تحميل رواية «انتقام بإسم الحب» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتي اتجننتي في عقلك ضربتي الراجل في الشارع؟ قدام اللي يسوى واللي ميسواش. ليه عملك إيه عشان دا كله؟ كنتي عايزاني أشوفه بيضرب أختي ومدخلش؟ بصتلها بغيظ وقالت بحقد: وما ضربتيهوش. أنتي مش هترتاحي غير لما تموتيني. ناقصة عمر إنتي وأختك. قدري كان ضربك في الشارع، ولا صحابه دخلوه وواحد فيهم رفع إيديه عليكي إنتي وأختك، كنتي هتعملي إيه؟ ردي عليا يا كبيرة يا عاقلة. رنيم رفعت عينيها من على الأرض بخوف: ماما، هو اللي رفع إيديه الأول وكان هيضربني. لولا غزل اتدخلت كان زمانه ضربني قدام المدرسة كلها. بصتلهم والدته...
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة الشاهد
قاسم اتصدم أول ما شاف غزل مراته قاعدة على طرف السرير جنب موسى وحاطة إيديها على وشه. فتح الباب ودخل بندفاع.
قاسم بغضب عارم: أنتي بتعملي إيه في أوضة أخويا؟
بصتله غزل بخوف وارتباك: قاسم، صحيت إمتى؟
قبل ما قاسم يتكلم، خرج منصف من الحمام وهو ماسك في إيديه منشفة صغيرة. بص لـ قاسم بقلق: مالك يابني صوتك عالي ليه؟
قاسم بص لها بحد: انتوا بتعملوا إيه هنا في الوقت ده؟
غزل بصت في الأرض بحزن: موسى حرارته عالية وجدي جه خبط وقالي أجي أشوفه، بس مردتش أصحيك.
مسكت الترمومتر من فمه وهي بتتجاهل وجوده: حرارته نزلت عن الأول. كملت وهي بتقوم من على السرير: كفاية كده كمادات وروح ارتاح أنت يا جدي وهو هيصحى الصبح كويس إن شاء الله. تصبح على خير.
عدت من جنبه وهي خارجة بجمود.
مسح قاسم على شعره بضيق واتكلم بهدوء: خلاص يا جدي حضرتك روح أوضتك ارتاح وأنا هفضل معاه.
منصف: بس ياريت قبل ما تقعد معاه تروح تشوف مراتك الأول.
راح قاسم لغرفة غزل. اتلقاها نايمة على السرير ومغطية وشها كويس. قفل الباب وقرب منها بهدوء.
ابتسم بحب وهو بيلفها ليه بحنان: مالك اتعصبتي أوي ليه؟
بصتله بضيق وهي بتقوم تقعد قدامه واتكلمت بعصبية: لا والله، وانت مش شايف أنت عملت إيه؟ أنت شكيت فيه.
قاسم: تبقي عبيطة لو فكرتي إني شكيت فيكي. أنا بس اتعصبت أول ما شوفتك قاعدة جنبه وأي واحد تفكيره هيروح لكده. بس علشان أنا عارفك كويس عمري ما هشك فيكي.
غزل بعدت عنه بحزن: لا يا قاسم، نظرة عينك وأسلوبك معايا ميقولش غير إنك شكيت فيه.
خدها في حضنه بحب واتكلم بحنان: وليه متقوليش إني بغير عليكي؟ أنا آسفة يا ستي لو زعلتك، بس بجد مكنتش أقصد أزعلك.
خرجت من حضنه برقة وأدته ضهرها ونامت: تصبح على خير يا قاسم.
اتنهد قاسم بضيق وقام من جنبها. خرج من الغرفة.
في الصباح...
صحت غزل بصت جنبها اتلقته نايم. بعدت إيديه من عليها وقامت بهدوء. غيرت لبسها وخرجت تجهز الفطار.
بعد فترة حست بـ قاسم بيحضنها من الخلف وهو بيميل لمستواها، قبل وجنتها بحب: يا صباح الورد.
غزل بابتسامة: صباح النور.
بيدفن رأسه في عنقها يستنشق رائحتها بعشق جارف: محستش بيكي لما صحيتي.
غزل سابت اللي في إيديها وهي مش عارفة تلم أعصابها من لمساته الحنونة وهمست برقة: قاسم ابعد.
ضمها ليه أكتر وهو بيهمس جنب ودنها بمكر: مش هبعد.
غزل شهقت برقة لما عضها بلطف: قاسم بجد ابعد، ممكن جدك أو موسى يصحوا في أي وقت.
لفها ليه وحصرها في رخامة المطبخ واتكلم بحب: ما أنا مش هسيبك غير لما تفكي الوش ده.
غزل بابتسامة على طريقته اللطيفة اللي بيصلح بيها: خلاص مافيش حاجة حصلت، حصل خير.
قربها ليه أكتر وهو مركز مع شفايفها. اتوترت غزل وحطت إيديها على كتفه تبعده بارتباك وهي باصة في عينيه بتوهان: قاسم.
دقات قلبه بدأت تتسارع عند سماع اسمه الخارج من بين شفايفها كأنغام موسيقى بالنسبة ليه: يا عيون قاسم...
احمرت وجنتها من خجلها المفرط مما زادها جمالاً. غمضت عينيها بقوة بابتسامة رقيقة.
فاقت على صوت خبط على باب غرفتها هي وقاسم وكان منصف. بعدت عنه بسرعة أول ما سمعت صوت منصف ورجعت تكمل الأكل بارتباك شديد.
ضحك قاسم بخفوت عليها وعلى طريقتها الطفولية وخرج يشوف الجد: صباح الخير يا جدي.
منصف: صباح النور، موسى عامل إيه دلوقتي؟
: الحرارة نزلت عن امبارح بكتير.
: صحي ولا لسه؟ عايزين نمشي نشوف مصلحنا.
قاسم بحرج: أنا آسف على اللي حصل امبارح من غزل.
منصف بهدوء: مراتك معملتش حاجة غلط، وأنا لما أروح ليا تصرف تاني مع موسى على اللي عمله معاها. المهم أنت يا قاسم ترجع عن اللي بتعمله واللي في دماغك، محدش هيتعب غيرك لأن محدش بيتعب أوي غير لما بيحب أوي.
قاسم رغم ارتباكه الشديد اتكلم بجمود: أنا مش بتاع حب والكلام الفاضي ده.
منصف: يعني عايز تفهمني إن الفترة دي كلها قلبك مرقش لمراتك؟
قاسم بجدية: لا مرقش ولا هيرق، لأن مش دي اللي قاسم الدخاخني يحبها.
قاسم بص على الباب واتصدم أول ما شاف غزل قدامه.
غزل باستغراب من حالة قاسم واتكلمت بهدوء: الفطار جاهز.
مشيت من قدامه بسرعة قبل ما دموعها تنزل وتبين ضعفها قدامهم. دخلت المطبخ وهي حاسة إن قلبها اتكسر. ميت حتة من كلام قاسم وفضلت الجملة تتردد في دماغها "لا مرقش ولا هيرق لأن مش دي اللي قاسم الدخاخني يحبها". هو فعلاً مش بيحبني؟ طب لو هو مش بيحبني إيه اللي خلاه يتجوزني؟ ابتسمت بدموع واتكلمت بمرارة. يبقى اتجوزني عشان يرد القلم اللي ابن عمه خده.
ضحكت بوجع وهي بتمسح دموعها وخرجت وهي بتحاول تبتسم بالعافية. حطت الأطباق على السفرة.
قاسم لاحظ تغيرها والدموع المحبوسة في عينيها وعرف إنها سمعت كلمة مع الجد. فضل ساكت عشان ميضايقهاش قدامهم. اتضايق أكتر إنها رفضت تفطر بحجة إنها هتخلص حاجات وراها ودخلت المطبخ.
منصف خد موسى ومشوا بعد ما فطروا.
غزل أول ما سمعت صوت غلق الباب مسحت دموعها بسرعة وبصتله بهدوء وهو بيقعد قدامها على السرير.
بصتله في عينيه واتكلمت بضياع: قولي يا قاسم، حبتني؟
بصلها بتفاجؤ من سؤالها وهو بيتأمل عينيها الدامعة بصمت.
دموعها بدأت تنزل على خدها بوجع واتكلمت بشهقات: السؤال صعب أوي كده. أدي انت مش بتحبني ولا أنفع لك، ليه اتجوزتني؟
بصلها وهو حاسس بندم شديد: غزل، اهدي.
صرخت في وشه بانفعال وهي بتقوم من قدامه بجنون: متقوليش اهدي! بالعقل كده أهدى إزاي لما أسمع جوزي بيقول إنه مش بيحبني ولا أنفع له؟ أما أنا فعلاً زي ما بتقول، منفعة ليك؟ اتجوزتني ليه؟ ليه وأنت عارف إني بحب واحد تاني!
قطعها قاسم بحد وهو بيمسكها من إيديها المحروقة بعنف: اسكتي ومش عايز أسمعك تجيبي سيرة أي واحد تاني.
بصتله في عينيه بصدمة ودموع وهي بتحاول توجعه: الحقيقة بتوجع، مش كده؟ بس هي دي الحقيقة. وأنا من غبائي وقلبي الساذج بدل ما أكرهك... حبيتك.
كملت وهي بتضحك بوجع وعينيها دمعت بحزن: شوفت غبائي؟ حبيتك بجد، حبيت أكتر إنسان مينفعش إني أحبه. ونسيت أكرم خطيبي اللي كان بيتمنالي الرضا، أرضى عشان مين؟ عشانك أنت!
ضغط على إيديها بقسوة. غمضت عينيها بألم وهي حاسة إن إيديها هتتكسر. في إيديه وبدأ الوجع يزيد عليها.
قاسم بص لها بغضب مهلك وهو بيتكى على كل حرف بيخرج منه بقسوة: قولتلك متجيبيش سيرة أي راجل تاني على لسانك، وإلا هقطعه.
غزل بصت له بألم. بس ألم قلبها كان أكبر بكتير من ألم إيديها. هزت رأسها بحزن: مكنش في إيدي حل تاني غير إني أوافق أمضي على عقد الجواز منك بعد ما عمي حبسني وضربني. بس مش هنسى القوة والجبروت اللي شوفتهم منك. كنت بكذب النظرة دي بعد ما شفت حنيتك عليا، بس طلعت غلطانة عشان كل حاجة بانت على حقيقتها وكانت كدبة.
قاسم قلبه رق لما شاف الدموع في عينيها ونظرة الحزن اللي وجعت قلبه.
صرخت غزل بألم لأن وجع إيديها زاد عليها. سابها قاسم بسرعة.
بصت لإيديها اللي بدأت تنزف وهي بتعيط بقوة.
قاسم بص لها بندم: أنا...
غزل قطعته بصريخ وهي بتبكي: أنت إيه... أنت واحد أناني مبتحبش إلا نفسك. مش كفاية كل اللي عملته معايا؟ اتجوزتني غصب وسرقتني من خطيبي واتضربت بالسكينة وكنت هموت... بسببك أنت وابن عمك. وبعدها حد يحاول يخنقني. دا كله ليه؟ عشان حتة قلم؟ ما أنتوا لو كنتوا ربيتوه كويس مكنش حد وصل لكده.
قعدت على الأرض وهي بتضم نفسها وبتصرخ... بصوت مكتوم بكل قوتها بتحاول تخرج كل وجعها اللي حاسة بيه.
: أنا متلقتش حد أحتمي بيه منك ومن شر عمي اللي هو حمايتي. هو بنفسه اللي باعني... ورماني ليك على طبق من دهب. وأنا رضيت، والله العظيم رضيت. وقولت أكيد ربنا مش هيحطك في طريقي غير لو كنت خير ليا. ومرة واحدة اتلقيت نفسي بحبك ومش عايزة غيرك. بس أنت وجعتني... أوي يا قاسم، أوي.
رفعت عينيها الحمراء من شدة بكائها واتكلمت بصوت مجهد: اخرج برا. أنا عايزة أبقى لوحدي لو سمحت.
قاسم كان متابعها بحزن شديد ونفسه ياخدها في حضنه يخفف عنها وجعها. هز رأسه بهدوء وخرج من الغرفة. سابها تطلع كل اللي في قلبها وتحاول تهدى مع نفسها، لأن طول ما هي شايفاه قدامها هتفضل تعيط ومش هتقدر تهدى. قعد في الصالون بتعب وهو بيفكر فيها لغاية أما الليل طلع عليهم وهو لسه قاعد مكانه بيشرب سيجارة والدخان حواليه في كل مكان. سحب علبة السجاير من قدامه بعد ما خلص اللي معاه. اتضايق إنها خلصت.
خرجت غزل من الغرفة. استغربت من شكله ودخان سيجارته اللي في كل مكان. بصت على الترابيزة ولـ كمية السجاير اللي شربها بصدمة شديدة. بس اتنهدت بتعب واتكلمت بجمود: أنا وصلت لحل يريح كل واحد فينا. أنا عايزة أطلق.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة الشاهد
خرجت غزل من الغرفة واتصدمت من شكله والدخان المتناثر في كل مكان وكمية السجاير اللي شربها.
بصدمة، تنهدت بتعب وتكلمت بجمود:
"أنا وصلت لحل يريح كل واحد فينا إحنا الاتنين، أنا عايزة أطلق."
قاسم بص لها بصدمة حقيقية:
"نطلق... ولما ترجعي بيتكوا مطلقة بعد جوزك بيومين، الناس هتقول إيه؟"
غزل بدموع:
"ميهمنيش كلام الناس، أنا يهمني راحتي، وطول ما أنا هنا مش هاخد راحتي."
قاسم:
"إنتي محتاجة تفكري كويس، لأني مش هطلق يا غزل، إيه اتجوز وبعديها بيومين مراتي تطلب الطلاق؟ أنا آه ممكن أكون محبتكيش ومعرفش هحبك ولا لأ، بس من ساعة ما اتكتبتي على اسمي وأنا شايل مسؤوليتك ومش هسمح لأي حد يأذيكي أو يضرك، وإنتي كدا عايزة تشوهي سمعتك قدام الناس، وأنا مش هسمح لكده."
جلست على الكنبة ووضعت رأسها بين يديها بحزن شديد:
"إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ أنا حتى مش قادرة أفهمك، منين خايف عليا وبتحميني من كلام الناس، ومنين مش بتحبني؟"
نزلت على الأرض تحت رجليه وهي تنظر له بدموع:
"قولي الحقيقة وريح قلبي، إنت اتجوزتني عشان ابن عمك صح؟ رد عليا، اتجوزتني عشان موسى، آه أو لأ؟"
مسكها من كتفها، جعلها تقوم تقعد جنبه، ومسح دموعها بطرف يديه بحنان:
"أنا معنديش رد لسؤالك دلوقتي، بس أوعدك أول ما ألاقي الوقت المناسب هقولك."
غزل هزت رأسها باعتراض ودموعها بدأت تنزل بحزن:
"وليه مش دلوقتي؟ أنا من حقي أعرف أنا اتجوزت مين وليه، وليه أصلاً بتعمل معايا كدا؟ ما هو مش منطقي عشان خناقة تيجي تتجوزني، أنا حاسة إن الموضوع أكبر من كدا بكتير وأنا مش حمل أي صدمات تانية."
مسكت يديه، وضعتها على موضع قلبها بدموع ممزوجة بحزن شديد:
"إنت كسرت... قلبي يا قاسم، كسرت قلب كان متعلق بقشة عشان يحب، وأنا حبيتك ومش ندمانة على حبي، لأن محدش بيختار اللي بيحبه أو شريك حياته، أنا بس اللي وجعني إنك محسيتش بحبي ليك، أو حتى فكرة تفتح قلبك وتشوف حقي."
قامت من جنبه، دخلت غرفة الأطفال وقفلّت الباب بالمفتاح عليها من جوه، وجلست على الأرض، ساندة ظهرها على الباب وهي منهارة من البكاء.
قاسم كان قلبه بيتقطع عليها، وحاسس بندم شديد على كلامه. فضل مكانه وهو لأول مرة يعجز عن التفكير أو اتخاذ قرار.
بعد مرور شهرين، كانت غزل فيهم بتخرج من غرفة الأطفال تحضر الطعام وتنظف الشقة وترجع تدخل غرفتها تاني. حاول قاسم يكلمها كذا مرة، بس هي كانت بترفض الكلام معاه.
رجع من الشغل، دخل الشقة، شافها قاعدة على الكنبة قدام الشاشة. رمى المفاتيح على الترابيزة بإهمال، وقعد جنبها بإرهاق وهو مغمض عينه بتعب.
بصت له غزل، ومقدرتش تخبي خوفها عليه:
"إنت كويس؟"
قاسم فتح عينيه وهو يبص لها بصدمة من ما ترتديه، كانت لابسة قميص نوم موف وتضع مكياج تجميل بسيط مما زادها جمالاً. حاول يطلع صوته وتكلم بصوت بارد:
"الحمد لله."
وضعت الريموت جنبها وتكلمت برقة:
"هتغير الأول ولا أجهزلك الأكل؟"
تعدل في جلسته وهو يقلب في الشاشة:
"جهزي الأكل."
قامت من جنبه، دخلت المطبخ تحت عينيه التي تتابعها باشتياق شديد. غمض عينيه وهو يستنشق رائحتها الساحرة.
خرجت بعد فترة، وضعت الأطباق على السفرة، وراحت على الغرفة، خبطت برقة:
"قاسم الأكل جاهز على السفرة."
فتح الباب وخرج وهو يرتدي بنطال فقط وعاري الصدر. مالت وجهها، بصت للأرض بخجل شديد، وجلست معه على السفرة بارتباك وتوتر شديد. تناولت القليل، ودخلت المطبخ.
بعد دقائق، حسّت بجسمها كله اتخشب في مكانها لما حضنها من ضهرها.
غزل غمضت عينيها بتعب وتكلمت برقة:
"قاسم."
لفها ليه وهو مركز مع شفايفها باشتياق:
"يا عيون قاسم."
بصت له في عينيه بحب وتكلمت برقة:
"إنت بتعمل إيه؟"
قاسم شالها بين إيديه. غزل لفت يديها بتلقائية منها، وقاسم بيكمل كلامه:
"بعمل اللي المفروض يتعمل من زمان."
غزل بصت للغرفة باعتراض:
"إنت قولت إنك هتسبني براحتي."
حطها على السرير برفق وهو يحصرها بين إيديه ويبص في عينيها بحب:
"أنا قولتلك خدي راحتك، مش تنقلي كل حاجتك أوضة تانية وتسبيني شهرين عايشين مع بعض زي الأخوات. كفاية بعد بقا."
وضعت يديها على صدره العريض تبعده عنها برقة:
"قاسم ابعد."
ابتسم قاسم وهو يدفن رأسه في عنقها ويهمس بعشق وشجن:
"أنا بعدت عنك بما فيه الكفاية، وجه الوقت اللي أقرب فيه."
كانت نائمة جوه حضنه، مغمضة عينيها، وهو يمشي يديه على شعرها بحنان.
أخذ سجارة من علبة السجاير من جنبه. فتحت عينيها لما سمعت صوت تكت الولعة. أخذت السجارة من على شفايفه قبل ما يشرب منها برقة:
"إنت بتشرب سجاير كتير الفترة دي، كدا غلط عليك."
أخذ منها السجارة وهو يدفن رأسه في عنقها، وقبل رقبتها برقة:
"اتعودت عليها."
خبّت وجهها في حضنه بخجل مفرط:
"أنا آسفة... آسفة إني بعتك عني الفترة دي كلها." رفعت وجهها، بصت له في عينيه بدموع تلمع في عينيها. "بس أنا كنت محتاجة وقت أفكر فيه، بس مش عارفة آخد قرار، لأني مش هقدر أبعد عنك. هو ممكن الحب يجي مع الوقت؟"
رجع شعرها اللي نازل على عينيها ورا ودنها، وتكلم بحب:
"متتأسفيش على حاجة كانت غصب عنك، وطبيعي إن يكون ليكي رد فعل قصاد كلامي، بس كان قاسي شوية. ممكن الحب مجاش أول الجواز، بس أكيد هيجي أو جه. أنا من النوع اللي بعمل أفعال مش كلام."
غزل بابتسامة:
"على كدا حبيتني؟"
قاسم بابتسامة:
"عايزة إيه أكتر من كدا عشان تعرفي إني حبيتك وبحبك؟"
غزل عضت على شفايفها من خجلها المفرط بحركة خلت رغبة قاسم فيها تزيد. طفّأ السجارة وهو يهمس بكلمات الغزل جنب ودانها.
في الصباح الباكر، صحي قاسم، بصلها بابتسامة. شال رأسها من على إيديه، حطها على المخدة برفق، وقام من جنبها براحة. دخل الحمام، خرج بعد دقايق وهو ماسك منشفة صغيرة بينشف شعره.
تلقاها قاعدة على السرير بتفرك في عينيها. ابتسم بحب وهو يقرب عليها.
قاسم مال لمستها، قبل خدها بحب:
"صباح الخير."
غزل بابتسامة:
"صباح النور. رايح على فين النهارده؟ إجازة."
قاسم:
"عندي شغل مش هينفع يتأخر أكتر من كدا، فـ هقعد أروح المكتب أخلصه أنا والمحامي."
غزل:
"تروح وتيجي بالسلامة. هقوم أحضرلك الفطار."
قاسم راح على الدولاب:
"لأ، أنا هفطر في الشغل، يا دوب ألحق أوصل. ارتاحي إنتي."
"أنا هروح عند ماما النهارده أقعد معاهم شوية."
"تمام، روحي وأنا هعدي عليكي بعد الشغل أخده."
خلص لبسه، وقبل رأسها بحب، وخرج من الشقة.
رنيم كانت قاعدة في غرفتها بتذاكر، وباين عليها التعب. قطع تركيزها صوت تليفونها. مسكت التليفون باهمال، أول ما شافت الاسم، اتعدلت بسرعة وردت بارتباك وهي باصة على الباب بخوف.
"أنا مش قولتلك مترنش عليا طول ما أنا في البيت، قبل كدا."
"أنا مش عارف أشوفك ولا أتكلم معاكي بقالك أسبوع حابسة نفسك في البيت."
رنيم بتعب:
"إنت عارف إني تعبانة، وماما خايفة تنزلني الجامعة أتعب هناك."
"إنتي هتبقي معايا، متخافيش. هستناكي كمان ساعة. سلام."
قال كلامه وقفل التليفون قبل ما يسمع ردها. قامت رنيم لبست على استعجال، وقبل ما تخرج، اتفاجئت بغزل قدامها في الصالة.
حضنتها باشتياق:
"مش مصدقة إني شوفتك، من ساعة ما اتجوزتي وأنتي مش بتيجي."
هاجر بابتسامة:
"أي عروسة جديدة بتبقى كدا، أول جوزها بتاخد فترة عقبال ما بتتعود وتنظم حياتها."
رنيم بتوتر:
"أنا هقوم بقا، عندي محاضرة مهمة."
هاجر:
"هتروحي إزاي وإنتي لسه تعبانة؟"
"لأ، بقيت أحسن. وأنا بقالي أسبوع منزلتش، يعني ألحق ألم أي حاجة فاتتني."
في مكان ما، في غرفة فيها ضوء خافت، رنيم كانت قاعدة على السرير وهي باصة قدامها بشرود:
"تفتكر جوزنا في السر دا كان قرار صح؟"
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة الشاهد
رنيم بدموع: تفتكر جوزنا في السر دا كان قرار صح؟
رحيم و هو بيمشي ايديه على وشها و بعدين دفن رأسه في عنقها: تعرفي انك بجد وحشتيني. تعالي بقى.
رنيم بعدته عنها برقه و قامت من قدامه بحزن: رحيم بلاش. أنا بجد حاسه إني تعبانه.
قرب منها برفق حاوطها في السرير و كان لسه هيقرب منها بس رنيم قاطعته و قالت بدموع و تعب: رحيم لا لو سمحت. أنا بجد دايخه أوي و مش قادره و كمان خايفه. أنا هقوم أمشي.
رحيم بخوف شديد: مالك فيه إيه؟ أنتي باين عليكي التعب.
رنيم و هي ماسكه دماغها: مش عارفه بس مش قادره خالص. حاسه بدوخه جامده و صداع.
قالت كلمها و سندت رأسها على كتفه بتعب شديد و حست أن نفسها بدأ يقل... و دماغها تقلت و ألم في بطنها... غمضت عنيها و هي شبه فاقدة الوعي.
رحيم بخوف و هو بيهز وشها: رنيم ردي فيه إيه؟
حط المخده وراها و سندها عليها و قام بسرعه جاب مايه من اللي كانت على الكمود و راح عندها و حط الكبايه على شفايفها بخوف شديد و اتكلم بخوف و لهفه: اشربي المايه... أنتي كويسه؟ حاسه بـ إيه؟
شربت و بعدين اتعدلت و هي بتقعد على السرير و ماسكه رأسها بدوخه: مش عارفه مالي بس حاسه اني دايخه اوي. ممكن علشان مفطرتش.
رحيم: طب نامي انتي شويه لحد اما ترتاحي و انا هقوم اجيب اكل و عصير كلي و اشربي و امشي.
رنيم مسكت ايديه بدموع و اتكلمت بتعب: أنا عاوزه أمشي لو سمحت.
رحيم بقلق: بتعيطي ليه؟ أنتي تعبانه أوي كدا؟ تعالي نروح المستشفى.
رنيم بدموع: لا مش عايزه اروح في حتة. أنا عايزه اروح بيتي و دي اخر مره انا هاجي فيها هنا. أنا مش هحط نفسي في الموقف دا تاني و لا هكذب على ماما تاني. أنا حاسه إنك جايبني من الشارع و خايف من أي حد يعرف إني معاك. بس أنا اللي غلطانه من الأول مكنش المفروض اوافقك على حاجة زي كدا. لو سمحت أنا عايزة اروح بيتي.
رحيم بهدوء: أنتي زعلانه ليه؟ الأول انتي لو عايزه اروح اقلهم انا اتجوزتها بعد اللي موسى عمله مع غزل و طربقة جوزها بـ قاسم. تفتكري كدا هيوافقوا؟ الموضوع بالنسبالي و بالنسبالك معقد و محتاج تمهيد علشان تقدري تفتحيه مع اهلك.
رنيم بغضب: هنفضل لغيط امتا بنتقابل في السر و خايفه اجيلك؟ أنا بجد مش عارفه كان فين عقلي و أنا بوافق اعمل حاجة زي كدا.
قامت بتعب خدت شنطتها و فتحت الباب و مشيت.
قاسم بص لطفها بجمود و ضرب ايديه في الحائط من شدت غضبه.
هيثم كان قاعد على السرير بصص لـ ازهار: هتفضلي كدا لغيط امتا؟
رفعت وشها و هي بتقفل الكتاب اللي في ايديها بلا مباله: كدا اللي هوا إزاي؟ عايزني أعرف إن جوزي عارف واحده عليا و أقبله بابتسامة و أقولك وحشتني و أقابلك بالحضن؟
كملت و هي بتقوم من مكانها و بتقرب منه بدموع: قصرت معاك في إيه علشان تدور عليه برا؟
هيثم مسك ايديها بحب خلاها تقعد جنبه و اتكلم بحنان: أنا معرفش واحده غيرك والله العظيم ما أعرفها. كل الحكاية إنها عميلة عندي و أنا ماسك قضية جوزها و اتقابلت معاها علشان اتابع القضية.
ازهار بصتله بلهفه و هي بتمسح دموعها: بجد يا هيثم؟ يعني أنت متعرفهاش؟
سحب منديل من جنبه و مسح دموعها بحنان مفرط: لا معرفهاش. بس أنتي قوليلي مين اللي قالك؟
ازهار بتوتر: مش مهم مين اللي قالي. المهم إنك مطلعتش تعرفها.
أنتبهوا على صوت صريخ الخدامة و هي بتقول: الحق يا هيثم بيه. منصف بيه واقع... على الأرض و قاطع النفس.
نزل كل اللي في القصر بخوف شديد و خصوصاً هيثم. دخلوا غرفة منصف لاقوه واقع على الأرض. نزلت ازهار لمستواه و بدأت تقيس النبض بخوف شديد.
ازهار بخوف: نبضه بطيء. لازم يتنقل المستشفى بسرعه. حد يطلب الإسعاف.
هيثم مستناش الإسعاف تيجي و شاله هو و الغفير حطه في السيارة و انطلق بأقصى سرعه عنده خارج البيت.
في المستشفى كانوا واقفين كلهم قدام غرفة الكشف بخوف شديد.... ازهار راحت عند هيثم مسكت ايديه برقة. بصلها برعب و سكت.
ازهار برقة: إن شاءلله هيبقي كويس. ادعيله انت بس.
قاسم راح عليهم و هو مرعوب و معاه غزل: جدي ماله؟ إيه اللي حصل؟
غزل دخلت غرفة الكشف بعد ما ورتهم الكارنيه بتاعها و بدأت تمارس عملها.
غزل خرجت بعد فترة و راحت على قاسم: اهدوا. حالته استقرت بس هيفضل يومين تحت الملاحظة لغيط اما السكر يتظبط.
اتنهدوا براحه و هيثم دخل لـ والده و خلفه بقيت العائلي و فضل الكل واقفين حواليه منتظرينه يفوق بفارغ الصبر.
منصف بدأ يفوق تدريجياً.... بتعب بص لـ غزل اللي واقفه جنبه و لـ الخوف اللي ظاهر على الكل بابتسامة متعبه.
غزل بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا جدي. كدا تقلقنا عليك.
منصف بتعب: الله يسلمك يا بنتي. أيه اللي حصل؟
غزل: اللي حصل إن حضرتك بتتدلع علينا و عايز تعرف معزتك عند الكل. السكريات غلط عليك و مع ذلك بتكلها و أنت اصلا مش بتاخد العلاج في معاده و دا اكبر غلط.
هيثم مسك ايديه قبلها بعتاب: ليه كدا يا بابا؟ أنا مش بأكد عليك تاخد العلاج في معاده.
غزل بهمس: قاسم عايزاك ممكن نتكلم لوحدنا.
قاسم: مش وقته يا غزل.
غزل مسكته من ايديه و هي بتسحابه برا الغرفة: لا وقته يا قاسم.
دخلت غرفة فاضية قفلت الباب و خلته يقعد على السرير. قعدت جنبه و مسكت ايديه.
بس أتفاجأ بيه بيحضنها بقوة و بيدفن رأسه في عنقها و اتكلم بتعب: محتاجك أوي.
رفعت ايديها مشيتها على ضهره بحنان و اتكلمت برقه: أنا جنبك و عمري ما هسيبك.
حست بضلوعها هتتكسر.... بين ايديه من ضمته ليها. مشيت ايديها على شعره برفق: نام يا قاسم. أنت تعبان و لازم ترتاح شويه على الأقل عشان تقدر تقف مع جدي.
مقدرتش تستحمل ايديه اكتر من كدا و صرخت بألم: قاسم لو سمحت ابعد.
خرج من حضنها بخوف و لهفه: مالك؟ أنا اسفه مكنتش اقصد.
غزل بحنان: مفيش حاجة حصلت يا حبيبي. حصل خير.
نام على السرير بتعب و فتح ايديه ليها علشان تنام جنبه. نامت غزل في حضنه ضمها قاسم و هو بيدفن وشه في حضنها و غمض عينه بتعب. غزل مشيت ايديها بين خصلات شعره بحنان لغيط اما راح في النوم.
مسائاً.... دخلت غزل غرفة الجد تطمن عليه. مسكت ايديه تقيس السكر.
غزل بابتسامة: حالته اتحسنت عن الصبح بكتير. انا كلمت الدكتور و قال هيكتبله على خروج و انا هكون معاه و متابعه صحته لغيط اما يبقا كويس.
ازهار: هتيجي معانا البيت؟
غزل: قاسم هيعدي على الشقه الأول يجيب اللبس و هنيجي البيت نقعد معاكوا كام يوم لغيط اما جدي صحته تتحسن و يقوم بالسلامه.
خرج الكل من المستشفى بعد ما الدكتور كتبلوا على خروج. ركبت غزل مع قاسم السياره و راحه بيتهم الأول. جابوا لبس.... و بعدين طلعه على بيت العائلي.
غزل دخلت هي و قاسم في نزول شادية من على السلم.
شادية بصتلها بكره شديد و اتكلمت بحد: إيه اللي آخرك دا كله؟ ادخلي معانا المطبخ عشان نجهز الأكل. أنتي عارفه عمي الأكل بتاعه بمعاد.
غزل اتصدمت من طريقتها بس اتكلمت ببرود: حاضر يا طنط. نص ساعه و الأكل هيكون جاهز.
غزل بصت لـ قاسم اللي واقف سامعهم بصمت و هزت رأسها و دخلت المطبخ تساعد ازهار. دخلت وراها شادية.
بصتلها بغيظ و قالت: بقالكوا ساعه بتعمله في الأكل؟ ما تشهلوا شويه محدش كل حاجة من الصبح.
غزل سابت اللي في ايديها بنفاذ صبر: والله حضرتك احنا مش مركبين عجل في ايدينا علشان نخلص بالسرعة دي. و لو عايزنه نخلص بسرعة مدي ايدك معانا. انتي شايفه بعينك كل الموجودين ايديهم مشغولة.
شادية بصتلها بغل و بدأت تحضر معاهم الأكل بصمت. رجعت غزل تكمل اللي بتعمله و هي بتحاول تهدي نفسها.
ازهار بهمس: معلش يا حبيبتي. هي شادية كدا. بكرا تتعودي عليها بس أنتي اهدي كدا و روقي دمك..... و اهم حاجة متحطهاش في دماغك.
غزل ضحكت برقة: أنتي مستحملها ازاي يا طنط؟ بجد ربنا يكون في عونك.
شادية بصت لـ الخدامة و ابتسمت بخبث: سبحان الله الناس اقدام واحدة تدخل البيت تنور و واحد تدخله تبقى وش الخراب على أهله. و من ساعة جوازت قاسم و النصايب عمله تنزل على دماغنا واحدة ورا التانية.
ازهار قطعتها بحد: شادية مسمحلكيش تغلطي في مرات ابني قدامي. غزل دخلت و جابت السعد على كل البيت. و لو هتتكلمي على الأقدام فـ أنتي دخلتي بالخراب.... كله و لا نسيتي إيه اللي حصل؟ غزل زيها زي أي واحدة فينا يعني هي ست البيت زيك بالضبط. و زي ما بتحترمك أنتي كمان احترميها.
شادية كانت لسه هترد بس قطعهم دخول هيثم عليهم المطبخ: خلصته الأكل بتاع بابا؟
ازهار بصتله بابتسامة: خلاص كلها خمس دقايق و هيكون جاهز. لسه فاضل ساعه على معاد الدواء بتاع عمي. روح أنت و انا اول ما هيخلص هطلعه أنا و غزل.
هيثم هز رأسه و خرج. رجعت ازهار بصتلها بحد و وقفت جنب غزل تكمل اللي بتعمله.
على السفره كان كل اللي في القصر متجمع في جوا مشحون بالتوتر و خصوصاً غزل اللي كانت مرعوبة و بتبص لـ كل واحد فيهم بشك و الف سيناريو في دماغها و هي بتتخيل مين فيهم اللي حاول يقتلها.... و خوف قاسم عليها. أنتبهت على صوت شادية و هي بتقول:
إلا قوليلي يا غزل مافيش حاجة جايه في السكة؟
غزل نزلة رأسها بخجل مفرط: لا يا طنط لسه ربنا مأذنششادية بأبتسامه: على خير يا حبيبتي. انا برضو اتاخرت في الخلفه.... و اختك عامله إيه؟ لسه بتلف على ابني زي ما هي و لا بطلت؟
غزل بصتلها بعصبيه و كانت لسه هترد بس أتفاجأة بـ قاسم اتكلم بحد: مرات عمي ابنك هو اللي كان بيلف عليها و بيضايقها في كل مكان. و علشان البنت محترمه خلت الموضوع ودي و مردتش تدخل البوليس في النص.
شادية بسخرية: و هي لو واحده محترمه.... كانت اتبلت على ابني و لا كانت مشيت مع البنات اللي ماشيه معاهم؟
غزل بصتلها بعصبيه و حد و اتكلمت بشئ من الحد: أنا اختي محترمه غصب عن حضرتك. و لو هتتكلمي على الاحترام دا لو عرفه اصلا يبقا تربي ابنك الأول لأنه ميعرفش حاجة عن الاحترام.
شادية بزعيق: أنتي يابت اتجننتي في عقلك؟
غزل بمقطعه و صوت مرتفع: لا لسه متجننتش. و وريتك جناني على اصوله لما تيجي تتكلمي على اختي تتكلمي عليها عدل. أنتي فاهمه و لا افهمك؟
شادية بعصبيه: و هي فيه واحده متربيه بتشرب مخدرات...
غزل قامت وقفت بغضب مفرط: أنا اختي عمرها ما شربت.... القرف اللي بتقولي عليه. واضح إن ابنك علشان يداري على نفسه و اللي بيهببه من وراكوا بيتهم اختي. ابنك هو اللي بيشرب و مش بيشرب أي حاجة دا بيشد... انتي كلك نظر و بتشوفي مش شايفه شكله و لا تحت عينه عامل إزاي؟ أنا أشُك أصلاً إنه بيبيع.
قطع كلامها قلم.... قوي نزل على وشها لدرجة إن شفايفها نزفت.... من قاسم.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة الشاهد
غزل مسحت الدم من على شفايفها وهي بتبصله بحزن: أيوا هي دي الحقيقة، موسى مدمن ومن زمان كمان.
قاسم مسك إيديها بعنف واتكلم بقسوة: مش عايز أسمع منك كلمة تانية.
غزل بدموع: عايزني أسمع مرات عمك وهي بتغلط في أختي وأسكت؟ أختي تتغلط فيها عادي، بس ابن عمك لأ، بس لأ يا قاسم، اللي ملوش خير في أهله ملوش خير في حد. واللي مرات عمك بتتهمها دي تبقى أختي.
بصت لـ شادية بدموع ممزوجة برجفة بسيطة في صوتها: أنا أختي عمرها ما عملت كدا ولا لفت على حد. ابنك هو اللي بيلف حواليها، حتى بعد ما خلصت ثانوي وقدمت في الجامعة، كل يومين بيروح لها الجامعة بتاعتها وبيضيّقها. وأنا اشتكيت لقاسم كذا مرة، بس هو معملش حاجة. ولو حاول يضيّقها تاني أنا بنفسي اللي هقدم فيه شكوى، قدام ملوش كبير ولا ليه حد يوقفه.
هيثم بص لموسى بتوعد وقال بهدوء: حقك وحقك تعملي أكتر من كدا كمان، بس أنا دلوقتي عرفت وأنا اللي هوقفه عند حده.
شادية بعصبية: أنت هتسمع كلامها؟ دي كدابة وبتتبلى على ابني هي وأختها.
هيثم كور إيديه محاولة امتصاص غضبه: وإيه اللي هيخليها تتبلى على ابنك؟ أنتي عمالة تداري على اللي بيعمله وتقولي طيش شباب، بس دا مش طيش شباب، دي قلة تربية. ولو كنت أنا ولا بابا سيبناه يدخل ويخرج براحته، إحنا عملنا كدا عشان فكرنا راجل، هيقدر يشيل مسؤولية نفسه، بس هيشيل مسؤولية نفسه إزاي وهو كل يوم بمشكلة؟ مرة حد طلع عليه ضربة أو اتخانق، اعمل حسابك من هنا ورايح دخول البيت وخروجه منه هيكون بمعاد، والفيزا اللي عمال تسحب منها هتتسحب، مش مال سايب. هوا الساعة سبعة الصبح تكون لبس وجاهز ومستنيني، هنروح نعمل تحليل.
موسى بص لشادية برعب وبدأ وشه يعرق: دي... دي واحدة كدابة.
هيثم بمقاطعة: هو تحليل هيتعمل وساعتها هنعرف مين فيكم الكداب.
غزل حاولت تسحب إيديها من إيديه وهي بتبصله بدموع ممزوجة بألم: سيب إيدي لو سمحت.
قاسم بص لها في عينيها الدامعة بجمود.
غزل بإحراج: لو سمحت سيب إيدي، إيدي هتتكسر في إيدك.
سحبها قدامهم، أو بالصح جرجرها على فوق، وهو في قمة غضبه منها. أول ما دخل قفل الباب وراه بقوة ودفعها، وقعت على الكنبة بغضب عارم.
قاسم بعصبية: إيه اللي أنتي هببتيه تحت دا؟ بتهدديني في بيتي؟
غزل رجعت لورا بخوف: أنا مكنتش أقصد...
مسكها قاسم من شعرها بعنف، لدرجة أن الحجاب اتخلع في إيديه: ولا تقصدي لسانك دا. لو علي على أي حد تاني في البيت دا، أنا هقطعه.
غزل بصتله بصدمة شديدة ومسكت إيديه اللي ماسك بيها شعرها بألم: آآآه، سيب شعري.
شدد من قبضته أكتر وهو بيقول بغضب عارم: أنا هعديلك اللي حصل النهاردة بالقلم اللي أنتي خدتيه تحت قدام الكل، بس المرة الجاية لو بس سمعت إن صوتك علي على حد، صدقيني أنا هقطعه. وموسى ملكيش دعوة بيه خالص، أنتي فاهمة؟
غزل كانت بتبصله وهي مصدومة فيه بجد ومش قادرة تنطق بحرف.
أكمل قاسم بزعيق: فاهمة؟
هزت راسها برعب وهي بتعيط بقوة من شدة ألمها. سابها قاسم بحد ودخل الحمام ورزع الباب وراه.
غزل ضمت نفسها ببكاء وهي بتفرك في راسها بألم، مكان قبضة إيديه. قامت طلعت ملابس واستنت أما خرج من الحمام ودخلت. وقفت قدام المرايا بصت لنفسها بحزن شديد وهي بتحسس بإيديها بألم على خدها اللي بقى أزرق مكان الضربة. بس افتكرت حرق إيديها وابتسمت بسخرية، وأخذت حمام دافئ يهدّي أعصابها وخرجت.
لاقتوا قاعد على السرير عاري الصدر يرتدي شورت فقط، ومولع سيجارة اللي دايماً بيشربها.
مشيت من قدامه بتجاهل. خدت مخدة من الموجودين على السرير، حطتها على الكنبة ونامت.
قاسم صحي من النوم اتعدل على السرير وهو بيبصلها وهي نايمة بعمق، ولأثر صوابعه الحمراء اللي لسه معلمة على وشها. وحس بندم، بس رجع للجمود وقام دخل الحمام.
صحت غزل على صوت دقات على الباب. قامت وهي بتتعدل على الكنبة بنوم. دورت بعينيها عليه بس متلقتهوش. راحت فتحت الباب.
شادية رفعت حاجبها باقتضاب: ساعة عقبال ما تفتحيلي الباب.
غزل: أنا كنت نايمة وصحيت.
شادية قطعتها بحد: أنتي هتحكيلي قصة حياتي؟ غيري هدومك وانزلي ورايا جهزي معاهم الفطار.
غزل: حاضر.
شادية لحظة المخدة اللي محطوطة على الكنبة، ابتسمت بسخرية: هو قاسم نزل؟
غزل بتوتر: لأ، في الحمام بياخد شاور.
شادية: طب خلصي ومتتأخريش عشان يفطروا قبل ما يروح الشغل.
خرجت شادية. قفلت غزل وراها الباب وغيرت ملابسها على استعجال ونزلت قبل ما قاسم يخرج من الحمام تجهز الفطار مع الخدم. وشادية بتحاول تأمرها وتزود شغلها أكتر. لغاية أما أزهار دخلت المطبخ بالصدفة واتصدمت من شكل غزل وهي بتحضر الفطار.
أزهار: غزل، أنتي بتعملي إيه عندك الصبح بدري كدا؟
غزل برقة: طنط شادية جت صحتني أنزل أحضر الفطار.
أزهار بصت لها بلوم: لأ، متعمليش حاجة. إحنا هنا محدش بيعمل حاجة في البيت غير قليل جدا. لو حد فينا دخل المطبخ، جاهز الأكل. اطلعي أنتي خليكي مع جوزك لغاية أما يخلص، وانزلوا مع بعض.
غزل بصت قدامها واتنهدت بحزن: هو زمانه نازل.
أزهار مسكت إيديها بحنان وخلتها تبصلها: أنتوا لسه متخانقين؟
غزل بدموع: حضرتك مش شايفه وشي عامل إزاي؟
أزهار بحزن: غلطان لأنك مغلطيش في كلامك، بس برضو اختاري الوقت اللي تتكلمي فيه. هو بس أعصابه مشدودة عشان جده تعبان.
غزل: مكنتش متخيلة أنه ممكن يمد إيديه عليا.
أزهار بحنان: زي ما قولتلك، قاسم أعصابه مشدودة عشان جده. أنتي متعرفيش هو بيحبه قد إيه. اسمحيه المرة دي عشان خاطري أنا، وبلاش تعاتبيه، لأن ابني مش بيحب العتاب. أنتي ممكن تأدبيه بس بطريقتك.
غزل بعدم استيعاب: يعني أعمل إيه؟
أزهار ضحكت عليها وعلى طريقتها: بجد مش عارفة تعملي إيه؟ أمال دكتورة إزاي؟
غزل بصت في الأرض بخجل. أزهار حاولت توقف ضحك: خلاص، متتكسفيش أوي كدا. أنا عارفة إنك متعرفيش أي حاجة. أنا هفهمك تعملي إيه.
دخلت شادية عليهم واتوترت أول ما شافت أزهار قدامها.
أزهار بصت لها بحد: مرة تانية متبقيش تنادي على غزل. أم فتحي موجودة هنا عشان تعمل كل حاجة في المطبخ. ولو مش عايزها هي اللي تعمل، ابقي ادخلي اعملي حاجتك بنفسك.
ابتسمت بحنان وهي بتحط إيديها على ضهر غزل بحب: إحنا مش عايزين نتعب غزل معانا في حاجة. معلش يا أم فتحي، كملي أنتي تحضير الفطار.
سحبتها من إيديها وخرجت تحت أعين شادية المشتعلة من الغضب. واستغربت غزل من شخصية أزهار.
أزهار بعد ما خرجت من المطبخ خدت غزل وطلعت غرفتها. خلتها قعدت قدامها على السرير: أنا مش عارفة أبررلك عمايل شادية معاكي، بس هي كدا بتحب تعمل فيها ست البيت.
غزل: هو حضرتك كنتي تقصدي إيه بكلامك معاها امبارح في المطبخ؟
أزهار فركت في إيديها بتوتر: شادية أول ما اتجوزت حصلت مشكلة كبيرة، وبعديها على طول نرمين عمت قاسم اتوفت.
غزل حزنت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ماتت إزاي؟
: أنا هحكيلك اللي حصل، بس الكلام ده ميِوصلش لـ قاسم أو أي حد.
غزل هزت راسها بفضول. أكملت أزهار والدموع بتلمع في عينيها بحزن شديد: نرمين كانت بتحب واحد معرفش هي كانت تعرفه منين. وجه اتقدم، بس ساعتها عمي رفض لأنه كان متجوز ومخلف. بس نرمين مكنتش شايفة إنها كدا بتخطفه من مراته، ولا كان فارق معاها هو متجوز ولا لأ. وقفت قدام عمي واتحدته، بس هو كان رافض جداً. جت بعديها بفترة نوح أبو موسى اتجوز شادية بنت عمه، ويوم الصبحية نرمين اغمى عليها. وعمي جاب لها الدكتور واكتشفنا إنها حامل في أسبوعين.
شهقت غزل بصدمة: حامل من غير جواز؟
: لأ، كانت متجوزة بس متجوزة في السر من ورانا. ساعتها عمي قلب الدنيا عليها وضربها وحبسها، وصمم إنها تنزل اللي في بطنها. بس هي رفضت وفضلت متمسكة بيه، وطلبت من عمي إنه يعرف جوزها وإنها متجوزة على سنة الله ورسوله وعند مأذون وشهود. عمي ساعتها دور عليه بس كأنه فص ملح وداب. بس اللي عمله فيها مكنش سهل. فضل حبسها في البيت طول فترة حملها وكان شديد جداً عليها لغاية أما ولدت و...
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد
الفصل_الخامس_عشر
غزل شهقت بصدمه كبيره حسيت انها مش قادره تقف من صدمتها باللي سمعته : قتله....
ازهار هزت راسها بدموع و اتكلمت بحزن شديد: قتل.... ابنها قدام عنيها هي دخلت بعديها في حالة صدمه و اكتئاب شديدة و رفضت الأكل و الشرب وانتحرت...
غزل بذهول: أنتحرت... ازاي
: شاديه كانت صحبتها جداً بحكم انهم في نفس سن بعض و ولاد عم كانت قاعده معاها في مره و نرمين طلبت منها فاكهه فرحت جداً شاديه انها طلبت حاجه أخيراً و فعلا شاديه مدتش خوانه و جبتلها طبق فاكهه و بعديها نرمين خدت السكينة... من الطبق خبتها من غير ما شاديه تاخد بالها و موسى عيط لانها كانت لسه ولده بقالها حوالي شهرين او تلت شهور في الحدود دي خرجت شاديه ترضعه و رجعت اتلقت نرمين مموته... نفسها
غزل بحزن: محدش لحقها و ودها المستشفى
: نرمين كانت قطعه شرين.... رجليها و ايديها الاتنين يعنى نسبة نجاها كانت شبه مستحيله بس ودوها المستشفى بس كان السر الألهي طلع للي خلقه
غزل غمضت عنيها بوجع: الحب يعمل كل دا
ازهار مسحت دموعها و هي بتحاول تتهرب: الحب بيعمل اكتر من كدا بس لو كان بتحب بجد اللي خله نرمين تعمل كدا ابنها
غزل مسكت دماغها بتعب: أنا مش مصدقه ممكن اب يقتل.... حفيده بأيديه هي ايوا غلطت بس مش لدرجت القتل...
: هو في اعتقاده انه كدا شرف... العائله ضاع و هو بيرجعه زمان كان تفكير الناس كدا و مش زمان بس لغيط دلوقتي ناس كتير بتعمل كدا بس الغلط مش عليهم الغلط على بناتهم لان لو هي واحده محترمه مكنتش هتعرف واحد و تحبه في السر ولا هتسمحله يمسك ايديها و الموضوع يتجاوز لدرجة انها تحمل حتا لو جواز رسمي بس اهلها ميعرفوش فـ هي كدا جبتلهم العار.... عاملين نتكلم و نسينا معاد ادوية عمي
غزل بصت لـ ساعت الحائط و قامت بسرعه: هروح اديله الادويه بتاعته و هنزل
_ سبحان الله و الحمدلله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 🤎🤎🦋.
قاسم دخل غرفة السفرة اتلقها واقفه بتحضر السفرة مع والدته سحب الكرسي و قعد بهدوء قربت عليه غزل حطيت الطعام قدامه
قاسم بصلها عن قرب بضيق من نفسه: جدي عامل ايه دلوقتي
بصتله في عنيه عن قرب باعينها المنتفخه أثر بكائها ليلة أمس و قالت بجمود: صحته بقت احسن عن امبارح بكتير و ممكن ينزل يتغداء معانا على السفره
هيثم دور بعنيه بتسأل: فين موسى لسه نايم لغيط دلوقتي
شاديه: بيلبس عنده محاضره انهارده
هيثم: انا مش قولت انه هيجي معايا المستشفى يعمل تحليل
شاديه باعتراض: بس...
هيثم قطعها بحد: من غير بس هي كلمه اتقالت و مش هرجع فيها اتفضلي نديله
مشيت شاديه من قدامه بضيق بصتله غزل بخجل شديد و هي بتقعد جنب قاسم : انا اسفه يا عمي على اللي حصل امبارح مني أنا مكنتش اقصد اعلي صوتي قدام حضرتك
هيثم: أنتي مغلطيش في حد علشان تعتذري المفروض قاسم هوا اللي يعتذر منك على انه رفع ايديه و مدها.... عليكي قدام ابوه لاني مربتش ولادي على كدا انا اللي بعتذر منك موسى هو اللي غلطان و غلط كتير بس زي ما انتي شايفه امه مدلعه و بتخبي عليه انا اول مره اعرف انه لسه بيضايق اختك انا فكرة الموضوع خلص من قبل جوازك
غزل برقة: العفو يا عمي بتعتذر على ايه أنا مش زعلانه قاسم بس كان مضايق امبارح و مكنش دا الوقت المناسب اللي اتكلم فيه بس كان غصب عني مستحملتش كلمها
هيثم بص لـ قاسم بعتاب: شوفت التربية اصيلة يا غزل
قاسم قام بهدوء : أنا أسف على اللي حصل مني أمبارح زي ما غلط فيكي قدامهم لازم اعتذر منك قدامهم برضو
هيثم بصله بخبث: وليكي حرية القرار لا تقبلي اعتذاره لا ترفضيه
غزل بصت لـ هيثم بسعاده أنه واقف معاها: حصل خير يا بابا
قاسم بجديه: طب استأذن أنا يدوب الحق اوصل الشغل
غزل بصتله بلهفه: بس أنت مكلتش حاجه
قاسم بابتسامة: هكمل فطار في الشغل
ازهار بحب: قومي يا غزل وصلي جوزك لغيط برا
هزت راسها و قامت خرجت معاه بصمت لأنها لسه زعلانه منه جداً و مردتش تكسفه قدام اهله
في المستشفى كان موسى قاعد و هو مرعوب و الدكتوره بتسحب منه عينة التحليل و هيثم قاعد قدامه بجبروت
هيثم: التحليل هتطلع امتا يا دكتوره
الدكتوره: بكرا الصبح هتكون عند حضرتك في المكتب
هيثم قام وقف و هو بيقفل زراير البدلة و قال بجدية : ساعه و تكون على مكتبي انا موجود هنا في المستشفى
موسى بلع ريقه بخوف لان من المستحيل انه يعرف يغير نتيجه التحليل خرج مع عمه دخل المكتب و هو بيفرق في ايديه من شدت توتره و هيثم بدأ يتابع بعض الملفات المتراكمه عليه في الشغل لغيط أما الباب خبط و دخلت الدكتوره و هي ماسكه عينة التحليل
الدكتوره بارتباك: التحليل موجبه فيها نسبة مخدرات.... كبيره في جسمه
هيثم ببرود: اتفضلي أنتي و ابعتيلي اللي قولتلك عليه و محدش يعرف اي حاجه أنتي فاهمه
الدكتوره بخوف: فاهمه يا فندم
خرجت الدكتوره من قدامه بخوف موسى كان لسه هيتكلم شاورله هيثم بيديه انه يسكت
: مش عايز اسمع منك حرف واحد دلوقتي الدكتور هيدخل ياخدك هتمشي معاه من ساكت أنت فاهم
موسى بخوف: أنت هتعمل فيه ايه
هيثم بجبروت: هربيك من اول و جديد يا ابن اخويا الدكتور خالد مدير المصحه هو مستنيني برا هيدخل دلوقتي و هتمشي معاه هيخدك المصحه عنده لغيط أما تتعالج هتتكلم هديك على وشك احنا مش عايزين فضايح و أنت عارف كويس ان لو الصحافة شمت خبر زي ده ايه اللي هيحصل فيك
هيثم قام من على المكتب خد منه التلفون و الفيزا و المحفظه و دكتور خالد دخل و موسى مشيي معاه بصمت بخوف شديد من عمه او ان حد يعرف
رنيم راحت عند غزل تشوفها سألة عليها الخدامه و عرفتها انها في الجنينة خرجت تشوفها بس متلقتهاش موجوده قربت على حمام السباحه و هي بتتكلم في التلفون مع والدتها بطمنها أنها وصلت قفلت معاها و لسه بتلف أتفاجأت بـ رحيم في وشها
رنيم شهقت برقة: رحيم خضتني
رحيم و هو بيسحبها من خصرها حضنها: سلامتك من الخضه
حاولة تبعده عنها بخوف و هي بتتلفت حوليها بتوتر: ابعد ممكن حد من اهلك يشوفنا مع بعض
ضمها ليه أكتر و هو بيبصلها برغبة: سيبك من اهلي أنتي وحشتيني... وحشتيني اوي ما تيجي معايا اوضتي
رنيم اتوترت اكتر: رحيم انت لازم تبعد لو غزل شفتني هتبقي مشكله كبيره امشي و انا هبقي اجيلك
حطت ايديها على صدره... العريض تبعده عنها رجليها اتلوت.... و وقعت في حمام السباحه صرخت بأسمه و هي بتحاول تطلع من المايه بخوف رحيم نزل وراها بسرعه لما اتلقها بتغرق... سحبها من خصرها و طلع على سطح المايه شهقت رنيم و هي بتحاول تاخد نفسها اللي راح منها بنتظام
رحيم بخوف و لهفه: أنتي كويسه
حطت ايديها على كتفه و هي بتاخد نفسها: انا كويسه بس طلعني
شالها رحيم بين ايديه و طلع من حمام السباحه دخل المنزل
رنيم باعتراض: رحيم نزلني أنت بتعمل ايه حد يشوفني
تجاهل كلامها و دخل المنزل طلع بيها غرفة و من حسن حظهم ان محدش شافهم حطها في نص الغرفة و رجع قفل الباب بالمفتاح و حط المفتاح على التسريحه بأهمال
: كدا محدش هيشوفك من اهلي و لا حد هيعرف انك معايا ادخلي خدي شاور و انا هجبلك حاجه من عند ماما تلبسيها
رنيم بخوف: هتقولها ايه مينفعش انا هروح عند غزل اخد منها حاجه البسها
رحيم بص لـ ملابسها المتجسمه عليها بسبب المايه بغيره و اتكلم بغضب: أنتي مش شايفه البس متجسم عليكي ازاي ادخلي يا رنيم و انا هعرف ماما انك دخلتي الاوضه اللي كنتي قاعده فيها قبل كدا
دخلت الحمام و هي حاسه برعشه... بسيطه سمعت صوت غلق باب الغرفه أخذت حمام دفئ و خرجت و هي لفه المنشفه حوليها
رحيم قام من على السرير اول ما شافها خارجه بالشكل دا راح عليها و هو مغيب تماماً عن الدنيا شالها من على الأرض حطها على السرير برفق و هو بيحصرها فيه
رنيم حطيت ايديها على صدر.... رحيم بضعف: رحيم....
رحيم بصوت هامس أمام شفايفها السحاره ليه: عيونه
مرر ايديه على خصرها بجرائه و هو بصص في عنيها و رموشها المبلوله و شعرها اللي نازل على عنيها رفع ايديه برقة رجع شعرها للخلف....
بعد فتره قامت اتعدلت على السرير و هو قاعد جنبها بصصلها ببرود و هو بيطفي السجاره
: قومي البسي هدومك عشان محدش يستعوقك تحت
بصتله بصدمه من طريقته المهينه... ليها و اتكلمت بدموع: فين هدومي
شاور برأسه على الكنبة ببرود: عندك على الكنبة خديهم و ادخلي غيري و متنسيش تبقي تجيلي بكرا عايزك و اللي حصل ميتقررش تاني انا مش هفضل اتحايل عليكي كل مره نتقابل فيها
جت تقوم من على السرير قعدت تاني و هي بتمسك دماغها و حاسه بدوخه
رحيم بقلق: مالك أنتي لسه تعبانه
رفعت وشها بصتله بدموع: حاسه اني دايخه خالص انا همشي و هبقي اجي لـ غزل مره تانيه
قامت من على السرير راحيت على الكنبة خدت الملابس اللي رحيم جبهالها و دخلت الحمام تحت نظرات الجمود منه خرجت بعد دقايق و هي ماسكه بطنها بألم... و دموع
رحيم مقدرش يخبي خوفه عليها اكتر من كدا راح عليه بخوف: تعالي نروح المستشفى انا مش هستنا عليكي تاني
رنيم بصتله بابتسامة ممزوجه بدموع و هي بتحاول تخفف الخوف اللي هو فيه: لا انا هروح بتنا هشرب حاجه دافيه و هبقي احسن
غمضت عنيها و هي حاسه بالألم... بيزيد عليها تابع ملامحها المتألمه بقلق شديد
رحيم بخوف: أنتي بقالك فتره تعبانه و كل ما اقولك روحي اكشفي بتتطلعي بحجه شكل أنتي مخبيه ايه
مسكها من ايديها و هو بيهزها بعنف: اوعي يكون اللي في بالي صح
رنيم بدموع: هعملها ازاي و أنا باخد قدامك الحبوب... قبل اي حاجه متخافيش يا رحيم انا عامله حسابي اوي
ساب ايديها و هو بيمسح على وشه بحيرة: امال مالك التعب اللي أنتي فيه دا دايما من ايه و اللي حصل من شويه دا كان ايه أنتي مشوفتيش نفسك كنتي عامله ازاي احنا برضو نتأكد
مقدرتش تقف على رجليها من الصدمه و هي بتقعد على الكرسي و جسمها كله اترعش... من مجرد الفكره: و لو حصل هنعمل ايه
مسح على شعره بعنف: خليكي هنا نص ساعه و رجعلك متتحركيش من مكانك
بعد نص ساعه في غرفة رحيم كانت رنيم واقفه و هي مسكه بطنها بألم... و دموع بصيت للأختبار اللي في ايديها بصدمه و خوف شديد و بدأت تلطم... على وشها بدموع و خوف: يلهوي طب ازاي... ازاي حامل و انا بعمل حسابي اعمل ايه أنا كدا ضيعت
رواية انتقام بإسم الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبة الشاهد
بصت للاختبار اللي في ايديها بصدمه وخوف شديد، وبدأت تلطم على وشها بدموع وخوف.
"يلهوي، طب إزاي، إزاي حامل؟ وأنا بعمل حسابي، أعمل إيه؟ أنا كده ضيعت."
سمعت صوت رحيم من بره: "رنيم، قلقتيني عليكي، بقالك نص ساعة في الحمام."
مسحت دموعها وخرجت.
"أنا حامل."
رحيم بصلها بصدمة كبيرة واتكلم بغضب: "يعني إيه؟"
"يعني حامل، يعني كلها كام شهر وابنك هيجي."
رحيم مسكها من إيديها بغضب: "انتي كنتي بتستغفلني ومش بتاخدي الحبوب؟"
"كنت باخدها والله، بس مش عارفة إزاي دا حصل، أنا اتفاجئت زيك بالظبط وخايفة أوي."
رحيم بغضب وتلقائية: "نزّليه."
رنيم شهقت بصدمة كبيرة وهي بترجع للخلف بزعر وخوف: "إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت عايزني أقتل ابني وابنك؟ أنا مش عايزة غيره، هو اللي هيربطني بيك."
"أنا مكنتش عامل حسابي على دا، ومش هقدر أقول لأهلي عن علاقتنا. دلوقتي مفيش قدامنا أي حل غير إنك تنزليه."
رنيم دموعها نزلت بحسرة كبيرة وهي مش قادرة تتكلم من صدمتها ولا قادرة تستوعب.
رحيم بصلها بنظرة مقدرتش تفسر معناها.
"مفيش قدامنا غير إن الطفل ينزل، هشوف دكتور يرضى ينزله، استني مني مكالمة في أي وقت."
رنيم ابتسمت من وسط دموعها بمرارة: "أنا اللي مبقتش عايزة، ولا عايزة أي حاجة تربطني بيك."
قالت كلامها وخرجت من قدامه بسرعة وبكاء.
رحيم بص لطفها بغضب وبدأ يكسر في كل حاجة في الغرفة.
في الجنينة، كانت غزل قاعدة وهي باصة قدامها للزرع بشرود. فاقت من شرودها على صوت الخدامة وهي بتحط قدامها كوب العصير.
"الهانم بعتتلك العصير ده."
"دي تالت كوباية عصير تبعتهالي؟"
الخدامة بتوتر: "لأنها شايفة الجو حر النهارده، عشان كده بتطلب مني أعملك عصير."
غزل خدت منها الكوب بابتسامة وبدأت تشرب لحد ما لمحت رنيم وهي خارجة من القصر. راحت عليها بسرعة واستغراب.
"انتي كنتي فين ولبس مين اللي عليكي دا؟"
رنيم وهي بتحاول تتحكم في دموعها وملامح وشها: "جيت أشوفك وأقعد معاكي، بس رجلي اتلوت وأنا على البسين ووقعت، وطنط أزهار ادتني هدوم من عندها ألبسها."
غزل بقلق: "طب انتي كويسة يا حبيبتي؟ جرالك حاجة؟"
"آه كويسة، عن إذنك أنا هروح لأني اتأخرت على ماما أوي، أشوفك مرة تانية."
قالت كلامها وخرجت من القصر بسرعة وفضلت تبكي بقوة وهي ماشية في الشارع بضياع ومش قادرة تتحكم في دموعها أكتر من كده. عدت الطريق، كانت العربية على وشك إنها تخبطها. رنيم حطت إيديها على عينيها واتسمرت في مكانها من الخضة. وقفت العربية على آخر لحظة ونزل منها بنت في نفس عمرها بخوف شديد. راحت عليها بقلق وهي بتطمن عليها.
"انتي كويسة يا آنسة؟ أنا آسفة والله، بس انتي اللي طلعتي في طريقي مرة واحدة."
نزلت إيديها وهي بتبصلها بدموع واتكلمت بخوف: "أنا اللي آسفة، عديت الطريق ومكنتش واخدة بالي."
البنت بصتلها بشفقة وقبلت اعتذارها بسبب الحالة اللي هي فيها.
"تحبي أوصلك مكان معين؟"
"لا شكراً."
عدت الطريق وأعصابها كلها بتترعش من الخوف. كملت طرقها للبيت وهي تايها. وصلت العمارة، دخلت الشقة ودخلت غرفتها بسرعة قبل ما هاجر تشوفها في الحالة اللي هي وصلتلها، وقفلت على نفسها الباب وقعدت على الأرض ورا الباب وفضلت تبكي بقوة.
في قصر الدخاخني، في غرفة المكتب.
دخلت شادية المكتب من غير ما تخبط بعصبية شديدة.
"فين ابني يا هيثم؟ وديت ابني فين؟ انت خارج بيه ورجعت من غيره."
منصف رفع وشه بغضب واتكلم بحد: "مفيش شيء اسمه باب يتخبط عليه قبل ما تدخلي المكتب."
"انتوا عايزين تجننوني؟ أنا ابني مش موجود ولا عارفة راح فين، وديت ابني فين يا هيثم؟"
هيثم ببعض الحد: "ابنك اللي بتتكلمي عليه وخايفة عليه أوي، يبقى ابن أخويا، وأخاف عليه أكتر منك كمان. هو دلوقتي في المصحة بيتعالج."
شادية بصدمة كبيرة: "مصحة؟ انت خدته الصبح عشان توديه مصحة؟"
هيثم هز راسه ببرود: "بحاول ألحق أربيه شوية بدل التربية اللي انتي ربيتهاله. كل ما حد يجي يتكلم تقولي ابني، وأنا عارف كل تحركاته. ده صاحبه أبوه دكتور، والتاني مهندس، ومش بيفوت صلاة، وهو ده فعلاً صحابه اللي خلوه يدمن. ابنك لو اتعالج وملحقناش نعالجه ممكن يموت أو ينتحر، لأنه مش حاسس بنفسه ولا باللي حواليه."
شادية اتصدمت من اللي سمعته ومقدرتش تقف على رجليها. قعدت وقالت بحزن: "أنا عايزة أشوفه أو أسمع صوته، هو في مصحة إيه؟"
"للأسف مش هتقدري تشوفيه لأنه سافر برا مصر يتعالج، وأنا خدت منه التليفون كعقاب ليه."
"ابني مش في سجن عشان تحرمه مني ولا تحرميني منه؟ انت بأي حق أصلاً تاخده توديه مصحة وتسافره برا وتخليه بعيد عن حضني؟"
منصف ضرب بإيديه على المكتب بغضب واتكلم بعصبية شديدة: "شادية، اللي بتتكلمي عنه ده وبتتهمينا إننا بعدنا عنك، يبقى ابننا إحنا مش انتي. إحنا سبنالك تربيته بمعرفتك، وكلنا شفنا تربيته، يبقى تسبينا إحنا نربيه بطريقتنا ومتتدخليش في أي حاجة."
"اللي انتوا بعتوه عني ده ابني."
"وابننا إحنا كمان، وزي ما انتي زعلانة عليه، إحنا كمان زعلانين، بس كل ده في مصلحته. لو عايزة تشوفيه كويس، ياريت تقفلي على الموضوع ده. موسى أول ما يتعافى ويخف هيرجعلك، بس هيرجع وهو راجل، مش عيل بيجري ورا رغباته وكيفه."
في الأعلى، رحيم كان واقف في الحمام وإيديه بتنزف وهو باصص لنفسه في المراية المكسورة مليون حتة ونفسه عالي من فرط غضبه. بص على الباب أول ما سمع شهقة قوية من أزهار.
"انت عملت إيه في نفسك؟ إيه اللي حصل يخليك تكسر الأوضة كده؟"
قربت عليه بخوف لما شافت الدم اللي على إيديه: "إيديك بتنزف."
رحيم بصلها بتوهان: "ده جرح بسيط هيداوي."
أزهار رفعت وشها بصتله بقلق: "من إيه؟ انت اللي جرحت نفسك؟ طب ليه تعمل كده؟ تعالى معايا برا."
مشي معاها بصمت. قعد على الكنبة. قعدت أزهار قدامه وبدأت تشوف الجرح، بس كان بسيط. لفت إيديه بلاستر طبي وبصت حواليّها وهي مصدومة من شكل الغرفة، الزجاج في كل مكان وأكتر الأساس متكسر. قامت من مكانها راحت على السرير، مدت إيديها تحت السرير ومسكت حاجة من ملابس رنيم. شهقت بصدمة كبيرة وخوف.
"بتاع مين اللبس ده؟"
رحيم رفع وشه واتصدم أول ما شاف اللي في إيديها.
"مش ده بتاع رنيم اخت غزل، مش كده؟"
قربت عليه بعصبية، مسكته من التيشيرت بتاعه بغضب وصريخ: "انطق! مش ده كانت رنيم لبسه؟ هي كانت هنا؟" بصت على السرير ورجعت بصتله بشك. "إيه اللي حصل بينكم؟ أيوه كده صح؟ فيه حاجة حصلت عشان كده انت في حالتك دي؟ البت دي كانت بتعمل إيه في أوضتك؟"
رحيم قطعها بغضب وتلقائية: "ماما، رنيم تبقا مراتي."
سابته وهي بتبعد عنه بصدمة و بتهز راسها بعنف: "لا، قولي أنك معملتش كده وأنا سامعة غلط."
"لا، انتي سمعتي صح. أنا ورنيم متجوزين من أربع شهور."
أزهار بصتله بدموع واتكلمت بضياع: "رسمي؟"
رحيم بعد عينيه عنها بارتباك: "عرفي... إحنا اتجوزنا قبل ما تتم سنها."
أزهار لطمت على وشها بدموع: "يعني قاصر؟ اتجوزت عيلة؟ انت قد عمرها مرتين. ضحكت عليها. أنا هلومك انت عشان انت كبير وعاقل يا أستاذ يا اللي الكل واخدك قدوة ليه، أنت عارف كويس إن مرحلة سنها خطر واستغليت مشاعرها المراهقة عشان تتجوزها وهي مشيت ورا قلبها. ما فيش واحدة تقبل ترخص من نفسها غير لو كانت بتحب، وانت استغليت ده. ما انت قلت تتسلى. ما لو انت كنت عايز تتجوزها بجد كنت اتجوزتها في العلن قدام الكل زي أخوك."
رحيم قام من مكانه بغضب جحيمي: "لا، أنا مش زي أخويا. أخويا بدل ما يروح يجيب حقنا اتجوزها قدام الكل ووقف قدامنا عشان يحميها، بس أنا لا. زي اللي حصل زمان، أنا عَدّيته وبنفس الطريقة."
أزهار مسكته من كتفه وهزته بعنف وهي بتصرخ في وشه: "فوق بقى فوق لنفسك! انت بتنتقم لمين ومن مين؟ هي لو كانت محترمة مكنتش عملت كده."
رحيم بصلها في عينيها بغضب عارم: "وهي لو كانت محترمة كانت قبلت ترخص من نفسها وهي عارفة إن مفيش حد بيتجوز عرفي غير عشان مزاجه وبس."
قطع كلامه قلم قوي نزل على وشه من أزهار. بصتله بصدمة شديدة وحطت إيديها على بقها بدموع وهي بتهز راسها برفض. بصتله رحيم بجمود وخرج من الغرفة بسرعة.
رجع قاسم من الشغل متأخر، طلع غرفتهم على طول لأن كل اللي في البيت نايم. لاقها قاعدة على الكنبة فارده رجليها قدامها على الترابيزة قدام الشاشة مركزة مع الفيلم، لابسة بيجامة هوت شورت أسود وبادي بنفس الألوان حمالاتها رفيعة وشعرها الطويل مفرود على ضهرها. حاطة ميكب جرئ، راسمة عينيها بالآيلاينر وأحمر ناري أظهر أنوثتها. ابتسمت بخبث أول ما سمعت صوت الباب اتفتح. دخل قاسم، رمى المفاتيح بإهمال وهو بيحاول يتجاهلها على الترابيزة قدامها ودخل غرفة الملابس.
غزل بصت لطيفه برفع حاجب وابتسامة بخبث: "ماله ده؟"
رجعت بصت على الشاشة بتركيز وهي بتتجاهله ببرود شديد. خرج بعد دقايق بالبنطلون فقط، قعد جنبها وهو يتظاهر بالبرود.
"هقوم أحضرلك العشاء."
"لا، كلت في الشغل."
"بجد؟ أنا كنت مستنياك تيجي عشان نتعشى مع بعض." أكملت وهي بتشاور على صينية الطعام الصغيرة اللي على السرير: "حتى أنا مجهزة الأكل وجايباه هنا."
قاسم بص لجمالها ورقتها بحب: "خلاص متزعليش، هاكل معاكي مع إن مش جعان."
شالت الصنية وهي بتقرب عليه، ومع كل حركة بيرن خلخالها اللي خلى كل خلية في قاسم تنده باسمها. حطتها قدامه وهي باصة للإعجاب الشديد اللي في عينيه بنتصار. حاول قاسم التحكم في نفسه وعدم النظر ليها وهو بيتهرب منها في الأكل. انتهت من تناول طعامها وبعدين راحت على السرير ونامت عليه بدلع. قاسم قفل الشاشة وراح على السرير نام جنبها وهو بيسحبها من خصرها عليه بكل سهولة وبيدفن رأسه في عنقها.
"قاسم، لو سمحت ابعد."
"مش هبعد، وبعد كده مفيش نوم غير في حضني، حتى لو كنا متخاصمين."
"لا يا قاسم، أنت زعلتني منك أوي. مديت إيدك عليا قدام أهلك كلهم."
قام اتعدل على السرير وبصلها في عينيها: "كانت إيدي تتقطع قبل ما أمدها عليكي."
"بعد الشر عليك يا حبيبي."
"عيدي كده، قولتي إيه؟ حبيبي؟"
غزل رفعت سبابتها في وشه بزعل: "ابعد عني ومتكلمنيش خالص، أنا لسه زعلانة منك بجد."
قاسم وهو تايه في جمال عينيها اتكلم بحب: "يا خبر، زعلانة مني أوي كده؟ لا، أنا كده لازم أ صالحك."
غزل حطت إيديها على صدر قاسم تبعده وهي بتحاول متتأثرش من قربه: "لو سمحت احترم رغبتي وابعد. متشلنيش ذنب إني منعاك عن حقوقك."
قاسم مال على خدها قبلها برقة وبعدين نام جنبها وهو بيلف إيديه على خصرها بحب: "وأنا محترم طلبك ومتفهمه ومش هغصبك على حاجة، ولا هجبرك. خدي راحتك، أنا مش مستعجل على حاجة. تصبحي على خير."
بيدفن وشه في عنقها وهمس قدام شرينها النبض: "مش هتردي عليا؟"
"وأنت من أهل الخير."
رنيم صحيت من نومها لقت نفسها نايمة مكانها على الأرض. مسكت تليفونها لقت عشر مكالمات من رحيم. وتليفونها رن، ردت عليه.
"انتي فين؟ أنا برن عليكي من بدري مبترديش ليه؟"
"في البيت، كنت نايمة وعاملة الموبايل صامت."
"ساعة وهكون تحت البيت، انزليلي عايزك ضروري."
"ماما صاحية، أول ما تنام هنزلك."
رحيم مستناش يسمع منها الرد وقفل التليفون. رنيم مكنتش قادرة تقوم من مكانها لأن حرارتها كانت عالية. ساندت على الحائط لحد ما قامت وقفت. دخلت الحمام، حطت دماغها تحت الماية عشان تنزل من حرارتها وتفوق. وغيرت ملابس أزهار اللي لسه عليها ونزلت من العمارة بعد ما اتأكدت إن هاجر نايمة. لاقته مستنيها بالعربية بعيد عن العمارة بحاجة بسيطة. ركبت بصمت.
رحيم اتحرك بالعربية ببرود: "عرفت مكان دكتورة وخدت معاها الميعاد ده."
رنيم ساندت رأسها على الكرسي وهي حاسة بدوخة شديدة. بصلها رحيم لمعالم وشها المتعبه بجمود ورجع بص للطريق.
في مركز تابع لأحد دكاترة النساء.
"مينفعش أعمل عملية زي دي غير لما أشوف قسيمة جوازكم، أصل الصراحة أغلب اللي بيجوا ينزلوا ابنهم بيكونوا جايين نتيجة حرام، فلازم أتأكد الأول بنفسي."
رنيم غمضت عينيها بكسرة ودموع.
"إحنا حالياً مش معانا قسيمة الجواز، بس أكيد هجبهالك."
"للأسف مش هقدر أدخلها العمليات غير لما أشوف القسيمة، بس ليه تموتوا ابنكم وأنتم باين عليكم إنكم متجوزين بجد؟ حاولوا تفكروا تاني، يمكن تغيروا رأيكم."
رنيم بصتله وهي بتترجاه بعنيها، بس رحيم كان مصر على قراره وخدها ومشي من العيادة.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة الشاهد
رواية انتقام بإسم الحب الفصل السابع عشر 17
الفصل_السابع_عشر
صباحًا في عيادة دكتور مشبوها.... كانت رنيم قاعده على الكرسي مستنيه دورها و هي مستسلمه جداً بصه قدامها بدموع و هي بتفكر في رحيم بكسرة.... نفس و خذلان شديد فاقت من شرودها على صوت صريخ سيده
السيدة بصريخ: أنتي بتقولي ايه بنتي ماتت... ازاي
الممرضه بصت لـ الموجودين بتوتر: لو سمحتي وطي صوتك أنتي في عياده
السيدة و هي بتلطم... على وشها ببكاء: اوطي صوتي و بنتي جوا ميته.... طب ازاي اقول ايه لـ ابوها و لا اعمل ايه اروح اقوله بنتك ماتت.... انا هبلغ عنكوا البوليس و هودي الدكتور اللي جوه دا في ستين داهيه
الممرضه لوت بؤها: هتروحي تبلغي تقولي ايه بنتي ماتت.. و هي بتنزل... اللي في بطنها اللي حملت فيه في الحرام.. اهي ماتت... و ريحتك بدل ما كان ابوها يعرف و يقتلها.... بيديه و يدخل السجن فيها
رنيم رجليها مبقتش شيلها رجعت لـ الخلف بعدم توازن و هي مصدومه من اللي بتسمعه خبطت في رحيم الواقف وراها رحيم مسكها من خصرها بقلق و قبل ما يتكلم كانت رنيم وقعت في حضنه من شدت خوفها فقدت الوعي
رحيم ضربها على وشها بخفه و لحظ حرارتها المرتفعه و قال بخوف شديد: رنيم فتحي عنيكي
رفع وشه بص لـ الممرضه بخوف: تعالي شوفيها مالها
الممرضه: شالها حطها في اي اوضه عقبال ما اندهلها الدكتور يخرج يشوفها
شالها رحيم و دخل غرفه من الموجودين في العيادة حطها على السرير و وقف جنبها بخوف شديد و الممرضه جنبها بتحاول تفوقها
رحيم بتوتر و خوف: هي مبتفكش ليه
الممرضه: هتفوق دلوقتي انزل انت هتلها عصير من تحت عشان لما تفوق تشربه
رحيم خرج من الغرفة و هو مش عايز يسبها جاب العصير و رجع بسرعه كانت رنيم بدأت تفوق تدريجياً بتعب
رنيم فتحت عنيها و هي شبه فايقه: أنا فين
رحيم اتنهد برتياح: انتي في عيادة الدكتور اللي هيعملك العمليه
فتحت عنيها و هي بتحاول تفوق نفسها و قالت بخوف: لا انا مش عايزة اعمل العمليه مش هنزل ابني
رحيم بص لـ الممرضه خلها تخرج و قال بعصبيه: يعني ايه مش عايزه تنزليه... اللي في بنطنك دا لازم ينزل طول ما هو موجود انا مش عارف اتصرف و لا افكر
رنيم بدأت في البكاء بخوف شديد: لا تقدر تتصرف و تفكر اطلبني من عمي و نعلن جوزنا قدام الكل و ساعتها هقدر اولد و ابننا يجي
رحيم بصلها بشمأزاز و ضحك بسخريه: نتجوز ضحكتيني طب ازاي اتجوزك و أنتي بعتيلي... نفسك بكل سهوله
رنيم بصتله بصدمه و كسره... و اتكلمت بحزن : أنت فعلاً معاك حق بعتلك... نفسي بس عشان فكرتك راجل
رحيم مسكها من شعرها و قال بعصبيه: قسماً بالله لو ما كنتي تعبانه كنت عرفتك أزاي تقوليلي كدا
مسكت ايديه اللي ماسك بيها شعرها بألم... بس وجع قلبها كان أكبر و صدمتها فيه عماله تزيد سابها لما سمع صوت دقات الباب و دخلت الممرضه
الممرضه: اتفضلي معايا عشان اجهزك لـ العمليه بس الأول اضمي هنا يا استاذ على القرار دا
رحيم خد منها الورق و مضى و رنيم مشيت مع الممرضه و هي اشبه بالميتة....
_ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 🦋.
رنيم بدموع: هو انا ممكن اعمل مكلمه من على تليفونك قبل ما نبدأ
الممرضه طلعت تلفونها: ايوا اكيد اتفضلي بس ياريت بسرعه عشان فيه حلات غيرك
هاجر كانت نايمه على السرير صحيت على صوت تلفونها مسكت التلفون و فتحت
هاجر: الووو
رنيم ببكاء: ماما أنا اسفه اني عملت كدا فيكي أنتي و غزل
هاجر قامت اتعدلت بخوف: رنيم فيه ايه اهدي انتي بتعيطي ليه أنتي فين اصلا
رنيم بشهقات: أنا اتجوزت رحيم من وراكي و حامل منه و دلوقتي هو جابني عند الدكتور عشان انزل.... اللي في بطني لو حصلي حاجه سامحيني
هاجر بغضب و هي بتقوم من على السرير بسرعه: ازاي اللي أنتي بتقوليه دا أنتي عملتي فيه كدا يا رنيم طب أنتي فين دلوقتي في اي عياده او مركز
رنيم بصت حوليها بشهقات: في عيادة "" "" "" هبعتلك اللوكيشن سامحيني يا ماما لو حصلي حاجه سامحيني عشان خاطري
قالت كلامها و قفلت المكالمة و بعتت ليها اللوكيشن و دخلت مع الممرضه غرفة العمليات نامت على السرير و هي بتترعش... من الخوف و هي محاوطة معدتها و دموعها نازله على خدها بحسره.... الدكتور قرب عليها و خدرها
رحيم كان قاعد بخوف و غضب مفرط من نفسه و نظرت الكسره... و الحزن اللي شافهم في عنيها مش مفركه خياله هوا فعلا زي ما والدته قالت أستغل صغر سنها و حبها ليه في الأنتقام... منها عشان يكسرها... بص لـ غرفة العمليات بخوف بس كأن فات الأوان واتاخر هو فعلا اتاخر و ضحى بـ مراته و ابنه عشان انتقام... قام من مكانه بخوف قرب على الممرضه اول ما شافها خارجه
: مراتي عامله ايه انتوا اتاخرته جوا كل دا ليه
الممرضه بتوتر: حصل مضاعفات معاها جوه و الدكتور مش عارف يوقف النزيف.... لو يهمك حياتها خدها و روح بيها اي مستشفى بس انت اللي هتتحمل المسؤليه مش الدكتور
رحيم كان بيسمع كلامها بصدمه كبيره دخل غرفة العمليات و اتصعق من منظرها كانت نايمه على السرير متخدره و رجليها الاتنين مربوطين في السرير و غرقانه في دمها... و حوليها في الأرض
قرب عليها بخوف شديد هزها برفق: رنيم أنتي مش هتعملي فيه كدا صح
زعق و هو بيبص لـ الدكتور بغضب: هي مبتردش ليه فكوها قسماً بالله لو مراتي جرالها حاجه لا اكون مخلص عليكوا كلكوا
الدكتور بصله بخوف شديد و هو بيشاور لـ الممرضين يفكوها شالها رحيم و خرج نزل من العياده حطها في العربيه و أنطلق باقصى سرعه عنده
هاجر ركنت عربيتها مكان عربيت رحيم و مخدتش بالها ان العربيه اللي لسه طلعه قدامها كانت بتاعت رحيم ، دخلت العماره و هي خايفه و قلبها مقبوض بصت لـ الدم اللي في مدخل العماره و على السلم برعب و هي متعرفش أنه دم... بنتها دخلت العمار و راحت على السكرتيره
هاجر بخوف: فيه بنت هنا اسمها رنيم
السكرتيره: هي قربتك دي لسه جوزها وخدها و مشي من هنا بعد ما جلها نزيف... في اوضة العمليات
هاجر سندت على المكتب بتعب و قالت بخوف: نزفت... طب تعرفي خدها و راح بيها فين
السكرتيره: لا معرفش بس اكيد خدها و راح بيها مستشفى عشان يلحقها قبل ما تموت
هاجر دموعها نزلت على خدها بوجع: ليه كدا يا رنيم بتوجعي قلبي عليكي
وصل رحيم بيها المستشفى في رقم قياسي دخل و هو شيلها اشبه بالميته... حطها على كرسي متحرك
رحيم بخوف: كانت بتعمل عمليه اجهاض... و نزفت
الدكتوره: جهزو اوضة العمليات بسرعه و حد ينزل يجيب اكياس دم... من تحت هتحتاج لنقل دم
خدوها و دخله غرفة العمليات و فضل رحيم قدام الاوضه و هو بيتقطع.... على حالتها اللي هو السبب فيها باصص لـ دمها... اللي على ايديه بدموع و خوف حاسس انه مشلول مش قادر يعملها حاجه و فكرة انه قتل... ابنه و ممكن يكون سبب في موت... مراته مش راضيه تروح من خيله لغيط اما خرجت الدكتوره
رحيم قرب عليها بلهفه: طمنيني عليها و قولي أنها كويسه
الدكتوره: الدم... اللي نزفته لان الدكتور اللي كان بيعملها العمليه نزل... جنين واحد بس شكله مكنش يعرف ان فيه اتنين كمان و فيه حمل اتضر و هو دا اللي سبب النزيف... و الدكتور علشان ميعرفش ان المدام حامل في توأم فكر انه مضعافات بس برضو كويس انك لحقتها و جيت هنا لان عمليه زي دي بتبقا خطر على الأم لو كانت حامل في تؤام ياريت ترجع نفسك و متحولش تنزل... الاجنه التانين لانه هيكون في خطوره على حياتها بسبب سنها هيا دلوقتي بقت كويسه و عدت مرحلة الخطر بس هتفضل معانا لغيط بكره لان حرارتها مرتفعه بس الأهم انك توريهم قسيمة الجواز قبل ما يعمله محضر
قالت كلامها و مشيت من قدامه فضل رحيم واقف في حاله لا يسرا بها و هو مش مصدق أنها حامل في تؤام خرجت رنيم من غرفة العمليات و اتنقلت غرفة عادية
_ اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم 🤎🤎🤎🦋
غزل دموعها نزلت على خدها بوجع و اتكلمت بصدمه كبيره: مستحيل مستحيل تكون رنيم عملت كده طب ازاي رنيم اتجوزت رحيم
هاجر بدموع: ليه يا رنيم ليه ترخصي... نفسك كدا يا بنت بطني
غزل قامت فجأة من مكانها: انا لازم انزل اشوفها و ادور عليها اكيد راح بيها اي مستشفى و مش هيسبها تموت
قاسم مسكها بحنان و هو بيحاول يهديها من الحاله اللي هيا فيها: هتنزلي دلوقتي تروحي فين انا عايزك تهدي رجلتي بتدور عليهم في كل مكان و اول حاجه سألت فيها كانت المستشفيات مسبتش مستشفى غير إلا اما دورت عليهم فيها أنا و بابا و هي مراته و رحيم عمره ما هيسبها تموت... اكيد راح لأي مركز او عيادة
بصتله في عنيه بوجع: اخوك الحقير... مكفهوش انه اتجوزها من ورانا لا راح عشان يموت... ابنها و دلوقتي اختي هيا اللي بتموت
هاجر مسكت دماغها بتعب و هي بتحاول تستوعب: أنا بنتي كدا ضاعت مني خلاص " بصت لـ ازهار ببكاء و كان شكلها يصعب عليهم كلهم " خليه يرجعهالي و انا هاخدها و اروح اي مستشفى و هتكفل بمسؤليتها و مش هجيب سرته خالص بس ترجعلي واقفه على رجليها
ضربت بيديها على وشها بندب: ليه يا رنيم ليه يابنتي كنتي تعالي قوليلي كنت هزعل منك شويه و هنتلاقى حل روحتي لـ قضاكي برجلك لو مكنش عايزه كان سابه و كنت هاخدها و نبعد عنه خالص بس مكنش عمل كدا فيها
قالت كلامها و حطت ايديها على قلبها بألم... و كانت هتقع لولا ايد ازهار اللي سندتها قبل ما تقع
ازهار بخوف: هاجر أنتي كويسه
غزل راحت عندها بخوف و سندتها مع ازهار قعدوها على الكنبة و غزل بدأت تقسلها ضغطها
غزل بخوف: ماما ضغطك عالي اوي حاولي تهدي
هاجر بتعب: اختك يا غزل شوفي اختك و ملكيش دعوه بيا أنا كويسه المهم هيا
حضنتها غزل ببكاء شديد بعد ما فشلت تظهر حزنها قدام والدتها بسبب تعبها هاجر حاوطت بيديها ضهرها و عيطت بقوة و هي حاسه بألم... قلبها بيزيد عليها
قاسم بصلها باختناق بسبب بكائها و خرج من المنزل بغضب عارم من رحيم يدور عليه مع هيثم و الجو كان متوتر جداً بين كل اللي في القصر و فضلوا قاعدين في غرفة المعيشه مستنين اي خبر عن رحيم و رنيم او رحيم تلفونه يتفتح لغيط أما النهار طلع عليهم و دخل رحيم....
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية انتقام بإسم الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبة الشاهد
اتصدم الكل بدخول رحيم وهو ساند رنيم القصر وملابسها غرقانة دم.
رنيم بصت لوالدتها وغزل بخوف شديد وهي بتحاول تخبي نفسها جوه حضن رحيم.
غزل راحت عندها واتكلمت بخوف وهي بتاخدها في حضنها:
"انتي كويسة يا حبيبتي؟ ايه الدم ده؟"
رنيم حضنت غزل بقوة وانهارت من البكاء.
غزل خرجت رأسها من حضنها ومسكت وشها بين ايديها بلهفة:
"اهدي يا حبيبتي، عمل فيكي ايه؟"
رنيم بشهقات:
"قتل... ابني! أنا عايزة امشي من هنا، مش عايزة أفضل معاه."
غزل:
"هنروح يا حبيبتي بس انتي حاولي تهدي."
هاجر راحت عندها واتكلمت بغضب:
"رايحة تتجوزي رحيم الدخاخني من ورانا؟"
هيثم مسك رحيم من هدومه وهو بيزقه بغضب واتكلم بعصبية مفرطة:
"انت اتجننت؟ بتموت ابنك بيدك! أما انتي مش عايزة اتجوزتها من ورانا ليه؟"
رحيم بهدوء وهو بياخد نفس عميق:
"رنيم لسه حامل، الدكتورة قالت جنين واحد بس هو اللي نزل... وفيه اتنين تانيين."
هيثم بغضب:
"كمان حامل في تؤام! يعني كنت هتموت ولادك كلهم؟ واولهم مراتك؟ ذنبها ايه إنها اتجوزت واحد زيك عديم المسؤلية؟"
هاجر بغضب:
"ذنبها إنها رخصت نفسها لـ رحيم الدخاخني اللي كان هيموتها بيديه؟ وكان عايز يسيبها ومهتمش لفضحتها؟ يا خسارة تربيتي فيكي يا خسارة!"
رنيم بصتلها بكسرة ودموع:
"ماما أنا آسفة، سامحيني. أنا غلطت وغلط غلط كبير أوي وأنا بنت مش كويسة عشان عملت كده، بس ارجوكي سامحيني يا ماما، أنا بجد تعبانة ومش عايزكي تزعلي مني أنتي وغزل."
هاجر:
"اللي انتي عملتيه غلط كبير أوي."
رنيم بشهقات:
"عشان خاطري سامحني، أنا والله عارفة إني غلطانة بس أنا موجوعة أوي يا ماما ومحتاجاكي، متسبنيش. مش هقدر أشوفك زعلانة وأسكت، سامحيني ارجوكي."
قالت كلمها وراحت عندها حضنتها وانهارت أكتر.
هاجر حاوطت ضهرها بحنان واتكلمت بحزن:
"اهدي عشان الزعل مش حلو على اللي في بطنك."
رحيم بعد عن والده وراح عندها:
"يلا نطلع أوضتنا، أنتي تعبانة."
رنيم بصتله بغضب واتكلمت برعشة:
"أنا مش طالعة معاك في حتة! يلا يا ماما نمشي من هنا، حاسة إني مخنوقة ومش قادرة أقعد في المكان ده أكتر من كده."
منصف ضرب العصاية بتاعته في الأرض بغضب:
"بس مش عايز أسمع صوت حد فيكم! اسكتوا كلكم، مفيش احترام للكبير القاعد وسطيكوا؟ محدش شايفني؟ انهاردة هنروح نطلب إيد رنيم لـ رحيم من فيصل ونحدد كتب الكتاب بعد أسبوع، ويتعمل على الضيق بحجة إني تعبان، واللي حصل ميخرجش عن الموجودين في البيت ده عشان عمها وكلام الناس، مفهوم؟"
رحيم بأسف:
"جدي أنا آسف."
منصف قاطعه بحد:
"أشششش! مش عايز أسمع نفس حد فيكم، حسابك معايا بعدين."
شادية بصدمة وذهول:
"خلصت كده؟ هو ده اللي قدرك عليه ربنا يا عمي؟ هتخليه يتجوزها ويجيبها تعيش معانا بدل ما تخليه يرميها بره البيت ويقطع الورقين اللي بينهم؟"
منصف بغضب:
"شادية اسكتي خالص ومتتكلميش."
شادية بغضب:
"لا مش هسكت وهتكلم! هو ده حق عمتك اللي جبته منها؟ أرميها بره البيت بعارها وفضحتها؟"
غزل بصت لـ رنيم بغضب عارم واتكلمت بعصبية:
"عاجبك كده؟ بعملتك السودة خليتي اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم علينا! أنا مش عارفة كان فين عقلك وإنتي رايحة تتجوزيه من ورانا؟ مش هو ده رحيم أخو موسى الدخاخني اللي كان بيضايقك في الرايحة والجاية ومكنش سايبك في حالك وكان عايز يضربك؟ مش هو ده برضو اللي أخوه بعت بلطجية تضربني بالسكينة وكنت بين الحياة والموت؟ وبعدها حد حاول يخنقني بالمخدة؟ كان فين عقلك ها؟ مكنتيش شايفة بعنيكي فقولتي أجرب؟ صدقتي كلامي دلوقتي لما شوفتي إنك بالنسباله واحدة رخيصة يشوت فيها زي ما هو عايز؟ ده مهتمش بحياتك وخلاكي تعملي عملية إجهاض وهو عارف وبيسمع عن خطورتها وشاف بعينه! ليه ليه تعملي فيه وفي أمك كده؟ دي آخرة تربيتنا ليكي!"
هاجر بصدمة كبيرة:
"موسى هو اللي بعت البلطجي اللي ضربك بالسكينة؟"
غزل بصتلها بدموع:
"آه هوا موسى! وأول يوم ليا في البيت ده حد دخل الأوضة وأنا نايمة وحاول يكتم نفسي بالمخدة، بس أنا مقدرتش أتعرف عليه لأن كان النور مطفي، بس الأكيد قاسم شافه."
قالت كلامها وراحت عنده وهي باصة في عينيه بدموع:
"أنا كل ما بسألك مين اللي عمل كده بتقولي مشوفتش، بس أنا متأكدة إنك شوفته بعينك لأنك أنت اللي بعدته عني ومش عايز تعترف وتقول مين لأنها كانت واحدة ست...لأني سمعت صوت شخاليل الغوايش اللي في إيديها، ومفيش في البيت غير اتنين: أمك أو مرات عمك. مين فيهم اللي عمل كده وحاول يقتلني؟"
شادية بكره:
"أيوه أنا اللي حاولت أقتلك، ولو رجع بيا الزمن مش هتردد لحظة واحدة في موتك، يا غزل. أنتي أو أختك."
غزل بصتلها بصدمة كبيرة واتكلمت بخوف شديد:
"ليه؟ شايلة لي الكره ده كله؟ إحنا عملنالك إيه عشان تحاولي تموتيني؟"
شادية:
"مش أنتوا اللي عملتوا، أبوكوا هو اللي عمل. وزي ما خلينا نعيش طول عمرنا في حزن، لازم تعيشوا زين."
رحيم مسك إيديها بقلق لما شاف إنها مش قادرة تقف أكتر من كده:
"إحنا مش عايزين نفتح في الماضي، كفاية وجع لحد كده. تعالي معايا نطلع أوضتنا."
رنيم بصتله بدموع:
"أنا مش هطلع! وبابا ماله بيكم؟ هو يعرفكم منين أصلاً؟ أنا بابا مات من قبل ما أنا أتولد."
شادية:
"إحنا نعرف أبوكي أعز المعرفة، أصله كان نسبنا في يوم من الأيام."
غزل هزت راسها برفض وهي بتبص لازهار بضياع:
"هي الحكاية اللي إنتي قولتيها لي دي كان قصدك بابا بيها؟ بابا هو جوز عمتي قاسم؟"
هاجر قعدت على أقرب كرسي من الصدمة:
"مستحيل نبيل كان متجوز عليا."
شادية:
"آه كان متجوز أختي، ضحك عليها وفهمها إنه بيحبها وفرش لها الأرض ورد لحد أما هي صدقت إنه بيحبها واتجوزها في السر من ورانا وبعديها اختفى كأنه فص ملح وداب."
أكملت بدموع مغرقة وشها بحزن:
"اتخلى عنها وسابها في وجعها بعد ما عرفت إنها حامل في ابنه، وعمي بدل ما يحتويها ويضم وجعها حرمها من ابنها، حرم أم من ضناها. وهي من كسرت نفسها وحزنها موتت نفسها بعد ما الدنيا اسودت حواليها."
مسحت دموعها بقوة واتكلمت بكره ظاهر:
"بس السن بالسن والدم بالدم، والبادي أظلم. زي ما هي ماتت بعارها وفضحتها، بنتوا هو كمان هيعيش ويموت بفضحتها."
رحيم حس برخاء جسمها تحت إيديه وهو ماسكها.
رنيم همست بصوت منخفض:
"رحيم الحقني."
شالها وهو بيبصلها بخوف شديد وهي ساندة راسها على كتفه ومغمضة عينيها.
"رنيم مالك؟"
غزل بصتلها بخوف ورحيم خدها وطلع غرفته تحت نظرات الألم الشديدة من هاجر اللي من صدمتها مقدرتش حتى تقوم من مكانها تطلع تطمن على بنتها.
رحيم نيمها على السرير برفق وغزل مسكت إيديها بقلق:
"رنيم يا روحي، أنتي فايقة؟ ردي عليا."
رنيم فتحت عينيها بتعب شديد:
"أنا عايزة أنام، ممكن؟"
غزل حاولت تتحكم في صوتها وملامحها:
"لازم تستحملي، انتي أقوى بكتير وأنا معاكي وفي ضهرك ومش هخلي حد يأذيكي أو يجي جنبك. هسيبك ترتاحي وبليل هاجي أطمن عليكي."
رنيم مسكت إيديها باعتراض:
"متسبنيش، خليكي جنبي. مش عايزة أكون معاه في مكان واحد."
غزل بدموع بتحاول تدريها:
"عمري ما هسيبك، هفضل طول عمري جنبك وفي ضهرك. بس لازم تبقي معاه لأنه جوزك ولازم تتجوزيه حتى لو فترة عشان سمعتك. أنا مش هينفع أقعد معاكي أكتر من كده عشان رحيم موجود. همشي وأجيلك بليل."
هزت رنيم رأسها بدموع وغمضت عينيها وهي بتستعيد كل اللي حصلها بألم شديد، وهي سامعة صوت تكسر قلبها من حب حياتها اللي أمنت على نفسها، ووالدها اللي كان السبب في موت روحين، أخوها ومراته، وتدميرهم.
غزل خرجت من الغرفة لقت قاسم واقف في وشها.
بصتله بدموع. راح عندها مسكها من إيديها وسحبها معاه دخل أوضتهم وخلاها تقعد على الكنبة وقعد جنبها.
حضنها بحب وقبل على رأسها بحنان:
"حقك عليا، أنتي متستاهليش كل اللي حصل معاكي."
غزل رفعت رأسها بصتله بضياع:
"أنت كنت متجوزني عشان تجيب حق عمتك؟"
قاسم بتنهيدة:
"لا، مكنتش متجوزك عشان أجيب حق عمتي، أنا اتجوزتك عشان أحميكي."
غزل بدموع:
"أحميني من مين؟"
قاسم:
"من أهلي. قدام عرفتي الحقيقة، فـ لازم أكملكها للآخر. بعد المشكلة اللي حصلت في المدرسة، بابا دور عليكي أنتي وأختك، كان عايز يعرف كل حاجة عنكوا عشان يعرف يحل المشكلة. ولما عرف الاسم اتصدم إنكوا بنات الراجل اللي كان بيدور عليه من 19 سنة. ساعتها جدي اتصدم إنه أخيرًا لقي اللي هو عايزه، بس لما عرف إنه مات وفي نفس الوقت اللي اختفى فيه وعرف إن بنته حامل، قال محدش يتعرض لبناته وشدد على موسى. بس شادية دخلت فكرت الانتقام وإنه يجيب حق عمتوا منك أنتي وأختك، وعشان أنتي اللي ضربتيه، فيرجع حقه منك أنتي مش أختك. وأنا مكنش في إيدي أي حاجة أحميكي بيها، وهحميكي بأي صفة من الأساس. روحت طلبت إيدك من عمك وأصرت إن الجواز يبقى على طول، لأن أول ما الكل يعرف إني اتجوزتك هيخاف يقربلك."
مسك إيديها اللي بتترعش وهو بيحاول يهديها من الحالة اللي هي فيها:
"أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس انتي هتتخطيه."
غزل ببكاء:
"إزاي؟ إزاي يعمل حاجة زي دي؟ مشفنيش قدامه؟ مكنش يعرف إن ممكن في يوم من الأيام يترد فيه؟ ولا كان شايف ماما حامل؟ ماما اللي هو خانها؟ خان حبها وثقتها فيه وراح اتجوز من وراها؟ وأنا؟ أنا اتجوزت واحد عشان يحميني؟ طب رنيم هتبصلي بعد كده بأي عين؟ ولا هتتخطى إزاي اللي حصل معاها؟ إنت وأخوك دمرتونا، وهو موت كلنا بالبطيء."
حضنها بقوة ودموعه نازلة غصب عنه على حالتها.
غزل مسكت فيه وانهارت من البكاء.
قاسم:
"بس اللي لازم تعرفيه إن قلبي محبش إلا أنتي. ممكن في الأول كان حماية أو كنت بكذب على نفسي بكده، لأن كان ممكن أحميكي من بعيد ومن غير جواز. بس من أول مرة شوفتك فيها، وأنتي مطلعتيش من دماغي. حاولت كتير أشوفك بنت الراجل اللي كان السبب في موت عمتي، بس مقدرتش. من نظرة واحدة في عينيكي بتخليني أنسى الدنيا واللي فيها. أنا بحبك أوي يا غزل."
غزل بصتله شوية وقالت:
"ماما فين؟"
قاسم:
"خليتها تقعد في أوضة الضيوف وبعت حد يجبلها دكتور عشان يظبط لها الضغط."
حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت من كتر العياط. قبل رأسها بحزن شديد وشالها حطها على السرير.
في غرفة رحيم كان واقف تحت الميه ودموعه مختلطة بالميه وهو بيفتكر كل حاجة مرت عليه من الأمس. ضرب بيديه الحائط بغضب من نفسه. قفل المايه وخرج من الحمام وهو بينشف شعره. بص لها بحزن وقرب عليها و....
رواية انتقام بإسم الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبة الشاهد
رحيم خرج من الحمام وهو بينشف شعره، لاقاها نايمة على السرير ومغمضة عينيها ودموعها نازلة على خدها بكسرة. بص لها بحزن شديد وراح عندها.
شالها.
"أنت بتعمل إيه؟ نزلني!" قالت رنيم بخوف ومسكت فيه بتلقائية.
رحيم دخل بيها الحمام وحطها على طرف البانيو. "خدي حمام دافي يريح جسمك عشان تغيري هدومك الغرقانة دم."
"بس أنا معنديش هدوم هنا ألبسها."
"هجيب لك تيشيرت أو أي حاجة من عندي، لغاية بليل هخرج وأسيب الباب مفتوح لو عزتي حاجة."
بعدت عنها عينيها بصمت.
رحيم خرج من الحمام. نزلت رنيم في البانيو وهي بترخي أعصابها، غمضت عينيها بتعب ومحستش بنفسها غير وهي بتنزل وشها تحت الماية. بدأ مجرى التنفس بتاعها يتقفل وتتخنق، وهي بتفتكر كسرتها قدام نفسها وقدام الكل، وإزاي أكتر واحد أمنت له على نفسها كسرها بكل سهولة وخذلها. قررت إنها تنهي حياتها بإيديها. غمضت عينيها باستسلام شديد للموت.
"انتي بتعملي إيه؟ عايزة تموتي نفسك؟" اتفاجأت بيد رحيم بتشدها من تحت الماية وهو بيبصلها بخوف شديد.
بصت له بصدمة وانهارت من البكاء على الحالة اللي وصلت ليها بسبب قلبها الساذج. اللي حبه شالها رحيم بخوف شديد وحطها على طرف البانيو وحط عليها المنشفة.
رحيم مسك وشها بين إيديه وهو بيحاول يهديها من الحالة اللي هي فيها. "انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
حطت إيديها على قلبها بألم واتكلمت بدموع: "قلبي هو اللي وجعني، وأنت سببه. أنا مش مصدقة إن كل ده طلع تمثيلية. أنا حبيتك بجد، وافقت أرخص بنفسي عشانك عشان بحبك، تقوم تعمل فيا كل ده؟ بتستغل حبي عشان تنتقم وترجع حق أنا مليش دعوة بيه."
حضنها رحيم بقوة واتكلم بدموع: "عشان حمار ومش بفهم. رجعت حقها بس من الشخص الغلط."
"انت كسرتني... كسرتني قدام نفسي. مش هقدر أبص في عين ماما أو غزل تاني. مش هقدر أشوف الكسرة في عينيهم بسببي. أنا اللي وجعني وحارق قلبي أوي إني مش قادرة أكرهك حتى بعد اللي عملته. وأول شخص استخبيت وراها من خوفي من اختي وأمي. تخيل إني بثق فيك لغاية دلوقتي."
خرجت من حضنه ورفعت عينيها بصت له في عينيه بدموع: "أنت عملت كدا ليه؟ جيت أنت وأخوك دمرتوا حيات كل واحدة فينا بشكل مختلف؟ ليه مصعبتش عليك وانت شايف بنت في سن مرهقة وأخدت قرار طايش بتدمر بيه مستقبلها هي وأهلها؟ مش واجب عليك إنك توعيها وتنصحها، بس أنت عملت العكس. استغليت دا لمصلحتك. بس برافو بجد شابو ليك، نجحت إنك تدمرني وتخليني قدام الكل البنت اللي رخصت بنفسها وجابت لأهلها العار. أنا مش مسامحاك يا رحيم على كسرة قلبي وعلى كسرة أمي قدام أهلك. أنا بكرهك وعمر قلبي ما هيصفى من ناحيتك. أنا هسيبك وهمشي ومش هتعرف عني أنا وولادي حاجة."
رحيم مسكها من كتفها وقال بخوف: "مش هسيبك تمشي، لا انتي ولا ولادي."
رنيم ابتسمت من وسط بكائها وقالت بوجع: "ولادك مش دول اللي مكنتش عايزهم ولا معترف بيهم، وكنت عايز تموتهم. أنت قتلت ابني بإيديك يا رحيم، بس دبحتني قبله."
رحيم بص لها بندم ودموعه نزلت على خده: "أنا عارف إنك زعلانة مني أوي على اللي عملته فيكي، بس أنا فعلاً بحبك. كل حاجة كانت بينا مبنية على الحب. أنا مش عارف ساعتها عملت كدا إزاي، بس أنا كنت متعصب وكل الأفكار بدأت تتردني وتهجمني، ومكنتش داري باللي بعمله. الغضب كان عامي عيني وأنا صورة عمتي وهي ميتة قدامي ومش راضية تروح."
رنيم ببكاء: "أنا ذنبي إيه أتحمل مسؤولية غلطة مرتكبتهاش؟ أنت محبتنيش كفاية. كدب، كفاية. هتفضل لغاية امتى بتكدب عليا؟ أنت لو كنت حبتني بجد مكنتش طلبت مني أتجوزك من ورا أهلي. كلامك كان زي السكاكين بترشق في قلبي."
بعدت عنها عينيها وهي بتمسح دموعها بوجع: "أنا مكنتش مستنية المقابل ده منك. أنت طلعتني لـ سابع سما ونزلتني على جدور رقبتي. ابعد عني كفاية وجع، كفاية اللي عملته فيا. عايز تعمل إيه تاني؟"
رحيم صعبت عليه حالتها، مسك إيديها اللي بتترعش بحنان: "والله مستاهلة دمعة واحدة منك. أنا بحبك بجد يا رنيم، بس انتي اعذريني. أنا عمتي ماتت قدام عيني وابنها اتقتل قدامي."
رنيم: "وأنت قتلت ابني وابنك يا رحيم. أنا وافقت أجي أعيش معاك عشان كلام الناس، بس هيكون فترة مؤقتة وهطلق منك يا رحيم، لأني مستحيل أسامحك بعد كسرتي."
قالت كلامها وسندت على البانيو وقامت من على الأرض بتعب وهي بتحاول تدوس على نفسها وتمشي. اتفاجأت بيه بيحيط خصرها بإيديه وبيسندها. خرجت من الحمام ولبست قميص من عنده ونامت من التعب. رحيم نام جنبها وحضنها من ضهرها.
رحيم بندم: "أنا بحبك يا رنيم ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني."
رنيم دموعها نزلت بقهر: "رجع لي قلبي اللي اتكسر."
في غرفة شادية كانت رايحة جاية في الغرفة بتوتر وخوف من عمها. اتفاجأت إن الباب اتفتح مرة واحدة ودخل هيثم زي الإعصار.
هيثم رفع سبابته في وشها بتحذير وهو بيتك على كل حرف خارج منه بغضب: "اسمعي يا شادية كويس، إحنا استحملناكي كتير بعد موت أخويا، بس لغاية ولادي، لا يا شادية مش هسكت. ولادي خط أحمر. تلمي هدومك وتمشي تروحي مطرح ما تروحي، بس تبقي بعيدة عننا. وعشان انتي بنت عمي ومش عايزين فضايح، أنا هكلم غزل وهحاول أقنعها مترفعش عليكي قضية، لأن لو رفعت هيتلف حبل المشنقة حوالين رقبتك."
قال كلامه وجه يخرج من الغرفة، بس وقف عند الباب وقال بقسوة: "انسي إن ليكي ابن. أنا هخاف أقعده مع واحدة معندهاش أي مانع تقتل روح. قدامك ساعة تكوني لميتي حاجتك ومشيتي. وأه متروحيش لعمك تستعطفيه، لأن القرار صدر منه هو شخصياً."
بعد مرور أسبوع، كان فعلاً كتب كتاب رنيم ورحيم اتحدد واتكتب، وهاجر سابتهم ومشيت راحت شقتها.
صحت غزل من النوم على رائحة عطره اللي بقت تتعبها مؤخراً. حطت إيديها على بؤها ومستحملتش الريحة أكتر من كدا وجرت على الحمام تستفرغ.
حط زجاجة البرفان على التسريحة وراح عند الحمام بقلق وخبط: "غزل مالك؟ انتي كويسة؟"
فتح الباب لاقاها واقفة عند الحوض وماسكة بطنها بألم. حوطها من خصرها بإيديه بخوف شديد، وبالإيد التانية رفع لها شعرها. حس برخاء جسدها بين إيديه. غسل وشها بخوف شديد.
قاسم بخوف: "مالك يا حبيبتي؟ انتي تعبانة؟"
مسكت فيه جامد وهي حاسة بدوخة: "حاسة إني دايخة أوي وجسمي سايب وبطني وجعاني."
قاسم: "انتي تعبانة أوي كدا؟ تعالي نروح المستشفى."
غزل باعتراض: "روح أنت شغلك، ولما تيجي نبقى نروح عند الدكتور."
قاسم: "لا أنا مش هسيبك كدا وأستنى لبليل."
غزل: "مفيش دكتور فاتح دلوقتي، روح شغلك ولما تيجي نبقى نروح."
قاسم قلقه زاد لما اتلقى وشها اصفر وباين عليها التعب وإنها بتعافر قدامه عشان تخليه يروح الشغل. اتكلم بصرامة شديدة: "لا يا غزل مش هسيبك وأنتي تعبانة بالشكل دا. البسي هنروح المستشفى، أنا مش هستنى لغاية اما الدكاترة تفتح."
غيرت غزل لبسها بمساعدة قاسم لأن التعب زاد عليها ومبقتش قادرة تقف على رجليها. خدها ونزل، ركبوا العربية وخرج من القصر من غير ما يعرفوا حد. قاسم طلع على المستشفى الخاص.
الدكتورة: "المدام حامل، والتعب اللي حصلها ده للأسف بسبب المخدرات اللي بتاخدها."
غزل بصت لقاسم بصدمة كبيرة وحاولت تتكلم بس مقدرتش تنطق ولا حرف.
قاسم بصلها بذهول وقال: "بس المدام مش بتتعاطى أي نوع من المخدرات."
الدكتورة: "أنا عارفة دكتورة غزل كويس، وعشان كدا مصدقتش في الأول وطلبت منها تحليل عشان أتأكد. والتحليل بيأكد كلامي."
غزل اتكلمت بالعافية: "أنا عمري ما خدت حاجة زي كدا."
الدكتورة: "الموضوع يحير فعلاً، لأني مصدقاكي وفي نفس الوقت مش هقدر أكدب التقرير اللي قدامي. ياريت يا دكتورة غزل تبطلي، لأن ممكن يحصل تشوهات للجنين أو إعاقة، وهنضطر ساعتها نعمل إجهاض للحمل. أنتي لسه في أول الحمل وفي إيديكي إنك تبطلي عشان ابنك."
خرجت من عيادة الدكتورة بعد ما كتبتلها على الأدوية اللي هتمشي عليها وخدت التعليمات عشان تخرج نسبة المخدرات اللي في جسمها، وهي حاسة بضياع ومصدومة جداً. ركبت مع قاسم العربية اللي متكلمش بصمت، بس قطع الصمت بعد فترة غزل وهي بتقول:
غزل بدموع: "قاسم أنت مصدق إني معملتش حاجة زي كدا صح؟ رد عليا واتكلم. سكوتك بيقتلني."
قالت كلامها وانهارت من البكاء. قاسم وقف العربية فجأة في نص الطريق وبصلها بغضب شديد.
رواية انتقام بإسم الحب الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة الشاهد
قاسم وقف العربية فجأة وبصلها بغضب عارم: عايزة تسمعي إيه؟ مش كفاية اللي سمعته جوه؟ مخدرات... يا غزل بتتعاطي مخدرات!
هزت رأسها برفض واتكلمت بدموع: أنا معرفش إزاي والله، أنا مصدومة زيك بالظبط ومش عارفة أفكر وخايفة أوي.
قاسم اتنهد لما لاقى الصدق في كلامها: طب إزاي بالعقل كدا؟ إنتي مبتخديش ومتعرفيش حاجة عنها والتحليل بيأكد إنك بتاخدي.
غزل ببكاء: معرفش صدقني، أنا مستحيل آخد حاجة وأدمر... نفسي.
رجعت بضهرها، سندت دماغها على الكرسي وقالت بتعب شديد: حاسة إن دماغي هتتفرتك من كتر التفكير، بس اللي عايزك تعرفه إن عمري ما فكرت ولا خدت أي مخدر.
قاسم بص قدامه ورجع شغل محرك العربية: مصدقك من غير ما تقولي.
بصتله غزل وغمضت عينيها وهي بتفكر في كلام الدكتورة بحزن، وهي محاوطة بطنها بحنان.
وصل قاسم قدام منزل العائلة، بص لها اتلقاها على وضعها، مد إيديه مررها على وشها بحنان.
قاسم همس بصوته الدافئ: غزل، إحنا وصلنا البيت.
فتحت عينيها الحمراء أثر بكائها وقالت بصوت مبحوح: إنت مصدقني؟
قاسم حضنها بحب وهو بيمشي إيديه على ضهرها بحنان: مصدقك وواثق فيكي، بس بلاش عياط يا روحي، كدا غلط على اللي في بطنك.
غزل مسكت في ملابسه بقوة وانهارت من البكاء في حضنه: أنا مش متخيلة ولا قادرة أستوعب اللي بيحصل معايا، أنا هدمر... ابني بإيديه، مش هستحمل أشوفه وهو فيه تشوه... أو إعاقة... أنا راضية بقضاء ربنا بس والله مش هستحمل ولا هقدر أشوفه كدا.
قاسم دفن رأسه في عنقها بدموع... هو كان محتاج الحضن دا أكتر منها. ضمها عليه أكتر وقال بحب: أنا راضي بكل اللي ربنا يجيبه، ومع بعض هنقدر نربيه. وبعدين الدكتورة قالت نسبة التشوهات... أو الإعاقة... قليلة، يعني لو اتعالجتي ولحقتي نفسك في الأول ممكن ينزل كويس ومفيهوش حاجة.
خرجت وشها من حضنه وبصت له في عينيه بلهفة: بجد يا قاسم؟ بس أنا معرفش المخدرات... بتدخل جسمي إزاي عشان أمنعها.
قاسم مسح دموعها بطرف إيديه بحنان وقبلها على عينيها: إشششش... اهدي يا روحي ومتعيطيش... بقا أنتي متكليش ولا تشربي أي حاجة غير لما تكون من إيديكي إنتي، ومتعرفيش حد باللي عرفناه، حتى ماما، لحد ما نعرف مين اللي ورا الحكاية دي وعايز إيه.
غزل مسكت رأسه وهي حاسة بدوخة: أنا تعبانة أوي، لسه الدوخة مرحتش.
نزل قاسم من العربية وراح عندها، فتح لها الباب. غزل جت تنزل اتفاجأت إنه بيشيلها. لفت إيديها حولين رقبته بتلقائية.
غزل باعتراض: قاسم نزلني! إنت بتعمل إيه؟ حد من البيت يشوفك.
قاسم بابتسامة: ما اللي يشوف يشوف، هو حد ليه حاجة عندي؟
غزل ضربته بخفة على كتفه باعتراض: لا بقولك نزلني بجد، شكلي هيبقى وحش أوي قدامهم جوا.
قاسم دخل البيت ولا كأنه سمع أي حاجة: حاضر، هنزلك بس فوق في أوضتنا.
أزهار كانت قاعدة مع رنيم في غرفة المعيشة. شافوهم وهما داخلين وراحوا عندهم بسرعة وخوف.
أزهار بقلق شديد: مالها مراتك؟
قاسم: تعبانة شوية، هطلع أخليها ترتاح وأبعتلي الفطار. "كمل بتحذير شديد" بس إنتي اللي تعمليه بإيدك ومحدش يمد إيديه في حاجة.
أزهار باستغراب: حاضر، اطلع وأنا هخلصه على طول وأجيبهولك.
اكتفى قاسم بهز دماغه وطلع غرفتهم. رنيم بصت لطفهم بقلق ودخلت مع أزهار تجهز الفطار.
غزل بخجل مفرط: عجبك كدا؟ كسفتني قدام ماما ورنيم.
قاسم حطها على السرير ونيمها برفق: أنا معملتش حاجة تخليكي مكسوفة أوي كدا.
مسك رجليها خلعلها الجزمة... وراح عند الدولاب طلعلها ملابس.
قاسم: غيري هدومك، أنا مش هروح الشغل النهارده، هفضل معاكي.
غزل ابتسمت بسعادة رغم حزنها من اهتمامه وخوفه المبالغ عليه، وهي حاسة بشعور غريب جواها. همست بحب وهي بتحاوط بإيديها بطنها: هفضل متمسكة بيك لأخر لحظة عشان تيجي تنور حياتي أنا وبابي.
***
كانت قاعدة في البراندة بتبص للزرع بشرود. ابتسمت برقة لما حسيت بحاجة بتتحرك في بطنها. ملست مكان الضربة بحنية وهي حاسة بألم... بسيط: كلها كام شهر وتنوري يا قلب ماما، أنا متأكدة إني هبقى أم عظيمة وهديكوا كل الأمان والحب والحنان اللي محتاجينه. "أكملت بدموع وهي بترجع تبص للورد" سامحوني إني مش هبقى القدوة ليكوا في يوم من الأيام عشان الماضي بتاعي هيطاردكوا في كل مكان، ولما تعرفوا حقيقة إني جبت العار... لأهلي هتبعدوا عني، ومعاكم حق، بس أنا حبيت بجد وكان ممكن أضحي بحياتي مقابل الحب دا.
أتفاجأت بيد بتمسح دموعها بحنان. بصت له بتفاجئ ومسحت دموعها وجت تقوم. مسك إيديها خلاها تقعد تاني.
رحيم بص لها باشتياق واتكلم بنبرة حزينة: أول مرة أتكسر... كدا. أكتر عذاب بتعذبه هو إني أشوف دموعك والحزن اللي في عينيكي بسببي. قلبي بيتقطع... كل ما بفتكر إني السبب في موت ابني.
دموعه نزلت على خده بحسرة: فكرة إني أشوفك قدامي ومش قادر آخدك في حضني وأخفف عن وجعك... بتوجعني أكتر. أنا مش هقولك سامحيني لأنك مش هتسامحيني بسهولة، بس أنا محتاجك، محتاجك أوي جنبي. أنا مش عارف أعيش من غيرك. مكنتش متخيل إن هيجي يوم وهبقى ضعيف... قدام حد، بس إنتي غير باقي. قدامك ببقى أضعف من طفل صغير بيدور على أمه عشان يتحامى فيها.
رنيم قلبها رق أول ما شافت دموعه نزلت على ركبتها. قعدت على الأرض جنبه وهي بتمسح له دموعه بحنية: أنا متعودتش أشوفك بالضعف... دا يا رحيم.
حضنها رحيم باشتياق وهو بيدفن رأسه في عنقها وعيط بقوة وهو بيحاول يخرج كل الألم... والوجع... اللي جواه.
رنيم دموعها نازلة بألم... بسبب حالته: أنا مزعلتش منك عشان أسامحك، أنا بس موجوعة... على موت ابني وكلامك معايا يوميها كان لازم آخد موقف منك، بس مكنتش أعرف إني هوجعك... أوي كدا.
رحيم همس بتعب بصوت مبحوح: متبعديش عني تاني مهما حصل، أنا محتاجك أوي.
رنيم بتنهيدة: عمري ما هبعد عنك، بس إنت سبني لحد ما أتسامح مع نفسي الأول، وساعتها هتلاقيني رجعت اتعامل معاك من تاني.
رحيم بتعب: أنا معاكي في أي حاجة إنتي عايزاها، بس المهم إنك متبعديش عن حضني.
سند جبينه على جبينها وهو بيستنشق رائحة نفسها بعشق: أنا غبي أوي، كنت هضيعك من إيدي.
بعدها عنه وقعد جنبها وهو محاوط كتفها بإيديه. سندت رأسها على صدره العريض بتعب.... وهي حاسة بالطمأنينة والراحة اللي فقدتهم منذ أسبوع. لم يمر ثواني وكانت نايمة بعمق في حضنه. رفع وشها بحنان لاقاها نايمة بعمق زي الأطفال وعلى وشها علامات التعب. شالها ودخل الغرفة، نيمها على السرير برفق ونام جنبها بملابسه، خدها في حضنه باشتياق وهو بيدفن وشه في حضنها ونام وسط تفكيره فيها.
***
في المساء كان الكل متجمع على السفرة ما عدا قاسم وغزل اللي طلب الأكل يطلعله أوضتهم.
منصف: فين قاسم ومراته؟ مش هياكلوا؟
أزهار: مراته تعبانة شوية وهو طلب الأكل يطلعله فوق.
هيثم: ليه مالها؟
أزهار بابتسامة: حامل بس فيه مشاكل في الحمل والدكتورة طلبت منها تنام على ضهرها.
منصف بسعادة: ألف مبروك يا هيثم، يتربوا في عزك.
هيثم بابتسامة: الله يباركلك يا بابا، إنت الخير والبركة.
رحيم مشي إيديه على ضهرها بحنان وهو مركز معاها بحب: كلي يا حبيبتي، إنتي مكلتيش حاجة من الصبح.
رنيم بصت له بخجل شديد وهمست: رحيم اتلم، باباك وجدك قاعدين.
حط الأكل في بؤها بابتسامة: من عنيه يا حبيبتي، حاضر.
بصت في الطبق وخدودها حمراء من فرط خجلها من معاملة رحيم قدامهم. رحيم بص لكوباية اللبن وقربها عليه.
رحيم: مشربتيش اللبن بتاعك ليه؟
رنيم بصت له بقرف: مش بشربه، بيوجع لي معدتي.
رحيم بصرامة شديدة: بطلي دلع، اشربي اللبن، أنا مكنتش بتكلم الأول عشان كنتي زعلانة، بس لا، إنتي هتشربيه وأنا هتابع أكلك لأنك مبتأكليش كويس.
رنيم بصت له بعناد: مش هشرب اللبن.
رحيم بابتسامة مستفزة: هتشربيه يا رنيم، وإلا هقوم دلوقتي أجيب بيضة وموز وهخلطهم في بعض وهتشربيه غصب عنك، أنا بخيرك، قولتي إيه؟
بصت له بعيون القطط وقالت ببرائة وهي بتحاول تخليه يغير رأيه: رحيم...
رحيم مقاطعًا وهو بيهز رأسه باعتراض: مش هتأثر، اشربي اللبن دا لمصلحتك يا حبيبتي.
بصت لهم واتكسفت جدا منهم لأن الكل كان مركز معاها هي ورحيم. وخدت الكوباية شربتها وهي مغمضة عينيها بقوة.
أزهار ضحكت عليها وعلى حركتها الطفولية لأنها فعلاً طفلة وبيضحك عليها بكل سهولة بسبب صغر سنها. واتكلمت بسخرية: ربنا يخليكوا لبعض وتربوا يا حبيبي.
ضحك الكل وبما فيهم منصف على حركتها الطفولية وعلى حنان وحب رحيم الشديد عليها، والكل أتمنالهم حياة سعيدة.
***
خرجت غزل من الحمام وهي ترتدي كاش مايو جنزاري قطن مجسم... عليها بخجل شديد وهي منزلة وشها في الأرض.
سحبها قاسم لتلتصق في صدره العريض واتكلم وهو بيغمزلها: هو فيه حامل قمر كدا؟
غزل وشها بقى أحمر من الخجل: قاسم بطل بقا.
قاسم حك... في دقنه بتفكير: أبطل بقا؟ طب أنا جعان.
حاولت تفك نفسها وتبعده عنها: ثواني ويكون الأكل جاهز.
قاسم مانعها إنها تبعد: رايحة فين؟ مفيش نزول، أنا قولت لماما تجهز الأكل وطلعه هنا، بس مش عارف اتاخرت ليه.
غزل بصت لملامحه الجذابة عن قرب بعشق: ممكن تكون بتجهز ليهم السفرة تحت، خليني أنزل أجيب الأكل، مش عايزة أتعبها معايا.
مسكت إيديه فجأة بقوة وهي حاسة بألم... شديد في دماغها. قاسم بص لملامحها المتألمة... بخوف شديد.
قاسم بخوف: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟
فتحت عينيها بدموع: حاسة بصداع شديد في دماغي، أنا لازم أمشي من هنا في أقرب وقت لأن مرحلة العلاج صعبة وأنا مش عايزة حد يشوفني وأنا بالشكل دا.
قاسم بغموض: قريب أوي هنمشي من هنا، بس نعرف الأول مين اللي ورا الموضوع ده.
سندت رأسها على كتفه وقالت بتعب: أنا تعبانة أوي يا قاسم، جسمي كله وجعني... مش قادرة أستحمل الوجع أكتر من كدا.
حضنها قاسم بحنان وقال بحزن شديد: إنتي قدها وهتقدري تتعالجي طول ما إنتي عندك إرادة.
حط إيديه على بطنها بحذر واتكلم بحب: افتكري دلوقتي إنك بتعملي كدا عشان ابنك وابني، وإنتي هتنسي كل تعبك.
سمعت صوت دقات على الباب. قامت غزل من على رجليه وهو قام فتح الباب وكانت أزهار جايبالهم الأكل. خد منها الصينية.
أزهار بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
غزل حاولت ترسم الابتسامة بتعب: الحمد لله يا طنط.
قاسم بجدية: ماما، كنت عايزك تراقب الخدم اللي في البيت من غير ما حد يحس.
أزهار بصت له باستغراب: ليه يا حبيبي؟ حد فيهم عملك حاجة؟
قاسم: هتعرفي كل حاجة في وقتها، بس اعملي زي ما قولتلك الأول. شوفي تصرفاتهم، أفعالهم، ولو شكيتي في حد عرفيني.
أزهار: مش هعرف الأول إيه اللي حصل عشان أعرف أنا براقب تحركاتهم ليه.
غزل بصت له بترجي. كمل قاسم بتنهيدة: فيه ساعة غالية اتسرقت... وأنا شاكك في حد فيهم.
أزهار: اتسرقت... هي دي آخرتها؟ بعد ما شغلناهم؟ ماشي، أنا هتابعهم كلهم، بس إنت برضه دور كويس إن بعض الظن إثم.
أزهار قالت كلامها وخرجت من الغرفة. قاسم راح عندها، رفعها من خصرها قعدها على رجله.
غزل بخجل: إنت بتعمل إيه؟
قاسم بحنان وهو بيحط الطعام قدام بؤها: هأكلك بإيدي.
حط الأكل في بؤها بابتسامة وهو بيحاول يخرجها من الحالة اللي هي فيها وينسيها ألمها... حاولت غزل تبين له إنها كويسة، تناولت القليل من الطعام وأخذت الأدوية ونامت في حضنه من أثر المهدئ اللي في الأدوية.
***
في المطبخ، الخادمة طلعت كيس صغير من المريلة بتاعتها وبصت حواليها أتاكدت إن مفيش حد شايفها وحطت منه في كوباية العصير. وقبل ما ترجعه في جيبها تاني، أتفاجأت بيد بتمسكها بقوة....