تحميل رواية «انتقام من غدر الزمن» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا كبيرة كان يحتفل ببنته الصغيرة بنجاحها في عملها. ولأنها أصغر بناته وأصغر رائدة أعمال ناجحة منذ صغرها في كل شيء، حتى في الشغل. من الناحية الأخرى، في بيت صغير، كانت ست كبيرة تتفرج على احتفاله ببنته وهي فرحانة. بينما هي، بنتها عايشة في الحزن بقالها خمسة وعشرين سنة. عمرها ما شافت يوم حلو لا في الدراسة ولا في الشغل، مترمطة طول عمرها. وهو عايش في الخير ومبسوط. حرم بنته منه، وهو عايش مع أولاده والنعيم اللي هما فيه. **تعريف الشخصيات** **شاديه عمر ربيع:** ست في الأربعين، بس عاشت في الذل والإهانة ب...
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل الأول 1 - بقلم يارا محمد
في فيلا كبيرة كان يحتفل ببنته الصغيرة بنجاحها في عملها. ولأنها أصغر بناته وأصغر رائدة أعمال ناجحة منذ صغرها في كل شيء، حتى في الشغل.
من الناحية الأخرى، في بيت صغير، كانت ست كبيرة تتفرج على احتفاله ببنته وهي فرحانة. بينما هي، بنتها عايشة في الحزن بقالها خمسة وعشرين سنة. عمرها ما شافت يوم حلو لا في الدراسة ولا في الشغل، مترمطة طول عمرها. وهو عايش في الخير ومبسوط. حرم بنته منه، وهو عايش مع أولاده والنعيم اللي هما فيه.
**تعريف الشخصيات**
**شاديه عمر ربيع:** ست في الأربعين، بس عاشت في الذل والإهانة بعد ما اتجوزت شخص من أعيان البلد.
**طوفان فؤاد العسكري:** عسكري، ابن أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط. بيلعب بالفلوس لعب، بس شخص ظالم زي والده تماماً.
خلص الاحتفال ودخل مكتبه، وفونه رن برقمها كالعادة.
**طوفان**
خير يا شادية، عايزة إيه؟ زن زن، إنتي إيه؟ مش بتزهقي أبداً؟ زمان رميتك عشان كده زنّانة قوي.
**شاديه**
(بكسرة وقهر)
مبروك نجاح بنتك في شغلها. قلبك حنين قوي وبتحب ولادك ومعيشهم في نعيمك وعزك. امال ليه مخلي بنتي عايشة في ذل وإهانة، وأنها معروفة ببنت غير شرعية؟ ليه عملت كده يا طوفان؟ هان عليك بنتك؟
**طوفان**
وأنا مش يشرفني إنها تكون بنتي من خدامة يا شادية. ولادي يكونوا من واحدة تستاهل تشيل اسمي، وبنتك مش لازماني أبداً. خليها كده مش عارفة مين أبوها، خليها تعيش في الدنيا تتمنى الموت. زمان خليتي اتفاقنا، وقلتي لأبويا وهو ما أنصفك، وإنتي دلوقتي بتدفعي تمن عملتك، استحملي.
**شاديه**
(ببكاء)
ودفعت التمن بقالي خمسة وعشرين سنة يا طوفان، وبنتي دفعت حساب مش بتاعها. أرجوك يا طوفان اعترف بيها، أرجوك يا طوفان.
**طوفان**
من غير ترجي يا شادية، مش هتعرف بيها طول عمري.
**شاديه**
طول عمرك جبروت. نفسي يجي اليوم والقيم بتتذل عشان أسامحك، بس عمرك ما هطول المسامحة مني أبداً.
**طوفان**
مش إنتي اللي هتطلب من السماح منها، اطمني. سلام.
قفل المكالمة وهو مبسوط إنه بيذلها ومش عايز يعترف ببنته، مش عايزها تبقى في العز ده. زي ما أمها فقيرة، هي كمان لازم تكون زيها.
عند شادية، قعدت على السرير بتبكي زي طول السنين اللي فاتت. خسرت كل حاجة زمان، وخسارتها الكبيرة بنتها اللي مش عارفة ترد على سؤالها مين أبوها. بس هي مش هتخبي تاني، لازم تقولها، لازم تنتقم من طوفان لو كان التمن موتها على إيده، بس تطفي نارها اللي شاعلة بقالها سنين.
وهي بتفكر، الباب اتفتح ودخلت منه بنت قمحاوية وطويلة ومحجبة، بس الحزن مالي عيونها، مش مفارقها، ومش عارفة شكل البسمة إيه.
**شاديه**
زمن، حمد الله على السلامة. تعالي، شغلك عامل إيه؟
**مطر**
هيكون عامل إيه زي كل يوم، مرمطة. عن إذنك هحضر العشا، وهعمل معاكي ونام.
**شاديه**
لا استني، عايزاكي في موضوع مهم أوي.
**زمن**
(بتنهيدة)
وياتري الموضوع ده بخصوص إيه؟
**شاديه**
(بتردد)
الموضوع اللي عايزة تعرفي إجابته من يوم ما كبرتي... مين أبوكي.
**زمن**
احكي يا ماما، ولو حكيت مش هتفرق حاجة. لأني مش هحبه ولا هيكون ليا مشاعر من ناحيتي.
**شاديه**
وده اللي أنا عايزاه، تكرهيه وتاخدي حقك منه، من شفقة.
**زمن**
احكي، بعدين أقرر آخد حقي ولا لأ.
شاديه حكت لها كل حاجة حصلت زمان، وجبروت فؤاد العسكري وابنه، واللي عملوه لغاية مكالمة من شوية.
لما خلصت، بصت لبنتها اللي الدموع مغرقة وشها من اللي سمعته. معقول أبوها عمل فيا كده؟
**شاديه**
ناوية تعملي إيه دلوقتي؟ هتاخدي حقك ولا لأ؟
**زمن**
....
ويتبع
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل الثاني 2 - بقلم يارا محمد
هخليهم يعانوا هيندموا واحد واحد.
هوريهم عذاب سنين وجحيم مش هيعرفوا يفوقوا منه.
كل مصيبة هعرفهم مين هي زمن اللي الدنيا داست عليها بالجامد.
انتي عارفه عنوان شركتهم.
أيوة زمن.
لو هتعملي حاجة هتاذيكي بلاش يا بنتي خلاص.
لا اطمني الأذية هطولهم هما وأولهم طوفان العسكري ولا أقولك ولاده الأول.
سابت أمها ودخلت أوضتها واتصلت بصحبتها.
راوية بقولك انتي بتشتغلي في شركة طوفان للبناء الصناعي مظبوط.
أه بس ليه السؤال ده.
انتي قولتي من فترة إنكم بحاجة موظفين خلاص هاجي يمكن اتقبل.
زمن انتي مؤهلاتك مش للشركة.
أه عارفة أن خريجة تجارة بس انتي مش تنفعي بشكل لبسك الباهت انسي الموضوع.
تمام يا راوية هشيله من دماغي.
قفلت معاها بعصبية وقررت إنها هتعمل أي حاجة علشان تدخل الشركة.
عملت سي في وراحت الشركة تاني يوم قدمت واتقبلت فيها.
اشتغلت في قسم الحسابات وفي ظرف شهر بقيت موظفة كفؤ جداً.
وعرفت كل حاجة عن الشركة والموظفين والأهم رايا العسكري البنت الصغيرة اللي لفؤاد.
وعرفت بتكره إيه وبتحب إيه والأهم الشخص اللي بتحبه رواد التهامي ابن شريكهم وابن عمها في نفس الوقت.
وهي قررت تلاعبه من بعيد.
خلصت شغلها وخرجت من المكتب وهي ماشية اتخبطت في كتف رواد والورق وقع منها.
نزلت تلمه وهو ساعدها.
بعتذر يا فندم ما أخدتش بالي من حضرتك متأسفة.
لا يهمك شكلك جديدة لسه.
بالظبط بقالي شهر هنا.
أنا بعتذر مرة تانية اللي حصل مش هيتكرر.
لا يهمك يا.
أنا زمن.
حضرتك زمن عبيد محمود.
زمن اسمك مميز أوي.
على العموم حصل خير عن إذنك.
مشي وهي بصتله بابتسامة مدارية وراها حاجات كتير وكملت طريقها لبرة.
بس مش كانت تعرف إن رايا مراقباهم من مكتبها.
دخل ليها رواد وقعد قدامها وهي كلمته بضيق.
ممكن أعرف بتتكلم مع البنت دي ليه وواقفه معاها كل ده ومش سبتها.
بدأنا البنت خبطت فيا من غير قصد وهي اعتذرت ليا ولفت نظري اسمها مميز كده وحلو.
بجد اسمها حلو ده انت اتعرفت بقي واسمها إيه ست الحسن.
زمن.
بذمتك مش اسم حلو وفيه رونق كده.
أهي عينك الزايغة دي هتوديك في داهية.
احترم عمك وراعي إني هكون مراتك خلال شهرين.
أنا عملت إيه بحكيلك اللي حصل.
المهم نخش في الشغل.
بصي يا ستي.
اتكلموا في الشغل والصفقة والمناقصة اللي هيدخلوها.
في بيت طوفان كان قاعد قدام مراته اللي كانت ومازالت ست جبروت رغم كبر سنها.
انت بتقول إيه بقي.
إحنا خلصنا منها زمان وأنا عرفت أخلصك منها ومن عقاب عمي إنه يحرمك من ميراثك.
جاي تقولي اتصلت بيك تاني وعايزاك تعترف ببنتك منها.
تبقي مجنونة لو طالت حاجة زي دي.
اللي عملته زمان مش هياخد مش هضيع سمعتي وسمعة ولادي وإنه يكون ليهم اخت شرشوحة مش ليها أصل.
أهدي يا جيهان مش مستاهلة عصبيتك دي.
أنا حكيتلك علشان تبقي معايا في الصورة.
ما أنا بكون معاك في الصورة لما بتعمل مصايب وبس.
لكن غير كده لا.
انت شفت بنتك دي قبل كده تعرف اسمها.
مش يهمني أصلاً أعرفها ولا أعرف حاجة تخصها.
بس ليه السؤال ده.
هقولك بعدين.
سيبني أخطط بس وأعرفك هعمل إيه.
في الشركة بعد أسبوعين.
حد من رجال رواد دخل المكتب بسرعة البرق عليهم وهو قلقان.
بتقول إيه مش ممكن.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل الثالث 3 - بقلم يارا محمد
رايا بصدمة: إزاي خسرنا المناقصة دي؟ انت عارف كانت بكام؟ احنا كان معانا الورق اللي يكسبنا والحسابات، إزاي ده حصل؟
رواد: اهدي، الأمور مش بتتحل كده. خلينا نهدي ونفكر إزاي خسرنا؟ وانت مش إحنا كنا ضامنين المكسب؟ الشركة المنافسة فازت بيها إزاي يا حامد؟
حامد: مش عارف يا باشا، إحنا كنا ضامنين المكسب. وتاليا النصير، زوجة بحر المغربي، هي اللي كانت حاضرة في المناقصة دي وحطت رقم خيالي معرفناش نتكلم، وأخدتها هي.
رايا: مصيبة! وخلت علينا. هقول لبابي إيه ده؟ كان معتمد على المناقصة دي، وعليا أبلغه إزاي دلوقتي؟
رواد: اهدي يا رايا، هنحلها بالعقل. هو مين اللي ظبط الحسابات والأرقام؟
رايا: البنت الجديدة اللي اسمها زمن دي.
رواد: طيب ابعتيلها خلينا نتكلم معاها.
رايا بعتت لزمن، وهي دخلت ليهم المكتب، ولاحظت رواد وابتسمت ليه وبصت لرايا.
زمن: خير، حضراتكم طلبتوني في حاجة؟
رايا: بعتينا بكام؟ انطقي! مفيش غيرك يعمل كده. قبضتي كام من بحر المغربي؟
زمن: أنا آسفة، مش فاهمة. أنا مش بعت حد، انتوا بتتكلموا عن إيه؟
رواد: رايا اهدي، أنا هكلمها. آنسة زمن، انتي قابلتي حد من رجالة بحر المغربي بعد ما مشيتي عطاكي فلوس علشان تديه الحسابات والمبلغ اللي مطلوب للمناقصة؟
زمن: لأ، محصلش الكلام ده. أنا خلصت الورق والحسابات وسلمتها ليكم ومشيت. يعني أنا مش عارفة بتتكلموا عن مين بالظبط.
رواد: خلاص، اتفضلي انتي دلوقتي على مكتبك.
زمن خرجت وراحت مكتبها وقعدت، وافتكرت اللي عملته من يومين قبل ما المناقصة تبدأ. هي خلصت الحسابات وسلمتها، وبعدين أول ما خرجت من الشركة اتصلت على بحر المغربي، اللي جابت رقمه بطريقتها، وطلبت تقابله.
فلاش باك:
بحر: انتي مين وطلبتي تقابليني ليه؟ عندك إيه علشان تقابليني شخصياً؟
زمن خرجت نسخة من الورق وعطته ليه.
زمن: اتفضل، ده نسخة من ورق المناقصة اللي داخلها قدام عيلة العسكري. هما حاطين مبلغ قليل، وأنا سمعت إنك غني أوي، يمكن أكتر منهم، فـ قدامك فرصة تعلي برقم هما مش هيقدروا عليه.
تاليا: وانتي هتستفيدي إيه لما تبعيهم وتسلمي كل حاجة لينا؟
زمن: تار قديم ومش ههدي غير وأنا واخدة حقي.
بحر: تمام، موافق. هاخد الورق، بس المقابل عايزة كام بداله؟ اطلبي الرقم اللي عايزاه وزيادة.
زمن: شكراً يا باشا، مش محتاجة. أنا بس عايزة إني أكسرهم وآخد حقي اللي اتسلب مني وعيشوني سنين في جحيم.
تاليا: انتي علاقتك إيه بيهم وليه الكره ده كله؟
زمن بابتسامة: أوعدك لو لقيت فيكم الأمان هحكيلكم كل حاجة. عن إذنكم.
باك.
ابتسمت لما حصل اللي هي عايزاه. و دلوقتي الخطوة التانية: الحسابات تتدربك، وإشاعة واحدة بس تخلي سمعة عيلة العسكري تتشوه.
زمن لعبت في الحسابات وسحبت فلوس قليلة بحيث مش يحسوا بحاجة، ونشرت إشاعة إنه "طوفان العسكري" فلوسه مشبوهة، وإنه بيسحب فلوس بالملايين من فلوس الشركة وبيحطهم في شغل غير قانوني، وليه نشاط تاني غير شغله الأساسي. وحرضت شخصين يأكدوا كلامها، والكلام اتنشر بين الموظفين. وهي ولعت الدنيا أكتر لما قالت إنه مش يقدر يدفع مرتباتنا. كل حاجة عملتها زمن كانت في تلات أيام بس.
رايا خرجت من مكتبها على أصواتهم العالية والخناقة.
رايا: انتوا صوتكم عالي ليه؟ دي شركة محترمة للشغل وبس. بطلوا همجية وارجعوا لشغلكم.
أحد الموظفين: إحنا مستحيل نشتغل في مكان زي ده. انتوا فلوسكم مشبوهة وبتسرقوا من مال الشركة وتحطوها في حاجات تانية.
رايا: انت اتجننت؟ مين اللي بلغكم بكده؟ شركة العسكري شركة محترمة ومستحيل نعمل كده.
الموظفين هاجوا عليها، وزمن بتتفرج ومستمتعة بده. بس سمعت صوت جهوري خلاها تلتفت ليه، والكل سكت من حواليها. وده كان "طوفان العسكري" اللي كل الشركة بتهابه لما بتسمع اسمه، ما بالك لما بيشوفوه. كلهم اتخرسوا وبصوا في الأرض، ما عدا زمن بصت في ملامحه اللي الزمن عدى عليه كتير أوي. برغم تجاعيده وعجزه، بس جبروت أوي. وكانت صح لما فكرت تاخد بحقها ولا تسامحه أبداً لو طلب السماح.
طوفان: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ انتوا همج كده ليه؟ انطقوا.
أحد الموظفين قاله وهو بصله بغضب.
طوفان: جبروت؟ وانت مش دافعت عن اللي مشغلك ليه؟ ولا انتوا مش طامر فيكم أي حاجة؟ أغلبكم أنا بصرف عليه. والأولى لما تسمعوا حاجة زي كده تدافعوا، مش تصدقوا. بس عادي، مش مهم. يقولوا اللي يقولوه. وانت عشان صدقت، انت مطرود، وأوعدك مش هتعرف تشتغل في شركة تاني وهتوصل بيك الحالة للشحاتة. فاهم؟ غور من هنا، واللي معترض يحصله.
الكل سكت والموظف مشي مطاطي قدام الناس. وزمن بصتله بحسرة على حاله، وبصت لأبوها اللي أكتر من الوحش ده، مش ينفع يبقى بني آدم.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل الرابع 4 - بقلم يارا محمد
في شركة المغربي كان قاعد بيفكر فيها.
دخلت تاليا عليه وهو كان سرحان.
تاليا: بتفكر في إيه؟ اللي كنا خايفين منه حصل وإحنا فزنا. إيه بقي اللي شاغل دماغك دي؟
بحر: لو قلت لك مش هتقولي بتاع ستات أو بفكر فيها ليه.
تاليا: البنت إياها صح؟ مش تخاف مش هقول كده، لإن بصراحة بفكر زيك فيها. وبفكر ليه كل مرة ده لطوفان ونظرات الحسرة والقهر في عيونها مغطية عليها. وبصراحة أنا عايزة أعرف عنها كل حاجة. مش ممكن نساعدها؟
بحر: تساعديها؟ غريبة، مش توقعت منك المساعدة ليها.
تاليا: إحنا مش زي طوفان يا بحر. هو زمان عمل كل حاجة علشان يوصل للعز بتاعه. دلوقتي طوفان أسوأ شخص ممكن نشوفه في حياتنا. داس على كل حاجة، حتى إحنا باعنا زمان بعد ما كنا صحاب مش بنتفارق أبداً. حتى لما عمل عملته وغدر بشادية ومحدش ساعدها، محدش قاله عملت كده ليه. وإحنا مش كنا هنا؟ سافرنا لندن بعد اللي عمله فينا صح؟ وبعدين يا بن عمي، أبونا علمنا نساعد اللي محتاج حتى لو مش طلب ده. دي مبادئنا اللي ربيانا عليها بابا وعمي، ولا نسيت؟
بحر بابتسامة: لا مش نسيت. وده اللي خلاني أتزوجك. بحمد ربنا إني اتزوجتك علشان عقلك ورزانتك دي. صح، نساعدها ونشوف حكايتها إيه. تعرفي حاسس إني أعرفها من زمان بس مش قادر أجمع. نفس ألاقي شادية وأعوضها ولو بحاجة بسيطة. دي مهما كان كانت بتيجي فيلتنا تهتم بينا. أمي وأمك كانوا بيحبوها أوي.
تاليا: وأنا كمان كنت أحترمها وأحبها. وبعدين من أول ما رجعنا وإحنا بندور عليها بس مش هنبطل ندور. هنلاقيها أكيد.
في شركة طوفان دخل المكتب مع بنته ورواد وهو متعصب وهما واقفين قدامه.
طوفان: إنتوا إزاي مش بلغتوني بخسارة المناقصة؟ بحر المغربي أخدها إزاي؟ يا رايا انطقي ده حصل إزاي وليه؟
رواد: عمي اهدي، هنحلها وهنعرف مين عمل كده وهنحاسبه. اهدي ممكن؟
طوفان: أهدي إزاي وأنا متغفل؟ وحد سرق المناقصة دي مني. وإنت عارف لو حد أخد حاجة مش بتاعته بيتعاقب إزاي. بس المشكلة إن اللي أخدوها مش هينفع أعاقبهم. بس عايز أعرف الحسابات والورق اتسلم إزاي. مين المسؤول على الحسابات الفترة دي؟
رايا: بنت عينتها جديد اسمها زمن. هي اللي كانت مسؤولة عن ده.
طوفان: ناديها خليها تفهمنا أو إنها تكون تواصلت معاهم.
رايا بعتت لزمن وهي دخلت ليهم ووقفت قدامهم.
طوفان: اسمك إيه؟ أصلي بنسى الأسامي مش بركز معاها.
زمن بهدوء: أنا حضرتك اسمي زمن عبيد محمود. متعينة هنا جديد. خير حضراتكم طلبتوني.
طوفان: أنا اللي طالبك. قوليلي الحسابات والورق اتسرب من الشركة إزاي أو بعتينا بكام؟
زمن: هقول نفس إجابتي اللي قلتها لرواد بيه وبنت حضرتك. محدش اشتراني. سلمت الورق ليهم ومشيت. ومعنديش كلام تاني.
طوفان: تمام. الحسابات هتتظبط من تاني. بس إنتي مش هتروحي بيتك. هتيجي عندي. هتبقي شغالة عندنا لغاية المناقصة الجديدة. فاهمة ولا لأ؟
زمن ابتسمت بمكر للي كانت عايزة توصله من بدري: موافقة حضرتك. هجيب شنطتي وتدوني العنوان وهبقى عندكم بكرة. عن إذنكم.
زمن مشيت ورجعت البيت لأمها اللي كانت بتحضر الأكل وقعدت جنبها.
شادية: جاية مبسوطة؟ خير يا حبيبتي، فرحيني معاكي.
زمن: اللي كنت عايزاه حصل وخطتي نجحت أخيراً وهدخل عنده.
شادية: تدخلي عند مين؟ مش فاهمة انتي قصدك إيه يا زمن.
زمن: هدخل بيت طوفان العسكري أبويا يا أمي.
شادية الصينيه وقعت منها ولطمت: وإنتي عايزة تدخلي بيته ليه؟ عايزة تروحي للجحيم برجليكي؟ إنتي عايزاني أتحسر عليكي؟ اتحسرت على نفسي زمان. ميبقاش انتي يا زمن، حرام عليكي.
زمن: حرام عليا؟ أنا اللي حرام عليا ولا هو؟ مين اللي رماكي زمان وسابوكي لكلاب السكك تنهش فيكي؟ مش هو؟ ولما خلفتيني واتذلتي ليه علشان يعترف بيا مرضيش. لغاية دلوقتي وهو مش راضي. هو عايش بالعز والشركة الكبيرة بتاعته وسايبني هنا. النهاردة شوفته وهو بيدوس على الناس ومش همه. واتأكدت إني لازم أكسره. أنا عايشة من غير اسم أب. الحقيقة مش هتتغير يا أمي. أنا بنت غير شرعية وهدخل البيت ده علشان آخد حقي. مش عايزة أكتر من كده. سيبني أكمل اللي بدأته. هلم هدومي علشان أروح فيلته.
شادية: وإنتي هتروحي ليه هناك؟ وصلت لبيته كمان؟ أرجوكي مش عايزة أخسرك.
زمن: حكت اللي حصل وهو اللي طلب ده بنفسه. ودي فرصتها ومش هتتكرر.
عند بحر، الراجل بتاعه جابله فايل فيه معلومات عن زمن وأمها. بحر فتحه واتصدم من اللي قراه.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل الخامس 5 - بقلم يارا محمد
فتح بحر الملف وقرأ اسم البنت الأول، وكان اسمها زمن عبيد محمود.
لكنه تفاجأ باسم الأم، ونادى على تاليا لتُقرأ الاسم، لعله مخطئ.
لكن الاثنان تفاجآ باسمها: شادية عمر ربيع.
وشاهدا صورتها، وكانت هي نفسها السيدة التي يبحثون عنها منذ زمن طويل.
وأخيرًا وجدوها، ولم يتوقعوا أن الصدفة ستجمعهم بها مرة أخرى.
بحر:
انتي قرأتي الاسم؟ دي هي يا تاليا، ودي صورتها، بس كبرت والزمن عدى عليها.
تاليا:
أخيرًا لقيناها وقابلنا بنتها. تعالي نروح لها، أرجوكِ، عايزة أشوفها، وحشتني أوي.
بحر:
هروح لها أكيد، يلا بينا. مرام، ألغي الاجتماعات النهاردة، مش عايزين شغل، تمام.
ذهب تاليا وبحر إلى العنوان وسألوا عن شقتها وذهبوا إليها.
ولما قربوا من الباب سمعوا صوت زعيقها مع بنتها.
خبط بحر، وفتحت شادية الباب، واستغربت من الاثنين الأغنياء الذين طرقوا بابها فجأة.
شادية:
خير، انتوا مين وعايزين إيه؟
زمن:
انتوا إيه اللي جابكم، وعرفتوا مكاني إزاي؟
تاليا:
دادة شادية، انتي مش فاكرانا؟ أنا تاليا، وده بحر، قرايب طوفان العسكري.
شادية بفرحة:
يا حبايبي، انتوا كبرتوا أوي. آخر مرة شفتكم كنتوا صغيرين، ومشفتكمش بعدها. قولولي عملتوا إيه السنين دي، واتجوزتوا ولا لأ.
بحر:
اتجوزت يا دادة، ومعانا بنوتة حلوة أوي، وهنربيها معانا كمان. إحنا مبسوطين إننا لقيناكي.
زمن:
انتوا ليه هنا؟ بتدوروا ورايا ليه؟ اللي كان بينا الشغل اللي سربته لكم، غير كده، مش ليكم الحق تدوروا ورايا. اطلعوا بره.
شادية:
اهدّي يا زمن، دول قرايب طوفان، بس مش زيه يا حبيبتي. هما كمان اتأذوا من طوفان، وأنا كنت شاهدة على ده. اهدي.
زمن:
وإيه الضمان إنهم مش زيه؟ ها؟ هو زمان رماكي وإنتي لسه حامل فيا، وما تعرفيش بيا أبدًا؟ يبقى قرايبه هيبقوا كويسين. اطلعوا برة.
بحر:
إحنا مقدرين عصبيتك، بس زي ما دادة قالت لك، إحنا مش زيه. طوفان آذانا كتير، ولما رجعنا مصر بعد سفرنا بكام شهر، سألنا على دادة، وبلغونا باللي حصل. معرفناش ندور عليها، أو هددونا إننا لو دورنا عليها هيقتلونا، وقالها صريحة. فسافرنا تاني. ورجعنا، وبقالنا شهرين بندور على طنط، ومش كنا عارفين إن طريقنا هيتصادف معاكي. إحنا هنساعدك ترجعي حقك، صدقيني.
شادية:
قولها يا ابني، طوفان طلب منها شغل في بيتهم بعد ما اكتشف كل حاجة في الشركة، وهي مصممة تروح هناك، عايزة تحسرني عليها.
تاليا:
إنتي غلطانة، أنصحك مش تروحي. إحنا هنجيب لك حقك، صدقيني. اسمعي كلامنا وتعالي عيشي معانا.
زمن بعند:
لأ، مش موافقة، سامعين؟ هدخل البيت ده وهاخد حقي، حتى لو كان فيها موتي، فاهمين؟ هو مش شافني قبل كده، فمهمتي سهلة. هخليه يخسر كل حاجة، ولاده وشغله وسمعته. انتوا عارفين أنا عانيت إزاي؟ أنا بنت غير شرعية طول عمري، وأنا بتعاير بسببه. المقابلة انتهت، اطلعوا برة.
دخلت زمن الأوضة ولمت هدومها، وراحت للعنوان المكتوب.
وطمنت أمها، وهي بتحاول تمنعها، بس سبتها ومشيت.
وشادية وقعت على الأرض وفضلت تبكي بحرقة.
وتاليا حضنتها وطمنتها.
تاليا:
متخافيش، هي قوية، وبعدين هي مش لوحدها. لينا عين في فيلا طوفان، بتنقل لنا أخباره، وهي هتبقى تحت عنينا. تعالي معانا، أرجوكي. اخرجي من الحارة دي، على الأقل، بلاش تقعدي تسمعي كلام ملوش لازمة. انتي بقالك سنين بتسمعي كلام وحش عنك وعن بنتك. أرجوكي تعالي معانا.
شادية:
أنا مرتاحة كده، صدقوني. مش عايزة أتقل عليكم، بس اسألوا عليا.
بحر:
من غير ما تقولي، إحنا هنسأل عليكي كل يوم. وكمان فيه مبلغ هيوصلك كل شهر، انتي من دلوقتي هتبقي مسؤولة مننا، تمام؟ ولو غيرتي رأيك، قولي لنا.
وافقت شادية على كلامهم، وهما مشيوا بعد ما أداها مبلغ كويس تعرف تعيش منه، وهيبعت لها كل شهر.
أما زمن، وصلت الفيلا ودخلت، وبصت على الفيلا وكل ركن، وتوعدت لهم إن الفيلا دي هتبقى جحيم عليهم.
وأول حد هتنتقم منه، زوجة طوفان، بعد ما جمعت عنها معلومات، وأهم معلومة إنها مدمنة هيروين، ومحدش يعرف ده، عشان سمعتهم.
وقررت هتعمل إيه.
نزلت زوجة طوفان، وبصت لها من فوق لتحت باشمئزاز.
وزمن ابتسمت لها.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل السادس 6 - بقلم يارا محمد
نورا باشمئزاز: انتي مين وبتعملي ايه هنا؟ اكيد من الناس اللي بتاخد منا حسنة كل شهر.
زمن بابتسامة: حضرتك فاهمة غلط، أنا موظفة الحسابات وجاية في شغل. هقعد فترة هنا لحد ميعاد المناقصة الجاية بدل اللي خسرتوها.
نورا: خسرناها؟ احنا مش بنخسر صفقات ومناقصات، احنا حيتان السوق. وبما إنك جديدة، فشكلك جاهلة. احنا نبقى مين؟ احنا عيلة العسكري يا قمورة، اللي مش بتخسر أبداً.
زمن: آه طبعاً حضرتكوا مش بتخسروا، بس الصفقة أم ملايين خسرتوها يا هانم. وأظن اللي أخدها اسمه تقريباً بحر قيس المغربي.
نورا بصدمة: بتقولي مين؟ انتي اتجننتي؟ إزاي ده يحصل؟ رايا انزلي هنا بسرعة.
رايا نزلت على صوت أمها الغاضب بخضة: في إيه مامي؟ مالك وليه متعصبة كده؟
نورا من غير مقدمات ضربتها بالقلم لدرجة إنها وقعت على الأرض من شدته، قدام زمن اللي شبه ابتسامة ظهرت عليها.
نورا بغضب: انتي إزاي تسمحي بالغلطة دي؟ ها؟ دي فيها موتك! إزاي تسمحي لابن المغربي إنه ياخد المناقصة دي؟ انطقي.
رايا بوجع: مش عارفة والله ما عارفة. أخده إزاي؟ احنا كنا مظبطين كل حاجة والحسابات والرقم اللي حاطينه، بس حد سرب المعلومات من عندنا وأخدوها هما. والله ما أعرف ده حصل إزاي. زمن كانت مظبطة كل حاجة.
نورا: اسمعي، زمان دمرناهم وهما وقفوا تاني على رجليهم في لندن، بس المرة دي أنا كنت عايزاهم يتفلسوا. بس هما لسه ثابتين قدامنا. ومين اللي عمل الغلطة دي؟ انطقي، مين اللي باعكم؟
كانت هترد بس طوفان نزل من أوضته وشاف بنته مرمية على الأرض.
طوفان: في إيه؟ وليه صوتكم عالي كده؟
نورا: إزاي متبلغنيش إن بحر أخد مناقصة بملايين؟ إزاي ده يحصل؟
طوفان: اهدي، محصلش حاجة لكل ده. صفقة وأخدوها، مش مهم. المهم اللي جاي، فاهمة؟ وبعدين مين بلغك بكده؟
نورا بغضب: الموظفة الغبية دي هي اللي قالت لي. أنا مش هعدي الموضوع ده بالساهل. زمان قلتلكم إنكم لازم تكسبوا، الخسارة مش في قاموس عيلة العسكري. أنا هعرف إزاي هعاقبك على غلطك ده.
كل ده تحت أنظار زمن اللي كانت مستمتعة بالمسرحية دي.
زمن: لسه انتوا شفتوا حاجة؟ هخليكم تكرهوا أيامكم كلها.
طوفان قاطع سرحانها بعصبية وغضب: انتي إزاي تتجرأي وتقولي لزوجتي عن اللي حصل؟ هي صعبة في تعاملها. انطقي، ليه قولتي لها؟
زمن: مش غلطتي، الكلام جه في بعضه حضرتك. وبعدين هعوضها لحضرتك بمكسب أكبر أكيد. ممكن الأوضاع اللي هشتغل فيها.
طوفان نادى الخدامة توريها غرفتها. دخلت أوضة مش كبيرة وقعدت فيها، ظبطت حاجتها وطلعت دفترها وكان فيه أساميهم. وكتبت في الصفحة اللي جنبها اسم رايا واللي بتعمله معاها. تشويه سمعتها، هخليها تبعد عن الكل واكسب صداقتها.
زمن: نكسب صداقتها الأول وهخليها تطمن لي، وبعدين أدمرها واحدة واحدة. انتي بنت شادية صح؟ شبهها أوي، مش عارفة إزاي البيه والهانم ماخدوش بالهم.
زمن سمعت كلامها، دفترها وقع منها وبصت بخوف وصدمة لصاحبة الصوت.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل السابع 7 - بقلم يارا محمد
سمعت كلامها، دفترها وقع منها ولفت ليها بصدمة وخوف.
روحية قربت منها ووطت، أخدت الدفتر وبصت فيه وابتسمت من اللي كاتباه والنقاط المهمة في انتقامها.
"انتي مين بالظبط وإزاي عرفتي إني بنت شادية؟"
"أنا مدبرة البيت ده وشغالة مع البيه من زمان، وحضرت مامتك وكنا أصحاب أوي، بس هو اللي حصل خلانا بعدنا، حتى كلام بطلنا."
"وطبعاً هتبقي مخلصة ليهم وهتروحي تبلغيهم إني بنتها وبنت طوفان كمان، اتفضلي بلغيهم، بس مش أضمن إنك تكوني عايشة قبل ما تعملي كده."
"من غير تهديد، أنا مش هقول لحد، بالعكس أنا معاكي عشان تاخدي حقك من اللي ظلم أمك، بس جيت أتعرف عليكي، وأما بالنسبة عرفت إنك بنتها إزاي، فمن ملامحك ومن وحمة إيدك اللي باينة على كفك، الظاهر إن البيه مش لاحظها، فحُظك ده هيساعدك."
"نورا بتتعاطى من إمتى ومبطّلة ولا لأ؟"
"بتبطل وترجع تاني، مش بتعرف تبطل أصلًا، كأنها عايزة تكون في مكان غير مكانها، وآخر مرة راحت سويسرا تتعالج ورجعت تاني من غير ما حد يعرف إنها رجعت تتعاطى تاني، تحبي أساعدك في انتقامك؟"
"لا مش عايزة مساعدة، انتقامي مع طوفان مش معاها، هي، قوليلي معاه ولاد غير رايا ولا لأ؟"
"رايا ومؤمن بس، بتسألي ليه؟"
"ولا حاجة، مجرد سؤال، بالنسبة إني بنت شادية، فده تنسيه وتنسي اللي قريتيه عشان مش تتاذي، بس ومش عايزة مساعدة من حد، تمام."
"براحتك، قولتلك بلاش تهديد، أنا مش زيهم ومش شاركت في ظلم مامتك، صدقيني."
"هنشوف لو كنتي صادقة ولا لأ، لأني مش بقيت أثق في حد ولا أصدقه، لو خلصتي ممكن تطلعي ورايا شغل، شكراً ليكي، ولو تكرمتي ممكن عصير وشوية سندوتشات."
"تمام، عن إذنك."
روحية نزلت وبلغت طوفان إنها ساعدتها وطلبت عصير وأكل خفيف.
زمن بدأت شغل وطلعت اللاب ودخلت على مجموعة أسهم شركات طوفان، ولقت إن أسهم شركاته في الطالع، وعملت شوية شغل فيهم وسحبت نص الأسهم لحسابها في بنك مجهول، وفضلت تشتغل على مناقصة على فندق كبير أصحابها عارضين فيه كتير، فضلت تظبط حساباتها ومعلومات عن الفندق وعرفت إنه لرجل أعمال سويسري كبير، ولما خلصت نزلت ليه وورته الورق والأرقام والحسابات.
طوفان شاف شغلها، فضل باصص ليه كتير، وفي الآخر جاب الولاعة وحرق مجهود شغلها كله وبصلها.
"ده كله مش عاجبني أبدًا، عايز حسابات كبيرة، عايز المنافسين يجيلهم ذهول من الرقم اللي هنقدمه بحيث يحجّزوا أرقام تاني، الشركة دي لازم تبقى من نصيبي، ولو كنتي فاكرة إنك هتخلصي ده وهتمشي على طول تبقي غلطانة، انتي هتخرجي من بيتي بمزاجي، فاهمة."
"فاهمة يا باشا، متخافش، هخليك تكسب المناقصة دي بلمح البصر، ويمكن أديلك أفكار استثمارية كبيرة بمبالغ مالية كبيرة ممكن توصل لـ 600 مليار يورو."
"شكل دماغك ألماس، تمام، نكسب مناقصة الفندق ده ونقعد كتير مع بعض ونشوف حكاية الاستثمارات اللي برقم ده."
زمن مشيت من قدامه، شافت نورا بتفرك دماغها وطلبت من روحية إنها تعمل ليه فنجان قهوة تقيل، بس زمن قربت منها.
"مدام، أنا بعرف أعمل قهوة مظبوطة قوي وليها وش كبير، هتحبيها من إيدي."
"نجرب ونشوف، ادخلي المطبخ واعمليها وهاتيها لأوضتي فوق."
زمن سابقتها ودخلت المطبخ، بس وهي ماشية خبطت في حد وخلاها رجعت لورا.
"أنا آسفة، مش قصدي إني أخبط فيك."
"ولا يهمك، عادي، انتي مين؟"
زمن حكت له نبذة مختصرة عنها وعن اللي حصل في الصبح وقربت منه بشويش.
"برأيي روح صالح اختك، خايفة أروح تطردني واعتذر ليها نيابة عني، ممكن؟"
"ولا يهمك، هعرف أراضيها إزاي، اتشرفت بيكي يا زمن، عن إذنك."
سابها وهي بصت ليه بابتسامة ودخلت المطبخ، عملت القهوة بعد ما عرفت أماكن اللي هي عايزاه، عملتها وطلعت كيس في شيء أبيض وخلطته بالقهوة وعملتها، ودخلت لنورا غرفتها، كان دماغها بيوجعها أوي، شربت القهوة وحست بارتياح وبصت ليها بابتسامة.
"قهوتك ممتازة أوي، هطلب منك بعد كده إنك إنتي تعمليها ليا، روحي يالا."
"عن إذنك يا مدام، انبسطي بقهوتك."
خرجت من الأوضة وراحت أوضتها وقعدت على السرير وبصت للسقف وبتفكر في خطوتها الجاية، بس قطع أفكارها روحية.
"متأكدة إنك مش حطيتي حاجة في قهوتها غريبة؟ أصلها مش تعاطت حاجة النهاردة."
"وإنتي مركزة معايا ليه يا دادة؟ عايزة إيه بالظبط مني؟ أكيد مش إني بنت شادية وعايزة تساعديني، عشان عارفة ومتاكدة إن وراكي مصيبة كبيرة وبتحاولي تداري عليها بأي ثمن ممكن، صح؟"
"غلطانة يا زمن، أنا عايزة أساعدك، تعاوني معايا، قوليلي إيه خطواتك الجاية وهتعملي إيه."
"روحي نامي يا دادة، أوعدك إني هخليكي تشاركيني اللي بعمله."
روحية خرجت من غرفتها وبصت على الباب المقفول ونزلت لغرفتها تحت، ظبطت نفسها وبقت زي الصبايا في شبابهم واستنتج شخص يجي، كانت بتسرح شعرها وبصت لقيته.
"وحشتني أوي، بقالك أسبوع بعيد عني كده؟ تتأخر المدة دي يا طوفان، مع إننا في نفس البيت."
"اعذريني، بس كان لازم أأمن الدنيا من حواليا، وأنتي كمان وحشتيني."
زمن مش كانت مرتاحة ليها ونزلت المطبخ وسمعت صوت من غرفة روحية، قربت من الباب اللي كان مردود بس وشافت منظر مش هتنساه وصورت اللي حصل بالفون بتاعها.
خلصت تصوير رجعت زي ما اتسحبت لغرفتها وقفلت الباب عليها وشغلت الفيديو وهي تبتسم وعرفت تزيح روحية من سكانها إزاي، بس مش دلوقتي، المهم تفضي لطوفان وعيلته.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل الثامن 8 - بقلم يارا محمد
اتصلت بزمانها لتطمئن عليها وأبلغتها بأن بحر و تاليا سيعتنيان بها وسيسألان عنها طوال فترة غيابها.
"و ما الضمان الذي يجعلك تطمئنين لها يا أمي؟ إذا كان طوفان نفسه باعك بالرخيص، فهم لن يتخلوا عنك."
"لا يا زمن، هؤلاء غير طوفان. وبعدين سمعتِ بنفسك، كانوا يبحثون عني، وعندما عاد عددهم مرة أخرى، عادوا للبحث عني ووجدوني. حتى أنهم يريدونني أن أقضي وقتًا معهم."
"لماذا؟ لتربي ابنتهم؟ يريدونك خادمة لهم؟ وترجعين لتذلّي مرة أخرى وأنتِ كبيرة في السن؟ لا يريدون لكِ خيرًا. احذري منهم، لأنهم بالتأكيد أفظع من طوفان وستشاهدين. المهم، أخبريني، هل تعرفين واحدة اسمها روحية؟"
"روحية؟ يا إلهي، كانت تعمل معي، ولكن لماذا تسألين؟"
حكت لها كل شيء، ولكن لم تذكر شيئًا عما رأته حتى تتأكد. وشادية حكت لها معلومات عنها ونبهتها أن تحذر منها.
"حاضر، سأحذر منها. ولكن أنتِ أيضاً كوني حذرة من بحر وتاليا، فهمتِ؟ لا أحد يحبنا يا أمي، كلهم يريدوننا أن نكون منبوذين، فهمتِ؟"
"فهمت. حاضر، سآخذ حذري منهم، لا تخافي عليّ. اعتني بنفسك، أرجوكِ."
أغلقت المكالمة وهي سعيدة بأنها أقنعت أمها بأنهم قد يؤذونها. لا أحد يحب أحداً هذه الأيام، وبحر وتاليا يجب أن يبعدا عنها، وهي ستعرف كيف تجعلهما يبعدان. إذا لم يكن بالذوق، فسيكون بالعافية.
في اليوم التالي، كانت تستعد للنزول. دخلت روحية عليها لتتحدث معها قليلاً وتؤثر عليها، ربما لتجعلها تعيش في خوف كما فعلت مع شادية.
"البيه يقول إن الفطار جاهز. صحيح، لقد فعلت ما طلبته من أمك ولم أرضَ بإبلاغ البيه بأنك ابنتها وجئتِ للانتقام. تعرفين لو عرف، لن تكون لكِ حياة أخرى. نصيحة، تراجعي عن فكرة الانتقام هذه، اخرجيها من رأسك، وإلا ستخرجين منها بفضيحة."
سمعت زمن كلامها كله ببرود، وفي لحظة كانت تمسكها من رقبتها وتتحدث بفحيح:
"ابعدي عني واتقي شري، فهمتِ؟ وبعدين، اللي أعرفه إن معاكِ ولد مش كبير أوي. أحسن لكِ تبعدي عن طريقي، بدل ما أحسرك عليه، فهمتِ؟ افضي بس من انتقامي، وبعدين أشوفك أنتِ. وبعدين اتفرجي كده."
أرتها الفيديو الخاص بها، فلطمت على وجهها بصدمة وخوف مما شاهدته.
"يا ترى، لو نورا عرفت أن زوجها يخونها مع واحدة ما تسواش، هتعمل فيكِ إيه بالضبط؟ ابعدي عني، لأني بالتأكيد كنتِ تخوفين أمي طوال الوقت. وأنا لست شادية، أنا زمن، اللي هتخلي الدنيا رماد على بيت طوفان، فهمتِ؟"
زقتها بقوة فسقطت على الأرض وتألمت من الوقعة. وزمن خرجت للخارج، وهي نظرت إليها بخوف شديد ونزلت وراءها.
دخلت زمن المطبخ وساعدت الخادمة في الأكل. ومن دون أن يراها أحد، وضعت هيروين في عصير نورا وحبوب هلوسة، خلطتهم مع بعض وقلبت الكوب. وابتسمت وخرجت بالطعام. كانت تتابع شربها للعصير وابتسمت بخفاء. انتهت من الأكل ورأت رايا ذهبت إلى غرفتها. استنتجت عندما اختفى الجميع، وذهبت إليها، فتحت لها الباب وهي مبتسمة.
"أنا جايه أعتذر لكِ على اللي حصل امبارح. مكنتش أعرف إن المدام قاسية كده، أو ده هيكون رد فعلها. سامحيني، ممكن؟"
"ولا يهمك. اتفضلي، نتكلم في الشغل شوية، وبالمرة أعرف نبذة عن تظبيط الحسابات للمرة الثانية. مع إنه الورق اللي قدمتيه امبارح كان كويس، بس أبويا بيحب يعاند مع الشخص."
"سيبك من الشغل، مش هشتغل دلوقتي. ومفيش مانع لو مش عملنا حاجة. قوليلي، لو ينفع نبقى أصحاب؟ احكيلي عنك شوية."
ارتاحت لها وحكت لها عن كل ما يضايقها، وعن سيطرة أمها وتسلط أبوها، وعنها، رائد، الحاجة الحلوة اللي في حياتها.
"مش جربتي تساهري في مكان يعجبك وتصرفي فلوسك في أي حاجة؟ مش عايزة تحسي إنك حرة ومفيش عليكِ قيود أبداً؟"
"ينفع؟ عشان أبويا هيقول إيه لو لقاني بسهر في حتة؟ ده يقتلني فيها."
"وإيه هيعرفه؟ جربي، مش هتخسري حاجة. كوني حرة ليوم واحد وبس، بدل ما تلاقي نفسك بقيتِ بتشتغلي وبس ومش هتلاقي حاجة تعمليها لنفسك."
"عندك حق. أنا لازم يكون ليا شخصيتي القوية والمستقلة. هقولهم إني معايا شغل مع عميل في وسط البلد، وهناك هرفه عن نفسي شوية."
"معاكِ حق. قومي يلا."
دخلت رايا تضبط نفسها، ولاقت لاب توبها مفتوحاً على أسهم باسمها. زمن ابتسمت بمكر وخبث، وعملت شيئاً في اللاب بسرعة ورجعته كما كان. واتصلت على أحد بهوية مجهولة، وقالت له ماذا يفعل بالضبط.
أما رايا، فلبست قصير ووضعت مكياج. وبلغت أباها أنها معها اجتماع في مطعم مشهور، وذهبت إلى "آبار" عرفته. وهناك وضعت مكياجاً جريئاً وفضلت ترقص وتشرب حتى أصبحت لا تشعر بنفسها. وكانت ستسقط، وحست بيد أمسكتها. وكان شاباً وسيماً جداً. وفضلا يرقصان مع بعض وقتاً طويلاً. وصلها بيتها، وكان الكل نائماً وهي ماشية لا تشعر بنفسها. طوفان نائم، وأمها كانت في الحمام تأخذ جرعتها الوحيدة التي شاهدتها زمن، وكانت سعيدة بحالتها. راقبتها وهي تدخل غرفتها ونامت على طول. دخلت عندها، قربت منها، وعملت شيئاً وخرجت مرة أخرى.
زمن بدأت تشتغل شغلها، وعملت ميزانية برقم يجعل المناقصة يكسبها أحد غير طوفان. وبعثتها لمنافس آخر، وأعطت طوفان رقماً ثانياً خالصاً.
راح هو بنفسه يحضر المناقصة هذه ويحط رقمه، ليكون قد أخذها من الأول. بس اتصدم من المنافس بتاعه، واللي كانت جيلاء الحجار، اللي أصولها إسبانية ومحدش يقدر عليها. واتصدم من الرقم اللي حطته. في الفندق، معرفش ينطق. ولما كسبت، نظرت لطوفان ومشيت بسرعة وسط أسطول الحراسة بتاعها. وكان هو لسه مصدوم. ورجع على البيت. وزمن شافته من فوق، فعرفت إنه اتصدم صدمة عمره.
دخل وترمى على الكرسي بغضب، وكان متعصباً. زمن أعطت الجرعة لنورا ولم تكن تشعر بشيء، ونامت. دخل غرفته وعلاقتها نائمة، وتعصب عليها.
"قومي، احنا في مصيبة وحلت علينا كلنا."
"تؤ، إيه؟ بتزعق كده ليه؟ براحة. كسبت مناقصة الفندق؟"
"أنتِ نائمة ومرتاحة؟ واللي أخذت المناقصة متهنية بالفندق دلوقتي."
"قصدك مين يعني اللي أخذته منك؟ هيكون حد من المنافسين."
"ومش أي حد أبداً. دي المصيبة اللي بحاول أهرب منها. زمان، جيلاء الحجار، بنت كيلاني الحجار. فهمتِ معنى الكلام ده إيه؟"
"مش مهم. أفهم خلاص، خسرت تاني. هتعمل إيه؟ اخرج برة، تعبانة وعايزة أنام، ممكن؟"
"أنتِ مش مهتمة ليه؟ ومالك مش على بعضك كده بقالك يومين؟ قومي وكلميني."
شال الغطاء من عليها، ولاقي اللي صدمه.
"تاني، رجعتي للزفت ده تاني!"
شدها جامد من شعرها وفضل يعنفها. والبيت كله شمع صراخهم في بعض.
ويتبع
انتقام من غدر الزمن.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل التاسع 9 - بقلم يارا محمد
البارت بيترفض ليه كل شويه.
طوفان: انتي رجعتي للقرف تاني. كل مرة بترجعي بصبر عليكي، بس أنا خلاص صبري نفد منك. أنا اكتفيت وتعبت. مش قادر. بحاول اخلي صورتنا كويسة واني اخليكم واجهة مشرفة، وخصوصًا انتي. بس لا، الجربوع هيفضل جربوع. يا نورا، ولا أقولك سمية الخدامة اللي مش كانت لاقية تاكل وأنا اللي نضفتها وخليتها حاجة كويسة. بس انتي مش تستاهلي.
ابتعدت عنه بعصبية وهي مش قادرة تقف. نظرت له بعصبية وزعيق.
نورا: ما تفكك بقي من الاسطوانة المشروخة دي. بقي خلاص مش بقت نافعة. كل خناقة بتعايرني باللي فات. يعني انت اللي ملاك أوي؟ ما انت كنت سواق الباشا الكبير ونسبت اسمك ليه بعد ما خلصت عليهم بسبب الطمع وجريك ورا الفلوس زي الكلاب. يا عادل أمين محمود، مش ده كان اسمك لما كنت بتشتغل سواق؟ كان لازم ترضي بقليلك من زمان. بس لا، ازاي تطمع وايدك تعض أسيادك وتمضي فؤاد العسكري على بيع كل أملاكه ليك وهو مش حاسس بدنيته؟ لا وكمان تفك فرامل عربية مراته وابنه الوحيد علشان تكون خلصت منهم كلهم. فاكر ليه طردت بحر وتاليا من مصر أصلاً وهددتهم بالقتل؟ مش علشان شادية والوساخة اللي عملتها معاها. لا علشان كانوا عارفين انك مش طوفان الحقيقي، وأنك واحد تاني. ولسه مهددهم لغاية دلوقتي.
طوفان: ياه، ده إحنا فينا العبر واحنا مش عارفين. إحنا الاتنين أزبل من بعض. في الأول بقي تحترمي نفسك يا مدمنة وتكوني مبسوطة إني عيشتك في نعيم بدل شادية. مش شادية دي اللي أنا وأنتي روحية اتفقنا عليها؟ عجبتني، فقضيت معاها ليلة.
نورا: وخلفتنا بعيل بسببك. ولما هددتك أنها تبوظ سمعتك عملت المستحيل علشان تطردها من هنا. ومش اعترفت ببنتك لغاية دلوقتي. يا ترى بنتك لو عرفت أن أبوها عايش وجاتلك هتعاملها كويس؟
طوفان: لا، وقلت لشادية كده. مش هتعرف بيها. كفاية رايا ومؤمن وبس. مش عايزها. حتى لو جاتلي مش هديها اهتمام أصلاً.
كل ده سمعته زمن وسجلته. ولأنه صوتهم مش كان عالي أوي، فهي بس اللي سمعت كلامهم وكلام أبوها اللي دبحها أكتر. وقررت أنها هتكمل اللي بدأته. المهم بس توصل المعلومات دي للي يستحقها.
رجعت غرفتها وبعتت رسالة لبحر إنها عايزة تشوفه ضروري.
استأذنت من طوفان إنها هتزور مامتها ساعتين وترجع. بحر بعت ليها لوكيشن. وراحت هناك وقابلت بحر وتاليا.
بحر: خير يا زمن؟ طلبتي مقابلتي في حاجة ولا إيه؟ قلقتيني.
زمن: عندي حاجة تخصكم. بس نتفق الأول أن اللي هتسمعوه تمنه غالي. أو هتسمعوا شرطي قبل ما تسمعوا اللي معايا.
بحر: إيه هو شرطك؟ وإيه اللي هنسمعه؟ خلينا نيجي ونتكلم بعيد عن دادة شادية.
زمن: كويس إنك جبت سيرة والدتي. وده شرطي: تبعده عن أمي نهائي. علشان بصراحة بقي مش حابة وجودكم في حياتنا ولا عايزة يكون فيه ارتباط بينا. فاهمين؟ الحاجة التانية: ستين مليون. وأسمعكم حاجة هتعجبكم أوي.
تاليا: بس ده كتير أوي. انتي هتعملي إيه بالفلوس دي كلها؟ ممكن نعرف؟
زمن: مش يخصك أبداً. بأمن مستقبلي. عادي ما انتوا أغنيا وبتلعبوا بالفلوس. من حقي ألعب أنا كمان. ولا إيه؟ الفلوس تتحول، وبسرعة. وده حسابي.
بحر عمل مكالماته وقدر يحول ليها الفلوس على حسابها السري. وبصلها: كده كله تم. عايزة حاجة تاني؟
زمن: لا، مش عايزة دلوقتي. اسمعكم اللي جيت هنا عشانّه.
زمن سمعتهم التسجيل والتخطيط اللي عمله. واتصدموا من اللي سمعوه. صحيح رجائي وقيس كانوا شاكين أن فيه حاجة مش مظبوطة بعد موت فؤاد. بس مش توصل للدرجة دي. إزاي السواق يعيش باسم ابن أخوهم؟ بعد خناقة فؤاد مع أخواته وانتهت بطردهم من مصر. ولما رجعوا تاني عرفوا أن ابنهم بس اللي عاش، رغم معرفتهم أن الحادثة صعبة وتفاصيل كتير حصلت.
بحر: انتي جبتي التسجيل ده إزاي؟ وعرفتي تقريرهم؟
زمن: تئ، مش قررت حد. هو وقع في حضني لوحده من غير ما أعمل حاجة. أبداً. سلام. هزور والدتي. وأه، زي ما قولت، مالكمش دعوة بأمي. وإلا هتزعلوا، وأوي كمان.
زمن راحت لأمها ومش حكت لها حاجة. واطمنت عليها وأدتها فلوس كتير ومشيت.
تاني رجعت الفيلا. شافت مؤمن بيشتغل ومركز أوي في اللاب. وقربت منه.
زمن: مش بتتعب من قعدتك دي والشغل الكتير كده؟ مش كويس صحتك.
مؤمن: اتعودت. من ساعة ما مسكنا الشركة أنا ورايا مش بناخد بريك. بنشتغل على الصفقات لغاية ما نكسبها وهكذا.
زمن: وآخرة ده إيه؟ هنشوف حياتك إمتى بقي؟ لما تبقي في الأربعين؟ إيه مش بتحب ولا إيه؟
مؤمن: لا، لأني معنديش وقت. وقتنا للشغل ونعرف إزاي نكبر الشركة علشان نكون معروفين أكتر ونفتح فروع لشركتنا برة مصر كمان.
زمن: أنا آه بشتغل عندكم وبدخل في حاجة مش تخصني أبداً. بس اسمح لي أقولك إنك غلطان وأوي. لازم تشوف حياتك. الشركة والصفقات مش هتطير. بس عمرك هو اللي هيطير منك. لما تلاقي نفسك لوحدك تماماً وتندم. فكر وأعقلها. حب، وأنبسط. عن إذنك.
مؤمن ساب اللاب وخرج. قرر يشوف نفسه الأول. وبسبب الشغل لبعدين. زمن ابتسمت له بمكر وقامت تروح غرفتها. سمعت صوته.
رواد: زمن، أخبارك إيه؟ لسه بتشتغلي على الصفقة الحالية؟
زمن: انت مش متابع ولا إيه؟ فيه حد تاني أخدها بسعر طوفان بيه. معرفش يدفع رقمه أساساً.
رواد: معقول؟ مش حد قالي أساساً. كان فيه شغل متعطل في شركتي وكنت مشغول فيه. وبعدين مين أخدها؟
زمن: واحدة اسمها جيلاء الحجار أعتقد.
رواد: أعرفها عز المعرفة. ومين فينا ما يعرفش جيلاء كيلاني الحجار. المهم، فين رايا؟ شوفتيها؟
زمن: نايمة لسه. عن إذنك. ورايا شغل كتير.
رواد قال لروحية تصحي رايا. وهي راحت تصحبها. شافتها بلبس الخروج. صحتها وبلغتها أن رواد تحت. وهي فقت وظبطت نفسها ونزلت له.
رايا: أخبارك إيه؟ معلش بقالي يومين مش كلمتك. كان معايا شغل ومش كنت فاضية.
رواد: مش كنتي فاضية؟ ويا ترى مش كنتي فاضية علشان الشغل؟ ولا عشان كنتي سهرانه في بار امبارح؟
رايا: إيه الهبل بتاعك ده؟ إزاي بتكلمني كده؟ وبعدين أنا مش بروح الأماكن دي. وكنت فعلاً معايا شغل. وبعدين معانا مناقصة هنكسبها أكيد وهتشوف. ومش هنخسرها.
طوفان دخل في كلامهم بعد ما سمع آخر جملة قالتها بنته.
طوفان: الظاهر إنك مش متابعة حاجة. احنا خسرنا تاني. والمرة دي مش مع أي حد. دي جيلاء الحجار واخدتها في ثانية. انتي كنتي فين امبارح؟
رايا: حبيت أفصل شوية. فخرجت مع صحابي واتغديت برة. مفيش حاجة يعني لكل ده.
رواد: انتي مش كنتي مع صحابك. انتي كنتي في بار. واحد معرفة قالي. لتكوني فاكرة إننا مخطوبين علشان سهرك ورجوعك نص الليل. لا، احنا مخطوبين بسبب الشغل اللي بينا. وإذا كان كده، ف أنا بفض خطوبتي منك. عن إذنك.
رايا: استني هنا! انت بتعمل إيه؟ أنا مش كان قصدي. بعملتي تبعدي عني. أنا بس احتجت أفصل شوية ضغط شغل عليا. وكنت عايزة أبقى فاصلة من الشغل. بس مش كنت أعرف إنك هتسيبني كده. وبعدين أنا بحبك. مينفعش تسيبني. ومينفعش تفض شراكتنا كده بسهولة.
رواد: الشراكة مش هتتفض. أنا فسخت خطوبتي منك علشان مش عايز أشوف منظر زي اللي شفته الفيديو امبارح. هنفضل شركاء شغل وخلاص. وبعدين يا رايا، كنت عايز أعترف لك إني مش بحبك أبداً. إحنا مخطوبين بسبب البيزنس وخلاص.
رايا: استني! أنا عارفة إنك مش بتحبني وهتعمل كده بعد جوازنا. بس اديني فرصة واحدة. أرجوك.
رواد: أنا مش بعطي فرص يا رايا. عن إذنك.
بعد إيدها بقوة وهي بصت له بدموع وفضلت تبكي بقهر ووجع ومش عارفة تعمل إيه.
كل ده وزمن بتتفرج ومبسوطة أن خطتها بتنجح وبجدارة كمان. الخطوة التانية. نواسيها شوية. بس مش دلوقتي.
نزلت وخرجت من باب الخدمات وراحت مكان مهجور. وفضلت واقفة شوية لغاية ما وصل الشخص اللي هي منتظراه.
جيلاء: خير؟ بعتيلي وقولتي إنك عايزاني ضروري؟ إيه الحاجة اللي مش تستنى لغاية وقت تاني يا زمن؟
زمن: أنا ساعدتك تاخدي المناقصة دي. زي ما ساعدت بحر المغربي قبل كده. وبصراحة عايزة طلبين وتعمليهم ليا يا مدام جيلاء.
جيلاء: وإيه طلباتك يا زمن؟ خير.
زمن: شوفي، أنا عارفة إنك بتهربي ألماس. وأنا مش هسلمك البوليس ولا بهددك. أنا عايزة أكسب ودك وبس. بس في المقابل عايزة حبوب Bcb. وبطريقة سحرية تحطي سلاح في مخازن طوفان العسكري. ها، قولتي إيه؟
جيلاء: من غير ما تحتاجي تهدديني. علشان أنا مش وش تهديد. مش تخافي. تاني حاجة، موافقة. بس في المقابل بقي، تعملي إنتي خدمة صغيرة الأول.
زمن: واللي هي إيه خدمتك دي؟
جيلاء: تمضي طوفان على ورق يثبت أنه شخص مختلف وبيغسل أموال. وبيتلعب بسوق الأسهم. يعني تطلعيه شخص فاسد وبس. ده اللي عايزاه.
رواية انتقام من غدر الزمن الفصل العاشر 10 - بقلم يارا محمد
تمام الحبوب هتوصلك ف هدية صغيرة اسبوع تديها ل طوفان الاسبوع اللي بعده تمضيه فاهمه .
زمن
وقبل ما مدتك تخلص كمان مش تخافي ابدا عن اذنك .
زمن خلصت مقابلتها مع جيلاء وراحت لوالدتها اطمنت عليها وعطتها فلوس.
شادية
وليه ده كله يا بنتي أنا مش محتاجه تاني .
زمن
تاني انتي اخدتي اولاني من مين بالظبط.
شادية
بحر عطاني مبلغ كبير وقالي دي شهريتي وكل شهر ليا زيهم ولو غيرت رايي هروح عندهم .
زمن
وانتي مش فكرتي لحظه هما بيعملوا كده ليه معاكي هقولك أنا هما عايزينك تشتغلي خدامه تاني ليهم هما مش بيحبوكي يا ماما عايزينك بس تخدمي بنتهم العيله دي مش بتحبك عايزين يشوفوكي متهانه عندهم وخلاص.
شاديه
أي اللي بتقوليه ده بس يا زمن انتي غلطانه و قولتلك بحر غير طوفان .
زمن
كلهم زي بعض مفيش فرق ابدا صدقيني طيب هسمعك حاجه دقيقه .
سمعتها تسجيل مفاده أنهم عايزينها معاهم علشان يهتموا ببنتهم وأنها مش مهتمين باللي حصلها الأهم مصلحتها و اهو نغفلها مرة تانيه عادي.
شوفتي دول اللي بيحبوكي دول عايزينك خدامه لبنتهم يا ماما اسمعيني ومش تستقبليهم تاني .
زمن سابتها ومشيت وشاديه دموعها المتحجرة نزلت بقهر ع حالها حتي اللي كانوا عايزينها بقوا بتوع مصلحتهم ومرجعوش علشانها علشان تخدم وتنذل من تاني فضلت تبكي لغايه ما راحت ف النوم.
ف فيلا طوفان .
طوفان
عاجبك كده ضيعتي مننا شريك للشغل من ايدك بسبب سهرك للصبح انتي متخلفه ولا جرالك ايه ها وانتي من امتي بتسهري انطقي.
رايا
وفيها ايه لما أسهر ها أنا مش اجرمت أنا زهقت من الشغل والصفقات والكلام عن المناقصات و البيزنس زهقت حبيت ارفهه عن نفسي شويه مغلطش ف حاجه .
طوفان
وانا مش بيهمني انك زهقتي احنا هدفنا نكبر الشغل ونبقي ناس ناجحه مش فاشله زيك وزي المدمنه اللي فوق ركزي وشوفي هترجعي رواد ليكي ازاي احنا محتاجينه كشريك ف حياتك اكتر من الشغل روحي اعتذري ليه .
رايا
أنا مش هعتذر لحد مش هقل من نفسي علشان شخص مش يسوي أنا كرامتي مش اسمحلي اعتذر من حد مش عايز يقبل عذري وبعدين كنت فاكرة انك هتواسيني و هتقف معايا مش هو هو احنا مش بنهمك ابدا .
طوفان
كلامك الفارغ ده هو اللي جابك ورا اعقلي بقي العواطف ملهاش مكان بينا فاهمه الح اعتذري منه يالا.
رايا
وأنا قلت لا هو مش احترم مشاعري و لا رجائي ليه يبقي مش يستاهل وبعدين اقف معانا و لو مرة انت ايه مش بتحس احنا ولادك فين من حياتك فين وقتنا معاك عمرك ما حسستنا أنك اب كويس ارحمنا بقي ااااه.
ضربها بالقلم بسبب كلامها بغضب
طوفان
انتي ازاي بتكلمني كده انتي اكيد اتجننتي ما انتي زيك زي امك انتي مش متربيه وامك مدمنه أنا هعرف أتخلص منكم ازاي.
رواد كان ف عربيته سرحان ف اللي عمله جوا مش عارف هو صح و لا غلط أنه مش بادلها نفس شعورها بس هو مش بيحبها مش ذنبه فاق ع تخبيط ع عربيته.
زمن
قاعد كده ليه خش جوه مش تقلق هصالحكم ع بعض يالا.
رواد
مش ليه لازوم انك تصالحينا أنا خلاص سبتها مش نوعي البنت اللي بتسهر زيها كده .
زمن
معلش بكرة تحب تاني وتتجوز واحدة بتحترمك تعرف بعد ما بقينا صحاب قالتلي انها مش عايزة الشغل تاني عايزة تعيش حياتها سهر ونشوف نفسها حتي هي قالت إن الجواز دي مش ع هواها مشتزعل نفسك هتروق معاك عن اذنك هدخل جوه ومش تخليك زعلان اعمل حفله علشان خلصت منها سيبك من الشغل يوم واحد.
سابته ونزلت من العربيه وهو بيبص لطيفها و مبتسم وحاسس ناحيتها بشعور حلو من اول مرة شافها زمن دخلت جوه لاقت طوفان راميها ع الأرض وبيصرخ فيها جريت عليها وحاشتها منه و راحت بيها غرفتها.
رايا ببكاء
شفتي سابني علشان بس فكرت اشوف نفسي شويه مش احترم مشاعري يا زمن و ابويا كمل عليا بقسوته وجبروته عمره ما اهدني ف حضنه زي الباقي محدش فيهم حنين كلهم قاسيين حتي رواد.
زمن
اهدي مفيش حاجه تستاهل حتي رواد مش يستاهلك شفته وحاولت اصلح بينكم بس هو رفض وقالي مش تنفعني واحدة زي دي ابدا أنا عايزها علشان نكبر مع بعض الشغل مش بتسهر ف كل حته شكل يبقي الافضل انك تنسيه وتشوفي حياتك وقومي احتفلي انك خلصتي من شخص عامل زي ابوكي .
رايا
عندك حق هو مش يستاهل أنا هروح احتفل باني خلصت من واحد مش يستاهل و لا يستاهل مشاعري .
عدي اسبوع ف فيلا طوفان و الأمور تدهورت اوي رايا و مؤمن اهملوا شغلهم وبقيوا بيسهروا وبس وزمن مواظبه ع مادة بتحطها ل نورا ف الهيروين اللي بتتعطاه بتخليها تتعاطي بزيادة أما روحيه ف ساكته ع اللي بيحصل بس قررت انها تهددها بأنها هتقول أنها بنت شاديه و راحت ليها .
روحيه
اسمعي يا بنت شادية بطلي الاعيبك دي و الا هعرف البيه انك بنتها وساعتها هتموتي ف لحظتها بس قبل ده هيعذبك و هيخليكي تتمني الموت و مش هطوليه فاهمه و لا لا.
زمن بخوف مزيف
تمام هبطل بس مش تقولي ليه حاجه هعملك اللي انتي عايزاه بس ارجوكي بلاش .
روحيه
ايوة كده اتعدلي صحيح الخوف هتاخديه من مين غير من شادية كانت كده برضه مخلينها مشلوله وثقتها ف نفسها مدمرة .
زمن
هو انتي متجوزة وقاعدة هنا علطول .
روحيه
اه و بروح ف الإجازات بتسئلي ليه .
زمن
و لا حاجه سؤال عادي .
روحيه مشيت وهي ابتسامتها اختفت وحل مكانها ابتسامه غل
هوريكي ازاي تتكلمي عن امي كده استني عليا.
زمن دخلت ل نورا لقتها بتجارب نفسها وتمنعها عن أنها تاخد جرعتها وحست أنها بتزودها ف بقالها اسبوع عايزة تبطل ومش قادرة نظرا لأن زمن بتديها جرعاتها ف القهوة ف علشان كده مش حاسه بتحسن .
زمن
ف ايه يا مدام مالك مش متزنه كده .
نورا
هموت عايزة اخد اي حاجه بس بحاول ابطل بقيت مش حاسه بنفسي ابدا زي المجنونه عايزة اخد جرعتي وخلاص.
زمن
و اللي يساعدك بتعملي ليه ايه يعني تديه اي حاجه.
نورا بلهفه
اي حاجه المهم مزاجي وبس مش عايزة حاجه بداله.
زمن وسوستها بحاجه وهي وافقت ع طول وبعد ما مضت الورق اللي زمن مجهزاه عطيتها كيس كبير مخلوط بمادة معينه اخدته نورا بلهفه وتعاطته كله مرة واحدة واعصابها ارتخت ع الآخر وزمن بصتلها بخبث وخرجت نزلت ومعناها نفس الورق دخلت ليه ف مكتبه بكوبايه العصير شربها من أيدها كالعادة و قالتله ده ورق يخص الصفقه الجديدة ف مضاه من غير تردد بصت للورق بعد ما طلعت من المكتب بابتسامه وبعتته بطريقه سهله ل جيلاء .
بالليل كان زوج روحيه دخل عليهم الفيلا بغضب شديد واخد روحيه من شعرها .
روحيه
ف ايه يا عزيز مالك انت اتجننت بعد عني.
عزيز
ابعد عنك يا *** بقي انتي تعملي فيا كده انتي بتخون*يني أنا .
روحيه
انت مجنون أنا مش عملت حاجه بعد عني.
عزيز
لسه بتكدبي وتنكري امال ايه ده .
وراها الفيديو وهي مع طوفان قدام الكل وهي اتصدمت وحاولت تبرر ليه بس مش أداها فرصه و مؤمن و رايا اتصدموا من ابوهم نورا نزلت واشتكت أن عقدها الالماظ مش موجود .
زمن
أنا شفت روحيه وهي بتحطه ف دولابها وسمعتها انها عايزة تبيعه بدل ما هي شغاله عند واحدة مدم*نه يا مدام.
عزيز
يعني خنتي الهانم مع البيه و كمان سرقتيها انتي ايه شيطانه.
نورا
البيه مين جوزي بيخون*ي معاكي تاني مش كفايه زمان رجع لوساخ*ته دي تاني .
نورا راحت اوضة روحيه ورمت هدومها ع الأرض والعقد وقع مع الهدوم و روحيه بتحلف أنها مش اخدت حاجه.
نورا
اطلعي برة بيتي يا حرام*يه هو انتوا كده بنضفكوا وبتعض*وا ايد اسيادكم.
روحيه بتحاول تبرئ نفسها من التهمتين وجوزها بيج*ر فيها لبرة وهي بتحاول تتخلص منه فجاه مش حست بحاجه وكل حاجه سكتت من حواليها حتي زمن و الباقي عزيز قت*ل مراته وهي بصتله بدم*وع وصدمه وثانيه كانت ميته كل ده زمن متابعاه خلصت من اللي كانت بتهددها واللي خلت امها ف قبضه طوفان من زمان.
نورا قالتله يشيل زبالت*ه ويرميها ف اي حته .