تحميل رواية «اسمي جميله» PDF
بقلم حروف كاتب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي جميلة اي حد اما بيسمع اسمي بيفتكر اني ملاك ماشي على الارض، لكن للأسف أنا البنت اللي تنطبق عليها مقولة "اسم ليس على مسمى". ماما كان نفسها تخلف بنت ولما اتولدت سمتني جميلة. عندي 18 سنة، عيلتي فقيرة جدا وحالتنا صعبة. عندي 4 إخوات أصغر مني، أكبرهم 10 سنين واصغرهم سنتين. اضطريت أسيب الدراسة عشان عيلتي، خصوصًا إن بابا مات ومسبلناش حاجة غير بيتنا القديم. حياتي روتينية جدا، لكن بحاول على قد ما أقدر أخليها فرفوشة. بحلم كل يوم بأمير ييجي على حصانه الأبيض ويخطفني لقصره البعيد. حلم جميل أوي مش كده؟ بس...
رواية اسمي جميله الفصل الأول 1 - بقلم حروف كاتب
اسمي جميلة
اي حد اما بيسمع اسمي بيفتكر اني ملاك ماشي على الارض، لكن للأسف أنا البنت اللي تنطبق عليها مقولة "اسم ليس على مسمى". ماما كان نفسها تخلف بنت ولما اتولدت سمتني جميلة. عندي 18 سنة، عيلتي فقيرة جدا وحالتنا صعبة. عندي 4 إخوات أصغر مني، أكبرهم 10 سنين واصغرهم سنتين. اضطريت أسيب الدراسة عشان عيلتي، خصوصًا إن بابا مات ومسبلناش حاجة غير بيتنا القديم. حياتي روتينية جدا، لكن بحاول على قد ما أقدر أخليها فرفوشة. بحلم كل يوم بأمير ييجي على حصانه الأبيض ويخطفني لقصره البعيد. حلم جميل أوي مش كده؟ بس مفيش معجزات في عالم الواقع بتتحقق.
في قصر فخم جدا، قاعد راجل في الستينات في أوضة واسعة، ساند على عكازه وباين عليه المرض والعجز. وقاعد قدامه أكتر من عشر أفراد. الصمت مالي المكان ومحدش قادر يتكلم بأي حاجة.
ويقرر العجوز يقطع الصمت ويقول:
"انتو عارفين أنا مجمعكوا هنا ليه؟"
ترد ست من اللي قاعدين:
"ليه يا بابا؟"
يرد العجوز:
"عشان عايز أناقشكوا في موضوع ماهر حفيدي."
بدأت كلمات غاضبة تخرج من أفواههم وكله بيتأفف، لكن سمع الراجل العجوز الثقيل موصلوش الكلام ده.
تقوم واحدة جميلة جدا من مكانها، فيتهز شعرها البني الطويل وتتقدم ناحية الجد وسط نظرات الجميع المذهولة.
وتقول بثقة:
"أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده."
اتسعت عيون الجميع ومنهم اللي شهق بقوة. كانت مفاجأة كبيرة ليهم إن واحدة تقدر تقول كده في وش الجد الكبير.
بدأ العجوز يكح جامد وكان هيقع من على كرسيه. فجأة سندته الخدامة اللي كانت واقفة جنبه وقالت له:
"أستاذ بسيوني، متهدجش نفسك."
يرفع بسيوني عينيه ليها ويقول بغضب:
"مش عايزة إيه؟"
ترد الجميلة بثقة:
"إحنا في كل اجتماع يا بابا بنتكلم في نفس الموضوع، ولا بنقدم ولا بنأخر."
بسيوني:
"يعني إيه يا سارة؟"
يرد راجل من القاعدين:
"مع احترامي ليك يا عمي، بس ماهر للأسف يعتبر موضوعه منتهي."
تكمل سارة:
"محمود على حق يا بابا. هو جرب الخطوبة قبل كده، وللأسف منفعتش فيها لأن مفيش ولا بنت قدرت تتحمل ظروفه. وأنا أكيد مش هتبنى ابن يقعد معايا أنا ومحمود في البيت، أنا لسه شباب وعايزة أتهنى."
كح بسيوني تاني جامد وصدمة الكلام كانت شديدة عليه.
بسيوني:
"خلاص، روحوا. الاجتماع انتهى."
الخدامة:
"خليني أساعدك."
وسندته الخدامة وطلعوا برا الأوضة.
"سارة، انتي كنتي قاسية أوي. انتي عارفة إن بابا صحته بقت في النازل."
"زهقت يا مي من الكلام ده كل مرة. وبعدين إحنا المفروض نعمله إيه يعني؟ مش كفاية استحملنا عجزه ده 12 سنة. أنا ماشية."
محمود:
"استني يا حبيبتي."
وساب الاتنين الأوضة. بدأ الكل يمشي تلقائي وراهم. مفضلش في الأوضة إلا مي. بصت مي على صورة عائلية متبروزة ومتعلقة في وسط الحيط، صورة لأربع أفراد كلهم بيبتسموا بسعادة. نزلت من عيونها دمعة ومسحتها بسرعة، ومشيت من الأوضة زيهم.
في بيت متواضع، واقفة جميلة بتبص من الشباك وسامعة صوت إخواتها ومطنشة. محمد اللي عنده سنتين بيعيط. فاطمة وسالم التوأم بيتخانقوا على لعبة. وندى الكبيرة بتحاول تهدي محمد.
ندى:
"جميلة اختي جميلة."
جميلة:
"نعم."
ندى:
"أنا مش عارفة أعمل إيه، أرجوكي الحقيني."
بصتلها جميلة بنفاذ صبر وقامت من مكانها وراحت عند أخواتها. ضربت فاطمة بالقلم وضربت سالم واحد زيه. ومسكت أخوها محمد وغيرتله. كل ده حصل في دقايق. ورجعت الاتنين اللي كانوا بيتخانقوا وشدت منهم اللعب وقالت بعصبية:
"لو اتخانقتوا تاني هدبحكوا وارميكوا للكلاب، سامعين؟"
هز الاتنين راسهم بخوف. ابتسمت جميلة وقالت:
"يلا يا فشلة، روحوا ذاكروا."
جري الاتنين على الأوضة بسرعة. حطت جميلة أخوها الصغير على الأرض بعد ما نام. وقالت:
"ياه، أخيرا حبة هدوء."
وقعدت على الكنبة ومسكت كتاب تقرأه. قربت منها ندى وقالت:
"بتقري إيه!"
جميلة:
"بقرا كتاب."
ندى:
"بيتكلم على إيه؟"
جميلة:
"ملكيش دعوة الله."
ندى:
"وريني وريني."
جميلة:
"قولتلوا لا."
ندى:
"كده. طب والله لأقول لماما إنك بتضربيني."
جميلة:
"نعم!"
فجأة ينفتح الباب وتدخل الباب.
الأم (منى):
"أنا رجعت."
ندى بدموع كدابة:
"ماااما."
منى:
"مالك يا ندى؟"
ندى:
"جميلة ضربتني بالقلم."
منى بغضب:
"جميلة!"
جميلة:
"والله ما مديت إيدي عليها."
نادت الأم على ولادها. خرج فاطمة وسالم من أوضتهم.
فاطمة:
"ماما جبتي لنا إيه؟"
منى:
"جبتلكوا عشا."
وفرشوا وقعدوا.
منى:
"جميلة حبيبتي يلا ناكل."
جميلة:
"لا يا ماما مليش نفس خالص. أنا هدخل أنام."
دخلت جميلة أوضتها وقفلت على نفسها باب الأوضة. سمعت صوت خبط على باب أوضتها.
جميلة:
"نعم."
دخلت الأم.
منى:
"مالك يا حبيبتي؟"
جميلة:
"مفيش حاجة يا ماما."
منى:
"طب اطلعي اتعشي."
جميلة:
"لا يا ماما أنا مش جعانة."
منى:
"يا سلام. انتي مأكلتيش حاجة من امبارح."
جميلة:
"أنا حقيقي مش جعانة."
منى:
"انتي بقيتي ضعيفة أوي. لو استمريتي بالوضع ده كده محدش هيتجوزك."
ضحكت جميلة.
جميلة:
"أنا مش عايزة أتجوز أصلا."
منى:
"ليه؟ كل بنت مسيرها الجواز. والا انتي شايفة إيه؟"
وقطع كلامهم صوت عياط محمد الصغير.
منى:
"أنا هروح أسكت أخوكي، وانتي قومي كلي، ماشي؟"
جميلة:
"حاضر يا ماما."
في القصر الفخم، قاعدة مي على الكنبة وحاطة رجل على رجل وبتمسح عرقها بمنديل. فجأة انفتح الباب. قامت مي بسرعة. دخل بسيوني وجمبه خدامته المخلصة (فاتن). انحنت مي لجية أبوها. قعد بسيوني على أقرب كرسي.
مي:
"بابا، عايزك في موضوع على انفراد."
شاور بسيوني لفاتن بالخروج. خرجت فاتن وقفلت وراها الباب باحترام.
بسيوني:
"عايزاني في إيه يا مي؟"
مي:
"الحقيقة يا بابا، أنا بعد اجتماع المرة اللي فاتت وأنا مش عارفة أنام لحد ما جتني فكرة."
بسيوني:
"فكرة إيه؟"
مي:
"انت عارف يا بابا إننا عايزين واحدة تقعد جنب ماهر تتجوزه يعني. فا أنا فكرت ليه منعملش إعلان مثلاً ونطلب فيه زوجة لفادي."
بسيوني:
"ما معظم البنات رفضوا يتجوزوه يا مي."
هزت مي رأسها بالنفي.
مي:
"يا بابا قصدي زوجة بفلوس."
بسيوني باستغراب:
"زوجة بفلوس؟"
مي:
"أيوه يا بابا زي ما بقولك، واحدة تهتم بماهر وظروفه وتكون معاه على طول وتاخد مرتب في الشهر. مش شرط تكون من عيلة غنية ولا شرط تكون جميلة، بس أهم حاجة تكون أخلاقها كويسة وتقدر تستحمله."
سكت بسيوني فترة.
مي:
"إيه رأيك يا بابا؟"
بسيوني:
"موافق يا بنتي. بتتهيألي إنها فكرة مش بطالة."
مي بفرحة:
"أنا هطلب منهم يعملوا الإعلان دلوقتي."
رجعت جميلة من الشغل بعد يوم متعب جداً. وهي مروحة في البيت، لقت ولد واقف. قالها الولد:
"إيه يا حلو، يا اللي ماشي لوحدك."
مردتش عليه جميلة وكملت مشي. قالت جميلة لنفسها: "حلو إيه؟ هو اتعمى ولا حاجة."
وصلت جميلة البيت.
جميلة:
"أنا رجعت."
لقت أمها قاعدة مستنياها.
جميلة:
"لسه صاحية يا ماما."
منى:
"معرفتش أنام غير لما تيجي."
جميلة:
"ماما، أنا جبتلك حاجة."
طلعت جميلة من جيبها فلوس.
جميلة:
"دول 200 جنيه با، قبضتهم النهاردة."
منى:
"لأ يا جميلة، أنا مش هاخدهم."
جميلة:
"ليه بس يا ماما؟"
منى:
"يا حبيبتي دي فلوسك انتي، ولا يمكن آخد منهم حاجة."
جميلة:
"يا ماما افهمي، فلوسك هي فلوسي، مفيش فيهم فرق."
منى:
"ربنا يخليكي يا بنتي."
في القصر، سمع ماهر صوت خبطات رصينة على باب أوضته.
ماهر:
"ادخل."
دخلت مي.
مي:
"إزيك يا ماهر؟"
ماهر:
"عمتو مي، مش كده؟"
مي:
"لسه نبيه زي زمان."
وسحبت كرسي وقعدت جمب سريره.
مي:
"حبيبي، إحنا هنجيبلك عروسة."
ماهر بحزن:
"تاني يا عمتو؟"
مي:
"المرة دي مختلفة، انتي اللي هتوافقي عليها أو لأ، بعد ما نحطها في اختبار طبعاً وتشرف عليها بنفسك."
ماهر:
"أنا شايف إن موضوع الجواز ده ملوش لازمة."
مي:
"لأ طبعاً ليه؟ انت شاب ومن حقك تتجوز."
ماهر:
"اللي تشوفيه يا عمتو."
مي:
"وعد يا حبيبي إننا هنجوزك بنت تليق بيك. صدقني."
كانت منى أم جميلة بتشتري شوية طلبات وهي مروحة، شد انتباهها إعلان متعلق على الحيطة. وبدأت تقرأه. كان مكتوب فيه:
"إعلان من عيلة النمر. تعلن عيلة النمر عن حاجتها لامرأة تصلح زوجة للحفيد الأكبر في العيلة، مع مراعاة أن الحفيد الأكبر لديه بعض الظروف الخاصة. لا توجد أي شروط في الشكل أو مادية. على من تجد نفسها صالحة لتكون زوجة مناسبة أن تأتي إلى هذا العنوان في أي وقت."
ابتسمت منى بفرحة كبيرة وجرت على بيتها.
جميلة باستغراب:
"أتجوز؟"
منى:
"أيوه يا حبيبتي."
جميلة بسخرية:
"ومين الأ pe اللي عايز يتجوزني إن شاء الله؟"
حكتلها منى اللي شافته.
جميلة:
"عيلة النمر؟"
منى:
"جوازة زي دي يا حبيبتي هتضمن لنا حاجات كتير وتنقلنا لمستوى أحسن وتخلينا نعيش مرتاحين."
جميلة:
"ده على أساس إنهم هيوافقوا على واحدة زيي."
منى:
"وليه لأ بقا؟ هما قالوا عايزين بنت تكون قد المسؤولية وخلاص. فكري يا جميلة بعقلك وهتلاقي نفسك عايزة توافقي."
فكرت جميلة مع نفسها. هي دايماً بتضحي عشان عيلتها. ضحت بمستقبلها التعليمي عشان المصاريف. بتضحي بكل هدومها وبتضغط على نفسها عشان أخواتها. وإذا كانت جوازة زي دي هتخليهم فرحانين، فمعندهاش مانع تضحي، لأن قلبها كان قلب من دهب.
جميلة:
"موافقة يا ماما."
ندى:
"هيه، أختي هتبقى عروسة حلوة."
منى:
"إن شاء الله يا ندى."
جميلة:
"أمري لله."
وقفت منى وجميلة قدام باب القصر.
جميلة:
"ياه، شوفي يا ماما بيتهم عامل إزاي."
منى:
"كفاية يا جميلة، هتفضحيني."
انفتح الباب للاثنين ودخلوا القصر. استقبلتهم فاتن (الخدامة).
فاتن:
"أهلاً وسهلاً بيكو."
منى:
"أهلا."
فاتن:
"اتفضلوا."
ووصلتهم لأوضة الضيوف.
فاتن:
"يا ريت تستنوا هنا، أستاذ بسيوني ومدام مي زمانهم جايين."
قعدت جميلة تتأمل المكان في انبهار.
جميلة:
"ده ولا القصر اللي في حكايات ألف ليلة وليلة. هو أنا لو اتجوزت هعيش هنا؟"
منى:
"معتقدش، لأنهم لو شافوا تصرفاتك هيرفضوكي."
اضايقت جميلة. وفجأة انفتح الباب. دخل بسيوني على كرسيه المتحرك ودخلت مي وكانت في أجمل حالاتها.
مي:
"نورتونا."
قعد مي وبسيوني وقدامهم جميلة وأمها.
مي:
"اسمك إيه؟"
وقفت جميلة باحترام وقالت:
"اسمي جميلة، عندي 18 سنة."
بسيوني شاور على جميلة:
"وانتي اللي عايزة تبقي زوجة لماهر؟"
جميلة:
"أيوه أنا."
وكملت بتوتر:
"أنا متأكدة إني هكون زوجة مناسبة."
بسيوني:
"وانتي عارفة ظروفه بقى؟"
جميلة:
"ظروفه؟"
مي:
"للأسف، ماهر أعمى."
حست جميلة بالحزن عشانه.
جميلة:
"أنا أقدر أتعامل معاه إن شاء الله."
بسيوني:
"وهتستحمليه؟"
جميلة بحماس:
"أكيد."
مي:
"بس في الأول لازم تقابلي ماهر وناخد رأيه كمان."
بسيوني:
"ده غير إننا هنحطك في اختبار ونشوفك."
مي:
"ولو نجحتي واتجوزتي ماهر، ساعتها هننفذ الشرط اللي في الإعلان."
منى:
"إحنا ميهمناش الفلوس خالص."
مي:
"آه أكيد أكيد."
"يلا نطلع لأوضة ماهر كلنا."
نادت مي على فاتن. خدت فاتن بسيوني وطلعت مي معاها جميلة ومنى. ووصلوا لأوضة ماهر. خبطت مي على الأوضة فجالها صوت من جوه بيقول:
"ادخل."
فتحت مي الباب. حست جميلة بالتوتر ومسكت في إيد مامتها جامد. دخلت جميلة ولقت شاب قاعد على سريره، كان ساند ضهره على السرير. لف لهم ماهر وشه. وانبهرت جميلة لما شافته. كان وسيم، عيونه عسلي وشعره بني. متوقعتش أبداً إنه شخص بجماله، للأسف أعمى.
مي:
"ماهر حبيبي، إحنا جينا."
ماهر:
"إزيك يا عمتو؟"
مي:
"الله يسلمك. إحنا جبنالك عروسة."
ماهر بحزن:
"بجد؟"
مي:
"إحنا عايزينك تتعرف عليها. تعالي يا جميلة."
قعدت جميلة في الكرسي اللي قدامه مباشرة. حست جميلة بالخجل على الرغم من إنه مكانش شايفها. قرب منها أوي بوشه.
ماهر:
"انتي اسمك جميلة؟"
جميلة:
"أيوه."
وفجأة مد إيديه وبدأ يتحسس ملامحها. حط إيده على شعرها وبعدين مشاها على وشها. استغربت مي لأنه عمره ما عمل الحركة دي لأي بنت أو حد غريب قابله. حست جميلة بالكسوف واحمر وشها جامد. فجأة وبدون مقدمات حضنها ماهر. اتصدمت جميلة من اللي هو عمله واحمر وشها. وصرخت:
"يااااه!"
وبعدت عنه وضربته بالقلم وقالت بعصبية:
"انت إزاي تعمل كده يا حيوان؟"
اندهش الكل ولطمت أم جميلة على وشها. وفجأة خدت جميلة بالها من اللي عملته. بصت جميلة لماهر اللي حط إيده على وشه مكان الضربة.
قالت جميلة بتوتر:
"أنا.. آسفة."
رواية اسمي جميله الفصل الثاني 2 - بقلم حروف كاتب
فجأة وبدون مقدمات، حضنها ماهر.
اتصدمت جميلة من اللي هو عمله، واحمر وشها.
صرخت: يااااااه!
وبعدت عنه وضربته بالقلم، وقالت بعصبية: انت إزاي تعمل كده يا حيوان؟
اندهش الكل.
لطمت أم جميلة على وشها.
وفجأة، خدت جميلة بالها من اللي عملته. بصت جميلة لماهر اللي حط إيده على وشه مكان الضربة.
قالت جميلة بتوتر: أنا... آسفة.
بصت جميلة لأمها، اللي بادلتها نظرات متوترة.
غضب بسيوني جداً، وكان هيقوم من مكانه يضربها.
مي بغضب: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
فجأة، قطع الجو المتوتر صوت ضحك ماهر.
بصتله جميلة باستغراب.
جميلة بتوتر: أنت... كويس؟
ماهر بضحك: دي أول مرة حد يضربني بالقلم على وشي.
بسيوني: أنت كويس يا ماهر؟ أجيب لك دكتور؟
ماهر: متقلقش يا جدو، مش للدرجة دي.
منى: أنا حقيقي آسفة على اللي جميلة عملته. إحنا نقدر نعمل إيه عشان تسامحona؟
بص بسيوني لجميلة بغضب شديد وقال: أنتِ لازم يتنفذ عليكي أقوى العقوبات.
اترعبت جميلة.
ابتسم ماهر وقال: أنا هسامحك بس بشرط.
جميلة: إيه هو؟
ماهر: إنك تنزلي تتمشي معايا في الجنينة.
استغربت مي.
مي: أيوه يا ماهر، بس أنت بقالك كتير مبتحبش تنزلها.
ماهر: وجالي مزاج أنزلها يا عمتو، فيها مشكلة؟
مي: لا طبعاً يا حبيبي، مفيش.
ماهر: بس عايز أنا وجميلة نبقى لوحدنا.
بسيوني: طيب يا ماهر، اللي أنت عايزه.
ماهر: أنا هغير هدومي الأول.
وقام ماهر من على السرير، وحاول يقف لكن كان هيقع. سندته جميلة وقالت: خد بالك.
ماهر بابتسامة: متشكر يا جميلة.
مي: متأكد إنك مش محتاج مساعدة؟
ماهر: دي أوضتي يا عمتو، وأنا عارفها كويس.
بسيوني: طيب، إحنا هنخرج ونسيبك.
خرجو كلهم برا الأوضة.
جميلة: ماما، روحي أنتِ. أنتِ اتأخرتي أوي على إخواتي، لازم تروحي.
منى: لا يا جميلة، أنا مش هسيبك لوحدك.
جميلة: متخافيش يا ماما، أنا هبقى كويسة.
منى: متأكدة؟
جميلة: أيوه متأكدة.
منى: طيب، أنا هستأذن منكم.
مي: على فين؟
منى: لازم أروح. عن إذنكم.
مي: اتفضلي.
ومشت منى من غير مرافق.
بسيوني: أنا مش عارف ليه ماهر عايز يروح الجنينة مع واحدة مجنونة زيها.
اضايقت جميلة.
مي: اهدى يا بابا، متبقاش قاسي. وبعدين قربت من جميلة وهمست في ودنها: متزعليش، أصل ماهر غالي عليا أوي.
فجأة، انفتح باب أوضة ماهر وخرج منه.
ماهر: أنا خلصت.
ووجه يطلع برا، اتكعبلت رجله وكان هيقع.
جميلة: خد بالك!
وجريت سندته، واتقابلت عيونهم. احمر وش جميلة.
ماهر بابتسامة: شكراً يا جميلة.
جميلة: أنت عرفتني إزاي؟
وفجأة انتبهت إنها شبه حاضناه بإيديها، فبعدت بسرعة وإحراج.
ماهر: عمتو، جدو، أنا عارف إنكم هنا. يا ريت تمشوا وتسيبونا لوحدنا.
بسيوني: طيب يا ماهر، اللي أنت عايزه.
ماهر: أنا عايز أكون معاها لوحدنا، فيا ريت محدش يقاطعنا واحنا تحت.
مي: أكيد يا...
يلا بينا يا بابا.
ومشت معاه. وفضلت فاتن عشان تقولهم على الطريق.
ماهر: مش هتمسكي إيدي؟
جميلة بضيق: وأمسك إيدك ليه إن شاء الله؟
وفجأة انتبهت لفاتن اللي بصتلها بنظرات كلها غضب.
مسكت إيد ماهر وجمدت عليها.
ضحك ماهر بينه وبينه نفسه.
فاتن بضيق: تعالي ورايا.
مشيت جميلة وراها، ومشيت مع ماهر سنة سنة.
بعد ما وصلوا الجنينة، انبهرت جميلة بمنظرها. كانت جنينة مليانة ورود من مختلف الأشكال والألوان، وأشجار بديعة جداً، وفي وسطها نافورة من الرخام على شكل بجعة.
ماهر بضيق: فاتن، امشي.
فاتن: أيوه بس...
ماهر: مهمتك انتهت، امشي.
مشيت فاتن.
ماهر: مشيت؟
جميلة: أيوه.
وسحبت إيديها من إيد ماهر بعصبية.
ماهر بحزن: لسه مضايقة مني؟
حست جميلة إنها كانت قاسية معاه.
جميلة: أنا آسفة.
ماهر: على إيه؟
جميلة باحراج: القلم اللي ضربتهولك فوق. أنا حقيقي مكنش قصدي، بس أنت فاجئتني، وكانت أول مرة حد يحضنني فجأة كده.
ماهر: أنا اللي المفروض أعتذرلك.
حاولت جميلة تغير الموضوع.
جميلة: بس عارف، الجنينة دي جميلة جداً.
ماهر: تعرفي إنها كلها من ذوق أمي.
ابتسمت جميلة وقالت: واضح إن مامتك ذوقها رقيق قوي.
وفجأة لفت نظرها شجرة ورود في آخر الجنينة.
جميلة: الله! أنا هروح أشوف الشجرة اللي هناك دي.
ومشت خطوتين، وبعدين رجعت مسكت إيد ماهر. اندهش ماهر من فعلها.
جميلة: تعالي معايا.
وخدته وراحوا.
في نفس الوقت، كان في عيون بتراقبهم.
مي: شايف ماهر مندمج معاها إزاي؟
بسيوني: قصدك إيه؟
مي: قصدي إن البنت شكلها كويسة جداً. ده كفاية إن ماهر قرر ينزل الجنينة بعد ما انعزل عنها فوق الـ 3 سنين.
بسيوني: أنا لولا إن ماهر اتدخل، كنت مسكت البنت دي قطعتها بسناني حتت.
مي: انسى الموضوع ده بقى يا بابا، وفكر في اللي جاي. أنا شايفة إن البنت كويسة أوي.
بسيوني بضيق: لولا فكرتك، أنا عمري ما كنت هفكر أختار له زوجة من عامة الناس.
مي: يا بابا، متأمنش للمظاهر. المظاهر دايماً خداعة.
***
وصلت جميلة للشجرة، واتنفست من عبيرها الجميل.
جميلة: ياه على الريحة! شايف الجو عامل إزاي؟
ماهر: فعلاً، النسيم هنا حلو أوي.
فجأة، سابت جميلة إيديه وقعدت.
ماهر: أنتِ روحتي فين؟
ضحكت جميلة.
جميلة: أنا تحتك بالظبط.
ابتسم ماهر وقال: أنتِ بتلعبي معايا بقا؟
جميلة بضحك: اقعد، اقعد.
قعد ماهر على الحشيش، وهي قاعدة قصاده.
جميلة: ينفع أسألك سؤال؟
ماهر: نعم؟
جميلة: أنت أول مرة تقابلني، بس رغم كدة خلتني أجي معاك هنا، ينفع تقولي ليه؟
ماهر: تقدري تقولي إني ارتحتلك.
جميلة: بس كده؟
ماهر: بس كده.
جميلة: أنت بسيط أوي حقيقة.
ماهر: ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟
ضحكت جميلة بعذوبة.
جميلة: بتهيألي حاجة حلوة.
ابتسم ماهر لما سمع صوتها وهي بتضحك.
ماهر: تعرفي إن ضحكتك حلوة أوي.
ابتسمت جميلة بخجل وقالت: شكراً.
ماهر: ينفع أسألك أنا سؤال؟
جميلة: اتفضل.
ماهر: احكيلي عن نفسك.
استغربت جميلة.
جميلة: أحكيلك عن نفسي؟
ماهر: أيوه، يعني أنا مثلاً معرفش غير اسمك، عايز أعرف عنك أكتر.
جميلة: بس مش هينفع دلوقتي.
ماهر باستغراب: ليه؟
قامت جميلة من مكانها وقالت: كان نفسي أقعد معاك أكتر، بس للأسف الوقت اتأخر ولازم أمشي.
ماهر: بس أنتِ لسه مقعدتيش معايا.
وقف ماهر معاها.
جميلة: أكيد هنقعد تاني سوا.
مسكته المرة دي من كتفه وقالتله بابتسامة: يلا بينا.
***
مي: هتمشي معقولة؟
جميلة: آه، أنا مضطرة.
بسيوني: بس إحنا لسه بينا كلام كتير.
جميلة: آه طبعاً.
بسيوني: إحنا لسه مختبرناكيش.
مي: بس يا بابا...
شاورلها بسيوني تسكت.
بسيوني: صحيح إن ماهر مبسوط معاكي، بس ده مش معناه إني موافق.
قلقت جميلة.
جميلة: يعني إيه؟
بسيوني: مستنيينك بكرة الصبح تبقي هنا. لو نجحتي في الاختبار اللي هديهولك، هوافق عليكي تتجوزي ماهر.
وبص لماهر وقال: ده طبعاً بعد ما يوافق حفيدي الأول.
جميلة: أكيد هكون هنا.
ماهر: جميلة...
جميلة: نعم؟
ماهر بابتسامة: هستناكي.
ابتسمت جميلة وقالت: أكيد. عن إذنكم.
وانحنت ومشيت.
حس ماهر بالحزن وهو يسمع خطواتها.
ماهر: أنا هطلع الأوضة.
مي: ماهر، مش هتتعشى معانا؟
ماهر: مليش نفس يا عمتو.
***
وصلت جميلة بيتها وفتحت الباب.
استقبلها أخواتها التوأم.
فاطمة وسالم: جبتيلنا إيه؟ جبتيلنا إيه؟
جميلة: آسفة، بس مجبتش حاجة خالص.
ظهر الحزن على وش التوأم.
منى: جميلة حبيبتي...
دخلت جميلة وقعدت قصاد أمها.
منى: عملتي إيه؟
حكتلها من جميلة اللي حصل.
جميلة: بس كده؟
منى: وإنتي هتروحي بكرة برضه عشان يختبروكي، صح؟
جميلة: أيوه.
منى: مش عارفة يا جميلة، بس قلبي مقبوض كده. مش عايزكي تروحي.
جميلة: ليه بس يا ماما؟
منى: يعني خايفة من الراجل الشرير اللي اسمه بسيوني ده.
جميلة: هحاول أتفاداه على قد ما أقدر. وبعدين أنا هعمل اللي عليا عشان أرضيه، وكمان عشان أتجوز ماهر حفيده.
منى: أنا آسفة يا جميلة، أنا اللي دخلتك في كل ده.
جميلة: لا، متقوليش كده. أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان خاطركم.
منى: خلي بالك من نفسك.
جميلة: حاضر.
***
في اليوم التاني.
في قصر ماهر.
في أوضة الضيوف تحديداً.
مي: مستنينك من الصبح يا جميلة.
قام ماهر من مكانه.
ماهر بفرحة: جميلة جت.
راحت جميلة وسلمت عليه.
جميلة: ازيك يا ماهر؟
ماهر: ازيك أنتِ؟
بسيوني: شايفك جيتي أهو.
انحنت جميلة.
جميلة: آسفة على التأخير.
بسيوني: طيب، أنا هبدأ الاختبار معاكي.
مي: بابا، متكونش قاسي معاها أوي.
بسيوني بعصبية: خليكي في حالك يا مي.
مي: حاضر.
بسيوني: هنبدأ من عند المطبخ.
جميلة باستغراب: المطبخ؟
بسيوني: أيوه. يلا يا فاتن.
وراحوا التلاتة عند المطبخ.
ماهر: عمتو، هو هيعمل فيها إيه؟
مي: أنت عارف جدك، محدش يتوقعه.
***
في المطبخ.
بصت جميلة لكوم المواعين اللي في الحوض.
بسيوني: عايزك تغسليهم.
جميلة: أغسلهم؟
بسيوني بسخرية: إيه، مبتعرفيش؟
ضحكت فاتن.
جميلة بضيق: لا، بعرف.
بسيوني: عايزك تغسليهم في ربع ساعة.
جميلة: نععععمممم!!!
بسيوني: زي ما سمعتي.
جميلة بضيق: حاضر.
وغسلت المواعين بسرعة، وخلص الربع ساعة.
جميلة: أنا خلصت.
بسيوني: تمام، بينا على الاختبار التاني.
وراحوا عند أوضة بسيوني.
بسيوني: عايزك تروقي أوضتي.
جميلة باستغراب: بس دي متروقة.
بسيوني: فاتن!
راحت فاتن وكركبت الأوضة وطلعت كل اللي في الدواليب.
بسيوني: متروقة هاه؟
جميلة في نفسها: ده اختبار ولا تعذيب ده؟ أنا لو خدامة مش هيعمل فيا كده.
واتوالت اختبارات بسيوني في الكنس والمسيح والترويق.
وبعد ما انتهى اليوم، وقعت جميلة من طولها وبدأت تنهج جامد.
جريت عليها مي.
مي: أنت كنت قاسي عليها أوي يا بابا.
بسيوني: أنا هطلع دلوقتي الأوضة مع ماهر عشان نتناقش إذا كنا هنقبلك ولا لا.
جميلة في نفسها: تقبلني ولا لا؟ ده أنت هديت حيلي منك لله، وحسبي الله ونعم الوكيل فيك.
طلع بسيوني وطلع ماهر.
مي: متقلقيش يا جميلة، ويا ريت متزعليش منه. ماهر كان أول حفيد عنده عشان كده غالي أوي عليه، ده غير إن في حاجات مؤلمة حصلت في العيلة كتير، فهو بيخاف عليه زيادة.
جميلة: أكيد مش زعلانة.
بعد مرور فترة من الزمن، نزلو الاتنين.
مي: إيه يا بابا؟
بسيوني: احم احم. بعد ما أنا وماهر اتكلمنا سوا وعرفت رأيه، وبعد ما جميلة كمان اجتازت كل اختباراتي للأسف...
ضحكت جميلة بضيق مع نفسها.
كمل بسيوني: عشان كده مكنش قدامي إني... للأسف الشديد... أقبلها زوجة لماهر.
مي: بجد يا بابا؟
بسيوني: للأسف بجد.
مي: مبروك يا جميلة.
وقعت جميلة على الأرض.
جميلة: ياه، بعد ما عملت فيا ده كله...
بسيوني بغضب: نعم؟
جميلة: لا، ولا حاجة. أنا بقول شكراً يا عمي.
ضحكت مي، وضحكت كمان جميلة.
رواية اسمي جميله الفصل الثالث 3 - بقلم حروف كاتب
في بيت جميلة
ندى: يعني خلاص يا جميلة هتمشي وتسيبينا؟
جميلة بحزن: أكيد هاجي أزوركم.
فاطمة: أبلة جميلة.
جميلة: فاطمة.
جريت فاطمة وحضنتها.
فاطمة بعياط: أبلة جميلة، أنا هبقى كويسة وهسمع الكلام، بس عشان خاطري مش تسيبنا وتمشي.
حضنتها جميلة وقالت لها: أنا آسفة يا فاطمة، بس أبلة جميلة لازم تمشي.
وراحت لأخوها سالم.
سالم: جميلة.
جميلة: خد بالك من إخواتك ومن ماما، أنت الراجل.
سالم: حاضر.
وفجأة انفجر من العياط.
جميلة: جرى إيه يا سالم، مش إحنا اتفقنا مفيش راجل بيعيط.
وبدأت تعيط.
جميلة: أنا كمان بحبكم ومش عايزة أسيبكم أبداً، مش عايزة أبعد عنكم.
دخلت منى وشافت منظر العياط الهستيري.
منى: يلهوي مالكم؟ أبوكم مات؟
جميلة بعياط: مش عايزة أروح يا ماما، مش عايزة أتجوز.
منى: عوض عليا عوض الصابرين يا رب. بنتي الكبيرة اللي طلعت بيها من الدنيا متخلفة. أصرخ ولا أعمل إيه؟
ندى بعياط: ماما، إحنا عايزين نعيش مع جميلة، مش تخليها تمشي والنبي.
منى: لا يا ندى، جميلة أختك هتبقى عروسة خلاص.
وشدت جميلة من إيديها وقومتها، وبدأت تمسح دموعها.
منى: يختي عليكي بتعيطي كده ليه يا بت، اجمدي، أمال إنتي هتسافري؟
جميلة: أصلكم هتوحشوني أوي، أصلي اكتشفت إني بحبكم أوي.
منى: وإحنا كمان بنحبك، بس خلاص بقى. حضرتي شنطتك؟
جميلة: أيوه.
فجأة سمعوا صوت كلاكس عربية قدام بيتهم القديم.
جميلة: بتهيألي جم ياخدوني خلاص.
وقالت بدموع: أنا همشي.
حضنتها أمها وقالت لها: خدي بالك من نفسك.
هزت جميلة رأسها.
وقالت: مع السلامة، هتوحشوني كلكم.
ومشيت قبل ما تعيط أكتر.
وسمعت من وراها صوت عياط أخواتها الصغيرين.
وأمها معاهم.
مشيت جميلة وقابلت السواق.
السواق: آنسة جميلة، يلا عشان مستنينك في القصر.
جميلة وهي بتمسح دموعها: آه حاضر.
السواق: أنا عارف إن الفراق صعب، بس هتتعودي قريب.
ركبت جميلة العربية ومشيت ناحية القصر.
***
وصلت أميرة القصر.
وساعدها السواق في تنزيل شنطها.
استقبلتها مي وكانت في أحلى صورها.
مي: يلا يا جميلة، مدي شوية.
جميلة: ازيك يا مدام مي؟
مي: ليه الرسميات دي؟ ناديني بعمتو.
جميلة: حاضر يا عمتو.
دخلت جميلة القصر.
مي: إحنا حضرنالك أوضة مؤقتة، تفضلي فيها لحد ما تنتقلي لأوضة ماهر.
جميلة باستغراب: أوضة ماهر؟
ضحكت مي وقالت: أيوه، إنتي مش هتتجوزيه ولا إيه؟
ضحكت جميلة.
جميلة: نسيت أصلي.
مي: طب يلا بينا.
طلعت جميلة مع مي على أوضتها.
دخلت جميلة الأوضة.
مي: هسيبك ترتاحي.
جميلة: شكراً.
خرجت مي برا الأوضة.
نطت جميلة على السرير وقالت: ياه، على العز. سرير عامل زي بتاع الأميرات، وأوضة أكبر من بيتنا القديم. أنا أكيد بحلم.
وفجأة جه لذهنها صورة عيلتها.
جميلة: بجد وحشتوني أوي.
فجأة قطع صوت أفكارها خبط على الباب.
جميلة: ادخل.
دخل اتنين من الخدم ماسكين في إيديهم كيس.
جميلة: إيه ده؟
واحدة منهم: أسفين على التدخل يا آنسة جميلة، دي فساتين ليكي.
وبدأوا يرتبوها بهدوء في الدولاب.
جميلة: ليا أنا؟
الخدامة: أيوه يا فندم. عن إذنك.
انحنوا وانصرفوا.
بعد ما مشيوا فتحت جميلة الدولاب وكان هيغمى عليها من المفاجأة.
لقت فساتين كتير عمرها ما كانت تحلم بيها ولا حتى في خيالها.
بدأت تجرب فيهم واحد واحد.
وفجأة وقع اختيارها على فستان رقيق، لبسته وبدأت تتفرج على نفسها في المراية وتقول: والله عشتي ولبستي يا بت يا جميلة. على راي المثل اللي يصبر ينول.
وفجأة سمعت صوت خبط على باب أوضتها.
جميلة: ادخل.
دخلت مي.
مي: لحقتي تبهدلي أوضتك بالمنظر ده؟
حست جميلة بالإحراج.
جميلة: أنا آسفة.
مي بضحك: ولا يهمك. المهم إنتي جهزتي؟
جميلة: أيوه، أنا جاهزة.
مي: طب يلا بينا عشان تنزلي معايا، أصل بابا عايزك.
جميلة: حاضر.
نزلوا الاتنين ودخلوا في أوضة الجلوس.
مي: بابا، جميلة جت.
دخلت جميلة وهي لابسة الفستان الجديد.
لمحها بسيوني وقال بسخرية: يا رب ذوقنا في الفساتين يكون عجبك يا ليدي جميلة.
اضايقت جميلة من الأسلوب اللي بيعاملها بيه، بس معلقتش.
جت فاتن وهي ماسكة فنجان القهوة.
فاتن: قهوتك يا بسيوني بيه.
ناولته القهوة ومسكها بسيوني وبدأ يشرب.
ومع أول رشفة تف بسيوني القهوة وقال لفاتن بغضب: إيه ده؟ أنا مش قلت قهوتي سادة؟
فاتن: أيوه يا بسيوني بيه، بس دي سادة.
بسيوني: دي أوحش قهوة شربتها في حياتي، إنتي سديتي نفسي.
حست فاتن بالإحراج.
جميلة: استني يا عمي.
بسيوني بضيق: عايزة إيه؟
جميلة: لو تسمحيلي يعني، أنا ممكن أعملك القهوة.
بصتلها فاتن باستهزاء.
بسيوني: تعمليلي القهوة؟
جميلة: أيوه، أنا بعملها ممتازة وبوش. جربني بس.
ومسكت الفنجان من إيدين فاتن.
جميلة: خمس دقايق وتكون أحلى قهوة عندك.
اتعصب بسيوني منها وبص لمي لقاها بتضحك.
مي: على فكرة هي لطيفة جداً يا بابا، ولازم مش تفضل شايل منها كتير.
في مطبخ القصر.
واقفة جميلة على البوتاجاز.
وجمبها فاتن.
فاتن بسخرية: وإنتي فكرك بقا هتعرفي تعملي القهوة اللي بيحبها بسيوني بيه؟
اتنهدت جميلة بضيق.
جميلة: على الرغم من الأسلوب الساخر اللي بتعامليني بيه إنتي وعمي، إلا أني هبهركوا.
فاتن: ههه، أما نشوف.
جميلة بفرحة: خلصت.
فاتن: بالسرعة دي يا سندريلا؟
ضحكت جميلة.
جميلة: رغم إنك باردة، إلا إنه دمك خفيف. يلا بينا قبل ما القهوة تبرد.
مشيت فاتن قدامها.
عند بسيوني.
بدأ بسيوني يشرب قهوته.
بسيوني: إنتي اللي عاملاها يا جميلة؟
جميلة: إيه رأيك؟
ابتسم بسيوني وقال: حلوة، تسلم إيديكي.
انصدمت جميلة وقربت من مي وقالت لها في ودنها: الحقي يا عمتو، ده مهزقنيش. تفتكري هو كويس؟
ضحكت مي.
حست فاتن بالإهانة الشديدة.
وفجأة دخل واحد من الخدم وقال باحترام: الغداء جاهز.
فاتن: أما هروح أشرف على تجهيز السفرة، عن إذنكم.
انحنت باحترام وبصت لجميلة بصت حقد وخرجت برا.
بعد مرور دقائق.
مي: يلا يا جميلة ننزل.
جميلة: هو ماهر مش هييجي؟
مي: للأسف ماهر مبيحبش ياكل معانا.
جميلة: ليه؟
مي بحزن: دي عادته من زمان.
جميلة بحزم: بس أنا مش هاكل من غيره.
مي: هتعملي إيه؟
جميلة: انزلي إنتي وعمي استنونا، وأنا هطلع أجيبه حتى لو اضطريت أجره.
وسابت أوضتهم ومشيت.
***
عند أوضة ماهر.
دقت جميلة الباب.
ماهر: ادخل.
دخلت جميلة.
جميلة: يلا انزل اتغدى.
انصدم ماهر لما سمع صوتها.
ماهر بلهفة: جميلة.
وقام من على السرير.
ماهر: إنتي جميلة صح؟
قربت منه جميلة، أحسن يقع، ومسكت إيديه وقالت بضحك: أموت وأعرف إنت بتعرفني إزاي.
مقدرش ماهر يسيطر على مشاعره وحضنها.
جميلة بخجل: م..ماهر.
بعد عنها ماهر وقال: آه، أنا آسف، مخدتش بالي، بس أصلي بقالي أسبوع مش شفتك فيه.
جميلة بضيق: هسامحك المرة دي. وعلى فكرة إنت هتشوفني كل يوم.
ماهر: بجد؟
جميلة: أيوه يا ماهر، أنا هعيش هنا.
ماهر بفرحة: أخيراً.
ابتسمت جميلة وقالت: يلا بقى، مش هتنزل تتغدى؟
ماهر: بس أنا بقالي كتير مبنزلش.
جميلة: إنت بجد هتزعلني كده؟ لازم تنزل معايا.
ماهر: ماشي، عشان خاطرك.
جميلة: وعشان خاطري كمان، تبقا تنزل كتير وكل يوم.
ماهر: حاضر.
قرصته جميلة من خدوده.
جميلة: شاطر وعسول وبتسمع الكلام.
اتفاجئ ماهر منها.
ماهر: أنا مش طفل على فكرة.
جميلة بحرج: أنا آسفة. أنا هخرج برا لحد ما تغير هدومك.
ماهر: ماشي، مش هتأخر.
خرجت جميلة برا الأوضة.
***
في قاعة الطعام.
قعدت مي وقعد بسيوني.
مي: اتأخروا أوي يا بابا.
بسيوني: عشان الطريق مش أكتر.
وفجأة دخل من الباب بنت شابة ومعاها جوزها.
مي: سارة.
سارة: أختي.
وسلموا على بعض.
سارة: بابا، وحشتني أوي.
بسيوني من غير ما يسلم عليها: أهلاً يا سارة.
حست سارة بالضيق.
مي: سارة محمود، اقعدوا يلا.
سارة: أنا أول ما عرفت إن ماهر هيتجوز، فرحت أوي. يا ترى العروسة مين بقى؟ بنت عيلة مين ها، قولي.
مي: لا، الحقيقة العروسة مش بنت عيلة حد.
سارة: نعم! بنت شارع يعني؟
مي: لا برضو. هي مش من عيلة مشهورة، القصد.
سارة: إيه الغم على الصبح ده. وهي فين الشملولة؟
مي: زمانها جاية دلوقتي.
وفي نفس اللحظة دخلت جميلة وهي ماسكة في كتف ماهر.
جميلة: خطوتين كمان ونوصل.
مي: اتأخرتوا أوي يا ولاد.
ميز ماهر صوت عمتو.
ماهر: آسفين يا عمتو.
سحبت جميلة الكرسي لماهر وقعدت جمبه.
لاحظت جميلة البنت اللي قاعدة قدامها.
كانت في أواخر العشرينات، شعرها بني مصفر طويل وعنيها خضراء، ومزينة وشها بمكياج. وقاعد جمبها راجل أصلع.
حست جميلة بالإحراج، فسارعت مي تنقذ الموقف.
مي: جميلة، دي سارة أختي الصغيرة وجوزها محمود. سارة دي جميلة اللي كلمتك عنها.
جميلة بحرج: تشرفنا.
مردتش عليها سارة وبدأت تاكل بمنتهى البرود وقلة الذوق.
ماهر باستغراب: سارة.
اتظاهرت سارة بالحزن وقالت: حرام عليك يا ماهر، نسيت عمتك يا واد.
حس ماهر بالحزن في نبراتها، فقال: لا يا عمتو، سامحيني، أصلي بقالي كتير مقابلتكيش.
سارة باستهزاء: بس اخترت عروسة حلوة أهي. حلوة أوي يعني.
اضايقت جميلة من أسلوبها معاها ومعرفتش تاكل.
بعد ما قاموا وقعدوا في أوضة الجلوس.
سارة: بس عارفة يا جميلة، فستاني حلو أوي عليكي.
انصدمت جميلة.
كملت سارة بسخرية: أنا أصلاً ملبستوش غير مرة واحدة، أصل دي عادتي من زمان. الحاجة اللي تتلبس مرة واحدة ملبسهاش تاني.
وسندت كتفها على راس جوزها وقالت بدلال: مش كده ولا إيه يا محمود؟
محمود: طبعاً يا روحي.
حست جميلة بالحقارة ومنعت دموعها من النزول.
فجأة حست بإيدين ماهر وهي بتمسك إيديها، كأنها بتواسيه.
بعد انقضاء اليوم.
سارة: كانت قعدة لطيفة جداً. متنسيش بقى يا مي تعزميني على فرح القطاقيط دول. ده إذا كنت فاضية هحضره.
وضحكت بغرور.
وخرجت برا القصر.
جميلة: ماهر، تعالى أوصلك أوضتك لو تحب.
ماهر: يا ريت يا جميلة.
وصلته الأوضة.
قعد ماهر على طرف السرير.
جميلة: أنا همشي بقى، عايز حاجة؟
ماهر: استني.
جميلة: نعم؟
ماهر: أنا آسف.
جميلة: آسف على إيه؟
ماهر: اللي قالتهولك عمتي صعب أوي، أهانتك بمنتهى الوقاحة وأنا مقدرتش ادافع عنك.
جميلة: إنت ملكش ذنب، أنا كان المفروض أتوقع كده.
ماهر: جميلة.
بدأت جميلة البكاء.
جميلة: أنا جاية من عيلة فقيرة ومشرفكش، طبيعي جداً إنها تهيني كده، أكيد مكنتش هتاخدني بالحضن.
فجأة حضنها ماهر من ضهرها.
ماهر: أرجوكي متعيطيش يا جميلة، أرجوكي.
مسحت جميلة دموعها بسرعة وبعدت عنه.
جميلة: أنا بقيت كويسة خلاص. أنا همشي، تصبح على خير.
مشيت جميلة وقفلت الباب.
***
في أوضة جميلة.
أول ما دخلت جميلة ضربت نفسها بالقلم وقالت بشجاعة: مش كلام واحدة زيها اللي يعمل فيا كده.
وقلعت الفستان اللي عليها ورمته.
وقالت بضيق: أنا أزبل فستان عندي أحسن بالنسبالي من الطين ده.
ورمت نفسها على السرير وفهمت إن حياتها الجديدة مش جاية على هواها، وإنها هتواجه فيها صعوبات كتير.
للأسف.
***
في اليوم الثاني في قاعة الطعام.
قعدت جميلة وجمبها ماهر ومي بياكلوا الفطار.
جميلة: أمال عمو فين؟
مي: مش ليه نفس ياكل.
مي: آه صحيح، افتكرت. جميلة، ماهر، إحنا خلاص حددنا معاد الفرح.
شرقت جميلة وبدأت تكح جامد.
بعد ما هديت كملت مي: فرحكم يوم الخميس ده.
جميلة بصدمة: إيه؟
رواية اسمي جميله الفصل الرابع 4 - بقلم حروف كاتب
في اليوم التاني في قاعة الطعام قعدت جميلة وجمبها ماهر ومي بياكلوا الفطار.
"أمال عمو فين؟"
"مش ليه نفس ياكل."
"آه صحيح افتكرت."
"جميلة ماهر، احنا خلاص حددنا معاد الفرح."
شرقت جميلة وبدأت تكح جامد.
بعد ما هديت كملت: "فرحكوا يوم الخميس ده."
"إيه؟" قالت جميلة بصدمة.
"انتي بتتكلمي بجد يا عمتو؟" قال ماهر بفرح.
"أيوه بتكلم بجد."
وبعدين بصت على جميلة: "إيه يا جميلة مالك شكلك زعلان؟"
"لا أنا مش زعلانة نهائي، بالعكس بقا."
"طيب يلا بقا عشان من النهاردة كل حاجة هتمشي سريعة لحد ميعاد الفرح، عندنا حاجات كتييرة."
في أوضة بسيوني، تدخل مي.
"بلغتيهم؟"
"حصل يا بابا."
"جهزتي أوراق الدعوة؟"
"لا لسه، لسه فيه حاجات كتير مش عملتها."
"عايزين نخلص بسرعة يا مي، عايزين نجوزهم بقا."
"غريب أوي موقفك يا بابا، انت كنت مش طايق جميلة أبدا."
"أنا لسه على موقفي."
وأخد صورة كانت جنبه وبدأ يتأملها.
"أول مرة أكتشف إن جميلة شبهها أوي."
"فعلا يا بابا، هي شبهها جدا في الشخصية قبل الشكل."
"طيب ساعديني أطلع برا بقا عشان أشرف على التجهيزات بنفسي."
"حاضر يا بابا."
في الجنينة.
"نفسي أعرف انت ليه أصريت ننزل نقعد في الجنينة تحت بجد يعني."
"عشان فيه كلام كتير بينا مخلصش."
"كلام إيه؟"
"الأول خديني عند شجرة الورد زي المرة اللي فاتت."
"انت بتحب تلتزم بالطقوس بقا."
ضحك ماهر.
خدت جميلة إيديه وودته وقعدوا.
"هاه، اديني قاعدة قدامك أهو، قولي."
"احكيلي عن نفسك."
"نفس السؤال برضه."
"أنا عايز أعرف عنك كل حاجة."
"احم احم."
"مالك؟"
"يعني أصل عمر ما حد سألني السؤال ده."
"يبقى أنا أول واحد أعمل كدة."
"طيب يا سيدي أنا هرضي فضولك."
"سامعك أهو."
"اسمي جميلة سامي، عندي 18 سنة."
"وبعدين."
"إيه، أنا قلتلك أهو."
ضحك ماهر جامد.
"إيه اللي بيضحك؟"
"انتي هبلة أوي."
"يا سلام، شوف نفسك بقا."
رفع لها ماهر وشه وقال بضيق: "قصدك إيه؟"
"مش قصدي حاجة، قصدي يعني إني... أنا آسفة أوي."
ضحك ماهر تاني.
"مش قولتلك هبلة."
ضحكت جميلة.
"احكيلي انت عن نفسك."
"لازم يعني."
"انت فاكر إنك الوحيد اللي بتسأل هنا يعني."
ضحك ماهر.
مد ماهر إيده وحطها على وشها.
"انت... بتعمل إيه؟"
"سيبني، عايز أعرف ملامحك."
احمر وش جميلة.
"انتي مكسوفة."
"إيه؟ لا طبعاً."
"حاسس وشك بقا سخن فجأة."
"انت رخيم على فكرة."
"شكراً."
شالت جميلة إيده من على وشها.
"أنا ممكن أقولك ملامحي وخلاص."
"ماشي، بس من غير كدب."
"وهكدب ليه بقا؟ فاكرني مش واثقة في نفسي؟"
"لا، العفو."
ضحكت جميلة.
فجأة جت فاتن.
"آسفة لمقاطعة المرح بينكم، بس الغدا جاهز."
قامت جميلة.
"شكراً يا فاتن."
جت جميلة تساعد ماهر يقوم، لكن فاتن مدت إيديها وساعدته هي.
"شكرا يا جميلة."
اضايقت جميلة من تصرف فاتن اللي بصتلها ببرود.
"واحدة بواحدة."
"ماشي."
مسكت جميلة إيدين ماهر وراحوا لقاعة الطعام.
في أوضة جميلة.
سمعت صوت خبط على الباب.
"ادخل."
دخل بسيوني.
كانت جميلة لابسة هدوم النوم.
"عمي!"
دخل بسيوني على كرسيه المتحرك ووراه مي.
"آسفين يا جميلة، جينا في وقت غلط."
"لا طبعاً، اتفضلوا."
اتعدلت جميلة على السرير.
قعدت مي على كرسي قدامها.
"طبعاً انتي مستغربة إحنا ليه جايين نزورك في أوضتك يا ليدي جميلة."
"بابا."
"إحنا جايين نناقشك في موضوع حساس شوية."
"حساس!! قصدك إيه يعني؟ أنا بنت محترمة جداً على فكرة، انتوا فاكرين إيه؟"
ضحكت مي جامد.
بصتلها جميلة باستغراب.
"إيه اللي خلى مخك يروح لبعيد كده؟"
"يا جميلة بابا قصده حاجة تانية خالص."
اتحرجت جميلة وسكتت.
"الحقيقة انتي مش هينفع تحضري الفرح بمنظرك ده، لازم تكوني أجمل من كدة."
"أنا بتتهان كتير أوي."
"عشان كده إحنا هنوديكي مكان بمعرفتنا يجهزك للفرح."
"هتروحي كوافير مخصوص لعيلتنا هيجهزك خصوصاً إن الفرح معاده قرب أوي."
"آه فهمت."
"يجهزها إيه ده عايز يضربها بالنار ويرجع يشكلها."
"إيه يا بابا."
ضحكت جميلة.
"شكراً لاهتمامك بيا يا عمي."
"لازم أهتم بيكي، عايزة تعرينا يعني."
في الليل.
خرجت جميلة من الحمام لابسة بشكير.
وسمعت فجأة صوت باب أوضتها بينفتح.
راحت جميلة عند الباب وليه بتفتح النور لقت خيال طويل واقف قدامها.
صرخت جميلة بأعلى صوتها وقالت: "الحقونيي حرامي!"
فجأة سمعت صوت مالوف بيقول: "جميلة، اهدي."
فتحت جميلة النور وشافت ماهر قدامها.
"ما... ماهر."
دخل ماهر وهو بيتحسس الحيطة.
قفلت جميلة الباب.
"انت بتضحك عليا صح؟ انت جيت هنا إزاي؟"
"طلبت من واحد من الخدم يجيبني أوضتك، وحفظت الطريق من أوضتي لأوضتك أربع خطوات قدام وخطوتين يمين."
"انت فزعتني بجد، وقفت قلبي."
ضحك ماهر وقال: "آسف، آسف."
ساعدته جميلة وقعد على طرف سريرها.
"الساعة 9، منمتش ليه؟"
"مش جالي نوم، وكان نفسي أسمع صوتك."
"ومستعجل أوي كده ليه؟ كلها كام يوم وأجي أقعد عندك في أوضتك. تشرب حاجة؟"
"لا مش عايز."
قعدت جميلة قصاده.
"تعالي اقعدي جنبي."
"لا."
"ليه بس؟"
"انت بتهزر ولا إيه؟ إحنا لسه متجوزناش، ومينفعش أصلاً تبقى في أوضتي في وقت متأخر كده."
وبدأت تغير مجرى الحديث وقالت: "ماهر، ينفع أطلب منك طلب؟"
"قولي."
"بالنسبة للفرح، عايزة..."
"عايزة إيه؟"
"عايزة أجيب عيلتي يحضروا."
"عيلتك؟"
"أيوه عيلتي، ماما وإخواتي. أنا متخيلتش أتجوز من غيرهم أبداً. أرجوك يا ماهر."
"ماشي، يحضروا أكيد."
"بجد؟"
"أيوه."
"بس ممكن جدك ميوافقش؟"
ضحك ماهر وقال: "جدو ملوش علاقة، أنا صاحب الأمر وبس."
"شكراً شكراً."
في بيت جميلة.
"ماما، بصي الورقة دي."
"إيه دي يا ندى؟"
"معرفش يا ماما، واحد جابها ومشي."
فتحت منى الورقة وابتسمت.
"فيها إيه الورقة؟"
"مش هتصدقي يا ندى، جميلة أختك هتعمل فرحنا وعزمتنا."
"بجد يا ماما؟"
"أيوه، الفرح بعد بكرة."
"هيه، وأخيراً هنشوف جميلة عروسة."
"إن شاء الله."
في كوافير راقي.
دخلت مي وجمبها جميلة.
قابلتهم المديرة (أمنية).
"إزيك يا أمنية."
"مدام مي، أنا حقيقي فرحانة إني شوفتك."
وبعدين شاورت على جميلة وقالت: "هي مين دي؟"
"دي جميلة، عروسة ماهر، فاكراه؟"
"آه، عروسة بقا. وطبعاً عايزة تتجهز؟"
"مش هوصيكي عليها بقا."
"طبعاً."
ومسكت جميلة من كتفها.
"يلا يا جميلة."
مشيت جميلة معاها باستسلام.
راحت جميلة عند الراجل اللي بيغسل الشعر وقعدت.
"إيه اللي انت بتعمله ده؟ وجعتلي شعري. آه، مدخلش صابون في عيني يا عم، هتغرقني."
وقامت وبدأت تكح جامد.
"إيه يا عم انت مالك مستعجل على موتي ليه؟"
"آنسة جميلة، أنا معملتش حاجة."
وفي نفس الوقت مي كانت محرجة إحراج شديد.
"مدام مي، انتي متأكدة إنها مش مختلة عقلياً؟"
وراحت جميلة عند بتاع المكوة.
"آه، حاسب، حرقتني. انت بتعمل شعري ولا بتلسعني في قفايا، حاسب."
وبعد ما خلصوا، خرجوا وركبوا العربية.
"إيه رأيك يا جميلة؟"
"رأيي في إيه يا عمتو؟ دول شوية متخلفين، كانوا هيعموني."
ضحكت مي.
وبعد ما خلصوا لف وهما مروحين.
"عمتي، إحنا نسينا موضوع مهم."
"إيه هو؟"
"الفستان. فستان الفرح."
"فستانك جاهز يا جميلة."
"بجد؟"
"أيوه، أول ما نروح هتقيسيه."
في القصر، في أوضة جميلة.
دخلت مي ودخل معاها اتنين شايلين فستان فرح.
انبهرت جميلة من منظره.
كان فستان طويل أبيض رقيق جداً زي اللي بيكون في قصص الأميرات.
"يلا عشان تقيسيه."
قاست جميلة الفستان وكان رائع عليها.
"شكله روعة عليكي."
"الفستان ده حلو جدا، ده ذوق مين؟"
"ماهر اللي اختاره."
"ماهر؟"
"أيوه."
"الفستان ده بتاع أم ماهر."
"أم ماهر."
"ده كان فستان فرحها، وبعد ما ماتت ماهر قفل عليه ومكنش بيسمح لأي حد مجرد إنه يلمسه، لكن قرر فجأة إنك تلبسيه."
"وهو عرف منين إنه هييجي مقاسي؟"
"يمكن اتوقع كده. أصلك شبه مامته جداً. ولو كان بيشوف كان أكدلك كده بنفسه."
ابتسمت جميلة بحزن وبعدين قالت: "أنا من النهاردة بحب الفستان ده جداً، وهقدره وهحافظ عليه عشان خاطره هو بس."
ابتسمت مي.
في الليل.
في أوضة ماهر.
دخلت جميلة.
"ماهر."
"جميلة."
"انت صاحي؟"
"أيوه."
دخلت جميلة وقالتله: "ماهر، انت مش عارف انت أسعدتني قد إيه. أنا مش عارفة أشكرك إزاي."
اتعدل ماهر وقال: "تشكريني على إيه؟"
"أول حاجة إنك وافقت على إن أهلي يحضروا الفرح، وتاني حاجة سمحتلي ألبس الفستان الجميل بتاع مامتك، رغم إني عرفت إنه غالي عليكي أوي."
"يعني انتي مش زعلانة؟"
"زعلانة! ليه؟"
"يعني عشان مش جالك فستان جديد واضطريتي تلبسي فستان قديم، مع إن كل عروسة بتتمنى يكون ليها فستان خاص بيها."
هزت جميلة راسها بالنفي.
"طبعاً لا، انت اديتني امتياز، وكمان أنا مش فارق معايا أبداً الفستان شكله إيه."
وقعدت قدامه بالظبط وقالتله: "أنا عمري ما كنت أحلم بفستان أو حتى بيت زي ده، ولا في خيالي. انت حققتلي كل ده، أشكرك."
ابتسم ماهر وقال: "طيب، مش هتشكريني بشكل لائق بقا."
"قصدك إيه يعني؟"
"شوفي طريقة بقا."
ضحكت جميلة.
"انت مش محترم على فكرة."
ضحك ماهر.
وفجأة باسته جميلة من راسه.
"هو ده شكري ليك."
وقامت وقالت بصوت بتوتر خجول: "تصبح على خير."
اتصدم ماهر وقعد فترة مش مستوعب، بعدين ابتسم ابتسامة عذبة.
في اليوم التاني وقفت عربية قدام القصر.
نزلت منها سارة.
جه ليها الخدم.
واحد منهم: "شنطتك يا سارة هانم."
سارة بتكبر: "متنسوش باقي الشنط اللي في العربية، أصلي ناوية أقعد هنا كتير."
وابتسمت بخبث ودخلت القصر.
ودخل وراها محمود جوزها.
رواية اسمي جميله الفصل الخامس 5 - بقلم حروف كاتب
في اليوم التاني في قاعة الطعام كانوا قاعدين بيفطروا.
نزلت سارة بهدوم النوم، كانت لابسة حمالات وشورت بس.
سارة: صباح النور.
مي: صباح...
وانتبهت مي للبسها.
مي: إيه ده يا سارة؟
سارة: إيه يا ميمو، فيه حاجة؟
مي بغضب: آه فيه، إيه اللي انتي لابساه ده؟
قعدت سارة على مائدة الطعام.
سارة: إيه يعني هدوم، ثم مفيش حد غريب.
مي: ومن امتى بنلبس كده في اليوم يا سارة؟
سارة: مش شايفة إنك كبرتي شوية على إنك تعاتبيني، ثم أنا في بيت أبويا وألبس اللي يعجبني.
قطع بسيوني كلامهم.
بسيوني: جوزك فين يا سارة؟
سارة: قصدك محمود؟
مي باستغراب: هو فيه غيره؟
ضحكت سارة ضحكة عابثة.
سارة: هو روح يعمل شوية حاجات وأنا قررت أفضل هنا شوية لحد ما الفرح يخلص.
وكملت بسخرية: ده طبعًا لو العروسة مش عندها مانع.
جميلة: لا طبعًا، معنديش.
سارة: كويس.
ماهر: التجهيزات خلصت؟
مي: أيوه يا حبيبي، وجهزنا القاعة.
بسيوني: تتصور يا ماهر، انت مش متخيل فرحتي إنك بقيت بتقعد معانا كل يوم وإني بسمع صوتك فرحان. أنا أسعد واحد في الدنيا إني هشوفك عريس.
حطت مي إيدها على كتف جميلة وقالت: كل الفضل يرجع لجميلة يا بابا.
جميلة بخجل: أنا معملتش حاجة.
***
في أوضة جميلة.
دخلت سارة الأوضة، لقت مي وجميلة.
مي: سارة تعالي، تعالي.
سارة: جبتوني ليه على ملا وشي؟
مي: شوفي كدة.
وورتها شوية هدوم.
مي: إيه رأيك في الهدوم دي؟ جبتها لجميلة مخصوص من برا.
بدأت سارة تفحص الهدوم.
سارة: حلوين أوي، بس مش شايفة إنك كلفتي نفسك جامد.
مي: ليه يعني؟
سارة: يعني الهدوم دي هتلبسها بعد الجواز، بس مكنش ليها لزوم البهرجة دي. أصلك عارفة ماهر مش بيشوف، فمش هتفرق معاه اللي تلبسوه أصلًا.
اتصدمت جميلة من كلامها.
مي بغضب: ليه يا سارة اللي بتقوليه ده؟
سارة: هو الحق بيزعل ولا إيه؟ بس على العموم الهدوم حلوة أوي. أنا همشي بقى.
وخرجت برا الأوضة.
مي: مش مصدقة اللي هي بتقولوه بجد.
جميلة: متحطيش في بالك.
جميلة بابتسامة حزينة: لا، مفيش حاجة.
***
في يوم الفرح.
في أوضة جميلة.
فاتن: آنسة جميلة، أرجوكي اثبتي عشان أحط اللمسات الأخيرة عليكي.
جميلة: بسرعة يا فاتن، أنا وشي اتهنى.
فاتن: خلاص، معدش فاضل غير فورمة الشعر.
جميلة: حرام كده.
بعد ما خلصت.
فاتن: أنا خلصت يا آنسة جميلة.
بصت جميلة على نفسها في المراية.
جميلة بانبهار: هي مين دي؟
قامت جميلة من الكرسي.
مي بإعجاب: ياه يا جميلة، شكلك يجنن. مبروك.
جميلة: الله يبارك فيكي يا عمتو.
وخرجت جميلة مع عمتها.
لقت ماهر واقف قدام الأوضة.
جميلة بفرحة: ماهر.
ماهر: جميلة، خلصتي؟
جميلة: أيوه.
وكملت بإعجاب: شكلك حلو جدًا.
ابتسم ماهر ابتسامة باهتة وطبع قبلة على جبينها.
جميلة وشها احمر.
ماهر: ده رد بتاع المرة اللي فاتت.
بدا بسيوني يتأمل جميلة ورجعتله ذكريات.
مي: هنسافر في ودنه: مش هتقول كلمة حلوة؟
ابتسم بسيوني وقال: جميلة.
بصتله جميلة باستغراب.
كمل: مبروك، خلي بالك من ماهر.
ابتسمت جميلة بفرحة.
وبدون ما حد يتوقع جريت وحضنت بسيوني وقالت: أنا فرحانة إنك ناديتني باسمي من غير زيادات ولإنك أول مرة تقولي كلمة حلوة.
ابتسم بسيوني.
بعدت جميلة عنه وراحت مسكت في إيد ماهر.
مي: يلا بينا، الناس مستنية تحت.
نزلوا وانبهرت جميلة.
كانت أول مرة تشوف القاعة اللي في القصر.
وفجأة سمعت صوت بتحبه بينادي: أبلة جميلة.
بصت جميلة وراها لقت فاطمة وسالم.
بصت جميلة وراها وابتسمت ابتسامة كبيرة.
جميلة بفرحة: حبايبي.
سابت إيدين ماهر وجريت على أخواتها وخدتهم كلهم بالحضن.
جميلة: وحشتوني يا مقاريط، وحشتوني كلكوا.
ندى: جميلة، شكلك حلو أوي. فستانك جميل جدًا.
جميلة: شكرًا يا قلبي انتي.
وبعدين بصت لأمها بعيون دامعة.
قربت منها منى ومدت إيديها تمسح دموعها.
منى: امسحي دموعك يا جميلة.
وخدتها بالحضن وقالت: عشت وشوفتك عروسة يا جميلة.
جت مي وسلمت على منى.
مي: متتصوريش فرحتنا بـ جيتك عاملة إزاي.
منى: خلوا بالكم منها، دي أول فرحتي.
مي: أكيد.
من بعيد سارة بتوشوش جوزها.
سارة: شفت دول عيلتها باين.
محمود: واضح إنها جاية تعرف عيلتكم.
ضحكت سارة وقالت: الظاهر كده.
بعد كده جريت جميلة على ماهر وقالت: مااهر.
وفجأة وهي بتجري وقعت على وشها.
اتصدمت مي ومنى.
وطلعت ضحكة من سارة وضحك الكل وراها.
حست جميلة بالإحراج الشديد وفجأة اتمدت إيد تساعدها.
فاتن: انتي كويسة؟
جميلة بابتسامة: شكرًا يا فاتن.
قامت جميلة ووقفت جنب ماهر.
ماهر: إيه اللي حصل؟
جميلة: محصلش حاجة.
ومسكت إيده وراحوا عند الكوشة.
وبعدين جت التورتة.
جميلة: ماهر، التورتة جت.
ماهر: هتساعديني أقطعها مش كده؟
جميلة: آه طبعًا.
وبدأت جميلة تقطع التورتة وقبل ما يبدأوا.
همست جميلة لماهر: الحقني، أنا كدبت، أنا مبعرفش أقطع التورتة.
ضحك ماهر.
ماهر: خلاص، سيبي نفسك ليا.
وبعد ما قطعوا التورتة.
جه اتنين يسلموا عليهم.
ماجد: ماهر، مبروك. فاكرني؟
ماهر: عمو ماجد، مش كده؟
ماجد: طول عمرك نبيه.
وسلم على العروسة وقال: مبروك يا عروسة، خلي بالك منه.
جميلة بابتسامة: الله يبارك فيك.
ماجد: ولو إني حاسس إني ضيف غير مرغوب فيه.
جميلة باستغراب: ليه؟
ماجد: ده موضوع قديم كده. أهم حاجة مبروك ليكو.
***
خلص الفرح وطلع ماهر مع جميلة على أوضته.
قعد ماهر على السرير.
ماهر: ياااه، كان يوم متعب جدًا.
بدأت جميلة تفتح الدولاب.
جميلة: معاك حق. بس أنا مستغربة، نقلوا حاجاتي عندك بالسرعة دي إزاي؟
ماهر بابتسامة: الخدم عندنا نشيطين جدًا.
جميلة: ما هو واضح.
ماهر: مش هتيجي تقعدي جمبي؟
جميلة باحراج: انت عايزني أقعد جمبك ليه؟
ماهر: هو العريس بيعوز إيه من عروسته يعني؟
احمر وش جميلة.
جميلة بغضب: انت منحرف أخلاقيًا، وبحذرك تقرب مني، ماشي؟
ضحك ماهر وشه احمر.
ماهر: انتي دماغك بتحدف بعيد كده ليه؟ مش قصدي كده.
حست جميلة بإحراج أكتر.
جميلة: انت بتتريق عليا؟ طب أنا هروح أنام لوحدي.
ماهر بضحك: خلاص خلاص، آسف. تعالي هنا.
قعدت جميلة جمبه.
جميلة: على فكرة، انت مكار جدًا.
ماهر: كانوا بيقولولي كده وأنا صغير.
وضحك.
بصتله جميلة بحنان.
واكتشفت إنه جواه روح طفل.
***
في اليوم اللي بعده.
صحت جميلة على صوت خبط على الباب.
جميلة: مين ممكن يكون دلوقتي؟
وراحت تفتح الباب.
لقت خدامة قالت لها: آسفة على الإزعاج، جبتلكوا الفطار.
خدت جميلة منها الصينية وقالت بابتسامة: شكرًا.
وقفل الباب.
ودخلت حطت الصينية على السرير.
وقربت من ماهر براحة وقالت في ودنه: توووووت.
اتفزع ماهر وصحي من النوم وقال: يمااااما.
ضحكت جميلة وقالت: كل ده نوم؟
ماهر: جميلة، حرام عليكي، ليه عملتي فيا كده؟
جميلة: هبقى أردها لك.
وساعدته يقوم.
جميلة بابتسامة: يلا الفطار.
وبدأوا ياكلوا.
***
بعد مرور ميعاد الفطار.
نزلت جميلة عند أوضة الجلوس.
لقت سارة.
سارة: صباحية مباركة.
جميلة: الله يبارك فيكي.
شاورت سارة على صورة وقالت: شايفة الصورة دي؟
كانت صورة لعيلة مكونة من أربع أفراد.
جميلة باستغراب: مين دول؟
سارة: دول عيلة ماهر. وده ماهر وهو صغير.
بصت جميلة عليه وقالت: كان لطيف أوي.
سارة: بس انتي متعرفيش اللي حصل لهم.
جميلة: حصل لهم إيه؟
سارة بسخرية: هو ماهر مش قالك؟
جميلة هزت راسها بالنفي.
قربت منها سارة وقالت بخبث: ماهر قتل عيلته.
اتصدمت جميلة.
جميلة: انتي بتقولي إيه؟
سارة: زي ما قولتلك. بس ده سر يفضل بينا.
وغمزتلها وسابتها ومشيت.
وقفت جميلة مذهولة لحظات.
وبصت على الصورة العائلية.
وقالت لنفسها بصدمة: ماهر... قتل عيلته.
رواية اسمي جميله الفصل السادس 6 - بقلم حروف كاتب
وقفت جميلة مذهولة لحظات، وبصت على الصورة العائلية وقالت لنفسها بصدمة: "ماهر قتل عيلته".
بعدين هزت راسها وقالت: "لا طبعًا مستحيل، إزاي إنسان رقيق زيه يعمل كده؟ ثم إزاي وهو أعمى أصلًا؟ وليه سارة تقولي حاجة زي كده؟"
وفجأة جه صوت من وراها بينادي عليها.
بصت جميلة وراها في رعب.
فاتن: "مالك يا مدام جميلة؟"
جميلة: "فاتن."
راحتلها فاتن وقالت: "انتي كويسة؟"
كانت جميلة عرقانة جامد في الوقت ده.
جميلة: "أيوه."
فاتن: "تعالي معايا."
وسندتها لحد المطبخ.
شربت جميلة كوباية المياه.
فاتن: "بقيتي أحسن؟"
جميلة بابتسامة: "متشكرة أوي."
فاتن: "العفو."
جميلة: "الله ريحة حلوة أوي."
فاتن: "أصلنا بنحضر الغدا."
جميلة: "بجد؟"
وقامت تبص على البوتاجاز.
جميلة: "الله يظهر هتطبخلنا حاجة حلوة."
"اطلعي ليها يا جميلة هانم."
بصت جميلة وراها لقت راجل وسيم لابس لبس الطباخين.
جميلة: "يعني انت اللي بتطبخ الأكل كله اللي هنا؟"
فريد: "تقدري تقولي كده."
فاتن: "الشيف فريد ممتاز جدًا وهو في القصر بقاله أكتر من 10 سنين."
جميلة: "واو."
انحنت جميلة بذوق وقالت: "تشرفنا."
فريد انحنى زيها وقال: "ده الشرف كله ليا أنا."
***
ماهر: "كنتي فين يا جميلة؟"
اتفزعت جميلة لما سمعت صوته وقفلت باب الأوضة.
جميلة بتوتر: "نزلت أقعد تحت شوية."
ماهر: "من غير ما تقوليلي؟"
جميلة: "أسفة."
ماهر: "خلاص ولا يهمك."
جميلة: "كنت عايزة أسألك سؤال."
ماهر بابتسامة: "اسألي."
كانت جميلة عايزة تسأله عن الكلام اللي قالته سارة ليها، لكن الكلمات وقفت على لسانها.
ماهر: "جميلة."
جميلة بضحك مصطنع: "خلاص خلاص انسى الموضوع."
وقامت من مكانها وقالت: "أنا هغير هدومي، غمض عينيك."
ضحك ماهر وقال: "هي هتفرق يعني؟"
جميلة: "اعمل اللي بقولك عليه من غير لماضة."
ماهر: "حاضر."
غمض ماهر عيونه.
ابتسمت جميلة وبدأت تشكك في كلام سارة.
"لا يمكن ملاك ببراءته وقلبه الطيب يعمل كده، أبدًا."
***
في مكان تاني بعيد.
قعدت سارة على كنبة وبدأت تهز رجليها بعصبية.
فجأة دخل راجل وقال: "أسف اتأخرت؟"
سارة: "معقولة يا ماجد سايبني ساعة كده؟"
ماجد: "معلش يا سارة، ثم إن زيارتك مفاجأة."
طلعت سارة من شنطتها رزمة فلوس ورمتها في وشه وقالت بضيق: "انت متعرفش أنا عملت إيه عشان آخد الفلوس دي من بابا."
ماجد: "قولتيله إنها عشاني؟"
سارة بفزع: "طبعًا لا، كنت عايزة يرميني من الشباك."
بدأ ماجد يعد في الفلوس وقال: "أصيلة يا أختي، طول عمرك."
بعد ما خلص.
سارة: "كاملين؟"
ماجد: "تمام."
"تشربي حاجة؟"
سارة: "لا مش عاوزة."
وسكتت وبدأت تهز رجليها بتوتر وقالت بعصبية: "مش ناوي ترجع بقا؟"
رفعلها ماجد راسه وبصلها بسخرية وقال: "أرجع فين؟"
كملت بنفس التوتر: "ترجع القصر، ترجع لعيلة النمر؟"
ماجد: "مفكرش."
سارة: "ليه بقا إن شاء الله؟"
ماجد: "انتي عارفة اللي فيها، أبوكي مش طايقني من ساعة الموضوع القديم ده وعمره ما هيسامحني."
سارة: "ماجد يا حبيبي، بابا عقله مش فيه زي زمان، يعني مش في دماغه اللي عملته أصلًا وتقدر تقنعه يرجع."
ماجد: "وهعمل إيه عشان يسامحني؟"
سارة: "اتحايل عليه واعتذرله."
ماجد بسخرية: "أنا جسمي نحس من كتر المحايلة والاعتذار، بقالي 10 سنين بتحايل عليه."
سارة: "خلاص قوله إنك اتجوزت."
ماجد: "ما انتي عارفة إني طلقتها من زمان."
سارة: "اتصرف يا ماجد، إيه مخك مفيهوش أفكار؟"
ماجد: "حتى لو أقنعته وسامحني، اختك مي هنعمل فيها إيه؟ دي بتكرهني أكتر من بابا نفسه."
سارة: "دي أختك وتقدر تسامحك عادي."
ماجد: "مظنش."
سارة: "ماجد انت لازم تسمع اللي هقولهولك كويس. ماهر خلاص اتجوز وبابا خد قراره بأنه يكتب كل حاجة باسمه، متخيل ماهر هياخد كل حاجة وبابا معندوش مشاكل، انت عارف بيحبه بجنون."
ماجد: "أنا عارف."
سارة بعصبية: "وعارف ده معناه إيه؟ معناه القصر والعربيات والأراضي والفلوس كلها هتبقى تحت تصرفه."
ماجد: "والمطلوب يعني؟"
سارة: "انت جبلة ولا إيه؟ بقولك ماهر هياخد كل حاجة من إيدينا، يعني قريب أوي ممكن أنا وانت نبقى مفلسين رسمي."
ماجد: "وتفتكري هيهونوا علينا؟"
سارة: "انت هتهزر؟"
ماجد: "أنا بتكلم بجد."
اتنهدت سارة.
سارة بضيق: "المشكلة الأساسية مش في ماهر، المشكلة في أم أربعة وأربعين اللي اسمها مي."
ماجد: "ومي هتعمل إيه؟ هتوافق على اللي هيحصل ده؟"
سارة: "مي لسه عايشة في صدمة زمان ومش فارق معاها، ثم انت عارف ماهر بيحبها قد إيه ومستعد يعملها أي حاجة، لكن أنا وانت بقا، عايزهم يقسموا التورتة واحنا مناخدش منها حاجة؟ لا يا حبيبي، أنا حقي هاخده ومش هسمح لحتة عيل يكوش على فلوس عيلة النمر كلها، الكلام ده على جثتي."
ماجد: "وهتعملي إيه بقا؟"
سارة: "ملكش دعوة، انت لازم تبقى معايا، اتنين أقوى من واحد، ثم انت مش شايف نفسك عامل إزاي؟ مش شايف حالتك؟ ابن بسيوني النمر يحصله كده؟ مش لاقية عليك."
ماجد: "إنسي يا أختي، أنا انطردت من رحمة عيلة النمر ومش هرجع تاني."
سارة باشمئزاز: "طول عمرك جبان، بس أنا مش زيك بقا. أنا مش هسمح لحد يختصر نصيبي وهاخد حقي كامل في كل حاجة، وانت خليك مرمي زي الكلب كده مستني الشفقة كل لحظة والتانية."
ماجد: "وتفتكري هتوصل إزاي بقا؟"
شالت سارة شنطتها وقالت: "ليا طرقي يا حلو، سلام."
***
كانت جميلة رايحة أوضتها بليل وبالصدفة عدت على أوضة مي.
كان الباب مفتوح وسمعت صوت عياط حزين.
دخلت جميلة بسرعة وقالت: "عمته، فين حاجة؟"
اتفزعت مي ورمت الفستان اللي في إيديها وبدأت تمسح دموعها.
مي: "لا يا جميلة، مفيش."
جميلة: "متأكدة؟"
وراحت مسكت الفستان اللي رمته مي.
جميلة باستغراب: "ده فستان فرح."
مي: "اقعدي يا جميلة، هحكيلك حاجة."
قعدت جميلة وبدأت مي تحكي.
"لما كنت صغيرة تقريبًا وأنا قدك، كنت البنت الكبيرة في العيلة وكان لازم أتصرف بحكمة ووقار. طبعًا عشان تقاليد عيلتنا، خصوصًا إن بابا كان شديد جدًا علينا. كنت زي الألف في طريقي وعمري ما مشيت معووج. وفي يوم من الأيام، وعمري ما تخيلت إنه يحصل، خفق قلبي بالحب."
جميلة: "الحب؟"
مي: "أيوه الحب. كان جار لينا أكبر مني بـ 3 سنين تقريبًا، ودايمًا كان يبص عليا من بعيد. وفي مرة قابلني وأنا جاية من برا واعترفلي بحبه، وأنا كنت مكسوفة وسيبته. بعدها رجعت قابلته تاني وبدأنا نتقابل ونتكلم. وفي مرة قالي: 'أنا عايز أتزوجك'. قلبي طار من الفرحة في الوقت ده، خصوصًا إنه كان من عيلة غنية زيي، وكنت متأكدة إن بابا هيوافق. اتقدملي واتخطبنا فعلًا، ومحدش أبدًا عرف بقصة حبنا لأنها فضلت سر بيننا. وهو بنفسه اللي اختارلي الفستان ده."
جميلة: "ده فستان فرحك؟"
مي: "بالظبط."
جميلة: "وإيه اللي حصل بعد كده؟"
اتنهدت مي وكملت: "تم معاد الفرح وتمت التجهيزات. وعرفت قبلها إنه هيجيب أصحابه من إسكندرية. كنت فرحانة أوي ومتلهفة أعرف أخباره، وفجأة... سابني."
جميلة بصدمة: "سابك!"
بدأت مي تبكي.
مي: "أيوه يا جميلة، سابني، ساب الدنيا كلها."
جميلة: "إزاي؟"
ازدادت دموعها وقالت: "العربية انقلبت بيهم، وسبحان الله، الاتنين عاشوا وهو مات."
بعدها أنا بقيت زي المجنونة ودخلت في اكتئاب ونوبات صرع وقعدت فترة أتعالج."
جميلة بحزن: "ومتجوزتيش بعده؟"
مي: "مقدرتش أبدًا، كنت بحبه أوي."
"والنهاردة بقا هو تاريخ فرحنا المشؤوم."
حست جميلة بالحزن وبدأت تطبطب عليها وقالت: "كل ده يا عمتو شايلة في قلبك."
بعد ما هدت مي: "جميلة، انتي متشكرة إنك سمعتيني، بس سيبيني لوحدي شوية."
جميلة: "حاضر."
خرجت جميلة برا الأوضة وقفلت الباب وراحت عند ماهر.
دخلت جميلة الأوضة ملقتش ماهر.
جميلة: "ماهر، انت فين؟"
فجأة خرج ماهر من الحمام شبه عريان، مش لابس غير فوطة مغطية وسطه.
صرخت جميلة.
ماهر: "جميلة، انتي هنا؟"
جميلة باحراج: "انت إزاي تخرج كده بالمنظر ده؟ وانت عارف إن فيه بنت عايشة معاك في الأوضة."
ماهر: "ماهي البنت دي مراتي، ولا أنا بتهيألي؟"
جميلة: "خلاص أنا هخرج برا لحد ما تغير."
ماهر: "وتخرجي ليه بس؟"
جميلة: "مش قولتلك قبل كده إنك منحرف أخلاقيًا؟ أنا حقيقي بكره المنحرفين."
ماهر بضحك: "آسف، آسف."
بعد ما غير ماهر نام على السرير.
جميلة: "ماهر."
ماهر: "نعم."
جميلة: "لو مش هيضايقك هطلب طلب."
ماهر: "طلباتك كترت أوي على فكرة."
جميلة: "ماهر، أنا عايزة أزور ماما وإخواتي."
ماهر: "تزوريهم؟"
جميلة: "أيوه، بقالي أسبوع مش شفتهم، غير إن يوم الفرح ملحقتش أقعد معاهم، فكنت عايزة أزورهم بكرة. هتبقى فاضي؟"
ماهر: "فاضي ليه؟"
جميلة: "عشان تيجي معايا طبعًا."
ماهر باستغراب: "أنا؟"
جميلة بابتسامة: "أيوه انت، هتيجي معايا. لازم تتعرف على عيلتي وهما كمان يشوفوك."
***
في اليوم التاني.
وقفت العربية قدام بيت جميلة المتواضع.
نزلت جميلة من العربية وساعدت ماهر ينزل.
فجأة خرج أخوات جميلة من البيت وصرخوا كلهم في صوت واحد: "جميلة!"
حضنتهم جميلة كلهم بلهفة.
ماهر صوت الأطفال وابتسم.
مسكت جميلة إيد ماهر وقالت لإخواتها: "ده ماهر جوزي."
ندى: "هو ده الأمير اللي اتكلمتي عنه؟"
جميلة باحراج: "هسسس."
ابتسم ماهر بحرج.
فجأة خرجت منى.
منى: "بفرحة: جميلة."
جميلة: "ماما."
وحضنوا بعض.
منى: "ياه يا جميلة وحشتيني يا بت، تصدقي..."
وبعدين بصت لقت ماهر واقف.
منى: "أستاذ ماهر، اتفضل."
ساعدت جميلة ماهر يدخل ودخلوا.
قعد ماهر على الأرض وقعدت جميلة جنبه.
منى: "ثواني هعملكم الشاي."
جميلة: "ماهر، أعرفك على إخواتي، يا عيال."
"جم إخوات جميلة."
جميلة: "ندى تعالي اقعدي هنا."
قعدت ندى قدام ماهر.
خدت جميلة بإيدين ماهر وحطتها على وش ندى.
جميلة بحنان: "دي أختي ندى."
بدأ ماهر يتحسس ملامحها وقالها: "إزيك؟"
ندى: "انت بقا الأمير بتاع أختي. بقولك، هو انت اديتها قبلة الحياة زي اللي بيحصل في الروايات؟"
اتحرجت جميلة جدًا وضربت ندى بالقلم.
جميلة: "اخرسي يا حيوانة."
ندى: "آه وجعتيني."
ضحك ماهر جامد ودمعت عيونه.
جميلة بضيق: "متضحكش."
بعدين عرفته على باقي إخواتها وجت منى.
منى: "يلا الشاي جاهز."
وقعدوا يشربوا الشاي.
منى: "قولي بقا يا ماهر جميلة عاملة معاك إيه؟ أكيد مغلباك مش كده؟"
جميلة: "ماما."
ماهر: "بالعكس، أنا بعتبر نفسي محظوظ إني اتجوزتها."
منى بفرحة: "بجد والله؟"
ماهر: "أكيد بجد."
منى: "وانتي يا جميلة عاملة إيه؟"
جميلة: "أنا كويسة يا ماما ومقادرة أقولك أنا فرحانة قد إيه، وفرحتي زادت أكتر لما شوفتكوا."
بص ماهر للأرض بحزن.
لاحظت جميلة.
مسكت جميلة إيديه وقالت: "وطبعًا لما بكون مع ماهر بنبسط جدًا."
ابتسمت منى لما شافت بنتها بتتكلم بسعادة.
منى: "آه، متعرفيش إحنا جبنا دفاية كهربا وبطاطين جديدة وحاجات كتير أوي."
سالم: "وجبنا لبس العيد كمان."
جميلة: "بجد، مبروك عليكم."
بعد ما خلصت الزيارة خرج ماهر وجميلة برا البيت.
فاطمة: "هتمشي دلوقتي؟"
جميلة: "هبقى أجي أزوركم تاني، وعد."
أندى: "هنستناكم ومتنسيش تجيبي الأمير معاكي."
جميلة: "طبعًا."
"باي."
كلهم: "باي."
ركبوا العربية.
ماهر: "حقيقي عيلتك لطيفة أوي."
جميلة: "بجد؟"
ماهر: "أيوه، وكمان على الرغم من كل حاجة عيلتكم مترابطة أوي، على عكس عيلتي."
جميلة: "خلاص اعتبر نفسك فرد منا."
ماهر: "ينفع؟"
جميلة: "طبعًا، انت مش شايف حبك إزاي؟ دول بيحبوك أكتر مني."
ماهر: "شكرًا إنك خليتيني أتعرف عليهم."
"تعرفي إنه بقالي كتير مخرجتش برا القصر."
جميلة: "خلاص لو الخروج بيفرحك أوي كده، وعد مني إني هوديك كل مكان."
ماهر: "بجد يا جميلة؟"
جميلة: "طبعًا."
حضنها ماهر وخلى راسها على كتفه.
ماهر: "ماشي، هستنى."
ابتسمت جميلة واسترخت.
وفجأة جه لذهنها كلام سارة بابتسامتها الخبيثة: "ماهر قتل عيلته."
بعدت جميلة عنه بسرعة.
ماهر: "جميلة."
جميلة: "لا مفيش، أصل إحنا وصلنا القصر."
***
في اليوم التاني.
في أوضة بسيوني سمع خبط على الباب.
بسيوني: "ادخل."
دخلت جميلة.
انحنت جميلة باحترام.
جميلة: "انت طلبتني؟"
بسيوني: "اقعدي يا جميلة."
قعدت جميلة.
جميلة: "نعم."
بسيوني: "انتوا لما اتجوزتوا مديتكوش هدية مناسبة ليكو. وأنا الحقيقة شايف إن ماهر اتغير أوي، قعدتي معاكي في نفسيته وبقى بيخرج وبيضحك. وعشان كده بقا أنا عندي ليكو هدية."
جميلة: "إيه هي؟"
خرج بسيوني من درج مكتبه تذكرتين سفر وحطها قدامه.
بسيوني: "دول تذكرتين سفر لإنجلترا. ده غير إني حجزتلكوا في فندق خمس نجوم لمدة أسبوعين. ها، إيه رأيك بقا؟"
اتسعت عيون جميلة من المفاجأة وابتسمت ابتسامة واسعة.
رواية اسمي جميله الفصل السابع 7 - بقلم حروف كاتب
بسيوني: دول تذكرتين سفر لانجلترا. ده غير إني حجزت لكوا في فندق خمس نجوم لمدة أسبوعين. إيه رأيك بقى؟
اتسعت عيون جميلة من المفاجأة وابتسمت ابتسامة واسعة.
جميلة: إنت بتكلمنا جد؟
بسيوني: أيوه.
حضنته جميلة بعفوية، وبعدين بعدت عنه وخدت التذاكر.
بسيوني: استني يا جميلة، خلي التذاكر معايا. لسه مقولتش لماهر.
جميلة: أنا هقوله بنفسي.
بسيوني: على فكرة هتسافروا بعد بكرة.
جميلة: بالسرعة دي؟
بسيوني: أيوه.
جميلة: شكراً ليك حقيقي يا عمو.
ضحك بسيوني جامد وقال: أهم حاجة تتحكمي في نفسك، أحسن تفضحينا قدام الأجانب.
ضحكت جميلة.
***
في أوضة جميلة وماهر.
وقفت فاتن تساعدها في تحضير الشنط.
فاتن: أول مرة تسافري شكلك.
جميلة: أنا فرحانة أوي، مش مصدقة إني هسافر برا.
ضحكت فاتن وقالت: نفسي أشوفك مرة مش متحمسة.
جميلة: تعرفي، بتبقي أحلى لما تضحكي.
فاتن بخجل: بتعاكسيني ولا إيه؟
ضحكت جميلة: ومعاكسكيش ليه بقى؟ إنتي حلوة وزي القمر.
ضحكت فاتن.
فاتن: أنا عايزة أعتذرلك.
جميلة: عن إيه؟
فاتن: أول ما جيتي معاملتي معاكي كانت مش ولا بد. متأكدة إني خليتك تحسي بعدم الراحة.
جميلة: أنا مش زعلانة نهائي منك.
فاتن: إنتي طيبة أوي يا مدام جميلة.
جميلة: شيلي الألقاب وناديني باسمي بس.
فاتن: لا مينفعش.
جميلة: أنا راضية يا ستي. أنا مبحبش أبداً أكون أعلى من حد.
فاتن: احم، أنا عرفت ليه دلوقتي ماهر بيه بيحبك جداً.
احمر وش جميلة وقالت: بيحبني؟
فاتن باستغراب: إنتي متعرفيش؟
جميلة: معرفش إيه؟
فاتن: مش قولتلك طيبة أوي. ماهر بيه بيحبك جداً.
جميلة: لا لا معتقدش.
فاتن: إنتي متعرفيش قبل ما تيجي ماهر بيه كان عامل إزاي؟ إحنا قعدنا نحاول سنين نخرجه من دوامة الاكتئاب، لكن لما جيتي اتغير جداً. أنا واثقة إنه بيحبك أوي. وإنتي بقى مش بتحبيه؟
اتصدمت جميلة من طبيعة السؤال. هي نفسها متعرفش إذا كانت بتحب ماهر ولا لأ. هي اتجوزته أساساً عشان الفلوس، لكن تحبه؟
فاتن: جميلة.
جميلة بتوتر: إيه؟
فاتن: أنا خلصت تجهيز الشنط.
جميلة: حقيقي؟
فاتن: أنا هخرج بقى، عايزة حاجة؟
***
سارة: كويس إنك خرجتي من بياتك الشتوي.
بصتلها مي باستغراب وكملت شرب من الفنجان اللي في إيدها. قعدت سارة قصادها.
سارة: سمعت إن ماهر ومراته هيسافروا بكرة.
مي: آه، رايحين يقضوا شهر العسل. فيها حاجة؟
سارة: والله عال. بابا يسفر البنت أوروبا دي على حسابه وعمره ما فكر حتى يوديني مطروح.
مي: وإنتي عايزة منه إيه؟ ما إنتي عندك فلوس تتصرفي فيها. ثم تكونيش غيرانة من جميلة.
سارة: أنا؟ أغير من المفعوصة دي؟ إنتي هبلة ولا إيه؟ دي متجيش حاجة جمبي. هه، قال أغير قال.
مي: امال مالك؟
سارة: مليش.
مي: اتخانقتي مع محمود تاني؟
سارة: لا.
مي: كويس. هتقعدي هنا كتير؟
سارة: إيه؟ زهقتي مني بالسرعة دي؟
مي: والله آه.
سارة: طب أنا قاعدة على قلبك كتير بقى.
مي: ربنا يستر.
***
في أوضة جميلة.
ماهر: جميلة جهزتي؟
جميلة: أيوه. هو انجلترا ساقعة صح؟
ماهر: أيوه.
جميلة: كويس، أصلي لبست كل اللي في الدولاب.
ضحك ماهر. مسكته جميلة من كتفه وقالت: يلا.
خرجوا برا ونزلوا لساحة القصر. لقوا الكل واقف مستنيهم.
مي: جميلة خلي بالك منه.
جميلة: أكيد.
فاتن: أنا جاهزة نمشي.
ماهر: فاتن إنتي هتيجي معانا؟
اتلبكت فاتن ومقدرتش تتكلم.
جميلة: أنا اللي قولتلها تيجي.
ماهر: طيب، زي ما تحبي.
مااااهر! جريت سارة وحضنته.
ماهر: عمتو سارة؟
سارة: متنساش تجيبلي سوفينير من هناك بقى.
وباسته من خده. اتكسفت جميلة.
مي بغضب: سارة!
سارة: بودعه يا مي، مالك.
وبصت لجميلة وقالت: جميلة، أتمنالك رحلة سعيدة.
جميلة: شكراً.
سارة: أهم حاجة بتعرفي تتكلمي إنجليزي؟
جميلة: لا.
سارة: يا حرام. مش كنتي قولتيلي أعلمك.
وبصت لفاتن وقالت بسخرية: خلي بالك منها يا فاتن، أحسن تعمل حاجة.
اضايقت جميلة ومسكت إيدين ماهر وقالت بعصبية: يلا.
ومشيت بسرعة وركبوا العربية.
***
في العربية.
ركب ماهر جمب السواق وركبت جميلة وفاتن.
جميلة: فاتن.
فاتن: نعم.
جميلة: إحنا هنسافر إزاي؟
فاتن: هنركب طيارة.
جميلة: أبييييييييييييييه!
فاتن: خرمتي طبلة ودني.
جميلة: لا، أنا مش بتاعة طيران. أنا مش عايزة أركب.
فاتن: متقلقيش، مش هيجرالك حاجة.
جميلة: لا أقلق. إنت مش مستغنية عن عمري. إنت يا عم يا اللي بتسوق، نزلني هنا.
السواق: مدام جميلة.
جميلة: نزلني هنا.
فاتن: جميلة اهدي.
كان فاتن متابع الموقف من الأول وفطسان من الضحك.
***
في المطار.
جميلة: ماهر، ارجوك يلا نروح. أنا خايفة.
ماهر بضحك: إنتي المفروض طالعة معايا تحميني، وطلعتي أجبن مني.
جميلة: أنا مش جبانة! أنا بقدر حياتي.
فاتن: جميلة، ارجوكي اهدي. كل الناس بيبصولنا دلوقتي.
***
بعد ما وصلوا الفندق.
بصت جميلة من شباك الفندق لقت منظر الثلج المتساقط.
جميلة: الله! أول مرة أشوف تلج بالمنظر ده.
ابتسم ماهر وقال: أول مرة أشوفك فرحانة كده.
جميلة: فرحانة؟ فرحانة دي قليلة أوي. إنت تقدر تقول طايرة من الفرحة.
ماهر: مع إني قولت العكس لما شوفتك راكبة الطيارة.
جميلة: على فكرة دي كانت أول مرة أركب فيها طيارة، لكن هتشوف لما أرجع هبقى أشجع منك بكتير.
ماهر: هنشوف يا ست جميلة.
قعدت جميلة جنبه وقالت: تعرف إن جدك بيحبك أوي.
ماهر: عارف.
جميلة: وعمتك مي كمان بيحبوك جداً، لكن بالنسبة لسارة...
ماهر: سارة دي لسه صغيرة جداً وتصرفاتها كلها طايشة. من زمان وهي كده.
جميلة: الله يكون في عونكم بجد.
ماهر: واضح إنك مش طايقاها نهائي.
جميلة: لا عادي.
ماهر: تيجي نخرج؟
جميلة: نخرج؟ دلوقتي؟
ماهر: امال بعدين.
جميلة: مش عارفة، أصل الجو برد أوي.
ماهر: لا تعالي تعالي.
***
جميلة: حرام عليك، أنا هتكتك من البرد. ثم إني مش عارفة حاجة هنا. هنروح إزاي؟
ماهر: شاوري لتاكسي بس، وسيبلي الباقي عليا.
جميلة: طيب، امري لله.
شاورت جميلة لتاكسي. ركبوا الاتنين. قال ماهر للسواق بالانجليزي: ودينا على مطعم...
جميلة: إنت بتعرف تتكلم إنجليزي؟
ماهر: كنتي فكراني جاهل ولا إيه؟
جميلة: لا، العفو.
نزلوا الاتنين بعد ما وصلوا ودخلوا. طلب ماهر من الجرسون ترابيزة وقاله على ظروفه. كل ده وجميلة مش فاهمة حاجة من اللي بيتقال. قعدوا على ترابيزة فخمة.
جميلة: إنت قولتلوا إيه؟
ماهر: طلبت منه يتوصى علينا.
جاب الجرسون المنيو. فتحت جميلة القايمة ومكنتش فاهمة حاجة.
جميلة: ماهر، أنا مش فاهمة حاجة من المكتوب.
ماهر: متقلقيش، أنا هطلب.
جميلة: إنت عارف الطلبات هنا ولا إيه؟
ماهر: شوفي دي.
وراها المنيو بتاعته.
جميلة: هي مخرمة ليه؟
ضحك ماهر وقال: لا يا جميلة، مش مخرمة. دي مكتوبة بطريقة برايل.
جميلة: طريقة برايل؟
ماهر: أيوه، دي طريقة اخترعوها عشان اللي عندهم عمى زيي يقدروا يقروا.
جميلة: بجد؟
ماهر: أيوه.
جميلة: طيب الراجل شكله جي علينا. اطلبلي زيك بقى.
جه الجرسون. طلب ماهر ليه ولجميلة.
بدأ ماهر ياكل بهدوء. جميلة كانت بتتخانق مع الشوكة والسكينة.
جميلة: إيه ده؟ أنا مش عارفة آكل.
ماهر ضحك: براحة شوية يا جميلة، هتكسري الطبق.
جميلة: إيه ده؟ أنا هاكل بإيدي.
ماهر بضحك: اعملي اللي نفسك فيه.
***
بعد ما خرجوا.
جميلة: عارف، رغم إني معرفتش آكل، بس المطعم حلو أوي.
ماهر: مبسوط إنه عجبك.
شافت جميلة قدامها ساحة كبيرة مليانة بالثلج.
جميلة: ماهر! ماهر! تعالى نروح هناك.
ماهر: نروح فين؟
جميلة مسكت إيده: تعالى بس.
وراحوا هناك. مسكت جميلة كورة تلج ورمتها في وشه.
ماهر: آه! رميتي عليا إيه؟
جميلة: تلج! هييهيهيهي.
ماهر: إنتي بتستغليني بقى.
جميلة: ابقى قابلني لو عرفت تنشن عليا.
ورمت عليه أكتر من كورة وماهر بيحاول يصيبها من غير فايدة.
ماهر: خلاص، أنا مستسلم.
جميلة: أنا كده كسبتك! ها ها ها.
ماهر: خلاص، تعالي سنديني.
جميلة: حاضر.
وجت وقفت جنبه. قام ماهر بسرعة عمل كورة تلج وحطها على شعرها ووشها.
جميلة: حرام عليك، دي ساقعة أوي.
ماهر: واحدة بواحدة.
جميلة بخبث: ماشي يا عم.
***
في الفندق.
في أوضة ماهر وجميلة.
كانت جميلة بتعمل شاي ليها ولماهر.
ادته جميلة الشاي.
ماهر: شكراً يا جميلة.
قعدت جميلة جمبه.
جميلة: كان يوم حلو أوي بجد.
ماهر: فعلاً كان حلو.
جميلة: م...ماهر.
ماهر: نعم.
جميلة بتوتر: عايزة أسألك سؤال.
ماهر بابتسامة: قولي.
اترددت جميلة قبل ما تسأله وقررت تخرج عن صمتها وسألته: ماهر، إنت اتعميت إزاي؟
اتصدم ماهر من سؤال جميلة وارتعش لأن سؤالها رجع لعقله ذكريات قديمة حزينة.
رواية اسمي جميله الفصل الثامن 8 - بقلم حروف كاتب
اتصدم ماهر من سؤال جميلة وارتعش، فسؤالها رجّع لعقله ذكريات قديمة حزينة.
جميلة: ماهر؟
ماهر بعصبية: انتي غريبة أوي.
جميلة: إيه؟
ماهر: انتي زيهم بالظبط.
جميلة: ماهر...
ماهر بعصبية: كنت فاكرك مختلفة عنهم. كنت فاكرك عمرك ما هتفكري تسأليني السؤال ده. انتو عايزين مني إيه؟
جميلة: أنا...
ماهر بنفس العصبية: أنا انعزلت عن الناس كلهم عشان كده، عشان مبحبش حد يسألني عن حاجة زي كده. انتو إيه؟ مبتحسوش؟
جميلة: صدقني يا ماهر أنا مش قصدي حاجة.
ماهر: مش هتفرق معايا. أنا هروح آخد دش.
وقام بدأ يتحسس الحيطة.
مسكت جميلة دراعه وقالت: خليني أساعدك.
بعد دراعها عنه بقسوة وقال: أنا عارف طريقي كويس.
قعدت جميلة فترة مع نفسها، كانت مصدومة من رد فعل ماهر. وفجأة طلع في راسها نفس الصوت: "ماهر قتل عيلته".
نامت جميلة على السرير ودماغها هتنفجر من كتر التفكير. كانت متأكدة إنها كشفت جانب جديد من ماهر، جانب مظلم وحزين.
***
في اليوم التاني، في المطعم وقت الفطار.
اتاوبت جميلة وهي قاعدة قدام فاتن.
فاتن بابتسامة: شكلك منمتيش كويس.
جميلة: فعلاً أنا منمتش كويس.
فاتن: ليه بقا؟
اتنهدت جميلة بحزن ومجاوبتهاش.
فاتن: جميلة.
جميلة: نعم.
فاتن: شكلك زعلانة.
جميلة: أنا؟
فاتن: آه. مالك؟ وبعدين ماهر بيه منزلش الفطار ليه؟
جميلة: قال إنه تعبان مش عاوز ينزل.
فاتن: غريبة أوي. انتي اتخانقتي معاه؟
جميلة: لا لا لا أنا متخانقتش خالص.
فاتن: متأكدة؟ أمال حزينة كده ليه؟
جميلة: مش عارفة.
فاتن: نعم؟
جميلة: هو ماهر... اتعمى إزاي؟
اتصدمت فاتن.
فاتن: انتي متعرفيش؟
جميلة: لا معرفش.
فاتن: غريبة.
جميلة: إيه اللي غريب؟
فاتن: يعني انتي مراته وكان المفروض تبقي أول العارفين. بس يظهر إن ماهر بيه لسه محتفظ بالموضوع لنفسه.
جميلة: يعني انتي متعرفيش؟
فاتن: لا. أنا خدمت عيلة النمر بعد الحادثة. في الأول كان الكلام عن الموضوع ده مجرد الكلام جريمة.
جميلة: بجد؟
أومأت فاتن رأسها وكملت: طبعًا أي حد من الخدم كان بيجيب السيرة دي كان بيترفد في ساعتها. لدرجة إنه خلاص الكلام قل جدًا، معدناش حتى بينا بنتكلم من كتر الخوف. أنا طبعًا جيت البيت بعد ما كان تلات أرباع الخدم انرفدوا خلاص والكلام قل جدًا.
جميلة: وليه ده كله؟
فاتن: بسيوني باشا بيحب ماهر حفيده جدًا. وللأسف كتر الكلام في الموضوع ده عقد ماهر جدًا لدرجة إنه مبقاش عايز يتعامل مع الناس تاني. ده اللي خلى بسيوني باشا يحط العقوبة دي على كله.
افتكرت جميلة لما سألت ماهر ورد فعله كانت غريبة إزاي، وفهمت السبب ده.
فاتن: بصراحة أنا مش هلوم بسيوني باشا للي عمله. الحقيقة إنه الموضوع كان زايد جدًا، غير إن طلعت إشاعات على العيلة كبيرة جدًا.
جميلة: إشاعات إيه؟
فاتن: اللي هقوله ده يفضل سر، ماشي؟
جميلة: فهمت.
فاتن: بسيوني باشا عنده 4 أولاد. مدام مي الكبيرة، أحمد وده أبو ماهر، ماجد، سارة.
جميلة: آه أنا فاكرة إني قابلت ماجد ده في الفرح.
فاتن باستغراب: في الفرح؟
جميلة: أيوه، في فرحي أنا وماهر.
فاتن: انتي متأكدة؟
جميلة: أيوه متأكدة. هو فيه حاجة؟
فاتن بقلق: أصل إحنا مش شوفناه نهائي. مستغربة إزاي جه.
جميلة: ده سلم علينا كمان.
فاتن: كمان؟
جميلة: أيوه.
فاتن: مستحيل. لو بسيوني باشا شافه كان ممكن يقتله. ده مستحيل.
جميلة: ليه؟ هو عمل إيه؟
فاتن: ده عمل أسوأ حاجة ممكن تتعمل.
جميلة: إيه هي؟
اتنهدت فاتن وقالت: عمل علاقة غير شرعية مع واحدة من الخدم.
جميلة: إيييييه؟
فاتن بإحراج: إيه يا جميلة؟ ما تقولي الموضوع كله للناس أحسن.
جميلة: أنا مش مصدقة نهائي. وإيه اللي حصل بعدها؟
فاتن: طبعًا الخدامة دي مشيت تجر عارها وراها. والموضوع فضل سر. لكن ماجد مسكتش وبدأ يعاكس باقي الخدامات بوقاحة لحد ما أكتر من بنت قدمت استقالتها دون سبب صريح. واحدة فيهم خرجت عن صمتها وحكت السبب. طبعًا محدش صدقها نهائي. وكل الأخوات وقفوا في صف ماهر. لكن اللي أكد الموضوع رئيس الخدم القديم، غير إن الإشاعات طلعت عن العيلة واللي حصل للخدامات فيها. بسيوني باشا اتجنن. وأول حاجة عملها طرد ماجد من القصر ونفى إنه ابنه وحرمه من كل حاجة.
جميلة: ده كله؟
فاتن: وللنهاردة لسه ماجد مطرود من العيلة. ويا عالم ممكن بسيوني باشا يسامحه ولا لأ.
جميلة: طب أحمد أبو ماهر حصله إيه وسارة كمان؟
فاتن: سارة بقا دي كانت طايشة جدًا. أول ما خدمت في العيلة عيوني وصيفة ليها. طبعًا مش قادرة أقولك عن كمية الغرور اللي كانت فيها. كنت بتهان إهانة لا توصف. مكنش بيعجبها العجب أبدًا. ده غير بقا إنها اتجوزت من محمود.
جميلة: وماله ده كمان؟
فاتن: ده كان فقير أوي. وكله قعد يقنعها إنه طمعان في فلوسها، لكن عمرها ما اقتنعت واتجوزته غصب عن الكل.
جميلة: وأحمد؟
فاتن: أحمد ده قصته كلها غموض. منعرفش عنه أي حاجة. كل اللي أعرفه إنه مات. لكن مات إمتى وإزاي؟ حتى مراته وابنه الصغير كلهم ماتوا ومتبقاش من العيلة إلا ماهر.
جميلة: طيب فاتن أنا عايزة أقولك حاجة.
فاتن: نعم؟
حكتلها جميلة اللي حصل بينها وبين ماهر.
فاتن: صحيح إنك دوستيله على جرحه، لكن معتقدش إنه زعلان منك.
جميلة: تلاقيه بيكرهني دلوقتي.
فاتن: لا مستحيل. انتي لازم تعتذري له ومتاكدة إنه هيسامحك. وكمان لازم تكونوا متصالحين. لأن النهاردة بقا عايزة أوديكوا لمكان شاعري جدًا اكتشفته امبارح بالصدفة.
جميلة بفرح: حقيقي؟
فاتن: أيوه.
***
في بيت من البيوت.
فتحت سارة بالمفتاح ودخلت مع مي.
مي: سارة انتي جايباني هنا ليه؟
سارة: هتعرفي دلوقتي.
فجأة ظهر خيال لراجل وبسرعة ظهرت ملامحه.
مي بصدمة: ماجد؟؟
ماجد: كويس إنك لسه فاكرة اسمي.
مي: انت مش سافرت؟ بجد انت موجود هنا ليه؟
ماجد: دي أسئلة تسأليها لأخوكي بعد الغيبة دي كلها.
مي: أنا مش فاهمة حاجة. انتو عايزين مني إيه؟
سارة: اهدي بس يا ميمو واحنا هنفهمك كل حاجة.
ماجد: مي أنا عايز أرجع القصر.
مي: نعم؟ عايز ترجع فين؟
سارة: القصر يرجع لعيلة النمر.
مي: انت غبي ولا مغفل؟ انت عارف الموضوع خلص من زمان وبابا مستحيل يعفو عنك. انت ناسي عملتك الطين؟
ماجد: يا مي يا حبيبتي ده كان زمان. أنا كنت شاب طايش بس دلوقتي اتغيرت صدقيني.
مي بضيق: معتقدش. ديل الكلب عمره ما يتعدل.
ضحكت سارة وقالت: مي ميبقاش قلبك أسود كده.
قعدت مي على أقرب كرسي.
مي: طب هاتولي كوباية مياه على الأقل.
جابتلها سارة.
مي: دلوقتي أنا في حاجة مش فاهماها. سارة...
بصتلها سارة.
مي: انتي من إمتى بتتكلمي مع ماجد؟
سارة بخبث: تقريبًا من أول ما انطرد.
مي: آه ده انتوا عاملين عصابة بقا.
ماجد: ولا عصابة ولا حاجة. أنا بس عايزك تساعديني أرجع القصر تاني.
مي: مستحيل.
بصلها ماجد باستغراب.
مي: اللي بتقوليه ده هو المستحيل. أنا لا يمكن أعمل أي حاجة تأذي بابا أو تجرح عيلتنا تاني.
ماجد: يعني مش هتساعديني؟
مي: مستحيل أساعدك وكفاية أوي لحد كده. أنا مش ناقصة.
راحت مي عند الباب.
سارة: مي...
وقفت مي.
سارة: هتتخلي عن أخوكي؟
مي: أنا ليا أخ وحيد اسمه أحمد. وده مات من زمان أوي.
وقلبت الباب وراها ومشيت.
***
في أوضة ماهر وجميلة.
فتحت جميلة الباب لقت ماهر نايم ومغطي وشه.
جميلة: ماهر...
مردش ماهر.
جميلة: انت صاحي؟
مردش ماهر.
اتنهدت جميلة بضيق وراحت كشفت الغطا.
جميلة: انت صاحي أهو.
ماهر: انتي هنا.
جميلة بضيق: قدامك بالظبط.
ماهر: أنا مش عايز أتكلم دلوقتي.
جميلة: لازم تسمعني.
ماهر بعصبية: قولت مش عايز.
قعدت جميلة جنبه وقالت: فيه حاجة انت مش فاهمها، سيبني أشرحها.
قام ماهر من على السرير بضيق.
جميلة: ماهر استنى.
جريت وحضنته من ضهره.
جميلة: انت لازم تسمع ارجوك. أنا مكنش قصدي أجرحك أبدًا ومكنتش أعرف إن السؤال ده هيزعلك مني أوي كده. أنا آسفة. أنا كنت عايزة أقرب منك أكتر، كنت عايزة أعرف عنك أكتر. هو ده اللي أنا عايزاه بس.
وكملت بدموع: مش كنت عايزك تكرهني، مش كنت عايزة أبقى زيهم بالنسبالك.
شال ماهر إيديها.
مسحت جميلة دموعها بحزن ووقفت ورا ماهر ثواني.
فجأة لف ماهر وقرب منها وحضنها.
اتصدمت جميلة.
ماهر: انتي غبية أوي. انتي فاكراني ممكن أكرهك؟ انتي الوحيدة بالذات اللي لا يمكن أكرهها مهما عملت. انتي الوحيدة اللي عرفتني حاجات كتير، واللي بتهتمي بيا من قلبها، واللي رجعتني أضحك تاني. أنا اللي آسف إني خليتك تعيطي عشان واحد زيي. أنا... أنا... جميلة أنا بحبك.
اتصدمت جميلة واحمر وشها.
بعدت جميلة عنه بالراحة.
ماهر بخجل: دي حقيقة مشاعري ناحيتك.
ضحكت جميلة بمرح.
ماهر بخجل: انتي بتضحكي؟
جميلة: حد قالك إنك لطيف أوي لما وشك بيحمر؟
مردش ماهر.
جميلة: طيب بقا بما إنك مش زعلان مني، إيه رأيك نخرج النهاردة؟
ماهر: هنروح فين؟
جميلة: مش عارفة. فاتن قالت إنها هتودينا في مكان شاعري.
ماهر بضيق: يعني فاتن هتيجي معانا؟ مش هنعرف ناخد راحتنا.
جميلة: لا لا مش تقلق.
***
جميلة: فاتن متأكدة المكان هنا؟
كانت جميلة ماسكة إيد ماهر وماشيين ورا فاتن.
فاتن بقلق: المفروض إنه المطعم اللي إحنا عايزينه في المنطقة دي.
جميلة بخوف: بس دي منطقة مقطوعة ومخيفة.
فاتن: مش عارفة. شكلنا تهنا.
ماهر: تهنا؟ بتهزري صح؟
فاتن: ماهر بيه أنا...
وفجأة قاطعهم صوت حاجات حديد بترن.
وفجأة ظهر قدامهم 3 رجالة بمطاوي.
واحد منهم: هههههههههه لقينا صيد ثمين أهو. يلا كل واحد فيكم يخرج اللي في جيوبه.
جميلة: فاتن هما بيقولوا إيه؟
فاتن: دول حرامية وبيسرقوا اللي ييجي هنا. للأسف.
جميلة برعب: إيه؟
فاتن: إحنا معندناش حاجة ليكم.
مسكها واحد منهم من دراعينها وقالها: اسكتي لو خايفة على وشك الجميل.
كان ماهر متابع الموضوع وقال: إحنا معانا حاجة تفيدكم.
اتقدم واحد منهم وحط المطوة اللي في إيده على رقبته وقال: مش معاك حاجة؟ أمّال الجاكت والساعة دول إيه؟ واضح إنكم من الأغنياء.
اتشجعت جميلة وضربت الراجل بالقلم ووقفت قدام ماهر تحميه وقالت: مش هسمحلك تلمسه.
ماهر: جميلة؟
قام الراجل بكل غضب الدنيا وقال: هو كده بقا.
وفجأة طعن جميلة.
طعنها من بطنها وقال: ابقي احميه بعد ما توصلي القبر.
وضحك الـ 3 رجال.
جميلة: ما...اهر...
وقعت جميلة على وشها.
صرخت فاتن برعب: جميييلة...
رواية اسمي جميله الفصل التاسع 9 - بقلم حروف كاتب
اتشجعت جميلة وضربت الراجل بالقلم ووقفت قدام ماهر تحميه وقالت:
مش هسمحلك تلمسه
: جميلة؟
قام الراجل بكل غضب الدنيا وقال:
هو كدة بقا
وفجاة طعن جميلة
طعنها من بطنها
وقال:
ابقي احميه بعد ما توصلي القبر
وضحك ال 3 رجال
جميلة:
م..اهر
وقعت جميلة على وشها
صرخت فاتن برعب:
جميييلة
فجاة سمعوا اصوات عربية البوليس
جري التلات رجالة
انحنى ماهر ومسك جميلة وحط ايده على بطنها
حس ماهر بملمس الدم
ماهر بصدمة:
فاتن... جميلة حصلها ايه
فاتن:
ماهر.. بيه
فجاة سمعت اصوات عربيات الشرطة
فاتن:
انا هروح اطلب المساعدة
جريت فاتن
ماهر:
جميلة جميلة
قومي
فجاة نزلت دمعة من عيونه
نزلت دموع حتى هو نفسه استغرب منها
نزلت دموعه على وشها
فجاة فتحت جميلة عيونها وقالت بصوت ضعيف:
م..اهر متخافش
وقفتلت عيونها تاني
رجعت فاتن ومعاها اتنين من ظباط الشرطة وواحد من الاسعاف
فاتن:
ماهر بيه المستشفى قريبة احنا لازم ننقلها هناك بسرعة
في قصر عيلة النمر
تحديدا في اوضة سارة
كانت سارة واقفة في اوضتها بتلم حاجاتها بمنتهى العصبية ودموعها مغرقة وشها
مي:
ممكن افهم انتي ناوية تعملي ايه
سارة بضيق:
ناوية امشي
مي:
ليه القرار المفاجئ ده
سارة بعصبية:
عايزة تعرفي ليه
عشان ابوكي ضربني
مي:
وايه يعني مش ابوكي
سارة:
انا مش عيلة يا مي عشان انضرب فاهمة ولا لا
انا معملتلوش حاجة كل اللي عملته اني قلتله ان ماجد عايز يشوفك
اتنهدت مي بضيق
مي:
انا قولتلك الموضوع ده بيعصبه
سارة:
خلاص ماشي بس انا مش قعداله فيها
مي:
هتروحي فين
سارة:
هرجع لمحمود ولبيتي واللي يحصل يحصل
مي:
متاكدة من قرارك
كانت سارة في الوقت ده خلصت شنطتها وقفلتها
سارة:
ايوة متاكدة
شالت سارة الشنطة بعصبية ونزلت السلم للساحة ولقت بسيوني في وشها
بسيوني:
على فين
سارة:
سايبهالك وماشية
بسيوني:
من غير سلام ولا كلام كدة
سارة بعصبية:
مفيش بيني وبينك كلام من اصله
مي:
سارة ! احترمي نفسك
فجاة جت جرب واحدة من الخدم بتنهج جامد
الخدامة:
اسفة لمقاطعتكوا بس فس حاجة مهمة جدا
مي:
خير في ايه
الخدامة:
الرسالة دي لسه واصلة من انجلترا حالا من فاتن بتقول فيها
ورجعت تنهج جامد
بسيوني بغضب:
بتقول ايه
الخدامة:
مدام جميلة حصلتلها حادثة خطيرة وانتقلت المستشفى
ساد الصمت والقلق المكان
في المستشفى
وقفت فاتن مع ظابط الشرطة وقعد ماهر قدام اوضة العمليات
الظابط:
تقدري تقوليلي مواصفات المتهجمين
بدات فاتن تشرح اوصافهم
الظابط:
سرقوا منكم حاجة
فاتن:
للاسف لا هما اصابوا البنت اللي في العمليات
الظابط:
كان المفروض تاخدوا حذركم اكتر من كدة الشوارع اللي زي دي مش مامونة نهائي خصوصا على السائحين اللي زيكم
فاتن بحزن:
اللي حصل حصل
الظابط:
اتمنى من كل قلبي البنت تكون كويسة
فاتن:
وانا كمان
الظابط:
انا همشي عشان نكمل التحقيق
راحت فاتن عند ماهر
فاتن:
اتفضل مياه يل ماهر بيه
شرب ماهر
قعدت فاتن جمبه
ماهر:
انا السبب في اللي حصلها
كانت عايزة تحميني
لو جرالها حاجة مش هسامح نفسي
ابدا يا فاتن
فاتن:
ادعي ربنا يا ماهر بيه انها تكون سليمة
ماهر:
كانت لطيفة اوي طيبة اوي و رقيقة
كانت ضحكتها جميلة اوي
كانت..
شاورتله فاتن يسكت
فاتن:
متتكلمش عليها بصيغة الماضي يا ماهر بيه
وبصت للارض بحزن وكملت:
اذا كان في حد ملام على اللي جرى فهو انا ومش حد تاني
ولمعت عيونها بالدموع وقالت:
خى الوحيدة اللي ارتحت وانا بتكلم معاها
وفجاة خرج الدكتور من اوضة العمليات
فاتن:
ماهر بيه الدكتور خرج
ماهر بلهفة:
وديني عنده بسرعة
مسكت فاتن ايده وراحو
فاتن:
ايه يا دكتور خير
الدكتور:
الحمدلله
على الرغم من ان الجرح كان عميق شوية الا اننا قدرنا نسيطر على الوضع وكمان ارادة البنت القوية والعملية نجحت
وهي دلوقتي في اوضتك عادية عشان تتحط تحت المراقبة
فاتن بفرح:
نقدر نشوفها
الدكتور:
لازم تستنوا شوية وبعدين هنسمحلكوا تشوفوها
عن اذنكوا ورايا حاجات مهمة
سابهم الدكتور ومشي
فاتن:
سمعت يا ماهر بيه
سمعت اللي الدكتور قاله
ماهر بفرح:
الحمدلله
مي:
بابا متاكد من اللي انت عايز تعمله ده
سيبني انا اقوم بالمهمة دي
بسيوني بجدية:
احجزي تذكرتين على اول طيارة لانجلترا زي ما بقولك
مي:
لا يا بابا جسمك مش هستحمل السفر
بسيوني بغضب:
اعملي زي ما بقولك فاهمة ولا لا
مي:
حاضر يا بابا
بسيوني:
معقول تكون حالتها خطر
معقول يجرالها حاجة
طب ماهر كويس ولا لا
جت ميمي:
بابا اول طيارة النهاردة بعد ساعتين
بسيوني:
احجزيلنا عليها مكان بسرعة مستنية ايه
مي:
امرك يا بابا
بسيوني للخدم:
حضروا الشنط بسرعة وامروا السواق يستعد عشان هنسافر حالا
في المطار في صالة الانتظار
بسيوني بيهز رجليه بعصبية وتوتر كبير
مي:
بابا اهدى التوتر غلط كبير عليك
بسيوني:
مش قادر يا مي قلقان جدا
مي:
ربنا هيسترها ان شاء الله
فجاة ارتفع النداء لركاب الطيارة المتجهة لانجلترا
مي:
اهم يا بابا بينادوا علينا يلا
بسيوني:
يلا يا مي
في اوضة جميلة
قعد ماهر وفاتن جمب سريرها
فجاة بدات جميلة تفتح عيونها ببطء
جميلة:
ا..انا فين
فاتن بفرحة:
جميلة
بصتلها جميلة بضعف
جميلة:
فاتن
فاتن:
ماهر بيه جميلة فاقت
ماهر:
بجد
اول ما جميلة سمعت صوت ماهر قامت من مكانها بسرعة
وفجاة حست بالم شديد في بطنها
فاتن:
جميلة لازم متتحركيش كتير الجرح لسه ملمش
نامت جميلة ومسكت ايدين فاتن وقالتلها بقلق:
ماهر فين هو كويس
ماهر:
انا جمبك يا جميلة
بصتله جميلة
مسك ماهر ايديها وقال بحنان:
حمدلله على السلامة
بدات جميلة تعيط
جميلة:
ماهر انت كويس الحمدلله
كنت قلقانة عليك اوي
ماهر:
انا كويس لانك كويسة يا جميلة
لو كان جرالك حاجة كان ممكن اروح فيها
بصت فاتن للمشهد الرومانسى
فاتن:
طيب انا هروح اجبلك شوية حاجات يا جميلة
مشيت فاتن وقفلت وراها الباب
جميلة:
ماهر ايه اللي حصل
ماهر:
مش عارف ومش عايز افتكر انا اهم حاجة بالنسبالى انك بخير
ابتسمت جميلة
جميلة:
انا حسيت انت عيطت عشاني مش كدة
ماهر:
انا اعمل اكتر من كدة عشانك
ماهر:
جميلة انا بحبك
ابتسمت جميلة
ماهر:
جميلة انا عايزة اقولك على كل حاجة عايزك تعرفي كل حاجة عني
جميلة بضعف:
مش دلوقتي يا ماهر
مش عايزة اعرف
اهم حاجة انك جمبي
انا سعيدة اوي
وفجاة غمضت عينيها
ماهر:
جميلة
جميلة
انتي مبترديش ليه
جميلة
وانقطع الصوت تماما
كانت فاتن قاعدة برا الاوضة لحد ما جاتلها الممرضة
الممرضة:
انسة فاتن في مكالمة جايلاك
فاتن باستغراب:
ليا انا
هزت الممرضة راسها
راحت فاتن عند التيلفون ورفعت السماعة وقالت:
الو
جالها صوت مي
فاتن:
مدام مي
مي:
فاتن انتو في اي مستشفى
فاتن:
احنا في مستشفى..
مي بقلق:
جميلة عاملة ايه
فاتن:
الحمدلله عدت مرحلة الخطر
ابتسمت مي واتنفست الصعداء وقالت:
الحمدلله
انا وبابا هنجيلكوا حالا
فاتن:
هنستناكوا ان شاء الله
كان الدكتور بيشوف النبض وبيقيس الضغط لجميلة
ماهر بقلق:
يا دكتور هي جرالها ايه
الدكتور:
مفيش هبوط في الضغط مش اكتر
ماهر:
يعني هي عايشة
الممرضة بضحك:
طبعا يا استاذ انت مش شايف اشارات القلب
ماهر بحزن:
انا مش بشوف للاسف
الممرضة بحزن:
انا اسفة اوي
انتبه الدكتور للكلام
الدكتور:
هي مراتك؟
ماهر:
اه
الممرضة:
واضح انكو عرسان جداد
ماهر:
احنا فعلا عرسان جداد
الممرضة:
يا ربي وحصلها كدة للاسف
ماهر:
كله قضاء وقدر
الدكتور:
طيب هي كويسة واحنا هنخرج بقا
فاقت جميلة وبصت حواليها
لقت بسيوني ومي وماهر وفاتن
جميلة:
انا رجعت مصر امتى
مي بدموع الفرح:
لا يا جميلة انتي لسه في المستشفى
بسيوني:
حمدلله على السلامة يا بنتي
جميلة بفرح:
الله يسلمك يا عمي
مي:
متتصوريش كنا قلقانين عليكي قد ايه
بسيوني:
احنا جينا من مصر جري لهنا
ماهر:
اهم حاجة انها كويسة
فجاة دخل الدكتور
الدكتور:
احم
استاذ ماهر واستاذ بسيوني عايزكم دقيقة
بسيوني:
طيب
خرج الاتنين
مي:
فاتن انا هروح معاهم خلي بالك من جميلة
فاتن:
امرك
خرجت مي
الدكتور:
حضرتك جد الاستاذ ماهر نس كدة
بسيوني:
ايوة
الدكتور:
انا عرفت بالصدفة ان الاستاذ ماهر مصاب بالعمى وحبيت اساعدكوا
في في المستشفى دكتور عيون متخصص جدا في الحالات دي وفي اكتر من حالة رجعلها بصرها على ايده
فاتن بفرح:
رجعله بصرها
الدكتور:
ايوة ولو تحبوا تشوفوه
مي:
ايوة نحب نشوفه
الدكتور:
طيب تعالو معايا
راحو عند الدكتور ودخلوا
الدكتور ويليام:
اهلا بيكو
مي:
اهلا وسهلا
ويليام:
اسمك ماهر مش كدة
ماهر:
ايوة
ويليام:
انا الدكتور(...) حكالي على حالتك
اقعد هنا هكشف عليك
قعد ماهر وبدا الدكتور يشوفه
قعد مي وبسيوني بعيد
بعد حوالي نصف ساعة
خرج ويليام وقعد مع مي وبسيوني
مي:
ايه يا دكتور
ويليام:
تنام دي حاجة تفرح
ماهر حالته من العمى مس صعبة ونقدر نرجعله بصره باستخدام الليزر والطب الحديث
مي بفرح:
يعني في امل يرجع يشوف تاني
ويليام:
و امل كبير كمان
مي:
بابا شوفت
بسيوني:
انا مش موافق
اتصدمت مي
نطق بسيوني العبارة بالعربي
مي:
ايه
بسيوني:
انا مش موافق احط ماهر تحت اي عملية
طب حديث ايه وبتاع ايه ده كلام فارغ
مي:
الدكتور بيقول كلام منطقي يا بابا ازاي ترفض
بسيوني:
لا يعني لا
انا مش مستعد ادخل حد في عملية تاني
ناسية امك حصلها ايه
مي:
بابا ماما كانت حالتها متأخرة والورم اتمكن من جسمها لكن ارجوك ماهر لسه في عز شبابه
بسيوني:
الموضوع انتهى
وقام وقف
بسيوني:
قولي للدكتور المخبول ده ان احنا مش عايزين منه حاجة
وساب العيادة ومشي
بعد مرور اسبوع
انكتب لجميلة الخروج من المستشفى
في اوضة جميلة
فاتن:
اخيرا هنخرج يا جميلة
جميلة:
ياه ده انا قربت احب المستشفى خلاص
فاتن:
الحمدلله على سلامتك
جميلة بفرحة:
الله يسلمك
: امال ماهر فين
ماهر:
انا هنا
بصت جميلة لقته واقف على باب الاوضة
جريت جميلة ومسكت ايديه
ماهر:
انتي كويسة
جميلة:
كويسة اني شوفتك
باسها ماهر من راسها
ماهر:
حمدلله على السلامة يا حبيبتي
جميلة بخجل:
الله يسلمك
بسيوني:
احم احم
يلا عشان هنتاخر على الطيارة
جميلة بفرح:
عمي عمتو
مي:
حمدلله على السلامة
جميلة بفرحة:
الله يسلمكوا كلكو
فجاة جه الدكتور ويليام
ويليام:
مدام مي عايزك
راحت معاه مي
ويليام:
قبل ما تمشوا في حاجة مهمة لازم تعرفيها
مي باهتمام:
ايه هي
ويليام:
لو عايزين تلحقوا استاذ ماهر لازم تعملوله العملية في السنة دي
دي اخر فرصة على التقدير الطبي
مي بحزن:
فهمت
خرجت مي من عنده وقالت:
ليه يا بابا مش عايز ندي ماهر فرصته الاخيرة
وفجاة سمعت صوت جميلة بيناديها
جميلة:
يلا يا عمتو
مي بفرح:
يلا بينا
سلا نرجع بلدنا
رواية اسمي جميله الفصل العاشر 10 - بقلم حروف كاتب
هاااتشو.
خرجت العطسة القوية من جميلة.
ضحكت فاتن.
فاتن: خدي يا جميلة اشربي ده.
مسكت جميلة الكوباية وقالت: إيه ده؟
فاتن: ده مشروب مخصوص للبرد.
جميلة: لا ريحته وحشة جدا.
فاتن: جميلة ارجوكِ، انتي مبترضيش تاخدي الأدوية ولا بترضي تشربي حاجة، انتي كده صحتك هتدهور، ومتنسيش انتي لسه في فترة النقاهة.
جميلة: دوا إيه؟ أنا عمري ما أخدت أدوية، أنا بيجيلي البرد يبهدلني وبعدين أقوم منه زي الحصان.
فاتن: حضرتك انتي كده بتخالفي قوانين الطبيعة.
جميلة: نعم؟
ضحكت فاتن.
جميلة: ماهر فين؟
فاتن: ماهر بيه مش شوفته بعد الفطار، بتهيألي هيبقى في المكتبة.
جميلة: المكتبة؟ عندكوا هنا مكتبة؟
فاتن: طبعًا فيه.
جميلة: طب أنا عايزة أروحه.
فاتن: لا مينفعش، لازم ترتاحي الأول.
جميلة: فاتن.
فاتن: اشربيه ده الأول وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده.
خدت جميلة الكوباية.
جميلة بخبث: أنا مش فاهمة انتي خايفة عليا كده ليه؟ انتي كنتي بتكرهيني زمان.
فاتن: ياه، انتي لسه فاكرة؟
جميلة: وأنسى ليه بقا.
فاتن: أنا مكنتش بكرهك، كنت بس بضايق من تصرفاتك الهبلة، بس خلاص بقا، ميبقاش قلبك أسود.
جميلة: ودلوقتي وقعتي في دباديبى مش كده؟
ضحكت فاتن.
فاتن: أنا هنزل بقا عشان ورايا شغل. اشربيه كله هاه.
جميلة: حاضر حاضر.
***
في بيت ماجد.
راح ماجد يفتح الباب وفجأة لقى سارة في وشه، منهارة من العياط.
ماجد: سارة.
من غير ما ترد، وقعت سارة بين إيديه.
بعد ما فاقها ماجد.
ماجد: انتي كويسة؟
سارة: أيوه.
ماجد: مالك في إيه؟
رجعت سارة تعيط تاني.
سارة: محمود طلقني.
ماجد: إيه؟
سارة: طلقني يا ماجد ورماني في الشارع.
ماجد: ومروحتيش عند بابا ليه؟
سارة: أنا مشيت من عنده بمزاجي، تفتكر هيوافق أرجع تاني؟
وزادت دموعها وعلي صوتها أكتر.
ماجد: اهدي.
سارة: خد مني كل حاجة، العربية والبيت وكل حاجة، بعد ما أقنعني أكتبهم باسمه. وعارف إيه كمان؟
يصلها ماجد باهتمام.
سارة: خطب بنت جديدة وذلني ورماني بشنطة هدومي. معنتش عارفة أعمل إيه.
طبطب ماجد عليها.
سارة بعصبية: متلمسنيش.
وبعدت عنه وقالت بنفس العصبية: انت السبب في كل ده، لولا إني حاولت أساعدك عمري ما كنت همشي من البيت. أنا مش عارفة أعمل إيه، مش عارفة.
ماجد: هتنحل يا سارة، هتنحل.
سارة: انت كداب، هتحل إيه ولا إيه.
ماجد: متقلقيش، أنا هتصرف.
***
في القصر.
فاقت جميلة.
جميلة: أنا فين؟
وقامت من مكانها ودخلت خدت دش، وبعدين لبست فستان جميل.
وسرحت شعرها.
جميلة: يا ربي، حتى مهما عملت هفضل زي ما أنا.
خرجت برا الأوضة.
جميلة: ودلوقتي المكتبة دي فين؟
مي: جميلة.
لفت جميلة وشها.
جميلة: عمتو.
مي: شايفة إنك اتحسنتي أوي.
جميلة: الحمد لله. عمتو متعرفيش ماهر فين؟
مي: بتهيألي في المكتبة. تحبي تروحي له؟
جميلة: أيوه.
وصلتها مي.
مي: أنا هسيبك بقا.
انبهرت جميلة.
كانت مكتبة كبيرة وبابها مرصع زي الدهب.
فتحت جميلة الباب.
وانبهرت برفوف الكتب.
جميلة: واااااااو.
ولقت ماهر قاعد على مكتب.
جميلة: مااااااااهر.
ماهر: جميلة، انتي هنا؟
جريت جميلة وقفت جمبه.
جميلة: بتعمل إيه؟
ماهر: انتي إيه اللي قومك من السرير؟
جميلة: زهقت، بقالي أسبوع قاعدة فيه.
ماهر: أيوه بس.
جميلة: أنا كويسة، أنا صحتي أحسن منك لعلمك.
ضحك ماهر.
جميلة: انت بتعمل إيه؟
ماهر: بقرا.
جميلة: بتقرا؟
ماهر: أيوه.
شافت جميلة الكتاب.
جميلة: آه ده زي القايمة اللي أدهالك الجرسون في المطعم لما كنا في إنجلترا.
ماهر: متجيبيش السيرة دي تاني يا جميلة، مش عايز أفتحها.
جميلة: زي ما تحب يا حبيبي.
وانصدمت ووشها احمر.
ماهر: قولتي إيه؟
جميلة باحراج: مقولتش حاجة.
ماهر: لا قولتي.
جميلة: لا مقولتش. بقولك إيه، ما تعلمني.
ماهر: انتي بتهربي بقا.
سكتت جميلة من الكسوف.
ضحك ماهر وقال: اقعدي اقعدي.
قعدت جميلة.
جميلة: انت بتعرف تقراها؟
ماهر: أيوه، دي زي القراية بالعين، بس الفرق بتقرا بصوابعك. انتي بتعرفي تقري مش كده؟
جميلة: طبعًا بعرف، انت فاكرني جهلة؟
ماهر ضحك.
جميلة: أنا هروح أجيب كتاب من فوق.
ماهر: بس خدي بالك.
جميلة: حاضر.
وقفت جميلة على الكرسي وبدأت تفتش في الرفوف.
جميلة: يا ربي، كله إنجليزي كده.
وفجأة لفت نظرها كتاب بني شكله قديم.
جميله: أيوه، أنا عايزة ده.
ومدت إيديها تجيبه وفجأة اختل توازنها ووقعت على الأرض.
جميلة: آي آي آي.
قام ماهر من مكانه.
ماهر: جميلة، انتي كويسة؟
جميلة: أيوه، متقلقش.
وشافت الكتاب اللي وقع جمبها.
كان مكتوب عليه "ألبوم".
جميلة: ألبوم؟
خدت الكتاب وفتحته.
واتفاجأت بأول صورة.
كانت صورة عيلة ماهر كلها، أمه وأبوه وهو وطفل صغير.
جميلة: الصورة دي هي هي اللي في الصالة.
وقلبت صورة كمان.
لقت صورة لماهر مع طفل صغير عمره تقريبًا 3 أو 4 سنين.
جميلة: يوغتيي.
وقلبت الصورة وقرت اللي في ضهرها.
"ماهر وزياد".
جميلة: زياد مين؟ زياد ده وراح فين؟
وكملت تقليب، كانت صور عائلية كتير. وفجأة.
شافت صورة.
كانت لماهر باصص للارض بحزن من غير أي حد من أفراد عيلته.
جميلة: ماله ماهر هنا.
وقلبت لقت ماهر بس مع جده.
وبعدين مع عمته.
جميلة: هو ليه متصور معاهم من غير عيلته؟
"ماهر قتل عيلته".
نفس الصوت اتكرر في ذاكرتها وافتكرت كلام فاتن. "الكلام عن اللي حصل لعيلة ماهر وليه مجرد الكلام جريمة".
جميلة: معقولة.
وخلصت الصور.
آخر صورة كانت لماهر وهو كبير لوحده.
بنفس البصة الحزينة.
جميلة؟
فاقت جميلة على صوت ماهر.
ماهر: انتي لسه هنا.
جميلة بصوت خايف: آه، أنا هنا.
ماهر: طب إيه مش يلا نمشي، بتهيألي معاد الغدا قرب.
جميلة: آه طبعًا طبعًا.
حطت جميلة الألبوم في مكانه.
وراحت تسند ماهر وفي دماغها ألف سؤال وسؤال.
***
قامت سارة من السرير.
كانت عيونها متورمة من العياط وحالتها حزينة جدًا.
سارة: ماجد.
اتاكدت إنه مش هنا وراحت عند المطبخ.
وطلعت السكينة.
سارة: باي باي يا ماجد يا بابا يا عيلة النمر. باي باي يا دنيا.
ومسكت السكينة ووجهتها ناحية قلبها.
مباشرة!!!
***
في قاعة الطعام.
قعدت جميلة وماهر.
ماهر: جميلة مفيش حد معانا مش كده؟
جميلة: لا، عمي وعمتو مي مشيوا من بدري.
ماهر: تمام. اصلي عاملك مفاجأة.
جميلة بدهشة: مفاجأة؟
وفجأة ارتفع صوت أطفال كتير.
وانفتح باب قاعة الطعام.
ودخل 3 أطفال وهما بيصرخوا: جميييلة.
جميلة بفرحة: معقولة.
كان الأطفال التلاتة إخوات جميلة: ندى وفاطمة وسالم.
بعد أحضان كتير قالت جميلة بدهشة: انتوا جيتوا إزاي؟
ماهر: أنا اللي جبتهم.
بصتله جميلة بدهشة.
كمل ماهر: لما عرفت إنهم وحشوكى قولت أجيبهم يقعدوا معاكي شوية. طلبت من مامتك تيجي لكن قالت مش هتعرف تيجي.
جميلة: أشكرك إزاي مش عارفة.
ندى: فاطمة، سالم هو ده الأمير بتاع أختي.
الاتنين في دهشة: الأمير.
وجريو عليه حضنوه.
ماهر بضحك: براحة شوية هتموتوه. هتموتوا الأمير بتاعي، يخربيتكوا.
***
في أوضة جميلة.
كانت جميلة بتحكي لإخواتها حكاية.
بعد ما خلصوا.
سالم: جميلة عايزين نستحمى.
فاطمة: أيوه يا جميلة عايزين.
جميلة: طيب يلا هحميكوا كلكوا.
سالم: عايزين نستحمى كلنا سوا زي زمان.
احمر وش جميلة.
ماهر: كنتوا بتعملوا إيه؟
جميلة باحراج: دول بيخرفوا.
فاطمة: والأمير كمان يستحمى معانا.
جميلة: أبييييييييييييييه.
ضحك ماهر.
جميلة: متضحكش يا أكبر المنحرفين. قوم يلا منك ليها، روحوا ناموا في أوضتكم.
ندى: هنام معاكي.
جميلة: مينفعش.
ندى: ليه؟
جميلة: عشان مش هينفع.
ماهر: وماله، ننام كلنا سوا.
جميلة بفرحة: انت بتتكلم جد؟
ماهر: أيوه بتكلم جد.
جميلة واخواتها في صوت واحد: هيييييه.
ضحك ماهر.
***
رجعت مي وبسيوني بعد سفر يوم كامل.
دخلت مي الصالة ولقيت المنظر التالي.
كل الفرش واقع على الأرض.
اللوح المتعلقة مرمية.
إخوات جميلة التوأم بيتخانقوا.
ندى الكبيرة مبعثرة ورق ملون في كل مكان.
مي: إيه اللي حصل هنا؟
فاتن: مدام مي دول إخوات جميلة.
مي: ده بركان ضرب البيت ولا إيه؟
عجز بسيوني عن النطق بعد المنظر اللي شافه.
😂😂😂😂
نزلت جميلة بسرعة وشافت الكارثة.
جميلة: يلهوي. أنا آسفة أوي يا عمتو يا عمي.
وصرخت واتحولت فجأة: تعالوا هنا كلكوا.
جمع التلاتة وانضربوا تلات أقلام معتبرة.
جميلة: نضفوا الكوارث دي سامعين.
هز التلاتة راسهم ووسط ذهول الكل رجعت الصالة زي ما كانت.
جميلة: شاطرين يا حلوين.
ضحكت مي وقالت: انتي إيه، إزاي قدرتي تسيطري عليهم كده؟
جميلة بثقة: حضرتك أنا كتالوج في التعامل مع الأطفال.
مي بضحك: ماهو واضح. بس إخواتك جم منين؟
جميلة بخجل: ماهر طلب إنهم يجوا امبارح. لو عاملين إزعاج أنا ممكن أمشيهم.
مي: لا لا بالعكس، دول رجعوا للبيت جو البهجة تاني. يظهر إن كلكوا كده.
جميلة: كلنا إيه؟
مي: أول ما الواحد يشوفكوا يفرح. سبحان الله.
ضحكت جميلة بخجل.
***
وقفت جميلة في الجنينة وقالت: ياه، أخيرًا حبة هدوء.
وفجأة جه حد من وراها وحط إيده على عينيها.
جميلة: ماهر مش كده؟
جالها صوت خشن بيقول: للأسف لأ.
ارتعبت جميلة وبصت وراها بسرعة.
لدرجة إنها وقعت على الأرض.
جميلة برعب: انت مين؟
ضحك الراجل بصوت عالي أوي.
ومدلها إيده وقال: أنا بخوف أوي كده؟ هاتي إيدك أساعدك.
قامت جميلة لوحدها وقالت: انت مجاوبتنيش.
قالها الراجل بثقة: أنا ماجد عم ماهر، مش فاكراني يا جميلة.
انصدمت جميلة وقالت: انت كداب، أنا شفت ماجد عم ماهر في الفرح ومكنش شبهك.
ماجد: أيوه، لأني كنت متنكر.
جميلة بضيق: طيب فرصة سعيدة، عن إذنك.
ومشت بسرعة.
بصلها ماجد بصة خبيثة.
***
في الصالة.
قعدت الأسرة كلها.
جميلة حوالين إخواتها.
بسيوني بيشرب قهوته.
ماهر بيقرا حاجة.
ومي بتغزل حاجة.
وفجأة دخل ماجد.
ماجد: يا سلام على المنظر، لمة عائلية. وللأسف ناقصاني.
اتصدم الكل ووقع بسيوني قهوته وقام من مكانه وقال بغضب: ماجد.
ماجد: ليك وحشة كبيرة. وكمل بخبث: يا بابا.