تحميل رواية «استقرار اجباري» PDF
بقلم رودي عبد الحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعالي معايا يا ريناد مش هينفع أسيبك لوحدك. "معلش يا طنط أنا حابه أفضل هنا أحسن." "تيجي معانا فين يا ماما؟ هيا من باقي أهلنا وأنا معرفش، إزاي أساسا هتخليها تعيش معانا وهي غريبه عني؟" "أيوا يا طنط أسماء داغر عندو حق، مينفعش أنا هفضل هنا وإنتي روحي." "داغر إتلم! وبعدين إنت متخلف؟، أسيبها إزاي لوحدها يعني أسيبها إزاي في مكان زي ده؟" "عادي يا طنط كدا كدا كنت عايشه فيه، فَ عادي." "مينفعش يا حبيبتي بجد لازم تيجي معانا." "اللهم طولك يا روح، أتمني نخلص الدراما كوين دي بسرعه عايز أروح أتخمد علشان عندي شغل...
رواية استقرار اجباري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رودي عبد الحميد
رفعت ريناد رأسها وفي ثوانٍ كانت مصدومة وقالت: خالد!
بصلها داغر وأسماء، وقال داغر: خير؟
بص خالد لريناد بابتسامة وقال: يفضل إن أتكلم على انفراد.
قام داغر وقف وقال: اتفضل، تعالى نقعد في مكتبي.
كان خالد واقف باصص لريناد بابتسامة حب واضحة.
شدو داغر من إيديه وقال: اتفضل قدامي يا..
رد خالد وقال: خالد، خالد بدر.
هز رأسه وقال بابتسامة باردة: اتفضل يا خالد.
طلع خالد وداغر ودخلوا أوضة المكتب. قفل داغر الباب وقال: تحب تشرب حاجة؟
قعد خالد على الكرسي اللي قدام المكتب وقال: لأ شكراً، أنا بس جاي أقول لحضرتك كلمتين يعني.
قعد داغر قدامه وقال: اتفضل.
تنهد خالد وقال بابتسامة: بصراحة يعني، أنا جاي علشان عايز أتجوز ريناد. أنا بحبها من أول سنة ليها في الكلية وهي دلوقتي في سنة رابعة، وأنا بصراحة كل ده بحبها وساكت وما كنتش عارف أجيبهالها إزاي. ولما قولت خلاص هتجرأ وأروح أتقدم، عرفت إن والدتها اتوفت. ولما سألت وكده لقيتها عايشة هنا، فقولت أجي وأتكلم مع حضرتك وأخد ميعاد أجي فيه أنا ووالدي يعني علشان نتقدم.
هز داغر رأسه بهدوء وقال وهو بيتني كم القميص: إنت عارف يا خالد ريناد دي تبقى مين؟
ضحك خالد ضحكة خفيفة وقال: أيوا، طالبة في كلية طب قسم بشري، وهي بنت جميلة ومحترمة و.. وتتحب وبتخطف أي حد بعيونها و..
قطعه داغر وقال: ومرات.
بصّله خالد بصدمة وقال: إيه!
حط داغر رجل على رجل وقال ببرود: مراتي، حرم داغر الدويري.
خالد وهو لسه مصدوم قال: م.. مراتك!
هز رأسه وقال بابتسامة باردة: اللي بتقول عليها كل الشعر ده وجاي تتقدملها تبقى مراتي.
خالد قال بعدم استيعاب: إزاي، محدش قالي، أكيد حضرتك غلطان.
ضحك داغر وقال: بقولك مراتي، المأذون لسه ماشي قبل ما إنت تيجي بنص ساعة كده.
دَغَر داغر على رجل خالد وقال: وعلشان متزعلش ياسيدي، فرحنا الأسبوع الجاي، هبقى أبعتلك الدعوة.
خالد بحزن بان في نبرة صوته: بجد مراتك.
داغر ببرود: بهزر معاك في حاجة زي كده ليه؟ إحنا لسه كاتبين الكتاب من شوية، شوفت النصيب يا خلود، لو كنت قدمت شوية كنت جيت لاقيتنا بنكتب الكتاب، ولو كنت قدمت يومين ولا حاجة كنت هعزمك على كتب الكتاب، يلا أهو كله نصيب في الآخر.
عيون خالد دمعت وقال: طب.. ه.. هستأذن أنا.
قام خالد وقف وكان هيطلع، وقفه داغر وقال: اقعد طب اشرب حاجة.
لف خالد وبصله وقال: شكراً، ومتنساش دعوة الفرح، أنا محتاج أجي.
ابتسم داغر وقال: أكيد مش هنسالك وهتكون من أول المعزومين إن شاء الله.
خرج خالد من المكتب ومن الفيلا كلها وهو مش مصدق نفسه إن البنت اللي قعد أربع سنين بيحبها تبقى من نصيب غيره وفرحها الأسبوع الجاي.
طلع داغر وراه من المكتب ودخل أوضة الصالون وقعد ببرود وهو عينه على ريناد.
اتكلمت أسماء وقالت: مين ده يا داغر وكان عايز منك إيه؟
اتكلم داغر وهو باصص لريناد بتضييق عين وقال: هو معاكي في الكلية يا ريناد؟
ريناد رفعت رأسها وقالت بتوتر: أ.. أيوا، بس أكبر م.. مني بسنة.
كررت أسماء كلامها تاني وقالت: كان عايز إيه يا داغر؟
داغر ببساطة وهو بيضحك: كان عايز يتقدم لريناد.
ريناد بصتله بصدمة وقالت: إيه!
ضحكت أسماء وقالت: بتهزر.
ضحك داغر وقال: والله، ولما عرف إن هي متجوزة وإني أنا جوزها مكانش مصدق ومصمم يكذبني ويقولي أكيد غلطان.
وطت ريناد رأسها ورجعت شعرها ورا ودنها وقالت: هو من بدري كان عايز يتكلم معايا وكان بيحاول كتير جداً، بس كنت دايماً عاملة حدود معاه ومع أي ولد في الجامعة كلها.
ابتسمت أسماء وقالت: يا زين ما ربت حبيبة والله.
ابتسم داغر وعجبه احترامها.
شافت أسماء نظراتهم لبعض قالت: أوف، ده فيه مكالمة فون لازم أعملها.
قامت وقفت وقالت: أنا هقوم أعمل مكالمة كده وأجيلكم تاني نكمل كلامنا.
قامت أسماء طلعت من الأوضة وسابتلهم مساحة للكلام.
فضل داغر باصص على ريناد، وريناد كل ما ترفع رأسها تلاقيه باصصلها تنزل رأسها تاني.
اتكلم داغر وقال: تعالي يا ريناد جنبي.
رفعت رأسها وبصتله وقالت وهي بتشاور على نفسها: أنا؟
هز رأسه وقال: فيه غيرك في الأوضة؟ تعالي.
قامت ريناد وراحت قعدت جنبه من غير ما تتكلم.
اتعدل داغر في قعدته وقال: إنتي بقيتي مراتي، يعني شايلة اسمي، وكمان أسبوع هتبقي مراتي رسمي قدام الناس، فياريت مش عايز أي غلطات أو أي حاجة تحصل تعكر مزاجي أو سمعتي، اتفقنا؟ أه، ولو أنا وإنتي مش بنطيق نبص في خلقة بعض ودي حقيقة يعني، ياريت قدام الناس نكون كويسين ومتفاهمين ولُطاف تمام؟ اللي بينا أياً كان إيه هو ميطلعش برانا أبداً، ولما تبقي مراتي إن شاء الله، أي حاجة تحصل بين الأربع حيطان متطلعش براها، اتفقنا؟
بصتله وقالت باستغراب: أربع حيطان؟ أربع حيطان بتوع إيه؟
داغر ببساطة: الأوضة بتاعتنا.
قامت ريناد وقفت وقالت: لأ بص، أنا أتقبل كل حاجة إلا إن أبقى معاك في أوضة واحدة، إنت في أوضتك وأنا في أوضتي والدنيا حلوة وتمام، لكن قدام الناس إحنا هنكون كويسين وكل حاجة، لكن معلش مش هسمح بكده ومش هديك مساحة كبيرة في حياتي، أنا مش ناسيه إهانتك ولا هنساه، تصرفاتك معايا عمري ما هنساها أبداً.
سابته وطلعت من الأوضة.
نفخ داغر بضيق وقال: أنا غلطان إني بحاول أكون ودود معاكي وكويس.
دخلت أسماء وقالت: أومال فين ريناد؟
شوح داغر بإيديه وقال: معرفش، طلعت من الأوضة راحت فينا.
قعدت أسماء وفضلت تفكر هتعمل إيه الفترة الجاية.
"في بيت مجدي"
– يعني إيه اللي بتقولوه ده يا أبويا، مين دي اللي هتتجوز واحد غني، هي نسيت نفسها ولا إيه؟
مجدي بحقد: متخافش ياض يا سعد مش هسيبها، ريناد دي أول ما كبرت إحلوت في عيني وإحلوت أوي كمان، ومش هخلي غيري يقرصها.
قام سعد وقف وقال لأبوه بعصبية: هي مين دي اللي مش هتخلي غيرك يقرصها، إنت ناسي إن بحبها وعايزها ولا إيه يا أبويا؟
مجدي ببرود: أقصد مش هخلي حد ياخدها غيرنا علشان تبقي ليك، وأنا أقدر آخد بقية فلوسها يا غبي.
قعد سعد وابتسم ابتسامة صفرا وقال: يبقى على خيرة الله، إحنا لازم نشوفلنا خطة كده.
مجدي بتفكير: الخطة كدا كدا هنشوفها، لكن مينفعش نعمل أي حاجة دلوقتي علشان هما أكيد عارفين إننا ممكن نعمل أي حاجة، فـ عاملين حسابهم.
سعد بابتسامة: خلاص نستنى، المهم أنول في الأخر.
"تاني يوم"
راحت ريناد الجامعة وقالت لسندس ورحمة وملك.
صوتت سندس وقالت: وقعتي في المصيدة يا جميل.
بصتلها ريناد ودموعها نزلت وقالت: أنا بجد بكرهه ومش قادرة أتخيل إني بقيت على اسمه.
حضنتها ملك وقالت: متعلميش الخير فين يا ريناد، مش إنتي دايماً تقوليلنا لعلُه خير.
بعدت ريناد وقالت: الحمد لله على كل حال.
بصت حواليها عادي، بس عينها جت في عين خالد. شافت الحزن في عينيه، زعلت لإن مبتحبش حد يشيل منها في حاجة هي ملهاش ذنب فيها. تنهدت وسكتت. لف خالد وشه ومبصلهاش تاني.
حضرت محاضراتها كلها وخلصت وروحت.
أول ما دخلت من باب الفيلا حضنتها أسماء وقالت: حمد لله على سلامتك يا قمر، وبعدين بقا المفروض تاخدي أجازة من الكلية.
ريناد بهدوء: ليه؟
أسماء بابتسامة وهي ماسكة خدود ريناد: علشان فرحك يا سُكر إنتي.
أسماء حزنت وقالت: حبيبتي صدقيني، إحنا محدش فينا عايز يعمل كده ويمكن أكترنا إنتي، بس أكيد إنتي متفهمة الوضع، وصدقيني كله لمصلحتك في الآخر، ولأجل...
مسكت كف إيديها بين إيديها الاتنين وقالت: إنتي اللي فاضلالي من ريحة حبيبة، مقدرش أضيعك من إيدي، وكمان حبيبة كانت موصياني إنك تفضلي معايا وأحميكي من عيلة أبوكي بالذات، يبقى المفروض علشان أحميكي منهم ومحدش يقدر ياخدك مني أتصرف بأي حاجة مش صح، ولا إيه؟
ريناد عيطت وقالت: بس أنا وداغر مش بنحب بعض، وأنا مش هستحمل أسلوبه معايا وحش.
حضنتها أسماء وقالت: متقلقيش يا حبيبتي من حكاية أسلوبه دي، وبعدين لو على حبكم لبعض إنتي متعلميش إيه اللي ممكن يحصل، ولو مرتحتيش هخليه يطلقك.
بعدتها عن حضنها وقالت: مرضية كده؟
ابتسمت ريناد ابتسامة بسيطة وسكتت.
مسحت أسماء دموع ريناد وقالت: ممكن بقا متعيطيش تاني، وإفرحي زيك زي أي بنت فرحها بعد أسبوع؟ اعتبريه جواز صالونات يا ستي وكإنك متعرفيهوش الراجل اللي هتتجوزيه ده، ماشي؟
هزت رأسها وقالت: حاضر.
ابتسمت أسماء وقالت: يلا يا حبيبتي اطلعي غيري هدومك وخديلك شاور وصلي، ولو عايزة تنامي نامي، ولو عايزة تنزلي تقعدي معايا انزلي.
سابته ريناد وطلعت. كانت أسماء بتطلع الفون علشان ترن على داغر، بس اتخضت لما سمعت صوت صرخة ريناد من فوق.
رواية استقرار اجباري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رودي عبد الحميد
كانت أسماء بتطلع الفون علشان ترن على داغر، بس اتخضت لما سمعت صوت صريخ ريناد من فوق.
طلعت جري على فوق، لقت ريناد واقفة قدام الأوضة وحاطة إيديها على بوقها وبتعيط.
قربت منها أسماء وقالت: "فيه إيه؟ صريخك سمع الفيلا كلها."
اتكلمت ريناد وهي بتعيط: "ف.. فيه بُرص جوه الأوضة."
ريناد بعوجة بوق: "الصويت دا كله على بُرص؟"
هزت راسها وقالت: "ب.. بخاف منهم."
ضحكت أسماء وقالت: "طب تعالي."
راحت أسماء وقفت على أول السلم وقالت بصوت عالي: "يا ياسر."
طلع واحد من المطبخ وقال: "أيوا يا ست هانم."
قالت أسماء: "معلش يا ياسر، فيه بُرص في أوضة ريناد، تعالي موته."
طلع ياسر ودخل الأوضة وقعد شوية، وبعدها طلع وقال: "مات يا ست هانم."
بصت أسماء لريناد وقالت: "تمام كده؟"
رجعت شعرها ورا ودنها وقالت: "أسفة على الصوت."
ضحكت أسماء وقالت: "أنا افتكرت جرالك حاجة والله، بس الحمد لله إنك بخير. يلا ادخلي وأنا تحت لو احتاجتي حاجة."
ابتسمت وسابتها ودخلت الأوضة، ونزلت أسماء قعدت في الجنينة.
"في الشركة"
دخل محمد لداغر وقال: "مساء الخير."
أول ما شافو داغر عرف هو جاي ليه وقال: "النهاردة بعد صلاة العشاء يا محمد، جهز نفسك علشان هننزل."
ابتسم محمد وقال: "يعني النهاردة بإذن الله."
هز داغر راسه وقال: "أيوا."
قال محمد وهو طالع: "تمام، أنا هروح أقول لزهرة."
شاوره له بإيديه لبره وقال: "وركز في شغلك، اتفضل."
طلع محمد وراح مكتب زهرة وقال: "زهرة."
رفعت زهرة راسها وقالت: "يخربيتك، داغر هيزعق."
ضحك محمد وقال: "النهاردة هننزل نجيب شبكتنا، لسه أستاذ داغر قايل."
فرحت زهرة وقالت: "بجد؟"
قال لها فرح على فرحتها: "جد الجد يا روحي."
ابتسم بحب وقال: "خلاص هانت بإذن الله وهنكون لبعض."
زهرة بحب: "ربنا يخليك ليا يا روحي."
ابتسم لها وقال: "هروح أكمل شغل بقا علشان منتعلقش أنا وإنتي على باب الشركة."
ضحكت زهرة وطلع محمد من المكتب.
دخل علاء لداغر المكتب وقال: "يا شايل الهم بدري، مالك فيك إيه؟"
اتكلم داغر وهو متضايق: "حاسس إني مهموم جامد، فكرة إن هتجوز وبعدها بأقل من أسبوع هطلقها دي حاجة مضايقاني، وكمان أنا عاملها وحش كتير أوي."
قعد علاء قدامه وقال: "وإنت عاملتها وحش ليه يعم؟ وبعدين برضوا هتطلقوا بعدها بأسبوع ليه؟"
بصله داغر بحيرة وبعدها قال: "اتفاقنا إن لو محدش فينا ارتاح، هطلقها بس قدام الناس هنفضل متجوزين عادي عشان عيلتها. وبعاملها وحش ليه، فدي معرفش إجابتها. من وإحنا صغيرين دايماً فيه ما بينا مشاكل وناقر ونقير دايماً، ولما جت عاشت معانا مفيش مرة عاملتها حلو أبداً وعيطت كتير بسببى. فمعتقدش إننا هنعمر مع بعض."
ضحك علاء وقال: "ما محبة إلا بعد عداوة ياعم داغر."
شوح داغر بإيديه وقال: "محبة إيه اللي بعد عداوة؟ إحنا لو قعدنا مع بعض شهر هنروح محكمة الأسرة."
ضحك علاء جامد، كمل داغر كلامه وهو بيضحك وبيقول: "والله بجد يابني، بقولك مش بنطيق بعض."
ضحك علاء جامد وقال: "مش قادر."
فضلو يضحكو شوية، وبعدها علاء قال: "يعم سبحان ما غير الأحوال. إنت إيه ضمنك إنت؟ بس علشان متروحش محكمة الأسرة زي ما بتقول، تجنبها يا سيدي وهي معتقدش إنها ممكن تعصبك، بالعكس كمان هي ممكن تتجاهلك عشان متتخانقوش أو تعاملها وحش."
اتنهد داغر وقال: "على الله بقا."
بص علاء بتضييق عين لداغر وقال: "مش دا اللي مضايقك يا صاحبي؟ عيب لما نبقي صحاب أكتر من 10 سنين وتيجي تضحك عليا."
ابتسم داغر وقال: "ياعم أنا كويس."
فضل علاء باصله بعوجة بوق لحد ما اتكلم داغر وقال: "هوفف خلاص. محمد وزهرة نازلين النهاردة عشان نجيب الدهب بتاعها."
علاء بفهم: "إمممم، مدام متضايق وزعلان وافقت عليه ليه؟"
داغر بحزن: "عشان هي بتحبه. هي مبتحبنيش ولا عمرها حبتني، دايماً شايفاني أخوها. واليوم اللي جه عشان يتقدم فيه قالتلي إنه جاي وإن مارفضوش عشانها بتحبه وهو بيحبها. مقدرتش أرفض لما شوفت نظرة الحب في عينيها ليه، بس أنا كنت مخطط حياتي كلها عليها وفي لحظة كل ده اختفى بمجرد إنها هتلبس دبلة غيري."
اتكلم علاء وقال: "اعتبرها تجربة وفشلت يا سيدي. متعلقش قلبك وحياتك على واحدة يا داغر عشان ده أسوأ قرار ممكن تاخده في حياتك. مشيت خلاص وبص لحياتك وافتح قلبك وإوعي واحدة ست ترفضك أو ترفض قربك ليها وتفضل متمسك بيها. اللي تسيبك وتمشي إديها ضهرك وسيبها وإمشي إنت كمان. لما البت تديك ضهرها إدي ضهرك للبت."
ضحك داغر ضحكة خفيفة وقال: "هي مش المفروض لما الدنيا تديك ضهرها تدي ضهرك للدنيا؟"
ضحك علاء وقال: "لأ، دي حكمة تيمون وبومبا. إنما اللي قولتهالك حكمة علاء الدين مختار."
ضحك داغر وقال: "ربنا ابتلى بصاحب معاق والله."
علاء وهو بيرمش بعينه: "بس متقدرش تستغني عني صح؟ قول قول. وبعدين محتاج واحدة ست ليه يا سي داغر وأنا في حياتك؟"
داغر برفعة حاجب: "يعني معترف إنك واحدة ست؟"
علاء بعوجة بوق: "لأ يا حبيبي، ده أنا راجل وراجل أوي كمان، بس أقصد أنا كصاحبك وأنتيمك أقوملك بكل الأدوار في حياتك، صاحب وأخ وحبيب وحبيبة لو عايز كمان."
ضحك داغر وقال: "اطلع برا يا علاء، روح كمل شغلك."
قام علاء وقف وقال: "يعم ماشي."
طلع علاء وداغر مازال مبتسم وقال: "هشوف حياتي وهفتح قلبي وهبص لنص الكوباية المليان كمان."
"بعد ساعات متتالية"
دخل داغر الفيلا لقي ريناد وأسماء قاعدين في الجنينة.
قرب منهم وقال: "مساء الخير."
بصت له أسماء وقالت: "يا مساء الفل."
ما اتكلمتش ريناد ولا ادته وش.
اتكلم داغر وقال: "جهزى نفسك بعد العشاء إن شاء الله عشان هنروح نجيب شبكة زهرة النهاردة."
بصت على ريناد وقالت: "وشبكة ريناد؟"
داغر بإستغراب: "شبكة ريناد إزاي يعني؟"
اتكلمت أسماء وقالت: "حبيبي دي هتكون مراتك قدام الناس كلها، عيب لما يبقى داغر الدويري ابن مراد الدويري اللي سايب بصمة في الدنيا قبل ما يموت، مرات ابنه متبقاش لابسة أحسن وأغلى حاجة في الدنيا كلها."
اتكلمت ريناد وقالت: "بس أنا مش عايزة حاجة خالص."
بصت لها أسماء بعتاب وقالت: "مينفعش يا حبيبتي. الفرح ده هيكون رأي عام، فلازم تلبسي أحسن حاجة."
بصت لداغر وقالت: "هنجيب لها النهاردة برضه يا حبيبي ولا يوم تاني؟"
اتكلم داغر بغيظ وقال: "اللي إنتي شايفاه يا أمي."
ابتسمت أسماء وقالت: "يبقى النهاردة يا قلبي."
سابهم داغر ودخل الفيلا، طلع على أوضته وهو بيبرطم.
بصت ريناد لأسماء وقالت: "أنا بجد مش عايزة حاجة."
بصت لها أسماء وقالت: "بس يا حبيبتي."
بصت في ساعة موبايلها وقالت: "فاضل يدوبك نص ساعة على صلاة العشاء."
قامت وقفت وقالت: "قومي يلا ننقيلك حاجة تلبسيها شيك كده زيك."
كانت ريناد هتتكلم، شدتها أسماء من إيديها وقالت: "يلا مفيش وقت."
طلعوا وفتحت دولابها ونقيت لها فستان رقيق وشكله شيك وقالت لها: "بتعرفي تحطي ميكب لنفسك؟"
هزت ريناد راسها وقالت: "أرتيست."
ضحكت أسماء وقالت: "على خيرة الله. هسيبك أنا تاخديلك شاور وتليطي في وشك وتلبسي، نكون إحنا خلصنا."
ابتسمت ريناد وقالت: "تمام ماشي."
طلعت أسماء من الأوضة وراحت تلبس، ودخلت ريناد أخدت شاور وبدأت في تجهيز نفسها.
"بعد ساعة"
نفخ داغر بعصبية وقال: "هو كل ده بتلبس؟ أومال لو مكانتش أول واحدة فينا بدأت باللبس كان إيه هيحصل يعني؟"
أسماء وهي بتهديه: "اهدأ طيب، أكيد فيه حاجة معطلاها."
فتح زراير بدلة الجاكيت وقال: "أنا هطلع ولو لاقيت حاجة مش مبرر إنها تأخرها أنا هقلبها نكد عليها."
كانت أسماء هتطلع معاه، وقفه وقال: "خليكي هنا عشان بتفضلي تتحامقي عليها."
فضلت أسماء وهي بتدعي ربنا يعديها على خير.
طلع داغر فوق وفتح باب الأوضة وقال بزعيق: "كل ده بتل..."
سكت لما شاف ....
رواية استقرار اجباري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رودي عبد الحميد
طلع داغر فوق وفتح باب الأوضة وقال بِزعيق:
كل دا بتل…
سكت لما شاف ريناد طالعه من الحمام وحاطه منديل علي مناخيرها وفيه دم.
إتصدم داغر وقال: إيه دا.
شافتو ريناد وقالت: أ..أنا أسفة إن أتأخرت والله بس..
قطعها داغر وهو بيقرب عليها وبيقول وهو لسه مصدوم: الد”م دا من إيه.
شالت المنديل من علي مناخيرها شاف ان مناخيرها بتنزف.
حطت المنديل تاني وقالت: أنا أسفة، لو إتأخرتو روحو إنتو وأنا هكون هنام.
سك إيديها ودخل بيها الحمام وقال: دي حاجة مش بإرادتك وعادي هنستناكي.
فتح الحنفية ومسك الفوطة وحط عليها ماية وبدأ يمسحلها بالراحة الد”م علشان الميكب ميبوظش.
كانت ريناد واقفة مكسوفة بس كانت ساكته.
سألها داغر وقال: هو الموضوع دا معاكي من بدري؟
هزت راسها وقالت: من وأنا صغيرة.
بصلها وقال: ومروحتيش كشفتي ليه؟ هيبقا عاجبك لما د”مك يتص.في يعنى.
نزلت عينيها في الأرض وقالت: روحت كشفت مرة وقالي إن دا إلتهاب وأسبابو كتير وأخدت علاج مشيت عليه كام مرة وكانت لسه بتنزف برضوا فَ سيبتو ومروحتش لِدكاترة تاني.
رد عليها وهو بيشطف الفوطه من الد”م وقال: وهتفضلي كدة يعني؟
رفعت أكتافها وقالت: ما أنا بتجنب أي حاجة تخليها تن”زف بقا.
إتكلم داغر وهو بيحط الفوطة علي مناخيرها تاني: اللي هي؟
ردت عليه ريناد وقالت وهي بتضحك ضحكة بسيطة: أي حاجة ريحتها شديدة وفايحة أوي والحر وريحة التراب وكدة.
بصلها داغر وقال: إنتي بتضحكي؟ وبعدين شميتي إيه خلاها تن”زف.
ضحكت ريناد تاني وقالت: أصل أسباب مُتخلفة أوي بجد، بس اللي خلاها تن”زف إن كنت بشم ريحة البيرفيوم اللي علي التسريحة وهي ريحتها شديدة ونا قربتها م مناخيري فَ دا اللي حصل بقا.
خلص داغر ولقي إن مناخيرها وقفت نز”يف وقال: إبقي خدي بالك بعد كدة ولما تنز”ف تاني إبقي حطي عليها مُكعب تلج وهي هتوقفه.
هزت راسها وقالت: شكراً.
بصلها شوية ولاحظ شكلها اللي مأخدش بالو منو وبعدها قال: يلا ننزِل.
بصِت علي شكلها في المراية وبعدها نزلت معاه.
كانت أسماء واقفة مستنياهم تحت وأول ما شافتهم نازلين علي السلم وداغر مش متعصب وريناد مُبتسمة بصتلهم بإستغراب بس قالت من جواها: شكلهم كيوت أوي.
نزلو وقربو منها وقال داغر: يلا.
بصِت أسماء علي ريناد وقالت: إتأخرتي ليه؟
بصِت لداغر وقالت: وإنت طلعت إتأخرت ليه أنا قولت هتطلع تجيبها وتنزل.
إتكلم داغر وهو بيحط إيدو في جيبو: طلعت لاقيتها بتنز”ف من مناخيرها مسحتلها الد”م وإتاكدنا إنها مش هتنز”ف تاني ونزلنا.
إتخضت أسماء وقالت: بتن”زف من إيه طب.
فتح داغر باب الفيلا وقال: يلا يا ماما إستفسري في العربية إحنا إتأخرنا.
طلعو وركبو العربية، ريناد ركبت ورا وأسماء جمبها وداغر كان سايق.
راح تحت بيت زهرة ورن عليها ونزلت هي ومامته.
نغزت أسماء ريناد في دراعها وقالت: إنزلي إركبي جمب داغر.
إتكلمت ريناد وقالت: ما أنا راكبه جمبك أهو.
فتحت أسماء باب العربية وقالتلها وهي بتزقها: يلا بقولك إنزلي أنا عايزاهم يركبو جمبي يا ستي.
داغر كان حاطت إيدو علي وشو بيأس من تصرفات امه.
نزلت ريناد وركبت جمب داغر قدام وركبت زهرة ومامتها ورا.
سلمت مامت زهرة علي أسماء وداغر وبصت علي ريناد وقالت بإستغراب: مين دي يا داغر.
بص داغر علي زهرة لقاها بصالهم أوي قام مسك إيد ريناد وباس كف إيديها وقال: مراتي يا مرات عمي.
شهقت مرات عمو وقالت: إخص عليك يا داغر ومتعزمناش.
ضحكت أسماء وقالت: كتبو كتب الكتاب إمبارح وزهرة جات بس لسه الفرح الإسبوع الجاي.
إتكلمت مامت زهرة وقالت: أيوا كنت إمبارح مسافرة عند أختي علشان كانت تعبانه بس زهرة مقالتليش.
بصت زهرة من الشباك وقالت: نسيت يا ماما عاد.
ريناد كانت مصدومة من اللي عملو داغر بس فضلت بصالو وساكته وهو ماسك إيديها وساند عليها خدو طول الطريق.
وصلو قدام محل بتاع دهب وقف داغر العربية وقال: إنزلو إنتو هروح أركن العربية وأجيلكم.
كانت ريناد هتفتح الباب شد علي إيديها اللي كان ماسكها وقال: إستني إنتي معايا يا ريناد.
بصتلو ريناد وبعدها قفلت الباب تاني وأسماء بصتلو بخبث لإنها فهمت هو عايز يعمل إيه وزهرة بصتلو بعدم استيعاب ونزلو كلهم وفضلت ريناد.
مشى داغر بالعربية وراح ركنها في مكان بس قبل ما ينزلو من العربية قالها: بصي إعتبريها صفقة إتفاق ما بينا.
تنهد وقال: اللي معانا دي زهرة وأكيد إنتي عارفة اللي فيها بسبب الكلمتين اللي قولتييهم علي البيسين، المهم إحنا هنتعامل قدامها لُطاف جداً وكويسين مع بعض و..وإحم يعني بنحب بعض وكدة.
غمض عينيه وقال: إعتبريه طلب مني لإني مش حابب اكون زعلان النهاردة.
ابتسمت ريناد وقالت: تمام.
فتح باب العربية ونزل وهي كمان نزلت وقرب منها ومسك إيديها ومشيو.
أول ما قربو من علي المحل قرب داغر منها وحط إيدو في ضهرها ومشيو سوا.
كانت ريناد مصدومة بس مكانش في إيديها حاجة تعملها غير إنها تسكت.
دخلو المحل لقي داغر محمد وباباه ومامتو.
جمدخل وقال: نقيتو حاجة؟
شاورت زهرة علي دبلة مُعينة وقالت: عاجباني أوي.
ابتسملا محمد وقال: اللي يعجبك كلو هجبهولك أنا تحت أمرك.
سك إيديها وباسها وقال: هو أنا عندي كام زهرة يعني.
زهرة إتكسفت ونزلت وشها في الأرض.
داغر حس بنغزة في قلبو بس شد ريناد تقرب منو أكتر.
بصت عليه لاقِت عينو مدمعه بس ملامحو باردة.
إتوجعت لإنو كان دايس علي جمبها بإيديه بس متكلمتش وطبطبت علي ضهرو.
قام بصلها وحس إنو ضاغط علي جمبها فَبعد شوية.
نقت زهرة دهبها وكانت مبسوطة جداً.
شد داغر ريناد لجوا وقالها: نقي اللي يعجبك وملكيش دعوة بالفلوس.
باس إيديها وقال: المهم تكوني مرضيه.
ريناد حسِت إن نفسها إتكتم وقالت: ش..شوف إنت عاجبك أنهي وهاتيهولي.
ابتسمتلو وقالت: عايزة ألبس علي ذوقك.
حط إيدو علي ضهرها تاني ونقالها دبلة شكلها سيمبل وقال: خدي قيسي دي، شكلها هتبقا رقيق في إيدك.
لبسهالها وكان شكلها حلو في إيديها وقال: مقاسها وشكلها كويسين؟
ابتسمت ريناد وقالت: مدام عاجبك يبقا عاجبني.
نقو الخاتم سوا وجابلها كام حاجة كمان ولبسهم ليها في المحل وباس إيديها وقال: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
ابتسمت ريناد وردت بالعافية وقالت: ت..تعيش وتجيبلي يا حبيبي.
حط إيدو علي كتفها وضمها لحضنه.
وبعدها طلع الفلوس وطلعو برا المحل.
إتكلم محمد وقال: ألف مبروك يا أستاذ داغر.
رد داغر وقال: الله يبارك فيك.
قال محمد: طب أنا هاخد زهرة وحماتي نتعشي برا كلنا وبعدها هبقا أروحهم أنا.
هز داغر راسو وقال: تمام.
بص لمرات عمو وقال: إبقي كلميني لما تروحي طمنيني إنك وصلتي.
ابتسمت مرات عمو وقالت: ماشي يا حبيبي ربنا يخليك لينا يارب.
مشى داغر من قدامهم وهو لسه ضامم ريناد لحضنه وأسماء ماشيه جمبهم.
فتح الباب اللي قدام ليها وركبت وفتح الباب لأسماء وركبت ورا وركب هو في كرسي السواق.
إتكلمت أسماء وقالت: مظاهر مش كدة؟
إتكلم داغر وقال: مش يهمك إننا نكون كويسين، أهو دا اللي بيحصل أهو.
بصتلو أسماء وإتنهدت وسكتت.
فضلت ريناد باصه ناحية الشباك وساكته متكلمتش.
إتكلم داغر وقال: تحبو نتعشي برا ولا نروح؟
ابتسمت أسماء وقالت: خلينا نتعشي برا أنا بقالي كتير مخرجتش إتعشيت برا.
بصت أسماء لِريناد وقالت: تحبي تتعشي برا يا ريناد؟
إتكلمت ريناد وهي مازالت باصه ناحية الشباك: اللي تشوفيه يا طنط.
طلع داغر بيهم علي مطعم، ركن العربية ونزلو ودخلو المطعم.
قعدو علي ترابيزة وشافو المنيو وطلبو أكل.
إتكلمت أسماء وقالت: كان نفسي مُراد وحبيبة يكونو معانا بجد، يلا الله يرحمهم.
رد داغر وريناد وقالو: ربنا يرحمهم.
إتكلمت ريناد وقالت: بس وجودك مكفيني والله.
طبطبت أسماء علي إيد ريناد وقالت: ربنا يهديكو إنتو الإتنين علي بعض وتكملو.
رجعت ريناد شعرها ورا ودنها وقالت: ب..بس إحنا إتفاقنا إن لو مرتاحتش هتطلقه.
هزت أسماء راسها وقالت: أه يا حبيبتي طبعاً دا هيحصل أكيد.
نزل الأكل علي الترابيزة وبدأو ياكلو في جو من الضحك والهزار بينهم.
خلصو أكل وحاسب داغر ومشيو.
بعد نص ساعة
دخلو كلهم الفيلا.
إتكلمت أسماء وقالت: أنا هطلع فوق أخد علاجي وأنام، يلا تصبحو علي خير يا ولاد.
رد داغر وأسماء وقالو: وإنتي من أهل الخير.
طلعت أسماء وسابتهم واقفين مكانهم.
إتكلمت ريناد وقالت: أنا هطلع أوضتي فوق.
قال داغر: وأنا هكون في المكتب.
دخل داغر المكتب وطلعت ريناد الأوضة، دخلت ريناد الأوضة وقفلت علي نفسها ووقفت ورا الباب وغمضت عينيها وحطت إيديها علي قلبها وهي مُبتسمة إبتسامة عريضة.
رفعت إيديها وبصت للخاتمين والدبلة والإنسيالة اللي في إيديها وحطت إيديها علي رقبتها علي السلسلة.
ابتسمت أكتر وقالت: أنا بجد مبسوطة أوي.
افتكرت قربو منها وقالت: بالرغم من إنك شخص قاسي أوي بس فيك جُزء حنين.
خبطت علي راسها وقالت: مستحيل أفكر فيه دا بيكرهني، و..وأنا كمان علي فكرة بكرهو.
ابتسمت وقالت: بس لو..لو حبينا بعض أو لو حبني هنكون كويسين مع بعض أكيد وهشوف منو حنية وإهتمام وحب.
افتكرت الدموع اللي كانت في عينيه وقالت: بس هو بيحب زهرة ومستحيل يفكر فيا، بس أنا كمان مش هفكر فيه.
سمعت صوت حد بيقول: بس بتفكري فيا أنا يا روح قلبي مش كدة؟
نزلت إيديها وإتخضت وبصت قدامها لقِت واحد واقف علي باب الحمام ولابس قناع إسود علي وشو مش باين منو غير عينيه وبوقو وماسك سك”ينة في إيديه، رقعت بالص”وت و …
رواية استقرار اجباري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رودي عبد الحميد
رقعت بالصوت وفتحت الباب وطلعت تجري.
بس الشخص جري وراها ومسكها من شعرها على السلم.
"إنت مين وعايز مني إيه؟"
قبل ما يرجع بيها أوضتها طلع داغر من أوضة المكتب وقال بصوت عالي: "ريناد."
بصت ريناد لداغر وهي بتعيط وبتقول له: "إلحقني يا داغر."
كان داغر بيقرب بحذر وقال: "متجبهالوش وهديلك اللي إنت عاوزه."
اتكلم الشخص وهو ماسك ريناد من شعرها وحاطط السكينة على رقبتها وقال: "أه إنت بقا داغر الفارس؟"
كمل كلامه بسخرية وقال: "أومال فين حصانك الأبيض بقا؟"
اتكلم داغر باستغراب: "إنت عارفني؟"
ضحك الشخص وقال: "عز المعرفة."
اتكلم داغر وهو بيطلع على السلم: "طب أنا قدامك لو عايزني، لكن هي ملهاش ذنب سيبها."
شدد على إيده اللي ماسكة شعر ريناد خلاها تتأوه وقال: "مين دي اللي أسيبها؟ دا هي أساس الموضوع."
قرب وشه من وشها وقال وهو بيشم ريحة شعرها: "إنت أخدتها مني وأنا مش هسيبهالك."
اتكلم داغر بنفاذ صبر: "بص قدامك حاجتين، يا تأذيها وصدقني هقتلك، يا إما تمشي من غير ما حد يلمس منك شعرة."
هيرفع راسه وبصلو وقال: "منا ممكن أقتلك وأمشي وبرضوا محدش هيلمس مني شعرة."
اتكلم داغر بعصبية: "إنت لو قربتلها أقسم بربي ما هطلعك من هنا عايش، الفيلا كلها مليانه حراسة بإشارة مني هخليهم يعملوك مصفى."
ضحك الشخص وقال: "لو زي ما بتقول مليانه حراسة مكونتش هدخل بسهولة أوي كدة."
كدب داغر وقال: "علشان كانو معايا وأغلبيتهم في الشركة، لكن كلهم رجعو وواقفين حوالين الفيلا."
اتكلم الشخص: "هقتلها، مش هخليك تاخدها."
بص داغر لريناد وغمزلها بعينيه وبص في حتة معينة.
فضل داغر يجاريه في الكلام ويقول: "قولتلك أخرج من هنا سليم أحسن بدل ما تأذيها وتجيب القتل لنفسك."
كانت ريناد لابسة هيلز، قامت بكعب الهيلز الرفيع خبطته في رجليه جامد.
اتوجع الشخص جامد وسابها وقعد على الأرض يتوجع.
نزلت ريناد تجري على السلم لحد ما وصلت لداغر وهي بتعيط.
داغر أول ما الشخص ساب ريناد طلع المسدس وضرب طلقين في رجليه وفتح دراعاته لريناد اللي جريت عليه واترمت في حضنه وهي بتعيط.
نده على واحد من الحراس وقال: "تعالي إنت وإتنين غيرك."
دخل تلاته من الحراس لداغر، شاورلهم داغر على أول السلم وقال: "خدوه على المخزن وقولولي عليه جمب التاني لحد ما أجي بكرة."
طلعوا أخدوه وهو عمال يتوجع ويقول: "مش هسيبها، مش هخليك تاخدها حتي لو على جثتي."
فضلت ريناد حاضنة داغر جامد وعمالة تعيط وتقول: "كان هيموتني."
ضمها ليه وقال: "خلاص إهدي، أخدوه من هنا خلاص."
فضلت تعيط وتكرر نفس الجملة لحد ما أغمي عليها.
قعد بيها داغر على الأرض وقال وهو بيطبطب على وشها وبيقول: "ريناد، ريناد فوقي."
شالها وقام طلع بيها أوضتها ونيمها على السرير وكان هيجيب بيرفيوم بس افتكر نزيف مناخيرها وإنه غلط عليها، جاب شوية ماية وفضل يطبطب بيها على وشها.
بدأت ترمش بعينيها كذا مرة لحد ما فاقت، أول ما فاقت قامت وهي بتصرخ وبتقول: "لأ متموتنيش."
مسك داغر وشها بين إيديه وقال: "إهدي متخافيش، هو مش موجود."
بصتله وبدأت تعيط وقالت: "كان هيقتلني."
حضنها داغر وفضل يطبطب عليها وقال: "ميقدرش يعملها، قولتلك طول ما إنتي في بيت داغر الدويري محدش هيقدر يقربلك لو كان مين."
مسكت في حضن داغر وقالت وهي بتعيط: "هو عايز مني إيه؟ ليه الكل بيكرهني وعايزين يأذوني؟ أنا عمري ما عملت حاجة مع حد، الكل بيكرهني ليه؟"
اتكلم داغر وهو بيمشي إيده على ضهرها وقال: "متقوليش الكل، فيه ناس بتحبك واللي بيكرهوكي وعايزين يأذوكي دول ناس شايفينك أحسن منهم، وصدقيني بوعدك إن عمر ما هيتسببلك أي أذي نهائي حتي لو من أهلك طول ما إنتي هنا."
فضل يطبطب عليها لحد ما لقاها هديت شوية.
اتكلم وقال: "بلاش ماما تعرف، كدة كدة علاجها فيه نسبة منوم ومُسدسي كاتم الصوت، فبلاش تعرفيها علشان متقلقش، اتفقنا؟"
هزت راسها وهي مازالت ماسكة في حضنه جامد وكإنو طوق نجاة.
فضلت حاضناه أكتر من نص ساعة وهو بيطبطب على ضهرها شوية ويمسح على شعرها شوية وهو بيقرألها قرآن لحد ما لقى نفسها انتظم.
بص عليها لقاها نامت.
عدلها على السرير وغطاها كويس. بص على الدبلة اللي في إيديها.
ابتسم وقال: "يارب قرب مني الخير."
كان هيطفي نور الأباجورة افتكر إنها بتخاف، سابها وبص عليها بصة أخيرة وطلع من الأوضة.
بعد أسبوع
دخلت أسماء وسندس وملك ورحمة أوضة ريناد وهما بيزغرطو ويسقفو وبيغنوا.
قربت ملك وهي بتصحي ريناد وبتقول: "قومي يا عروسة، إيه منيمك لحد دلوقتي؟"
غطت ريناد وشها وقالت: "سيبوني أنام شوية، أنا نايمة بعد الفجر."
فتحت أسماء الستاير وقالت: "صحوها يا بنات حتي لو بالعافية."
شمرت سندس وقالت: "سيبي الموضوع دا عليا."
قربت من ريناد وشالت الغطا من على وشها وجات جمب ودنها وصوتت وقالت: "رينااااااد."
قامت ريناد مفزوعة وقالت: "فيه إيه الله ياخدك؟"
بستها سندس من خدها وقالت: "هياخدنا كلنا يا حبيبتي، يلا يا عروسة قومي اليوم طويل."
نفخت ريناد بضيق وقالت: "هقوم أصلي الأول."
قامت ريناد أخدت شاور واتوضت وصّلت وبصتلهم بملل وقالت: "خير بقا عايزين مني إيه؟"
رحمة ببساطة: "جايز علشان إنتي فرحك النهاردة؟"
زعقت وقالت: "قومي يا بت يلا علشان نلحق نشطبك."
خبط الباب راحت ملك فتحت الباب لقت الخدامة وهي ماسكة في إيديها فستان متغطي بالكيسة المُخصصه للفساتين وقالت: "داغر بيه باعت لست ريناد الفُستان."
أخدت ملك الفُستان وقفلت الباب وغمزت لريناد وقالت: "مبعوتلك فُستان يا جميل."
نفخت ريناد بضيق وقالت: "هتخلصوني ولا أحلف ملبسش خالص ولا إيه نظامكم؟"
بدأت ملك وسندس ورحمة يجهزوا ريناد وجهزوا نفسهم.
في المساء
نزلت ريناد مع أسماء وملك ورحمة وسندس من فوق وكان داغر واقف على أخر السلم لابس البدلة وماسك بوكيه الورد بالإجبار بسبب أسماء.
أول ما وصلت عندو ابتسم وإداها بوكيه الورد وقال: "مبروك."
ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت: "الله يبارك فيك."
ركبوا العربية وكانت طول الطريق ريناد ساكته وداغر كمان ساكت بس كانت ريناد كل شوية تبص لداغر.
لحد ما قالتله: "شكراً إنك أنقذتني يومها."
داغر وهو باصص ناحية الشباك ومتكلمش: "دا واجبي بصفتك مراتي لازم أحميكي وقولت وعد ولازم أكون قدو تحت أي ظرف."
بصتلو بتركيز وقالت: "أسفة لو كل دا بتعمله بالإجبار."
داغر بصلها وبعدها بص للشباك تاني وقال: "عادي هي جات على دي يعني؟"
بصت ناحية الشباك ومسكت دموعها بالعافية علشان الميكب.
بعد نص ساعة
وصلت العربية وعربيات تانية كتير قدام باب القاعة.
نزل داغر ولف وفتح الباب ونزل ريناد في وسط كمية الكاميرات اللي بتصورهم والناس اللي بتباركلهم خصوصاً إن داغر شخصية معروفة.
حاوطوه الحراس بتوعه لحد ما دخل جوا القاعة.
أول ما دخلو مسك أطراف صوابعها ودخل بيها وبعدها وقف ورقص سلو معاها وكل واحد فيهم باصص للتاني من غير أي كلام، نظراتهم لبعض كفيلة تحكي كل شئ!
أول ما خلصوا رقصة السلو الناس بدأت تسقفلهم وفاجأة النور قطع عن المكان و..
رواية استقرار اجباري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رودي عبد الحميد
أول ما خلصوا رقصة السلو الناس بدأت تسقف لهم، وفجأة النور قطع عن المكان، وريناد مسكت في إيد داغر جامد من الخوف.
دقيقة ورجع تاني، شاف داغر علاء داخل من باب القاعة وهو لابس لبس صعيدي وماسك ميكروفون في إيديه وبيقول:
"ميصحش يكون فرح أخويا وصاحبي وعشرة عمري النهاردة ويعدي عادي كده!"
ضحك داغر وقال:
"علاء ومواهب علاء."
كمل علاء كلامه وقال:
"إحنا بنعتذر مقدمًا يا جماعة، بس إحنا دي احتفالاتنا بصاحبنا."
دخل كام واحد من باب القاعة، ومن ضمنهم مروان ومحمد لابسين لبس صعيدي، واشتغلت أغنية ولعانة.
قرب علاء على داغر ومسك إيديه وأخدهم في نص القاعة وهو بيقول جمب ودنه عشان يسمعوا:
"ادخل معايا في الجو ده يا دغ."
ضحك داغر وبدأوا يرقصوا على الأغنية بلبس الصعايدة اللي كانوا لابسينه.
قعدت ريناد مكانها وبقت تتفرج عليهم، وجمبها أسماء وصحابها البنات.
خلصت الأغنية وبدأت الأغاني التانية تشتغل، وكان الفرح ماشي عادي جدًا.
"على ترابيزة معينة"
بص مجدي ليهم بحقد وقال:
"عاشت طول عمرها تحت رجلينا، ويوم ما تيجي تطلع، تطلع مرة واحدة كده؟"
اتكلم أخوه التاني معتز:
"البت هنجيبها يعني هنجيبها، بس سيبها يومين تتهنى عشان بعد كده مفيش غير أيام سودة هتشوفها."
ردت أختهم التالتة سمية وقالت:
"يا أخويا إنت من بدري بتقول كده لحد ما أهي اتجوزت وبقت مع راجل وهتتحامى فيه."
بص معتز بتركيز على داغر اللي بيرقص مع صحابه وقال:
"مش ده اللي هتتحامى فيه مننا، لو اتلمينا عليه إحنا ورجالتنا هيخاف وهيجيب ورا."
ضحك مجدي بسخرية وقال:
"يبقى شكلك متعرفش داغر الدويري مين."
كمل معتز كلامه وقال:
"يا غبي، كلها مظاهر، إنما إحنا بنتكلم في الحقيقة، حتى جسمه والعضلات اللي مطلّعها دي كلها نفخ، اسمع مني."
بصله مجدي وكمل سخرية وقال:
"خلاص يا أخويا، ابقى روح إنت هات بنت أخوك منه."
اتعصب معتز وقال:
"متقولش أخويا، أنا عشت طول عمري أكرهه وأتمنى إنه يموت لحد أما مات فعلًا، وبنته جاي عليها الدور قريب، وبكده نكون أنهينا على أسرة إبراهيم الصغيرة، وانزل بالتتر الحزين يا ابني."
ضحكوا كلهم وقال مجدي:
"سو ساد."
"وقت البريك"
طلعت ريناد مع داغر في الاستراحة وقعدوا ساكتين.
بصلها داغر وقال:
"لو جعانة كُلي عشان لسه اليوم طويل ومتعب، وإنتي متعبيش."
فركت ريناد إيديها وقالت:
"مش حاسة إني جعانة."
سكت داغر وفضل باصص قدامه من غير أي رد فعل.
اتكلمت ريناد وقالت:
"صحابك بيحبوك أوي على فكرة."
افتكر داغر اللي حصل وابتسم وقال:
"مطلعتش غير بعلاء وهو اللي معايا ديماً."
ابتسمت ريناد وقالت:
"ربنا يخليكم لبعض."
ابتسم داغر ومردش.
"في القاعة عند المعازيم"
كانت ملك واقفة مع سندس ورحمة بيتصوروا في جو من الضحك والهزار.
فونها رن، مسكت الفون وقالت:
"طب يا جماعة هطلع أرد على ماما وهجيلكم تاني."
طلعت ملك برا، ردت على مامتها وطمنت عليها، وقفت عشان تدخل القاعة تاني، لقت علاء في وشها.
اتخضت وقالت:
"خير، فيه حاجة؟"
ابتسم علاء وقال:
"أنا علاء."
ردت ملك وقالت:
"أهلاً وسهلاً، ممكن تعدي، أدخلك؟"
كمل علاء كلامه وقال:
"بقولك أنا علاء."
ملك اتعصبت وقالت:
"يا سيدي قولنا أهلاً وسهلاً، محسسني إنك علاء الدين."
ابتسم علاء تاني وقال:
"ما أنا علاء الدين فعلًا."
بصت له ملك باستغراب.
كمل علاء كلامه وهو مادد إيدو عشان يسلم وقال:
"علاء الدين مختار، صاحب داغر جوز صاحبتك حاليًا."
بصت على إيدو وعلى ابتسامته، مدت إيديها وحطتها في إيده وقالت:
"تشرفت بحضرتك."
جات عشان تشيل إيديها وتدخل، مسك في إيديها جامد وقال:
"ما أنا مش بقولك أنا علاء عشان واقفين في السجل المدني، أنا عايز أتعرف."
ابتسمت ملك وقالت:
"أنا ملك نادر، صاحبة ريناد في الكلية، مرات صاحبك حاليًا."
ضحك علاء وقال:
"ما إنتي حلوة أهو، اومال مالك قافشة ليه."
شدت إيديها من إيده وقالت:
"عن إذنك، عايزة أدخل."
وقف علاء وقال:
"طب مش هنكمل مسيرة التعارف بتاعتنا؟"
ابتسمت وسابته ودخلت.
وقف علاء وحط إيديه الاتنين على قلبه وقال:
"والله يا علاء، ووقعت في حب ياسمين أخيرًا."
"بعد ثلاث ساعات"
خلص الفرح وكانت الناس واقفة بتسلم على ريناد وداغر وهما ماشيين.
وقفهم مجدي ومعتز وسُمية.
مسكت ريناد في إيد داغر جامد وقالت:
"يلا نمشي."
طبطب داغر على إيديها وقال:
"متخافيش."
قربوا التلاتة منهم وقال مجدي:
"ألف مبروك يا داغر."
بص لريناد وقال:
"ألف مبروك يا ريناد."
ريناد كانت باصاله بخوف رهيب وساكتة تمامًا.
رد داغر وقال:
"الله يبارك فيك يا مجدي، أتمنى تكون انبسطت معانا النهاردة."
اتكلمت سمية بحقد وقالت:
"مبروك يا بنت أخويا."
بتقرب عشان تحضنها.
استخبت ريناد في كتف داغر.
قام داغر موقفها بإيديه وقال:
"معلش، مراتي مبتسلمش على حد غريب."
اتكلم معتز وقال:
"وفين الغريب ده؟ إحنا عيلتها."
صحح داغر كلامه وقال:
"كنتم عيلتها، ودا كلام في الماضي، ثم هي أساسًا معترفة إن هي آخر حد في عيلتها حماتي الله يرحمها."
حط إيده على كتف ريناد وضمها ناحيته وقال وهو خارج من القاعة:
"عن إذنكم عشان انتوا معطلنا."
سابهم ومشي.
وهو هيبصت ريناد وهي معدية من قدامهم على مجدي، لاقته بيبصلها بخبث وغمز.
بصت قدامها وبلعت ريقها بخوف ومشيت مع داغر.
كان داغر هيركب العربية، وقفته مرات عمو وزهرة.
قربت مرات عمو وباسته وقالت:
"مبروك يا داغر، عقبال ما أشيل أولادك يا حبيبي."
ابتسم وقال:
"الله يبارك فيكي."
حضنت ريناد وقالت:
"ما شاء الله يا حبيبي، عروستك زي القمر."
ضحك داغر وقال:
"وهو أنا هاخد أي حد برضه."
قربت زهرة وسلمت عليهم وقالت:
"مبروك يا داغر."
ابتسم داغر وقال:
"الله يبارك فيكي يا بنت عمي."
بتقرب عشان تحضنه.
وقفتها بإيديه وقال:
"معلش يا زهرة، أنا واحد متجوز وإنتي مخطوبة."
زهرة بزعل:
"بس إنت أخويا."
ابتسم وقال وهو ماسك في إيد ريناد:
"أخوكي آه، لكن إنتي في الأساس بنت عمي."
قربت وحضنت ريناد وقالت:
"ألف مبروك."
ابتسمت ريناد وقالت:
"الله يبارك فيكي."
رجعت لورا وبتشوف فين محمد عشان يمشوا، لاقته واقف وعينه متشالتش من على رحمة صاحبة ريناد.
قربت منه وقالت:
"محمد."
بصلها محمد وقال:
"إيه يا حبيبي."
رفعت إيديها وقالت:
"ممكن أعرف باصص لصاحبة ريناد ليه؟"
بص ناحيتها تاني وقال:
"لأ مش باصص عليها، هبص عليها ليه يعني."
اتعصبت زهرة وقالت:
"دا أنا حتى بكلمك وإنت مش مركز معايا."
بصلها محمد وقال:
"فيه إيه يا زهرة، إنتي عايزة تتخانقي وخلاص."
نفخت زهرة بضيق وقالت:
"شكلي كان حلو النهاردة؟"
بص ناحية رحمة تاني وقال:
"أه يا حبيبتي، كنتي زي القمر."
دبت برجليها على الأرض وقالت:
"طب يلا يا محمد عشان نروح."
محمد وهو باصص لرحمة قال من جواه:
"لازم أعرفك بأي شكل."
وبص لزهرة وقال:
"يلا نروح."
مشي قدامها وهي فضلت واقفة بصاله وعينها دمعت وقالت:
"معقول مبيحبنيش؟"
فاقت من سرحانها على صوت مامتها وهي بتقول:
"يلا يا زهرة."
اتحركت من مكانها وراحت ركبت جمب محمد ومامتها ركبت ورا ومشوا.
وفضلت طول الطريق ساكتة.
"بعد ساعتين في فيلا داغر"
أسماء وهي بتحاول تفهم ريناد:
"يا ريناد يا حبيبتي، مينفعش، دا جوزك يا ماما، لازم تكونوا في أوضة واحدة."
ريناد باعتراض:
"لأ مينفعش، مش الأهم إننا اتجوزنا وأدينا اتجوزنا خلاص جوه الفيلا، بقا براحتك."
كان داغر ساند على إيد الكنبة وحاطط إيديه في جيبه وباصصلهم بملل.
أسماء بضحك:
"يابنتي تعبتيني، أنا بقالي ساعة بحاول معاكي، اسمعي الكلام يا ريناد، لازم تكوني في أوضة جوزك، اومال هتتعاملوا مع بعض إزاي وتحسي إنك مرتاحة أو لأ."
ريناد ردت وهي بتدب رجليها في الأرض وقالت:
"لأ بجد يا طنط، لأ، أنا عايزة أفضل في أوضتي."
تاني داغر أكمام القميص وهما واقفين بيتكلموا وفجأة شال ريناد وقال لأسماء:
"إنتي لسه هتتكلمي وتتعبي نفسك."
ضحكت أسماء وقالت:
"يا داغر، لازم تفهم ومتعملش الحاجة غصب عنها."
زعقت ريناد وقالت:
"مش بالعافية بقا ونزلني."
اتكلم داغر وهو طالع على السلم وقال:
"تصبح على خير يا ست الناس."
أسماء وهي بتضحك:
"وإنت من أهل الخير يا حبيبي."
طلع داغر بيها فوق في الأوضة وهي مش مبطلة زعيق وبتحاول تنزل من على إيديه.
وأول ما دخل الأوضة رماها على السرير.
قامت ريناد وكانت عايزة تطلع، وقفتها داغر وقال بزعيق:
"ما تتهدي بقا."
اتخضت ريناد من صوته ووقفت ساكتة وبصالو.
اتكلم داغر وقال:
"عيلتك شئ وارد إنها تيجي بكرة، وكمان عيلتي، مينفعش بعد كل ده نكون متجوزين والناس كلها عرفت وكل واحد فينا في أوضة، قولتلك هنبقى قدامهم كويسين، إنما مع بعض لأ، واللي يحصل بين الأربع حيطان مستحيل يطلع ويتقال، وإنتي مبتفهميش، وكل اللي عليكي مش عايزة أترزع معاه في أوضة واحدة."
دموعها نزلت وهي مازالت ساكتة.
كمل داغر كلامه وقال:
"وهنبقى هنا زي الأخوات، لا هقربلك ولا هتقربيلي، لحد ما نشوف هنعمل إيه، هطلقك ولا هنفضل مكملين، ويا ريت نبقى قدامهم كويسين، ومش هقولهالك تاني، مفهوم."
سابته ريناد ودخلت الحمام وفضلت تعيط جوا بحرقة.
قعد هو على السرير وقال:
"أستغفر الله العظيم."
طلعت ريناد بعد نص ساعة من الحمام وقالت:
"عايزة هدوم ألبسها."
بص على وشها لقي الميكب باظ من كتر العياط.
كتم ضحكته وقال:
"في الدولاب."
فتحت الدولاب وأخدت بيجامة ليها ودخلت الحمام تاني.
فضلت ساعة جوا.
قرب داغر من الباب وخبط وقال:
"خلصي عشان عايز آخد شاور، مش هتباتي جوا إنتي."
فتحت ريناد الباب وهي لابسة بيجامة سيمبل وشايلة الميكب وفكت شعرها.
بصلها داغر من فوق لتحت وقال:
"اتوضيتي؟"
وقفت شوية وبعدها قفلت في وشه الباب تاني.
غمض عينيه بعصبية وقال:
"يارب عديها على خير عشان مكسرش دماغها."
راح ناحية الدولاب طلع هدوم ليه.
كانت ريناد خرجت من الحمام.
بصلها داغر وقال:
"متتخمديش عشان هنصلي سوا."
مردتش عليه وراحت قعدت على طرف السرير.
دخل داغر الحمام أخد شاور واتوضى وخرج من الحمام.
لقي ريناد لابسة إسدال صلاة وقاعدة بتستغفر.
أول ما شافته خرج من الحمام قامت وقفت.
مسح وشه بالفوطة وجاب مصلية وفردها على الأرض وقال:
"فين المصلية بتاعتك؟"
جابتها من على الكرسي وقالت:
"لما ملقتهاش هنا، روحت جبتها من الأوضة اللي هناك."
فردتها على الأرض وراه ووقفت وبدأوا صلاة.
خلصوا صلاة وفضلوا مكانهم بيستغفروا.
ولف داغر ليها بعد ما خلص وقال:
"اعملي حسابك إن كل فرض هنصليه سوا، ولو أنا في الشركة صلي من غيري، بس طول ما أنا هنا هنصليه سوا، ودا ملوش أي علاقة بإننا مش طايقين بعض، ماشي؟"
قالت ريناد:
"هنام فين؟"
شاور داغر على السرير.
قامت ريناد وخلعت الإسدال ونامت على السرير.
قام داغر وراح قعد على طرف السرير الناحية التانية.
حست ريناد بيه وهو بيقعد، قامت وبصت عليه لاقته بيستعد عشان ينام.
قامت مزعقة وقالت:
"لأ مبعرفش أنام جمب حد، بعد إذنك عندك الأرض والكنبة."
لف داغر ليها وقال وهو ماسكها من التيشيرت بتاعها:
"أقسم بالله لو منمتيش وسمعتي نفسك هكون كاسرلك دماغك عشان أنا زهقت وتعبان وعايز أنام."
فضلت بصاله وهي مبرقة وخايفة وساكتة.
زعق داغر وقال:
"إنتي سمعتي أنا قولت إيه."
هزت راسها بسرعة وهي لسه بصاله وخايفة.
ساب داغر التيشيرت بتاعها وقال:
"وبعدين أنا مبتقلبش وأنا نايم، فمش هتحسي بيا، ويا ريت تتخمدي."
نامت على السرير وقالت بصوت واطي:
"منك لله."
سمعها داغر بس عمل نفسه مسمعش حاجة.
خلع التيشيرت ونام على ضهره وفضل باصص للسقف.
شافته ريناد بس خافت تتكلم فنامت على جمبها وإدته ضهرها.
شغلها تاني وقال:
"أنا مبعرفش أنام في نور، بس شغلي اللي عندك وأنا هطفي اللي عندي."
شغلت اللي عندها وهو طفى اللي عنده وناموا.
"في بيت سمية"
كان معتز ومجدي وسمية قاعدين.
اتكلمت سمية وقالت:
"وبعدين هنفضل سايبينها كده يعني، ما لازم نتصرف، وبعدين اللي متجوزاه دا بيقول إحنا كنا عيلتها، دا إزاي دا يعني."
اتكلم مجدي وقال:
"قولتلك مش دلوقتي، لازم يومين كده متبقيش نفس غباء ابني سعيد."
اتكلم معتز وقال:
"ألا صحيح هو فين، مجاش حتى الفرح ولا شوفناهش."
لوح مجدي بإيديه وقال:
"معرفش، بيتسرح في أنهي حته مع صحابه، ويكون أحسن برضه، مريحني."
اتكلمت سمية وقالت:
"طب لما نجيب البت دي هنعمل إيه؟"
معتز بحقد:
"هنقتله."
رد مجدي بضحك وقال:
"بس قبلها هنغتص**، سيبوني أهدي ناري من ناحيتها."
قبل ما حد منهم يرد سمعوا صوت حاجة وقعت على الأرض.
بصوا التلاتة لبعض وقام معتز و...
رواية استقرار اجباري الفصل السادس عشر 16 - بقلم رودي عبد الحميد
بص التلاتة لبعض وقام معتز وراح مكان ما سمعوا الصوت لقوا بنت سمية واقفة حاطة إيديها على بوقها وبتعيط.
لطّشها معتز بالقلم وقال: إنتي كنتي بتتصنطي علينا يا بنت الـ***.
مسكتها سمية من شعرها وقالت: سمعتي إيه يا بت قولي، ياريتك كنتي غورتي مع أبوكي ولا إنك فضلتِ معايا.
نفخ مجدي دخان السيجارة وقال: قلتلك البت دي تموت.
بصتله سمية وقالت: تموت مين يا مجدي تمارة محلتش غيرها وتقولي أموتها، إلزم كلامك يا مجدي علشان دي بنتي.
مسكت سمية تمارة من دراعها وقربتها ليها وقالت: قولي يا بت سمعتي إيه؟
تمارة وهي بتعيط: والله ما سمعت حاجة أنا كنت قايمة بعد ما خلصت أكل اتكعبلت والطبق وقع والأكل وقع خوفت تزعقي.
بصت سمية على الأرض لقيت بواقي أكل واقع على الأرض جنب الطبق.
زقتها وقالت: غوري نضفي المكان يلا وخشي اتخمدي.
شالت تمارة الطبق ونضفت مكانه ودخلت نامت.
فرد معتز دراعاته لفوق وقال: همشي أنا بقى علشان ليا ليلة كده.
بصتله سمية بقرف وقالت: إنت لسه في القرف ده كل يوم مع واحدة شكل.
معتز بيعدل شعره وقال: ده مفيش أحلى من كده كل يوم بنكون مع شكل جديد وحاجة حلوة يعني.
اتكلم مجدي وقال: أنا هروح أشرب كاسين كده وأخطط وأفكر وأنام.
خرج معتز ومجدي من البيت وسمية دخلت أوضتها حتى مهتمتش ببنتها كالعادة.
تاني يوم.
صحي داغر من النوم على صوت خبط الباب، فتح عينيه وكان هيقوم حس بتِقل على جسمه، بص لقي ريناد نايمة في حضنه وشعرها مغطي وشها.
أول ما شافها قلبه دق، شال من على وشها شعرها وشاف ملامحها وهي نايمة قلبه فضل يدق جامد وفضل ياخد نفسه بصوت عالي لإن نفسها كان بييجي في جسمه.
فاق من نظراته ليها على صوت خبط الباب تاني، بعدها بالراحة من عليه وقام لبس التيشيرت وفتح لقي أسماء اللي أول ما فتح ليها الباب فضلت تزغرط.
مسح داغر على وشه وقال: يا ماما إحنا الصبح يا ماما.
أسماء بابتسامة واسعة: فين ريناد.
وسع داغر من على الباب وقال: نايمة خشي صحيها.
دخلت أسماء تصحي ريناد ودخل داغر أخد هدوم ودخل الحمام ياخد شاور.
قعدت أسماء جنب ريناد وقالتلها: ريناد.
ملاقتش استجابة من ريناد هزتها وفضلت تنادي عليها لحد ما ريناد فتحت عينيها بتِقل وقالت: نعم.
باستها أسماء من خدها وقالت: يا صباح الجمال قومي يا حبيبتي يلا علشان مش هفطر من غيرك إنتي وداغر.
قامت ريناد اتعدلت وقالت وهي بتمسح على وشها: حاضر.
قامت أسماء وقفت وقالت: يلا على ما داغر يطلع من الحمام تقومي تطلعيلك لبس كده تلبسيه، وأنا هستناكم تحت.
سابتها أسماء وطلعت وحبه وطلع داغر من الحمام وهو بينشف شعره ومش لابس التيشيرت.
أول ما طلع استغفرت ريناد وخبت وشها وقالت: وبعدين بقى.
بص داغر عليها وتجاهلها ووقف قدام المراية يظبط شعره.
قامت ريناد وقفت وتجنبت إنها تبصله وأخدت هدوم ودخلت الحمام.
شوية وطلعت من الحمام وهي لابسة بيجامة واسعة وبتنشف شعرها.
لقت داغر قاعد على السرير وباصص قدامه وساكت.
نشفت شعرها وسرحته وقامت وقفت وقالت: مش هننزل؟
بصلها كده من فوق لتحت وقال بعد ما رجع بص قدامه تاني: لميه.
بصتله باستغراب وقالت: ألم إيه؟
اتكلم وهو مش باصصلها وقال: شعرك.
حطت إيديها على شعرها وقالت: ودا ليه؟
قام داغر وقف وحط إيديه في جيب البنطلون وقال: متنزليش بيه مفرود، إعمليه اللي بتقولي عليها كحكة دي.
كشرت وقالت: بتضايقني وبتصدع دماغي.
رفع أكتافه وقال ببرود: ضفريه.
دبت رجليها في الأرض وقالت: مبعرفش وبعدين مالو كده.
اتعصب داغر وقال: مش كل ما أكلمك تنططي زي العيال وبعدين إيه مبتعرفيش دي.
ربعت إيديها وقالت وهي مكشرة: أيوا مبعرفش ماما كانت هي اللي بتعملهالي وأنا مبعرفش أعملها.
نفخ بضيق وقرب منها ومسك كتافها ولفها وقال: اثبتي علشان أضفرلك شعرك.
نفخت بضيق وربعت إيديها وفضلت ثابتة.
مسك داغر شعرها وبدأ يضفرلها وهي مازالت واقفة ساكتة.
خلص ولفها ليه لقى خصلة نزلت على وشها.
شاور على الخصلة وقال: أنا لميت شعرك كله جات منين دي.
رجعتها ورا ودنها وقالت: دي علشان أقصر من شعري كله بييجي على وشي ديما، حتى لو كان مفرود.
داغر بص على التسريحة وقال: مفيش أي حاجة تلمها؟
هزت راسها وقالت: تؤتؤ.
راح وفتح باب الأوضة وقال: طب يلا.
نزلت ريناد وطلع وراها وقفل الباب.
نزلو تحت لأسماء لقوا مجدي وسمية ومعتز وتمارة اللي شبطت تيجي مع أمها.
أول ما ريناد شافتهم قاعدين في الجنينة مع أسماء مسكت في إيد داغر جامد.
طبطب داغر على إيديها بإيديه وقال: أنا معاكي.
حط إيده على كتفها وضمها لحضنه وقال: صباح الخير حد ييجي لحد بدري كده؟ أنا أسمع إنها قلة ذوق.
نزل معتز كوباية القهوة من على بوقه وقال: هاخدها منك في مجال الهزار علشان إنت زي ابني برضوا يا داغر.
داغر بجمود: متشبهنيش بابنك لإن ميشرفنيش إنك تكون أبويا.
اتكلم مجدي وقال: اهدو يا جماعة إحنا جايين نزور العرسان وماشيين تاني.
بصت ريناد على تمارة لاقتها بتشاورلها بإيديها على علامة فون وبعد كده شاورتلها بإنها عايزة تتكلم معاها.
اتكلمت أسماء وقالت: مدام إنتو هنا فتفطروا معانا بقى.
قامت وقالت: أنا هقوم أجهز الفطار مع الخدامين.
اتكلمت ريناد وقالت: لأ خليكي هروح أنا أجهزه معاهم.
قعدت أسماء وقالت: خلاص اللي يريحك.
بصت ريناد على تمارة وقالت: تعالي يا تمارة معايا نجهزه سوا.
بصت تمارة لأمها قامت أمها مبرقاله جامد وبعدها قالت: روحي يا حبيبتي مع بنت خالتك وساعديها.
وطبطبت على ضهر تمارة بس كانت بتطبطب جامد لدرجة إن تمارة اتوجعت.
لف داغر راسه لريناد اللي مستخبية في كتفه وقال: عايزاها ليه؟
اتكلمت ريناد بصوت واطي وقالت: بتتكلم معايا بإشارة على حاجة هفهمها منها لإن مفهمتش.
داس داغر على إيديها وقال: طب خلي بالك.
شالت ريناد إيديها من إيد داغر وقالت: تمارة طيبة ودي اللي كنت بحبها من عيلتي أصلا.
قربت تمارة عليهم ووقفت، مسكت ريناد إيديها ومشيت دخلت بيها لجوه.
أول ما دخلت المطبخ بتمارة قالت للخدامين: معلش ممكن تطلعوا دلوقتي وهبقى أناديكم تاني.
بصوا لبعض وسابوا كل حاجة وخرجوا.
بصت ريناد لتمارة وقالت: فيه إيه؟
حضنت تمارة ريناد وفضلت تعيط جامد وقالت: وحشتيني أوي يا ريناد.
طبطبت ريناد عليها وقالت: طب اهدي طب وبطلي عياط وفهميني فيه إيه؟
بعدت تمارة عن ريناد وقالت وهي بتعيط: ماما وخالو مجدي ومعتز متفقين إنهم يقتلوكي يا ريناد.
اتصدمت ريناد وقالت: إزاي.
حكت تمارة كل حاجة لريناد اللي سمعتها امبارح.
حطت ريناد إيديها على بوقها بصدمة وهي باصة لتمارة بخوف.
شالت تمارة إيد ريناد من على بوقها وقالت: خلي بالك يا ريناد وإوعي تبعدي عن البيت دول ناس وحشة جداً إنتي أكيد عارفاهم.
ريناد وهي مازالت مصدومة: حد منهم عرف إنك سمعتي حاجة؟
هزت تمارة راسها وقالت: تؤتؤ مشكوش في حاجة.
دموع ريناد نزلت من الصدمة وقالت: دول عيلتي المفروض أتحامى فيهم، يطلعوا عايزين يقتلوني ويخلصوا مني كده.
مسحت تمارة دموع ريناد وقالت: خلي بالك على روحك يا ريناد ومتثقيش فيهم ولا في حد تبعهم خالص.
كانت ريناد وتمارة بيحكوا مش واخدين بالهم من الشخص اللي واقف بيسمعهم.
رواية استقرار اجباري الفصل السابع عشر 17 - بقلم رودي عبد الحميد
كانت ريناد وتمارة يحكون، ولم يكونا واخدين بالهم من الشخص الذي يقف يستمع لهما.
بصت ريناد خارج المطبخ وقالت:
"خلاص، طب اقفلي الحوار دلوقتي، ونبقى نتكلم في وقت تاني. وتعالي نجهز الفطار عشان محدش يشك في حاجة."
نادت ريناد على الخدامين، وبدأوا في تجهيز الفطار.
وضعوا الفطار وقعدوا على السفرة. ريناد كانت قاعدة جنب داغر، وهو حاطط إيده على كتفها وضاممها في حضنه، وبياكلوا سوا. بس نظراتها وخوفها من معتز وسمية ومجدي كانت واضحة جداً.
خلصوا أكل، ومجدي ومعتز وسمية وتمارة مشيوا.
بص داغر لريناد وقال بصوت واطي:
"تمارة قالتلك إيه؟"
بصت له ريناد وعيونها دمعت. فهم داغر إن فيه حاجة.
طبطب على إيديها وقال:
"لما نطلع أوضتنا بس، متتكلميش في حاجة قدام ماما عشان متقلقش، ماشي؟"
هزت راسها وسكتت.
شوية وجات زهرة ومامتها. أول ما دخلوا، بصت زهرة على داغر وهو حاضن ريناد ومبتسمين، وبيسلموا عليهم.
ابتسمت بحزن وقالت لنفسها: "الظاهر إن اختارت غلط فعلاً."
قربت وقالت:
"مبروك، وعقبال ما أشيل أولادكم."
رفع داغر إيد ريناد وباسها وقال:
"إن شاء الله، وقت ما ريناد تحب تخلف، أنا موجود عشان متتعبش وهي لسه في دراسة وكده."
سندت ريناد راسها على كتف داغر وقالت:
"ربنا يخليك ليا يا روحي، ومتحرمش منك."
رفعت نفسها وبوستو من خده وقالت:
"نعيش أنا وإنت وأمل البيت ده كله عيال شبهك."
تنح داغر من البوسة، بس ابتسم وحاول يتعامل طبيعي وقال:
"يكفي إنهم منك وبس."
ابتسمت زهرة وقالت:
"ربنا يخليكم لبعض."
عيونها دمعت. قامت وقفت وقالت:
"معلش يا جماعة، هستأذن عشان هروح الشركة."
اتكلمت أسماء وقالت:
"اقعدي شوية يا زهرة، إنتي يا دوب لسه جاية."
لبست شنطتها ونضارتها وقالت:
"معلش يا مرات عمي مرة تانية، بس عشان متأخرش، خصوصاً إن مديرنا مش جاي النهاردة. فَنعمل الشغل في الإنجاز بقا."
ابتسم داغر وقال:
"شاطرة، عرفت أخلي أختي تقف مكاني وقت ما أكون مش موجود."
ابتسمت زهرة وقالت:
"دي حقيقة فعلاً. يلا همشي أنا بقا."
طلعت زهرة، وأول ما خرجت، مسكت الفون ورنت على محمد. أول مرة مردش، وتاني مرة كنسل.
نزلت النضارة ومسحت دموعها وقالت:
"ده إحنا لسه معملناش خطوبة حتى!"
ركبت عربيتها وراحت للشركة.
جوا الفيلا، كانت مامت زهرة قاعدة مع أسماء. قام داغر وقف ومسك إيد ريناد وقال:
"معلش يا جماعة، نستأذن بس نطلع نريح فوق شوية."
ابتسمت مرات عمو وقالت:
"آه عشان عريس جديد وكده، ماشي يا داغر."
ضحك داغر ضحكة خفيفة وقال:
"عن إذنكم بقا."
طلع وهو ماسك إيد ريناد، وطلعت وراه.
أول ما دخلوا أوضتهم، قعدها على السرير ووقف قصادها وقال:
"فيه إيه؟"
خبت وشها بين إيديها وفضلت تعيط تدريجياً، وصوت عياطها بقى عالي.
قعد داغر نص قعدة ونزل إيديها وقال:
"قولت فيه إيه يعني؟ تحكي مش تعيط."
مسح دموعها وقال:
"عايز أفهم."
بصت له ريناد في عينيه وقالت كل اللي تمارة قالتهولها.
اتصدم داغر وقال:
"واحد عايز يقتلك، والتاني عايز يغتص‘بك."
جسمها اترعش من كلام داغر لما قالو، وقالت:
"أنا بجد خايفة."
نفخ داغر بحيرة وقال:
"دول عايزين خطة محترمة، بس قولتلك متخافيش، متخااافيش. مبتعرفيش أبداً تتعاملي وتكوني قوية؟"
هزت راسها بلا وقالت:
"أنا عمري ما كنت قوية. أنا شوفت منهم الويل بجد، وكانوا ناس وحشة جداً معايا. اللي كانت كويسة هي تمارة، وبسبب أمها مكونتش بتعامل معاها كتير. وخصوصاً عمي مجدي، اللي عايزني. ده كان كل يوم ييجي لماما يحاول ياخدني، ولما ماما تعافر معاه، كان يضرب‘ني ويمشي. رفعت التيشيرت بتاع البيجامة اللي كانت لابساها وقالت: "حتى حاول يقتل‘ني لما جه اته‘جم عليا، وماما فضلت تص‘و‘ت."
بص داغر على جنبها، لقي فيه ج‘رح متخيط. حط إيده عليه وقال:
"هو لسه بيوجعك؟"
بصت على الج‘رح وقالت:
"مش دايماً بيوجعني، بس قلبي اللي دايماً واجعني. عيلتي اللي المفروض يكونوا ضهري وسندي والعمود اللي اتسند عليه، بيكرهوني وعايزين يقت‘لون‘ي."
مسح دموعها وقال:
"بس ربنا عوضك بعيلة تانية، مش كده ولا إيه؟"
بصت له ريناد وقالت:
"لأ، معوضنيش. حتى إنت كمان بتكرهني، ومتجوزني إجباري. ومن وإحنا صغيرين يا داغر، لما كنت تيجي مع طنط عندنا أو أنا أجي، مكونتش بتحبني ولا بتحب تقعد معايا. ولو اجتمعنا، كنت بتفضل تعاملني وحش."
اتنهد داغر وقال:
"أنا مبكرهكيش، بس معرفش إيه عدم القبول اللي ما بيني وما بينك. وكمان مش مجبور، أنا بعمل كده عشان أحميكي، عشان أمي طلبت مني أحميكي، لأنك غالية عليها جداً. بس أنا مش مجبور إني أتجوزك. هي مسألة وقت، وهناخد على بعض أكيد، وهنبقى متفاهمين، وهنكون زي الأخوات كمان."
خبت وشها بين إيديها وقالت:
"هيقت‘لون‘ي، مش هيسكتوا غير لما يقت‘لون‘ي."
شال إيديها من على وشها وشدها لحض‘نه وقال:
"قولتلك متخافيش، وصدقيني محدش هيقدر يقربلك طول ما أنا عايش. بس الكلية بتاعتك مش هترو‘حيه‘ا."
بعدت عن حض‘نه وقالت:
"إزاي أنا كده هشيل وأسقط؟"
اتضايق داغر إنها بعدت، بس اتعامل عادي وقال:
"هاخدهالك منازل، اتفقنا؟ تروحي على الامتحانات بس، وساعتها أنا اللي هو‘ديكي وهجيبك، مش هخلي حد يوديكي حتى لو كان سواق."
وطت راسها وقالت:
"وصحابي مش هشوفهم!"
مسك دقنها بأطراف صوابعه ورفع راسها وخلاها تبصله وقال:
"اللي عايز يشوفك وعايزة تشوفيه، ييجي هنا وتقعدوا مع بعض عادي، معنديش مشاكل. لكن لحد ما نخلص حوار عيلتك ده، مش هينفع تخرجي من البيت إلا لوقت الضرورة، وكمان مش لوحدك، هكون معاكي."
ابتسمت وقالت:
"شكراً، إنت مجبور ومع ذلك مستح‘ملني ومست‘ح‘مل مشاكلي."
كشر داغر وقال:
"قولتلك مش مجبور. ولو على مشاكلك، فده شيء وارد يحصل، وكمان يعني إنتي مراتي، ولازم أنا اللي أكون موجود وأعمل كل حاجة."
فضلوا باصين لبعض وساكتين، لحد ما الباب خبط.
فاقوا من سرحانهم، رجعت ريناد شعرها ورا ودنها، وقام داغر وقف وفتح الباب. لقاها أسماء.
ربعت أسماء إيديها وقالت:
"طلوعك إنت وريناد مش عشان ترتاحوا، فيه حاجة وإنت مخبيها."
وسع داغر لأسماء ودخلت، وقال هو:
"عندك ريناد، اسأليها."
ربعت أسماء إيديها وقالت لريناد:
"فيه إيه؟ متخبي عليا يا ريناد."
ريناد قامت وقفت وبصت لداغر اللي هز راسه بلا.
فضلت تفرك في إيديها وقالت:
"مفيش، كنت خايفة من عيلتي بس. ولما مشيوا حسيت إن عايزة أطلع أرتاح شوية."
قربت عليها وقالت:
"ريناد، إنتي لسه معيطة. اللي اسمها تمارة دي قالتلك حاجة؟"
هزت راسها وقالت:
"لأ، مقالتليش، بس فعلاً أنا كنت خايفة وطلعت عيطت هنا مش أكتر."
حض‘نتها أسماء وقالت:
"متخافيش يا حبيبتي، حرم داغر الدويري متخافش أبداً. ولما تحسي نفسك خايفة، افتكري إن داغر معاكي وأنا كمان معاكي، وعمرنا ما هنسيبهم يقربولك ولا ياخدوكي."
ابتسمت ريناد وقالت:
"ربنا يخليكوا ليا يا طنط."
بعدتها أسماء عن حض‘نها وقالت:
"إيه طنط دي! قول‘يلي يا حماتي، يا سوسو، يا ماما. لكن طنط دي قدمت أوي."
ضحكت ريناد ضحكة خفيفة وقالت:
"حاضر يا ماما."
ب‘استها أسماء من خدها وقالت:
"قلب ماما والله."
بصت لداغر وقالت:
"طب أنا هسيبكُم ترتاحوا شوية وهن‘زل تحت. وشوية وإن‘زلوا لو حابين."
طلعت أسماء من الأوضة، وبص داغر لـ ريناد وقال:
"ماما بتحبك أوي."
ابتسمت ريناد وقالت:
"وأنا كمان بحبها أوي."
"في الشركة"
كانت زهرة قاعدة في مكتبها ومستغربة محمد حتى مجاش يقعد معاها شوية زي ما بيعمل كل يوم. قامت وقفت وطلعت من مكتبها وراحت مكتبه. لاقته قاعد ورافع رجليه الاتنين على المكتب وماسك الفون وباصص فيه وم‘بتسم.
ربعت إيديها وقالت:
"ممكن أفهم، مبتردش على مكالماتي ليه؟ وحتى مجيتليش المكتب."
أول ما محمد شافها، قفل الفون وبصلها وقال:
"عادي يا حبيبتي، مشغول شوية."
زهرة عينيها دمعت وقالت:
"مشغول ولا مبقتش تحبني يا محمد؟"
محمد اتعدل وقام وقف وراح لها وقال:
"م‘حب‘كيش إيه بس، ده أنا كنت بحارب عشان نبقى مع بعض، وبقينا مع بعض."
مسك إيديها اللي فيها الدبلة وب‘اسها وقال:
"لحد ما بقيتي لابسة دبلتي، وب‘ق‘يتي خط‘يب‘تي."
ب‘اس إيديها التانية وقال:
"وقريب هخليكي مراتي، وه‘ن‘قل الدبلة في الإيد دي."
ابتسمت زهرة وقالت:
"أصل متغير معايا من امبارح يا محمد، مش فا‘م‘ة ليه."
ب‘اس محمد راسها وقال:
"معلش يا قلب محمد، كنت مضغوط شوية، لكن دلوقتي أنا كويس. انتي وجودك معايا يا زهرتي مخليني دايماً مبسوط."
ابتسمت زهرة:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
كان محمد هيقرب ويحض‘نها. وقفتو زهرة بإيديها وقالت:
"بعد كتب الكتاب بقا."
ضحكت زهرة وقالت:
"آه يا حبيبي، تستنى. واللي عايز حاجة بيحارب عشان ينولها، مش كده برضو؟"
ابتسم محمد بحب ليها وقال:
"فعلاً، وأنا هحارب عشان تكوني بين أحض‘ان‘ي يا زهرتي."
ابتسمت زهرة وقالت:
"طب هروح أشتغل بقا، لإن داغر مش هنا، ولازم نشتغل كويس."
ب‘اس كف إيديها وقال:
"هتوحشيني، على ما نخلص شغل وأخدك ونتعشى بره."
ضحكت زهرة وقالت:
"وأنا هستنى."
طلعت زهرة من المكتب، ونفخ هو برا‘ح‘ة، وراح قعد مكانه ومسك الفون وبص فيه زي ما كان باصص وقال:
"يا أج‘م‘ل مخلوقات ربنا."
"في الليل"
كان معتز سايق العربية في طريق فاضي. وقف العربية فجأة ونزل منها وراح فتح شنطة العربية.
بص بقرف وقال:
"ده اللي كان لازم يحصل من بدري."
طلع حاجة من شنطة العربية وشالها بالعافية من تق‘ل‘ها، ور‘م‘ا‘ها جنب الطريق، وراح قفل شنطة العربية وركب العربية ومشي. ور‘ن‘ على شخص وقال:
"كل حاجة خلصت، وبكدة نقدر نقول باي باي ليها."
رواية استقرار اجباري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رودي عبد الحميد
ركب العربية ومشي ورن على شخص وقال:
كل حاجة خلصت وبكده نقدر نقول باي باي ليها.
قفل معاه وضحك بصوت عالي وقال:
كل حاجة قربت.
في الشركة.
خلص علاء شغله ونزل ركب عربيته لقي رقم بيرن عليه.
فتح وقال:
ها، عملت إيه؟
الشخص:
باشا، الراجل اللي أنت مخليني أراقبه دخل طريق مقطوع ونزل حاجة من الشنطة ورماها، وكلم حد بس ما سمعتش قالوا إيه، وبعدها مشي.
استغرب علاء وقال:
طب روح شوف هو رمى إيه، بس متحركش من مكانك غير لما تتأكد إن محدش شايفك خالص، وابعتلي اللوكيشن وأنا جاي.
قفل علاء معاه ومشي من قدام الشركة.
لقي الشخص بعتله اللوكيشن، ساق وراح هناك.
بعد ساعة ونص.
وصل علاء المكان ونزل من العربية وقال:
ساعة ونص عشان أجي... وربنا لما يقع تحت إيدي لأنفخه على البنزين.
بص للشخص وقال:
ها يا فارس، لاقيت إيه؟
تكلم فارس وقال:
لاقيت بنت بس ملامحها مش باينة من الدم والكدَمات اللي في وشها.
فتح علاء باب العربية وقال:
حطها في عربيتك وحصلني على المستشفى.
حط فارس البنت في العربية وركب ومشي ورا علاء لحد ما وصلوا للمستشفى.
نزل علاء ودخل المستشفى وقابل ممرضة وقال:
مساء الخير، معايا واحدة ميتة أو شبه ميتة في العربية، ممكن نلحقها ولا نفضل نزعق ونوتر الدنيا هنا؟
جريت البنت في المستشفى وقالت:
ترولي بسرعة، فيه حالة طارئة لازم نلحقها.
اتكلم علاء بيأس وقال:
مفيش فايدة، حتى لو اتكلمنا بهدوء برضه بتزعقوا وتوتروا اللي حواليكم.
طلعوا الممرضين بالترولي مع علاء قدام عربية فارس وأخدوا البنت ودخلوها أوضة العمليات فوراً.
طلعت ممرضة من الأوضة وقالت:
حد فيكم يعرفها؟
اتكلم علاء وقال:
لا، لقيناها مرمية على الطريق، ومش وقت استفسار على فكرة، المفروض لو لسه فيها الروح تلحقوه.
دخلت الممرضة أوضة العمليات تاني.
سند علاء على الحيطة وطلع فونو وجاب رقم داغر ورن عليه.
في فيلا داغر.
كان داغر قاعد في أوضته باصص لريناد من غير ما هي تاخد بالها، وهي قاعدة قدام المراية بتسرح شعرها.
بسرحانه.
فاقت من سرحانها على صوت رنة فون داغر.
اللي بصتله وهو اتعدل ومبصلهاش وجاب الفون.
فتح وقال:
خير يا جلاّب المصايب.
اتكلم علاء وقال:
حبيبي، بتحس بيا كده بالحاجة اللي هقولهالك من قبل ما أتكلم.
ضحك داغر وقال:
وإنت بييجي منك إيه يا علاء غير المصايب.
ضحك علاء وقال:
حبيبي حبيبي.
اتكلم داغر بملل وقال:
ها، اخلص، عملت مصيبة إيه؟
نفخ علاء في ضوافره وقال:
أنا راقبت كل واحد فيهم زي ما قولتلي، بس محدش اتحرك من بيته النهاردة غير عم مراتك، معتز، كان ماشي في طريق مقطوع ورمي حد من شنطة عربيته وكلم حد وبعدها مشي.
ولما روحت هناك وشوفت يا سيدي، لاقيتهالك واحدة بس ملامحها مش باينة من الدم والكدَمات اللي في وشها، وأنا دلوقتي في المستشفى بيها.
ها، هتيجي ولا إيه نظامك؟
قام داغر وقف وقال:
يارب ما تكون اللي في بالي.
أنا هلبس وأجيلك حالاً، بس فين المستشفى؟
سأل علاء فارس على اسم المستشفى وبعدها قال لداغر:
اسم المستشفى هو *****.
ياريت في الإنجاز وهات أكل معاك عشان جعان.
سكت لما لقي داغر قفل في وشه السكة.
شال الفون من على ودنه وبص فيه وقال:
مستناش حتى يسمع مني عايز إيه عشان عارف أنا بحب أكل إيه.
ضحك فارس عليه وقال:
ماهو واضح.
خبى علاء وشه وقال:
الله يفضحك يا داغر زي ما فاضحني كده.
في فيلا داغر.
فتح داغر الدولاب وطلع تي شيرت وبنطلون ولبسهم بسرعة.
استغربته ريناد وقالت:
فيه حاجة؟
لبس التي شيرت وقال:
ادعي إن كل حاجة تكون كويسة.
لبس التي شيرت وأخد فونو ومفاتيحو وقال:
متخرجيش من الأوضة نهائي، حتى لو أمي شخصياً قالتلك انزلي اقعدي معايا، ماشي؟
هزت راسها وقالت:
طيب.
طلع داغر من البيت ونزل بسرعة ركب عربيته ومشي بيها.
في بيت مجدي.
كانت سمية هتخبط على باب بيت مجدي بس سمعت حاجة صدمتها ورجعتها لورا بصدمة وعماله تقول:
لأ، لأ مستحيل.
نزلت جريت على السلالم وهي ماشية في الشارع بتقول لنفسها:
لأ، لأ مستحيل، لأ.
في المستشفى.
راح داغر المستشفى لقي علاء واقف قدام أوضة العمليات ساند على الحيطة وجمبه فارس.
قرب عليهم وقال:
لسه مطلعتش؟
رد علاء وقال:
لأ، طلعت والممرضة قالت إن هي مخبوطة على دماغها جامد وده خلاها تنزف كتير وتفقد الوعي، والحمد لله مطلعش نزيف داخلي وطلعت عايشة يعني، بس خيطولها دماغها وقالت هينقلوها على أوضة عادية كمان شوية.
طلعت ممرضة من جوا، وقفها داغر وقال:
معلش، ممكن بس أشوفها؟
اتكلمت الممرضة وقالت:
مش هينفع يا فندم والله ممنوع.
اتكلم داغر معاها بمحاولة وقال:
هبص بس عليها من على الباب مش هدخلها، عايز بس أتأكد من حاجة عشان ألحق حتى أتصرف.
تنهدت وقالت:
من على الباب.
أكد داغر كلامها وقال:
مش هقرب، هشوف بس ملامحها وهطلع تاني.
فتحتله الباب وقالت:
اتفضل.
بلع داغر ريقه ودخل بخطوات ثابتة الأوضة لقي واحدة متحاوطة بين الأجهزة.
قرب منها لحد ما اتوضحت ملامحها.
أول ما شافها رجع لورا بصدمة وقال:
تمارة!
خبط على وشه وقال:
يبقى حد سمعها وهي بتحكي مع ريناد.
طلع برا وهو مصدوم ومش عارف يفكر.
اتكلم علاء وقاله:
إنت عارفها؟
رفع داغر راسه وقال:
هو للدرجادي فيه حد مؤذي كده!
استغرب علاء وقال:
فيه إيه يا عم؟
غمض داغر عينيه جامد وقال:
اللي جوا دي تبقى بنت سمية، عمة ريناد.
اتصدم علاء وقال:
أوف، بنت عمتها! طب وليه خالها يعمل فيها كده يعني؟
رجع داغر راسه لورا وسندها على الحيطة وقال:
النهاردة كانت بتحكي مع ريناد في المطبخ إن مجدي ومعتز وسمية متفقين إنهم يدمروا ريناد وبعدين يقتلوها، فـ أكيد حد سمعها عشان كده معتز كان عايز يقتلها.
فكر علاء شوية وبعدها قال:
إنت كنت فين لما كانوا عندك في البيت؟
اتكلم داغر بضيق وقال:
كنت موجود في البيت برضه.
أوضح علاء سؤاله أكتر وقال:
المقصود كنت قاعد معاهم ولا لأ؟
استغرب داغر وقال:
كنت قاعد بس ليه؟
علاء باستفسار:
حد منهم قام من ساعة ما تمارة قامت؟
هز داغر راسه بـ لأ وقال:
لأ، محدش منهم ق...
سكت وبص لعلاء بشك وقاله:
إنت قصدك إيه؟
علاء بوضوح:
المقصود من كلامي إن حد عندك في البيت سمعهم وراح قال لمعتز أو حد منهم، ومعتز عمل فيها كده، أو فيه سبب تاني أكيد.
فضل داغر يفكر وقال:
لو سبب تاني أكيد مش هتكون صدفة إنه يحاول يموتها في نفس اليوم اللي تحكي فيه لريناد!
رفع راسه وبص لعلاء بصدمة وقاله الإتنين في بوق واحد:
يبقى حد من البيت سمعهم.
ابتسم علاء بهدوء وقال:
مين يا معلم اللي يعملها؟
شك داغر في ريناد بس قال:
لأ... لأ مستحيل، دا هي الضحية في الموضوع كله.
خبط راسه في الحيطة مرتين وقال:
هيكون مين في بيتي وبيطعني من ضهري بالمنظر دا!
علاء ببساطة:
والله يا معلم الحل إنك تركب كاميرات بس من غير ما تعرف حد، حتى ريناد وأمك نفسهم مايعرفوش، وإنت راقب وشوف وهتعرف بنفسك يا حبيبي، أو تروح لمعتز دا وتاكله علقة محترمة وتخليه يعترف.
بصله داغر وقال:
معتز مش سهل ودا اللي باين وواضح.
اتعدل داغر في وقفته وقال:
أنا هتصرف. المهم إنت خليك هنا لحد ما تتنقل أوضة تانية، وخليك معاها إنت وفارس، وكلم حراس من بيتي يجولك هنا، وأنا هاجيلك تاني.
خرج داغر من المستشفى وركب عربيته.
في بيت سمية.
طلعت سمية السلالم وهي بتنهج مش قادرة تاخد نفسها.
فتحت الباب ودخلت بتقول بصوت عالي:
تمارة، يا تمارة.
دخلت دورت عليها في كل الشقة وهي بتعيط وبتقول:
إنتي فين يا بت، بت يا تمارة.
دورت عليها في كل الشقة ملقتهاش.
قعدت في الصالة وفضلت تعيط وهي بتلطم وبتقول:
يالهويي، قتلت بنتي يا معتز، ربنا ينتقم منك.
قامت وقفت ودخلت المطبخ جابت سكينة ونزلت من البيت بتجري وهي بتفتكر الكلام اللي سمعته من مجدي ومعتز.
فلاش باك.
كانت سمية هتخبط بس وقفت لما سمعت مجدي بيزعق وبيقول:
إنت مجنون، إنت عارف سمية لو عرفت هتعمل فينا إيه.
معتز ببرود:
ما أعملك إيه يعني، البت بوظت كل حاجة وراحت قالت كل حاجة لريناد، كانت لازم تموت.
يزعق مجدي وقال:
غبييي، سمية لو عرفت إنك قتلت تمارة هتخرب الدنيا، إنت ناسي آخر مرة أنا ضربتها وكنت هموتها في إيدي عملت إيه، إنت ناسي إن سمية تمارة دي عندها خط أحمر، كنت ترجعلي قبل ما تتصرف مش تتصرف من دماغك.
يزعق معتز وقال:
أرجعلك إيه إنت كمان، إنت شخصياً كنت هتقولي أعمل كده، وبعدين سمية مش هتعرف حاجة، إحنا هنسخنها على بنتها إن هي هربت من كتر اللي بتشوفه مننا مثلاً، ولما تحاول توصلها وتلاقيها جثه هنطلع كلام إن حد عمل فيها كده أو اتهجم عليها، وبعد ما خلص وأخد اللي عايزه قتلها.
اتكلم مجدي وقال:
إنت قتلتها إزاي؟
رد معتز ببرود وقال:
مفيش، روحت البيت وسمية مش قاعدة وقولتلها تعالي معايا عشان أمك عايزاكي، ولما نزلنا وقفنا في حتة ضلمة بالعربية وفضلت أضرب فيها ضرب غبي، ولما لقيتها لسه عايشة برضه وفيها النفس، قومت مطلع حتة الحديدة اللي في العربية من ورا وفضلت أضربها على دماغها لحد ما دمها غرق وشها وجسمها كلو، قومت حاطتها في كيسة سودة كبيرة كنت جايبها ورميتها في شنطة العربية، ومشيت قدام شوية وقفت في حتة مقطوعة وتأكدت إن مفيش حد، قومت راميها هناك، وبعدها رنيت عليك عرفتك وجيت على هنا.
رد مجدي:
حد شافك؟
اتكلم معتز بغرور وقال:
عيب عليك.
باك.
طلعت سمية تجري على السلم وراحت خبطت على باب مجدي.
فتح مجدي الباب وقال:
سمية، كنت لسه ه...
قطع كلامه قلم نزل على وشه من سمية وهي بتقول بزعيق وانهيار:
قتلتوا بنتي يا ولاد الـ...
شدها معتز لجوا وقال:
شش، وطي صوتك، بنتك فضحتنا وهتودينا في ستين داهية بسبب إنها سمعتنا.
رفعت سمية السكينة وبتقول بجنون:
هقتلك يا معتز زي ما قتلت بنتي، مش هسيبك يا معتز.
مسك معتز إيديها وهي بتحاول بكل الطرق تدخل السكينة في رقبتها.
لف معتز دراعها ورا ضهرها وفضل يخبط إيديها لحد ما نزلت السكينة على الأرض.
وطي معتز جابها وبدون تفكير رشق السكينة في صدرها.
برقت سمية جامد لمجدي اللي واقف قدامها، ووقعت على الأرض.
بص مجدي بصدمة وقال بعدم استيعاب:
قتلتها، الله يخربيتك إنت قتلتها.
قرب معتز من مجدي ومسكه من رقبتو بإيديه وقال:
لو مشيلتهاش معايا نوديها بيتها هقتلك جمبها وهسيبكو تتعفنو هنا وهمشيه.
هز مجدي راسه بسرعة من الخوف وقال:
حاضر حاضر.
وسع معتز إيديه، فضل مجدي يكح جامد.
قرب معتز من سمية ومسكها من إيديها وقال لمجدي:
امسكها من رجليها ونزلها معايا في شنطة العربية بسرعة.
شالوها سوا ونزلوا بيها من البيت.
في نفس الوقت كان داغر راكن العربية ولسه هيطلع العمارة شافهم نازلين راح جري واستخبى ورا عربية.
شافهم شايلين جثة بين إيديهم.
اتصدم وقال:
دا إنتو متعودين بقى.
حطوها على الأرض لحد ما معتز فتح شنطة العربية وشالوها تاني حطوها فيه، وقفلو الباب وركبوا العربية سوا.
تأكد داغر إنهم مشيوا وراح ركب عربيتو بسرعة ومشي وراهم من غير ما يحسسهم إنه مراقبهم.
بعد شوية وقفو بالعربية قدام بيت سمية.
نزلوا من العربية وشالوها من شنطة العربية وطلعوا بيها الشقة.
حطوها على الأرض وجابوا المفتاح من جيب العباية بتاعتها وفتحوا الباب.
دخلو بيها لجوا وحطوها في نص الصالة.
وشال معتز السكينة من صدرها وحطها في إيديها، وشد مجدي ونزل بيه من البيت.
أول ما ركبوا العربية ومشوا نزل داغر من العربية وطلع فوق.
لقي باب الشقة مردود، زق الباب برجله ودخل لقي سمية مرمية على الأرض متغرقة في دمها والسكينة في إيديها.
قرب داغر منها وكان هيلمسها بس افتكر البصمات.
طلع منديل من جيبه ومسك بيه دراع سمية وفضل يقول:
لو لسه عايشة وفيكي النفس قومي فيديني بأي حاجة قبل ما تموتي.
فضل داغر يهز فيها لحد ما فتحت عينيها وكحت دم.
بصتله وقالت وهي بتطلع في الروح:
ق... قت... قتلت بنتي.
اتكلم داغر وقال:
بنتك لحقتها ولسه عايشة، بس قوليلي مين عندي في البيت بيوصل المعلومات ليكو، خليني ألحق ريناد منهم قبل ما يعملوا فيها زي ما عملوا فيكي إنتي وبنتك.
بلعت ريقها وقالت:
ت... تمارة... ع... عايشة!
هز داغر راسه وقال:
عايشة والله أنا لحقتها من الموت، بس قوليلي مين عندي في البيت، اعملي حاجة لآخرتك إنتي بتموتي.
فتحت عينيها بالعافية وقالت:
اللي بيوصل لينا ك... كل حاجة تب... تبقي...
رواية استقرار اجباري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رودي عبد الحميد
فتحت عينيها بالعافية وقالت:
اللي بيوصل لينا ك...كل حاجة تب...تبقي و...واحدة من الش...شغالين.
نظرت له وقالت بعد ما دموعها نزلت:
ق...قول لِت...تمارة ت...تسامحني.
إتصدم داغر بس قال:
حاضر بس قوليلي إسمها إيه؟
أخذت نفسها بِالعافية وقالت:
إسمها... س...
لم تُكمل كلامها بسبب أنها ماتت.
هز داغر فيها جامد وقال:
لأ متموتييش قبل ما تقوليلي أنا بيتي هيتخرب قومي قوليلي.
كانت سُميه ماتت وهي مفتحة عينيها.
تأثر داغر وغمض عينيه وقام وقف وقال:
كل واحد بياخد جزاؤه.
تنهد وقال:
قريب أوي هخلي إخواتك يحصلوكي بس المرادي هيكون بسببي أنا وأنا اللي هخلص منهم بِنفسي.
أخذ المنديل ونزل ركب عربيتو وأول ما إتحرك من المنطقة رمى المنديل في الشارع وطلع علي المستشفي.
أول ما نزل من العربية رن علي علاء وقالو:
لسه مكانك ولا إتحركت؟
رد علاء وقالو:
إتحركت وبقينا في الدور التالت أوضة رقم 51.
قفل داغر معاه وركب الأسانسير وطلع لِعلاء اللي أول ما شافه قالو:
روحت فين ولا عملت إيه؟
سند داغر علي الحيطة وقال:
تمارة فاقت؟
ربع علاء إيديه وقال:
لأ لسه، قولي بس عملت إيه.
تنهد داغر وقال لِعلاء كل حاجة.
إتصدم علاء وقال:
يبويي يا جدع إيه دا، إيه الجبروت دا هو فيه إخوات يعملو في بعض كدة؟ دا أنا الواد سيف إبن خالتي مبطقهوش ولا بطيق أجتمع معاه في حته وإنت عارف بس لما عمل حادثه كنت زعلان عليه أوي.
غمض داغر عينيه وقال:
فيه ناس مفيش في قلبهم رحمة.
علاء إتأثر وقال:
طب وريناد هتعرفها؟
رجع داغر راسو علي الحيطة وهو لسه مغمض عينيه وقال:
بكرة هجيبها تشوفها ولازم تعرف كل حاجة.
عدل نفسو وقال لِعلاء:
المهم إنت خليك مراقبهم وميغيبوش عن عينك لحظة وفي نفس الوقت ميحسوش، لو طالت إنك تحط GPS في عربية كل واحد فيهم او في فوناتهم إعملها المهم تتصرف وميغيبوش عن عينك لحظة يا علاء.
علاء بعد تفكير:
أنا أعرف واحد جبار في التهكير، هجيب أرقامهم وههكر فوناتهم وبرضوا هنمشي ناس وراهم، متقلقش إنت أنا هتصرف.
رد داغر بِتعب وقال:
جبت حُراس؟
شاور علاء علي إتنين واقفين لابسين لبس عادي مش لبس حُراس وقال:
أهُم وفيه إتنين زيهم جوا وفارس كمان جوا، والإتنين اللي برا دول مخليهم يلبسو كدة علشان ميتشكش فيهم وهيفضلو رايحين جايين في الطُرقه.
بص داغر عليهم وقال:
المهم ميدخلوش أي حد الأوضة غير ممرضة مُعينة وتكون موثوق فيها من المستشفي والدكتور غير كدة محدش يدخل وروح إنت وخلي فارس ميتحركش من جمبها ولما تفوق خليه يفهمها كل حاجة وأنا الصبح هجيب ريناد وأجيلها.
هز علاء راسو وقال:
إعتبرو حصل.
مسح داغر علي وشو وقال:
أنا همشي.
مشى داغر من قدامه وهو بيحاول يستوعب كل اللي حصل.
فونو رن طلعو من جيبو لقاها ريناد.
رد عليها وهو نازل علي السلالم وقال:
أيوا.
إتكلمت ريناد وقالت:
إ...إنت فين؟
إتكلم داغر بِصوت هادي وقال:
أنا جاي دلوقتي.
شكت ريناد في نبرة صوتو وقالت:
ه...هو إنت كويس؟
فتح داغر باب العربية وقال:
أنا كويس، ربع ساعة وهكون موجود في البيت، سلام.
قفلت ريناد معاه وقالت بِقلق:
صوتو ميقولش إنو كويس.
قعدت علي السرير وفضلت تهز في رجليها وهي بتفكر يكون حصل إيه. ساق داغر العربية وراح علي الفيلا، نزل من العربية ودخل الفيلا قابل واحدة من الخدامين وهي بتقولو:
تحب أحضرلك حاجة يا بيه.
بص له داغر بِشك وقال:
لأ مش عايز روحي نامي إنتي.
هزت راسها وقالت:
تمام يا بيه عن إذنك.
فضل باصص عليها لِحد ما دخلت الأوضة بتاعته.
نفخ بِضيق وطلع.
كانت ريناد رايحه جايه في الأوضة بِتوتر ومستنياه ييجي.
وقفت مكانها لما لقِت باب الأوضة بيتفتح.
دخل داغر وقفل الباب وسند عليه وأخد نفس عميق.
بصت ريناد عليه لقِت وشو مخطوف وقالت لِنفسها:
مش دا داغر اللي نزل من ساعتين ولا دا داغر اللي بييجي من برا دايماً.
قربت منه وقالت:
إنت كويس؟
فتح داغر عينيه وبصلها شوية وبعدها قال:
كويس.
فركت ريناد في إيديها وقالت:
أ...أصل صوتك في الفون مكانش طبيعي ووشك مخطوف، إنت فيك حاجة؟
فضل داغر باصصلها شوية وقال لِنفسو:
طب أنا هعرفك إزاي ولا هجبهالك من أنهي ناحية، إنتي أه بتكرهيني بس أكيد هتزعلي وهتخافي أكتر ما إنتي خايفة.
هزته ريناد في كتفو وقالت:
داغر.
فاق داغر من سرحانو وقال:
إيه؟
ريناد بِقلق واضح:
سرحت في إيه وأنا بكلمك، إنت بجد كويس؟
مسح داغر علي وشو وقال:
بكرة عايزك تيجي معايا مشوار كدة.
ريناد بإستغراب:
مشوار إيه؟
دخل داغر الأوضة وإتكلم وهو بيخلع التيشيرت وقال:
هنروح نشتري شوية حاجات وعايزك معايا.
ودت ريناد وشها بعيد عن داغر وقالت بِعصبية خفيفة:
هو إنت مبتعرفش أبداً تفضل لابسو، عرفنا إنك مربي عضلات وجامد يعني خلاص إلبسو علشان إنت مش لوحدك في الأوضة.
بص داغر عليها وضحك ضحكة خفيفة وقال:
الواحد مش قادر يضحك والله.
قرب منها وهو بيقول:
أولاً أنا مش ببين عضلاتي.
وصل قدامها ومسك دقنها بصوابعو وخلاها تبص فِعينيه وقال بِهدوء:
وثانياً أنا مبعرفش أقعد في أوضتي غير كدة.
رجع شعرها اللي موجود علي كتفها ورا علي ضهرها وقال بِنفس نبرة الهدوء اللي بيتكلم بيها:
وثالثاً اللي معايا في نفس الأوضة مش واحدة غريبه دي مراتي وهي الوحيدة الأحق ليها تشوفني من غير أي قطعة قماشة عليا، فَ إتعودي بقا لإنك هتشوفيني كتير في الأوضة بالمنظر دا والأكتر وأنا نايم.
كانت فيه خُصله من شعرها علي وشها، قرب منها ونفخ وبعدها عن وشها.
ريناد أول ما داغر نفخ في وشها غمضت عينيها وإترعشت.
بص داغر علي وشها من قُريب وهي مغمضه وشفايفها عماله تترعش، إبتسم وقرب با”سها من خدها بو”سة خفيفة.
ريناد أول ما با”سها فتحت عينيها بِصدمة بس فضلت ثابته مكانها.
بعد داغر وبص لِملامحها وهي مصدمة ووشها قلب طماطم.
ضحك ضحكة خفيفة وقال:
كدة إحنا خالصين طبعتي بو”سة علي خدي فاجأه قدامهم وأنا طبعتهالك بيني وبينك في الأوضة.
شاور علي ملامح وشها بِصابعو وقال:
كنت نفس ريأكشناتك كدة بس أنا إتماسكت علشان قدامهم وبعدين بطلي تتكسفي مني كل ما تشوفيني خا”لع التيشيرت لإن أنا جوزك يا رينو مش حد غريب ودا شئ عادي.
ريناد لسه زي ما هي مفتحة عينيها بِصدمة وساكته.
رجع خصلة شعرها ورا ودنها وطبطب علي خدها وقال:
علي ما تفوقي من صدمتك أكون أنا دخلت أخدت شاور بقا وطلعت.
إداها داغر ضهرو وطلع هدوم من الدولاب ودخل الحمام.
ريناد أول ما قفل باب الحمام حطت إيديها علي قلبها وفضلت تاخد نفسها بِصوت عالي، حطت إيديها علي بوقها وقالت لِنفسها:
دا با”سني! ، دا أنا كدة أتعمد أبو”سك قدامهم علشان تتردلي بالجمال دا كلو.
إترسمت إبتسامة واسعه علي وشها وحطت إيديها علي خدها مكان ما با”سها وقالت بِصوت واطي علشان ميسمعهاش:
د..دا قالي يا رينو، وبعدين بقا وبعدين مش هسمحلو يخ”طف قلبي لأ.
قعدت علي السرير وهي لسه مصدومة ومبسوطة جداً من اللي حصل.
شوية وطلع داغر من الحمام، بص علي ريناد اللي أول ما بص عليها نزلت راسها وفضلت تفرك في إيديها.
إبتسم داغر ونشف شعرو كويس بالفوطة وحطها علي ضهر الكُرسي بتاع التسريحة.
قامت ريناد وقفت وراحت مكان ما هتنام وفردت جسمها علي السرير وعملت نفسها نايمة.
دقيقة وحسِت بِداغر بينام جمبها.
فكرت وقالت إنها لازم تاخد موقف علشان ميفتكرش إن اللي حصل بالنسبالها دا عادي.
قامت إتعدلت وقالت:
لو سمحت بعد كدة متقر”بليش تاني حتي لو إحنا نايمين متفكرش تقر”بلي تاني بعد كدة وأتمني دي تكون أخر مرة.
ضحك داغر ضحكة خفيفة وقال:
حتي لو إحنا إيه؟
إتكلمت ريناد بِرفعة حاجب وقالت:
نايمين.
شوح داغر بإيديه ليها وقال:
إتنيلي.
إتعدلت ربناد وقعدتلو وقالت:
إحترم نفسك وبعدين أنا مبهزرش.
إتكلم داغر بِجدية وقال:
ولا أنا بهزر وبعدين هو إنتي مشوفتيش نفسك الصبح ولا إيه؟
حطت ريناد إيديها في وسطها وقالت:
مالي الصبح يعني.
بصلها داغر بتفاجئ وقال:
إنتي هتردحيلي ولا إيه؟
عدلت ريناد نفسها وقالت:
لأ بس مالي الصبح يعني.
إتكلم داغر ببرود وقال:
قومتو من النوم لاقيتك نايمه في حضني.
إتكلمت ريناد بِتلقائية وقالت بِصوت عالي:
إنت كداب، دا محصلش.
إتعدل داغر وقال:
صوتك ميعلاش وبعدين هكدب عليكي ليه يعني؟ سبق وقولتلك إن أنا واحد مبتقلبش وأنا نايم، وزي ما نمت زي ما قومت لاقيتك نايمه وراسك علي صدري وإيدك كانت حاضناني وشعرك كان علي وشك.
إتصدمت ريناد لإنها فعلاً بتتقلب وهي نايمه بس متخيلتش إنها تحضنه، أنكرت برضوا وفضلت تهز في راسها يمين وشمال و قالت:
مستحيل أنا..أنا معملتش كدة.
لخص داغر النقاش معاها وقال:
تمام المرة الجايه هبقا أصحيكي أو أصورك.
كانت ريناد هتتكلم حط داغر إيديه علي بوقها وقال:
أنا تعبان ومحتاج أنام، ممكن تتخمدي إنتي كمان علشان هنصحي بكرة بدري.
فضلت ريناد بصاله وساكته، شال إيديه ونام علي السرير علي ضهرو وحط دراع تحت راسو وذراعو التاني جمبو وغمض عينيه.
كانت ريناد لسه بصاله ومتحركتش.
إتكلم داغر وهو مغمض عينيه وقال:
نامي يا ريناد بدل ما إنتي قاعدة زي التمثال كدة.
كشرت ريناد وإتعدلت ونامت وإدتو ضهرها وبقِت تدعي لِحد ما نامت إنها متتقلبش علشان متحضنهوش تاني.
طفي داغر الأباجورة اللي جمبو ونام.
"تاااني يوم"
صحي داغر من النوم علي صوت المنبه، بص جمبو لقي ريناد نايمه علي دراعو ورجليها علي رجليه.
خبط داغر علي دراعو وقال:
صبرني يارب المره الجايه هلقاها نايمه علي.
مد إيديه وجاب الفون وفصل المنبه ولف بص لِريناد وقال:
طب أصورك ولا أصحيكي ولا أسيبك بِمنظرك دا ولا أعمل إيه.
لفت ريناد ونامت علي جمبها من ناحيتو وحطت إيديها علي وسطو وحضنت.
ضحك داغر وقال:
طب أنا عايز أقوم.
بص لِوشها اللي قريب من وشو وإبتسم وقال:
حرام اللي بيحصل فيكي دا كلو والله.
تنهد وقرب وبا”س خدها بو”سة خفيفة وبعد.
فضل يمشي إيدو علي وشها ويشدها من خدها لِحد ما كشرت وفتحت عينيها لقِت داغر قريب منها أوي.
إبتسم داغر وقال:
أظن أنا دلوقتي مش بكدب عليكي وبصي إنتي نايمه إزاي.
رفعت ريناد راسها وبصِت عليهم لقِتها حا”ضنه داغر بإيديها ورجليها ونايمه علي دراعو وهو نايم علي ضهرو زي ما هو.
ضحك هو وقال:
بتقر”بي من الأول ليه مدام بتبعدي بسرعة كدة وبعدين يا ستي مدام عايزة تنامي في حض”ني وعاجبك أوي قوليلي وأنا هاخدك فيه كدا كدا أنا جوزك يعني لكِن متخلنيش أنام وتدخلي جواه كدة علي الأقل عرفيني بدل ما أقوم متفاجئ.
رجع شعرها لِورا وقالت:
إنت اللي خلتني أنام كدة علشان تطلع نفسك صادق وبعدين أنا هكون عايزة أنام في حض”نك ليه يعني إحنا مش إتفقنا إننا هنبقا زي الإخوات ومحدش هيق”رب للتاني خلاص بقا ومن فضلك متخلنيش أنام وتاخدني في حض”نك تاني.
ضحك داغر جامد وقال:
إنتي مصممه؟ تمام.
قام وقال:
قومي فوقي كدة علشان هننزل.
سابها وقام أخد هدوم ليه من الدولاب وحط الفوطة علي كتفو ودخل الحمام.
ربعت علي السرير ونفخت بِضيق وقالت:
مش هتخمد جمبك تاني.
مدت إيديها وجابت الفون بتاعها من علي الكومود وفتحتو وفتحت الفيس بتقلب فيه بِملل لِحد ما شافت حاجة صدمتها وجس”مها بدأ يترعش.
رواية استقرار اجباري الفصل العشرون 20 - بقلم رودي عبد الحميد
مدت إيديها وجابت الفون بتاعها من على الكومود وفتحتو وفتحت الفيس بتقلب فيه بملل لحد ما شافت حاجة صدمتها وجسمها بدأ يترعش.
طلع داغر من الحمام لقي ريناد قاعدة على السرير باصة قدامها ودموعها بتنزل بسكات. قرب منها لقي الفون منور قدامها على السرير. مسكو لقي فيه صورة لـ عمتها سمية عادية وصورة جنبها عبارة عن جثة متغطية بملاية بيضة ومتلطخة بالدم. مكتوب فوق الصورتين: "عااجل! تم العثور على جثة سيدة في سن الـ 50 في شقة في فيصل مطعونة بسكين، ولم نعرف هل هذا كان انتحار أم قتل. تابعوا الأخبار."
ات فاجأ داغر وقال:
الخبر لحق ينتشر!
رفعت راسها وبصتله وقالت برعشة:
إ.. انت كنت تعرف!
قعد قدامها وقال:
الحكاية دي كلها حصلت بليل. هحكيلك كل حاجة في الطريق، بس لازم دلوقتي تقومي تاخديلك شاور علشان نلحق ننزل لإن فيه مشوار مهم لازم نعمله.
ريناد باستغراب:
مشوار إيه؟
اتنهد داغر وقال:
تكملة القصة. قومي بس وعايزك تهدي، وهفهمك كل حاجة. والمهم، والمُعتاد عليه بقولهولك، ماما متعرفش.
سكتت ريناد وخبت وشها بين إيديها وفضلت تعيط.
نفخ داغر وشال إيديها وشدها لحضنه وقال:
مش كل حاجة تحصلنا نقعد نعيط. لازم نكون قويين شوية لإن فيه حاجات مفيش وقت نقعد نعيط، لازم نحلها.
قام وقف وقومها وقال:
يلا قومي خدي شاور.
بعدت عنه وأخدت هدوم ودخلت الحمام.
"في بيت معتز"
بص مجدي على الخبر وحط إيديه الاتنين على راسه وقال:
الله يخربيتك يا معتز، ودتنا في داهية.
معتز ببرود نزل الكاس من بوقه وقال:
ولا مصيبة ولا حاجة. لو كلمونا هنقولهم منعرفش حاجة. أو سيبني وأنا هتصرف. بس الأهم بقا الثبات، لازم تبقي قدامهم ثابت.
مجدي قام وقف وقال:
إحنا لازم نهرب.
بصتله معتز من فوق لتحت وبعدها ضحك وقال:
لأ، متبقاش غبي. لو هربنا هنلبس علينا التهمة وش. لإن أول حاجة هيدورو عليها بعد ما هي ماتت بنتها وأخواتها أو قرايبها، فاهمني يا غبي.
قعد مجدي وقال:
منك لله يا معتز.
ضحك معتز بصوت عالي وقال:
ادعي، ادعي.
"في فيلا داغر"
طلعت ريناد من الحمام ووقفت تنشف شعرها. كان داغر قاعد على السرير وفاتح اللاب وفاتح الخبر اللي نزل وبيشوف ردود الناس وردود الصحافيين على الخبر.
خلصت ريناد تنشيف شعرها وسرحتو وسابتو مفرود وقالت بصوت واطي:
يلا.
رفع داغر راسه وبصلها لقاها لابسة فستان قصير سيكا وفاردة شعرها.
قام وقف وقال:
لأ.
ريناد باستغراب:
لأ إيه؟
راح وقف قدامها وقال:
شعرك ولبسك.
نفخت ريناد وقالت:
انت شايف إن دا وقته؟
حط إيده في جيبه ببرود وقال:
أه وقته.
قربها ناحيته وقال:
لفي.
لفت وفضلت واقفة. مسك شعرها وبدأ يضفره.
خلص داغر وقال:
لبسك بقا.
عيون ريناد دمعت وقالت:
دا كل اللي عندي. ومن فضلك.
بص داغر على لبسها وقال:
قصير.
بعدت لورا وقالت:
مش قصير للطريقة الأوفر وكل اللي عندي كده.
نفخ وقال:
نبقى ننزل نشتري هدوم.
مسك إيديها ونزل بيها وحمد ربنا وهما طالعين من الفيلا إنهم ما قابلوش أسماء في وشهم.
ركب العربية وركبت هي جمبه وطلعوا من الفيلا.
بصتله ريناد وقالت:
احكيلي.
اتنهد داغر ولسه هيحكي فونو رن برقم أسماء. فتح عليها وقال:
إيه يا حبيبتي؟
ردت أسماء وقالت:
فينكو يا داغر؟ أنا طلعت أناديكم من الأوضة ملاقتش حد فيكم.
رد داغر وهو بيبص على الطريق:
روحنا نشتري شوية حاجات يا حبيبتي وجايين. متقلقيش مش هنتأخر.
ردت أسماء وقالت:
ماشي يا حبيبي، خلي بالكم من نفسكم ومتتأخروش عليا.
قفل داغر مع أسماء وبدأ يحكي كل حاجة لـ ريناد.
"في المستشفى"
فتحت تمارة عينيها. لقت نفسها في مستشفى وفيه واحد قاعد قدامها ومربع وباصصلها واتنين واقفين ورا عند الحيطة. أول ما قامت بصتلهم وإتفزعت وقامت مصروخة.
قام فارس وقف وقال:
شششش. اهدي. إحنا مش هنأذيكي. إحنا هنا بنحميكي من اللي عايزين يقتلوك.
عيطت تمارة وقالت:
بالله عليكم محدش يقربلي. أنا والله ما عملت حاجة.
قرب فارس الكرسي من السرير وقعد وقال:
اهدي. متقلقيش. إحنا من طرف داغر جوز بنت خالك مدام ريناد.
أول ما سمعت اسم ريناد هديت شوية وقالت:
أ.. أنا عايزة أشوف ريناد. عايزة أتكلم معاها.
فارس وهو بيهديها:
متقلقيش. مدام ريناد جايه هي و داغر بيه دلوقتي. اهدي بس وهما نص ساعة وهتلاقيهم جايين.
سكتت تمارة بس فضلت تعيط.
شوية ووقف داغر قدام المستشفى.
إستغربت ريناد وقالت:
انت جايبنا المستشفى ليه؟
فتح داغر باب العربية وقال:
انزلي وأنا هفهمك كل حاجة.
نزلت ريناد ومسك داغر إيديها ودخل بيها المستشفى وطلع بيها قدام باب الأوضة اللي فيها تمارة.
حط داغر إيديه على كتاف ريناد وقال:
بصي. أنا محكتش القصة كلها وبقيتها هتفهميها جوا. خشي وهتفهمي كل حاجة، ماشي؟
ريناد شاورت على الأوضة وقالت:
مين جوا؟
اتنهد داغر:
تمارة.
اتصدمت ريناد وفتحت الباب لقيت تمارة قاعدة بتعيط وراسها ملفوفة بشاش وفيه على وشها دم كتير.
اتصدمت ريناد أكتر وقالت:
تمارة!
رفعت تمارة راسها وبصت على ريناد وقالت وهي بتعيط:
الحقيني يا ريناد!
قام فارس من على الكرسي وجريت ريناد على تمارة اللي أول ما قربت منها اترمت في حضنها ومسكت فيه جامد وفضلت تعيط وهي بتقول:
كان عايز يخلص مني يا ريناد.
قعدت ريناد على الكرسي وتمارة لسه حاضناها وقالت:
طب اهدي واحكيلي حصل إيه؟
بعدت تمارة عن حضنها وقالت:
حد راح وصل لخالو معتز كل حاجة وجالي على أساس ماما عايزاني في بيت خالو مجدي. وأول ما مشينا خبط راسي في التابلوه ووقف بينا في حتة فاضية وفضل يضربني وهو بيقولي: عايزة تودينا في داهية يا بنت الكلب.
فضلت ريناد تهدي فيها وهي بتعيط وبتقول:
طب اهدي، عشان غلط عليكي كده.
تمارة بخوف:
هييجي علشان يقتلني تاني؟
ريناد بنفي:
لأ لأ. ميعرفش إنك لسه عايشة. متخافيش وخلصي بس مدتك هنا وأنا هاخدك تعيشي معايا لحد ما نخلص العركة دي كلها. بس عايزاكي تهدي ومتفكريش كتير عشان دا غلط عليكي.
حطت إيديها على راسها وقالت:
راسي وجعاني أوي يا ريناد، مش مستحملة الوجع.
بصت ريناد راسها وقالت:
حقك عليا أنا والله. مش عايزاكي تعيطي تاني وصدقيني حقنا هيتجاب والله.
فضلت ريناد قاعدة مع تمارة شوية وبعدها مشيت مع داغر.
سأل داغر الممرض وقال:
لو سمحت، هي تمارة السيد هتخرج إمتى من المستشفى؟
بص الممرض لـ ريناد وقال:
الله إيه ده؟
مسك داغر وش الممرض وخليه يبص له وقال:
عينك عشان متبقاش أعمى.
بص الممرض لـ ريناد بصه سريعة وقال بعدها:
بتعرف من الدكتور اللي هو متابع حالتها.
زق داغر الممرض وقال:
غور.
سأل داغر على الدكتور وراح سأله وعرف إنها هتخرج بكرة بليل.
طلع من المستشفى وهو ماسك إيد ريناد وقال:
فيه حاجة لازم تعرفيها.
فتح لها باب العربية وقالت:
فيه إيه؟
لف داغر وركب جمبها وقال:
دلوقتي معتز ومجدي الفترة الجاية هيبقوا مراقبين الفيلا كتير وكده، ومينفعش تمارة تقعد معانا.
ريناد بحيرة:
اومال هتروح فين؟ دي ملهاش غيري دلوقتي.
داغر بتفكير:
من هنا لبكرة هنشوف وهنفكر. المهم دلوقتي هنطلع على مول نجيبلك شوية هدوم وحاجات.
ريناد بتعب:
لأ مش قادرة. نفسيتي مش قادرة دلوقتي.
داغر وهو لسه متحركش من مكانه بصلها وقال:
ماما عارفه إننا رايحين نجيب حاجة. لو روحنا وإيدينا فاضية هتشك. وكمان نغير لبسك.
ريناد بإستفسار:
انت في الأول مكنتش بتعلق على لبسي ولا حتى شعري وكان بالنسبالك عادي، إشمعنى دلوقتي؟
دور داغر العربية وإتحرك وقال:
في الأول كنتي ريناد إبراهيم. دلوقتي إنتي ريناد إبراهيم بس حرم داغر الدويري، يعني مراتي. وأنا مش هخلي مراتي فرجة للناس ولبسها يكون مكشوف. وقدام شوية هخليكي تلبسي الطرحة بس تكوني إنتي مُقتنعه بيه.
ريناد بتفهم:
قريب بإذن الله.
"بعد أربع ساعات"
نفخ داغر وقال:
خلاص بقا ويلا.
سابت الفستان اللي كانت ماسكاه وبتبص عليه ولفت له وقالت:
يلا.
مشى وطلعت معاه من المول وحط هو الشنط اللي في إيديه جنب كمية الشنط اللي موجودة في الكرسي اللي ورا. ركب وقال:
كان يوم أسود يوم ما قولتلك نجيب حاجة.
ريناد اتضايقت وقالت:
سوري. ولو على الفلوس هدي..
قطعها داغر وقال وهو بيشوح:
شششش. هو على فلوس. أنا على اللف اللي لفيتو. أنا من ساعة ما اتولدت ملفتش اللف ده كله.
انفعلت ريناد وقالت:
على فكرة دول أربع ساعات بس. اومال لو كنت كملت بقيت الحاجة.
ات فاجأ داغر وقال:
بقيت الحاجة! توبة. أقسم بالله توبة ما تحصل تاني. يا أما نبقى نتحرك بالعربية إنما على رجلي مش هيحصل تاني أبداً.
ضحكت ريناد ضحكة خفيفة وقالت:
تمام يا سيدي.
ضحك داغر وكمل سواقة.
"بعد نص ساعة"
وقف داغر العربية قدام الفيلا وكانت ريناد هتفتح باب العربية من ورا علشان تاخد الشنط. وقفها داغر وقال:
بس يا ماما. هنادي ياسر ييجي يطلعهم الأوضة.
مسك إيديها ودخل بيها وأول ما دخل لقي أسماء في وشه بتقول:
كل ده بتجيبوا حاجات؟ إنتوا بتكدبوا عليا وبقالكم كام يوم مش مظبوطين ومن حقي أفهم فيه إيه.
داغر بصوت عالي قال:
يا ياسر!
طلع خدام من المطبخ وقال:
أيوا يا بيه.
شاور داغر على باب الفيلا وقال:
فيه شنط في العربية. معلش يا ياسر طلعها الأوضة.
حدف داغر المفتاح لـ ياسر وقال:
ياسر، هنادي على البت تهاني تيجي تاخدهم معايا.
اتكلم داغر بسرعة لما افتكر كلام سمية وقال:
لأ بلاش. شيلهم إنت معلش لوحدك.
هز ياسر راسه ومبصتلوش أسماء بإستغراب وقالت:
فيه إيه يا داغر؟
مسح على وشه وقال:
مفيش يا سوسو والله. بس ريناد تعبتني لف من الصبح مش أكتر.
ضحكت أسماء وقالت:
معلش يا حبيبي، دلع بنات بقا.
ابتسم داغر وقال:
طب هنطلع كده يا سوسو نشوف اللبس اللي جبناه ونظبط الدنيا وننزلك.
اتكلمت أسماء وقالت:
ماشي يا حبيبي. إنتوا فطرتو بس؟
بص داغر لـ ريناد وقالت:
أه طبعاً. هو ريناد هتجيب الصحة دي كلها من الفراغ يعني. ما أكيد واخدالها باور.
ضحكت أسماء وقالت:
ماشي يا حبيبي. اطلعوا إنتوا وأنا هطلع أقعد في أوضتي شوية.
"في الشركة"
كانت زهرة ماسكة في إيديها بوكس صغير وهي مبتسمة وبتقول:
هيفرح أوي بالهدية دي.
قربت من المكتب وفتحت الباب وهي الابتسامة على وشها عريضة، بس إختفت لما شافت...