تحميل رواية «انتقام عاشق» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان الجو ملبداً بالغيوم كالجو المحيط وما تحمله الصدور من جدال وتشاحن. كانت تقف تستعيد ما فعلته بنفسها وتستعيد الأحداث والقهر الذي دخلت فيه برغبتها. كانت تتذكر بعيون دامعة ما أجرمت فيه بحق نفسها لعدم امتثالها للنصح من شخص كان محقاً، لتتذكر ما مرت به. كان أخو زوجها يقف غاضباً يصرخ فيها. كان يعنفها بكل السبل وعيونه تشع غضباً. كان يقف شامخاً، فهو رجل صادق لا يخاف من قول الحق له أو عليه. صرخ بها بعنفوان: "أنتِ إيه؟ ماعندكيش دم؟ مابتحسيش؟ جوزك مر عليه شهرين وأنتِ سايباه لواحدة زبالة يقرب منك." هتفت ما...
رواية انتقام عاشق الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ميفو سلطان
ظلت نيران قابعة بالداخل لا تخرج. ليمر أكثر من ساعة. اقترب منها وهتف:
"طب هتنامي جوا؟ طيب اطلعي، هعملك اللي انتي عايزاه يا قلبي. عايزة الخطوبة فين؟ يا رب على الخانقة."
فتحت الباب:
"سمعتك على فكرة، وخلاص مفيش خطوبة. خلصت."
لتتخطاه. وقف محصوراً.
"اصبر، اصبر. هاتها على الهادي."
تنهد وذهب إليها، مسك يدها يقبلها:
"طب خلاص، اللي تأمري بيه. هخطبك زي ما تحبي."
هتفت:
"لا مش هنخطب خلاص. مش عايزاك. مش موافقة على الخطوبة."
ليرفع حاجبيه:
"طب نقرا فاتحة طيب؟"
هتفت:
"بقى بتتريق؟ طب اسمع بقى، أنا أصلاً ماليش حد. شوف بقى داده سعيدة فين وروحي اخطبني منها وتعالى اسألني إن كنت هوافق ولا لأ. واحتمال ما أوافقش."
ليبهت:
"دادة سعيدة؟ انتي هبلة؟ اجيبها منين؟ طب خلاص بقى، هنسافر واخطبك وكل واحد في حتة. ها، إيه رأيك؟"
لتظل قاطبة. اقترب:
"خلاص بقى يا نوري، عشان خاطر يونس حبيبك الغلبان."
هتفت ساخرة:
"غلبان؟ أه قوي، بأمارة التحضين والبوس."
ضحك:
"والله نمبوست، أنا حضنت بس."
لتندفع غاضبة وتضربه:
"انت قليل الأدب ليه وبجح كده؟ إيه اللي حضنت؟ حضنك قطر يا قليل الأدب."
ضحك وحملها. لتصرخ. فهتف:
"لا، وربنا أبويا ما أقدر أحضن غير حبيبي."
ذهب بها إلى الفراش.
صرخت:
"بتعمل إيه؟"
هتف:
"هنام."
صرخت:
"إحنا مخطوبين، احترم نفسك."
ضحك:
"لا، إحنا هننام. صباحاً مخطوبين، مساءً متجوزين. ولو زودتي هنبقى داخلين."
هتفت:
"داخلين؟ داخلين إيه دي؟"
ضحك وداعب جسدها:
"داخلين يا عسليتي. إيه نسيت أيامنا النار؟ يا لهوي، كان فيه طحن داير."
لتضربه:
"قل أدبك كمان. مفيش. ما هيحصلش. لو ما احترمتش نفسك هفسخ الخطوبة."
هتف:
"عيوني. هحترم نفسي وأعملي ما بدالك طالما في الآخر حبيبي هيسامح."
لمس وجهها:
"مش هيسامح برضه؟"
تنهدت وصمتت. فشَدَّها:
"لا، قولي. والله أموت روحي. آخرتها سماح، مش كده؟"
تنهدت:
"لو رجعت أثق فيك، لو حسيت بحبك، هسامحك."
اقترب من وجهها:
"يعني لو حسيتي بيا هتسامحيني؟"
لتهز رأسها بخجل من اقترابه. رفع يده يتلمس وجهها:
"عهد عليا، لأطلع لك عشقي كله وأصبه عليكي لحد ما تقولي بعشقك يا يونس. أنا هعدي أيامي مستني اللحظة اللي تبصيلي بس بعين الرضا. والله، دانا قلبي مهري وجوايا مكوي من بعدك. نيران، انتي قلبي حتة من جوايا. حاسس إني جنبك مالك الدنيا."
ليقبلها قبلات رقيقة ويهمس:
"عايزة تحسي بيا؟"
لياخذ يدها ويقبلها:
"أهو بيدق بيقول حقك عليا. والله تعب وتعب ومات تعب. حبيبك عايزك ألف مرة."
لتتوه في نظراته وترتخي بجسدها. لينسعد بحالتها، فهي هائمة بين يديه. همس بحب:
"نيران، حاسة بيا يا قلبي؟"
لتهز رأسها بهيام.
هتف:
"يا قلبي، يا حيونس. حبيبك ساح. طب أعمل إيه؟ أخاف أقرب تفوق تموتني. مانا خاطب لسه."
هتف بلوعة:
"بس مش قادر."
لينال عليها، يتوه معها وتتوه معه. ويظلا فترة في سحر المشاعر. ليتجلد ويبتعد ويشدها إلى أحضانه بعشق ويهتف:
"نيران، قلبي هينفجر. نيران، خلصت عليا."
لتنكمش خجلاً. ليهتف:
"نامي، نامي. عشان والله ما مسؤول وهفشكل الخطوبة وأقلبها مردغة."
ليظل يمسد عليها حتى نامت في أحضانه بأمان وعلى وجهها علامة الرضا.
مرت الأيام وسافر يونس ونيران إلى إيطاليا، بلد العشق والعشاق. لتصر أن تمكث بمفردها. أخذ يونس جناحاً بحجرتين متصلين. ذهب إليها وطرق الباب. لتفتحه ليقابلها بباقة ورد كبيرة. ابتسمت له. فهتف:
"حبيت أتعرف بس على المزة بتحب الورد يا قمر أنت."
هتفت بدلال:
"والله مش بطال. بداية كويسة."
تنهد:
"طب قمري يسمح ننزل نتعشى ونلف شوية؟"
هتفت:
"امممم، ما فيش مانع."
ليفساح لها الطريق وينحني لتضحك. ذهب ورائها وذهبا للمطعم. وأتى الطعام وظلا يثرثران معاً. وهي تشع سعادة وهو سعيد على سعادتها. فنظرة حزن زالت منها. وأثناء جلوسهما لفت نظر نيران إحدى الفتيات تنظر ليونس وتغمز له. وهو يشيح بوجهه. لتنظر إليه وتهتف بغضب:
"البت دي غمزتلك صح؟"
هتف:
"هاه؟ غمزتلي؟ لا يا قلبي، غمزة إيه."
هتفت:
"لا غمزتلك يا سي يونس. أه، شايفاك مز وقمر ونازلة غمز."
ابتسم ومسك يدها. هتف بحب:
"كأني مز، وحياة القمر."
هتفت:
"انت في إيه ولا في إيه؟ قوم قوم أما نغور من هنا، عالم قليلة الأدب صحيح."
ولتشده وهو يضحك. أخذها يتمشيان. كان الجو حالماً والأجواء ساحرة. كانت تمشي في ساحات إيطاليا الساحرة بمبانيها العريقة التي يقصدها العشاق من كل مكان. كان يونس يشبك يديه في يديها. ليصلوا إلى مكان يطل على أحد الأنهار. وقفت تنظر للنهر وتتنهد. وقف يحتضنها ويهمس:
"بحبك."
لتتنهد وتصمت. تشعر بحلاوة الكلمة. ليديرها ويهتف:
"نيران، تقبلي بيا حبيب؟"
لتبتسم له وتهمس:
"حبيب مرة واحدة."
هتف:
"مانا مش لاقي حاجة تنفع إلا حبيب. والله يونس حبيب نيران."
همست:
"اممم، أفكر."
ليخرج من جيبه علبة قطيفة حمراء وينزل على ركبة، يفتحها. لتشهق:
"يونس إيه ده؟ انت بتعمل إيه؟"
هتف:
"دي دبله حبيبي اللي مش عايز من الدنيا غير إنها تتحط في إيده وبس. حبيبي كان عايز يتخطب، وأنا أهو بطلبه ليا. حبيبك بيطلبك يا قلب يونس."
لتبتسم وتهمس:
"دي غالية قوي يا يونس. دي ألماس كتير ده."
تنهدت:
"بتحبني يا يونس؟"
قام واقترب منها وهتف بعشق:
"بحبك دي كلمة قليلة عن اللي جوايا. أي حاجة رخيصة قدام نظرة من عيونك. من يوم ما وقعتي في حضني وقلبي اتكلبش. اتخطف بعيونك وقلبي دق بعشق."
قبل يدها:
"تقبلي يا عمري؟ تقبليني عاشق متيم بحبيبه؟"
ابتسمت بسعادة وهزت رأسها. ومسك إصبعها وأدخل الدبلة ثم المحبس. قبل يدها. لتصدح بجواره موسيقى. التفت ليجد أحد عازفي الكمان يدور حولهم. ليبتسم له يونس ويشد نيران لأحضانه. وظلا هكذا وهو يهمس لها بعشقه وهي هائمة. كانت تداعب يديه حول وسطها وهو يحتضنها بحنان وهو يضع رأسه في شعرها بحب. وقلبه سينفلق من سعادته والموسيقى تجعل مشاعرهم تعلو وتعلو. لياخذها في أحضانه ويدور بها. لتهتف:
"بتعمل إيه يا مجنون؟"
همس:
"هأرقص بحبيبي. مش اللي بيتخطبوا بيرقصوا؟"
همست:
"والله انت مجنون."
ليظل يدور بها ويدور. وهي حالمة بين يديه. همس:
"بحبك."
نظرت إليه بحب. هتفت:
"يعني مفيش غيري يا يونس؟ والنبي بجد."
هتف:
"يمين بالله ما فيه. مكلبش في قلبي غيرك."
همست بطفولية:
"وتاليا؟"
تنهد بغلب:
"أقول إيه؟ هنجلط يا بنتي بقى."
هتفت:
"يونس قول. هزعل والله وأفسخ الخطوبة."
تنهد:
"حاضر يا آخرة صبري. والله ما فيه زفت. تاليا مشت خلاص وراحت لحالها."
تنهدت:
"طب لما كانت في حضنك كنت حاسس بإيه؟"
نظر إليها مصدوماً. وضع يده على رأسها:
"مش سخنة؟ أمال إيه؟ انتي يا بنتي، إحنا كنا في إيه؟ وانتِ في إيه؟"
قطبت جبينها:
"يونس، انت بتلف وتدور ليه؟ ها؟ شوفت، أهو ما قلتش."
لتبتعد.
"شوف، عشان خايف أقفشك، مش كده؟"
ظل ينظر إليها بعدم تصديق. ليأتي الرجل يعزف بجواره. ليهتف يونس:
"أيوه، اعزف وغني على خيبتي. يا رب الصبر."
ليقترب ويهتف:
"لا يا قلبي، ما حسيتش بحاجة. عشان كانت عاملة عيانة. تاليا كانت أختي وبس."
هتفت:
"ما فيش ست وراجل بينهم أخوات."
هتف:
"لا، أنا عاجبني دون عن الخلق."
ليشدها ويهتف:
"يابت، انت فصيلة. كنا في حال، قلبتينا ليه؟"
هتفت:
"إيه؟ مش عاجبك يا سي يونس؟"
هتف:
"لااااا. عاجبني. أهوه، والسعادة راشقة في وشي."
لتتنهد وتقترب منه وتلعب في قميصه:
"يعني مش زعلان إنك مشيتها؟"
شدها إليه يحتضنها:
"ولا الهوا. والله ولا بتيجي على بالي."
لتنام على صدره وتهمس:
"طيب."
تنهد:
"طيب."
ظل محتضنها. ليهتف:
"يلا يا قلبي نروح."
وشدها إليه. لتصرخ:
"يونس، والنبي عايزة غزل بنات."
خبطها على مؤخرة رأسها:
"طب بتصرخي ليه؟ وقعتي قلبي."
هتفت:
"إيه؟ الله."
ليتنهد ويشدها ويذهب بها يشتري لها ما تريد. اقترب وبدأ صانع غزل البنات يصنع أشكالاً وهي سعيدة. فأعطاها غزل البنات على شكل قلب كبير أحمر. أخذته سعيدة واحتضنها يونس ورحلا. اقترب أحد المارة يعطيهم بعض الورود. لتاخذها نيران بسعادة. ويعاودا الفندق وهو يشبك يده بيدها. وهي تأكل بسعادة. لتقابله نفس الفتاة وتذهب معهم للاسانسير. لتقترب نيران منه وتلتصق به. فكتم ضحكته. والفتاة عيونها على يونس. وصلا بها إلى الجزء الخاص بجناحها. لتمر الفتاة بجوارهم. لتهتف نيران:
"البت دي تابوت، إيه ده؟"
استدارت لتجده ينظر إليها بهيام وهمس:
"إيه؟ هتسيبيني لوحدي برضه؟"
لتهز رأسها بخجل. فهتف:
"أهون عليكي؟ أتساب كده؟ أخاف على روحي. حد يتغرغر بيا وأنا ضعيف ووحداني."
خبطته:
"اتلم وخش جناحك يلا."
هتف:
"طب إيه؟ ما فيش حاجة تطري على قلبي للصبح؟"
لتتنهد وتهتف:
"حاجة إيه؟"
لمس شفتيها. لتبتعد:
"يلا يا بابا من سكات. إحنا مخطوبين."
اقترب يحاوطها:
"طب وماله؟ ما نقضيها متجوزين بالليل. ارحمي قلبي المولع. هبات لوحدي إزاي؟"
اقترب يضع يده حولها:
"أهون على حبيبي يسيبني كده وحيد وغلبان؟ والله غلبان."
تنهدت وتهتف:
"طب ما تزعلش."
هتف بلهفة:
"إيه؟ هتباتي معايا؟ والنبي."
ضحكت:
"انت مابتصدق."
همس ولمس سلسلتها:
"روح يونس مش هتلبسي دي بقى؟ هموت نفسي. تلبسيها."
تنهدت لتقترب منه وتقبل خده:
"قريب خالص هلبسها."
وتدفعه وتدخل حجرتها. اقترب يضع رأسه على الباب. همس:
"بحبك يا بنت الايه."
لتدخل حجرتها وتدور بسعادة. كانت تحس بقلبها يخفق. تنهدت وحضنت الورود وتأملت خواتمها. وتهمس:
"بحبه. بموت فيه. والله يا رب اهديني وخليني اتصالح. عايزة اتصالح. عمل كتير عشاني وأنا بهدلته برضه. ولسه برضه صابر. حبيبي يا يونس. أدلع عليك شوية تغرقني حب. بحبه يا نااااس."
للتذهب وتغير ملابسها وتتجه إلى الفراش.
كان يونس جالساً لا يجد ما يفعله.
"طب إيه؟ هفضل زي خيبتها كده؟ يا رب. هعض في الأرض. جاي أفسح وأورم. البت معاقة بس هموت عليها."
سمع خبطاً على الباب. هب بلهفة:
"حبيبي جاي. يا دي الهنا."
ليفتح الباب ويشدها لينصعق عندما وجد تلك الفتاة التي غمزت له. دخلت والتصقت به وتبدأ محادثته بالإنجليزية:
"أنا سيلين. انت مصري مش كده؟"
هتف:
"من فضلك اخرجي. أنا مش لوحدي."
هتفت بدلال:
"لا، أنا شايفاك لوحدك وحابة أقضي معاك الليلة."
هتف:
"من فضلك اخرج. أنا معايا خطيبتي جنبي."
لتهتف:
"مفيش مشكلة. هنقضي ليلة من سكات."
لتخلع بلوزتها. لينصعق ويندفع برعب ويفتح الباب ويهتف:
"اتفضلي. من فضلك."
لتقترب وتحتضنه. دفعها:
"قلتلك اتفضلي."
في تلك اللحظة كانت نيران تسمع أصواتاً وهو يكلم. قامت قاطبة:
"مين معاه؟"
لتتجه وتفتح الباب المؤدي إلى الجناح. لتنصعق من وجود تلك الفتاة ويونس يحاول أن يخرجها. لتدفعها. لتصرخ.
مين دي ده البت اللي غمزتلك والله لأموتها السحلية دي جايه تخطفك مني.
لتندفع وتهجم عليها لتصرخ الفتاة.
مسكها حيونس وهي تصرخ.
ظلت تتململ بعنف.
سيبني سيبني أموتها والله ما هسيبها.
الواقعة جايلك ليه وقالعة الهانم عالم رخيصة.
دفعها يونس واستدار وأخرج الفتاة لتصرخ.
أنت بتحوشني ليه!
هتف: عشان مانلبسش مصيبة يا قلبي.
هنا ماحدش بيضرب حد.
هتفت: أمال أسيبها تخطفك مني؟ عايزها تاخدك وأقف أتفرج؟
كانت مشتعلة.
اقترب: سعيدة خايفة عليا يا عمر. يونس اتخطف يا هناك يا يونس حبيبك عايزك ومش عايز حد يخطفك.
نظرت إليه غاضبة.
ليهتف: طب زعلانة ليه؟ أنا مالي ماهي غارت.
هتفت: آه عشان مسبسب وتقف ترش برفانات وتتزوق. هاه؟ ليه ليه؟ أنت ما تلبس أي حاجة.
لتقترب وتنكش شعره: وده نازل سبسبه فيه ليه؟ بيعملك قمر، أنكشه ما عدتش تسرحه. والآخر يجوا يحاصروني ويبصوا على حاجتي ويغمزوا. بطل تحط زفت فاهم؟
كانت منفعلة ووجهها أحمر.
نظر إليها بسعادة، فلقت قلبه، فهي تغير عليه.
ليهمس: يا قلبي بحبك والله بموت عليه. هو قلبي، ما تجيب بوسة.
قطبت جبينها: إحنا في إيه وأنت في إيه؟ مبسوط بنفسك والأجانب بيبهدلو عليك.
تنهد: ما أنا قلت لك اقعدي معايا أخاف حد يتغرّق بيا زي ما يكون قلبي حاسس. دانا والله ولي من أولياء الله.
هتفت: يونس البت دي كانت عايزة قلة أدب صح؟
ضحك.
لتهتف: أنت بصيت لها من ورايا؟ هاه؟ جايالك أوضتك.
ليه؟ اشمعنى؟ أنت انطق عملت إيه.
هتف: لا لا أنت هتقلبي عليا. لا أنا رايح أنام. اهبدي ببه براحتك. الـ عملت تصبح على خير. ابقي اقفلي باب الجناح.
تركها وذهب إلى الفراش.
لتنظر إليه غاضبة: اقفل باب الجناح؟ أه عشان يبقى لوحده ويجوا يستفردوا بيه.
لتندفع وتدفعه.
فهتف: فيه إيه؟
هتفت: هتخمد أنام. واتخمد أنت كنان.
نظر إليها وقرصها بشدة: اتخمد أنام؟
لتصرخ وتقف أمامه: مش قصدي أنا ا.
يونس عدي ليلتك ونام عشان والله ما هسكت لك عشان يبقى يتغنزلك قوي.
لتمد يدها وتعبث بشعره: نام نام.
لتستدير وتعطيه ظهرها.
تنهد بغلب: يا رب عالمرار.
لتهتف: سامعاك على فكرة.
لينام بجوارها.
ظل ينظر في السقف ليقوم: لا مش عارف أنام.
ذهب يغير ملابسه.
هبت: رايح فين؟
هتف: هتهبب أتمشى عشان أعرف أتخمد.
اقتربت وشدت القميص: يونس مفيش خروج، ماشي؟ وروح نام.
هتف: هنام بس بشرط.
هتفت: إيه؟ عايز إيه؟
اقترب: آخدك في حضني.
نظرت إليه غاضبة.
تنهد: بلاش خلاص. انزل أتمشى وجايز أقابل البت وأتشقط. أنت حرة.
ليستدير ويخلع بيجامته.
لتندفع وتشده: يلا نتخمذ من سكات.
ضحك وحملها.
هتف بغضب: إيه؟ روح البس.
هتف: لا أنا مبسوط كده.
شدها وذهب بها للفراش وهي مشتعلة.
أخذها في أحضانه.
لتضع يدها على صدره ليسمعها تتنهد.
ابتسم وقبل رأسها.
لتهمس بعد فترة: يونس.
هتف: اممم.
هتفت: أنت نمت؟
هتف: آه وبشخر.
خبطته لتهتف: كنت عايزة أسألك واوعي تكذب.
تنهد: اعترافات ليلية. اهبدي يا قلبي.
لتهتف: البت عجبتك.
تجمد: هيا مين؟
هتفت: البت الملونة دي قمر عجبتك صح؟
تنهد بغلب: لا يا قلبي ما عجبتنيش.
هتفت: أنت كداب. إذا كنت عجبتني أنا دا بتنور.
ضحك: والله؟ طب على كام فولت؟
رفعت رأسها: أنت بتتريق؟
هتف: نيران إنت مش لاقية حاجة تتخانقي بيها؟ بتنكشي على خناقة. نامي ربنا يهديكي.
هتفت: آه لغوش لغوش. البت طلقة يا كداب.
هتف: طب يا قلبي هيا طلقة ومزة وبتنور. نامي بقى.
هبت: شوفت؟ أهي عجباك أهيه. شايفها أحلى مني مش كده؟ وكنت عايز تنزل وتسيبني.
تنهد: أنزل فين وأسيبك فين؟
ليديرها وينظر إليها بحب: هي مين اللي أحلى منك يا عمري؟ دانت ما فيش في عيني إلا انت. وبموت عليك ووحشاني عنيه.
شعرت بالخجل.
لتداعب صدره وتهمس: يعني... أنا بجد أحلى منها.
نظر إليها بهيام: أنت في عيني الدنيا وما فيها.
لتظل تداعب صدره وتتنهد.
فهمس: نيران أنا هفطس كده.
همست: يونسي.
هتف: يا لهوي هفطس. حبيبي يونسك.
لتقول: أنا خايفة حد ياخدك مني وأنا لسه ما تصالحتش. وأنتوا الرجالة عينكم زايغة.
تنهد: طب ما تتصالحي يا عمري. ولا عيني هتروح في أي حتة.
همست: لا عايزة أعذبك شوية وبعدين أتصالح عشان تحرم تزعلني.
ابتسم: والله ما أوعي أعملها تاني. أنا برضه دا قلبي هيموت. يعني حبيبي هيتصالح في الآخر.
لتهز رأسها.
فهمس: طب ما ترحميني أنا على أخري. نيران حبيبيك بيسأل هتتصالحي امتى.
لتنظر إليه بحب وهيام: مش عارفة.
اقترب من وجهها يداعبها.
ليهمس: مش عارفة إيه؟ بس أقول إيه.
همست: قول إنك كنت وحش.
اقترب يأكلها بعينيه: أوحش واحد والله. بس تحني عليا.
همست: أنت وجعتني هنا في قلبي.
ليقبل قلبها: هعيش عمري كله أداوي حبيبي.
همست بهيام ونظرت إليه بعشق: يعني خلاص خلاص ما عدتش تزعلني وترجع وحش خالص.
همس: قلبي هيقف كده كتير عليا. لا يا عمري والله ما هيحصل.
هتفت ولمست وجهه: وهتستني عليا أتصالح؟
هتف: أنا جبت جاز يمين الله.
همست: طيب... كنت عايزة عايزة.
اقترب وشدها: عايزة إيه؟ عايزة تبوسيني صح؟
خبطته: بطل قلة أدب.
تنهد: عايزة إيه وأنا أجيب لك حتة من السما.
لا مش عايزة حتة.
شدها وهمس: عيون يونس.
ليرجف قلبه عندما طلبت.
باينها هتطلب لنا نجات يفرحنا. وسيد يا سيد.
رواية انتقام عاشق الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ميفو سلطان
مدت يدها إلى قميصه ولمست سلسلتها بحنان. خفق قلبه، هل تريد أن تستعيدها؟
"كنت عايزة يعني أطلب منك سلسلتي،" همست بخجل. "وحشتني قوي وكنت بفكر يعني..."
خفق قلبه بعنف. اندفع وشدها إليه. "قولي والله، حاسس إني هيجرالي حاجة من فرحتي. هتلبسيها صح؟"
إلا أنها قالت: "لا، عايزاه معايا يعني. ويوم ما هلبسها هتعرف إني خلاص..."
تنهد بحزن وابتسم مرغماً. مد يده، خلعها، ووضعها في يدها. قبلها بحنان وهمس: "روحي في إيد حبيبي يا رب تنوريلي دنيتي وترجعلي. قلبي وقلبك عندك، اعملي بيهم ما بدالك."
رفعت عيونها إليه. فهمس: "بحبك."
تنهدت وظلت تتلمس سلسلتها وابتسمت. "وحشتني قوي. عارف، كنت بنام أتخيلها على صدري. كنت أغمض وألمس مكانها أحس براحة وأنام. يوم ما سيبتهالك ومشيت ندمت. قلت يا ريتني ما سبتها، يا ريتني خدتها ريحة منك."
قبل يدها. "كنت بنكوي إنها على صدري أكبر عذاب ليا. كانت سلسلتك، إنها مش على قلبك. كنت بقعد ألمسها وأقول: يا ترى هشوفها على قلب حبيبي يوم."
"هتشوفها،" تنهدت وابتسمت. "لأني عايزاه على قلبي. ترجعلي دقته، ترجعلي فرحته. هيجي يا يونس، وبتمنى."
قبل يدها. فهمست: "تصبح على خير." واستدارت ونامت على الفراش بجواره. ظل هو يراقبها وتنهد واستدار ونام بجوارها. كانت هي تداعب سلسلتها وتشعر بخفقات في قلبها. استدارت تنظر إليه بعشق. أدار وجهه. خفق قلبه بعنف، فهي تنظر إليه بهيام. اقترب منها هامساً: "بتبصيلي كده ليه؟ مش قادر، وحشتيني."
"يونسي، ممكن تنام؟" همست بحنان.
قطب جبينه. تنهدت: "نام عشان أبص عليك، عشان وانت صاحي هتقل أدبك."
تنهد بغلب: "طب ليه العذاب؟ ما تيجي في حضني."
تنهدت: "لا، عيب. إحنا مخطوبين."
هتف: "أعمل إيه في دماغك."
"يونسي، بطل تنهد،" وأغمض عيونه. ظلت تنظر إليه بهيام. اقتربت منه وهو جسمه متصلب، يتحكم في نفسه. مدت يدها تداعب شعره. وهو لم يعد يتحكم في نفسه. اندفع إليها، شدها إليه. بهتت: "إيه؟ فيه إيه؟"
هتف: "لا والله، ما عدت قادر أستحمل الغلاية جوايا." شدها ونزل عليها يقبلها بقوة، وهي استسلمت له واستجابت له استجابة خلعت قلبه. ابتعد أخيراً وشدها على صدره. "وحياة الغاليين لتنامي. والله هزعلك وأنت مخطوبة." تنهدت واحتضنته ونامت بسعادة. ابتسم وهمس: "مش مهم أي حاجة، المهم حبيبي فرحان وفي حضني. يا رب يقربهولي ويرجعهولي." ونام وهو يدعو بصلاح الحال.
مرت الأيام والعاشق أصبح متيمًا، والعاشقة ارتوت من عشقه. أتى يوم العودة ووصلا إلى المطار. استقبلهم السائق وذهب بهم. وقفا أمام إحدى الفلل الكبيرة أشبه للقصر. نزل يونس ومسكها وأنزلها. هتفت بغرابة: "إيه؟ إحنا نازلين فين؟"
هتف: "تعالي بس جوا هوريكي حاجة." دخلت معه. كانت الحديقة واسعة ومزينة. دخلا الفيلا. نظرت إليه: "البتاعة دي حلوة قوي يا يونس. بتاعة مين دي؟ غالية قوي."
هتف: "تعالي شوفي كده." وذهب إلى أحد البوكسات. هتف: "افتحيهم."
قطبت جبينها وفتحت البوكس، فشـهقت ونظرت إليه وقلبها يرجف. هتفت: "إيه ده؟"
فكان أمامها رخامة مرسومة بعناية مكتوب عليها: "فيلا نيران الريميسي". ابتسم وهتف: "الفيلا دي بتاعتك. اشتريتها باسمك." وأخرج لها الورق. نظرت إلى العقد ونظرت إلى المبلغ والذهول يعم وجهها.
هتفت: "دي بتاعتي؟ انت اشتريتلي دي؟ دي غالية موت! انت اتجننت؟"
ابتسم بحب: "واشتريلك الدنيا يا قلب يونس. واللوحة دي هتنور بره المكان. فيلا نيران الريميسي. تأمري فيها وتتحكمي، ولا حد في يوم يقرب منها."
دمعت عيونها واندفعت تحتضنه. "يونسي، أنا بحبك قوي. انت كلفت نفسك ليه كده؟ أنا مش بتاعة شرا ومجايب."
هتف: "لا، ده حقك. ولسه مهرك هتاخديه، وفلوسك اللي كانت أمانة عندي هتاخديهم. انت ليكي حقوق هتاخديها كلها." ابتسمت بحب: "أنا بحبك قوي."
شدها إليه: "كفاية، دي عندي بالدنيا والله." ظلت تداعب الرخامة ثم قالت: "بس أنا مش عايزة كده." قطب جبينه. فهتفت: "أنا عايزة اسمك يتحط يونس سليمان، وبيت يونس سليمان، وأنا جوا بيته حبيته وهو محاوط عليا."
ابتسم بحب وهتف: "أنا عادي والله."
هتفت: "لا، أنا بقى مش عادي. إيه نيران الريميسي من غير يونس؟ يونس لازم يبقى اسمه منور بيتي وما يحرمنيش منه وولادي يتباهوا باسمه."
شدها بسعادة: "يادي الهنا يا ولاد. إمتى بس؟ هموت وأجيب. ما تيجي أما نجرب فوق كده. ألا أنا جايب مراتب هتعجبك."
خبطته وضحكت: "بطل قلة أدب." وشدته وظلت تتفحص الحجرات. ذهبت إلى حجرتهم، وجدتها مزينة ورائعة. وأخذها وفتح الدواليب كانت ممتلئة عن آخرها. اندفعت واحتضنته ومسكت خده وقبلته بعنف. فضحك. هتفت: "بحبك يا عسليتي."
ابتسم على سعادتها وهتف: "حبيبي يؤمر." ابتسمت وتذكرت شيئاً. فهتفت: "يونس، هو هو فين عمتك؟"
أحنى رأسه وهتف: "في الفيلا القديمة، حبيبتي. هنبقى نزورها."
قطبت جبينها. فهتفت: "إيه؟ هتقدر تسيبها هناك؟ دي زي مامتك."
تنهد وهتف: "مش عايز أفرض عليكي حاجة توجعك."
تنهدت واقتربت منه: "لا يا يونس، إحنا خلاص سيبنا الانتقام والوجع. خلاص. انت سامحت أبويا اللي كان قاتل أبوك، وانت ماتعرفش. يبقى أنا مش هسامح عمتك اللي كان ليها ألف حق تكره أبويا. هاتها يا يونس، ماينفعش تبقى لوحدها. مش هعرف أعيش وحد حواليا تعيس. دي أمك. أنا مسامحة. أنا ليا سعادتك وبس."
دمعت عيونه. اندفع واحتضنها. "انت إزاي كده؟ قلبك ذهب. أنا ما أستاهلش كل ده. أنا بعشقك يا عمر يونس."
تنهدت: "وعشان العشق ده أنا عايزة دنيتنا يروح منها أي حاجة توجع. يلا بقى عشان نروح نجيبها." ابتسمت وشدته وخرجا. وأمر السائق أن يذهب، إلا أنهم ذهبوا لمكان آخر. قطبت جبينها: "دخـلـتـهـا بـهـا لـمـكـان خـالـي. اسـتـعـجـبـت. فـيـه إيـه؟ انـت جـايـبـنـا الـمـقـابـر لـيـه؟"
ابتسم وهتف: "تعالي بس." ووصلا إلى أحد المقابر. دخلت نيران، رجف قلبها. وقفت أمام قبر والدها وعمها. لم تكن قد ذهبت إليه. نظرت إليه ودمعت عيونها. فهتف: "اقرأي له الفاتحة، وهاخدك وأقرأ لأبويا الفاتحة ونبتدي ببركة منهم."
اقترب واحتضنها وهتف: "عمي فاضل، أنا بطلب نيران منك تبقي حبيبتي ونور عيني. بطلبها بحلال ربنا تبقي ست الدنيا وست بيتي. بطلبها وعهد عليا قدام تربتك لا أزعلها ولا يوم أقهرها. عهد عليا ما تنام يوم وتنزل دمعة منها." اقترب وجثى على ركبته. "بطلب تدهاني عن طيب خاطر. أشيلها بعيوني." كبش بيده تراب التربة. "بطلب أبقى سندها في الدنيا وتراب تربتك شاهد عليا. أعفر بيه راسي عشان حبيبي. جايلك وموطي عشان أنا قليل وكنت قليل ونفسي أعلي ببنتك. بنتك النور اللي دخل نورلي قلبي، شال غلي ووقف طايحتي." كان جالسًا محنيًا، لتهب نسمة صافية معطرة. ابتسم ورفع وجهه إليها.
كانت دموعها تسيل بقوة. اندفعت تشده وتحتضنه وتبكي، وهو يعصرها ويهمس بحبه. ظلا لفترة إلى أن هدأ كل منهم. استدارت وقرأت الفاتحة. وذهبا إلى قبر والده في مكان آخر. وقف هو على قبره وهتف: "الف رحمة عليك يا حبيبي. خدت حقك من ناظم ورديت ليه ألف مرة اللي عمله. ودلوقتي جايبلك حبيبتي ونور عيني تتعرف عليها. أنا كنت بجيلك لوحدي أعيط من وجعي ووحدتي." احتضن نيران: "أنا عارف إنك سامعني، أنا أخيراً لقيت فرحي يا أبويا وهعيش. لقيت حبيبي وهعيش. نام وارتاح. يونس اللي اترمي تحت رجلك واقف قدامك أهو وفرحان بحبيبه. شوف قمر واخد قلبي. بدعيلك يا حبيبي يرحمك وبوصلك سلامي وبعرفك دنيتي نورت والسعادة أخيراً حطت." كانت لا تفعل شيئاً سوى احتضانه والبكاء على جمال قلبه. اقتربت ونظرت إلى القبر: "أوعدك يا عمي أشيله بعيوني وأفرحه ونعمل أحلى عيلة." ظلا واقفين، استدارا وذهبا إلى عمته التي بكت بشدة لأنها علمت أن نيران هي من طلبت ذلك. أخذاها وعادا إلى الفيلا. دخلت نيران حجرتها متعبة. "يونسي، أنا هلكانة. هموت وأنام. كان يوم حلو يا بطتي."
ابتسم وهتف: "لا، لسه ما خلصش يا قلب يونس. فيه مفاجأة كمان."
قطبت جبينها: "مفاجأة إيه تاني؟ خليها لبكره. والله أنا خلاص هقع من طولي."
ابتسم واحتضنها: "طب بشرط تنامي في حضني."
اقتربت وقبلت خده بقوة: "وانت فاكر إني مش هنام في حضنك يا بطتي؟" واستدارت ودخلت الحمام. ابتسم هو وهتف: "هتهبليني يا بنت اللذين. بموت فيها يا ناس."
خرجت هي منهكة. كانت تلبس بيجامة عليها رسوم كرتونية وترفع شعرها. همست بتعب: "هنام يا يونسي. تصبح على خير." استدارت وقفت فجأة واقتربت منه. "يونس." ابتسم بحب. هتفت: "انزل كده." نزل بالقرب منها. فهمست: "هو أنا قلتلك النهارده إني حبيتك كتير قوي؟"
خفق قلبه واتسع ابتسامته وهز رأسه. مسكت خده وضغطت على خده بشفتيها. "بحبك يا بطتي. بحبك بحبك بحباااااك." كانت تقبله وهو يشعر أنه سيموت من سعادته. استدارت: "يلا حبيتك كتير. تصبح على خير." واتجهت للفراش ونامت واحتضنت المخدة وغطت في نوم عميق. وهو واقف، دقات قلبه تصرخ. اقترب منها ومن ملامحها التي تشع سعادة. "حبيبي رايق وبيحبني. حبيبي باسني. قلبي يا ناس. يا رب يا رب على قد ما وجعتها خليني أسعدها." دخل الحمام وعاد واقترب وهتف: "هيا قالت هتنام في حضني، يبقى خلاص." شدها إليه وحاوطها وتنهد: "يااااه الواحد حاسس إنه كان بيجري وفيه حد ماسك كرباك ونازل لسع فيه. حبيبي نايم قط قمر بشعره الأحمر القمر وبيحبني. اه بيحبني. قال إنه بيحبني. وأنا بموت عليه. نفسي فيه. أفرتك أمه بس هصبر لحد ما يحس بيا. اه اهننه وأدلعه. أغرقه دلع." وضع يده على رأسها وظل يتمتم بأدعية الصلاح.
في الصباح قامت هيا تنظر حولها. وجدته نائماً ملتصقاً بها. ابتسمت بسعادة.
بحبه قوي خالص. تنهدت: هتتصالحي إمتى يا مصيبة؟ هيموت عليكي وإنتِ نفسك تبقي معاه. نظرت إليه فهتفت بخبث: لا، ألعبه شوية عشان يحب ويدلعني كتير. نفسي أتدلع بدل الهم اللي شفته.
قامت هيا واتجهت للدولاب، ففتشت ولبست فستانًا يبرز جمالها وتركت شعرها. نزلت لأسفل وحضرت فطورًا فاخرًا، وصعدت به إليه ودخلت. حبيبي، لازم أدلعه عشان يدلعني برضه، مش هبقى بومة ومنشفة. وضعت الصينية جانبًا واقتربت تتأمله بهيام. همست: قمر وبحب قمر، وحشتني قوي. عايزة أتصلح يا يونسي وأفطسك حب، أبوسك الصبح وبالليل وأقولك بموت فيك يا واخد قلبي. قمري وبيعملي كل حاجة حلوة. مسكت يده ووضعتها على قلبها: نفسي ده يتراضي بقا عشان تحبني كتير وتدلعني كتير.
اقتربت أكثر وهمست بهيام: يونسي، عايزة أتدلع يا بطتي.
شهقت مرة واحدة فقد قلبها يونس ونظر إليها بعشق. هتفت: إيه ده؟ حد يخض حد كده؟ أخص عليك.
تنهد: وحد يصحي حد بكلامه ده؟ وأنا خفيف ع الآخر وماعد مستحمل. احمرت خجلًا وهمت أن تبتعد، فركن عليها.
لاااا، انسى. مش حبيبي عايز يبوسني بالليل والصبح؟ ما أخدتش أنا بوسة الصبح.
همست بخجل: بطل.
ضحك: أبطل؟ هو أنا عت هبطل في سنتي؟ اقترب منها وقبلها بهيام، وهيا لا تفعل شيئًا، تستقبل مشاعره. ابتعد وهمس: حبيبي عايز يتدلع، مش كده؟
هزت رأسها بخجل.
داعب جسدها لتنتفض وتدفعه: هو كده دلع؟ ده كده قلة أدب.
تنهد: هو فيه أحسن من دلع قلة الأدب؟ تعالي بس، أنا قايم محصور.
هتفت: يونسي، بطل. هزعل.
تنهد: يا غلبي، سحت أنا. بطلي تقولي يونسي دي.
اقتربت وحاوطته: أمال إنت مش يونسي بتاعي؟ والله أموتك موت.
ابتسم: إكني بتاعك يا مز يا جامد. طب إيه؟ هنقضيها كلام وفرطرة؟ حبيبك غلبان وعنده حرمان.
همست: وأنا أعملك إيه؟ الله، عايزة أتدلع وأبطّل. شدته فتنهد: شوفي مراتك حبيبتك عملتلك أحلى أكل.
اقترب واحتضنها: مراتي حبيبتي بتتعب نفسها. تقعد ملكه وكل حاجة تيجي لها.
تنهدت وهتفت: لا، عايزة أعملك كل حاجة. عايزة أبقى ست بيت ويبقي ليا بيت. أنا عمر ما كان ليا بيت يا يونس. كنت بشتغل عشان آكل، كنت بقفل الأوضة عليا خايفة على نفسي منهم. ده بيتي اللي هفرح فيه، مش كده؟ والنبي أنا حاسة هفرح بيك وتفرح بيا وهجيب عيال. هحبهم قوي واخليهم مش محتاجين حاجة. هديهم حب ومشاعر. مش هقدر أزعلهم. عايزة بيتي مليان مشاعر عشان أنا اتحرمت منها.
نظر إليها بحب: وعهد عليا ليكون البيت ده ما فيش مرة الحزن يخش جواه.
سمعت طرقًا بالباب، اتجهت تفتح. كانت الخادمة. هتفت: يونس بيه، محمود السواق تحت ومستنيك.
ابتسم يونس: طيب، جاي. دخل الحمام وخرج ومسكها: يلا، محضرلك مفاجأة. نظرت إليه فهتف: يلا بس. نزلا لأسفل.
هتف محمود: جبت الأمانة يا بيه. تعبت على بال ما جبتها. نظرت هيا ليونس لا تفهم. همس: غمضي عيونك. قطبت جبينها. هتف: عشان خاطري. تنهدت وأغمضت عيونها. أشار للسائق أن يمتثل لطلبه. مر الوقت. همست: افتح بقّي.
هتف: افتحي يا قلب يونس. فتحت عيونها لتدمع عيونها وتصرخ: داده سعيدة. اندفعت تحتضنها وتبكي بحرقة: كتي فين وسيبتيني؟ دورت عليكي وما عرفلكيش مكان. أنا مش مصدقة.
كانت سعيدة تبكي وتحتضنها. فهي أمها. ظلت تربت عليها: أنا أهو يا قلب دادتك معاكي وما هسيبكيش لحظة.
رفعت عيونها واستدارت واندفعت ليونس. احتضنها ورفعها يعتصرها. همست بحب: بحبك قوي. أنا بحبك قوي، مش عارفة أعمل إيه دلوقتي. كانت تكلبش فيه وهو سعيد.
همس: كان لازم أدور وأجيب لك عشان دي أمك وإنتِ بترتاحي معاها. وأنا اللي حبيبي يعوزه أنا هعمله. ابتسمت ونظرت إليه بعشق واستدارت تحتضن سعيدة، وأخذتها وصعدت بها. تثري معها وتحكي لها والسعادة تشع منها.
دخل بدر على يونس وهتف: إزيك يا كبير؟ اتفضل، أدي كل ورق شركات مراد الريميسي اتنقلت باسم نيران وخالد أفندي مشرف في السجن بعد ما اندعك وش أمه.
جلس يونس سعيدًا: أنا حاسس إن دنيتي بتنور يا بدر، حاسس إني أخيرًا هفرح.
هتف بدر: حقك يا حبيبي، إنت شفت كتير. بس إيه النظام؟ خلاص مراتك ربنا هداها؟
تنهد يونس وابتسم: نفسي يا بدر، نفسي تتراضي وتنسى.
هتف بدر: مراتك طيبة وهتنسى. ربنا يهديلك حالك يا حبيبي. قام وتركه. وذهب يونس يجلس فترة مع عمته وهو يشعر براحة. إنها معه وأن نيران قبلت وجودها. أنهى ما بيده من أعمال وصعد لزوجته. وجد الحجرة خالية. تنهد: آه، ماهي سعيدة جت هتنساني.
إلا أنه أحس بيديها تحاوطانه وهمست: أنا أقدر أنسى روحي. ابتسم بسعادة. فهمست بحنان: يونسي.
هتف بعشق: حبيب يونسك.
كانت تحاوطه من الخلف. همست: غمض عيونك، عملالك مفاجأة.
ابتسم بسعادة وأغمض عيونه. استدارت وقبلت خده وهمست: أنا بعشقك وقلبي من فرحته بيدق بعشق. وعشان كده هفرحك زي ما فرحتني. افتح عيونك يا قلب نيران. فتح عيونه. نظر إليها. خفق قلبه وترقرقت الدموع بعينه. ونزلت دمعة من خده عندما...
رواية انتقام عاشق الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ميفو سلطان
وقف يونس ينظر إليها غير مصدق، فهي تقف أمامه وسلسلتها تنير رقبتها. أحس بقلبه يضخ دماً وترقرقت عيونه بالدموع. اقتربت ومدت يدها تمسح دمعته، فهمس وعيونه منصّبة على السلسلة: "قلب يونس وقلب نيران".
رفع وجهه إليها وهي تبتسم. ظل يتنقل ما بين وجهها والسلسال ليندفع ويحتضنها بقوة، كان يعتصرها وقلبه هائج. "آه مش مصدق، معناه إيه ده؟ بجد اللي أنا شايفه؟"
أبعدها ينظر إليها ويلمس السلسلة، ويدفعها مرة أخرى لاحتضانه. "نيران، انت لبستيها صح؟ أنا مش بحلم؟ حبيبي رجع قلبي على قلبه."
نيران قولي حبيبي، قال إنه هيلبسها لما يسامح. حبيبي سامحني. كان ينظر إليها وعيونه تلمع بالدموع.
اقتربت وحاوطته بسعادة، فرفعها إليه. "نيران بتقول إنها مسامحاك يا قلب نيران. نيران بتقولك إنها عايزاك راجلها وحبيبها وأبو عيالها. نيران بتقولك إنك دنيتي اللي ما عشتهاش وعايزة أعيشها. عايزة أعيش دنيا يونس سليمان اللي أنا متأكدة إنه هيعيشني أحلى دنيا. اللي يعملي ده كله يبقى عاشق! أنا كنت غبية، كنت موجوعة، ما قدرتش. إزاي قلبك دهب وسامحت ناظم عشاني؟ كنت غبية وموجوعة. أنا كمان طالبة سماح منك إنك اتوجعت برضه. طالبة سماح إني عذبتك في بعدي. كان لازم أعرف إنه غصب عنك وتربيتك وظروفك، وإنك تتخلى عن كل ده وتسامح عشاني. كان لازم أقدر. بس ربنا عمل كل ده عشان نعرف إن العشق اللي بينا مهما طال الزمن، قلب نيران لازم يبقى لقلب يونس. أنت وحبيب، أنت العشق اللي انكويت ببعده. ومن دلوقتي لازم تعرف وتعمل حساب إن نيران يونس عشقها الوحيد. لا يوم هبعد ولا هسيبك أصلاً تبعد. النهارده أنا وأنت اتربطنا ببعض العمر كله، واستحالة أسيب أي حاجة تبعدنا لحد ما أموت يا يونس. هتفضل راجلي لو الزمن عدى والشيب خط. هتفضل راجلي لو إيه ما حصل، هتفضل راجلي."
اقتربت وقبلت شفتيه بنعومة. "نيران بتقولك تقبلها. هيا حبيبة، تقبل اللي وجعتك. حبيبة تقبل تنسي كل حاجة. نيران تحت أمرك، تعمل فيها ما بدالك. تحب، تعشق، أنا تحت إيديك، ما هقول لا."
ظل ينظر إليها وكلماتها تتغلغل تروي ضنك قلبه، وقلبه يصرخ من سعادته. شدها بقوة وأنهال عليها يقبلها قبلات عاشق هامساً: "مش مصدق، مش مصدق. أنا أستاهل كل ده؟ حبيبي أخيراً راضي بيا وبحضني وقلبي على قلبه. مش مصدق. أحمدك يا رب. نيران، أنا متيم بيكي. عايز بس أبصلك وتفضلي قدام عيوني."
التصقت به بدلال: "قدام عيونك وفي قلبك العمر كله يا يونسي. مش يونسي برضه؟ حبيبي اللي بحبه وبموت عليه."
أحس بمراجل تشتعل بداخله ورغبته تتصاعد، فهمس: "حبيبي هيموت عليا؟ أمال أنا إيه؟ أنا حاسس إن الغلاية هتخلص عليا. شدها وداعب جسدها. حلوياتي بتاعتي هتموت عليا؟ ماتوريني إزاي؟" ليهتف بانفعال: "طيب إيه؟ قولي يا قلبي."
لتشيح بوجهها خجلاً. اقترب منها وهمس: "حبيبي كده خلاص؟ ما عدتش زعلان؟ والنبي بجد؟"
لتهمس: "شوية صغننة."
قبلها قبلات متفرقة لتتنهد، ليهمس: "حبيبي عايز يتصالح؟ طيب... سمعها لي."
نظرت إليه بحب، ليهيم بها وبوجهها. يتلمسها بحنان، همس: "حبيبي قول يا قلب يونس. عمري والله، ولا يوم إلا ما عشقتك. حبيتك وهتجنن عليكي. قولي تاني يا واخده عقلي وقلبي. حبيبي هيتصالح أخيراً."
لتتنهد وتهمس: "آه نتصالح خلاص لو عايز."
هتف: "لو عايز؟ دانا قلبي هيقف." لينهال عليها ويتوه معها في قبلة حارقة، لتستجيب له وتذوب معه. ظلا فترة ليبتعد ويهمس: "حاسس إني كنت في نار وحبيبي خرجني منها. نيران، أنت هتبقى بتاعتي، مش كده يا عمري؟"
ضحكت ودفعته بدلال: "لا يا بيبي، إحنا مخطوبين."
نظر إليها مصعوعاً: "نعم يا أختي؟ هو إيه؟ أنتِ عبيطة يا قلب يونس؟"
اندفع يحتضنها: "لا، الخطوبة اتفشكلت. دا حبيبي لبس سلسلتي. أنت باينك فاكراني بقيت سوسن. نسيت يا وحش؟ كان فيه طحن بيحصل."
خبطته وهتفت: "يلا يا بابا، أنت هتضحك عليا؟ أنا مخطوبة. أما نتجوز. وألبس فستان. أنت هتضحك عليا؟ يلا من هنا بقه. كفاية حب كده، خلي شوية لبعد الجواز." اقترب منها وحاوطها وهمس: "عيوني."
ابتسم ونظر إليها بعشق. تنهد وأخذها وهتف: "تعالي." ذهب ورجع إليها بعلبة كبيرة. قطبت جبينها، فهتف: "افتحي يا مز، شوف حبيبك جايبلك إيه." اقتربت وفتحت العلبة، كان هناك فستان مطرز على أعلى مستوى، فستان ملكات عن حق. نظرت إليه وهمست: "ده بتاعي يا يونسي؟"
ابتسم بحب: "بتاعك يا روح يونسك." ظلت تتلمسه وتخرجه وتدور به. "ده حلو قوي." نظرت إليه بعشق واندفعت تحتضنه. "أحبك أكتر من كده إيه؟ قلبي ما عدش مكان لفرح كده."
هتف: "كنت عاملة مفاجأة. القاعة اتحجزت وهيبقى أكبر فرح في الدنيا. المكان اللي حبيبي كان بيتمناه، وكل اللي حلمنا بيه في الكوخ. فاكره؟"
دمعت عيناها وسالت دموعها: "يونس، أنا خايفة. أنا فرحانة قوي، عمري ما فرحت يا عمري."
شدها إليه وهتف: "كل اللي جاي فرح. أنا كمان ما فرحتش وعشت أيام ربنا عالم بيها. عذاب وتشرد وعشق بيوجع. عشقك كان بيوجعني، كنت بتجنن عليكي وجوايا بيموتني. يوم أعذبك، العذاب بيبقى بيقطع جوايا. كانت دموعك بتنزل تكويني. حقك عليا يا عمر يونس. هفضل عمري كله أكفر عن ذنبي وأفعالي."
نامت على صدره وهمست: "يونسي، بطل تتكلم خلاص. أنا حبيتك خالص. بطل تقول حاجة عن اللي فات. أنت روحي، وراضية بيك روحي." ظل محتضنها. همست: "يونس، كنت عايزة أنام في حضنك بس تبقي مؤدب."
ابتسم وانحني يحملها على الفور وذهب بها للفراش وأراحها بهدوء، ونزل بجوارها وركن يتأملها وهي تتأمله. همس: "بحبك."
ابتسمت واقتربت وقبلت خده وهتفت: "أنت جميل قوي وأنا فرحانة قوي."
شدها إليه وهتف: "يا رب العمر كله أقدر أفرحك."
همست: "يونسي، عايزة أجيب أولاد كتير يملوا البيت. أنا ماليش حد خالص. عايزة ولادي بتوعي. أحبهم ويحبوني."
ابتسم وداعب جسدها: "عايزة تعدي لحد كام؟"
شهقت: "بطل! الله! أنا بحلم؟ هتقل أدبك."
هتف: "هموت وأقل أدبي يا بت. تعالي بس، دا لسه أسبوع." وبدأ يداعب جسدها وهي تتملص منه وهو يضحك، وبدأ يدغدغها وهي تضحك بصوت عالٍ وتهتف: "بطل! هنتفضح! صوتي!" كانت تضحك بشدة.
هتف: "لا، خليهم يسمعوا. أصلو عيب، سمعتي بقت طين يا قلب يونس."
هتفت: "بطل بقه، أو إوعى، والله أقوم."
اندفع وشدها وركن عليها: "والله بروحك تتحركي من حضني."
تنهدت: "مانت مش بتسكت."
همس وعيونه تشع رغبة: "ماهو حبيبي منشفها. طب أي حاجة."
تنهدت وهمست: "طب هبوسك بس، ماشي."
هز رأسه. اقتربت وقبلت خده، فهمس: "بس دي أهون على حبيبي."
همست بخجل: "عايز إيه تاني؟ بطل بقه، أنا عايزة أعمل عروسة."
هتف: "طب سيبيني بس أعمل أي حاجة. إلا هبقى عريس محصور." وشدها وأنهال عليها وتاه معها، واستكانت هي سعيدة بما يفعله من عشق. ابتعد أخيراً وهمس: "قلبي هيخرج من مكانه. بس عشانك أموت. روحي." اندست في أحضانه ونامت بسعادة، وهو ما زال في جعبته الكثير والكثير لإسعادها.
مرت الأيام ويونس يغرقها بعشقه. دخل عليها وهتف: "حبيبي". اقترب وأعطاها ورقاً. قطبت هي: "ده إيه يا يونسي؟"
هتف: "ده ورق شركات مراد الريميسي كلها اتنقلت باسمك. الريميسي جروب بقى باسم نيران." تنهدت بوجع: "وخالد فين؟"
هتف بغضب: "خالد غار في نصيبه. ماتجيبيش سيرته تاني. قدامه سنين يتعفن في السجن."
تنهدت واقتربت منه وهتفت: "يونسي، ممكن تسمعني؟ عمي مراد كان حنين قوي، صحيح ما لحقتش، بس هو لو كان قعد كان هيديني من قلبه. وأنا ما أقدرش أبدأ حياتي وخالد بيتدمر. آه، وجعني، آه بهدلني، بس ده الوحيد اللي ليا في الدنيا، الوحيد اللي من دمي."
نظر إليها مصعوقاً: "يعني إيه؟ عايزة تسامحيه؟"
هتفت: "مانت سامحت ناظم عشاني. أنت متخيل خالد لما يخرج من السجن هيبقى إيه؟ خالد ابن مراد الريميسي هيترمي في الشارع ويبقى حرامي أو نصاب، ومش بعيد يرجع لنا ويبقى غله زايد. لا يا يونس، أنا عايزة أعيش سعيدة، ولا يوم أفكر إن حد يرجع ينتقم مني ومن ولادي. عايزة دنيا كلها تسامح. مش متخيلة خالد يرجع بولاده ينتقم من ولادي يا يونس."
تنهد ونظر إليها: "الانتقام بيكوي ومش هيروح إلا أما الأذية تحل. وأنا استحالة أرضى لولادي كده. خرجه يا يونس، واديه شركات عمي. خرجه. خالد كان وحيد عمي، والغيرة نهشت قلبه. فاكر إني جيت وخدت مكانه عند عمي. خرجه عشان حياتنا ما يبقاش فيها تكرار وانتقام."
ابتسم واحتضنها: "أنت دنيا لوحدك، أنت قلب دهب يتوزع على الكون."
هتفت: "مش حكاية قلب، أنا خايفة تتكرر حكايتي. يطلع ابن خالد أو بنته يكملوا انتقام. لا يا يونس، خالد مهما كان من دمي وابن عمي، وعمي مراد ما يستاهلش مني كده." اقتربت منه: "عشان خاطري رجعه يا يونس، أنا عايزة ليا عيلة. خالد يتجوز وولاده يبقوا مع ولادي."
تنهد يونس وهتف: "اللي تأمري بيه يا قلب يونس." ابتسمت واحتضنته، فهتف: "إيه؟ حبيبك فاكره؟ أنت الكل ونسياه."
هتفت بعشق: "أنساك إزاي؟ أنسى روحي؟ أمال بعمل كل ده ليه؟ بقرب الحبايب وبشيل أي حاجة ما تسعدناش. عايزة أسعدك وبس. ما فيش حد يقرب من عشنا."
حاوطها: "وأنا استحالة أسيب مخلوق يقرب من قلب يونس. مش قلبه برضه؟" كان يداعب وجهها، فهمست بخجل: "قلبه بس، دا قلبه وروحه ودنيته والنفس." احتضنته: "أنا سعيدة قوي يا يونسي. رفعت وجهها وطي كده."
تنهد وهتف بغلب: "يادي وطي يا بت. هفطس. ارحميني. بقيت مشدد. تازله بوس في خدي، لما السر الإلهي هيطلع من كتمتي."
قطبت جبينها: "إيه ده؟ بتقول إيه؟ لا توطي وأبوسك براحتي. أنت فاهم؟ مش عايز تتباس؟ أنت حر. أنا عايزة. وعموماً خلاص، مش عايزة." واستدارت. اندفع وحملها وهو يهتف: "هو مين يا قلب يونس اللي مش عايز يتباس؟ دانا عايز أفرتك. حبيبي بس يديني فرصة. خدي انهري وبقيتي اشتكي من قلة الهشتكة." داعب جسدها: "هتشتكي إمتى يا مز يا أبو شعر نار؟"
خجلت: "بطل! الله! إحنا مخطوبين. وبعدين يكون في علمك، هتزعلني. ما هبوسش خدك كمان. يلا بقه ومش هتبقى حبيبي."
ركنها على الحائط وحاوطها: "طب بصيلي كده وقولي إنّي مش حبيبك."
تنهدت ولم ترفع رأسها. نزل بجوار وجهها وأنفاسه تلفح وجهها، هامساً: "بصيلي يا واخد قلبي وقول."
همست: "لا مش هقول. أنا بطل. الله."
داعب خدها: "لا، سهلة خالص." رفع وجهها لتتلاقى عشق عيونهم. همس: "قولي، ما أنتش حبيبي يا يونسي." ظلت تنظر إليه بعشق، لتدفع وتحتضنه بقوة: "بطل! أوعى! تقولي كده! دانت حبيبي وروحي، والله روحي."
اعتصرها وأطلق تنهديه: "..."
وانت قلبي وحبيبي يعمل ما بداله يبوس خدي يبوس شعري يحصرني وما يبوسش خالص أنا تحت أمره.
أبعدت وجهها وقبلت خده مرارًا. بحبك يا بطتي يا واخد عقلي أنت.
تنهد. حاسس إن جوايا غلاية هتموت وتطلع.
هتفت بدلال. إيه وحشتك.
هتف. بطلي دلع أنا على تكه وهنسي الخطوبة وهفطسك. أنت حرة بتحربي تموتي في إيدي.
داعبت قميصه وهمست بدلال. واهون عليك يا يونسي.
ظل صامتًا يتحكم في نفسه. انحنى وحملها فصرخت. يونس بتعمل إيه.
هتف. هفسخ الخطوبة يا قلب يونس.
تململت بعنف. يونس بطل. احنا هنتجوز كمان يومين. أوعى والله أزعل.
هتف. حبيبي يزعل شوية. إنما أنا هفطس. يمين الله أراحها وركن عليها. فهمست. اخص عليك مش قولت مش هتزعلني خالص.
تنهد بغلب. طب أي حاجة طيب. حبيبك ما عادش نافع. الكتمة وحشة.
داعبت وجهه فهتف. يا نيران هو أنا حلوف قدامك نازلة لعب في جثتي وترجعي تقولي ماتزعلنيش. طب هاتي بوسة.
همست. لا هتقل أدبك وأنا ما بحسش ومش هعمل عروسة كده.
ضحك. طب نقل أدبنا شوية وهنعمل أحسن عروسة وعريس.
نظرت اله. يونسي عايزة أكون ليك وأنا على اسمك ومكتوبة باسمك حرم يونس سليمان.
أحس بالوجع. عيون حبيبي يؤمر اللي يحبه هعمله.
همست. ماتزعلش والله أنا كمان يعني يعني.
اقترب سعيدًا. إيه فرحيني قولي.
همست. ماتبصليش كده بتكسف.
ضحك. طب قولي بدل ما هبقى بص وعمايل.
همست. أنا كمان عايزة أقرب وأبقى ليك بس وأنا على اسمك. عايزة أحس بحلاوة إني مراتك وبديك نفسي وأنا مراتك وكل الناس عارفة. نزلت دمعة من عيونها. أنت ما كنتش بترضى تقول إن مراتي.
ابتلع ريقه بوجع وشدها إليه وهمس. لو ينفع أعيد الزمن وأشيل اللي عملته كنت عيدته. لو هقعد عمري كله أعتذر مش هيكفي حقك. لا يا عمري دانت مراتي والناس كلها هتعرف. إني طلت السما. ولو مش عايزاني المسك مش هعمل إلا أما حبيبي يحب ويبارك قربي.
ابتسمت له وقبلت خده ونامت على صدره. أنا مش بقولك كده عشان تزعل. أنا سامحت ونسيت من كتر السعادة اللي أنت حاططني فيها.
شدد عليها. وأنا مانسيت ولا هنسى وهفضل عمري تحت رجلك. وشدها إليه يدخلها ضلوعه. اندست في أحضانه تتمتع بحنانه ونامت سعيدة تدعو بحياة قادمة.
مرت الأيام وأتى ميعاد الفرح. لبست نيران الفستان وتزينت. كانت تشبه الملاك. حضر يونس ونظر إليها. دمعت عيناه أن حبيبته ستكون له. أخذها ونزلا القاعة. كانت على أعلى مستوى وبها من المدعوين الكثير من عليه القوم والطبقة المخملية. بدأ يرقصان في دنيا غير الدنيا وهما متعلقين ببعض. أتى موعد كتب الكتاب. جلست نيران ويونس. هتف المأذون. مين وكيل العروسة.
سمع صوتًا يهتف. وكيل العروسة خالد مراد الريميسي.
هنا وقف يونس. مسكت يده نيران ونظرت لابن عمها. اقترب منهم وهتف. أنا جاي قدام الناس دي كلها أطلب سماح بنت عمي. إني كنت خاين الأمانة والعهد. بعترف قدام الناس دي كلها إني كنت واطي وزبالة.
وقفت هيا وهتفت. ماتقلش كده أنت ابن مراد الريميسي.
هتف. ابن مراد الريميسي ما يسرقش بنت عمه ويحبسها. أنا شيطاني عمّاني لما يونس خد كل حاجة وشردني. حسيت إزاي رفست النعمة اللي ربنا أدهالي. لا أنت تستحقي كده ولا أبويا يستحق اسمه يروح بالعار كده. اقترب. لما رجعتيلي حاجتي وخرجتيني. حسيت قد إيه أنا رخيص يا بنت عمي. اقترب ونزل على ركبته. سامحيني سامحيني. والله والله بقيت واحد تاني. ماتسامحيش خالد. سامحي ابن مراد الريميسي. سامحي واحد نفسه يبقى من عيلتك. يبقى قربك. لأنك دنيا لوحدك. سامحي ابن عمك عشان عمك مش عشاني أنا. ما أستحقش أصلاً إني يتبص في وشي. ولو طردتيني ما هزعلش. والله ما هزعل. كانت دموعه تسيل.
اقتربت وربتت على كتفه. أطردك إزاي. أمّال مين هيبقي وكيلي.
رفع رأسه ودموعه تغرق وجهه. مدت يدها رفعته ونظرت ليونس. خالد وكيلي يا يونس.
تنهد يونس فهو ليس مسامح زيها. اقترب خالد منه. حقك والله تعمل ما بدالك. وأنا أهو مادد إيدي. لو حصل يوم وخالفت العهد قدام الناس تعمل ما بدالك. ومد يده إليه.
نظرت إليه نيران برجاء. رفع يونس ومد يده وعم الصياح والفرح. واجش خالد بالبكاء وجلس وكيلاً لابن عمه لتصبح نيران زوجة ليونس بدعم من ابن عمها الذي عهد على نفسه أن يكون نعم السند. ونحي يونس خلافه لأجل حبيبته. ووضع يده في يد خالد يأخذ زوجته منه لتتوطد علاقة القرابة وتصبح نيران فاضل الريميسي رسميًا زوجة يونس سليمان بعقد زوجي رسمي بمهر تعدي ملايين ومؤخر كتب فيه يونس كل ما يملك. فرمى أمامها كل شيء تبجح فيه عليها فقط لينال رضاها. اقتربت منه وهمست. كل ده عشاني.
شدها لمنصف القاعة وهتف. يونس سليمان عاش عمره والغل في قلبه. يونس سليمان ما كانش عايش. كان قلبه مدود وغله طايح. كان ميت. اللي قلبه مليان انتقام ما يبقاش عايش. مسك يدها وقبلها. جت روحي وحبيبة قلبي نورت دنيتي. وضع يدها على قلبه. شالت غل قلبي ورجعتني لفطرتي. فطرة الإنسان المحب. عشقت نيران الريميسي. بعترف إني عذبتها. بعترف إني كنت أسوأ ما يكون ليها. ما ينفعش حتى أقرب من طرفها. بس حبيبي قلبه دهب. انحنى وجثى على ركبتيه أمام الكل. نفسي أعيش دنيتي وحبيبي راضي. نفسي أعري نفسي وأقولكم إنها الدنيا وأنا تحت رجليها. ماساوي. نفسي أعيشها الحلو كله وتقبلني حبيبتي وتنسى العذاب. طالب تعرفوا إن حبيبي غالي وغالي قوي وعالي عليا وأنا قليل قوي تحت رجليها. طرف حبيبي متطولوش ولا كنوز الدنيا تغلي عليها. كانت دموعها تسيل. همس. حبيبي نفسي أكفر عن ذنبي بس مش عارف إزاي. عشان كده كنت دايماً بتجح إن يونس سليمان وأنت قليلة. أنا كتبتلك شركاتي كلها. شهقت بعنف وخفق قلبها.
أيوه يا قلبي. أنا بقيت ولا حاجة. تقبليني وأنا ولا حاجة. أنت العالية. أنت الغالية بنت الحسب والنسب صاحبة الشركات اللي الكل يتمناها. تقبلي يونس اللي بقى مالوش حاجة ولا حد. بس نفسه يبقى تحت رجليكي.
هنا شدته واحتضنته. اعتصرها بقوة وهي تبكي هامسة. بحبك وبعشق. يمين الله.
همست. وأنا بموت فيك ومش عايزة حاجة غيرك. أنت حبيبي ودنيتي. ورافضة آخد أي حاجة. وكل حاجة هترجع لك. بس قلبك عايزاه وبس. أحبه وأكون ليه. كانا محتضنين بعضهما ويبكيان. ليقترب الكل ويبارك وتشع السعادة منهم. وذابت الخلافات في وسط دائرة الحب. أخذها أخيرًا وركبا العربة. لتتفاجأ هيا أنه ذهب إلى الكوخ. رجف قلبها. فهنا كانت أول لمسة عاشق. نزلت ونظرت حولها. كان المكان مزين بالكامل ومفروش. نظرت إليه فهتف. جبتك هنا عشان قلت لك اللي كان هنا هيموت هنا. لا جبتك عشان أقولك ما فيش حاجة ماتت. أنا اللي مت هنا. ونفسي تقبلي تحييني. نفسي نخش جوه ونرجع زي أول يوم دخلناه. يمين الله كان بخيالي حبيبي. ولا كان بخيالي أي انتقام. نفسي حبيبي يعرف إن مكان الوجع هنعمل فيه أحلى ذكريات حب. نسيت انتقامي هنا يوميها. وأتمنى لو حبيبي يسمح يكون ليا فيه.
ابتسمت واقتربت. عارف يا يونس رغم وجعي هنا. إلا إنه فعلاً أول مكان مشاعرنا اتلاقت وحسيت بحبك. وعشان كده أنا فرحانة إنك جبتني هنا عشان اللي راح يرجع والحب يملا المكان. مكان يونس ونيران. حملها يونس ودخل بها. كان الفراش مرصع بالورود والشموع. نظرت إليه بحب. همس. حاسس إني كنت بجري وأخيراً وصلت بيت يونس سليمان وحرم يونس نيران فاضل.
همست. نيران يونس سليمان.
هتف. لا نيران فاضل. وهتفضلي نيران فاضل. لأن اسمك لوحده عالي قوي إنه يكون لحد. نفسي أقعد أبص لك كده العمر كله.
ابتسمت بدلال. بجد. طيب اقعد بص بقى وأنا داخلة جوه. قبلته ودخلت الحمام. تنهد وابتسم وهمس. حبيبي والله حبيبي. خرجت هيا ولبست قميص يلهب الوجدان. اقترب منها وهمس. الجمال ده ليا لوحدي. كتير عليا.
هتفت بدلع. الله. مش قلت هتفضل باصص لي. خليك بقى. أدى كلمته. ودفعته وذهبت إلى صينية الطعام تلقط بعض الطعام. اقترب وحاوطها. ظلت تطعمه وهو سعيد. همست. مش بتاكل ليه.
هتف. والله ما عارف أبلع. حاسس إني هموت.
استدارت ونظرت إليه بعشق. بعد الشر. بطل تقول. حبيبك يموت وراك.
نظر إليها بهيام. حبيبي صحيح يا قلبي.
حاوطته. حبيبتك وهفضل حبيبتك. أفطسك حب.
شده إليه وهتف. نيران أنا ما عدتش قادر وههجم عليكي دلوقتي. تموتي بين إيديا.
همست بدلال. طالما هموت عشق. أنا بين إيديك حبيبي. اعمل ما بدالك. عايزة حبك كله يا قلب نيران.
أحس بجسده يكوي. فحملها واتجه لفراشه وأراحها وهمس. دنيا. أخيراً لقيت دنيا. لقيت حياتي اللي كانت ضايعة. حبيبي اللي هموت عليه ويبقى ليا. داعب جسدها. مش مصدق إن حبيبي بين إيديا. هاخده وأفرح بيه. حاسس إني هتجنن. بلمسك ومش خايف. بلمسك وهموت عليكي. وأنا بلمسك. بلمسك وعارف إن حبيبي راضي بلمستي. هلمسك وجسمي بيصرخ من رغبته. خايف أوجعك. بس فرحة قلبي إنك هتكوني ليا مالهاش مثيل. نيران أنا هموت عليكي دلوقتي. تكوني ليا.
هتفت. أنا ليك وهفضل ليك. مسكت يده ومسك القلب وحاوطتهم بيدها. خلاص قلوبنا اتلاقت. ونص القلب مع نصه التاني وهيبقوا واحد. سالت دموعه ونزل يقبلها. قبلات ناعمة ليتحول الأمر لرغبة جارفة انخرط فيها عاشق ومعشوق. وتغيب دنيا البشر ويبقى دنيا العشاق. دنيا بدأت بنيران سوداء تسودها البغضاء. دنيا بدأت بمنتقم لا يعرف الرحمة. كان بداخله نيران الغل. ولكن يشاء الرحمن أن يقلب القلوب كيف يشاء. فليست كل النيران تأتي تنهي على الحياة. فهناك نيران رحمة من الرحمن أتت ولمست قلب العاشق. نيران أتت لتحرق الغل والبغض وتزرع مكانها عشق لا مثيل له. خطت نيران قلب يونس رويدًا رويدًا. ليتحول المنتقم لمنتقم عاشق. عانى صراعًا بين القلب وبين ما عاش حياته. هدف يصبو إليه. ظل العاشق منتقمًا إلى أن تمكن منه المعشوق. لينفض الانتقام ويسقط أمام هيبة العشق. فالعشق له هيبة. ما أن يخطي القلب ويتربع وتسيد لا يكون بعده شيء. أنهى يونس سواد وغل قلبه بفضل تلك الجميلة التي عانت وعانت وبعدت وشردت وظنت أنها ماتت لبعدها عن عشيقها. ليعود العاشق ويشدها إليه بعد أن أثبت عن جدارة أنه يستحق. يستحق أن يكون عاشق. قدم يونس الغالي والنفيس تحت قدم حبيبته. قدم القلب وتمنى لو تحس به. وبالفعل أحست نيران بقلب حبيبها. وعادت من شرودها. عادت نيران أخيرًا تلمس فرحة الحياة بعد أن ساد الحزن حياتها. وعلمت أنهم قلب واحد وليس اثنين. قلب عاشق منتقم تخلى عن كل شيء. تخلى وتحول وأثبت عن جدارة أنه تحول. وأتى الحب يروي القلب. أتى الحب يطغي أرض العشق. وتصبح الأرض مروجًا يخطي عليها الحبيب. ولم يعد انتقام العاشق بل أصبح هو والسراب. لتسقط كلمة انتقام. ويأخذ يونس لقب عن جدارة. لقب العاشق لنيران.
رواية انتقام عاشق الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ميفو سلطان
كل شيء تخلي وتحول واثبت عن جداره انه تحول واتي الحب يروي القلب. اتي الحب يطغي ارض العشق وتصبح الارض مروجا يخطي عليها الحبيب ولم يعد انتقام العاشق بل اصبح هو والسراب لتسقط كلمه انتقام وياخذ يونس لقب عن جداره لقب العاشق لنيران ..
يتبع