نوم متقطع. كان يستيقظ وينظر إليها. وأحياناً يلمس وجهها حتى يتأكد أنه لا يحلم.
أنس: هحافظ عليكي بروحي. مش هسمح لحد ياخدك مني زي ما أخدوا أمي. مصدقت لقيت واحدة زيها في جمالها ورقتها. رغم قوة شخصيتها وحنيتها وطيبتها وخوفها على اللي حواليها. يارب خدني قبل ما تاخدها. عشان مش هستحمل إني أخسر أمي للمرة التانية. أنا لسه بتعافى من اللي حصل معاها قدام عيني.
فتحت آسيا عينيها وقالت له حتى يطمئن: إنشاء الله هنرجع سوا وهنكمل حياتنا سوا.
نظر أنس إلى عينيها وكان على وشك الاقتراب منها. لكن رن هاتف آسيا.
أنس بعصبية خفيفة: أنا هكسر الفون ده. أنا كل ما أجي أقرب منك يفصلني. شبه الغسالة اللي الكهربا قطعت وهي شغالة.
ضحكت آسيا بشدة على هذا التشبيه.
فقال أنس بغيظ: اضحكي يا أختي اضحكي. أنتِ لو مش حاجة مهمة هرميه من الشباك.
نظرت آسيا إلى هاتفها فوجدته راغب. فقالت: شكل المهمة هتبدأ.
أنس: ردي وافتحي الاسبيكر.
فتحت آسيا الهاتف وفتحت الاسبيكر.
آسيا: صباح الخير يا بابا.
راغب بخبث: صباح النور يا حبيبية بابا. أنا هنا في إيطاليا في نفس الفندق بتاعك. هستناكي في المطعم بتاعه. ما تتأخريش.
نظرت آسيا إلى أنس. فقال أنس: شكل المهمة هتبدأ.
آسيا: شكلها كده. يلا نلبس ونشوف هيحصل إيه.
قام أنس وآسيا وجهزوا أنفسهم. ونزلوا لمقابلة راغب. وصل المكان المتفق عليه.
راغب: أهلاً أنس بيه وسيلو حبيبة بابا.
أنس: أهلاً راغب باشا.
آسيا بابتسامة مصطنعة: أهلاً يا بابا.
جلسوا معاً.
راغب: حابب أعرفكم على حد مهم جداً هيفيدكم في الشغل ويكون عندك صلاحيات وفلوس كتير.
آسيا: مين ده؟
راغب: هنفطر ونروح نشوفه شخصياً في قصره.
أنس بهدوء: تمام.
انتهوا من طعامهم وأخذهم راغب إلى قصر أندريه. وجدوا عليه حراسة مشددة. دخل أنس وآسيا وراغب إلى القصر ووجدوا... وانصدموا من وجوده.
رواية آسيا والاسد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الملكة المتوجة
دخل أنس وآسيا وراغب إلى القصر.
وجدوا الرايق يجلس على كرسي.
راغب: ده بيكون طائف علام، أكبر رجل أعمال في العالم.
أنس: معتقدش إنه هو أكبر رجل أعمال، لأن أكبر رجل أعمال اسمه أندريه سيمون، مش طائف علام. يعني هو إيد، مش دماغ، وفيه أكبر منه بيحركه.
آسيا بإكمال: وبما إن موجود في قصر عليه كل الحراسة دي، يبقى ده قصر الأكبر منه، اللي هو أندريه سيمون نفسه.
أندريه: أذكياء جداً كما توقعت، لكن أكثر مما توقعت.
أندريه يتحدث العربية بالفصحى.
أنس: واضح جداً، كل الحراسة دي لازم لحد مهم جداً، وهو أكبر رجل أعمال.
آسيا: وطائف علام مش بالشهره لدرجة خطر عليه لكل الحراسة دي، لحد شهرته مخيفة وليه أعداء كتير، وده اللي عند حضرتك.
أندريه بإعجاب: لستي فقط جميلة، بل شديدة الذكاء.
نظر أنس إلى أندريه بسخط، لأنه يظهر إعجابه بزوجته.
راغب لينهي الحديث: اتفضل يا باشا، دول آسيا ريان وأنس العطفي، زي ما طلبت.
أندريه: تفضلوا جميعاً لنجلس ونتحدث.
أنس: واضح إن وجودنا هنا مخطط له، فممكن نعرف إحنا هنا ليه.
أندريه بإعجاب: أنتم هنا لأنكم مميزين جداً في عالم الأعمال، وأنا أريد أن أعمل منكم.
آسيا: المطلوب بالظبط.
أندريه: يوجد شحنة أدوية ستدخل إلى مصر خلال يومان، ونريد أن تكونوا مسئولون عنها.
أنس حتى يظهر أنه جشع: والمقابل.
أندريه: أموال أكثر مما تتخيل، والحماية.
آسيا بذكاء: محدش هيدفع فلوس كتير أوي كده في شحنة أدوية عادية.
أندريه: إنها فعلاً ليست عادية، لأنها أدوية منتهية الصلاحية ومخدرات.
أنس: وانت بتقول عادي كده، مش خايف نبلغ عنك.
أندريه ببرود: أنا لست خائف من هذا، وأنا متأكد من أنكم سوف تقومون بالمهمة.
آسيا: وإيه اللي هيخلينا نعمل كده.
أندريه: ستقومون بها حتى لا أقتلكم أنتم وأهلكم، أو أسجنكم لمدى الحياة. ها، اختاروا معاي أو ضدي.
نظر أنس وآسيا إلى بعضهما، فقالا: إحنا موافقين.
أنس: بس تضمن لينا منتورطش في حاجة.
أندريه: أضمن لكم هذا.
استأذنت آسيا منهم وذهبت إلى المرحاض.
غابت آسيا بعض دقائق ثم رجعت، ووجهها يبدو عليه الضيق.
لاحظها أنس ذلك، فهي حبيبة قلبه ويحفظها عن ظهر قلب.
ظلوا يتحدثون لفترة طويلة، وانتهوا من الاتفاق على كل شيء.
أنس: تمام، بكرة هننزل مصر عشان نظبط كل حاجة.
أندريه: تمام يا سيد أنس، أنا سعيد بالتعامل معاك.
أخذ أنس آسيا ورحلوا، واتجهوا إلى غرفتهم في الفندق.
دخلت آسيا من الباب، وبمجرد دخولها من الباب قالت: أنا هدخل آخد شاور.
أنس: ادخلي، أطلب لك أكل.
آسيا: لا، مش جعانة.
دخلت آسيا إلى المرحاض لتأخذ شاور.
أنس: يا ترى مالها، من ساعة ما راحت الحمام عند أندريه وهو متغيره. مالك يا آسيا، وجعتي قلبي عليك.
انتهت آسيا من الشاور، وكعادتها نسيت ثيابها في الخارج، فهي متعودة تأخذ شاور، بعد كده تطلع بالبرنس تنقي الهدوم في ال dressing room اللي في جناحها.
آسيا: يووووه، هو كل مرة كده أنسي هدومي.
نظرت من فتحة الباب مكان المفتاح، فلم ترى أنس، فقالت: الحمد لله نزل.
خرجت وهي تتحدث مع نفسها: كويس إنه نزل، أنا هلبس وأنام علشان أنا مش قادرة أتناقش معاه، كفاية اللي العقربة في قصر أندريه قالت لي.
أنس من خلفها: مين اللي اتكلمت وقالت إيه، وهو ده السبب اللي ضايقك.
آسيا بتهرب وهي بالبرنس فقط: مفيش حاجة حصلت، أنا هاخد هدومي ألبس في الحمام.
أمسكت ثيابها وكانت على وشك الذهاب.
أمسك أنس يدها وألقى ثيابها وقال ببعض العصبية: آسيا، إيه اللي حصل.
Flash back
بنت ترتدي ملابس تظهر أكثر مما يخفي.
الحوار مترجم.
البنت: أهلاً بكي، أهل انتي آسيا ريان.
آسيا: نعم، أنا هي.
البنت باستحقار: لا أعلم ما يعجب أندريه فيكي، وأرى ذلك في عينيه تجاهك، فانتِ لستي جميلة حد الفتنة، انتِ عادية جداً، وملابسك تشبه الرجال. حتى والدك يريد بيعك لأندريه حتى يتقرب منه. فمن أنتِ وماذا فعلتي لتحظي بكل هذا الإعجاب.
آسيا: أنا أفتخر أني لست مثلك، أنا من صنعت نفسي، أنا آسيا ريان، أشهر سيدة أعمال مصرية في العالم. صورى على كل مجلات العالم، أنا مشهورة رغم إني أنثى وصغيرة السن. فماذا فعلتي أنتِ.
نظرت لها البنت باستحقار وذهبت.
Back
آسيا: عرفت إيه اللي حصل، وإني بتتهان علشان أبويا واحد حقير زي راغب، بتتهان على حاجة مليش يد فيها.
أنس: …………
رواية آسيا والاسد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الملكة المتوجة
غضب أنس بشده من تلك الفتاة ولعنها في سره، فمن هي حتى تهين حبيبته بتلك الطريقة وتجرحها؟ واندريه أيضًا ينظر لها ويريد أخذها كما أخذ أمي. سأقتلهم جميعًا لاحقًا، ولأن يجب أن أداوي جروح حبيبتي، فهي الأهم الآن.
"أنس بحنية: أنتي زعلانه علشان واحدة غيرانه منك، أنتي عبيطة ولا إيه؟ سيلو حبيبتي مبتزعلش من كلام ناس ملهمش لازمة. أنتي آسيا ريان، أشهر سيدة أعمال، وكمان فوق كده أنتي عقرب المخابرات، واحد من أكفأ الظباط، وفوق كل ده أنتي ست جميلة جدًا، عيونك الملونة" وقال بمزح ليلطف الجو: "اللي معرفلهاش لون بس حلوة أوي وعجباني".
وأمسكها من وجنتيها، "وخدودك اللي بحسها محشية شوكولاتة، ولا شفايفك اللي شبه الفراولة". واقترب منها وهمس ببعض الكلمات، فاشتعلت من الخجل.
"آسيا: أبعد عني، أنتي بتقول إيه يا قليل الأدب؟ أنا أصلًا كنت رايحة أنام."
"أنس بوقاحة: هتنامي بالبرنس؟" فغمز لها وقال: "حلو علشان يبقى سهل برضه."
"آسيا: أنتي حيوان وقليل الأدب."
"أنس بوقاحة أكثر: بمناسبة قلة الأدب، هو أنتي ليه مبتلبسيش قمصان نوم زي أي ست متجوزة؟"
"آسيا بشهقة: أنتي قليل الأدب."
"أنس: ما أنا عارف، بس ليه برضه؟"
"آسيا: مبحبش شغل البنات ده."
"أنس: أنتي أصلًا متعرفيش حاجة عن الإغراء وحاجات دي، أنتي العقرب وبس."
"آسيا: أنتي واثقة في كلامك؟"
"أنس: أيوه."
"آسيا: طب اصبري خمس دقائق ونشوف الحوار ده."
دخلت آسيا المرحاض، وبعد بضع دقائق خرجت، وليتها لم تخرج. فكانت ترتدي قميص نوم أسود قصير بحمالات رفيعة ومفتوح من الخلف ومنطقة الصدر، وتركت لشعرها العنان، ووضعت روج أحمر، فكانت أسطورة في الجمال والأنوثة، خاصة أن جسدها من النوع الكيرفي.
تقدمت آسيا باتجاه أنس وهي تمشي بإغراء، وقالت: "إيه رأيك أعرف حاجة عن الإغراء ولا لأ؟"
"أنس وقد انفجرت الرغبة بداخله: ده أنتي الإغراء اتعمل ليكي أصلًا. بقولك متيجي، علشان كده حرام لو سبت الجمال ده كله ومدقوش، أبقى مش وش نعمة، وأنا بقدر النعمة أوي."
"آسيا: ألعب بعيد ياشاطر."
"أنس: وهو علشان أنا شاطر لازم ألعب معاكي؟"
شد أنس آسيا واقترب منها و…
بعد مرور 3 ساعات، كانت آسيا نائمة على صدر أنس العاري.
"قالت: أنس."
"أنس ومازال يستنشق عطر شعرها الذي يساوي عدة زجاجات من الخمر بالنسبة له: نعم يا روحي."
"آسيا وكأنها تريد ترميم الحطام الموجود بداخلها منذ سنوات: أنس، هو أنا وحشة يعني مستحقش أتحب؟"
"أنس: أنتي ليه بتقولي كده؟"
"آسيا: من وأنا صغيرة والناس مش بتحبني، ومكنش ليا صحاب وأنا صغيرة، وكانوا بيتنمروا عليا على طول علشان كنت بسيطة بنت عادية لابسة نضارة وتقويم، حتى الشخص اللي المفروض حبيب البنات الأول (تقصد الأب) هاجر وسابني. علشان كده كان جوايا طاقة كبيرة وكان المفروض أخرجها، فدخلت المخابرات علشان أضرب وأقتل وأخرج الطاقة اللي جوايا، واشتغلت في إدارة الأعمال وجمعت فلوس كتير عشان أشتري أغلى لبس وبرندات علشان أعوض سنين الفقر اللي عشتها بعد أبويا. وبعمل كل حاجة علشان محسش بالنقص، بس مش عارفة المشكلة فيا ولا في اللي حواليا. وحتى البنت اللي عمري مشفتني غير مرة واحدة كرهاني، معقول أنت كمان تكرهني وتسيبني؟"
نظرت آسيا إلى أنس فوجدت ملامح الصدمة على وجهه.
"آسيا: أنس، في إيه؟"
"أنس: …"
رواية آسيا والاسد الفصل العشرون 20 - بقلم الملكة المتوجة
كان أنس يستمع لكلام آسيا وقلبه يعتصر من الآلام.
"ياللهي كيف لتلك الفتاة أن تحمل كل هذا الآلام في داخلها ومع ذلك هي بتلك القوة؟ ياللهي أنا أستمع فقط وشعرت بكل هذا الآلام فكيف حالها هي؟ معقول أن يكون أحد مدمر لهذه الدرجة؟ مع ذلك هو صامد حتي لا يخذل من يحب. أيعقل أنها حولت كل تلك الآلام لدوافع؟ يالله الهمها الصبر والسلوان على حالها فمثلها قلة جداً من يتحمل كل ذلك الآلام ويكمل في حياته."
أنس حاول تجميع فتات روحه التي تمزقت من الحزن على حال محبوبته.
"أنتي مش وحشة ولا حتى ما تتشبهي. أنتي جميلة جداً ونقية جداً. المشكلة في المجتمع الجشع اللي إحنا فيه. عالم ما بيحترمش غير الوحوش علشان كده حولونا لوحوش علشان نعيش فيه. بس أنتي رغم قوتك لسه نقية ونضيفة، لسه بتحبي الخير لغيرك، لسه بتتحملي فوق طاقتك علشان غيرك. حاولي يخلّوكي زيهم بس عمر الدهب ما يبقى نحاس. أنتي ماسة نادرة جداً واللى يسيبك يبقى خسران وما بيعرفش يقدر البني آدمين صح. وأنا اخترتك ومستحيل أسيبك."
سعدت آسيا بكلام أنس وكأنه ألقى روحه المهتكة من قسوة الحياة ووضع روح أخرى جديدة لم تعرف حزن من قبل.
"يالله كلمة من شخص قريب تداوي جروح عمرها سنين، ترجع قلب كأنه جديد، تنسي حزن سكن القلب سنين، تعيد إلى الوجه بسمة غابت لسنين، كأننا ولدنا إلى الحياة من جديد."
آسيا: "مش عارفة أقولك إيه على كلامك بس هقولك شكراً على كلامك لأنه رجع ثقتي في الناس وأن لسه فيه ناس كويسة بنقابلها وهنقابلها. شكراً إنك دخلت حياتي."
قالت هذا ثم قبلته من خده.
قال أنس بحزن مصطنع: "هو ده الشكر؟ الشكر ما بيبقاش كده."
آسيا بدهشة: "آمال إزاي؟"
أنس: "كده."
والتهم شفتيها بقبلة كانه يعتذر عن قسوة الحياة. أخذ يقبلها بنهم. دفعته آسيا بعد مرور دقائق.
آسيا: "إيه مبتشبعش؟"
أنس بوقاحة: "هو في حد بيشبع من الملبن يا ملبن؟"
آسيا: "أنا نازلة ألف شوية وأعمل شوبنج في روما، تيجي معايا ولا هتفضل قاعد؟"
أنس: "أكيد هاجي معاكي بس بشرط."
آسيا باستغراب: "شرط إيه؟"
أنس: "بوسة."
نظرت آسيا له باستغراب، فاكمل: "أنتي اللي هتبوسيني مش أنا اللي هبوسك."
آسيا: "لا خلاص مش عايزك تيجي معايا."
أنس: "عليا الطلاق منك لو ما بوستيني ما انتي نازلة وهتفضلي في حضني."
آسيا بصدمة: "انت بتطلقني يا أنس؟"
أنس بضحك: "أنا ما طلقتش، انتي عبيطة! كده كده يا انتي هتبوسيني يا هتفضلي في حضني، يعني الحلفان باطل."
آسيا: "إذا كان كده ماشي."
ثم وقفت تفكر لثواني فقالت بخضة: "انت بتقول إيه يا قليل الأدب؟"
أنس وهو يقترب منها ويحاصرها في الحائط: "بقول يا تبوسيني دلوقتي يا تفضلي في حضني. هااا اختاري."
آسيا: "أنس بقي عايزة أنزل أتفسح وأشتري حاجات."
أنس: "يبقى بوسيني واخلصي وهننزل نعمل أحلى شوبنج."
آسيا: "يووووه بقي يا أنس."
أنس: "يلا يا سيلو بوسة صغيرة."
آسيا: "ماشي."
أنس بضحك: "اهدي، خد نفس، غمضي عينك وقربي."
كنت آسيا تنفذ ما يقوله أنس بدقة. وبالفعل قامت آسيا بتقبيل أنس قبله هزت كيان كل منهما. وبعد دقائق ابتعدت آسيا.
أنس: "طعمها مختلف بس أحلى. أنا بقول قومي البسي علشان لو فضلت دقيقة كمان مش هطلعك من هنا غير بعد شهر ويولع الشوبنج على المهمة."
ركضت آسيا من أمام أنس مثل الفريسة الهاربة من صيادها. ضحك عليها أنس.
"بسرعة علشان نلحق."
رن هاتف أنس.
أنس: "أيوه."
ليل: "إيه يا عم بعد ما لقيت أحبابه نسيت أصحابه."
أنس: "لا والله يا صحبي عمري ما أنساك."
آسيا: "يا أنس جهزي يلا علشان ما نتأخرش علشان هتبقي لصبح."
ليل: "العب يخرب بيتها الدنيا والعة معاك يا عم، الله يسهلك."
أنس: "ده آسيا مراتي يا وسخ."
ليل: "مش هتفرق كتير بس قولي الحقيقة، دخلت ولا لسه؟"
أنس: "دخلت فين؟ هو أنا رايح مطعم؟"
ليل: "انت بتحور عليا يا أنس، ما كانش العشم يا صحبي."
أنس: "عايز إيه يا ليل؟"
ليل: "سبع ولا ضبع؟"
أنس: "سبع يا كلب."
ليل: "أيوه يا أنس يا خربها."
أنس: "أتاري كل ما قرب منها تحصل مصيبة، اتريك بصصلي في أم الجوازة، بصص إيه ده انت تافف."
ليل: "عيب عليك يا صحبي، أنا بنقي ما بحسد."
أنس: "طب اقفل يا وسخ وأما أجي هربيك من الأول."
ليل بجدية: "هتيجي امته؟"
أنس: "بكرة 2 الضهر."
ليل: "تمام، اجهز علشان تاني يوم عندك شغل كتير."
أنس: "البركة فيك يا صحبي."
أنهى أنس المكالمة وجهز نفسه ونزل أنس وآسيا وعملوا شوبنج وقضوا وقت من أحسن الأوقات.
رجع أنس وآسيا إلى الفندق. رن هاتف أنس قبل دخوله إلى الغرفة فاستأذن من آسيا. دخلت آسيا إلى الغرفة. وبعد مرور دقائق دخل أنس الغرفة ولكنه صدم.