تحميل رواية «اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️» PDF
بقلم Somemon11
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
×××××××××× الفصل الأول ... ×××××××××× ..........: أطلع برآآ هالبيت .. وبرآ هالديره ... لا أنآ ولا وآآحد من قبيلتنآ يتشرف فيك .. مآعآد أبي أشووفك .. بعد مآآدنست سمعتنآآ بالترآآب ... كلنآآآ أجتمعنآآآ وأنآ معهم .. وقررنآ أنه مهوب منآ ألي يبدل ديرته ويبيع أهله ... تسمع ...!! مهوب منآ ولا أتشرف فيه وآآحد من عيآآلي .. فهمت طآآحت عند رجوله تترجآآه .. تحآآول تثنيه عن هالقرآآر ألي نسج خيوط من الألم مآآنفكت في هاللحظة تغطي قلبهآآآ الحنون .. قلب الأم ألي مهمآآ ضعف جسدهآآ بتظل مسآآحة أحضآآنهآآ تتسع في كل يو...
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الحادي وثمانون 81 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الثمانون
الخطوة ( 75 ) .. خطوة في حلم أريد منك أكثر مما أريد ..
( ماأنا بك ألا بقايا من رماد يالغيد ..)
حمود صرخ من قمة الشر ألي يحتويه تجاه فهد مأشر بيده صوبه : والله ماأخليك ..!
صار خالد يدفه وهو ماد يده صوبه .. ومن أبعد حمود حرك راسه
صوب لافي ألي تحرك واقف
لافي : لا تخليني أن كانت هذي نواياك .. بس أفهم شنو له داق أنا
حمود بدون أدنى تفكير : نفاق يالفرنسي .. حتى يوم حتسيت معي ماطريت أنك متزوجها ..
متزوج بنت أخوي ألي عمرها مايتعدى 16 سنه .. ( قال بنبرة أستنكار عظيمه ) متزوجها ..!!
لافي بحده : شف ....
خالد قاطعهم : خلاص .. وقفوا كلام
حمود طارت عيونه وهو يشوف لافي يرادده بقواة عين : هو أنت لك وجه بعد سواتك فيها
تنطق قدامي ..
لافي ثار : شنو مسوي ..؟
ومن نطقها لافي .. تحرك حمود بجسمه صوبه حتى يجره من جكيته
بقوة .. وخالد بسرعه حاول يمسكه بس ماقدر
حمود بصوت عالي : راميها فالبر .. مكان صححرا وتقول وش مسوي .. الذبح فيك
حلال أقسم بالله .. تحسبون الحريم عندكم عبيد !
لافي : أنتظرت أخوها وأنا داق عليه
حمود هزه : من أنت عشان ترميها وش مسويه لك
خالد : أتركه ياحمود .. ماهو من صالحك تقرب منه وأنت سلمت أمرك للشرطة .. تفهمني
لافي نطق بحده لخالد وعيونه مافارقت عمها : أتركه ( طالع حمود ) أنا دقيت عليك يوم أني شفت الأمور بدت
تطاول وأنا بعيد ومالي حيل أوقفها .. أسألها شقايله هي لي عن الأخو ألي صايره تشوف فيه
الظهر والسند .. ماتركتها من كيفي أجبرتني .. طلعتني من طوري غصب عني
حمود : لا بالله جبت الكلام ألي أقنعني .. كيفها هي تقول ماتبي عن أخوها وش يخصك أنت
لافي طارت عيونه : لأنك ماتعرفه قلت هالكلام .. خسيس ووسخ والرجوله تتبرى منه
أسأله أن مادريت شاللي ذبح أخوك .. أسأله .. لاتقعد تكبر سوالف وتنفخ فيها وأنت
بعيدن عن ترابها ..
سكت حمود وهو يطالع بلافي بس مسرع ماتدارك صمته بالضياع
حمود ثار : كل واحد منكم يرمي بلاويه ع الثاني
لافي أبتسم بطنازة : بس حنا عرب نعرف ممشى الرجال وعلومه من وقفته ياحمود ..
وقفته بس وأنت مايخفى عليك الوضع ألي عليه أخوها
خالد يقرب من حمود مبعد أيديه عن لافي : ان كان لافي محتاج من يضمنه لك فأنا خويه
من زمان والعيب مايطلع منه وأبوه فلاح معروف ياحمود عندنا
حمود أبتسم بطنازة حتى يطالع خالد : أسمعني عاد .. أنت رجل أمن واجبك تقوم فيه ماتترك
فيه شبر ولا بتوجه للي أكبر منك وأدخل عليه
خالد من نبره حمود الغاضبه وتهديده نطق : أنا ...
لافي سحب يد خالد مقاطعه بنبره مرتفعه : وهو بيقوم بواجبه .. تحسب أني خايف ياحمود
البنت لسانها طويل لاقلت لها يمين جت يسار ولاقلت لها يسار جت يمين .. وأنا
ماتركتها وهي عندها خبر .. أنت فازعن لها بدون ماترجع لها متأكد من هالشي
خالد رفع أيديه : بكل الأحوال هو قدم بلاغ نيابه عنها ولازم هي توصلنا ونسمع أقوالها
حمود وصدره أنتفخ بحقد : أمش قدامي ..!
لافي بشوي تردد : قصدك لبيت راشد
ولا رد عليه ولا على أي أحد .. تحرك بخطوات واسعه .. ثايره صوب بيت راشد
وداخل ..
شعرها الكثيف متناثر مغطي ملامحه وهي متقطعه من البكا والشهقات
بالعافيه تقدر تطلعها .. مايله براسها على ركبها وتهتز بقوة ..
ماهي مستوعبه ألي سواه فيها .. أجراس من الضعف تبدد قوتها
رجع يعلقها لوحة عابره ...!
تركها منفى
وش بقى فيها كثر هالضياع ,.. كثر هالأسى ..
حركت راسها بصعوبه وهي تحس بسكاكين تطعن في معدتها .. تحس بدوخة
وغثيان .. تحس بالتعب يلتحف كل الأسره داخلها وينام ..!
ومن رفعت عيونها الذابله .. الجافه من كثر البكا والدموع .. شافت عيون بريئه تراقبها ..
جالسين عيال حمود بصمت غريب يطالعون فيها .. معقودة حواجبهم بخوف وأنكسار
للوضع ألي هي فيه ويفزعهم ..
تعبث في ملامحهم كثير أسئله .. كثير أسباب
كل الوقت ألي جلسته في هالبيت كان جالس أخوها معها ماتركها أبد ..
ماهي مستوعبه من ألي كان مع صالح .. ضمها بقوة وقال أنه عمها ..
هذا كل ألي أستوعبته من ألي صار
رفعت راسها أكثر حتى تلامس فيه الجدار ألي وراها وشعرها مبعثر بفوضويه ..
وجها رايح فيها من التعب والأرهاق ..!!
مارحمها وهو ألي ماخذها من المستشفى
بضياعها .. بصدمتها وأكتشاف زواجهم .. ماعذرها ولا رحمها ..
رماها مثل غيره .. سمعت صوت باب الشارع يفتح تبعه صوت خطوات متسارعه ..
أتسعت عيونها بقوة أول ماسمعت صوته وهو يتنحنح بشكل شبه مرتفع ..
جاي بكل وقاحة بعد ألي سواه .. أيه .. هذا صوته .. والله هو ..
كأنه يبيها تسمع بجيته .. تدرك موعد لقاه بعد ألي صار ..
بس مانتظرت أي وقت للتفكير ولا عطت جسمها ولا عقلها كثير راحة .. فزت بسرعه
واقفه حتى تروح تركض بعباتها .. تنحني بقوة ساحبه لها نعله وتطلع
وهي تتنفس بقوة والحقد يمتلي بنظرات عيونها ... أتسعت عيون حمود بخرعه من دخل
من باب المدخل وشافها تركض لهم .. وراه لافي ألي عرف وش بتسوي حتى ينحني متدارك رفعت يدها بالنعله
وبسرعه تحرك بخطوة واسعه لليسار داخل السيب أكثر ..
ليليان أنهارت أكثر من شافته : والله ماأخليك .. والله ..
جمدت خطوات حمود ووقف غصب عنه من هول ألي يشوفه ..
ماستوعب رفعتها للنعله وتهديدها لواحد أكبر منها بكم سنه ..
شي ماهو بسيط أبد هالسنين الفاصله بينهم ..
غير المعلومات ألي وصلت له من خالد وهو يتكلم عنه .. كارثه ألي فهمه وأدركه
مرت من عنده وهمها كله لافي ألي دخل السيب مبعد عن نظرها ..
ومن دخلت السيب ركضت بقوة من شافته يدخل غرفه ويبي يسكر بابها ..
دفت الباب بيدها وعيونها بدت تغرق بالدموع ..
ماأسعفها عقلها وفهمها أنه ماهج عنها خوف منها
أو ردة فعل للشراسه الغريبه ألي احتوتها صوبه.. هو كان يبي منها تلحقه
لهالمكان الفاضي بعيد عن عمها أو أي أحد ..
وقف ورا الباب وبسرعه حشرت عمرها وهو صار يوهمها أنه يدفع الباب بقوة يبي يسكره
وبنفس القوة هي مالت بجسمها على الباب وصارت ترجفه تبيه يتركه مفتوح ..
لا .. هي تبيه هالافي .. ماراح تخلي الجمره داخلها تحرقها بسكاتها ..
والله لا تعلمه وتوريه الشغل ..!!
ليليان بصوت من بين شهقاتها : أفتح الباب .. أفتحه أبيك أنا .. أفتحه
وعلى كل قوتها في الدفع وشدة الحيل كان هو بس حاط رجله تحت الباب ومثبت
خطوته بقوة على الأرض ويده بضخامتها تدفع الباب كل مامال لقدام .. أبتسامه عابثه
من الموقف غصب أدركت شفاته حتى تظهر عليه ويبتسم ..
وش بيسوي وهو يشوف هالبزر قاعده تناطحه وتبيه ... وشاده حيلها بعد
تهدد ..!
لكن ماينكر أنها فعلا بنت البدو ألي تربت على الصحرا القاسيه وغرست في ذاتها
كثير أشياء تحكيها ..
حرك عيونه ليدها ألي دخلتها غصب لداخل الغرفه وبسرعه أبعد رجله عن الباب حتى
تندفع هي بكل قوتها لداخل وهو بسرعه لف بظهره دافع الباب فيه حتى تسكر
من شافها واقفه قدام عيونها ..
وبسرعه رفعت يدها متوجه صوبه .. قامت تحاول تضربه وهي تبكي
بقهر وحقد ..
ليليان : تركتني يالتسلب نفس أخوي .. تركتني
لافي يحاول يمسك أيدينها وبصمت يطالع في ملامحها وشعرها ألي شكله
رمى سهام وجع كثيره في قلبه : ........................
ليليان سحبت أيديها من بين أصابعه حتى تضرب كتفه وتحاول تضرب بطنه برجولها :
وش سويت لك أنا .. ( أنهارت تبكي وتصارخ ) وش سويت لك تسويني فيني سواتك في
تغريد .. شفتك توقف بعيد والله العظيم شفتك ولاقدرت أروح لك .. ماقدر
لافي بسرعه تحرك لزاويه الجدار وهو يمسك أيدينها وبضياع : والله ألي بحالتي مايدري
كيف يتصرف معاج .. أنا مافيني بلا بس بعدج أمراض العصر كلها أظن أنها فيني ..!
ليليان متقطعه بكا ومنهاره قباله وهي تضربه : والله بموت قهر لو ماخليتني أضربك ..
والله
ظل يطالعها وهي تتحاشى اللقا في عيونه .. تطالع صدره وتبكي ..
كأنه ماهو مصدق أن هذي هي الي حلفت له ترمي قلبها بين
رجولها وتدوس عليه لا حبته .. ألي حلفت ماتنزل دمعه منها قدامه
وقد دارى هالدموع على صدره طالب منها ماتبكي قدام الأنسان
ألي حلفت له مايشوف دموعها ..
تكابر كثر مايكابر هو في حبها ..!
جاهل بمقدار حبها له لكن الجميل فيه أنه يحس فيه
ويدركه ..
هذي هي الغيد ألي سماها على فرسه .. ألي قدرت تروض الفتنه فيه على كثر
ضياعه وخيباته .. كثر ماتغير وطلعت بحياته وقت مادقت أجراس الأنتقام والحقد فيه
وحبها ..!
هي الدرب ألي ظل يسير فيه لحاله .. يغيب عنه ويرجع له
والله أنها هي .. البعيده .. القريبه
ألي أمتلت وقت جوعه بألف حنين وألف شوق ..!!
هي .. ألي قرر يطلق سراحها يخليها تطير بأجنحتها البيضا وهو يدرك
أن هالشي ماهو غير سر ماقدر يبوح فيه ألا لتغريد ..
رسالته المبهمه ألي تمتد فيه من اليقين لليقين ..
في الوقت ألي مافيه أحد خسر كثره .. ولا ضاع مثل ضياعه ..
ولا أمتلى بأوهام الحقد والأنتقام وهذا هو طلع فاضي ..!
سحب أيديها رافعها لفوق .. حرك جسمه حتى يلصق بجسدها ويدفها على الجدار
لين ضرب ظهرها .. قيدها لما مال بثقل جسمه على جسمها الي ماهو قد
هالثقل كله ..
نطق وهو يتأمل ملامح وجها الذابله ..
لافي : لو تركتك تسوين ألي تبين فيني بترتاحين ..!
ليليان نزلت راسها وهي تهتز بقوة منهاره على الأخر
تبي تقول شي بس ماعادت قادره : .....................
لافي هز أيديها رفع صوته بحده : بترتاحين ..!
ليليان صرخت بوجهه بصوتها ألي أندفع ضعيف من بين شفاتها : أبي أرتاح منك أنا تسني لا شفتك أشوف الموت هالحين ..
لافي وهو يحاول يلتقط شي تبعثر فيه .. يتجاهل يطالع بشعرها
مايبي شكلها بشعرها القصير يظل راسخ في عقله : ألف مره قلت لج أنتبهي تخليني أطلع
من طوري .. مجنون أنا لا فقدت أعصابي مجنون ..
نزل أيديها وهو متمسك
فيها بقوة وهي ماعاد تبيه يتكلم أو يقول شي .. تبيه يبعد عنها
يذلف لمكان مايبي .. حاولت تجر أيديها بس ماقدرت يهلكها هالتعب وألي سواها
فيه ذا ألي مايخاف الله
ليليان صرخت بجنون وهي تضرب الأرض برجلها : بعد عني .. وخر .. وخر عني
انطق الباب بقوة ومسرع مانفتح من رجفه حمود حتى يدخل وبسرعه
يدف لافي بقساوة وييسحب ليليان حتى توقف وراه .. وهي تغطي وجها
وتبكي .. تردد بهستيريا ..
( بعدوا عني .. وخروا .. )
نوى يصرخ بوجهه .. بس تدارك وضعه أول مانحنت وراه بنت أخوه وبدت تستفرغ
.. تكح بقوة ووجها راح أحمر .. لف بجسمه وأبعد عنها وهو مايدري وش يسوي
حمود : ليليان .. وش فيتس وأنا عمتس حسبي الله عليك
تحرك لافي بروعه عليها يبي يقرب منها بس ماحس غير بأيدين حمود ترميه
لورا بكل قوته
حمود بجنون : والله لا تطلقها يافهد .. وأن مامشى هالشي برضاك ( أشر بيده لللأرض )
في هالديره برفع قضيه وهناك بفرنسا بوكل من يسحبك لمحاكمهم ..
مجتمع ذبحنا بهالأستعباد ..!
لافي بصدمه من منعه أنه يقرب منها : تهددني بعد كل شي قلته وسويته
حمود بعد مبالاه : قل كشفك الله وطحت بيدي عشان أنقذ هالضعيفه من أشكالك ..
مالت براسها أكثر وهي تحاول تاخذ نفس ... ومسرع مارفعت جسمها وصارت تتساند على
الجدار تبي تقوم .. وجها أحمر وشعرها مبعثر في كل جهة ..
حاولت ترفع جسدها بس ماقدرت تحس بالعجز يحتويها والضعف ينهش قوتها
لافي رفع يده يبي من عمها يهدي : بس هي ماتبيه .. تجبرها ..!
رفعت حواجبها بقوة من كلمته ..
سويت الشي ألي ماعاد يرضاه العقل وتقول ماتبي ..
جنونك دفعها تكرهك ألف مره ..
وتتمنى فرقاك ألف ..
ماعادت قادره تستوعب تصرفاتك المتناقضه وصمتك ألي يهلك ..
ماعاد قادر عقلها يجاري أفعالك وهي تركن عمرها في الرف التهميش وترحل ..
الحياه معك موت لها .. موت
وليتك رحمت العمر ألي هي فيه ..
تساندت بيدها على الأرض بكل قوة تجمعها حتى توقف ..
ليليان تطالع لافي وبشفاة تهتز ماتدري هو برد ولا خوف ولا ضعف : الحياة
مع صالح تسانت عذاب وهالحين أهون من أني أكون معك
حمود رفع أيديه : هه .. مابعد الحتسي هذا يالخسيس شي .. والله ماتطولها
يالافي لو توصل للسما بعد ألي شفته .. وأنا ماعلي من صالح وتسذبه
علي من فرقاك وتتركها ولا عاد أشوف رقعة وجهك ذا ... ومثل ماراح أتصرف معك
بقدر أتصرف مع أخوها .. ( قال بأحتمال ) رفضت شف هذا خويك خالد برا .. بيكون فيه تحقيق يكفل لها حقها من شرك .. وراها قضيه وبعدها بفرنسا قضيه وأنا وياك لين
ليليان وهي تتنفس بقوة : أخوي .. أخوي ماسوا لي شي تاب وحلف لي أنه بيحفظ القرآن ..
طارت عيون لافي من قعدت تقول له هالكلام وهي تطالعه ..
رجعت مصره تحامي عن هالأخو .. تجحد
ظل ساكت حتى يصد بعيونه وهو مايدري وش فيه كل شي يكبر حوله وتصير
مشكله أكبر من كونه بيحلها ..
والأحلام فيه تموت .. كل ماتقدم خطوة ندم ألف ..
هو أساسا وش جايبه لهالمكان .. وراه يتبع كل أمنيه فيه ولايصدق ..
ليه كل شي فيه صغير يغير وجه الصمت فيه .. تزيد فيه ملامح الحزن والضياع ..
تزيد ذنوب فوق ذنوب ..
ليته مسافر .. ليته حاول يتدارك ذنب تغريد وينساه ..
حاول يغير الحزن في عيون أمه لفرح
حاول يبعد الخوف والخطر عن أهله بدال ماهو تارك كل شي وجاي هينا لحد عندها ..
وكأنه ماستفاد من حب تغريد غير الخسارة والعمر
وهذا هو يعيدها ..
حتى العالم ألي مايشترى وينباع فيه ألا اجساد البشر داخله يصارع
فالمنتصف لحاله .. يالموت .. يالحياه بعجز
حمود من طال صمته : لا عاد تجيب طاري عيال راشد على لسانك .. سمعت بأذونك
وش تقول عن أخوها تبي الفراق بطيب ياولد فلاح ولا بالغصب ..؟
ماعاد عنده خيار على ألي يشوفه ..
وش بيسوي أنسان في حالته غير يبعد الهم والمشاكل عنه .. يكفيه ألي برا ..
يكفيه ويزود
هز راسه حتى ينطق
( بالطيب ياحمود.. ونارن تاكل حطب ..!! )
تحرك بخطواته الواسعه بيطلع بس حمود تحرك ماسك يده ..
وعلى طول نفض لافي يد حمود
لافي : توصلك بكره ورقتها ..
حمود بعصبيه : لا يالحبيب .. باقي أوراقها وثبوتاتها
لافي بنظره قاتله : في بيت أبوها كل شي يخصها انا تاركه هنيه وبطلع من هالبيت
مايربطني فيها ألا ورقه بس ..
قعدت تطالعه بخوف وهي تحس قلبها بيوقف من هالحلم الي بينتهي
قدامها .. وهو ماطالع فيها تحرك بخطواته الواسعه وطوله طالع من الغرفه
حتى تحط أيديها على وجها وتنهار تبكي ..
لف حمود لها وبسرعه صار يسحبها يبي يطلعها من هالغرفه
حمود : ماعليتس منه وأنا عمتس .. أساسا مدري كيف زوجوك من هذا وهو بهالعمر ..
ولا أستغلوا موت راشد فيتس .. ؟؟ ها
ليليان ماهي قادره تنطق .. خلاص كل شي ينتهي فيها : ................
حمود : روحي غسلي وجهتس وبس أستلم الورقه من هالخسيس
بنسافر لدبي هناك مرتب أموري قبل لا يتصل علي زوجتس هذا ويقوم يمثل لي الشريف ..
مالتس قعده هنيا وأنا عايش ..!!
×
×
×
أهتز جسمه بقوة من أنحرف سامي عن مسار الشارع وهو مايدري وين أخذه ..
أو ليش من تحرك وهو ساكت .. حاول يفهم وش السالفه وليته تكلم بس..
تمسك بالباب وتحرك راسه لقدام من وقف بالسياره فجأه
حتى ينحني ساحب العجرا ويفتح الباب ..
صالح طارت عيونه : وش بلاك أنت ..؟!!
مارد عليه .. طلع بجسمه لاف حول السياره في هالظلام وهالبرد حتى ينحني فاتح
باب صالح ألي من الروعه والرجفه جمد في مكانه وهو كان عنده حل يستدرك كل شي
ومفتاح السياره موجود داخل ويشغلها هاج ..
سامي صرخ بقوة : أنزل
صالح لف له وعيونه من الخوف راحت متسعه بقوة : وش السالفه .. وش فيييك أنت
رص على أسنانه بقوة حتى يسحبه من ثوبه جاره لبرا ..
تمسك فيه بأيديه الثنتين والشر يتفجر من نظرات عيونه ..
سامي : كم لنا قاعدين بهالديره .. ها
صالح بالعافيه تكلم : أبك أنت وش بلاك ياولد ..
سامي : توهمني أن ألي تحتسي معي هي أختك يالتسلب .. يالخسيس
صالح مسك أيديه يبي ينزلها : أنا ماقلت لك أنها أختي .. أنا بلساني قايل قدام لافي
وقدامك ماهيب هي ألي تحتسي معاك يومنه أطلق على يدك بالصحرا وقمت تصارخ وتبكي
.. وش أسوي بمخك أنا
سامي صرخ بوجهه : ماقلت لي انه متزوجها .. لعبت علي
صالح بان خوفه على صوته ألي قام يرجف : هو أنت عرفت ..!
سامي : منقعني بالديره وتعشم فيني أني بتزوجها يالتسذوب وأخرتها تطلع مزوج
أختك بالسسسر .. مزوجها من لافي ألي تحط عليه وتشيل .. ولا بعد تبيني
أعاونك عليها يالحقير عشان لاسفرتها أتزوجها وأخرتها تطلع أنك تلعب علي ..
تلعب علي عشان ترم ( تاكل ) .. كل الفلوس ببطنك
صالح رجع بخطواته لورا وهو يطالع العجرا نطق وعيونه تنتقل مابين
سامي والعجرا : ماتسان بيدي ألا أسكت .. هو هددني مع علي
سامي رفع حواجبه : الله أكبر هددوك .. تروح تحط لي نفس ألي بيفزع لي من زواج
بنت العم وتاخذ على حسابي مهرها وليتك ع الأقل ملكت وأنا أقوول ورا
الرجال مير أخذ الفلوس وطلب من عمي بنته ووقف الموضوع ولا أحد حتسى فيه ..!
صالح هز راسه بخوف : وأنا عند كل
سامي صرخ بوجهه : لا اتسذب علي .. خلاص كل شي أنكشف ..
صالح رفع أيديه برجا لسامي : أنا غلطان يومني ماقلت لك .. بس شفتك متعلقن فيها
وأنت طقيت لي الصدر عشان تعاوني وش تبيني أسوي لك .. هااا
خلاص البنيه عايفها الرجال .. لافي هو الي تاركها بالصحرا ..
سامي رفع العجرا بوجهه : ولا شكيت بصوتها .. أنا أشهد أني خببل
صالح مسك كتفه : تعوذ من أبليس وش تستفيد لا سويت فيني شي ودخلت السجن
سامي بنظرات قاتله وصوت طلع من شفاته ثاير : أبي أدخل السجن
صالح بصوته الخبيث : أقسم لك بالله ياسامي أن لافي بيطلق البنت .. خلاص هو ألي راميها
أقولك وهي قالت لي بلسانها أنها عايفته ماتبيه ماعادت قادره تتصوره .. حتى طلبت مني
( أبتسم بضحكة خافته من طرى عليه كلامها وهو ذابحه الخوف )
أكون صادق باللي قلته لها .. البنت تبي تسلمني أمورها أنت توحيني
سامي ظل يطالعه بصمت غريب : ......................
صالح كمل وهو يرفع أيديه : هالحين .. هالحين قلي وش تبي أثبات ,وأنا بوقع لك
كل شي تبيه .. ماراح تستفيد شي .. بتخسر فلوسك ألي سلمتها لي وتخسر أختي
ألي بيطلقها لافي قريب .. تخسر حياتك ..
سامي عض على شفاته ورفع يده بالعجرا : ..........................
صالح على طول مسك يده بخرعه : والله مانت مستفيد شي .. أنت بعينك أنهبلت
يوم شفتها بالصححرا .. خلاص كل شي قلناه وخططنا عليه هذا وقته نحققه ..
وحنا قبل نراكض ورا بو تغريد وشيخ عربهم ألي يقولون أنه بغيبوبه ولايندري هو يقوم
سالم ولا مشلول .. ماضيع وقتنا غير حقودهم الفاضيه
بغيت أبلشهم ببعض بس أني هونت
سامي نطق بصراخ : أبي فلوسي ألي ضاعت على أيجار .. أبي المهر ألي بتسلمه
لعمي يقال أنك تبي البنت وتفكني .. أفلست من وراك لابارك الله فيك
صالح لقاها فرصه : هه قلتها .. أفلست وماعندك غيري يرد لك فلوسك .. أدحر الشيطان وأنا
أخووك ..أدحره .. وأختي عندي وبعينك بتشوف كل شي أقوله بيصير ..
فلوس وبرد لك فلوسك وزواج هي من نصيبك .. أمش معي أنت وشف بعينك
وش تبي تروح للديره ماوراك غير الحلال
سامي ظل واقف وهو يتنفس بقوة وعيونه تراقبه بحذر : .......................
صالح : قلت لك أثبات وش تبي
سامي دفه وهو يحرك العجرا قباله : تدري أني طالع من شقة عمي وانا حالف
أن نهايتك على يدي ( سحب من جيبه الجوال ورماه بوجه صالح ) وهذا الجوال ألي
عطاه علي لعمي كاشف سوايا بنته ولعبها علي
صالح أنحنى بسرعه وسحبه وهو مصدوم : يعني هالحين البندري هي من
تراسلك ( ابتسم بطنازة ) والله ياسامي طلعت منت بهين كلن يبيك
سامي تحرك بقوة جره من القهر ألي يحتويه : أقولك لاعبه على أختك وعلي .. لاعبه
علينا
صالح هز كتوفه : يمكن أنها تحبك
سامي صرخ بوجهه وهو يبعد عنه بدون نفس : حبك أبليس قل آميين
أبعد عنه وهو مايدري وش يسوي فعلا كان ناوي عليه نيه بس
هو عارف أن كل فلوسه ضاعت عنده ..
وهو أفلس لا وراه ولا قدامه ..
وماعاد يبي غير فلوسه من هالصالح ..
يبيها وبس
ماعنده لا وظيفه ولا شي يستند عليه .. رفع أيديه وحطهم ورا رقبته وهو
يرص على أسنانه يحاول يطفي جمرة القهر والغضب داخله ..
بس ماهو قادر .. ماهو قادر
سامي يلف له وبعد صمت : تمشي معي هالحين وتوقع لي على ورقه
أنك ترد لي كل فلس أخذته مني وتزود عليه بعد لاحصلت ألي تبيه .. وبيت أمك
فوقه ..
صالح قرب منه بأبتسامة مكر : وأختي ..!
سامي غمض عيونه وعلى طول رفع العجر يبي يضربها فيه بس
صالح هج يركض : لا تجيب طاريها يالتسلب
صالح بدى ينتفض : طيب .. ودني مكان مااتبي وبيت أبوي بالديره معطيه لك
لاتم كل شي بس هد يابن الحلال .. هد
×
×
×
حطت يدها على شفاتها البارده وهي واقفه بالحوش والشال بثقله يغطي
كتوفها ورقبتها .. رفعت عيونها للسما الصافيه وليلة الأمس مرت بمطرها وخيرها ..
صغرت عيونها حتى تتحرك بخطواتها المتسارعه نازله من الدرج في هالصباح
وأشعه الشمس لازالت تحتوي كل شي مرتفع ..
( يااالله .. شهالبرد ..!! )
قالته وهي تطالع الحوش متبلل على الأخر .. أسرعت بخطواتها أكثر صوب غرفه لحالها
مطرف بابها ومسرع مادفعت الباب من وصلت له ..
بس وقفت طلع سيف من الديوانيه وجهه منتفخ من النوم وتوه شكله مصحصح ..
سيف من لمحها تدخل الغرفه : هيييه .. وين طاسه
عبير بصوتها الناعم : مو شغلك ..!
رفع سيف حواجبه لفوق وهو نايم بهالديوانيه لحاله ومسرع ماتحرك بفروته وهو
يشدها عليه متوجه صوب الغرفه ألي دخلتها ..
سيف يدخل عليها وهي واقفه وسط أكوام الكراتين والأثاث القديم : شنو تسوين هنيه ..؟
عبير ترفع يدها وترجع خصلات شعرها لورا أذنها : خالتي أم سالم توها
داخل بالصاله قالت لي أنها دخلت غرفة ميري الله يرحمها ولقت عندها مغلفه وكشخه ..
تسولف لأمي وهي مستغربه
سيف بكره : يمكن محمد الله يقلعه بعيد عنا مهديها قبل
عبير هزت راسها بالرفض وهي تحرك عيونها بكل شي قبالها : لا يالخبل .. أمي
حمده ذكرت شي خلاني أروح أدور عن هالهديه أبيها غصب طيب ..
سيف لوى فمه : قلتي لها أن لافي ودعنا وسافر ..!
عبير نحنت بسرعه لكرتون والغرفه شبه مظلمة : أمي أساسا هي ألي طلبت منه يسافر
هو والغيد
سيف : الغيد .. من هي ذي
عبير زفرت هوا بقهر : أستغفرك ربي .. بنت عمتك .. ( لفت براسها صوبه ) غيرت أسمها
من ليليان للغيد
سيف طارت عيونه : الله..!!
عبير شدت أصابعها وهي ترفعهم صوبه : أنت شيعرفك .. خلك هايتن ورا ربعك وهالسياره
سيف ضرب يده على أطار الباب : لا تذكريني .. ( قال من قلب ) تخيلي يقولي رح
دور شي من فعولك يخليني أشري لك سياره .. حتى سلمت عليه بدون نفس
وضرب راسي بغى يصقعه بالجدار
عبير بأبتسامه دلع ورضى : والله أن أخوي لافي يعجبني
سيف أنحنى مقرب لها : أنتي أخته .. حبيبته .. عيونه .. صح
عبير دفته مع كتفه تبيه يبعد عنها : ماراح أتدخل بشي
سيف فز بقهر : هين ياعبيروووه .. والله لاتحتاجيني وتقولين لي تعال ياسيف وبقولك
أنقلعي
عبير بدون أهتمام : ألله يجزاك الجنه ... زين أنك قلت لي عشان ماأقرب صوبك
سيف بقهر : لج يووووم يالماسخه
عبير أنفجرت ضحك : ههههههههههه ..
ضرب الباب برجله وتحرك تاركها وهي بهدوء صارت تفتش
بالكرتون .. معقوله طاري الجده لهالهديه .. أبعدت الكرتون وتحركت ساحبه الثانيه
ومن رفعت كم كيس ألا تشوفه .. جلست على الأرض ووقفته حتى ترفع يدها
ومن دخلتها ألا تطلع علبه بيضا كبيره ..
نزلتها على الأرض حتى تفتحها .. وقفت عيونها على ساعتين بنفس الشكل ..
ومتدلي من كل وحدة سلسال صغير حيل مكتوب فيه أسمه وأسم ليليان ..
رفعت يدها حتى تلامس فيها جبينها وبنظره انكسار
قالت بصوت واطي
( ياعمري ياخوووي ) ..!!
حركت الكيس وطلعت العلبه الثانيه ومن فتحتها ألا تلقاه عطر فرنسي ..
تنفست بعمق وماهي مصدقه ألي قالته الجده .. أنه قد رفض مره روحة
ليليان لبيت أمها وهي ثارت عليه .. وطلع أخر شي أنه ناوي يطلعهم للبر
وداقن على محمد مخليه يوصي ميري تجهز العزبه ..
يبي يونسهم
ومن سمع كم كلمة منها ومن زوجته وعرفوا عن نيته دق على علي طالب منه
ياخذ زوجته والهديه قال قدامهم وقدام ميري أنها لها ..!
حتى ذيك الساعه ماصدقت ميري وأخذتها ..
طيب .. ليش ليليان بحزتها مارفضت هديه لها وتاخذها ميري ..!
ليش ماراحت تسأل ميري ع الأقل وتعرف وش مهديها لافي .. معقوله
كذا تركت السالفه تمر عاديه .. ماجبرت خاطر لافي ألي أكيد أنكسر
رفعت أيديها مرجعه شعرها لورا ... لافي مايحتاج شي كثر أن أحد يفهمه ..
وهالحين ماتدري وش بيكون وضعه ...
كيف بيتحمل فرقا تغريد .. على كل شي صار أكيد صعب عليه يتقبل هالشي
وهي بعد ..
حتى ليليان تقهر .. ماتدري ليش تحشر عمرها بماضيه .. ليش تدخل بأمر يخص
تغريد ولافي .. الوجع بينهم كبير ..
وهذي أخرتها .. أنكشف بطريقه لاطرت لا على البال ولا الخاطر ..
بس هذا هم أكيد الحين مسافرين وبيروح كل ألي بينهم .. رجعت
كل شي للكيسه وفزت واقفه حتى تسحبها معها وتتحرك طالعه
من الغرفه ..
بتحفظها لهم لين يردون بالسلامة وتعطيها لليليان وتخليها تشوف بعينها
ألي كان ناوي يهديها لافي .. وماراح توريها أحد
تخاف تدري عمتها وترميها بالزباله ..!!
أذا هي أحتفظت بساعه طلعت لتغريد ولافي محتفظ بالثانيه عنده .. فهو أهداها
ساعه بتكون عندها وحدة وعنده بعد ..
طلعت من الغرفه مسكرتها وراها وبسرعه تحركت للبيت
ورغم أن الساعه جمعت حلم اللقا وحلم الفراق
كان هو واقف فالجاخور وهو ناوي يتجرد من كل شي .. بين أصابعه الساعه
والظرف ألي حطها بوسطه ..
الشي
ألي كانت يضم الماضي بأحلامه .. وضم بالحاضر أوجاعه ..
سحب هوا لخشمه وأشعة الشمس تحتضنه في المكان ألي واقف فيه ..
وصوت الغنم يتردد قباله في هالصباح الحزين ..!!
تتحرك أصابعه بكل عبث على هالساعه وهو يحركها يمين ويسار ونظراته
تطالع المكان ألي جمعه في ليليان قبل ..
هينا كانت هي معاه وحاول يخبيها لما لقاها
لين يشوف وش بيسوي بهالمصبيه .. أبتسم بعبث من تذكر كيف
حطها فالعربانه عشان ريحتها وشكل عبايتها المليانه غبار
وراح يركض فيها حتى يدخل أبوه وجدته ..
كم كانت جدته قاسيه ولما رجع لقاها أكثر حنان ودفا ..
الغياب مارسم غير حياه عاش فيها الأمل كامل ..
تحرك بخطواته المبعثره حتى ينحني مكان مايذكر أن العربانه واقفه فيه قبل
ويبدى يحفر بيده التراب الرطب ..
يسمع صوتها الخايف وهي تترجاه يستر عليها كأنها واقفه قباله
هالحين تكلمه ..!
العامل : هشششش
رفع راسه وصغر عيونه وهو يطالع العامل داخل شبك الغنم يبي يمسك
له عنز ويبي الغنم الباقي يبعد عنها .. زفر هوا تحول لبخار من شفاته حتى
يوقف عن الحفر وبسرعه رمى الساعه داخلها ودفنها ..
( وهذي الصقاره رحلت بعد ماعاد لك لزوم عندي ..! )
قالها بصوت واطي حيل وهو يضرب التراب بيده لين أستوى ..
فز واقف على رجوله وبسرعه سحب جواله بيده ألي مافيه شي
من جيبه وضغط رقم ومسرع ماقربه من أذنه ..
لافي : ألو .. ها أرسلت ورقة الطلاق للعنوان
( ضحك بطنازة ) تخيل عاد أمس طلقت واليوم بعد يالله عساها خييره
والله أنه ماعاد بيدي شي وأنا أخوك .. لالا أنا بطلع
دايركت للمطار .. أبشر يالغالي فمان الله
أبعد الجوال عن أذنه وظل يطالع الحفره ..
.. كم أنتهى هالحلم العاجز في ذات الغرق وراح ..!
كم طل من بعيد عليه
وأشتهى يشوفه حقيقه ..
كثر مايشتهي يعيش الراحة والسكون ..
كم كبر حبها في قلبه وزاد .. لين مات
غمض عيونه رغم أن كلامها للحين يحسها جمره تكويه ..
خلاص وش يبي فيها .. هي تشوف أخوها سند وتاب بكيفها يالافي ..
وعمها يهدد بقضايا وهو ماهو حمل لها لو مشت
وقدامها ولا هرجت
قال بنفسه :
عندك حمول كثيره تنتظرك بفرنسا ..
يمكن هالشي سخره لك ربك لأنك قاعد تحمل نفسك فوق طاقتها ..
تفكر بهذا وتدافع عن هذا وتشيل حمل هذا ..
وآخر شي أنت البعيد ألي ماتجي على بال أحد
ولا يفكر أقل أنسان يمنحك الراحة ..
لف بجسمه حتى يرفع يده للعامل وينطق بصوت عالي
( يلا فمان الله .. بسافر ..)
وقف العامل يطالع فيه بحزن حتى يرفع يده وهو يهز راسه
( مأالسلامة بابا ..! )
×
×
×
في المباحث ..
أنحنى فارس بأهتمام وهو جالس في مكتب رئيسه حتى يفز واقف
يسحب الأوراق ومعها كم ملف .
فارس : قضية سعود سيدي متى راح يتم فتحها
الرئيس أشر بيده صوب فارس : لك كامل صلاحيات التحقيق فيها لكن أحذر
الصحافه أو أي تسريب فيها لأن القضيه خطيره وسريه ..
فارس رفع يده حتى يحطها على صدره : أشكرك على هالثقه سيدي وأن شاءالله
أكشف كل حقايق موته وكيف تخطط لها
الرئيس : شنو أخر ماأظهره التحقيق مع مروج المخدرات
فارس عقد حواجبه : قصدك جاسم
الرئيس أبتسم حتى يرجع بظهره يريحه على الكرسي : هو بقى غيره ..!
فارس غمض عيونه حتى يفتحها وهو عاقد حواجبه : لا هذا باله طويل
معنا .. وألي عنده شي أنا متوقع أنه ماهو فالبال
الرئيس : حاول تكسب الوقت معه قبل محاكمته
فارس هز راسه : أن شاءالله .. أستأذن منك سيدي
الرئيس أشر له : فمان الله
تحرك فارس بخطواته الواسعه حتى يمد يده فاتح الباب ويتحرك طالع من مكتب
الرئيس معه كل شي يخص قضيه سعود في ملف
ومن دخل مكتبه حتى يرمي الأوراق على طاولة واسعه ويتوجه
صوب مكتبه .. ينحني ساحب سماعه التليفون .. ضغط له كم رقم
وبسرعه حط السماعه عند أذنه ..
فارس بعد صمت وبأهتمام : ألو .. فيه أي معلومات تم أرسالها لنا
عن طريق الأنتربول ..؟؟ أيه .. موجوده قاعدة بيانات
كامله عندهم على حسب كل المعلومات ألي جمعها المخترع فهد من هناك..
هيئة مكافحة المخدرات ماأرسلت لنا أي معلومات عن العصابه .. التحقيق
والأدله لازالت جاريه .. شف منصور .. عمم
القبض على ضابط متقاعد أسمه حسين .. ساكن فالأمارات .. بأنتظارك
أبعد سماعه التليفون حتى يرجعها لمكانها ويتحرك بأهتمام مبعد عن مكتبه
وعلى طول أنحنى جالس على الكنبه .. زحف شوي بجسمه حتى
يبعد الأوراق عن الملف ويظل يتأمله ..
كم ظلت هالقضيه غامضه بكل تفاصيلها ..
وفروعها متشابكه ..
حس بخوف غريب يتسلل لقلبه وهو يدرك أن كشفها
راح يكون مثل بتر ليد الفساد ألي ينخر في أمن هالديره ..
كيف قدروا عليك ياسعود
كيف وأنت الضابط المحنك .. الضابط ألي كشف أوراق ومخططات
خطيره تحيط في هالديره من كل مكان ..
الضابط ألي رضا يوقف ورا الظلام .. مخفي للكل من يكون .. !
ألي رضى يضحي بروحه لهالوطن ..
وقبل لا ينوي فتحها .. دق جواله وبسرعه حرك يده ساحبه من جيبه ..
طالع الشاشه للحظات حتى يفتح الخط ويحطه عند أذنه
فارس : هلا بلافي
لافي بتردد : بقولك شي قبل لا أسافر .. مدري ينفع أقوله لك هالحين
لأني حاليا بالمطار
فارس مد يده ساحب الملف مقربه منه : بقولك بالأول و أبشرك بالأخبار ألي راح تثلج صدرك ..
قضيه أخوك هذي هي قبالي بكل مافيها .. راح أطلع عليها كامله ونبدى التحقيق
فيها
لافي بصوت تغير : يعني راح تقابل أبوي وتقوله ..!
فارس أبتسم من منطقه : أكيد يالافي .. راح أقابل أبوك وأستدعيه وأخذ أقواله
وأقوال كل من كان حول سعود .. وهذا حنا راح نستدعي الضابط ألي كان
ماسك قضية أخوك ومختفي برا الديره ..
لافي سكت : .....................
فارس قال بصوت واثق : الأيام المقبله لاشك صعبه
لافي بنفس النبره : أهم مافيها الراحة الي أتمناها
فارس : لا تخاف .. أخوك من ألي نفتخر فيهم بهالديره ولا راح يروح
حقه أبد
لافي زفر أنفاس تتبعثر من ألي سمعه : طال يافارس وأنت تقولي هالكلام .. سنتين مروا والثار فيني يحرقني وأحرق ألي حولي .. ماقمت تشك أن الحق
بالي تقوله ضاع ..!!!
فارس : تعرف ان الأمر داخل فيه أمن دوله وترويج مخدرات ومنظمة أرهابيه .. لا تتوقعها قضيه سهله أبد .. أتعبتنا حنا أكثر ..
لافي ماحب يجادله : أسمعني .. بيت أهلي ألي أحترق .. فيه من تعمد هالحرق
وماعاد عندي شك أنه ميشيل يوم شاف رفضي أني أسلمه كامل حقوقي بالمختبر
نوى يعيشني فالخوف
فارس برفض : شقاعد تقول يالافي .. التحقيقات في بيت أهلك مثبته بالأدله
أنه فيه ألتماس كهرب .. وأبوك أعترف أنه مايعمل صيانه لها ومن زمان عنها ..
لافي بصوت أشبعه بالخوف : تعرف أني رميت حالي لعالم قذر .. وسياسه
يمكن تعدمني .. ولأني أثبت حالي بفرنسا وعطيتها هم رافعيني لفوق .. وقت
ماأتراجع لورا خطوة ماراح أحد يسمح لي أرجع لهالديره .. أو يمكن
أرجع ولا أكون أدري عن شي .. فاقد عقلي ولا حياتي ..!!
فارس يبي يطمنه : الأنتربول عندهم كل المعلومات وكل الخطر ألي توقعت يصيبك ..
ومتعاونين بشكل كبير معنا .. لأن أمتداد هالمنظمة الخطره لفرنسا نصيب منها .. مايحتاج
أذكرك أن
الكويت يالافي ماتتخلى عن عيالها معهم فالشده والرخا حتى لو هم تخلوا عنها
لافي برفض : بس أنا ماتنازلت برضاي يافارس .. ( قال بضياع
للأول مره يبان بصوته ) عارف أن هالديره عطت أمثالي الكثير ولابخلت
فارس قاطعه من حس بنبره صوته تغيرت : أنت توكل على الله .. وأنا برسل لك هناك بالسفاره من يتقصى أخبارك وراك أحنا .. أستودعتك الله يالافي
لافي بعد صمت : فمان الله ..!
أبعد فارس الجوال عن أذنه حتى ينزل الجوال ويطالع بالشاشه ..
قضيتك يالافي كبيره عساها بس تفرج ويعجل الله برجعتك للديره
كويتي نفس ماتم وعدك فيه لا تمت مساعدتك لهم على أكمل وجه ..
قالها بينه وبين نفسه ومسرع مانطق باب مكتبه حتى يدخل المساعد وليد
فارس على طول رفع عيونه له : ها بشر ماعرفتوا أي معلومات عن هالسعود
ألي على صغر ديرتنا مانصاد ..!
وليد بأسف : لا والله سيدي للحين جاري البحث عنه
فارس بصرامه : أبي أستجوب جاسم لحالي جهز لي الغرفه بقعد معه قعده طويله
لين أعرف شاللي مخبيه .. يبي لنا تعامل ثاني معه حتى يتحجى
وليد : تم طال عمرك ..
×
×
×
صرخ وهو واقف لحاله بالديوانيه ..
( كيف مالقيت رقمه .. طلعه لي لو من تحت الأرض هالحسين .. أييه ..
هو ألي كان ماسك التحقيق في قضية سعود وحادثه .. ( أخذ نفس
حتى يرفع يده ويجر شعره ) .. مانيب معصب أنا برودك ثورني أقولك بمصيبه
أنا أبي رقمه أو وين ساكن .. أي شي عنه .. ( حس بعظامه ترتخي حتى ينطق )
كيف تارك الديره .. من متى .. ( أتسعت عيونه بقوة ) .. لا تقووول طيب
طيب أنت دور عن أي معلومات ودق علي .. أن كان ألي في بالي والله أني لا أفضحه
بالجرايد .. )
رمى الجوال على المركه حتى يحط أيديه على راسه ..
خلاص ماعاد هو قادر يتحمل هالقعده والتفكير فالمصيبه الجايه ..
أقرب للجنون هو ..
ماعنده غير حسين ألي مسك قضيه سعود وحقق فيه ..
يشهد لهم أنه هو وأبوه مالهم شغل بوفاته .. ولا فكروا بأغتياله ..
كل ألي صار أنهم سكتوا عن معرفتهم أنه ضاري من صدم لافي وماهو سعود أخوه ..
شاف أن هذا الثار ألي يقدر عن طريقه يرد لهالعايله الصاع صاعين
ويسحب الشيخه منهم حتى ترجع لعايلتهم من جديد ..
لازم يطلعه من تحت الأرض ويتدارك الوضع والسجن ألي ينتظره
لازم ..!
×
×
×
بالمستشفى ..
أنحنت جالسه بعبايتها وملامحها تغيرت من حست بألم في مفاصلها قوي..
مدت رجولها وعلى طول تكلمت من أنفتح الخط ..
تغريد : هلا يبه وينك ..؟
أبو تغريد : هلا يبه .. مايخالف أتأخر شوي ( سكت بسرعه وفيه صوت بزر يناديه
وهي أبتسمت غصب من حست أنه قاعد بين عياله ) .. ها
تغريد هزت راسها بالرفض : لالا .. خذ راحتك .. ( قالت بشك ) أنت وينك أسمع صوت
كأنه ياهل عندك
أبو تغريد أنعفس صوته : ماحولي أحد .. أنا في الدوام هالحين .. ألا خالتك راحت
تغريد بأبتسامه وهدوء : أيه يبه راحت .. توها مشت
أبو تغريد : طيب .. أنتظريني لين أدق عليج
تغريد هزت راسها : ولايهمك ..
أبعدت الجوال عن أذنها والأبتسامه ألي يملاها التعب ترتسم على شفاتها ..
لاجى بتقوله أن لافي طلقها والورقه معها .. أما العقد ألي بيدخله السجن ماراح
تقول لأحد عنه .. بتشيله حتى يظل أبوها وأمها ماخذين رده فعل عكسيه
عشان مايأذونها بلافي .. أكيد لاذكرت أبوها بالتوقيع راح يسكت .. ولاراح يجبرها
تواجه لافي بشي ..
وش بتسوي مجبورة تجاري ألي هي فيه ..
وراح تطلب منه ياخذها لأخوانها قبل ترد البيت .. راح تشوفهم ..
تبي تتأكد فعلا أنه عندها أخوان .. أنه واقع ..
ذبلت الأبتسامه من تخيلت شكل لافي .. نزلت عيونها للجوال وضغطت على الشاشه
حتى تتوجه للرسايل ..
مرت الثواني .. الدقايق .. وهي ماتدري وش داخلها ..
بتقوله شي .. ومتردده ..
وهالصبح مامتلى غير بالفقد ألي ياما كرهته .. الأيام وحدها هي ألي راح
تتكفل بالنسيان ..
ضغطت رقمه ألي حافظته عن ظهر قلب ومسرع ماكتبت له ..
( لا أجيد كتابة الفصحى كما أنت ..
ولا أجيد الكلام على ظهر الغياب
لكن كل ماأتمناه لك ..
أن تجد من تهديك حلةَ صاخبة البهاء
تسد ثغرات السنين الراحلة
تقول لك أيها العنيد .. القاسي
أريد منك أكثر .. أكثر مما أريد ..!! )
حركت شفاتها من تبللت عيونها بالدموع بعد ماأدركت أن الحلم أخذها للرحيل ..
ضغطت أرسال وبسرعه توجهت للرسايل ..
مسحتها .. ومسحت كل رقم يخصه .. كل شي يرتبط فيه أو راح يذكرها ..
وبسرعه رمت الجوال بالشنطة وتحركت واقفه ..
لبست نقابها حتى ترفع عبايتها وتحطها على راسها وبخطوات واسعه طلعت من
الغرفه ..
راح تنتظر أبوها تحت ومن تطلع من هالمستتشفى راح تأسس حياه
جديده بعيده عن كل كابوس عاشته ..
×
×
×
يسحب مفاتيحه من جيبه وهو واقف فالحوش ألي بلله قطرات المطر
والشمس بأشعتها الدافيه تحاول تجفف هالأرض ..
حول أرصفة هالمدن تجدد الأمنيات
هي كذا الشمس
كل ماشرقت .. غرقت كومة ذكريات فينا ..
عيونه مركزة على هالمفاتيح ومسرع ماسحب مفتاح واحد فاتح الباب فيه ..
دفع الباب بأصابعه ودخل .. وقفت خطواته الثابته وسط الصاله وعيونه
الحايره تتنقل بين الأثاث والزوايا .. أنعقدت حواجبه بخفه من تذكر زوجته مناير
وأخته وهن واقفات في هالمكان .. ترددت في باله دعوة أخته عليه قبالها ..
حرك راسه لسقف وهو يطالع فيه .. يناجي الفراغ وتلال من الذكريات المترسبه
ماتزيد ألا الحمول فيه ..
تحرك بخطواته الواسعه حتى ينحني جالس على حافة الدرج ..
مايدري ليش أثر فيه كلام ضاري عن أخته ولو أنه حاول يجاري الوضع
ألي كان فيه متجاهل كل حرف قاله ضاري عن أخته وبوجهه ..
كأنه نبره ضاري الصارمه تقوله ماأنا نفسك ... ولا راح أكون ..!!
وش يزود عنه ضاري .. أذا هو مربي أخته بعد هو ربى خواته .. أخذ نفس بقوة
وهو يحس بالضيق يخنقه ...
أخته ماكانت تكرهه عشان تكون دعوتها من قلبها ..
بس حتى ولو مستحيل وحدة بتدعي على أخوها الدعوة ألي قالتها ..
للأخو ألي رباها وأخذ محل أبوها وعمره ماقصر معها بشي .. بعدين ذي سالفتها
عوجا من البدايه .. ماهو ناسي شروطها فالمجلس قدام عيال عمها وهو جالس مثله
مثل الأطرش بالزفه حتى طاري هالشروط ماجابته لها ولا حتى لمحت لها ..
وليتها عاد مشت .. لاهي ألي كملت دراستها وخلت الزواج بعد ماتخلص .. ولاهي
ألي أخذت منه شي أنه مايتزوج بدالها .. مناطح على قلة سنع ..!!
زفر هوا بقهر حتى ينطق بصوت مسموع ( أستغفر الله ) ..
حتى هو تصرفاته صايره بزيادة .. ولايدري وش يقدر يسوي هالحين ..
الشي ألي بينه وبين أخته أتسع .. وذاك الزواج ألي كان يحلم فيه لأخته راحت أيامه
وهذي هي متزوجه .. حتى حياتها مع طلال مايدري كيف على الوضع ألي فيه
ولد عمه ..
حرك عيونه بأندهاش من دخل عليه رحيم ملامحه متغيره ومسرع ماوقفت وراه
أم سالم ألي نطقت بخوف
( هذا أنت ..!! )
سالم أبتسم حتى يفز واقف : أيه أنا
رحيم ضحك بربكه : ع بالي حرامي يوم شفنا باب البيت مفتوح .. !
سالم بنظرة شك : لو حرامي ترتبك هالشكل وتروح فيها
رحيم بترقيعه : أدق ع الشرطة .. أفا عليك وهم يتصرفون
دخلت أم سالم بخطواتها البطيئه حتى تلف براسها لورا تطالع شي فالحوش
ومسرع ماطالعت ولدها ألي تحرك بخطواته الواسعه حتى ينحني لها يبوس راسها ..
ولحظات سحب أيديها وبقوة يبوسها ..
سالم : أشتقت لك يمه
أم سالم : تشتاق لك العافيه .. ها بشرني عن زوجتك .. عساكم مرتاحين
سالم وأبتسامه هاديه أرتسمت على شفاته من تقدم منه رحيم وسلم عليه : عند أخوها تركتها
أم سالم شهقت : ليش يمه .. شصاير
سالم ضحك وهو يقرب من أمه يحضنها : لا تخافين يمه .. ههههههه .. ماورانا ألا العافيه
بس هي قالت بتقعد عن أخوها مارفضت خليتها ع راحتها
أم سالم براحة : الحمدالله ..
سالم رفع حواجبه بأستغراب : أشوفك يمه راضيه علينا وأنتي حلفتي ماتشوفينها ولا ....
أم سالم قاطعته بضيق : والله ياولدي يقولون من شاف مصيبة غيره هانت عليه مصيبته ..
وبعدين أنا ماعاد علي منكم .. كلن يحط عقله براسه وبيعرف خلاصه مالي بالهم الزايد
سالم بسرعه أنحنى يبوس راسها : أبي رضاك يمه تكفين ..( سحب يدها وباسها )
قوليها لي وريحيني
أم سالم سكتت وهي تصدد عنه بضيق : ...................
سالم بأصرار يرجع يبوس يدها : طلبتج يالغاليه .. ولج علي أخلي العذوب تزورج
أم سالم بأستنكار : شبي فيها أنا ذي .. ( تداركت كلمتها حتى تنطق وهي تحط يدها على مكان
قلبها ) أستغفر الله .. أنا يمه يبي لي وقت أستوعب فرقا الغاليه والله أني ماني قادره أتخيل وحدة مكانها
وأنت مارحمتنا ورحمت المصيبه ألي حنا فيها .. تموت زوجتك من هنيه وتاخذ لك وحدة من هنيه ..
سالم بنبره جافه وهو يرفع أيديه بأنفعال : والله ماهوب بيدي ياناس ..
رحيم يتحرك بخطواته واقف عند الباب وهو يميل براسه لبرا وماسرع
ماطالع أمه وأخوه : ....................
أم سالم تمسك يد ولدها : عاد أمر الله صار وماتدري خيرتك بهالزواج وين هي فيه .. والله
أنك أهون من غيرك .. أحمد ربك على ألي أنت فيه ..!
رحيم يطالع سالم وبحماس : أنت تدري أن لافي شرا بيت للعايله
أم سالم بسعاده : أي والله .. ماشاءالله تبارك الله
سالم هز راسه : مادريت أنا ولاحدن دق علي
( رحيم .. ليه تركتنا عند السياره .. ها )
صوتها الطفولي يرتدد لهم وهي تشوف طرف من جسد أخوها طالع
قدام عيونها بالحوش .. تركض له ووراها تمشي مرايم بخطوات متسارعه ..
ومن وصلت ورده له ضربت بقوة كتفه وبدفاشه ..
رحيم تمايل غصب : هييييه ...
بس شهقت من شافت أخوها سالم .. وبسرعه نطت من الفرح حتى تروح
تركض له .. أنحنى سالم لها وحط أيديه على خصرها حتى يرفعها راميها لفوق ..
ورده ضحكت : هههههه ونااسه ..
وهي وقفت بكل رجفه وصوت سالم وضحكه هزها ..!
ظلت عند الباب وعيونها بربكه تعلقت فيه وهو يرجع يرمي أخته لفوق ومسرع
ماضمها ..
سالم : يازيينك بس .. لسانك الطويل فاقده
ورده وهي تضمه : .....
لف رحيم براسه بنظرت متوتره وخايفه لأخته وأمه نفس الشي ..
ومرايم نظراتها تعلقت بأخوها ألي شماغه أعتفس من ضمة ورده له ..
أنحنى بخفه حتى ينزلها ويرفع أيديه يعدل عقاله وشماغه ومن حرك عيونه
لأخوه وهو بدى يحس بالصمت الغريب يلفهم حتى يرفع حواجبه لفوق من
شاف مرايم جامده عند الباب بجسدها تطالعه ..
ورده رفعت يدها لأختها وهي تطالع سالم : مرايم راحت ويانا .. وشفنا شقتها كشخه
سالم ابعد عيونه عنها وظل يعدل شماغه بدون أي ردة فعل وهو متردد
يروح لها يسلم .. يبي هالشي بس مايدري كيف وتمنى لو هي تبدى : ..................
وردة : وطلال وعدني بلعبه وهو ألي وصلنا لحد هنيه .. وراح
رحيم حرك عيونه بخوف صوب أمه : .......................
أم سالم وهي تطالع بنتها وبصوت متوتر : يمه سلمي على أخوج العود
مرايم ظلت على وضعها واقفه مانطقت ولا بكلمة : ....................
أم سالم تحركت صوب بنتها حتى تسحب يدها بدفا مدخلتها
لداخل الصاله : وراج يمه ..
تحركت برجفه لداخل أكثر وهي خايفه تنطق بكلمة ويرد عليها بالجفا ..
كثر ماتدرك أن الحبال بينهم أنقطعت من ترجته قدام عمها وطلال وواحد ماتدري من يكون ..
والزواج ألي حتى رسالة ماذكرها فيها أبد ولا بارك لها ..
كثر ماتتمنى أنه مايغيب أبد ..
سالم بنرفزة من سكوتها وجرجرت أمه لها : مو ناقص يمه ألا تترجينها تسلم علي ..!!
مرايم تنحت تطالع فيه .. ضاعت : ...................
سالم طارت عيونه وهو يحرك جسمه صوبها : لا أكليني بنظراتج بعد ..
أم سالم بضيق : يايمه البنيه شقالت يوم فقعت عليها
سالم يأشر بيده صوبها : طالعي
ورده تحركت بسرعه حتى توقف جنب رحيم وتتمسك بيده : ............................
رحيم بنبره واطيه : تكفون حلوا هالوضع .. لايطول
مرايم أخذت نفس عميق تحاول تبعثر كل مافيها حتى تنطق : أنت بالضبط ياسالم
شنو تبي ..؟
سالم بأنفعال : شنو أبي .. شايفتني طالب شي منج
بللت شفاتها وهي تحرك أصابعها برعشه صارت تسري في جسدها ..
ماتنكر أنها تعرف أخوها قاسي فالكلام .. متسرع .. ويحكم على الشي
دايما من مظهره .. عمره مابحث فالعمق .. هي مناير الشي الوحيد ألي فتحت العمق
فيها له وأستأذنها يبحر داخلها وعاش هناك ..
مرايم بصوت مهتز وخايف من هالقساوة لا تكسر شي فيها : لا
سالم رفع يده تجاها : ها حتى صوت منها ماسمع .. ماقول ألا الله يعين طلال
مرايم بسرعه نطقت : قصدك علي .. ( قالت وهي تحاول تكون ثابته .. واثقه نبرة صوتها )
يعين بالأول غيري على ألي هو فيه .. ولا أنا من تحت أيدين ناصر طلعت
سالم بأستغراب من تناقضها : هي ألي تطلع من تحت أيدين هالشخص .. تدخل مجلس رجال وتقوم
تتشرط على كيفها .. ولا تدعي بالحرق على أغلى مايملك أخوها
أم سالم بهاوش : خلاص راحت هالسوالف وانت تذكرها ... هالحين كل واحد منكم يفارق عني ..
سالم كمل ولا عليه : هذي زوجتي صار بيني وبينها مشكله ويوم رحت لأخوها
وقف بوجهي واثق من أخته يدافع عنها .. ( أشر بحده صوب مرايم ) ذي بنتج لو يصير
شي بينها وبين زوجها ووصلت عندي كيف بشد ظهري فيها على ألي سوته .. ها
أقلها لو بيقولي أختك ماستحت بشروطها ببلع لساني
مرايم بغصه قالت بصوت حاولت يكون هادي : مو أنت متبري مني .. ريح بالك من ألي ماوراها شدة ظهر وحط نفسك لاتشوف ولا تسمع وأرتاح وخل مشاكلي برا حياتك
سالبم بنرفزة : شكل الوضع مرتاحة عليه ماشاءالله
أم سالم لفت لولدها خلاص طاب خاطرها من سالفه هالدعا ومن أسلوبه
والقطاعه الغريبه : أنت شفيك ياولد ... ( رفعت صوتها بخناق ) موت مناير أمر الله ..
( كررتها بقهر ) أمر الله كاتب مصيرها قبل لا تطلع على هالدنيا في كتاب محفوظ ...
وبنيتي من كان يقابل زوجتك لا مرضت .. ها .. من كان يداري ولدك في غيابك أنت
وياها الله يرحمها .. ماهي أختك .. من كان يفاجئك ويفاجئها بالهدايا .. جحدت
كل هذا يالجحود .. ركبك الشيطان وقمت تشيل وتحط فوق ظهر هالضعيفه ..
تحركت بخطواتها الواسعه طالعه من باب الصاله حتى تنزل الدرج وتمشي فالحوش بخطوات
تضيع .. تسمع صوت خناق أمها ماأنتهى ولا هي أنتظرت ينتهي
وسط فاجعة سالم بهالأنفجار من أمه ..
رفعت عيونها للسما الصافيه .. تحس بمسافر غريب داخلها يمسح ملامح الخيبه
ويرميها على الرصيف ..
أخذت نفس بقوة وماتدري كيف تحركت بعد كل شي أنقال بهالبرود طالعه ..
كيف بلعت الغصة وتلاشت ..
والله ماعندها حاجة للبكا بعد كل شي صار .. تحس في قلبها صار قاسي ..
ولا تظن بيكون في شي أعظم من أنها ترتمي عند رجول أخوها
قدام طلال تبي منه السماح ويقول له سالم أنها ماهي مناسبه له ..!
وكثر الله خيره يوم أنه حذف كل شي من باله
لاهو ألي جرحها بسواة أخوها ولا هو ألي عايرها ..
طلعت جوالها من الشنطة ودقت على طلال .. كملت خطواتها صوب باب الشارع
ومن وصلت عنده وقفت وهي تدق على رقم طلال وبعد ثواني رد عليها ..
طلال بصوته الدافي : هلا بمرايم .. ها عساكم بس عرفتوا شنو بتاخذون من الأثاث
مرايم بربكه وصوت رايح فيها : لا .. أقصد لقيت كل شي غبار وأنا فيني حساسيه
عاد أبيك ترد تاخذني للشقه
طلال بصوت شبه واطي .. تغير : صوتج والله ماهوب طبيعي .. هو أنتي تونسين شي ..
في شي متعبج
مرايم طارت عيونها حتى ترفع يدها وتلمس نقابها بخوف
من كلامه ماتبيه يحس بشي : لا والله .. بس الحساسيه ثارت علي وأبي أرجع للشقه
طلال : مرايم علي .. الحوش وسيع ماظنتي خالتي بتخليج تروحين بالساهل ع الأقل تحط
لج فرشه بالحوش .. وهي بالسياره طارت فيج وبقعدتج وياها ..!
مرايم ضمت شفاتها تحس أنها وصلت حدها وكل شي بدا يكسر
حواجز كثيره فيها : الله يخليك طلال تعال .. أبي أرجع الشقه ولا شفتك تقدر تسألني
باللي تبي
طلال أبتسم : مارحت بعيد من قلتي برد للشقه وأنا راجع .. يلا دقايق
وبكون عندك ..
على طول أبعدت الجوال عن أذنها وتحركت واقفه ورا باب الشارع ..
تساندت على الجدار وذيك الغصه ألي تلاشت رجعت تخنقها ..
أذا أخوها توه يقول عشان شروط وشي مالها يد فيه ماهو شاد الظهر فيها ..
لو صارت مشكله بينها وبين طلال وذكر لهم ألي سوته هي ..
وش بيكون ردة فعلهم ..
من بيوقف معها .. من بيساندها ويدافع عنها ..
طالعت باب المدخل والأصوات أختفت ...
يالله أنك تستر عليها .. رفعت يدها حتى تتمسك بالشنطة وتنزلها منحنيه ..
جلست على حصاة وأشعة شمس بعيد عنها ..
ضمت أصابعها بقوة وعيونها بدت تلمع بالدموع بس وقفت بسرعه من سمعت صوت
سيارة طلال توقف عند الباب حتى تتحرك طالعه بخطوات متسارعه
.. فتح طلال باب السياره ومن أنحنى بجسمه يبي يطلع رجع جالس من فتحت
مرايم الباب وركبت
طلال بأستغراب وعيونه بحضنه : ماشاءالله شنو هالسرعه ..!
مرايم أبتسمت غصب تبي تضيع ألي هي فيه ومسرع ماضحكت : ههههه .. عادي
تعود على هالسرعه
طلال تعدل بجلسته وسكر بابه حتى يحرك السياره بسرعه : طيب من شنو هالحساسيه ..؟
ركز طلال بنظراته للشارع وهي بكل عبث حركت عيونها صوب المرايه
حتى تلمح رحيم طالع يركض وطرف من جسم سالم طلع من الباب
أنتفضت بخرعه حتى تنطق بربكه ..
مرايم : طلال .. بسرعه أبي أوصل للشقه ..
طلال طارت عيونه وهو يهدي السرعه حتى يلف بسيارته بدون مايطالعها : أنتي فيج شي ..؟
مرايم هزت راسها بالرفض : لا
طلال بنبره حازمة: أنا مو أهبل .. شايف سياره سالم من وصلتكم
للبيت وسكت .. ومايحتاج أستنتج أن ألي فيج من شوفته
مرايم بأندفاع وربكة : شدخل أخوي .. ماصار بيني وبينه شي
طلال بشك وعيونه لازالت على الطريق : ماألتقيتوا ببعض ..!
مرايم بتلعثم : ألا .. وعادي .. ماصار شي
طلال بعدم تصديق : ممكن هداه الله ...
فتحت فمها وأخذت هوا حتى تزفره بقوة تبي هالضيق والدموع ألي تندفع
لعيونها مجبورة تروح .. مدت يده بسرعه وسحبت ظرف أبيض تبي تهف فيه على عيونها
بس طلال بسرعه سحب الظرف من بين أصابعها بقوة حتى يرميه تحت عند رجوله ..!!
أنكمشت على روحها من الحركة وماتدري وش السالفه ...
مرايم بصوت بالعافيه طلع : شنو فيك
طلال تصدد عنها وبضيق أرتكزت عيونه على الشارع : أنا مشتهي شي حار قبل
لا نرد للشقه
مرايم ظلت تطالعه بصمت : .................
رفع يده بأرتباك حتى يمسك طرف شماغه ألي راميه على رقبته وبهدوء
رفعه لفوق مغطي فيه فمه وخشمه بعبث ..
يحس بنظراتها المصدومة من حركته ويتجاهل ..
وقف بالسياره بجنب الرصيف وبسرعه فتح الباب ونزل .. أنحنى بظهره لداخل حتى يسحب
جكيته الأسود بيده السليمه ويوقف يلبسه ومن خلص أنحني لللمره الثانيه ..
تجاهل النظر لها وهو يطالع بأي شي قبال عيونه ألي تطالع
السيت و تحكي أشياء كثيره ..
طلال : تبين شي ..؟
مرايم ظلت تطالعه بصمت وعيونه أرتفعت كأنه يشتهي يطالعها
ويتعلق في صمتها الغريب بس
تتداركت الوضع وتهز راسها : سلامتك
طلال حرك راسه : متأكده .. مو لاشريت شي أشتهيتي مافيني ردتين أنا
مرايم تعدلت بجلستها صاده عنه حتى تنطق : طيب .. قلت سلامتك
ثواني مرت ودقايق وهو ظل على وضعيته منحني بنص جسمه لداخل ..
وهي فضلت تتعلق عيونها فالبيوت ألي على يمينها .. مد يده ألي كانت تناضل على هالحركة
حتى يسحب يدها .. بسرعه قربها من شفاته يبوسها وبنفس السرعه نزلها
ومن حركت راسها صوبه سحب جسمه لبرا السياره وطلع ..
سكر الباب وأبتعد بربكته وهي بسرعه لمست كف يدها بأصابع يدها الثانيه
ماهي مستوعبه حركته ..
قلبها أنقبض ماهو خجل .. أشبه مايكون بالخوف من هالحياه ألي كانت هلاك
وصارت جنة .. من طلال نفسه ألي تغير وهو ألي حاول يخليها تطلب الطلاق منه ..
قال لها بالصريح أنه ماهو قادر ينسى ألي سوته ..
وجاهد يكون معها شي جميل تتذكره ..!
هي تشوفه لا عصب حاول يتدارك وضعه بالأعتذار والأبتسامه
طلب منها بأسلوب هادي أنها ماتنام معه .. تتركه لحاله ولا تحاول تقرب من الغرفه
ألي هو فيها .. والله عارفه أنه خايف هي تشوف جسمه المحترق ..
ولاهي راح تتحمل المنظر ..
هالأمر ألي طلبه قامت تشوف فيه قطعة خشب بتنقذ روحها من العذاب ..
ضمت أصابعها لبعض بقوة وروحها تغيب فاللألم ..
خايفه ياطلال من الحياه ألي بدت تزين في عيونها .. خايفه من الصبر لا يمل منها
ويرحل ... خايفه فالأيام المقبله تشوف شي أشد ولا تقدر تصبر ..
غمضت عيونها بقوة ... وش فيها هي عشان كم كلمة نطقها سالم أنقلبت موازينها فوق تحت ..
وعدت حالها تصبر وراح تصبر .. وأساسا ماصار شي ليه كل هالخوف ..
دق جوالها حتى تنطق ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) .. فتحت الشنطة
وسحبت الجوال ومن طالعت الشاشه على طول ردت
مرايم : هلا يمه
أم سالم : خلي طلال يردج للبيت هالحين
مرايم بضيق وبصوت هادي : خلاص يمه أنا ماشيه للشقه مالي رده
أم سالم بأصرار : تسمعين أنا شنو اقول
مرايم : ليش طيب ..؟
أم سالم : نحل سالفتج مع أخوج ألي طالت على غير فايده وكلن عاش حياته ..
هو تزوج وأنتي بعد
مرايم : ماينقال لي هالحجي يمه .. ينقال له .. بعدين ( لفت براسها لورا تتأكد أن
طلال ماجى ) أنا معي طلال ولا أبيه يحس بشي
أم سالم بعصبيه : شعليج منه .. هو بروحه مشتغل بمشاكل أخوانه
مرايم بأنفعال : قلتيها يمه مشاكل أخوانه .. أنا ماراح أرد وأسمع كلام يغثني وموال
يردده كل شوي والثاني .. طيب غلطت شنو بيدي أسوي هالحين عشان يرضى ..
شنو يمه قوليلي أنتي شاللي يريحه هالأدمي ..!
أم سالم بنبره هاديه من حست بصوت بنتها يتغير : يايمه والله ألي بينكم يصير
كله غلط في غلط .. أنتم أخوان .. هو ألي رباج وتعب عليج وانتي أخته ألي تحبينه
مرايم تحرك يدها : ولدج تبرى مني .. يعني أنا هالحين عنده ولا شي .. قدام عمي قالها ..
قدام طلال قالها .. قدام الغريب .. ( أهتز صوتها ) ماتدرين يمه عن شي أنا طحت
عند رجوله أترجاه مايتركني وقال لطلال قبل الزواج أني ماني كفو له .. بلعت
هالشي وسكت ..
أم سالم بصدمة : أعوذبالله ..!
مرايم نزلت دموعها غصب : تخيلي يمه طلال عشانه حاشم بنت عمه ومكرمها
والله أنه سيره لهاالسالفه ماقالها .. لو أحد غيره ماتركني وخلاها معاير لي ..
ولا حط وزاد فالموضوع وليش أخوها يقول هالشي وليش وليش .. سالفة هالشروط
ليش هو الوحيد ألي يذكرها .. كلن عاش حياته وهو عايش بعد ألا لسبب واحد
أنه ما يبيني .. والله ولدج مايبيني ريحي بالج يمه وقولي له
خله عند كلامه ولاأقبلت مشاكلي يعطيها مقفاه ويروح .. مابي منه شي أنا
أم سالم بتنهيده طلعت منها بألم : ربي يهديكم ويريح بالكم .. ( قالت بنبره ألي ماعاد
له حيله ) الله يجمع قلووبكم
مرايم من أنفتح الباب : يلا فمان الله يمه ..
صدت براسها بسرعه ورفعت يدها تمسح دموعها بقوة والشنطة بحضنها ..
جلس طلال بجنبها وهو بيده كوب وكيس صغير
طلال : يالله .. شكل السخنه بتحوشني عن قريب
مرايم حطت الجوال بالشنطه حتى ترميها لتحت : ...................
طلال حط الكوب بجنبه وهو يتأمله : من داق عليج
مرايم بلعت ريقها بصعوبه حتى ترفع راسها : أمي .. تسألني عن شغله فالبيت
طلال وهو شاك في وضعها : أها
مرايم لفت له تبي تغير الموضوع : شنو شريت ..؟
طلال : مالقيته يبيع ألا كابتشينو مدري شنو له فاتح ودونات شفته يبيعها وأشتهيتها
مرايم : يمكن خلص ألي عنده
طلال سكر بابه وحرك : يمكن
أنحنى بجسمه وهو يزفر هوا بتعب حتى يطلع الجوال .. تكتفت مرايم والغصه
بدت عالقه في حنجرتها .. رجعت تاخذ نفس وتزفره بدون صوت .. حرك عيونه بصمت
صوب جسدها وهو يشوف صدرها يرتفع وينزل غير رجلها ألي تهتز بقوة ..
ضغط رقم وحط الجوال عند أذنه
طلال بعد ماأنفتح الخط : هلا يمه ..
أم سعود : أدق عليك ورا ماترد
طلال : كنت ماخذ خالتي وزوجتي لبيت عمي ناصر بعدين مرايم تعبت من الغبار
وهذاني رديت أخذتها .. والله يمه مانتبهت للجوال
أم سعود : أنا في بيت خالتك أم تغريد .. تعال
طلال بدون أدنى تفكير : شنو .. وراج رايحه يمه لها
أم سعود بصوت مستنكر : أشفيك ياولد ..!
طلال بضيق : يمه الدنيا ثايره الله يرضالي عليك وأبو تغريد وهي حاطين ولدج في راسهم ..
ماهم معدين سالفة طلاقه بسهوله
أم سعود : يستاهل .. ليه هو ألي سواه أخوك شي سهل .. طالعن لي قدام الحريم شايل
بنت الجوهره وبعد .. تبيهم يصفقون له
طلال بعصبيه : الله أكبر عاد يهالخاله يمه .. ترا ماصابني الزهايمر خابرن أدوجتها
لبيوت خلق الله وسوالفها على ولدج ..
أم سعود ثارت : ما ضيع عمر أخوك ألا هالسوالف ألي قبل .. طلع لي برا الديره ونسينا ..
ورد يعيد فيها ويزيد
طلال طارت عيونه أول مره يسمع أمه شايله على لافي هالكثر .. حتى نبرة صوتها
متغيره : يمه .. ولدج العود هو لافي .. هالحجي والله مايصير في حقه وهو ألي أنجرح
وتخبرين .. ولا ظنتي له حمل يسمع هالشي منج
أم سعود : ولدي ماحط لي حشيمه أنا نفسي
طلال تكلم بسرعه : والله ماتقعدين عندها أنا هالحين بوصل أخذج من بيتها ..
أبعد الجوال عن أذنه وعيونه متسعه وملامحه منقلبه فوق تحت ..
مرايم بخوف : طلال شصاير ..!
طلال رمى الجوال بعصبيه : هه .. بدى شغل زمان يرجع .. عز الله ماكديت خير
يالافي .. الله يكون بعونك ..الله يكون بعونك
ولحظات بس دق جواله ومن مال براسه ألا هذا أبوه يدق
طلال يسحب الجوال : الله يستر ( فتح الخط ) ألو
أبو سعود : دق على أمك وعطها العلم أن كانت تبي تقعد مع هالحيه الرقطى .. تقعد
ولاعاد تعوَد للبيت ولا أشوف رقعة وجها
طلال بلع العافيه وبخوف : هد يابو سعود .. هذي الغاليه
أبو سعود صرخ : أسكت عني أنت وقلها هالكلام .. نزلت غصبن عني في بيت هالمروح
عشان أختها ..
طلال هز راسها : طيب .. طيب ولايهمك .. أنا والله بروح لها اخذها توها داقه علي
وفي بيت أم تغريد ..
أم تتغريد من خلصت أختها مكالمه بس تردد : حسبي الله عليك يالافي
أم سعود بضيق تسحب جوالها وتحطه بوسط الشنطه : ..................
أم تغريد طالعتها : أكيد ولدج قام يحط علي وعلى زوجي .. ويدافع عن سواة أخوه
أم سعود تمد يدها لها .. تريحها على ركبتها : وصلت لج أبي أقولج تتغريد والله
هي ألي طلبت الطلاق ولافي سوا ألي تبيه
أم تغريد تمايلت وضربت أيديها على فخوذها : بعد شنو ياعايشه .. بعد ماضاع عمرها
وهي قاعده تنتظره ... بعد ماأتهمها أنها ورا موت سعود
أم سعود : والله العظيم مارضيت عن سواته ..
أم تغريد : ماتشوفين أمس عمانها مجتمعين عند أبوها مصدومين من ألي صار وألي سواه ..
أم سعود بأنكسار : شنو بيدي أسوي أنا
أم تغريد بحقد : لا كانت تغريد بنتج .. لا تستقبلين بنت الجوهرة في بيتج
خليها تطلع برا .. قولي له أنج ماتبينها .. كيف بزورج أنا وأشوفها ولا أشوف أمها ..
وبنتي كيف بتروح لج .. هااا وتشوف ألي سرقت زوجها قدام عيونها
تسرح وتمرح فالبيت
أم سعود : توي تهاوشت مع أبو سعود بهالسالفه .. والله وأنا أختج مدري شسوي
عيالي من جهه وتغريد من جهه .. حتى عبير طلعت تعرف
أم تغريد : تخبرين بنتها شنو سوت فيني في بيت أم سالم
أم سعود بصمت طالعتها : ..................
أم تغريد ترفع يدها : تسكر الباب بويهي ولا حشمة عمري وخدامتي قدامكم شهدت ..
وقامت لي الجوهره تحط لي روحها البريئه .. الله ينتقم منها ..!
فزت أم سعود منزله شنطتها حتى تأشر بيدها لأختها
أم سعود : بروح للحمام أكرمج الله ..
أم تغريد : خذي راحتج ..
تحركت أم سعود بتعب صوب الدرج حتى تمر من عنده .. أنحنت أم تغريد
حاطه رجل على رجل ساحبه فنجان القهوة ومن نوت شربه ألا باب الصاله
يطق ومسرع أنفتح
طلال : ياولد
أم تغريد لوت فمها : حياك
أخذ نفس يحاول يصبر روحه وبهدوء تحرك بخطواته المتزنه لداخل وعيونه بالأرض
ومسرع مارفعها يطالع بخالته ألي من قالت حياك يحس قالتها بدون نفس ..
تقدم منها ومن باب الأحترام أنحنى يبوس راسها ومسرع ماجلس ..
تساند بكوع أيديه على ركبه وشبك أصابعه مع بعض ..
الشماغ برسميه يلتف أطراف كلها حول رقبته
طلال : أخبارج .. عساج طيبه
أم تغريد : أنت خابر وضعي .. هو الطيب من وين بشوفه باللي سواه أخوك
طلال بلل شفاته وأجبر نفسه يسكت ومسرع مارفع عيونه لها : أمي وين هي ..؟
أم تغريد : هالحين بتطلع لك ( أشرت للصينيه ) تبي قهوة
طلال برفض : لا
أم تغريد بأبتسامه : شخبار زوجتك .. والله ألي تمنت شي وركضت وراه
ونالته
طلال رفع حواجبه بحده حتى يطالعها وهو فهم مقصدها : خالتي شغل الحريم هذا
مايمشي علي
أم تغريد بثقه : والله ماقلت شي ياولد أختي جذب وقمت أفتري .. زوجتك بعيني أشوفها
تطريك وتتمنى تكون لها يوم أنها مع بنتي .. حتى الحمدالله والشكر تقولها
قدامي ماستحت
طلال صار يجمع أصابعه مع بعض ويشد عليهم .. قامت تلامس الجرح
ألي بقلبه وساكت عنه ولايبيه يهدم حياتهم : ......................
أم تغريد : وماهي غريبه أن أمها تتمناك ..
طلال غمض عيونه : خالتي سكري الموال ..
أم تغريد نزلت رجولها حتى تنطق بأستغراب : لايكون بتحط لي عمرك قدامي ماتدري .. أذكر أني سمعت
أنها راحت لك وكانت طايره بس ماهتميت .. هو أنت مافيك بلا في نظرها قبل ..
( صغرت عيونها حتى تكمل ) لكن هالحين أنت متأكد أنها تبيك ..!
طلال بعصبيه : شنو ألي تلمحين له
أم تغريد : أنا أسولف عادي .. أحس هالبنت من تحت لتحت وكل ماقلت لها شي تداريك
وهي تبي فرقاك ..
ظل ساكت بصدمة يسمع ..
أم تغريد طالعته : هي كيف تتعامل معك بحالتك ذي وبلا وظيفه .. يعني وأنت جسمك
ورقبتك أحترقــ ....
مايمديها تنطق الكلمة حتي يفز واقف ويسحب كاسة الشاي يرميها على الجدار
وراها .. صرخت بخرعه من طارت على يدها قطعة زجاج وبسرعه أنحنت مفجوعه من
ألي سواه والزجاج طار
في كل جهه
طلال صرخ من كلامها ألي جرح رجولته : شتبين أنتي فيني وفيها .. أنا ماهوب لافي ألي يسكت ويداري
عن هالسوالف ياخالتي .. ماهوب أنا ..!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثاني وثمانون 82 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الواحد والثمانون
الخطوة ( 76 ) .. خطوة صامته في حلم أريد منك أكثر مما أريد ..
( لماذا حين وددت أن أنتمي أليك .. يأن ضلع ما فيك ويصرخ .. طلال )
أنحنت على الكنبه مغطيه راسها بأيديها وجسمها من خرعة هالزجاج
ألي أنحذف ينتفض ..!
بس هو ماوقف عند هالكلام .. ولاقدر يسكت
طلال بنظرات شرسه طالع خالته .. كمل وهو يصارخ : من يهرج في بنت عمي ناصر
والله مايردني عن لسانه ألا قصه .. تسمعين !!
طلعت أم سعود من ورا الجدار متخرعه ووجها منقلب من سمعت طاري
الزجاج والصراخ ماتدري وش الحاصل
أم سعود : بسم الله .. شاللي صار
وقفت متسعه عيونها من طالعت بملامح ولدها طلال ..
ثاير والشر يطير من عيونه ..
أكيد الحاصل شي كبير .. طلال مايثور من عبث
ولا يعصب ألا لشي كبير ماقدر يوقف عنده ساكت ومتجاهل ..
هو دايما يحب يترفع عن المواضيع ألي ماتجوز له ...
رفعت أم تغريد راسها ماهي مستوعبه ألي سواه .. بغت تروح من
هالزجاج ألي حذفه ولا حست بالجرح ألي قام ينزف من كف يدها ..!!
أم تغريد رفعت يدها صوبه : أياللي ماتستحي .. وصلت فيكم المواصيل ياعيال
عايشه لهدرجه
طلال طارت عيونه من كلامها : ماأستحي ..!!
( ضرب أيديه في بعض حتى يهز راسه ) أيييه ... كلنا مانستحي وكلنا قليلين خاتمه هو أنتي
بس تفكينا
أم تغريد صرخت : هذا وأنت في بيتي ولسانك شطوووله ..!!
طلال بنظرات حاده صوبها : أقسم بالله العلي العظيم ..( غمض عيونه حتى يرفع
يده بقوة وهو يشد عليها كاتم كل الغضب ألي يحتويه ) أن حاولتي تعيدين سالفتج
ألي قبل شوي عني أو عن بنت عمي ناصر ...........
نوى يكمل بس ما
حس ألا بأصابع أمه تمسك ذراعه بربكه .. تحركه بقوة دافته تبيه يطلع ..
قاطعه ألي بيقوله ..
أم سعود : أطلع .. أطلع ياطلال
طلال يأشر بيده صوب خالته وأمه تدفه .. بيكمل .. بيكمل ألي بيقوله
ويحرقه : والله ياخالتي لا تندمين ..
أم سعود بضيق وخوف : خلاص أطلع
طلال بعصبيه وهو يلف لأمه مثبت خطواته بالأرض : تسولف عني وعن زوجتي
بحجي ماينقال .. أسكت لها وهي ماحشمت الشوارب ألي بوجهي ..!!
أم سعود حطت أيديها على صدره وبصوت واطي : أسكت عنها .. أسكت وأطلع هالحين عني
ماحنا حمل شي ثاني
أم تغريد بقواة عين : لا خليه يقول ألي بخاطره .. على أساس متبليه عليه ولا على
بنت ناصر ..!
طلال بقوة ضرب أيديه على فخوذه وهو يرفع راسه لسقف : والله ماكون ولد أبوي
لو سكت عنها ذي
دخلت مرايم بخرعه من باب الصاله وهي حاسه أن الوضع ماهو طبيعي ..
ماتدري ليش قلبها قام يطعن فيها بمشاعر الخوف والأنتظار بالسياره ..
أم سعود ماصدقت تشوفها : مرايم يمه تكفين تعالي خوذي زوجك قبل لا تكبر السالفه
طلال يحاول يبعد أيدين أمه عنه : وخري عني يمه ..
أم سعود تدفه : والله لا تطلع .. والله
شهقت بصدمه حتى تتحرك بخطوات متسارعه عيونها تنتقل مابين أم تغريد
ألي قاعده على الكنبه ماهي قادره توقف من الخوف .. وبين زوجها وخالتها ..!
طلال لف بسرعه صوب مرايم وبحده : أن قربتي مني بتندمين ..!
أم تغريد بفاجعه : هذا ولدج هنيه وشكله ناون الشر من قبل لايدخل .. الله يكفيني
شرك أنت
أم سعود بصوت أرتفع خايف : أنتي أسكتي عنا ..
طلال طالع خالته : ناوي الشر .. ( قال بأحتقار ) قبل لا تقومين تاكلين في ظهور الخلق
طالعي بنتج وربيها زين .. ماحنا غادين عن فعولها وقلة أدبها قبل وساكتين ماهو حشمه
لج ولا لأبوها .. ألا لأخوي ألي قام يعطي الأمور أكبر من حجمها
حست في دقات قلبها تزيد .. تزيد بقوة مسببه رعشات في كل طرف
من جسدها .. والشي ألي مامر عليه ساعه وخافت منه هذا
هو قدام عيونها يفتح .. هو ..!!
شبكت أصابعها في بعض بكل توتر وهي جمدت في مكانها وعيونها بخوف
تتأمل أم تغريد .. تنتقل لطلال .. ترتكز على ذاك الحكي في عيونه والألم ..
الغضب ألي قام يرسم سقف من غياب مايطول ..
بس صحت منتفضه من صرخت أم سعود تناديها ..
أم سعود : تعالي يمممه .. تعالي خوذيه
تحركت بسرعه حتى تمسكه من يده المحترقه وألي مغطيها بقفاز ..
صار تجره وعيونه بكل شر تطالع أم تغريد .. يبيها تهرج تقول شي عشان مايسكت لها ..
مرايم : طلال الله يخليك خلنا نطلع ..
طلال ولاهمه وقفتها بجنبها : ...................
أم سعود لفت لأختها حتى تنطق مجبورة : قومي روحي من قدامه .. قومي والله ماحنا
ناقصين .. قوومي ..
طلال رفع يده صوبها : لا شنو له تروح .. تقعد بسمع ألي عندها
أم سعود طارت عيونها : لا بالله أستخفيت .. أستح ذي خالتك
قامت بسرعه أم تغريد حتى تتحرك بخطوات سريعه تاركه الصاله لهم
وهي ماتشوف الدرب من الخوف ونظرات طلال ألي قامت تلاحقها ..
مرايم سحبت يده متمسكه فيها بأيديها الثنتين : تعال طلال ..
ماحست غير بجسمها يتمايل بكل قوة حتى يضرب خدها قطعه خشب مثبته
على الجدار فوقها ورد ..
تبعها صوته المرتفع ( بعدي عني أنتي بعد ..! )
نطقها بعد مادفها ساحب يدها بقساوة من بين أصابعها ..
حطت يدها على الجدار قبل لا تطيح حتى يرتمي ثقل جسمها على يدها ومسرع
ماوقفت زين .. حركت عيونها صوبه وهو راح يمشي بخطوات واسعه
ومن وصل لباب الصاله سحبه بقوة طالع للحوش ..
رجع الباب ضارب الجدار من قوة الدفع مرتدد صوت الحديد في كل الصاله ..
أم سعود حطت يدها على صدرها : يالله سترك .. يالله سترك
مرايم بصمت غريب ظلت تطالع خالتها : ................
أم سعود بضياع وهي تحرك عيونها يمين ويسار : شاللي صار وقلب الولد على خالته ..
شقالت له الله يهديه ذي .. ( تداركت خوفها متحركه لمرايم ) تعورتي يمه منه
مرايم بسرعه هزت راسها بالرفض : لا ..
أم سعود راحت تسحب شنطتها والعبايه بعجله : خلينا نلحق عليه يمه لايسوي بروحه شي ..
بسسرعه
×
×
×
وقف بسيارته بجنب البيت حتى يطفيها ويفتح باب السايق .. تظهر جزمته بلونها الأسود
من تحت الباب لثواني ومسرع ماثبتها على الأرض حتى تظهر الثانيه ..
تتحرك خطواته بعيد عن الباب مسكره وهو لابس نظارته ألي مغطيه كل ملامحه ..
يختلط مع بياض بشرته في هالبرد لون أحمر مايمتلك غير خشمه
ألي رايح فيها من الزكمة والتعب .. من صحى الفجر وهو ماهو بأتم عافيته .. رفع يده
وصار يمسح على لحيته ألي معطيته كثير وقار وهيبه ..
متردد يدخل والجوهرة ماتركت له مجال يدافع عن روحه .. أو تتحمل هالوضع المتوتر
مابين العايله لين تهدى الأمور ..
مايلومها أبد لكن ماراح يسكت عن بعض التصرفات ألي أخطت فيها هي ..
سحب نظارته وهو مصغر عيونه يطالع البيت ولحظات بس حتى يتحرك بثوبه الأسود ..
ويحط النظاره بمخباته ..
غترته ألي رافع أطرافها كلها لفوق راسه ..
دخل من باب الشارع وأبتسم من سمع صوت الجده حمده ..
( أنتي ورا ماتتركين هالورع الله لايسلط علينا .. خليه يمشي في أرض الله الواسعه )
( مااااممنوع ماما ..!)
( كلمتن زياده أنتي يام هالخلاقين ألي لابستها .. هالعصا بتلاقينها ترقص عليج
وبس يعود سالم مع حرمته أنا أعلمه )
كمل خطواته صوب الديوانيه حتى يوقف منزل جزماته ويدخل ..
حرك سيف عيونه بأتساع صوب خاله وهو جاي يمشي له
سيف يفز واقف وهو لابس فروته : هلا والله بخالي .. وينك وحنا ندق على رقمك ..
جوالك أظن قام يتشكى من كثر ماندق
علي يتقدم منه ويسلم عليه : خل عنك هالعلوم وقلي أخبارك ..؟
سيف وعلي يمر من قباله حتى ينحني جالس متراكي على المركة بجنبه : والله تبي الحق ..
أوضاعي من أوضاع ألي حولي ماهي طيبه
علي يتربع وخشمه زكم : ماعليك ياسيف ... أمورنا ماهي ضايعه والمدبر الله
سيف يتحرك بسرعه صوب صينيه القهوة والشاي جالس قبالها
حتى يقهوي خاله : ألا عرفت أن الشيخ بو فواز قالوا عنه الدكاتره أنه يمكن يصحى مشلول
علي طارت عيونه وبضيق : أعوذ بالله .. شدراك أنت
سيف يمسك ترمس القهوة : العيال خالي قالوا لي
علي صد بعيونه : يارب رحمتك
سيف صب لخاله قهوة حتى يمد الفنجان له : وقالوا لي أن عياله مختفين فواز ونمر وشاكين
أن وراهم شي ماهو بسيط أظن والله أعلم واصل للناس هوشه بينهم بالمستشفى
علي رفع حواجبه : هو أنتم أخذتوا مكان الحريم ماشاءالله .. قلة سوالفكم
سيف ظل يطالع الصينيه وبعد صمت طويل تتدارك فيه حروف حايره : أحس أن الله أخذ
حقنا يوم أنه يوقف بوجهي أبوي ويقوله تبي تخلي المعاق شيخ القبيله ..!
( رفع عيونه لخاله ) عمري مانسيت كسرة النفس ألي صابت أبوي قدام الرجال
ولانطق بحرف واحد ... حاقدين علينا هو وولده فواز ( هز راسه ) وأظن أنهم
أخذوا مايبون .. شيخه وطردة لأخوي العود حتى يوم رد
علي ظل ساكت ولا علق بكلمة : ..........................
يتيمه هي ذيك الأيام سيف .. يسحقها الجفا من كل صوب ولايمل ..
ليتك تقول ..
كم مر على ذاك الزمن من تصاوير أسئله
كم فيه ليالي من أمنيات نايمه ..
لهيب من أجوبه ..!
( ياحي الله علي ... هو أنت من متى هنيا ولا بينت بصوت ..! )
حرك علي عيونه صوب الجده ألي كانت ةواقفه عند باب الديوانيه
مريحه يدها على الجدار ..
فز واقف بكل أحترام لها
علي : الله يحييك .. مالي وقت داخل والله
الجده بسعاده بانت بعيونها : أخبارك أنت ..؟
علي : يسرك يالشيخه ..
الجده بأستغراب من صوته ألي رايح فيها : هو أنت مسخن ..!
علي ضحك حتى يهز راسه : أي والله ياخاله .. قمت الفجر ألا صوتي رايح فيها
وذابحتني الحراره بس هالحين أشوا
الجده : يوووه .. ربي يكون بعونك .. مير لاكبير ولاصغير هالبرد مايرحم أحد
تجود زين من البرد
رفعت يدها تجر نقابها وتعدله وجسدها يغطيه شال أسود ...
علي أشر للصينيه : تعالي ياخاله تقهوي
الجده تحركت داخله الديوانيه وجسمها يتمايل على خفيف : أنت ماعينت بنيتي ولافي ..!
علي هز راسه بالرفض : لا والله .. بس على خبري وقبل لايسلمني
الجوال لافي .. قالي أنه بيسافر وبيطوول
الجده : أستودعتهم الله .. يالله أنك تحفظهم بعينك ألي ماتنام
علي يطالع سيف : قم سيف ناد لي عبادي
سيف طالع خاله وعيونه طارت : عنده جواله .. دق عليه
علي بحده : سيف تسمع شقلت
الجده من وصلت لهم أنحنت جالسه على الأرض ومسرع مارفعت راسها لعلي :
الولد من الصبح ماطلع من غرفته .. يمكن أنه المسيكين متأثرن باللي يصير حوله ..
( قالت بعصبيه ) أمس فاقعتن عليه أمه تهاوشه .. عووذه
علي بضيق وحواجبه أنعقدت : ليه .. لايكون عشان ألي أخبره
الجده حركت أيديها بقلة حيلها : ربعك كل يوم طالعن لي واحد مهبول ..
لاصغيرهم ولا كبيرهم
سيف أنفجر ضحك : ههههههههههه .. حلوة يام لافي عساني بس مو من القائمه
الجده من قلب قالتها وهي تطالعه : ماخلاني أحط هالقايمه ألي تقول عنها غيرك أنت
والسربوتي الثاني ألي بس فاتحن لي فمه ويكركر أوجع راسي
سيف بسرعه تحرك : أنا أقوم بكرامتي أحسن لي
علي بأبتسامه حاول يرسمها على شفاته والضيق يحتويه : قل أهج
ومن طلع سيف جلس علي وأنحنى بظهره حتى يسحب صينيه القهوة والشاي
علي صب لها قهوه : تقهوي يام لافي
الجده : لالا بس وأنا امك .. متقهويه ياربي لك الحمد
علي نزل الفنجان قباله ومسرع مالف بخصره ساحب له مركه بعيده عنه ..
حطها جنبه وتراكى عليها .. أخذ نفس بقوة وزفره : الجوال يالشيخه ..
الجده بأهتمام طالعته : ........................
علي حرك عيونه صوبها : تخيلي لقيت بو مساعد وأختج وضحى وأظن معها أحد مانيب متأكد بالديره
الجده بصدمه : وضحى بالديره لا ماهوب معقول ألي تقوله .. ماظنتي من بعد ألي
صار ترجع وأنا كاشفتن عندها سوايا خزنة وبنت ولدها ..!
علي أبتسم بطنازة من تذكر كلامها ومراددها عليه : أنا يوم واجهت بو مساعد
بسوايا بنته كانت موجوده .. وفقعت علي تدافع عن بنيتها الله يستر علينا وعلى خلقه
حتى أتهمت ليليان أنها هي ألي تراسل سامي وأن حنا نبي نرمي بلاوينا عليهم
الجده من الكلام الكبير ألي يقوله ظلت متنحه تطالع فيه : ..................
علي : بس ماعليك والله أني وريتج فيه الشغل وواجهته ولاتركت عليه ززله
الجده صدت عن علي : هذا على أننا سترنا على سواياهم ..رادتن يم الديره
شكلها ماهيب مرسيتها على بر
علي صد بوجهه يكح بتعب ومسرع ماتكلم : أظن لافي صادق يوم يقول أن الروس
بتكبر وترتفع .. ماعطى هالصالح وألي معه وجه غير روحتنا يمهم للشقه ..
هذي مير أكبر غلطة
الجده بعدم تصديق حركت أيديها : ياعلي الحقايق كاشفتها في بيتي وقبالها ..
ووافقت أدمدم عليها سترن عليها وعلى خزنة وهالي ماتربت
علي بصوت هادي قال بيقين : ولأنج سكتي يحسبون أنه مالنا حيله عليهم أظن ..
والله أنها فقعت علي بقواة عين .. حتى بو مساعد بغت تكبر بيني وبينه لولا أني طلبت
نتحاكم عند من يختاره وعلمته أن حقنا ماراح نخليه
الجده : أيه وش صار
علي أبعد عن المركه معتدل بظهره : لا تسأليني هذا ألي صار أمس بيني وبينه .. قبل شوي شفته وبغى يبوس يدي أستر على بنته وسواتها
الجده صغرت عيونها : وشنو سويت ..؟
علي هز كتوفه : مالي أمان في كلمته وعلمته باللي صار بينج وبين أختج وألي معها ..
ورحنا وياه يم ضاري ولد الشيخ بو فواز وهناك حلف قدامه مايطب الديره
ولايقربها وأنا تعهدت بالستر عليه وعلى سواة بنته ولا تطلع مننا بأي شكل
الجده بصمت غريب طال نطقت : لاحول ولاقوة ألا بالله ...
علي : كشفهم الله .. لأنه طلع من مجلسي شاكن في قولي وأخذ الجوال .. وبعده
ألي قلته لج ..
الجده : سبحانك ربي .. خططت عليها وسوت وفعلت هاللي ماتخاف الله
بنت عمها وأذت بنيتي.. وكشف الله سواياها وبنيتي ماتدري لا عن نواياها
الرديه ولا عن فعولها
علي بعد صمت : أي والله صادقه يام لافي ..
الجده : وصالح ..؟!
علي : دام بو مساعد توضحت عنده الأمور خلاص .. لا والمضحك طلع كان ناون
يزوجه بنته
الجده : قدر ولقى غطاه .. مير الله يبعده بشره وسيرته عنا
علي ينحني بجسمه ويسحب الجوال : بدق على عبادي أبي أشوفه
الجده بصوت أنكسر : لاتترك هالولد وأنا أمك .. والله أن نفسه مكسورة من أمس
وهو بس ينشد عن أخته ويسأل عنها
علي تكلم بأندفاع : أتركه ياخالتي وهو ولدي ..!
طالع الشاشه ومن ضغط رقمه .. قرب الجوال من أذنه وهو يسمع الجوال
يدق ..
وهناك ..
قاعد على سريره متربع وملامحه تغرق في تفاصيل الهم من
شي يضيع فيه ولايدركه ..!
حرك كتوفه حتى يتكتف بقوة وهو لابس ملابس ثقيله في هالشتاء
ألي يغيب عنه الدفا .. وين راحت أخته معقوله بتروح عنه وتتركه مثل
ماصار يوم توفى أبوه .. رفع عيونه للسقف بعيون البراءه ألي تحتويه
حتى يتذكر ملامح أخوه أول مافتح عليه الغرفه بليل وسحبه بقوة
ماخذه لبيت جدته .. بدت دقات قلبه تزيد وهو يذكر أنه سأل عن أخته ولا أحد رد
عليه .. مايدري هالأخت ألي ربته وتعبت عليه وين راحت ..
فز بسرعه على جواله يدق ومن حرك راسه لتحت ألا يشوف رقم أبوه علي ..
نزل رجوله بكل سرعه يقدر عليها حتى يروح يركض صوب الشباك ..
لصق بأيديه على الزجاج البارد يطالع لتحت ومسرع ماحس بخيبه
وهو يشوف الحوش فاضي ... صار يحرك عيونه في هالمساحة الواسعه
من الحوش ..ولحظات بس تراجع بخطواته لورا منحني حتى ياخذ الجوال ويفتح الخ
علي بصوت السعاده : هلا عبادي ..
عبدالله على طول أسأله : أنت وينك يبه ..؟
علي وصوته الرايح من السخنه أمتلى بالضحك : وين بكون يبه .. تحت تعال
أنزل أبي أشوفك وأنشد عن أخبارك
تحرك بخطواته الواسعه صوب الشباك حتى يوقف قباله
عبدالله بنبره حزينه : مانت موجود يبه فالبيت .. وينك
علي رد بأستغراب : شبلاه صوتك يبه ماهوب زين.. بعدين والله أنا تحت
أنت تعال أنزل وبتشوفني
عبدالله وهو يطالع أوراق الشجر ألي تتحرك حول المظلة بالشارع :
سيارتك ماأشوفها ...
علي تغير صوته : عبادي يبه والله موجود أنا فالبيت وهذي أمك العوده
عندي وتشتكي من قل أكلك بعد
عبدالله ظل ساكت عيونه تحوم بزوايا الحوش ألي يطالعها من فوق : .........................
علي : أنت قلي وينك .. شفني هالحين بطلع من الديوانيه
عبدالله بصوت مهزوز : أنا عند الدريشه فوق ماشوفك ..
فز واقف وهو بعبث يمسك مخباته حتى يتحرك بخطوات متسارعه
طالع من الديوانيه .. لبس جزماته وتحرك أكثر للحوش ومن رفع راسه لفوق
ألا يشوف عبدالله من ورا زجاج الشباك واقف بنظرات تايهه يطالعه
كأنه ماهو مصدق أنه موجود
ولايدري شاللي يخليه ينكر أنه ماهو فالبيت ..!
علي رفع يده وصار يأشر له وهو يكلمه من الجوال : وهذا أنا .. هه تعالي يبه بسرعه ..
بسسسرعه مشتاق لك والله
نزل الجوال راميه على الأرض وبسرعه راح يركض طالع من غرفته ..
..توجه للدرج وكل شي يعبث فيه السكون حتى ينزل بخطواته
المتسارعه ..
الشوق .. الألم .. الحيره .. والدفا يبي يرميه في صدر هالأبو
ويغيب .. ومن لامست خطواته الأرضيه وعيونه ماتفارق باب الصاله
المطرف .. سمع صوت أمه تناديه وهي تشوفه يركض بلهفه يبي يطلع ..
جت تركض له وبسرعه سحبت يده بقوة لأنها عارفه أن علي واقف
بالحوش ...
الجوهرة بعصبيه : داق عليك علي ..؟
عبدالله وقف غصب وصار يجر يده : أتركيني يمه ..
الجوهرة بقوة جرته وهي محتره من وجود علي : أدخل أن شفته ماراح
يحصل لك طيب ..
عبدالله بقوة جر يده ونبره صوته تغيرت : برووح له يمه .. هذا ابووي
أبي أشووفه
الجوهرة متمسكه بيد ولدها بالقوة وبصراخ : تفهم أنت أنا شاقول لك
.. رح لغرفتك .. قدااامي
عبدالله صرخ بقوة : أنا مابيتس فكيني .. فكيني
نفض يدها بقوة وراح يركض للباب .. سحب باب الصاله حتى يندفع بجسمه النحيف ومن شافه علي ينزل الدرج
أبتسم له .. رفع أيديه وهو يشوف عبدالله جاي يركض له بقوة حتى يحضنه
بكل قوته ويرفع جسمه معتدل بظهره ..
علي : هلا بولدي .. هلا
طلعت الجوهرة بسرعه ثايره .. ناويه تفرغ شحنة هالحقد الساكنه في قلبها
عليه .. تشوف ولدها لاف أيديه حول رقبة زوجها وملامحه دافنها بالغتره ألي
طاحت من على راسها راجعه لورا بشكل فوضوي ..
بس وقفت من نطق علي بخرعه وحواجبه أنعقدت
( وراك يبه تبجي .. أفا ماخبرك ضعيف والله ..!! )
ماتدري كيف تداركت طلعتها حتى توقف ورا جدار مخبيه نفسها ..
رفعت يدها حتى تريحها على الجدار البارد وهي تسمع ولدها متقطع
من البكا .. لامست يدها الثانيه صدرها بخوف ومن مالت براسها ألا
تشوف علي يتمسك فيه بقوة .. يحلف عليه يسكت ... لايزيد فالبكا أبد
علي : عبادي وراك يبه .. تكفى بطل هالبكا
تعرف أن دموعك ذي والله ماتهون علي .. لايكون مشتاق لي بس ..!
عبدالله وهو يبكي وجسمه يهتز بين أيدين أبوه : ....................
علي يتحرك بخطواته بكل عبث وهو ضامه .. أبتسم بخوف : أيه مشتاق لي .. ها عبادي قلي أيه أبي أسمع صوتك
عبدالله وهو يدفن ملامحه المنهاره على كتف أبوه : .......................
طلعت الجده بخرعه من باب الديوانيه أول ماسمعت صوت عبدالله
يبكي ..
الجده تتحرك بخطوات بطيئه : هو وراه ..؟
علي على طول نزله وعبدالله لف أيدينه حول خصر أبوه .. قال
بربكه : والله مدري .. ( انحنى بسرعه وباس راس عبدالله حتى ينطق
بصوت واطي ) أمسح دموعك الرجال دموعه ماتنزل قدام أحد .. صح يبه
الجده بصوت الخوف على حالته : ياحول .. وراك يمي .. أنت من صحيت
وأنت قاعد بفراشك حتى الريوق ماطب بطنك
عبدالله يحاول يتكلم بس ماهو مفهوم كلامه : أنا .. كن .. رحت
فتح سيف باب الشارع ووقف يطالع عمته واقفه ورا الجدار ومن نوى
يتكلم لمح على يساره خاله واقف وعبدالله رايح فيها من البكا ..
ومسرع مالف علي أيدينه حول ظهر ولده ...
الجده بضيق : ياولدي ماهوب زين هاللي تسويه بروحك
علي يضمه بقوة : ماعليه ..
عبدالله يرجع يحاول ينطق من بين شهقاته : أن.. أنت بتخليني ..!!
علي عقد حواجبه وبضيق : عبادي متفاهمين بهالموضوع وقفلناه من زمان ..
شاللي ذكرك فيه
الجده أبتسمت من كلامه : هو بيخليك وين بيروح الله يهداك ..
علي رفع عيونه صوب سيف حتى يطري عليه سواتهم فيه قبل : لايكون .........
سيف قاطعه وهو يحط أيديه على راسه من فهم مقصده : الله أكبر الله أكبر .. ياحظ سيف الأقشر .. والله أني ماشفته ولا أنا يمه ماغير برا أطالع في سيارات خلق الله وأحلم
الجده ماتدري وش فيه : شبلاك أنت ..؟
سيف يأشر على خاله : يقول لايكون .. وأنا لقطتها على الطاير الباقي
لمحت الجده راس بنتها ومن حست فيها رجعت تخبت ..
الجده بحده وعصبيه اشرت صوب الجدار : والله أن مابهالولد ألا من قل الهروج
ألي أوجعتي قلوبنا وروسنا فيها ..
علي طالع خالته ومسرع ماطالع الجدار ألي بجنب باب المدخل : من تكلمين
ياخاله
الجده : أكلم ألي ماسكه مدرسة بكبرها وتعلم بنات خلق الله ولا بدت بنفسها
وعيالها .. تقول هاليتيم ماكفاه ألي شافه وهي أستلمته أمس خناق
لصقت بظهرها بقوة على الجدار مغمضه عيونها ماتدري تحط رجلها وتدخل
بدال غسل الشراع ألي جاي على مزاج علي ولا تمسك مكانها لين يروح وتعدي
السالفه بخير ..
الجده : ماعادت الوحدة تفكر بالعقل ألي ربي أكرمنا فيه .. بس شغالتن
تحط وتشيل .. أسمعيني عاد يابنت .. ( أشرت بيدها وبكل أنفعال صوب علي )
هالمسلم ماهوب تارك خواته عشان أحد
هذي صلة رحم أمره رب العباد فيها أنتي لج هالبيت مكرمة معززه تاكلين وتامرين فيه ..
وهوعارفن سوايا أخته وفعولها ألي ماعاد أحد يتحملها وعلى ماصار هذي تظل أخته
وخواته تقطعين سيرتهم من لسانج ولا عليج منهم سووا ولا فعلوا
.. وحقه السمع والطاعه .. توحيني أنتي
الجوهرة ظلت على وضعها .. ماهي مستوعبه ألي قالته أمها
وهي ورا الجدار : .......................
الجده بسرعه تكلمت : وأن صار مامنها فود .. خلك منها هو أنت ماطاب خاطرك
علي يحس صدره أنشرح من كلام خالته : مايطيب خاطري من أم عبدالله ..
( رفع يده وصار يمسح على شعر عبدالله )
الأمور طيبه ولا عليها خلاف .. وصيرها تتيسر بأذن ربي
عبدالله رفع عيونه ألي راح لونها للأحمر : أوخيتي وين هي .. أبي أشوفها ؟
علي مسك يده : بروح انا وياك نتمشى وأقولك مدرسينك بالمعهد شنو يقولون عنك
يوم فقدوك .. يلا ( طالع حمده ) فمان الله
الجده سحبت هوا وهي تزفره بحرقه : الله يحفظكم
تحرك بخطواته الواسعه ومن وصل لعند سيف أبعد بسرعه
سيف عن طريق خاله حتى يطلع .. وقف متنح أساسا باللي سمعه وشافه
جدته جابتها من الأخر وأنهت السالفه بدقايق .. وكلامها قوي
نزل عيونه بالأرض كاتم ضحكه خفيفه وهو يشوف عمته
تصلبت في مكانها .. علي طلع مع عبدالله والجده دخلت الديوانيه
وهي بمكانها لاصقه بالجدار وعيونها على الجدار قبالها .. ولحظات
بس وقف علي عند الباب
علي يأشر لسيف وبصوت واطي حييل : هييه
سيف لف بسرعه عيونه متسعه من رجعة خاله : .........................
أشر له يقرب وبخطوتين وساع وصل سيف للباب
علي أشر لسيارته وهو يشوف عبدالله رايح يمشي لها : رح خلك عند عبادي
ولاتحط راسك براسه
سيف هز راسه وهو فتح خشته على طول لقطها : فهمت .. فهمت
علي صغر عيونه وطالع بسيف بنظرات معناها أسكت لا أجلدك : ....................
سيف ولا عليه : تصريفه واضحه .. رح رح ياخالي للحب والقلب داعيلك ..
أخذت نفس وزفرته بقوة وهي تحس برجولها ماعادت قادره
تشيلها ..
هي نفاضيه .. هي خرعه .. هي صدمة ..
تحس كل شي أجتمع فيها
وزاد عليها هاللي قالته أمها
وكأن الي صار شي بسيط قادره تتقبله هي كأم ..!!
كل شي يختنق فيها .. يضيع
غمضت عيونها ومن فتحتها ألا بملامح علي توقف قبال عيونها ..
وجسمه يغطي كل مجرى للهوا النقي من ريحة عطره ..
يمتلك هالمكان ..
ظلت تطالع ملامحه بصدمه من وقفته فجأه قبالها متسلل بهالصمت وهالحذر ..
قامت تزيد دقات قلبها وتحس بسلسلة أحاسيس مفجوعه تكبر بين هالمسافات
الفاصله بينهم ...!!
نوت تتكلم بس علي حرك أصبعه حتى يقربه من شفاته وهو يلفظ صوت خفيف
مع أبتسامه هاديه طالب منها تسكت .. أنعقدت حواجبها بقوة من تأملت ملامحه
والتعب ألي على رغم بياض بشرته يرسم تفاصيل مأساويه حول عيونه ..
رفعت يدها تلقائيا حتى تحطها على جبينه تتلمس حرارته
الجوهرة بصوتها الدافي ألي تناست فيه أشياء كثيره : تعبان
علي بصوت أخترق الحنين فيها حتى يلمس يدها الثانيه .. يشبك أصابعه
البارده مع أصابعها الدافيه : بدونك .. أيه وربي
الجوهرة تداركت وضعها حتى تريح ظهرها على الجدار وتشيل
يدها من على جبينه : ...............................
علي يقرب منها أكثر لين حست بأنفاسه الحاره تحتويها : والله مالومج أقسم لج
بالله .. لكن خوذيها بالعقل .. الزواج تم وقت أنتي ما أسأتي الظن فيها مع بو سعود
الجوهره بأنفعال : بس أنت
علي رفع يده حتى يحطها على شفاتها : ليش ماقلت لج وأنا كنت أسولف وياها وأعرف ..
( نزل يده حتى يصد بعيونه ويقول بحيره ) لأني كنت عايش بين نارين .. نار بنت
أختي ومشاكلها مع زوجها .. ونار اليتيمه ألي صارت بنتي وجزء مني
لاهذي أبي اظلمها ولا هذي بعد .. ( شد على يدها بقوة ) تكفين خففي عني تراي
ضايع ووالله مدري من وين بحصلها
الجوهرة وهي تطالعه نطقت بأنكسار : ياعلي البنيه ماخذه لها واحد أكبر منها لا
بعشر سنين .. ألا أكثر .. ( قالت بغصه ) أكثر ولافرحت بزواجها زي الخلق .. كل شي
صار خبط لزق
علي أبتسم لها : صدقيني بنتج ألي علمت لافي كيف يعيش أشياء كثيره
فقدها .. خوذي العلم من عندي .. بعدين ( بلع ريقه بصعوبه حتى ينطق )
شاللي بيدج ولا بيدي ولا بيد أم لافي .. أبفهم .. تبونهم يتطلقون ..!
وبعدين يعني
الجوهره سحبت يدها من بين أيديه حتى تتكتف : بس أم سعود هي ألي
أتهمتني أنا وبنتي أننا حاطين عيونا ع لافي
علي : نقص مقدار بنتج بشي ..؟!
الجوهرة طارت عيونها : لا تقلل هالأمور .. بترضاها على عيالك باجر
ظل يطالعها كاتم شي بقلبه من ألي نطقته أخر شي ..
وعيالها ماهم عياله ..!!
علي كتم فجأه وقال بنبره جافه : هذا حجي تقولينه لي .. أنا ماراح أقولج وأأكد لج أن
هالي نتكلم عنها هي بنتي ( أشر بيده لباب الشارع المطرف ) وأن عبادي ولدي ..
لكن بقولج أن قمتي تعيدين السالفه هذي أقسم بالله يالجوهرة لا أقص لسانج ..!!
قالها بصوت أرتفع شوي بوجها وهي سكتت متداركه الوضع ألي أنقلب
فجأه من كلمتها .. طالعها علي بنظره حاده حتى يتحرك بنرفزه نازل
من الدرج ومسرع ماكمل خطواته صوب باب الشارع .. تحركت بسرعه تطالعه معطيها
ظهره وماتدري وش تسوي .. وبسرعه رفعت قميصها الثقيل بألوانه الفاتحه .. نزلت
تركض صوبه سحبت يده بس هو نفضها
علي بدون نفس : قالت عيالي وعيالك ..!!
الجوهره رجعت تمسك يده بقوة : والله طلعت مني غصب
علي بحده : أوزني كلامج .. يكفيني ألي سمعته بالمستشفى
الجوهره برجا وهي تسحب يده : طيب .. لك ماتبي بس تعال ورا الحوش
علي رفع حواجبه : والله ..!!
الجوهرة صغرت عيونها وهزت راسها : تكفى تكفى .. أمي من أمس مشتهيتني
وأشوفها ماسكه نفسها عني لأنها راحمتني .. عارفتها زين وقت مايطيب خاطرها
بتقلب علي
علي سحبها بقوة لين وقفت قباله : طيب قولي لي عشان ماأنادي
خالتي ولدج شنو مسويه له ..؟
الجوهرة سكتت : ........................
علي ظل يطالعها : مطوله ( لف بجسمه صوب الديوانيه بينادي خالته ) ..........
الجوهره بسرعه سحبت يده : غصب عني والله .. أنقهرت منك ومن جيتك وانا
( ضربت صدرها وهي تقول من قلب ) شايله عليك باللي صار
علي تكتف : لا والله
الجوهرة ولا عليها : والله .. ولحد الحين قسم بالله أن قلبي مشتب
ألا عايش معي وحاط لي نفسك ماتعرف بشي وأنا صرت مثل ألي
حاطه عمرها عارفه بكل شي وأخرتها خررطي .. قسم بالله ياعلي أن الود ودي
أسوي فيك ........
نوت تقول بس على طول سكتت وهي حست أن نظرات علي
تغيرت وأمتلت أستغراب من هاللي تقوله عيني عينك ..
الجوهرة بربكه أبتسمت : وسلامتك
علي فك أيديه وأشر بوحده منهن : فضفضي .. مشتهي أسمع
الجوهره رجعت خصلات من شعرها الطويل لورا أذنها : ..............
أخذ نفس بقوة حتى يتحرك بيروح عنها .. طارت عيونها من تركها ..
لا وين يخليها .. أنحنت بسرعه ومسكت يده
الجوهرة : والله ماتروح ..
علي لف لها وبضحكة : مانيب رايح ( رفع واحد من أصابعه وهو يحركه ) قاعد على قلبج والله يالجوهرة .. أنا بروح أنادي عبدالله وراجع .. خليك واقفه هنيه لين أرد
الجوهره : تناديه ليش ..؟
علي أنحنى براسه لها حتى يبوس رقبتها والوضع عجبه : ياقلبي أن تحركتي
خطوة مايردني أنا وولدي ألا هالشيخه بيض الله وجها .. مكانك لين أرد
الجوهرة بطنازة : الحمدالله والشكر ..!
علي وهو يمشي وعيونه لها : الحمدالله ألا مالا نهايه .. بس خليك واقفه
الجوهرة طارت عيونها : بسم الله علي .. أنت أنقلبت ولا أنا يتهيأ لي
ماعطاها وجه وقف عند الباب ومال براسه لبرا ..
علي يرفع يده : عبدالله .. عبادي .. تعال وأنا أبوك بسرعه
صارت تسمع باب السياره من بعيد يتسكر تبعه صوت خطواته
الواسعه وهو يركض بكل قوته صوب أبوه ..ومن وصل له دخل علي وهو
يلف يده حول كتوف عبدالله ألي من شاف أمه صار يطالعها بنظرات
بارده ..
علي يمشي مع ولده : بنسوي صفقه يبه راح تعجبك
عبدالله عقد حواجبه حتى يرفع عيونه ألي لازال اللون الأحمر يحتويها من البكا : مافهمت
علي رفع يده وصار يضرب ظهر عبدالله : رح أركض هات لنا الكراسي ألي هناك بأخر
الحوش
عبدالله بحماس : كم يبه ..؟
علي : لي ولك .. نبي نقابل أمك
الجوهرة بطولة بال وهي متكتفه : أقول أنتهى حصر التجوال والمشي
علي حرك راسه وبأبتسامه : لا
الجوهرة : علي تراي بمرض مانت نافعني
علي أشر بيده صوبها : والمرض من رحمة الله فيه تكفير ذنوب ..
الجوهرة تنحت تطالع فيها : ..........................
سحب عبدالله الكرسي الأثنين بأتجاه أبوه و من وصل له ..
سحب علي الكرسي وحطه قبال الجوهره ..
علي : تعال يبه أقعد عليه ..
تحرك عبدالله وبسرعه نط جالس عليه .. حطت الجوهره يدها بطولة بال على خصرها
واليد الثانيه رفعتها حاطتها فوق عيونها من الشمس ألي تحسها على عيونها ..
حط علي الكرسي الثاني بجنب ولده وجلس عليه حاط رجل على رجل .. حرك عبدالله أيديه
ملامس فيها حواف الكرسي حتى يحط رجل على رجل نفس أبوه ويقعد يطالعها ..
ماقدرت تمسك نفسها .. أنفجرت تضحك وهي تحس نفسها تقول مسرح
علي : طبعا أخطاءك يالجوهرة كثرانه ماشاءالله .. أبتداء فيني وأنتهاءً في هالشيخ
( حرك يده ولامس فخذ عبدالله ) صح يبه
عبدالله ظل متردد ينطق بشي ومسرع ماطالع أمه : ................
علي لف صوبه : يبه ماعليك كل ألي بقلبك قله وأنا وراك .. ( عادها ) صح يبه
عبدالله هز راسه : أييه صح
نوت تنطق بس بلعت كل الكلام من حركت عيونها صوب الديوانيه وهي تشوف
الجده طلعت من الأصوات وتسحيب الكراسي ..
الجوهره بأبتتسامه مغصوبه خوف من أمها طالعت علي : كل كلامك صح
علي تكتف : مايحتاج تأكدينه .. لأنه صح غصبن عليج
الجوهره بقهر وهي تحاول تصبر روحها : على راسي والله
علي طالع عبدالله : يبه الشمس مأذيتك
الجوهره بأنفعال : أخلص .. أنا ألي الشمس بعيني
علي سحب نظارته من جيبه ولف بخصره صوب ولده حتى يلبسه
النظاره وعبدالله رفع أيديه يعدلها : ماشاءالله يبه والله عليك تهبل
عبدالله بأبتسامه : حتى أنت يبه عليك حلوة
الجوهره أنحنت تضحك : كلن طاح بالثاني مديح يالله رحمتك بس.. ( عدلت جسمها ) أقسم بالله تهبلون .. بس أخلصوا
علي : أمك ذي متناقضه .. توها تقول لي بتمرض من البرد .. ومن عدت ثواني
قامت تتشكى من الشمس
عبدالله هز كتوفه وهو يرفع أيديه : مشكله
علي : أي والله مشكله
الجده بأبتسامه ظلت تطالعهم : ............................................
رفع علي أيديه وهو يسحب أطراف شماغه ومسرع مارجعها لورا كتوفه
معطيته أكثر هيبه .. مرر أصابعه على لحيته يمسح عليها وكأنه يفكر
ومسرع مارفع يده بوجه زوجته
علي : أيه أخطاءك .. أستغفر الله ضاعت مني .. يعني أنتي معترفه أنج مخطيه
الجوهره هزت راسها : أيه معترفه .. تراي أنطر الزبده
علي : طيب وحنا نبي منج تجبرين خاطرنا وتكفرين عن أخطاءج ..
الجوهره مافهمت عليه : يعني
علي رفع أيديه صوبها وهو يجمع أصابعه ينزلها ويرفعها : أنتظري علي بتناقش
مع ولدي .. شنو راح نطلب منج
الجوهره رفعت راسها لفووق : أيييه .. فيها نطلب ..
نزل علي رجله عن الثانيه لاف لعبدالله .. حضنه وهو يقرب
أذن عبدالله من راسه عشان يقوله بأذنه ..
عبدالله : لاااااااااااااا يبه ..
رفعت الجده يدها حتى تتساند على الجدار وتتحرك بخطواتها البطيئه صوبهم ..
طلعت عبير من الباب حتى تبتسم بقوة من شافت خالها جالس على كرسي بوسط
الحوش .. نزلت من الدرج وراحت تركض له ومن أبعد براسه أنحنت عبير تبوس راسه
عبير : أشتقت لك خالي ..
علي رفع راسه لها : يبه عبير ..
عبير بحماس شبكت أصابعها بدلع : سم
علي رفع يده يبي يفهمها : بطلي هالكلمات لنا خلاص وفريها لضاري
أنحنت بأبتسامه خجلانه وهي لامه شعرها كله لفوق بس تنحت وعيونها طارت
من وصل له كلامه .. ولا عطاها وجه لف صوب الجوهره ..
علي : بسم الله نبدأ ..
الجوهره أشرت لعبير : خاف الله في ألي عطيتها على وجها ولا كأنك قلت شي .. طالع
تقول قطوة منكب عليها ماي والله العظيم
علي لف براسه لورا يطالع في عبير ألي راحت علومها : هذا كله عشان قلت ضاري ..
تراي شايفه قبل شوي .. وكلمني بخصوص ............
عبير صرخت وهي تتمسك فيه : لا خالي تكفى لاتقول شي
علي رجع بجسمه لورا : بسم الله .. وراج أنتي
عبير : لا .. بس... يعني .. لا تقول هالشكل
علي حط يده على كتفها ودفها لورا : روحي وراج أقووول ولافاهم شي
عبدالله مسك ثوب أبوه : يلا يبه قول الحتسي ألي قلناه مع بعض
علي طالعه مأشر لخشمه : على هالخشم .. ( طالع الجوهره ) شوفي ياطويله العمر
مطالبنا هي .. ( رفع يده ) أذا رفضتيها لا تسألين شنو ألي مزعلنا
الجوهره تأشر بيدها طالت وقفتها : المطالب ياعلي والله صقعتني الشمس
علي : على حسابج ماهو آتي .. ولدج يبي تحجزين له شاليه ( حرك راسه صوب
عبدالله ) كم يوم
عبدالله رفع يده مأشر بأربع من أصابعه وهو فرحان حده : ...............
علي : أيه أربع أيام .. وأنا وولدي مع بعض نبي نروح عمره ..
عبدالله طالع أمه وهو لابس نظاره أبوه كاشخ فيها : وماأزعل عليتس .. مالي شغل
الجوهره أتسعت عيونها : بس الشهر هذا راتبي رايح ع الجمعيه وعلى ..........
الجده بخناق رفعت يدها : تمنين وليدج وعلي على فلووس
الجوهره بنفي : لا والله يمه .. فداهم بس الشهر هذا راتبي كله ضايع .. والعمره
يبي لها ميزانيه
علي طالع الجده : خالتي سمعتيها تعترف أنها مخطيه ..!
الجده هزت راسها : أييه بالله سمعت ..
علي طالع الجوهره رافع أيديه : ظهر الحق
الجوهره أشرت بيدها صوب علي وبنبره مقهوره : بدفع ياعلي بس والله لا تعوض خسارتي
بفلوسك
علي هز راسه : ولايهمج .. خليني بالأول أشم ريحتها
الجده تحركت تبي تمسك بنتها : زوجج أياللي ماتستحين قاطن ألي وراه ودونه على
بيتن يلم هالعايله المشتته ..
الجوهره رفعت ثوبها وتحركت بسرعه ماره من عبدالله : والله أمزح يمه هو خابر مزحي
هالشكل معه
الجده بضيق : هذا مزح الخبال ..!
لفت الجده مبعده عنهم وهي راحت ألا تبي تمسك بنتها ..
علي أنحنى براسه لعبدالله وبصوت مايسمعه غيره : ها يبه بخليكم
عبدالله أبتسم ضاع مايدري شيقول : ......................
علي قرب منه أكثر ومال براسه على راس عبدالله : ها يبه ...؟
عبدالله هز راسه بالرفض وبحيا يداعب هالطفوله الساكنه فيه : لا
علي مسك راسه بكفوفه وباسه بقوة : الله يخليك بس ويقدرني على تربيتك والله
×
×
×
جالسه على يساره وهو رافع رجله ألي ماهو قادر على ثنيها ومريحها
على طاولة صغيره .. رافع بيده أوراق ومنسجم يقرا ويسمع
صوتها وهي تنطق بأسى :
عينيّ , أيّ أسى يرين عليكما
ويثير في غسق الدجى دمعيكما ؟
إني أرى خلف الجفون ضراعة
تستنطق الكون العريض المبهما
أفقان تحت الليل ألمح فيهما
قطرات ضوء يرتشفن الأنجما
الكون مبتسم فأيّة لوعة
يا مقلتيّ تلوح في جفنيكما ؟
مسكينتان , رأيتكما ما لا برى
جيل أقام على الضلال وحوّما
جهل الحقائق في الحياة , فلم يطق
عن زيفها هربا وعاش مهوّما
نزل الأوراق في حضنه وهو يحرك عيونه صوبها ..
نطق مقاطعها بتنهيده عميقه .. وبصوت هادي :
كُن مرَّةً أسطورةً..كُن مرةً سرابا..وكُن سؤالاً في فمي لا يعرفُ الجوابا .. ..
قالها نزار بهالبساطه ..كن .. قوليها يالعذوب وريحي عمرج وأنا أخوج ..!
العذوب : أنت ألي طلبت مني أقرا لك شعر أحفظه .. وأخترت لك نازك !
ضاري وهو يبتسم لها : شنو معنى نازك وبهالقصيده .. أنا عارف يالعذوب مضمونها
وشنو تبين توصلين له
عذوب بعد صمت وبتردد : شاللي خلاك تحط من ضمن شروط الزواج العمليه ألي لعيوني
ضاري : مانتي مشتاقه تشوفين هالحياه من جديد .. ترجعين تداومين .. تطالعين
ملامح البشر .. تمارسين حياتج نفس قبل .. ماتبين تشوفين سالم ..!
عذوب نزلت أيديها في حضنها وبأندفاع خالطه الرفض هزت راسها : لا مابي أشوفه أبد هالسالم
مال سالم براسه وهو مطير عيونه ..
جى على وقت القرقر من الأخت عذوب .. ومن شافه ضاري رفع يده طالب منه
لايدخل ولايطلع صوت ..
ضاري حرك خصره صوبها : تراه ماشااءالله طويل .. معضل بو الشباب
عذوب مدت أيديها : أستغفر الله هالشكل أحس كبره .. سمممين ( نزلت أيديها وبسرعه
حركت يدها صوب ضاري حتى تضرب طرف من راسه ) ماعلي منه أنا
ضاري مال بجسمه : ههههههههههه .. ماقلت شي
عذوب : العمليه قله ينسى أمرها .. بعدين ضاري هالأنسان حاقد علي حقد ماهوب طبيعي
أقسم بالله .. أحس مدخلني بأمر يخص زوجته
ضاري لوى فمه : بدت الوسوسه .. وأنتي شكو بزوجته تعرفينها
العذوب : أكيد لا
تمايل بكتفه على أطار الباب وتكتف يسمع لها بصمت
ضاري : خلاص .. أساسا ماعمرج ألتقيتي فيها
عذوب : صح .. ألا أنت تحس أنه طيب ..
ضاري كتم ضحكته : يعني كيف
عذوب بأندفاع : يعني هالأدمي يحس على دمه .. عنده ألي نعرفه حنا بمشاعر وأحاسيس ..
ضاري : ههههههه .. أيه مثله مثلنا
عذوب أشرت بيدها وبملل : خذها مني دمه بارد .. بارد .. بارد والله أرحم خواته
مدري ليه أحسه جاف معهن ويعانن منه
نزل ضاري رجله وهو يتنحنح .. فز واقف من شافها بتخربها حتى يتحرك يعرج
صوب باب المجلس ..
ضاري مال براسه : حي الله سالم
سالم تعدل بوقفته وملامحه تغيرت : الله يحييك .. ( مسك جيوب ثوبه بعبث
حتى يتحرك داخل للغرفه ) مشينا يالعذوب
عذوب بصدمة من جيته : رديت بسرعه ..!
سالم : هذا وأنا تاركج من أمس
عذوب وقفت بربكه .. رد عليها بهدوء ماشاءالله ولا عشان أخوها : طيب
ضاري رفع يده : عبايتج بالصاله .. دقايق بس
أخذ نفس مايدري ليه قام يحس بالكلام يوصله بصدق ..
بدون حواجز .. يبعثر مشاعره .. ياخذها للمنفى ويغيب ..!
أنحنى جالس وهو ماصار غير أنسان أنكسر من المنتصف ..
ولحظات دخل ضاري حتى ينحني منزل شيلة أخته على الطاولة ..
ضاري بهدوء : هذي عبايتج ألبسيها ..
رفع عيونه وهو يشوف ضاري يعاونها وبسرعه صد بعيونه وفز واقف
وراه يحس بغيره تاخذ منه الكثير ...
أستغفر الله قالها بينه وبين نفسه حتى يتحرك طالع للصاله ويوقف ينتظرها ..
صوتها جميل في القاء الشعر ..
فيه صدق غريب وحزن مايعرف كيف يوصفه ..
وأشياء فتحت نوافذ من الحزن ماتنتهي فيه ..
هو صوتها ألي بعثر المشاعر بأعجوبه ... أو اللقا في أخته وكلام أمه .. ولا
أحساسه بأنه يفقد نفسه والمكانه ألي أخذها بدال أبوه ,..!
ولا كلامها عنه أنه جاف وبارد
رفع عيونه للسقف .. وش دخل صوتها ياسالم على أساس أول مره تسمعه ..
( تحرصي على نفسج من البرد ..)
هذا صوت ضاري وهي تطلع من الغرفه ماسكه عصاها .. تحركها يمين ويسار ..
تحرك بخطواته المتوازنه حتى ينحني ساحب عصاها ..
سالم يطالع ضاري : هذي العصا ماكانت عندها
ضاري بهدوء : هذي عصاها الثانيه .. لأنها قالت لي الأولى ضاعت مدري وين
سالم تمسك بيدها وريح العصا على الجدار : أنا بشري لها وحده ثانيه .. جزاك الله خير
ضاري بعدم أهتمام : وهذا هو الواجب .. فمان الله
عذوب صارت تتلمس الهوا : طيب هذي عصاي
سالم قرب منها .. ملاصق كتفه في كتفها : قلت بشري لج
نوت تسحب يدها بقوة من بين أصابعه بس هو ظل متمسك فيها بالغصب ..
تحرك بخطواته الواسعه وهي راحت تمشي معه مغصوبه .. تحرك
ضاري بخطواته المتمايله داخل المجلس .. تمايل بجسمه جالس جنب أوراقه
وأشغاله ومسرع ماسحب الجوال يطالع بالشاشه .. قال للعذوب ألي صار وقامت
تضحك عليه .. تحلف له أن عبير ماحد ينكر جمالها ..
الله يهديها ألي طلعت لها والله تقول طاقها الهم وبعدين الله يستر شكلها تلعب كاراتيه ..
دق جواله حتى تنعقد حواجبه بقوة من الرقم وبسرعه فتح الخط
ضاري : ألو
خالد: تعال بسرعه لعنوان بيت فارس أنا بديوانيته .. الحمدالله قدرت
أوصل له
ضاري بعد تصديق : شقاعد تقول أنت
خالد بكل رسميه تكلم : قضيه سعود خلاص مفتوحة .. وراح يبدون بالتحقيق
فيها وكل مسؤول بالوزاره عندنا مهتم فيها ..
ضاري بتردد وضياع وأول ماطرت عليه أخته خولة : قلت له شي
خالد بأسف : قضية سعود طلعت معقده وخطيره وأكثر من راح يتضرر بخطرها لافي ..!!
×
×
×
يرتفع صوت الشيله فالعربانه ألي راكبها شايب وبجنبه ولده الي راجع
بالسيت لورا ومغطي وجهه بشماغه .. توهم راجعين من الجاخور واليوم
يوم بيع وشرا بالحلال ..
بو سلطان : اليوم مكسب الحلال لك عليه
سلطان أبعد الشماغ عن وجهه : يبه .. خلني أسوق أبي أرد للبيت
وأنام
بو سلطان : فيه حلالن عيني عليه يقال أنها لحرمة يقال لها حمده .. بالسوق أسمع
من يسولف عنها ..
سلطان صد بعيونه وكأنه ماقال شي : ...................
ظل يطالع البر قباله ورغم هالبرد ألا أن السما صافيه .. صغر عيونه
بقوة وقدم راسه ماهو مستوعب ألي يشوفه ..
سلطان بخوف : يبه .. فيه واحد مرمي جنب الطريق
بو سلطان : وينه .. ماشوف شي
سلطان فتح الشباك بسرعه وصار يأشر بيده لورا بخرعه : يبه ورا تعديناه ..
لف بو سلطان بالسياره مقربها من البر وبسرعه فتح ولده الباب وراح يركض ...
بو سلطان وهو ينادي : سكر الباب ياولد
ولا سمعه ولده .. راح يركض بكل قوته صوب هاللي مرمي ومن وصل له
ألا يميل بجسمه ويرفع البطانيه ألي تلف جسمه ..
فتح عيونه بقوة حتى يرمي البطانيه ويلف بجسمه صوب سياره أبوه
ألي وقفت وراه ..
بو سلطان يفتح الباب : أعوذ بالله .. وراه مرمي في هالمكان
سلطان يتحرك صوب أبوه : يبه شكله ميت ولا وراه مصيبه ... خلنا نتركه
بو سلطان يدف ولده بعصبيه : مانيب تاركه مهبول أنا
سلطان بخوف : يبه لابكره يسحبونا الشرطه ويتهمونا بذبحه وحنا مالنا شغل
ولاعطى ولده .. دفه بعيد عن طريقه وتحرك بخطواته البطيئه منحني
له .. مسك البطانيه ورفعها .. عقد حواجبه بقوة وهي يطالع بملامحه
هالوجه مارن عليه .. أبعد البطانيه عنه وصار يضرب خده
بو سلطان : ياولدي .. ياولدي
سلطان رفع يده بخوف : يبه شعليك منه .. يمكن أنه ميت
بو سلطان أنفجر : وراك أبلشتني ياولد ..
سلطان أنفلتت أعصابه وهو يشوف قدام عيونه واحد ميت : والله ميت
بو سلطان زفر هوا بضيق : لاحوووول .. يابن الحلال الرجال يتنفس
حرك راسه بصعوبه والعمال رموه في هالبر أمس ورموا عليه بطانيه
يقال أنهم راحمينه ... حاول يحرك جسمه ماقدر .. يحس أنه يفقد الأحساس
بأطراف جسمه ..
سلطان تحرك وقام يصرخ : تحرك يبه .. حي حي .. والله شفته .. شفته
بو سلطان ريح يده على ركبته ولف لولده : أعمى أنا .. لا أعمى ماشوف
سلطان حس على نفسه ووقف ماهو مصدق أن الي يحسبه ميت
تحرك وكل خوف فيه سكن : .............................
بو سلطان طالعه وصار يتأمل ملامحه : أنت من أي عرب .. مانت غريب علي ياولد
( سد ..س.. سع . س.. سعود )
قام يتمتم بهالكلام وهو ماهو قادر يتحرك ..
بو سلطان : أسمك سعود .. ( أرتخت ملامحه ألي أنشدت وهو يحاول يتذكر ملامحه )
غريبه .. سعود ..!!
لف لولده ..
بو سلطان : قرب جاي .. بناخذه معنا
سلطان بفاجعه : لو مات يبه
بو سلطان أندبلت كبده من هالخوف ألي سيطر على ولده : ندفنه فالبيت شرايك ..!!
سلطان رفع يده بعبث وهو يتنفس بعمق : ..............
بو سلطان : أقرب ياولد
تحرك سلطان بسرعه وأنحنى يساند أبوه ومن وقف سعود ..
سلطان وهو كتم نفسه : يبه ريحته وسخه تقول له سنه ماتروش .. وملابسه
أستغفر الله .. شهالوسخ ألي عليه ..غاطس بأي زباله الله يهديه
بو سلطان والشيب يعتلي لحيته وشواربه : لك الأجر
سلطان من ثقل جسم سعود : يابعد السياره وياثقله ..!!!
بو سلطان بنرفزه : وهذي هي عند خشمك بعد
سلطان : يالله الصبر بس الصصصبر
راح يمشي وهو يكتم نفسه ومن وصل للسياره حطوها وراه وسكر
الباب بو سلطان ..
سلطان : بركب بالدبه .. الهوا والبراد يبه يمدحونه
بو سلطان راح لباب السايق : رح الله يستر عليك .. أهم شي نوصل ونشوف
أمر هالرجل ..!
×
×
×
فتح باب الشقه بهدوء ومن دفع الباب ألا يشم ريحة أكل
تفتح النفس تمتلي فيها الصاله .. دخل بخطوتين سحبهم بالعافيه حتى يدخل أكثر ويده ألي لابس
فيها قفاز مايحركها أبد ... سكر الباب وهو من نزلها قبل ساعات في هالشقه
مافكر يرجع ألا هالحين .. تحرك بخطواته الواسعه صوب غرفة النوم يبي
يدخل ويقفلها عليه بس جمدت خطواته عند باب الغرفه من شافها واقفه عن
التسريحه .. لابسه قميص عادي وشعرها لافته بشكل عشوائي ..
ومن حست عليه بسرعه نزلت العطر ألي كانت ماسكته وتحركت بخطوات متسارعه
... عيونها بالأرض مارفعتها .. مرت من عنده حتى تلامس يدها يده ألي فيها
القفاز وبسرعه غمض عيونه من الوجع ألي يحسه فيه .. نطق
بعصبيه
( قايل لج هالغرفه لاتدخلينها لاشفتيني .. لازم أعيد يعني )
وقفت وراه بالضبط حتى تهز راسها بكل رضا
مرايم بهدوء : ولايصير خاطرك ألا طيب
مانتظرت منه يرد عليها ... تحركت بخطواتها المتوازنه صوب المطبخ وهي
مجهزه الغدا من بدري .. أنحنت جالسه على أقرب كرسي بصمت ..
وجها يملاه الهم والخوف ولاتدري شاللي صار بالضبط .. بس أحساسها مايخيب
وهو دخلها هالشقه ولابين .. !!
ثواني بس حتى يدخل طلال مندفع بجسمه مار من عندها ويروح يوقف
قبال الثلاجه .. رفعت عيونها تطالع شعره ونحافة جسمه وهو معطيها
ظهره
مرايم : تبي الغدا
طلال بحده : بعرف خالتي تدري أنج رايحه يمي قبل الزواج
مرايم وتحس قلبها وقف : لا والله
طلال بدون نفس أبعد عن الثلاجه حتى يسكرها بأقوى ماعنده : تغدي أنا متغدي
برا ..
تحرك مار من عندها وعلى طول فزت واقفه ..
مرايم : شقالت هي .. شاللي صار بينكم طلال
أنعفست ملامحه بقوة من نطقت أسمه وهو يحس بكل مشاعر النفور تعود
له من جديد ولا كأنه ألي قفل باب الذكريات
ورضى أن زوجته متحملته باللي هو فيه ... جزاه الله خير .!
جت خالته وقلبت موازينه وهي تجرح برجولته وكرامته وفيها هي ..
وش بقى .. ماتركت شي في حاله ..
أغرست فيه أن الألم مايقدر ينصرف .. ولايوقف على رصيف الرجا ويرحل ..
طلال وقف قالها مغصوب : يابنت الحلال .. خليها عندي لاتطلع وتجرح
نبرة صوته هذي النبره ألي كانت متوقعه تسمعها
وتتجرع المر في حياتها كل يوم ..
هذي هي .. ألي فقدتها .. لأنها الحقيقه !!
لايوهمها أن قلبها مشروع أبتسامه ..
لايفكر
مرايم بعبث يكسرها ألف : تبي الغدا
طلال بنرفزة : أستغفر الله .. قلت لج أني متغدي مامداج تنسين ..!
أخذت نفس بقوة حتى تنزل عيونها بالأرض وتتحرك ماره من عنده ..
تتبعها عيونه لين طلعت من المطبخ وأختفت من قباله .. ضم شفاته مع بعض
حتى يتحرك بخطواته الواسعه صوب غرفة النوم .. يسكر الباب بسرعه
مقفله ولحظات حتى يتقدم من السرير .. أنحنى ماد يده السليمه ساحب له
ورق رسم أبيض وعلبه ألوان .. حطها على الأرض وهو
يختنق ويبي يبوح حتى لايموت ..
يبي يرسم على هاللوحه خارطة فالقلب أمتلت حد الوجع ..!
يبي يظهر فيها أبتسامه تخصها من رماده ..
فسخ قفازه حتى تظهر يده ألي مختفيه من معالمها .. تملاها جروح خفيفه
والجلد لاصق في بعضه .. وكم أصبع قدر ينفصل عن الباقين ..
والله يامرايم أنك فيه أكثر من النبض .. أكثر من الفقد ..
صار يقرب يده المحترقه من الفرشاه يمسكها بصعوبه ,,
يبي يبوح يالورق ..
وهو تحت الألم يعيش ..
متناسي أنه كان في بيتهم ألي أحترق يحاول يرسم أي شي على الجدار ولايحس
بالمشاعر الهايجه تحتويه .. ضرب يده بالحديد وهو محتاج يصارخ ..
محتاج يتألم ..
أخذ نفس بيأس حتى يزحف ويسحب له كوب .. يبلل الفرشاه بالماي
ويبدا يرسم شخابيط أبعد ماتكون عن مجرد رسم من شخص
كان بالأمس فنان .. !!
صار يحرك الفرشاه على الورقه ألي خلطها باللون الأزرق .. تتمايل الفرشاه
بسرعه حتى تنزل من أصابعه المتلاصقه بعجز ..
رجع حاول يمسكها ماقدر .. وبقوة رجع يضرب يده على الورقه ..
قولوا له عن ملجأ ماينام فيها الأنتظار على أرصفه بارده ..
علمووه كيف لا تكاثرت أسئلتنا نضيع ..
ولا عجزنا البوح ..
مايكون ألا ذاك الثمن ألي يفجعنا
في ساعة فرح ..
×
×
×
داخل طيارته المتوجه لفرنسا ..
جالس قبال مجموعه أوراق وملفات فوق بعض ..
عيونه متعلقه بالرساله ألي وصلت لجواله وهو ماهو قادر يستوعب
كل حرف بأي حاله كتبته ..
هي خيبه تحتويه من ألي يقراه .. أو ندم .. أو رساله ودها تقول فيها
ألي يبي ..!
مافي أصعب من أنه تنكرك أجمل الأشياء ألي أحتوتك ..
في زمن الأحلام البسيطه ..
عقد حواجبه وصد بعيونه بعيد عن الشاشه ..
أبعدتي ياتغريد وصرتي ذاك الحلم القصير .. الطويل ألي طال ولا تحقق ..
وحتى في لحظة الأحتضار لمواجعهم .. ضيعتي طريقك ياتغريد ..
وأرسلتي عبء أمنيات لوحده .. يمكن في يوم تقول له
( أريد منك أكثر مما أريد ..! )
هو من أحق في هالكلمة ..
من تعبر عنه ...؟
ولا ظنيتي أنها زفره موجعه تلفظينها أنتي ولاتوصل ألا بجسد وحده غيرك ..!
وكأنه سحابه بعيده .. راح تحمل دايما المطر .. راح يركض حولها الجميع ..
تكون العطى والأمان .. الذكريات والحلم ..!
ولا تدري أن
هالسحابه تشتت وأختفت .. أنستها الأيام كيف تحب ياتغريد ..
ماعاد فالقلب وقت ولا دوى ..
هو كيف يتحقق الحلم بلا خيبات .. بلا ذاكره تتوه وسط الأحداث وتغيب ..
كيف الأمل يكون
لا وقف كل منفذ للحلم وأنسد ..
هو محتاج فعلا يقول للي تستحق
( أريد منك أكثر مما أريد )
وتعطيه ..
يكون لها ذاك القلب ألي يضيع في غمره غياب وينسى ..
وينك بس يالغياب في حضرة ضياعه ..
×
×
×
لف بسيارته وفجأه وقف والصدمة تحتويه ..
ملامحه تغرق في السر ألي ماتوقع تكشفه هي .. بنته ..
تغريد مدت يدها تلامس ذراع أبوها : أنا والله مو قادره أتحمل أعرف أن عندي أخوان
ولا أشووفهم .. خذني لهم يبه الله يخليك ..
أبو تغريد حرك عيونه صوبها : من قالج ..؟
تغريد بدون أدنى تردد : ليه يبه تبي تعرف .. هذا انا قدامك وراضيه في زواجك
.. خلني أشوفهم
بو تغريد : وامك
تغريد تاخذ نفس : أمي طبيعي ماراح تتقبل الوضع .. بس أنت متزوج وانا عندي أخوان
وأنا أبي أعيش بينهم ..
بو تغريد برفض : أمك حرمة ماهي معديه الأمور على خير .. ولا أنا أبيها تزعل
تغريد برجا : يبه الله يخليك .
بو تغريد بضيق : خليها بوقت ثاني ..
تغريد سحبت يد أبوها : طيب أكلم عزوز يبه .. كم عمره ..
بو تغريد : عزوز .. يمكن داخل السابع أو الثامن ..
تغريد طارت عيونها : ماتعرف ولدك عمره بالضبط ..
بو تغريد أبتسم :أضيع يبه وهو يذكرني أحيان ..
تغريد بفرح : طيب يبه .. بتحجى وياه ..
بو تغريد بعد صمت وهو ينحني ويسحب جوال من جيبه : طيب ..
طالع الشاشه ومسرع ماضغط رقم ولده .. نوى يقرب الجوال من أذنه
بس تغريد سحبت الجوال من يده أبوها .. حطته عند أذنها حتى تسمع صوته
عزوز : ألووو
تغريد سحبت هوا لصدرها تحس أنها بحلم : هلا عزوز .. أنا أختك تغريد
عزوز بصدمه : من ..؟
تغريد تحرك يدها : أختك من أبوك
عزوز صرخ : أييييه .. أعرفج .. أنا شفتج بالزواج زمااان عند بيت أمي العوده
بس أمي قالت لاتروح لها ..
تغريد عقدت حواجبها : أي زواج
عزوز : ماذكره
تغريد : ماعلينا .. اخبارك ياقلبي وأخبار أخوانك
عزوز : بخير .. أنا ودي أشوفج مره ثانيه
تغريد ودها بس خوف أبوها مانعها : ماعليه .. بشوفك قريب وبقعد معاكم اليوم كله
بدق عليك من رقمي .. أوكي حبيبي
عزوز بسعاده : طيب وبروح طيران أقول لأمي
تغريد : هههههههه .. يلا روح قولها فمان الله
أبعدت الجوال عن أذنها وهي تحط يدها على صدرها ..
تغريد : ماني مصدقه يبه ..
بو تغريد والفرح في صوت بنته مستغربه : أنتي فرحانه يبه لأخوانج
تغريد رفعت يدها : بطير يبه .. حرك عشان مانتأخر عن أمي وتستلمنا تحقيق
بو تغريد هز راسه : أي والله
×
×
×
وهناك ..
في بيت أبوها ..
ماسكه الورقه بأيدين ترجف وهي تطالع المكتوب ..
وعيونها بدت تلمع بالدموع ..
معقوله أنتهى سقف الأرتواء فيك يالافي ..
أنتهى الوجع ألي كنت تبيها تداوي فيك حكايا من أحزانك ..
كنت تبيها تمسح فيك أيام عجاف ..
أنتهى الحلم فيك ومنك ..!!
أنتهى بهالسرعه ..
طلقك يالغيد .. معقوله !!
.. أيه لافي طلقك والصقر رحل .. خلاص يالغيد رحل ولاترك من ذكراه غير
ألم أسمك ألي غيره وأختاره هو ..
هذا الأسم ألي بيظل الشهيه الموجعه في صغر قلبك يالغيد ..!
غمضت عيونها بقوة ومسرع مارفعت أيديها .. ضغطت بقوة على عيونها ..
لاتبكين ..
لاتنزل دموعك
لاتنهارين ..
ترك بأختيارك .. بكلامك الجارح له وتدركينه .. متعمده أنتي
تعاندينه بالحرف عشان يرحل ..
سحبت هوا بقوة لخشمها .. كل شي بيتصلح كل شي مثل مانتهى ..
نزلت أيديها ورفعت عيونها للسما وهي جالسه بالحوش .. عند عتبه باب قديم وأشجار
صغيره أتعبها العطش حولها .. متربعه ومسرع ماحطت الورقه بحضنها ..
شعرها ألي قصته متناثر في كل اتجاه وشبه مجعد .. صحت من الفجر رغم قل
نومها ..
تروشت تبي تبعد هالأحتضار في روحها .. تبي تحس أنها على قيد حياة ..!
بلعت ريقها ورفعت يدها اليسار ضاغطه على شفاتها ..
ليت هالغصه ترحل .. والصرخات في جوف هالجنون فيها يسكت ..
غمضت عيونها من جديد وهي تتذكر ذاك الغباء ألي دفعها في يوم تفكر
كيف تعدل علاقتها مع اخته عبير عشان تتعرف على حكايته ..
ولقت أن كل أمنيه تتصل فيه .. تتناسل دفا وجنون فيها ..
أنحنت تبكي .. وش بتسوي هالحين .. كيف بتقول للكل أن لافي طلقها ..
لجدتها .. لأمها .. لعمها علي ..
كيف ..
ليه هي مدمنه بقرارات تعدم النبض فيها ..
ليته يوم رحل ما أخلى سبيلها فيه ورحل..
رفعت أيديها ومسكت راسها .. صارت تضغط عليه بقوة ..
ليه تحس أن الأحلام المذبوحة غدر تنهك ذاكرتها ..
ليه تتألم لفراقه ..
وتمتلي فيه ..
ليه عقلها يدرك كل هالألم .. يسابق خطوات العمر ..
رفعت راسها وصارت تمسح دموعها بقوة من سمعت صوت جزمات تتسحب جايه يمها ..
ومن رفعت عيونها وألتقت بملامح صالح الميته صدت عنه بسرعه وقلبها
بدى ينقبض بقوة ..
صالح يتأمل عيونها المتورمة من البكا : هو أنتي مافرحتي أنه طلقتس
ليليان بصوت غليض من كثر التعب والشهقات : إلا .. جعله مايرجع
تقدم منها خطوات حتى ينحني ويجلس قبالها فالسيب ألي هي قاعده فيه ..
صالح : أهتمي بعمرتس وطالعي روحتس صايره تقل عجيز
ليليان بنبره موجعه : يهمك
صالح ابتسم أبتسامه حست أن روحها بتطلع منه ومن قعدته : أكيد .. ألا أنتي وش بتسوين
ببيت أبوي ذا
ليليان بحده : وش عليتس من بيته ذا .. بيظل على ماهو عليه
صالح وهو يحس شوي ألا تقوم تاكله : يابنت الحلال ماقصدي شي أنا بس أسأل عشان يمكن
نرد للسعوديه اليوم
ليليان طارت عيونها : بس عمي ..............
صالح بصوت واطي : أنتي مصدقه أن عمي ذا أنسان وراه نفع .. كلن يعرف أنه ماهوب
على دينا .. يمكن بعد أنه مرتدد طالعي عياله حتى عربي مايحتسون ولبس بناته
الحمدالله .. مفسخ ..!!
ليليان حطت يدها على صدرها وصارت تلم روحها : أن شاءالله تبيني أرجع للديره
صالح أشر بيده : وش وراتس أنتي ..
ليليان هزت راسها بالرفض : بس أنا أبي أكمل .. ( بلعت ريقها بخوف ) أبي أكمل دراستي
وأنا جوازي كويتي
صالح بطنازة : مصيرتس منازل وبعدين وش تبين بالعلم أنتي أرعي الحلال وأسترزقي
من وراه نفس ماكان أبوي عايش وأنتهينا ...
ليليان بصوت الضعف : أمي هنيا .. أبي أروح لها وجدتي وعمي علي
صالح مال بجسمه حتى يسحب الجوال ويمده لها : شوفي هذا وش
ليليان زحفت شوي لاصقه فالباب : هذا وش
صالح مده لها : خوذي شوفي الرسايل ..
مدت يدها ألي قامت ترجف من الخوف حتى تمسكه وتقربه لها ..
حطت يدها الثانيه على قلبها وهي تحس أنه بدى يضرب طبول ..
والرعب يتسلل لجسدها ..
أتسعت عيونها بصدمه من قامت تقرا الرسايل وبسرعه راحت للرسايل
المرسله وفتحتها .. رفعت راسها له وهي بالعافيه تتكلم
تحس قلبها بيوقف ..
ليليان بصوت ضاع من ألي قرته وفجعها : والله ماهوب أنا ..
صالح بهدوء وهو بدى يلعب على صح : أنا عارف أنه ماهوب انتي .. وواثق فيتس
ليليان وتحس قلبها بيوقف من ألي قرته : ......................
صالح بخبث : طليقتس الوسخ ذا .. هذا الجوال ألي كان عنده ولا أهتم فيه تاركه ...
وقبل لايطلقتس طلعه .. تعرفين وش معناه ...!!
ليليان بلعت ريقها حتى تهز راسها : ألي تقوله مستحيل
صالح يكمل بنفس نبرته الخبيثه : كل شي جاهز تذاكرتس وألي يخصتس .. أمشي
أركبي معي وخلي ألي حولتس ويملاهم المرض
ليليان رفعت يدها : أحتس .. وش معناه ألي بالجوال .. هذي حاطه أني
أنا ألي مرسله لسامي ..
صالح ضحك : معناه أن لافي ماطلقتس بسرعه ألا عشان هالجوال .. ولا ليش
مايطلعه ألا قبل طلاقتس .. مخطط الخسيس وحطه عذر لا دروا أهلتس فيه ..
أفهمي تفكيره وأمشي معي قبل يرجع حمود .. وأنا أخوتس ..
وترا أنا وسامي كشفناها هالبندري .. الله لايردها .. لعبت على سامي يحسبنك
أنتي والرجال شاريتس ترا وأنتي مطلقه هالحين ..!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثالث وثمانون 83 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الثاني والثمانون
الخطوة ( 77 ) .. خطوة صامته في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( لم يعد للحلم بقية ..! )
حاولت تلتقط أنفاس لصدرها بس عجزت .. عجزت حتى تجاري نبض هالقلب
فيها ..وشي فيها ينثر مراره الهزيمه على مسرح الأنتظار ..!
عقدت حواجبها حتى تنفض الذاكره غبار الأيام وترجع لليوم ألي طاحت فيه من التعب
وجت جدتها وضحى مع خزنة والبندري ..
جوا وراحوا ولا كلفت عمرها بالسؤال ..
أنشغلت في هالشايب .. في ماضيه .. في تفاصيل أحلامه .. في صمته
وكأن الحياة ماصارت تعيش فيها ألا له ...!
أشغلها حتى بات السؤال فيها عن أبسط الأمور معجزة ..
أيه وأمها حذرتها من البندري .. قالت لها تنتبه منها .. ياالله
ماهو معقوله توصل فالبندري لهالمواصيل ..
صالح يكمل : بانت يابنت الحلال أنتس عنده ولاشي
ليليان بنبره بالعافيه طلعت من شفاتها : وتسيف وصل له أذا البندري من
ترسل .. أحتس بشي أفهمه ..!
صالح ببرود : والله على قول سامي أن هالافي تسان بغرفتتس يوم جت البندري
يم بيتكم وهي دخلت حاطه الجوال فيها يمكن نوت عليتس بنيه قشرا.. عاد شافها وأخذه ..
( رفع صوته يهون من الأمر ) عمي بو مساعد جلدها فالبيت زين ماذبحها وانا أخوتس وهذا هم عودوا لديارهم وفكتس الله منها
ليليان رفعت يدها بعبث : البندري تسوي فيني هالسواه .. البندري ..!
وش مسويه لها أنا ..
صالح طالع أخته : خسيسه .. وبعدين تركتي طليقتس وسواته وعلقتي عليها وهي أخذت
جزاها
ليليان صدت عنه تطالع الجدار : ......................
صالح بعمق نواياه نطق : شفتي .. شفتي هو تسيف يفكر ماهتم لتس ولا حتى
قال أكشف ألي عندي
ليليان فجأه غرقت عيونها حتى ترفعها للسما بعبث :والله تسان قلبي يحس
( اهتز صوتها ) أنه يهتم فيني .. مدري ليه .. والله مدري
صالح أنفجر ضحك : ههههههه .. والله حالتس يرثى له قسم بالله ..
ليليان طالعته بأنكسار حتى تحرك أيديها بحركات عشوائيه ..
كأنها تبحث عن أجابه عقيمه : وش أسوي أذا أنا حبيته ولا لقيته مثل ماتمنيت ..
أتعبني حتى قمت أبي فرقاه عشان أرتاح .. بس أبي أرتاح
رفعت أيديها تخبي دموع نزلت كاسره حواجز الضعف فيها ..
مالت براسها أكثر
( تسثيره ذيتس الأشيا ألي أنقطعت بيني وبينه .. والله تسثيره ..!! )
لوى صالح فمه يطالع فيها وهو يشوف أن هالأخت قلبتها مناحه قدامه ..
ليليان بسرعه رفعت راسها وقامت تفرك بشرتها .. تمسح دموعها
بقوة : أستغفرك ربي بسسس .. أستغفرك ربي
صالح بملل : يابنت الحلال هذا هو يبي يشوه سمعتتس أقوول .. وراتس أنتي
ماتوحين ألي وضحته لتس
ليليان بنظرات حاده فاجأته تنحت تطالع فيه : ...................
صالح طارت عيونه : ورا عيونتس قلبت تسذا تقول أني مسوي شي
ليليان بصوت شبه أرتفع : لاتقول أن لافي يبي يشوه سمعتي .. مايسويها لافي
ولايفكر فيها
صالح بأندفاع : وش يعرفتس أنتي فيه
ليليان صرخت فيه .. أخلعته : أعرفه هالشايب أكثر من أي أحد
صالح رجع بظهره لورا مايدري وش فيها مانفعلت باللي قاله كذب
ألا هالحين .. شكلها توها تتفطن نطق بعبث : الشايب ...!!
رفعت أصابعها فجأه بوجهه شاده عليها بقوة حتى بانت على ملامحها هالأنفعال
الغريب .. مسكت أصبعها الصغير وعيونها مارفعتها لأخوها .. ظلت تطالع في
هالأصبع حتى تنطق
ليليان : أنا أقول عن لافي خسيس .. ماهوب عشان فعوله الرديه بين العرب
( هزت راسها بالرفض وصالح ظل متنح يطالع فيها ) لا .. عشانه خلاني
في مكان زوجته الأولى .. لأنه شافني تغريد ..! ( مسكت الأصبع الثاني بقوة وصوتها
راح غليض من كثر مالعبره تخنق أنفاسها ) أقول عنه مايخاف الله
ماهوب عشانه مايصلي هو تسان يقوم الليل والناس نيام يصلي أنا شفته
بعيوني .. بس عشانه تسذب علي وقت ماسلمته قلبي وسماني الوجع ..
عشانه غدى عن دواه و يبيني أكون على مايشتهي هو ..
( مسكت أصبعها الثالث ) أكرهه لأنه يعامل أخته بالشي ألي أبيه يعاملني
فيه و .....
صالح رفع أيديه بعصبيه .. أدوخت راسه : وقفي وقفي .. هيييه وش قاعده تهذرين فيه أنتي عز الله مانتيب صويحه ..!
مو هذا طليقتس ألي أبلشتيه تبين الطلاق منه .. وبعدين كلامتس تسبير
عطيني شي على قدي الله يجزاتس خير وأتركي عنتس الفلسفه ..!
رصت على شفاتها وهي تطالع صالح ..
ليتك يالافي قبل لارحت على الأقل أبعدت عنها غربة الروح ..
خبيتها عن حلم فيك مايعرف ألا وجه الألم ..!
يالله ..
وش فايده البوح لاكان ألي نقدر عليه هو أننا نلاحق الشهقات فينا
ونسكت ..
في وقت الضياع ..
وش نجني من الحلم
من الأماني الغايبات ..!!
ليليان بعد ماأدركت أن هالفضفضه ماعاد تفيدها بشي : لا أتسذب على لافي .. أنتبه
صالح : لا والله .. هذا وأنا معطيتس الجوال بيدتس .. بس وش أقول
وجه فقر وغبى ..!
ليليان قامت تتفرك خشمها وبسرعه تكتفت تطالع وبصوت رايح فيه : هو أنت سويت
ألي قلته لك .. وش حفظت من سورة البقره
صالح رفع يده خلاص طقت روحه : حفظت ألي حفظته ... مابقى ألا تسمعين لي
عشان تصدقين ..؟
ظلت تطالع فيه ساكته ...
ماتدري هم ألي حولها يستهينون بعقلها ولا هي المفروض عليها تساير
عقولهم وتبعد عن الصراحة حتى تشري راحة البال ..
ولا حلمها أن فعلا ممكن هالأخو يتغير على عظم ماسواه وتفرح أن حلم
أبوها فيه تحقق حتى لو هو تحت التراب ..
صدت بعيونها بعيد عنه ..غبيه كثر مافكرت انها الوحيده الفاهمه
..
يقول بيسافر للسعوديه .. بعدين يقول مجهز تذاكر وهي تعرف زين أن سفرتهم
للسعوديه عمرها ماكانت بطياره ..!
دايم بر ..
صالح ثار غصب من سكوتها : أنتي وراتس ..؟
ليليان بلعت ريقها وبدون ماتطالع فيه : بقوووم ..
قالتها وهي خلاص .. مثل ألي يغرق ولاهو قادر يلقى
قطعة خشب تنقذه .. أو صدى صوت يسمعه أي أحد ..!!
فزت واقفه حتى ترمي الجوال...
تتحرك بخطواتها المتهالكه .. ليته نطر عليها أسبوع ..
ثلاث .. أربع أسابيع أو شهر ولا يجيها بهالسرعه يحاول يكذب عليها بأكثر شخص تعرفه ..
للي ماسكن ألا في عمق مشاعرها الصادقه لأبوها ..
بس فجأه حست بيده تشد ذراعها
ليليان نفضت يدها ورجعت بعنف بعيد عنه : وخر
صالح طارت عيونه : وش بلاتس أنتي
ليليان رفعت أيديها ساده أذانيها : مابي أسمع شي منك .. فارقني
صالح رفع يده : الحمدالله والشكر .. ماجيتس بسالفه عشان أفارقتس ..
أبي العلم الوكاد باللي قلته
ليليان هزت راسها : قلت مااااااااابي أسمع شي منك .. ( رفعت صوتها ) مابي
صالح : هذا عشاني كشفت هالافي .. ماورا مفارقه حسوووف
ولا عطته وجه .. تحركت بسرعه وبخطوات حاولت تركض فيهم ..
تتنفس الخوف والصدمة .. تتنفس الموت .. دخلت من باب المدخل
حتى بكل قوتها تدخل الديوانيه وتسكرها مقفلتها ..!
وهو رجع لورا .. أنحنى
ساحب الجوال من الأرض
صالح بصوت عالي : لمي أغراضتس وهالحمود ماعاد له دخله للبيت أبد ..
ماعاد لنا قعده في هالديره تفهمين .. هالزمن ألي عشتيه بين هالبشريه تنسينه
ماعاد لتس أحد غيري .. !!
راح يمشي بخطواته الواسعه صوب باب الشارع ومن طلع .. وقف
يتلفت يمين ويسار ..
صالح : بسم الله وين غدى ذا .. تسان هذا ألي ناقصني
تحرك أكثر لوسط الشارع وهو متأكد أن سامي وقف ينطره
لين يدخل ويضبط الوضع مع أخته ..
لف براسه يمين وبسرعه لفه للجهه الثانيه .. طلع جواله في جيبه يبي
يسأله وين راح .. أتصل على رقمه وقرب الجوال من أّذنه ..
صالح بدون نفس : رد أخلص علي ..!!
وداخل السياره ألي تزيد من السرعه وسط الشارع ..
سامي أنتفض : هذا هو يدق ..
رد بصوته الغليض الآمر
( سكر جوالك ..)
حرك سامي عيونه بخوف صوب حمود ألي وقف بسيارته بوسط الشارع
حتى ينزل بخطوات واسعه صوبه .. يجر بقوة من كتفه وهو من الخرعه
مارد بكلمه ..ولاهو داري حد هاللحظة ألي يقعد بجنب عمه وش يبي فيه
ولا وين ماخذه .. مسافة الطريق حتى يوقف حمود بجنب الرصيف قبال
شجره ..
حمود طفى سيارته وسحب المفاتيح حتى يريح يده على فخذه
كأنه قام يفكر : ........................
سامي طالعه بربكه : وش تبي فيني
حمود أخذ نفس عميق حتى يحرك راسه بنظرات قاتله له : أبي الحق
سامي طارت عيونه : وش حقه .. ماعندي لك حق تدوره وراي
حمود رفع يده وهو ماسك مفاتيح السياره : وش موقفك عند بيت راشد ..؟
سامي ريح ظهره على السيت والتوتر بان في صوته ..
يحس وجوده قبال هالعم ماهو من عبث : أنطر صالح
حمود رفع حاجبه موجه له سؤال ثاني : ويوم كنت أنا وياه بالصحرا وش جابك
سامي ضاعت علومه : ........................
حمود : ماترد
سامي رفع أيديه : هو دق علي
حمود بنظرات شك : وش صفتك ..؟
سامي طارت عيونه بهالأسئله ألي أستلمه فيها : ولد عمها
حمود ضحك : ليه ولي أمرها وأنا مدري .. أحتس عدل ياسامي
سامي : وراك أنت .. وش تبي ووش دخلك فيها وفيني أنت ماغير عمها
من الرضاعه
ماحس غير بيد عمه تطيح على كتفه حتى يجمع ثوبه ويجره بقوة ساحبه صوبه
حمود : ولأني عمها وشايف الوضع حولكم ماهوب مضبوط لشين يخصها
أنا قاعد أكلمك بالرضى .. قبل ماأسحب أخوها للسجن
سامي وقلبه بدى يضرب طبول : أعوذ بالله ليه وش مسوي لك .. مالك كم يوم لافن للديره
قمت تبي تحط الخلق بالسجن .. ( تعلثم من الخوف ألي أختلط حتى بصوته ) .. أنت ..
حمود بصوت يرص فيه على أسنانه : أحتس بالرضى ياسامي أحسن لك ..
سامي رفع أيديه ونطق بأندفاع : وش أقوول ..!
حمود : كل شي بينك وبين هالصالح .. أنا مانيب مهبول عشان تمشي
يوم أنه صالح يدق عليك
طالبك توصل للصحرا عشان البنت .. وش أنت عشان يدق بصفتك من ..
غير مقابلك لبيت أخوي من طلع الفجر وحومتك حوله .. ( قال بنبره تهديد )
تحتسي وعلمتني بوضعكم ألي ماهوب مضبوط .............
سامي بسرعه نطق مقاطعه .. وش له بهالأمور والتعقيدات يكفيه ألي جاه : بعلمك .. وبقولك باللي سواه فيني صالح وبغت تكون بيننا
ذبحه لولا أنه ذلني بكل فلوسي ألي راحت ورا مقابله بليا فود لين صرت ع الحديده
بس
حمود تركه متعدل حتى ينطق : كم تبي ...؟
مد يده لتحت رجوله حتى يسحب شنطه صغيره وسامي يراقب
ملامح عمه بصدمه ألجمته ..
وش دراه أنه بيطلب منه يدفع له مقابل الحقيقه باللي صار لبنت أخوه ..
صد بعيونه وعمه بدى يفتش بالشنطه ..
الغبي لايكون يضحك عليه حاط نفسه ذكى وطاح هو بالحفره ألي حفرها له ..
ووضح له أن بين صالح وهو مخطط كبير وأحلام بالفلوس ..
لالا .. الرجال لا جلسته .. لا هرجه .. لا نظراته ..
شي ماهو سهل ..
محنك ولا يتعداه شي .. هو فعلا مدخل روحته لصالح فالصحرا زله
خلت هالعم يشك بالوضع ..
وش أنت خسران لاقلت ياسامي .. ماوداك بستين داهيه غير هالسكير ..
ولا خلاك مضحكه غيره .. ماعندك غير هالفرصه
ياتستغلها ,,
حمود حرك عيونه بنظره بارده : سألتك كم تبي
سامي طالعه : أبصراحه أنا أبي أخذ حقي كامل ............
حمود قاطعه بصوت أرتفع : قلت كم تبي ..
سامي عض على شفاته حتى ينطق بصوت واطي : ميتين ألف ريال سعودي ..
أرتسمت على شفاة حمود أبتسامه غريبه من قال هالمبلغ الكبير ..
ومقابل وش بالضبط ..!!
حمود سكر الشنطة منزلها لتحت : أنزل وتوكل على الله ..( صرخ ) فارق يلاااااااااا
سامي هز راسه وهو أرتبك : صالح مانتب قادر عليه وأنت ماتعرف نواياه .. وكل شي يخطط له
عندي وخابره .. أنسان قلبه تقدر تقول عليه السلام ..!!
ظل يطالع سامي بصمت غريب وكلام لافي يوم يقوله أسأل
كيف مات أخوك جى على باله ..!!
والوضع ماهو مريح له ويحس بتشتت .. بنت أخوه من جهه
وسالفه زواجها من هالافي بجهه ..
غير صالح ألي فعلا ملامح وجهه ووضعه مايطمن ومعه هالسامي ..
كذبته ألي ماعاد لها ترقيعه كل شي قاله بالجوال ..
حمود بصوت بدى واطي .. حاول يكون هادي: راشد كيف مات ..؟
سامي بقهر تكلم : أنا ضيعت كل شي ورا وقفتي معاه .. كل شي ولا أستفدت حتى
قرش واحد .. أبي حقي وابشر بعزك .. خذ حقي وحقك الممشى وراه خساره
ولا أجبرني أجاريه غير قروشي .. خفت يكون مردي الشارع بلا مصرف ولا وظيفه
ولا السجن لا ذبحته ووسخت أيديني بدمه
حمود أنحنى ساحب الشنطة حتى يطلع دفتر شيكاته .. سحب قلم وكتب
له المبلغ خاتمه بالتوقيع : سلم وأستلم
سامي أخذ نفس عميق وعيونه على الشيك : مات أخوك ينقال أنه بسبب ولده ..
هذا ألي سمعته من عماني
حمود رفع عيونه له بنظره قدر يملاها بالبرود وهو تحتويه الصدمه : كيف ..؟
سامي هز كتوفه مبعد عيونه عن عمه كأنه يفكر ومسرع مانطق : خناقه ماتحملها
عمي راشد وطاح مغمى عليها وهناك يوم أخذوه للمستشفى فارق هالدنيا
حمود : وأنت وش ألي بينك وبين صالح
سامي طالعه : ذي سالفه طويله يبي لها قعده بعيد عن عيونه .. أقولها لك
من حركت من ديرتنا لحد ماطردني عمي بو مساعد بسبته ..!!
كان الجواب في الأعتراف مباغت لكل الصمت والضعف ..
لما نعتقد أننا أقويا .. وحنا نضعف من ذره هوا تداعب عبره تختنق
من زمان داخل ضلوعنا ...
لما نعتقد أن التغيير يبدى منا في من نحب .. لما نحسن الظن
ونصافح الحياه ببرائتنا ..
هي بسهوله الحقيقه وحده ..
مايتحقق شي يبني أسوار من السراب بصحوة قصيره لنا ..!!
وقت مانحسب أننا في هالحقيقه نجهل قلوبنا ..
نجهل من يرضع الكلام فالنور من ورانا ..
يطق الباب بقوة عليها في بيت أبوه .. وهي قفلت باب الديوانيه عليها من عرفت أن
نية صالح فيها باب فتحته بنفسها ..
جالسه على الأرض متقطعه من البكا
ليليان صرخت : يالتسلب فارق عني ..
صالح بقوة يرجف الباب : أفتحيه وأمشي معي .. من لتس هنيا والله أن مافتحتي
الباب لا أكسره وأسحبتس منه مثل ماسحبتس قدامهم كلهم ولاكانوا قادرين
يسوون شي لولا هالحقير لافي .. وهذا هو ماهو موجود يعني لو أرميتس
بالشارع مادروا عنتس
ليليان تحركت واقفه حتى تصرخ : وش تبي أنت .. تبي هالبيت ألي كتبه لافي لي
خذه .. خذه مااابيه الله ياخذك .. مابي فلوووس أنا .. مابي
صالح قام يرجف الباب برجله وهو ثار : أفتحيه .. طقت تسبدي وانا أداريتس
خلاص طفح الكيل ... كل ماقلت ياولد مسكتها تذلفين بعيد .. ( صرخ بأقوى ماعنده )
أفتحيه أقووول وأمشي برضاتس
ليليان حطت أيديها على أذانيها ماسستوعبت هي وين حذفت روحها : ألله ياخذك ..
أندززلع خذ ألي تبي .. أندززلع
ركضت لاصقه فالجدار من قام يرجفه بهستيريا ماتدري وش قلبه
وثار .. بس عشانها قفلت االباب .. قامت أطرافها ترجف
وجسدها يهتز تتسارع هالأنفاس فيها بخوف يشيل كل ذرة عقل فيها ..صارت ترص جسدها بقوة على الجدار وهي تشوف الباب يتحرك من رجفه .. صوت الباب الحديد يخترق
مسامعها مثل الرصاصه .. أنفتح فجأه
حتى تفقد السيطره على رجولها
جلست على الأرض تبكي وتتكتف بقوة ..
فتحت عيونها بأتساعها من غطى نظرها مجموعة رجال فجأه طلعوا
وصاروا يتعاونون على صالح ألي طاح على الأرض يصارخ وصوت الخطوات تكثر ..!!
( خيير وش تبوون ..
فكووووني .. فكووووني .. وخروا عني .. وخروووا .. )
أنحنت بقوة وحطت أيديها على راسها من ألي تشوفه ولاتدري
وش ألي صار .. تسمع صوت سيارات .. أصوات تختلط في بعض ..
يرتدد صراخ صالح فالسيب وهو يرافس هاللي قاموا
يبون يمسكونه .. ضرب باب المدخل برجليه .. ولحظات بس يدخل عمها الديوانيه
ويتوجه صوبها بكل قهر سحابها من كتفها
حمود قام يهزها : تتحامين عن هالخسيس وحاطتلي أنه حافظ القران
لابارك الله في أبليستس
ليليان حاولت تقول شي : ........................
حمود عطاها كف من القهر الي يونسه بقلبه : وش تعرفين أنتي عن السكير
شارب الخمر .. تحسبينه بيوم وليله يقوم يهديه الله .. ( صرخ وهو ماخذ من شدة
أخوه راشد الكثير ) يبي له علاج أخوتس ..كيف يمسك كتاب الله وهو يشرب
هالنجاسسه
ليليان رفعت راسها لها حتى تبكي بهستريا : أضربني ياعمي .. أضربني كود
أفهم أنا وش سويت بنفسي .. وش ضيعت من عمري .. وش فيني عيب ..
( صارت تجر أيديه بقوة تحطها على رقبتها ) أضربني خلني أعرف
وش أنا سويت في الشايب ..!!
حمود دفها بعيد عنه : لايكون قصدتس لافي ..!
ليليان تمايلت على الجدار وهي تشاهق بقوة : ...........................
حمود مد يده وبعيون يملاها الشر : وين عقد هالفله ( صرخ ) وين هو
ليليان تكورت ع نفسها : ب .. ب .. بالش .. نط ..طة
حمود رفع صوته : هالعقد ينرمى بوجهه لابارك الله بفلوس من واحدن يرميتس
بالصحرا .. وأي قرش منه تطلعينه لي ويوصل له مكان ماهو طاس
ليليان : ودني .. ودني عند أمي
أنحنى من قمة القهر ألي يحتويه بالمصايب ألي قالها
سامي فالوقت المتأخر حتى يسحبها ويدفها لقدام ..
حمود : أقوول روحي ألبسي عبايتس وماعاد لنا قعده في هالديره ..
وأخوتس سلمته للي يهتم بأمره
تحركت بقوة بس طاحت على وجها ومسرع ماقامت متحركه وهو راح يمشي
وراها .. مر من عندها طالع للحوش وصراخ صالح قام يختفي تدريجي من
دخلوه بسياره المستشفى .... طلع للشارع ألا سامي واقف
بكل صدمه يطالع بالسياره تبتتعد عن طريقهم
حمود صرخ بوجهه : ماخذت فلوووسك وعرفت أنا كل شي
سامي أنتفض بخرعه : أيه
حمود رفع يده : أذلف لمكان ماتبي .. كل شي مسكته أنا
سامي تكلم بسرعه : هم وين أخذوا صالح .. وراهم أسحبوه تسذا
حمود : أنت وش جايبك هالحين ..
سامي : ترا كل شي يخصه في سيارته
حمود بقوة تحرك صوبه يبي يسحبه بس سامي تحرك يركض : ماتفهم أنا وش أقوول
×
×
×
وقف بسيارته جنب الفله ألي يسكنها الضابط فارس حتى يفتح
الباب وينزل .. يوقف متساند بعصاه
ضاري وهو ينحنى لمعين سواقه : لاتروح بعيد
معين يرفع عيونه لضاري : زين بابا
راح يمشي وهو يعرج بخطواته لين دخل من باب الشارع للحديقه ..
يسمع صوت خالد وهو منسجم بالكلام ومن وصل للديوانيه ودخل
ضاري وهو يشحن نفسه بالأستعداد لمواجهة الحقيقه وكشفها : السلام عليكم ..
فز فارس من مكانه أول ماشاف ضاري حتى يتحرك له
ويصافحه
فارس : من زمان عنك .. دفن التراب سعود ودفن سيرتك وراه ..
ضاري أبتسم : لابد من أشغال هالدنيا تاخذنا بعيد
فارس أشر لرجله : عساها بس أحسن بالعلاج الطبيعي
ضاري : نحمد الله كثير يافارس
( حياك )
قالها فارس وهو يعطيه ظهره
ويتحرك لداخل حتى يلتقط ضاري كم نفس وداخله يعبث فيه
كثير أشياء .. طالع السقف الممتدد بأضاءه مرصوصه بجنب بعض
على طول الجدار .. حتى ينزل جزماته ويتحرك داخل أكثر ..
فارس يجلس قبال صينيه القهوة والشاي : حياكم الله
ضاري وقف بجنب خالد حتى ينحنى بدون مايثني رجله ومسرع ماتركها
على وضعها مادها لقدام وجلس : لا تواخذني يافارس صعب علي أثنيها
فارس طالعه : خذ راحتك
خالد وهو يحرك أيديه : حاولت أقابلك كثير .. لكن ماكان فيه أحد يسمح لي
فارس عقد حواجبه وهو يطالع خالد : منو قصدك .. أنت رحت للمكتب
خالد هز راسه بالرفض : دقيت
فارس طارت عيونه : وقالوا لك ممنوع تقابلني ..
خالد : هذا ألي حصل معي وعطاني موعد
فارس ظل يطالعه بشوي أستنكار : يعرف أنك ضابط
خالد : أيه قلت له
ضاري يطالعهم وهو ملتزم بالصمت : ........................
صب فارس فنجان قهوة ومسرع مامده لضاري ألي على طول
سحب الفنجان من بين أصابعه ..
فارس نطق بنبره رسميه : غريبه ماخبر أحد يعرف أنك ضابط وبيقولك هالحجي
عندنا .. والمفروض أنك رايح للمباحث بنفسك ياخالد .. تعرف من هو ..أسمه ..؟
خالد أشر بيده لضاري : لا لكن تعرف أن ضاري خوي سعود وهو عارف أن
سعود يشتغل في جهاز أمن الدوله بسريه وموقع بهالشي بنفسه
فارس : أيه أعرف
خالد : أسمعني يافارس .. كل التقارير الموجوده في ملف قضيه سعود محتفظه
فيها الدوله ماهي صحيحه وملعوب فيها بشكل غريب ..!
فارس عقد حواجبه وهو ظل يطالع خالد : شتقصد ياخالد .. هالحجي كبير
وبيدخلك بألف داهيه ..
خالد : تقارير المرور مو موجوده بالملف عندك أن سعود من صدم أخوه ..؟
فارس هز راسه بالرضا وهو يطالع ضاري : أيه هذا الموجود
ضاري أشر على روحه : أنا من كنت أسوق سياره سعود ولافي صدمني أنا
ماصدم أخوه .. هو كان في سياره ثانيه مع زوجته
فارس بأندفاع وهو يأشر لهم وبكل صدمه : شقاعدين تقولون أنتم ..؟
خالد رجع بظهره حتى لامس الجدار وبقلة حيله : هذا ألي حاولت أوصلك عشانه
ولاقدرت ..
فارس : خالد .. الكلام ماهو بسيط هذا تزوير في قضيه ضابط من ضباط الدوله
يعني من قام فيه واحد منا وفينا ..!!
ضاري وهو يكمل : ظليت بالمستشفى لفتره .. ولا أحد أخذ أقوالي أنا من
وصلت الشرطة وأدليت فيها على حسب طلبي
ظلت تغوص ملامحه في فاجعة هالحقايق ألي يذكرونها قباله ..
رمش ببطء حتى يلتقط كم نفس متدارك صدمتته وينطق
فارس بحده طالع ضاري : من قابلت .. حسين ..؟
ضاري بالرفض : ماأظن أسمه حسين ولا أذكر إلا وجهه
فارس بأهتمام : وأهل سعود كيف صدقوا هالشي .. ( طالع ضاري بشك ) وينك
أنت هذولا يكونون عيال عمكم .. أبووك .. أخوانك ماحد تكلم يعني ..
الناس مادرت .. جماعتكم ؟؟؟
حرك عيونه بضياع صوب خالد ألي قال بقلة حيله
وهو يعرف وش كثر يوجع هالشي ضاري وأتعبه ..
خالد : التفاصيل يافارس من تبدى التحقيق فيها بتنكشف .. لا تسأل ضاري
عن هالشي .. أنت أبدى بأستجواب أبوه وأخوه وراح تعرف ..!!
صد ضاري بعيونه بعيد عنهم ساكت وملامحه أعتلاها الهم
والخوف ..
وفارس ظل يطالع فيه بصدمه حتى ينتتقل لخالد
فارس : خالد تبي تقنعني أن طول هالسنتين حنا محتفظين بالأوراق والحقايق
الغلط في قضية سعود ..!
خالد هز كتوفه بأسف : راح يصدمك ألي بتعرفه يافارس ويشكك بالوضع
وأنه من وقف ورا قضية سعود واحد داهيه .. خطط لكل شي بالتوقيت
الصح واليوم الصح
×
×
×
السعودي
وقف بسيارته عند بيته ولايدري كيف قطع كل هالمسافه ماسك أعصابه ..
كيف خلص روحه من الفضيحه ووصلت فيه المواصيل يروح لأحد يكفل كل كلمة
يقولها .. واحد مايعرف غير أن أسمه ضاري ..
فتح الباب بقوة حتى يدفه بيده ويتحرك بخطواته فاتح بابها ألي قاعده
بجنبه .. يجرها مع ذراعها بأقوى ماعنده
الجده وضحى : ياولدي هوونك ع نفسك ..!!
ولا سمع كلامها .. فسخ عقاله وصار يجرها لباب الشارع وهي منحنيه
من الخوف وتشاهق بقوة .. دفع الباب برجله من وصل
حتى يرميها داخل لحوش ..
بو مساعد : فضحتيني الله لايعطيتس العافيه .. طاحت هيبتي عند العرب هناك ..
البندري بسرعه قامت وراحت تركض لباب المدخل : ................
لحقها أبوها حتى يجرها من راسها من ورا ويطيح فيها ضرب وهي
قامت تصارخ .. طلعت غزيل من الصراخ والسب تركض للحوش ومن هول ألي تشوفه
ركضت بسرعه تسحب أختها ألي طاحت بالأرض وأبوها قام يرفسها فاقد
أي ذره للعقل فيه ..
غزيل : وش صاير ( قالت بنبره يملاها الخوف ) يبه هد وش بلاك عليها
بو مساعد تفل عليها من سحبتها أختها ووقفت بوجهه : تفو عليتس وعلى كل يوم
قعدت أربيتس فيه ..
أم مساعد بخرعه طلعت من باب الصاله : وش صاير بسم الله
بو مساعد تحرك حتى يرفع عقال وينزل فيه ع ظهر بنته : والله أن شفتس مخطيه
برا هالبيت لا أكون دافنك .. وأول من يخطبتس بوافق عليه ( لف صوب أمه ألي دخلت ) وروحتن للكويت ماعاد فيه ... تسمعوووون
أم مساعد قامت ترجف : وش مسويه البنت
بو مساعد بصراخ : وش ألي ماسوته .. طايحه مراسل مع هالخسيس سامي .. متهمتن
بنت راشد أنها من تراسله
أم مساعد ضربت صدرها حتى تشهق : .............................
غزيل بصدمة وهي تتنفس بقوة من الخرعه : هااا
بو مساعد يأشر بالعقال : والعقرب خزنه ذي أن طبت البيت والله لا أقلبه ع روسكم
فوق تحت ..
البندري راحت فيها من البكا : ....................
بو مساعد من سمع صوت بكاها أنحنى ساحبها : وتبتسين بعد .. لتس عين ..
صار يجرها وهي تتمسك بثوب أختها ..
غزيل بقوة سحبتها وراحت تركض فيها : قدامي أمشي ..
أم مساعد أشرت صوبها من مرت عليها : سودتي وجيهنا .. هاتي جوالها .. هاتيه
بو مساعد بتهديد : أن شفت معها هالبليه لايكون أخر يوم تشوفونها ..!!
تمايل من التعب والفضيحة ألي يحس أنها كسرت ظهره ..
صرخت زوجته حتى تروح تركض وتحاول تسانده
أم مساعد : ياغزيل دقي ع أخوووتس .. وهاتي لي ماي .. خليها
ذي الله لايعطيها عافيه .. نخسر سندنا بسبتها ..!
بو مساعد : راح وجهي وأنا أترجاه يستر على ماصار .. رااااح
أم مساعد : تعال .. تعال
بو مساعد يحاول يساند روحه : أن شفتها طالعه من غرفتها
أم مساعد تقاطعه : يابن الحلال والله مالك ألا ماتبيه فيها .. تعال
الجده وضحى تأشر بيدها : ماعاد عينا خيير من ورا هالخزنة وقليلة الحيا
بنقطع الروحه للديره هناك عشانهن
أم مساعد بعصبيه : أنتي وش لتس هناك .. ماقطعنا سيرتها من زمان ياوضحى
وأوخيتس من سنه لسنه تشوفن بعض .. من راحت بنت راشد لهناك
وانتم شابين على عمركم ..
الجده وضحى بضيق : كلامتس تسبير يام مساعد
أم مساعد : أقول ألي أشووفه .. تسن سوايا خزنة فالبنيه مانعرفها ..
الجده وضحى بطنازة : طلعت بذرتها في ذريتتس .. وسوت بنتتس سواتها ..
أم مساعد بحده قالتها : ماعاد ورا من تطلع بذرته على خزنة ألا زواجن يسترها ..
توحيني
راحت تمشي مع زوجها والجده وضحى ظلت واقفه .. أنفتح باب صغير
يربط بيت راشد في بيت هالجده حتى تطل خزنة بعيون متسعه عليهم ..
ماتدري وش هالخناق والصراخ .. شكل الي صار شي كبير ..!!
ومن دخل أبو مساعد من الباب وأختفى من نظرها هو وزوجته .. دفعت الباب
بيدها وجت تتحرك بخطواتها المتسعه صوب وضحى
خزنة بعباتها ألي لابستها ولافه شيله خفيفه على راسها : هو وش ألي
صاير
وضحى بعصبيه لفت لها : هو أنتي ياحرمة ماعاد فيتس ذرة حيا ..
خزنة بعدم أهتمام بكلام الجده : وش صار في بنت راشد وراهم رامينها
وضحى طارت عيونها : بعد تسذبه .. ضفي عفشتس وفارقي عننا
ونصيبتس من هالبيت بيوصلتس عند اهلتس
خزنة رفعت صوتها بصدمه : وش ..؟
وضحى أشرت بيدها : هذا ماراح يكون حتسي .. حتسي أخوانه وهالبيت ورث
لتس نصبيتس منه .. ماعادت الوحدة تحشم روحها
خزنة حطت يدها على خصرها : هذا بيتي وبيت ولدي
وضحى : ولدتس سكيرن هايتن هناك .. لو فيه الخير ماتركتس حرمتن
لحالتس ودج
خزنة طارت عيونها حتى تتمايل : أنا عارفه أنكم تبون البيت من توفى زوجي ..
مانيب غاديه عن نواياكم
وضحى : ووصلتس .. والله ماتقعدين عندنا وماسمم أفكار البنت غير مقابلتس
وحقدتس على عيال راشد من الجوهره ..!!
( عادتها بتشديد ) ضفي عفشتس واطلعي قبل لا يطلعتس عيالي ..
تحركت تاركتها وخزنة وقفت تطالعها ..
بيطلعونها من البيت .. يسوونها عيال وضحى ولا همهم ..
وش بتسوي هالحين .. لوت فمها وتحركت بخطوات واسعه
داخله من الباب ألي جت منه ..!!
وبغرفه البندري ..
أنحنت غزيل بعصبيه حتى تسحب جوال البندري ألي متكوره على نفسها
فوق السرير ومنهاره على الأخر
غزيل : صدز أن مافيتس خيير ..هو أنتي ألي تراسلين سامي .. ماتخافين الله ( رفعت صوتها )
وش مسويه لتس البنت يوم انتس حاقده عليها ..
البندري نزلت راسها وهي تتوجع من الضرب : ...................
غزيل : هذي ألي أيام عمي راشد تقعد معنا ..
البندري رفعت راسها وبصرخه : أطلعي من الغرفه .. أطلعي
غزيل : ماجاتس مساعد والله لايكمل عليتس ويده ماترحم .. نعنبووتس
عرض البنت هذا .. تحسبينه سهل .. وش سويتي فيها مايكفيها فقد أبوها
وسواة صالح أخوها وخزنة وهم رامينها بالصحرا نفس ماكتشفت جدتي ..!!
البندري صرخت فيها : كيفي أكرها أنا .. ماأدانيها
غزيل طارت عيونها : لا انتي مانتي بصاحيه ..!
البندري صرخت : أطلعي برا
بس سكتت من سمعت صوت أخوها ألي دخل الصاله هايج
مساعد يصارخ : وين هي ذي ..؟
البندري بسرعه تحركت صوب غزيل وهي قامت ترجف : تكفين لايقرب مني ..
( قامت تبكي وتضرب خدودها ) بموت على يده
غزيل دفتها : أقعدي بهالغرفه حسبي الله ونعم الوكييل فيتس ..!
مشت بخطوات واسعه حتى تسحب الباب بتسكره وماشافت غير
الباب يدف بقوة على يده أخوها .. ترجع غزيل بقوة وتطيح ع الأرض ..
صرخت البندري من غرس أصابعه في شيلتها وهو يهز راسها
مساعد عطاها كف : وش مسويه فابوي .. طايح فالديوانيه مرضان ..!
البندري صرخت : ماسويت شي فكني
مساعد بجنون : من تراسلين أنتي .. ( طاح فيها ضرب ) .. سوديتي وجيهنا
والعرب لاقينتس تراسلين سامي يالواطيه وين الجوال .. ( صرخ ) وينه
البندري حركت أيديها تبي تحمي نفسها : مدري والله مدري
ركضت غزيل وصارت تسحب أخوها
غزيل : داخله على الله ثم عليك تطلع .. أبوي عطاها من الضرب وزود
والله يامساعد لاتموت على يدك .. أطلع أطلع أمي فيها الضغط لا تمرضها
مساعد بحقد على أخته : أن شفتس طالعه من هالغرفه والله لا كسر رجولتس
غزيل تدفه : أطلع ..!
وبسرعه طلعته حتى تسكر الباب
والبندري ظلت مرميه على الأرض ماتتحرك ..
×
×
×
في بيت بو مؤيد ..
واقفه عند الباب بصمت تطالع زوج أمها فاتح شنطته ويلم أغراضه كلها
بو مؤيد : بجهز شنطتي عشان نسافر والله يرضالي عليج أعتراضات ماأبي ..
أشري زوجج تعرفين أن هو غلطان وأنتي غلطتي بعد .. وهو ماقصر حاول
يصلح الأمر لولا أن أمج قامت تدسه عنا يقالي تبي راحتج
ساره ببرود : والشروط ..؟
بو مؤيد وقف حتى يلف لها : بيدج وشوفي أمج لا تروح معنا .. تقابلين زوجج
تتفاهمون وأرد للديره ..
ساره رفعت يدها بملل : والله مدري ياعمي ..
تحركت بخطواتها البطيئه حتى تتوجه صوب غرفتها .. تتقدم أكثر للسرير
وتنحني جالسه عليه .. حطت يدها على بطنها ماهي مصدقه أنها حامل ..
ليت التحليل خطأ .. والله ماهي متجهزه تعيش كأم ..
تحس بمسؤليه كبيره تنتظرها غير أن أوضاعها مع عمر ماهي مستقره ..
بس فزت بخرعه من سمعت صراخ أمها ألي طلعت متروعه من غرفة
المجلس .. تبكي ..
طلعت تركض من غرفتها حتى توقف بالصاله .. تتساند على الجدار وبو مؤيد
طلع من غرفته متروع ..
بو مؤيد : شصاير ..؟
أم ساره تحط أيديها على راسها وهي مفجوعه : عمر .. عمر أخدووه للسجن
ساره أتسعت عيونها بصدمة حتى تتحرك كم خطوة لقدام من ألي سمعته
وبدون شعور بنفسها : ...................
أم ساره أشرت للجوال: دلوقت ساميه أخته تترجاني أسافر ..
بو مؤيد رفع يده بصوت تغير : مافهمت .. الولد داخل السجن ليه
أم ساره قامت تبكي أنهارت : والله ماعرفتش الحكايه كلها أيه .. لكن دول متهمينه
بالأرهاب .. بتقول ساميه أنهم حيحكموه
بو مؤيد بخوف : أعوذبالله .. يالله سترك عليه
ظلت تطالع في أمها منهاره على الأخر وهي في وقفتها
ماحست بأي دمعه تنزل أو تبلل ذيك الصدمه ألي أعتلت نظرة عيونها ..
أكتفت بصمتها تراقب الوضع
وبو مؤيد تحرك بخطوات متسعه صوب غرفة النوم بيروح يدق
على لافي يمكن يعرف الموضوع كامل
أم ساره بصوت راح فيها : هتعمل أيه
بو مؤيد طلع من غرفته وهو يتأمل شاشه الجوال : بدق على لافي
أم ساره تحركت برجا متمسكه بيد زوجها : آآه .. أتصل بيه أرجوووك
نطقت بسرعه وهي واقفه بجنب الجدار عيونها تنتقل بخوف
مابين أمها وبو مؤيد
ساره برفض : لاتدق .. خلنا نروح له تكفى عمي
( رفعت أيديها بعدم تصديق للموضوع ) عمر مايسوي شي بيدخله السجن
والله ماله بهالسوالف أعرفه ... كله بشغله والبيت والله ياعمي
بو مؤيد رفع عيونه لها من شاف عيونها تغرق بالدموع : .........................
ساره بسرعه تحركت بخطوات تايه لغرفتها وهي ترفع صوتها : بروح أجهز شنطتي ..
أم ساره أنهارت تبكي : ....................
بو مؤيد بضيق : بطلي دموع نفسية البنت دمار وهي حامل .. وعلى فكره
سفر معنا مافيه
أم ساره بأندفاع : أنا مش .............
بو مؤيد رفع يده رافع صوته بأنفعال : ما ضيع علومهم غيرج .. روحه مافيه وكلمه زياده ماراح يحصل لج طيب
قالها بعصبيه وخبر سجن عمر هزه ..
صد بوجهه عنها وتحرك للغرفه ..
وهي داخل غرفتها
تفتح الكبت وتسحب ملابسها بسرعه والدموع تنزل غصب من عيونها ..
كم أوهمت نفسها أنها قادره تاخذ وقت للنسيان والبعد معه ..
أنحنت بعشوائيه ساحبها بأيديها مجموعة ملابس حتى تروح للسرير ترميهم ..
تنحني بسرعه وهي تسحب هوا لخشمها .. ماده يدها حتى تجر شنطتها من تحت السرير ..
كثير أشياء قامت تتآكل في عمق ذكراهم الراحله
وهي كم أشتهت تسمع صوتك وأنت تنطق بالفرنسيه كلمات
ماتفهمها ..!
أشتهت تصحى على صوتك ..
على أبتسامتك ياعمر
كثير تتمنى تقولك أن أسوأ مامرت فيها يوم طعنها الشوق
في ذات الفقد ألي منحك تأشيره للرحيل ..
أنها أحيان لا فتحت عيونها وحست بالصباح بارد ..
تحس بالمنافي تنبت في أفكارها ..
وعلى كثر مالمسافات طويله ..
متعبه بينهم ..
كان هو
جالس على سرير من حديد يملاه اللون الأبيض .. والغرفة
ضيقه .. هذا هو بسجن أنفرادي ولايدري وش السبب ..
وأي بحوث عن متفجرات لاقينها ..
غمض عيونه ومسرع مافتحها وهو يطالع فالباب ألي من حديد ومافيه غير
فتحه صغيره يطل منها واحد كل ساعه أو بعد ساعات ..
يتأمله وكأنه متوقع منه يسوي بروحه شي .. كم مر يوم
وهو في هالمكان .. المحامي ماعاد يجيه ..!
ولافي ألي المفروض يوصله خبر سجنه مابين ..
عقد حواجبه وروحه تحتضر بهالمكان .. مايوجعه كثر أنه يبي يصلي
ولايقدر مقيده رجوله وأيديه ..!!
والمصيبه كيف يصلي وهو ماهو على وضوء .. نادى وحاول يتكلم
بس كل كلامه ينقابل بالرفض ..
رفع راسه للسقف حتى ينطق بتنهيده عميقه ( أستغفرك يااارب )
كيف بيتصرف هالحين ويبرأ حاله وأمه ضده ..
كل شي قام يخافه صار .. وبدال ماتحارب الأسلام ورا دعواتها ..
وحملاتها ..
بدت تحارب الأسلام فيه وهي عارفه ومتيقنه أن دخوله هو من عمق راسخ
.. أدراكه أن هالدين حق ووحدانيه الله حق
وأن الأنبياء والرسل حق ..
شكلها بعد ماحاولت تسحب ساره وتنصرها ولاقدرت غيرت كل خططها موجهتها صوبه ..
بس أمه كيف وصلت لهم .. فيه من دفعها تسوي ألي تسويه ..
سمع صوت أقفال الباب تردد في كل مكان حتى ينفتح الباب ويطلع شخص ينطق
له بصوت عالي ( لديك زياره خاصه ..! )
فز واقف بسرعه وفي باله أدرك أنه بيشوف مارتن أو يمكن لافي ..
ماهو معقوله كل هالأيام ألي قعد فيها بالسجن ولا شاف أحد ... أنقطع عن العالم
فجأه وصار في غرفه بالعافيه تسع جسمه ..!
تحرك خطوة ورا خطوة طالع من السجن يمشي
في سيب طويل شبه مظلم ..وبعض اللمبات عطلانه ..
وهناك .. في وحدة من الغرف ينفتح الباب قباله ومن رفع عيونه حتى يشوف
أمه ماري جالسه قبال طاولة صغيره ومريحة أيديها على الطاولة ..
وواقف وراها ميشيل ..
وقف مجبور من شافه عند الباب .. بأي صفه جاي ..؟!
أبتسمت أمه
أبتسامه باهته من شافت ملامحه ألي ثارت غضب ..
لحيته الشقرا بدت وااضحه كثير ..
وملامحه يملاها التعب من التفكير ومن الحال ألي أنتقل بليله وحدة للأسوء
وصار ورا القضبان بيحاكم على قضيه أرهابيه و بحوث لمتفجرات لقوها في بيته
وماهي ملكه ..
لف براسه لورا حتى ينطق بصوت يملاه الغضب
( اود العودة للسجن )
ماري فزت واقفه : مايكل .. لنتحدث قليلا
عمر صرخ بصوته : هيا ..!
تحركت بسرعه وبخطواتها الواسعه وميشيل ظل واقف بصمت يراقب الوضع
ألي قدر يسيطر عليه ..
ماري قربت منه : أنا هنا لأنقذك من محاكمة تعلم جيدا أنها ليست لصالحك
عمر حرك راسه صوبها : أنا أريد حقا أن أحاكم
ميشل حرك راسه وضحك غصب : .............
ماري أشرت لداخل الغرفه وهي منكسره لحاله : لنتحدث قليلا .. من أجل أنقاذك بني
طالع ميشيل بنظرات حاقده ومسرع ماظل يشوف الأصرار بعيون أمه .. تقدم
خطوة وتحرك لداخل .. سكرت ماري الباب بسرعه وراحت صوب كرسي
ساحبته له .. تبيه يجلس
عمر وقف بطوله وبكل ثقه : لأستمع لما تودين قوله
ماري بضياع أشرت لميشيل : أنا وهو على أتم الأستعداد لمساعدتك ..
عمر بشك كبير : والثمن ..؟
ميشيل بصوته الغليض ولغته الفرنسيه السريعه : الحياه تحتاج لثمن .. تحتاج لمراوغه
عمر أبتسم من وقفة هالأنسان بكل وقاحة قباله : هذا ماتريده أنت .. الحياه
تحت أجساد وعقول الملايين
ماري جلست على الكرسي رافعه راسها لولدها : منذ دخولك للأسلام لم تعد كما عهدتك ..
خسرت الكثير من أجل دين أرهابي أقيم على الدم والسيف .. أين صديقك
الذي دفعك لدخول هذا الدين .. أين عائلتك التي أردت لها الأنتماء نحوك ..
( أشرت على روحها ) سأدفع كل مالدي فقط حين تترك هذا الدين وتعود كما أعرفك ..
عمر ظل ساكت عيونه بحذر تنتقل مابين ميشيل وأمه : .......................
ميشيل تحرك كم خطوة حتى يوقف وبلهجه صارمه : أنا هنا بناء على طلب ماري وتوسلها
المؤلم لمساعدتك قبل أن يتم أرسالك للمحاكمة ضد كل ماتمتلكه الشرطة ضدك
بحوث لمواد كيمائيه تختص بصناعة المتفجرات .. العزم على الأنتماء الوطني
والديني وتجنيدك ضمن مجموعات تستهدف الأمن القومي ..
عمر بنظرات قاتله لأمه متجاهل كلام ميشيل المستفز : أردتي لي العودة لما كنت عليه
أو البقاء في السجن .. كنت أعلم أنني سأقف يوما ضدك لكنني لم أشعر ولو للحظة
أنك ستقومين بالشهاده ضدي وأتهامي بما لم أقم به ..!
ماري بأندفاع : لن أسمح لصديقك ذو الأنتماء الأرهابي بخداعك .. لن أسمح لك
أنت في أعتناق دين أحاربه أنا بكل ماأملك
عمر بلع ريقه حتى ينطق وهو يرفع راسه لفوق : كنت أعلم ذلك ( عدل راسه وطالع
ميشيل ) أنت خلف أرسال الصور التي قد ألتقطت وأنا في حديقة المنزل
مع زوجتي .. وصور ( أشر لأمه ) لها فالكنيسه الكاثوليكيه في مصر ..
أتعتقد أنه كان بأمكانك المساس بي أو زرع الخوف داخلي ميشيل
ميشيل أشر بيده صوب عمر : لو كنت أريد القضاء عليك لما ترددت ..!
عمر أبتسم نص ابتسامه حتى بانت بعض من أسنانه البيضا : لتحاول الأن القضاء
علي وأبتعد عن أخضاعي لسلطتك ياأحمق
ميشيل طارت عيونه والغضب بدى يعتلي ملامحه : .........................
عمر حرك كتوفه بكل برود وملامحه بدت أكثر لامباله : أن كان لديك مايكفي
من مال وخطط لشراء المزيد من عقول العرب فانا ذو أنتماء عربي لكنني
بعقل كندي ..
ميشيل صغر عيونه بنظرات شرسه : ....................................
ماري : دعني أشرح .................
عمر حرك أيديه وهو يجمعهم صوب بعض بأيديه لميشيل : لن أقف خلفك وأتبع
أجنده وأوامر يقف ورائها الكثير وأنت الوحيد الذي يكشف عن نواياه الحقيقه ..
ويتصرف كما يشتهي أسياده ..!
ميشيل بصوت صارم : أتدرك حماقة ماتقول
عمر رفع أيديه المقيده لفوق : أهناك شئ أكثر من أنني متهم بالأرهاب دون وجه حق ..
أهناك المزيد ..؟
ميشيل أشر بيده صوبه : تعلم جيدا أنك لا تمتلك مانبحث عنه .. أنا هنا من أجلها
( أشر لماري )
عمر بحده وقهر طالع أمه : لن أترك ماأعتنقته من إيمان عميق به من أجلك
أمي .. أو من أجل مساعدتك لتكون المواجهه بيني وبينك في قاعة المحكمة
ماري صرخت بوجهه وهي توقف بقهر : هذا خيارك الوحيد
عمر غمض عيونه وهو يرفع صوته : أنتهت الزياره
ماري بحقد على عناد ولدها ووجوده فالسجن ماخلاه يتنازل عن
أي قناعه فيه : ستندم أقسم لك
سحبت شنطتها بقوة حتى تتحرك بخطوات واسعه صوب الباب فاتحته ..
أنحنى ميشيل من مر بجنب عمر
ميشيل : لن تظل هنا كثيرا .. ستخرج متى أردت أنا لك ذلك ..!!
قالها بصوت واطي قريب من أذنه وعمر أرتفعت حواجبه تلقائيا
من أدرك في صوته التحدي والنوايا المبطنه لأبعد
مما يتصور .. لف براسه بسرعه لورا يطالع هالأنسان ألي صار
مثل الورم الخبيث في الجسد .. أحيان لا كان أستئصاله ماهو
معنى لشفا لأنه ممكن يعود .. في مكان غير وزمن غير ..!
وفي مكان ثاني بعيد عنه ..
ينحني شخص من الأدلة الجنائيه يلتقط كم صورة لضحيه تم الأبلاغ
عن وجودها طافيه على النهر وسط الغابه ..
يتحرك بخطوات بطيئه المحقق ألي تولى مهام التحقيق في هالقضيه حتى يوقف على ضفة النهر ويطالع فيه بصمت
والتحقيقات جاريه حوله ..
الموقع أحاطته الشرطة الفرنسيه بالكامل بأشارات تنبه من
يزور هالغابه مايتوجه لهالمكان لحين مايتم التحقيق بأسباب الوفاة ومعرفة الجاني ..!
دفن أيديه في جيب جكيته الأبيض حتى يتحرك للجثه ألي
مغطيه بالكامل .. أنحنى لها مبعد عن ملامحها الكيس ألي يغطيها ..
نطق بلكنة فرنسيه هاديه ..
(تم أكتشاف هوية الضحيه ..؟ )
تتقدم منه مساعدته بجسمها النحيف وهي متكتفه حتى تنطق
( أثبتت التحقيقات الأوليه عن عمل الضحيه كمدرب معروف لدى معظم
الأسطبلات هنا لكن أسباب الوفاة لازالت مجهوله ..!! )
×
×
×
جالس على السياره من قدام ومتربع وسيف
مريح بظهره على حافة هالسياره بجنبه .. يطالعون الشارع
بعبث وكل واحد فيهم ذابحه الملل ..
رحيم : ياولد والله أن هالافي له فقده كم مر على سفرته هالحين ثلاث أيام ..!!
سيف لوى فمه : شقصدك .. يعني تذكر
رحيم ضرب راس سيف على خفيف : ههههههههه .. والله أخاف أضرب راسك بقوة
تطلع صورة السياره من عينك
سيف تنح فيه ومغصوب قال : خفيف دم الله يقطع أبليسك
رحيم بثقه : أكيد ..
هدت عربانه من قبالهم السرعه وكأنها بتوقف بس مشت ماره من عندهم
رحيم يأشر على السياره : ماتحس أن هالسياره تحوم تقول راعيها مضيع
سيف : أي والله صادق ...!
مال بظهره رحيم لتحت وهو يشوف السياره وقفت في أخر الشارع
وتحركت راجعه لورا لين وقفت قبالهم .. أنفتح الشباك ألا هذا شاب
يطالعهم .. رفع يده مسلم
الشاب : السلام عليكم
سيف ورحيم بصوت بالعافيه طلع : وعليكم السلام
رحيم أشر بيده : أنت وراك تحوم من أولى يمين ويسار .. مضيع ..؟
الشاب : معك سلطان بن حمدان .. أنا هنيه من طرف أبوي أبي أنشدكم أذا
تعرفون عايلة آل صارم وين يسكنون ..!
سيف تعدل بوقفته وتقدم منه : وصلت خير
سلطان بسرعه فتح الباب ونزل مسلم عليه : الحمدالله أني لقيتكم
رحيم بسرعه حرك رجوله حتى ينط من قدام السياره للشارع
ويروح يمشي لهم : ..............
سيف : ليه شعندك تسأل عنا ..؟
سلطان : أنتم عندكم واحد ضايع بعايلتكم
رحيم تكتف يطالع فيه : ضايع .. هههههههههه لا والله
سلطان طالع رحيم بحده مايشوف فيه شي يضحك : قايل شي يضحك
رحيم رفع يده يمسح على شعره بعبث : لابس تخيلت هالضايع ضايع
سيف مسك يد سلطان : خلك وياي ماعليك منه هو يحب المزح .. ماعندنا أحد
ضايع
سلطان رفع عيونه مصغرها من أشعة الشمس يطالع البيت ألي
واقف قباله ومسرع ماقام يلعب بالسبحة بين أصابعه : متأكدين
سيف : خذها مني
سلطان بعد صمت : رجال ضايع يمكن أنه فاقد ذاكرته ولا ماهو خابر
أهله ... مايتذكر شي ولايعرفهم أسمه سعود من عربكم ..!
رحيم طالع سيف بصمت : ...................
سيف بنفي : لا والله .. مافي أحد أسمه سعود و ضايع بعد .. أساسا لو هو ضايع
الشرطة بيكون عندها خبر .. شدعوة بنسكت
سلطان : أبوك موجود ( قال وهو ماهو متأكد ) فلاح
سيف هز راسه : لا والله .. بس شسالفه مافهمنا شي
سلطان أخذ نفس : حنا لقينا واحدن مرمي فالبر وأبوي شاكن أنه من بينكم ..
الدم واضح عليه بأشكالكم .. كأنه واحدن منكم على قول أبوي
سيف طارت عيونه : لاياخوي أبوك مخربط والله
سلطان هز راسه : طيب ماقصرتم
سيف رفع صوته : توصيني شي لأبوي
سلطان وهو يمشي للسياره رافع يده : قله باللي قلته لك
رحيم تحرك بسرعه يمشي ورا سلطان : هو أنا أقدر أروح أشوفه
سلطان وقف يطالعه : أركب مانيب قايل لا
رحيم لف براسه صوب سيف وصار من الحماس يأشر بيده : أركب .. أركب
فرصه ياولد بدال مايطقنا الملل
سيف بعدم مبالاة للموضوع رح شفه ولاخلصت دق علي
فتح سلطان الباب وركب ورحيم راح يمشي للباب الثاني ومسرع ماركب
حتى تتحرك السياره مبعده عن سيف ..
وداخل الفله ..
تعج زوايا الصاله بأثاثها في ريحة البخور وأصوات صراخ ورده
مع بكا ولد سالم وضحك عبدالله يرتدد مبدد فرحة الصمت
لا تحتويهم في غمرة الحزن وترحل ..
تطلع عبير شايله صينية القهوة والشاي من المطبخ بجمال أنوثتها وهي تتحرك
بهدوء صوب المجلس ألي يركن في أخر زاويه للصاله ..
تضم شفاتها بعبث وشعرها كله تاركته سايح والضيوف من لاحت شمس العصريه
ماوقفوا زيارات للجده وتباريك في شرى الفله ألي دفع لافي مبلغها كامل
وترك كل الفلوس ألي أستملها طلال من جدته وخاله وأبوه أمانه عنده قبل
لايسافر ..
كملت خطواتها ألي أسرعت فيها بس وقفت بخرعه من دخلت ورده
من باب الصاله وهي تنط وترفع أيديها لفوق ..
ورده : ونااااسه .. أخذت فلوووس .. أخذت فلووس
عبير تكلمت بأندفاع : هييه أنتي طايحه ع مليون
ورده توقف قبال عبير وبدلع : عذوب وزعت علينا فلووس .. كلنا
عبير بعصبيه : أنا مو قايله لج مقابل الحرمة خليه .. ابلشتيهم ومن طلع الصبح
وأنتي في قسمهم
ورده ترفع أصبعها : ترا بعلم أخوي أنج تمنعينا
عبير لوت فمها : فارقي وبس يروحن الحريم والله لا أخلي أمج توريج شغل الله
ورده تحط يدها على خصرها : وأنا لاشفت ضاري بقوله عنج
طارت عيون عبير وهي تشوف ألي حولها فيهم شي ..
من كبيرهم لصغيرهم لا قابلوها لازم يحشرون سيره ضاري في أي موضوع
تسولف فيه ..
نزلت الصينيه وبسرعه حطت رجلها ورده تركض ببنطلونها صوب باب الصاله
عبير بصوت واطي : هين
وردة أنحنت مادة لسانها لعبير : ...............
رجعت من جديد تشيل الصينيه وعلى طول كملت خطواتها للمجلس ومن دخلت ..
( ماشاءالله .. هذي عبير ..!)
الجده حمده وهي متربعه وجالسه بجنبها عصاتها : هو أنتي ماتعرفينها ..
قالتها بأبتسامه وهي تحرك عيونها صوب أم غانم ألي جالسه بجنبها
أم غانم : الذاكره .. لتس عليها
الجده حمده : هو أنتي وصلتي أهل السعوديه ..!
أم غانم : اي والله وزرت أميمتي
الجده حمده : ماشاءالله.. بس عسى عافيتها دايمه
أم غانم تغير صوتها : لا والله يام لافي .. قايمن لها أخون لي من الرضاعه
وهي رافضه تسافر لهالديره ولاتبيها ..
أنحنت عبير منزله الصينيه وبهدوء جلست .. رفعت عيونها للحريم ألي
جالسات بجنب أم غانم ولاتدري وين راحت أمها .. عمتها الجوهره ..!
سحبت ترمس القهوة وتحركت واقفه حتى تبدى تصب قهوة مبتديه
بجدتها ..
أم غانم : هو متى حددوا زواج عيالكم ..؟
الجده حمده : والله لحد الحين ولا هرج وليدي ضاري بشي
أم غانم بعد صمت وبشوي تردد : ولافي وحرمته وش صار عليهم
الجده حمده بثقه : ماعليهم خلاف يام غانم .. سافروا برا الديره
أم غانم بأبتسامه مازحة : هو وراهم عيالكم مايتزوجون ألا الصغيرات .. تضيع أعمارهم
بلا فايده أعوذ بالله ..
عبير رفعت حواجبها بأستفهام من الكلام ألي قالته مدت لها فنجانها
وتعدتها : ...................
الجده بعد صمت : هذا النصيب ورزق الله لهم
أم غانم لفت تطالع الحريم وبضحكة : والله أن وضعهم ماش لتس عليه
الجده أشرت بيدها ناحيتها : أنتي ألي وضعج ماش .. شاللي تبين توصلين له
أم غانم بربكه : هههههههههههه .. لا والله ماوراي شين بقوله بس اسأل
دخلت الجوهرة بقوام جسمها ونحفها وهي لابسه ملابس رسميه حتى
تتقدم لعبير ساحبه منها ترمس القهوة
الجوهره بصوت واطي : عنج ياعمري
عبير تهمس بأذن عمتها : وصلتي بوقتج قسسسم بالله
حركت يدها رافعه تنورتها شوي وبسرعه تحركت بخطوات واسعه في هالمجلس
الطويل ومن طلعت حطت يدها على قلبها .. وأخيرا طلعت
وش دخلها أم غانم ذي تزوجوا أخوانها أو أي أحد بعايلتها صغار ولا كبار ..
لوت فمها بعدم مبالاه حتى تبعد عن باب المجلس وترفع أيديها ماسحه على
شعرها ومسرع مارجعته لورا ..
هي صادقه والله ماجابت شي كذب ..
( الحمدالله ) قالتها وهي ترفع راسها للسقف .. الأوضاع هاليومين مرت مستقره
وأمها هاديه ولاجابت طاري ألي صار .. حتى قابلت الجوهرة وسلمت
عليها صح كان اللقاء بارد وواضح أن كل وحده شايله بقلبها على الثانيه وعتبانه
بس تقدر تقول الأمور مشت بصعوبه ..
وقفت وعدلت راسها تطالع بالصاله الواسعه .. تنتقل عيونها مابين الأثاث بألوانه
الزاهيه .. هالفله مريحه من ناحيتهم لكن الجده ماتقبلت الوضع ومن دخلتها
ماعلقت عليها بكلمه .. عاد أمها العوده طالبه شي مستحيل هالحين بالله
كيف بيلقون بيت نفس بيتها ..!!
حست بالجوال يهتز في مخباتها وبسرعه سحبت الجوال ومن رفعته طارت عيونها ..
هذا هو وش يبي يدق عليها ..
نزلت الجوال وراحت تركض صوب سيب طويل يطل على الحديقه الخلفيه
وياخذها لقسم طلال دايركت ... دام أمها مختفيه أكيد أنها في الملحق
ألي ساكن فيه طلال أخوها.. دفعت الباب بيدها حتى تلف تمشي على الرصيف
شاده حيلها .. تموت وتعرف وش يبي يدق .. وش بيقول ..
حسبي الله على أبليسك ياسيف كله من لقافتك ..
طالعت العشب الأخضر والأشجار الممتدده على طول رصيف وبعبث
سحبت لها ورقه وعضتها بقهر ..
أنفتح الباب الخلفي حتى تطلع مرايم وهي تتشيل سطل الزباله وتحطه منحنيه جنب الباب
عبير رفعت يدها : دخيلج مرايم أمي وين هي ..؟
مرايم وهي لابسه قميص عادي وقفت معدله ظهرها : بسم الله الرحمن الرحيم
عبير مرت من عندها : يممماااااه
مرايم سحبت الشيله ألي حول رقبتها ودخلت ورا عبير : شصاير
عبير وهي تمشي رفعت أيديها : مصيييبه .. مصييبه
وقفت مرايم وسط المطبخ ألي مبلل فالماي ومغسول ..
وريحة المطهرات تملى المكان .. سحبت يد عبير موقفتها
مرايم : تحجي ..!
عبير صغرت عيونها من دققت بملامح وجها : من الي كافخج .. تقول فيه رضه
على خدج
مرايم بسرعه رفعت يدها وصارت تتلمس خدها : أنا
عبير بصدمة : ماتطالعين نفسج بالمرايه وتشوفين
مرايم بملامحها العاديه وبكل براءه أنطقت : لا ماعدت أقابل نفسي ياحظي
عبير تنحت أكثر : شلون يعني .. هييه توج متزوجه أخبر العروس ماتترك روحها
لين تولد وتلتهي بالعيال .. هو مكياج هو صالونات هو عطورات ولبس قصير
ولا طويل ساتر ..!
ظلت ساكته وعجزت تنطق بحرف واحد .. كيف بتقول وتنطق عن أي
حياة قلبتها أم تغريد بكم كلمة طلعت منها .. وش الحال ألي صار عليه
طلال .. من بتتزين له .. بتكشخ لمين وهو لا دخل البيت مايقابل غير روحه ..
ولا يفكر يرفع عيونه صوبها .. عنده طاقه غريبه
تخليه يتحمل ينزل عيونه طول ماهو بالشقه لين يطلع ..!
ماصدقت ينقلون لهالفله وتلقى أحد تضحك معه ...
تسولف تحس أنها عايشه ,..!!
تطبخ وتلقى أحد ياكل ألي تسويه .. ماهو يخليها توقف على عظامها تشتغل
ويرد للبيت بكلمته ألي حفظتها
( تغدي بروحج أنا متغدي ..! )
وصار همها بس ترضيه سواء يبي غدى ولا لأ .. حتى لايثور وتنقلب الأمور
على راسها ويقول لأمها ألي قالبه وكلام أم تغريد عنها ..
تخاف من هالشي خوفها منه هو ..!
ماتبي أحد يحس بشي وأن بينها وبين طلال الوضع متوتر
أان شاءالله فتره وتعدي ..
عبير لفت لأمها من دخلت عليهم حتى تتحرك رافعه تنورتها عن الماي : يمه
مو كأن وجه مرايم فيه رضه
أم سعود طالعت مرايم بدفا ومسرع ماطالعت بنتها : والله ع بالي شي عادي
ماخذت بالي منه كثير
عبير قربت من أمها أنحنت تبوس كتفها : يممه دخيلج أبي حل ..؟
أم سعود :لشنو ؟؟
عبير ترفع الجوال وبصوتها الناعم ألي أمتلى رجا : يمه ضاري يدق
أم سعود رفعت عيونها للسقف : يالله رحممممتك ورضاك .. ردي عليه يامال الفلاح ..
عبير تفهمين أنتي ..؟ أنا شقلت لج من هرجتي فالموضوع ..!!
عبير : والله مو قادره وابوي أو حتى أحد من أخواني يعرف
أم سعود بعصبيه : دام أني عارفه فيه وأمج العوده عارفه خلاص .. بعدين هالسوالف عند أبوج
عيب وتفكيره تفكير زمان أول .. على أساس ماتعرفينه
عبير : طيب أذا فتحت الخط شاقول ..؟
أم سعود طارت عيونها : قولي له عندكم عماره للبيع
مرايم أنفجرت ضحك : ههههههههههههههه .. حلوة ياخالتي
أم سعود رفعت يدها لمرايم : شسوي لها من دخلت هالبيت وهي شغاله على هالموال ..
سمعت صوت المفاتيح وعلى طول تحركت بخطواتها الواسعه طالعه من المطبخ ..
دفع الباب بطوله وملامح وجهه البارده حتى يدخل للقسم أكثر ..
عيونه بالأرض وحزن غريب يحتوي كيانه ..
وقفت قباله ولا أهتم فيها سحب المفاتيح من الباب ودخل أكثر ..
تحرك أكثر داخل للصاله ومن نوى يتوجه لغرفة النوم
مرايم : طلال أمك وأختك هنيه
طلال وقف عاقد حواجبه حتى ينطق بصوت ضايق : مافيه جوال تعطيني خبر
مرايم بأستغراب : ليه أعطيك خبر .. عادي يعني ماتوقعت محتاجه
لها أدق وأقولك ..
سحب هوا لصدره بنرفزة ومانوى يعطي وياخذ معها كثير ..
أنعقادة هالحواجب فيه صارت شبه روتينيه لها ..
دق جواله وعلى طول رفعه وهو كان بيا أصابعه حتى يفتح الخط
مقربه من أذنه
طلال : ألو .. أيه ..ولايهمك هالحين توصلك .. خلك في المكان
ألي كنت فيه ..
نزل الجوال حتى يتحرك بخطوات بطيئه صوب مجلس الحريم
مرايم رفعت يدها صوب المطبخ : أمك هناك ..
طلال وقف رافع صوته : يمااااه ..!
مايبي يرفع عيونه صوبها ويطالع لأي مكان تأشر حتى يلتقي في ملامحها ..
ولحظات طلعت أم سعود وراها عبير
طلال راح يمشي للمجلس : أبيج يمه أنتي وعبير
نزلت عيونها بسرعه حتى تبتسم بدون ماتبان أسنانها وتتحرك
بخطواتها صوب غرفة النوم ..
أهلكها الشغل والتشطيف في هالمطبخ .. بتروح تتروش وتتكشخ
وتطلع لأمها ..
كأنه يقولها لا تدخلين باخذ حريتي بالسوالف معهم ..
طالعت أم سعود مرايم ومسرع ماطالعت طلال ألي كذا مره دخلت عليهم
ولقت عيونه بالأرض حتى وهي موجوده ومن تطلع مرايم قام يسولف عادي
ويطالع أمه ...!
طلال رفع عيونه لعبير رافع يده : تعالي أبيج
عبير تحركت متجاهله الشك بالعلاقه مابين أخوها وزوجته : سم
طلال من قربت منه عبير حط يده حول كتوفها : أخبارج أنتي
عبير رفعت عيونها له حتى تطالع جزء من رقبته ماغطاه
شماغه والحرق فيه واضح : الحمدالله
طلال حرك عيونه صوب أمه : تعالي يمه عشان تسمعين السالفه
ظلت عيون عبير متعلقه في ملامحه الرجوليه الحاده وكسرها
الحرق .. عوارضه ألي واضح فيها منابت الشعر .. عيونه بحواجب
معقوده بضيق ..
تحرك حتى تتحرك معه لداخل المجلس ..
أنحنى جالس ومسرع ماجلست عبير بجنبه .. ولحظات دخلت أم سعود
طلال مسك يد عبير حضنها بكفه : ضاري قاعد بالمجلس يبي يشوفج
أم سعود رفعت يدها لهم : فهمها وأنا أمك البنت بيطلع الشيب براسي
ولافهمت
عبير سحبت يدها : طلال .. طيب أنت رضيت وابوي ..؟
طلال أتسعت عيونه : أبوي ماهو يم هالسوالف .. شايب عنده من أموره مايشغله
عبير ضاعت بتقول ماودها على ألي حصل بينهم بس ماتدري : ........................
طلال : يلا بسرعه .. تو كنت معاه بالديوانيه ورد مره ثانيه لها
عبير بربكه : ...............
أم سعود : يمه خوذي قهوة وشاهي وياج .. وفيه حلى بالثلاجة
عبير بأنفعال وهي تحط يدها على خصرها : أقهويه .. الله أكبر
أم سعود زفرت هوا بطولة بال : ياااالله الصبر على هالبنت ..
طلال بابتسامه : مو لازم تاخذين شي .. روحي بس أنتي
عبير لفت له وبسرعه جرت ثوبه : قوم وياي .. أدخل معاي تكفى طلال لو لافي
هنيه ماتركني لحالي
أم سعود بأنفعال : قومي وأخوج أبيه أنا يلا
عبير طالعت أمها : ..................
أخذت نفس حتى تفز واقفه وتتحرك بخطوات حايره طالعه .. وبسرعه
مشت أم سعود صوب ولدها وأنحنت جالسه
أم سعود تطالعه بأهتمام : يمه .. حط مرايم بعيونك .. البنيه لا تخسرها
ياطلال
طلال زادت أنعقادة حواجبه حتى يرد بأستفهام : وليش تقولين هالحجي لي
أم سعود تمد يدها حاضنه ظهر يده بقوة : المسلم ياولدي لا بد يبتليه الله بشي
يختبر فيه قوة أيمانه .. وبهالأوقات مايبين معدن الي حوله كثرها .. إعرف يمه من
يحبك ومن تخلى عنك من أول ماطحت
طلال ضم شفاته حتى يطالع أمه : أبتلانا الله بأشياء كثيره أولها خالتي ..
مابان لج معدنها ..!
أم سعود بضيق صدت عنه : شاللي طراها عليك .. ماقلت لك روحة لبيتها ماعاد أني رايحه
رضاوة لأبوك ولك أنت .. وأختك هذي هي قدام أبوك رضيت عليها (طالعت ولدها ) بس قطاعه مانيب قاطعه ذي أختي
طلال بسرعه فز حتى يبوس راسها : أنا عارف أني غلطت يوم أني حذفت البياله
وراها .. أنا ماعدت أتحمل قل الهروج يمه
أم سعود بصوت واطي : لاتراضيني يمه لأني ماراح أزعل عليك بس
.. راض زوجتك ألي بوجها رضه من دفتك لها وهي تترجاك تطلع
طلال بصدمه طالع أمه : كيف رضه ..!
أم سعود بنظره عميقه : ماطالعت فيها ..
طلال نزل عيونه بالأرض وتعدل بجلسته : .........................
أم سعود بصوت الدفا والحنان : وراك يمه لاشفتها عيونك بالأرض ..
طلال بعجز ظل ساكت / ...........................
أم سعود : والله أنيواثقه في رجاحة عقلك وعارفه يمه أنك من النوع ألي ماترضى
الغلط ياصل بنت عمك لا منك ولا من غيرك .. وأن كان في شي داخلك يوجعك
مصيرك تتعداه وتعيش
طلال سحب هوا لصدره حتى يزفره .. نطق بصوت واطي : والله مابي أجرحها ..
ولا أبيها تحس بشي وهي تعيش عندي بس .. ( نطق بضياع ) فيه ماضي
يمه بينا .. ماضي واقف لي في كل خطوة أمشيها .. ياخوفي أوصل للمرحلة
ألي أحس فيها .........
سكت وهو يرص على شفاته موقف عن الحديث فالعمق بخصوصها ..
أم سعود : هو حاصل شي بينكم قبل لا تملك عليها ..!
طلال بسرعه تحرك واقف .. قال بيضيع الموضوع : أن شاءالله يمه مايصير
خاطرك ألا طيب ..
أم سعود بشك : والله أني أتمنى تعيشون بهنا ..
وبغرفة النوم ..
طلعت من الحمام متروشه والروب يلف جسدها المبلل
بقطرات الماء ومسرع ماتوجهت صوب الكرسي الخشب حتى تجلس عليه مقابله
المرايه ..رفعت أيديها ونزلت الفوطة من شعرها ومسرع مانحنت مقربه
ملامحها من المرايه .. قامت تتلمس خدها وفعلا الرضه الصغيره واضحه عليه ..
طرى على بالها يوم دفها في بيت أم تغريد وبسرعه بلعت ريقها وفزت
واقفه .. توجهت صوب ملابسها على السرير حتى تروح لغرفة تبديل
الملابس ومن بدلت وخلصت طلعت ..
أرتفعت نغمة الجوال على دعاء بصوت الشريم وبخطوات واسعه راحت للسرير
الواسعه واللحاف عليه ماهو مرتب حتى تنحني تطالع الرقم ألي يدق
عليها .. عقدت حواجبها من شافت الرقم غريب ..
وبتردد فتحت الخط .. وحطت الجوال عند أذنها
مرايم بصوتها الهادي : ألو
( هلا مرايم .. أخبارج ياقلبي عساج طيبه )
مرايم بأستغراب : بخير بس منو أنتي
( ماعرفتيني .. أنا عذوب زوجة أخوج سالم ..)
أنقبض قلبها من قالت أخوك .. وش عندها داقه
ردت بضعف
مرايم : هلا بعذوب .. تخبرين أن رقمج ماعرفه ولا صار بيني وبينج تواصل فاعذريني
عذوب : لالا .. عادي ياقلبي بس دقيت عليج أعزمج عندي تعالي
مرايم برفض : ماقدر بهالوقت والله زوجي موجود
عذوب بأبتسامه : طيب .. متى مافضيتي دقي علي أو تعالي بأي وقت ..
أبي أتعرف عليج
مرايم هزت راسها : أن شاءالله ..
عذوب : طيب فمان الله
أبعدت الجوال عن أذنها ومفاجأه أتصالها أستغربت له ..
وش جايها تبي تتعرف عليها ..وبعدين هي أكيد واصل لها خبر القطاعه بينهم
بأي صفه راح تدخل مرايم بيت هالأخو ألي مايبيها ..
ماهي معقوله يطيح فيها ببيته جالسه عاد يكملها ويطردها .. لا والله
ماهي حمل هالأمور خير شر .. أكيد داقه ولا قالت له ..
نزلت الجوال حتى تلف بجسمها منحنيه ترتب اللحاف على السرير هالطلال
لانام على السرير وش يسوي عشان يصير فيه هالشكل ..
تحركت بخطواته الواسعه تسحب فيه من رفعته تبي تدعس تحت الفراش طاح
الكبك على الأرض .. ضمت شفاتها بمل حتى تجمعهم ومن خلصت
من الترتيب .. وقفت قبال التسريحه لمت شعرها كله لفوق وبدت تضبط شعرها ..
أنفتح باب الغرفه ومن حركت عيونها صوبه ألا طلال بطوله بدخل
تارك الباب مطرف .. قامت تعدل بجكيتها ألي لابسته ..
مرايم : سوري طلال باقي لي شغله بسويها وأطلع ..
طلال تحرك معطيها ظهره حتى يوقف ورا الباب يفسخ شماغه مع الطاقيه ..
يسحب الشال الأسود ويلفه حول رقبته ساكت مارد عليها ..
قامت ترش عطر على الجكيت وبعدها لبست أكسسواراتها وبخطوات متسارعه
راحت صوبه .. لف براسه وعيونه طارت من حس فيها جايه تمشي له
بس هي أنحنت بجنبه ساحبه جزماتها.. قعدت على الأرض بسرعه
تلبسهم
طلال يطالع شعرها : مافيه أستأذان ..؟
مرايم : ماني طالعه برا ... بروح أشوف أمي وأرد
طلال رفع حواجبه : .................
قامت من الأرض راجعه للسريحة وهي تذكرت أنها ماحطت مكياج على وجها ..
مكالمة العذوب فرت مخها ..
طلال تحرك بخطواته الواسعه حتى ينحني جالس على السرير وراها : أشوفج قمتي
تطلعين قوانين من عندج ...
مرايم وهي تحط بودره أساس على وجها : من ناحية شوفة أمي ماراح ياطلال
أستأذن أحد بشوفتها
طلال بحده : شقاعده تخربطين فيه أنتي .. طالعه بموال جديد ..أشوف
سكرت بصمت علبة المكياج حتى تتحرك بسرعه
صوب باب الغرفه تبي تطلع بس هو فز واقف حتى يتحرك صوبها وبقوة
حط يده على الباب دافعه لين أتسكر .. رجعت خطوتين بخرعه لورا
طلال وعيونه لتحت : ماراح تروحين لمكان اليوم .. تقعدين هنيه
مرايم : أبي أطلع
طلال مد يده لقدام حتى أقتربت من راسها : روحي هناك بعيد عن الباب
مرايم ماهي مستوعبه أصراره على القعده فالقسم : ..................
طلال عاد كلامها : أبعدي عنه ..!!
بللت شفاتها وريحة عطره تحاصرها وتختلط مع ريحة عطرها ..!!
تحركت بخطوات واسعه صوب التسريحة ألي تقابل السرير
حتى توقف متكتفه بجنبها مريحة ظهرها على الجدار ..
وهو تحرك بخطواته صوب السرير حتى ينحني جالس على حافته ..
تحس عنده شي كبير بيقوله .. معقوله أمه قايله له شي بس والله ماراح تسمعه ..
كثر ماللقاء والحوار بينهم صار معدوم .. قامت تخاف تهرج وياه ..!!
ويمكن يبي يحملها ذنب هالحياه ألي يعيشونها بهالطريقه ..
يحسسها وش كثر هي سيئه ,,
وهي ماتبي تسمع شي منه
.. حركت عيونها صوب الباب وهو شبك أصابعه في بعض ..
بتحط رجلها وتهج ماعليها منه ..
ظل ساكت يبي يقول شي بس كأنه محتار وبسرعه
أنحنت مرايم حتى تركض للباب تفتحه ..
دفت الباب بعيد عنها بسرعه ورفعت تنورتها تركض وهي تشوف المطبخ قبالها
ضوء الشمس يتسلل له ..
دخلت المطبخ بكل قوتها تركض وهي تحس فيه وراها .. خطواته
تلاحقها .. أنحنت براسها من جر جكيتها بس فجأه تشقلب وراها وطاح بأقوى ماعنده
على ظهره وماستوعب أن أرضيه المطبخ مبلله وهو يركض بدون نعال .. وقفت
بخرعه ومن لفت ألا طلال طايح على ظهره يبي يصرخ
لكن بقوة يرص على شفاته .. رفعت
أيديها برووعه حتى تشهق بأقوى ماعنده من شافت قطرات دم بدت تسيل من ورا راسه ..
وهو من قوة العوار أنقلب على جنبه ومسك راسه بقوة !!
وبرا القسم بجنبهم ..
صوت الصينيه ألي ترجف من رجفة أيديها تردد بقوة وهي تمشي
رايحه للديوانيه بعد ماتأكدت أن مافيه أحد غريب ..
وقفت وقلبها يدق بقوة ..
ومسرع مانحنت منزله الأواني والله ماتاخذهم ..
هذي لادخلت بتتشقلب هي والأواني قدام الباب ... أساسا ماهي قادره
تشيلها .. قامت تترجى أمها ماتاخذ هالأواني ألا غصب .. طيب
تقهوي الرجال ..!
رفعت رجلها ناطه الصينيه حتى تروح تركض بأطراف أصابعها
صوب الباب الزجاجي ألي تملاه الألوان وأشعه الشمس عاكسه نورها
عليه .. ومن وصلت لصقت فالجدار ومالت براسها ..
أتسعت عيونها بقوة من شافته جالس على الكنب ماد رجله بأستقامه وبجنبه
عصاه والثانيه ثانيها بشكل عادي .. الثوب الأسود يتألق قبال ملامحه الرجوليه
الهاديه .. ضربت خدها بقوة وش بتسوي قباله لاقعدت ..
والله ماراح تتحمل .. رفعت جسدها وشعرها الأسود بنعومته يغطي كتوفها والبلوزة الثقيله
موضحة خصرها النحيف بشكل فاتن ..
رجعت خطوتين وجرت البلوزة وعيونها أتسعت من أستوعبت أنها لابسه بلوزة سودا وهو لابس ثوب أسود ..
لالالا .. ماتدخل عليه ثم يقوم يحسب أنها مطقمه معه ..
أنعفست ملامحها وريحت أصابعها على خدها بخجل بعد ذاك الموقف الخايس
شلون بتدخل ..
ووراها رفع سيف راسه وهو يشوف أخته تأشر وشاده حيلها تكلم روحها ..
رفع حواجبه وبسرعه أنحنى ورجع يركض متخبي ورا جدار ..
هين ياعبير أن ماخلى رفضك تتوسطين عشان السياره يطلع من عيونك مايكون
سيف ..
دام سياره ضاري موجوده يعني طالبها ... ماتنحت من عبث ..!
طلع الجوال من جيب ثوبه ودق على رقم ضاري ..
وداخل الديوانيه بكشخته وأطراف غترته مرجعها لورا كتوفه ..
دق جواله ومن شاف الرقم ابتسم غصب حتى يرد
ضاري : هلا سيف
سيف بوناسه : هلا بضاري .. هلا بحبيبي
ضاري عقد حواجبه من هالترحيب الحار : آمريني ..
سيف : هو أنت عندنا
ضاري هز راسه : هالله هالله .. أنت وينك ..؟
سيف : قريب منك .. الا بسألك أنت هنيه عشان تشوف عبير
ضاري بعد صمت : أيه .. ليه
سيف رفع صوته : ياحبيبي البنيه مسنتره قدام الباب لاهي ألي راجعه
ولا هي ألي داخله .. أظن زوجتك بنشرت الله يكفينا الشر
ضاري بسرعه رفع عيونه للباب وهو لمح فعلا وقفتها : متأكد
سيف بحماس : والله أشوفها قدام .. حتى القهوة والشاي ترا نزلتهم بوسط
الحديقه وجتك ( قال بفخر على الوصف ألي يقال تعب فيه ) حافيه اليدين ...
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الرابع وثمانون 84 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الثالث والثمانون
الخطوة ( 78 ) .. خطوة صامته في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( هنا .. يجب على الحلم أن يتوقف لنستريح )
ضاري مافهم عليه : شنو حافيه اليدين
سيف نطق بسرعه : طلبتك ياضاري .. داخل على الله ثم عليك تعال لها
من ورا وهي ماتدري .. بشوف خشتها بسس .. طالبك .. طالبك
ظل يسمع له يترجاه وهو عرف أن هالأخو شايل عليها
ولا ماكان يبي يسوي فيها شي عن طريقه ..
حرك عصاه حتى يرفعها مثبتها بأستقامه ومسرع ماتساند عليها رامي
عليها حمل جسمه وبسرعه فز واقف
سيف : ها .. شقلت الله يخليك لا تقولي ماتأثرت من كل ألي قلته
لي .. عجزان أعيد وأزيد
ضاري بأبتسامه مازحه : عد ما فهمت شي
سيف طاررت عيونه : لااااااا
ضاري تحرك من لمح بأخر الديوانيه باب صغير : أمزح ألا أنت تقصد
الباب ألي بأخر الدوانيه
سيف وشوي ألا ينط من الفرح : أيه .. هو والله ... أطلع منه وأمش
راح تلف حول الديوانيه وتطلع لها من ورا
ضاري جاز له الموضوع وكأن سيف أعداه بالحماس : طيب والله يستر أن ماأكلناه
سيف ضرب صدره : دربك خضر وأنا سيف ..
أبعد الجوال سيف وهو فاتح خشته ومتحمس يعطي هالعبير
على راسها .. هالحين وش كان يضرها لو طاحت على راس لافي وباسته ..
طلبت منه يجيب سياره له ..
والله لو سوتها عبير لافي ماراح يرفض ..
بس الراس يابس وهذا هو جى وقت كسره ..
فز واقف وأنحنى بظهره لقدام
وهو يمشي لابس ثوب بني .. شعره الأسود مجعد شوي متلفف
ع بعضه ..وقف عند جدار ومال براسه ألا هي مسنتره عند الباب ..
سيف بصوته الواطي وهو يحاول يكتم ضحكته : جااك الموت ياتارك الصلاة ..!
دقايق مرت حتى يشوف ضاري يطلع بطوله وكشخته من بين
الشجر .. الغتره البيضا رافع أطرافها لفوق بترتيب وأبتسامه
خفيفه على شفاته .. مال بعصاه على الجدار وبهدوء راح يمشي لها وهو يعرج ..
أنحنى سيف أكثر ورجع لورا مبعد عن المكان ألي هو واقف فيه
وبسرعه راح يركض للشجر .. دخل بجسمه بينهم وهو صار بعيد عن الديوانيه
... قام يركض والشجر يغطيه لين صارت الديوانيه قباله ومسرع
ماطلع من بينها.. ظل يمشي على العشب الأخضر وعيونه ع ضاري ألي وقف
وراها بمسافه .. يجمع أصابعه مع بعض ويبعدها بتوتر وربكه ..
وبعد ماضاق فيه التصرف أنه ينبها بوجوده رفع يده ملامس شفاته
حتى يتنحتح .. مايدري أنها من كثر ماحست أن فيه أحد وراها ماتعرفه
جمدت واقفه ..!
وفي بالها تدرعم داخله ع الديوانيه تستر روحها أحسن لها ..
ومن سمعت نبرات صوته .. حطت رجلها
بدون ماتطالع وراها ضاربه الباب الزجاجي بجسمها ..
وهو أنتفض .. رفع أيديه شاد عليهم من الروعه بخرعتها
خاف تطيح ولا تتعور .. مايدري وش جاها قامت تصكع الباب ..!
دفعت باب
الديوانيه من الخرعه وهي تصارخ
عبير : رجال ضاري .. رجال ضاري
سيف مسك مخباته وصار يرفع يده وهو يركض : أمسكها لا تهج .. أمسكها ..
فتح ضاري عيونه على الأخر وحرك راسه لورا ألا سيف وراه
يركض شاد حيله ومشتغل يأشر بيده للديوانيه .. ومسرع مامر بسرعه من جنبه
متعديه ..
شاللي أمسكوها لا تهج .. شصاير !!
تحرك بدون شعور وراه حتى يدخل للديوانيه يشوفها ضايعه واقفه بوسطهاا
وهي ترجف من الروعه .. اصابعها ماسكتهم مع بعض وكتوفها رافعتهم
لفوق ..
سيف يقرب منها يبي يهديها : ضاري هذا ضاري ..
عبير تنحت تطالع أخوها بصمت : ...........................
وقفت خطواته داخل الديوانيه والباب صار وراه مايبعد عنه شي ..
تعلقت عيونه فيها .. متسعه .. مندهشه والملامح فيه تحكي الكثير ...
هذي عبير ألي داخله عليه ذاك اليوم تقول لاعبه كراتيه وتضرب أخوها
والتعب لاعب فيها لعب ..
هذي عبير .. يالله .. صدقت عذوب يوم قالت أن البنت حلوة ..
( ماشاءالله )
نطقها بصوت وصل لسيف و بسرعه لف له
سيف : ماشاءالله لأنها متخرعه ..!!
تدارك وقفته ذي حتى يتحرك بسرعه .. بخطوات متمايله صوبها ومن وصل لسيف
ضرب راسه بأقوى ماعنده
ضاري : ماغيري الأهبل ألي ماشي وراك
وقف قبالها قال بصوته الرجولي ألي حاول يخفي فيه صدمته
وعيونه متعلقه في ملامح وجها الناعمه ..
ضاري وهو يرفع أيديه بعبث : ضاري أنا
عبير تشد على أصابعها تشبكهم مع بعض بقوة وهو حاس في ضياعها ..
ربكتها .. : ...............................
سيف تنح فيه : تحسبنها ماتعرفك .. بنشرت قدام وهذي هي
رجعت بنشرت قبالك
ضاري رفع عيونه للسقف .. هو متوتر وهذا أشتغل قرق : ..............
سيف رفع يده وقام يلعب فيها بالهوا .. يطالعها : أنتي لو يرمونج لليابان ماطلع من وراج فايده .. سؤال يقرقع بقلبي .. شنو رجال ضاري .. رجال ضاري
ضاري بقهر رفع يده وضرب كتفه : أطلع سيف ..
سيف رجع خطوتين لورا : مانيب طالع لين تفك طلاسم كلمتها
( صار يقلدها ) رجال ضاري .. رجال ضاري
ضاري عصب غصب : أهبل أنت
سيف مد أصبعه بوجه ضاري : هذا ترا جزء تكًرم فيه رحيم ونقله لي عدوى
ضاري مايدري الولد وراه صار نشبه : سيف ..!
سيف يطالع ضاري عطاه بصراحة : خلني أطفي حرتي
ماحس سيف ألا بثوبه من عند كتفه يرتفع من يد ضاري ألي صار يجره
للباب
سيف يحاول يوقف : خلني ياولد .. خلني لا تنفقع المراره
ضاري : هو أنت ماينفع معك ألا هالشكل
سيف أشر بيده صوب عبير : ولنا لقاء ..وسوف تندمين
ضاري بقوة فتح الباب وحذفه برا وهو يرفع صوته : أطلع ..
سكر الباب بقوة وأخذ نفس عميق ..
الشرهه ماهو على سيف عليه هو ألي وش كبره ويسمع كلام هالمنتهي ذا ..
البنت من الخرعه ماتحركت بمكانها والشي الوحيد ألي يتحرك فيها عيونها ..
لف لها وبهدوء تحرك وهو يتمايل بخطواته ومسرع مامد يده
ساحب كف يدها .. شدت على روحها وصارت تحاول ترجع يدها لصدرها
ترك يدها بدفا من حركتها ورفع يده مريحها على شعرها
( بسم الله عليج )
قالها وهو
يحرك يده مريحها على ظهرها .. صار يدفعها غصب للكنب بس يبيها
ترتاح لا تظل هالشكل ويصير فيها شي ..
ومن جلست جلس جنبها .. أخذ نفس بهدوء وحرك عيونه صوبها ..
ظل يطالعها منزله عيونها بالأرض وأصابعها رجعت تشبكهم مع بعض وتدفنهم
بحضنها ..
صغيره عليه عبير ..
مايدري وش كان يفكر فيه يوم لزم ياخذ عطيته بس ألي يشوفه أنها طفله ...!
مايدري ليش يغتاله هالشعور
ضاري قرب حواجبه من بعض .. نطق بصوت واطي : تبين تقعدين وياي
عبير ولا نطقت بشي جامده من أي ردة فعل قبال نظره : ...................
ضاري هو بعد يحس هاللقا أنعفس فوق تحت : طيب بدق عليج ردي علي
.. أن مارديتي بشيل حالي لهنيه
عبير أتسعت عيونها حتى تطالعه : ...........................
ضاري أبتسم مأشر بيده صوب باب الديوانيه : تقدرين تقومين تطلعين
مايمديه يخلص ألا فزت واقفه وبسرعه راحت تركض من قدامه ..
كأنها كانت تبيه يقولها من زمان ويأذن لها تتركه ..!!
ومن طلعت رفع يده ضارب راسه .. وش سوى فالبنت بغت تروح فيها
وخرب على روحه أهم لقا بينهم ..
كله من هالسيف .. هو ألي خرب الدعوة كلها
×
×
×
في ديوانيه بو سلطان ..
جالس متربع في ذيك الصلابه ألي تحتوي مظهره بجنبه المركه ..
حواجبه منعقده بضيق رغم أن التعب وصدره من الربو تعبان .. كح بسرعه حتى ينحني
يشرب ماي وعيون بو سلطان تراقبه
بو سلطان وهو يحرك خرز السبحة بين أيديه وجسمه متمايل
ع المركة : أرسلت ولدي لعرب شاك أنك منهم
سعود بضيق : بس أنا قايل لك أنا من وين جاي
بو سلطان تعدل بجلسته : ياولدي كلامك مادش بعقلي والله العالم أنه مضحوكن
عليك وأنت فاقدن لذاكرتك .. هو أنت ماتقولي يوم انك عايشن بالجاخور
ماتقابل أحد
سعود هز راسه بالرفض : أنا أخدم من عاونوني
بو سلطان يرفع يده : هو أنت صبي تقعد هناك وتنام ..!
سعود ظل يطالع أبو سلطان بصمت غريب : ........................
بو سلطان يكمل : ماتقولي هالناس ألي لموك لا تضيع بالشارع ماخذوك بين الناس
ليه .. شعندهم
سعود بضياع ونبرة حزينه : مدري ياعمي .. مدري
بو سلطان : والله شافك بو رنا يقول أنه زولك زول واحدن من عيال قبيلة
آل صارم .. وأنا عارفن أن عندك ألي مايعلم فيه غير الله وماقلت لي ألا الظاهر ..!!
ظل سعود على وضعه ساكت ومايدري وش يقول ..
أنه واحد من عصابه تروج المخدرات .. وهاج من الشرطة ..
أنه ماعاش ألا في جاخور هذا ظاهره ومن داخل كل خططهم وترويجهم
يتم فيه .. !!
كم له يوم مرمي بالفراش لولا ستر الله عليه وكرم هالرجال وفعوله الطيبه
يمكن مات من البرد ولا أحد درى عنه ..
وش بيسوي هالحين .. أكيد الشرطة هالحين تدور عنه ..!!
ويمكن يمسكونه في هالمكان ..
وبسرعه فز واقف وهو فجأه حس بدوخه
سعود رافع يده : بروح للحمام أكرمك الله
تحرك وهو لابس قميص رصاصي وعليه فروة شراها له
هالرجال .. وبسرعه لبس نعاله وراح يمشي لدورة المياه وبخوف لف براسه للديوانيه
.. حط رجله يركض لباب الشارع ومن طلع ألا يدعم سلطان ألي طاح
على الأرض بقوة ..
والأبتسامه ألي كانت ترتسم على شفاه رحيم تحولت بفاجعه
لخيبه وأحساس بالموت ..
قام يحس بالدنيا تدور فيه وسعود قدام عيونه يتمايل وينحني بظهره
وهو يتلمس الأرض برجوله وأيدينه لايطيح .. ومسرع
ماوقف وكمل ركض ..
قلبه أنقبض لدرجه
حس بالهواء ينقطع داخل صدره .. ظل واقف وجسمه قام ينتفض
عجز يقول أن الأنسان الميت .. ألي طعن في وجه الفرح الموت وغاب ..
هذا هو قدام عيونه ..
لالا .. ماهو معقوله ألي مر عليه يركض هاج سعود ولد عمه ..
تحرك سلطان بخرعه حتى يوقف وهو ينادي
سلطان : ياولد .. سعوووود ..
لف رحيم بسرعه لورا حتى يلقى حاله يركض بكل قوته
يلحق سعود الميت .. متأكد أنه ميت بس حتى لو يلاحق السراب
ماهو مهم ..
صار سعود يركض يقطع الشوارع والسيارات وهو يسمع صراخ
ولد وراه وكأنه متقطع بكا ..
رحيم : وقف ياسعووود .. لاترووح الله يخليك .. سعووود وقف
كلنا نبيكك .. سعووود عمي يبي يشوفك .. عمي فلاح وقف .. وقف
×
×
×
يمشي فالرصيف ألي ياخذه للملحق وهو ينط مابين خطوة والثانيه
من كثر الوجع ألي يحس فيه بظهره .. بجنبه يمشي سالم يسانده بيد وحدة
رامي طلال على يد سالم كل ثقل جسمه ..
الليل مسدل ستاره على السما .. وأصوات الحشرات تردد عليهم من كل مكان
وهي تدور حول اللأضاءه وتضرب اللمبه تقاوم
الظلام حولها ..
سالم بصوت هادي أستنكره طلال من عاونه : هالحين ماتقولي
شاللي خلاك تتشقلب وتعور حالك ..!
طلال والشال الأسود ملتف حول رقبته بشكل مبهذل : تكفى ياولد لا تستلمني
يكفي علي أمي العودة وخناقها
سالم ضحك : ههههههههه لا تلومها أعوذ بالله شبت على عمرها يوم درت
زين أنها ماتعبت
طلال وقف من وصل لباب الملحق : ماقصررت
سالم على طول وقف وسحب يده حتى يريحها على كتف طلال : ماتشوف
شر .. ( نطق وهو يبعد عيونه للأوراق الشجر على يمينه ) أهتم ببنت ناصر
ترا القلب عندي مايراهن عليها
لف طلال براسه صوب سالم نوى ينطق بس تتحرك خطوات سالم مبعده
عنه .. ظل يطالع ظهره العريض وطوله ومسرع ماتعلقت عيونه على غترته
البيضا ألي تغطي كتوفه ..
وش صار ياسالم يوم أنك تدق باب الغلا من بعيد ..
مانسى هو أنك قد وقفت قباله تقول أن أخته ماهي بكفو ..!!
وهذا الزله منك كبييره وماخذ تركب فوقه الشرهات
لكن هذا طبعه .. بعض قل الهروج يترفع عندها لاخذ موقف منها
يذكره الي حوله ..
مد يده وصار ينط على خفيف كل مانوى يخطي صوب الباب .. تساند
على الجدار ومسرع مافتح يد الباب بهدوء .. عض على شفاته من ثبت خطوته
بالأرض وحس بظهره ينشد من العوار ..
دفع الباب وكمل هالخطوات البطيئه .. رفع عيونه للصاله ألي الظلام
يسود المكان والهدوء .. معقوله هي داخل الفله للحين ..!!
رفع يده يلامس شعره الأسود ألي مخففه ومسرع مادخل أكثر وريحة الأثاث
الجديدة لازالت تجول فالمكان .. ينط أكثر لداخل وهو يحس بالعوار
يهد حييله وللحين مايدري كيف فجأه أرتفعت رجوله من فوق لتحت حتى
يضرب ظهره وراسه بالأرض ..
كله من هالمرايم والمراكض وراها ..!
رفع يده حتى يبان أكثر ثوبه المخصر على نحافة جسمه ويحرك رجوله لاف بجسمه
صوب الباب لين سكره وعطى الصاله ظهره ..
كيف هالحين بيروح للغرفه .. يااالله ... غمض عيونه بقوة حتى يميل بجبينه
على الباب الخشب وأصابعه للحين تلتف حول يد الباب
وفجأه سمع صوت خطوات متسارعه تركض من وراه ومن أبعد جبينه
عن الباب ألتفت أيدينها بقوة حول خصره وجسدها لصق بظهره من ورا ..
رفع طلال يده على الجدار من العوار ألي زاد من جسدها وأيديها
حتى ينحني مرجع جبينه على الباب ..
سحب هوا بقوة لصدره وشد جسمه من قو العوار
وهو يعض على شفاته
طلال رغم مفاجأته بحركتها .. رغم أحساسه بمشاعر
تثور داخل ضلوعه .. نطق وهو يغمض عيونه : تكفيين مرايم أبعدي
مرايم بصمت : ....................
طلال قام يتأوه من العوار : آآآآخ ... ( ماعاد قدر يتحمل نزل يده حتى
يمسك كفها ويده ألي فيها قفاز حاول يدفنها بين كفها وجسمه )
والله بتهدين حيلي هالشكل ...!!
نوت تبعد نفس ماطلب .. ترتاح من المشاعر المتصلبه
داخلها بس ماقدرت وهي طول الساعات ألي فاتت أحترقت ..!
صدرها صار مليان بالكثير
قول ياطلال ..
وش ألي يسد فيها منفذ للهواجيس يطل فيها من كل جانب
وفيها تلهث خطوات الحلم
تستودع الأمنيات كل لحظاتها والرحيل
قوول ..
هو أنت
تعتقد أنها معك ماتستحقون كثر وقفه على حافة الحلم
والغياب ..!!
مستباحين لوجه الصباح
بلعت ريقها حتى تغمض عيونها وقبل لا تسابق هاللحظات بينهم فالظلام ..
فالكلام حس فيها ترتعد على ظهره ..!
مرايم بصوت ضعيف .. بنبره الندم ألي دفنته بين أوتار صوتها : هو أنا كثير أأذيك ..
حمل عليك باللي صار بينا ..!
وقف يطالع الباب بعيون أتسعت من كل حرف
بدى يعيد الحلم .. يعيد الجمل والحياه لمكانها الصحيح ..!
وبدل مايرفع أصابعه عن كفوف أيديها ضغط عليها وهو يرجع يمسكها
.. وكانه يقول لها .. وقفي هينا رجييتك ..!
مرايم تكمل وهي تداري عبره بدت تداعب نبرات صوتها .. أبعدت
راسها عن ظهره وأيديها لازالت حول خصره : أنت فقدت أشياء كثيره من فقدت
يدك .. فقدت حتى أنك تشوفها زين مثل ماكنت ترسمها والله أدري ( أهتز صوتها والدموع
بدت تندفع لعيونها ) رد علي هو أنا أأذيك
طلال بجمود علقت نظراته على الباب : .......................
مرايم على طول سحبت وحده من أيديها حتى تمسح دموع نزلت على خدها ومسرع
مارجعت يدها لمكانها حول خصره : ماتحب كلامي ..
حرك يده المتعافيه حتى يلامس بأصابعه كف يدها ويدفنها فيها وبيده ألي
فيها القفاز مسك يدها الثانيه مبعدهم عن خصره .. رفعهم أكثر لصدره ألي
تتسارع فيها الأنفاس .. ريحهم عليه وبيده السليمه فرد كفها حاطه
على مكان قلبه صار يرص كفها بقوة على صدره
طلا حرك شفاته بضياع حتى ينطق : أنا ماعرف أقول ماتتمنين بس يمكن تلقينه
في قلبي .. أسمعي صوته هو يحب الصمت منج صدقيني
حست بجسدها يتكهرب من لمساته ..
شئ يحملها على كتوفه ويطير فيها لأبعد من هالواقع ألي تعيش فيها ..
كم أشتهت منك تقول أكثر ..
أكثر من هالكلمات ألي جت مدهشه ياطلال .. موجزه ..!
طلال رغم الألم ألي يحس فيه بقوة : هو مايكفينا أننا نحس ببعض في مكان واحد ..
مرايم رصت على أسنانها بقوة تكتم شهقه ومن حست فيها تتلاشى
نطقت بصوت بدى من شفاتها غليض : بس أنا ماعدت اثق بشي
طلال قاطعها هو يحرك أصابعها على صدره بعبث : ولا أنا
مرايم نزلت راسها تعيد السؤال الحاير فيها : أذيتك
طلال رفع راسه لفوق يتحمل العوار ألي كل ماله يزيد حتى ينطق : والله
طقطقتي ظهري يابنت الحلال هالحين
من قالها وأنتهى تحرك لقدام حتى يترك يدها وبسرعه يحط يده
على الجدار لايتمايل عليه ويفقد السيطره على روحه ..
طلال بصدمة : مرايم ..!
أنهارت تبكي وراه وهي رجعت تشد على خصره بأيدينها ..
ماتدري كيف تحملت تشوف الدم يسيل منه ..
يكفيها الحريق ألي صار وشكله وهو يحترق قبالها ..
يكفيها الثقه المعدومة بروحها .. أحساسها ألي قام يصر عليها
ويدفن فيها أن كلام سالم عنها وأنها ماهي كفو له حقيقه ..!
كيف مدها الله بصبر تتحمل الموقف .. تتحمل الخساره وشوفته منكسر
في كل يوم ويداري هالأنكسار بالضحك مع أهله .. بالطلعه لبرا ويرجع
النفسيه قافله ..
كيف مستوعبه الحال ألي أنقلب .. كيف تقبلت ..
والله ماتدري .. ماتدري
كثر أنه ربها أنزل على قلبها القوة وقت ماسلمته أمرها ..
وقت ماوعدته بالصبر على هالقضاء والقدر
وقت ماطلبت منه تالي الليل ..
يعينها ..
مرايم أختلط بكاها مع الشهقات : مدري ليش أنا أأذيك .. ليش أشوفك متوجع
من شي .. والله ماتحمل .. أبيك تعيش أنا .. أذا تبيني أترك عشان ترتاح
قوولي .. الله يخليك قوولي وريحني
رفع يده بسرعه حتى يلف خصرها صوبها متناسي العوار ..
حضنها بقوة وغصب قام يرفع راسها وهي تحاول تنزله
طلال : مرايم .. حبيبتي والله فدوة لج أنا
مرايم تبكي : .........................
طلال حضن راسها بأيديه وصار يهزه : طالعي فيني ( نطق وهو يرفع صوته ) طالعي
مرايم رفعت أيديها حتى تلامس صدره .. غمضت عيونها : مااابي أطالع أخاف
طلال طارت عيونه : تخافين مني .. شمسوي لج أنا .. ضربتج .. قلت لج شي يجرحج
بالعكس والله ماسك روحي
مرايم هزت راسها وهي تحاول تاخذ نفس .. حاولت تكمل ماقدرت : ...........................
عيونه بدهشة الحب تنتقل من عيونها .. لخشمها .. لشفاتها
حتى يلمح الرضه ألي نبهته أمه عليها وبسرعه
حط يده السليمه ورا راسها ويدفعه صوب صدره ..
يدفن ملامحها ودموعها وضعفها على
هالصدر ...
وداخله ملامح ماتحوي ألا الأسف .. ألا حلم الرجوع لزمن جميل
عاش فيه وأندثر ..
ماعاد يبي منها تقول شي ..
وش الفايده في أنه ياخذ منها أجوبه تخددعه ..؟!
والمسافات بينهم متباعده
ماقدر يطالع في ملامحها والرضه لمحها فوق خدها ..
ماقدر أكثر يغوص في ملامحها على رغم قلة جمالها ..
على بساطتها ..
كله من خالته وكلامها .. والله طعنت رجولته .. ثورت الذكريات
الخامده فيه وحاول ينساها دام ربي كتب نصيبهم مع بعض ..
دام ربي قدر له يعيش على هالحاله ألي هو فيها
وعليها تصبر .. تصبر على أنسان بجسد محترق ماهو قادر
يفسخ ملابسه قبال المرايه ويتأمله ..!
لف أيدينه بقوة حول ظهرها .. وتمنى لو ينقل لها سعاده تغمره
وهي بين أيديه .. وهو يحس في كيانها ..
ولايدري كيف أمتلكته .. متى بدت فيه وكيف فجأه كبرت بهاللحظة ..!
كيف يشرح لها ..
أنه يتمنى لو تمتلي فيه
وتنتهي داخل ضلوعه ..
أبعد عنها وهو ماتوقع يكون بهالضعف يوم بكت ..!
قد نزلت دموعها بالمستشفى قباله ولقى نفسه يثور ويطردها برا ..
وش تغير ياطلال فيك هالحين ..
هي الأماكن تحتفظ في دفا هالوجود لها
عشان بس تبقى فيك ثايره ..
طلال يتحرك بخطواته ألي يتألم فيها لين صارت جنبه
وراسها ينام على صدره : تعالي خليني أرتاح ..
مرايم بسرعه قامت ترفع أيديها وتمسح دموعها وهي تحاول تتمالك روحها : .................
بغت تبعد عنه بس تفاجئت بيده تلتف حول رقبتها .. وينحني بجبينه
ملامس شعرها .. صار يطالع عينها ألي أتسعت بقوة وضاعت
من نظرتها الدموع ..
طلال : مرايم أصبري علي .. أصبري وبيعوضج ربي لا تحسبين
أن ألي أنا عليه سهل
مرايم وقلبها يتسارع نبضه .. لأول مره تحس بوجوده
قريب منها .. يلتصق فيها رامي كثير حواجز : ....................
دفع راسها بجبينه ومسرع ماأنحنى حتى يبوس خدها
بسرعه ..
قامت تنتفض بين أيديه مثل الغريق
ومن حس برعشاتها أبعد يده المتعلقه برقبتها مقرر يطلق سراح
هالخجل فيها ..
للحلم البعيد ..
وقف يطالعها تبتعد عنه
تتلاشى عن ناظره مثل ماترك عبء الأمنيات فيه على رصيف الحرمان ..
وبعد صلاة العشا
في بيت أبو تغريد
جالسه على سجاده الصلاة تصلي ركعة الوتر من خلصت من صلاة
العشاء تحس أنها ماراح تقوم في أخر الليل تصليها من التعب ..
سلمت بهدوء وعلى طول رفعت أيديها للسماء ..
قالت بصوت واطي ..
( يارب ثبت قلبي على طاعتك .. أملى قلبي بذكرك .. أرضى علي ياحي ياقيوم ..
اللهم لاأله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين ..
يارب أسألك وأنت أعلم بحالي أنك تعوضني خير .. تسخر قلب أبوي وأمي لي
.. ياأرحم الرحمين ياحي ياقيوم )
أنفتح باب غرفتها بعجله حتى تدخل تالا الخدامة وتوقف جنب تغريد ألي من خلصت
من الدعاء نزلت أيديها وطالعتها بصمت
تالا : خلاص ماما
تغريد : الغرفه كنستيها
تالا هزت راسها : يس
تغريد : والأثاث .. السرير .. الكبت وين أخذووه العمال ..!
تالا هزت كتوفها : مافيه معلووم ..
تغريد ببرود : يلا أهم شي أقلعووه عني .. ( تمايلت بظهرها حتى تتساند بأيديها
على الأرض وتقوم والوجع في ركبها يلاحقها مابين فتره والثاني .. تمايلت فجأه
وعلى طول مسكتها تالا نطقت ) ههههههه .. جلال الصلاة ناشب برجلي
فسخته حتى
تبعد عنها وبخطوات بطيئه توجهت صوب كرسي خشب وجلست عليه ..
لابسه قميص عادي ثقيل وشعرها القصير مرجعته لورا أذانيها ..
ملامحها يملاها كثير راحة وحياة تحاول تقاوم الموت فيها ..
أدركت في قرارة نفسها سواء تأخر الوقت أو ضاع أن سنتين ألم يكفوون
لوحدة تحارب المرض نفسها ..
أن النسيان من شخص نفس لافي أنتشر في عروقها مثل المرض
هو ضرب من أنتحار ..
لكن وش الحياه أذا ماعاشت فيها تحارب .. تمحي الألم وتعيش ..
الحياة في مكان ما بعيد .. راح تنتظرها ..
التتفاؤل في القادم يشتهيها مثل ماتشتهي السعاده ..
النسيان أبجديه صعبه لكن يحتاج منها كثير صبر
وهي بدت بأصعب شي بيحارب النسيان ويدفنه .. ذكرياتها الحيه وموجوده هينا ..
من وصلت للهالبيت وصت الخدامة تلم كل أغراضها بغرفتها وترميها ..
كل شي ممكن يعيش مثل البصمة يذكرها ..
ملابسها .. مكياجها .. أكسسواراتها .. أدويتها ..
حتى السرير والكبت طلعتهم ..
راح تصبغ غرفتها بألوان تذكرها أن وجودها .. صفحة جديدة ..
ياتبدى تعيش في الحياه .. ناثره أحزانها وراها
ولا تدفن روحها في ماضي لافي وتتحسر على خسارته .. على ألي سواه فيها ..
سحبت القران من الطاولة ألي بجنبها وبقوة تمسكت فيه قربته
من صدرها حتى تحضنه وهي تطالع تالا
تغريد : أبوي رد البيت ..!
( تغريد بنات عمانج هنيه .. قومي ألبسي ..)
قالتها أمها وهي تتحرك صوبها حتى تجلس جنبها على كنبه لحالها ..
تغريد : ياربي رحمتك .. شنو أللي طراهن علي
أم تغريد لوت فمها : لو تسمعين شنو يقولون من سوالف عن لافي وزوجته ..
طلع الحقير مسافر معها برا الديره ..!!
تغريد ضمت شفاتها بملل : وهذا ألي أنا مابي أسمعه .. لو قابلتهن بمرض ..
ليش لافي سوا جذي .. ليش أختار مدري مين .. ليش وليش وليش ..
سكرت بابهن لين أقوم ع رجولي من جديد .. أسمع الكلام وأقدر أطنش
أم تغريد ولا كأنها سمعت كلام بنتها : أياللي مايستحي .. بدال مايعتذر عن ألي صار وفضيحتنا بجلاجل طس معها
صدت عنها حتى تنزل عيونها بالأرض
ماتدري أن لافي أهداها أجمل ماكانت تتمنى
حقيقه وجود أخوانها ..
أخذت نفس بعمق .. زين أنه سافر ترتاح هالشكل منه ومن كل طاري بيسحبها
لورا ..
تغريد بعد صمت : أنا كل شي رميته بالزباله .. ( رفعت يدها وجرت قميصها )
ماعندي غير هذا
أم تغريد بخرعه : هاووو .. وين راحوا ملابسج
تغريد بشوي جنون وأبتسامه غصب أرتسمت على شفاتها : أقوولج رميتهم ... أنتي
توج راده من بيت عمي بو حمد .. ماتدرين باللي سويته أنا وأبوي .. شلنا كل أثاث
غرفتي ورميناه .. وهو عاوني بعد بس يوم وصلنا للسرير والكبت راح دق ع عمال
يعاونونه ..( أشرت لتالا بسعاده ) والله حتى خدامتج ماقصرت
أم تغريد فزت واقفه وبصراخ : مهبووله أنتي ..( أشرت بيدها صوب بنتها ) وراج
من طلعتي من المستشفى وأنتي تقولين فرحانه ..!! .. أنفضحتي وزوجج طالع بصالة الحريم
شايل له وحده لعبت عليه .. طلقج وراده البيت الوضع عندك عادي
تغريد ببرود : طليقي قصدج ..!
فزت واقفه حتى تمسك جلاجل الصلاة وتلبسه بصمت
أم تغريد عصبت : ورا ماتردين ززين .. أشووف الوضع عندج وعند أبوج عادي
وهو ألي كان يتحلف فيه وثاير والحاله حاله
تغريد ترفع راسها لفوق وهي تلف القماش حول راسه : أبوي أنا حلفته باللي خلقه
يترك كل شي عشان أعيش .. بست يده ورجوله .. ترجيته يخليني أعيش
أدفن كل ذكرى سودا لي وأتوجه لربي ولحياتي
أم تغريد تمايلت بجسمها وضربت أيديها في بعض : أخاف كنتي كافره وأنا مدري ..
نعرف ربنا الحمدالله والشكر وبعدين أنتي صاير بعقلج شي
تغريد بهدوء طالعت أمها : للأسف شنو نعرف عن ربي يايمه .. أذا الجنة
نتمناها بس وأفعالنا بعيده عنها .. قولي لي يمه متى صمتي متطوعه عشان رضاه ..
قيام الليل والله مانعرفه ... بيتنا عمري ماشفت
بالليل أحد يصلي ..!! حرمت عمري من أشياء كثيره ..
أم تغريد طارت عيونها : شقاعده تتقولين أنتي .. لا أعرف ربي وأصلي فرضي
الحمدالله .. هذا ألي ناقص تقلبين لي مطوعه وتقومين تنصحيني
قربت من أمها حتى ترفع جسدها وتبوس راسها ..
أم تغريد بعصبيه : روحي وراج
تتغريد تسحب يد أمها لين ماجلست على كنبة حتى تجلس بجنبها : بقولج سالفه يمه صارت
بين معاذ بن جبل والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام
أم تغريد وصلت حدها : يابنت بنات عمانج هنيه .. وأنتي تبين تقولين لي سالفه ..
تغريد بطولة بال : أسمعيها طيب يمه عشاني
أم تغريد ضربت أيديها في بعض ورفعت عيونها للسقف : هه .. أخلصي
تغريد بصوتها الهادي : يقولج معاذ أنه كان مع الرسول في سفر وهم يمشون مع بعض
صار قريب منه .. فقال له : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار..
أم تغريد بصمت نزلت عيونها لملامح بنتها : ..................
تغريد كملت : فقال له الرسول : لقد سألت عظيما وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ..
بعدين كمل .. قاله ..ألا أدلك على أبواب الخير .. الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء وصلاة الرجل في جوف الليل، بعدين قرا ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) لين وصل ( رفعت عيونها تتذكر ألي حفظته عن ظهر غيب ) ... ( جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
أم تغريد : أيه
تغريد : قال له .. ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه
.. الجهاد، ..
.. ألا أخبرك بملاك ذلك كله قال معاذ : بلى ..
سحبت يد أمها بقوة حتى تنطق
تغريد : أخذ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بلسانه وقال ..
تكف عليك هذا .. معاذ نطق بسؤال : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به
( قالت وهي تسحب هوا بقوة لصدرها وتزفره ومن كل مشاعرها وصوتها الدافي )
تخيلي يمه أنه قاله .. ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟
أم تغريد بسرعه فزت واقفه : شقصدج أنتي .. شايفتن لساني شطووله ..
مااتكلم ألا باللي يقرب صوبي ..!
تغريد بحده طالعت أمها : هي قصة عاديه أقولها لج لكن أذكرج بطلال يمه وألي سواه فالبيت .. ماسألتج حتى
مانصدم باللي قلتيه وعارفه أنه كبير
أم تغريد ضحكت بطنازة : عشاني تحجيت عن حرمته بنت ناصر وذكرت له
ألي صار بينكم وأذكره
تغريد بصدمة : أي سالفه ..!
أم تغريد طالعتها وبأنفعال : أي سالفه يعني .. أنها تبيه وصار بينهم شي ..
تغريد توقف مقاطعتها : كيف عرفتيها ..؟
أم تغريد ضحكت : سمعتها بأذوني وهي منقعه هنيه عندنا
تغريد رفعت أيديها وبحده : ليه يمه تهدمين حياة البنت .. كفايه ألي هي فيه
يمه أعتقي الخلق لوجه الله
أم تغريد : شقايله انا .. سبحااان الله عشاني ألي قلته وحقيقه بتحطوون سالفه
وأساسا عيال عايشه غاسله يدي منهم .. مايستحون
تغريد ضربت صدرها : أنا ألي أتحمل ذنب مرايم وألي سوته .. بشوري ركضت
وراي يمه .. ( قالت بخنقه ) أنا .. ( ضربت أيديها في بعض )
خلاص ألي صار لي أستاهله وهي قدرها ربي تعيش مع طلال باللي صار له
مااحد يدري وين خيرته فيه ..
( قالت بصوت راح فيها ) ماتت مناير وكأن ربي يبي ( ضربت صدرها ) هالقلب يصحى
أطوي يمه كل شي سويته قبل .. أنسسيه لاتذكرينه لأحد ..
من زين سواياي
أم تغريد قامت تحرك يدها بشكل دائري : الله الله .. لا أنتي المخ مغسول الله العالم ..!
دخل أبو تغريد وهو يحرك السبحة يمين ويسار
أبو تغريد : يبه ..
بس وقف من شاف ملامحهم ماهي طبيعيه
أبو تغريد نطق : شصاير ..؟
أم تغريد أشرت صوبه : تمشي ورا بنتك وشورها وهي راميه ملابسها وأثاث
غرفتها .. صاير بعقلك شي
أبو تغريد بسرعه تحرك مقرب من بنته : خليها ( مال براسه حتى يهمس بأذنها )
باجر يبه الصبح
تغريد بسرعه لفت له : صج يبه
أبو تغريد هز راسه : أييه ... تعالي أوريج كاتلوج غرف النوم .. يبته وياي
تغريد أبعدت تنزل جلال الصلاه : طيران يبه
أبو تغريد : وواحد من عمانج كلمته بخصوص تخصصج وأنه ودج لاخلصت
العده تشتغلين في مكتب محاماة نسائي وتراه يقول خله علي
تغريد أبتسمت بفرح ونست كل نقاشها مع أمها : الحمدالله يبه .. ماخيب ربي ظني
ييسرها بتوفيقه ودعائي له .. الحمدالله
تحرك أبو تغريد بخطواته الواثقه حتى تمشي وراه بنته طالعين
وأم تغريد ظلت عيونها طايره
في شي يصير من وراها وهي أخر من يعلم أو ماتدري عنه خير شر
بنتها بتشتغل من متى فكرت بهالشي ..
ومتغيره بنتها ماعاد هي تغريد ألي تخبرها
حتى زوجها قطع سيره عيال فلاح خير وشر وهو ألي كان يخطط وينوي الشر
لهم ويبي يدفع الثمن للافي وألي صار وأستوى
ألي تشوفه هالحين واحد منشغل بشي ..!!
يامغير الأحوال
لا .. هي الغبيه ألي تركتهم يسوون ويفعلون من وراها ومنشغله بزيارات ..
طالعت تالا بعصبيه هي بسرعه تندفع صوبها .. تجر يدها
أم تغريد : شصاير فالبيت من وراي ..!
تالا بخوف : مافيه معلوووم
أم تغريد تهز جسمها وتغرس أصابعها في ذراع الخدامة : أنتي ألي ماعاد منج نفع
لا أنتي ألي نفعتينا بمحمد سواقهم ولا ببيتهم هناك .. ليتج فارقتينا مثل ميري
وارتحتي ..
تالا أنكمشت على روحها : آآآه ماما .. أنا سنو فيه يسوي
أم تغريد : شتسوين .. بعد ماطاح الفاس بالراس .. وطارت الطيور بأرزاقها
أذلفي عني
دفتها بقساوة حتى تطيح الخدامة ع الأرض وبخطوات واسعه
تحركت طالعه من الغرفه ..
أم تغريد تطالع زوجها الواقف وبنتها بجنب غرفتها : هالحين مو بنات أخوانك هنيه
أبو تغريد بدون مايطالع فيها : خليتهن يردن للبيت العود .. بنتج ماهي ناقصه
قرق فوق راسها
أم تغريد وقفت جنبه وهي رافعه راسها له : حجي يديد ماشاءالله ..!
تتغريد سحبت الكاتلوج من أيدين أبوها حتى تفتح با ب غرفتها وتدخل : .................
حطت أم تغريد أيدينها ع صدرها وتحركت بخرعه من شافت الغرفه فااضيه
حتى الفرشه ساحبينها ورامينها ...!!
أم تغريد وصوتها بدا يتردد صدى : حسبي الله .. لييه
تغريد تضم الكاتلوج بين أيدينها وهي تأشر على الشباك : يبه هذا أبيه يتسكر ..
( حركت راسها لأبوها ) ولا أقوول يبه .. أقلبها غرفة مفتوحه ع الصاله
والمجلس بخليه غرفة نومي
أبو تغريد : حلو .. المجلس ألي تونا طالعين منه بجهزه غرفة لج
تغريد بسرعه تحركت حتى تسحب أبوها بعيد عن أمها ألي ظلت
واقفه بالغرفه تبي تستوعب : متأكد يبه باجر
أبو تغريد بخرعه يطالع ظهر زوجته ومسرع ماطالعها : يبه قصري حسج ..
أيه باجر حتى أم عزوز فرحانه باللي قلته لها عنج وعن فرحتج
تغريد أنحنت تبوس يد أبوها وبعبره : مشكوور يبه ..
انتفضت بخرعه من صرخت أمها
( وراكم بلا ..! )
أبو تغريد بربكه : ماورانا شي .. أنا بروح معزوم عند واحد من ربعي
تحرك بخطواته الواسعه حتى ينزل من الدرج
وهي ظلت واقفه بشك تطالع فيه ومسرع ماطالعت ببنتها ..!
×
×
×
في غرفه منعزله وأجتماع سري .. كان هو جالس على مكتبه منحني بتوتر
وتفاصيل قضيه الضابط سعود تعقدت أكثر وأكثر ..
المسؤليه ألي أنرمت بحمولها على كتفه كبيره .. أمتدت أطرافها وتوسعت حتى باتت
تقترب تكون أبعادها سياسيه وتصفيات أكثر من كونها قضية قتل متعمده ..
مسؤليه هالتحقيق ونتايجه صار يتحملها لوحده وماعاد يثق في كل ألي حوله
.. قام يشك أن أخبار هالقضيه تتسرب بشكل غريب للي يهمه أمرها ..
و فشله في أكتشاف تفاصيلها بيخلي اللوم كله يعتمد عليه ..!
غير أن أهتمام وزاره الداخليه قامت تشكل له عبء وخوف
فارس يشبك أصابعه مع بعض وبأوامر صارمه : أخذت على عاتقي أكشف تفاصيل
هالقضيه ومدبرها .. عملكم معي راح يكون أكبر ولا يساوي أساسا
أي عمل قمتوا في الأقسام الثانيه فالمباحث .. أخترتكم بسريه لثقتي التامه
في عملكم ..
رفع عيونه يطالع أثنين من المساعدين له في قضيه سعود وأختارهم
على كل مايشمل سيرتهم في عملهم ..
واحد منهم وبرسميه : أن شاءالله نكون ع قد ثقتك سيدي ..
فارس هز راسه : أن شاءالله
أبعد أيديه عن الطاولة حتى يرفعها بعبث وقباله كل مايخص القضيه
من أوراق .. طال صمته وهو يحاول يجمع كل أجزاء القضيه ..
يستحضر المعلومات الجديده ألي كانت كارثه من خالد وضاري ..
فارس قال بأسف : كل ماهو عندي من أوراق أحتفضت فيها المباحث للأسف
تزوير في زوير .. ( رفع عيونه لمساعدينه ) ضاعت الحقيقه طول هالسنتين
ألي كانت بالنسبه لنا هدف لو أستغليناه ممكن بينت الحقيقه بسهوله
حتى تقارير الطب الشرعي والموثقه عندي قمت أشك فيها
أنحنى واحد من مساعديه وهو يطالع فارس بعمق : أذا الأنتظار كان
يعتمد على العصابه ألي تروج المخدرات ودليل الوصول للمنظمة الأرهابيه
ومعرفة أذنابها فالديره .. ليه مكافحة المخدرات مادعمتنا بالمعلومات
فارس يقاطعه رافع يده : متعاونين يابسام .. فيه واحد مفقود من العصابه لازلنا
نبحث عنه وكل ألي عرفناه من معلومات أن أسمه سعود .. ورئيس هالعصابه
جاسم وهو ألي بين أيدينا ورافض ينطق بحرف .. !!
الثاني : الوافد ألي كان يربط العصابه بالزعيم الأجنبي .. شصار عليه
فارس : راح يتم مداهمة بيته بالوقت المناسب .. اليوم وصلتنا معلومات عنه ..
جمع الملفات حتى يرفعها لهم ..
فارس : التحقيق راح يتوجه بينا على أربع أتجاهات رئيسيه ..
أولها .. أتجاه المستشفى ألي أنتقل لها سعود ( أشر بيده لبسام ) تتوجه
لها تطلب صورة من شهادة الوفاة يطلعونها من الأرشيف .. تعرف الدكتور ألي أشرف
على وفاته .. تستجوبه وتطلب منه كل مايخص سعود من تقارير بالأرشيف
.. ثاني أتجاه .. راح يكون في تقارير المرور .. ( أشر بيده للمساعد الثاني أنور )
هذي مهمتك .. تكشف لي من أصدر هالتقارير .. بتاريخ وأسم من تولى أصدارها ..
وأنا راح أتولى مهمة استجواب الضابط حسين .. وأعتقاله بمجرد مايتواجد بالديره
وأستجواب عايلته وكل مشتبه فالقضيه .. لازم نسابق الوقت أن طالت
راح نكشف أوراقنا بعجز وممكن تغلق
( تامر سيدي ..)
نطق مساعده بسام حتى يفز واقف ويتبعه الثاني ..
ومن طلعوا من الغرفه سحب الكرسي حتى يلتقط سماعة التليفون
ويدق على مدير المباحث ..
فارس بأحترام : السلام عليكم سيدي ..
مدير المباحث .. العقيد نواف : وعليكم السلام .. قبل لا تبدى معي بأي موضوع سبقتني ودقيت
علي ولا أنا توي بدق عليك
فارس بأستغراب : آمرني طال عمرك
العقيد : جهز نفسك راح أتوجه معاك ومع وكيل وزاره الداخليه الفريق
غازي .. و مسؤل الأدله الجنائيه ومدير الأمن فالمنطقه .. العقيد محمد ..
لمنزل أهل المرحوم الضابط سعود .. حتى نكشف لأبوه كل تضحيات
ولده وتبدى أنت من جهتك الأستجواب
فارس فز واقف : تامر طال عمرك .. راح أسبقكم لبيت بو سعود
العقيد : لا مر علي راح نتوجه كلنا مع بعض .. والباقي بيكونون فالطريق
نبيه فالليل حتى ماتنفتح العيون علينا بالنهار
فارس هز راسه وبنبره أحترام : أن شاءالله .. مسافة الطريق وأكون عندك
سيدي
أبعد السماعه عن أذنه حتى يردها لمكانها ويسحب جواله مع المفاتيح بربكه
مايدري كيف بيتقبل أبو سعود الوضع وأهله لكن لابد من أطلاعهم
على كل مجريات التحقيق كامله ومعرفة الجاني بأسرع وقت ..
عقد حواجبه وهو فعلا مايدري كيف بتكون الأوضاع قبال بو سعود ..
عظيم الموضوع .. متسع لكنها حقيقه لابد تتوسع أفكارهم لها
تحرك بخطواتها الواسعه صوب باب الغرفه حتى يفتحها ويطلع ..
×
×
×
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الخامس وثمانون 85 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الرابع والثمانون
الخطوة ( 79 ) .. خطوة صامته في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( لنفترق عن طرق الحلم قليلا ولنبحث عن شئ يحلق بنا بعيدا ..!)
×
×
×
واقف بصمت متكتف قبال الفله وهو عاقد حواجبه بضيق ..
وش فيه الولد لادق وجواله مقفل من راح مع الرجال .. قلبه ماكله عليه وزياده
لاعرف سالم أنه طالع من العصر مع واحد ولا أحد يدري عنه ..
أستغفر الله تقول ناقص .. ماراح ياكلها كثره .. حرك شفاته وهو يردد ..
( يارب يرد .. يارب يرد ويريحني بدال ما أنزف ع الفاضي .. )
حرك عيونه لليسار وهو يتقدم ومن شاف الشارع فاضي لف براسه لليمين .. نزل
أيديه بقلة حيله ورجع بخطواته لورا ومسرع ما راح يمشي لداخل الفله
سيف صار يأشر بأيديه : راح أقولهم أنا مالي شغل هو من طق الصدر وراح مع واحد
مايعرفه .. !
نزل على العشب الأخضر ولحظات صعد الرصيف .. وتوجه صوب درج المدخل
( هالحين ولدج يوم أنه يهابد مايشوف الدرب شفيه .. ماتشوفينه حتى ماقالنا
شاللي طيحه ..!)
( خاله عيالي وأعرفهم ألي ببطن الواحد مايطلعه .. وأنتي شيختهم وقادره عليهم أسأليه
الصبح كود يرد عليج .. )
حط يده على بطنه بخرعه من سمع كلام أمه .. أييه .. الي ببطنه شي لو درى فيه سالم توطاه ..
ضم شفاته بخوف وملامحه أنعفست .. كمل خطواته وهو يصعد الدرج ومن دخل الصاله
الجده حمده متربعه في زوايه الصاله وقبالها العشا : أيه أسأله وبسأل زوجته
سيف بربكه : السلام عليكم
الجده حمده : هو أنت يالداشر ماتقولي يوم أنك حاطن أختك براسك شتبي فيها
سيف أشر على صدره بقوة وعيونه طارت : أنا .. ماتسألينها يمه شمسويه فيني
الجده حمده بقهر : والله ياولد أن ناقرتها مرتن ثانيه لا تشوف عصاتي على ظهرك
.. ماتستحي أنت وقدام الرجال بعد من زين الفعول
سيف لوى فمه ومسرع مارفع يده لفوق : ماطقيت أحد على يده .. ضاري هو ألي تحمس
نسوي فيها مقلب
الجده شهقت : وشو .. لالا وليدي ضاري ماهذي علومه
سيف : أييييه .. وبعد تحامين عنه ماعليه لا شفتيه أسأليه وترا يركبج الحق
لاطلع كلامي صح
الجده حمده لفت تدور عصاها : عصاتي وين هي ..؟!
سيف ضحك : يمه مالج قواة علي لقيتي عصاج ولا مالقيتها .. هههههههههههه
أم سعود وهي جالسه على الكنبه وبحضنها جريده : هههههههه ياولد أسكت لا تاكلها
سيف يطالع جدته بعيون صغرت وهو لقاها فرصه عشان يشري السياره : ها
الجده حمده : فارق عني ياولد
سيف : يعني تسحبين كلامج لي
الجده رفعت حواجبها : أنت ماوراك غيري ..
دق جوالها وعلى طول أخذته وهي تطالع بالشاشه
الجده بأستغراب : هذا كنه رقم الجوهرة ..
أم سعود بسرعه فزت واقفه وتحركت صوبها .. أنحنت بظهرها تطالع
بالشاشه وعلى طول هزت راسها : أيه ياخاله رقمها .. وراه طالع بدون أسم
الجده طالعت أم سعود حتى ترفع يده وتحركها بالهوا : تخبريني بعيدتن معرفتي
عن هالبليه .. ( مدته لأم سعود ) أفتحيه لي
أم سعود أخذته وقربته من الجده : لا أحد دق عليج ياخاله أضغطي هالزر
الجده بتنهيده : الله يذكر لافي بالخير تعب وهو يعلمني أخرتها راح لميري الله يرحمها
طالب منها كل مادق هي من ترد
أم سعود بملامح تغيرت متجاهله شي بقلبها سكنه الوجع من طرت الجده
أسم لافي : هاج ياخاله .. ردي عليها
الجده بصوت واطي وهي تمسكه من بين أصابعها : متى ياعايشه ترضين على هالولد
ألي شقاه بهالدنيا يهد جبال
أم سعود طالعت الجده بصمت عجزت ترد : ...............................
الجده بسؤال كسر حواجز كثيره في قلبها : تحسبين أن الخير لو كان في حياة لافي وتتغريد
موجود بيمنعه أحد .. والله أني رحت لوليدي يوم أنج عاصيته ورايحتن لبيت أللي ماودي
أقول أسمها .. ووقفته عند حده مثل ماوقفت خبال بنيتي .. مخافة الله شايفتها بعيونج
يام سعود من دخلتي في بيتنا لكن الوحدة ماتهدم بيتها عشان سوالف لا تودي
ولااتجيب .. راس مالج كله هالشايب ياعايشه .. ألي وقف وصد أمورن كثيره
عنج خابرتها .. هالعيال ألي تعبتي عليهم مصيرهم يتزوجون ومايبقى لج ألا هو
ظلت ساكته ومسرع ماصدت بعيونها بعيد وهالأمر للحين موجع لها ..
وممشى أخوه سعود بالزواج في السر مشاه لافي وكانت هي أخر من ظلت فالحسابات
وهي ألي تعبت وربت ..
الجده سحبت يد عايشه وحطت الجوال بجنبها : أقعدي وعطيني كل العلوم
ألي عندج
أم سعود بقلة حيله تربعت جالسه : ......................
الجده طالعت سيف : أنت تبي شي ..
سيف هز راسه بالرفض : لا
الجده : أجل رح وراك
أم سعود : عارفه يام فلاح شاللي في قلبي ..؟
الجده هزت راسها وهي تغمض عيونها ومسرع مافتحتها ناطقه بنبره دافيه : وعارفه
أنتي وش وضع بنيتي الغيد كله .. أن كنتي تطلبين من غيرك يغض الطرف عن ألي تسوينه
واجبن عليج تقومين فيه لوحدة بعمر عبير وشافت شين يشيب الراس ..
أم سعود بضيق : ياخاله عجزت أتقبله
الجده قاطعتها : لأنج فتحتي أذنج لعلوم أم تغريد .. مانيب جاهله أنا بفعولها وسواياها
( رفعت أصبعها لفوق ) حطي بين عيونج رضى الله من ناحيتها مثل ماتسوين في كل أمر
ولدي ماكتم الموضوع خوفن منج ولا من أمها ولا من هالبشريه ألي حوله .. لكن أسألي علي شاللي منعه ياعايشه ..
أم سعود : بعد فيها عذر
الجده شهقت : أجل تبينها بدون سبب .. وبعدين هو أنتي وأم تغريد ماتخافون الله باللي تسوونه
في تغريد .. في زمانن فات فلاح ما راح لأبوها وقايل له لو يبي الطلاق لافي بيطلق
من طرده ياعايشه .. من علق أمور البنيه وقام ينفذ سمه لين أمتلى قلب وليدي حقد
وثار باللي صار .. من ألي خبى عن الكل أن البنيه تعبانه ومبتليها الله في مرض
خلاها تطلب الطلاق أول مره .. هو أنتي نسيتي هالحق كله وقمتي تركبين ولدك
حقوقن تاليه ...!!
أم سعود رفعت يدها بضياع : تعبت أنا ياخاله من هالسوالف ألي فاتت ولايذكرها غيركم ..
يوم أنه تزوج بنت الجوهرة ورا ماطلق تغريد
الجده قالتها مغصوبه : لأنه يحسب أن سعود مات غدر ..ماهوب بسببه وتغريد
هي الوحيده ألي عرفت متى راح يرجع سعود لديره
أم سعود بخرعه : بيحط أن البنت قاتله .. أعوذ بالله
الجده : لا لايروح بالج بعيد يابنت الحلال .. يبي يعرف من سمع فيه وكيف طلع
أم سعود بعصبيه : وين حنا عايشين ياخاله .. ( رفعت يدها بحزم ) أعرف ولدي يمه
ماهو هذا سببه .. هو بغى يعلق البنت باللي سوته وسميه
الجده قاطعته : يوم أنج عارفه ورا ماوقفتي له وأنا تعب حلقي وعلي معي نبي الطلاق
يتم ولاحد عبرنا .. من ظلم تغريد ياعايشه .. لافي ولا ألي قعدوا يوقفون لها الطلاق
ولا أهلها .. علوم لافي كلها من ناحيه البنيه ماعجبتني ولانيب أحط له أعذار
لكن ماتحملون الرجال كل الحق وتقعدون تطلعون أنفسكم واحد ورا الثاني ..
الأمور ألي ماينحط لها حد تطلع ردى الرجال وفاهمه قصدي زين
سكتت وهي تطالع الجده بضياع ومسرع مارفعت كتوفها ضاربه أيديها
في بعض
أم سعود : مدري ياخاله
دق الجوال من جديد وعلى طول سحبته الجده .. قالت بعتب
( أحتوي ولدج وأرضي بأمر الله له ولتغريد .. )
صارت تضغط الزر وبدون ماتدري فتحت السبيكر
الجوهرة : وراج يمه فتحتي الخط وتركتيني أكلم روحي
الجده على طول حطته على أذنها : ألو .. هو أنتي تسمعيني
أم سعود ضحكت غصب على حركة الجده : ...................
الجوهرة : أيه يممه أسمعج ..
الجده : أخبار عبادي.. ماشفته يوم رحتى ولا لفى علي يسلم
الجوهرة بنبره متغيره وواضح الضيق فيها : يمه كان نايم بالسياره يوم وصل علي
عندكم
الجده بأستغراب : شفيه صوتج ..؟!
الجوهرة بعد صمت وهي تحاول تاخذ نفس : لا يمه مافيني شي
الجده بحزم : الجوهرة .. علميني بالحق
أم سعود رفعت عيونها للجده تطالعها بعمق وهي تسمع صوت الجوهرة واضح : ...............
الجوهرة فجأة قامت تبكي : أدق على لافي يمه جواله مقفل .. قلبي مقبوض على بنيتي
والله ماني عارفه أنام وهي بعيده .. الله يخليج دقي عليه أبي أكلمها يكفيني سنين
بعد مادري كيف عدت .. وشفتهم حولي
الجده بضيق : هدي يمي .. دام أنها عند وليدي هي بخير ماعليها خلاف
الجوهرة : مشغله بالي البنت .. هي وراها بهالشقا كله حتى أنا يمكن مرت بينا
أيام أحس أني ضيعتها يمه ( سكتت تحاول تجبر روحها ماتنهار أكثر ) ليت يمه
ترجع بس ..
الجده ضاق صدرها غصب : يايمه كل هاللي يصير أمر الله ..
الجوهرة تسحب هوا لخشمها .. ظلت ساكته للحظات ومسرع تكلمت : تخيلي يمه ..
يقولون عن بنتي أن فيها نفسيه نفسها نفس ألي صاب لافي يوم توفى سعود ..
وأن سبب الوقت ألي ماطلعت فيه أنها مريضه ومدري وش فيها
الجده بعصبيه : وقطع أي والله ... من هاللي يقولونه .. من ألي قالته
أم سعود أتسعت عيونها من ألي قاعده تسمعه : .................
الجوهرة راح صوتها : داقه علي فريده وتقول بالمدرسه كل الأبلات يسولفون فيها ..
كأنا يمه ماسوينا شي بلعنا جرح لافي وكل ألي أنقال له حتى تنعاد في بنتي ..
وزياده هالجذبه ألي أنقالت أن أنا وهي مخططين على لافي كلن يقولها .. بالله هي بنتي
شافت يوم راحة عشان تخطط على أحد .. وش طالعه عليه بنتي عشان تفكر
هالتفكير من فرقاي لفرقا أبوها لجيتها ورمي صالح لها بالصحرا .. عسى الله ينزل أمره
في وسميه ويبلاها في عمرها ..
الجده بسرعه لفت لعايشه : شدخلها وسميه ..؟
الجوهرة بضيق : كيف شدخلها .. من قال عن لافي مريض ومعاق .. ومن غيره بيروح
يسوي نفس سواتها بلافي ويعيدها ألا هي .. تدرين أن تغريد داقه على علي وتقول
له ليتني أخترت فرقاه من أول ماجى عندها ونصحها .. من كلم بو سعود أبوها.. تدرين يمه أنها قسم
بالله تحلف لعلي تقول مرتاحه من تركت هرج الناس وبدت تغير في حياتها ..
توسط لها واحد من عمانها عشان يشغلها محاميه بعد ماتخلص عدتها
الجده طارت عيونها : ماشاءالله ..بس أنتي متأكده أن ماعليها خلاف
الجوهرة : والله علي نفسه قعد يقولها قدامي أنتي تغريد .. متأكده .. ولا بالاحلام
بيقولي أحد أن تغريد بهالسرعه بتحذف لافي ورا ظهرها وتعيش .. وبيني وبينك يمه
ومابي أحد يدري عنها واحد من أصدقاء علي جايه يشاوره فيها
الجده شهقت : الحمدالله والشكر شهالخرابيط .. الحرمة ماعدت حتى شهرها الأول من العده
الجوهرة : هو عارف وضعها كله ويقول لاخلصت العده يبي يتقدم لها
الجده بعدم تصديق : هذا خبال ماهيب علومن سنعه ..!
الجوهرة رفعت صوتها : قولي أنه دليل أن رزقها محفوظ عند ربي .. وحظها
بالزواج يمكن يكون أحسن من حظ بنتي ألي قامت أم سعود وأختها تشيل وتحط
عليها .. وأنا عارفه أن الي ينقال هالحين وتقوله وسميه ماترضاه عايشه لا على بنتها
ولا على حتى تغريد ..
الجده قاطعتها : يالجوهرة ..
الجوهرة تتكلم ماعليها : بس أنا ماتركتها من دعاي .. عسى ربي يشغلها بنفسها
وينزل عليها أمر يوقفها عند حدها ويكفي بنتي شرها
الجده بضيق : وكلي أمرج لله يمي ..!
الجوهرة بعد صمت وكأن صوتها بدت تعدله : يمه .. علي كأنه رد البيت مابيه يشوفني
بهالوضع .. فمان الله ..
أبعدت الجوال عن أذنها وقامت بسرعه من الكنبه وهي تفرك عيونها وتمسح دموعها
.. تحركت بخطوات واسعه صوب دورة المياه وعلى طول أنفتح باب الغرفه ..
رفع علي عيونه يشوفها تمر من قباله وعيونها بالأرض وبسرعه تحرك صوبها
ماسك يدها
علي يميل براسه :.. شنو فيج ورا شكلج رايح فيها
الجوهرة ترفع يدها بعبث : تذكرت بنتي
علي قربها منه ولف أيديه حول ظهرها وعلى طول باس راسها : بنتج بترد هي وزوجها
وراح تقرين عينج بشوفتها بأذن الله ..
الجوهرة تبعد عنه حتى تهز راسها ماتبي تتكلم بهالموضوع كثير لا تتعب : يارب
علي أبتسم وهو يدخل يده في جيبه ويتأمل شعرها ألي فاكته ومسرع
ماتعلقت عيونه بعيونها : تخيلي شنو شريت
الجوهرة عقدت حواجبها وبعيون متحول لونها للأحمر شوي : شنو ..
صار يدخل يده رافع عيونه للسقف .. عقد حواجبه وضحك
علي بدفا : شكلها بالمخباه الثانيه ..
طلع يده ودخل الثانيه ومسرع ماطلع يده وهو جامع أصابعه مقربها منها
علي : ماقلتي لي .. شنو متخيله أني راح أشري ..؟
الجوهرة من طالعت خجل غريب يحتوي ملامحه .. ضحكت غصب : ههههههه .. والله
ياعلي مو متخيله تشري شي ويكون بين أصابعك مخبيه .. هههههههههه
علي فتح أصابعه وهو يطالع فيها : رحت مع واحد من أخوياي لمحل ذهب يبي يشري
لبنته الصغيره أسواره .. عاد الحمدالله كان في جيبي فلوس أقدر أشري لبنتنا
ألي ماجت أسواره أبي أخليها بغرفتها .. وتقولين لها لكبرت كيف كنت مشتاق
أشوفها وأشيلها بين أيدي لابشروني أنج ولدتي ..
أتسعت عيونها وصارت تبتسم ولمعه من الدموع بدت واضحه بعيونها من كلامه .. رفعت
أيديها فاردتهم تبيه يحط هالأسواره الصغيره على كفوفها ..
كل شي نسته وماكان قبالها غير الفرح بشي رغم بساطته قدر يخلي الفرح
يفرد كل أجنحته ويطير في سماها ..
الجوهره من مسك علي كفوفها وأنحنى براسه يبوسهم : يالله علي .. والله ماتوقعت
علي يرفع راسه لها : بس أنا أفكر في هالشي من سقطتي
الجوهرة بعبره وصوتها راح فيها من الفرح باللي تشوفه وتسمعه : أستعجلت ياعلي ..
توي ماكتب لي الله حمال ثاني ..!
علي : ألي رزقني بالشفا طول هالسنين ألي فاتت مو قادر يبشرني بحملج وولادتج ..؟
الجوهره هزت راسها : أكييد ..
علي حط الأسواره على كفوفها .. فارد كفه عليهم : احتفظي فيها
الجوهره بأبتسامه يختنق الفرح فيه من أتساعه : شمعنى بنت ..؟
علي هز كتوفه : أحب البنات .. وأبي لي بنت ورا الثانيه تسترني معاج يوم القيامه عن النار
بسرعه تحركت حتى تميل براسها وتبوس كتفه ..
وثواني حتى ترفع أيديها حاضنته بقوة ..
كم يوم عاشت الأحلام على رصيف بارد
وهذي هي .. ترجع تصفف اللهفه والشوق على طاولة أمنيات مأثثه بالفرح ..
رفعها بأيديه وهو يحضنها باللحظة ألي أشتهى الحلم يكونون
أنصاف ذاكره يولد فيها جديد .. مشتاق هالعاشق ألي أمهلته الحياه
كثير أيام عنها ..
مشتاق ويكتفي عندها الكلام ..
×
×
×
صوت نعاله وهي تضرب التراب يرتدد في هالصمت ألي يحوطه
بعد ماوقف السؤال وراه .. والصوت المهتز من شفاه ولد يجهله ..!
يمشي في مكان واسع ورا سور واحد من البيوت والظلام كل ماله يزيد ..
لحظة ما الضوء يرحل .. سمع صوته يسحب هواء من خشمه ألي بدى مزكم
وهو يشهق وتختفي هالشهقات .. يتداركها ببكاه .. غمض عيونه بقوة وأسرع
بخطواته حتى تسرع خطوات رحيم .. يرفع يده يتكلم وراه والخوف يهز كل طرف
في جسمه ..
رحيم : سعود .. هو أنت سعود .. تدري يوم مت تغيرت فينا أشياء كثيره ياسعود ..
ماعادت الدنيا على ماتخبرها .. لافي بعد مادفنوك .. ( أهتز صوته بقوة وأجهش فالبكا )
صار معاق .. قالوا عنه مريض نفسي .. وأمك لأيام ماكانت قادره
تتحرك على فراشها طايحه .. والله أذكرها أنا وسيف مانسيناها .. الشيخه بعد ..
أخذها بو فواز من عمي بالغش وتشويه السمعه ...
سعود وقف فجأه ورحيم وقف وراه من بان ضوء لمبات الشوارع قباله
وأنعكاسها بدى يظهر على زجاج السيارات ألي على يساره : ...........................
رحيم أنحنى بسرعه حتى يحط أيديه على ركبه ..يحرك كتوفه لفوق وهو يغمض
عيونه منهار يبكي : أنا قلبي بيوقف .. ورجولي ماتشيلني من شوفتك .. خايف
لأني أشوفك .. بس ودي أقوولك كل شي صار لنا .. كل شي من بعد
مادفنوك تحت التراب ... ( رفع ظهره باستقامه حتى يحط يده على صدره
وهو يتنفس بثقل من كثر ماركض وراه .. تكلم بسرعه من تذكر الباقين ) ..
أيه ... طلال أخوك أحترق وفقد
يده ماعاد يرسم .. مناير زوجة أخوي سالم ماتت محترقه وهي حامل ..
وسالم ( رفع أيديه بقلة حيله ) ماعاد هو على خبرك ياسعود بعد ..
ظل يسمع لكلامه ودقات قلبه مع كل أسم يطريه يزيد لأسباب يجهلها ..
لافي ..!
ثبت خطواته بالأرض حتى يغمض عيونه من أنقبض قلبه وحواجبه أنعقدت بقوة ..
ووراه ظل واقف رحيم ماهو قادر يمد يده ويلمسه ..
مرعوب والخوف يرسم ملامحه بقوة عليه .. هذا الولد ألي ظل يلحقه وهو
يصيح و ينادي أسمه ..
وش سالفتك ياسعود .. ماركضت تاركه يصيح .. ليه وقفت وأنتظرته ..
فاللحظة ألي ماقدرت فيها تلتف له وتنطق حرف واحد ..!
لاتنكر ذيك الأحاسيس ألي تجتاح قلبك .. تمتلكه من شوفة هالولد ..
يذكرك بحنين غريب يدفعك للأشياء ألي ماتت فيك ولا تعرفها ..
يحسسك بطيف هالماضي كم مرة غرق في غمرة غياب وأختفى ..!
سحب هوا لصدره بقوة
جثث أحلام كثيره مذبوحة غدر تصحى فوق أرضه .. تظهر ..
بس مسرع ماتحرك
رحيم بسرعه نطق : وراك ماترد .. بتروح وتتركني ..!
لف لرحيم ألي وجهه رايح فيها من البكا .. ومن شاف راس سعود يتوجه
له رجع بسرعه لورا خطوتين بخوف ومال بجسمه ..
يحاول يصدق أن هذا سعود بس ماهو قادر ..
ولا قادر يتركه ..!
سعود بصوته الرجولي رفع يده بوجه رحيم : تراك أبلشتني .. ( قال رغم كل شي يحس فيه )
أنا ماعرف لا لافي ولا هاللي تقول عنهم .. فارق عني رح لأهلك .. رح ياولد وفارق
صرخ رحيم بقوة رافع أيديه والرعب أحتواه حتى يتحرك يركض بعيد عنه ..
من تأكد من الصوت .. هذا صوته بعد .. يالله ..!
وعلى طول رفع سعود يده وضرب جبهته بقهر ..
هذا أهبل ولا وش وضعه وراه هج وتركه
رمش بسرعه وبكل عصبيه
سعود صرخ : خلك تلحقني والله لا أتوطى ببطنك
رحيم وقف ومن بعيد رفع أيديه بقلة حيله : أنت سعود ..؟
سعود بعصبيه : أبلشتني يابن الحلال .. رح وراك هو أنت ماوراك أهل يضفونك بهالليوله
رحيم بخوف : أنت ميت .. مدفون كيف طلعت ..؟
سعود أتسعت عيونه : لا والله ..!
رحيم تكلم وصوته راح فيها من كثر مايتنفس مرعوب : ماتعرف أحد من ألي قلتهم لك
سعود ظل يطالع فيه .. لا الولد ماهو بصاحي : ..................
رحيم رفع أصبعه مأشر فيها بأتجاه سعود : وراك سكت
سعود بطولة بال : رح الله يصلحك أنت مشبه علي
رحيم غصب تحرك صوبه وهو يهز يده بقوة : لالا .. أنا ماشبهت عليك .. أنت سعود
بشحمك ولحمك .. عندي ألبوم فيه صورك وأنت ببدلتك الرسميه قبل لا تسافر مره
يوم لافي يسلم عليك ومعه طلال وسيف .. أنت قسم بالله ولد عمي ..
( قرب منه حتى يرفع أيديه ويحطها على راسه وعيونه غرقت بالدموع ) سعود أنت .. يارب ..
كيف طلعت من قبرك .. كيف أنت حي .. وينك عنا ... وينك ...؟
سعود بصعوبه نطقها : صوري ..؟
رحيم أبعد كم خطوة عنه وهو يتلفت كأنه ماهو بشعوره من الفاجعه : شبيصير بعمي لاشافه .. بلافي .. أمي العودة .. بسيف والباقين .. !
نزل أيديه بسرعه ألي قامت ترجف حتى يضمها ويحطها على شفاته ..
حرك عيونه صوب سعود ألي وقف يطالع فيه بعمق ..!
سعود بتردد وهو يأشر على روحه : أنت متأكد انك تعرفني .. ؟
جلس رحيم على ركبه من حس أنه ماعاد يحس بشي .. صار يهز راسه
ومسرع مابكى
رحيم شد يده مأشرها بقوة صوبه : أقولك أنت ولد عمي المتوفي ... أنت سعود .. سعوود
أنا وسيف جمعنا كل شي يخصك بألبوم من الزباله يوم رماها عمي كلها ..
( نطق بصوت متقطع ) رماها لما طاحت جدتي مريضه بالمستشفى من شافتها عند أمك ..
تصبح عليها وتمسي .. رماها لأنه مايبي يذكر أن لافي ذبحك ياسعود صدمك بسيارته ..
ظل يطالع فيه .. يمكن حس أن هالولد فيه شي ..
بس شكله وبكاه .. خوفه ورعبه الغير طبيعي ماراح يجي من فراغ ..
حرك راسه لجهة اليمين يحاول يستوعب كل ألي قاله ..
يبكي من قلب عليه .. وبضياع رفع عيونه للسما وهو يتذكر كلام أحمد قبل لا تداهمهم
الشرطة .. كيف نوى يطلق عليه رصاصه ويزهق روحه وهو يأكد له أنه
أذا ماسوى هالشي له .. فيه من راح يذبحه فالسجن .. لمح لأنه أندفن وهو حي ...
( تعال ... تعال معي .. أنت شكلك مانتب واثق من كلامي )
حرك عيونه صوب رحيم ألي وقف وصار يفرك عيونه .. ويتكلم بقهر ..
سعود رجع خطوتين : أنت وش أسمك ..؟
رحيم أتسعت عيونه : ماتعرفني
سعود بقهر : يووووه ماعرف أحد من ألي قلتهم .. ماعرفكم أنت تفهم
رحيم وبملامح أنكسرت : وراك تنكر.. ماتبينا ..!
سعود ضرب أيديه في بعض : لاحول ولاقوة ألا بالله
رحيم بلع ريقه : طيب كيف أنت حي .. ميت من زمان من سنتين
سعود : بعد ..!! بتحط أني طالع من القبر
رحيم تحرك لقدام بسرعه : أمش معاي أوريك صورك .. بوريك بيت أبوي وبيت
عمي فلاح ألي أحترق .. أمش ..
سعود رفع يده : هيييه ..
رحيم بأنفعال : والله لاوريك .. أنت سعود ... قسم بالله أنه أنت ولد عمي فلاح ..
هو
وقف يطالع فيه يركض متوجه صوب الشارع .. يتلفت يمين ويسار وهو يرفع
أيديه ويمسح دموعه .. وبقوة حط أيديه على شعره مرجعه لورى ..
معقوله ألي يقوله .. معقوله أن هالولد عنده صوره ..يالله ..!
ماهو يتيم ..!
عنده عايله .. والصدفه أختصرت أحداث كثيره وألالام راح تفتح بوابة
من حلم الرجوع ..
تصلبت رجوله وهو واقف يشوف رحيم يركض لجهة اليمين يدور له تاكسي ..
أذا عنده أهله كيف وصل لجاسم ..!
شلون صدق سالفة اليتم ألي أستوطنت فيه وصار خادم ومهرب مخدرات وحشيش ..
كيف أختفى ولا أحد سأل عنه .. أعتفست ملامحه من بدى التفكير يذبحه
ومعه يزيد الصداع .. الأسئله تتراكم داخل عقل منهك مثل عقله ..
وأجابات عقيمه داخل ضلوعه من جسد ذبحه التعب ..!
صرخ رحيم بقوة وهو ينادي تاكسي .. يبيه يوقف تحرك يركض قاطع الشارع
بقوة .. وبسرعه تحرك يركض مايبيه يروح وتختفي الحكايه ويضيع هو ..
سعود ينادي : وقف ياولد .. وقف ..
مسك فروته ألي كانت متعلقه على كتوفه حتى تطيح .. وبسرعه راح
يركض متوجه له ..
رحيم يفتح الباب ألي جنب السايق وبشوي خوف بان بصوته : خلك قاعد ورا
سعود وهو يمشي له : تبي تتركني
رحيم جلس وسكر الباب بدون مايرد عليه : .........................
فتح سعود الباب ألي وراه وبسرعه ركب ..
رحيم يطالع سايق التاكسي : تحرك الله يخليك .. تراي أنتفض والحاله حاله ..!
×
×
×
أخذت نفس بقوة وهي تفكر بهالأختيار ألي تركه عليها وسكت ..
ولحظات بس تنطق
..حسبي وحسبك حلم في تنفسه
مافي العوالم من طيب ومن رغد
عشنا على راحتيه نشوة ضحكت
لنا .. وماأبتسمت قبلا على أحد
ماكان يوما ولايومين موعدنا
بل كان عمرا وعشناه الى الأبد ..
متكتف يطالع فيها بصمت وهي قباله على السرير جالسه وبجنبها العصا ألي
شراها لها وترك عصاة ضاري في بيته ..
صوتها جميل بدى يحس معه بشي يتسرب في قلبه وعقله ..
وده بس يسمعها وهي تقول الشعر ويبحر في عالمه بعيد عن موانيها ..
سحب هوا لصدره بقوة حتى يزفره.. ومسرع ماصد بضياع عن ملامحها بعيد ..
أبعد ظهره عن
الكنبه منحني بكوع أيديه على ركبه ..
سالم : شمعنى هالقصيده ..؟
عذوب ببرود ردت : وصلك منها مابغيته لك .. وأنت من طلبت مني أقولك أي شعر
سالم أنعقدت حواجبه حتى يرفع عيونه لها : صوتك ياعذوب أحس .....
عذوب قاطعته : سالم ليش تتلون أنت بألف شكل وألف لون .. شنو ألي يحدك
سالم بسرعه أشر على روحه : أنا
عذوب ضمت شفاتها بقوة ومسرع ماحركت رجولها حاطه وحده ع الثانيه : أيه .. من وصلنا
من بيت أخوي ضاري تارك العصاه ألي شراها لي وأنت مدري شفيك .. قلت لي ألي صار
مع أختك .. صرت تحاول تبين لي أنك طيب ويمكن أنك غير عن ألي أعرفه عنك ..!
سالم فز واقف وهو يأشر بيده صوبها : بس بس بس .. أختصري علي ألي تبين تقولينه
يابنت الحلال .. مو ناقص وجع راس
عذوب وهي ترفع ملامحها لفوق وشعرها مبعثر بخشونته يمين ويسار : سالم أذا تبي توصل
لأختك أحتويها بدال مكابرتك .. ( أبتسمت من نطقت من شفاتها ) أمي الله يرحمها دايم تردد
علي أن كل شي تعوضه لنا الدنيا ألا شي من أثنين .. والدينك وأخوانك
سالم حط أيديه على خصره .. نطق بأنفعال شوي : هذا وأنا قلت لج كل ألي صار ولا ...طالب
مساعدتج بعد
عذوب بهدوء وبصوت بدى واطي : خذها مني أختك متردده كثير يوم دقيت عليها وقامت
تتعذر لي وواضح أنه ماودها حتى تشوفني .. وبعدين أنا قلت لك بساعدك باللي أقدر عليه
سالم زفر هوا بحرقه : يمكن لأنج بمكان مناير
عذوب بأندفاع : أنا مو بمكانها .. ولا أبي أكون
سالم رفع أيديه حتى يحطها على شعره وهو يطالع السقف : شسوي طيب .. شلون
بروح لها
عذوب بأستغراب : هاو ... شلون شتسوي .. دق سيارتك سلف ورح لأقرب محل حلويات
وأشر لها ألي تبي ثم الله لايهينك رد للبيت ورح لقسمها ولاشفتها أحضنها وسلم عليها ..
بس
سالم عدل راسه متوجه فيه لها : عليج تبسيط للمسائل ماهوب طبيعي .. أنا أخوها العود ..
هو من المفروض ألي يسلم على الأول
عذوب أبتسمت نص أبتسامه من منطقه : الله أكبر ياسالم .. هو من المفروض ألي يحسن
الظن في أخته من البدايه ولا يقوم يحمل الأمور أكبر من حجمها .. من المفروض ألي يكون
مع أخته ليلة زواجها ويقدمها بيده لزوجها
سالم بنظره عميقه لها : على أساس ضاري سوا هالشي فيج يوم أنج تضربين
مثال فيه ..!!
سكتت وهي فجأه حست قلبها ينعصر من ألي قاله ..
هالأنسان يقول كلام كبير ولايدرك حجمه .. دفش وبس يحذف هرج تقول ماهو مستوعب
أن هي كثر الله خيرها من زود أحترامها له كزوج رضت تساعده ..
مو عشان يجي يتفلسف عليها ناسي هو وش سوا ..!!
ناسي كيف أساسا تم زواجهم ولا واحد منهم راضي يرتبط بهالطريقه وفي قلبهم
حكايا لأشخاص مانتهت ..!
حكايا مازالت على قيد النبض فيهم
ظلت ساكته ماتدري وش تقول غير أنها لقت نفسها تبتسم وودها تضحك بس مسكت
نفسها رغم أن الألم في صدرها بدى يكبر
هي وين رايحه معه .. ورا ماظلت تتجاهله وتحاول تزرع فيه الكره من ناحيتها ... !
ولا ماقدرت على الطيب ألي رفض يوقف وقت ماجى لها يبوح
عن حاجته للمساعده ومالقت نفسها ألا تفتح ضلوعها له قبل قلبها ..
كلامه ذا تحس أنه مثل الطلقه ألي أصابت جناح فيها حتى أنكسر ..
كأنه يعلمها أنها من البدايه ماهي أهل نصيحه عن أخو وأخت باللي سواه ضاري
كلامه كبير .. وتجريحه بشكل مباشر عيني عينك ..
عذوب حركت جسمها وهي تزحف لين ثبتت خطواتها بالأرض
ومسرع ماوقفت : طيب على هالأساس ورا طالب مني أساعدك .. ( أبتسمت أكثر لين
بانت أسنانها ) ولا لقيتها فرصه ترد أعتبار شي سويته بينك وبين زوجتك مألفه من روحك علي ومتبليني فيه
سالم رفع حاجبه اليسار لفوق مايدري وين راحت : وين راح تفكيرك ..؟
عذوب مالت بجسمها تتلمس اللحاف بجنبها تدور عصاها ومن مسكتها نطقت : أذا فيك كره
من ناحيتي بلاه اللف والدوران طلعه .. ولا على بالك بتكسر شي فيني
سالم بانت في نبرة صوته العصبيه : وقفي هنيه ولا تطولين الموضوع معي وتقعدين
تقطين هرج من عندج لايصير شي ماراح يعجبج ..!
عذوب بسرعه فكت أصابعها عن العصا حتى ترميها على الأرض وتتحرك بخطواتها
لقدام : ....................
سالم تحرك واقف قبالها حتى يرفع أيديه ناحيتها متجاهل يلمسها : أنتي شاللي صار لج ..؟
عذوب عصبت : وخر عن طريقي
سالم صار يهز أيديه يبيها تهدى وهو عرف أن أخر كلمته هي ألي قلبتها
فوق تحت : طيب .. مالي داعي باللي قلته طلع مني بدون شعور
عذوب بحقد نطقت وهي ترفع يدها بتهديد : أقسم بالله ياسالم أنك ماتعرفني لا عصبت
شسوي ... أتركني ورح حل مشاكلك بعيد عني الله يجزاك الجنه
سالم لوى فمه : حيلتج كم دمعه وتاكلينها بطيحه .. هذا ألي أخبره أن كان فيه شي أستجد
والله ماعندي خبر بعدين يابنت الحلال كلمة وطلعت
عذوب رفعت حواجبها : كلمة وطلعت ..!! أنا مو مجبورة أتحمل هالهرج ألي تقوله
ولاهوب أول مرة .. تسمعني ياسالم
دق جرس القسم وعلى طول رفع يده ..
سالم : هذي أكيد ورده شايله عفشها وتبي تنام عندج .. أخبرها لزقة عنزروت
عطاها ظهره وتحرك صوب باب الغرفه بس وقف من نطقت بأنفعال
عذوب : ترا ماأسمح لك تقول عنها لزقه
سالم طارت عيونه نوى ينطق بس أختصر كل هالكلام : حظيًظة هي أجل ..!!
ومن طلع رجعت لورى بسرعه حتى تجلس على حافة السرير وتحط يدها
على قلبها ..
كل ماوقف قبالها وحست بضخامة جسمه وطوله تخاف من خيالها ألي بدون شعور
يبدى يستنتج كيف شكله .. أخذت نفس بقوة تبي تبدد هالخوف من جسدها
لايمتلكه ...
بس هذا مو سالم ألي تعرفه ويمكن تعودت عليه .. معقوله من كثر ماهو متأثر
في سالفة أخته والقطاعه ألي حاصله بينهم ..
جت في صالحها من ناحيه أن أسلوبه متعدل .. ضمت شفاتها وكأنها قامت
تواسي حالها ..
ماراح يتعدل هالأنسان بس أخف بكثير .. وتقدر تعيش ع الأقل مرتاحه بلا وجع القلب ..
وهو
وصل لباب المدخل وهو مبتسم مد يده مميل يد الباب وعلى طول سحبه .. فتح عيونه بأتساعها من أنعكست
عليه كل أضاءه الحديقه بلونها الأصفر مايدري ليه مشتغله كل اللمبات .. طلع أكثر للحديقه
ورفع عيونه للفله ألي تتزين بالأضاءه زواياها
سيف بربكة : ألحق ياسالم .. فيه ناس شكلهم كباريه فالديره وهيبه وصلوا وقلطتهم
بالمجلس .. دقيت على أبوي لأن واحد ضابط منهم وصاني أبلغه بوصولهم ..!
سالم لف له ووجهه تغير : ضابط ..؟
سيف وهو يبلع ريقه : أيه وأظن ألي معه عقيد بعد .. هم عرفوني على أنفسهم وقاموا
يتكلمون عن سعود أخوي
سالم بتوتر بان حتى في ملامحه وألي في باله ساكت عنه أكيد بينكشف : لاتقووله
سيف : رح ألبس وألحقني أبصراحة حالتي ماهيب حالة واحد يقلط ناس في نفسهم ..
سالم بسرعه تكلم : خلاص .. شويات وبروح لهم ..
رجع لورا بخطواته وعلى طول صار يفرك وجهه بضياع ..
أكيد بيواجهون عمه ويقولون أن سعود يشتغل ضابط وجيتهم ماهي ألا لشي كبير ..
وقف بسرعه وسحب جواله .. ماعنده ألا يدق على ضاري يطلب منه
يجي بسرعه .. أتصل عليه وعلى طول عطااه مشغووول ..
سالم بقهر : هذا وقتك .. !!
رجع يدق وبدون فايده .. وبسرعه تحرك لشماغه المعلق سحبه وطلع فيه لبرا
الحديقه ..
×
×
×
رمت حالها على اللحاف بتعب وهي رايحه فيها .. تحس كل جسمها مكسر من كثر
مالحقت سيف في كل مكان ناويه عليه نية قشرا .. بس ماعليه ياسيفووه .. وين
بتروح مردك تطيح بين أيدينها .. أنسدحت على ظهرها وهي تطالع السقف ومسرع
مامدت يدها ساحبها اللحاف بألوانه الفاتحه حتى تبدى تغطي جسدها ..
كل من طب يبي يشوفها حصل لها موقف أبيخ من الثاني .. غمضت عيونها بقوة ولفت
براسها دافنه ملامحها على المخده ..
لحظات بس حتى بدت تحس في شي تحت بطنها يهتز وبسرعه رفعت جسمها حتى تشوف جوالها ..
سحبته ومن طالعت بالشاشه أتسعت عيونها بقوة ..
هذا هو رقمه .. نطت من السرير حتى ترفع قميصها من تحت وتركض شاده حيلها
صوب الباب .. ومن وصلت عنده وقفت غصب .. وين بتروح هالحين ..
أكيد لاراحت لأمها بتهزأها وهو ألي طلب منها ترد عليه .. وأذا ماردت بتلقاه من صباح
الله خير عندها ..
حركت الجوال بأصابع ترجف وبتردد ضغطت على الزر فاتحه الخط ..
مجبورة ترد ..
أبعدته عنها ماده
يدها لقدام وهي تحط يدها الثانيه على قلبها .. نطقت بصوتها الناعم
( يارب أستر علي لا أروح فيها ) ..!!
أنحنت وهي تنتفض تبي تسيطر على نفسها ماقدرت .. قربت الجوال عند أذنها
وبصوت واطي حيل يلا طلع من بين شفاتها
عبير : ألو
ضاري بأندفاع : وراك ماترد على أتصالي
عبير تنحت : هااا
ضاري بصوت واثق ونبره رجوليه ثابته : شقايل لك أنا
عبير تنحت زياده : قايل لي أنا .. شقايل ماذكر شي مخي فضى
ضاري بأستغراب : فهمت سؤالي
عبير بسرعه راحت جالسه على السرير لا تطيح من طولها
وهي ماتدري وراه يكلمها تقول رجال : أنا عبير ...!!
ضاري أخذ نفس حتى ينطق : طيب أنا أبيك الصبح بدري .. بكون عندكم وأبيك تطلع لي .. عندي أمر لازم تسمعه وأبيك تكون على قد الثقه وتتحمله
عبير أتسعت عيونها : شنو
ضاري بصوته الرجولي الأمر : لازم أقابلك
عبير بلعت ريقها ماتدري وش تقول : ...............
ضاري : يلا فمان الله
ظلت السماعه على أذنها وهو على طول سكر الجوال حتى مانتظر ترد عليه
بشي .. أبعدت الجوال وهي تضم شفاتها لبعض ولافهمت وش يبي فيها ..
وبعدين وش فيه يرد بثقل وكأنه يكلم واحد من أخوياه ..!!
قويه حركته فيها .. رمت الجوال وأصابعها للحين تتنافض ..
عبير بدون نفس : مالت عليه بغى يوقف قلبي على الفاضي ..!!
تكتفت والضيق بدى يحتويها ..
وش فيه عليها وبعدين أ ذا عنده أحد ليش يدق من الأساس بس الشره ماهي عليه
عليها ألي راحت ردت عليه .. رفعت يدها وبقوة أشرت على وجها بمعنى
( مالت )
×
×
×
فرنسا
جالس على كرسي وهو يلبس الصمت وشاح وقباله شاشة عرض
يعرض فيها حريق هالمختبر ..
الحلم ألي أسسه طوبه فوق طوبه وكان صديقه عمر أكثر من عاونه
في تحقيقه .. تتصاعد الأدخنه منه والشرطة الفرنسيه مع الأطفاء يحاولون
أخماد هالحريق .. !!
لابس بلوزة بيضا فاك أزاريرها لحد نص صدره بشكل مبهذل على بنطلون
جنز أسود .. شعره الرمادي مبعثر في كل جهه ..
ملامحه يحويها كثير تعب .. كثير أنتظار وصبر ..
بلع ريقه وغمض عيونه ببطء من أنتهى هالمشهد من بين عيونه
حتى يسمع صوت ميشيل وهو رافع يده وماسك الريموت ..
ميشيل : هذا ماسيحدث لك حين تفكر في الهرب بعيدا عن أحتوائنا لك كمخترع ..!!
ماكان قادر يتدارك الوضع بكلمة .. وفاجعة وجود عمر فالسجن كسرت ظهره ..
راح لميشيل برجوله طالب منه يترك عمر في حاله ..
هالصديق ألي عنده مسؤليات أهم ..
عنده حياة وطفل راح يطلع لهالدنيا .. قال له يتركه ويحطه هو بداله
وش يهم وهو خسر كل شي ..
حتى فالوداع مالقى من يتصل عليه ..
يقوله .. وينك ..؟!
ليه سافرت وماودعتنا
كل ماقال من حلمه .. أقترب .. لقى الموج يعاكس كل أمنياته ..!!
كل ماعاند الموت في مبادئه .. لقاه واقف عند منحدر يعشق الخوف ..
لقى البدايات مثل النهايات ..
حرك عيونه ببطء وهو يرفع أيديه ويتكتف ..مكسور والقوة ألي كانت تحتويه
تلاشت ..
ميشيل بأبتسامه أستهزاء بوجوده بهالأنكسار والصمت الي مايعني ألا الأهانه :
كنت أعلم جيدا أنك لن تستطيع المقاومة .. أو الخوض في حرب معي
( حط أيديه على الطاولة وأنحنى براسه صوب لافي معلنها بصراحة ) أنت أصبحت ملك لفرنسا
مجبر على التعايش مع مانريده ..
لافي صد بعيونه بعيد عنه وهو يحاول يجمد مشاعره بالهدوء : .....................
ميشيل تعدل بوقفته : كنت تعلم جيدا أن كل عائلتك تخض لمراقبتنا ومع ذلك ألتزمت
الصمت .. لو كنت أعلم أن دخول صديقك السجن هو ماسيجعلك خاضع لسلطتي
لما ترددت في التحريض لأعتقاله .. خصوصا أن والدته قد أفادت الشرطة الفرنسيه
بمعلومات قد تؤدي لسجنه لسنوات وربما لن يستطيع الخروج مدى الحياه من يعلم ..!
لافي حرك عيونه صوبه حتى ينطق بحده : وجودي هنا لمعرفتي التامه أنك
أنت من قمت بالتلاعب في منزل عمر والأمر باعتقاله .. سؤال الأف بي آي عني
في أمريكا كان لشبهات أثيرت حولي لايعلمها أحد .. وأنت من أستطعت
الوقوف لأمر البحث والأعتقال حتى أستطعت توجيهه ناحيه صديقي أليس كذلك ..؟!
ميشيل طالعه بنظره بارده : لا شأن لك بأمر كهذا .. أنت تخوض الحرب حتى الموت معي
كل ماتملكه الأن الموافقه على ماأريد .. حقا أنا لا أود خسارتك
لافي فز واقف حتى يأشر بيده صوب ميشيل ألي واقف ورا مكتبه : خروج عمر
من السجن هو ما سيكون أولا ..
ميشيل ببرود أنحنى جالس حتى يسحب درج على يساره : لأنني كنت أعلم أن قدومك
ألي سيكون لأمر كهذا .. ( سحب ورقه حتى يحطها على الطاولة ويقدمها للافي )
توقيع منك فقط سيكون بعده تكليف محامي دفاع من جهتي والشهاده بأن كل ماوجد فالمنزل من
بحوث هي تختص بعملنا معا كما ينص القانون الفرنسي ومع كل الأعراف
والقوانين الدوليه لأمتلاك بحوث كهذه .. ( رفع عيونه للافي
حتى يبتسم ) أتفاق تمت المواقفه عليه من كلا الأطراف منذ البدء بأنشاء المختبر ..
ولأن عمر هو مدير أعمالك سيكون أستدعائك للمحاكمة أمر ضروروي للوقوف
أمام هيئة الأدعاء والقضاء والحديث عن توكيلك عمر بأي أمر يختص بعملك كمخترع ..!
أنحنى لافي حتى يمد يده ويسحب الورقه والأرهاق يرسم حكايه
ماتمل في تفاصيله .. أتسعت عيونه تدريجيا من قرى العقد حتى يرفع عيونه
لميشيل
لافي بصدمة وبلهجة فرنسيه سريعه : تريد مني المواقفه على طرد عمر وعدم الأقتراب منه أو توكيله لأي أمر يختص بي ..
ميشيل : نعم .. يمكن لك شراء حريته بأبعاده عنك فهد ..!
سكت بفاجعه من هالأمر ألي ماكان في حساباته .. يبيه يطرد عمر ..
يطرد رفيق عمره ..
ميشيل من لاحظ على ملامح وجهه الأستنفار من هالشرط : أنت تضيع الكثير
من الوقت ووجود عمر في سجن أنفرادي سيرهقه كثيرا .. موافقتك وتوقيعك
على الألتزام بكل شروط العقد سيخرج عمر مبدئيا من السجن قبل محاكمته ..
نزل الورقه على الطاولة بعصبيه .. هالضغط ألي يمارسه ميشيل معه ضرب من جنون ..
لافي هز راسه برفض : لايمكن لك أن تستغل صداقه تجمعني بعمر
ميشيل ريح ظهره على الكرسي وبنبره فرنسيه خبيثه : لك حق الأختيار ياصديقي ..!!
حرك أيديه بسرعه ساحب من جيبه الجوال أول مادق .. طالع الشاشه حتى يرفع
عيونه صوب ميشيل بنظرات حاقده .. يتحرك بخطواته الواسعه طالع من المكتب ..
وعلى طول تساند بظهره على الجدار وفتح الخط مقربه من أذنه
لافي : هلا
بو مؤيد : لافي أنت وينك ..
لافي بعد صمت : موجود .. ماعجبك الفندق ألي حجزت لك فيه
بو مؤيد برفض : لا والله ماقصرت كثر الله خيرك .. لكن كم لنا في فرنسا ماوصلنا
ألا عشان نشوف عمر ونزوره ...........
لافي قاطعه بحزم : ماتزورونه بالسجن يابو مؤيد .. عمر بيطلع بأذن الله ...
( رفع يده ببطء حتى يريحها على صدره ) خذها وعد مني
بو مؤيد بتردد : هم وراه ماسكينه .. البنت شافت صورته في مجله وكأنهم يتكلمون عنه
وعن قضيته .. تعبت زياده فوق تعبها
لافي بنبره حزينه : طمنها .. عمر ماعليه خلاف ولا راح أخليهم يتركونه فالسجن
بنكلف محامي وراح يطلعونه قريب
بو مؤيد : هو أنت مازرته .؟
لافي بعبث حرك عيونه يمين ويسار بضياع وهو يطالع الأثاث قباله ..
نطق وكأنه يعاتب روحه : ماظنتي بقدر أتحمل
بو مؤيد : طيب هو يدري أن ساره حامل .. بشرته
لافي بعد صمت طويل من طرى عليه هالحمل : خل فرحتكم فيه فرحتين .. فرحة طلعته وفرحة أنه بيصير أب ..
بو مؤيد مافهم عليه: فرحتنا ..! ليه وين بتروح أنت هذا رفيق عمرك بتفرح معنا أن شاءالله
لافي نزل عيونه لتحت : أن شاءالله .. مشغول انا يابو مؤيد .. فمان الله
أبعد الجوال عن أذنه وهو يلف أصابعه حول الجوال ومسرع مارفع أيديه ماسك
شعره الرمادي ..
يحس مثقل بأشياء فوق طاقته أكثر من أي وقت مضى
من كان يصدق ياعمر انه راح يهديك أنت الغياب بعد ..
ماراح أحد يدرك كم هو صعب هالشي ياعمر عليك وعليه ..
ماعاد يدري أذا هذا أخر المشوار ألي أنقطع فيه الحبل .. حتى تناثرت
أمانيتهم .. أحلامهم .. على رصيف مايشيل ألا الفراق ..!
طالع السقف حتى ينطق بصوت أقرب للهمس ..
( يارب أستودعتك نفسي وأهلي وكل من أغليه .. وأنت خير الحافظين ..)
أبعد أيديه عن شعره حتى يوقف مبعد ظهره عن الجدار ويتحرك راجع
للغرفه مجبور ..
ميشيل بأبتسامه من شافه رجع : أهلا بك ..
لافي بنظره بارده وهو يتقدم منه : أريد منك أخراج عمر من السجن اليوم
ميشيل ضحك : يبدو أن الجنون يرافقك فهد .. قطعا لا يمكن لي فعل ذلك تعلم ..
لافي رفع يده بحزم : إما خروجه والقبول بكل شروطك دون أعتراض .. أو لتعلم
أنني حين أخسر الرهان لن أخضع لك أو لغيرك ..
ميشيل سكت وهو يطالع بلافي : ............................
لافي : يبدو أن الأمر الأن يكمن في أختيارك أنت .. خروج عمر .. أو خساره جميع
ماتكسبه من وجودي بجانبك أمام الصحافه .. الأعلام وتلك الأتفاقات السريه بينك
وبين مايهمه أمر أمثالي ..!
ميشيل قاطعه بحده : أحذر فهد من التحدث أمامي في أمور لا تتعلق بك
لافي بنبره أكثر من كونها تهديد : يبدو أن عليك أنت الحذر أولا لأخضاعي لسلطتك
دون تحقيق ماأريد
ميشيل بعد صمت وبصوت مكره : حسنا .. لك ماتريد
لافي أشر بيده : أريد مايثبت كل ماتتحدث به
ميشيل أشر للورقه : يمكنك كتابة شروطك وسأقوم بالتوقيع على ألتزامي بها
لافي براحة : حسنا
كم أتعبتكم تصاوير الذاكره والأحلام ألي ماعادت تشتهي
تكون متحققه .. تعيشونها بذات الفرح ألي يجي أبيض الملامح ..
يااه ياذيك الأيام الي بقى فيها ضيا الشمس حي ..
وصارت الساعات غصن من بستان
أعذره ياعمر لو وقف قبالك وجه غريب ماتعرفه ..
لو ظل الأعتراف أمنيه أن قالها .. ارتمت على الأرض تحارب الموت ..
راح تبقى المواويل .. الحنين وشوق الليالي كبير ..
يزين صدر الأيام
..
بتظل وقت مايضيع الحلم .. وقت مايشتاق القلب ..
ووقت مايتغير طعم الموت في وطن مانتمى لكم ..!!
وهناك بعيد عنه
حولها ..
كثير بشر وهي واقفه بجنب السياره الجيب بلونها الأسود ..
حجابها يغطي جسدها ماغير عيونها ألي تتأمل باب قسم الشرطة والصحفيين
متجمهرين قباله ..
لا زالت الشمس منتظره .. طله للفرح في وجه هالأسى ..
تغيب ورا الغيم .. تخفي كثير أحلام أغرقها الظلام
من وصلت لفرنسا وهي ماهي قادره تتخيل أن عمر فعلا مسجون بقضيه أرهابيه
ولاتدري أنه طلع يوم باع فهد ثمن صداقته له عشان يشري
حريته في زمن البيع ..!
شبكت أصابعها مع بعض بقوة وصارت تضغط عليهم وعمها غصب خلاها توقف
في هالمكان ألي ماراح ينتبه له أحد وقبالها أوراق الشجر تغطي نص شكل المبنى ..
ليش واقفين بهالشكل .. لهدرجة عمر مكانته كبيره حتى يوقفون الناس بهالشكل
مجتمعين ينتظرونه ..!
أو عشانه يشتغل عند فهد ..
يالله .. طولوا كثير داخل ولاتدري لو طلع وش بتسوي .. وبينهم
كثير مسافات مفجعه ..!
رفعت حواجبها بسرعه وعيونها أتسعت من طلع بو مؤيد وهو ماسك عمر
مع ذراعه يشد عليها وبجنبه واحد طويل ماتعرفه ..
رفعت يدها بصدمة من ألتقت عيونها بملامحه ..
شعره الأشقر مبعثر ولحيته واضحة بشكل .. كبر أكثر من عمره الحقيقي بسنين ..
مظهره كان مبهذل وفيه صدمة تمتلي بعيونه وهو يطالع الصحفيين
وفلاشات الكاميرا وهم يلتقطون له الصور وسط باريس العاصمة ..
تحركت لليمين وهو أختفى ماعاد تشوفه .. ومسرع مارفعت يدها تأشر لبو مؤيد ألي
ظهر من بين الزحام .. جمدت في مكانها من ظهر معاه عمر يتحرك بخطوات
واسعه حتى يتوجه لها
عمر يسحب يده من بو مؤيد : أنا مش عارف أزاي أفرجوا عني كده .. ولافي هوا
مش موجود ليه .. دا حتى مافكرش يتصل بيا
بو مؤيد يجره : يابن الحلال وراك أنت .. خلاص طلعت أحمد الله وأشكره
غيرك شاب راسه وهو بهالسجون والمعتقلات ..
عمر وقف غصب : أنتا مش فاهم حاقه .. الموضوع كله مش عايز
يدخل مزاجي
بو مؤيد عصب : عساه مادخل .. أمش أخلص أنا ماصدقت أطلع من هالبشريه
لف براسه من شاف كذا صحفي يطالعون في عمر وبسرعه جره من تحركوا
لهم والكثير منهم ألتهوا في وقفه مارتن المحامي وجوابه عن أسئلتهم ..
بو مؤيد يصرخ على ساره : أفتحي باب السياره
ساره بسرعه راحت تفتح الباب واقفه تطالعه بشوق : .......................
عمر ولا كأنه لمحها أو حتى شافها من كثر ماهو مشغول باله من
صدمة خروجه والأفراج عنه : أنتوا روحَوا وأنا حسبقكم لما أخلص أموري ..
طالع بو مؤيد ألي وقف فاتح عيونه وساره تصلبت في مكانها واقفه ..
مر من قدام عيونها وراح يركض للشارع ..
فيه شي يصير من وراه وشي كبير مخلي لافي مايجي له ولايزوره ..
وكلام ميشيل الأخير وأنه راح يطلعه متى مانوى هو عالق في ذاكرته ..
رفع يده بسرعه صوب سياره تاكسي حتى يركبه طالب من السايق
يتوجه لمقر عملهم ..
عطى وقفتها ووجودها ظهره وراح وهي ظلت ساكنه تطالع في سيارة التاكسي
تبتعد من بين عيونها بهالسهوله ..!
ماهي مستوعبه الحركه ..
حست بالدموع تتسلل لعيونها بس بسرعه لفت لعمها ألي ماعلق ولابكلمة ..
وش كثر كان هالموقف سخيف بنظرها .. كثر ماخافت عليه وبكت وأنتظرت ..
كثر ماأشقت عمرها تسافر من الكويت لفرنسا بس عشان تشوفه وتطمن عليه ..
وبالأخير الحكايه عنده منتهيه ..!
منتهيه ..
وصمت الأماكن فيها صارت جثث ميته ..
وهو ..
وبعد هالمسافه ألي قطعها خوف وشك فتح باب السايق قبل لايوقف
حتى ينط للشارع ويروح يمشي بخطوات واسعه
صوب باب الشركة وحراس الأمن حواليه ..
قلبه مقبوض بشكل .. مارتن حتى جواب على سؤاله ماقدر يقوله وأكتفى أنه
يطلب منه يواجه فهد ويسأله ..
ومن لمحه واحد من حراس الأمن نزل من الدرج واقف بوجهه ..
حارس الأمن : هناك تعميم بعدم دخولك للشركة ..!
عمر طارت عيونه وهو يدفه ماهمه تعبه وقلة نومه وانه توه طالع أفراج من
السجن : لايمكنك منعي من الدخول
حارس الأمن : لقد تم أبلاغنا بطردك من العمل وفرض منعك من الدخول بأي شكل ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل السادس وثمانون 86 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الخامس و الثمانون
الخطوة ( 80 ) .. خطوة متسلله في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( ليمضي الوقت .. ربما قد تتغير أحلامنا أو نتغير نحن ..!! )
حارس الأمن : هناك تعميم بعدم دخولك للشركة ..!
عمر طارت عيونه وهو يدفه ماهمه تعبه وقلة نومه وانه توه طالع أفراج من
السجن : لايمكنك منعي من الدخول
حارس الأمن : لقد تم أبلاغنا بطردك من العمل وفرض منعك من الدخول بأي شكل ..
وقف ومن حجم كبر ألي قاله الحارس
أنعقدت حواجبه بقوة وظل يطالعه للحظات .. يحس بعجز غريب
يجتاح خلايا القوة فيه .. !
وش صاير حتى يطرده فهد .. كيف قدر يفكر لمجرد تفكير بهالقرار وبكل بساطة ..!!!
بس لا .. ماراح يظل ساكت .. حط يده بقساوة على كتف الحارس حتى يبعده
عن طريقه بالقوة .. صرخ رافع صوته .. مندفع من بركان داخله ثار
عمر : أبتعد عن طريقي ..!!
أنحنى الحارس بقوة راجع لورا حتى يجتمع عليه أثنين .. صاروا
يدفونه بالغصب لقدام وهو يصارخ ..
تحرك هالحارس بخطواته المفجوعه صوب البوابه حتى تنفتح تلقائي .. يندفع بجسمه
الطويل صوب غرفة الأمن .. يدخلها وهو متوتر حتى ينحني ساحب سماعة
التليفون وصراخ عمر وهو ينادي فهد يوصل لمسامعه ..!!
ولغة غريبه عليه بدا يتكلم فيها
داخل غرفة الأجتماع ..
واقف ببدلته الرسميه وملامحه الذابله يتكلم لأدارة الشركة قبال
طاولة أجتماع طويله .. تمدد مثل ذاك اليأس ألي يضمه بهاللحظة ..
يحس بنظرات الموجودين قباله تنتقل بغرابه وكأنها تطلب تفسير لملامحه
ألي لأول مرة تظهر لهم خاضعه للتعب ..!!
رفع القلم بهدوء .. بصوته الغليض الهادي يتكلم لهم ..
( نواجه الكثير من التحديات الأن .. الكثير من الضغوط الخارجيه التي يتوجب علينا
مواجهتها بالعمل الجاد .. أعلم جيدا أن سفري الطارئ لدولة الكويت لشهور
متواليه وأعتمادي الكبير على مدير أعمالي السابق هو جانب سئ أتحمل به
مسؤليه ماتواجهه الشركة من ديون .. أعدكم ببقائي الدائم ولفترة طويله هنا
في فرنسا ... )
رمى واحد منهم قلمه بغرابه على ملفات كثيره قباله وهو يتصدد عن فهد حتى
ينطق بلغته الفرنسيه البحته ..
( أيوجد لديك أيها المخترع الصغير تفسير لصور أحتراق المختبر الذي ساهمنا
بأنشاءه منذ أن كشف لنا مدير أعمالك عن مجمل الأموال الهائله التي
قد يحصدها مختبر يتوقف عليك .. !! )
رفع حواجبه لافي متفاجأ من نبره التهكم الغريبه ألي تحتوي صوت هالأنسان تجاهه ..!!
رص على أسنانه بقوة وعيونه مافارقت ملامحه أبد
..
وهو
أبتسم بطنازة حتى ينحني بجسمه على الكرسي ويطالع بعيونه الموجودين
ومسرع ماطالع فهد ألي ظل على وضعيته جامده عيونه بنظراتها الحاقده
صوبه ..
( ماذا ..؟!)
مانتظر ثواني حتى يحرك كتوفه وملامحه يعبث فيها النوايا
الخبيثه لفهد
( ألم تجد تفسير تقتنع به الأدارة كما أقنعتها بتمويل مشروع كنت أعلم بفشله ..
.. ( رفع عيونه للسقف وكأنه يتذكر ومسرع ماطالع فهد ) أم هل من مزيد لأستقالة آخر نحتاج له .. ( رفع يده بوجه فهد وبنبره تغيرت تغيير جذري لتهديد معلن )
كفاك كذب وأحلام ستلقي بنا نحو الأفلاس ... لا أريد وعود أريد أسترداد أموالي التي هدرت
في حريق سببه أهمالك وسفرك نحو وطنك الأصلي ..!)
فهد أشر بقلمه صوبه وبنبره واثقه : مشروع بناء المختبر سيكون قيد الأنشاء
في الأيام المقبله .. وبتمويل
رئيسي يديره ميشيل العضو السابق في البرلمان الفرنسي .. أعتقد أنك على علم
بمصداقيه التمويل والبناء وسيتم توقيع العقود .. كل من ساهم في بناءه منذ البدايه لن يكون عليه الدفع مرة أخرى .. ( رفع صوته بأندفاع ) ريتشارد أن كنت تود الأنسحاب والأستقاله
لن أمانع ..
عم الصمت زوايا هالغرفة والأجواء بدت متوتره .. قابله أنها تكبر أكثر وأكثر ..
وماقطع هالسكون غير صوت التليفون ألي أول ماوصل لمسامع فهد تحرك
بخطواته الواسعه صوب مقدمة الطاوله ألي تتناثر عليها كثير أوراق ..!
تتحرك أطراف جكيته بهدوء من
حط كف يده في جيب بنطلونه وباليد الثانيه أنحنى بجسمه ساحب فيها سماعة التليفون
وكأنه يبي يدفن الغضب مثل كف يده وهو يجمع أصابعه بقوة ..
فهد بلغة فرنسيه صارمه : ماذا هناك ..
ظل يسمع وعيونه بعبث تتحرك يمين ويسار ومسرع مارجع السماعه لمكانها
بسرعه من خذله صوته .. نطق وهو يسحب جواله مع نظارته ..
( أنتهى الأجتماع ..!)
تحركت بخطواته الحايره صوب باب الغرفه حتى يمسك مقبض الباب بضياع
وبقوة يفتحه .. يندفع بجسمه متجاهل أصوات الأعتراض ألي قامت ترتفع
داخل قاعة الأجتماع .. !
بلع ريقه أول مارفع عيونه يطالع الممر الأبيض الطويل قباله ..
عاجز يرفع رايه العصيان في وجه الزمن ..
والله عاجز ..
لف بجسمه داخل سيب ثاني
بس وقف من طلع له موظف بيده ملفات ..
الموظف : هناك معاملات لابد من وجود عمر لتوضيح بعض النقص
فهد رفع يده مريحها على كتف الموظف : تم أنهاء كل أرتباط شخصي يخصنا بعمر .. أرسل
كل هذه المعاملات لسكرتير ..
الموظف تفاجأ : لكن ............
تحرك بطوله تاركه وخطواته بدت متسارعه حتى يوقف قبال المصعد ..
يدخله و
كم كان في هالصمت مكابر للموت ألي يترصد فيه ..!
محتاج بس لحظات ينتقل فيها من التعب للراحه
ومن الضياع للأمل ..
من الصمت للبوح ..
ياعمر ..
قلبه يعتصر وجع مايعلم بحجمه غير ربك .. للنهايه ألي ماحسب لها حساب ..
حتى أنه أخذها مثل ماتواجدت قباله بهيئه بشعه من أنسان أبشع ..
خايف الفهد ألي عاش بجسد يسمونه لافي ..
وماعاد فيه شي يقدر يعطيه الأمل .. أيامه أفلست مثل ماأفلست ذكرياته ..!
مسافة وقت حتى يوصل للطابق الأول ..
ينفتح باب المصعد
وأصوات صراخ رفيقه توصل له .. أخذ نفس بقوة ورعشات في جسمه هزته..
نزل عيونه بالأرض من شاف جدار يفصل مابينه وبين
الأمن وعمر وبسرعه راح يتحرك يمشي بجنب الجدار معطي الكل ظهره ..
بيطلع من باب الطوارئ بالشركة وبيخليه في هالمكان يتصرفون معه ..
مصيره يتقبل أمر الأستقاله ..
ويشوف حياته وعايلته بعيد عنه ..!!
هو أخذ كفايته من كل شي ..
وأمتلى بأكثر مما يتصور
بالوجع
بالخيبه
بالغياب
حتى الغربة أمتلى فيها وقت ماعطش ياعمر ..
حفظ الدرس وأعذره لا خذلك ..!
لا .. رتب التفاصيل بعيد عن كونك الوطن الآمن ألي عاش
في زواياه مثل الصديق ..
لا .. طاح أسمك من حساباته وجحدك ..!
صدقه .. لاقال أنه بدونك في أي مؤتمر .. في أي أجتماع
في أي صفقه ماهو أكثر من حزن
الزمن مجنون
وش عاد لابقى هو غصنِ عجوز ..!
×
×
×
في الكويت
أكثر مايتعب القلب التفاصيل العميقه ألي تنضج تحت أرادة القدر ..
تحت الخفى يحملها النسيان لأبعد نقطه
حتى تلفظها المسافات ..!
لما يقترب الوجع على هيئة جفاف سنين ويلقى من يرويه بالشفا ..!
جالس بيده الدله وعيونه باتساعها تطالع ألي قباله .. للحظة حس أن ألي أسمعه
مرفوض في عقله وقلبه .. مرفوض يستوعبه مثل ماهو ..
ومسرع ماطالع سالم ألي ظلت عيونه تتحرك بضياع ..!
سالم بربكة وتوتر يوضح بحركات أيديه العشوائيه وهو مثل ألي يحاول
يلقى عذر يأخر هالمصيبه : عمي والله ماهوب حمل هالخبر
فارس صغر عيونه بسؤال أربكه زياده : من متى تعرف أن سعود ضابط ..!
سكت ..!
ناسي أن الأشياء هي كذا .. لما تلتحف الحزن دايما تباغتنا فالبوح ..
فاللحظة والمكان الخطأ ..
حتى أنه ممكن نلقى أنفسنا ماحنا مناسبين نقول عنها أي شي.. نتكلم !!
سالم رفع عيونه يطالع العقيد نواف ومسرع ماطالع فارس : قبل .. ( نطقها في بحه
علقت في نبرات صوته غريبه) قبل لا تتوفى زوجتي
فارس باندفاع : عن طريق ضاري
سالم هز راسه بالرضا : أيه بالله عن طريقه
العقيد محمد : لك علاقه مباشره مع أخت ضاري ...........
سالم بسرعه تكلم مقاطعه .. مثل لو أنه خايف من شي مجهول : زوجتي .. هي
فارس طارت عيونه متفاجأ حتى يلف براسه يطالع نواف : ...........................
نواف برسميته وهيبته ألي تحتويه كونه عقيد .. أنحنى مسند كوع
يده على ركبته : أسمعني سالم .. معرفة عمك في أمر ولده لابد منه .. أن شاءالله
نقدر نشرح له الموضوع بكل تفاصيله ..( رفع يده بقلة حيله )
صحيح ألي بينقال ماهو بسيط لكن مابيدنا نأخر .. فارس بيبدى ياخذ
أفادتكم بالعايله واحد واحد ..
سيف حرك راسه صوب سالم .. قال بصوت هادي .. مصدوم : سالم ذولا عن شنو يتكلمون .. قلهم أخوي ماهوب ضابط ولاشي .. سعود ماكان ألا طيار ياسالم .. طيار
نزل عيونه بحضنه والغتره مرتميه على عرض كتوفه بعشوائيه .. حرك كف يده بكبر حجمها
حتى يمسك ذراع سيف ألي من نحافته قدر سالم يلف أصابعه حوله ..
يشد عليها بقبضه هاليد ..
بدون حتى مايطالعه ..
ماقدر يشرح له أن الموضوع ممتلي فيه هو وضايع ...
أنه ماهو قادر يستوعب حجم الحقيقه ألي من أنكشفت بدت تسرق منه
كل شي مايتكرر ..
وتبدلها في وحدة محدودة في تفكيرها .. في قلبها ..!
سيف يعيد الكلام بنبره تأكيد في ذاتها مفجوعه : أخوي ماهوب ضابط أقولك .. شفيك
تسمع لهم وأنت ساكت ثم قلت لهم عارف .. عارف بشنو ..!
سالم رفع عيونه لفارس ويده لازالت تمسك في ذراع سيف : فيه شي أكبر من جيتكم
لحد عندنا عشان سعود ضابط .. أن كان ألي أقوله صادقن فيه ويتعداني
لابد من جية ضاري
فارس بخيبه نطق : ضاري أساس القضيه ... ولاتتوقع منه يكون سند ماهو لعلة فيه
لكن يمكن بعد ألي بينكشف ماراح تتقبلون وجوده بينكم ..
سالم طارت عيونه وبحده : شقصدك ..ضاري نسيبنا أن ماكنت تدري ..!
نواف بنظرة عميقه له : خل بو سعود يوصل وبنقول كل ألي عليكم تعرفونه ..
سالم بنرفزة : لاتخبون شي علي .. انا أوعدكم وعد لارد عمي أقوله أنا كل شي
بنفسي .. والله ماهوب متحمل جيتكم هنيه كلكم .. كبيره عليه
فارس طالع سيف ألي نظراته بدت ضايعه .. مصدومة .. نطق
وهو يحرك عيونه مابينهم : كلامنا واضح ..
فز سالم واقف حتى يأشر بيده عليهم وبكل عصبيه ..
سالم : أنا عطيتكم العلم .. لكن أن صار لعمي شي وأنا قدامكم كلكم عطيتكم خبر
لا تتوقعون مني بظل ساكت
فارس فز بقوة من مكانه : من تهدد أنت ..!
العقيد نواف رفع يده بأمر : فارس ..؟
فارس رفع يده ثاير : ماتشوفه سيدي شلون يتحجى من وصلنا ..
غازي بهدوء يطالع سالم : وجودنا هنيه هو أمر وتكليف ياسالم ... دق ع عمك
وشف لنا وينه .. طال أنتظارنا .. لاطلعنا من هالديوانيه راح يمسك كل واحد منا مهمته
في كل شي يخص ولد عمك سعود رحمة الله عليه من تحقيقات وأجراءات .. ولاراح أحد يقدر يوقفها ..
متكاتفين كلنا في وزارة الداخليه حتى نكشف كل حقايق موته وماردنا عن هاللحظة
من سنتين غير أن الموضوع كبير .. أكبر من أنك تستوعبه !!
العقيد محمد بعد ماطال سكوته .. نطق وهو يحرر صمته بكلمات قاطعه
لكل هالتوتر الحاصل : الأمر منتهي ياسالم ماحنا موجودين هنيه عشان نفكر ولا نعطي
لك خبر !
ضم شفاته غازي وكيل وزاره الداخليه وعيونه مافارقت سيف ألي
كانت تفاصيل وجهه مأساويه ..
سالم بعد صمت وهو يحاول يكبت هالغضب الغريب ألي أجتاحه ..
هز راسه : طيب ..
حرك يده بحركة سريعه حتى يسحب الجوال من جيبه ويتحرك بخطوات واسعه
طالع من الديوانيه .. وقف قبال الحديقه الواسعه بأنارتها ألي بدت توضح من تفاصيله
الحده ألي تحتوي ملامحه ... حط الجوال على أذنه وهو يسمع رقم عمه يدق ..
ولحظات أندفع بصوت خافتت
سالم : وينك ياعمي .. أدق عليك لي وقت
طلع سيف بخطوات سريعه حتى يوقف يسمع لنبرات صوته المتوتره وهو
يطالع ظهر سالم ..
رفع يده وأسندها على أطار الباب ..
عاجز يفهم شي ..
وببطء لف براسه لورا يطالع الضابط فارس وهو مريح ظهره على الكنب ومتكتف
بقوة للدرجة ألي صارت فيها بارزة عضلات أيديه .. أنتقل من ملامح فارس الغامضه والشعور غريب يثقل صدره بوجود
هالضيوف لحد ماأستقر نظره على ملامح نواف ...
مستحيل سعود بيكون يعرف ناس في حضورهم هيبه بهالقدر ..!
مستحيل بيكون ضابط ..!
رفع غازي عيونه صوب سيف ألي جمدت خطواته عند مدخل الديوانيه وراسه
لافه صوبهم ..
غازي حب يبعد كل هالضياع والحيره العايشه في هالولد : أنت سيف آخر العنقود ..!
فارس حرك عيونه صوب سيف : ....................
سيف أخذ نفس بقوة وصار يهز راسه مثل لو أنه يبي يستوعب
أنه داخل هالدوامة كلها ..: ....................
غازي طالع محمد ورفع يده : يشبه له .. الله يرحمه ويغفر له
فارس وهو يسحب هوا لصدره .. نطق بنبره بارده وأطراف غترته
تعانق كتوفه : عيال آل صارم كل واحد فيهم يفرق عن الثاني
بسرعه رجع براسه لوضعه الطبيعي وبالقوة تحرك بخطواته
طالع أكثر من الديوانيه .. السما فوقه يحتويها الظلام .. يحتويها الحزن
والأسئله كان لها تقتل الهم ... وقف متخرع من نطق سالم بقهر وبصوت
أحتواه الغضب ..
سالم: شاللي أخذك لعند بو فواز ياعمي .. !
بو سعود بعد صمت : دق علي بو خالد جارنا وطلبني عند بيته ويوم رحت ألا
الرجال معزم أتخاوى أنا ويااه نزور بو فواز بس أنت شفيك معصب .. هو يزعلك
أني أزور واحدن مريض ...!
تحرك سالم نازل من على الرصيف للعشب الأخضر وهو مبلل على الأخير
فالماي ..
سالم بقلة حيله رفع يده فالهوا محرك أصابعه وهو يجاهد يقولها: عمي محتاجينك ضروري فالبيت .. فيه ضيوف يبونك
بو سعود بأستغراب : ضيوف من هم !
سالم : تعال وبتعرف
بو سعود حس في نبرة صوته شي ماهو طبيعي عمره ماكلمه سالم
بهالنبره : سالم أن كان فيه شي تكلم
سالم بضياع : أنطرك مع الضيوف .. فمان الله ..
وأنتهى هالضياع من أبعد بو سعود الجوال من أذنه مستغرب ..
رفع حواجبه ومسرع ماطالع بو خالد
في سيب طويل يحتضن البشر كان جالس على كرسي وبو خالد
واقف قباله .. بيده سبحه طويله تلتف حول أصابعه
بو خالد : صاير شي
بو سعود تحرك ببطء وتفاصيل الكبر فيه تحكي الكثير حتى يوقف : لزوم
أروح لهم .. الولد ماعطاني علمن وكاد يوم دق تقول أن عنده شي مايقدر يقوله
بو خالد بسرعه قرب منه : بتروح وتترك بو فواز قبل لا تسوي ألي طلبته منك
بو سعود بضيق : يابو خالد ألي تقوله ماهوب شين بسيط .. هالحين
ماتقولي وين عياله .. ضاري شايفه أنا ومسلم عليه وقعدنا نسولف ولا حتى
جاب طاري هاللي تقوله
بو خالد وعيونه مافارقت ملامح بو سعود : تخبر زين أن هالولد بعيد عن ممشى أبوه
ولانت غادي عن السبب ألي خلاه يطلب من الكل ينادونه ببو فواز ..!
بو سعود صد بسرعه : لاحول ولاقوة ألا بالله
بو خالد بصوت خافت .. واطي : سامحه على ألي سواه .. أن كان فيه شي بيخليه
يطيح فجأه بلاحول ولاقوة مشلول .. هي من دعوة طلعت من عندك .. ماظلم
هالرجال في شي كثر ألي سواه فيك وفي عيالك
بو سعود رفع أيديه بأنفعال : مسامحه والوجه من الوجه أبيض .. مير ماشلت
بقلبي عليه خذها مني يابو خالد .. أنت من وين جايب هالعلوم
بو خالد بشك : في كل شي ..!!
رفع أصابعه وعيونه نزلت لتحت ..
والألم في قلبه صامت
بو سعود : أن كان في دعوة يابو خالد طلعت تأكد أنها ماهيب مني ..
( أختلت نبراات صوته ووجوده في هالمكان ماكان غير فرع من شجره
ظلت تحيا في عالم النسيان .) يمكن أنها من الحرمة ألي فقدت ولدها ثم ..
كان بيقول ( حرمتها أنا من ولدها العود وطردته ) ..!
ولقى هالكلمة تعلق في حبال صوته رافضه تظهر للملا
وتلقى من يسمعها ..
فقد شهية الحكي عن هالولد ألي مايدري ليش في هاللحظة
ذكرى طرده من القبيله وغربته في وطن ماينتمي له
حسها كبيره ..
والأنفاس بدت تضيع داخل ضلوعه .. عقد حواجبه وهو يجاهد
يكمل .. ماقدر ..
هو واقف في هاللحظة ورا باب يحتوي داخل زواياه جسد مايقوى ع الحركة
بأمر الله ..!
روح كانت تأمر بالظلم .. وتدنس سيرة ولده ..
فالمجالس ماكانت حيلتها غير أنها تسن رماح الكلام صوب صدر ولده
وسكت هالافي ..
رضى في أمر أبوه من طرده من البيت بعد ماأجتمعت القبيله على راسها
بو فواز .. وطردوه ..!
وتجي الحقيقه أحيان متأخره ويمكن حتى نكون حنا متأخرين في فهمها ...
متأخرين في فهم أننا كنا نتنفس وسط الحزن بأعجوبة !
هو كيف بيضحك على نفسه ويعطيها الحق وهو كان واقف في صف بو فواز
ضد ولده ..
وحدها الأيام في الصبر صادقه .. تحكي عن الحق وقت مايسرق البعض
أحلامها .. وقت مايسيؤون الظن .. وقت مايفقدون قول كلمة حق .. لحظات بس حتى
حس في توازنه يختل وينحني بسرعه جالس على الكرسي من جديد ..
بوخالد بخوف : تونس شي ..!
بو سعود ولا كأنه سمعه : لحظة يمكن مو منها .. يمكن هي دعوة هالعجيز ألي عندي من شيخه
ضيَعها ولدها بقل الفعول وظلم ماقدر يمنعه .. ( غمض عيونه وحواجبه أقتربت من بعض
منعقده ) ماهوب أنا ألي علي أسامح وأنسى الزله وأصفي القلوب يابو خالد ..
الأمر ماهو بيدي .. ( فتح عيونه حتى يرفعها لجاره ) هالأمر أكبر مني
ذكرت طاريه بس ووالله أني أحس بجمره داخل جوفي تحرقني
بو خالد بعد صمت : لك شده تشوفه طيب
بو سعود وهو يسحب هوا لصدره يحاول يتنفس الراحة : زايره أنا ومسلم عليه من قبل
لف بو خالد صوب أخر السيب بكل خرعه من أرتفعت أصوات
ماهيب غريبه عليه
بو سعود يتلفت وكل من فالسيب أحتوت ملامحهم تفاصيل أسئله
على أصوات هالصراخ : بسم الله ..
بو خالد تحرك : شنو صاير
أبو سعود فز واقف : يمكن واحد متوفي له أحد
بو خالد وخطواته تزيد سرعتها يبي يوصل لأخر السيب : هالأصوات أعرفها .. ماراح أغدي
عنها أبد ..!
ومن وصل لأخر السيب حتى يرفع أيديه بسرعه ويتحرك يركض
من شاف نمر يشد أخوه فواز من صدره ويدفه على الجدار ..
نمر بغضب أسود وحقد : أنت لحد الحين قادر تحط عينك في عيني .. ماقالك
ضاري أني قايل له لو شفتك فالمستشفى أقسم بالله لا أدفنك في مكانك ..!
فواز وأطراف غترته طاحت ورا كتوفه وعقله تمايل من قو مانمر يهزه
ويجر ثوبه : أنت ماتفهم .. ماااتفهم والله ماذبحته
نمر صرخ وأيدين بو خالد ألتفت على صدره وبقوة صار يبي يبعده عن
أخوه : دمرت أبوي الله لا يبارك فيك .. دمرته من وقفت معه وساندته
على كل ألي يسويه ..
بو خالد : شفيكم ياعيال .. تعوذوا من أبليس
نمر صار يأشر بيده صوب فواز : والله ماأخليك لا سحبت المباحث خوله من وراك
يالخسيس ..!
فواز لصق فالجدار وهو يتنفس بقوة بس مسرع ما تحرك صوب نمر وجره
من ثوبه يبي يسكته : تراك عاد زودتها ..أنا ماذبحت أحد .. وبعدين وين هي هالمباحث
كم لنا نقول بيسحبون أحد ولاشفناهم .. أنت متأكد أن أخوك صادق بس ..؟
بو خالد صار يطالع الناس ألي كلن واقف في مكانه : أحد يساعدني .. ( لف
صوب بو سعود ألي وقف بكل صدمة يطالعهم وهو يسمع ) تعال وأنا أخوك
نمر صار يحاول يوخر أيدين بوخالد عنه : هذا ألي ناوي على دفنه
فواز صرخ بقوة من القهر والضغط ألي بيدفعه للجنون : سعود مامات بسببنا .. أنا عندي ألي بيثبت هالشي ... أعرف وين حسين فيه وبروح له الليله .. كنت بسافر وبطلعه من تحت الأرض بس ردني ..........
نمر رفع يده ثاير بوجه أخوه .. مقاطع كلامه : تتهمون لافي أنه من صدم أخوه ويطلع أن ألي صادمه ضاري والعمى في العذوب من هالحادث وعادي هالشي
عندكم .. عاادي وعشان شنو ..عشان شيخه لابارك الله في سيرتها وعزها بين العرب ( رفع يده للسقف ) يشهد علي ربي أن أول من بيوقف ضدك لاطقت
المباحث بيتنا عشان حادثة سعود يالخسيس .. وأبري ذمة أبوي بفعوله وأنها كلها من وراك ..
أرتخت عظام بوخالد وعيونه تتسع تدريجيا من سمع هالكلام ..
حس في كل شي سكن من الفاجعة وماعاد يحس غير بدقات قلبه
ألي أنفجرت تزيد في سرعتها ..!
فواز وعيونه على ملامح أخوه ونظراته الحاقده : هم ألي خلونا نسوي ألي نسويه ... هم ..
نسيت ألي صار يانمر .. نسسسيته .. ألف مره قلت لك ما نخبر أن سعود
ضابط .. ماتفهم أنت ..
نمر دفه وهو بين كلمة والثانيه ياخذ نفس : أنت واحد مريض .. مريض
الله ينتقم منك .. الله ينتقم منك
فواز : شمسوي لك أنا
وماحس ألا بجسمه يرجع لورا من ضربه جت على صدره وجسد وقف
مابينه وبين أخوه
بو خالد بفاجعه : شقاعدين تقولون أنتم ..!
فواز: بو خالد ..!!!
حرك عيونه بخوف وتوتر يمين ويسار وهو بدى يستوعب وين واقف ..
وش ألي قاله ..!!
كل العيون تراقبه بفاجعه ودقات قلبه بين هالضلوع القاسيه تزيد ...
تزيد بقوة .. رفع يده برجفه حتى يمسك عقاله بعبث ويرجعه لورا والتعب
غريب في ملامحه ..
عظامة بدت ترجف بلا سبب .. هش مثل غصن الشجر وقت الخريف ..
بو خالد : ماتردون .. شاللي قاعدين تخربطون فيه .. موت سعود كيف بسبب ..
( حرك جسمه صوب نمر ) من ألي أتهم لافي بذبح أخوه ..وشاللي تقولونه
أن سعود ضابط ..
نمر ظل جامد في مكانه : .........................
بو خالد رفع صوته : فهموني ..!!
ظل ساكت عيونه تنتقل مابين نمر وأخوه فواز بأتساع وشك ..
وحده الزمن ألي دفن هالحكايه وقت مامات الضمير ..
وقت ماصار الحلم طفل وليد ..!
بس للحظات رفع يده وبأندفاع لف بجسمه صوب أخر السيب ..
بو خالد بخوف : بو سعود ..!
نمر بصدمة : لا تقول أنه موجود ..!
فواز رفع يده حاطها على راسه : رحنا .. رحنا فيها
تحرك بخطوات متسارعه .. والسبحة ألي كانت ملتفه حول أصابعه أنفلتت
بلا شعور .. وماظل ماسكها غير أصبعين من أصابعه ..
مايدري وين راح ..!
سمع هالكلام المسموم في ذاته ولا لأ ..
وفي مكان مايبعد عنهم غير مسافات لها ذاك القدر في المواجهه
فالنبض الضعيف ..
صوت خطواته البطيئه يرتدد بالعافيه وهو ياخذ نفس بطئ..!
يبي يحارب هالروح ألي بدت تختنق فيه
ماله ثواني كان يتسارع فالخطوات
وفجأه وبلا مقدمات حس في نفسه يخسر طاقته فالحركة ..
فالتفكير ..
رفع يده وهو يتساند على الجدار مع كل خطوة يتوجه فيها صوب الضياع ..
صوب الموت ..
- توعدني يبه لا سمعت بيوم شي يضايقكك مني لاتزعل ..!
- ليه مسوي شي يسود الوجه يوم انك تقول لي هالكلام
- لايبه بس يمكن ... سبحان الله يصير شي
- تكلم عدل ياولد
وسكت سعود وقت ماكان يحاول يقول الحقيقه .. حدة أبوه وصوته العالي
خلاه يتراجع .. وبدل هالصمت بضحكات مغلفه بتوتر ظاهر ..
وقف مغمض عيونه بقوة من حس في نفسه يسمع ضحكات سعود ..
تمايل راجع لورا والدنيا بدت تغيب عن عيونه حتى يحس بأيدين بو خالد
المصدومة تتمسك فيه من ورا .. ولحظات ثانيه سمع صوت أحد يركض حتى يوقف قباله نمر وهو يشد على يده
ويتكلم بصوت رايح فيها
نمر قام يتكلم بدون شعور .. يبي يبرر كل ألي قاله مع أخوه :كل شي سمعته ماعرفت فيه ألا من تالي
يابوسعود .. ضاري والله شاك أن أبوي وفواز هم ورا كل هالسالفه بس ماهوب متأكد ..
ماعنده شي يثبته
هو .. هو نفسكم .. فواز حلف أن ماله يد فالموضوع .. سمعته .. صح سمعته
بو خالد بنظرات قاتله توجه فيها صوب نمر : ورا ماتسكت أنت ..!!
نمر بأيديه الثنتين مسك يد بو سعود صار يجرها : سعود ضابط بالسر ولا كنا ندري
بو خالد صرخ بوجهه : ياولد أسكت .. أسكت
بو سعود بنظرات ذابله ووجهه ماتت ملامحه : ....................
نمر طالع بو خالد ورفع يده حتى تستقر على عقاله : والله ماكنا ندري أن سعود ضابط
وأن ضاري هو من صدم لافي .. خبوها عننا كلنا .. لو أدري مانيب ساكت بحزتها ..!!
نفض بو سعود يد نمر ببطء
بو سعود بالعافيه نطق : أبعد عن وجهي .. أبعد
بو خالد ثار : سمعته شنو قال لك .. طس لابارك الله فيكم من عايله سواتكم مايسويها كافر ..
حسبي الله ونعم الوكيل .. مجرمين أنتم .. مجرمين ..!!
رجع بالعافيه أربع خطوات لورا .. حتى يحرك بو سعود أيديه يبي يبعد بو خالد عنه
ومن سمع صوت بو خالد مندفع يبي يتكلم
بو سعود : أتركني لوجه الله ..!
قالها من نفض يده بقوة وكمل خطواته المبعثره يمشي قدام عيونه ..
وبو خالد وقف بعيون متسعه مايدري وش يسوي ..
يحاول يستوعب الحقيقه ألي بدت تفسح المجال للأيام الفايته تتنفس واقعها مثل ماهو ..
رفع يده بو سعود وصار يتساند على الجدار بقلة حيله ..
وماكان عند بو خالد ألا يطلع جواله بيدق على واحد من عياله يلحقون على أبوهم
لايصير فيه شي .. رفع عيونه لنمر بنظرات حاقده
يبي يقول شي من ضغط رقم طلال ..
نمر برجا وهو في حالة أنكسار غير طبيعي : تكفى يابو خالد حلها ..!!
تحرك تاركه حتى يحط الجوال عند أذنه
بو خالد بصوت مهتز : ألحق ياولدي .. ألحق ع أبووك ..
طلال بخرعه : شصاير .. وينه أبوي
بو خالد لف براسه لورا ضاع من مالمح بو سعود وهو أساسا مايدري كيف بيقول ألي سمعه: .................
طلال صرخ : بو خالد .. ألوو .. ألووو
بو خالد بمراره نطق : سمعنا أنا وهو أن سعود أخوك ضابط ... ولافي ماصدم ألا ضاري
.. ضاري ياولدي ألي فيه من حادثه مع لافي
ظل واقف وهو يحس بالأرض تتزلزل من تحته
طلال : نعم .. ( نطق بنبره ساخره من ألي أنقال ) قل لأبوي يرتاح لين أوصل له شاللي سعود
ضابط .. ماهو خابر ولده .. أبوي دايمن ...
بو خالد بنبره غريبه نطق بعيد عن أنه يواسيه فالحقيقه : هذا الكلام سمعناه من نمر وفواز
متهاوشين قدامنا بسبته وخايفين من المباحث لا تسحب أبوهم وفواز .. وضاري نسيبكم
يعرف فيه ياولدي ..
طلال بنبره تكذيب .. رفض بمنطقه ألي سمعه : عينوا من الله خير .. أنا جايكم مسافة الطريق
فمان الله
أبعد الجوال عن أنه حتى يحرك عيونه صوب غرفة النوم ألي طلع منها
ماله دقايق ..
أخذ نفس عميق بقوة يتدارك حاله أول ماسمع صوت بو خالد ..
وش ألي قاعد يقوله ولا يصدقه عقل ..!
الله يهداهم أكيد سامعين شي غلط وقلبوا الدنيا فوق تحت ..
رفع يده ألي عليها قفاز أسود يطالع فيها بصمت وثواني حتى يرجع يطالع الغرفه
وهو ترك مرايم نايمه ..
كم تمنى أن وجهك يامرايم وسط أحزانه يظل دايم معاه .. مايختفي أبد ..
رمى الجوال بخفه على طاوله مرتفعه قباله حتى يتحرك بوجع غريب للحين
يحس فيه بظهره من الطيحه .. مسك ظهره من ورا بيده اليمين لين ماوصل صوب غرفة النوم ..
وقف يطالع فيها نايمه على السرير واللحاف
مغطي جسدها كله ..
كان هالمسا فيه يكتب عنها ولايقدر يبوح فيه ..
للورق ..
كان الزمن فيه سعيد ومابقى له غير الصمت هالحين لما تعب
ماقدر يظل جنبها يتقاسم معها الفراش نفسه وهو يحس بالنقص ..
ماقدر يطلب منها تقترب أكثر ..
وهو يزيد بقربها شراهه وعشق وأنتما
وأكتفى بوجودها مسثني مسافه بسيطة بينه وبينها !
وبالحقيقه صار يحسها مسافه ضوئيه تمنحه كامل شعور العمق فيها
بلع ريقه وبتردد دخل خطوة ورا خطوة وهو يعض على شفاته من العوار .. وبدال ماينجذب صوب السرير
وعيونه مرتكزه عليها توجه صوب المرايه .. وقف من أنعكست صورته الكامله عليها ..
وببطء رفع يده حتى يبعد الشال الأسود عن رقبته ..
كأنه يقول لنفسه شوف نفسك زين ...!
غمض عيونه بسرعه من لمح الحروق
تعانق رقبته ممتدده لفكه شوي ..!
هذي أخر حكايات البوح فيه .. ماوقفت ألا عند حياه عاشها كامله
صار يلم الشال ويعدله حول رقبته مخفي كل الألم فيه .. تحرك صوب السرير
متجاهل كل أصوات الرفض لهالقرب .. أنحني ثاني رجله حتى يجلس
على طرف السرير بجنب خصرها ألي يغطيه اللحاف .. مد يده
حاط كف يده على شعرها ومسرع مامال بجسمه مقرب شفاته لراسها .. باسه ببطء
وظل لثواني
يبي يفرغ كل مشاعره فيها .. ريحة شعرها عانقت خشمه بعنفوان ماعمره
عهده ..
سحب جسمه بعيد عنها مثل المقروص وكأنه حس على نفسه وأندفاعه
.. مد يده ساحب مفاتيح سيارته حتى يطلع من الغرفه للصاله بنحافة جسمه وملامحه
ألي كانت هاديه .. شعره الأسود تاركه راجع لورا بفوضويه ..
فتح باب الملحق ألي يطل على الحديقه حتى يلمح سيف واقف قبال باب الديوانيه
من بعيد ملامحه ماتطمن بخير ..
سكر الباب وراح يمشي على الرصيف بخطوات ماهي متوازنه ..دفن مفاتيحه في جيبه ولحظات
وقف حتى يرفع رجله وينزل من الرصيف للعشب الأخضر ..
جى يمه سيف يركض .. أنحنى بقوة له وصار يجر يده
سيف بخوف : الحمدالله طلال أنك طلعت .. تعال قلهم سعود ماهوب ضابط ..
قلهم بس هالشي .. سالم ماعطاني وجه
طلال طارت عيونه وقلبه أنقبض من سمع نفس كلام بو خالد : هد طيب
سيف عيونه غرقت بالدموع : يقولون سعود ضابط .. ولافي .. لافي ماصدمه ..!
طلال توجع بقوة من جر سيف له : شوي شوي ياولد .. ظهري بيروح فيه
×
×
×
الساعه 6:33
صوت العصافير والريح ألي تندفع صوب فتحات الشباك .. مصدره أنين غريب
داخل الغرفه ألي هو جالس فيها ..
يدق جواله نغمه ورا نغمه وهو متراكي على المركه وعيونه لونها رايح أحمر
يشاطر الشيب ألي يعانق أغلب تفاصيله بالمرارة والقهر ..
قاعد في غرفة مجلس بسيطه ومافيها ألا مساند ومركتين بس ..
والسقف بعضه باين فيه كم حديده ..
طول الليل ظل في هالمكان تاخذه الأفكار لأبعد نقطه فالماضي وتغيب ..
ولحظات يلقى نفسه عاجز يفكر ..!
يتنفس وعيونه مصغرها ومسرع ماتربع وحرك أيديه حاطها فوق راسه وهو ينحني
بظهره ..
كيف ولده ضابط .. كييف صار ضابط ولا أحد حس ..!
مستحيل هاللي يقولونه .. وسمعه ..
ولافي .. لافي ماصدم ألا ضاري .. ياكبر حجم هالمصيبه ..
يعني كل المعاناة ألي تجرعوها عشان حالة لافي بموت أخوه العود ..
عضيده .. ولا شي ..
راحت في مهب الريح .. راحت ..!
معقوله يابشر هاللي ينقال ..
غمض عيونه بقوة وهو يحس بصداع راح يفجر راسه وحراره غريبه تحتوي
جسمه .. مايدري كيف طلع من المستشفى وركب سيارته لين وصل للجاخور ..!!
وظل هينا لين طلع الصبح ..
أّذا بو فواز وولده هم من خبوا أن ضاري من صدم لافي أكيد كانوا مخططين على طرده
من الديره ... لايكون خبوه عشان ضاري مايتهمونه بشي
والخسيس ربط نفسه فيهم بعطيه وأخته بزواج من سالم وهو عشان نيته صافيه
ماقدر يفهم نواياه..
بس .. فواز كان يردد ويقول ماذبحناه ..!
معقوله هم ورا موته وهالحين تنقلب السالفه كلها لثار بينهم ..
عجز يجمع كل التفاصيل ألي فاتت ودفنها الزمن ..
ماهو قادريستوعب أن وقفة بو فواز معه ماكانت ألا لخبث النيه عشان يبعد لافي عن أهله
وعن القبيله ويفوز هو بالشيخه ألا كانوا أجداده من قبله يحلمون فيها ..!
ويحسبونها من حقهم ..
وهو بتر يده اليمين عشان يحقق لبو فواز حلمه ..
كيف قدر هالمجرم يسويها .. كيف قدر يخبي أن ضاري ولده هو من صدم لافي ..!
رفع راسه للسقف حتى ينزل أيديه ..
أخذ نفس وزفر هوا بحرررقه .. نطق ... ( آآآآه ) وشي بجوفه يحترق ومسرع
مامد رجوله وهو يحس بدوخه ..
وش أكثر من عمر أنسان طال الستين ..ولقاه في سبات الزمن يعيش بدون رحمه ..
مسح على لحيته ألي ملاها الشيب وهو يرجع يزفره .. يبي هالشي ألي يحترق داخله
يهدى ..
ليته يهدى حتى يقدر لو يلملم شتات هالفاجعه ..
عقد حواجبه بقوه والماضي يجبره غصب يعود له ..
- جدتي ماتت في أرض هالديره .. أفهموني
أبي أكون ياناس شي في هالديره .. أبي أحميها ..!
( يرتفع صوت أم سعود ألي ثارت في وجه ولدها فجأه )
- والله ياسعود ماتمشي على ألي تبيه وأنا عايشه ... صحيح أنتهى الغزو بس مانتهى
حزنه .. ولا أيامه ولاحتى الرعب ألي عشناه .. هالفكره تشيلها من بالك .. خلاص
- ليه يمه .. المفروض تقولون لي أمش وحنا وراك ندعمك ..
يرفع بو سعود يده مقاطع ولده ألي داخل مصمم على ألي يبيه ..!
بو سعود : جدتك رحمة الله عليها ماسوت هالشي عشان يكون لها فضل ومكانه من بعدها لأحد.. أيام الغزو
ماهو بس جدتك ترا من وقفت وساعدت .. !!
أنقطعت هالذكرى وغابت بين تفاصيل ذاكرته ومسرع ماقام يدور جواله ..
سحبه وهو يطالع فيه وأصابعه تضغط على الأزارير
يبي يدق على رقم ولده .. بيقوله يرجع للديره من جديد ..
يبي يفهم أشياء كثيره غايبه ماعطاها له فرصه عشان يشرحها ويقولها بحزتها
ظل الرقم يدق للحظات .. ومسرع ماتنفست رئة هالجوال
صوته الغليض .. المتخم بنبرات مفخخه بالضيق
لافي : هلا بتاج راسي وعزوتي ..
بو سعود تربع وركبة رجله اليمين أسندها على المركة بتعب .. نطق بصوت
واطي حيل .. : هلا .. هلا .. أخبارك
لافي: ياحيالله هالصوت .. تسرك أحوالي يالغالي .. شكلك صاحي من بدري .. الساعه عندكم 6 صح ..!
بو سعود أخذ نفس بطئ حتى ينطق : لو أطلبك يبه تلبيني
لافي بنبره أستغراب من تجاهل أبوه الكلام ألي قاله هو : لو تبي روحي فدوتن لك.. آمرني أنت بس
قالها وهو يحسب الموضوع أبسط من تفاصيل الأسرار ألي
دفنها وسط صدره وغاب
بو سعود : أحجز لك مكان بالطياره وتعال
لافي بصمت طال .. أستتر وراه الخوف من أنه عرف باللي كان يخبيه .. نطق : أحجز ..!
ليه يبه
بو سعود تغير صوته فجأه : لا تسأل يالافي
لافي قاطعه بأندفاع : ماتطلبني يابو سعود ألا لشي كبير
بو سعود بعصبيه من كل التعب والقهر والمرارة ألي يحس فيها : تخبره ..؟!
لافي سكت فجأه : .................
بوسعود رفع يده بقهر : تخبر أن أخوك ضابط .. أخذها من ورانا يالافي وسكت .. قلي
ليه بعت الكويت وصرت لي فرنسي لايكون بشي يخص سعود عشانه ضابط .. ماخبى
وليدي هالشي ألا عشانه مسوي شين كبير .. ولاخبيته أنت عني ألا أنك عارفه
لافي بصوت هادي .. ملاه بالبوح للشي ألي أثقل على صدره من سنتين : يبه ..!
بو سعود بأمر : أحجز بسرعه وتعال .. أبيك ترد للكويت اليوم ..
لافي : تعرف يبه أني ماخفت كثر هاللحظة .. ألي يمكن أشوفك فيها وتعرف أن سعود حقق حلمه بالخفا أو حتى أسمعك تقول لي عنها
بو سعود ثار : ماعليك مني أنت تعال بس .. قلبي ماهوب مرتاح
لافي بأندفاع : ماقدر يبه .. والله ماقدر
بو سعود أهتز صوته : ليه .. فيه شي مخفيه أنت عنا بعد .. !!
لافي بيأس : أستودعني الله يبه .. هاللي تطلبه مني تأخرت فيه كثير وتمنيته قبل لين يأست
.. الأمور طلعت من يدي يبه .. خلاص والله طلعت
بو سعود حط يده على صدره من حس بنغزات تحتويه : ياولدي هو أنت تبيني أنكسر
للقبر ... والله فرقى سعود أرتويت منه لين أنتهيت
وأختنقت الأنفاس عند طول هالمسافات مابينهم ..
ضم شفاته وهو يرفع عيونه للسقف .. في مدينة انسي الريفيه ..
كل شي حوله مبعثر .. مرمي على الأرض .. على الكنبات .. وهو متمدد على
كنبه طويله يحاول يلقى للنوم حل حتى يرتاح ..
رفع يده حتى يمسح على شعره الرمادي ومسرع مافز بسرعه متعدل على الكنبه ..
أنحنى وبدى يفرك عيونه والجوال باليد الثانيه مستقر على أذنه
لافي يحاول يتهرب : كلمني يبه بعدين أو .. أو أنا أدق عليك
بو سعود نطقها بصعوبه : فيه شي كبير مانت ناوي تقوله لنا ..
لافي هز راسه برفض وبنبره بارده : لا مافي شي و أنا صرت فرنسي نفس مانقال لك قبل .. أخذتها بكامل أرادتي ماتغير شي في هالحقيقه !
بو سعود يحاول يفهمه : شاللي يمنعك لا تجي للديره
لافي بكلمه قاطعه : أشغالي ..!
بوسعود : أن ماجيت أنا أوصلك لحد هناك
لافي بقوة نطق : لا والله ماتسافر لحد عندي
بو سعود بعصبيه : شبلاك ياولد
لافي بنرفزة : مافيني شي يبه .. أنا بخير .. والله ....
بيقول
( والله بخير ) بس عجز يحلف كذب .. عض على شفاته بقوة ورفع يده يأشر فيها بالهوا
بعبث .. وكأنه نطقها بحركات أيديه ومسرع مانزل بيده على حافة الكنبه بقوة
لافي : فمان الله ..!
بو سعود : لافي .. ألووو .. الووو
نزل الجوال وبسرعه حط أيديه على الأرض وصار يحاول يرمي ثقل جسمه
عليها عشان يقوم ..
ماقدر يصارحه بالحقيقه ألي عرفها ويقوله ..
يالافي أرتاح من تأنيب الضمير والذكرى السودا في موت أخوك ..
ماهوب أنت ألي ذبحته .. ماهوب أنت ..!
متأكد أن لو لافي يعرف أنه ماصدم ألا ضاري ماكان ظل ساكت ..
ورضى فيه زوج لأخته حتى لو أنه صديق سعود .. حتى لو قدمت هالأخت عطيه له من
زمان وهي توها مافهمت في هالدنيا شي ..!
نطق وهو يرص على أسنانه
( حسبي الله عليكم .. ضيعتوا عيالي الله يشتت شملكم ..
حسبي الله .. ( قال والعبره تختنق في صوته ) عليكم .. حسبي الله )
×
×
رافع يده ألي فيها القفاز بلونه الأسود وهو واقف عند زاويه جدار في أخر الديوانيه
وبكل حرقه يضرب يده بالجدار ..
ضربه ورا ضربه وهو يتنفس بقوة وملامح وجهه ثايره ..!
نور الشمس بدى يغطي الكون ..
وكل شباك في هالديوانيه مفتوح على الأخر .. تارك شعاع الشمس ينسكب على الأرضيه
داخل ..
يردد بنبره مليانه غضب أسود قدر يخفيها بصوت واطي أول ماتطلع من بين شفاته ..
( يامكبرها .. يامكبرها ..!! )
وجهه رايح لونه للأحمر من كثر ماهو شاد على أعصابه
سالم وهو جالس على الكنب ومنحني بظهره حتى أسند كوع أيديه
على ركبه نطق بصوت مرتفع : يحسبونا رخوووم .. يحسبونا ولاشي شربوا من دم سعود وحنا
نجلسهم في مجالسنا طول هالسنين.. لعبوا في لافي وبنفسيته ..حتى لعبوا علينا !!
طلال حرك عيونه صوب سالم وقال بنبره تهديد : بعيدتن عنهم .. أن ماخذت بثار أخواني
ماستاهل أعيش
يقولها وهو مستمر يضرب بيده على الجدار وكأنه ينحر كل الأغاني الجميله
في داخله .. يبدلها لمقصد واحد .. وهدف واحد ..!!
سالم جمع أصابعه في بعض .. بشده يضغط عليهم : زوجني أخته الخسيس .. .. قالي عشان
يبي يحميها .. عشان سعود ضابط .. وهو أخذ أختك مخططين لكل شي .. أيه وهي معهم ..
تدري بمصايب عايلتها السودا .. والله أني ماكنت مرتاح بهالزواج من بدايته عايفه
طلال ضرب يده بقوة على الجدار : آآآخ يالقهر .. ياناس كيف قدروا .. كييييف ..
مافي شي يدخل في بالي .. والله مااافيييه
أخذ سالم نفس عميق بسرعه لين أنتفخ صدره حتى يفز واقف ..
سالم أنتفض ثاير : والله ماأخليها ...!!
ماعاد يقدر يتحمل زيادة .. والليله مرت مفجوعه بأرواحهم ..
أنزوت كل أحلام الأمان فيها بعيد ..
صارت من عدم عشان بس يطل الصبح عطشان للحقيقه ..!
تحرك قبال طلال ألي ظل يطالعه ببرود لين ماختفى من بين عيونه وكأنه يقوله
بدري .. طلع يمشي بخطوات واسعه والجنون بدى يمتلك حدوده ..
دخل علي بهاللحظة من باب المدخل يمشي بربكة بس وقف ولف للجوهره حتى يجرها بقوة
من شاف ملامح سالم ألي ماتطمن بخير .. وهو موصيه يتركد من دق عليه
طلال تالي الليل .. حتى يشاطرهم الفاجعه بكل ألي أنكشف
علي يأشر لسالم وهو يسحب زوجته : ألحقي أمسكيه ..!
الجوهرة أنحنت بخرعه وشنطتها ألي متمسكه فيها تمايلت : بسم الله .. ألحق رجال أطول مني
علي ماعطاها فرصه : ألحقييه يالجوهره تكفيين .. ألحقيه ..
تعدلت واقفه وعيونها أتسعت من ورا النقاب ألي مايظهر ألا هالعيون ..
من صحت وهي حااسه أنه ماهو طبيعي .. وهالحين تأكدت مليون فالميه
فيه شي ... وش بيصير أكثر من الفضيحة ألي أنتهت بسفر بنتها لبلاد برا
وطلاق تغريد .. بس مانتظر فك يدها وراح يركض وهو يرفع
يده
علي ينادي : سالم .. تعوذ بالله من الشيطان .. سساااالم .. قلت لك تركد ..!
أسرع بخطواته متجاهل صراخ علي عليه بالحديقه حتى ينحني متمسك بمقبض
الباب ويدفع بقوة فاتحه ..
ومن دخل سكره وراه وهو يصرخ
( العذوووب .. عذوووب )
أنتفضت بخرعه وهي قبال المغسله تفرش أسنانها ..
رفعت يدها وهي تسمعه يصارخ بهستيريا .. حست قلبها ينقبض وبهدوء شالت
الفرشاه من بين شفاتها حتى تنزلها على حافة المغسله .. ومن تركتها
طاحت على الأرض ..
( بسم الله ..)
نطقتها وهي تحاول تلقى مكان الحنفيه وصراخه يتردد بقوة ..
تبي تتمضمض وتبعد المعجون من فمها وبعدها بتروح تشوف وش سالفته
من صباح الله خير يصارخ ..
شصاير وهو الليل كله ماجى للقسم أبد !!
ومن مسكت راس الحنفيه أنحنت بس شهقت بقوة من كانت يده الضخمه
أقرب لشعرها من ورا .. رفع راسها حتى يجرها بعنف ويدفها على الجدار ويده للحين
تشد على شعرها
سالم صرخ في وجها وهو واقف بطوله وضخامته قبال جسدها ألي أنكمش
من الخرعه : ضحكتوا علي .. خلاني أخوج أخذج حتى يحطج عذر لموت سعود ..
العذوب بخرعه وألم نطقت بصوت مهزوز: شصاير .. !
سالم هز راسها ومن قوة هزه صار يضرب راسها بالجدار : شنو كنتوا مخططين عليه ..
تحملين مني وعشان الولد نتنازل عن دم سعود .. هاااا ..!!
العذوب وعيونها تتحرك يمين ويسار .. رفعت أيديها تبي تدافع عن نفسها
وكل جسمها ينتفض : أي حمال وأي عذر .. ( صرخت فيه ) شل يدك شلها
سالم بأندفاع مال بجسمه على جسمها وحط ذراعه على رقبتها وهو يرص عليها : بأحلامكم
هالشششي .. ودم سعود ماهوب رايح هدر والله أن ماخذناه بأيدينا مانكون
عيال آل صارم .. يالخبيثه !!
تمايلت بقوة من أبعد يده عن رقبتها ورجع يجرها من شعرها ..
سالم وهو يسحبها من الحمام : أنا بعلم ضاري كيف يستغلنا الخسيس ..
العذوب أنفجرت تبكي وعلى طول ضرب كتفها أطار الباب حتى تطيح بالأرض : والله مادري
شتتكلم عنه أنت ... !
أنحنى بدون شعور والغضب يمتلكه حتى ينحني رافعها بقساوة ..
مسك كتوفها وهو يرفعهم لفوق ..
سالم صار يصارخ بوجها : لا تحطين لي نفسج البريئه وأنتي أخبث وحده فيهم
العذوب صرخت بخوف وهي أنهارت تبكي : شنو سويت لك ..أنا !!
وكان أقرب شي له حتى يسكت صراخها وبكاها كف أبعدها عنه حتى تطيح على الأرض
قدام عيونه ..
سالم : قولي لي أنج ماتدرين أن أبوج وفواز خططوا على لافي وأتهموه أنه من صدم
سعود .. وضاري من صدمه بالحقيقه ..
عذوب قامت تزحف وهي ترص أيديها على صدرها .. الظلام وحده من يفجر
فيها الخوف والبوح .. هزت راسها : أأيييه .. أيييه أنا وسعود كنا بسياره ضاري .. هو
من وصى ضاري ياخذ سيارته و ....
صرخت بقوة من عطاها كف ثاني بدون ماتدري أو تحس .. وعلى طول رفعت أيديها بكل أتجاه وهي
تخبي وجها عنه .. ماعادت تحس في شي من قوة كفه على وجها
سالم : وبعد للحين تألفووون ... بعد كل كشفناه ... والله لو ماأبووج فالمستشفى
مايردني عن بيته شي .. بس ماعليه .. أن مادفع الثمن غالي بالي سواه
دخلت الجوهره تركض وشيلتها ملتفه حول راسها والنقاب بيدها ماسكته ..
وقفت بخرعه حتى تحط يدها على صدرها من شافت حاله العذوب
وهي مرتميه على الأرض ..
وصراخ بو سعود من فتحت باب الملحق أندفع مع صوت ركضها ..
أنحنت العذوب تتكور على نفسها وهي تهتز من البكا والشهقات
وعلى طول مدت يدها الجوهره حتى تتمسك بذراع سالم وبكل قوتها
جرته لورا ووقفت قبال العذوب
الجوهرة : أنقلع برا ..!
سالم طارت عيونه : أنقلع
الجوهره : مهبول أنت .. ( ضربت صدره من هول ألي شافته ) شاللي قاعد تسويه
سالم رجع خطوة لورا وهو يأشر بكل أحتقار على زوجته : تبين تمنعين عني هذي
بدال ماتقولين لي أكسر عظامها وأرميها على أخوها بعد مايطلق بنت عمي
الجوهرة جمدت في مكانها وطارت عيونها من كلامه : وين حنا عايشن .. هو الزواج والطلاق لعب عندكم .. يلا ( قالتها بتهديد ) أطلع برا
سالم أشر للباب وهو يرفع صوته بقوه : ألي يطلع برا ماهوب أنا ..
الجوهرة رفعت يدها وأعصابها أنفلتت : سالم لا تخليني أنفلت أقسم بالله لا تشوف مني ألي مايسرك
سالم وبكا العذوب زاد وهي للحين ماتدري كيف أبوها بالمستشفى ..
ماحد قالها ..! : المباحث
كانوا هنيه أمس .. وسعود مامات بقضاء الله وقدره فيه من ذبحه وضاري طلع من صدم
لافي .. ومشتبهين في أخوانها لابارك الله فيهم ( أهتز صوته وهو ينطقها ) ولد عمي ماذبح أخوه .. الأعاقه والحاله النفسيه
ألي صابته ( ضرب أيديه في بعض ) كله بسببهم ومن ورا تخطيطهم .. يعني ع الفاضي
ألي صار له
صرخ وهو يشد يده ويأشرها صوبها
سالم : هالخبيثه ورا هالشي
العذوب رفعت راسها مع أيديها من الفاجعه .. تحركت بقهر وهي تنطق : جذاب .. جذاب أنت .. مستحيل أنهم ورا موت سعود..أنا كنت معاه .. مات وأنعميت أنا
تفهم .. أنت .. تفهم
سالم ضحك وهو يطالعها ولاهمه أنهيارها أو حتى تأثر : هههههههههه .. أيييه لاسحبوا المباحث أخوانج .. وأبوج جروه من غرفته هناك بالمستشفى ذيج الساعه بتقولين لنا كل شي ..
ألفي لا أوصيج
العذوب أنهارت على الأخر : ........
سالم يطالعها بأحتقار : أنكري أن أخوج خطط علي عشان يلقى له مدخل بالعطيه
ومنها للثار !
العذوب قاطعته وهي تقولها بحرقه : ضاري زوجني ولادريت .. أستغل عماي
وماعرفت أني تزوجت ألا منك ووافقت عليه بيني وبين نفسي مجبورة .. من يبيك أنت .. من يبيييك قلي !!
سالم رفع أيديه بطنازة : هه .. أنتقلنا من التأليف للتمثيل
العذوب صارت تضرب أيديها فالأرض وهي تتحرك وتصارخ : قلت لك من بعد زوجي سعود مابي أحد .. ألف مره فهمتك أني أخذت نصيبي من كل شي .. من كل شي
تقدمت الجوهره وصارت تدفه : فارق .. فارق
سالم وعمته تدفه : خلي في بالج أني ماراح أطلقج لين يسلمنا ضاري ورقه طلاق عبير بنت عمي .. وأن ماتحرك بتشوفين نجوم الظهر يالخبيثه .. شجره فاسده أنتم .. مالكم محل
بينا .. تفهميييين ..
ومن طلعت من الغرفه معها سالم .. جمدت في مكانها من جى الصوت مندفع لها أكثر حده
من باب الملحق .. مليان حزن ومآسي ماقدر يخفيها رغم أرتفاع صوته
( سلمها ورقة طلاقها بس وخلها تذلف لأخوها .. ولاعاد أبي أشوف أحدن منهم
في بيتنا لين نوفي الثار في موت سعود .. والله أن ألي صار بلافي مايروح عبث! )
سالم أبتسم بنص أبتسامه وهو ياخذ أنفاس متسارعه ورا بعض طالع عمته : سمعتي ..!
الجوهرة وقفت بخوف وفاجعه : ......................
سالم مال لها وهي متمسكه فيه من ورا : بس أنا ماراح أطلقها لين يبعد ضاري براسه عن بنت عمي .. خططوا يدخلونا بهالدوامة وأنا بخطط أرميهم رمية جلاب برا حياتنا .. سواتهم ذي سواة يهود .. والمعامله بتكون بالمثل
تحرك طالع من قدام عيونها وهي واقفه ماهي قادرة تجمع حتى ألي أنقال ..!
مايمديهم حتى يلتقطون أنفاس الراحة للي صار ماله أيام ..
مع بنتها ..!!
ومن طلع سالم .. وقف يطالع علي يوقف قبال بو سعود ألي وجهه
ماكان أخف أثر للصدمة .. والتعب واقف على كتوف الألم فيه
علي : تعال أرتاح ..
بو سعود يأشر لسالم متجاهله : من ألي كان أمس موجود ..؟
سالم نطق بسرعه من بلغه طلال أمس أن أبوه سمع كل شي على لسان
عيال بو فواز : المباحث والوكيل بنفسه من وزارة الداخليه جاي معهم عشان سعود
بو سعود أتسعت عيونه بقوة : شقالوا لك ..؟
سالم بغصه : ألي عرفته ..!
بو سعود تحرك وكأن القهر فيه يصرخ ولايدري كيف يطفي ناره : قالوا سعود ضابط منهم وفيهم .. جابوا طاري عيال المروح ذاك ..!
سالم برجا : عمي شكلك مايطمن بخير .. خلني ...
بو سعود صرخ في وجهه : مالك شغل فيني
علي وقف يطالع فيه من صرخته : .......................
بو سعود رفع يده لطلال ألي واقف بمسافه بعيده عنهم وكأنه يأمره : ولد بو فواز هاللي يسمى ضاري لا أشوفه يوطوط
عندنا ويدنس بيتنا في جيته ..
علي بضيق : ياعالم تركدوا لين نكون على بينه .. وأدحروا قول الشيطان بنفووسكم
طلال تحرك وهو يشد على رجله في كل خطوة يمشيها صوبهم .. وبصوت يوصل لهم : أنا وسالم أنهينا هالأمر أمس يبه
بو سعود ركز بنظراته على ولده : .....................
طلال وقف قبال أبوه : ماكنت موافق على الزواج وتخبر أنت قولي قدامك وقدام جدتي .. وهم دخلوا علينا بذكا وكتفونا لين ماعاد نقدر نطالب بثارنا .. حتى ماتكون أختي أرمله ..
وأخته مطلقه من عايلة آل صارم للمرة الثانيه ..
بو سعود ووجهه رايح فيها : هذا بالله ألي كاسرن ظهري
سالم رفع يده وصار يحركها يمين ويسار : والله ماعاش ألي يكسر ظهرك .. يبي سلامة أخته يسلم ورقة طلاق بنتك وألي فيها فيها ..
علي بذهول : أعوذ بالله .. شهالعلم منكم ..؟
بو سعود طالعه بنظرة قاتله : تبينا نستقبله في بيتنا .. والله ياعلي أن وقفت ضدنا
علي رفع يده مقاطعه : أسمعني يابو سعود عاد .. أنا بقول الحق لو على قطع رقبتي ولا نايب
مجنب عنه .. ضاري خوي سعود وشاركه أفراحه وأحزانه .. وقف في وجه أبوه
يوم بغى يمنعه عن جيته لبيتكم .. تذكر زين سعود عشان يخفف عنه وين صار يتلاقى فيه ..!
طلال رفع يده وصوته صار أكثر حده : بتدافع عن ذباح أخوووي ..
علي صرخ في وجهه : ياعالم في شي فالموضوع فاهمينه غلط .. فيه شي .. سمعة ضاري وأرملة سعود الطيبه ماتحسسكم أن الموضوع مفهوم غلط ..
سالم ماتحمل ألي قاله : شاللي تعرفه عن أخت ضاري يوم دخلتها فالسالفه تدافع عنها ذي بعد
علي تحرك من قهره حتى يوقف بوجه سالم : أختارها سعود ياسالم وهذا بس يخليني أجنب
الخطا عنها ..!
سالم قابله بصدره الواسع : أختارها عشان يكسر حلفان جدي من قبل يامطوع ..!
وسيله مابررت ألا غايته ..
ومن ورا الملحق ..
طلعت الجوهرة تساندها وهي منحنيه تبكي .. تبكي بمراره وقهر ..
رفعت الجوهرة راسها أول مانفلتت شيلتها طايحه على كتوفها وكاشفه عن شعرها
ألي ماسكته كله ببنس ..
الجوهرة بتوتر : العذوب .. هدي ياقلبي سالم من يومه أقشر أغبر .. أذا أخته مارحمها بوقت
المفروض ينسى كل شي .. شلون عاد في هالموضوع الكبير
العذوب وقفت غصب : والله ضاري ماذبح سعود .. والله يالجوهرة أن سعود زوجي هو من لزم عليه ياخذ سيارته .. والله هو ..
رصت الجوهرة على أسنانها بقوة وعيونها مافارقت خد العذوب ألي تلون باللون الأحمر ..
شي غريب نام حزين من سمعتها تقول زوجي .. والمفروض تقول المرحوم ..!
وكأنها من حديث عابر بس كشفت المدخل لقلب هالأنسانه الطاهر لحب عميق ..
الجوهرة بصوت خافت : الله يرحمه ..
العذوب وهي تحرك أيديها بفاجعه وكأنها تذكرت : طيب خوذيني لأبوي .. ليش هو بالمستشفى .. ليش ضاري مادق علي .. خوله .. أي أحد .. ليش ..؟!
تركت يد العذوب وبسرعه أنحنت حتى تحط شنطتها بالأرض وتفتحها ..
طلعت الجوال وصارت تدور لها رقم ومسرع ماحطته على أذنها
الجوهرة ترفع عيونها للعذوب : لا تسأليني والله ماعندي علم بس أنا بدق على أم المهبول ..!
العذوب مدت يدها بالهوا وشعرها الخشن مايل كله لجهة اليسار من شد سالم له
ومن قدام طاير بهيئه فوضويه : لا .. ( قالت وصوتها يغيب في بكاها ) لا تكفين
الجوهرة ماهتمت لها وأول مانفتح الخط صارت تسمع بكا ولده فهد : ألو
أم سالم بصوت هادي وواضح فيه النوم : ياهلا
الجوهرة ضربت يدها على الشنطة وفزت واقفه : أنا بالحديقه ألي من جهة ملحق بنتج أطلعي بسرعه لي .. مابي أدخل وأفجع أمي بشي .. يكفيها ألي شافته من لافي وسوالفه
أم سالم بخوف : ليه شنو صاير .. ترا قلبي والله على طريف
الجوهره بطنازة : ولدج هذا ماتقولين لي وضعه بالضبط كيف .. ولده يسأل عنه ..؟!
أم سالم مافهمت : الجوهرة .. تحجي
الجوهرة : سالم طاح طق الله وكيلج في زوجته توه قبل شوي فاكته عنها ... ولا ترا يبي
يطلقها
أم سالم بصوت أرتفع : وي ..! أعوذ بالله ليه ياكافي .. الساعه ..( قالت بصوت ممتلي صدمه ) الساعه سبع ألا .. أمداه على المشاكل على هالصباح
الجوهرة أضربت صدرها : أنا طافحة من التعب والهم باللي صاير لبنتي .. تعالي بحول عليج البنت عشان تسنعين ولدج ذا ..
أم سالم تكلمت بسرعه : طيب .. طيب .. بنزززل
×
×
×
بيت بو فواز ..
قامت قبال الغرفه .. تضرب خدودها بقوة وعيونها على أخوها ألي يسحب شنطة السفر بدون شعور
من على السرير ويحطها على الأرض .. مستعجل ويتلفت بعبث .. نظرات عيونه فيها خوف
ماهو طبيعي .. من دخل البيت وهي حاسه بعضلات قلبها تنكمش .. !
خوله : بتهج من الحكومة ..! والله لايطلعونك من تحت الأرض
فواز ورجفه بيده واضحة من الوضع ألي هو فيه : ماراح أهج .. بروح أقابل حسين برا
.. ( فك الشنطة فجأه ) لازم أروح أسافر
خوله وملامحها كئيبه .. مليانه صدمه وخوف : تبي تخليهم يسحبوني
فواز تحرك بسرعه لها .. وقف قبالها : بتواصل معاج .. لاتخافين أنتي
خوله رجعت تضرب خدودها بجنون : شنو بيفيدني هالشي فيه .. بدخل السجن من وراك .. بدخله ..!
فواز مسك أيديها بقوة .. هزها : طالعيني زين .. بروح أبري نفسي وأبوي من تهمة موت سعود .. أنتي مالج شغل .. مالج شغل قولي أنج قلتي ألي قلتيه بدون لايكون وراج قصد ..
تفهمين ..!
خوله طارت عيونها بخوف : أقووله لمنو ..
فواز فكها راجع للشنطة : أنتي تضيعين وقتي ..
تحركت بخطوات متسارعه وهي تتنفس بخوف وفزع حتى تجر شنطة أخوها...
بقوة تتمسك فيها
خوله : والله ماتتركني ..
فواز جر الشنطة متفاجأ من حركتتها : فكي الشنطة .. فكيها
خوله تمايلت على الأرض وهي تتمسك فيها : والله ماتسافر بعد ألي صار كله ..( صرخت بجنون ) كلنا بالهوا سووا .. كلنا
فواز وعيونه أتسعت من كلامها : شقاعده تقولين أنتي ..
خوله : قلت لك ماراح تروح لمكان
وبقوة أنحنى حتى يدفها بالشنطة ويركض صوب الباب .. تساندت بأيديها
على الأرض وراحت تبي لحقه لكن هو أسبق للباب ألي سحبه معاه
وسكره .. شهقت بقوة حتى تنحني ليد الباب تجرها وباليد الثانيه
تضرب الباب
خوله تصارخ : أفتح الباب ..
قامت ترجفه برجولها من سمعت صوت المفاتيح وهو قعد يقفل عليها الغرفه ..
خوله : فواااااز .. فواااازز
فواز وهو أساسا ماكان ناقصها ذي بعد : تراي مو ناقصج ..!!
ولارد عليها .. تركها للنيه ألي أخفاها في صدره من سمع بو سعود كل شي فالمستشفى
يعرف زين أن الموضوع ماراح يظل على ماهو عليه ..
تركت الباب بخطوات تايهه وعيون يملاها الخوف والدموع حتى تركض للشباك ..
ترفع أيديها بسرعه وتبعد الستاير ...ومن فتحت الشباك تبي تشوف فواز حتى تشهق
بقوة وتنحني ..
سيارة الشرطة واقفه عند بيتهم .. ضربت خدودها بقوة وهي بدت تتنفس بصعوبه
وتتحرك بكل أتجاه مثل المجنونة ..
خوله : وصلوا .. وصلوا .. بدخل السجن .. بدخله ..
كان في هاللحظات فواز فالطابق الأرضي .. واقف يكلم ..
فواز : أيه .. طالع من البيت وبسافر أشوفه بنفسي .. وأن شفت مامنه فود
سفرتي من الديره روحه بلا رجعه .. أشوفك فالمطار .. !
أبعد الجوال عن أذنه وتحرك بخطواته الواسعه صوب باب المدخل .. أندفع بجسمه
نازل من الدرج .. خطوات بس حتى يوصل لباب الشارع وعيونه على سيارته ألي
كانت في جهة اليمين بمسافه بعيده عنه .. تصلبت خطواته من أرتفع
صوت وراه .. فجأه
( على وين يافواز ..؟! )
لف براسه لورى بلمح البصر ومن شاف فارس متساند بجسمه على طرف سيارة
أبوه أتسعت عيونه بقوة .. ظلت عيونه تتأمل فارس ببنطلونه الأسود وبلوزة صوف رصاصيه .. بأي حال ماكان له أي داعي يسأله من أنت وهو يشوف مسدس يرتاح على طرف من بنطلونه .. كأنه يقول له لا تسأل ولا تتحرك ..!!
فارس يتعدل بوقفته : هو أنت غبي ..
فواز أبعد عيونه عنه حتى يلمح سيارة الشرطة : ......................
فارس بطنازة : ترا خويك ألي تكلمه أنت ..في مكتبي يسلم عليك ويقول قبل تسافر زرني
فواز بدت أنفاسه تضيق من الخوف : ..........................
فارس أبتسم : حسين بعيد عنك تشوفه يافواز ..( رفع يده ) ولاراح أسألك شاللي يربطك فيه
عشان تقعد كل هالمده تسوي أتصالاات بمعارفك .. بنقعد مع بعض بعدين قعده طووويله
فواز نطق بنبرات مفجوعه : تراقبوني
فارس مد شفاته وطالع الشارع على يساره وهو يهز راسه : أيه من عرفت من أخوك أن سالفه حادثه مع لافي ماقدر يدفنه غيرك وغير أبوك .. صعبه عليه يقولها لكن مجبر الدعوة
كلها خارج سيطرته
رجع فواز خطوة لورا وهو بدى ينزل الشنطة ويفلتها من بين أيديه ومسرع
مأنحنى بقوة وراح يركض
فارس بأندفاع راح يلحقه .. ماحط في باله أنه بيهرب من قدامه أبد : فوااااز سلم نفسك...!
ولا كأنه يسمع كل همه كان أنه ينفذ بجلده .. من المصير الأسود
ألي ينتظره في شي ماسواه ولا حطه في حساباته يكون ..!
رفع ثوبه من تحت وهو يركض بكل قوته حتى يميل بجسمه قاطع الشارع للجهه الثانيه
ومسرع مانط براميل حتى يتعداها للسيارات ألي تركن تحت المظلات
فارس بصراخ : فواز سلم نفسك أو بستعمل القوة معاك ..
نفخ صدره بالهوا من قام يزيد من خطوات ركضه يبي يمسك فواز
... دخل تحت المظلات ونط البراميل بمهاره حتى يوصل له ومن حقق هالشي أنحنى حتى يجر ثوب فواز
ألي فجأه ضرب طرف من ركبته جزء من السياره .. طاح ومن قوة
ركضه أنسحب جسمه فالأرض ولارده ألا عمود واقف في أخر المظله ..
قام يصارخ ويمسك ركبته وفارس على طول أنحنى بقساوة حتى يجره
ويسدحه على بطنه بالغصب ..
جر أيديه مرجعهم لورا
فارس بحده وهو يحاول يضببط أنفاسه المتسارعه: والله وطلعت مانت بهين يافواز ..!
ثنى ركبته حتى يرصها على ظهر فواز وبسرعه سحب جواله وهو ماخذ أحتياطه
لهالشي .. قام فواز يصارخ ويتحرك من ركبته
فارس مسك رقبته وصار يرصها على الأرض : ولا أسمع لك حس فاهم أنت ..
ومن بين صوت أنفاسه الي بدت متسارعه وصراخ فواز من قو العوار ..أنحنى وهو حاط ركبته على ظهر فواز حتى
يسحب جواله .. أبد ماخذ أحتياطه للي صار ولا كان متوقع أن فواز بيحاول
الهرب منه ..
فارس وهو يتنفس بقوة من كثر ماركض : هات لي الدعم يانوار .. بسرعه
×
×
×
تجي أوقات أحيان نحس أن رصيد أحلامنا صفر .. في وجه الحزن ألي ممكن
يتربص في الفرح في أي شكل .. في أي مكان ..
ومن يقدر يخوض الحرب مع ذاكرة للنسيان عشان بس تعطينا مهلة النسيان ..
لهالحزن الغادر ... وهالاحلام ألي قدرت تكون في كفة الصفر في لحظة ..!
من يقدر يمنع هالذاكرة ماتتآمر علينا ..؟!
صحيح
كلنا دخلنا هالحرب عمد عشان ننسى .. أو نتناسى .. بس وش ألي يفرق
أذا حنا في قرارة أنفسنا ندرك أن الذكريات ماتموت .. لا والله ماتموت وبداخلنا
قلب مات عشق وأنكسر .. وأحلام بقت في متاهات السفر
غريبه ..!
لا والله .. ماتموت .. وحنا ممكن ننتظر شي سعيد ولا نلقى مبرر بهالانتظار فينا ..!
ماتموت .. أذا جت بيوم ترحل هالذكريات فينا وتألمنا ..!
غمض عيونه بقوة من الصداع وقباله على الطاولة صور متناثره ..
صور أشخاص مالهم وجود في ذاكرته .. غير أحساس غريب يحتويه
لاتأمل ملامحهم .. رفع يده والفروة ورا ظهره مرميه بعد ماطاحت من على كتوفه ..
بدى يفرك رقبته وكأنه يختنق ..
مصدوم .. ألي بالصور هو .. أيه هو .. كيف له عايله ولايدري ..
ليش ماحد سأل عنه يوم أنه أختفى من حياتهم ..
أساسا كيف يعتبرونه ميت بهالسهوله ..!
عقد حواجبه وهو يتنفس بصوت مسموع في صاله بيت عمه ناصر ..
رفع يده حتى يحط أصبعه بين حواجبه ويضغط عليه بقوة ..
ولافاهم أي شي .. كل شي ضايع والكلام ألي يقوله الولد شي مستحيل ...
كيف ميت .. كيييف ..!!
فتح عيونه ومن حركها بجهة اليسار ألا رحيم واقف متساند بظهره
على الجدار وحاط الجوال على أذنه ..!
أنتفض بطوله حتى يركض صوبه وبقوة يسحب الجوال منه
سعود بصوت أرتفع خوف : من تدق عليه أنت ..؟
رحيم رجع لورا حتى يلصق فالجدار أكثر : بدق .. أنا أدق ع أخوي
قالها وصوته خالطه الفزع من نظرات عيون سعود
سعود حرك يده حتى يجر بلوزته : أسمعني عاد .. أقسم بالله أن قلت لأحد عني
ماراح يحصل لك طيب
رحيم يميل بظهره لورا : أنا بقولهم أني نايم عند خويي ..
سعود دفه لورا : علمتك بالعلم .. أمسكه زين مازين
رحيم لصق فالجدار وأيديه صار يرفعها من الجدار ويرجع يلمسه : ليه ..
سعود بنظره قاتله : أحسن لك ماتسأل
رحيم وهو يبلع ريقه : أنا .. لازم .. هو
سعود صرخ بوجهه : شقاعد تقول أنت
رحيم رفع أيديه وصار يضربهم ببعض .. عيونه طارت من الروعه: الحجي كله طار .. والله ماعاد في شي بمخي أقوله .. سبحان الله !!
أخذ نفس بقوة حتى
يتحرك بسرعه معطيه ظهره و يحط أيديه على راسه ..
سعود يرص بأيديه على راسه : والله مو قادر أتحمل الصداع ..!
رحيم وهو يشوف هذي حاله سعود من وصل للبيت : أنا علمتك بكل شي .. كل شي ..( حرك يده للطاولة ) والله أنت سعود .. سعود ولد عمي
سعود وهو يغمض عيونه : والله ماتذكر شي
رحيم تقدم منه بسرعه وصوت العصافير يرتدد عليهم من شباك صغير في أخر الصاله
مفتوح .. طرى على باله شي : أستغفر الله .. وقف .. وقف .. فهممممت ..!!
رفع يده حتى يحطها على كتف سعود رغم خوفه منه لكن التحليل
ألي طرى عليه فجأه .. خلاه غصب يتكلم
رحيم بأندفاع : أنت مو سعود ولد عمي .. أييييه .. عرفت المصيبه
سعود لف براسه صوبه : ......................
رحيم ضرب أيديه في بعض من الحماس : عرفت .. ليه ماطرى علي هالشي من أمس وأنا مقابلك .. ( رفع يده وضرب جبهته ) الغبي .. الغبي أنا
سعود بطولة بال : شنو ..؟
رحيم رفع أصبع من أصابعه وأشر فيه على سعود : أنت توأم سعود .. صح سعود ولد عمي مات بس بقى التوأم ألي هو أنت .. وأنا طحت فيك صدفه وأخذتها دموع وحالتي حاله ..
يالله ..!
رفع حواجبه مصدق روحه بهالتحليل حتى ينحني براسه ويبدى يدور
حول سعود وهو يطالعه من فوق لتحت ..
رحيم : سبحانك ياربي .. نسخه طبق الأصل ..( حط يده على كتف سعود وصار يهز
راسه وهو مغمض عيونه ) بس فيه فرق .. بيطلع بأذن الله بعدين أنا هالحين
مو مبين معي أي فرق ..!
سعود بقهر : شاللي تخربط فيه
رحيم بتأكيد وهو يضرب صدره : صدقني هذي الحقيقه ... توأمك هو ألي مات ولد عمي سعود ..
أبعد عنه حتى يتحرك يركض للصور ... أنحنى ساحب صورة من صوره
ورفعها بيده ..
سعود وهو يتأمله .. رفع يده وهو يطالع شعر رحيم واقف وكثيف : ماتعرف تحلق شعرك أنت ..؟
رحيم صار يأشر بيده : هه .. ههه .. هذي يسمونها الجينات المتشابه بينك وبين سعود ..
سعود فرد كفه حتى يحطه على صدره : لا بالله أني قاعد مع خبل بعدين أنا أسمي سعود.. !
رحيم نزل الصورة على الطاوله :مو هذي المصيبه أسمك سعود على أسم سعود ولد عمي
ألي ماطلع ولد عمي .. له له ياعمي تربي واحد وتحطه ولدك وحنا نصدق السالفه .. بس أنا ( هز راسه بالرفض وهو يجلس على الكنبه ) ماقدر أقول لأحد عنك .. ماراح أحد يتحمل .. ماعندي غير ضاري ..
سعود بعد صمت : منو ذا بعد ..؟
رحيم وهو يضم شفاته مع بعض : هذا يكون خوي سعود توأمك .. ( رفع أيديه وقرب
أصبعين من أصابعه لبعض ) هم هالشكل ياسعود .. مدري كيف بشرح لك كيف صداقتهم
سعود بضيق : صدقت السالفه ألي طلعتها من مخك ..؟
رحيم : وبتشوف ..
سكت ونزل عيونه فالأرض ومسرع مارفع عيونه يطالع سعود
رحيم : يعني عمي فلاح ماهوب أبوك الحقيقي .. معقوله زماااان أخذ سعود ولادرى أن له توأم .. طيب ليش ماقال لأحد ..( أبتسم ) وأنت طلعت عشان تكشف السر ألي خباه
عمي وزوجته .. ( حط يده على صدره ) الحمدالله هالحين أرتحت .. كنت خايف لاشافك
لافي ولا أحد من العايله شنو بيسووون .. أساسا مخي ماصدق أن سعود حي ..!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل السابع وثمانون 87 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل السادس والثمانون
الخطوة (81) .. خطوة بلا هويه نحو حلم أريد منك أكثر مماأريد
( في غمرة الحلم .. نصبح كــ حكايه الألف سنه ..! )
سعود صغر عيونه وكأن السالفه بدا عقله يستوعبها : تتوقع .. يعني انا يتيم فعلا
رحيم بحماس نط واقف : أكييييد .. أنا شكيت فالموضوع بس يوم أني شفتك
ماقدرت أتحمل والله ..
تحرك بخطوات ضايعه حتى ينحني جالس قباله .. مد يده وبدا يبعثر
الصور لين ماخذ صورة فيها طلال ببدلة السباحه ..
سعود : يعني ذولا ماهوب أهلي .. ( قال بنبره أمتلت خيبه ) حسيت بشي يشدني لهم
مانكر ..!
رحيم أنحنى له مصدق روحه : هذي يسمونها تشابه الجينات ..
رجع جالس حتى يتكتف .. بأهتمام
رحيم : ودي أشوف شكل عمي لاقلت له أعترف بالسر ألي خبيته عنا .. ويسكت يطالعني بخوف لا أنطق وأقول شي .. ثم أقوله تراني عرفت أن سعود ماهوب ولدك وأنا عندي توأمه ..( رفع يده ) قدام العايله كلها .. ياسسسسسلام .. ( طالع سعود وهو يصغر عيونه وبنبره
واثقه ) تراي بسحبك معاي لهم .. لاتقول ماقلت لك وعطيتك خبر
سعود بسرعه نطق : والله لايكون أخر يوم بعمرك
رحيم مادرى عن ألي خايف منه سعود والمباحث تدور عنه : ياخوك هد أعصابك وخلك ريلاكسسس .. عادي عادي لاشافوك بيكونون نفسي يقعدون يبكون ثم يستوعبون
أنك مانت سعود ..!
دق الجوال من بين أصابع سعود حتى يتحرك رحيم ويجلس ملاصق لسعود
رحيم يميل براسه يحاول يشوف الشاشه وأصابع سعود ملتفه حوله : هذا طلال
سعود بحذر : لاتحلم تتحجى مع أحد وتقولهم عني
رحيم سحب الجوال : بحطه لك سبيكر وبتسمعه
سعود بصمت : ............
رحيم مد يده وعلى طول ضغط مفتاح الرد وحطه سبيكر : ألوووو
طلال بعصبيه : وينك طاس أنت ..؟
رحيم وهو يرفع حواجبه من نبرته العاليه : عند ولد عواد .. نمت عنده ليش
طلال وهو ثاير : أقسم بالله أن مارديت البيت لا أكون واصل يمك وجالدك عندهم
رحيم طارت عيونه وسعود أنحنى يسمع صوت أخوه بصمت غريب : أنت شنو فيك معصب
طلال صرخ : سيف رجنا عليك يقول فيه واحد أسمه سلطان أخذك أمس ومن رحت يمه
ماعودت للبيت .. وحنا فينا ألي يكفييينا .. تفهم أنت
رحيم ضحك حتى بدت كتوفه تهتز : هههههههه .. أييه هذا واحد يسأل عن واحد ضايع
والواحد الضايع ماطلعت أعرفه .. عاد هالواحد ألي سأل ....
طلال وكأن نبرته بدت خافته .. ملاها تهديد وهو يقطعه : أنا أخلاقي زفت وأنت عارفني زين أسكت وأسكت لين ماأنفجر
رحيم فتح خشته مبتسم وهو يأشر للجوال يطالع سعود .. يقوله ركز وأسمع زين ..
طلال يكمل : لك خمس دقايق بس .. وأقسم بالله بعدها لا أخلي يومك أغبر
رحيم ولا كأنه سمع شي : زيين ..
طلال : أنـ.......
سكر رحيم الجوال وعيونه مافارقت ملامح سعود
سعود : هذا طلال ... ( قالها بنبره فيها أسى ) ألي قلت أنه أحتترق وخسر شغله
رحيم هز راسه : أييه .. هذا هو .. أنا مدري وراه يصارخ علي وسالم ماتكلم ولادق ..
شكل صاير شي
نوى يقوم بس سعود مسك يده وجرها
سعود : على وين ..؟
رحيم : بروح ألحق لا أنجلد
سعود وهو يغرز أصابعه في جلد رحيم ألي شد عظامه من الروعه : أن قلت حرف واحد
رحيم رفع صوته من قو الألم ونظرات سعود ترعبه : والله ماأهرج
فز واقف وراح يركض صوب باب الصاله ومسرع ماوقف وهو يفرك يده بقوة
ودقات قلبه أنقبضت خوف .. وش فيه ذا بس يهدده ويتوعده وهو ألي ضفه
من الشارع وجابه لبيت أبوه ..
لف براسه وبطرف عين طالع سعود ومسرع ماتحرك تاركه ..
طالع من باب الصاله ..!
×
×
×
جالسه في مجلس بعيد عن أصوات العايله وعلى الأرض أكياس هدايا
وصناديق ..
متوتره لاتشك أمها بوجودها عند جدتها والعايله .. أو أحد من بنات عمانها
تقولها وهي تعرف أن أمها متواصله مع الكل ..
أخذت نفس بس أبتسمت بقوة من دخل أخوها عبدالعزيز يركض بحماس
بثوبه الأسود وغترته ألي كاشخ فيها حتى يجلس بجنبها
عزوز : أنا بقولج شي قبل أروح مع عمي ..!
تغريد رفعت أيديها حتى تحضن خدوده وبصوتها الناعم : قول ألي تبي
عزوز : يصير تزورينا كل يوم .. وأذا نجحت ترسلين لي هديه
تغريد أنحنت حتى تبوس جبينه : ربي يخليييك لي عزوز .. أن شاااءالله أقدر .. قول أن شاءالله
عزوز رفع عيونه الواسعه ببراءتها صوب ملامحها : بس أمي تقولي لاتطلب من أختك
شي هي ماتقدر .. لأنها تعبانه .. أنتي من صج تعبانه من زمان نفس ماقالت لي أمي
تتغريد فجأة ذبلت أبتسامتها : المرض والعافيه بيد الله ياعزوز .. وأذا كنت تعبانه
يعني .. تقدر تدعي لي
عزوز بصوت ملاه بصدمته من تأكد له ألي أنقال : والله بيسمع دعائي ويحققه..!
تغريد ولمعه دمع بعيونها فجأه حستها تندفع .. تحس فيها .. هزت راسها : أييه
عزوز رفع أيديه ومسك أيديها حتى يبعدهم عن خدوده : يعني لارحت للمسجد مع
عماني أصير أدعي لج في كل صلاه
تغريد نزلت عيونها بحضنها وصارت تهز راسها من جديد : أييه تقدر ياروحي
عزوز أنحنى براسه يطالع نص ملامحها الظاهره له : تبين نايف انتي ..؟
تغريد بدون ماتطالعه : أيه ياليت .. رح هاته لي
وكأنها بهالطريقه تسمح له يغادر عن حالة الأنكسار الغريب ألي صار لها
رفعت يدها حتها تلامس فيها رقبتها من ورا .. تمسح عليها وترفعها لفوق أكثر
ومن وصلت لشعرها ألي كان قصير حست بكهرب غريب يسري في جسدها ..
غمضت عيونها بقوة ماتدري شاللي جاب لافي وألي سواه فيها فالجاخور
على بالها هالحين وفي هاللحظة ..!!
تغريد بصوت واطي : خلاص .. أنتهى كل شي .. كل شي .. !!
وبرجفه نزلت يدها في حضنها وصارت ترصها على فخذها بقوة ..
سامحت لافي هي .. سامحته والرجال راح لحال سبيله مع ألي أختارها ..
راح وهو ألي وعدها لا أكتشف حقيقة ألي سواه فواز بيعوضها ..!
رفعت عيونها لفوق .. وش كثر هي الوعود ألي تنقال ولا تتحقق ..!
معقوله ألي سوته خوله وفواز بيروح ويندفن ..
يااارب .. مالها غيرك
عبدالعزيز يدخل وهو شايل أخوه ألي شوي وتنفسخ ملابسه : هاج
تغريد أنتفضت ومدت أيديها : هاوو .. شوي شوي عزوز .. وراك شايله هالشكل
عبدالعزيز بطفش : زهقني ... أشيله ويرمي روحه بالأرض
تغريد بسرعه شالت نايف وحطته بحضنها حتى تنحني تبوسه : يااااحلوووك أنت
عبدالعزيز ياخذ نفس بقوة وكشخته راحت : باقي الثاني مايبي يروح معي يلعب
تغريد من مسكت أيدين نايف : كل هذا كاكاو ..!!
نايف رفع أيديه ألي كلها كاكاو في وجها : بابا أده فلووث
تغريد حضنته بقوة حتى تقوم وهي تطالع عزوز : وين أمك ..؟
عبدالعزيز يأشر لبرا : عند عماتي تسولف
تغريد لفت لورا وأنحنت حتى تسحب مناديل من علبه بجنبها ونايف جسمه أنحنى معها : يلا
ياروحي بروح أغسلك ..
نايف بصوت عالي : يلااااا
تحركت بخطوات واسعه ماره من عند عزوز ألي تعداها يركض
حتى يطلع لبرا وهي طلعت لصاله صغيره ومنها لسيب
طويل .. رفع نايف أيديه وصار يشبك أصابعه في بعض ويلعب فيها ...
شدت تغريد من أيديها الملتفه حول خصره ومن وصلت لباب مفتوح
وقفت من سمعت صوت ضحكة أرتفعت حتى تسكت فجأه ..
طالعت بأستقامه باب الحمام ألي قبالها ومسرع مالفت براسها للباب ..
هذي ضحكت وحدة من بنات عماتها .. غريبه أنها جالسه في هالمكان وهي ألي على بالها
أن هالقسم مهجور ماحد يجلس فيه ..!
عقدت حواجبها من سمعت صوتها وهي تتكلم بهمس .. أبتسمت بعبث
ومن نوت تدخل عليهم
( أساسا تحسبين أن تغريد بتتقبل شوفة أخوانها ومرة أبوها .. ياخوفي تروح ركيض لأمها
وتقلب حياة هالبيت جحيم من ورا وسميه أمها..)
جمدت خطواتها وعيونها أتسعت فجأه ..
( البنت ماتشوفينها يوم شافت أخوانها شوي ألا تطير من الفرح .. يعني عمي معطي
بنته خبببر ويمكن وسميه أمها ماتدري شاللي بينها وبين أبوها )
( يابنت الحلال .. سبيجه هي سبيجه .. بتقنعيني أن تغريد ألي تشوف حالها وتتفيخر بنفسها
وبزوجها هاللي طلقها بفضيحه كل الديره تسولف فيها .. بتتغير .. لا والي نويت أضحك منه
شفتيها شنو لابسه عبايه .. وكيف ساتره روحها ( أرتفع صوتها بتهويل ) يعنني خلاص ..!)
( لا أستغفر الله عاد .. الله يهداج ماتوصل عاد لهدرجة تقوم تمثل ..؟)
( ماقلت تمثل أنا .. بس مادش بمخي تصرفاتها الأخيره ..)
بلعت ريقها بصعوووبه وهي تغمض عيونها تبي تقوي قلبها على هالكلام ألي سمعته
من بنات عمانها .. صار يحرك نايف أيدينه بقوة وهي بربكة رفعت أيديها
ومسكت أيديه والعبره عالقه غصه فيها ..
( خلاص طلعينا من سيرتها .. والله ألي صار لها وكيف طلقها لافي برووحه مصيبه ..
أنا لو بحط نفسي مكانها .. أظن بموت !)
( هو صج لافي يقولون موريها العين الحمرا وقد أحرق يدها أعوذ بالله ..
جني سمعت أنه عذبها .. والله والله وأمي تقولي هالسالفه ظليت فاتحه عيوني .. شنو نوعه
ذا أكيد مينون ولا من صج مررريض .. شاللي منع عمي لايقطه بالسجن )
اول مافتحت عيونها قامت تتنفس بصعوبه .. وعلى طول نزلت نايف ألي راح
يركض صوب الحمام .. رفعت يدها بسرعه حتى تحطها على أطار الباب
وتميل براسها لداخل .. قامت تنزل دموعها ولاهي قادره تترك هالمكان
وتروح .. تسكر أذانيها من كلام الناس ..
مسحت دموعها بقهر وهي تطالع الغرفه ألي بمسافه عنها وجالسين فيها
البنات ..!
( وينج أنتي يالمغبره .. عمي قال لأعمامي سواته وثاروا عليه بس بعدين
مدري شاللي سكتهم ..! )
( بيني وبينج أرحمها .. عاد ماطلقها ألا وهي بهالعمر ولابعد فضيحتها في كل بيت ..
يارب لا تبلانا بس .. عاد السمعه فالأرض من ورا راسه وبعدين تستاهل هي
ألي ذاقته .. ألا في حرمة يسوي فيها ريالها هالسواه وتلصق فيه ولابعد
ولاجنه سوا شي .. من قبل سنتين والكل عارف شنو تاليه أمرهم الحمدالله والشكر )
أرتفع صوت نايف ألي دخل من الباب راجع حتى يوقف قبال تغريد
نايف وهو يجر تنورتها : آآآلي ..
أنحنت برجفه حتى تشيله من أختفت أصواتهم فجأه لصمت غريب .. راحت
تمشي بخطوات مسرعه فالسيب
متوجهه للحمام وماحست غير
بصوت وحده منهم شهقت حتى تتلاحق روحها تركض وراها..
( تغريد .. تكفين وقفي بقولج ) ..!
ولا لفت لها دخلت الحمام حتى تسكره بأقوى ماعندها وتنحني منزله
نايف .. حطت يدها على صدرها وهي تضغط عليه .. تاخذ نفس تبي العبره
تزول وتنتهي .. ولا قدرت ..
تختنق وتضيع والدموع غصب تمتلي بعيونها ..
رفعت يدها وهي تاخذ أنفاس عميقه لصدرها حتى تحطها على جبينها ومسرع
مالفت للباب فاتحته .. وعلى طول قابلتها بنت عمها وجه لوجه ..
تحركت تغريد وعيونها بالأرض بدون أهتمام لوجودها .. بس وقفت غصب من جرت
يدها ندى بنت عمها ..
ندى برجا : تغريد وقفي
تغريد نفضت يدها بقوة حتى ترجع لورا وترفع يدها : ولا أبي أسمع شي
ندى تطالع ليلى ألي كانت واقفه بربكة عند الباب ومسرع ماطالعت تغريد : أسمعيني
تغريد طالعتها بقهر حتى تصرخ في وجها : شاللي تبين تقولينه .. ( هزت راسها ) أيه
أنا ألي بحول حياتكم لجحيم .. أنا ألي طلقها زوجها وصرت فضيحه .. أنا ألي شايفه روحي
وقاعده أمثل الستر بعد ألي صار .. أييه هذي أنا شنو تبون مني
ندى بعبره وهي تشوف عيون تغريد تمتلي دموع لين مابدت تنزل قدام عيونها
وصوتها وهي تصارخ مختنق : تغريد .. والله .........
تغريد مسحت دموعها بأطراف أصابعها : الله يستر علي وعليكم .. لا أنتم أول ناس بتقول
ولا أنتم أخر ناس بتجرح ..!
ندى : تغريد طيب خليني أتحجى وأقول .. تكفين
تحركت بخطوات واسعه ماره من عندهم حتى تدخل الغرفه وتبدى تلبس عبايتها
والشيله ولحظات أنحنت ساحبه النقاب والشنطة .. طلعت من القسم بكبره على الحديقه
الخارجيه .. راحت تمشي بروحها على الرصيف ماتدري من تروح له ..
ولا من تشتكي له ..!
لفت على يسارها حتى تتخبى ورا جدار فجأه من شهقت بقوة من البكا ..
حطت يدها على رقبتها وبدت تردد بصوت بالعافيه يطلع ..
( اللهم أني عبدك .. أبن عبدك .. أبن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك .. أسألك ..)
مالت براسها أكثر وهي تتمتم بهالكلمات تبي تفتت هالحزن الكئيب في ذاتها
وتبعده ..
بس من كثر ماتحاول تسكت هالشهقات تحس قلبها بيوقف ..
دقايق ولحظات مرت عليها وهي على هالوضع ..
مالت براسها على الجدار والشمس مايله لجهة المغيب ..
كم تحتاج عشان ترمم روحها من جديد وترجع تغريد في ذاكره جديده وحياه
ماتتحرش في المدفون تحت رماد الحب ..!
أذا بس سمعت هالكلام وأنهارت هالشكل كيف بتتحمل نظرة مجتمع لها بكامله
بعد ألي صار .. كيييف ..؟!
أبعدت راسها عن الجدار حتى تجلس على الأرض بعد مافجأه قامت تحس بألم
في قلبها خفيف .. وأنفاسها كل ماحاولت تاخذ نفس عميق يزيد هالألم ...
رفعت عيونها لفوق من وقف قبالها أبوها ونظرات عيونه مفجوعه .. متسعه
بشكل غريب .. وهو يتأمل ملامحها
بو تتغريد : يابوج فيج شي ..؟!
ظلت تطالعه بصمت والدموع تنزل من عيونها .. راح لافي بس أبوها تغير ..
وأذا داخلها مات شي كبير .. في جهه ثانيه عاش قلب أكبر بيظل طول عمره
لها ..
تغريد بصوت أختنق : يبه أنا أموت هنيه .. الله يخليك ردني للبيت
بو تغريد أنحنى ساحب يدها ونظرة أنكسار بدت تحتويه : قومي .. قومي خلينا نروح من هالمكان
تغريد حطت يدها على مكان قلبها وصارت تهز راسها : ماقدر .. ( أنهارت تبكي ) قلبي يوجعني يبه ومو قادره أوقف على رجولي
بو تغريد بخوف : ليه .. دخلنا بيت أمي ولافيج شي .. شفتج فرحانه عشان أخوانج ( صار يسحب يدها ) شاللي قلبج
تغريد ضمت شفاتها بقوة حتى تتنفس بصعوبه .. عجزت تقول شي : ..................
بو تغريد على طول أنحنى جالس قبال بنته ويده للحين متمسكه بيدها : سامعه شي
تغريد على طول رفعت عيونها له : ........................
بو تغريد بعصبيه : هذا وأنا ألي موصيهم
تغريد غصب تكلمت بقهر : عشان جذي بنات عماني قاعدين بغرفه لحالهم بعيد ويتكلمون
عني ..
بو تغريد بأنفعال : من بالضبط ..؟
تغريد رفعت يدها حتى تتساند بكوعها على ركبتها وتميل بكفها على جبينها : تحسب أنهم بيسكتون .. ولا بتقدر تمنعهم مايقولون شي عني
بو تغريد بحده : أبيج قويه أنا
تغريد صدت بعيونها عنه : تبيني أكون قويه يبه ... صعبه
بو تغريد رفع يده حتى يلامس خدها ويحرك راسها صوبه لين طالعته : لو الأيام بيدي يابنتي
كان شلت عماة القلب ألي فيني وسويت ألي المفروض يكون
تغريد تحاول توقف بكا وعلى طول مررت أصبعها تحت عينها : .....................
بو تغريد : بساعدج يبه لو تبين شي
تغريد : مابيفيد شي فيني .. قد قلت باخذ بحقي وكرامتي من لافي ولاقدرت .. قلت برد
له الصاع صاعين ولا قدرت
بو تغريد هز يدها بقهر : أنتي ألي حلفتيني بالله ماقربه ..!
تغريد رفعت كتوفها حتى تميل براسها على خفيف وتنطق بضياع : سامحته يبه .. خلاص
بو تغريد بأندفاع : أذا منهيه الوضع .. وراج يبه هالحين
تغريد تحاول تقوم : خذني للبيت .. خذني هناك وبلقى راحتي بنفسي ..!
<
<
<
دبي ..
كنت جالسه على تسذا كنبة طويله تسني في شرطة وأحدن بيحقق معي ..!
على يساري طاولته .. غرفته
قسم بالله ماعمري شفت زيها .. والله مدري وش هي غرفه ولا صالة زواج ..
رفعت عيوني للسقف أطالع ذي الزخارف
والأشكال المعلقه ونازله ألوان وأشكال .. أخذت نفس بضيق والعبايه
طايحه على كتوفي .. مافيه شي راح فيها وطي كثر هالشال ألي بحضني وبس
أجرجر فيه لي نص ساعه ..
والله ضايقه من هالبيت ألي جابنا فيه .. أحسه شي مايناسبني أقعدد فيه ..
أنا ماني مستتوعبه أني قدرت أسافر معه ولا ودعت أحد ..
جدتي وش الحين تفكر فيه بعد ألي سويته .. وهي من طلبت مني أكون تحت ظله لين
تعدي هالفضيحة ..!
أمي ... عمي علي وأخوي عبادي .. لي يومين في هالمكان ولا تسني طلعت من الديره
لادق أحد ولا طلبني .. وش صاير ياربي .. لايكون لافي قايل لهم شي عني
والزعل صار تسبير ..!
تمايلت بسرعه منسدحه على بطني ..
خلااااص راسي والله بينفجر من هالأفكار .. رفعت الشال وغطيت فيه وجهي من حسيت
أني على وشك أني أبتسي ..
لا تنزل دموعتتس ووجع لابليس .. ماصارت هالدموع عشانه طلقتس
أحسن لتس يالخبله .. ترتاحين منه ومن شوفة نفسه ومن ألي يبيتس تكونين
عليه .. أنتي حرة نفستس هالحين .. وعن جيتس لهالمكان .. بترجعين لهم ..
.. صح أنتس غلطتي في حقه بس هو ألف مرة غلط ولا تسان يشوفه شي ..!
عمره ماقال أحبتس وتسان من قلبه ..
وبعدين ذا أمر الله .. مقدره لتس ..
طيب أذا رجع لفراشته ياليليان وش بيصير فيتس .. ؟!
وأذا رجع أنتي وش عليتس منهم .. دوسي على قلبتس أن تسان فيه هالشايب وأنهيه ..
يتهني فيها .. وهي ربنا وربها الله .. لو أنها حرمتن عليها العلم
مارضت تقعد بعد ألي سواه فيها ..!
غمضت عيوني بقوة من زاد صداع راسي من هالأفكار والهواجيس ..!
( موعد الجلسه قريب الله يرضالي عليك .. أيه .. لالا .. أنت بس عطه كل الأوراق
ألي طلبتها منك وخلك واثق أن الحكم بيكون في صالحنا .. )
حركت عيوني صوب باب الغرفه ألا هالعم ألي ينقال له حمود واقف عيونه على جواله
ماطالع أبد داخل .. ظليت منسدحه وبسرعه دخلت يدي تحت الشيله وصرت أمسح دموعي
مالي خلق له ذا بعد لاشافني أستلمني أستجواب ..
والله أني كنت حزتها بحال مايعلم فيه غير الله .. أمشي وراه ولا أدري
وين بروح ..
من سلمه الحق ياخذني معه مثل مايبي ..؟!
أنا عندي أهل .. عندي أمي وجدتي يعلمونه تسيف العلم .. عقدت حواجبي بقوة
من شفته رفع عيونه فجأه يطالعني وتسنه تنح فيني ..
صديت بسرعه عنه أطالع لفوق واللبس ألي لابسه ماهو بلايق عليه أستغفر الله ..
وش حاده يلبس جكيت وبنطلون وهو له كرش ..!
بعدين واضح عليه أنه تسبيييير حيييل ..
تحرك جاين لمي بخطوات بطيئه منزل يده ألي فيها الجوال ..
حمود : الغيد صاحيه أنتي ..؟!
فتحت عيوني بقوة من قال الغيد ..!
وبسرعه رفعت جسمي وشلت هالشيله عن وجهي ..
ليليان ترفع صوتها بحده : لاتقول الغيد ..!
حمود أستقبل الوضع عادي : ليش ماهوب ذا أسمتس ..؟
ليليان : أنا أسمي ليليان أن تسان ماعلمك الشايب وش مهبب فيه بعلمك أنا
قرب حواجبه من بعض وهي قدامه شعرها واقف وشكلها غصب
خلاه يبتسم ..
حمود زفر هوا بقلة حيله وبصوته الضخم نطق : ترا لتس يومين جالسه في هالغرفه
مدري تحسبينها غرفة نوم أو أنتس ماتقبلتي المكان ألي أنتي فيه .. !
ليليان تكتفت وهي تطالعه : .................................
حمود يأشر لمكتبه : هذا مكتبي ألي أستقبل فيه الضيوف والمحامين .. كنسلت
زيارات مهمه خفت أجي مع أحد وألقاتس قاعده فيه
ليليان بسرعه وقفت : أجل يلا أمش ودني لأهلي .. مابيك أنا
حمود طارت عيونه : أوديتس ..!
ليليان بكل ثقه : أيه .. ( لفت بسرعه ساحبه شيلتها ومسرع مالفتها حول راسها )
لاتحسبني يوم أني مشيت معك خلاص .. صرت ولي أمري .. عندي أهل أنا
حمود بنبره جافه : لابغيتي تحتسين معي .. تأدبي
ليليان تحركت ماره من عنده .. راحت تمشي : مالي قعده في هالمكان
حمود لف لها بعصبيه نرفزته بأسلوبها : روحي مير الله يسهل لتس طريقتتس .. أيه
شوفي بس تطلعين برا الفله أهلتس تلقينهم جنبنا ..!
ليليان لفت له : تتطنز علي
حمود رفع يده : وش تبيني أقولتس .. تامرين أمر يالأميره !!
تحركت راجعه له وهو يمشي لاف حول مكتبه لين رمى جسمه على الكرسي
.. حطيت يدي على الطاولة وأنا أطالعه بقهر
ليليان : أنا يوم صار ألي صار كنت في حال يعلم فيه الله وحده .. أنت تسيف تاخذني
وأنا لي أهل .. مانت ولي أمري ..
حمود بنبره هاديه : فيكم عوج ياعيال راشد ولابد مني أعدله ..
ليليان أتسعت عيونها : وش دخلك فينا أنت ..!
حمود صغر عيونه وماسرع ماقدم جسمه لها ببطء : أحمدي ربتس أني أخذتتس بدون محاكم
ولا لو أني أبيها .. أسقط أهليه أهلتس كلهم .. وثبتها لأخوتس ودام صار بالمستشفى يتعالج
أتولى أمرتس أنا
ليليان رفعت يدها بوجه : خير أن شاءالله .. وش قاعد تقول وش محاكمه
حمود بنظرة عميقه : مانتي تقولين أني مانيب ولي أمرتس جاوبتتس على قد ماتقولين .. هالحتسي كبير أنه تقوله وحده بعمرتس لمحامي نفسي
ليليان وهي تبلع ريقها ماتدري ليش حست بثقته أنه قادر يسويها .. وخوف غريب أنزرع
فيها نطقت بنبره أهتزت : أنت قاعد تخوفني منك
حمود ريح ظهره على الكرسي ألي مال لورا أكثر من ثقل جسمه : بالعكس .. بحطتتس بعيوني وأدبر أمورتس لأني ألي سمعته من سوالف مايقبله عاقل ... لو راشد
موجود مارضى في بنته تتزوج بهالطريقه وبالسر ولا من واحد فرنسي بعد
ليليان بدون أي تفكير نطقت بحده : أبوي لو حي مارضى ألا فيه ..!
حمود رفع حواجبه لفوق وهو يشبك أصابعه مع بعض ويريحهم على بطنه : لا والله
ليليان : مايعرف أبوي كثري لأن الأيام ألي عشتها معاه أنت قبلي تغيرت .. تحسبن أن كل شي
في راشد بتسافر سنين وترجع بعد مادفن التراب ذكراه وتقول لي هي هي ..
حمود أبتسم بذهول حتى يصد بعيونه عنها : سكري الموضوع
ليليان ونص الشيله أنفكت : أذكره بالخير قدامي .. بس لاتفكر لحظة تقول وش ألي المفروض يسويه أبوي لو أنه حي ..!!
حمود رجع يطالعها : عشان لافي هالحتسي .. ( نطقها بتهويل وهو يخفي أبتسامه)
لافي ألي قبل لا يسافر قلتي له ...........
ليليان قاطعته بنرفزة : وش دخل لافي .. أحتسي لك عن أبوي .. أبوي راشد
حرك الكرسي يمين ويسار على خفيف وهو ساكت كأنه يبي يقنع
نفسه أنها صادقه .. ومسرع مارفع يده
حتى يحطها على شعره الخفيف وبتعب
حمود : ماعلينا .. لتس غرفه فوق بجنب غرفة راشد وأميره .. هالمكان بالله
لاعاد أشوفتس فيه
ليليان بضيق : هات جوالك بدق على أمي ..!
حمود : ليش
ليليان : بحتسي معها .. ماحد سأل عني من وصلت .. ماهوب معقول أنهم راضين
أني معك ... بقولهم ألي صار كله
حمود أخذ نفس حتى يزفره .. صار يجمع الملفات قبالها : بعدين .. هالحين مشغول أنا
والجوال أحتاجه .. أنتي روحي فوق وأنا بصعد لتس
ليليان مدت يدها : أنا قلت هات جوالك .. والله ماطلع من هالمكان لين أحتسي معهم
حمود رفع عيونه لها : كلامي واضح
ليليان : أنا ماراح أترجاك عليه .. من حقي أحتسي معهم
حمود رفع ملف حتى ينزله على الطاوله بقوة : شوفي ذي المره الثالثه ألي أقول لتس تأدبي بالهرج معي .. ( نطقها وهو يعقد حواجبه بقوة ويطالع الملفات بنرفزة ) أنا أشهد أن لافي ماقال غير الصدز
ليليان بقهر : وش بلاك علي ..
حمود ثار بوجها : أسلوبتس يابنت
ليليان بعبره : هذي أنا.. وبعدين ( صارت تهز راسها بعبث حتى تنطق بتلعثم ) أنا بحتسي مع لافي
حمود طارت عيونه : لابالله فيتس شي أنتي .. دخلتي لي بألف سالفه .. هالحين قولي لي وش تبين بالضبط .. تحتسين مع أهلتس ولا معه
ليليان بعناد : ماهوب على كيفه يطلقني ولا رجع لي أسمي ألي غيره ..
حمود : الدعوة لعبه .. وبعدين الرجال طلقتس تدقين عليه بأي صفه
ليليان بملامح تغيرت : ممكن ماتقول لي طلقتس تسذا بوجهي ..!
حمود غصب ضحك .. فرت مخه هالبنت : ليه ماهوب شي طلبتيه وهو لباه لتس وريحتس
مدري ليه حسيت قلبي يوجعني .. يمكن يوجعني لأني أقدر أتسذب بيني وبين نفسي
وأقول بدوس على قلبي وأنسى ..
أقول لنفسي أن لافي عمره ماقال شي لتس منن قلبه ...!
أواسيها أيه أقدر ..
بس لاقالها أحد لي بوجهي تسنه يهزني ويقول وش سويتي في قلبتس ..
ليه خليتي لافي يتركتس تسذا يوم جرحتي رجولته ..
ونسيتي أن قلبتس يخاف لابتعد عنتس هو ..
طالعت عمي ألي ظل يطالعني مدري وش يبيني أقول ومسرع ماهزيت راسي ..
أحس أني قعدت أخربط قدامه .. وأهذري بيني وبين نفسي
( طيب بطلع )
قلتها وأنا أضف عبايتي .. تحركت بسرعه وبخطوات واسعه من قدامه لين ماطلعت
من مكتبه .. صرت أمشي فالسيب ألي أذكر أني دخلته لين ماوصلت لهالمكتب
بس وقفت من جى قبالي جدار ولازم علي ألف يايمين ولايسار ..
وين بروح هالحين .. بسم الله الرحمن الرحيم .. من وين طلع هالجدار ماذكر أني قد شفته ..
تقدمت أكثر للجدار ألي مليان رسومات وألوان حتى أنحني براسي
لجهة اليمين .. وبسرعه تحركت من شفت في أخره باب زجاج وتسنها الحديقه
ذي .. مشيت داخل السيب الضيق وفتحت الباب حتى أطلع برا ..
وقفت أطالع النخل والشجر ألي يملى هالحديقه ..وقبالي الأرض خضرا .. رفعت عيوني
للسما ولونها مايل للبرتقالي بعد ماغابت الشمس .. تقدمت أكثر وتساندت بيدي
على خشب واقف ..
صوت السيارات والهوا الدافيه تندفع صوبي .. مستحيل بظل هينا أبي أرجع
عند جدتي وأمي .. أحس أني بموت في هالمكان أستغفر الله ..
أنا وش سويت بنفسي .. !!
من وين طلع لي هالعم وقلعني بعيد بيوم وليله ..!
كيف لافي سلمه أوراقي وجوازي بدون مايروح يسلمها لجدتي .. فيه شي غريب ..؟
أبي أعرف يوم قالهم لافي أنه طلقني وش صار .. غرقت عيوني بالدموع وعلى طول
رفعتها لفوق .. أكيد جدتي زعلت .. أيه أكيد وهي ألي وصتني مااخليه ..
أخذت نفس وأنا أفرك عيوني .. لفيت براسي أطالع السيب من ورا الباب الزجاجي
ألي أنا واقفه قباله .. الغريب عياله مالهم حس ولاصوت ..
ولاكأنهم موجودين مدري هم يطلعون من الصبح ولا موجودين وهذا طبعهم ..
بعدين انا تسيف بقعد عنده ذا وهو طالع من قبيلتنا ولا أعرف عنه شي .. معقوله
مثل ماقال صالح .. الرجال مرتدد ولاهوب على دينا ..!
أبعدت عن الباب وأنا أحط يدي على قلبي .. لالا .. الله لايقوله بأذن الله الرجال صايم مصلي ..
وبعدين الله أكبر من متى صالح يقول شي عليه العلم الوكاد ..من يومه تسذوب .. تسذوووب
أبعدت يدي عن الخشب ونزلت للدرج حتى أنحني أجلس عليه ..
ماراح أقعد تسثير هنيا .. يالله بالعافيه تقبلت قعدتي في الكويت ..
صرت أجر أكمام عبايتي أعدلها .. وأنا أطالع كل شي قبالي المكان هنيا يفتح النفس
والله .. مدري كم مر وأنا أهوجس.. لكن أنتفضت متمايله بخرعه من أنفتح الباب فجأه حتى أحس بثقل على أذني ..
حطيت يدي على الأرض ورفعت عيوني لفوق ألا هذا عمي يرص الجوال
على أّذني
ليليان تتكلم وهي متخرعه : وشو
حمود :أحتسي ولا خلصتي أدخلي وهاتي الجوال لي بنفسك
ليليان ووجها تبدل لفرح ماهي مصدقه : دقيت على جدتي ..!
سحبت الجوال بسرعه من بين أصابعه وحطته على أذنها .. فزت واقفه
حتى تنزل من الدرج وتتحرك تمشي على العشب ..
أضواء الحديقه كلها صارت تعكس أكثر من ظل لجسدها
ليليان نطقت بسرعه : يمه وينتس ماسألتي عني .. راضيه أني أقعد في ديار ماعرف
عنها شي وبيت يمه تسبير يخنقني ولا أبي أنام فيه .. ليه ماسألتي عني يمه
( هزت راسها من غرقت عيونها بالدموع وهي تاخذ نفس تداري شهقه نوت تنفجر
من شفاتها ) عارفه أنتس زعلانه علي لأني طلبت من لافي يطلقني .. بس وش السواه
لا تسان هو قلبي ولاأبي شوفته !!
أرتفع صدرها بقوة حتى تنفجر بكا وتهتز والجوال يتحرك
ليليان : تعبت يمه وأبي أرتاح .. تعبت والله منه ومن سواياه وليدتس مات قلبه
من عشق أول مره ..
كيف أنتحرت هالعلاقه العقيمه عند أتصال وألف علامة أستفهام يالغيد ..!
سكتت تنتظر لو أنفاس تبي تتأكد أن الجده راح ترد ..
ليليان حركت يدها وهي تمسح دموعها بقوة .. نطقت بصوت جاهدت يرجع
لطبيعته : ألو يمه .. ورا ماتردين يمه علي .. صالح عرفتي أن المستشفى أخذووه
ألووو .. يمممه
أنتفضت بقوة وعيونها أتسعت من حست بأنفاسه تنتقل بسرعه
لأذنها .. تدق طبول الخوف في نفسها وهو سحب هوا وزفره فجأه
يبي يصحيها ..!
( ماقالت لج العصفورة أنج صرتي الورطة ألي ماقدرت في حياتي أتخلص منها ! )
كانت نبرة صوته تحمل حزن باذخ أستقر في قلبها مثل الهم ..!
ودقاات قلبها تزيد لدرجة كل عرق في جسدها حست في حرارة الدم فيه
وأندفاعه مع كل هزه تنفضها ..
رجولها صارت فجأه ماعادت قادره تشيلها أو تحمل ثقلها ودوخه غريبه
من كثر مايدق قلبها صابتها ..!
لافي بنبرته الرجوليه ألي غلفها بالهدوء : لو أني بمكان أمي بتأثر أبصراحة وأصدق
أنج تعرفيني يالغيد
وكأنها صارت في مواجهة الموت ألي عطاها ظهره وأنتظر ..!
والزمن ماعاد هو زمن حبها وكبريائها وعنادها ..
ماعاد هو الزمن ألي رضى يقبل بمنطق عقلها ويبتعد عن منطق عمرها وجسدها !
هي ماتنكر أنها طلبته بس قالتها بدون قصد .. كلمة طلعت منها وكأنها تبي
تثبت لنفسها وعمها أنها قويه ولاعليها من شي ..
ضعيفه هي ورب البيت قباله ..
وعمها بدال مايروح يدق على جدتها دق عليه هو ..!
ليه مو هذا لافي ألي ثار في وجهه ورفض منطق أنه يرميها بالصحرا ..
مو هذا لافي ألي هدده وكان واضح أنه كرهه ..
كيف يدق عليه بهالسهوله .. ليه رقمه موجود عند هالعم بعد كل شي صار ..!!
لافي لما طال صمتها : أن ماعندج شي غير هاللي سمعته .. عطيني خبر عشان أسكر !
وكان صوته الوحيد ألي يخترق صمتها ..!
ويبدده لأشياء تركض في أتجاهات مختلفه ..
شي يركض للبوح .. وشي يذكرها بالحنين .. وشي أكتفى يأشر لها بالصمت !
رفعت عيونها من جديد تطالع السور ألي قبالها .. ونظره منها لفوق أكثر حتى تعانق
عيونها الفلل ألي قبالها .. ريحة الهوا تندفع صوبها مثل لو أن في شي مختلف
حتى بريحة الهوا ..!
وش أفضع من القهر ألي يحتويها يالافي عشانك أنت .. أنت الموجود في ذاكرتها
... أنت ألي سلبتها كثير أشياء .. أكثر مماتصورت هي .. وأقل من ألي قدرت تفهمه
.. الحكايه ألي خلت عين الحب فيها تصحى ولاتنام ..!!
وهو
ماعلق على ألي قالته .. ولا كأنه حتى سمع شي ..
تداركت وضعها مستوعبه وش ألي قاله في أخر كلمات قطع بينهم الصمت
كثير مسافات ..!
أبعدت الجوال عن أذنها مسكره الخط في وجهه سابقتته .. وعلى طول رفعت
عبايتها وراحت تركض للدرج .. صعدته وجرت الباب بقوة
ومن وصلت للمكتب وقفت تطالع كل زاويه في هالفخامه ألي قبالها من أثاث
وأضاءه وسقف يحكي الجمال ..
ليليان : عممممي .. وينك ... وين غديت بعد ألي سويته ..!
ظلت واقفه ماتدري وين تروح .. وين بتلقاه ..رفعت الجوال من دق رقم من جديد ..
كان بدايته + .. وارقام طويله غريبه ..
معقوله .. هو .. !
ليليان وعيونها على شاشة الجوال ومسرع مارفعت ملامحها : الجوال يدق ..!
وش يبي يوم دق من جديد .. وش متوقع تقوله بعد ألي صار .. بس هي ليش سكرت الجوال
ليه ماقالت له كل ألي في قلبها ..
ليه ماطلبت منه يرجع أسمها مثل ماكان ثم يرحل
ليه ماسألته من عرف من أهلها أنهم تطلقوا مثل ماطلق هو تغريد ..
رفع يدها وحطتها على راسها .. ضايعه ماتدري وش تسوي
وهو .. ماهي عنده ألا أسماء يبدلها على كيفه ..
من ليليان يالافي .. للغيد
من الوجع .. للورطة ألي ماقدر يتخلص منها ..!
ماتعيد فيها ألا ترتيب أسماء .. أسماء يالافي ..
وهذا الوحيد ألي عجًل فالعلاقه .. العطب .. !
تركها على قيد أنتظار .. وتنقيط أحلام
حتى نسيت فيها كيف تصعد سلم الأهميات في قلب هالغيد !
حطت كف يدها على جبينها .. ماتبي تسمع صوت الجوال يدق ومن قمة القهر ألي فيها
تحركت راجعه للسيب تمشي وعلى طول لفت في الجهه ألي ماراحت لها قبل شوي
معطيه الباب ألي يطل للحديقه ظهرها .. وقفت تتلفت والجوال مستمر يدق
بين أيديها .. ومن لمحت حوض سمك تحركت بسرعه صوبه .. حوض صغير واقف بجنب عمود
الصاله فالوسط ..رفعت يدها حتى ترميه بوسطه والسمك أبتعد بقوة متحرك في كل أتجاه
من أرتدد صوته بقوة ومسرع مابدى يغيب وسط الماي..
ليليان تبعد عنه : أحسن ..!
حطت يدها على صدرها وأخذت نفس بقوة حتى تزفره ..
تبي الرجفففه ألي تحس فيها تروووح ...رفعت عيونها للسقف ومسرع ماصارت
تتلفت تطالع الصاله الواسعه والأثاث والأرضيه ألي عليها رسومات ..
قامت تلوي شفاتها يمين ويسار
ليليان : حشششا وش ذا .. أظن هذا قصر وأنا الخبله أقول أنه تقل صالة زواج ..!
تقدمت أكثر من حوض السمك حتى تحط أيديها على الزجاج وتحط جبهتها عليه
من مالت بجسمها
ليليان : من عذركن تهجن .. فيه لافي هالجوال .. بس أحسن ويحتسي قليل
الحيا معي عادي ولاتسنه طلقني الخايب ذا !
( من تهرجين معه أنتي ..؟)
وقفت وهي تتلفت ماتدري من وين جاي صوته ..
( أبعدي عن العمود وبتشوفيني ..! )
وبعيون متسعه مالت بخصرها حتى تطالع ولا شافت شي .. تقدمت خطوتين وبسرعه
عدلت جسمها من شافت حمود واقف بنص الدرج ووحده من بناته
شايلها وهي مايله براسها على كتفه
ليليان وهي تأشر بيدها لورا : ماسمعتني أناديك
حمود ينزل بنته على الدرج ألا فجأه قامت تصيح : خلصتي ..؟
حط يده على راس بنته وظل يمسح عليه وهي تبكي ألا يشيلها وبتعب مال
بجسمه وجلس على الدرج ..
حمود ينحني براسها ويبوس خدها بقوة .. نطق بلكنة بريطانيه : والدك متعب اليوم .. !
ظلت ليليان تطالع بنته بحجمها الصغير وهي لابسه فستان أحمر لحد ركبها وهيلاهوب
أبيض يغطي رجولها ..
شعرها كله رافعته فوق .. خفيف لكن ناعم حيل .. ومسرع مامالت بجسدها الصغير
على كتف أبوها وهي تتكلم بكلمات مافهمت منها ولا شي ..
حمود بنرفزة : يابابا والله ماهوب وقتك أبد ..(حرك أيديه وبسرعه حضن خصرها
بأيديه ورفعها حتى يحطها بحضنه .. أنحنى براسه حتى يبوس راسها من فوق )
بعض الهدوء ياصغيرتي
رص جسدها الصغير على صدره ولف أيديه حول خصرها حتى يرفع عيونه
بتعب صوب بنت أخوه ..
حمود : عسى بس طاح ألي براستس
ليليان بنرفزة : بدال ماتدق على جدتي تدق عليه ..
حمود تنح فيها : مانتي ألي قلتي بكلمه وبعدها بغيتي تقلبينها مناحه ... نفس مناحة طلاقه
ليليان بأستغراب : هو جواله ليش عندك ..؟
حمود نزل عيونه وصار يلعب في أصابع بنته مطنشها : .......................
ليليان تقدمت منه : عمي ورا ماتجاوب .. رقمه وش له عندك
حمود بدون مايطالعها : أشوف أني عطيتس وجه زياده عن اللزوم .. ( رفع راسه لها وبنته تحركت بحماس تبي تفرد كف أبوها وتضرب يده تبي اللعب ) أهتمي تغيرين من نفستس
لاتحسبين أني أخذتس عشان تنسدحين لي فالبيت شاربه .. ماكله .. أنا ماتحملت أشوف أنتس
قاعدتن مامعتس ألا متوسطة .. قولي لي وش شايف عليتس راشد عشان مايغصبتس
على الدراسسه ..؟
ليليان رفعت حواجبها : وش شايف .. ماشاف مني ألا كل خير
حمود برفض للمنطق : ألا هذي يابنت راشد أن ماقلتي الصدز فيها بعرف أن قولتس تسذب ..!
ليليان بقلة حيله : ياهالدراسه ألي كل من شافني وقف عليها .. من جدتي لأمي للشايب .. لعمي وأنتهت عندك .. عسى بس مايوقف لي عامل فالشارع ويقولي .. ماما أنتي
واجد جنجان مافيه يدرس !
فز واقف حمود وهو لاف يده حول خصر بنته وهي من الفرحة قامت ترفع أيديها
وتحرك رجولها فالهوا ..
حمود بدون أهتمام لخفة دمها : وين الجوال ..؟
ليليان بربكة : ليه وش تبي فيه ..؟
حمود طالعها بحده : شلون وش أبي فيه ..( قال بنرفزة ) وينه
ليليان تنحت فيه من أنقلب مزاجه : ....................
نزل بخطواته على أرضيه الصاله وهو يطالعها يبي منها تخلص عليه
وتقوله وين جواله ..
( بابا .. أريد الخروج ..)
نطقتها بنته بصوتها الطفولي الهادي وهي ترفع راسها لفوق تطالعه ..
وليليان ماتدري هالبنت وش تقول
ليليان تأشر عليها تبي تضيع السالفه : هذي بنتك ماشاءالله .. وش أسمها
حمود بعد صمت : رتيل
ليليان : هم عيالك ورا مالهم حس أعوذ بالله .. بالعاده ..
عضت شفاتها بقوة بالعه الكلام ألي بتقوله من
أرتفع صوت الجوال داخل الماي يدق وكأن فيه حياه لحد هاللحظة .. وعلى طول حمود فتح عيونه على الأخر ..
صوت النغمه غريب وبالعافيه يوصل له ومسرع ماختفى
أنحنى منزل بنته وبخطواته الواسعه توجه لها .. سحبها مع يدها
حمود : الجوال وينه يابنت ..!
ليليان ولا عليها : أظن أنه ودع الحياة مير أبشرك .. يعني أستشهد
حمود ماتحمل : أحتسي عدل
ليليان تطالعه حتى ترفع يدها الثانيه بطفش وهي تهزها بقوة : أقووول توفى .. توفى .. توفى الجوال
حمود هز يدها بعنف : يابنت الحلال لا تطلعيني من طوري .. خفة الدم ذي أتركيها عنتس
وأحتسي عدل
سحبت يدها بقوة وراحت تركض للدرج .. صعدت نصه حتى توقف
ليليان : هذي ماهيب خفة دم .. أنا أقول لك الصدز
حمود ثار :أقولتس الجوال وينه .. طلعيه
ليليان رفعت صوتها : حذفته فالماي ذا ألي بوسطه سمك
نطق بصدمة ( سمك ..! )
وبسرعه تحرك راجع لورا حتى يميل براسه من ورا العمود على حوض السمك
وعيونه مفتوحه على الأخر .. أكيد أنها تكذب .. ماتسويها بس صرخ بقوة
( حسبي الله ونعم الوكيل )
وبحركة سريعه دخل يده بوسط الحوض حتى يسحب جواله ..
بدى الماي يتحرك يمين ويسار وهو ينتثر على الأرض ويده كلها غرقت
على الأخير ..
حمود بعصبيه : مجنونة أنتي .. !
ليليان رجعت لورا وهي تسحب يدها على الجدار : أحد قالك تخليني أحتسي مع الشايب
حمود تحرك ووجهه أنفجر غضب لدرجه حواجبه أقتربت من بعض : تدرين وش سويتي أنتي .. ( رفع الجوال وصوته بدى يرتدد فالصاله من كثر صراخه ) كل شي في هالجوال ..
أرقامي المهمه .. ( نطق بجنون ) وبعدين ماهوب أنتي ألي قلتي بحتسي معه ..!
ليليان رفعت يدها ببرود : لا تعصب .. وفرها عشاني يمكن أطلع عيونك وعيون عيالك
نزل يده وهو يرص على أسنانه .. ولاهمها ذي طويله لسان وقليلة أدب بعد ..
ظل يطالعها بنظرات قاتله وعلى طول تحرك يبيها ..
رفعت ليليان أيديها وصرخت بصوت عالي من شافته جاي يمها ..
بس وقف من أنفجرت بنته بكا متخرعه ماتدري وش ألي يصير ..
أول مرة تسمع الأصوات مرتفعه وأبوها بهالطريقه يتكلم ويصارخ .. تحرك بسرعه
حتى يشيل بنته وعيونه على الدرج بغيض ..!
ليليان تروح توقف في أستراحة الدرج وتنحني لقدام تطالعه : أشر راحتك وأنا بنت أخوك وطشني عند أهلي
حمود شال بنته : أوريتس أنا
ليليان : ترا غيرك كان أشطر ..
حمود رفع يدها بوجها : والله لا تشوفين أني غير عنهم
ليليان بشك : عنهم ..!
حمود بعصبيه : أيه عنهم .. وش فيك شكلتس فهمتيه على كيفتس ..؟
ليليان بعد صمت مستغربه من عصبيته : لا مافهمته شي
حمود قلدها بطنازة : فهمتيه شي ..!
أنحنت نازله براسها وبخرعه رفعت الشال وغطت وجها ..
ركضت نازله لتحت وهي منفجعه
( رجال فووق ..! )
أتسعت عيون حمود من لفت بمسافه بعيده حوله ومسرع ماوقفت وراه ..
رفع عيونه لفوق حتى يلمح ولده يطلع براسه من ورا درابزين الدرج
راشد بربكة : مالأمر والدي ..؟
حمود بطفش وهو يرفع عيونه لفوق : أبنه عمك
راشد أبتسم حتى يتحرك واقف بطوله ومسرع مابدى ينزل : الغيد
ليليان طارت عيونه وقالت بهمس وهي تغطي أيديها بعبايتها : قال أسمي
حمود بصوت مقهور : الحمدالله أعترفتي أن أسمتس الغيد
ليليان بأندفاع وبصوت واطي : ماهوووب الغييييد .. ماهوب الغييييييد
حمود يلف بجسمه لها : ترا ولدي صغير .. ماتعدى عمره ال 11 سنه ..!
ليليان تحط يدها على خصرها وهي تهز جسمها : 11 .. وراه تسذا تسنه أطول من عمره
ولا أنا صابني حووول
حمود حرك راسه وكأنه يبي يكبت الغضب ألي فجرته هالبنت : مثل ما أنتي لسانتس وحتسيتس ماهوب ع قد عمرتس
ليليان وهي ترفع يدها فالهوا : ماعلي أنا .. عيال هالأيام وهو طول يدي يطالع الحرمة
لين يفصلها تفصيل .. عاد شوف لو أحد جى وسأل عنها .. أووووهوووو .. راحت علومها
عانقت خطواته الأرضيه وهو لابس بنطلون جنز على بلوزة ساده بلونها الأسود ..
وشكله أنيق مع شعره ألي يغطي جبينه .. صار يجر أطراف بلوزته بحيا من تحت
وهو جاي يمها ..
رفع يده وقرب منها وهو وده يسلم عليها
راشد بصوت حنون وهادي : أسمي راشد .. كنت أعتقد أنك لا تريدين رؤيتنا لكن أبي أخبرني
بكل شئ
ليليان رجعت لورا وهي تلم أيديها على صدرها : ولدك قليل أدب .. خله ينقلع
راشد بأبتسامه : لا أستطيع فهمك لكنني أستمعت لحديث .............
حمود رفع صوته مقاطع ولده : راشد ..
راشد لف براسه لأبوه : .............
حمود تقدم منه بسرعه حتى يسحب بنته رتيل ألي قامت تتمسك ببلوزة أبوها بقوة : أيمكنك
أصطحابها للخارج .. لدي بعض الأمور التي يتوجب علي أنجازها
راشد وهو يشيل أخته : حسنا
حمود مال بجسمه حتى يبوس راس ولده : دقائق فقط وسأخرج أليكم
هز راسه راشد وهو يشيل أخته ألي أنفجرت بكا وصياح وليليان أتسعت عيونها
.. حركتها مابين راشد وأبوه حتى تنطق وهي ترفع يدها وتمسك فكها
ضاغطه ع شالها المغطي وجها
ليليان : وين أخذ أخته ذا .. هم أصواتهم وين تغدي ..؟
بس تحركت من حست في عمها مد يده يبي يمسكها
ليليان : خياااااانه .!
حمود تحرك يركض وراها : من بتطلعين عيونه قلتي
ليليان طيران للدرج : سمعتني ..
حمود من وصل للدرج .. رفع رجله على الدرجه الأولى حتى يرفع عيونه لفوق : أول مرة بتكون معتس .. ثاني مره .. نقول ثالث .. بس فالأخير ..
ليليان قاطعته وهي ترفع صوتها : معي .. بأذن الله معي
<
<
<
فرنسا ..
طلع من غرفته والليل يغطي تفاصيل باريس العاصمة ..
يسحب شنطته بلونها الرصاصي حتى يوصل لنص الصاله الصغيره
ويخليها واقفه بجنب طاوله خشب متوسطة في حجمها ..
رفع عيونه بعبث يطالع كل الأثاث والأناره ألي تعانق تفاصيل الزوايا ..
كل جزء في هالشقه موجود قبال عيونه
مثل لو أنه يتباهى بالغنى .. في فخامة الفندق ألي كان على ذوق
لافي .. كل شي مدفوع تكاليفه .. إقامتهم في هالمكان .. أكلهم ..
حتى أنه تفاجأ من وصوله بسياره تنتظرهم لأي مشوار يبيه هو أو ساره ..!
وماكان الوقت مناسب يالافي لكل هالأشياء ..
صحيح ماتوقعك تكون بهالغنى وهالعز .. بهالشهره .. بهالمكانه ألي تمنى
أمنيه صغيره لو ظلت في ديرته .. بس مؤسف
أن كل شي مات في منتصف المشوار ..
سحب هوا لصدره حتى يتحرك بخطواته صوب أول باب غرفه مقابل
له ..
بو مؤيد : ساره .. !
ظل ينطرها ترد عليه بس ولاسمع لها أي صوت
بلع ريقه ومن نوى يتحرك أنفتح باب الغرفه .. رفع راسه حتى ترتفع حواجبه
تلقائيا من وقفت قباله لابسه عبايتها ولافه الشيله حول راسها ..
مبتسمه أبتسامه هاديه ..
مؤلم هالكبرياء ألي ظهر قباله في ملامحك وأنتي مكسورة من سواة
عمر فيك ياساره ..!
أوجعك عمر يوم راح متجاهلك وأفسد كل الفرح فيك ..!
ساره نطقت تحاول تبين له أن الأوضاع عاديه جدا : عمي حجزت لنا عشان نرجع
للكويت
بو مؤيد وعيونه أتسعت : أنتي بخير
ساره هزت راسها بسرعه : أيه .. شنو ألي بيخليني ماني بخير ..!
بومؤيد : يعني متأكده ماتبين تقابلين الولد تراه غاثني يبي يشوفج
ساره ضحكت غصب : ماعاد يهمني ياعمي .. شفت كيف حياته .. شفت أنها من كل جهه
حياتنا غلط
بو مؤيد بضيق صد بعيونه بعيد عنها : ...............................
ساره ترص على أسنانها بقوة .. تجاهد تصنع القوة فالبوح نطقت : ماصدقتوني .. وشفت بعينك
ألي أنا شفته وماحسيت نفسي أتأقلم عليه .. أنسان حياته مختلفه عني .. ثقافته ..
تفكيره وأسلوب حياته ..
بو مؤيد عدل جسمه بأتجاها .. نطق بقهر : وأنا شنو يعرفني ياساره أن هذي حياته ..
صحافه وكاميرات وخرابيط كثيره .. ( أشر صوب صدره ) يوم أني قمت أسحبه بنفسي
من الشرطة والله أني كنت أحسب نفسي أحلم .. عمر شاللي وراه عشان
نشوف الصحافه عنده .. والمشكله جلست معاه ولا قال لي شي ولاعطاني حتى العلم العدل
ساره رفعت كتوفها محركتها : علمي علمك
بو مؤيد : الفجر بنطلع من هالفندق للمطار
ساره ببرود : حلو ..
بو مؤيد رفع يده حتى يأشر فيها صوبها : وراج لابسه عبايتج .. لهدرجة تبين تردين
ساره : ليش الجذب .. لو بيدي هالحين !!
نوت تتحرك للغرفه بس وقفت من نطق زوج أمها
( ترا عمر عرف أنج حامل )
ضمت شفاتها وهي معطيته ظهرها .. الصمت ماطال فيها حتى تنطق ببرود
( وأذا ..!! عطه خبر متى ماولدت يشرف ياخذ ولده ويربيه على ألي يبي )
طارت عيون بو مؤيد حتى تختفي من قباله داخله غرفتها أكثر ..
وهو تحرك للصاله ماستوعب الكلام ألي حذفته في وجهه وكبير ..
وكأنها ماعادت تحس بألم ولا خذلان ولاشي ..
أنحنى جالس على أقرب كنبه والصمت بدى يعبث فالزوايا ..
ولحظات دق جواله ومن سحبه وشاف الرقم فز واقف بسرعه
حتى يروح يدخل غرفته
بو مؤيد من فتح الخط .. رد بضيق : هلا عمر .. شف ياولدي أن كنت داق عشان ساره
ترا الحرمة خلاص .. والله على ألي أشوفه مابينكم حياة
عمر ظل ساكت كأن الكلام ألي سمعه فاجأه : ........................
بو مؤيد بقلة حيله : ترانا بنرد للكويت .. أهم شي أنك سالم غانم ياولدي
عمر بأندفاع : عاوز أشوفها .. أرجوووك ..
بو مؤيد رفع يده : والله رفضت
أنقطع صوت عمر فجأه حتى يبدى يكح
بو مؤيد : تعبان أنت ..؟
عمر : سيبك مني وقولي .. حقدر أشوفها أو ..
رجع يكح حتى يسكت بو مؤيد وصوت الرجال ماهو طبيعي ..
بو مؤيد : أنا شايفك قبل يوم .. كنت عارف من شفت وجهك أنك تعبان
عمر رفع صوته بقهر : عمي ..!
بو مؤيد : أنتظرك وأمري لله .. الطياره ترا موعدها ع الفجر ياولدي .. أن ماقدرت
تحل المشكله لا تحاول تدخل أحد ... ألي سويته فيها ماهو هين .. متعنيه
البنيه وأخرتها ولا كأنك تشوفها ........
عمر : واللهي فاهم ألي عملته .. كلها ساعات وحجيلك وأن شاءالله حقدر أراضيها
( كح حتى ينطق ) أن شاء الله
بو مؤيد وهو يهز راسه بقلة حيله : على خير
أبعد الجوال عن أذنه حتى يصد بعيونه يطالع سريره بصمت ..
والله ماعاد يدري وش ألي واجب عليه يسويه ..
بس عسى جيته تهدي الوضع ..
ويدق جرس الشقه بمزاج جاهز للعطش ..!
يتحرك فيها بو مؤيد بخطوات واسعه حتى يمر من غرفتها ويطالعها بنظره خاطفه
ومسرع مانحنى بجسمه فاتح الباب بعد ماطال أنتظاره له ..
ومن رفع عيونه وقف فاتحها على الأخير
واقف قباله عمر مثل رجال مريض ..!
وجهه شابح أضعاف اليوم ألي شافه فيه .. ويطالعه بعيون ذابله .. مافيها حياه
بو مؤيد بذهول : عسى ماشر ياعمر ..؟!
عمر وهو يرمش ببطء نطق بصوت واطي : ممكن أشوفها
بو مؤيد بصدمة : البنت لاشافتك بهالحاله بتروح فيها .. شفيك أنت ماعدت عمر ألي أعرفه
عمر بضيق : أنتا عاوزني أشوفها أو غيرت رأيك ..!
بو مؤيد أبعد عن مدخل الباب من شاف الولد رايح فيها : حياك .. ( أشر بيده لغرفه
بمسافه بعيده عنه ) هناك غرفتها ..
تحرك عمر بخطوات يجرها جر حتى يمر من قباله داخل للشقه ..
بو مؤيد وهو يسكر الباب : أيه نسيت .. ترا قول السلام مايكلف ..!!
ضم شفاته وهو يطالع ظهر عمر من فوق لتحت ..
رفع عمر يده حتى يمسح على شعره متجاهل كلام بو مؤيد ..
من التعب والتفكير يلا قادر يمشي ويستوعب كل أمر سطحي .. واضح
له .. وصل للغرفه
ومد يده ببطء حتى يمسك يد الباب ويميلها دافعه بنفس الوقت ..
حرك راسه لداخل أكثر ومسرع ماتسعت عيونه من شافها منسدحه على سريرها
نايمه ولاتدري عن شي .. ورغم كل التعب والأرهاق والموت ألي يعيش
في ملامحه أبتسم .. حرك رجله اليمين حتى يدخل بطوله لداخل الغرفه
ويسكر الباب وراه ببطء وعيونه مانزلت عنها .. منسدحه على جنبها اليمين
والعبايه عليها للحين ..!!
تحرك خطوة ورا خطوة لين ماوصل للسرير وعلى طول أنحنى حتى ينسدح
وراها ويحط يده على بطنها ..
حس في عظامه ترتخي بسرعه وتحاول تبحث عن الراحة .. رفع راسه ببطء حتى
يعقد حواجبه من الألم ألي حس فيه برقبته ومسرع مارجع يميل فيها على المخده
من جديد ..
قلبه يعتصر بشي غريب وهو يتحسس مكان بطنها .. !
مايدري من كثر السعاده بهالخبر ألي جى في وقت صعب نفس هالوقت ولا يعتصر حزن
لأنه ماحصل ألا فالوقت ألي صار فيه واقف فوق ظهر هالحزن ..!
الحمدالله أنها نايمه ..
ردد هالكلمة بينه وبين نفسه وهو يغمض عيونه ببطء وقماش الفراش بارد ..
يداعب كل طرف من جسمه المرتمي عليه ..
كل قوة في جسمه الرجولي قعدت تتبدد تحت سطوت هالبرودة
ونام بجنبها غصب عنه ..
كان النوم رحمه له ..!
.. أحيان ممكن نتجاهل أن
المشاكل الكبيره .. والحزن .. والتعب .. في هالحياه مثل المسافر
مهما تمنينا له يبقى في مكان ماينتمي له ..
مانقدر ..
حتى لو حصل في لحظة وداع .. نبكي
بيروح .. مثل ماحل ضيف في مكان ينتمي لنا ..!!
ولاتبقى ألا الذكريات .. الي ترجع لنا عشان تظهر على سطح ذاكرتنا ..
وتتمدد فينا
وبمسافات من الوقت شاهقه ..
حركت يدها بكسل حتى تفتح عيونها على ضوء الشمس ألي متسلل في مزاج
كسول لغرفتها .. رجعت تغمض عيونها وتتحرك منسدحه على ظهرها ..
يلا بالعافيه رفعت يدها مبعده شعرها المبعثر عن جبينها بس بخرعه نزلت يدها بقوة على السرير
ورفعت ظهرها ..
الطياره ..!!
نزلت رجولها بالأرض وبسرعه راحت تركض لباب غرفتها فاتحته وطالعه لصاله ..
ماأستوعبت أبد أن في أحد نايم بجنبها ..
حركت عيونها بكل الزوايا .. الصمت مايبشرها بخير
وين زوج أمها !!
معقوله نزل يجيب فطور .. بس لا هو ماينزل الفطور يجي بدون حتى مايكلف روحه يسأل ..
تحركت والعبايه طايحه من على كتوفها وماهي ماسكتها غير أيديها ..
أتسعت عيونها بقوة من دخلت غرفته ولقتها فاضيه مافيها شي ..
ساره بخوف وشعرها محتاس فوق تحت : يمممه .. وين راح وتركني لحالي
تحركت بخطوات خايفه صوب الكبت قامت تفتحه وتفتش بالدروج
كل شي فاضي ..
علقت الدموع بعيونها وبسرعه طلعت من الغرفه ..
معقوله سافر وخلاها في هالفندق .. بس شلون يتركها لحالها ..
شلوووون ..؟!!
حتى عمر ماهو موجود .. شلون يفكر بهالتفكير ..
جلست على أقرب كنبه ماتدري وش تسوي ...
لا أن شاءالله .. يمكن نزل بالأغراض لتحت وراح لمكان وبيرجع .. مستحيل بيسويها عمها ..
مستحيييل ..
أنحنت بسرعه من لمحت ورقه بيضا على الطاولة قبالها حتى ترفعها وعيونها أتسعت أكثر
حتى هالورقه بيضا مافيها شي .. رمتها على الطاولة من جديد وفزت واقفه ..
قعدت تاخذ أنفاس عميقه تبي تحاول تخفف عن روحها وأيديها تحس أنها بدت تنتفض
ماهي قادره تتحكم فيها .. أنحنت من جديد بكل قهر ساحبه الورقه من على الطاولة ..
مكانها غلط ذي .. وش جابها من الأساس هينا ..؟!!
ومن قلبتها حتى تشهق وتحط يدها على فمها ..
تقرا المكتوب بقلم رصاص خفيف
( مالي في حمل الذنوب حاجه ياساره .. ترا العمر يخلص والمشاكل ماهي خالصه ..
تبين نصيحتي أمسكي زوجك وحافظي عليه .. أن كان في بالك كمال مانتي
لاقيته وأن نويتي الفراق من زوجك .. راسك لراسه وطريق البيت تدلينه
وأنا أبوج وهو أللي يوصلك له .. فمان الله )
نزلت الورقه على الطاولة حتى تركض لغرفتها .. بتلحق عليه كيف يروح
ويتركها بهالشكل .. كيف يلومها بهالطريقه وينصحها وهو عارف باللي صار ..
لكن خطواتها جمدت حتى تتسع عيونها من شافت عمر نايم على حافة السرير
ووحدة من أيديه نازله للأرض
منقلب على بطنه ولاهو داري عن أحد
ساره بفاجعه وهي تصرخ بعصبيه فجأه : أنت شنو وصلك لغرفتي ..؟!
تحركت بقهر أنفجر فيها وهي تميل براسها وتتحرك حول السرير لين
وصلت له ..
ساره ضربت ظهره : قم أطلع من غرفتي .. قم بكل وقاحه نايم .. ( رفعت صوتها) قمممم
ولا تحرك أبد ..
ساره جمعت أصابعها بقوة حتى تضرب كتفه : لاتحط لي نفسك ماتسمعني .. ( خنقتها العبره
وهي قامت تزيد في ضرب كتفه من ألي سواه ) قووووم .. مش عايزة أشوفك ولا حسمح ليك
تهيني أكتر من ألي شفته سامعني .. يلا قوووم
ورغم قو ضربها على كتفه ماتحرك .. أبعدت يدها بسرعه ومالت براسها لقدام ..
وبعدم أستيعاب قعدت تطالع ملامحه .. أنقبض قلبها من حطت يدها على نص وجهه
لين ماحست بشعر عوارضه يحتك في بشرة يدها .. هزته بخوف
ساره : عمر ورا ماترد .. عمر ..( رفعت صوتها بضياع ) يممه شنو فيه ذا
وبسرعه حطت أيديها على كتفه تحاول تسدحه على بطنه بس ماقدرت من
ثقل جسمه .. شكله ماهو في وعيه مغمى عليه ..!!
وبدون أي تفكير أنحنت حتى تحط أيديها الثنتين على كتفه رافعته غصب لحد ماأرتمى
منسدح على بطنه ووحده من أيديه صارت تحت جسمه ..
ساره قامت تضرب خده بخفه : عمر أصحى .. أصحى
جرت يده مبعدتها عن جسمه وعلى طول راحت تركض للخداديات الكبيره الموجوده
في زاويه الغرفه .. سحبت لها ثنتين ورجعت واقفه عند رجوله .. حطتهم تحتها
ومن تأكدت أنها أرتفعت .. راحت برجفه تمرر يدها على خشمه تبي تأكد أنه يتنفس
ماتدري وش فيه .. جلست بقلة حيله جنب راسه حتى تميل براسها مقربته من شفااته وخشمه ..
ساره : بسم الله عليك ..
أبعدت عنه حتى تضرب فخذها ومن الروعه ماعادت قادره
تفكر بشي .. بلعت ريقها حتى تنحني له من جديد
ساره شوي ألا تصيح : عمر شنو فيك .. قوووم والله مالي حيل خررعه .. الله يخليك
تحركت نازله من السرير ومسرع ماطاحت على وجها من العبايه .. فسختها بقهر حتى
تروح تركض للمطبخ .. تبي تجيب له كوب ماي يمكن لا غسلت وجهه يصحى ...
بس وقفت داخله .. ليش ماي .. ليش ماتخليه يشم كولونيا ..!
بس هذا من وين تجيبه هالحين .. رفعت أيديها بقهر .. مو شرط هذا أي شي ..
طلعت بكل روعه منه حتى ترجع لغرفتها ومن دخلت .. وقفت من شافته يستفرغ
وهو يتحرك على جنبه .. قام يكح ويحاول يقوم بس ماهو قادر
ساره صرخت وهي تركض له .. رفعت أيديها لفوق وملامحها أنعفست : لاتتحرك .. خلك على
هالوضعيه لين تحس بالعافيه .. والله
ماتحملت تشوف شي وعلى طول سحبت روحها حتى تحط يدها على فمها وتطلع من الغرفه
بكبرها ..
وش صاير فيه .. وش بتسوي هالحين معه طيب ..
أسندت بظهرها على الجدار ووقفت ضايعه ..
تقعد هالحين في هالمكان تنتظر الفرج ولا تركض للمطبخ تجيب له كوب ماي
يمكن عطشان ولا ريقه ناشف ..
ظلت واقفه على هالوضعيه لين ماسمعت صوته ألي بالعافيه يجاهد أنه يرتفع
( سااااره .. ياساره )
أنتفضت بسرعه حتى توقف عند الباب وتميل براسها لداخل .. شافته للحين منسدح
على وضعيته وراسه متوجه صوبها .. عقدت حواجبها بقوة تحاول تستوعب ملامحه
الشاحبه .. والتغيير ألي حاصل فيه لدرجه عمرها ماتوقعتها أنها بيوم تشوفها
فيه ..
عمر رفع يده : تعالي سانديني أرجوكي
ساره برفض : لا والله ماتتحرك .. دقايق .. دقايق
رفعت يدها وصارت تحركها يمين ويسار وبسرعه راحت تركض للمطبخ ..
سحبت لها طاستين بلاستيك حتى تعبيهم ماي وتطلع شايلتهم بأيديها الثنتين ..
دخلت وهو عقد حواجبه يطالعها وماهو قادر يحرك جسمه من التعب ..
نزلتهم بالأرض وراحت تمشي قبال السرير .. رفعت يدها
له
ساره : هات يدك
عمر بدون أي ردة فعل مد يده : ...................
سحبته لين مانزل رجوله على الأرض وجللس على حافة السرير .. تركت يده
حتى تتوجه للحمام الموجود في غرفتها وتسحب صابونه بريحة البابايا ..
مع فوطة صغيره أستقرت على كتفها
ساره وهي تطلع رافعه الصابونه في وجهه : هذي يمكن تنعشك
عمر نزل عيونه بالأرض وماهو قادر يحرك شي من جسمه : .....................
أنحنت راميتها بوسط أول علبه ماي وبسرعه شالت العلب وراحت صوبه .. نزلت علبه
حتى توقف قريب منه وبين أيديها علبة الماي ألي فيها صابونه
ساره تطالع كل تفاصيل وجهه وبصوت مخنوق من الحال ألي هو عليه : يلا غسل وجهك
عمر
عمر رفع راسه وبنظرة ذابله .. الكلام يطلع منه بالعافيه : أنا ماطلبتش حاقه .. أزاي ...
ساره قاطعته بنرفزة : يوووه ..( مدت له الصحن ) غسل وجهك
عمر هز راسه بشكل بطئ : ...................
حرك أيديه بتعب حتى يرفعها وتنعقد حواجبه بقوة .. كل ماحرك شي
في جسمه يحس بألم .. جلست على الأرض بسرعه وخلت العلبه بين فخوذه
ساره : لازم يشوفك دكتور .. ( سحبت وحده من أيديه ودخلتها داخل العلبه ) وضعك مايطمن
بخير
عمر حرك يده الثانيه حتى تدخل فالماي ويبدى يفرك أصابعه بالصابونه : ...................
ساره تعلقت عيونها فيه ..! : ...............
أنحنى براسه حتى يجمع كفوفه ويبللها فالماي ومسرع ماخذ الصابونه وبدى يفرك
بشرته ..
نزلت العلبه حتى تميل بظهرها لورا وتسحب العلبه الثانيه ..
ومن غسل وجهه شالت العلبتين وطلعت من الغرفه .. لحظات حتى تدخل عليه وهو للحين على وضعيته .. قربت منه وأنحنت ماسكه يده
ساره : تعال تمدد على الكنبه الطويله ..
عمر بقلة حيله وهو مستسلم للتعب : يارب
تساند بيده على فخذه يبي يقوم وهي جرت يده لفوق
حتى ينحني غصب وهو يتأوه من عوار بكتفه غريب ..
ساره تركت يده بخرعه : شنو فيك ..؟!
عمر : واللهي مش عارف .. كتفي بتوجعني
مسك كتفه وهي بربكة تنحت واقفه .. لايكون بس تعور من ضربها..!
لا .. ماتوصل أنها أوجعته لهدرجة ..
لكن الرجال كتفه توجعه .. عز الله راحت فيها لو عرف ..
بس وش يدريه هو ..
أنحنى بظهره حتى يفز واقف بطوله ويقرب منها حاط يده على كتفها وساره بخرعه
رفعت عيونها لفوق تطالعه
عمر :الألم غريب بيها
ساره ضحكت وهي تتحرك معه من تحرك : ماعليك ماعليك .. حبت تدلع عليك يارجال بس
عمر عقد حواجبه يطالعها .. ماستوعب : أيه !!
ساره نطقت من قلب : واللهي مش وقته أترجم ليك
عمر وقف وحرك أصابعه تجاها : تترجمي أيه .. أنا فاهم ألي قولتيه .. ( نطق بفرنسي )
من يشاهد حديثك الواثق ويستمع أليك سيعتقد أنك قادره على التحدث بأكثر من لغه ..
ساره رفعت أيديها : صدقني مش قدي خالص لما بتكلم فرنساوي ..!
عمر رفع حواجبه : .......................
تركته مثل المقروصه من حست في نظراته شي بيقوله .. قامت تسحب لحاف السرير وتجمعه
على بعض كله ..
ساره : أرتاح .. انا بس أخذ هاللحاف لبرا .. بروح أسوي لك شي تاكله
عمر يتحرك خطوة ورا الثانيه : ماتتعبيش حالك
ساره تجر اللحاف شايلته : بتاكل وأنت طيب .. وبتروح للمستشفى بعد
قالتها وهي تطالعه وكأنها تهدد بنظرات عيونها ماره من عنده .. أبتسم غصب
حتى توقف فجأه
ساره نوت تقول شي بس تراجعت : أنا بطلع وبرد
أنحنى جالس من طلعت وبخاطره كثير أشياء يقولها لها ..
مذهول داخل أعماقه منها .. كيف تبتسم في وجهه وهو عارف أنها متألمه منه ..
كيف تهتم وتداري خاطره وهو ألي تجاهل خاطرها ..
حس فيها توقف عند الباب بخطوات شافها مخذوله .. رفع عيونه لها وقالها
بيأس بعد ماقطع كثير مسافات صامته فيه
( هوا قلبك بعد ألي عملته عايش مامتش ..! )
حركت كتوفها بمعنى ماتدري .. ولاقدرت تنطق تقول شي
حرك أيديه من طال صمتها حتى يسندهم على فخوذه بتعب وأرهاق ..
حرك راسه لورا يطالع طول الكنب .. و بسرعه أنحنى منسدح على ظهره ويده
أستقرت على جبينه وببطء سحبها لعيونه .. مفضل يسكت دامها أكتفت
بالأشاره والصمت ..!
شهقه الموت في هالعلاقه عاليه ...
وفي مسافات بعيده ..ماكان للموت ألا يكون بألف وجه وبألف لون
جالس متكتف بصمت في حديقه عامه وهو عاقد حواجبه والشمس
أشعتها تلتحف كل جزء في هالطبيعه .. أصوات البشر والأطفال
حواليه ..!
شعره الرمادي كان أكثر فوضويه .. يتحرك وقت مالريح تهب مندفعه صوبه ..
أبتسم ببطء من شاف وحدة محجبه تسحب زوجها ووراه ولد و بنت
لين ماوقفت قبال رسام من هاللي يشاطرون الشوارع
ضياع وحلم ..!
رمش بهدوء حتى يبعد بعيونه بعيد ..
( يعجبني كثيرا صمتك المطبق .. والصبر الطويل فيما تريد تحقيقه ..! )
مالتفت لورا أبد .. نظرته كانت ثابته للمكان ألي ظل شارد فيه ..
بلع ريقه حتى يفك أيديه عن بعض ويريحهم على خشب الكرسي
فهد بصوت واطي : هذا الصبر يمتلك من الحدود مالاتعلمه فيليب
أدرك نبرة صوته بعد ماطال أنتظاره لهاللقاء .. في الحقيقه ماتواجد في هالمكان
ألا أنتظار وصبر لهالمحقق ..
أبتسم فيليب حتى يفتح الجريدة ألي بين أصابعه .. يرفعها مغطي ملامحه
وكأنه يقرا له شي ..
طوله والملامح الفرنسيه لمحقق نفسه متعمقه في الهيئه
فيليب : قد تم تصفيه المدرب الذي شككت به فهد وأدركت أن موت الشارد كما أخبرتنا
لم يكن سوى محاولة لأستفزازك وأستدراجك نحو الهدف
فهد أتسعت عيونه بصدمه : أتقصد أنه قتل ..؟
فيليب وهو يفتح الجريدة ويتصفحها بهدوء : نعم .. لابد من وضعك تحت المراقبه وحمايه
نفسك بامتلاك سلاح مرخص سيتم تسليمه لك في وقت لاحق
فهد برفض أنفجر من شفاته حاد : لن أحمل السلاح هنا في فرنسا ..
فيليب نزل الجريدة جنبه حتى يسحب من جيبه سيجاره ويحط رجل على رجل
ووراه فهد جالس عيونه تتحرك بربكه : كان يجب القبض عليك بتهمة قتل المدرب
.. كل الدلائل تشير لتورطك بمقتله ياصاح ..!
فهد بنبره تهكم : أتود فعل ذلك حقا ..؟
فيليب حط السيجاره بين شفاته حتى يبتسم ومسرع مامال براسه مقربه
من الولاعه تكلم وهو يحاول بعبث يفتح هالولاعه : لايمكنني ذلك .. تعلم جيدا أن عقلك المدبر
ودراسة خطواتك بوضوح أمامنا أنقذك من الموت .. أنت رجل محظوظ .. محظوظ جدا
فهد هز راسه وهو يدفع من صدره أنفاس قويه حتى يرجع يتكتف : ......................
فيليب ينحني يددخن وهو يطالع الطبيعه قباله : كل ماكان بينك وبين أعتقالك خط رفيع .. !
فهد قاطعه وهو يصد بعيونه لبعيد : أخبرني مالجديد ..؟
فيليب : ميشيل يبحث عن الحصانه التي يستطيع من خلالها حماية نفسه من أي تهمه
فهد رفع راسه للسما : سيتمكن من الحصول عليها .. أعلم ذلك
فيليب : لا أعتقد .. ميشيل هو المشتبه الثاني في جريمة قتل المدرب الأن .. كن على يقظه
فهناك خصم آخر يبحث عن شئ ما تمتلكه أنت ..؟
فهد : أتعني جورج ..!
فيليب بعد صمت .. تكلم بنبره مستغربه : أتعرفه ..؟
فهد وهو بدا متوتر : لا ... كل ما أستطعت الحصول عليه هو أنه من قتل الشارد حاولت جمع
المعلومات عنه أو حتى معرفة مالذي يريده مني ..لكنني لم ألتقي به البته !!
فيليب بنبره تهديد : أحذر من محاولة الأقتراب من رجل كهذا .. لازلنا نحاول البحث عنه
بعد ماأصدرت الشرطة الأمر بأعتقاله
فهد هز راسه : حسنا .. ( لف براسه لجهة اليمين وبحذر ) أعتقد أن ميشيل سيلتقي بشخص ما
في أحد المطاعم الصينيه التي تقع في أوبرفيليي
فيليب فز واقف حتى يسكر الجريده : المخابرات الكويتيه قد أشترطت سلامتك في عمليات كهذه وخاصة أن
أمر الأعتقالات ستحدث في القريب العاجل .. أن تعرضت لسوء فأعلم أنك من رفضت
مساعدتنا لك ..!
حرك فهد راسه بأستقامه حتى يتحرك المحقق تاركه وبدون سابق أنذار أنتفض
بقوة من أنطلقت صوبه رصاصه حتى ترميه على الأرض ينزف ..
أنحنى المحقق بخرعه ساحب سلاحه وعيونه أتسعت .. قام يتلفت بسرعه وصراخ
الناس حوله من الفاجعه زاد .. مايدري من ألي أطلق الرصاصه وبأي أتجاه ..
راح يركض وهو منحني صوب فهد ألي يحرك رجوله من قو العوار ومسرع ماأنقلب
على يمينه وهو يمسك يده ماهو قادر يقول شي ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثامن وثمانون 88 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل السابع والثمانون
الخطوة (82).. خطوة التحليق في سماء حلم أريد منك أكثر مما أريد
( بين عيونه شفت نفسي ..! )
نزل فيليب سلاحه بربكه من شاف يد فهد تنزف بقوة .. سحب من جيبه الجوال حتى يضغط رقم ولحظات
صرخ بصوت عالي
فيليب : تعرض فهد لأطلاق النار كريستيل .. حسنا حسنا ..!
قامت الناس تجتمع حواليه وهو منحني لفهد ألي يتنفس بقوة ويشد على جسمه
ومسرع مامسك يده حتى بدت تتلطخ فالدم بشكل يفجع ..!
فيليب يحط يده على كتف فهد وبسرعه تكلم : سيصل الأسعاف حاليا ..
سحب سلاحه وراح يركض
مبتعد عن فهد .. ومن طلع للشارع وقف يتلفت يمين ويسار ولحظات
رفع راسه يراقب سطوح المباني ..!
ولا أحد موجود كأن هالرصاصه أنطلقت من فراغ ..
رفع رجله حتى يضربها فالأرض .. قدر يهرب من بين أيديه وهو ألي ماخذ أحتياطه لكل
شي ..
لكل شي ..!
وكأن الأنسانيه كانت من هاللحظة خارج خريطة هالحياه
قبال المستشفى ..
بسرعه جنونيه وقفت سياره بلونها الأسود عند المكان المخصص حتى ينفتح الباب
وينزل ميشيل بخطواته الضايعه متوجه صوب البوابه ..
وقف متسعه عيونه من شاف الشرطة الفرنسيه مجتمعه حول هالبوابه .. بلع ريقه ببطء ونزل
عيونه حتى يراقب خطواته والغضب ينفجر داخله ..
صعد الدرج محرك يده ودافنها في جيب بنطلونه حتى يتوجه مباشره
صوب مكتب الأستقبال ..
ميشيل يوقف برسميه حتى ينطق بلغه فرنسيه سريعه يداري فيها
توتره : أين يوجد المريض فهد .؟
قالها وهو يلف براسه لورا يراقب الشرطة بحذر
ومن عرف هو وين .. راح يتحرك بخطوات متسعه صوب المصعد ..
للطابق الثاني ..
عقد حواجبه بضيق والأفكار تاخذه لأبعد نقطه تغافل عنها ونسااها
ماينكر أن الشكوك بدت تعبث فيه ولاهو قادر يتخيل أن فهد ممكن يلعب من وراه
وهو عارف باللي قادر يسويه لعايلته ...
فتح باب الغرفه بأندفاع حتى يوقف من شاف فيليب وكم مساعد له واقفين
قبال فهد .. حس فالأرض تتزلزل من تحته
فهد بصوت واطي حيل وهو يبتسم : أهلا بك ميشيل
ميشيل مال براسه كأنه يقول التحيه وهو عاجز ينطق : ............
خطوة خطوتين منه وعيونه مافارقت رجال الشرطة حتى يطالع فهد وهو يشوف
يده يغطيها اللون الأبيض ومايحركها أبد
فيليب : سنتحدث في وقت لاحق
فهد هز راسه بتعب :حسنا
ميشيل من طلعوا نطق بنبره مندفعه : أيمكنك توضيح ماجرى
فهد حرك جسمه وبدون مايطالعه : واثق أنك قبل أن تصل قد أطلعت على ماحدث
ميشيل رفع أصبعه بوجه فهد : يبدو أن هناك أمر ما لا أعلم عنه شئ ..
فهد أبتسم من طريقة كلامه ولا كأنه متعرض لأطلاق نار : كل ماحدث أنه في حين
حديث المحقق معي بخصوص مقتل المدرب الذي كان يعمل على رعاية الشارد ..
تعرضت لأطلاق نار توضح لاحقا أنه من شخص يدعى جورج ..
ميشيل هناك من يود القضاء علي لأمر لا أعلم ماهو .. أو ربما يبحث عن شئ أمتلكه ..!
عقد ميشيل عيونه وصد عنها بعيد عن فهد ..
الغبي .. فتح عليهم بوابة راح تاخذهم للموت
هو ألي كان يعتقد أن فهد يشتغل مع الشرطة ضدهم وأنه الجاسوس ألي كانوا يبحثون عنه
وغلطته ذي بتكلفه كثير .. ماستشاره قبل يسوي ألي يسويه
فهد ينظرة عميقه لميشيل : أتعرف من يكون ..؟
ميشيل على طول هز راسه برفض : بالتأكيد لا
فهد بضيق يصد عنه : قد تم التحقيق معي بخصوص مقتل المدرب .. أرجو منك التدخل
لأيقاف التحقيق قبل أمر الأعتقال كما فعلت لعمر ..!
ميشيل : قضية مديرك السابق مختلفه .. ولم أكن بها الطرف الوحيد تعلم جيدا أن والدة مايكل كانت أساس مادار حوله من شكوك وأعتقال
فهد طالعه وهو يرفع حواجبه : أتعني أنك ستتخلى عني ..؟!
ميشيل رجع خطوة لورا وهو يطالع الباب ومسرع ماطالعه : لابد لي من الأنصراف ... لن أدعك في أمر كهذا أعدك
أبتسم فهد من عطاه ظهره وراح يمشي ..
يمكن بهاللحظة جى دور أه يذوق من كاس الخوف
نفس ماذاقه هو ..!
مال براسه لورا لين ماأرتاح على ظهره حتى يغمض عيونه ..
عض على شفاته وهو يحس بألم فضيع من الجرح وكأن المسكن بدا ينتهي مفعوله ..
فهد نطقها وهو يزفر هوا : قد تم وضعي تحت المراقبه وقد أقترحت عليهم وضع
المنزل أيضا تحت المراقبه .. لربما هو يبحث عن العقار الطبي الذي أستغرق عملي عليه
سنوات ميشيل
كان متحرك صوب الباب وفجأه وقف حتى يلف براسه وبعيون متسعه
لورا يطالع فهد
ميشيل : أبلغت الشرطة الفرنسيه عن أمر هذا العقار ..!
فهد بنظرة بارده وملامحه تغيرت من حس فالألم يزيد : لم يكن لدي خيار آخر
تحرك ميشيل بخطوات واسعه حتى يجر فهد من عند صدره ..
ميشيل بملامح غاضبه :أجننت ...؟!
فهد غمض عيونه يحاول يكون هادي ويكتم عصبيته ولحظة بس حتى يفتح
عيونه بنفس الهدوء : لقد تم أخباري أن جورج شخص لديه قائمه سوداء بالجرائم التي يطول ذكرها .. أيضا قد أعترف أمام المحكمة الفرنسيه بحقيقه بعض التهم الموجه أليه
ميشيل شد بلوزة فهد لفوق أكثر : وماشأنه بالعقار أيها الغبي حتى تبلغ الشرطة ..؟
فهد : أريد حماية نفسي وممتلكاتي من عبثه ... إن أستطاع أطلاق النار أثناء تواجدي
في مكان عام يستطيع عمل أكثر من ذلك
ميشيل صرخ في وجهه : أنت أحمق .. تخضع لحمايه خاصه دون تدخل الشرطة
فهد : أخضع لحمايتك لكن لن تنسى ذات يوم أنني العربي المسلم .. لم أطلب
سوى حقي كمواطن فرنسي وليس كمخترع يخضع لسلطة أوامرك
ميشيل رماه بقوة على السرير وفهد حط يده على جبهته حتى يتحرك بلا
شعور من قو الألم على جنبه اليسار : لايمكن لرجل كــ جورج النيل منك من أجل عقار ..
عقار لا يعلم به سواي .. تأكد من عدم تعاملك مع شخص كهذا لربما قد أسأت
التعامل معه منذ زمن ..!
ومن طالعه ألا وجه فهد أنقلب للأحمر والدم بدى يظهر من فوق الشاش الملتف
حول ذراعه ..
ميشيل قرب منه : أتشعر بالألم ..؟
ثنى لافي رجوله وهو يدفن راسه على المخده وبسرعه أنحنى ميشيل حتى
يدق الجرس ..دخلت ممرضه تركض بسرعه ..
ميشيل يأشر على يده وبربكة : يبدو أنه أجهد نفسه في الحركة ..؟
الممرضه أنحنت ماسكه ذراعه : أيمكنك الخروج ..
ميشيل هز راسه : حسنا
وطلع تارك هالحكايات ع أفواه الخطر ..!
<
<
<
الكويت
ضرب يده على الطاولة وجاسم وجهه ممتلي رضوض حتى ينحني له
عجز يتحمل صمته .. جره من ثوبه حتى يسحبه واقف غصب ويدفه
على الجدار
فارس : ماتتكلم ..؟!
جاسم وهو يطالعه بعناد وتحدي : ماعندي شي أقوله لك
فارس رفع رجله حتى يسحبه له وبسرعه أنحنى جاسم حتى يصرخ بقوة من حس
في ركبة فارس تعصر بطنه بقوة : منو سعود ألي قدر يهرب منا ..
جاسم بدا يكح من قو العوار وهو يتأوه : ...............
فارس مسكه مع شعره حتى يرفع راسه ويهزه : للحين ماشفت شي وأن طولتها كثير
ياجاسم .. بتشوف أكثر ..!
جاسم وهو يتنفس بقوة : لو سمعت أذنك ألي بقوله أبشر بموتك
فارس طارت عيونه : تهددني أنت !
جاسم وجسمه منحني رغم أن راسه غصب مرتفع لفوق من فارس : الدايره لاتشملك
وتتصفى مثل ماصفوا سعود خويك بطريقه وسخه
ماحس جاسم ألا بجسمه يضرب الجدار بعنف و يطيح على الأرض .. رفع فارس رجله
وبدا يرفسه مع بطنه بأقوى ماعنده
فارس أنحنى له وجاسم قام يتلوى قبال عيونه
فارس بصدمه من كلامه وألغازه : تعرف الضابط سعود .. تعرفه
جاسم ولارد عليه : ....................
فارس رجع يرفس بطنه بجزمته : والله لا أخليك تشوف الموت بعيونك ولاتذوقه وبرجع لك ..
بشوف كم يوم زياده بتتحمل بعد معي ..!
أبعد عنه حتى يتحرك صوب الباب بغرفه أضائتها خفيفه ..
فارس فتح الباب وبصراخ : شوفوا شغلكم مع هالوسخ ..!
( أمرك سيدي )
أنقالت وراه وهو يمشي بخطوات ثايره وأنفاس مقهورة .. كأنه يدور في حلقه
مفرغه من كل شي وخيوط متشتته لكن تدور حول شي غامض .. !
هالقضيه معلقه بدون ولا معلومات .. كل شي ضايع فيها ..
بس وش دخله في موت سعود ..
وكيف عرفه ..
رفع يده بقوة حتى يضربها على الجدار .. رغم الضرب ألي ذاقه ساكت
هالحقير .. ولايدري وش ألي مخليه ماينهار ويقول ..!
والمشكله أن هالسعود ألي قدر يهرب مالقووه .. كم لهم يدورونه ..
بس ماعليه هو يبي يذوق العذاب بصمته .. وهم جاهزين لأكثر من ألي يتوقعه
رص على أسنانه بقوة وأبعد عن الجدار متوجه صوب مكتبه ومن دخله ..
وقف من شاف بسام ينتظره على كرسي وعلى طول فز ..
فارس وهو يدخل وباين عليه العصبيه والضيق : مطول وأنت قاعد تنتظرني
بسام : لاسيدي ..
فارس أشر له وهو يمشي : ياويلك أن كنت هنيه عشان تقولي معلومات ماتفيدني
بسام تحرك من جلس فارس قباله : رحت سيدي للمستشفى وطلبت من المدير بسريه
يطلع لي من الأرشيف كل أوراق وتقارير المستشفى في حالة الضابط سعود
فارس سحب الكرسي حتى يريح أيديه على الطاولة : أيه ..!
بسام : حتى أطلعت على تقرير الطب الشرعي
فارس بعصبيه نطق : بسام قول ألي عندك بسرعه .. فيه شي جديد ولا نفس النتيجه
بسام رفع يده حتى يحركها ببطء : هونك علي سيدي .. الطب الشرعي ذاكر أن وفاة
سعود بسبب تحطم في قفصه الصدري ألي كان نتيجته بلا شك توقف القلب عنده والوفاه
مذكورة أنها فوريه أي أنه وصل للمستشفى متوفي !
فارس تغيرت ملامحه لضيق : ...............
بسام بصوت أكثر تأكيد وهو يسحب ورقة الطب الشرعي ويقدمها لفارس :
شوف من موقع عندك على هالورقه
فارس أخذ الورقه وطالعها بعدم فهم : أكيد بتكون موقعه من دكتور الطب الشرعي !!
بسام بأبتسامه : تصدق أن الدكتور لما سألت عامل نظافه عنه له فوق 13سنه يشتغل
فيها أنه قدم أجازة طويله بعد ماطلعت جثة سعود من هالمستشفى
فارس : يعني شفته ..؟!
بسام هز راسه برفض .. حرك أيديه ضاربهم في بعض : أختفى ..!
فارس رفع حواجبه : معقوله
بسام سحب الورقه من بين أيدين فارس حتى يحطها على جنب : خلك سيدي من هاللغز
ألي ممكن نلقى له ألف عذر .. هالدكتور توظف بواسطه قبل حادث سعود وأهله
بثلاث أسابيع .. تتوقع عن طريق مين ..؟
فارس وهو يطالع بسام بتركيز : من ..
بسام : المفاجآات كثيره سيدي
فارس رفع يده وكأنه مايبي يسمع : لاتقول لي حسين ..!
غمض عيونه ومن فتحها وطاحت عيونه على ملامح بسام ألا هو يهز راسه
بتأكيد
فارس أتسعت عيونه : مستحيل .. يابسام مستحيييل
بسام : أنا أستوجبت عامل النظافه والمدير .. وأطلعت على كل الأوراق ورحت حتى
لقسم شؤون الموظفين والأرشيف .. يومين أبحث سيدي حتى النوم مانمته زين وأنا أفتش
في هالأوراق وأحاول أربط بين الكلام ألي أنقال في الأستجواب ومابين لغز
هالدكتور .. ألي أختفى ورجع لديرته فجأه .. ظل في الكويت لأربع أسابيع بس
ورجع لديرته !!
فارس : جنسيته ..؟
بسام : الدكتور بريطاني مقيم في كندا
فارس بأنفعال نطق وهو يجمع أصابعه ويضربها في جبهته : مستحيل يابسام أن حسين
قدر يزور في أوراق سعود بكل هالبساطه .. كيف أمتلك هالصلاحيات والمعرفه
في توظيف دكتور ولعب في تقارير المرور والطب الشرعي والأدلة الجنائيه .. كيييف ..
أساسا مستحيل بيقدر بهالشي كله لحاله .. في أحد يساعده ( صار يضرب
الطاولة بقهر ) فيه من ساعده هنيه عندنا .. خاين وقذر نفسه !
بسام بصوت واطي :أجل لازم علينا نبدا في حسين نفسه سيدي ... هو من راح يحل لنا
كثير اسئله ..!
فارس : وين بيروح يعني .. الأنتربول ماسكه ماسكه وخله يرجع للديره .. هالتقارير
والملفات ألي معك أتركها ع المكتب .. لازم أسلمها لمكتب الرئيس ع الأقل يشوف مجريات التحقيق كيف ماشيه
دخل أنور ومعه أوراق ومن شاف بسام وقف مبتسم حتى يطالع فارس
فارس : جيت في وقتك والله .. ها بشر
أنور رفع الأوراق : الموجود من كلام في تقارير المرور ضايع ..!
فارس عقد حواجبه : كيف يعني
أنور تقدم منه حتى يحط الملفات قباله ويجلس : أقصد من ناحية أن سعود متصادم مع أخوه ..
فارس فتح عيونه على الأخر : تحجى بشكل واضح ..!؟
أنور : كل ألي لقيته بالأرشيف في تقارير المرور .. ورقه وحدة موجود فيها نوع
السياره وموديلها وألي كان موجود فيها .. والباقي ولا له أثر .. سيدي لأن القضيه
ماتم التحقيق فيها بوقتها ولا أحد أكتشف الموضوع .. بالعربي أنحطت فالدرج وراحت
وقدر من قدر يحذف ألي يبي ويترك ألي يبي ..!
فارس بعمق طالعه : طيب ماسألت ضابط الأدلة الجنائيه ..؟!
أنور : عطيته خبر قبل أمس وطلبت منه يطلع لي كل ألي يخص موت الضابط ولا بيكون
بورطة كون أن اللعبه داخل فيها القسم ألي هو فيه !
حط فارس يده على حافة الطاولة حتى يدفع الكرسي صوب التليفون
ويسحب السماعه .. ضغط كم رقم وظل ينتظر للحظاات الرد ..
فارس : السلام عليكم .. محمد
محمد ضابط الأدله الجنائيه : وعليكم السلام .. أكيد داق علي عشان تقرير موت الضابط
سعود ..؟
فارس وهو يرفع حواجبه وبحده : عليك نور يامحمد
محمد : ألي أعرفه أن هالتقارير موجوده عندكم في ملف خاص مع كل شي يخص سعود
ومرفوض الأطلاع عليها
فارس تساند بجسمه العريض على الكرسي راجع لورا .. ومسرع مالف لأنور يطالعه
بنظرة مافهمها : ماعطاك أنور العلم يامحمد .. ماقالك أن ألي موجود في الملف تزوير في تزوير ..
محمد بربكة : أيه بس هالتقارير لها سنتين و ............
فارس قاطعه : المفروض يتم أعتقالك بس ملفك نظيف عندنا ولا أنت ألي ممكن أحد يشك فيك ..
محمد توتر صوته : تقاريري المكتوبه أرسلتها لحسين أذكر .. وهو ألي طلب مني يستلمها
بنفسه
فارس : عندك هالتقارير ولا لأ ..؟!
محمد : على خبري أن الأصل أستلمه حسين
فارس بحده : عطني تقرير مبدئي فيها ..
محمد ظل ساكت لفتره وكأنه يتذكر حتى ينطق : على حسب ألي أذكره أن الحادث نتيجة
أصطدام في سيارتين .. هذا بخصوص سياره كانت باسم ضاري وعلى حسب ماوردنا أن سعود وزوجته هم ألي كانوا فيها .. وهذا ألي خلى
سعود يفقد السيطره حتى ينحرف عن الشارع .. كل شي كان سليم ولافيه مؤشر يدل
على أن فيه جريمه أو قتل عمد ...
فارس : من صاحب السياره الثاني ..؟
محمد : عامل هندي توفى فالمستشفى بعد يوم من الحادث
فارس طارت عيونه :.. ماهو موثق كلامك بتقارير ..؟!
محمد بأستغراب : فارس .. أنا أكلمك عن الموجود بالملف
فارس بأندفاع : أنا مطلع على الملف يامحمد .. مافيه أي طاري أن ألي توفى شخصين
سعود وعامل هندي ... شوف أرسلي تقاريرك الكامله باجر بشوفها على مكتبي
نزل فارس السماعه حتى يفز واقف ..
فارس يأشر على بسام : روح لقضيه سعود .. وأفتحها .. أبيك تكتب بالحرف
( نظرا لظهور أدلة وتقارير جديده في حادث موت الضابط سعود .. قررنا
فتح القضيه كامله بشكل رسمي ومعلن ..)
بسام يأشر له : شاللي قاله لك سيدي
فارس : قالي ألي بيخلينا نفتح القضيه بكامل أدلتها ..!
<
<
<
وكم كانت كثير حكايا تصادفنا .. تبعد النوم عنا .. تمدد الأرق على فراش
السهر وتبقى عايشه فينا ..
غمض عيونه بقوة من أرتفع صوت أبوه وهو يصرخ في وجهه
بو سعود : شاللي جايب السلاح عندك .. مهبول أنت ..؟!
رص على أسنانه بقوة حتى يفتح عيونه ويصد فيها بعيد
مايبي يتكلم كثير .. فالحقيقه ماعاد فيه متسع للحكي عنده
وأكيد ماقالت له ألا مرايم .. الغبيه بدال ماتسد فمها راحت تقول !
بو سعود أنحنى ساحب المسدس من على الطاولة .. صار يأشر فيه بقوة : قاعد أتكلم مع الجدار ياولد ..!
طلال رفع حاجبه اليسار حتى يطالع أبوه .. نطق بدون نفس : شاللي تبيني أقوله يبه
بو سعود : هذا .. ( رفع المسدس لفوق قدام عيونه ) أن رجع لقسمك والله ماتلوم ألا حالك
طلال برفض : لا والله ماتاخذه
بو سعود أتسعت عيونه ووجهه تغير فجأه من أندفع بصوت عالي : ماحنا ناقصين بلاوي .. يكفيني أخوك ألي معلق في بلاد برا لاهوب ألي قايلن لي الحقيقه .. ولاهوب ألي جاي
عشان يقابلني
طلال نطق بنبره جافه : ولا أخذته .. تحسبني ماقدر أدبر لي غيره .. ( رفع يده )
أقسم باللي خلقني وخلقك يبه أن طلع فواز من بين أيدين الشرطة .. لايموت على يدي
ولا أخلي الكل يشهد أن الثار أستوى على يد واحد من عيال آل صارم حق وواجب
علينا نتمه ..
( أنا أشهد أنك من ظهر رجال ..)
قالها سالم وهو يدخل بطوله وضخامة جسمه من باب الديوانيه حتى يتقدم
لهم ومسرع مانحنى جالس جنب طلال ..
بو سعود بعصبيه وهو يطالع طلال متجاهل حضور سالم : الدولة ماهيب تاركته ..
طلال بقهر نطق : وين هي يبه .. وأخوي ميت له سنتين .. سنتين وتونا نعرف
بهالمصايب .. ( ضرب يده بقوة على صدره ) خسرنا غالي .. ( رفع يده من على
صدره ورجع يضرب صدره من جديد ) وسمعه .. ماعاد بقى
ألا كرامة هالعايله من بعد ماطلع كل شي وأنكشف .. ماتنزل وانا راسي يشم الهوا
سالم حرك راسه لفوق يطالع عمه : وينه ضاري مابين .. تهقون شرد ورجع لقطر؟!
طلال لف براسه صوب سالم : بعد ماوضحت نواياه ماعاد بين .. لكن الوعد لاطاح بين أيدي
ظل ساكت بو سعود والتعب ممتلي فيه .. رجع كم خطوة لورا
لحد مانحنى جالس ..
بو سعود بأمر ملاه بالتهديد : والله ألي يجنب عن شوري .. نذرن علي ماطب مكان
هو فيه ( رفع عيونه صوبهم وهم بصدمة قعدوا يطالعونه ) كان فيكم عقل
أمسكوا هالكلام
سالم بعدم أستيعاب : لنا ياعمي تقوله ..!!
طلال : هذا ماهو شورك .. شور خالي صح ولا بعد بتحط أني مغلط
بو سعود طالعه بنظرة قويه رغم أن الربكة هزمته : من ألي قاعد يقوله هالحين ياولد ..!
سالم أشر بيده صوب باب الديوانيه .. ثار غصب عنه : بدال مانروح لضاري ونوريه كيف أن حنا مو بخبول
عنده يستغفلنا ونغصبه يطلق ويذلف باللي مايرده .. تقولي لنا هالشكل ياعمي !!
طلال طالع أبوه بنظره عميقه : يبه ماتقولي وراك أنقلبت وأنت ألي حلفت رجل عايلة بو فواز ماتطب بيتنا .. أخت ضاري ماهيب عندنا للحين وأنت مانت حلفت يطلقها سالم .. ليش موجوده فالبيت ..!
بو سعود صرخ فيهم : تبينا نستقوى على حرمة .. هذي ماهيب سلوم عربنا .. وألي قلته
كان غالبني فيه الشيطان
سالم بعيون متسعه وهو يرفع أيديه : لا بالله .. صاير شي من ورانا مخليك تقول هالكلام
بو سعود : الشرطة بتجي للبيت .. وبتاخذ أقوالنا ( صد بعيونه عنهم ) وبعدين لازم أتمهل
قبل ماسوي شي ولافي لزوم أسمع ألي عنده .. ( طالع طلال بحده ) مانت واصل مواصيل أخوك بالثار وهو طلع يعرف فيه .. ومارجع للديره ألا عشان يوفيه
طلال بعدم أستيعاب : لافي يعرف أن سعود مات غدر ..!
بو سعود نزل عيونه بالأرض وصوت عايشه الحزين وهي قاعده قباله منهاره تقوله بهالثار
يرتدد على مسامعه .. أخذ نفس بقوة حتى يزفره وينطق : أخوك ما رفض يطلق تغريد بعد ماصار ألي صار ألا عشان ثار بقى عايشن فيه بعد مادفناه ودفنا معه سيرة ولدي ..!!
سالم : وشو ..!!
طلال وهو ظل يطالع ملامح أبوه ألي غابت فالهم : يبه شقاعد تقول .. شدخل بنت خالتي
بموت سعود
بو سعود وصوته أهتز : تقول أمك .. أن .. ( حرك يده شادها لقدام كأنه يجر الحكي
من شفاه بالغصب ) شفت لافي .. دق عليه سعود بالليله ألي كان بيوصل فيها وماسمعه
غير تغريد وبعدها صار عليه الحادث .. ماكان يعرف أن سعود جاي غيرها هي ولافي !
سالم صد حتى ينطق بفاجعه : يالله سترك ..
طلال غمض عيونه يحاول يستوعب ألي أنقال ومسرع مافتحها : يعني بنت خالتي هي سبب موته ..؟
بو سعود رفع عيونه لطلال نطق : يومني أقولك تركد شنو له ... طلعت لي ألف سالفه ولاعدت
أعرف شي .. مايحلها ألا لافي ..( ضرب أيديه في بعض ) لزوم يرد
وبعيد عن هالديوانيه .. واقفه بجلال الصلاه عند زاويه مايلمحها أحد فيه وبأطراف أصابعها
ألي ترجف قامت تطالع الجوال وهي ترفع عيونها لفوق تخاف أحد يشوفها
ومسرع ماطالعت شاشة جوالها .. صارت تفرد كفها وتكتب الرقم
ألي ناسخته ومن خلصات حطت الجوال على أذنها ..
ألف مرة تدق ولا يرد .. غرقت عيونها بالدموع ومسرع مارفعتها للسما ..
قالت بصوت خافت ( يارب يرد علي .. يارب ) ..
ألي تسمعه وألي يصير فوق طاقة تحملها .. تبي لو تنفجر في وجه هالهم حتى يبعد
وينتهي .. بعيد عنها وعن كل ألي أنقال ولاهي مستوعبته
ظلت تسمع الجوال يدق ويدق لين ماقفل من حاله .. وعلى طول نزلت الجوال ..
وش بتسوي هي .. وهي سمعت أبوها يحلف بصوت عالي أنه بيخلي ضاري
يطلقها ..
رفعت الجوال ضاغطه ع رقم أخوها من جديد .. شهقت بقوة من أنفتح الخط
ويدها الثانيه رفعتها ماسكها فيها الجوال بعد بلا شعور ..
( أهلا .. )
كان الصوت صوت شخص غريب بلهجه ماعرفتها .. تحركت شفاتها
برجفه حتى تتكلم أنجليزي
عبير : هل يمكنني التحدث ألى فهد .. فهد فلاح ..؟!
أبتعد صوته فجأه وهي عقدت حواجبها ومسرع مارد أخوها بصوت تعبان .. بالعافيه
يقول كلمتين على بعض
لافي : ألووو
عبير أختنقت العبره فيها : لافي ..
لافي بنبره أمتلت دفا : هلا عبورة .. أخبارج ..؟
عبير بأندفاع : تذكر لافي يوم قلت لي لا أحتجتيني وين ماكون دقي علي وبرد عليج .. تذكر
هالشي ياخوي
لافي بأستغراب : وليش أنسى
عبير تغير صوتها : تعبت وأنا أدق عليك
لافي يحاول يعدل صوته مايبي يحسسها بشي : ههههههه .. تعرفين الشغل والحياه مختلفه
هناك وأنا أخووج
عبير هزت راسها : لا قول أنك أخذت ليليان ونسيتني ..
وطفت أبتسامته حتى يترك للصمت الحكي ..
توه يكتشف أن أسمها بس يتعبه كثير .. أكثر من أنه يتخيل ..!
ولا كانت عبير تدري أنه رمى مشاعره بالحجر حتى يستئصلها من ذاته ويتركها
تروح بعيد عنه
عبير أنحنت تخاف أحد يشوفها أندفعت فالكلام من سمعت صوت أحد
يمشي : تكفى يالافي رد للديره .. أبوي يبي يخلي ضاري يطلقني .. وسالم .. سالم حاذف
زوجته عندنا وخلاص من بيطلقني ضاري هو بيطلقها .. ( بكت غصب ) خالي علي قالي
مستحيل ضاري يدري عن سوايا عايلته .. هو خوي سعود ..
تحركت أكثر لقدام تتلفت بخوف وهي تحاول تمسك روحها
لافي بأندفاع وبنبره أمتلت صدمة : شاللي صاير ..؟
عبير بنبره غليضه : الله يخليك تعال أنت وليليان .. تعالوا
ومن حركت عيونها صوب باب الشارع المطرف بمسافه بعيده عنها ألا يندفع بقوة
حتى يدخل ضاري .. وقف وهو يحط يده على فخذه ويحاول يرفع رجله ألي مايقدر
يثنيها .. بملامحه الحاده وهيئته تحرك نازل لين ماأستقرت خطواته على الأرض ...
ضربت خدها بقوة وحذفت الجوال حتى تركض بخطوات متسارعه
صوب البيت .. صعدت الدرج بدون مايلمحها .. داخله من باب خلفي
عبير بخوف وخرعه : يممااااه .. عمتي .. عمتي ألحقوا ..
الجوهرة فزت بالصاله واقفه من صراخ عبير : بسم الله الرحمن الرحيم ..
طلعت عبير من سيب للصاله حتى توقف وهي تنحني وتحرك أيديها
عبير : بيذبحونه عمتي .. والله سمعت أبوي يقوله
الجوهرة رفعت صوتها : من هو..؟
عبير وملامحها رايحه خوف وبكا وأيديها تهزهم بروعه : ضاري هنيه عندنا ..
الجوهرة تحركت بسرعه : لاتقولينه ..
عبير وهي ماهي قادره تتحرك : شفته ياعمتي
الجوهرة صرخت في وجها وهي تقرب منها : ورا مارحتي له وخليتيه يرجع
عبير بضياع : والله مادري .. مدري
أنحنت الجوهرة ساحبه عبايتها وشيلتها ومسرع مالبست نقابها ..
الجوهرة وهي تحاول تتنفس من الخوف : بطلع لهم ..
ومن نوت تتحرك طلعت مرايم ووراها عايشه ألي حالها مايوصف
عايشه تطالع بنتها وعلى طول عيونها أتسعت : شاللي صاير ...؟
الجوهرة لفت لها حتى ترفع يدها : ضاري هنيه
مرايم : يممه .. طلال سلاحه معه ..
جمدت خطواتهم من أرتفع صوت طلال وهو يصارخ بجنون
( لك عين أنت .. ! )
تحركت عايشه تركض حتى تدف مرايم مبعدتها عن طريقها صوب الباب ومن أفتحته
ألا تشوف ولدها يدف ضاري مع صدره وأبوه يحاول يجره بعيد عنه ..
فالحديقه ..
ضاري يطالع طلال بحده : شفيك أنت ..؟
بو سعود يأشر على ضاري : أطلع من البيت أنت .. أطلع
ضاري يحرك يده صوبهم : أن كان فيه حق باقي لكم عندي أنا مستعد أرده
أتسعت عيون سالم حتى يتحرك بسرعه صوب ضاري .. يمد يده
ويجره بقوة صوبه متمسك فيه مع صدره ..
سالم : أنت تحسب أن لعبتك يالوسخ مشت علينا .. بدايتها عطية ونهايتها نسيب لنا
ضاري وهو يتمايل غصب من رجله : نزل أيديك ياسالم ..
سالم وعيونه تشتعل غضب أسود : أسمع كلامي زين .. أن كنت رجال فيك عقل طلق بنت
عمي وخذ أختك .. وسعود مهدور دم قاتله يالخسيس ..!
طلال وأبوه يدفه لورا عارف وش ألي ناوي عليه : والله .. والله ماكون ولد فلاح أن
مادفعتك الثمن غالي مع أخوك .. أنت .. ( رفع يده ووجهه راح أحمر ) أنت أول من أبدى فيك
بو سعود : أرجع لورا وخله يولي .. وش العلم ألي قلته لك قبل شوي
ضاري بقوة نزل أيدين سالم : محمليني موت سعود ..
بو سعود لف صوبه ..تقدم له حتى يدفه مع صدره : أطلع برا ياضاري مالك محل بينا .. وأن كنت مسوي
في ولدي جميل .. ماهوب حنا ألي ملزومن علينا نشيله ونذكره بعد سوات أبوك وأخوك ..!
ضاري بحده : ماسويت في سعود جمايل ..عشان بطلب منكم تشيلونها ولا حتى تذكرونها
سالم وهو يطالع ضاري بحقد أسود : طلق بنت عمي !
ضاري صرخ في وجهه : أطلع من هالسالفه أنت ..
طلال أشر صوبه بقوة : لا مايطلع .. وهو من راح يستلم ورقة طلاقها عندك شي ..!
بو سعود جر يد سالم وعقاله طاح من على راسه : خلاص أدخل ..
ضاري : زوجتي مانيب مطلقها لو على جثتي ..
أرتمى ضاري على الأرض من تحرك طلال صوبه حتى يطيح فيه ضرب
حاول يقاومه ضاري ومالقى ألا بسالم يعاونه ..
تحركت الجوهرة بخرعه بتنزل من الدرج بس وقفت من شافت علي يدخل ووراه
ولدها وواحد ماتعرفه .. رجعت لورا بسرعه حتى ترفع أيديها وبالغصب
تدخل مرايم وعايشه ألي من الفاجعه ولاوحده منهن قدرت تتحرك أو تصرخ !
علي بصدمه وقف : ............................
بو خالد صرخ بجنون : وخروووا ياعيال عن بعضكم .. هو أنا كل ماجيت بلقى خناقه !
تحرك بخطوات متسعه وعلى طول علي راح يمشي وراه ..
قام يحاول يفرقهم عن بعض مع بو سعود ألي ماعاد يدري يمسك من
عن الثاني .. وعبادي وقف عيونه متسعه وملامحه بدت خايفه ..
عيونه تتحرك مفجوعه بين ملامحهم
بو خالد يسحب سالم بقوة مرجعه لورا : شفيكم أنتم ..؟!
طلال وعلي يمسكه رفس ضاري مع رجله المتعورة : والله لاتسوي ألي نبيه وطاريك
ماعاد نبيه بالمجلس ألي نقعد فيه
علي بقوة دفه وهو ثار من كلامه : أبعد عن الرجال لابارك الله في أبليسك يالخايب ..
طاحت عيون بو خالد على ضاري ألا هو يحاول يثني رجله بصمت غريب يبي يمسكها
ولا هو قادر .. ترك سالم بسرعه وعلى طول أنحنى له
بو خالد بخوف : ياولدي فيك شي ..؟
ضاري بعد ماطاح شماغه وعقاله .. نطق وهو يغمض عيونه من الألم ألي
صابه من ضربة طلال : لا!
بو سعود جمد في مكانه : ............................
علي وقف يطالع في سالم وطلال نطق بحده صرخ : أنا شاللي قلته لكم أمس .. ماتفهووون
طلال بأنفعال زاد عن حده : أن ماكنت قد هالأمر ألي قاعد يكوينا لا تدخل فيه ..!!
تحرك علي بعيون متسعه وملامح ثارت غضب حتى يجر طلال مع كتفه
ووراه بو خالد قام يساند ضاري ألي كان يحاول يقووم .. وماكان
على لسان بو خالد ألا
( الله يصلح حالكم وحسبي الله على من سوا فيكم هالسسواه )
علي ضرب راس طلال بقوة بيده الثانيه : أصحى على نفسك أصحى .. والأمر ألي خلا أخوك يخسر
روحه والثاني يشرد لبلاد برا .. طالك أنت بيدك .. بيدك يامهبول وخسرك أغلى ماتملك
بو سعود حاول يلتقط أنفاسه : عد ألي قلته ياعلي ..!
علي لف لبو سعود وبنبره غاضبه : الأمور قامت تدخل في بعضها ولاندري حنا عن شي ..
( رفع يده لفوق ) ذاك ألي رميتوه من زمان وطردتوه من القبيله بيده مفاتيح كل شي ..
وأن كان فيه ثار .. ( طالع طلال حتى يدفه لورا ) ماهوب تاركه أخوك كل هالسنين
يعيش .. كان هدر دمه قبل لا ندري فيه ..
أنحنى رحيم براسه من باب الكراج المفتوح نصه حتى يرفع حواجبه وهو
يشوف أخوه وولد عمه وعمه واقفين فالحديقه وصراخهم مرتفع .. حرك راسه حتى تتسع
عيونه بقوة من شاف ضاري يمشي وهو يتمايل بشكل واضح لولا أن بو خالد
كل مانوى يطيح جره من ناحيته .. لوى فمه ورجع خطوتين لورا ..
هالحين سعود ألي مايصير ولد عمهم طلع في أحد ذابحه ..!
راح يمشي بخطوات متسارعه وهو يهووجس ..
وقف فجأه وقام يلعب بيده بالهوا .. هالصراخ كله من عمه والولد ماهوب ولده
نطق وهو يهز راسه بأسف ( والله حاله ) !
وعلى طول نفخ صدره وأبتسم .. ماهو قادر يتخيل شكل عمه لا عرف أنه يدري
بالسر وأن توأم سعود الثاني عنده ..
ومن رفع عيونه وشاف ولد جيرانهم .. نزل من الرصيف للشارع وراح يركض
بقوة صوبه والولد واقف عند سياره أبوه
رحيم : ياريان ... ريااااااان
ريان وقف يطالع فيه بخوف : ورا صراخكم واصل لأخر الشارع
رحيم من وصل له تساند على جزء من السياره حتى يحط وحده من رجوله على الثانيه
ولا كأن الموضوع يهمه : ألا تعال بسألك .. أنت تعرف فيه أحد توأم
ريان عقد حواجبه : شنو
رحيم بطفش : يوووه .. ركز معي ياولد
ريان : ليه ..؟
رحيم بحماس وأهتمام : بعرف هم يشبهون بعض لدرجه ماتفرق بينهم
ريان بتأكيد له : أساسا مستحيل تفرق بينهم
رحيم أتسعت عيونه : يعني سعود طلع له أخو .. وأنا معي حق ومخي شغال
ريان : سعود من ..؟!
رحيم بدون نفس : لا تسأل بشي مايخصك .. تراي هالحين أشتغل محقق درجة أولى
ريان تقدم منه : بشنو .. الله يخليك دخلني معك
رحيم هز راسه وتحرك : أنقلع وراك .. ألي أسويه شغل شغل ماهوب لعب أدخلك فيه
ريان ضرب ظهره : شنو بيكون وراك يعني ؟
تقدم رحيم خطوات من قوة ضربة ريان على ظهره بس بسرعه لف له
رحيم : تدري أنت لو أن مخي ( صار يأشر على راسه ) هذا يعصرونه شاللي بيطلع
منه
ريان بطنازة : بترول !
رحيم قام يحط نفسه يضحك : هه .. هه .. هه ألا ذهب ذهب
ريان عقد حواجبه : ألا سيف وينه .. شفته قبل شوي ماخذ حرمتين ويسوق سياره خالك
علي ..
رحيم : مدري ..
رفع يده يفرك خشمه حتى يلف يبي يرجع للبيت بس وقف حتى يشهق بقوة
ويرجع راكض لريان
رحيم : تكفى شلني .. ودني
ريان جمد في مكانه : أشيلك .. ( رفع صوته بذهول ) وين أوديك
راح يركض حتى ينحني ورا السياره وهو يشوف سياره فيها سلطان
ذاك ألي وداه لسعود ..!
هذا وش جابه أكيد راجعن يسأل عنه ..
مال براسه من شاف بو خالد واقف يأشر لسلطان لورا وهو يكلمه بصوت ماهو قادر
يسمعه .. وضاري أبعد عنه حتى يطلع معين سايقه من ورا بو خالد ويسانده
ماخذه لسيارته ..
نزل على الأرض وصار يحبي للجهه الثانيه حتى يطالعه زين .. حط يده
على قلبه من تحركت سياره سلطان مبعده عن البيت .. شكل بو خالد صرفه تصريفه سنعه
نطق .. ( الحمدالله ..! ) حتى يفز واقف ويروح يركض
بيلحق سعود ويقوله عن ألي شافه .. وذاك قاعد فالبيت شارب ماكل ولا على باله أحد ..
هالحين لازم يدبر روحه ويطلعه من بيت أبوه لا يروح سالم بالصدفه
للبيت ويلقاهم هناك .. يقلعه أن شاءالله للجاخور ع الأقل يكون عند كومار ..
كمل ركضه لأخر الشارع وماسرع مالف يسار وقف يتلفت وعلى طول سحب جواله
بربكه .. ضغط على رقم تاكسي يتعامل معه ووقف ينطره ومن وصل ..
ركبه وطلب منه ياخذه لبيت أبوه ..
رحيم يأشر للسايق : الله يخليك أسرع ..؟
رمى ظهره على السيت ورفع عيونه يطالع الشجر .. طلعت منه ( أفففف )
بصوت عالي والرجفة تلعب فيه لعب ..
وش هالورطة .. كيف هالحين بيواجه عمه ..!!
ولاهو قادر ع الأقل يقوله لسيف .. يعرف أن ماعلى فمه ستر كيف لا شاف شبيه أخوه
قدام عيونه .. وأساسا هو ماهو بيمه من صارت سالفة أخوه بس قاعد لحاله
ويفكر ..!!
فتح باب السايق من وقف قبال بيت أبوه حتى ينطق بسرععه
( ددق ع سالم ورح خذ منه حق هالتوصيله )
الهندي بعصبيه : هزا كلام ..
رحيم يقاطعه وهو يسكر الباب بقوة : محمد أطلع من مخي ورح لسالم يدفع لك .. هي أول مرة يعني .. يالله حرك ولا أشوفك ألا عنده هناك
صار يجر أطراف بلوزته البيضا من تحت وعلى طول تحرك بخطوات واسعه ..
داخل من باب الشارع .. نزل عيونه فالأرض وقام يحرك أيديه وكأنه يتكلم
مع أحد قباله .. صعد الدرجتين متوجه لباب المدخل ومن فتحه
الجده تنادي : يام سالم وين علاجي .. كود أتقهوى بعده
جمدت خطواته وقلبه بدا يضرب بقوة لدرجه حس في رعشات خاطفة
تجري في عروقه مجرى الدم .. !
فتح عيونه على الأخر ماهو مستوعب ألي يشوفه وعيونه ماطاحت ألا على وردة وولد
سالم الصغير قاعدين يتفرجون قبال التلفزيون ألي مكتوم على صوته ..
منسدحه أخته على جنبها ومنسجمة تطالع .. طلعت أم سالم
من المطبخ تمشي بخطوات واسعه بس وقفت من لمحت ولدها مثل الخشب
واقف بلا حركة وملامح وجهه عالم ثاني ..
أم سالم بصوت واطي مقهور : أنت شاللي مسويه فالبيت ..؟
رحيم خلاص راح فيها : .....................
حس فدوخة وعظامه قامت تتنافض ومغص في بطنه غير طبيعي ..
وين راح سعود أذا ذولا فالبيت !!
الرجال وين غدى ..!!
أذا هم بهالهدووء ولا شاف أحد منهار ولا أحد يبكي معناته ماشافوه .. تمايل
بقوة من حس في ضربه جت على كتفه من أمه وهي ترص على أسنانه
وتقرب منه ..
أم سالم : هو أنت شتبي بصور ولد عمك سعود يوم أنك مطلعها وتاركها لي
فالصاله .. هااااا ..
رحيم شوي ألا يبكي : هااا
أم سالم رجعت تضربه بيدها اليسار وباليد الثانيه ماسكه الكوب : وبعدين من مدخل فالبيت
كله صحون أكل وفطور والثلاجة رايحه فيها .. من وصلنا وخدامة العذوب تكرف في هالمطبخ .. عازمن السرابيت ألي أعرفهم من ورانا هنيه .. حسبي الله على عدوك
رحيم ماعاد يقدر يتحمل مسك بطنه : يمه .. بطني يمغصني
أم سالم رفعت صوتها : من البلا ألي فيك قام يمغصك
رحيم أنحنى وهو يتنافض رفع راسه : قلتي خدامة زوجة أخوي هنيه .. يعني هي بعد شرفت
أم سالم وهي ترص على اسنانها : يبي لها ذكى .. أيه موجوده
رحيم رفع صوته من البلا ألي فيه والي يعرفه : آآآآآه يابطني .. بطني بطني بطني .. ماقدر أتحمل خلاص .. بينفجر
تحرك يركض للمطبخ ماعاد يقدر يجمع .. فتحت أم سالم عيونها ماتدري ولدها
وش فيه
أم سالم : مو من هنيه الحمام .. ياربي لك الحمد والشكر
رحيم وقف عند باب المطبخ : بسم الله .. ورا بيتنا أنقلب كل غرفه بجهه
وردة تعدلت بجلستها حتى تطالعه : بيتنا أنقلب ..!!
قام يتلفت وكل شي قام يهوجس فيه .. بسعود .. باللي أعرفه ..
وين راح .. وفي أي غرفه متخبي ..!!
وبسرعه رجع مار من عند أمه ومسرع ماراح يركض لأخر الصاله ..
صدت أم سالم بعيونها عنه وماعاد لها حييل في هالولد ألي خلاص
مابقى شي ويجننها بتصرفاته ..
رفع فهد عيونه لجدته وعلى طول تحرك يبي يقووم يلحقها
فزت وردة بسرعه وشالته
وردة طالعت أمها : أخذه للعذوب ..؟
أم سالم وقفت حتى تنطق بقلة حيله : ليت والله يمكن سبحان الله تنسى شوي ألي فيها
وردة ببراءه : هو يمه ليش سالم عورها هالشكل ..
أم سالم تحركت بضيق وصارت تأشر لها : وردة مالي خلق لهالأسئله ..
ضمت شفاتها بقوة من قعدت تطالع أمها تمشي تاركتها ..
تمايلت بخصرها وهي حاطه فهد عليه ألي بدا يتكلم
ويرفع صوته بكلمات ماهي مفهومة .. تحركت صوب الدرج بخطوات هاديه
وهي لابسه بنطلون أبيض على بلوزة خفيفه لحد ركبها .. شعرها الطويل لامته
كله رغم أنه بدا مبعثر وفوضوي حول أذانيها ..
وردة كل ماصعدت درجة وهي تطالع فهد : هوووبا .. يلا فهوودي .. هوووبا
فهد يرفع أيديه لفوق : مممماما ..
وردة بضيق : أيه لاتقول بابا .. خلك على هالكلمة أحسن .. أبوك ماحبه أنا
تتحرك وتتمايل مع فهد لين وصلت للطابق الثاني وعيون من فتحة باب صغيره
داخل الظلام تطالعها بخوف و توتر ..!
صار يطالعها توقف وهي تحرك راسها يمين ويسار ومسرع مارفعت صوتها
تنادي
(أنتي وينج .. شوفي من معي )
أتسعت عيونه بقوة وملامح البنت تسحبه للقاع ولحظات
أنفجر صوتها الغليض من بعيد .. بالعافيه يوصل له ..
( تعالي .. بغرفة أخوج أنا )
وكم كان صوت القصيد فيه يالعذوب ذابل ..!
كم أمتلى العشق فيه حتى نساه النسيان نفسه
وغاب ..
ماصار للحلم هو ألا عرق أنبتر
وأخذه الموت خلف أسوار الحرمان ..
ماترك ألا أنسانه غارقه في سعود .. الميت .. الحي
الغايب للموت .. الحاضر للحزن !
وأنت .. أنت أشبه بالخيال
أنعقدت حواجبه بقوة وهو يميل براسه ويحط أذنه على الفتحة لعل وعسى
يسمع شي .. يعرف من يكونون هاللي فجأه سمع أصوات خطواتهم وبكا
طفل صغير يحتوي هالبيت بلا مقدمات ..
تحركت وردة بسرعه صوب غرفة سالم حتى تدخل وتلقى العذوب جالسه
على الأرض وهي لابسه جلال الصلاه .. رفعت حواجبها بقوة وعيونها بدت
تنتقل في زوايا الغرفه والأثاث ومسرع ماعلقت في وجه العذوب ألي تحرك
صوبها بعيون متورمة .. والحزن غريب فيها ..
وردة أنحنت منزله فهد متجاهله ببرائتها منطق العقل فيها : مأذن الأذان ..؟
العذوب بصوت بارد وفيه كدمات خفيفه على وجها من يد سالم الثقيله : لا
طاح فهد على وجهه وهو يبي يتحرك بخطوات متسارعه صوب العذوب .. تحركت
وردة بخلعه حتى تشيله وبسرعه تتحرك صوبها حاطة ولد سالم في حضنها ..
العذوب بصوت متفاجأ : وراج حطيتيه بحضني
وردة : خليه عندج .. مسكين ذا أخوي مايدري عنه كله عند أمي
العذوب صارت تحرك أيديها وتحطها على كتوف فهد وشعره الناعم تتلمسه : لاتكفين
فهد قعد يتحرك يحاول يوقف وهو في حضن العذوب : ..........................
وردة : شفتي ......
دق جوال العذوب ألي كان فوق السرير وبسرعه أنتفضت متحركة
حتى تحط فهد على الأرض .. مدت يدها تتلمس لحاف السرير لين مانحنت
وبسرعه سحبت الجوال .. بلعت ريقها أول مافتحت الخط ..وحطت الجوال عند أذنها
نمر بصوت خلى دقات قلبها تزيد : العذوب ..
العذوب بأندفاع : ولا كأني أختكم .. أبوي بالمستشفى من متى .. من متى يانمر ولا
لأني عميا تحسبون قلبي صابه العمى بعد ..( أهتز صوتها ) أشفيكم أنتم
نمر بصوت متوتر : هو أنتي من قالج ..!
العذوب صرخت : أبوي ذا.. شلون من قالي ..
نمر : هدي .. هدي .. والله أن كل شي بأمر ضاري هو ألي موصيني يالعذوب .. تكفين
واصلين للأخر ... لاتزيدينها علينا وأنا أخوج
العذوب بكت من حرقتها : قل لضاري من بعد سواته ذي ماراح أسامحه .. رماني
فالنار وهو عارف بوضعي .. عارف فيه كله وقام يتجاهل كل شي .. رضيت
باللي سواه وعطيته لسالم بلعته سم .. بس هالحين لا أنا مو على كيفه
ولا كيف سالم .. حرة نفسي غصبن عن الكل !!
نمر بصوت واطي .. حيل مهزوز : بس سواة ضاري أشوفها عين العقل بحالتك لأن فواز وأبوي ...........
العذوب عجزت تتحمل منطقه فالكلام : حسبي الله عليك وعليه .. الله وكيلكم
أبعدت الجوال عن أذنها حتى ترميه بقوة لقدام .. وماعاد بيدها حيله
سنتين وهي تقاوم خساره الحب والبصر ..
ومالقت في هالأخو ألا بعبث يزيد حمولها عشان ولاشي ..
لا .. عشان أشياء مايقدر يبوح فيها ولا تهمها ..!
حد الهزيمة ياضاري أنتهت
العذوب وهي ترفع أيديها بقوة وتمسح دموعها ومسرع مارفعت
أيديها ألي ترجف بخفه ناطقه بصوت مبحوح : وردة
وردة وهي تتلفت حواليها وتطالع الغرفه بغربه : ......................
العذوب تحس بوجودها وراها : فيه غرفة غير غرفة أخوج
وردة على طول هزت راسها : أيه .. فيه مجلس بجنب الغرفه ذي
العذوب : تقدرين توصليني للمجلس طيب وتاخذين كل أغراضي لها
وردة طارت عيونها : تبين تنامين هناك
العذوب تداركت وضعها من حست في صوت وردة خوف وعدم فهم للي يصير : شوفي ياقلبي
خوذي فهد ونادي لي الخدامة
مايمديها تنتهي من آخر كلمتين وفي وسط الظلام ألي يحتوي عيونها حتى تسمع
صوت خطوات وردة تركض طالعه ..!
وفهد لازال وراها مشغول في سجادة الصلاه يلعب في خيوطها ويسحبها حتى
بحجم جسمه الصغير يحاول يقوم ومايلقى ألا بثقل هالسجاده هي ألي تشده
للأرض من جديد ..
( أستغفر الله )
نطقتها وهي تزفر أنفاسها الهايجه داخل ضلوعها منحنيه
على السرير ..
بس مانتظرت .. فزت واقفه من جديد حتى ترفع أيديها ساحبه الجلال من تحت لفوق
.. رمته وراها ومدت أيديها لقدام حتى تتحرك تبي تطلع من الغرفه ..
لا ماراح تنظر أحد يجيها .. أو تعتمد على أحد في الخلاص من هالمكان ألي
بدا ينرفزها .. يخنقها ..!
خطوات وردة كانت بشكل مستقيم ... يعني هي هالحين لو مشت بنفس هالأستقامة
راح تطلع من الغرفه .. فهمتها بهالشكل حتى يتحرك جسدها لقدام ..
خطوة .. خطوتين .. ثلاث .. أربع .. وتزيد هالخطوات بأتساعها حتى تتمايل
من ضربت رجولها جزمات مكومة بجنب أطار الباب .. حطت يدها على الأطار
وهي تسمي بالله ..
أخذت نفس بقوة بس كتمتها من حست بأنفاسها تمتلي بعطر نسائي خلاها تحس
برعشه .. لفت براسها لورى بعبث وكأنها تشوف ذكريات هالغرفه
ماعادت ألا باليه .. بلا ملامح ..
سحبت يدها من أطار الباب مثل المقروصه وسؤال أدركها
في لحظة منسيه ..
على أي دكة عشق باقيه مناير زوجة سالم .. معقوله هم متساوين
بالفقد .. والحرمان ..!
متساوين للحظة ألي كان يحاول فيها هالسالم يبقى هو بنفس المستوى من الفقد
ويدفعها هي لبقعه ضوء مشبوهه ..
وماكان هالسؤال غير ألهام شفاف أحتواها فجأه ..
وش ألي جاب طاري مناير يالعذوب .. كفايه هالي فيك هالحين .. فاضيه أنتي
لهالسيره بس .. غمضت عيونها وسحبت هوا لصدرها حتى تزفرها ووملامحها
تحس لو أنها جافه .. ماتدري من الكف ألي أخذته منه أو من الدموع ..
أو .. رفعت يدها مقاطعه أفكارها حتى تلمس خدودها .. رصت على أسنانها بقوة
وهي
دخلت هالغرفه مجبورة من أم سالم ألي حلفت تجلس فيها وهربت هي
من كل مراره ممكن تاخذها لذكرى زوجة سالم ..!
لكن ماتدري ليش في هالمكان بالذات ريحة العطر فواحة ..
ماكانت تدري هالعذوب
أن الغرفه ألي جالسه فيها هالحين مبعثره فيها ملابس مناير في كل مكان ..
وهذا هو الشي ألي خلا أم سالم تطلع تاركه الغرفه على ماعليه
متجاهله ترتبها وتصحي في العذوب كل باب للسؤال والألم .. والرفض ..!
دام أنها عميا وش بيعرفها أن ملابس مناير متناثره بشكل فوضوي
ماقدرت تذكر أسم أنسانه ميته في حضرت الواقع ...
وبرا الغرفه
حط يده الضخمة على الجدار وأنحنى براسه بكل حذر يبي يتأكد أن الموجوده
بالغرفه راحت عشان يهرب من هالمكان ويختفي قبل لا يتهمونه
بالسرقه أو يعتقدون أنه حرامي وهو ماخذه لهالمكان ألا رحيم ..!
الغبي كيف تركه في بيت أهله وشرد ..
بس رجع براسه لورا ولف بجسمه لاصق فالجدار من حركت العذوب راسها للباب
وهي ترفع حواجبها لفوق .. حست بأحد واقف ... تحركت بسرعه تبي تطلع بس
تمايلت من ضرب كتفها الباب حتى يندفع جسمها لبرا ..
أنكتمت أنفاسه بلمح البصر وعيونه أتسعت بقوة وهو يشوف ظهر العذوب قباله ..
مايمديه حتى يهج للغرفه راجع ..
ضمت أيديها لبعض وبرجفة لصقتها بصدرها بقوة وألي وراها تجزم
مليون فالميه أنه أنسان غريب .. قام قلبها يضرب بقوة ورجولها تنتفض
والبيت مأكده لها الجده أنه مافيه جنس رجال ..
قامت تتنفس بصعوبه ومن نوت تلف ألا أيدين ضخمة تلتف حول جسدها
ألي أنتفض بقوة تبي تسحبها لمكان مجهول.. حط أصابعه بقوة على عيونها
مايبيها تشوفه أو تلمحه .. بيرميها بأقرب غرفه ويهج ..
وماكان يدري أن هالأنسانه جزء من كيانه ألي فقد البصر من غابت
سيرته تحت التراب ... نوى يسحبها
بس هي قامت تقاومه بقوة وتصارخ ..
( ألحقوووني .. ضاااري .. سالم .. ألحقووووني )
حس أصابعه تتصلب والذاكره فجأه ترسم له صوتها بالصورة ..غمض عيونه بقوة
وهو ينحني غصب من جسدها ألي يتحرك بلاشعور من بين أيديه ..
قام يتنفس بقوة
يبي يفك نفسه من مصيبتها بس ماقدر .. ماقدر والصداع مثل الطبل
يهز كل عرق في راسه .. يضرب عمق ذاكرته بالحديد
رفع راسها بقوة لين ماعتدل بظهره وهي فجأه صرخت بقوة حتى تنفلت من بين
أيديه من سمعت صوت الأنفاس وحست في جسمه من يشبه ..!!
رفع أيديه لفوق وهي بسرعه راحت تركض لقدام مثل المجنونة وتصارخ
بس ركض لاحقها من أنحنت قدام عيونه مرتمي جسدها على الدرج
ألي ماكانت تشوفه .. ضرب راسها بعنف حافة الدرج حتى يتحرك
جسدها لتحت وتطيح قدام عيونه بلا حركة على أستراحة الدرج ..!
وقف من فوق بفاجعه يطالع فيها ورجوله ماعادت قادره تشيله
وش سوى ..!!
ذبح له وحدة .. ناقص هو و الشرطة أكيد تدوره
نزل برجله يبي يروح لها بس رفعها من سمع ركض وحده وهي تسمي ..
أنحنى بسرعه وعلى طول راح يركض للسيب داخل مطبخ ولد عمه ..
تخبى ورا الثلاجة ومسرع مانحنى دافن راسه بين رجوله ..
من هي .. والله تذكرها .. يعرفها زين بس مايعرف أسمها ..
من تكون ذي .. معقوله عبير
وتصير أخته يعني كلام الولد كله خطا .. لاعنده توأم ولاشي ..
ذبح أخته .. قام يهز جسمه بقوة من سمع صراخ أم سالم أرتفع
وهي تشوف العذوب بدى الدم يبلل راسها وشعرها
تنزف بشكل قادر يقطع كل أحبال العقل للجنون ..
وين هو وكيف عايش في هالحياه بلا أهل ...!!
رجع يهز جسمه بقوة من أرتفع صراخ ثاني خلاه يرفع راسه
ويبدى يسمع صوت الجده وهو عاجز ..
عاجز يبوح بشي أو ينطق بحرف واحد ..
تحرك مثل المجنون يتساند بأيديه على الأرض
الولد وين جايبه في هالمكان ..
ليش هو هينا قاعد ..!!
ليش ؟
×
×
×
أنا أكره شي يمكن يمر علي .. لما يعني مثلا تحبين أحد ويعرف باللي في
قلبتس ... ثم ببساطة تسذا يخذلتس ويروح .. لاتدرين وش السبب
أو ليش أنقلب عليتس ...!
أو
مثلي .. عطيت الشايب ذاتس القدر ألي من سابع المستحيلات يحلم فيه أي
أحد .. وظل قدام عيوني يصغر .. ويصغر .. ويصغر لين عاد مادريت وش سالفتي
معه .. هو أنا اكرهه .. ولا أحبه حتى لو شوي ولا أنا طقت تسبدي
منه خلاص ..
لحظة ..ترا ع كل هذا أنا متأكده من شي واحد تسان أبوي يردده علي لما ياخذني
للحلال معه .. يقولي ( يابنتي أذا تبين كل شي جديد في
قلبتس .. علقيه بالله ..! )
تسنه عارف ألي بحتاجه بعدين وهو ماهوب عندي .. رباني أعيش تسبيره
وأفهم كل شي .. كل شي ظاهره يمكن شي يفرح وأعرف أنه ماهوب على ماأشوف ..
وماعلي من هاللي أخسره لا كسبت عزة نفسي أنا مااحتاج أكثر ..
لو أبوي موجود تهقون بيلومني ولابينصحني ولا بيطلب مني شي
ماأتوقعه ..!
يمكن لو قعد يلومني ع كل ألي صار بيني وبين هالشايب بقوله
من البدايه يبه شفت نفسي بين عيونه .. شفتها وكابرت
أستغفر الله العظيم
قمت أخربط واجد وهواجيسي وأنا قاعده لحالي ماتخلص ..
صاكتن علي هالباب وجالس في هالغرفه ألي .. والله مدري شاقول عنها ..
الزبده أن عمي ذا .. ألي يقال له حمود ماهوب مقصر على روحه بشي وحتى على عياله
قمت أسمع أصواتهم وهم يلعبون الحمدالله .. ياربي في بزارين تسذا عايشين .. لاحس
ولا صراخ يلج لج .. رميت ظهري على السرير وقعد أطالع السقف ..
يازززينه هالسقف .. ودي أقعد أسبوع كامل أتمقل فيه ألوان وأشكال تفتح النفس ..
عمي حمود من بعد جواله ماشفته ولاعاد يسأل ولا يغثني ولاشي ..
ليت أني راميته من أول يوم طبيت في هالبيت أقصد القصر.. يلا أن شاءالله أشوفه يقول لي
تعالي برميتس عن أهله .. عاد ذيتس الساعه بطيح على راسه وأحبه ..
وأذا عاد لزم ع رايه ذنبه ع جنبه .. أنا ماااااالي شغل فيه .. أي والله يسحبني تقول
ولي أمري ويقلعني لم ديره ماعرف عنها شي ولا أعرفه هو ..
تحركت رافعه جسمي حتى أجلس متربعه .. كله ولا جدتي ألي مادقت تسأل عني
ولا أمي .. لايكون صدز ناسيني أو صاير مشكله تسبيره ..ياربي ..
أو يمكن لافي هذا الشايب ألي حاط لي نفسه يعنني ماعطاهم رقم عمي .. أو يمكن
قالهم أنا وش سويت له وحقدوا علي ..!
لاحول ولاقوة ألا بالله .. أنا فيني تنكة لو أني قايلتن له أنا غلطت عليك بس عاد
لاتنسى ألي سويته أنت تسان حليتها ..
أنطق باب الغرفه بهدوء وعلى طول فزيت نازله من السرير حتى أروح
له .. ومن فتحته حتى أنزل عيوني لتحت ..
ألا ذي وحدة من بناته طول يدي واقفه وتتمايل بخصرها يقال أني مستحيه ..
ماسكه دب أكبر منها مير الله يخلف ..
وش أسمها ناسيته .. أييه قالي أسمها رتيل .. بالله هذا أسم !!
رتيل وهي تتكلم بصوتها الطفولي الناعم .. بلغه أنجليزيه متقنتها : أيمكنني الدخول واللعب معك ..!
رفعت عيوني وملامحي أنعفست .. أبتس ذي وش قعدت تخربط فيه ..
تسيف بفك طلاسمها وبعدين وش تبي تاركه كل هالقصر
وجايه يم باب غرفتي تطقه !!
ليليان حطت يدها على خصرها وبدون نفس قامت تحرك يدها لقدام : أقول أندزلعي
لأبوتس خليه ينفعتس باللي تبينه والباب ذا لا توطوطين عنده لين أشوف وش أخرتها
مع أبوتس .. يلا
رتيل نطت وهي تميل بجسمها لقدام وأساسا مافهمت منها شي : أرجوووك ..
لويت فمي ودخلت الغرفه حتى أسكر الباب في وجها .. يعني أنا فاضيه بعدين
أستغفر الله وش ذا .. ليش يهرجون تسذا تقول أجانب من برا يالله سترك
وأبوهم سعودي ..!!
ياحبيبي لايكون حتسي صالح أخوي الله لايعيد سيرته صحيح ...
ياربي تكفيني شره لو كان ماهوب مسلم ..
تحركت بخطوات واسعه حتى أقرب من السرير وأنحني جالسه عليه ..
لو طلع صح أنا في مصيبه ..تسني ناقصصه .. خلاص بختنق أبي أرجع
للكويت مابيه ..
مرت الدقايق حتى يرجع الباب ينطق .. لويت فمي وبنرفزه رجعت للباب
لو طلعت هي بسحبها لأبوها وأقوله فكني من بناتك .. مابي أتدخل بأي شي
في هالمكان يخصه .. لاأبي أحتسي مع أحد ولا شي ..
جريت يد الباب بقوة حتى أفتح عيوني .. بسم الله الرحمن الرحيم ..
واقفه قدامي نفس البنت بس ملابسها متغيره وتسريحة شعرها ..
مسررع لحقت تبدل ذي ..
لابسه بنطلون جنز على تي شيرت أصفر عليه رسومات ..
ليليان : سكني أنتي !!
البنت رفعت يدها وهي مبتسمه نطقت بصوتها الهادي : لماذا تجلسين في غرفتك كثيرا ..؟
ليليان وهي تطالع البنت من فوق لتحت : وش .. أحتسي عربي ولو يكون سعودي
أحسن بعد
البنت وقفت تطالعها بعيون متسعه كأنها تنتظر منها أجابه : ........................
ليليان صدت لافه براسها لورا : صدز النشبه .. والله عيب أن تسان ذي ترطن أنجليزي
وأنا تقول صفر ع الشمال .. ( رجعت تطالعها ) تكفين روحي لأبوتس هو وش وراه
تاركم هايتين بهالقصر وغاطس !
البنت رفعت صوتها : ماذا
ليليان حركت يدها وعلى طول سحبت جسمها لافته للصاله : توكلي ع الله
دخلت الغرفه وأنا مصدومة .. بسم الله هو في أحد يبدل بهالسرعه ..!!
مسرع .. مسرع غيرت ملابسها ذي
رفعت عيوني أطالع الساعه .. 2 الظهر ياطوول اليوم بلا شغل ولا مشغله ..
رحت أمشي صوب الستاير حتى أبعدها
وعلى طول دخل نور الشمس .. يالله بلاني حارمة نفسي من نور ربي ..
ملت بجسمي وتحت الشباك في كنبه طويله حتى أطالع ألي برا ..
حركت عيوني فالحديقه الخضرا وأغلبها ظلال حتى ألمح عمي قاعد
لحاله على كرسي وقباله طاولة على شكل دائري وفوقها مظله ..
لاوالله مو لحاله ألا عنده ولده .. ماشاءالله تبارك الله على ولده ... بلعت ريقي
من تذكرت أخوي عبادي ..وبسرعه أبعدت عن الشباك واقفه ..
حتى هو ماهتم يسأل ولافقدني .. أعرفه زين لو فقدني يمكن أنه يزعجهم بكى ..
والله تسذا بروح فيها .. حاسه فيه شي ..
رجع الباب ينطق .. ياوالله ذي النشبه صدز وش بلاها علي ..
رصيت على أسناني بقوة وتحركت بعصبيه للباب ومن جريته ألا أشهق بقوة
وأحط يدي على صدري .. وهي من شافتني أسوي هالحركة أنفجرت ضحك ..
لالالا .. فيه شي .. هذي بدلت ملابسها وطلعت لابسه فستان .. الحمدالله والشكر
هي مالها لاشغل ولامشغله ألا تبدل وتجيني كل شوي بشكل ..
ونفس الحاله قامت لي تهرج وأنا ولا فاهمه وش تقول !
وبسرعه أنحنيت شايلتها وتحركت طالعه من الغرفه ..بروح أوديها لأبوها
وأقوله لايخلي بناته يقربن لغرفتي .. كيفي ..
بس وقفت .. تسيف بنزل وأطلع عند ولده .. طالعتها وهي شوي ألا تطير
من الفرح .. تقل أول مرة تشوف أنسانه من شحم ولحم ..
يلا .. أوقف عند الباب وأناديه .. نزلت من الدرج ومن وصلت للطابق ألي تحت
نزلتها بس هي تعلقت في رقبتي ..
ليليان بضيق : وش بلاتس أنتي .. أنزلي
البنت وهي تنطق بأنفعال : نوووو ..
ليليان تمسكت فيها ورفعتها خافت لا تتعور وبطفش : أستغفر الله العظيييييييم .. هذي نو أذكر تسن معناها لا ..
سحبت جسمها وأنا أمسك خصرها ببعدها عني ألا قامت تصارخ ..
الحمدالله والشكر .. لا من جد ذي وش بلاها علي
تحركت بسرعه وفتحت باب الصاله ألي يطلع للحوش .. ملت بجسمي ألا أشووفه
قاعد بعيد عني .. شلون بناديه هالحين ..
أييه .. لقيتها .. دخلت الصاله ورحت أمشي وأنا أطالع في شبابيك هالصاله ..
أكيد فيه واحد يصير قريب منه ..
دخلت غرفه ومن وقفت عند دريشتها ألا هو قاعد قبالها ..
ليليان تضرب الدريشه وهي تطالعه منسجم يقرا جريدة : عممي .. عمممي تعال
أبيك
ولا تسنه يسمعني .. أيه وش عليه مهيتن هالبزارين ومخلي وحدة تنشب فيني
وقاعد برا ...
ليليان تقرب منه أكثر حتى ترفع صوتها : عمممي حموووود
رفع راسه وقعد يتلفت مايدري من وين جاي صوتتها .. وولده ماهو موجود ..
ليليان : أنا قدامك هنيا ..
ومن حرك راسه صوب البيت وهو لابس ثوب أبيض وغترته مرميه على كتفه
حتى يرفع يده ويأشر بيده لها بمعنى ( توكلي على الله ) ..!
ليليان تلصق فالدريشه وتدخل يدها حتى تطلعها برا وترفع
صوتها تبيه يسمع : والله أبيك ضروري بسرعه دام ولدك ماهو موجود
صد براسه بعيد عنها وكأنه يصبر روحه وعلى طول رمى الجريدة
ووقف مرجع الكرسي لورا .. راح يمشي لها بخطوات بطيئه ومن وصل
للرصيف وقف يطالع فيها
ليليان تدخل يدها وتأشر لبنته : بنتك ماهيب راضيه تفكني
حمود وقف جامد يطالع فيها : .......................
ليليان من طالت نظرته لها نطقت بقهر : ترا صدز أهرج أنا ..
حمود بحده : هو أنتي مناديتني عشان هالشي
ليليان تسحب بنته بعيد عنها بس كل مالها والبنت تلف أيدينها
الصغيره حول رقبتها : شفت .. شفت
حمود أخذ نفس : هذي هي ماتصدق بأحد يشيلها
ليليان طارت عيونها ولفت له : شلون يعني .. كل من شافت أحد لصقت فيه تسذا ..
بعدين ذي طقت الباب وفي كل مرة تلبس لبس جديد
حمود : نعم ...!
ليليان نزلتها بالغصب وقربت من الشباك : مرة فستان .. ومرة بنطلون ..!
حمود : أنتي بعقلتس
ليليان بثقه : أيه
حمود رفع يده حتى يمسك راسه ومسرع ماتحرك معطيها ظهره : ..........
ليليان دخلت يدها حتى تمدها له : وراك تركتني .. قسم بالله ألي أقوله لك صح ..
أنا أنخلعت منها .. بنتك سكنيه
حمود وهو يحس بحقد عليها عشان جواله .. لف لها : هذولا توأم ..
ليليان عقدت حواجبها : من هم ألي توأم
حمود بقهر مايدري وش فيها عقلها مقفل : بناتي ..بتقنعيني أنتس ماشفتيهم بالطيارة ..!
ليليان رفعت يدها حاطتها على صدرها : أيه ذكرتني بالطياره .. ماصدق .. ماصدق
أن حلمي صار صدز وعلى فكره بعد ماهديت أنقهرت .. ماركبها ألا وأنا أبتسي
حمود رفع يده بنرفزة : أنا وش دخلني بحلمتس .. بنت أنتي قسم بالله العلي العظيم
أن هرجتي بسالفه ثم طلعتي منها ودخلتي بسالفه ثانيه ماراح يحصل لتس طيب ..
راسي موجعني من صباح الله خير وأنا أشتتغل ناقصني أنا أرجع أبي الراحة
وألقاتس أنتي تفرينه لي
ليليان وهي ترفع حواجبها قالت بصوت شبه واطي : ترا أنت محامي ماهوب دكتور !
حمود عصب : ومن قايل لتس أن المحامي بس منبطح
ليليان : منبطح .. ماقلته أنا أنت ألي قلته
حمود : روحي داخل ..!!
ليليان : طيب .. وش سالفه بنتك رتيل
حمود ضرب أيديه في بعض : يارب صبرني .. ( طالعها بطولة بال ) ألي كانت
معتس ريما مو رتيل .. رتيل لها نص ساعه نايمه !
ليليان بخرعه : ها ( قالت تبي ترقع ) أنت يوم تقول الطياره .. أنا ماشفت عيالك
ولا أدري عنهم
حمود ظل ساكت : ................
ليليان طالعته : ماعلي أنا منهن .. بس هالحين أبي أدق ع أمي
حمود :والله لتس عين تطلبين تدقين على أحد
ليليان : ليه وش سويت أنا
حمود قرب منها حتى يدخل يده ساحب قميصها : ترا أنا بديت أضيق من تصرفاتس ..
بدال ماتجين تعتذرين لي ..جايه تبين شي جديد
ليليان قامت تحرك يدها تبيه يتركها وبأنفعال ونظرات حاده : وأنا ماحب أحد يحتتسي معي بهالطريقه أو يمسكني
تسذا
ترك يدها وتحرك بخطوات واسعه يمشي بأستقامه لين ماوصل لباب المدخل
حتى يدخل ويروح واقف قبالها ..
حمود : تعالي داخل لمكتبي
ليليان تكتفت: ليه تبي تحاكمني ..؟
حمود رفع يده : أعرف زين أن أبوتس تربيته لتس كانت أكبر من تصرفاتس وقلة أدبتس ذي .. مابين الجراءه والوقاحه شعره يابنت راشد .. شعره وشكلتس ............
ليليان قاطعته : تبيني أحترمك تسيف وأنت قالعني بعيد عن أهلي ..وتحتسي معي بطريقه
ماترضى تنقال لبناتك أكيد .. ( رفعت أيديها وهي تتقربهم مع بعض ) خذني لأهلي
وبحطك فوق راسي .. رجعني لهم بس
حمود بحده : لا أعتذرتي زي الخلق عن ألي سويتيه نحتسي في هالشي بعدين
ليليان بعد صمت وبالغصب قالتها : طيب .. آسفه
حمود رفع أيديه : والله هالكلمة ماترجع خسارتي لأرقامي .. مقبول أذا رحتي طلعتي من الجوال كل الأرقام ونقلتيهم للجوال الجديد
ليليان مدت يدها : أبي أحتسي مع أمي وألي تبيه علمني عليه بعدين .. هات جوالك
تحرك معطيها ظهره حتى ينطق بصوته
( أمشي معي )
وعلى طول هي تحركت بخطواتها الواسعه تمشي وراه .. دخل سيب ومنه للمكتب وعلى طول وقف عند الباب ينطرها ومن دخلت .. سكر الباب بهدوء
ليليان لفت له : ليش.؟
حمود ولا عطاها وجه : ..........................
راح يمشي قدامها من بين أثاث المكتبه ألي يحاكي جماله بنفسه ومسرع مانحنى
بجسمه ساحب جواله من على الطاوله .. ظل يطالع الشاشه وبكل هدوء تحرك يمشي حول مكتبه الواسعه ومسرع مانحنى جالس على كرسيه ..
حمود : هاتي رقم أمتس ..؟
ليليان طالعته والفاصل بينهم مسافه طويله : ماذكره
حمود رفع عيونه لها .. نطق : وش !!
ليليان ووهي تحرك أيديها : قلت ماعرفه
حمود نزل جواله على الطاولة : أنتي وش على بالتس أكون .. ماتعرفين الرقم وتبين تحتسين
مع أمتس .. كيف تجي !
ليليان رفعت حواجبها : الله .. حصلت رقم الشايب من فرنسا .. تبي تفهمني أنه صعب عليك تحصل على رقم أمي أو أي أحد من الديره ..؟
حمود سكت يطالع فيها : ....................
ليليان والشك هالمره كان أقوى : دق عليه ..
حمود رفع عيونه يطالعها ونظراتها هالمره ماقدر يفسر عن أي حكي تقصد : ....
سحب جواله من جديد وحركه صوبها
حمود : ليش أنتي ألي ما تدقين عليه ..؟
ليليان عضت على شفاتها حتى تصد عنه بعيد صوب الزوايه ومسرع ماطالعته حتى
تتحرك شفاتها : عمي أنا أبي أحتسي مع أمي .. دق عليها هذا بس مطلبي
حمود حرك يده ماسك غترته حتى يرفعها وينزلها : شوفي لي وين راحت ريما ..
لاتطلع برا وماعنددها أحد
ليليان بأندفاع : وش أبي فيها .. لاتحسبني بقعد عندهن ولا أهتم فيهن.. وأحتس معهن لايجون عند غرفتي
حمود ببرود رجع بظهره لورا حتى أرتاح على الكرسي : وقفي .. وقفي وين راح بالتس
بعيد .. من توفت أمهن وأنا قايم فيهن ولانيب محتاج في أخر زماني أخلي أحد يهتم
فيهن .. بعدين هو أنتي بالأول أهتمي بنفستس ثم فكري ع قد عقلتس
أتسعت عيونها وهي تطالعه جالس بكل هيبه من ورا مكتبه
يطالع في جواله .. قال هالكلام وهو منزل عيونه ومسرع ماحط
الجوال عند أذنه وهي ظلت واقفه .. تتنفس ريحة بخور ساكن
فالزوايا والأثاث ..
حمود وحواجبه أقتربت من بعض : عطني رقم عمتك .. أيه أم الغيد .. ياخي لا تسأل
أرسله لي وأخلص علي .. أيه .. ( أخذ نفس وقال بنفس طويل وبنبره ضيق )
أييييييه .. لا .. ( رفع عيونه يطالعها ومسرع مامال بظهره لقدام وسحب له ورق
صغير .. ) طيب دقايق
( ياخي ) .. ( أخلص علي ) ..!!
الله
شي طبيعي يقوله عمي للشايب ألي قبل يطلع من الديره بغى يدفنه
على سواته يوم أنه رماني بالصحرا ..
والله أنه فيه شي ... شي رابطهم مع بعض .. هم وش على بالهم .. والله
لو أنا غبيه بفهم ..
ضرب القلم على خشب الطاولة ومسرع مادف الورق لقدام ورمى الجوال بجنبه
حمود : تعالي خوذي رقم أمتس .. هنيا قدام عيوني تدقين .. تفهمين
نزلت أيديني بهدوء وأشياء غريبه أحس تسنها تكويني .. تحركت وبدون ماأطالعه
قربت بخطواتي من مكتبه .. مديت يدي باخذ الورق ألا أيدينه كانت أقرب
لأصابعي .. شد عليهم بقوة
حمود : باتسر فيه معهد لغات بيجي له باص وياخذتس .. أبي أشوفتس متولمه
هالمعهد عالمي .. والمدير صديقن لي ومن تدخلين الكل بيرحب فيتس
ليليان بطنازة وهي تجر يدها من بين أصابعه وتسحب الورقه مع الجوال : قلبت بنت وزير ولا تسيف !
حمود : العلم وصلتس
ليليان تتحرك لأقرب كنبه وتجلس عليها مافكرت تطالعه : يصير خير
حمود : كل أمر المؤمن خير
ضمت شفاتها وعيونه مافارقتها أبد .. دقت الرقم ومن ضغطت أتصال
حطت الجوال عند أذنها .. أخذت نفس قوي وقلبها بقوة يضرب ..خافت
لاتسمع أمها صوتها ولأنها زعلانه تسكر الخط ولاتعطيها فرصه ..
أو .. أو يمكن حتى تهزئها على ألي صار ..
رفعت عيونها للثريا ألي تمتلك السقف من الوسط على شكل دائره ونازله
على شكل لولبي والأضاءه حواليها قويه ..
( ألووو )
تحركت رافعه ظهرها بأستقامه من رد عبادي أخوها
ليليان حطت يدها على خدها والعبره واقفه على شفاتها : عبادي .. أخبارك
عبادي بفرح ولا مبين أنه فاقدها : أخبارتس أنتي .. ليش ماعدتي تدقين علي
ماأشتقتي لي
ليليان هزت راسها بالرفض : أنت قطعه مني تسيف ماشتاق لك ..
عبادي : أبوي قالي أنتس بخير وراح ترجعين مع لافي ومعتس هدايا
تسثيره لي .. عشان تسذا مادقيت عليتس ولا أزعجت أبوي على رقمتس ..
ليليان بنبره جافه : وش ..!
عبادي : أنا أحبتس ياوخيتي.. صح بتسيت يوم دريت أنتس تزوجتي لافي بس رحت مع
أبوي وفهمني .. أنا رجال لازم أهتم فيتس صح .. تسذا قالي أبوي ؟
ليليان حركت عيونها صوب حمود : صح عبادي .. صح .. ( بعد صمت ) أمي وين هي
عبادي : دقيقه .. أنا فديوانية ألعب.. بروح أقولها
ليليان : طيب ..
بلعت ريقها حتى تصد بعيونها بعيد وكل شي حست فيه
تبخر ولا كأنه موجود .. ترجع مع لافي .. معقوله عبادي مايدري أو حتى سمع
أن لافي طلقها .. !
يمكن خبوا عليه .. يمممكن
رفع حمود أصابعه وبدا يفرك كفه وهو يراقب كل تصرفاتها قدام عيونه
ولحظات أندفعت فالكلام من جديد
ليليان : هلا يمه
الجوهره قامت تبكي : هلا يمه .. هلا
ليليان صوتها أختنق فالعبره من جديد من سمعت بكا أمها : ليش يمه هالدموع .. ليش
الجوهره : كل هالوقت ولادقيتتي ليش يمه ..
ليليان : يوم سافرت ماعاد عندي رقم أدق فيه عليكم ..
الجوهره : أشتقت لج يمه .. والله أشتقت
ليليان أهتز صوتها وعلى طول تحركت معطيه عمها ظهرها ماتبيه
يشوف كسرتها : حتى أنا يمه .. أبي أرجع لكم يمه تكفين .. تكفين يمه
خلي عمي يجي ياخذني
الجوهره وكأنها بدت تمسح دموعها وتعدل صوتها : خليج يمه عند زوجج .. راعي لافي
ترا صج أني قسيت عليه وحقدت لكن فالنهايه والله أنه رجال ينشد الظهر فيه
.. تحجى معي من وراج .. وقالي على كل شي يحبه فيج... أعرف لافي لا وعد يموت
ولا ينسى وعده أو حتى ماينفذه وهو وعدني يعزج يمه ويحافظ عليج
ليليان فزت واقفه حتى تتحرك ومسرع ماوقفت فالزوايه : شقاعده تقولين يمه ..!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل التاسع وثمانون 89 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل التاسع والثمانون
خطوة (84) .. خطوة بلا هويه في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( نبقى منافذ للحنين ...لابغينا )
قالتها وهي تغمض عيونها بقوة وتحاول تبعد عنه على قد ماتقدر .. تتجاهل هالموت ألي يتربص فيها وبضاري .. خافت يروح له يذبحه
والبيت مافيه أحد يقدر يمنعه ... فاضي !!
سكت وكأنه يلملم الفاجعه بين ضلوعه .. وقف يطالعها بعيون أتسعت بالموت
ألي علق على باب الحكي عنده .. مرايم ..!!
قام يرمش وهو يتعدل بظهره بعيد عنها ويتحرك .. خطوة .. خطوتين لين ماجلس
على الكنبه نوى يقول شي .. بس مالقى ألا الذاكرة تسعفه
لصوت سالم وهو يقوله ( أختي ماهي بكفو لك ) ..!
ويرتفع سقف الظنون حتى ينعصر قلبه قهر أسود .. من رفع عيونه لفوق
حتى تجره الذكرى لليوم ألي وقفت فيه قباله وقالت أحبك ..
الغبي ..
رفع يده السليمه حتى يضربها في جبهته بدون مايسألها من جديد ..
قالته مرايم ولا لا .. يطلب منها تأكد له ألي قالته حتى يترجم الكذب
من عيونها .. ويتأكد أن خوفها الصعب هو ألي أجبرها تكذب عشان تخلص
نفسها من المصايب السسودا ..
أبعدت يدها عن أذنها برجا من أختفى صوت الطق .. ولحظات بس
سمعت صوتها من ورا الباب
( عبير .. لاتخليني على عماي .. افتحي الباب وقولي شاللي صاير بينكم ويخصني ..
والله ماراح أزعل لا على طلال ولا شي .. أساسا ماعاد في شي أخسره )
وبسرعه نزلت رجولها من على السرير وراحت تركض للباب ..
والله ماراح تتحمل تظل ساكته مخبيه ألي سوته بين ضلوعها وضلوع أخوها .. تخاف تسكت عن هالمصيبه ألي سوتها في حق
بنت عمها وزوجة أخوها .. تخاف حياتهم تخرب وهي تكون راس البلا !!
فتحت الباب على خفيف وعيونها تتسلل من فتحة الباب الصغيره ..
أهتزت شفاتها من لمحت طرف كتف مرايم ولحظة بس طاحت عينها على
جوالها المتكسر يستقر بين أصابعها ..
جرت الباب والعبره تخنقها ..
عبير بقلة حيله : والله يامرايم ماقصدت ألي صار .. طلعت مني غصب ..
مرايم تحركت بهدوء لداخل الغرفه .. رغم خوفها بس كتمته في صدرها وسكتت : طيب وراج مخليتني واقفه عند الباب .. زين ماحد هنيه
عبير حركت أصابعها وهي ترفع كتوفها : مدري
ظلت عيونها متعلقه في ملامح عبير الكئيبه .. حست في قلبها ينكسر
من حالها ألي هي عليه .. وكان أولى ينكسر ع الوطن ألي عايش فيه
وببطء لفت للباب وسكرته .. تحركت بجسدها الكامل واقفه
قبال عبير تحاول تكون صلبه .. قويه وتفهم الموضوع بكامل تفاصيله ..
تأملت بعيونها ملامح عبير حتى ترفع الجوال المتكسر
مرايم بصوت واطي : هذا شنو جابه ياعبير لقسمي .. مو حقج ..؟
عبير غرقت عيونها بالدموع وهزت راسها : أييه .. كسره طلال قدامي وزين ما..
ما.. ماكسرني معه
مرايم عقدت حواجبه وهي تشوف عبير قامت تنتفض قدامها وتفرك أصابعها
بقوة والخوف عالق على شفاتها : يكسره ليه ..؟
عبير أبعدت بعيونها عنها : لأ .. لأني .. لأنه طاح فيني ورا الجدار فالحديقه
أتحجى ويا ضاري
مرايم فتحت عيونها على الأخر حتى تنزل الجوال وبأندفاع : تكلمينه
وأنتي عارفه أوضاع البيت كيف صايره بسبب أهله .. ليه مانطرتي !!
عبير تحاول تدافع عن نفسها : أرسل علي يترجاني أرد عليه ... بعدين دق ..
( رفعت يدها بأنفعال ) والله يامرايم حلف لي أنه ماله شغل بموت سعود أخوي
هو كان بسيارته هالشكل قال .. وهو من بلغ الشرطة وخالي معه
مرايم بعد صمت : السالفه معقده .. بس طلال الله يهديه يبي يخرب حياتج ويخليج مطلقه
وهو توه ماعرف شالسالفه بالضبط .. عمي فلاح قالي المباحث عندها معلومات كثيره ماعنده علم فيها وطالبين منه يلتزم الصمت لين يحققون معه
عبير ظلت تطالع فيها : ..........................
مرايم تحركت مبتعده عنها : طيب هالحين السؤال ألي ودي أعرفه .. أنا لي دخل ولا لا ..؟
عبير أنهارت تبكي : تكفين مرايم سامحيني .. والله مدري كيف قلتها
مرايم وقلبها أنقبض : ألي هي ..؟
عبير شفاتها قامت تهتز : والله هو قام يصارخ في وجهي ... قالي تحجي ..من
قالج دقي .. بغيت أروح فيها .. وهو يضرب يده المحترقه بالجدار ..
مرايم ظلت تطالعها بصمت : ..........................
عبير : مدري كيف قلت له .. أنج .. أنج أنتي من قلتي لي أدق ع ضاري ..
وكم تغير وجه الصمت فيها .. قبال هالأشياء ألي تثبت لها
أنها مهما كانت قريبه .. بتظل البعيده عن تفاصيله
مرايم أشرت على روحها وصوتها مفجوع : أنا قلت
عبير رفعت عيونها لها : والله مدري كيف قلته يامرايم !!
مرايم وقلبها يدق بقوة : وأنا أقوول الرجال شنو فيه .. بلاج حطيتي بين عيونه
كل ظنونة ألي راحت فيني !!
ومن كثر ماحست في قلبها يتسارع .. بلعت ريقها قاطعه كل هالحديث
المفجوع فيها ..
حتى تبعد عيونها عن عبير وتطالع زاويه الغرفه بعبث ..
نطقت ( يالله ) ..!
عبير بسرعه قربت منها جرت يدها : والله يوم قلت أسمج سكت .. سكت ..
ماقالي هذا الصدق ولا لا .. ماواجهني وصرخ فيني وقالي قولي الحق ..ولا كان أنهرت قدامه ..
مرايم أبتسمت غصب من كلامها : كيف يسألج وأنتي البنت ألي ماينشكك في أي شي تقوله ..؟
تحركت والكتمة في هالمكان تخنقها حتى ترمي أجزاء جوالها على الكنبة وتتحرك
تبي تطلع من الغرفه ..
وقفت من تحركت عبير قبالها وهي ماتشوف مرايم هاوشتها .. صرخت في وجها
ع الأقل
..
عبيروصوتها الضعيف يرتفع : والله خفت يسوي بضاري شي .. يروح له للبيت
حلف قدامي يذبحهه .. أنا .. أنا بروح له وأقوله كل ألي قلته ماهو صحيح ..
مرايم بنبره تخونها : هي كانت خربانه من البدايه .. وأبشرج أعدمتيها ع الأخير
عبير جرت كم بلوزة مرايم برجا : مرايم .. لو
مرايم ضاقت ع الأخر: أنا بطلع من هالمكان .. خلاص هو صدق
ألي صدقه بكيفه ماعدت ملتفته يم سوالفه ذي .. شاللي عاد خسرته ياحظي
عبير بصوت غليض والعبره تختنق فيها : مرايم ..
مرايم بدون نفس : مو أنتي خلاص ضمنتي أن طلال ماهو مقرب يم ضاري ..
أتركيني أنا وطلال ترا بدون هالهرج ولي فيه .. ماهو متغير شي أنتي بس
قدمتي له ألي يقدر يحط له عذر باللي في قلبه ..
تركتها بهدوء وتحركت صوب الباب ومن أخذت نفس أنحنت حتى تفتح الباب
وتطلع بخطواتها الواسعه صوب الدرج .. وقفت من شافت وردة تركض
من الدرج شاده حيله ..
وردة من شافت أختها واللهفه للحكي يعتلي ملامحها : والله العذوب .. طيبه وبروح أشوفها
باجر .. كلمت سالم والله ... قالي أنها تسأل عني وتبي تشوفني
مرايم وقفت وهي تريح يدها على الدرابزين : ززين
وردة وقفت قبالها وهي ترفع راسها لفوق تطالعها : سالم سألني عنج .. قالي شفتيها .. شخبارها .. قولي لها سالم يسلم عليج
مرايم تتحرك لليسار وتبدى تنزل ولا كأنها سمعت شي : ..............................
ومن وصلت لأستراحة الدرج ألا أمها واقفه تحت والفرح يتراقص على وجها ..
واالجده يرتفع صوتها بالحمد ..
أم سالم : يمه .. قالت لج وردة أن زوجة سالم طلعت من العمليه ..؟
مرايم عقدت حواجبها حتى تهز راسها : أيه
أم سالم ترفع يدها : تعالي يمه .. تعالي بقولج شي والله أني يوم سمعته
حسيت قلبي مرتاح .. يارب لك الحممد ..
نزلت مرايم بهدوء ومن وصلت لأخر الدرج .. سحبت أمها يدها ودخلت
فيها غرفة المجلس ..
أم سالم وهي تجلس .. جرت يد بنتها : اجلسي
مرايم ولافاهمه شي وتحس نفسها ماهي قادرة تجمع شي من ألي صار بينها
وبين عبير .. جلست : ..........................
أم سالم طالعتها بعيون السعاده والرضا : سالم أخوج .. دق علي الصبح وسولفنا كثير يمه .. سبحان الله .. عمري ماتوقعت أن طيحة العذوب بتهزه هالشكل
مرايم : مافهمت يمه ألي صاير شنو ..
أم سالم : يبيج تقعدين وياه وأنا معكم .. وننهي هالي بينكم وننساه .. ماعاد لنا قلوب يايمه ع القطاعه ..
مرايم وهي ترفع حواجبها : ماشاءالله .. وبعد ..!!
أم سالم حست على نبرة بنتها تقليل من هالطلب ألي طلبه أخوها : كأنج مو راضيه بهالشي
مرايم وهي تبعد عيونها عن أمها .. نطقت بأنفعال : لا .. أبد يعني أنا ماسويت شي ولا طلبته ولا ذليت عمري له عشان أطلب رضاه .. واقف الموضوع متى ماصحى قلبه جى .. عاد أنا علي أتقبل جيته وأنسى .. مو قلبي صاير خريطة
حطوا وأطمسوا بالوقت واللحظة ألي تبونها
أم سالم تركت يد بنتها وبعصبيه : هذا أخوج العود .. مانتي جاهلته وجاهله سواياه لا ثار وشال على أحد
مرايم ضحكت بطنازة : أيه والله أني نسيت أنه أخوي العود ألي غصبني في البدايه أتزوج طلال .. وأنتي معه يمه تمشين وراه .. بعدين غير رايه
وصرت أني مو كفو لطلال ليش أني شرطت شروط وليت شي تحقق بسس .. بعدين حط أني السبب ورا وفاة زوجته الغاليه
فجأه تعبت زوجته الثانيه .. وندم سبحانك يارب
أم سالم أنحنت لبنتها وبصوت واطي : والله يايمه لو تسمعين صوته يوم قالي والله .. والله لايتقطع
قلبج عليه .. حلف لي أنه يحبج بس هذا طبعه ولايقدر يغيره .. سامحيه يممه وخلي كل شي يعدي .. بالأول والأخير هذا عزوة وسند لو صار ماصار
مرايم : وأنا ماتقطع قلبج علي !!
أم سالم بطولة بال : حاطج طلال بعيونه .. وهذا ألي مطمني يمه
بلعت ريقها حتى تاخذ نفس بعمق وقلبها بدى النبض المتسارع فيه يهدى ..
هزت راسها وهي تطالع الخداديات قبالها .. الكنبات .. الستاير
نطقت
مرايم : أييه صحيح يمه طلال حاطني بعيونه وسالم عزوتي .. وسندي ..
( عقدت حواجبها حتى تحرك عيونها لأمها وتسألها بصوت واطي حيل )
أسألك بالله يمه .. أنتي متأكده من كل هاللي تقولينه ..
أم سالم بثقه : أي متأكده .. طلال حنا خابرينه .. وسالم بيظل لج العين ألي تشوف
والكلام ألي قاله لي ماهوب خايب ..
مرايم تفز واقفه : أنا تعبانه وأحس أن راسي مصدع .. تامرين على شي
أم سالم رفعت عيونها لفوق : هاو .. ماقلتي لي شي ولاعلقتي ع الي قلته
مرايم تتحرك للباب : ماعندي شي يمه
طلعت للصاله حتى تمشي بخطوات بطيئه وتنحني لأقرب كنبه ساحبه
عبايتها والشيله .. ومن لبستها تحركت ماره من عند الكنب حتى تروح لأخر الصاله .. أبتسمت من شافت الجده قاعده وقبالها صينيه القهوة والشاي
الجده من شافت مرايم : أسمعيني يممه .. هرج الخبل لا تلتفتين يممه
مرايم ضحكت من الكلمة : الخبل من هو يمه ..
قربت منها حتى تنحني تبوس راسها وتجلس بجنبها .. ومسرع ماسحبت يدها
وبقوة باستها ..
الجده تطالع مرايم ألي مو باين منها غير ملامح وجها : أخوج يمي .. أتركيه
أن كان تبين نصيحتي .. مسود الوجه ذا .. أنا أششووفه بس خلص منج
راح عود ع الضعيفه زوجته ( رفعت أيديها لفوق ) يالله لك الحمد أنك لطفت فيها
أم سالم بخرعه وهي جايه تمشي لهم : ياخاله وراج تبين تزيدينها تعقيد ..والله ماعاد لنا قلوب ع الهم
داخله على الله ثم عليج .. أتركيه والولد ( حطت يدها على صدرها ) أضمنه
والله ولدي وأعرفه قال كلام مااخبر سالم يقوله ..
الجده تحرك عصاها وبسرعه وجهتها صوب أم سالم ألي وقفت قبالهم : هالولد ماترك شين خبيث ماسواه .. الضعيفات من ألي يجبر خاطرهن هاا ..
جايد لي يقرقر في هالبليه ثم جرك وراه
أم سالم بقلة حييله : خالتي ........
الجده مقاطعتها وهي ترفع يدها : بنياتي مايقربهن لين يوريني كيف سنع حاله ..
والله ماأخبر هالسالم تطلع من وراه هالعلوم .. لكن الدوا عندي ونمسكه
من كراعه بعد !
أم سالم لفت لبنتها : قوولي شي يمه
مرايم ترفع نقابها وتلبسه : أشووفكم ع خيير
طلعت عايشه من المطبخ وهي لابسه شيلتها ووجها واضح عليه ملامح التعب
والأرهاق ..
عايشه وقفت من شافت مرايم : يممه .. رحتي لعبير ..؟
مرايم وقفت وصارت تعدل نقابها : أييه ياخاله
عايشه بضيق : من هوشة ضاري مع طلال والبنت منعزله بس جالسه بغرفتها
حتى أبوها أعوذ بالله .. مير ولا تسأل عنه وشايل بخاطره عليها
الجده شهقت : هه .. أعوذ بالله ليه وش صاير ليه متهاوش ضاري مع طلال ..؟
مرايم بربكة ظلت تطالع عايشه وأمها : .......................
أم سالم ضحكت بتوتر : هههههه ... تعرفين ياخاله البنيات يحتاجن شي ولا شي
ولما يعني .. ماحد ( قامت تأشر بأيديها تبي تلقى ترقيعه للموضوع بس
ضاعت ) يعني ماحد
الجده تهز راسها : ورا ماتسكتين أنتي ..!
مرايم أنفجرت ضحك من فتحت أمها عيونها على الأخر مثل ألي تفاجاءت : هههههههههههه
عايشه أبتسمت حتى تنزل نعالها وتتقدم جالسه جنب الجده .. حطت يدها على ركبة الجده : بنيتي أم دميعه .. وضاري مع طلال لابد يتزاعلون ويتصالحون
الجده طالعت عايشه : أنتي فيج من الهم الله الوحيد العالم فيه .. ( عقدت حواجبها حتى تنطق ) داقن لافي عليج .. سامعه خبر عن بنيتي ولا قلتيه لي
عايشه برفض : لا والله .. قبل يمكن ثلاث أيام دق علي والله يشهد أنه قالي ماوراه
غير العافيه ومير مستانسه الغيد
مرايم رفعت يدها : فمان الله بروح لبيتي
مشت ومن مرت من عند أمها أنحنت أم سالم لها
أم سالم : ها يممه فكري باللي قلته
الجده بعصبيه وهي بسرعه لفت لها : أنتي ماتوحين أنا شاللي قلته لها !!
دق جوال عايشه وعلى طول ردت وهي مبتسمه من شكل أم سالم ألي بدى ع ملامحها الضيق ودها تقول شي بس عارفه وش ألي راح تحصله من مناطح
الجده فالكلام
عايشه : ألو
الجوهرة : هلا عيوش .. أخبارج ياقلبي هالحين
عايشه بعد صمت وبصوت تغلف بالحزن غصب عنها : نحمدالله يالجوهره على كل حال وفي أي وقت
الجوهرة : شدي حيلج .. وأن كان سعود مثل مانقال حقج وحق ولدج عند الله ماهوب ضايع
عايشه بسرعه فزت وعبره غريبه كل من سمعت هالطاري مسكتها : أخبار عبادي
راحت تمشي وعيون الجده تلاحقها .. تعرف أنها ماهي بخليه .. فيها هم
كبر الجبال يحتويها
الجوهره وهي تحاول تخمن : أمي عندج ..؟
عايشه أسرعت بخطواتها لين دخلت سيب وراحت تمشي فيه : لا .. قمت من عندها
الجوهرة : أييه زين .. لاتدري يكفيها ماشافته ليتها ترتاح هالحين
عايشه بعبره : لافي دق علي .. أزعجني يالجوهرة عبير طلعت داقه عليه وتنخاه
يرد للديره
الجوهرة بصدمة : مجنونة ذي ... شاللي تبيه من لافي !
عايشه أهتز صوتها بقوة : مالومها والله .. أنا ماعدت أعرف شاللي علينا نسويه
وعلي حلف بالله لي أن ضاري ماهو ذباح سعود .. خايفه يالجوهرة يكبر هالثار
في صدور عيالنا .. والله لا شبت نار هالثار ماراح يطفيه شي ألا الدم
الجوهره بتوتر : مالنا غير الله
عايشه : شفتي بعينج سالم من ظلم بهالسالفه لولا ستر الله كان خسر الثانيه ..
الجوهره تهون عليها : رب ضارة نافعه .. شوفي رحمة الله وخيرته كيف بسالم وقادر يسير بحكمته الباقين ..
عايشه أنهارت تبكي : والله يالجوهرة فيني من الحمول شي ماعدت أقدر عليه .. شايله هم عبير لا يطلقونها من ضاري وترد لي البنيه وهي توها ..مطلقه ..
الجوهره بضيق : وكلي الله أمرج يابنت الحلال ..
عايشه ترفع يدها بقلة حيله : البنت معطاه عطيه يالجوهره ..
الجوهره أخذت نفس : عايشه أستهدي بالله .. أستهدي بالله
عايشه : ولافي حاس قلبي الولد وراه شي .. وسعود ألي حرقته في قلبي مابردت ( شهقت بقوة حتى تنهار بزياده ) شاللي بيصير بوليدي لافي لو درى أن أخوه مامات ع يده ..
وأن دمه مهدور عند عرب بو فواز .. والله مايسكت .. والله يالجوهرة أخاف يتذابحون ويدخل واحد منهم السجن .. توي رايحه لطلال .. أحلف له بالله مايدخل
بالسالفه بس ولاكأنه يسمعني .. مايبي .. ( حطت يدها على صدرها ) أنا متى برتاح .. متى يالجوهره
أنقطع صوت الجوهرة وكأنه أبتعدت عن السماعه حتى يمتدد الصمت
ثواني ويرد علي
علي بصوته المندفع : أنا شاللي قلته لج ياوخيتي ..
عايشه : والله غصب عني ياعلي .. ذبحني التفكير ذذبح ولاشفت بو سعود يجافيه النوم ماقدر أتحمل .. الأمر ألي يصير صعب
علي بضيق : مايبتلى ألا المؤمن ..
عايشه : ماعاد أني حمل فرقى أحد ياعلي .. والله ماني حمل هالشي بو سعود
يروح من بين أيدي .. الرجال بالليل يون من الهم ..
علي : لاحول ولاقوة ألا بالله .. هالكلام مايجوز.. أصبري وأنا أخوج وبوسعود خليج معاه ولاتتركينه لحاله .. وعيالج .. ماهم متحركين خطوة
في هالموضوع وراسي يشم الهوا .. هذا سيف ورحيم عندي ولاني مخليهم
يحتكون في أحد لين تعدي هالمشكله ..روحي وضي وصلي لج ركعتين أطلبي
من الله الفرج وأستودعي الله كل من تحبين .. فاهمه ياعايشه
عايشه وهي تهز راسها بيأس : أن شاءالله ..
تحركت بسرعه داخله من باب الغرفه وهي تشوف مرايم
جايه تمشي بخطواتها الواسعه .. ماتبيها تشوفها بهالحاله ..
مرت مرايم من عند باب الغرفه حتى توصل لأخر السيب وتدفع الباب الزجاجي
بيدها طالعه للحديقه .. أخذت نفس بعمق وهي تنزل عيونها تراقب
خطواتها بعبث لحد ماوصلت لباب المطبخ الخلفي ..
كم بيكلفها وقت حتى تصارع هاليأس ألي لاح في سماها ..
وأشياء فيها ثايره وتقابلها في هالصمت كله ..
رفعت أيديها تنزل نقابها ومسرع ما توجهت صوب غرفة النوم .. مدت يدها ومسكت مقبض الباب ومن نوت تفتحه عجزت ..
عقدت حواجبها بأستغراب ومايمديها تبعد ألا تسمع صوت القفل يفتح
حتى ينجر الباب ويوقف قبالها طلال يطالعها بنظرات قاتله
طلال : فكيني من شرج يابنت الناس ..؟!!
رجعت خطوة متجاهله النظر فيه رغم أنها تحس بنظراته تهز جسدها
بخوف غير طبيعي .. ماتدري ليه قامت تنتفض قباله .. ليش خايفه ..
مرايم وهي تتصدد عنه : لو سمحت أبعد عن الباب بدخل
ماعلقت على ألي قاله ولا حتى فكرت تسأله أي شر يطلع منها
وهو ألي قام يحاول يأذيها بالكلام ..
طلال : ماعاد أنتي كفو يابنت ناصر تقعدين معاي بغرفه وحدة .. روحي شوفي أغراضج وراج الله يستر عليج وعلى خلقه
طالعته وهي تشوفه يتكلم بحرارة وكأنها مسويه جريمة في حق حياتهم
حتى يقابلها بهالاسلوب وهالكلام وهالدونية فالنظرة ..
وحتى لو قالت لعبير تدق ع ضاري .. وش صار يعني ..؟!
ماهو زوجها ضاري وهو ماله أي حق يحكم على حياة أخته بالأنفصال عشان ياخذ بثار شي ماثبت الحق فيه ..!!
أبعدت عنه حتى تروح تمشي بصمت خلاه يثور بزياده ولاكأنه قال لها شي ..
عادي تقبلت الموضوع ببرود ..
طلال يدف باب الغرفه بيده ويطلع للصاله : أختي عبير لا تلوثينها بأفكارج .. وتخلينها من ورا شورنا تروح تدق على أحد .. أبعدي عنها من اليوم
وأمي حركات أنج ترسلينها لي لا تعودينها !
ألتزمت الصمت وشي داخل جوفها يحترق ... دق جوالها فجأه ومن رفعت الرقم
ألا هذا رقم سالم ..وعلى طول قطعته ورفعت أيديها تنزل شيلتها ..
مرايم بصوت بارد ولاكأنه بينهم مواجهه تطلب توقف في وجهه وتعطيه
قدرها الحقيقي : تبي عشى ..؟
طلال أبتسم بطنازة وهو يشوفها تتجاهل ألي قاله : من يديج .. ماني عايف نفسي والله
مرايم تبلع ريقها : ترا المطبخ محتاج أغراض .. بالعربي فاضي
تقدم منها خطوات واسعه حتى يجر يدها وتجاهلها لكل ألي قاله أستفزه ..أنحنى براسه على خفيف مقرب ملامحه من وجها وكأنه يبي يندفع بالكلام بس من طالع عيونها سكت .. وعلى طوول تبدلت كل أثار الغضب الأسود في وجهه للضيق
طلال : فقدت أرادتي فيج وأنتي ألي كنتي بين أيديني .. ( فك يدها
وجمع أيديه قبال عيونها ) بين أيديني هالشكل .. وببساطه نزلتي منها للأرض بأرادتج يابنت ناصر .. صرتي ثقيله ع قلبي فاهمه شاللي قاعد أقوله لج ..
أتركيني عشان ماأذيج .. أتركيني وروحي مثل ماأخترتي تبقين معي .. أشكري
هالقلب بفرقاج عنه
مرايم بصوت أنفجر فجأه في وجهه .. رفعت صوتها : الله لايشكر لك فضل
قالتها ومن أنتهت من أخر كلماتها حطت يدها على صدره ودفته بعيد عنها
وبسرعه تحركت تاركته للغرفه ..!!
×
×
×
واقف عيونه بتوتر وخوف تطالع كل شي فالديوانيه ..
وش بيسوي هالحين .. وسعود أختفى بعد ماترك له مصيبه ماتترقع
مايدري كيف طلع من البيت بعد ماصار ألي صار حتى يجي عند بيت
علي مع سيف ألي أحواله ماتسر لا عدو ولا حبيب ...!!
من يقول الحقيقه له .. وكل شي عرفه ..
تعدل بظهره من دخل عبادي بيده صينيه
عبادي يتقدم من رحيم : أمي تقول هذا عصير مسويته لكم أشربوه كله
رحيم يرفع يده برفض :مالي نفس ..
وقف وهو يلوي فمه ومسرع ماطالع سيف ألي جالس في أخر المجلس
وعيونه على جواله
عبادي : سيف تبي .. ترا طعمه حلو والله ..
سيف أبتسم بذبول حتى ينزل الجوال : هاته خلنا نسد هالجوع
تحرك عبادي بخطوات واسعه له حتى يقرب له الصينيه ومن أخذ
سيف الكوب دخل علي حتى يوقف عند الباب
علي : طلعه من البيت لا أحد يطلع
عبادي طارت عيونه : بس يبه بروح ألعب كورة مع مؤيد العصر
علي أشر بأصبعه صوب عبادي وبأمر : أنت ألي لا أشوف رجلك تخطي برا
عبادي بضيق : وش مسوي أنا .. والله كل شي راجعته وباتسر أختبار لنا يبه
معلمك الصبح بكل شي ليش غيرت رايك
علي ماله نفس ياخذ ويعطي كثير : أمسك العلم وخلك رجال
عبادي تحرك بسرعه حتى ينزل الصينيه ومسرع ماتكتف : أنا رجال بس بطلع
علي أخذ نفس : يايبه ترا راسي معورني .. ألي عندي وصلك ولاعصيت هالكلام
خابر شاللي بتشوفه
ومن طلع علي حرك رحيم عيونه لعبدالله ألي ملامحه أنعفست والبكا
والم عنده
رحيم ماهو مصدق ألي سمعه : شنو يقصد باللي راح تشوفه ..؟
عبادي خفف من شده أيديه ورجع يشد عليها متكتف : لاتحتسي معي أنت
سيف : أخصص ..
رحيم مال براسه : بيضربك يعني
عبادي رفع صوته بضيق : قلت لا تحتسي معي
سيف يطالع رحيم : هه هذا قرينه يارب تكافينا شره .. ( رجع يطالع عبادي )
لايكون تحسب لعب الكورة وراه دراهم ذبحكم الفقر والله
عبادي فك أيديه وراح يتحرك شاد حيله فالمشي : الشرهه على ألي جاي عندكم ..
من زينكم أنتم
وقف ورحيم تنح يطالع فيه حتى يرجع راد للطاولة .. مر من عندها وبسرعه
مد يده وسحب الكوب من سيف ألي بقوة تمسك فيه
عبادي يجره : هاته .. هات عصيري
سيف حط يده على رقبة عبادي وصار يدفه مايدري وش جى الولد : رح وراك أقووول
عبادي : أققول رح أنت بس وهات العصير
سيف يجر الكووب : وخخخر ياولد
عبادي ألا غصب يبي ياخذه :هااااات عصيري
سيف بعصبيه والعصير بدى ينكب ع ثوبه : شنو عصيري .. ياحبيبي رح لا أوريك والله وأخليك تلعب كورة وأنت نايم !!
جره عبادي بقوة وبسرعه حطه بوسط الصينيه وشالها وهو يركض
فيها ..
رحيم : الحمدالله والشكر .. الولد شاللي جاه
سيف فز واقف وهو ينفض ثوبه : حسبي الله ونعم الوكيل ..
عبادي لف براسه لسيف وهو يمشي لباب الديوانيه : خلك .. أحسن
بس فجأه تمايلت الصينيه من بين أيديه أول ماضربت جسد وقف فجأه
عند باب الديوانيه .. حرك عبادي راسه بخرعه وعيونه أتسعت بقوة ألا
أيدين تداركت الوضع ومسكت الصينيه بسرعه
ضاري : على هونك ياولد ..!
رحيم بخرعه فز واقف : ..........................
ترك عبادي الصينيه ورجع خطوتين لورا .. أبتسم ضاري من شاف في عيون
عبادي الأحراج حتى يتمايل بجسمه معدل وضعية رجل المتعوره وهو تساند
بثقل جسمه عليها
ضاري : دامك طاير أكيد أحد مضايقك ..؟!
عبادي بسرعه حرك يده لورا مع راسه يأشر على سيف ومسرع مارفع
راسه يطالع ملامح ضاري الهاديه : هذا قام يحتسي معي غلط !!
سيف أنفجع : هاااا ..
ظل رحيم واقف يطالعه وهو ساد بجسمه فتحة الباب مع النور لا يدخل للديوانيه ..
غترته البيضا مرتميه على كتوفه برسميه وملامحه ماحس فيها ضيق ولا تعب ..
كأن عمه بو سعود مع طلال وسالم ماطردوه من البيت وهو متعور ..
بس يمكن أنه تعبان ولا شي بس ماهوب باين عليه
ضاري حرك راسه وصار يأشر فيه : تعال شل هالصينيه وأنتبه وأنت تمشي .. ( طالع سيف بتركيز ) هالحين تحط حيلك على هالصغير ..!
عبادي من مسك الصينيه وسمع كلامه أنعقدت حواجبه بقوة ونفخ صدره : صغير .. قصدك ورع .. هاا
ضاري ضحك : ههههههههه ( حط يده بسرعه على شعر عبادي وأنحنى بجسمه
حتى يبوسه ) حقك على راسي .. وسحبنا ألي قلناه
سيف : والله يضحك علييك .. ماتعرضت له يابن الحلال
ضاري حذفها نغزة لسيف : سمعت أن لافي وصاك وصيه قبل لايسافر عشان يشري لك سياره
سيف شهق بسرعه وحط يده على صدره : لاتقولها ..!
ضاري رفع عيونه لسيف : أقوول شنوو
سيف ماهو مصدق : أن لافي رضى على أوخيه الصغير وقال أبرد قلبه بسياره
تشرح الصصدر .. الله يبشرك بالجنه ( رفع أيديه لفوق ) أشكرك وأحمدك يارب
ألي أرسلت لي السياره ألي أبيها
ضاري نوى يضحك بس مسك نفسه : أنا هالحين جبت طاري أنه شاري سياره ..؟
سيف تنح يطالعه : أجل شنوو ..؟
ضاري : ألي وصاك فيه شنو
سيف تحرك بخطواته صوب ضاري حتى يوقف قباله : والله نسيت طاري هالسياره وغسلت يدي .. أكسب فيني أجر وبشرني بشي
ظل ضاري يطالعه ومسرع ماطالع رحيم
ضاري : وأنت رحيم ماوراك شي..؟
رحيم بخرعه : والله مالي شغل .. أسأل عمي خله يعلمك بالحقيقه
ضاري يبي يستوعب ملامح رحيم وخرعته من سؤاله ألي ماقصد فيه غير المزح : أي حقيقه ..؟
رحيم رفع أيديه وحاله أنعفس فوق تحت : مالي شغل قلت لك ... أكيد شفت بو سلطان رح أسأله من جديد عن الي شافه
سيف طارت عيونه : شبلاك أنت .. أي بو سلطان وأي حقيقه الله يستر عليك قمت
تخربط علينا !!
رحيم وصوته راح : لاحد يسألني شاللي وراي .. أنا مالي شغل باللي صار
سيف : بسم الله الرحمن الرحيم
تحرك رحيم بخطواته حتى يمر من عند ضاري ويطلع تاركه ..
وعبدالله ظل في مكانه واقف ولايدري وش ألي أنقال ولا وش صار
عشان يثور رحيم بهالشكل .. عقد ضاري حواجبه ولف يطالع رحيم يمشي بالحوش
جى علي يمشي بخطواته الواسعه وهو طالع من باب مدخل الصاله
علي ماصدق يشوف ضاري : ياحي لله ضاري ... ( أخذ نفس وعيونه
نزلت لموضع رجل ضاري حتى يلمح نفس البلاستيك لابسه حوالي رجله بدال جزمته .. نطق بضيق ) شكلك تعورت حييل
ضاري وعيونه مافارقت رحيم لحد ماختفى من قدام عيونه : ماعليك ياعلي .. خابرن هالأمور بتصير من زمان ولاكنت أدري شاللي أخرها
علي يطالع عبدالله : وراك واقف .. أطلع رح هات القهوة والشاي من داخل ولا تطلع نفس ماوصيتك ..
عبدالله تحرك ولا رد ع أبوه : ............
هبت هوا بقوة حتى تتحرك غترة علي طايحه على صدره ..
مسكها وعلى طول تحرك لداخل
علي يقلط ضاري : أرتاح
ضاري بدا يتقدم خطوة ويوقف حتى يحرك رجله : تدري أني كنسلت سفرتي لقطر
علي يمسك يده : والله لو أنك ماشي بدون ماتقابلني كان صارت علوم
تحرك سيف بخطواته الواسعه بس على طول أنحنى ضاري له ومسك يده
ضاري : أطلع برا وشف السياره ألي برا تناسبك ولا لأ ..؟
سيف شوي يوقف قلبه : أي سياره
علي وقف عاقد حواجبه : شسالفه ..؟
سيف حط أيديه على مكان قلبه : نفس سيارتك .. يارب يارب .. قلها قلها
ضاري بصوت هادي وهو يهز راسه ونبرته أمتلت بضحكة : تفداك سيارتي
أخذ نفس بقوة وكتمه .. صار يتلفت من الفرحة وعلي فتح عيونه على الأخر
علي بخرعه : لايوقف قلبك انت ..!
انحنى سيف حتى يركض بقوة طالع من باب الديوانيه وهو ينادي
( رحييم ألحقق .. ألحققق ..حلمي تحقق .. ألحق !! )
أنفجر ضاري يضحك بقوة من شكله وعلي رجع يطالعه
علي : لاتقول عطيته سيارتك ..!
ضاري : أيه
علي وصوته تغير : ماتعطيه ألا بهالوقت ياضاري .. ظنتي ماحسبتها زين
ضاري قاطعه أول ماتساند عليه وكمل يمشي : لاتخاف ماتحركت ألا من بعد شور لافي
علي راح يمشي معه : تواصلت معه ..؟
أنحنى ضاري من وصل لأقرب كنبه حتى يشد رجله المتعوره مريحها
بشكل مستقيم ورجله الثانيه ..ثناها ..
ضاري رفع عيونه لعلي ألي راح يجلس قباله : دقيت عليه .. ماراح أسكت وأنا أشوفهم يتهموني بشي بري منه
علي وكأن الخوف بدى يتسلل لملامحه : قلت له كل شي
ضاري هز راسه وبصوت واطي حيل : كل شي
علي : طيب شالل.....
ضاري قطع كل هالشكوك فيه بردة فعل لافي حتى ينطق : أسمعني ياعلي .. خل عيونك على ولدك عبدالله زين .. لافي وصاني وصصاه الوضع عنده مايطمن هناك
وأخاف السوء يطولكم ..( حرك عيونه بعبث بعيد عن علي ) لأول مرة أحط ظنوني بمقابل لافي لي وتخيب ياعلي .. هقوتي فيه بيصارخ .. بيسوي شي
بس ظل ساكت ويسمع لي .. شككني لدرجه اني قمت أعيد عليه الحقيقه !!
علي أتسعت عيونه بقوة مصدوم : ماقال شي .. ولاعلق .. أنت قايل له أن
سعود شاكين أن موته جريمة قتل .. قلت له عن أبوك .. أخوك ..!
ضاري : ماتركت شي ماقلته له .. ماكان عندي غير لافي عشان ماتروح زوجتي مني .. ( رجع يطالع علي ) تخبر زين أن بو سعود لو كان ناوي صدق يخليني أطلق بنته ماراح يوقف بوجهه شي وكفة الشيخه بدت ترجع له .. ماعاد فيه شيخ
يستندون عليه العرب عندنا وأبوي بالمستشفى ..
علي عدل ظهره بأستقامه : ياضاري قلي وريحني شاللي ورا لافي ياولد .. من هم هاللي طايل شرهم لديرتنا وأحرقوا بيت أبوه ويراقبونه .. ( قال وهو يستبعد هالفكره ) عصابه من برا .. ولا شنو
ضاري أخذ نفس حتى ينطق بصوت واطي : سعود ضابط أستخبارات .. من تهقى يبي ينوله بالشر غير الخاين والردي
علي : لاحول ولاقوة ألا بالله .. فهمني بشي أفهمه أنا .. سعود وعرفنا دواه .. شاللي رابط لافي بشغل أخوه
ضاري وهو متردد يقول : لأنه عن طريق تعاون لافي مع الأستخبارات راح ترجع له الجنسيه الكويتيه .. هذا هو شرطه من البدايه لما عرف أنه طاح بفخ ميشيل وألي معه
علي : يعني فيه أمل يرجع لافي ولد هالديره
ضاري : لافي عانا كثير وهو يقول أنه ماتنازل عن الجنسيه ألا عشان بيتحقق له ألي يحلم فيه ويسدد ديون أبوه يوم أنه طاح ..
بس الحقيقه غيير .. انا وخالد تقصينا ورا الموضوع لين ماعرفنا
علي بأهتمام : عرفتوا شنو ..؟
دخل عبدالله شايل صينيه القهوة والشاي حتى يتوجه صوب الطاولة وينزلها
عبدالله يلف لأبوه وعلى طوول تتحرك له وأنحنى مقرب راسه من أذن أبوه : أنا عارف أن عندكم حتسي ماتبون أحد يسمعه .. عشان تسذا خلني يبه أطلع
علي على طول هز راسه : لا
عبدالله أبعد راسه عن أذن أبوه ووقف قباله مايل براسه يترجاه : تكفى يبه .. بطلع والله مجتمعين العيال
علي يطالعه : عبادي .. أنت عارف أني ماراح أغير رايي
عبدالله بضيق وبصوت واطي مقهور : طيب والله لا أزعل عليك وبتشوف
علي أبتسم : ماعليه يبه .. أزعل وبعدين أراضيك .. الوكاد لا أشوفك برا
تعدل بوقفته وضم شفاته يطالع أبوه ومسرع ماطالع ضاري
عبادي بقهر : هالحين تجيب لسيف سياره ولاتقول شي هالحين لي
ضاري ظل يطالعه متنح : ...............
علي رفع حواجبه : الله الله .. هم بدوووا يخربونك
عبادي يأشر لضاري : قوله شي طيب
علي على طول مسك يد عبادي وسحبه ع خفيف عشان ينتبه له : هذي علومهم الخايبه ماخذتها الا منهم .. هين ياعبادي أذكر زين ألي قلته بس
عبادي سكت وملامحه أنعفست : .................................
علي أشر براسه : رح داخل
عبادي برجا : يبببه أبي أططلع ..
دق جواله وعلى طول مد علي يده
علي : هات الجوال
عبدالله جر يده ومسك مخباته : لااا ..
راح يركض طالع من الديوانيه وعلى طول حط علي أيديه على ركبه وفز واقف
علي : الولد خررب ..!
ضاري : الله يحفظه لك ويصلحه
علي أخذ نفس حتى ينطق : آآمييين .. ( أنحنى ساحب الدله وبدا يقهوي ضاري ) كمل .. سالفتنا
ضاري نطق بنبره واطيه يخاف أحد يسمعه : لافي الأستخبارات طلبته لما حط يده بيد ميشيل .. وخلته يشوف
مسيرة أخووه سعود لأنه كان ماسك التحقيق في كشف الجاسوس ألي يرفع
القيود الأمنيه عن أشخاص ممنوع دخولهم للديره .. وكان من بينهم شخص في القائمه السودا .. وهو على ماوصلنا فرنسي الأصل ولما طلب سعود تعاون الأستخبارات الفرنسيه رفضت تقدم أي تعاون له ..
والأمر أكبر بكثير .. سعود تقدم له عرض يكون جاسوس سري لأغراض سياسيه
وهو ألي خلاه يرفض الأمر ويقدم بحق السفير الفرنسي أمر لوزارة الداخليه
بما أن الموضوع تم داخل جدران هالسفاره ياعلي .. وهو الشي ألي خلا الأوضاع متوتره .. وبدورها السفاره أنكرت ألي صار وأنطرد السفير بعد ماأجبروه
يقدم أستقالته !
علي أنحنى جالس قبال ضاري والخوف بدا معتلي ملامحه بشكل واضح : شقاعد تقول ياضاري .. سعود شاللي دخله بهالأمور وسياسة دول مالها ألا أهلها
وحنا عرب ع قدنا .. مالنا بالسياسه لامن قريب ولا من بعيد
ضاري ضم شفاته لبعض حتى ينطق : واجهت لافي بكل ألي قلته لك ولا أنكره .. طلب مني أسكت لأنه مايبي ياخذ ويعطي بهالأمور ألي أكبر مني ومنه ..
المشكله ياخوك أن لافي بين نارين .. نار ميشيل ألي موكًل يضحك ع عقول عيالنا وينغرر فيهم وبين هالحين عصابة تبي تاخذ حق من حقوق لافي بفرنسا ..
علي : يالله رحمتك على قلوبنا وعلى ألي جاي .. ( طالع ضاري ) وين حنا ووين هالأمور يابن الحلال .. والله مالنا فيها مييير
ضاري : الأنتربول متعاون مع لافي في فرنسا وهالحين هو تحت مراقبة الشرطة الفرنسيه لأنه بدى يثبت لهم أن فيه عصابة تتاجر بالمخدرات وبالسلاح متورط معهم ميشيل والعصابه لها فالديره أيدين .. علي كل ألي أقوله لك سري
أنتبه يطلع لأحد ..
علي وكأنه ضاع : فهمني .. لافي كيف ألتقى بهالخبيث عسى الله يوريني فيه
قوته ..!
ضاري هز راسه بالرفض : مدري .. يمكن لأنه يعرف سعود فهو كان متحري عن عايلتكم .. وعرف أن لافي بحزتها أنسان ذكي والكل يشهد له سواء من الدكاتره أو الطلبه .. ودرجاته دايما أمتياز
علي : حسبي الله ونعم الوكيل .. حنا وين عايشين
ضاري يحاول يوقف ببطئ : ماجيتك ألا عشان أوصيك تاخذ بالك .. وهالكلام لا تسمعه أذن غيرك
علي : ماقصرت .. ( نطق بتردد ) وصلتك أخبار عن أخوك فواز
ضاري تغيرت ملامحه : لا .. من سحبته المباحث وأخباره مختفيه عننا .. حاولت أسأل عنه ولا أحد يرد علي
علي : الله يكون بعونك
راح يمشي بخطواته البطيئه صوب باب الديوانيه وهو واضح
عليه أن رجله ماهي طبيعيه .. العرج صاير أشد من قبل ..
وقف وعيون علي تراقبه
ضاري لف صوب علي : ممكن تقول لعبير لادقيت عليها وهي ناويه تبجي
لاترد علي !!
علي هز راسه بالرضا : بروح لها بأذن الله .. ومنها أقابل بو سعود وطلال
نوى يزل لسانه وينطق أسم سالم بس سكت ..
وضاري ماعلق على أي شي .. أكتفى يتحرك مكمل خطواته لبرا
والأمر ألي صار يشده للجرح غصب عنه ..
يهون عليه يترك أيامه تضيع ولاتضيع البنت ألي نطرها عطيه من
أعز صديق له ..
×
×
×
متكتف والتعب يلبس جسمه بالكامل ..عيونه مافارقت أبد جسدها المتمدد
قباله على سرير أبيض ..
كم ردد الحمدالله ألف مره .. سجد لله شكر أنه أبقاها على قيد الحياه
ولارحلت تاركته للموت مره ثانيه .. صغر عيونه بنظره منكسره وهو واقف
على حافة جدار وهي بعيده عنها .. فك أيديه وتحرك خطوة ورا الثانيه
حتى يقرب من السرير .. ينحني جالس عليه وبدون اي تردد حضن
أصابعها الطويله .. النحيفه بين كفوفه الضخمه حتى بسرعه ينحني يبوسها ..
يضغط بشفاته على بشرة يدها بقوة وكأنه يتمنى لو يحس بالدم ألي
يجري بعروقها ..غمض عيونه بقوة من خنقته العبره ولايدري وش راح
بيصير بحاله لو قالوا له ..( البقى لله ) ..!!
بدت دموعه تغرق بشرة يدها وهو يحاول يكبح جموح هالضعف فيه ..
وش كثر تغير يالعذوب .. بلحظة بس تحول من قمة الثار والغضب
للأنهزام والخضوع ..
هو ألي ماعمره بكا ألا عشان فرقى أنسانه كانت تعتقد في يوم من الأيام
أنه على علاقه فيك..
وقت ماحذفته الأقدار بين أيديك حتى يكتشف سر ولد عمه وبدت خيوط العلاقه
مابينه وبين مناير تضعف ..!
لا تلومينه يالعذوب وحلمه الكبير في مناير مات .. مات بلا وداع
ولا حتى كلمة سامحتك !
حس بأيديه فجأه ماعاد يقدر يسيطر عليها .. تفقد كل حركتها وطاقتها .. والدنيا تدور فجأه فيه .. تدور وتوزانه بدى يختل ..
دخلت وحده من الممرضات حتى تتحرك بخرعه من شافت جسمه الكبير يتمايل
من على السرير يبي يطيح على الأرض .. حطت أيديها على كتفه تبي
تدفع جسمه على رجول العذوب بس ماقدرت .. ضخامة جسمه أكبر من جسمها النحيف وصغرها ..!
الممرضه تصرخ : دكتوووور .. أرجوا المساعده .. دكتوووور
دخل الدكتور متخرع وهو كان واقف برا يتكلم مع أخصائي العيون
الدكتور رفع أيديه : ماذا حدث ..؟
الممرضه وهي ترجع لورا : لا أستطيع منعه من السقوط ..
مايمديها تخلص ألا الدكتور يدفعه بأيدينه مرجعه على السرير .. مسك يده
ومسرع مافتح عيونه يطالعها بربكه
الدكتور : أستدعي حسن .. فورا
كان أخر عهده يسمع صوت الممرضه تصارخ وتنادي بلغه أنجليزيه
مكسره وهو كأنه يغوص فالتعب والظلام ووجع غريب يمتلك أطرافه وراسه ..
وفقد بدون سابق أنذار الأحساس بأيديه ..
فتح عيونه بتعب حتى يسمع صوت ضحكات الدكتور تتعالى والصوت
يرتدد عليه في وسط الغرفه ألي هو فيها .. نظرته للسقف بدا
يملاها التشويش .. ريحة الصبح تتسلل فوق من الشباك ألي مفتوح على الأخر ..
حرك يده وحطها على جبهته حتى تطلع منه ( آآآه ) وخمول غريب مع عجز
يحس فيه بعظامه .. رجع يغمض عيونه حتى يفتحها من جديد ومن حرك راسه
للجهة اليمين ألا في ممررض يوقف قباله
الممرض : الحمدالله ع سلامتك !
سالم يلا بالعافيه يتكلم : وين أنا
الممرض أبتسم : بالمستشفى .. طحت في غرفة زوجتك مغمى عليك ماتتذكر
سالم هز راسه بالرفض : ......................
الممرض : ع العموم .. كل ألي صار هو من الأجهاد والتعب والضغط ألي حصلته
طول تواجدك معنا .. أهتم بصحتك وأنا أخووك تراها غاليه
سالم : شنو صار بزوجتي ..وين هي ؟
الممرض : صحت يمكن حوالي الساعه 2 من الفجر وعمل لها الدكتور كل التحاليل الازمة والفحوصات .. وكل شي طلع سليم .. ع حسب ماسمعت
سالم حاول يقوم نطق بنبره ألي ماهو مصدق : صحت !!
الممرض حط يده على كتف سالم : أرتاح .. أخذوها من غرفتها لحد غرفة الكشف يبون يتأكدون من نجاح عمليه عيونها .. وفيه أستشاري راح يشرف على حالتها وبعد أستدعوا طبيب نفسي لأن زوجتك أنهارت من عرفت أن العمليه كانت لعيونها
سالم نفض يده وبعصبيه : من سمح لكم تقربون منها .. كيف تكشفون عليها وأنا بعيد عنها .. وخررر عني
الممرض يحاول فيه يهدى : ياخوك أنت لك يوم كامل تحت تأثير المنوم ..
طالعه سالم بعيون متسعه حتى يفز واقف بطوله ويتحرك بخطوات
متسعه .. يوم كامل نايم ولايدري عن شي ..
يالله ..
حاول فيه الممرض يرتاح ولا كان يسمعه وقف حتى يلف له ويصرخ بوجهه
سالم : وين أخذوووها ..؟
الممرض بربكة : هد حالتك ماتسمح بهالأنفعال ..
سالم ماعاد يتحمل يبي يشوفها هالحين : أنطق أخلص علي .. المفروض أكون جنبها وين هي زوجتي .. وين هي ..؟
الممرض أشر له للباب : أطلع يمين وخلك ماشي لين توصل لأخر السيب لف يسار تلقاها في أخر غرفه .. رقم 103
طلع بسرعه وراح يمشي .. رغم التعب قام يسرع بخطواته .. كيف حالتها يوم صحت أكيد أنهارت تبكي .. حط يده على جبهته وبدى يفركها بقوووة ..
الغبي كيف تعب ولاقدر يتحمل .. وهو ألي وعد نفسه يظل معها لين ماتصحى
خطوة تتبعها خطوات حتى يوصل للغرفه ومن فتح الغرفه مندفع بجسمه ألا هي جالسه على كرسي والممرضات حولها ..
شيلتها حول راسها وعبايتها تلف جسدها ..
أبعدت عنها ممرضه وبين أيديها أخر قطعه شاش كانت تغطي عيونها
وماطاحت عيونها ألا عليه وهو واقف قبالها وأزارير ثوبه مفتوحه بشكل مبهذل ..
نطق ( العذوب ) حتى تتسع عيونها بقوة وأطراف أيديها ورجليها تنشد بدون وعي منها ..
قلبها قام يتسارع للدرجه ألي حست أنها راح تلفظ أنفاسها مع هالنبض
لاوقف ..
تشوفه .. أييه تشوف .. هذا سالم .. ماغاب أحساسها بضخامته ..
وملامحه الحاده ... صارت تدفع ظهرها لورا حتى بسرعه ترفع أيديها وتغطي عيونها بقوة .. أنهارت تبكي .. وجسدها يهتز مثل غصن أرهقه الخريف !
تحركن الممرضات بخوف من هالأنهيار والدكتور النفسي أندفع بجسمه يبي
يهديها لايصير فيها شي .. بس صدره الواسع كان أقرب شي يدفن
فيها راسها .. غطاها بجسمه ولف أيدينها بقوة حول كتوفها ..
كانت تشهق بين أيديه وهو خارت كل قواه ورجولته وهي تعيش
في هاللحظة بين أيديه ..
كان صدره الدافي يلتقط كل خوف وضعف فيها .. كان أقرب لها
ومن نزلت أيديها حتى تشوف بياض ثوبه .. تحس بأنفاسه .. بحرارة جسمه .. تشم ريحة عطره العالق في ثوبه وتشوفه هو ..
تشوفك ياسالم .. تشوفك فاللحظة ألي كان صدرك أقرب من أي شي ..
سالم وهو يلمها بين أيدينه : اششش .. كل شي بخير .. كل شي دامك بين أيديني .. والله يالعذوب كل شي بيكون بخير .. وعد مني .. وعد !!
×
×
×
فرنسا
فتح باب المدخل والملامح الكئيبه تحتويه .. دفع الباب حتى يدخل بجسمه
لداخل الشقه ويسكر الباب وراه بعد ماسحب المفاتيح حتى يرمي الملف
ألي بين أصابعه على أقرب طاولة يشوفها يتبعها بالمفاتيح ..
طلعت ساره من الغرفه بسرعه ومن شافته وقفت
ساره : بشرني ..!
عمر رفع أيديه : زي كل مره .. مافيش حاجه جديده
قالها حتى يتحرك لأقرب كنبه ويرمي بجسمه عليها ... ظلت عيونها تطالعه
والضيق يلتحفه من أول ماخذها من الفندق لحد ماوصل فيها لهالبيت
في حي من أحياء باريس .. !!
مافي شي صدمها كثر سواة لافي فيه وهو يحكي عنه .. حست أنه يتكلم
عن شئ يوجعه .. يحاول يطوية للنسيان ولايقدر ..
يحاول يصرخ في وجه هالوجع
وهو يقولها عن كثر المواقف بينهم .. وكثر الظروف ألي واجها معاه
وسانده كصديق .. كأخ ...
تقدمت بسرعه له حتى تنحني تبوس جبينه وهو على طول فتح عيونه على الأخر
متفاجأ من حركتها .. حرك يده لحد مارتاحت على بطنه وهى جلست بجنب راسه
عمر رفع يده وسحب كفها حتى يقربه من شفاته ويبوسها : ساره .. أنتي دلوقت الحاجه ألي بتخفف عني كل ألي حاسس بيه ..
ساره بصوتها الهادي وهي تميل بجسمها شوي له : يعني بس هالحين
عمر اخذ نفس حتى يفرد كفها على صدره الواسع ويغمض عيونه : ...................
ظل ساكت وهي تطالع ملامحه وبشرته ألي كان لونها مايل للأحمر ..
ومسرع ماأخذت نظره خاطفه على شعره ولحيته حتى ترجع
تطالع عيونه .. نوت تسحب يدها من قامت تحس بنبضات قلبها تسبب
لها رعشه مصدرها هالقلب بس هو بسرعه ضغط على يدها مثبتها
على صدره
ساره بعد ماطال صمته .. عقدت حواجبها : عمر ..
عمر وهو مغمض عيونها : شششش .. مش عايزك تتكلمي أسمعي بس
ساره ضحكت وعلى طول جرت يدها بس هو تمسك فيها : شنو أسمع
عمر فتح عيونه ..حرك راسها دافعه لقدام وهي جالسه وراه نطق بالفرنسيه : أريد منك فقط سماع قلبي !
ساره رفعت حواجبها يعني فاهمه ألي قاله : لاتقوووله بس
عمر ضحك رغم أنه ضايق : أنتي مش فاهمه حاقه أكيد ....
ساره جرت يدها وحطتها على جبينه صارت تضربه بخفه مقاطعته : لا ياحبيبي فاهمه .. وفاهمه كويس
عمر بسرعه رفع راسه وريحه على فخذها : واللهي مش فاهمه حاقه
ساره طارت عيونها : لاتحلف !
عمر حرك عيونه صوبها : يلا ترجمي الي قولته ..
ساره : أبصراحة أخاف تنهبل مني
عمر مافهم عليها .. صغر عيونه حتى ينطق : أييه ..
ساره أخذت نفس قامت تحس بالأحراج وعمر حاط راسه على فخذها : أشفيك
عمر رفع يده حتى يمرره على شعره مرجعه لورا : واللهي مش فاهم حاقه من ألي قولتيها ..
ساره ودها تقول له أرفع راسك : .............
عمر بتعب : سكتي ليه ..؟!
كانت ملامحه متوجه صوب بطنها .. وعلى طول رفع يده حتى يلمس فيها
بطنها وهي من حست بيده تستقر عليه شدته ساحبه نفس من داخل لبرا
عمر بصوت واطي : أنتي ياساره راضيه بيه .. وراضيه أن أبوه بالحاله
ألي عايش بيها معاكي دلوقت !!
ساره بدون مقدمات وبأنفعال: ليه أن شاءالله مارضى فيه .. هاا ..
عمر طارت عيونه حتى يرفع راسه لها يطالعها منصدم : ..............
ساره بهواش : وبعدين وش فيه أبووه .. لو ألف هالكون كله مالقيت نفسه شنو على بالك .. أمر الله ذا والحمدالله ماحنا ع بساط الفقر
عمر بسرعه رفع جسمه حتى يتساند بيده على الكنبه وبصوت هادي : مالك كده أنفعلتي فجأه .. أنا كل ألي بقصده يعني
ساره رفعت يدها وقامت تهزها : لالالالا .. لساني لا يطب لسانك ..
عمر : يطب يعني أيه ..؟!
ساره فزت واقفه حتى تتحرك للغرفه : مالي شغل .. ولا أسمع صوتك قال راضيه فيه قال .. !
ومن دخلتها سكرت باب الغرفه وراحت تتحرك بخطواتها الواسعه صوب السرير
أجلست عليه حتى تحط يدها على بطنها ..
تحس جسمها أرتفعت حرارته من حست بثقل يده يستقر على بطنها ..
ليه أنتفضت من ملمس يده وأحساسها فيه
يمكن لأنها من صحت في هالصباح الباريسي تمنت قبل لايطلع تقبل
جبينه ولاقدرت .. أستحت منه ومن مشاعرها الوليده ألي فجأه لقتها
تتكاثر في قلبها ..
فتح عمر الباب حتى يتحرك بخطواته الواسعه لين ماوقف قبالها
عمر يحط أيديه على خصره ويطالعها كأنه يبي جواب لحركتها ورفع صوتها : ...............
طالعت بنطلونه الجنز وببطء رفعت عيونها لبلوزته السودا ألي شوي ماسكه
ع جسمه .. لحظة رفعت عيونها أكثر للحيته .. لعيونه وبربكة أبتسمت
عمر : ممكن تفسريلي الكلام ألي قلتيه سببه أيه
ساره تبي لها مبرر حركت يدها صوبه : كلامك !
عمر على طول أنحنى حط يده على شعره الأشقر مبعد بعض الشعر عن جبينه .. نطق بالفرنسيه : قبلي جبيني .. ورددي بصوت مرتفع ( آسف عزيزي ) !
ساره رجعت بظهرها لورا ماتدري وش يقول : مافهمت شي .. وبعدين وراك
تأشر ع جبهتك
عمر طالعها بعيونه : عاوزك تقولي أسف مع ( أشر على شفاته حتى يبتسم و
بثقه ) فهمتي !!
ساره رفعت رجولها على طول وصارت تزحف بالسرير لين وصلت لأخره : لا والله ..
عمر بضيق : وفيها أيه ..؟
ساره رفعت يدها : تبطي ثم تبطي ثم تبطي
عمر بقهر : ألف مره بقولك أتكلمي بحاجات أفهمها ..
ساره جرت اللحاف ودفنت راسها : لااااااااااا أقوول
عمر تعدل بوقفته مايدري البنت وش فيها : يعني أيه لما تبوسي جبيني .. مانتي عملتيها بالأول
ساره بسرعه رفعت راسها وشعرها طار في كل جهه : شنو .. يعني .. يعني
( رفعت أصبعها وصارت تأشر للباب ومسرع ماأشرت عليه ) أنتا .. أييييييييييييه
تحركت بسرعه صوبه حتى ترفع أيديها وتمسك راسه .. هزته بقوة بعدين
باست جبينه حتى تنزل أيديها
ساره : يارجال راح بالي بعيد ..!
نطق بصوت واطي والكلمة طلعت من شفاته مكسره ( رجال !!)
تنح في كلامها وطريقه مسكتها له .. تحركت تبي تروح بس هو على طول
مسك يدها .. جرها وبسرعه حط يده على خدها ..
عمر : حرارتك كويسه .. ؟!
ساره : ليه ..
عمر عقد حواجبه : في حاقه مش طبيعيه ...
ساره رفعت يدها : يمدحون الأكل بهالوقت قسم بالله
هزت راسها بتأكيد وعيونها متسعه صوب ملامحه ألي ضايعه قبال تصرفاتها
حتى تتحرك بخطوات واسعه وتطلع من الغرفه ..
ظل واقف متنح يحاول يفهم شي بس مانطر كثير .. رجع خطوات لورا
وأنسدح على السرير .. ماله أي مزاج للتفكير والربط وهو من صحى الصبح
من شركة لشركة يدور عن وظيفه .. الغريب أن أمه ماري سمع أنها سافرت
لكندا من أسبوع .. ولحد هاللحظة مافي عنها أي خبر ..
غمض عيونه بهدوء وهو يجهز نفسه للنوم .. محتاجه كثر مايحس بالأرهاق
ياكل من طاقته الكثير !!!
×
×
×
دبي ..
الساعه 7:55
( أقسم بالله العظيم أن مافتحتي باب الحمام .. ماراح تحصلين مني خير ..)
في داخل غرفتها واقف عند باب الحمام وعياله مجتمعين عند باب الغرفه
عيونهم بترقب وخوف تطالع ملامح حمود ألي لأول مره يطلع من طوره ويقوم
يصارخ ويثور بهالشكل قدامهم .. بس هي أستفزته هالبنت .. ماعاد لها طب أبد ..
نوى يرفع يده يضرب باب الحمام بس أرتفع صوتها تسمعه
( مانييييب رايحه لمعهد .. أبي أروح للشايب )
حمود صرخ : مايبيتس .. أخذتس وأدربي راسي معتس وش أقوله هناك ها
ليليان : أنت ماتقول هالحين أنك داخل بجمعيه ذي ألي ماأدري وش أسمها
حمود رص على أسنانه وبتهديد : أقصري الشر يالغيد وأطلعي .. أطلعي خلينا نتفاهم أحسن لتس .. تراي للحين أحاول أمسك نفسي عنتس
ليليان ولا كأنها سمعت شي : وقلت لي ..( شددت عليها ) سمعتك بذووني ذي
ترا ... تقول أن لكل واحد حريه وألي ماترضاه لبنياتك ماترضاه على أحد خلاص أنا دراستي حريتي .. كيفي أدرس ماأدرس .. كيفي .. ( رفعت صوتها كأنها تأكد )
كيييييفي
حمود رفع حواجبه : لا والله .. يقال أنتس مسكتي علي شي
ليليان تغير صوتها : ماهوب أنا ألي قلته .. أنت قلته
حمود رفع يده موجها على بناته حتى يصرخ من القهر : عيالي لو واحد منهم يسوي سواتس ماسكت له .. تحسبين أن حرية الواحد بجهله !!
ليليان : لا حريته بملابس يالله سترك وبالهياته ..ترا يهون عندي أكون جاهله ولا أكون نفس ماأشوف ببيتك وبناتك الصغيرات ..
حمود رفع عيونه للسقف ومسرع مارفع أيديه حتى ينطق بقهر : حسبي الله ونعم الوكيل .. يارب وش أسوي في هالبنت .. لاجيتها شرق جاتني غرب ..!!
ليليان : تسنك قمت تسولف مع نفسك ..؟
حمود حرك يده وضرب باب الحمام حتى يصرخ : ولا نفس .. مابي أسمع صوتتس
طارت عيوني ورجعت لورا لاصقه في الجدار .. وراه عصب تسذا أعوذ بالله
عشاني ماقول ألا الحقيقه .. وبعدين تسيف يبيني أروح وأركب باص
ماعرف فيه أحد .. ولاهم نفس ديرتي ويمكن يكونون يتكلمون فرق عني !
والشي الثاني أبي أروح عند لافي .. أبي أرووووح .. ليش يمنعني ..
أساسا أنا ليش مقفله باب الحمام علي .. بروح افتحه وأطلع له ..
أخاف يغصبني أرووح ولا شي ..
لالا .. خلاص راح الوقت ماهوب غاصبني ع شي ..
تقدمت وفتحت الباب بعد مانقطع صوته وماعاد له حس ... ومن طلعت راسي
ألا هو جالس على السرير يطالع فيني .. فتحت الخشه مبتسمه بس شكله ..
خوفني ..!
حمود : لا أرجعي أقعدي .. وراتس طلعتي بدري .. ماجاز لتس المكان
ليليان تركت الباب وطلعت بجسمها للغرفه : لا خلاص شبعت
حمود ظل يطالعها بنظرات قاتله : ..................
ليليان تداركت خفة الدم ألي أبد ماكان وقتها : أقصد خلاص طلعت !
حركت عيوني صوب الباب ألا عياله تقوول شايفين مصيبه ولا شي
أستغفر الله يعني وحش .. مثلا ..!
تحركت بخطواتي الواسعه صوب بنته الصغيره ألي أسمها رتيل ..
تعرفون تسيف عرفت أنها رتيل من بين خواتها التوأم .. لا أبتسمت فيها غمازة صغيره تسذا
ع يسار خدها .. نفس ألي فيني .. رفعتها حتى بقوة أحضنها وهي
على طول أبتسمت ..
ليليان تطالع عمها : ذي خويتي في هالقصر .. أمس كله بغرفتي
ظل حمود ساكت يطالع فيها ومسرع ماصد بعيونه .. كان جالس على السرير أول ماحس بأرهاق غريب أغتال جسمه فجأه من صراخه وأنفعاله الزايد ..!
وهي ولا همها واقفه تسولف وتهذري مع عياله ..
عض على شفاته حتى يطالع صوره للطبيعه فوق سريرها ..
ماعاد يلوم لافي يوم يقول البنت مايعيبها ألا لسانها وتصرفاتها ألي تخلي ألي قبالها غصب
يطلع من طوره ..!!
صح ثار ونوى على أشياء كثيره في حق هالافي يوم راح للكويت وشاف وضع البنت وتصرفات أخوها وألي معه .. بس هالحين ماكأن ألا لافي يقوله ذق
من ألي أنا قاعده أذوقه ..
حمود بتهديد : نزلي البنت .. وأطلعي من هالغرفه لتحت أبيتس في مكتبي ..
ليليان طالعته بعيون أتسعت : ليه .. قولي ألي تبي هنيا وبعدين ليه بهالمكتب والله تقول عياده مريض .. !
حمود نطق بنبره غاضبه : لاترددين الهرج ..
ليليان : طيب وعيالك الضعوف
حمود ضرب بكفوفه على ركبه : يارب رحمتك وعفوك
ليليان نزلت رتيل ألي على طول تمسكت فيها .. طالعته : شفت !
حمود صرخ : قلت أنزززلي
سحبت البنت من يدها بسرعه وطلعت متخرعه من صراخه .. لفت تطالع عياله ألي واقفين بدون ولاحركة أو أي صوت .. وكملت خطواتها صوب الدرج
لابسه قميص عادي وشعرها القصير لامته كله ورافعته لفوق ..
ومن وصلت للطابق الأرضي وقفت متنحه من شافت وحده طويله واقفه عند باب المدخل .. لافه الشيله حول راسها وعباية الكتف مخصره ع جسمها ..
نظارتها الواسعه مغطيه أغلب ملامح وجها وبين أيديها ملف أصفر ..
متكتفه بصمت تطالع الحديقه وكأنها لها وقت واقفه ..
وش تسوي ذي عند الباب لحظات بس مر من عندها عمها مسرع
بخطواته صوب هالحرمة
حمود : هلا ملاك ..
تعدلت بوقفتها حتى ترفع يدها منزله نظارتها وتمد يدها مصافحته
ملاك : شحالك أستاذ حمود ..
شهقت ليليان بقوة من صافحها عادي وقرب منها مريح يده على كتفها يبيها
تدخل لداخل الصاله أكثر بدال ماهي واقفه فالشمس ..
ليليان أشرت له بفاجعه : وش ذا ..؟
حمود بربكه طالعها وطالع ملامح ملاك ألي كانت متفاجئه : أعرفتس على بنت أخوي المرحوم راشد وريثته الوحيده في شركتنا ( طالع ليليان وقام يأشر بعيونه يبيها تسكت ) هذي ملاك محاميه والمسؤله عن القسم النسائي ل ...
ليليان رفعت يدها بأنفعال : أنا قصدي وش ذا ألي صار قدام عيوني .. تسذا عيني عينك تسلم عليك وتسلم عليها .. حرام .. حراام
ملاك عقدت حواجبها حتى تطالع ليليان من فوق لتحت وترجع تطالع حمود : ..............
حمود خلاص طفح الكيل قال بنبره يحاول فيه يكتم الغضب ألي تفجر من عيونه : ولا أسمع صوتتس !
ليليان بفاجعه : يوم سلمت عليها .. وش تقرب لك .. من محارمك يوم أنك تصافحها تسذا .. وتلمسها !
ملاك طالعت حمود : ياحليلها .. ( أنحنت لحمود حتى تهمس بأذنه )
ليليان حطت يدها على خصرها : لاحول ولاقوة ألا بالله .. زودن على أنتس مذنبه
باللي أشوفه قدامي .. بتحشين فيني .. !
حمود رفع يده حتى يلامس فيها ذقنه .. قال وهو يغمض عيونه بس
يبيها تفارقه : أندزلعي ..
رفعت ليليان حواجبها لفوق من نطقها
ليليان بأستفهام : ليه تبيني أشوف وأسكت .. لاوالله مانيب ساكته وبقول حق الله
ألي بيرضى بيرضى ولي بيزعل .. بكيفه .. أهم شي أبري ذمتي
ملاك أبتسمت تطالع في حمود : بنت أخوك راشد مطوعه ..!
حمود أشر للسيب : حياتس بس ياملاك .. لو ظلينا عندها ماحنا بخالصين
تحركت تطالعني حتى ترفع يدها تسنها تسلم علي وعمي راح يمشي وراها
مو تسن المفروض هو ألي يمشي قدام لأنه صاحب البيت
ألا أذا تسان أنها متعوده على هالتصرفات .. بس يقول أندزلعي تسذا قدامها ..!!
ليه مو ألي صار غلط .. مو حرام .. ماهوب الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال
(لايخلون رجل بامراءه ؛ فإن الشيطان ثَالثهما ) .. وهذا هو قدامي راح
للمكتب معها .. وش يبيني أشوف وماأستنكر .. ليه أستغفر الله ..!
رفعت عيوني لفوق وعياله كالعاده أحيان تجيهم حاله تحسين أنهم منعزلين
.. لاصوت ولاحس .. رجعت أطالع الصاله الفاضيه وأنا
قمت أضيق من صدز .. أحس أني قاعده في مكان مو مكاني .. بين ناس مختلفين عني .. ولابعد .. بنغصب أدرس في ديره ماهيب ديرتي ..
وش يفكر فيه لافي .. ودي أدخل مخه وأقوم أرفس كل ذي الأشياء
الغبيه ألي براس هالأدمي .. تسذا ودي .. بلعت ريقي وتحركت بخطوات واسعه
حتى أدفع باب المدخل وأطلع للحديقه .. وقفت أطالع في نور
الشمس يملى المكان وريحة العشب تزيد فيني هالضيقه .. رفعت
عيوني لفوق للسما الصافيه .. ومسرع مارجعت أطالع الماي ألي
يملى العشب وصوته يرتدد علي ..
نزلت بسرعه أمشي من حسيت نفسي أضعف وودي أبتسي ..
رحت أمشي لحالي وأنا أطالع جدران هالقصر وشبابيكه المزخرفه
أخذت نفس عميق بقوة من نزلت دموعي .. ياربي ماهوب بوقته
هالحين .. وقفت وصرت أمسح دموعي .. أكيد الله يبي لي الخير هنيا أكيد..
أبعدت أيديني عن وجهي وأنا أزفر الهوا بقوة وأرجع أسحبه
مره ثانيه لصدري ..
( طيب .. أنتي ممكن تراسلين الجهه ألي أصدرت هالقرار وتتأكدين منها )
( لا أستاذ صعبه )
( اليوم لا تعتمدين علي بشي .. باتسر ذكريني بالأمر )
حركت راسي صوبهم وأنفجرت أبتسي غصب عني من طالعني عمي .. تعدلت بمشيتي
معطتهم ظهري ورحت أمشي صوب مظلات في أخر الحديقه ..
دخلت تحت المظله ومريت من عند الطاولات حتى أروح ورا جدار وأوقف وراه ..
مااتسوى علييتس ياليليان .. خلاص أسكتي ..
رفعت يدي وصرت أضرب خدودي والهوا الباردة تهب علي في هالمكان بقوة ..
بحاول أسكت عجزت .. مدري وش جاني .. رفعت يدي وقمت أمسح دموعي
ألا يوم وقف عمي قبالي يطالع فيني وكأنه مستغرب !
حمود وكأنه يتأملها : وش له هالدموع ياحظي وأنا بغت تطلع روحي منتس ..؟
ليليان بسرعه تساندت بظهرها على الجدار : .........................
حمود بدون نفس: ماتردين !
ليليان ووجها راح أحمر .. حركت عيونها بعيد عنه والهوا تحرك
شعرها يمين ويسار : ماعندي شي أقوله
حمود حرك أيديه وهو للحين معصب منها : أرتحتي يوم فضفضتي بالحلال والحرام
ليليان بدون نفس ردت عليه : قلتها حلال حرام .. يعني معروف وبين للخلق
حمود قرب منها فجأه حتى يشد يدها : مره ثانيه حطي في بالتس أنتس بمجتمع
ماهو نفس ألي تبينه ونفس مانتي تعتقدينه ..
ليليان سحبت يدها ونطقت بحده : بس شرع الله واحد .. هذا ألي أفهمه أنا وتربيت عليه .. تسان تبيني أقسمه لك فهذي بعيده عنك .. وبعدين
ليه تقولي هالشي مانت بمسلم !
حمود هز راسه : ماقالوا لتس أني مرتدد عن الدين
تسللت لملامحها الدامعه الصدمه من طلعت من شفاته ووصلت لها ..
علقت عيونها فيه وكان كل نظره منها له أثبات أن البنت ماتصرفت معه بأي تصرف وقامت تراقبه ألا وراها شكوكها ألي ورثتها من مجتمعها الرجعي
ألي كان فيه وقدر يتخلص من كل عاده سيئه وفكر خلاه يعيش
تحت رحمتهم ..!
ولحظات من الصمت أنفجر صوت مرتفع فالحديقه يناديه
من لمحه واقف تحت المظلات ..
( حموود .. صبحك الله بالخير )
رفع راسه حمود حتى يدفها مع كتفها لورا وهي حست في جسمها يتصلب
وينتفض من نبره هالصوت .. رجع خطوتين لورا ومال براسه حتى تتسع عيونه
بقوة من شافه واقف على العشب .. لابس ثوب أبيض مخصر ع جسمه
وغترته رافع أطرافها فوق عقاله .. نظارته الشمسيه مستقره بوسط مخباته
ألي ع الصدر .. وملامحه ألي كانت أكثر أناقه ورجوله تزداد تحت سلطة هالشمس ..
حمود ماهو متوقع أنه يشوفه واقف قدام عيونه : لافي !
لافي من حركت الهوا أطراف غترته رفع يده وساعته الضخمه
تستقر على معصمه بشكل ملفت : مفاجأه صح ..؟
حمود تحرك بربكه حتى يلف لورا ورجع يطالعه : أي والله
لافي : توي واصل من المطار ع طياره خاصه .. أبصراحة جاي أخذ أمانتي
من عندك ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل التسعون 90 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل التسعون
خطوة (85) .. خطوة الرهبه من حلم أريد منك أكثر مما أريد
( في حبك .. تعلمت أن لا أموت ! )
حمود من وقف قباله : نعم ..!
لافي بأبتسامه هاديه : قلت جاي لك باخذ أمانتي
حمود بنرفزة : أنت كيف جيت لحد هنيا بوضعك ألي أنت فيه .. قبل يوم متواصل
مع مارتن و مع توماس وكان وضعك مايطمن ..
لافي حرك يده حتى يحك شعره من ورا أذنه ويرفع عيونه لفوق بعبث : تقدر تقول أخذت الأذن .. وطبعا بيوافقون دام أن سفرتي ماهيب للكويت
حمود بحده : على أساس ماهم مراقبينك .. ( رفع يده بوجه لافي ) شايل عقلك بيدك أنت .. وضعك ياولد ماهوب سهل .. مسجل عندهم هناك أنك متزوج وحدة يقال لها تغريد .. ومن وراهم تزوجت الغيد .. هذي أكبر ثغره راح تحذفك في سجونهم حتى لو أنت طلقت الأولى !
لافي حط يده على كتف حمود : على هونك .. وراك أشتبيت أعوذ بالله
حمود أخذ نفس ونزل يده : لاتلومني من قمت وأنا على أعصابي
لافي صغر عيونه وبيقين : هذي سوايا بنيتي .. قايل لك ولاصدقتني
حمود طارت عيونه وبأستفهام : بنتك .. بنتك من
لافي بصوت هادي : وين هي ..؟
حمود من أستوعب .. حرك راسه لجهة الديوانيه : حياك يارجال وأترك عنك هالهرج لأن شوفتها بعيده عنك
لافي تحرك يمشي ورا حمود : لا أن شاءالله الأمور طيبه ..
حمود هز راسه : ولا تسنه ضاحكن ع البنيه وحاط أنه مطلقها !!
حطيت يدي على الجدار وقلبي يدق بقوة .. يدق لدرجة قام يوجعني وخفت !
خفت أشوفه ويشدني أشياء في نفسي ماظنتي ماتت ..
بس ماقدرت وأنا أسمع ضحكته أنفجرت بصوت عالي يوم قال له عمي هالحتسي ..
وش يضحك عليه ذا الأنسان ..؟
لأنه علمني وش الندم .. ولا لأنه علمني وش أكبر تسذبه
قلتها لنفسي !
ملت براسي بحذر مابيه يلمحني وأنا أقرب وجهي من الجدار وبعين وحده شفته .. أتسعت عيني بقوة
مسرع نحف ماهوب لافي ألي أخبره .. حتى وجهه تعبان .. تعبان حيل ..!
ولا لأنه لابس ثوب تسنه مخصر على جسمه والله تقول بطنه لصق بظهره
أساسا هو ماله كرش .. من عرفته .. صرت أطالع ملامحه زين .. غترته ..
جسمه ومسرع ماعلقت عيني عليه من جديد وهو يمشي بوسط
الحديقه متوجه لقسم الرجال
.. أبعدت عن الجدار بسرعه ورجعت لورا
لحظة أرتفع صراخ وحده من بنات عمي حمود وعلى طول تحركت مرة ثانيه وملت براسي ألا هو وقف وعطاني ظهره متوجه لبنت عمي ماهيب رتيل .. ريما مدري رغد .. أيه ريما ..
لزقة العنزروت ذي تذكرونها.. جت يمه تركض وهي ترفع يدها الصغيره وبيدها الثانيه
ماسكه عروسه على قدها يالله رحمتك ..
مد أيديه صوبها وأول ماجته حضنها ورماها لفوق ..
فتحت عيوني بقوة خيييير وش عنده معها ..!
صرخت بقوة من الفرح وعلى طول مسكها بأيديه بس فجأه كأنه نزل شوي لتحت
تسسنه تعور من شي ..!
تعدل بوقفته وأنحنى براسه يبوس خدها
وهي أختفت ماعدت أشوفها من غترته .. ولحظات طلعت رتيل تركض له ..
لا عاد هنيا فيه شي .. وش يعرفهم بهالادمي !
وبعدين شوي ألا تطلع له جنحان ماشاءالله تبارك الله .. أييه وش عليه تاركني
في ديار الغربه وهايتن برا ولابعد متسذب علي ..
وصلت له رتيل وعلى طول مدت أيديها وحضنت رجله
حمود : ياولد شلعت قلوبهم .. من ذاك اليوم ألي قعدت فيه معهم
لافي وهو شايل ريما : الله يحبني .. (مسكها مع خصرها وأنحنى يبوس راس
رتيل )
لا الله يخليك ياعمي .. مييير طيرته بالعجه هالحين يصدق روحه ويبلشنا !!
والله تسن قلبي صار جمره .. لالا .. ولعت على الأخر .. آآخ يالقهر بسس ..
يامال ألي يجي ويشيل البنت من يده ويقول له مابيييييك .. الأمانه ماتتركها بهالشكل !!
قام يرطن معهم أنجليزي وكالعاده ولا أفهم شي وهن يجاوبن بصوت مرتفع
وبحماس .. دقيقه أييه قالهم هاو آر يو تو ..
أظن توداينو .. لا تودايم .. مدري توداي .. هذي ألي معناها يوم .. لساني أنعقد وأنا أقولها ياجماعه.. !
تكتفت ومسرع مارفعت يدي وعضيت
أصبعي ..
بنفجر قسم بالله .. مدري ليه تسذا أحس قلبي أنتفخ ..
حمود بصوت أرتفع : حياك أنت وهاللي حولك .. علي أقهويك وأقهويهم
لافي بصوته الهادي : الله يحفظهم لك .. ويستر عليهم
حمود طالعه : نزلها بتتعبك ترا ماتصدق والله
لافي حضنها أكثر : لا خلني شايلها .. ( قال بنبره مازحه ) يابن الحلال أنت قلطني بس وأتركهم عندي
رصهم على قلبك أقول مالت عليك وعليهن مييير .. أبعدت عن الجدار
ورحت أمشي رايحه جايه .. رفعت عيوني لفوق بتنفس .. أنا أختنق ياربي رحمتك والجو صار حررر .. حررر موووت .. ظليت على هالوضعيه لين جاني
عمي فجأه مرتبك وحالته حاله .. صار يأشر لي أطلع من هالمكان لداخل
حمود : يلا بسرعه أدخلي
ليليان بحده : ليه بسسرعه .. وليه أستقبلته وهو يقولك يبي ياخذ أمانته !
حمود بضيق منها : الغيد ماهوب وقت هالحتسي .. يبي لي راحة منتس عشان أعلمتس بكل شي وأتصرف زين
ليليان رفعت صوتها وأنفجرت تبكي : خذني له .. أرمني قدام عيونه وقل هذي امانتك مابيها أنا وش بنظركم ماغير تلعبوون علي وتستهينون فيني ..
أييه قلبك هو علي وصدقته .. قلت لي طلقكك يابنت راشد وأنت تعرف أنه تسذب .. مزور ويلعب علي ..
حمود وهو يطالع وجها قلب أحمر فجأه والدموع بقوة تنزل : أنتي لو الله يفكتس
من العجله .. تسان أمووورتس بخير
ليليان تمد يدها وبحقد : أطلع له هالحين خله يروح
حمود طارت عيونه : أقصري الشر .. ماهوب أنا ألي بطرد أحد
ليليان تحركت : أنا أروح له وأطلعه !
حمود بعصبيه شد يدها بقوة وبأنفعال : ليه هو البيت بيتتس .. ( ومن طالت نظرتها له نطق ) خلاص روحي داخل .. روحي وأهدي أنا مدري وش بلاتس أعوذ بالله ..
ليليان أشرت على روحها : يعني أنا الغلطانه .. أنا ألي راكبها كل شي بس زين أنك ذكرتني أن البيت ماهوب بيتي ..
نوت تتحرك بس عمها ظل ماسك يدها
حمود : الوضع أنتي لتس علم فيه ..
ليليان جرت يدها ورفعتها مع يدها الثانيه : مابي أسمع شي .. ريحوني .. ريحوني بس
راحت من قباله تمشي بخطوات واسعه لين وصلت للفله ..
وهو مايدري وش جاها قامت تقول كلام ماله مناسبه ولا حتى أنجاب طاريه .. !!
صعدت الدرج و أندفعت بجسدها
داخله من باب المدخل .. كملت خطواتها الواسعه للطابق الثاني وهي ترفع أكمام
قميصها لنص ذراعها ومنهاره على الأخر .. دفعت باب غرفتها بكل قوة تقدر عليها وراحت تمشي للسرير .. أنحنت ترمي اللحاف وكأنها تدور عن شي
ومن مالقت ألي تبيه راحت للكبت .. منهاره على الأخر تشاهق .. أفتحته وقامت ترمي الملابس لين كومتها فوق بعض ومسرع مابعدت حتى تنط هالملابس ماخذه القران من على الكوميدينه
.. حطته فوق ملابسها وأنحنت لامتهم شاده حيلها .. راحت تمشي صوب الباب طالعه من هالغرفه
بكبرها وهي تشاهق .. تتنفس بقوة وتحس بالقهر راح يذبحها .. هو يستقبله بالأحضان وهي يقولها البيت مو بيتك
نطقت
( والله ماتذلني .. والله ! )
كملت خطواتها وهي شايله الملابس ألي بعضها طايح نصه بالأرض حتى تنزل
لتحت وتتحرك بخطواتها طالعه من باب المدخل للحديقه ...
صارت تمشي بظلال الفله وهي معطيه قسم الرجال ظهرها لين مالفت ونزلت
من الرصيف على العشب ومن أبعدت عن كل شي رمت الملابس
على الأرض وجلست متربعه بجنبها والشمس تحتضنها ..
رفعت أيديها وهي تمسح دموعها وتهز راسها
( أقعد فالشمس وبرا ولا أدخل بيت واحدن يذكرني أني ضييفه .. مدري وش له ماخذني دام ذي علومه ..! )
فالمجلس ..
لافي وهو مجلس وحده من بنات حمود في حضنه .. فرد كفها وأنحنى براسه
يبوسه : مسأله وقت .. وفرج الله قريب
حمود وهو ينزل دلة القهوة : لازم يكونون على دراسه كامله بوضعك .. قضيتك بتمس مو بس ديرتك .. إلا علاقة دولتين
لافي حرك عيونه صوب حمود : أنا دارس وضعي زين .. ولاطاح ميشيل حط في بالك ماحد بيلتفت لي ..
حمود : شــف
أرتفع صوتها أول مانادته مقاطعه كلام أبوها ..
( أبي ..! )
حرك عيونه حمود صوب باب الديوانيه ألا بنته واقفه عند الباب بربكه
وشعرها يغطي كتوفها .. تحركت بسرعه وهي تشبك أصابعها في بعض
ومسرع ماقامت تفركهم بتوتر .. ومن قربت من أبوها جرت ذراعه ورفعت
جسمها تبي تقوله شي بس بدون مايسمع أحد ,, أنحنى حمود براسه لها ولافي
على طول رجع يلعب مع رتيل ألي جالسه في حضنه
رتيل بصوتها الطفولي وهي تتكلم شاده حيلها : لقد تعلمت التحدث بالعربيه
( رفعت أصبعها ونطقت ) الله استطيع نطقها بسهوله ..!
حمود طالع لافي : عن أذنك
لافي وبوجهه ألف علامة أستفهام : خذ راحتك ( طالع رتيل ومال براسه على راسها ) أريد منك نطق كلمة واحده أخرى ..
قامت رتيل تحرك أيديها وتسولف في حضنه وهو عيونه رفعها متعلقه
في حمود .. الرجال ماهو طبيعي من وصل حتى ماناقشه كثير بأموره
وهو أكثر أنسان يتواصل معه ومع المحامي من كشف له كل ألي يدور حوله ..
طلع حمود بسرعه من المجلس ووراه بنته تمشي ..
حمود : لا إله الا الله .. لا بالله ماحنا بخالصين ..
رنا بصوت واطي وهي متفاجأه من ألي شافته : تتحدث مع نفسها كثيرا أقسم لك أبي ..!
صار حمود يسرع بخطواته متجاهل تعليق بنته ومن وصل لأخر زاويه بالفله لف
يمين حتى يوقف فاتح عيونه على الأخر .. شافها جالسه بوسط الحديقه والشمس حرارتها كل مالها وترتفع ... وملابسها بجنبها
حمود طالع ساعته ولف براسه لبنته : منذ متى هنا ..؟
رنا هزت كتوفها : مايقارب ساعه ونصف
رص على اسنانه بقهر ونزل من الرصيف يمشي بقوة صوبها
وقف وراها وأندفع بالكلام محرك يده
حمود : فيتس شي أنتي .. مجنونة !
أخذت نفس وهي حاطه القران بحضنها وفاتحته على سورة البقرة .. مغطيه جبهتها بيدها عشان تحجب الشمس عن عيونها
أنحنى حمود بقهر وسحب القران من حضنها
ليليان على طول شهقت وبصوت مهتز وكأن دموعها ماخلصت : هاته
حمود مايدري البنت وش قلبها : ليه جالسه هنيا وبالشمس بعد .. وبعدين ( طالع ملابسها ماهو مصدق ) انتي وش ساحبه من درجتس !
ليليان رفعت راسها له : لاسكتنا بلشنا ولا حتسينا بلشنا ... وش أسوي أنا عشان يعجبك هرجي .. ها
حمود طالعها بحده : سؤالي واضح
ليليان بأنفعال وبحده حطت يدها على الملابس : هذا ألي ماخذته من درجي تبيه خذه .. خذه وعطني القران .. بقراه ( حطت يدها على صدرها وهي تتكلم بسرعه)
ضايقن صدري عطنيه بقراه .. ولاتبون تحرموني حتى من القران .. حتى من القران أنا ماحفظت ألا البقره وش أقرا غيرها ..!
أنفجرت تبكي وتشاهق قدامه وبسرعه أنحنى لها
حمود نزل القران على العشب بجنبه وجر أيديها : ليليان .. وراتس وأنا أبووتس كل هذا عشانتس تبين تطردين لافي خلاص .. قومي .. قومي قولي له
كل الي بقلبتس .. قومي ووالله مافتح فمي بتسلمه ( كلمه ) !
ليليان حطت أيديها على فمها تبي تسكت ولاتقدر : ....................
حمود جلس متربع خلاص هدت حيله ذي : طالعيني ..
صار يجر أيديها وبسرعه حضن خدودها .. رفع ملامحها له
حمود : الرجال مغصوب ولو أنا بوضعه والله لا أطلق زوجتي ولا أخليها تتضرر
هي وألي حولها ..أو يموت أحد بسبتي ولا تصير حياته مهدده .. أنتي لو بس تتركدين .. تسان فهمتي وضعه من قبل لاتشوفيني
ليليان أنطقت وهي بين كلمة والثانيه تاخذ نفس : أن .. أنت مرتدد ولا لا
قلي الصدز !
عقد حواجبه وبسرعه رفع ملامحه للسما .. أشتغلت هه ..
هالحين هو وش يهرج فيه وهي وش همها .. أساسا وش جاب الطاري !!
لكن تدارك وضعه وضحك .. والله ألي يشوفه من سواه هالحين غصب
بيخليه يضحك .. نزل راسه من جديد يطالعها حتى يحضن راسها بكفوفه
حمود : يابوتس مسلم أنا بس لأني أخذت لي وحده أجنبيه خلوني مرتدد وأني صرت على ديانتها وهو العكس
ليليان صارت تطالعه : ..............
حمود : تبيني أقول الشهاده قدامتس كود تصدقين
من لمس بشرتها حس فيها حاااره من الشمس ألي حرارتها قامت تشدد ..
نزل أيديها وجر وحده منهم
حمود : قومي .. قومي أغسلي وجهتس ومالتس ألا ألي تبينه .. قومي
ليليان تجر يدها : خلني هنيا شوي
حمود رفع صوته : والله ماتجلسين
ليليان بضيق : بقعد ياعمي لو دخلت بروح فيها
حمود باس راسها : هه وش تبين بعد .. قومي يابنت الحلال والله أنتس مسويه حركات ( سكت مايدري كيف يعبر عن ألي يشوفه من ملابسها وثواني نطق )
تشيلين ملابستس وترمينها هنيا .. ماظنتي البزر بيفكر فيها ..!
فز واقف وعلى طول جر يدها وهي طالعته بطرف عين من قال ألي قاله
حمود حضن كتوفها من وقفت : لا تطالعيني تسذا .. على شوفتتس هالنتف بناتي ماعمر الوحده رمت ملابسها برا غرفتها .. وأنتي شايله العفش وراميته بالحوش
والله أنه قال لي البنت عاقل .. وش قلبتس أنتي !
ليليان وهي تفرك خشمها قامت تمشي بجنبه وكأن ألي براسها كله طاح : قلبت علي ترا
حمود : توتس بس تدخلين البيت مانتي بعارفتني
ليليان وقفت : لا مابي أدخل
حمود دفها : صدقتي
ليليان : مدري عنك !!
وراحت معه .. تحمل في قلبها أثار للحب ألي عمرها ماكانت
حمله ولا لها طاقه له .. أكبر يالافي هالحب منها ..
والغيره لا كان منبعها هالحب تنسى وسط دوامته كل ملامح القوة ..
تبقى هشه .. ضعيفه ..
مر الوقت ألي كان فيها حمود ينتظرها
جالس بصاله جانبيه منعزله في أخر الفله وقباله صينيه فيها كوبين عصير وفطاير .. رفع عيونه من شافها جايه تمشي له ببطء ووجها للحين أحمر من
بكاها وكأنه ناشف ..
حمود أشر للمكان بجنبه : تعالي
ليليان تقدمت منه وجلست جنبه : ...................
أبعد عنه الخداديات حتى ينحني ساحب كوب العصير وعلى طول رفعت
أيديها برفض
ليليان : بس
حمود : والله لاتشربين
ليليان أنعفست ملامحها : لاتحلف ياعمي مالي نفس
حمود قربه لها وسحب يدها ألا غصب تمسكه : خوذيه بس وخلي عنتس الدلع
أبتسمت بدون ماتبان أسنانها وهو طالعها لثواني وعلى طول أنحنى ساحب
له طاوله صغيره مقربها لها .. سحب صحن الفطاير وحطه على الطاوله
حمود : ياسالي .. هاتي علبه ماء
أدرك من شاف وضعيتها بالحديقه وتصرفها أنها تعبانه نفسيا ولا يقدر يلومها ..
الأستقرار النفسي مطلب أي أنسان وهي أنجبرت تطلع من ديره لغربه
وتخوض تجربه من جديد .. رفع يده يفرك ذقنه ببطء واللوم في نفسه يذبحه ..
شد معها بزياده بدال مايرخي حباله وقت ماحس فيها تعاكسه ..
وأكيد شوفة لافي أتعبتها ولا ماكان أنقلبت بهالشكل وقامت تتصرف
تصرفات أطفال ..!
حمود طالعها بهدووء وبملامح مبتسمه : ها ياليليان عطيني الحل في اللي قاعد يصير ..؟
ليليان أبعدت الكوب عن شفاتها : أي وضع قصدك
حمود : طلب لافي ووضع دراستتس .. قولي لي ألي بقلبتس
ليليان عقدت حواجبها حتى تنزل الكوب لحد مالامس ركبها : لو بحتسي ماهوب معجبك الهرج ليش تسألني
حمود حرك جسمه صوبها : لا بالله مخطيه .. أنا سألتس لأنتس بتتحملين مسؤليه نفستس ..
ليليان وهي تبلع ريقها نطقت : أنا ماحب أحد يغصبني على شي .. ( رفعت عيونها لعمها ) ألقى نفسي غصب أعاند وماأسويه شي فيني ماقدر أغيره .. قلته لعمي علي .. لجدتي وهذاني أعيده لك
حمود أخذ نفس : تدرين أن لتس فلوس عندي تخص أبوتس
ليليان بخرعه رفعت يدها : لالالا .. مابييييها .. ولي يرحم والدينك مابي شي
حمود بصدمه : كيف ماتبينه .. أبوتس عطاني 9 الالاف ريال كانت هالفلوس عون لي من بعد الله للي أنا فيه .. وتواصلت معه وقال لي خلها لبنيتي .. ودام زوجتس غير أسمتس لابد تتغير كل معامله لتس عندي باسمتس الجديد
ليليان : قلت مابي دراهم ولا شي ..
حمود ضم شفاته : تدرين المصيبه أنه ألي تملك هالفلوس ماعندها غير متوسطه .. العمر يمشي والأنسان لابد يثقف روحه ويتدارك سرعه هالزمن
ليليان برجا : تكفى ياعمي خلني براحتي .. انا أجي فالوقت ألي أبيه وأقول أبي أدرس .. أبي أتعلم .. أبيه أسويه من حالي وأكون مقتنعه فيه .. ماحدن معطيني فررصه أعوذ بالله .. وبعدين أنا مابي دراهم .. تووووبه .. من بعد ذيك الفله مابي شي .. خلاص شف عمي انت قلت أبوي عطاك 9 ألالاف .. وصاروا زود صح ..
( طالعته ومن قلب ) خذها ياعمي وأبنى فيها مسجد لأبوي ولا بقى زود
حط فيها ياعمي براده برا المسجد .. ( هزت كتوفها ) يمكن يحتاجها عطشان ولا يعبي منها ماي عامل مايقدر يشري له..ويفرح في ثوابها أبوي وهو فالقبر ..
حمود حس في راحة غريبه من قالت هالكلام : تصدقين ما طرى علي أسوي هالشي له
ليليان : لا أنا من توفى أبوي كتبت بدفتر صغير ألي بيحتاجه أبوي مني .. يعني
أكيد مثل ماتسان يحتاجني وهو عايش .. بيحتاجني وهو ميت
حمود بأهتمام : مثل !
ليليان نزلت عيونها على حضنها حتى تنطق بنبره واطيه حيل : قلت تسذا عشان تضحك علي ..؟
حمود أتسعت عيونه : ليش أضحك
ليليان رفعت عيونها له : يعني مثل خزنة مرة أبوي قبل.. حتى أخذت الدفتر مني وشقته .. تقولي مو ناقص ألا تكتبين وش يتغدى .. بس ماعلي منها هي سفيها
والسفيه الرد عليه حسووفه
حمود بدون نفس : من عرفتها وهي تسذا .. ماعلينا قولي لي مثل وش ألي كتبتيه
ليليان : مثل ادعي له .. ولا أتصدق
حمود بعد صمت : متأكده أنتس تبين هالشي
ليليان هزت راسها : أكييد ..
حمود وهو يعفس ملامحه : ماتبين تعرفين هي كم ..؟
ليليان : لو مال قارون .. مابيه .. ولا أبي أعرف عنه أي شي
حمود أخذ نفس وبعد صمت : ولافي
مايمديه يكمل سؤال ألا أنطقت منفعله
ليليان على طول : هذا مربط الفرس .. رجيتك ياعمي أبي أنا أروح له هناك يشوفني بين عيونه زززين ولا أبيه يدري أني عرفت أنه مزور ورقة الطلاق
حمود بأستغراب وعيونه أتسعت : رجعت تطري هالشي .. يابنتي أتركتس عند مين قولي حتسي يقبله عقل ..؟
ليليان : أستأجر لي جنب بيته .. هو ماهوب جاي ياخذني خلاص ماعنده مشكله
يعني لو أروح .. وانت خلك معي والله والله لو سويت هالشي لي خلاص نذرن علي كل شي تقوله أقوول لك تامر فيه..
حمود مايدري وش ورا هالطلب الغريب : أنتي وش راح تستفيدين ..؟
ليليان تأشر على صدرها : شي في صدري أبي أسويه وأعلمه تسان بنت الأجاويد
والطيب عنده مايسوي فيها هالسسواه
حمود ضحك غصب وعلى طول حط يده على راسها ودفها : والله كلامتس ماهوب على شكلتس .. تقول جالس عند حرمه تسبيره !
ليليان انحنت : ليه وش قلت ..؟!
حمود تحرك واقف : بروح عنده قبل لا يدرعم هو الثاني لداخل
ليليان تحركت وجرت يده : هاا ياعمي .. والله لا أدعي لك بصلاتي
حمود طالعها بطرف عين : أدعي لنفستس بالاول يفكتس الله من هالنفسيه ألي خلتس تسحبين العفش وتجلسين بالشمس .. مانيب محتاج أدعاك ذا
تحرك بس هي على طول مسكت يده .. شدتها حتى تنطق بنبره صادقه
ليليان : الله يخليك ياعمي .. طلبتك خلني هالممره بس أسوي ألي أبيه وبعون منك ..
تسان أبوي يقولي الرجال مايحب ألا مره .. بشوف هالشايب نفس أبوي ..
ولا مختلف .. أبي أتحمله وأنا عارفه أنه ماهوب ضايع .. أبي أطمن قلبي
حمود ضم شفاته حتى يصد بعيونه عنها .. رفع يده : والله أنتس فريتي مخي
ليليان : تكفى
حمود رجع يطالعها : ماعليه .. دام أن هذا شورتس أنا لي بعد شور وشروط
فوقها
قالها بنبره تخفي وراها الكثير وهو قام يشوف عيوب البنت ويحصيها ..
والوضع مستحيل يتركه على ماهو عليه
يبي له حل جذري يقدم فيه رد جمييل لراشد ألي ماترك ألا عيال
لا مستوى ولا ثقافه .. أخذتهم الدنيا لأبعد من ألي يستحقونه
من يصدق .. والله لو أحد قاله حالهم مستحيل بيصدق ..!
عبادي ماعليه خلاف ولافي ضمن له أن الله عوضه عن أبوه في انسان
شافه الولد وكأنه قطعه منه .. المشكله في هالعناديه ألي عنده وتصرفاتها
ولسانها ..!
مالت ليليان براسها تطالع فيه وهو سرحان قبالها .. أفكاره أخذته لبعيد
ليليان : عممي
حمود طالعها : تم .. بس أمشي معي
ليليان : وش ألي تم .. قلت أن عندك شور وشرووط
تحرك يمشي بخطوات واسعه وهو يأشر لها تلحقه .. رفع صوته
( أمشي .. )
سحب من جيبه الجوال ودق ع رقم لافي ..
نويت أتحرك لكن وقفت من نطق عمي وهو يحتسي
( لافي .. أرتاح في قسم الضيوف وأنا عندي تسذا شغيله بسيطه وبجيك ..
أييه أطلع لهالقسم من باب تلقاه وراك مسكر .. أييه .. صح عليك ..
لا باقي وقت وتجي مربيتهم أميره .. أترك العيال وأرتاح ..)
لف وصار يأشر براسه .. رحت أمشي وراه وأنا أحس في قلبي فااااضي
ومرتاااحه بعد ماطاح ألي براسي .. والله مدري وش جاني من شفته يلاعب
بنات عمي وفرحان ولا عليه .. ركبني أبليس أعوذ بالله منه .. طلعت من المجلس
حتى نصعد للطابق الثاني .. راح يمشي بين الكنباات ألي بألوان وأشكال
مختلفه حتى يدخل سيب ومنها لغرفه يوم شفتها بغيت أروح فيها ..
تهبل ..تهببببل هذي غرفة نومه والله ماعمر فكرت أني أشوف وين ينام ولا
تسيف هي غرفته .. أساسا هالقصر مافريته كله .. وقفت عن الباب وأنا فاتحه عيوني أطالع
بالجدران والسرير ومسرع مارفعت عيوني لسقف .. لونه أسود وتسن
فيه نجوم تتحرك ..
حمود فتح درج متوسط حتى يسحب منه شنطه : تعالي
ليليان أشرت بيدها للغرفه : أدخل ذا المكان
حمود رمى الشنطة ع سريره الواسع حتى ينحني فاتحها ويبدى يطلع أوراق : أيه
ليليان ماتبي تدخل : خلنا في المكتب تحت أحسن
سحب له ورقتين حتى يروح يمشي بخطوات ثابته صوب طاوله في أخر
الغرفه وراها الجدار كله زجاج ويطل على الحديقه الخلفيه والشوارع
حمود جلس : تعالي يابنت
أخذت نفس بقوة وتحركت داخله للغرفه وأنا أمشي بهدوء وعيوني
على الزجاج .. قمت أشوف ذي الديره من فوق والسيارات تروح
وتجي قدام عيوني
ليليان بتردد : يمكن يشوفني أحد
حمود سحب قدام عيونها ورقه للمكان ألي بتجلس فيها وبسرعه حط
فوقها قلم : تعالي أكتبي شروطي عشان تسافرين نفس ماتبين
ليليان طارت عيونها : هاا
حمود طالعها : هونتي ...؟!
ليليان على طول هزت راسها : لا .. بس وش له أكتب
حمود : هذي الحياه .. عطيني أعطيك
ليليان تقدمت حتى تجلس قدامه وحواجبها أنعقدت : مافهمت
حمود : هالحين مو أنتي تبين تسافرين ولتس وقت تحلفين لي أنتس راح تنفذين ألي أطلبه .. وأنا أنسان أمشي بالقانون شي فيه عقد وشروط وشهود
أكتبي شروطي ووقعي لي بأرادتتس أنتس موافقه عليها وأذا مالتزمتي فيها
والله تحملي عاد
ليليان طالعته بضيق : بس أنت وعدتني تلبي لي ألي أبيه
حمود أبتسم : ماعادت الأمور بكفة هالوعد .. أذا بضمن روحي أوفي بوعدي وش يضمن لي توفين بحلفتس .. هذا بيكون أثبات لي
ليليان على طول مسكت القلم : خلاص بكتب ألي تبي بس تسفرني بسرعه ولاتنسى صديقتي بعد !
حمود أخذ نفس : أكتبي .. أنا المدعوة الغيد بنت راشد
ليليان : وقف .. أسمي بيغيره الشايب
حمود رص على أسنانه : شوفي تكتبين وأنتي ساكته .. قسم بالله تحتسين ولاتعترضين برمي الورقه عليتس وأطلع
ليليان رفعت يدها : بسكت خلاص .. والله بسكت وهه كتبنا
حمود بعد ماكتبت وهو يطالعها : أقر وأنا بكامل قواي العقليه .. ألتزامي التام بكل مايذكر من شروط أدناه ولم يرغمني أحد وإنما كتبته بكامل أرادتي وموافقتي عليه ..
ليليان بصوت واطي : وش ذا حشا ..!
حمود تجاهل تحلطمها قدام عيونه دام أنه ماسمعها : والشروط كالتالي ..
أولا : ألتزامي بأكمال دراستي التي أنقطعت عنها لرفضي ذلك بمجرد أستقرار
ظروفي في دولة الكويت ..
ثانيا : ألتحاقي بمعهد لغات بمجرد وصولي لفرنسا وألتزامي التام بدراسته
كاملا وعدم أنقطاعي لأي ظرف ..
ليليان قامت تلوي فمها يمين ويسار : .........................
حمود وبنبره رسميه .. طالعه ثقه من شفاته : ثالثا : ألتحاقي بدورة خاصه لتعلم أصول الأتيكيت أضافه لما ذكر أعلاه
ليليان طالعته بنظره غريبه : أقدر أحتسي
حمود بدون نفس : أييه
ليليان : وش يقالها ذي أخر وحده .. وش .. أتي .. وش
حمود : أصول الأتيكيت
ليليان بنبره عصبيه : وش ذى .. عسى بس فيها ملابس
حمود تكتف ورفع يده يطالعها بعمق وخلاص وصل حده : أقول كلن بهمه سرى بس تدرين .. أنتي بس أذا ماعرفتي شي لا تعلقين عليه .. طلبتتس
ليليان رفعت أيديها بعد ماحطت القلم ع الورقه : طيب ..طيب بحتسي بشي هالحين ماخذت هنيا عند ناس أفهم عليهم .. تبيني أروح لبرا وأقووم أدرس بعد .. تبيني أصير خبله رسمي فاتحه فمي وهم يحتسون فرنسي
حمود : مالتس شغل أنتي .. أذا مو عاجبتس الشروط يلا قوم من قدامي
ليليان أنعفست ملامحها وبضيق مسكت القلم : بكتب محدوده عليه .. عسى بس ماتختمها بقولة برسلتس للمريخ ( رفعت أيديها لفوق وهي ترفع راسها للسقف ومن قلب ) حسبي الله على أبليسك يالشايب أن تسان تمرمطت بسبتك
وأنت هناك في ديار الغرب هايتن فيها
حمود طالعها : خلاص .. أتركيه وخليتس عندي هنيا وعلى طاري ألي تبين تكلمينها تقدرين تحتسين معها على النت كل يوم
ليليان هزت راسها : لالالا .. بسافر يعني بسافر
حمود : كيفتس .. يلا كملي .. ( فز واقف حتى يروح للزجاج ويوقف قباله )
رابعا : أوافق على عدم تخصصي بأي مجال غير العلوم الأداريه والماليه ..
بعد تخرجي بنسبه تسمح لي بدخول هذا التخصص
ليليان على طول أرفعت حواجبها وهي تكتب من شروطه القويه : .................
حمود : خامسا : أعي تماما أن عدم ألتزامي بأي الشروط أعلاه سيسمح لي المدعو : حمود بن راهي بن غزاي محاسبتي باتخاذ أي قرار ضدي ..
وألزامي بالعيش معه لحين تنفيذ كامل الشروط أعلاه ..
الأسم :
التوقيع :
ليليان بعد ماكتبت كل هالشي : هالحين تحتسي تقول ولي أمري مانيب متزوجه
حمود طالعه : والله حظتس عاد أنتس متزوجه فرنسي لو أحد يعرف بزواجه راح فيها .. شلون تبينه يكون ولي أمرتس .. خوذي على هالشي عمرتس وسالفة أخوتس وأنتس كويتيه حاليا بعد ماكنتي سعوديه .. كلها ثغرات لو ابيتس عندي والله ماحد يوقف لي
( حرك يده بحده ) أكتبي أسمتس ووقعي تحت على اليمين ..
ليليان : وراك تسذا أحسك من تحتسي عن شي فيه توقيع وشروط ينقلب حالك
وتصير شديد
حمود أنحنى بسرعه لها وهو يميل براسها لها وبتنبيه : لا سلمتيني الورقه حطي
بين عيونتس هاللي مكتوب .. لو أخذتها ورب السما يابنت راشد ماتنازل عن
كل شي بقوله وغصبن عنتس بتنفذينه .. وقت الكلام بتودعينه !
ليليان أخذت نفس وبأبتسامه كتبت أسمها ووقعت .. سحبت الورقه مقدمتها لها : لاتخاف دام أني بكون عند شايبي هناك .. بيني وبينك حلف بالله أنفذ المكتوب
حمود سحب الورقه وعلى طول أخذ القلم وكتب أسمه حتى يوقع : أذا السفر
هو ألي تبين مقابل هالشروط .. باتسر نسافر
ليليان تحركت بحماس : ليه مو الليله ..!
حمود سحب الورقه : وش رايتس عاد نترك زوجتس هنيا
ليليان لفت لورا تطالعه يمشي : يروح ونلحقه .. أساسا وش جابه قطع علي أسافر بطياره مره ثانيه !
وقف كأنه طرى عليه شي وبسرعه رجع لها .. سحبها مع كتفها لين وقفت
حمود : مابي أشوفتس ألا باتسر يلا برا ولا حتى أبي أسمع صوتتس
ليليان : أفا
حمود : يلا برا أقووول
ليليان : طيب .. خلني أطلع تسذا بدون ماحس نفسي مطروودة
حمود جرها للباب ودفها لبرا : أقوول برا بسس ..
ومن طلعت سكر الباب بأقوى ماعنده ..
×
×
×
صرخ بصوت عالي وهو واقف في صاله بيت أبوه
رحيم : سعوود وين طسييييت ..( نطق بقهر ) سعووووود عسى مافيه سعود ألا أنت .. ( رفع أيديه حاطها على راسه ) رحت فيها ..شهالوررطة
كمل خطواته نازل من الدرج والشمس بدى نورها يخف .. والصاله شبه
مظلمه .. معقوله زوجة سالم حست فيه وطاحت من الدرج ..
حط يده على مكان قلبه وهو يدق بقوة .. والله لايدري سالم لايذبحه
يعرف أخوه شراني لا ثار وعصب .. راح فيها .. وش بيسوي هالحين
يروح بس لعمه ويقوله كل ألي عرفه وخمنه .. ولا وش يسوي ..
بلع ريقه وملامح وجهه رايحه من الخوف والرعب .. ضاري شكله
حاس أن وراه شي .. أو يمكن بو سلطان وولده شافوه وقالوا
له عن سعود ذا ألي هج من بيتهم وهو لحقه ..
تحرك يمشي في الصاله حتى يفتح الباب ويطلع للحوش .. وقف يطالع
الظلال بدت تحتل كل شي وصراخ عيال الحي يرتدد له .. كمل خطواته
وهو ضايع ولايدري وش يسوي .. ألي قاهره وين طس هالسعود ..!
طلع للشارع ووقف يطالع في بيت جارهم المفتوح بابه على الأخر وباين
جزء من بيته الداخلي .. ولايدري أن فيه أحد يراقبه ..
( لا تخليه ينتبه لك )
قالها ضاري وهو جالس ورا ع السيت ويراقب رحيم بصمت ..
فيه شي خلاه يمشي ورا قرار مراقبته ... عنده أحساس الولد ماهو طبيعي
ولا ليش أنخلع من سأله وش وراه ..طيب من أبو سلطان ألي طرى أسمه ..
لو مالأمر مرتبط فيه أو هو طرف منه ليش أنقلب حاله بالذات قباله ..
وهو ماعمره تدخل بشؤون عايلتهم لامن قريب ولا من بعيد ..
بعدين ليش يتردد على بيت أبوه هالكثر .. دخله أكثر من خمس مرات
وكل مره يطلع والخوف يعبث في ملامحه ..
تحرك رحيم يمشي بالشارع بشكل مستقيم معطيهم ظهره .. مال ضاري
براسه يطالع فيه ولحظات دق جواله
رفع يطالع الشاشه حتى يفتح الخط
ضاري بعد صمت : ألو
طال الصمت وهو عقد حواجبه ومن نوى ينطق .. جاه صوتها المرتبك
( هلا ضاري ..! )
أبتسم على طول حتى ينطق
ضاري : وراج داقه علي من رقم خالج
عبير بصوتها الناعم .. : خالي قالي دقي عليه
ضاري : أخبارج
عبير وكأن صوتها يبتعد ويرجع يصير واضح : الحمدالله
ضاري : عندج أحد
عبير : أيه خالي يتقهوى عندنا
ضاري بنبره عميقه : لا تفتحين أذنج ياعبير للي ينقال وأنا بري منه
عبير : أن شاءالله
ضاري سكت ينطر منها تقول أي شي : .....................
عبير نفس الشي : ..................
ضاري : ماعندج شي تقولينه ..؟
عبير وصوتها بالعافيه أرتفع : تذكر .. يوم .. ( سكتت ثواني حتى ينخفض مستوى صوتها أكثر ) كلمتني وقلت تبيني
ضاري : متى ..؟
عبير : يوم أنك تتحجى معي تقول ولد
ضاري رفع راسه : أيييه شاللي ذكرج فيها يعني هالحين .. هههههه .. كان عندي الضابط خالد ومابغيته يعرف من أتحجى معه
عبير تغير صوتها : ليه ..؟
ضاري : مو لازم يعرف أني أكلمج ولاحتى يسمع شي سواء كان هو لا غيره
عبير بنبره متفاجأه : مافهمت
ضاري أخذ نفس : عبير أنا هالشكل
عبير بعد صمت : طيب
ضاري : بخليج هالحين .. سلميني على قلبج وقولي له مشتاق
رفعت حواجبها ماتدري وش تقول وأبتسمت من الأحساس الدافي ألي يحمله
نبره صوته ويحرك قلبها .. وعلي على يسارها منحني ويمد يده ياكل
من التمر وصينيه القهوة والشاي على طاولة بعيده عنهم شوي .. ومن رفعت
عيونها حتى تنتفض بقوة وتفز واقفه وطلال وقف عند باب الديوانيه
ينزل نعاله .. تحركت بخوف ومرت من خالها حتى تجلس لاصقه فيه
علي فتح عيونه وتعدل بظهره : وراج يبه ..
ومن طالعها ألا عيونها المرعوبه متعلقه بأخوها ويدها ورا
ظهره تدعس الجوال كأنها تخبيه ماتبيه يشوفه ..
طلال وهو يدخل : السلام عليكم
علي رفع عيونه له : هلا وعليكم السلام
جى يمشي لهم بخطوات متزنه وهو يحط يده السليمه على صدره ويده ألي يغطيها القفاز الأسود
منزلها بدون مايحركها أبد .. الشال الأسود يعانق رقبته وشعره راجع
لورا بهيئه مرتبه .. قرب من خاله وأنحنى يبوس راسه
وعلى طول جلس
طلال متجاهل النظر في أخته ألي واضح عليها تنتفض من الخوف : أخبارك خالي
حرك عيونه علي بشك صوب عبير ألي بحياته ماشافها بهالوضعيه
ومسرع ماطالع طلال حتى ينطق بنبره شديده شوي
( بخير الله يسلمك )
طلال وهو يريح يده المحترقه على فخذه : تدري أن اليوم فارس جى وأستجوب
أبوي وأخذ أقواله وأقوالي
علي : متى
طلال : بعد أذان العصر .. ( عض على شفاته وصد بعيونه عنه ) ماسألنا كثير
لأن أبوي ماتحمل وقال له فارس أنه عادي يكمل بوقت ثاني
ريحت عبير أيديها ألي ترجف على فخوذها وبدت تفركهم .. تبي تقوم
لكن ماهي قادره .. ياخوفها يسألها من كانت تكلم وتروح فيها ..
رددت بينها وبين نفسها ( استر علي يارب ... أستر علي )
تخاف يدري أو يقول خاله أنه تركها تكلمه ويقوم يتهاوشوون ..
أساسا باين أنه زعلان .. ماعطاها وجه ولا سألها عن أخبارها ..
علي : وش سألكم فيه ..؟
طلال بصوت بارد : كيف وصلنا أنه لافي صار عليه حادث .. وأذا شاف بو فواز وولده بالعزا .. حتى سأل أبوي سؤال غريب .. أذا ودع سعود أو لا ..؟
علي وهو يسحب فنجاله ويريح ظهره على الكنب متجاهل جواله ألي خبته وراه :
أيه .. شاللي يقصده من هالسؤال طبيعي أن أي ميت بيشوفونه أهله
طلال : الله أعلم ..حتى قاله أبوي أنه ماشافه غير بالمستشفى مع سالم قبل لاياخذونه يغسلونه .. لأن أبوي ماكان يمشي خطوتين على بعضهم
علي حرك فنجاله : عسى بس أبووك ماتعب من طاري سعود
طلال هز راسه وكأنه بالعافيه يقولها : حاولت أروح معه .. بس قال أنه بيروح
يتمشى لحاله برا ويمكن يروح للجاخور
علي لف لعبير : قومي صبي لأخوج قهوه
ظلت على وضعيتها جامده لثواني ومسرع ماتحركت وطلال حرك عيونه
يتأملها .. مارفعت عيونها أبد له.. سحبت ترمس القهوة وبيد ترجف مسكت
الفنجان رصت عليه بقوة بأصابعها وتحركت صوبه .. صبت القهوة ومن نوت
تقدم له الفنجان بدت رجفتها تزيد رفع طلال يده بسرعه وقبل لا ياخذ
الفنجان أنفلت من أصابعها حتى يطيح على ركبته .. فز طلال بسرعه
وسحب ثوبه
طلال من حس بحراره القهوة صرخ : حسبي الله
عبير طارت عيونها وبقوة حضنت القهوة ورجعت لورا : .........
فز علي بسرعه حتى يسحب كوب ماي وينثر منه على ركبه طلال
علي : الله يهداج .. طاح الشر ياولد
عبير حاولت تنطق : .....................
طلال رفع يده : ماعاد أبي لاقهوة ولاشي .. ناقص أنا اليوم كله فوق راسي
علي طالع طلال : أستهدي بالله .. ( حرك عيونه صوب عبير ) أنتي وراج
عبير غرقت عيونها بالدموع : .....................
علي أنحنى وسحب الفنجان : ماحصل ألا الخير
تحرك طلال وهو ينفض ثوبه حتى يطلع من الديوانيه بكبرها ..
راح يمشي وهو شاد حيله بالمشي .. خطواته واسعه صوب قسمه
وصدره يضيق .. مايدري ليش فجأه أنتفض من حس بحراره القهوة ..
ليش خاف من شعور الألم .. هبت هوا قويه وهي تضرب صدره
حتى يلف ويمر مابين قسم سالم والفله .. ولحظات تحرك أكثر ماتعديه يبي
يوصل لقسمه .. فتح باب المدخل وأندفع بجسمه لداخل ولمبات
الصاله كلها شغاله .. صوت الغساله من بعيد وهي تدور يتردد عليه
أندفع بعدها صوت ماي يسكب وكأن مرايم قاعده تفرك الحمام ..
من قام الصبح وكل أكله عند أمه .. لا فطور لا غدا ..
راح صوب غرفة النوم يبي يبدل ملابسه ومن وصل للكبت وقعد يفتش
فيه مالقى البنطلون الرصاصي ألي يبي يلبسه ..
طلال : هييييه أنتي وين بنطلووووني .. ( أبعد عن الكبت ووقف مقابل باب الغرفه ) أتركي الفرك وتعالي قولي لي وين البنطلون
طفت الغساله فجأه وكأنها وقفت عن غسل الحمام .. وهو حط أيديه
على خصره يطالع الباب .. ثواني بس شافها توقف عند الباب ..
طالع البجامه ألي لابستها وشعرها ألا لامته كله لورا
مرايم ببرود : آمر
طلال رفع صوته : وين البنطلون الرصاصي
مرايم : أي بنطلون
طلال أشر بيده صوبها وهو يفرغ كل ألي يحس فيه بصراخه : بالله ماتفهمين
ألي أقوله .. بنطلوني الرصاصي ماعندي غير واحد منه
مرايم وهي تضم شفاتها مالها خلق تطالعه ولا حتى تاخذ وتعطي معه : غرفتك وأنت أدرى وين ملابسك فيه
قالتها حتى تتحرك بكل برود متوجه صوب المطبخ ومن دخلته وراحت
صوب الثلاجه ألا هو وقف وراها والشر قام يطير من عيونه
طلال : نعم أنتي .. شنو قلتي
مرايم قامت تطالع الثلاجه من فتحتها فاضيه مافيها غير علبة ماي وحده أنحنت أخذتها
وراحت للمجلى : هالأنا ألي واقفه .. لي أسم
طلال رفع حواجبه : والله طالت وشمخت
مرايم أخذت كوب وحطته على طرف المجلى .. فتحت العلبه وصبت لها ماي :
لا تخاف .. لاهيب طايله ولا شامخه .. الأرض بارده ياولد عمي
طلال بتهديد : روحي دوري لي البنطلون أقول
رفعت الكوب تبي تشرب وماشافت غير راس عبير وهي واقفه من ورا
قطعة زجاج باب المطبخ ..
مرايم كملت شرب ومن خلصت : أختك الدلوعه واقفه .. رح طبطب عليها !
طلال بدون نفس نطق : ولا بعد تشرب ماء عادي ولا كأني قايل لها شي
وش هالنفس
نطقها حتى يتحرك بخطواته الواسعه مار من عندها .. أنحنى وفتح باب المطبخ الخلفي حتى يدخل نور الشمس البارد منسكب على أرضيه المطبخ
يلفظ أخر أنفاس الوداع لهاليوم ..
عبير بصوت مهزوز : طلال .. ( نزلت دموعها وصوتها أختفي ) و .. والله مو قصدي .. أنا أسفه !
نزلت مرايم الكوب بصمت من رفع طلال أيديه حتى يحضنها
والهوا تهب لها محمله بريحه هالعناق والدفا ألي يحصل قدام عيونها
وهي بأمس الحاجه له ..
قبال خسارتها .. لأخو .. قبال هالفراغ ألي تحس فيه ينتفخ في صدرها
بس يمكن الموت .. عشان هالطلال يكون له طعم ثاني ..
مو هي ألي سعت فيه لين جاها يتعكز على عصا الحرمان ..
جريمتها ياطلال الوحيده في هاللحظة أنها تحاول .. تكون على قيد الحياه
متجاهله بالطرف الثاني تكون على قيد الحب نفس أول ..
الحب ألي عيشها في واقع غريب .. وجمًل لها شوارعه وأضائته ..
جمًل لها نفسه حتى تنطق فيه ..
ومن نطقت .. أنتهى هالحب ولقت نفسها في قوانين المجتمع تطيح
وتخاف من أنه تنكشف خطوتها الجريئه
تطلب من الله يتمم عليها الستر لا تخسر أمها بعد
طلال وعبير في حضنه رايحه فيها من البكا : ياقلب أخوج .. خلاص .. خلاص
يابنت الحلال .. تعال معي
أبعد عنها حتى يمد يده لورا يسكر الباب ويروح معها .. ومرايم تطالعهم
لين أختفوا من قبالها ..
قلي ياطلال أنا ويني
قل لعيوني وش فيني
قل للأماني والغياب
غيبي
قلها رددي وأستبيحي
كل دمعه .. كل همسه
وأستريحي
أخذت نفس بقوة حتى تتحرك صوب الأدراج وتسحب درج للسكاكين ..
أخذت وحده
تبي تقطع لها أسفنج كبير عشان تسد فتحه يدخل منه الهوا مطلع صوت
يزعجها في غرفتها .. ماتدري ورا طرا عليها هالشي هالحين !!
طلعت من المطبخ بخطوات واسعه ومرت من عند الحمام
مالت بجسمها لداخل وشغلت الغساله ..
زين أنها تذكرت هالفتحه بدال ماتنسى ..
طلعت متوجه لغرفتها حتى تدخل
وفراشها على الأرض مرتب .. على يسارها شنطتين سفر
مفتوحات وكل ملابسها مكومة فيه .. راحت لزاويه الغرفه وفيها مساند
على بعض .. أخذت لها وحده حتى تقطعها مبعده القماش عنها وبسرعه
تربعت لين طلعت الأسفنج ألي داخل كله .. رفعت عيونها للمكيف
ألي فوق راسها حتى ترجع تحرك السكين وبسرعه قامت تقطع فيها ولأنها حاده
ماخذت أقل من ثانيه ألا هي قاسمه الأسفنج لأثنين ..
أبتسمت فرحانه على هالأنجاز ألي تسويه وهي من أمس قاعده تفكر
بدال ماتشغل عمرها في سوايا هالطلال .. تسوي أنجازات بسيطه أولها
تسد هالفتحه المزعجه بغرفتها ..
أبعدت قطعة الأسفنج الأولى ونوت تقسم الثانيه بس ماقدرت تمسكها والسكين ماعاد تثبت تتحرك القطعه لو مسكتها بيد وحده .. قربتها من شفاتها
حتى تعض طرف منها وطرف تمسكت فيه بقوة .. أنحنت براسها
من زود الذكا وقامت تقص الأسفنج ببطء لاتمر السكين من عند وجها
(مرايم !)
أنتفضت
من سمعت صوته .. شدت على السكين بسرعه تبي تخلص ومادرت
أنها تقص على ميل .. تركت عض الأسفنج وهي تطالع الباب لايجي
يغثها بعد وماتدري وش يبي ولا وراه رجع بهالسرعه ..!
وبسرعه قصته حتى تدخل السكين من بين أصابعها ألي ماسكه فيها الأسفنج
وتقطعهم بقوة .. رمت السكين منتفضه من العوار وبقوة مسكت
يدها وقعدت ترص عليها بقوة ..
تحركت بسرعه قايمه من مكانها حتى تركض لفوطتها وتحطها على الجرح
غمضت عيونها تبي تصبر روحها .. وش هاللقافه ألي عليها ضاقت
يعني بهالوقت .. أمحقه من أنجاز ..!!
( ماتسمعين !! )
عضت شفاتها حتى ترفع يدها وهي مغطيه بالفوطة وتتحرك بسرعه للباب واليد
الثانيه مسكت فيها الفوطة على أنها شايلتها
طلال أشر بيده : بسرعه سوي قهوة
مرايم طارت عيونها ولا كأنه يدري أن مطبخه فاضي : مافيه لاهيل ولا قهوة محموسه
طلال بعصبيه : طيب شاهي
مرايم : مافيه .. والسكر يكفي كوب بس
طلال صد عنها : هذي ألي وجه فقر ويلوموني بعد !
ظلت تطالعه وهو يضرب أيديه في بعض ويتحرك قبالها داخل الغرفه .. سكر باب غرفته وهي رجعت للغرفه ومن رفعت الفوطة ألا يدها غرقانه بالدم ..
حست في يدها تخدر من العوار وكفها من فوق الجلد مفتوح .. كيف هالحين بتروح لأمها وهم مالهم يوم متخرعين من طيحة العذوب ..
وش له تروح لها جرح عادي .. تلفه بقطعه شاش وخلاص ... عاد مو لازم تكبر الموضوع ..
فتح باب الغرفه وهو لابس ثوب جديد وقاعد يسكر أزارير ثوبه
غترته على كتفه وحده مستعجل .. عقدت حواجبها من راح يمشي بيطلع
مرايم : منو ألي جاي ..؟!
ولارد عليها فتح باب المدخل وطلع !
×
×
×
جالس في غرفتها شابك أصابعه مع بعض ومقربهم من شفاته يرصهم عليه بقوة
وعيونه مافارقت الدكتور المنحني وهو يقرب الضوء من عيونها بحذر
ويحركه يمين ويسار وهي ماتتحرك ولا تغمض عيونها ولا ترمش ..
ياخوفه حلم عيونها يروح سراب .. يتنفس بحذر وانفاسه يحسها تضيق
الدكتور نطق بالأنجليزيه : هل تشعرين بشئ ما ..؟
العذوب هزت راسها وهي تحس نفسها خلاص راح تنكشف لاغمضت عيونها : لا
الدكتور بتأكيد وممرضتين واقفات وراه : تستطيعين رأيت ضوء خفيف أو الشعور
بحراره
العذوب وهي تبلع غصة عالقه في حنجرتها من تحس فيه جالس قبالها
ولاتقدر تحرك عيونها له : لا أستطيع
رفع الدكتور ظهره بأستقامه وهو عاقد حواجبه والضيق بدى يمتلك
ملامحه .. أبعد الضوء بعيد عنها وتحرك مواجه سالم ألي فز واقف
وهي تحس عيونها راحت من الضوء .. ماعادت تشوف أحد زين من قوته
وصداع غريب أحتوى راسها ..!
وبسرعه رفعت أيديها حتى تحطهم على وجها وتنحني براسها .. تشوف
ياناس .. تشوف الزوايا والأشياء ..
بعد ظلام نامت فيه سنتين ..!!
تشوف كل شئ لو أنه بقايا ..
لو أنه يمتلي فيه سعود مثل ماغابت عنه ..
وتركتهم للنور وهي بقت للظلام ..
ليه ترجع لهم .. ليه ..؟!
سالم نطق بكلمات أنجليزيه يقدر يوصل ألي يبيه للدكتور : هل يمكنها الرؤيه
الدكتور أشر لبرا : لا أستطيع الحكم لحين رؤيه الطبيب النفسي
سالم حط أيديه على صدر الدكتور : تشوف ولا لأ
الدكتور مافهم عليه : ماذا ..؟؟
أبعد عنه بسرعه حتى تحس فيه يقترب منها ..
جلس قبالها وصوت ثوبه يعانق مسماعها حتى يسحب أيديها
فجأه ويحضن ملامحها
قَرب وجهه منها وهي ماعلقت نظرة عيونها ألا على
عيونه الخايفه .. الصادقه
سالم : العذوب تشوفيني أنا .. ؟ قولي أيه عشان أقولج ألي بقلبي وأرتاح
العذوب غرقت عيونها بالدموع وقلبها دقاته تسابق أنفاسها : .....................
سالم : أبي أقولج أطلبي ألي تبين مني وبقولج تامرين .. بقولج ماعاد أبي من هالدنيا ألا أنتي .. مابيج تفارقيني ولاتخلين الكلام ألي بقوله يموت فيني نفس مناير والله هم قالوا العمليه ناجحة مية بالمية .. كيف ماتشوفيني هالحين ..
ماقدرت تتحمل هالصدق في نبرة صوته ونظراته وتظل تكذب عليه أنها ماتشوفه .. سحبت راسها من بين أصابعها بسرعه حتى تنسدح على ظهرها ..
ورغبه فيها جامحه أنها تتأمل ملامحه بدون شبع
تراقبه وتقول لذاتها شفتي كيف سالم .. شفتي !!
لكن
ليه أنت عطيتها هالفرصه أنها تشوف ..
ليه وهي هالحين مو بس سمعت صوت سعود ألا حست بأنفاسه ..
فيه أحد مسكها يشبه سعود أو يمكن هي مريضه فيه ..
مريضه بسعود المدفون تحت التراب من سنتين ولاقدرت تتحرر من ذكرياته
لاتتورط في حبها ياسالم ولا تتأمل في قلب هالأنسانه فيها تبقى نصفك ..
وتحبك أنت لوحدك
تبقى واقعك ..
وهي قامت تحس نفسها مريضه بسعود للدرجه ألي تسمع صوته
وبعدين تحس بأنفاسه .. !!
العذوب أنطقت : ماشووفك .. ماشوفك ليه سويت لي شي مابيه .. ليه من سمح لك ..
لحظات دخلت عليهم الدكتوره النفسيه ألي طلبها سالم مخصوص لزوجته
من شاف الدكاتره مصرين على وجود الدكتور ..
الدكتوره : ممكن تخليني مع زوجتك
سالم طالعها بأستغراب : ليه
الدكتور بعد صمت : ماعليه أبيها لحالها
رجع يطالع العذوب ومجبور تحرك طالع من الغرفه ..
هو نفسه تحمله الخيبه لفك الموت .. !
تحركت الدكتوره لها
حتى تسحب الكرسي لين ماقربته منها وجلست
الدكتوره : أخبارج .؟
العذوب رفعت أيديها تفرك عيونها وبسرعه تعدلت بجلستها نطقت
بصوت تعبان : بخير
الدكتوره مسكت يدها : تدرين أن هالعمليه نعمه لج من رب العالمين وفيه أكثر من أعمى يبي نعمه النظر ولايقدر !
العذوب قرصها قلبه من هالكلام وهي تمثل العمى قبالها : ليه هالكلام
الدكتوره شدت على يدها : طالعيني يالعذوب .. الدكتور الأجنبي واثق ميه فالميه أنج تشوفين لكن مايدري ليش رافضه .. بؤبؤة العين من يمر الضوء عندها تتسع
وهذا يدل على أستجابتها
العذوب بسرعه لفت لها : الله يخليج لا تخلينه يقول لأحد .. داخله على الله ثم عليج
الدكتوره أتسعت عيونها :حبيبتي هذي نعمه .. المفروض تسجدين لله شكر وأنتي من صحيتي من العمليه بس منهاره .. شسالفه !
العذوب برجا أشرت للباب : لاتقولون له أني شفت .. لاتقولون لأحد ..
الدكتوره وهي تشوفها تتكلم بسرعه ومرعوبه : أهدي .. أهدي
العذوب : أنا .. أنا مريضه يادكتوره في زوجي المتوفي .. قام يتهيأ لي أني أسمع صوته .. والله لحقته بالشارع وناديت عليه .. وماحد صدقني أني سمعت صوته
معذروين كيف يطلع الحي ميت
الدكتوره فزت واقفه وحطت يدها على كتف العذوب : لاتنفعلين تضرين حالج .. خوذي نفس عميق وكل شي تحسين فيه وتعانين منه بسمعه لو تبين كل يوم ..
العذوب تطالع الدكتوره : قبل أطيح مسكني واحد .. ( أرتعش جسدها بقوة وهي ترفع أيديها وتحطهم على خدودها ) قسم بالله أنفاسه أحرقتني .. أنفاس سعود ..
جسم سعود .. هو .. هو بس كيف وهو ميت .. ميت يادكتوره
الدكتوره تحاول تهديها : طيب يالعذوب .. ممكن يتهيأ لج هو ممكن هالشي يصير
العذوب طالعتها بصدمه : ...............
الدكتوره : كل شي له علاج .. كل شي ولاتخافين راح أزورج لو تبين بس أنتي
أهدي هالحين حبيبتي .. لاتنفعلين وجرحج للحين مالتأم .. وأّذا تبين
خبر أنج تشوفين سر .. راح يبقى
العذوب شوي ألا تنهار : مابي أحد يدري .. الله يخليج يادكتوره .. دخيلج
لاتقولين لأحد
صارت تتمسك فالدكتوره وتجر يدها ..
الدكتوره خافت لايصير فيها شي : ولايهمج .. قلت لج بيني وبينج
×
×
×
تحرك بخطواته المتردده طالع من باب الشارع وهو يمشي ويتلفت
يمين ويسار يخاف لايجي أبوه وهو موصيه وصاه لا يطلع ..
أنحنى براسه وهو لابس بنطلون جنز على تي شيرت أصفر مليان بالألون
.. رفع جزمته حتى تتسع خطوته أول ماتحرك طالع من تحت المظله
للشارع .. دق جواله وعلى طول رد
عبدالله : هلا مؤيد
مؤيد : وينك خلصنا ولعبنا كورة وخسًرونا بعد
عبدالله بخيبه وملامحه أنعفست : يوووه يعني خلاص ماجيكم .. وش فيكم ماتنتظروني كم مرة أوصيكم ..!
مؤيد : العيال وقفوا لعب وأنا قاعد من التعب ع الأرض .. تعال يمكن نلعب
مرة ثانيه
عبدالله : طيب طيب جايكم يامؤيد لاتروحون قلهم تسذا !
أبعد الجوال عن أذنه حتى يركض لجهة اليسار يبي يوصل لأخر الشارع ويلف
طالع لهم من ورا البيوت .. راح يوصل أقرب بهالطريقه .. تتسارع
خطوات رجوله النحيفه وسط الشارع ألي بدى يغيب عنه ضوء الشمس
والسما الواسعه فوقه صافيه ..
لف يسار وهو يبعد عن مظلات البيوت ويزيد من سرعة خطواته
حتى يطلع من ورا بيت لمساحة واسعه وفاضيه من البشر .. عيونه مرتكزة
على ألي يشوفه بشكل مستقيم .. أهم شي يروح ويرد
قبل لايجي أبوه ويدري .. أنفاسه بدت تتسارع وقلبه من طرى عليه
أن أبوه بيدري زاد نبضه .. وعلى طول وقف هو بغى ياخذ منه الجوال
لو درى أنه طالع من غير شوره يمكن يسحب منه الابتوب ولا
ماياخذه معه لمشاويره ..
حس بصوت جيب لف وراه ومن حرك راسه بسرعه ألا لونه أسود ماهو قادر
يشوف من ألي داخل .. ألا اللهم لمح السايق ببلوزته السودا وهو مغطي عيونه
بنظاره .. قام قلبه يضرب بقوة وهو يشوف الجيب زاد في سرعته جاي يمه
أنحنى من الخرعه وحط رجله يركض بأقوى ماعنده وهو يسمع صوت
كفارات سياره الجيب كل مالها وتصير وراه .. وعلى طول لف طالع للشارع
حتى يبدى يصارخ بصوت عالي ..
( يبااااه .. يباااااااااااااه .. )
قام يرفع أيديه وملامحه مرعوبه والسياره لفت تلحقه ولحظات شافها جنبه ..
قام يبكي ويصيح مايدري وراه تلحقه وش تبي فيه ..
وقف من لفت حتى توقف بشكل مستقيم قباله وصوت كفاراتها أرتدد
قدام عيونه .. وأول مانفتح الباب رجع لورا بخرعه حتى يلصق في عمود الكهرب ويلف أيدينه بقوة حواليها .. مال براسه وهو يغمض عيونه
قام يصارخ ويبكي .. ومادرى ألا بأيدين قاسيه تجررره بقوة تبيه يفك
وهو يسمع صوت خطوات تتحرك عنده يمين ويسار ..
وفي سياره ثانيه كأن القدر أرسله بهاللحظة ألي خلته يفتح عيونه بقوة ويميل براسه لقدام من شاف أثنين ملتفين حول عبادي يجرونه وهو يميل برجوله ويثبتها على الأرض بقوة .. ولا حواليه أحد ..
ضاري صرخ بقوة : معين .. وقف السياره .. وقفها
حرك يده وصار يضرب كتف معين بقوة وبيده الثانيه قام يأشر لقدام .. بس أنحنى
بجسمه من لف معين السياره فجأه حتى يخلي عبادي وألي معه وراهم ويتحرك
بسرعه جنونيه يبي يبتعد عن المكان .. وبحركه خاطفه سحب
ضاري من تحت السيت مسدس حتى بسرعه يحطه على راس معين ويصرخ
ضاري : وقف السياره قلت .. وقفها .. ( صرخ بجنون ) وقفها لا تكون رصاصة هالمسدس براسك ..
وعلى طول وقف فجأه حتى تحتك الكفارات بالأسفلت مطلعه صوت قوي
وكأنه كان يبي من ضاري يفقد السيطره على جسمه بهالتوقف المفاجأ
بس ضاري مسك المسدس ورصه على راسه حتى يميل لقدام .. وبسرعه فتح الباب وطلع بجنون يركض وهو يعرج ..
ومعين وراه دعس عزاد من سرعه السياره حتى يشرد ..
أتسعت عيونه بقوة من شافهم رفعوا رجول عبادي وصاروا يجرونها بقوة وواحد منهم ترك رجله حتى يركض لباب الجيب فاتحه يبون يرمونه داخل ..
بسرعه وبأي طريقه
ضاري وهو يأشر بالسلاح عليهم صرخ : أتركووه .. وخروا عنه وخروووا
وقف قبالهم حتى يضغط الزناد وتنطلق الرصاصه صوب السياره مخترق
صوتها هالسكون والأصوات البعيده عنهم في هالمكان .. ترك الأخير رجل عبدالله ألي طاح على الأرض وايدينه للحين ملتفه حول عمود الكهرب والغبار بدى يلطخ
رجوله وأيديه من كثر ماجاهد بالصراخ وأنه ماتنفلت أيديه من هالعمود ..
تحرك يركض ضاري بكل قوته رغم أن العرج في رجله زايد وضربة طلال
له ماكانت بسيطه أبد ...
.. أتسعت عيونه برعب وأنفاسه زادت من شافهم ركبوا السياره وتحركت قدام عيونه .. رص على أسنانه من أنحنى بقوة
من ألم برجله حتى يتمايل ويطيح على طرف الشارع وتضرب يده
التراب .. أرتمت غترته وعقاله بجنب راسه وماأهتم أبد .. كله همه
صراخ عبادي المفجع ومناداته لأبوه وهو مغمض عيونه وصوته يرجف ..
حاول يقوم بس لقى رجله تنشد بقوة وماعاد يملك لها الأرادة أنه يحركها ..
تمايل بسرعه حتى يسحب من جيبه الجوال ويطالع الشاشه .. سمع فجأه
صوت شايب كأنه جاي متخرع يركض لهم من صوت الرصاصه
وكأنه يدور مصدرها .. ولحظات أرتفع صوت ولد .. !!
أنسدح على ظهره وهو يتنفس بقوة ويحاول يصبر روحه ع الألم ألي
أشتد برجله .. فتح عيونه بقوة من أنفتح الخط على صوت فارس ..
ضاري وهو يطالع السما ألي غابت عنها عين الشمس : فارس ألحق .. ألحق
على ولد علي لقيت من يحاول يخطفه ومعين .. معين سواقي أظن يشتغل عند أحد جاسوس !
أبعد الجوال ورماه من أنحنى له واحد وملامحه ماتوصف من الخرعه ..
( شنو ألي صاير .. سمعت صوت طلق نار أعوذ بالله ..!! )
حرك راسه بسرعه من صرخ عبادي بقوة وهو للحين متمسك بالعمود ..
( لااااااا ..!! )
وألي منحني له شايب يبيه يقوم ... وأشارة القدر له في لحظة ماتوقعها كانت أقوى من أي أشاره للخطر ألي كان يدور حوله هو ولا يحس فيه ..
وبعد ماغطى هالليل تفاصيل الكون ..
يدفع الباب بيده وملامحه تغيب
فالخوف والروعه حتى يتحرك يركض في سيب وأصوات البشر
حواليه تزدحم .. ماهو متخيل الأتصال ألي جاه من فارس طالب منه
يحضر عنده بأسرع وقت .. وماكان لابس إلا ثوب نوم وشعره مبعثر
بفووضويه ... كانت هالهيئه ممكن تخلي أي أحد يوقف يطالعه
بأستغراب .. مطوع وجاي لمركز شرطة في ثوب نوم وبهيئه غريبه !!
عيونه تنتقل مابين أي أنسان للثاني يبي بس يشوف ولده وعلى طول وقف
من بدى يسمع صوت بكاه وشهقاته الحارقه ..
علي رفع صوته بخوف : ولدي !
أسرع بخطواته من شاف واحد يعرفه يشتغل فالمباحث
علي قرب منه ومسك يده : سليمان ولدي وينه .. أسمه عبدالله تعرفه أنت
سليمان وهو يحاول يهديه : ماعليه ولدك ..
علي جر يده : شسالفه ياسليمان .. ولدي ليه عندكم
سليمان بنظرة دافيه له مال براسه : ينتظرك الضابط فارس بمكتبه .. هو عنده عبدالله
علي أهتز صوته : أسمع صوته ياسليمان .. وينه
سليمان سحبه : تعال معي ياعلي .. ماعليه خلاف ولدك
أخذه بيده وراح يمشي فيه وعلي ملامح الخوف تنتقل فيه من فكره لفكره
أشد وأسوأ .. وش صاير هو تركه فالبيت ..!
أنحنى سليمان قدامه فاتح باب الغرفه حتى يوقف بفاجعه من شاف عبدالله
واقف لاصق فالجدار وهو جامع أصابعه وضاغط عليهم بقوة وأيديه تهتز
من الروعه والرعب ألي عاشه .. وجهه غرقان بالدموع وملابسه رايحه
فيها غبار ومتبهذله .. صدره من كثر بكاه يرتفع وينزل يبي يشوف أحد من أهله
وكان الوحيد ألي يعرفه ضاري وأختفى تركه وراح .. حتى مايدري وين !
دخل علي بخطوة واسعه ومن شافه عبدالله ركض لاصق فيه وهو يدفن
ملامحه على بطن علي وأيدينه ألتفت حول خصره ..
علي وقف جامد ماهو قادر يستوعب حال ولده .. طالع سليمان
بعدين فارس ألي ظل واقف بدون ولا كلمه : شفيه ولدي ..؟
سليمان طالع فارس : ................
فارس بأمر : تقدر تخلينا ياسليمان
سليمان برسميه : أمرك سيدي
أنحنى بسرعه يحضن عبدالله بقوة يبيه يهدى من هاالروعه ألي فيه والبكا ..!
فارس من أتسكر باب الغرفه : هذا يصير ولد زوجتك ..؟
علي بعصبيه نطق يطالع فارس : سألتك شنو فيه الولد ..
فارس وهو يبي يمهد له : دام أنه بين أيديك .. هذي نعمه من الله سبحانه لأنه
تعرض لمحاولة خطف لولا أن ضاري كان مار من الشارع صدفه وشافه
علي أتسعت عيونه بصدمه وعبدالله بين أيديه يهتز : كيف !
فارس رفع أيديه وهو يأشر لعبدالله : هالولد بحاجتك هالحين أكثر من التفاصيل
ألي بقولها لك .. أنا بطلع وأخليك معه
تحرك بخطواته الواسعه طالع من المكتب حتى يسكر الباب ويكمل
خطواته المتسعه للمكتب ألي جنبه ..
أذا أي أحد من أفراد عايله فهد تم أستهدافه للخطف معناته الأمر متعلق
بطرف واحد هو ميشيل ..
المصيبه هالحين .. معين..!!
وش دخله هذا
وأي طرف أستغله ..!
ولمصلحة مين .. من الأساس فهد قبل لا يسافر بلغه بمخاوفه ..هالحين لازم
عايلته تكون مراقبه لحمايتهم من أي محاولة خبيثه .. هم يحاولون
يجبرون فهد على أنه يخضع لمطالبهم أكثر .. دخل المكتب حتى ينحني جالس ويسحب سماعه التليفون ..
ضغط رقم ولحظات أندفع بالكلام ..
فارس : هلا بسام ..
بسام بصوت يبشر بالأخبار ألي راح تشرح صدر فارس : أبشرك سيدي
فارس بعد صمت : بشنو
بسام : الأنتربول قبض على حسين في مطار دبي محاول يسافر لبريطانيا .. والبنك رصد له مبالغ تحولت له من حساب مجهول بالملايين ..!
فارس أبتسم : وأخيرا .. وين شارد كل هالوقت
بسام : هذي الأخبار المبدئيه ألي وصلتنا سيدي
فارس : ومتى بيتم تسليمه لنا
بسام : ماراح يظل هناك .. ع باجر بيتم تسليمه بأذن الله
فارس : طيب .. بلغ كل من يباشر التحقيقات بقضيه سعود ومتعاون معنا في
أمرفهد بن فلاح .. باجر في أجتماع سري .. أنتبه يابسام سري يعني مايوصل
ألا للي يهمه الأمر
بسام : يشمله من كان معك في بداية التحقيقات .. أقصد وليد و
فارس بأمر : لأ ..
بسام بعد صمت : طيب
×
×
×
دبي ..
الساعه 9:00
أول مره يصير فيني تسذا حماس أني أسافر .. أنحنيت بسرعه وسحبت ريموت
المكيف وشغلته بنام بدري عشان يجي باتسر بسسرعه ..
وعمي طلع عند لافي من الصبح وتصدقون ماشفته أبد .. تحركت صوب السرير
ورميت حالي عليه .. سحبت اللحاف وغطيت جسمي وأنا أحس أني أغوص
داخل هالسرير .. يازين هالشعووور .. رفعت عيوني أطالع السقف وطرت علي شروط عمي .. قلبي ماسكني من ألي كتبته مع أنها أشياء قادره أحققها
بأذن الله بس عاد أني لارحت هناك أقوم أدرس .. الله يستر علي تسان ماصرت
مع الخيل ياشقرا .. بس الله لو أعيش بجنب بيت الشايب نفس ماعلمت عمي ..
ياسسسسلام ..
ولا راح أروح أدخل بيته وأحط رجل على رجل وأنطره يرجع .. ودي تسذا أتخيل
شكله يوم يشوفني نافخه صدري وبثقه حاطه رجل على رجل قدام عيووونه.. !!
أساسا فرنسا تسيف قايله ..؟!
تحركت منسدحه على جنبي اليمين وبسرعه حطيت يدي تحت راسي ..
لو أعرف للي يقولون عنه كمبيوتر تسان دخلت وقمت أطقطق عليه .. أو ليت أخوي عبادي عندي ماراح يقصر معي .. هو ماشاءالله عليه
تعلمه بسرعه وتحمس له .. أخذت نفس بقوة وزفرته ..
طيب هو وش جابه يومنه يبيني ولا بعد يقول أمانه .؟
معقوله أشتاق .. ولا هالشايب طقت براسه يجرني معه !!
سبحان الله .. تسن الدنيا ع كيفه بس مدري ليه يوم شفته حسيته
تسذا وراه شي كبيييير .. وقلبه ماهوب خلي .. يمكن شايل هم ولا تعبان
ولا يمكن أنا رجعت لي الحاله أقوم أهوجس وأخربط وماتطلع عندي سالفه ..!
الوكاد أني بعرف وش وراه لا رحت هناك ..
رميت اللحاف وأبعدته برجلي وعلى طول نزلت .. ودي أشوف لافي .. نايم ولاقاعد منسدح .. وش يفكر فيه .. أكيد تعشى لأن عمي مسوي عزومة كبيره
ومالي ساعتين تسذا أسمع ضحك الرجال مرتفع وأصواتهم بعد
وأنا قاعده بالصاله لحالي ... هالحين راحوا أكييد .. تحركت بسرعه صوب الستاره
حتى أوقف بجنبها وأبعدها شوي شوي لين ماأنكشف طرف من الشباك ..
رفعت يدي وقمت أفتح الشباك بدون مايطلع له صوت وبسرعه ملت براسي
.. طالعت الحديقه قدامي فاضيه وكل شي مولع ماشاءالله لمباتهم تسطع سطع !
أنتفضت بقوة من أنطق الباب وبسرعه حطيت رجلي راجعه للسرير ..
جلست عليه وأنا منخلعه
حمود : الغيد نمتي
ليليان بسرعه نطقت تبي ترقعها : تسني بنام ..!
فتح الباب ومال بجسمه وهو للحين ماسك يد الباب
حمود : جبت لتس رقم ألي تبينها ذي
ليليان شوي ألا تطير .. نزلت من السرير وراحت تركض له : رقم ساره
حمود تعدل بوقفته : ايه .. تبينها
ليليان تطالع الجوال وتأشر بيدها : أيه .. أيه دق الله يخليك
حمود : طيب .. ولاخلصتي خلي الجوال عندتس
ليليان طالعته وبتردد : وش قلت للافي ..؟
حمود لوى فمه وهو يطالع شاشه الجوال : تهاوشت أنا وياه .. وحطيت أنتس تعبانه منه .. وبغى يجيتس لولا أني وقفت له
ليليان رفعت يدها حتى تحطها على صدرها : يمه .. لو بشوفه بروح فيها
حمود وريحة البخور تفوح منه وهو متكشخ بالغتره والثوب : لكل شي حدود وأنتي عاد مصختيها وطولتيها على هالرجال .. لو اني مكانه طلقتس وارتحت وش أبي في وحدتن نفستس !
ليليان ضربت كتف عمها : وش هالحتسي تتفاول علي أنت .. مابيه يطلقني خلاص .. بروح له هناك بشوفه
حمود طالعها : وترا أمتس دقت علي ..
ليليان بخرعه : وش قلت لها
حمود : رميت الجوال على لافي يحتسي معها ...وحتى كلم عبدالله وجدتتس تنشد عنتس
ليليان رفعت يدها : خلاص أنا قررت
حمود : وش
ليليان : بصير حرمه وأتسنع
سكت عنها ومن ضغط ع الرقم رمى الجوال عليها ودفها
حمود : أقول داخل بس
تمايلت بقوة والجوال طاح مني على الأرض .. وراه عمي ذا صاير دفش
أخذت الجوال أطالع فيه وبسرعه حطيته عند أذني .. رحت أسكر باب الغرفه
وعلى طول مشيت للسرير ومن جلست عليه ردت ساره ..
ساره : ألو
ليليان : هلا .. هلا بساره .. ياحي االله هالصوت
ساره ماهي مصدقه : ليليان ..!
ليليان رفعت يدها حتى تمرر أصابعها على شعرها وتدفنهم ورا أذنها : أيه أنا
ساره : وينج يالقاطعه .. وينج
ليليان : أنتي ألي وينتس هالحين .. وين غاديه
ساره : أنا مع عمر بفرنسا ..
ليليان : بجيتس لحد هناك أبشرتس
ساره سكتت حتى تنطق ماهي مصدقه : وين تجين
ليليان : رجلي !!
ساره : يوووه .. أقصد من معه
ليليان : مع عمي حمود
ساره بصدمه : منو ذا .. وبعدين كيف تروحين مع عمج .. لافي وأهلج وينهم
ليليان : يوووه سالفتن طووويله والله ..
ساره : لايكون لافي طلقج يوم أختار يبقى مع تغريد
ليليان : وش !
ساره بأستنكار : مدري أنا دقيت على أمي وسألتها عنج عاد قالت ألي سمعته من الحريم وأستغربت .. تدرين أني كنت بزورج بالمستشفى يوم طلع لافي بالعرس
معج
ليليان بصدمة : أنتي كنتي هناك يوم صارت السالفه .. !!
ساره بأندفاع : أيه وحزتها تعبت وبلغوني أني حامل بنفس المستشفى ألي كنتي
فيها
ليليان بسعاده : ماشاءالله .. ساره حامل من يصدق !
ساره بأنفعال : قولي لي لافي طلقج ولا لأ
ليليان : لا ماطلقني .. وش له تسألين ..؟
ساره : هالأنسان أكرهه .. يعني على زود أنه متزوجك بالسر راح أختار يطلقج ويبقى مع تغريد .. وبعد طرد عمر من شغله حسبي الله عليه ونعم الوكيل ..
عسى ربي يقطع رزقه مثل ماقطع رزق عمر
ليليان حطت يدها على قلبها وبخوف : ساره وش لافي أختار يطلقني .. وبعدين
( نطقت بقهر ) لاتدعين عليه .. لاتدعييييين
ساره : قسم بالله ياليليان أن هذا الحجي ألي قالته لي أمي ومتأكده منه .. وترا
لافي معلم الكل فيه
ليليان بأنفعال وخيبه : لافي طلق تغريد ..طلقها يابنت الحلال
ساره : أييه طلقها بعد شنو .. هالأنسان مايستاهلج أنتي ولا يستاهل حتى تغريد ..
قال لي عمر سوالف عن فهد .. طقيت ع راسي والله .. قلت الله يعينج عليه
ليليان : ساره
ساره : عارفه شنو بتقولين .. وأنا ترا كنت مع لافي .. ورحت لج للمستشفى عشان أقولج أنه يحبج وكتب لج خاطره وحطها في موقعه لج أنتي وهو مهدد
بالسجن .. بس سبحان الله ماشفتج عشان ماقول كلام في حق هالأنسان ولايستاهل
ليليان ماتدري وش تقول أنتهى كل شي فيها : ..............
ساره : وأسمعيني الرجال ذا ترا مهددينه بالموت وحياته خطططره .. ماتسوى عليج بكره يموت أحد لج والسبب شغله
ليليان : ساره خلاص وقفي .. رجيتس
ساره : أنا أقول الحقيقه
ليليان حسمت الأمر : أبي أسمعها منه .. هو قالي أسأليني لاسمعتي شي عني وبقولتس كل شي .. بنفذ ألي طلبه مني وبشووف
ساره : مصدقه أنه بيقولج الحقيقه ..!
ليليان بيقين ونبره واثقه : لافي مايعرف يتسذب هذا شي .. الشي الثاني
أنا أعرف زييين ( هزت راسها وهي تجبر نفسها ع البوح ) أعرف أنه يحب تغريد حب البدو ألي ذبح أبوي وسكت
حتى تركته أمي وكانت خزنه من نصيبه لين ماخذ الله أمانته بس ياساره أنا ..
أنا ماقدر أتحمل شي زياده .. أبي أعيش نفس الخلق خلاص
كانت جملتها الأخيره أصدق شي عاش في ذاتها متخبي ولا نوت تقوله
ألي للي قادر يسمعها وتنتهي عنده الحكايه
ساره : مانتي عايشه عنده نفس الخلق .. خوذيها مني
ليليان : وش بلاتس ساره متغيره وكلامتس بعد
ساره : ماتغيرت أنا بس أقولج الحقيقه ..
ليليان : بجرب هالمره أعيش بدون ماتبع عقلي .. بريحه وأسافر ورا قلبي
ساره وصوتها تغير : مسافره عشان لافي .. مايستاهل هالشقا عشانه
ليليان : أيه .. بس أهم حاجه أني بشوفتس
ساره : طيب .. متى راح تسافرين وين بتقعدين
ليليان : عمي قالي باتسر بس مدري متى وأنا شرطت عليه يجلسني عند بيت
جنب لافي
ساره أنفجرت ضحك : والله ع كيفج الدنيا .. وبعدين طاح حظ العدو ماتطلبين
ألا جنبه
ليليان : أييه عنادن فيه .. وأن شاءالله ربي يحقق لي ألي في بالي
ساره : ماعلي منه ..سيرته تنرفزني .. أهم شي أشووفج .. طيب تكفين دقي علي لانويتي تروحين .. أبي أستقبلج فالمطار يعني أحاول في عمر
ليليان هزت راسها : بقول لعمي يحفظ رقمتس
ساره : طلعي لج رقم طيب
ليليان رفعت يدها حتى تحطها على راسها : يووه تسذا مره طلعوا لي رقم وشروا
جوال بعد ومدري وين يغدي .. ياأنساه ولا مدري وين أحطه ويوم سافرت
تركته
ساره بقهر : لا .. هالممره حافظي عليه عشان أقدر أتواصل معج .. قولي لعمج ذا يشريه لج وخلي رقمي عندج
ليليان بعد صمت : طيب بشوف
ساره وبصوت خافت : عمر جى .. اليوم كله يتوجع من يده مره ثانيه ولايدري
أنها من تحت راسي
ليليان عقدت حواجبها : شلون
ساره : لاجيتي بقعد معج قعده طويله
ليليان : يلا مع السسلامه
ساره : فمان الله
أبعدت الجوال بسرعه حتى تحطه جنبها وتنسدح على الفراش .. سحبت
اللحاف وتغطت .. بتنام تبي بكره يجي بسرعه عشان تخطط له زين ..
×
×
مثل كل الحقايق ألي ممكن تجي متتاليه أو متفرقه بمسافات شاسعه ..
مثل .. هالناس .. ألي يطلبون منا تسجيل موعد في ذاكرتنا لهم
ويتأخرون ..
مثل .. هالمدينه ألي نجي لها بدون أسم .. بدون مانختار من نكون ..
ولا من أي عايله يمتدد أصل الفرح والسعاده فينا ..!
نجي لها بأخف مانملك .. وبأثقل من ألي نختار !
ونكبر .. !
المسافرين نبقى حنا .. الركاب .. شنط السفر والتذاكر
والمحطات .. مايختارها غيرنا ..
ونجهل بلحظة .. حنا ليش موجودين ..؟!
ليه أحيان ألي نعرفه نحاول نركض وراه بأي طريقه ... وألي نجهله نلقى فجأه
أنه المتعه الكبيره ألي ظلت تنتظرنا على رصيف الخيبه لين أختفت..
وقف بسيارته عند باب البيت حتى يبعد يده عن الدركسون ويظل يطالع
بشكل مستتقيم وهو يفكر .. وش ألي قادر يسويه عشان يحمي هالولد
لايروح .. وقلبه تسلل له الخوف لأكثر بقعه يلقى فيها الأمان والسعاده ..!
ماطفى السياره ولا راح يطفيها ..
لف براسه يطالع عبدالله ألي متكور على نفسه وراح في عمق النوم بعد ماأرهقه
وأفجعه ألي صار .. تنفس والخوف يعبث فيه حتى يسحب جواله
ويرفعه ومسرع مادق على الجوهره .. مستحيل بيظل هينا
وهو يعيش في حياة أقرب للخيال .. ناس تراقب ووصلت أنهم يبون يخطفون الولد ..
ليه وش وراهم ..؟
والله لايملكون لا غنى هالدنيا ولا معارف ولا أسرار ..
ولا لهم بأي شي ..
بسيطين ولا خذوا من هالدنيا ألا السمعه الطيبه ومن بعد
مكسبها مايبون شي
الجوهره ردت بعد فتره : هلا علي .. قلت اصلح لك قهوة وشاي ثم أختفيت
علي بصوت بارد : الجوهره .. تذكرين يوم طلبت منج انا وعبادي نسافر لمكة على حسابج .. وهو طلب يقعد أربع أيام بالشاليه
الجوهره : أيه أذكر
علي : خلينا نمشي لمكه
الجوهره بصدمة : هالحين !!
علي هز راسه وبصوت واطي : أيه هالحين .. أنا برا قدام البيت هاتي الجواز من غرفتنا ولاتنسين جواز عبادي وأطلعي
الجوهره تغير صوتها : علي شنو فيه صوتك .. وبعدين ماتجهزت أنا وكيف
نترك أهلي بالوضع ألي هم فيه
علي أستغل هالشي : امشي ودقي على خالتي خليها تمشي معنا .. وموب لازم
تتجهزين .. أنتي بس ألبسي عبايتج وهاتي ألي قلته لج
الجوهره : صاير شي ياعلي ..؟!
علي بأندفاع : أشتهيت أعتمر هذي وراها شي ..
الجوهره : لاتعصب طيب .. أنت فاجأتني بس
علي بضيق : تبين تمشين معنا ولا لأ ..؟
الجوهره : أكيييد .. وفي أحد يعيف الروحه لمكه .. طيب عبادي وينه
علي : عندي
الجوهره : هاو .. هو أنت لايكون عصبت عليه وزعل .. ( قالت بتردد ) تراه طلع
وهو خايف منك
علي رفع عيونه لفوق : ماراح أعصب منه .. تمشينا وردينا وأنا في خاطري هالعمره ألي وعدتينا فيها
الجوهره : يلا يلا .. طيب تعال عاوني بالأغراض
علي بنبره حاده : هاتي الجوازات وألبسي عبايتج وتعالي .. لا تاخذين شي
يلا بسرعه
الجوهره : وأمي
علي ضاق صدره من كثر كلامها : يابنت الحلال خالتي أنا بدق عليها .. بس أخلصي .. لازم تروح معنا ماهيب متحمله هاللي كاتمينه بصدرونا
وقاعدين نحاول نخبيه عنها..
الجوهره : خلاص .. دقايق وبجيك
أبعد علي الجوال عن أذنه وأضواء الشارع تنعكس عليه داخل سيارته ..
صوت هالسياره ألي كأنها تتعكز على الرحيل للمفر يرتفع وسط سكون
كل هالأشياء الجامدة حوله .. ماعاد يشوف قباله غير
شارع مجهد وشبابيك يشيلها الغياب
للحضور مجبورة .. وأبواب متفرقه .. لكل باب حكايه تتخبى داخل بيت
من أربع زوايا ..!
لف براسه أكثر لورا وهو يتأمل عبدالله ألي فجأه أخذ نفس عميق ورجع
يكمل نومة .. أيديه ضامها لصدره بقوة ورجوله ثانيها لحد مااقتربت
من بطنه .. هالحين لو صحى بوسط طريقهم لمكه وقام يصيح أو قال
ألي صار .. وش بيسوي هو ..؟!
مو هذا المهم .. المهم يبعده عن هالجذور ألي يجهل أهدافها ونواياها ..!
ماكذب فهد وهو يحذره ..
الحمدالله لك يارب .. تمتم فيها وهي تطلع من أعماق قلبه حتى يرفع
الجوال من جديد وبيدق على حمده .. أذا كان لازم عليه يبعد ولده عن الخطر
هالعجوز ماراح تتحمل هالحقايق والثار ألي قام ينفذ سمه في نفووس
عيالها .. بتتعب كثير ومافيه أكثر من بيت الله مكان بيحمي روحها من
الأجهاد والتعب ..
حط الجوال على أذنه من ضغط رقمها .. ظل يدق ويدق ولحظات رد عبير
عبير بصوتها الهادي : هلا خالي
علي : عطيني أمي
عبير بعد صمت : زين .. دقايق بس
لحظات وكأنه قام يسممع الجده تسأل من بعيد من .؟
وعبير تقولها أنه خالها ع الخط
حمده : هالو .. أنت علي
علي أبتسم : هلا خالتي .. أخبارج
حمده : نحمد الله .. مير مريت هالبيت وغديت لا سلمت ولا شي
علي : مستعجل ياخالتي والله .. وأنا داقن عليج أبيج تمشين معنا لبيت الله ..
تعتمرين وتشربين من ماي زمزم .. وتصلين هناك
حمده برده فعل معاكسه : لالالا .. بنيتي العذوب بعد الساعه 10 بتلفي للبيت
وأنا أبي أجودها عندي لايقربها زوجها لين يوريني السنع من علومه هالخايب
علي بنبره ملاها بضحكه خافته : يمه .. أشري راحتج وأسمعي شوري
من زمان ماأعتمرنا .. وسالم أنا يايمه أضمنه لج .. والله أنه من بعد طيحت زوجته والرجال شاربته الأرض
الجده حمده : يخسى تشربه الأرض .. هذي يبي يبلع الدنيا بعلومه هالردي .. والله ياعلي أني ماخبرت سالم بهالشكل بس مير كشفه الله
علي : أقسم لج بالله يايمه أنه ماهو على خبرج .. ولايبي يتدخل بأحد مير لامن بعيد ولا من قريب .. خلاص يبي سلامته وسلامة زوجته ..
الجده بطنازة : ألي مايعلمه قلبه ياعلي .. ماتعلمه الناس خذها مني
علي : سالم يمه وفاة زوجته وهي حامل كسرت ظهرته وقست قلبه
الجده شهقت : الحمدالله ..!! هو كل من أبتلاه الله بيسوي سواته .. شفنا شين يشيب الراس وحنا ماطلعنا على هالدنيا وياربي لك الحمد .. عشنا ماظلمنا أحد ولاقطعنا رزق أحد .. حاطين الله سبحانه بين عيونا
علي بصوت هادي : لو الدنيا يايمه كلها نفسج .. ماعاشنا ألا مبسوطين ومرتاحين .. كل شي تغير يمه
الجده حمده : هالكلام ماهوب كلام ياوليدي .. كتاب الله وسنة رسوله هي ألي تشرح الصدر .. ماهيب قعدتنا ولا حتى بكلامنا
علي : طيب .. تمشين يمه ..
الجده : هو أنتوا متى ناوين ..؟
علي : هالحين
الجده : يوووه .. لا بالله مانيب رايحه مايمدني يمه .. بأخركم أنتم روحوا والله بيحفظكم
علي : شوفي أنا بوقف داخل عند باب الصاله وبتمشين معنا يام فلاح ... مانتي
عايفه شوفة بيت الله تبينها وأنا عارف بهالشي .. يلا فمان الله
الجده بخرعه : هالووو .. علي .. ياعلي
أبعدت الجوال عن أذنها حتى ترفعه لعبير
الجده : هو وين غدى ..؟
عبير تطالع الجوال : يمه سكر .. هو يبي يعتمر
الجده وهي تجر برقعها تعدله : أي بالله .. ويبيني أروح معه
عبير بحماس : روحي يمه .. لا تخلينها تفوت
الجده بعد صمت : والعذوب .. ماهوب هاين أخليها عند خبلها
عبير أنحنت جالسه قبال الجده : رووحي يمه وأنا بخليها في عيوني .. ( فز واقفه ) بروح أقولهم وأجهز لج أغراضج يمه
الجده شهقت : هو أنتم وراكم ..؟!
ولا ردت عليها تحركت تركض لين ماأختفت من قبالها ..!
×
×
×
واقف في حوش البيت وهو يطالع فيه بذهول .. والذاكره فجأه بذكريات
ومواعيد وأماكن بدت تسعفه يروح لهالبيت ولقاه .. على نفس ماتذكره بتفاصيله
بكل شي ..
بس مايدري هالبيت له أو لا
يسكن فيه احد ولا لأ ..؟!
ظلامه موحش في هاللحظة بكثير أسئله وحيره ..
يواجهه في شكل مايليق فيه .. وذاكره تمتلك من التفاصيل الكثير وقت
ماالذكريات
المدفونة بالسر نامت حتى تصحى فجأه مرهقه
يغطيها غبار أيام وشهور وسنين !!
قام يتنفس بعمق وهو ينفخ صدره بالهوا ويزفره حتى يتوجه
لباب المدخل .. ومن نوى يصعده وقف حتى يغمض عيونه على صورتها ..
هي .. هي نفسها ألي طاحت قدام عيونه غرقانه بدمها ..
بس من تكون .. من ..؟!
صعد الدرج بخطوات بائسه حتى يدفع باب المدخل ويفتحه
داخل للصاله ..
وقف يدور بعيونه بالأثاث ألي ماعاد أثاثه .. ولا حتى الأماكن
بقت على ماهي عليه .. غيرها ضاري مراعاة لمشاعر ألي صابها
العمى من رحل ..!
هو معقوله .. كل هالتغيير بيظل على ماهو عليه نفس ماكان ..
يحمل نفس الدفا .. ونفس الحنان !
ونفس ماأعتقدت ياسعود أنت وهالساكنه في يوم في هالأيام هينا أنكم بتظلون مختلفين
عن مايكون عليه هالعايلتين ..
مد يده وهو يسابق الذاكره لمكان تشغيل الأضاءه حتى ينتشر ضوء
اللمبات على كل هالأشياء .. يتحرك بدون مايدله أحد على المكتبه
ألي أعتاد هو وصديقه يجلسون فيها ومن فتح الباب ..
ألتقط أنفاسه بالعافيه من لمح الواقف قبال المكتبه يفتش
بين الكتب بحذر وبدون مايبان له أي صوت !
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️