تحميل رواية «اريد الحياة» PDF
بقلم مني احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا عن بنت عمرها ١٧ سنة ساكنة مع جدتها في الأرياف في بيت بسيط اسمها حورية. في الثانوي العام. في الأحداث الجاية هنعرف قصتها إيه. حورية: نعم يا تيته في إيه؟ النهاردة إجازة بتصحيني من فجر ربنا. جدتها: بت بلاش طولت لسان. قطع لسانك، إنتي زي قلتك، عالة على قلبي. أمك وأبوكي رموكي وسابوكي عالة على قلبي. حورية: تيته طول الوقت تقولي كلام يسم البدن. أنا برضه بحس وعندي مشاعر. الجدة: مشاعر! قال من إمتى وإنتي بتحسي؟ قومي يلا، في ترويق وخبيز. وجارتنا أم محمود عايزة إياكي تساعديها. حورية: أنا مش خدامة عن...
رواية اريد الحياة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مني احمد
حطها ع السرير وفضل يفوق فيها لحد ما كانت بتستعيد وعيها تدريجياً.
علق ليها محلول لأنها كانت مش واكلة، وده خلى يحصل عندها هبوط وتفقد وعيها.
المحلول كان فيه مهدئ، فـ مريم نامت.
حوريه كانت قلقانة عليها.
خرج الدكتور جاسر، لقي حوريه بتعيط عليها.
الدكتور جاسر: احمم، مريم دلوقتي كويسة.
حوريه: بجد؟
الدكتور جاسر: أيوا، بس هي فقدت وعيها من الضعف وقلة الأكل.
حوريه: أنا هروح أجيب ليها أكل حالا وعصير.
الدكتور جاسر: هي نايمة حالياً، ادتها مهدئ.
حوريه: شكراً يا دكتور.
الدكتور جاسر: دا واجبي، وإنتي صاحبة جدعة كمان، وعمري ما شوفت زيك.
حوريه باستغراب: تعرف منين إني صاحبة مريم؟
الدكتور جاسر: لا، أصلها كانت بتكلم عنك كتير لأم مريم وجابت سيرتك صدفه.
أنا هروح دلوقتي لأني مشغول.
حوريه لقت مسج.
ماذن: هتفضلي ساكتة كتير؟
حوريه: أهلاً بحضرتك.
ماذن: أنتِ مفكرة تردي؟
حوريه: معلش، أصلي كنت مشغولة، مش طول الوقت فاضية، في أولويات.
ماذن: تمام، أنا جاي من السفر بكرة.
حوريه كانت زعلانة منه، ابتسمت لأنها هتشوفه، ولكن افتكرت طريقة كلامه.
حوريه بلامبالاة: ترجع بالسلامة.
حوريه قفلت، وجابت أكل لـ مريم وقعدت جنبها.
مريم وهي بتفوق: أمي، أمي.
حوريه: أهدي يا مريم، أنا جنبك، كولي حاجة.
مريم بعياط: عايزة أمي، عايزة أمي.
عايزة أروح بيتنا، أكيد مستنياني وقلقوا عليا.
وفضلت تصرخ.
حوريه خرجت تنادي على الدكتور جاسر.
حوريه: الحق يا دكتور، مريم بتعيط وعايزة تشيل المحلول وتروح البيت.
ساب اللي في إيده وجرى على الأوضة.
جاسر زعق: إنتي بتعملي إيه هااا؟ ويلا كولي.
مريم بعياط: عايزة أمشي، بيتنا، أكيد ماما مستنياني.
حوريه: دكتور خلاص، إحنا نمشي وأنا هبيت معاها وهبقى أطمنك.
الدكتور جاسر بمعارضة: لا، مش هتطلعي، لازم تهدي، ونطمن، أنا هديها مهدئ.
حوريه نامت على الكرسي طول الليل.
الصبح وهي بتبص على الساعة: يوووه، اتاخرت، لازم أروح الشغل.
وهي بتشتغل كانت زعلانة من مازن وطريقته، ليه بيبعدها.
حوريه: إنتي لازم تبعدي.
ماذن رن.
حوريه: الو.
ماذن: أنا ع وصول، بس مش هقدر آجي الشغل.
حوريه: تمام، وأنا قربت أخلص وأمشي.
ماذن: ممكن ممكن أسألك سؤال؟
رواية اريد الحياة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مني احمد
نامت حوريه على الكرسي طول الليل.
في الصباح، وهي تنظر إلى الساعة، قالت: "يووه! اتاخرت، لازم أروح الشغل."
وهي تعمل، كانت زعلانه من مازن وطريقته، ولماذا يبعدها؟
"حوريه، انتي لازم تبعدي."
رن هاتف حوريه.
"ماذن."
"أنا على وصول، بس مش هقدر اجي الشغل."
"تمام، وأنا قربت أخلص وهمشي."
"ممكن، ممكن أسألك سؤال؟"
"اسألي يا حوريه."
"ممكن أفهم انت كلمتني بالطريقة دي ليه؟ عملت لك إيه؟"
"ولا حاجة، عادي. هعاملك إزاي غير زميلة عمل، مش أكتر."
"تعرف أسوأ حاجة؟ لما تبقي متمسك بأحبال دايبة."
"سلام، لأني تعبان."
فضلت حوريه تعيط.
تاني يوم، راحت الشغل وكانت مضايقة.
"أهلاً مازن باشا، حمد الله ع السلامة."
"الله يسلمك يا أخويا."
"عايزة أقولك حاجة."
"لا، هقولك أنا الأول."
"خلاص، أنا هستقر في أمريكا ومش ناوي آجي تاني."
حوريه حست بسكينة في قلبها. هي اتعودت عليه وعلى كلامه. طب لما يسافر، إيه حجتها إنها هتكلمه؟
حوريه شردت.
"مالك؟ في إيه؟ كنتي عايزة تقولي إيه؟"
"لا، لا، مفيش أي حاجة. ممكن أطلع أقعد على البحر؟"
طلعت حوريه وفضلت تبكي. ليه كدا؟ هعيش إزاي؟ انت كنت منفذي الوحيد. ليه كل اللي بحبهم بيسبوني؟ ليه كدا؟
"ده أسلم حل."
عند حازم مع نورة.
"نورة، أنا هطلقك."
"يهون عليك الحب ده كله؟"
"أنا فكرت ده الحل المناسب. أنا فعلاً غلطت ومفكرتش في غير نفسي."
"نورة، انتي طالق."
"طلقتني بعد العشرة دي كلها؟ اديت صحتي وعمري ليك ولابنك. بنتي اللي من لحمي ودمي معملتش معاها كدا. دلوقتي معرفش عايشة ولا ميتة، ومعرفش حصل إيه في حياتها."
"لأنك معندكيش قلب. تعرفي يعني إيه معندكيش قلب؟ والي خلاكي تعملي كدا في بنتك، ممكن تغدري بيا في أي وقت."
"الظروف كانت أقوى، غصب عني."
نورة بتفتكر أيامها مع محمود.
فلاش باك.
"أنا، أنا مش قلتلك يا فاجر مش عايز خلفة؟ ها؟ كفاية، رضيت بواحدة زبالة زيك."
"محمود، بتقول إيه؟ أنا حبيتك، عملت معاك إيه؟"
"لا، عشان لقيتني المنفذ الوحيد وعشان تهربي من مرات أبوكي، عملتي كدا."
محمود وهو ماسك وشها بقوة.
"الطفل ده يتسقط، مش عايز خلفة منك."
وزقها وقعها في الأرض.
"آآآه!"
فضلت تبكي وتفتكر كل الأيام السودة اللي عاشتها.
باك.
حوريه انهارت.
حازم سابها ومشي وهو حالته صعبة.
عند مريم.
الدكتور جاسر.
رواية اريد الحياة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مني احمد
الدكتور جاسر: أحم أحم، انتي كويسة؟
مريم: آه تمام، شكراً على اهتمامك يا دكتور.
الدكتور جاسر: هتعيشي لوحدك في البيت؟
مريم: آه.
الدكتور جاسر: أكيد؟
مريم: بتقول إيه حضرتك؟
الدكتور جاسر: مش قصدي، قصدي يعني إزاي تقعدي لوحدك في البيت وإنتي بنت.
مريم: أعمل إيه يعني، مضطرة.
الدكتور جاسر قرب عليها وهي اتوترت.
الدكتور جاسر: مريم، عايز أتـ...
مريم ب شهقة: أتجوز؟ إنت بتقول إيه؟
الدكتور جاسر حط إيده على بقها.
الدكتور جاسر: وطي صوتك، يخربيتك هتفضحي الدنيا، وطي صوتك.
مريم: إنت بتقول إيه؟ استحالة ده يحصل، وأنا مش محتاجة حد.
بص ب شفقة وبقيت كويسة وعايزة أمشي أروح البيت وأدور على شغل.
الدكتور جاسر خرج وقفل الباب بعزم ما فيه وقالها قبل ما يمشي: خليكي عارفة إنك هتلفي وترجعيلي.
مريم في سرها: بعينك.
عند حورية ع البحر وهي بتعيط.
حورية: خليه يمشي، يغور، بكرة إنتي اللي غبية، كل الفترة دي كان أقرب حد ليا، بس هو فكر فيا كأخت صغيرة، هنسّاك يا مازن.
مازن كان واقف وراها وحاطط إيديه في جيبه.
حورية حست بحد وراها.
قامت بسرعة.
حورية: إيه ده، إنت، إنت هنا من امتى؟
حورية: أنا عايزة أمشي، سلام.
مازن في عقله: دي عيلة متعرفش يعني إيه حب، ويومين وهتنسى، لازم أمشي خلاص كدا.
عند نورة بتجهز في شنطتها وبتودع الڤيلا والذكريات.
حازم كان في مكتبه ومدايق جداً.
الخدامة رنت عليه.
الخدامة: حازم بيه، نورة ماشية.
حازم: خليها تمشي، سلام.
أخد مفاتيح العربية ووقف بعيد عن القصر وشافها وهي ماسكة شنطتها وبتعيط.
حازم لنفسه: بحبها، بحبها، بس هي غلطت وكدبت، وخلاص ملهاش مكان معايا.
نورة بتقول لنفسها: خلاص، هرجع لمصر ولمرات أبويا، بس مش عايزة أرجع للذكريات دي، بس فينك يا بنتي؟ فينك؟
حورية راحت ل فرولاية وترمت في حضنها وفضلت تبكي كتير.
حورية: آه يا فرولاية، قلبي بيوجعني أوي.
تاني يوم نورة بترن ع مازن.
مازن بتافف: هوف، مين ده ع الصبح؟
نورة: أيوا يا مازن، أنا ف مصر وتعالي خدني من المطار.
مازن: دي مريضة كدا، هلبس عشان الشغل بالمرة.
حورية لبست لبس شيك بس كانت زعلانة جداً، راحت الشغل ومكنتش طايقة نفسها، بتتخانق مع الكمبيوتر.
مازن جاب نورة من المطار وقالها: هنروح الكافيه الأول اللي ع البحر، هشوف الشغل ماشي إزاي.
نورة: آه، وأنا عايزة أشوف البحر وأشرب حاجة ساقعة.
حورية خرجت ع البحر تشم هوا لأنها بتعشقه وقعدت ع الرمل.
نورة: أنا رايحة ع البحر يا مازن.
حورية: وهي مدمعة، ليه يا رب، حصل معايا كل ده؟
رواية اريد الحياة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مني احمد
نوره أنا رايحة ع البحر يا مازن.
حورية: وهي مدمعة ليه يارب حصل معايا كل دا؟ اتولدت مع جدة بتعذبني ومش طيقاني، كنت هتجوز واحد زبالة غصب عني بس هربت. عمري ما حسيت بحنان أب ولا أم، معرفش شكلهم إيه. ياارب أنا تعبت وجسمي وجعني من الرطوبة في الأوضة اللي فوق السطوح.
حتى الشخص اللي حبيته واتعلقت فيه كان بيشفق عليا بس ومفكرني أخته، وأنا أفكر اهتمامه دا حاجة تانية.
حورية وهي بتعيط حست بإيد ع كتفها.
نورة: دموعها نزلت وقعدت جنب حورية ع الأرض.
حورية اتخضت: مين؟
نورة: في بنوتة في سنك كدا يكون عندها كل الأحزان دي؟
حورية: حضرتك من هنا؟
نورة: أه، مش عارفة بتفكريني بنفسي ليه، لما كنت في سنك حاسة إني أعرفك.
حورية بابتسامة: شكراً. أنا بشتغل في الكافيه اللي هناك دا.
نورة: إيه بجد؟ صاحب الكافيه أبقى مرات أبوه.
حورية باستغراب: إزاي؟ اسمه إيه صاحب الكافيه؟
نورة: مازن.
حورية بصدمة: مااااازن صاحب الكافيه؟
نورة: في إيه يا بنتي؟ أه، مكنتيش تعرفي؟
حورية: لا لا. أصلي شغالة جديد. حورية في بالها: كذبت يا مازن عليا؟ بس ليه تكذب؟
نورة: أنا جيت من أمريكا، بس رايحة البلد. مرات أبويا في قرية الأمان.
حورية بصدمة: كمان بجد؟ انتي من هناك؟ مش معقول.
نورة: في إيه يا بنتي؟ أه، أنا من هناك. مالك اتوترتي كدا ليه واديتي؟
حورية: لا لا، أصل أنا من هناك.
نورة: أها تمام. أنا همشي دلوقتي. ممكن آخد صورة معاكي؟
حورية باستغراب: ماشي.
ماذن: انتي روحتي فين؟ يلا عشان أروحك.
نورة: لا يابني، أنا هروح أنا.
حورية: جت تمشي.
ماذن: حورية.
حورية: نعمين؟ هروح الشغل.
وإنها مجروحة من كل اللي حواليها.
نورة راحت القرية. وقفت برا بيتهم، وأول ما شافته استعادت الذكريات السوداء.
نورة وبتخبط ع الباب: أنا نورة.
مرات أبوها بصدمة: نوووره؟ إيه اللي جابها؟ مش كانت برا مصر؟
مرات أبوها: ادخلي ادخلي ياختي، اترزعي في أي مكان.
تطفحي إيه؟
نورة بضحكة صفرا: لسه زي ما انتي بلسانك دا؟ ليه محافظتيش ع البنت؟ ها؟ كنت ببعتلك فلوس ليها وليكي. لييييه؟
مرات أبوها: على أساس بتحبيها؟ ما انتي رميتيها وروختي، وهي قطعة لحمة في اللفة.
نورة بدموع: غصب عني، غصب. فين أوضتها؟
دخلت أوضتها وهي بتتفرج ع دولابها وكتبها وسريرها. نورة انهارت لما فتحت الدولاب لقت في كشكول وسط الهدوم.
رواية اريد الحياة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مني احمد
نوره بدموع: غصب عني غصب.
فين أوضتها؟ دخلت أوضتها وهي بتتفرج على دولابها وكتبها وسريرها. نوره انهارت لما فتحت الدولاب. لقت هدوم ليها بس لقت كشكول محطوط في وسط الهدوم. مسكته وقعدت على السرير.
أول صفحة:
إلى قلبي الحزين وروحي الحزينة، كل شيء سيموت.
تاني صفحة:
كاتبة فيها: يوجد بداخلنا كلام كثير، ولكن لا نعرف كيف نعبر. ويبقى في قلبنا سوى الجروح، وفي قلبنا جانب يحمل جروح وإهانات وألم في الداخل، وكان القلب يبكي وينزف من الدموع.
نوره وهي منهارة من البكاء، وهي بتتنتقل من صفحة لصفحة، وقفت عند صفحة مكتوب فيها:
"اليوم صعب أوي، ضغط أوي. جسمي وجع من الضرب وكنت هتجوز واحد منحرف وحاول يضايقني. وجدتي كانت مش بتديني أي فرصة. والله تعبت، أنا لازم أهرب، لازم أنا همشي."
وبتقلب الصفحات مكتوب فيها:
"النهاردة كتب كتابي بعد ضغط. أنا مش مستعدة، حاسة إني وحيدة. هل أقابل مصيري ولا أموت من القهر؟ حتى تعليمي سبته."
نوره انهارت وهي بتقول:
كل دا مني أنا السبب، أنا وحشة أوي، أنانية، مبفكرش غير في نفسي.
جدة حوريه: انتي يا نوره، روحتي فين؟
نوره: اديني.
جدة حوريه: انتي إزاي تعملي في بنتي كل دا؟ هاااا؟ إزاي تعذبيها قدام أبوها؟ والله انتي اللي رميتها. وكانت بتعمل إيه غير الترويق؟ مش هي عايشة معايا تستحمل؟
نوره: انتي حجر، حجر كدا، أي يا شيخة، ماعندكيش قلب؟
مرات أبوها سكتت ومتكلمتش.
مرات أبوها: هعملك حاجة تطفحيهالي.
نوره: لا مش عايزة، أنا هقعد هنا يومين لحد ما ألاقي بيت. أعدي ماذن في أي مالك؟ دي عيلة، فكك منها. أنا لازم أسافر في أقرب وقت، لازم.
حوريه بتشتغل.
ماذن: احممم، آه.
حوريه: أهلا بيك.
كانت بتبصله بعيون حيرانه وحزينة.
ماذن: في حاجة؟
حوريه: اتحركت حواجبك.
حوريه: انت بتكدب ليه يا مازن؟
ماذن: إيه؟
حوريه: ماقولتش ليا إنك صاحب الكافيه دي ليه؟ كدبت وقلت إنك بتشتغل عند واحد؟ قول لي.
ماذن: عشان متحسيش إنك أقل مني، وإننا زي بعض.
حوريه: انت كنت بتشفق مش أكتر.
ماذن: اسمعيني.
حوريه: اسكت خلاص، اسكت. طلعت زيك.
حوريه: ماحسبتش اهتمامك حاجة تانية.
ماذن: حاجة إيه؟
حوريه: لا لا، مفيش. خلاص، عايزة أمشي.
أخدت شنطتها وبتجري وهي مش شايفة. وعربية جت بسرعة.
ماذن: حوريه، حسبي!
رواية اريد الحياة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مني احمد
حوريه: لا لا مفيش، خلاص عايزة أمشي.
أخدت شنطتها وبتجري وهي مش شايفة، وعربية جت بسرعة.
مازن: حوريه، حسسسسسسسسبي.
العربية وقفت مرة واحدة. نزل واحد منها، شاب وسيم.
الشاب: انتي كويسة يا آنسة؟ كويسة؟ أخُدك المستشفى؟
مازن راح عندها بسرعة وهو بيقول: لا شكراً، هي كويسة. اتكل على الله.
حوريه: آآآه، فعلاً رجلي تعباني ومصدعة.
الشاب: تعالي أخُدك، لآني كنت هموتك دلوقتي.
مازن بص لها بغيظ.
مازن: يلا روحي.
حوريه: شكراً لحضرتك، بس أنا كويسة. مضطرة أمشي.
مشت حوريه. وبعتت لمازن: ممكن أودعك قبل ما تسافر؟
مازن: ليه؟
حوريه: عادي.
مازن: اشطا.
حوريه: استناني.
مازن: أنا مسافر بكرة الليل.
حوريه بحزن وهي بتبكي: تمام.
فرولاية: انتي كويسة يا بنتي؟
حوريه: لا يا فراولتي، مش كويسة أبداً.
تاني يوم، حوريه راحت الشغل وكل شوية تبص ع الساعة عشان طيارة مازن. جا الوقت، راحت المطار. لَقِته سافر من غير ما يودعها. قعدت في الأرض والمطر كان بيمطر وانهارت جداً.
حوريه: إزاي يعمل كدا؟ كان في كلام كتير كنت عايزة أقولهوله. رووووحت لي يا مازن؟ سبتني لي؟ لي؟ جرحتني كدا؟ بس بس الغلط مني. ياااارب. هموووت خلاص. معتش في مازن تاني خلاص. مشي من حياتي.
لقت حد حط إيده ع كتفها.
الشخص: خدي المنديل ده وقومي. هتتبردي.
حوريه بتبص. اتفاجئت.
حوريه: انت!
الشخص: إيه الصدف دي؟ قومي. المطر هيرغرقنا.
حوريه: حتى مسألتوش عن سبب أنه قابلها هنا.
عند مريم.
مريم: إيه العذاب ده؟ عايزة أغور من المستشفى.
الدكتور جاسر: عينك.
مريم: انت عايز مني إيه؟ سيبني أمشي.
الدكتور جاسر: هتجوزك يعني هتجوزك، والمأذون هيجي.
مريم: أولاً أنا موفتش 18 سنة. ثانياً أنا مش موافقة.
جاسر في سره: لولا أمك مكنش ده حصل.
مريم: نتفق اتفاق. انتي دلوقتي بنت هتكوني لوحدك، فأي حد ممكن يدايقك أو يخطفك. ده غير إنك بتدرسي، فمحتاجة مصاريف. فلو اشتغلتي مش هيكون فيه وقت تذاكري. أنا هعيشك معايا. هتجوزك بس مش هاجي جنبك وهدعمك.
مريم بعياط: بتشفق عليا؟
الدكتور جاسر: والله لا أشفق أي، بس عشان بتعزي عليا يا مريم.
مريم: بجد؟
الدكتور جاسر: أكيد.
مريم بعدم اقتناع: تمام يا دكتور جاسر. عايزة أطلع من المستشفى.
الدكتور جاسر: خلاص هنطلع والمأذون هيجي.
مريم: بس أنا كنت عايزة حوريه جنبي.
الدكتور جاسر: أكيد. بس الموضوع مش عايز شوشرة.
مريم باستغراب: لي؟
الدكتور جاسر: كدا وخلاص. غير إنك صغيرة لسه.
مريم: وأما أنا صغيرة، هتجوزني لي؟
الدكتور جاسر: بلاش أسئلة كتير.
عند حوريه.
رواية اريد الحياة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مني احمد
رواية اريد الحياة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مني احمد
اشمعنا فين اهلك.
متوفين.
ربنا يرحمهم.
امممم بصي تعالي اوريكي اوضتكم.
تمام ماشيا.
اوضتك جنب اوضتي عشان لو محتاجه حاجة.
فكك خلاص اهدى.
دخلت اوضتها وكانت جميله جداً بيته كبير جداً وفي حمام سباحه وجنينه كبيره دخلت الاوضه فتحت البلكونه بصت ع الجنينه واتنفست ب تعب لأنها تعبانه من فراق امها وجاسر حركاته مش مفهومه.
عند حوريه.
شكرا يا معاذ انك وصلتن.
العفو ع اي بس ادي رقمي لو احتاجتي اي مساعده.
شكراً انا طالع.
مريم.
أما اقوم اعمل اكل ل جاسر.
حضرت الاكل وجرحت ايدها.
جاسر!
مالك مالك انتي كويسه.
اتعورت كنت عايزة احضرلك اكل.
أنا شكيت عليكي مش عايز يا ستي.
بتكلم كدا لي دا جزاتي عدي خليني امشي.
دخلت اوضتها وفضلت تبكي.
جاسر.
واااااه بجد كان الواحد ناقص حركات العيال دي يااارب.
وخرج من البيت.
مريم.
اي دا معندوش احساس طب لي اتجوزني لما هو مش بيحبني.
عند حوريه.
طلعت تشم هواااا وتتمشي وجابت طلبات ل البيت ورجعت لقت مريم رنت عليها وبتعيط.
مريم بتحكيلها الي حصل.
كنت حاسه ان دا الي هيحصل لانه مجبور.
لا يا حببتي هو بيحبك بس ممكن متوتر شويه وفكك روقي يا عروسة.
ضحكت قلبي.
سمعت صوت الدكتور جاسر جايا.
اقفلي يا حوريه دا جه.
وعملت نفسها نايمه.
الدكتور جاسر.
الحمد لله انها نايمه انت ادبست تدبيسه سودة.
وخرج برا الاوضة.
مريم.
انهارت هو بيقول اي طب لي اتجوزني طيب.
فضلت تعيط كتيى اوي ونامت.
تاني يوم حوريه جت تروح الشغل لقت فرولايه تعبانه.
أنا أنا كويسه يا بنتي روحي شغلك.
مش هيحصل اروح اي مش هسيبك يلا نروح نطمن في المستشفي.
لا يا بنتي ومش قادرة.
استني.
لو الو معاذ ممكن تيجي فرولايه تعبانه وعايزة اخدها المستشفي.
فرولايه.
تعالي بس دي زي امي تعال هي كبيره في السن.
مسافت السكه.
راح ل حوريه واخدت فرولايه وراحت المستشفي.
كشفت.
للاسف.
رواية اريد الحياة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مني احمد
راح معاذ لحورية وأخذت فراولاية وراحت المستشفى.
كشفت.
معاذ راح لحورية وراحوا المستشفى.
الدكتور أخذ حورية على جنب وقال لها: "الحاجة تقريباً عندها حاجة في المعدة ولازم نعمل منظار نتأكد."
حورية بصدمة بتقول: "إيه يا دكتور؟"
الدكتور: "أنا بقول بس لازم نتأكد لأن الأعراض اللي قالتها مع الأشعة بتقول كدا. لازم نتأكد."
حورية: "فراولتي، معدتك فيها التهاب ولازم نعمل منظار نطمن."
فراولاية باعتراض: "لأ، ودوني بيتي."
حورية فضلت تحاول معاها ولكنها رفضت.
معاذ وصلهم.
حورية: "طلعت ونزلت."
معاذ: "أنا عايزة أروح البحر."
راحوا البحر وقالت له: "امشي، أنا هبقى كويسة."
عمل نفسه مشي ولكن اتخبى قريب منها.
حورية بدأت تنهار: "يا رب لي كل دا؟ كل حاجة بحبها بتروح مني كدا لي؟" وفضلت تتكلم وتشكي.
معاذ عينيه دمعت: "ياه، للدرجة دي؟" وبعدين مشي.
يوم عدى.
تاني يوم حورية جت تروح الشغل.
جيه الحارس وقفها: "إنتي يا آنسة حورية ممنوع تدخلي هنا."
حورية باستغراب: "إنت مين؟"
الحارس: "أيوا، إنتي خلاص اتفردتي من الشغل. مازن بيه أمر بكدا ومرتبك اهو، يلا امشي من هنا."
حورية أخذت الظرف ومشيت على البحر.
"قلبي بيوجعني أوي. ليه الخبطات بتيجي ورا بعض؟ آآآه يا قلبي اللي بيوجع ومش عارفة أعمل إيه. بحاول أتماسك بس صعب عليا أوي. لازم أصبر. بس ليه يا مازن عملت كدا؟ للدرجة دي أنا وحشة؟ لي عملت كدا؟ أنا فقدت الثقة في الكل. افتكر أول يوم عرفتك فيه وجبت لي الفون دا. ربنا بعتك ليا. وبعدين مشيت. فعلاً كلنا فترة في حياتنا."
دمعت بس مسحت دموعها ومشيت.
بس راحت عند مريم.
فتح لها الدكتور جاسر: "تفضلي يا حورية. مريم قافلة على نفسها بقالها يوم ولا بتاكل ولا بتشرب."
حورية: "ليه؟"
الدكتور جاسر: "ما إنتي عارفة اللي فيها يا حورية."
طلعت عندها ودخلت.
لقيتها نايمة.
حورية: "مريومتي، اصحي."
مريم: "هاااممم، هقوم. إنتي جيتي لي؟"
حورية: "امشي وضحكنا."
مريم: "لأ، لأ."
حورية: "عاملة إيه يا مريومتي؟"
مريم بتصنع: "كويسة أوي ومبسوطة."
حورية: "يارب ديما. إيه رأيك نخرج؟"
مريم: "لأ، أنا هعزمك على حسابي يا ستي وهنتبسط."
بس مريم نزلت هي وحورية.
حورية: "مش هتقولي لجاسر؟"
خرجت هي وحورية وجابوا أكل واتمشوا على البحر واشتروا هدوم.
خرجت مريم من المود اللي كانت فيه.
حورية بصت في الساعة: "نهار سوووود! اتأخرنا أوي."
الدكتور جاسر: "نهارها أسود، هي راحت فين؟ دا أنا هربيها."
رواية اريد الحياة الفصل الثلاثون 30 - بقلم مني احمد
حوريه بصت في الوقت: نهار أسود! اتأخرنا، الساعة 11 بالليل.
الدكتور جاسر: نهارها أسود. هي راحت فين؟ دا أنا هربيها.
مريم: عادي.
حوريه: يلا نروح، أوديكِ.
مريم: لأ، أنا عايزة أبيت معاكي.
حوريه: تبيتي فين؟
مريم: عندك.
حوريه: بيتي في بيتكم؟
مريم: لأ.
حوريه: طب هرن ع الدكتور جاسر عشان يبقى عارف.
مريم: هخسرك فيها يا حوريه.
حوريه: طيب، بس مفيش مكان. أنا بنام في الأرض أصلاً.
مريم: عادي، هنام في حضنك في الأرض.
حوريه: أشطا، هنتسلى.
راحت ما حوريه.
جاسر بيرن عليها: غير متاح. وبيقول: رااااحت فين بنت ال…
رن ع حوريه. قالتله إنها عنده، بس متقولش إني قولتلك.
جاسر أخد الجاكت وأخد العربية ورحلها بسرعة.
طلع ليها وبصلها نظرة حادة ومسكها من أيدها: يلا يا مريم.
مريم بزعيق: مش هروح معاك.
جاسر: بطلي حركات العيال دي، يلاااااا.
مريم مشت قدامه بغضب.
ركبت في العربية وزعقت.
البابطول الطريق متكلمش، وكان وشه أحمر.
ومريم كانت مضايقة منه.
وبعد ما وصلوا البيت.
الدكتور جاسر بزعيق: مش هتبطلي الحركات دي؟
مريم: على أساس إنك قلقان عليا ها؟ حتى لما زعلت مخصرتش تيجي تصالحني ولا تسأل أكلت ولا لأ.
الدكتور جاسر: مريم، روحي ع الأوضة.
مريم: مش هغور غير لما تقول.
الدكتور جاسر حضنها بحنية. كان حنان أب على بنته.
جاسر: اهدّي.
مريم فضلت تعيط وانهارت.
أخدها الأوضة بتاعته وأخدها في حضنه.
جاسر: هوووش، اهدي، اهدي، اهدي. لحد ما نامت في حضنه.
جاسر في سره: أنا أكيد مبحبهاش، صح؟ أوعي تقولي غير كده. استحالة. أصالحها؟ دي هتروح فيها. نام يا جاسر، نام. متفكرش.
حوريه وصلت البيت لقت فرولاية نايمة.
قعدت في الأرض وغيرت هدومها وفضلت تعيط.
ليه مازن عمل كدا؟ لازم أنساه خلاص.
سمعت رسالة وصلت ليها ع الفون.
حوريه.