تحميل رواية «انتقام خارج حدود المنطق» PDF
بقلم رحمة نجاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أخيرًا بقينا في بيت واحد يا سليم، أنا فرحانة قوي. بقيتي في جحيم سليم نصار يا شمس. جحيم مين يا عم، بطل رخامة بقى، ده النهارده كان فرحنا، اتعامل جد شوية. أنا مبهزرش. آه وبعدين، كمل. سليم بغضب: بقولك متضحكيش، انتي من النهارده وانتي في جحيم سليم نصار. شمس بذهول: جحيم إيه يا سليم، أنا مش فاهمة منك حاجة، أنا شمس حبيبتك اللي وقفت قدام عيلتي كلها عشان أبقى معاك. سليم بقسوة: عشان انتي غبية مبتفهميش. شمس: انت ليه بتتكلم كده يا سليم، بطل هزار، هعيط والله. سليم بقسوة: ما تولعي يالا، غوري من وشي، ويا ريت مشو...
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة نجاح
مش هنخلص انهارده.. عيطي مش قايم.
ليسمع بكائها يزداد بقوه تجعل القلب يرق لها ليقوم من جلسته بغضب شديد ويتوجه الي غرفتها مجددًا.
سليم: مالك بتزفتي تعيطي تاني ليه مش هنخلص انهارده صح؟
شمس: يزن هيسافر.
لينصدم سليم بشده مما سمعه منها.
سليم: وهو عشان الزفت هيسافر تعيطي كده؟
شمس: دا اخويا انت بتقول اي.. وبعدين مالكش دعوه يا سليم محدش قالك تيجي اصلًا.
سليم: تصدقي انا غلطان ليكي يكش تولعي.
ليخرج من الغرفه بغضب شديد منها ومن هذا اليزن الذي يجعله يغضب كل مره بسمع اسمه بها.
ليمر اليوم عليهم بسلام ويأتي يوم جديد استيقظت شمس علي صوت طرقات الباب.
شمس: اوووف انا عايزه انام.
لتسمع الطرقات مره اخري لتقوم وهي لست واعيه لماذا تفعل من الأساس.
شمس: نعم عايز اي؟
يزن: انتي لسه نايمه يا كسوله.
لترد وهي شبه نائمه: امممم.
يزن: طب انا هسافر وجيت عشان اسلم عليكي.
شمس: عااا هتسافر.
لترمي نفسها في حضنه وهي تحتضنه بشده.
شمس: متسبنيش يا يزن.
يزن: ياقلبي والله شغل وغصب عني لازم اسافر.
شمس: هتقعد كتير؟
ليأتيها صوت أحدهم الغاضب بشده.
سليم: الله علي الحضن الحلو ده.
ليتوجه من يزن ويلكمه في وجه.
سليم: مراتي متجيش جمبها انت فاهم يالا.
شمس: سليم انت ازاي تعمل كده انتا ذوتها اوي بصراحه.
يزن: لو مكنتش اكبر مني بس.
سليم: اعتبرني الصغير واعمل يا يزن يا صاوي.
شمس: سليم خلاص كفايه كده.
يزن: سلام يا قلبي عشان الطياره لازم امشي.
سليم: يبقا احسن بردو.
شمس: هتوحشني اوي.
كادت أن تحتضنه ليمسكها سليم من يديها يقربها منه.
سليم: في كرونا مينفعش الاحضان.
ليضحك يزن بقوه بسبب غيرته علي أخته هكذا.
يزن: سلام يا شمس انا ماشي.
ليخرج يزن من الشقه ويغلقها سليم خلفه.
سليم: بتبصيلي كده ليه.
شمس: اي اللي انت عملته ده هاااا.
سليم: مبحبش حد يحضن مراتي اي في مشكله.
شمس: انت مالك حد خد رأيك ده اخويااا افهم بقا.
سليم: اخوكي ده اللي يبقا من ابوكي وامك غير كده ميهمنيش الشكليات دي.
لتتذكر شمس شيئًا ما جعل الدموع تترقرق في عينيها ولكن قالت بقوه.
شمس: يزن اخويا ورأيك ميهمنيش اصلًا.
لتتركه وتدلف غرفتها مره اخري وهي تغلقها بقوه دلالًا علي غضبها.
وعلي الجهه الأخري في المانيا.
نادين: شمس فيها حاجه ومحتاجاني جنبها ولازم انزل مصر.
صديقتها: طب وشغلك.
نادين: شمس أهم انت متعرفش حاجه هي الوحيده اللي كانت جنبي لما بابا وماما اتوفوا عوضتني كتير مش هينفع تكون عايزاني وانا اخذلها.
صديقتها: طب سافري ليها يا نادين.
نادين: هتستقري هناك.
صديقتها: لأ هاجي تاني متقلقش بس لازم اقعد فتره في مصر عشان اشوفها.
صديقتها: ربنا يخليكوا لبعض وان شاء الله خير.
وعلي الجهه الأخري كانت شمس تخرج من غرفتها وهي ترتدي ملابسها.
سليم: الهانم راحه فين.
شمس: راحه لماما.
سليم: وده لوحدك قررتي انك تروحي مفيش كائن عايش معاكي تستاذني منه.
شمس: اووف بقا ماما كلمتني وتعبانه وعايزه تشوفني واكيد هاروح ليها يعني.
سليم: ولو كنتي قولتي ليا كنت لبست وجيت وصلتك بردو.
شمس: مش محتاجه خدماتك.
سليم: الصبر يارب بحاول امسك نفسي عنك بس انتي مستفزه.
شمس: طب انا راحه لماما سلام بقا.
سليم: تستني لحد ما اخلص لبس واجي اوصلك.
شمس: مش عايزه.
سليم: يبقا مفيش مرواح وريني كده هتخرجي ازاي يا شمس.
شمس: هخرج يا سليم.
كادت أن تتحرك ليمسك يديها بقوه وهو يقول.
سليم: كلامي مبحبش اعيده مرتين مرواح في حتا لوحدك مستحيل وشوفي بقا هتعملي اي.
شمس: طب خلاص خش البس وانا هستني.
سليم: شطوره ياماما.
ليدلف سليم غرفته لكي يرتدي ملابسه ويخرج بعد فتره.
سليم: يالا.
شمس: يالا ياختي.
امام منزل والد شمس.
سليم: متروحيش لوحدك انا هاجي اخدك.
شمس: تمام.
لتصعد شمس الي الاعلي حيث والداتها.
شمس: بابا حبيبي.
لتحتضن والداها بقوه.
والدها: عامله اي يا حبيبتي.
شمس: الحمد لله يا بابا.
والدها: اومال فين ماما.
شمس: جوه في اوضتها يا حبيبتي.
لتدلف شمس الي غرفة والداتها.
شمس: اي يا ست الكل مالك.
والدتها: كويسه والله يا حبيبتي ابوكي اللي مأڤور بس.
لتضحك شمس عليها.
والدتها: بيحبك ياختي.
شمس: اه اوي انتي هتقوليلي كنت هجيلك والله بس السكر علي وابوكي حلف منزلش.
والدتها: اديني جيت اهو وهقرفك معايا.
شمس: اختي اقرفيني براحتك والله ما هتفرق.
شمس: ياروحي انتي انشاله يخليكي يارب.
والدتها: يابت يا بكاشه.
شمس: عيب عليكي دا انا كيوت.
والدها: اوي يابت بصراحه.
وعلي الجهه الأخري في شركة سليم.
بسنت: منور الشركه والله.
سليم: عايزه اي يا بسنت.
بسنت: يابني انتا ليه دائمًا حابطني كده ما تاخد وتدي معايا.
سليم: للاسف انا ولا باخد ولا بدي ورايا شغل وده اللي بتكلم فيه.
بسنت: هي حياتك كلها شغل انا زهقتلك.
سليم: اه حياتي كلها شغل وشمس.
لتتغاظ بسنت كثيراً لانه ذكر اسم شمس.
بسنت: اه ربنا يخليكوا لبعض.
سليم: المهم انتي عايزه اي.
بسنت: حفلة الشركه انا كنت أجلتها تحب تبقا أمته.
سليم: خلال اسبوع يبقا حلو.
بسنت: خلال اسبوع ولا بعد اسبوع.
سليم: شوفي السكرتيره وهي هتحدد ليكي معاد خلال الأسبوع ده.
بسنت: تمام هخرج انا.
وتبقا بخبث.
بسنت: وابقا سلم علي شمس.
يمر الساعات ويأتي الليل حيث انتهي سليم من عمله ليذهب الي شمس لكي يأخذها ويذهب بها إلي بيتهم.
والدها: اهلًا يا سليم يابني.
سليم: اهلًا بيك يا عمي.
والدها: ادخل شمس جوه.
سليم: هي شمس فين يا عمي.
والدها: جوه يابني في أوضتها ادخلها.
سليم: طب عن اذنك هدخل اشوفها انا.
ليدلف سليم عليها الغرفه وينصدم مما شاهده.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة نجاح
دلف سليم عليها الغرفة وينصدم مما شاهده، كانت شمس تقف أمام دولابها وهي تغير ملابسها وترتدي قميصًا أسود قصيرًا.
"اطلع بره يا سليم!" شهقت شمس وهي تداري جسدها.
تقدم سليم منها وهو شبه مغيب. "انتي إزاي كده؟"
"سليم اطلع بره، والله أصوت وألم عليك البيت. وبعدين في حاجة اسمها باب يتخبط عليه ولا مخدتهاش في المدرسة دي؟" قالت شمس بتوتر.
نظر إليها سليم بجرأة. "لا مخدتهاش، عايز أتعلمها منك."
أخذت شمس ترجع للخلف بخجل من موقفهم، حتى اصطدمت بالحائط. "ورحمة خالي حسن اللي معرفوش، يا سليم لو قربت أكتر من كده هصوت."
حاصرها سليم بينه وبين الحائط، وتقرب منها أكثر وقال عند أذنها: "والله؟ طب وريني كده."
"هصوت يا سليم والله وهيبقى شكلك وحش، خليك مؤدب واطلع بره." قالت شمس بتوتر من قربه وما ترتديه.
"مش طالع، وريني هتعملي إيه بقا." قال سليم بعند.
"عااااااااا!" صرخت شمس.
استمع سليم الباب ينفتح، فقبلها سريعًا من شفتيها.
"في إيه يا بنتي؟" قالت الأم، ثم رأتهم بهذا الوضع فخجلت وخرجت من الغرفة سريعًا.
أما سليم كان يقبلها بحب وشغف كبير، وهي تحاول أن تبتعد عنه بغضب شديد.
"إنت إيه اللي عملته ده؟" قالت شمس وهي تأخذ نفسها بقوة، ثم أكملت بنبرة تشبه البكاء: "منظري إيه قدام ماما دلوقتي، منك لله يا شيخ."
بدأت شمس تبكي.
ضحك سليم عليها. "خلاص في إيه؟ هتقول واحدة وجوزها عادي."
ضربته شمس في صدره بقوة وهي تلعن به.
قالت بعصبية: "اطلع بره يا سليم، والله لو عملت كده تاني أنا هزعلك بجد، عشان كده أنا عديت حدودك أوي."
"عديت حدود مين ياختي؟"
"اه عديت حدودك، وإياك تقرب مني تاني، أنا بقولك أهو."
اقترب منها سليم وقبلها مرة أخرى، ولكن بغضب. ابتعد عنها بعد فترة وقال: "إنتي مش هتعرفي تمنعيني عن حاجة أنا عايزها يا شمس. كلامك الأهبل ده مش هيدخل دماغي بأي شيء، وأنا لما بعوز حاجة باخدها. صدقيني لو عاوزك تبقي مراتي هخليكي."
شهقت شمس بقوة وهي تراه يقول كلامه بكل جرأة هكذا. بدأت تبكي بقوة على حظها وعلى ما أوقعها به القدر.
"هستناكي بره لحد ما تلبسي عشان نمشي."
خرج سليم وترك شمس.
أما بالخارج:
"مالك يا وليه خارجه مبلمة كده ليه؟" قال الأب.
"هاااا... منك لله، إنت اللي قولتيلي خشي شوفي البت بتصوت ليه." قالت الأم.
"وإيه اللي حصل يعني؟"
"محصلش، واسكت بقا." قالت الأم بكسوف.
"احم، أنا هقعد أستنى شمس." قال سليم.
"أنا هدخل أجيب حاجة." قالت الأم بإحراج، ثم دلفت الأم سريعًا إلى غرفتها.
"الاه، هو في إيه؟"
"مفيش." قال سليم بضحك على الموقف.
بعد فترة، خرجت شمس وهي ترتدي بيجامة بيتيه لطيفة.
"إنتي ملبستيش ليه؟"
"هبات انهارده مع ماما." قالت شمس بعدم اكتراث.
"مش هيحصل."
"يابني الوقت اتأخر، بات انهارده مع مراتك وبكرة امشوا الصبح." قال الأب.
"لأ، بات فين؟ هو هايروح عشان عنده شغل." قالت شمس سريعًا.
"لا هبات مع مراتي، مينفعش أسيبها لوحدها." قال سليم بتحدي.
"خلاص يا بنتي، خدي جوزك ولبسيه أي حاجة من عندي وخشوا ناموا عشان الوقت اتأخر." قال الأب.
"شمس" أعلنت استسلامها لأن سليم سوف ينام معها بنفس الغرفة.
"يالا يابني خد مراتك وخش نام."
دلف سليم الغرفة مجددًا، ولكن مع شمس التي يظهر على معالم وجهها الغضب بوضوح.
"اهدي، بلاش العصبية دي." قال سليم بضحك عليها.
"هتنام فين دلوقتي بقا؟" قالت شمس بغضب.
"هنا." قال سليم وهو يشاور على السرير.
"وأنا؟"
"أمرك غريب، هنا بردو."
"لا والله يا عسل ما هيحصل." قالت شمس بغيظ.
"هيحصل يا قلب العسل."
"ع فكرة إنت مستفز أوي، عبشكلك."
"اه جدًا، ويالا عشان عايزة أنام."
"خد دي ألبسها لحد ما أخلص السرير."
"تخلصيه إزاي يعني؟"
"أخلصه، أعمل فارق بينا عشان مش هينفع حد فينا ينام على الأرض، الجو شتا."
قال سليم بسخرية: "ياااه على كرمك."
"مش عاجبك تقدر تنام على الأرض."
نظر لها سليم ببرود وهو يدلف المرحاض الخاص بالغرفة لكي يغير ملابسه.
بعد فترة، كان يخرج سليم، فضحكت شمس عليه بقوة.
"بتضحكي ليه؟" قال سليم بضيق.
"كنت حاسة إنك راجل عملاق، دلوقتي اتأكدت." قالت شمس بضحك.
"أبوكي هو اللي قصير."
"نينينيني."
"وإيه اللي إنتي عملاه ده إن شاء الله؟"
"إيه؟ عشان ننام."
"وعلى أساس كل الفروق دي هتخليني أعرف أنام أصلاً، منك لله."
"إذا كان عجبك بقا، هو ده اللي موجود."
تسسطح سليم على الفراش، ثم نامت شمس أيضًا. ما هي إلا دقائق وكانت شمس قد ذهبت في سبات عميق. تنهد سليم وهو يزيل كم الفروق التي بينهم، ثم قربها من حضنه، ونام الاثنان وهما يعانقان بعض بحب. ومن يراهم هكذا يقسم أن حياتهم ما هي إلا سعادة وحب فقط.
صباح يوم جديد. استيقظ سليم ليجد نفسه يحتضن شمس. نظر إليها وهو يتذكر ماضيهم سويًا وكيف كانوا قبل اليوم الذي غير حياتهم إلى جحيم حقيقي. نظر إليها بغضب مرة أخرى وهو يقوم من جلسته، كلما نظر إليها يتذكر ما حدث معهم يصبح غاضبًا بشدة.
بعد فترة، كان سليم يخرج من المرحاض وهو يرتدي ملابسه.
"إنت صحيت؟" قالت شمس بنعاس.
"قومي البسي عشان نمشي." قال سليم بجمود.
"لسه بدري، هتمشي دلوقتي؟"
"ورايا شغل كتير، عايز أمشي."
"طب استنى بره وأنا هلبس."
خرج سليم دون أن ينطق بحرف واحد.
بعد فترة، كانت تخرج شمس وهي ترتدي ملابسها.
"رايحة فين يا بنتي انتي وسليم؟" سألت الأم.
"معلش يا ماما، ورايا شغل ولازم أمشي." قال سليم.
"طب اقعدوا افطروا الأول، مينفعش كده." قال الأب.
"شمس بقا تجهز الفطار في بيتنا، يالا يا شمس."
"كده، أصلًا هتبقى زعلة." قال الأب.
"معلش بقا، تتعوض."
أخذ سليم شمس وتوجه بها إلى منزلهم.
في المنزل:
"شمس، عايز أقولك حاجة قبل ما أروح الشغل."
"إيه؟ قول."
"عايز أقولك حاجة." قال سليم بجدية وهو يتذكر شيئًا.
"قول."
"احم، موضوع الحمل يعني وكده." قال سليم بغضب من نفسه.
"كمل... أو استنى أكمل أنا. أنا مش حامل صح؟" قالت شمس بغضب.
"إنتي عرفتي إزاي؟" قال سليم بزهول.
"عرفت يا سليم."
"أيوه، السؤال هنا عرفتي إزاي؟"
"روحت المستشفى وعرفت يا سليم، وحتى من قبل ما أروح أنا عارفة نفسي وواثقة في نفسي مش زيك صدقت." قالت شمس بكذب، لا تريد أن توقع بسنت في مشكلة، فهي التي قالت لها.
"لا ثانية كده، إنتي عايزة أسمع إنك حامل وأنا ملمستكيش وأسكت صح؟ ليه متجوزة سوسن ولا ده مش سمع؟ كمان دول دكاترة، هما اللي بيأكدوا كده. إنتي عايزاني أعمل إيه؟ أنا لو واحد غيري كان قتل*ك يا شمس. أنا لحد ما الاتنين أثبتوا كده قلبي فضل يبررلك وإنك عمرك ما تعملي كده، وعشان كده أنا سألت الدكتور ساعة المستشفى. لكن إنتي كنتي عايزة رد فعلي إيه؟ يقولي مراتك حامل وأقوله آه عادي، مفيش مشكلة، مبروك صح؟" قال سليم بغضب وصوت عالٍ.
"لا مش كده! تفكر إزاي؟ إنت صدقت أول موقف يحصل ما بينا يا سليم؟" قالت شمس ببكاء وصراخ.
"الدكتورة بتاعتك هي اللي قالت إنك حامل وبالتحاليل، كل اللي حوالينا كان بيثبت، ورغم كل ده كان ده..." أشار إلى قلبه "... بيبررلك وبيقول عمره ما هيحصل."
ظل يكسر في أي شيء أمامه، ليخرج من الشقة بعد الثورة الذي فعلها بها. أما شمس، ظلت تبكي وهي تفكر كيف لها أن تتعامل مع الأمر. ماذا سوف تفعل في حياتها؟ قرار واحد وهو الأمثل "الطلاق". سمعت طرقات الباب، فتوجهت إليه وهي تفتح، ظنًا منها أنه سليم.
"إيه اللي جابك تاني؟" قالت ببكاء.
ولكنها انصدمت بشدة، لم يكن سليم، ليزداد بكاؤها الضعف وهي تقول: "بحبك".
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة نجاح
كان يجلس يزن على أحد المقاعد، يستمع لما يحدث في المقاعد التي أمامه، عبر سماعة في أذنه اليسرى، وكأنه يستمع إلى أغنية مشهورة. وفجأة، تدلف فتاة ترتدي ثوبًا أحمر ناريًا يصل إلى منتصف فخذها، وبحمالة رفيعة جدًا. تدلف وهي ترفع رأسها بشموخها المعتاد، وبثقة غير طبيعية. يتضح أنها شخصية قوية كثيرًا، وبهذا الـ "هيلز" الذي ترتديه، كانت قمة في الأنوثة. ظل يزن مبحلقًا بها كثيرًا، حتى نسي ما كان يفعله.
ولكنه فاق من شروده سريعًا. من الواضح أنه انزعج قليلاً بسبب ملابسها التي تكشف تفاصيل جسدها بوضوح. ولكن كل الدول الأجنبية ترتدي كهذا، فليس عليه أن يغضب، هو ليس له علاقة بها. وهو يجلس، يأتيه معلومة أن يقوم ويشتت الانتباه سريعًا، لأن التسليم يوجد عليه بضعة ثوانٍ، ويجب عليه أن يلفت الانتباه لكي لا يُشك فيه أحد. ليقوم من جلسته بثقة ويتجه إلى صاحبة الرداء الأحمر.
يزن: هل تسمحي لي بهذه الرقصة؟
الفتاة: عذرًا، لا أريد أن أرقص.
لا يرد عليها، ليسحبها من يديها ويتجه بها إلى ساحة الرقص.
يجذبها إليه، ويضع يده على خصرها، ويقربها منه كثيرًا.
الفتاة بغضب وهي تبعد عنه، ولكنه يقيدها بيده: ابعد يا حيوان!
يزن بصدمة: أنتِ مصرية؟
الفتاة بغضب: أنت إزاي ترقص معايا كده؟ سيب إيدك عني أحسن أصرخ.
يزن ببرود: صوتك عشان ما حبسكش وألمي نفسك وارقصي أحسن لك، عشان أنا مش برقص معاكي عشان جمال عنيكي.
الفتاة بصوت عالٍ: أومال ليه يا بارد؟
لينظر يزن إلى الطاولة، ليجدهم ينظرون إليه بتركيز. لينظر إليها مرة أخرى، ولكن تلك النظرة أرعبتها حقًا. سارت قشعريرة في جسدها من نظرته إليها، لتبدأ أن ترقص معه بهدوء. من الواضح أن يوجد شيء وراء تلك الرقصة، ويجب أن تعلمه. لترقص معه حتى النهاية وترى ماذا سوف يحدث.
كان جميع من في المكان ينظرون إليهم. كانت رقصة من أروع الرقصات التي سوف تشاهدها في حياتك. بعد ثوانٍ، انتهت الموسيقى، لتنتهي الرقصة معها. ليميل عليها يزن وهو يقبل شفتيها بحنان. وهي تصنمت حرفيًا، كيف له أن يفعل هذا؟ هل جن هذا الرجل؟ لتبعده عنها بقوة، وترفع يديها، وها هي تنزل عليه بصفعة قوية جعلته ينصدم. ما أن أنزلت يديها، حتى سمعت طلقات نارية حولها، لتفزع بشدة. ليبدأ يزن أن يتولى الأمر، ويدلف الأمن إلى المكان ويأخذ هؤلاء الرجال المسلحين. انتهى يزن إلى ما كان يفعله، لينظر إليها مجددًا، ولكنها اختفت تمامًا. إلى أين ذهبت تلك الفتاة صاحبة الرداء الأحمر؟
وعلى الجهة الأخرى، كانت تقف شمس أمام باب المنزل وهي تبكي.
"بحبك..." كلمة قالتها، ثم وصلت في بكاء شديد يقطع نياط القلب.
نادين ببكاء هي الأخرى، ثم احتضنتها: يا روحي، أنتِ مالك بس؟
شمس: تعبانة أوي يا نادين.
نادين: اهدي بس يا قلبي، خير إن شاء الله.
لتاخذها نادين وتدلف الشقة، وتنصدم من حالة الفوضى التي عليها.
نادين بصدمة: مين عمل كده في الشقة؟
لتنظر إلى شمس، تجدها تبكي مرة أخرى، لتأخذها في أحضانها وهي تربت على ظهرها بحنان لكي تهدأ قليلاً.
نادين بهدوء: اهدي يا شمس يا حبيبتي، مفيش حاجة تستاهل بكائك.
شمس ببكاء: هو يستاهل يا نادين، تاعب قلبي.
نادين: شكله ابن عايدة، وهنفخه لو طلع اللي في دماغي صح، بس استني عليا.
شمس: أنا عايزة أطلق.
لتنظر لها بذهول: نعم؟ طلاق؟ أكيد أنا سمعت غلط، صح؟ قولي إن سمعت غلط.
شمس وبدأت أن تهدأ: أنا عايزة أطلق يا نادين، وأنتِ هتساعديني في كده.
نادين بذهول: شمس، أنتِ أكيد اتجننتي، أو متعصبة شوية، صح؟ اهدي بس كده، طلاق إيه؟ أنتِ مش بقالك شهر متجوزة.
شمس: أنا بقولك وأنا في كامل قواي العقلية، عايزة أطلق.
نادين: يا بنت الجزمة أنتِ! مش ده اللي كنتي قرفانة بيه وبحبه يا بابا؟ مش هقدر أعيش من غيره، هو قرة عيني وأنتوا القرة التانية.
شمس ببكاء: خلاص بقى، متوجعيش قلبي وتحسسيني إن أنا كنت غبية.
نادين: إيه سبب الطلاق يا شمس؟ إيه اللي جاب الفكرة في دماغك؟ لتكمل بدهشة: أوعدي تقولي إنه بينتقم منك عشان ضربتيه بالقلم زي الروايات.
شمس: هو انتقام فعلًا، بس بسبب إيه معرفش. وبعدين أنا مضربتوش أساسًا.
نادين: نعم يا روح أمك.
شمس: والله مش بهزر، وهو بذاته قال لي أنا بنتقم منك. بسبب إيه أنا معرفش لحد دلوقتي.
نادين: لا، أنتوا اتنين مجانين وأنا صحتي مش قد كده بصراحة. يعني إيه بينتقم منك؟ معلش.
شمس: ما أنا لو كنت أعرف يا غبية كنت قولت لك. متوجعيش دماغي بغبائك. أنا جايباكي عشان تقفي جنبي وتحلي المشكلة.
نادين: وأنا يا بنت الجزمة أنتِ، هعرف لوحدي يعني؟ معلش، واحدة بتقولي بينتقم مني، المفروض إني أعرف السبب لوحدي كده؟ ما تقولي إيه اللي حصل وأنا أفهم.
شمس: بصي يا ستي واسمعي وركزي، وأشك أصلًا إنك هتفهمي.
نادين: أصيلة يا أم رحاب، كملي بقى.
لتحكي لها شمس جميع ما حدث معها من يوم زفافها حتى هذا اليوم.
نادين بصدمة: نعم؟
شمس: أنتِ مبحلقة كده ليه؟ يهدك.
نادين: احلفي سليم عمل كده معاكي؟
شمس: وهو ده اللي حصل. ولا أنا فاهمة أي سبب الانتقام، ولا فاهمة ليه اتغير 180 درجة كده. بجد ساعات بحس إنه عايزني جنبه ومبعدش، وساعات تانية بحس إنه بيكرهني لدرجة إني بفضل أقول لنفسي أنا وحشة كده.
نادين: أنتِ مش وحشة يا شمس، بس إزاي اتنين دكاترة يكذبوا كده؟ يعني إيه مصلحتهم؟ وثانية بس، أنتِ غبية.
شمس: ليه؟ وأنا عملت إيه؟
نادين: إزاي زفت بسنت دي تحكيلك وأنتِ تصدقي؟ لا وكمان مرضتيش تقولي لسليم عشان ميزعلهاش.
شمس بهدوء: بصي، هو أنا مكنتش بحبها في الأول، بس لما قالت لي على حكاية الحمل دي وطلعت صح، قولت يبقى هي طيبة وإني كنت واخدة فكرة غلط عنها.
نادين: مش عايزة أقولك إنك طيبة عشان كده غباء، مش طيبة. هي عايزة توصلك كده عشان تبوظ علاقتكم ببعض أصلًا. يعني ليه تقول لك إن سليم بايت عندها، أو ليه كل ده غير بهدف هي عايزة توصله؟ وإزاي مرحتيش لدكتورة اللي أنتِ عرفاها وسألتها ليه كذبت؟
شمس: مكنتش عارفة أحلل كل ده. وغير إن سليم مكنش موجود فعلًا، يبقى أكيد كان عندها.
نادين: وليه متقوليش إنه كان قاعد مع نفسه؟
شمس: يوه بقى، أنتِ صحبتي ولا صاحبته؟
نادين: صحبتك أنتِ بس، بنحاول نحلل المواقف مع بعض عشان نطلع بنتيجة. وعلى فكرة أنا شايفه إن سليم مش غلطان في كل ده غير معاملته ليكي فقط. يعني أي راجل شرقي، وخصوصًا إن سليم أصله صعيدي أصلًا، لو سمع إن مراته حامل كان قتلها. لكن سليم ضربك بالقلم وسابك ومشي.
شمس بغضب: يعني إنه يضربني ده عادي؟ معلش، فين الثقة في الموضوع؟
نادين: شمس، دي مش ثقة. هو محدش جه قاله مراتك ماشية مع واحد لأ. دول أطباء قالوا له مراتك حامل، أنتِ مستوعبة؟
شمس بغضب: ده مش مبرر للي عمله.
نادين: بصي، أنا معاكي في فكرة ليه معاملته اتغيرت وكده، ولازم نعرف فعلًا حكاية الطلاق دي. اهدي عليها شوية، نفهم في إيه ونقرر اللي هيحصل. ولازم نروح لدكتورة ونفهم منها إيه اللي حصل وليه عملت كده. أما بسنت بقا، فا دي سيبيها لي.
شمس: هتعملي إيه؟
نادين: قومي بس معايا كده نرتب الشقة دي، وأقولك هتعملي إيه لحد ما نوصل للحقيقة.
وعلى الجهة الأخرى، كانت تجلس بسنت بغضب عارم.
"مالك يا بسنت؟ اهدي كده."
بسنت بغضب: الزفتة باظت! أعرف أنا منين دلوقتي.
"زفتة إيه؟ أنا مش فاهم."
بسنت: ولا هتفهم.
"لا قوليلي حصل إيه."
بسنت: السماعة باظت.
"سماعة إيه معلش؟"
بسنت: أوف، كنت مركبة سماعة في بيت سليم، وشكلها كده باظت.
لينظر لها بصدمة ليقول: نعم؟ مركبة ليه؟ سماعة إزاي يعني؟
بسنت: سماعة تسنتط، متعرفش يعني إيه؟ أومال أنا عرفت إن هي حامل وكل ده إزاي؟ معلش.
"يا بنت الإيه، أنتِ مش سهلة خالص."
"عيب عليك يا برو، دا أنا بسنت."
"أنتِ شيطانة مش بسنت."
لتضحك عليه بشدة، وعلى رد فعله هذا.
يمر الساعات، وأخيرًا يأتي الليل، ليدلف سليم الشقة بإرهاق شديد. ليجدها نظيفة عكس ما تركها، ولكن لا يسمع صوتًا لها. إلى أين ذهبت تلك الفتاة؟ ولكن هو لا يريد أن يدلف عليها الغرفة ويراها. ولكن ثوانٍ، وكان يراها أمامه بثوبها الأبيض الذي جعله يجن حقًا. كانت ترتدي بيجامة باللون الأبيض، ببنطال طويل وبلوزة فوقها قصيرة نسبيًا، تظهر جمال خصرها، وتترك لشعرها العنان ليصل إلى آخر خصرها. فهو ازداد طوله في الأوانة الأخيرة. حقًا تشبه الملاك بهذا الرداء الأبيض الذي جعلها فاتنة كثيرًا.
كان يريد سليم أن يحدثها، ليقول: بتعملي إيه؟
شمس ببرود: باكل.
سليم: متعمليش حسابي، أنا مش هاكل.
شمس بنفس البرود: مكنتش هعمل حسابك أصلًا. عايز حاجة تقدر تعملها؟
لينصدم سليم من طريقة ردها عليه، وبرودها التي تحتفظ به. ليدلف غرفته وهو يفكر في ماذا غيرها هكذا، تتعامل معه ببرود شديد.
دقائق تمر عليها، كانت تجلس شمس في غرفتها وهي تأكل بنهم، ولكن شعرت بالبرد الشديد، لتقوم من جلستها وهي تجلب أحد الملاءات الشتوية لكي تدفئها. ولكن بمرور دقائق، تسمع شيئًا يقع في الأرض، لتفزع قليلاً وهي تذهب إلى غرفة سليم.
وما أن دلفت الغرفة، حتى احتلتها الصدمة حقًا.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة نجاح
دقائق تمر عليها وهي تجلس في غرفتها تأكل بنهم. شعرت ببرد شديد، فجلبت إحدى المنامات الشتوية لتدفئ نفسها. بعد دقائق، سمعت شيئًا يسقط على الأرض، ففزعت قليلًا وذهبت إلى غرفة سليم.
ما أن دخلت الغرفة حتى احتلتها الصدمة. كان سليم يجلس على المقعد والغرفة في حالة فوضى. وجهه شاحب ويبدو أنه مريض.
شمس: احم، سليم أنت كويس؟
لم يرد عليها سليم، كان يشعر بدوار يتملك منه ورؤيته مشوشة كثيرًا.
شمس: طب أنت كويس؟ أجيب لك الدكتور؟
سليم بتعب يظهر في صوته: عايز أنام.
تتجه إليه شمس وهي تحاول أن تسنده ليذهب إلى السرير. يتسطح سليم، فتضع شمس يديها على جبهته لتجد الحرارة مرتفعة جدًا. خوفها عليه زاد، فهي لا تعلم ماذا تفعل في تلك المواقف.
تقوم من جلستها سريعًا وتتوجه إلى المطبخ لتجلب ماء وقطعة قماش لتخفض الحرارة قليلًا.
شمس بخوف: الو يا نادين..
نادين: مالك يا شمس؟
شمس: سليم تعبان أوي وحرارته عالية وأنا مش عارفة أعمل إيه.
نادين: اتصلي بالدكتور طيب.
شمس: مش عارفة، دكاترة وخايفة أوي.
نادين: طب اطمني، أنا هكلم دكتور وهاجيلك. متقلقيش، أنتِ حاولي بس تنزلي حرارته شوية.
شمس: حاضر، بس متتأخريش بالله عليكي يا نادين.
نادين: حاضر والله.
وعلى الجانب الآخر في أمريكا.
القائد: أنت إيه اللي عملته ده يا حضرة الظابط؟
يزن بجدية: عملت إيه يا فندم؟
القائد: حضرتك طالع مأمورية ولا طالع تبوس؟
يزن بأحراج: حضرتك طلبت مني إني أشّتت اللي موجودين.
القائد: تقوم تبوس بنت؟ دي قلة أدب يا حضرة الظابط.
يزن: يا فندم، المهمة نجحت.
القائد: وده اللي خلاني أسكت على أعمالك يا يزن. يا ريت تهتم بشغلك شوية.
يزن: تحت أمرك يا فندم.
يخرج يزن وهو يستشيط غضبًا. لا يحب أبدًا أن يأخذ من أحد أوامر مثلما فعل القائد الخاص به. ولكنه يفكر قليلًا، لماذا قبلها؟ هو نفسه لا يعلم لماذا فعل ذلك.
عند شمس، كانت تجلس بجانب سليم وهي تضع له الكمادات وتنتظر نادين. تسمع طرقات الباب فتقوم سريعًا لتفتح.
شمس: خش يا دكتور، اتفضل.
يدلف الطبيب غرفة سليم وهو يفحصه.
نادين: اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله خير. هتلاقي خد دور برد بس.
شمس بدموع: شكله يوجع القلب يا نادين.
نادين بابتسامة وهي تضرب رأسها بخفة: عايزة أطلق يا نادين صح؟ دا أنتِ هتموتي عليه يا بعيدة.
شمس: يووه بقا، مش وقته الكلام ده.
الطبيب: متقلقيش يا مدام، هو دور برد مش أكتر، بس شديد شوية. ومن الواضح كده إنه نزل المايه عشان يسخن بالطريقة دي، أو يمكن اتعرض لبرد بسبب تقلب الطقس. هاتي بس الدواء ده، واستمري في الكمادات. وأنا كتبتله على خافض حرارة.
شمس: شكرًا جدًا يا دكتور.
نادين: هات يا دكتور الدواء، أنا هنزل أجيبه.
تأخذ منه الورقة وهي توصله عند الباب لكي تنزل وتجلب الدواء.
نادين: هنزل أجيب الدواء، وأنتِ خليكي جنبه.
شمس: تمام. آسفة تعباكي معايا.
نادين: بطلي هبل. وبعدين يعني هي أول مرة أشيل نكدك يا ولية. أنا هنزل أحسن.
تضحك شمس عليها، فهي تحمد ربها كل يوم لأنه أعطاها صديقة مثل نادين. حقًا الأصدقاء نعمة من عند الرب. صديق معك وقت الضيق قبل الفرح. يسعد بنجاحك قبل أن تفرح أنت. سبحان من يزرع الحب في قلب اثنين ليصبحا أكثر من الإخوة لبعض.
بعد فترة، كانت نادين تقف بجوار شمس وهي تعطي لسليم الدواء.
نادين: عايزة حاجة تاني يا شمسي؟
شمس وهي تحتضنها: يخليكي ليا.
نادين بابتسامة: وليا يا قلبي. خليكي جنبه النهارده، وسيبك من الخطة دي لحد ما يخف، وبعدين اشتغلي عليها تاني.
شمس بابتسامة: حاضر، متقلقيش.
نادين: همشي أنا عشان الجو بقا.
شمس: في حفظ الله يا قمري.
تخرج نادين من الشقة. تجلس شمس بجانب سليم وهي تضع له الكمادات.
سليم: متسبنيش، أنا بحبك.
كلمة قالها جعلت قلبها يهتز. كيانها بالكامل اهتز أثر كلمته الذي نطق بها.
شمس بتوتر: احم، أكيد بسبب السخونية مش في واعيه.
لتسمعه يقول مرة أخرى: لولا اللي عمله، كان زمانك معايا وفي حضني.
نظرت له بعدم فهم. ما هو الذي فعله ذلك الشخص المجهول الذي لا تعلم عنه شيئًا بالمرة؟ للمرة الثانية يذكر هذا الشخص الذي لا تعلم هويته حقًا. الأمر يشغل عقلها كثيرًا.
شمس بشرود: مين ده يا سليم اللي كل مرة تجيب سيرته في مواضيع مختلفة وبيبقى هو السبب؟ أنا مش فاهمة حاجة فعلًا. تعبتني معاك يا سليم.
تظل بجواره طوال الليل وهي تضع له الكمادات وتعطيه الدواء حتى اطمأنت عليه. تقوم من جلستها وتتوجه إلى غرفتها لكي لا يعلم أنها ظلت بجانبه طوال الليل. لا تريد أن يعلم هذا لكي لا يقول أنها ما زالت تهتم به.
صباح يوم جديد. استيقظ سليم ليشعر أن جسده يؤلمه بشدة. يقوم ويتوجه إلى المرحاض ليأخذ دشًا يريح أعصابه. يخرج بعد فترة وهو يرتدي ملابسه.
سليم: بتعملي إيه يا شمس؟
لترد عليه ببرود: بعمل لك أكل عشان تاخد العلاج.
سليم: علاج إيه؟
شمس: تعبت امبارح والدكتور جه وأداك علاج، والممرضة كانت جنبك عشان الكمادات ولسه ماشية من شوية.
سليم باستغراب: ممرضة؟ وإنتي مقعدتيش ليه بدل الممرضة؟
شمس ببرود تمكن منها: مش ملزمة إني أقعد جنبك.
سليم بزهول من ردها: بجد والله، مغيرتيش طيب؟
شمس: أغير ليه؟ الغيرة ناتج الحب، وأظن ده مش موجود في علاقتنا.
سليم: لا والله، إنتي شايفة كده.
شمس وهي تأخذ أحد الأطباق وتقول: مش شايفة غير كده بصراحة. ثم تكمل: كل عشان العلاج.
لينظر لها سليم ببرود شديد ولا يرد عليها، ثم يخرج من الشقة وهو في قمة غضبه منها.
شمس: أووف بقا، والأكل اللي واقفة أعمل فيه ده؟ دا أنت غلس.
وعلى الجانب الآخر، كانت نادين تنزل من شقتها وهي تسير في أحد الشوارع لكي تجلب سيارتها، ولكنه وجدت ما صدمها بشدة.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة نجاح
كان يزن يجلس في غرفته وهو شارد الذهن بتلك البنت صاحبة الرداء الأحمر معلقة في ذهنه كثيراً، لا يعلم لماذا تشغل تفكيره إلى هذا الحد.
وعلى الجانب الآخر، كانت تجلس فتاة في غرفتها وهي تتذكر عندما بدأ الاشتباك بينهم، خرجت من المطعم من الباب الخلفي سريعاً وهي تجري، فهي ما زال صوت الرصاص يؤثر عليها كثيراً.
زمرده: هو أنا كنت جبانة ليه كده؟ بس ثانية، ده مش خوف يعني، لأ، ما هو أكيد خوف بصراحة، بس ده الطبيعي يعني. وبعدين الحيوان ده أشوفه بس تاني وأديله قلم كمان عشان معصبني من ساعتها، كلب البحر.
وعلى الجانب الآخر، كانت تقف نادين أمام الرجل وهي مبحلقة في صدمة حقيقية، فهي الآن تشاهد رجلاً يختطف فتاة، والفتاة تصرخ تريد النجدة، ولكن لسوء الحظ لا يوجد سوى نادين في هذا المكان، والتي اختبأت سريعاً لكي لا يراها أحد، وهي لا تعلم ماذا تفعل في تلك المواقف.
كل ما هي تفعله الآن أنها تراسل شمس، هي التي سوف تساعدها.
لتأخذ رقم السيارة التي ركبت بها البنت وترسلها لشمس في رسالة وهي تقول لها: "في واحد خطف واحدة قدامي وأنا مش عارفة أعمل إيه، والمكان شبه ما فيهوش حد غيري، وأنا عند..."
ما أن بعثت نادين الرسالة لتشعر بشخص يقف خلفها، لتدير وهي خائفة بشدة.
"أهلاً يا حلوة"، قالها وهو يرش أحد مواد التخدير على وجهها. وما هي إلا ثواني وكانت تقع نادين مغشياً عليها.
وعلى الجانب الآخر، كانت تجلس شمس وهي تمسك هاتفها وعقلها مشغول بسليم كثيراً، فهو كان مريض وهي تخشى أن يمرض مرة أخرى وهي ليست بجانبه.
شمس: مش كنت أقوله إن أنا اللي سهرت جنبه.
العقل: بطلي غباء بقى، عايزة إيه تاني؟
القلب: والله أنت اللي هتضيعه بمنطقك ده.
العقل: بس ابقى بكرامة، مش أنت يا منعدم الكرامة.
شمس بضحك: الواد ده عنده حق والله، الرجالة تروح وتيجي، أهم حاجة الصحة والمانيكير بتاعي، الباقي شكليات.
وأثناء ما هي تضحك بشدة على اختلاف آراء القلب والعقل كالعادة عندما تفكر في شيء، تأتيها رسالة من نادين.
شمس: البت بعتت رسالة أخيراً، افتكرت إن عندها صاحبة.
لتفتح الرسالة وهي تقرأها والصدمة احتلت وجهها، لتتصل بها ولكن لا رد، لتظل تتصل بها كثيراً حتى انغلق هاتفها.
شمس ببكاء: عااا، البت انخطفت، أه يا ضنايا يا بنتي، سليم هو الحل.
وما أن ذكرت اسمه حتى وجدت صوت الباب ينفتح، لتجري شمس سريعاً إليه وهي تبكي.
سليم: في إيه؟ بتعيطي ليه؟
شمس ببكاء: نادين، نادين.
سليم بحدة: اهدي وقولي في إيه عشان أفهم.
شمس: نادين اتخطفت.
سليم: نعم؟ وإزاي معلش؟ ونادين جت امتى أصلاً؟
شمس: جت وخلاص، هي اتخطفت وبعتتلي الرسالة دي.
ليأخذ سليم منها الهاتف وهو يتفحص الرسالة.
شمس: أنا عايزها يا سليم، مليش دعوة.
سليم بحدة: اسكتي بقى، عايزة أفكر.
"أنا جيت."
لينظر سليم إلى الواقف أمامه بغضب عارم.
على الجانب الآخر، كانت تجلس بسنت لياتيها صوت أحد غاضب وبشدة.
"أنتي إيه اللي عملتيه ده؟"
بسنت بهدوء: عملت إيه؟
"أنتي اللي كنتي هتق*تلي شمس صح؟"
بسنت: اممم، وده هيفرق معاك في حاجة؟
"أنتي اتجننتي يا بسنت، إحنا عايزين نفرقهم مش نتحبس."
بسنت: يعني إيه مشكلتك دلوقتي؟
"هو من الطبيعي إنك تقط*عي شرا*يين الناس."
بسنت بهدوء قاتل: لو شمس، فمعنديش مانع يا بيبي.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة نجاح
مش ممكن، متوصلش إنك تقت*ليها يا بسنت.
لتقول ببرود قاتل: هتفرق معاك في حاجة؟
لأ، بس أنا مش داخل اللعبة دي عشان أقت*ل حد.
يبقى تخرج منها. ولا ثانية ثانية، لما رتبت لم*وت سليم ده كان عادي.
لينظر لها بصدمة: انتي عرفتي؟
لتقول بثقة: مفيش حاجة بتحصل غير لما بعرفها.
يبقى نكشف ورقنا لبعض بقى.
عايز تعرف إيه؟
إزاي عملتي كده.
عملت إيه؟
إزاي وصلتي لبيتها وقدرتي تق*طعي شرا*يينها.
لتضحك بخبث: أقولك، سليم لما ساب شمس في بيتها وجه على الشركة، ساعتها في الاجتماع أنا كنت قاصدة إني أوقع عليه القهوة عشان يقلع الجاكت، ولما خدته لقيت فيه مفتاح الشقة.
أيوه، برضه كنتي هتعملي بيه إيه؟
هعمل بيه كالتالي، أنا أصلاً كنت عارفة من التسجيلات اللي حصل ما بينهم، ولما أروح عندها الشقة بمفتاح جوزها ده أكبر دليل على خيانته ليها.
وليه، ما ممكن تفهم إنك بتوقعي وتروح تقوله؟
تؤ، شمس متعملهاش، هو مش غباء منها لأ، بس سذاجة، هي فاكرة لما تقوله كده هتجرح كرامتها، وده اللي عملته لما قولتلها على الحمل، والدليل إن لحد دلوقتي سليم ما يعرفش.
لو كان عرف كان بهدل الدنيا.
كنت عاملة حسابها برضه، سهلة.
إزاي دي كمان؟
عادي، كنت في المستشفى لما هما كانوا هناك، وسألت الدكتور وقالي إن حصل ما بينها وبين اسم تاني تشابه أسماء، واديني خلعت لو عرف الحقيقة.
لينظر لها بذهول من تفكيرها: يخربيتك، شيطانة، كملي.
ولما روحت البيت يا عم لقيتها مرمية في الأرض مغمي عليها وجنبها سك*ينة، استنتجت إنها كانت عايزة تم*وت نف*سها، روحت عملت لها أنا الخدمة دي، وكنت مفكرة إني هخلص منها، بس طلعت زي القطة بسبع ترواح.
طب مجاش في فكرك إنها تفوق وتعرف إنها معملتش لنفسها حاجة؟ وسليم ياخد باله إن المفاتيح مش معاه؟
يابني أنت زهقتني، المفاتيح رجعت لسليم مع الجاكت بتاعه أصلاً.
الله، إزاي؟
متعرفش حاجة اسمها نسخ. وحكاية إن شمس تقول، مظنش إنها كانت هتصدق نفسها، أصلاً يعني إيه وصلت إنها تجيب سك*ينة وتم*وت نفسها، مش هتفتكر أوي لما تصحى إنها كانت وقفت عن اللي كانت بتعمله أو كملت، بدليل إن الموضوع مشي وسليم خد فكرة إنها هي اللي كانت عايزة تعمل في نفسها كده.
بجد، أرفع القبعة على تفكيرك، أبهرتيني.
لتضحك بشدة وهي تقول: يخليني وابهرك كالعادة يا بيبي.
وعلى الجانب الآخر كان سليم يقف بغضب عندما علم مصدر الصوت.
أنا جيت.
كادت شمس أن تذهب إليه وتحتضنه، ولكن يد سليم منعتها وهو يقول بصوت مرعب: ورحمة أمي يا شمس، لو قربتي منه، متلوميش إلا نفسك.
يزن بابتسامة: خليكي مكانك يا شمس.
لينظر له سليم بغضب: لأ، جيت على نفسك.
شمس ببكاء: سليم، نادين، أرجوك.
يزن بعدم فهم: مالها نادين؟
شمس: اتخطفت.
يزن بصدمة: إزاي؟
لتريه شمس الهاتف الخاص بها.
يزن: العربية دي اتبلغ عنها.
سليم: وأنت لحقت عرفت منين؟
يزن: ده شغلي، وأكيد هعرف حتى لو مش موجود هنا.
شمس: يعني هنعمل إيه؟
يارب اللي في دماغي يكون غلط.
شمس بتوتر: إيه اللي في دماغك؟
تج*ارة أع*ضاء.
لتشهق شمس بقوة: بتقول إيييي؟
يزن: بقول لازم أروح القسم عشان أتابع وأعرف اللي حصل.
شمس: هاجي معاك.
سليم: مفيش مرواح في حتة، أنتِ تقعدي واللي ليكي صحبتك تبقى بخير.
شمس: أرجوك يا سليم.
سليم: مش هيحصل يا شمس، وجودك ملوش لازمة.
يزن: سليم عنده حق يا شمس، مفيش أي حاجة تدل على مكانها.
لتفكر شمس ثواني وهي تجيب سريعاً: GPS معايا.
يزن: مش فاهم.
شمس: أنا ونادين لابسين سلاسل فيها جهاز تتبع.
لينظر لها الاثنان بصدمة.
شمس: مش وقت صدمة، إحنا جبناهم عشان منبعدش عن بعض ونعرف كل واحدة رايحة فين.
يزن: طب ده حلو في مصلحتنا.
شمس: هخش أجيب لك بتاعتي، وإن شاء الله تقدروا توصلوا ليها.
وعلى الجانب الآخر بدأت نادين أن تفتح عينيها أثر المخدر.
أنا فين؟
ليأتيها صوت أنوثي: على ما أظن كده اتخطفنا.
نادين: نااااعم.
صوتك عشان الضخم ده ميجيش تاني.
لتتذكر نادين ما حدث وأنها أرسلت شمس.
وإحنا اتخطفنا ليه؟
مش عايزة أوترك، بس اللي فهمته إنها شبكة دع*ارة وتج*ارة أع*ضاء.
نادين: هيهيهي، كملت.
أنتِ بتضحكي؟
الموضوع يضحك والله، يعني أنا عايزة في ألمانيا كل ده عشان لما أنزل أتاخد في شبكة دع*ارة، الصبر يا رب.
أنتِ إيه الأمبالاة دي يا أختي؟
اللي ربنا عايزه هيكون، هيفيد بإيه إني أعطيط يعني.
ونعم بالله، بس مش كده.
خير إن شاء الله، وشمس إن شاء الله هتتصرف.
مين شمس؟
صديقة دربي.
لأ، دي أنتِ على الله حكايتك أوي.
متقلقيش، هتتحل من عنده.
اللهم نص ثقتك دي.
وعلى الجانب الآخر كانت تجلس فتاة، ليأتيها اتصال وهي لا تعلم ماذا يخبئ لها القدر من هذا الاتصال الهاتفي.
الوو.
لابد تنزلي مصر.
لأ، أنا مش هنزل مصر تاني.
صدقيني، المرة دي هتاخدي حقها.
حقها راح خلاص.
بإيدك تجيبيه، إحنا محتاجينك.
الموضوع اتشال من دماغي، لكن لسه مؤثر في قلبي، أنا بقيت أروح لدكتور نفسي عشانه/ا.
انزلي مصر، وصدقيني مش هتندمي.
لتجيبه بوجع ينهش في قلبها: مش هقدر.
كادت أن تكمل كلامها، ولكن صوت صفارة أعلنت عن انتهاء المكالمة، لتجلس في حيرة شديدة في أن تنزل إلى مصر وتسترجع كل ما كانت تحاول نسيانه في سنة كاملة قدتها خارج البلاد، وأن تواجه ما مر عليها وتواجه الحياة مرة أخرى.
في القسم الخاص بالشرطة.
كان يعمل يزن قصار جهده لكي يصل إلى مكانها، ومعه سليم.
يزن: إيه يا باشا، وصلت للمكان؟
ثواني والمكان يبقى معاك.
وما هي إلا ثواني حقاً كما قال، وكان معهم المكان المتواجدة به نادين.
يزن: كده القوة جاهزة والمكان معانا، نوصل في أقرب وقت بقى.
سليم: مظنش إنها هتبقى بالسهولة دي.
إزاي؟
إن اللي فهمته إنها منظمة، وأكيد الوصول ليهم مش بالسهولة دي، أو تأمنهم حتى بحيث إنك تقدر تخش جوه، ده صعب.
القوة معانا.
أنا فاهم والله، اللي أقصدة إنك لازم تبقى دارس المكان كويس بحيث تعرف إنت هتحتاج إيه، متروحش هناك تتصدم.
يزن: متقلقش، كل حاجة مترتب لها، بس يلا.
سليم: يلا.
في غرفة التجهيزات.
يزن: خد البس ده.
سليم: لأ.
يزن: هو إيه اللي لأ؟ أنا بعزم عليك بكوباية شاي، ده واقي من الرصاص.
سليم: يعم أنا مش ظابط، ماليش فيه، سيبك أنت.
يزن: يبقى معلش مش هتطلع معانا، روحك مسؤولة مني يا سليم، وشمس أختي روحها فيك، وأنا مستحيل أوجع أختي بأي شكل من الأشكال.
ليسرح سليم في جملته قليلاً وهو يتذكر شيئاً ما.
" شمس روحها فيك وأنا مستحيل أوجع أختي"
سليم بابتسامة: تمام، هلبسه.
ليأخذه منه وبالفعل ارتداه.
بعض مرور ساعة، كانت القوة محاصرة المكان، وبالفعل كما قال سليم، الدخول إلى هذا المكان لم يكن سهل ويحتاج إلى تخطيط جيد وخطوات مدروسة.
يزن وهو يتحدث في الجهاز الذي يمسكه بيده: القوة تجهز عشان إحنا على وشك الهجوم.
ليأتيه صوت أحدهم: تمام يا فندم.
ليشرح يزن ما يجب عليهم أن يفعلوه لسليم.
يزن: بتعرف تتعامل مع المس*دس؟
لينظر له سليم باستهزاء: من قبل ما أنت تتعلمه.
يزن: ماشي يا عم الجامد، سلا*حك في إيدك، أنت هتبقى معايا وهما هيحموا ضهرنا.
سليم: تمام، يلا.
ليمشي يزن وسليم بجانبه، ويوجد اثنان خلفهم يحمون ضهرهم.
دقائق تمر، وكان بالفعل داخل تلك المكان المنشود، ليقابلهم أحد الرجال، ولقد تم التعامل معهم بسهولة بسبب خبرتهم العالية، ويزن الذي تفاجأ بشدة من سرعة تعامل سليم معهم، وكأنه مدرب على أعلى مستوى حقاً.
وأخيراً، يدلفوا الغرفة التي كانت بها نادين.
نادين بابتسامة: كنت عارفة إنكم هتتصرفوا.
يزن: يخربيت برودك يا بت، ليه محسساني إننا جايين ناخدك من حديقة الحيوانات يا حيوانة.
في إيه يا رجولة، اهدي على نفسك كده.
ما هي إلا ثواني، وكان يحيط يزن وسليم مجموعة من الرجال.
يزن: الله يخربيتك يا نادين الكلب، واثقة إننا هننقذك، أهو دلوقتي عايزين اللي ينقذنا كلنا.
مش عيب تدخلوا مكان من غير إذن يا حضرة الظباط.
سليم ببرود: الأماكن الوس*خة مش بنستأذن ليها.
الله، طالما أنت عارف كده، إيه اللي جابك بس؟
عشان نهاية أشكال اللي زيك.
جيتوا لاقدركم، خل*صوا عليهم يا شباب.
ثواني، ليجد يزن وسليم كثير من الأسلحة موجهة اتجاههم، لينظروا إلى بعض بثقة وهم يقولون.
استعنا على الشقا بالله.
ليبدأ التعامل معهم بمهارة عالية وحركات مدروسة.
يزن وهو يضرب أحدهم: لا، أختي متجوزة ظابط وأنا معرفش.
كاد أحدهم أن يضرب يزن أثناء ما كان يتكلم، ليتفداه سليم وهو يقول: ركز عشان متبقاش أرملة، الله يستر.
وكل هذا ونادين وهذا البنت محتضنين بعضهم بخوف وسط الحرب التي هم بها.
بعد فترة، كانت هؤلاء الرجال متسطحين أرضاً.
يزن: لأ، أبهرتني بجد.
ليخلع يزن وسليم هذا الواقي من الرصاص بسبب كثرة الطلقات التي تداخلت به.
سليم وهو يأخذ نفسه بقوة: تعبني معاك أنت وأختك، ده إيه الجوازة دي ياربي.
طلقة نارية اخترقت جسد أحدهم، ليمر ثواني ثم يقع على الأرض وسط صدمة الجميع وصراخ نادين الذي ملأ المكان.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة نجاح
طل*قه نار*يه اخترقت جسد أحدهم ليمر ثواني ثم يقع على الأرض وسط صدمة الجميع وصراخ نادين الذي ملأ المكان.
ليصوب يزن سريعًا الس*لاح اتجاهه وهو يطلق ط*لقة اخترقت منتصف جبهته ليم*وت علي الفور.
نادين ببكاء: حياة انتي كويسه؟
ليحملها يزن سريعًا وهو يخرج بها إلى خارج حيث سيارة الإسعاف.
سليم: أهدي يا نادين، إن شاء الله خير.
ليخرج نادين وسليم خلف يزن سريعًا وهم يصعدون إلى سيارة الإسعاف.
في منزل شمس كانت تجلس بقلق وخوف شديد على صديقة عمرها "نادين"، تدعي ربها كثيرًا أن تكون بخير. لا تريد أن يحدث لأي منهما سوء، عائلتها الصغيرة حقًا تعشقهم جميعًا، حتى سليم لوقتًا هذا مازال حبه يزداد في قلبها. تريد أن تعرف سبب تغيره كثيرًا، ولكن على أي حال سوف ينكشف الأمر قريبًا.
في المشفي كانت تقف نادين وهي تبكي بشده عليها. حسنًا، هي لم تعرفها منذ زمن ولكنها أحبتها. يوجد بعض البشر تنفتح قلوبك لهم من أول لقاء، وهذا هو ما حصل مع تلك الفتاة.
يزن: ما تهدي بقا، إن شاء الله خير.
نادين: انت مالك، هو أنا باخد من دموعك؟
يزن: يا صبر أيوب، يابنتي انهدي. الطل*قه كانت في درعها والبت عود قصب، أصلًا كان ليها حق يغمى عليها.
لتنظر له بقرف: مجتمع ذكوري متعفن.
يزن: إحنا مجتمع ذكوري متعفن يا بنت الج*زمه.
نادين: آه. قالتها وهي تخرج له لسانها.
سليم بصرامه: اسكتوا، إحنا في مستشفى مش حديقة الفسطاط هيا.
نادين بطفولة: هو اللي مش راضي يسكت، وأنا مالي يسطا.
ليتذكر سليم شيئًا ما: نادين تعالي عايزك.
نادين بزهول: أناااا؟
سليم: آه انتي.
يزن: عايزها ليه أن شاء الله؟
سليم: وانت مالك؟
يزن: لا بقولك أي، إحنا بقينا صحاب خلاص، دا إحنا طلعنا مهمة واحدة يا راجل.
سليم: امشي يالا انت هتاخد عليا.
يزن: الله مش جوز اختي طلع قناص زي القمر.
ليبتسم سليم على مرحه: اسكت بقا متوجعش دماغي.
ليخرج الطبيب.
نادين: هي عاملة إيه يا دكتور؟
الطبيب: كويسة، الطل*قه كانت سطحية مفيش فيها ضرر.
يزن: وده اللي بحاول أفهمه لك يا كلب البحر.
نادين بغيظ: عبوشكلك.
ليمشي الطبيب وهو يضحك عليهم بشده.
سليم: نادين يالا نروح لشمس، زمانها هتموت من الخوف عليكي.
نادين: نهار أسوح، شمس.
يزن: دي هتموتنا.
لياخذهم سليم جميعًا وهو يتجه بهم نحو منزله.
أمام باب المنزل يدلف سليم ليجد شمس ترمي في حضنه وهي تحتضنه وتبكي بشده.
سليم بصدمة من ردة فعلها: مالك في أي؟
شمس بصوت مبحوح من أثر البكاء: كنت خايفة عليك، مقولتليش إنك رايح.
نادين ويزن في صوت واحد: كنا معاه وربنا.
شمس وهي تبتعد عنه بحرج من فعلتها: كادت أن تبتعد لتجد سليم يمسك يديها وهو يدلف أحد الغرف ويغلق الباب خلفه ويقربها منه أكثر ويدفن وجه في عنقها وهو يشم رائحتها بحب شديد.
بالخارج.
نادين ببلاهة: إيه ده؟
يزن بزهول: خد البت من ايديها ودخل الأوضة وقفلها، نهار أسوح، مفيش حياء.
نادين: حياء دي تبقى بنت خالتك.
يزن بضحك: شكلهم هيطولوا، وأنا عايز آكل، خشي اعمليلي حاجة.
نادين: راعي إني كنت مخطوفة يا حلوف أفندي.
يزن: أيوه يعني الخطف ماله ومال الأكل دلوقتي، بقول جعااان.
نادين: خلاص اتنيل اسكت، هجبلك حاجة، جتك نيلة.
عند شمس وسليم.
شمس بخجل: سليم إنت بتعمل إيه؟ ابعد، وإزاي تعمل كده قدامهم؟
سليم وهو يطبع قبلة خفيفة على عنقها: سليم تعب والله من كم الحواجز دي.
شمس بوجع: إنت اللي حاطط الحواجز دي يا سليم.
سليم بزهول: أنا اللي حاططها؟
شمس: مين اللي قال؟ أنا بنتقم منك بسبب إيه؟ أنا معرفوش لحد دلوقتي، هااا؟
سليم وهو يبتعد عنها: أنا تعبت والله.
شمس بهدوء: طب قول إيه اللي غيرك ويبقا ولا تعب ليا ولا ليك.
سليم: مش عايز، أنا بحاول أنسى وأتعامل طبيعي.
شمس: مش هتنسى يا سليم، صدقني مش هتنسى غير لما تقول ونحاول نشوف حل.
سليم: مش دلوقتي يا شمس، حالياً ماليش طاقة.
قالها وهو يخرج من الغرفة ويترك شمس في صدمتها، لا تعلم ما هي فكرة الانتقام حقًا، عقلها يكاد يتوقف عن التفكير.
نادين: الحلوة اللي سرحانة.
شمس وهي تحتضنها: إنتي عاملة إيه؟
نادين: إنتي لسه فاكرة تحضنيني دلوقتي، أومال سليم لازم يكون الحضن الأول طبعًا.
شمس: آه يا جزمه، إنتي لمي نفسك، وبعدين أنا لسه حاسة إنكم جايين من دريم بارك كده منشكحين أوي.
نادين: أصل بصراحة كان في شوية أكشن من اللي قلبك يحبهم.
شمس: إيه ده بجد؟
نادين: أومال ده سليم جوزك ده طلع جامد جمدان.
لتلكمها شمس في يدها: لمي لسانك.
نادين بغمزة: الحلو اللي غيران، والله أنا بقول تفرحي بجوزك وتنسوا كل اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.
يزن: بت يالا نمشي.
نادين: خلصت أكل يا كميلة؟
يزن: آه الحمد لله يا خفة.
نادين: يالا يا خويا، خليكي حنينة يا أبلتي.
شمس بضحك: حاضر.
ليخرج يزن ومعه نادين.
كانت شمس تقف في الصالة وهي تفكر إن تدلف له غرفته أم لا، ولكن بالنهاية دلفت له.
شمس بزهول: إنت إزاي واقف كده؟
سليم: إيه لسه خارج من الحمام.
شمس وهي تخفض عينيها: البس حاجة طب.
سليم: والله إنتي اللي دخلتي من غير استئذان، أنا ماليش دعوة.
شمس بغضب: آه تقف عر*يان في السقعه وفي الآخر أسهر أنا طول الليل أعمل كمادات.
سليم: مش فاهم.
شمس ولقد أدركت ما تفوهت به: هاا، لا مفيش حاجة، أنا خارجة.
كادت أن تخرج لتجد من يطبق يده على خصرها يمنعها من الخروج.
سليم: إنتي اللي كنتي قاعدة جنبي لما تعبت، ومافيش ممرضة صح؟
شمس بتوتر: لا، وأنا هقعد جنبي ليه؟
ليميل عليها يطبع قبلة خفيفة على شفتيها: إنتي اللي قعدتي يا شمس.
شمس بتوتر وخجل: قولت لا مقعدتش.
ليكرر فعله مرة أخرى ولكن تعمق قليلاً.
إنتي اللي قعدتي يا شمس.
شمس: قولت لأ.
ليقول بضحك شديد: لا دا إنتي حبيتي الموضوع بقا.
كاد أن يقبلها مرة أخرى لتضع شمس يدها على شفتيه سريعًا: آه أنا اللي قعدت، وبطل ق*لة أد*ب بقااا.
سليم وهو يزيل يديها: مقولتيش ساعتها ليه؟
شمس: هااا؟
ليكرر كلامه: مقولتيش ساعتها ليه؟ مكنتيش حابة تبيني إنك مهتمة صح؟
شمس: لا، وأنا هعمل كده ليه يعني.
سليم: خلاص هسيبك. ليتركها سليم لتجري شمس سريعًا خارج الغرفة ودرجات قلبها كادت أن تتوقف من كثرة سرعتها.
انتهى سليم من ملابسه بعد فترة ليخرج من غرفته وهو يتجه إلى غرفتها ليجد الغرفة معتمة ويتضح أنها نائمة. لينام بجانبها وهو يقربها إليه ويدفن وجه في عنقها لينام الاثنان بصورة عشاق مرة أخرى.
صباح يوم جديد، كان يقف سليم أمام مطار القاهرة الدولي وهو ينتظر شخصًا ما.
ليأتي أحدهم بلهفة شديدة وهو يحتضنه.
"وحشتني."
سليم: مصر نورت بوجودك مرة تانية.
بعد مرور فترة، كانت نادين تحضر شنطتها لكي تخرج من منزلها لتذهب إلى المشفي لأجل حياة. لتفتح باب المنزل وكادت أن تخرج.
نادين بزهول: إنت هنا إزاي؟
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة نجاح
نادين بزهول: انت هنا إزاي؟
سليم: إزاي اللي هو إزاي يعني معلش.
نادين: انت سليم بجد؟
سليم: أي الصدمة دي، أنا زهقتلك اخلصي.
نادين: في أي يسطا، أول مرة تيجي ليا حق أنصدم.
سليم: طب يلا عايزك في موضوع.
نادين بزهول: أنا؟!
سليم: لأ، أنا خلقي ضيق لكل الصدمة دي، وحياة أبوكي تخلصي.
نادين: حاضر، يلا ننزل.
ليأخذها سليم وهو يتوجه بها إلى أحد الكافيهات لكي يتحدث معها في أمر ما.
وعلى الجهه الأخرى، كان يجلس يزن في مطعم ما يطل على النيل وهو يحتسي قهوته. ولكن ماذا، أنها صاحبة الرداء الأحمر مرة أخرى أمامه؟ هل ينعاد المشهد مرة ثانية أم أنه يتخيلها؟ فهي منذ أن رآها أصبحت تأتي في منامه كل ليلة.
يزن: هو انتي...
_نعم حضرتك بتكلمني أنا؟
_أيوه، انتي اللي قبلتها في أمريكا.
_أمريكا، أنا بروح شرم الشيخ وكده، بقيت مشهورة وبسافر.
يزن: آسف.
ليبتعد عنها وهو يقول: مستحيل، الشبه غير طبيعي.
وعلى الجهه الأخرى، بدأت شمس أن تستيقظ لتجد رائحته تعم المكان، لتستنشقها بحب شديد.
شمس: هو كان نايم جنبي ولا دي أحد أحلامي الهبلة؟ يلا مش مهم، لما أتصل على البت نادين أشوفها فين، وعقبال ما أصحى أكلمك أنت بقا يا قرة عيني "سليم".
وعلى الجهه الأخرى، كان يجلس سليم ومعه نادين.
نادين: ها، بقا عايز إيه؟
سليم: شمس حكتلك إيه؟
نادين بتوتر: في أي بالظبط؟
سليم: نادين، عايزك في موضوع مهم، بلاش الكدب من الأول، أنا متأكد أن شمس حكتلك كل حاجة.
نادين بمرح: ما هذا الثقة يا راجل.
سليم: هبل، مش عايز، خلينا في الجد، شمس.
كاد أن يكمل كلمته.
نادين: شمس بترن أهي، يا ريتك كنت جبت سيرة جنيه مخروم.
لتأتيها بنت صغيرة وهي تقول: ربع جنيه مخروم يا طنط، مش جنيه.
نادين بضحك: اتنيلي، أنتِ مركزة في أي؟
سليم: ردي بس، أنا مش معاكي.
نادين: مش مستريحالك يابن... أمك اسمها إيه صحيح؟
سليم: اخلصي ردي، أنا عارف إن الكلام معاكي مش هيجيب فايدة، بس انتي الوحيدة اللي قدامي، حسبي الله ونعم الوكيل.
نادين: خلاص يسطا، متزعقش، مش انت ومراتك عليا؟ الو يا بت.
_انتي فين يا حيوانة؟
_بصي، هو قالي مقولش، بس أنا مع جوزك.
سليم بصدمة: الله يخربيتك.
شمس: نعم، مع جوزي إزاي يعني؟
نادين بتصحيح: بهزر، إيه مبتهزرش يا رمضان؟
شمس: طب خلصي وتعاليلي، عايزاكي في موضوع في غاية الخطورة.
نادين: حاضر، هيجيلك، شوفي انتي راحة فين بقا.
شمس: سلاموز يا حب.
لتغلق معها وتقول: مش عارفة الشهرة عايزة مني إيه.
سليم وهو يحاول أن يسيطر على أعصابه: إنتي إزاي تقولي لها، إنتي عبيطة يا نادين؟
نادين: لا، كله إلا الكذب على بيستي، إحنا واخدين على نفسنا عهد يسطا، هتنفعني إنتِ بأيه لما تعرف هي الحقيقة، أخسر أنا بيستي؟ لاااا، كله إلا كده.
سليم: يا صبر أيوب، المهم...
نادين: أيوه، إيه هو المهم بقا؟
سليم بجدية: ............
ياترى ما هو الموضوع الذي يريد سليم أن يقوله لنادين؟
كانت تجلس شمس على المقعد الهزاز الخاص بها وهي تفكر في أمر بسنت، كيف لها أن تكون ساذجة وتصدقها بكل تلك السهولة؟ ولماذا لم تقل لسليم على شئ؟ هي تقسم أن بسنت يوجد وراها شئ ويجب أن تعلمه. وأما عن سليم، فهو بكل تأكيد سوف تعلم سبب تغيره معها، لا تريد فقدانه، ستفعل أي شئ لأجل أن يجتمعان مرة أخرى بصورة عشاق. في مقولة ما هي تؤمن بها بشدة: "عندما يأتيكم الحب، افعل المستحيل لكي تحصل عليه، فالحب لا يأتي مرتين".
سليم: بتفكري في إيه؟
شمس بسرحان: فيك.
سليم: الله، أنا بيتفكر فيا لدرجادي.
شمس: هااا، مين قال كده؟ لأ، أنت فاهم غلط.
سليم: ولا صح.
شمس: أنت رايح فين؟
سليم: حفلة الشركة النهاردة ولازم أجهز.
شمس: هي مش كانت من أسبوع باين؟
سليم: أجلتها عشان ظروف.
شمس: ممكن أجي معاك، أرجوك.
سليم: لأ، وده قرار نهائي عشان عارف الزن بتاعك.
شمس: بارد، بسنت راحة طبعًا.
سليم: أكيد، مش شغلها.
شمس: روح يا أخويا، مش عايزة أجي، هاروح فين يعني؟ جتك نيلة عليك وعلي شركتك.
قالتها بغيظ وهي تذهب إلى غرفتها.
سليم بضحك: أه يا بنت المجانين.
وعلى الجهه الأخرى، كانت تقف نادين أمام الطبيبة.
_أقدر أساعدك في حاجة؟
_بصراحة، تقدري تساعديني في كل حاجة.
_مش فاهمة قصدك.
_ليه قولتي على مدام شمس إنها حامل وهي مش حامل يا دكتورة؟
الطبيبة بتوتر: معرفش حد بالاسم ده.
نادين: أظن إنك عارفة سليم نصار، وإنه ممكن يشيلك من النقابة بسهولة لو عرف إن الدكتورة القمر بتقول على مراته إنها حامل وده محصلش.
_قولت معرفش حد بالاسم ده.
_أقولك أنا، مش هدخل سليم خالص، أنا اللي هقوم بالواجب وزيادة.
الطبيبة بخوف، فهي تعلم عائلة سليم وما معه جيدًا: انتي عايزة إيه؟
نادين: بسنت هي اللي قالتلك تعملي كده صح؟
_بسنت مين؟
نادين بضيق: استهبال، مش عايزة من قالك على كده، وانجزي.
_بس مفيش حد اسمه بسنت قالي أقول كده، اللي كلمني أستاذ سليم وقالي أقول إن المدام حامل، وهو عارف إنها مش حامل في الحقيقة أصلًا.
نادين بصدمة احتلتها: نعم؟!
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة نجاح
_بس مفيش حد اسمه بسنت قالي أقول كده. أستاذ سليم هو اللي قالي أقول مدام شمس حامل، رغم إنه عارف إنها مش حامل.
_نادين بصدمة وزهول: نعم؟!
_على ما أظن اللي كنتي عايزة تعرفيه أنا قلتهولك. يا ريت تطلعيني من الحسابات دي يا آنسة. أنا ماليش دعوة، اللي اتطلب مني أنا قولته.
_ده انتي ليلتك مش فايتة. انتوا عاملين عصابة على البت، ورحمة أمي لأقلبها عليكم كلكم.
_آنسة نادين، أنا ماليش علاقة بالكلام ده.
_بلا آنسة نادين بلا زفت بقى.
لتخرج نادين وهي تعزم على شيء ستفعله. هي لم تصدق من الأساس أن سليم هو الذي قال للطبيبة هذه التفاهات.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس شمس في غرفتها بضيق شديد. هي تريد وبشدة أن تذهب للحفلة.
سليم: مالك يا بومة أفندي؟
شمس بترجي: عايزة آجي معاك يا سليم.
سليم وهو يأخذ نفسه بقوة دلالة على توتره: شمس، في حاجات كتير لازم تتعرف النهارده.
شمس بعدم فهم: مش فاهمة، حاجات إيه اللي لازم تتعرف؟
سليم: أنا زهقت من العيشة دي بجد. أنا بتجاهلك وأنتي كذلك. أنا كنت أتمنى تبقي في حضني وما بين إيدي. حالياً أنتِ معايا في نفس الشقة وأنا مش عارف أمسك. عايشين مع بعض ولا كأننا عايشين.
شمس بتوتر: أنا ماليش دعوة بده كله يا سليم. أنت اللي عامل كده. أنا مش فاهمة سبب تغيرك من الأول، حاولت أفهم منك وأنت رافض.
سليم: وأنا جبتها عشان كل حاجة تتحل يا شمس. كنت بنتقم منك عشان روحي كان فيها نار، كنت عايز أكسرك زي ما هو كسرها بالظبط. بس معرفتش. كل ما بحاول أوجعك أنا اللي بتوجع. الضعف، حاولت أشيل حبك من قلبي معرفتش.
شمس: أنت كده معرفتش توجعني يا سليم. لأ، معلش، أنت وجعتني بكل الطرق وبكل حاجة. اليوم اللي أي بنت بتستناه كان جحيم بالنسبة ليا. كان وجع ولا لأ، مكنش وجع ده كان كسرة وكسرة وحشة أوي كمان. اتهامك ليا بالحمل، الشتيمة، وغير إنك بتقولي طلعتي زيه. أنا معرفش زي مين. تمام، أنا عارفة أنت هتقول إيه. أنا راجل شرقي ولما أسمع إن مراتي حامل أكيد هعمل كده، عندك حق في دي. ليه كنت عايز تنتقم مني في الأول؟ وليه عايز تكسرني؟ ليه كل ده حصل؟
كانت تقول كلامها بصعوبة وهي تبكي بشدة وجسدها أخذ يهتز بقوة.
نظر لها سليم بشفقة، حقاً يشفق على حالتها ليحتضنها وهو يرتب على ظهرها بحنان.
سليم بحنان: خلاص، اهدي.
شمس: عايزة أعرف كل حاجة يا سليم.
سليم: هعرفك يا شمس، كل حاجة هتعرفيها بليل.
ليقول كلمته وهو يخرج من الشقة بأكملها.
على الجهة الأخرى كانت تجلس زمردة وهي تفكر في حياتها. فهي نزلت إلى مصر من أجل هدف واحد فقط وهو "الانتقام".
_ممكن أقعد معاكي شوية؟
لترد بابتسامة: طبعاً.
_ليه مجتيش ليا من ساعة ما نزلتي؟
لتقول بشرود: كنت بأخد راحة، بفكر في اللي جاي.
_صدقيني اللي هتعمليه ده هو الصح.
_أنا بقالي سنة كاملة بنسى يا عز. سنة قضيتها في أمريكا بحاول أقنع نفسي إني خلاص بقيت كويسة وإني هنسى. لكن مبعرفش. بتيجي في أحلامي. حاسة إن أنا السبب في ده.
_أنتي مالكيش ذنب يا زمردة.
لتقول بدموع: أنا اللي خليتها تروح.
_يا روحي، ده قدرها. أنتِ بتشيلي نفسك ذنب وخلاص.
_هي كانت روحي يا عز. كنت بحبها أوي. مكنتش صديقتي لأ، كانت أكتر من أخت ليا فعلاً. بعدها قصر عليا في حاجات كتير أوي.
_ادعيلها بالرحمة، وأديكي أهو هتاخدي حقها.
_مش هقدر. بتمنى إني أقدر أعمل كده فعلاً.
_أنتي قدها، متقلقيش. أنا جنبك.
وعلى الجهة الأخرى كان سليم يدلف شركته بكل ثقة، يسير بخطوات ثابتة.
بسنت بفرحة: نورت.
سليم: خلي السكرتيرة تيجي على المكتب.
وقفت بسنت وهي تنظر له بغيظ، فهي جعلت المصمم يصمم لها هذا الفستان خصيصاً لكي تلفت انتباهه وهو لم يعيرها من الأساس.
بسنت: آه يا سليم، أنت زهقتني يا شيخ وتعبتني.
_نعم يا آنسة بسنت.
بسنت بتكبر: اسمي أستاذة بسنت. وروحي شوفي سليم بيه عايزك ليه.
السكرتيرة بغيظ: حاضر. لتكمل في سرها: إنسانة حيوانة وملكيش أي ستين لازمة في الوجود أصلاً.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس نادين في الصالة وشمس تنظر لها بغيظ.
شمس: طب أعرف انتي جيتي وقاعدة عمالة تبصي للسقف بغيظ ليه؟ هو عامل معاكي مشاكل طيب؟
نادين: بقولك إيه، اسكتي. أنا مش طايقة نفسي أصلاً.
شمس: طب أنا مالي جاية عندي لييه؟ وأنا أصلاً مش طايقة نفسي لوحدي.
نادين: استحمليني، مش أنا صديقتك المقربة. من واجبي تستحمليني.
شمس: أووف، طب قومي نروح للدكتورة الزفتة دي.
نادين بهبل: روحت ليها.
شمس: من غير ما تقوليلي.
نادين: انهدي بقى، كنت قريبة من المكان فروحت.
شمس: المهم، قالتلك إيه؟
نادين: يخصك في حاجة؟
_أنتي هبلة يا بت، الموضوع بتاعي أصلاً.
نادين: طب تمام، قالتلي إن سليم هو اللي قالها كده.
شمس بصدمة: نعم؟!
_أهو هو ده اللي عملته بالظبط بقى.
_مستحيل سليم يعمل كده.
_والله أنا قولت كده ومش مصدقة إن سليم يعمل كده. هي وراها حاجة.
_طب إيه، هي بتكدب يعني؟
_تؤ، مظنش إن هي بتكدب.
_أومال؟ آآآه فهمت قصدك إن حد انتحل شخصية سليم.
_بالظبط كده. حد كلمها على أساس إنه سليم عشان لما إحنا نعرف يبقى سليم هو اللي وقع فيها وتقلب عليكم انتوا الاتنين تاني.
شمس بحزن: ليه الإنسان بيعمل في أخوه الإنسان كده؟
نادين: عشان أخوه الإنسان ده ابن كلب.
شمس: قليلة الأدب، متربتيش.
نادين: جوزك فين؟
شمس: راح حفلة الشركة.
نادين: وأنتي قاعدة كده؟
شمس: مرضيش ياخدني والحرباية بسنت هتبقى هناك.
نادين: أخيراً اقتنعتي إنها حرباية.
شمس: احم، أنا كنت حاسة في الأول والله. وحسيت نفسي غبية سيكا لما قعدت مع نفسيتي كده وفهمت إنها حربوءة.
نادين: يا غتي، شاطرة. حبيبة مامي يا ناس.
شمس: بت، سليم قعد يقولي ألغاز النهاردة كتير أوي.
نادين: ألغاز إيه؟
_قالي إنه كان عايز يكسرني زي ما هو كسرها، وإنه زهق من العيشة اللي إحنا فيها دي مع بعض ولا كأننا مع بعض. وحاجات كتير أوي. وقالي هيفهمني كل ده إنها رده عشان حياتنا ترجع طبيعية.
نادين: ينتقم من مين؟ يا اما هو مش عارف إني وراكي ولا إيه؟ بقولك الواد ده شكله برج الجوزاء وهيجنن أمي معاه أصلاً. فيلم نفسه كده عشان أنا خلقي ضيق بصراحة.
شمس: معرفش يا أختي.
نادين: أنا جتلي فكرة بس لو عملناها هيبقا فيها طلاقك.
شمس: هيهيهي، قولي يا أختي. هي مجتش على دي. الطلاق جاي على أي حال.
_نروح الحفلة.
_معنديش أي مانع، بس سليم مش هيسكت وهيقلبها فعلاً.
_وبما إن أنا معنديش سليم في حياتي، فهاروح عادي جداً.
_آه يا واطية.
_بصي، انتي تقعدي هنا كده في بيتك وأنا هظبطلك دنيتك والله. وبالمرة أشوف الحرباية بسنت عشان في حاجات كتير في دماغي عايزة أعملها.
_طب وأناااا؟
_أنتي مش عايزة تطلقي أكيد. أنتِ عندك اللي يلمك. أنا للأسف لسه. خليكي في بيتك بقى لحد ما جوزك يجي ونشوف هيحصل إيه. وأنا هاروح أشوف الواد أحسن يتشقط منك، ولا نقعد إحنا الاتنين والواد اللي حلتك يتشقط.
_لا، انتي تروحي وأنا هقعد أستنى.
كانت شمس تقلب في هاتفها وجدت ما أغضبها بشدة. طلاق تلاتة لأني جاية معاكي، البيه مقضيها مع الهانم في الحفلة.
_في إيه؟
_خدي شوفي.
لتأخذ نادين الهاتف لتجد صورة بسنت مع سليم وبسنت مقربة منه بشدة.
_لأ، لو كده يبقى ليكي حق تروحي.
وعلى الجهة الأخرى.
_بسنت، خلاص أنا زهقت، ابعدي بقى.
_الله، في إيه يا سليم؟ دي صورة.
_خدتي الصورة بره بقى.
_رجال الأعمال وصلوا، ياريت تخرج.
_هخرج، بس اطلعي بره يا بسنت.
لتقول بغيظ: حاضر يا سليم. لتكمل في سرها: لوح تلج، جتك نيلة باردة.
عند شمس ونادين.
_الله يهدك، إيه ده؟
شمس: فستان، عايزة إيه؟
_أنتي ناوية على قت*لك النهاردة صح؟
_في إيه، ده فستان أسود سادة.
_وعليكي إنتي إيه ياختي؟
_مش ذنبي إن أنا كيرڤي.
_هيهيهي، وربنا سليم ما هيعديها. يخربيت عنادك.
_بقولك إيه، الفستان محترم. أنا ماليش دعوة.
_ما هو المشكلة إن الفستان فعلاً محترم. معرفش عامل عليكي كده ليه.
_طب أرجوا من جنابك نمشي عشان زمانهم جابوا زين ويزن.
نادين بضحك: متقلقيش، سليم بيحبك.
حب أه ياختي، طب يالا.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس فتاة أقل ما يقال عنها إنها جميلة في السيارة المتوجهة إلى شركة سليم نصار. فتاة تشبه الأميرات بتلك الشعر التي يتخلله خصلات ذهبية لامعة وعينيها التي تشبه العسل في نقائه. ورغم كل هذا، وجهها يظهر عليه الحزن كثيراً. رغم ما مر عليها لا تقدر أن تتخطاه من حياتها. رغم مرور سنة كاملة على فراقه مازال يستحوذ تفكيرها وقلبها النابض. لا تعلم لماذا اختار الفراق بعد قصة الحب التي كانت بينهم. وأخيراً توقفت السيارة أمام الشركة لتنزل منها رحيق وهي تدلف إلى الشركة.
بعد مرور دقائق كانت تدلف شمس ونادين إلى الشركة بثقتهما المعتادة. لتقابلهم بسنت.
_إيه ده، مدام شمس بذات نفسها هنا؟ ولا نقول آنسة؟
نادين ببرود: يخصك في حاجة؟
_تؤ، مظنش.
نادين بنفس البرود: تؤ، أكيد ميخصكيش.
شمس: أكيد مش هاخد إذنك وأنا جايه شركة جوزي. قالت جملتها ببرود لتتركها وهي تستشيط غضباً.
نادين قبل أن تذهب لتخفض رأسها قليلاً وتقول: ياريت لما تيجي تلعبي على حد، ميبقاش شمس وسليم، وخصوصاً وأنا معاهم. مش هتعرفي. لما تيجي تنتحلي شخصية حد بعد كده ابقي العبيها حلو. لتعتدل في وقفتها وهي تمسح الغبار الوهمي الذي على كتفيها وتقول: الفكرة حلوة بس محتاجة تعديلات. مع التمرين هتتظبط. قالت جملتها لتتركها تنظر لها بصدمة، كيف لها أن تعلم كل هذا.
بسنت بصدمة: واضح إني استخفيت بيكي إنتي بالذات، بس ملحوقة.
_حسبي، خدي بالك.
نادين بأسف: آسفة جداً والله. كانت تتحدث وهي تمسح فستانها ولم ترفع عينيها حتى الآن.
_معلش، أنا اللي آسف. فستانك باظ.
_ولا يهمك، أنا اللي خبطت فيك.
لترفع نظرها إليه وتنصدم من الذي تراه.
_هو انت؟
_أنا، إزاي مش فاهم؟
نادين بصدمة وتوتر.
احم، لأ خلاص خلاص.
_آهدي طيب، في إيه؟
نادين بتوتر بالغ.
هاا، لأ مفيش، عن إذنك.
لتتركه نادين وهي متوترة بشدة، تريد أن تبتلعها الأرض حاليًا من كثرة إحراجها.
طارق باستغراب.
مالها دي؟
وعلى الجهة الأخرى كانت شمس تفتح باب المكتب لكي تدلف، ولكن وجدت ما صدمها بشدة حقًا. الصدمة احتلتها، ظلت مبحلقة بذهول شديد.
رواية انتقام خارج حدود المنطق الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة نجاح
رحيق بزهول.. انتي مستحيل ..
شمس بصدمه تحاول أن تستوعبها.. انتي ازاي هنا احنا قلبنا عليكي الدنيا ..
رحيق بعصبية ودموع تترقرق في عينيها.. سليم أي اللي جاب دي هنا انت منزلني من أمريكا عشان ارجع للي كنت فيه تاني ..
شمس بعدم فهم.. انت تعرفها يا سليم ..
رحيق بجنون.. سليم، انت تعرف دي منين ..
سليم بغضب.. بس بقا اسكتوا انتو الاتنين ..
رحيق. أنا أبقى أخته انتي هنا ليه ..
شمس بصدمه. نعم انتي تبقي أخته مستحيل ...
رحيق ببكاء. مين دي يا سلييييم ...
سليم بعصبيه شديده. دي مراتي يا رحيق مراااتي ...
أخذت رحيق تبكي بشدة لقد تذكرت كل ما مر عليها، كل ما حاولت أن تنساه خلال سنة كاملة تذكرته عندما شاهدت شمس ...
سليم بهدوء. اهدي يا رحيق اهدي أنا جنبك ...
شمس بصراخ.. أنا ازاي كنت غبية كده لا بجد مش مصدقة ...
سليم. أنا هسكت مين فيكوا بقا أنا اللي زهقت ...
شمس. رحيق نصار أخت سليم نصار وأنا غبية ومكنتش أعرف ليه يا سليم كنت عايز تنتقم مني ليه أنا عملتلك أيييه ؟!!
سليم بصراخ عليها. أخوكي اللي عمل يا شمس كسر أختي بعد ما كانت بتعشقه وفي الآخر يقولها أسف مش قادر أكمل أنا ليه أختي تنكسر ليه ...
شمس ببكاء شديد. وأنا ليه أتوجع يا سليم، انت نهيت آخر ذرة حب كانت في قلبي اتجاهك دلوقتي أقدر أقولك أنك بقيت ولا شيء بالنسبة ليا فعلاً كل شيء انتهي ...
قالت كملتها لتخرج من المكتب وهي في حالة تقطع نياط القلب حقًا ....
نادين بخوف. شمس مالك ..
أخذت تجري شمس ولم تهتم لكلامها ...
سليم بخوف عليها. نادين خليكي جمب رحيق هي جوه وأنا هاروح وراها ..
خرج سليم هو الآخر، ظلت نادين واقفة ولم تفهم شيء حتى الآن صديقتها تخرج وهي تبكي بقوة وسليم يجري خلفها لكي يلحقها ماذا يحدث مع هؤلاء ؟!!
بالأسفل كانت تسير شمس في الشوارع والمطر ينهال فوق رؤوسها ليختلط ماء المطر مع دموعها التي تنزل بصمت شديد، لتتفاجأ باللذي يمسك يديها لكي يوقفها...
سليم. اقفي يا شمس ...
شمس وهي تبعده عنها بقوة.. ابعد عنييي بقاا مش عايزك في حياتي ..
سليم. شمس اهدي انتي مش فاهمه حاجة ..
شمس ببكاء. لا أنا فاهمه كل حاجة يا سليم، انت بتنتقم مني عشان أنا أخت اللي كسر قلب أختك صح قول صح... أنا عايزة أقولك أن اللي بتنتقم منه ده ميت أصلااا ..
سليم بصدمه. ميت إزاي ؟!!
شمس ببكاء وهي تتذكر ما حدث معها منذ عام.. مات يا سليم، مات وهو بيحب أختك وعشان ميوجعش قلبها عليه طلع هو اللي كل*ب وحيو*ان وأنه شخص زبا*له ومش عايز يكمل في العلاقة لتكمل ببكاء شديد وهي تحاول أن تأخذ نفسها بقوة.. سابها لما عرف أنها أيامه الأخيرة يا سليم مازن مات وهو بيعشق أختك مكنش عايز يوجعها عليه...
ظل سليم ينظر لها بصدمة يحاول أن يستوعب ما تقوله... هل حقًا توفي؟! هل فعل كل هذا من أجل أخته أي عشق يفعل هذا ؟!!!!
شمس ببكاء.. انت مكلفتش نفسك يا سليم تسأل عن الموضوع خدته بشكل سطحي، صدقني كنت أتوقع أن انتقامك أي شيء تاني إلا مازن، عندي مازن وانتهت كل حاجة بينا فعلاً.
كادت أن تذهب، ليمسكها من يديها بقوة يقربها منه حتى أصبح وجه مقابل لوجهها ...
سليم. وأنا مش هسيبك يا شمس ..
شمس ببكاء.. انت سايبني من زمان يا سليم ..
سليم وهو يشاور على قلبه.. كنت بحاول بس ده كان بيمنع كل مرة ..
شمس بصراخ.. ده لو كان بيمنع زي ما بتقول مكنش ده كله حصل في حياتنا، ابعد عني يا سليم حياتنا بقت مستحيلة ..
سليم. مش هسيبك تمشي ياشمس ...
شمس ببكاء. وهنا كانت النهاية لقصتنا وهي الطلاق يا سليم ..
لتبعد يده عنها بقوة وهي تجري بين الأمطار كاد أن يذهب خلفها ولكن أتى شخص ما ...
_ أخت حضرتك يا فندم انتقلت للمستشفى ...
سليم بخوف على أخته.. أيييييه ؟!!!!
ليذهب إلى سيارته سريعًا لكي يلحق شقيقته ..
قبل ما يحدث هذا بعدة دقائق، عندما خرج سليم من الشركة ودخلت نادين غرفة المكتب ...
نادين بصدمة.. مستحيل رحيق ..
لتنظر رحيق إلى الصوت... نادين ..
نادين بفرحة.. انتي رجعتي تاني دي شمس هتفرح أوي ..
رحيق بصراخ.. انتو عايزين مني أي ابعدوا عني بقا ...
نادين بعدم فهم. مالك يا حبيبتي اهدي بس ...
رحيق. شمس اتجوزت أخويا عايزة توجع قلبه زي ما أخوها عمل فيااااا ..
نادين بصدمه. انتي أخت سليم ..
رحيق ببكاء.. أنا كنت بحبه ليه سابني يا نادين، ليه يعمل فيا كده، خلاني أكرهه يا نادين، شمس أكتر واحدة كانت عارفة بعلاقتنا، وفي الآخر يقولي أنا مش قادر أكمل.. أنا بحبه يا نادين ..
بكت نادين على بكائها فهي وصلت الخيوط ببعضها ... رحيق لا تعلم بموت "مازن" لذالك تظن أنه تركها ولا يريد أن يكمل في علاقتهم ...
نادين. بس انتي مش فاهمه حاجة يا رحيق ..
كانت رحيق تبكي بقوة كل ذكرياتهم استرجعتها منذ أن رأت شمس أخذت تتذكر كل تفصيلة بينهم، حتى أخذ جسدها يهتز بقوة ....
نادين بخوف.. رحيق اهدي ..
لتذهب إليه وهي تحتضنها بقوة لعلها تهدأ ...
رحيق ببكاء.. كنت بحبه ومازلت بحبه يا نادين ...
قالت جملتها ثم أُغشي عليها ...
نادين بخوف.. رحيييق ...
لتخرج نادين من الغرفة أخيرًا وهي تستنجد بأحد ما..
طارق.. في حاجة يا آنسة ..
نادين بخوف.. رحيق أُغمي عليها ..
طارق بصدمه. هي جت ..
ليدلف طارق سريعًا غرفة المكتب، وهو يحملها ويتوجه بها إلى سيارته ومعه نادين ...
الوقت الحالي ...
كان يدلف سليم المشفي وهو خائف بشدة على صغيرته ..
سليم. فين رحيق يا طارق ..
طارق بهدوء. اهدي يا سليم أختك جوه وإن شاء الله خير ...
سليم. أي اللي حصل ..
نادين. محصلش يا سليم فضلت تعيط وأُغمي عليها، فين شمس ...
سليم. مشيت ..
نادين. نعم ؟! مشيت إزاي في الحالة دي يا سليم انت كنت شايفها عاملة إزاي ولا الجو بره عامل إزاي ...
سليم بهدوء. هي اللي مرضيتش تيجي يا نادين ..
نادين بعصبيه.. وهي من أمتى بتعمل حاجة انت مش عايزها تحصل ...
قالت جملتها بغضب لتخرج من المستشفى وهي تتصل على شمس ولكن لا رد منها وإلى الآن نادين لا تدرك ما حدث معهم...
وعلى الجهه الأخرى كانت تجلس شمس في أحد الشوارع وهي تبكي بقوة.. فهي قد تذكرت أخاها، كانت تعشقه حقًا فهو توأمها التي كانت تعشقه وبشدة فهم روح واحدة، تذكرت عندما علم بمرضه وهو "الكانسر" ...
Flash back....
شمس ببكاء.. انت هتخف يا مازن متقولش كده ..
مازن. يا قلبي بلاش دموعك دي، أنا مش زعلان ومش حابب أشوف دموعك دي نهائي، انتي عارفة أن أكتر حاجة بتوجعني دموعك ..
شمس. وهي تحتضنه.. متسبنيش يا مازن، مش هقدر أعيش من غيرك ...
مازن بمرح.. يالهوي عليا انتي موتيني خلاص أهدي يا محاسن ..
شمس. عبوشكلك يا بارد ..
مازن بهدوء. رحيق ..
شمس. مالها ..
مازن. رحيق متعرفش مهما حصل متعرفش يا شمس ...
شمس بزهول.. نعم إزاي متعرفش يعني ..
مازن. هو ده اللي عايزه يحصل يا شمس، رحيق متعرفش ..
شمس.. كده كده هتعرف يا مازن مينفعش كده انت أناني ..
مازن بحزن. مش عايزها تتوجع يا شمس ..
شمس ببكاء. هتكرهك يا مازن ..
مازن بهدوء قاتل.. أحسن ما تتوجع عليا مش عايزها تتوجع يا شمس عايزها تكمل حياتها ...
شمس. ده جنون كده مش هتكمل حياتها قد ما هتكرهك ..
مازن. أنا واخد القرار يا شمس وهقبلها النهارده وهقولها أني مش عايز أكمل في العلاقة ..
شمس.. مازن انت ليه واخد الموضوع على أساس أنك خلاص حياتك بتنتهي ..
مازن بوجع.. وده اللي بيحصل فعلاً يا شمس أنا مش هضحك على نفسي ..
شمس ببكاء.. هتتعالج يا مازن ..
مازن بابتسامة.. طبعًا يا روحي ..
قال جملة وهو على يقين تام أنها لم تتحقق فهو علم من الطبيب أنه في مرحلته الأخيرة وأن حالته متأخرة كثيرًا، وأنها حقًا أيامه الأخيرة ...
شمس. بلاش تعمل اللي في دماغك يا مازن ..
مازن.. اللي عايزه ربنا هيكون يا روحي، أهم حاجة الدموع دي مشفهاش طول ما أنا معاكي بلاش نكد بقا ...
شمس وهي تحتضنه.. بحبك يا أحلى توأم في العالم ...
BACK....
فاقت من ماضيها على صوت أحدهم ومازالت الدموع على وجنتيها ....
_ مدام شمس، انتي بتعيطي ..
شمس وهي تمسح دموعها.. لا ده المطر يا هاشم ..
هاشم. طب انتي قاعدة والجو عامل كده ليه روحي، هتتعبي كده ...
شمس. حاضر أنا قايمة أروح أهو ..
هاشم. تعالي أوصلك ..
شمس. مالوش داعي أنا هركب تاكسي ..
هاشم. تعالي طيب هوصلك ..
ليأخذها هاشم وهم يقفان لعل يأتي سيارة أجرة ولكن بسبب الطقس الممطر لا يوجد سيارات في الطريق ...
هاشم. الجو وحش يا شمس تعالي اركبي العربية وهوصلك المكان اللي انتي عايزاه ...
شمس بضعف.. متشغلش بالك يا هاشم شوف انت رايح فين ...
هاشم. متقلقيش مني والله، أنا عايز راحتك ..
شمس. تمام ..
لتركب معه السيارة وهي تقول له عن عنوان أهلها...
وعلى الجهه الأخرى كان يجلس سليم وهو يلعن نفسه بشدة وعلى تسرعه في حل الأمور يعلم أنه المخطئ في هذا القصة فهو أخذ الأمر من وجه شقيقته ولم يبحث عن السبب الرئيسي وإلى أين ذهب أخاها حتى لم يكلف نفسه أن يسأل عنه شمس إلى أين هو كل ما فكر به أنه من المؤكد أنه خارج البلاد هذه الفكرة الوحيدة التي عمل على أساسها ...
طارق. مالك يا سليم ..
سليم.. تعبت حقيقي تعبت ..
طارق. استهدي بالله بس ..
سليم. لا إله إلا الله ..
طارق. كل حاجة ليها حل ...
سليم. مظنش أن دي هيبقا ليها حل، مازن ميت يا طارق ..
طارق بصدمه. إزاي ..
سليم بندم. طلع عنده الكانسر ومات ومقلش ل رحيق عشان ميوجعهاش ..
طارق بزهول حقيقي.. مستحيل مفيش كده ..
سليم. مازن أخو شمس مراتي ..
طارق بصدمه.. سليم انت عاملت إيه بالضبط ..
سليم. هببت كل حاجة يا طارق ولاول مرة أحس أني غبي ...
طارق. لا فهمني حصل إيه ..
سليم. مش هينفع بحاجة لو فهمتك كل حاجة باظت خلاص.. ورحيق مينفعش تعرف، لو عرفت هتدخل في انهيار عصبي زي ما الدكتور لسه قايل، رحيق متنفعش تعرف باللي حصل وبموت مازن ..
طارق.. حرام عليك هتفضل طول عمرها فاكرة أنه سابها يا سليم.. أختك لسه بتحبه ..
سليم.
وانا عشان عارف ان اختي لسه بتحبه متنفعش تعرف بموت مازن دلوقتي.
طارق. اللي يريحك يا صاحبي.
وعلى الجِهة الأخرى كان يجلس يزن في شقته.
ليأتيه مكالمة هاتفية تحثه على أن يذهب إلى اللواء سريعًا في أمر هام.
في الغرفة الخاصة باللواء فاروق نجيب، كان يدلف يزن وهو يفعل التحية العسكرية.
يزن. اهلا بيك يا فندم.
اللواء. اقعد يا يزن.
يزن. تحت أمر حضرتك يا فندم.
اللواء. الفريق هيجتمع وهبدأ أشرح مهمتكم.
يزن. الفريق كامل بالفعل يا فندم.
ليأتيه صوت أحدهم: لسه أنا.
لينظر يزن باتجاه الصوت وينصدم بشدة!