تحميل رواية «اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️» PDF
بقلم Somemon11
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
×××××××××× الفصل الأول ... ×××××××××× ..........: أطلع برآآ هالبيت .. وبرآ هالديره ... لا أنآ ولا وآآحد من قبيلتنآ يتشرف فيك .. مآعآد أبي أشووفك .. بعد مآآدنست سمعتنآآ بالترآآب ... كلنآآآ أجتمعنآآآ وأنآ معهم .. وقررنآ أنه مهوب منآ ألي يبدل ديرته ويبيع أهله ... تسمع ...!! مهوب منآ ولا أتشرف فيه وآآحد من عيآآلي .. فهمت طآآحت عند رجوله تترجآآه .. تحآآول تثنيه عن هالقرآآر ألي نسج خيوط من الألم مآآنفكت في هاللحظة تغطي قلبهآآآ الحنون .. قلب الأم ألي مهمآآ ضعف جسدهآآ بتظل مسآآحة أحضآآنهآآ تتسع في كل يو...
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الحادي وخمسون 51 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الواحد والخمسون
الخطوة السادسه والأربعين .. خطوة بألاف الخطوات نحو حلم أريد منك أكثر مما أريد
( ذات نحس .. رأيت الأشياء تتنكر أمامي حتى مرايا الصدف ..!!)
عمر يرفع يده وبتهديد غير متوقع : عندك من أتنين يا ترضي بشروطي
أو ليكي السفر وقت مانتي عاوزه لبيت أهلك ومعاكي بأه ورقه الطلاق
ألي كنتي عاوزاها ..
فتحت عيونها على الأخر حتى تطالع فيه بصدمه ...!!!
تتأمل ملامحه ألي لأول مره تحسها صارمه .. وعيونه متجرده من نظرتها
الدافيه ألي من وصلت لمصر تحس فيها .. رغم أنه يثور .. يزعل بس أوتار صوته ماتجهض ألا الدفا ...
من ذاك اليوم ألي أقتحم فيها أبوها الفله لحد هاللحظه وهو ساكت ولاتكلم كأنه
من دون نفس أو مغصوب .. ماتدري أذا هذي حقيقه أو وهم من ألي صار بس
في كلا الأمرين هو متغير ..!
سحبت هوا لصدرها ببطء حتى تندفع معها ريحه الخشب ألي يحتضن الأثاث
مختلطه مع ريحه عطره الهاديه ... وهو شاف بعيونها شي لامسه بصدق ..
شاف الصدمه من هالسؤال ألي بيحسم كل هالأشياء والذكريات المحفوره
في يومهم ..
ماعاد يبي يتعود على وجودها رغم أنها الساكنه في كثير أوقاته ..
ولاعاد يبي لادخل البيت يروح يدور عنها .. يوقف من بعيد يتأملها
قاعده فالحديقه لحالها ولاهو قادر يشاطر معها هالوحده ...
مايبي يعيش ذيك المشاعر ألي تحتاج كثير صفحات حتى يقول لها أحبك ..!
مايبي يحس فــ ضجيج مجبور يسمعه في طريق طويل ينتهي فيها
مثل ماببتدى فيها بعد ..
عمر حط يدها على كتفها حتى تطالعه متخرعه .. سكت مايدري ليش تخرعت
منه : دلوقت تقولي لي أختيارك .. مش حستنى يوم أو يومين
ساره صدت عنه بربكه : ......................
عمر هزها يبيها تنهي كل الأزمه المتخفيه بقلوبهم : قولي ..؟
ساره رفعت عيونها له وبصوت واطي .. بالعافيه يطلع : شنو تغير عشان
تخيرني ..؟!
عمر رفع يدها من على كتفها حتى تستقر فالهوا أول مارفع يده الثانيه: دي مسأله
طبيعيه للحياه ألي عيشينها ..
ساره : يعني لو قلت لك طلقني بتسويها وترسلني لأهلي مطلقه ..!!
أبتسم حتى يرجع يسحب الباب مسكره ببرود .. تحرك من عندها مبتعد
خطوة .. خطوتين وثانيه أنحنى جالس على كنبه من الجلد طويله ..
حط رجل على رجل وبرسميه حاول يتصنعها
عمر حرك كتوفه : واللهي أزا أنتي عاوزه كده ربنا معاكي .. مش حغصبك
على حياه مانتيش عاوزاها ... ومصيري أدور على بنت الحلال من بنات
أخوالي وأتجوزها
ساره فتحت عيونها : وماشاءالله مخطط بعد
عمر بنفس نبره الصدمه ألي طلعت من شفاتها وهو يقلدها : أيييه .. فاكراني
ميت فيكي...
حست بقرصات خفيفه تملكت قلبها المقبوض وهو يكلمها بلهجه
جارحه .... ولا همه ... وكأنه يتلذذ بهالشي ..
رغم أن مسار عيونه يلامس حركات عيونها المتشتته ..
ماهو قادر يتجاهل نظره عيونها العسليه .. ينجذب لها بشكل جنوني ..
بس هي
ماتدري أنه من داخل خايف تقول له طلقني .. ويكون عليه هو ينهي
خوفه .. ينفخ بأنفاسه لشمعه تشتعل في زاويه وحده داخل ضلوعه ..
ماتدري أنها الذخيره الباقيه له ..
والحب ألي يهب متسلل من فتحات ماقدر حتى يسكرها ..!!
ماتدري أنها الأنثى الأولى في حياته وألي مالقى لها تفسير ..
كل هذا ماتدري عنه ومع هالشي كان لازم يشد الحبل بتصرفاته وحنانه
معها .. لازم يعطيها درس في حال حسمت هي الأمر في أختياره هو ..
عمر بنبره جافه : أنا تعبان واللهي .. قولي ألي عندك وريحيني
ساره بقهر وهي تتكلم بسرعه : وراك معصب علي
عمر رفع يده بأندفاع يبيها تنطق تقول أختيارها وتخلص : وأنتي مالك .. ماتنطقي !!
ساره على طول تكلمت وهي تهز رجلها وعصبيته خوفتها شوي : مش عاوزه أرجع للكويت ..!
عمر بعدم أهتمام وهو يتصنع أنه مافهم كلامها : يعني أيه ..؟!
ساره وهي تضم أيديها مع بعض ورجلها تضربها بقوة كاتمه العبره ..
تحس أنها تذل نفسها وهو مستانس ومرتاح بهالشي : يعني مش عاوزاك أطلقني
سكت وهي صدت بوجها عنه والدموع بدت تتجمع بعيونها .. رفعتها لسقف
وماتدري ليش حست فالعبره تختنق بحنجرتها ...
أبتسم تلقائيا وأخذ نفس براحه والود وده يقوم يلمها بين أيديه ..
يهدي هالخوف ألي حسه يسكنها منه .. مايحب يشوف أحد خايف منه أو مرتعب
قلبه ينكسر من هالنظره .. رفع أيديه وريحهم على الكنب وهو يضغط بأصابعه
على الجلد المغطى فيه هالكنبه ألي قاعد عليها ...
خلاص لازم عليه يكون صارم مع هالي قدامه ولا بتنفلت الأمور من بين أيديه ....
عمر حرك عيونه لمكتبه الواسع بس مسرع مارجع يطالعها بطرف
عين وهي صاده عنه : ساره .. الأمور دي مافيهاش لعب ولا مزح .. أنتي كنتي
عاوزه الطلاق ليه أخترتيني دلوقت .. الوقت لسه بأيديك وأوعدك أن كنتي عاوزه
الطلاق قدامك أحجز ليكي تزكره وتسافري لعند خالتي ..
ساره بدون ماطالعه وبنبره أستحقار قالت هالكلمه : كنت ..!
عمر حرك ملامحه كلها صوبها وبحواجب عقدها مستغرب : يعني أيه كنت ..؟
ساره لفت له وبصوت أرتفع .. : أنتا مش خيرتني وأنا أخترت .. أنتهى الموضوع
كده
عمر مد شفاته يحس أن هالأختيار ماهو من قلبها أو خايف تغير رايها
وترجع تزن فوق راسه كل شوي بسالفه الطلاق : أسمعيني كويس يابنت خالتي
دي فرصتك الأخيره .. أن سمعت سيره الطلاق مره تانيه مش حيكون في صالحك أبدا ..
ساره حطت يدها على خصرها : أستغفر الله العظيم ( رجعت تطالعه
وهو يشوف الأناره عاكسه لمعه الدموع بعيونها الشفافه ) أنت شنو .. ماتفهم
لا مصري ولا كويتي .. ( أهتز صوتها ) قللللت لك ماعاد أبي أرجع
رص على أسنانه من طريقه أسلوبها وطواله لسانها بس ماعليه كل
هالأمور دام أنها حددت مصيرها محلوله .. نطق بصوت مسموع
( بسم الله ) حتى يفز واقف ويتقدم منها .. رجعت خطوتين من الخرعه بس مايمديها ترجع أكثر ألا هو ماد يده وبالقوه سحب عبايتها ..
صارت تجرها بقهر بس قوته تضاهي قوتها أضعاف .. فسخها ولاعليه
حتى يجمعها بدون نفس ويرميها وراه
عمر : دا أول شرط من شروطي ..
ساره بقهر حطت يدها على صدره تبي تدفه ترجعه لورى وتسحب
العبايه : تبيني أتفصخ في بيتك وأمك كل شوي عازمتلي واحد غريب
هنيه ..
عمر أنحنى مثبت خطواته وهي دفته بأقوى ماعندها ..مد يده واقف بطريقها : دي مش مشكله ..
ساره بصوت أختنق طالعته : عطني عبايتي أشووف
عمر دفها بقوة : مش عاوز أشوفها وأنتي في بيتي ..
رجعت خطوتين بس طاحت على كرسي من قوة دفته وبخنقه ظلت
متجمده في مكانها مو مستوعبه ألي يصير قدامها ..
حط أيديه على خصره وهو يطالع فيها بس مسرع مامد يده بنبره تهديد
صااارمه
عمر : أنتبهي وأنتي تتعاملي معايا .. ماشفتيش الوش التاني لعمر
ساره بحقد ظلت تطالعه : ...................
عمر حط أيديه على خصره من جديد متجاهل نظراتها :الحاجه التانيه تتكلمي مصري ولهجة أهل الكويت
تنسيها خالص .. دنتي مصريه لازم تفتخري بلهجة بلدك مش تتكلمي بغيرها ..!
ساره أنفجرت : شنو يدخلك أنت .. كيفي أهرج كويتي مصري كييييييفي ..
تسمع كييييييييييييفي
رجعت براسها لورا بخرعه أول مانحنى لها بعصبيه حتى يدخل يده
من تحت شالها .. يتغلغل شعرها من بين أصابعه ومسرع ماشد عليه بقوة
ويده أستقرت ورا راسها .. هز راسها وعيونه قريبه من عيونها ..
مابقى شي ويلامس خشمه خشمها
عمر : أقسم ليك بالله .. كلمه وحده منك مش حيحصل ليكي طيب .. شروطي
تسمعيها وبودان مفتوحه كمان .. فاهمه ..
ساره قامت تهز راسها ودمعه أنفلتت من عينها حتى تنزل على خدها : ...............
فك يده بسرعه ساحبها من تحت شالها حتى يعدل وقفته .. تحرك معطيها
ظهره وملامحه بالعافيه يجاهد يخفي فيه أنكساره من ألي يسويه ..
توجه صوب الكنبه ألي كان قاعد عليها حتى يجلس مقابل لها ...
عمر : ملابسي وكل حاجه بتخصني أنتي المسؤله عنها حتى غسيلها وكويها ..
مش عاوز الخدم يقًربوا منها خالص.. طبعا ملابسي حتلاقيها مرتبه بطريقه
خاصه لازم تتعلمي أزاي ترتبي كل حاجه في مكانها .. يعني عندك
البجامات في حته بعيده أوي عن التي شيرتات وغيره..
ساره بقله حيله مسحت دمعتها ومارفعت عينها تطالعه .. مكتفيه تسمع : .......
عمر : لما أصحى الصبح تكوني مجهزه فطاري .. مش عاوز أستنى كتير
ساره حركت عيونها صوبه وهي مو مستوعبه : شن .. ( بلعت الباقي من حرف
هالكلمه حتى تلحق حالها وتنطق بصوتها المهزوز ) قُلت أيه ...!
عمر رفع حواجبه وبنبره بارده : ألي سمعتييه
ساره : يعني عايزني أنفح وأطبخ ليك
عمر حرك يده بطنازه : ليكون بأه مش عاجبك
ساره : لكن أنا ماعرفش أطبخ .. هيا بس حاجات خفيفه كده ......
عمر قاطعها بحده وعصبيه هزتها : تتعلمي .. مش محتاجه الغلبه دي كلها
ساره ظلت تطالعه : ....................
عمر : ومش بس ملابسي تهتمي بيها.. حتى الأوض الخاصه بتاعتي .. عندك دي المكتبه محتاجه تنظيف من أولها لأخرها .. ولما أصحى الصبح حنبه الخدم
مايقربوش من كل حاجه قلتها .. وأي كلمه حقولها تمشي عليها كويس
ساره بصمت غريب تكبت فيه العبره : .......................
عمر يمد أصبعه وهو مستمر بالتهديد : يوم واحد بس مالاقيكي بيه مجهزه الفطار
وقاعده قدامي أو حتى مش مهتمه .
ساره فزت واقفه مقاطعته : شروطك خلصت ..؟!!
عمر سكت وهو يطالعها .. رحم هالدموع ألي تجاهد تمسكها : دا مبدئيا
ألي أنا عاوزه .. هديلك باقي شروطي في وقت تاني غير ده .. يعني حوفرها للأيام الجايه
ساره ترفع يدها موجهتها للباب : طيب مانقوم ننام
عمر طارت عيونه : نقوم .. ؟!! وأنا مالي .. عاوزه تنامي الله معاكي
ساره طالعته بنظره مكسوره : مش حقدر أتحرك وأنتا قاعد كده .. عاوزاك تمشي
معايا
عمر بملل يعانق أرتفاع صوته : أنتي فأمان ياماما .. باباكي مش حيقرب تاني ليكي حتى بأحلامه
ساره أنعقدت حواجبها والعبره خلاص بتنفجر من بين شفاتها : أنتا ليه عمال
تشخط فيا ... الحاجه ألي بطلبها مش صعبه أوي
فز واقف وتحرك بخطواته الواسعه صوب الباب حتى يسحبه بدون
مايطالعها أو حتى يعلق على نبره صوتها وأنكسارها في هالأختيار ألي أختارته ..!
الشي ألي أستبعده نهائيا من بين شروطه هو أنها تقعد وياه بغرفه وحده
ولاراح تسمح رجولته بهالشي أنه ينام مع وحده ممكن راح تنفر منه ومن قربه ..
مايبي يخلع وجه الألم فيها ويعيش نكبات العلاقه في سرير واحد بيجمعهم ..
مد رجله حتى يندفع جسمه من المكتبه للصاله الجانبيه .. صار يحرك عيونه
بعبث للزوايا والتحف المنتشره على مدى نظره ... يحس فيها تمشي وراه
كالعاده .. دخل سيب طويل حتى يمد أيديه ويبدى يفسخ جكيته قبل لايوصل
لغرفه نومه .. وقف ولف لها وهي على طول وقفت .. رمى عليها
الجكيت ومسرع ماسحب الشال من على رقبته حتى يلحق الجكيت
ومابقى لابس غير تي شيرت أسود مبرز بياض بشرته
.. ضمتهم بسرعه وهي تنكمش على روحها والجكيت مغطي وجها ...
نزلته بقهر وودها تصرخ بوجها .. تعلمه السنع بس مايمسكها غير خوفها
لاترجع لأهلها وينفذ ألي كانت تبيه ويرجع أبوها للكويت من جديد ..
رفعت عيونها لفوق تطالع فيه وهو واقف بطوله ألي يفرق عن طول جسمها
بكثير .. رفع أيديه لفوق يتمغط ويشدهم .. طلعت منه ( آآآخ ) على قد هالتعب
ألي يحسه يتبخر من مسامات بشرته .. كمل خطواته صوب غرفته
حتى يفتح الباب ويدفه وهي وراه دخلت تمشي كأنها ظله ...
الفله هاديه وواضح أن الكل نايم من زمان ولا بقى صاحي غير هم ...
عمر وهو يتوجه صوب السرير الواسع : واللهي محتاج أنااام أحلى نومه
أول ماوصل لسرير فسخ نعاله ورمى نفسه على اللحاف بتعب ..
ولحظات بدى يرفع اللحاف بشويش يبي يدخل بجسمه تحته ..
وقفت ساره قبال السرير وبوسط الغرفه وهي لابسه تنوره جنز على بلوزه
شتا ثقيله يميل لونها لرمادي عاديه جدا ..
شعرها لامته من ورا وخصلات نزلت على ملامحها من أبعدت جكيته المتشبع
بريحه عطره وبدون أهتمام وبقهر رمته ورا الباب مع الشال ..
تغطى عمر بلحافه ومابقى طالع غير راسه وهو عارف أنها بتظل واقفه فوق راسه لين بيحط نفسه
نايم كالعاده وبتطلع من غرفته ..
عمر يحط كف يده تحت خده ويغمض عيونه نايم على جنبه : قبلي ماتفكري
تخرجي .. أطفي نور الأوضه
ساره تاخذ نفس : ......................
بللت شفاتها بعبث وهي تشبك أصابعها مع بعض والعبره تحسها نزلت
من جديد لداخل ضلوعها .. يبيها مثل الخدامه عنده تشتغل وتكرف له
والله مغنيه بخدم تارسين فلته ..!!
ماتدري ليش تغير وهو الوحيد ألي كان يلمها بعد ماخذت الشرطه أبوها وطلع بكفاله من قسم الشرطه ...
معقوله عارف أنه خلاص أرتبط مصيرها في مصيره ولاعاد يقدر يفك روحها
منه ألا أنه يخيرها ..
هي ألي كانت مصره على الطلاق وتعرف أن مصير هالعلاقه فاشله لأنها أنباعت له مثل البضاعه ..رخيصه ..!
حتى أمه تغيرت من عرفت أن ألي هجم عليهم يكون أبوها .. تحسها
قامت تستحقرها ولا تدري عمر وش قالها يوم سألته ...
دام أنها تغيرت أكيد قالها أنه شراها بفلوسه ... حركت عيونها يمين وشمال ومسرع مارفعتهم لسقف والشوق لحضن أمها يشدها صوب
الحنين ... ليش ماختارت الطلاق وهي بكل الحالتين خسرانه ..!
لا ماراح تكون عند عمر خسرانه دام أن الولد متكفل يحميها وساد فم أبوها بالفلوس ...
المصيبه لارجعت مطلقه .. ماراح يكون وراها أحد يحميها من هالأبو ألي سلطته
عليها مالها حدود ...
حتى عيونها وهالضعف ألي تعيش فيها بأخر مطافات التعب ماعاد
لها قدره تتحمله ... من نزلت العدسات من عيونها ماطالعت
بالمرايه هالعيون طول هالمده ألي تعيش فيه بلون عيونها الأصلي ..
وسط هالعيون تعيش أماني طفولتها المظطهده ..
تحس أنها معلقه في بدايه صفحه سودا .. تلطخت بالبياض حتى
توهم العيون أنها صفحه بيضا ..!!
حركت عيونها صوبه وماتشوف منه غير شعره وملامحه مدفونه باللحاف ..
رجعت خطوه .. خطوتين ولفت بجسمها صوب الباب حتى
تطلع من الغرفه وتجلس بجنب أطار الباب المفتوح كله ...
فوق قطعه موكيت ممتدده في هالسيب ..
ماعادت تستبعد لو تقوم الصبح وتلقى أبوها في غرفتها بياخذها .. حست
بنبضات قلبها تسرع وعلى طول حطت يدها على قلبها وهي تسمي ...
حركت رجولها ضامتهم لصدرها وعلى طول لفت أيديها حواليهم ..والدموع
من جديد بدت تغرق بعيونها ...
يستغلها هالعمر وهو يعرف أنها مكسوره .. ليش فكر بهالطريقه ..!!
ولاااااا يبيها تطبخ وتكوي وتقابله بعد ..
حركت يدها وبقوه ضربتها بالأرض ... هو وش دخله يتشرط عليها ويطلب
منها تتكلم مصري وتنسى اللهجه الكويتيه ..!
هو من أساسا عشان تسمع كلامه وتنفذه بالحرف ....
نذل .. عرف كيف يلوي ذراعها ويكسر قلبها زودن على الكسر
ألي فيها ...
( ساااااااااااااااااره .. ياساره .. )
لوت فمها وأشرت بيدها صوب الباب
ساره : ها أشتغلنا مكينه أوامر .. عز الله باب أنفتح ومير ماعاد لي قدره أسكره ..بس وش له أرد عليه .. خل مرارته تنفقع مدري ليش مانخمد وناااام ..
قالتها من قلب بس قمزت أول ماحست فيه يوقف عند الباب ويتمايل
بجسمه على الجدار ..
عمر : أنتي مش سامعاني ولا أنطرشتي مره وحده ..!!
ساره تتمايل بجسمها والخرعه واضحه عليها : بسم الله الرحمن الرحيم ..
شنو مفقعك من سريرك
عمر رفع حواجبه وبعصبيه : ...............
ساره رفعت يدها وهي تلخبطت من حده نظرته صوبها ..صدت بعيونها
وصارت تفركها بكف أيديها : أأصد أيه ألي صحاك من نومك ..!
عمر بنرفزه من شوفه دموعها : هوا أنا نمت من أساسه .. خوشي عايزاكي
تكوي لي طقم محتاجه لأجتماع ضروري
ساره لفت براسها صوبه : دلوقتي ..!!!
عمر حرك يده : دلوقت أو قبل الفطار المهم عاوزه يتكوي كويس
ساره : آآها يعني أنتا عاوز تفهمني أنه مافيش طقم أتكوى ليك... الخدم وأنا متأكده أنهم مضبطين ليك
ألي أنتا محتاجه ..( قامت بسرعه ) تصبح على خيييير
راحت تركض صوب غرفتها وهو ظل واقف يطالعها تدخل وتسكر الباب ..
هز راسه بقهر وقالها بصوت عالي
( هوا انتي فين حتروحي .. ؟!! مصيري حشووفك )
ظل يطالع الباب يبي يتأكد أنها سكرته خلاص ولاعاد راح تفتحه .. أبعد جسمه
عن أطار الباب حتى يبتسم تدريجيا .. يدخل لداخل غرفته وفجأه أنفجر ضحك ...
مد رجله ودفع الباب حتى يسكره .. حط يده على راسه رافع راسه لسقف وهو
ماقدر يوقف ضحك .. مشكله ألي يتظاهر بالقوه وهو من داخل ضعيف
هذي أكبر نكبه لشخص ذاته .. حتى هو صدق أنه فعلا هي تبي الطلاق
وقادره على هالشي ..
متفاجأ من موافقتها .. من ضعفها .. من أنصياعها الغريب لكل شي
قاله من أول ماعصب عليها وعاملها بشده ...
أساسا توقع بتعاند وتثور بوجهه ... أبد ماتوقعها بهالضعف ..!!
مال بخصره حتى يسحب جكيته ألي رمته ورا الباب
ويدخل يده داخل جيبه ... يسحب جواله ويدق على رقم عمته ...
حط الجوال عند أذنه والأبتسامه مرسومه على شفاته بالعافيه كتم ضحكاته
رغم أنها كسرت خاطره وهي تكبح جماح دموعها ...
عمر أول مانفتح الخط وسمع صوته : ألووو .. عمتي أزيك ..؟!
أم ساره بسعاده : عمر حبيبي .. أنا كويسه أنتا عامل أيه .. ها
عملت كل حاجه قولتها ليك
عمر يلف يطالع الباب حتى يتحرك صوب سريره ضحك غصب : هههههه .. بالحرف الواحد .. دي حتى ماعملتش حكايه
من كل ألي قلته ... واللهي كنت حاسس أنها هطلع عيني لكن ماعملتش ولا حاجه
أم ساره بثقه : منا قولت ليك أن بنتي نفس البالون ألي متعبي ع الأخر .. محتاجه
أبره تفجره وتبعد كل البهرجه ألي عاملتها ..
عمر أنفجر ضحك : هههههههه .. هيا كده .. كل حرف قلتيه عنها أنا شفته
أم ساره بعد صمت : دي غلبانه واللهي عمال تحاول تستقوي عليك ... ومن جواها خايفه من كل حاجه
عمر أنحنى جالس حتى يقول بصوت دافي أختفت فيه أبتسامه : هيجلها يوم وحتنسى
كل خوفها ( سكت حتى ينطق بتردد وعيونه تطالع رجليه بعبث ) أنا عاوز
أسألك عمتي عن حاجه خاصه بيها ومش عارف يعني ..
أم ساره بأستغراب من تردده : فيك أيه عمر ... أتكلم وأنا حجاوبك بالي أعرفه
عمر ضم شفاته : هيا عنين ساره لونهم الطبيعي أيه ..
ظلت ساكته أم ساره بصمت غريب .. قاطع عمر هالصمت بتبرير
له ...
عمر : أنا مش عايزك تاخدي على خاطرك من سؤالي ..
أم ساره بصوت حزين : لا مش كده الحكايه .. لكن أبوها ربنا ينتقم منه ماتركش ليها حتى زكرى حلوه تتهنى بيها نفس مالكل يفرح بطفولتهم.. لون عنيها يابني
عسلي .. أنتا ماشفتش أبوك دا لون عنيه طبق الأصل من عنيها .. أنا عارفه
أنها لابسه عندك عدسات تخبي بيهم لون عنيها الأصلي ..
( سكتت ومسرع مانطقت ) عمايلها غريبه .. صح
ظل ساكت يسمع لعمته وهي تكمل وتحكي لهالمعاناه الراسخه في ذات ساره ..
كل شي ذاقته من أبو ساره أول ماخذها من حضنها لشهور ..
وكيف قدرت تاخذها بالغصب منه ..
معامله عماتها لها .. ضحكهم على لون عيون طفله تتكسر قدام عيونهم
باليوم ألف مره ...!!
وماكان لأحد يبالي بهالدموع ألي تغرق في معالم طفولتها ...
هز راسه حتى ينهي المكالمه بكلمه ( فمان الله ) تنزل يده المتمسكه بالجوال
على فخذه ... لحظات أتسعت عيونه من أنفتح باب غرفته بقوة حتى يرجع
الباب ويضرب الجدار
ساره بعناد : ماتحاولش تقفل الباب ... أنا عاوزاه مفتوح وكمان
باب الأوضه بتاعتي حيكون مفتوح ..!!
رمش ماهو مستوعب كيف فتحت باب غرفته بهالطريقه وبلمح البصر
أختفت .. رجع بظهره لورا حتى يغمض عيونه ..
محتاج ينام من التعب ماعاد هو ناقص حركاتها.. لا طلع الصبح بيعرف كيف
يعلمها العناد و التظاهر بشي ماهي بقده كيف يكون ..؟!!
× × × × × × × × × ×
فالسعوديه ..
متقطعه على السرير تبكي من القهر .. يبون يزوجونها صالح غصب
ولا طيب ... يبون يرمونها لواحد سكير عشان أنه أقنع جدتها وأبوها
بكلام كذب في كذب ..
غزيل واقفه قبالها : يالبندري تراتس مزودتها
البندري بقهر وحقد رفعت عيونها لأختها : مزودتها ... ؟؟! أيييه أنتي وش عليتس متزوجه وخالصه ورجولتس ماهيب بالنار نفسي ..
غزيل طارت عيونها : الله يهديتس أقصد بمزودتها أنه ماحدن بيغصبتس
على شين مانتيب شاريته من طيب خاطر ..
البندري ترفع أيديها ووجها أحمر : أقولتس سمعت جدتي وضحى تحتسي
مع أمي العصريه وتحاول تقنعها توافق نفس ماقنعت أبوي .. وأمي مير
من راحت جدتي وهي ساكته .. وش معناته سكوتها
غزيل قربت منها .. جلست حتى بحنان تحضن كتوفها : أستهدي بالله ياوخيتي
وصدقيني أنا بروح أحتسي مع أمي
البندري تغطي وجها : مالقوا ألا صووويلح السكير ... مالقوا يسترون سواياه الرديه وعقوقه فأبوه ألا فيني أنا .. يبوني أتعذب نفس ألي مات مقهور
غزيل تزفر هوا بضيق : هدي أنتي ..
البندري تلف لها : والله ماراح أوافق عليه لو يموت ...
غزيل تحضن خدها : ولا يهمتس .. هالحين بروح أحتسي معهم .. والله صويلح
مدري تسيف قدر يغسل مخوخ الكل عوووذه .. مامداه ينفخ ألا طيحهم
البندري : لاااااااااااااا .. ومن أمه ... خزنه ألي كلن متوذن منها .. تقلع ولدها
بعيد عني .. ماااااااااابيه
غزيل بعد صمت : أذا مانفع بحتسي مع مساعد .. كود يقنعهم
البندري بدون نفس : وشوو مساعده . أخوتس خليه عند حريمه وبين نياقه
غزيل بضيق : البندري خير أن شاءالله .. أخوانتس أحتسي عنهم بالعلم الزين ..!
البندري ترجع تبكي : .............
غزيل تقوم : خلاص .. أن شاءالله هالأمور تبعدين عنها
البندري : ماحدن عطاني وجه وأمي أحتسي معها بس ساكته وأبوي عصب علي ..يقولي عيني زوجتس ع الصلاح .. بعين واحدن منتهي ..!!
غزيل : باتسر بشوف الوضع ..
تحركت بخطواتها الهاديه حتى تطلع مسكره الباب وراها ..
أخذت نفس بقوة حتى تزفره والبيت هاجد ...
لا طلع الصبح بتكلم أمها ماهي معقوله بترمي بنتها لواحد سكير ..!
× × × × × × × × × × × ×
وسط صخب هالصمت الميت على الأثاث وفي زوايا الأماكن ألي
تتفجر منها ريحه جثث الأماني الميته ....
هذا هو الحزن ألي وصل لأيامه متأخر .. تحركت خطواته البطيئه وهي تجر معها
ذكرى كل ماواجها هربت من بين عيونه مثل الحلم ..!!
وقفت هالخطوات بجسد يشيل ذات مكسوره قبال باب غرفته وغرفتها...
وجهه تعيش في تفاصيله دوامات من الحزن والموت ماتنتهي ...
الهالات السودا حول عيونه تدور مكونه من منظرها أنسان تسكن فيه
الروح مرهونه بالبقا لأيام بس ... وسط هالضوء الخفيف ألي يتسلل من الصاله
لغرفه نومه حرك عيونه يمين ويسار لسرير والزوايا والكبت ألي كان
أمتداد بسيط لخسارته فيها ...
كيف كانت هالأشيا تنبض فالحياه ومن فارقته ماصارت تجهض
ألا المأسي والوجع ..
أخذ نفس بقوة حتى يزفر شهقات متتاليه على وجع فراقها ..
راحت مناير وشمعته طفت عن دنياه للأبد ..
تمايل على أطار الباب وهو يحضن ملامحه بكف يده ..
وسط هالظلام يرتفع صوت بكاه ولايسمع فيه غير الجوامد .. تواسيه
في الصمت ..!
( طلعت منه آآآآه ) بحرقه ..
كل شي من راحت يزعجه وينتهي فيه ..!!
كل شي ماعاد يشبهه ولا ينتمي له ..
حط يده على شفاته يبي يكتم هالبكا ألي يكسر ظهر رجولته في عز هالضعف
ألي يحاول يقويه ... تغشى الأشياء قباله الضباب حتى يعيش
الذكرى في أخر لحظات جمعتهم ..
........ : سالم ..!
صوتها ألي يعيش وراه وهو واقف يبي يطلع من الغرفه .. حرك يده يطالع
جواله بعبث بدون حتى مايلتفت لها ..
.... : زودتها معك أمس والله عارفه بس
سالم يقاطعها : هالموضوع سكريه وأجليه أحسن لي ولج
مناير بضيق : تحجى طيب .. دافع عن نفسك .. ريحني
سالم يلف لها وهو يتأمل فستانها الوردي ومسرع ماستقرت عيونه على ملامحها : ليش أدافع على خرابيط وتفاهات
صدت بعيونها عنه وبكل قهر تحركت ساحبه الشنطه ..
مناير : مافي أحد غيرك يحسسني أني قاعده أل نفسي
سالم هز كتوفه : ماطلبت منج تقولين شي
مناير تحركت ماره من عنده : خلنا نروح لبييت عمك بس
قطع هالذكرى أول مارفع صوته ( والله يامناير ماعرف أحد ... ولا عمري ألتفت
يم وحده غيرج ... والله )
يتبع هالصوت شهقات حتى يتمسك فيه رحيم بخرعه
رحيم بصوت حزين مايقدر يواسي فيه أخوه : سالم وين مختفي أنت .. لنا
نص ساعه ندورك ..!
سالم لف لرحيم حتى يصرخ عليه : مناير طلعت حامل .. قالوا لي أنها كانت حامل ..
( حط أيديه على راسه ) تو لقيت الدكتوه داقه علي تبشرني أن التحاليل تأكد
أن زوجتي ألي أحترقت حامل .. حامل .. يعني فقدت أثنين .. أثنين
رحيم تجمعت الدموع بعيونه .. أنخرس مايدري وش يرد على أخوه : ..................
سالم يبعد عنه بتعب .. يدخل غرفته وهو بالعافيه يمشي : روووح عني .. خلوني
ياعالم بمصيبتي .. شنو تبي لاحقني لهنيه ..؟
رحيم بصوت بالعافيه طلع : ولدك محتاجك سالم .. والله محتاجك وكلنا
سالم أنحنى جالس على طرف السرير حط أيديه على ركبه منهار يبكي : ...........
ظل واقف ومافي أصعب من أن الموت يخطف الروح من بين أيديك وباقي
في قلبك شي جميل لا نقال ولا أنقرا ..!
يشوف هالمساء موجع لأخوه يملاه الندم والموت يتربص فيه
في كل زاويه ..ندم مايعرف الهزيمه ويشاطر الموت خطواته ...
في جهه ثانيه فتحت باب السياره بتعب حتى تنزل .. حركت راسها صوب خالها
ألي تكلم بهدووء
( حتى هالمطعم ماتهنينا فيه .. رجعنا للمستشفى من جديد )
تغريد وهي تحس بكل عظامها توجها : لاعادي خالي .. ألي بقلبي بيظل ينطرك
لين تفضى ونقعد مع بعض
علي : أنتي متأكده أن أبوك داخل
حركت راسها للمظه حتى تشوف سياره أبوها تحتها .. نطقت براحه
وهي تأشر فالظلام للسياره
تغريد : شوفها خالي ..
علي براحه : أشوااا ..
تغريد قبل تسكر الباب : تصبح على خير
علي بأبتسامه : وأنتي من اهله
أبعدت عن باب السياره وهي تسكر وعلى طول تحركت بخطواتها الواسعه
صوب باب مدخل بيتهم .. رجفت بقوة من بروده الجو الغير طبيعيه وصوت
حشرات الليل يتردد بقوه معانق صوت أوراق الشجر والهواء تحركها يمين ويسار ..
أسرعت بخطواتها داخله الحديقه ومسرع ماصار تفرك أصابعها مع بعض ..
ليالي الشتا عمرها ماكانت كئيبه .. حزينه كثر هالليالي ألي تمر عليهم ..
رفعت عيونها لسما ألي يلتحفها السواد حتى توقف موجه بعيونها
صوب الديوانيه ألي لمباتها كلها مشتغله وفيه نعال قبال الباب ..
( ياولد أفهم .. البيت ملك لأختك .. )
( تسيف ملك .. أبوي ماحيلته غير غنم وبيتن كتبه بأسم هالأخت قبل
لايتوفى شاهدن عليه فلاح آل صارم .. والعقد معاه ..!! )
( والله علمي علمك .. أنت ماحضرت لهالديره ألا عشان تتأكد وتطعن في هالملكيه أذا كانت داخلتن بالورث ولاحدن عطاك علمن فيها )
عقدت حواجبها وعيونها ضاقت وهي تسمع صوت أبوها مع صوت ثاني
ماتعرفه .. شكله عازمن أحد ولا جاب طاري لأمها .. وش هالعزيمه
ألي لا تنقال ولا بعد فيها ورث وملك ...!!
جرت نقابها تعدله ومسرع ماتحركت بخطوات هاديه يبحها الفضول حتى تقرب من الديوانيه شوي ع الأقل تسمع ..
أبو تغريد : أن كنت تبي الحق رح لأبو فواز .. شيخ القبيله ولا كان حقك
ضايع بينهم بيرده ..
سامي بصمت قاعد بينهم وساكت : ...................
صالح يطالع فيه : ورا ماتحتسي ..؟
سامي بتردد : الربع مصيبتهم تسبيره وأنتم تبون تتناقشون بورث .. أقول
أجلوا السالفه لكمن يوم لين يبرا هالمصاب فيهم
صالح بقهر : لا والله .. أنا بروح وأسأل أوخيتي عن هالفله ..
أبو تغريد : أنتبه من لافي تراه أنسان حااار ولا ثار بوجهك والله ماينفعك مناقزك عندي ..
صالح سكت وكأنه يقوله مايحتاج أحد يعلمني : ....................
سامي فز واقف : أنا أترخص .. صالح وعرف بالموضوع ولو تبون نصيحتي
أجلوووو الموضوع شوي
صالح وقف معه : لالا هونت ماعاد أني حاتسي مع أختي بروح لشيخ قبيلتكم
هو ألي بيفهم لي الموضوع ( قال بنبره تضخيم وهو مو مصدق .. حده أستانس يوم شافها ) ياااكبببرها كبببرآآآه..
أبوي من وين له يوم شراها
أبو تغريد وهو يطالعه بحده : مصيبه أذا أبوك ولاتعرف وش ألي دونه ووراه ..
أبعدت عن الديوانيه بسرعه تركض ومسرع ماصعدت الدرج حتى تدف
باب الصاله وتدخل
.. شسالفه ..!!
ووش دخل لافي فالموضوع هالحين وأبو فواز .. شكل الموضوع كبير ..
وأي فله يتكلمون عنها ..؟!!
وقفت تفكر وهي تدف باب الصاله تسكره .. تقدمت أكثر حتى تمد يدها
وتشغل لمبات الصاله وبسرعه سحبت شنطتها وفتحتها ..
طلعت جوالها ودقت على أمها تبي تقولها ألي سمعته .. ظل يدق وبحظه
تردد أبعدت الجوال عن أذنها مسكره الخط .. وش يدخل أمها هالحين ..
تسأل أبوها ولافي نفسه .. بس هالشخص الثالث ألي سمعت صوته
هو نفسه ألي سمعته بغرفتها فالحديقه يتكلم عن ليليان ..؟!!
معقوله في شي يربطهم والبنت فعلا تكلمه .. هزت راسها بالرفض ومسرع مارفعت
أيديها تفسخ نقابها والشال ... أبعدت عن الباب بس وقفت ولفت له أول
مانفتح حتى يدخل أبوها مستغرب
أبو تغريد بأبتسامه : هذا أنتي يبه ..؟!
تغريد أبتسمت له وهي تهز راسها : أيه ..
أبو تغريد يتقدم لها وعلى طول باس راسها : أخبارك يبه .. شكلك تعبانه
تغريد وهي ترفع حواجبها وترمش من أبعد أبوها عنها : بالحييييل يبه .. والله أن تعبي يهون عند تعب لافي وأهله
أبو تغريد بنيره جافه : هو أنتي بقلبج ذره شفقه على هالرجال بعد كل شي سواه فيج .. والله لولا أنه لاون ذراعي كان عرفت كيف أعلمه قدره .. بس تشوفين
أبوج كيف مكتف والسجن قدام عيونه ..!
تغريد بضيق ماتبي تتناقش بهالموضوع في قمه تعبها : الله يخليك يبه ... تعبانه
ولا لي حيل أخذ وأعطي
أبو تغريد :فتحي عيونج زين .. ترا هالأنسان لا تستأمنين عليه حياتج أبد
وأنتي معاه .. ماعجبتني كثر أم سعود ووقفتها معج .. هذووول الحريم وألا بلاش وأن تبين شوري وناويه تردين لزوجج الصاع صاعين مشي على هالعرس دام أن
أم سعود هي ألي شارطته .. أجبريه على الشي ألي مايبيه
تغريد تطالع فأبوها بذهول من ألي يقوله : ماستأمن عليه حياتي وتبوني أظل معاه .. ( قالتها بنبره أستخفاف بالمنطق ) على جذي أنت بشور وأمي بشور
أبو تغريد يلف يطالع كرسي صغير ومسرع مانحنى جالس عليه : خليج من
خرابيط أمج مايودينا بداهيه غيرها ... سنتين رماج
عندنا ومن زود الخسه فيه قام يعطينا فلوس ويصرف عليج مخليني أوقع
على عقد وأنا مدري .. ويوم ردج سوا فيج ألي حتى الكافر مايسويه عشان شنو ..؟ شوفي نفسج يبه ..
أخر مره طحتي في بيته منتكسه حالتج الله لايبارك فيه ..( أشر بيده صوب يدها
ألي الشاش يلتف حولها ) طالعي يدج مايعورج قلبج لا شفتيها وتذكرتي سواياه
حركت أصايع يدها اليسار ومسرع ماصارت تتلمس الشاش تلقائيا وكأن الوجع
فيها يبي يد تجبر هالجرح ألي يندفن وهو ينزف فيها ..
عقدت حواجبها وهي برا البيت صارت تعيش بمشاعر صافيه وأحاسيس دافيه
ومن تدخل البيت وتسمع كلام أمها ولا أبوها تحس في كل شي
مكبوت يتفجر داخلها .. غمضت عيونها ومسرع ماتكلمت
تغريد بصوت تجاهد تنطق فيه : بس يبه هذا زوجي .. تبيني أعيش عمري معاه
بسويت فيه وسوا فيني .. أنا حررمه أبي الأرض البارده يبه .. أبي أنام مرتاحه ..
أبو تغريد رفع حاجبه : وألي سواه فيني من بيرده للافي الصاع صاعين ..!
تغريد بشفايف أهتزت عبره : شنو أكثر من أني أتحمل كل ألي سواه فيني عشانك
وعشان لايدخلك السجن ... لافي يبه حاسه أنه كاتم على شي كبير أكبر
من أني تركته عشان المرض ألي فيني
أبو تغريد بأستهزاء : بتبررين له .. ماهقيتج ضعيفه بهالشكل .. وأنا وأمج ع بالنا
وقفتج معاه عشان يتمسك فيج أكثر وتتملكين لافي مثل أول وتالي ... مو هذا ألي نبيه
لا قدرتي عليه بتعرفين كيف تردين له الصاع صاعين ..
تغريد رفعت يدها مغمضه عيونها : يبه لافي طير حر ماتملكه حرمه ..
( نطقت بسرعه ) تصبح على خييير
تحركت بخطواتها الواسعه صوب الدرج حتى تصعده والجنون مثل الطبل
يضرب فكرها ألي وقف عن كل شي ..
معقوله أن جروح الحب فيهم بتبقى مثل الورم الخبيث .. مهما حاولت تستئصله ..
بيظل ندبه فالقلب تسترجع كل الجروح من جديد ..
تذكرهم فالي فات وأنتهي ..!!
مافي أمر من وجع الورم وأستئصاله ..
ومافي أكثر موت من أنه تبقى لهالجروح نسخ ممكن يسترجعونها متى
ماسمح لهم اليوم ولحظاته ..
× × × × × × × × × × ×
تحرك جسمه بثقل حتى يتمدد على جنبه اليمين وصوت العصافير وسط
هالظلام يملى الكون ..
مغمض عيونه قبال نور السيب ألي يتسلل بهدوء من باب الغرفه المطرف
.. ينير كل شي يعيش قبال مسار هالنور ..
فتح عيونه بالعافيه ومسرع ماغمضهم .. حرك يده حتى تستقر على راسه
وهو يحس بخدر غير طبيعي يتملك كل جسمه ..
تنفس بصوت مسموع ومسرع مازفر هوا بثقل حتى يرفع جسمه من على السرير
جالس .. حرك عيونه بعدم وعي لكل شي حوله ..!
هو وين .. ومن متى نايم .. رفع أيديه ماسح على شعره ومرجعه لورى
يلملم هالشعر ألي نصه واقف ومتبعثر في كل جهه ... رجع غمض
عيونه حتى يتردد على مسامعه صوت الممرضات وضحكهن فالممر ..
ومسرع ماقعدن يسولفن بصوت عالي .. حرك رجوله منزلهم من على السرير
ومن وقف أختل توازنه حتى يتمايل على السرير .. تساند على يده وهو يحاول
يوقف من الدوخه الغريبه ألي يحس فيها ... جسمه بارد كأنه قطعه ثلج ..!!
أبعد يده وتحرك يسحب خطواته بالعافيه صوب باب الغرفه .. مد يده وجر الباب
حتى يطلع بطوله فالسيب .. حرك راسه لجهه اليمين ..
السيب فاضي ومن حرك
راسه لجهه اليسار ألا يشوف الممرضات واقفات عند طاوله الأستقبال
ومنسجمات بالسواليف .. لحظات مر شخص في أخر السيب وهو
يسحب له رجال كبير فالعمر ومسرع ماختفى من قباله .. سحب هوا لصدره
حتى تندفع ريحه المستشفى تمتلي فيه هالرئه الموجوعه بداخله ..
عقد حواجبه من تذكر أنه أخر لحظاته كان مع تغريد ..لحد هاللحظه يحس بأصابعها الخفيفه
تمر على ملامحه .. تتلمس خشمه وتدلك ذقنه .. هو ألي وعد نفسه بأشياء
كثيره تخصها ..
راح يمشي بخطواته المتثاقله صوب حمام الرجال بيلحق يصلي الصلوات
ألي فاتته .. رفع عيونه لزاويه فالمستشفى حتى يلمح ساعه دائريه وعقاربها
تشير لساعه 4:30...
بلل شفاته الجافه ولحظات دخل الحمام غسل وتوضى ومسرع مارجع للغرفه
حتى يسحب السجاده ألي كانت مركونه في وحده من الزوايا ويبدى يصلي
صلواته .. ختمها بالوتر قبل لا تفوته بركة هالركعه .. ومن خلص قام ساحب
السجاده معه والظلام مازال يحوطه حتى يرجعها لمكانه ويطلع من الغرفه ...
تحرك بخطواته الثابته وملامحه ألي تعانق النوم صوب غرفتها ..
مد يده حتى يميل يد الباب ويفتحه بهدوء وحذر
يخاف يصحي جدته ولا زوجته ..
دف الباب بشويش وهو يطالع لداخل تفاصيل الغرفه ألي تنكشف
قباله .. دخل بخطوه واسعه ومسرع مارجع الباب وراه .. لمحها متمدده على السرير مغمضه عيونها .. توجه بنظره صوب جدته المتمدده على كنبه وصوت أنفاسها
المنتظم يسمعه يعانق صوت عصافير هالصبح ألي تندفع من شباك مفتوح شوي
فوقها ..تحرك صوب السرير حتى يجر اللحاف ويبدى يغطي جسدها
بدفا .. حط يده على جبهتها يتأكد أذا فيها حراره ولا لأ .. بس على طول حركت راسها من بروده يده .. شال يده وأنحنى يبوس جبينها بتداخل حواسه ..!
رغم كل قدر هالوجع بداخله .. صار يشوف هالحياه أجمل فيها ..
هي ألي بوجودها على قيد الحياه خلفت فيه زلزال من مشاعر خلته يبكي عشانها
منفرد بهاللحظه لوحده .. حمد ربه ألف مره أنه مافقدها ..
أنه ماشارك سالم مصابه ..!!
هذي بنته .. زوجته .. الوجع ألي راح تخفيه من قلبه .. هي الأشهى في ذاته ..
الصوره الحلوه وسط خساراته كلها ...
العنيده .. الثايره على تفسيراته ومنطقه المعقد ..
هي ألي سلمها قلبه بأخر حوار جمعهم .. ببعض خطاياه وأحقاده مع شوي من أعترافاته المحفوظه في صندوق خالد فيه ..
خايف يسلمها أسراره ويفزعها هالخوف الساكن فيه .. خاف أكثر عليها
لانطق وتكلم .. باسها بعمق حتى يبتعد عنها بمسافه وهو يتأمل ملامحها ...
......... : لافي ...!!
عدل ظهره بأستقامه حتى يشوف جدته رافعه راسها تطالعه والنوم بالعافيه
مخليها تفتح عيونها .. حركت رجولها تبي تنزلهم بالأرض وبالغلط دفت برجلها طاوله صغيره حتى تطيح علب العصاير المفتوحه ولا أنشرب منها شي بالأرض تبعها أكياس
المطعم ..!
فزت ليليان متخرعه حتى ترفع راسها بعيون مفتوحه على الأخر يتملكها
الخوف وهي تتلفت وتتمسك بأطراف السرير ..
الجده حمده : يوووه .. كبيت النعمه لا حوووول
لافي يحط يده على راس ليليان حتى ينطق : بسم الله عليج .. هذي أمي طيحت الأكل بس
رفعت يدها وهي ترجف وقبل لا توصل لصدرها مستقره عليه مد لافي يده
معترض يدها حتى يحضنها بكف .. سحبها لشفاته يبوسها بقوة ومسرع مانحني جالس قبالها
لافي وبصوت واطي : سمي .. وأقري المعوذات كود تهدين
الجده تلم عبايتها وتطالع بنيتها : هو أنا أخلعتها ..؟!
ليليان تتنفس بقوة وهو يشوف صدرها ينزل ويرتفع بأستمرار : ...................
لافي مد يده وحطها على مكان نبضها : أقري .. عارف أنج حافظه شي من القرآن .. يلا
ليليان عيونها بخوف تطالعه .. وجسمها كله يرجف : ....................
لافي بتأكيد : حافظه سوره البقره نفسي كامله ..؟!
ليليان شي من مشاعر بحجم هالسما متعلقه بعيونها وشفاتها أبد ماتحركت ولا كأنها تبي تنطق وتقول شي : ..................
الجده بصوت أهتز : وراها بنيتي ..
تحركت شفاته وهو يطالعها حتى يبدى يقرا عليها أول أيات من سورة البقره
بصوته الهادي ممزوجه بترتيله وهو نفسه محتاج يقرا أيات من هالقرآن
الشافي لكل أمراضنا وهمومنا ..
حست بنفسها تتلاشى وفراغ واسع من المنفى يبعد عنه الضباب داخلها..
تنكشف تفاصيلها الصغيره ألي تشوهت ..
صوته وهو يرتل القران كان يرمي بداخلها حبال تحس أنها تتعثر فيها ...
تحس بوجع كل شي صار مع كل هالعثرات مجبوره حتى تذوق
لحظة الدمع ألي بدى يتسلل بعيونها ... بدت تتنفس بهدوء والعبره
تختنق فيها ..سحبت جسمها بسرعه متسانده فيها على الجدار حتى
تقدر تبعد يده البارده من على صدرها ..
كأن وجعها مو كافي حتى يحسسها بوجع يده البارده ...!!
توقف عن القراءه وهو يطالع فيها
لافي ضم أصابعه مع بعض ماعلق على تصرفها : أحسن هالحين ..؟
ليليان هزت راسها : ...........................
لافي لف براسه لجدته : لازم تطلعون من هالمكان يمه ...
ليليان بصوتها االغليض من النوم : شوي بنزل بروح الحمام ..!
سحب جسمه بعيد عنها وعلى طول هي نزلت .. لبست جزمتها وصار تلبس عبايتها ومسرع مالفت الشيله حول راسها ..
تحركت بخطواتها الواسعه حتى ترع أيديها وتلبس نقابها .. فتحت الباب
تحاول تهرب من هالدمع ألي تحسه بيخون جفاف أرضها ..
الجده تأشر للأرض : ناد أحد يلم هالنعمه ..
لافي هز راسه : أن شاءالله .. ها يمه تطلعون اليوم
الجده وهي متفاجئه من قراره : البنت يايمي مابعد تشافت
لافي هز راسه بتأكيد : تحسبيني ماني شايف حالتها .. مو قعدتها فهالمستشفى
بتمرضها ومو بس أنتم بعد أمي وعبير وعبادي ..
الجده بصوت مخنوق : والله مانزلت دمعه من عينها وأنت شايفن أختك ألي بس
تصارخ من ألي شافته ( أهتز صوتها ) ياولدي أرحموها هالبنيه ماهيب
حمل هالأمور في هالعمر .. ياوالله أنها شافت شين ماينشاف ..
تحرك لافي بسرعه مبعد عن السرير حتى يرفع ثوبه لايتوسخ بالعصير ..
أنحنى عند ركبها وسحب أيديها يبوسها بقوه
لافي : تزيدين الهم يام لافي بهالدموع ..
الجده وعيونها خلاص غرقت بالدموع : هذي بنيتي قطعه من قليبي يمه ... ماتبي
دموعي تنزل عشانها
لافي حضن أيدين جدته ألي مليانه تجاعيد بين أيديه : لك شده على السفر بس ..!
الجده تجر وحده من أيديها وترفعها حتى تمسح دموعها : السفر لشنو ..؟
لافي يمد يده حتى يبعد يد أمه وهو يمسح دموعها بأصابعه وبأبتسامه
بالعافيه قدر يرسمها على شفاته : تسافرين لبرا يمه أنتي وبنتج
الجده على طول : بفلوس الكفار .. لا والله مانيب رايحه
لافي سحب يدها مرجعها لكفوفه : لا والله ماهيب بفلوس الكفار ... وأقسم لج
بالله ماطب فيها قرش واحد منهم .. هذا من شغلي يمه .. كل أختراع أسويه أخذ
عليه فلوس
الجده : أنت أنهبلت وين تبينا نغدي والناس ماتعرف أنك زوج بنيتي ...!
لافي مجبور يتكلم : يمه أنا ضبطت وضعها ويوم بغيت أعلنه معاج شنو سوت ..
قلبت الدنيا فوق تحت ولزمت أن تصرفها صحيح ولاعليها من شي ... غير أني
شارن لها فستان يمه وحاطه بغرفتها وأختفى مير مدري وين أقلعته بنتج ..؟!
الجده طارت عيونها : وشو فستانه ..!
لافي : لاعدت أزمتها أسأليها ( غمض عيونه ومسرع مانطق ) يمه كل شي
محلول أمره بأذن الله بس ها .. تمشين يمه
الجده بضيق تسحب أيديها : وين أروح وأترك الناس بأزمتهم .. أظن أنك مانتب
صويح
لافي فز واقف : ماعليك يمه ... دام أني وأنتي وكلنا متوكلين على ربنا وصابرين
بيجبر الله خواطرنا قريب ..
الجده بهدوء : ونعم بالله .. بس أنا لاني رايحه لبلاد الكفار ولا تفكر ..
لافي ضم شفاته وقال بقله حيله : كيفج يمه .. الخيار الأول والأخير لج ..
الجده ترفع عيونها للافي : يوم أنك تبي راحتها وينك الأيام ألي راحت عنها
لافي بنبره واثقه : أذا كان هذا مبدا عتابج ماعندي مانع أدخل عليكم ولا سألني
أحد أقول هذي زوجتي ..!!
لف بعيونه ساكت أول مادخلت ليليان بصت حتى ماعطته نظره تحركت
صوب السرير وهي تنزل نقابها ومسرع ماجلست بتعب عليه .. قعد يتأمل
ملامحها الذبله وهي تطالع لتحت ...
لافي : اليوم بتطلعين ..
ماردت عليها نزلت ماعطيته ظهرها وفسخت عبايتها والشيله ومسرع مارجعت
متمدده على السرير وهي تغطي نفسها باللحاف نايمه على جنبها ووجها يقابل
الجدار وهو واقف وراها ..
تقدم أكثر لها ومسرع مانحنى حتى يبوس راسها من جديد
لافي : لي معاج جلسه لا طلعتي .. وألف الحمدالله على سلامتج
قال هالكلام وهو يقرب شفاته من أذنها حتى يتحرك طالع وهي ظلت على
وضعها تطالع الجدار .. غمضت عيونها بنفس مقهور أول ماسمعت صوت
الباب يتسكر وراها ..!!
× × × × × × × × ×
رفع راسه بخرعه من على السرير وهو يطالع الشمس ناثره ضوئها على الأرض
قباله .. فز بسرعه وشعره مبعثر في كل جهه حتى يتمايل نازل على الأرض ..
رفع يده ووقف فاتح فمه من شاف الساعه داخله على ثمان الصبح .. حط
يده على راسه وبخطوات واسعه تحرك طالع من غرفته ..
معصب حده .. هذا وهو موصيها تقوم الصبح وتضبط كل شي .. تحرك صوب غرفتها ومن دخلها ماشاف أحد فيها .. طلع منها والتي شيرت الأسود نص
مرتفع وشكله مبهذل من النوم .. تحرك فالسيب بس وقف من شاف أمه
جايه فرحانه صوبه .. لابسه بنطلونه جنز أسود على بلوزه صوف طويله
لحد ركبها ومعها كوب نسكافيه ..
ماري بسعاده : عمر صباح الخير
عمر بعصبيه وبلغته الفرنسيه : أين ساره ..؟
ماري من سمعت طاريها أبتسمت أكثر حتى ترد عليه بنفس اللغه : لن تصدق بني أنها أستيقظت مبكرا ولم تخرج كعادتها مرتديه ذاك السواد الذي يغطي كامل جسدها .. يبدو أنني بدأت أعمل في أصلاحها كما أريد ..!
عمر رفع أيديه : لا مزاج لدي أمي لسماع أي حديث أخر .. أريد فقط معرفه أين هيا ..؟
ماري بخرعه أمتزجت مع مزاجيه ولدها وهي لأول مره تشوفه معصب : ستجدها
فالمطبخ
مايمدي تكمل أمه كلامها حتى يتحرك بخطواته مبتعد عنها .. يتوجه لدرج
وينزل وريحه الصبح الممزوجه بريحه المطر تفوح في كل مكان .. لف يسار
حتى يدخل المطبخ ومن شافها واقفه عند الفرن ضرب بيده على أقرب طاوله
عمر : أحنا أتفقنا على أيه أمبارح ..؟!
لفت له وهي ماسكه مقلاه البيض والضغط واصل عندها من وقفتها ..
ظلت تطالعه وماتدري ليش ثاير
ساره بدون نفس وحركه الخدم يوم يدخلون الغرفه ويصحونها قاهرتها: واللهي ماتفقناش أنك توصي الخدم بتوعك من وش الصبح يصحوني كده ..
عمر بنرفزه : أنا حر أوصي ألي أنا عاوزه عليكي .. ( نطق بقهر ) المفروض دلوقت أنافي الأجتماع . وبسببك أتكنسلت كل حاجه
ساره تترك المقلاه وتحرك جسمها صوبه حتى تحط يدها على خصرها وبثقه :
أنتا ماقلتش ليا أصحيك ..!
عمر بعصبيه : وأنتي تعملي الفطار لمين مش ليا ..؟!
ساره أبتسمت : يعني لمين .. ماهو ليك
عمر بطنازه : وأن شاءالله حاكله أزاي في الحلم وأنا نايم .. مش كان
لازم تصحيني قبل ماتجهزي فطارك يامدام ..
ساره تبي تقهره وهي تدلع وتهز جسمها : واللهي مش مسؤله عنك وعن الحاجات ألي بتنساها .. أنتا قلت لي كل حاجه ونسيت تقولي أصحييييك ..
ضم شفاته وماهو قاهره كثر هالأجتماع ألي راح بسبتها .. بس مسرع
ماتحرك بخطوات واسعه حتى يدفها ويسحب المقلاه من على النار ..
عمر وهو يطفي النار ويلف براسه لها : مش عاوز فطار .. أمشي من قدامي
عاوزك تكويلي الطقم بتاعي
ساره بقهر : حتتأخر عن شغلك
عمر سحبها ماعاد طايق يسمع منها شي ودفها لقدام : ولا كلمه .. حتى ماتبدى
خناقه مابيني وبينك ..
طالعته من فوق لتحت حتى تنطق من قلب ( جتك نيله ) ..
فتح عيونه على الأخر ماهو مستوعب ألي قالته .. مد يده يبي يسحبها بس هي حطت رجلها وركضت طالعه من المطبخ .. ومسرع ماركض
وراها حتى ينحني ويجرها من ورا .. على بالها بتقدر تنحاش وهو ألي يضاهيها رشاقه وجسم رياضي ...رجعت بلوزتها لورا حتى ترتفع من
تحت ..
عمر لف أصابعه من ورا رقبتها : قولتي أيه ..؟!
ساره جسمها مايل لورا وبعبث : ماقولتش حاجه خاااااااااالص..
عمر ضغط على رقبتها وهزها وهو يعيد كلمته ببطء ونبره تهديد : قولتي .. أيييه
ساره برجا وهي تطالعه : واللهي مانا قاصده .. دي طلعت غصبن عني واللهي ..
ماقدرتش أمسكها ..
عمر رفع حواجبه : أنتي عارفه أنا حمل فيكي أيه ..؟!
ساره طالعته وهي تصغر عيونها تبيه يتركها : ..................
تردد صوت جرس الفله على مسامعهم ولحظات طلعت خدامه من وحده من
الغرف حتى تركض للباب وتفتحه .. أول ماحرك عيونه عمر للباب ألي أنفتح
أتسعت بذهول للشخص الواقف بمسافه بعيده عنه ويطالع فيه ..
ظل جامد في مكانه وساره بسرعه أنفلتت من أيديه حتى ترجع للمطبخ .
ماري تنزل من الدرج : أهلا أهلا ميشيل ... سعدت جدا بمجيئك وزيارتك
لمصر عزيزي
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثاني وخمسون 52 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الثاني والخمسون
الخطوة السابعه والأربعين .. خطوة بألاف الخطوات نحو حلم أريد منك أكثر مما أريد
( اللقاء حلم ياسيدي .. حلم آن لنا أن نستيقظ منه معا )
ماري تنزل من الدرج : أهلا أهلا ميشيل ... سعدت جدا بمجيئك وزيارتك
لمصر عزيزي
ظل واقف والباب يفتح على وسعه .. ظلت نظرته ثابته وعيونه تعانق ملامح
ميشيل ألي أكتفى بأبتسامه تخفي وراها ألف معنى ومعنى ..
صوت الكعب يتردد على مسامعه أول ماعانقت الأرضيه خطوات أمه حتى
تتحرك بخطوات أكثر سرعه .. ترفع يدها وتميل فيها على كتف ميشيل وخدها
يلامس ذقنه .. تسلم عليه
ماري تبعد عنه ولحظات رفعت يدها وصارت ترجع خصلات من
شعرها لورا أذنها والهواء البارده تهب مندفعه صوبها : لم أتوقع مجيئك
ميشيل بهذه السرعه
ميشيل بصوته ألي يحمل نبرة ثابته رغم أن نظرات عمر تلاحقه بصدمه : منذ
أن قرأت رسالتك فالبريد الألكتروني قررت المجئ فورا
ماري تأشر بيدها لداخل الصاله : يبدو أن حديثنا معا يحتاج للكثير والكثير من الوقت ... هناك مشاريع لم أستطع منع القرار في أيقافها ولم أجد من يساعدني سواك
ميشيل يدخل بخطوه واسعه تبعها خطوتين أكثر حذر : لا عليك .. هذه أجراءت
روتينيه تتخذها الجهات الخاصه حين يتم التأخير المقصود بدفع الأموال
المطلوبه ..
ماري براحه وهي تحط يدها على صدرها وباليد الثانيه تنحني دافعه
الباب حتى تسكره : حين أستمع لحديثك أشعر بالراحه .. القروض لازالت
تلاحقنا في كل مكان
حرك عيونه لماري مبتسم ومسرع ماتحركت عيونه تلاحق الأثاث بشكل
متابع لين ماوصل لعمر ألي واقف بجنب الدرج .. رفع يده حتى
يلقي عليه التحيه بالأشاره بس عمر تحرك مبتعد من مكانه حتى يرجع للمطبخ ..
ملامح الضيق بوجه هالعمر تكشف لميشيل البعد العميق ألي تعيشه
العلاقه مابين بعض .. جمع أصابعه مع بعض وماري عقدت حواجبها
حتى تمد يدها وتسحب يد ميشيل بنعومه
ماري : منذ أستيقظ وهو في حاله مزاجيه صعبه ..
ميشيل بصمت : ..........
ماري أبتسمت أكثر : فلنذهب للمكتبه حتى تكون أحاديثنا أكثر خصوصيه
هز راسه ميشيل وتحرك بخطواته يتبعها وهي تحركت صوب مكتبتها
ألي تعيش في أخر زاويه بعيد عن كل محيط الفله .. دخلت المكتبه حتى يستقبل
جسمها طاوله المكتب رغم صغر حجمها لكن تعيش وسط فخامه التصميم ورقي
الأثاث .. لفت حولها حتى تجلس على الكرسي مقابله ميشيل
ماري تأشر صوب الكرسي : تفضل ..
ميشيل وهو يجلس : لازالت بصماتك في كل مكان تمتلكينه ماري تدهشني في كل مره
ماري برسميه وهي تشبك أصابعها مع بعض : يسعدني جدا أنه راقت لك
ميشيل بعيون تمتلي بألف علامه أستفهام : مالجديد لديك ..؟!
ماري ضمت شفاتها وماسرع مارجعت بظهرها على الكرسي : لاشئ .. سوى أنني أحاول جاهده أعطاء زوجة عمر المزيد من الوقت بما نصحتني به .. أريد أن أمتلك
قلبها حتى يتسنى لي أقناعها بأهداف ديننا ومانريد نشره للعالم أجمع ...
قناعتي بأن الأسلام دين الأرهاب والفساد يجعلني أكثر أصرار لأنتشالها
من ذلك الوحل الذي تعيش به
ميشيل بنظره متواطئه مع نواياها : يبدو أن مهمتك لم تخرج من أطارها الصعب .. !!
ماري بثقه : بالكاد أستطعت نزع حجابها .. اليوم خرجت دون أن تستتر
بالسواد
ميشيل : أتعلمين أي مستوى تعليمي توصلت أليه ..؟!
ماري بأندفاع : لا أعلم فالحقيقه .. كل ماأعلمه أنها ترتبط بالعائله التي
ينتمي لها أبني ..
ميشيل مستغرب من كلامها : ....................
ماري تحرك جسمها متقدمه له : أتعلم أن والدها قد قبض ثمنها قبل أتمام
الزواج
ميشيل رفع حواجبه : حسنا ..!
ماري هزت كتوفها : قال لي عمر أنه دفع مبلغ مادي كبير لوالدها حتى لايتم بيعها
لرجل أخر ذو مكانه مرموقه .. بل أن والدة ساره هي من طلبت منه المساعده
لتنقذ أبنتها من الضياع ... هكذا دائما هو المجتمع الذي يبنى على قيم دينيه
خاطئه ..! لا أستبعد أن أسمع ذات يوم أن أحد منهم سينتمي لتنظيم القاعده
أو أن له ميول أرهابيه ميشيل
ثواني حتى يغمض عيونه بعصبيه وهو واقف بمسافه قصيره بجنب
باب المكتبه يستمع لهم .. ماكان مخبيه غير الجدار الفاصل مابين المكتبه
وغرفه الضيوف .. رفع يده وحطها على جبهته وكل شكوكه باتت هالحين واقع ...
علاقه أمه في ميشيل من شافهم بفرنسا والحميميه الغريبه منهم تدفعه للشك
والصمت ... وميشيل الشخص المستتر بنوايا ظاهره ونوايا مخفيه ..
أخذ نفس بقوة وتحرك بخطوات حذره تشتعل نيران غضب صوب الدرج .. نوى
يصعده بس وقف حتى يرجع خطوه لورا ويتوجه للمطبخ .. يدخل وبلمح
البصر يسحبها وهي واقفه قبال الخدم تطالعهم من فوق لتحت ..
ساره بخرعه : فيك أيييه ..!!!
ماعطاها وجه .. ظل متمسك بمعصمها وهو يسحبها غصب طالع فيها من المطبخ
وهي بالعافيه تجاري خطواته .. قبضه يده الضخمه ليدها تحسسها أن عظم يدها
بينكسر .. صعد الدرج وهو يشد على معصمها بقوة.. خطواتها المتسارعه غصب عنها تتحرك ناطه درجه و درجتين .. قام قلبها يضرب بقوة أول
ماحركت عيونها صوب ملامحه الصامته .. المتفجره بغضب غريب .. دخل
السيب ألي ياخذهم لغرفهم ... دخل غرفتها وبقوة سحبها حتى يدفها
قباله
ساره بالعافيه وقفت منكمشه على روحها : ..................
عمر يأشر بيده صوبها يستجوبها : ماما بتديك كتب أو بتحكي ليك عن حاجه ..
ساره بخرعه : ماعرفش
عمر صرخ : يعني أزاي مابتعرفيش ... جاوبي على سؤالي كويس
ساره وهي تفرك معصمها وخصلات من شعرها تناثرت على ملامحها
المرتعبه غير نص شعرها ألي مرمي على كتفها : كتب .. كــ .. كتب آآه ..
وكلام كتير بتقووله واللهي ماعرفش عنه حاجه
عمر بخطوة قرب منها وتلقائيه أمتلت صرامه: فين هيا الكتب ..؟!
ساره قامت ترجف .. عصبيته بهاللحظة ماهي طبيعيه : أساسا مابعرفش أقرا أنجليزي
عمر وبشرته راح لونها للأحمر من محاولته اليائسه لكتم عصبيته : أنتي أيه عبيطه ..
ساره بضياع ولخبطه : مالك متعصب كده ..؟
عمر حط أصبعه على راسها وصار يضربه بقوة : لأنك وحده ماعندهاش عقل
كده مابتفهمش حااجه
فتحت عيونها على الأخر وهي عاقده حواجبها ماتدري وش صاير
عشان يقولها هالكلام .. وأصبعه يهز راسها بقوة .. يوجعها وهو تحس بينغرز
داخل جلدها ...
أبعد أصبعه وبدون مقدمات ضم شفاته حتى يتلفت يدور الكتب ألي أمهم تعطيهم
ساره .. وقفت نظراته على مجموعه كتب مكومه بجنب الكمودينه .. تحرك
بخطواته الواسعه حتى ينحني ويسحب كتاب واحد .. أتسعت عيونه بذهول
من تفكير أمه والأفكار الخبيثه الفاسده ألي كانت تحاول تحشي فيها مخ
زوجته .. رمى الكتاب بأقوى ماعنده على الجدار وساره كتمت شهقتها
من حذفته حتى ترجع خطوه لورا .. مو فاهمه شي .. ولاتدري وش السالفه ..
أنحنى ساحب الثانيه حتى يرميه بقوة .. يرفس الكتب برجوله ومسرع
مالف لساره صارخ بوجها من جديد
عمر وهو خلاص ماعاد قادر يسيطر على روحه : ماكانش عندك لسان تقوليلي
عن كل ألي بتعمله معاكي .. هااا .. أنتي عارفه أن كل دول الكتب عندك حتى
تنصركي ياغبيه .. مانتييش فاهمه كلامها أومال تديك الكتب أزاي .. !!!
ساره صرخت بوجهه : وانا شنو ذنبي طيب .. ماتلوم حالك وأنت كأنك ماصدقت
أنك تذلني وتدوس على كرامتي ... ماصدقت أني أقولك لا تطلقني ..!!
هذا ألي كنت تنتظره ولا تبي تدفعني ثمن زواجك من وحده نفسي ..؟؟
شريتها بفلوووسك .. ( أشرت بيدها صوبه ) أنا أكرهك .. وأكره خوفي لايجي يوم
مالقاك وألقى أبوي .. أكره مصيري ألي أرتبط فيك .. تسمعني .. !
حاولت تكمل لكن الصوت أختنق بحنجرتها ... وفجأه غشاهم الصمت
بعد ماكان المكان يشارطهم الصوت ..
من جهه واقف يتأمل هالروح ألي تنزف قباله وتنزف فيه ..
وهي من جهه تقاوم موجه دموع غريبه ..
تبيه يبتعد عنها بهاللحظة ... يتركها لحالها تبكي ولا أحد يشوفها ..
ظل واقف متصلب في مكانه .. وهو يجمع أصابعه .. يشد هالعضلات
ألي تمتلك ذراعه ... يراقب صدرها بسرعه يرتفع وينزل .. بسرعه يقاوم
الأنفجار بس عجز يتحرك .. عجز يلصق في جسدها ويلمها ..
ماقدر .. وكل شي في هاللحظه كان كفيل يدمر مشواير طويله فيه ...
تحركت هي بخطواتها الواسعه حتى تطلع من الغرفه أول ماحست
فالعبره توقف على شفاتها ... حرك عيونه عن طيفها ألي طاح على الأرض
ميت ويتلاشى ...!!
مصيبه ألي سمعه .. مصيبه وجود ميشيل في حياته وحياة أمه ...
حرك عيونه صوب الماضي الأسود ألي كان مغروس فيه معتقدات ودين ..!!
صوب الكتب ألي معطتهم أمه لساره ..
الضلاله ألي كان يعيشها .. والحياه ألي بلا معنى وكان يتنفس هواها ..
رفع يده وحطها على شعره الأشقر ... وش بيسوي هالحين ..!!
يطلع من البيت وياخذ ساره معه ..
ولا أحسن لها ترجع للكويت وهو يدبر أموره في مصر مع أهله وبفرنسا ..!
أو يروح هو معها لبيت أبوه ويتركها أمانه عنده ..
تحرك ببطء حتى يجلس على كرسي صغيره ويطالع قباله بصمت .. أول مره
يشم ريحه الخطر يحاصره ..
أو مره يكون قلبه مقبوض من شخص معين وتمتدد هالمشاعر لفترات طويله ..
هز رجله اليسار بدون شعور وحواجبه معقوده تعانق أختلاط الحمره ألي يحاصر
هالحواجب وحوالين خدوده وذقنه ..!!
فز واقف حتى ياخذ نفس بقوة ويتحرك بطوله طالع من الغرفه .. يروح
لغرفته حتى يدخلها وعلى السريع يلبس له بلوزه سماويه على جكيت
أبيض واللون الأسود يتملك لون بنطلونه .. سحب جواله ومفاتيحه حتى يندفع
من الغرفه طالع تارك ملابسه مرميه على السرير .. نزل من الدرج بخطواته
الواسعه والدنيا تضيق فيه محتاج يطلع من هالمكان وبعبث
عيونه تحركت لمكتبه أمه ألا بابها مسكر ..!!
ضم شفاته وقبل لايفتح الباب وقف حتى يلبس نظارته الرصاصيه ويمد
يده فاتح الباب .. طلع للحديقه حتى تعانق خطواته الدرج والسما يتملكها
الغيم ألي حاجب أشعه الشمس والجو شبه مظلم حواليه .. تندفع الهوا صوب
صدره الواسع والجكيت يتباعد عنه مظهر تفاصيل خصره أكثر وأكثر ...
راح صوب سيارته الواقفه تحت وحده من الشجر حتى يفتح باب السايق
وينحنى جالس على السيت تارك وحده من رجليه طالعه برا ..
شغل سيارته السبورت ورمى جواله ومسرع مافسخ نظارته حتى تتبع الجوال ..
مال براسه على السيت وأصابعه تتلمس جفونه أول ماغمض عيونه وشي
غريب يعبث هموم بداخله ..!!
ماترك لحاله مجال وهو مايدري كيف قام يصارخ قبالها بهالطريقه ..
ماينلام و ألي سمعه كبير بس بنفس الوقت هي ضعيفه مالها
ذنب .. مايدري وش السر في هالأنسانه لاشافها تتفجر بداخله طاقات
غريبه ويتجرد من نفسه كونه الأنسان الهادي ألي لاعصب يلتحف الصمت
ويبتعد عن محيط الحياه للوحده ..!!
مايدري سر الأنجذاب والنفور فيها .. سحب جسمه من السياره وراح يمشي راجع
للفله وهو يفكر في أمه .. لايقدر على قطاعتها ولا حتى تركها لحالها ...
يخاف الله فيها .. كمل خطواته مار من عند الدرج ألي ياخذه لمدخل البيت حتى
يلف لليسار ويوقف يطالعها .. توقعها فهالمكان .. كيف مايتوقعها وهو في كل يوم تعودت عيونه توقف تطالعها من بعيد ..!!
من أقتحمت حياته ووقته كله مسافات فاصله ..!!
والشمس في كل صباح توقف تنتظره قبال من شباك غياب مانفتح لهاللحظة ..!
حرك أيديه ودفنهم في جيوب البنطلون والهوا تندفع بقوة صوبه ... تحرك صوبها
وهي
واقفه قبال المسبح متكتفه وعبايتها
تتحرك فالهوا ..ولحظات رفعت يدها وصارت تعدل شيلتها .. وفالحقيقه
تمسح أثار دمع ماتعرف وش السبب فيه .. هو .. ولا الحياه ألي قامت
تختنق منها ولا تناسبها .. ولا الحنين والشوق لديرتها الكويت ..!
نزلت أصابعها البارده برودة الثلج وهي متبلله من دموعها حتى تبعد عيونها
عن المسبح تطالع المساحه الخضرا والأشجار قبالها ..
ساره من حست بأحد وقف وراها تكلمت بعصبيه : أتكلم بحرف وشوف حعمل
أيه ...!!
مافكرت تلف لورا تطالعه .. نبرة صوتها الغاضب وعيونها ألي تملكتها نظرات
شرسه من أحساسها فيه أكيد وصل له حجم الوضع ألي هي فيه بهاللحظة ..!!!
تكتفت بقوة ورجفه غريبه سرت في عظامها من بروده الهوا ... حركت عيونها
للغيم ألي حاجب عنهم النور ومسرع مانزلتهم ... مارد عليها وأكتفى أنه ينسحب
فجأه من وراها مثل ماوقف فجأه .. رفعت حواجبها بأستغراب وعلى طول
لفت ... ظلت تطالعه يمشي بهدوء معطيها ظهرها .. طالعت شعره الأشقر ومسرع
مانزلت تطالع جكيته .. بنطلونه الأسود ..
ساره ترفع يدها له : مالت عليك ..!!
رجعت تطالع المسبح ومسرع مابظهر يدها مسحت دموعها من جديد ..
ماصدق يعرف شي أو يصير شي حتى على طول يحملها المسؤليه ..
ليه يوم درا عن أمه ماراح لها وتفاهم معها ... هي وش ذنبها .. ووش
راح ترد عليها أو كيف بتتعامل معها أساسا .. غمضت عيونها ومسرع مافتحتها حتى تصد لجهة اليمين .. تتحرك مبتعده عن المسبح
حتى تنزل تمشي على العشب الأخضر .. طول هالمده ألي كانت تقعد وياها وكل سوالفها تبيها تترك دينها ..
فتحت عيونها على الأخر وضربت خدها من الخوف ... ليه فكرت بهالشي ..
وش تبي ووش مصلحتها .. من هي أساسا عشان تفكر بهالطريقه ..
التسليك جاب نتيجه شكله وصدقت الأخت روحها أنها فاهمه كل ألي تقوله ..
أنحنت حتى تجلس متربعه تحت وحده من الشجر ..
ماراح تدخل الفله لين يطس منها ويروح لدوامه ..!
ليتها عاد على قومتها الصبح أرتاحت .. وهذي أمه كل شوي جاين لمها رجال
يااارب رحمتك .. سحبت هوا وطلعت منها ( أفففف ) بصوت مسموع ..
صغرت عيونها وهي ترفعهم لسما .. الجو خيال في هالحديقه وريحة
المطر تملى المكان .. غمضت عيونها وريحت ظهرها على جذع النخله تبي
تحس براحه وتهدى على الأقل ... طلعت وحده من الخدم من الباب الخلفي
للحديقه حتى تركض بخطواتها الخفيفه صوب ساره .. ومن وصلت لها
مدت يدها وقالت بصوتها الناعم
( رساله من سيدي لك )
فتحت ساره وحده من عيونها ومسرع ماهزت راسها بطفش
ساره : لاحووول .. هذولا النشبه ياربي .. شكلي لو طلعت هاجه
من هالمكان بلقى أحد يلحقني
الخدامه عقدت حواجبها ماهي فاهمه كلامها : .................
ساره طالعت ملامحها بقهر ومسرع ماطالعت يدها ألي مادتها صوبها وماسكه ورقه :
وات ذس ..؟
الخدامه بأبتسامه تعيد ألي قالته وهي تتكلم أنجليزي بطلاقه : رساله من سيدي .. يبدو أنه حديث لايستطيع الأفصاح به لذا كتبه لك ...
ساره لوت فمها وهي تحاول تفهم ومسرع ماهزت راسها فاهمه من هرجها كله
كلمه وحده بس : رساااااااااااااااله ..أييييييييه
الخدامه تمدها لها أكثر : لابد لك من قرائتها .. بأنتظارك هو أمام سيارته
أنحنت حاطتها بحضنها وراحت تركض لداخل الفله ماهي قادره تتحمل
البرد ..
ساره : والله حاله .. أظن أمه منقيه الخدم على حسب الشكل
حركت يدها وسحبت الورقه حتى تفتحها وتقرا ألي فيها .. عقدت حواجبها
وهي تشوف كلام ماهو مفهوم .. لاهو أنجليزي ولا عربي وبأخر سطر
كاتب بين قوسين
( أزا عاوزه تطلعي أنا بنتظرك عند عربيتي .. )
ساره تنزل الورقه وتفز واقفه ماصدقت : الحمدالله والشكر أيه بطلع أجل وش على باله أقعد عند الهم والغم .. أساسا غصبن عنه يطلعني ..!
عدلت شيلتها ولبست نقابها ألي مخبيته في جيب تنورتها .. لحظات ضفت عبايتها وراحت تركض فالعشب الأخضر ..
لفت لواجهة الفله وأسرعت بخطواتها صوب مواقف السيارات .. وهي تلمحه
واقف بطوله متساند على سيارته من قدام ينطرها ..
ساره بثقه توقف قبال سيارته : ماتفهمش جيتي لحد عندك غلط ... أنا فعلا عاوزه أخرج
من الهم ألي أنتا مقعدني بيه ..!!!
وقف عدل وتحرك صوب باب السايق المفتوح حتى يدخله ويسكر الباب ...
طارت عيونها من بروده وسكوته ... ولا كأنها تكلمت أو قالت شي ..!
حتى ماحرك عيونه يطالعها .. ماهتم ..
ظلت واقفه ولحظات بدت حبات المطر بهدوء تنزل على الأرض حواليها ..
ترسم بقعه صغيره في مكان متفرق حواليها ... شافته ينحني ويفتح الباب ألي جنبه دافه كله كأنه يقولها أركبي وأخلصي ... ماعندي وقت أنطر ..
ثواني جى على بالها تتركه هو وطلعته بس هي محتاجه تطلع .. من وصلت لمصر ماطلعت تتمشى .. تشوف هالعالم .. تاركها مع أمه ليل ونهار والنتيجه ....!!
وزياده ألي قبل شوي صار مخليها تحس أن روحها بتطلع ...
تحركت والورقه ماسكتها بيد وحده حتى تلف حول السياره وتنحي راكبه جنبه ومسكره الباب بأقوى ماعندها ..
ظل قاعد على وضعيته يطالع الجدار ماهو مستوعب الطريقه ألي سكرت فيها
الباب ... السياره بلحظة أهتزت .. أخذ نفس وحرك سيارته مبتعد عن مواقف السيارات وهي بعصبيه تكتفت وصدت عنه تطالع الشباك ألي جنبها ..
تسمع أنفاسه وحركات أيديه رغم بطئها بس التوتر مزروع بينهم .. زفرت هوا
بصعوبه وماتدري ليش تحس أن السياره ضيقه عليهم .. أنها ماراح تتحمل
أكثر هالضيق ...!
أنها ممكن راح تختنق ..
حركت يدها بسرعه وفتحت الدريشه وهم يمشون
في ممر طويل قاطعينه للبوابه الخارجيه للفله .. هدى عمر من سرعه سيارته
أول ماوصل لبوابه الفله ولحظة ضرب هرن حتى يطلع الحارس يفتح الباب ..
أول مانفتحت البوابه زاد من سرعته حتى تعانق كفرات سيارته الشارع ..
يبتعد عن الفله ولا تدري وين بياخذها .. كل ألي قامت تحس فيه هوا يندفع
بقوة صوب ملامحها كأنه يصفعها ببرودته وكل شي تطالعه بنظره
غير .. الأشجار .. الفلل المنتشره بفخامة شكلها ... قمزت بخرعه من أرتفع صوت الموسيقى ...
حتى تلف له بعيون طايره ... طالعها بطرف عين ويده ببطء تقصر على الموسيقى
بس مسرع مانفجر ضحك
عمر : هههههههههههههههههههه
ساره وعيونها طايره : بسم الله ..!
عمر هز راسه برضا : متأخره كتييير ( رجع يرفع على صوت الموسيقى )
ساره بضيق : ممكن تسكرهالموسيقى ألي تفجر الراس ..!
عمر رفع حاجبه وبنظره تهديد والأبتسامه أختفت من بين شفاته : أتكلمي مصري وسيبي اللهجه دي لأهلها .. مش معقول أبقى أنبهك ميييت مره فاليوم .. وأهددك لأني مش حابب أتعامل بالوش التاني لتهديد وهو الفعل ..
ماردت عليه .. حركت راسها صوب الشباك حتى تبدى تطالع بكل شي
يمر من قبالها .. سكت ماخذ نفس لصدره ودقيقه بس حتى يتكلم
عمر يريح يده على فخذه وبصوته الرجوالي المغلف بهداوته : دي معزوفه أسمها فرانسيس لاي ..
ساره : أن شاءلله أسمها عمر .. مش عاوزه أسمع موسيقى لأني عارفه كويس
أنها حراااام ..
عمر أعتفست ملامحه من ردها وبصوت أختلفت نبرته : ع فكره دمك خفييف
ساره : ......................
مد يده حتى يقصر على الموسيقى ومسرع ماخذ نفس وحبات المطر
الخفيفه تضرب الزجاج قباله ..
عمر : حابه مكان معين نروح ليه..؟!
ساره بطنازة وبدون ماتطالعه : ألي بيسمعك بيسدأ أنك كل يوم بتفسحني
لدرجه أسماء الشوارع حفظتها .. أنا يادوب بعرف أننا بالأسكندريه
والفضل طبعا بيرجع ليييك..!
عمر طالعها بطرف عين : أنتي مستوعبه الأسلوب الزفت ألي بتكلميني
بيه
ساره طالعته : وأنتا مستوعب الحركه ألي عملتها قبل شويه .. ولا واجب
عليك تحاسبني وأنا لأه .. ؟
عمر رجع يطالع الشارع وبصوت أمتلى عصبيه : أستغفر الله .. أستغفر الله
ساره بقهر : أستغفر الله ميييه مررره
عمر رفع حواجبه ولف لها وبأنفعال : ساااره .. أنا مخرجك عاوزاكي تشمي شويه هوا
وتروقي عشان أعرف أتفاهم معاكي أكتر ... بالطريقه دي بتخليني أندم على اليوم
ألي رحت فيه ...
ساره ببرود تقاطعه : مانتا نادم من أول يوم شفتك فيه ..
عمر بأستنكار للكلام ألي قالته : أييه ..!
ساره طالعته وبنبره جافه : دي مش الحقيقه ..؟
عمر رفع صوته : حقيقه أييه .. أنتي أساسا بتعرفي عني أيه عشان تحكمي كده
من عقلك
ساره تكتفت ومسرع ماأشرت براسها للشارع : بص قدامك طيب .
رفع يده وبقوة ضرب البوكس ألي يفصل بينه وبينها .. أخذت نفس
وقلبها أسرع بنبضاته ..!
عقدت حواجبها بضيق ولحظات وقف بسيارته قبال البحر ألي محتاجين يروحون
له مشي حتى يوقفون قريب منه ...
عمر سحب مفاتيح سيارته بعد ماطفاها ورماها قباله بنرفزه : أنتي
فهميني أيه ألي أنتي عاوزاه بالضبط .. ( حرك راسه وبصوت عالي )
خايفه من باباكي يعني ... مش مشكله ياساره أنا قاادر أحل دي المشكله بوقت
قصير .. ( صار يضرب أصبعه على البوكس منفعل حده ) دلوقت
أضمن ليك دي الحكايه ..
ساره ماطالعته .. ظلت تطالع أمتداد البحر قبالها والهوا
الشي الوحيد ألي يعيش في منتصف ضياعهم : ..............
عمر بدون نفس: أنسانه مركبه بطريقه غريبه .. وعلى كل ده عاوزاني
أستحمل أسلووبك الزفت وطريقه تعاملك
ساره بلعت ريقها والصمت فجأه أحتواها : .......................
عمر بقهر حط يده على صدرها .. سحبها له فجأه : باباكي مش أنا ولا غيري ..
ولا حتى تقدري تقارنيه بحد تاني.. بصي ليا كويس .. أنا أتحملت منك تصرفات كتييير أوي .. حاجه سمعتها منك بوداني وحاجات كتير أشوفها وأعديها ..
لكن الصبر ياساره له حدود .. ووقت ماصبري يخلص .. سدأيني ببتعد
عنك بالحسنى ..! ومش حخيرك بحاجه .
فك يده من على عبايتها وعيون الخوف تتملك نظره عيونها العسليه ..
فتح باب السياره ونزل حتى يسكره ويتحرك بخطواته متوجه للبحر ..
ظلت جالسه على وضعيتها
ومافي أصعب من أنه يزدحم الكلام والمشاعر في قلبك وفجأه تضيع ..
قبال الشخص الوحيد ألي المفروض تتخبي داخل أذنه كل دوامه تعيش
الضياع ..
ومافي أمر من حضن صغير نحن له ولا نلقااااه ..!!
ريحت ظهرها على السيت وهي تشوفه قبالها يبتعد عنها أكثر وأكثر ..
ويقرب من صدر البحر له أكثر وأكثر ..
رمشت ببطء أول مابدت حبات المطر تزيد .. تسمع صوتها وهي تضرب
السياره والأشياء ألي لها الحق تعيد صوت هالحبات صدى يتردد ..
ولحظات عانقت مسامعها صوت الرعد بقوة ... هي ليش ماسكتت ..؟!!
ليش أساسا طلعت معه وهي متهاوشه معاااه ..!
أيه مركبه بطريقه غريبه لما تبكي هالشتاء في قربه ..
لما تشتهي تنشر النسيان على سطح الألم ولا تقدر .. بلعت ريقها وفجأه هدا
هالمطر وريحته تفوح في كل مكان ..مدت يدها وفتحت الباب ونظرة عيونه
لها تحسها صوره ماتلاشت .. عايشه بين عيونها .. شدت على أصابعها أول
ماطلعت بجسمها والناس قليل ألي منتشرين قبال هالبحر ... سكرت الباب
وراحت تمشي حتى تعانق رجولها الرمل .. خطوات واسعه قطعتها
لين وصلت له .. وقفت وراه ضايعه بس بعفويتها مدت لها ورقته ألي أرسلها
مع الخدامه ..
ساره بتردد تبي تقول أي شي له : أنتا كاتب حاجات فالورقه ماعرفتش
هيا أيه ..
عمر حط أيديه في جيبه وبضيق حرك راسه لها : طيب
ساره وهي تحاول تضف عبايتها لا ينكشف شي من هالهوا القويه : ممكن تقراها
عمر هز راسه ورجع يطالع فالبحر : أن شاءالله خيير
ساره نزلت يدها وبصوت واطي حييل : أنتا حاسس أننا صعب نتفق على حاجه
عمر : ...........
ساره تطالع شعره ونص ملامحه الظاهره لها : أنا بتكلم
عمر رفع يده يطالع ساعته : أتأخرت كتير عن الشغل .. خلينا نرجع للفله
مش عاوز وجع دماغ من الشغل كمان ..!
أخر كلمات قطعها بالفعل حتى يتحرك تاركها واقفه لحالها ...
فهمه أشبه بالحفر على صخره ..!
بس مافكرت كثير بتصرفه هذا .. راحت تتبعه وهي تدوس على سذاجه هالقلب
ألي فيها ..
× × × × × × × × × × × × × ×
طلعت من الحمام وهي متروشه والفوطه لافتها على شعرها ورافعتها لفوق ..
لابسه قميص ثقيل حيل ونحافه جسمها واضحه بشكل ملفت على وسعه ..
تحركت بخطواتها الهاديه صوب غرفتها وأول مادخلتها توجهت صوب
السرير متمدده عليه ..
تحس بالتعب في مفاصلها وعظامها كل ماله ويزيد .. من تطول بالوقفه
تحس بتعب .. طالعت بالسقف بصمت والنوم فارق عيونها أغلب الليل ..
مانامت ألا كم ساعه ... حركت يدها حتى ترفعها تواجه فيها ملامحها ..
تأملت الحرق والجروح شبه مختفيه من بين أصابعها بس بعضها تارك
علامه .. ماتدري ليش تحس النوم بعيد عنها بعد كل كلمه
قالها أبوها .. ليش الحمول ترتمي على ظهرها والوجع ينخر القوه بداخلها ..
تنفست بهدوء ونزلت يدها بسرعه ..لاعاد تبي تضحي ولا تبي
تعيش تفاصيل ماضي ماهو قادر ينمحي ... غمضت عيونها أول ماتذكرت
الجاخور ألي سحبها لافي له .. العبدات ألي مارحمن ضعفها .. أرتعش
جسمها والألم ألي صحت عليه يحتضن جسدها تحسه بدى من جديد
تعيش فيه ... فزت بخوف رافعه ظهرها وجالسه ...
ماتبي تتذكر العذاب وهي ماتدري كيف هي صاحيه بعد ألي شافته منه ..!!
كيف طاوعه قلبه ... أكيد بحزتها ماعنده قلب .. نسى عقله وقلبه ..
تجرد حتى من أنسانيته ...
برجفه غريبه مرت بكفها على ملامحها .. حتى شعرها أنقص ولا سأل
وين راح .. ولا حتى أستغرب بحزتها قصر شعرها ..!
معقوله هو بعد موصيهن عليها ... !!
تحركت منزله رجولها من على السرير حتى توقف .. وش فيها قامت
تهوجس بالي فات بعد ماهدمته ... أو أن كلام أبوها أثبت لها أن الجروح
ألي زرعها لافي برجعته ماندفنت ولا راح تندفن ..!
أجبر أبوها يتركها بالصحرا ..
عذبها ..
كسر الضعف ألي فيها لأجزاء ماهي
قادره ترممها ..
خلاها تعيش الوحده نفس ماعاشها ..
حرق يدها ... شلون بتنسى كل هذا .. شلوون بتغض الطرف وتعيش بسلام
معه بعد ألي سوااااه ..
أذا ماقدرت تنسى أولى لها تتركه وترحل عنه ... سنتين ياتغريد
كافيه تحسم الأمر .. كافيه وزود .. خلاص ..
أنتظرته والحياه مشت ماخذها من عمرها الكثير ..
أنتظرته وهي تدري أنها بحياته راح تكون خلف حدود الوطن ألي يسكن فيه ..
أنتظرت هالافي تحاول في هالبعد تستوعب أنه رحل بدون حتى
مايعطيها حقها فالخلاص ..!!
ليه معقده الأمور ومتعبه روحها بالتفكير والهم والغم ..
هي بكل الحالتين ذاقت من كاس المر مرات ومرات ... تحركت بخطواتها
الواسعه صوب المرايه .. وقفت تطالع بنفسها ..
كأنها تسلمها طلقه رصاص ..
ماعليها بهاللحظه غير تطلق على نفسها هالرصاصه وترتاح ...
المرض ألي يعيش داخل ضلوعها .. يمتلك زوايا الظلام فيها هو ألي راح
يكتب النهايه في هالحياه ألي بينها وبين لافي ..!!!
سواء أنتقمت لأبوها ولا نست .. سواء عاشوا مع بعض ولا أفترقوا ..
نهايتها هي هي ..رفعت أيديها لفوق وسحبت الفوطه من على شعرها
الرطب .. رمتها بالأرض ورجعت تمسح عليه بكفوف أيديها مرجعته
كله لورا ...
.. متأكده من شي واحد هي.. شي عمرها ماحست فالصدق كثر أحساسها
ألي يقولها أن لافي عنده شي أنكوى منها أكثر من كونها تركته في عز
حاجته ..
ولا تشوف أحد يقدر يلومها ... كانت في عز الوجع من موت سعود وحادث
لافي يجي أحد يقولها بثقه أنها راح تنشل .. أو راح تنعمى ..!!
كأن هالافي ناقص هالخبر ينبشر فيه وهو معاق ..
يقوله زوجتك بعد كم سنه بتكون نفسك على كرسي .. شدت على أسنانها
بقوة وتحركت مبتعده عن المرايه للكمودينه .. تسحب من عليه
القران وتجلس متربعه على الأرض .. وظهرها مريحته على طرف السرير ...
فتحته بصمت من كل هالماضي وأزعاجه تبدى تقرا سورة الفاتحه ..
عليها هالحين تنساهم .. تلتفت لحالها .. تصلح في ذاتها ..
هم مايدرون متى الموت بيحكم قبضته بالحياه فيهم ..
لكن هي تحسه حواليها .. ماتدري ليه ..؟؟
هم يتمتعون بالصحه .. يتفائلون بحياه أكثر .. عشان هالشي يتوقعون
أكثر أحداث .. بس هي تتمتع بصحه نفسهم بهاللحظه أيه .. لكن محرومه
من أنها حتى تتفائل بحياه أكثر ..
عليها تطالع بصمت خطوات هالمرض تنشغل فيه وتنتهي بس.!!
مافرق شي من قبل سنتين لحد هالحين مافرق ألا هالقلب
ألي بداخلها وكيف تحرك بموت مناير .... كيف أنه صار يخاف من لحظة
يوقف بجسدها كل شي ...!
قرت خمس صفحات من سورة البقره وبهدوء سحبت الخيط الأصفر المثبت فيه
حتى تحطه بوسط الصفحه وتسكره ..
دق جوالها ولحظه مدت يدها وسحبته من على الكمودينه .. طالعت الشاشه
وحواجبها أنعقدت على خفيف .. هواء تقصدت تملي فيه رئتها حتى تزفره
وتفتح الخط
تغريد تحط الجوال على أذنها : هلا
لافي بصوته الرجولي رغم أن نبره الضيق حست فيها تحتضن صوته : أهلين ..
وينج أنتي ..؟!
تغريد تبلل شفاتها ومسرع مانطقت : في بيت أبوي ..
لافي : وليش من الصبح مانتي بالمستشفى
تغريد رمشت حتى ترد بدون ماتتردد : ماعاد أبي أروح لها
سكت وكأن ردها ثار في خاطره كثير أشياء
وهي أكثر وحده رغم تعبها لزمت تقعد معهم بالمستشفى ..
لافي : تعوذي من أبليس وتعالي خوذي محل أمج ألي قاعده من أمس
عند أمي وعبير
تغريد هزت راسها : أنا بالعربي ماعاد لي حييل على التعب .. من أوقف طويل
أحس أني بطيح من طولي
لافي تفطن : يوووه .. نسيت أتواصل مع ستيف
تغريد بثقه : ماعاد أني بحاجته يالافي .. خلاص
لافي : شنووو
تغريد تاخذ نفس وبصعوبه شوي رفعت جسدها حتى توقف وتجلس
على السرير .. نطقت وهي تسحب هوا لصدرها : أنت رجعتني لك عشان تعرف
شلون مات أخوك صح
لافي يجاريها : طيب
تغريد : حق تغريد يوم تركتك في عز حاجتك أخذته كامل مكمل .. عذبتني .. حبستني .. سويت فيني سوايا الله وحده العالم فيها
لافي ببحه غريبه : هذا وقت هالحجي ..!
تغريد ماعليها منه كملت ولا كأنه تكلم : حرقتني عشان موت أخوك .. طيب يعني حنا هالشكل متساوين .. باقي شغله وحده تنتظرها مني بعدين على قولتك
ترميني عند بيت أهلي
لافي بتأكيد : تغريد هذا وقته ..!
تغريد وهي خلاص بتنهي الوضع : شوف لافي لازم نقعد ويا بعض قريب .. أقولك
كل شي أعرفه وماتعرف أذا أجذب أو لأ غير أني أحلف لك بالله أني بقول الصدق .. وأنت توعدني تفك أبوي من دينه لك وتبعد عنا .. أهم شي تطلقني ...
لافي : تغريد
تغريد بقهر : لاتقول لي مو بوقته .. لا تقول .. أنت أخر واحد يالافي تقولي أذا
الشي مو بوقته أو لا ..
لافي بأستغراب : شاللي صار وخلاج تقولين هالحجي ..
تغريد بصوت واطي حيل .. كأنها خايفه يسمعها شي غير أذنه : أنا لحد هاللحظة ( أهتز صوتها وأختنقت عبرتها ) أحبببك .. لحد هالحين
بعد كل شي سويته فيني .. بعد كل شي لافي ولا راح أنطر فرقاك بحالتين
يابياخذني المرض ولا بتاخذك حرمه غيري ... وفي كل هالحالتين أنا راح أموت
لافي بصمت غريب: ...........................
تغريد أخذت نفس طويل تكتم في شهقه غريبه تحتويها : قلت عنك مريض وأنا المريضه فيك .. قلت لك أنك ذابح أخوك وقبله أنا مت فيك ... يشهد الله علي
لا طلقتني بنساك .. وبسامحك بعد ..
غرقت عيونها بالدموع وبعبث رفعت يدها تمسح على شعرها ..
لافي بصوت عانق صوتها المهزوم : تشوفين أن أحبك تكفينا نفس قبل
ياتغريد ..!!!
تغريد نزلت دموعها حتى تهز راسها ووجها أختلط بالحمره: لا ماتكفينا .. كل شي تشوه يالافي فينا ..كل شي ..
لافي أخذ نفس بقوة حتى تسمع صوت أنفاسه وهو يزفرها : .......................
تغريد تمسح دموعها : أنا سيئه يالافي .. سيئه بالمعاصي والذنوب .. سيئه
لأني تركت زوجي وأنا أمووت بالمرض .. سيئه في ذيك الأيام ألي كنت
تشوف فيها فرااشتك .. ماكنت الأنسانه
لافي بتعب يقاطعها : تكفين ماهوب وقته أبد ..
تغريد ببعثره وهي تتكلم بسرعه : أنت لا تخاف .. أذا كنت حالف أنك ماتطلقني
لين أصير عانس نفس ماتقول .. والله لا طلقتني ماحد بياخذني ..
لافي ماهو ناقص بهالوقت : تغريد قلت لك خلاص ..
تغريد بأصرار : أذا ماتقابلنا أنا ألي راح أقابلك .. مافي وقت أنتظره .. خذ كل ألي
أعرفه ولا تخلي الغيره والأفكار تلعب فيني .. تكفى
لافي بعد صمت طويل ... ذبحها : شكلك مافهمتي لافي .. ولاعرفتي
ألي في قلبه لا قبل ولا بعد
تغريد كأنها بعيده يوم تسمعه ولا هي معه .. أهم شي تقول ألي تبيه : بس أبيك
بطلب .. لاتتزوج وأنا على ذمتك ... لاتذبحني يالافي مرتين .. ( حطت يدها على فمها تحاول تكتم شهقتها ) والله ماراح أتحمل .. ورب الكعبه يالافي ...
تعيش الحقايق بمفترق طرق بينهم ..
وكأنهم بحاجه صفعتين لاأكثر حتى يفهمون ..!!
صوت الحب تجاهلهم كثير ..
وكعاده هالتجاهل .. رجع فيه الحب متأخر ..!
حرك عيونه بسرعه أول ماطلع الدكتور من الغرفه وهو الوحيد الجالس في
أخر الممر يواجه الحقيقه ويحاول يتجاهلها ..
نزل الجوال من يده تاركها على الخط حتى يفز واقف ويتحرك بخطواته
الواسعه صوب الدكتور
لافي : ها بشرني
الدكتور ياخذ نفس : منهار على الأخر .. وهذا أبوك يحاول يهديه .. صعب يتقبل
الحال ألي عليه هو الحين .. بس ماله ألا الصبر
لافي نوى يدخل : بروح له
الدكتور حط يده على صدر لافي : لا .. نبي تدريجيا تقابلونه .. أخترت أبوه
لأنه أكيد أكثر شخص بيأثر عليه ..
لافي صد بعيونه : ..................
الدكتور : أهم شي طلع من العنايه المركزة .. وألف الحمدالله على سلامته .
سحب يده من على صدر لافي وراح مبتعد عنه ... تقدم أكثر للغرفه حتى
يوقف قبالها .. ماهو قادر ينطر وقت أكثر حتى يشوف أخوه ..
يهديه .. !!
حرك عيونه صوب الدكتور ألي يمشي ومسرع مالف تاركه وبهدوء وحذر
مسك يد الباب وتمايل فيه .. حس بقلبه يتحرك من صوت شهقات مكتومه
أبو سعود بالعافيه يتكلم : يابوك وكل ربك .. أحمد الله أنك عايش
طلال بحرقه وبصوت غليض .. متوجع : ليش عايش .. ليييش ..!
أبو سعود وهو يمسح دموعه بطرف شماغه : تبيني أموت حسره عليك نفس
أخوك العود ...؟!
دف الباب على خفيف وخطواته ماهي قادره تمنعه لايدخل الغرفه ويشوفه ..
يبي يطمن عليه ويطلع من هالمستشفى مرتاح على الأقل عليه ..
خطوة .. خطوتين بجزماته ألي يتمكلها اللون البني ومسرع مامال براسه
حتى تتسع عيونه أول ماشاف أخوه متسطح على السرير والشاش
الأبيض يغطي جسمه .. ويده ..
دمعت عيونه غصب وهو يشوفه مغطي وجهه بيده الوحيده
ألي كانت سليمه من كل هالحريق ألي صار ..
شفاته تهتز بقوة .. ماسك دموعه بالعافيه ولا يبيها تجرح كرامته
طلال بصوته الرجولي .. المهزوز : يبه يدي خسرتها .. خسرت مستقبلي يبه ...
بعيش أنسان متشووه .. تكفى يبه أطلع وخلني برووحي .. مابي أشووف
أحد
أبو سعود يقرب منه : كل شي يتعوض
طلال رفع يده بعصبيه ... بعيون لونها أحمر .. مكسوره : لاأحد يضحك علي ..
ولا أحد يواسيني .. تكفى أطلع .. ( أختفى صوته ومسرع ماطلع بنبره مكتومه )
يايبه أطلع وخلني .. ألف مره قلت خلني .. ألف مره
أبو سعود يوم شاف ولده على حافه أنهيار : طيب بطلع .. بس ترا لافي
طلال ضرب جبهته بقوة : مااابي أحد أقووول ... شنو بيشوفون يبه .. أنسان
محترق حتى الوجع مو قادر أحس فيه .. محترق ولا أتوجع .. ( حرك يده وضربها على حديده السرير ) بس هذي يبه ألي توجعني بس هذي
أبو سعود بخوف : هد يابوووك .. هد . أنا بطلع وراجع لك ..
تحرك لافي بخطوة واسعه حتى يطلع من الغرفه ويترك بابها مطرف وراه ..
كمل بخطواته الواسعه مايدري وين بيروح ..
لكنه ضايع ..
بين سراديب هالمستشفى وأشغال بتهد ظهره برا ..!!
بين حقايق وماضي ..!
بين النسيان والغفران ..!
أطراف غترته مرميه لورا كتوفه بفوضويه ...
..... : لاااااااااافي ..
وقف ولف لوراه بصمت ونظره تايهه حتى يشوف خاله علي وراه وبجنبه يمشي
عبادي والتعب واضح عليه
علي يتحرك صوبه : ها .. بشرني عن طلال
لافي طالع عبادي ومسرع ماطالع علي : لا تسأل يالخال
علي فهم عليه : يااارب سترك .. أقدر أشوفه طيب
لافي هز راسه : أنا ماقدرت أتحمل أدخل وأبوي ماهو قادر يهديه ..
علي : لاحول ولا قوة ألا بالله .. وهذا سالم ولد عمك حتى ولده مافكر يشوفه
ويسأل عنه ولا عن أخته .. ورحيم مع سيف أرسلتهم للبيت يقعدون معه أخاف يتعب
ولا حوله أحد
لافي قرب من عبادي .. حضن خده : أخبارك ..؟
عبدالله وعلى فكه جرح كبير :تعبااان
لافي أنحنى يبوسه ومسرع ماحضنه : أهم شي أنك بخير والتعب بيروح مع الوقت
علي يطالع لافي : عبير وخالتي والباقين ماأنكتب لهم خروج ..!
لافي رفع يده لعلي : لا كلمتهم اليوم وسويت لهم خروج على مسؤليتي حتى عبير ...الكل يالخال خذهم من هالمكان
علي طارت عيونه وبضيق : مهبول أنت ..
لافي بحزم : هذا ألي سويته وأنتهيت .. خذهم كلهم ودق على محمد
خله يوصل لهنيه بالفان لاكان موترك مايكفيهم
مابي هينا غير طلال وبنت عمي ألي مابعد صحت
علي رفع يده : حتى فهد ...!
لافي هز راسه : حتى فهد ..
عبدالله رافع راسه يطالع علي ومسرع ماطالع لافي : .............
لافي يكمل : وتلزم على أمي تمشي .. تراي أعرفها بتتعذر بطلال ..
علي بعد صمت : على كذا موتري مستحيل بيشيلهم .. طيب بدق على
محمد .. أشوفه متعافي هالأيام وقادر يوقف نفس قبل ونفسيته متعدله
لافي يبتعد عنهم : الله يعينه هو بعد .
طلع علي جواله من جيبه ودق على رقم محمد .. مد يده وحضن عبدالله
ألي بسرعه لف يده حول خصر علي ومال براسه عليه ..
في غرفه صغير ..
جالس هو ببنطلونه ألي مصنوع من قماش لونه بني
ونعال عاديه جدا .. متربع والعفش يمتلي هالغرفه والأغراض في كل مكان مرميه ..
قباله جوالات مفككه وكم ذاكره حاطهم على قطعه بلاستيك .. يسمع
صوت الجوال يرن ولاهوب يمه .. رفع واحد من الجوالات
وسط ظلام هالغرفه وشباكها بعيد عن ضوء الشمس في جهه يملاها الظلال ...
فتح مقطع صوتي حتى يظل يستمع له وهو يلصق بالجوال على أذنه
ليليآن بضيق : نعم ..؟
ميري : شوف كيس من بآبآ ..
ليليآن : أي بآبآ ..
ميري : بآبآ مآل أنتي ... أنآ مآفيه كلام كتيييير .. مآفيه يقول أنتآ
شنووو سويت مآمآ عشآن أنتآ فيه يعطي فلوس أنآ
ليليآن : أهرجي والله يآلسآنتس لا أقصه .. ميري
ترآآتس مآتعرفيني ..
ميري بخوف : خلاص مآمآ ..
ليليآن بصوت وآطي : أذذذذلفي أحسن لتس .. وأن سمعتتس تطرين شي
وقسم بالله لا أخلي جدتي تسفرتس أنتي وزوجتس محمد لبلادكم ..وشوفي من وين
بتآخذين فلوس ..
ميري بخرعه : .. مآمآ بجآ مآفيه أكل ..
ليليآن بطفش : خلاص رووووحي ...)
أبتسم رغم أن الحزن لفراق زوجته قام يغتاله .. نزل الجوال وصار يلملم
هالجوالات ويرجعهم لصندوق صغير .. الشي الوحيد ألي خططوا له وماكتمل
عشان وفاة زوجته ... وزادت الرغبه أكثر والطمع بالفله ألي طاحت ميري
في صكها ....!!
طالع الجوال بملل حتى يسحبه ويفز واقف
محمد : يس بابا ..
علي بضيق : وينك محمد .. أشغلت بالي عليك لايكون تعبان ولا تونس شي
محمد هز راسه : أنا فيه كويس
علي : هذا أهم شي .. الحمدالله .. تعال للمستشفى يامحمد بالفان ألي سلمها لك لافي ... بسرعه
محمد برضا : أوووكي ...
أبعد الجوال علي عنه مسكر الخط وعلى طول حضن عبدالله أكثر
علي : التعب تحس فيه كثير
عبدالله بصوت دايخ : أيه .. أحس جسمي كأنه مكسر
علي يتحرك وهو مريح يده على كتف عبدالله : خلنا نروح نعطي الكل خبر ومنها
يتجهزون
عبدالله هز راسه بصمت : ...........................
في غرفه ليليان ..
الجوهره برجا : عشاني يمه .. بس كولي هاللقمه ..
ليليان بوجه تعبان .. بارد : بس يمه بسسسس
الجوهره والدموع تعلقت بعيونها : وراج يمه ماطلعتي ألي بقلبج .. والله مو بزين
ليليان تطالع أمها بصمت : ............................
نزلت الجوهره الملعقه في الصحن ورجعته على الطاوله بقله حيله .. مدت أيديه
حاضنه أيدين بنتها ..
الجوهرة : أفتحي قلبج لي يمه ... أشيل أنا الوجع عنج بس تحجي قولي أي شي
ليليان بنبره جافه . : ماعندي شي أقوله
الجوهرة مسحت دموعها : عبير اليوم صحتها أحسن .. وفهد بعد الصغير .. وكلنا بدينا نتعافى من هالي صار .. وبعد أخوج عبدالله .. يتمشى مع علي برا ..
مابقى غير يبشرونا بقومه مرايم وطلال بالسلامه
الجده : هم شنو قالوا لكم ..؟!
الجوهرة تلف لأمها : مرايم يقولون متأثره من هالدخان ألي شمته .. وطلال طلعوه
من العنايه يمه بس مابعد تشافى ومانع أحد يقابله ولا يشوفه ..!
الجده بقله حيله : يااالله أنك تجبر خواطرنا وتطمن قليبي عليهم
أنفتح الباب وبسرعه دخل عبدالله يتحرك بخطواته صوب أخته ألي أبد
ماحضنته هو حضنها وهي بجمود ظلت أيديها منزلتهم على ماهم عليه
عبدالله وراسه مايل على راس ليليان : الحمدالله على سلامتس ..
ليليان هزت راسها حتى تحرك عيونها صوب علي ألي دخل حتى ينطق
بصوته : يلا تجهزوا بنطلع من المستشفى
الجده طارت عيونها : ماخبر أحد جانا وقالنا أطلعوا
علي ضم شفاته ومسرع ماتكلم : على مسؤليه ولدج بتطلعون
الجوهرة لفت لعلي : شنو يفكر فيه لافي ...؟!
الجده عقدت حواجبها : لا أكيد الولد مو بصاحي .. لو طلع أحد وتعب من بعدها
شنو بيستفيد
علي هز كتوفه : عاد وقع وخلص .. يلا يمه يمكن ربي رايد لكم الخييره
بسواة لافي ذي
الجوهرة تنزل من السرير : وعبير وأم سالم .. وأختك
علي بجمع : كلكم .. ماراح يبقى هنيه غير مرايم وطلال بسس
الجده تحرك عباتها : هو ويننه فلاح .. وين غدا
علي رفع أيديه : والله ياخاله ماقعد .. من طلال لبنته ألي بس تصيح بعدين
يطلع حتى ينهي أجراءات بيته ألي محترق .. وتقرير الشرطه وسوالف ماتخلص ..
الجوهره تمسك يد ليليان : يلا يمه .. خلينا نمشي ..
الجده بتعب تحرك جسمها وتفز واقفه : بسم الله .
مابين رفض وتنفيذ للي سواه لافي طلعوا الكل من المستشفى .. محمد أخذ أم سالم وفهد وورده لبيتهم .. وعلي معاه الباقين ..
طول الطريق الكل ساكت .. ماحد قاوي على البوح بكلمه .. وقف علي بسيارته
قبال بيت الجده حمده
علي : ملزمه ياخاله ..!
الجده : والله ماحدن يروح لبيت غير بيتي ..
أم سعود وهي حاضنه عبير ورا بالسيت : مابعد كلامج كلام والله
ليليان بعبث تميل براسها تطالع الشارع ألي يشكى الفرقا : ................
وراهم بمسافه بعيده وقفت غماره ومسرع ماطلع يده بقهر
صالح : شف شف .. مالقوا يردون ألا كلهم
سامي بطولة بال : ياخي أنت وش تحس فيه .. جارني من الشقه ومن صباح الله
خير حتى أخرتها تمشي وراهم ..!
صالح وهو يحرك الشماغ المرمي ببهذله على كتفه وماعلى شعره ألا طاقيه : أييه
مانت ماكلتك الحررره .. فله طول بعرض باسم وحدتن طول يدي وأنا يالي
حافي ومنتف ماني بطايلن قرش واحد
سامي صغر عيونه أول مانزلوا يطالعهم بصمت : ......................
صالح : أنا ماعلي منهم .. بس يروح هالي يسمونه علي .. بدخل عليهم وأكلمها بأمر الفله وألي فيها فيها
سامي بطنازة لف له : خااابرك مانت بقاعدن على راين واحد .. من شفتك
فاتحن هالخشه فرحان عند أبو تغريد وأنا عارف أن ماوراك ألا الدجه
صالح : لاطلعت ومعي صك هالفله ماكون صالح ياولد أبوووك ...!
سامي : وش هالثقه
صالح بدون مايطالعه : لأني خابر أشياء ماهيب عندك .. والله لاأطلع عيونها وعيون لافي مع علي
سامي بعصبيه : ووش دخل لافي بأختك ها
صالح حرك راسه له : هاااه
سامي مال براسه ومن قلب قالها : وهوااااه .. أنت وش عندك شين مانيب خابره ...
صالح فتح الباب وطلع بجسمه : نزلوا كلهم .. حتى هالمنتف عبدالله صاير
يلبس زين ويعنني .. والله عشنا وشفنا .. الله يذكر أيام الغبره بالخييير
سامي بعصبيه : ماتتكلم
صالح يدخل بجسمه ويسكر الباب : ماهوب شين تسبير .. فلوس أستلفتها
من هالافي
سامي حط أيديه فوق راسه : وأنا مسلفك يالتسلب
صالح رفع حواجبه بأستنكار : ماهوب سلف يالحبيب .. أنت عطيتني الفلوس ألي أتزوج فيها وأفكك من هالزواج ألي دبستك فيه أمك .. لاتقوم تخربط علي
تراي بوعيي مابعد عدلته
سامي : حرررك .. حررررك بس .. خلنا نفتر بهالشوارع لين يروح
علي وتقدر تشوف أختك أخلص علي ..
صالح تحرك بسيارته داعس عليها : يلا بسم الله ..
تحرك بسرعه مار من عند بيتهم حتى يروح مبتعد عنها ونيته في لقى
أخته كبيره ..
قبال فلته ..
واقف بسيارته الجيب بلونها الأبيض في مواقف الفله وهو ماسك بين أصابعه
ألي بحضنه جواله الخاص في شغله ..بعد ماتأكد أن الكل طلع من المستشفى ولا بقى غير أبوه عند الباقين .. فتح الجوال ولحظات حتى تبدى الرسايل والمكالمات
تنهل عليه ..غمض عيونه بتعب وهو وش متوقع ألا أن هالعدد من الرسايل
والمكالمات يوصل له .. رجع راسه لورى حتى يغمض عيونه ويمر طيف
ضاري عليه .. وش رجعه هالضاري ...؟!!
وش ألي خلاه يلزم يجمعهم قبل مايصير الحريق ... الله يستر لايكون ألي في باله ..
لايكووون ..!!
تحرك بسرعه حتى يفتح الباب وينزل ... الجو ساكن
مافيه نسمه هوا تهب ..!!
رفع أطراف غترته لفوق بطريقه فوضويه ..وثواني حتى يبتعد بطوله عن الباب دافه بيده .. تحرك بخطواته المتوزانه صوب مدخل الفله .. رفع يده بعبث وبدى يفك
الكبك ألي تعانق أكمام ثوبه بلونه الرصاصي .. صعد الدرج حتى تستقر خطواته
قبال باب المدخل .. يمد يده ويفتح الباب بس فجأه أنفلتت وحده من الكبك حتى
تطيح على الأرض .. أخذ نفس بملل وأنحنى وسط شعاع الشمس الخفيف وراه
حتى يسحبها .. تعدل بوقفته وطاح طرف من غترته بجنب ذقنه .. دف
الباب أكثر حتى يوقف بصدمه يطالع الدمار ألي تعيش فيه الصاله الواسعه ..
كل شي مقلوب ومكسر ..!!
كل شي ..!
لحظات حس بأنفاسه تضيق ... تتلاشى في هالصمت أول ماطاحت عينه
على صوره فرسه الشارد على الأرض بكم خطوه ... قطعه من جريده
ملصقه في هالمكان حتى يكون أول من يشوفها ..
نزلت يده لتحت وعيونه مافارقت الصوره .. ماقدر يرجع يطالع الدمار ألي تفوح
ريحته في كل مكان ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثالث وخمسون 53 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الثالث والخمسون
الخطوة الثامنه والأربعين .. خطوة التباريح المؤجله في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( ماذا لو كان للحب أن ينتهي مجبورا دونما وقت ..!! )
نزلت يده لتحت وعيونه مافارقت الصوره .. ماقدر يرجع يطالع الدمار ألي تفوح
ريحته في كل مكان ..
( وفاة الشارد في أسطبل ينتمي لمقاطعه النورماندي والأحداث غامضه .. !)
ظلت عيونه تنتقل مابين الكلمات الفرنسيه في عنوان عريض حتى تنزل تقرا
المكتوب تحتها وهو يحس بدقات قلبه تختل ..!
بالعافيه يسحب لصدره هواء تمتلي في هالرئه المتهالكه بالتعب داخله ..
ينجرح الصوت فيه ويضيع ..
الصمت يشتهي الغريب أحيان وهو قبال هالخبر حس أنه غريب في عالم
ماينادي ألا الدمار .. أنعقدت حواجبه والصدمه متخمه بالمقابر ..
مافي أصعب من تواطأ الحزن مع الوحده في يوم واحد ..
لحظة رمش فيها حتى يسمع بصوت خطوات تستقر وراه .. لف براسه راجع بخطواته لورا حتى يوقف بذهول يطالع ألي غطا بجسمه نور الصبح لايندفع
داخل لهالمكان الموحش ..
أتسعت عيونه وهو يطالع بملامح مايدري ليش مايحس معها غير بالكآبه ..!!
رفع يده هالضيف حتى تستقر على خشب باب المدخل والرعب بمنظر الصاله
كان أكثر من بوح يحارب معه ..
حرك رجله اليمين حتى يتمايل بمشيته ويدخل أكثر للصاله يتبع هالخطوة صوت
عصاه ألي يتعكز فيها .. أستقرت خطواته على صورة الشارد دايس عليها ... طالع
الأثاث مقلوب وبعضه مكسور .. أخذ نفس بذهول حتى يبلع ريقه
ويحرك راسه صوب لافي ألي وجوده كان أقرب للخيال بهاللحظة ..
ضاري بنبره أمتلت بالذهول: لا تقولي أن النار الخامده ألي دخلت فيها
يالافي بدت تشتعل ..!!
مايدري ليش بالعافيه يقدر يخبي كل شي فيه من هالشخص ..
ليش طول رجعته للكويت كان يخاف من لقياه ..
يخاف يلتقي معاه في طريق واحد وينجبر على أنه يتجاهله ..
مايدري
بأي منطق وغرابه حرك عيونه صوب ضاري يحاول يفسر هالكلمات ألي قالها ..
بأي قوة للحين واقف على رجوله وكل شي يضيع منه
فاللي شافه وقراه ..
الشارد ميت ..!!!
ضاري يحرك بجسمه كله صوب لافي وبنبره مبحوحه : بسسس وصل لي ألي عندك .. سكوتك وأنا أخوك قالي كل شي ..
لازال بالعافيه يوقف وحواجبه معقوده بشكل غريب .. غمض عيونه وتراجع
لورى خطوتين يحاول يتوازن فيهم .. مسك الجدار ألي وراه وفتح عيونه
ضاري وتوازن صوته أختل : فيك شي لافي
لافي بنبره حاده .. أمتلت بالضياع : تراقبني أنت ..!
ضاري بثقه : وليش أراقبك .. سألت بو تغريد عنك فالمجلس قبل شوي ودلني على هالفله لأنه دق على المستشفى وقالوا له أنك مانتب هناك ..
لافي يتعدل بوقفته وبنظره أستفهام : طيب
سكت وهو يتأمل ملامح لافي ألي تحكي دوامات من التعب والصدمه
مالها نهايه ..
ضاري أخذ نفس وحرك راسه يطالع الدمار ألي وراه حتى ينطق : ولا شي هذا أنا عندك
لافي بأندفاع : شنو ألي خلاك توصل لحد هنيه..؟
لحظات ظل ساكت والأفكار تشده للورا .. تطلب منه يلتفت شوي
لصفحات طوت نفسها بنفسها ..!!
ضاري وعيونه تعانق الصدمه بمنظر الدمار : للحين خبر تنازلك عن جنسيتك
يهد حيلي .. للحين مانيب مستوعب أنك سويتها يالافي .. مامنعني عنك
ألا شي واحد
لافي ثابت بوقفته وراه : .......................
ضاري يبلع ريقه : هو أن الصوت ماعاد ينفعني بشي .. رميت حالك وأنتهى
بعدها كل شي .. أنتهى ..!!!!
لافي بنبره أمتلت طنازة شوي : وهالحين مارجعك ألا العطيه ...
هذا أنتم ياعيال بو فواز.. ماترجعون ألا للحاجه بسس
طالع قطعه أثاثه مقسومه لنصين في زاويه الصاله .. وشعاع الشمس يخترق
الزجاج حتى ينسكب عليها بقله حيله .. حرك نظره للخشب ألي على الأرض .. رمش بهدوء والصمت تعلق بأطراف الكلام على شفاته ...
كلام هالافي ثار داخله بدوامات من القهر بس ماراح يعلق على هالكلام
أذا هذا رايه فيه بيظل هو حر برايه ..
هالكلام مايعبر بأي وجه عن ذاته ..
ولاراح يمسها بشعره ...
لافي يحاول ماينكسر قبال ضاري .. يتناسى صورة فرسه : شنو عندك غير أنك تسكت
أبتسم ضاري حتى يحرك رجله ومسرع مالف بجسمه صوب لافي ..
ضاري : حقي يالافي عليك وعلى أهلك تزوجني من أختك
لافي رفع حواجبه منبهر من ثقته : حقك ..!!
ضاري هز راسه حتى يعيد الكلمه بثقه أكبر : أييه حقي .. زودن على العطيه
وبعيدن عنها أختك من حقي
أتسعت عيونه وهو واقف يطالع بضاري ..
أي حق يتكلم عنه ..؟!!
ضاري يرفع يده : من ألي تسبب لي بهالحاله ألي أنا فيها ..؟!!
لافي بجمود : ................
ضاري أشر بأصبعه صوب لافي حتى تتوجه كل أصابع الذنب
له : أنت ... يالافي
لافي عقد حواجبه حتى بدت متقوسه بحيره : ............
ضاري : ولا هو أنت بس .. كلكم تتحملون ذنب ألي صار لي ..
أعرف زين أن أبوك سمع عن هالعطيه ولا لقى لها بال .. لاعلق ولا أعترض ..
تدري أنت كم مره طقيت باب خلق الله .. وأنرفضت عشان هالشكل ألي أنا فيه
لافي جمع أصابعه بتوتر : .....................
ضاري رفع كتوفه بعدم أهتمام لهالصمت ألي يتلاعبون فيه بحرفنه : طبعا ماتدري .. ولا راح تدري ... تحسبون أن فرقى ولد عمي مانكوا فيه غيركم ..
تحسبون أن هالأخ والسند ماذاق مر فرقاه غيركم ..
( ضرب صدره ) وأنا .. أنا يالافي ذقت منه وأنتم مقفين عني
لافي صد بعيونه صوب باب المدخل حتى يطالع بعيونه المدى من نور
الصبح والحديقه قباله : .....................
ضاري يعيد له كلامه بسؤال : ها يالافي .. من حقي أختك ولا مو من حقي ..؟
لافي وعيونه تتحرك ببعثره : هالحق ألي تبيه مالي فيه يد حتى أسلمه لك
ضاري رفع حاجبه بأستنكار : لو سعود موجود بيكون هذا رده
لافي على طول حرك راسه صوب ضاري : سعود الوحيد ألي ماراح تلقى له فالعرب شبيه .. لاتحاول تلمس نقطه ضعفنا بسعود ياضاري
ضاري بصوته الرجولي ألي أمتلى بحه غريبه : ألي عندي وصل لك وهالكلام
ألي كنت بقوله بحضور الشيخه حمده وأبوك
لافي بكلمه قاطعه : دامه وصل فمان الله ..!!
أبتسم ضاري بدون أدنى أرتباك أو هزات تعنفه من هالرد القاسي ألي
يواجهه فيه لافي ... هز راسه وتحرك بخطواته المختل توازنها وهو يتعكز
بعصاه حتى يطلع من باب المدخل فجأة مثل مادخل ..!!
لا سأله عن قصده فالنار الخامده ألي أشتعلت ..
مااستدرجه فالهرج حتى يكشف في هالأنسان الغريب كل ألي يعرفه عن سعود ..
وهو أساسا ماسأله عن هالدمار ألي شافه قباله ..
ماأصر على أنه يعرف وش ألي صار ...؟!!
الأنسان ألي يحس أن يجلس على عرش مايحوي ألا الجماجم ..!
أنه يعرف أكثر بكثير من معرفته هو ..
حرك أيديه حتى يحطهم على خصره .. لحظة بس حتى يندفع بقوة صوب الخشب
المرمي قباله ويرفسه برجله ..
طارت قطع من الخشب على يساره وبسرعه تحرك حتى يبدى يضرب
الخشب من جديد برجليه .. يفرغ طاقه على مشارف أنفجار ..
أخذ نفس بقوة وتحرك يركض صوب الدرج .. يصعده بخطوات واسعه ..
يندفع بجسمه صوب مكتبه ..يمسك أيدين الباب الخشبي بكبر حجمه ويسحبه ..
أتسعت عيونه بقوة من شاف الدمار يلاحق كل شي .,.
حتى المكتبه مافيها شي سليم ...!!
حرك رجله ورفع ثوبه حتى يدوس برجوله الكتب ألي متحوله لقطع
..تحرك صوب مكتبه الواسع ألي مقلوب على وجهه ..
الاب توب بجنبه طايح بالأرض ومغطيه نص الملفات بلونها الأزرق ..
حس بالنفس عنده يضيق .. يضيق بقوة ...
من ألي له مصلحه يوصل لهالفله ويدمرها بهالشكل ..؟!!
طيب وين راحن الخدامات ..؟!!
وين أختفن ..؟!!
دق جواله وعيونه تتحرك يمين ويسار ببعثره ..أسئله غريبه تدور في باله ..
تعلن له أن الخطر يحاصره ..
حط يده في جيبه حتى يمسك الجوال ويطلعه من جيبه .. طالع الشاشه
بصمت حتى يفتح الخط ويستقر على أذنه
فهد وعيونه بصدمه مافارقت أوراق مرميه بجنب الابتوب : ...
عمر بنبرة صوت سعيده أنه فهد رد عليه : فهد أنا عمر
فهد بصوت خافت أنفجر بالعافيه من شفاته : الفله راحت دمار .. فيه أحد متعبث فيها عمر..
عمر بصوته ألي تغير بفاجعه : أيه ..؟!
فهد يحرك راسه لمدخل مكتبه : ألي سمعته ..
عمر بصدمه : أنا كنت حاسس أن الوضع يافهد مش كويس ليك أنتا بالذات ..!
فهد بصوت أختنق من تذكر الشارد : كيف مات ياعمر ...؟!
عمر بعد صمت وهو مستغرب من هدوء فهد توقع بيصارخ .. ينفعل
ع الأقل .. أخذ نفس .. قال بضيااع : واللهي الأمور كلها مش في صالحنا زي
الأول .. المدرب ألي أنتا أستأمنته على حياة الشارد مانعرفش فين هوا دلوقت ..
أختفى فجأه .. وموت الشارد حاقه غريبه ..
أخذ نفس عميق والأمور غامضه .
طلاسم ماهو قادر يفكك معانيها ..
المدرب أختفى ..!
الخدامات بالفله أختفن ..
الشارد مات فجأه ..
الحسنه الوحيده في كل ألي صار .. أن بهالفله ماكان في شي مهم أو حتى أوراق
يكون وراها شي يقدر من دخل هالفله يبتزه فيها أو حتى يدور عنه ...!
عمر بحذر وأهتمام : فهد عاوزين نسافر لفرنسا .. وأنا حدبر ليك حراسه
وأرسلها للكويت دلوقت .. أنا خايف أن كل ألي حصل وحيحصل يكون
ميشيل عامله..
لافي هز راسه بالرفض : شنو حراسته عمر ..تعرف أني مستحيل بقبل بهالشي ..
الأعمار بيد الله ... وألي كاتبه لي ربي بشوفه حتى لو حطيت لي ألف
واحد يحرسني ..
عمر بنرفزه : دوول أتجرأوو يدخلو الفله وأنا عارف أنهم حاسبين أنها بتاعتي .. وياسيدي الدعوه كلها مش سايبه لكن
فهد يقاطعه بشك : ميشيل ماأتوقع قادر يتحرك خطوة وحده
عمر صرخ بأنفعال : ميشيل مش قادر ..! أنتا بتتكلم من عقلك
فهد بحواجب معقودة وأنفاس بالعافيه يلتقطها : تصدق أني أتكلم ومدري أنا شنو قاعد أقوول .. بتصل فيك بعدين ..
عمر بسرعه تكلم بلغته الفرنسيه : فهد أنا لا أشعر بالراحه لكل مايحدث أمامنا ..
الخوف عليك يقتلني .. لتنصت ألي جيدا .. ميشيل هنا في مصر وقد لاحظت
عليه فالأونه الأخير تصرفات لم تعد تشعرني بالأرتياح .. في فرنسا
عقود تم الأتفاق وأموال أختلست من الشركه التابعه لنا كشفها لي مارتن ..
أقسم لك الخطر يقترب أشعر بذلك ولا أستطيع أخفاء هذا عنك ..
لقد فتحت الجبهات جميعها بالحرب علينا منذ قررت العودة للكويت ..
فهد : ....................
عمر برجا : حياتك يافهد بتصرفاتك هذه تجعلها في منطقه قابله للأنفجار ..
أتعلم ماذا سيحدث حين يتم أكتشاف زواجك من امرأه كويتيه أخرى بعد حصولك
على الجنسيه الفرنسيه وتوقيعك أتفاقا للولاء التام لهذا الوطن ...!!
فهد بصوت واطي .. ماعاد هو قادر ياخذ ويعطي مع أحد : فمان الله ..
أبعد الجوال عن أذنه وتحرك بخطواته البطيئه طالع من المكتبه حتى يتوجه
صوب الحمام .. مايدري ليه كل هالغياب .. كل هالصمت وكل هالمتاهات ...
مد يده لعل وعسى منها يطلع الصبح طاير في سماااه ..
مسك يد الباب ومال فيها حتى يندفع بجسمه لداخل .. يوقف قبال
المغسله ويرفع أيديه .. ينزل عقاله مع الغتره والطاقيه معلقهم جنبه
بمقبض على شكل سهم مندفع لفوق .. ومسرع مابدى يطوي أكمام
ثوبه مرجعهم لورى .. فتح الحنفيه حتى يندفع الماي بقوة وشعره
راجع كله لورا ..
بدا يوضي حاط كفوف أيديه تحت الماي .. ومسرع ماملى هالكفوف بالماي
منحني حتى يتمضمض ويستنشق ..
هينا تتوقف كل حواجز الحزن وحدود الوطن ألي تمتدد داخله
بأندفاع ..
هينا مايبقى لمشاعره وأحاسيسه غير قوله ( ذات الحزن والهموم تتلاشى
في وضوء يتبعها ركعتين .. )
سكر الحنفيه بيده من خلص من الوضوء والحياه تبقى له في ذات التلاشي ..
ملامحه تغرق في قطرات ماي قادره تنتشل هالضياع والحمول
الكبيره منه ..
تحرك خطوة صوب باب الحمام يبي يطلع بس مسرع مامد يده وسحب غترته مع
العقال .. رماها على كتفه والطاقيه بدون ماينتبه طاحت وراه .. حط العقال على شعره وطلع من الحمام نازل من
الدرج لتحت .. خطواته يحاصرها الدمار ونظراته ظلت ثابته صوب باب المدخل
بكبره ... طلع للحديقه نازل من الدرج حتى يمشي صوب العشب الأخضر .. لحظة وقف بوسط الحديقه ورمى العقال قباله مع الغتره .. أستقبل القبله
وكبر حتى يبدى يصلي ركعتين يخفف من وطأة هالضياع ...
يذكر نفسه أن التوكل على رب العالمين نقطه قادرة تصرفنا بأتجاه الخلاص ..
أن مافيه بدايه ولا نهايه ..
لاطريق ولا ضياع
مع تعلق هالقلب الي فينا بحبال الصبر في قضاء الله وقدره ..
سجد وطال سجوده متخللها دعوات صادقه يكفيه الله هالشر ألي يعانق
أدراكه ..!
ومن خلص من هالركعتين وسلم حتى تطير عيونه من شاف الضابط
خالد جاي يركض له ووراه أثنين من الشرطه
خالد يأشر صوبه : فهد سليم أنت .. فيك شي ..؟!!
فهد وراسه شوي مرتفع لفوق يطالع بخالد : أنت شنو شايف
خالد ببعثره : جانا بلاغ أن عندك فله وأن أحد متهجم عليها وعليك
ماصدقت لين دلني على العنوان وأكد لي هالشي ..
فهد وهو على وضعيته رص أسنانه بقهر ماغيره بيدق : ........................
خالد يأشر للفله : من بعد أذنك ندخل نشوف الوضع داخل ..
فهد بعصبيه : هو كل من بلغ عن أي شخص صادق .. ؟ وبعدين أنا قدامك
مافيني غير العافيه ولا لك الحق تدخل لهالفله وأنا ماقدمت بلاغ بشي ..!!
خالد حرك أيديه صوب فهد : هد وأنا أخوك ماوصلنا لفلتك ألا عشانك
فهد بأستغراب : خالد أنتبه تلف معي وتدور .. أنت ماهوووب كل من دق عليك وقالك
أن فيه شي رحت ركضت وراه .. من ألي داق عليك وواثق منه لهدرجه عشان
توصل لحد هنيه ومعك بعد الواجب ..
خالد ضم شفاته حتى تهب هواء بارده .. خفيفه وتتحرك أطراف غترته : ضاري
فهد بنظره عميقه : بصفته شنو يدق عليك
خالد هز راسه : ماهوب داقن من عبث ضاري
فهد صد بعيونه عن خالد حتى يطالع الشجر قباله وكفوف أيديه
متساند فيها على فخوذه : ...................
خالد أخذ نفس : من بعد هالي صار لكم وأنا مو طبيعي
فهد بعدم فهم : مو أنت ذكرت لأبوي أن كل التحقيقات تقول أن الحريق
قضاء وقدر ..!!
خالد بشك : أيه ... بس قضيه موت أخوك يافهد محيرتني
فهد تساند بأيديه على الأرض حتى يفز واقف : خالد .. أنا حضرت عندك فالمركز
لشغله وحده هي ألي بلغ عن أخوي وولد عمي
خالد بأسف : أستجوبت فواز والرجال ماله أي علاقه باللي صار .. وتم القبض
على صاحبها وكل من معه .. وكل من له علاقه بالقضيه تحول للقضاء
فهد يضرب أيديه في بعض والهوا البارده تهب صوب ملامحه ..
يحسها تربت على أكتافه : يعني ولاشي
خالد عيونه غصب تروح لباب المدخل الخاص بالفله : فهد .. خلني أقووم
بالواجب لاكان حجي ضاري صحيح
فهد أنحنى ساحب عقاله وغترته : أنت ماتقولي ضاري شنو علاقته فيك ..!
حس أن هالسؤال محتاج أكثر من وقت حتى يقدر يفتح صفحاته
قبال لافي ..
خالد يأشر للشرطه ألي وراه ينصرفون : عندك أستعداد تسمع ألي خلاني
أحتار بقضيه موت سعود أخوك وشنو ألي خلاني أساسا أفتحها ..!!!
لافي بغصه عجز يبلعها : هي من متى صارت قضيه ياخالد ..
خالد بصوت عميق أقرب للحقيقه : أنت عارف ضاري وسعود شنو ألي يربطهم يالافي
لافي هز راسه برفض : ماعندي أستعداد أسمع شي حاليا ... ورجاء خاص
هالسوالف تنقال لي في غير هالوضع ألي أنا فيه ..
خالد : متأكد أنك
تحرك لافي من قدامه حتى يقاطعه ببرود وعدم أهتمام لتصرفات ضاري
لافي : ماعيد الكلام مرتين ..!!
راح يمشي بخطواته الهاديه صوب كراج السيارات بالفله معطي
الضابط ظهره ..
صغر عيونه خالد وبسرعه حط أيديه على خصره بقلة حيله ..
بس مابحركه سريعه من يده سحب جواله من جيبه ودق على رقم
حتى يستقر على أذنه
خالد أول مانفتح الخط : ماعطاني شي
ضاري بعد صمت : أسمعني خالد .. مابيك تتركه هذا مهبول وأنا ماوصلت لك
بالسر ألا عشان تشوف أن الوضع ألي أنا حاس فيه بشي .. طبيعي أو لا ..؟!
خالد تحرك بجسمه مبتعد عن العشب الأخضر حتى يصعد الرصيف : قلت له
أن فيه بقضيه أخوه شي مو طبيعي ولا أهتم
ضاري : .......................
خالد فرك جبهته بحيره : حتى أني نويت أقوله علاقتكم ببعض كيف وقالي
بالصريح أنه مايبي يسمع شي حاليا ...!!
ضاري بصوته الهادي : خالد .. مو بهالشكل تتعامل مع الأمور .. أنت ضابط
وأدرى مني
خالد وقف : أفهمني ضاري .. أنا أبي أجس نبضه .. قضيه سعود متلاعب
فيها بشكل ماينسكت عنه أبد .. ولو بفتح القضيه الأستجواب بيلحق لافي
أول شي ..أنا طلبت أستدعاء ألي كان قبلي وهذي أول خطوة قادر
أتحرك فيها .. حتى تقارير المرور ماهي مضبووطه ..!!
ضاري بعد صمت : أنا الشي ألي خلاني أستغرب منه أني ماشفت أحد سألني
أو أخذ أقوالي على الأقل
خالد هز كتوفه بحيره : ليش ماسألت سويت شي بحزتها .. ليش توك تقول
ياضاري ..؟حتى أنت وضعك ماهو مضبوط
ضاري بأنفعال : تحجيت .. وسألت ورحت لمركز الشرطه بس حسيت أن ماحد يمي .. وأقوالي أخذوها بناءا على طلبي أنا ..
خالد هز راسه بالرفض وبصوت بطئ : ماهو موجود أي شي عنك .. ولا حرف ياضاري
ضاري : أنا ألي أذكر بحزتها ماحدن حتى سألني عن الحادث وهو كان بيني وبين لافي وأنا ألي كنت أسوق سيارة سعود ..
خالد قاطعه مو مستوعب الكلام ألي قاله : شنو ..؟! سيارة سعود أنت سايقها مو سعود نفسه .. شقاعد تقول أنت
ضاري : أشفيك ...؟!
خالد : ضاري كلامك كبير ... أنا فاتح التقارير مذكور أن سعود ولافي هم الأساس
بالحادث .. وراه كان موترك والخطأ كان على سعود نفسه ..!!
ضاري : من قاله أنا متأكد أني شايف التقارير ومكتوب فيها أنه أنا ولافي ألي تصادمنا ..؟!! ياخالد لافي صادمني أنا .. أنا ألي كنت أسوق سيارة سعود ..
حتى أذكر زين لافي ماقدروا يطلعونه من سيارته وأنا نقلوني للمستشفى
مع سعود وزوجته.. هناك عرفت أن الحادث بيني وبين لافي .. ذكرت هالشي
بمركز الشرطه
خالد يحس أنه ضايع : طيب .. ماقابلت أبووك أهل لافي قلت لهم شي
ضاري بأسف : بعد ماقلت كل شي لمركز الشرطه أخذت أختي وسافرت فيها برا
الديره .. كنت خايف عليها .. رحت لقطر ومن هناك سافرت لأمريكا
خالد : من شنو خايف عليها .. ديرتنا أمن وأمان
ضاري سكت : ........................
خالد بقهر : ضاري لاتحسبني لافتحت القضيه زوجة سعود ماراح تستجوب ولا أنت .. أنا أقولك عشان تعرف أن الوضع ماهوب سهل أبد وأحتمال
يكون بالسر هالأستجواب دام أنه بيدخل فيه أمن دوله ..
ضاري أخذ نفس : لحد ذاك الوقت الله ييسر
خالد هز راسه : طيب أستأذن منك أنا هالحين ..
نزل يده حتى يتحرك بخطواته الواسعه صوب باب الفله الصغير
ويطلع منه بجسمه الضخم شوي .. مال لافي بجسمه وعيونه مافارقت خالد
من وقف يكلم ضاري ...حتى يسكر الباب ويتحرك بسيارته طالع
من فلته ..!!!
× × × × × × × × × × ×
.......... : يلا يمه ..
... : طيب بس أجيب هالي كاتبينه بالورقه يمه .. أقدر أشري ألي
أبيه أنا ..
طالع أمه بنظرات بريئه يبيها تزيد الفلوس له .. أبتسمت الجوهرة
أبتسامه خفيفه حتى تحرك بوكها ألي بين أصابعها وتفتحه من جديد .. سحبت
لها فلوس وحطتها بسرعه في جيب ولدها ..
الجوهرة : هذي لك لحالك يمه .. ألي يزيد منها خلها مصروف لك
عبدالله وشوي يطير من الوناسه : زين ... ( تحرك بخطواته الواسعه صوب
باب المدخل ) ترا بتأخر شوي بروح أزور مؤيد يمه
الجوهرة طارت عيونها : عبادي .. عجل بالأغراض ألي من الجمعيه
وتالي زور من تبي .. بعدين شوي شوي لا تعور حالك
الجده بعد صمت وهي تمشي صوب غرفتها : لاحوووول .. عز الله ماعجلنا بالفطور .. وبعدين سبحان الله ماهو قبل شوي يتشكى عند علي .. هذا هو
قبالنا مافيه غير العافيه ..
الجوهرة ضحكت رغم أن التعب والحزن يلتحف وجها : هههههه ..ماعليك يمه
عند سوالف ربعه أشوف ولدي ينسى حاله .. أنا بروح أسوي شاهي وقهوة ..
الجده : أيه يمه يمكن يجون حريم معزيات أو شي ..عجلي بالقهوة
الجوهره هزت راسها : طيب
طلع عبدالله بخطوات واسعه من باب المدخل على الحوش وهو يهرج
بصوت واطي ( خبز وصمون وعسل وقشطه .. وأنا بشري لي كابتشينو
وشريط جديد للبلاستيشن .. ) .. وقف فجأه ورفع عيونه لسما أول ماحس بتعب
غريب يهد جسمه الصغير .. أخذ نفس وكمل خطواته صوب باب الشارع ومن
طلع ألا أخوه صالح يوقف بوجهه
صالح : ماشاءالله عبيد .. صايرن رجال
عبدالله بنظرات حاقده وبصدمه ماهو مستوعب أنه يشوفه : وش تبي أنت جاي لحد هنيا
صالح طارت عيونه ومسرع مانفجر ضحك بطنازة : والله وكبرنا وصرنا نعرف
نتكلم
عبدالله من قلب : جعلك تموت وتريحنا
ذبلت ضحكته من بين شفاته ألي مايل لونها للأسود من كثر
التدخين حتى يمد يده وبقسوه يجر كتفه .. هزه وعيونه أمتلت غضب
صالح : وش قلت ..!!
عبدالله ماهمه هالغضب ألي هز قلبه بقوة : ماعلي منك .. تحسبن ربي بيخليك ..
أختي قالت لي أن الله يمد بعمر الظالم لأنه بيعذبه يوم القيامه
صالح دفه بأستهتار : وش عنده المفتي .. أقلب خشتك ورح ناد أختك ...
عبدالله طاح على الأرض بسرعه حتى يصرخ : وش تبي أنت .. ماراح أناديها
والله ماتشوفها ..
صالح طارت عيونه من لسانه وقواة باس هالبزر : أنا أشهد أنك تبي من يدفنك
يالبزر
عبدالله بصوت أمتلى عبره وهو يتوجع ولاهو ناقص يطيح على أرض قاسيه : جعلك تمووت
قرب صالح منه بخطوة واسعه حتى يشده من صدره ويسحبه غصب
حتى يوقف
صالح : هيييه أنت .. لاتخليني أنزل دموعك
عبدالله يضرب أيديه : فكني يالتسلب .. فكني ..
طلعت من الديوانيه بخرعه وهي تسمع صوت أخوها مهزوز .. تجمدت
في مكانها من شافت صالح ماسك عبدالله من ثوبه
ووراه طايحه على
الأرض ورقه وبجنبها فلووس .. تهب هوا حتى تتحرك بخفه ومسرع ماترجع ثابته بمكانها ..
تحرك صالح بعيونه صوب باب الشارع ومن شاف ليليان واقفه عيونها
من ورا النقاب طايره نزله وتحرك بخطوات واسعه صوبها ..
شد ذراعها ودخلها غصب لديوانيه .. ركض عبدالله بكل قوته حتى
يرفع رجله ناط من الدرجه الوحيده ويسحب صالح من ثوبه يبي يطرده
عبدالله بقهر وغبينه : أطلع برا لا أوريك
صالح لف له وبطفش : لاحوووووووووووووول من هالبزر
ليليان تبعد يدها بقوة من بين أصابع صالح وتسحب أخوها بسرعه
ماسكته : أنت وش تبي ..؟
صالح وقف وبطنازة عليهم وهم واقفين قباله : أبي الفله ألي كاتبها أبوي
بسمتس يالسروووق
ليليان تشد بأيديها حول كتوف عبدالله تبيه يوقف ويهدى وبدون
نفس : فله ..!!!
صالح مد يده : وين الورقه ألي تثبت أن أبوي كاتب هالفله بسمتس ..؟!
عبدالله يطالع أخوه بحقد وبسرعه رفع يده ودخل أصابعه
في أصابع أخته حتى تشتبك مع بعض : ......
ليليان ترفع نقابها كاشفه عن وجها : أنت سكران جاي ولا بوعيك
صالح بعصبيه : مالتس شغل ولسانتس لايطول .. ترا المكان ألي تخبرينه
مصيره ينتظرتس لا طلقتس هالافي
عبدالله مافهم أخر كلمتين قالهم : يطلقها لافي ..!!!
ليليان بتهديد : لاتهذري واجد .. ترا ليليان ألي تسكر على نفسها باب
الحمام وتقعد فيه راحت يوم طاح السقف ألي تسان يسترنا
صالح مافهم مقصدها : وش ...؟
ليليان بدون أهتمام لغباءه وبطء فهمه : وش هالفله ألي جاين لمها ..؟
صالح : الفله ألي طلعت بسمتس .. ويقال أن لافي مع زوجته يسكنون فيها ..
ليليان جى على بالها الورقه ألي سلمتها لها ميري قبل وفاتها وبصمت : ..............
صالح بأستفزاز : والله أنتس لعبتيها علي وضحكتي علينا مع أبوي .. هااا
ليليان تشد على كتوف أخوها لاقيتها فرصه تحرقه .. ترد
له الصااع صاعين : أيه كتبها لي أبوي أنت وش دخلك .. ووش عندك ..؟
على أساس بارن فابوي .. ولا ماشاءالله مات وهو راضن عنك
صالح ماهو مصدق : يعني لتس .. وأبوي عنده ملايين وأنا وأمي ألي على بالنا
ماعنده غير روسن من الحلال ماجابت ألا فلوس بالعافيه كفتنا ..!!
ليليان صدت عنه حتى تضحك : والله حاله .. فعلا زمن غريب ..
( حركت راسها صوبه من جديد ) ورا ماتندزلع من وجهي ولاعاد أشوفك موطوط هنيا مرتن ثانيه
صالح صرخ بوجها : ليليان أقصري الشر وهاتي ألي عندتس أحسن لتس
ليليان تمثل الخوف : لا بالله .. خوفتني .. !! لاتحسبني يوم أنك مستقون علي مع
أمك جعل الله يحرمها من العافيه خلاص .. أنا أخاف منكم ..
أنا ماخاف ألا من ربي ألي خلقني وماخلاني أسكت عن فعايلك السودا غير كلمة
ماكنت أبي أسمعها وهي
راشد ماربى ولده .. ولا راشد ماجاب ألا فرخ ..!! أبي سيرة أبوي دايمن
تنذكر بالطيب والفعول الزينه .. بس دام كل شي أنكشف
( تمايلت له حتى تنطق بثقه وكبرياء ) أندددزلع
أنحنى عبدالله فجأه أول ماجرها صالح بقوة والغضب أعتلى قمه
أفعاله .. كلامها كبير ويبي يعلمها السنع ..
فتح عيونه على الأخر أول ماقامت تصارخ ليليان وهو يحاول يضربها
بس هي تدفه وماهي سامحه له ..
تحرك بسرعه حتى ينفجر بكا ويروح يركض له .. ضرب بطنه بكتفه
يبيه يبعد عن أخته لا يلمسها ..
عبدالله : يالتسلب .. فك أختي .. فكهاااااااااااا .. ياحيواااااااااااااااان ..
طاح على الأرض وماشاف ألا ليليان تطيح فيه رفس وضرب ..
صارت تشوف فيه صورتها
وهي محجوزة بالحمام .. صورة أبوها وهو يرتمي على الأرض قبالها
بسبته ..
أنكسارها أول ماعلموها بوفاته ..
سحبت عقاله وركبت فوقه ..صارت تمسطه وهو ماعاد له حييل وأساسا السم ساحب كل قوته
ألي مزروعه داخله كرجل في كامل قوته ...!!
وقف عبدالله يشوف أخته طايحه فيه ضرب ومسط حتى فجأة تنهار تبكي .بشكل هستيري
عبدالله بخوف وروعه : ليليان وخري لا تذبحينه .. ليليان
ولا كأنها تسمعه .. تحرك بخطواته الخايفه صوب باب المدخل يبي
ينادي أحد يلحقوون على أخته لاتذبح صالح أو تسوي فيه شي .. بس فجأه ضرب
أمه المفجووعه من الصوت والصراخ ووراها تركض أم سعود وعبير ..
والجده وراهم تمشي بخطواتها المتمايله وهي تسمي من الخرعه
( بسم الله ..هذا من هو ألي يصارخ .. شسالفه .. يارب سترك ..!!)
عبدالله منهار يبكي : ألحقووو ليليان .. ألحقووها ..
دخلت الجوهرة وبسرعه غطت وجها حتى تصرخ بقوة من شافت ليليان تشاهق وصالح
طايح على الأرض ماعاد يقاومها ... صارت تجر ثوبه وتهزه وهي منحنيه بعبايتها
ليليان بصوت محروووق : وش تبي أنت فيني .. ماكفاك ألي سويته فيني ...
وش تبي .. بعت نفسي وأرخصتها عشان أفتك منك ومن سواياك .. قوووولي
وش تبي ..
ركضت الجوهرة حتى تسحب بنتها بس ماتحركت متمسكه في صالح
ألي الدم بدا يغطي ملامحه ..
الجوهرة بروعه : فكي الريال .. فكيييييييييه ..أشفيج يمه
ليليان تبكي وبصوت أشبه بالصراخ : قولي له لاعاد أشووفه .. تعبت أنا ..
الجوهرة سحبتها بقوة : خلاااص ..
أم سعود بخرعه وهي واقفه عند باب الديوانيه : أركضي دقي على خالج .. بسرعه
عبير وهي واقفه بالحوش ومن الخوف والصراخ أيديها ترجف : ش.. شنو ..!
أم سعود نزلت للحوش حتى تروح تركض : ماهو وقتج أنتي
عبير ماعادت قادره توقف على رجولها .. لصقت فالجدار : شنو صاير يمه ..؟!!
شهقت الجده من دخلت الديوانيه وشافت صالح طايح بالأرض والجوهرة
تحاول تمسك بنتها بس ماهي قادره ..
ليليان منهاره على الأخر : مات أبوي وشفته يوم يممموووت .. قدام عيوني طاح ..( صار تأشر له وهي تهز يدها بقوة ) بسبته مات .. بسبته ..
وبعد شفت مناير يممه .. شفناها تصارخ يممممه .. رحت أركض لها .. والله
ماكنت أبيها تموووت ..( أنحنت وغمضت عيونها وهي تشاهق ) بس ماقدرت يمه
مااقدرت
الجوهره بكت وهي تبعدها عن صالح : هذا قدر ربي يمه ..
ليليان مسكت راسها : قلت لكم أسمع صوووت .. قلته لتس ماحدن صدقني ..
الجوهره والشيله ألي مغطيه فيها وجها طاحت بس مسرع مارفعتها : تعالي
معي .. تعالي ..
الجده بعيون طارت : شنو فيها .. شنو جابه هذا ..
تحرك صالح من على الأرض حتى يقوم وهو ماهو قادر يتوازن
... ملامحه تلطخت بالدم وماعاد يستوعب هالدم ألي ينزف من راسه .. يردد كلمات ماهي مفهومه ..
وقف قبالها ورفع يده بوجها
صالح بصوت أنفجر حقد : والله ماخليك ..!!
الجده أنحنت ساحبه نعال حتى تتحرك بخطوات واسعه صوبه : أياللي ماتستحي .. أنقلع من بيتي
ياقليل الحيا والتربيه .. أنقلع لابارك الله فيييك ..
قربت منه وهي رافعه يدها وهو على طول تحرك من الخرعه حتى يتمايل على
الجدار ومسرع ماطلع من باب الديوانيه ... جلست ليليان على الأرض
ترجف من قو بكاها وأنهيارها ... حطت أيديها على وجها حتى
تضمها الجوهرة بقوة و تبكي معها ماتدري وش تقول لها ..
ماتدري وش تسوي حتى تشيل هالحزن وهالدموع من بين جسد بنتها
وتزرعها في قلبها هي ..
ولحظات سمعوا صراخ علي تبعه صراخ شخص ثاني ..
الجده تقرب من الجوهره وليليان : يايمه وكلي الله .. ماحدن ماخذ من هالدنيا شي .. أحتسبي الأجر لله وأصبري يمي
ليليان تشاهق بصوت مسموع : ......................
الجوهرة وهي تلم راس بنتها وترصه على صدرها وبصوت مخنوق : أبجي يمه .. طلعي كل ألي في قلبج ولا تخلينه
ليليان وهي تشاهق : أنتظرتس ي..وم يوم رحت..رحتي عننا .. كل شي أنتظرته ماجاني
ولا راح يجي .. مافي .. مافي .. شي أنتظره يجيني
الجوهرة أنفجرت بكا : والله زرتكم بس ماحدن فتح لي بابه .. أنا عارفه أنج شلتي
بقلبج علي .. بس والله حزتها ماعدت أقدر أتحمل حياتي ويا أبووج ..
الجده بصوت أمتلى عبره وهي ترمي النعله على الأرض : قومن ... قومن داخل
ليليان تهز راسها : ماني قادره أقووم ..( وبصوت رايح فيها من كثر البكا والشهقات )
ماتت مناير والله والله .. ما .. مات .ماتت ... تركت ولدها نفس ماتركني أبوي
الجده تصد بعيونها عنهن : لاحول ولاقوة ألا بالله ..
تحركت حتى تجلس على مركه وتشبك أصابعها مع بعض بعصبيه
ونرفزه من سواة صالح ...
الجده تطالع ليليان وبحده : هو كيف دخل ..؟
الجوهرة تحضن بنتها أكثر : يمه ماعاد نبي سيرته .. الله لايرده
ليليان رجعت تبكي بقوة وهي تحاول تاخذ نفس : ..................
الجده : أستغفر الله
ليليان بفاجعه من هالموت ألي دمر كل شي داخلها : ماحدن سمع حتسيي .. قلت
لكم والله سمعت صوووت .. والله ..
الجوهرة تمسح على راسها وبصوت مهزوز : راحت مناير وميري يمه مالنا ألا ندعي لهم ..
أمتلت عيون الجده بالدموع
حتى تقوم متحركه بخطواتها الثقيله قالت بصوتها الحاد ( يالله الصبر .. ياربي أرحمهم برحمتك وصبر
قلوبنا ياربي ياحبيبي .. مناير راحت لربها أرحم مني ومنج .. حتى أبوج يايمه
راح لربه من زمااان .. مايصير ألي تسوينه وتقولينه ..
قالت هالكلام وهي تطلع من الديوانيه حتى تشوف عبير واقفه حاطه أيديها
على فمها وعيونها على باب الشارع المطرف ..!
عقدت الجده عيونها بعصبيه من طالعت باب الشارع
الجده : هو علي هنيا
عبير بالعافيه تكلمت : صار شي برا قاموا يصارخون وفجأه أختفت أصواتهم
الجده وهي تتلفت بخوف : عبدالله وينه ..؟
عبير وملامحها يملاها التعب والخوف مزروع فيها : مدري يمه .. صار شي برا والله
الجده تنزل بتعب حتى توقف : أذكري الله أنتي ..
عبير وهي تسمع بكا ليليان ومسرع مابكت : خايفه يمه .. شصاير برا .. أخاف أحد صار فيه شي .. من هاللي طلع بوجهه دم .. ( بكت ) من
جرت الجده نقابها ومسرع ماسحبت باب الشارع حتى تطلع .. وقفت تتلفت
يمين ويسار ومسرع مادخلت وسكرت الباب وراها ببطء..
الجده : ماهنا أحد .. حسبي الله ونعم الوكيل عليه هاللي مايخاف الله .. كيف
دخل هالردي وشاف بنيتي
عبير جلست على الأرض وأيديها مع رجولها ترجف : ...................
الجده نزلت عيونها بالأرض : تقول ناقصين شوفته بمصيبتنا ..!!
ظلوا واقفين والحيره في هالصمت ألي يخترقه بكاها يزيد الحزن أضعاف
أضعاف تصورهم ..تمر الثواني والدقايق والأنفاس تلتقط الهوا للبقا في هالحياه ..!
طلعت أم سعود وهي ماسكه الجوال بيدها
أم سعود برعب : دقيت على فلاح ولافي .. وعلي ..أعوذ بالله منه ومن بلاه ..
هذا أخووو ( قالتها بعدم أستيعاب ) يااارب سترك
عبير حركت أيديها : هو من هوو ..؟!!
الجده تطالع أم سعود : أدعي الله يثبت قلوب عيالك على الصلاح والطريق
ألي يحطون فيه حق الله بين عيونهم .. شفتي كيف لانزع الله الرحمه من قلوب
البشر وزادهم فالضلال .. هذا هو عمى القلوب وموتها .. عوووذه
أم سعود بخوف : يااارب لاتغضب علينا .. يااارب .. الله يستر
دق جوالها وعلى طول ردت
أم سعود : هلا .. أييه .. لالا علي شقاعد تقول أنت .. الله يستر ..
مستحيل هالشي .. ( عطت عبير والجده ظهرها حتى تتحرك بعيد عنهم وصوت
بكا ليليان يتردد على مسامعها ) أقوولك البنت بحاله مايعلم فيها غير الله .. طيب .. طيب ياعلي .. لاتعصب
أبعدت الجوال وأخذت نفس عميق بتعب ..
الجده تطالع ظهر أم سعود : شصاير ؟؟
أم سعود تلف لها : الشرطه أخذت صالح للمستشفى من شافت حالته يقول علي
هذا أذا ماكان يتظاهر بالتعب ..!
عبير رفعت حواجبها : ...................
الجده تبيها تكمل : أيه
أم سعود بحيره : وهناك قام يصارخ يبي يقدم بلاغ في أخته وألي سوته
الجده حطت أيديها على راسها : يوووووه ..
عبير طارت عيونها : مسسرع ..!!
أم سعود رفعت الجوال : علي داق خايف أن الشرطه تطلب أخته وتاخذ أقوالها ..
يعني ممكن تروح عندهم
الجده بعصبيه وهي ترفع يدها : والله ماتغدي بنتي لمكانن فيه شرطه .. مهبول
علي يوم داقن يقول لج هالعلووووم ..!
عبير بشهقه : ..................
......... : يمه ليليان .. يمممه ردي علي ..!
فزت عبير واقفه وأم سعود تحركت لداخل الديوانيه ... راحت تركض صوب الجوهره وهي تشوف ليليان بحضنها ماتتحرك
أم سعود ترفع صوتها : عبير قلاص ماي يمه
الجوهرة أنفجرت تبكي : مو كفايه ألي صار لنا .. شنو يبي ياي هذا ..
الجده تدخل تتحرك بخطواتها الواسعه : مدديها يمه .. مدديها .. شبلاك أنتي
تماسكي عشان البنيه ..!
وقفت عبير عند باب الديوانيه تحس أنها ضايعه باللي يصير قبالها ..
كان أملها الوحيد من بعد هاللي صار وهالفقد الغالي ترتاح ويعم السكون
حياتهم .. لفت للمغسله ألي وراها وبسرعه سحبت طاسه طاحت عيونها
عليها بالصدفه حتى تفتح الماي وتعبيها ماي .. دخلت تركض حتى توقف
ورا الجده
عبير : يممه هذا هو ..
أم سعود تسحب الطاسه بسرعه وعلى طول حطت يدها فالماي وبدت تبلل
وجه ليليان : ................
الجوهرة : لاتروح بنتي .. من صار ألي صار وهي ساكته
دق جوال أم سعود وعلى طول تكلمت وعيونها تتأمل ملامح ليليان ..
ومسرع ماضربت خدها ...
أم سعود : ردي عبير .. ( أنحنت وهمست بخفه ) ليليان يمه أصحي
( ضربت خدها ) ليليان
الجده والخوف هالمره صار يزرع دروبه في خطاوي الصبر في ملامحها : دقوا
على وليدي
أنحنت عبير تبي تسحب الجوال وهي تشوف اسم أخوها العود على الشاشه
ومن مسكته حتى ينقطع ..
رمى الجوال على الطاوله قباله ورجع بظهره على الكنبه وهو جالس بوسط
مجلس .. رفع يده وصار يمسح على شعره ويرجعه لورا بطريقه
تعبر عن هالمشاعر ألي يحاول يحطها في طبق من كلام ..
يمكن يحظى بفرصه يتنفس الخلاص منها ..
ومن خلف باب هالمجلس كانت هي واقفه شايله بين أيدينها صينيه
القهوة والشاي .. فاجئها يوم أرسل لها رساله وقال أنه قبال بيتهم ويبيها تفتح
له الباب .. ماتداركت الوضع ألي هي فيه ألا أول مافتحت الباب وشافته واقف
قبالها فعلا.. ملامحه أبد ماهي طبيعيه .. لابس ثوب بس وشعره كله راجع لورا ..
وأكمام هالثوب طاويها لنص ذراعه ..
خافت من شكله الماثل قبالها .. تعرف لافي زين مايطلع بهالشكل أو مايبالي
ألا أذا تزاحمت الأمور والمشاغل ألي تتعبه عليه ..
أغتالهم الصمت وسكتوا .. لاهو سلم ولا هي ..!
عيونها بشكلها الدائري وبصغر حجمها تعلقت في ملامحه بدهشه
من وجوده ..
يمكن لأن آخر لقاء أقتصر بينهم على سماعه تليفون ..
وممكن لأنها مو قادره تفهم تناقضاته .. تحس أحيان أنه مازال فيه شي متمسك
فيه عشانها .. وفجأه تحس أنه تنازل عنها وأنتهى ..
وجوده هالحين وجيته لها وش معناته ..
تنازل ولا تمسك في وحده ماعادت تشيل في أوراقها غير اللأنتماء
لكل شي يحتويها ...
تمسكت في عبايه الكتف ألي لابستها ومغطيه فيها البيجامه الناعمه ألي لابستها
ومسرع ماصارت تسحب أطراف شيلتها حتى تنطق
بربكه ( تفضل ..)
تحرك بخطوة واسعه مار من عندها حتى يتوجه للمجلس ويدخله وهي
ظلت على وقفتها .. تطالع في عرض كتوفه لحد ماتلاشى من قبالها
بحواجب معقودة ..
أخذت نفس وهي تكره هالضعف ألي يلوح في حضور أنسان
لاهو أبوها ولا أخوها ألي كانت تدعي الله يرزق
أمها فيه .. ألي تحلم بوجوده .. أنسان يعيش عالمها .. يمتلكه ..!!
الشوق ألي تحسه يتلاعب فيه حتى يسيطر عليها ويرغمها على
الحنين ..
أخذت نفس عميق حتى تندفع داخله المجلس وهي تنفض من بالها
هالأفكار .. مارفعت عيونها تطالعه .. تعلق نظرها في ترمس القهوة ألي يعكس
أضاءه من ثريا ع السقف .. والستاير منسدله على الشبابيك تمنع ضوء النهار يندفع لهالمجلس
ألي يجمعهم في هاللحظة .. حرك عيونه صوبها وهي جايه تمشي له
بملامح شافها أحسن بكثير .. أستقرت على شعرها ألي بدى مستشور وناعم
بزياده وخصلات كثيفه تغطي جبينها .. ومسرع مانزل يطالع تفاصيلها
الأنثويه في بيجامه مظهره نحافتها بشكل ملفت ..
نزلت الأواني على الطاولة ومسرع ماتمايلت ساحبه طاوله صغيره وتتحرك صوبه
تحطها جنب رجوله .. رجعت حتى تسحب طاولة ثانيه وترجع له حاطتها
بجنب الأولى .. عدلت أستقامة ظهرها وتوجهت صوب الصينيه حتى
تاخذ التمريه مع صحن زجاج صغير ... تقترب منه وتحطها على الطاوله الصغيره
فاتحتها ..
وهو بصمت عيونه مافارقت تصرفاتها ... ملامحها ..
يشوف هالحب والوطن ألي أنولدوا فيه .. عاشوا سنين أخذت من أعمارهم
الكثير ...
ماتدري هالتغريد أنه من كثر ماتعيش فيه .. كتب فيها قصيده
كان عنوانها .. ( أترحلين من سبات اليوم والغد ) ..!!
أخذت منه ليله قضاها بين حروف وورق .. وفاليوم الثاني رماها في أقرب
زباله منكر على حاله أنه يكتب عشان وحده تخلت عنه ..
.......... : فهد ..!!
تحركت عيونه المرهقه صوبها حتى يشوف علامات الأستغراب عليها وكأنها
كانت واقفه من ثواني تناديه ولا حس فيها ..
وبملامح شاحبه مد يده وسحب الفنجان من بين أصابعها ألي لامست أصابعه ..
جمدت في مكانها وملمس بشرته تحس أنه أربكها بزياده ..
نزل فنجانه على الطاولة حتى يمد يده ويبدى ياكل من التمر .. مرت عيونها
على ملامح وجهه .. عوارضه الرماديه .. خشمه .. عيونه .. فمه ألي يتحرك ومسرع
ماطلع منه فصم التمر .. أبعدت عنه بخطوات تحاول تكون هاديه حتى تمر من الطاوله متعديتها وتجلس قبالها ..
حطت ترمس القهوة بجنبها والصمت لازال ضيف غريب بينهم ..
معقول جاي عشان الكلام ألي قالته له ..
لازم يكون عندها ذاك الأستعداد ألي تقول له الحقيقه .. بتقول أن أمها ألي
أقترحت هالأقتراح .. لوجه رب العالمين وعشان تعيش مرتاحه راح تصفي
حسابات كل شي فات ... تنفست وقلبها يضرب بقوة .. تبي تشيل من بالها
ندا عقلها الباطن ألي يحذرها من البوح .. حتى لاتذوق أمها من ألي ذاقته ..
حركت عيونها صوبه وهي في كل مره تطالعه
توعد نفسها تكون أخر مره ..
وهو أبد مااهتم فيها كان
يطالع بالتمريه وكأنه سرح بشي قدر يسحبه من هالمكان ألي يجمعهم ..
رمشت بهدووء وهي تغرق في ملامحه رغم هالتعب الواضح فيها ..
( وش كثر أشتهي أطلع من كل هالفوضى يالافي ...!)
طلعت من أعماااق أعماقها ومامنعها لا تطلع صوت غير شفاتها ألي ضمتهم بقوة ..
فركت أيديها ومافي أكثر من عذاب الأحتياج ..!
تحس أنه ماصار غير أنسان ماعاد يهمه الخساره ..
يبي يشعلهم حرايق ماتعرف الهدوء ويرحل ..
قلبها ينبض بقوة رغم هالمسافه ألي تفصلهم ومابينه وبينها غير طاولة خشب تصرخ بالهروب ..
ليه كل خطأ سوته تعلق في ذمة الانسيان ..!
ليه تحسهم واقفين عند عثراتها يدونون ألي يبون عنها ويرحلون ..
هي أنسانه .. تعيش في عالم يجتمع فيه ألالاف ألالاف من البشر ..
تخطي وبتصيب .. تذنب وتتوب ..!
أذا كان الله سبحانه ينزل لسماء الدنيا مثل ماقال الرسول عليه أفضل الصلاة
والسلام .. : (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فينادي فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ )
ليش حنا مانعرف لتسامح باب ونعلق الباقي لرب الخلق ..!
....... : جهزي حالج بنسافر لفرنسا أذا ماكان اليوم .. باجر .
قالها بصوته المبحوح وهو يرفع فنجان القهوة .. قرب من شفاته وصار يشرب
منه ومسرع مامده لها .. أنتفضت من مكانها وعيونها أتسعت من ألي قاله ..
تسافر لفرنسا .. ومعاه ..!!!
مرت من الطاولة بأستقامة خطواتها حتى توصل له وتسحب الفنجان وتصب
له قهوة .. على طرف لسانها تقول له
( وأمك .. وخالي .. وأمي أنا )
أم سعود حالفه تسوي زواج ولايقرب منها لين يصير ألي تبيه ...
متأكده أنه عارف بنوايا أمه وألي تبي تسويه ..
مدت الفنجان له من جديد حتى ينطق وكأنه مخنوق ..
( وراكم هالشكل البيت مافيه نور .. أفتحي الستاير ألي يشوفنا يقول
الليل ..! )
قالت بصوتها الناعم وألي غلفته بالهدوء ..
( مافي أحد فالبيت من صحيت .. عشان جذي تشوف الغرف مظلمه ..
لو الخدامه هنيه كانت فتحت الشبابيك من الصبح )
ماعلق على كلامها وهي ودها تقول له أخبارك من بعد الصداع والتعب
ألي بالمستشفى ..
ودها تقوله ليش ملامحه تعبانه بهالشكل .. تطلب منه يفتح البوح ويفضفض
لها بس ماتبي هالشي ..
ليه تسأله وبيجي لهم يوم ينتهي فيه كل شي ..!
هالقسوه ألي أظهرها في تصرفاته وأختفت كانت تعني أنه
ماعاد يهتم أذا بيفقدها أو لأ .. بس ممكن خسر هالقسوة وتنازل عشان نفسه ..
ياخوفها يجي لها يوم وتشبهه ..
تشبه هالأنسان .. تشبهه وماتكون غير محاولة يائسه للنسيان ..
فز واقف حتى يقولها لها بتأكيد ..
( متى مادقيت عليج تتجهزين )
وش هالجنون ألي يحمله على أكتافه ويرحل ..
ليش يبي يحارب الكل عشان لاشي ..
ليش يتفنن في عكس أتجاه الريح
تغريد طالعته : أي سفر وأمك حالفه مانقعد ويا بعض .. ليه تحب تتعب
نفسك بهالقدر من الفعول .. لافي شويه صبر بسس
حرك عيونه صوبها وقال بصوت يحمل من ثقل المشاعر الكثير
لافي : ومكالمتك فيها صبر .. لاتقولين شي ماتطبقينه على نفسج ..!
تغريد قاطعته بأنفعال : أنا ماقلت لك ألا طاري الحقيقه ألي أنت تركض وراها
وتبيها
فهد تكلم وهو يطالعها بعمق : والحقيقه ماتحتاج سفر نبعد فيه عن الكل .. ؟ ماعليج من أمي أنتي ... طلبتي مني نقعد ويا بعض وهذا أنا أعطيج الفرصه
تغريد : مو بهالطريقه .. أنا مابي مشاكل وعارفه أن خالتي بتاخذ على خاطرها ..
خل أمورنا نحلها بينا بليا سفر .. أنت وصلت لحد بيتنا وماحد يدري أنك هنيه ..
طيب .. نقدر نجلس ويا بعض فالوقت ألي تبيه وننهي الأمور
لافي يحرك جسمه متوجه بصدره الواسع صوبها حتى ينطق
بيقين خذلان حرفها : أحلفي لي بالله أنك بتنسيني
ياتغريد وبوعدج بالطلاق ..
حست أن نبض هالقلب بيوقف من ضربت أوتار صوته مسامعها ..
تتأمل تفاصيله ألي تتحداها .. تتأمل هالملامح ألي شافتها ألف مره ..
وبهاللحظة كأنها ماتعرفها ...!!
هالملامح ألي من بعد ماتخذت قرار الأنفصال كانت ترهق نفسها
بحجم كميه أشغال حتى ماتفكر فيه ..
بحد ذاته هالتصرف غيبوبه ممكن تعيشنا في دهاليز ماتعرف النور ..
نرغم أنفسنا على النسيان وأذا في النسيان يرغمنا على الرحيل
بعيد عنه ..!!
يبيها تحلف كذب بنسيان أجمل حلم كبرت معاه ..!!
ليتها تقدر تزداد طغيان على طغيان وتحطم هالحب ألي يسحبها للقاع ..
ليتها تقدر تكسر الصور الخاضعه للحنين في زواياهم ...
ليتها تقدر تحرم ذاكرتها من صور طفوله يعيش فيها هو ..
ليتها ..
تغريد بغصه مره وهي تحاول تثبت قباله : لافي .. طلقني وتوكل على الله .. لاتلفت يمي أبد ..
لافي بنظرات غامضه : ....................
تغريد تحرك راسها على خفيف وهي تتنفس بصعوبه : ولا تطلب مني أحلف جذب .. لا أنا ولا أنت بنقوى على النسيان .. بس بنقدر نعيش وناكل ونتنفس ..
(أبعدت عيونها عنه وحركت يدها ببعثره .. وبصوتها الضعيف ) ماعاد يكفينا ألي بينا .. بيموت ظمى هالعمر يالافي بهالشكل ...!
حست بيده البارده تحضن خده .. ونص أصابعه غطاها
شعرها المتمايل على جبينها ...
لافي بصوته ألي كان أقرب للهمس : مافي شي أصعب على لافي كثر أنج
ماعادتي تقدرين تفسرينه ...!
هالنبره بحد ذاتها حنين موجع يالافي ..
قادره تصحي الجروح .. قادرة توصل لمحطه متأخره عن الموعد ..
تغريد ولمعه من الدمع تبللت فيها عيونها : أيه .. في شي ضاع ولا أدري
هو شنو منك .. حنا يالافي ماصار همنا غير نحطم الباقي والباقي أجمل
شي أحتوانا .. تذكر يالافي يوم تقول لي أنك ماتدري كيف تمردت
على تربيتك وحبيت .. تذكر يوم تقول أن كل حب يعيش عندنا
هو مأساه بينتهي فيها هالحب ..
لافي بصمت سحب يده من على خدها : ..................
تغريد تتأمل بشغف عيونه .. شعره الرمادي : كأنك كنت تقول أن ألي بينا هذا
مصيره .. بس أنا مافهمتك .. أو أنت ماكنت مستوعب أن هذا الحال بنسير
فيه
لافي أخذ نفس ورجع يطالعها : تعرفين زين أن ألي صار ماكان مصير
رجع يلومها بس هالمره بطريقه غير مباشره ..
سكتت وهي تحس في نبرات صوته مراره مثل لو أنه قال
عن هالمراره وأفصح عنها..
صارت تطالع كل شي على يمينها وهي تحاول تتصدد عنه ..
هالحديث يحمل قدر من خيبه توجعهم .. ولا كأنهم يحسوون .. راضين بالوجع
وهي تعبت تقول وتبرر لشي ألي سوته ..
تغريد وهي تحرك شفاتها حتى تنطق : ماعدت أقدر أعرف أنت شنو تبي فيني ..
لافي يتحرك معطيها ظهره : السفر جهزي حالج له
تغريد تتحرك بسرعه حتى توقف قباله وهو وقف بخطواته
متفاجأ من حركتها : لاتخليني بهالشكل ... ولاتجبرني أحمل نفسي شي فوق
طاقتها ...
لافي رمش ببطء : ...................
تغريد مسكت كفه حتى ترفعها وتحط يدها المحترقه بوسطها غصب :
قولي كيف بنسى هالشي ألي سويته ..!
لافي ظل يطالعها وهي تهز يده وملمس بشرتها الخشنه يحس فيه : ...................
تغريد بصوت أنفجر من بين شفاتها مقهور : أذا أنت مانت قادر تنسى ألي سويته
عشانك فأنا ماعادت أستأمنك على حياتي ... ( أختنق صوتها .. ضعف )
أيه أحبك بس واللي خلق هالسما والأرض صرت أخاف منك ..
سحب يده بسرعه وعلى طول أستقرت يده على كتفها حتى يبعدها عن طريقه ..
تحرك بخطواته الواسعه طالع من المجلس .. بس هي ماخلته راحت تمشي وراه
تغريد : لافي .. أسمعني
وقفت ونادته بصوت عالي ..
تغريد : لااااااافي .. جاوبني ... قولي أنت
فزت بخرعه أول مافتح الباب وبأقوى ماعنده طلع مسكر الباب وراه ..
سكتت وعيونها تعلقت في باب المدخل والصاله كساها الظلام ..
هي ألي وقفت قباله وللمره الألف تسمح له يدوسها بصمته
وهروبه ..!
من رماد الخيبه تحاول الخلاص ولا تقدر ..
متى بيعتق كل شي ..
متى ...؟!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الرابع وخمسون 54 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الرابع والخمسون
الخطوة التاسعه والأربعين .. خطوة تستعجل السقوط في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( هل لي ياعمر أن أقسم كل شئ بيننا حتى لاتأخذه أنت
وتترك لي فقط البكاء ..!! )
في المستشفى ..
دخلت الممرضه بخطواتها الواسعه .. المرتبكه للغرفه وهي تسمع صوت ونين
ماهو طبيعي .. بس مسرع ماوقفت بفاجعه أول ماشافت الدم يغرق بياض
الفراش على حافة
السرير وهو يطالع السقف ويبكي بمرارة ... تحركت بخرعه وسحبت يده ألي
الشاش رطب من الدم وتنزف بشكل يخوف ..
ومن حس فيها صار يسحب يده ويصارخ ..
طلال : ألله ياخذج أطلعي .. أطلعي برا
سحبها من بين أصابعها ورجع يضرب فيها حديد السرير ..
شهقت الممرضه من ألي تشوفه والمنظر ألجمها لا تنطق بحرف واحد ..
طلعت تركض بجسمها ألي سمين شوي وهي تنادي
الدكتور
الممرضه : دكتوووور .. دكتووور ..
طلال بحرقه : متشوووه أنا .. شتبووون فيني .. ضاع مستقبلي ياناس ..
ضاااااااااااااااااع ..
أستعجله الخريف حتى سحبه في منتصف الموت وأكثر ..!
تشوه كل شي فيه حتى جماليه ذاك الحزن ألي يسكت عنه وينثره صور
على اللوحات ...
كل هالعمر ألي عاشه أنطفى فيه باللي صار ..
ماعادت الكلمات فالفرح .. في الرسم .. في البوح .. تعبر عنه بأي شكل ..
عيونه بذاك اللون الأحمر .. تغرق بالدموع ولاهو قادر يوقفها ..
ماعاد له الحق بهالشي ..
صار يسمع صوت خطوات .. أصابع ترفع يده وتتلمس هالجروح ألي تنزف
بيده ... هالحين حس بالوجع والألم ..
هالحين بكى وقدر يبعد ضباب الموت ألي يناديه من فتح عيونه ...
أكثر من شخص حوله .. وشي أنغرس في ذراعه حتى يحس بعدها بوقت بالخدر يحاصر
كل عروقه وأطراف جسمه .. يسمع كلمات تتلقفها أذانيه أصداء مايعرف
معانيها بس مايحس غير بصدره ألي يجمع الشهقات بين ضلوعه ويفجرها
صوت تواطئ ضده وضد الحياه ...!!
في كل هالوقت ومابين ساعه وساعات يعزي حاله .. ينتابه حاله من الصراخ
بس يصبرها أن هالمشهد ألي يشوف فيه نفسه حلم ...
حلم وبينتهي ..
غمض عيونه حتى يغيب في النوم .. يشاطر ألي تقاسمت معه الحياه نفس
الحاله .. متمدده هي على السرير وصوت جهاز القلب لازال يعلن
أنها على قيد حياه ..
تغوص عيونها بهالات سودا تلتف حولها .. وملامحها تدور في صمت
تقاسم معه الأشياء ..
يغطي جسدها اللحاف الأزرق وواصل لنص صدرها ألي يرتفع وينزل بأنتظام ..
متى تصحين ...؟
الحياة تنتظرك هناك ..
تحمل الحلم الجميل يامرايم ..
هناك ريحة الدروب الطويله ..
ومنديل لصرخات الدمع بليا وقت ..
الزمن ماعاد ينجب الضحكات ..
والعمر مسافر يقطع دروب الأماني ..
أصحي ..!
الأغاني راحت عقيمه ..
والذكرى جنون ..
وأنتي .. أنتي .. بلا بقايا ..
أصحي ..
النهر طهر
والمواعيد كثيره
والضوء عنيد يامرايم ..
عنيد ..!
× × × × × × × × ×
فتحت باب الحمام وهي بالعافيه تمشي حتى تطلع لصاله وتسكر الباب ..
حطت يدها على بطنها ولون بشرتها البيضا مختلط بالحمره من كثر البكا ..
جت يمها عبير ومسكت يدها بخوف
عبير : عمتي فيج شي
الجوهرة بصوتها التعبان : تعرفينها ماغيرها .. أحس ظهري مع بطني
يوجعني .. كأني ناقصه ياربي
عبير بصوت واطي : من التعب عمتي والخوف نزلت .. تبين مسكن
الجوهرة هزت راسها حتى تتساند على أطار الباب : أيه عفيه .. هذا هو وقتها
عبير أخذت نفس : طيب .. بروح أسأل أمي
الجوهرة رفعت يدها ألي تهتز حتى تمسك فيها كتف عبير : فيه خبر من علي .. معقوله بياخذون البنيه للشرطه ..
عبير تطالع ملامح عمتها : كيف بياخذونها وهي نايمه هالحين ..
الجوهرة : والله أنه يوم أغمى عليها حسيت أني بموت
عبير تمسك يد عمتها حتى تقول بأستغراب وبنبره خايفه : عمتي أنتي ليش ترجفين ..؟!
الجوهرة تتحرك بخطوة ومسرع ماوقفت : أحس فالبرد وكأن الهوا كله داخل جسمي
عبير : عمتي بدق ع خالي وأقوله
الجوهرة هزت راسها بالرفض : حبيبتي أنتي .. أنا بروح عند بنتي وأتمدد جنبها .. سوي لي شي دافي وهاتي لي المسكن
عبير هزت راسها بسرعه : طيب
الجوهرة : ولاتقولين لأحد عن هالتعب .. ترا كله منها ولا أكلت مسكن بتهجد
عواراتها
عبير : أنزين
راحت عبير تركض للمجلس والجوهرة تحركت بخطواتها البطيئه صوب غرفة
بنتها .. غمضت عيونها وهي تسمع صوت أمها
( حسبي الله ونعم الوكيل عليه هالظالم ..)
تبعه صوت أم سعود
( أدق على فلاح وعلي ماحد يرد يالخاله )
( دقي عليهم مرتن ثانيه يمكن يردون )
مدت يدها وهي تفتح عيونها حتى تمسك يد الباب وتميل فيه .. فتحت الباب
ودخلت بخطوة وخطوتين بالعافيه تجرهم .. الغرفه شبه ظلام من الستاره
ألي مغطيه الشباك ..طالعت بنتها النايمه على الأرض
بفراشها واللحاف بس مغطي رجولها .. متكورة على نفسها بهالنومه ..
دخلت لوسط الغرفه أكثر وردت الباب .. تقدمت لبنتها حتى تنحني وتجلس بجنبها .. تمايلت بجسمها لحد ماتمددت وتساندت بيدها على المخده .. سحبت
اللحاف وغطت فيه جسدها وجسد بنتها ... صارت تجر اللحاف لحد ماغطى كتوف
ليليان ومسرع مامسحت على شعرها وأنحنت براسها حتى تبوسه ..
غرقت عيونها بالدموع أول مامرت صورة بنتها الصغيره وهي واقفه تطالعها
بصمت تلم الملابس والأغراض...
شلون مرت السنين بسرعه ..!
مررت أصابعها على شعر ليليان وهي ترجعه لورا بهدوء .. أخذت نفس بقوة
أول ماتحركت وحست بمغص قوي في بطنها .. سحبت يدها وتمايلت براسها
على المخده وعيونها مافارقت ملامح بنتها ...
حطت كف يدها على راس بنتها من جديد وبدت تقرا عليها .. بس حركت
عيونها من شافت علي يفتح الباب بهدوء وحذر ويطل براسه عليها
يبي يشوف أذا هي صاحيه أو لأ ..
الجوهرة رفعت جسمها غصب والغرفه شبه مظلمه : وصلت .. ها بشرني ..؟
دخل علي بجسمه الضخم بهدوء لداخل الغرفه وأطراف غترته مرميه
على كتوفه .. العقال مرجعه لورا وشكله شوي متبهذل ..
تحرك بخطوة واسعه حتى ينحني جالس ويتساند بظهره على السرير ورا رجلين
زوجته
علي بصوت واطي : توي واصل .. وعبير قالت لي أنج هنيه
الجوهرة جلست وصارت تعدل اللحاف ألي أنسحب من على جسد بنتها
ومسرع مالفت له : بشرني علي .. من صج بياخذونها ..؟
علي طالعها : بنتج ذي شنو نوعها .. ماخذه دورة بالملاكمه ولاشي
الجوهرة أنعقدت حواجبها : ليش ..؟
علي حط أيديه في حضنه وهو متربع : ليش .. ! وجهه متورم والعقال معلم على
وجهه بشكل قسم بالله لا شفتيه تتخرعين .. أنا وفلاح قمنا نتعوذ من أبليس
يوم شفنا خشته
الجوهرة بدون أيه تعابير : شكل سكاتها أنفجر فيه .. أغمى عليها من كثر
البكى والصراخ
علي طارت عيونه ومسرع ماطالعها : لا تقولينه ...!
الجوهرة : والله ... ويوم صحت رجعت تبكي والحمدالله ماصدقت تنام
علي هز راسه : لاحول ولاقوة ألا بالله
الجوهرة طالعت زوجها وبأنفعال : هو شنو كان يبي .. شاللي
خلاه يي هنيه .. شيبي علي ..
علي هز كتوفه : والله ماخذت منه علمن نافع .. بس ألي متأكد منه أن حسابي
صفففر هالحين والسبه هو
الجوهرة : ليش وين راح ..؟
أخذ نفس عميق حتى يزفره .. ومسرع ماحرك وحده من رجوله
ثانيه بأستقامه والثانيه مددها من التعب .. تساند بيده على ركبته
وقعد يفرك عيونه
علي : راحت ببطن هالخسيس .. ألف دينار راحوا له
الجوهرة بصدمه : شنوووووو
علي أبعد أصابع عن عيونه وطالعها : والله
الجوهرة : علي فيك شي .. مسلمه ألف دينار .. ألف ..!!
علي بصوت واطي وهو يضحك بطنازة : وقبلي واحدن سلمه فلووس
الجوهرة : عشان شنوو
علي : عشان لا يسحبون بنتج ... الرجال مكذبن كذبه يقول أن أخته طالبته
ويوم راح لها أعدت عليه
الجوهرة حطت يدها على صدرها : أعوذ بالله
علي : وتقرير المستشفى يثبت أن الرجال رايحن فيها من الضرب .. ( سكت وقال
بصوت يملاه العبث ) أنا وفلاح شكينا أن من مسطه العقال براسه صابه فتك
الجوهرة غصب ضحكت : فتك ...!
علي طالعها بحده : لا تضحكين .. والله العظيم شكينا فيه .. لو تشوفينه كيف
يطالع الكل وبس يهذري ... شرت على فلاح نقنعه بفلوس ونفتك دام أنه عندها
ينسى نفسه .. وبعدين هالفلوس ع أساس بتبقى عنده بيمحيها الله دام أنه كسبها
بغير وجه حق ..
الجوهرة بقهر : وتقولها ببرود هالشكل
علي بأبتسامه : تبيني أرفع ضغطي والرازق الله ... رزقي بيد ربي ماهو ضايع
وألي عطاني هالفلوس بيعطيني أكثر منها .. المهم بنتج هذي هي
عندج
الجوهرة بغصه : حسبي الله ونعم الوكيل
عقد علي حواجبه من تأمل ملامحها بتركيز وعلى طول تربع وأنحنى بظهره
مقرب راسه منها .. قال بنبرة صوته الدافيه
علي : تونسين شي
الجوهرة هزت راسها بأيجاب : أيه أحس بوجع بظهري وببطني
علي مد كف يده حتى تعانق أصابعها : أجهدتي حالج
الجوهرة بعيون غرقت بالدموع : متى بنرتاح علي؟؟
علي تفاجأ من هالكلمه : هذا وأنتي مافقدتي شي .. أذا هذا سؤالج شنو بنقول
عن أهل مناير وعن سالم وطلال ... أحمدي الله .. خلي في بالج أن الله ماياخذ
من أحد شي ألا عشان يعطيه الأحسن .. ومايمنع عن أحد شي ألا عشان يكفيه
شر ماهوب ماخذ باله منه...
الجوهرة أخذت نفس وصوت زوجها وكلماته تتغلغل بروحها : .................
علي : أنا بروح عند فلاح قاعد بالديوانيه ومنها أشوف عبدالله المسيكين
متروع من سوايا أخوه
الجوهرة بكت غصب عنها : تو ليليان قالت أنها كانت تنتظرني يوم رحت عنهم ..
ولا رجعت ... خيبت ظنها .. وأنا .. أنا والله حاولت أزورهم بالسعوديه
مع سعود الله يرحمه ولافي .. بس ماكنت أشوف غير أن البيبان تتكسر
بوجهي
علي زحف بجسمه ولف يده حول رقبتها .. صار يدفن ملامحها على كتفه :
تبجين وهذي بنتج جنبج ..!
الجوهرة : أحس بالقهر علي وكأني للحين أذووق مر فرقاهم
علي أبتسم حتى يقول بصوته النابض بالأمل : صبرتي .. والله عوض صبرج خير ..رجعوا لج عيالج لحد عندج .. من كان يصدق أنهم بيسكنون عندج وقريب منج
الجوهرة تحاول ماتنهار : مكسورة عشانها منكسره .. والله ياعلي
علي حرك يده الثانيه وحضنها بقوة : تعرفين أني ماحب أشووف دمووعج .. خلاص يالجوهرة .. خلاااص
× × × × × × × × × ×
( من أجلك ياوطن ..!!)
هناك فرص نشعر بالأمتنان فيها .. نشعر بالفخر كوننا نشأنا في تاريخ
دولة كانت ولا زالت تستمر في العطاء .. في التضحيه من أجل شعب
ينتمي لها ..
الدائرة حين الحديث عن دولة كالكويت .. متسعه في ذات ملهمه ..
لا أدري حقا بما يجب علي قوله والصراعات تزداد ..
والقوى المحركه لتلك الدسائس من أجلك ياوطن سريه للغايه ..!
والأعلام .. أبدا لم يؤمن بالوفاء لتاريخك يوما .. أصبح كمن يهدي لأسماعنا
ورود منتقاه بذوق راقي لأجل الأستماع لوجهات فتاكه دونما صمت ..
التحريض فالكويت حقنه غريبه يحقن الجميع بها بعضهم البعض ..
وأجسادنا التي كنا نراهن في التضحيه بها ياوطن أستقبلنا بها طعنات القذف
للولاء أليك .. طاولة الحديث فالكويت ومن أجل الكويت يتحكم
بها من نجدهم بالرضى في ذات يوم .. وفي ذات يوم آخر بوجه آخر مستعار ...
مستشفياتنا .. شوارعنا ياكويت الفخر عقيمه ..!
أموالها مهدورة ..
وقف حتى ينزل القلم على الورقه ألي يكتب فيها مقال بينزله فالجريده
اليوميه ألي تعود ينزل فيها مقالاته من زمان.. آخر مقال كتبه كان قبل سنه وهو في
قطر .. رفع يده وصار يفرك فيها جبهته والحيره تعبث فيه بشكل ..
والخوف من الحقيقه يذبحه ..
كلام خالد مثل السم ينتشر في جسد الأسرار الغايبه فيه ..
معقوله ماحدن يدري أنه هو ولافي ألي تصادموا مع بعض ..!!
يذكر أنه قابل أخوانه .. قابل أبوه وقالهم هالشي .. طيب أذا هم يعرفون
بهالشي ورايحين معزين ورا ماقالوا لأهل سعود ... كيف أهله توهموا
أن لافي ويا أخوه ألي تصادموا ..!!
غمض عيونه والضياع يخنقه ..
ماهو معقوله بيكون ألي متلاعب بهالشي فواز و أبوه ..
ماتوصل أحقادهم المدفونه لهالطريقه البشعه فالتدمير ...
ماهومعقوله عشان بنت خطبها وأخذها ولد خالتها يقوم يسوي ألي يسويه ..!
وماهو عشان تفكير الشيخ لافي وولده يوم أمنعوا الناس عن مد يد
العون لأخوه نمر يقوم يسوي ألي سواه بموت سعود ..!!
بهالطريقه راح يتبين أن أخوه مريض ولاهو بصاحي أبد
سفرته لقطر مع عذوب أخفت عنه الحقيقه وأشياء كثيره لو كان يدري عنها
ماسمح لهم ولا راح يسمح ..
فز واقف من على مكتبه حتى يرمي القلم ويتحرك بخطواته المتمايله لاف
حول زاويه لطاولة ومسرع مانفتح الباب ودخلت عذوب ماسكه عصاها
.. وقف حتى تنطق بصوتها الطفشان
عذوب : ضاري ..
ضاري يطالعها بصمت ومسرع ماتكلم : هلا
عذوب بصوت يذبحه الملل : أنا بطلع مع وحده من رفيجاتي
ضاري : على وين ..؟!
عذوب : بنزور عمتها تعبانه
ضاري رفع حواجبه : ياسلام .. تقومين بالواجب مع الغرب وأهل سعود
قاعدتلي فالبيت لارحتي عزيتيهم ولا شي
عذوب : هذي غير وأهل سعود غير
ضاري بأمر : الحريم كلهن طلعن من المستشفى ولو أن أيام العزا راحت وأنتهت
بس ماعليه تروحين وتتعذرين لهم أن قعدتهم بالمستشفى أمنعتك
عذوب بنبره خايفه : شنو بقولهم .. وشنو بيفيد روحتي لهم
ضاري : لا يفيد بشين مو لازم تعرفينه
عذوب مافهمت هالألغاز ألي يحذفها : يفيد ...!
ضاري تحرك صوبها حتى وقف قبالها وهي حست فيه .. قال بنبره جافه : وأمر العمليه لعيونج ترا السالفه طالت وأنا طولت بالي كثير لين طفح كيلي ..
حطي في بالج متى ماحان الموعد بوقع الأوراق وبتسوينها
عذوب وعيونها تتحرك يمين ويسار بأتجاهات متشتته : العمليه ..! شنو ياب
طاريها ..
ضاري تكتف والنبره الثابته بقساوة للحين يتكلم فيها : ليش ع بالج ناسيها ..؟
عذوب بصوت مهزوز : بس أنا قلت لك من زمان ماراح أسوي عمليه .. راضيه بحالي وبعماي
ضاري ببرود وهو يهز راسه : رايج حره فيه بس أحتفظي فيه لنفسج
عذوب بأنفعال : أشفيك أنت تكلمني بهالطريقه
ضاري حرك يده وصار يربت على كتفها : بعد العمليه لما تشوفين الناس
وأهلج وتمشي الحياه فيج نفس قبل بتتحسفين على كل يوم راح منج بالظلام
والعناد .. أن كان رفضج عشان سعود .. تراه تحت التراب هالحين
وهالولاء فالحب وهالخرابيط ماهيب نافعتج بشي
عذوب ماتحملت : أذا الحب عندك خرابيط لا تقيس فيها الأشياء ألي عمرك
ماحسيت فيها
ضاري أنفعل من كلامها ألي أستفزه وهو مضغوط بالأساس : عذوب .. أحبج وأخاف عليج أيه .. بس تحسبيني بسايرج بهالتخلف ألي أنتي فيه .. لا هنيه
توقفين ومابي أسمع منج كلمه وحده
عذوب رفعت يدها : تخلف .. أيه صح هو جذي تخلف ..
مالك شغل .. عمليه ماراح أسويها .. مابي أشوف أحد .. ( صرخت ) أقولك راضيه بالعمى
فتحت فمها بألم وجسدها تحرك صوبه أول ماسحب يدها وغرز أصابعه في جلدها
هزها بعنف وهالكلام تعيده وتزيد فيها ..
وصمته .. صمته من الأساس كان رحمه للوضع ألي هي
فيه .. بس هالحين خلاص الأمور أنكشفت .. والزواج ألي كان بالسر
ظهر لنور ..
ضاري صرخ وعروق رقبته شوي ألا تنفجر : مانتي بعقلج أكيد .. لا تحسبين
سكوتي لأني موافقج على هالخرابيط .. أنتي بنت والعمر قدامج .. تبين تقعدين
في قلبي عانس ..!! باجر الكل بيعرف أنج أرمله سعود ويمكن الله يكتب
نصيبج في واحد أحسن منه ..
عذوب صرخت من الخوف ألي دب بقلبها من صراخ أخوها المبالغ فيه وبردة
الفعل : مااابي أتزوج .. وأذا خايف أني أقعد على قلبك بروح بيت أبوي ... ولا أروح عند عماني ..
ضاري هزها بأقوى ماعنده : أطلعي من البيت والله لا أقص ريولج من مكانها ..
دفها من طريقه وتحرك بخطواته المتمايله طالع من مكتبه .. تحركت خطوة .. خطوتين
وهي تتمايل تبي توزن هالخطوات بس ماقدرت .. طاحت على الأرض
ويدها أنحكت على زجاج الطاوله ألي كانت جنبها .. ظلت على وضعيتها
ماتدري وش صار فيه .. ليش عاملها بهالطريقه قام يصارخ بوجها
... وش تغير ..
أخذت نفس ومسرع مازفرته وهي تحاول تمسك
دموعها ... رفعت يدها من الألم وصارت ترص على أسنانها ..
شعرها كله مرجعته لورا وماسكته من ورا .. وعلى طول تساندت
بيدها على الأرض وقامت .. أنفاسها مضطربه وصراخ أخوها
تحسه للحين بأذنها
عذوب بقهر وعصبيه وهي بالعافيه ماسكه دموعها : الله يصلحك بسسسس
...
وهو طلع للحوش يتمايل بمشيته بشكل واضح حتى بدون
ماتكون معه عصاه ألي يتساند فيها .. أنقهر من كلامها كأنها تبي تثبت
أن الحب أجمل وأقوى .. أنه باقي متى ماحسينا فيه ..
وش هالحب ألي أندفن صاحبه وهي للحين عايشه فيه .. وين حنا
عايشين .. مصيرها تتزوج واحد غيره ... سعود على عينه وراسه أخ وصديق
روحه .. بس خلاص المفروض تنساه .. تنشغل بعمليتها وتشوف حياتها ..!!
فتح باب الشارع حتى يزفر هوا بحرقه ويطلع واقف قبال الشارع وبيوت جيرانه ..
البزارين الصغار يلعبون قباله بكورة يتحاذفونها مابينهم .. رفع يده يطالع الساعه .. باقي
كثير عن أذان الظهر ..!!
متوتر .. يرهقه شي ضايع ولا يعرف هو وش .. مو المفروض عليه يروح يقابل
أخوه وأبوه .. يسألهم من ألي تلاعب بموت سعود ... شلون
أنقال أن لافي صادم أخوه .. كيف أنقالت وكيف أنصدقت ..
هز راسه بالرفض وخالد مأكد له أنه لا أنفتحت بتتحول لقضيه .. ليه مايخلي
صدمته وحده .. رفع يده وحطها على راسه ..
يحس بصداع غريب ...!!
معقوله أن موته بسبب .. غمض عيونه برفض لهالمنطق .. كانوا ماخذين
أحتياطاتهم .. مستحيل بيتسرب شي ولا أحد يدري ..
تحرك بخطواته صوب الكرسي وجلس عليه .. حتى تغرق عيونه في مشهد
هالبزارين ألي يعيشون الطفوله بكامل أحلامها ..
عليه يكون حذر ولا يستعجل بشي ..
هالأمور العجله فيها راح تقضي عليه ...!!
× × × × × × × × × × ×
متمدد قباله على كنبه طويله وعيونه تطالعه بخرعه ... معقوله هاللي سوت
هذا كله أخته .. حشا ..!!
ماهيب صاحيه ولاهي ألي رسمها في بالها ... وجهه متورم بشكل
غير طبيعي وغير خط من رضه على جبهته .. والجرح ألي براسه ..!!
حرك عيونه صوب الجوال يفكر بالرسايل ألي أرسلها لها ..
يوم شافها بالسوق زين ماسوت فيه نفس سواتها بأخوها ..
أجل الله ستر عليه .. شكلها ماهيب هينه هالبنت أبد ..
بس غريبه ماردت عليه ولا قالت شي .. يمكن أنها نست ..!
حرك صالح عيونه صوب سامي ألي بجمود يطالع فيه له نص ساعه ولا نطق
بحرف ..
صالح بصوته المشحون عصبيه : وش فيك أنت .. شايفن متحف بوجهي
يوم أنك قاعدن تتمقل فيه
سامي بخوف وهو يبلع ريقه : لا
صالح يرص على أسنانه : والله لا أحرق قلبها .. أنا تسوي فيني تسذا
سامي حرك أصبعه صوب صالح يبي يستوعب : هي أختك ألي مسويه
كل هذا
صالح : أيه ... متوحشه .. ماتشوفني مابيها لك ..
سامي صد بعيونه عنها : أعووووووذ بالله
صالح بقهر وهو يرفع ظهره ويتعدل بجلسته : والله أنها دفنت نفسها بيدها ..
تصدق أنها قالت لي أن الفله فعلا لأبوي ...وكاتبها بأسمها
سامي طالعه بصدمه : بالله ..!
صالح هز راسه : لو مسكت هالفله .. ببيع الفقر مرررتن وحده .. والله لا أخذها
غصبن عنها بس هين يابنت الفقر .. أنتي يكون عندتس فله وأنا لا ..
أنتي تمدين أيدينتس علي هييين .. مستقويتن يوم صارت عند أمها .. أنا بعلمتس
تسيف أردها لتس .. ولا بعد متفرعنين هالعلي والشايب ألي معه ..
سامي طارت عيونه : ليه وش بتسوي ..؟!
صالح طالعه : وش بسوي .. بشيلها من هالديره وأقلعها لأخر الدنيا ...
سامي : وشش .. هييه أنت أمسك الأرض والعافيه .. ياخي وش تبي مو عطووك فلوس
صالح : مو عشان سواد عيوني .. عشانها .. والله أني بغيت أنقعها بالسجن
خايبه الرجا ..
سامي بضيق : خلاص ..أنتهى كل شي سلموك فلوس وتنازلت .. أنت كسبان
كسبان ..
صالح وهو يضرب أيديه في بعض بحرقه : جوازها لو أبيه كيف بطيح فيه ..؟
سامي أشر بيده صوب صالح : تراك قاعد تكبر المواضيع ياولد .. وبعدين
وش تبي بجوازها
صالح بثقه : أنا الوصي عليها.. أشوف يوم أني ساكت قامت الروس ترتفع ..
ويعطوني كم ألف يبوني أسكت .. مايدرون أني عارف بملايين أبوي
سامي : أيه ..
صالح والأفكار تلعب فيه : لي عمن بالرضاعه عمرنا ماشفناه ... سمعت أنه
من زمااان وهو عايشن عند الغرب برا ..
سامي بأستغراب من السالفه : من ..؟ أول مرة أسمع فيها ذي
صالح بأستهزاء : ليه مع العالم أنت ..؟!
سامي بقهر صرخ : صالح
صالح يكمل : جدتي مرضعته يقال له حمود .. عايشن بأسبانيا مدري ألمانيا وأظن أن الرجال
متزوجن وحدتن من هناك وعنده عيال ..مير سيرته مقطووعه من عندنا .. على ألي سمعته أنه محامي
سامي شبك أصابعه مع بعض : أيه
صالح : أيه ذي بعدين وراها العلوم ..
فز واقف وتحرك وهو منحني بظهره صوب وحده من غرف الشقه
سامي : هييييييييييييه .. تعال كمل
صالح : مانيب مكمل .. لين أمخمخها براسي وأقووولك
سامي : أنت تقولي لي كلمات متقاطعه وتبيني أحل ..!
صالح يدخل ويسكر الباب : روووح توكل على الله بس
هالحين جالس يسمع لخرابيطه ذي وهذي أخرتها ..
بس الشرهه ماهيب عليه ..
أنحنى ساحب مفاتيحه حتى يفز واقف ويتوجه صوب باب الشقه ..
مد يده حتى يفتح الباب طالع ..
× × × × × × × × × ×
دخل من باب على الحوش ومسرع ماطرفه .. السما فوقه صافيه
والجو بارد .. ومايدري ليش خبر الشارد من بعده يحس أنه يسكن في منفى ..
أخذ نفس ومافي أسوأ من صفعه من الفقد على حين شوق ..
ببطء تحرك صوب الديوانيه .. رفع يده وصار يفكك أزارير ثوبه الأسود
وهو داخل فيها .. أنحنى بأرهاق حتى يتمدد على الأرض ويسند راسه على المركه ..
مكتف والشلل يتملك حتى تفكيره ..
محتاج مساحه تمتدد لأيام من الراحه ...
لعل وعسى بعدها ترجع له الأشياء على وضعيتها مثل ماهي ...
والسفر لفرنسا صار مجبور عليه .. غمض عيونه يبي ينام ..
يشوف نفسه مثل ألي يشيل على ظهره حمول مربوطه بحبل الغياب ..
وهو تعثر في هالحبال أكثر من مره .. تمايل بيده على الأرض .. يحس
بالتعب قطرات تنزل من هالجسد تبلل الأرض ..!
فتح عيونه بتعب حتى يشوف أخته واقفه عند الباب تطالعه ماهي مستوعبه
أنه موجود ..
لافي أبتسم بمجرد هالدفا ألي يحس فيه بشوفه أخته : وراج ..؟
عبير تحرك أيديها بعبث : توي داخلتها ماشفتك .. مالي وقت
لافي رمش بتعب وببطء : وأنا توي واصل .. الحمدالله أشوفج أحسن
من أمس
عبير تتحرك صوبه تنحني جالسه بجسدها قباله : سمعت ألي صار
لافي هز راسه بمعنى أيه : .................
عبير تجمع أصابعها وتريحهم على فخوذها : وسمعت شنو صار على ليليان ..؟!
لافي رجع يهز راسه وهو يطالعها : ................
عبير أتسعت عيونها : ولا سألت .. ولا حتى ناديتني تعرف شنو صار عليها ..
طيبه ولا منهاره ..؟
لافي حرك جسمه لين أنسدح على ظهره وراسه للحين على المركه : تتحجين
عنها بدون خوف ولا دموع معناتها بخير
عبير هزت راسها بالرفض : لا ماهي بخير .. من الصبح تصيح
لافي يضم شفاتها ومسرع مانطق : طيب
عبير بتأكيد : ماهي بخير أقوولك
لافي : أنتي يومين وأنتي تبجين والحاله حاله .. وهذا أنتي قبالي مافيج
ألا العافيه .. وهي نفس الشي .. أشوف أن دموعها بتريحها
عبير أخذت نفس وصدت عنه : .....................
لافي حرك يده وحطها على أصابعها : ترا أنا باجر أحتمال أسافر لفرنسا أنا وتغريد
عبير بصوت شبه مصدوم : شنوووو
لافي بأستغراب : شنو فيج ..؟
عبير : تروح مع تغريد ( رفعت يدها صوب الشباك ألي يطل على الحوش )
وفيه وحده محتاجتك .. محتاجه هالسفره .. المفروض تسافر مع ليليان
مو مع تغريد
لافي بصوت مبحوح : كلمت أمي العودة ورفضت الروحه مع بنيتها .. شلون
تبيني أسافر معها بالسر مثلا ع أساس ماحد فاقدها
عبير بتبرير : لا مو هالشكل
لافي بطولة بال وتعب : شلون يعني .. وبعدين عبير أنتي متغيره حيييل
ومايله لي ليليان بشكل واااضح .. أذكرج تغريد ماكنتي تفارقينها
عبير تكتفت وهزت كتوفها متجاهله الرد على أستغرابه : عادي .. أنا أروح
مع ليليان ماحدن قايل شي وتغريد ماهيب ميته بدون سفرك
لافي رفع يده وحطه على راسه وهو يمسح على شعره : تغريد تعرفين
أنها مريضه .. وأنا قد طلبت من الدكتور ألي يتابع حالتها يزور الكويت
وطلع أنه زايرها وأنا نسيت ورجع لألمانيا لما دق ومارديت عليه
عبير رجعت تطالعها : يعني ..؟
لافي : يعني تغريد ماهيب رايحه معي تتونس ... رايحه تتعالج وتتابع فحوصاتها
وصحتها أهم من أي شي
عبير رفعت حواجبها : يعني ليليان أي شي ...!!
لافي بقهر : وأنا قلت شي عن البنت
عبير ترفع أصبعها بوجهه : لا ترقعها
لافي بسرعه مسك أصبعها ونزله وبصرامه : أنتبهي عبير
عبير نوت تقوم وهي تسحب أصبعها من بين أصابعه : روح مع ألي تبي .. ليليان لها الله
وقفت من مسك يدها ..
لافي يشد على يدها : أنتي وراج .. فيه شي أحسه ماهو طبيعي فيج ..
شلون خلتج ليليان تميلين لها بهالطريقه وتتركين تغريد
عبير : أنا ماتركتها .. بس كلن بياخذ حقه وتغريد أخذت حقها وزود
وبعدين أتحداك أنك ماتميل أكثر مني لها
لافي تعلقت عيونه يطالع بأخته : ..................
عبير : أنا فاهمتك زين .. وحده ماضي وعمر ووحده مستقبل يالافي ...
( حركت أصبعها حتى تضرب فيه صدر أخوه ) أنت مشكلتك هذا ولو تفكر بعقلك
بتعرف أن تغريد ماعادت تناسبك أو عندك حل ماظنتي بيريحك ويريح تغريد بس
بقوله هو أنك تترك الثنتين على ذمتك
لافي غمض عيونه وتحرك معطيها ظهره : خلي هالهذره عني .. أنا بنام ومابي
أسمع صوت
عبير قامت بطفش من ألي سواه وكأنه يقولها أطلعي برا : على أساس أن البزارين تارسين البيت .. نام نام الله يصلح قلبك على ليليان ..!!
نوت تتحرك بس وقفت تطالعه ... رجعت تجلس ومدت يدها حتى تلامس كتفه ..
ماتدري وش جاها عشان تسأله هالسؤال بس راح تتشجع
عبير بتردد : لافي ..
لافي وهو ضام شفاته : همم
عبير كثير أسئله حاصرتها بس تشجعت تقول : أنت فعلا سويت شي بتغريد ..
أذيتها نفس ماقالت ليليان وأنك .. أنك أحرقت يدها ... صح هالشي
بدون قصد .. أكيد بدون قصد
لافي مارد عليها ماسمعت غير دفعه هوا أخرجها من صدره : ..................
ظلت تنتظر منه رد بس مانطق ..وبيأس قامت حتى
تحركت بخطواتها الواسعه صوب باب الديوانيه و تطلع منه ..
لابسه قميص ثقيل وعلى طول تكتفت من البرد .. وقفت فاتحه عيونها
على الأخر من شافت رجول أحد لاصق فالباب ... هذا تقول سواق أمها
العودة محمد .. وش عنده تقول يتسمع .. زادت من سرعة خطواتها حتى تدخل
الصاله ..
عبير تأشر للحوش : يمه هذا محمد مو بصاحي .. لقيته واقف لاصق
فالباب
أم سعود وهي متربعه وقبالها صينيه القهوة والشاي : شلون شفتيه
عبير: شفته لابس زنوبه بعد من تحت الباب .. ألا هو
الجده حمده : يمكن أنه ماهوب يمك مفهي بشين برا .. ( حركت راسها
تطالع غرفة ليليان ظلمى ) مالهن صوت .. تهقين نايمات ..!
أم سعود : ياعمري عليهن .. بس الجوهرة تقول أنها تتوجع من شي
عبير تحركت بخطوات واسعه حتى تجلس جنب أمها : يمه ..
أم سعود : سمي
عبير : ترا لافي لقيته بالديوانيه متمدد .. بينام
أم سعود طالعت بنتها : هو عنده فراش وبطانيه
عبير هزت راسها بالرفض : لا ..
الجده بخناق : وتعلمينا ..! قومي يامال ألي مانيب قايله شوفي داخل غرفتي بطانيته .. خوذيها ووديها له .. الدنيا برد ماهوب جماد يوم أنه ماراح يحس
عبير لوت فمها : طيب يمه وراج قشرتيني يادافع البلا
الجده طارت عيونها : وشو
عبير قامت بسرعه : أمزح يمه .. بروح أخذ بطانيته ..
تحركت بسرعه صوب غرفه جدتها حتى تفتحها وتسحب البطانيه ألي مرتبه
بوسط الغرفه .. حطتها على كتفها وباليد الثاني سحبت المخده ..
طلعت من الغرفه ماره من عندهن
أم سعود : الفراش ..؟
عبير وهي تمشي : ماتحولت لأخطبووط للحين عشان أشيلهم كلهم ..!
ضربت باب المدخل حتى يرتدد صوت الحديد ومسرع مابالعافيه طلعت ..
راحت تركض لديوانيه ومن دخلت شافت أخوها مغمض عيونه
عبير : لافي ..؟!
لافي نايم ولاهو داري عنها : ....................
عبير : نمت لافي ..؟ مسررع توك تسولف ..!!
نزلت المخده على الأرض وقربت منه حتى تنزل البطانيه وتفرشها على جسمه
مغطيته .. صارت تسحب اللحاف حتى تغطي كتوفه ومسرع مالفت لورا ساحبه المخده..
عبير : لافي وخر المركه عشان أحط المخده تحت راسك .. لافي ..!!
ظلت تطالع فيه وهو كأنه منهك من كثر التعب والأرهاق ..أخذت نفس وحطت
يدها تحت راسه وأبعدت المركه وبسرعه حطت المخده تحته ...
ومن تأكدت أنه مرتاح .. أنحنت حتى تبوس راسه ولحظة فزت واقفه وتحركت
بخطواتها الواسعه طالعه من الديوانيه ..
× × × × × × × × × × × ×
في مصر ..
جالسه على الدرج وفوقها أضاءه لمبه خفيفه بالعافيه تبدد
هالظلام ألي يعمه السكون .. تلتف أيدينها حول بطنها وهي تطالع الزجاج
ألي على الزاويه ويطلع على الحديقه الواسعه بأضائتها الساطعه ..
حركت يدها وفتحت الورقه ألي متمسكه فيها بقوة ..
Causerie
Vous êtes un beau ciel d'automne, clair et rose!
Mais la tristesse en moi monte comme la mer,
Et laisse, en refluant, sur ma lèvre morose
Le souvenir cuisant de son limon amer.
— Ta main se glisse en vain sur mon sein qui se pâme;
Ce qu'elle cherche, amie, est un lieu saccagé
Par la griffe et la dent féroce de la femme.
Ne cherchez plus mon cœur; les bêtes l'ont mangé.
Mon cœur est un palais flétri par la cohue;
On s'y soûle, on s'y tue, on s'y prend aux cheveux!
— Un parfum nage autour de votre gorge nue!...
Ô Beauté, dur fléau des âmes, tu le veux!
Avec tes yeux de feu, brillants comme des fêtes,
Calcine ces lambeaux qu'ont épargnés les bêtes!
— Charles Baudelaire
عقدت حواجبها وهي تشوف هالكلام طلاسم ولاهي فاهمه شي
من ألي كتبه لها .. بس خطه كان أروع مما تصورت ..
ماتوقعت أنه يمتلك هالخط أو أن الجمال ألي يمتلكه رجل نفسه يكتمل بعد
بجمال خطه ... أبتسمت غصب على تفكيرها وعلى طول رمت الورقه قبالها ..
لها نص ساعه ماسكه بهالورقه وبس تطالع فيها ..
مفتونه هي بخطه .. وكأنها أول مرة تشوف خط حلو ويعجبها ..!!
ماهي قادره تفهمه ولا تفهم هالتسلط والأوامر المجبورة تنفذها
من حضرة جنابه .. أخذت نفس وفزت واقفه حتى تنزل من الدرج وتقرب من
الزجاج .. رفعت أيديها ولامست فيها هالزجاج وصورة خفيفه
بملامحها تنعكس قبال عيونها .. برودة هالزجاج تحسسها بخيبه وجع ..
تحسسها بأمنيتها أنها تخلع هالصورة الخالده فيها .. أبعدت بسرعه من لمحت
بالزجاج لمعه عيونها حتى تلف للورقه وتنحني ساحبتها .. كملت
خطواتها حتى تنزل من الدرج ع الباب الخلفي ألي يطل على
الحديقه من ورا ... طاحت بهالمكان صدفه وهي تحوس بالفله لحالها
بترتاح بهالطريقه من شوفه أمه وهالي تعزمهم كل يوم ..!
وعمر من صحى الصبح ماشافت خشته ... أحسن ريحها من هم الفطور
والغدا والعشا .. بس من كثر قلة الذووق عنده
مافكر يدق ويقول لاتسوين لي شي أنا ماراح أجي ..!
فتحت الباب حتى تندفع صوت حشرات الليل معه صوت النافورة في زاويه بعيده
عنها .. تكتفت بقوة والبرد مايحتمل برا بس مشتهيه تطلع ..
رفعت رجلها حتى تطلع على الرصيف وتسكر الباب .. راحت تمشي والأضاءه تحاصرها من كل صوب ... رفعت راسها تتأمل هالسما بس
فجأه لفت لورا بخرعه من شافت عمر جاي يركض لمها بكل قوته
على العشب الأخضر وصوته يتردد
عمر يرفع يده ويرتفع الجكيت الرسمي ألي لابسه حتى يبان
خصره : ساره .. أستني عندك ... !!
فتحت عيونها على الأخر وماتدري ليش قامت تركض هاجه منه ..
حطت رجلها ولا أهتمت فيه .. أول ماشافها قامت تركض بعيد عنه
وكأنها تهرب منه .. زاد من سرعته بقوة ... بس مالها حيل تسبقه ..
صرخت بخرعه من ألتفت يده حول صدرها مجبرها توقف وأنفاسه المتسارعه
صارت تحرق رقبتها من ورا أول مامال براسها على راسها ..
حط الجوال عند أذنها وهي تبي تبعده عنها ..
ماتدري هو وش فيه كذا يلحقها ... شلون وصل لها بهالسرعه ..
أنفجر ضحك غصب عنه على حركتها ..!!
عمر : هههههههههههههههه
........... : ساره ياحبيبتي ..أزيك .. واحشاني واللهي
توقف نبضها ويبقى الصوت يخترق أذنها .. يطلق رعشات غريبه لكل
جسمها .. هذا صوت أمها .. أيه أمها مختلط مع صوته ألي مرتفع
..حركت أيديها الثنتين والمفاجأه
بهالمكالمه ألجمتها ..
ساره : ماما .. !!! ( بكت غصب من الشوق ) أخبارج يمه .. مشتاقه لج ..
تكفيييين تعالي يمه .. والله أنا أبيييج
أم ساره بسعاده : أنا فمصر ياقلبي .. ودي ساميه وأخوالك كلهم عندي .. وصلت
ع الفجريه ... ( سكتت أمها حتى تتكلم ساميه وكأنها ترفع صوتها
عشان يوصلها ) هوا دا الوقت ألي حنشوفك فيه
وحتشرفينا ياستي أنتي وجوزك .. ههههههه
كانت يده ملتفه حولها وثقل جسمه كله متحملته هي .. يتنفس بصوت مسموع
وهالركض كله أفحمه بعد مامسك نفسه لايضحك زياده .. بس لحظات حس بنفسه وبحركته حتى يتعدل بوقفته
ويبعد عنها .. وهي ظلت متمسكه فالجوال والدموع غرقت بعيونها من الفرح
أمها هينا في مصر .. حاولت تقول شي بس عجزت ماهي طالعه منها كلمه
وحده .. مال عمر براسه بشويش وهو مايدري ليش جمدت لا تتكلم
ولا ترد على أمها
عمر : ساره .. هوا المفروض يعني تعيطي من الفرح أو حتى تصرخي ..!!
أنا بصيت لقيتك مشتاقه لها أوي و حجزت لها تزكره
أبتسم بدون ماتبان أسنانه أول ماأنهى أخر جمله له وهو يقولها بهدوء ..
وهي عيونها تعلقت فيه بس مسرع مارمت نفسها عليه حتى تلف أيدينها
حول رقبته وتنفجر بكا ...
ماعرفت تقول له ( شكرا ) بصوتها ألي يخونها بهاللحظة ..
مال بجسمه غصب لأنه أطول منها وحركتها خلته يجمد في مكانها
و أيديه ظلت نازله بدون أي رده فعل ..
بدون مايحط كفوف أيديه على خصرها ..
هالشي ألي يقوده بأتجاها صار يجذبه هالحين .. منهاره على كتفه تبكي
من الفرح .. من الشوق .. من الحنين .. من الخوف يوم لحقها ..
كل شي أختلط فيها .. وماعادت تعرف هالدموع لأي شي بالضبط ..!!!
يحس في برودة جسمها يغزو هالدفا ألي يمتلكه جسمه الرجولي ..
تحاصره حتى بأدق التفاصيل ..
هزات جسمها ترعشه .. تنفض أحلامه .. تسهر الشوق فيه ..
في كل ليله ..
وفي كل صبح يلقى نفسه يتقاسم القهوة والجرايد بكل شي يخصها ..
تلومه بأوامره وهو يبي يتعلق فيها أكثر ..
يبي أصابعها تمر على ممتلكاته .. تنعش الحب فيه ..
متى بتفهم أنها محتاجين سقف أحلام جديد ..
أنه محتاجها .. أنها الدوا لفقدان الأمل ألي يحسه في كل مره
يصنع اللقاء بينهم حديث بسيط ..
هي المرأه ألي رماها القدر له وصارت بلا تفسير ..!!
حرك أيديه حتى يلفها حول ظهرها يرفعها له ويتعدل بأستقامه ظهره ..
هي هذي هي ..
ألي علمته يبحث في تفاصيلها عن علاجه الدوري ..
لعلة تكاثرت فيه ..
ساره ومن بين شهقاتها : مشكووور عمر ... ماتدري .. ماتدري شنو أهديتني
بصوت أمي ...!
عمر وهو يرص أيديه على ظهرها .. ينطق ودفعات من البخار
تطلع من بين شفايفه : ماكنش على بالي أنك حتفرحي
كده ..!
ساره فكت أيديها وهو على طول نزل فيها لمستوى الأرض ..
صارت تمسح دموعها بظهر يدها والجوال بين أيديها : دي أحلى حاقه سمعتها ..
أحلى مفاجأه
رفع أيديه وهو مبتسم حتى يمرر أصابعه تحت عيونها يمسح دموعها ..
ومن لامست أيديه أيديها نزلتها تحت بربكه .. صارت تبلع ريقها وببعثره
تحرك عيونها لجهة اليمين .. مال براسه وطبع قبله على جبينها ومسرع
مالف أيديها حول ظهرها ساحبها لصدره من جديد وهي مقاومة ..
ولاحتى عاندت أو أنهت هالموقف بتصرف يوقفه ..
ومن بين أوراق الشجر يحاول شخص من فوق صدح الفله ألي قبالهم ...
يحدد
هدف الرصاصه في ظهر عمر .. رفع راسه بملل ومسرع مارجع يحاول يحدده
من جديد ...
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الخامس وخمسون 55 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الخامس والخمسون
الخطوة الــ 50 .. خطوة السقوط في حلم أريد منك أكثر مما أريد
ومن بين أوراق الشجر يحاول شخص من فوق صدح الفله ألي قبالهم ...
يحدد
هدف الرصاصه في ظهر عمر .. رفع راسه بملل ومسرع مارجع يحاول يحدده
من جديد ...
عمر يميل براسه على كتفها وهو ينحني بظهره : ممكن أدفيكي ياساره
أرتشعت بقوة وكأن كل البرودة ألي في جسدها زادت أضعاف حتى تحولها
لقطعه جليد تحاول تذوب في بركه ماء قبال عين الشمس ..!!
بأي لغه تقدر تحاكي هالعمر ..
كانت مفلسه قباله من ذكرياتها الجميله لا في طفولتها ولا هالحين ..!!
هي تعيسه ياعمر وليتك تفهم ..
حست فيه يرص جسدها بقوة لجسمه وكأنه ينتهك كل قوانينها ..!
حست أنها ماهي مهيأه لهالقرب بأي شكل ..
ماكتفى بجسدها عشان يغتال كل مشاعر النفور ذيك ألي تكونت بأخر لقاء بينهم ..
عوارضه تقصد فيها تلامس خدها .. تحسسها بنشوة هالعاطفه القويه
ألي تجتاحه ..
بس مسرع ماأبعد عنها وصار يفسخ جكيته ... تحرك خطوتين لقدام حتى يغطي
جسمه أوراق الشجر ألي تعانق أغصانها السما
عمر مد يده وشبك أصابعه بأصابعها حتى يجرها له : أنتي حاسه بنفسك مستعده
تقابلي حد من أهلك ..!
ساره بربكه هزت راسها بالرفض وعيونها مشتته تطالع العشب الأخضر : ...............
عمر يحط يده على كتفها ويسحبها له أكثر حتى صار راسها قريب لصدره ...
قالها بصوته ألي تعبى ضحكه خفيفه : وأنا كمان .. لكن أتشجعت أكتر بزيارة
عمتي .. هيا لامتني كتير ولسه حتلومني أكتر لما تشوفنا عندهم ..!
سحبت هوا بقوه لرئتها أول مارفعت عيونها حتى تراقب صدره
يرتفع وينزل بأنتظام مايفصله
عنها أي مسافه .. أنفاسه الحاره تحس فيها على جبهتها .. توترها أكثر ..
بلعت ريقها أول ماريح جكيته على كتوفها حتى تحس في الدفا أكثر يحضنها ..
رفعت يدها برجفه حتى ترجع خصلات عابثه لورا أذنها ..
عمر قال من قلب وبصوت واطي .. : متوتر أكتر منك
متوتر ....!!
من أي شي من لقاءه فالعايله ولا منها يقصد ..
بعدين شلون أكثر منها ..عقدت حواجبها حتى ترفعها تبي الجواب بس هو دفن أيديه في جيب بنطلونه وتحرك معطيها ظهره مقابل
الحديقه الواسعه ..
شظايا حروف مافهمت مقصدها .. قالها وهي تحس بعيونه تنزل بتأمل على
تفاصيل وجها ..
أحيان الحب يظل صامت مايعلن عن نفسه ألا بأشياء يستعين فيها
وعلينا حنا نفك شفرات هالحب الغريبه ...
نظرة .. موسيقى غريبه تحن في صوت من نحب .. تصرف ..
يبقى علينا حنا من نفهم ونفسر ..
ماكانت تدري أنها بحركتها أيقضت فيه شهوة الأختلاس لعالمها وكان عليه
يلبي ندا الصوت الخجول فيه حتى يتحرك ويعطيها ظهره ..
شبكت أصابعها في بعض مخبيه رسالته بين كفوفها .. رجعت تطالع ظهره وذيك البلوزة السودا ألي ماسكه
على جسمه .. حاولت تقول شي تنطق بس ضاعت ..
وعلى الصدح فز الشخص واقف وعمر صار مغطيه الشجر ألي يحاوط سور
الفله .. تحرك يركض لزاويه الصدح والسما فوقه يعمها السواد حتى ينحني بجسمه
ومايشوف غير يد ساره ألي ماخذت لحظات حتى أختفت .. ضرب يده بقوة على
الجدار قباله ومسرع ماراح يركض لزاويه الثانيه لعل وعسى يطلع جسد عمر
من بين هالأوراق وهالشجر الكثيف ..!!
حرك عيونه في كل زاويه من الفله ألي تلبس ثوب من النور يبعد ظلام الليل
عنها .. حتى يرص أسنانه بقوة والهدف ضاع من بين أيديه ..
عمر يلف براسه حتى يطالعها بطرف عين أول ماطال صمتهم : أنتي عملتي حاقه ناكلها ..؟
ساره بصوت طلع بالعافيه من بين شفاتها : لا والله بس فيه الغدا بالثلاجه ..
( حركت يدها مأشره بأصبعها لورا ) سويته ولا دقيت علي تقولي أنك ماراح تجي ..
أتسعت عيونها أول ما شافت أنحناءه خفيفه بحواجبه من تكلمت حتى تفهم
أنها تكلمت باللهجه الغلط قباله .. تداركت الوضع حتى تقول بربكه
ساره : أ .. أنسى ألي قلته .. أن كنت عاوز أعملك أكل
قووول وأنا حعمله
ضم شفاته بملل حتى يعدل راسه ويطالع فالحديقه قباله ومسرع ماتحرك
بجسمه حتى يوقف مقابلها وجه لوجه
عمر هز راسه : مش عايز أغلببك ... حتصل بمطعم ونطلب ألي عاوزينه ..
مطعم ..!!
يعني الأكل ألي سوته عز الله بيروح فالزباله ..
لا والله .. تعبها يروح ع بلوشي .. لا وألف لاااااااا
ساره رفعت أصبعها بوجهه : لااااااا
عمر عقد حواجبه من كلمتها حتى ينطق : أيه
ساره نزلت يدها وقالت بثقه : أقصد مش عايزة آكل من أيدين حد .. وأنتا
كمان المفروض ماتاكلش من أيدين حد غيري طالما دي أوامرك
عمر ظل يطالعها مستغرب ومسرع مابتسم حتى يتقدم منها رافع وحده من أيديه : أنتي
جرا لعقلك حاقه .. مش أوي كده متولعه بالطبخ .. مش أنتي ألي عارضتيني
أول ماقولتلك عاوزاكي تطبخي وتعملي كل حاقه تخصني بنفسك
ساره هزت راسها وهي مغمضه عيونها ومسرع مافتحتهم : آآآآه .. لكن حبيت
الطبخ كده من ربنا
عمر هز راسه : ربنا يستر .. هوا أنا ماعرفش أزا أنتي فعلا تعرفي تطبخي أو لأه .. لكن نجرب حتى أحكم كويس
ساره حطت يدها على خصرها وقامت تهزه : مش واثق من كلامي يا أستاز ..!
عمر صد عنها وهو ماسك ضحكته : بلاش من حركاتك دي
ساره طارت عيونها : أيييه
تحرك مبتعد عنها بدون مايطالع فيها حتى يروح على الرصيف يصعده
ويكمل خطواته .. ظلت واقفه ماهي مستوعبه أنه تركها وراح عنه
لايكون يتطنز بكلمته ذي .. تحركت تركض لحد
ماوصلت له وصارت تمشي وراه ..
ساره : أنتا تقصد أيه ..؟
عمر يلف حتى يمشي من ورا الفله وهو يهز كتوفه : ولا حاقه
ساره بخطوة واسعه تحشر نفسها مابين الجدار وبينه وهو على طول لف
لها يطالعها مبتعد عن الجدار : لعلمك أنا لما بحب حاقه بتقنها .. وحتشوف أزاي
طبخي حيعجبك ..
عمر وهي تجبره يبتسم غصب على كلامها : أنتي كده بتثبتي أنه معايا الحق كله
ساره طالعته بطرف عين : صدقتك ياشيخ
عمر رفع حواجبه : ساره ...!
سكتت عنه ولا ردت عليه والورقه راحت فيها بين وحده أيديها .. رفعت يدها وطالعت الورقه
ومسرع ماحطتها في جيب جكيته .. زفر هوا بتعب وهو يمشي بالرصيف الخلفي
للفله عشان يوصل للباب ألي يدخل فيه على الطابق الأرضي ..
طالعته ومسرع ماطالعت المسافه الطويله ألي عليهم يقطعونها حتى يوصلون للباب ..
أول مره تشوفه يدخل من هالباب ..!!
كان دخلوا من الباب ألي طلعت منه وأختصروا على أنفسهم كل هالمشوار وبعدين
وراه يبي يدخل من هالمكان ..
حركت جكيته ورصته أكثر على جسدها تبي تدفا .. الجو حيل بارد ..
أتجهت بعيونها صوبه وهو ماعليه ألا هالبلوزة .. لايكون يتعب أو يسخن
من ورا راسها
ساره : عمر أنتا حاسس فالبرد ..؟
عمر بدون مايطالعها وهو يدفن أيديه في جيوب بنطلونه : لأه ..
ساره تطالع عوارضه بلونها الأشقر ومسرع ماستقرت على عيونه : أكيد
عمر هز راسه حتى يطالع عيونها العسليه ومسرع مابلمح البصر رجع
يطالع الطريق قباله : .................
ظلت ساكته تمشي بجنبه ومسرع مانطقت
ساره ترجع تطالعه : أمتى حنروح لماما ..؟
عمر : وقت منتي عاوزة
ساره حضنت ذراعه : تكفى من يأذن الفجر نمشي ..؟
عمر طالعها وهز راسه : أوكي
مد يده حتى يدفع الباب وهي على طول فكت يده حتى تدخل وراه أول
ماتحرك بخطواته صوب سيب طويل .. وقفت بسرعه حتى تسحب الجكيت
من على كتوفها وتسرع بخطواتها صوب ظهره .. رفعت أيديها ورمت الجكيت
على كتوفه
عمر لف لها بصمت : ....................
أبتسمت بوجهه وتحركت ماره من عنده حتى تركض بخطواتها صوب الدرج ألي بالصاله .. رفع عيونه يطالعها أول ماصارت تصعد الدرج حتى تختفي من قباله
وهو بخطواته المتزنه ظل يمشي بهدوء وفي باله ألف شغله بس يحاول يشيلها
من تفكيره في هاللحظة ..
أخذ نفس ومد يده متمسك بدرابزين الدرج .. صار يصعد الدرج والهدوء في
هالفله مميت حد الضيق .. مايدري أمه وين راحت والله يستر من
هالوقت ألي خلاها تختفي بهاللحظة .. أول ماوصل لصاله الطابق الثاني
حرك الجكيت من على كتوفه ورماه على أقرب كنبه .. دخل سيب طويل
تلفه أبواب من كل جهه .. رفع يده ومسح على شعره الأشقر بملل
حتى يدخل غرفته ويوقف يطالعها فاتحه الكبت وساحبه له بيجامه
لونها اسود ..
عمر أشر بيده صوبها : لا مش دي .. غيري اللون
رجعت تطالع الكبت ومسرع ما أنحنت ساحبه له بيجامه سبورت
رفعتها مأشره فيها صوبه وعلى يسارها السرير بكبر حجمه
عمر : سيبيها عندك لأني عاوز أخد لي دش يريح نافوخي
هزت راسها حتى تسكر الكبت وتلف متقدمه من السرير حاطه البيجامه
عليها .. تحرك بخطواته الواسعه حتى يصعد الدرجتين ويتقدم لها ..
صار يفسخ نعاله ومسرع ماجلس على السرير بتعب
عمر يلف براسه يطالع ساره ألي واقفه بجنب السرير وراه : الأكل حياخد
منك كتير
ساره على طول تكلمت : يعني
عمر رجع بظهره لورى راميه على لحاف السرير : كويس .. لأني حمووووت
جووع .. النهارده الشغل كتير غير بقه الي كان ناطرني بفرنسا ..
تقدمت منه وعلى طول أنحنت ساحبه نعاله وبخطوة واسعه فتحت درج
في أخر الكبت وحطت نعاله بوسطها
عمر طالعها : لأ مش دا مكانها ياساره
ساره تلف له : ليه وين بحطها .. ترا أنا راسي فعلا دااااخ والصبح
أنا والخدامه بهالغرفه
عمر مد يده : فالجهه التانيه
ساره أخذت نفس حتى تسحبها وتتحرك بطفش فاتحه درج ورمت النعال فيه : .....
عمر بأمر : بترتيب طيب
ساره أنحنت وبدون نفس حطتهم بجنب بعض : ...................
سكرت الدرج برجلها لعانه فيه وهو رفع ظهره حتى يتعدل جالس وعيونه
طايره
عمر : كسريه وريحي حالك
ولا كأنها سوت شي مرت من عنده حتى تجلس جنبه .. أكره ماعليها
أحد فوق راسها مايعرف غير يتأمر ..
سوي هالشي وحطي هالشغله ..!!
أهم شي هالحين ياكل ألي سوته
ولا يروح تعبها ع الفاضي .. قال وش .. قال مطعم على أساس مريحها ..
هو من الأساس ماهتم يدق عليها .. فعليه هالحين ياكل ألي سوته
طيب غصب .. ضمت شفاتها وتكتفت وهو لف براسه يطالعها وكتفها جنب
كتفه
عمر : مجنونه ربنا يشافيكي ..
ساره طالعته بعيونها العسليه حتى تهز راسها بمعنى أيه : ................
عمر أشر براسه صوب الكبت : أعمليها تاني وشوفي حمل فيكي أيه
ساره ظلت تطالعه : ................
مد يده حتى يحطها على وجها ويدفها لورا واقف .. طلعت شهقه منها أول
مارتمت على السرير وحركته جت على غفله .. صار يخاف على نفسه لايضعف
قبال نظرات عيونها وينجرف صوب أحاسيسه وعاطفته صوبها
وهي مافتحت له باب قلبها وقالت له : أدخل من أوسع الأبواب ..!
أيه يحبها .. أيه يبي يمتكلها بس مايبي هالشي ألا بكامل أرادتها ..
يبي هالحب يكون بين أثنين ..
يبيها تكنس كل الذكريات السيئه ألي كانت بينهم ..
مايبي يجي على نفسه ويلقاه بسراديب للعزا ...!
وقف يفك أزارير بلوزته وهي بسرعه تعدلت
ساره : بغيت تشلع قلبي ..!
عمر يطالع أزارير بلوزته : ..................
ساره تزحف على طرف السرير ومسرع مافزت واقفه : وبعدين يدك بارده
وأنت تضحك علي وتقول منت بردان .. ألا برداااان ..
وصل لأخر أزرار ومن فكه ألتفت لمها وبحركه سريعه قرب منها
.. سحب أيديها وبالغصب حط كفوف أيديها على صدره .. طالعها بنظرة مافهمتها
وهي تحس بشحنات كهرب غريبه أنفجرت من أيديها حتى تسري لكل جسمها
تنفض قلبها بقوة .. أنكمشت على روحها وهي تحاول تسحب أيديه من على صدره العاري بس في كل مرة تعجز حتى تنطق ..
عمر وأيديه تلتف حول معصم أيديها بقوة : قلت ليك مش بردان يعني مش بردان ..!!
ساره هزت راسها وهي تبلع ريقها : دافي م.. م.. ماشاءالله ..
عمر وهو يرمش ببطء : لسه مش مقتنعه ..؟
ساره وهي تنزل بمستوى جسمها شوي لتحت : والله خلاص ..
صدره الواسع كان حار لدرجه ماتوقعتها ..ولا أدري ليش قمت أتنافض
وكفوف أيدي على بشرة صدره .. حتى من الخرعه أبي أغمض عيوني بس كأني
ضيعت كيف أو مدري ماعرفت .. أساس ماكنت قادره أغمضها أو حتى أبعد عيوني عنه .. صابني توقف غير طبيعي فالمخ من الروعه ..
وأصابعه بكل قوته ملتفه حول يدي كأن فيه شي محتر منه علي..!!
أبعد أيديه وعلى طول حطيت رجلي وفحطت صوب باب غرفته .. ولا أشوف
أحد أساسا أنا شنو ألي خلاني أدخل غرفته .. رحت أمشي فالسيب
ورجولي تتصاقع ببعضها وقفت وأنحنيت أهدي حالي ...
لفيت يدي حول بطني ألي قام يمغصني بقووة ..
شنو صار فيج ياساره ..
شنو سوا فيج هالعمر .. مو هذا ألي قام يصارخ عليج ويلومج على سواة
أمه ... مو هذا ألي يوم طلعج من الفله ما خلاج حتى تطالعين العالم نفس
الخلق .. تيتي تيتي مثل مارحتي جيتي ..!!!
لا .. عمر ماهو من النوع ألي يشيل في قلبه على أحد ..
هذا ألي حسيته وشفته من وصلت لمصر ..
أخذت نفس عميق .. لا تهاوشنا الصبح رد البيت بليل حاذف كل شي ورا ظهره
حتى لو أنا الغلطانه ..
وهذا هو على كل ألي صار بينا حجز لأمي تذكره عشان أشوفها ..
وقفت وتحركت فالسيب طالعه لصاله .. لفيت أطالع الغرفه ومسرع
مانزلت من الدرج ..
أروح أدفي له الغدا ألي سويته له أحسن .. كلها صينيه شاورما على مرقه لحم
وسلطه يونانيه أمي الله يخليها لي من كثر ماتحبها خلتني غصب أتعلمها ..
والرز أساسا ماكثرته .. غرفت منه للخدامات يوم طول مارد البيت والحمدالله النعمه مانكبت هذا أهم شي .. توجهت للمطبخ ومن دخلت رحت لثلاجه وفتحتها ..
سحبت صينيه الشاورما وحطيتها على الطاولة ..
رجعت لها وسحبت قدر المرقه حتى أتحرك وأحطه على عين الفرن ..
شغلت النار وبهدوء تحركت مبتعده عنه حتى أسحب الكرسي وأجلس ..
طالعت زوايا المطبخ ألي البلاط على شكل جلد النمر وخشب الأدراج يمتلكه
اللون البني حتى أتهند بطفش ..
أحس الرجفه خفت شوي .. ومع هالشي كل تفكيري اليوم غريب ..
عندي قناعه للحين أن أنا وعمر مستحيل بيكون بينا حياه
أو خلوني أقولكم الصدق أنا مستاهل أنسان نفس عمر .. كل ماتذكرت
شجاعه مواقفه بكل ألي صار لي .. كل ماتعلقت أكثر بطلته المميزة ..
بأناقه شكله والترتيب الغريب ألي يمتلك كل تفاصيله ماأحس أنا الأنسانه
المناسبه له ..
ملت بجسمي على طاولة المطبخ حتى أريح راسي عليها وأدفت أديني تحت
الطاوله .. ظليت أطالع الملاعق والسكاكين المعلقه بصمت وصورته يوم
يحضني بقوة ويبي يدفيني مستقره في بالي .. شكثر حضنك ياعمر هو أكثر
شي تمنيته .. هو أكبر أحلام طفولتي يحضني أنسان أقوول له أبوي ياعمر ..!
ودفا جسمك يغرقني .. يدفعني للموت أكثر .. رفعت راسي ومديت يدي
حتى أسحب القصدير من على الصينيه وأقوم شايلتها للمكرويف ..
ومن حطيتها رجعت أشوف المرقه ..
تحركت مبعده عن الفرن وبديت أطلع صينيه كبيره تشيل هالعشا وأرتب
الصحون ..
هالخدم والله تقول دجاج من تدق الساعه ثمان أنخمدن .. وشكله والله أعلم
أنه مو منهن من أم زوجي المصون لأني مره شفتها الساعه تسع تهزأ في وحده
طاحت فيها بالمطبخ وطلعتها منه وسكرت الباب ...!!
أبصراحه مدري شنو تحس فيه ..
ومن خلصت شلت الصينيه وتحركت طالعه من المطبخ صعدت الدرج
ومن جيت بدخل السيب ألا عمر طالع الفوطه حول رقبته وطرف منها
ماسكه يفرك فيه شعره
ساره طارت عيونها : مسرع تروشت ..!
أبتسم من شاف صينيه الأكل حتى يتقدم لها وعيونه على الأكل ..
رفع أيديه وسحب كيس الخبز حتى يفتحه .. دخل يده بوسطه ومسرع
ماسحب له قطعه خبز حتى يغمسها فالمرقه وياكل ..
عمر تكلم واللقمه في فمه : الله .. شكلك فالطبخ مش بطاله ..
ظلت تطالعه ماهي مستوعبه أنه بدا ياكل وهي ماسكه الصينيه ..
قام ياكل ولا عليه ..
عمر يأشر لصينيه الشاورما : دي الأكله بيسموها أيه
ساره وهي تضم شفاتها : يسمونها عيب عليك تاكل وأنت واقف ..!
عمر يرمي الخبز ويسحب الصينيه من بين أيديها : وألي قدامك الجوع عمال
بياكل فيه ..!
رفعت حواجبها أول ماعطاها ظهره وراح مسرع بخطواته صوب غرفته ..
تحركت تتبعه ومن دخلت الغرفه ألا هو منحني منزل الصينيه على قطعه
موكيت وجالس قبالها .. وقفت تطالع شعره المبلل وخصلات شعره ألي تتمايل كل ماتحرك وصار يتعدل بجلسته ..
بيجامته .. ملامح بشرته البيضا ..
ماتدري ليش هالسؤال مثل خنجر مسموم يطعن فيها ..
هي تستحق عمر ولا لأ .. معقوله الحياه بينهم بتكون ناجحه
على كل شي صار .. شلون بتنسى أنها أنباعت وأنه شراها ..!!
يذبحها الضيق فجأه وماتدري وش هو السبب ..
معقوله بيسكن الحب وطن يستحله الخوف بجسد بنت نفسها ..
هي
ماتبي تعيش قصص الأفلام .. كل بدايه عذاب نهايته فرح ..
وكل رحم عقيم فالأخير ينجب طفل ..!!
ماعندها شي تعطيه هالعمر .. ولا شي ..
رفعت عيونها لسقف حتى تنطلق من شفاتها ( أستغفر الله العظيم ) .
عمر : حتوقفي كتير
ساره هزت راسها بالرفض : أحس مالي نفس عمر .. أنا بروح لغرفتي أبدل ملابسي
عمر بدون أدنى رفض وهو يميل براسه ياكل : براحتك
وقفت لثواني تطالعه ومسرع ماتحركت طالعه من غرفته متوجه لغرفتها ..
× × × × × × × × ×
فتح عيونه أول ماحس بشي يرفسه وعلى طول رفع راسه بخرعه
ألا عبدالله يحرك يده نايم عند رجوله .. رمى براسه على المخده بتعب والنوم للحين يتملكه ..
أرتفع صوت الرعد أول ماضرب بقوة حتى يرتدد صوته يعانق زوايا هالكون .. لحظة هدوء ونزلت قطرات المطر بقوة ..
لف براسه صوب الشباك وقطرات المطر تضرب الزجاج بقساوة
( ماشاءالله ) قالها بصوته الغليض المحمل بالنوم .. رفع ظهره عن الأرض
وتعدل بجسمه متربع واللحاف ملتف حول خصره ورجوله ... لاح ضوء البرق
في زوايا الغرفه حتى تدفع الظلام بعيد عن الديوانيه ألي هو فيها .. ومسرع
مارجع الظلام يحوط تفاصيل كل شي .. عقد حواجبه ولف براسه
يطالع رحيم نايم وراه .. وفي أخر الزوايه نايم أبوه لاف الشماغ حول راسه ونايم.. بجنبه بمسافه
بعيده سيف .. لاح ضوء البرق من جديد وصوت المطر كل ماله ويكون أقوى
.. رفع أيديه وصار يمسح على شعره بعبث وعيونه تتحرك مابين ولد عمه
وأبوه وأخوه ومسرع مالف يطالع عبدالله .. صينيه القهوة والشاي
بوسط الديوانيه وحواليها أكياس الفصفص والمكسرات ..
شلون ماحس فيهم أو ع الأقل صحووه ..!!
فز واقف وهو يسحب البطانيه ومسرع ماصفطها وفرشها على الأرض ..
رفع المخده وحطها فوق البطانيه .. أنحنى بخفه حتى تستقر أيديه على خصر
عبدالله وبسرعه سحبه حتى يمدده على البطانيه .. نايم على الأرض
بدون فراش أو متلحف ببطانيه .. تحرك بخطوة واسعه حتى ينحني ساحب بطانية عبدالله
ويغطي فيه جسمه .. وقف وبتعب تحرك بخطواته صوب باب الديوانيه ..
حط يده على ظهره وهو يحس بعظامه توجعه ..
أخذ نفس عميق حتى تندفع ريحة المطر مغتاله كل هالتعب .. تجدد كل شي فيه ..
طلع من الباب ووقف حتى يميل بظهره يطالع الحوش الغرقان بالمطر ..
ومسرع ماحس برعشه من البرد ... مد رجله بسرعه حتى يفتح باب الشارع
والمطر ينزل بقوة عليه .. نط بسرعه لتحت المظله وتحرك
بخطواته الواسعه صوب العربانه .. فتحها وأنحنى حتى يسحب فروته ويلبسها ..
....... : ماشاءالله هو أنت صحيت ..!!!
لف براسه بسرعه حتى يشوف خاله جالس على الكرسي الطويل وهو رافع
رجوله عن الأرض .. لابس فروته ومتلحفن فيها عن البرد وبيده
سبحه يستغفر فيها في هالليل الطويل .
فهد بصوته الغليض : سهران ..؟!
علي تثاوب : لا والله قمت أصلي صلاة القيام وأستغفر أشوي وبرجع أنام
فهد حرك جسمه وراح يمشي له بطوله : طيب وراك قاعدن في هالبرد
علي تربع ومسرع مادفن أيديه فالبرد : أنا أشهد بس وين تبيني أصلي والديوانيه
على شوف عينك .. خفت أصحيهم أو أزعجهم .. فرشت سجادتي تحت هالمظله وصليت .. والمسجد ماراح أوصله في هالمطر
فهد جلس بجنب علي : أنا صاحن على صلاة العشا ماخبر شفت أحد
علي تمايل بجسمه حتى تراكى على حديده بجنبه : بعد مانمت بساعه خالتي لزمت
على أم سالم وكلهم يجون للبيت .. ألي سمعته أن سالم مير ماشافته أمه
وحتى ولده ماشقى فيه
لافي حرك راسه للشارع المتبلل قباله حتى ينطق والبخار يطلع من فمه : مافي شي يكسر الرجال الشديد غير الموت .. الوقت كفيل يداويه يالخال
علي صار يطالع الشارع نفسه: الله يعينه ويعين كل من فقد له غالي
لافي : هو من متى المطر .. ماشاءالله .. ؟!!
علي رفع رجله ثانيها ومد يده مريحها على ركبته حتى يحرك
السبحه بين أيديه : من الساعه عشر
لافي : وهالحين الساعه كم ..؟
علي حرك يده يطالع ساعته : ثلاث ونص ..
نزل علي رجوله ومسرع مافز واقف
علي : لا تنسى تصلي وتستغفر .. ترا الأستغفار والله لو نعرف قيمته وشنو
وراه من أرزاق وتفريج هموم كان ماتركناه ألا أذا أخذنا الموت ..!
لافي : أن شاءالله .. بس خالي أبي أقولك شي قبل لا تنام
علي أبتسم حتى يرفع أيديه يعدل طاقيته : صحصح بالأول ولا أصبحنا بأذن الله
بقعد معاك ..
فتح فمه يتثاوب ومسرع ماغطى فمه .. تحرك بخطواته البطيئه وهو يردد
( أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم )
لافي بدون مايطالعه وعيونه ثبتت على مستنقع كبير بوسط الشارع
وحبات المطر تعبث فيه : أبي جوازي وكل شي سلمته لك
لأني بسافر مع تغريد لفرنسا ..
وقف علي وبسرعه لف براسه صوب لافي .. قال بأستنكار
علي : تسافر مع تغريد ..!
لافي هز راسه وببطء وثبات طالع خاله : أيه بتسافر معي
علي قابله وجه لوجه : لشنو أن شاءالله ..؟
لافي ببرود وبكلمه تثبت أنه مو من حق أحد يسأله هالسؤال : زوجتي ..!
علي بضيق وهو يرفع يده وبنبره جافه : لا تفتح هالسوالف قدامي لأن لو أنا
وأنت تناقشنا فيها بنتذابح والسبب تعرفه .. أنا لا أبوها الدلخ ألي عبيت جيبه
فلوس وأطلقت الطمع فيه ولا أوخيتي ألي ربنا وربها الله .. ولا أمك ألي تحلم
بأشياء مدري كيف قايله ..!!
لافي يطالع خاله بجمود : ماني معصوم من الخطا
علي أبتسم بطنازة وبسرعه صد عنه : أستغفر الله .. ( رجع يطالعه ) تغريد ماعاد
هي نفس ألي قبل .. يارجل أفهم البنت مريضه .. ياتخاف الله فيها ولا
( نفض يده ) طلقها وعيش حياتك وخلها تعيش حياتها مع واحد غيرك
سكت حتى يبعد نظره عن خاله .. يطالع هالمطر ألي يبلل كل شي قباله
يستبيح الجفاف وسط هالبرد القاتل ..
علي بنبره خافته وهو يطالع بلافي أول ماطال صمته : لا أخذت أذن الشيخه حمده تعال يمي هالحين مابيدي شي .. وأنت عارف أن أمرك صاير قبال شيخ القبيله وشهد عليه من شهد
لافي يقطع مسيرة غيوم من الماضي تفسد حاضره : وأذا قلت لك أن تغريد
هي من تبي هالشي شنو تقول ..؟!
علي رفع أيديه : بقول الأمر أمر الله ..
نوى يتكلم لافي بس علي تحرك بخطواته الواسعه داخل من باب الشارع ...
وورى ذاك الظهر ألي تساند فيه على الكرسي .. تجلس هي تحت الشباك
ضامه رجولها لصدرها ,, تنزل دموعها بصمت ولاعادت قادره توقفهم ...
صراخ مناير مفجع .. رفعت أيديه حتى تحطهم على راسها وبقوة قامت
تشاهق ... تبي تخرس هالصوت ولا تقدر ..
رفعت الجوهرة راسها صاحيه من النوم بخرعه حتى تشوف بنتها جالسه بجنب
الطاوله تبكي ..والبرق ينفجر في صدر السماء ضوء ينسكب قبال رجول
بنتها ..
الجوهرة مدت أيديها بخوف : تعالي يمه .. بسم الله عليج ..
وراج قاعده هنيه
صارت تزحف تبي تقرب من بنتها بس الوجع ببطنها مافاد فيه مسكن
والنزيف تحسه بقوة ينزل ..
.. أبعدت ليليان أيديها عن راسها وعلى
طول زحفت بسرعه لأمها .. حضنتها الجوهرة بقوة ومن مالت ليليان براسها
في حضن الجوهره .. صارت تسحب اللحاف وتغطي جسدها ..
الجوهرة تمسح على شعر ليليان : يايمه بتتعبين هالشكل .. أذكري الله
ليليان وهي تشاهق : ت .. تحلمت فيها يمه .. أسمع .. أسمع صراخها
مدت الجوهرة بيدها لورى وعلى طول سحبت جوالها .. فتحته متجاهله كل
الرسايل والمكالمات حتى تفتح الأستديو وتشغل سورة البقره بصوت
الشيخ ماهر المعيقلي ..
ومن بدى يقرا نزلته على الأرض ورجعت تمسح على شعر بنتها
الجوهره : هالحين بتهدى نفسج يايمه بهالقران .. أنا ألتهيت باللي أحس
فيه ونسيت أشغل القران قبل لا تنامين ..
ليليان تمسح دموعها وهي تهتز من بكاها : .....................
غمضت عيونها والجوهرة ظلت جالسه على وضعيتها تمسح على شعر بنتها
ومن حست أنها نامت .. رفعت راسها وريحته على المخده .. قامت واقفه
وهي تحس بالنزيف يزيد بشكل يخوفها .. مسكت بطنها حتى تتوجه صوب باب الغرفه .. ومن طلعت ألا أمها
نايمه بجنب الجدار ,, حاطه يدها تحت راسها ومتغطيه فالبطانيه ..
طالعت المخده الطويله ألي مريحه راسها عليه وملامح وجها مغطيه
بشيلتها الخفيفه .. عقدت حواجبها بأستغراب وبوسط الصاله مشتغله
الدفايه حتى يدفى البيت من هالبرد ..
لبست الشبشب بسرعه وتوجهت للحمام حتى تدخله .. يمر الوقت حتى تطلع وبسرعه
حركت الجده جسمها الضخم ورفعت راسها مبعده الشيله عن وجها ..
الجده حمده : هو أنتي ...؟!
الجوهره تتنفس بصوت مسموع : يممه
الجده بخرعه تساندت بيدها على الأرض حتى ترفع جسمه كله : ليه وجهك
ماهوب طبيعي ..؟
الجوهرة أختنقت وبصوت أهتز : النزيف بقوة ينزل .. غرقني مدري .. مدري شسالفه
تحركت الجده متخرعه بسسرعه حتى ترمي البطانيه عنها وتوقف وهي تشوف
جلست على الأرض ضامه أيديها على بطنها ... راحت تمشي بسرعه
صوب باب الصاله فاتحته
الجده بصوت خايف : ياااعلي .. يالافي .. علي ..
نزلت للحوش وهي تتمايل بخطواتها حتى تبللت رجولها وطرف قميصها من
تحت فالماي .. طلع علي مفزوع من الديوانيه ووراه دخل فهد من باب الشارع بخطوات واسعه ...
علي يتقدم من الجده والمطر ينزل بقوة عليهم : شسالفه خاله ..؟
الجده تأشر لباب الصاله : بنيتي ألحقها .. تعبانه
علي : من ..؟
تحرك لافي بسرعه حتي يدخل ... ضرب جسمه الباب الحديد وماهتم له
كثر ماكان مرتبك وصوت الجده مايطمن
الجده : الجوهره .. الجوهره
ركض علي مبتعد عن الجده حتى يدخل بسرعه .. راح يركض للافي
ألي أنحنى عند باب الحمام ..
لافي : عمتى شفيج ...؟!
الجوهرة وهي تتنفس بالعافيه وبين كلمه وكلمه تحاول تسحب هوا : بطني يوجعني ..
علي بملامح ضايعه : بسم الله عليج ..
أبعد عن لافي وأنحنى متمسك بيدها
علي بخوف عليها : قومي باخذج للمستشفى .. قومي
الجده تدخل وهي تمشي بخطوات متسارعه رافعه يدها : الحرمه ذابحها النزيف مالها حيل تقوم
علي طارت عيونه : نزيف ..!!
لافي يلف للجده ويفز واقف : عبايتها وين ..؟
أنحنت الجده حتى تسحب عبايتها وشيله مرميه بجنب العبايه
الجده : هاك
رمت العبايه عليه وعلى طول تمسك فيها
لافي وهو يطالع الجده : ذي عبايتها ..؟
الجده بعصبيه .. مالها حيل تهرج : ماهيب عبايتها .. ذي عبايتي بس خذها
لافي بأستنكار : بس بتطلع جبعى يمه
الجده صرخت بعصبيه : هذا وقته يامهدوم البيت
مد يده علي بقهر حتى يسحبها من بين أيدين لافي ويلفها حول جسد الجوهرة والشيله غطى وجها فيها ..
ترجف بشكل يخوف وجسمها ينتفض كأنها بردانه .. سحبها بقوة وهي على طول
هزت راسها مالها حيل توقف .. بس ولاعليه .. حط يد تحت رجولها ويد على ظهرها حتى يحضنها بين أيديه شايلها
علي : لافي أسبقنا للسياره بسرعه ..!
لافي : زين
الجده بضياع وخوف : الله يستر .. الله يستر .. طمنوني لاوصلتم
تحرك لافي بخطواته الواسعه طالع من الصاله وعلي تحرك لاحقه وهو شايلها
بين أيديه .. طلع للحوش والمطر بقوة يضرب أجسادهم .. كمل خطواته
صوب باب الشارع ومن طلع ألا لافي ينحني فاتح باب العربانه الخلفي ..
تحرك يركض لاف حول السياره حتى يفتح باب السايق ويركب مشغل السياره ..
قرب علي من السياره وأنحنى مدخلها حتى يدخل هو يجلس جنبها ..
سكر الباب وعلى طول تحرك لافي بسرعه طالع من السياره ..
علي يلف يده حول كتوفها يحضنها : أن شاءالله مافيه شي كايد .. بس تعبانه
وفيج نزيف وساكته .. مهبوووله أنتي .. لكم مره بنبهج من تتعبين تقولين لي
الجوهرة تبكي من الخوف والتعب : ......................
لافي وهو يلف بالسياره على اليمين ويشغل المساحات حتى يقدر
يشوف زين : لاحول ولاقوة ألا بالله .. هذاني بسرع عشان أوصل بسرعه
علي بضيق يطالع لافي : ياخي وراه طولنا
لافي طارت عيونه : تونا ماشين الله يهداك ..!!!
علي قام يهز رجله وبقهر ضرب بيده على فخذه : أسرع طيب
مسح وجهه بكف يده ومسرع مامال براسه يطالعها
علي يسحب يدها ويتمسك فيها بقوة : تونسين شي
الجوهرة بالعافيه تكلمت : أيه
علي وهو يتنفس بقوة من خوفه عليها : من متى ..؟
الجوهرة وظهرها تحس بوجع فيه يهد حيلها : من أمس
علي صد عنها : كنت حاااااااااااس .. والله أني كنت حاس أنج مانتيب طبيعيه ..
حرك لافي الدركسون بقوة ودخل للمستشفى حتى يسرع ويوقف قدام
بوابه الأستقبال .. نزل بسرعه حتى يروح يركض داخل فيها ولحظات
طلع وراه ممرضه ماسكه كرسي متحرك .. فتح علي الباب ونزل ..
قربت الممرضه من باب السياره وهي منكمشه على نفسها من البرد
والمطر ألي يغسل جسد هالأرض وأوراق الشجر في كل مكان ..
تحركت الجوهرة حتى تنزل بالعافيه وتجلس على الكرسي مساندها علي ..
لافي يطالع خاله : أنا باخذ السياره للمواقف ..!
علي وهو مو لابس غير طاقيه : طيب ..
وقت طال أنتظاره وهو جالس على كرسي ويفرك جبهته بقوة .. متوتر .. خايف
عليها ولاطلع أحد يطمنه .. جى له لافي يتحرك بخطواته المتوازنه وشعره الرمادي
المبعثر بكل جهه ..
لافي يوقف قبال علي : ها بشرني ..؟
علي رفع عيونه للافي وبعصبيه تلفه من هالتوتر الغريب فيه : وين غديت ..!
لافي أبتسم وبصوت هادي : قابلت وحده حلوة قامت تغازلني
علي وعيونه أنفجرت غضب : نعم ..!
لافي وبين أيديه كوب كابتشينو : والله أمزح .. مو تحركت بالسياره بعيد
عن البوابه تعطلت قبل لا أدخل المواقف وأنا وياها لين تحركت ووقفت وهذاني عندك
علي يصد عنه : ترا خفة الدم بهالوقت ماهيب زينه ..
لافي يتحرك جالس فالمكان ألي صد بوجهه فيه : ماتشوفني غرقان بالمطر
علي طالع كتوف لافي : أي والله أنك صادق
أخذ نفس لافي وريح بظهره على الكرسي بس مسرع ماسحب يد علي
حتى يطالع كم ثوبه متغرق بالدم
لافي وعيونه أتسعت : هذا من عمتي ..؟
علي سحب يده : وشنو روعني كثر ماتفطنت لرطوبه ألي بيدي من نزيفها ..
وللحين ماحد طلع يطمني .. أحس بيصبني شي من كثر ماني مضغوط ..
أنا حمار .. حسيت أمس أن وجها ماهوب طبيعي ولا لزمت عليها أخذها للمستشفى
وهي بعد ماقالت لي شي ..
لافي بخوف وحواجبه أنعقدت بضيق حتى ينزل كوب الكابتشينو على
الأرض : الله يحفظها
علي ضرب كفوف أيديه على الكرسي وفز واقف : طيب يطلع أحد يريحني ..
أستغفر الله
لافي بهدوء وهو يفز واقف يقرب منه ساحبه حتى يجلس : أنت هد ولاتلوم
حالك .. ترا عمتي تتحمل اللوم بعد .. تعبانه شنو له ساكته ..
علي يرفع يده جارها من لافي : ماراح أقعد خلني واقف كود أهدى شوي
لافي هز راسه : طيب .. بس ماقابلت أحد من الممرضات ..
علي : ألا أخذوا منها تحاليل أظن وللحين ماشفت أحد حتى هي ..؟!
فتحت الباب ممرضه وعلى طول تحرك علي صوبها ماصدق يشوف أحد
علي : أخبار الجوهرة .. طمنيني ..!
الممرضه وهي تدفن أيديها في الجكيت الشتوي ألي لابسته: لازم يروح غرفة عمليات ضروري
لافي تقدم واقف ورا علي : عمليه ...!!
علي بالعافيه نطق : ليه وش فيها زوجتي ..
أنفتح الباب حتى يطلع الدكتور ويتحرك بخطواته صوب علي ولافي
علي رفع عيونه لدكتور : شسالفه ..
الدكتور أخذ نفس ووجهه يتملكه الضيق ومايبشر بخير : والله مدري شنو أقوول لك بس
لافي أنفلتت أعصابه : أيه أنطق .. قوول ..!!
الدكتور طالع لافي ومسرع ماطالع علي : للأسف ييتوا متأخرين حييل والنزيف كان قوي .. زوجتك أجهضت جنينها ألي بالشهر الثالث .. وهالحين
علينا نحولها لغرفة العمليات نسوي لها تنظيف .. هذي أرادة الله ..
وقفت عيونه تطالع ملامح الدكتور بصدمه والخبر أكبر من أي شي
.. حس بالدمع يندفع بقوة لعيونه .. كل شي توقف من مشاعر وأستيعاب
على باب من الفرح ماأنتهى ..!
وعلى طول نزل للأرض حتى ينحني ساجد لله سجود الشكر ..
فتحت الممرضه عيونها بصدمه حتى تتحرك خطوتين مبعده عنه وهي ماتدري وراه
نزل بهالشكل ... رفع الدكتور حواجبه لفوق مستغرب ..؟!
في أحد يقال له زوجتك أجهضت يقوم يسجد ..!!
ومن رفع من السجود غطى وجهه بكفوفه وأنفجر يبكي .. يبكي من الفرح ..
من هالحلم ألي طال أنتظار وعوض الله صبره خييير ..
أنحنى لافي بسرعه حتى يلف أيدينه حول كتوف خاله .. يضمه ولمعه الدمع
عانقت عيونه .. ومسرع ماباس راسه ..
لافي وبنبره أمتلت أبتسامه : .. عوض الله صبرك خير يالخال..
علي بصوت تشبع بالفرح والدموع : الحمددالله يااااااااااارب ..
لافي يرجع يبوس راسه : أي والله .. الحمدالله
الدكتور أبتسم بعد مافهم : أحد منكم كان يعاني من العقم .. !!
أبعد علي أيديه عن وجهه وهو يجهش من البكا .. هز راسه
يقوله ( أيه ) وبسرعه فز واقف
حتى يوقف معه لافي .. رجع يمسح وجهه ألي أختلط بالحمره يبي
يبعد هالدموع عن عيونه ..
قلبه يضرب بقوة .. بحجم هالعطا ألي من رب العالمين ..
وش محتاجين أكثر من أننا نفهم أنه الأمتحان من رب العالمين نعمه ..
أنه البلا نعمه .. والصبر واجب ..
أن الأستغفار جنه وعطايا تنزل من السما ...
علي وهو يفرك خشمه : بشوفها ..
الدكتور برفض : لازم تدخل غرفة العمليات هالحين ..
لافي حرك عيونه بنظره حاده صوبه : وكل دكتورة نسا وولاده غيرك
الدكتور عقد حواجبه بضيق يطالع لافي : .................
علي بعالم ثاني وهو همه يشوفها : الله يخليك بدخل عليها قبل تاخذونها لغرفة
العمليات
الدكتور هز راسه بغيض من نبرة لافي صوبه : طيب ..
تحرك الدكتور مبعد عنهم بخطوات واسعه .. توجه لافي بعيونه صوبه ومسرع ماحرك راسه يتابع خطواته حتى يطالعه من فوق لي تحت
لافي بأستغراب : كويتي هذا ماشاءالله بس تخيل عاد يكشف عليها ويسوي العمليه ..
( سكت وطالع خاله ) معقوله كاشف عليها .. خالي ..!!
علي أخذ نفس وصار يمسح دموعه : بروح لها
تحرك صوب الباب حتى يدفعه ويدخل في سيب طويل .. يسمع
أصوات من كل جهه ونبض قلبه الوحيد ألي يعانق مسامع
أحلامه .. صار يحرك أصابعه يشد عليها بتوتر وربكه تجتاح كيانه ..
وصل عند باب غرفتها وبهدوء مد يده حتى يفتح الباب ببطء ..
يحرك رجله اليمين بهدوء حتى ينحني بجسمه يبي يشوفها ..
يظهر له السرير .. رجولها المغطيه باللحاف .. يتقدم أكثر حتى تظهر
له وهي تطالع السقف ومسرع ماحركت يدها وحطتها على عيونها ..
دخل أكثر للغرفه وعلى طول أبعدت يدها وحركت عيونها
صوبه .. أبتسم غصب وهي على طول مدت أيديها له تبيه يحضنها ..
أبتسمت من عانقت عيونها أبتسامته .. بكت وعلى طول
قرب منها وحضنها قوة .. شدها لصدره وبكى معه غصب ..
الجوهره وهو يدفن ملامحها على صدره : راح ياعلي .. راح بس رزقك
الله بالشفا .. عطانا البشاره وراح
علي يلم كتوفها وينحني بشفاته يبوس راسها وبصوت أمتلى عبرات : الحمدالله .. حتى أنتي عوض الله صبرك على واحد عقيم نفسي
الجوهرة ترفع راسه لفوق تطالعه : ماقلت لك أنك لو سمعت بخبر حمالي
راح تبجي .. تذكر يوم تضحك علي تقول أنك لو سمعت بهالشي
ماراح تنزل دمعه وحده منك .. أنه ماعندي سالفه ولا عرفتك!
علي حرك كفوف أيديه حتى يحضن فيه خدودها : أقولها لج وأنا عارف
أني أضعف من أني أمسك حالي ..
الجوهرة رفعت يدها حتى تمرر أصابعها تحت عينه : بيرزقنا الله بعيال
يترسون البيت عليك نفس ماكنت تتمنى من سنين ...
علي ضحك .: أنا رازقني الله بولد ساكنن وسط قلبي وبيظل ولدي لين الله
ياخذ أمانته
الجوهرة : ربي يخليه لك ( سكتت بس مسرع ماطالعت كم يده ) علي
عليك دم
علي بدون أهتمام : ماعليج أرجع البيت وأبدله
لفوا كلهم صوب صوت لافي ألي دخل عليهم وهو يكلم
لافي يوقف قبال سرير عمته مبتسم : أيه يمه .. خالي مامسك نفسه قام
يبجي .. أيييه هههههههه ( سكت بعدين نطق ) لا يام لافي .. لاتسوين سواتهم .. ياعلني فداااج قولي أميين ... طيب ..
تقدم ماد الجوال لعلي ألي فز واقف وسحبه من بين أيدين لافي
لافي يضم عمته وعلى طول باس راسها : ألف الحمدالله على سلامتج ...
الجوهرة : ربي يسلمك يالغالي
دخلت ممرضتين حتى توقف وحده تنتقل بعيونها مابينهم والثانيه
تحركت صوب سرير الجوهرة
الممرضه : جووهره .. أنتا في أستعداد للعمليه
الجوهرة هزت راسها : أيه .
صارت تفكه من ورا وتعدله ومسرع ماسحبت السرير حتى تتحرك .. تحركت
الممرضه الثانيه وتقدمت ماسكه أخر السرير حتى تسحبه ..
مد يده علي ومسك يدها حتى يقرب منها ويبوس أيدينها مبعد الجوال عنه
علي : لاتنسين ذكر الله
الجوهرة هزت راسها بصمت : .....................
لافي بصوت جهوري وهو يطالع الممرضات : من ألي بيسوي لها العمليه ..؟
وحده من الممرضات : الدكتورة رااائده
لافي هز راسه : ماشاءالله عليه فهمها على الطاير وسمع الكلام
علي يكلم بالجوال الجده حمده : أي والله .. الحمدالله .. والله ياخاله لو تشوفين شكلي .. أيه .. ههههههه .. الحمدالله .. ماحدن صحى من ألي عندج ... زين
مازعجناهم ... طيب .. يلا فمان الله
أبعد الجوال حتى ينطق وهو يطالع لافي وبصوت
ضايع ( قامت تصيح .. ربي يطول في عمرها )
لافي : الله يتمم هالشفا بولد يملى عليك هالدنيا
علي طالعه بأبتسامه : وياك
لافي صد بعيونه : أييه يصير خير
علي يمد له الجوال : رتب حياتك وأنا خالك وأعرف شنو تبي عشان
يرزقك الله
لافي سحب الجوال منه وتحرك طالع من الغرفه بصمت : ....................
× × × × × × × × × × ×
طلعت من غرفتها بخطواتها الهاديه حتى تسمع صوت أمها مقهور ومرتفع
وكأنها تهاوش .. وقفت من دق جوالها وعلى طول دخلت يدها بجيب قميصها
حتى تشوف ألي يتصل لافي ..!!
رجعت الجوال بجيبها ووقفت قبال مرايه تعدل شعرها وترجعه لورا أذنها
وهالسفر خايفه منه وماهي مرتاحه له أبد ..
ظل الجوال يدق ويدق لين أنقطع وعلى طول سحبت الجوال من جيبها تبي
تقفله .. ماعندها حل كثر تقفل كل باب بيفتح لها لقا معه ..
يا يتصارحون بالكويت وفي هالبيت ولا يقعد .. أما تسافر معه .. ؟؟
مستحيل ..!!
تنفست ومن نوت تزفر هوا حست بقرصات قويه في قلبها .. أنعفست ملامحها
وغمضت عيونها منحنيه ..
توها ماكله علاجاتها ولاتدري وش فيها ..
تعدلت بوقفتها ورجعت تطالع ملامحها .. تلمست شفاتها والتقرحات
ألي كانت موجوده أختفت .. دق جوالها بنغمه رساله وعلى طول رفعت
الجوال وفتحته ..
ظلت متنحه فالرساله تقراها ..
( جهزي حالج أحتمال نسافر الليله .. الدكتور ستيف بينطرنا في عيادته
بفرنسا متى ماوصلنا ..)
نزلت الجوال ورفعت عيونها لسقف .. وش بتسوي هالحين ..!
رمت الجوال على أقرب طاوله وتحركت بخطواتها صوب الدرج ومن نزلت
أم تغريد جالسه على الكنب وحدها منفعله : تعالي ألحقي شوفي المصيبه ..!
تغريد بخرعه : أبوي فيه شي ..؟
أبو تغريد تحرك بجسمه من ورا كنبه طويله ورفع يده : مافيني ألا العافيه ..
تعالي يبه أنزلي أسمعي ألي نبي نقوله
أم تغريد ترفع يدها لفوق : الفله ألي حاطج فيها لافي .. طلعت من باسمه ..؟
تغريد تنزل بهدوء وتتقدم لهم : من بسمه ..؟
أم تغريد تهز راسه : للي ماتتسمى ليليان .. بنت الجوهرة ..
( أشرت لبو تغريد ) أبووج طاح بهالشي
تغريد تنحت في أبوها : ................
بو تغريد ينحني مسند أيديه على ركبه : أيه يبه .. وجمعت صالح وسامي بالديوانيه .. تذكرين يوم لقيتي عندي رجال .. كنا نتناقش بهالموضوع ..
تغريد : صالح منو وسامي بعد
وسميه تلف براسها تطالع بنتها : صالح أخوها .. مو تقولين
أنج سمعتي أن لافي وليليان طاح فيهم بو سعود وحمده مع بعض
تغريد هزت راسه وقلبها ينقبض : أيه
وسميه : البنت طلع أخوها راميها بالصحرا ... وأزيدج من الشعر بيت
طلعت هاللي ماتستحي تحاجي سامي .. والولد طايح رسايل معها
بس لافي ليه يحطج في فله باسم وحده ماهي محرم له
تغريد ظلت تطالع بأمها : ........................
وسميه تحلف : والله ماهو من عبث بيسوي هالحركه ..
( شهقت بخوف ) لايكون مخطط ياخذها فوق راسج يالهبله وأنتي ياغافلين
لكم الله
تغريد بنبره أهتزت : بس لافي زارني أمس وقال أنه يبيني أسافر وياه
لفرنسا
أبو تغريد أنتفض منفعل : شنووو .. وهو كيف يدخل هالبيت وماعطاني خبر
هاا
أم تغريد قامت وتحس أعصابها أنفلتت : أنا على هالصبح أحس مخي بيضرب ..
لاااااا .. أكيد الولد ملعوووبن بعقله .. ولا كأنا قلنا شي
أبو تغريد صرخ في تغريد : كيف تفتحين له الباب .. .؟
تغريد فزت بخرعه : زوجي يبه .. و
أبو تغريد : والله ماراح يخرب كل شي نسويه غيرج ... هالحين ماقالت أمه
مايقربج لين يسوي زواج كلن يحضره .. ؟ كيف بياخذج معه وبتسافرين ..
والله ماتسافرين معه لين ينحني غصبن عليه وينفذ كل شي نقوله
تغريد تطالع أبوها : يبه .. هد وأنا ..
لفت بخرعه من شافت أمها حاطه يدها على خصرها والجوال عند أذنها
..
أم تغريد : ألو .. ألحقي ياعايشه .. ولدج كان عند بنتي وبيها تسافر معه .. أيه ..
بيكسر كلمتج قليل التربيه .. شنو يحسب بنتنا رخيصه .. !! سنتين البنيه
تنتظره ماهو من حقها يعوضها عن هالزواج ألي أنقلب عزا ..بعدين ماتدرين
أنتي ..أن الفله ألي مسكنن فيها بنتي باسم بنت الجوهره .. أيه ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل السادس وخمسون 56 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل السادس والخمسون
الخطوة الــ 51 .. خطوة بلا هويه نحو حلم أريد منك أكثر مما أريد
( الجميل بيننا يالافي أنك لا تعلم عن حبي الكثير ..
لن تصدقه يوما ولن تتألم منه ..! )
أم تغريد : ألو .. ألحقي ياعايشه .. ولدج كان عند بنتي وبيها تسافر معه .. أيه ..
بيكسر كلمتج قليل التربيه .. شنو يحسب بنتنا رخيصه .. !! سنتين البنيه
تنتظره ماهو من حقها يعوضها عن هالزواج ألي أنقلب عزا ..بعدين ماتدرين
أنتي ..أن الفله ألي مسكنن فيها بنتي باسم بنت الجوهره .. أيه
بدون شعور تحركت بخطواتها صوب أمها حتى تسحب الجوال منها وتقفله ..!
ليش يبون لها هالقدر من التعقيد والأجابات الملفقه ..
تغريد تطالع أمها : ليش يمه تدقين عليها .. شنو تبين في خالتي ..
الناس هناك ألي فيهم مكفيهم
أم تغريد بقهر تحاول تاخذ الجوال من بين أصابع بنتها : هاتي الجوال وأطلعي منها أنتي .. وبعدين الناس بعافيه وصحه ماغيرج ألي من حال أردى
لأردى ..!
تغريد برجا: لافي متوعدن بأبوي يرميه فالسجن .. لا تعاندونه والله لايسوي
ألي براسه
أبو تغريد أبتسم بطنازة : أنا قبل أيه خايف منه .. بس دام أم سعود بصفنا
هههههه .. والله يخسى يرميني .. شنو بيكون موقفه بعين أمه والشيخه حمده
وغيرها .. بس لو يكون بو سعود بصفي .. والله لا أرفعه بالسما وأرميه
بالأرض
تغريد تتحرك صوب أبوها : شنو ألي يفرق مابين قبل وهالحين ... ماهي
خالتي موجوده والكل موجود .. ليش سلمتني له .. ليش ..؟!
كنا نقدر نلجأ لخالتي .. ورا هالحين صارو مهمين عندك
أبو تغريد يطالعها بنظرة عميقه : لااااا .. كل شي تغير .. كل شي
أم تغريد تضرب أيديها في بعض وتروح تجلس على كنبه
صغيره : أنتي وراج أنقلب تفكيرج مرة وحده ... قبل فاهمه وعاقله ومتحمله
رميتج له سنتين .. ( رفعت أثنين من أصبعها ) سنتييييين ويوم رجع لج
والكل يبون يونسونج ويعدلون الوضع قمتي تتبعينه تقول عنز ..!
تغريد بعصبيه رفعت أيديها ومسحت شعرها مرجعته لورا : ماعدت أبي أحد
يتدخل بيني وبين زوجي ..
أم تغريد طارت عيونها : ياسلام .. وبعدين شسالفة رميتوني عليه .. زوجج
وأخذج شفيها ..!
تغريد تطالع أمها بطرف عين : دامج يمه مصره تسكرين أذونج عن الحقيقه وكل
شي سواه لافي فيني لا تسأليني
أم تغريد أبتسمت غصب : أنا بفهم .. أنتي تحبين زوجج ولا تكرهينه .. أنا ياللي
أمج قمت أضيع ولا أدري شنو تبين .. تتبعينه وماتبين أحد يتدخل بينكم
وتلومين أبوج أنه رماج ..!
أبو تغريد يفز واقف مأشر بيده صوب تغريد : كانج تبين تلين مع لافي تراه
بيدوس عليج .. من هانت عليه زوجته سنتين وهي مريضه ويعرف بمرضها
وحاطن فيها النشمي ماهي بعيده عنه يدخل عليج مره ويقول أنا متزوج ..
فتحي عيونج زين مازين .. ياتحكمين عقلج مع هالأنسان وتعيشين معه كاسره راسه ولا ماراح يمرضج غيره ..
تغريد ترمي الجوال على أقرب طاوله : ألف مره قلت لافي ماتحكمه حرمه ..!
أم تغريد رفعت صوتها بقهر : لافي يبوس الأرض ألي تمشين عليها .. أنتي
عيونه ألي يشوف فيهم .. وقلبه ملكج من وأنتم صغار والكل يعرف بهالشي ..
تغريد أخذت نفس حتى تحرك عيونها صوب أمه : كل شي بمزاجه .. يمه
بمزاجه .. مافي أحد يعرف لافي كثري أنا .. هذا بمزاجه يصير جلمود ..
أقسى من الصخر .. وبمزاجه ينسى .. ويصير قلبه قلبه ياهل .. !!
أم تغريد تفز واقفه وبسرعه تسحب يد بنتها وتقربها منها منحنيه : هذاج
بنفسج قلتيه .. كل شي بمزاجه .. ليه ماتمشين بمزاجه الطيب وتملكينه نفس قبل ..
تغريد تبعد عن أمها بضيق حتى تتحرك صوب الدرج : تراي تعبت
من سوالفكم ذي ... كل شي سويه أنتي ياتغريد .. سويه أنتي ...
( رفعت صوتها وتقول بعبره أمتلت بنبرات صوتها ) أنا عندي كراااامه ..
كل شي راح مني من زمان مابقت ألا هي .. وذي ألي مستحيل بضحي فيها
مستحيييل ..
أبو تغريد يتحرك صوبها : حنا أبعدنا مير عن السالفه الأساسيه ... يايبه
زوجج مسكنج في فله باسم وحده غريبه .. السؤال شنو ألي حاده وكلنا نعرف
أن الله منعم عليه والله أعلم أنها من ورث أبوها ألي تاركه لها ..
الخبر الأكيد بناخذه من صالح
أم تغريد ترفع أيديها بأنفعال : الله يسسستر .. سروووق ذي تلقينها حاطه عينها على زوجج ..
مو تلقينها ألا أكيد وكل شي قلتيه لي قبل يأكد هالشي
تغريد أمتلت عيونها بالدموع : مدري روحوا أسألوووه .. أنا شنو يعرفني هالحين ..
راحت تصعد الدرج حتى تدخل الصاله الجانبيه فالطابق الثاني .. نزلت دموعها
من القهر والغيض بس بسرعه صارت تمسح دموعها .. أنحنت ساحبه جواله وعلى طول فتحت الرسايل ..
( لمتى بتظل تجذب وتدووس علي .. لمتى بتحمل سواياك ذي ..
الله لايسامحك يوم أنك تبي تدمرني على ضعفي وقلة حيلتي ..
مسكني بفله باسم بنت العمه .. يعني شوفي علاقتنا كيف ..طيب
تصرفاتك معي شنو كنت تقصد فيها تلعب علي.. عسى الله يكتب وفاتي قريب
عشان أرتاح منك ..)
أرسلتها على رقمه وعلى طول رمت الجوال على الكنبه .. صارت تتنفس بقوة
وبسرعه جلست .. رصت على أسنانها وهي تكبح جموح هالدموع ألي فيها ..
بلعت ريقها وعيونها تتحرك في زوايا الأثاث قبالها ..
أيه قالها لو أنك عارفه من ذي الأنسانه كان مارحتي لها ..
يوم عرف أنها ألتقت بليليان في بيت الجده حمده .. قالها وهو يعبي نبرات صوته
بطنازة مافهمت مقصدها..!!
حطت يدها على جبهتها وقامت تفركها ببطء ..
رصت على أسنانها بقوة وهي تصغر عيونها تبي تمسك دموعها لكن كل شي
ينتهي فيها ..
ليه يبي ينهي ألي بينهم بمأساه وذكريات سودا ..
ماراح تنتهي منه
ولا راح هو ينتهي منها
بس يقدرون يمثلون النهايه .. ليه مايمثل هالشي عشانها .. راضيه
في الكذبه لو كان رحمتن فيها ..
بس مايجرحها بهالطريقه ولا يرميها للموت بهالطريقه ..!
دق جوالها بصوت رساله وعلى طول فزت واقفه حتى تسحب
الجوال وتفتحه .. ظلت متنحه تطالع الشاشه ومسرع ماجهشت فالبكا ..
( اللهم امين )
هذا رده ...!!
سمعت صوت خطوات وبسرعه تحركت صوب غرفتها داخلتها حتى تسكر الباب بقوة وتقفله ..
ماعاد هي مشتهيه تذوق وقت الضعف بحضره أحد ..
أبد ماعادت تشتهي
وفي بيت الشيخه حمده ..
ظلت ماسكه الجوال بحواجب معقوده فالمطبخ .. أتصال أختها ماهو طبيعي ..
لافي بيسافر مع تغريد ..!
وكأن كلامها ماعاد له ذيك الأهميه ولا يبي ينفذه ...
وبعدين وش قصة أن الفله ألي راحوا لها باسم بنت الجوهرة ...!!
أول مرة تسمع هالشي ألي تعرفه هي بيت بسيط سلمه أبو ليليان لفلاح
قبل يتوفى .. هذا ألي تذكره
صدت بضيق وفرحتها بخبر شفا علي راحت كلها .. ماهو طبيعي هالافي ..
لمتى بيظل على هالوضع .. لمتى بتظل حياته كلها متلخبطه .. ليه مايصلح الوضع
ويعجل بالزواج ع الأقل قبال الناس ألي صاروا علك في أفواهم ..!
عمره ضاع وألي بحالته عنده ع الأقل ولدين أن كان مو أكثر ..
.. بعدين لازم تسأل فلاح عن سالفة هالفله .. ولافي وش علاقته في بنت الجوهرة
يوم يقعد في فله لها ..
.......... : خاله ..!
حركت عيونها صوب الباب حتى تشوف ورده واقفه عند الباب في بيجامتها
البناتي ألي لابسه فوقها جكيت طويل لحد ركبها .. وشعرها فوضوي بشكل .. رفعت المشط وقال ببراءه
ورده: خاله تعرفين تمشطين شعري .. أمي ناشب لها فهودي نشبه من الصبح
وماعندي أحد يسوي شعري
أم سعود أبتسمت لها بدفا : وعبير وين هي ..؟!!
ورد لوت فمها : بالغرفه عند ليليان ومسكرااات الباب عليهن
أم سعود تمد يدها : تعالي يمه .. تعالي
تحركت ورده بسرعه حتى تنط وتلف لأم سعود معطتها ظهرها .. أبعدت أم سعود
عن الفرن وصارت تحرك جسم ورده ومسرع ماسحبت منها المشط ..
وأول مابدت تمشطه قامت تذكر الله
ورده وهي تضرب أيديها في بعض وتمدهم فالهوا : خاله .. مناير خلاص راحت
لربنا
أم سعود حست بوجع بقلبها من ذكرت أسم مناير : أيه يمه ..
ورده : يعني تشوف ربنا ..؟؟
أم سعود عقدت حواجبها من هالسؤال : أن شاء الله .. ويكتب لنا شوفة وجهه
الكريم
قامت تلم شعرها كله لفوق وتمشطه ومسرع ماجمعته حتى تبرمه وتلفه
بشكل دائري ..
أم سعود : عندج بنس ..؟!
ورده هزت راسها وفتحت كفها حتى ترفعهم : سرقتهم من شنطة عبير .. ههههه
أم سعود ضحكت وهي تسحب بنسه : ههههه .. بس مايصير يمه لا خلصتي روحي قولي لها
أنج أخذتي من شنطتها بنس .. لازم نستأذن لابغينا ناخذ أغراض أحد
ورده هزت راسها : طيب .. ألا خالتي .. يصير أدعي الله أني أموت عشان أشوفه ..!! أمي مره شفتها تبجي وهي تصلي وتدعي الله أن ...
أم سعود بضيق وهي تقاطعها: بسم الله عليج يمه .. وراج أنتي تسولفين بهالسوالف .. روحي يمه ألعبي وخلي عنج الهذره ..
لاحول ولا قوة ألا بالله
دفتها على خفيف من خلصت حتى تروح تركض ورده طالعه من المطبخ
ورده تصارخ : عبووووودي خلاص أنا عدلت شعري
لفت متحركه صوب جوالها حتى تفتحه وتدق على أختها .. حطت الجوال عند
أذنها وهو يدق ولا أحد رد .. بس مسرع ماتفطنت حتى تبعده عنها
أم سعود بربكه : أنا وراي أدق عليها ... طيرت مخي البنيه بسوالفها
سكرت المكالمه بسرعه حتى تدق على زوجها ..
رجعت تحط الجوال عند أذنها ومسرع مانطقت
أم سعود : ألو
أبو سعود : هلا
أم سعود : أنت وينك ..؟
أبو سعود : توي طالع من عند أوخيتي وبروح أزور طلال وأتطمن على أخباره
وأخبار مرايم
أم سعود بضيق : ليه مانتظرتني أروح معك .. مرايم يمكن تصحى
وأمها مبتلشه بولد مناير .. ياعمري صحى الصبح متقطع صياح يدورها ..
أبو سعود : يابنت الحلال الأمور طيبه .. والحمدالله ع كل حال .. ألا هو أخباره
ناديت عبير تجيبه لي وقالت أنه نايم
أم سعود هزت راسها : لا بخير ماعليه ..
فلاح : طيب أنا لاوصلت للمستشفى وشفتهم بدق عليج
أم سعود بعد صمت : والله أني خايفه أشووفه وماقدر أمسك نفسي .. تكفى يابو
سعود تطمني
أبو سعود : مو هذا ألي خايف منه أنا ولافي .. ولدج محتاج من يوقف معه مو
ينهار ..
أم سعود : ....................
أبو سعود : أنتي لاتخربين فرحتج بأخوج ... والله لو تشوفينهم تقولين مالكين
هالدنيا .. عوضهم الله خير ياربي لك الحمد ..
أم سعود أبتسمت على طول : أي والله من صحيت وقالت لي خالتي الخبر وأنا أحس أني بطير
أبو سعود ضحك : هههههه طيري ماحدن ماسكج .. كثر الله الحريم بعدج
أم سعود أنعفست ملامحها : ماصدقت خبر ماشاءالله .. والله لاتشوف نجوم
الظهر على أيديني .. أيييه تحسبن الدعوة لعبه
أبو سعود : هههههههههههه ..
أم سعود : أضحك أضحك وبيني وبينك الأيام .. ألا تعال بقولك سالفه ومدري شلون أقولها توها داقه علي أوخيتي وتتشكى من لافي غير أنها قالت
سالفه عن بنت الجوهره .. مدري
أبو سعود وهو يحاول يمسك ضحكته : هي أختج عمرها بحياتها يابت لنا خبر يشرح الصدر .. أظن هذي مخلووقه لنكد والنفاق وبس ..
أم سعود : فلاح ..!
أبو سعود : تكفين متوسعتن صدورنا ومير الفرحه ماتسعنا أن كانت أخبارها
تنكد أنا مابي أسمع شي .. الليله قولي لي سالفتها
أم سعود : طيب أنا أبي أتحجى ويا خاالتي عن لافي وتغريد كود تفهمه وتعطيه العلم السنع .. ماعاد هالولد يسمع من أحد
أبو سعود بأمر : لاتقربين من أمي لين أفهم السالفه .. لافي وهالبنيه يبي
لهم حل يقطع هالأذناب ألي قامت ترتفع من وراهم
أم سعود : شنو تقصد .. والله أنهم يبون الصلح ..
أبو سعود وكأن صوته صار بعيد : أنا وصلت .. يلا فمان الله
أم سعود هزت راسها ببطء : فمان الله ..
أبعدت الجوال عن أذنها وتحركت بخطواتها طالعه من المطبخ ولحظات
كأن فيه باب أنفتح وصار بكا فهد الصغير وااضح .. وقفت معقده حواجبها
حتى تتحرك داخله السيب وتوقف عند باب الغرفه ألي جالسه فيها
أم سالم ..
أم سالم بضيق وهي تحاول تمسكه بس هو مايبيها ويحاول
يجر يده متمدد على الأرض : مدري شنو فيه ..؟
أم سعود وصوت بكاه قطع قلبها : أنادي عبير تطلعه للحوش
فهد يرمي رضعته على جدته وهو يشاهق وصوته بالعافيه يطلع : مــ .. ماما ..
أم سالم وهي متربعه : حاولت .. عيا يسكت وأبوه مدري وين طس ( قالت بخنقه)
يفكر بالولد طيب .. لاشاف أبوه بيسكت أكيد
أم سعود تتقدم تنحني حتى تشيله غصب وهو يميل بظهره يبي الأرض : الله يعظم أجره ويصبره .. لاتلومينه ( طالعت فهد ومسكت راسه ألي يحركه وهو يصارخ )
يلا ماما بنروح الشارع .. يلا
فهد يهز راسه وشعره الناعم يتحرك يمين ويسار : .............
أم سعود تطلع من الغرفه : يلا
راحت تمشي فيه لصاله وهو يشاهق وجسمه يهتز من كثر البكا غير
ملامح وجهه ألي غرقانه بالدموع .. وقفت من تذكرت أنها ماخذت رضعته
بس مسرع ماتحركت
أم سعود ترفعه لفوق شوي وتضمه أكثر : ربي يخلي لي فهووودي .. الشااطر
عبير تفتح الباب وتطلع براسها تطالع أمها : يممممه فيه شي
أم سعود توقف وتطالع بنتها بطرف عين : شي مثل شنو ..؟
عبير تلوي فمها وترفع عيونها لفوق تفكر بس مسرع ماتكلمت : مثل
أنه خالي رد أو أحد معه منا ولا منا
أم سعود أخذت نفس : لا والله ماحد فالبيت ..
عبير تحط أيديها قدامها متسانده عليهم : طيب أمي العوده وين هي ..؟!
أم سعود : مدري .. من صحيت قعدت معها شوي ورحت فالمطبخ ..
عبير طارت عيونها : راحت مع أبوي ..؟
ورده فالحوش تصارخ : اييييييييييه راحت
عبير تميل براسها وبقهر : ووجعييييييييييييييييه شدخلج يالملقوفه أنتي .. قاطه
أذنها عندنا ..أهب
أم سعود بهواش : لاتدعين ع البنيه .. عبير هذي ثاني مره أنبه عليج
عبير تسحب أيديها وتتعدل داخله الغرفه : طيب يمه .. طيب
تربعت وقابلت ليليان ألي ساكته ومتمايله بظهرها على الجدار .. اللحاف
يغطي نص جسدها وملامحها وجها كئيبه
عبير تأشر على الصينيه : أفطري
ليليان هزت راسها بالرفض : ....................
عبير تزحف لها وتسحب كوب الحليب مادته لها : طيب كوب حليب .. والله لو تشوفين الجووو خياااال
ليليان بصوت واطي حيل وهي تمسكه : أمي أخبارها ...؟
عبير بفرح : يقولون خلصت وكل أمورها تمام .. بس اليوم كله بتقعد بالمستشفى
عشان يتطمنون عليها .. والله من الفرحه بخبر حمالها قمت أبجي عند أبوي
ليليان تطالع فيها بصمت : ....................
عبير : ترا خالي من سنين عقيم .. وقبل عمتي تزوج ثلاث ومالله وفقهن معاه
ليليان أنعقدت حواجبها حتى تحرك راسها وبأستغراب : أول مره أسمع
بهالسالفه ..؟
عبير تميل براسها : بيني وبينج .. ( لفت بسرعه مايله بجسمها حتى تجر الباب
مسكرته ) .. خالي تزوج وحده من برا عايلتنا ويوم درت أنه عقيم تهاوشت وياه
وصارت مشاكل وطلقها .. حياتها كلها نكد وخناق .. ماتحمل خالي ..
ليليان وهي تلف أصابعها حول الكوب : أيه
عبير : بعدها خذا وحده من العايله وتزوج ونفس الشي وصلت أنه تعايره بعقمه
وطلقها
ليليان : أستغفر الله ..!
عبير : بعدها خطب خوله وحده من رفيجات تغريد تصير بنت الشيخ بو فواز
بس للأسف ماتمت الخطبه .. وقف لهم أخوها النجس فواززووووه عشان لافي
وفسخوا الخطبه .. طبعا ترا كل هالزواجات من تحت أيدين خالتي أم تغريد
ليليان : وليش هذا ألي يسمونه فواز وقف لهم ..؟
عبير أخذت نفس : ألي أعرفه أنه نحييس وأخوي سعود دايمن يتوذى منه
( أبتسمت ) بس أمي شارت على خالي ياخذ عمتي ..
وأمدحتها له وتم زواجهم على خير .. الحمدالله يااارب .. كان زواج ولا بالأحلام
( قالت بصوت دافي ) لأن أخوي سعود الله يرحمه كان متكفل فيه من الأول
لحد أخر شي .. وهو ألي زف عمتي لخالي وأخذهم لبيتهم ...( رفعت عيونها لسقف) يااالله ترزقنا بنفس ذييك الفرحه
مالت براسها على الجدار وراحت تغوص في عمق صمتها وهي تطالع
الشباك ..
عبير تطالع ليليان : وين رحتي ..؟
ليليان تهز راسها بالرفض : ولا شي ..
فزت عبير واقفه وراحت للشباك حتى تفتحه وتطالع ورده تلعب بالكوره
عبير وهي لابسه قميص وماسكه شعرها من ورا : وبعدين ..؟
ورده تحط يدها على خصرها : شتبيييين أنتي .. أنقلعي عني أنقلعي مااااااابيج
لاحووول
عبير رفعت حواجبها ومسرع مامدت يدها لبرا الشباك : لا ورده تكفين .. أبيج ..
ورده تكش عليها : مااااالت
عبير بدون نفس : مالت عليج
ليليان غصب أبتسمت : أنتي وش سالفتس على البنيه ..؟ كرهتيها بعيشتها
عبير لفت براسها وتمايلت بدلع : عشان تضحكين .. شفتي كيف أفكر
قامت تبتسم وتتميلح قبال ليليان بس أنتفضت بقوة أول ماضربت الكورة
حديد الشباك حتى يطلع صوت قوي .. حطت يدها على قلبها وبسرعه أبعدت
بس تداركت نفسها ولصقت فالشباك من الخرعه
عبير بعصبيه وهي ألا تمد يدها مطلعتها وترفع أصبعها متوعده : هين يالقطووو ..؟
ورده تمد لسانها وتروح تركض للكورة : مايصلح عليج الدلع .. أففف
أيه .. تراي فتحت الجنطه مالتج وأخذت بنس
عبير شهقت حتى تنطق : شنووووو
طلع سيف من الديوانيه حتى يوقف يطالع عبير بضيق والحوش كله متبلل
من المطر .. دخل أيدينه في جيب الجكيت ألي لابسه ومسرع مارفع عيونه
يطالع الغيم ألي حاجب عين الشمس و يرجع يطالعها
سيف : وبعدين أنتي .. ترا صوتج ضيق خلقي .. بسج قرقره ببغاء..؟!!
عبير تأشر بيدها بأستخفاف : روح الله يصلحك لداخل
سيف : نعم
عبير من قلب : نعامه ترفسسك
صرخت بخرعه أول ماشافته جاي يركض لها وبسرعه سكرت الشباك
بوجهه وقفلته
عبير : يمه .. مهبووول ناسي أن هذي غرفتج قليل الحيا .. والله لاعلم أبوي
ليليان : هههههههههههه .. أنتي فيتس شي
عبير تطالعها : هم يبدون علي
ليليان تتحرك مشغله الدفايه بتعب : برد ..
عبير تفرك أيديها : أي والله برد
وقف سيف عند الشباك حتى يجمع أصابعه ويضمها بقهر ضارب الجدار فيها ..
سيف يطالع الشباك : والله لا أعلمج من ألي راح ترفسسه نعامه
تحرك بيرجع لديوانيه حتى يوقف من طلعت أمه من باب المدخل ونزلت فهد منحنيه له حتى تسكر جكيته وتعدل قفازات أيديه ..
أم سعود : والله برد أعوذ بالله ..
تحرك فهد وهو يتمايل بمشيته من كثر الملابس ألي لابسها ووجهه رايح فيها
من البكا
سيف يأشر صوبه : هههههه تقول بطريق
أم سعود تطالع سيف : طلعه برا .. بيون خواله ياخذونه تو وحده من خالاته
داقه ع أم سالم تستأذن منها
سيف ضم شفاته حتى ينطق : والله أبوه موجود ليه ماياخذون أذنه
أم سعود بقهر وهي تمد يدها صوب ولدها : أنت خلك ساكت هو أبوه دارن عن أحد .. خذ الولد طلعه برا بسس وأقعد عنده لين يوصل أهل مناير الله يرحمها
ويركبونه السياره .. تسمعني
سيف وأمه عطته على جبهته : تامرين أمر طال عمرج
مر من قدامه فهد متحمس يمشي لباب الشارع ولا كأن حوله أحد وبسرعه
تحرك سيف حتى يسحبه من ورا ويروح يمشي فيه ..
أم سعود من الخرعه : سيف نزله تكفى .. لاتملع الياهل أستغفر الله
سيف : هذا يمصع أرقاب مو العكس
أم سعود بعصبيه راحت تلحقه وهي تغطي وجها بشيلتها: قلت نزله ..!
سيف طلع لشارع يضحك : هههههههههه ..
أم سعود : أوريك ياسيف ..
سيف ينزل فهد ألي ركض : والله نزلته ..
بس أمه ماعطته وجه رجعت دخلت لداخل البيت .. وقف سيف يطالع فهد يركض ومسرع مانحنى يلمس مستنقع من الماي على حافة الشارع
سيف يتحرك جالس على الكراسي : خذ راحتك وأنا ولد عم أبوك .. أستمتع
فالطفوله لا تكبر وتندم ..
لحظات جى رحيم يركض له وعلى طول سحبه والبزر متحمس قام يلعب بجزماته
فالماي
رحيم يلف يده حول خصره : وسخ هذا يععع.. ( فتح عيونه لسيف ) ماتشوفه أنت ..؟
سيف : ياخي خله .. خواله يقولون يبونه داقين ع أمك
رحيم تحرك صوبه : متى ..؟
سيف : تو أظن ..
رحيم يجلس ويسحب جواله من جيبه باليد الثانيه وفهد بحضنه : الحمدالله رد
علي سالم
سيف بأهتمام : وينه ..؟
رحيم : بالجاخور يقول أنه يبي يقعد لحاله وراح هناك
قام يتحرك فهد ويضرب رجل رحيم يبي ينزل وعلى طول نزله حتى
يرجع يلعب فالماي .. طلع عبدالله يمشي قبال السيارات حتى يجي
ويجلس عندهم
سيف يطالعه : وين طسيت ..؟
عبدالله يرفع رجوله متربع على الكرسي ببنطلونه الجنز وجكيته
السماوي : عند مؤيد رحنا للجمعيه وردينا
سيف بضحكه خبيثه : تدري أن أمك كانت حامل ومالله كتب لها
عبدالله بعد صمت مافهم عليه : أيه دق علي أبوي وعلمني
رحيم : أوخصص يالحركات يدق عليك ..!
عبدالله تكتف من البرد يطالع فهد وهو يلعب على طرف الشارع
ومسرع ماطالعهم : أيه أبوي يقولي عن كل شي
سيف هز راسه بأسف : ياااحرام .. باجر لو عمتي الجوهرة وعلي ياهم ياهل
صغير .. ( طالع رحيم ) تهقى بينسون هالبزر
رحيم وهو يكتم ضحكته من شكل عبدالله ألي أنكتم فجأه : أكيييد .. هذاك بيصير
ولدهم البكر مو هذا
سيف : تهقى بيرجع لسعوديه بسس
رحيم : ممكن ليش لأ .. شنو يبون فيه أساسا خلاااص
عبدالله عيونه تنتقل مابين رحيم وسيف بصمت : ...............
سيف هز راسه وهو يضم شفاته بقوة حتى ينطق : أي والله شنو يبون فيه .. الياهل بيكون ولد علي وولد الجوهرة .. مو مثله .. لالالا .. بنحاول في خالي
علي يهتم فيه نفس قبل ويراعيه
رحيم أنفجر ضحك : ههههههههههههههه .. قطعني يالمهم ..
سيف ينفخ صدره : أييه مهم وغصبن عليك
رحيم : بالجذب هههههههههه
وقفت سياره عندهم حتى ينزل واحد ويروح يشيل فهد ألي يضرب الماي برجوله
ومسرع مارفع يده يسلم عليهم ومشى
سيف : هذا سلام ..؟
رحيم : عاد شدعوه ألي بنسلم .. أختصر علينا عنا القووومه والله
نزل عبدالله رجوله بصمت يبي يقوم وعلى طول طالعه سيف
سيف : بتروح تجهز أغراضك ..؟
عبدالله رفع يده بغيض : كل تبن أحسسسن يالتسذوب
رحيم : أفا أفا .. تسذوووب .. أدق على أبووك نكلمه ..
مر من عندهم عبدالله وعلى طول مد يده سيف يمسح على شعره
بس عبدالله نفض يده وأبعد عنه حتى يطالعه بحقد
سيف : روح لم أغراضك ..ههههههههههه
وقف عبدالله يطالع فيه ..
نوى يدخل بس مسرع ماكمل طريقه حتى يمشي
مار من عند السياره الواقفه تحت المظلات .. بدى صوت المطر وهو يضرب المظلات يرتدد حولهم
رحيم يرفع يده : عبدالله تعااااااااااااال .. ياولد ههههههههههههههه .. يالزعول
سيف بدون أهتمام : ههههه .. خله يولي مصيره يرد
رحيم يتمايل على كتفه : تهقى زودناها
سيف يأشر صوب الجهه ألي راح منها عبدالله وهو يطالع رحيم بطرف
عين : قصدك عليه .. أبدن الدعوه مزوح يابن الحلال .. حظه كل ماقعد عندنا
ألا حنا فاضين .. هههههه شنسوي مو ذنبنا
رحيم هز راسه وضرب فخذ سيف : أتفق معك قلبا وقالبا
سيف طارت عيونه : يالسروق من وين ماخذ هالكلمه ..؟
رحيم تنهد بعمق : كنت في دكان بو أحمد وهو مشغل الراديو لقطتها على الطاير
سيف : أقعد يالمثقف
رحيم : شنو على بالك .. الثقافه وأنا أخوك شلون تنمو .. لا أقصد تزيد ..؟!
سيف يطالعه بتأمل : ............
رحيم منسجم ومن قلب : شغل أذانيييك وبس ..
سيف : بالله
رحيم : أي والله .. ماحدن قالك
سيف فز واقف : قم قم خلنا نروح نتمشى بهالجو .. مشتهي نمر على مطعم
رحيم وقف يعدل جكيته ومسرع ماصار يرجع شعره لورا : قدام
× × × × × × × × × ×
تحركت بثقل على السرير الواسع حتى تجر اللحاف بس كأن في
شي ماسكه .. ومسرع مارمته بطفش حاولت تنام على جنبها بس في شي
ثقيل مستقر على بطنها ... فتحت عيونها بالعافيه تطالع السقف المنحوت بأشكال
وزخارف ومسرع ماغمضتها .. كل جسمها متخدر ولا لها حيل حتى تقوم ..
سحبت هوا لصدرها والغرفه ظلام بالعافيه نور الصبح متسلل من الستاير
المنسدله فوق راسها مغطيه الشباك ومانعه شعاع الشمس لا ينسكب بنوره في الغرفه كلها .. حست بشي خشن يقرص بطنها والثقل للحين مستقر
عليه.. فتحت عيونها من جديد تطالع السقف .. هذا مو سقف غرفتها ..
ياما تنحت فيه ألف مره من الفراغ كان عادي جدا لا فيه رسومات ولا شي ..
مدت يدها وسط الظلام حتى تتلمس هالشي .. دخلت أصابعها داخل شعر وصارت ترفعه لفوق وتنزله ..
حست برجفه من أبعدت عن الشعر وتلمست ملامح ماتعرف لمين ..
حست بأنفاس حاره تمر على يدها .. رفعت راسها بفزع ألا هذا راس عمر
والشي ألي يقرصها منابت عوارضه .. نايم على بطنها المكشوف من النومه ..
صرخت بقوة وقامت تسحب جسدها من عليه وهي تسحب التي شيرت بالغصب
تغطي بطنها .. فز عمر بخرعه وهو يتلفت وشعره طاير في كل جهه مايدري
شسالفه .. زحفت لين لصقت على الجدار وهي تطالعه مرعوبه ..!!
وش دخلها بغرفته وكيف نامت معاه بسرير واحد ..
حطت يدها على بطنها ومنابت شعره للحين تحس فيها تقرص بشره بطنها ..
تحسسها برعشه وخوف ..
عمر يلتفت لمها ماهو مستوعب : فيكي أيه ..؟
بلعت ريقها وبعصبيه سحبت المخاد ألي حواليها حتى ترميه عليه بقوة ..
فتح عيونه على الأخر أول ماضرب راسه مخده وتمايل غصب.. زحفت بسرعه عنه حتى تنزل من السرير ماهي مستوعبه أنها موجوده عنده ..
وبسرير واحد بعد ..!!
نوت تركض بس الرجفه ماهي مخليتها ووجودها محسسها فالعجز .. تمايلت
غصب حتى تطيح على الأرض وأنفاسها تسابق الخوف ألي يلتحف
جسدها .. حاولت تقوم وهو ظل يطالعها مايدري وش فيها .. زحف بجسمه للجهه الثانيه ومسرع مانزل حتى يتحرك لها بخطوات واسعه ..
أنحنى بسرعه جار يدها بس هي نفضتها بقوة وأبعدت عنه لاصقه
فالجدار .. صار تلم أيدينها حوالي خصرها ومسرع ماصارت بروعه تجر التي
شيرت غصب لتحت
ساره تمد يدها : وخر عني ..
عمر وقف يطالع فيها ومسرع مانطق : الموضوع كله مش زي مانتي فاهمه ..
أخذ نفس بقوة حتى يتحرك صوبها وهي بخرعه صرخت حتى تروح تركض
لباب غرفته .. جرت الباب تبي تفتحه مقفل ...!!!
رفعت يدها تضرب الباب بقوة وشعرها كله مرتمي على كتوفها ..
شسالفه ..؟!
وراه مقفل الباب عليهم .. قامت تحرك يد الباب بروعه وفجأه أبعد عمر الستاير
عن الشباك حتى يندفع ضوء النهار لكامل غرفته ..
فتحت عيونها على الأخر وبسرعه لفت له حتى تشوفه واقف متكتف يطالع
فيها ببرود ومسرع مارفع يده حتى يمسح بكفه ملامحه وجهه صاد عنها ..
أستقرت يده على ذقنه وهو يطالع السرير بصمت بس لحظات تحرك
بخطوات بطيئه صوب باب الحمام الخاص حتى يفتحه داخله وبقوة
سكره وراه ..
ساره رفعت صوتها من عمق هالخوف ألي فيها والرجفه : شنو دخلني غرفتك .. كيف نمت على السرير ..
( قالت بصوت مهزوز خايف ) أفتح الباب بطلع مابي أقعد هنيه ..
( صرخت بعالي صوتها ) أفتح الباب .. بطلع
فتح عمر الباب وطلع حتى يوقف وبنظرات حاده
عمر بعصبيه نطق : يكونش ناسيه مين ألي جابك لحد الأوضه ..؟
ساره طارت عيونها وبروعه : حد جابني .. أنتا بتتكلم عن أيه .. ( قالت بصوت
قام يرجف ) أنا .. أنا .. ( من الرجفه ضيعت الكلام )
عمر رفع حاجبه بشراسه : ساره حركاتك دي حتجيب أجلي في يوم
ساره بعبره وهي تلمس بطنها : أنتا أتجرأت ونمت معايا في سرير واحد .. أنتا
أزاي خدتني من أوضتي .. أتكلم
عمر رفع عيونه لسقف : ياااارب الصبر .. ( رجع يطالعها ) أنا لقيتك ياهانم
نايمه قدام الباب لما صحيت أصلي الفجر ..خدك ونومتك ع السرير
ساره حطت يدها على صدرها بشهقه: شلتني .. شلتني وماحسيت فيييك ..
عمر أرتفع ضغطه وعلى طول رفع يده يمسح على شعره : أنا أسف حترتاحي كده
ساره أشرت على بطنها : وراسك كان على بطني ..؟
عمر لوى فمه حتى ينطق بدون نفس : ودي كمان أسف عليها ماكنتش حاسس بنفسي واللهي ..!!
سكتت ماتدري وش تقول بعد ماقدم لها هالأعتذار ..
كميه صراخ وشتايم كانت بتنهال عليه بعد ماتعرف كيف وصلت لغرفته
بس أعتذراه أسكتها ..
وقفت تطالع فيه ضايعه وهو وقف يطالعها .. أرتجاليه الكلام قدمت لهم
الصمت من طبق .. حركت عيونها بربكه بعيد عن ذاك الأحساس ألي بداخلها
ويعريها من كل شي ..!!!
حست بنبض قلبها الخايف يستقر في راسها يزيد الضغط أضعاف .. أيه هي طلعت من غرفتها
وجلست قبال غرفته من خوفها وكوابيس أبوها ألي تراودها في كل أحلامها ..
بس توقعت تصحى بعد مايطلع النور وتركض لغرفتها .. تنام من جديد ..
تعودت على هالشي من بعد مادخل أبوها عليها الفله فجأه وسحبها غصب ..
أخذت نفس بقوة وهي تحس بخجل غريب يتغلغل لروحها .. شافها نايمه
عند باب غرفته .. وش بتقوله .. كيف بترقع السالفه ..؟!
بس والله وجودها فالسرير فجعها .. خلاها ماتتذكر حالها ..!
زفرت هوا بتوتر وشبكت أصابعها في بعض وعيونه تتأملها بغيض ..
رجعت تطالعه حتى تنطق بصوت واطي حيل
ساره : عايزه ... ( صارت تأشر للباب ) .....
تحرك بخطواته الواسعه صوب الحمام حتى يدخله ويسكره من
جديد بأقوى ماعنده ...!!
متجاهل أي كلمها ممكن تقولها
× × × × × × × × ×
يقرب السيجاره من شفاته ويسحب هوا لصدره حتى يبعد
هالسيجاره ويزفر كميه دخان من بين شفاته تمتزج مع هالريح ألي تداعب
خصلات شعره الرماديه .. الأرض قباله واسعه متبلله على الأخر من مطر
الخير ألي عمت الديره وهو الوحيد الموجود في هالمكان ..!!
مشتاق لعواصم الغربه وباريس الخوف ألي تتعرى من أشواقها في شوارع
الخريف ...
مشتاق لأوراقه وبحوثه ألي ينغمس فيها ويجهد عقله حتى ينسى الألم المزروع في ذاته ..
مشتاق يحنط كل الذكريات ويخلي الحياه تسير على مايشتهي ..
مشتاق يحجز قاعه كامله عشان يجلس في زاويه واحده وكرسي واحد
يسامر نزيف أوراقه لحاله ..
كل ماتقدم العمر فيه أزدادت حموله أكثر وأكثر ..
وكل مافرح لقى من يزيد أيام العزا فيه ..
حرك شفاته حتى يتحرك فكه ويفز واقف بطوله .. يحمل الأناقه عنوان لهالغربه
ألي يعيشها .. رفع يده وسحب ياقه بلوزته البيضا حتى يحك رقبته بعبث
ومسرع مانزل أيديه لتحت ساحب أطراف جكيته .. قعد يعدل سحاب
الجكيت الأسود ومسرع مارفعه لنص صدره يحاول يحمي ضلوعه من هالبرد
القاسي .. تحرك بجزماته البيضا وبنطلونه الجنز صوب الفراغ ..
راح يتمشى في هالبر يطالع الأرض المبلله قباله .. السما فوقه مليانه غيم ..
وصوت الرعد من بعيد يرتدد حواليه في كل جهه .. رمى سيجارته
ألي توه مشعلها حتى يدفن كفوف أيديه
في جيب هالجكيت وعلى شعره تستقر نظارته بلونها الرصاصي .. عاكسه
منظر السما الملبده بالغيم .. دق جواله وعلى طول سحبه من جيبه
يطالع بالشاشه .. هذي أمه ...!
يقص يده أذا خالته ماقالت لها عن الفله المكتوبه بأسم ليليان ..
لوى فمه بطفش ورجع الجوال لجيبه ..
شلون تسرب خبر هالفله لهم .. فيه من قاعد ينبش وراه ويدور .. بس مايظن
فيه أحد غير أبو تغريد ..
ماعليه هالأمر مقدور عليه .. وحلوله بسيطه
سحب من الهوا المحمل بريحة المطر لصدره ومسرع
مازفره وهو يتحرك بشكل مستقيم ووراه واقفه العربانه ..
مايدري ليه قام يشم ريحة الغياب تجتاح كل جزء يسكنه عشان ذيك البنت
العنيده ألي أقتحمت حياته بصدفه من نوع ثاني ..!!
رمش ببطء والهواء بقوة تندفع لصدره .. تحرك خصلات شعره الملتفه حول نظارته ..
هي الورده ألي أنبتت في بقايا الصوت فيه ..
هي ألي سلمته كرت الحياه في كل ذكرياته الراحله ..
كان القدر أقوى منه ومنها .. كأن أسرع وماعطاهم الوقت الكافي حتى في قرار
أرتباطهم مع بعض ..
هي الواقفه فوق كم هايل من قبور نسوها أهلها وعاشت فيه ..
ليتها تفهم أن الوجع معها بيتقلص ... يتلاشى ..
ليتها تمد يدها له .. تبقى صوته ألي بيشفع له ..
ليتها تفهم أنه ماعاد له بالعطا أبواب ..
وأنه مايبيع عمره بعمر ..!!
كم يتمنى يعيش حياه جديده معها .. بس مايقدر ..
أبد مايقدر وهو متداخل ومتشابكه فروعه
مع وحده تمتد له حد الوريد ..
كيف بيبدى معها عمر وهي ألي تعطيه بنفسها صمت البدايات ..
هو ألي دايما مايحب العقد ..
وهي كانت جاهزه للحب بأي شكل ..
كيف ياليليان وصلتيه لهالضياع ..
كيف بقيتي نهر من شعاع ..!
ماكان يدري أن حق السعاده فيه مرتبطه تخليك أكثر حزن ..
هو مايبي عمره .. أمنيه من أمنياتك ..
هو يبي يهديك العمر
يبي يهديك الأمان ..!
لكن كيف والعمر أنخرس فيه ..؟
والقلب مكسور والمشاعر عقيمه .!
لا تحسسينه أنك أنقاض وأطلال ..
لا تسأمي ..
مهما أنكسر عصفور
فوق أغصان الشجر
مهما مات الفجر
في أخريات القصيد ..
خلي كل أحلامك على أكتاف السفر
فوق الأماني الشاحبه ..!
وأبحري .. في قلب الصقر
سحب جواله من جديد من جيبه أول مابدى يدق من جديد مرجعه لأرض
الواقع .. عقد حواجبه من شاف المتصل أخته عبير .. فتح الخط وبسرعه
أستقر الجوال عند أذنه
عبير : وينك لافي .. ورا ماترد على أمي ..؟!
لافي بصوته ألي بدا خشن من البرد : ليه ..؟
عبير ترد عليه بأستغراب : ليه ..! خالتي جت عندنا وحطت سالفه ثم طلعت
مع أمي .. ( نطقت بقهر ) كانت بتشوف ليليان مدري شتبي فيها
لافي بطفش : اللهم أجعله خير .. ليه شبلاها
عبير : أنت كاتب فله باسم زوجتك
لافي بعد صمت : أيه ..
عبير : خالتي وأمي دروا ويسألن ليش سكنتها .. ( سكتت بعدين تفطنت )
يعني كاتبها ..؟
لافي رفع حاجبه اليسار : فيج شي أنتي .. أقولج أيه أنا كاتب فله باسم ليليان
عبير : مو ورث من أبوها
لافي تغيرت ملامحه : شنوووو .. ورث .. !! الله بالخير أبوها من وين له كل هالملايين عشان يكتب لها ورث بفله .. مسرع لحقت الخاله تحط سالفه
فوق سالفه
عبير بعد صمت وكأنها تحاول تستوعب : مدري .. ألي سمعته من خالتي أن
الفله ورث من أبو ليليان وأمي نفس الشي مستغربه
لافي يحرك راسه ويطالع السياره بحواجب أنعقدت من الهوا البارده
ألي تهب عليه : أمي العوده ردت من المستشفى ..؟
عبير : لا
لافي : يعني مادرت
عبير : لا
لافي : زين .. الموضوع عندي وبحله بأذن الله
عبير بربكه : أظن زواجك قرب ينكشف
لافي أبتسم : ينكشف وأنا مانويت له هالشي .. أقول أرتاحي دام أني ناويه
فالسر ماراح ينكشف ألا كان الله أمر بشين أقوى مني
عبير تفاجئت من رده : طيب ماقلت شي ومرتاحه أنا وماعلي خلاف
لافي بجديه : عبير ..
عبير بنبره مازحه : والله أمزح .. أنت وينك قلي
لافي : ليش شنو تبين
تحرك بخطواته راجع للعربانه
عبير : قول تم ..؟
لافي بعد صمت : على شنو
عبير بأصرار : والله تقدر عليه .. أنت قووول تم بس
لافي بأبتسامه : تم
عبير : أبيك تمشينا أنا وليليان في هالأجواء .. الله يخليك .. تكفى لافي
والله مافالبيت ألا راسي وراسها
لافي : طيب .. بس بالأول دقي على تغريد أدق عليها ولا ترد ..
ذي الأنسانه بتجلطني قريب
عبير بنبره جافه : لشنو ..؟
لافي : خليها ترسل لي أذا أبوها وأمها كلهم فالبيت بقابلهم .. تسمعين عبير
عبير : ولا يهمك .. نتجهز طيب
لافي : لا أذا دقيت عليج تجهزي
عبير : قصدك أذا تجهزتوووو .. فيه فرق ..!
لافي بدون أي ردة فعل : مع السلامه
أبعدت الجوال عن أذنها وتصرفاته قامت تلعب فيها .. شفيه ذا
تحسه بارد من ناحيه ليليان من بعد سالفتها مع أخوها ..
وتحسه بس يتهرب ..!!
ولا سأل أو حتى يتطمن عليها .. أو ع الأقل جاب سيرتها
لوت فمها وهي ليش تتعب نفسها بالتفكير .. مقابلته مقابلته ..
وبتعرف وش وراه .
أم سالم وهي تطلع لصاله وبيدها قران وجلال الصلاه لابسته : يمه في أحد من العيال هنيه ..؟
عبير هزت راسها بالرفض : لا والله ياخاله
أم سالم : فهد طول عند خواله .. لايكون بيخلونه عندهم طول اليوم
عبير : ممكن ليش لأ
أم سالم : الله يهدي هالولد ألي ماعاد يسأل ولا شفنا منه شين يطمن حتى أخته
ألي بالمستشفى بحاله مايعلم فيها غير الله ماسأل عنها ..
عبير تطالع خالتها بأنكسار : وش بيدينا ياخاله .. تشوفين لافي وأبوي ملزمين
ماحدن يروح للمستشفى ألا ألي له قواة قلب
أم سالم صدت عنها : وكلت أمري لله .. وكلت أمري لله
ظلت عبير تطالعها بضيق وهي تتحرك بخطواتها راجعه لغرفتها ..
أخذت نفس بقوة وزفرته حتى تتحرك لغرفه ليليان ..
ومن دخلت
عبير : ترا بنطلع
ليليان تطالعها بصمت : ...................
عبير ترفع يدها : لا تطالعيني جذي .. بتطلعين بتطلعين وياي مالي شغل
ليليان بتعب وصوت مبحوح : من قال أني بطلع ..؟
عبير تتحرك طالعه من الغرفه : اللهم أني بلغت اللهم فاشهد ..
× × × × × × × ×
منحنيه تجهش فالبكا ويد عمها متمسكه فيها بقوة .. ماقدرت حتى
ترفع راسها .. كبير ألي سمعته .. كبير ألي أنقال ..!!
شد فلاح على يدها بقوة حتى يزحف بالكرسي مقرب منها
فلاح : طالعيني وأنا عمج
مرايم تهتز بأنحناءه بظهرها وأنكسار فضيع : ...........................
فلاح : والله أنه ماحدن يدري أنج صحيتي .. لاطمنت قلب أمج عليج ولا قلب
الباقين ... أبيج تحتسبين الأجر لله في كل ألي صار .. ألي راح لربه واجب
علينا نصبر ..
مرايم منزله راسها وهي تحاول تسحب هوا لصدرها : ............
فلاح يفز واقف بخوف مايدري وش فيها قامت تطلع صوت
غريب وكأنها تحاول تجاهد تتنفس : مرايم ..!
فجأه وبلا سابق أنذار تمايلت مرمي جسدها على الطرف الثاني .. سحبها
فلاح بفزع ورجع ظهرها على السرير .. قام يصارخ وينادي الدكتور
مايدري وش صار فيها ..
وهي .. كان كل شي يفقد نفسه ويتلاشى ..
زوجها صار جسد متشوه .. الرسام ألي تعدى حدود بوحه ورسمها وقبل
لا يتمم بوحه في لقاهم أرتمى عليها حتى يحمي جسدها من نيران
ملتهبه ..
ضحى في حياته ومستقبله عشانها ..!!
دخلن الممرضات يركضن بخرعه وعلى طول تحركت وحده طالبه من عمها
يطلع من الغرفه .. تحرك فلاح وعيونه مافارقت مرميه والممرضه تنحني
ملبستها كمام البخار حتى ترجع الحياه فيها ..
حس في قلبه يتقطع لألف قطعه من الوجع لحالها ..
طلع من الغرفه حتى يجلس على الكرسي بضعف ..
ياااالله الفرج والصبر ..
ماعاد بيده حيله .. وولده يوم دخل عليه مثله مثل الجماد ساكت..
وأن زاد قام يهز راسه وعيونه تطالع السقف ..!!
لا سأل عنها ولا سأل عن أحد ..
ولا تطمن ..
حتى الحريق ماجاب طاريه ..!
غمض عيونه وألي لصار لولده يهد حيله .. غرقت عيونه بالدموع غصب
عنه .. هذا ضنناااه ... سحب الجوال ودق على لافي كود
يحس بالهم فيه يخف .. ومن رد
فلاح : لافي ؟؟
لافي بعد صمت وهو حس أن نبرة أبوه ماهي طبيعيه : يبه أشفيه صوتك
فلاح يضم شفاته ويفز واقف : بنت عمك صحت وقلت لها كل ألي صار وماتحملت يبه .. ( أختنق صوته ) وأخوك ماهو بيم هالدنيا أسولف عليه وبس يطالع
السقف ويهز راسه
لافي بصوت أنفجر دافي .. : ماعليك يبه .. أنا متقصد يقعد مع حاله كذا يوم
يشوفك ويشوف الدكتور .. وأنا بنفسي ألي بروح وأطلعه غصبن عليه من
هالعزله كلها ..
فلاح أهتز صوته غصب ولا يبي ينهار : تو الدكتور يقولي الحروق ألي في
بطنه مالها علاج .. جلده ميت .. ماغير رقبته ألي يقدرون يسوون لها عمليه
ويده عشان يفصلون الأصابع عن بعض ويسوون ألي يقدرون عليه
لافي : والله بشاره يايبه .. رحمة الله واسعه
فلاح بحرقه : هذي لحالها مصاريف .. أن كنت بسفره لازم أدفع كل
ألي دوني ووراي ..
لافي يقاطع أبوه بدون مايجرح كرامته : تشيل هم أرزاق الله متكفل فيها
فلاح بصمت : ....................
لافي وهو يحاول يخون صوت الأنكسار فيه من صوت أنفاس أبوه
ألي تخذله : أبتلاك الله يبه .. وعلى صبرك وأحتسابك الأجر بيعطيك ..
يمكن الله يبه يبي يرفع مرتبتك بهالابتلاء ويخليك من القوامين في أخر الليل ..
يمكن الله من حبه لك يبي يسمع صوتك وأنت تناديه وتناجيه .. تدعيه
في سجودك .. هذي حكمة الله سبحانه الوحيد ألي يعلمها ..
فلاح أختنق صوته أكثر بكلمات ولده وصحت الجروح المدفونه : والله يابوك في كل وقت أدعيه ..
حتى أنت من سافرت عمري ماتركت سجده بدون مادعي لك بالتوفيق ..
( أهتز صوته أكثر حتى بان أنهياره و مجرى الدموع فعيونه أنفجر )
قلت لك غضبان عليك وأنا من داخلي أدعلي لك بالتيسير .. كثر مابريت
فيني يالافي .. والله يابوك عمري ماشلت بقليبي عليك .. أنت وليدي.. ريحة سعود
ومكانه
ظل ساكت وهو يرجع لصمته .. لأولى بدايه قصة رحيله وطرده من القبيله ..
وبسرعه أنحرف عن مسار الشارع حتى يوقف في سيارته على التراب
.. رص على أسنانه بقوة يمنع نفسه ماينهار نفس أبوه ..
الأنهيارات في نفس هالأعترافات بتكون ناقصه ..
بأي حاله كان عليه يشوف أبوه .. يرتمي عند رجوله ..
لافي بصوت غليض حيل : الله يجعلني بارن فيكم ليوم الدفنه يبه .. الله ( بلع ريقه
وسحب هوا بقوة لصدره من أهتز صوته ) يحفظك لي ولأخواني
فلاح بصوت واطي : مسامحني ..!
لافي قاطعه بحده : شسامحك عليه يبه .. والله لو بيدي عطيتك الباقي من عمري .. الله يطول بعمرك أنت هد ولاتنسى تصلي لك ركعتين
فلاح بعد صمت وماعاد يقدر يقول شي أكثر: مع السلامه
أبعد الجوال عن أذنه بسرعه حتى تنزل دموعه بقوة وهو يطالع فالبر قباله
وأصوات السيارات وراه تعانق مسامعه ..
مال براسه على الدركسون حتى ينهار يبكي .. عمره ماتمنى شي كثر من أنه
يسمع كلمة ( أنا راضي عليك ) من أبوه ..
يحس في صدره يتسع لهالعالم أكثر بهاللحظة ..
يعطيه وقت أكثر حتى تسير الحياه فيه ..
كان يحس فالحياه تغتاله .. كل مارجع فالماضي وبدى يفتح صفحاته ..
الحزن فيه بألف خطوة ..!!
وهالحين يجتاز أزمنه على بساط رضى والدينه ..
× × × × × × × ×
تحرك من على كرسيه حتى يسحب الملفات بحيره ويلف صوب ضاري
ألي كان جالس على كنبه بجنب زاويه هالمكتب .. وبقهر
رمى الملفات على الطاولة قبال ضاري
الضابط خالد : ولا شي .. أفتح هالأوراق كل شي عن الحادث طلعته أنا من المركز
هنيه .. التحقيق وياك ماهو مدون أبد
ضاري برسميه وأهتمام ينحني ساحب واحد من الملفات : طيب أستدعيت ألي كان
قبلك
خالد رفع حاجبه وتمايل على الكرسي مسند يده على طرف الكرسي : ولا له
أي أثر مسافر من الديره من بعد الحادث .. وساكن فالأمارات مريش
هناك
ضاري عقد حواجبه : والله أنا قمت أضرب أسداس بأخماس .. ( قال بضيق )
تصدق عندنا متهمين من أثنين ياأبوي ولا فواز أخوي
خالد يطالع ضاري بتأمل : والله ياخي أنت واحد غريب .. تقولها ببساطه هالشكل ..
ضاري رمى الملف وصد عنه : أبي يخيب أحساسي .. أقولها لك عشان
أبيك تبشرني أني مخطي
خالد بعد صمت وبنبرة أستغراب : هالحين سعود طلع طارد ميشيل والسفير الفرنسي مرتين أثاريه ماكان هين والله ولا أحد يدري..!!
ضاري بحذر : بالسر .. كان خارج الموضوع وهو ألي يمد الدوله بالأخبار ...
ميشيل هذا مخططاته خطيره ... وكل ماأنطرد تعدلت العلاقات الدبلوماسيه مابينا
وبين فرنسا ورجع أشد من قبل .. ماهوب هين أبد .. تلقاه يمشي بالشارع رجل
عادي جدا لكن وجوده في هالشارع أبد مايطمن بخير وسعود ياما كان خايف منه
خالد تعدل بجلسته : هالحين طيار شلون شبك مع قوات الأمن الخاصه فالدوله..؟!
ضاري أبتسم وبنظره غامضه : خالد ماهوب أنا ألي بقولك أن ماكنت موكل تعرف ..!
خالد فز واقف : ههههههه .. طيب ولا تعصب .. هالحين الضابط ألي قبلي
دامه برا الكويت ماعاد لنا سلطه عليه
ضاري رفع حواجبه : أطلبه ..؟!
خالد ضرب الطاوله بخفه : أنت تحسب القضيه سهله .. سريه وبتم سريه لين
أشبك خيوط الجريمه مع بعض .. موت سعود ماهوب لافي ألي متسبب فيه ..
فيه أحد قدر يشبك لافي وسعود بطريق واحد .. الخطه أتقنها لدرجه خلا لافي
يمشي بنفس الشارع ألي أنتم كنتم رادين منه .. بنفس التوقيت وبنفس اللحظة ؟؟
وألي قدر على هالشي شخص حرريف ... وشي مخطط عليه من زمان ولا تم بيوم وليله ..
ضاري يفز واقف : نفس شعوري .. المهم لاكنت محتاج شي رقمي عندك
خالد هز راسه : طيب
ضاري : يلا فمان الله
سحب عصاه ألي يتساند فيها بخطواته حتى يتحرك طالع من مكتب خالد ..
راح يمشي ولحظات طلع من مركز الشرطه وركب سيارته من ورا ..
ضاري يأشر لسواق : تحرك ..
تحركت عيونه صوب الشباك بجنبه والغتره رامي أطرافها لورى كتوفه .. العصا
بين رجوله وكفوف أيديها متساند فيها على راس العصا ..
ظل يطالع بصمت كل شي يمر على مرمى نظره ... مسافه الطريق
ووقف قبال بيته .. فتح الباب ونزل متحرك بخطواته المتمايله داخل الحوش من دخل من
باب الشارع .. فتح باب الصاله أول ماوصل ألا أخته جالسه
مكتمه والخدامه جالسه على الأرض تعقم لها جرحها
ألي بيدها يوم طاحت على الطاولة ..
عذوب تنزل براسها للخدامه وبصوت واطي : لا تقومين حتى لو عصب
الخدامه : زين ماما
اليوم كله ماتكلموا ويا بعض ولا جلس معها كثير ..
فقدها أكثر من أي وقت ..
وأذا مر الوقت وماشاف أبتسامتها تملى شفاتها
يحس بكآبه تجتاح كيانه ..
ضاري وهو يبتسم : لا تحشين فيني ..!
عذوب تتعدل بجلستها ومسرع مارفعت يدها : آآي .. خلاص حطي بلاستر
بسرعه
تحرك بخطواته صوبها حتى ينحني ساحب البلاستر من الخدامه
الخدامه طارت عيونها : سنو فيه بابا
ضاري بيده يأشر لها : يلا يلا شيلي أغراضج وروحي
الخدامه بطولها وملامحه وجها الطويله بعد : لا بابا أنا مافيه يترك ماما
ضاري مال بجسمه لها يبي يخوفها : شنو قلتي ..؟
الخدامه أنتفضت بخرعه : ............
راحت تركض وهو أنفجر ضحك ..
ضاري : هههههههههههههه .. خوافه
عذوب : وين راحت .. تعالي
ضاري يجلس جنب عذوب : راحت والله ماراح ترد
عذوب تثني يدها وبنبره جافه تبي تقوم : أستأذن
نوت تقوم بس ضاري سحبها غصب عنها
عذوب بألم : عورتني .. أشفيك أنت علي ..؟!
ضاري : مزاج
عذوب أنعفست ملامحها : مزاجك على عميا عاد ..!
ضاري أبتسم : وهو يفك البلاستر : وتعترفين بعد
عذوب تتنفس بقهر : ليه قد قلت لك أني أشوف ماشاءالله
ضاري رمى مجموعه من البلاستر بعيد على الطاولة وبيده وحده : مدري عنك
عذوب تزحف بعيد عنه : خلني بروحي لو سمحت
حاولت تقوم بس هو زحف بسرعه ورجعها من جديد جالسه
عذوب تبي تبعده عنها بأي طريقه : تكفى ضاري خلني أقوم .. خلني
ضاري يميل براسه يطالع ملامحها : زعلانه على أخوج العود
عذوب وهي تبلع ريقها ماتبي تنهار عنده : شيفرق عندك زعلت ولا رضيت
ضاري رفع حواجبه وبصوت هادي : أنتي الروح عذوب .. أفا تقولين لي شيفرق ..!
سكتت بس مسرع ماجرت يدها ضامتها لصدرها أول مانوى يسحبها
عذوب : ماعاد أبي أحط بلاستر على الجرح
سكت صاد بعيونه عنها ومسرع مارمى بحضنها البلاستر
ضاري : أن كانت حركاتك ذي عشان العمليه فلو حبيتي على ريولج مسويتها
مسويتها .. وعلى فكره الليله بنكون في بيت الشيخه حمده .. ماخذت منهم
أذن السيارة بس بنزورهم فجأه
عذوب فتحت فمها ومسرع مانطقت وهو يقوم من جنبها : على كيفك ..؟!
ضاري وهو يتعكز بعصاه وببرود : أيه على كيفي وأذا ماهوب عاجبج اكثر
ماكثر الله في هالبيت الجدران .. أصكعي راسج في واحد منهم ..
عذوب بقهر : أياللي بركب معك .. بروح لغرفتي وأسكرها علي وشوووف
من راح يفتح لك
تحرك بخطواته صوب المطبخ ..
دخله وبصوت واطي حتى مايوصل لأخته قال للخدامه
( غرفتها قفليها والمفتاح هاتي لي وكل الغرف شيلي مفاتيحها مفهوم
هالحين بسسسرعه )
الخدامه هزت راسها : يس يس ..
ضاري وهو يطالع الخدامه تتحرك بحذر : ورينا كيف تسكرين عليك البيبان
أخت عذوب .. أخرتنا وراك وراك لين تعقلين .. تقول صايبها فوبيا من عايلة
آل صارم ...!
× × × × × × × × × ×
مسح على شعره بطفش وهو له نص ساعه واقف .. مطلع موتر خاله من تحت
المظله لتحت الشارع ولا أحد طلع .. الساعه 4ونص العصر .. متى بيلحقون يطلعون..
ضرب الدركسون بقهر وملامح وجهه تغطيها نظارته الرصاصيه .. والغيم بدى
ينزاح من على صفحة السما .. طلع علي من باب الشارع
يمشي بخطواته الواسعه صوب لافي ومسرع ماتمايل بجسمه على الشباك
ألي بجنب سيت السايق
علي : أنت شفت عبدالله ..؟
لافي وهو يضم شفاته : لا ..
علي بحيره .: تغدى وكان هادي حتى مانطق بكلمه ... ومن بعد العصر
مدري وين غدى
لافي أشر براسه صوب الشارع قباله : تلقاه يلعب مع العيال
علي يبعد عن الشباك من طلعت عبير ووراه ليليان : ها وصلن
لافي لوى فمه وبنبره طنازه : الحمدالله ع السلامه والله
عبير وهي تمشي صوب خالها وبحيا : خالي
علي يطالعها : عيونه
عبير : ماقدر أبارك لك من جديد وتضمني نفس الأوله
فجأه أنسحبت حتى تضرب باب السياره
علي : يلا عااد
عبير لصقت فالباب : آآآي .. خالي عليك دفاشه
علي يعطيها ظهره ويتقدم لي ليليان : ها وسعي صديرك وأنا أبوك
وأبتسمي ترا والله أننا فقدنا أبتسامتج
ليليان بعد صمت وبعبره : عمي أنا مابي أروح معه
علي بأستغراب وهو يلف أيدينه حول كتوفها .. طالع السما والشمس : شايفه
الأجواء أنتي .. والله توسع الخاطر
عبير تفتح الباب وتركب : وناااااسه بنتمشى فالبر
ليليان تهز راسه وبعيون غرقت بالدموع تطالع علي : بس مابي أركب ..
علي أبتسم وضم كف يدها بين كفوفه ووراه عيون تطالعهم غصب عنه :
أنتي أطلعي ولو ماحسيتي بالتغيير لي كلام أنا وأنتي ويا بعض ..
ليليان ترفع يدها وعلى طول تمسح دموعها : طيب
علي يطلع بوكه فاتحه حتى يطلع فلوس منه : خوذي هالفلوس عاد سامحيني
على القصور
ليليان برفض : مابي .. كلها نطلع ونرد
لافي بصوت مرتفع : تراكم طولتم قرقر
عبير تميل لافي وبهمس : تراها ماتعرف أن الدعوه فيها تخييم وقعده فالبر
ولا كان أنهبلت .. بيني وبينك ..!
لافي طالع أخته بنرفزه : تنهبل .. ليه أن شاءالله
عبير ترفع زجاج الشباك وبخرعه : ورا صوتك مرتفع بتفضحنا.. أنا دقيت على خالي وقلت له يشوفها ويقنعها بالطلعه .. ودقيت على جدتي وأستأذنت منها ..
ومن عمتي و أمي ووصيتها وصاه ماتقول لأحد عشان ماتنشب لنا خالتي وتحط لسالفه قرون
لافي أبتسم وهو يطالع أخته بضحكه : لا ماشاءالله جويده .. ماتركتي أحد
عبير ترفع أيديها : الحمممممدالله سوالف بالسر ماعرف .. كل شي بالنور عشان
مايصكعني أحد
لافي : طيب أمي من راحت مع خالتي ماشفتيها ..؟
عبير هزت راسها بالرفض : أبدن والله يستر أحس فيه شي كايد يصير
لافي مال براسه وقام يضرب هرن : بسسسسسرعه .. حشا شنو هالسوالف
أبتسم وهو يشوف علي يرفع أيديه وكأنه يهاوش .. تركته ليليان بعد ماسلمت
عليه حتى تفتح الباب وتركب .. جلست بهدوء وسكرت الباب
لف لافي لها بسرعه ومد يده
لافي : هاتي يدج ..؟!
طالعت يده ألي شافتها ضخمه حتى ترفع عيونه صوب ملامحه .. مغطيتها
نظارته بكبر حجمها .. تأملت شعره ألي بدى ملفلف وفيه شي متغير فيه ..
ماتدري هو لأن مر وقت ماشافته أو لأنه لابس ملابس شتويه
ومتكشخ فيها على غير العاده ومطلعته بشكل غير ..
الشال الصوف بلونه الأسود كان يلتف حول رقبته بأناقه ..
لافي أنحنى ساحب يدها حتى يقربها من شفاته ويبوسها بقوة وهي بربكه
خانت كل شي فيها من حست بشعر عوارضه ..سحبتها بسرعه : الف الحمدالله ع سلامتج وتو مانورت السياره ..
عبير حركت راسها له وهو يتعدل بجلسته ويتحرك بسياره : حركاااااات
لافي : عبير أرتكي سوالفج ترا أبدن ماهوب بوقته
عبير تكتفت : ألا ياللي بسكت
قامت تفرك يدها بقوة تبي تبعد هالشعور الغريب ألي تحس
فيه ..
ريحة السيارة مشبعه بشكل غير طبيعي بريحه عطره الفرنسي ..
عطر يذكرها بمخده كانت تعطرها كل ليله بالخفا وتنام على ريحته
وش كثر كانت غبيه .. ؟!!
تساندت بظهرها على السيت ومالت براسها تطالع الشارع والسياره تتحرك
ببطء ومسرع مالف حتى يزيد من سرعته .. جسدها متعب
متى بتخلص هالتمشيه وترجع للبيت .. ليت قبل أذان المغرب
فالبيت ..
ماتوقع بيطولون أكثر من ساعه ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل السابع وخمسون 57 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل السابع والخمسون
الخطوة الــ 52 .. خطوة بلا هويه نحو حلم أريد منك أكثر مما أري
( هنا .. قد كان في الحلم لقاء ..!! )
ماتوقع بيطولون أكثر من ساعه ..
رمشت ببطء حتى تتعلق عيونها في الشارع وكل شي يمر من قبالها مسرع ..
المباني .. الشجر .. حتى أجساد البشر .. ومسرع مارفعت عيونها لسماء
حتى تطالع الغيم بسواد لونه ونور الشمس ألي متمايله للمغيب تخترق
هالغيوم بشراسه ..!
تكتفت بقوة رغم أنها لابسه ملابس ثقيله بس البرد يذبح ..
لافي بصوته الدافي يحرك راسه صوب عبير : حطيتي الشاي والسكر فالعزبه ..
تراي مافتحتها ولا تأكدت من أغراضها
عبير تحرك عيونها صوب أخوها : سكر أيه بس اللبتن لا ..
لافي : ليه مايكفي يعني ..!
عبير : أيه .. شوي فيه
لافي يطالع الشارع مستقره كف يده على الدركسون : ورا ماحد هرج أن كنتم
محتاجين شي
عبير رفعت كتوفها : مدري .. أنا على بالي فيه غيره ... أخبر جدتي تتقضى لبيتها ألي يكفيها لكم شهر
لافي ضم شفاته وهز راسه ببطء : ماعليه .. هالحين نوقف عند جمعيه ونشري
الناقص
عبير أبتسمت : لاتنسى تشري لي باونتي
لافي وقف عند الأشاره وبسرعه صد لشباكه يطالع بعبث : مايصير .. يسمنج
عبير طارت عيونها : لافي الله يخليك ..
لافي وهو يريح أيديه على فخوذه : لاا
عبير بشوي ضيق وهي تتكتف وتطالع الشارع المبلل بالمطر
قبالها.. قالت بنبره دلعها : لاتشريه .. أساسا لارديت البيت أوصي من راح يشريه
لي
لافي ضحك غصب : ههههههه .. ( لف براسه صوبها ) من ألي راح يشري لج أساسا
عبير بثقه : سيف
لافي بتشكيك : نشوووف !
عبير بطرف عين : عندي خالي ترا
لافي هز راسه ولف يطالع الشارع جنبه : يجيب الله المطر ..!
سكر وشاهي وماخذين العزبه ..!
ليه وين بنروح على أساس بنتمشى بس .. عقدت حواجبي بضيق وأنا أطالع كرسي
عبير من ورا ومسرع ماحركت عيوني صوب لافي ألي كان
باين نص ملامح وجهه ...
نزلت عيوني أطالع جكيته الأسود ومسرع ماصديت عنه ساحبه هواء
لصدري بقوة ... قمت أفرك كفوف أيديني مع بعض وأنا أطالع السياره الجيب
الواقفه بجنبنا .. مدري وين قفازات أيديني أول مرة أطلع بدونهم بهالشكل ..
دورتهم ومالقيتهم ولاعندي غير وحده منهن ..
وسيارة عمي أحسها ثلج من البرد ..
صدري ضايق بشكل يخنقني .. أحس عيوني بأي لحظة راح تنفجر بكا ..
راح أنهار وراهم أبكي ..
رصيت على أسناني بقوة حتى أحرك عيوني صوبه ..
تستقر عيوني على نظارته الواسعه ..!
مد يده وهو يطالع قباله بتركيز حتى يمسك الدركسون ..
هالحين أحس بشوفته أني وصلت لأخر قمه من القهر والحزن ...
أحس بالشفقه على حالي لاشفته .. ممكن لأني أعيش الظلام في حياته ..
والتهميش .. والبعد ..!
كل شي ضعيف فيني وأنا ألي عمري مانكسرت ..
لو أجمع قبضه يدي وأضرب فيها هالضلوع ألي تخبي قلبي فيها..
أحس أني بتألم .. بتوجع من هالضربه ..!!
حسيت بالدمع يتسلل بقوة لعيوني وعلى طول صديت أطالع الشباك ..
ملت براسي لورا وتكتفت .. تحركت السيارات من ولعت الأشاره خضرا
وتحركنا ..
ماعدت أعرفه .. ولا هو الأنسان ألي حبيته .. أبد مايشبه أبوي ولا أدري
كيف أرتبط بقوة في قلبي ..
أكذب على نفسي لا قلت أني ماحبيته .. أني ماأعيش الفرح لاشفته ..
بس أبد ماكان يشبه أبوي .. أبوي ألي كان في يوم لا شافني أدخل عليه المجلس
فز واقف وراح لي .. سحبني مع يدي وجلسني جنبه ..
الأبتسامه من شفاته كانت كل ماملك .. كنت أنسى كل شي في حضرة هالأبتسامه ..
( عسى الله يطيل في عمري لسنين مقبله يبه ) ..!!
وأخذك الموت ياعيون بنتك وعطرها ..
كل شي يايبه يضعف بنتك .. كل شي قام يوجعها بدونك ..
مرت السنين يبه على موتك وأنا من بقى يحن لأيامك ...
أهتزت شفاتي ومن نويت أرفع يدي حسيتها ترجف بقوة .. لا ماهو وقت الضعف
والدموع وراه ..!
تحملي .. تحملي كثر هالوقت ألي بيمر عليتس مع أنسان نفسه ..
أهداتس قدرتس مع باقة ورود ينقيها بتصرفاته ..
نزلت بسرعه شيلتي لين غطيت فيها عيوني ألي غرقت بالدموع ..
سمعت صوته من عمق هالحزن ألي يغرقني وعلى طول تعدلت بجلستي
( تبين شي ..! )
حركت عيوني صوبه ألا هو ملتفت يمي يكلمني والسياره واقفه ..
مدري ليش حسيت أنه كلمته ذي تسنه يقول لي بالأساس
( فيتس شي ) .. !
قالها لي وهو يحرك يده صوبي لافها بطريقه معينه تكشف
كل مشاعره وأحاسيسه ..
يديه أذا تسان محتاج شي يعرفه أو متوتر أو حتى محتار تتحرك بطريقه
تعبر فيه عن نفسه أكثر من أنه يحتسي ..
تقول الكلمتين يالافي والباقي من تصرفات أيديك تكمل المشوار ..!
تدرون وش مشكلتي .. أني أفهم كل شي بسرعه .. أسرعه من هالعمر ألي أنا
فيه .. أكبر أنا بسرعه والعمر عندي على ماهو عليه .. يزيد
سنه ورا سنه ..
أفهم يالافي أنا كل شي وأنت بغرورك وعدم مبالاتك وبتسلطك تحسبني
البزر ألي رمت روحها عليك ومالقيت قبالها غير أنك توافق ..
تجهل يالافي أن الحب ألي فيني مايحيا وأنت مقفي عني ..
.. هزيت راسي بالرفض
لكن هو أصر ألا يسمع صوتي
( متأكده ..! )
قالها هالمره بنظرات عيون تلمع حزم .. أخذت نفس وأنا أحاول أبلع ريقي
حتى أقول له
( أيه )
ظل ساكت لفترة وهو يطالع فيني ومسرع ماعدل جسمه وفتح الباب حتى ينزل ..
أندفعت أصوات البزارين وصراخهم قبال هالجمعيه لداخل السياره والهوا
البارده تسللت بقوة لنا ..
ترك الباب مفتوح وراح ..!
عبير طارت عيونها : هاااو.. وراه أخوي ترك الباب مفتوح ..
ليليان : ................
عبير تلف لليليان وتطالع فيها بنظرات مبتسمه : أحسن هالحين ..؟
ليليان تطالعها بطرف عين وراسها جهته صوب الشباك : أخف ماهوب أحسن ..!
عبير بنبره دلع دافيه : أحسن أخف موب لازم .. المهم أن نفسيتج
تكون أحسن من أمس واليوم الصبح
ليليان حركت راسها صوب عبير : بنطول ..؟
عبير رفعت عيونها لفوق : أمممم .. مدري
ليليان بحواجب أنعقدت وخنقه : عبير .. كلها ساعتين ونرجع للبيت وأن تسان
أخوتس بيطول فينا ( حركت يدها تلزم عليها ) تصرين عليه نرد .. تفهمين
ويسوي مايسوي .. ساعتين بسس وليت قبل أذان المغرب عشان نصلي فالبيت
عبير تتعدل بجسمها وهي تأشر بيدها بمعني راحت فيها : ..................
ليليان رفعت صوتها : أنتي وراتس ماتردين..؟
عبير تميل براسها تطالع باب الجمعيه : هو تأخر صح
ليليان بعصبيه : عبير .. !
عبير ردت على طول : يابنت الحلال خلاص ..
ليليان بصوت أهتز : أنا ماخلاني أطلع من البيت غير عمي علي وأنا عارفه أنتس
أنتي من داقه عليه .. حركاتس ماتمشي علي بس أنا سكت وقلت يابنت أفتكي من وجع الراس و هذرتها وأطلعي معها
عبير وهي تضخم صوتها : الله الله كل هذا وساااكته
ليليان : وياويلتس أن هرج أخوتس وقال بنطول وقمتي تومين براستس .. أقسم لتس بالله لا تشوفين نجوم الظهر
عبير طارت عيونها وهي تطالع الشارع وبخوف قامت ترفع يدها
وتنزلها : .............................
سكت غصب عني وأنا أحس أني بنفجر أول مالمحت جسمه وقف قبال
الباب ألي جنبي .. رفع يده ألي ماسك فيها أكياس وصار يجر الشال
ألي حوالي رقبته ولحظات فتح الباب ..
مد يده وحط الأكياس على الكرسي ومسرع مازحفهم لين ضرب كم كيس
فخذي .. لفيت أطالع بهالأكياس ذي كلها .. ومسرع ماحط الأكياس ألي
بيده الثانيه وهو يدخل راسه لداخل السياره ..
لافي يطالع عبير : أنتي حاسبه حساب الغدا والعشا ..؟
عبير بربكه لفت وقامت تأشر له يسكت : .....................
لافي مافهم عليها : أهرجي بسرعه ترا هذي وقفتنا مرتن وحده ومن هينا للبر
بنطلع على طول ..
عبير بنبره خايفه : أيه
لافي وهو يسحب نظارته لتحت شوي لين بانت عيونه : يعني البصل والبهارات والدجاج ماخذته .. ولا أقول شرايج
أشري دجاج مبهر جاهز أو لحم ستيك يعني عشان نشوي
عبير حطت يدها على راسها ورجعت متعدله على السيت : ....................
ليليان لفت له بأستغراب : ووش له ذا كله ..؟
فهد طالعها ومسرع ماطلع جسمه أول ماوقف وراه عامل : ................
حركت عيونها تطالع فيه أول ماسكر الباب وبخطوة واسعه أنحنى
لداخل باب السايق حتى يفتح السيارة من ورا ...
ولا كأنها سألته أو هرجت معاه ...!!
أخذ من العامل كيس كبير
داخله فحم وتحرك بخطواته الواسعه لورا ..
ليليان بسرعه لفت لعبير : وش سالفه الدجاج المبهر والشوي .. وأي
غدا وعشا يقصد أخوتس ..؟
أهتزت السياره أول مادخل فهد الأغراض وسكر الباب الخلفي لسياره
بقوة شوي .. ولحظات ركب وسكر الباب ..
عبير بربكه أشرت صوب فهد : أسأليه ..؟
فهد وهو ينزل نظارته وبتنهيده : عن شنو ..؟
عبير أشرت صوب ليليان : أسألها ..!!
فهد رفع حاجبه : هبله أنتي .. تكلمي عدل
دق جواله وبسرعه سحبه من البوكس الموجود مابينه وبين عبير ..
طالع الشاشه حتى يعقد حواجبه ويفتح الخط ..
فهد : ألو .. عبادي وينك أنت .. أبوك من زمان يدور عنك .. أيه ..
( لحظة صمت حتى يرد بنبره أستغراب واطيه ) ليه .. طيب ..
ومن قالك أنها معي ...لحظة بعطي الجوال عبير تسلمه لها .. أيه
مد يده بجهة ليليان وبدون مايطالع فيها
فهد : أخوج ..!
مدت أيديها كلها حتى تسحب الجوال من بين أصابعه ,, حطت الجوال عند أذنها
وردت بصوت واطي
ليليان : عبادي
عبدالله : أنتي ليش رحتي معهم ..؟
ليليان طالعت فهد ألي حرك السيارة مبتعد عن الجمعيه ومسرع
ماطالعت الشباك : عبود .. صوتك ماهوب طبيعي وش فيك
عبدالله بصوت مختنق .. ضعيف : أنتي ماعدتي يمي أبد .. قبل كل شي
تعرفينه .. كل شي ..وراتس تغيرتي ..؟
ليليان أنقبض قلبها من صوته وكلامه : أنا عبود .. !!! بالعكس مافي شي
بهالدنيا بياخذني منك .. تكفى قولي وش فيك تقول هالحتسي
عبدالله بعد صمت : حنا صح يقولون علينا يتيمين
ليليان تحاول تفهمه : طيب
عبدالله : يعني حنا تسذا ..؟!
ليليان بصوت أهتز : عبود .. قولي وش فيك .. ريحني
عبدالله : حنا لو رجعنا السعوديه عادي أعيش أنا وأنتي في بيت أبوي
ومانخلي أحد يقرب منا لين أكبر .. أصلن عادي ماراح أحد يقول شي
ليليان أتسعت عيونها : نرجع السعوديه .. عبادي ..! ليش نرجع ..
( بلعت ريقها تحاول تفهمه ) ليش تقول هالحتسي
عبدالله : لأن أمي بتجيب عيال ( بكى ) تعالي ..أرجعي للبيت أبيتس أنا
ليليان بخوف : طيب ياعيون أختك .. برجع بس الله يخليك لاتبتسي عبادي ..
أبعدت الجوال عن أذنها وطالعت فهد وهي بالعافيه
ماسكه دموعها لا تنزل
.. نطقت بخوف على أخوها ألي ماتدري وش فيه ..
ليليان : برجع للبيت .. بسرعه
فهد ببرود : ليش..؟
عبير تلف براسها لي ليليان : شنو فيه عبادي بسم الله عليه ..؟
ليليان : مدري والله مدري .. بس يبيني أرجع .. ( لفت بقهر لفهد )
أبي أرجع للبيت هالحين ..!
أخذ نفس ومد يده يبي ياخذ منها الجوال
فهد : هاتيه ..؟
ليليان بعصبيه وهي تشوفه لا وقف ولا حست أنه بيسوي شي : قلت لك برجع .. بسرعه
فهد حرك أصابعه وهو يحرك راسه صوبها : هاتي الجوال طيب
حركت يدها ألي ماسكه فيها الجوال حتى تحطه بقوة على كفه .. لوى فمه
من نزلت يده حتى يرص أصابعه بقهر حول الجوال ويحرك يده
مبعدها عنها .. نطقت بددون نفس ( أستغفر الله بس )
تجاهل نرفزتها
حتى يرفع الجوال ويدق على خاله .. حط الجوال عند أذنه
وبعد فترة صمت
علي فتح الخط : ألو
فهد : هلا خالي .. أنت عينت عبدالله من بعد ما مشينا
علي بضيق : لا والله .. ومؤيد صديقه أدوره كود شايفه في مكان ..
مدري وين أختفى ياولد ..!
فهد بصرامه : أسمعني .. أسأل سيف ورحيم شنو قايلين للولد ..
علي تغير صوته : وشنو يدخلهم هالأثنين فيه هالحين ..!!
فهد يقاطعه : تعلمني بذولا .. والله أنهم قايلين له شي بمزوحهم الثقيله ..
أعرفهم أكثر من روحي .. لأنه تو داق على أخته ويسولف لها عن السعوديه
ويصيح ..!
علي بضيقه : لا تقوله ..!! طيب ماعرفت وينه .. خوفتني عليه أكثر هالحين
فهد : يابتلقاه قاعدن عند الجمعيه ولا ورا دكان أبو أحمد فالملعب
ألي وراه .. أخبر هالأماكن ألي يقعد فيها العيال ومعهم مؤيد ..
علي : يارب سترك
فهد بحزم : تكفى يالخال أن كانت ظنوني صحيحه لا تتركهم
علي رفع صوته : والله ماأخليهم ..شنو هاذرين عليه يوم أنه يختفي عني
ويبجي ..!
فهد رفع حواجبه : علمي علمك والله .. لا لقيته عطني خبر
علي : وأن مالقيته .. ؟ أدق على جواله ولا يرد
فهد : ماعليك أدق عليه أنا ..
ظلت فاتحه عيونها على الأخر وهو يهز راسه حتى تتحرك
شفاته وينطق ( يلا فمان الله .! )
أخوها يبيها .. طلبها هي .. يروح هو يدق على علي بكل برود ويقوله
يروح له ...!
ليليان بعصبيه : سمعتني أنا وش قلت ...؟
فهد يحرك راسه لليمين حاط الجوال فوق البوكس..
متجاهل أنفعالها وصوتها بنبره تشتعل غضب : .............
ليليان حركت أيديها بكل عصبيه وهي تشد عليهم : قلت لك برجع .. برجع
لأخوي يبيني تروح تدق على علي ...
فهد رفع حاجبه اليسار بحده وهو يطالع لشارع : عمج علي .. أظن من سلوم الأدب تقولين له عمي .. غير هالشي والله ماهوب أنتي ألي تعطين
الأوامر وتقولين له برجع على كيفج .. تقول ماني مالي عينج
عبير بصمت تطالع أخوها : .......................
ليليان أنعفست ملامحها وهي تطالعه : وش ..!
فهد حرك راسه يطالعها بطرف عين حتى يرجع يطالع الشارع : ألي سمعتيه
ليليان حركت يدها مأشره على نفسها : يبيني أنا أقووولك .. رجعني تفهم
رجعني مابي أتمشى .. مابي ياأخي
فهد ياخذ نفس حتى يزفره : طيب ..!
ليليان بقهر وهي تجاهد تمسك دموعها رغم أنها تحس بحراره
غريبه تغتال صدرها : رررجعني أقووولك .. رجعني
فهد ببرود : مطوله على هالكلمه ..!
ليليان رفعت صوتها بقهر : أنا ماني نفسك لاأحد أحتاجني عطيته مقفاي ورحت ..
ولاهوب على كيفك تتأمر علي .. متى ماطقت براسك بنت راشد جيتها ومتى
مابغيت حذفتها وراك ورحت للي تبي
فهد وهو يعض على شفاته يحاول يمسك نفسه : قصري حسج ..؟
ليليان رافعه صوتها تصارخ ولاهمها تهديده : ماراح أقصر حسي .. أخوي محتاجني وغصبن عليك بروح له ... ( أهتز صوتها بشكل واضح ) رجعني
ولا والله العظيم ماراح يحصل لك طيب
فهد ضحك وهو فاتح عيونه بأندهاش : تهدديني أنتي .. ( رفع صوته بعصبيه )
أقصري الشر
عبير بخوف من هالجو ألي توتر : لافي الله يخليك رجعها تبي تطمن على أخوها
ليليان بقهر وهي ترفع حواجبها مستغربه : الله يخليك ..! تترجينه أنتي
ووجهتس .. هالحين يرجعنا غصب طيب
فجأة لف بلمح البصر حتى يسحبها من صدرها بأقوى ماعنده
ليليان على طول تكلمت رغم أنه نظرات عيونه كفيله تشلع
قلبها من مكانه : سوا فينا حادث ولا أقولك مد يدك علي ولطخ يدك
بدم ذنب من جديد ...!!
رفعت عبير أيديها بخوف حتى تتمسك بيده وليليان جسمها كله
قريب من عندهم ..
عبير : لافي فكها .. لا تعورها .
صارت تطالعه بخوف ومسرع ماطالعت الشارع تخاف تنحرف السياره
من مكانها .. ماتدري وش جاهم .. خلاص هي بعد تبي ترجع ماعاد
تبي تروح .. لاعادها الله من طلعه أذا بهالطريقه بتكون ..
مرتفع جسمها من على السيت بقبضه يدها ألي جار فيها عبايتها ..
وجهه راح أحمر من العصبيه من لسانها ألي ينزل عليه مثل السوط ..!
تفتح عليه جبهات من النار ماتخمد بينهم ..!
رص على أسنانه بقوة ومسرع مارماها بقوة على السيت .. لف متعدل بجلسته
ومسرع مازاد من سرعة السياره ..
طالعت عبير ليليان ألي جلست ببهذله والصمت ألتحف السياره من جديد
والخوف وحده من سكن في قلبها وماصدقت أنه تركها ورماها على السيت من جديد ..!
.. تعدلت بجلستها وهي تحس فالعبره واقفه في حنجرتها ..
حركت عيونها بعبث قبالها لشارع ألي كل مالهم يطلعون للبر أكثر
والشارع يفضى من الزحمه والبشر ..
عبير بنظرات عيون أمتلت خوف وهي تشوف أخوها يسرع :
لافي لا تسرع .. ماحب السرعه أنا .. لاتسرع
لافي مركز عيونه ألي تلمع عصبيه بحواجب معقوده على الشارع : ...................
عبير تطالعه برجا وخوف أمتلى فيه صوتها الدافي .. متخلله كثير ضعف: الله يخليك .. لافي لاتسرع .. لاتسرع
أخذ نفس بقوة ونزل من الشارع الطويل المتبلل بالمطر حتى يوقف
فالبر .. فتح باب السياره وبخطوات واسعه نزل .. راح يمشي مبتعد
عنهم .. ماكان عنده يفرغ طاقة هالغضب ألا بعيد لايجرم فيها أو
يقول كلام يعلمها كيف الأدب يكون ..!
وورا هي جالسه تتنفس بقوة .. يرتفع جسدها وينزل بشكل واضح ..
حقير .. وش يبي فيها ليه ماياخذها لأخوها .. ليه راح دق على علي
عشان يروح له .. محتاجها هي .. محتاجها ..!
قامت تهز رجلها بقوة وهي تحس بجسدها يشتعل بحراره غريبه ..
عبير تلف بجسدها لليليان : هالحين ..
ليليان ترفع يدها بقوة وهي أنفجرت : الله ياخذتس أنتي وأخوتس .. وش تبين فيني أنتي .. وش خلاني أركب معكم .. ريحوني منكم .. فكوني من شركم ..
أخوتس هذا أحقر منه في هالكون مافيه ... مايخاف الله ..
تتكلم وصوت أنفاسها يسابق كلماتها .. ماكان مرتب هالكلام بس أنفجر
من شفاتها مليان غيض وكره .. ظلت عبير تطالع فيها بصمت ماهي مستوعبه
كلامها وصراخها بوجها .. تدعي عليها وهي ألي كانت تدور راحتها ..
تبي حياتهم مع بعض تكون أسعد ..
هي وش يدريها أن هالشي بيصير .. لفت بسرعه جالسه على الكرسي متعدله
بجلستها ومسرع مابكت بقوة .. ماتحملت هالقسوة بالكلام ..
عمر أحد ماعطاها بالوجه بهالطريقه ..
ولاهي أول مرة تجرح فيها وتسكت .. بس هالمره كلامها قوي ..
وبعيد عن السياره رفع عيونه لسما ألي بدت ملبده بالغيم حتى يمسح
على شعره .. مايدري وش يسوي فيها ذي ...
وأبد مايبي يمد يده عليها .. أخر مره مد يده ذبحه التأنيب حد الموت ..!
يكفيه قسوة .. يكفي يالافي ..!
أخذ نفس بقوة حتى ينطق من بين شفاته ( أستغفر الله )
عليه يهدى .. مابقى ألا هالبزر ترفع ضغطه وتخليه يعصب ..!
... تحرك بخطواته الواسعه راجع لسياره حتى ينحني جالس
على السيت ... لف بصدمه يطالع في أخته منحنيه تبكي ومسرع ماحرك
راسه صوب ليليان يطالعها بنظرات أتهام قاتله ..
لافي على طول مد يده ساحب يد أخته : عبورة .. شنو له هالدموع هالحين
عبير بالعافيه تكلمت وبصوتها الناعم : رجعنا للبيت لافي .. أن كنت تحبني
خلنا نرجع
لافي أنحنى براسه يطالع فيها وبصوت حاول يكون دافي : أفا .. مو هذي عبير ألي كانت متحمسه لطلعه وأزعجتني أتصالات لين طلعنا
عبير تطالعه ماهي قادره تتحمل .. خلاص : رجعنا تكفى .. طابت نفسي
من هالطلعه
ليليان تكتفت وبصوت للحين يشتعل حرقه : سمعتها وش قالت
( شددت على هالكلمه ) صاحبة الطلعه والأتصالات ..
لافي تجاهل كلامها ومد يده حتى يحط يده على كتف عبير : بنستانس والله ..
حاجز بمخيم راح يعجبج
ليليان حركت راسها صوبهم بصدمه : حاجز بمخيم ..!! يعني تسذبت
علي بسالفه الساعتين ...( ضربت يدها على فخذها ) حسبي الله ونعم الوكيل بسسس
لافي طالعها بعصبيه مأشر بيده صوبها : شنو تتحسبين عليه أنتي ..
ليليان ردت عليه بوقاحه : عليك وعلى أختك ..!
لا هالمره زودتها .. صرخ بأقوى ماعنده ..
لافي يأشر للباب : أنزلي من السياره أقول ..
ليليان بعصبيه : رجعني للمكان ألي أخذتني منه أن تسان فيك الخير
لافي حرك جسمه حتى يدفها مع كتفها غصب صوب باب السياره : قلت أنزلي
أقسم لج بالله أن مانزلتي لكون مجرم بحظج يابنت راشد ..
عبير راحت فيها : لافي ..!!
ماعطى أخته وجه وعلى طول نزل من السياره .. تحرك بخطواته الواسعه
لاف حول السياره حتى ينحنى بجسمه ويفتح بابها ..
لافي بأمر وعيونه تشتعل غضب : أنزلي ..
ليليان بخوف وهي تصارخ ماتدري ليش ودها تصارخ بوجهه لين
تخف نيران مشتعله في جوفها : أيه بنزل ..
وجوده أشبه بمسافات طمسها الجفا ..!
ولا كانت هي قادره تتحكم بعصبيتها ولا أنفعالها ولا حتى تسكت وتعدي
السالفه على ماهي عليه ..
بداخلها وطن ومنفى يموت ..
وجوده أنكسار .. أنكسار لها وهي ألي قباله تفقد السيطره
على عقلها .. معه تظل تفكر بقلبها وتشتهيه بقلبها ...
أيه تنكسر لأنه الوحيد ألي أستأمنته على حياتها
وببساطه قصفها بالغياب ورحل..
تحركت بجسمها حتى تنزل وبقوة شهقت أول ماجرها من يدها مبعدها عن الباب ..
تحرك هو بجسمه ودخل راسه من عند بابها لداخل السياره وبعصبيه
جر له كيس مليان علب ماي ..
أبتعد عنه وبقوة سكر الباب بيده .. راح يمشي بخطوات واسعه
يسحبها غصب عنها حول السياره متقصد أنه تغطي السياره
أجسادهم عن الشارع ..!!
ليليان بخرعه تسحب يدها ماتدري وش فيه .. ولا وش يبي : فكني ..
أن تسان براسك تخليني هنيا وتدق على أحد ياخذني .. دق ترا ماهمني
ولاهتم لكلامها ولا جسدها ألي توقفه غصب وتحاول تجر يدها من
بين أصابعه .. بس هو متمسك بقوة فيها .. أول مالف حول السياره
راح يمشي بخطوات واسعه مبتعد عن هالسياره وأخته ألي بخرعه
تطالعهم ..
تهب عليهم الهوا البارده وحدود السما الواسعه فوقهم يغطيها الغيم ..
أختفى شعاع الشمس خلف غيم عنيد والمكان صار تملاه الظلال ..!
وقف فجأه حتى يرمي الكيسه ألي فيها علب ماي على التراب
ويجرها بقووة لين وقفت قبال الكيسه غصب
فهد يفك يدها وهو يطالعها : وضي ..!
حست بعظامها تصلبت والخوف سكن فيها .. لحظة صمته عند الكلمة
القاطعه لكل ألي سواه حست فيها برعشه تجتاح كل عظم فيها ..
قامت ترجف ولاتدري من وش ..!
من جرته لها من السياره لحد هالمكان حتى يطلب منها توضي ..!
وهي ألي قامت تلعب فيها الأفكار ..
بدقيقه ألف توقع مر في بالها أولها أنه بيرميها فهالبر ويدق على أحد ياخذها ..
أنه بيسوي سواة أخوها ألي نزع الله من قلبه الرحمه ..!
أخذت نفس بقوة ونزلت أيديها حتى تتمسك بعبايتها ألي تتحرك من الهوا بقوة ...
صارت تجمعها من بين أصابعها وتشد عليها بقوة ..
وهو واقف بطوله تتفحص عيونه جسدها ألي يغطيه السواد ..
وش كثر غبائها بيوديها بداهيه ..!
قامت تتنفس وتزفر الهواء بشكل متكرر أكيد لاحظه ..
غمضت عيونها حتى تفتحها وتتعلق بعلب الماي ألي بعضها طالع من الكيسه
وطايح فالتراب وصوت هالكيسه ألي تحركها الهواء يتردد على مسامعهم ..
فهد يأشر بيده للكيسه وعيونه متعمد تتعلق بعيونها : أقول وضي .. تسمعين
شنو قلت ..!
ماغدت معه غير محاولات يائسه لنسيان..
لحذفه من أكبر تاريخ خلدت فيه هالافي ..
حست بركبها ماعادت قادره تشيل خيانه القوة فيها ..
ولاعادت قادره تتكلم .. لو بتقول حرف واحد بينفجر فيها ألف حزن
وحكايه مات فيها راويها ..!
معقوله كل هالخوف لأنها صارت متيقنه أنه أسهل شي ممكن يسويه
أنه ينساها ..
وش كثر حمدت الله أن العبايه تغطي ملامحها .. تغطي كل رجفه تسري
في عروقها ..
فهد بتهديد : ترا أنا ماعندي أي مانع أغصبج توضين ..
رفعت عيونها له تطالعه بس هو على طول أنحنى ساحب له علبة ماي
حجمها متوسط ..سحب يدها وحط فيها العلبه ..
فهد بنبره غريبه : وضي بسرعه خليني أروح أنزل أم دميعه ..!
أصابعه الطويله لافها بقوة حول أصابعها ..
بقوة يشد عليها .. بقوة يحسسها بكميه مشاعر ماتدري
وش هي بالضبط .. يكتفي أنه يخلي هالأصابع ألي أنهزمت من ملمس
بشرته تغوص في كفوف أيديه ..!
طالعت أصابعه الطويله ومسرع مارفعت عيونها بأندهاش صوبه ..
ليتك تعرف كيف يسكن الموت أعماقها ..!
نظرات عيونه تحمل سوالف كثيره .. ينتظرها تفتح بوابه من نهايات مفتوحه فيه ..
لكن فجأه وبدون أي سابق أنذار
أبعد أصابعه البارده .. من بين أصابعها حتى يتحرك بجسمه
مبتعد عنها وهو معطيها ظهره .. حركت عيونها صوب خطواته ألي كل ماله
تبعد عنها وعلى طول غرقت عيونها بالدموع ..
بكت بصمت من شي يتعلق فيه ويتعمد يجرحه ..
من الحاجه الغريبه بداخلها له الأيام ألي فاتت وماتت عطش ..
من معرفتها الامعقوله في مشاعر أنسان يجهلها .. يوجعها هالفهم .. توجعها نظرات
عيونه وهو يبي يسولف ولاتدري وش يمنعه .. وش يمنعه لا ياخذها بعيد
ويقول كل ألي بخاطره ..!!
طالعته يلف حول السياره ويفتح الباب ألي بجنب
السايق
لافي يأشر لعبير : يلا أنزلي
عبير بخوف تجر جكيته ومسرع ماتريح يدها الثانيه على كتفه : لافي والله قلبي مايتحمل ... لاتسوي فالبنيه شي
طالعها بنظره يتسرب منها الخذلان ..!
لايسوي فيها شي .. .؟!!
حرك شفاته حتى أبتسم وبان جزء من أسنانه البيضا ومسرع ماتقدم لها أكثر
لاف يده حول رقبة أخته .. أشر صوب ليليان وهي تحاول
تمسك نفسها لاتبكي بس ماتقدر ..
لافي وعيونه تطالع ليليان ألي تنحني : أنتي شايفه أنا سويت فيها شي ..؟!
عبير هزت راسها بالرفض وبصوت واطي : لا
لافي أنحنى وهو يطالع عبير بحب وراسه قريب من راسها : أخذتها توضي غصب عنها ..
عبير حركت عيونها الغرقانه بالدموع صوبه بعدم فهم : .....
لافي يبعد يده عن رقبتها راجع خطوة لورا عن السياره : وأنتي بعد
يلا أنزلي
عبير بصوت حاولت يكون متوازن : ماهوب وقت صلاه لافي
لافي ينحني جار يدها : عارف أنه ماهوب وقت صلاه بس روحي وضي وأنتي
ساكته ..!
عبير غصب نزلت وبصوت رايح فيها : برد .. الهوا بارده
لافي يدفها بعيد عن الباب : والله ماهيب مسؤليتي .. أحد قالج نزلي دموع
يأم دميعه ..
عبير وهي تتكتف من الهوا البارده : والله برد .. برد
لافي بحزم ونبره تهديد : روحي وضي ولا أفكر لج بشي ثاني ينوب لي عن الوضوء
عبير تحركت بخطوات واسعه مبعده عنه : لا واللي يرحم والديك .. نوضي وننطم بعد
راحت تمشي بخطواتها البطيئه صوب ليليان والهواء البارده تهب بقوة لوجها
الغرقان بالدموع .. سحبت هواء لخشمها ألي بدا مزكم وأول ماوصلت لليليان
وقفت بجنبها وهي تطالع فيها منحنيه وتحرك بعبث علبه ماي
حتى مافتحتها
عبير بتردد : بتوضين ..؟
ليليان هزت راسها بالرفض بدون ماتطالعها : .......................
حركت عبير راسها صوب لافي ألي تحرك
لقدام السياره وأنحنى بجسمه جالس على طرف منها .. ممدد رجولها وهو
حاط رجل فوق رجل ويطالع بكل شي قباله بعبث .. ومسرع ماشدت على أيديها
ألي لافتهم حول صدرها
عبير بصوتها الواطي : شنو بتقولين له ..؟
ليليان بسرعه صارت تمرر أيديها حول عيونها حتى ترفع
راسها تطالعها : قولي لأخوتس أني برجع .. وراه مايفهم
ظلت عبير تطالع بعيون ليليان ألي رايح لونها للأحمر .. ماتدري
ليش قلبها عورها .. وعلى طول صدت ليليان عنها راميه علبه
الماي على الأرض وفازه واقفه ..
جى صوته من بعيد وكلهن ألتفتن يمه وهو حاط الجوال عند أذنه ويكلم
لافي : هلا .. ها خالي بشرني .. بالله !!! ماعندك ألا مؤيد ..
وين غدى هالولد .. مامسكت بس سيف ورحيم ..؟ أيه .. طيب
يلا فمان الله ..
أبعد لجوال عن أذنه ومسرع ماحطه على شفاته وكأنه يفكر بشي ..
أخذ نفس وزفره وأول ماحرك عيونه صوبهن
لافي تنح فيهن وهن يطالعن فيه : هالحين ورا ماتتوضن ..!
تحركت ليليان بخطوات واسعه صوبه .. وقفت بمسافه قريبه منه
ليليان متجاهله كل الدوامات الي تعيش فيها بهاللحظة : أخوي فيه شي ..!
لافي هز راسه ببطئ : لأ
ليليان ترفع يدها وهي تحاول ماتعصب : هالحين ورا ماتاخذني له ... ريح بالك وبالي وخذني
مابي لا أقعد هنيا ولا أخيم فالبر .. رح أنت وأختك سهل الله دروبكم ..
لافي أشر بجواله لوراها : روحي أنتي وضي ثم تعالي تكلمي وياي
ليليان ترفع راسها لسما : لاحول ولاقوة ألا بالله ( عدلت راسها وشدت
يدها صوبه خلاص طفح كيلها ) أنت ناون علي .. معجبك حالك وأنت ترفع
ضغطي وتقهرني ..( قالت له بنبره ضعيفه .. طلعت من شفاتها مكسوره ) ترا ألي فيني مكفيني
لافي بصوت هادي وهو يحرك عيونه بعيد عنها كأنه يفكر
ومسرع ماطالع فيها : لأني قلت لك وضي ..!
ليليان طيرت عيونها من محاولته الغريبه أنه يستغبي قبالها..
نطقت بعناد : مابي أوضي هنيا .. أرتحت ..!!
لافي ببرود تحرك مار من عندها : والله مانتي موضيه .. مانتي راكبه السياره ..
( رفع صوته ) ألي توضي تلحقني لسياره بس
مد يده فاتح السياره وليليان تطالعه بقهر ولا همه ..
ركب وسكر الباب ولحظات فتح شباكه وهو ملتفت يدور له شي وعلى طول
رفع يده وهو ماسك نظارته حتى يثبتها على شعره المبعثر في كل مكان
لافي : أيه نسيت أقولكن .. أنا بقفل السياره من داخل ولاراح أفتحها ألا للي
أشوفها موضيه .. عاد أقعدن فالبرد تراجفن لييين يخيب ثناكن ..!!
قام يضحك قدامي ولا تسن مراراتي بتنفقع منه .. وببطء سكر شباكه من جديد ..
وش هالبرود الماصخ ألي طاح فيه وهو ماله وقت بينفجر فيني ..!!
وبعدين أحتسي معاه عن أخوي وأقوله رجعني ولا تسنه يسمع شي ..
أستغفر الله بسسس .. يارب ريحيني من هالأدمي .. لفيت أطالع لعبير ألا
قامت توضي .. وهو قعد داخل يفتش بأغراض وراه ..
وش على باله يومنه يتأمر ولا بعد في هالبرد يبي الهوا تصكعنا .. والله
لا أوريك يالافي .. هين بس أرجع عند جدتي أقسم بالله لا أشتكيها عنك ..
ولا وش له لا رجعت .. أنا لو قعدت فالبر بتنبط مراراتي وأروح فيها ..
تحركت صوبه بابه وبقوة صرت أضرب الشباك .. لف صوبي وصار
يطالعني مستغرب ومسرع ماتعدل بجلسته ونزل الشباك ..
لافي : نعم ياوجع لافي ..
أنشل لساني مدري وين راح كل الكلام ألي بغيت أقوله له وأنا
أطالع عيونه .. !!
لا أله ألا الله .. رجع يقول وجع ..!
تسنه يبي يرجعني لذيتس اللحظة ألي تقابلت أنا وياه بالفله ..
يذكرني بكل كلام قاله وكل ردة فعل تصرفت فيها ..!
في شي أنكسر يخصه .. أنكسر فاللحظة ألي كان يوزع دفاه وأهتمامه على الكل
مستثنيني أنا من كل شي ..
مع أني أكثر وحده المفروض يكون لها نصيب منه ..
حركت عيوني عنه وتحركت خطوة لورا مع أني كنت لاصقه فالباب .. صرت
أجمع عبايتي ألملمها بعبث وفالحقيقه بالعبث هذا ألململم منفى فيني ..!
صغرت عيوني وأنا أحركها بعيد عنه ..
قلت له وأنا أحاول جاهده أنطق بدون ماأبين له وقع كلمته ذي
علي ..
ليليان : أبي جوالك
لافي بعد صمت : ليش ..؟
ليليان : بدق على جدتي
لافي يعيد نفس الكلمة : ليش ..؟
ليليان تحرك عيونها صوبه : بحتسي معها عنك ... بشتكي لها منك
نزل راسه لتحت وهو كأنه يحاول يمسك نفسه الأخ بس ماقدر
أنفجر يضحك ومسرع مارفع راسه لفوق وهو فاتح فمه ..!
لافي : هههههههههههههههه
رفعت حواجبي لفوق وأنا أطالع فيه .. ماظنتي فيه شي يضحك
بالحتسي ألي قلته ..
لافي يعدل راسه وهو يمد يده صوبها : أسف .. ماقصدي شي بس ضحكتيني
غصب عني .. ههههههه
لا تكفى بس ..!
يعنني هالحين لطف الجو .. ياصبر الأرض أقووول..
لافي يحرك راسه لجهة اليمين ويسحب الجوال مقدمه لها : هاج .. عاد أنتي تضيعين وقتج ووقتنا .. شوفي عبير خلصت ..
حركت راسي لليمين ألا هي واقفه تعدل نقابها وتربطه من ورا ومسرع
ماتحركت تركض صوب السياره
عبيربصوتها الغليض من الدموع والبرد : أفتح الباب تكفى ..
لافي بنبره أمتلت بأبتسامته : أيه يازينج وأنتي موضيه ..
ضغط زر من عنده وهي لفت حول السياره حتى تفتح الباب وتركب ..
شفت ناس ضعيفه بس نفس هالأدميه ماشفت أبصراحه ..
من قال حتسيه وعلى طول راحت تتوضى ..!
الحمدالله والشكر بس ..
عبير تركب وتسكر الباب : أصابعي تجمدت ..
لافي يمد يده وهو يفتح كفه : هاتي يدج أدفيها
ليليان حطت يدها على خصرها وبطنازة : أيه خليه يدفيتس بأيديه .. كود
تصير ثلج
لافي طالعها : القصد ..؟!
ليليان بدون نفس : بارد يدفي بارد .. ماظنتي يصير
أبتسم بدون ماتبان أسنانه وعلى طول أبعد ظهره عن السيت
لافي يمد لها الجوال : خوذيه بس
سحبت الجوال من يده وعلى طول فسخ جكيته بحركه سريعه وأنحنى
حتى يغطي صدر أخته وأيديها بالجكيت
لافي : جذي بتدفى غصب ..
طالعت شعره الرمادي وهو منحني بخصره صوب أخته ألي شكلها
راحت فيها من البرد .. أتسعت عيوني ومافهمت مقصده من الحركه ..
كأنه يتقصد يلامس أحساس الغيره فيني ..
وعلى طول تعدل بجلسته وملامحه أشوفها قريبه من بين عيوني ..
شعره طولااان بزياده .. ومنابت عوارضه باينه
بشكل ملفت .. متشبعه برجولته أكثر وأكثر ..
يااالله ..
الوراثه لاعبه بهالأنسان بشكل غير طبيعي .. أذكر مدري من قالي أنه
ماخذ من أهل أمه الشكل .. لالا ماحدن قالي ..
أنا سمعت هالشي يوم أن أم سعود
تحتسي مع جدتي عن رجعة لافي وأنها تبيه يرد للكويت على كفالة جدتي عند
القبيله ..
جابت طاري جدته العراقيه .. هم العراقيين تسذا مزايين ..!
تذكرون يوم أني أحسبه فرنسي أقصد أن أصله فرنسي.. صدز من زود الخبال والتسمع
بليا نفع .. وجت على راسي بالأخير .. أبتسمت حتى أضحك بليا شعور ..
لاتلوموني والله سالفتي ذيتس لحالها سالفه ماتنرقع .. والمشكله مانيب لحالي
سحبت معي الضعييفه سويره ..
( أستخفت شكلها ..!! )
صحاني من هواجيسي صوته وهو يطالعني بطرف عين وأنا أضحك غصب
عني .. وعلى طول أبعدت عنه ثقيل الدم ووجهي متصفق ألوان ...!
ماعدت أقدر أكتم ضحكتي وأرقعها
لافي يطلع راسه من الشباك : أخلصي أتصلي ثم وضي وأركبي
رحت أمشي وأنا أسمع كلماته ذي .. واثق أن جدتي ماراح تنصفني ..!!
رفعت جواله حتى أفتحه وأكتب رقم جدتي ألي حافظته .. ضغطت أتصال
وحطيته على أذني وأنا أمشي .. وقفت فجأه أول مارتدد صوت الرعد من بعيد
والسحب بدت تملى السما فوقي .. ظل يدق ويدق لين جاني صوت
جدتي ألي يرد الروح
الجده حمده بصوتها الثقيل : هالو
ليليان بفرح : هلا جدتي .. أخبارتس
الجده حمده بأستغراب : هو أنتي من ..؟
ليليان طارت عيونها : أفا .. ماعرفتيني .. أنا بنتتس ليليان
الجده ماهي مصدقه : ماشاءالله .. صوتج متغير والله .. ماهوب صوتج ألي
أخلعتينا فيه الصبح وأنتي بس تنوحين
ليليان بصوت هادي : والله أخف ..
الجده حمده : ألا الطلعه وسعت خاطرج .. بلا بنيتي عبير صادقه يوم تقول طلعوها
ليليان بأندفاع تكلمت : لا والله يمه .. لافي طلع روحي ... بيفقع مرارتي
الجده بضيق : أظن لافي وليد عندج يوم أنج تتكلمين عنه بهالطريقه .. يمي أستحي هذا زوجج ..!
ليليان : شوفيه يمه موقفن سيارته يبيني أوضي .. لاهوب وقت صلاه ولا شي
طقت براسه يخليني أوضي غصب طيب
الجده بعد صمت : وضي .. هو أبليس راكبج !!!
ليليان : لااااااااا يمممه ( أخذت نفس بضيق وتحركت تمشي ) يمه تو داقن علي عبدالله يبتسي مدري وش فيه وأنا أبي أرجع ... عبير ضاحكتن علي قايله
أن هالطلعه ساعتين وبلاهم مخططين عليها
الجده حمده بصوتها الدافي : تبي لج الخير يمه
ليليان حطت يدها على خصرها : شسالفه يمه .. أنتي وش بلاتس معهم
الجده : أنا مانيب مع أحد .. أنا مع الحق .. أسمعيني يمي .. زوجج أقعدي معاه
وأعرفي شنو مخططن لحياتكم وقولي لي ... أبيج يمه تشيلين تغريد من بالج ولاتفكرين
فيها .. فكري في حياتج مع وليدي وبس
ليليان بصدمه ظلت تسمع لجدتها : ...................
الجده : أنا مير تعبت وأنا أنبهج لا تدخلين روحج بين لافي وتغريد .. ولا وحيتي
لكلامي ولا سمعتيه .. وحلفت حلف أني ماأتدخل بينج وبينه وأنتي أشوف
الوضع مستانسه عليه حتى ماطق على قلبج تجين عندي وتطلبين مني العون
... بس البنيه طلع مغلوبن على أمرها ومريضه ويوم تركته هي على بالها
منفعتن للافي وهو جالسن على كرسيه لا له حيل ولاقوة ..
ليليان بنبره بارده : طيب ..!
الجده : أنتي تتخبطين بالفعول يمين ويسار ولاعدتي ليليان القويه
ألي ماكنت أخاف عليها من شي .. بهالطلعه أحزمي أمرج وشوفي لافي
ياتتحملينه بفعوله وتخليني أعدل وضعكم من عندي .. ولا ..أذا مالج
قدره عليه وتبين الطلاق مانتي مغصوبتن عليه يايمي
ليليان بحواجب أنعقدت وطاري الطلاق خلا جسمها كله ينتفض : شايفه يمه أن هذا وقته .. والله أني بحاله مايعلم فيها غير الله وأنتم ماعاد أحد يرحمني ..
الجده بصوت عميق : أنتي قليبي يايمي ولا أبي لج ألا الخير .. بس حاسن
قلبي أن أم تغريد تحوس وتدوس بشين ماهوب زين ولا ناويتن
فيه الخير .. أنتي تدرين أن أم لافي وأختها يبون يسوون زواج لا صار ولا أستوى وخالج موافقن على كل شورن يقولنه
ليليان ماعاد لها قدره تقول شي : ......................
الجده تكمل : تغريد لاسوت شي ماحدن لايمها هذا زوجها
وبالعقل يمي مافيه وحدتن ترضى أن زوجها يتزوج عليها
ليليان تبلع ريقها : ..................
الجده بهدوء وحكمه : بس بعد أمر الله صار وهي غلطتها في حق زوجها يوم تركته يحلونها بينهم .. أنتي ماعاد لج شغل بلافي وتغريد لامن بعيد ولا من قريب .. وقلب وليدي بين أيديج .. ( شددت عليها ) بين أيدينج عالجيه يمه وأملكيه .. بالعقل والحكمة بتاخذين لافي .. الخوف من أمها وأفكارها
ليليان تبتعد أكثر عنهم وهي تمشي لحالها : شايفتن يمه الحياه بينا كيف
شكلها .. شايفه ألي صار لي ولا شفته ولا حتى واساني بكلمه ..!
أنتي تبين راحة ولدتس على حساب راحتي أنا
الجده بعصبيه من كلامها : تخسين وتعقبين بعد ... هالحين صرت أدور راحة لافي على راحتج نسيتي كل ألي سويته ..!!
ليليان تصد بعيونها : أنا تعبت منه ومن سالفة زوجته ومن كل شي ..
الجده بأنفعال : تعبتي من مناطحج على شين مالج فيه صلاح .. ولدي ماطلب
منج يعلن الزواج ..؟!
ليليان ضحكت بطنازة : أيييه .. تسان بيعلنه ماشاءالله وبنت راشد وقفت في طريقه ..
الجده وصوتها الحاد يخترق قلب ليليان : لو أن فيج ذرة عقل كان قلتي أيه
وعودتي يمي وقلتي لي أنه طلب منج تعلنون الزواج وأنتي وافقتي ..
عشان أعرف شغلي معه .. وأحشره لج
لاترخين حبالج لرجال ثم تلومينه .. الحرمة ألي قوي باسها تعرف كيف
تحط حدود لزوجها وتمسكه زين مازين ..
ليليان بشده : ولدتس لو يبي يعلن الزواج ماحدن براده ..!
الجده بنفس شدتها : ولدي قاعدن يتخبط يمين ويسار ماهوب مباعدج ..
محتاج من يوقفه ويقوله هذا مكانك وهذا مكاني .. هذي حقوقي
الله في سماه منزلها وواجبتن عليك ..! الحرمه
السنعه ماتتنازل عن حقوقها وتنطم ثم تلوم زوجها
ليليان رفعت عيونها لسما وهي تزفر هوا بنص أبتسامه ساخره : أنا بوقفه ..!! أنا يمممه .. وبعدين أنا وش تسان بيدي ..
الجده بحده : وين الفستان ألي شراه لج لافي يابنت راشد .. وين أخفيتيه ..
قاعده تتصرفين من وراي وتصدين فعول الولد وتقولين لو يبي يعلن الزواج بيعلنه .. الفستان شنو يعني ..؟!!
ليليان أنخرست : ........................
الجده بحزم : ماقلت لج في أيامن فايته أملكي قلب وليدي وأبشري بعزج ..
ماوصيتج تبعدين عن تغريد وسوالف أمها الناقصه .. وليدي مجروح و..
ليليان بضيق : وليدتس مادرا عن هوا داري أبشرتس ..
الجده بعصبيه : لا تحاولين تلفين معي وتدورين وعلى بالج أني مدري
عن شي .. تستغفلين بنت لافي .. هاااا .. الولد عطاج العقده وأنتي
بدال ماتفكينها زدتيها ألف عقده وعقده ..
ليليان بأنفعال : أنتي تغلين لافي ولانتي شايفه عيوبه ولا ألي يسويه ..
تغريد الأولى وبتظل الأولى ووليدتس ماهوب يمي أبد .. على حسابي
أداويه وأخرتها ألقاه راجعن لها ..!لو الحق بصفي بعيدن عن لافي بتقولين
الحق معاه ..
الجده رفعت صوتها : ولا كلمه .. وأنا ألي شايلتن همج على كل ألي سويتيه
وعلى حلفاني وهذي أخرتها .. مانتي بعيدتن عن سوايا أخووج
ليليان حست على نفسها : لا يمه ..
رفعت يدها وحطتها على راسها أول ماسكرت الخط بوجها ..
أبعدت الجوال بسرعه ودقت على رقم جدتها من جديد .. رجعت تحط
الجوال عند أذنها ومامن فايده .. يدق ويدق ولاترد..
هي وش خلاها تتكلم وهي بهالحاله .. وش فيها كل من جاب أحد طاري لافي
وتغريد ثارت بالتجريح ..!
بس هي ماقالت شي .. هذي الحقيقه .. ولا لأنها ماتعرف تكذب وتجامل
وصريحه زعلوا ..!
لفت بسرعه وتحركت بخطواتها الواسعه صوب السياره
ليليان بصوت رايح فيها : لافي ..!
عقد حواجبه ومال براسه محركه لجهتها وهو مستغرب من صوتها ..
ليليان تأشر بيدها صوبه : أبيك ..
لافي أشر على روحه : تبيني أنا متأكده
ليليان على أعصابها : أيه الله يخليك بسسرعه
كتم ضحكه نوت تنفجر من شفاته غصبن عليه ..
الله يخليك ..!!
وش ألي صاير بينها وبين أمه حتى تقول له الله يخليك ولا تقولها
برجا بعد .. فتح باب السياره حتى يوقف بطوله ويتحرك بخطواته
المتوازنه صوبها وماعليه غير بلوزه صوف ثقيله حيل وفضفاضه ..
لافي وقف قبالها : سمي
ليليان بربكه وهي ترفع عيونها صوبه ومسرع ماتبعدها عنه : ...............
لافي وهو يتأمل أرتباكها وتشتتها : صاير شي
ليليان ترفع الجوال صوبه : أمي سكرت الجوال بوجهي ..!
لافي عقد حواجبه من كلامها : ...............
بلعت ريقها وصوت الرعد من جديد يعانق مسامعهم .. والريح حولهم
هدت وماصارت تهب بقوتها صوب أجسادهم ..!
محدوده عليه ولازم تقوله عشان ماتزعل الجده زعل كااايد وهي تروح فيها
ليليان : زعلت علي .. دقيت عليها مرتن ثانيه ولا ردت
لافي : ليه شنو قلتي لها .. جرحتيها بكلامج ألي ماينطاق ..؟
ليليان بعصبيه : ماينطاق ..! ويوم أنه ماينطاق ورا مارجعتني .. لو مرجعني
ماصار ألي صار
لافي رفع يده مندهش : ولج عين بعد ..!
ليليان بدون نفس : عمري ماكلمتك وحسيت أن هذا الشي الصح ألي المفروض
أسويه ..
لافي حرك كتوفه بثقه: لأنك ماتعرفين الصح أساسا
أخذت نفس بتكلم خلاص هالرجال بيجنني بس سكت أول مادق جواله
ومن طاحت عيوني على الشاشه ألا مكتوب على شاشته
( فراشة لافي يتصل بك )
تنحت أطالع بالشاشه وهاللقب ذكره قبالي وهو يصرخ بوجهي ..!
قالي أن تغريد فراشته .. فراشته ألي تسان يدعي الله أنها ترتاح بعيد عنه
للحين مخزن أسمها بهالطريقه في جواله ..!
من ألي يفهم صح .. أنا ولا هم ..؟!!
ليه يحاولون يعطوني أماني يتسذبون فيها علي ويخلوني أعيش حقيقه
أن هالأنسان ممكن يكون لي .. ولا مابيه يكون لي ع الأقل أعيش حياه طبيعيه معاه ..!
ماأحد يعجبه الصراحه والحقيقه .. ماتعجبهم ويبوني أمشي على هواهم
وأسايرهم
تغريد مزروعتن في قلبه .. هالأنسان الكل يعيش حكايه معه ولاعاد
له يستقبل ضيفه جديده لقلبه .. مافيه مكان .. مافيه
ظليت أطالع الشاشه ومسرع ماطالعته وهو بهدوء سحب الجوال
من بين يدي ومن شاف المتصل نطق بطنازة ( مابغت ) ..!
ماراح أهتز بالطقاق ألي يطقه هو وتغريد ..
تحركت بروح لسياره وأخليه يستمتع مع فراشته بأتصالات ترجع له
ألي فات .. بس مسك يدي ولف يطالعني بنظره حارقه
لافي : خلصنا ..؟
ليليان تحاول تجر يدها : رد على جوالك بس
لافي بنبره جافه وهو مانزل عيونه من عليها : ليليان أنا أطول بالي على قد ماأبي بس أنتبهي مني ...أنتبهي ..!
ليليان تطالعه بحواجب أنعقدت : ..................
لافي يرفع حاجبه بشراسه وبصوت طلع من شفاته غليض: يوم أني ماأرد على دعاج وتحسبج وقلة أدبج مو يعني عاجز أعطيج كف أسد فمج وأعلمج الأدب لا .. أنا ماعدت أبي أنزل
لهالمستوى
مابين نبرات صوته القاسيه وصوت رنة جواله ظليت أنا ضايعه ..
خفت منه .. خفت ..
رصيت على أسناني وسحبت يدي من بين أصابعه بالغصب أحاول
أخفي خوفي وضعفي بسكوتي ..
رفع جواله حتى يكتم صوت هالجوال ويحطه داخل جيب بنطلونه
لافي يأشر للكيسه ألي مليانه علب ماي : روحي وضي وألحقيني
للسياره ترا كيلي طفح
ليليان أندفعت تعانده : ورا ماتوضي أنت .. عشان تدحر الشيطان من مكانه !
وكالعاده ولا تسني قلت شي ..!
تحرك بخطواته راجع لسياره وأنا وقفت متكتفه أطالع فيه ..
وش فيه على الوضوء ذا ..؟
ضرب صوت الرعد بقوة وأنا على طول حطيت رجلي أركض وراه .. وقفت لاصقه فالسياره وهو وقف ماسك الباب بيده يبي يركب ..
لافي لف لها يطالعها من فوق لتحت : ................
ليليان بدون ماتطالعه : ركبنا بس
نوت تتحرك ماسكه يد الباب بس يده كانت أقرب لصدرها حتى يحطها عليه
ويدفها بعيد عن الباب
لافي : كلامي واضح
عبير والجكيت مغطي جسدها : شكلها بتمطر وحنا والله طولنا ..!
لافي بدون أدنى أهتمام : بكيفها .. لو أمطرت وهي ماوضت والله لا توضي
تحت المطر
ليليان طارت عيونها : وش هوو .. !
أرتفع صوت شاحنه كبيره مرت وراهم بالشارع حتى يضرب الرعد
بقوة وعلى طول لصقت فالباب ..
ليليان : خلاص .. خلني أركب .. شايف الجو كله رعد وبرق ..!
لافي حس بخوفها حتى يقول بعدم تصديق : خايفه ..؟!
ليليان هزت راسها بالرفض : لا
لافي وهو يحرك راسه صوبها : وراج تتنافضين
ليليان بزهق : مانيب خايفه بس ماحبه
لافي بصوته الرجولي : ألي هو ..؟
ليليان ترفع يدها لسما : الرعد ..
لافي سحبها مع عبايتها دافها لقدام : هذا جند من جنود ربج .. ماتحبينه ..!
نقي ألفاظج صح ياللي ماتعرفين الصح
ليليان : أستغفر الله .. والله عارفه
حرك جسمه بخطوة واسعه بعيد عن باب السياره حتى يسكره ..!
طولوا فعلا بالوقفه وهي ماهي
مرسيتها على بر .. لا بعنادها ولا لسانها الطويل ..
تنفس بصوت مسموع وتحرك بخطواته الواسعه صوب الكيسه الطايحه
بمسافه بعيده عنهم ..
لافي يمر من عندها رايح وبدون مايلتفت يمها : أمشي معاي
وبسرعه تحركت تمشي وراه ومن وصلوا للكيسه ..
لافي ينحني متربع على الأرض وبطولة بال : وهذي قعده .. أخلصي وضي
ليليان واقفه فوق راسه : يعني ماراح تتحرك لين أخلص وضووء ..!
لافي رفع راسه لها وبنرفزه : شايفتني شنو مسوي هالحين ..
( رفع صوته بعصبيه أشبه بالصراخ ) أخلصي وضي
ليليان بطفش : طيب طيب ..
أنحنت بدون ماتجلس على الأرض بس مسرع مالفت لورا تطالع الشارع
ليليان : ياخي الشارع فاضي ..
مايمديها تكمل كلامها ألا سحب ذراعها بقبضه يده وكلامها
يستفزه .. تفجره غصب عنه وهو ألي يخوض حرب مع نفسه
لأول مره عشان وحده لسانها طويل ويبي له قص
لافي يسحبها له لين حطت كف يدها على فخذه لاتطيح بحضنه وهو متربع : ياخي
تقولينها لي .. ؟ هذي تقولينها لأخوووج ألي أعقل منج !
ليليان بسرعه سحبت يدها و أبعدت : طلعت غصب قسمن بالله
لافي يهز ذراعها : تأدبي بالهرج وياي أحسن لج
ليليان منحنيه وهي تسحب علبه ماي : المفروض توضي معي كود تهدى
لافي صد بوجهه عنها حتى ينطق بطفش : يارب رحمتك وعفووك
رفعت أيديها حتى تنزل نقابها وهو حرك عيونه بسرعه بدون مايحرك راسه صوبها ..
تنزل نظرات عيونها على ملامحها كلها .. ظل يطالعها متفاجأ من هالتعب
ألي يحتوي ملامحها .. هالأجهاد الغريب ألي تعانق تعابير وجها ..
صغر عيونه وبهدوء رجع يطالع الفراغ قباله ..
ليليان تمد له علبة الماي : تقدر تصب لي ماي عشان أخلص بسرعه
لافي أخذها بصمت حتى يفتحها ويميل بالعلبه على كفوفها : ..............
ليليان تبدى توضي : أنا يومني أقولك أني ماحب الرعد ماقصدي مااحبه ..
لافي يطالعها بعمق : .................
ليليان ترفع عيونها له .. بنظره هزت قلبه : مدري ليش كل ماسمعت الرعد يطرى علي الصحابي عبدالله بن الزبير ..!
لافي أقتربت حواجبه من بعض وهو يحاول يفهم مقصد هرجها : ليه ..؟!
ليليان تتمضمم بسرعه وتستنشق ومسرع ماكملت وضوئها : لأنه تسان إذا سمع الرعد ترك السوالف وقال: سبحان الذي يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض ..
ضرب الرعد بقوة وعلى طول تحركت بسرعه وجلست جنبه
لافي طالعها بطرف عين : كملي كملي وضوء الله يهداج ,, واضح
أنج ماشاءالله ماتخافين
ليليان وكتفها تلصقه بقوة بكتفه .. رفعت عيونها لسما ألي
تملكها الغيم : أقول لافي تسن الدنيا قامت تليل ..!
لافي يحرك العلبه لها : يلا كملي وضوء مابقى لج شي
ليليان بسرعه ترفع العبايه عن يدها : أنت فهمتني ..؟
لافي ويده متحركه لها ويصب الماي : يوم أنج تتذكرين قول الصحابي
رضي الله عنه عبدالله بن الزبير كان أولى فيج تتذكرين قول الرسول عليه
أفضل الصلاة والسلام .. (إذا سمعتم الرعد فاذكروا اللّه، فإنه لا يصيب ذاكراً)
ليليان سكتت وهي تمسح على شعرها من تحت الشيله : ..........
لافي من سمع صوت الرعد ردد : سبحان الذي يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته
فسخت نعالها وبدت تمسح بالماي عليهم ومن خلصت على طول لبست نقابها
ونعالها وتركته راجعه لسياره تركض .. فتحت الباب وأيديها
خلاص راحت فيها من البرد .. نزلت نعالها ورمتهم داخل وعلى طول ركبت
وسكرت الباب .. هز راسه وهو يطالع فيها ومسرع مابدى هو يوضي
ومن خلص أنحنى ساحب الكيسه وراح يمشي بخطواته الهاديه صوب
السياره وهو يمسح بكف يده على وجهه المتبلل بالماي ..
وصل للباب وعلى طول فتحه وركب
لافي يجلس ويحرك راسه صوب عبير ألي مغمضه عيونها
وشكلها نامت : عبورة .. لا ماهو وقته تنامين أبد ..
ليليان وهي تطالع لبرا وتهتز من البرد : وش دخلك فيها خلها تنام ..!
عبير تفتح عيونها بالعافيه : مانمت بس دخت من النوم والله
لف براسه يبي يرد على ليليان بس أول ماحس أنها بردانه.. فتح الباب
ونزل .. فتح الباب ألي ورا ودخل بجسمه ساحب له فروة من ورا ..
لافي يجرها بالغصب من ورا حاطها عند ليليان فوق الأكياس : تلحفي فيها ..!
ليليان بسرعه تغطت فيها : ليش مخلينا نوضي من الأساس ..
لافي مد يده ضارب راسها بخفه يذكرها وهو متيقن أنها تعرف : ماسمعتي حديث الرسول
عليه أفضل الصلاة والسلام ..
عبير تلف له مكمله بداله : إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، ( سكتت تحاول تتذكر الباقي ) نسيت عاد
لافي يكمله وبتشديد : وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ..
ليليان ظلت تطالع عبير ومسرع ماطالعت لافي
تبي تستوعب نقزتها : هذي ألي تبي تنام ...!
لافي أبتسم بدفا : ولا أبيها تنام .. بدري على النوم
عبير تتعدل بجلستها : بيطير لا تخافوووون ..
× × × × × × × × × × × × ×
( لاحول ولا قوة ألا بالله )
قالها وهو يضرب أيديه في بعض .. تعب وهو يدوره له أكثر من ساعه
هالحين ... وش فيه .. أول مرة يسوي هالحركه معاه .. ماترك أحد ماسأله عن
ولده ولا أحدن شافه .. نظرات عيونه المتشتته تنتقل مابين بقاله أبو أحمد
والمساحه الواسعه وراه دكانته .. أخذ نفس بضيق والجو مغيم على الأخر
وصوت الرعد يرتدد فوقه بقوة .. طلع بو أحمد بخطواته البطيئه وظهره المنحني
حتى يسحب وراه باب الدكان ويسكره .. قفله ومن لف وشاف علي
وقف مستغرب
بو أحمد : هوأنت مالقيته لحد الحين ..؟!
علي بحيره وبضيق حاد أعترى صوته : لا والله
بو أحمد : تلقاه غادن لواحد من ربعه
علي هز راسه بقلة حيله : أن شاءالله خيرر
حرك جواله وهو يطالع بالشاشه حتى هالمهبل يدق عليهم ولايردون ..
لو طلع كلام لافي جد والله ماراح يخليهم ..
تحرك بخطواته الواسعه قاطع الشارع للجهه الثانيه .. راح يمشي بجسمه
الضخم وغترته ألي أطرافها مرجعها لورا .. رفع يده وصار يمسح لحيته
بعبث وهو لابس ثوب أسود متألق أكثر على بياض بشرته .. أعصابه أنفلتت
والدنيا قامت تضيق فيه من الضغط والهواجيس ..
مرت من جنبه سياره جيب سواد مغيمه على الأخر .. هدت من سرعتها
وكأنها تراقب وجهته ومسرع ماتحركت مبتعده عنه من وقف وصار يتلفت
..
( عمي علي .. عمممي علي ..!! )
لف بسرعه لوراه ألا في بزر صغير جاي يركض له شاد حيله ..
لابس بنطلون جنز أسود على جكيت كبيرعليه وواصل لحد ركبه ..
وقف قبال علي وعلى طول لف علي بجسمه له منزل راسه
البزر : أنت عمي علي ..
علي هز راسه : أيه
البزر أشر بيده صوب زاويه بيت يملاها الشجر بعيده عنهم حيل : عبدالله
يبجي هنااك وعنده مؤيد .. هو أرسلني لك
علي عقد حواجبه : وين هناك ..؟!
أنحنى البزر وسحب يده وراح يركض قاطع الشارع حتى يمشي تحت
مظلات مواقف السيارات .. نزلت حبات المطر الخفيفه حتى يرتدد
صوتها حواليهم ومن وصلوا لأخر الشارع قطعه للجهه الثانيه
البزر من وصل للشجر : هنيه عمي ..
أسرع علي بخطواته الواسعه وهو ينحني بجسمه يبي يشوف
عبدالله ومن وصل للزاويه ألا عبدالله وراها وعيونه رايحه فيها من البكا
ومؤيد جالس بجنبه متوهق فيه ..
مؤيد فز واقف وهو يضرب بنطلونه من ورا : أخيرا ييت ..؟!
علي أنحنى لعبدالله : أنت وينك .. وراك يبه بغيت تشلع قلبي
ثاني رجوله ومسند بأيديه على ركبه وعرق في رقبته من كثر بكاه
واضح .. حط علي كفوف أيديه على أيدين عبدالله ومسرع مارفع
أيديه حتى يسحب أطراف غترته ويرفعهم لفوق بفوضويه ..
مؤيد يأشر بيده صوب عبدالله : مدري شنو فيه يقول أنه بيرد السعوديه
وماعاد هو بقاعد هنيه ويانا ( لف لعمار ) صح عمار
عمار يتمسك بيد مؤيد : أيه صح .. وتعبت وأنا ألفلف الشارع أدورك عمي ..
شكلي رحت لمكان غلط
علي يطالع عبدالله وقلبه أنكسر من الدموع ألي غرقانه بملامحه : شنو هالخرابيط
عبدالله يسحب يده ويمسح دموعه بكم بلوزته : ...............................
علي يلف لمؤيد وألي معه : يلا يبه ردوا للبيت
مؤيد بعد صمت : طيب هو صج بيرد السعوديه .. ( قال برجا ) ماعنده أحد مو أبوه ميت
علي بضيق : شنو هالحجي ماراح يرد السعوديه .. هو كويتي نفسه نفسك ..
عمار حط يده على صدره وببرائته الطفوليه : أشوا .. أيل بنشوفه باجر
علي يطالع عبدالله موجه الكلام لهم : يلا كل واحد يرد لبيته
تحرك مؤيد وهو متمسك بيد صديقه عمار ألي أصغر منهم بكم سنه ..
مد علي كفه حتى يحطه على كتف عبدالله
علي : أنت شنو فيك .. ليش هالدموع ذي كلها يبه
عبدالله يطالع علي وبقهر : أنا دقيت على أوخيتي ورا مارجعت ..
علي جلس متربع عند رجول عبدالله : ولايهمك أن ماردت أخذك لها .. بس ماتبي
تقولي شسالفه ..؟! أنت وراك هالحين من شفتك على الغدا وأنت علوومك
ماهيب طيبه أبد
عبدالله يصد عنه وهو يمسح دموعه : مافيني شي
علي يحط كف يده على ركبة عبدالله : تعلمني فيك يبه
عبدالله متجاهل يطالع بعلي : .....................
علي يهز ركبته : قولي شنو ألي فيك وخلاك كل هالوقت تختفي
عبدالله يشاهق ومسرع ماسند براسه على الجدار : أنا ماني ولدك ولو جاك
ولد بتخلينا نرد لسعوديه ... يعني لازم ألم أغراضي .. أصلن عادي أروح
أنا وأختي ..( طالع أبوه ) عمري ثمان باتسر أصير تسبير ثم أعتمد على نفسي
علي ظل يطالعه وهالكلام الكبير ألي يقوله : شنو هالكلام عبادي .. من قالك هالشي ..
عبدالله يصد عنه : ......................
علي طرا عليه كلام لافي ومسرع ماقال بصوت واطي يبي يتأكد : سيف ورحيم
قايلين لك هالكلام ..؟!
عبدالله هز راسه وملامحه يغطيها دموع اليتيم : أيه .. تسذا قالوا لي وهم يضحكون
علي بضيق : ماخبرتك ضعيف عبدالله ويهزك خبالهم .. ( سحب كفه
حتى يغطيها بكفوفه ) والله أن ماعندك سالفه وتعبتني وأنا أبوك هواجيس
وركض من مكان لمكان .. أنت ماعدت سعودي .. أنت كويتي يبه .. كويتي
أخذت الجنسيه عن طريق أمك .. ولو رزقنا الله بأخو غيرك بتضل أخووه ..
ماعليك من كلام الخبول ذولاك .. بس دواهم عندي أنا
حط يده بسرعه على الأرض وفز واقف حتى يسحب عبدالله
غصب عنه ..
عبدالله يجر يده : أنا مابي ..
علي بضيق وهو يرفع صوته يقاطعه : قم عبدالله .. قم يلا
فز عبدالله من جرة علي له وعلى طول وقف .. ألتفت يد علي حوله
حتى يسحبه لخصره ... يحضنه
علي : ذولا ماوراهم غير المزوح .. ولاهوب صحيح كل كلمتن أنقالت لك ..
تفهمني يبه .. هنيه حياتك يبه .. هنيه
راح يمشي وهو متمسك بيد عبدالله وبنفسه يتوعد سيف ورحيم
ماتوصل المسأله بالضحك لهالحد وكسرة الخاطر ..!!
قطعوا الشارع متوجهين لبيت الشيخه حمده وحبات المطر الخفيفه تنزل
مرطبه هالأجواء ..
علي يشد بمسكته على أصابع عبدالله : يدك بارده يبه ورا مالبست قفاز ..!
عبدالله هز راسه : كل شي هناك فالبيت ..
علي يتوجه لسيارته : نرد للبيت تعبت وأنا من أولى أدورك ودوا هالأثنين
عندي ..
عبدالله بأستغراب : ليش يبه وين بنروح ..؟!
علي يفك يده ويتوجه لباب السايق : أمك بطلعها من المستشفى وتأخرت عليها ..
بسرعه أركب عشان نعود للبيت ومنها تبدل ملابسك وأخذ كم غرض لأمك
وبعدين نروح للمستشفى
عبدالله وهو يفتح باب السياره ويركب : طيب
× × × × × × × × × × × ×
في مصر ..
ضرب بأيديه على خشب مكتبه حتى يفز واقف يتحرك بعبث ..
يمشي بخط مستقيم ومسرع مايرجع راد .. رفع أيديه ومسح على شعره الأشقر
بقوة وكل شي قام ينفلت من أيديه .. أكثر العقود المساهمه في المختبر
ألي معلنين عن قرب أفتتاحه تراجعوا عن المساهمه ..!!
والسبب ماهو مقنع أبد ..
قال بصوته المجهد .. ( لأمتى حتظل يافهد نايم بالعسل ) ..
تحرك بخطوة واسعه حتى ينحني ساحب جواله من على مكتبه ويدق
على رقم لافي .. وكالعاده يدق ويدق ولايرد ..
عقد حواجبه بنرفزة ورمى الجوال .. ماعاد له قدره يتابع لحاله
العقود والمؤتمرات وطلبات الألتحاق والأستضافه للمخترع الفرنسي
ألي نسى حاله ..
حتى موت الشارد ماحرك فيه ساكن ولا سالفة ميشيل وكلامه
الحاد معاهم أو مع أي عمل يسوونه خارج فرنسا ..
مقيدين فالتحرك أو حتى توسيع حدود عملهم وبحوث لافي ألي بدت
شبه عالميه حاليا ...
وكأنه يعيش التخدير خارج نطاق حياته العمليه ..
عمر لافي ماكان بهالبرود أو حتى عدم المبالاة .. من أول أشتغل معه
وهو معوده على الألتزام بأدق تفاصيل عملهم ..
جدول المواعيد لزياراته والمؤتمرات ألي يجريها مابين دوله والثانيه
دقيقه لأبعد حد .. ولا كان يرضى فالتهاون بأي شكل ..
كيف وصل لهالحد وغرق في بحر الامبالاه ..!!
سحب ربطة العنق ألي تلف شخص نفسه حتى يفك أزارير البلوزه البيضاء
فوقها بدله رماديه أنيقه ..
متأكد أن لافي يعرف خطورة ميشيل والسلطه الغريبه ألي يتحكم فيها
وكأن عقل لافي أنتاج يحصد من وراه الكثير والكثير ..
رفع يده حتى يطالع بساعته الضخمه وعقاربها تشير لساعه 6 المغرب ..
أستقرت أصابع يده على عيونه ألي غمضها من التعب ..
من صحى الصبح وهو جالس بين أوراق ومعاملات وتأكيد عقود
وترتيب للفاكسات الكثيره ألي توصله من جامعات عالميه تطلب
ألتحاق لافي فيها كأستاذ مساعد في قسم الكيمياء .. كان أغراها عرض
ومكانه ... من جامعة أليونيز تطلب عمل فهد فيها كرئيس قسم الكيمياء
وهندستها .. أبعد يده عن عيونه حتى يتحرك رامي جسمه على كنبه طويله
..
بالعافيه ياخذ وقت أستراحه قصيره لوقت الصلاه يتعلل فيها أنه
طالع حتى مايتسرب خبر أسلامه لأمه ألي عارف
زين أن جواسيسها في هالمكان أكثر من معرفته فيهم ..
دقايق قاطعه لأنفاسه ألي يحاول يلتقط الراحه فيها حتى ينطق الباب
وينفتح .. يندفع جسد السكرتيره بقوام جسم رشيق وخصر يتمايل
مابين خطوة وخطوة ... توقف قباله وبصوتها
الهادي ..
السكرتيره بصوت يمتلي رقه وبلغتها الأنجليزيه تنطق: هناك شخص يصر على رؤيتك
عمر رفع عيونه لها وبضيق : ألم أخبرك أن وقت القاءات بي قد أنتهى منذ
وقت ...!
السكرتيره وبين أصابعها ملف أصفر تقدمه له : لقد أصر سيدي على
أعطائك هذا الملف دون ذكر أسمه ..
عمر مد يده ساحب الملف وبلهجته الأنجليزيه
المتقنه يرد عليها : قد سبق له المجئ هنا ..؟
السكرتيره ترفع كتوفها وشعرها بلونه الأصفر مرمي على كتفها : لا لم أشاهده
قط هاهنا ..
عمر هز راسه : حسنا
حط الملف على فخذه وبهدوء فتحه مثل لو أنه يفقد أي رغبه
لوجود ورقه واجب عليها يقراها .. بس تجمدت أصابعه على أول ورقه
كانت تحمل صورة الفله ألي يسكنها وهو يشوف حاله واقف قبال زوجته
رغم أن الشجر بأرتفاعه يغطي نص المشهد ..
أتسعت عيونه بأندهاش وكأن هالصوره أحد ماخذها من فوق صدح
الفلل الموجوده قبالهم .. سحب الورقه بأقوى ماعنده حتى
توقف عيونه على صورة الكنيسه الكاثوليكيه بالأسكندريه
وتحتها مكتوب أيات من العهد الجديد يعرفها زين ..
( لا تقاوموا الشر بالشر بل من لطمك على خدك الايمن فأدر له الخد الاخر)
حس برجفه تتسلل لأصابعه والصور والأقتباس كلام مبطن وخبيث ..!
تاخذه لجهه كان يعيش فيها بالظلام ..!
وتذكره بأيام قضى فيها نص عمره الفايت ..
فتح الورقه حتى يشوف صورة لأمه وهي واقفه وبجنبها قسيس فالكنيسه
وكأنهم في مؤتمر مغلق وهي تلقي كلمه ..!
ماترك لعقله التفكير بأي شي .. فز واقف مبعد السكرتيره عنه بقساوة ..
طلع من مكتبه حتى يوقف بالصاله الواسعه وعلى يساره
مكتب السكرتيره وكم موظف يمرون حواليه .. تحركت عيونه بحذر
ونظراته تلمع غضب يبي
يشوف صاحب الملف بس كل الموجودين يعرفهم .. لف بقوة
حتى يتحرك طرف من بدلته الرسميه صوب السكرتيره ألي عيونها
طارت ولاتدري شسالفه داخل مكتبه
عمر صرخ بعصبيه وهو يرفع الملف ويشد عليه : أين صاحب هذا الملف ..!
تحركت السكرتيره بخطواته الخفيفه حتى تطلع من المكتب
وتأشر للكرسي بفزع
( كان هنا ينتظر الأذن بالدخول ) ..
عمر مد أيديه : لا أحد هنا ..
السكرتيره تراجعت كم خطوة لورا من صراخه : ....................
رص على أسنانه بقوة وتحرك بخطواته يركض صوب السيب الطويل
في الشركه حتى يوقف قبال المصعد .. أكيد ترك المكان وراح..
هو أساسا ماكان يبي يقابله .. كان يبي هالملف يوصل له ..
أندفع بجسمه وبشده حتى يدخل بطوله داخل المصعد أول مانفتح .. ضغط الزر
نازل لطابق الأول .. حراره الغضب والحجيم ألي يحس فيه تاكله ..
كل هالملف يحمل رساله مقصودة وتهديد مباشر له ولأهله ..!
طلع من المصعد يركض وأطراف بدلته تندفع لورا كاشفه عن بلوزته البيضاء ..
صار يتلفت يمين ويسار ..
مايدري كيف بيعرفه لكن مسرع ماوقف فجأه وأنحرف في مساره
صوب مكاتب الأمن .. دخلها حتى يصرخ بأمر ..
عمر : أريد الكشف عن كاميرات المراقبه لمكتبي ومكتب السكرتيره
المجاور ..
وقف واحد منهم بلبسه الخاص بالأمن حتى ينطق بربكه
( سيدي اليوم هو يوم الصيانه لجميع كاميرات المراقبه وجاري العمل لفحصها )
رفع يده حتى يضرب جبهته بأقوى ماعنده .. ظل ساكت يحاول يكتم
غيضه ومسرع ماطلع بدون مايقول أي كلمة ..
تحرك خطوتين حتى ينحني جالس .. رفع ملامحه وهو يجمع أصابعه مع
بعض وشعره الأشقر راجع لورا بشكل مرتب ..
تلتف الحمره من هالعصبيه ألي كتمها حوالي حواجبه وخشمه ..
أخذ نفس وزفره بقوة واللقاء الحاد مع ميشيل يفتح صفحاته ..!
ميشيل يطالع عمر بأستهتار : أيعقل أن تقتحم مقر عملي بهذه الطريقه
حتى توجه لي أتهام باطل في النيل من أنجازات الأسطبل التابع لكم ..
أجزم أن ماتقوله ضرب من جنون .. !!
عمر يميل بملامحه وبنظرات متقنه حاده صوب ميشيل : لازلت تجهل الكثير
والكثير عن مانستطيع فعله أن حاولت المساس بالأداره والتأثير في أراء
المساهمين حولنا .. مقتل الشارد والدمار الذي ألحق بالفله
القابعه في الكويت سينال فاعلها الجزاء الرادع له .. أنا هنا لأحذرك
ميشيل
ميشيل يسند ظهره على كرسيه العريض بفخامه وبكل أريحيه نطق :
لاشأن لي بكل ماتتحدث به .. تحذيرك لي هاهنا لن يمس بسلطتي التي تمنحني
حق الحفاظ على وجود فهد في فرنسا وعدم أهدار الأقتصاد القائم على هكذا
عقول دون وجه حق .. قدمنا لفهد العالميه والأموال شرط أستثمار حقه
في تقدم فرنسا نحو الأمام كما البقيه ..
عمر بكره ونظرات حاقده : سياسه الرأسماليه ..!
ميشيل طالع عمر بنظره عميقه : لاشأن لك ..
عمر فز واقف وحرك أصبعه صوب ميشيل : أحذر أن تتحول سلطتك هذه ألى الرأي العام .. وهناك سيكون الحديث أكثر وضوحا ميشيل ..
ميشيل بأبتسامه خبيثه طالعه حتى ينطق بصوت واطي .. مقصود : عندما الأغنياء يخوضون حروب مع بعضهم البعض ، الفقراء هم الذين يموتون ..!
عمر عقد حواجبه بأستفهام من هالمقوله المشهوره للكاتب الفرنسي
جان بول سارتر : .....................
ميشيل : لا حديث أخر أستطيع الخوض به معك عمر .. لكن عودتك لدول
العالم الثالث ومحاولتك الفاشله في البقاء بها هو أشبه بالغرق في وحل التخلف
والتراجع ..
عمر بتهديد وهو يضرب قبضة يده على طرف المكتب اللامع: سوف نرى ..!!
غمض عيونه حتى تتلاشى الكلمات والحوار العنيف مابينه وبين
ميشيل .. أخذ نفس والأوضاع ماتطمن .. أمثال ميشيل أشبه بالمشي
على جثث الأحياء كانوا ولا أموات .. مايهم .. أستثمار العقل وأعتباره ماكينه
تعطيه التقدم الأقتصادي والحضاري هو ألي يسعى له ..
ومايتغافل عن كون ميشيل تابع لمخططات ومؤسسات كبيره ماكان يظهر
منها غير ملامح ميشيل ..!!
عقد حواجبه وصد بعيونه ببطء صوب الزحمه والبشر ألي يزدحمون
في صاله الأستقبال ..
خايف على فهد .. يحس بشي غريب مايدري كيف يفسره .. ولايدري
كيف أنسان بذكاء وألتزام فهد قدر يطيح بفخ هالميشيل ..!
كيف .. أرتفعت نغمة جوال حتى ينحنى بجسمه والملف بين قبضه يده
الثانيه حتى يسحبه من جيبه ويفتح الخط بدون ماينتبه
للرقم
.. : ألو
رسم أبتسامه خفيفه من سمع صوتها حتى يرد بصوت واطي
متعب
عمر : أهلا سناء
سناء بصوتها الطفولي وأندهاشها : أنتا أزاي عرفتني
عمر بصوت دافي : حبيبة قلبي هوا أنا أزاي بقدر أنسى صوتك
سناء وهي تتكلم بصوتها الواطي : أنتا مش قادر تفتكرنا حبيتين يعني ..
عمر أخذ نفس بقوة من عمق هالتعب ألي يلف فكره : ................
سناء : أرجووووك عمر عاوزاك تيجي دلوقت ... أنا فنفسي حاجات كتيره
أقولها لييك بس مش عاوزه حد يسمعني .. واللهي من الصبح بستناك
قدام باب العماره وعمتي كمان .. أنتا أكيد حتيجي
عمر هز راسه بسرعه وبصوت هادي : أكييد
سناء بعد صمت : آآه ولو تقدر يعني تنسى دي ألي بيقولولها ..
أمم .. ساره .. آآه ساره
عمر ضحك غصب عنه رغم أن أعصابه يحسها أنفلتت : ههههههه ..
سناء بصوتها الطفولي المنفعل : أنا زهقت من سيريتها وأسمها .. دي
باين أنها وحده دمها ثقيييل أوي
عمر بأستغراب من كرهها لساره : أنتي بتعرفيها منين .. سناء
سناء بعد صمت : مش عاوزه أعرفها ولا أشوفها ولا حتى أحلم بيها .. دي
عمتي من الصبح بتناديني ساره ... ساره .. ساره
عمر : رجعي الموبايل لمكانه سناء .. أنا حاسس أن حد حيحس بيكي
سناء بخوف : أنا حستناك قدام باب العمار ..أشووفك بأه
ومعااك كل ألي عاوزه أشووفه
أنقطع الخط وهو فجأه قام يضحك ..
من وصل من الصبح لشركه
وهي تدق عليه .. وفي كل مره تدق تنهبل كيف عرف صوتها ..!!
ماخذه جوال أم ساره بدون ماحد يعرف
والغريب أنها متحامله على ساره بشكل غريب ولا يدري وش
السبب ..
فز واقف حتى يتحرك بخطواته الواسعه صوب بوابه الأستقبال
لشركه حتى يطلع منها نازل من الدرج .. توجه صوب سيارته السبورت
حتى يركبها رامي الملف جنبه وينطلق فيها صوب
فلته .. وأمه مازالت مختفيه ولايدري وين تسهر لحد أخر الليل
ولا له الحق يسأل بأي شكل عن حياتها الشخصيه ..
خفف من سرعته أول ماوصل للفله ووقف قبال بوابه الفله الضخمه
حتى يضرب هرن .. بس فجأه رجع بالسياره لورى ولمسار الشارع حتى
يتحرك حوالي الفله وعيونه تراقب الفلل ألي حواليهم ..
أن كان ميشيل الخبيث هو ألي ورا هالملف عشان تهديده بتحويل موضوعهم
ومضايقاته للرأي العام راح يندم ..!!
رجع للبوابه وبهدوء دخلها
متوجه
لمواقف السيارات .. فتح باب السياره ونزل منها حتى يوقف بطوله
وهو يرفع عيونه لفوق يراقب سور الفله بحذر ..
لازم ياخذ الحذر من تحركاته .. والمشكله أصر على فهد أنه يخضع لحراسه
مشدده هالفتره ورفض .. ودائرة الخطر يحس أنها شملته ..
زفر هوا وتحرك بخطواته الواسعه ناحيه الرصيف حتى يصعده ويتحرك
بخطوات مستقيمه صوب الدرج ..
ومن صعده أنحنى فاتح باب المدخل .. وقف ونظرات عيونه تنتقل فصالة الفله
الواسعه بأثاثها والسكون يعبث فالمكان .. وشعاع الشمس الخفيف يتسلل
من فتحات زجاج متفرقه فالصاله حتى ينسكب على الأرضيه ..
حرك شفاته بأستغراب يتبعها خطواته ألي تحركت أكثر لداخل الفله .. أكثر
وأكثر تقدم صوب الدرج حتى يرفع براسه لفوق
عمر : ساره .. سااااره ..
فسخ جكيته بتعب حتى يريحه على ذراعه ويصعد الدرج بخطواته
الواسعه .. مافيه وقت وهم متأخرين حييل يادوب بيروحون لسوق
حتى يشتري هدايا للكل وطلبات أخته سناء ويزورون العايله ألي طال
حلم اللقا فيهم.. وقفت خطواته فالصاله الجانبيه ومسرع ماتحرك داخل
السيب متوجه لغرفته بس وقف من سمع صوت طقطقه خفيفه من داخل الباب الخشبي
لغرفة ساره المفتوح على الأخر .. مال براسه وأزارير بلوزته البيضاء
مفتوحه بفوضويه حتى يتقدم صوب الباب الخشبي .. رفع يده
ألي يستقر عليها ساعه بلونها الرصاصي على أطار الباب ووقف
عند هالباب وهو شوف غرفتها الواسعه فاضيه .. خطوة واسعه
برجله اليمين حتى يدخل أكثر ويوقف يطالع سريرها ألي مليان ملابس
مكومه عليه .. والكبت كل دروجه مفتوحه ..!
رفع حواجبه ماهو فاهم كل هالحوسه ألي تعيش فيها غرفتها
لأي سبب .. حرك عيونه من رجعت الطقطقه الخفيفه تطلع من باب الحمام
ألي بأخر الغرفه .. تحرك بخطواته المتوازنه حتى يمر من السرير رامي
جكيته فوق ملابسها متقدم من باب الحمام أكثر ..
وقف عند قطعه موكيت صغيره حتى تستقر خطواته قبال الحمام ومسرع
مامال براسه يحاول يتسمع أو يعرف وش هالطقطقه ..
حس في نبض قلبه يزيد لايكون تعبانه ذي أو صاير فيها شي ..!!
عقد حواجبه بقوة ومسك يد الباب من سمع صوتها الخافت ...
لصق بأذنه فالباب يبي يسمع وش قاعده تقول
.. كأنها تون أو تهرج داخل الحمام ..!!
عمر بصوت خايف : ساره ..
ماردت عليه .. وصوتها أختفى ولاعاد يسمع شي
عمر بنبره خايفه : ساره .. فيكي حاجه .. سااااره ..!!
ظل ساكت وهو ماعاد يسمع شي .. لف براسه يطالع السرير بعبث
ورجع يطالع الباب .. أكيد فيها شي داخل ولا كان ع الأقل ردت عليه ..
أخذ نفس حتى يميل بيد الباب فاتحه ويدفع الباب بجسمه لداخل ..
شهقت بأقوى ماعندها أول ماشافت خطواتها تتحرك حتى يوقف
بجسمه وسط الحمام بمسافه بعيده
عنها وهي جالسه بوسط حوض البانيو .. يغطي جسدها العاري الصابون والماي
ألي يمتلى فالبانيو لأخر حد ..
ومن قو الخرعه طلعت أيديها بقوة من الماي حتى ينسكب على
الأرضيه بس بسرعه وبنفس الخرعه دخلتهم وعيونها مفتوحه على الأخر ..
ماكانت قادره حتى توصل للستاره ألي حوالي البانيو تسحبها
وتتلاحق حالها بهالوضعيه .. حركه منها ممكن ينكشف أي شي ..!!
ماتوقعت أساسا أنه يفتح الباب بوقاحه ويتجرأ يدخل عليها ..
نادى ماردت يعني ماتبي ترد عليه ولا تبي تشوفه من أصله ..
ساره بصوت يرجف :أنت .. أنت .. شلو ( راح صوتها حتى ترفعه
بقلة حيله ) .. أطلع .. أطلع .. أطلع
.. وقف يطالع حوض البانيو المليان رغوة ومايظهر له غير
راسها وملامحها المبلله بالماي على الأخر غير شعرها وخصلاتها ..!
نزل عيونه بالأرضيه وبكل أندهاش يطالع بالشموع ألي مولعه في كل مكان ..
الحمام ظلام ماينيره غير ضوء هالشمعات ألي منتشره على الأرفف ..
حوالي البانيو .. فوق راسها .. حوالي رجوله ..!
اللون الأصفر ينير عتمه هالحمام ألي منسدله ستايره على الشبابيك
الصغيره قريب من السقف ..
كان من الصدمه يده للحين متمسك فيها بالباب بس ببطء سحبها حتى ينفلت
الباب من بين أصابعه ويرجع مرتدد لحاله لين أتسكر ..
ساره خلاص العبره وصلت لبلعومها من وجوده : عـ ... عمر .. أطلع تكفى .. أطلع
رمش بعدم أستيعاب لهالجو الرومنسي الغريب ألي معيشه روحها فيه ..
لمين كل هذا .. وعشان وش بالضبط ..
سحب هوا لصدره حتى تمتلي رئته بريحه ورد الياسمين
ألي مصدره الصابون ألي يلتف حول جسدها .. يغطيه ..!
لف براسه لجهة اليمين حتى يشوف رف مرصوصه عليه شموع بشكل مرتب
والمرايه عاكسه صورة هالشموع وصورة ملامحه ألي تملاه الدهشه
باللي قاعد يشوفه .. بلوزته البيضا المفتوحه نص أزاريرها معكوسه على
هالمرايه بلون أصفر يتمازج بغرابه مع هالأجواء الفاتنه ..
رجع يطالعها وهي ماتحركت ساكن داخل البانيو ماغير تطالع فيه بعيونها
العسليه ألي كانت أشهى له بهاللحظة ..
وبوضعها الغريب ماكانت قادره حتى تتحرك .. تصارخ ..
أكتفت تستر نفسها بالصابون والماي ...
عاجزه حتى تقوم
بسرعه طالعه من هالمكان الغبي ألي حطت روحها فيه ..
هو ألي لازم يشيل حاله ويطلع من الباب .. متصلبه رجولها تحت الماي
والهوا تحسها تندفع بقوة وبكل بروده تجتاح الظاهر من جسدها ..
أهتزت شفاتها من البرد .. الحمام كان لدقايق مشبع بالحراره
وش تغير هالحين ..
عمر يرفع أيديه بعدم أستيعاب : دا كله ليه ..!
شدت رقبتها بقوة وهي تنزل بجسدها لداخل الماي أكثر لين لامس
فكها رغوة الصابون
.. ليه ..!
( فضاوة وطفش ونحاسة حظ وخبال ..)
قالتها بينها وبين نفسها بسرعه وعيونها متعلقه بملامحه ..
من دخلت هالفله وبالتحديد غرفتها وهالحمام فيه هالشموع ..
واليوم من كثر ماحست روحها بتطلع وهي تنتظر الزوج المصون يتذكر
زيارته للعايله وبعد مامسحت كل مكياجها وزينتها ..
مالقت قبالها غير حمام ينتظرها تفرغ فيه غضبها .. وشموع
تدلع حالها فيه ..!!!
بلعت ريقها تبي تنطق
تقول شي ماقدرت .. كل شي تحس أنها تفقد السيطره عليه ..
ونبضات قلبها تحسها تدفع الدم بقوة لأطرافها .. تحس بضغط ...
ضغط غير طبيعي .. والنبض فيها مثل الطبل على أذانيها ..
صغرت عيونها من تقابلت عيونها بعيونه وحس في كثير أشياء
تحكيها عيون هالبنت ..!
ماقدر يبعد عيونه عنها وهو يطالعها باللذه ذاتها ..
ماقدر يمنع هالجنون ألي أجتاحه بهاللحظة .. وخلاه يتقدم بجسمه وطوله صوبها
تحركت هي بخرعه حتى يضرب ظهرها حافة البانيو ويتحرك الماي كاشف عن
كتفها العاري ومسرع ماغطاه من جديد وراسها مرتفع لفوق تطالع
فيه ولا تدري وش فيه يطالعها بصمت ونظرات غريبه ..
كان جسمه قبال خوفها.. ضخم .. أضخم من حجم هالمشاعر ألي تلعب فيها
ويرتعش لها جسدها كله ..
والصمت غريب يمتلك تفاصيلهم ولايبدده غير صوت الماي ألي يتحرك
متناثر على الأرضيه ..!
ساره بشفاه تهتز : عمر أطلع ..
أبتسم بخفه حتى ينحني بدون مايجلس وركبه لامست حواف البانيو ..
عمر يشبك أصابعه في بعض وهو يتأملها : سألتك ..!
ساره بقهر وبحذر لا تنفعل أو تتحرك : تاركني من الصبح بين أربع طوف
وهذي النتيجه .. ها عرفت الجواب .. قم أطلع
عمر ظل يطالعها بنظرات عميقه كأنه ينبها : ..................
ساره تصد عنه وهي تتنفس بصوت مسموع مرتبك
يستمتع فيه هو : أهي دي عمايل الملل
عمر رفع حواجبه ماهو مستوعب : هما البنات عندكم كده لما مابيلاقوش حاجه
يعملوها يقوموا يعملوا دا كله .. الحركات دي ( سكت وقال بتردد ) يعني بتعمل
حاجات وأنتي ....
ساره غمضت عيونها وهي تلوم نفسها ألف مره وعلى طول فهمت نغزاته
حتى تقاطعه بنرفزه : لا والله زوجتك المصون
ألي تطري عليها طواري ..( فتحت عيونها وشوي ألا تبكي ) أرجووووك
عمر سيبني أخرج .. قووووم
عمر مد يده حتى يحط أصبعه داخل رغوة الصابون ويحركها
مشتهي ينرفزها ويحرقها على ألي سوته الصبح : دي المسأله محتاجه
تفكير
ساره تقاطعه وخلاص وصلت حدها : أنت شلون تفتح الباب علي ..
هاااا ..
عمر لوى فمه ومسرع ماتكلم : مانا ندهتلك ..!
ساره ترفع يدها بس بقوة دخلتها والماي طار عليه متفطنه لحالها : مابي أرد عليك
عمر رجع لورا مايبي بلوزته تبلل بالماي : ليه أن شاءالله ..!
ساره تتأمل ملامحه وبنرفزة : شنو رايك ناخذها سواليف هنيه
عمر بأبتسامه مافهمتها : ياليت ..!
ساره رفعت عيونها لسقف : تكفى أطلع ..
رفع عيونه يطالع الشموع المستقره على الرفوف فوقها .. ومسرع مالف
يطالع الشموع ألي بالأرض وأغلبها طفت من الماي .. طالع الباب الجانبي
والأغراض المعلقه حواليه ..
عمر رجع لاف براسه لها : أنتي الصبح عملتي فيني أيه
ساره طارت عيونها وهي شايفه أنه قاعد يدور أي شي عشان
يسولف فيه : ......................
عمر رفع أصبعه وهو مستمتع في أرتباكها وخجلها من الوضع ألي هي فيه :
الأسف واجب عليكي وأهو جي وقته
أخذت نفس بصعوبه حتى تطالع ملامح بشرته البيضاء ..
مسامات بشرته لأول مره تشوفها واضحه .. وعوارضه تزيده جمال
كونه كندي الشكل .. والدم المصري يعيش داخله ولاينفصل عنه أبد ..
الوطن أم حنونه .. مهما طالت مسافات البعد عنها لابد لنا نرجع لها ..
حركت عيونها بتشتيت منتقله من عوارضه .. خشمه الطويل ..
لعيونه .. لشعره الأشقر ..
وش كثر قلبها ينبض بقوة .. وأطرافها ترجف ..
الحمام بكبر حجمه تحسه يضيق .. يضيق فيهم
ساره بصوت خافت : لاطلعت بعتذر ..!
عمر : قصدك تتأسفي
ساره بحواجب أنعقدت مافهمت وش الفرق: الأعتذار والأسف واحد
عمر نطق بلهجه فرنسيه : هناك كلمة أكثر خصوصيه وحميميه بين شخصين ..!
أخذ نفس ووقف بطوله ومسرع مامال بجسمه ساحب الروب من على المعلاق ..
أنحنى مريحه على حافة البانيو حتى تحس بنظراته تتأمل المكشوف من جسدها
وعلى طول تحرك صوب باب الحمام حتى يفتحه ..
وهي بصدمه تطالعه ماتدري شلون أخيرا قرر يطلع بهالبساطه
عمر بصوت هادي : حستناكي برا ..
طلع بجسمه حتى يسكر الباب ويوقف وراه ..
تكتف بقوة وهو يحس بالرغبه تجتاحه صوبها .. أشهى بهاللحظة هي
من أي وقت .. بس مايبي لرغبته تاخذه لأنسانه ماهي واضحه
بمشاعرها صوبه ..
مال بظهره على حافة أطار الباب وحراره غريبه تجتاح كيانه ..
كيف تمالك نفسه قبال جمالها ..
كيف ماندفع صوب هالأنوثه الطاغيه فيها ..
مايبي المتعه بداخله تاخذه للجوع والتأنيب .. يمر الوقت وهي داخل
تنحني بقهر وتتنفخ على الشموع ألي بغت توديها بداهيه ..
وش بيقول عنها هالحين .. ومسرع مابالشبشب دعست
على كم وحده باقيه .. رفعت أيديها تمسح على شعرها بربكه و الظلام
زاد بالحمام وهي حدها مرتبكه ولاتدري
كيف بتطلع .. تحس أنها بتلقاه واقف ..
مدت يدها للباب وبهدوء فتحته حتى تشهق من شافت
كتفه نوت تسكر الباب بس هو دفه بكفه أول ماحس أنها
بترجع تسكر الباب .. تحرك بجسمه والباب ضرب حافة أصبعها الصغير
حتى تتحرك متمايله بعيد عن الباب .. وآآه تطلع بصوت واطي منها ..
أنكشفت له
بالروب ألي لابسته ويوصل لحد ركبها .. شعرها المبلل مرمي على كتوفها ..
لف لها وهي رجعت خطوتين داخل الحمام متفاجأه
من جسمه ألي ساد مخرج الباب عليها .. ومن دفاشته وجرائته ..!!!
ليت كل شي ينتهي .. تحس أنها تفقد سيطرتها على نفسها ..
نزلت عيونها وطلعتها تلزمها تحتك فيه حتى تطلع ..
عمر بربكه وضحت بصوته : أنا عاوزكي بسرعه ..
ساره ترفع يدها بعبث وبنفس الربكه ذاتها ألي فيه : ملا .. ملابسي برا
عمر هز راسه وخطواته ثابته عند الباب ..
لصق بظهره على أطار الباب : خدي راحتك
ساره طالعته تبيه يبعد عن الباب : .........................
عمر ولا كأنه واقف ومافي غير مكان ضيق بالعافيه بتطلع منه : يلا
تحركت خطوتين حتى تقرب منه .. تمر من عنده ويحتك كتفها بصدره ..وعلى طول طلعت لغرفتها .. بس وقفت من جر يدها حتى تلف له ..
سحبها له غصب وحاوط خصرها بأيديه ..
عمر بصوت عميق وهو يتأمل ملامحها بشغف : عينيكي ياساره سحر
ساره بخوف تنحني بظهرها تبيه يبعد عنها وهي تشبك أصابعها بخوف
حوالي بعض : .......................
مال براسه حتى يطبع قبله سريعه على رقبتها ومسرع ماحط
يده بسرعه على ظهرها ألي تنحني فيه مبعده عنه .. رفعه غصب لصدره
ورغم أن عيونه تتأمل كل جزء في ملامحها.. تغرق في بحر شفاتها ..
تقترب من كيانها وأنفاسها .. ألا أن صوته المبحوح
أخترق أذنها مثل الحلم
عمر وهو يميل بخده على خدها ويقرب شفاته من أذنها اليسار ..
نطق بلهجه فرنسيه سريعه : لن أقتحم عالمك يوما دون أذنك ملاكي ..!
تحرك مبتعد عنها حتى يسحب جكيته من على ملابسها
ويطلع بخطواته الواسعه من الغرفه كلها ..
طلع وريحة عطره وأنفاسه متعلقه فيها ..
تتشبع فيها ..
وأنفاسها تعيش الضياع والخوف ..
مثل غصن تعبث فيه الريح وخاف لاينكسر ..
رفعت يدها وصارت تشد على الروب تغطي رقبتها ..
وهي بالأساس تتلمس مكان قبلته الثانيه لها ..
حطت كف يدها على مكان مالامست شفاته بشرتها حتى تقوم تفركها
بدون تفكير ..
بلعت ريقها وهي فالحمام خاضت حرب عنيفه بينها ونفسها وماصدقت
يطلع وهي ألي متحلفه فيه من الصبح ليش أنه تركها وراح ..
من الصبح قاعده متكشخه تنتظره وأخر شي سحب عليها ولارد ألا هالحين ..!
فالوقت ألي طق براسها عمايل صارت سودا داخل هو وصل ..
تحركت بخطوات ضايعه حتى تجلس على السرير
كل شي يرتجف فيها .. تحس الحراره من الضغط والخوف
تشتعل بجسدها .. ومسرع مانسدحت تهدي
روحها .. هالعمر بيجيب لها جلطه ..!
وبعدين هو وش هذر فيه بأذنها .. لايكون هو بعد على باله هي فالحه
بشي غير العربي .. هي وين وهالسوالف وين ..؟
غمضت عيونها وصوته الدافي وهو يتكلم عن عيونها يرد لمسامعها ..
أي عيون ياعمر تشوفها سحر .. وهي تشوفها ضعف وعذاب !!
فتحت عيونها بسرعه من سمعت صوته كأنه يقصدها
( أتجهزي بسرعه ..! )
أنتفضت من مكانها حتى تسحب الملابس ألي لابستهم من صباح
الله خير على بالها قد كلامه و تركض راجعه للحمام ..
لاتقعد في مكانها وماتدري ألا هو داخل عليها .. !!!
خلاص تبي تروووح عندهم هنااااك بعيد عنه ..
× × × × × × × ×
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثامن وخمسون 58 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الثامن والخمسون
الخطوة الــ 53 .. خطوة الحلم ذاته
(.. وهنا أيضآ ..قد كان في الحلم لقاء ..!! )
بالمستشفى ..
بصوتها المهزوز ومن عمق مأساتها ومصيبتها واقفه في ممر
المستشفى وهي لابسه عبايتها السودا الطايحه على كتوفها وشيله مغطيه
فيها ملامحها .. ماكان لها قدره تعدل من الشكل المبهذل
ألي هي فيه .. رفعت يدها للممرضه حتى
تقول
( غرفة .. بلعت ريقها بصعوبه وكل شي تحسه يدور حواليها .. غرفة
طلال فلاح وين هي ..؟!! )
تحركت الممرضه وهي تأشر لها تمشي لأخر السيب وتلف والبياض
يعانق تفاصيل هالممرضه ..
وبدون شعور تحركت بخطواته المتمايله لأخر السيب .. طلعت من غرفتها
بدون ماحد يحس فيها ولاتدري وين أمها وأهلها ..
وين أخوها ..!
لفت لليمين وكملت خطواتها حتى تتعلق عيونها على رقم الغرفه ..
أخذت نفس عميق .. وهي تحاول تبلل شفاتها وحلقها الناشف بريقها ..
عيونها من كثر مابكت تحس بجفاف غريب يعانقها ..
تبي تشوفه .. تبي تشوف طلال وتطمن قلبها المكسور فيه .. مدت يدها
من شهقت بقوة حتى تنحني تحاول تتماسك ..
لا ..طلال ماحترق ولا خسر أهم مايملك عشانها ..
ماتبي تلبس معطف النهايات المؤسفه .. لا ماتبي ..
هي الجسد ألي أوجعه الأنتظار رغم نكبة العمر ألي سوته
مع هالأنسان ..
رفعت يدها حتى تحطها على فمها وتكتم شهقاتها المتتاليه ..
مناير راحت وزوجها أحترق ..!!
ياااااااااارب الصبر ..
تعدلت بوقفتها وهي تطالع باب غرفته المسكر ..
غمضت عيونها وصوته الدافي يذكرها
( أمسحي دموعج يابنت العم .. ترا زوجج يعشق القوة .. يعشقها)
أيه .. هو قال لها المفتاح لقلبه .. القوة .. دخلت يدها بسرعه داخل شيلتها
وصارت تمسح دموعها .. بقوة تمسحها وهي تشاهق .. يرتفع صدرها وينزل
بليا حيل على وقف هالضعف وهالأنكسار ..
محتاجها طلال .. محتاج قوتها .. يبي لها نفس طويل فالصبر ..
هزت راسها .. أيه طلال يعشق القوة .. قد طلب منها تمسح دموعها
وعشانه بتمسحها .. جمعت أصابعها وهي تشد عليهم حتى تمد يدها وبهدوء
تفتح الباب .. تندفع ريحة علاجات غريبه وصوت ممرضه كأنها تغني
بصوت بالعافيه يوصل لها ..
وعلى طول تقدمت حتى تدخل الباب وتسكره وراها ..
وقفت متصلبه خطواتها حتى تنزل شيلتها من على وجها ..
تبي تشوفه بوضوح .. ماتسمع له همس أكيد نايم .. رفعت أيديها برجفه
حتى تشبكهم مع بعض والخوف يزرع دروبه في شوارعها ..
رصت على أسنانها بقوة وعبايتها الطويله تغطي كل جسدها ..
ملامحها المجهده وذيك الهالات السودا الملتفه حول عيونها عنوان لأبتسامه الفرح
ألي أنطفت فيها .. خطوة خافته .. ضايعه ببطء وحذر وهي تمر من الحاجز
ألي يمنعها من شوفة طلال ..
( يااارب زدني قوة على شوفته .. يارب خلك معي في كل نظره أطالع فيها
زوجي .. زدني صبر ياااارب .. زدني صبر )
تردد هالكلمات مابينها وبين نفسها حتى تظهر رجلها من ورا الحاجز ويتحرك
جسدها واقف قبال أخر مطاف لهالحاجز ..
ومن طالعته حتى تتسع عيونها بقوة وبحركه سريعه من فاجعتها
رفعت يدها حتى تحطها على فمها لا تشهق ..
تشوفه متمدد على السرير يغطي الشرشف جزء من نص صدره ..
غرقت عيونها بالدموع وهي ترص يدها على فمها ماتبي تشهق
بصوت مسموع وهو مغمض عيونه ... أنحنت بقوة وهي تشوف
يده بشكل يشلع القلب من مكانه .. ماكانت فيها أي ملامح .. !
وصدره يغيب في حروق زلزلت الأرض من مكانها ..
تغيب الصورة من قبالها حتى يتهيأ لها الحريق وهي تصارخ وجسمه
مغطي جسدها ..
(طلااااااااااااااال جسمك يحترق .. قووووم )
لون النيران المشتعله بدت تشتعل في ذاكرتها وعلى طول نزلت دموعها بقوة
وهي تطالعه ..
الممرضه وهي ماسكه كريم بيدها كأنها تبي تدهنه
مستغله نومته الهاديه : أنتا منووو ..!
كان سؤالها ألي فجر بداخلها شهقات تحرقها ..
زوجته هي ألي غطى جسدها عن النار وأحترق..
زوجته ألي صرخت تحاول فيه يصحى والنيران تبلع لوحاته
وتسرق يده منه .. تسرق حلمه وفرحته وأنجازاته ..!
شهقت بقوة غصب عنها وهي تنحني تبكي .. وعلى طول فتح عيونه
على صوتها حتى يشوفها واقفه قباله تبكي بشكل هستيري ..
حرك جسمه بسرعه وبكل عصبيه صرخ وهو يأشر لها
طلال كأن شوفتها وشوفة دموعها خلته بلا وعي : شنو دخلها ذي ..
شتبي داخله عندي .. أطلعووو برااا أطلعوووا برااا
مرايم تتعدل بوقفتها وهي ترفع يدها صوبه تبي تقول شي : ط .. طلال
طلال يصرخ وهو يسحب اللحاف مغطي صدره : برااااااا ..
مرايم تمسكت فالحاجز لا تطيح وهي تحس برجولها راح ترميها
على الأرض : والله .. و..والله صرخت أبيك تصحى .. ( شهقت بقوة وصوتها يرجف )
قلت لك قوووم .. قوم طلال النار تاكلك بس .. بس ماسمعتني ..
النار أكلت كل شي .. وأنتي مغطيني طلال
طلال بصوت أهتز وهو يغمض عيونه ويرفع يده المحترق
يضربها على السرير : مابي أسمع شي منج ..
مرايم تحط يدها على خدها : والله .. والله صرخت وأنت تحترق .. ماحد ..
ماحد .. ماحد ساعدنا طلال ..
طلال يتحرك يبيها تطلع وبأعلى صوته صرخ : قلت بسسس
مرايم بصوتها ألي راح فيها : أنا ..
طلال لف حتى يسحب علبه الماي يرميها بأقوى ماعنده صوبها : أنتي طالق ..
برااا .. برااااا
تحركت الممرضه بخرعه صوب مرايم ألي أول ماضربتها علبه
الماي طاحت على الأرض والكلمة ألي قالها خلتها في حاله مايعلم
فيه غير الله ..
قالها أنتي طالق .. طلقها .. !
ماكتفى بعلبة الماي صار يسحب العلب
الموجوده عنده وهو يرميها بهستريا صوب الممرضه وصوبها ..
أنفتح الباب بسرعه حتى يدخل فلاح ويوقف فاتح عيونه على الأخر وهو
يشوف مرايم متمدده على الأرض والممرضه متوهقه فيها ومن الخرعه
بالموقف ماعاد لها حيل تنطق أو حتى تنادي أحد ..
طلال بصوت يجرح هالرجوله المكسورة فيه : طلعوها برااا .. براااااااااا
أبو سعود بخرعه : خلاص يبه بنطلعها
طلال وهو يغطي يده وبنظرات عيون لمعت دمع : ليش ماحد يفهم .. برا
أنحنى أبو سعود وعلى طول سحب مرايم ألي تهتز من البكا
وتحاول تتكلم بس ماهي قادره .. ساندها وراح يمشي فيها للباب والروعه
باللي يشوفه ساكن فيه ..
أبو سعود بضيق يطالع الممرضه : أطلعي ... أطلعي أتركيه
الممرضه بربكه تنحت تطالع فيه : ...........
أبو سعود رفع صوته : هو أنتي ماتسمعين ..!!
تحركت الممرضه بسرعه حتى تمر من عندهم وتتعداهم طالعه من
الغرفه .. رفع أبوسعود يده حتى يمسك طرف من شماغه
ألي طاح ويرميه على كتفه ومن طلع جلسها على أقرب كرسي ورجع
مسكر الباب على ولده .. تحرك بخطواته الواسعه حتى ينحني
ويجلس بجنب مرايم ..
أبو سعود بضيق : شنو ألي خلاج تطلعين من غرفتج له ..؟
مرايم وهي ترجف : أبي .. أبي أم .. أمي
أبو سعود يحط يده على كتفها : مرايم وأنا أبوج أذكري الله
مرايم رفعت عيونها بحرقه له حتى تنطق : ط .. طلال .. ط.. طلقني
قالي .. قالي أنتي طالق
أتسعت عيونه بقوة ومسرع أقتربت حواجبه من بعض عاقدها بقوة
من ألي قالته
أبو سعود بعصبيه : شنوو
مرايم وهي تبكي : ...............
تحرك بسرعه فاز من مكانه حتى يفتح الباب بكل قوته ويدخل .. غمضت عيونها
وحطت أيديها على أذانيها من سمعت صراخ عمها وصراخه هو ..أنحنت
من قو هالتعب ألي فيها والأرهاق والموت ألي يلاحق خطواتها وين ماراحت ..
ماتبيهم يصارخون ولا يسووون شي ..
ماتبي تسمع صوته وهو يصارخ ..وفجأه طلع حتى يضرب وراه الباب
بأقوى ماعنده
أبو سعود : ماعاد لي قدره عليه هذا .. لزوم يرد لافي ويشوفه ..
حرك عيونه صوبها بأنفاس متسارعه وغضب حتى يتحرك
منحني لها ..
أبو سعود يسحب أيديها وبصوت واطي : أنتي تبين طلال بكل ألي صار له وأنا
عمج
مرايم رفعت عيونها بنظرات ميته تطالع فيه ماهي مستوعبه
أن وجها مكشوف : ........................
أبو سعود يهزها : تبينه ولا لأ ...؟
مرايم هزت راسها ببطء وكأنها ماعادت قادره تنفصل عنه : .............
أبو سعود يحضن خدودها : أجل سالفة الطلاق ذي لا أحد يدري عنها
ولا كأنه قالها لج .. تسمعين وأنا عمج .. وهو بيردج على ذمته من جديد
.. وبيصونج ويحافظ عليج غصبن عليه ..
مرايم نزلت راسها منهاره على الأخر : ...................
أبو سعود يسحب شيلتها ويغطي وجها وهو يفز واقف : قومي أرتاحي
وقريب بتطلعون من هالمستشفى .. يلا وأنا عمج تعالي معي ..
سحبها مع يدها وهي وقفت حتى تتحرك بخطواتها المجهده
راجعه لغرفتها ..
وكأن الحكايه ألي تضم صفحاتها شخصين كانوا فيها..
صارت أبتسامه عابره .. تلاشت
× × × × × × × ×
فتح باب سيارته حتى يركب حاط جنب عبدالله كيستين
أشكالهم رايقه ويسكر الباب .. حرك عيونه بأتجاه
عبدالله ألي وااضح أنه ضايق
علي : شبلاك ..!
عبدالله لف براسه لعلي : يبه أصرعتني ريحة هاللي شاريهم
من العطااار .. جنبي حاطهم بعد
علي ضحك غصب عنه : ههههههههه .. وأنا شنو بيدي طلبات جدتك
وأمك .. حتى أني حصلت خناقه من خالتي ع التأخير
عبدالله بدون نفس يرفع الكيسه : ......
علي يشغل سيارته : أحذفها وراك شكل الريحه بتلصق فينا كلها حلبه وحلتيته
وحبه سودا ومدري بعد عن الباقي
عبدالله بسرعه ينحني راميها : ...............
علي يحرك راسه لورا وهو يطلع بالسياره من المواقف : شوف شنو شريت
لأمك هديه مني ومنك
عبدالله طالع أبوه بأبتسامه : شريت لأمي هديه مني أنا ..!
علي يعدل جسمه ويطالع الشارع : أيه .. ماتبي تهدي أمك هديه ..؟
عبدالله سحب كيسه وصار يطالع بوسطها : ألا يبه بس نسيت
علي يطالع عبدالله وهو متكشخ بالشماغ ومسرع مامد يده
ألي يعانق فيها أصبعه الصغير خاتم عليه فص أبيض : هذي كيستك يبه
ألي لونها أزرق .. ساعه .. أخبرك تميل للساعات
عبدالله أبتسم بقوة وبفرح : أيه أنا أحب الساعات ..
سحب كيسته حتى يحطها بحضنه ويدخل يده مطلع العلبه بلونها الموف
.. دق جوال علي وعلى طول دخل يده في جيب ثوبه البني وطلعه..
رفعه ومن شاف المتصل
علي بصوت واطي : يااالله ستترك بس
عبدالله بأستفهام حرك عيونه لأبوه : .......................
علي فتح الخط وحطه عند أذنه : ألو
وسميه بعتب : بشارة شفاك ماطق على قلبك تدق على أوخيتك وتبشرها
علي أبتسم : يعني عرفتي .. أبي الخبر يوصلك وتدقين علي تباركين لي
وسميه رفعت حاجبها حتى تميل براسها وتطالع أختها عايشه : هالله هالله ..
هذا حجي ماخبره يطلع منك
علي ضحك : ههههههههههههههه .. زعلانه يام تغريد ولج من يراضيج يالغاليه
وسميه بدون نفس : لالالا مابي منك رضاااوة .. أهم شي مبرروك
علي صغر عيونه وهو يشغل مساحات السياره عشان يقدر يطالع
زين قباله : هذي مبرووك بدون نفس
وسميه : الكل يعرف وأنا أخر من يدري وماتبيني أزعل ترا مالك حق
تسأل أذا زعلانه ولا لأ ..! لو عندنا غلا كان ماتركتنا أخر من يعرف
علي : أم تغريد غلاتج وغلاة تغريد تعرفينها زين ولا تقيسينها بفعول
ماتونخذ بالجد .. وماعليه يبارك بعمرج ..
وسميه بصوت بالغصب طلع : وأخبار الجوهرة .. عساها طارت بس من الفرح
علي أنفجر ضحك : هههههههههههه .. بخير هي بعد
وسميه بعد صمت : أقول أبيك في بيتي هالحين تعال بسرعه وترا عندي عويش
علي هز راسه : أعرف أنها عندج بس ضروري علي أروح
للمستشفى عشان خالتي والجوهرة من الظهر هن بالمستشفى لحالهن
وسميه بتأكيد : والله أن ماييت ياعلي بزعل .. نبيك بسالفة تخص
تغريد ولافي .. وألي ماتتسمى بنت زوجتك
علي بضيق : لا ... تتسمى ولا طريتيها على لسانج تقولين أسمها ياوسميه
زين
وسميه : مو تعال بالأول عشان تعرف وش ألي صااير ومخليني على نار
علي بعد صمت : شكو أنتي فيها ..؟!
وسميه بعصبيه : بعرف شدخل لافي فيها .. والله غريب أمركم تبونا نشوف
البنت حاشره عمرها بواحد غريب عنها ويصير زوج بنتي وننطم ..
لا والله ماني منطمه وتراني ماسكه نفسي لا أدق على الجوهرة وأشرشحها
فتعال وأعرف ألي عندنا عشان يوصل للي عندك ..!!
أبعدت الجوال عن أذنها بعصبيه وهي تسكر الخط ...
عايشه بعيون طارت : وسميه ترا ماعندج سالفه ..؟
وسميه تلف لها وترفع يدها : واللي يرحم والدينج سكتي .. سبحان الخالق أنا مدري تدافعون عنها هي وعيالها ليش .. عاد هالحين لو تم حمالها .. ههههه ..
عز الله راح أخوي ورفعت خشمها علينا
عايشه بصوت هادي : أنتي وراج متحامله على الكل ..كلش ولا الجوهرة وسميه
الحرمه ماشفنا منها ألا كل خير
وسميه تتحرك وهي تضرب أيديها في بعض : أيييه .. الحيه ألي من تحت تبن هذي هي .. وبنتها قليله الحيا والتربيه ألي ماتستحي ..
تتميلح عندكم وهي تلعب من تحت لتحت .. ( رفعت يدها حتى تضرب صدرها )
سوالفها مايعرفها غيري ..
عايشه صدت عنها : أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم
وسميه تجلس قبالها بدراعتها الفخمه وهي تحط رجل على رجل : أيه مو أنتي الضعيفه لاعبين عليج .. بس أنا لااا .. مفتحه عيوني لهم
عايشه طالعت وسميه بقهر : سالفة أن بين لافي وبنت الجوهرة شي وألي قالها
زوجي جذب .. ماتفهمين أنتي .. وقلت لهن ووصيتهن مرايم وتغريد
وبنيتي هالسالفه ماتطلع لأحد لين أتأكد منها والله أن زوجي حلف لي أنها جذب
وسميه : نفترض أن هالسالفه مو صج .. طيب تغريد شافت لافي وليليان
مع بعض واقفين فالجاخور .. ها شنو ردج على هالحجي ..
عايشه بضيق صغرت عيونها : متى ..؟
وسميه : يوم تغريد هجمت على ذيج الصايعه بالجاخور وتهاوشت معها ..
ماسألتوا أنفسكم ليه ..؟
.. مو عشانها شافتها مع لافي .. أنا سكت لين شفت أن الأمور
قامت تطول بنتي وزوجها .. وهذا ويهي ( مسكت فكها بحزم ) أن ماكانت
الجوهرة مخططه تخلي بنتها تاخذ لافي
عايشه تشبك أصابعها مع بعض وهي تهز راسها : لا مستحيل هذا تفكير
الجوهرة وبعدين ممكن تغريد فهمت السالفه غلط .. أكيد فهمتها غلط ..
وسميه تضرب يدها على فخذها : هذا أنتي بس طايحة لي بالتبرير لها ولبنتها
عايشه : شنو تبين أسوي أتبلى أحد وأنا لاشفت بعيوني ولا سمعت ..
أسمحيلي والله .. أخاف ربي
وسميه هزت راسها : أيه لو تغريد بنتج ماهذي علووومج .. أجل شنو
مانخاف الله حنا بعد ..! أنتي بس ألي تخافينه ..؟
عايشه رفعت يدها : في كل الأحوال لافي ماراح يتزوج على تغريد ..
أنا مارضى بشريكه لبنيتي تغريد .. ياتقعد معه ويكملون حياتهم ولايتركها
تشوف حياتها .. أما زوجتين ... لا والله ولا يحلم
وسميه : وسالفة الفله ..!
عايشه هزت كتوفها : ياخيه محيرتني .. لزوم أسأل أبو سعود يمكن أن أبو تغريد
ملخبط ولا السالفه مفهومه غلط .. الفله ألي رحنا لها كبيره ومستحيل أن عند
راشد الله يرحمه فلوس تشري هالفله بكبرها .. ألي أعرفه أنه أنسان على قد
حاله
وسميه لوت فمها : ننطر .. شنو وراي أنا غير أمشي معج لنهايه وبيني وبينج
رهان أن ماكانت ليليان حاطه عينها على لافي
عايشه : لاحول ولا قوة الا بالله .. البنت عمرها 16 سنه بسس حرام عليج وعلى
هالأفكار والتبلي فالخلق ..
وسميه تسحب صينيه الشاي والقهوة : ليتني شفتها والله كان غسلت شراعها
بس الأيام مقبله بينا .. وأن تأكدت بشي والله العظيم لا أقلبها فوق راس
حمده وبنتها
مالت الخدامه وراهن براسها ومسرع مانحنت تركض حتى تدخل السيب
لباب المدخل وتفتح الباب طالعه بنحافة جسدها ..
صارت تتلمس الحجاب ألي على راسها وهي تنزل من الدرج ومسرع
ماراحت تركض لباب الشارع .. وقفت عنده وهي خايفه أحد يشوفها ولاتدري
وش فيه تأخر .. دخلت يدها بداخل جيبها حتى تسحب جوالها الكشاف
وتطالع في الشاشه .. رفعت عيونها للأجواء ألي النور مازال يعانق
صفحة هالسما والشمس غابت من ورا هالغيم ..
نقزت بخوف أول ماستقرت خطوات محمد قبالها ..
تالا تهز راسها وبلغتها الهنديه : ماذا تريد ..؟
محمد يسحبها حتى يوقفون ورا الشجر بعيد عن عيون الناس : أريد المساعده
لأمر مهم جدا
تالا تمد يدها ألي ماسكه فيها جوالها وهي تهز راسها : لاأستطيع عمل شئ لك ..
لتذهب بعيدا فأنا أخاف من صاحبة المنزل
محمد يجر يدها وهو ينحني براسه : الكثير من المال ينتظرنا .. والهروب خارج
البلد
تالا تنكمش على روحها : أنا .......
( هيييييييه )
تنافضوا بسرعه من شافوا علي جاي لمهم وهو متفاجأ من وجود محمد
وخدامة وسميه أخته بمسافه قريبه من باب الشارع ..
علي يقرب منهم : أنتي شنو قاعده تسوين هنييه ..؟
تالا من الروعه وعيونها طايره : بابا ...
علي يضرب محمد مع كتفه : شجايبك أنت بعد ..؟
محمد : أنا يشوف هزا ماما داخل
علي بحزم وهو يصرخ بوجه الخدامه : أدخلي دااااخل قدااااااامي
نطت الخدامه من الصرخه حتى تركض لداخل .. تحرك علي بخطواته
الواسعه صوب بيت أخته وهي منرفزته من مكالمتها والخط ألي سكرته بوجهه ..
وأول مادخل
علي بصوت عالي : بدال مانتي مشتغله بعلان وفلان أنتبهي على خدامتج
لقيتها برا تقرقر مع محمد سواق خالتي ..
قامت الخدامه تضرب خدها بخوف ومسرع ماتحركت تركض داخله المطبخ ..
فزت وسميه بخرعه من صوته حتى تتبعها عايشه ..
وعلى راس الدرج كانت هي جالسه تتسمع لكل كلام أنقال بصمت
وبدون ماتعلق عليه بكلمه أو تفكر ..!!
وسميه تقرب من علي وتسلم عليه : بسم الله متى طلعت ..؟
علي يضرب خد أخته بخفه : عيدي الحركه ألي سويتيها بالجوال
والله ماتشوفيني في بيتج
عايشه تسلم على علي : ماعليك منها وأنا أختك .. تعال تعال بس تقهوى
علي يمر من عند الكنبات حتى ينحني جالس : بسرعه أبي أعرف ألي صاير
لأني مستعيل ..وعبود برا بالسياره
وسميه أنعفست ملامحها حتى تنطق بصوت واطي : قطيييعه ..!
عايشه تجلس جنب علي : وأنا أختك الفله ألي رحنا لها أنا ووسميه
وخالتي حمده تذكرها يوم عزمتنا وطلع لافي مرجع تغريد
علي بعد صمت ووجهه برد : أيه
وسميه تتحرك منحنيه قبال الطاولة حتى تسحب ترمس القهوة
وتاخذ الفنجان تصب له قهوة : طلعت باسم بنت الجوهرة ليليان .. وزوجي
أجتمع مع أخوها وسامي وقالهم عن هالشي والكل مستغرب
لأنها لا في وصيه أنذكرت ولا لها طاري بالورث
علي فجأه أنعفست ملامحه : شنوو ..؟!
عايشه : أنا ألي مشككني لافي شلون دخل فله باسم بنت الجوهرة ..
معقوله خالتي مسلمته مفتاح هالفله وهي تعرف أنها ملك لبنيتها ..!
طيب راشد من وين له
علي فز واقف حتى يأشر بيده صوب وسميه بأنفعال : وأبو تغريد شكو
يجمع هالخايس صالح وسامي في بيته ..!
وسميه تنزل فنجان القهوة على الطاولة : هاوو أم سامي تطلع أخت زوجي
من الرضاعه أن كنت ماتدري
علي بصدمه : سامي .. ( سكت حتى ينطق ) سامي يقول
لبو تغريد ياالخال .. !
وسميه أبتسمت حتى تروح تجلس : أيه وزرناهم فالسعوديه وشفت أم
سامي بعد ..
عايشه هزت راسها بهدوء : فعلا وأنا بعد أنصدمت ..
علي يحط يده على جبهته من شبك جيه صالح لبيت
حمده وسالفه الفله : .......................
وسميه بنظرة عميقه لضياع أخوها : ماتقولي شسالفه ..
علي رفع أيديه بقلة حيله : مدري .. العلم عند حمده ولافي ..أستأذن أنا
تحرك بخطواته الواسعه والكل يطالع فيه مايدرون
وش فيه تلخبط بهالشكل ..
مالت تغريد براسها حتى تطالع بالصاله وظهر علي ألي سحب
باب المدخل حتى يختفي من قبالها ..
أنحنت جالسه وتحس نفسها ضايعه ..!
يعني ألي قاله أبو سعود كذب .. وحلف بهالشي بس هي شافت
لافي وليليان واقفين فالجاخور مع بعض .. رفعت شاشة الجوال
تطالع فيها والصمت تضيع فيه ..
ولاعاد تدري بأي نقطه نهايه عليها تكون مع هالافي ..
مكالمة عبير لها وطلب لافي منها أنه يحضر بوجود
أمها وأبوها شي مرربك ..
ياخوفها تصير بينهم هوشه .. تعرفه أنسان عصبي لأي شخص
يدخل حدود عالمه بدون أّذنه ..
وتدق عليه ولايرد ..!
حطت يدها على راسه وصداع غريب تحس فيه ..
ومسرع ماتحركت واقفه حتى ترجع لغرفتها .. ماعاد عندها
حل غير أنها فعلا تسافر معه وتشوف أخرتها ..
كلن قام يعطي من عنده وهي ماتدري من تسمع له ..
ولاتبي تشوف خالتها لأن ماعلى سيرتها ألا هالزواج ألي من سابع
المستحيلات رضى لافي فيه ..!
بس أبد ماتقدر تنكر أن فيه شي لافي مسويه بحياتها يرتبط
في بنت عمه .. تلمحياته وتصرفاته ..
يمكن سواه حرقه لها وذل ..ماتدري
هي ألي ماعاد بيدها خير تصف الخيبات على رصيف
أحلامها .. وترحل
× × × × × × × ×
فتحت الباب ببطء حتى تطلع منه وتشوف أمها جالسه على الكنبه
سرحانه بعالمها لدرجه مانتبهت لها ..
الجوهره بصوتها الهادي : يمه ..
الجده تطالع طرف السرير بعمق : .............
الجوهرة وهي ماسكه بطنها تتحرك بأتجاه أمها : يمه شنو تفكرين فيه ..؟!
الجده بضيق : هو علي مادق ..
أنفتح الباب حتى يدخل علي ووراه عبدالله ألي راح يركض
لأمه وعلى طول لف أيديه حوالي خصرها وحضنها
عبدالله يرفع راسه لأمه : الحمدالله ع سلامتس ..
الجوهره تحط كفوف أيديها على خدوده : يسلمك ربي .. وينك من الصبح
عبدالله رفع يده بعبث حاطها على شعره : عند مؤيد يمه ..!
الجوهره تنحني بتعب تبوس خده : المهم أفطرت وتغديت
زين ..
وقف علي يطالع بالشيخه حمده وهو يحرك عيونه بعبث
وكلام كثير وكبير حست الجده أنه على شفاه زوج بنتها ...
أنقبض قلبها وماتدري ليش أستنتجت أنه يخص
بنيتها ولافي ..
هالبنت ألي ماتدري وش قلبها وليش أمورها قامت تنفلت
من بين أيديها .. وهي ألي قبل تسمع شور الجده ولا تخالفها بشي ..
الجوهره تلف لعلي : وراك طولت ..؟
علي بدون مقدمات : يلا مشينا
الجده فزت واقفه حتى تحرك يدها وترفع عبايتها حاطتها على راسها : بسم الله
فتحت الجوهرة عيونها وعبدالله نفس الشي ولاتدري وراهم كذا
مستعجلين وحالتهم حاله ..!!
الجوهرة تحرك يدها : طيب يمه ببدل ..( سكتت وهي تشوف علي
طلع والجده تمر من عندها ) وقفوا ..!
عبدالله هز راسه : من طلع من بيت أخته وهو ماهوب أبوي ألي أعرفه ..!
الجوهرة تطالع عبدالله : قصدك من ..؟ وسميه ..
عبدالله بشك : مدري بس أظن هي .. ألا يمه ترا شاري لتس هديه
الجوهرة تمسح على شعره: ياعلني فدا لعيونك يمه .. لارجعت البيت بشوفها
تعال يمه خذ كيس العصاير وأطلع سلمه لأي عامل نظافه أو أحد يشتغل هنيه
عبدالله وهو يشوف أمه تتحرك بخطواتها البطيئه صوب السرير : ..........
الجوهره تنحني بتعب وتسحب الكيس مادته له : ولاتنسى يمه
تنويه صدقه لنفسك
عبدالله مد شفاته : يصير يمه
الجوهرة : أيه يمه يصير .. بسرعه والله يستر من هالروحه لعلي
لا كان صج زاير أخته الله يصلحها بسسسس
× × × × × × × ×
بصوتهاالمبحوح والضيق والعصبيه تحتويه
( زززين .. لاحووووول .. يايمه خلااااص.. فلوس
ودبرتها وبتزوج .. أفرحي الله يهداتس مو مستلمتني طلاااب ..
لالا ماهيييب من ورث أبوي .. يمه تراتس ماخذه مقلب باللي عند
أبوي .. كله راح ببطن هاللي تتسمى لليليان أيه أستغفر الله ..
خلاص لارجعت السعوديه نتمم الملكه ألي شكلتس بتخلينها ليلة دخله
سودا .. وش بلاتس ع البندري .. خلاص يمه .. رجيييتس خلاص .. )
أبعد الجوال عن أذنه ورماه على أقرب طاوله ... ولحظات أنفتح الباب
حتى يدخل سامي مسرع صوبه
سامي يقعد قبال صالح : أقووول الربع يبوونك تسان ناوي تنفض أختك
وتشوف سالفة هالفله ..
صالح بدون نفس وبملامح ألي يمتلكها الغضب : أنت هذي شغلتك
بس هايتن لي برا بليا نفع
سامي رفع حواجبه : أجل وش تبيني أسوي أقعد نفسك بهالشقه ؟
صالح رفع يده صوب ملامحه : أنت شايف خشتي كيف شكلها ..!
من هالأخت ألي يبي لها قطع يد .. لو بطلع بشكلي هبلت فالخلق
سامي : تو قابلت بو فواز وماشاء الله على ولده يقال له فواز .. صحفي
ونمربعد .. رحت أنا وأبو تغريد ماطولنا كثير بس سولفنا بسالفتك
وتوني راد .. ألي باطن تسبد أبو تغريد ليش لافي ياخذ
بنته ويحطها بفلة تخص أختك.. يبي يعرف السر ورا هالسواه
هو صحيح شي غريب بس أكيد وراه سبب مقنع وهم بيعزمون لافي وأبو
سعود ويشوفون الوضع
صالح صرخ : لا سبب ولا شي .. الحمدالله والشكر .. أبعدنا
عن هالطواري ولالهم شغل .. أنا شغلتي بحلها بنفسي وأبيك معي
وبس .. لاتدخل أحد .. مهبووول أنا تبيني أقعد مقابل للافي وجه لوجه
لا أكيد ضرب عقلك
سامي بأستغراب : وراااه .. ماتبي حقك أنت
صالح فز واقف : ألا .. وباخذه بتخطيط وطيحة روس من ورا لورا
ماهوب أناطحهم .. وليليان حالفن حلف ماخليها تتهنى باللي كاتبها
أبوي لها ..
سامي طالع صالح : خايف من لافي ..؟!
صالح طالعه : ليش ماخاف .. هذا أطلق عليك رصاصه بالصحرا وقدر
يسد أفواهنا .. ولا نسييت ..!
سامي على طول أنتفض ومسك يده وهو ماصدق أنه ماعاد يحس
بعوار الرصاصه : ............................
صالح يأشر بيده صوب سامي : ألي نفس عقليه هذا سهل عليه يطلق
براسك رصاصه وماتفتح فمك بكلمه
سامي يمثل ألشجاعه : ليه مافيه قانون فالديره .. هااا ..؟!
صالح أبتسم وبطنازة : يالتسذووب موب أنت ألي بالمستشفى مافتحت فمك
بكلمة ورا ماهزيت طولك وقلت هناك أن لافي بن فلاح هو ألي أطلق عليك
الرصاصه هاا ..
سامي سكت : ...................
صالح بصوت غلضه : هذا فرنسي .. أجنبي يعني لو بلغ علينا أنفضونا
من مكانا ولا يقال أنه معروفن برا .. أنا تهولت من رحت أسأل وش
وضعه ..
سامي بطفش : ياخي تروح فداهيه وش دخلني فيك
فز واقف حتى يتوجه صوب باب الشقه ويطلع منه مسكره
وراه بأقوى ماعنده
صالح يناديه : يالخوااف .. !!
أخذ نفس وبسرعه تحرك واقف قبال مرايه عند باب المدخل ..
متى بتخف هالرضوض والعلامات ألي بوجهه عشان يتحرك
ويوريهم شغل الله ..!
أنطق الباب بقوة وعلى طول مد يده حتى يفتح الباب
صالح : هو أنت ...
وقفت الكلمات على شفاته من شاف علي ومسرع مانتقلت عيونه
للحرمة بضخامه جسمها والعبايه الفضفاضه تغطي كامل جسدها
هذي حمده جده ليليان !
الجده حمده تأشر لصالح بشده ولهجه صارمه : رح ناد السربوتي ألي طلع ..!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل التاسع وخمسون 59 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل التاسع والخمسون
الخطوة الــ 54 .. خطوة الأرتفاع عن الحلم ذاته ..!
( حين تكتب الأقدار أمامنا نكتفي بالرضا .. )
×
×
وقفت الكلمات على شفاته من شاف علي ومسرع مانتقلت عيونه
للحرمة بضخامه جسمها والعبايه الفضفاضه تغطي كامل جسدها
هذي حمده جده ليليان !
الجده حمده تأشر لصالح بشده ولهجه صارمه : رح ناد السربوتي ألي طلع ..!
حس في رجوله تجمد في مكانها ونظرات علي الغاضبه المتوجه صوبه
والنبرة القاتله من شفاة حمده كفيله تخلي نبضات قلبه تختل ..!
لايكون سامي مهبب من وراه أو أحد راح لهم وطلب هاللقاء ألي مايدري
سامي الغبي وش ماخذه هناك ..
كل شي أختلف هالحين .. كل شي .. خطوتين بسرعه أخذته لورا من تقدم
علي داخل الشقه وبصوته الحاد
علي : ماتسمع ..!
صالح بصوت ضايع : وش تبون أنتم ..؟
تحركت الجده بخطواتها البطيئه حتى تدخل لداخل الشقه ..
حركت عيونها بردة فعل عكسيه أمتلت قرف من الأكياس ألي تملي
هالصاله الصغيره .. الطاولة ألي يلتف حولها الكنبات وتغوص في
علب السجاير ...الصحون الصغيرة ألي يتخذها سطح يطفي من وراه
سيجارة وحده ويتبعها الكثير ... تحركت أكثر لأقرب كرسي
قابلها حتى تنحني ببطء له وتجلس .. زفرت هواء بحرقه وبصوت مسموع ..
قابلته .. بين مشهدين صارو يثقلون صدرها
وبين يأس ينهش جسد الفرح فيهم ..
ملامح وجه هالصالح كئيبه .. مميته
مليانه فالجروح والتشميخات من فعايل بنتها ..
ماتدري ليش حست بسعادة غمرت روحها من شافت ألي مسويته ليليان
بوجهه .. بلا هالبنت ماهيب هوينه أبد ..
.. وبحركة بطيئه حطت كفوف أيديها على فخوذها ..
وعلي بمسافة خطوات وقف بعيد عنها وعيونه مافارقت صالح ألي بدت
نظراته تتشتت مابين حمده ألي تغطي نظرات عيونها القاتله شيله
خفيفه .. وعلي ألي أبد مانزل عيونه أو طالع بأي شي ..
كل تركيزه كان عليه .. على ملامح وجهه ألي ينفجر منه الخوف
حرك علي يده حتى يمسك خشمه من ريحة الشقه المكتومة بريحة
الدخان وروايح ثانيه غريبه عليه ..
الجده بصوت أرتفع .. : شنو العلم ألي عندك أنت هالحين ...؟
حرك عيونه بسرعه صوب جسدها الضخم ألي يغطيه السواد ..
ماكان ظاهر منها غير أيديها ألي على رغم حجمها ألي كانت
شبه ما متوسطة لكن
الأنتفاخ مابين أصبع وأصبع واضح .. التجاعيد ترسم الزمن على بشرة
جلدها حكايه ماتنتهي .. ولون الحنا الأحمر يلتف على راس كل أصبع
من أصابعها .. بلع ريقه بس بسرعه أبعد عيونه عنها وهو ماهو
مستوعب أن العجوز جايه له في شقته ...!
هالأنسانه ألي عمره مابحياته شافها ألا لمن مات أبوه وبدت العلاقات
تظهر وتلتحم بخصومة أو محبه بشكل غريب ..!ض
علي تعدل بوقفته بعد ماكان متمايل حتى يتكتف : ماترد .. ولا مهايطك
مانشوفه ألا عند الشرطة ..؟!
صالح يحرك يده حتى يريحها على الطاولة وراه : قولي أنت وش السالفه ..
تبيني أرد على حرمة تسبيرة وأنت طول بعرض موجود ..
علي مد يده : أنت ...........
الجده ترفع يدها مقاطعة علي وهي تطالعه : خله عنك ياعلي .. ( حركت
عيونها من ورا شيلتها لصالح ) الفله شنو تبي فيها ..؟
صالح أبتسم : أيه قولوا أنكم جايين يمي عشان هالطاري
الجدة حمده : قوول العلم ألي عندك .. كود نفهم مغزاك ياولد راشد
صالح بنظرة تجرأ تكون وقحة صوبها : مغزاي .. ماوراي مغزى
أنتم وش العلم ألي جايبكم لحد عندي هنيا
علي حرك راسه ببطء وهو يطالع صالح رافع حاجبه اليسار : تستهبل أنت .. فاهم زين وعارف شنو له حنا هنيه .. ولاتحسبن سالفة الشرطة والتميرض قبالهم مشت علينا .. لا .. الفلوس ألي أستملتها تسد عيونك وأذانيك ياصالح
صالح أبتسم بخبث بطنه حتى ينزل عيونه بالأرض وبنبرة متقنها بالهداوة : الله يجزاك الخير على هالفلوس سدت حاجتي وزود
علي طارت عيونه وبسرعه لف صوب الجده متفاجأ من كلامه : .........................
الجده رفعت راسها بعز وهي تطالع صالح : أن كان لوية الذراع والفعول ألي
نخبرها من وضحى بتنعاد فيك أنتبه ... والله في سماه ياولد راشد لا تشوف
شين بعمرك لاشفته ولا عرفته ..
صالح طالع حمده : وش دخل جدتي وضحى ... ولا بتقومين تتبلينها بفعول
فايته لاصارت ولا أستوت .. سامعين فيها وخابرينها يابنت لافي .. !
الجده حمده تتحرك فازه من مكانها : أقطع وأخس في مكانك ... أنت تحسبن بفعولك ذي مانقدر هنيا في عربنا نرميك من وراها لصحرا مثل مارميت أختك ..
الفلة مكتوبتن بأسم بنيتي من عندنا .. من عايلة لافي كلها لها.. لا لها شغل بالورث من قريب ولا من بعيد .. أنت في عرب العز شامخن في فعولهم .. ماهوب نفسك الشوارب ذي حسافتن على رجالن نفسك ..! وجيتي مير لحد عندك أعتبرها
أخر كلامن بقوله مني ومن القبيله كلها .. خطوة منك ياولد راشد لبنيتي
والله مايكون بينا وبينك غير القتل .. هذي عرضنا يالخسيس أنتبه ..!
صالح أشتعلت عيونه غضب وهو يطالع فيها : على كيفكم أنتم .. والله يأنتم
عايشين على زمان أول .. تسن هالديرة على كيفكم ..!
الجده بنبرة تهديد : عوٌد لوخيتي أن كان فيك الخير .. أسألها عن الحميه والثار عندنا
كيف تكون .. وشنو ألي خلاها تنحاش مع زوجها راجعه لديار السعوديه ..
أسألها عن ألي صار بين عربنا وعرب الشيخ بو فواز من ثار بسبة زوجها
وأخرتها طعنت بظهرنا ورجعت تالي الليل له حتى ترد السعوديه
صالح بعد صمت : عودت لأمها وحمولتها ألي تسان عليها توصل فيهم ..
ماهوب جدي التسبير رحمة الله عليه من زوجها من ولد عمهم ..!
الجده حمده ضحكت بأتسامة مستترة من بين شفاتها : عز الله أن مامنك الطيب
ولا الفعل الوكاد .. ألي عندنا أخذته ووصل عندك .. المرة الثانيه
والله مارد عنك أحد لو هي واصله للموت ..
صالح رفع يده بلا مبالاة بوجه الجده : بنتتس يوم تقابلت وياها قالت أيه
الفلة من أبوي .. تسيف هالحين تقولين أنها منكم .. تلعبون على عقلي بحتسي
ماهوب صحيح
علي نزل أيديه من كلام صالح متفاجأ : ...............
الجده بدون مايبان عليها أي ردة فعل بهالكلام : تكذب عليك يالخبل ... أبوك من وين له فلتن طول بعرض .. هو الشيطان قادرن يلعب بعقلك على مايشتهي ..
الكلام ووصل لك .. ياتجوده .. ياتروح باللي مايردك ..!
تحركت تبي تطلع لكن وقفت من رفعت عيونها حتى تشوف سامي
يوقف عند مدخل باب الشقه وعيونه تنتقل مابين صالح وعلي
متجاهل النظر للجده ..
الجده حمده : وأنت أن كان فيك ذرة رجوله تهز بدنك ماتماشي هالمنتهي
ذا .. وعسى الله يبلاكم في عرضكم أن كنتوا ناوين تتبلونا في عرضنا وماتخافون
الله في بنيتي ... حسبي الله عليكم ونعم الوكيل .. عسى الله يحط
كيدكم في نحركم ..!
تحرك علي بخطواته الواسعه متعدي الجده حتى يقرب من سامي
ألي على طول تدارك الوضع ورجع أربع خطوات لورى لين طلع
من الشقه ولصق في زاوية الجدار ..
وقف علي عند مدخل الشقه وهو يحرك عيونه بنظرات أسف صوبه
تتفصحه من فوق لتحت والجده تمر من عند علي منزله عيونها بالأرض ..
مايدري ليش حس بالذل يزعزع الرجوله المنشرخه فيه ..
ليش يحس في شي ناقص يلاحقة نفس السراب ولا يعرف وش هو ..!
ماهومعقوله عشان حب يرسخ في ذاته وملك له ..
ظل يتأمل خطواتهم وهم يمشون معطينه ظهرهم لين وقفوا عند المصعد
وتلاشو مثل الأجابات ألي تختفي فوق رصيف الذاكرة ..
بسرعه حرك عيونه صوب صالح ألي ضرب يده بأقوى ماعنده
على الطاولة
صالح بقهر وغيض : شفت .. مو قلت لاتتحرك .. شفت وش سويت ..
خربت كل شي سويته .. خربته يالتسلب
حط كفوف أيديه على الجدار حتى يتحرك متوجه للشقه ومن دخلها
أندفع صوبه صالح متمسك في ثوبه .. يجره من صدره ويهزه
صالح : الله ياخذك ويريحني منك ومن سواياك
سامي منهبل مايدري وش فيه قام يصارخ : فكني ..وش فيك صار
بعقلك شي
صالح ثار بوجهه .. رفع صوته : تقول الفله من عايلة لافي للي أسمها ليليان
يعني خلاص .. طار كل شي خططت عليه من وراك .. أكيد أبو تغريد ولا من ربعك
لابارك الله في سواياهم راحوا لهم والناس دبروا أمورهم ..
سامي بعصبيه منه وهو يمسك أيدين صالح يبي ينزلها : أقول ترا عاد مليت منك ... دام أنها عطتك العلم أن الفلة منهم يعني من الأساس يالصاحي مالك حق فيها .. شغل الورث
ماهوب من حق أحد يتصرف فيه .. تفهم ولا لأ.. لو هالفله داخله بالورث ماراح
يقدرون يتداركون الوضع بهالسرعه .. يعني أختك قالت لك هالحتسي ألي قالته
عشان تحرقك فعلا .. وأنت ماصدقت خبر
صالح وملامحه أنفجرت عصبيه .. حواجبه أنعقدت وعيونه
أصغرت بشراسه : مستحيل بتقول الحتسي تسذب ... ألا هم علموها كيف
ترقع ألي قالته
سامي بقوة دف أيديه : ياخي تراي من وصل هالعلي وألي معه وأنا لحقتهم
وسمعت كل شي .. خلاص مالك نصيب وأنا بفهم الربع أنهم يطلعون
أعمارهم من السالفه .. أنتهينا ..
وقف وهو يتنفس بصوت مسموع وعيونه تتأمل سامي ألي تبهذل شماغه
وحالته وهو عاش حالة مزاجيه سيئه من صراخه .. تحرك متوجه لمدخل
الشقه بيطلع منها بس بسرعه صالح جر يده .. ماهو قادر يستوعب أن الفلة
ألي حلم فيها نهار ليل وخططه بتطير في مهب الريح .. لا هالشي مستحيل
صالح يحاول يتدارك أنفاسه .. قال بمحاولة يهدي الوضع وهو
ينحني مسكر باب الشقه : وين بتروح ..؟
سامي ينفض يده : رح وراك ياولد .. خلاص الوضع ووصل حده ..
صالح : تسيف يعني ..؟
سامي : يعني بروح لخالي وبقولة يوقف سالفتك ولاعاد لهم شغل فيها
صالح هز راسه بقوة : أيه هذا هو الصح
سامي يطالعه بدون نفس : وأنا شكلي برد لسعوديه
صالح أبتسم بدون شعور : ترجع لديرة .. ليش وأختي نسيتها ..؟
سامي بعد صمت وهويصد عنه بس مسرع ماطالع فيه : وأختك وش فيها يعني ..
أنت ماساعدتني بشي وشكلك والله العالم تلعب بذيلك وأن تسانت ظنوني صحيحة
عز الله مانيب تاركك
صالح سحبه يبي يهديه .. يبي يكسبه بصفه : لالالا .. لا ألعب ولا شي ..
تعال بقولك أنا وش مخططن عليه
سامي يوقف ماعاد قادر يطيقه ويطيق مزاجيته ألي كل شوي بشكل : ياخي
أنطق وأخلص علينا
صالح يروح يجلس على أقرب كنبه : أبي أسفر ليليان لعند عمي برا هالديرة ..
أبي أطيح بجوازها وكل أوراقها ... تسيف هذا ألي مانيب قادر عليه
سامي طارت عيونه : وش هو ..مهبووول أنت .. أنت عارف وش قاعد تقول ..
بتضيع حياتها ... بتوديها لقلعة وادرين .. لواحدن مانعرف تسيف حياته
صالح بدون أدنى أهتمام : ووش علي أنا .. أنا وصيت واحدن من عيال عمي
يحصل لي رقم عمي برا يوم أو بالكثير أسبوع والرقم عندي ..
سامي حط أيديه على خصره بفاجعه بس مسرع مانطق يبيه يقول
كل ألي عنده : طيب ..!
صالح طالعه بنظرة غريبه .. سكت لفترة وماسرع مانطق بتردد : أنا ألي أبيه
بس أن الكل يرفعون أيديهم من مسؤليتها .. أبيهم يقولون ماحنا مسؤلين عنها ..
أبي أمسك أمورها بدون ماكون بالصورة
سامي عقد حواجبه مافهم : وتسيف بتسويها ذي يافالح .؟
صالح ضم شفاته حتى يفرد أيديه يبي يحاول يستميل صالح له : أبيك تكون معي
تساندني .. يعني تدخل مدخل عليهم يكسر ظهورهم ..
فتح عيونه على الأخر والمقصد ألي كسر الحروف على شفاهه وصل له ..
ظل يطالع بصالح ألي ريح ظهره بربكه على ظهر الكنبه يبي يحاول
يقرا من ملامح وجهه أي شي يخليه يستعد\ للخطوة الأولى
صالح فز واقف حتى يحرك يده صوب سامي : قبل لا تحتسي .. فلة تكون من نصيبنا سعرها لو عرضناها لمكتب عقاري يوصل للملايين مكسب لنا ..
مكسب فوق ماتتصور ..
سامي ظل يطالعه ماهو مستوعب المطلوب منه : .........................
صالح بأبتسامة يحاول يريح فيه هالسامي : سمعت وش قالت هالحمده ..
سمعت وش جابت طاريه .. جابت طاري الثار ألي تسان سيرته ماتترك
الربع .. حنا نقدر نلعب من بعيد لبعيد بهالسالفه دام أنها نارها ماخمدت ..
سامي بعد صمت : فعلا أنا حسيت عند شيخ القبيله وعيالة حقد ماهوب طبيعي
لعايلة الشيخة حمده .. والدليل أهتمامهم الغير طبيعي في سالفتك وتسنهم
ناطرين الزلة عليهم ..
تحرك صالح بخطواته الواسعه صوب سامي وقف قباله حتى يرفع
أيديه بأنفعال
صالح : ها عرفنا تسيف نستغل الوضع .. نبي نسحب ألي نبيه من تحت هالعايلتين ونخليهم يتضاربون في بعضهم ..
سامي ظل ساكت ماعلق ولا بكلمة أكتفى بالبرود تجاه
هالعاصفه ألي أعلنها صالح : .............
صالح يميل بظهره شوي : صدقني ملايين بيدين بزر وش بتستفيد منها ..
نتحكم فيها حنا .. ولا تخاف أحلف لك بالله أنها لاسافرت لاتعيش ملكة عند عمي
هذولا وش يبون فيها غير أنهم بس جايدين بالبربرة وأنا الوصي عليها ..
تعدل بوقفته وقلبه مقبوض.. يسابق أنفاس هالنبض ألي عايش فيه ..
يخاف سامي يرفض أو حتى يثور من كل ألي قاله بس صمته
مايدري ليش حسسه بالأمان ..
سامي بنبرة مترددة : بالأول .. تزوجني أختك قبل لا تسافر لأني لاتزوجتها أقدر
أعطيك ألي تبيه .. مدري ليش أحس وراك شين بيكسر ظهري
صالح بأندفاع وبدون أي شك يحسسه باللي يعرفه : لالالا .. لاوراي ولاقدامي
شي .. لاساعدتني بسفرتها رح هناك وتزوجها بكيفك .. بس هنيا الأمر صعب ..
لا مسكنا أثباتها نقدر نسوي كل شي نبيه ..
سامي طالعه بحده :ووش الضمان لحتسيك ...!
صالح حرك كتوفه : ألي تبيه
سامي رفع يده موجها صوب صالح حتى يضرب كتفه : بيت عمي بالسعوديه
تتنازل لي عنه لا ساعدتك وصار شي ولا خذلتني .. ونجيب شهود وتوقع .. أنا ماعدت أضمنك
كل شوي براي .. مرتن مع ومرتن ضد .. وأنا بضمن حقي .. ويكفيني بيت عمي
ألي ساكنه في أمك
صالح هز راسه : تم ..
سامي أبتسم حتى يحرك شفاته مذهول من موافقته : حلو .. أجل أنا بطلع .. ضايق خلقي من هالمكان .. وأنت شف لك صرفه بوجهك رح أشتر لك شي يوخر
هالخرابيط عن وجهك .. عشان نعرف وش نسوي ..
تحرك بخطواته الواسعه فاتح باب الشقه وعلى طول حط صالح يده
على قلبه ومسرع مابربكة رفع يده الثانيه وحطها على شعره ..
لثواني حس أنه بيبقى وحيد ..
بس هالحين وش السواة .. وهاللزقه يبي أخته غصب طيب ولايدري أن
لها شهور على ذمة واحدن أسمه بس لانذكر لحاله أخلعه ..
عقد حواجبه وأعتدل بوقفته زين ...
وراه طيب شايل هم .. مو هو لو قدر
يخلي الكل يرفعون أيديهم عن مسؤليتها بيقدر يزعزع ثقة لافي فيها
ويطلقها وتطلع من ذمته نفس ماخلاها على ذمته بلمح البصر ..
من البدايه أخته المفروض هي من نصيب سامي بس هالافي طلع بالوقت واللحظة
الخطأ ..
تخطيطه لو مشى على مايبي خلاص كل شي بيكون ملك أيديه ..
دق جواله وبملل
رفع عيونه لسقف ..
أمه ماهي طايقه البندري ولا داخله لها بمزاج ولايدري وش يسوي ..؟
عنده ألي أهم من هالبندري وسوالفهم كلهم .. تحرك بخطواته الواسعه صوب الطاولة حتى ينحني ساحب الجوال من فوق هالطاولة ويقفل
الجوال ..
وهي أبعدت الجوال عن أذنها أول ماتسكر الخط .. طالعت فيه وهي حاطة خصرها
على يدها ومسرع مارجعت تدق عليه .. أبعدت الجوال عنها بكل ضيق وهم
خزنة : لا والله ماتتزوجها لو وش يصير .. مالقيت ألا البندري جعل ابليسك
للهم والغم .. مالقيت ألا بنت عمك ذي .. ضاقن بنات الديرة بس هين
ياصويلح .. دواك عندي أنا ..
أنحنت حاطة الجوال على الدولاب بلونة الرصاصي في صالة بيتها
حتى تتحرك بخطواتها الواسعه متوجه لغرفتها ..
× × × × × × × ×
وقف بطولة في غرفة نومه بديكورها البسيط ألي مايحوي غير
سرير واحد يملا جزء من زاوية هالغرفة الصغيرة .. يقابلها كبت كبير تملا
زواياه المرايا الصغيرة والزخارف ألي تمتلك أطار الكبت في كامل تصميمه ..
يحاول بتركيز يركب كبك كم ثوبه الفخم ألي خلص من واحد وهذا هو
يركب الثاني في كم ثوبه اليسار ومن خلص ..
مد يده حتى يسحب علبة عطره الأسود ويرفعها بهدوء ...
يرش منها بخفة
على كتوف ثوبه الأسود حتى ينزله بهدوء ويرجع محرك أيديه مرة ثانيه ماسك فيها
ياقة ثوبة ألي يلفها ياقة بلوزة بيضاء يلبسها تحت الثوب حتى تعطي
لتفاصيله الرجوليه أكثر ظهور في هاللحظة ألي طال أنتظارها ..
ملامحه عنيفه على رغم هالأنتظار الكئيب لسالفه طالت من سنين ..!
حرك عيونه بعبث حتى تمر على تفاصيله ألي كانت واضح التوتر فيها والعنف
حتى في نظرات عيونه .. حرك جسمه حتى ينحني ويسحب من على الكرسيه
طاقيته ويثبتها زين على شعره الأسود ألي الرطوبة تعانق خصلات شعره ..
مد يده ومسرع ماسحب الغتره البيضا .. يرفعها حتى ترتمي أطرافها
برسميه على كتوفه العريضه .. وبهدوء أنحني مدخل العقال داخل ذراعه
ورجع رافع أيديه وهو يعدل غترته زين ومسرع مانزل يده حتى يسحب العقال منها
ويحطها فوق الغتره ...بحركة سريعه رفع أطراف الغترة لفوق ..
حتى تبرز تفاصيل ملامحه الرجوليه العنيفه على غير العاده .. حواف شعره
ظاهره من تحت الطاقيه ولحظات مرت أصابعه بحركات سريعه على شعره
مرجعه لورا أذنه وعيونه مافارقت شكله المعكوس على المرايه ..
أنطق الباب حتى ينطق بصوته الحاد
ضاري : أدخلي ..!
أنفتح الباب حتى تدخل الخدامة وتوقف عند الباب مسندة كوع يدها
على مقبض الباب
سحب ضاري زجاجة العطر وصار يرش بالعطر على كفوف
أيديه .. رجع بالزجاج لمكانه وببطء صار يمسح كفوف يده
على عوارضه بلونها الأسود ..
الخدامة تبتسم ومسرع مارفعت يدها : بابا ماشاااااءالله أنتااااا واجد زين
ضاري بدون حتى مايبتسم : أخلصي شنو تبين ..؟
الخدامة تترك الباب وتدخل بنحافة جسمها وطولها : بابا هزا خااااوله فيه أزعاج كاتير وماما يكلم خاولة ويقول كلام مال أنتا يروح برا
توقفت كفوف يده على عوارضه وبحده لف للخدامة حتى يطالعها
بنظرة أربكتها وكأنها متهمه قباله ..
ضاري : شنو ..؟
الخدامة صارت تأشر بيدها لورا وترجع خطوة .. خطوتين : هزا خوله
ضاري صرخ بوجها : أنا شنو قايل لج .. ماتفهمين أنتي ..؟!
غمضت عيونها ورفعت كتوفها وهي تبلع ريقها من الخرعه ..
ماتدري وراه أنفجر بوجها بهالطريقه .. بس مسرع ماتحرك بخطواته
المتمايله صوب باب غرفته .. يندفع بجسمه رغم أنه يتمايل
بشكل واضح صوب السيب والغضب يشتعل
فيه .. هو ألي يحاول يعدل وضعه ووضعها المعوج ..
هو ألي ذاق المرارة
فالظلام وأندفن تحته ألالاف ألالاف من الحقايق الموجعه له ...
هو ألي ياماحاول في هالضياع يصعد جبال .. جبال تهد حيله ..
تعب يحاول يمسح ملامح الخيبه على جبين أيامها وأيامه ..!
وهي من وراه تدق على خولة وتقولها بالي يصير ...
أنها بتقابل أهل سعود .. ليش ..؟!
وش تبي خولة تسوي لها ..
عقد حواجبه أول ماشاف باب غرفتها مطرف .. خطوات هدى فيها
سرعته .. ظلت متقاربه حتى يدخل
الغرفه داف الباب بأقوى ماعنده .. تحركت عذوب بخرعه من على سريرها حتى تنزل الجوال
بجنب فخذها والخوف على ملامحها طغى على كل أطراف جسدها ..
صارت تدفن الجوال والخط مفتوح بتنورتها ألي من ستان الأسود وعيونها
تتحرك بعبث فالظلام قبال التسريحه .. أذانها ظلت تتسمع لصوت خطواته ألي
تقترب منها أكثر وأكثر .. حركت بجسمها شوي لورا بخوف وهي ترفع
كتفها أول ماستقرت خطواته قباله .. أنحنى وبشده سحب الجوال من جنب
فخذها .. رفعت أيديها تترجاه يعطيها الجوال
عذوب : ضاري ..!
رفع الشاشه من بين عيونه ومن طالع المتصل أخته خوله .. حطه بكل
برود عند أذنه
ضاري : ألو ...
...... : .....................
رفعت عذوب يدها بالهوا تبي تلمس ثوبه ومن وصل له شدت عليه ..
سحبه ضاري من بين أصابعها بقوة ..
ضاري رفع صوته: ردي ياخولة مانيب ماكلج لو قلتي ألو
خولة بعد صمت طال : هلا أخوي .. أ .. أنا بقولك يعني ..
ضاري يقاطعها : ألبسي عبايتج وتعالي خوذي أختج لحد عندج
رمى الجوال عليها وهي على طول أنكمشت على روحها
من ضرب الجوال صدرها بقوة ..!!
ضاري يأشر بيده صوب عذوب : قومي ألبسي عبايتج ولمي أغراضج .. روحي
هناك عندهم .. ليش متعبه روحج وتدقين من وراي
عذوب بشهقه من كلامه : لا والله ضاري مو القصد .. خوله هي ..
ضاري صرخ : ولا كلمة .. البيت هذا ماعاد لج قعده فيه
عذوب تحركت بخوف حتى تنزل رجولها على الأرض : ضاري شسالفه ..
ليش تبيني أروح هناك عندهم ..
ضاري صرخ بعصبيه : ماعاد أبي أسمع كلمة وحدة من أحد ..
عذوب رفعت أيديها ماتدري وش ألي صاير : شنو سويت أنا ..؟
أبتعد عنها وهو يأشر بيده ويشدد على كلمته
ضاري : ألي قلته تنفذينه
راح يمشي بجسمه ألي يتمايل بدون مايتساند على عكاز طالع من الغرفه ومسرع ماوقف ..
أخذ نفس بقوة تبعه بأنفاس يحس أنها تسبق المسافات فيه ..
لايكون هذي حركتها لاصار شي دقت على خولة أو أي أحد من
من تزوجت سعود ..
وهو كان تاركها وعمره ماخذ باله من أتصالاتها .. تارك كل شي لسعود
يفهمها وضعه .. عقد حواجبه بحده حتى يحرك راسه صوب غرفتها ..
لايكون هي ألي داقه ومبلغه أحد بموعد جية سعود قبل سنتين ..؟!!
لا .. مستحيل بس لو بتجيب طاريه وش بتقول لهم وحتى لو كانت تجيب
طاري أكيد ماتخبى الموضوع كل هالمده ..!
متوتر .. حاير ..
رفع يده وفرك جبينه بحيرة .. كل شي ضايع ..
ياخوفه هي من بدت بأولى خطوات الموت لزوجها ولا كانت تدري شنو شغل
زوجها ومكانته ..
رجع بخطواته لداخل الغرفه حتى يشوفها راجعه جالسه على السرير
وهي متسانده بيدها على لحافها على أخر حافة له ..
وقف بخطواته يطالع في ملامحها المكسورة حتى يصد عنها بعيد .. تقدم
أكثر بجسمه حتى يجلس جنبها ..
ضاري يطالع فيها وهي ماتحركت على وضعيتها : عذوب بسألج وجاوبيني ..
.. أنا عمري مافكرت أسألج بشي يخصج ويخص سعود ..؟
عذوب بصمت : ......................
ضاري يرفع عيونه يطالع شعرها الخشن ومسرع ماطالع ملامحها
وخدودها المليانه : أنتي تعرفين زوجج شنو يشتغل غير أنه طيار ..
شنو كان وضعه بالضبط ..!!
عذوب سحبت يدها حتى تجلس وظهرها منحني : ...................
ضاري قرب من عذوب : تكفين ردي
عذوب بنبرة جافه وهي تحرك راسها صوبه بس وعيونها تتحرك بدون تركيز : أنت متى تتزوج ..؟
ضاري بأستفهام : شنو خلاج تطرين سيرة الزواج وأنا أسألج
عذوب ترفع يدها بوجهه : لأنك بديت تضايقني .. متى تتزوج وأفتك
ضاري مايشوف هذا الوقت ألي يحق فيه يبتسم حتى لو أبتسامة عابره :
عذوب خليج من هالسوالف وجاوبيني ..
عذوب تتكتف : أجاوب متى ..؟ لا لميت أغراضي وأنتظرت خولة ولا هالحين
ضاري صد عنها حتى يتحرك بجسمه معطيها كتفه .. تساند بأيديه
على حافة السرير حتى ينطق بصوت طلع بدون نفس : لاحول ولا قوة ألا بالله
عذوب بنبرة أمتلت طنازة : تلوم الخلق في يوم .. ليش بموت سعود تناسوا من
تناسوا وهذا أنت من تقول أسمه بس أنقلب حالك فوق تحت ..
ضاري وهو يضغط بقبضه أيديه حافة السرير ويشد عليها : عذوب ترا أعصابي
فعلا منتلفه والموضوع ألي يخص سعود الله يرحمة أكبر مني ومنج ..
بلاها هالفلسفه الزايده
عذوب أبتسمت وبهدوء حركت راسها صوبه : حاولت معه يقولي السلاح ألي يخبيه
كل لحظة والثانيه في درج الغرفة لشنو مارد علي .. سألته ألف مرة
ليش لا سافر دق على شخص وقاله أنه بيسافر بالوقت الفلاني مع السفير الفلاني.. أذا أهله يعرفون بمعارفه ذولا وألي يصير ..
.. وكان يتجاهل أسئلتي وأحيان يصرخ علي يسكتني وأحيان يقلبها مزح
( أبتسمت ببرود ) مثلك ..!
ضاري حرك راسه صوب عذوب بصمت : .......................
عذوب : تجاهلت مكانتك فالعايله وأسمك ألي لازم يتسمى فيه أبوي .. تصارخ
مع أخوانك لاجابوا طاري عايلة آل صارم .. تقلبها مزح معنا .. كل واحد منكم
عاش نصف الثاني وأنا عشت .. وحبيت .. وسكت وقت مانتهيتوا
ضاري بصوت واطي : لا تحسسيني باللوم ..
عذوب تقاطعه : لالا .. أبد عمري ماراح ألومك وأنت قدمت لي أنسان حبيته
وأكتفيت فيه .. صح أني كنت أتمنى أسولف لأحد عن سعود وحبه لي
( نزلت راسها لموضع حضنها وقالت ببتسامة ضايعه ) ..وأتمنى
أسمع من أحد يقولي ياحظج فيه ..
سكتت .. وهي تحس بكل شي فيها يدخل حالة غيبوبة
تطول وبتظل تطول ..!!
لشخص غاب وهي طول ماتعيش في عالمه تمنت ماتفارقه .. تمنت
تظل طول عمرها ماتزعجه
ولاتشوف ملامح الكدر تعيش بين نظرات عيونه ..!
هو في جنون أكبر من جنون شهوة تفريغ الحضن في شخص ملكك
وحدك ألالاف المرات ..
شخص ينتمي منك وفيك ..
رمش ببطء وهو يطالع بأصابع أخته ألي حركتهم ببطء حتى تسحبهم
لحضنها وتبدى تفركهم بشدة وبحركات بطيئه .. رفع عيونه
حتى يتأمل ملامحها وشفاتها الصامته عن الحكي ..!
موجع هالحكي كثر مايطلع من شفاتها ..
عذوب تحرك راسها لفوق وهي تهز راسها بطء مع كتوفها : مو عشان شي ..
بس كنت أبي أحس بالفرح يشاركني أحد فيه ويفرح معي ..
( أبتسمت أكثر ) أبوي نفسه زوجني وألتهى في مرضه وزوجته
وأمي قبل كل شي ... ( ضحكت غصب ) تطلقت من أبوك وتزوجت أبوي وطلعت أنا على هالدنيا
وطلقها حتى ترجع لأبوك يعني هي بعد ألتهت عني وأنا صغيره .. ههههههههههههه
أبتسم حتى يمد يده ويحضن بكف أيديه أيديها ,,
ضاري بصوت هادي : يمكن أني قصرت فترة زواجك من سعود الله
يرحمه ويغفر له بس
ماردني عن السؤال غير أني عارف زين أن سعود نبضج وأنه ماطلبج
ألا أنه مقتنع زين أنه يبغاج ورايدج من قلبه
أخذت نفس بقوة حتى ترفع ظهرها باستقامة ومسرع مايرجع
منحني شوي ... أخذت هالنفس من أنقباضه في قلبها غريبه ..
كم مر على أخر مكالمة قال فيها أحبك حد قيد النبض وأكثر..
كم مرة حسسها بالوفا وبداخله ستين بحة موجعه ..
كم مر على الأمس ياسعود ألي أبتلع ذكراك ورحل ..
كم باقي لها هي على رحلة هالغياب والأنتظار ..
ضاري هز يده حتى يحرك كفوف أيديها : صدقيني بتلقين من بياخذج وياخذ قلبج
عذوب تسحب أيديها من بين كف يده تكلمت وهي تسحب هوا لصدرها..
مقاطعته: ماتشوف أن هالكلام ياضاري أنتهى وقت حاجتي له .. أنتهى وقت أنتظاري لأحد يواسيني بموت زوجي .. أنتهى كل شي ..
حرك أصابعه حتى يجمعهم ضامهم مع بعض ..
وعيونه تتأمل ملامحها التايهه في ظلمة عيونها .. دق جرس الباب
وعلى طول زحفت بجسمها حتى تنزل
عذوب بصوت هادي : يلا بسم الله ..
ضاري تحرك واقف وبشوي أسف : بتروحين ...!
أنحنت تتلمس الأرض وعلى طول هو أنحنى حتى يسحب عصاها المرميه
على الأرض ويحطها بوسط كفها .. رفعت جسمها متعدله بوقفتها
عذوب وهي تمشي تسحب عصاها ومسرع مامدتها تتلمس
فيها كل شي قبالها : ماعاد أقدر أجلس أكثر من جذي ..
ضم شفاته بقهر حتى يتحرك بخطواته الواسعه مار من عندها ومسرع
ماوقف قبالها .. حضن راسها وباسه ..
ضاري : هذي الخدامة الزفت شفتها وقالت لي أنج تتحجين ويا خولة عن
روحتنا لأهل سعود عاد أنا منضغط من هالروحة وحجيها فعلا خلاني أثور
عذوب بدون أدنى أهتمام : ماعندها سالفة ولا عندك أنت سالفه وعرفت أن
هالخدامة قايله شي من خرابيطها وهي ماتدري وين الله حاطها... تكفى
ضاري خلها تلم أغراضي وأنا بطلع أكيد خولة ألي تطق الباب
ضاري يمسك يد عذوب : أنسي ألي قلته يابنت الحلال ..!
عذوب تاخذ نفس بصمت : ضاري أنا محتاجه أطلع من جوك المتكهرب ..
أنت طلبت أساسا مني أسوي شي محتاجته ..
ضاري وهو يحط يده على كتفها : قصدج جو بيت سعود .. من عرفتي
أن هالبيت بيته وأنا مغيرن فيه وأنتي أمورج ماهي مضبوطة
عذوب تصد بوجها عنه : ليت تراجع التغيير من بدا فيه ..
تحركت خطوتين على يسارها بحذر مستعينه في أحساسها
بوقفة أخوها قبالها حتى تتحرك بشكل مستقيم وهو ظل واقف
يطالع حركتها بقهر شوي .. أعتذر وباس راسها مابعد
هالأسف شي
ضاري ينزل أيديه ويرفع راسه حتى تستقر نظراته على سريرها :
أنتي تحسبين أن في أحد راح يستقبلج في بيت أبوي ..؟!
عذوب وقفت على يساره: ......................
ضاري : مانتيب بهالغباء ياعذوب خلاص الأمور طلعت من يدج ..
طلعت مابقى لج ألا هالبيت ..
عذوب وهي تحرك راسها بعبث وبضيق : مو أنت ألي سحبت الجوال من عندي
وقلت لخولة تلبس عبايتها وتيي تاخذني
ضاري حرك جسمه صوب أخته : قلت لج هالخدامة طلعتني من طوري
بكلامها .. وزيادة أعتذرت
عذوب بنبرة جافه : خلاص دام الأمور طلعت من يدي خلني أتحملها براحتي
خلك بعيد ياأخوي ..!!
رجع الجرس يدق أكثر من مرة بدون مايتوقف ..
ضاري بنرفزة : وين راحت ذي ..؟!
تحرك بجسمه ألي يتمايل حتى يطلع من غرفة أخته .. يمشي
في سيب صغير ولحظات طلع لصاله .. كمل خطواته المتمايله صوب
باب المدخل ألي ماخذ لحظات ولقاه ينطق ..
مد يده من وصل له حتى تلتف أصابعه حول مقبض الباب مميله ..
سحب الباب ومن فتحه حتى تلتقي عيونه في أبو سعود ووراه واقف
سالم بملامح بارده .. مجهده يحتويها اللون الأصفر ..
وقف مذهول بهالوجود الغير متوقع لأي سبب .. لأي سبب كان
بو سعود : هذاني يوم سمعت بالعطيه جيت لحد عندك ..!
حس بأطراف أيديه يتسلل لها كهرب لكل جسمه ألي ظل متصلب
في مكانه وهو يحس بشوفتهم شي من الخيال ..
وجودهم في هالمكان بشارة بالفرح أنه بدا ينهش في جسم اليأس ..
عمره ماتوقع أن أبو سعود بيدل بيت ولده أو البيت ألي مايعرف أحد
أنه لسعود .. هبت هواء باردة حتى تندفع أطراف غترته مرميه على كتوفه
بو سعود من طال صمته : شكلك بتطلع ..!
ضاري تدارك الوضع وعلى طول ترك يد الباب وطلع لهم : لا والله .. مانتب
مصدقني لو بقولك أني ناون أزورك هالحين ..
قرب منه يسلم عليه ويبوس راسه ومسرع ماقرب من سالم ألي
شكل غترته وملامحه يوحي أنه مغصوبن على هالزيارة أو كاتم أعصابه
للأخر ..!!
سلم عليه حتى ينزل من الدرج ببطء مبتعد عن أضاءة مدخل البيت وهو يأشر
لهم لديوانيه الخارجيه
ضاري : حياكم ..!
وقف بو سعود يطالع فيه بصمت ويطالع بالعرج الواضح في مشيته
رغم رجولته الغريبه المتشبعه في صوته الخشن وطوله وهيئته ..
نزل سالم حتى يمشي ورا ضاري بخطوات بالعافيه يجرها
ووفاة زوجته خلته على ضفة غياب لازال يناديه ..
مناير ألي مايدري يبكي على نفسه بفراقها ولا يبكيها هي ..؟!
أطراف غترته كلها راجعه لورا ببهذله والعقال بالعافيه مثبت
على راسه
( لاأله ألا الله )
أنفجرت من صوت أبو سعود وهو ينزل من درج بتعب وماعاد
وراه غير ينتقل من بين هالعيال ألي لكل واحد قصة
.. حتى حلاله وأموره ماعاد يتابعها
نفس قبل وكومار بجاخور الجده ماحدن طق على قلبه يشوف وش
محتاج بهالشتاء والأجواء الماطرة ..
ويوم راح هناك لقى سالم مايدري وينه ..!!!
أخذ نفس وتنحنح بصوت عالي وهو يشوف ضاري يمد يده
يشغل لمبات الديوانيه ألي أبوابها من زجاج وكاشفه جزء من ديكور
الديوانيه الواسعه حيل ..
نزل نعاله عند باب هالديوانيه حتى يدخل أكثر لها ..
ضاري : حياكم الله .. هذي والله الساعة المباركة
سالم ينحني بصمت جالس على يسار المجلس: .....................
أبو سعود : الله يحييك ويبقييك
ضاري يوقف بجسمه متوجه لهم : أنا بروح أطلب من الأهل يسوون شاهي وقهوة ورادن لكم
أبو سعود وهو يجلس بجنب سالم : تعال أرتاح وأنا أبوك متقهوين وخالصين ..
ضاري : لزووومن علينا ياعمي
أبو سعود بأصرار : تعال ياولدي .. تعال ماخلاني أحول يمك غير يوم أني
رحت لهالأدمي بالجاخور( أشر لسالم بنرفزة ) وقام يجيب لي طارن للعطيه
وأنك ذكرتها قدامه وفي سالفتن ثانيه مير عيا يقولها لي
سالم بنظرات باردة رفع عيونه لضاري : ......................
نزل أيديه حتى يمسك مخابي ثوبه بعبث ومايدري
ليه يحس فالربكة تسري دمه ..!
تحرك حتى يتمايل جسمه بخطوات واسعه ومسرع ماجلس قبالهم ماد
رجله .. شبك أصابعه في بعض متجاهل يرفع عيونه لأبو سعود
أو سالم ألي يجهل مقصد جيته مع أبو سعود ..
ممكن لأنه أول من أكتشف هالأمر بالصدفه ..!
في اللحظة ألي كانت أماني هالصديقين الراحلة تلهث معاه وهي
تحاول تتبع خطواتهم ..
شد على أصابعه بقوة يحاول يقول كل ألي صار .. يبدى بمسيرة
هالأمور ألي باتت مختلطة مع بعض ..
بس في شي يمنعه .. وأشياء كثيرة في هاللحظة تنبت على شفاة الذاكرة ..
سالم بصوته ألي نوى يصحي فيه ضاري .. يدفعه للحقيقه : ورا ماتهرج ... ليش سكت .. أشوف قبل حادث الحريقه كنت طاق الصدر وتبي تقول
أبو سعود يحرك عيونه صوب سالم : أنت ورا تهرج مع الرجال بهالشكل ..
تراي مالتفت يمك للحين
سالم بدون مايطالع عمه وبحواجب أنعقدت بغضب : مانيب محتاج أحد يلتفت
يمي
ضاري حرك عيونه صوبهم متجاهل كلام وأسلوب سالم : السالفة ياعمي هي أن لي عطية عندكم من ولدكم
سعود ومرهونتن بعمر توصل له بنتكم .. ( رفع أيديه ) وأنا أبي أكمل نص ديني
أبو سعود طالعه بعمق : ورا توك تهرج
ضاري بحزم : أنت شايف الأوضاع بينا وبين عربكم ياعمي .. وأستلامي
لهالعطيه فيها خسارة لعايلتي كلها يوم درا عنها أبوي .. وأنا قابلت
لافي وقالي ماهي عندي عشان أسلمها لك ..!
سالم تكتف بصمت حتى يريح ظهره على الكنبه ينتظر متى تجي
بس طاري هالأخت ألي تزوجها سعود الله يرحمه بالسر : .........................
أبو سعود تنهد : قد جاب لي طاريها سعود .. ولأن كلمة سعود ماتنرد
كنت أنتظره يقولي من صاحبها ... الرجال ألي شاف فيه سعود الثقه وعطاه أخته
ضاري بشوي صدمة : تدري أن العطيه بنتك
أبو سعود : أجل شنو على بالك ..
تنفس بأنتظام وبهدوء والراحة بدت تغمر روحه ... مارفض ولا قال شي ..
كان متوقع أن عطية سعود لزوم عليهم يكملونها ..
بس لازم يقولهم أنها من حقه على الي صار برجله والمنظر ألي هو فيه
لأن أبو سعود كلمته ماتمثل العايله كلها ..
باقي الأم وبنتها والشيخه حمده
ضاري يرفع يده ويريحها على رجله ألي مو قادر يثنيها : أنت شايف الحادث ..
أبو سعود ينحني بأهتمام : أسمعني ياولدي .. أنا ماعطي بنتي الوحيده لواحدن قليل
صلاة وصيام ولا واحدن أخلاقه ماهيب مضبوطة .. حتى لو هي عطيه
ضاري ظل على وضعيته يطالع بو سعود : .................
أبو سعود : وأنا مانكر أني كنت مابي لاقربك ولا أنك حتى تلفي يمنا وعارفن
زين أنك في سنين فايته حسيت بالشي
ضاري أبتسم غصب بدون ماتبان أسنانه حتى يبعد عيونه عن أبو سعود : ..........
أبو سعود : بس شهامتك ومواقفك مع سعود ومعنا لو هي تنشرى بالفلوس
شريناها ولا ردنا عنك بعد موت سعود رحمة الله عليه غير أمور أنت خابرها
زين .. والوضع ألي أنت فيه هالحين مايردنا نقبل فيك وبعطية سعود لك ..
لزومن علينا نكمل هالعطيه ونتممها دام أنها بشرع الله بتصير
ضاري حرك يده حتى يحطها على صدره الصلب : ألي تطلبونه أنا موافق
عليه عمي .. وبنتكم بالحفظ والصون
رمش بهدوء سالم حتى ينحني بظهره ويحرك أثنين من أصابعه
صوب ضاري
سالم بحده : تعرف زين أن أمر العطيه راح تتم لأنها من سلومنا .. ورا ماتقوله عن ألي يربطك
مع سعود رحمة الله عليه
أبو سعود يلف لسالم يحاول يفهم الكلام ألي يحاول من ضاري يقوله : ....................
ضاري : هالموضوع ألي تقوله . أمره نعرف أنه ماراح يظل بالسر
طول العمر
أبو سعود : العلم شنهو ..؟!
سالم يحرك راسه صوب عمه بملامحه المجهده وعوارضه السودا..
الواضحة بشكل يزيد الكآبه بوجهه والتعب : سعود متزوجن بالسر من أخت ضاري
فتح أبو سعود عيونه على الأخر حتى يلف لضاري ألي ظل
ساكت تحركت شفاته من هول الصدمة بس ضاري قطع أي كلام
ممكن يكون مدخل للتجريح والرفض
ضاري : أسمعني ياعمي ولا تسوي سواة أبوي ألي من عرف فيه حلف
مانطب بيته .. ( سكت لحظات حتى يكمل ) هالزواج مقصده نكسر عهد العايلتين
في زمانن فات أنه ماحد يتزوج من الثاني .. على سالفة وثار ماكان للطرفين
ذنب فيها .. أيه تزوج أوخيتي والله يشهد أن سعود كان يتحرى الفرصة
ألي يعلنه لما يجمع العايلتين في مجلس شيخ القبيله
أبو سعود شبك أصابعه مع بعض بقوة : من متى ..؟
ضاري ضم شفاته من شاف أبو سعود تبدلت ملامحه والأمور
ماتبشر بخير : قبل لاياخذ الله سعود
أبو سعود رفع صوته بعصبيه : أييه متى .. متى تزوجها ولاحدن درا ..؟
سالم يحرك عيونه صوب عمه : شنو ألي بيفرق ياعمي لو عرفت
أبو سعود حرك يده بأستفهام رافع صوته : أختك من أمك وأبوك ..!
ضاري هز راسه بالرفض : لا .. أختي من أمي ألي تقرب لكم .. وتعرف
زين أن أبوي طلق أمي بالأوله عشان ألي صار قبل ..!
حرك سالم راسه صوب ضاري حتى يفتح فمه من قال أخته من أمه ..
وهو ألي كان متأكد أن عمره ماسمع أن وحدة من بنات أبو فواز
عميا .. بلاها أختهم من أمهم ..
أبو سعود بعصبيه : أبوك ماصان بنت عمنا ومن يصير شي راح
لمها وحط الحرة فيها ..
سالم يفز واقف : أنتم تنبشون في الماضي ألي دفن هالأمور ... وسعود
أبد زواجه من أختك ماله حق فيها .. يبي يكسر حلفان جدي الشيخ لافي
يقوم يتزوج منكم ..
زفر أبو سعود هوا بقوة حتى يصد عن ضاري والضيق
أعتلى ملامحه ..
كان حاس أن هالولد وراه شي كبير .. بس يطلع متزوج ..!
في شي غريب يكتم على أنفاسه .. يحس أن الأرض تتهاوى من قباله ..
رفع يده حتى يرجع شماغه وعقاله لورا لين أنكشفت جبهته كلها ..
نوى ينطق شي بس سكت ماعاد بيده شي يقوله والهموم
ألي فيه تكفيه وزود ..
سالم : يلا عمي خلنا نمشي ..
أبو سعود يلف راسه صوب ضاري وبصوت مكسور ..يبي يعرف بكامل الوضع : طيب ياولدي أختك وش وضعها ..؟
نوى يقوله أنها أنعمت من الحادث بس هالسيرة بتخليه يقول
أن هو من صدم لافي ماهو سعود ..
وهالشي بيفتح أسئله تزيد الوضع سوء .. بتزيد الحيرة ..
شكل أبو سعود هالحين أبد مايطمن بخير ..
ضاري بعد صمت وعيون سالم تراقبه بتركيز : تعرف أن أختي عميا ياعمي
ومالها بعد الله غيري وغير سعود .. وهالحين أنا من باقي لها لأن أخواني وأبوي
يوم دروا تبروا منها على ألي صار
سالم بدون نفس : لو أني غيرهم ذبحتها ..!
أبو سعود رفع راسه لسالم : أنت ورا ماتسكت
سالم يأشر بيده صوب ضاري : هذي ماهيب سواة .. ولاهوب التصرف ألي تنحل فيه أمور كبيره بهالطريقه .. سعود الله العالم تفكيره راح لبعيد
ضاري طالع سالم بنظرة مستفزه مواجه كلامه بكل برود : ألي صار صار .. شنو حلك ياسالم للوضع هالحين ..
سالم طالعه بحده : يوم طاح الفاس بالراس الحين قمت تقول شنو الحل ..؟!
من هو أساسا سعود يوم أنه يبي يكسر حلفان الشيخ لافي في مجلسه .. هااا ..
أرتسمت أبتسامة خفيفه على شفاة ضاري وهو
مافهم قصده بالسؤال .. هو مايبي الحل ولا محتاج حل أساسا
يبي يعرف أستعراض القوة بالهرج وين بياخذ سالم ..
أبو سعود بقهر : لاحول ولاقوة ألا بالله .. أنت وراك شوي ألا تقوم تتضارب .. أركد أركد خلنا نعرف نحل هالوضع .. أنا ماسحبتك من الجاخور لحد هنيا عشان ترفع صوتك وأنا جالس
سالم بعصبيه وهو يأشر لضاري : أثنين يخططون ويقررون عشان يحلون
أزمة القبيله .. لا أستشاروك ولا أستشارو أبو فواز أنتم الروس الكبار من بعد
جدي .. وماتبيني أعصب .. بهالطريقه بتقوم الأمور ولا راح تركد
ضاري رجع يعيد سؤاله بهدوء أكثر : سألتك شنو الحل عندك ..؟
سالم ثار أكثر من بروده : الحل بوضعك ولا بوضع أختك العميا ..؟
أبو سعود فز واقف من كلمته : ورا ماتهجد ولا أطلع برا .. توحيني أنت
ضاري تحرك واقف حتى يمد يده بأتجاه أبو سعود : خله على راحته ياعمي
سالم يطالع عمه : أنت ماتشوفه كيف يسألني ..؟
أبو سعود : الرجال صادق .. يوم أنك هايج وذابحتك سواتهم ماتورينا ألي عندك
سالم بحده : الوضع عقدوووه أكثر ماهوب متعقد
ضاري : يعني تقدر تحل الوضع
سالم طالع ضاري بعصبيه : أنت شبلاك بالضبط .. مشككن فيني .. لو أمسك
الوضع كله حليته قدام الكل ماهوب من وراهم أفصل وأخيط وألبس ..
ضاري رفع يده : أجل أختي معطاتن لك ياسالم عطيه .. حل وضعها باللي تشوفه
أنت وقدام الكل ..
أبو سعود رفع يده مفزوع حتى يتحرك برفض : لا والله ماتنعطى له وأنا عايش .. هالأدمي مايناسب
أرملة سعود ولاهوب بكفو .. هذا من أخذ الله أمر زوجته أمه ذابحتن روحها تشكي وأخته بحالة مايعلم فيها غير الله ولاطق على قلبه يزورها ..
وولده مسيكينن مير الله يعينا وياه ..
قرب من ضاري حتى يتمسك بأيديه منزلهم بالغصب
أبو سعود بأمر : أسحب عطيتك هالحين .. أسحبها .. لاتظلم أختك بعطيه
توجبك توفيها .. أنت وش تبي في واحدن منكسر من موت حرمته ..!
... : عمممي ..!
قالها بصوت مرتفع يملاه الغيظ من كلام عمه ألي نزل مثل الصاعقه
على جسد الرجوله العايش فيه .. بس لحظات جمع أصابعه مع بعض بقوة وغمض عيونه يحاول ياخذ نفس وكأنه ندم على رفعة صوته ..
قال بصوت يحاول يكون ثابت ..
سالم : أنا كفو ونص بعد ..
حس في جسمه تملاه حرارة غريبه من كلام عمه والكل ظل ساكت قباله ..
وهو من النوع ألي تثور أعصابه بسرعه وتخمد بسرعه مثل ماتثور ..!
طالعهم بنظرة حتى يقرر ينحني جالس ..
سالم وهو يهز رجله ويشبك أيديه في بعض : دق ع الشيخ خله يحضر
أن كنت كفو عطايا ياضاري ..!
ضاري : لا كفو بس كلام عمي ..
سالم رفع راسه صوبهم وقال بكلمات وهو يرص على أسنانه من الغيض : ماهوب أنا ألي أنكسر قدام أحد .. ماهوب أنا
منحني لدرجة ثوبه حوالي كتوفه منشد وزنده بشكل يعبر
عن حاله من الأنفجار وصابته ..
عمه ماكتفى يجرح مشاعر الرجوله ألي عمره ماسمح لأحد يمسها ..
رمى على جسد الصبر فيه رصاصه قاتله
حتى ترميه ميت على طريق الفقد ..!
أبو سعود سحب أيديه من على ذراع ضاري : قم خلنا نمشي .. قم .. ضاري
ماهوب غادن عن حالتك .. أنت لك كم يوم مختفي عن أهلك .. ؟
معها كم يوم بتقعد يوم وأسبوع مختفي .. !!
سالم رفع يده شادن عليه : والله العظيم مطلع من هنيه ألا أنا مملك عليها
أبو سعود بعصبيه : أرملة سعود ماتاخذها ياسالم وأنا حي .. تسمعني
تحرك سالم بعصبيه وهو يحس بعرق الحياه في رقبته
بدى ينبض بقوة .. رفع يده بوجه عمه ماهو متصور ألي يقوله ..
الفكرة الغبيه عنه ألي أرتسمت في بالهم كثر ماغاب وحضر ..
هو بشر وفقد مناير غالي .. غالي كثر ماتشربت عروقه حضورها
سالم وهو يحاول يمسك أعصابه بس ماهو قادر ماينفجر : عمي تراك تقول كلام
كبير في حقي
تحرك ضاري ووقف مابين سالم وعمه
ضاري يحط يده على صدر سالم دافعه لورا : أنا متأكد أن هالرجال يابو سعود
قادرن يصون جوهرة ضاري ..
أبو سعود يأشر بيده صوب ضاري : أنت ألي سلمت أختك ليد هالأدمي وأنا
مازكيه لين أشوفه راجعن سالم الأولي أما هالحين ماغيرك بيندم
رفع سالم أيديه بقوة وغطى فيها وجهه .. مصر عمه يخليه يتجرع السم غصب ..
تحرك بخطوات واسعه مبعد أيديه عن ملامحه يحاول يمسك أعصابه لاينفجر أكثر بس ماهو قادر ..
طلع من الديوانيه حتى يوقف بوسط الحوش .. قام يتنفس
بصعوبه .. هالحين صار بنظر عمه ماهوب كفو ..
بس لا .. الأمر هالحين واقف على فعوله .. صار يفرك عوارضه السودا
الواضحة بقوة ومسرع ما تحرك راجع وأطراف غترته كلها طايحة
ورا كتوفه ..
سالم يدخل الديوانيه : دق ع الشيخ ..؟
أبو سعود جالس ومسرع ماهز راسه : لاحول ولا قوة ألا بالله ..
وقف عند الباب يطالع عمه وكانه مسوي لهم سواد وجه ..!!
هو ليش عمه يتصرف معه بهالطريقه ويقول كلام كبير في
حضور هالضاري ..!
ضاري يتمايل بخطواته لسالم حتى تستقر يده على كتفه : أدخل أرتاح ولا
تستعيل .. عطيتي موجوده
سالم يقاطعه وبأنفعال : هالحين ينتهي الموضوع .. هالحين
ضاري حرك عيونه صوب أبو سعود ألي قام يفرك جبهته ويزفر
هوا بصوت مسموع ومسرع مارجع يطالع سالم : طيب أرتاح
سالم يحرك يده مطلع جواله من مخباته : شنو له أعتمد عليك .. أنا بدق
ونخلص الأمر
أبو سعود لف يطالع ضاري : ......................
حرك عيونه ضاري لأبو سعود حتى يقرا كلام كثير بعيونه بس
على طول صد عنه وقال بصوت واطي
( عن أذنكم بروح أطلب قهوة وشاي لنا )
تحرك بخطواته مار من عند سالم ألي حط الجوال عند أذنه ولحظات
نطق بــ ( ألو ) ..
هبت عليه الهواء باردة محملة بريحة المطر والحوش كله مبلل قباله
وهو يمشي بخطوات واسعه وعلى طول صعد الدرج .. مد يده دافع الباب
المطرف حتى يوقف من شاف أخته منحنيه بكوع أيديها على ركبها وملامحه
متوجه صوب رجولها بصمت .. بحضنها عبايتها والشيلة ملتفه حول راسها ..
حرك عيونه بعبث صوب الخدامة أول ماطلعت تسحب شنطتها الأولى بعد
مالمت نص أغراضها ..
عذوب رفعت راسها أول ماحست بهوا خفيفه تهب صوب ملامحها : ضاري
هذا أنت ..؟!
ظل ساكت وهو مجبور على ألي يسويه .. مايبي يتركها لحالها بهالشكل
سالم رجال ونعم فيه .. وهالفرصه مايبي يضيعها أبد ...
الخدامة تبتسم بوجهه : يس هزا بابا ..
عذوب بحركاتها المتشتته قامت تلم عبايتها بعبث في حضنها : ضاري
لايكون طردتهم ..؟
دخل بخطوة واسعه حتى يسحب أصابعه من على مقبض الباب
ضاري بصوته الرجولي وهو يبتسم يبي يحسسها بالأمان : لا
سكتت ومسرع ماأرتسمت على شفاها أبتسامة دافيه
عذوب : يعني بروح .. بطلع بدون ماتعترض
تحرك أكثر بخطوات حتى يوصل لها .. ينحني حاضن بكف يده
خدها
ضاري : بتطلعين وأنا أخوك ..
عذوب بشوي تردد وبصوتها الناعم ألي ياما سكن في روحه : ترا ماراح أطلع
لين تقول أنك راضي عن طلعتي ..
تعدل بوقفته حتى يتملك الضيق ملامحه على ألي بيسويه .. قربت منهم
الخدامة حتى تحط الشنطة وراه ..ومن نوت تتحرك راجعه لغرفة عذوب تلم الباقي
من أغراضها
ضاري بأمر للخدامة : روحي صلحي قهوة وشاهي وهاتي عصاتي بسرعه
ولا خلصتي لمي كل أغراضها بالشنط ..
الخدامة : زين بابا
عذوب وهي ماهي مصدقه أنه بيخليها تطلع لأنها مخنوقه فعلا : من ألي ياي
ضاري ..؟وخولة وين هي .. ؟لايكون خايفه منك ولاتبي تنزل من السيارة ..
ضاري وهو ينحني ساحب يدها : ماحضرت خوله .. عذوب كلها وقت وبتطلعين ..
تجهزي ... خليج دايما نفس ماعرفج وصدقيني الكل بيحبج وبيقدرج
عذوب بنبرة حنونه على بالها يقصد أخوانها وأختها : فديتهم والله .. يحبوني هم
بس يتغلون علي
ضاري بصوت أقرب للهمس : فكري لاطلعتي بحياتج .. فكري فيها ترا الدنيا
ذي ماشيه وانا أخووج ..
عذوب ذبلت أبتسامتها وصوتها تغير : ضاري .. لايكون تهاوشت مع أبوك
ضاري رفع يدها وحطها على شعرها يمسح عليه : والله ماتهاوشنا .. أشفيج أنتي .. مو أنتي تبين الطلعه ..؟
عذوب هزت راسها على طول : أي والله .. ولا تزعل ضاري ماعدت في هالبيت
أفرح نفس قبل .. كله متكدرة وضايقه .. متأكده لارحت هناك بستانس وبفرح
مال براسه حتى يبوس راسها بدون مايعلق على كلامها .. وبصمته تحرك
مبتعد عنها متوجه صوب الباب
عذوب ترفع يدها تناديه : ضاري ..
ضاري لف براسه صوبها : ...............
عذوب جمعت أصابعها حتى تبوسها وتحرك يدها صوبه على أنها
تحذفها له : أحبك ياخوي
أبتسم بالغصب وأسوار الكآبه صارت تعانق نظرته قبال
سحر حضور أخته ومبسم شفاها وهي ماتدري أنه راح يزوجها من ولد
عم سعود ..
حب سعود المدفون فيها يتناسل وجع
وهو يبي يوقفه ..
يبي يحميها ويبدل مآسيها فرح ..!
طلعت الخدامة تركض معها عكازه حتى تسلمه له وعلى طول تساند فيه
وراح يمشي فالصاله ألي يحوطها كثير تحف وقطع من طاولات خشب وكنب ..
مد يده ساحب الباب وقبل لا يطلع
ضاري بصوت مرتفع : هاتي القهوة برا لاخلصت ..
نزل الدرج متوجه بخطواته المتمايله صوب الديوانيه ومن دخل
ألا سالم بصمت غريب مثقل عليه معدل من روحه .. مسكر أزارير ثوبه
ألي من وصل نصها مفتوح .. عقاله مضبط وأطراف غترته ألي مليانه خيوط
ظاهره شوي له رافعها لفوق بشكل مرتب ..
يقدر يجزم أن كلام عمه أصابه في مقتل ..
وعلى يمينه فالجهه المقابله له أبو سعود متراكي على المركة ويطالع سالم
بنظرات قاتله
ضاري يدخل : تأخرت عليكم .. كنت أتحجى ويا أختي ..!
سالم حرك عيونه بدون نفس صوب ضاري كأنه يبي ينطق يقول ع الأقل
ردة فعلها : ..............
أبو سعود تعدل بجلسته : ياولدي الأمور ماتونخذ بهالشكل .. لزومن علينا نرد ونعطي خبر عن وضع سعود قبل وعن أختك
سالم يفز واقف : أنا بروح أستقبل الشيخ ودقيت على جم واحد أعرفه يحضرون
يشهدون
أبو سعود بنظرات حاده : ورا مادقيت على علي ولا لافي ها ...؟
سالم بضيق : شنو بقولهم .. ترا سعود متزوج وأرملته باخذها
على سنة الله ورسوله ..! خلهم بالأول يعرفون الي مسويه الأخ وسعود ..
أبو سعود ضرب بأيديه على فخوذه : عز الله أن الشيطان ماهو راضي يكفي شره
عنك
تحرك سالم بخطواته ألي بدت أكثر ثقه وهو للحين يحس أن كل تصرف
يسويه هو رد أعتبار لرجوله ألي مسها عمه ..
رفع أيديه وصار يمسك ياقته ويعدلها ومن طلع للحوش ألا الشيخ
يدخل من باب الشارع ووراه أثنين من أخويا سالم
سالم أبتسم : ياهلا ومرحب .. والله ع بالي مانتم دالين البيت ..!
تحرك واحد منهم بخطواته الواسعه حتى يرفع يده وبقوة يسلم على سالم
بحرارة ماهو مصدق أنه يشوف وضعه أحسن وألي يسمعه عنه وعن حالته
في وفاة زوجته يقطع القلب ..
سالم : هلا بأحمد .. أخبارك .؟
أحمد بعد ماسلم عليه : خلك من علومي .. أنت صادق باللي قلته لي
سالم يبعد عنه حتى يسلم على خويه الثاني
سالم : علومك مساعد ( وبعيون مرت على أحمد على السريع ) أإيه
وبعد مارحب على الشيخ قلطه للديوانيه ومن نوى يدخل جره أحمد يبي
يستوعب
أحمد : سالم وأنا أخووك .. متأكد أنك بتتزوج ..؟
سالم وقف يطالعه : أنت شفيك من دخلت علي وشفتني وأنت متهول ..
( يااالله أنك تحييهم )
لف براسه يطالع في عمه يسلم على الشيخ ومسرع ماتحرك ضاري
جاي لمهم .. أنفتح باب المدخل حتى تطلع الخدامة شايله صينية القهوة والشاي ..
سالم مسك كتف ضاري : خلك داخل أنا بروح أخذها ..
ضاري برفض : لا والله ترتاح ..
سالم طاالع أحمد بنظرة : أنت أدخل وخل عنك القرقرة ..
تحرك بخطواته الواسعه متجاهل صوت ضاري الرافض حتى يقرب من درج
المدخل .. يصعد بخطواته المتوازنه ويقرب من الخدامة حتى يمد أيديه
ويسحب صينية القهوة والشاي بسرعه منها .. ومن نوى يتحرك
طاحت عيونه لداخل الصاله حتى يشوفها على مسافة بعيده
عنه جالسه لامه عبايتها بحضنها والشنط حواليها ..
حس برعشه غريبه تسري فيه ونفور من وجودها أجتاحه ..
عقد حواجبه بقوة وبلحظة حس أن كل شي يسويه هو جنون ..
شلون بينسى زوجته مناير .. شلون ينسى الروح العايشه فيه ولارحلت ..!
شلون بيتقبل وجود هالأدميه ألي تسبب في أول خيوط المشكله مع مناير ..
لولاها ماماتت مناير وهي شايله عليه ..
كان ع الأقل ماخطر في بالها أنه على علاقه بهالأنسانه ..
وهذا هو يثبت لنفسه ظنون مناير فيه بعد مارحلت .. غمض عيونه بقوة من دخلت الخدامة مسكره الباب وهو ظلت خطواته جامده
عند مدخل الباب .. تحرك بدون شعور نازل من الدرج .. ليش أغراضها لامتهم
تقول ماصدقت أن أحد يطلبها ولا بعد العبايه بحضنه وشيلتها حول راسها ...
مستعجله على وش ..؟!
وقف ماعاد قادر يمشي أكثر للديوانيه ..
يحس بعله صابته فجأه .. ومايدري رجولته ألي أنجرحت وثورانه وين أخذه ..
كل شي يطول فيه مابين غياب وحزن ..
ليش خاض تجربه ماهو بقدها .. مافي وحدة بتحل محل مناير .. ومستحيل
بينام مع وحده في فراش واحد من بعدها .. كم مرة أخذ على نفسه هالوعد ..
وأخرتها هذا هو بيحسم أمره مع وحده غريبه عليه ..
حرك عيونه فالأضاءات ألي في كل جهه في هالحوش تحاصره ..
رفع عيونه لسما والظالم الكاحل يغطيها ..
.... : سالم .. أمش بسرعه الشيخ يقول أن وراه مشاغل ..!
نزل عيونه حتى تلتقي في عيونه عمه ..
وقف أبو سعود ومايخفى عليه هالتردد ولخذلان ألي تحتويه نظراته
أبو سعود يتحرك جاي يمه : أنا ..
سالم تدارك ضعفه : عمي خلنا ندخل نخلص الأمر بسرعه ..
مشى بخطواته حتى يمر من الزجاج ويدخل الديوانيه .. ظل أبو سعود واقف
للحظات حتى يتحرك تابعه ومن دخل فز واحد من أخويا سالم من أنحطت الصينيه
على الطاولة حتى يسحب الترمس ألي على شكل دله
أحمد : عنك .. أرتاح ياسالم ..!
تحرك جالس بجنب ضاري يحز بخاطره هالأشياء ألي تسكنه
وتخاذلت عنه ..
هالضيق الغريب ألي رجع بأمواجه يلعب فيه ..
يشوف الأبتسامات ترتسم على شفاه أخوياه والشيخ يتكلم ويحدث عليه
عن كلام الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ...ومسرع مابدى يكلم ضاري
أذا عنده شروط دام أنه ولي أمر البنت وأبوها متوفي ..
حرك راسه صوب ضاري بملامح يمتلكها الضيق من نطق ضاري
( المهر بخلي عمي بو سعود هو الي يقرره لأن هالأجاويد مامنهم قصور .. بس
دون عندك ياشيخ أن شرط أختي الوحيد عمليه لازم تسويها لعيونها ونسبة
نجاحها ياربي لك الحمده ميه فالميه )
الشيخ أبتسم مستغرب من شرطها : هي تعاني من شي ..؟!
سالم بدون مايطالع الشيخ : هي عميا ياشيخ
بو سعود وهو جالس بجنب الشيخ : هذي مير تبشر فيها
قرب أحمد من سالم ماد له فنجان القهوة بس رفض وعلى طول مده للشيخ ألي سحبه حاطه جنبه ..
حرك عيونه صوب الشيخ ألي سأله أذا موافق على شرطها أو لأ حتى يكتفي
بهز راسه وهو يتحسر على جلسته بينهم رامي روحه للهاويه والهلاك ..
يحس أنه غدر في هالعشره ألي مضى نص عمره مع وردة في بستان حياته ..
وكأنه ماصدق أنها تموت حتى يتزوج بعد كم أسبوع بس من وفاتها ..
رفع يده وصار يفرك جبهته بتوتر حس في عمه ألي مايدري وش فيه
كان ماخذته العزه وفجأه قام يتراجع ..!
كل شي يهز راسه فيه وأي شي يطلبه الشيخ
من أثباتات بدون رفض يعطيه ..
ولحظات أنحط دفتر بحضنه حتى يطلب منه أنه يوقع .. مسك القلم
وهو يحس أنه خلاص بدى يختنق والتأنيب يذبحه .. وقع حتى ياخذه ضاري
بعد ماوقعوا الشهود ويتحرك طالع من الديوانيه .. يتعكز بعصاه
وكل فكره وش بيقول لأخته .. صعد الدرج ومسرع مافتح الباب
عذوب فزت واقفه وبخوف : ضاري شسالفه .. صاير شي .. الخدامة تقول أن
فيه واحد غريب أخذ منها صينيه القهوة والشاي وطالع فيني ..!
ضاري يتقدم لها : جذابه هالخدامة ..
عذوب بنرفزة : أنا أحس بشي يصير ولا أنت راضي تقولي عنه
قرب منها ضاري حتى يلامس كتفها صدرها وبهدوء فتح الدفتر وسحب يدها
ضاري : هذي أوراق ملكية البيت لج أبيج توقعين عليها
عذوب صارت تضرب الدفتر بيدها تتلمسها وراسها رافعته لفوق : هذا دفتر مو أوراق ..
ضاري مسك يدها حتى يخليها تمسك القلم : أيه أنا حاطها بدفتر .. وقعي
بسرعه قبل لاتطلعين
عذوب رمت القلم حتى يطير من الدفتر ويطيح بالأرض : وشنو له أوقع .. وبعدين
لاصوت أبوي ولا أخواني أسمعه ..
ضاري تنفس بقهر ومسرع مانحنى ساحب القلم حتى يطيح طرف
من غترته على كتفه : بالديوانيه برا ( لف براسه يطالع الخدامة ألي تطالعهم
بصمت ) يلا شيلي الشنط كلها طلعيها برا لين تلحقج عذوب بسرعه يلا
الخدامة تفز واقفه : زين ..
تحركت بخطواتها الخفيفه حتى تجر لها شنطتين وتتحرك بسرعه صوب باب
المدخل ..
ضاري يمسك أصابعه ويحط بوسطهم القلم : وقعي عذوب .. يلا عشان تطلعين
قامت أصابعها ترجف ماتدري ليش عندها أحساس غريب
بشي يصير ولا تدري وش هو .. حطت يدها الثانيه وهي تتنفس بصعوبه
عذوب : وين أوقع ..؟!
ضاري حرك القلم بمكان التوقيع : هنيه ..
حركت القلم بالغصب ومن وقعت لف ضاري يده بقوة حول راسها
حتى يميل فيه على صدره ..
ضاري بصوت مهموم : والله أني أحبج عذووب .. لاطلعتي من هالبيت لا تشيلين
بقلبج علي .. تكفيين ترا أنتي حيلتي
عذوب وحتى تتلمس كتفه وتبعد راسها عن صدره : وأنا بعد ضاري بس وراك
تقول هالكلام
ضاري يبعد الدفتر عنه ويسكر : ألبسي عبايتج وسمي بالله .. يلا
ظلت واقفه تسمع صوت خطواته تبعد عنها وكأنها ماهي رايحة لبيت
أبوها بتروح لمكان بعيد بعيد عنه ..!!
تحركت راجعه خطوتين لورا حتى تنحني ساحبه عبايتها .. وضاري يتحرك
بعكازه طالع من باب المدخل حتى ينزل من الدرج .. ومن دخل فز سالم
واقف حتى يوقفون الكل .. ومن عطى الدفتر الشيخ حتى يتحرك أخويا سالم
يسلمون عليه ويباركون له .. فتح الدفتر الشيخ وقعد يطالع فيه ومسرع
مافز واقف حتى يبارك لأبو سعود والمعرس ألي تذبحه الخيبه حد الموت ..!
وأول ماطلعوا وتم موضوع الملكة
أبو سعود يطالع ضاري : والله أني مدري شاقول .. بس الملامه بتحلقكك
لا درت الشيخه حمده
سالم يتحرك : يلا أنا بمشي
ضاري رفع يده : أنتظر شوي خل أختي تلبس عبايتها وباقي لها أغراض
الخدامة بتحطها برا
وقف سالم حتى يفتح عيونه على الأخر .. بتروح معه ..!
سالم حرك يده بعبث صوب حاله : بتركب معي .؟
أبو سعود طالعه ووده يعطيه كف يصحيه بس مايدري كيف : أنت أشفيك ..
سالم ترا أنا وضعك ماهوب معجبني ووصلت مير حدي ..
سالم طالعه متنح مايدري وش الوضع : شنو قلت أنا
أبو سعود رفع أيديه بأنفعال : هالحين الولد ماقال لك يامهدووم البيت أن البنت
مالها بعد الله غيره والشيخ بو فواز تبرا منها .. هااا .. البنيه تبي الستر بس
ومهرها لا طلع الصبح تحوله لأخوها يسلمه لها
ضاري هز راسه بالرفض : لأ أستلمها أنت ياعمي وخل الشيخه حمده تسلمه لها
أنا اليوم أحتمال أو باجر مسافر
سالم عاد السؤال يبي يستوعب أنه خلاص بياخذها بلا عرس ولا زواج : يعني
لو طلعت هالحين بلقاها تنتظرني .
أبو سعود تحرك بنرفزه وهو يطالع ضاري ويأشر على سالم : هذا أقلعه عن دربي لا أجرم فيه ..!
ضحك ضاري غصب ومسرع ماتحرك يجاري خطوات بو سعود
ضاري : عمي أوصلك بالسيارة ولا راح تركب معهم ..؟
بو سعود وقف حتى يسحب من جيبه مفاتيح سيارته : ذكرتني ياولدي الله يذكرك
بالشهاده .. عطه عطه هالمفاتيح خله ياخذ زوجته لمكان مايبي يوديها ..
( قال بضياع ) وأنت حتى السكن مالزمته عليه .. بالله هذا لايضيع وياها
ضاري ضحك حتى يبتسم أبو سعود : ههههههه .. لالا ماتوصل لهدرجه
حرك بو سعود عيونه صوب باب المدخل وهو يشوف الخدامة تنزل الشنط
بو سعود يتحرك : أنا بطلع أنتظرك برا تردني للبيت
ضاري أخذ نفس وعيونه مافارقت باب المدخل : طيب بس أشوف وضع أختي
وألحقك ..
تحرك ضاري بعكازه وهو يمشي ويطالع الخدامة
ضاري : ها خلصتي
الخدامة تروح لباب الشارع : يس يس ..
ولحظات طلعت عذوب مغطاه فالعباه السودا حتى عيونها مغطيه والعصاه
الخفيفه تحركها يمين ويسار .. صعد ضاري درجتين حتى يمد يده
ضاري يمد يده : عذوب هاتي يدج
عذوب على طول مدت يدها :ها وين فواز ..
ضاري : كل شي ينتظرج برا..
تمسك بكف يده حتى تنزل من الدرج بشويش وبهدوء حركت يدها حتى تلم
عبايتها لا تطيح منها .. تحرك ضاري نازل ومن عانقت خطواتهم الأرضيه
عذوب بسعاده وصوتها الهادي يوصل لمسامعه وهو واقف عند
باب الديوانيه يطالعهم بصمت وضيق : يااااااااااااالله يازين ريحة المطر .. لو مشيت ترا بخليه يمشيني ماعلي منك
ضاري لف يده حول كتوفها : بشتاق لج .. أمانه يالعذوب لاطلعتي لاتشيلين علي
عذوب ضحكت : ههههههه .. وراك أنت ترا مابصبر عنك كلها يومين وبرجع
لك وأقعد على قلبك
ضاري بعد صمت وبصوت واطي : أن شاءالله ..
وهو رفع يده حتى تستقر على أطار الباب وعيونه تتأمل سوادها الماثل قباله ..
معقوله خان عشرة مناير وتزوج غيرها .. معقوله ..!!
حرك يده وبقوة رجع ضرب أطار الباب بقبضه يده وهو يشوفهم يتحركون واصلين لباب الشارع حتى تطلع هي بعصاتها ألي تتحرك يمين ويسار ومسرع
ماطلع أخوها ...
ومالقى ياخذ ألا عميا .. هو ناقص يبتلش مع أحد .. تكفيه روحه وهمومها وفقدها ..
أخذ نفس حتى يبتعد عن أطار الباب ويطلع من الديوانيه يتحرك بخطوات
بطيئه يجرها بالعافيه صوب باب الشارع .. ومن طلع حتى يوقف فاتح عيونه
على الأخر أول ماشافها تركب بجنب سيت السايق ..!
عذوب بصوت واطي وهي تنحني لضاري الماسك كف يدها : أول مرة أركب هالسيارة صح
ضاري هز راسه : صحيح
عذوب بيدها الثانيه صارت تحك خدها من ورا شيلتها : ريحتها غريبه عشان جذي عرفت أني أول مرة أركبها .. يلا من ألي بيوديني ..؟
ضاري يشد على يدها : تحرصي على روحج وأنا أخوج .. لاتنسين القران وأذكارج وقطرة عيونج عذوب ..
عذوب بملل : ياخوك ذبحتني وصايا .. حسستني بروح برا الديره .. يلا
وينهم
ضاري يمسك الباب ويبعد بجسمه تارك يدها : هالحين بتمشون .. فمان الله ..
سحب الباب حتى يسكره والخدامة تركب شناطهم ورا .. ومن لف وشاف سالم يتحرك متوجه لسيارة تحرك صوبه
ضاري يوقف قبال سالم ويسلمه مفتاح السيارة : سلمتك أمانه ياسالم تكفى صونها ياولد عمي ..
سالم وعيونه غصب تروح لمها بغيض وهم واقفين قبال السيارة : أن شاءالله
تحرك بدون لايسلم ولا يودع حتى عمه حتى يتحرك بجسمه الرياضي وطوله صوب السيارة .. أنحنى فاتح باب السيارة حتى ينحني ويركب وعيون
بو سعود تلاحقه .. وهي من ركب حست برجفة غريبه تسري في دمها ..
الشخص ألي جلس بجنبها غريب .. ولحظات سمعت صوت المفاتيح والسيارة تشتغل .. ريحة سيجاير غريبه متشبعه تتسلل لها من أتسكر الباب
والظلام يحوط كل شي فيها ماتستدل بالخوف ألا بالصوت .. تسمع صوت ثوبه
وهو كأنه ينفضه وحركات أيديه غيرصوت ثوبه وهو يلامس بعضه
لاتحرك ..
حركت يدها برجفه حتى تحطها على قلبها .. تقرا عليه وماعاد عندها حيل تنطق
تسأل أنت من ..؟
لأنها متيقنه أن ألي بجنبها ماهو واحد من أخوانها ..
مافي أحد منهم يدخن ..!
تحركت السيارة والصمت هو الصمت ..
عذوب بصوت خافت .. مرعوب : أنت .. أنت منو ..؟!
أسندت راسها على الكرسي تبي تسمع رد وألي بجنبها كأنه قطعة جماد
مهمة يتنفس الصمت وبس ..
عذوب من حست أنها تبعد عن البيت وعن ضاري أخوها : أنت منو .. ( أهتز صوتها ) أنت لا فواز ولا نمر .. من أنت .. من ..؟!
سحب هوا لصدره ومن زفره حتى ترتخي كل عظامها من الخوف ..
هذا صوت أنفاس غليض وكأن الشخص ألي بجنبها تحسه ضخم ..
جسمه يفوق أحساس وجوده بجنبها أضعاف المرات .. لفت بسرعه
متمسكه فالباب ..
عذوب وصوتها يخونها : قلي منو أنت .. و .. والله لا أفتح الباب وأرمي نفسي ..
منو أنت كيف ركبت قدام أخوي ضاري ولا قال شي ..!
قام جسدها كله يتنافض وهو لاهمه ..
ولا كان في باله يرد حتى بحرف عليها ..
قامت تتذكر
وصايا أخوها ... الدفتر ألي وقعت عليه .. كل شي تتذكره بخوف
وفزع ولاهاي قادرة تستنتج وش ألي صاير ومن ألي جنبها من ..!!
عذوب رفعت صوتها بدون وعي : منوووو أنت .. منووو ..
والله أن مارديت لا أفتح الباب ؟
زادت نبضات قلبها والظلام ألي تعيش فيه بعيد عن من يحسسها بالأمان
يرعبها .. ولاهو راضي هاللي معها يرد وكأنها ماتكلم أحد ..
وش السالفه .. وين رايحه هي .. وين أهلها ألي قال ضاري أنهم جايين
ياخذونها .. وبلحظة مالخوف يعبث فيها والجنون سحبت يد الباب دافته
وماحست غير بيد صلبه تلتف حول رقبتها تشدها لورا بعيد عن الباب
ألي أنفتح كله والسيارة
فجأة وقفت ... تبعه صوت مقهور صرخ بأذنها بقوة وحرارة أنفاسه
تحرك شيلتها المغطيه وجها
( مجنونة أنتي يالعميا ...!! )
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الستون 60 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الستون
الخطوة الــ 55 .. خطوة شبه الظهور لحلم أريد منك أكثر مما أريد
( هل من مجيب لنداء الحلم ..؟! )
×
×
×
( مجنونة أنتي يالعميا ...!! )
حست في يده الصلبه ترص راسها على كتفه وأنفاسها ماعادت قادرة تسحبها
لصدرها .. صوته المشحون بغضب أسود كان يزلزل جسدها الضعيف ..
حركت أيديها بسرعه وهو يحاول يسحبها عن الباب لا تموت أو يصير فيها شي
.. وبسرعه أستقرت أصابعها برجفه على ذراعه .. شدت ثوبه بقوة تبي يده
تبعد عن رقبتها عشان تتنفس .. بس ولا كأنها تجر شي .. رفعت فكها عن يده حتى تنفلت أصابعها من بين ثوبه ألي تشده بقوة ومامن فايده ..
رجعت تغرس أظافرها بقوة في جلده وهي تمد رجولها شادتهم من الروعه
ومسرع مابدت تحركهم ... لحظات بس ورجع يصارخ بقوة
سالم : لا هذا ألي كان ناقصني .. عارفه أنتي شنو بغيتي تسوين ..
( هز راسها وهو يحرك ذراعه ) تخيلي نطيتي والسيارة ماشيه ..
نااااااااااقص أنا ... نااااقص ..
صدره يرتفع وينزل بقوة ومع هالأرتفاع والهبوط يستقر راسها على صدره
الواسع .. يطالع الشيله السودا ألي تغطي ملامحها وهو يفقد جنونه وحتى عقله ..
خاف من أنه فعلا يصير فيها شي .. أنتفض من حركتها والجرح ينزف
بداخله .. ماعطته الحياة فرصه حتى أنه يرسم الشفا
من فقد زوجته على سنين عمره الراحله ..!
ماعطته الفرصه حتى أنه يرمي شرايينه وأوردته النازفه في صفحات الماضي
حتى يعيش ..ويبعد ..
هو ألي صار يشوف حياته من شباك قطار سريع ..
وفجأة ألتقط هالأدميه حتى تقابله في مواجهة النزف ...
محتاج يالعذوب .. يرمي رفات هالذاكرة ألي بدت تهرم من فقد غالي ..
رجعت تجر ثوبه وهو ماهو مستوعب أن قبضه من حديد تحاصر
رقبتها .. تقطع مجرى التنفس ..
عذوب بدت ترافس برجولها وهي تنتفض : فك .. فكني ..
بلمح البصر سحب يده حتى تتحرك متمايله على جنبها وراسها صار قريب
من عند ركبه .. لفت أيديها حول رقبتها تحاول تاخذ نفس وفجأة
قامت تبكي .. تردد ( أنــ ت منــ و .. منوووو ..! )
ضرب البوكس بأقوى ماعنده وعيونه ماتفارق ظهرها المنحني وراسها ألي
قريب من ركبه
سالم : تستهبلين أنتي .. شلون أنا منو .. ؟؟!
عذوب ويدها تلتف حول رقبتها وبصوت ضعيف : لا تصــ ارخ .. لاتــ صــ .. ارخ
سالم حرك يده حول راسها حتى يلامسه بأطراف أصابعه .. يدفه من القهر
بقساوة : عميا وحجي على بعضه مانتيب قادرة تقولينه ..!
عذوب وكل شي أختلط فيها ... خوف .. شهقات مرة : أنت منو .. وين ضاري أخووي .. وينه ..؟
سالم بالغصب قالها وهو يحس بنفور غير طبيعي من كونه فعلا
تزوج .: زوجج ... سالم بن ناصر آل صارم طال عمرج .. ( رفع صوته
بطنازة رغم بكاها وشهقاتها رافع أيديه بتلقائيه ) محتاجة بطاقة تعريف أكثر عني كود ترتاحين .. !
رفعت راسها أول مادق صوته مسامعها ألي تفجرت من شفاته قاسي حتى تفتح
فمها من الصدمة ...
زوجها .. زادت نبضات قلبها وصرخة غريبه علقت في حنجرتها
ولاقدرت تطلعها أبد ..
ماقدرت ولا راح تقدر ..
زوجها .. كيف تزوجت .. رفعت راسها لفوق وهي تبعد أيديها عن رقبتها ..
الدفتر ألي وقعت عليه هو عقد زواجها ..!
ووصايا أخوها هي وصايا وداع لها ..
لالا .. مايسويها ضاري .. أبد مايسويها
سالم صد بملامحه عنها مرجع ظهره على السيت ويدها تساند
فيها على البوكس : سكتت .. الحمدالله والشكر ..
وش ينفع الصوت حنجرة مسلوبه .. !
والأمنيات ترمي أنغام الوداع على الوفا في مثواه الأخير ..
بس لا مستحيل ضاري بيزوجها وهو يعرف أن سعود الأرض الطيبه
ألي أحتضنت كيانها ورحلت ..!
سعود ألي ترمي جسدها التعبان على ذكراه وتطيب ..
كل الحروف ماتت فيها عشان تحيا لأجله ..
تحركت بفزع وهي تزحف برجولها صوب باب السيارة ألي عندها مفتوح ..
ماراح تجلس هينا والشهقه مكتومة على شفاتها ..
مستحيل بترضى تقعد مع هالأنسان ألي زوجه ضاري بدون ماتفتح هي الباب
له تستقبله ..!
طاحت تحت السيت حتى تصرخ أول ماضرب راسها حافة من ديكور
السيارة وهي تتنفس بصوت مسموع .. بس مامنعها هالشي لا تنزل .. بتنزل
وتنادي أخوها غصب عليه ..
حرك راسه صوبها وهو يشوف نص رجولها طلعت من السيارة وهي طايحة تحت
وتحاول تقوم .. فتح عيونه على الأخر أول مامد يده يبي يسحبها
ولايدري وش ناويه عليه .. من قالها أنه يكون زوجها ماتكلمت ..
غير صوت أنفاسها المفزووع على الأخر ..
مسك كتفها حتى تنفض يده بأقوى ماعندها وبسرعه زحفت حتى تصرخ بقوة
أول ماطاحت على مستنقع تحت السيارة .. وعبايتها غرقت على الأخر
سالم وهو يتلفت لايشوفه أحد وهي أختفت تحت السيارة: يخرب بيت أبليسج .. !
حرك أيديه على طول حتى يفتح باب السياره طالع يركض يبي يدخلها
لا تفضحه وتجمع حواليه الخلق ..
لف حول السيارة والهوا الباردة تهب بهدوء صوب ملامحهم ..
محملة بريحة المطر والخير بعد ماغسلت جدران دار عليها الزمن
ورحل .. وقف فاتح عيونه على الأخر وهو يشوفها متمدده بالمستنقع ألي
يتحرك صوب مصارف الماء بمسافه ماهي بعيده عنها ..
رفعت صوتها بقوة تنادي .. تصارخ وهي تحاول تقوم رغم الماي ألي
يحاصر جسدها
( ضااااااااااااااري .. ضااااري ..)
كبر الحزن ياسالم في روحها .. كبر حتى باتت متاهات الروح صعبه
عليها ..
شبح البعد والغياب ألي سلب منك الراحة الأبديه .. سلبها النبض ياسالم من سنين ..سلبها النظر والروح ..
أيهم أعظم فقدك ولا فقدها ..؟!
أيهم أعمق .. حبك ولا حبها ..!
ولا ماعاد في شي يستحق الأنتظار ..
عليكم تعيشون بلا شنط سفر ولا فرح مهما تأجل مصيره يعود ..!
خطواته المرتبكه تقدمت منها حتى ينحني بجسمه .. يسحبها من هالماي
ألي تبللت فيه ولاعاد قادرة تقوم .. بس رجعت تقاومه .. تصارخ بصوتها
في هالشارع الفاضي من ملامح البشر ..!
سالم بخرعه وأيديه بقوة تتمسك بخصرها رغم القرف ألي تملك كيانه: أنتي شبلاج يابنت الحلال .. فضحتيناااا .. فضحتينا ووالله أن ماسكتي بكف
ولا همها .. قامت تحرك أيديها لورا تبي تضربه .. تبعد أيديه عن عبايتها
ومن وقفت ورجولها غرقانه فالماي .. أنفلتت بأعجوبه من أيديه حتى تركض
بشكل مستقيم ماتدري وين تروح .. ضرب كتفها بقوة السيارة ألي ماهي حاسه
فيها حتى ترجع بخطواتها لورى.. ماهتمت بوجعها عدلت من وقفتها وصارت تمد أيديها لقدام
تتلمس الفراغ وسالم وقف مايدري وش يسوي فيها .. يشيلها
ويحذفها بالسيارة ولا يوريها الشغل على صراخها بوسط
الشارع ..!
العبايه المبلله لصقت على جسدها والماي قطرات تنزل منها
على الأرض ..
عذوب تركض وبصوت مهزوز وهي ترفع صوتها : ضاااري ..
تحرك بسرعه وهو فاتح عيونه على الأخر أول ماتمايلت فجأة حتى ينكتم
صوتها أول مادخلت رجلها بوسط حفرة مليانه ماي على الأخر ..
ثلاث خطوات واسعه منه حتى ينحني بسرعه ساحبها بقوة من الحفرة ..
مايدري كيف طاحت ولايدري كيف رفعها بروعه
حتى يروح يركض فيها صوب سيارته ..
.. تتنافض بين أحضانه مثل ورق خريف آن وقتها
تطيح وينتشلها الريح لأبعد مسافات العمر ..!
سالم ببهذله وهو يجلسها على السيت وهي لاعادت تبكي
ولا تطلع صوت : معاي أنتي يالعميا .. معاي .. تحجي .. قولي شي ..
رفعت يدها ألي ترجف حتى تمسك ركبتها وراسها على السيت متمايل ..
عاضة على شفاتها من قو العوار ألي تحس فيه برجلها ..
سالم طلع جسمه من السيارة : حسبي الله ونعم الوكيل .. شسوي بهالمصيبه
أنا هالحين .. شسوي ..!!
رفع أيديه حتى يحطها على غترته وعيونه تتحرك يمين ويسار بحواجب
أنعقدت ضياع .. أخذ نفس حتى يزفره ويرجع ينحني مدخل راسه
من باب السيارة
سالم بخناق : تركضين وأنتي ماتشوفين ..؟! فيج عقل أنتي ..
شنو تحسين فيه ..!!
ولا ردت عليه .. تمايلت بقوة وهي ترفع رجلها حتى ترصها
على صدرها ..رفع عبايتها الغرقانه ماي بأصبعين من أصابعه .. أتسعت عيونه من رجلها ألي غطاها الدم ..ونعلتها
مايدري وين راحت ..؟!
لايكون أنكسرت رجلها وهو من الخوف رفعها من الحفرة قبل لايتاكد ..
سالم بروعه : أووووففف .. ( لف صوبها وصرخ ) تحجي .. شنو تحسين
فيه تتوجعين بقوة ..؟ لايكون كسسسر .. ؟ ردي علي ..!
ضمت شفاتها بقوة والوجع ألي برجلها يهد حيلها ولاهي قادرة
تتكلم أو تصارخ عليه يبعد عنها .. لايقرب منها ولاتبي تسمع صوته ..
ماتبي غير أنه يردها لبيت أخوها ..
حطت يدها على فمها وهي تحاول تمنع هالبكا ألي يحاول ينفجر
من شفاتها ..
سالم من عمق قهره بتطنيشها له وهو الضايع معها : قسم بالله غلطان
ألي يضيع وقته مع وحده نفسج .. ماسك نفسي لا أرصج بكف عشان تتحجين
وقت ماقولج تحجي .. أستغفر الله بسسس
أبعد جسمه عن الباب وبقوة سكره .. تحرك راجع لسيارته وهو يطالع الشارع
بعبث ..
أمحقه من زواج .. !!
ملامحه أنعفست فوق تحت وثوبه أمتلى
ماي من عبايتها .. وقف بقهر يلم أكمام ثوبه حتى وصلها لنص ذراعه
وهي تقطر ماي من شيلته لها .. مد يده بعصبيه ماسك يد الباب ومسرع مانحنى
جالس على السيت وقبل لا يسكره
سالم بدون مايطالعها : أقسم بالله أن سمعتج تصارخين بالشارع هالشكل
والله مايردني عنج ألا عقالي ... وحلفي مانزله للأرض وأن كان أهلج
ماربووج أبشري من بيربيج من أول وتالي ..
رفع يده وبسرعه سحب طاقيته وغترته حتى يرميهم وراه ويشغل
السيارة بنرفزة ..صوت أنفاسه ألي تحترق غيض تتردد في سكون
هالسياره ..!
ولحظات أنحنى مسكر السياره حتى يتحرك تارك
الغياب يخنقها بأيديه الثنتين ..
ويخنقه العشق الأزلي ألي يتكئ فيه على سرير الفقد ..!
على كتف أحلامه وهو يطالع الشارع بصمت يحاول يخلق لنفسه سبعين
ألف عذر للحظة هذي وهو يجلس بجنب وحدة من بعد مناير ..
والوداع يطل عليه في كل الأشياء ألي يشوفها فالشارع
وسط ظلام الليل ..
السيارات .. المباني ومحلات الأثاث ألي يسير في شارعها ..
حبات المطر ألي نزلت بهدوء تضرب الزجاج بين عيونه ..
أعمدة النور ألي تنسكب على رجولهم .. تنير العتمة داخل هالسيارة وترحل ..
يغوص في قلبه ألف قطار للخيانه ..!
ويسأل نفسه .. ليش مارحل وقت ماضاقت فيه الليالي الباردة ..؟
رفع يده حتى يبدى يفك أزارير ثوبه والضيق يخنقه ..
وده يرجع لبيت ضاري ويرميها هناك ..
من بعد مناير ماللحياة مكان فيه ..
وش راح يغريه الزمن ووجه مناير يجري في خطاه ..
عض شفاته السفليه حتى يغمض عيونه بحرقه ومن أخذ ..؟؟!
أخذ الأنسانه ألي ظنت مناير بيوم أنه يعرفها ..
حط يده على صدره حتى يبدى يفركه بقوة .. يفركه والنار تشتعل
داخل ضلوعه ..
وفي بيت الشيخه حمده ..
ضربت خدودها بقوة وهي تطالع أم سعود ألي جالسه قبالها
ووجها ضايق من هالخبر ألي كسر ظهر الصبر فيهم ..
أم سالم على طول مدت أيديها حتى تتمسك بأيدين أم سعود : تكفين ياوخيتي
قولي أن ألي تقولينه ماهو صحيح ..!
أم سعود وهي جالسه متربعه وبضياع : والله هذا ألي قاله فلاح لي وطلبني
أقووله لج
وقفت بتعب حتى تتساند على أطار الباب وهي تطالع ملامح أم سالم
والدمع الغريب ألي عانق عيونها من هول هالخبر ..
صغرت عيونها وكتمة غريبه تحاصرها
سالم تزوج ..؟!
ياكبر فجيعة هالخبر ولا بعد أخذ
وحدة تكون زوجة سعود قبل ..
ضربتين بالراس توجع ..!
وكل ضربه فيها من الدمار الكثير
أم سالم ماهي مصدقه وبصوت أختنق : تزوج وفقد مناير مابعد طبنا منه .. تزوج بعد وحدة ساكنه وسط قلوبنا .. ليش لهدرجة هانت عليه عشرتها ..
أم سعود بصوت واطي تحاول تهدي فيه أم سالم ألي
واضح أنها على مشارف بكى : هدي يالغاليه .. تزوج خلاص والله قدر
لهم هالنصيب ..قولي الله يوفقهم
أم سالم تبعد عيونها المتسعه بعيد عن أم سعود : زوجته ماتت محترقه ..
وقلوبنا أنفطرت من فراقها وهو ببساطة راح تزوج من بعدها .. قبرها
مابرد .. مابرد لحد الحين .. ( بكت غصب ) كيف قدر يتزوج .. كيييف ..؟
أم سعود تزحف مقربه من أم سالم ومسرع ماغرقت عيونها بالدموع : هذا
حال الدنيا ياوخيتي
أم سالم بدت دموعها تنزل على خدها : لا هذا مو حال الدنيا .. شنو بيقولون
الناس عنه .. ماصدق تموت .. أهل مناير ودموعهم مابعد جفت ..!!
شنو بقول لهم .. شنو بيكون موقفهم ..
أم سعود : ... ..
أم سالم تلف لها حتى تأشر على روحها : مافكر فيني أنا أمه ألي تعودت على وجه مناير صبح وليل .. كيف بشوف وحدة بدالها وموتها يذبحنا ..
حسبي الله عليه ..
أم سعود جرت يدها بخوف : لا ياوخيتي لا تتحسبين على ولدج .. أستغفري الله
أم سالم تنزل عيونها بالأرض حتى تدخل بحاله من البكا : أس.. أستغفر الله ..
( سكتت بس مسرع ماتكلمت بصوت غليض .. مقهور )
قولي له لا أشوووفه ولا أبي أشوف زوجته ببيتي .. يبعدون عني بعيد
دام أنه لا فكر فيني ولا حتى أستشارني .. تزوج وأخته بالمستشفى وحالتنا
حاله ..لايقرب مني .. لايقرب
أم سعود تحرك راسها بحزن صوب الجوهرة : لاحول ولاقوة ألا بالله
أخذت نفس بهدوء حتى تبعد عن الأطار طالعه لصاله وهي تمشي
بخطوات بطيئه ويدها مستقره على بطنها ..
حتى أم سعود ألي تواسي أم هالسالم ماهي أخف منهم حال ..
أذا ولدها البكر الله يرحمه طلع متزوج ولاحدن يدري ..
راحت تمشي صوب باب المدخل حتى تمسكه وتنزل
رجلها لين عانقت خطواتها أرضيه الحوش المبلله بالمطر ..
رفعت عيونها لصفحة السما ألي يتملكها الظلام حتى تزفر هوا ببطء وصوت أخوها
فلاح وهو يتكلم عن ألي صار في بيت ضاري يوصل لمسامعها ..
منفعل وهو يتكلم ويحلف لعلي وأمها أنه حاول يمنع ضاري ..
مافي أصعب من رحيل بشر أوسعنا صدرنا بالحب لهم ..
وتتفجر أشيائهم بريحة النسيان فجأة حتى نصحى على غياب أبدي لهم ..
قالت بصوت واطي حيل يذبحها ضيق
( أبد ماهقيتها منك ياسالم ..! )
يتزوج أيه .. ع الأقل يمر على وفاة زوجته شهر .. شهرين .. ثلاث ..
كيف قدر يتخذ هالقرار القاسي في حق عشرتها ..
كيف بيقدر يشم ريحة عطر وحدة غير زوجة عاشت معه سنين
في أشيائه الخاصه ..
وين الوفا وبأي أبجديه نساها ..
معقولة الرجال قادرين ينسون أي شي متى ماقرروا هالشي ,,!
مهما طال عمر الحب ومهما عاثت الذكريات في أيامهم ..
قادرين يعثرون على المسافة الفاصله مابين رجولتهم الغريبه في النسيان
ومابين الحب نفسه ..!
تكتفت بقوة حتى تاخذ نفس وتزفره بشكل متكرر .. مخنووقه من سمعت
بسواة سالم .. وماتدري ليش ملامح مناير أنحفرت في ذاكرتها ..
أنها تأسف على أي ذكرى قضتها مع واحد نفس هالسالم ..!
..... : الجوهرة ..!
حركت عيونها صوب هالصوت ألا علي واقف عند باب الشارع وهو ناوي يفتحه
حتى يتفاجأ فيها واقفه عند باب المدخل سرحانه ولاهي داريه عن
أحد .. تحرك بخطواته صوبها وملامحه تغيرت لأستغراب بهالصمت
ألي أحتواها وملامحها ألي يتملكها الحزن ..
قرب منها حتى يوقف على يسارها بعيد عن الباب ماسك يدها بحنان
علي : الله يهداج وراج واقفه هالشكل .. سمعتي الدكتورة شنو وصتج
فيه أمس .. الراحة لج مهمه
الجوهرة حركت راسها صوب باب الشارع تطالعه بعبث : ضايق خلقي
علي .. مدري شنو فيني
علي مد يده حاضن ذقنها حتى يحركه صوبه : أنا أشيل ضيقة هالخلق عنج
قولي لي
الجوهرة لمعت عيونها بالدموع ومسرع مابكت : مناير ياعلي ..
( حاولت تنطق ) مناير تذكرتها وتذكرت الحريق
رفعت كتوفها وهي تنزل راسها منهارة تبكي قباله وهو صد
بعيونه بعيد عنها
الجوهرة : والله سواته جبيرة .. في حقنا وفي حق أهلها.. ليش ..
شنو مناير بالنسبه له علي .. شنو
ظل ساكت وهو نفسه مصدوم من الخبر ..
تعبث فيهم الفوضى والألم صحى دون تخدير بأرواحهم
الجوهرة فكت أيديها عن بعض حتى ترفع وحده من أيديها تمرر أصابعها
تحت عيونها ..
تمسح دموعها : الموت صعب كيف لاكانت معه عشرة أنسانه غاليه على الكل
علي حرك عيونه ببطء صوبها : تعالي ..
رفع أيديه وبين أصابعه تستقر فيها سبحته
حتى تقرب منه .. لف أيديه بقوة حول كتوفها يبوس راسها
علي يحط جبهته على جبهتها وبصوت واطي حيل : هذا أمر الله .. مالنا فيه
أختيار .. مافي شي يقدره الله مافيه خيره.. ويمكن خيرة سالم مع هالأنسانه ..
تراها هي بعد فاقدة لها واحدن غالي علينا
الجوهرة وعيونها مانزلتها تحت وبصوت عميق .. : حتى هالشي يكسر ..
علي يبتسم بدون ماتبان أسنانه ومسرع ماتكلم : صبرنا على أبتلاء الله يالجوهرة
وأن شاءالله ماجورين .. أنكسرنا وشوفي الله كيف جبر خواطرنا ..
وهالموضوع بنشوف خيرته الأيام المقبله
الجوهرة أنهارت بقوة تبكي : ................
أبعد جبهته عن جبهتها وبسرعه لف أيديه مرة ثانيه حول كتوفها
وهي حضنته بعد .. الروح تختنق داخل ضلوعها ولا تدري وش السبب ..
علي : أذكري الله ..
الجوهرة تغطي ملامحها على كتفه : والله كسرنا سالم .. صعب ألي سواه
.. ( قامت تشاهق ) وحنا في حالة مايعلم فيها غير الله
علي بصمت وهو حاضنها .. : ..............................
× × × × × × × × ×
في مصر ..
طلع من الحمام يمشي بخطواته المتوازنه ماعليه غير بلوزة سماويه
على بنطلون جنز أسود وشعره المبلل مرجعه لورا بشكل مرتب ..
رفع يده يطالع ساعته الفخمة ألي تعانق معصمه حتى تتغير
ملامح وجهه .. متى بيمديهم يروحون لسوق عشان يشري هدايا للعايله
ومنها يروح لهم ... متأخرين بشكل بس وقفت خطواته حتى يلف بجسمه
صوب السرير ونغمة جواله تعتلي بوسط هالسرير .. تحرك بخطواته الواسعه
حتى ينحني ساحب الجوال .. عض على شفاته من طالع الرقم وعلى طول فتح
الخط وببعثره رفع يده يمسح على شعره وهو يحس ببرودته
عمر : أهلا ساميه ..
ساميه كأنها تخانق : أنتا فينك .. أتأخرت أوي .. العيله كلها أتجمعت ..
عمر أرجووووك مش عايزة أعزار نفس كل مرة
عمر مد يده وهو يرفع حواجبه : كلها شوية وقت وحتلاقيني عندك ..
ساميه : عمر الوضع مافيهوش هزار .. أنا مأكده عالعيله ييجوا بدري عشانك
تقوم أنتا تتأخر كده ..
عمر وهو يحس بحاله مرتبك و كل شي متلخبط فيه : مش حتأخر أكتر من كده
( سكت حتى ينطق بسؤاله العابث عن أخته ) سناء عندك ..؟
ساميه من قال أسمها نطقت بملل : تستناك ياسيدي قدام باب العمارة ..
وجعت نافخونا ونافوخ كل عيال الحته بيك !
أبتسم ومسرع ماتحرك بخطواته صوب طاولة مليانه عطورات ...رفع كتفه مثبت الجوال على أذنه ويسحب له خاتم لابسه
عمر : دي البنت توووحفه .. (سحب له زجاجة عطر حتى يبدى
يرشه على صدره ) بصي يا ساميه ....
رفع حواجبه من تعلقت عيونه بملامحه المعكوسه على المرايه حتى
يشوفها واقفه عند الباب .. كفوف أيديها على فخذها والربكة واضحة
عليها .. تلملم فستانها ببعثره وترجع تفكه ..
لف براسه تلقائيا صوبها حتى يتحرك جسمه كله مقابلها.. يتأمل
عيونها العسليه واللذه الغريبه فيه
تجتاحه من جديد .. رفع عيونه صوب شعرها الأسود ألي لامته كله لفوق
وغرتها متمايله على جبينها .. وثواني معدودة حتى ينزل
يتأمل جسدها .. فستانها سماوي
بسيط جدا لكن مخصر على جسدها المليان ..
فتنة ظهورها بهاللحظة كانت أقوى من أي شي ..
مثل مكيدة تتربص فيه وهي أبتسمت بحيا صوب أناقته ألي ماكتملت ..
جاهدت نفسها تطلع له بعد الموقف المحرج ألي حطت نفسها فيه..
وهذي هي توقف عند باب غرفته ..
سحب هوا لصدره بقوة ورواسب الحب تتعلق بين كل ذرة
يدفعها غصب صوب صدره .. بين ضلوعه ..
أبعد الجوال عنه وهو يتأملها بدون شبع حتى يسكر الخط مريحه على الطاولة ..
تحرك بخطواته صوبها منبهر بطلتها حتى يقرب منها ..
يحرك أيديه لها يلمها وسط أرتباكها بحضنه ألي كان
لدقايق بغرفتها .. ماتدري وش تسوي وأيديها ظلت منزلتهم
بدون ماتبدي له أي تصرف .. توهقت .. ماتدري تحضنه .. ولا تبعد بخجل ..
أو تكتفي فيه وتسكت ..؟!
أنحنى لها حتى يكون بمستوى طولها وأيديه
ظلت ملتفه حول خصرها .. تأمل ملامحها بأبتسامة ضاعت بين
معالمها .. ولحظات أنحنى يقبلها .. أبتدى برقبتها وهو يميل براسه
وأنفاسه تحاصرها .. ماكانت وحدة تعبر عن هالشغف الغريب ..
قبله .. قبلتين ... ثلاث متعمد فيهم بهالمكان حتى يصعد لوجها .. ..
وهي .. تشتعل بين أيديه مثل شمعه ..
حست بأنفاسه تحرق شفاتها ورعشة تتسلل لأطرافها ..
الطوفان المجنون يحملهم من مكان لثاني ..
زادت أبتسامته من
حس بحمرة غريبه تمتلي فيه ملامحها وهي بين أيديه وأنفاسها المرتبكه تلفح
صدره الظاهر بأزارير بلوزته المفتوحة ..
تعدل بوقفته وهو يتأملها
عمر يشد خصرها صوبه حتى ينطق بالفرنسيه وبتنهيده :ألهي .. أشتهي تقبيلك دون أكتفاء
ساره عقدت حواجبها وهي تطالعه يقول أنها جابت المعنى : الكلمة الأخرانيه
فهمتها ..
عمر وعيونه بأندهاش تطالعها .. خاف فعلا تكون فهمت كلامه : ألي هيا ...؟!
ساره ترفع أيديها وتبدى تسكر أزاريربلوزته المفتوحة
وهو عقد حواجبه من حركتها الغير متوقعه : متأخرين .. صح ..؟
عمر ضحك غصب رغم أن ملمس أصابعها وهي تلامس بشرة صدره حتى تعدل البلوزة وتسكرها تحسسه بالأرتباك العنيف : هههههههههههههه
سارة رفعت عيونها له : شنو له تضحك .. تراي أفهمها على الطاير
عمر هز راسه وجسمه يهتز من الضحك : ماشااااااءالله عليكي .. وأكيد الشموع
جابت نتيجه كويسه وساعدتك تفهمي كويس كمان.. هههههههههههههههه
صغرت عيونها وهي ترفع راسها له تطالعه بحقد .. وش
يضحك عليه ..؟!!
ماراح يخلي هالسالفه تعدي على خير عارفه .. جت له بارده
مبرده .. وأساسا ش دخل الشموع هالحين ..؟
أخذت نفس وهو يضحك رغم نظاراتها له ..
تمنت لو أن الأرض تنشق وتبلعها وهي لمجرد
ماتسترجع ألي صار ماتدري كيف أنها للحين قادره توقف
على رجولها .. تواجهه .. بس عليها تبين له أن الوضع عادي
ولاهمها ..
عليها تاخذ وتعطي معه بهالأنسيابيه .. بس
كيف متقبله هالدفا .. هالأحضان والقبل ..!
وقفت عن تسكير أزارير بلوزته ومابقى لها ألا
واحد بس وبسرعه مالت بوجها على صدره تغطي ملامحها ..
ساره : ..................
عمر يميل براسه يبي يشوفها : كل الشموع خلصت سارة ..؟!
ساره ماتبي تطالع فيه وبسرعه لفت أيديها حول خصره
دافنه ملامحها على صدره أكثر بعيد عن عيونه الفضوليه : مدري .. وأذا
تكلمت ترا والله ماأخلييييك
عمر صغر عيونه مستمتع فيها وبقربها : مش قادر واللهي أنسى شكلك عامل
أزاي ..!
ساره بقهررافعه صوتها : عممر.. خلااااص ..!!
رغم أنه يحاول يضحك معها بس خاف تحس بدقات قلبه
المتسارعه .. تحس بأرتباكه وهالقوة الغريبه ألي تهز كيانه وتجذبه
لها .. خاف تعرف أنها أستوطنت قلبه ومابقت له ألا ملاذه الوحيد !!
عمر رفع عيونه لسقف وهو يخفف من شدة أيديه حول خصرها : أوكي .. مش حتكلم أبدااا .. ( ضم شفاته وهو يفكر ومسرع ماتكلم ) أنا عايز أسألك .. حركاتك دي كل البنات بيعملوهاا زيك ولا ..
رجع خطوة لورى أول ماضربت كتفه مبتعده غصب عنه ..
لو بتقعد عنده وبيجيب هالسيره ماتدري وش بتسوي فيه ..
تحرك بسرعه ساحب يدها .. جرت يده بعيد عنها
ساره بدون ماتطالعه : فكني ومابيك تكلمني لو شنو يصير
عمر وهو كاتم ضحكته ويشد على يدها بقوة : أووكي .. ألي يريحك حعمله ..
صدقييني
ساره ووجها رايح فيها من هالسيره : تنسى ألي صار ولا تجيب طاريه لو شنو ..
وعد ..
عمر هز راسه ومسرع مابتسم بينفجر ضحك بس رفع ظهر كفه حتى
يحطه على فمه : وعد ..
ساره تجر يدها وتتكتف : وأذا خلفت وعدك ..؟
عمر رفع أيديه : ليكي كل حاجه عاوزاها
ساره أبتسمت : أي شي ..
عمر هز راسه مايدري وش تفكر فيه : آآه
ساره : يعني أي شي أطلبه بتنفذه لي .. ( أكدت عليه ) أي شي ..
عمر قرب منها وهو يميل براسه بأستفهام : ناويه على أيه ..؟
ساره رفعت يدها : لاخلفت الوعد لكل حادث حديث بس شووف أنا عادي
أقوله أنت لا ..
عمر رفع حواجبه : يااااسلااااام .. !
ساره هزت راسها بثقه : أيه ..
عمر تكتف قبالها وهو يطالعها بتركيز : هو أنا ألي جبت كل الشموع.....
ساره تقاطعه : ... أنتبه
عمر أتسعت عيونه ومسرع ماحرك عيونه بعيد عنها وهو يهز راسه : براحتك
تحرك مبتعد عنها بس هي تذكرت أمه وتصرفاتها الغريبه ..
عندها شي الصبح شافتها معصبه والعصر بعد ..!
ساره تتحرك صوبه : عمر .. أمك اليوم معصبه
عمر طالعها بأهتمام : أنتي شوفتيها أمتى ..؟
ساره : العصر أظن ( مسكت فستانها من على فخذها حتى ترفعه شوي ) أيه
العصر .. ومعصبه وتخانقت مع الخدم بعدين طلعت
وقف رافع يده حتى يضرب جبهته بقوة من تذكر أيجار الفله ألي ماسلمه
لها ..
عمر : أنا نسييت أديها أيجار الفلة
سارة تنحت تطالع فيه : قصدك هالمكان .. !
أنحنى ساحب يدها حتى يتحرك بخطواته صوب التسريحة في وحدة
من زوايا غرفته الواسعه ..
ساره تطالعه وهي تمشي بجنبه : عمر .. تعطيها فلوس عشان تجلس
عندها .. هذي جزاتك .. شنو حادك ..؟!
عمر بدون أهتمام : آآه ودي حاجة غريبه ..
فك يدها حتى ينحنى فاتح درج ومسرع ماصار يدخل يده ويفتش بوسطه
ساره ماهي مستوعبه الكلام ألي يقوله : طب أزاي .. ( حركت يدها وصارت تضرب كتفه بخفه وهي تنحني ) عمر أول مرة أسمع أن في أم تاخذ من عيالها أيجار للبيت ألي يقعدون فيه ..
عمر يسحب له بوكس ويفز واقف ومسرع ماريحه على طاولة
الخشب : ثقافة
مجتمع ياسارة .. أنتي ناسيه أن ماما كنديه وأنا كمان ..! ( حرك راسه
صوبها وأبتسم ) يعني طول عمري أنا أعمل كده .. أشتغلت وتعبت عشان
أعيش ( أخذ نفس بملل ) وأرجوووكي ياسارة أتكلمي مصري بأه واللهي
دماغي أتوجعت منك ..!
سارة بملامح أنعفست : ثقافة مجتمع ..!! ( تمايلت بيدها على الخشب وهي تتساند عليه حتى تسأل ) يعني الأمريكان متلكم كده ..؟
ضم شفاته بقوة حتى يفتح البوكس ومن طاحت عيونها على الطقم
الموجود فيه تعدلت بوقفتها بدون شعور.. فتحت فمها كاتمة
شهقه داخلها وهي تحس أنها بحلم ..!
سحب العقد حتى يستقر بين أصابعه ... يرفعه مقربه لها ويحرك جسمه
مقابلها ..
كلام كثير داخله ولايدري كيف يقوله ..
عمر بصوت واطي .. وأوتاره بدت تضعف : أنا عارف كويس أني مقصر
بحقك كتير ياسارة .. يعني ماعرفش أزاي أسعدك ... وأهو دي حاقه بسيطة
مني ليكي
ساره بعبث رفعت يدها حتى تلامس رقبتها .. عيونها تطالع العقد وتطالعه : .................
مد يده صوب كتفها حتى بهدوء يحركها مخليها تعطيه ظهرها ..
قرب أكثر منها لين وقف ورا ظهرها .. بعنفوانه الرجولي
رفع أيديه حتى يلبسها العقد ويسكره لها من ورا رقبتها ..
ملمس أصابعه البارده قادرة بقوة عجيبه تدفع أنفاسها المتسارعه صوب
صدرها .. حطت يدها على قلبها ... خافت من قو نبضاته للحظة يسمعه ..
يحس بالرعشه الطاغيه تحتضن جسدها وكيانه وراها يلف حواسها بخفايا
من أطياف حب جميل الأحساس فيها ..
الشخص ألي حاربت أرتباطها فيه ووجوده بالقرب منها صار حلمه
قيد وأكثر ..
ومن حست ببرودة العقد تستقر على رقبتها حست بالربطة ألي لامة شعرها
تنفك وبخرعه رفعت يدها لكن أصابعه كانت أسرع منها حتى يسحبه ويرميها
بعيد عنهم بحركه سريعه .. أنفك شعرها كله وأرتمى على كتوفها
ساره لفت له : عمر هات ربطتي ..؟!
عمر يتحرك بخطواته صوب السرير حتى ينحني ساحب جكيته ومسرع
ماوقف يلبسه : أتأخرنا كتييير
ساره تدخل أصابعها داخل شعرها رافعته بعبث : وين حذفتها.. وين هي ..؟
مابيه هالشكل عمممر ..
ولا عطاها وجه .. سحب مفاتيحه وبوكة الصغير حتى يدخلهم بوسط مخباته
ولحظة تحرك صوب التسريحة حتى يلتقط جواله ويتوجه لباب غرفة النوم
طالع .. وقفت سارة تطالعه متنحه وبهدوء حركت عيونها صوب علبة العقد .. مدت يدها حتى تسحب
الحلق كلها وتجمعهم بكفها
ساره تكلم نفسها : طيب ..كمل معرووفك ولبسني الحلق .. مو تروح تقول مقروص بس هين ياعمر .. أنا دواااك
عمر بصوت عالي فالسيب : أنا سااااامعك ..!
رفعت فستانها وبربكة راحت تركض صوب المرايه وقفت رافعه أيديها
حتى تلبس الحلق وأول ماخلصت وبحذر لفت براسها تطالع الباب تتأكد أنه فعلا راح ..
حطت يدها على قلبها وأخيرا طلع .. مابغى ..!
قامت تتلفت تدور جكيته ألي مره لبسها له بالحديقه ..
حطت بمخباته رسالته .. ماتبي تروح هناك وهي ماخذتها ..
من أمس تفكر بهالرساله وفتشت على السريع ولا لقتها ..
ضربت خدها لايكون غسلنها الخدم وراحت ..
أخذت نفس بقهر حتى تتحرك صاعده الدرجتين صوب سريره .. فتحت
غطا سلة كبيره الوحيد ألي مافتشت فيه حتى تنحني ومسرع ماطالعت الباب لايدخل عليها بس ..
صارت تسحب ملابسه بسرعه وبخووف ..
رمت بنطلون ورا الثاني برا السله وبملل سحبت كم بلوزة ..
سارة : لاحوووول .. وين راحت ..؟! أنا الغبيه ألي حطيتها بوسط جيبه ..
لايكوون هالملقوفات دخلن الغرفه وسحبن كل ملابسه الوصخه ..
هذا وأنا موصيتهن مايقربن من غرفته ..
أبتسمت على طوول من شافت جكيته حتى تسحبه راميه غطا السله وراها ..
قعدت تضمه لصدرها كأنها لاقيه كنز ماهي مصدقه ...
.. رفعته لفووق ومسرع مانزلته حتى تبوس وتشمه بقووووة وبصوت مسموع
ساره ماهي مصدقه : آآآخ .. يااااربي لك الحمممد .. يازين ريحة هالجكيت بسسس .. ( مدت أيديها لقدام وقعدت تهزه ) وينك من أمس وأنا أدورك ..
شلعت قلبي ياشيخ .. أفففف
حركت أيديها ثانيتهم حتى تدخل يدها في جيب الجكيت بس قمزت بقوة
أول ماسمعت صوته
........... : أنتي بتعملي أيه عندك ..؟!
حست في برودة غريبه تسكنها أول مالفت له ألا هو واقف متكتف
وملامح وجهه معتفسه وهو يطالعها ...أنحنت توزع أبتسامات وهي مابين
أبتسامة والثانيه تزفر هوا ..
مايدري وش بلاها تحضن جكيته وتبوسه بعد .. مابعد أستوعب حركتها
في الحمام حتى يلحق على حركتها ذي .. قامت تنحني وترفع ظهرها
من الرجفه الغريبه ألي علقت في عظامها .. تبي تقول شي بس ماهي قادرة ..
وهو سأل وظل ساكت .. ينطر منها جواب لحركتها ووقفتها بجنب سريره ..
ملابسه الوصخه كلها مرميه حوالي رجولها ومعها هالجكيت ألي بس
تضمضمه ..!!
كأنها تدور عن شي .. ظل متكتف شاد أيديه ومسرع مارفع يده حتى تستقر
أصابعه على ذقنه .. يحاول يفهم هالبنت وش فيها هالأيام ضارب عقلها
عمر : أنتي بدوري على حاقه ؟
سارة فتحت خشتها تبتسم وهي تهز راسها بمعنى أيه ومسرع ماهزت
راسها بلا وهي ترفع أصبعها مأشره له بهالمعنى : ..............
نزل أيديه وهو يتنفس بصوت مسموع حتى يتحرك جاي يمها .. وبسرعه
أنحنت تلملم ملابسه وتحطهم بوسط السله .. صعد الدرجتين مرتفع حتى يوصل
لسرير وبرجفة رفعت فستانها حتى تحضن جكيته وتحط رجلها
بتطلع من غرفته .. مرت من عنده بس هو مد يده حتى يسحب ذراعها
عمر بتهديد : ياعين مامتك .. على فين ..؟
سار وهي تبلع ريقها وتطالعه برجا : بلبس .. أقصد عبايتي .. والله تأخرنا
عمر رفع راسه ومسرع ماهزه : أها .. أتأخرنا .. أنتي عماله تدوري على حاجه ..فأحسن ليك وليا تعترفي
ساره رفعت الجكيت ورصته على صدره وهي ترفع أصبعها : توبه .. خلاص
عمر يمسك جكيته ويرفعه بيده الثانيه وهو للحين متمسك
فيها : هوا أنتي ناقصك حنان .. تقومي تفرغيه كده
ساره صرخت : لاااااااااا .. شنوو ناقصني حنان ..عليك تفسيرات .. قسمن
بالله مدري كيف قايله
عمر رفع حواجبه والأبتسامة أختفت من بين شفاته وبنبره حاده : تدوري على أيه ياسارة فهدومي .؟
ساره طالعت ملامحه ألي تغيرت : لشنو معصب ..؟
عمر فك يده عن ذراعها رافعه: جاوبي على سؤالي بالأول .. أنا متعودتش كده
ألاقي حد بتصرفاتك يفتش كده بالمنظر ألي شفته ..!
ساره عقدت حواجبها متفاجأه من عصبيته حتى تصد بعيونها عنه : .......
عمر : سارة جاوبيني ..؟
ساره بلعت ريقها حتى تحرك راسها صوبه .. تكتفت : ماني ملزومة
أقولك ..!
عمر بأندهاش : الله ... الله .. يبقى كده ردك
ساره هزت راسها بثقه أمتزجت بعناد : أيه هذي ردي
عمر بملامح بردت : متأخرين .. يلا بينا ..
رفع يده رامي الجكيت وراه حتى يتحرك وفي كل خطوة يحس
بشي ينزف الغضب المدفون بداخله .. سألها وش تسوي ..
وش بيضرها لا جاوبت على سؤاله وقالت له ..!
مايدري ليش حس أنها تحاول تخليه يمشي على مزاجها.. متى ماضحكت
ضحكت ومتى مانقلب مزاجها فجأة أنقلب ومتى ماكتمت وعصبت عليه
يبعد عنها ..!
عيونه بقوة حتى يطلع من الغرفه وهي ظلت على وضعيتها تطالعه
..× × × × × × × × × ×
جالس بصمت كئيب وهو يحس فالروح بتطلع منه .. أصوات الممرضات حواليه
وزحمة ملامح البشر تخنقه .. رفع ظهره ورجعه على الكرسي حتى يرفع
يده بعبث ويحطها على شعره وعيونه مافارقت باب الغرفه ألي قباله ..
أخذها للمستشفى لايكون متعورة بهالطيحة ..!
... وهي فجأة صارت على الصامت ..
كانت لا أرى .. وصارت معه لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم ..
أنفاسه حارة ألي يزفرها بقوة من صدره ..
رفع عيونه لسقف .. وش سوى بعمره وش هالمصيبه ألي توهق فيها ..
الفزعه والرجوله ألي أعتلت فيه وين أخذته ..
كيف بيتعامل مع هالعميا .. من بيدلها على الطريق .. كيف بتبدل
ملابسها .. وغداها وعشاها ..
لايكون عليه يروح يجيب لها خدامة .. تبطي والله .. ناقص ديون هو ..!
ماجاب للي سكنت وسط عروقه وحدة تخدمها يروح يجيب للعميا ..
عمره ماراح يعيشها أكثر من العز ألي عاشت فيه مناير
ولا حتى في مستوى العيشه ألي عاشت فيها حبيبة قلبه ..
ضرب جبهته وهو بدى يصحى لمصيبته في أنتظاره لها برا غرفة الدكتورة ..!
رجع منحني ومسرع ماتساند بأيديه على ركبه وغطى وجهه ..
لاحول ولاقوة ألا بالله ..
قالها بصوت شبه مسموع ومسرع مابعد أيديه عن وجهه حتى يفز واقف
بطوله وهيئته ألي بدت مبهذله ..
راح يمشي فالسيب بعبث ينتظرهم يخلصون عشان ياخذها وهو
مايدري بأي داهيه بيسكنها .. في بيت أمه مستحيل ... بيته حلف
ماتاطى خطواته بشر من بعدها .. يستأجر لها شقه ويخليها هناك ..
أو ياخذها للجاخور .. وش فيه الجاخور ماتسكن فيه ..!
على الأقل مايدفع أيجار شقه وهو متحسف ..
رفع يده وهو يفرك حواجبه ويمشي بلا وجهه يقصدها .. كل همه بس
تخلص ويطلع من هالمكان ..
وقفت خطواته فجأة وعيونه أنعقدت بقوة وغضب أسود أجتاحه أول ماشاف وحدة تمشي
مغطاه فالعبايه طالعه من دورة المياه ومتوجه صوب غرفة ..
ذي مرايم .. !
تنفس بقوة وبقساوة وقلبه صار مثل الصخر ودعاها بدى يضرب
مسامعه بقوة .. جمع أصابعه وصار يشدهم بقوة لين بانت عروق أيديه ..
ومسرع ماتراجع بخطواته لورا حتى يتحرك راجع لمكانه .. لو شافته وقربت منه والله لاتندم ..!
وبسرعه أنحنى على الكرسي وعيونه تتحرك صوب الجهه ألي طلعت
منها .. شبك أصابعه مع بعض وصار يفركهم بقوة وبدون شعور
وهو مايدري وين أختفت ..
فيه رغبه يروح لها ويطفي النار ألي تشتب داخل ضلوعه ..
فز واقف وتحرك بخطوات واسعه فالسيب بيروح لها وهو مايدري
ليش كل من تعلق في ذاكرته بنقطه سودا عليه يتجرع السم في قربهم
.. وحدة تزوجها ووحده هذا هو القدر يكتب له نصيب بشوفتها ..
وكلهن كان له يد في ألي صار لزوجته ..
.. : سااااااااااااالم ..!
وقف وحرك راسه حتى ترتفع حواجبه أول ماشاف الممرضه
واقفه عند باب عيادة الدكتورة تناديه .. لف براسه يطالع الفراغ قباله
وهو مايدري أخته وين راحت ومسرع ماتحرك بجسمه راجع
للمرضه .. وقف قبالها وهي رفعت عيونه له
الممرضه : أنتا سالم ..؟
سالم بعصبيه وهو يرفع يده بملامح تتفجر غضب : واقف قدامج لشنو .. أستهبل
معاج ..
الممرضه بخوف رجعت خطوة : أنتا ليه في ...
سالم يرفع يده : أن ماتقلعتي من قدامي بكف أرسلج لديرتج
الممرضه فتحت عيونها على الأخر : أووووهووو ... مافيه كلام كاتير .. دكتورة
يبي أنتا .
تحرك دافع الباب بقبضه يده وهي رجعت لورا بخرعه .. ظل واقف عند الباب
وهو يشوف رجول عذوب متمدده على السرير والدكتورة جالسه قبال مكتبها ..
سالم بدون نفس يطالع الدكتورة : كسر ..؟
الدكتورة رفعت راسها متخرغعه وهي تطالع فيه من ورا نظارتها : ماتستريح بالأول
سالم : أخلصي كسر ..؟!
الدكتوره بأستغراب وهي تنرفزت من أسلوبه : الحمدالله رضه خفيفه والدم ............
سالم حرك عيونه صوب السرير : أنتي يالعميا يلا خلصنا بنمشي
الدكتورة رمت قلمها بعصبيه : عميا أيه .. خاف ربنا فيها .. هيا أيه حيوان
عندك
سالم غمض عيونه رافع أصبعه بتهديد : شياطين العالم قايمه فوق راسي .. رجاءا تحشمين حالج وتسدين فمج ولا لج شغل بيني وبينها ...!
( رفع صوته بتهديد ) قومي أخلصي مو أنا عارف من البدايه أن هالحركات
ماتطلع ألا من هالأشكال ..
الدكتورة فزت واقفه : سستر جيبي ليها العربيه ..
الممرضه تهز راسها : أووكي ..
ترص على أسنانها بقوة وهي تلف بأيديها حول بطنها ألي تحس فيه
بلوعه غريبه من طاري هالزواج .. تنزل دموعها بصمت والألم في رجلها تحسه
متخدر ..
ليش زوجها أخوها ضاري بهالطريقه .. ليش ..؟!
لهدرجه هي رخيصه عنده .. مايحرقها كثر أنه تعرف بغلاها في قلب هالأخو ..
ووش كثر هي تحبه .. وأخرتها يرميها لولد عم زوجها المتوفي ..
واحد زوجته مالها فترة متوفيه ...!
رفعت يدها ألي تهتز من بكاها وكتمانها حتى تحطها على جبهتها ..
زوجها لواحد مابانت بعينه عشرة زوجته من ماتت رضى يتزوج من بعدها
وخبر وفاتها لازال في أيامهم ماندفن ..
تسمع صراخه وأسلوبه الجاف بالكلام وماهتمت .. حست فالدكتورة بأيديها
الباردة تحضن كف يدها تشد عليها ..
الدكتورة ونبرات صوتها تنكسر لحالها : أنتي بخير ..
محتاجه كده شوية راحة وحتمشي متل الحصان .. ربنا يعينك على جوزك
دا ... أبليس نفسه فرحان بيه ..!
عذوب تبلع ريقها : ممكن تخلينا دكتورة مع بعض
الدكتورة وهي تشد يدها حتى ترفع ظهرها : بالأول أستريحي عالكرسي ..
تمايل بجسمه حتى يطالع الممرضه بدون نفس وهي دخلت الغرفة تجر لها كرسي
متحرك ومسرع ماوقفت ورا الدكتورة ألي يغطي جسدها ستارة بيضا ..
ولايشوف منهم شي .. ولحظات أنسحبت رجول العذوب وهو يطالع طرف
السرير بصمت والممرضه حركت الكرسي ساحب الستارة قباله مقربته
منها ..
الدكتورة تساند عذوب لين جلست : أووكي .. كده كويس ..
عذوب تغطي ملامحها ومسرع ماريحت أيديها على طرف الكرسي : ممكن تخلينا بروحنا
الدكتورة هزت راسها : أوي أوي .. ( أنحنت حاطة بيدها وصفة علاجها )
أهم حاجة المرهم أستمري عليه وأن شاءالله حتبقي كويسه
لفت الدكتورة بجسدها صوب الستارة حتى ترفع أيديها وتسحب الستارة
بقوة كاشفه عن كل السرير .. وقفت تطالع سالم بنرفزة وهو يطالعهم بتركيز ..
حركت عيونها صوب الممرضه وبدت تتكلم معها أنجليزي
وهي تتحرك صوب الباب ولحظات طلعت وراها الممرضه تحاول تجاري
خطواتها .. رفع حواجبه لفوق محرك راسه صوب الدكتورة يطالع
ظهرها ومسرع مارجع يطالع فيها وهي جالسه على الكرسي بصمت والشيله
مغطيه ملامحها وعبايتها الرطبه مرميه على كتوفها.. تعدل بوقفته
يبي يروح لها ويطلع من هالهم بس صوتها
الآمر أبطل هالنيه وهي تتيقن أن عليها تكون قويه حتى توقف المهزله
ألي بينهم وتحدد مصيرها
عذوب : سكر الباب ياسالم ولد ناصر آل صارم ..!
رمش ببطء ونبرة صوتها القوي أستقرت داخل ضلوعه بدون مقدمات ..
ومسرع ماأبتسم بطنازة
سالم بصوتها المندفع .. الجاف : ليش خدام عندج ...
عذوب سحبت أيديها حتى تريحهم بحضنها : أنا ألي أعرفه عن عربكم ياسالم
أن الحق سيف مسلط على أرقابهم .. لاهم ألي يرضون فالمهانه .. ولاهم
ألي يستقوون على حرمة ضعيفه .. ( رفعت يدها صوب نفسها ) كيف لو كانت
مثلي
سالم أنلجم من كلامها : ....................
عذوب وهي تحس بالدمع غصب ينزل من عيونها بس تجاهد نبرة
صوتها ماتهتز قدامه : أنا قدر الله علي أكون عميا بس ياربي لك الحمد
وفيه لذكرى زوجي لين الله ياخذ أمانته .. ويحرم على هالجسد .. ( ضربت فخذها
بقوة ) يقرب منه واحد من بعد سعود
سالم تحرك ماد يده حتى يسكر الباب بصمت : .....................
عذوب : وأسمعني ياولد ناصر أن كانت فيك مروة ونخوة تشهد أن ضاري ماعلمني عن هالزواج ولادريت عنه .. أستغل عماتي عشان يزوجني من
( رفعت يدها بأندفاع ونبرة تقليل من ذاته ) واحدن نفسك ..!
تحرك بخطواته القاسيه حتى يقرب منها وهي لصقت بظهرها
على الكرسي وشدت من جسدها أول ماحست فيه ينحني رافع أصبعه
حتى يضرب فكها
سالم : برافو عليج ياحلوة .. كلامج كلام وحدة عاقل ماشاااءالله بس
تزوجتي بدون علمج .. أستغل أخووج عماج .. وفيه لسعود بقريح أنتي وأخوج وكل عايلتكم ..
( ضرب كتفها بقبضه يده ) وأن كان فيني مروة ولا نخوة معفاتن عنج
لأنج عندي صفر على الشمال لا تستاهلين نخوتي ولاهم يحزنون .. فاستريحي
وحركي كرسيج وألحقيني ترا ( قالها وهو يشدد عليها ) روحي وصلت على الأخر ..!
ظلت تتنفس بحرارة وصوته المحمل بكره أسود عانق كل حواسها ..
يستحقرها ولا يراها شي من أساسه .. ولحظات سمعت صوت الباب بقوة يفتح
حتى يطلع هو تاركها ..
وش فيه حاقد عليها بهالشكل والمفروض هي ألي ماتطيقه ..!
يوم أنه مايبيها وش حاده ياخذها ..؟
ليش تزوجها أذا مستحقرها بهالشكل ويراها صفر على الشمال ..
معقوله ضاري غصبه .. بس فيه رجال ينغصب على زواج ..!
جمعت كفوف أيديها مع بعض وهي بدت تهتز
من البكا .. لايكون ضاري من عرض عليه يتزوجها ..
طيب ليش سوا هالشي ضاري .. لييييش ..؟!
طال الوقت وهي جالسه على كرسيها ماتحركت وهو فعلا راح ولاهمه
هالعما ألي سلبها النظر ..!
دخلت أيديها من داخل شيلتها حتى تمسح دموعها ومسرع ماحاولت
تقوم .. حطت خطوة رجلها ألي لابسه فيها نعله على الأرض وبهدوء تساندت
على الكرسي حتى ببطء تحط رجلها الثانيه ألي ملفوفه بشاش ..
طلعت آآآه بقوة منها أول ماضغطت بثقل جسمها على رجلها المرضوضه ..!
بس ماعليه تتحمل ولا تحرك الكرسي ويشوفها أحد ويعرف أنها عميا
وتصير بموقف لايحسد عليه .. هي فيه وحده عميا تحرك الكرسي بروحها ..
أنحنت بقوة وهي تتوجع في كل خطوة تحركها صارت تخطي الخطوة وتوقف
ويدها مادتها لقدام حتى عصاها ماتدري وين أختفت ..
ومن وصلت قريب من الباب مدت أيديها حتى تتلمس الجدار
تدور فتحة الباب وين هي .. ومن مسكت أطار الباب تحركت بخفه وهي تضغط
على رجلها ألي فيها الشاش وتنط على رجلها الثانيه ..
أنحنت تبكي بقوة وهي تتمسك بأطار الباب ..
( حسبي الله ونعم الوكيل )
قالتها بصوت ضعيف مكسور .. رفعت راسها تتسمع أصوات الممرضات
وصرخات البزارين وأصوات البشر تندفع صوب أذانيها ..
كيف بتطلع تمشي بهالشكل .. تقعد تضرب الجدران وتصدم بالخلق
على عماها .. خايفه .. خايفه من هالوحدة ألي فجأة رماها فيه ضاري ..
مافكر وهي عميا كيف بتتزوج .. مافكر بوضعها المؤسف ..
مايعرف أنها طول عمرها تكره أحد يطالعها بنظرة أسف أو تحس بخاطر
أحد مكسور عشانها ..
نزل عيونها بسرعه لتحت وهو متساند بظهره على الجدار ومسرع ماسحب
من جيبه علبة سجاير تبعها بولاعه .. وببطء فتح العلبه وسحب
منها سيجارة وحده حتى يحطها بين شفاته ..
يعرف أن هالسيجارة هلاك بس مايدري ورا لقى روحه ينغمس
فيها وهو من سنين فاتت تركها عشان زوجته .. حتى هالسيجارة
كانت تهاب الحضور في طلتها ..
ومن بعدها تشققت كل الأحلام ..
صار يتقن الكتمان وهو أبعد مايكون عنه ..!
( حسبي الله ونعم الوكيل )
رفع عيونه بحده وهو يسمعها تتحسب عليه وهي تنط قباله بخفه وشهقاتها الخافته توصل
له .. أبعدد عيونهه بسرعه من ضرب كتفها أطار الباب
وهي ماتدري أنها تمشي جايه مقابلته حتى تضربه بقوة وهو قبالها
واقف مريح ظهره على الجدار مايحرك ساكن ..!
بلوتها هالعقل القاسي ألي ورثه الموت له وسكنت فيه هي ..
أخذ نفس بعمق وهو يشوفها تحاول تتوازن ولا همه .. كان ببرود ينطرها
تطلع من الغرفه وتمشي لحالها ..
سحب هوا لصدره ومسرع مارفع يده ساحب السيجارة من بين شفاته
وهو ينفخ الدخان في الهوا ..
( آآآآه ) طلعت من شفاتها متوجعه أول ماتمايلت على الأطار الثاني ..
قامت تبكي بقوة وبصوت واطي ..
( حسبي الله عليك ياسالم تعال .. حسبي الله ونعم الوكيييل .. )
ضم شفاته بملل حتى يتعدل بوقفته يمشي تاركها تناديه
وهي على بالها أنه طلع من المستشفى ماتدري أنه واقف مقابلها وتحرك
مبتعد عنها .. خطواته باردة يسحبها بالعافيه صوب وحدة من الممرضات ..
قرب منها وصار يأشر لعذوب وهو يطلب منها تجلسها على كرسي ..
هزت الممرض راسها وبخطواتها الخفيفه راحت تركض لعذوب ..
وهو حرك عيونه صوب الممرضات ألي قامن يهاوشنه لأنه
يدخن بالمستشفى .. سحب السيجارة من بين شفاته حتى يرميها على الأرض
ويدوس عليها ,, مايدري ليش يحس ببرودة غريبه تجتاحه ..!
وهو ماله لحظات يحس بنار تاكل مشاعره ..
رجع بخطواته صوب الممرضه ألي بسرعه سحبت لعذوب الكرسي
ألي كانت تجلس عليه ...
عذوب بصوت بالعافيه طلع : ياعل درووبج كلها خير .. ( أنحنت
وهي تحس بالأسف لحالها ) الله يرحم والدينج
الممرضه تمسك الكرسي من ورا وتجره طالعه فيه لسيب : أنتا ليش يبجي ..!
لفت الممرضه بفزع أول مانحطت كف كبيره على كتفها وهي تحس
بثقلها .. رفعت عيونها لفوق ألا سالم يرفع أصبعه وهو يقربه من شفاته
بمعنى تسكت .. مر نظرها على
ملامحه ألي ماتخلى من الهم وعوارضه ألي تعطيه عمر أكبر بكثير من عمره ...
لكن هو دفعها بعيد عن الكرسي وهو مسكه من ورا ...
نزل عيونه يطالع راسها المنحني وكأنها تحاول تمسك شهقاتها ..
كلامها زلزل شي بداخله .. وضربت وتر رجوله بداخله عمره مابينكسر ..
عذوب : ليش أبجي .. !! على حظي ( أنهارت تبكي وهو تحرك بالكرسي
على خفيف ) والله .. والله أني متحسفه أدعي على أخوي ألي زوجني من واحد تزوج بعد ماماتت زوجته مالها جم أسبوع .. حسبي الله عليييه
سالم صار يرص أصابعه على مقبض الكرسي من ورا بأقوى ماعنده ...
وهي ماتتهاون تطعن جرحه ألي ينزف بفراق زوجته : ..................
عذوب تشهق حتى تقول بصوت يملاه الرجفه : هو .. هو لو عنده ذره رجوله
ماتزوج وحدة قلبها كله لواحدن غيره .. سعود زوجي .. قلبي ألي أعيش فيه ..
يروح يسأل ضاري شنو سعود ..
وقف فجأة حتى تتحرك بجسمها لقدام ... نوت تطيح بس نزلت رجلها
بسرعه
عذوب بتعب : ناقصه أنا .. ( رفعت يدها بطفش ) من كثر مايردد علي
( قلدته ) ناقص أنا
قمت أقوولها نفسه .. ياربي شسوي بهالمصيبه .. شسوي ..
عض شفاته بأقوى ماعنده وهو ناوي عليها نيه قشرا ..!
صار ياخذ نفس عميق وهو يتلفت يبي يطيح فيها طق بس مايدري ليش
ماسك نفسه ..؟
هي من عشان تتكلم عن زوجته .. من ..؟؟
ووش تعرف عنه وعنها ..
عذوب تمد يدها ببطء لقدام : تحركي .. تحركي .. ( بلعت ريقها وبصوت واطي .. مجهد )
تراي صفر على الشمال يعني لو راح وتركني ماعنده مشكله ..
بغض النظر عن أني أكون زوجته .. ( رفعت يدها وحطتها على راسها ) حتى
هالكلمة أحس بلووووعه لا قلتها .. يااارب .. ( أهتز صوتها وهي تاخذ نفس ) حسبي الله عليه .. حسبي
الله عليه أن كان حتى عماي يتطنز فيه ويعيرني بعد .. سبحان ألي ربط زوجي
سعود بدم مع هالأنسان ..
كانت تتكلم بصوت مخنوق .. مقهور من ألي صار لها وماتدري أن
زوجها واقف وراها يحترق والنار بدت من جديد تشتعل فيه ..
رجع مسك الكرسي من ورا حتى يدفها بعيد عنه ويتحرك بخطوات
واسعه ينادي أي ممرضه تبعد هالأنسانه عن طريقه
لايجرم بحضها .. !!
يسمع صوت صرخه خافته وخوف تملكها ولا همه .. رفع يده من جديد
ينادي وحدة من الممرضات تحركها لبرا المستشفى ..
يقال بيسوي فيها خير .. هذي تستاهل الخير أساسا منه ..!
ومن قال للممرضه تساعده تحرك بخطواته الواسعه طالع من المستشفى ..
نزل من الدرج بخطوات واسعه وهو يمشي جسمه مشدود بطريقه غريبه ..
ومسرع ما
توجه لأقرب جدار وصار يضرب أيديه فيهم يفرغ هالطاقه الغريبه
فيه ..
سالم بصوت محروق وعيونه لمعت بالدموع : الله ياااخذج وأرتااح منج ..!
كلامها مثل السم تجرعه .. وهي ماتعرف أنهم عاشوا عمر كان غنوة
جميله لحنها ناي حزين ..
هو ألي صار من بعدها خطوات طاردها أشباح الضياع في كل مكان ..
نزلت دمعه خاينه من عينه ونبرة صوتها وهي تستهزئ كونه
تزوج بعد زوجته كسرت كل مجاديفه ..
هو ضعيف بفقد مناير .. قادر يبكيها ليل نهار .. يتخبى بعيد عن رجولته
وينحني حزين عشانها ..
تنزل يده على الجدار بقوة ولاهمه الألم ألي تملكه .. يبي النار تخمد
بعيد عن ذيك العميا ... بعيد ..
كل القصايد بعدك باردة ..
ينكسر لها ضوء النهار ..
يموت فيها العشق الدفين ..
كل القصايد مهمله ..
كل العيون تسألك
كيف أنتهينا .. !
كيف الأماني بفجر جديد
ذابله ..!
وكيف أستراح الشوق منا ..؟
قولي ..
هو يكفي ياشوق سالم أبكيك حب
ولا عمر
ولا أبقى لحن تايه
في متاهات الحنايا
قولي
كيف أنتهينا
كيف مات العشق فينا ..؟
هو صحيح أنا أنتهينا ..
ولا باقي بعض أمانينا ..!
× × × × × × × × × ×
جالسه بالسيارة متكتفه أطالع شوارع مصر .. والأخ نزل يشري
للعايله هدايا وهو من طلعنا من الفله على الصامت ومبوز ..
ولاقلت شي رد علي بكلمه .. أنحنيت بسرعه فاكه أيديني عن بعض حتى أسحب شنطتي وأفتحها ..
سحبت رسالته وبأبتسامة هاديه قعدت أطالعها وأنا أحس بالأنتصار ..
أهم شي طلعت من الفله وأنا معي هالرساله يمكن ألاقي هناك
من بنات خوالي وحدة ترطن فرنسي وتقولي شنو كاتب أبو الشباب .. هو
أكيد بلقى .. لأني وبلافخر بكون الوحيده الشاذه من بينهم ألي حيلتها العربي
ولا زين ماهرجت مكسر .. خلونا نرجع لهالعمر ..
أنا متقصده أعانده حتى يطفش من الغرفه ويطلع ..
وفعلا من طلع هجمت على الجكيت وسحبت الرساله منه على الطاير ..
هذا تكتكيك أزمات .. والله يوم طاح فيني مدري شنو حسيت فيه ..
كأن ماي بارد أنكب علي .. ماعدت أحس غريب بقليبي ألي الوحيد من أعضاء
جسمي الموقرين ظل جامد ينبض .. ياحبيبي ياقلبي فعلا قد الثقه ..
صحيح حسيت أنه بينشلع ولابيوقف بعيد الشر عنه .. لكن الحمدالله ..
رجعت الرساله بسرعه لداخل الشنطة وجلست بثقل أول ماشفته يطلع
من محل شايل أكياس ووراه واحد يلحقه بعد .. شنو شاري هالأدمي ..!!
ليه مكلف على عمره .. كان شرا المحل وأرتاح .. لفيت بخصري صوب الشباك
ريحه أيديني على الباب .. أبعدت شوي حتى أنزل الزجاج حتى أتمقل
على صح وبسرعه رجعت لاصقه فالباب ..
... : متشكرين ..
طلعت راسي من الشباك وأنا أطالع فيه فاتح السيارة من ورا ويدخل
الأكياس .. ومسرع ماسكر الباب حتى يمر من عندي ويمد يده داف راسي
لداخل ..
ساره بخرعه : آآآي ...
لف حول السياره بخطواته الواسعه ومسرع مافتح باب ودخل بجسمه
قاعد على السيت
عمر يحرك راسه صوب ساره : ساره مابلاش حركاتك دي ..
شايفه شكل عينيكي عامل أزاي !
ظليت أطالعه بصمت وأنا أحس بشي جرحه ولا أدري شنو هو ..
قلبي أوجعني وحسيت بكتمه غريبه بصدري ..
أنا عارفه أنه للحين مقهور على عنادي له وأكيد يحسب أنه عيوني
عدسات وهي خلقة الله فيني بس مدري ليش أنكتمت .. حركت جسمي متعدله
على السيت حتى أرجع أتكتف .. قعدت أطالع الشارع قبالي وهو حرك يده
حتى يشغل سيارته من جديد .. أخذت نفس عميق وأنا أحاول أبتسم عجزت ..
أحس أن الفرح بعيد عني .. ياااارب .. رصيت على أسناني بقوة وأنا أضم
شفاتي لا تكسرني هالدموع نفس قبل وأبجي عنده ثم ينهبل ويحط أني
مجنونة رسمي ..!
لا أحد طرى لي عيوني أو ضحك عليها أو حتى علق عليها أحس أن ودي
أدخل بموجة بكا ماتنتهي ..
حسيت فيه يريح ظهره على السيت وهو يطالع بشكل مستقيم ومسرع
ماقعد يسحب جكيته لفوق ..
ظل ساكت .. لاهو ألي تحرك عشان نروح لهم ولاهو ألي قال شي ..
لو بشوف أمي .. بضمها بقوة .. بصيح في حضنها على كل يوم قضيته لحالي ..
على الليالي ألي كنت أقعد فيها أتحسر على جمعة أخواني وأبتسامة زوج أمي
وخناق أمي ..
بقولها عن نوايا أمه فيني والكتب والهذره الزايده ألي مسكتني فيها ..
بقولها عن كل شي
عمر يصد بعيونه وبالعافيه قالها : مش قصدي
سارة تحرك راسها بأتجاه متجاهله أسفه : عمر تقدر تعطيني فلوس
حرك راسه صوبها يطالعها بنظرات عميقه
ولا كأنه قال شي .. بس مسرع مارد ببرود
عمر هز راسه : آآه عندي
ساره تمد يدها : أبي فلوس قبل نتحرك بشري لي أغراض مهمه دام أننا بالسوق
عمر سحب من جيبه البوك حتى يحطه بقهر على البوكس : خودي ألي أنتي عاوزاه
تمايل بجسمه صوب بابه ومسرع ماريح راسه على السيت صاد عنها ..
رفع يده وصار يمسح على شعره الأشقر... ظلت ماده يدها ومسرع ماطالعت فالبوك
وفي حركته .. مالها داعي هالحركة كأنه بدون نفس يحط البوك
قبالها وليته عطى طلبها أهتمام وسألها ..!
ساره ترجع أصابعها ضامتهم : نمشي ..؟
عمر بدون أي أعتراض : أكيد ..
تعدل بجلسته وعلى طول حرك سيارته حتى تعانق كفرات
هالسياره خطوات مسار هالشارع الطويل ..
تعدلت بجلستها وعيونها تعانق كل شي يمر عليها ..
ضجيج مصر يسكن كل الزوايا ..
تهب هوا بارده مندفعه بقوة صوب نقابها وعيونها ألي لمعات
الدمع طغت عليها ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️