تحميل رواية «انتقام مقنع» PDF
بقلم ايات عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت قاعدة في بيتنا وبقلب في التليفزيون بملل. لقيت تليفوني رن وكان المتصل ابن عمي. "رديت عليه لكن فاجأني بكلماته جدا لما قال إن نظفي البيت والدك راجع من الحج النهارده." "إستغربت جدا، إزاي وهو بقاله يومين بس مسافر للحج؟ دا رايح الحج الكبير مش رايح عمره." "كمان ما كلموني وقالوا ليا إنه بيكون كويس وأول ما بيدخل عند الكعبة مش بيشوف حاجة خالص قدامه." "إزاي يعني اللي بتقوله دا يا كريم؟ بابا راجل طول عمره محترم وبيصلي وبيصوم وعارف ربنا." "مش عارف دا اللي قالوه ليا." وقفل. قمت وأنا تقريبًا الفضول واخدني...
رواية انتقام مقنع الفصل الأول 1 - بقلم ايات عبد الرحمن
كنت قاعدة في بيتنا وبقلب في التليفزيون بملل.
لقيت تليفوني رن وكان المتصل ابن عمي.
"رديت عليه لكن فاجأني بكلماته جدا لما قال إن نظفي البيت والدك راجع من الحج النهارده."
"إستغربت جدا، إزاي وهو بقاله يومين بس مسافر للحج؟ دا رايح الحج الكبير مش رايح عمره."
"كمان ما كلموني وقالوا ليا إنه بيكون كويس وأول ما بيدخل عند الكعبة مش بيشوف حاجة خالص قدامه."
"إزاي يعني اللي بتقوله دا يا كريم؟ بابا راجل طول عمره محترم وبيصلي وبيصوم وعارف ربنا."
"مش عارف دا اللي قالوه ليا." وقفل.
قمت وأنا تقريبًا الفضول واخدني جدا أعرف السبب. إزاي يحصل مع بابا كده؟ أومال لو ماكنش بيصلي وبيطلع الزكاة كان إيه اللي حصل؟
سكتت مرة واحدة لما فكرت إن بابا ممكن يكون بيعمل حاجات تغضب ربنا. لا لا، استغفر الله العظيم.
خلصت ترتيب البيت ونزلت أشتري كام حاجة محتاجاهم. وأنا راجعة حسيت بحد بتبع خطواتي. لفيت كان في فعلاً حد متابعني وحط منديل على صوتي. ماحسيتش بالدنيا بعدها.
فوقت مش عارفة بعد قد إيه كدا. لقيتني في عربية والعربية بتتحرك وأنا لوحدي فيها وبيني وبين الأرض مسافة طويلة أوي. العربية كانت على تل عالي ومع كل حركة مني العربية بتقع بيا أكتر.
كنت بصرخ وبطلب النجدة من أي حد، لكن أنا لوحدي في المكان وكمان العربية مقفولة كويس جدا. وفي وسط صراخي عيوني جت على مراية العربية وشوفت شخص واقف ولابس قناع وكإنه كان منتظر أفوق وأدفن بيا العربية من على قمة التل الكبير ده.
رواية انتقام مقنع الفصل الثاني 2 - بقلم ايات عبد الرحمن
العربيه كانت خلاص علي حافة التل وهتقع وانا فيها.
وفي وسط صراخي لمحت في مرآة العربيه واحد واقف ولابس قناع علي وشه. وكإنه كان مستني إشاره اني اقع عشان يدفع العربيه بيا من علي التل.
ماكنتش بعمل اي حاجه غير اني ركزت مع القناع اللي هو لابسه. مفيش غير عيونه اللي ظاهره وكان لابس ملابسه كلها سوداء.
فضل يحرك رأسه كإنه بيتأمل ملامحي. كنت بحاول اكون حريصه اكتر علي الحركه. دموعي كانت بتترجاه ينقذني.
لكن كان واضح عليه جدا من حركة رأسه ونظراته ان المو.ته من علي التل أسهل من المو.ته علي ايديه.
خلاص استسلمت لقدري وغمضت عيوني. حسيت بسحب العربيه. كان هو اللي بيسحبها.
في قوه خط.يره سحب العربيه بكل سهوله. حسيت اني كدا كدا منتهيه واكيد مش هخرج من ايديه عا.يشه.
فتح باب العربيه وسحبني منها كإنه ساحب قطه.
كان لازم ادافع عن نفسي ومفيش طريقه غير اني اضر.به بحاجه علي رأسه. لكن مفيش حاجه حوالي.
"انت مين وليه عملت فيا كدا وعشان ايه وليه لابس القناع ده؟"
وقف مره واحده وبص ليا بنظره قطعت كل اسئلتي. وبحركه من رأسه لرأسي فقدت الوعي في وقتها.
وضحيت لقيتني نايمه علي سرير في اوضه شكلها غريب وكإن حد كان بيتعذ.ب فيها. كل أدوات تعذ.يب مخيفه ومفيش فيها شباك. مفيش غير الباب بس اللي اكيد دخلنا منه.
قومت وحاولت افتح الباب. لكن كان مقفول. فضلت اخبط وانادي اي حد يساعدني اخرج. لكن مفيش حد كان موجود وكإني بنادي في الصحراء.
بعد كام دقيقه من يأسي الباب اتفتح. كان نفس الشخص بقناعه الإسود ولبسه الأسود واقف قدامي ونفس نظراته.
"انت مين؟" سألته أكتر من مره لكن كان واقف زي التمثال ومابيردش خالص.
قرب كام خطوه. "لا مش تضر.بني تاني انا لسه عندي صداع من الضر.به الأول."
بص ليا بقر.ف وحط كيس علي السرير وشاور عليه. وسابني وخرج.
فتحت الكيس وكان فيه اكل. كان في ورقه كمان مكتوب فيها "كُلي لسه الطريق طويل".
"طريق اي اللي طويل يعني ماكانش قادر يتكلم يعني بس خطه شكله حلو اوي."
فضلت قاعده مكاني من غير اكل لحد ما دخل الليل وانا بفكر انا بعمل اي هنا ومين الشخص دا وليه مش بيتكلم. هو اخرس يعني.
لكن قطع تفكيري دخوله. بص علي السرير كان الآكل زي ماهو. بص ليه وبعدين ليا ودخل اخده ومشي وسابني.
لتاني يوم من غير اكل. الصداع كان بيذيد وبدأت ادوخ. لحد ما دخل تاني. جريت عليه ومسكته من ملابسه وقولت بصوت عالي: "انا عايزه اعرف انا بعمل اي هنا وانت مين."
لكن تقريبا كدا ماكانش بيتحرك من مكانه.
كنت بضر.ب فيه بإيدي. ومع كل حركه الصداع والدوخه بيذيدوا. لحد ما مره واحده مسك رقبتي وضغط عليها بقوه.
كنت بحاول ابعد ايديه عن رقبتي لكن هو كان أقوي مني. عيونه كانت متحوله للون الأحمر وبيضغط علي رقبتي بقوه.
كانت رو.حي بتتسحب مني. كنت شيفاه كتير أوي قدامي. لحد ما قدرت استجمع اللي باقي من قوتي وحطيت ايدي علي القناع وسحبته من علي وشه بقوه.
وكانت المص.يبه اللي ماخطرتش علي بالي.
رواية انتقام مقنع الفصل الثالث 3 - بقلم ايات عبد الرحمن
الشخص المقنع دا فضل يضغط على رقبتي بقوه لحد ما بدأت أحس إن بقيت على وشك الانتهاء.
استجمعت اللي باقي من قوتي ورفعت إيدي ومسكت القناع وسحبته، لكن القناع ماقدرتش أشيله لإن القناع مغطي رأسه بالكامل.
"سابني!"
أخيرًا، كنت فقدت الأمل وخلاص قولت هموت، مفيش مفر.
لكن الظاهر كدا إن هو كان بيقول "دي البداية".
إسبوع مر وأنا كل يوم ضرب مبرح وتعذيب، مش عارفة إيه سببهم ولا أنا هنا ليه أو الشخص دا مين.
أكل عبارة عن عيش وميه بس، ولو ماأكلتش كان بيدخل يضربني لحد ما بأكل.
لكن كلام ماكانش بيتكلم، ولا حتى بيتعامل بالإشارة.
حتى لحد ما مر الأسبوع كامل، كان أصعب أسبوع مر عليا طول حياتي.
وفي يوم دخل وماسك الموبايل وفاتح الإسبيكر.
سمعت صوت بابا.
وقتها كنت حرفياً مش شايفة قدامي، عيوني من كتر الضرب كانوا كإنهم مقفولين.
أخدت الموبايل منه بسرعة وكلمت بابا.
كنت بقول له يلحقني، الشخص دا بيموتني على البطئ وكمان بيحبسني في مكان ظلام وأنا بخاف من الضلمة.
"ماتقلقيش، أوعدك إن ابن الـ 🐕 دا هيندم على كل اللي بيعمله فيكي."
لسه ماكملتش، أخد مني الموبايل وقفله.
وقف قدامي مباشرة، كان بيرجع خصلات شعري اللي من كتر شده فيها مابقيتش خصل شعر بني آدمة، بقيت شكل شعر غوريلا لسه متكهربة وخارجة.
بدء يقرب ويقرب ويقرب، وأنا هموت من الخوف منه.
عيونه حساهم طبيعيين، مش شكل كل يوم.
"إنت هتعمل إيه؟"
لكن كان كعادته، المقنع الأخرس مابيتكلمش خالص.
خرج ورقة وغصب عني مضاني عليها.
كانت ورقة زواج شرعي مش عرفي.
وطبعاً لما رفضت ضربني بقوة، وزي ما اتفقنا مضيت غصب عني.
وبعدها دمر مستقبلي وأصبحت زوجته شرعاً ودينياً.
وكان كل يوم على كدا لحد ما مر كمان أسبوع من العذاب.
ولقيت الباب اتفتح، بس مش باب الأوضة اللي أنا فيها.
خبطت على الباب عشان اللي برا يفتح.
لحد ما لقيت الخطوات بدأت تقرب.
"وحد قال مين جوا؟"
"أنا، أرجوك افتح ليا."
"افضل يسألني كام سؤال كدا، وبعدين قال."
"ما أقدرش أفتح ليكي."
"ليه؟"
"مش هقدر."
"أرجوك افتح، أنا بقالي أسبوعين هنا ومش عارفة إيه السبب اللي أنا هنا عشانه."
"بصي، أنا مش هقدر أخرجك من غير إذن."
"اده."
"مين ادهم دا؟"
"ادهم دا اللي خاطفك."
"هو اسمه ادهم؟"
ضحك وقال: "أيوه."
"طب أنا هفضل هنا كتير؟"
"كل اللي هقدر أقوله ليكي إن ادهم مش هيخرجك من هنا غير على قبرك."
"أسئلتك كتيرة، بس هجاوبك."
"من كام سنة والدك خطف زوجة ادهم. خطفها شهر كامل، واللي ادهم عمله فيكي دا كان أقل من اللي والدك عمله في زوجته."
"وبعد شهر من عذابها المستمر، قتلوها وباعوا أعضائها."
"زيها زي كل بنت، والدك قتلها وباع أعضائها."
"عرفتي بقي والدك بيشتغل إيه، وإنتي هنا ليه؟"
"قدامك أسبوعين كمان وهيتعمل فيكي اللي اتعمل فيها."
"وزي ما هو أخد زوجته دفنها، والدك هياخدك يدَفنك."
رواية انتقام مقنع الفصل الرابع 4 - بقلم ايات عبد الرحمن
ماكنتش متخيله وقتها إن بابا، الراجل اللي بيصلي وعارف ربنا، يطلع بيتاجر في أعضاء البشر. الفكرة كانت بالنسبالي كذب في كذب. أكيد هما خطفوني بالغلط.
قطّع تفكيري إن لو هما خطفوني بالغلط، أكيد كان حد غريب هيتكلم وهيقول من صوتي إنه ما يعرفنيش، لكن اللي كان بيتكلم بابا. معقول يكون بابا زي ما قال الشخص ده عنه؟
فضلت قاعدة مكاني والفكرة هتموتني، لحد ما الباب اتفتح وظهر قدامي الشخص المقنع اللي المفروض زوجي. ماكنتش عارفة أتصرف إزاي أو أحط عيوني في عيونه إزاي لو كان بابا فعلاً عمل كده.
في الأول كنت فكراه هو اللي كلمني وعرفني حقيقة بابا، لكن سمعت نفس الصوت وهو بينادي عليه وبيقول:
"أدهم، أنا جبت لك كام معلومة عنه. عرفت إنه رجع من الحج من أسبوعين وعنده عملية تسليم كمان يومين في شقة 118 في عمارة *****. أنا بفكر نكلم الشرطة وهما يتصرفوا معاه. وبالنسبة للآنسة، ولا بالمعنى الأصح المدام، أنا اتفقت مع نفس الدكتور اللي هما طلبوا منه ينفذ في سرقة أعضاء زوجتك، ينفذ مع دي كمان. وبعد ما ينفذ هنبلغ الشرطة."
كنت سامعة الكلمات دي وببص له شوية، ولصديقه شوية. كان واقف ومش بيتكلم ولا بيرد على الشخص اللي بيكلمه. كان واقف ومركز معايا، ولأول مرة أسمع صوته من أسبوعين مروا.
لما قال:
"لا، مش هعمل أي حاجة من دي، أنا اللي هانتقم منه بنفسي. ولو على الشرطة، فما تنساش إني ضابط. ضابط."
قعدت على السرير بصدمة وأنا مش قادرة أقول حرف واحد، بس كل الكلام انتهى.
"روح انت يا ريان دلوقتي، وأنا هكلمك وهقول لك هعمل إيه."
"حاضر، بس أنا دلوقتي خارج مع خطيبتي ومش عارف هرجع إمتى."
"ريان، سيب فضولك على جنب دلوقتي، وروح مكان ما تروح. إن شاء الله ترجع بعد سنين."
"سيب فضولي على جنب، حاضر. هسيبه، أنا ماشي. بس عارف، لو اتصلت عليا وقلت لي ارجع من الطريق، هيكون فيها كلام تاني."
وخرج وقفل الباب بصوت عالي.
لف رأسه بهدوء كدا يبص على الباب، ورجع وجه نظره ليا. بعد كام دقيقة من صمته.
"هو إنت ليه ما قولتش ليا من الأول؟ ليه فضلت تعذب فيا طول الأسبوعين وأنا ما أعرفش إيه السبب؟"
"وإنتي عرفتي أهو. تحبي أعاقبك بإيه؟"
"أنا مش هقول لك إني بريئة وعارفة إنت موجوع قد إيه، بس مش لاقية كلام أقوله."
كملت بدموع:
"أنا مش خايفة من اللي انت هتعمله، لأن ده حق. أكيد ده حقي. هي ما كانتش أقل منك عشان أبوك يعمل كدا فيها. مش عارف كان إيه ذنبها. إنسانة متزوجة من 3 شهور بعد صبر وحب سنين طويلة، ينهي حياتها بالبشاعة دي. شهر كامل يعذبوا فيها برضه من غير ما تعرف ليه. شهر كامل وأبوك كان بيموتها ع البطئ، وبعد الشهر قتلها خالص وبعتها ليّ أدفنها وهي ما فيهاش أي أعضاء. احكمي بقى انتي أوجعه زي ما وجعني، ولا أسيبه عايش مرتاح وحياته هادية وبيمثل ع الناس الشرف. اللي أقدر أقوله إن قدامك أسبوعين بس وأسلمك ليه، زي ما سلمها ليا."
ولف وكان خارج، لقيت فازة كبيرة جنب السرير، شيلتها ولسه هخبطه بيها، لف ومسك إيدي.
رواية انتقام مقنع الفصل الخامس 5 - بقلم ايات عبد الرحمن
ماكانش قدامي غير اختيار واحد، يا أدافع عن نفسي يا استسلم وأسيبه يقتلني.
كان خارج، لقيت فازة كبيرة جنب السرير، شيلتها بهدوء ولسه هخبطه بيها، لف ومسك إيدي وقال:
"بلاش تلعبي بالنار عشان هتحرقك. اهدي واعقلي وركزي، عشان مش أنا اللي واحدة ست ترفع إيديها عليا."
وبص ليا بـ "قرف" وكمل:
"وخصوصاً لو بنت قاتل واسمها مراتي."
ولف عشان يخرج، وبعدين رجع لف ليا وبص بطريقة مش مفهومة وسابني وخرج.
"أهبل دا ولا إيه؟"
قعدت مكاني بفكر في اللي هيحصل ليا كمان أسبوعين من الشخص المقنع دا اللي المفروض اسمه "زوجيمر".
كام يوم كدا كنت رافضة فيهم الأكل خالص، بس طبعاً كان إجباري.
باب الأوضة اللي أنا فيها اتفتح، بعد ماسمعته بيتكلم بصوت عالي وبيقول:
"يعني إيه سافر برا مصر ومش هيرجع غير بعد 3 شهور؟"
كان بيتكلم بعصبية زايدة أوي، وبعدها دخل عندي وقال:
"أبوكي هرب برا مصر. فاكر إنه كدا نجا من إيدي، ومايعرفش إن روحه فيا."
قعدت على السرير من الصدمة، وبصيت له بنظرة كلها وجع، واتكلمت بصوت مهزوز والدموع على وشك تنزل:
"بابا سافر وسابني؟ ما اهتمش بأمري، سابني هنا ومشي."
ودموعي بدأت تنزل بغزارة. صعبت عليا نفسي أوي.
قمت ووقفت قدامه، لأول مرة أكون جريئة كده.
"بابا سافر وسابني، مع إن هو أكيد عارف إنت مقرر تعمل فيا إيه بعد يومين. وأنا بقول ليك بلاش تأخر انتقامك، وأنا قدامك أهو اقتلني وخد حق زوجتك، يلا أنا قدامك أهو."
وبدأت أنهار.
نفخ بضيق وسابني ومشي.
مر شهرين، كنت بشوفه أوقات بسيطة وهو بيدخل الأكل وخلاص، حتى مابيتكلمش. لحد ما لقيته داخل وبيكلم في الموبايل ووقف قدامي.
سمعت كلمات وجعت قلبي أوي. عمري ما كنت أتخيل إن بابا يطلع بالجبروت دا أبداً.
سمعت بابا وهو بيقول له:
"خليها عندك لو كنت لسه عايزها. أنا مايشرفنيش يشيل اسمي واحدة اتزوجت من غير إذني، ومن مين؟ من أكبر أعدائي."
وقف.
"أعمل إيه؟"
أنا وقعت على الأرض من الصدمة. كنت شايفه في عيونه نظرة شفقة، بس طبيعي تظهر في عيونه. هو أنا كنت وحشة أوي كدا عشان بابا يتخلى عني بالسهولة دي؟
ماكانش قدامه اختيار غير يخرج ويسيبني مع همومي اللي اتراكمت مع بعضها مرة واحدة. مش قادرة أبكي أو أصرخ حتى، كنت ساكتة وخلاص وبفكر في كل كلمة بابا قالها، وفي معاملته ليا قبل دا كله مايحصل. معقول هو دا بابا؟ لا مستحيل.
وفي نص تفكيري لقيته داخل بسرعة وبيقول:
"قومي يلا هنمشي من هنا بسرعة."
وسحبني من غير أي كلام أو رد فعل مني. كنت خايفة أوي من الرصاص اللي مابوقفش خالص دا. كنت حاطة إيدي على ودني، وهو كان محاوطني بإيد والتانية بيضرب بيها. ماكانش في قدامي اختيار غير إني أحاول بس أتطمن ولو واحد في المية. مسكت في التيشيرت اللي هو كان لابسه، وهو كان كل شوية يقول:
"ما تخافيش، اهدي. هو انت عندك انفصام؟ هو دا وقته؟ دول والدك اللي باعتهملك."
"بجد؟ طب هو عرف مكانك إزاي؟ هو انتي فاهمة إني غبي أوي كدا ومش عارف إنك كلمتي ابن عمك من موبايلي وقدروا يحددوا المكان اللي إحنا فيه؟"
قلت بـ "صدمة":
"أنا؟"
رواية انتقام مقنع الفصل السادس 6 - بقلم ايات عبد الرحمن
هو انتي فاهمه ان انا غبي أوي كده ومش عارف إنك كلمتي ابن عمك من موبايلي وهو حدد المكان وعرف طريقنا؟
أنتي حسابك أسود معايا بس الصبر.
سكتت وماكنتش عارفة هقول إيه. برغم خوفي الشديد منه، إلا إني كنت طول الوقت ماسكة فيه بقوة.
صوته بدأ يعلى. ناس ماتت من اللي كانوا بيهاجموا، وفيه اتصاب. وأدهم كمان اتصاب في كتفه. كان واضح عليه جداً إنه موجوع، بس معاند بردوا ومكمل.
كل حاجة بدأت تهدأ، وما بقاش غير ابن عمي اللي المفروض هو حب طفولتي وحياتي كلها، والمفروض كان خطيبي قبل ما الدنيا دي تحصل.
أدهم شاور لريان صديقه يوقف ضرب نار، وهو هيتعامل مع ابن عمي بنفسه. وكمان شاور لريان يخلي باله مني. وبدأت المعركة بينهم.
أدهم كان بيضرب فيه كإنه عدوه. كنت شايفه كريم بيضيع قدامي. أول ماشفته حسيت الأمل رجع ليا من جديد، لكن دلوقتي بيتسحب على مهله.
ريان كان واقف وبيتلذذ بالمعركة، وواضح عليه جداً الفرحة والخوف في نفس الوقت، ليخسر صاحبه.
قوتي بدأت تظهر وصوتي بدأ يعلى وأنا بقول لأدهم يسيبه ويبعد عنه. أدهم كان متصاب، بس ده ما قللش من قوته حاجة. وكريم كان واقع على الأرض.
لحد ما أدهم خرج سلاحه ووجهه على كريم. ولف بنظره ليا. كانت عيوني بتتوسل ليه يسيب.
"رجوكي سيبه. لو هتق*تله اقت*لني قبله عشان خاطري سيبه."
لكن ماردش، ووجه نظره لكريم. وفي لحظة خرجت رصاصة من سلاحه في رأس كريم.
ما كانش قدامي اختيار غير إني زقيت ريان وجريت على كريم. كنت زي المجنونة. بحرك فيه وبترجاه يقوم. وقتها أدهم كان بيسحب فيا، لكن أنا ولا كنت هنا.
دم كريم كان على ملابسي ودموعي كانت بتنزل بغزارة. لحد ما أدهم سحبني بقوة وأخدني غصب على عربيته.
سمعته بيقول لريان: "دي البداية. كدا قطعنا ذراع مختار الشريف اليمين، ومش فاضل كتير وهن*قطع رأسه."
وبص ليا. كنت مركزة مع كريم وقلبي بيتق*طع. همو*ت من القه*ر عليه. الدنيا بدأت تسود في عيوني لحد ما اغمي عليا.
فتحت عيوني بعد وقت مش عارفة أحدده، يمكن ساعة. لكن بعدها عرفت إن فضلت نايمة يومين.
كنت نايمة والدموع بتنزل من عيوني. وفتحت لقيت بنت قاعدة جنبي. هي بشرتها بيضاء وعيونها مش زرقاء أوي وشعرها قصير ولبسها حاجة كده.
"حمداً لله على سلامتك."
"أنا فين؟"
"مش مهم انتي فين، المهم إنك بخير."
بصيت ليها وافتكرت كريم وبدأت أنه*ار. وهي كانت بتهدي فيا.
وهنا أدهم بيدخل وريان معاه.
أدهم بعصبية: "فيه إيه؟ صوتك عالي ليه؟"
ريان: "اهدي يا أدهم عليها شوية، هي لسه ما فاقتش من الصد*مة."
"ما فاقتش. مش عايزها تفوق. عايزها تمو*ت هي كمان عشان يبقى عائلة مختار الشريف اتمح*ت من على وش الأرض."
البنت: "أدهم ممكن تهدي وبلاش عصبية. إحنا عارفين وحاسين بوجعك أوي، بس بلاش تقول حاجة تند*م عليها في الآخر."
"ثمن البنت دي لو حصل ليها حاجة، مش هتمو*ت لوحدها. هتمو*ت ومعاها ابنك كمان."
"المدام... حامل."
أدهم: 😳
رواية انتقام مقنع الفصل السابع 7 - بقلم ايات عبد الرحمن
اهدي شويه وبلاش عصبيه وبلاش تدعي عليها
هي لو حصل ليها حاجه مش هتموت لوحدها هتموت وابنك معاها
كان واقف مصدوم من اللي سمعه وقال:
لا مستحيل يحصل انتي متأكده يا رودينا
ايوه متأكده يا أدهم المدام حامل
لقيته فجأه خبط الحيط بقوه وبص ليا بنظره كإنها وجع وحزن وغضب في نفس الوقت وسابنا وخرج
اما انا استقبلت الخبر بكسره اكتر من اللي انا فيها
طفل هييجي علي الدنيا من اب عايز يقتل امه عشان ذنب ملهاش ايد فيه
لقيت البنت قعدت جنبي وبدأت تهدي فيا
ماتقلقيش هو ادهم كدا بيتعصب من لا شئ وبعدها بيرجع يهدي لوحده وكإن مفيش حاجه حصلت
كان شكلها طيبه اوي وبدأت تكلمني
هو انتي إسمك اي
ايوه
انا اسمي روضه
تعرفي ان اسمك حلو اوى يا روضه
انا رودينا اخت أدهم وخطيبة ريان صديقه
هزيت رأسي وخلاص ولفيت للجهه التانيه كنت في عالم تاني خالص ومش مركزه معاها خالص
استغليت خروجها وقررت اتخلص من الطفل دا
بدءت اطلع علي مكان عالي وانزل للاسفل لحد ما حسيت بألم شديد هيموتني
بدءت ألامي تظهر وصوتي يعلي لحد ما دخلت البنت دي عندي
وقتها أغمي عليا وفوقت وكانت هي جنبي وللاسف ان الطفل لسه عايش
كانت بتهدي في ادهم وهو كان متعصب اوي
مر شهرين وأدهم كل يوم يرسم خطط عشان يوقع والدي بيها هو وريان صديقه
يوم عن يوم كرهي ليه بيذيد وموقف قتل كريم مش بيروح من راسي
قررت ان لازم انتقم ليه مستحيل هسيب حقه يضيع كدا
كل اللي كان مصبرني وقتها ان هييجي يوم وهرد لكريم حقه فيه
رودينا كانت بتحاول تكون قريبه مني وكانت دايما تحكي عن حياتها هي وادهم وهما اطفال
لحد ما اتزوج وزوجته اخدته منهم وغيرته اوي كلامه بقي قليل معاهم اوي وبقيت بتشوفه كل كام اسبوع
طلبت مني ارجعه ليها ادهم القديم وفرحت اوي لما هزيت رأسي بحاضر ليها
خرجت وسابتني وهي طايره من الفرحه
رفعت المخده وكان تحتها سكينه
قولت بكل وجع نهايتك قربت اوي يا ادهم قربت وعلي ايدي انا
قومت ووقفت عند الشباك وشوفت ادهم بيعمل تمارين
وقفت شويه ودخلت مكاني تاني وجيت افتح الباب الغريبه المره دي لقيته مش مقفول زي كل مره
فرحت ونزلت بكل هدوء وحذر وخرجت من باب الفيلا التاني
كنت بجري لحد ما حسيت بألم فظيع لكن ما همنيش وكملت اهم حاجه اهرب منه
الألم كان اقوي مني ووقعت علي الأرض وانا حرفيا هموت
حسيت الدنيا لونها بيتغير في عيوني
وفي نصف التغير دا شوفت أدهم واقف قدامي وعيونه فيها نفس النظره اللي شوفتها فيها في اول مره شوفته فيها
بعدها غمضت عيوني
صحيت علي صوت حد بيتكلم مع ادهم وبيطلب منه يرجع عن انتقامه دي
تقريبا كانت امه لان سمعتها بتقول ليه لو ما رجعتش لإنت ابني ولا اعرفك
لكن هو مااهتمش لكلامها وبعد ما مشيت قال لريان
انا مش هرجع عن حاجه مختار الشريف دلوقتي في طريقه لينا لازم اقتله بدل المره الف هو وشاور عليا وقال وبنته كمان
مفيش دقايق وفونه رن لاول مره أسمعه بيضحك
ادهم: ريان مختار الشريف
ريان: ماله
ادهم: موجود في المخزن تحت
ريان بفرحه: كدا وقع الأسد
بعد خمس سنين ناوي علي اي يا ادهم
ادهم بص ليا وضحك ضحكة انتصار وقال
رواية انتقام مقنع الفصل الثامن 8 - بقلم ايات عبد الرحمن
ريان: ناوي على إيه يا ادهم؟
ادهم: ناوي أموته على البطئ.
ووجه نظره ليا وقال: واكسر قلبه زي ما كسر قلبي.
ريان: بس انت عارف يا ادهم إن هي ما تفرقش معاه. أيوه هي بنته بس هو اتخلى عنها.
هنستنى إيه من واحد خاين يا ريان غير الغدر؟
تعالى معايا، هنروح عنده.
خرجوا هما الاتنين وسابوني وأنا تقريباً كدا مرعوبة وخايفة أوي على بابا. هو حقيقي غدر بيا وسابني ليهم، لكن في الأول والآخر هو والدي.
صورة كريم وهو مقتول بتمر قدامي. هتجنن عشان أنتقم ليه من ادهم، بس صابرة للوقت المناسب.
في نص أفكاري دخلت رودينا وبدأت تكلمني وتطمني على حالتي.
رودينا: عاملة إيه يا روضة؟
روضة: الحمد لله.
رودينا: ممكن نتكلم شوية؟
روضة: آه أكيد.
رودينا: بصي يا روضة، أنا مش جايه أبرر ليكي اللي ادهم بيعمله، بس أنا جايه أحكيلك الحقيقة وأطمنك إن ادهم مش هيأذيكي.
روضة: مش فاهمة.
رودينا: يعني ادهم مش بيقتل نفس بريئة.
روضة: وكريم ما كانش نفس بريئة، صح؟
رودينا: لأ، ما كانش نفس بريئة يا روضة.
ادهم كان ضابط ناجح في شغله جداً، وابن مطيع، وكان أخ حنون جداً.
لحد ما يوم مسك قضية لرجل أعمال كبير اسمه مختار الشريف.
واحد من أكبر تجار الأعضاء البشرية.
ما كانش حد قادر عليه ولا عارفين يمسكوا عليه أي دليل.
وطبعاً أهم حاجة عند الشرطة الدليل.
حذر ادهم كتير، لكن ادهم ما اهتمش وفضل مكمل.
كان لسه متزوج من 3 شهور بعد صبر ومعاناة عشان بابا وماما يوافقوا على البنت.
وياريتهم ما وافقوا.
بعد أيام بسيطة من زواجهم، ادهم اتغير أوي معانا، وما بقيناش بنشوفه غير كل كام أسبوع.
لحد ما بدأت عدواته مع مختار تكبر وتكبر.
واتعرض لهجوم قبل كدا وتهديدات، لكن ما فيش فايدة.
فضل مكمل طريقه لحد ما خطفوا زوجة ادهم.
وبعد شهر من عذاب ادهم وبحثه عليها، رجعت ومعاها رسالة من مجهول بكل حاجة عملوها فيها.
ضرب وتعذيب على جميع الطرق.
وكل مرة كانوا بيبعتوا ليه فيديو، لحد ما آخر حاجة قتلوها وبعتوها ليه، واخدين أعضائه.
من وقتها ادهم ما بقاش هو.
فقد النطق 3 سنين، وما كانش عندنا أمل يرجع زي الأول.
ولما فاق، كلامه قل، وما فيش في راسه غير الانتقام.
روضة: طب وليه لابس القناع الأسود دا دايمًا؟
رودينا: مع الوقت هتعرفي. لينا قعدة تانية وهحكيلك أكتر عن ادهم.
روضة: (بدموع) هو هيقتل بابا.
رودينا: (بصت ليا بحزن وقالت) ما تقلقيش، إن شاء الله مش هيعمل كدا. بس كل ظالم وليه نهاية.
وابتسمت وسابتني وخرجت.
وقلبت كالعادة الباب وسابتني بفكر هعمل إيه عشان أنقذ بابا، اللي مش عارفة إذا كان يستاهل كدا ولا لأ.
رفعت المخدة وبصيت للسكينة وقولت: مش عارفة إذا كنت على حق ولا لأ.
الباب اتفتح ودخل ادهم وسحبني بقوة لتحت.
وقعت على السلم، لكن فضل مكمل سحب.
اترحت وبرضه ما سألش، لحد ما وصلنا عند باب كبير في الجنينة.
فتحه ودفعني.
شفت بابا كان مربوط وعليه علامات ضرب قوية أوي، وبينزف.
كان هو وادهم بيبصوا لبعض بشر.
ادهم: والله جالك يوم يا مختار. ووقعت في إيدي، وإن شاء الله هتكون نهايتك عليها بردوا.
اتكلم بابا بتعب وقال: انت مين يا حيوان؟
انا عملك الأسود.
كإن كان بينهم تحدي قوي.
وفي نص نظرات العداوة، رفع ادهم إيديه وشال القناع اللي كان لابسه.
لقيت بابا فتح عيونه على آخرها.
وبعدها ادهم لف ليا.
كريم.
رواية انتقام مقنع الفصل التاسع 9 - بقلم ايات عبد الرحمن
أدهم رفع القناع اللي كان مغطي وجهه بالكامل.
بابا عيونه كإنها كانت بتستقبل الصدمة.
"رأسه وهو لافف، شكل كريم وكإنه هو لف ليا، لكن للأسف الظاهر إن شبح كريم هيفضل ملازمني لحد ما أموت."
شوفت شكل أدهم الحقيقي.
كان شكله مختلف جداً عن كريم، وملامحه حزينة جداً.
هو شكلياً حلو وجميل عن كريم كمان، لكن أدهم ملامحه واضح عليها الحزن جداً.
"المهم، ها عرفتني يا مختار؟ والله يا حيوان لأندمك على عملتك دي. هههههههههههه مش لو خرجت من هنا على رجليك."
وبدأ يضرب بابا بقوة.
مر أسبوعين في خلالهم ما كنتش بشوف أدهم فيهم غير بسيط جداً، ولما كنت بعمل أي غلط ما كانش بيعاقبني.
رودينا كانت دايماً معايا وتقريباً بقينا أصدقاء أوي.
ما كنتش بشوف بابا، بس كنت طول الوقت حاسة إن نهايتي بتقرب خلاص، أدهم هينتقم مني أنا كمان.
ريان: "أدهم بلاش اللي بتفكر فيه دا، بلاش تخسر شغلك ومستقبلك، بلاش تقتل مختار وسلمه للعدالة وهي هتتصرف معاه، وبعدين أنت معاك أدلة تثبت إن مختار قتل زوجتك وقتل غيرها كمان، يعني هو كدا كدا ميت."
"وعشان هو كدا كدا ميت لازم أنا اللي أقتله بإيدي."
"اسمع كلامي يا أدهم وفكر، لازم مختار يكون عبرة لكل اللي زيه."
ريان: "أنا أخدت قرار ومش هرجع فيه، لازم مختار يموت على إيدي زي ما قتل رنين. حق رنين هيرجع وقريب جداً."
وأدهم طبعاً بدأ يقنع أدهم يبلغ عن مختار، لحد ما أدهم اقتنع.
وقبل ما يبلغ عن بابا كان ضربه ضرب مبرح جداً.
وبعدها بلغ الشرطة.
الشرطة جت وأخدوا بابا، وأخدوني معاهم، ما أنا بنته يبقي أكيد كنت عارفة طبيعة شغله ومخبية.
"ارجوك يا أدهم أنا ماليش ذنب والله ما كنت أعرف حاجة."
"قولي ليه يا رودينا؟"
كنت شايفة رودينا واقفة وبتبص لأدهم ودموعها نازلة، وأدهم وريان واقفين جنب بعض وبييصوا لبابا بإنتصار.
عيوني جت في عيون أدهم، كانت نظرة مختلفة شوية، وكأنه بيقول: "عارف إن مالكيش ذنب، بس ذنبك إن دا والدك."
الشرطة أخدتنا وبدأوا في التحقيقات.
معايا مفيش حد عايز يصدقني، كلهم فاكرين إني شريكة مع بابا، بس الحقيقة غير.
أنا ما أقدرش أقتل نملة، يبقى هقتل بشر وكمان هتاجر في أعضائهم.
أخدت 3 أيام على ذمة التحقيق، ويا عالم هيتحكم عليا بإيه.
الضابط أمر عسكري ياخدني مع باقي المسجونات.
نزلت، كان فيه ستات شكلهم غريب، دول كانوا بيشربوا سجاير كمان.
وأول العسكري ما دخلني وقفل الباب عليّ، لقيتهم التفوا حواليا وبدأوا يشدوا في لبسي وشعري.
كنت ببكي بحرقة على حالي وعلى اللي أنا بقيت فيه.
كنت بحاول أبعدهم، بس عددهم كان كبير، ما قدرتش أدافع حتى عن نفسي، وبدأوا يضربوا فيا.
كنت هموت في إيديهم لحد ما جت ست وأخدتني منهم، بس بعد ما ضربوني كتير أوي.
كنت محبوسة لذنب مش ذنبي، وما فيش حد بيزورني.
لحد ما جه عسكري وخدني.
ما كنتش بخرج غير عشان التحقيقات وأرجع تاني.
لحد ما العسكري جه وأخدني ودخلني مكتب أدهم.
صعبت عليا نفسي أوي أول ما شفته، ودموعي بدأت تنزل بغزارة كبيرة.
لقيته خرج منديل وطلب مني أمسح دموعي.
"أتكلمت بدموع وقولت: أنت عارف إن بريئة صح؟ طب ليه ما قتلتنيش أنت وريحتني؟"
ابتسم بهدوء وقال: "مشكلتي مش معاكي، مشكلتي مع والدك."
"طب ليه أخدتني من الأول ليه؟ عذبتني من الأول لييييه؟"
"كنت فاكر إن يهمه أمرك وهقدر انتقم منه عن طريقك، بس زي ما شوفتي بعيونك ما تفرقيش معاه."
"حرااااام عليكم بقي، ليه بتعملوا فيا كدا؟ أنا تعبت من كتر ضرب المساجين فيا، ومن كتر ما أنا حاسة إني لوحدي وقربت أنتهي."
خد نفس طويل شوية وقال: "اهدي."
وأخدني قعدت على أنتريه في مكتبه، وكان معاه أكل وطلب مني آكل.
ولما رفضت، رفع فونه، وما فيش دقيقة ولقيت رودينا جت.
نسيت تعبي وحضنتها بقوة وبقيت أبكي بصوت عالي أوي، وهي كمان كانت بتبكي وبتطمني إن هي مش هتسيبني.
وقعدنا وأكلت معايا، وكانت طول الوقت بتقلل من خوفي وتوتري، لحد الوقت ما انتهى والمفروض هتمشي وتسيبني.
ضميتني ليها قوي وقالت: "إن شاء الله هزورك دايماً."
وبصيت لأدهم وعيونها كلها دموع وسابتنا وطلعت.
"يلا عشان ترجعي مكانك تاني."
بصيت ليه بحزن وهزيت رأسي بقلة حيلة، ودخل عسكري أخدني ونزلت السجن تاني.
وقعدت في مكان لوحدي، المكان اللي بنام فيه بعد ما بتضرر.
من المساجين.
لحد ما جه موعد المحاكمة.
سمعت ناس كتير بتطالب بالإعدام، وناس بتقول حسبي الله ونعم الوكيل، وآراء مختلفة ونظرات كلها كراهية.
وأخيراً شفت رودينا جت وقفت قدامي، كان في فاصل بينا، كنت متوترة أوي، خايفة أرجع للمساجين تاني، وبدعي أطلع براءة.
لأن فعلاً ماليش ذنب في أي حاجة حصلت.
محاميين كتير، في منهم معانا وفي علينا، لحد ما دخلت القاضي.
وبدأت الجلسة، وكل محامي بدأ يتكلم بالدور ويتناقشوا، واللي علينا أكتر من اللي معانا، وبدأ الناس كمان تتدخل.
ومع كل كلمة من الناس دقات قلبي بتزيد.
الأدلة بدأت تتقدم للقاضي دليل بدليل.
وأخيراً نطق القاضي بعد ما سمع الجميع، وياريته ما اتكلم، دول طلعوني متهمة كمان معاهم.
وبدأ النطق بالحكم عليا أنا وبابا والدكاترة اللي كانوا بيعملوا العمليات للناس، وباقي المافيا.
رواية انتقام مقنع الفصل العاشر 10 - بقلم ايات عبد الرحمن
كنت واقفة ومستنية القاضي ينطق بالحكم، وخايفة يحكم عليّ بحكم يظلمني فيه أو يحكم عليّ كوني بنت واحد من أكبر تجار الأعضاء البشرية.
كنت ببص للقاضي وأنا جوايا بينتهي بالبطيء. نفسي حد من الحضور يكون حاسس باللي أنا فيه. عيوني كانت بتلف على كل الموجودين، في منهم اللي بيبص بكرة، وفي اللي بشفقة. وأدهم، أدهم كان بيبص ليّ بنظرات مش فاهمها نهائي.
وأخيراً نطق القاضي، لكن مش بالحكم. نطق بتأجيل الجلسة بعد أسبوعين. طب ليه ما حكمش من أول مرة وريحني خلاص؟ أنا مستقبلي انتهى وحياتي اتدمرت ورجعت تاني مع المساجين.
كنت قاعدة في مكاني ودموعي نازلة. لحد ما جت ست مش كبيرة أوي وقعدت جنبي وبدأت تكلمني وتحكي لي إنها دخلت السجن بسبب تراكم الديون عليها. زوجها متوفي وكانت بتزوج بنتها والديون اتراكمت عليها، فأتسجنت لأن مش معاها تدفع المبلغ ده، 20 ألف جنيه.
أنا كمان حكيت لها وبقيت أبكي بقوة لحد ما جه عسكري وخدني على مكتب أدهم.
كان واقف ومبتسم في الأول، حسيته فرحان فيّ. ورودينا كانت موجودة، جريت عليها وفضلت أبكي على حالي لحد ما هديت خلاص.
"اطمني يا روضة هتخرجي إن شاء الله. أدهم جاب محامي كبير عشان تخرجي من هنا."
"مفيش حد مصدق حتى القاضي. اطمني معانا دليل براءتك."
"إيه؟ مش مهم، المهم إن الدليل هيتقدم للقاضي الجلسة اللي جاية."
بصيت لأدهم اللي كان بيضحك على جنااااان أخته.
"دليل إيه أرجوكم؟"
"الست اللي قعدت جنبك دي مش مسجونة، دي مرشدة أدهم بعتها لكِ وسجلت كل كلامك."
"إيه ده! بس دول معاهم إثباتات إني كنت بشتغل مع بابا."
"طلعت مزورة."
"ولا أنا فاهمة حاجة."
"أفهمك أنا. من حوالي سنتين في شخص من اللي كانوا بيشتغلوا مع والدك حاول يغدر بيه ويبلغ عن شغله، لكن للأسف ما لحقش ووالدك قتله. ولما زوجته انتظرته كتير وما رجعش، جت تكلمك انتي، رفضتي الموضوع وأهنتيها جداً لأن وقتها كان والدك قدامك بيصلي وبيطلع صدقات ورجل مخلص. طبعاً في الوقت ده كريم هددها لو اتكلمت تاني زي ما قتلوا زوجها هيقتلها هي وأولادها. كان لازم تسكت لو مش عشانها عشان أولادها."
"وفضلت ساكتة لحد ما خبر حبس والدك اشتهر جداً وجت في التحقيقات واعترفت إنكِ عارفة بشغله، وقالت كمان على مقابلتك. وطبعاً زودت كلام من عندها. وطبعاً أهالي البنات اللي وقعوا ضحايا على إيد والدك معظمهم طلبوا بمحاكمتك كمان، لأن من رابع المستحيلات بنت عايشة مع والدها في بيت واحد ما تعرفش طبيعة شغله."
"أنا احتارت بجد والله، أنا ماليش ذنب."
"عارف وعشان كده هساعدك تخرجي من هنا."
"أنا مابقتش مستحملة أفضل يوم واحد هنا. أرجوكي خرجيني بسرعة أرجوكي."
"اهدي خلاص، الجلسة قريبة وإن شاء الله هتظهر براءتك."
"طب سؤال بس، هو انت لما عارف إني بريئة ليه سبتهم ياخدوني وأتعاقب على ذنب مش ذنبي؟"
"يوه! هو انتي بتفهمي إزاي؟ انتي والدك واحد من أكبر تجار الأعضاء البشرية صح؟ ودايماً كان عايش معاكي، لا بيسافر ولا انتي كمان بتسافري. إزاي بقى ما تعرفيش حاجة عنه؟ وعلى حسب شهادة جيرانكم إن كان دايماً بيخرجك وبيعاملك كصديقة مش بنت، وكنتي مخطوبة لابن عمك اللي هو المفروض ذراعه الأيمن في كل حاجة. حتى لو والدك مابيعرفكيش، أكيد خطيبك عرفك."
"بعد كده التحقيقات والناس اللي طلبت بمحاكمتك وأولهم جيرانكم وأصدقائكم، كلهم ضدك، مفيش حد فيهم واقف معاكي. لو خرجتي من هنا قبل حكم القاضي وإثباتات تثبت إنكِ مالكيش دخل بشغل والدك ولا تعرفي عنه حاجة، هتتقتلي."
"إيه ده! أيوه هتتقتلي. أهالي البنات اللي والدك خطفهم وسلمهم أعضاء عايزين ينتقموا مش صابرين وقت المحاكمة."
"الفترة دي بلاش تتكلمي مع حد من المساجين ولا تختلطي بحد نهائي فيهم. الله أعلم ممكن يكون ليكي أعداء برا السجن وجواه."
"وأنا وقت المحاكمة هقدم قسيمة زواجنا قدام الجميع، ودي أكيد هتخرجك براءة."
"إزاي؟"
"أنا متزوجك من خمس شهور، يعني قبل والدك ما تتقدم أدلة ضده، وفي خلال الخمس شهور انتي كنتي عايشة معايا، فيهم ولا مرة زورتي والدك. ودا اعتراف من الجيران باختفاؤك فترة طويلة معتقدين إن والدك سافرك برا مصر عشان ما تتأذيش. لكن قسيمة الزواج هتثبت لهم العكس، يعني كده بإذن الله ضمنّا براءتك. أما والدك بالدلائل اللي تقدمت للنائب العام، فمفيش أي تخفيف بالحكم، ومانضمنش إن ياخد مؤبد حتى."
"تقدري تنزلي دلوقتي."
بصيت لرودينا وضميتها أوي ومشيت مع العسكري وأنا بفكر إني هطلع براءة فعلاً. طب وبابا، كدا خلاص هيعدموه؟ ليه كدا يا بابا؟ ليه؟ أنا ضحيت كتير أوي عشان أكون جنبك، تعمل فيا كدا؟
وتستمر زيارات رودينا لروضة لحد وقت المحاكمة، وهنا بدأت الجلسة والأدلة والإثباتات كلها بقت في إيد القاضي.
وأخيراً نطق الحكم ببراءة روضة مع وجود إثباتات إنها مالهاش دخل بشغل والدها، وإعدام والدها مختار الشريف.
بدأ الناس الحاضرين يحيوا العدالة، لحد ما اختار ما بص لأدهم وهز رأسه مع ابتسامة خفيفة.
مختار اتحكم عليه بالإعدام.
نهرب ونحيرهم شوية كمان، وأدهم هو اللي يقتله؟ ولا رأيكم؟
بقلم آيات الرحمن