تحميل رواية «اريد الحياة» PDF
بقلم مني احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا عن بنت عمرها ١٧ سنة ساكنة مع جدتها في الأرياف في بيت بسيط اسمها حورية. في الثانوي العام. في الأحداث الجاية هنعرف قصتها إيه. حورية: نعم يا تيته في إيه؟ النهاردة إجازة بتصحيني من فجر ربنا. جدتها: بت بلاش طولت لسان. قطع لسانك، إنتي زي قلتك، عالة على قلبي. أمك وأبوكي رموكي وسابوكي عالة على قلبي. حورية: تيته طول الوقت تقولي كلام يسم البدن. أنا برضه بحس وعندي مشاعر. الجدة: مشاعر! قال من إمتى وإنتي بتحسي؟ قومي يلا، في ترويق وخبيز. وجارتنا أم محمود عايزة إياكي تساعديها. حورية: أنا مش خدامة عن...
رواية اريد الحياة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم مني احمد
راحت حورية البيت وماذن مراقبها بالعربية بتاعته لحد ما وصلت.
كانت منهارة. حورية بتعب نامت ودموعها على خدها، بس ابتسمت من القبلة اللي أدهالها ماذن.
"حورية، انتي بتفكري في إيه؟ هو جرحني مش بسهولة. انسى كل حاجة وأنا مبحبوش. نامي نامي، بكرة يوم خطوبة خلينا نخلص."
"حورية، انتي بتفكري في إيه؟ هو جرحني مش بسهولة. انسى كل حاجة وأنا مبحبوش. نامي نامي، بكرة يوم خطوبة خلينا نخلص."
يوم الخطوبة الصبح. حورية راحت الجامعة وجه تخرج شافت ماذن.
حورية: "ماذن، انت بتعمل إيه هنا؟"
ماذن: "عايز أتكلم معاكي في حاجة ضروري."
حورية: "أنا مش فاضية، عدي. خطوبة عايزة أجهز."
ماذن: "حورية، انتي بتتهربي. انتي بتحبيه أصلاً؟ مش باين كدا. أنا فاهم وانتي فاهمة."
حورية بمقاطعة: "بحبه يا ماذن، أما أنا هتخطب ليه؟ لييييي!"
ماذن: "علينا، عايز أقولك حاجة."
حورية: "أنا مشغولة، سلام."
وسابته ومشيت وهي بتتألم.
جا الليل، وقت الخطوبة. حورية كانت زي الأميرة، لابسة دريس أبيض وحجاب أبيض ومكياج خفيف أظهر جمالها.
ماذن جا أخدها.
عند جاسر ومريم.
مريم: "أنا عايزة أروح أحضر خطوبة صحبتي."
جاسر: "لأ، مفيش فسحة. روح."
مريم: "انت طليقي، ملكش حق تتحكم فيا."
جاسر: "منا هرجعك دلوقتي."
مريم: "بعينك."
جاسر: "هتشوفي. أنا هجهز وهروح أنا وانتي. معاذ صاحبي، نسيتي ولا إيه؟"
مريم: "وأنا مالي تروح معايا لي؟"
جاسر قرب منها وهمس: "براحتك."
في الخطوبة وكان ناس كتير وطبقة راقية.
حورية كانت متوترة، ولكن كان في بت بتبصلها بنظرة حقد وحزن في نفس الوقت.
حورية مالت على معاذ: "دي مين يا معاذ؟"
معاذ: "دي اللي كان عايز يدبسني فيها جدي."
حورية: "شكلها بتحبك."
معاذ: "تحبني إيه دي عيلة 18 سنة. أتزوج إيه؟"
حورية افتكرت ماذن لما كانت في الثانوي.
معاذ: "متتقوليش كدا، وهو مش بالسِن. مش عشان عندك عقدة من الارتباط تجيب اللوم عليه."
معاذ: "وطي صوتك، مالك انفعلتي كدا؟ ليه؟ كله بيرقص ويهيص."
وجت حورية تضرب عينها لقت ماذن داخل ومعاه واحدة.
حورية: "اتضايقت جداً. إزاي يعمل كدا؟ منافق."
ماذن كان أنيق جداً، ولكن عينيه كان فيهم حزن دفين.
مروة: "دي العروسة اللي حكتلي عليها مرة لما كنت مدايق. أهي خطبت."
ماذن: "اسكتي عشان مولعش فيكي."
سلم ماذن على معاذ: "ألف مبروك وعقبال الليل الكبير."
ماذن لحورية: "ألف مبروك يا عروسة."
حورية: "الله يبارك في حضراتكم."
مروة: "ألف مبروك. انتي بقي حورية؟"
حورية: "أيوا أنا هي."
وابتسمت.
مروة وهي ماسكة إيد ماذن: "يلا يا مزونتي."
حورية كانت بتغلي.
ماذن همس لـ مروة: "استني أنا رايح مشوار وجاي."
ماذن رن على نورة أم حورية.
ماذن: "أجهزي في دقيقتين، جي أخده."
نورة باستغراب: "فين؟"
"حقق لك أمنيتك، يلا بسرعة."
جهزت نورة وهي مندهشة وعندها فضول.
عدا ماذن على نورة وأخدها بسرعة بعربيته.
بعد ما وصلوا.
نورة بصدمة.
رواية اريد الحياة الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم مني احمد
نوره بصدمة: إيه ده؟ ماذن؟ مش دي حورية؟ بتتخطب دلوقتي؟
ماذن بحزن: آه، واحد غني كمان، زيك كده، زي ما أخدتي أبويا عشان فلوسه.
نوره وهي بتمشي سلمت على حورية وهي بتعيط وبتبوس فيها.
حورية بقبضة في قلبها: انتي تعرفيني؟
نوره: ألف مبروك يا بنتي، ألف مبروك.
وفضلت تبكي، والكل لاحظ.
نوره بانهيار: وحشتيني أوي أوي، آسفة يا بنتي على كل حاجة، آسفة.
حورية: انتي بتقولي إيه؟ انتي أكيد تعبانة.
نوره بانهيار: أنا أمك، أنا اللي ولدتك.
حورية بصدمة: أمي؟ أمي ماتت في حادثة هي وأبويا، انتي أكيد بتشبهي عليا، ولا حد زقك عليا عشان يبوظ الخطوبة؟ أنا معرفكيش يا ست انتي، معرفكيش، أمي ماتت.
ماذن اتعصب من أسلوب حورية.
ماذن: يلا يا نوره، يلا.
نوره ببكاء: لااا، أنا عايزة أشبع من بنتي، هي ليه بتقول إني مت؟
ماذن: لااا، بس يلا.
وأخدها ومشيو.
حورية لمعاذ: كفايا كده، سهرنا واتبسطنا، أنا عايزة أروح يا معاذ.
خرجت حورية منهارة وجرت على البحر.
ماذن راح لها ومعاه مذكراتها وصورتها.
حورية: عايزة أتكلم معاكي.
حورية بانهيار: عايز إيه؟ ارتحت لما بوظت الخطوبة؟ ها؟
ماذن: بوظتهالك لي؟ أنا أصلاً هتجوز قريب.
نزلت الكلمة دي كساعقة على حورية.
ماذن: مش موضوعنا، انتي جرحتي أمك.
حورية: أمي مين؟ أمي ماتت في حادثة، مش بتفهم؟
طلع ماذن الأجندة وصورته.
ماذن: بصي كدا، مش دي مذكراتك؟ أهي، كانت مع نوره، اللي هي أمك. رجعت أمك من أمريكا بعد ما انفصلت من جوزها اللي هو أبويا، وهي اللي ربتني كمان. لما رجعت لقتك مش موجودة وهربتي من جدتك، وهي بتدور في أوضتك لقت الحاجات دي.
حورية مسكت الأجندة وصورتها وانهارت.
حورية: لا لا، أمي ماتت، أمي ماتت، جدتي قالتلي إنها ماتت.
وانهارت.
ماذن: وع فكرة، دي مش جدتك، دي مرات جدك.
نوره جت بعدها وجريت على حورية وتقولها: سامحيني يا بنتي.
رميتيني وأنا في اللفة مع مرات أبوكي، وسافرتي تعيشي حياتك، وربيتي ابن مش ابنك، وحسستيه بحنان الأم، وحرمتيني أنا. حتى جدتي كانت قاسية عليا، بتعذبني، وكانت هتجوزني واحد مش بحبه، حرمتني من تعليمي، ولولا إني هربت مكنتش وصلت للمكانة دي. جيت القاهرة وأنا معرفش هنام فين، دورت على شغل ليل نهار، احتوتني ست عجوزة، حسستني بحنان الأم اللي اتحرمت منه، واحتوتني، بس في الآخر ماتت. اتبهدلت كتير أوي واتذليت، حتى اللي حبيته جرحني، حياتي كانت جحيم وملقتش حد يطبطب عليا ويحتويني.
تيجي تقوليلي سامحيني؟ أنا أمي ماااااتت، أمي ماتت.
رواية اريد الحياة الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم مني احمد
اتبهدلت كتير أوي واتذليت، حتى اللي حبيته جرحني. حياتي كانت جحيم وملقتش حد يطبطب عليا ويحتويني.
تجي تقوليلي سامحيني؟ أنا أمي مااااااتت. أمي ماتت.
قالتها حورية وهي بتنهار.
نوره: ببكاء شديد، غصب عني. أنا شوفت أيام سودة.
حورية: ولما اتيسرت أمورك مفكرتيش في بنتك ليه؟ وحاولتي تاخديني من العذاب اللي بعيشه؟ انتي رميتيني ومفكرتيش فيا، عايزاني أسامحك؟
وانهارت حورية من البكاء.
حورية: وانت يا أستاذ مازن، برافو عليك. عكننت عليا في يوم خطوبتي عشان نفسك. يا بختك. كمان أمي اللي ربتك. فضلت تضحك بشكل هستيري. كلكم خدعتوني.
أمها بانهيار: سامحيني يا بنتي. أبوكي ما كانش عايزك وكان بيكرهك. وقالي أنزلك. أنا رفضت. ماكنش بيحبك وممكن كانوا يموتوكي في أي وقت. بعتك لمرات أبويا معرفش هتكون قاسية عليكي كده.
حورية: وبعدها إيه؟ شوفتي حياتك. اتجوزتي وسبتيني. رجعتي لي تاني. رماكي بعد ما كبرتي ابنه.
نوره: انهارت. وحورية سابتهم وجيه تمشي. نوره جريت عليها، حضنتها وفضلت تبكي. سامحيني يا بنتي، أنا غلطت وعايزة أصلح غلطتي.
حورية: قعدت على الأرض وفضلت تنهار بطريقة هيسترية. اللي عملتيه فيا كده ليه؟ كل اللي بحبهم سابوني ومشوا. لما كنت ضعيفة ولما حققت كياني وحاولت أتناسى، رجعتوا لحياتي وأنا مش قادرة أستوعب. حياتي كانت جحيم اتبهدلت وشوفت سنين عذاب. ليه راجعين حياتي دلوقتي بعد ما كنت بتناسى؟ ليه رجعتوا؟
وبعدين قامت وجيه تمشي.
مازن: مسكها من دراعها. أنا مشيت غصب عني. أنا لو مكنتش بحبك، كنت ساعدتك من الأول.
حورية: بتضحك. بس هو بيحبني؟ هههههههه. قصدك كنت بتشفق عليا مش كدا؟ طب قولت مبتحبنيش وقلت ماشي. أصل الحب مش بالعافية. لي قطعت رزقي وأنا في أمس الحاجة للفلوس؟
مازن: أبويا كان عايزني أسافر عشان الشركات اللي في أمريكا. وكانت في أزمة، فاطريت تبيع وتسافر. أرجع الشركات أقوى وأحل الأزمة. وبعد ما رجعت، رجعت الكافيه. قطعت رزقك لأنه اللي اشترى الكافيه قال مش عايز كل اللي أنا وظفتهم وهيجيب ناس على أعلى مستوى. أنا كنت ممكن أخليكي بس رفضت لأني مش عايزك تكوني تحت رحمة حد. وشغلك في شركة معاذ.
حورية: انتوا كدابين. كلكم.
وسابتهم وبتجري.
مازن: بصراخ. حاااااسبي.
في المستشفى.
مازن: بزعر. هي كويسة يا دكتور؟ جرالها إيه؟
نوره: بنتي مالها؟ وانهارت. هي كويسة، مش صح؟
رواية اريد الحياة الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم مني احمد
ماذن: كويسة يا دكتور؟ جرالها إيه؟
نوره: بنتي مالها؟ وانهارت. هي كويسة، مش كده يا دكتور؟ بنتي أكيد كويسة. اوعى تقول غير كده. أكيد بنتي كويسة.
الدكتور: التزموا الهدوء. المريضة حالها نزيف، واكتشفنا إن عندها كلية اتدمرت من أثر الحادثة. لازم نلاقي دم لفصيلتها وحد يتبرعلها بكليته.
ماذن: أنتم مستنيين إيه؟ أنقذوها. لو جرالها حاجة أنا هاخرب الدنيا.
الدكتور: لازم نشوف لها متبرع الأول.
نوره: أنا يا دكتور. أنا مستعدة أتبرعلها بكليتي.
الدكتور: انتي متأكدة يا مدام؟
نوره: آه يا دكتور.
الدكتور: هنشوف فصيلة دمك الأول.
ماذن: حللت. مش عارف أشكرك إزاي.
نوره: تشكرني على إيه؟ دي بنت.
مرت ساعات العمليات. وماذن قلقان. عينيه منمتش.
خلصت العملية وخرج الدكتور وهو مبتسم.
الدكتور: تمت العملية بنجاح.
خرج من المستشفى جري على البيت.
جاسر: مريم. مريم.
مريم: نعم يا جاسر؟
جاسر: البسي ويلا بينا على طول.
مريم: في إيه؟
جاسر: حورية عملت حادث ودخلت العمليات.
مريم: انت بتهزر؟ مقولتليش ليه؟
جاسر: هي جت على الطوارئ وعملت لها العملية على طول. وكمان في ست اتبرعلها بكليتها.
مريم بانهيار وغضب: كنت خلي حد يقولي يا جاسر. مريم صحبت عمري، شوفي وقفت معايا قد إيه. يلا حالا أنا هلبس هدومي وأروح المستشفى.
ماذن جنب حورية على الكرسي وماسك إيديها. ولأول مرة بيعيط.
ماذن: تعرفي لو كان جرالك حاجة كنت هموت من الزعل. متعرفيش إني بحبك يا حورية أكتر من نفسي. بس متعرفيش كل حاجة حصلتلي. ولما رجعت لقيتك مع واحد واضطريت أحضر الخطوبة وأنا دمي بيغلي. أنا مش عايز منك حاجة غير إني أشوفك مبسوطة وربنا يوفقك.
ماذن خرج جاب ورد وشوكولاتة وأكل كتير. صحي لحورية وسابها وخرج.
مريم وجاسر في المستشفى.
حورية بدأت تفوق. بصت لقيت مريم وجاسر. زعلت لأنها كان نفسها تشوف ماذن.
مريم بدموع: ألف سلامة عليكي. مش تحاسبي.
حورية بدموع: الحمد لله.
جاسر: سيبيها دلوقتي يا مريم عشان ترتاح.
نوره: حورية؟ حورية كويسة.
ماذن: اطمني.
خرج ماذن ورن على أبوه.
ماذن: الو يا أبويا.
حازم بيه: أيوا يا مازن. مالك؟ صوتك تعبان ليه؟
ماذن: لا أبداً. بس نوره عملت عملية وأنا معاها في المستشفى.
حازم بخضة ولهفة: في إيه؟ مالها نوره؟
ماذن: اتبرعت بكليتها.
حازم: لمين؟ أنا هحجز في أقرب طيارة وهاجي.
ماذن: لا متتعبش نفسك. وبعدين في إيه يا حازم؟ مش طلقتها؟
حازم: عادي. بس عشان العشرة كل السنين دي.
رواية اريد الحياة الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم مني احمد
ماذن: لا، أبداً. بس نوره عملت عملية وأنا معاها في المستشفى.
حازم: في إيه؟ مالها نوره؟
ماذن: نوره اتبرعت بكليتها.
حازم: لمين؟ أنا هحجز في أقرب طيارة وهاجي.
ماذن: لا، متتعبش نفسك. وبعدين في إيه يا حازم؟ مش طلقتها؟
حازم: عادي، بس عشان العشرة كل السنين دي.
ماذن: امممممم مش مطمن، بس ماشي.
على العموم، هي كويسة. سلام، لأني تعبان وعايز أروح أريح.
خرج ماذن من المستشفى، راح فلته وهو بيشرب قهوة كتير وسجاير لحد ما تعب ونام.
بعد كام ساعة، ماذن: يااه، اتاخرت. قام بسرعة، لبس واتشيك، وركب عربيته. راح جاب بوكيه ورد أحمر فخم وجاب علبة شوكولاتة.
ماذن في عقله وهو بيبتسم: أكيد هتكون مبسوطة.
في المستشفى.
ماذن بيمشي في أوضة حوريه. سمع صوت معاذ وهو قاعد جنبها وماسك إيدها وجايب ورد وبيقولها: مش هتشدي حيلك بقي عشان الفرح؟
ماذن اتراجع بعض الخطوات، وضغط على بوكيه الورد اطبق في إيديه. ومشي.
حوريه: ديما بتهزر كده يا معاذ. ههههه. الشغل بقي، أعمل فيه إيه؟
معاذ: أيوا كده، اضحكي. جدي أصلاً مش مصدق التمثيلية.
ماذن في عربيته وهو مدايق جداً: خلاص يا ماذن، امحيها من قلبك. أنت جيت العربية ليه؟ أنزل أسأل على نوره وأديها الشوكولاتة.
ماذن نزل وراح عند نوره عشان يطمن عليها.
ماذن خبط على الباب ومعاه الشوكولاتة.
نوره بتعب: ادخل يا ماذن.
ماذن: عملتي إيه؟
نوره بحزن: هي بنتي مسألتش عليا.
ماذن: لا.
نوره حزنت.
ماذن: متزعليش، حوريه اللي حصل فيها مش قليل. وخلص، ربنا يوفقها.
نوره: أخبار حازم إيه؟
ماذن بابتسامة: إيه، وحشك؟
نوره بابتسامة: بتهزر صح؟ عمر، ما العشرة تهون. عشت معاكم عمر، بس أنا غلطت، وده النصيب. ودمعت.
دلوقتي خسرت كل حاجة. خسرت جوزي، وخسرت بنتي. خلاص، مابقاش في حاجة أعيش عشانها.
ماذن دمع: أنا ماشي دلوقتي، ضروري عندي شغل.
نزل ماذن في عربيته وفضل يعيط.
مريم وجاسر معديين من جنب عربيته.
مريم في عقلها: مش ده مازن؟ إيه ده كمان بيبكي زي الطفل الصغير؟
مريم: ها، مافيش.
عند حوريه.
معاذ: لازم أمشي دلوقتي بقي، هبقي أسأل عليكي.
مريم دخلت: الف سلامة عليكي. طبختلك حاجة تقوي نفسك بيها.
حوريه: جيتي تاني ليه؟ وتتعبي نفسك.
جاسر: تعبك راحة يا حوريه.
حوريه بابتسامة: تسلم.
جاسر: على فكرة، اللي ادالك كليته مخدش ولا جنيه.
حوريه بتعجب: ليه؟ يعرفني منين؟
الدكتور: جاسر، مستفسرتش، بس واحدة اسمها نوره، وكمان تعبت لأنها ضعيفة شوية.
حوريه بصدمة: نووووووورره.
رواية اريد الحياة الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم مني احمد
حوريه بصدمه: نووووره
جاسر: تعرفيها؟
حوريه: دي امي
مريم وجاسر في صوت واحد: امك؟
حوريه: ايوه
مريم: خبيتي عليا لي مقولتليش يعني؟
حوريه: الأمور جت كلها ورا بعض. انت متأكد إنها هي اللي اتبرعت؟ ودموعها نزلت: ياريت كنت مت قبل ما تتبرعلي بكليتها.
مريم: اهدي يا حوريه اهدي.
حوريه: اهدي إزاي يا مريم؟ اهدي إزاي؟ أنا منهارة من جوايا، حاسة إني ضعيفة جداً.
مريم: لي رجعت بعد كل الوقت دا؟
جاسر: سيبيها يا مريم دلوقتي، هي تعبانة. يلا بينا عشان أنا تعبان.
مريم وجاسر في البيت.
جاسر بحضن طويل: وحشتيني.
مريم: وأنا كنت فين إن شاء الله؟ مش معاك.
جاسر: ما كنا منفصلين ورجعتك بالعذاب.
مريم بضحكة وهي بتهرب من أحضانه: عشان تستاهل.
جاسر: استاهل! خدي هنا.
وجرى وراها.
جاسر: ااااه.
مريم بصتله بضحك: نهار أسود يا راجل، وقعت إزاي؟
وقعدت جنبه في الأرض بتضحك.
جاسر وهو سرحان في ضحكتها.
جاسر ميل عليها.
مريم حطت إيدها على وشها وهي خايفة.
جاسر: في إيه يا بنتي؟ هو أنا هضربك؟
مريم وهي مفتحة ومعمضة عين: أمال هتعمل إيه؟
جاسر: ولا حاجة. أنا قايم أنام.
مريم: تناااام.
جاسر بترفيع حاجب: أمال هعمل إيه؟
مريم: ولا حاجة. اتكل على الله.
جاسر ضحك وشال مريم: ما انتي هتنامي معايا.
مريم بصراخ: نزلني يا جاااااسر. سيبني.
عند حوريه وهي بتعيط.
حوريه: مش عارفة أعمل إيه ياربي. لي بعد ما جيت أنسي رجعوا لحياتي؟ هل أنا ظلمتهم ولا كان معاهم عذرهم؟ أنا ظلمته بس هو مفسرش لي كل السنين دي. سابني لي أتعذب وأتألم.
دموعها نزلت لما فكرت في كل الذكريات اللي اتألمت فيها وقعدت سنين طويلة عشان تعالجها وتتعافى.
معاذ في الفيلا بتاعتهم.
جد معاذ: تعال يا معاذ، عايزك.
معاذ: نعم يا جدي.
جد معاذ: أنتم مش هتخلصوا؟ مش هتتجوز حوريه؟ وبعدين البنت شكلها مش بتحبك.
معاذ: لي يا جدي بتقول كدا؟ أنا بحبها وهي بتحبني.
بنت عمة معاذ: إيه دا بجد؟ ربنا يهني سعيد ب سعيده يا جدو. أنا خارجة.
جد معاذ: استني. معاذ هيوصلك.
معاذ أخد الجاكت وقام وهو مدايق.
معاذ ل نورهان: هتقعدي تقرفينا كدا؟ وبعدين مكانك وسط الفلاحين. لي خليتي جدو ياخد بيت قريب مننا؟
نورهان: معاذ خلاص مش عايزك توصلني، أنا عارفة الطريق. امشي انت.
معاذ.
رواية اريد الحياة الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم مني احمد
معاذ ل نورهان هتقعدي تقرفينا كدا وبعدين مكانك وسط الفلاحين لي خليتي جدو ياخد بيت قريب مننا
نورهان معاذ خلاص مش عيزاك توصلني انا عارفه الطريق امشي انتي
معاذ لا انتي امانه جدي قال اوصلك بس ياريت متزعجينيش تاني
نورهان انت مفكر نفسك مين يعني انت مفكر اني ابصلك واحد شايف نفسه ومتكبر وياارض هدي ما عليكي قدي وانت ولا حاجه
معاذ ب عصبيه انا انا يا نورهان شايف نفسي
اتفضلي اركبي عشان مولعش فيكي
نورهان ولا تقدر
معاذ لا اقدر ونص وانتي عرفاني كويس
نورهان وانا مش ريحه مكان يا معاذ يلا امشي
امشييييي
معاذ انتي بتزعقي فيا
نورهان قعدت ف الارض وانهارت من العياط
عند حوريه وهي هتموت من التفكير
اكيد معنديش مبرر مسامحهاش هي امي ف الاول والاخير وربنا امرنا اننا نبرهم بس عمر ما الجرح والحزن الي ف قلبي مش هيروح
عند ماذن وهو مدايق ومرحش الشغل لما شاف معاذ وحوريه فضل يبكي زي الطفل الصغير هي هتروح من ايدي استحاله تروح من ايدي استحاله متعرفش اني بعشقها خلاص يا مازن بقت ل حد غيرك
ماذن ب انتباه التيليفون بيرن
ماذن مسح دموعه وبصوت خشن
الو
مروه الحقني يا ماااذن وهي بتعيط
ماذن في اي مالك
مروه اناا
ماذن اخبارك يا مروة
مروه بتوتر ماذن لازم قابلك
ماذن خير في اي
مروه ب توتر وعياط لازم اقابلك ف اقرب وقت يا ماذن
عند مريم جاسر حبيبي اصحي نايم
جاسر سكتها ب.قبله طويله
قلب جاسر
مريم ب خجل كنت عايزة اروح اشوف حوريه
جاسر تمام اجهزي
جهزت مريم
مريم يلا. يا جاسر
دا اي الي لبساه دي ضيق عليكي روحي غيريه
مريم اعمل اي تخنت
جاسر يلا روحي بلاش كلام كتير
رواية اريد الحياة الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم مني احمد
خرج ماذن يقابل مروه في كافيه.
مروه كانت قاعده مستنياه وبتعيط.
"مالك يا مروه؟ حصل إيه؟"
"ماذن، مش عارفه أقولك إيه."
"اهدي."
"أوعدني إنك تساعدني."
"احكي وأنا هساعدك، صدقيني."
مروه حكت له كل حاجة.
ماذن كان هيلومها، بس ضرب إيده في الطربيزة. لأنها زي أخته بالظبط وأبوها صاحب أبوه، فلازم يساعدها.
ماذن خرج وسابها وهو دماغه هتفرقع من التفكير.
مريم وصلت عند حوريه المستشفى وهي بتقولها: "وحشتيني يا روح قلبي."
"وانتي أكتر."
"كنت عايزة أقولك حاجة يا حوريه."
"إيه؟"
"أنا لما جيت عندك، شوفت معاذ تحت المستشفى وبيعيط زي الطفل."
"إنتي بتتكلمي بجد يا مريم؟"
"أيوه يا حوريه."
بعد ما مريم مشيت، حوريه مسكت فونها ومترددتش إنها تكلمه، لأنها بتحبه.
ماذن أول ما شاف اسمها واللي مسجلها عنده "حوريتي".
"أيوه يا حوريه، إنتي كويسة؟"
"ماذن، أنا بحبك، وكل الفترة دي كنت بقاوح."
"هههه، بعد إيه يا حوريه؟ بعد خراب ملط؟ أنا مسافر بكرة ويا عالم هرجع إمتى. بس خليكي متأكده يا حوريه، إني بحبك، والله بحبك." وفضل يبكي.
حوريه أول مرة تحس بضعف ماذن.
"سلام يا حوريه، أشوف وشك بخير."
قعد ماذن عند البحر وهو مش مصدق نفسه إن حوريه قالت له إنها بتحبه. بس في نفس الوقت خايف من رد فعلها في الفترة اللي جايه.
تاني يوم، ماذن أخد شوكولاتة وورد لحوريه للمستشفى. كانت هي نايمة.
قعد جنبها وباس إيدها.
"حوريه، خليكي واثقة إني هحبك ديما. ولو في نصيب، القدر هيجمعنا. وربنا يوفقك."
خرج وكلم مروه.
"جهزتي يا مروه عشان نسافر؟"
"ماذن، إنت معرفتش إن أونكل حازم جاي وبابا معاه؟"
رواية اريد الحياة الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم مني احمد
خرج وكلم مروه جهزتي يا مروه عشان نسافر
مروه ماذن انت معرفتش ان اونكل حازم جاي وبابا معاه
ماذن مقولتيش لي يعني من بدري
مروه لسا عارفه يا مازن
ماذن خلاص لما يوصلوا هفاتحهم فالموضوع
مروه شكراً ليك يا ماذن مش عارفه اقولك اي
ماذن قفل فوشها لانه مدايق منها جداً وكان بيكلمها بكل قساوه
عند حوريه بعد ما فاقت من النوم لقت ورد وشكولاته مسكت الورد وشمته لقت ورقه مكتوب فيها ك الاتي
حوريه متعرفيش اني حبيتك من اول مره شوفتك فيها
بس انتي جيتي ف ظروف صعبه كان لازم ارجع اقوي عشان اعرف ارجعك بس انتي حبيتي غيري
مبسوط ليكي انك وصلتي للنجاح دا فخور بيكي جداً
اعرفي اني بعشقك واني استحاله اسييبك
واعزريني ف تصرفاتي الفتره الي جايه .
عيزاكي تكوني قويه
حوريه فضلت تعيط وهي بتقول انا بعشقك يا ماذن وكل السنين دي معرفتش اتخطاك مع اني من برا قويه بس هشه من غيرك كنت حسه ب وحده وفراغ وحذن من غيرك اخدت جزء من روحي لما مشيت كان اصعب يوم لما روحت المطار وكنت مشيت
حوريه مسحت دموعها ورنت ع ماذن
ماذن ايوا يا حوريه
حوريه ب بكاء بحبك يا ماذن بعشقك
ماذن متعيطيش بس اوعديني انك تستنيني مهما حصل واوعي تفهمي اي حاجه غلط الفتره الي جايه
عند حاذم والد ماذن كان وصل هو وصديقه ابو مروه بعد ساعات
حازم كان متلهف يشوف نوره لانها وحشته
حازم ل صديقه
حبيبي انا رايح اشوف مريض ف المستشفي وانت ارتاح ف الفيلا لما ارجع
صديقه وهو عارفه انه رايح يشوف نوره
تمام ابقي طمني عليك
خرج حازم وهو هيموت عشان يشوف نوره
عند نوره كانت تعبانه ومرهقه من التفكير وبتستعيد شريط حياتها
ماذن وهو معاه عصير واكل
خبط ع الباب لقي نوره متسطحه
وشكلها متغير باين عليها الحزن
حازم حط الحاجه وقعد جنبها
نوره ب انتباه وهي مش مصدقه نفسها وبدموع اشتياق ح حازم
حازم ايوا يا نوره طمنيني عليكي
نوره بكت ف صمت انا اسفه يا حازم اني اخبي عليك لاني فكرت بطريقه مختلفه
حازم هششس مش عايزة اعتذار الف سلامه عليكي يلا كدا خليكي قويه وقومي يا بطل
وبعدين دمعه نزلت من عينه
تعرفي يا نوره البيت وحش من غيرك
وحشني حتي اكلك واهتمامتك بيا
نوره وانا غلطت وحصل الي حصل وبعد ما اكون كويسه هرجع ل مرات ابويا
عند معاذ
رواية اريد الحياة الفصل الستون 60 - بقلم مني احمد
عند معاذ
ف الڤله
معاذ أنا غلطت لما قولتلها بس انا مش حاب وجودها جنبي
الجد هي نورهان منزلتش من اوضتها لي
روح شوفها
معاذ انت عليا أنا يا جدو
الجد ايوا امال علي مين
معاذ وانا مالي اي حد من الخدم يندهللها
الجد معاااذ
معاذ ب ضيق حاضر
طلع معاذ خبط ع الباب وكان صوت شهقاتها وكانت بتلم هدومها
معاذ نورهااان
نورهان مسحت دموعها وفتحت ب هدوء نعم
معاذ جدي عايزك تحت العشاء محطوط
نورهان لا شكرا اولاد الفلاحين ميقعدوش مع الأكابر أنا ماشيه دلوقتي بيتنا
معاذ تروحي ف الوقت دا لا طبعاً وبعدين اسف أنا انفعلت
نورهان اعمل ب اسفك اي لا شكراً وانا همشي
معاذ ب زعيق قلت مشيان لااا يا نورهان فاهمه ولا لا
نورهان صوتها علي وانت ميييين عشان تتحكم فيياااااااا
الجد قام ع صوت الزعيق وطلع
في أي انت وهي
نورهان جدو لو سمحت عايزة امشي دلوقتي بيتنا
الجد نورهان مفيش مرواح من البيت دا هتعيشي معايا
نورهان جيه تعترض بس الجد مدهاش فرصه ونزل
معاذ سابها وراح اوضتو وهو مدايق
حوريه ف المستشفي كانت سعيده جداً أن ماذن اعترفلها كانت طايره من السعادة
واتحسنت
حوريه لا أنا لازم اقوم اشوف امي هي ف الاول والاخر امي اعمل اي يعني
قامت دخلت الاوضه إلي جنبها
كانت نوره شاردة
حوريه خبطت
نوره حووريه
حوريه ب ابتسامه حزن الف سلامه عليكي
نوره الله يسلمك انتي كويسه
حوريه اه ياا يا امي
نوره اول مره تسمع من حوريه كلمة امي الدموع نزلت
انا اس
حوريه قاطعتها خلاص يا امي متفتحيش الموضوع
حمدالله علي سلامتك فجاه حوريه لقت الي داخل
نوره اتعدلت واتوترت
نوره اهلا يا حازم
حوريه بصتله
نوره حازم يا حوريه طليقي
حوريه اتصدمت وبتقول ف سرها دا ابو ماذن
نوره ل حازم دي بنتي
حازم كان اقابلها شاف ف وشها القبول والإبتسامة
حازم اهلا يا بنتي
حوريه وحضرتك لما طلقت امي جي تعمل اي
حازم ب توتر العشره يا بنتي بردو ربت ابني
حوريه ادايقت وفتكرت تاني عن ازنكم أنا تعبانه
حازم اطمن ع نوره ومشي لانه في عشاء هو وصحبه ومازن ومروه
ماذن أي يا بابا اتاخرت لي
حازم يلا ناكل
ماذن أنا كنت عايزة افاتحكم ف موضوع يخصني أنا ومروه