حسيت من كلام عبدالرحمن إن قلبي بيدق قوي، هو هيتجوزني فعلاً؟ مكنش بيهزر. وقلت له: لمياء أختي وصاحبتي، ومش هكون مطمنة عليها وأنا بعيد عنها. وكمان أنا أمي مجهزاني من زمان، مفضلش غير فستان الفرح وبس. قال لي: أحلى فستان لأحلى عروسة، هجبهولك على ذوقي. وخرج من الأوضة وحسيت إني هقع من طولي. وفجأة لقيت جيلان. صباح الخير. أنا قولت مينفعش مطمنش على بنت عم جوزي، مع إنك أول ما شوفتيني أغمي عليكي على طول.
أنا لما سألته، قالي إنك زي أخته وزعلتي إنه اتجوز من غير ما تحضري فرحه وتجيبي له هدية. جيت بنفسي أنا وابني علشان أطمنك وأقولك إن أنا هديته، عقبال فرحك كده. لما تبقي تعزميني أنا وجوزي وابني على فرحك، وقتها هجبلك هدية حلوة قوي، أصل أنا بفهم في الأصول كويس. آه، إمبارح أغمي عليكي قبل ما أعرفك بنفسي، أنا الدكتورة جيلان، دكتورة في علم الأحياء. ومن كتر معاشرتي للتعابين بقيت أعرف أتعامل مع الناس كويس. عمتي إحسان.
أهلاً وسهلاً يا مرت الغالي. بنت أصول صح، بس هي التعابين بيعملوا لها دكتوراه؟ ده إحنا هنا العيال الصغيرة طول الوقت بيلعبوا بيهم. كويس إنك عرفتينا، هبقى أخلي العيال الصغيرة يجبولك شوية تلعبي بيهم. ابنك المحروس الصغير.
بس تعرفي، فيكي الخير. أنا كنت لسه هبعتلك بتي أنجي تقولك خلي بالك من ولدك وحوطي عليه. كويس إننا عرفنا إنك هتعرفي تتعاملي مع التعابين لما تلاقيهم حوالين ابنك. بس ما شاء الله عليكي، حلوة وسنيورة. قومي يابت يا أنجي، خديلنا صورة معاها. بكرة تسافر، ويا عالم الوشوش تتقابل امتى. صورينا يابت وطلعينا حلوين. أصلي جايبالها موبايل جديد، وبكرة تتجوز ابن خالها ويجيب لها الهنا كله. لمياء.
كنت ماسكة نفسي، عاوزة أعيط وأصرخ، وفي نفس الوقت عاوزة أجيبها تحت رجلي وأنزل فيها ضرب. يمكن وجود عمتي وردها عليها خلاني أهدي شوية، وخصوصاً لما لقيت أنجي أخدت لها هي وابنها صور كتير. أمي حمدية. كنت في المطبخ أنا وسعدية، وجهزت صينية الفطور، وقولت للبت بهية شيليها وتعالي ورايا. وأول ما طلعت لقيت باب الأوضة مفتوح، ولقيت مرت مروان موجودة. بصيت لإحسان وأنا مش طايقاها،
وقولت: جبتلك يابتي الفطار أنتي وإنجي، وخليكي مرتاحة. كلنا هنفطر تحت. وببص لقيت سعدية. سعدية (أم مروان) طلعت أطل على لمياء، من ساعة ما وقعت من طولها مشوفتهاش. وأول ما دخلت لقيت مرت مروان وابنها في وشي. قولت لها: بتعملي إيه هنا؟ هو جوزك مقالكيش يا سنيورة إنك متخرجيش من الأوضة؟ أبوه حرم البيت عليكم. يلا مشي من هنا، سيبي ست البنات ترتاح، هي مش ناقصة طلتك. قدامك قدم الشؤم علينا، غورى. والبت هتبقى تطلع لكم الأكل.
وأول ما خرجت رزعت الباب وراها، وروحت بوست على رأس لمياء. قولت لها: والله يابتي ما كنت أعرف، بس برحمة الغاليين ليتجوزك ورجله على رقبته. وإنتي يا أنجي، مبروك يابتي خطوبتك على عبدالرحمن. هو راجل وطيب، والله ما يستاهل. بتي بس النصيب عدم. مبروك يا إحسان، وأنا بقولك أهو، لو بتي فتحت بوقها معاكي عرفيني. أنا زهقت منهم وكرهت اليوم اللي خلفتهم فيه. أمي حمدية. أهدي يا سعدية، كلنا عارفين إنك بتحبي لمياء. بس هنعمل إيه؟
إحنا مش هنسيب ابنك يفرق بينا، دي عشرة سنين. ربنا يهديه. وابني كان لازم يجيب حق أخته، متزعليش منه. واحمدي ربنا إنه اختار أنجي بنت عمته، زينة البنات ومتربية معانا، وإنه مجابش واحدة تانية كانت ربت بنتك من أول وجديد. سعدية.
والله أنا ما زعلانة منه، بالعكس. أنا شايفة إنه عمل الصح. وبتي محتاجة تتكسر رقبتها وتتربي من أول وجديد. دي بت قادرة ومفترية، إن كانت هي ولا أخوها. والله لولا إن الولد الصغير ملوش ذنب، لكنت خنقته بيدي علشان أحسر مروان عليه وأدفعه نتيجة عمله. يلا، أنا نازلة، زمان الرجالة عاوزة تفطر. اجمدي يا لمياء، كلنا جنبك ومعاكي يا بت عمتي. عمتي إحسان.
يلا افطري، اقعدي معاها يا أنجي، ويلا إحنا ننزل نشوف الرجالة نجهز لهم الوكل. وبصيت لـ لمياء، قولت لها: كلي كويس ومتحمليش هم حاجة. وغمزت لها ونزلت لتحت. وقعدنا علشان نفطر كلنا. وسناء أول ما جت تقعد جنب عبدالرحمن، راح قام وقعد جنب أبوه، وبصلها وقالها: إياك تقربي مني، ولا لسانك يخاطب لساني، فاهمة؟ قولت له: اهدى يا حبيب عمتك وروق كده، محدش له ذنب في حاجة. ويلا افطروا وكل واحد يشوف مصالحه.
وكل شوية نسمع زعق في أوضة مروان. بصيت لعبدالرحمن، قولت له: يمهل ولا يهمل، ربك بيسلط ناس على ناس. عدى الوقت ما بين شغل البيت وقعدتي مع الحريم، لحد ما جت الساعة 5. طلعت لـ لمياء، وقولت لها: اجهزي يلا. وكنت واخدة موبايل أنجي، وشوفت صورة مرت مروان وابنه واضحة. ونزلنا وقصدت نسندها قدامهم، وقولت لهم: هنتمشى شوية. لمياء. خرجت مع عمتي وأنا خايفة. أنا عمري ما رحت لشيوخ ولا عملت أسحار،
بس عمتي قالت لي: ده سره باتع ربنا يسامحك يا مروان، هتخليني أمشي في سكة الأسحار.
واتفاجأت بعمتي قالت لي: بصي يا لمياء، أنا مكنتش عاوزة أحكيلك في البيت، أحسن حد يسمعنا. وقالت لي إن سناء كانت عارفة إن مروان متجوز، وكانت ساكتة علشان كانت عاوزة تشمت فيكي. ولولا اللي عمله أخوكي، كنت زمانك تسليتها دلوقتي. وأنها سمعت كلامها مع مروان ومرات عمي، ومحدش عارف إن عمتي عرفت حاجة. ونبهت عليا إني منطقش خالص. وبقيت من جوايا مش طايقة سناء. أنجي. إنتي خدتي موبايلي ليه يا ماما؟ مش أنا قولت إني صورتهم؟
ولقيتها قالت: علشان أصور سناء بنت خالك. سناء مش سهلة، ولازم نلاقي لها لجام يحكمها علشان تبعد عنكم. عمي عثمان. أخدت أخويا وهدان وطلعنا نبص على الأنفر في الأرض. وقولت له: أوعى أي حاجة تحصل تفرق بينا يا خوي. وجبرت بخاطره. وكل اللي يقابلنا يبارك لي على رجوع مروان ويسألني الفرح امتى. قولت لهم: الأسبوع الجاي، علشان نلحق نجهز الدبايح ونجيب المغنواتيه. هي ده يوم المني لما ولدي يتجوز بنت خوي، زينة البنات. عمتي إحسان.
وصلنا عند الشيخ درويش، وقعدنا في أوضة كده زي استراحة، وفي ناس ياما قاعدة. وأول ما دخلنا لقيت بخور معبي المكان، وفضلت لمياء تكح جامد، وكنا مش قادرين نشوف حاجة من كتر الدخان. ومرة واحدة كل ده اختفى، ولقيت واحد قاعد ودقنه طويلة ومنظره يسد النفس. ولقيته قالي: اقعدي يا إحسان. تعالي هنا يا لمياء، أنتي وبنت عمتك. قولت له: الله أكبر، أنا رشا منصور قولت إن سيرتك باتعة وهنلاقي الحل عندك. أنجي.
كنت قاعدة خايفة وقرفانة في نفس الوقت، وحاسة إن في حاجات بتجري حواليا. وفضلت ألف ومش شايفة حاجة. ولقيته بص لي وقالي: متخافيش، إنتي هنا في حمايتي. لمياء. بعد ما قعدت حسيت إني نسيت كل حاجة، حتى اسمي. لقيته قالي: غدر بيكي وراح اتجوز، اختار الجاه والمصلحة. ودلوقتي عاوزاه يحبك ويطلق التانية. بس ابنه يا لمياء، هيفضل حاجز بينكم. يبقى علشان مرادك يتحقق، تخلصي من ابنه. بس مش قبل ما يتم جوازك. قولت له: مش فاهمة ليه مش دلوقتي؟
الشيخ درويش. ما تفهميها يا ست إحسان، لو حبيبك ابنه مات قبل ما يتجوزك، هيحزن عليه ومش بعيد يهجرك ويسافر تاني. يبقى تصبري، تتجوزي الأول علشان تجيب لي أثره، ووقتها أخليه ميقدرش يبعد عنك. لكن دلوقتي، دواكي دي. وطلعت لهم إزازة صغيرة فيها عمل بالمشاجرة والخناق. وقلت لها تحطي نقطة واحدة على عتبة الباب علشان تزودي الخناق بينهم. وإنتي كمان يا إحسان، تحطي نقطة على عتبة سناء. أنجي.
لقيت الشيخ بص لي وقالي: مش ده اللي إنتي عاوزاه؟ إنه ميحبش غيرك؟ أنا لولا غرضكم الجواز، مكنتش أبداً اديتكم العمل ده. وقال لأمي: طول ما إنتي بتراضيني وبتنفذي كلامي، هيتحقق مرادك. بس ادفعي بالمعلوم 1000 جنيه. قولت له: كل ده على الإزازة الصغيرة دي كتير قوي، وكمان إحنا لسه في حاجات كتير عاوزينها. لقيته قال. الشيخ درويش. علشان خاطر عبدالرحمن، ولا حبه لكِ ما يسواش.
لقيتها قالت: أنا مش هبلة، العمل علشان يكره سناء مش عشان يحبني. قولت لها: إنتي عاوزاه يحبك بـ ألف جنيه بس؟ اومال لو مكنتوش ولاد كبار البلد. عمتي إحسان. بص يا شيخ درويش، هنقول إن سناء وعبدالرحمن خلاص مبقوش طايقين بعض. بس لسه برضو الخطر موجود على بتي وعلى لمياء. أنا عاوزة حاجة تهدها وتخليها تنشغل عنا. لقيته قالي: كل حاجة بأوانها، ولازم تفوتي الفرح. وبعد ما كل واحدة تتجوز، تجيب أثر جوزها مع صورة ليه، وسيبى الباقي عليا.
ودفعت له الفلوس، وروحت لمياء البيت عندنا، وطلعت لبيت أخويا أعرفهم إنها هتبات عندي وأجيب لها غيار. وطلعت حطيت نقطة على باب مروان، ولسه هقرب عند أوضة سناء وأحط النقط، لقيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!