تحميل رواية «استقرار اجباري» PDF
بقلم رودي عبد الحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعالي معايا يا ريناد مش هينفع أسيبك لوحدك. "معلش يا طنط أنا حابه أفضل هنا أحسن." "تيجي معانا فين يا ماما؟ هيا من باقي أهلنا وأنا معرفش، إزاي أساسا هتخليها تعيش معانا وهي غريبه عني؟" "أيوا يا طنط أسماء داغر عندو حق، مينفعش أنا هفضل هنا وإنتي روحي." "داغر إتلم! وبعدين إنت متخلف؟، أسيبها إزاي لوحدها يعني أسيبها إزاي في مكان زي ده؟" "عادي يا طنط كدا كدا كنت عايشه فيه، فَ عادي." "مينفعش يا حبيبتي بجد لازم تيجي معانا." "اللهم طولك يا روح، أتمني نخلص الدراما كوين دي بسرعه عايز أروح أتخمد علشان عندي شغل...
رواية استقرار اجباري الفصل الأول 1 - بقلم رودي عبد الحميد
رواية استقرار اجباري الفصل الاول 1
– تعالي معايا يا ريناد مش هينفع أسيبك لوحدك هنا
ريناد وهي بتمسح دموعها : معلش يا طنط أنا حابه أفضل هنا أحسن
– تيجي معانا فين يا ماما هيا من باقي أهلنا و أنا معرفش ، إزاي أساسا هتخليها تعيش معانا و هي غريبه عني
ريناد بحزن : أيوا يا طنط أسماء داغر عندو حق مينفعش أنا هفضل هنا و إنتي روحي
أسماء بِزعيق لِداغر : داغر إتلم وبعدين إنت متخلف ؟ ، أسيبها إزاي لوحدها يعني أسيبها إزاي في مكان زي دا
ريناد بِهدوء : عادي يا طنط كدا كدا كنت عايشه فيه فَ عادي
أسماء بإصرار : مينفعش يا حبيبتي بجد لازم تيجي معانا
داغر سند علي باب الشقة ونفخ بضيق وقال : اللهم طولك يا روح ، أتمني نخلص الدراما كوين دي بسرعه عايز أروح أتخمد علشان عندي شغل بدري
حطت ريناد إيديها علي إيد أسماء وقالت : روحي إنتي يا طنط وأنا صدقيني هكون كويسة
أسماء بِقلق : هسيبك إزاي بس قوليلي
ريناد بإبتسامة إطمئنان : روحي ومتقلقيش يا حبيبتي هكون كويسه
حض_نتها أسماء وقالت : وأنا هكلمك كل يوم وأتطمن عليكي وهجيلك تاني وخلي بالك من نفسك تمام ؟
هزت ريناد راسها وقالت : حاضر يا حبيبتي
قامت أسماء وقفت ودموعها نزلت وقالت : خلي بالك من نفسك يا ريناد علشان خاطري
ريناد قامت وقفت ومسحت دموع أسماء بإيديها وقالت : حاضر والله متعيطيش إنتي بس وأنا هكون كويسه
إبتسمت أسماء وحض_نتها وطلعت مع داغر اللي كان خلاص جاب أخره وعايز يمشي
قفلت ريناد وراهم الباب ودخلت أوضة مامتها وقعدت علي سريرها مسكت إسدال الصلاة بتاعها وحض_نتو جامد وفضلت تعيط وتقول : ليه سيبتيني ومشيتي ! ، مش كان بدري شوية ، مين هيصحيني من الصبح بدري يعني ويفضل يرخم عليا علشان أصحي ، هفتقد صوتك أوي يا نورعيني والله هتوحشينيي أوي يا أمي ، ربنا يرحمك يا غالية ويجعلك في مكان أحسن من دا بكتير ♡.
مسكت المُصحف وفضلت تقرأ فيه شوية ودموعها نازلة شلالات علي فراق أمها ..
” بعد ساعتين ”
كانت ريناد نامت من كتر العياط وهي حا_ضنة المُصحف ولابسة إسدال أمها ، صحيت علي صوت رنة موبايلها ، مسكت الفون شافت الساعة لاقتها 3 ونص الفجر
ردت علي الفون وقالت : ألو
جالها صوت أسماء وهي بتقول : إيه يا حبيبتي عامله إيه دلوقتي ؟
رجعت ريناد شعرها لِورا وقالت : كويسة يا حبيبتي إنتي بخير ؟
مسحت أسماء دموعها وقالت : أهو كويسة
دموع ريناد نزلت وقالت : وحشتني أوي يا طنط والله مش متخيلة البيت من غيرها عامل إزاي بجد
دموع أسماء زادت وقالت : هي وحشتني أنا كمان بس هي في مكان أحسن من هنا يا حبيبتي ، إدعيلها يا ريناد بالرحمة وبدل ما نعيط عليها ونزعلها مننا نزورها دايماً
ريناد بِدموع : ربنا يرحمها ويجعلها من أهل الجنه بإذن الله
باب شقة ريناد كان بيخبط بِهدوء
بصِت ريناد ناحية الباب وقالت : مين هيجيلي في الوقت دا !
أسماء بإستغراب : فيه إيه يا ريناد
ريناد وهي بتقوم من مكانها : مفيش يا طنط الباب بيخبط
أسماء بإستغراب : في الوقت دا ؟ ، طب إفتحي وأنا معاكي كدة بس شوفي مين الأول
في اللحظة دي دخل داغر الأوضة وهو بيقول : ماما يلا علش…
شاورتلو أسماء بإيديها بإنو يسكت ، بصلها داغر بإستغراب وقرب وقعد قُصادها وشاورلها بِمعني ‘ فيه إيه ‘ ، شاورتلو بِ ‘ إستني ‘
قامت ريناد وقربت من الباب وبصِت من العين السحرية لاحظت إن حد حاطتت إيديه وحاجب عنها الرؤية
قالت بِصوت واضح سيكا : مين برا !
ملاقتش رد ، قالت تاني : مين بيخبط !
ملاقتش رد فتحت الباب لقِت واحد مبتسم إبتسامة عريضه وبيقول : البقاء لله يا أنسة ريناد
قالت ريناد بِرفعة حاجب : ونعم بالله ، وبعدين حد ييجي يعزي حد دلوقتي يا أحمد ؟
أحمد إبتسم نفس الإبتسامة تاني وسنانُه الصفرا بانت وقال : ما قولت أجيلك بعد ما الناس تمشي بقا علشان مزعجكيش
ريناد وهي بتقفل الباب : ماشي يا أحمد شكراً ، عن إذنك
أحمد حط رجلو علشان الباب ميتقفلش وفي ثانيه كان دخل جوا وقفل الباب
زعقت ريناد وقالت : إطلع برا يا أحمد علشان مصو_تش وألم عليك الناس
أحمد بِخبث : صو_تي براحتك هطلع وأقول إنك إنتي اللي جرجرتيني لِهنا ولما رفضت صو_تي
طلعت جريت وسابتو علي الأوضة ولسه هتقفل الباب مسكو بإيديه ، فضلت ريناد تصو_ت وتقول : إنت عايز مني إيه يا شيخ حرام عليك بقاا
دخل الأوضة وفضل يقر”ب منها بِخطوات ثابته ورماها علي السرير و….
رواية استقرار اجباري الفصل الثاني 2 - بقلم رودي عبد الحميد
دخل الأوضة وفضل يقرب منها بخطوات ثابتة ورماها على السرير، وقبل ما يقرب منها هيلاقي حد بيشده من قفاه وبيوقعه على الأرض وفضل يضربه.
قامت ريناد اتعدلت وشدت الملاية عليها، لإن وهو بيجري وراها وبيحاول يتهجم عليها، قطعها هدومه.
بصت على اللي بيضرب أحمد، لقت واحد لابس بدلة سودة طويل وعريض واقف وعمال يضربه برجله، وواحد تاني واقف على الباب.
قرب اللي واقف على الباب وخلع الجاكيت وبيِقرب من ريناد، قامت ريناد صوته.
بعد هو خطوتين لورا وقال: متقلقيش، أنا مش هأذيكي، أنا بس هحط الجاكيت عليكي مش أكتر، إحنا من الحراس بتوع داغر بيه.
غطت وشها وفضلت تعيط.
قرب منها وحط الجاكيت على كتفها، وقرب من أحمد وشالوه سوا ونزلوا حطوه في شنطة العربية.
كانت ريناد قاعدة ضامة الجاكيت عليها وعمالة تعيط من القهرة والكسرة اللي هي فيها.
طلعوا الحراس ودخلوا الشقة بس وقفوا على الباب مدخلوش لجوا الشقة.
بعد شوية طلع داغر على السلم وهي بتنهج، وكان جاي ببنطلون قطن أسود وتيشيرت بكم أسود، وكان باين إنه جاي بهدوم البيت.
أول ما قرب على الحراس، وقفوا قدامه ونزلوا عينيهم في الأرض.
داغر اتكلم وهو بياخد نفسه وقال: هو فين؟
رد واحد منهم وقال: ضربناه لما عدمنا العافيه ورميناه في شنطة العربية تحت، هناخدو نكمل عليه.
كمل داغر سؤاله وقال: والبنت؟
رد نفس الشخص وقال: جوا في الأوضة.
سابهم داغر ودخل لقاها قاعدة زي ما هي وعمالة تعيط.
دخل الأوضة وقال: قومي لمي هدومك ويلا علشان تيجي معايا.
رفعت وشها وبصتله، ووشها متبهدل من الدموع وكام خصلة لازقين على وشها، وبتاخد نفسها بالعافية من العياط.
بصلها داغر برفعة حاجب وقال: بقولك قومي.
اتكلمت ريناد وقالت: هاجي معاك فين؟ ما هو إنت رافض أصلاً دخولي بيتك.
زعق داغر وقال: بقولك قومي لمي حاجتك علشان نمشي، ولا إنتي عاجبك اللي حصل من شوية وحابه يتكرر تاني يعني؟
قامت ريناد وقفت وقالت: اخرس، قطع لسانك. أنا لو عاجبني الموضوع مكونتش صرخت، ولا كان حالي، كنت خليته يعمل اللي عايزه من غير شوشرة ودوشة.
مسح على وشه وقال: لمي هدومك خلصي بدل ما آخدك كدا.
فضلت واقفة ثابتة مكانها وعمالة تعيط، بس اتنفضت من مكانها لما زعق بصوت عالي وقال: إخلصي.
جرت على الدولاب وفتحتو وطلعت الهدوم بتاعتها كلها على السرير. وطت وجابت الشنطة من تحت السرير ولمت فيها كل هدومها، وأخدت إسدال الصلاة بتاع مامتها وصورتها والمصحف بتاعها اللي كانت بتقرأ فيه دايماً والمصلية اللي كانت بتصلي عليها. وأخدت كام جلابية من بتوع مامتها، وآخر واحدة مسكتها حضنتها جامد وفضلت تعيط.
داغر كان واقف وساند على الباب، بس لما عيطت وهي حاضنة جلابية مامتها اتأثر، لإن افتكر يوم وفاة أبوه.
خلصت ريناد ولمت حاجاتها كلها.
قالها داغر: يلا.
ريناد بإحراج: هغير هدومي، طب مش هينفع أمشي بهدوم متقطعة كده.
مسح على وشه وقال: يا صبر أيوب. شاور على نفسه وقال: أنا جايلك بهدوم البيت ده لو مش ملاحظة. وبعدين إنتي هتنزلي تركبي عربية وهتنزلك قدام باب الفيلا هناك، وابقي اطلعي غيري فوق.
كانت ريناد لسه هتتكلم، قطعها داغر وقال: ماما قاعدة قلقانة عليكي هناك. خلصي.
شالت ريناد الشنطة بالعافية وطلعت برا. قابلها واحد من الحراس وأخد منها الشنطة. دورت على فونها لحد ما لاقته، وقفت الشقة كويس ونزلت، ولسه جاكيت الحارس لابساه.
ركبت العربية جنب داغر وسندت على الشباك وفضلت باصة على الطريق ودموعها نازلة مع الذكريات اللي بتفتكرها مع مامتها.
***
بعد ساعة.
وصل داغر قدام باب الفيلا، بيبص على ريناد لقاها نامت. نفخ بضيق وقرب منها وصحاها وقال: إحنا وصلنا.
بصتله ومركزتش في كلامه أوي وغمضت عينيها تاني.
زعق داغر وقال: لأ، ما إنتي متستنيش مني أشيلك، قومي.
فتحت ريناد عينيها بالعافية وقالت: وأنا مش مستنية منك تشيلني.
بصتله بقرف وفتحت باب العربية ونزلت. قفلت الجاكيت على نفسها كويس وفضلت ماشية بخطوات ثابتة لحد ما داغر سبقها ومشي قدامها.
أول ما داغر دخل قابلته أسماء وقالت بلهفة: طمني، فين ريناد، هي مالها جرالها إيه؟
طبطب داغر عليها وقال: اهدي يا حبيبتي، محصلهاش حاجة. هتلقيها داخلة دلوقتي.
بصت أسماء ورا داغر لقت ريناد داخلة.
قالت أسماء بلهفة: ريناد.
ريناد بصت وجريت عليها، اترمت في حضنها وفضلت تعيط.
طبطبت عليها أسماء وقعدتها على كنبة الأنتريه وقالت: اهدي بس يا حبيبتي، إنتي هنا في أمان.
كملت كلامها وقالت وهي بتمسح على شعر ريناد: قولتلك من الأول يا ريناد تعالي معايا، إنتي اللي رفضتي.
ردت ريناد وهي في حضنها قالت: مش عايزة أتقل عليكي، وكمان عايزة أفضل في مكان فيه ريحة ماما.
بعدتها عن حضنها وقالت وهي بتمسح وشها من الدموع: هاتي كل مستلزماتك من هناك وكل حاجة تخص مامتك وليكي هنا أوضة كبيرة واعتبريني مامتك يا ستي، ولا إنتي مش عايزة تعتبريني مامتك يعني؟
ردت ريناد وهي باصة في الأرض: مش القصد والله يا طنط، وبعدين إنتي فعلاً أمي التانية، إنتي صاحبة ماما المقربة والوحيدة اللي كانت ماما بتثق فيها بس... يعني.
قطعتها أسماء وقالت: مفيش بس، أنا هنا ماما وليكي أوضة واتعاملي كإنك في بيتك، اتفقنا؟
بصتلها ريناد ومتكلمتش. طبطبت على خدها وقالت: متقلقيش يا حبيبتي والله من حاجة، أنا دايماً جنبك، أوكيه؟
ابتسمت ريناد وقالت بإحراج: أوكيه.
بست أسماء راس ريناد وقالت: تاكلي؟
هزت ريناد راسها يمين وشمال وقالت: عايزة أنام بس.
قالت أسماء بعد ما شاورت للخدم: طب يا حبيبتي أنا هخلي أوضتك جمب أوضتي علشان لو احتاجتي حاجة.
قرب واحد من الخدم، قالت أسماء: خد الشنط وحطها في الأوضة الفاضية اللي جمب أوضتي.
هز الخادم راسه باحترام وأخد الشنط وطلع على فوق.
قامت ريناد مع أسماء وطلعوا على السلم.
كل ده وكان داغر واقف مربع إيديه وباصصلهم بملل.
هزت ريناد راسها وسكتت. طلعت أسماء مع الخادم وفضلت ريناد تتفرج على الأوضة، وبعدها ظبطت هدومها في الدولاب ودخلت أخدت شاور وطلعت لبست إسدال الصلاة وصَلت ومسكت المصحف فضلت تقرأ فيه وهي بتعيط لحد ما نامت مكانها على المصلية.
في وقت الفجر.
صحت ريناد من النوم لقيت نفسها نايمة على المصلية. قامت اتعدلت وشالت المصلية وخلعت الإسدال، بس كانت عطشانة جداً.
دورت على ميه في الأوضة ملاقتش. طلعت من الأوضة بحذر ونزلت تحت عند المطبخ، وبسبب إنها كانت بتيجي مع مامتها من وهي صغيرة، فكانت عارفة الطابق اللي تحت كله، بس مكانتش تعرف طابق اللي فوق بتاع الأوض.
دخلت ريناد المطبخ وفتحت التلاجة وطلعت إزازة ميه وطلعت كوباية وحطت فيها الميه، ولسه هتشرب، رفعت صوتها لما شافت...
رواية استقرار اجباري الفصل الثالث 3 - بقلم رودي عبد الحميد
دخلت ريناد المطبخ وفتحت الثلاجة وطلعت إزازة ميه وطلعت كوباية وحطت فيها الميه.
ولسه هتشرب، رُقعت بصوت لما شافت كلب واقف قدام المطبخ. فضلت ترجع لورا بضهرها لحد ما خبطت في الثلاجة. عيونها دمعت وقالت: "ياريتني ما عطشت".
الكلب كان بيقرب عليها. صوت ريناد زاد أكتر وطلعت جريت من المطبخ والكلب بيجري وراها. فتحت أول باب قابلها في وشها وقفتله الباب وراها على طول.
سندت بضهرها على الباب وهي بتاخد نفسها، بس صوتت تاني بسبب إنها لقت داغر واقف قدامها لابس بنطلون بس وماسك التيشيرت في إيده. خبت وشها ولفت.
فتحت الباب ولسه هتخرج، لقت الكلب في وشها. قامت جريت جوه المكتب وهي بتعيط لحد ما استخبت تحت المكتب.
الكلب أول ما دخل قرب على داغر وفضل يلعب معاه. قعد داغر نص قعدة وفضل يمسح للكلب على شعره وقال له: "اقعد".
قعد الكلب وهو مطلع لسانه وباصص لداغر. داغر ابتسملو وقال: "Good Boy".
قام داغر وراح ورا المكتب ومسكها من دراعها وطلعها من تحت المكتب وقال: "إيه اللي جابك هنا؟"
خبت ريناد وشها وقالت: "والله كنت في المطبخ و..."
قطعها داغر بزعيق وقال: "وإيه نزلك من الأوضة في ساعة زي دي؟"
دموعها نزلت وقالت: "عطشت والله كنت نازلة أشرب".
لبس داغر التيشيرت وقال: "افتحي عينك خلاص لبسته".
فتحت عينيها لقيت الكلب قدامها. لسه هتصوت، داغر حط إيده على بوقها وقال: "شششششش كفاية صويت بقا صدعتيني، مش هيعملك حاجة، دا الكلب بتاعي".
ريناد بعدت إيده وقالت: "طب.. طب أنا عايزة أطلع ألحق صلاة الفجر".
اتقدم داغر خطوتين ووقف قدام الكلب وقالها: "اطلعي".
طلعت ريناد جريت من الأوضة اللي هي اكتشفت أصلاً إنها مكتب، وطلعت على الأوضة فوق وقعدت على السرير تعيط وهي بتقول: "أنا مش بحب الإهانة، بيعاملني كإني شغالة عنده أو واخدة حاجة غالية منه".
قامت اتوضت وصّلت الفجر وقرأت في المصحف شوية لحد ما نامت.
– صباح تاني يوم –
صحت من النوم على صوت خبط الباب. قامت فتحت، لقيتها الخدامة بتقول: "الست هانم مستنياكي تحت علشان الفطار جاهز".
جهزت راسها وقالت: "حاضر".
قفلت الباب ودخلت الحمام غسلت وشها وفايقت وغيرت هدومها ونزلت تحت. لاقتهم متجمعين على السفرة. قعدت جمب أسماء من الناحية التانية.
أسماء قالت لها بابتسامة: "صباح الخير، نمتي كويس؟"
هزت ريناد راسها وسكتت. بصت أسماء على وش ريناد وقالت بقلق: "إيه دا مال عينيكي ورامة كدة ليه، انتي نايمة معيطة ولا إيه؟"
حطت صابعها على عينيها وقالت: "لأ أنا كويسة، دا تلاقيه من كتر النوم بس".
أسماء مرديتش تكسفها وقالت لها: "طب خلاص كلي".
بدأت ريناد تاكل بس بكسوف.
خلصوا أكل، قام داغر ووقف وقال: "هروح أنا". قرب وباس راس أسماء.
قامت أسماء قالت له بابتسامة: "خلي بالك من نفسك".
قال داغر وهو ماشي: "على الله".
مشى داغر. ريناد افتكرت اللي حصل امبارح. غمضت عينيها بإحراج وقالت: "أكيد مش طايقني أكتر ما هو مش طايقني فعلاً".
بصت لها أسماء باستغراب لما سمعتها بتبرطم وقالت: "فيه حاجة يا حبيبتي؟ مالك؟"
اتكلمت ريناد وقالت: "أ.. أصل بصراحة كدة أنا قمت الفجر وكنت عطشانة، نزلت عشان أشرب، لاقيت كلب في وشي وأنا بخاف منهم. فضلت أصوّت وجريت ودخلت أول أوضة لاقتها في وشي، ك.. كانت بتاعة داغر ودخلت يعني و.. استخبيت كدة، فـ أنا محرجة أوي من اللي حصل ده".
ضحكت أسماء بخفة وقالت: "متقلقيش يا حبيبتي، داغر مش هيتكلم، وبعدين دوم مسالم جداً مش بيعمل حاجة".
ريناد باستغراب: "دوم؟"
هزت أسماء راسها وقالت: "آه، اسم الكلب".
هزت ريناد راسها وسكتت.
– بعد عدة ساعات متتالية –
كانت ريناد هي وأسماء قاعدين قدام الشاشة بيتفرجوا على فيلم كوميدي وبيضحكوا.
دخل عليهم داغر وقال: "مساء الخير".
قرب وباس راس أسماء. طبطبت أسماء عليه وقالت: "إيه يا حبيبي، الشغل كان عامل معاك إيه النهاردة؟"
قعد داغر جمبها وقال: "الحمد لله كويس، ومضيت على الصفقة الجديدة اللي قولتلك عليها".
ابتسمت أسماء وقالت: "طب الحمد لله، اطلع غير هدومك وخدلك شاور كدة على ما أقولهم يجهزوا العشا".
قام داغر ووقف وقال: "في ثواني هكون جاهز لإن واقع من الجوع".
مشى داغر. ندهت أسماء على كبير الخدم وقالت له يجهز العشا.
خبت ريناد وشها وقالت: "وحشتني أوي بجد".
أخدتها أسماء في حضنها وفضلت تطبطب عليها وقالت لها: "وحشتنا كلنا والله، بس الله يرحمها".
الأكل جهز وداغر نزل. قاموا علشان ياكلوا وقعدوا على السفرة. ولسه هيبدأوا أكل، لقوا واحد واقف على باب الأوضة بيقول: "حماتي بتعشقني مش كده؟"
ضحكت أسماء وقالت: "تعالي يا مروان، دا بيعشقك فعلاً".
دخل مروان وقال لداغر: "مش قولتلك رن عليا ولا هي لطاخة؟"
رد عليه داغر ببرود وقال: "اعتبرها".
قعد جمب داغر وبص على ريناد وقال: "إحم، مساء الخير".
بص على أسماء وقال: "مين القمر؟"
ضحكت أسماء وقالت: "دي ريناد بنت طنط حبيبة".
بصلها مروان وقال بصدمة ممزوجة بفرحة: "وه! حب الطفولة؟"
بصت له ريناد وأسماء باستغراب، وداغر بص له بصدمة.
رواية استقرار اجباري الفصل الرابع 4 - بقلم رودي عبد الحميد
بصتله ريناد وأسماء باستغراب وداغر بص لهم بصدمة.
نغز داغر في رجليه، اتكلم مروان وقال: "أقصد يعني لما كنا عيال صغيرة كنت بحبها أوي والله."
ضربوا داغر ضربة قوية في رجليه.
قال مروان بألم: "آه، أقصد كنت بكراش عليها يعني إعجاب عادي، إحنا كنا عيال بقا وكدة."
اتحرجت ريناد من كلام مروان بس اكتفت إنها تبتسم وبس.
داغر قال لهم وهو بيجز على سنانه: "أومال مراتك فين يا مروان؟"
مروان اتكلم وهو بياكل: "مي! عند حماتي قالت هتقعد عندها شوية وأنا قولت أجيلكم هنا."
بصت أسماء لريناد وقالت: "هتبدأي تروحي كليتك من امتى؟"
رجعت شعرها لورا وقالت: "بكرة بإذن الله هروح."
اتكلمت أسماء: "خلاص لو كدة داغر يوديكي في طريقه بكرة."
اتكلم مروان وهو بيغمز: "وأنا موجود برضو."
داغر اتكلم ببرود وقال: "السواق يوديها ويجيبها، لا أنا فاضيلها ولا إنت فاضيلها."
خلص أكل وقال: "عن إذنكم."
قام داغر من مكانه وقال لمروان: "خلص وحصلني على المكتب."
قام مروان وقال: "أنا خلصت أهو."
خلصوا كلهم أكل وقعدت ريناد وأسماء في أوضة الصالون مع بعض.
كانت أسماء بتحكي مع ريناد على ذكرياتها بتاعة زمان.
وقفت أسماء كلام وقالت: "تعالي نطلع أوضتي فوق ونكمل ولا نطلع نقعد في الجنينة شوية."
ابتسمت ريناد وقالت: "في الجنينة."
قاموا ريناد وأسماء وطلعوا قعدوا في الجنينة.
قالت ريناد: "كملي يلا بعد ما جه أونكل مراد الحفلة اتقدملك إزاي؟"
كملت أسماء كلامها وقالت: "كنت رافضاه بسبب إن كانت فيه بنت بتتلزق فيه كتير أوي. جه في سنة التخرج بتاعتي أول ما وقفت على المسرح واستلمت الشهادة لقينا النور قطع ودقيقة وجه تاني لاقيت مراد قاعد نص قاعدة على الأرض وفي إيديه بوكيه ورد وخاتم."
ريناد بإنبهار: "أوه! وباباكي كان فين؟"
ضحكت أسماء ضحكة خفيفة وقالت: "كان متفق معاه طبعاً وكان الكل عارف ميعاد. وبس يا ستي أنا وافقت وبعدها اتخطبنا ومكملناش سنة وكنا اتجوزنا."
ريناد وهي مندمجة معاها: "وجبتوا داغر؟"
أسماء بحزن: "كان فيه قبل داغر توأم بس ربنا ما أرادش إن حملهم يكمل وما..."
ريناد بزعل: "يَروحي، ربنا يرحمهم."
أسماء بنفس عميق: "يارب، وبعدها جبت داغر واكتفيت على كدة."
ريناد باستفسار: "هو أونكل مراد مات امتى؟"
أسماء افتكرت يوم موته وقالت بحزن: "يوم 16 ديسمبر."
ريناد باستغراب: "السنة دي؟"
هزت أسماء راسها وقالت: "تؤتؤ من 8 سنين فاتوا، مات يوم عيد ميلاد داغر بليل بعد ما الاحتفال خلص."
ريناد بصدمة: "أوف! يعني بقي اليوم عند داغر يوم مشؤم."
ضحكت أسماء ضحكة بسيطة وقالت: "ومن ساعتها داغر بيكره اليوم دا ومبيحبش يحتفل بيه."
حطت إيديها على خدها وقالت: "احكيلي قوليلي ذكرياتكم وانتوا في الجامعة كانت إزاي؟"
بدأت أسماء تحكيلها وتقولها: "كانت أول سنة ليا، مكونتش أعرف حد خالص وهو كان الواو اللي البنات كلها هتموت عليه، مراد الدويري، بمجرد بس ما تقولي اسمه في الجامعة مفيش حد ما يعرفوش وخصوصاً البنات. شوفتوا لفت انتباهي لكن ساعتها قرفت منه لما لقيت البنات كلها حواليه لإن المتاح للجميع مقرف وأنا كنت ماشية بالجملة دي دايماً والبنت اللي حكيتلك عنها وقولتلك بتتلزق فيه دي كانت هي حبيبته أو بمعنى أصح الوحيدة اللي كان بيحب يقضي معاها معظم وقته لكن محدش كان حبيبته غير العربية بتاعته. قعد بقا يحاول يلفت انتباهي لإن أنا البنت الوحيدة في الجامعة مببصلوش ولا بكلمه. كان كل ما يحاول يقربلي ولا يكلمني كنت أصدو جامد والبنت اللي معاه دي كانت بتكرهني وكانت بتفضل تعمل معايا مشاكل. لحد ما اتحولت من الجامعة بسبب أهلها وسافرت وفي سنة التخرج بقا اتقدملي زي ما قولتلك كده وأول كلمة قالهالي كا..."
وقفت كلام لما بصت على ريناد لقيتها ساندة راسها على ضهر الكرسي ونايمة.
بصتلها وابتسمت لإنها شافت فيها حبيبة أمها.
عيونها دمعت وقالت: "ربنا يرحمك يا حبيبتي ويصبرنا على فراقك."
صعبت عليها إنها تصحيها من النوم.
كان في الوقت ده خارج مروان وداغر من باب الفيلا.
سلم مروان على أسماء.
مش بص داغر على ريناد وقال: "إيه دا! من قلة الأوض؟"
أسماء مسحت على شعر ريناد وقالت: "كنا بنحكي أنا وهي وراحت في النوم."
داغر وهو بيدخل: "طب صحيها تقوم دي بتنام في أي مكان دي."
أسماء بصوت واطي علشان متصحاش ريناد: "داغر استنى."
لف داغر ليها ووقف.
شاور أسماء على ريناد وقالت: "شيلها من فضلك طلعها أوضتها."
داغر بعصبية خفيفة: "وهي مشلولة يعني ما قوميها وتطلع."
أسماء بغيظ من ابنها: "احترم نفسك وبعدين حرام البنت بقالها كام يوم مش بتنام كويس ولو صحيتها هقلق نومها ومش هتعرف تنام دلوقتي تاني، شيلها وطلعها أوضتها يلا."
وقف داغر بص لأمه بعصبية.
قالت برفعة حاجب: "يلا."
نفخ بضيق وقرب عليها.
قالت أسماء: "شيلها بالراحة."
هلف داغر ليها وقال: "خلاص عشان مشيلهاش أرميها في البيسين."
كتمت أسماء ضحكتها بالعافية.
وقرب داغر من ريناد وشالها بالراحة وبصلها وقال: "معرفش ليه لله في لله مش بطيقك."
خبطته أسماء على كتفه وقالت: "اتلم."
طلع بيها لحد أوضتها لقاها ريحتها حلوة.
حطها على السرير بهدوء لقاها بتهمس وبتقول: "ماما."
غطاها كويس وطفي نور الأباجورة.
لقاها قامت مسكت في دراعه وقالت: "لا يا ماما متطفيش النور."
شغل نور الأباجورة تاني.
سابت دراعه ورجعت حطت راسها على المخدة وكملت نوم.
ضحك داغر بسخرية وقال: "معديه الـ 20 سنة وبتخاف تنام في الضلمة!"
صباح تاني يوم.
صحت ريناد من النوم لقت نفسها في الأوضة.
اتعدلت وقالت: "إيه جابني هنا، أنا نمت تحت."
حطت إيديها على راسها وقالت: "يارب يكونوا قوموني ومحستش وميكونش اللي في بالي."
بصت على الساعة وقامت بسرعة اتوضت وصلّت ولبست ونزلت تحت.
لاقتهم كلهم متجمعين على السفرة.
قربت وقالت: "صباح الخير."
بصتلها أسماء وقالت: "صباح النور يا حبيبتي نمتي كويس؟"
هزت ريناد راسها وقالت: "آه."
شاور أسماء جمبها وقالت: "طب يلا تعالي اقعدي عشان تفطري."
قعدت جمبها أكلت شوية وقامت تاني وقالت: "مين هيوصلني؟"
قالت أسماء: "السواق يا حبيبتي، قولتله الصبح وهو مجهز العربية."
طلعت ريناد من باب الفيلا وطلع وراها داغر عشان يروح الشركة بس اتعصب لما لقي...
رواية استقرار اجباري الفصل الخامس 5 - بقلم رودي عبد الحميد
طلعت ريناد من باب الفيلا وطلع وراها داغر. اتعصب داغر لما لقي كاوتش العربية نايم على سنانه جامد وقال: هو ده وقت.
قرب منه السواق وقال: فيه حاجة يا باشا؟
شاور داغر على كاوتش العربية وقال: هتاخد وقت قد إيه على ما تتعمل؟
بص الشواق للكاوتش وقال: نص ساعة.
داس داغر على إيده جامد وقال: أنا متأخر.
شاور السواق على العربية وقال: تعالي يا باشا اركب معايا هوصلك الأول.
بص داغر في ساعة إيده وقال: فين السواق التاني؟
السواق باحترام: راح يجيب حاجات للست هانم يا بيه.
قرب داغر من العربية بعصبية وقال: طب يلا الميتينج نص ساعة وهيبدأ.
ركب داغر جنب ريناد ورا، وطلع فونو ورن على رقم وقال: أيوا يا حنين، أنا جاي. رتبيلي الورق وحطيهولي على مكتبي على ما أجي.
قفل داغر وحط الفون في جيبه وفضل باصص قدامه وساكت. بصتله ريناد وبعدها بصت قدامها وهي حاضنة شنطتها وساكتة.
كان السواق ماشي في اتجاه الطريق اللي يودي على الشركة. اتكلم داغر وقال: وديها الجامعة الأول.
مشي السواق في طريق تاني. وقفت العربية قدام الجامعة.
اتكلم السواق وقال: أجيلك إمتى؟
ردت ريناد قبل ما تفتح الباب: الساعة 3.
فتحت الباب ونزلت ودخلت الجامعة وهي مازالت حاضنة شنطتها.
دخلت الجامعة واتجهت للكلية بتاعتها. أول ما دخلت كليتها جريوا عليها تلات بنات وهما بيصوتوا وبيقولوا: ريناد.
بصتلهم ريناد وابتسمت ورجعت خطوة لورا لما جريوا عليها وحضنوها جامد. ضحكت ريناد بسعادة وقالت: وحشتوني أوي بجد.
بعدوا التلات بنات لورا وقالت واحدة منهم اسمها رحمة: كنا مفتقدينك أوي بجد وكنا هنيجيلك بس معرفناش مكان البيت.
مشت ريناد معاهم وقعدوا على ترابيزة وقالت: أصلاً أنا مش موجودة في البيت من يومها.
ردت بنت تانية اسمها سندس وقالت: إيه ده روحتي فين؟
أخدت ريناد نفس عميق وقالت: حكاية طويلة أوي يطول شرحها وأنا بصراحة مش قادرة دلوقتي.
ردت رحمة وقالت بحماس: متشوقة أعرف.
بصتلها صاحبتهم الرابعة اسمها ملك وقالت بغيظ: يبنتي إتهدي البت بتقولك مش قادرة تحكي دلوقتي.
بصت ريناد على ساعة إيديها وقالت: طب المحاضرة هتبدأ يلا.
في شركة داغر.
خلص داغر الميتينج ودخل المكتب بتاعه. خلع الجاكيت وحطه على الكرسي وفضل رايح جاي في المكتب بيفكر في حاجة معينة شاغلة باله بقاله فترة. ثانية، الثانية، الثالثة، الباب خبط.
قال داغر وهو بيتني كُم القميص: ادخل.
دخلت بنت المكتب. أول ما داغر شافها تنحلها ودقات قلبه كانت عالية وقال بصوت مهموس: زهرة.
قربت منه زهرة وقالت: ممكن حضرتك تمضيلي على الورق؟
مسك داغر الورق وعينه لسه عليها وقال بهدوء: ده ورق إيه؟
اتورت زهرة وقالت: الورق اللي حضرتك قولت أبص عليه وأجبهولك تمضيه.
بلع داغر ريقه وقال: أه صح.
حط الورق على المكتب ومسك القلم ومضى على الورق وإداهولها تاني وقال: اتفضلي.
أخدته منو وقالت: عن إذنك.
طلعت من المكتب وسند هو على طرف المكتب وقال: زهرة وهي زهرة فعلاً.
بعد ساعات في الكلية.
خرجت ريناد مع البنات من المدرج وقالت: يااه أنا حاسة إن فاتني كتير أوي.
اتكلمت رحمة وقالت: ولا فاتك ولا حاجة، هما تلت أيام اللي غيبتيهم وأنا هجبلك يا ستي كل حاجة أخدناها، هشرحلك أنا.
أخدت ريناد نفس عميق وقالت: ياريت لإن الامتحان بتاع الأسبوع الجاي ده حاسة مخي هيكون واقف فيه.
قربت سندس ونغزت ريناد في كتفها وقالت: بصي مين جاي علينا يا جميل.
بصت ريناد في حتة معينة وقالت بهمس: خالد.
قرب خالد وقال بإبتسامة: عاملة إيه يا ريناد، البقاء لله.
ابتسمت ريناد بهدوء وقالت: ونعم بالله.
اتكلم خالد وقال: اللي فاتك أنا ممكن أشرحهولك كله، مش في نفس سنك أيوا بس أنا عارف وفاهم يعني فمتقلقيش ولو أي حاجة وقفت معاكي قوليلي وأنا جمبك ومعاك.
هزت راسها وقالت: شكراً، عن إذنكم.
مشت قدام هي وصحابها وقرب واحد من خالد وقال: مش ناوي بقا تتجرأ؟
خالد وهو بيبص على ريناد: مش قادر بس هحاول.
طلعت ريناد ولقيت السواق مستني، سلمت على صحابها وركبت العربية ومشت.
قالت للسواق: من فضلك وديني المقابر عايزة أزور أمي.
رد السواق وهو بيغير اتجاه طريقه وقال: تمام بس مينفعش نتأخر عشان الست هانم عشان عارفة إن حضرتك هتخلصي 3.
رجعت شعرها لورا وقالت: مش هنتأخر.
وقفت العربية قدام المقابر. فتحت ريناد الباب ونزلت من العربية. نزل السواق وكان هيروح معاها. وقفته ريناد وقالت: معلش محتاجة أروح لوحدي.
وقف مكانه جمب العربية ودخلت ريناد لجوا. قربت من قبر أمها وقرأت الفاتحة وبعدها قالت: وحشتيني على فكرة، كل يوم بيعدي عليا سواد، أنا رجعت الكلية والشاب اللي اسمه خالد اللي كنت حاكيلالك عنه قبل كده جه النهاردة واتكلم معايا، كلهم زعلانين عليا وأنا صعبانة عليهم، شايفة في عينيهم نظرة الشفقة اللي عشت عمري كله محبش أشوفها من حد.
قعدت قدام القبر وكملت كلامها وهي بتعيط: بس بسببك يا ماما شفتها في عيون الكل، بس عارفة الخير اللي عملتيه في حياتك كلها يا ست الناس بيتردلي أضعاف والله، طنط أسماء صاحبة عمرك لما الزفت اللي اسمه أحمد اتهجم عليا أخدتني أعيش عندها بس بصراحة من قبلها وهي بتقولي بس كنت رافضه بسبب ابنها داغر، ما انتي عارفاه يا ماما مش بيطيقني ودايماً كان بيغلس عليا وإحنا صغيرين، عارفة؟، لما كانت قلقانة عليا تسيبني لوحدي في البيت خلت داغر يسيب اتنين من الحراس بتوعه تحت البيت ولما فضلت أصوت بسبب أحمد هما اللي لحقوني منه، يعني من غيرها كنت هضيع، كنت هموت، بشوفك فيها لإنها بتعاملني زي ما كنتي بتعامليني بالظبط الفرق إن حضنك مختلف عن حضنها وريحتك.
خبت وشها بين إيديها وقالت: مش قادرة أكمل، أنا بتمني أجيلك أنا من غيرك بموت بجد، ربنا يرحمك يا حبيبتي ويصبرني على فراقك لحد ما أجيلك.
قامت وقفت وقرأت الفاتحة وباست اسمها المحفور على القبر وقالت: هجيلك تاني يا حبيبتي مش هتأخر عليكي لحظة، كل يوم هجيلك أحكيلك حصل إيه في يومي وهقعد معاكي شوية وهمشي، باي يا ست الناس.
طلعت لقيت السواق برا واقف زي ما هو.
ركبت وقالت: روحني بقى.
هز راسه وركب العربية وساقها واتجه لطريق الفيلا.
في الشركة.
كان داغر بيتمشي في الشركة سمع صوت ضحك جاي من مكتب زهرة. فضل يقرب من المكتب لحد ما سمع واحد بيقولها: تعرفي أحلى حاجة فيكي إيه؟ ضحكتك اللي بتدوخني دي.
ضحكت زهرة وقالت: يا بكاش.
فتح داغر الباب بعصبية و...
رواية استقرار اجباري الفصل السادس 6 - بقلم رودي عبد الحميد
فتح داغر الباب بعصبية وقال بزعيق:
الله الله، إيه اللي بيحصل هنا ده؟
كانت زهرة قاعدة على كرسي مكتبها، وفيه واحد قاعد على طرف المكتب وبيضحكوا ويهزروا سوا. أول ما دخل داغر، اتعدل الشاب وقام وقف. زهرة قامت وقفت ورجعت شعرها لورا وبصت في الأرض.
اتكلم داغر بزيق أكتر وقال:
ما تردوا.
ترددت زهرة بتوتر وقالت:
م.. مفيش حاجة. أستاذ محمد كان جاي يسألني عن حاجة تخص الشغل.
أكد محمد كلام زهرة وقال:
أه أه فعلاً. ك.. كنت جا..
قاطعه داغر وقال:
الضحك والهزار مش مسموح وقت الشغل، ومسموح وقت البريك بس يا بشمهندس إنت وهي. وبسبب الحركة دي مخصوم منكم إنت وهي يومين، وابقى اضحكوا وهزروا كويس.
شاور على زهرة وقال:
وإنتي، حصليني على مكتبي.
طلع من المكتب ودخل مكتبه ورزع الباب وهو داخل.
بعد دقيقة، باب مكتبه خبط.
قال بنرفزة:
ادخل.
دخلت زهرة وقفتلت الباب وراها وقالت:
حضرتك طلبتني؟
قال داغر وهو بيجز على سنانه:
بصي بقا، المسخرة اللي حصلت من شوية دي مش عايزها تحصل تاني، والواد ده تبعدي عنه تماماً، مفهوم؟
أخدت زهرة نفس عميق وقالت:
حضرتك عارف إن إحنا بنحب بعض و..
قاطعها داغر وقال:
مفيش حاجة اسمها بنحب بعض. اللي بقوله يتسمع.
قربت زهرة واتكلمت بعصبية وقالت:
لأ مش هيتسمع. مش معنى إن بابا مات ووصاك عليا، يبقى تمشي أمرك عليا.
داغر بهدوء:
عمي قبل ما يموت، وصاني عليكي ومش بمشي أمري عليكي، أنا بقولك الصح علشان خايف عليكي ومش عايز لك أي حد.
زهرة برفعة حاجب:
علشان خايف عليا، ولا علشان بتحبني وأنا رافضاه؟
غمض داغر عينيه ومردش عليها. كملت زهرة كلامها وقالت:
بص يا داغر، بعيداً عن إنك مديري في الشغل، بس إنت ابن عمي وأخويا. وركز أوي على كلمة أخويا دي. وأنا مش قادرة أبادلك نفس الشعور ونفس الحب، لإن مش شايفاك أكتر من أخويا. وأنا بحب محمد أوي. وعلى فكرة بقا، النهاردة بليل هييجي علشان يتقدم، وماما هتكلمك علشان تيجي تقعد معاه، ويا ريت مترفضهوش، لإن هو إنسان كويس وأنا بحبه وعايزاه وهو عايزني.
سكتت شوية وبعدها قالت:
عن إذنك.
فتحت باب المكتب وخرجت منه وقفتلت الباب وراها.
قعد داغر وحط راسه بين إيديه وقال:
شايفاني أخوها ومش بتحبني. البنت اللي مبحبش غيرها ولا بحب قدها، هتكون مرتبطة رسمي بواحد تاني!
رجع شعره لورا وقال:
هقدر أعيش من غيرك. مش داغر الدويري اللي هيربط حياته بواحدة ست أبداً.
في فيلا الدويري.
طلعت ريناد من الحمام وهي بتمسح وشها وبتقول:
ربنا يرحمك يا حبيبتي.
لبست الإسدال وفرشت سجادة الصلاة ووقفت صلت.
خلصت صلاة ومسكت المصحف قرأت فيه شوية، وبعدها نزلت لأسماء تحت قعدت معاها.
بعد ساعات متتالية.
واقف داغر في أوضته بيلبس الجاكيت. دخلت عليه أسماء وقالت:
داغر.
لف ليها وسكت. قربت منه وحاوطت وشه بين إيديها وقالت:
مش عايزة أشوف الزعل والحزن في عينيك مهما كان. ربنا هيعوضك، وبعدين متعلمش، مش جايز نصيبك معاها بعدين؟ متزعلش يا حبيبي، زهرة مش أول ولا آخر واحدة.
داغر بحزن:
محبتش غيرها. بس قالتلي النهاردة إنت أخويا، وإنها بتحب واحد.
أسماء بحنية:
متزعلش يا حبيبي، ربنا هيعوضك. لعلُه خير يا داغر.
مسك إيد أسماء الاتنين وباسهم وقال:
الحمدلله. هروح أنا علشان متأخرش.
سابها داغر ونزل. ركب عربيته وراح على بيت زهرة.
أول ما خبط، فتحت زهرة بابتسامة وقالت:
كنت خايفة متجيش بصراحة.
دخل داغر وقال:
مش أخوكي ومكان عمي الله يرحمه؟ إزاي مجيش يعني؟
ابتسمت زهرة وقالت:
شكراً أوي يا داغر على كل حاجة بتعملها معايا، وأسفة لو كنت جرحتك بكلام الصبح.
ابتسم داغر وقال:
إنتي أختي، وبعدين مفهاش حاجة تزعل. كلامك صح، أنا أخوكي فعلاً. ولو على الحب والكلام ده، كلام قديم وانسيه زي ما أنا كمان نسيته.
طلعت أم زهرة من الأوضة وقالت:
إزيك يا حبيبي؟ ادخل يا داغر، متفضلش واقف على الباب كده.
دخل داغر وقعد في أوضة الصالون حبة. والباب خبط.
بص داغر على زهرة، لقي فيه ابتسامة عريضة اترسمت على شفايفها وعينيها بقت بتلمع. حس بنغزة في قلبه بس اتحكم في نفسه وقام وقف وقال:
هروح أفتح.
راح داغر ناحية الباب وفتح الباب، لقي محمد ماسك في إيديه بوكيه ورد ومعاه مامته وباباه.
ابتسامة محمد اختفت لما شاف داغر وبلع ريقه بخوف وقال:
م.. مساء الخير.
ابتسم داغر ببرود وقال:
اتفضل.
دخلو وقعدوا في أوضة الصالون. وقعد داغر ومامت زهرة معاهم.
اتكلم أبو محمد وقال:
إحم.. طبعاً حضرتك عارف إحنا جايين ليه وعلشان إيه.
داغر ببرود:
عارف.
بص لمحمد وقال:
بتشتغل إيه؟
محمد استغرب وقال:
مهندس ميكانيكا حضرتك، ومتوظف في شركة D.M.
أبو محمد اتكلم وقال:
ابني متوظف في أكبر شركات الدويري، ومرتبه كويس جداً، وإن شاء الله هيكون هو المسؤول عن القسم بتاعه زي ما المدير بتاعه قاله، ومرتبه هيعلى كمان.
حط داغر رجل على رجل وقال وهو بيفك زرار الجاكيت:
داغر الدويري صاحب أكبر شركات الدويري اللي محمد شغال فيها.
أبو محمد بصدمة:
ح.. حضرتك داغر الدويري! مديرو في الشغل!
هز داغر راسه ببرود.
ابتسم أبو محمد وقال وهو بيمد إيديه:
أهلاً وسهلاً بحضرتك. أنا مكونتش أعرف والله. يزيدني شرف إن أقعد مع حضرتك يعني، وأخد من عندكم كمان.
ابتسم داغر وقال:
يكون لي الشرف إنكم تاخدوا زهرة.
أبو محمد وهو بيشاور على زهرة قال:
هي أخت حضرتك!
بص داغر عليها وقال بهدوء:
بنت عمي.
اتكلم محمد وقال:
طب ندخل في المهم.
بصله داغر وقال:
معاك شقة؟
قال محمد بهدوء:
معايا شقة مساحتها واسعة وكويسة، ملك في البرج اللي قصاد النيل.
بص محمد على زهرة وكمل وقال:
بس لو مش عاجبها الشقة ولا المكان، أشتري لها في مكان تاني، المهم راحتها.
ابتسمت زهرة بخجل ووطت راسها.
غمض داغر عينيه وقال:
على خيرة الله.
صدق الله العظيم. قالها داغر بصوت عالي. وبعدها قال أبو محمد:
نقول مبروك؟
زغرطت مامت زهرة بفرحة وقالت:
مبروك طبعاً.
سلموا على بعض وقعدوا شوية وبعدها مشيوا. قام داغر بعدها وقال:
أنا ماشي.
مامت زهرة وقفته وقالت:
لأ تمشي إيه، لما تاكل الأول.
قفل داغر زرار جاكيت البدلة وقال:
معلش مرة تانية.
مامت زهرة بابتسامة:
شكراً أوي يا داغر على وقفتك جنبنا في يوم زي ده، وربنا يخليك لينا يارب.
ابتسم داغر وقال:
ده واجبي يا مرات عمي، دي أختي ولازم أكون جنبها في يوم زي ده لحد ما أسلمها لعريسها في إيديه.
دمعت عين زهرة وسكتت. بص لها داغر شوية وبعدها استأذن ومشي.
نزل ركب العربية وفضل سايق كتير وهو مش عارف رايح على فين ومش عايز يروح.
فضل داغر سايق أكتر من ساعة وعمال يلف بالعربية، وبعدها روح.
أول ما نزل من العربية وكان داخل الفيلا، بس اتصدم لما شاف…
رواية استقرار اجباري الفصل السابع 7 - بقلم رودي عبد الحميد
أول ما نزل من العربية وكان داخل الفيلا بس اتصدم لما شاف عربية الإسعاف طالعة من باب الفيلا.
قرب على واحد من الحراس وقال: عربية الإسعاف كانت بتعمل إيه؟
رد وقال: منال أغمي عليها وطلبنا ليها الإسعاف.
خبط بكف إيديه على جبينه وقال: تان.
دخل الفيلا شاف أسماء قاعدة في الصالون، قرب عليها وقالها: مالها منال؟
أسماء بحزن: باين عليها أغمي عليها من السكر تاني يا داغر، حاولنا نفوق فيها مفاقتش خالص، طلبنا الإسعاف وراحوا معاها اتنين من الخدم.
قعد جمبها وقال: إن شاء الله هتكون كويسة.
بصت أسماء على شكل داغر وقالت: عملت إيه؟
رجع داغر راسه لورا وسند على ضهر كنبة الانتريه وقال: قرينا الفاتحة.
مسكت دقنه بأطراف صوابعها وخليته يبصلها وقالت: الحياة مش هتقف على واحدة، ومكانش فيه ما بينكم علاقة حب، عود نفسك متحبش حد من طرف واحد لأنه متعب ومؤذي بطريقة غبية يا داغر، وأنا مش مستعدة أشوف ابني مك_سور أو حزين بسبب الحب.
حط راسه على رجليها وقال بحزن: مش عارف محبتنيش ليه، مع إني معاها من يوم ما عمي ما ات، ماسيبتهاش لحظة ومن قبلها كمان وكنت كل خطوة معاها وساندها دايماً، ليه محبتنيش، هو أنا وحش؟
أسماء كانت بتمشي إيديها في شعره وبتسمعه ولما سكت قالت: الحب مش بيستأذن حد يا داغر، وبعدين إحنا منقدرش نلومها على حاجة قلبها مال للي اتقدملها، النصيب متشال مع غيره.
داغر بنبرة صوت حزينة: مش عايز غيرها.
أسماء باعتراض: لأ مفيش حاجة اسمها كده، زي ما حد جه وخطف قلبها وعقلها منها غصب عنها مش بإرادتها، إنت كمان هتيجي واحدة وتكفيك على وشك وتبقي بتحبها لدرجة متقدرش تعدي يوم من غيرها، الحب حلو يا داغر بس اللي يعيشه صح ويختار ناس صح.
كانت ريناد واقفة عند الباب وسمعت كلامهم وقالت في نفسها: بقا داغر يطلع بيحب؟ بس فعلاً الحب حلو بس اللي يعيشه صح ويختار ناس صح.
فاقت من سرحانها على صوت أسماء وهي بتقولها: تعالي يا ريناد واقفة عندك كده ليه؟
بصتلهم لقت داغر اتعدل وموطي راسه وبيعدل شعره وأسماء بصالها بابتسامة وبتشاورلها على مكان جمبها تيجي تقعد فيه.
قربت ريناد وقالت: أنا بس كنت جايه أسأل على منال هي جات ولا لسه؟
قالت أسماء بعد ما ريناد قعدت جمبها: منال يا ستي عندها السكر ولما بتهمل في العلاج بيغمى عليها زي ما شوفتي كده بس أول مرة نيجي نفوقها متقومش، فربنا يقومها بالسلامة يارب.
قام داغر وقف وقال: أنا طالع أريح فوق شوية.
وقفته أسماء وقالت: مش هتتعشى معانا طب؟
اتكلم داغر وهو طالع: لأ مليش نفس، كلي إنتي علشان علاجك.
اتكلمت أسماء وقالت: داغر أنا مش هاكل من غيرك والعلاج مينفعش آخده من غير ما آكل، فبراحتك إنت بقى.
وقف داغر وداس على إيديه جامد وقال: حاضر يا أمي، لما تطمنوا على منال الأول وتعملوا العشا ابق ناديني من فوق وهاكل معاكي.
ابتسمت أسماء وقالت: ماشي يا حبيبي.
طلع داغر وقالت ريناد بضحكة خفيفة: واضح إنك عارفه ترجعيه عن قراره.
ضحكت أسماء وقالت: داغر معندوش أغلى مني، لو عايزة تخليه يعمل حاجة حلفيه بيا أو قوليله أنا اللي طالباه وخصوصًا في حكاية علاجي دي.
ابتسمت ريناد وقالت: ربنا يخليهولك ومتتحرميش منه أبداً وتعيشي وتشوفي أحفادك كده.
حضنتها أسماء وقالت: يارب يا حبيبتي وأشوفك إنتي كمان أحلى مامي في الدنيا.
دخل واحد من الخدم وقال: يا ست هانم منال جات.
قامت ريناد وأسماء وطلعوا برا لقوا الاتنين اللي كانوا معاها مسندينها.
قالتلهم أسماء: دخلوها أوضتها ترتاح.
دخلو بيها الأوضة اللي جمب المطبخ ودخلتلها أسماء وريناد.
قعدت أسماء قصادها وقالت: حمدلله على سلامتك يا منال، إنتي وقفتيلي قلبي من الخضة.
منال بتعب: بعد الشر عليكي يا ست هانم، متقوليش كده، وبعدين الحمدلله يعني أنا كويسة أهو.
أسماء بشك: منال إنتي مش بتاخدي الحقنة بتاعة الأنسولين؟
ردت واحدة من الخدامين وقالت: أيوا يا ست هانم، العلبة اللي كانت معاها خلصت والقبض بتاعها مش دلوقتي ومعهاش فلوس ومردتش تتكلم وتقول.
بصتلها أسماء بعتاب وقالت: ده إنتي معايا من سنين يا منال إزاي تحسبيها كده؟ من هنا ورايح علاجك ملوش علاقة بأي حاجة ودا هيكون خارج مرتبك، اتفقنا؟
نزلت منال راسها وسكتت.
اتكلمت أسماء وقالت: يبقى اتفقنا.
قامت أسماء وقفت وقالت: الدكتور اداكي الحقنة في المستشفى؟
هزت راسها وقالت: أيوا يا ست هانم.
قالت أسماء: تمام، هاتي الروشتة بتاعتك.
بصتلها منال وقالت: هبقى أجيبها أنا يا ست هانم خلاص.
أسماء بإصرار: خلصي يا منال هاتي الورقة.
رفعت المخدة وطلعت ورقها من تحتيها وحطتها في إيد أسماء.
طلعت أسماء برا وقالت لواحد من الحراس وهي بتديله الروشتة وفلوس: هات العلاج ده.
أخد الحارس الفلوس والروشتة.
دخلت أسماء لمنال وقالت: العلاج هيتجاب، واوعديني إن كل ما علاجك يخلص تقوليلي علشان أجبهولك.
ابتسمت منال وقالت: أوعدك يا ست هانم، بجد ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك أبدا.
ابتسمت أسماء وقالت: وربنا يشفي عنك يا منال.
طلعت أسماء وقالت ريناد: ألف سلامة عليكي يا منال وخلي بالك من نفسك بعد كده.
ابتسمت منال وقالت: الله يسلمك.
ابتسمتلها ريناد وطلعت ورا أسماء.
العشا اتعمل واتجهز واتحط على السفرة.
بصت أسماء لريناد وقالت: ريناد من فضلك ممكن تنادي داغر من أوضته؟
ريناد بتكشيرة: ما بلاش أنا، هو مبيطقنيش، خلي حد من الخدم طب.
أسماء بتلكيكة: أصل أغلبيهم بيعمل العشا والباقي مع منال في الأوضة وأنا مش قادرة أطلع السلالم دلوقتي بصراحة علشان محتاجة آكل وأخد علاجي.
ريناد بصتلها وقالت بإحباط: أنهي أوضة؟
أسماء بابتسامة: الأوضة اللي جمبك على طول.
بصتلها ريناد بصدمة وقالت: نعم!! دا بجد؟
هزت أسماء راسها وقالت: بجد، يلا اطلعي علشان نلحق ناكل وأخد علاجي وأنام بقى.
قامت ريناد وقفت وطلعت من الأوضة وهي عمالة تبرطم.
ضحكت أسماء وقالت: مش مهم البرطمة المهم تطلعي تناديه.
طلعت ريناد ووقفت قدام الأوضة وأخدت نفس عميق.
خبطت استنت يفتح مفتحش، خبطت مرة كمان مفتحش.
فتحت باب الأوضة بالراحة لاقته بيسجد في الأرض.
وقفت مكانها وقالت باستغراب في نفسها: كنت فاكرة من الناس الأغنياء اللي ميعرفوش ربنا بس طلعت عكس تفكيري خالص.
سرحت وتخيلت إنها اتجوزت واحد ملتزم وبيحبها وكل يوم يصلي بيها وتخلف بنت وولد وجوزها يعلمهم حفظ القرآن والصلاة.
ابتسامة عريضة اترسمت على وشها وهي بتتخيل حياتها الهادية اللي نفسها تعيشها.
فاقت من سرحانها على إيد داغر اللي هزها وهو بيقول: إنتي يا بنتي.
بصتله وقالت: هاق.
قال بملل: جايه ليه هنا ودخلتي من غير ما تستأذني؟
عدلت وقفتها وقالت: طنط أسماء قالتلي أطلع أناديك علشان العشا جاهز وخبطت وإنت مردتش ففتحت الباب فتحة صغيرة ولاقيتك بتصلي فَوقفت استنيتك أقولك علشان طنط أسماء مش عايزة تاكل من غيرك وعايزة تاخد علاجها علشان تنام وهي مينفع…
قطعها داغر وقال: شششش إيه بلعة راديو؟ ما تلخصي كل الاسطوانة دي وقولي إن العشا جاهز وأمي للأسف طلعتك تناديني وخلاص.
عينيها دمعت بس بصتله وسكتت.
رفع حاجبه وقال: وسعي أنزل.
وطت راسها ولسه هتوسع قام زقها بإيديه براحة وقال: وسعي بقا إنتي لسه هتفكري، مش عارف البلاوي دي بتيجي من أنهي داهية.
سابها ونزل وريناد دموعها غصب عنها نزلت وقالت: حل من الاتنين يا أتجاهلك تماماً وأحاول بكل الطرق متكلمش معاك يا إما أشوفلي شقة صغيرة على قدي أو السكن تبع الكلية.
نزل داغر تحت لقي أسماء قاعدة مستنياه على السفرة.
أول ما شافته قالت: كويس إنك نزلت.
بصت وراه وقالت: أومال فين ريناد؟
دخل داغر وقال: معرفش، هتلاقيها نازلة دلوقتي.
دخلت ريناد الأوضة وهي منزلة عينها في الأرض.
قعدت جمب أسماء وفضلت ساكتة.
أسماء رفعت وشها ناحيتها وقالت: عينيكي حمرا ليه؟ إنتي كنتي بتعيطي؟
هزت راسها يمين وشمال وقالت: لأ، مكونتش بعيط، أنا كويسة.
سكتت أسماء وبصت لداغر اللي كان بياكل ببرود.
خلصوا أكل كلهم وأسماء أخدت علاجها وطلعت أوضتها وداغر دخل أوضة المكتب وريناد طلعت وقفت برا في الجنينة شوية.
بدأت تتمشى في الجنينة وهي بتفكر في حاجات كتير.
وصلت عند البيسين ووقفت قدامه شوية وبعدها وطت وبدأت تلمس الماية بإيديها وهي بتحركها يمين وشمال وقالت: ياما الواحد نفسه يتعلم السباحة والله.
خلصت كلامها وضحكت بس ضحكتها مكملتش بسبب إنها سمعت صوت الكلب، اتخضت ووقعت في البيسين و…
رواية استقرار اجباري الفصل الثامن 8 - بقلم رودي عبد الحميد
خلصت كلامها وضحكت.
بس ضحكتها مكملتش بسبب إنها سمعت صوت الكلب.
إتخضت ووقعت في البيسين.
وحاولت تقاوم وتطلع منه معرفتش.
فضلت تعافر لحد ما نفسها اتكتم وأغمي عليها.
جري الكلب ولما شافها واقعة نط وفضل يعوم لحد ما وصلها.
ومسكها ببوقه من هدومها وطلع بيها من ناحية السلالم.
كانت تقيلة وصعبة بس فضل ماسكها وبيشدها لحد ما طلعها من المايه.
دخل الفيلا وفضل يعمل صوت وبيخربش بإيديه على باب مكتب داغر لحد ما داغر فتحله الباب وقال:
"دوم كفاية صدعتني."
راح الكلب ورا داغر وفضل يزقه لقدام وسابه وجري على برا.
حرك راسه بملل وطلع وراه وفضل يمشي مكان ما الكلب بيمشي.
لقي ريناد قدام البيسين ومغمي عليها.
قرب منها لقاها مبلولة عرف إنها وقعت في البيسين.
حط إيديه الاتنين فوق بعض وفضل يضغط على صدرها لحد ما خرجت مايه من بوقها وفضلت تكح جامد.
فتحت عينيها وبصت لقت الكلب قدامها.
اتعدلت وقامت مصدومة.
حط داغر إيده على بوقها وقال:
"ششش اهدى، هو اللي لحقك من الغرق أصلاً."
بصت لدوم برعب وهي بتاخد نفسها بصوت عالي.
اتكلم داغر وقال بعد ما شال إيده من على بوقها:
"انتي إيه وقعك في البيسين، انتي للدرجادي حمارة!"
رجعت ريناد شعرها لورا وقالت:
"كنت بتمشي في الجنينة شوية وقربت من البيسين وكنت بلمس المايه بإيدي، سمعت صوت الكلب اتخضيت ووقعت."
داغر بتضييق عين:
"متبعرفيش تعومي؟"
ردت على داغر وهي عينها لسه على الكلب اللي قاعد جنب داغر وقالت:
"لأ."
حط داغر إيده على راس دوم وقال:
"دوم مش مؤذي إلا لو لقي شخص خطر أو بيأذي حد. الكلب بيحبوا، لو ركزتي معاه ولعبتي معاه هتحبيه."
بص داغر على دوم وقال:
"حطي إيدك عليه ومتخافيش."
بصتله وبصت لدوم ورفعت إيديها بالراحة وهي بتوديها ناحية دوم.
مسك داغر إيديها وقربها من دوم وحطها على راسه وبدأ يمشيها عليها.
طلع الكلب صوت بسيط ومسح راسه في إيديها.
ابتسمت ريناد وقالت:
"دا باين عليه لطيف."
أو رد داغر بهدوء وقال:
"فعلاً."
قام وقف وقال:
"تاني مرة ياريت يعني تخلي بالك بعد كدة علشان الصداع اللي عملهولي دوم بسببك مش عايزو يحصل تاني، هي مش ناقصة قرف كفاية القرف اللي أنا فيه."
قامت ريناد وقفت وقالت:
"أولاً أنا مش قرف. ثانياً الحياة مش بتقف على واحدة، انت لو حطيت في دماغك إنك تعيش حياتك من غيرها عادي هتقدر. ولو فتحت قلبك هتشوف غيرها كتير كمان، بس انت اللي عايز تعيش في جو الاكتئاب."
لف داغر ليها بعد ما كان إداها ظهره علشان يمشي وقال بعصبية:
"وانتي مالك انتي، هو رأيي دا هتقف عليه حياتي؟ ثم انتي ملكيش الحق تدخلي في أموري أو حياتي الشخصية. انتي بالنسبالي هنا مجرد إنسانة متطفلة دخلت حياتنا من اللأ شئ وبقت موجودة وسطنا. وبعدين أفتح قلبي أو لأ دي حاجة تخصني أنا وتخص حياتي."
رفع صباعه في وشها وقال:
"ياريت متحاوليش تدخلي في حياتي ولا ليكي دعوة بأي حاجة تخصني وياريت تخليكي في حالك لحد ما نشوف أخرتها بقى هتغوري من هنا ولا مش هتغوري ولا هتهبي إيه في حياتك دي."
اتكلم وهو بيديها ظهره وماشي:
"أنا مش عارف أنا أمي ماتت وسابتك انتي هم لينا وقرف."
انفجرت ريناد فيه وقالت:
"سيرة أمي متجبهاش على لساني مهما كان. وأنا كان قصدي من كلامي إن الحياة حلوة ونبص لنص الكوباية المليان. لكن انت أصلاً من صغرنا وإنت مبتحبنيش ولا بتطيقني مع إني معملتكش حاجة. لكن أنا مش هسمحلك تعاملني بالإسلوب دا. أنا أه مليش ضهر وسند يردوا عليك ويجيبولي حقي منك. لكن أنا أقدر أعمل كدة لنفسي. وأنا لولا إن مجبورة أكون هنا معاكم مكونتش جيت من البداية أصلاً. لكن أنا عندي إن أنام على الرصيف في الشارع ولا إن أكون في مكان وأتهان فيه ويتقل بيا بالإسلوب دا. وشكراً ليك انت والكلب بتاعك على إنقاذك ليا والحاجة الوحيدة اللي عملتها عدلة معايا من ساعة ما جيت."
ختمت كلامها وقالت وهي بتبصله بقرف ووشها متبهدل دموع:
"أنا بكرهك."
سابه ودخلت الفيلا.
وقف داغر مكانه وهو بيلوم نفسه على إنه طلع فيها كل اللي جواه من ضغط اليوم.
رجع شعره لورا ودخل أوضة المكتب.
كان متعصب أوي غمض عينيه جامد وبعدها كان هيكسر كل اللي يقابله في المكتب بس نفخ بضيق وقال:
"أستغفر الله العظيم."
دخل الحمام اللي في أوضة المكتب اتوضى وطلع يصلي.
طلعت ريناد أوضتها فوق وقفت وقالت:
"مشيتي وسيبتيني للهم دا كلو ليه، مبقتش قادرة أستحمل بجد. بس أنا هعمل اللي كان لازم أعمله من أول ما جيت هنا وإتعاملت بالإسلوب دا."
قامت وقفت دخلت الحمام وإتوضت وصّلت وقرأت قرآن لحد ما راحت في النوم.
في المكتب بتاع داغر
كان رايح جاي في المكتب وبيقول:
"من إمتي وأنا باجي على واحدة ست، من إمتي وأنا كدة يعني."
وقف في نص المكتب وقال:
"محدش قالها تدخل."
نفخ بضيق وقال:
"ما هو برضوا أنا طلعت فيها كل الكبت اللي جوايا."
أخد نفس عميق وقال:
"هي اللي جابته لنفسها."
قعد على الكرسي وفتح اللاب وبدأ يكمل شغله لحد ما الفجر أذن.
قام دخل الحمام اتوضى وطلع صلي وقام فتح درج المكتب طلع منه مصحف وقرأ فيه شوية وبعدها قام شاله وشال المصلية وقفل اللاب وطلع من الأوضة.
طلع وكان هيدخل أوضه بس وقف وبص على أوضتها وقرب منها سمع صوت عياط وهي بتقرأ قرآن.
تنهد ومشي وقال:
"هبقى أعتذرلها بطريقة كريتيف بكرة إن شاء الله."
دخل وخلع التيشيرت وطفي النور ونام.
صباح تاني يوم
صحت ريناد من النوم أخدت شاور وإتوضت وصلّت ولبست ونزلت.
وقفت على باب الأوضة وقالت:
"صباح الخير."
رفع داغر راسه وبصلها وفضل ساكت.
ابتسمت أسماء وقالت:
"صباح النور يا حبيبتي يلا علشان تفطري."
رجعت شعرها لورا وقالت:
"لأ مش هفطر معلش."
أسماء بإستغراب:
"ليه؟"
عدلت شنطتها وقالت:
"قايمة من النوم حاسة إن معدتي مش كويسة فمقدرش، لو جوعت هجيب وأنا في الكلية."
ابتسمتلها أسماء وقالت:
"ماشي يا حبيبتي."
ابتسمت ريناد وخرجت.
بصت أسماء على داغر لاقته باصص مكان ريناد وساكت.
اتكلمت وقالت:
"مالك انت كويس؟"
هز راسه وقال:
"أه كويس."
اتكلم وهو بيكمل أكله:
"محمد كلمني امبارح وقالي بعد بكرة نروح نجيب الدهب ونحجز مكان نعمل فيه الخطوبة."
ركزت أسماء على ريأكشناته وشو وقالت:
"وانت كان ردك إيه؟"
وقف أكل وقال بهدوء ممزوج بحزن:
"قولتله تمام هبقى أرن أنا عليك بعد يومين وأقولك يلا في أي وقت."
حطت إيديها على إيده وقالت:
"هتاخد وقت على ما تتعافي بس بلاش الحزن يأثر عليك ممكن؟"
هز راسه وقال بعدها:
"أنا رايح شغلي."
قام با”س راسها وقال:
"هتعوزي حاجة؟"
طبطبت على ضهره وقالت:
"خلي بالك من نفسك ومتخليش الشغل يلهيك عن الصلاة يا داغر."
أخد مفاتيحه وفونه وقال وهو طالع:
"حاضر."
في الكلية
كانت قاعدة ريناد في الكافيتريا وبتقول بحزن:
"معرفش مش بيطيقني ليه محسسني إن أنا اللي فرقتهم عن بعض أو خلتها متحبوش."
اتكلمت سندس وقالت:
"هو القمر دا يتقاله لأ برضوا، إزاي رفضته بجد، دا لو بصلي بس وإبتسم هيغمى عليا."
ضحكت ريناد وقالت:
"مش للدرجة."
ضحكت رحمة وقالت:
"مش للدرجة إيه اسكتي دا كفاية تقسيمة شو ولا ملامحه الحادة، دا علية نظرة عيون يخربيته."
بصتلهم ريناد وقالت:
"انتوا بجد لو اتعاملتوا معاه هتكرهوه، جماعة والله دا ميتعاشرش مش كل حاجة الشكل والله صدقوني."
شوحت سندس بإيديها وقالت:
"يجيلي بس وأنا هعرف أتعامل معاه، انتي عيلة موكوسة مبتعرفيش تتعاملي."
بصت لها ريناد وضحكت وقالت:
"خلاص ابقي اتعاملي انتي، دا كرهني في حياتي كلها."
اتكلمت ملك وقالت:
"طب يلا يا سنيورة منك ليها بدل ما أستاذ كرومبو ميرضاش يدخلنا."
قاموا البنات ودخلوا المدرج علشان يحضروا المحاضرة.
في الشركة
باب المكتب خبط ودخلت واحدة لابسة لبس ضيق جداً وقصير مع السكرتيرة.
اتكلمت حنين وقالت:
"أستاذ داغر، حضرتك دي شيرين المندوبة بتاعة شركة W.S."
رفع راسه وبصلها من فوق لتحت وقال لحنين:
"تمام روحي انتي."
طلعت حنين ودخلت شيرين بمياعة وقالت:
"مساء الخير."
شاورلها على الكرسي وهو باصص في الورق وقال:
"اتفضلي."
قعدت ومدت إيديها بالورق وقالت:
"دا ورق الصفقة اللي اتفقنا عليها راجعوه وهنستنى رد حضرتك."
أخد منها الورق وحطه جنبه وقال:
"تمام هبقى أراجعه وهبعتلكم الرد."
قامت وقفت وراحت وقفت جنبه وميلت عليه وفتحت الورق وشاورت على صفحة معينة وقالت وهي قريبة منه جداً:
"دي الشروط شوفها ولو مش عاجباك نغيرها."
بعد الكرسي شوية لورا وقال:
"لما أراجع هقول."
قربت أكتر وقالت:
"لو محتاج أراجعهالك معنديش مانع أو استناك هنا لحد ما تراجع."
مشيت إيديها على إيديه وقالت بدلع:
"المهم راحتك."
بصلها بابتسامة باردة وقال:
"عارفة يا شيرين لو رفضت التعاقد معاكم ورفضت الصفقة كلها هيكون ليه؟"
عدلت شعرها ورجعته لورا وقالت وهي مازالت مميلة عليه:
"ليه؟"
اتكلم ببرود وقال:
"علشان مخليين واحدة رخيصة زيك شغالة عندهم في الشركة، اتفضلي بعد إذنك امشي بكرامتك بدل ما أمشيكي من غيرها ولما أراجع ساعتها هفكر أقبل أو أرفض."
اتعدلت بإحراج وقالت:
"تمام حضرتك، عن إذنك."
أخدت شنطتها وطلعت من المكتب.
هز راسه بيأس وقال:
"أشكال تقرف بجد."
دخلت حنين وقالت:
"أعمل لحضرتك قهوة."
رفع راسه وبصلها وقال:
"أهم."
مسك الورق ومد إيده ناحيتها وقال:
"وراقعيلي الورق دا كويس جداً وهاتيهولي."
أخدت الورق وقالت:
"حاضر، عن إذنك."
بعد ساعات متتالية
كانت أسماء قاعدة بتقرأ في المصحف شوية فونها رن.
صدقت ومسكت الفون وردت.
قالت:
"أيوا يا محمود؟"
محمود:
...
اتصدمت أسماء وقالت:
"انت بتقول إيه يا محمود..."
رواية استقرار اجباري الفصل التاسع 9 - بقلم رودي عبد الحميد
"قبلها بنص ساعة"
كان وقت خروج ريناد من الكلية، فضل السواق واقف مستنيها أكتر من ساعة وهي مكانش ليها أثر.
قفل العربية ودخل سأل الأمن وقال: "مشوفتش أنسة ريناد؟"
الأمن رد وقال: "لا والله معرفش."
أتكلم السواق بقلق وقال: "طب ممكن أدخل أشوفها جوا لإن معاد طلوعها من ساعة ومشوفتهاش مع البنات اللي طالعة، أنا السواق بتاعها."
طلع الكارنيه بتاعه وقال: "تبع داغر الدويري."
وسع الأمن وقال: "اتفضل."
دخل السواق فضل يدور عليها في الكلية ملقهاش، دخل للعميد وقال: "حضرتك ريناد إبراهيم مطلعتش من الكلية ومش موجودة هنا."
رفع العميد راسه وقال: "كل الطلاب روحوا من ساعة."
طلع السواق من جوا وسند على العربية وطلع فونو ورن على أسماء.
ردت أسماء وقالت: "أيوا يا محمود."
رد محمود وقال: "أيوا يا ست هانم الأستاذة ريناد بقالي ساعة مستنيها قدام باب الكلية مطلعتش خالص ولما دخلت سألت عليها قالولي كل البنات طلعوا ومش لاقيها ومش عارف أعمل إيه."
إتصدمت أسماء وقالت: "إيه إنت بتقول إيه يا محمود؟ يعني إيه مش لاقيها؟"
رد محمود وقال: "والله زي ما بقولك كدة ومش عارف أعمل إيه."
حطت أسماء إيديها على راسها وقالت: "طب إقفل يا محمود ومتتحركش من مكانك وشوف الكاميرات لحد ما أرن على داغر."
"في الشركة"
فون داغر رن، مسكه وقال: "أيوا."
جاله صوت أسماء وهي بتقول: "إلحق يا داغر محمود مش لاقي ريناد."
رفع عينه من على الورق وقال: "إزاي دا؟"
أسماء بصوت باكي: "مش عارفة يا داغر إتصرف وإعمل أي حاجة ملهاش غيرنا يا داغر أهل أبوها لو وقعوا فيها هيموتوها."
قام داغر وقف وأخد الجاكيت وقال: "طب إقفلي أنا هتصرف."
طلع من المكتب وهو مستعجل، وقفتو حنين وقالت: "أستاذ داغر فيه ميتينج كمان ساعة."
لبس داغر الجاكيت وقال: "إلغي أي ميتينج النهاردة أو خلي علاء يحضرهم مكاني."
نزل من الشركة وطلع فونو رن على محمود.
محمود كان وقتها واقف قدام العربية وعمال يبص يمين وشمال فونو رن.
رد وقال: "أيوا يا باشا."
رد داغر وهو بيركب العربية وقال: "إنت لسه قدام الكلية؟"
محمود: "متحركتش من مكاني لسه."
شغل داغر العربية وقال: "طب خليك مكانك بس قول للأمن إنك عايز تشوف الكاميرات على ما أجيلك."
قفل داغر معاه وساق العربية ومشي.
"بعد نص ساعة"
وقفت عربية داغر قدام الكلية، نزل من العربية وقرب من محمود اللي واقف بيكلم الأمن.
قرب وسمعو وهو بيقول: "بقولك مش لاقيها وعايز أشوف الكاميرات هو إيه اللي مش مسموح؟"
دخل داغر وقال: "وريني الكاميرات."
بتاع الأمن رد وقال: "يادي النيلة السودة بنقول مش هينفع، مش مسموح."
سابو داغر وكان داخل وقفو برضوا وقالو: "يا أستاذ رايح فين مينفعش كدة."
وقف داغر وبصله بشرار وقال: "أنا داغر الدويري."
رجع بتاع الأمن لورا وقال: "إحنا أسفين يا بيه اتفضل."
عدل جاكيت البدلة ودخل ومحمود دخل وراه.
بص داغر لمحمود وقال: "فين مكتب الخرا المسؤول عن المكان هنا؟"
أخدو محمود لمكتب العميد، فتح داغر الباب وكان العميد بيلبس الجاكيت لإن كان ماشي.
خبط داغر على المكتب وقال: "عايز أشوف الكاميرات اللي هنا."
بص العميد لداغر وقال: "أهلا يا داغر بيه حضرتك منورنا والله اتفضل."
داغر ببرود: "الكاميرات عايز أشوفها."
العميد بإستغراب: "ليه فيه حاجة طب؟ حد ضايقك من الكلية قولي وأنا هتصرف."
نفخ داغر بضيق وقال: "عايز أشوف الكاميرات من غير أي أسئلة."
طلع العميد من ورا المكتب وقال: "تعالي معايا."
طلع العميد وداغر ومحمود لبتوع الأمن برا.
إتكلم العميد وقال: "إفتحلي الأوضة المسؤولة عن الكاميرات يبني."
دخلو أوضة اللي فيها الأجهزة اللي بتجيب الكلية كلها بالكاميرات وقف داغر وقال: "عايز وقت طلوع الطلاب بتوعك من هنا النهاردة."
جاب بتاع الأمن الوقت فضل داغر يدور عليها بعينيه لحد ما لقاها ماشية مع واحدة وكانت بتعيط وأول ما قربت من البوابة استخبت في صاحبتها وطلعت ركبت عربية معاها ومشيت.
غمض عينيه بعصبية وقال: "رجعلي الحتة اللي فاتت دي."
رجعلو بتاع الأمن تاني، شاور داغر على البنتين وقال: "مين البنت اللي ماشية مع ريناد إبراهيم؟"
بص العميد عليها وقال: "دي سندس عزت طالبة معاها في نفس السنة."
حط داغر إيده في جيبه وقال: "عايز عنوانها."
بصله العميد وقال: "هو حضرتك تعرفها طب أو تعرف ريناد؟"
بصله داغر بصة طويلة وبعدها قال ببرود: "عايز العنوان."
رد العميد وقال: "تعالي معايا."
طلع معاه ودخل مكتبو تاني وفتح الكمبيوتر وقال بعدها بشوية: "العنوان ********"
سكت داغر شوية وبعدها قال: "تمام شكرا."
طلع ومحمود طلع وراه.
طلعوا من الكلية وقال داغر لمحمود: "روح إنت على الفيلا وأنا هروح أجيبها وأجي."
إتكلم محمود وقال: "تمام يا باشا."
ركب محمود عربيتو وركب داغر عربيتو ومشي.
رنت أسماء عليه، فتح عليها وقال: "إيه."
إتكلمت أسماء وهي بتعيط وبتقول: "عملت إيه يا داغر؟"
إتكلم داغر بعصبية وقال: "الهانم عند صاحبتها، كانت طالعة من الكلية بتستخبي علشان محمود ميشوفهاش وركبت مع صاحبتها العربية ومشيت."
أسماء بإستغراب: "طب وهتعمل كدة ليه بس يا داغر؟"
داغر ببرود: "معرفش، أنا هروح أتنيل أجيبها وهجيلك."
أسماء بتحذير: "إوعي تتكلم معاها ولا تزعلها يا داغر أنا بحذرك."
نفخ داغر بضيق وقال: "ماشي، سلام."
"في شقة سندس"
كانت ريناد قاعدة وبتقول: "أسفة يا سندس لو تقلت عليكي بس والله أول ما هلاقي مكان همشي."
سندس ضربتها في كتفها وقالت: "طب ريحي نفسك من كتر الناس اللي في الشقة يعني ما أنا قاعدة لوحدي أهو بابا مسافر في الشغل و ماما قاعدة مع تيتة علشان تعبانه والبيت فاضي عليا أهو."
إبتسمت ريناد وقالت: "شكرا ليكي بجد إنك أخدتيني عندك."
بصتلها سندس بقرف وقالت: "ريناد بطلي قرف علشان الواحد قرفان من الإمتحان بتاع بكرة خلقة يعني، تاكلي؟"
هزت ريناد راسها وقالت: "لأ مش جعانه."
بطن ريناد طلعت صوت لإنها مأكلتش من وقت ما صحيت.
ضحكت سندس وقالت: "هقوم أعملنا أكل يختي بلا مش جعانة."
ضحكت ريناد وقالت: "طب استني هساعدك."
قامت ريناد وسندس دخلو المطبخ يعملو أكل.
"بعد ساعة"
وقف داغر تحت العمارة اللي ساكنه فيها سندس.
قال بضيق: "ساعة علشان أوصل ليه يعني؟"
نزل من العربية وقفل زِرار الجاكيت وطلع.
أول ما وصل قدام باب الشقة أخد نفس عميق وقال: "مش هتعصب."
حط صباعه على الجرس.
جوا الشقة كانت ريناد وسندس خلصو أكل.
بصت سندس لريناد وقالت: "حطي الإطباق في المطبخ وأنا هفتح الباب أشوف مين."
أخدت ريناد الأطباق ودخلتهم المطبخ ووقفت علشان تغسلهم.
راحت سندس فتحت الباب وأول ما فتحتو فتحت بوقها من الصدمة وفضلت متنحة.
فضل داغر باصصلها بإستغراب بعدها نظرتو اتحولت لبرود وقال: "هتفضلي متنحة كتير!"
إتكلمت سندس وقالت: "يبوي على الحلاوة إيه دا، دا أحلى من الصور بكتير."
إتكلم داغر ببرود وقال: "فين ريناد؟"
إتكلمت سندس وهي لسه متنحاله: "مينفعش معاك سندس طب؟"
جات ريناد من وراها بتقول: "مالك واقفة على الباب ك..."
سكتت لما لقت داغر واقف قدام باب الشقة.
ربعت إيديها وقالت: "نعم جاي تهزقني هنا كمان؟"
داغر بعصبية خفيفة: "وإنتي إيه خلاكي تستخبي وتمشي مع سندس ومروحتيش ليه مع السواق؟"
إتكلمت سندس بتوهان وقالت: "يالهوي سندس طالعة منك حلوة أوي."
بصلها داغر وكتم ضحكته وبصتلها ريناد بغيظ وبعدها بصتلو وقالت: "علشان أنا مش هكون في مكان فيه واحد بيهزقني، ولو جاي علشان تاخدني أنا مش هاجي معاك أنا قاعدة مع سندس لحد ما أشوف بيت أو مكان أقعد فيه وهبقا أدخل بيتكم بس علشان أخد هدومي."
داغر بتجاهل لكلامها: "قدامك خمس دقايق وتنزليلي أنا هكون في العربية مستنيكي."
دبت ريناد رجليها على الأرض وقالت بعصبية: "قولت مش هاجي معاك هو بالعافية."
إتكلمت سندس وقالت: "مينفعش أجي معاك أنا طب، هطاوعك والله."
إتكلمت ريناد وقالت: "إسكتي يا سندس."
بصتلو وقالت: "مش هاجي واللي عندك إعملو."
قرب خطوتين منها وقال بتحذير: "طب أنا هستناكي في العربية تحت، خمس دقايق، لو عدا ثانية بعد الخمس دقايق هطلع أخدك أنا بطريقتي."
بص على سندس لقاها فاتحة بوقها ولسه متنحاله.
قفل بوقها بإديه وقال: "الدبان يا شاطرة."
سابهم واقفين ونزل.
دموع ريناد نزلت وقالت: "أعمل إيه أنا بقي؟ مش عايزة أمشي معاه."
سندس مكانتش مركزة معاها أصلا.
ضربتها ريناد في كتفها وقالت: "سندس أنا بكلمك."
فاقت سندس من سرحانها وقالت: "معلش كنتي بتقولي إيه."
عيطت ريناد أكتر، حضنتها سندس وقالتلها: "بصي أنا من رأيي إنك تروحي وتقولي لمامتو إنتي ليه مشيتي وهي أكيد هيكون ليها تصرف معاه."
مسكت ريناد في حضن سندس وقالت: "بجد مش قادرة هو هاني كتير أوي و أنا مش عايزة أروح."
طبطبت عليها سندس وقالت: "هو أه حليوة وكل حاجة بس علي كلامك إنه عصبي وإسلوبه زفت ف أنا كسندس من رأيي تتجاهليه تماما وتجنبيه، بس روحي علشان خاطر مامتو حتي هتلاقيها قلقانة عليكي أوي."
بعدت ريناد عنها وبصتلها وسكتت بس دموعها كانت بتنزل.
مسحت سندس دموع ريناد بإيديها وقالت: "إهدي بس وإعملي زي ما بقولك ولو مفيش نفعه في الكلام دا يبقا يا ستي ارجعيلي."
دخلت ريناد جابت شنطتها وفونها وطلعت حضنت سندس ونزلت.
قابلت داغر على السلم وكان طالعالها، أول ما شافها مسكها من إيديها وشدها جامد ونزل بيها من العمارة.
فتح باب العربية وزقها لجوا وراح ركب في كرسيه وساق العربية بسرعة.
فضلت ريناد ساكتة ومتكلمتش بس كانت دموعها بتنزل على وشها.
فرمل داغر جامد قدام الفيلا خلي ريناد اندفعت لقدام، عدلت نفسها ورجعت شعرها لورا وكانت خايفة تنزل من العربية.
نزل داغر وراح فتح الباب وشدها من إيديها ودخل بيها الفيلا.
أول ما دخل من باب الفيلا شاف واحد قاعد مع أسماء بس ضهره لداغر.
أول ما أسماء شافتهم قالت: "تعالي يا داغر."
لف الراجل وإبتسم ابتسامة صفرا وقال: "أهلا يا داغر، أهلا يا ريناد."
ريناد أول ما شافته خافت وتلقائي مسكت في إيد داغر جامد واستخبت وراه.
إتكلم الراجل وقال:
رواية استقرار اجباري الفصل العاشر 10 - بقلم رودي عبد الحميد
ريناد أول ما شافته خافت وتلقائي مسكت في إيد داغر جامد وإستخبت وراه.
إتكلم الراجل وقال: بتستخبي مني يا بنت أخويا.
إتكلمت ريناد وهي في ضهر داغر وقالت بِصوت واطي: أبو”س إيدك مشيه من هنا هيضر”بني.
نُظر لها داغر وقال بِصوت واطي: طول ما إنتي في بيت داغر الدويري محدش هيقدر يقربلك.
نُظر داغر للشخص وقال: ها متعرفناش بيك يعني.
إبتسم الشخص وقال: أنا مجدي عمها.
إبتسم داغر إبتسامة باردة وقال: إتشرفنا، أومال إيه الزيارة اللي مش مرغوب فيها دي.
نُظر مجدي ورا داغر وقال: جاي أخد اللي لينا من عندكم.
قامت أسماء وقفت وقالت: وإنت ملكش حاجة يا مجدي.
لف مجدي ليها وقال: لأ ليا، ريناد بنت أخويا وأنا أولي بيها منكم.
قرب مجدي من داغر وبيحاول ياخد ريناد من وراه.
ريناد مسكت في داغر جامد من ورا وعيطت.
داغر مسك إيد مجدي وقال: إهدا علي حالك ومفيش حاجة بتتاخد بالغصب حتي لو كانت ملكك وإنت أولي بيها زي ما بتقول.
إتكلم داغر مع ريناد وقال: ريناد متخافيش وقولي إنتي عايزة تمشي مع عمك ولا لأ.
هزت ريناد راسها جامد وقالت بِصوت واطي: لأ.
نُظر لها داغر وقال: علي صوتك يا ريناد وقولتلك متخافيش.
عيطت أكتر وخبت وشها في كتف داغر وهي مازالت واقفة وراه.
شدها داغر ووقفها قدامو ورجع شعرها لِورا وقال: قولتلك متخافيش إنتي هنا ووسطينا وقولي.
بصت لِعمها لاقتو بيبصلها بِخب.ث من فوق لِتحت، جسمها إترعش ومسكت في دراع داغر وقالت: لأ..م..مش هروح.
لف داغر وبصلو وقال: هي مش عايزة تيجي معاك، ومش بالعافية مش صح ولا إيه.
زعق مجدي وقال: ومن إمتي إحنا بناخد بإذن حد هي هتيجي معايا يعني هتيجي معايا، بدل ما تبقي في بيت الغريب هنا.
إتكلمت أسماء بِثقة وقالت: ومين قالك إنها في بيت الغريب، دا بيتها وقاعدة هنا مع جوزها وحماتها.
كلهم بصولها بِصدمة ومجدي قال: جوزها!، إزاي يعني جوزها إنتو كدا عداكو العيب أوي، إزاي تتجوز وإحنا عيلتها معندناش عِلم بِدا.
إتكلمت أسماء ببرود وقالت: لسه الفرح الإسبوع الجاي، وإنت وعيلتك كلها اللي للأسف مضطرين نعزمكم علي الفرح أكيد هتيجو وريناد هتفضل هنا لإن دا بيتها ومش هتمشي منو لا بِرضاها ولا حتي غصب عنه.
مجدي إتعصب أكتر وبيقرب علشان ياخد ريناد.
مسكو داغر من هدومو وقال: أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك كويس لكن أقسم بالله هوريك وش نتفاجئ أنا وإنت بيه، إمشي أحسن ما أطلعك من هنا عاجز.
رجع مجدي لِورا وعدل هدومو ووجه كلامو لِريناد وقال: إسمعي يا بت إنتي لو هتتحامي في مين ولا هتستخبي مني فين مسيري هاخدك وهجيبك وإفتكري الكلام دا كويس إنتي فاهمه.
قال الكلمتين دول ومشي بسرعة قبل ما داغر يِتحول عليه.
وقعت ريناد علي الأرض وفضلت تعيط وهي بتقول: مش هيسيبوني في حالي، هيمو”توني.
قربت منها أسماء وحض”نتها وقالت: ملكيش دعوة بيه هو جه هنا وأخد نصيبو من الكلام والتهزيق ومشي وسيبك منو ميقدرش يعملك حاجة بس إيه مشاكي يا ريناد، مشيتي ليه.
رفعت ريناد راسها وبصِت لِداغر وسكتت.
داغر إستنتج من نظرتو ليها ومن كلامها في بيت سندس إنها مشيت بِسببو.
إتكلمت ريناد وقالت بِكدب: طلعت برا ملاقتش السواق وقولت أروح أقعد مع سندس شوية.
مسحت أسماء دموع ريناد وقالت: إنتي وقعتي قلبي عليكي، متكررهاش تاني لما تحبي تشوفي حد من صحابك هما يجولك هنا أو السواق يوديكي ويستناكي تحت البيت لِحد ما تخلصي لكن إوعي تمشي تاني إتفقنا؟
هزت راسها وقالت: إتفقنا.
قومتها وقامت معاها وقالت: وكلام اللي إسمو مجدي دا إنسيه تماماً.
إتكلم داغر وقال: ممكن أفهم كلمة جوزها دا إيه نظامها!، إنتي ليه قولتيلوا كدة؟
إتنهدت أسماء وقالت: طلعت مني تلقائي عادي، وبعدين كان هياخدها بالقوة كان لازم حاجة توقفو.
إتكلم داغر وقال: كان فيه مليون حاجة توقفو إلا إنك تقولي كدة، إنتي كدة كدبتي وأكيد هيروح يقولهم كلهم إن فرحي أنا وريناد الإسبوع الجاي.
إبتسمت أسماء وقالت: ومين قالك إنو كدب؟
بصو داغر وريناد لِبعض وقالو في وقت واحد: مستحيل.
بصتلهم أسماء وقالت: ليه مستحيل، جواز علي الورق ولو عايزين تطلقو بعد كدة إتطلقو لكن قدام الناس إنتو هتفضلو متجوزين لكن لازم فرح يتعمل علشان عيلتك تبطل تحاول تاخدك تاني.
كملت كلامها بِتحذير وقالت: وإياكي ثم إياكي تطلعي من البيت هنا لِوحدك معاكي السواق وحارس إحنا منضمنش هما ممكن يعملو إيه وتطلعي من كليتك تركبي العربية علي طول وتيجي بلاش تعملي زي النهاردة يا ريناد إتفقنا؟
إتكلمت ريناد وقالت: إتفقنا بس أنا مش عايزة أتج..
قطعتها أسماء في الكلام وقالت: هيبقا لينا قاعدة وكلام في الموضوع دا المهم دلوقتي إطلعي ريحي في أوضتك.
طلعت ريناد أوضتها وبص داغر لِأسماء وقال: اللي فيه دماغك يا سمسم مش هيحصل.
ضحكت أسماء وقالت: تعالي نقعد يا قلب سمسم ونتكلم.
قعدت أسماء وقعد داغر قدامها مستنيها تتكلم.
إتكلمت أسماء وقالت: اللي إستنتجتو منك إنت وريناد إنكم مش بتطيقو بعض بس يا داغر مقولتلكش حبها بس إتجوزها علشاني.
إتعصب داغر وقال: هو إيه اللي إتجوزها علشاني هو الجواز دا لعب يعني.
أخدت أسماء نفس عميق وقالت: عمها عايزها مش علشان صلة الرحم والجو دا، عمها عايزها لإنو عايز يقرب منها، من وإمها عايشه كان ييجي يحاول مع أمها وعلشان أمها كانت بتصدو كان بيضر”بها ويدخل يضر”ب ريناد ويمشي، وهكذا كان يجيلها كل فترة بس لما بييجي بيض”رب ريناد ض”رب غبي لِدرجة إن لما حبيبة رفضت تديهالو علشان كان عايز ياخدها جاب السك”ينة وطع”نها في جمبها، بس ساعتها رنت عليا وروحنالها أنا وأبوك ولحقناها الحمدلله، ريناد بتخاف منهم مو”ت وخصوصاً مجدي، محدش من عيلة أبوها بيحبهم ومكانوش بيهدو إلا لما أخدو منهم ورث بتاع أبوها إبراهيم الله يرحمو، لِحد ما هي ظبطت أمورها وإشتغلت وخلِت ريناد تكمل دراستها لإنها من بدري نفسها تشوفها دكتورة، علشان كدة بقولك إتجوزها، لما يعرفو إن ليها ضهر وراجل ياخدلها حقها مش هيقدرو يتكلمو ولو فكرو يروحو للحكومة علشان تعمل حاجة ساعتها نتكلم ونقول دي مراتك وهي في بيت جوزها، فاهمني يا داغر؟
حط داغر راسو بين إيديه وقال: أنا مش هقدر أعمل كدة بجد.
مسكت أسماء إيدو وقالت: علشان خاطري يا داغر، علشان خاطري أنا، وأنا ريناد هتكلم معاها برضوا، لو هي مرتاحتش أو إنت مرتاحتش طلقها بس هتفضلو قدام الناس متجوزين فاهمني؟
قام داغر وقف وقال: سيبيني أفكر.
قامت أسماء وقالت: مفيش حاجة إسمها سيبيني أفكر، مفيش وقت يا حبيبي علي الأقل المأذون ييجي بكرة أو بعدو علشان لو حتي فكرو يعملو حاجة قبل ما معاد الفرح ييجي ميقدرو.
بصلها داغر وقال: هو إيه اللي بكرة ولا بعدو إنتي هتهزري معايا في حاجة زي كدة ليه، قولتلك الجواز مش لعب.
أسماء ببساطة: خلاص النهاردة.
إتكلم داغر بِغيظ وقال: إنتي عايزة تجنن”يني، مستحيل دا يحصل مستحيل، أنا مش هتجوز حد ولو علي حمايتها هنحميها من غير جواز إنما أنا مش هتجوز حد ودا قرار نهائي.
بعد مرور ساعة.
بارك الله لكُما، وبارك عليكُما وجمع بينكُما في خير.
زغرطت أسماء بِفرحة وحض”نت ريناد اللي مكانش فيه أي ريأكشن علي وشها وقالت: ألف مليون مبروك يا حبيبتي بقيتي مرات إبني ومفيش أي حاجز.
قربت من داغر وقالت: مبروك يا حبيبي وعقبال ما أشيل ولادك.
بصلها داغر بِعصبية بس سكت.
إتكلم علاء وقال: مبروك يا صاحبي، جهز نفسك للفرح.
بص لو داغر وقال: غور من وشي علشان مزعلكش.
ضحك علاء وقال: خلاص يا عم وحد الله كدة.
قرب مروان وقال: أخويا الغالي أخيراً يا عم بقيت متجوز، مبقتش في المصيدة لِوحدي أهو.
نغزت أسماء داغر في كتفو وقالت: إبتسم علشان الناس يا داغر.
إبتسم داغر بالعافية وقالها: تمام كدة.
مسكتو من خدودو وقالت: قمر يا حبيبي قمر عيشت وشوفتك عريس.
كانت ريناد واقفة مش حاسه بأي حاجة غير إنها بترمي نفسها في الهلاك وبتحمي نفسها في واحد مش بيطيق وجودها بس مُجبرة علشان أهلها، الدموع إتحجرت في عينيها وكانت واقفة ساكتة تماماً.
قربت منها مي مرات مروان وقالت: مبروك يا حبيبتي، هي أول مرة أشوفك أه بس شكلك كيوت كدة وهنبقا صحاب إن شاء الله.
إبتسمت ريناد وقالت: إن شاء الله.
قربت زهرة وقالت لِداغر: ألف مبروك يا داغر والحمدلله ربنا عوضك.
بصلها كدة شوية وبعدها قرب من ريناد وأخدها في حض”نو وقال: أه الحمدلله عوض ربنا حلو برضوا.
إبتسم داغر ليها وقال: بإذن الله.
كل الناس مشيت والفيلا فضيت علي داغر وريناد وأسماء.
ريناد مازالت ساكته ومش بتتكلم وداغر قاعد عمال يهز في رجليه من الضغط والخنقة اللي هو فيها وأسماء عماله تبصلهم هما الإتنين.
إتكلمت أسماء وقالت: دول مش منظر عِرسان جُداد أبداً إفردو وشكو كدة لو سمحت علشان دا مينفعش.
إتنهد داغر وقال: هيفرق في إيه مش اللي في دماغك نفذتيه خلاص.
إبتسمت أسماء وقالت: اللي في دماغي مسيركو تعرفو إن هو صح.
دخل واحد من الخدم ليهم وقال: فيه واحد واقف برا بيقول إنو عايز داغر.
شاورلتو أسماء وقالت: دخله.
ودخل واحد من الباب وقال: مساء الخير.
رفعت ريناد راسها وفي ثواني كانت إتصدمت وقالت: خالد!
بصلها داغر وأسماء و….