تحميل رواية «انتقام مقنع» PDF
بقلم ايات عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت قاعدة في بيتنا وبقلب في التليفزيون بملل. لقيت تليفوني رن وكان المتصل ابن عمي. "رديت عليه لكن فاجأني بكلماته جدا لما قال إن نظفي البيت والدك راجع من الحج النهارده." "إستغربت جدا، إزاي وهو بقاله يومين بس مسافر للحج؟ دا رايح الحج الكبير مش رايح عمره." "كمان ما كلموني وقالوا ليا إنه بيكون كويس وأول ما بيدخل عند الكعبة مش بيشوف حاجة خالص قدامه." "إزاي يعني اللي بتقوله دا يا كريم؟ بابا راجل طول عمره محترم وبيصلي وبيصوم وعارف ربنا." "مش عارف دا اللي قالوه ليا." وقفل. قمت وأنا تقريبًا الفضول واخدني...
رواية انتقام مقنع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايات عبد الرحمن
القاضي حكم ببراءتي وإعدام بابا. كان موقف صعب جدا عليا، أيوه بابا قاتل وظالم، لكن هو في الأول والآخر والدي. خلاص القاضي حكم ومفيش رجوع، وشهر أو أقل وبابا هيتعدم.
خرجت، كانت رودينا وريان وأدهم في انتظاري. كنت خارجه وفاقدة الأمل، هروح فين وأنا ماليش حد غير بابا وما أعرفش غيره. وكان كريم وأدهم قتلوا. طب هروح فين؟
خرجت ولقيتهم قدامي. سمعت رودينا وهي بتقول:
"روضه خرجت اهي."
وجريت عليا وضمتني ليها. وبما إني لسه متزوجة أدهم، فلازم أروح وأعيش معاهم، مش هينفع أعيش لوحدي. رجعت معاهم وأنا حزينة جدا على بابا اللي ضيع نفسه وضيعنا معاه. الغريبة إني لسه مش مصدقة إن الراجل اللي عشت طول عمري أشوفه بيصلي يطلع بالشر ده كله.
فقت على صوت رودينا وهي بتقول:
"نورتي بيتك من جديد."
وعشان ما نطولش في الكلام، بابا أخذته عربية ترحيلات وفي طريقهم للسجن اللي هيفضل بابا فيه لحد تنفيذ الحكم، هاجم عليهم أشخاص مسلحين، قتلوا العساكر والضباط وأخذوا بابا معاهم.
كنت قاعدة أنا ورودينا وهي بتتكلم معايا وبتهديني. لقينا أدهم وريان داخلين، بس شكلهم ما بيبشرش بالخير أبدا.
رودينا: في إيه؟ مالكم انتوا الاتنين؟
ريان: مختار الشريف هرب. في ناس مسلحين هاجموا عليهم في الطريق وقتلوا الضباط والعساكر.
رودينا: إيه ده؟ هرب؟ طب وهتعملوا إيه؟
أدهم: مفيش حل غير إنكم تمشوا من هنا، لأنكم كده في خطر ولازم تسافروا بعيد عن هنا.
رودينا: لا، أنا مش همشي من هنا وأسيبكم.
أدهم: قصدك مش هتمشي وتسيبيه، صح؟
رودينا: لا، ما هو...
أدهم: لسه هتبرري؟ مش وقته. هتروحي مع ريان، هياخدك انتي وماما وهيبعدكم عن هنا خالص. أما روضه هتفضل هنا معايا.
رودينا: طب ما تسيبوني أنا كمان هنا معاكم.
أدهم: مش هينفع. أوعدك إن أول ما نلاقي مختار ويبقى في إيدينا، هترجعي هنا وتتزوجي انتي وريان، ووقتها هعملك حفل زفاف الدنيا كلها تحكي عنه.
رودينا: حقيقي يا أدهم، يعني خلاص هكون مع ريان ومش هنفترق تاني؟
ريان: طول العمر يا قلب ريان.
رودينا: يارب تلاقوه دلوقتي.
ريان: هعمل كل جهدي عشان الاقيه وتكوني معايا في أقرب وقت.
أدهم: ما تخلصونا بقي من جو محن ده دلوقتي، ويارب بعد ما تتزوجوا ماتجيش وتقولي طلقني منه يا أدهم.
رودينا وهي مركزة مع ريان: زوجنا بس يا أدهم، ومالكش دعوة بالباقي.
أدهم: طب يلا روحي معاه دلوقتي، وبعدين نشوف الموضوع ده.
مشيت رودينا بعد ما ودعتني، ومشيت مع ريان. وفضلت مع أدهم اللي كان طول الوقت رايح جاي في البيت. كل حاجة اتغيرت 180 درجة. كنت طول الوقت مركزة مع الشباك وبشوف لو حد هاجم على البيت، لكن الغريبة مفيش.
مر كام شهر وبابا مفيش ليه أي أثر. وريان بييجي وبيطمنا على رودينا وبكلمها في الفون دايما. لحد ما حسيت ريان متغير ومابقاش زي الأول، حتى مع أدهم، وبقي طول الوقت شارد جدا.
وطبعا في خلال الكام شهر اللي مروا، علاقتي بأدهم اتحسنت شوية. أيوه هو مفيش بينا قبول من الطرفين، بس أدينا عايشين لحد ما نشوف هيحصل إيه. وبرضه في خلال الكام شهر دول، سمعت خبر وجعني أوي إن هكون أم لطفل تاني من أدهم. أدهم كان شايف إن ده مش وقت مناسب لوجود الطفل ده، بس أمر الله نفذ، هنعمل إيه. كنت بحاول على قد ما أقدر أكون هادية، يمكن الطفل ده يكون عوض عن كل وجع عيشته في الفترة دي. الغريبة إني ما حاولت أهرب من أدهم خالص.
من بعد حكاوي رودينا عنه وضحكهم وهزارهم مع بعض قدامي، حسيت إني عايزة أكون زيها، حد يضحك معايا ويكلمني، مش عايزة أحس إني لوحدي تاني. لكن أنا بخاف من أدهم ومش بحبه، مع إن هو فيه هدوء غريب أوي وكلامه قليل جدا، ومابقاش بيعمل أي حاجة تضايقني، وشكلياً حلو ومنظم في لبسه جدا، يعني حلم بنات كتير، بس برضه مفيش قبول بينا.
عند ريان ورودينا:
رودينا: هتخرجنا فين النهارده بقا؟
ريان: ...
رودينا: ريان، انت عارف إني بكره الصمت جدا، قول بقى هنخرج فين.
ريان: ...
رودينا: ريان، مالك في إيه؟ احكيلي، حد ضايقك في الشغل أو أدهم زعلك في حاجة؟
ريان أخذ نفس طويل وبص لرودينا وقال:
أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه صح؟
رودينا: ده أكيد طبعا، وأنا كمان بحبك أوي.
ريان: وأنا كمان.
وخد منديل من العربية وخرج زجاجة صغيرة ومسكها في إيديه وبص لرودينا وقال:
سامحيني يارودينا، أنا بحبك أوي وماكنتش أتمنى كدا، لكن حياة أهلي في خطر ولازم أختار حد فيكم، يا انتي يا هما. ماما وإخواتي مع مختار ومش هيسيبهم غير لما أسلمك ليه. أنا بجد أسف.
رودينا: لا، مستحيل، انت أكيد بتهزر يا ريان، صح؟
ريان ودموعه بتنزل وبيحط المخدر على المنديل:
لا يا رودينا، مش بهزر، بس حياة ماما وإخواتي غالية عليا أوي.
رودينا: وأنا ياريان، مش فارقة معاك؟ هتسلمني لمختار يقتلني؟ انت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر.
ريان بعصبية:
قلت لا مش بهزر.
وحط المخدر على المنديل وقرب عشان رودينا يحطه على وجهها، لكن هي دفعته وجيت تفتح الباب عشان تخرج، لقيته مقفول. لفت له وقالت بكسرة وصوت كله قلق ورعب:
افتح الباب يا ريان، أرجوك.
لكن ريان قرب مرة أخرى عشان يحط المخدر على وجهها، لكن قاومت. مسك إيديها بقوة وبالإيد التانية حط ليها المخدر. في أقل من دقيقتين كان واحد من رجال مختار وصل وتأكد من إغماء رودينا.
ريان: فين ماما وإخواتي؟
الشخص: موجودين، سلم الأول.
ريان: مش قبل ما أشوفهم وأتطمن عليهم، وأي حركة غدر منك كبيرك مش هيقدر يتحرك من البلد من غير مساعدتي.
الشخص دا راح ورجع معاه والدة ريان وإخواته.
ريان: كدا تمام.
وفتح الباب وشال رودينا وحطها في عربية رجال مختار وسابها ومشي، وهما أخذوها عند مختار.
بقلمي آيات الرحمن
رواية انتقام مقنع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايات عبد الرحمن
فتحت رودينا عيونها ببطء وشافت قدامها ناس غريبه. في منهم اللي بيبص ليها بخبث، وفي اللي بيبص وعلي وشه ابتسامة نصر.
رودينا: أنا فين؟
مختار: مش تقولي السلام الأول.
رودينا: أنتوا مين؟
مختار: إحنا مين ههههههههههه مش لازم تعرفي. بس كل اللي هقدر أقوله ليكي إن روح أخوكي دلوقتي في إيدي. يعني حياتك وحياته متوقفة على واحد فيكم يعيش. يا إما يسيبك لينا والشباب تتسلى شوية، يا إما يسلم نفسه لينا وما يقلقش. موته بسرعة مش هياخد وقت.
رودينا: أنتوا حيوانات مستحيل تكونوا بشر.
صفعة قوية من مختار وقعتها على الأرض. دموعها نزلت وهي بتفتكر اللحظة اللي ريان سلمها ليهم فيها.
مختار نزل لمستواها وجذبها من شعرها بقوة وقال بصوت زي فحيح الأفاعي:
اصبري بس عليا وأنا هعرفك الحيوانات دي هتعمل فيكي إيه، أنتي وأخوكي.
وسابها وخرج.
عند ريان وأدهم.
أدهم كان ماسك ريان من ياقة قميصه وبيقول بعصبية:
رودينا، إنت سلمت أختي ليهم وجاي تفرحني؟ يعني هي دي الأمانة اللي أمنتَك عليها؟ تخونّي وتطعني بالشكل ده؟ بس الغلط مش عليك، الغلط على اللي سلمك روحه في إيديك.
وبدأ يضربه.
إنت خاين وخاين العشرة وهتفضل هنا لحد ما ألاقيها، وبعدها روحك دي هتطلع على إيدي.
وبعد ما أدهم عدّم قوة ريان، ربطه واتأكد إنه مش هيقدر يتحرك.
ريان بتعب:
ارجوك يا أدهم انقذها. ما كانش قدامي اختيار. ارجوك انقذها. أنا...
لكن قبل ما يكمل كلامه، أدهم لكمه كام لكمة وبصق عليه وسابه وخرج يفكر هيرجع أخته إزاي.
ريان بصوت عالي:
أدددددهم، انقذها ارجوووك. في عقد هي لبساه. في جهاز هيعرفك مكانها. هي ومختار.
لكن أدهم كان خرج.
كان قاعد على السرير وحاطط رأسه بين إيديه بضعف. وقتها كانت روح كريم كأنها بتطوف حواليا وحاسة بطيفه. نمت وصحيت وأنا شايفاه في أحلامي وعايزني انتقم ليه. منظر موته مش بيروح من قدامي. استغليت ضعف أدهم ومسكت السكينة وأنا إيدي مش قادرة تتحكم على السكينة.
وقربت منه بكل هدوء وبدأت أطعنه. لكن ألف حاجة بتمنعني. من جهة هو أبو ابني. ومن جهة أخرى هو رو...ح ورفض يقتلني برغم اللي بابا عمله فيه. بس دا اللي قتل حبيبي ولازم انتقم لكريم. استجمعت قوتي ورفعت السكينة.
سمعت صوته وهو بيقول:
كملي.
ورفع رأسه وبص ليا، وفي أقل من دقيقة لقيتني ملتصقة في أقرب حيط.
وأدهم عيونه حمراء. أيوه كان بيبكي ودموعه على خده. إزاي أنا قدرت أعمل كدا؟ وافتكرت كلمة حد قالها قدامي: بنت الدكتور دكتورة، وبنت المهندس مهندسة، وبنت القاتل قاتلة. دموعي نزلت وأنا بطبق مقولة بنت القاتل قاتلة دي على نفسي.
لكن قاطع تطبيقي صوته.
من كام سنة والدك قتل زوجتي وأخد مني حب حياتي وفرحتي. والنهاردة أخد مني أختي وخلى صاحب عمري يخوني. ودلوقتي إنتي عايزة تقتليني؟ صح؟ وأنا جاهز قدامك أهو. اقتليني يلااااااا. مستنية إيه؟ اخلصي.
ما قدرتش أعمل أي حاجة غير أبكي بصوت عالي. سابني وخرج. ما أعرفش راح فين.
مر شهر وأنا مابقيتش بشوفه خالص قدامي. بقيت شبه عايشة لوحدي في الفيلا.
في خلال الشهر دا كان بابا بيبعت ليه تهديدات بقتل أخته. ومرة بعت ليه فيديو وهما بيعتدوا عليها. وطبعًا الفيديو ده جننه أكتر ودخل عند ريان وبدأ يضربه بقوة لحد ما ريان قال ليه على موضوع العقد.
أدهم بدأ ينظم نفسه وبلغ أصدقاؤه في الشرطة واتبعوا المكان من خلال العقد اللي رودينا كانت لبساه. وبدأ الهجوم على المكان. قتلوا رجال مختار وأخدوا رودينا. لكن مختار هرب وما فيش حد عرف طريقه.
مختار كان خرج عشان كان في تسليم شحنة مخدرات كبيرة وبيسلمها. هو مش بس بيتاجر في البشر. وقت التسليم حصل الهجوم واللي نجوا من رجال مختار بلغوه. ومن وقتها ومختار اختفى وكأن الأرض بلعته.
أما عن رودينا فدا كان فيديو بيهددوا أدهم بيه. وطبعًا رودينا وريان انفصلوا. مابقاش في أمان. ريان حاول بكل الطرق معاها لكن هي خلاص مابقيتش شايفه فيه الأمان. برغم إنه قبل التسليم لبسها عقد فيه جهاز بيتبع الحركة عشان يعرفوا مكانها قبل مختار ما يؤذيها. لكن خلاص حكايته معاها انتهت. وبدأت تركز في مستقبلها أكتر.
وسرع الأحداث. 3 سنين. وفي خلالهم مختار ما ظهرش. وريان حاول بكل الطرق يرجع لرودينا لكنها رفضت وخسر صداقة أدهم.
أما أدهم وروضة بقي معاهم يزن. حياتنا بعد ولادة يزن اتغيرت كتير أوي. يعني تقريبًا كدا كان يزن كل حاجة فيها. وعلاقتي بأدهم اتطورت بعد ما رودينا رجعت وحكت لي عن شراكة كريم وبابا. خلاص قررنا هنعيش مع بعض.
لكن كان فيه عقبة. والدته كانت طول الوقت بتذلني بوالدي. كانت بتوجعني أوي طول الوقت. بس كنت بستحمل عشان يزن وعشان أدهم كمان. أنا فعلًا لحد دلوقتي مش حاسة إن أدهم بيحبني. والدليل على كدا ولا مرة اعترف ليا. أيوه أنا حبيته بس مش زي كريم. لكن حبي لأدهم كان مختلف شوية عن حبي لكريم. تقريبًا كدا أنا كنت بعد الوقت لرجوع أدهم البيت عشان أشوفه وهو بيلعب مع يزن وبيضحكوا. بقيت حرفيًا كل يوم أستنى اللحظة دي. يزن كان بيحب أدهم أوي ومتعلق بيه.
خلاص نسيت كل حاجة وقررت أعيش حياتي مرتاحة. حياة خالية من المشاكل والأذى. أيوه خلاص نسيت. هخليني في حياتي مع أدهم ويزن. هما دلوقتي كل حياتي. مع مرور الوقت بقيت مهتمة جدًا بأدهم. بقيت بحب أسمع تفاصيل يومه اللي بيحكيها غصب عنه. هو أصلًا كلامه قليل جدًا بس كنت بخليه يتكلم غصب.
حياتنا كانت هادية والحمد لله. في انتظار رهف، طفلتنا اللي قدامها شهرين وتنور الدنيا. وفي يوم كنت عند الدكتور بتابع معاه وأخدت يزن معايا يشوف أخته النونو. بلغته. وماشيين. هنقف في مكان بعيد عن العربيات عشان نستنى أدهم ييجي ونرجع معاه البيت. جيت عربية زقفت قدامنا وبابها اتفتح وأخدوا يزن مني ومشوا.
يزززززن.
ب قلم آيات الرحمن.
رواية انتقام مقنع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايات عبد الرحمن
كنت راجعة من عند الدكتور ومعايا يزن وفجأة جت عربية وقفت قدامنا واتفتح بابها وأخدوا يزن مني.
أخدوا ابني مني.
ما كنتش عارفة هعمل إيه.
لقيت الدنيا لونها بيتغير.
ما حسيتش بنفسي غير وأنا واقعة على الأرض والدنيا بتضلم واحدة واحدة.
في مكان آخر.
رودينا: ماما خلي بالك من ذياد.
أنتي رايحة فين يا رودينا؟
مش هروح يا ماما، في مكان هطلع أقف برا شوية.
حاضر يا حبيبتي.
كانت قاعدة على الأرجوحة وسرحانة في ذكريات مرت عليها سنين وبتفتكر غدر ريان بيه.
لحد ما في حد جه وحط إيديه على عيونها.
أخدت نفس عميق وقالت: على فكرة حاسة بطيفك من قبل ما تفكر تيجي هنا.
يااه للدرجة دي أنا محبوب كدا؟
وأكتر من كدا بكتير.
وحشتيني أوي.
وأنت كمان.
هنفضل كدا كتير مفترقين؟
هو أنت مفضل تفضل بعيد يعني؟
قالت كدا ولفت في الجهة الأخرى.
لفها ليه بحنان وقال: هانت، كلها أيام بسيطة ونخلص من عقبتنا اللي واقفة في طريقنا ونبدأ حياتنا اللي خططنا ليها من سنين.
مين دا؟ دا ريان.
إزاي هنعرف كل حاجة دلوقتي من خلال الفلاش باك.
ريان: ادهم مختار خطف ماما واخواتي وبيهددني بيهم يا إما أسلمه رودينا يا إما هيعمل فيهم اللي عمله في زوجتك.
ادهم: دا اللي كنت حاسس بيه.
ريان: هنعمل إيه يا ادهم؟ ما أقدرش أتخلى عن ماما واخواتي ورودينا.
ادهم: اتطمن، هتسلمه رودينا وتستلم أهلك.
ريان: مستحيل.
ادهم: اسمع اللي هقوله بالحرف الواحد، الشغالة اللي هنا تبع مختار.
ريان: أنت بتقول إيه يا ادهم؟
ادهم: اسمعني للنهاية.
ريان: حاضر، سامعك.
ادهم: هتاخد رودينا لمكان التسليم وهتخدرها وتلبسها العقد اللي هجيبهولك، من خلاله هنعرف كل خطواتهم وهنقدر نحدد مكانهم بسهولة.
ريان: وبعدين؟
ادهم: هتسلمها ليهم وهتستلم أهلك.
وعشان تضمن نجاتك من غدر مختار هتكلمه وتقول له إنك هتقدر تخرجه من البلد من غير ما حد يعرف.
ريان: كمل.
ادهم: هتيجي هنا وهتعرفني، وقتها هضـ ـربك وهخـ ـفيك في أوضة من هنا على أساس بعـ ـذـ ـبك.
الشغالة هتكون بتنقل كل حاجة لمختار بالحرف، وطبعاً لازم تتحمل بقى العـ ـوـ ـاـ ـقب.
بعدها هتقول إنك لبستها عقد فيه جهاز بيتبع الحركة.
وبما إن هي مش سايبة فرصة فأكيد هتسمعك وهتتصل على مختار.
لكن مش هتلحق لأن معين حد عيونه منها كويس.
ريان: مين؟
ادهم: مش مهم.
ريان: مين؟ أوعى تكون اللي بفكر فيه.
ادهم: لا، روضة بتفكر تنتـ ـقـ ـم من إزاي، فمش وقتها.
ريان: طب فرضاً خطتك مانجحتش بقي ومختار هرب؟
ادهم: ومين قال لك إن مش عايزاه يهرب؟
ريان: مش فاهمك يا ادهم خالص.
ادهم: أنا ومختار في حـ ـرـ ـب يا ريان، وواحد فينا هيعيش والتاني لأ.
واتطمن، أنا عند وعدي، أول ما رودينا ترجع هتتزوجها.
ريان: طب ولما أنت عايز مختار يهرب ليه هنسلم له رودينا؟
ادهم: مختار كان قوي بكريم وكريم قـ ـتـ ـلـ ـته، ودلوقتي قوي برجاله، فلو خلصنا من رجاله يبقى كده بنكسر أجنحته بالبطيء.
ريان: طب وإيه بقى اللي عرفك إن مختار مش عنده رجال تانيين؟
ادهم: مختار دلوقتي بيخسر واتكشف، وفي شغلتهم دي اللي بيتعرف بيتـ ـخـ ـلـ ـصوا منه في أقرب وقت، ومختار بقى مشهور أوي، وقدامك اختيار.
يا إما إحنا نلحقه يا إما يقتـ ـلـ ـوه.
ريان: أخـ ـاـ ـيف يا ادهم على رودينا أوي.
ادهم: ما تخـ ـاـ ـفش، إحنا هنكون معاها خطوة بخطوة.
بس أنا مش بعرف أمثل.
ادهم: مش هيحصل لك حاجة لو مثلت إنك ندمـ ـاـ ـن يومين ثلاثة لحد ما نـ ـخـ ـلـ ـص من الشغاااالة.
واه، وعايزك طول ما أنت قدام روضة تمثل إنك ندمـ ـاـ ـن على اللي عملته في رودينا.
حابب أشوف آخرها هي كمان وهي مبسوطة والكل بيتخلى عنها.
يا بااااااك بقي.
فوق لقيتني في المستشفى وأدهم جنبي، كانت عيونه حمراء، وأول ما فقت هـ ـجـ ـم عليا وبدأ يضـ ـرـ ـبني، لكن الدكتور منعه من كدا.
ادهم: لو يزن حصل له حاجة، روـ ـحـ ـك برـ ـوـ ـحه.
وعشان نقفل البارت، مر يومين وقدرت أقف على رجلي ورجعت البيت لحد ادهم ما جه وأخدني وروّحنا على التل الكبير اللي أول مرة قابلت ادهم كان عليه.
كان واقف شخص وشايل يزن وحاطط على رأسه سلاـ ـح.
وقتها بابا نزل من العربية وبدأ التحدي.
يا إما أنا أقتـ ـل ادهم وآخد يزن منهم.
يا إما هيقتـ ـلـ ـوا يزن هما، وطبعاً حاجة مابقيتش بعيدة عن بابا.
رواية انتقام مقنع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايات عبد الرحمن
مش حاجة جديدة على بابا يقتل حد، بس المرة دي هيقتل يا إما زوجي يا إما ابني. ولازم أنا اللي أقوم بالمهمة. لو اختار ابني يبقى لازم أقتل أدهم.
حسيت وقتها بروحي كإنها بتتسحب مني. أيوه أنا ما حبيتش أدهم حب حقيقي، لكن حبيته حب عشرة، وفي الأول والآخر هو أبو أولادي. هو شخص غامض وكلامه قليل معايا، بس أنا اللي مش بحاول أقوم بواجبي معاه كزوجة. كام مرة حاولت انتقم لكريم، بس كل مرة محاولاتي بتكون على الفاضي.
لحد ما شرف يزن، تعليق يزن بأدهم مالوش وصف. مش عارفة ليه كنت دايماً بشوف يزن وهو بيلعب مع أدهم وبيضحك ومش بينام غير مع أدهم. طب إزاي هقدر أقتل أدهم؟ الأول كان متهألي أقدر، لكن في الحقيقة لو كنت أقدر كنت قتلته من زمان. وحتى لو بفكر دلوقتي وقادرة، فأدهم أبو أولادي.
جه واحد من رجال بابا ومعاه سلاح وسابه في إيدي وقال: "قرري".
كنت شايفة يزن وهو على إيد واحد من رجال بابا وبيصرخ من الخوف وموجهين السلاح على رأسه. بصيت لأدهم اللي كان مركز مع يزن وخايف يحصل له حاجة.
"روضة، أنا قدامك أهو، اعملي اللي انتي عايزاه فيا واختاري ابننا. أنا قدامك أهو يا مختار، واجهني راجل لراجل. مش تقف خايف من المواجهة في عربيتك زي الستات."
للحظة لقيت بابا نزل وبص لرجاله وكأن كان بيؤمرهم بحاجة. وبعدها وجه نظره ليا وقال: "اختاري يا روضة."
هو ده معقول؟ بابا؟ لا دا مش أب، ده شيطان ومتصور على هيئة بشر. ما كانش في عندي حل غير أرفع السلاح وأوجهه على رأسي، يمكن أرتاح وأخلص من كل ده.
أدهم: "اعقلي يا روضة، يزن محتاج ليكي أكتر مني. فكري يا روضة وبلاش تاخدي الخطوة دي."
ماكنتش عارفة أتصرف إزاي وأنا شايفة أسوأ مواقف حياتي قدامي. ما هو أنا لازم هخسر حد منهم دلوقتي، يا إما بابا، يا إما يزن، يا إما أدهم، يا إما نفسي.
قعدت على الأرض وسيبت السلاح من إيدي. وقتها سمعت بابا بيقول: "انتي كده اخترتيه."
ولسه هيؤمر الشخص اللي شايل يزن ينفذ. فجأة لقيت الشخص ده خد رصاصة في رأسه. جريت على يزن وأنا مش عارفة مصدر الرصاصة دي جه منين. كانت الشرطة ومحاصرين المكان كله.
وبدأ الهجوم من رجال بابا والشرطة. أدهم أخدني أنا ويزن بعيد عنهم وكان محاوطني بإيديه. افتكرت لما كان محاوطني من كام سنة لما كريم ورجاله هاجموا على المكان اللي كنا فيه، بس المرة دي معانا ابننا.
"أنا خايفة أوي يا أدهم."
"متخافيش من حاجة، خليكوا هنا."
وقف وبدأ يطلق رصاص. كان بيطلق رصاص، شوية ويتطمن علينا شوية. لحد ما كل حاجة هديت. رجال بابا كلهم ماتوا، ومابقاش فاضل غير بابا اللي وقت الهجوم ركب عربيته وهرب.
بس أدهم ماسابوش، وفي ضباط لحقوهم. وبدأت المغامرة. أدهم كان بيحاول يوقف بابا بأي طريقة، والطريق كله كان انشغل بيهم هما الاتنين. كانوا زي بيتسابقوا بين السيارات وبعضها.
في بيت ريان ورودينا. ريان كان بيقلب في الفون وفجأة وقف.
رودينا: "مالك يا ريان؟"
ريان: "مختار. مختار مين؟"
رودينا: "مختار الشريف والد روضة."
ريان: "ماله؟"
رودينا: "خطف يزن ابن أدهم."
ريان: "إييييه؟ أيوه خطفه."
رودينا: "وانت عرفت إزاي؟"
ريان: "واحد من أصدقائي بعت ليا مسدج، والشرطة محاصرينهم دلوقتي."
رودينا: "ربنا يستر بقى. أنا لازم أروح ليهم."
ريان: "لا يا روضة، عشان خاطري. أنا خايفة عليك أوي."
ريان: "متخافيش يا روحي، إن شاء الله هرجعلك."
رودينا: "ادعي لينا بس."
ريان: "حاضر هدعي ليكم. خلي بالك من نفسك."
أدهم ومختار كانوا بيتسارعوا بطريقة جنونية جداً، وأدهم كان بيخبط في عربية مختار لحد ما بدأت تنقلب وبدأ يخرج منها البنزين. خلاص مابقاش قدامها غير وقت بسيط وتنفجر.
لكن أدهم أنقذ مختار وبعدوا مسافة صغيرة والعربية انفجرت. جت الشرطة وأخدوا مختار. ورجعت بيتنا أنا ويزن وأدهم، وريان كان معانا بس جه في الآخر.
وبدأت العائلة تتجمع تاني. بابا اتنفذ فيه الحكم. كنت بموت حرفياً من الوجع عليه، دا مهما كان والدي.
ماما رجعت من الكويت بعد ما عرفت اللي حصل معايا. هي وبابا كانوا منفصلين، وفضلت بابا لأن هو ماكنش مجرد أب، دا كان صديق. وبعدت عن ماما نهائي. لكن هي رجعت لما عرفت باللي حصل وقررت ماتسبنيش لوحدي، لأن هي عارفة بأيام كان بالنسبة ليا.
أبويا اتنفذ والخبر انتشر في الجرايد. أدهم أخد ترقية من مقدم لعقيد. وبرغم كل اللي حصل دا ما سابنيش، مع إني طلبت منه ننفصل بسبب اللي بابا عمله في زوجته ووالدته اللي طول الوقت بتذلني بوالدي. والأولاد مش همنعه يشوفهم في أي وقت. لكن هو رفض وقال: "هنفضل لو مش عشان بنحب بعض، عشان أولادنا يتربوا معانا إحنا الاتنين."
رهف طبعاً شرفت ع الدنيا، وبقى معانا يزن ورهف. كنت دايماً بحاول آخد بنصيحة ماما وأبعد عن والدة أدهم وخلاص، وأقوم بواجبي كزوجة وأم. كنت بحاول على قد ما أقدر. والحمد لله بدأت أتعلم إزاي أكون زوجة صالحة وأم ناجحة كمان.
قفلت آخر صفحة من مذكراتي بكلمة: "الحمد لله على ما مضى، اللهم إني استودعتك عاماً مضى من عمري واستودعك في عام آت، فاكتب لي الخير حيث كان." وكتبت تاريخ اليوم اللي هي المفروض عيد ميلادي. وقفلت كتاب ذكرياتي.
وقمت من مكاني خرجت برا وعيوني عليهم وهما بيلعبوا وأدهم معاهم. ومن الجانب الآخر كانت ماما ورودينا وأولادها ومامت أدهم وريان قاعدين. مسحت دموعي وخرجت متوجهة ليهم.
لكن أدهم قال: "روضة، تعالي شوفي أولادك."
لفيت ورجعت ليهم. كانوا عايزين ألعب معاهم زي أدهم، لكن أنا مش بفهم طريقتهم أوي، لأن أدهم معلمهم طريقة غريبة بيلعبوا بيها. بدأ ألعب معاهم وأحاول أتعلم. وبقي بيتي وأولادي وزوجي هما مملكتي وسبب سعادتي.