تحميل رواية «اوتار احد من السيف» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جدع حليوه سهاني وعضني من كتفي، قطع حتة منه وضحكلي. ورمح في الصحاري ومقدرتش أرمح وراه. فضلت أتبسم على ضحكته، رغم دمي بينزف بسببه، بس مقدرتش أزعل منه واصل. يا عمتي. قصادها في الأربعين بتبصلها باستغراب شديد وقالت: ايه الخطرفة دي يا بت يا أوصاف؟ وريني كده لتكوني سخنة، أشوفلك حكيم. أوصاف اتنهدت بيأس وقالت: يا عمتي أنا مش عيانة. أنا شفت حلم. بس مكانش كيف أي حلم. كانت حاجة عجيبة. زي ما يكون حقيقة كيف ما أنا قاعدة وياكي وبحدتك كده. شاب طول بعرض، عيونه كيف عيون الصقر. قرب مني وعضني كيف ما قلتلك وهملني ور...
رواية اوتار احد من السيف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة الربيع
الكل اتصدم باللي عمله فياض قدامهم.
حتى دياب اتسعت عيونه بصدمة شديدة ووقع على الأرض وهو حاطط إيده على جنبه وبينزف بشدة.
هنا أوصاف لطمت بشدة وجريت عليه وهي بتصرخ وحطت إيدها على جرحه وبقت تزعق في فياض وتقول:
"عملت إيه يا واكل ناسك... إيه اللي هببته ده يا حزين؟"
بصت لدياب بخوف وقالت:
"دياب... رد عليا يا دياب رد عليا."
دياب بلع ريقه بالعافية وبصلها بتوهان وقال:
"غفران... قولي لغفران تسامحني... قولي لها تسامحني أمانة عليك."
أوصاف قالت برعب:
"يا مراري... يا مرك يا أوصاف."
والتفتت لفياض اللي وقعت السكينة من إيده بذهول. الدموع جريت على خده وكان واقف متجمد مكانه، مش قادر يستوعب اللي عمله.
بس انتبه على صوت أوصاف لما صرخت فيه وقالت:
"الدكتور... واقف كده ليه؟ روح هات دكتور بسرعة."
فياض حاول يقوى وهز راسه بالموافقة وهو تايه جداً وجري على الباب. بس وقف بكسوف شديد لما لقى خطاب قاعد على الأرض على ركبه وبيبص له بصدمة شديدة وغضب أشد.
كان لسه هيتكلم بس أوصاف صرخت وقالت:
"وقفت تاني ليه؟ كيف القطر الخربان؟ يلا هات دكتور قوام... يلا ما تعوق."
فياض اتنهد وجري بسرعة يجيب الدكتور.
أوصاف قلعت الشال بتاعها وربطت الجرح بيه وهي بتمشي إيدها على شعره وبتقول بدموع:
"ما تخافش... مش هيحصل لك حاجة... أنا جنبك مش هملك. ما تخافش يا دياب اجمد انت أقوى من كده."
دياب كان بيتألم بشدة ومش قادر ينطق. التفت ناحية السرير اللي نايمة عليه غفران ونزلت دمعة على خده بحسرة. كان بيتمنى يكلمها لو مرة واحدة ويطلب منها تسامحه.
في الوقت ده دخلت نعمات وهي بتقول بزهق:
"فيه إيه؟ إيه صوت الصراخ ده؟ ما عارفينش ننام و..."
بس اتصدمت بشدة لما لقت ابنها واقع على الأرض سايح في دمه وجوزها قاعد على الأرض مش قادر يقوم.
صرخت بشدة وقالت بذهول:
"دياااب يا حبيبي يا ولدي... مين اللي عمل فيك كده؟ يا مرارك يا نعمات... مين عمل فيك كده يا ضي عيني... مين عمل كده في ولدي؟"
بصت لأوصاف وقالت بغضب وزعيق:
"مش بتقدري تقولي مين اللي عمل فيه كده؟"
أوصاف قالت بالعافية:
"كان بيتخانق ويا..."
بس قاطعها خطاب لما بصلها بتحذير وقال بدموع:
"حديدة... حديدة زايدة في الحمام فاتت في جنبه بالغلط."
نعمات بصت له بذهول وقالت بعدم تصديق:
"انت بتقول إيه؟ حديدة إيه اللي في الحمام؟"
خطاب بصلها بغضب وقال:
"مش وقته... خلينا نلحق الولد. خليكي جنبيه دلوك وبعدين رطي... ولدي قوي وما هيحصلوش حاجة."
وبقى يمسك في الكرسي بيحاول يقف على رجليه اللي خانته جداً وما بقاش قادر يدوس عليها.
أوصاف استغربت إنه ما قالهاش على فياض، بس كان كل اللي في تفكيرها دلوقتي إن دياب يقوم بخير.
عند فياض نزل جري ونادى على واحد من الغفر وقال:
"روح نادي الدكتور حمدي بسرعة... جيبوه زي ما هو بخلقاته، متستناهوش يلبس... بسرعة."
الغفير قال:
"أمرك يا ريس."
فياض وجري ينادي للدكتور.
في الوقت ده دخل عقبه وهو بيقول باستغراب:
"فيه إيه يا فياض؟ عايزين الدكتور ليه؟"
فياض نزلت دموعه ومقدرش يتحكم في نفسه وقال بانهيار:
"أنا قتلت دياب يا عقبه... ضربته بالخنجر بإيدي."
عقبه اتسعت عيونه بذهول شديد وحاول يتماسك وقال:
"طب... طب اهدى اهدى وفهمني كيف ده حصل. شد حيلك شوية عشان نعرف نساعده، ما هيحصلوش حاجة بامر الله."
فياض كان منهار جداً وقال:
"مش قادر أصدق إني عملت فيه كده بإيدي... لو جراله حاجة ما أسامحش نفسي واصل."
عقبه فضل يحاول يهديه رغم إنه كان قلقان جداً على دياب وبقى يدعيله وهما مستنيين الدكتور.
وأول ما وصل فياض أخده وطلع بيه عند دياب. وعقبه فضل مستنيه في الجنينة لأن محدش من أهل البيت موجود عشان يستأذنه بالدخول.
فوق عند دياب كان غايب عن الوعي مش بيرد. وأوصاف ووالده ووالدته كلهم قلقانين جداً وبيحاولوا يوقفوا النزيف.
في الوقت ده غفران فتحت عيونها بتعب ولقت دماغها مربوطة وفيه دم عليها. بس قبل ما تفكر في أي حاجة التفتت للصوت اللي كان جنبها وشاف دياب واقع على الأرض. اتخضت جداً من المنظر وقالت بصدمة:
"دياب... إيه اللي حصل؟"
وجريت عليه وهي دايخة جداً.
أوصاف بصتلها بدموع وقالت:
"اهدي ما تخافيش... هيبقى بخير إن شاء الله. سليمة."
غفران لسه هترد نعمات قالت بغضب شديد:
"عمره ما هيجي خير والبومة دي في البيت... أقطع دراعي لو ما كانت هي اللي ضربته بسكين ولا نيلة على دماغها... أكيد اتخانقوا مع بعض وضربته بحاجة. أنا مش درويشة عشان تقولوا لي إن فيه حديدة في الحمام وقع عليها."
غفران بصت لها بذهول وقالت بغضب وهي بتشاور على دماغها:
"مش شايفة ولدك عامل فيها إيه؟ هو أنا قادرة أحوش عن حالي عشان أذيها؟"
نعمات قالت بغضب:
"خشي في عبي يا بت تلاقيقي لما ضربتيه بالسكين خفتي مني ولجل كده بطحتي روحك."
غفران لسه هترد أوصاف بصت لنعمات وقالت بغضب شديد:
"ما تتهدي يا ولية انتي؟ ولدك بيموت... ولا لازم تدفنيه الأول يعني لجل يتهد حيلك ولسانك يقصر؟"
نعمات بصيت لها بذهول ولسه هتزعق معاها خطاب قال بزعيق:
"عليا الطلاق بالتلاتة لو فتحتي خشمك تاني ما هتبيتي هنه ليلة تانية يا نعمات."
نعمات بصت له بصدمة وبصت لأوصاف لو بحدة وتوعد وسكتت.
غفران كانت قاعدة ودموعها مش بتقف ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. كانت خايفة عليه ومش عارفة السبب. وكان فيه ألف سؤال في دماغها بخصوص أوصاف اللي كانت حاطة دماغ دياب على رجلها وبتمشي إيدها على شعره وبتمسح عرقه بهدومها وإيدها بتضغط على جرحه عشان النزيف ومرعوبة عليه.
غفران بقت تبصلها باستغراب ومش عارفة مين دي أصلاً وإزاي بتتصرف كده.
في الوقت ده دخل فياض ومعاه الدكتور.
الدكتور اتنهد وقال:
"إيدك معايا يا فياض خلينا نحطه على السرير."
فياض ساعده بسرعة وحطوه على السرير وكانوا كلهم واقفين بتوتر شديد.
بعد شوية الدكتور قال:
"ما تخافوش كده الضربة مش وعرة قوي... هنخيط الجرح وهيبقى بخير إن شاء الله. تحبوا ناخده على المستشفى عشان هناك فيه تخدير بدل ما يتألم؟"
أبوه بص لفياض وقال بوجع:
"لأ... مناقصاش سين وجيم. خيط له هنا... ولدي أسد وهيتحمل."
نعمات بصت له بذهول وكانت عايزة تقوله يوديه المستشفى عشان ما يتوجعش بس سكتت لما افتكرت اليمين اللي حلفه وطلعت بره الأوضة جري وهي بتبكي بمنتهى الغضب.
الدكتور اتنهد وبص لغفران لأنه لسه امبارح كان بيخيط لها جرحها من غير تخدير. ابتسم وقال:
"الدنيا كاس داير. إيدك معايا يا فياض."
فياض راح له بسرعة وبدأ يساعده والدكتور يخيط الجرح. وفاق دياب من كتر الألم وبقى يتألم بشدة وهو ماسك إيد أوصاف اللي مسابتهوش أبداً وكانت جنبه بتقول له بدموع:
"اتحمل... قربنا خلاص."
أما غفران فكانت واقفة على جنب وبتبكي بشدة لأنها عارفة إن الموضوع مؤلم جداً.
دياب جات عينه عليها ووقعت دموعه وابتسم لها وسط وجعه عشان تهدى. بس غفران بقت تبكي أكتر ومش قادرة تتحمل وطلعت جري من الأوضة.
بعد شوية كان الدكتور خلص واخد حاجته وقال:
"طبعاً أنا لو سألت مين اللي ضربه كده محدش هيقول... بس عايز أقولك إن حواديتكم كترت اليومين دول يا عمده والحال ده ما ينفعش. في الآخر دي مسؤولية عليا... حاول تهدي أهل بيتك شوية."
خطاب اتنهد وقال:
"تسلم يدك يا دكتور... ما تخافش إن شاء الله ما هنجيبكش في حاجة زي كده تاني."
الدكتور كتب الروشتة وخرج. وخطاب بص لأوصاف اللي كانت قاعدة جنب دياب وقال بسخرية:
"يلا يا عروسة هملي ود جوزك يرتاح واطلعي اقعدي مع الحريم بره."
أوصاف بصت لدياب بحزن وقامت بهدوء. ما كانتش قادرة تتناقش وهيه طالعة بصت لفياض بقرف وطلعت.
فياض اتنهد وبص لخطاب بحرج وقال:
"قبل ما تقول أي حاجة أنا مديون لك... وجاهز لأي عقاب."
خطاب حاول يكبت غضبه منه وقعد على الكنبة بهدوء.
فياض استغرب إنه ما بلغش عنه ولا حتى آذاه رغم إن اللي عمله مش سهل وبقى مش عارف يتوقع عايز إيه... وإيه اللي ورا الهدوء ده.
بره الأوضة كانت غفران وأوصاف ونعمات قاعدين مستنيين دياب يفوق.
أوصاف بصت لغفران وقالت:
"كنتي خليتي الدكتور يشوف جرح راسك."
غفران قالت بدموع:
"لأ ما هي دي كانت غرز أصلاً واتخبطت فيها فنزفت... هاخد العلاج وهبقى زينة. معلش في السؤال أنا ما تشرفت بيكي قبل سابق."
أوصاف لسه هترد نعمات قالت بسخرية:
"هتتشرفي كتير يا حلوة؟ ما هي الغندورة هتبقى ضرتي... عروسة عمك خطاب الجديده."
غفران اتسعت عينيها بصدمة وقالت:
"إيه؟"
أوصاف قالت بغضب شديد:
"أنا مش عروسة حد... جوزك هو اللي حاسسني هنا بالقوة. ما ألاقي روحي على الشايب العايب ده."
نعمات وقفت وبصت لها بغضب وقالت:
"بس قاتلة روحك على فلوس الشايب العايب وإلا إيه؟ كان جابك من بلدك لحد هنه فاكراني ما دريناش؟ ما أنا عارفة إن فياض راح جابك وانت جيتي وياه على طول لأجل تتمرغى في النعيم ده."
أوصاف ضربت كف على كف بغيظ وقالت:
"يا ولية اتقي الله ده أنا جيت غصب عني قدامه... واللي اسمه فياض ده خطفني ما جيتش معاه بمزاجي... أنا محجوزة هنه بسببه ومهسامحهوش عمري كله."
غفران اتصدمت بشدة لما سمعت كده وقالت بسرعة:
"انتي بتقولي إيه؟ فياض خطفك وجابك هنه؟"
عند فاطمة كانت رايحة الدرس بتاعها ولقت الدكتور حمدي جريت عليه وقالت:
"دكتور حمدي... كيفك عامل إيه؟"
الدكتور حمدي قال:
"كيفك يا فطومة؟ أخبار دراستك إيه؟"
فاطمة قالت بحماس:
"زينة قوي... بس زعلانة منك... بقالك كتير ما أخذتنيش وياك الحصص. مش قلت لي إن قبل ما أروح الجامعة هتعلمني كل الإسعافات؟"
حمدي ضحك وقال:
"ما أنا علمتك كل الإسعاف ومتاكد هتبقي دكتورة شاطرة قوي."
فاطمة قالت:
"شاطرة إيه بس ده أنا لحد دلوقتي ما بعرفش أقيس الضغط لامي... ولسه لما أروح الكلية وسط أهل البندر هبقى كيف البقرة وسطهم."
حمدي ضحك جامد وقال:
"بقرة إيه بس... ده إحنا بنتنا هتبقى أشطرهم. بس على الله يفضل الحماس ده للآخر... وبعدين مستعجلة ليه انتي؟ يا دوبك في الثانوي السنة الجاية لما تروحي الكلية هتعرفي كل حاجة... وأنا كمان هاخدك كل الحصص اللي جاية بس أفضي نفسي كده."
فاطمة ابتسمت وقالت:
"الله يخليك يا رب... انت دلوك راجع من حصة مش كده؟"
حمدي ضحك وقال:
"ده منظر واحد رايح حصة؟ ما شايفانيش بلبس البيت... كنت عند العمده خطاب بيه... أصل ولده بعافيه شوية."
ولسه هيمشي فاطمة قالت بسرعة واهتمام:
"دياب قصدك... احم يعني ماله دياب بيه؟"
حمدي اتنهد بحزن وقال:
"مضروب بحاجة في جنبه... الله أعلم وقع على حاجة أو فيه ولد حرام ضربه معرفش. خيطنا له الجرح وادعوا له... يلا بالاذن."
الدكتور قال كده ومشي وفاطمة اتجمدت مكانها. كانت هتتجنن من اللي سمعته و نزلت دموعها وطلعت جري على سرايا الخطاب اللي كانت قريبة منها. خطوات كانت عايزة تسأل عليه أو تطمن من أي حد من الغفر.
في السرايا كان الوضع متوتر جداً وكان عقبه مستني فياض في الجنينة وبيقرا قرآن وبيدعي ربنا يبقى دياب بخير.
في الوقت ده وصلت فاطمة ولسه هتدخل وقفها الغفير وقال:
"بتعملي إيه هنه يا بت يا فاطمة؟"
فاطمة قالت بدموع:
"أنا... أنا كنت... آه جايه لفياض... عايزة أشوفه."
الغفير قال:
"ما ينفعش الريس فياض في السرايا."
فاطمة قالت بدموع:
"لازم أشوفه. شفت الدكتور حمدي قال لي إن فيه واحد هنه عيان فخفت على فياض وعايزة أشوفه."
الغفير قال:
"الريس فياض كيف الجن؟ يلا روحي ما تجيبيليش المشاكل."
فاطمة كانت عايزة تطمن على دياب بأي شكل. قالت بإصرار:
"معلش دخلني 10 دقائق بس وهمشي على طول ما هعوقش. أمانة عليك تدخلني و..."
بس قطعت كلامها لما سمعت صوت تعرفه كويس قال بدهشة:
"فاطمة بتعملي إيه هنا؟"
فاطمة التفتت للصوت وارتبكت جداً لما شافت عقبه بيبص لها باستغراب.
ولسه هتتكلم الغفير قال:
"ما اعرفش. الدكتور قابله وقال لها إن فيه حد عيان هنه... وأنا قلت لها إن أخوها زين وما فيهوش ولا حاجة بس ما عايزاش تمشي."
احتدمت نظرات عقبه وقرب مسكها من إيدها لأول مرة ومشي بيها بره السرايا بعيد عن الغفر وهو متأكد إنها جايه تسأل على دياب وهيموت من الغيرة.
فاطمة اتصدمت لما مسك إيدها بالطريقة دي وبقت تحاول تفك إيدها منه بس ما قدرتش. وأول ما سابها قالت بذهول وغضب:
"انت بتعمل إيه؟ كيف تمسك إيدي كده وعامل فيها شيخ؟"
عقبه بص لها بغضب شديد وقال:
"اللي بيني وبين الله محدش له دخل بيه... ردي على سؤالي يا فاطمة من غير لف ودوران... إيه اللي بينك وبين دياب؟"
فاطمة لسه هتتكلم قاطعها بسرعة وقال:
"من غير كدب يا فاطمة... انتي عارفة زين إني ما بكرهش قد الكذب."
فاطمة غمضت عينيها وحاولت تقوى وقالت:
"بحبه... أنا عشقاه يا عقبه. ارتحت كده؟"
عقبه اختل توازنه وهو بيرجع خطوات بذهول وصدمة ومش مصدق اللي بيسمعه وووووو.
رواية اوتار احد من السيف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الربيع
كان هيقع من طوله لما اعترفت له بحبها لدياب. حس بسكين في قلبه. ازاي وهو عاش عمره كله ما يفكرش في أي واحدة غيرها؟ اعتبرها حبيبته ومراته، حتى فكر في شكل أولاده منها. حس بالدموع بتحاصر عينيه وبقى مش قادر ينطق أبداً.
فاطمة استغربت حالته، بس افتكرت إنه متضايق عشان فياض. قالت باستغراب:
"مالك اتسمرت كده ليه؟ أنا صوح بحب دياب بس ما تصرفتش غلط. أنا واعية زين وما عملتش حاجة تغضب ربنا ولا تزعل أخوي. يعني لو زعلان على صاحبك ما تقلقش، أنا عمري ما أوطي راسي أهلي."
عقبه اتصدم لما فهم من كلامها إنها حتى مش حاسة بمشاعره، ويمكن مش شايفاه أصلاً. ضحك بسخرية، هو بيمسح دموعه بسرعة قبل ما تنزل وقال:
"صاحبي... أيوه صح، أنا فعلاً زعلت على صاحبي. وانت كمان لازم تفكر فيه. فياض ما هيقبلش بدياب واصل، ده غير يعني إنه متجوز. يمكن ما تكونيش واخده بالك. ومش متجوز والسلام، لأ ده خسر صاحب عمره عشان يتجوز غفران. حطي دي في بالك."
فاطمة حست بغيرة شديدة لما قال كده وقالت بغضب شديد:
"انت عارف إنه اتجوز غفران بسبب أبوه والكل عارف كده. وحتى فياض بيقول إنه اتجوزها لأجل الفلوس اللي سابها لها أبوها، يعني ما بيحبهاش."
عقبه ابتسم بسخرية وقال:
"وبيحبك انت."
فاطمة قالت بضيق:
"ما يهمنيش، المهم إني بحبه وريداه. الباقي كله سهل عليا. أنا ما فيش حد يعرفني وما يحبنيش."
عقبه هز راسه بحزن وألم شديد وقال:
"في دي معاكي حق. بس خدي الكلمتين دول من واحد يهم أمره أكتر من حياته. خدي بالك على حالك يا فاطمة، دياب مش بالطيبه اللي انتي شايفاها. وعلى قد ما حب فياض زمان، على قد ما بيكرهه دلوقت وبيتمنى يوجعه. بلاش تبقي انتي دراعه اللي سهل يتلوي."
فاطمة قالت بغضب:
"انت قصدك إيه؟ قصدك إنه ما شايفنيش وبيعمل كده بس لأجل يضايق فياض؟ ليه شايفني ناقصة رجل ولا يد؟ أنا ما فيش في جمالي في الحتة كلها، واللي يحط عينه عليا هو الكسبان."
عقبه قال بحسرة:
"عارف. واتمنيت من الله أكسب بس، النصيب غلاب."
فاطمة ما فهمتش كلامه، وعقبه اتنهد وقال بجدية:
"المهم... روحي انتي دلوقت. مش صح تسألي الغفر وتستفسري كتير؟ شكلك وشكل أخوك ما يبقاش زين. واطمني، هو بخير. أنا سألت الدكتور عليه وهو نازل. شوية وهيفوق. روحي دلوقت."
قال كده ولسه هيمشي، فاطمه وقفته وقالت بسرعة ولهفة:
"استني يا عقبه. ممكن أطلب منك طلب؟ أنا عارفة إنك ما بتردنيش."
لمعت عينيه بحزن ووجع وقال:
"اطلبي عيوني يا فاطمة."
فاطمة ابتسمت وقالت:
"تسلم يا رب. والله أنا من زمان بحسبك زيك زي فياض وبحسك أخويا أكتر منه كمان. ممكن بقى تلاقيلي أي حجة وتخليني أدخل بيها أطل عليه، وهطلع على طول. والله قلقانة عليه قوي."
حس بقلبه بيتكسر 100 حتة. ما بقاش قادر يبص لها أبداً. وجع... وقهر... وغضب... ولأول مرة عايز يضربها ويفوقها وينتقم لمشاعره اللي اتهدرت على الأرض. بس كل اللي قدر يعمله إنه بعد بسرعة من قدامها من غير ولا كلمة، قبل ما يقول كلام يندم عليه أو تسبقه دموعه قدامها وما يعرفش يبرر. كان ماشي ومش شايف قدامه، وكل حاجة بقت شبه بعضها. راح ناحية المسجد، ملاذه الوحيد اللي بيلجأ له في كل تعبه وأوجاعه. عايز يصلي ويبقى بين إيدين رب العباد ويطلب منه الراحة لقلبه اللي اتدمر.
أما فاطمة، بصت لطيفة باستغراب وقالت بغباء:
"ماله ده؟ ما ردش عليا ليه؟ يا رب، طب أروح ولا أرجع تاني ولا أعمل إيه؟"
في السرايا، كان فياض واقف قدام خطاب بتوتر. وخطاب كان قاعد على الكنبة حاطط إيديه على العصاية وساند دماغه عليهم ومش بيتكلم أبداً.
فياض حمحم وقال:
"خطاب بيه... الله يرضى عليك بلاش تسكت كده. أنا ما استحلش زعلك مني واصل."
خطاب بصله بعتاب وقال:
"ولما تكون مبتتحملش زعالي، تقوم تحاول تقتل ولدي قدامي؟ لو كنت خسرته النهارده ما كنتش هزعل يا فياض."
فياض اتنهد وقال بسرعة:
"أنا كمان كنت هزعل وما راضينيش اللي عملته. حقك عليا. محسيتش بنفسي. أنا مبقولش كده عشان تسامحني. دياب يعز عليا قوي وانت عارف كده زين."
خطاب وقف وقرب منه وقال بغضب:
"عارف. وقلت لك قبل سابق. غفران ما بقتش نصيبك وانت وعدتني وعد رجال إنك تنساها وتشيلها من دماغك. حصل ولا لأ؟"
فياض نزل عيونه بحرج وقال:
"حصل."
خطاب ضرب عصايته في الأرض بغضب شديد وقال:
"ولما هو حصل، إيه اللي عملته النهارده ده؟ إيه وعد الرجال بقى؟ وعد حريم؟"
فياض اتنهد وقال بغضب مكبوت:
"انت شفت بنفسك ولدك عامل فيها إيه. كسر دراعها ودماغها مفتوحة وما فيهاش حتة سليمة. ده كان وعدك انت ليا. قلت لي بعد عنها يا فياض لأجل تبقى مرتاحة. هي دلوقت مرتاحة يا خطاب بيه؟"
خطاب اتنهد وقال:
"يا ولدي... يا ولدي افهم. غفران بقت مرة متجوزة، هي وجوزها بيحصل بينهم أمور كتيرة إحنا ما نعرفهاش. ما تقدرش تحكم من زاوية واحدة. دي بت أخوي، فكرك هفرط فيها؟"
فياض قال بقوة وحزم:
"اسمعني يا خطاب بيه. أنا وعدتك ووعد الحر دين عليه. ولأجل كده بعامل غفران كيف فاطمة. بس اللي في القلب متقدرش تحاسبني عليه. القلب كيف النوم ما عليهوش سلطان. ما يحسش بحاله غير عاشق."
خطاب قال بغضب:
"بس انت ما تصرفتش على إنها أختك. انت اتصرفت وكأن ليك فيها أكتر من دياب وضربته بالسكين. لو أي واحد غيرك عملها كان زمانه في قبره."
فياض اتنهد وقال:
"أنا مش خاين للعشرة يا خطاب بيه ومعملتش حاجة غلط. رغم إن قلبي وجعني على دياب بعد اللي حصل، لكن مندمتش عليه. وحتى لو بتعامل مع غفران على إنها أختي، كنت هعمل كده. أنا لو حد عمل مع فاطمة نص اللي عمله ولدك مع غفران، كنت أكلته بأسناني. ما يتجرأش على المرة غير مرة زيها. فهم ولدك كده. وقول له يبوس إيده على النعمة اللي معاه. في قلب اتحرق لأجل هو يتهنى."
قال كده ولسه هيمشي، خطاب قال:
"استنى. انت رايح فين؟"
فياض اتنهد وقال:
"همشي. ولو مبقاليش مكان في البيت ده وانت شايف إنّي أستاهل أي عقاب، أنا قابله منك. هتلقاني في بيتنا. بقى لي أيام ما شفتش أمي من وقت ما طلعت لك الجبل."
وابتسم بسخرية وقال:
"موضوع الجبل ده حوار لحاله، نتكلم فيه بعد ما نطمن على دياب."
خطاب بلع ريقه بتوتر لما قال كده وهز راسه بالموافقة.
فياض مشي بضيق شديد.
عند البنات بره، كانت غفران مصدومة من اللي سمعته من أوصاف وقالت بغضب:
"انتي بتقولي إيه؟ فياض عمره ما ياجي على حرمة. قال خطف قال."
أوصاف ابتسمت بسخرية وقالت:
"معاكي حق. من بعيد يبان عليه القيمة."
غفران قربت منها وقالت بغضب:
"هو عليه القيمة سواء من بعيد أو من قريب. خدي بالك لحديتك عليها."
أوصاف اتنهدت وقالت:
"ما حباش أتعارك ويا حد و..."
بس قطعت كلامها لما شافت فياض طلع من أوضة دياب. ابتسمت لها بسخرية وقالت:
"أها. زين الرجال شرف. اسأليه بنفسك. يمكن أكون كدابة. قوليها يا ريس فياض، قول للست غفران والست نعمات انت جبتني كيف من الجبل. أحسن فاكرين إني عاشقة جمال كوز القمح اللي جوه."
غفران قالت بسرعة:
"اللي بتقولوا ده صح يا فياض؟ انت صح خاطفها؟ انت أكيد ما تعملهاش. ما تعملهاش أنا متأكدة."
فياض نزل عيونه بحزن شديد وقال:
"الحمد لله على سلامتك يا ست غفران. خدي بالك على روحك أكتر من كده."
غفران قالت بسرعة:
"همل سلامتي دلوقت. أنا بس بسالك يا فياض، انت صح خطفت البنية دي وحاجزينها هنا؟ أوعوا تكونوا هتجوزوا واحدة كمان غصب عنها."
فياض سكت بحرج.
وأوصاف قالت بسخرية:
"ما ترد عليها يا فياض. ولا حنش قطم لسانك."
فياض بص لها بغضب وقال بتهديد:
"اتكتمي أحسن لك."
غفران قالت ببكا:
"يا فياض رد عليا. انت صح خاطف البت دي؟"
فياض قال بضيق:
"أيوه. خطاب بيه عايز كده وما أعرفش غير كده."
غفران حطت إيدها على بقها وقالت بدموع:
"يا مري. انت كيف تعمل كده يا فياض؟ من ميته دي أخلاقك؟ مشي البنية الله يهديك قبل ما يعملوا فيها حاجة. دول وحوش. وانت اللي هتشيل ذنبها."
أوصاف كانت بتاكل من التفاح كان على الطاولة جنبهم وقالت بسخرية:
"البت دي بتقول كلام كيف المسك."
هنا فياض اتنرفز من طريقتها وبرودها وشدها من إيدها ونزل بيها بغضب شديد على السلم.
غفران قالت بذهول:
"فياض استنى، هتعمل إيه؟"
ولسه هتروح وراهم بس نعمات مسكت إيدها وقالت بغضب شديد:
"انت رايحة فين يا أختي؟ ما تخليكي في جوزك اللي مرمي جوه ده."
غفران قالت بضيق:
"استغفر الله يا رب. هو لسه نايم يا حماتي؟"
نعمات قالت بغضب:
"وحتى لو نايم، تقعدي تستنيه هنا كيف الألف، فاهمة ولا لأ؟"
غفران لسه هترد عليها، سمعت دياب بيقول بألم وزعيق:
"غفران... غفران."
غفران اتجمدت مكانها وقبضت على عبايتها من كتر الخوف، بس حماتها دفعتها بقوة وهي بتقول:
"ما تردي يا بت على الواد، ولا انتي شايفة إنه قادر يزعق؟"
غفران بلعت ريقها بتوتر وفتحت الباب ودخلت وهي مرعوبة.
دياب كان بيحاول يقف من على السرير وأبوه بيحاول يهديه وهو بيقول بزعيق:
"غفران... غفران فين؟"
بس قطع كلامه لما شافها دخلت. أخد نفسه بارتياح وهو حاطط إيديه على مكان الألم وقال:
"غفران... تعالي هنه جاري."
غفران قربت وقعدت جنبه على السرير بتوتر شديد.
دياب حس بطمئنان شديد لما بقت جنبه وقال بتعب:
"ما تبعديش واصل. خليكي جنبي. أنا... أنا موجوع ومحتاج لك."
غفران هزت راسها بالموافقة بسرعة وخوف.
ودياب مسك إيدها لقاها باردة جداً وقال:
"إيدك متلجة. خايفة ليه؟ أنا جنبك أهو، ما حصليش حاجة."
غفران حاولت تبتسم بالعافية وقالت بهمس:
"مبخافش غير جنبك أساساً."
دياب مسمعهاش وقال:
"قلتي حاجة؟"
غفران هزت راسها بالرفض بسرعة.
دياب حاول يهدى وغمض عينيه بتعب. بس فتحهم تاني بحده لما افتكر اللي حصل من فياض. دفع الغطا ووقف بغضب رهيب.
غفران اتوترت جداً.
وأبوه جري عليه وقال بتوتر:
"استهدى بالله. انت مجروح دلوقت. اهدى وهعملك كل اللي تعوزه. بس اقعد عشان الجرح."
بس دياب بصله بغضب شديد وقال:
"هو فين؟ فين يا أبوي؟ واللي خلق الخلق لأطلع نعشك الليلة يا فياض."
عند فياض، أخد أوصاف على الجنينة وقال بغضب شديد:
"انتي إيه حكايتك يا بت؟ شوية تهزري؟ ولا على بالك وشوية عاملة نفسك بريئة وخاطفينك."
أوصاف قالت بضيق:
"طب كنت سألت السؤال ده فوق بدل ما تجرجرتني لحد هنا وقطعت نفسي على السلم."
فياض قال بغضب شديد:
"اديني بسألك. وما تطلعيش خلقي. انتي عايزة تقعدي هنا ولا لأ؟"
أوصاف قالت بغضب شديد:
"هو يا أبو المفهومية؟ لو أنا رايدة أقعد هنا كان هيقول لك تخطفني خطف؟ ما تشغل عقلك ده، ولا ناوي تربي فيه حمام."
فياض ضرب كف على كف وقال بغضب:
"لو استظرفتي مرة تاني ههملك هنا وما هسألش فيكي. ولا حتى هندم إني جبتك."
أوصاف ابتسمت بسخرية وقالت:
"قال يعني انت ندمان من الأساس وهتعمل حالك ما تعرفش، والغلبان اللي ضحكوا عليك؟"
فياض قال بخنقة:
"تمام. شكلك ما عايزاش تمشي من هنا وحبيتي التفاح واللي زرعه. خليكي. بس افتكري إني حاولت أتكلم معاكي وأصلح اللي عملته بالغلط."
ولسه هيمشي، مسكت إيده بسرعة وقالت:
"طب استنى بس. انت خلقك ضيق كده ليه؟ هجاوبك أنا. ما عايزاش أقعد هنا. وخطاب عارف. وما كانش يقدر يوصلي. بس بفضلك عملها. ها، اديني قلت لك. هترجعني داري. هتقدر تعمل حاجة يعني؟"
فياض ابتسم وقال:
"أعرف أعمل كتير. بس اللي هعمله متوقف على سؤال واحد. لو جاوبتي عليه، اعتبري نفسك نايمة في فرشتك الليلة. ولا من شاف ولا من درى."
أوصاف حسّت إنه بيتكلم جد، وإن فيه أمل ترجع بيتها. قالت بضيق:
"اسأل... يارب أجيب امتياز."
فياض قال باستفهام:
"إيه اللي بينك وبين خطاب جايبك هنا ليه؟ وأوعي تقولي لي موضوع جواز وحب والكلام ده، لأنه ما واكلش معايا من أول يوم."
أوصاف اتوترت جداً و...
رواية اوتار احد من السيف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع
ايه اللي بينك وبين خطاب وليه خطفك وجابك هنه وبيقول هيتجوزك رغم انو عارف انك مقضياها مع ولده
اوصاف اتسعت عيونها بذهول وقالت...ايه...مين دي الي مقضياها مع ولده ما تحترم طولك يا جدع انت بدل ما اقل منك
فياض ابتسم بسخريه وقل..والله انتي بنفسك قولتيلي كده لما كنا في الجبل ولا نسيتي
اوصاف اتنهدت وقالت ...منسيتش بس اكيد محصلش وانت عارف كده زين ..بلاش نلاوع على بعض
فياض ابتسم بسخريه وقال...وانا هعرف منين...انتي مش من بقية اهلي لا قدر الله علشان اعرف كيف اخلاقك..انا ليا بالظاهر ...انتي قولتي بلسانك...وكمان من شوي كنتي هتتجني عليه وواخداه بالاحضان... يعني الحب مولع في الغيط ..وباين للاهبل و العبيط
اوصاف بصتلو بغيظ وقالت....تصدق انا اللي هبله وعبيطه لاني فكرت ان فيه منك رجا او ممكن تساعدني ...الحق عليا اللي وقفت اسمعك
ولسه هتمشي وقف قدامها وقال...بس احنا مش موضوعنا دياب ...انتي بتتهربي من سؤالي ليه ...انا بسألك ايه اللي بينك وبين خطاب مش ولده
اوصاف لسه هترد سمعوا صوت زعيق خطاب وهو بيقول ...يا ولدي جرحك لسه اخضر متتعبش قلبي ...ارجع سريرك يا دياب
بس دياب كان نازل بالعافيه وهو بيزعق بغضب وبيقول...فياض....فياض...بعد عني يا ابوي ...لو كنت خليته يمشي لساني مهيخاطبش لسانك المره دي
فياض اتنهد ولسه هيدخل اوصاف مسكت فيه وقالت...اخزي الشيطان يا ود الحلال ومتقفش قدامو دلوك ...هديتك بالله روح ومتدخل...
بس مكملتش كلامها وفياض بعدها ودخل وهو متجاهل كلامها تماما
بقلم...زهرة الربيع
جوه غفران كانت مع خطاب بيحاولوا يهدوه وقالت بخوف...هو مشى مشى من زمان ...هنعمل كل اللي تعوزه بس ارجع سريرك دلوك
دياب مسكها من دراعها بغضب وقال..ايه خايفه عليه مش كده...انا هريحك على الاخر دلوك اصبرو علي ..فيااااض
ولسه هينادي تاني لقى فياض في وشه وقال...انا هنه يا دياب بيه...امر
غفران لطمت على خدها لما لقته لسه موجود وخطاب اتجمد مكانه كان فاكره مشي زي ما قاله
دياب ابتسم بطريقه تخوف وقرب من فياض وهو مش ناوي على خير ابدا
في الجبل كانت فوزيه عمة اوصاف رابطه دماغها وبتقول بحزن...ااااه يا صغيره يابت اخوي..يا اخر ما بقالي من ريحة الحبايب...ضيعك نعيم يا بتي....ضاعت امانة اخوي وروحتي مني يا اوصاف اااه يا...
بس قطعت كلامها بخوف لما نعيم زعق فيها بقوه وقال...ما تتكتمي يا مره...هتقعدي تعددي لميته وجعتي راسي ما قولتلك هلاقيها
فوزيه قالت ببكا...هتلاقيها فين يا اخوي...الجدع كان جاي وناوي ياخدها ومحدش يعرف طريقها...الراجل بتاعك قال انو خدره يعني اتقصد ميخليهوش يشوف طريقهم...البت راحت خلاص...ولا عارفين حتى مكانها... اه يا صغيره يا اوصاف يا ترى اخدوكي ليه يا بتي
نعيم كان هيتجنن من الغضب لان فياض قدر يضحك عليه بالطريقه دي وقف وقال بغضب...متقلقيش...هرجعها....وهلاقي الكلب اللي خدها ومش هخليه يقف على رجليه تاني ..انا لسه عندي طريقه
فوزيه قالت بلهفه...صوح يا نعيم ...صوح هترجعلي اوصاف
نعيم ابتسم بسخريه وقال..لاه...مهرجعهاش ..هيه اللي هترجع هنه بنفسها ...هتعمل المستحيل وتاجي وانا عارف هستناها فين
عند عقبه كان خلص صلاته وقرائة القران وقاعد على زاويه بحزن شديد
قرب منه شيخ كبير في السن وقال....خير يا ولدي..مالك كده مش زي عادتك قلقتني عليك
عقبه حاول يبتسم وقال بحسره..مفيش يا شيخ جمال...بس كنت مستني حاجه بقالي عمر بحاله..ولما وصلتلها لقيتها اتباعت لغيري قالولي مش ليك ولا عمرها كانت ليك
جمال قال...مهم معاهم حق يا ولدي ..كده تبقى مش ليك ولا نصيبك...لو ليك نصيب فيها هترجعلك لو لفت الدنيا بحالها...ده انت دارس وفاهم انا هعرفك ولا ايه
عقبه بلع ريقه بوجع وقال...بس انا كنت فاكر انها ليا ده انا كنت متأكد انها ليا خلاص
جمال ابتسم وقال....الا ان يشاء الله يا ولدي...المشيئه اهم شئ ...متيأسش يمكن ربك بس لسه مرادش ولما يريد هتاخد كل اللي تتمناه ...صلي على رسول الله وقوم ارجع دارك الوقت اتأخر وزمان والدتك مستنياك
عقبه ابتسم وقال ...عليك الصلاه والسلام يا حبيب الله
...حاضر همشي...معلش دوشتك يا شيخ جمال
جمال ابتسم وقال...انت تدوشني ..ده صوتك كيف الدوا على قلوبنا كلنا هنه ربنا يرزقك كل اللي تتمناه يا ولدي
عقبه ابتسم وقام مشي من المسجد وهو حاسس ان تقل كبير نزل من على اكتافه
عند دياب قرب من فياض وبدون اي كلام ضربه بوكس قوي جدا
فياض رجع لورا اثر الضربه ومحاولش يدافع عن نفسه ودياب هجم عليه ونسي الجرح بتاعه ووقعه على الارض وبقى يضربه بقوه وغل وطبعا الموضوع اكبر من انه ضربه بالخنجر لا ده غل بقاله كتير ووجع بيخرجه
اوصاف وخطاب وغفران بقم يحاولو يبعدوه عنه واوصاف بقت تزعق وتقول....دياب دياب همله...دياب جرحك هينزف كده بس بقى همله
بس دياب مكانش سامع لاي حد ولا حتى من ابوه وامه ولا غفران وفضل يضربه بقوه وغضب شديد
فياض حاول يتماسك علشان ميأذهوش
خصوصا لما دياب بقى يزعق ويقول..مليكش صالح ببيتي تاني ولا اهل بيتي...غفران مرتي.. مرتي اضربها احرقها مرتي سااامع
في الوقت ده توصاف صرخت وقالت ...غفران ..يا مري
وجريت عليها
هنا دياب فاق لنفسه وبعد عن فياض بسرعه والتفت وراه لقى غفران مغمى عليها على الارض
راحلها بسرعه وقال....غفران...غفران مالك يا بت
وحاول يشيلها بس لقى جلابيته غرقانه دم والجرح بينزف
اوصاف قالت بخوف...ايه اللي عملته في روحك ده يا حزين...جرحك اتفتح عاجبك كده
دياب كان بيتألم وبدأ يدوخ من الدم اللي بينزل وهو مكانش حاسي من انفعاله
فياض كمان كان بينزف من انفه واتبهدل من كتر ما ضربه بس قال بسرعه...خلينا في اللي حصل دلوك ..انا هشيل غفران وانت يا خطاب بيه سند دياب وهاته وهنجبلهم الدكتور تاني
ولسه هيمد ايده يشلها بس دياب مسك ايده بقوه وقال...جرب تلمسها...وهعلق يدك على باب الدار
فياض اتنهد وقال..هطلعها اوضتها بس..انت بتنزف مهينفعش تشيلها
دياب قال بغضب...قولتلك متتدخلش...غور من خلقتي معايزش المحك لحد ما اطيب..لو لمحتك مهيحصلش طيب واصل
وقرب من غفران حاول يشيلها بس مقدرش كان بيتألم جامد
ابوه قال بحزن...خليه يوصلها يولدي وهيمشي على طول متكابرش يا دياب
دياب لسه هيرد اوصاف قالت..ولاهو هيوصلها ولا دياب ..احنا هنوصلها انا والست نعمات ..احنا مرتين وهنقدر نوصلها يلا يا ست نعمات يدك معاي
نعمات بصتلها بدهشه وقالت..انا..انا عندي هشاشه و....
قاطعتها اوصاف وقالت..يلا ياوليه اخلصي سنديها وياي ...بلا هشاشه بلا قماشه... اخلصي
نعمات راحت معاها بضيق وسندتها قصادها وقالت..يابوي تقيله قوي
اوصاف ابتسمت بسخريه وقالت...البت كيف الريشه متاجيش في وزن دراعك ....صوح اللي ما ليها حما ...حظها من السما ...شدي وياي
نعمات بصتلها بغيظ وسندوا غفران واخدوها على اوضتها بالعافيه
فياض اتنهد ولسه هيطلع دياب قال بتوعد...انت طعنت طعنتك واستنى طعنتي...بس مهتكونش بتوجع في الجسم .....كل واحد عنديه حد يوجعه ...وكل واحد له طريقته وانا طريقتي واعره قوي..اوعدك مهتتحملهاش
فياض انتفض قلبه من تهديده الواضح وقال..قصدك ايه
دياب ابتسم وقال....قريب تفهم قصدي
قال كده وطلع على اوضته مع ابوه وهو حاطط ايده على جرحه
فياض اتوتر جدا من كلامه وطلع بره السرايه بقلق شديد
فوق عند اوصاف حطت غفران على السرير بتعب وقالت....ربنا يهديكم من وقت ما دخلت وكل اتنين شابطين في بعض
نعمات قالت بسخريه..يمكن لان دخلتك شوم..ووشك وش هباب
اوصاف ضحكت بخفه وقالت...ده وش هباب يا ام وش غراب ...ما تجبيلك مرايه هو العمده بخيل ولا ايه
نعمات بصتلها بغضب ولسه هترد دخل ابوه وقعد دياب على سريره وقال...هاتصلك بالدكتور حمدي
دياب قال..لاه ممستهلاش.... اساسا الجرح مش واعر...هغير عليه انا عندي كل الحاجه..وغفران تلاقيها وقعت من الخوف شويه وهتقوم
ابوه قال..انت متأكد يا ولدي انا خايف لحسن النزيف يذيد
دياب ابتسم وقال...انا هغير عليه وهحط لزق كتير متقلقش يا ابوي..انا بس عايز ارتاح هبابه
ابوه اتنهد وقال يلا معاي يا نعمات
وبص لاوصاف وقال....وانتي يا عروسه روحي اوضتك نامي الوقت اتأخر
قال كده ومشي هو ونعمات واوصاف نفخت بخنقه وقالت ...اللهي عرسه تقطمك من فخادك يا بعيد
دياب قال بذهول..انتي بتدعي على ابوي قدامي
اوصاف قالت بخنقه .....معرفاش مستحملينه كيف
دياب قلع جلابيته وبقى يطهر الجرح وقال...زعلك في حاجه
اوصاف قالت بغيظ ...قليل زوق كيف ولده
دياب قال ...وه....وانا عملت ايه انا كمان
اوصاف قالت بغضب...مش فيه حماره واقفه كيف تقلع كده قدامي
دياب ضحك وقال..رحم الله امرئ عرف قدر نفسه
وقرب منها جامد وقال...ده بدل ما تساعديني
في الوقت ده غفران فاقت ولسه هتقوم شافتهم قريبين من بعض ودياب مش لابس جلابيته فضلت مكانها بصمت وذهول
اوصاف قالت بتوتر من قربه ..اساعدك في ايه
دياب قال بهمس...ما تاجي تغيريلي في الحمام
اوصاف قالت بخنقه..وانت تعملها على روحك ليه بس انت عيل
دياب اتسعت عنيه وقال..ايه يا بت اللماضه دي ..ما تتلمي ....وبعدين صوح معرفتش اسالك انتي ايه نزلك من الجبل وايه اللي رماكي علينا ...وليه ابوي بيقولك يا عروسه..انتي هتتجوزي من غير ما اعرف
اوصاف اتنهدت وقالت...ما انا لسه واقفه هنه ومتحمله دلعك الماسخ لجل احكيلك الموضوع ده... بس انت مراضيش تسكت لجل اتكلم
دياب ضحك وقال..ما انتي اللي فرسه اعملك ايه ...بس هحاول اسكت اها....ها بقى ليه كان بيقولك يا عروسه... قصده ايه بالكلمه دي...و ايه اللي جابك هنا و.....
بس قطع كلامه واتسعت عنيه بذهول وهو بيفتكر كلام امه لما قالتله ابوك هيتجوز صبيه من الجبل وفياض راح يجيبها قال بصدمه ..بت انتي..اوعي يكون اللي في بالي
اوصاف ابتسمت وقالت...ايوه كيف ما فهمت...انا هبقى مرت ابوك يعني كيف امك وعايزاك تسمع الكلام وتشرب اللبن قبل ما تنام
دياب مكانش قادر ينطق من اللي بيسمعه ومش عارف يستوعب اصلا
بقلم...زهرة الربيع
عند فياض كان وصل بيتهم وقاعد مع والدته اللي قالت بحزن...بردك مهتقوليش مين عمل كده في وشك
فياض اتنهد وقال..مفيش يا اما عركه مع جماعه كانو بيحوموا حوالين سراية العمده...سيبك من وشي دلوك وقوليلي ايه اخبارك..انتي وحشتيني قوي يا اما
امه ابتسمت بحب وقالت...وانت اكتر يا نظر عيني....اوعى تغيب كده تاني
جات فاطمه من المطبخ وقالت بضحك...دول كلهم يومين يا اما...امال لما يتجوز وتاخده واحده مننا على الاخر هتعملي ايه
فياض اختفت ابتسامته وحاول يتكلم عادي وقال...ومين قالك هتاخدني منكم يا لمضه ..انا قاعدلك هنه هعنس جنبك
فاطمه ضحكت وقالت....طب انت تعنس عادي ...انما انا اعنس كيف الرجاله اطست في نظرها اياك
فياض ضحك وقال.....ماشي يا مغروره انتي...يلا سهرتكم قوي ..خشوا نامو وانا كمان هروح ارتاح
امه ابتسمت وقالت تصبح على خير يا ولدي
فياض مشي وامه قالت لفاطمه بعتاب..مين قالك تجبيله سيرة الجواز دلوك يا فاطمه ما انتي عارفه حاله يا بتي لازمن تضايقيه
فاطمه قالت بغضب..وماله حاله هو شاب ولابد ما هينساها ويتجوز ...محسسيني ان اللي خلقها مخلقش غيرها سبحان الله
قالت كده وراحت على اوضتها وامها اتنهدت وقالت ربنا يهديكم ويداوي قلوبكم يارب
اما فياض كان في اوضته حاول ينام كتير مقدرش كان قلقان وباله مش مرتاح مشغول جدا و بيفكر في جملة دياب ...كل واحد عنديه حد يوجعه
فكر شويه ومسك التليفون واتصل على عقبه وقال..انت فين يا عقبه روحت ولا لسه
عقبه قال بحزن ...روحت من زمان يا فياض...كنت تعبان شويه ...احم..ايه اخباره...اخبار دياب بقى عامل ايه دلوك
فياض قال بقلق..هو بقى زين...انا طلبتك علشان الموضوع اللي كنا بنتكلم فيه قبل ما اطلع الجبل
عقبه قال باستغراب...موضوع...موضوع ايه
فياض قال بحزم ..موضوع فاطمه..انت قولتلي رايدها واحنا كلنا موافقين...هات امك وتعال اتقدملها رسمي في اقرب وقت...بكره يناسبك
عقبه اتسعت عنيه بذهول ومبقاش عارف يرد بايه وووو
رواية اوتار احد من السيف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة الربيع
اتسعت عيونه بذهول لما طلب منه يجي يخطب اخته وفي اقرب فرصه. مكانش فاهم حاجه ولا عارف يرد بايه، فضل ساكت وبس.
فياض استغرب وقال: "الو... عقبه انت معايا؟"
عقبه قال بتوتر: "ايوه... احم... ايوه معاك."
فياض اتنهد وقال: "انا عارف اني فاجأتك... بس انا كنت مشغول الوقت اللي فات ودلوقتي انسب وقت قبل الامتحانات بتاعتها، ولا انت رأيك ايه؟"
عقبه اتنهد بحزن شديد. ده اليوم اللي كان بيتمناه بقاله كتير، بس دلوقتي ميقدرش يفرح بيه. قال بحزن: "انت سألت فاطمه؟ قولها الأول وشوف رأيها... القبول أهم شروط الزواج يا فياض."
فياض قال بسرعه: "وهي هترفضك ليه؟ وبعدين فاطمه طول عمرها ملهاش راي بعد رأيي... انا شايف نقرا الفاتحة بكرة إن شاء الله... قولت إيه؟"
عقبه بقى في موقف لا يحسد عليه. مكانش عارف يقوله ايه، ومكانش عايز يحكيله على اللي قالته فاطمه، فقرر يكسر قلبه بإيديه ويقوله إنه عرض الجواز عليها وهي رفضت، من غير ما يحكيله على موضوع دياب.
ولسه هيتكلم، فياض قال بحزن شديد: "انا عارف ان الأمور دي مبتجيش كروته كده... وانا كمان كنت عايز أجوزها على مهلي وأفرح بيها، فرحتي اللي معرفتش أفرحها لنفسي... بس مبقاش فيه وقت، لازم أجوزها بسرعة."
عقبه استغرب كلامه. فياض كمل وقال بحزن: "مخبيش عليك يا عقبه، دياب حطني في راسه بعد اللي عملته... قالهالي صريحة، كل واحد عنده حد يوجعه، ومتأكد إنه يقصدها... البنت صغيرة يا عقبه وخايف عليها قوي... عايز حد معايا، حد تبقى في عصمته... يمكن لما تتجوز يشيلها من دماغه."
هنا عقبه اتوتر جداً بين كلام صاحبه وإن فاطمه محتاجة حماية ومحتاجاه معاها حتى لو غصب عنها... وبين كرامته بأنه يقبل بواحدة قالتله إنها بتحب شخص تاني.
لمعت عيونه بالدموع وقال من غير تفكير طويل: "وانا معاك يا صاحبي... مدام الأمر كده استناني بكرة... في جميع الأحوال محدش أولى بفاطمه مني."
فياض ابتسم براحة وحس باطمئنان لوجوده معاه وقال: "الحمد لله... تمام يا عقبه، ربنا يتمم على خير وتكون النصيب الصالح إن شاء الله."
عقبه قفل معاه وهو فيه قمة المه، وكل كلام فاطمه بيتكرر في دماغه.
عند دياب، كان مصدوم من اللي سمعه من أوصاف وقال بدهشة: "انتي... انتي إزاي... واشمعنى انتي يعني؟"
أوصاف قالت بضيق: "روح قول الكلام ده لأبوك... هو خاطفني وحابسني هنا."
دياب قال بصدمة: "خاطفك؟ خاطفك إزاي؟"
أوصاف قالت بخنقة: "كيف الناس يا دياب... بعت اللي اسمه فياض خدّرني وجابني هنا، ومراضيش يخليني أرجع داري."
دياب قال بسرعة: "أيوه السبب... السبب إيه؟"
أوصاف اتوترت وقالت بارتباك: "ها... معرفش... روح اسأله، هو مش أبوك؟ يلا تصبح على خير، ناهدت كتير النهاردة وعايزة أنام."
ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال بغضب: "نامي على راحتك... بس اعملي حسابك إن ليا كلام معاكي انتي وأبويا... أنا مهقعدش كيف الجردل كده ومعرفش إيه اللي بيجرى حواليا."
أوصاف اتنهدت وقالت: "تصبح على خير يا دياب."
قالت كده ومشيت. ودياب التفت ناحية السرير علشان ينام، لقى أوصاف قاعدة وبتبصله باستفهام. قال بخضة: "بسم الله الرحمن الرحيم... خلعتيني يا واكلة ناسك، مش تكحي حتى."
غفران وقفت وقربت منه وقالت بسخرية: "أكح ليه؟ فيه حاجات مينفعش أسمعها ولا إيه؟"
دياب قال بضيق: "ولا حاجات تتسمع حتى... قال أوصاف عروسة أبويا الجديدة."
ولسه هينام، غفران قالت بضيق: "عرفت... بس اللي معرفتهوش مين هي أساساً الست أوصاف."
دياب قال بلا مبالاة: "اهي واحدة معرفة."
غفران قالت بضيق: "آه معرفة... قولتلي... طب أنا شايفة إن الأولى تقول لابوك إنها معرفة... يعني لاجل الحلال والحرام."
دياب اتفاجأ بكلامها واستغرب من الطريقة اللي بتتكلم بيها. بصلها وقال: "مفهمش بتلمحي لإيه؟"
غفران قالت فوراً: "أنا ملمحتش، أنا اتكلمت دغري... لأني فايقة لديلي كتير وشايفة هزار وتمحيك وغزل... ومن رأيي إن لازم أبوك يعرف... أحسن ما يتقرطس وانت تشيل الذنب."
قالت كده وراحت نامت على السرير بضيق. ودياب فضل واقف مكانه مستغرب جداً من طريقتها ومش فاهم مالها. وبعيد كل البعد عن إنه يفكر إنها متضايقة من علاقته بأوصاف، رغم إن كلامها ملوش معنى تاني.
اتنهد وراح ناحية الكنبة علشان ينام، بس سمع صوتها بتقول: "متنامش عندك عشان الجرح، تعالى على السرير."
دياب قال: "طيب وانتي؟"
بعدت شوية من غير ما تبصله ولا تتكلم حتى.
دياب رفع حاجبه باستغراب أكبر وراح نام على السرير جنبها وقال: "إيه الرضى ده كله النهاردة؟"
غفران مردتش عليه وفضلت تحاول تنام، وهيه بتفكر وقت ما فتحت عينيها ولقته محاصر أوصاف عند الباب. اتنهدت وهيه حاسة بغضب شديد مش فاهمة سببه، وتبريرها الوحيد ليه إنه بيعمل كده في أوضتها وقدامها من غير خجل.
فضلت وسط أفكارها لحد ما نامت.
أما دياب، فكان كل اللي بيدور في دماغه كلام أوصاف وهيتجنن ويعرف ليه أبوه خطفها من الجبل. فضل وسط أفكاره لحد ما نام هو كمان.
في صباح يوم جديد في منطقة جبلية، كان فيه راجل في منتصف الأربعين نايم على سرير من أعواد النخيل.
وقاعد معاه شيخ في سن السبعين بيعمل شاي على الحطب.
دخل شاب أقل من العشرين وقال بتوتر: "مفيش أي خبر عنها... كأنها فص ملح وداب يا أبوي."
أبوه قال بتعب: "غريب... عمرها ما اتأخرت علينا كده... الحاجة اللي عندنا قربت تخلص، والدوا كمان... نعمل إيه يا مهران فكرك نسألو عليها؟"
مهران قال بضيق: "أنا شايف إني أنزل أشوف شغل يا أبوي، الحال ده منافعش... أنا من الأول معاجبنيش نعتمد على فلوس البنية... يعني كأننا بنقولها ده حق وقفتنا جنبك."
أبوه اتنهد وقال: "تروح تشتغل كيف بس وانت يدنا ورجلنا... عايز تمشي وتهملنا لوحدنا... واحد رجله والقبر وواحد مواعيش للدنيا... طب بلاش أنا، افرض الغلبان ده راد يروح الحمام مين بيسنده غيرك... ولو عوزنا حاجة مين يجيبها غيرك... لا مهينفعش انت تمشي... احنا هنستنى يومين كمان لو أوصاف مظهرتش، روح واطقس عليها واسأل حد قريب."
وقف وبدأ يحط ميه دافية على رجلين وادين الراجل اللي نايم على السرير وقال بحزن: "شد حيلك عاد يا قاسم... مش لايقلك العيا يا ولدي."
في السراية، كان خطاب قاعد بيشرب شاي والغفير واقف قدامه. قاله بهدوء: "روح قول لفياض فيه حصاد النهاردة... خليه يقف على راس العمال، مش كل واحد معدي يعبي شكارته."
الغفير قال: "الريس فياض مجاش النهاردة."
خطاب قال بخنقة: "يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم... روحله البيت وامرك لله... قوله خطاب بيه بيقولك ارجع السراية دلوقتي وبطل لعب عيال ده، كفاية عليا عيل واحد."
في الوقت ده، نزل دياب وهو حاطط إيده مكان جرحه وقال بتعب: "معلش يا خطاب بيه، رزقك كده... اديك هتتجوز تاني، يمكن المرة دي تخلف واحد يكبرلك قوام وميفضلش عيل."
الغفير مشي وخطاب اتنهد وقال بضيق: "نزلت من سريرك تاني ليه؟ رايد تنزف تاني؟"
دياب قال بغضب: "رايد أعرف حاجة واحدة بس... هو أنا مش ولدك؟ مبتتحرقش عليا؟ مبتتوجعش لوجعي كيف أي أب؟... ده انت حتى مطردتهوش من الشغل بعد ما صفى دمي قدامك... لا وكمان رايح تسأل عليه... كيف يا أبوي كيف؟ كل ده عشان بيمشيلك الشغل... شغلك أغلى مني."
خطاب اتنهد وقال: "كل ده ليك في الآخر... انت اللي هتاخد كل اللي بجمعه ده... كل ده ورثك."
دياب قال بغضب: "أنا مليت الكلمة دي... مين قالك إني عايزك تكنز عشاني... الله يرضى عليك كفاية، أنا اتخنقت... كل حاجة ماشية عكس ما بتمنى لجل الفلوس، كفاياك عاد."
وقام بغضب ولسه هيطلع على السلم، بس رجعله وقال: "الا بالحق... مالك بأوصاف؟ وايه معرفتك بيها؟... هتسيبهالي ورث هي كمان؟"
خطاب قال بضيق: "السؤال اللهم انت مالك ومالها... واحدة غازية ملهاش ديه شاغل بالك ليه ونازل من فرشك وانت عيان؟"
دياب بصاله بغضب وقال بتحذير: "آه مهتردش، كنت متأكد مهاخدش منك رد... بس آخر حاجة هقولهالك والمرة دي لازم تسمعني ولازم تنفذ... بعد عن أوصاف... البنية غلبانة... انت متعرفش عاشت كيف، شيلها من دماغك ايا كان السبب وهملها ترجع دارها، سمعتني يا أبوي."
قال كده وطلع على أوضته. وأوصاف كانت نازلة ولقته طالع بغضب شديد. نزلت وقالت لخطاب: "خير مصبح على ولدك صباح كيف وشك على الصبح؟"
خطاب بصاله بغضب وشاف إنه لازم يخلص موضوعها قبل ما يخسر أهله. قال بحزم: "هدفع ضعف اللي كنت هدفعولك... بس تخلصينا من الموال ده عشان تريحيني وترجعي دارك، قولتي إيه؟"
أما دياب، طلع أوضته بضيق ولقى غفران بترتب الأوضة. اتنهد وقال: "اقعدي متتعبيش روحك... مش هتقدري تشتغلي بدراع واحد... هبقى أخلي سنية لما تيجي ترتبها."
غفران قالت: "اديني بتسلى، الأوضة مكركبة قوي."
دياب اتنهد وقال: "على راحتك... بس خدي بالك لإيدك."
غفران هزت راسها بالموافقة. وهيه بترتب مسكت جلابيته وبدأت تفضي جيوبها عشان الغسيل. ولقيت الحقنة اللي كان مصر يدهالها. مقدرتش تمنع ضحكتها وقالت: "ربنا مع الغلابة."
دياب بص للحقنة في إيدها وقال بغيظ: "فرحانة عشان مخدتهاش؟ لعلمك الدكتور قال ضرورية قوي."
غفران ضحكت تاني وقالت: "انهاردة هاخدها... انت تعبان وهجيب الست غالية."
دياب اتغاظ أكتر وقال: "متفرحيش قوي، دول خمس حقن ولابد ما هشد حيلي قبل ما يخلصوا الصبر طيب."
غفران قالت بتحدي: "ده بعينك و..."
بس قطعت كلامها بدهشة لما لقت السلسلة اللي فاطمه إدتهاله. بصت على السلسلة بذهول شديد وافتكرت موقف مع فياض.
كان فياض إدالها منديل وفتحته لقت فيه سلسلة نفس السلسلة دي. قالت بفرحة: "الله حلوة قوي يا فياض."
فياض ابتسم وقال: "عجبتك.. كان نفسي أجبهالك دهب بس الجيب بعافية اليومين دول، عملتهالك فضة ونقشتها على ذوقي، مفيش مرة هتلاقيها لابسة زيها... لا للأمانة فيه واحدة... فاطمه أختي... انتو الاتنين وبس."
غفران فاقت من شرودها وقالت بذهول: "جبت السلسلة دي منين يا دياب؟"
دياب التفت للسلسلة في إيدها واتسعت عينه بذهول. كان نسي أمرها خالص ونسي ما يشيلها من جلابيته.
عند فياض، كان بيشرب الشاي هو ووالدته وفاطمه. وقال بابتسامة: "فيه مفاجأة حلوة ليك النهاردة يا فطوم."
فاطمه استغربت وقالت بفرحة: "جد... جبتلي إيه؟"
فياض ضحك وقال: "هو كل المفاجآت جيب؟ على العموم، جبتلك أحلى حاجة في الدنيا... جبتلك عريس مفيش منه اتنين."
فاطمه استغربت وامها قالت بفرحة: "جد يا فياض؟"
فياض ابتسم وقال: "جد طبعاً... المواضيع دي مفيهاش هزار يا ست الكل."
فاطمه وقفت وقالت بتوتر: "بس أنا... أنا لسه صغيرة وعايزة أكمل دراستي يا فياض، جواز إيه دلوقتي؟"
فياض قال باستغراب: "وفيها إيه يا حبيبتي؟ كملي دراستك على راحتك وانتي متجوزة... أصلاً عريسك هيساعدك مش هيمنعك."
فاطمه قالت بتوتر: "برضه لا يا فياض... أنا معيزاش اتجوز دلوقتي."
فياض اتنهد وقال: "فطومه حبيبة أخوها... أنا اديت معاد للراجل، شوفيه واقعدي معاه، مش يمكن ربنا يهدي وبعدها نبقى نتكلم، أصلاً العريس مش غريب عشان تخافي كده... ده منا وفينا."
فاطمه فكرت لو كان دياب العريس، بس نفضت الفكرة من دماغها لأن دياب هو واخوها مش متفقين. ولسه هتتكلم، الباب خبط.
فياض قال بابتسامة: "أهم وصلوا، إفرضي وشك عاد."
وراح فتح لهم.
دخل عقبه ووالدته. وفياض قال بابتسامة: "يامرحب يا مرحب يا صاحبي، نورتونا."
أم فياض أول ما شافتهم زغردت وقالت بسعادة: "كان قلبي حاسس والله... وده محتاج مشورة بردك يا فياض."
وحضنت عقبه ووالدته بسعادة.
أما فاطمه، كانت واقفة بصدمة شديدة ومبقتش فاهمة إيه اللي بيحصل. وقالت بذهول وغضب: "انتو بتهزروا ولا ده إيه على الصبح ووووو."
رواية اوتار احد من السيف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الربيع
أما فاطمة كانت واقفة بصدمة شديدة، ومبقتش فاهمة إيه اللي بيحصل.
وقالت بذهول وغضب: "إنتو بتهزروا ولا ده إيه على الصبح؟"
رواية اوتار احد من السيف الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة الربيع
دياب قرب من غفران وعيونه متبشرش بالخير ابدا وقال...وايه اللي عرفك انها سلسلة فاطمه
غفران خافت جدا وقالت بتوتر ..انا..انا...يعني كنت...كنت شوفتها لبساها و
قاطعها وقال بغضب بيحاول يسيطر عليه....شوفتيها فين..لا هيه جات عندنا قبل كده ولا انتي روحتي...شوفتيها كيف
غفران خافت جدا ومبقتش عارفه ترد وفضلت ساكته وماسكه فستانها بقبضة ايدها برعب
دياب مسح على وشه بخنقه وزعق فيها بانفعال وقال....ما تنطقي يابت هيتحايلو عليك ولا ايه ..ردي تترد الميه في زورك
غفران اتفضت بخوف ونزلت دموعها وقالت...تديني الامان الاول يا دياب ...احلف لو قولتلك ما هتمدش يدك
دياب قال بغضب شديد...لو متكلمتيش دلوك همد يدي ورجلي كمان اخلصي انطقي متفوريش دمي
غفران قالت بخوف وبكا....لا..لا مهقولش غير لو حلفتلي..انا جسمي واجعني ومقدراش تاني على يدك الطرشه دي
دياب لقاها بتبكي ومرعوبه صعبت عليه قرب منها وقال بهدوء......متبكيش خلاص ...والله العظيم ما هضربك..تمام اديتك الامان اها..... يلا اتكلمي عاد متخنقنيش
غفران بلعت ريقها بخوف ورجعت لورا خطوات وقالت برعب...ف..فياض كان جايبلي واحده زيها....كان عاملها عند نحات وصايه وعمل اتنين بس واحده ليا وواحده لفاطمه اخته
دياب احتدت عنيه بذهول وغضب واحمر وشه من شدة الغضب حتى صوت نفسه بقى مسموع
عند فاطمه لبست عبايتها وطلعت بحزن ودموع ولسه هتمشي امها نادتلها وقالت بضيق...على فين
فاطمه وقفت وقالت بضيق..رايحه درسي ما انتي عارفه الحصه انهارده
امها قالت ...وافرض عارفه...مش واجب تقولي انك ماشيه ولا خلاص ملكيش كبير
فاطمه اتملت عيونها بالدموع وقالت ببكا....متكبريش الموضوع يا اما ....كفايه اللي عملتيه انهارده متخلنيش اضرب نفسيي بسكين وارتاح واريحكم
امها اتنهدت بحزن وقالت...الي عملته تستاهليه يا فاطمه... واحمدي ربك على كده يدي كانت اهون بكتير من يد فياض ...ولولا عقبه اللي مش عاجبك كان زمان اخوكي كسر عضمك ومكنتش هحوشه
فاطمه قالت بدموع ودهشه...وانا عملت ايه لكل ده ...هو الجواز عافيه يا ناس
امها قالت ..مكانش حد هيجبرك على حاجه لو اتكلمتي بادب...ذنبه ايه الجدع تكسريه وسطنا كده وتقلي قيمته...وانتي عارفه زين مكانته عند اخوكي
فاطمه قالت بغضب..والله انا مش هتجوز واحد مريداهوش لاجل مكانته عند اخوي..ولو انا غلطت وكلامي زعلكم انا اسفه...حقك عليا..وهستسمح فياض كمان...بس عقبه مزعلناش على اللي عملته وياه واصل.... لانه جاي من داره وعارف زين اني مش هوافق هو جاي يقل من نفسه بنفسه
امها استغربت وقالت..... قصدك ايه يعني...عارف كيف
فاطمه قالت بخنقه..مقصديش حاجه يا اما..انا هنزل حصتي لاني اتأخرت ولما ارجع هكلم اخوي واراضيه..بالاذن
قالت كده ومشيت وامها اتنهدت وقعدت وقالت ....غبيه قوي يا بت بطني...ربنا يهديك يا فاطمه
عند اوصاف كانت بتحاول تقنع فياض بطلبها المستحيل وقالت برجاء...امانه عليك يا فياض...لازمن اطلع فيه حاجه ضروري اوصلها
فياض قال بدهشه...هو انتي بتتكلمي جد..ده انا كنت فاكرك بتهزري
اوصاف قالت بغيظ..وانت بت خالتي عشان اهزر وياك
فياض قال بسخريه...مهو ده لو مكانش اهزار يبقى عقلك خف من القعده في السرايا و ومشاكلها ....وعازرك
اوصاف اتنهدت وقالت بضيق...هتتكلم جد ميته
فياض اتنهد وقال ..انا بتكلم جد ...انتي اللي كلامك خيال علمي....اطلعك كيف يعني ..انا اجير هنه ...كيف اي واحد من اللي شغالين كيف عيزاني اطلعك وارجع ادخلك من غير ما حد ياخد باله حد قالك عليا ساحر وهخفيكي مثلا...ولا انتي حاطه في دماغك انك ممكن تقرطسيني وتهربي مني دي بقى فيها كلام تاني
اوصاف قالت بغضب ....وانا لو اقدر اهرب كنت هربت من الاول ...مليش صالح اتصرف انا ضروري اطلع مش بكيفك ولا بكيفي
فياض ضحك على عصبيتها وقرب منها قوي وقال....طب بس بس هدي اعضائك لتجرالك حاجه ودي اعضاء متتعوضش
اوصاف بصتله بخنقه وشافت ان مفيش فايده معاه فقالت.... ...بص فيه راجل عيان وانا بوديله فلوس للدوا وكنت هروحله يوم ما خطفتني يعني زمانه مستنيني ومن غير علاج ولا وكل لازم اروح لتجراله حاجه فهمت كده
بقلم...زهرة الربيع
فياض فكر شويه وقال...ااااه مشوار راس الجبل
اوصاف قالت بسرعه وهيه بتيص حواليها..اششش بس هتفضحنا...اسمع يا ريس فياض رغم كل اللي حصلي بسببك لكن لسه شيفاك راجل قد الامانه ...انا قولتلك سري ومعيزاش حد هنه يعرف ان فيه واحد في راس الجبل برحله..ولا حد خصوصا..
فياض قاطعها وقال..خطاب بيه فاهم
اوصاف قالت بسرعه..الله ينور عليك...ها بقى هتاخدني
فياض ابتسم بسخريه وقال.....ربنا اللي بياخد
ومشي واوصاف جريت وراه وهيه بتقول برجاء..الراجل هيموت لو مروحتش..هيرضيك ....كل ده بسببك و
فياض قاطعها وقال...عارف عارف اني السبب واني خطفتك ..فهمنا ومكنتش عايز اذيك كده وندمان كمان.....بس دلوك مفيش في يدي حاجه..... كل اللي اقدر اعمله عشانك اني اتكلم مع خطاب بيه يهملك وهحاول معاه انهارده...ده اللي اقدر اعمله
اوصاف اتنهدت بيأس وقالت بسخريه...تكلمه يهملني..لا كتر خيرك...تمام ياريس اعتبرني مقولتش حاجه..انا هتصرف لحالي
قالت كده ومشيت بحزن شديد وفياض اتنهد وحس بذنب كبير تجاها ومكانش عارف يعمل ايه
عند عقبه صلى العصر وكان عارف ان ده معاد الدرس بتاع فاطمه فضل مستنيها في حته قريبه من المكان واول ما خرجت من الدرس اتقدم عليها وقال...انسه فاطمه
فاطمه اول ماشافته احتدت عيونها بغضب واتقدمت عليه وقالت فورا بانفعال...ايه اللي عملته الصبح ده..ها ايه معناته اقولك اني رايده راجل تاني تقوم تاجي تخطبني ايه مفيش دم واصل
عقبه اتنهد بحزن وقال...اهدي شويه عشان نعرف نتفاهم
فاطمه قالت بغضب..مفيش تفاهم..ومفيش اي كلام بينا..انت هتروح لاخوي وتقوله انك شيلت الموضوع ده من دماغك سمعتني ولا لاه
ولسه هتمشي وقفت مكانها لما عقبه قال ....مهقولوش حاجه يا فاطمه..وانتي هتوافقي على جوازنا...ده موضوع مفيهوش نقاش
فاطمه بصتلو بذهول ولسه هتنطق قال بسرعه...هناجي تاني ونطلبك ....وهتوافقي من سكات
وحاول يستجمع قوته وقال بالعافيه..... لو معيزاهوش يعرف انتي رايده مين وكل الكلام اللي قولتهولي وافقي ...والا انا مش مسؤل على اللي هيجرالك منه ...ولا هوقفه المره دي
قال كده وسابها واقفه مصدومه و مش مصدقه اللي سمعته ولا قادره تنطق ومشي بسرعه من قدامها قبل ما يشوف دموعها وصدمتها فيه
عند دياب كان هيتجنن من اللي سمعه من غفرلن حاول يقرب منها باندفاع بس افتكر انه وعدها بقى يروح ويجي في الاوضه زي الاسد اللي بقاله كتير مأكلش وغفران كانت متابعاه بعيونها بخوف رهيب
فجأه رجعلها بسرعه وبصلها وقال ...فاكره شكل السلسله...ماشاء الله ذاكرتك حديد....ولا تكوني لسه محتفظه بيها
غفران بلعت ريقها وقالت بتوتر...لاه..بس..بس كانت مميزه و
قاطعها وقال بسرعه ....مميزه...مميزه في ايه
وراح جاب السلسله وقرب منها وقال بغضب ......ايه المميز فيها...ها ايه المميز ..اقولك انا ايه انها حتت صفيحه ملهاش قيمه ..تلاقي بت الزوات ملت من الدهب
ورماها في وشها بغضب
غفران غمضت عيونها بخوف وبقت تبكي بصمت
ودياب داس على اسنانه بغيظ وقعد على السرير وحط اديه على دماغه وهو بيحاول يهدى بس افتكر حاجه جننته اضعاف
وقف تاني وقرب منها بطريقه ترعب وقال ..ايه اللي حصل لما ادهالك...ها..ادهالك في يدك
ومشى ايده على رقبتها وقال بغل.... ولا لبسهالك في رقبتك ولمسك
غفران كانت هترد بس حست بيده بقت اتقل على رقبته وهتتخنق قالت بسرعه ورعب..دي..دياب انت..انت وعدتني..انت..حالف يمين الله
هنا دياب سابها وبقى يضرب باديه الاتنين على الحيط بجنون وحس انه خلاص مش هيقدر يقعد معاها اكتر وقال بغضب....قبل ما اتجوزك كنتي بت عمي ..عرضنا وشرفنا وكيف اختي
والباشا بتاعك كنا فاتحين له بابنا ومانين له وهو مستحل يتسرمح وياك ويهاديك والله اعلم ايه كمان...بس ملحوقه ..مردداله
قال كده ونزل وغفران قعدت واخدت نفسها بخوف وبقت تبكي بقوه وهيه مرعوبه وجسمها كله بيرتعش
تحت كانت اوصاف داخله البيت بحزن ولسه هتروح اوضتها وقفت نعمات قدامها وقالت بغضب...امشي يا بت انجري اعمليلي قهوه تقيله ...ونضفي المطبخ ويا سنيه لحد ما نشوفولنا خدامه تاني تساعدكم
بقلم...زهرة الربيع
اوصاف بصت يمين وشمال ومشت ايدها قدامها وقالت...انتي بتحدتي مين هو النظر بعافيه ولا ايه...معلش متقلقيش ده بس من السن يا خاله
نعمات قالت بغضب ...لا انا بحدتك انتي يا غندوره غوري واعملي اللي قولت عليه وبطلي رط
قالت كده ولسه هتمشي اوصاف فاجأتها بقوه لما ضربتها برجلها من وراها اندفعت وقعت على الكنبه وبصتلها بصدمه شديده
اوصاف ضحكت من قلبها وقالت...مش قولتلك انتي عجزتي وخدي بالك اديكي وقعتي اها
ولسه هتمشي لقت دياب نازل بغضب شديد
ونعمات قالت بسرعه..زين انك نزلت يا ولدي البت دي..
بس مكملتش لانه موقفش ولا سمعها طلع بسرعه بره البيت وهو مش شايف قدامه وعنيه متبشرش بالخير
نعمات قالت باستغراب...فيه ايه
اوصاف قالت بخنقه......هيكون فيه ايه غير انك امه ..ويا وقعته المربربه ..اللي تكون امه عقربه
نعمات اتسعت عيونها ولسه هتتكلم اوصاف قالت .. اششش مش وقتك واصل .....خليني اروح اشوف عمل ايه في البنيه اللي فوق شكله ميطمنش واصل...استر يارب
قالت كده وطلعت لغفران ونعمات بصت لطيفها بغضب وغل وقالت ...اصبري علي...انا عارفه كيف اكسر عينك
عند غفران فضلت تبكي بحزن لحد ما حست ان الدموع جفت من عيونها وقفت بتعب وغضب وطلعت من اوضتها راحت على اوضة عمها بغضب شديد
عند خطاب كان قاعد في اوضته وبيختم شوية اوراق معاه لما الباب خبط
اتنهد ووقف فتح واتفاجأ بغفران قدامه قال باستغراب خير يا بتي
غفران قالت ببكا ....مش خير واصل وانا مش بت حد....عايزه اتطلق يا عمي انا كنت قولتلك قبل كده ومرديتش علي .....حرام عليكم انا مبقيتش قادره على الرعب ده
خطاب اتنهد وقال..اهدي يا بتي بس هو حصل ايه تاني
غفران قالت ببكا...حصل اني اتخنقت..عايزه اتطلق يا عالم ده حلال ربنا
خطاب اتنهد وقال.....ما انا يا بتي كت هتكلم ويا دياب في الموضوع ...بس حصل اللي حصل من فياض وقولت خليه بس يشد حيله هبابه وبعدها اكلمه مينفعش وهو راقد كده
غفران قالت بسرعه ....انا عندي ليك حل ...خليني امضيلك على كل الورق اللي انت عايز.....وبعدها روح قوله اهي مضت اها وخليه يطلقني ولو بالعافيه...كيف ما جبرته يتجوزني تجبره يطلق مش بمزاجه
خطاب فكر شويه بمكر لو خلاها تمضي وقال لدياب براحتك عايز تطلق طلق مش عايز براحتك..كده مهيخسرش ابنه وفي نفس الوقت يضمن الفلوس ابتسم وقال...يعني جاهزه تمضي دلوك ...الورق عندي هنه
عند فياض حس بندم شديد تجاه اوصاف وخصوصا لو فيه شخص مريض فعلا ففكر ياخد هو الفلوس ويروح يوديها هو وزي ما يحصل يحصل
راح وراها ولسه هيدخل البيت اصتدم بدياب اللي كان طالع زي المدفع
دياب بصلو بغل شديد وعيونه كانت متطمنش
وفياض استغرب نظراته وقال ...عامل ايه دلوك ..الجرح اتحسن
دياب فضل يبصله وابتسمله بطريقه مريبه ومشي من غير ما ينطق حرف
فياض استغرب واتوتر من شكله وكان عايز يوقفه لانه مينفعش يطلع وهو لسه تعبان ولا ينفع يسوق بس طبعا مكانش هيسمع اتنهد وراح يدور على اوصاف ويشوف ازاي ممكن يساعدها من غير ما خطاب يعرف
عند دياب طلع من البيت ومركبش عربيه فضل ماشي بخنقه وهو حاسس الدنيا كلها ضيقه عليه وبيفتكر كل موقف حصل من فياض تجاه مراته والغيره هتجننه
في الوقت ده طلعت قدامه فاطمه وهيه بتنهد وقالت...زين اني لقيتك بره ..مكنتش هعرف ادخلك كيف
دياب اتصدم بيها وقال.....فاطمه
فاطمه قالت بدموع..... انا عايزه اقولك على حاجه مهمه يا دياب بيه لازم نتحدت
دياب لمعت عيونه وابتسم بمكر ومسك ايدها وقال.....هنتحدت اكيد...اساسا جيتي في وقتك ووووووو
رواية اوتار احد من السيف الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الربيع
لمعت عيناه ومسك يدها وقال بمكر:
"هنتحدت أكيد، أساسًا جيتي في وقتك. تعالي وياي. يلا ما تخافيش."
فاطمة توترت من شكله وطريقته، بس مشيت معاه وطلعوا في العربية ومشي بيها على مكان يتكلموا فيه زي ما كانت فاهمة.
عند خطاب كان حاسس إن طاقة القدر اتفتحت له لما غفران عرضت عليه تتنازل عن أملاكها. ابتسم وقال:
"تمام يا بنت أخوي. أول ما تمضيلي على الورق هتحدت وياه. وكيف ما جوزتكم هطلقكم. جاهزة تمضي؟"
غفران قالت بشك:
"بس أكيد هتطلقني منيه؟ يعني ما تقولّيش شهر ولا شهرين."
خطاب قال:
"بديتي تراجعي نفسك أها وشكلك لسه عايزة تقلبيها في مخك. خلاص بلاها، استني عاد لما أبقى أتحدت وياه وأشوف و.."
غفران قاطعته وقالت بسرعة:
"لا لا أنا جاهزة أمضي دلوك. بس خايفة أمضي ومتقدرش تخليه يطلق."
خطاب قال بسرعة:
"مقدرش! إيه اللي بتقوليه ده؟ هو أنا عيل قدامك؟ ما أنا قدرت أخليه يتجوزك وهو ما كانش عايز. ما تقلقيش، اعتبري نفسك اتطلقتي."
ومد القلم قدامها والأوراق وقال:
"يلا، امضي على ورق حريتك. يلا ما تخافيش."
غفران مسكت الورق والقلم بتردد وحطته على المكتب علشان تمضي، بس اتصدموا لما الباب اتفتح ودخلت أوصاف وهي ماسكة بطنها وبتصرخ وقالت:
"آه... آه الحقوني... الحقوني يا خلق!"
ووقعت على الأرض وهي بتتألم.
غفران وقع القلم منها وجريت عليها وقالت:
"فيه إيه؟ مالك؟ مالك إيه اللي جرى؟"
أوصاف مسكت فيها بقوة وقالت:
"بطني... بطني بتتقطع كأني اتسممت آآه."
غفران قالت بتوتر:
"إيه اتسممتي؟ كيف؟ كلتي إيه طيب؟"
أوصاف قالت بألم:
"ولا حاجة، فطرت مرتين وحليت بثمانية أو تسعة حتت بسبوسة وحبست برطل لبن، ومش عارفة ليه بطني بتتقطع كأن فيه حاجة فيهم مسمومة آآآه."
غفران بصتلها بدهشة، وخطاب قال بخنقة:
"لا حاجة ما تستاهلش، ده أكل عصفورة ده. قال ومش عارفة وجعاها من إيه."
أوصاف بصتله وقالت:
"تلاقيك مش مسامح. كل عند عويل ولا تاكل عند بخيل."
خطاب بصلها بضيق، وغفران ضحكت بخفة وقالت:
"طب قومي وياي قومي."
وسندتها قعدتها على الكنبة.
أوصاف قالت:
"لا لا وديني سريري، عايزة أفرد ضهري آآه."
غفران قالت بتوتر:
"بطنك ولا ضهرك؟ اهدي شوية، وترتيني."
أوصاف قالت بألم:
"الاثنين، كل جسمي واجعني. وديني سريري إلهي ينصرك يا شيخة، إحنا ولاية مالناش غير بعض."
خطاب قال بغيظ:
"يولولوا عليك ساعة ويفضوها يا بعيدة."
أوصاف قالت:
"ساعة ليه حتى دي بخيل فيها؟"
غفران اتنهدت وقالت:
"ماشي هوديك أوضتك بس همضي على ورقة مهمة لعمي بسرعة وأوديك."
ولسه هتمشي أوصاف مسكت في دراعها وقالت بصراخ:
"الحمام... الحمام عايزة أروح الحمام ضروري. دلوك يلا. ابقي ارجعيله تاني عمك يلااا."
خطاب قال بزعيق:
"بتقولك دقيقة الورق جاهز أها و..."
بس قاطعته أوصاف وقالت:
"ولا ثانية، ولا عايزاني أعملهالك على الكنبة هنا؟ هتوصليني الحمام وترجعلك يلا يا غفران يلاااا."
غفران اتوترت ومشيت معاها وهي بتسندها وبتقول بقلق:
"حاسة بإيه طيب، نكلم الدكتور؟"
خطاب بص لطيفهم بغضب وخبط كوباية شاي كانت قدامه على الأرض كسرها وهو هيتجنن من اللي حصل بعد ما كانت خلاص هتمضي.
عند فياض دخل البيت وسأل على أوصاف، قالوا له طلعت فوق. بعت الخدامة تناديها وقعد في الصالة.
نعمات قربت منه وقالت بغيظ:
"خير يا ولد الناجي، عايز الغازية في إيه؟"
فياض وقف باحترام وقال:
"أحم... موضوع عادي ما تشغليش بالك يا ست نعمات."
نعمات قعدت وحطت رجل على رجل وقالت:
"تعرف يا فياض من يوم ما جابك خطاب وأنت عيل عشر سنين بعد موت أبوك... وقال إنك هتبقى صبي عنده وكيف ولده، وكان فرحان إنه هيبقى له خدام يكبره على يده ويسمع كلامه... لكن أنا ما كنتش مرتاحة لك أصلًا... ولحد النهار ده مش مرتاحة لك."
فياض اتنهد بضيق وقال:
"وليه بس يا ست نعمات؟ هو أنا كنت زعلتك في حاجة وأنا ما داريش؟"
نعمات قالت بغضب:
"لا داري. زمان ما كنتش طايقاك لأن خطاب كان مزودها في كرمه معاك. صرف عليك وعلى أختك وعلى علامك وعلى بيتكم كله. ودلوك ما أطيقكش لأنك رحت جبتلي بلوة وقعدتها لي على قلبي وقارفني بيها."
فياض اتنهد وقال:
"تمام. اسمعيني زين يا ست نعمات، أول حاجة أنا ما أنكرش فضل خطاب بيه عليا. وبحاول قد ما أقدر أرد له كرمه. لحد النهار ده لو قالي ارمي نفسي في النار ما أترددش. ويشهد ربي إني بأعمل حاجات مش داخلة راسي ولا عاجباني، بس بأعملها علشان هو طلبها ولأجل بس أسد دينه وأنتِ ما تبقيش ندمانة على خيره اللي اتصرف عليا. ثاني حاجة بقى خطاب بيه هو اللي طلب أجيب أوصاف. وكيف ما قلت لك أنا ما أرد لهوش طلب يعني كلامك يبقى معاه، أنا هنا بأنفذ وبس. بإذن أنا... لو نزلت أوصاف خليها تكلمني في الجنينة."
قال كده وطلع بخنقة من كلامها ومعايرتها المستمرة ليه.
عند دياب وصل عند بيت في حتة مقطوعة وقال بابتسامة:
"وصلنا انزلي يلا."
ونزل وفتح لها الباب.
فاطمة فضلت تبص للمكان بتوتر ومش فاهمة جابها هنا ليه. نزلت وقالت بارتباك:
"إحنا جينا هنا ليه؟"
دياب قال بابتسامة:
"ما تخافيش، الدار دي ليا. ومحدش يعرف عنها حاجة، هندخل نتكلم على راحتنا علشان أسمعك زين."
فاطمة بصت للمكان وقالت بارتباك:
"أنا... أنا ما عايزكش تزعل مني بس أنا ما أقدرش أدخل وياك بيت فاضي ونقعد لحالنا. أنا لما قصدت نتكلم قصدت نروح مكان فيه ناس."
دياب ابتسم بخبث وقال:
"مهو لو رحنا مكان فيه ناس ممكن يقولوا لأخوكي إنهم شافوكي وياي."
فاطمة اتنهدت وقالت:
"بردك ما أقدرش أدخل. خلينا نتكلم في العربية."
ولسه هتطلع في العربية قال:
"آه فهمتك، أنتِ مش مأمنة لي. ماشي... حقك يا فاطمة. بس أنا كنت فاكر إن بقى فيه بينا ثقة وإنك غير الكل اللي بس بيخافوا مني ويشكوا فيا."
ولسه هيروح يركب العربية قالت بسرعة:
"لا... لا طبعًا مش شاكة فيك يا دياب بيه. بس... بس والله ما تعودتش مش أكتر."
دياب قرب منها وابتسم وقال:
"ما تقلقيش أصلًا، هندخل نتكلم جوه بدل البرد ده ونحل الموضوع اللي كنتِ عايزة تقوليه لي ونمشي طوالي. بدل ما حد يشوفك وياي في العربية يتكلم عليك وأنا ما أتحملش حد يجيب سيرتك يا بنت الناس."
فاطمة حاولت تبتسم وهزت رأسها بالموافقة وهي مرعوبة وعارفة إنها بتعمل حاجة غلط بس ما كانتش عايزاه يزعل منها. دخلت معاه بتوتر شديد.
عند غفران أول ما دخلت أوصاف أوضتها اتفاجأت بيها وقفت عادي وقفلت الباب بسرعة.
غفران بصتلها باستغراب وقالت:
"فيه إيه؟ هو أنتِ مش كنتِ مش قادرة توقفي دلوك؟"
أوصاف بصتلها بغيظ وقالت:
"أنا زينة ما فينيش حاجة بس كنت رايدة ألحقك من الهبل اللي كنتِ بتعمليه. كيف عايزة تتنازلي عن فلوسك كيف يا غبية؟ أبوك سابلك الفلوس دي أمانة عندك لحد ما يرجع، عايزة تضيعيها بهبلك؟"
غفران اتسعت عيونها بذهول وقالت:
"أنتِ أنتِ كنتِ بتتصنتي علينا؟ وبعدين مين قالك على موضوع أبوي؟"
أوصاف توترت وقالت:
"أول حاجة أنا كنت معدية بالصدفة رايحة أشوفك. لأن جوزك نزل كيف اللي قاتل قتيل وخوفت عليك. وثاني حاجة موضوع أبوك عرفته من دياب هو قالي إن أبوك كتبلك الفلوس وسافر."
غفران قالت بغضب:
"لا ما سافرش. طفش. اتخلى عني وفاتني هنا وراح يشوف حياته. رماني لناس ما بترحم عشان يتهنى باللي باقي من عمره."
أوصاف بصتلها بدهشة وقالت بغضب:
"مين قالك الكلام ده؟ خطاب أكيد صح؟"
غفران قالت بسخرية:
"أيوه، خطاب قالي إنه كلمه وقاله خد بالك لغفران واعتبرها بنتك. أنا ما أرجعش البلد تاني."
أوصاف ضحكت بذهول وقعدت على السرير وقالت:
"شغلي عقلك يا هبلة. أبوك لو عايز يتهنى بحياته هيفوتلك كل قرش معاه ليه؟ مش أولى كان أخد فلوسه وياه وعاش واتعيش بيهم؟ شغلي دماغك اللي كيف البطاطس دي. وما تآمنيش لعمك ولا تصدقيه ده كل همه يلهف اللي وراك واللي قدامك."
غفران ابتسمت وكتفت أيديها وقالت بسخرية:
"عارفة عنينا أكتر من اللي إحنا نعرفه. شكله دياب كان بيحكي وياك كتير وقايلك على كل حاجة."
أوصاف ابتسمت وقالت:
"معاكِ حق. كان يحكي لي كل حاجة."
غفران اتغاظت وقالت بغضب:
"وقالك كمان إنه متجوزني غصب عني ولا ما قالكيش؟"
أوصاف اتنهدت وقالت:
"قالي."
غفران اتغاظت أكتر وقالت:
"تمام. المهم اطمنا عليكي أنا هرجع لعمي وما تدخليش في اللي مالكيش فيه."
أوصاف قالت بابتسامة:
"أنتِ قاتلة حالك عشان تطلقي من دياب. بس ما حاولتيش مرة تفهميه وتسمعيه."
غفران قالت بسخرية:
"كفاية أنتِ بتسمعيه."
أوصاف ضحكت وقالت:
"عجيب أمرك. إذا غيرانة عليه للدرجة دي كيف عايزة تسيبيه؟"
غفران قالت بدهشة:
"إيه؟ مين دي اللي غيرانة؟ وهأغير من مين منك أنتِ؟"
أوصاف ابتسمت وقالت:
"مش عيب. طبيعي الواحدة تغير على جوزها. وإذا هو مش شايف الطريق الصح تمسكه من يده وتاخده ليه."
غفران بصتلها بضيق ولسه هترد الباب خبط.
أوصاف راحت فتحت وكانت الخدامة وقالت:
"ست أوصاف، الريس فياض عايزك تحت."
أوصاف اتنهدت وقالت:
"حاضر، قوليله دقيقة ونازلة."
الخدامة مشيت وأوصاف بصت لغفران وقالت بابتسامة:
"أنا هأحكي لك حاجة مهمة عني. أنا أمي ماتت وهي بتولدني وأبوي مات وسابني يا دوب بأوقف على حيلي. وقتها اترميت عند عمتي فوزية وجوزها. كانوا شغالين في التجارة بعرض البنات. كنت وقتها ما فاهمة حاجة ولا خايفة من أي حاجة. لحد ما عودي شد وبدأت الرجالة تطلبني ويرموا الفلوس في حجرها."
غفران كانت بتسمعها باهتمام وأوصاف لمعت الدموع في عيونها وقالت:
"لحد ما في مرة واحد دفع له رزمة فلوس أول مرة أشوفها كانت كتيرة قوي. وجوز عمتي وافق من قبل ما يعدها حتى ورمني ليه. قعدت أبكي وأستنجد بس محدش نجدني ولا حتى عمتي. قالت لي هي أول مرة بس يا أوصاف. وبعد كده هيبقى عادي. روحي وياه يا بنتي."
"وبعد ما خلاص كان هياخدني لقيت حد ضرب عصايته قدامنا واحد أخيرًا اتحرك ومنعه. وكان دياب جوزك."
غفران بصتلها بدهشة وهي ابتسمت وقالت:
"بص للراجل وقاله: خد فلوسك وهملها."
"ولما جوز عمتي اتكلم قالوا إنه هيبلغ عن المكان وهدده وعرفه إنه ولد عمدة، ومسك يدي وقاله: البنت دي ما تبعهاش لأي راجل طالما هي رافضة. مالكيش صالح بيها."
"من طريقته وهيبته جوز عمتي خاف منه. والراجل أخد فلوسه ومشي. هو كمان خاف. دياب ياما دفع لجوز عمتي قدامي وبعيد عني علشان يقفل خشمه. ومن وقتها وهو بيطلع يوماتي يطمن عليا. وياخدني ونقعد عند البير. عارفة كان عايز إيه مقابل كل ده؟"
كل اللي كنت بعمله مقابل كل ده إني أسمعه وبس... يتكلم وبس... دياب على صدره جبال... كان بييجي ويحكي لي لجل يفضي من على قلبه وبس... تخيلي واحد يعمل كل ده لجل يلاقي حد يسمعه يا غفران... دياب مش شيطان يا غفران، هو بس ملاقيش اللي يفهمه... قال لي إن أبوه جبره يتجوز وخسر صاحب عمره وبنت عمه وياريته كسب جوازه في الآخر... وقال لي الدنيا كلها مش طايقاه... قال لي إنه بيمد يده عليكِ وبعدها يتمنى كسرها... قال كتير يا غفران.
غفران كانت بتسمعها بتشتت وبقت تفكر هي اللي بنت عمه عمره ما قعد وحكى لها أي حاجة... وحتى أبوه وأمه عمرهم ما سمعوه... اتنهدت وقالت بحزن:
"فاهمة عايزة تقولي إيه... بس كل ده مش مبرر للي بيعمله وياي... يده طويلة ولسانه كيف المزبله... أنا بقيت مرعوبة منه... كل ما أقول خلاص أحاول أديه فرصة وأنسى اللي عمله وياي يرجع يندمني... أنا مهقدرش أكمل... مقدراش واصل."
ولسه هتفتح الباب، أوصاف قالت بسرعة:
"حتى لو عرفتي إنه بيحبك يا غفران... بيحبك حتى قبل ما يتجوزك."
غفران اتسعت عيونها بذهول واتجمدت مكانها والتفتت لها بدهشة.
عند دياب، دخلو هو وفاطمة البيت وقعد على الكنبة وقال:
"ها يا ست البنات، قولي كلي آذان صاغية."
فاطمة كانت واقفة عند الباب اللي أصرت يبقى مفتوح وقالت بتوتر:
"أنا... أنا في مصيبة يا دياب بيه... فياض جاب لي عريس... صاحبه عقبة ومصر أتجوزه."
دياب ابتسم وقال:
"وفيها إيه ارفضيه."
فاطمة قالت بدموع:
"ما أنا عملت كده بس عقبة هددني وقال لي هيقول لأخوي إني ركبت وياك العربية لو ما وافقتش."
دياب اندهش وقال:
"وه وه، عقبة قال لك كده."
وضحك وقال:
"والله محدش سهل واصل... عمومًا مفيش مشكلة أحكي لفياض اللي حصل وإني خبطتك بالعربية وكانت صدفة أحسن ما تدبسي في جوازة."
فاطمة قالت بدموع وتوتر:
"مهينفعش... أصل... أصل حصلت حاجة كمان."
دياب استغرب وقال:
"حاجة إيه؟"
فاطمة كانت مكسوفة تقوله إنها قالت لعقبة إنها بتحبه فقالت:
"أصل يوم ما أنت اتعورت أنا قابلت الدكتور حمدي وقال لي... وجيت البيت عندكم وكنت عايزة أطمن عليك... وعقبة كان هناك وعرف وبيهددني."
دياب اتفاجأ وضحك وقرب منها وقال:
"أنتِ جيتي عشان تشوفيني؟"
فاطمة هزت راسها بتوتر من قربه وقالت بالعافية:
"الغفر ما قبلوش يدخلوني."
دياب حط يده على خدها وقال:
"ده أنا همشيهم كلهم... بقى دوايا يجييني للدار ويمنعوه."
فاطمة رجعت لورا بتوتر وقالت:
"ما قولتليش أعمل إيه؟"
دياب بص لعيونها اللي كانت نفس عيون أخوها وافتكر فياض وكام مرة حرق قلبه وقلل من رجولته ابتسم بطريقة تخوف وقال:
"أنتِ ما هتعمليش... أنا اللي هعمل يا فاطمة."
فاطمة قالت باستغراب:
"كيف يعني؟"
قرب منها قوي وجذبها بقوة إليه وقال:
"هخليكي ليا ووقتها ولا عقبة ولا غيره يقدرو يعملو حاجة."
وزق الباب برجله وقفله.
فاطمة اتسعت عيونها بصدمة شديدة ووووو.
رواية اوتار احد من السيف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الربيع
هخليكي ليا ووقتها ولا عقبه ولا غيره يقدروا يعملوا حاجة.
وزق الباب برجله وقفله.
فاطمة اتسعت عيونها بصدمة شديدة وقالت:
فيه إيه يا دياب بيه؟ هملني، أنت بتعمل إيه؟
ودفعته بقوة، ولأن دياب كان مجروح قدرت تبعده، ولسه هتجري مسكها من شعرها فوق الحجاب وقال بغضب شديد:
انتي عملتي إيه؟ ما داهية تكوني أنتي كمان رفضاني! قوليها عشان تبقى كملت وياي.
فاطمة قالت ببكاء وألم ورعب:
هملني أروح يا دياب بيه، بالله عليك هملني أروح.
بس صرخت بقوة لما دفعها على الكنبة وقرب منها بطريقة تخوف وهو بيقول:
أهملك كيف؟ ده أنا ما صدقت جبت رقبة أخوكي تحت صرمتي، صدقت ما هكسر عينه وأطفي ناري اللي قايده في صدري ومبتنومنيش.
فاطمة نزلت دموعها بذهول وقالت:
أنت، أنت كنت بتعمل كل ده علشان أخوي؟
دياب ابتسم بسخرية وقال:
أومال علشانك يا بسكوتة؟
وقرب قوي ومشى إيده عليها بطريقة قذرة وقال:
أنت صوح حلوة وكيف الملبن بس متاجيش حاجة جنب الجاتوه اللي عندي.
فاطمة دفعت إيده بغضب وقالت بحدة:
بعد عني، عقبه كان معاه حق، أنا مشوفتش أوسخ منك، ابعد عن طريقي خليني أروح وإلا والله العظيم ما هسكتلك، أنا مش هينة كيف ما أنت فاكر.
دياب ضحك جامد وقال:
وأنا بموت في المخربش.
وضربها في رجلها وقعت على الأرض وهجم عليها بطريقة رعبتها وهو مش شايف قدامه.
فاطمة بقت تبكي بشدة خصوصًا لما شق فستانها وبقت تتنفض وتقول برعب:
أمانة عليك هملني، هملني يا دياب بيه حرام عليك حرام عليك يا رب يا رب.
دياب كان خلاص هيتمكن منها بس فاجأها لما وقف بسرعة وضم إيديه بغضب شديد من نفسه وقال:
غوري من وشي، معايزش أشوف خلقتك وإياكي تطلعي قدامي تاني.
فاطمة بقت تضم هدومها عليها وتحاول تقف وهي بتقع من الرعب.
ودياب قال بغضب وندم:
أنا مش عارف أفصل بينك وبين أخوكي يا فاطمة، عشان كده متطلعيش في وشي تاني، انسيني ومتفكريش أني ممكن أحبك أصلًا، بلاش عبط المراهقين ده سامعة.
فاطمة هزت رأسها برعب وهي بتشهق بشدة ولسه هتمشي مسك إيدها وقال بحرج:
استني هوصلك، المكان مقطوع هنا و...
بس مكملش جملته وحس بضربة شديدة على دماغه حط إيده على دماغه والتفت وراه بصدمة وألم واتفاجأ بعقبه بيبصله بغضب شديد وفي إيده العصاية اللي ضربه بيها.
دياب رمش بعيونه بألم وقال:
أنت، أنت عملت إيه يا ابن الـ...
بس مقدرش يكمل ووقع مغمى عليه.
عقبه بص له بغضب ورجع بس لفاطمة بغضب أشد وخيبة أمل.
فاطمة هزت رأسها بسرعة وقالت برعب:
لا، لا معمليش حاجة، أنا لسه كيف ما أنا، والله يا عقبه ما لمسني، لا أنا لسـ...
ومقدرتش تكمل وكانت هتقع بس عقبه شدها وغابت عن الوعي بين إيديه.
في السرايا كانت غفران مصدومة من كلام أوصاف وقالت بدهشة:
أنت بتقولي إيه؟ هههه مين ده اللي بيحبني؟ دياب؟ هو دياب ده يعرف يحب؟
أوصاف ابتسمت وقالت:
اللي زي دياب أحسن واحد يحب، بس أنت معرفاش تطلعي الحب ده.
غفران ضحكت وقالت بسخرية:
نطلعوه بإذن الله، نعمله زار ونطلعه.
أوصاف اتنهدت وقالت:
هتتريقي.
غفران قالت بسخرية:
أنت اللي بتقولي كلام ميدخلش عقل درويش، قال دياب بيحبني ومن قبل ما نتجوز، جبتي أحلام العصاري دي من وين، هو قالك كده؟
أوصاف اتنهدت وقالت:
مقالش بلسانه بس فهمت كده من كلامه عنك وعن ظروف جوازكم.
غفران قالت بابتسامة وجع:
وقالك إيه على ظروف جوازنا؟ قالك أنو اتجوزني عافية؟
أوصاف قالت:
أيوه قالي أن جوازكم كان بسبب أبوه.
غفران ابتسمت بسخرية وقالت:
لا مش بسبب أبوه، هو كان عيل علشان يسمع لأبوه ويتجوز واحدة مطيقاهوش تقل من قيمته ليل ونهار.
أوصاف كتفت إيديها وقالت:
طب ما أنت كمان مرفضتيش كنت عيلة.
غفران نزلت دموعها وقالت:
معيزاش أتكلم في الموضوع ده تاني، بيخنقني بعد إذنك.
أوصاف زعلت عليها وقالت:
طيب براحتك، بس خدي الكلمتين دول من واحدة يهمها أمرك، متمضيش لعمك على أي حاجة، استني لما ولده يطلقك، دياب راسه كيف الحجر ومهيطلقش بسهولة، وأنت مخسرناش حاجة بدل ما تمضي دلوق قوليله خلي ولدك يطلق وهمضي، كده خطاب هيستعجل على طلاقكم أكتر علشان تمضيله فكري فيها، بالإذن.
قالت كده ونزلت تشوف فياض لأنه بقاله كتير باعت لها.
وغفران شافت أن كلامها مضمون أكتر من اللي هي كانت هتعمله، قعدت على السرير وقالت بدموع:
قال بيحبني قال، أنت متعرفيش حاجة أصلًا يا أوصاف.
ورجعت بأفكارها لذكرى سيئة مش بتفارقها من قبل جوازها بدياب.
كانت قاعدة في الأوضة بتتفرج على فيلم وبتفكر في فياض ومبسوطة جدًا لأنه بعد يوم جاي يخطبها زي ما قالها.
بس فاقت من شرودها على صوت خبط الباب لبست حجابها وراحت فتحت وكان دياب.
ابتسمت وقالت:
أهلًا يا دياب، خير يا أخوي؟
دياب اتنهد بضيق ودخل وقال:
جاي أتحدت وياك في موضوع مهم وهمشي على طول.
غفران استغربت لأن عمره ما دخل أوضتها سابت الباب مفتوح وقالت بتوتر:
خير يا دياب وشك عامل كده ليه فيه حاجة حصلت أنا معرفهاش؟
دياب أخد نفس عميق وقال:
اسمعيني زين يا غفران، الجواز قسمة ونصيب وكل واحد مهما عمل مبيطولش غير نصيبه.
غفران ابتسمت ونزلت عيونها في الأرض بكسوف وافتكرت أنه هيكلمها عن فياض بس اتصدمت لما قالت:
إحنا هنتجوز الأسبوع ده يا غفران.
غفران اتسعت عيونها بصدمة وقالت:
إحنا، هههه إحنا مين؟
دياب اتنهد وقال:
أنا وأنت، ده نصيبنا، وعايزك تنسي أي حاجة حصلت قبل كده خصوصًا فياض، زي ما أنا هحاول أنسى أنكم في يوم فكرتوا في بعض.
ولسه هيمشي وقفته وقالت بغضب شديد:
تعالى هنا أنت رايح فين، رميت كلام عجيب وماشي، مين دي اللي تتجوزك؟ إحنا طول عمرنا أخوات، وأنا مش بفكر في فياض وبس أنا عشقاه وهو كمان وأنت عارف، هتتجوز مرة رايدة راجل غيرك؟
دياب احتدت عينه بغضب وقال:
أنت طول عمرك مبتشوفيش مني إلا الزين وبس، متخلنيش أوريكي وش عمرك ما هتحبيه، قولتلك انسيه واسمه مياجيش على لسانك، أنت هتبقي مرت دياب يعني أي راجل غيري مياجيش في خيالك حتى، ومتفكريش أني قاتل روحي عليك، زي ما أنت مريدانيش أنا كمان مش رايدك، بس أبوي عايز كده ومصر وحاولت معاه كتير مرضيش خلص الكلام، هو عمدة البلد وكلامه بيمشي على الغريب، أش حال أهل بيته.
غفران كانت هتتجنن وأخيرًا استوعبت أنه بيتكلم جد، وقعت دموعها وقالت بذهول:
بس عمي كان موافق، كان موافق إيه اللي حصل؟ أنا ريحاله هروح أتحدت وإياه وأشوفه غير رأيه ليه؟
ولسه هتمشي دياب مسك إيدها بقوة وقال:
هتقوليلو إيه؟ أنا رافضة ولدك ود الأكابر لجل ود الجنايني؟ مهيحصلش يا غفران ولا هسمحلك تقلي مني كده قدام ناسي.
غفران دفعت إيده بغضب شديد وقالت:
لا هروحله ومش بس هقل منك قدام ناسك ده أنا هقل منك قدام الخلق كلها، أنا بحب فياض وعلى جثتي أتجوز غيره سمعت.
وفتحت الباب علشان تطلع بس اتجمدت مكانها لما قال:
تبقي جنيتي عليه، حبيب القلب هيروح ضحية عنادك.
غفران بصت له بذهول وقالت:
أنت قصدك إيه؟
دياب قرب منها وقال بغضب:
أنا بعت فياض الوادي هيجيب مواشي وفيه واحد من رجالتي قاطره ورهن إشارة مني، يا يسيبه يرجع بسلامة، يا هيخلص عليه، والاختيار في يدك يا بنت العم.
غفران اتصدمت بشدة ولطمت على خدودها وبقت تبكي جامد وقالت ببكاء:
ليه بتعمل كده؟ ليه حرام عليكم؟ حرام عليك يا دياب، أحب على يدك ما تعمل كده دياب، ديااااب.
بس دياب مشي بسرعة من قدامها ومسمعهاش حتى وهي وقعت على الأرض وبقت تبكي بشدة.
بعد أيام كان فياض لسه مظهرش وكانت غفران عروسة زي القمر بس زينتها دموعها اللي مبتنشفش.
خلصت ليلة فرحهم اللي مفرحتش بيها وكانت قاعدة على السرير بحزن شديد.
دخل دياب وقرب منها وقال بابتسامة:
مبروك يا غفران مبروك.
غفران بصت له بقرف ورجعت بصت قدامها بخنقة.
دياب اتنهد وقرب منها وقال:
أنا عارف أنك شايلة مني بس فيه حاجات مبنكونش عايزينها تحصل، وربنا بيقسمها من عنده ولازم نرضى لأن قسمته أحسن من اختياراتنا بكتير، هو أكيد عارف اللي يناسبنا، يلا بقى استهدي بالله وغيري خلقاتك أمي عملالها حوار ومصرة على الموضوع القديم ده والرجالة مستنية تحت.
غفران وقفت ودخلت غيرت وطلعت بصمت وجمود رهيب.
دياب اتنهد وقرب منها بحنية.
وغفران كانت حاسة أن روحها بتطلع وكارهة قربه منها جدًا.
بعد شوية أثبت عذريتها وانطلقت الزغاريد وضرب النار.
دياب رجع ولع سيجارة وقعد على الكنبة وبص لها بغضب وقال:
أفهم إيه من معاملتك ودموعك دي؟ وكأني جابرك تنامي معاي ولا واخدك في الحرام.
غفران كانت دموعها بتنزل بصمت ووقفت من غير ما ترد عليه ولسه هتدخل الحمام وقف قدامها وقال بغضب:
لما أكون بتحدت وياك تقفي تسمعيني، أنا مش بحدت حالي.
غفران بصت له بحدة وغضب وقالت:
عايز إيه؟ حقك واخدته، أكتر من كده انسى لأني مش طيقاك ولا قادرة أبص في وشك حتى، أنا قرفانة منك ومن نفسي لأن كلب زيك لمسني و...
بس مكملتش جملتها ووقعت على الأرض لما ضربها قلم قوي وشفتها انجرحت.
غفران بقت تبصله بذهول وغضب وهو وطى مسكها من فكها بغضب وقال:
مكنتش داري أني هم على قلبك كده، لو كنت أعرف مكنتش لمستك، أنا مش رخيص للدرجة دي.
ووقف وبص بعيد منها وقال:
أنا فيا كل العبر، إلا أني أغصب مرة عليا، اللي مقبلاش فيه ألف غيرها تقبل، أنا دياب الخطاب واللي تكون في فرشتي تحمد ربها، ولو على القرف أنا قرفان من خلقتك أكتر منك.
واعتبريها آخر مرة أقرب لك فيها يا بنت العم.
والتفت لها وقال بغضب: وأهم حاجة لو عايزة تعيشي بكرامتك متطوليش لسانك، لأني مش حرمة هقعد أرط وياك. أنا مبتكلمش بلساني غير مع اللي يستاهل.
قال كده ودخل الحمام ورزع الباب بغضب.
وغفران فضلت مكانها على الأرض وبقت تبكي بصمت.
فاقت من شرودها وهي حاسة بنفسها بيضيق، ودموعها بتلمع في عيونها. نامت على السرير بحزن وضمت رجليها لصدرها وقالت بوجع: أنا محدش حبني واصل يا أوصاف، ولا حد.
عند فياض كان مستني في الجنينة، وأوصاف طلعت له وقالت بضيق: خير، قالوا لي إنك عايزني.
فياض مشى إيده على رقبته بحرج وقال: أنا قلبتها في دماغي، و... أحم... شايف إني فعلًا واجب عليّ أساعدك، عشان كده عندي اقتراح: سلميني الحاجة اللي رايدة توصليها وعرفيني العنوان، وأنا هوصل أمانتك بإذن الله.
أوصاف بصت له بدهشة وقالت: قصدك أنت هتطلع الجبل وتوديهم؟ أكيد لأ، ماينفعش.
فياض قال باستغراب: لأه ليه، أنا ما هقولش لأي حد.
أوصاف قالت: أنا عايزة أروح وأطمن على الراجل، وكمان هما مايعرفوش غيري. لأه لأه ما بأمنش إن حد غيري يروح هناك.
فياض قال بضيق: يا بنت الناس، ما أنتِ لو روحتي أنا هروح وياك كمان، وبرضك هعرف الطريق.
أوصاف ضحكت وقالت: لأه أنت ما هتطلعش وياي، أنت تاخدني توصلني للجبل وأنا هطلع رأس الجبل لحالي وهبقى أنزل ونرجع، ما تخافش.
فياض ضحك وقال: آه فهمتك، أنتِ عايزاني أوصلك وتكملي لحالك. ما هيحصلش، أنتِ هتبقي أمانة معاي ولازم أردّك. أضمن منين إنك ترجعي، مش يمكن تخلعي؟
أوصاف قالت بسرعة: وأنا هروح فين بس يا ود الحلال؟ أمانة عليك توصلني. الراجل زمانه ما عندوش أكل واصل.
فياض اتنهد وقال: ما أقدرش، سامحيني، قلت لك كل اللي في يدي.
أوصاف قالت بغيظ: أنا هتصرف لحالي، إياك تنادي لي تاني، سمعت ولا لأه؟
ولسه هتمشي، فياض داس على أسنانه بغيظ من نفسه وقال: استني، هأوديكِ بس رجلي على رجلك في كل خطوة تخطيها، وهطلع وياكِ، وده آخر كلام، قلتي إيه؟
أوصاف فكرت شوية وقالت بخبث: ماشي موافقة، تعالى وياي، المهم أروح للراجل الغلبان العيان الجعان الـ...
فياض قاطعها وقال: بس خلاص إيه؟ اجهزي بالليل على الساعة واحدة وخليكِ في البلكونة وأنا هتصرف.
أوصاف ابتسمت وقالت: الإلهي يعمر بيتك، والنعمة أنت ما فيه أجدع منك.
وغمزت وقالت: ولا أحلى منك على فكرة.
قالت كده ودخلت جري على البيت، وفياض ابتسم وهز رأسه بيأس من جنانها وفضل متابع طيفها بإعجاب واضح.
بس فاق من شروده على صوت اتصال من والدته فتح وقال بابتسامة: خير يا ست الكل.
أمه قالت بقلق: فاطمة ماعدتش عليك يا فياض؟
فياض قال باستغراب: لأه ماعدتش، ليه إيه اللي حصل؟
أمه قالت بقلق شديد: أديلها زمن طلعت تروح الدرس بتاعها وما رجعتش لحد دلوق، والبنات اللي كانوا وياها رجعوا.
فياض اتسعت عيونه بذهول وأخذ مفاتيح العربية اللي بيستخدمها وطلع بسرعة جنونية.
عند عقبة ما كانش عارف يروح فاطمة لأن هدومها مقطوعة وما ينفعش يرجعها بيتها بحالتها دي، ولا ينفع يأخذها بيته. اتنهد ودخل أوضة في نفس البيت عند دياب وحطها على السرير.
وبص على حالتها بحزن شديد وطلع وقفل الباب عليها.
وقعد على الكنبة قصاد دياب اللي كان مرمي على الأرض مش حاسس بالدنيا.
عقبة كانت دماغه بتودي وتجيب، فكر يتصل بفياض بس اتراجع لأنه خاف على فاطمة منه. وفكر كمان يلبسها عبايته بس خاف حد يشوفهم يبقى منظرها مش كويس.
فضل مكانه بيفكر وكل ما يبص لدياب يحس بغضب رهيب وإنه عايز يقتله، بس يستعيذ بالله ويرجع يبص بعيد عنه.
في الوقت ده دياب فاق وهو بيتألم وقال: آآآه، يا دماغي يا أبوي.
بس احتدت عيونه بغضب رهيب لما شاف عقبة قاعد قصاده وبيبص له بنظرات أسوأ بكتير.
رواية اوتار احد من السيف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة الربيع
دياب احتدت عيونه بغضب رهيب لما شاف عقبه قاعد قصاده وبيبصله بنظرات أسوأ بكتير.
وقف بالعافية وهو حاطط إيده على دماغه بالألم وقال بغضب:
إيه اللي هببته ده؟ راسي... راسي بتنزف، عايز تخلص عليا؟ اتجننت خلاص مبقاش فيك عقل واصل؟
هنا عقبه غمض عنيه وهو بيفتكر شكل فاطمة وهي مرعوبة ومتبهدلة، هجم على دياب بشراسة وضربه بركبته في بطنه بقوة وهو بيقول:
أنا اللي اتجننت يا ابن الحرام يا وسخ.
وطبعًا في الوقت ده دياب كان فريسة سهلة جدًا لأن جرح جنبه نزف تاني من المجهود ودماغه كمان بتنزف.
عقبه وقعه على الأرض وبقى يضربه بغل وهو مش ناسي منظر فاطمة.
دياب حس بتعب شديد وحاول يوقفه بس كان أول مرة يشوف عقبه بالشكل ده، حاول بكل قوته ومسك إيده قبل ما يضرب أكتر وقال وهو بينهج:
هموت... هموت يا عقبه كفاية... دمي اتصفى.
عقبه بصله باستفهام لما قال كده، وبعد عنه واتفاجأ لما لقى جلابيته غرقانة دم، اتنهد بخنقة وقال:
حلال فيك الموت... بس أنت عارف زين إني مهقدرش أعملها، عشان كده واخد راحتك ومكتر.
وشده من هدومه ورماه على الكنبة، ودياب كان تعبان جدًا، حط إيده على جنبه بألم شديد وقال بسخرية:
شكلي هفارق خلاص... صاحبك مكتفاش بجرح قلبي.
عقبه زعق فيه وقال بغضب شديد:
هو مين اللي جرح مين؟ بطل تعمل كيف اللي قتل القتيل ومشى في جنازته... قسمًا بالله لولا إني معايزش أشيل دمك يوم القيامة... كنت سبتك هنه لحد ما تتصفى ونرتاح كلنا منك.
دياب بلع ريقه بالعافية وقال:
في دي معاك حق يا شيخ عقبه... أنا لو مش موجود كان زمانكم كلكم مرتاحين... صدقت... ومتقلقش مسيري ههملكم ترتاحوا.
عقبه بصله بضيق شديد وراح جاب مفرش شق منه قطعة وربطهاله على جنبه وحتة تانية فوق دماغه وقال:
احمد ربك على اللي أنت فيه ده... لولاه كنت ربيتك الرباية اللي أهلك مقدروش عليها.
دياب رفع حاجبه وضحك بألم وقال:
لولا اللي أنا فيه... ولولا إنك ضربتني غدر من ضهري مكنتش قدرت تسد وياي وكان زمان كل حتة فيك تشهد... خليني أشد وأقف على حيلي وتعالى واجهني وش لوش ووريني الرجولة يا سبع.
عقبه بصله بغضب شديد ولسه هيتكلم جاتله مكالمة واتوتر جدًا لما لقاها من فياض، رد بارتباك وقال:
أحم... كيفك يا فياض؟
فياض قال بقلق شديد:
فاطمة يا عقبه مرجعتش البيت بعد الدرس... الله أعلم البت راحت فين ولا جرى لها إيه و...
عقبه قاطعه بسرعة وقال:
اهدَى فاطمة معاي.
فياض وقف العربية فجأة وهو مصدوم وقال بحدة:
معاك... معاك كيف؟
عقبه حاول يبان طبيعي وقال:
فيه إيه؟ هتخاف عليها مني ولا إيه؟... كل الحكاية إني زعلت عليها امبارح واستنيتها بعد الدرس لجل نتكلم كلمتين سوا وأشوف هي رفضاني ليه يعني... معلش مخدتش إذنك بس أهي جات في دماغي كده.
فياض استغرب جدًا جدًا لأن عقبه مش دي عادته ولا طبعه، ولو كان عايز يتكلم مع فاطمة كان هيستأذنه ويتكلم قدامهم، قال بسرعة:
اديني فاطمة أكلمها.
عقبه بلع ريقه ومكنش عارف يرد، ودياب اتنهد بخنقة وشاورله على الحمام.
عقبه قال بسرعة:
آه في الحمام.
فياض قال باستغراب:
في الحمام... حمام إيه؟
عقبه قال بتوتر:
أصل فاطمة محبتش نقعد لوحدنا وأخدت واحدة زميلتها معاها وكنا قاعدين والبت اللي معاها كانت عايزة تروح الحمام وفاطمة قامت معاها... لما يرجعوا هخليها تكلمك.
فياض قال بخنقة:
أنا مداخلش راسي الحديث ده... أنتم فين أنا جايلكم؟
عقبه قال بسرعة:
أنت بتكدبني؟ هو أنا عمري كدبت عليك؟ اسمع ربع ساعة بالكتير وهرجعها الدار وأتصل هتلاقيها هناك... ولا أنت مش مأمن لي ولا إيه؟
فياض قال بقلق:
أكيد لا يا عقبه أنت بتقول إيه... بس قلقت لما أمي قالتلي إنها مرجعتش خلاص شوية وهكلمها.
قال كده وقفل معاه ورجع على السراية بقلق وهو حاسس إن فيه حاجة غلط.
عند عقبه بص لدياب وقال بخنقة:
الله يسامحك خليتني كدبت عليه.
دياب اتنهد وطلع تليفونه واتصل بمحل هدوم يعرفه وبيجيب منه هدوم لغفران وقال:
أيوه يا حسن عايز فستان طويل بكمام... أيوه زي اللي باخدهم... ومتبعتهوش على الدار هبعتلك العنوان في رسالة.
قال كده وقفل معاه وبعتله الرسالة وهو تعبان جدًا.
عقبه بصله بسخرية وقال بتريقة:
تشكر والله... معرفينش نشكرك كيف على كرمك وشهامتك.
دياب اتنهد وقال:
جيت هنه كيف؟
عقبه قال بغضب:
مشيت وراها كنت متأكد هتاجيلك ومتأكد إنك وسخ مليكش عزيز... بس لسوء الحظ العربية اللي أخدتها وقفت في حتة مقطوعة... وجيت جري على رجليا فتأخرت ولحسن الحظ إني أعرف البيت ده ومن الطريق فهمت إنك هتجيبها فيه... في البيت اللي ياما اجتمعنا فيه وسهرنا... وكنت تقعد ويا أخوها فيه وكأنكم أخوات يا خسيس يا ندل.
دياب قال بخنقة وغضب:
أنا ممستنيش منك دروس في الأخلاق يا شيخ عقبه... كل واحد أدرى باللي فيه.
وطلع مفاتيح البيت حطهم على الطاولة وقال:
اقفل الباب لما تيجي تمشي.
ووقف بالعافية ولسه هيمشي عقبه وقف قدامه وقال بغضب وحدة:
آخر مرة هقولك شيلها من دماغك يا دياب... لو قربتلها تاني ولا حتى كلمتها كلام... أقسم بالله هخلص عليك وما هتردد.
دياب ابتسم بسخرية وخرج وهو بيتألم جدًا من غير ما ينطق بحرف.
عقبه كان بيبص لطيفه وقلقان عليه لأنه تعبان وبينزف بس كان قلبه محروق منه ومش قادر ينسى اللي عمله.
اتنهد وراح بسرعة أوضة فاطمة علشان يفوقها قبل ما العامل يجيب الفستان علشان تلبس ويروحوا ويكلمه فياض.
عند خطاب نزل تحت لقى أوصاف قاعدة بتهزر مع الخدم ومش تعبانة ولا حاجة، احتدت عيونه وقرب مسكها من دراعها وقال بغضب:
أنتِ ولا ترحمي ولا تسيبي رحمة ربنا تنزل.
أوصاف اصطنعت عدم الفهم وقالت:
فيه إيه بس أنا عملت إيه؟
خطاب قال بغضب:
عملك أسود ومهبب... أنتِ مش لسه من شوية كنتِ بتموتي وأخدتي غفران من أوضتي توصلك كأنك مكسحة.
أوصاف قالت بضيق:
ما أنا كنت تعبانة وخفيت، هو أنت عايزني أقعد تعبانة على طول ولا إيه؟
خطاب داس على سنانه بغضب وقال:
النهاردة آخر يوم يا غفران وبكرة هبدأ أدعي في البلد وأجهزلك أوضتك يا عروسة... معاكِ لباقي النهار لو مسمعتيش الكلام اعتبري نفسك مرتي وعمرك ما هترجعي لأهلك تاني... لأن أنا مش هدعي الناس وأقولهم كنت بهزر.
قال كده وسابها واقفة مكانها بتوتر وقلق.
في الوقت ده دخل فياض وقال:
خطاب بيه عايزينك في الإسطبل.
خطاب بصله بغضب وقال:
وأنت كمان اتأخرت ليه؟ هلاقيها منين ولا منين؟
فياض اتنهد وقال:
أنا مكنتش هاجي واصل... بس لما أنت بعتلي الغفير جيت لجل خاطرك.
خطاب مسح على وشه وقال:
فياض يا ولدي خلي أمورك مع دياب بعيد عن شغلنا أنا مسلمك كل أمور الشغل متوقفش حالي لجل إنك متخانق وياه سامع؟
فياض اتنهد وهز راسه بهدوء.
وخطاب طلع على الإسطبل بغضب شديد.
أوصاف اتقدمت على فياض بقلق وقالت:
لازم أطلع الجبل يا فياض... لازم النهاردة مبقاش فيه وقت.
فياض استغرب وقال:
ما أنا قولتلك الليلة... فيه إيه حصلت حاجة جديدة؟
أوصاف قالت بتوتر:
مفيش... بس كيف ما قولتلك الراجل قاعد من غير فلوس.
فياض اتنهد وقال:
والله أنا معرف المشكلة بقت في دماغي ولا فيكم... مفيش حد بيقولي حاجة اليومين دول وتدخل دماغي... مهو أكيد المشكلة في دماغي مش ممكن تكونوا كلكم بتكدبوا.
أوصاف ضحكت وقالت:
سلامة دماغك يا ريس... أنت بس اللي دماغك فوق الناس دي... عشان كده كلامهم مش مقاسها.
فياض قرب منها خطوة وابتسم وقال:
سامع كلام حلو من الصبح... كل ده عشان هاخدك الجبل.
أوصاف ضحكت وقالت:
وه قصدك إني بستغلك... أنا وش كده برضه؟
فياض ابتسم وقال:
الصراحة آه.
أوصاف ضحكت جامد وقالت:
طوالي كده... على العموم فهمتني غلط... أنا بس طبيعتي كده أقول للكذاب أنت كذاب في وشه...
والعاطل أنت عاطل في وشه.
وقربت منه وقالت برقة: وللجامد أنت جامد في وشه.
فياض ضحك جامد وقال: وهو فيه أجمد منك؟
أوصاف ابتسمت وقالت: أيوه كده يا عم اضحك، الدنيا ما مستاهلاش.
فياض ابتسم وبصلها شوية، وأوصاف كمان، وكانت بينهم نظرات حلوة جدًا.
فياض لا إراديًا حس بقلبه بيدق تاني لأول مرة من وقت طويل.
أول ما حس بكده رجع فورًا وعلامات الخوف على وشه وقال: أحم... أنا ورايا شغل و...
بس قبل ما يكمل غفران طلعت من أوضتها ونادت للخدامة وقالت: سنية... ناديلي حد للحقنة بتاعتي، ما أخدتهاش إمبارح.
فياض وأوصاف بصولها، وغفران شافتهم قريبين من بعض.
وأوصاف قالت بسرعة: أنا أدهالك... ده أنا شاطرة قوي وكنت بدي الجبل كله.
غفران فضلت بصالهم شوية وبتفكر يا ترى فيه بينهم حاجة، بس اتسعت عيونها فجأة وصرخت وقالت: يا مري... دياب!
ونزلت جري.
فياض وأوصاف بصوا وراهم لقوا دياب بيتكىء على الحيطان بتعب شديد وهدومه غرقانة دم ودماغه مربوطة.
أوصاف ضربت على صدرها وقالت: يا مراري!
وفياض جري عليه سنده بسرعة وقال: دياب... دياب مالك؟ إيه اللي حصل؟
دياب مسك فيه بتعب وما كانش قادر ينطق، وأخدوه على الكنبة.
وغفران جريت عليه وحطت إيدها على خده وهي بتقول برعب: دياب إيه اللي عمل فيك كده؟
دياب بصلها شوية وابتسم، لأول مرة يشوفها خايفة عليه، رفع إيدها بالعافية وباسها من كفها بتعب شديد.
غفران وقعت دموعها بقلق والتفتت لفياض وقالت: اتصل على الدكتور قوام يا فياض.
فياض اتصل على الدكتور بسرعة وقلق، وأوصاف وغفران فضلوا جنبه.
عند عقبة بقى يفوق فاطمة بشوية ميه، وأخيرًا صحيت معاه، وأول ما فاقت رجعت لورا برعب وهي بتقول: ابعد عني... ابعد خليك بعيد.
عقبة بصلها بحزن وقال: اهدي... اهدي أنا معاك ما تخافيش.
فاطمة أول ما استوعبت نزلت عيونها بحرج وانفجرت بالبكا وبقت تشهق بقوة وتقول: سامحني... سامحني والله أنا ما كنتش أعرف... ما كنتش أعرف إن قصده كده أنا... أنا غبية قوي.
وبقت ترتعش بخوف شديد وتبكي بهستيريا ومش راضية تسكت.
عقبة اتنهد وجاب قطعة خشبة صغيرة وقال بهدوء: امسكي دي يا فاطمة.
فاطمة مسكتها بخوف، وعقبة بدأ يتلو آيات الرقية الشرعية بصوت عذب هدّى نفسها جدًا وما كملش نصها وكانت بطلت تتنفض وسكتت وهديت جدًا.
بعد ما خلص أداها ميه تشرب وقال: البني آدم خطّاء، المهم نتعلم يا فاطمة.
وأدالها الفستان اللي استلمه من العامل وقال بضيق: البسي ده، لازم نروح أهلك هيتجننوا عليك.
فاطمة اتغيرت ملامحها وكأن الدم هرب من عروقها لما افتكرت أهلها، بس عقبة قال بسرعة: ما تخافيش... أنا ظبطت كل حاجة... محدش هيعرف... ربنا يسامحني على الكدب اللي كدبته انهارده... البسي ويلا بينا وعلى الطريق هقولك تقولي إيه.
في البيت كانوا حوالين دياب والدكتور قال بضيق: أنا مش طلبت منك ترتاح يا دياب بيه؟ الجرح اتفتح جامد ليه تعمل في روحك كده؟ شوفت جسمك ضعف كيف؟
وبص لغفران وقال باستغراب: هو معقول كل الهفتان ده لإنه نزف انهارده؟
كلهم بصوا لبعض بتوتر وغفران قالت: لأ يا دكتور، وإمبارح نزف كتير، اتخانق ويا فياض ونزف.
وكملت بعفويتها المعتادة: علشان هو ما بيسمعش الكلام، وراسه ناشفة ولا ليه كبير واصل.
دياب ابتسم على كلامها وقال: ده ما كانش نزيف يا دوبك حتت دم ما تتذكرش يا دكتور، هي غفران بتخاف زيادة.
غفران هزت راسها بيأس والدكتور قال: لا مش بتخاف زيادة، أنت وشك أصفر، ده كلام... خد بالك من روحك وما تفتحش الجرح تاني ولا تشيل اللزق اللي حطيتوهولك، مش كل شوية هاجيلك سامع؟
دياب قال بغضب: أنت بتزعق ليه أنت كمان؟
ولسه هيقوم، أوصاف مسكته من كتافه علشان يفضل مكانه وقالت بسرعة: بارك الله فيك يا دكتور... بارك الله فيك.
الدكتور بلع ريقه بتوتر وقال: أنا كتبتله فيتامينات وأدوية عشان الجرح يلم قوام... بالإذن.
قال كده ومشي، وغفران اتنهدت وقالت: هتقدر تطلع أوضتك؟
فياض قال بضيق شديد: ممكن أساعد لو تحب.
دياب بصله بسخرية وقال: ساعد روحك... يلا روح اركن العربية، سبتها بره... شوف شغلك.
قال كده وحاول يوقف وكان بيتألم، فأوصاف مسكت إيده وقالت: على مهلك، ومشيت معاه.
دياب ضغط على إيدها وقال بمشاكسة: إيه الحرير اللي في يدي ده... بالك أنت الدكتور أديه كيف الشوك... الحريم دول نعمة يا بت نعمة.
أوصاف ضحكت جامد وقالت: ما تتلم، ربنا هيعمل فيك إيه أكتر من كده؟
غفران وفياض كانوا متابعينهم بعيونهم، وغفران جريت قصادهم ومسكت إيد دياب بسرعة وقالت: عنك يا حبيبتي، مش عايزين نتعبك... أنا كده كده طالعة هيطلع وياي.
أوصاف قالت باستغراب: بس أنتي دراعك مكسور كيف...
بس قاطعها دياب وقال بسرعة وهو متفاجئ: همليها... هتعرف.
أوصاف قالت: على راحتكم لو احتاجتوني نادوا.
غفران قالت بضيق: مش هنحتاج إن شاء الله.
وبصت لدياب بغضب وقالت: امسك كويس... ولا دي مش ناعمة كفاية؟
دياب كان مصدوم من تصرفاتها وقال: ناعمة... ناعمة وملبن كمان.
غفران سندته بضيق وطلعوا سوا على أوضتهم.
أوصاف ضحكت وقالت: البت دي بتغير عليه مني... عارف ده معناه إيه؟
فياض بلع ريقه بوجع وقال: إيه؟
أوصاف قالت بابتسامة: معناه إنها هتحبه.
فياض اتنهد بضيق لما قالت كده وحاول يتجاهل إحساسه وقال: هي مرته... طبيعي تحبه... ده العادي... بالإذن.
قال كده وطلع، وغفران ابتسمت بحزن عليه وقالت: ده العادي يا فياض... العادي ولازم تعديه.
واتنهدت وقالت: إيه الزهق ده؟ هي فين نعمات؟ ولدها جابوله الدكتور وهي نايمة... لما أروح أتسلى وأجلطها.
عند دياب وغفران كانوا طلعوا أوضتهم وغفران نيمته على السرير.
دياب ابتسم بسخرية وقال: إيه الرضا ده كله؟
غفران قالت بضيق: يمكن ربنا يهديك وتقعد هنا وما تنزلش تجيب لنفسك مصيبة وتيجي.
دياب اتنهد بخنقة لما افتكر حوار السلسلة وقال: مهو جو الأوضة يخنق.
غفران قالت بضيق: تحب أناديلك أوصاف تقعد معاك... لو هي مش بتخنقك نجيبها المهم راحتك.
دياب قال باستغراب: فيه إيه... مركزة معاها ليه مش فاهم؟
غفران ابتسمت وقالت: عشان دي حبيبتي... اسكت مش بقينا صحاب وقعدنا سوا كل الوقت اللي كنت فيه بره وحكينا كتير.
دياب قال بعدم اهتمام: صحاب... ما شاء الله... وحكيتوا في إيه بقى؟
وتناول كوباية ميه كانت على الكمود وبقى يشرب بهدوء.
غفران ابتسمت بخبث وقالت: عنك... قالتلي كلام عجيب... قال إيه أنت بتحبني... ومن قبل ما نتجوز كمان... شوفت الهوايل؟
دياب شرق وهو بيشرب وبقى يكح وقال بصدمة: إيه وو...
رواية اوتار احد من السيف الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة الربيع
قالتلي كلام ميدخلش العقل قال ايه انت بتحبني ومن قبل ما نتجوز كمان شوفت الهوايل
دياب شرق وبقى يكح جامد وقال بصدمه..ايه...قالت ايه
غفران ابتسمت وقالت ...وحياتك زي ما سمعت كده
دياب داس على اسنانه بغيظ من اوصاف وقال بهمس...اه يا بت ال...
بس حاول ميبينش وضحك بخفه وقال...والله اوصاف دي عليها حاجات...متشغليش راسك بحديتها ..هيه كده عادتها تحدف كلام مشرق مغرب ملوش عازه ..قال انا بحبك ومن قبل جوازنا كمان.... دي شكلها بس كانت بتحلم حلم عصاري وممتغطياش زين كمان
غفران ابتسمت بسخريه وقالت ...انا قولت كده برضك..بس هيه كانت تبان متاكده ...عموما انا قولتلها وفهمتها انها غلطانه
بالاذن انا هروحلها اوضتها دقيقه اخد الحقنه واجي ..هيه قالتلي بتعرف تضربها
ولسه هتمشي مسك ايدها وقال ...يا بت الناس خليني ادهالك ولا تروحي ولا تاجي..انا اولى من الغريب
غفران سحبت ايدها وقالت ...بعينك مهتدهاليش لو اتنططت على دماغك
دياب قال بغيظ..... واتنطط على دماغي ليه ...هشوف العجب اياك
غفران قالت بضيق...اممم طبعا ما انت شايف كتييير ...ده كفايه اوصاف
دياب قال بضيق وسرعه...غفران ...متذودهاش هتشيلي ذنبها ...البنيه مش كده واصل ولا معاي ولا مع غيري
غفران قعدت قصاده على السرير بسرعه وقالت باندفاع..انا مليش صالح بغيرك ...انت صوح ملمستهاش يا دياب
دياب اتفاجأ بشده من اللهفه والانتظار اللي في عيونها وقعد بقى قريب منها جدا وقال....يهمك تعرفي
غفران خدت بالها للهفتها وقالت بتوتر....احم يعني ..فضول
دياب مرر ايده على خدها وبعد خصلات من شعرها عنه وقال بابتسامه.....ولا لمستها ولا هيه ولا غيرها...انا دوقت اغلى تفاح في البلد ولا يحلالي اي فاكهه بعديه
غفران نزلت عيونها بكسوف وقالت....طيب...احم ريح دلوك وانا..... انا هاخد الحقنه واجي طوالي
وجريت بسرعه من قدامه وهيه مكسوفه جدا
اما دياب كان هيتجنن حرفيا مشى ايده على شعره وقال بذهول....غيرانه ياض....ملهاش تاني...ايوه غيرانه عليا ... مش مصدق ..طب كيف....اهدى..اهدى يا دياب كل حاجه هتبان ..هتبان يا بركة جيتك يا اوصاف
عند عقبه وصل فاطمه لحد بيتها وامها اول ما فتحت حضنتها بقوه وقالت بقلق....فاطمه...يا حبيبتي يا بتي....كده بردك يا فاطمه وقعتي قلبي
فاطمه كانت بتحاول متبكيش وقالت..اهدى يا اما انا زينه اها ..ايه هيحصلي يعني
امها بصتلها وقالت..الحمد لله يا بتي انا قلبي مهداش الا لما اخوك كلمني وقالي انك مع عقبه...صوح هو عقبه فين
فاطمه بلعت ريقها بحزن وقالت...وصلني لحد هنه وراح على داره ..قال انه تعبان وعايز ينام
امها بصتلها باستغراب وقالت.....ايه ده يا فاطمه ....ده مش فستانك
فاطمه ابتسمت ولفت قدامها بفرحه مصطنعه وقالت ...ايه رايك عقبه جابهولي...فستاني اتكب عليه العصير ومعرفتش امشي بيه فجابلي ده وشلنا الفستان في الشنطه دي لحد ما اغسله ... ايه رأيك
امها بصتلها بعدم تصديق وقالت ....حلو....بس ايه اللي جرالك مش عقبه ده اللي مكنتيش طيقاه....فياض بيقولي طلعتوا تتكلمو ودلوك بتقولي جابلك فستان
فاطمه قالت بتوتر....عادي الجدع كان بيطيب خاطري ...احسن من امي اللي ضربتني ...يلا انا هدخل انام تعبانه شويه
امها اتنهدت وقالت....كلمي اخوكي الاول قلقان عليك
فاطمه اتوترت جدا وهزت راسها بالموافقه وقالت ...ماشي هكلمه
قالت كده ودخلت اوضتها وامها اتنهدت وقالت ...يارب تكوني صادقه يا فاطمه
عند اوصاف كانت بتخبط على اوضة نعمات وبتقول...نعومه....افتحي يا نواعم ...افتحي نتحدتو سوا ..اكيد اشتاقتيلي
نعمات كانت رابطه دماغها وقالت بغضب من جوه ....يشتاقلك الموت يا بعيده ...عايزه ايه
اوصاف ضحكت وقالت...شكلك لسه زعلانه لاني كفيتك على بوزك تحت...معلش امسحيها في فستاني وانا هبقى اغسله
وضحكت بطريقه نرفزت نعمات جدا وقالت بغيظ...صبرك عليا يا غازيه ...انا هعرفك قيمتك
اوصاف اتنهدت وقالت....مهتطلعيش يعني...طيب احسن ..ده ايه البيت اللي ولا فيه تلفزيون ولا حد نتحدتو وياه حتى البومه مفتحتش رضينا بالهم والهم قافل اوضته
بس انتبهت بفزع على ايد على كتفها التفتت وكانت غفران قالتلها باستغراب...واقفه تكلمي روحك هنه ليه
اوصاف اتنهدت وقالت....فزعتيني يا غفران....بتعملي ايه هنه مش كنتي طلعتي مع جوزك
غفران قالت...جايالك عايزه اخد الحقنه...هتدهالي ولا كنتي بتقولي اي كلام
اوصاف قالت بابتسامه..... ادهالك طبعا تعالي اوضتي يلا
عند فياض كان تحت بيكلم فاطمه وقال بضيق....يعني انتي زينه يا فاطمه..امورك تمام
فاطمه ابتسمت بدموع وقالت..انا زينه قوي يا اخوي ....بس ...بس كنت عايزه اقولك...اقولك حقك عليا ...على اللي عملته الصبح انا اسفه ...اسفه قوي متزعلش مني
فياض اتنهد وقال...انا مش زعلان يا فاطمه...بس كنت اتمنى تكوني فاهمه اني معنديش اغلى منك ومش رايد غير مصلحتك
فاطمه نزلت دموعها وحطت ايدها على بقها علشان ميعرفش انها بتبكي بس فياض حس بيها وقال...انتي بتبكي يا فاطمه ولا ايه
فاطمه حاولت تهدى وقالت....لاه...لاه يا اخوي...بس مش عيزاك تفضل شايل مني
فياض ابتسم وقال....عمري ما اشيل منك ...انتي بتي يا فاطمه مش بس اختي ..يلا متزعليش روحك حصل خير ..طالما عقبه مزعلش منك خلاص....صوح كنت عايز اقولك انا هروح مشوار كده وان شاء الله ارجع منيه على الفجر اقفلو بابكم زين ومتستنونيش على العشا
فاطمه ابتسمت وقالت.... تعاود بالسلامه يا اخوي
وقفلت معاه ومددت على السرير وبقت تبكي بقوه وهيه بتفتكر دياب واللي عمله معاها وكلامه القاسي جدا اللي قاله
عند غفران اخدت الحقنه وقالت ...يدك خفيفه....تسلمي
اوصاف ابتسمت وقالت....طبعا انا ياما اديت حقن ...اديت حمير وعجول وجمال و...
قاطعتها غفران بصدمه وقالت.....ايه...انتي كنتي بتدي بهايم بس..... يعني بتجربي فيا
بقلم...زهرة الربيع
اوصاف ضحكت وقالت..متفرقيش كتير عنهم يا غفران
غفران بصتلها بغيظ واوصاف ضحكت وقالت....بهزر وياك يا بت.... انا كنت بدي ناس طبعا متقلقيش
قوليلي بقى دياب عامل ايه دلوك
غفران قالت بضيق...بخير...قوليلي ....هو انتي خلاص معيزاش ترجعي لاهلك ولا ايه
اوصاف قالت ...خير زهقتي مني ولا ايه
غفران قالت بضيق...ابدا كنت بسأل بس...يلا بالاذن
ولسه هتخرج اوصاف قالت بسرعه....لو شوفتي ابوك تاني قدامك هتعملي ايه يا غفران
غفران وقفت شويه بوجع و بصتلها بغضب وقالت .....معيزاش اشوفه ...انا ابويا مات يوم ما اتخلى عني ..تصبحي على خير
قالت كده ومشيت واوصاف قعدت بحزن وقالت ...انا السبب يا غفران سامحيني
على الساعه واحده كان الكل نام والسرايا في هدوء تام ...وكانت اوصاف في البلكونه مستنيه اشارة من فياض
فياض كان قدر بطريقته ينيم الحرس وطلع العربيه بهدوء وشاور لاوصاف نزلت له
اول ما طلعو بره اتفاجأت باربع رجاله واقفين اتفزعت
فياض قال بسرعه ..متقلقيش دول تبعي
وبص للرجاله وقال....خدو بالكم الحرس كلهم نايمين بعني فتحو عنيكم زين السرايه هتبقى في عهدتكم لحد ما ارجع
قال كده وركب العربيه هو واوصاف اللي قالت باستغراب...انت نيمت الحرس وجبت حرس غيرهم
فياض اتنهد وقال..طبعا امال عيزاني انيمهم واطلع وياك ونسيب السرايه تتسرق ولا يحصل لاهلها حاجه...دي مسؤليه ...الرجاله دول تبعي ولا يعرفو احنا رايحين فين ولا جاين منين اول ما نوصل باذن الله همشيهم
اوصاف حاولت تبتسم وقالت بحزن...قلبك ميتقدرش بمال يا فياض ...مش عيزاك تزعل مني واصل ...مهما حصل
فياض بصلها باستغراب وقال...مش فاهم انتي ناويه تزعليني في ايه...متقلقنيش
اوصاف اتنهدت وقالت...لا متقلقش..ان شاء الله خير
فياض استغرب كلامها وحس بقلق شديد بس فضل مكمل ومسلمها لله
اول ما وصلو الجبل اوصاف قالت بقلق...خليك هنه بلاش تاجي وياي...وصدقني هرجعلك والله هرجع
فياض فضل مكمل وقال...احنا اتفقنا رجلي على رجلك انتي امانه وياي
اوصاف قلقت جدا وقالت...صدقني الاحسن تفضل هنه اسمع الكلام يا ود الناس
بس فياض فضل مكمل ومردش عليها وهيه بصت قدامها بقلق شديد
بعد شويه وصلو راس الجبل واوصاف نزلت وقالت بسرعه...كده اخرك...مينفعش تدخل وياي البيوت لها حرمه وهنه فيه حريم
بقلم..زهرة الربيع
فياض اتنهد وقال....ماشي هفضل مستني هنه متتأخريش...وكمان متحاوليش تهربي عشان انا عيني على البيت ومش هتحرك
اوصاف هزت راسها بقلق وراحت خبطت والشاب مهران فتح لها وقال بفرحه..اوصاف...ابوي..ابوي اوصاف عاودت يا ابوي
اوصاف جريت على الراجل العجوز حضنته وقالت...كيفك يا عم غالب...والله لك وحشه
غالب حضنها وقال..انتي اكتر يا غاليه يا بت الغالي ...ايه كل ده وقفتي قلوبنا عليك يا اوصاف
اوصاف ابتسمت وقالت...ألف بعيد الشر عليك يا عم غالب ...بس حصلتلي مشاكل ما يعلم بيها الا ربنا
وقربت من السرير ومسكت ايد الراجل التعبان وقالت بابتسامه...عمي قاسم...اخبارك ايه...انا جيبتلك اخبار حلوه انا شوفت غفران..وهيه زينه ومستنيه رجعتك
الراجل اتفاجأ و بصلها بدموع وحاول يتكلم وهو مش مصدق نفسه بس مكانش عارف ينطق
اوصاف هزت راسها بدموع وقالت....ايوه ..ايوه قابلتها واتحدت وياها كمان.... شد حيلك عاد علشان ترجعلها...وانا كمان مستنياك يا عم قاسم...اخوك مش سايبني في حالي
قاسم رفع ايده اللي بترتعش واوصاف قربت ومشى ايده على شعرها بحنان
اوصاف وقعت دموعها وقالت بابتسامه...تسلم يا عمي ....انا همشي دلوك وهرجعلك تاني ...ومتقلقش على غفران....هيه مع اكتر واحد حبها...واكتر واحد مش هيسيلها لحالها واصل
قاسم لمس صباعه بتساؤل ولهفه
اوصاف قالت بابتسامه...ايوه ايوه اتجوزت ..اتجوزت دياب
قاسم اختفت ابتسامته واتسعت عيونه بذهول وصدمه
اوصاف قالت بسرعه..متقلقش....دياب اكتر حد هيحميها ..انت بس خد بالك لصحتك علشان ترجعلنا انا وهيه محتاجينك قوي
وطلعت فلوس ادتها لغالب وقالت ...خلي بالك ليه زين يا عم غالب
غالب قال ..طب وانتي ...مش هتطمنينا عليكي يا بتي
اوصاف ابتسمت وقالت ..انا تمام يا عم.... وقريب هاجيلكم تاني ..متقلقوش عليا
قالت كده وسلمت عليهم وخرجت بحزن
فياض بصلها باستفهام وقال...انا عمري ما كنت فضولي ..بس هموت واعرف مين جوه
اوصاف ضحكت وبصتله شويه وقالت...وانا عمري ما كنت خاينه ...بس مهقدرش ارجع وياك يا فياض...سامحني
فياض بصلها باستغراب ولسه هيرد اتفاجأ بنعيم ورجالته حواليه
نعيم قرب منهم وقال بابتسامه...نورتي الجيل يا اوصاف...جدعه يا بت وتربيتي....انا صوح كنت مخلي الرجاله يستنوكي هنه وكنت متاكد انك جايه ....بس لولا اتصالك بيا كان زمان الحمير دول في سابع نومه انا عارفهم
فياض اتسعت عنيه وبص لاوصاف بدهشه
اوصاف لمعت عيونها بالدموع وقالت...روح يا فياض ...ارجع وكأنك مشوفتنيش
فياض لسه هيرد نعيم قال بسخريه..يروح كيف هو دخول الحمام زي خروجه...ده ضيفنا اللي خطف بتنا ...ويعز علينا ....ومجهزله تشريفه تليق بيه
وشاور لرجالته مسكو فياض كلهم واوصاف اتصدمت وووووو