تحميل رواية «استقرار اجباري» PDF
بقلم رودي عبد الحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعالي معايا يا ريناد مش هينفع أسيبك لوحدك. "معلش يا طنط أنا حابه أفضل هنا أحسن." "تيجي معانا فين يا ماما؟ هيا من باقي أهلنا وأنا معرفش، إزاي أساسا هتخليها تعيش معانا وهي غريبه عني؟" "أيوا يا طنط أسماء داغر عندو حق، مينفعش أنا هفضل هنا وإنتي روحي." "داغر إتلم! وبعدين إنت متخلف؟، أسيبها إزاي لوحدها يعني أسيبها إزاي في مكان زي ده؟" "عادي يا طنط كدا كدا كنت عايشه فيه، فَ عادي." "مينفعش يا حبيبتي بجد لازم تيجي معانا." "اللهم طولك يا روح، أتمني نخلص الدراما كوين دي بسرعه عايز أروح أتخمد علشان عندي شغل...
رواية استقرار اجباري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رودي عبد الحميد
قربت من المكتب وفتحت الباب وهي الإبتسامة على وشها عريضة.
بس إختفت لما شافت محمد واقف قدام المكتب وشيرين عميلة شركة W.S ماسكة جاكيت البدلة بتاعه ومقربة منه جداً.
وكانت على وشك إنها تبوسه وهو حاطط إيده عند كتفها.
أول ما الباب إتفتح ودخلت زهرة، زقها محمد وقال:
"صدقيني اللي شوفتيه كله غلط، مش زي ما إنتي فاهمه والله."
عدلت شيرين هدومها بدلع وقالت لمحمد:
"همشي أنا وهبقى أكلمك."
مشت بمياصة لحد ما وصلت عند الباب جنب زهرة.
بصتلها وقالت بابتسامة جنب ودنها:
"طلع شقي."
بصتلها زهرة بقرف ودموعها نزلت.
طلعت شيرين من المكتب ومشيت.
كانت زهرة هتمشي، لحقها محمد ودخلها جوه المكتب وقفلو.
وقف ورا الباب.
اتكلمت زهرة بهدوء وقالت:
"افتح الباب يا محمد خليني أخرج."
محمد بيحاول يمسك إيديها وهو بيقول:
"أما تسمعيني الأول."
زعقت زهرة وقالت:
"مش عايزة أسمع حاجة، افتح الباب بقولك."
مسك دراعاتها بالعافية ودخل بيها جوه المكتب وقال بزعيق:
"قولت اهدى ولما تسمعيني."
ربعت إيديها وفضلت تهز في رجليها بعصبية وهي بتعيط.
أخد محمد نفس عميق وقال:
"آن الآوان إن أتكلم وأقولك علشان لا أظلمك ولا أظلم نفسي."
اتنهد وقال:
"بصي يا زهرة، أنا لما عرفتك انبهرت بيكي وبجمالك وحبيتك وأوي كمان. وكنت ناوي وقتها إن أدخل خطوة جد وأخليكي مراتي علشان مقدرش أمنع نفسي منك. لكن.. لكن لما الحوار دخل في الجد وبقى جواز وخطوبة والكلام دا حسيت نفسي مش مرتاح."
بصتله زهرة بصدمة ودموعها زادت.
كمل محمد كلامه وقال:
"بجد حسيت نفسي مش مرتاح. قولت جايز أي خطوة بتحصل بنحس الإحساس دا عادي. لكن حاولت بكل الطرق أتعامل عادي، لكن فعلاً مش مرتاح. واكتشفت إن دا كان مجرد إعجاب ولهفة بدايات زي ما بيقولوا. وإني اتسرعت أوي في خطوة الجواز دا. وكنا محتاجين يعني ندي لبعض فرصة نفكر ونمهد نفسنا في الموضوع دا. لإن الجواز مش لعب عيال زي ما بيقولوا ومحتاج نفكر فيه مليون مرة قبل ما نقرر ناخد خطوة زي دي. وأنا كنت محتاج أفكر."
اتكلمت زهرة بكسرة وقالت:
"علشان اللي اسمها شيرين مش كده؟"
اتكلم محمد بانفعال وقال:
"لأ طبعاً. بصي يا زهرة، أنا ممكن أكون اه بصيت برا ومبقتيش مالية عيني. لكِن الحاجة الوحيدة اللي إنتي ظلمتيني فيها بجد هي حوار شيرين دا. هي جات وسألت على داغر. قولتلها إنه اتجوز وفي شهر العسل وكده. في الأول اتعاملت عادي. بعد كدة بدأت تقرب. ولما قمت وزعقت علشان تخرج، قربت زي ما شوفتي. بس والله قبل ما تدخلي كنت فعلاً لسه هزقها وأنا فعلاً مش بكذب."
ابتسمت زهرة وقالت:
"هي أو غيرها معتش فارق."
خلعت الدبلة من إيديها وحطتها في إيديه وقالت:
"اتفضل دبلتك. وأنا آسفة ليك لو كنت انبرت عليا. وكويس إنك قلتلي قبل ما نعمل خطوبتنا. أصل كانت هتتحسب عليا وعليك خطوبة. وأه، تعالي عدي عليا بعد ما تخلص شغلك خد بقيت دهبِك."
شاورت بإيديها على الأرض جنب الباب وقالت:
"والهدية دي كنت المفروض جايبالك بس.. يلا أهي من نصيبك في الأول وفي الآخر."
رجعت لورا خطوتين وقالت:
"متنساش تيجي تاخد بقيت دهبك يا أستاذ محمد."
اتكلم محمد وقال:
"بس يا زهرة أنا مش عايز حاجة."
ادتُه ضهرها وقالت وهي ماشية:
"معلش بقى مينفعش، دي أصول ولازم تاخد كل حاجتك اللي عندي."
لفت له تاني وهي عند الباب وقالت:
"فرصة سعيدة يا أستاذ محمد. وربنا يوفقك ويعوض عليك خير بعد ما تفكر مليون مرة زي ما بتقول. ويا ريت فعلاً تبقى تفكر."
بصت له بنظرة كلها انكسار وادتُه ضهرها وفتحت الباب وجريت على مكتبها وقفلت الباب وقعدت على المكتب وانهارت من العياط وهي بتقول:
"دلوقتي أنا حسيت بيك يا داغر لما رفضتك فعلاً. حسيت ساعتها إنت كنت حاسس إيه وكنت ليه دايماً تبصلي بانكسار. حسيت بكل حاجة."
حطت إيديها على قلبها وقالت:
"يارب أنا قلبي واجعني أوي ومش مستحملة."
في شقة معتز
الباب خبط.
اتكلبش مجدي مكانه بخوف وقال:
"هما عرفوا ولا إيه؟"
برق له معتز وقال:
"أهو منظرك ده هيشككهم فينا، اثبت مكانك يالا وخلي عندك ثبات."
قال:
"قمت معتز فتح لقي واحد لابس بدلة ونضارة سودة وواقف وحاطط إيديه الاتنين على بعض."
بصله معتز وقال:
"مين حضرتك؟"
رفع الشخص إيده وكان ماسك كارنيه وقال:
"النقيب سالم الشرقاوي."
وسع معتز من على الباب وقال:
"اتفضل حضرتك أهلاً وسهلاً اتفضل."
دخل سالم وقال:
"جاي أتكلم معاك كلمتين وهمشي على طول."
دخله معتز في الصالة وقعدوا على الكنبة.
شاف سالم مجدي قاعد قال له:
"أهلاً أستاذ مجدي. كويس إنك هنا وفرت عليا المشوار اللي كنت هروحه ليك."
اتكلم معتز باستغراب وقال:
"خير حضرتك فيه حاجة؟"
خلع سالم النضارة وقال:
"الخبر اللي هقوله مش كويس وكده، بس للأسف يعني إحنا النهاردة الصبح جالنا خبر من جارة أختكم سمية عبدالله رشدي. مش دي أختكم برضه؟"
هز معتز راسه وقال:
"مظبوط."
كمل سالم كلامه وقال:
"جارتها رنت علينا وقالت إن يعني إحم، هي لاقتها مقتولة."
اتصدم معتز بتمثيل وقال:
"إيه! أختي ماتت. دا كانت لسه معايا امبارح بليل بندور على بنتها."
استغرب سالم وقال:
"بتدوروا على بنتها إزاي؟"
خبى معتز وشه وهو بيمثل العياط:
"يا حبيبتي يا أختي ليه يتعمل فيها كده. دي كانت طيبة جداً."
طبطب سالم على معتز وقال:
"ممكن حضرتك تهدى علشان نعرف نكمل كلامنا."
مسح معتز وشه وقال:
"اتفضل حضرتك."
كمل سالم كلامه وقال:
"هي فين بنتها علشان تدوروا عليها؟"
حط معتز راسه بين إيديه وقال:
"البت كانت بتحب شاب وسمية لما عرفت قالت إن ده مينفعش وبتاع. وصحيت تاني يوم ملقتش البت وجاتلي أنا ومجدي. فضلنا ندور عليها ملقناش البت وفضلنا نهدي في سمية لإنها كانت منهارة. وسيبناها ونزلنا. ومجدي لسه جايلي من شوية وقالي تعالي نروح لسمية وكنت لسه هروحهاله."
بص سالم على مجدي لقاه قاعد وحاطط إيديه الاتنين على وشه وساكت.
قام سالم وقف وقال:
"طب ممكن تشرفوني في القسم لإن هي اشتباه لجريمة قتل مش انتحار."
اتصدم معتز وقال:
"إيه انتحار؟ معقول تكون انتحرت بسبب بنتها؟"
لبس سالم النضارة وقال:
"مش هقدر أفيدكم بأي حاجة لإنها في المشرحة مستنيين تقرير الطب الشرعي. شرفوني في القسم لإن محتاج كلامكم دا وندور على أهل الشاب لإن جايز يكونوا هما اللي عملوا كده علشان يداروا على الفضيحة."
قام معتز وقف وقال:
"تمام نص ساعة وهنكون عندك."
طلع سالم من البيت.
وقف معتز وحط إيده على قلبه وقال:
"بدأنا نخلص منها تدريجياً."
في بيت زهرة
دخلت زهرة البيت شافتها أمها وقالت لها:
"إيه ده جايه بدري ليه عن معادك كل يوم؟"
زهرة بتعب:
"مفيش معاد."
بصت أمها على ملامحها وقالت:
"فيه إيه مالك؟ متخانقة إنتي ومحمد ولا إيه؟"
مسحت زهرة على وشها علشان متعيطش وقالت:
"مفيش حاجة يا ماما رجعت بدري عادي."
بصت أمها على إيديها ملاقتش الدبلة.
استغربت وقالت:
"دبلتك فين يا بنتي؟ حصل إيه قوليلي."
عيطت زهرة وقالت:
"أنا ومحمد محصلش نصيب بينا."
أخدتها أمها في حضنها وقالت:
"ليه بس حصل إيه؟"
عيطت زهرة كتير أوي وحكتلها كل حاجة.
طبطبت عليها وقالت لها:
"ميستاهلش دمعة منك. دموعك غالية ومتنزلش على رخيص أبداً."
مسحت زهرة دموعها وبعدت وقالت:
"بس إنتي عارفه أنا بحبه قد إيه."
هزت زهرة راسها ومسحت دموعها وقالت:
"أنا هقوم أدخل الأوضة. لما ييجي ابقى اديله بقيت الدهب."
قامت وقفت ودخلت أوضتها.
اترمت على السرير وانهارت في العياط.
في القسم
دخل مجدي ومعتز مكتب النقيب سالم.
أول ما دخلو اتكلم معتز وقال:
"عرفتوا مين اللي عمل كده؟"
شبك الظابط إيديه في بعضهم وقال:
"أنا عايز أعرف كل حاجة عن الشاب وعيلته لإن من المحتمل يكونوا هما السبب."
بص معتز ومجدي لبعض ولسه مجدي هيتكلم.
اتكلم معتز قبله وقال:
"س.. سعيد. سعيد مجدي عبدالله."
شاور على مجدي وقال:
"إبن مجدي أخويا."
اتصدم مجدي و....
رواية استقرار اجباري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رودي عبد الحميد
بص مُعتز ومجدي لبعض، ولسه مجدي هيتكلم، اتكلم مُعتز قبله وقال: "سعيد... سعيد مجدي."
شاور على مجدي وقال: "ابن مجدي أخويا."
اتصدم مجدي، وكمل مُعتز كلامه وقال: "بس أخويا أصلاً اتصدم لما عرف إنهم بيحبوا بعض، ولما البت تمارة اختفت، الواد كمان اختفى، ومحدش فيهم لحد دلوقتي ظهر تاني."
بص سالم لمجدي اللي مازال مصدوم من كلام مُعتز وقال: "انت متعرفش أماكن ابنك بيروحها دايماً أو ممكن نلاقيه فيها؟"
بلع مجدي ريقه بصعوبة وقال: "ابني كان غامض ومكونتش أعرف أي حاجة عنه، مكانش بيتكلم معايا كتير."
كمل مُعتز كلامه وقال: "مكانش بيتكلم غير مع البت تمارة، وكان على طول عند بيت عمتو اللي هي سمية أختي."
بص الظابط ليهم بشك وقال: "تمام. من هنا لحد ما التقرير الطبي يطلع ونعرف هي جريمة قتل ولا انتحار، أي معلومة توصلكم عن طريق تمارة أو سعيد، ياريت تيجوا وتبلغوني."
خلصوا تحقيق معاهم وخرج مجدي ومُعتز من القسم.
***
في فيلا داغر.
طلعت أسماء، خبطت على داغر وهي بتقول: "افتح يا داغر بسرعة."
فتح داغر ليها الباب وقال: "فيه إيه؟"
دخلت جوا وقالت: "ريناد."
رفعت ريناد عينها من على الكتاب اللي كانت بتقرأ فيه وقالت: "نعم."
أسماء بحزن: "شوفتي اللي حصل لِعمتك؟"
ريناد افتكرت وجسمها اترعش وقالت: "آه... عرفت الصبح."
أسماء باستغراب: "محدش منهم كلمك؟"
هزت راسها بلا وقالت: "وأتمنى محدش منهم يكلمني."
اتكلم داغر وقال: "إحنا ملناش دعوة، ميتها انتحار أو جريمة قتل، ملناش دعوة وبعيد عنا الكلام ده."
أسماء بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله، كل واحد بياخد جزاؤه والله."
سكتت ريناد ومتكلمتش.
اتكلم داغر وقال: "يلا الله يرحمها بقى."
اتكلمت أسماء وقالت: "طب مش هتاكلوا؟"
بص داغر على ساعة الحيطة وقال: "آه، هاخد شاور بس وألبس علشان فيه كام مشوار كده عايز أعملهم وهنزل."
سابَتهم أسماء ونزلت.
وقالت ريناد: "متروحش لِحد فيهم، دول مبيرحموش، ولو عرفوا إنك شوفت حاجة مش هيسيبونا في حالنا أكتر ما هما مش سايبنا."
قعد داغر على السرير وقال: "مش هروح لهم، بس هروح لتمارة وهظبط مع علاء مكان تمارة تقعد فيه لحد ما الدنيا هنا تستقر."
قامت وقفت وقالت: "طب خدني معاك."
داغر بنفي: "لأ طبعاً مش هينفع علشان ماما، وكمان علشان خروجك اليومين دول كتير هيبقى غلط."
ريناد افتكرت حاجة وقالت: "هو... هو يوم ما فيه واحد دخل الفيلا هنا وكان عايز يقتلني، انت أخدته المخزن وقولت جمب التاني."
حط دغر إيديه على خده وبصلها: "إيه سؤالك؟"
رجعت شعرها لورا وقالت: "مين التاني وطلع هو مين في الآخر؟"
رد داغر وهو لسه باصصلها: "مين التاني ده أحمد اللي هاجَم عليكي في بيتكم."
اتصدمت ريناد وقالت: "هو لسه موجود؟ مسيبتوش؟"
ابتسم داغر على منظرها وقال: "لأ."
كملت ريناد كلامها وقالت: "والتاني؟"
تنهد داغر وقال: "إيه رأيك منسبقش الأحداث ونعرفي في وقتها أحسن؟"
كشرت ريناد وقالت: "لو أعرف في وقتها كان المفروض أعرف يومها."
قام داغر وقف وقال: "ودا لو كان وقتها كنت قلتلك، لكن وقتها لسه مجاش."
طلع هدوم من الدولاب وقال: "هدخل آخد شاور تكوني نقيتلي فستان واسع وطويل من اللي جبناهم."
سابها ودخل الحمام. قامت ريناد وفتحت الدولاب وفضلت تنقي فستان لحد ما طلعت واحد كان هو اللي منقيه ليها.
طلعته وحضنته وقالت: "أيام كلها مشاكل، بس معاك إنت بتعدي. كنت فاكرة إني مش هرتاح، لكن للأسف مشوفتش الراحة غير في حضنك اللي بكون فيه بطريقة مش مقصودة، بس يكفي إن بكون فيه."
***
في بيت زهرة.
طلعت أم زهرة تفتح للي بيخبط، لاقته محمد. وسعت وقالت: "اتفضل يا محمد."
دخل محمد وقعد في الصالون. دخلت أم زهرة لِزهرة وقالتلها: "محمد برا، هتديله إنتي الحاجة؟"
رفعت زهرة وشها وبصتلها، ووشها وارم من كتر العياط وقالت: "لأ، طلعيهالو إنتي، ولو قالك عايز يشوفني أو يتكلم معايا، قوليلوا نايمة."
أخدت أم زهرة الحاجة وطلعت برا لمحمد وقالت: "اتفضل يابني حاجتك أهي."
قام محمد وقف وقال: "طب... طب هي فين زهرة؟"
تنهدت أم زهرة وقالت: "نايمة."
أخد محمد الحاجة وقال: "طب ممكن تصحالي، أنا محتاج أتكلم معاه."
ربعت أم زهرة إيديها وقالت: "الواحد مبحبش يعمل حاجة مجبور عليها يا محمد، وكفاية لحد كده، ولا إنت شايف إيه؟"
وطى محمد راسه وقال: "أنا آسف... عن إذنك."
اتكلمت أم زهرة وقالت: "إذنك معاك يا حبيبي."
طلع محمد من البيت ونزل ركب عربيته وقال: "مدام محصلش نصيب بيني وبين زهرة، أشوف حياتي وهي أكيد مش هتوقف حياتها عليا."
ساق العربية ومشي.
***
فوق.
دخلت أم زهرة على زهرة الأوضة وأخدتها في حضنها وقالت: "طلعي كفايتك كلها في العياط، ومتكتيميش جواكي."
عيطت زهرة بحرقة لدرجة إن صوت عياطها بقى عالي. فضلت مامتها تطبطب عليها وبتدعي ربنا يقويها ويعوضها.
***
في المستشفى.
كانت تمارة قاعدة مش مبطلة عياط. كان علاء وفارس قاعدين جنبها بيحاولوا يهونوا عليها.
ربع علاء رجليه على الكرسي وقال: "بصي يَست تمارة، العياط يا أختي مش هيرجع اللي فات ولا هيصلح اللي اتكسر، روّقي كده ولازم تاكلي علشان كل حاجة تكون كويسة."
عيطت تمارة وقالت: "عيلتي اللي المفروض يحموني، كانوا عايزين يقتلوني."
لوّح علاء بإيديه وقال: "اتوكسي على أساس إنك من عيلة عدلة، دا مُعتز شلحان ومجدي مطر."
ضحكت تمارة وقالت: "مكدبتش والله، بس ماما حنينة، فيها جزء حنين، بس بتستقوي عليا بسبب خالو مجدي ومُعتز."
حط إيده على دقنه وعوّج بوقه وقال بصوت واطي: "أحيه، أومال لو عرفتي اللي خالك الشلحان عمله هتعملي إيه."
بصتله تمارة باستغراب وقالت: "أستاذ علاء، بتقول إيه؟"
خبط علاء بإيديه الاتنين على رجليه وقال: "لأ أستاذ علاء إيه بقا، بقاعدة المطلقين اللي قاعدة لك دي، قولي يا ألاء بقى."
ضحكت تمارة.
قام علاء وقف وقال: "هروح أجيبلك حاجة تاكليها من السوبر ماركت كده تسندك على ما تفكري تاكلي إيه، ماشي؟"
هزت تمارة راسها وقالت: "شكراً ليكم جداً والله."
لوّح علاء بإيديه وقال: "فوقي بس إنتي وقومي، وإبقي ساعتها اشكري براحتك."
سابه وخرج من الأوضة، قابل واحدة معدية لابسة فستان ضيق أحمر. صفر بإعجاب وقال: "أوعى يا دم غزال."
***
في بيت مجدي.
مجدي بزعيق: "انت مجنون! انت علشان تطلع نفسك منها بتدبس ابني؟"
نفخ مُعتز دخان السيجارة وقال: "أنا دبست واحد مش موجود، تقدر تقولي ابنك فين؟"
زعق مجدي وقال: "معرفش ابني فين، معرفش، وموبايله مقفول، بس ابني لو رجع في أي لحظة هياخدوه."
كمل مجدي كلامه وقال: "أنا هروح أقول كل حاجة للحكومة، وعليا وعلى أعدائي."
كان مجدي هيطلع من البيت، بس وقف مكانه من الطلقة اللي جات جنبه بالظبط. لف وبص بصدمة لِمُعتز اللي قاعد على الكرسي وحاطت رجل على رجل وبيشرب سيجارة وماسك في إيديه مسدس موجهو على مجدي.
اتكلم مُعتز وقال: "كده كده مبقتش باقي على حاجة، بس مدام هتعترف يبقى حصل أختك أحسن."
قبل ما مجدي يتكلم ولا يقول أي حاجة، كان مُعتز ضربه بطلقة في نص دماغه. وقع على الأرض ميت.
نفخ دخان السيجارة وطفاها وقام شده لجوه في الأوضة. ونزل جاب بنزين من العربية وطلع فضل يرش في الشقة كلها. وبعدها ولع عود كبريت وبص على الأوضة اللي فيها جثة مجدي وقال: "سوري يا مجدي، بس إنت اللي اضطريتني أعمل كدة."
رمى عود الكبريت في الأرض وقفل باب الشقة ونزل ركب عربيته ومشي. وخطوتين وسمع صوت انفجار.
ابتسم وقال: "يلا الله يرحمك يا حبيبي، كنت طيب أوي."
يضحك بصوت عالي وقال: "الساحة فضيت ليا."
رواية استقرار اجباري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رودي عبد الحميد
ركب عربيتو ومشي.
وخطوتين وسمع صوت إنفجار.
إبتسم وقال: "يلا الله يرحمك يا حبيبي، كنت طيب أوي."
ضحك بِصوت عالي وقال: "الساحه فضيت ليااا."
في المستشفى.
نزل علاء للسوبر ماركت اللي موجود في المستشفى.
إدخل يشتري كام حاجة من جوا.
وهو بيجيب علبة العصير من التلاجة الرف وقع.
رمي علاء كل اللي في إيديه جمبو ولحق الرف قبل ما يقع كلو.
شافه بتاع السوبر ماركت وقرب وقاله: "سيبو أنا هعملو."
قرب ومسكه منو.
وبيلف علشان ياخد الحاجة لقي واحدة واقفه متعصبة وبتقول: "إنت قليل الذو…"
سكتت وقالت بتفاجئ: "علاء!"
علاء إتفاجئ وقال بإبتسامة: "ياسمين!، قصدي ملك!، أحلي قليل الذوق سمعتها والله."
إبتسمت ملك وقالت: "مكملتهاش علي فكره."
وطي في الأرض جاب الحاجة اللي وقعت وهي جابتها معاه.
وقال: "بس كنتي هتقوليها بس رسالتك وصلت وعموماً شكراً يا ستي."
إتكلمت ملك بإحراج وقالت: "أسفة بس إنت وقعت الحاجة عليا."
ضحك علاء وقال: "مكانش قصدي بس كنت بنقذ بقيت العلب قبل ما تقع علي الأرض."
ضحكت ملك وجابت اللي هي عايزاه.
وعلاء صمم إنو يحاسب وطلعو من السوبر ماركت سوا.
إتكلم علاء وقال: "ألا إنتي بتعملي إيه هنا؟"
شاورت علي المستشفى وقالت: "أنا تدريب هنا."
علاء بِفهم: "أممم علشان القسم بتاعك مش كدة؟"
هزت راسها وقالت: "حصل، إنت بتعمل إيه هنا؟"
ضحك علاء وقال: "دا حوار طويل أوي ومعقد أوي."
ضحكت وقالت: "إحكيلي."
إتنهد علاء وقال: "عارفة مشاكل عيلة ريناد معاها؟"
هزت راسها وبعدها إتصدمت وقالت: "عملو لِريناد حاجة؟، ريناد كويسة!"
إتكلم علاء وقال: "هي كويسه هما بس بيقت”لو في بعض وكانو هياخدو واحدة ملهاش ذنب في الرجلين بنت عمتها باين اللي إسمها تمارة."
إتنهدت بِراحة وقالت: "الحمدلله إنها كويسه، بس أيوا ريناد قبل كدة حكتلي عن تمارة دي، بس ربنا يقومها بالسلامة."
إبتسم علاء وقال: "بإذن الله."
إبتسمت ملك وقالت: "طب هستأذن أنا علشان التدريب بتاعي خلص ولازم أروح."
كانت هتمشي بس مسك علاء إيديها وقال: "إستني."
شدت إيديها من إيدو وبصتلو وقالت: "نعم."
إبتسم علاء وقال: "طب رقمك أو أي حاجة توصلني ليكي."
عدلت شنطتها وقالت: "مش هينفع يا علاء والله بس سيبها في وقتها يعني."
علاء وهو مازال مُبتسم وباصصلها قال: "طب هشوفك تاني؟"
رفعت كتفها وقالت: "الله أعلم، جايز الصُدفه تجمعنا تاني."
علاء حط إيدو علي قلبو وقال: "أحلي صُدفه والله."
إبتسمت ملك ومشيت.
إتنهد علاء وقال: "نطلع بس من المشكله الليإحنا فيها دي وهربطك بِدبلتي يا ملك."
دخل مبني المستشفي وطلع أوضة تمارة لقي داغر جوا.
سلم عليه وقال: "ديغو، عاش من شافك يا راجل، سوري بقا ديب بوظنا عليك شهر العسل بتاعك."
إتكلمت تمارة وقالت: "أنا أسفة."
نفخ داغر وقال: "مش وقتو الكلام دا، الأهم دلوقتي تمارة هتخرج النهاردة بليل بس لازم حد يجيبها المواعيد اللي الدكتور يقول عليها تغير مكان الجر”ح بس فيه مشكله."
بصله علاء بإستغراب وقال: "إيه المشكله في كدة."
ربع داغر إيديه وقال: "مجدي إتقت”ل إمبارح ومُعتز اللي مخلص عليه."
شهقت تمارة بِصدمة وحطت إيديها علي بوقها وقالت: "وماما كانت مشاركه معاه؟"
بصلها علاء بِحزن وقال: "أنسة تمارة كل شئ قضاء وقدر بس مامتك خالك مُعتز برضوا يعني إحم قت”لها لما عرفت إنك إتقت”لت."
عيطت تمارة وقالت: "ماما، م..ماما ما”تت!"
قرب منها داغر وقال: "إهدي من فضلك لإن أنهيارك دا غلط عليكي، أنا كلمتها قبل ما تمو”ت وعرفتها إنك عايشه وقالتلي أقولك تسامحيها وما”تت ، بس حقها هييجي ومتزعليش يا تمارة بس كل واحد بياخد جزاؤه."
تمارة وهي مازالت بتعيط قالت: "لا حول ولا قوة إلا بالله، طب..طب دف”نتوها؟"
هز داغر راسو وقال: "في المش”رحة مستنيين التقرير الطبي يطلع وبعدها هيبعتو لأهلها يستلمو الجُ”ثه."
إتنهد وقال: "المهم دلوقتي مُعتز مدام بدأ بِسُمية وبعدها مجدي يبقا مش ناويها علي خير خالص وبيخلص علي واحد واحد وتمارة مينفعش تبقي عندي في البيت الفترة الجايه."
كمل علاء كلام داغر وقال: "علشان مُعتز هيكون مراقب علشان ريناد مش كدة؟"
هز راسو وقال: "مظبوط فَ المفروض نشوفلها حته آمان وكويسه ومتتعرفش فيها."
إتكلم فارس وقال: "عندي في البيت."
بصله داغر وقال: "مينفعش."
كمل فارس كلامو وقال: "متخافش داغر بيه، أنا عندي والدتي وأخواتي البنات في البيت ولو علي تغيير الج”رح فَأنا واحدة من أخواتي البنات ممرضة وأخواتي ووالدتي هيحطوها في عينهم، هتكون في وسطيهم آمان متقلقش."
بص داغر لِتمارة وقال: "تمام كدة؟"
عيطت تمارة وقالت: "عايزة أشوف أمي طب."
داغر بِتعب أعصاب وضغط قال: "تمارة مش وقتو بس هخليكي تشوفيها قبل ما تد”فن المهم دلوقتي لازم تختفي خالص علشان مُعتز ونشوف أخرتها معاه."
بص لِعلاء وقالو: "فون مُعتز متراقب؟"
رد علاء بعد تفكير وقال: "أه بس مقفول من إمبارح، جايز يفتحو وهنقدر نحدد هو فينه."
زداغر راسو وقال: "المهم تمارة بليل تروح معاك يا فارس وتجيبلها هدوم وكل حاجة هي عايزاها وأنا هحاسبك."
قطعو فارس وقال: "عيب يا داغر بيه مفيش حساب ولا حاجة تمارة زي أختي."
خبط داغر علي كتفو وقال: "تمام هبقا معاكم علي إتصال وعرفوني عملتو إيه."
بص لِداغر وقال: "وإنت عينك علي الشركة ومتسيبهاش لِوحدها لِحد ما أنزل تمام!"
غمز علاء وقال: "أه بعد ما تخلص شهر العسل."
شوح داغر بإيديه وهو طالع وقال: "إنتو خليتو فيها عسل ما كدا كدا خربان."
بعد مرور إسبوع.
في فيلا داغر بالليل.
دخل داغر الأوضة لقي ريناد قاعدة بتعيط.
خلع الجاكيت وقال: "بتعيطي ليه؟، إنتي من ساعة ما عرفتي وإنتي بتعيطي، متنسيش هما كانو بيعملو فيكي إيه أه أهلك بس مكانوش كويسين معاكي فَ ميتزعلش عليهم أبداً."
رفعت راسها وقالت: "أنا مش زعلانه عليهم وبالذات مجدي، أنا زعلانه علشان هما ليه كدة وكمان الدور قرب وجايه علي."
رمي داغر الجاكيت علي السرير وقال بِعصبية خفيفه: "إنتي محسساني إنك متجوزة سوزي يعني، قولتلك مليون مرة محدش فيهم هيقر”بلك وأقدر أحميكي منهم كلهم، وبنت عمتك أهي بقالها إسبوع في بيت فارس مع مامتو وأخواتو وكويسه."
قرب وقعد جمبها وقال: "متخافيش، مليون مره أقولك متخافيش، أنا جمبك ومعاكي ومحدش هيقدر يقر”بلك، طول ما أنا عايش محدش هيقدر يلمس شعره منك."
إتنهد وكمل كلامو وقال: "حتي لو إتطلقنا مش هبطل أحميكي وهتفضلي هنا في البيت ده."
حسِت بِنغزة في قلبها لما جاب سيرة الطلاق.
بس فضلت بصالو وساكته.
إتنهد وقال: "مُعتز من يوم الحا”دثه مُختفي وتقريباً هرب لإن الحكومة قالبة عليه الدنيا، التقرير الطبي طلع وأكدو إن فيه بصمات علي الجُ”ثة وفي الشقة لِمُعتز ومجدي و لما شقة مجدي و”لعت وإتأكدو إن هو جوا لإن لما طفو الن”ار لقو جُ”ثه متف”حمة وإكتشفو إنها جُ”ثة مجدي جابو كاميرات الشارع والأماكن هنا شافو إن مُعتز طلع هو ومجدي سوا وبعدها نزل لِوحدو وركب العربيه ومشي بِسرعة وشاكين إن هو تبع الليلة دي كلها وإتأكدو لما هرب."
بصلها وكمل كلامو وقال: "مُعتز لو هيعمل حاجة هيعملها بس مش اليومين دول لإن الحكومة عايزاه."
خبت وشها بين إيديها وقالت: "معملتش حاجة لِكل دا، ليه أتخلق وسط وح”وش بالطريقه دي."
طبطب داغر عليها وقال: "نصيب وقدر ولازم نعيشو، إن شاء الله كل دا هيتحل."
هزت راسها بِهدوء وسكتت.
قام وقف وقال: "هقوم أخد شاور علشان نازل المكتب."
قامت وقفت وقالت بِخوف: "هتروح الشركة تاني؟"
طبطب علي خدها بِرفق وقال: "لأ متخافيش المكتب تحت في الفيلا."
ضحك وكمل كلامو وقال: "اللي جريتي عليه لما دوم جري وراكي."
إفتكرت اليوم دا ونزلت عينيها في الأرض ورجعت شعرها ورا ودنها بإحراج.
ضحك داغر وقال: "هو داس."
سابها ودخل الحمام أخد شاور وطلع لقي ريناد قاعدة سرحانه.
قرب منها وقعد جمبها وقال: "إشغلي تفكيرك، قومي صلي أو إقرأي قرآن أو إقري كتاب من اللي بتقريهم لكِن متسيبيش نفسك لِدماغك، دي أكتر حاجة ممكن تتعب الواحد تفكير."
حطت إيديها علي راسها وقالت: "فعلاً أنا دماغي تعبت."
نيرد داغر عليها وقال: "فَ إرتاحي بقا إشغلي دماغك ومتفكريش كتير أو نامي مثلا فاهماني؟"
هزت راسها وقالت: "حاضر."
قام وقف وقال: "هنزل أنا وشوية وهطلع."
طلع داغر من الأوضة ونزل دخل المكتب وقعد علي اللاب وهو بيعرف معلومات أكتر وأكتر عن مُعتز.
لحد ما الباب خبط.
قال من غير ما يرفع راسو من علي اللاب: "إتفضل."
الباب إتفتح ودخل حد.
رفع داغر راسو وبص لقاها زهرة.
إستغرب داغر وقال: "زهرة!، خير يا زهرة فيه حاجة."
قربت وقالت: "كنت جايه عايزة أتكلم معاك شوية."
قفل اللاب وشاورلها علي الكرسي وقال: "أقعد."
قعدت زهرة وفضلت تفرك في إيديها وقالت: "إحم إنت عارف إن أنا ومحمد محصلش نصيب بينا وسيبنا بعض صح؟"
شبك إيديه في بعض علي المكتب وقال: "عارف مرات عمي قالتلي."
هز راسو وقال: "جبان ومطلعش قد كلمتو ومبيحبكيش مش كدة؟"
دموعها نزلت وقالت: "طبعاً إنت شمتان فيا صح؟"
رفع أكتافو وقال: "و هشمت ليه."
زهرة بِحزن: "علشان إنت كنت عايزني وأنا رفضتك ودلوقتي الشخص اللي مكونتش عايزو غيرو رفضني."
رد داغر بِهدوء وقال: "والله كل واحد وبياخد نصيبو وأعتقد إن مفهاش شماته خالص وربنا يعوضك بالأحسن منو."
بصتلو زهرة وقالت: "داغر أنا..داغر أنا بحبك."
إتصدم داغر من كلامها وقلبو فضل يدق جامد و.
رواية استقرار اجباري الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رودي عبد الحميد
بصتلو زهرة وقالت:
داغر، أنا... داغر، أنا بحبك.
إتصدم داغر من كلامها وقلبه فضل يدق جامد، ومكانش قادر ينطق بحرف، وكأنه لسانه إتلجم.
كملت زهرة كلامها وقالت:
من ساعة ما سيبنا أنا ومحمد بعض، وأنا كان عقلي تدريجياً يترجم كل حاجة حصلت ويقارن بينك إنت ومحمد. ليه مندّيش لبعض فرصة؟
داغر وهو مازال مصدوم قال:
قصدك إيه؟
زهرة بنفس الهدوء اللي هي فيه ابتسمت وقالت:
يعني نكون لبعض. مش إنت كنت عاوزني، وأنا يا سيدي أهو.
فاق داغر من صدمته وقام وقف ولف ووقف قدامها وقال:
إنتي لسه اللي فاكرة جاية تقوليلي بحبك دلوقتي، وكمان عايزاني ندي لبعض فرصة! دا على أساس إيه؟
قامت زهرة وقفت قدامه وقالت:
على أساس إنك لسه بتحبني وأنا عارفة.
حطت إيديها على قلبه وقالت:
صوت دقات قلبك مش هيكون عالي كده وقت ما أكون أنا موجودة، لو مش بتحبني بجد.
حطت إيديها الاتنين على وشه وقالت:
أنا عارفة إنك مجبور على جوازتك من ريناد، وهي مجرد مسألة وقت. فـ ليه ما نتجوزش ونكون مع بعض؟
رفعت إيديه وحطتها على خدها وبـ*ـاستها وقالت:
وأهو أنا متربية على إيدك، مش جايبني من الشارع، وكمان بحبك ومش هتكون مجبور على...
سمعوا صوت حاجة وقعت على الأرض.
بص داغر مكان الصوت لقي ريناد واقفة بتبص لهم وكأنها بتكافح إن الدموع متنزلش منها.
زق داغر زهرة بعيد عنه وفضل باصص لريناد وساكت.
زهرة أول ما داغر زقها بصتله باستغراب من نظراته لريناد ومن إنه زقها.
نزلت ريناد رأسها في الأرض وقالت:
آسفة إن مخبطتش، بس مكنتش أعرف إن معاك حد.
وطت جابت الكتاب اللي وقع من إيديها، وقفلت الباب ومشيت.
داغر قال وهو بيتحرك خطوة قدام:
ريناد، استني.
مسكت زهرة إيديه وقالت:
سيبيها يا داغر، هي لازم تعرف الحقيقة وإنك بتحبني وهنكون لبعض، وهي كدا كدا هتطلق.
زق داغر إيد زهرة وقال:
هعتبر إن دا ناتج منك بسبب إنك لسه مفشكلة، وكأني مسمعتش حاجة. وياريت تتفضلي.
سابها وخرج من المكتب.
سندت بجسمها على المكتب وعيطت وهي بتقول:
ضيعتوه من إيديا، ضاع من إيدي خلاص. خسرت.
داغر وهو طالع على السلم لقي ورقة بيضه متنية مرمية على السلم.
وطي وجابها وفتحها لقي مرسوم فيها اسمه بطريقة جميلة ومكتوب تحتها Love U، وفي آخر الورقة محطوط إمضا باسم ريناد.
ابتسم داغر وحطها في جيبه.
وطلع لريناد لقاها قاعدة على السرير وبتعيط. أول ما حست بيه بيدخل الأوضة مسحت دموعها.
قعد قدامها وقال:
على فكرة، إنتي اللي شوفتيه فهمتيه غلط.
بصتله ريناد وقالت بهدوء:
ولو صح، دي حياتك وهي فعلاً عندها حق، أنا مجرد وقت وهنتهي. ولو عايز تتجوزها اتجوزها، هي كدا كدا حبيبتك أصلاً.
هز داغر راسه برفض وقال:
لأ، دا كان زمان. كانت حبيبتي في الأول، لكن اللي تفضل واحد تاني عليا وتكسر قلبي، عمري ما أسلمه ليها تاني.
ريناد عينيها دمعت وقالت:
بس هي بتحبك.
بص داغر في عيون ريناد بعمق وقال:
وأنا مبقتش أحبها، لسه ما اتعفتش منها، بس قلبي خلاص بقى رافضها.
لما حست إنها هتعيط تاني، ودت وشها الناحية التانية وقالت:
دي حياتك، واللي يريحك اعمله. بس إحنا هنتطلق إمتى؟
لف وشها ليه وقال:
إنتي عايزة تطلقي؟
غمضت عينيها وقالت بكدب:
آه، مش دا كان اتفاقنا من البداية؟ إن أول ما كل دا يخلص هنتطلق، بس قدام الناس هنفضل متجوزين عادي؟
تنهد داغر وقال:
أول ما الدنيا تتظبط وتكون كويسة، هطلقك لو حبيت.
رجعت شعرها ورا ودنها وقالت:
تمام.
ربع داغر إيديه وقال:
كنتي نازلة لي ليه بقرف؟
رفعت أكتافها وقالت:
مـ... مفيش، كنت نازلة أقولك على اسم كتاب تجيبهولي.
ابتسم داغر وقال:
كتاب إيه؟
جابت ريناد الفون من جنبها وفتحتو وورتهاله صورة فيه وقالت:
الكتاب دا.
مسك الفون وبص فيه وقال:
فن اللامبالاة.
هزت راسها وقالت:
أيوا.
ابتسم وقال:
بكرة وأنا راجع من الشغل هجبهولك. بس كل اللي عايزك تعرفيه إن اللي شوفتيه تحت دا مش حقيقي، اللي هو قربنا لبعض وكده.
ريناد بتريقة قالت:
أومال جرافيك يعني؟ ما إنتو كنتوا قريبين من بعض أوي.
ضحك داغر وقال:
هي اللي كانت مقربة. ثم أنا لو عايزها كنت فضلت واقف معاها تحت عادي ومطلعتش وراكِ.
هزت راسها وقالت:
ربنا يجمعكم ببعض.
بصلها داغر بغيظ وقام خاطبها بالمخدة في وشها وقالها:
نامي يا ريناد، أنا غلطان إن بتكلم معاكي أصلاً.
"في المشرحة"
دخلت تمارة مع فارس وهي لابسة نقاب.
بصتله وقالت:
أستاذ فارس، هو ليه مرضيتش تجيبنا الصبح، ليه بليل كده؟
بص فارس حواليه وقال:
علشان الصبح هي هتتدفن، ومنعرفش معتز هيكون موجود أياً كان من بعيد أو قريب، بس هو هيكون موجود أكيد.
دخلو مع الممرض لجوا وفتح التلاجة وطلع جُثته.
رفعت تمارة النقاب ودموعها كانت مغرقة وشها.
قربت وشالت الملاية البيضة من على وشها بإيد مرتعشة.
أول ما شالت الملاية، لقت وش أمها.
ش*حب أعصاب جسمها كلها سابت وكانت هتقع، بس مسكها فارس وقال:
إتماسكي، مينفعش كده.
قربت على أمها أكتر واترمت في حض*نها وقالت:
ليه دخلتي في الدايرة بتاعتهم، ليه عملتي كده، كان زمانا أنا وإنتي عايشين مع بعض، ليه كده؟
فضلت تعيط لحد ما صوت عياطها بقى عالي.
بعدها فارس عنها وحط الممرض الملاية على وش سمية تاني.
قعدت تمارة على الأرض وهي بتقول:
ياريتني كنت مت ولا كنت عيشت اللحظة دي.
سندها فارس وقومها وقال:
لازم نمشي من هنا.
نزل النقاب على وشها وفضل ساندها لحد ما طلعوا من المشرحة وركبها العربية ومشي.
"صباح تاني يوم"
راح داغر وريناد استلموا سمية بحكم إن ريناد هي اللي باقية من أهلها وعملوا إجراءات الد*فن.
وان*دفنت سمية.
كانوا هيطلعوا من المقا*بر، بس حطت ريناد إيدها على إيد داغر قبل ما يتحرك وقالت:
عايزة أزور ماما، بقالي فترة كبيرة مزورتهاش وهتزعل مني.
بص داغر على إيديها اللي على إيديه وقال:
ندخلها مشي ولا بالعربية؟
شالت إيديها بإحراج وقالت:
هي كدا كدا قريبة من هنا مش بعيدة.
ساب داغر العربية مركونة ونزلوا سوا راحوا لأم ريناد.
أول ما ريناد قربت من ق*بر أمها، بصت لداغر وقالتله بإحراج:
ممكن يعني تخليك هنا علشان بكلم مع ماما ومش عايزة حد يسمعني؟
ابتسم داغر وقال:
ليه بتشتميني معاها ولا إيه؟
هزت راسها وقالت:
لأ، بس بتكلم معاها على اللي جوايا لإنها طول عمرها هي اللي بتفهمني.
سند داغر على الحيطة وربع إيديه وقال:
هستناكي بس متطوليش.
سابته ريناد ودخلت لقبر مامتها.
"في بيت فارس"
دخلت تمارة لأم فارس اللي استقبلتها بح*ضن.
عيطت تمارة وقالت:
حتى مش هعرف أعملها عزا بسبب خالي.
طبطبت أم فارس عليها وقالت:
إيه رأيك نطلعلها صدقات كتير، وكل ما تفتكريها وتحسي إنك مش هتعرفي تزوريها، نطلعلها صدقة، وأهو كله عند ربنا في الآخر.
بعدت تمارة عن أم فارس وقالت:
إنتي طيبة أوي يا طنط، والله وبجد يا بخت عيال حضرتك بيكي.
مسحت أم فارس دموعها وقالت:
مش اتفقنا بلاش طنط دي، ولو هتكون كلمة ماما تقيلة عليكي، قوليلي يا لولو أو يا ليلي عادي زي ما الحيوانة سارة بتقول.
جات سارة بنتها وقالت:
إيه يا ليلي بتشتميني ليه؟ كنت جيت جمبك أنا.
بصتلها ليلي وقالت:
طب اجري يا بت روحي نادي بنتي العاقلة حبيبتي إسراء.
حطت سارة إيديها في وسطها وقالت:
إيه يا ليلي، مالك مخلفتيش غير إسراء يعني؟
جه فارس من المطبخ وهو ماسك خيارة في إيده وبيأكل منها وقال:
لأ يا لولا، إحنا كدا نزعل من بعض، أومال أنا بعمل إيه يعني؟
شاورت سارة على نفسها وقالت:
آه، وأنا كمان.
قرب فارس منها وضربها على قفاها وقال:
بس بقا، إنتي محدش تاعب أمك غيرك أصلاً، وبنتبهدل كلنا بسببك.
زقها فارس وقال:
روحي اجري ذاكريلك حاجة يا ثانوية عامة إنتي يا فاشلة.
زعقت سارة لفارس وقالت:
حوش إنت اللي عادل أوي يعني، ما برضه إنت بتعمل حاجات بتعصب أمك، وبرضه بتدعي علينا كلنا من تحت راسك، ومحدش تاعبها في حياتها غيرك.
زعقت ليلي وقالت:
بس بس، اسكتوا يخربيت خلفتكو، كانت خلفة سودة. يا إسرااااء!
طلعت إسراء من الأوضة وقالت:
إيه يا حبيبتي؟
حطت ليلي إيديها على راسها وقالت:
تعاليلي يا قلب أمك، قيسيلي الضغط علشان حاسة إنه عالي من اللي قرفوني في عيشتي دول.
ضحكت إسراء وقالت:
حاضر.
بصت ليلي على تمارة وقالت:
عجبك كده؟ ونبي ما حد محترمني في البيت دا كله غيرك إنتي وإسراء بس. زي ما اتفقنا مفيش طنط تاني.
وقفت تمارة ضحك بعد ما كانت بتضحك عليهم وقالت:
حاضر يا لولو.
"في الجامعة"
كانت رحمة بتقرب من الجامعة علشان تدخلها. وقف في طريقها محمد.
بصتله باستغراب. اتكلم محمد وقال:
ممكن أتكلم معاكي كلمتين.
استغربت رحمة أكتر وقالت:
مين حضرتك؟
ابتسم محمد وقال:
أنا محمد، بس عايز أتكلم معاكي كلمتين.
بصت في ساعة إيديها وقالت:
والله أنا متأخرة والمحاضرة هتبدأ.
محمد بنفس الابتسامة قال:
الدكتور بتاع المحاضرة الأولى غايب ومجاش النهاردة. هنقعد في الكافيه اللي قدام الجامعة ومش هأخرك متقلقيش. اسمعيني عايز أقولك إيه وبعدها ابقي امشي، بس أتمنى مترفضييش.
تنهدت رحمة وقالت:
موضوع مهم يعني؟
قال محمد وهو بيقفل جاكيت البدلة:
أوي.
شاور بإيديه قدامه وقال:
اتفضل.
مشيت رحمة قدامه وهو مشي ووصلوا للكافيه.
قعدوا وقال محمد:
تحبي تشربي إيه؟
اتكلمت رحمة بجدية وقالت:
أستاذ محمد، أنا جايه هنا لأجل أعرف إنت عايزني في إيه، مش جايه أشرب.
ابتسم لها وقال:
يبقى ندخل في الموضوع. بصي، أنا محمد وائل صاحب داغر الدويري، جوز ريناد صاحبتك. طبعاً أنا شوفتك في الفرح وعيني متشالتش من عليكي وفضلت أتابعك فترة لحد ما عرفت إنك صاحبة ريناد وإسمك رحمة أحمد وفي كلية طب قسم بشري. وبصراحة يعني حابب أدخل البيت من بابه، لإن زي ما بيقولوا كدا خط*فتي قلبي من أول نظرة. وكنت حابب أعرف إيه رأيك وكده، وتاخدلي معاد مع والدك، أو أنا هكلمه عادي لو هتتكسفي وكده، بس أعرف ردك الأول. وكمان أنا معايا شقة ومتوظف في شركة داغر الدويري، يعني حاجة كويسة وهشرفك. بس أتمنى توافقي لإن عايزك تكوني نصي التاني.
ابتسمت رحمة وقالت:
خلصت؟
هز محمد راسه وقال:
وأتمنى توافقي بجد.
رحمة بنفس الابتسامة شبكت إيديها في بعضها وقالت:
رواية استقرار اجباري الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رودي عبد الحميد
ابتسمت رحمة وقالت: خلصت؟
هز محمد رأسه وقال: وأتمنى توافقي بجد.
رحمة بنفس الابتسامة شبكت يديها في بعضها وقالت: إنت شخص كويس ومتترفضش ومحترم وابن ناس، بس أنا هتخطب.
اتصدم محمد وقال: تتخطبي!
هزت رحمة رأسها وقالت: أيوا هتخطب.
تكلم محمد بتلقائية من صدمته: دا أنا فشكلت خطوبتي عشانك، وفي الآخر تكوني لغيري.
تفاجئت رحمة من كلامه وقالت: وأنا معرفش حضرتك عشان تفشكل خطوبتك بسببي، البنت اللي كانت معاك مش ذنبها حاجة ودا غلط.
استوعب محمد اللي قاله بس كمل وقال: هو هتتخطبيله غصب طيب؟ لو كدا هاجي أكلم والدك وتكوني ليا.
صححت رحمة كلامه وقالت: هتخطب لحبيبي مش غصب، أنا بحبه وهو بيحبني.
فضل باصصلها وساكت ومصدوم.
كملت رحمة كلامها وقالت: أستاذ محمد اللي حضرتك فيه دا إعجاب وانبهار مش أكتر، وأنا بعد فترة هيكون في إيدي دبلة راجل المفروض أصونه وأحافظ عليه وعلى قلبه، ومينفعش خالص حضرتك.
واعتبرها نصيحة مني، ارجع لحبيبتك أو خطيبتك لو كنتم مخطوبين عن حب، ولو رفضت ممكن أكلمهالك بس هي ملهاش ذنب وأكيد كانت بتحبك.
قامت وقفت وقالت: عن إذنك وربنا يعوضك باللي فيه الخير، وزي ما قولتلك دا مجرد إعجاب وانبهار مش أكتر ومع الوقت هيروح.
حاسبته ومشيت، فضل قاعد مكانه بيحاول يستوعب اللي قالته.
وقال لنفسه: بعد ما أسيب زهرة عشان مظلمهاش وبقيت شايف غيرها تطلع في الآخر نصيب واحد تاني.
في المقابر
داغر لقي ريناد اتأخرت، دخل وراها، بس قبل ما يقرب منها أوي سمعها بتقول: بس عارفة يا ماما أنا شوفت الجزء الحنين اللي فيه، بس مبقاش يعاملني وحش، وبيني وبينك كدا يا ماما أنا بدأت أحبه، بس معتقدش إنه غلط لأنه جوزي، بس فيه حاجة، حبيبتو اللي حكتلك عنها اسمها زهرة اللي هي بنت عمو، سمعتها إمبارح بتحكي معاه وبتقوله إنها بتحبه، بس خايفة يكون بيحبها ويسيبني بعد ما اتعلقت بيه، ساعتها يا ماما أنا هتمنى الموت ولا إن أشوفه معاها، وبرضه مش هعترفله بحبي غير لما أتأكد وأتطمن إنه بيحبني بجد، بس خايفة الحضن اللي موجود ليا يكون لغيري.
ضحكت ضحكة خفيفة وسط دموعها وقالت: ساعتها هعيش شعور تامر حسني وهو بيقول ‘يرضيك تكون في حضن تاني؟‘ وأعتقد إن الإحساس دا صعب أوي ومش عايزة أعيشه، بس أنا هصلي دايماً وأدعي إن لو خير ليا يجعل ما بينا مودة ورحمة ويقربنا من بعض، ولو مش خير ليا يشيل حبه اللي اتزرع جوايا ليه ويعوضني بغيره.
داغر لف، هي بخضة وقالت: د..داغر! إنت هنا من إمتي؟
داغر مرضيش يقولها إنه سمع حاجة وقالها: أنا لسه اللي جاي دلوقتي، بس إنتي اتأخرتي.
قامت وقفت وقالت: سرحت في الكلام مع ماما، أنا آسفة.
ابتسم وقال: طب يلا بقا؟
لبست نظارتها ومشيت وهي بتدعي من جواها ميكونش سمعها.
مشي داغر جنبها وهو بيبصلها بطرف عينيه وقال لنفسه: قريب هخليكي تعترفي بطريقتي مش تستني زي ما بتقولي.
ركبوا العربية وسندت ريناد راسها على الشباك، وداغر كان كل شوية يبصلها من تحت لتحت.
وهما ماشيين في الطريق قالها: تحبي نلف بالعربية شوية؟
بصتله وقالت: طب وماما أسماء؟
بصلها وقال: متقلقيش، إنتي مع جوزك يعني مش خاطفك، بس قولت أغير مودك بس إنتي معيطة كدة.
مسحت عينيها كويس وقالت: خلاص اللي تحب تشوفه.
غير طريق البيت وقالها: يبقا نلف شوية.
رجعت سندت على شباك العربية وشغل أغنية ‘إنت اختيار‘.
فضل يدندن معاها بصوت واطي لحد ما جت جملة ‘إنت اختيار من بعد صبر سنين كتير، إنت السند والضهر والحب الكبير‘.
عدلت ريناد راسها وبصتله وسرحت مع الأغنية وهي باصة له ومبتسمة.
بص عليها داغر لقاها بصاله وسرحانة، ابتسم على ابتسامتها ونظرتها ليه ومسك إيديها وباس كف إيديها وحطه على وشه وسند عليه.
فاقة ريناد من سرحانها على داغر لما باس إيديها.
بصتله وكانت عايزة تشد إيديها، فضل ماسك إيديها وقالها: سرحتي في إيه؟ الأغنية عجبتك؟
ابتسمت وقالت: آه، أنا بحب تامر.
بصلها في عينيها بعمق وقال: وأنا كمان أوي.
ابتسمت وقالت: عندك أغاني ليه كتيرة؟
هز رأسه وقال: الشاشة قدامك، الأغنية اللي نفسك فيها تسمعيها شغليها.
بصت على الشاشة الصغيرة اللي موجودة قدامها وبدأت تدور على أغنية لحد ما جابت أغنية ‘ليه طلة‘.
اشتغلت الأغنية ودندن داغر وهو مازال ماسك إيديها وقال: ‘يا ليل ما تشوفلي حل معاه، حبيبي العين عليه وحاسداه، بايني في يوم هروح خاطفو، وأعين روحي ليه حارس‘.
بعد ساعتين
وصل داغر بالعربية قدام باب الفيلا، نزل هو وريناد ودخلوا الفيلا، لقي أسماء قاعدة في الجنينة بتشرب قهوة.
أول ما شافتهم قالت: قولولي عملتوا إيه؟
تكلم داغر وقال: ريناد تبقا تحكيلك يا ماما، عن إذنك بس هاخدها عشان تظبطلي هدوم الشغل عشان اتأخرت، وتبقا تنزل تقعد معاكي.
هزت أسماء رأسها وسكتت.
طلعوا الأوضة سوا.
قال داغر لريناد: هتعرفي تجهزيلي بدلة على ما أدخل آخد شاور وكدا؟
هزت رأسها وقالت: حاضر.
دخل داغر الحمام، وفتحت ريناد الدولاب وطلعتله بدلة.
شوية وطلع داغر من الحمام وهو بينشف شعره.
تكلمت ريناد وقالت: هو لازم تروح النهاردة؟
بصلها باستغراب وقالها: أيوا فيه ميتينج وورايا شغل كتير، بس ليه يعني؟
ريناد بقلق: مش مرتاحة، حاسة إن فيه حاجة هتحصل.
ابتسم داغر وقال: لأ، دا بس تلاقيه من توتر اليوم النهاردة والفترة اللي فاتت، متقلقيش.
لبس داغر وقالت ريناد: طب.. طب يعني ممكن تخلي بالك من نفسك؟
بصلها داغر وقال بغمزة: بتخافي عليا؟
اتحرجت ريناد بس قالت: أ..أيوا، ما إنت حطت نفسك وسط النار بسببي، وبعدين إنت جوزي.
بص داغر في الساعة وقال: لما أرجع نشوف حوار جوزي دا بقا، المهم خشي خديلك شاور كده يفوقك وانزلي لماما تحت.
هزت رأسها وقالت: خلي بالك من نفسك.
بصلها داغر بابتسامة جميلة وقال: تمام.
في الشركة
دخل محمد الشركة وهو عقله مش مستوعب اللي حصل، اتخبط في زهرة وهو داخل، بص لها وقال: آسف.
بصت له زهرة ومتكلمتش وسابته ومشيت.
دخل مكتبه وقعد وقال: مبكرهش في حياتي قد شعور الندم، بس حتى لو عملت المستحيل مش هتكون عايزاني أبداً.
قعد على المكتب وهو عقله مشغول بحاجات كتير جداً، أولهم وأهمهم موضوع رحمة وزهرة.
شوية ودخل داغر الشركة ودخل مكتبه.
دخلت السكرتيرة وقالت: صباح الخير يا فندم، تحب أجبلك قهوة؟
خلع داغر جاكت البدلة وقال: آه، بس هاتلي أوراق الصفقة الجديدة الأول.
السكرتيرة باحترام: تمام يا فندم، أنا راجعتها وهجيبها لحضرتك.
طلعت السكرتيرة وقعد داغر وهو بيحاول يجيب أي معلومة جديدة عن معتز.
قطع تفكيره خبط الباب، اتكلم وقال: ادخل.
فتحت الباب ودخلت زهرة.
رفع داغر وبص لها وقال: خير يا زهرة.
قربت زهرة وعيونها دمعت وقالت: إنت بقيت رافضني ليه؟ هو أنا للدرجة دي وحشة!
قفل اللاب وبص لها وقال: زهرة إنتي مش وحشة، كفاية إنك من عيلة الدويري، ومش معنى إنك دخلتي في علاقة عاطفية وفشلت تبقى كده الدنيا كلها وقفت وتبقى وحشة.
قربت زهرة أكتر وقالت: أومال بقيت رافضني ليه، ليه كرهتني.
صحح داغر كلامها وقال: أنا مكرهتكيش، أنا بقيت شايفك بنت عمي وأختي الصغيرة اللي عمي سابهالي أمانة في رقبتي وخلاص، وبعدين يا زهرة أنا راجل متجوز، هيرضيكي تلفي وتدوري على راجل متجوز.
انفعلت زهرة وقالت: الكلام ده لما تكون بتحبها أو برضاك، إنما إنت متجوزها غصب عنك، وكمان كنت بتتعمد تكون قدامي كويس معاها عشان تعرفني إني معتش فارقالك، متكدبش عليا يا داغر أنا عارفة إنك لسه بتحبني.
قام داغر وقف وزعق على المكتب وقال: صوتك ميعلاش، أنا هنا المدير وبكل بساطة ممكن أطردك، ثم مش داغر الدويري اللي يتجبر على حاجة هو مش عايزها، واتفضلي روحي شوفي شغلك عشان عايز الملف اللي حضرتك فيه من امبارح.
فضلت زهرة واقفة بصاله وبتعيط.
زعق داغر أكتر وقال: قولت شغلك.
اتنفضت زهرة من مكانها وطلعت.
خبطت في السكرتيرة، وقعت القهوة والملفات على الأرض.
دخلت السكرتيرة بالملفات لداغر بعد ما جابتها من الأرض وقالت: آسفة يا فندم بس أستاذة زهرة خبطنا في بعض والقهوة وقعت، هجيب لحضرتك غيرها.
أخد منها الملفات وقال: مش عايز، روحي شوفي شغلك.
بعد ساعات متتالية
ملك بصدمة: بتهزري! إزاي يسيب خطيبته لمجرد إنه معجب بواحدة!
رفعت رحمة كتفها وقالت: مش عارفة، بس بجد اتضايقت حسيت إني السبب.
سندس ببرود: وإنتي ذنبك إيه؟ هو اللي شخص مريض، ملناش دعوة بقا.
كملت بهزار: ثم إنتو كل واحدة طلعت بحد شكل من الفرح، أومال أنا وشي مكتوب عليه كمبيالات أنا!
ضحكت ملك وقالت: مين قالك إننا طلعنا بحد يعني؟
غمزت سندس وقالت: إيه نسيتي علاء للدرجة دي يعني؟
اتحرجت ملك وقالت: لأ يعني، بس معرفش إعجاب ولا لأ، ممكن صحوبية عادية.
نغزتها رحمة في كتفها وقالت: لا يا راجل، صحوبية برضه.
تكلمت سندس وقالت: عايزين نشوف ريناد يا جماعة.
ردت ملك وقالت: هرن عليها النهاردة ولو كدا هقولكم ونروحلها.
طلعوا من الجامعة وكل واحدة روحت بيتها.
في الشركة
خلص داغر الميتينج وكان لسه في أوضة الاجتماعات، دخلت زهرة ووقفت قدامه وساكتة.
بص لها داغر ونفخ وقال: اللهم إغزيك يا شيطان، خير يا زهرة خير.
زهرة بدموع: هو.. هو إنت بتحبها؟
داغر باستعباط: هي مين؟
زهرة نفخت وقالت: ريناد يا داغر، هتكون مين يعني.
داغر ببرود: وإنتي مالك!
تماسكت زهرة عن عصبيتها وقالت: عايزة أعرف بس مش أكتر.
داغر باستفزاز: أه، وبعدين إنتي بنت عمي وأختي، وركزي أوي على كلمة أختي دي، وأنا مش هقدر أبادلك نفس الشعور ونفس الحب، لإن مش شايفك غير أختي.
افتكرت إنها قالتله الكلام ده قبل كده، غمضت عينيها ودموعها نزلت وقالت: أعتبر إن ده رد فعل؟
داغر ببرود: اعتبريه بقى، متعتبريهوش براحتك.
فون داغر كان على الترابيزة، بصوا عليه هما الاتنين وكانت ريناد بترن.
بص داغر لزهرة بابتسامة باردة وقال: معلش لازم أرد.
مسك الفون ورد وقال: إيه يا حبيبي.
ريناد استغربت واتكسفت بس قالت: إنت فين؟
سند داغر على الترابيزة وقال: في الشركة أهو، لسه مخلص الميتينج دلوقتي.
ردت ريناد وقالت: وراك حاجة تاني؟
بص داغر على ساعة إيده وقال: لأ يا حبيبي خلصت، لو كدا هاجيلك دلوقتي، ولو فيه حاجة هخلي علاء يكملها مكاني.
بص لزهرة باستفزاز وقال: أصل فيه موضوع مهم عايز أكلمك فيه.
ريناد باستغراب: موضوع إيه؟
قبل ما داغر يرد، زهرة اتحرق دمها وقالت بصوت مايع: داغر حبيبي متسبنيش واقفة كده وترد على الفون، إنت بطلت تهتم بيا.
بصلها داغر برفعة حاجب، وسمعت ريناد وقالت: شكلك مش فاضي، آسفة إن رنيت دلوقتي، سلام.
قفلت قبل ما يرد، شال الفون من على ودنه وقال لزهرة بعصبية: إنتي عايزة إيه من الآخر.
زهرة بهدوء وهي بتقرب: عايزاك.
وقفها داغر بإيديه وقال: وأنا مش عايزك، كان زمان.
دموع زهرة نزلت وقالت: اديني فرصة يا داغر، فرصة واحدة بس.
داغر بجمود: فرصتك كانت في إيدك وقلبي كان بين إيديكي وإنتي كسرتيه، وأنا اللي تفضل واحد تاني عليا وتكسرلي قلبي مستحيل أسلملها قلبي تاني ولا أبص في وشها، ولولا إنك بنت عمي مكونتش عرفتك تاني أبداً. وبعدين هو عشان محمد رفضك جيالي دلوقتي تسدي خانة؟
بص لها باستحقار وأخد فونو وسابها وخرج من أوضة الاجتماعات.
راح جاب بقيت حاجته من المكتب ورن على علاء وقال: بقولك إيه يا علاء أنا رايح، ولو فيه أي حاجة تانية في الشركة ابقي ظبطها إنت.
علاء بمناكشة: أه يا عم يسهلوا يا سيدي.
نفخ داغر وقفل في وشه السكة.
رن على ريناد، أول مرة كنسلت، تاني مرة مردتش.
رن تالت مرة، الفون اتقفل.
ضغط على الفون جامد وقال: هي ناقصة نكد هي ناقصة.
نزل وركب العربية، بس قبل ما يطلع لقي ظرف لونه أسود محطوط تحت المساحات.
فتح الباب ونزل من العربية وأخد الظرف وفتحه، واتصدم لما لقي اللي مكتوب.
رواية استقرار اجباري الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رودي عبد الحميد
فتح الباب ونزل من العربية وأخد الظرف وفتحه.
إتصدم لما لقي اللي مكتوب: "Get ready for the next hell".
"إستعد للجحيم القادم".
طلع فونو ورن علي علاء وقالو: "شوفلي كاميرات الشركة وإعرف مين اللي حط ظرف إسود علي عربيتي النهاردة".
علاء بإستغراب: "ظرف إيه!".
بص داغر علي الورقة اللي في إيديه وقال: "هصورلك وأوريك بس إعمل زي ما قولتلك وعرفني".
قفل معاه وصور الظرف بالورقة وبعتها لِعلاء وركب العربية ومشي.
في شقة فارس.
ليلي بِصوت عالي: "يلا يا تمارة الغدا جاهز".
إتكلمت إسراء وقالت: "هروح أناديها جايز مش سمعاكي".
راحت خبطت إسراء وفتحت الباب ودخلت لقِت تمارة بتعيط.
قربت منها وقالت بِحنية: "مالك يا توتا بتعيطي ليه بس؟ حد زعلك ولا عملك حاجة؟".
هزت تمارة راسها وقالت: "لأ بس موجوعة من اللي حصلي وكمان إنتم ملكوش ذنب تستحملوني كل دا".
إبتسمت إسراء وأخدتها في حضنها وقالت: "اللي حصلك دا قدر ومكتوب وإحنا بنعيشو، الحياه دي عامله زي مسلسل وإحنا أبطالها بس الفرق إننا منعرفش الأحداث بس عارفين النهاية اللي هي إننا هنموت كلنا، وبعدين مش جايز ربنا شال الخير من أهلك وحطهولك في حد تاني؟ إنتي متضمنيش برضوا ومش عايزاكي تزعلي صدقيني كل دا خير، وبعدين يا ستي إنتي مش تقيلة علينا بالعكس إنتي مفرحانا بوجودك معانا هنا وكلنا مبسوطين بِكدا ومحدش فينا زهق ولا مل أبداً حتي أخويا اللي مكونتش بشوفو كتير دلوقتي مبقيناش نشوف حد في الشقة غير".
ضحكت تمارة وقالت: "ربنا يخليكم ليا بجد".
بعدتها إسراء عن حضنها ومسحتلها دموعها وباست خدها وقالت: "يلا بقا الأكل جهز وتعالي دوقي التلبُك المعوي بتاع ست سارة".
ضحكت تمارة وقامت مع إسراء ليهم برا في الصالة.
في فيلا داغر.
وصل داغر قدام الفيلا.
ركن العربية ودخل قابلتو أسماء في وشو قالتلو: "إيه يا حبيبي مرجعك بدري النهاردة".
بص داغر ناحية المطبخ لقي فيه خدامة واقفه بتبصلهم وأول ما داغر بص عليها ودت وشها الناحيه التانيه وعملت نفسها بتنضف.
بص لأسماء وطبطب علي إيديها وقال: "مفيش يا حبيبتي خلصت شغل بدري فَ قولت أجي بقا، هي فين ريناد؟".
شاورت أسماء ناحية السلم وقالت: "طلعت من نص ساعة ومنزلتش من ساعتها".
باس داغر راس أسماء وقال: "طب هطلع أشوفها".
سابها داغر وبص بصة أخيرة علي الخدامة وطلع.
كانت ريناد قاعدة قدام المراية بتسرح شعرها وسرحانه ودموعها عماله تنزل.
فتح داغر الباب بالراحة لقاها بتسرح شعرها وسرحانه وبتعيط.
قرب منها وقعد علي ركبتو جمب الكرسي اللي قاعدة عليه قدام التسريحه ومسحلها دموعها.
فاقت ريناد من سرحانها علي إيد داغر اللي مسحت دموعه.
بصتلو ولسه هتتكلم حط صباعو علي شفايفها وقال: "ششش إنتي بتعيطي ليه؟".
لمت شعرها بِتوكة وقالت: "م..مفيش إفتكرت ماما".
بص داغر علي شعرها اللي لمتو وبصلها تاني وقال: "إنتي كدا بتحققي رغبته".
بصتلو بإستغراب وقالت: "هي مين؟".
قام وقف ومسك إيديها وقومها معاه وقال: "زهرة".
شال التوكة من علي شعرها وفردو وقال: "لما هي بتحاول تحرق دمك أو بتتعمد إنها تضايقك وإنتي تعيطي بتبقي هي دا اللي هي عايزاه ودا مينفعش، قولتلك قبل كدا فيه حاجات مينفعش نقعد نعيط عليها لازم نتعامل بِإسلوب تاني مش عياط".
إتكلمت ريناد وقالت: "لأ علي فكرة أنا مش فارق مع…".
قطع كلامها صوت رنة فون داغر.
طلع داغر الفون من جيبو لقاها زهرة.
بص لِريناد اللي ودت وشها الناحية التانية وعيونها دمعت.
مسك داغر وشها وخلاها تبصلو وقال: "خدي ردي عليها".
هزت راسها وقالت: "لأ هي عايزاك إنت رد".
إتنهد داغر وقال: "هسمعك هي بترن ليه".
مسك إيديها وراحو قعدو علي السرير سوا.
قبل ما داغر يرد الرنة هتقفل.
ثواني وكانت رنت تاني فتح وفتح السبيكر وقال: "خير عايزة تتهزقي تاني؟".
إتكلمت زهرة بِعياط وقالت: "داغر أنا بحبك إنت ليه مش مصدق".
زعق داغر وقال: "وأنا راجل متجوز إنتي مبتفهميش واللي إنتي عملتيه دا المفروض كنت رفدتك عليه".
إتكلمت زهرة وقالت: "أعمل إيه إتحرق دمي لما لاقيتك بتكلمها وبتقولها عايزك في موضوع ويا حبيبتي والجو دا كان لازم أضايقها زي ما أنا كمان إتضايقت".
بص داغر لِريناد اللي قاعدة جمبو وبصلها بِمعني 'سمعتي'.
إتكلم داغر وقال: "بصي يا زهرة محاولة تاني منك لإنك تتعرضي لِطريقي أو طريق مراتي أنا ساعتها مش هعمل حساب لأي حد وهتصرف معاكي تصرف مش كويس وأظن إنتي عارفه داغر لما بيقلب بيبقا عامل إزاي".
زهرة بِنبرة كسر بانت في صوتها: "إنت حبيتها يا داغر؟".
بص داغر لِريناد اللي قاعدة جمبو وبصتلو أول ما زهرة قالت كدة.
إتكلم داغر وهو بيمسح دموع ريناد اللي نزلت وقال: "أه بحبها".
غمضت ريناد عينيها وهي بتقنع نفسها إنو كل دا علشان يغيظ زهرة مش أكتر.
إتكلم داغر وقال: "زهرة حدودك معايا علي إنك بنت عمي هتتعدي الحدود صدقيني هيكون فيه تصرف تاني وبدل ما تحاولي معايا روحي حاولي مع محمد أو إستني بقا عريس يتقدملك أو حد يجيلك يكون بيحبك بجد".
قفل في وشها السكة ورمي الفون جمبو وبص لِريناد وقال: "مُكالمة زهرة وفرت عليا مشوار طويل أوي أقنعك فيه إن هي كانت بتحرق دمك ومفيش بيني وبينها حاجة".
رجعت شعرها لِورا وقالت: "ربنا يعوضك عنها".
إبتسم داغر وقال: "ما هو عوضني".
فضل باصص لِريناد وكان هيقرب ويبوسها بس فونو رن.
إتحرجت ريناد وكانت هتقوم مسك إيديها وقالها: "أقعدي ما هو فصلان بِفصلان بقا".
وقال: "عايز إيه يا أرخم إنسان في حياتي".
ضحك علاء وقال: "أوبا شكلي رنيت في وقت غلط".
إتكلم داغر بِغيظ: "طول عمرك بتيجي في وقت غلط، خلص عايز إيه".
ضحك علاء وقال: "شوفت الكاميرات وكان فيه واحد مش مفهوم كدا صورتهولك فيديو وبعتهولك واتساب شوفو بقا وإدعيل".
رد داغر وقال: "أنا هدعي عليك لو رنيت تاني سلام".
قفل في وشو وفتح الواتساب وإستني الفيديو يحمل وفتحو لقي واحد لابس إسود في إسود وحاطت كاب الجاكيت علي وشو مخبيه وحط الظرف وبص حواليه ومش.
قفل داغر الفيديو لقي ريناد بتقولو: "مين دا؟ وإيه اللي حاطو دا؟".
طلع داغر الظرف من جيبو وحطو في إيد ريناد.
فتحت ريناد الظرف وشافت المكتوب وقالت: "دا خط مُعتز، هو… هو بيهددك ليه؟".
داغر ببساطة: "علشان جوزك مثلا؟، وبعدين حقو يهددني المهم فيه حاجة لازم أعرفها ومش ههدا غير لما أعرفها".
ريناد بإستغراب: "حاجة إيه؟".
بص داغر قدامو وقال: "هتعرفي في وقتها".
قامت ريناد وقفت وقالت بِعصبية: "هو فيه إيه، هو أنا كل ما أجي أسألك علي أي حاجة تقولي هتعرفي في وقتها، هو وقتها دا هيكون إمتي يعني، لما يجرالك حاجة أقعد أنا ساعتها أحط إيدي علي خدي علي جوزي اللي ضاع مني، متنساش إن دي مشكلتي ولازم أقف جمبك فيها، أنا مش هستني يا داغر لما يجرالك حاجة وتضيع مني مش هستحمل أنا الخساره دي".
إبتسم داغر وقام وقف قصادها وقال: "اللي هيشفعلك علي صوتك اللي علي عليا دا هو كلامك، مش هستني يا داغر لما يجرالك حاجة وتضيع مني دا معناه إنك خايفه عليا!، ومش هستحمل الخسارة دي يبقا خايفه تخسريني تحت أي ظرف مش كدة؟".
وطت راسها ومردتش عليه.
رفع راسها وخلاها تبصلو وقال: "قوليها، قوليها يا ريناد".
ريناد بِتوتر: "أ..أقول إيه؟".
قرب داغر منها وقال: "قولي اللي إنتي عايزه تقوليها من بدري وخايفه، قولي وصدقيني مش هخذلك بس قوليه".
متكلمتش ريناد وقرب أكتر وباسها من خدها بوُسة عميقة وقال وهو بياخد نفسو: "إتكلمي يا رينو وقوليه".
ريناد بلعت ريقها وقالت بِتوهان: "أنا… داغر أنا ..".
قبل ما ريناد تتكلم الباب خبط.
فاق داغر وبص علي الباب ونفخ وبص قدامو ملقاش ريناد بس سمع صوت باب الحمام بيتقفل.
ضحك وعدل هدومو وراح فتح الباب لقي الخدامة واقفه بتقول: "بلغ المدام يا بيه إن صحابها البنات مستنينها تحت".
هز داغر راسو وقال: "هو إنتي مين فيهم؟".
إبتسمت الخدامة وقالت: "أنا سميرة يا بيه".
إفتكر كلام سمية لما قالت أول حرف من إسمها ومكملتوش بسبب إنها ماتت.
وقال: "تمام يا سميرة إنزلي".
قفل داغر الباب وراح قرب من باب الحمام وقال: "إفتحي يا ريناد خلاص اللحظة باظت بدأت بِعلاء وإتختمت بِصحابك والخدامة إفتحي".
فتحت ريناد بسرعة وقالت: "صحابي، هما فين؟".
ضحك داغر وقال: "مستنيينك تحت".
كانت لسه هتخرج وقفها وقال: "علي فين؟".
شاور علي الباب وقالت: "هنزل".
شاورلها علي لبسها وقال: "كدا؟".
بصت علي لبسها لقِت إنها لابسه بيجامة ضيقه.
نفخت وراحت فتحت الدولاب طلعت دريس واسع ودخلت الحمام تغير.
خلع داغر جاكيت البدلة وقعد علي السرير وفتح اللاب وقال: "تمام أوي".
بعد ساعتين.
ضحكت ريناد وقالت: "وحشتوني أوي يا بنات والله".
ردت سندس وقالت: "وإنتي والله أنا كدا هحب الإمتحانات تيجي علشان أشوفك يا ست ريناد".
إبتسمت ريناد وقالت: "غصب عني ما إنتو عارفين".
رحمة إتكلمت وقالت: "ريناد فيه حاجة لازم تعرفيها".
بصتلها ريناد بِتركيز وقالت: "قوليلي".
حكتلها رحمة كل حاجة عن محمد واللي عملو.
إتصدمت ريناد وقالت: "أوبس، علشان كدا ساب زهرة".
كلهم إستغربو وقالت ملك: "زهرة مين؟".
إتنهدت ريناد وقالت: "اللي كان داغر بيحبها ورفضتو فاكرين".
صفرت سندس وقالت: "يبويي الدنيا دوارة بِحق والله، هي رفضت داغر ومحمد رفضها ورحمة رفضت محمد".
كملت ريناد وهي بتضحك: "وداغر رفض زهرة".
ضحكت رحمة وقالت: "أنا رفضتو علشان بحب مازن ما إنتو عارفين".
شاورلت سندس علي ملك وقالت: "والأستاذ وقعت في علاء الدين والمصباح بتاعو".
ضحكت ريناد وقالت: "فرحي مجاش عليكو بِخسارة أه".
سندس بِعياط وهمي: "جه عليا أنا، مطلعتش بِكلب حتي، كل اللي طلعت بيه قطعة جاتوه".
ضحكت ملك وقالت: "علي مهلك وبعدين الصبر جميل".
بصتلهم ريناد وقالت: "فاتني كتير، إحكولي".
بعد ثلاث ساعات.
إبتسمت ريناد وقالت: "طب إستنو أخلي السواق يوصلكم".
ردت رحمة وقالت: "متقلقيش معايا عربيتي".
ودعوها ومشيو، طلعت ريناد الأوضة فوق لقِت داغر قاعد حاطت راسو بين إيديه وساكت.
قربت وقعدت جمبو وحطت إيديها علي كتفو وقالت: "داغر".
رفع راسو وبصلها لقِت عينو حمرا أوي.
إتصدمت وقالت: "فيه إيه؟".
إتكلم داغر بِهدوء: "عرفت مين العين اللي في بيتي".
ناريناد بإستغراب: "مين؟".
بصلها داغر وقال بِهدوء ممزوج بالحُزن:
رواية استقرار اجباري الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رودي عبد الحميد
بصلها داغر وقال بِهدوء ممزوج بالحُزن:
اللي متربيه وسطنا وعلى إيد أمي وأبويا.
بصتله بعدم فهم وقالت:
مش فاهمه.
إتنهد داغر وقال:
سمر دي ماما وبابا مربينها لما أمها ماتت، لإن أمها كانت شغالة هنا برضوا وإتربت هنا وسطنا. مكانش فيه بيني وبينها تعامل بس أنا عارفها على إيه، علشان متربية وسطنا وكده. طلعت في الآخر هي اللي بتروح توصل كل حاجة لمعتز ومجدي وسمية.
إتصدمت ريناد وقالت:
عرفت إزاي؟
جاب اللاب من جنبه وحطه على رجليها وشغلها الكاميرا. شافت واحدة كانت عاملة إنها بتنضف وقربت من ريناد وصحابها لما كانوا قاعدين، وبقت تسمع هما بيقولوا إيه، وبعدها رنت على حد وفضلت تتكلم وهي بتبص حواليها.
هزت ريناد راسها وقالت:
هو لسه مراقبنا.
قام داغر وقف وقال:
أنا لازم أعرف منها حاجات.
كان هيطلع بس مسكت ريناد إيده وقالت:
مينفعش دلوقتي، المفروض تهدى كده ونفكر كويس.
ضغط على إيديه جامد وقال:
مش قادر أستنى.
مسكت إيديه اللي ضاغط عليها وحاولت تفكها وهي بتقول:
معلش لازم نصبر، نفكر لها كده وبعدها نقدر نقرر لكل حاجة، بس إهدي إنت دلوقتي علشان مش هينفع.
بص على إيديها اللي بتحاول تفك إيديه وبصلها.
فتح لها إيديه وهو مازال باصلها وساكت.
ريناد أول ما داغر فتح إيديه فضلت تفرك فيها بإيديها علشان احمرت، ورفعت راسها وقالت له:
متطلعش غضبك كله في إيديك علشان كده غلط، متخليش غضبك يأذيك.
حط إيده ورا راسها وقربها ليه وباسها.
ريناد كانت مصدومة في الأول، بس داغر تعمق في البوسة خلاها استسلمت معاه و...
صباح تاني يوم.
صحت ريناد من النوم لقت نفسها نايمة في حضن داغر وهو حاظنها جامد. افتكرت اللي حصل بينهم امبارح، اتصدمت وبصت على وضعهم ودموعها نزلت وقالت:
لأ، لأ مينفعش.
حاولت تقوم معرفتش بسبب إنه كان حاظنها جامد. فضلت تعيط لحد ما صوت عياطها بقى عالي.
صحى داغر من النوم على صوت عياطها، قام اتعدل مخضوض وقال:
فيه إيه مالك، فيه حاجة بتوجعك؟
قامت اتعدلت وغطت نفسها كويس وفضلت تعيط.
قعد داغر جنبها وبيشدها لحضنه. زقته وقالت:
كفاية بقى.
استغربها داغر وقال:
مالك يا ريناد فيه إيه؟
اتكلمت ريناد وهي بتعيط وقالت:
إنت إزاي تسمح لنفسك وتقرب لي، إزاي تخلي دا يحصل؟
اتفااجئ داغر ومش عارف عياطها على إيه برضوا، بس قال:
ريناد أنا جوزك، دا شئ وارد وطبيعي ومش غلط.
خبّت ريناد وشها وقالت:
إنت جوزي على الورق بس.
رفعت راسها وقالت:
إنت قلبك مع واحدة تانية، أول ما كل ده هينتهي هتطلقني، إنت متجوزني إجباري يبقى ليه تعمل معايا كده؟
ضحك داغر عليها وعلى منظرها. عيطت أكتر وقالت بِزعيق:
إنت شايف إن دي حاجة تضحك أوي؟، ما إنت عمرك ما هتكون خسران أي حاجة.
وقف داغر عن الضحك وقال:
وإعترافك ليا امبارح.
وقفت عياط وبصت له بِصدمة وقالت:
إعتراف إيه؟
رجع شعرها لورا وقال:
إعترفتي إنك بتحبيني وإنتي في حضني، ودا اللي خلاني أقرب لك أصلاً.
زقته ريناد وقالت:
إنت كداب، أنا معترفتش بحاجة لإن مبحبكش.
مسك داغر إيديها اللي كانت بتزقه بيها وقال:
على مهلك، إنتي لو مش بتحبيني كنتي بعدتيني عنك أو كنتي قاومت، إنما إنتي كنتي مسالمة جداً معايا.
بصت له بِقرف وقالت:
إنت استغلتني.
مسك وشها بين إيديه وقال:
استغليتك فين، ريناد أنا لو مفيش حاجة من ناحيتي ليكي مكونتش قربت لك.
شدها ناحيته وحط راسها عند قلبه وقال:
هسيبك تسمعي إنتي بنفسك قربك عمل إيه.
حضنها جامد وقال:
ريناد أنا بحبك.
إتصدمت ريناد وبعدت عن حضنه وقالت:
إنت إيه؟
كان هيشدها لحضنه تاني، بعدت إيده وقالت:
لأ لأ، قول إنت إيه، سمعني إنت قلت إيه.
إتنهد وقال:
بحبك.
نسيت كل حاجة وضحكت وقالت:
بجد؟
ضحك على ضحكتها وقال:
بجد.
ردت وهي مبتسمة على الآخر وقالت:
و.. وزهرة!
ملامحه اتغيرت وقال:
كذا مرة أقولك مبحبهاش.
فضلت تبصله وهي الإبتسامة على وشها عريضة.
قرب داغر وباسها وقال:
إنتي مش حابة قُربي؟
ردت بسرعة وقالت:
لأ لأ، مين قالك كدة.
بصلها بِخبث وقال:
خلاص نجرب تاني.
حطت إيديها على صدره وبعدته لورا وقالت:
لأ كفاية.
مسك إيديها اللي موجودة على صدره وباسها وقال:
بتحبيني؟
إبتسمت وقالت:
ما إنت قولت إن اعترفت لك امبارح.
قال داغر وهو بيرجع شعرها لورا:
مقولتيش بس كانت نظراتك بتثبت، بس قولت كده بوقعك في الكلام.
وطت راسها وقالت:
ما إنت عارف.
رفع راسها وخلاها تبصله وقال:
عايز أسمعها.
قبل ما ريناد تتكلم الباب هيخبط.
نفخ داغر بِضيق وقال:
هكهرب الباب علشان محدش يخبط تاني.
ضحكت ريناد ولفِت الملاية عليها وقامت دخلت الحمام.
قام داغر لبس وراح فتح، لقي الخدامة واقفة. اللي أول ما شافته واقف قدامها بِشورت بس قالت:
يوي.
رفع داغر حاجبه وقال:
خير؟
اتكلمت الخدامة وهي عمالة تبصله وقالت:
س.. ست أسماء قالت لي أطلع أنادي لكم للفطار و.. إيه الحلاوة دي.
زعق داغر وقال:
ما تخلصي وكملي كلامك.
قالت بسرعة:
وأستاذ علاء مستنينك تحت يا بيه.
بصلها بِقرف وقال:
روحي.
مشيت الخدامة وقفل هو الباب.
قرب من باب الحمام وخبط وقال:
ريناد.
جاله صوت ريناد من جوه بتقول:
عايز إيه؟
راح فتح الدولاب وقال:
هكون عايز إيه من أشكالك يا ريناد على الصبح، إنجزي علشان علاء تحت وشكله جاي بمصيبة.
طلعت ريناد وهي لابسة روب الحمام وبتنشف شعرها بفوطة وقالت:
وإنت فاكرني زيك بقعد ساعة في الحمام.
بصلها من فوق لتحت وقال:
أول مرة أشوفك بيه، بس حلو، شكله جامد فيكي.
عدى من جمبها وطبع بوسة على خدها ودخل الحمام.
فتحت ريناد الدولاب وطلعت بنطلون وتيشيرت ولبستهم.
طلع داغر من الحمام ولقاها لابسة كده قال لها:
بقول علاء تحت، مش ألاء.
ضحكت وقالت:
وأنا أعمل إيه؟
زعق داغر وقال:
غيري القرف ده.
كشرت ريناد وقالت:
زهقت من الدربسات بجد زهقت.
فتح داغر الدولاب وطلع دريس وقال:
هتلبسيه ولا ألبسهولك أنا بطريقتي؟
نتشته من إيديه ونفخت ودخلت الحمام غيرت.
غيرت هدومها ولمت شعرها ونزلوا سوا لعلاء، اللي أول ما شافهم قال له:
مصيبة يا داغر، مصيبة.
داغر ببرود قال:
هو بييجي من وش أهلك دا غير المصايب.
قرب علاء منه وقال بِصوت واطي:
إحذر من أهل بيتك يا داغر، فيه حد بيغدر من أهل بيتك.
صحح له داغر وقال:
لأ، الخدامة تقصد، ما أنا عرفت مين دي، طلعت البت سمر اللي إنت عارفه.
رد علاء تاني بعد ما بص حواليه وقال:
لأ يا داغر، غير سمر، حد من عيلتك يا داغر، إسمع مني.
استوعب داغر علاء قال إيه وقال:
إنت بتقول إيه يا جدع إنت، أهل بيتي إزاي يعني؟
اتكلم علاء بِصوت واطي وقال:
غباء مش طبيعي، إنت متعلمش اللي اسمها سمر دي فين، معتز ليه ودان وعين في كل حتة حواليك يا داغر، وافتكر كلامي كويس. وأه حاجة كمان، هو غير رقمه وموبايله وكل حاجة. لو كده وقع البت اللي اسمها سمر دي وهات رقمه التاني منها ونتابعوه بيه، لإن مش ناويها على خير خالص وناوي على خراب جامد يعني، وهو على أي وضع مش هيسيب ريناد إلا لما ياخد حقه منها.
استغرب داغر وقال:
حق إيه؟، ورث يعني وكده؟
هز علاء راسه:
تؤ تؤ، الموضوع طلع أكبر من كده بكتير، هبقى أفهمك كل حاجة، بس زي ما قولتلك خلي بالك وركز أوي، وفتح عينيك اليومين دول على عيلتك، وسمر دي وقعها بس من غير ما تخلي حد يحس بحاجة يا داغر، خدها في مخبأك السري يا داغر، بس اتصرف وخلينا نتغدى بيه قبل ما يتعشى بينا.
حط داغر إيديه على راسه وقال:
إنت تعبتني فيه إيه يا علاء؟ كلامك كله ألغاز.
نزل علاء إيدين داغر وقال:
خليك النهاردة في البيت، واتلكك بإنك تعبان أو مفيش شغل كتير، وأنا هتكل بكل حاجة تخص الشركة تمام.
كان علاء هيمشي، مسك داغر إيديه وقربه منه وقال له:
مين من أهل بيتي ضدي يا علاء؟
غمض علاء عينيه وقال:
أما أتأكد هقولك، بس المهم اعمل زي ما قولتلك، ولما توقع سمر ابقى رن عليا ابعتلي رقمه، همشي دلوقتي، سلام.
طلع داغر من المكتب ودخلت ريناد. بصت على داغر وعلى منظره وقالت:
واضح إنها مصيبة فعلاً.
قعد داغر على الكنبة وقال:
وأكبر مصيبة.
راحت قعدت جنبه وقالت:
طب فيه إيه؟
رد داغر وهو حاطط راسه بين إيديه وقال:
مش قادر أتكلم في حاجة دلوقتي.
طبطبت على ضهره وقالت:
خلاص نأجل الكلام لحد ما ترجع من الشغل.
رجع داغر ضهره لورا وسند على ضهر الكنبة وقال:
مش هروح النهاردة، مفيش شغل كتير ومش حابب أروح.
اتعدل في قعدته وقال:
المهم إنتي اقعدي مع أمي وإلهيها لحد ما أخلص حاجة كده.
استغربت وقالت:
حاجة إيه؟
رد عليها داغر بِعصبية خفيفة وقال:
مش وقت أسئلة يا ريناد، المصايب فوق دماغي زي المطر، اعملي زي ما قولتلك، ولما نطلع أوضتنا هحكيلك كل حاجة، بس بجد مش وقت دلوقتي أي حاجة ولا أي سؤال.
اتفاهمت ريناد موقف داغر وقالت:
خلاص هقوم أقعد معاها شوية وهخليها تأجل الفطار.
هز راسه وقال:
تمام، ومتسيبهاش غير لما أنادي عليكي.
قامت وقفت وقالت:
خلي بالك على روحك.
طلعت من أوضة المكتب وطلعت الجنينة تقعد مع أسماء شوية.
طلع داغر من أوضة المكتب وراح المطبخ وقال:
فين سمر؟
طلعت واحدة من جنب التلاجة وقالت:
أيوا يا بيه.
بصلها داغر بإستغراب وقال:
بتعملي إيه جمب التلاجة؟
ابتسمت سمر ورفعت الفوطة اللي في إيديها وقالت:
كنت بمسحها يا بيه، أؤمرني أي خدمة.
حط إيديه في جيبه وقال:
عايز قهوة بس تكون مظبوطة وهاتيهالي على مكتبي.
شاور سمر على عيونها وقالت:
من عيوني الجوز يا بيه، في ثواني هكون عاملاها لك.
هز راسه ومشي دخل مكتبه.
في بيت فارس.
كانت إسراء بتجهز الفطار مع مامتها. حطت أخر طبق على الترابيزة وقالت:
الفطار جهز.
طلع فارس من الأوضة وقال وهو بيضرب سارة على قفاها:
لو سارة اللي عاملة مش مستغني عن عمري.
زقته سارة وقالت:
بطل ضرب فيا بقى، وبعدين إنت تطول تاكل من إيديا.
ضربها فارس تاني وقال:
باكل وأمسح في راسك أنا ولا قاعد على قلبك؟ وبعدين المدير مديني أجازة وقالي مش هنزلك غير لو فيه حاجة مهمة، ويا ريت تريحي نفسك.
زقها وقال:
وبعدين إنتي بتتكلمي معايا ليه؟، إنتي هتصاحبيني على آخر الزمن، يلا ابت العبي بعيد.
بصت له بِقرف وقالت:
تخخخ القرف، معرفش أنا ماما خلفتك ليه أصلاً.
ضحك فارس وقال:
يا بنتي أنا اللي المفروض أقول كده، وبعدين مفيش غيرك إنتي يا وسخة البطن كلها وتتكلمي، إنتي ناسيه إنك أخر واحدة.
جات إسراء وقالت:
أخر العنقود.
ضحك فارس وقال:
أمك حبت تعمل ذنب فَقالت أخلف سارة بقى، مع إنها والله على أيام العجلة دي شريط منع الحمل مش حصل الـ 10 جنيه كانوا حبايتين والدنيا هتكون تمام، بس نقول إيه، الله يسامحك يا ليلي.
طلعت ليلي من المطبخ وهي بتقول:
يا خرااااابيي، اسكتوا بقى، هغور من وشكم والله، حد يدخل ينادي تمارة من الأوضة علشان ناكل قبل ما تتسد نفسي من أشكالكم.
وقامت سارة وقفت وقالت:
هقوم أناديها أنا علشان مصوتش في وشهم.
قربت من الباب وخبطت، أول مرة مفيش رد، خبطت تاني مرة مفيش رد.
فتحت الباب وإتصدمت وصوتت وقالت:
فارس إلحقنييي.. تماااارةة.
جروا كل اللي في البيت و...
رواية استقرار اجباري الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رودي عبد الحميد
فتحت الباب وإتصدمت وصو”تت وقالت:
فارس إلحقنيي .. تمارة
جريو كل اللي في البيت وراحو علي أوضة تمارة لقوها وقاط”عة شرايين إيديها.
شالها فارس وحطها علي السرير وقال:
إسراء هتعرفي تتصرفي؟
إسراء بتوتر:
ه..هعرف بس هحتاج كام حاجة من الصيدلية.
قربت إسراء وحطت قماشه علي إيد تمارة بتكتم الد”م وقالت:
إكتب اللي هقولك عليه وإنزل هاتو بس بسرعة.
كتب فارس اللي قالت عليه إسراء ونزل الصيدلية جاب اللي هي قالت عليه، راح البيت تاني وإداها الحاجة.
كانت إسراء متوترة جداً بس إتشجعت وخيطت الج:رح ولفت معصم إيديها بِشاش وعلقتلها محلول وحطتها علي جهاز أُكسجين.
إتكلمت ليلي بِقلق وقالت:
كنا وديناها المستشفي يا فارس.
فارس وهو باصص لِتمارة بِقلق واضح قال:
مش هينفع العين في كل حته لو وديتها أنا كدا بعرضها للخطر.
بص لِإسراء وقال:
نبضها كويس؟
إتفحصت نبضها وقالت:
قليل بس مع المحلول والأُكسجين إن شاء الله هتكون بخير، بس كان الأفضل ليها تروح المستشفي بجد.
حط فارس إيديه بين شعرو وقال:
يا جماعة مينفعش هنقذها من حاجة بس في الأخر هتتأذي وهيتعرف إنها عايشة.
سكتو كلهم وإتفهمو الموقف وفضلو جمبها.
في فيلا داغر
دخلت سمر بِالقهوة لِمكتب داغر، أول ما سمر دخلت وحطت الكوباية علي المكتب قالت:
تؤمرني بحاجة تانيه يا بيه؟
قام داغر وقف قصادها وإبتسملها وضغط بإيديه جامد علي حته مُعينة في رقبتها خلاها فقدت الوعي.
سابها وقعت في الأرض وقرب من الرفوف بتاعة الكتب وحرك كتاب مُعين خلي الحيطة تتحرك ويظهر من وراها ممر طويل.
شالها داغر ودخل بيها الممر وقفل الحيطه تاني.
مشي داغر ممر أشبه بإنو طويل ودخل أوضة وحطها علي الأرض.
جاب كرسي وجاب جردل مايه كان في الأوضة ودلقو عليها.
صحيت سمر بتشهق جامد وقالت:
في إيه؟
بصِت قدامها لقِت داغر قاعد علي الكرسي وبيبصلها ببرود.
إتكلمت بِخوف وقالت:
في إيه يا باشا؟
إتكلم داغر ببرود وقال:
بتخونينا يا سمر!
سمر وشها جاب ألوان وقالت بِتوتر:
أ..أخون م..مين بس يا بيه، د..دا إنتو اللي ر..ربتوني.
إبتسم داغر ببرود وقال:
شوفتي بقا يا سمر مربيينك وخونتينا وإشتغلتي لِحساب مُعتز وإخواتو قبل ما يمو”ت.
سمر لسه هتتكلم، زعق داغر وقال:
بت إنتي متقاوحيش وتنكري، أنا عايز المعلومات اللي تعرفيها وأتمني تخلصي لإنك لو لسه باقيه علينا تنطقي.
طلع فونو من جيبو وشغل الفيديو ووراها.
إتصدمت سمر وخبت وشها بين إيديها وعيطت.
قرب داغر وشدها من شعرها وقال:
إنطقي.
إتكلمت سمر وهي بتعيط وقالت:
معرفش، معرفش حاجة كل اللي إعرفو إنهم خط”فو بنتي علشان أقدر أعرفهم كل حاجة وسابوها لما بدأت أوصلهم معلومات.
ساب شعرها وقعد علي الكرسي تاني وقال:
الكلام دا من إمتي؟
ردت سمر وهي خايفه:
من يوم ما مجدي جه البيت هنا أول مرة.
زعق داغر وقال:
ومقولتليش ليه؟
خبت وشها وقالت:
خوفت علي بنتي والله، مكانش فيا عقل أفكر كان كل اللي في إيدي أنفذ وبس.
شدها من شعرها ناحيتو وقال:
إسمعي، اللي هقولك عليه تعمليه بالحرف الواحد.
هزت راسها بِخوف وقالت:
حاضر حاضر.
بعد عنها وقال:
إنتي هترني عليه وتقوليلوا أنا سمعت إن فيه حفله هتتعمل تبع الشركة ولو سألك عن ريناد قوليلوا هتروح معاه الحفله.
هزت راسها وقالت:
حاضر.
مسكت موبايلها الصغير وقبل ما ترن داغر قالها:
إعدلي صوتك ولو شك فيكي ولو لحظة واحدة أنا هموتك هنا ومحدش هيعرف عنك حاجة وهخلي بنتك تحصلك.
عيطت سمر وبتقرب علشان تبو”س إيد داغر وهي بتقول:
لا والنبي يا بيه بلاش بنتي أنا متربيه علي إيديكم هنا بلاش والنبي يا بيه.
زقها داغر وقال:
وياريت طمر فيكي، يلا خلصي رن.
مسحت دموعها ورنت علي مُعتز اللي أول ما فتح قالها:
أهلا بالراديو بتاعي، ها قوليلي جايبالي أخبار إيه النهاردة.
كانت سمر فاتحه السبيكر وبتبص لِداغر بِخوف بس قالت:
أنا سمعت إن فيه حفله هتتعمل تبع الشركة.
إستغرب مُعتز وقال:
حفله إيه وهتتعمل إمتي؟
بصِت سمر لِداغر اللي شاورلها باللي هتقولو.
إتكلمت سمر وقالت:
مش عارفة يا بيه أنا اللي سمعتو قولتهولك، بس أول ما أعرف إمتي هقولك يعنى.
نفخ مُعتز وقال:
طب هتتعمل فين؟
بصِت سمر لِداغر وعرفت الرد وقالت:
مش عارفة برضه.
زعق مُعتز وقال:
أومال تعرفي إيه إنتِ؟
ردت سمر وقالت:
والله يا بيه كل اللي أعرفو إن فيه حفله هتتعمل تبع الشركة وريناد هتحضرها، شكلهم لسه اللي قايلين عليها النهاردة.
رد مُعتز وقال:
طب خليكي مركزة وإعرفيلي فين المكان وإمتي بالظبط وقوليلي.
بلعت سمر ريقها من نظرة داغر ليها وقالت:
ماشي يا بيه بس مترنش علشان محدش يشك فيا هنا، وأنا أول ما أعرف هرن أقولك علي طول.
رد مُعتز وقال:
ماشي أول ما تعرفي ترني، سلام.
قفل مُعتز وأخد داغر من سمر الفون وقال:
خليكي هنا بقا.
قام داغر وقف مسكت سمر في رجليه وقالت وهي بتعيط:
لا والنبي متسيبنيش هنا علشان بنتي والنبي يا داغر بيه، هعملك اللي إنت عايزو بس علشان بنتي مغيبش عنها.
وطي وبصلها بِشرار وقال:
تحبي أحرمك من بنتك بقا ولا تسمعي الكلام؟
هزت راسها وهي بتعيط وقالت:
ورحمة أمي اللي عاشت وسطيكو هنا هعمل اللي هتقولي عليه بالحرف الواحد، وغلاوة بنتي هعملكو اللي إنتو عايزينو بس متحرمنيش من بنتي، مليش غيرها وليها علاج بتاخدو كل يوم ومحدش بيهتم بيها غيري.
قام وقف وقال:
الكلام دا يفضل بينا حتي أمي نقسها متعرفش بيه مفهوم!
قامت وقفت وقالت:
حاضر والله.
أخد موبايلها وحطو في جيبو وقال:
إنما موبايلك بقا هيفضل معايا ووقت ما أحب أخليكي ترني علي مُعتز هناديكيه.
هزت راسها ومسحت دموعها وقالت:
اللي تشوفو يا بيه أنا راضيه بيه.
طلعو من المكان وبقو في المكتب، مسكها داغر من دراعها قبل ما تخرج من المكتب وقال:
البيت كلو كاميرات ومش هتعرفي مكانها علشان متفضليش تدوري، لكن أقسم بربي إن عرفت ولا حسيت إنك لعبتي بِديلك ولا عملتي حاجة ساعتها أنا فعلاً هحرمك من بنتك وإياكي ترمي ودنك مع أي حد من اللي في البيت مفهوم!
هزت راسها بِخوف وقالت:
حاضر.
زقها وقال:
غوري.
طلعت تجري من المكتب وراحت أوضتها.
شال داغر فون سمر في درج المكتب وقفل عليه وخرج طلع الجنينة برا.
في الشركة
دخل محمد لِمكتب زهرة وقال:
ممكن أتكلم معاكي شوية؟
خلعت النضاره النظر من علي عينيها وقالت:
إتفضل.
دخل وقعد وقال:
بصي هو اللي حصل مكانش أحسن حاجة بالعكس كان أوحش حاجة بس أنا عايز نرجع صحاب تاني عادي نتكلم ونضحك ونهزر زي الأول قبل ما كل واحد فينا يعترف لِلتاني بِحبو، يعني ننسي ونسامح ونتعامل عادي كإننا صحاب.
شبكت إيديها في بعض وإبتسمت وقالت:
أستاذ محمد أنا مسامحة وأعتقد إن اللي حصل دا درس وأتعلم منو ومفيش أي حاجة يعني.
إبتسم محمد وقال:
هتحسيني بجح شوية في اللي بقولهولك دا بس يعني إحنا كدا رجعنا صحاب تاني صح؟
هزت راسها بِهدوء وقالت:
أه صحاب عادي وزمايل في الشغل، معلش بس عندي شوية شغل فَ عن إذنك يعني.
إتحرج محمد وقام وقف وقال:
أنا أسف إن عطلتك، عن إذنك.
طلع محمد من المكتب وسندت زهرة راسها علي إيديها وقالت:
كنت فاكره إن الحياه ضحكتلي طلعت بتخدعني.
في شقة فارس
فتحت تمارة عينيها ببطئ والرؤية إتضحت قدامها.
أول ما فتحت عينيها قربت منها ليلي بِقلق وقالت:
حمدلله علي سلامتك يا تمارة، ليه عملتي كدا يا بنتي ليه؟
بصِت تمارة علي إيديها وعيطت وقالت:
مش عارفة محستش بِنفسي بس كنت محتاجة أرتاح، أنا كل يوم ببقي موج”وعة أكتر وأكتر ومبقتش قادرة أستحمل.
حضنتها ليلي وقالت:
يا حبيبتي إحنا معاكي وإعتبرينا أهلك وصدقيني الحياه حلوة والله بس هي شوية مشاكل وبعدين إنتي مش بتؤمني بالله ولا إيه؟ ، مش هي بتضيق وبترجع تُفرج ولا إيه؟
مسحت تمارة دموعها وقالت:
ونعم بالله.
إتكلم فارس وقال:
معلش يا جماعة سيبونا لِوحدنا شوية.
بصولو كلهم بإستغراب وقالت ليلي:
في إيه يا فارس؟
ضحك فارس ضحكة خفيفة وقال:
مفيش حاجة والله بس هتكلم معاها شوية.
غمزت سارة لِفارس وقالت جمب ودنه قبل ما تطلع:
يسهلُه يعم.
بصلها بِقرف وخرجت سارة، طلعت ليلي وإسراء وراها، راح فارس قفل الباب ودخل قعد علي الكرسي اللي جمب السرير.
إتكلم فارس وقال:
بصي يا تمارة فكرة إنك تن”تحري دا مش هيريحك، إنتي كدا بتكوني تعبتي من الدنيا وبتروحي لِعذ”اب الأخرة.
بصتلو تمارة وهي مش فاهمة حاجة، إتنهد فارس وكمل كلامو وقال:
الإنت”حار دا كُ”فر وإنتي كدا بتكف”ري، جسمك دا آمانة ربنا سايبهالك تحافظي عليها تقومي إنتي تقط”عي فيها يعني؟ ، لما الدنيا بتضيق بينا بنلجأ لِربنا حتي لو إتأذينا أو إتظلمنا مش بننتقم وناخد حقنا بإيدينا ونقول البقاء للأقوي وكدا، إحنا ساعتها نفرش سجادة الصلاه ونشتكي لِربنا، وربنا هيجبلك حقك، إتظلمتي من والدتك وأهو ربنا جابلك حقك منها وما”تت مو”تة بشعة يعني.
غمضت تمارة عينيها جامد لما جاب سيرة سُمية.
كمل فارس كلامو وقال:
أنا أسف بس أنا بعرفك اللي حصل، وإتظلمتي من مجدي وبرضوا ربنا جابلك حقك، بس عارفه بيجيبو إزاي؟ ، إنهم بيخلصو علي بعض، أه كنتي ضحيه في لعبة زي دي بس حقك لسه هييجي وهترتاحي وربنا هيكرمك بِزوج حنين وكويس ليكي ويحافظ عليكي ويعوضك عن التعب اللي شوفتيه في حياتك كلها، خلينا في أقرب مِثال مثلاً، عندك مدام ريناد بنت خالك شوفتي تعبت في حياتها قد إيه بسبب عيلتكم برضوا وأهو ربنا عوضها بِزوج كويس وحنين وحماتها تعوضها عن أمها وإنتي طبعاً شوفتي بيعاملوها إزاي، الفكرة بس الصبر ونحمد ربنا.
دموعها نزلت وقالت:
الحمدلله، أنا بس مكانش قصدي أنا محستش بِنفسي وأنا بعمل كدة.
إبتسم فارس وقال:
دا شي”طانك سيطر علي تفكيرك وخلاكي تعملي كدا، إنتي متسمحيش ليه يعمل كدا كل ما تتخنفي قومي صلي حتي لو مش معاد صلاه أو إقرأي في المُصحف أو إستغفري صدقيني هترتاحي، وبعدين هتتعبي دلوقتي هترتاحي قدام بس كلها مسألة وقت.
وطت راسها وسكتت، رفع راسها بإيديه وقال:
توعديني إنها تكون أخر مرة وتبدأي تبصي للحياه بِنظرة تانيه ومتفكريش في اللي فات.
بصِت لِعيونه اللي بتلمع مع إبتسامتو وقالت بإبتسامة:
أوعدك.
بعد فارس إيديه وقال:
وأنا هثق فيكي إنك تكوني قد الوعد.
ردت وقالت:
شكراً يا أستاذ فارس علي كل حاجة بجد.
إبتسم فارس وقال:
مفيش أستاذ فارس بقا، إسمي فارس عادي وكلنا هنا واحد ومتعمليش فرق بينك وبينهم ولا تحسي حتي مُجرد إحساس إنك ضيفه هنا أو تقيلة حتي، إتفقنا؟
هزت راسها وإبتسمت إبتسامة عريضه وقالت:
إتفقنا.
في فيلا داغر
كانو قاعدين علي السُفره بيفطرو.
إبتسمت أسماء وقالت:
أنا ملاحظة يعني إنكم مبقتوش مظاهر.
بصِتلها داغر بعدم فهم وقال:
مش فاهم.
سابِت الأكل وشبكت إيديها في بعض وبصتلهم وقالت:
يعني بقيتو كويسين مع بعض مش ناقر ونقير وبقيتو متفاهمين ومن الواضح بقيتو مرتاحين مع بعض.
إبتسمت ريناد وبصِت لِداغر وبعدها بصِت في طبقها وكملت أكل.
ضحك داغر وقال:
أه دا إحنا بقينا مرتاحين مع بعض جداً يعني، إحنا خلاص قريب وهنعلن راحتنا مع بعض.
ضحكت أسماء وقالت:
ربنا يهديكم علي بعض ويبعد الشرحط.
داغر إيديه علي رقبتو وقال:
أنا أكلت بس هطلع أرتاح فوق شوية.
عوجت أسماء بوقها وقالت:
إنت يعتبر لسه نازل مش بقالك ساعتين وتقولي هرتاح.
قام وقف وقال:
حاسس إن جسمي واجعني فَ هرتاح شوية وهبقا أنزل شوية كدا.
قرب من ريناد وقالها:
أكلتي؟
هزت راسها وقالت:
الحمد لله.
مسك إيديها ووقفها معاه وقال:
عن إذنك يا ماما.
ضحكت أسماء وقالت:
أه تمام يا داغر إطلع إرتاح، بس أتمني أسمع خبر قريب يفرحني.
طلع داغر وريناد علي السلم فَ خبطتو ريناد في كتفو وقالت:
عجبك؟
ضحك داغر وقال:
ماهي مكدبتش.
خلع داغر التيشيرت وخبت ريناد وشها.
ضحك داغر وقال:
ما خلاص بقا كل حاجة إتشافِت.
شال إيديها من علي وشها وقومها وراح نيمها علي السرير وقال:
هحكي وأنا في حضنك.
إبتسمت وفتحتلو دراعاتها، قرب داغر ونام في حضنها وهي بدأت تلعبلو في شعرو وبدأ يحكيلها اللي حصل.
في شقة فارس
كانو قاعدين في الصالون بيهزرو وبيضحكو مع بعض لِحد ما جرس الباب رن.
قامت سارة فتحت وأول ما فتحت قالت وهي مصدومة:
أحييه.
رواية استقرار اجباري الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رودي عبد الحميد
قامت سارة، فتحت الباب، وأول ما فتحت قالت وهي مصدومة:
"أحييه!"
ساندي كانت واقفة، ساندة على الباب وبتاكل لبّانة.
"أه، ساندي. مالك؟ إتخضيتي ليه يعني؟"
وسعت سارة بإيديها ودخلت.
"فين خالتو؟"
قفلت سارة الباب وقالت وهي بتبصلها بضيق:
"في الصالة."
دخلت سارة وهي مكشرة. بصّت لهم كلهم باستغراب.
"مالك قالبة وشك ليه؟ فتحتي لعزرائيل؟"
جات ساندي من وراها.
"Surprise! مفاجأة."
شافها فارس وقال:
"ياريتو كان عزرائيل."
شافته ساندي قاعدة. عدّلت شعرها ولبسها.
"إيه دا؟ فارس هنا؟"
فارس بضيق قال:
"أه. أنا للأسف. هنـ..."
دخلت سلمت عليهم.
"I miss you guys. وحشتوني يا جماعة."
حضنت إسراء وليلى، وبتقرب عشان تحضن فارس، بعدها فارس بإيديه وقال:
"لأ، إحنا مش في بلاد بره هنا."
بصتله بنظرة إعجاب وقالت:
"طول عمرك بتعجبني."
بصتلها سارة من فوق لتحت.
"ألا إنتي جيتي من الغربة إمتى؟"
بصتلها ساندي وقالت:
"لسه راجعة، وقولت بدل ما أقعد في أوتيل، أجي لخالتو حبيبتي أقعد معاها، وهيرحبوا بيا."
بصّت لفارس وقالت وهي بتغمز:
"صح يا فارس؟"
بص فارس لتمارة ومردش عليها.
أخدت بالها ساندي من تمارة.
"Who is this! مين دي؟"
ردت إسراء وقالت:
"صاحبتي."
بصت لها ساندي من فوق لتحت.
"أمّم، باين عليها قاعدة براحتها. هي مطوّلة هنا ولا إيه؟"
إتكلمت سارة وقالت:
"جاية هنا زيارة، وفتحنا بيتنا ليها. ثم إنتي مالك؟ وسوري يعني يا ساندي، البيت مليان زي ما إنتي شايفة، فـ أعتقد مفيش مكان ليكي تتمددي فيه."
برقت ليلى لسارة.
"إخرسي."
بصّت لساندي وقالت:
"البيت مفتوحلك يا حبيبتي، تنوري."
قربت ساندي وباست ليلى من خدها.
"أنا قولت خالتو مش هتخذلني أبداً."
قام فارس وقف.
"أنا هقوم أنزل أعمل مشوار كدا وأجي."
قالت ساندي وهي بتقرب تقف جنبه:
"أوكيه. خدني معاك. ننزل سوا نروح نجيب شنطتي وحاجتي من الأوتيل."
بعد فارس لورا.
"العربية عطلانة، هاخدها مشي."
رفعت أكتافها وقالت ببساطة:
"خلاص، همشي معاك."
نفخ فارس وقال:
"المشوار اللي رايحه للبلكونة، رايحة البلكونة أشم شوية هوا."
بصتله ببرود وهي بتعمل بلونة باللبّانة.
بص فارس لتمارة.
"تعالي يا تمارة، عايزك."
رفعت ساندي حاجبها وقالت:
"واو. دا واضح إنها مش صاحبتك يا إسراء."
زعقت سارة.
"بت إنتي، تترزعي هنا زيك زي الضيفة. إن شاء الله لو فتحناها ضِعارة، ميخصكيش. ومش عاجبك؟ روحي في الأوتيل، حجك يختي، إترزعي فيه ومتوجعيش دماغنا."
زعقت ليلى.
"سارة، إحترمي نفسك."
بصّت لساندي.
"حابة تروحي تجيبي شنطتك؟ روحي. مش حابة؟ إتفضلي اقعدي."
قعدت ساندي وهي بتبص لفارس وتمارة.
"أوكيه. هستنى فارس وننزل سوا."
مسك فارس إيد تمارة وراحوا البلكونة. وساندي قاعدة هتموت من الغيظ.
دخلت تمارة وفارس البلكونة. نفخ فارس بضيق.
بصتله تمارة باستغراب.
"مالك؟"
رد فارس بضيق:
"متضايق."
سندت على سور البلكونة.
"علشان بنت خالتك دي؟"
هز رأسه.
"أيوة."
ردت باستغراب.
"وإيه مضايقك؟"
إتنهد فارس.
"بحبها، بس حالها مش عاجبني."
إتفهمت تمارة الموقف.
"طب ما تحاول تغيرها. وأنا شايفة إنها بتتغزل فيك، يعني بتحبك."
بصلها فارس.
"ومين قالك يا تمارة إن محاولتش. لما حبيتها، روحت اعترفتلها. لاقيتها مش عاجبها الكلام، بس قالت تمام وبتاع. ولما حاولت أغيرها، فضلت تزعق وقالت: دا طريقي ودي حياتي، واللي بيحب حد بيحبوه على طبعه، والكلام دا. وسافرت، ولسه اللي جايه قدامك أهي."
فركت إيديها في بعض.
"هو دا حال الناس اللي برا، واللي عايشين برا، وأخدوا طبعهم."
شوّح فارس بإيديه.
"دا طبع ساندي من قبل ما تسافر. هي أه إنحرفت أكتر، لكن دا كان طبعها. وإكتشفت إن مايل للشخص الغلط. حتى لما رجعت، قلبي مدقش، ولا كنت متلهف عليها زي الأول. وحسيت إني فقدت الشغف من ناحيتها."
نفخت في إيديها.
"جايز الفترة اللي هتقعد فيها هنا، قلبك يدقلها تاني."
بصلها وقال:
"لو سقعتي، إدخلي جوه طيب."
هزت رأسها بلا.
"حابة الوقفة هنا."
خلع الجاكيت وحطه على كتفها.
"خلاص، البسي دا هيدفيكي."
بصتله وقالت:
"طب وإنت؟"
إبتسم وقال:
"متقلقيش. متقلق."
قلبست الجاكيت وإبتسمت.
***
في فيلا داغر.
مسك داغر الفون وهو لسه في حضن ريناد. ورن على علاء. أول ما رد قالوا:
"ديجو، كنت لسه على بالي."
رد داغر بعد ما ضحك.
"تبقا مصيبة."
ضحك علاء.
"عيب عليك. المهم، عملت إيه؟"
ملامح داغر إتغيرت.
"إعلان في الشركة إن فيه حفلة هتتعمل في الفندق بتاع الشركة يوم الخميس الجاي."
إستغرب علاء.
"أنهي فندق؟ وحفلة لإيه؟ وأنهي خميس أصلاً؟"
نفخ داغر.
"علاء، فتح مخك معايا. فندق Black Hotel. وقول أي سبب. قول بمناسبة إننا هنفتح فرع في أي حتة، أو يكون اليوم دا الشركة كملت كذا سنة، أو أي حاجة. إعمل أي حوار، إنت مش هتغلب. والخميس اللي بعد أربع أيام دا يا علاء."
إستوعب علاء كلام داغر.
"فخ؟"
إبتسم داغر وشبك إيده في إيد ريناد.
"Exactly."
إبتسم علاء.
"إعتبره حصل. هظبط الدنيا هنا وأرن عليك أبلغك."
قفل داغر مع علاء. وبا*س إيد ريناد اللي قالتله:
"إنت فعلاً متأكد من اللي هتعمله دا؟"
هز رأسه.
"اليوم دا فيه حاجات كتير لازم تتكشف، ولازم تتعرف، وأنا المفروض أعرفها وأكشفها."
ريناد بقلق:
"بس أنا قلقانة."
رفع رأسه وبا*سها من خدها.
"سلامتك من القلق ياقلب داغر."
كشرت ريناد.
"هو إنت بتحبني بجد؟"
بيقرب داغر عشان يبو*سها وهو بيقولها:
"كلمة قليلة."
بعدته ريناد وزقته عن حضن*ها وإتعدلت.
"إنت مبتحبنيش. إنت بتخدعني."
بصّله بتفاجئ ورفع حاجبو.
"دا بجد!"
حطت إيديها على بطنها وهي مكشرة وشها وجريت على الحمام.
قام داغر وراها وفضل يخبط على الباب وهو بيقول:
"ريناد، إنتي كويسة؟"
طلعت ريناد بعدها بكام دقيقة وهي مكشرة وشها. بصلها داغر باستغراب.
"مالك؟"
سابته وراحت قعدت على السرير وهي حاطة إيديها على بطنها بوجع.
قرب منها وقال بقلق:
"مالك؟ فهميني فيكي إيه؟ تحبي نروح نكشف؟"
بعدت إيده.
"إنت مبتحبنيش."
مستغربها ومستغرب نظراتها ليه. بص مكان ما حاطة إيديها على بطنها وعلى ريأكشنات وشها. وقال وهو بيستوعب:
"إوعي تقولي... هي؟"
عضت على شفا*تها بإحراج وهزت راسها.
حط رأسه بين إيديه.
"هرمونات. كام يوم هيكونو نكد على اللي جابوهم."
رفع رأسه وبصلها وهو مبتسم.
"تحبي أخليهم يعملولك حاجة سخنة؟"
مردتش عليه وفضلت ماسكة بطنها.
نزل داغر للمطبخ جاب القِربة وحط فيها مايه دافية وطلع الأوضة تاني، وكانت ريناد زي ما هي.
قعد داغر على السرير وسند بجسمه على ضهر السرير وقرب ريناد منه وقعدها قدامه. وميل جسمها عليه وحط القِربة على بطنها.
"هترتاحي دلوقتي."
سندت رأسها على كتفه.
"بكرهك."
با*س خدها.
"وأنا كمان بحبك."
***
في الشركة.
أعلن علاء الحفلة ودخل المكتب تاني. وطلع فونو وبعت مسج لداغر مكتوب فيها:
"تم يا بروو. ابقي سلملي على مدام ريناد وخليها تتوصى معانا في ملك بقا يا ديب."
في مكتب زهرة.
سابت الورق من إيديها ومسكت الفون وفتحت الإنستا وفضلت تقلب فيها شوية. لحد ما ظهر قدامها فيديو. سمعته وإتنهدت. فتحت الواتساب وبعتته لداغر وكتبت:
"كل كلمة بلحنها كأنها مكتوبالك، وأتمنى تفهمني وتحس بحبيبتك زهرة."
لقيت الفيديو وصله بس كان قافل. سابت الفون وخبّت وشها وفضلت تعيط.
***
في فيلا داغر.
لقي صوت مسجات بتجيله. مسك الفون وفتحه. وريناد مازالت في حضنه وكانت مغمضة عينيها. أول ما سمعته بيضحك فتحت عينيها وبصت في الفون.
"بتضحك على إيه؟"
ضحك على منظرها أكتر.
"علاء. والله."
قرأت المسجات وقالت:
"هو ليه بيقولك يا ديب؟"
با*س راسها.
"علشان لما من أيام الثانوي لحد الجامعة كان الكل بيعملي ألف حساب، وكان ليا شخصية مميزة بين الكل. فَ كان طالع عليا داغر الديب. وقعدوا فترة طويلة كل ما حد يشوفني يقول الديب. لدرجة إن اسم داغر دا إتنسي أساساً."
ضحكت ريناد.
"بس اسم حلو، لايق كمان."
رد داغر.
"إيه حوار ملك دا بقا؟"
إبتسمت ريناد.
"دي صاحبتي، وعينو منها من يوم فرحنا."
رد داغر.
"وصاحبتك؟"
ضحكت ريناد.
"واقعة بس بتستعبط وبتتقل."
ضحك علاء.
"لبسيهم في بعض بقا."
هزت رأسها.
"هعمل كدا قريب."
رد على علاء وكتبله:
"روح بقا ظبط الدنيا في الفندق هناك، أو كلم المشرفين هناك خليهم يرتبوا للحفلة."
طلع من شات علاء. لقي زهرة بعتاله مسج. بص لريناد اللي رفعت راسها وبصتله. وقالت وهي رافعة حاجبها:
"إفتحه."
نزل داغر راسها.
"بصي في الفون، متبصليش أنا. كدا وكدا كدا هفتحها."
فتحت داغر المسج. لقاها بعتاله فيديو وكاتبه تحتيه:
"كل كلمة بلحنها كأنها مكتوبالك، وأتمنى تفهمني وتحس بحبيبتك زهرة."
كان داغر هيطلع من الشات من غير ما يرد. مسكت ريناد إيديه.
"إفتح الفيديو ومتعاندش معايا، علشان هتفتحه في الآخر."
نفخ بضيق.
"هننكد على بعض، فبلاها."
هزت راسها.
"تؤ تؤ، مش هنكد. إفتح الفيديو."
فتح الفيديو. جه صوت بهاء سلطان وهو بيقول:
"عايز تعاتبني عاتب، طب ليه عمال تفكر؟ ما هو دا الوقت المناسب، قبل الأحزان ما تكبر. يا حبيبي سايبني ليه، عايش في الحيرة ديا؟ وإن كانت غلطة مني، يبقى حقك عليا."
قفل داغر الفيديو.
"سمعتي خلاص؟"
رفعت راسها وبصتله.
"يعني إيه تحس بحبيبتك زهرة؟ تعاتبها على إيه؟ هو فيه إيه بينكم يعني؟"
زعق داغر.
"يبوي يا جدعان، ما إنتي عارفة اللي فيها."
كانت عايزة تقوم من حضنه. شد إيده عليها.
"ريناد، إعقلي ومتخليش دا يأثر فيكي في وقت إنتي هرموناتك ضاربة فيه أصلاً."
زعقت ريناد وهي بتحاول تخرج من حضنه.
"ماهو كلامها يدل على إن فيه بينكم حاجة. لو عايزها، روحلها، لكن متكدبش."
زعق داغر.
"إهدي! وبعدين قولتلك إنتي عارفة كل حاجة، ومتخليش حاجة زي دي تأثر عليكي، مش ناقصه جنان. أنا لو عايزها، كنت روحتلها من أول مرة حاولت معايا فيها، ولا كنت قربتلك ولا اعترفتلك إني بحبك."
ثبتت في حضنه وعيطت.
"مش عارفة مالي، حاسة إن مخنوقة. كل حاجة خانقاني بجد."
مالت رأسها على كتفه. وفضلت تعيط. ضمها داغر لحضنه أكتر. وبا*س راسها.
"مقدر موقفك وظروفك اللي مخلياكي كدة، بس أنا جنبك ومعاكي ديماً."
هدأت في حضنه وبطلت عياط. كمل داغر كلامه.
"أنا قولت هننكد على بعض وإنتي أصرتي إن أفتحه. عاجبك كدا؟"
لقاها سكتت دقيقة. وبعدها ضحكت. بصلها باستغراب وتفاجئ.
"خير؟ اللهم اجعله خير."
ردت عليه بعد ما هدت من الضحك.
"مش عارفة، حسيت نفسي عايزة أضحك."
مسح على وشها.
"يا رب الصبر من عندك."
رفعت راسها وقربت من خده. وبا*سته.
"أنا بكرةك."
ميلت رأسها على كتفه. وغمضت عينيها.
"متبعدش عني، مش هقدر أعيش من غيرك."
هز رأسه.
"وإنتي بتكرهيني؟ بس ماشي حاضر. أي أوامر تانية؟"
ملقاش رد منها. بص عليها لقاها نامت. ضمها لحضنه جامد.
"ربنا يقدرني وأقدر أعوضك عن كل اللي شوفتيه. واللي جاي يعدي بخير."
***
في الشركة.
كانت زهرة طالعة من باب الشركة. بس خبطت في واحد. وقعت لها حاجتها في الأرض.
وطت جابتها وبصتله.
"إيه قلة ذو..."
قطعت كلامها وإتصدمت. وبعدها قالت:
"مستحيل!"
رواية استقرار اجباري الفصل الثلاثون 30 - بقلم رودي عبد الحميد
في الشركة
كانت زهرة طالعة من باب الشركة بس خبطت في واحد وقعلها حاجتها في الأرض.
وطت جابتها وبصتله وقالت:
إيه قلة الذو….
قطعت كلامها وإتصدمت وبعدها قالت:
مستحيل!
أمير
ضحكت بِصدمة وقالت:
إنت هنا بجد.
ضحك أمير وقال:
زهرة الخريف المُتفتحه، وحشاني.
حضنته بِسعادة مُبالغ فيها وقالت:
أنا مش مصدقه بجد، ماما هتفرح أوي لما تعرف إنك هنا.
بعدت عنو وقالت:
إنت جيت إمتي؟ مرنتش ليه؟ كنا إستقبلناك من المطار ومعرفتناش ليه قبلها.
ضحك أمر وقال:
حيلك حيلك، أنا لسه جاي وأكتر إتنين واحشني إنتي وداغر. قولت أجيلكم الشركة أشوفكم.
سحبت إيديه ومشيت وهي بتقول:
داغر مجاش النهاردة.
ركب معاها العربية وقال:
خلاص نروحلو، واحشني أوي وعايز أشوفه.
شغلت العربية وقالت:
عيوني هوديك لِداغر ونشوف مرات عمي، وبعدها تيجي معايا البيت بق.
ضحك وقال:
حاضر حاضر، بس متنسيش أنا هبات في شقتي علشان محدش فيكم يفكر يمسك فيا.
إتفقنا.
طاوعته وقالت:
أه ماشي ماشي.
في شقة فارس
دخل فارس لِليلي المطبخ وهو بيدندن وبيقول:
نفسي تكوني وأكون، ليلي وأنا المجنون، ونغني أي عيون، تحسب علينا الوقت.
ضحكت ليلي وقالت:
خير يا مجنون يا إبن المجنونة عايز إيه.
حط إيدو في جيبو بعد ما با*سها من خدها وقال:
علي فكرة أنا مش عايز، أنا داخل أحب فيكي عادي.
غمزتله ليلي وقالت:
التلزيق والمُحن دا كلو وراه مصلحة، دا إنتو ولاد بطني، لخص يالا وقول عايز إيه.
حك فارس في راسو وقال:
هو أنا مفقوس أوي كدة.
ضحكت ليلي وقالت:
مش بقولك ولاد بطني يعني صيع علي غيري، يا تقول عايز إيه يا تخرج برا.
حط إيدو علي بطنو وقال:
نفسي في صينية كُنافه بِالمانجا من إيديكي يَست الحباي.
بصت الأطباق مكانها وقالت:
إطلع برا يا فارس أنا مش قادرة أعملك حاجة.
فارس وهو بيحاول يتمسكن عليها قال:
أهون عليكي يكون نفسي في حاجة ومتعمليهاش ليا.
شوحت بإيديها وقالت:
روح إرسم الدور علي واحدة من إخواتك تعملهالك وحل عن دماغي يا فارس.
رد فارس وقال:
ولا واحدة من بناتك هتسمع الكلام وهيذلوني.
طبق وقع من إيديها وإت*كسر.
قامت مزعقة في وش فارس وقالت:
براااااااا.
إتنفض فارس وجري علي برا وقال:
يَساتر الواحد ميطلبش منك بوق مايه وإنتي بتعملي حاجة في المطبخ أبداً.
نفخ بِضيق ودخل أوضة الصالون وقال:
إخواتي اللي مليش غيرهم وبناتي اللي مقدرش أعيش من غ..
قطعتو سارة وهي بتنفخ في ضوافرها وقالت:
لخص يا فارس وقول إنت عايز إيه.
كشر فارس وقال:
للأسف الشديد عاصر علي نفسي صندوق لمون وجاي أطلب منكم طلب.
بصتلو إسراء بإستغراب وقالت:
خير؟
حط إيدو في جيبو وقال بأمر:
واحدة منكم تقوم تعملي صينيه كُنافه بِالمانجا.
مسكت سارة فونها وقالت بِتكبر:
مش فاضيه.
حطت إسراء إيديها علي دماغها وقالت:
هم*وت يا فارس دماغي مش قادرة من.
رفع حواحبو وقال:
دا صينيه كُنافه يا زبالة منك ليها.
عملو نفسهم مسمعوش حاجة ومردوش عليه.
ضحكت ساندي وقالت:
حبيبي لو كنت أعرف كنت عملتهالك من عيوني الإتنين بس بابي معودني معملش حاجة وكان فيه خدامة بتعمل كل حاجة.
بصلها ببرود وقال:
مطلبتش منك يا ساندي وشكراً مش عايزين.
عملت بلونه باللبانه وقالت:
أوكيه.
إبتسمت تمارة وقالت:
إحم، أنا بعرف أعملها لو حابب أعملهالك.
إبتسم إبتسامة عريضه وقال:
هكون شاكر ليكي جداً ولا إن أتذل لِواحدة من الأندال دول.
قامت وقفت وقالت:
عرفوني فين مكان الحاجة وأنا هعملهالكم.
مسك إيديها وشدها وهو طالع وبيقول بإنشكاح:
هعرفك كل حاجة بس إعملهالي مظبوطة الله يسترك.
ضحكت وقالت:
حاضر.
في فيلا داغر
داغر كان قاعد باصص لِريناد وسرحان وهي نايمه في حض*نو لِحد ما الباب خبط.
فاق من سرحانه وبص علي الباب وبعدها بص لِريناد وجه علشان يقوم.
ريناد مسكت فيه وفتحت عينيها بِنوم وقالت:
رايح فينب.
باسها من خدها وقال:
الباب بيخبط هقوم أشوف مين وأرجعلك تاني.
قامت بِوجع وقعدت علي السرير وبصتلو بِنوم وهو راح فتح الباب لقاها سمر.
إتكلم بِرفعة حاجب وقال:
خير؟
إتكلمت سمر بِخوف وقالت:
ست ز..زهرة مستنياك تحت.
نفخ وقال:
ماشي روحي إنتي وأنا هخلص وهناديكي علشان عاوزك.
هزت راسها ونزلت.
قفل الباب وبص علي السرير لقي ريناد قاعده مربعه إيديها ومكشرة وهي بصالو وشعرها منعكش.
ضحك وقال:
بتبصيلي كدة ليه؟
ردت وهي لسه مكشره وقالت:
هنزل معاك.
رد وهو بيفتح الدولاب يطلع تيشيرت:
بس إنتي تعبانه.
قامت وقفت وقالت:
أنا مش تعبانه وقولت هنزل معاك.
عدلها شعرها وقال:
إلبسي طب.
أخدت دريس ودخلت الحمام وكانت في أقل من خمس دقايق مخلصه.
ضحك داغر وقال:
إيه السرعة دي.
عدلت شعرها وسابتو مفرود وقالت:
يلا.
كان لسه هيعلق علي شعرها قالت:
إبقي إعملهولي تحت يلا بقا علشان منتأخرش علي ست زهرة.
فهم قصدها ومسك إيديها وقال:
يلا يا أخرة صبر.
نزلو سوا تحت وأول ما دخلو الصالون قام أمير وقف وقال:
بق ا يا راجل أعرف إنك إتجوزت من السوشيال ميديا، مش تعزم إبن عمك!
إتصدم داغر وضحك في نفس الوقت وقال:
أمير، عاش من شافك يا إبن عمي.
قرب عليه أمير وحض*نو وقال:
عاش من شافني إيه بقا، إنت معزمتنيش، ينفع كدا؟
بعد داغر عن حض*نو وقال:
جات بسرعة والله متزعلش مني تتعوض في فرحك.
بص أمير علي ريناد وقال:
ما شاء الله أحلي من الميكب والصور، عرفت تنقي يا داغر، طول عمرك واقع واقف.
بصلو داغر بِرفعة حاجب وقالو:
هنخيب ولا إيه؟
إبتسم علاء وقال:
دي مرات أخويا يا عم.
بص لِريناد وقال:
إحم أنا أمير الدويري، إبن عم جوزك وأخوه برضوا.
إبتسم ريناد وقالت:
أهلاً وسهلاً.
إتكلمت أسماء وقالت:
هتفضلو واقفين علي الباب يعني ولا إيه؟
دخل ريناد وأمير وداغر.
قعد داغر وقعد جمبو ريناد وحط إيدو ورا ضهرها وضمها ليه.
وأمير قعد جمب زهرة اللي مشالتش عينها من عليهم وهتم*وت من الغيرة والغيظ وعينيها إحمرت من الدموع المحبوسة جواه ا لِدرجة إن أسماء لاحظت وقالت:
مال عينيكي يا زهرة محمرة أوي كدا ليه؟
مسحت زهرة عينيها بِمنديل وقالت:
يمكن علشان منمتش كويس ولا حاجة.
بصت ريناد لِداغر اللي بصلها في عينيها وكإنو بيقولها ” إتطمني مش هسيبك ”.
قربت ريناد من ودن داغر وقالت:
تحب تضرفلي شعري.
بصلها بِرفعة حاجب وقال بِصوت واطي:
إشمعنا دلوقتي؟
قالت بِتلكيكة وهي بتعدلو شعرو لِورا:
علشان إنت مش بتحب تخلي حد يشوفني بيه مفرود مش صح كدا؟
ضحك وقالها:
لفي.
إبتسمت ولفت وإدتو ضهرها وبدأ داغر يضفرلها شعرها تحت أنظارهم كلهم.
صفر أمير وقال:
أووه، شكلك بتحب ومدلع يا داغر.
خلص داغر وإتعدلت ريناد تاني وضمها لِحض*نو وقال:
طبعاً.
مسك إيديها وبا*سها وقال:
مش مراتي؟ ، لازم تكون ملكة قدام كل الناس.
غمضت زهرة عينيها جامد وقالت لِنفسها:
أنا خسرت وضيعت من إيديا جوهرة.
فتحت عينيها وبصتلهم وقامت وقفت وقالت:
طب همشي أنا.
بصتلها أسماء وقالت:
ليه يا بنتي إنتي لسه جايه.
لبست شنطتها وقالت:
معلش يا مرات عمي بس تعبانه شوية ومحتاجة أنام.
ردت أسماء وقالت:
طب إبقي طمنيني عليكي لما تروحي.
قام علاء وقف وقال:
طب إستني خديني معاك.
بصلو داغر وقال:
أقعد يا راجل وهبقا أوصلك أنا.
ضحك أمير وقال:
علشان أبص علي مرات عمي يا عم.
رقلو داغر وقال:
قولت أقعد ونبقا نروحلها سوا.
قعد أمير بِخوف مصتنع وقال:
تمام يا سيدي.
طلعت زهرة وركبت عربيتها وساقت وهي بتعيط.
فضل أمير قاعد مع داغر بيهزرو وبيضحكو وبيفتكرو أيام زمان وبيحكو لِريناد عن أيام زمان واللي كانو بيعملوه.
إتكلم داغر وقال:
وإنت ناوي تترزع قد إيه وهترجع تاني إيطاليا؟
شرب بوق من القهوة وقال:
يعني شوية كدا ، أصل خلصت شغلي هناك فَ قولت أجي أشوفكُم وأقعد شوية وبعدها هبقا أرجع تاني.
هز داغر راسو وقال:
حلو فيه حفله هتتعمل تبع الشركة في الفندق كمان أربع أيام إبقي تعالي إحضرها.
ضحك أمير وقال:
تعويض عن يوم فرحك دا يعني ولا إيه؟
غمز داغر وقال:
إعتبرها.
قام أمير وقف وقال:
طب علشان ألحق أروح لِمرات عمي لإن لسه جاي النهاردة من السفر وتعبان وعايز أنام.
شورت إسماء حواليها وقالت:
الأوض كتير يا حبيبي نام هنا.
هز راسو بِرفض وقال:
لأ علشان حاجتي كلها في الشقة هناك.
لسه داغر هيتكلم قطعو أمير وقال:
علشان خاطري متضغطش عليا ، أنا فعلاً وحشتني الشقة أوي ، وبعدين الأيام جايه كتير هبقا أبات معاك يا سيدي.
إتنهد داغر وقال:
تمام.
قام داغر وقف وقال:
يلا يا سيدي.
قامت ريناد مسكت إيد داغر وبصتلو.
فهم إنها عايزة تقولو حاجة، وطي راسو ليها وقربت هي من ودنو وقالت:
ممكن متطلعش لِمرات عمك وتيجي.
ضحك داغر وقال:
ليه.
داس علي إيديه وقالت:
علشان خاطري ، إسمع الكلام وصلو وتعالي ممكن؟ ، وتخلي بالك من نفسك وتسوق بالراحة.
رفع إيدو اللي ريناد ماسكاها وبا*س إيد ريناد وقال:
حاضر.
إتكلم أمير وقال:
يا عم الحبيب ، إنجز علشان الوقت.
قرب عليه داغر وخبطو في كتفو وقال:
يلا يا أخويا يلا.
ضحكت ريناد وطلع داغر وأمير من الفيلا.
ركبو العربية وطلعو مشيو في الطريق.
ضحك أمير وقال:
فاكر الأغنية اللي كنا بنحب نشغلها وإحنا بنسوق بِعربياتنا ونعمل سباق!
ضحك داغر وقال:
يااااه.
إتصدم أمير وقال:
مش معاك؟
هز راسو وقال:
معايا يا عم.
سقف أمير وقال:
حلو ، شغلها بقا.
ضحك داغر وقال:
تمام.
شغل داغر الشاشة وفضل يقلب فيها شوية وبعدها داس علي أغنية Gasolina.
بدأو يدندنو مع بعض لِحد ما جات حته مُعينة وبصو الإتنين لِبعض وقالو في صوت واحد:
A ella le guste la gasolina ” لإنها تحب الإثا*رة ”.
ضحكو الإتنين سوا وقال أمير:
أيام والله أيام نفسي ترجع.
ضحك داغر وقال:
مصيرها ترجع.
وصل داغر تحت بيت زهرة، أمير شاف داغر قاعد ومش بيستعد علشان ينزل معاه.
إتكلم أمير وقال:
يلا.
بصلو داغر وقال:
يلا إيه؟
رفع أمير حاجبو وقال:
مش هتطلع معا.
هز داغر راسو وقال:
لأ يا عم طير إنت ، أنا عايز أروح.
غمز أمير وقال:
الله يرحم مكونتش بتخش بيتكو غير وش الصبح ، دلوقتي بقيت بتخاف وتروح بدري.
بصلو داغر ببرود وقال بِجرائة:
لأ يا حبيبي أنا مروح لِح*ضن مراتي ، بيت الراحة اللي يخصني.
ضحك أمير جامد وقال:
يبويي ، إحساس صعب ربنا يكتبو علينا ياعم وأقول في أي خروجة كدا أنا مروح لِح*ضن مرات.
شوح داغر بإيديه وهو بيضحك وقالو:
طب يلا ياعم طرقنا بقا.
فتح أمير الباب وقال:
تمام يا عم تمام بس نتقابل بكرة بقا.
ضحك داغر ونزل أمير من العربية ومشيو.
وصل داغر قدام الفيلا ودخل لقي أسماء داخله الفيلا لإنها كانت في الجنينة.
وقفها وقال:
سما.
لفت وبصتلو وقالت:
إيه يا حبيبتي.
قرب عليها ودخل معاها الفيلا وهو بيقول:
فين ريناد؟
غمزتلو أسماء وقالت:
في أوضتها.
إستغربها وقال:
تمام.
مسكت إيدو قبل ما يتحرك وقالت:
داغر.
لفت ليها وبصلها.
إتنهدت أسماء وقالت:
حافظ علي قلبها ، ريناد حبتك يا داغر وإنت شكلك حبيتها ، خليك معاها وبلاش تخلي جوازكم علي الورق ، بس بلاش تكس*رها يا داغر لو ليا غلاوة عندك.
قرب داغر وبا*س راس أسماء وقالها:
متقلقيش لو كس*رتها هكون كس*رت نفسي ، إنتي عارفه إن لما بحب حاجة بحافظ عليها من أي حاجة حتي لو كنت أنا ودي مش حاجة يا أمي دي مراتي!
إبتسمت أسماء وقالت:
ربنا يهديكم علي بعض ويخليكم ليا.
با*س إيديها وقال:
يارب يا حبيبتي ، هعمل كام حاجة كدة في المكتب وهطلعلها.
طبطبت عليه وقالت:
ربنا معاك يا حبيبي.
سابتو وراح داغر المطبخ وقال:
سمر.
لفت سمر ضهرها وقالت بِخوف:
أ..أيوا يا بيه.
قالها وهو بيديها ضهرو وخارج:
كوباية قهوة وهاتيهالي عللي المكتب.
مشي داغر ودخل المكتب وطلع فونها وقعد يحرك الكرسي يمين وشمال مستنيها.
خبطت وأذن داغر ليها بالدخول ودخلت.
قربت وحطت كوباية القهوة وقال:
أقعد.
قعدت سمر وهو قام ولف وقعد قصاده وإداها فونها وقالها:
رني قوليلوا الحفله هتكون في فندق Black Hotel يوم الخميس.
مسكت الفون وقالت:
حاجة تاني.
حط رجل علي رجل وقال:
اللي بقولك عليه.
مسكت الفون ورنت علي مُعتز وفتحت السبيكر.
رد مُعتز وقال:
هاا عرفتي إيه ت ا.
بصت لِداغر وقالت:
أنا عرفت إن الحفله هتتعمل في فندق إسمو Black Hotel يوم الخميس.
سكت مُعتز شوية وبعدها قال:
عظيم.
شاورلها تسألو عن حاجة.
إتكلمت سمر وقالت:
ألا قولي يا بيه إنت هتعمل إيه؟
زعق مُعتز وقال:
وإنتي مالك أعمل اللي أعملو وحسك عينك تدخلي في اللي ملكيش فيه وإلا هأذيلك بنتك.
خافت سمر وقالت:
لأ يا بيه خلاص والله أنا مليش دعوه.
قفل مُعتز في وشها السكة.
مد داغر إيديه ، حطتلو الفون وقالت:
أي أوامر تانيه.
هز راسو وقال:
روحي وخدي كوباية القهوة دي معاكي.
أخدت القهوة وحط هو الفون في المكتب وطلع.
طلع داغر الأوضة لقي ريناد نايمه.
قرب منها وقعد قدامها علي الأرض ووطي علي راسها وبا*س خدها وقال بِصوت هادي جمب ودنها:
حبيبي.
فتحت ريناد عينيها بِنوم وقالت:
إنت رجعت إمت.
با*سها تاني وقال:
لسه راجع خليت سمر كلمت مُعتز وطلعتلك.
حطت إيديها علي وشو وبدأت تمشيها علي دقنو وقالت:
إنت طلعت؟
با*س إيديها اللي علي وشو وقال:
تؤتؤ مطلعتش متقلقيش وبعدين أطلع إزاي ومراتي قالتلي مطلعش؟
فتحت دراعاتها ليه علشان يحض*نها بس هو قال:
هاخد شاور وأجيلك بس متناميش ماشي؟
هزت راسها وقالت:
هستنا.
في شقة فارس
خلصت تمارة الصينيه وكانت لسه هتقط.ع شال فارس إيديها وقال:
بس بس متتعبيش نفسك.
أخد الصينيه كلها وأخد شوكة وطلع جري علي أوضتو.
طلعت وراه تمارة وهي بتخبط علي باب الأوضة وبتقول وهي بتضحك:
إفتح يا فارس علشان إخواتك ومامتك.
رد فارس من ورا الباب وقال:
محدش رضي يعملهالي غيرك وإنتي الحته اللي قط.عتيها خديها وأنا لو إتبقي مني هطلعلك ومحدش واكلها غيري ه.
هجت سارة وقالت:
إفتح يا واطي هتاكلها كلها لوحدك.
إتريق فارس عليها وقال:
معلش أصل مش فاضي.
ضحكو كلهم عليه وجات ليلي وقالت:
قسماً بالله يا فارس لو ما فتحت هخليك تفتح بِطريقتي.
فتح فارس باب الأوضة بسرعة وقال:
لو مكونتيش حلفتي ، إيه يا ست الحبايب عايزة إيه.
مدتلو إيديها وقالت:
الصينيه يا حيو.
دخل جاب الصينيه وقال:
وربنا ما حد مقطع غيري ، بس إيدك أبت إنتي وهيدخل فارس المطبخ وقط.ع ليهم كل واحد حته في طبق وأخد بقيت الصينيه ودخل الأوضة وقال:
كدا الكل مرضي محدش يخبط عليا إلا لما أخلص أو في الحاله الطارئه.
ضحكت تمارة وقالت:
يالهوي دي صينيه كنا.
ردت سارة وقالت:
إنتي متعرفيش فارس بيحبها قد إيه الصينيه دي ، فيه ما بينهم قصه حب رهيبه.
وقفت ضحك وإبتسمت وقالت:
بألف هنا.
في فيلا داغر
طلع داغر من الحمام وهو بينشف شعرو ومش لابس التيشيرت لقي ريناد قاعده علي السرير مربعه وحاطه إيديها علي خدها.
قرب داغر عليها وقال:
هتنامي في حض*ني؟
هزت راسها وقالت:
عايزة أنام زي ما كنت منيمني إذا تكرمت.
حط الفوطه علي ضهر الكرسي وقال وهو بيقرب:
بس كدا؟ ، إنتي تؤمري.
نام داغر علي السرير وقعدت ريناد قدامو وإدتو ضهرها وميلت بِجسمها عليه ورجعت راسها علي كتفو وبصتلو وقالت:
مضايقاك؟
قرب وبا*سها من شفا*يفها وقال:
عُمرك ما هتكوني مضايقاني وإنتي في حض*ني.
إبتسمت وقالت:
إنت حبيتني إمتي؟
مسكها من خدودها وقال:
السؤال دا هرد عليه بعدين إنما دلوقتي عايز أحكيلك اللي حصل.
قرب باست خدو وقالت:
وأنا سامعاك.
بعد مرور أربع أيام، يوم الحفله
نده داغر بِصوت عالي وقال:
يلا يا ريناد هنتأخر.
طلعت ريناد من الحمام وقالت:
حاضر أهو خلصت.
بص علي فُستانها وقال:
مش حاسه إن فُستانك ضيق.
بصت علي الفستان وقالت:
لأ يا داغر مش ضيق ويلا علشان متأخرين ولا إيه؟
كانت ريناد واقفه بتلبس العُقد، داغر قرب منها وقال:
مش قبل ما أعمل حاجة.
بصتلو بإستغراب وقرب داغر وبا*سها بو*سة عميق.
ريناد أول ما داغر با*سها وتعمق في البو*سة العُقد وقع من إيديها وحطت إيديها علي كتفو.
بعد داغر بس سند راسو علي راسها وقال وهو بياخد نفسو:
فيكي حاجة تمنعني من إن أقرب منك؟
هزت راسها بِ لأ وهي بتاخد نفسه.
بعد داغر وقال:
لولا الحفله مكونتش رحمت.
مشت صوابعها علي شفا*يفها وقالت:
مسحتلي الروج يا داغر ينفع كدة؟
ضحك داغر وقال:
كان طعمو حلو أوي.
وطت ريناد جابت العُقد ولبستو.
وطلعت صُباع الروج وحطت منو تاني وقالت:
يلا.
راح داغر فتح الباب وقفتو ريناد وقالت:
هتنزل كدة؟
بصلها بإستغراب وقال:
كده إزاي؟
جابت منديل وقربت منو وهي بتمسحلو شفا*يفو وقالت:
بالروج وهو علي شفا*يفك كدة ، الناس هيقولو إيه.
ضحك داغر وقال:
بيجرب حلاوة مراتو قبل ما ينزل.
خبطتو في كتفو وقالت:
إتلم بقا.
شدها داغر لِحض*نو وحض*نها جامد داغر وقال:
أنا بحبك أوي.
إتعلقت ريناد في حض*نو وقالت:
وأنا كمان.
رد داغر وهو لسه حاض*نها:
مش ناوية تقوليها؟
طبطبت ريناد علي ضهرو وقالت:
لما نرجع خليني أعترفلك بِطريقتي.
فضل داغر حاض*نها كتير.
حاولت ريناد تبعد معرفتش ، إتكلمت وقالت:
داغر الحفله.
رد داغر وقال:
تولع الحفله مش عاوز أخرج من حض*نك.
ضحكت ريناد وبعدتو بالعافيه وقالت:
مش هبعد ، هنروح من بعض فين؟ ، هنرجع مع بعض ولينا أوضتنا يا حبيبي بس أما نرجع.
غمز وقال:
أما نرجع بقا.
مسك إيديها ونزلو لأسماء اللي رفضت تروح معاهم وقالت:
خلاص يا داغر قولتلك مش هروح ، روح إنت لإن أنا مليش في الحاجات دي ومرات عمك جايه تقعد معا.
هز راسو وأخد ريناد وطلع.
بعد ساعة
وصل داغر قدام الفندق، نزل وفتح الباب لِريناد وحطت إيديها في إيديه ودخلو سوا والناس عماله تصورهم.
دخلو لِمكان الحفله وكل الموجودين عمالين يسلمو عليهم وبتبص لِريناد في المكان لقِت فيه بنات بتبصلها بِحقد وبنات بتبصلها بِغيره.
مسكت في إيد داغر بِخوف.
حس داغر بِمسكتها ليه ، وطي عليها وقال:
فيه إيه يا حبيبي مالك؟
إتكلمت ريناد وهي خايفه وقالت:
بيبصولي كدة ليه؟ ، عمالين يبصولي بِطريقه تخوف.
بصلهم داغر وضحك وقال:
غيرانين منك يا حبيبتي إنتي مرات داغر الدويري ، إنتي مش حاسه بِقيمتك ولا إيه؟
إتكلمت ريناد بِقلق وقالت:
أنا مش مرتاحه.
طبطب داغر علي إيديها وقال:
متركزيش معاهم.
فضلو واقفين مع الناس شوية لِحد ما قرب علاء وشد داغر وقالو:
تعالي أوريك صاحب أكبر شركات K.G.
بصلو داغر بإستغراب وقال:
هو هنا؟
غمز علاء وقال:
عيب عليك دا جالك بِنفسو هو إنت أي حد.
شد علاء إيد داغر وقال:
تعالي يلا.
مشي داغر مع علاء وساب ريناد واقفه مكانه.
راح داغر سلم عليه وقالو:
أهلاً أهلاً أستاذ مُنير.
قام مُنير وقف وقفل زرار الجاكيت وقال:
أهلاً أستاذ داغر سمعت إن شركتك عامله شغل حلو الفترة الأخيرة دي ، باين إن موظفينك شايفين شغلهم كويس.
حط داغر إيديه في جيبو وقال:
طبعاً دول موظفين داغر الدويري هما أي حد ولا إيه.
ضحك مُنير وقال:
طول عمرك بتعجبني يا داغر.
إبتسم داغر وقال:
نورت المكان ، Enjoy.
بص بِعينو جمبو ملقاش ريناد.
لف لِعلاء وقالو:
ريناد فين؟
راح داغر ما كان واقف ملقهاش فضل يدور عليها في الحفله كلها ملهاش أثر.
لقي فونو بيرن بِرقم ريناد، فتح عليها وقال:
إنتي فين يا ريناد قلبت عليكي الحفله ومش لاقيك.
ردت ريناد وقالت:
……
ضغط داغر علي الفون جامد وقال بِصوت عاليي:
رينااااااااااااد.
عمّ السكون المكان و …