تحميل رواية «انتقام من نوع خاص» PDF
بقلم امل صالح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حماتي بتخون حمايا..!! - أنتِ بتقولي إي..!! - دي فرصتي عشان أمسك عليها حاجة، أنا زهقت من اللي بيحصل فيا يا شهد..!! - من ستر مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة، حرام عليكِ يا شروق. - وهي حلال اللي بتعمله فيا..!! حلال اللي بيحصل فيا من ساعة ما اتجوزت..!! أنا مِش هتراجع عن فرصة دي دي وبعدين أنا مِش هفضحها، أنا عايزاها تعرف إني عارفة عشان تلم نفسها معايا. - أنا حذرتك ومليش دعوة باللي هتعمليه. - أنا عملت خلاص. - تقصدي إي يا شروق..! - أنا عرفتها إني عارفة. ... من 3 شهور. بدأ الموضوع واحنا بنشتري جهاز بيت...
رواية انتقام من نوع خاص الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امل صالح
مسكت سكـ ـينة وشوحتها جنب رجلي على الأرض، وطيت جبتها بإستغراب وبمجرد ما وطيت بدأت هي تصرخ - يالهوووووي، أنا عملت إي بس يابنتي، الحقونا يا ناس..!!!!!!!
عيني وسعت بصدمة في نفس لحظات دخول حسام المطبخ وهو بيجري، عرفت تنتقم مني وبشكل محدش يتوقعه.
بصلي وعينه وسعت وهو بيقرب مني وبيزعق - أنتِ اتهبلتي يا شروق..! سيبي الزفتة دي وكلميني.
الصمت مِلىٰ المكان، بصيت ليها وهي واقفة مبتسمة ورجعت بصيت لحسام اللي بيحاول يخليني ارمي السكينة، وللأسف مفيش حل غير إني أوريه "الفيديو".
أنا شخصية ضعيفة جِدًّا ولا يمكن كُنت اعمل كدا، تهديداتي ليها كانت مجرد كلام عشان احمي نفسي، لكن انا .. مجرد بني آدمة بتتحرك بأمر من شخص تاني.
بصتلها أوي وأنا بوصلها رسالة إنها السبب في اللي هيحصل بعد اللحظة دي، شوفت نظرة خوف في عينها ولكن مأثرتش فيا.
كُنت الأول لما اهددها بالفيديو، كُنت بتهز من جوايا وأنا حاسة بندم، رغم اللي كانت بتعمله فيا، لكن دلوقتي، مِش فارقة معايا.
بصيت لحسام جوزي ورميت السكينة وأنا بقرب منه - عايزاك في موضوع مهم.
زعق - موضوع إي.؟ أنتِ يومِك مِش معدي.! بترفعي سكـ ـينة على أمي..!
- دي .. دي كانت عايزة تموتني يابني، حسبي الله يا شيخة.
حاوط كتفها وطلع وهو بيبصلي نظرة ترعب - تعالي يا ماما معايا.
شوية ولقيته رجع، شدني من كفي وأنا بحاول أفلت من إيده - يا حسام سيبني بقول..
ولما مَـ لقتش استجابة زعقت وأنا بشد إيدي وبزقه - أمك خانت أبوك يا حسام...
رواية انتقام من نوع خاص الفصل الثاني عشر 12 - بقلم امل صالح
شوية ولقيته رجع. شدني من كفي وأنا بحاول أفلت من إيده.
"يا حسام سيبني بقول."
ولما مَـ لقتش استجابة زعقت وأنا بشد إيدي وبزقه.
"أمك خانت أبوك يا حسام."
ثبت فجأة في مكانه وببطء شديد رفع راسه ناحيتي. فِضِل ساكت للحظات قبل ما ينفجر في الضحك. ضحك فضل لمدة دقيقة.
سِكت فجأة وهو بيقرب مني بسرعة مَـ استوعبتهاش. لقيته مِسِك شعري وزعق في وشي.
"أمي يا كلـ ـبة يا زبالـ ـة.! بتقولي كِدا على أمي.! دانتِ يومِك مِش معدي.!"
معرفتش أعمل إي، بحاول اشيل إيده لكن قوته كانت أكبر من قوتي، صرخت فيه وأنا بحاول اقوله على الفيديو.
"معايا دليل، معايا دليل بقولك سيبني."
ساب شعري ورجع لورا وهو بيحط إيده في وسطه.
"والله.! لأ بجد مفكرة إني هصدقك.!"
بتريقة فرد إيده.
"اوكي يلا يا قلبي وريني دليلك يالا يلا."
طلعت التلفون بسرعة ووريته المحادثة بين أمه وطه.
"أهو، شوف الفيديوهات اللي بيبعتها ليها، شوف كلامهم، شوف بعينك."
فضل يدور في الشات وبعدها رِمى التلفون وهو بيقول.
"مفكرة إني هصدق.؟"
جريت على باب الشقة وقفلته ورايا بسرعة وأنا سامعة صوته المتعصب وهو بينادي عليا.
"شـــــرووق."
قابلت سعد حمايا على السلم وأنا نازلة. شديته في جنب.
"اسمع يا حمايا العفيف، أنا عرفت بحوراك أنت وصَفية، هتطلع معايا دلوقتي وتقول اللي هقولهولك بالنص، سامعني؟."
رواية انتقام من نوع خاص الفصل الثالث عشر 13 - بقلم امل صالح
جريت على باب الشقة وقفلته ورايا بسرعة وأنا سامعة صوته المتعصب وهو بينادي عليا:
- شـــــرووق.
قابلت سعد حمايا على السلم وأنا نازلة، شديته في جنب:
- اسمع يا حمايا العفيف، أنا عرفت بحوارك أنت وصافية، هتطلع معايا دلوقتي وتقول اللي هقولهولك بالنص، سامعني؟
ملحقش يستوعب كلامي اللي قولته بسرعة، زعقت وأنا بقرب منه:
- أنت سامعني..!! ومعايا دليل وربنا لو ما طلعت دلوقتي لوريهم الفيديو.
أيوة كنت بكذب، بس مفيش طريقة غير الكذب دلوقتي..! شديته بسرعة لمنطقة فاضية عشان حسام، اخدت نفسي وبعدين بصيتله وأنا بمسح عيني:
- أنت شوفت مراتك وهي بتشوح السكينة على الأرض صح.!
- سكينة إي..!
زعقت:
- يووووووه ما تقاطعنيش، وشوفتني وأنا بوطي أشوف هي شوحتها لي صح.!
بلع ريقه ومردش وأنا كملت:
- وشوفت إنها كان قصدها تورطني في دا صح..! صح يا سعد يا جوز صافية..!
زعقت في آخر جملة وهو هز راسه بسرعة بـ"آه"، شاورت على الطريق قدامي وبعدين بصيتله عشان يمشي قدامي، اتحرك ومشى وأنا وراه قولت بتريقة:
- هه سعدود خايف.
لف بسرعة وقال بكلام مقطع وتوتر:
- أنا .. أنا مش...
رفعت إيدي:
- شششش كمل مشي وسمعني سكوتك.
مشينا شوية وبعدها لقيته لف تاني فـ زعقت:
- يوووه عايز اي.!
- أنا مكنتش موجود أصلاً وقتها..!
- لأ أنت كنت موجود يا سعد، صح يا سعد.! كنت موجود بس خوفت تدخل عشان حسيت إن مراتك ملبوسة، صح يا سعد.!
حسيته حس إني مجنونة فـ بتوتر:
- صح.
وصلنا البيت وهو فتح بالمفتاح اللي معاه، دخلنا وكان المكان هادي بس لقيت حماتي طالعة من الأوضة على صوت المفتاح. قربت منها:
- إبنك فين..!
بصيت على الأرض:
- وفين التليفون.!
بصت لجوزها وجرت عليه:
- شوفت مرات إبنك كانت عايزة تعمل اي يا سعد.!
بصلي ورجع بصلها وزعق:
- هي اللي عملت..! أنا عارف كل حاجة يا ناهد.
بلعت ريقها وهي بترجع لورا:
- كل حاجة..!!
- خلاص أنت وهي، حسام فيـ...
مكملتش كلامي ولقيته داخل، ساب الباب مفتوح وقرب مني بخطوات أشبه للجري وهو بيشتم بأفضع الألفاظ، مسكني من شعري:
- مش سايبك النهاردة يا كلبة.
- حسام سيبها، أمك اللي عملت كدا قصدًا.
- أنت متعرفش حاجة يا بابا.
- أنا شوفت أمك بتهددها إنها هتعمل كدا.
لفله:
- تعمل اي.!
- هددتها إنها هتقول إنها رفعت سكينة عليها وبطريقتها.
- سعد أنت بتقول اي.!
اتفاجئت إنه قال كلام غير اللي اتفقنا عليه، بس ما همنيش طالما في صالحي، شوفت حد بيدخل من الباب اللي سابه حسام مفتوح. وفجأة لقيت حسام بيتشد والشخص دا بيزعق فيه:
- إيدك من عليها يابن الـ***...
رواية انتقام من نوع خاص الفصل الرابع عشر 14 - بقلم امل صالح
فجأة لقيت حسام بيتشد والشخص دا بيزعق فيه.
- إيدك من عليها يابن الـ***.
ابتسمت براحة بعد ما شوفت وش الشخص دا، واللي مكنش غير "بابا". الداعم الوحيد في المصيبة اللي وقعت فيها، ألا وهي "جوازي" من حسام.
من يوم ما حسام قالي على إننا هنتجوز في بيت أمه، وأنا عرفت بابا. اتكلمت معاه وعرفته كل حاجة، وفكرت إني بكلامي الأهبل اقنعته، وهو برضو فهمني إنه موافق.
بس بعد تصرفات حماتي اللي بقت أوڨر، ومع معرفتي ليها بخيانتها لحمايا، معرفتش اسكت وحكيتله كُل حاجة عملتها معاها. وهو بكل هدوء فهمني اللي بيحصل.
كنت هبلة ومفكرة إن حسام فعلًا باع الشقة، بس هو فهمني الخطة اللي كان بيخطط ليها حسام مع أمه. ومن وقتها بدأ هو يحركني.
أعمل إيه، معملش إيه، أقول إيه، ومقولش إيه، أطلب من حماتي إيه، وأقول لحسام إيه. كان بيقولي أعمل إيه في كل وقت.
لكن ميعرفش إني قولت لحسام على خيانة أمه، لأنه كان رافض وكان دايمًا يقولي "من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة".
وقفت ورا بابا اللي زق حسام بعد ما نزل ضرب فيه. قال بصوت عالي وهو بيشاور على السلم اللي يطلع للشقة اللي فوق:
- شروق.. اطلعي هاتي هدومك بسرعة.
وكمِل وهو بيبتسم بشماتة:
- أصلك لازم تروحي بيتك بقى، بيتك اللي أنتِ معاكِ مفاتيحه كُلها.
تابعت صدمة حسام وأمه وأنا طالعة أعمل زي ما قالي. لميت المهم ونزلت بيه تاني. وقفت على باب الشقة وسمعته وهو بيقول آخر كلام:
- ورق البيت تجيبه كله على البيت بعد بكرة بالكتير، هيتكتب كله بإسم شروق.
كمِل وهو بيبص لـ الـ 3:
- أعتقد في أمور لازم تعرفها يا حسام، زي إن مدام ناهد واستاذ سعد كُل واحد فيهم عامل مصيبة.
وقف حسام بسرعة:
- مصيبة إي؟
رواية انتقام من نوع خاص الفصل الخامس عشر 15 - بقلم امل صالح
أعتقد في أمور لازم تعرفها يا حسام، زي إن مدام ناهد واستاذ سعد كُل واحد فيهم عامل مصيبة.
وقف حسام بسرعة.
مصيبة إي؟
طبطب أبو شروق على كِتفه وقال وهو بيبتسم ببرود.
لأ دي أمور عائلية مليش دعوة بيها، أنا اللي يهمني دلوقتي بنتي، ماشي يا حسحس.
خرجت شروق مع أبوها ومِشوا وسابوا الغموض مالي البيت عندهم.
لف حسام وبص لأمه وقال وهو بيشاور على باب البيت.
يقصد إي الراجل دا؟
لف لبابه وسأله هو كمان.
يقصد إي يا بابا رُد عليا؟
فضلوا ساكتين محدش فيهم فاهم حاجة.
سعد مَـ يعرفش إن ناهد بتخونه ولا ناهد تعرف إن سعد بيخونها.
شد حسام في شعره وهو بيلف حوالين نفسه لحد ما عينه وقعت على تلفون مرحبا أمه فجأة.
بدأ يفتكر كلام شروق والحاجات اللي وريتها ليه فَـ بسرعة لف لمامته وشاور على التلفون.
هو.. هو كلام شروق بجد؟
بلعت ناهد ريقها وهي بترجع لورا ببطئ.
حسام اتجنن أكتر وهو بيبصلها وبيبتسم بعدم تصديق.
يعني أنتِ فعلًا.. فعلًا..
سِكت للحظات ورجع كمِل وهو بيقف بثبات.
خاينة؟
في اللحظة دي زعق سعد اللي مكنش فاهم هو بيتكلم عن إي وهو بيبص لناهد.
إييييي؟
قرب من ناهد بسرعة وهو بيمسكها من كتفها.
الكلام دا صح؟
سكتت ومردتش.
عجزت حتى عن إنها تنفي فَـ ضغط أكتر على دراعها وهو بيزعق.
مَـ ترُودي؟
كان وقتها حسام واقف ساند على الباب وهو مصدوم في أمه.
لمح بعينه تلفون سعد اللي كان منور واللي كان عامله صامت زي العادة.
شده براحة وباستغراب وهو مستغل انشغاله مع أمه وفتح الاسبيكر.
وفجأة الكُل سكت لما سمعوا صوت واحدة ست.
سعد.
أنت فين؟
إبنك تعبان خالص.
رواية انتقام من نوع خاص الفصل السادس عشر 16 - بقلم امل صالح
كان حسام واقف ساند على الباب وهو مصدوم في أمه. لمح بعينه تلفون سعد اللي كان منور واللي كان عامله صامت زي العادة.
شده براحة وباستغراب وهو مستغل انشغاله مع أمه وفتح الاسبيكر. وفجأة الكُل سكت لما سمعوا صوت واحدة ست.
- سعد.! أنت فين.! إبنك تعبان خالص..
صمت رهيب مِلى المكان، بعده علطول صوت ضحكات حسام الهيستيرية. حط التلفون على الطرابيزة وصقف بإيده وقال وهو لسة بيضحك:
- يا حلاوة، عندي أخ من الاب..!
بص لأمه وكمِل:
- يترا يا ماما معنديش اخ ولا اخت كدا ولا كدا..!
زعقت ناهد وهي بتمسك شعرها:
- بــــس، بس بقى بس..
بصت لسعد اللي اخد تلفونه والمفاتيح:
- أنت رايح فين.! فاكر إني هسيبك تمشي..!! متجوز عليا يا سعد.! لي.!
حط حسام إيده تحت خده وهو بيبصلها وبيبتسم بتريقة. لف راسه يبص لسعد اللي رد:
- لي.! ناهد أنتِ طالق، الكلام خِلص، مَـ هو عايزانى اعرف إن مراتي المصون بتخوني واقول يا أهلا وسهلا.!!
- أنا مخونتكش.! أنا .. أنا بس كنت بكلمه فون .. ايوة فون بس.
زعق وهو بيخبط الكرسي جنبه:
- ودي مِش خيـ ـانة.! أنتِ أقذر حد عرفته يا ناهد.
اتخلى حسام عن صمته وهو بيبتسم وبيفتح باب البيت:
- وانتوا الاتنين أقذر ناس عرفتهم وأقذر أب وأم.
مِشى وسابهم و وراه سعد اللي نزل عشان إبنه. وهي جِرت وراه وهي بتردد بجنون:
- مِش هسيبه الخاين.
وقفت على جنب الرصيف اللي مليان عربيات ونادت عليه وهو ماشي:
- ســعد...
بصت للمكان حواليها وبدون تفكير جرت على الرصيف. مكنتش بتفكر في إنها خاينة ولا كانت بتفكر في احساس ابنها "حسام" في الوقت دا ولا كانت بتفكر في اي حاجة غير إنها تنتقم من جوزها عشان اتجوز عليها.
ناهد، شخصية غير عقلانية ومِش بيهمها غير نفسها، عايزة ترضي نفسها على حساب اي حد. في جواز إبنها كانت عايزة ترضي نفسها بإنها تجوزه قريبتها ولما معرفتش حاولت تنتقم من شروق بطرق كتير اوي.
ودلوقتي عايزة ترضي نفسها بإنها تنتقم من سعد وهي ظانة إنها خانها.!
بس العربية النقل الكبيرة اللي جاية من بعيد دي واللي ناهد بقت خلاص تحتها، نهت كُل دا .. نهت كل شر كانت بتفكر فيه .. نهت كُل حاجة..
رواية انتقام من نوع خاص الفصل السابع عشر 17 - بقلم امل صالح
عربية نقل كبيرة جاية من بعيد، ناهد بقت خلاص تحتها. نهت العربية دي كل شر كانت بتفكر فيه ناهد. نهت كل حاجة.
وعلى الجهة التانية شاف سعد الناس اللي بدأت تتلم والدوشة اللي حصلت بعدها. ضغط على إيده وهو بيكمل طريقه. طريقه لمراته وابنه.
حس بالندم، فـ طلع تلفونه واتصل على حسام. اللي كان قاعد على مطعم فاضي تمامًا، كان قاعد على طرابيزة من 4 كراسي وفي إيده سجارة ميعرفش هي الكام لحد دلوقتي. شخصية زي شخصيات كتير بتلجأ للتدخين وقت الخنقة والعصبية، لكن هي أصلًا مش مدخنة.
شاف اسم باباه على تلفونه، فقفل التلفون. لكن إصرار سعد اضطره إنه يرد.
"يا نعم، إي حابب تعرفني على ابنك."
"أمك عملت حادثة، هي في *** دلوقتي، سلام."
قفل وسابه بصدمته، فـ بسرعة لم حاجته وطلع على العنوان اللي قاله عليه. مكنش صعب عليه يلاقيها خصوصًا مع التجمع اللي كان مالي الشارع.
جرى على الناس المتلمة وهو بيزق في اللي يقابله لحد ما وقف قصاد جسمها المرمي واللي محدش حتى فكر يشيلها أو يلحقها. مبقتش حاجة غريبة دلوقتي، كله في عالمنا بيتفرج على الغلط في صمت.
خلال نص ساعة وأكتر كان قاعد على كرسي برة الأوضة اللي الدكتور فيها بعد ما اكتشف إن في حد طلب الإسعاف اللي جه خدها على طول.
بص لتلفونها اللي في إيده وفتحه من غير ما يعرف حتى السبب. دخل على شاتاتها مع طه وجابه من الأول. اتفاجئ وسط قرائته برسالة منها كتبت فيها:
"هو يعني يا طه حتى طايقني هنا؟ دا جوزي مبقاش يدخل البيت إلا كل شهر مرة. الكلام دا من 10 سنين فاته وقال أي شغل. مبقاش يهمني حد. مش بيهمني حد غيرك أصلًا."
الإهتمام، قلة الإهتمام مش بس بتولد جفاء بين الطرفين، قلة الإهتمام بتولد جنون بيسيطر على عقل الشخص اللي محتاج الإهتمام. بيبدأ يدور على أي حد يهتم بيه، يقوله كلمة حلوة.
ودا بالظبط اللي حصل مع ناهد. 10 سنين من عمرها عاشتهم لوحدها تحت بند أنا في الشغل. ومع أول باب اهتمام من حد غريب، مصدقتش تجري عليه. ناهد خاينة ومظلومة، لكن مش حابة إنكم تنسوا إن ظلمها للي حواليها كان أقوى من إنها مظلومة.
رواية انتقام من نوع خاص الفصل الثامن عشر 18 - بقلم امل صالح
10 سنين من عمرها عاشتهم ناهد لوحدها تحت بند أنا في الشغل، ومع أول باب إهتمام من حد غريب مَـ صدقت تجري عليه، ناهد خايـ ـنة ومظلومة، لكن مش حابة إنكم تنسوا إن ظُلمها للي حواليها كان أقوى من إنها مظلومة...
قفل حسام التلفون وهو بيتنهد ونوعًا ما حس إنها مظلومة، قام بسرعة من مكانه لما خرج الدكتور من أوضة العمليات ووقف قصاده..
بلع ريقه وهو بيقول بصعوبة - هي .. هي عاملة ايه دلوقتي.!
اخد الدكتور نفسه وقال قبل ما يمشي - البقاء لله، والدتك حالتها كانت ميؤس منها خصوصًا إن أثار الخبطة مكنتش قوية في باقي جسمها زي راسها، شِد حيلك.
ضغط حسام على التلفون في إيده وهو بيرجع مكانه من تاني، وطى راسه ومسكها بإيده وفضل باصص للأرض شوية، رفعها وبص حواليه، مكنش حد معاه، ولا حتى اقرب الناس ليه، ببساطة .. كان "لوحده"..
طلع تلفونه ورن على باباه وقال وهو بيبص لِـ اللاشيء قصاده - أنت فين.
- أمك عملت اي.!
إبتسم بتريقة وعينه بتدمع - بجد.! امي عاملة اي.! أمي بح خلاص.
- اخدتوها على مستشفى إي!
- مش مهم تعرف، أنا هتكفل بكُل حاجة وبعدها ياريت أشوفك......
سكت للحظة ورجع كمِل بوجع - يا بابا.
قفل معاه وقام بصعوبة عشان يشوف المفروض يعمل إجراءات اي بالنسبة ليها، تلفونه رن وكان أبو شروق، رد عليه ولسة متكلمش سِمعه بيقول - جهزت الورق.
اخد نفسه وهو بيرد بنبرة عادية عكس دموعه اللي نازلة على خده - أنا ...... أنا حقيقي آسف، أنا أمي ماتت فَـ ممكن تديني مُهلة لفترة أسبوع..!
سمع صمت من الناحية التانية وكان الصمت دا صدمة رمزي أبو شروق، زفر حسام وهو بيكمل في صعوبة لكتم شهقاته - بعتذر جِدًّا .. بعتذر عن كُل حاجة.
قفل علطول وهو بيكمل طريقه وبكف إيده بيمسح دموعه، مِش زعلان على موت أمه بقدر ما هو زعلان على سبب تصرفاتها..
كانت بس عايزة إهتمام..! شوية اهتمام مش أكتر..! واهي ماتت من غير ما تاخد اللي نفسها فيه..
عند رمزي نادي لشروق وقالها ومكنتش صدمتها أقل من صدمتها، سألها بغموض وهو بيركز على وشها - هتعملي اي.!
استنى ردها بترقب، هتوافق ولا هترفض، مَـ هو دا اللي هيحدد اللي جاي...
وأخيرًا ردت شروق - .......
رواية انتقام من نوع خاص الفصل التاسع عشر 19 - بقلم امل صالح
رمزي نادي لشروق وقالها اللي حصل لناهد.
مكنتش صدمتها أقل من صدمته.
سألها بغموض وهو بيركز على ملامح وشها:
- هتعملي إيه؟
استنى ردها بترقب، هتوافق ولا هترفض.
مَـ هو دا اللي هيحدد اللي جاي.
وأخيرًا ردت شروق وهي بتحط إيدها على قلبها:
- أنا.. أنا مش حاسة بزعل عليها ولا على حسام.
كمِلت وهي بترفع راسها بصدمة وعينها دمعت بتلقائية:
- أنا بقيت وحشة للدرجة!
قعد جنبها وطبطب على ضهرها وقال وهو مبتسم:
- إنتِ مش وحشة أبدًا يا حبيبتي. ناهد ملهاش ذكرى حلوة معاكِ وعمر ما كان في حب منك ليها، فَـ طبيعي الخبر يبقى عادي بالنسبة ليكِ.
- لأ يا بابا لأ، على الأقل أحس بشوية زعل.
لكن... سِكتت للحظات ورجعت رفعت راسها وهي بتقول بإستغراب:
- هو أنا قلبي واجعني ليه!
ضِحك ضحكة خفيفة:
- عشان إنتِ بنتي صاحبة أطيب قلب. ووجع قلبِك دا دليل على إنك زعلانة عشانها. بس لسة عايز رد لسؤالي.
لفت وشها للجنب التاني:
- مش عايزة أروحله.
هز راسه وهو بيربت على رجلها:
- براحتك. بس حسام ملوش ذنب في حاجات كتير. هوضحهالك لما أرجع. لازم أروح دلوقتي.
عند حسام، رن على أخته وعرفها بوفاة ناهد.
ومن بعدها كانوا أهلها في المستشفى، أمها، أبوها، قرايبها وناس أول مرة يشوفهم.
إبتسم بتريقة وهو بيقول في نفسه:
- كانوا فين الناس دي لما كانت هي عايشة! افتكروها بس دلوقتي! غريبة الناس فعلًا.
وقف قصاد سِته وقال بعصبية مقدرش يسيطر عليها:
- كنتِ فين؟
مسحت عينها وهي مش فاهمة قصده.
وهو صوته عِلىٰ:
- كنتِ فين من سنين فاتت! كنتِ فين وأمي عايشة في مدينة لوحدها! لي مفكرتيش تيجي تسألي عليها قبل كدا!
قعد على الكرسي وعيط بحرقة وهو بيغطي وشه:
- كنتوا فين كلكم وهي محتاجة أي اهتمام!
حس بشخص بيضمه.
فَـ ريح راسه عليه وهو حتى ميعرفش هو مين.
رواية انتقام من نوع خاص الفصل العشرون 20 - بقلم امل صالح
قعد على الكرسي وعيط بحرقة وهو بيغطي وشه.
- كنتوا فين كلكم وهي محتاجة أي إهتمام.!!
حس بشخص بيضمه فَـ ريح راسه عليه وهو حتى ميعرفش هو مين.
رفع راسه وبص بصدمة لما لقى الشخص دا رمزي أبو شروق اللي طبطب على ضهره في محاولة إنه يواسيه.
مسح عينه بقوة غريبة وبعدها قام وقف قصاد جده وجدته وقال بجمود.
- أنا عايز أتكلم معاكم.. بس للباقي.
وقال وهو بيضغظ على كُل كلمة.
- لوحدنا.
مِشى والاتنين بصوا البعض وبعدين لحقوه.
وقفوا الـ3 قدام المستشفى وحسام قال.
- عايز جواب على سؤالي، أنا كنت بسمع عنكم بس يا جدي ويا جدتي.
كان بيتكلم بتريقة.
حط جده إيده على كتفه وقال بهدوء.
- بُص يابني، إحنا عندنا في البلد عايزين رجالة يشيلوا من بعدنا؛ إنما البنات ملهمش لازمة.
وقبل ما يكلم كلامه شد حسام إيده اللي على كتفه وهو بيقول.
- علطول يا جدو من غير بدايات.
بص جده لمراته "جدته" وهو بياخد نفسه ورجع بص لحسام وقال.
- أنا قعدت ناهد من التعليم بعد ساتة إبتدائي.
جوزتها بعدها بِـ 3 سنين ومن حوالي خمس أو سِت سنين جتلنا البلد بعد مَـ ...
عيطت جدته وهي بتكمِل.
- بعد ما الناس فكروا إنها ماتت، جوزها ومشاها من البلد مع أبوك وحِلف مَـ هي داخلة البيت تاني لما عرف إنها عايزة تتطلق.
بصت لحسام.
- كان بيستعر منها عشان بنت، منه لله مِش مسمحاه ليوم الدين.
إبتسم حسام بتريقة وهو بيسأل.
- كانت عايزة تتطلق لي..! ولي بعد العمر دا..!
رد جده بإنفعال.
- عشان أبوك كان بيجي البيت قليل.
هبلة مين دي اللي عايزة تخرب بيتها عشان جوزها الشقيان والتعبان عشان يأكلها.!!
زعق حسام.
- أنت خربت حياتها، خربت طفولتها، خربت نفسيتها، وجاي تقول بيتها..! مَـ يتحرق البيت باللي فيه بما فيهم أبويا.
سِكت وهو بيكمِل بصوت واطي.
- بس مكنش يحصل ليها كِدا.! مكنتش تموت كِدا.!!
بصلهم وقال قبل ما يدخل.
- حسبي الله ونعم الوكيل، وبس.