تحميل رواية «انثى في حضن الاربعين» PDF
بقلم اسراء معاطي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بيت فخم في عمارة. بيتفتح شباك الأوضة وبتظهر منه بنت أقل ما يتقال عليها كتلة من الجمال. سبحان الخالق. فهي نغم السويدي. بنت عندها 23 سنة، مخلصة كلية الألسن وبتترجم جميع اللغات. وحيدة أبوها وأمها اللي سابوها واتوفوا من فترة. أبوها سابلها مبلغ كويس في البنك وبيت وعربية، وهي الوريثة الوحيدة ليه. بشرتها بيضا، خدودها ممتلئة، عينها عسلي، أنفها صغير، شفايفها مكتنزة، رموشها كثيفة، شعرها البني في دهبي اللي واصل لأسفل خصرها. قصيرة القامة، جسمها متفجر الأنوثة. إنها فاتنة، وضعيفة الشخصية، ومرهفة الحس. بتفتح ا...
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء معاطي
يقف عمران وهو ينظر إلى هاتف فريد بصدمة، وفريد يلاحظ نظراته، يسحب الهاتف بسرعة ويضعه في جيبه ويتكلم بتوتر:
"هو فيه حاجة يا عمران بيه؟"
عمران يبص له بنفس الصدمة وهو يقول له بضياع وتيه:
"لا…"
ويمشي، وعقله ينفي، يقول لنفسه:
"أكيد لا يا عمران… أنت شايل جثة أختك متفحمة بإيدك، وأنت اللي دافنها…"
وهو ينفي أي كلام في دماغه، وقبل ما يمشي يعمل مكالمة ويبص على شركة فريد بغموض ويمشي ليجهز على ميعاده هو ونغم.
***
عند نغم
تكون قاعدة قدام التسريحة ومشغلة أغنية نانسي "الدنيا حلوة" وبتغني بفرحة:
"(الحب غير طعم الكون… خلتله شكل وطعم ولون)"
وتعمل تلف حوالين نفسها.
تروح تقف قدام الدولاب بحيرة، وتطلع فساتينها:
"طب ألبس ده ولا ده ولا ده؟"
وفجأة تبتسم وتصرخ بمرح:
"هووو دا!"
تأخذ فستان لبعد الركبة من قماشة الستان البيج، أكمامه لحد الرسغ، وضيق لحد الخصر ونازل بوسع بسيط.
تطلع هيلز وشنطة بيج، وتدخل تاخد شاور.
تطلع تسرح شعرها كحكة عالية ونازل منها شوية شعر على جبهتها، وتحط ميكب سيمبل مبين جمال ملامحها الخلابة.
تلبس الفستان اللي عليها غاية الروعة ومبين قوامها المهلك، وتقعد تصور نفسها بمرح شوية على ما عمران يخلص ويكلمها.
***
عند عمران
يكون واخد أهله كلهم، وكلهم فرحانين ليه ما عدا زينب ومنال اللي عاملين يغمزوا لبعض وجواهم حقد غريب.
وخالد راح يجيب شمس خطيبته.
دايا وحبيبة اتجهزوا علشان يروحوا لنغم خصوصا بعد ما حبوها.
حسن يعمل يغازل داليا وهي تبتسم له بكسوف، وحبيبة تضحك عليهم وتنغز في أخوها علشان يسكت.
أعمام عمران فرحانين له من قلبهم، ورانيا مبسوطة كأنه ابنها وبتدعيله.
عمران ينزل وهو لابس قميص أبيض وبنطلون كلاسيك أسود وبليزر أسود، ومصفف شعره بعناية.
سامح وحسن عاملين يصفروا له ويهتفوا:
"ايوه يا عم! الله يسهّله!"
وهو يضحك بمرح، ويكلم نغم في التليفون يقول لها إنهم على وصول.
مصطفى ومحمود وحسين أخذوا مراتاتهم وبناتهم في عربياتهم، والشباب راحوا سوا في عربية واحدة، وعمران في عربيته.
يوقفوا عند بيت نغم، عمران ينزل يستقبلها.
هي تطلع من العمارة بابتسامة هادية خجولة…
عمران أول ما يشوفها يبتسم، ويلتهمها بعينيه، يركز في تفاصيلها المهلكة تسريحة شعرها، ملامحها الخلابة، فستانها المبين جسدها المهلك ببراعة ويتضايق إن حد ممكن يبصلها، ويقرر يكلمها في الموضوع بعدين.
وهي كمان تركز في وسامته… بشرته السمراء، شعره التقيل، عيونه القاسية، شفايفه الغليظة، أنفه الحاد، جسمه الرياضي وطوله الفارع اللي يخلي اللي يشوفه يقسم إنه في آخر العشرينات.
يتقدم منها عمران، يمسك إيدها ويبوسها برومانسية شديدة، ويقدم لها بوكيه ورد.
تتفاجئ نغم وتفرح بيه جدًا، ويأخذها بإيده لحد العربية، يفتح لها الباب.
تركب، وهو يركب ويتجهوا للمحل.
***
عند فيروز
قاعدة حزينة جدا من الوحدة اللي هي فيها.
تتفاجئ بالباب بيتفتح…
فريد داخل…
تصرخ بفرحة ودموع وتجري ترمي نفسها في حضنه وهي بتعيط من الفرح والحزن والخنقة:
"أنت لو ما كنتش جيت… كان هيجرالي حاجة يا فريد…"
يشيلها فريد ويقعدوا على الكنبة وهي في حضنه، ويكوب وشها بحنان:
"بعد الشر عليكي يا قلب فريد… مالك؟"
تقول له بدموع وقهر:
"هو إيه اللي مالي يا فريد؟ قاعدة لوحدي… وبنام لوحدي… وباكل لوحدي… محرومة منك ومن أهلي ومن كل حاجة… أنا تعبت يا فريد… تعبت."
يحاول يهديها ودموعه تنزل على حالها:
"هشوف حل والله يا قلب فريد…"
تقوم تقول له:
"أنا تعبت يا فريد…"
يتنهد ويقول:
"ما أنتِ عارفة يا روزا… المخفي شريف ده وراه ناس مجرمين وتجار مخدرات… منير صاحبي الظابط نفسه بس يمسك عليهم حاجة وهو متأكد. أنا لو قلت لعمران أخوكي… ما تزعليش مني… هو مندفع وهيروح لشريف، وشريف وراه ناس… لا أنا ولا أخوكي قدهم… ناس ما يعرفوش ربنا… القتل عندهم زي السلام عليكم… والله بحاول أجيبها قانوني… استحملي شوية يا روزا… شوية بس…"
تفهم كلامه وتندس في حضنه:
"تعالي بس… رايحة فين… أنتِ وحشاني…"
وينيمها على الكنبة ويعتليها بحب… ويقرب شفايفه من شفايفها…
***
عند نور ورامز
رامز قاعد مع عمر.
نور بتروق البيت وتخلص وتعمل فشار وتسالي وتيجي تقعد معاهم.
رامز يأخذ نور في حضنه ويقول:
"أنتِ متعرفيش تغيرك ده عمل فيا إيه… خلاني قربت منك… وعرفت قد إيه أنتِ جميلة وحنينة… طفلة عايزة بس حب واهتمام… ودا خلاني أحبك يا نور…"
يرفع وشها، يركز في شعرها البني القصير، وشها المستدير، خدودها البارزة، عيونها العسلي، حواجبها المرسومة، شفايفها المكتنزة…
وهو بيقرب من شفايفها…
عمر يشد وشها:
"بابا!"
رامز يبص له:
"ينعل أبوك!"
ونور تضحك، ورامز يغمزلها. ويقول لها:
"أموووت أنا!"
وهي تضحك أكتر وهو يضحك معاها.
***
في المحل
نغم تختار طقم سولتير راقي وشيك جدا وبسيط.
عمران يجيب لها خاتم ودبلة.
كل عمامه يجيبوا لها طقم…
وهي محرجة جدًا:
"كتير يا عمران… والله كفاية اللي أنت جبته وكمان كتير"
ولكن هم بيقولوا لها:
"ده أقل شيء لعروسنا"
تشكرهم بحب.
حبيبة وداليا معاها كأنهم أخوات.
رانيا جنبها، ونغم تبص لها بامتنان، وتحس منها بحنان الأم.
زينب ومنال قاعدين يبصولها بحقد من الحاجات اللي جتلها.
يخلصوا، وعمران يقول:
"هنروح بقى نتعشى سوا."
يروحوا مطعم راقي.
يقعد عمران جنب نغم.
يضحكوا ويتكلموا بمرح.
تقطعهم زينب بخبث:
"عيني عليكي يا نغم… لا ليكي أب ولا أم ولا أخ ولا أخت ولا حتى صاحبة"
نغم تتوتر وتبص تحت ودموعها تلمع.
عمران يرد بعنف:
"مرات عمي لو سمحتي… أنا مش عاوز حد يأذي نغم بكلمة… نغم تشرف أي حد… وتشرفني… وأنا حكيت لكم ظروفها… وقلت لكم إنها مش عاوزة خطوبة… علشان كده خرجنا الخروجة دي… فلو سمحتي… بلاش كلام يضايقها."
عم عمران يقول:
"حقك عليا يا بنتي… زينب منددفعة شوية."
نغم ترد باحترام:
"عادي يا عمو… ولا يهمك."
عم عمران يبص لزينب بغل، وزينب تبتلع ريقها بتوتر. وتقول لها:
"معلش يا بنتي…"
ونغم ترد:
"ولا يهمك…"
وعمران يمسك إيدها ويبوسها.
وياكلوا في جو كله حب ومرح.
يخلصوا العشا ويرجعوا.
عمران يوصل نغم… ويروحوا ويسهروا طول الليل على التليفون لحد ما يناموا.
***
تاني يوم
عمران يصحى على صوت تليفونه… اللي بيتصل شخص هو مستنيه…
يرد عليه بغموض…
يقرر يلبس وينزل بسرعة.
***
عند نغم
تصحى على صوت خبط على الباب…
تفتح…
تلاقي قدامها اتنين رجال بشوشين باين عليهم الوقار…
***
عند عمران
يوصل المكان…
يطلع العمارة…
يخبط…
يفتح فريد…
يتصدم بـ عمران…
عمران يقول له بخبث:
"كده يا صاحبي؟ اتجوزت؟ مش كنت تقول… ولا خايف من الحسد؟"
وفجأة فيروز تطلع وتقول بنعس:
"مين يا فريد؟…"
وعمران وفريد يبصوا بصدمة.
وفيروز تبص… تتصدم…
وتهتف بدموع:
"عمران؟؟؟"
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء معاطي
يتصدم عمران ويقف وهو يراقبها بصدمة، ويدخل إليها بخطوات بطيئة، وعيناه تمتلئ بالدموع، وصوته يتحشرج ويقول بحنين واشتياق واستغراب:
"إزاي؟"
فيروز تجري عليه وهي تبكي، والدموع تغرق وجهها، لتحتضن عمران.
عمران يفتح ذراعيه ويلتقطها بحب وحنان واشتياق، ويلف ذراعيه حول خصرها بقوة، وهي تحتضنه بحب كبير واشتياق وتبكي، ولا يوجد كلمة واحدة على لسانها:
"وحشتني يا عمران… وحشتني أوي…"
عمران يحتضنها، ويسكت، ودموعه تنزل، ويعمل على شم رائحتها باشتياق، ويدعو من داخله أن لا يكون حلمًا… ولو كان حلمًا، يفضل أن يظل نائمًا طوال عمره.
وينزلها من حضنه بهدوء، ويمسح دموعه، وينظر إلى فريد بغضب… وفريد كان واقفًا ينظر إليهما بحب وتأثر.
عمران يذهب إليه بانفعال ويضربه بوكس في وجهه، فيقع فريد على الأرض.
فيروز تصرخ:
"فريد!"
وتجري عليه وتقف أمام عمران وهي تقول له:
"عمران أبوس إيدك… متعملش كده! فريد ملهوش ذنب!"
يقوم فريد وهو يتأوه من الألم، ويمسح أنفه ويقول بحنق:
"شوفتي يا أختي؟ مش بقولك غبي!"
عمران يتعصب أكثر ويقول له:
"مين دا اللي غبي يا متخلف أنت!؟"
فيروز تمسكه من يده وهي تقول له:
"خلاص يا عمران… علشان خاطري… تعال اقعد واحنا هنفهمك كل حاجة."
***
عند نغم
تستغرب وتقول لهم:
"مين حضراتكم؟"
يتكلم حمدان ويقول لها:
"ممكن ندخل يا بنتي؟ أكيد مش هنفضل واقفين كده."
نغم ترد بخوف:
"والله أنا مينفعش أدخلكم من غير ما أعرف حضراتكم مين."
يتكلم أحمد ويقول لها:
"إحنا أخوالِك يا بنتي… ممكن ندخل؟"
توافق نغم:
"طبعًا، اتفضلوا."
ويدخلون.
ويجلسون معها.
حمدان يقول لها بحنين:
"مش مفروض يا بنتي لما خالك أحمد يقولك إننا أخوالك… تترمي في حضننا وتسلمي علينا؟"
نغم تربّع يديها بضيق وتقول:
"والله حضرتك… أنا مش متربية معاكم طول عمري، ولا حتى كنت أعرف إن حضراتكم موجودين. علشان أول ما تقولولي إن انتو أخوالي… أترمي في حضنكم؟ ولا انتو كنتوا تعرفوا أصلاً إن أختكم الله يرحمها — أمي — كان عندها بنت؟ والبنت دي هي أنا؟ أترمي في حضن حضراتكم بصفتي إيه؟ ولا بصفتكم مين؟ أنا معرفكمش. ممكن أعرف بقى حضراتكم جايين ليه النهارده؟"
حمدان يتنحنح بحرج… عارف إنها عندها حق:
"أنا كنت جاي أستسمحك يا بنتي… تيجي معانا تشوفي جدتك، لأنها حالتها صعبة جدًا وفي آخر أيامها، وطالبة إنها تشوفك وتطلب منك السماح."
ويكمل:
"وبرضه أمك… مكانتش صح لما هربت… ولما جدتك خلاص الحنين خدها، قررت تدور عليها. لكن للأسف اتفاجأنا إنها ماتت."
نغم تقف وتتكلم بانفعال وضيق:
"أنا عايزة أعرف… انت جاي تبرر لإيه؟ أمي غلط — وغلط جدًا كمان! لكن أمها برضه مكانتش صح! أنا معرفش الحكاية كانت إيه… ولا اللي حصل… بس اللي وصلني من ولادكم… إن بابا اتقدم مرة واتنين وتلاته… وأمها كانت بترفض! ولما أمي جابت آخرها… هربت مع بابا! وده غلط… وغلط من بابا إنه وافقها! وده أكيد اللي خلى أمي متقوليش أي حاجة علشان متعلقش إني عندي أهل وعزوة. وأنا مسامحاها… وانتو؟ كنتوا فين السنين اللي فاتت؟ مش عاوزة أسمع أي مبررات. الست اللي حضرتك بتقولي عليها جدتي… معرفهاش. ولا أعرفكم. ولو على السماح… أنا مش زعلانة منها، لأني ببساطة… معرفهاش. ربنا يشفيها يا رب. لكن أروح لها أنا مش رايحة مكان."
وتدخل غرفتها وتقول لهم:
"البيت بيتكم."
حمدان وأحمد يقفان ويمشيان، وهما يقولان لها بصوت عالٍ:
"إحنا ماشيين يا بنتي… وبيتنا بيتك… لو احتجتينا موجودين. السلام عليكم."
ويمشيان بحزن وقلة حيلة… ونغم من الداخل تبكي.
***
عند شريف
يستيقظ صباحًا على خربشة ابنته في وجهه.
ينظر إليها ويبتسم ويبوس خدها.
يقوم لينظر ليجد هدى نائمة.
ينادي عليها:
"هدي!"
لا ترد.
يعلي صوته:
"هدي!"
أيضًا لا ترد.
يقوم من مكانه وينادي عليها بصوت أعلى وبصراخ:
"هدي!!"
هدى تتخض وتقعد برعب:
"إيه يا شريف؟"
يروح لها ويمسكها من ذراعها بعنف:
"بقالي قد إيه بنادي عليكِ؟ مبترديش ليه!؟"
هدى تتلجلج:
"والله يا شريف… غصب عني… حور كانت مصحيني طول الليل…"
يرميها على السرير بعنف:
"طب اخلصي يلا… حضريلي الفطار والهدوم… علشان أغور من خلقتك!"
ويسيبها ويمشي… وهي عيناها تدمع بحزن وقلة حيلة… وتحضن ابنتها المرتعبة وتقول لها:
"اهدي يا قلب أمك…"
وتقوم لتحضر له الفطار والهدوم.
وهو يفطر وينزل.
***
عند فيروز وعمران
فيروز لا تزال في حضن عمران… وعمران وفريد ينظران لبعضهما بحنق… حتى يخرجها عمران من حضنه ويقول لها:
"بق يا روزا… مش هتحكيلي اللي حصل؟ انتي والبأف دا؟"
ويبص على فريد بغيظ.
فيروز تتنهد وتبدأ تحكيله كل شيء.
تقول له:
"بص يا عمران أنت عارف طبعًا إن أنا وفريد واخدين بعض عن حب بس من أول ما اتخطبنا يا عمران وشريف صاحبكم دا كان بيلف ورايا في كل مكان وديما يرن عليّ ويبعتلي مسدجات وكلها كلام إنه بيحبني والكلام ده ولكني والله كنت بصدّه بعيد ومش راضية أتكلم عشان خاطرك وخاطر فريد."
وصوتها اختنق بالدموع وهي تقول له:
"قبل فرحي بشهرين كنت لسه مستأذنة من فريد إني هنزل أجيب حاجات ليه وكذبت عليه وقلتله إن حبيبه معايا وأنا كنت لوحدي ونزلت من البيت لقيت رقم مجهول باعِتلي فيديو لفريد وهو طالع بيت مع واحدة أنا مش شايفة ملامحها وكاتب تحت الصورة لو عايزة تعرفي حبيب القلب طالع يعمل إيه روحي العنوان ده طبعًا أنا اتجننت وخصوصًا إني يا دوبك كنت لسه مكلمة فريد وقالي إنه في الشغل روحت وطلعت البيت ومن غبائي ما أخدتش بالي إن الفيديو غير المكان اللي رحتُه دخلت الشقة مفيش أي حد البيت أصلاً فاضي مفيش فيه أي عفش طبعًا خوفت ولسه هخرج لقيت شريف جاي ومعاه واحدة معرفهاش ومش عارفة أصلاً كانت جاية معاه ليه طبعًا لقيت شريف بيحاول يقرب مني والبنت اللي معاه دي طلعت التليفون تصورنا وشريف بيقرب مني وبيقولي خلينا بق نشوف أخوكي المصون هيعمل إيه بعد الفضيحة اللي هتحصلك وخطيبك اللي فرحك عليه بعد شهرين هيعمل إيه وشدني من هدومي وحاول يقطعها ولكني بكل قوتي زقيته وطلعت أجري على أوضة من الأوض وقفلت عليه وطلعت تليفوني رنيت عليك موبايلك اداني مغلق رنيت على فريد وطبعًا وأنا بصرخ وبستنجد بيه وهو مكنش فاهم فيه إيه جالي طبعًا بعد ما عملتله شير لوكيشن وشريف والبنت اللي معاه بيحاولوا يكسروا الباب لغاية أما نجحوا في ده وشريف قرب مني وفضل يضرب فيه والبنت اللي معاه خافت يجرالي حاجة ولسه خارجة لاقت فريد طالع على السلم طبعًا رجعت لشريف وقالتله إن فريد طالع على السلم شريف أول ما سمع الكلام ده بعد عني وطلع جري على بره والبنت اللي معاه فريد أول ما دخل ولقاها فضل يضرب فيها أغمي عليها في الأوضة وفريد دخل لي ولكن من ساعة ما دخلنا الشقة دي وكان فيه ريحة بنزين قوية جداً واتفاجأنا مرة واحدة بنار في كل مكان فريد شالني وحاول على قد ما يقدر يتجنب النار وده حصل فعلًا ونزل بي جري ونزلني من باب العمارة اللي ورا وسابني ورجع لف جاب العربية وساق بسرعة وهو جاي ليه وخدنا ومشينا ورن على المطافي وفضل يرن عليك لاكن مفيش رد وطبعًا حكيت لفريد على كل حاجة عن شريف وهو قرر إنه ياخدني بعيد خدني وجاي على شقته اللي هنا وطبعًا أنتوا فكرتوا البنت اللي فوق دي اللي اتحرقت إن هي أنا واللي عرفناه إنك روحت لبتاع الكاميرات اللي شريف اتفق معاه إنه يحذف لقطته هو والبنت وجابتني وأنا طالعة وبعدها فريد وأنتوا فكرتوا ده فريد اللي عمل فيه كده وشريف لغاية الآن فاكر إن البنت هربت وأنا اللي اتحرقت وطبعًا فريد دور ورا شريف وعرف إنه بيتاجر في المخدرات والسلاح وطلع قاتل قتلة ووراه ناس تقيلة وخاف إنه يحكيلك علشان إنك متهور وهتروح لشريف وتتخانق معاه وطبعًا شريف مش سهل يا عمران وكمان فريد فيه ظابط صاحبه مكلفه يدور ورا شريف بس مش عارف يمسك عليه حاجة وبس أنت فاكر إن فريد السبب في موتي ولولا هو كان فاتي ميتة والبنت اللي كانت مع فريد هي نوران أخته وكانوا طالعين بيت خالتهم ولاكني أنا ما أخدتش بالي."
وعمران يسمعها ويحس أنه جالس في فيلم ولا يقدر يصدق كل هذا؟
***
عند رامز ونور
رامز يرتدي ملابسه ذاهبًا إلى العمل.
يتفاجأ أن نور تقلب في هاتفه وتدخل على الدردشة التي لديه.
طبعًا رامز يتضايق، ويروح عندها ويقول لها بصراخ وغضب:
"نور ممكن أعرف أنتِ بتعملي إيه؟"
ويأخذ الهاتف من يدها.
تتوتر نور وترجع شعرها وراء أذنها وتقول له:
"ولا حاجة. عادي."
يقول لها رامز:
"مش واضح إنه عادي يا نور؟ مش أنا اللي أخون مراتي، ولو بيني وبينها إيه، أنا لو مش عاوزك مش هكمل معاكِ يا نور. أنا قولتلك مرة واتنين وعشرة، أنا بطلت أحبها وبحبك إنتي، المفروض يكون عندك ثقة في نفسك مش كده؟"
وتمسك الهاتف وتفتش فيه.
"سلام يا نور"، ويسيبها ويمشي.
وهي تدب قدميها في الأرض وتبكي، وعمالة تقول:
"غبية يا نور، أديكِ زعلتيه منك"، وتقعد تبكي بحزن.
***
عند حبيبة
تكون خارجة وهي ماشية بشرود وحزن، ومعها حقيبة فيها أدوات الرسم الخاصة بها.
تروح وتقعد على البحر، وتطلع أدواتها، وتقعد ترسم بحب وشغف، أكثر شيء يجعلها سعيدة ومرتاحة.
شعرها عمال يطير من على وجهها بين ملامحها الرقيقة وبشرتها البيضاء.
تتفاجأ بشاب قمحي اللون وطويل وملامحه وسيمة، يقول لها:
"ممكن أقعد جنبك لو مش هيضايقك؟"
ترد حبيبة بإحراج:
"طبعًا اتفضل."
يبص على رسمتها ويقول لها:
"رسمتك جميلة أوي."
تبتسم له حبيبة بمجامله وهي تقول له:
"شكرًا."
يسكت قليلًا ويقول لها:
"بس مش شايفة الرسمة حزينة شوية، ليه البنت واقفة لوحدها بحزن كده، وحواليها كل حاجة سواد."
تقول له بحزن:
"عادي، أنا حبيت إني أرسم اللي حاسة بيه جوايا."
هو:
"أمممم."
ويسكت.
وهي تكمل التظليل.
يقول لها:
"طب عارفة إنك لو رسمتي رسمة فيها روح وكده، نفسيتك هتتحسن، وخاصة لو تخيلتي نفسك مكان الرسمة. صدقيني إنتي الوحيدة اللي قادرة تخلي حياتك أحسن أو تخليها أوحش. يعني عندك مثلا..."
"هنشيل الورقة دي خالص."
تتصدم حبيبة عندما تجده يشيل الورقة الخاصة بها تمامًا، ويتركها تطير وهو غير مهتم بها، ويعدل اللوحة له ويأخذ الألوان من يدها.
وهي مصدومة.
"هنبدأ نرسم مع بعض رسمة أحلى وفيها حياة، مش السواد ده."
ويبدأ يرسم بعشوائية شديدة، وحبيبة مصدومة منه وساكتة.
هو عمال يرسم بعشوائية حتى يقول لها:
"شوفي، خلصت."
حبيبة تنظر إلى الرسمة وتنفجر في الضحك، وهي تتكلم بين ضحكاتها:
"إيه اللي أنت عملته ده؟ يخرب عقلك!"
الرسمة كانت عبارة عن بنت واقفة وسط أرض خضراء وزرع، ولكن كانت بعشوائية وعاملة شبه رسومات الأطفال.
هو شاركها الضحك ويقول لها:
"شوفي، أديني غيرتلك مودك خالص، أهو."
***
عند عمران
يكون جالسًا مصدومًا ومزهولًا، ويقوم ويقف ويقول بدموع:
"طب ليه ما قلتليش يا فريد للدرجة دي يا صاحبي؟ كنت أناني وخايف على أختي مني."
يقف فريد وهو يقول له:
"لا يا عمران، أقسم لك بالله إني ما كنتش عاوز شريف يعرف إن فيروز لسه عايشة، أو يعرف إني عرفت إنه السبب في كل اللي حصل، وإنا نرجع صحاب تاني. والله العظيم يا صاحبي، ده كل اللي كان في بالي، وعارف إنك متهور وهتروح لشريف وتبوظلنا كل اللي عملناه."
"شريف واقع وسط ناس. لا أنا ولا أنت قدّهم يا صاحبي."
يبص عمران لفريد وفيروز ويهز رأسه:
"ماشي."
ويسيبهم ويمشي.
وقبل أن يطلع من الباب، بص لفيروز وقال لها:
"أمك ماتت من زعلها عليكي يا فيروز."
وبيمشي.
وفيروز تترمي في حضن فريد وتبكي بحزن، وهو يحاول أن يهديها.
***
عند حبيبة
تكون جالسة في غرفتها، وهي مبتسمة وتبكي كلما نظرت إلى الرسمة التي أمامها، وتنظر إلى الهاتف على الرقم الذي سجلته بعمار وهي شاردة أمامها.
***
عند عمران
يكون ماشي وهو لا يرى أمامه، ويجد سيارة نقل أمامه فيلف بالسيارة، ويخبط في شجرة، ودماغه تتخبط في عجلة القيادة.
***
عند نغم
تكون جالسة في الشقة، الباب يخبط.
تلبس روب البيجامة وتفتح، تتصدم بعمران الذي واقف أمامها، ووجهه كله دم.
تصرخ بخوف ورعب:
"عمرااان؟"
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء معاطي
مرعوبة، سندت نغم عمران.
"ادخل اقعد على الكنبة."
جريت وهي بتبكي تجيب علبة الإسعافات، ورجعت قعدت جنبه. مسحت الدم من على وشه.
"عمران، قوم عشان خاطري نروح المستشفى. أنت بتنزف جامد، عشان خاطري."
رد عمران بتعب: "ما أنا كنت جايلك ليه. اخلصي بس يا نغم، ومتقوليش فيه جروح غويطة."
تنهدت نغم بقله حيله، وبدأت تمسح له الدم من وشه لغاية ما فعلاً وقف النزيف. جابت قطن وشاش ولزق جروح وحطتهاله على الجروح. وهو مرجع راسه لورا بتعب شديد. سندته نغم ونيمته على الكنبة. قامت تشيل الفوطة اللي فيها دم وتروق الدنيا حواليه. لقيته راح في النوم من التعب.
راحت المطبخ، طلعت فراخ وخضار، وبدأت تعمله فراخ مع شوربة خضار. خلصت في خلال ساعة. خدت الأكل وطلعتله بره، وصحيته لغاية ما صحي. ساندته يقعد.
"تعبتي نفسك ليه يا نغم؟"
ردت عليه نغم: "ولا تعب ولا حاجة يا عمران. أنت نزفت كتير ولازم تعوض."
ودتله الأكل، لقيته مش عارف يسند راسه وإيده تقيلة. خدت الأكل من إيده.
"هات، هأكلك أنا."
بدأت تأكل فيه. عمران بيبصلها بحب.
"هم يا جمل."
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"ع"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"عمران!"
"
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء معاطي
تصدم نغم وتبص لعمران اللي مش عارف يعمل إيه في الموقف ده. لكن أهل نغم بيزيدوا الخبط وخافت جدًا من الفضيحة اللي هتتعمل لها في العمارة، فراحت على الباب تفتح.
لكن بيروح وراها عمران ويقول لها: "هفتح أنا".
ويفتح الباب. وأول ما بيشوفوه عمها وولاد عمها بيزقوه جوه وهما بيزعقوا ويقولوا: "هو مين حضرتك يا أخ وجاي هنا بتعمل إيه؟"
وبيزعق سمير عم نغم وهو بيقول لها: "وإنتي يا هانم فتحالي بيتك؟ إيه بيت دعارة يا هانم؟"
لسه هيروحوا عليها، بيشدها عمران لورا ضهره وبيقول لهم بصوت عالي وكله غضب: "قسمًا بالله اللي هيقول لها نص كلمة بس أنا هعرفه مقامه، لا هحترم كبير ولا صغير."
وبيتكلم محمود ابن عم نغم وهو بيقول له بسخرية: "وهو يعني مفروض نخاف منك؟"
بيبص له عمران بسخرية وتهكم وهو بيقول له بصوت واثق: "أهه تخاف مني؟ لما تكون بتتكلم مع عمران بيه الأحمدي، وواقف في بيت خطيبته اللي أنت جاي تغلط فيها، يبقى تخاف."
بتتصدم محمود اللي عارف عمران كويس جدًا، وفعلاً بيسكت ومش بينطق.
عمران بيبص لأعمام نغم وهو بيقول لهم: "من حقكم تضايقوا مني وتضايقوا أوي كمان عشان بنت أخوكم، بس أنا كنت عامل حادثة، وطبعًا باين على شكلي، وكنت قريب من نغم، فأول بيت جيت له هو بيتها."
وهو بيتكلم عمها عادل وهو بيقول بسخرية لازعة وهو بيوجه كلامه لنغم: "حادثة أهه، واللي كانوا قبل كده حادثة برضه؟ ده البواب كلمنا نيجي لك، خاف تشبهي العمارة يا تربية ناريمان."
بتطلع نغم من ورا عمران وهي بتبص لعمها بدموع وهي بتقول له: "والله العظيم يا عمي، اللي جولي قبل كده دول ولاد أخوالي وأخوالي."
بيضحك أعمامها وهما بيقولوا لها: "أخوالك أهه، وهي أمك اللي كانت طفشانة من أهلها دي؟ حد يسأل عليها."
وبتتصدم نغم من قساوة الكلمة اللي عمها سمير بيقولها عليها وعلى أمها: "شكلك إنتي كمان هتطلعي فاجرة زي أمك."
بتتكلم نغم بغضب وتقول له بزعيق: "مسمحلكش تتكلم على أمي ربع كلمة، أمي دي كانت أشرف من أي حد."
وعمها رفع إيده عليها عشان يضربها، لاكن بيمسكه عمران من إيده وبيحط نغم ورا ضهره وبيقول له: "قسمًا بالله لو إيدك كانت اتمدت لها، كنت هقطعهالك."
بتطلع نغم من ورا عمران قبل ما يكمل كلامه، وبتتكلم بعصبية من وسط عياطها ودموعها وهي بتقول له لأعمامها: "إنتو عاوزين، جايين تسألوا عليا ليه؟ أنا من يوم وفاة بابا مشوفتش حد فيكم، ولا كلمني في التليفون ولا سأل علي، وجاي دلوقتي تقولوا سمعتنا؟ أنا معملتش حاجة غلط وربنا اللي شاهد على كلامي ده."
وقبل ما يكمل كلامهم، عمران بيكون بعت لو ولاد عماه وعمامه ورجالته يجيلهم من أول ما الباب خبط، وبيدخلوا.
محمود أول ما بيشوف حسن وسامح وخالد وأعمام عمران، بيبلع ريقه بخوف وتوتر وهو بيوشوش أبوه حاجة في ودنه، وأبوه بيبص له بضيق ومش بيبقى عارف يعمل إيه.
فبيتكلم مصطفى عم عمران وبيقول لهم: "يا جماعة نقعد ونتكلم بطريقة أحسن من كده، إيه الأسلوب والطريقة اللي جايين بيها دي؟"
ومصطفى بيبص لعمران بضيق ويقول له: "عارف إن ابني أخويا غلطان إنه يجي في الوقت ده، بس مينفعش الفضيحة دي، دي بنت أخوكم برضه وسمعتها قبل أي حاجة."
بيتكلم عمها عادل وهو بيقول: "وهي الزبالة دي خلت سمعة ولا طين؟"
بيزمجر عمران بغضب ويروح لعنده وهو بيزعق له وبيقول له: "قسمًا بالله لو غلطت فيها بكلمة تانية، هيكون له تصرف تاني."
وبيخاف عادل من هيئة عمران.
***
عند نور ورامز
نور بتقوم في نص الليل وهي حاسة بوجع في بطنها شديد. بتقوم تقعد على السرير وهي مش متحملة الوجع وبترفع الغطا عشان تقوم، بتتفاجئ إن تحتها المكان كله دم.
بتصرخ بخضة وبتنده على رامز اللي بيقوم بخضة وتقول له بعياط: "الحقني يا رامز."
رامز أول ما بيشوف الدم اللي على هدومها، بيقوم بخضة وهو بيقول لها: "فيه إيه؟ من إيه ده؟"
ترد نور بعياط وتقول: "معرفش."
بيقوم رامز بسرعة ويروح يجيب لها حاجة تلبسها ويشيلها ينزلها العربية وهي بتعيط لخوف ووجع.
ويطلع تاني يجيب عمر وينزل جري ويروح بيها على المستشفى.
***
عند نغم
بتكون قاعدة جنب عمران وبتعيط وعمران ماسك إيديها بحب وحنية.
ويبدأ يتكلم مصطفى عم عمران ويقول لهم: "طب بصوا بقى يا جماعة، أنا نغم دي أنا من يوم مشوفتها وشوفت قد إيه هي بنت نقية وخجولة وجميلة، وكمان هي بتقول إن اللي جولي قبل دول كده ولاد أخوالها وأخوالها، وكمان بتقول إن حضراتكم مبتسألوش عنها ومتعرفوش إن هي اتخطبت. وتقولوا محدش قالنا؟ طب وهو انتوا كنت بس صاينين لحمكم ودمكم عشان هي تيجي تستأذنكم ولا تاخد رأيكم؟ وابن أخويا غلطان إنه جه في وقت زي ده ليها، بس لما شفته وهو حكالي إنه عمل حادثة وكان قريب من هنا، فاضطر يجي. واضح ده على شكل وشه. هما الاتنين غلطوا، لاكن مأجرموش. وكمان انتوا لو فعلًا خايفين على سمعتها وسمعتكم، ميصحش الغاوية والفضايح اللي انتوا عاملينها دي، دي بنت وليها سمعتها. فبما إن حضراتكم متجمعين كده، واحنا كمان، فكتب الكتاب النهارده والفرح بعد أسبوع."
بتتصدم سمير وعادل ويبصوا لبعض بنظرة تدل إنهم وراهم حاجة.
بي يقوم محمود بصدمة وهو بيقول: "لا كتب كتاب إيه؟ أنا عاوز أتجوز نغم."
بيقوم عمران بغضب ويقول: "وتتجوز مين يا كلب؟ متظبط كده بقولك خطيبتي، إيه البعيد أطرش؟"
بيبص سمير وعادل لبعض ويتكلموا بتوتر ويقولوا: "وصل من زمان، ومحمود ونغم لبعض."
بتقوم نغم وتتكلم بضعف: "محصلش الكلام ده، عمرو محصل، وأنا مستحيل أوافق."
بيتكلم عمها بخبث وحنان مصطنع: "وبعدين يا حبيبتي، إنتي لسه في بداية العشرينات، ومعلش يعني، عمران بيه معروف عنه إنه داخل على الأربعين، فده كبير عليكي."
وقبل ما يكمل كلامه، بتقول له نغم: "أنا عارفة يا عمو، كل ده ومع ذلك موافقة، أنا بحب عمران وعايزاه."
وسامح بيبص لمحمود وبيقول له: "وإنت يا محمود، بشبه عليك جامد أهه، إنت محمود رئيس قسم الحسابات في الشركة بتاعتنا؟"
بيبلع محمود ريقه بتوتر وهو بيقول: "أيوه."
بيرد عليه سامح: "اممم، طب كويس يا محمود، ادينا هنبقى قرايب أهو."
بيبص له بصه ومحمود بيفهمها وبيسكت.
عم عمران بيقول لهم: "البنت موافقة يا جماعة، أنا عارف مأذون كويس صاحبي، هرن عليه وييجي، ودلوقتي حالًا وهناخد نغم معانا البيت كمان، ولا حد فيكم عنده اعتراض."
بيخاف عادل وسمير ومحمود، وخصوصًا لما يعرفوا إن هما ناس تقيلة وليهم اسمهم. مبقاش قدامهم حل غير إنهم يوافقوا.
***
عند رامز
بيكون واقف قدام الأوضة اللي فيها نور برعب حقيقي. وابنه على كتفه.
وبيطلع الدكتور. ورامز بيجري عليه وهو بيقول له برعب حقيقي: "خير يا دكتور، فيه إيه؟"
الدكتور بيقول له بأسف: "والله يا ابني، المدام كانت حامل والحمل كان ضعيف ومش متحمل أي جهد ولا أي تعب ولا أي تقارب بينكم، ودا اللي عمل لها النزيف ده. وأجهض البيبي، كانت حامل في أسبوعين."
ويربت على كتفه بهدوء وهو بيقول: "ربنا يعوض عليكم يا ابني."
رامز بيدخل لنور اللي نايمة وبيمسك إيديها بحب وهو بيقول لها: "عاملة إيه يا حبيبتي؟"
بتعيط نور وتقول له: "كنت حامل وأجهضت يا رامز."
بيبوس رامز إيديها بحب ودموعه بتنزل ويقول لها: "ملوش نصيب ييجي يا حبيبة قلبي، ربنا يعوض علينا، وإن شاء الله تبقي كويسة ونجيب بدل العيل عشرة، تقومي إنتِ بالسلامة بس يا حبيبتي."
***
عند نغم وعمران
بيكونوا قاعدين والمأذون قاعد وماسك إيد عمران وإيد عم نغم في بعض، وبيكتب كتابهم وبيمضوا وبيصمموا.
والمأذون بيقول كلمته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
ونغم لسه قاعدة مصدومة، مش مستوعبة إنها خلاص اتجوزت عمران.
وبيمشي أعمامها وهما متضايقين.
ولما بينزلوا، بيتكلم محمود بغضب: "يعني إيه يا بابا؟ يعني إحنا جايين عشان نكسرها وناخدها معانا ونجبرها تتجوزني، نقوم نكتب كتابها ونمشي؟"
بيتكلم سمير بغضب وهو بيقول: "وتعرف تسكت يا محمود؟ إنت عارف إننا كنا جايين مش عشان سمعتنا ولا هباب ولا عشان سواد عيونها، إحنا جايين عشان كنا ناخدها وتتجوزها وتأخذ ورثها، وإن مكانتش رضت كنا هناخدها غصب. ده عمك دا ميت وسابلها الشقة والعربيات وفلوس في البنك قد كده."
وعادل بيقول لهم: "نأبكم على شؤونكم يلا على البيت."
وبيقول سمير ومحمود بغضب: "ده بعينهم، نسيبها تتهنى؟ هنرجع لها تاني."
ويمشوا وهما جواهم حقد وغضب.
فوق عند نغم وعمران، المأذون صاحب مصطفى بيقول له: "إنت اتجننت يا مصطفى؟ بترن عليّ في الوقت ده، وإنت تقولي تعالا حالًا؟ قلت ده مصيبة ولا حاجة، ألاقي كتب كتاب الساعة 3 الفجر؟ لا وكمان العروسة بتعيط وأهل العروسة مش طايقين نفسهم، وابن أخوك منشكح وإنتوا مبسوطين؟ هو فيه إيه؟"
بيهديه مصطفى وهو بيضحك عليه وبيقول له: "اهدى يا معتز وهفهمك بعدين، روح نام إنت، تصبح على خير."
بيمشي معتز وهو بيبرطم.
عمران بيروح لنغم اللي لسه بتعيط ويحاول يهديها. ومصطفى بيقول لها: "يلا يا بنتي، هتيجي تقعدي عندنا معزة مكرمة لحد ما تجهيزات الفرح تخلص بعد أسبوع، وكمان تغيري جناح عمران على مزاجك، يلا يا بنتي ربنا يروق بالك."
بتبص نغم لعمران اللي بيأكد لها على كلامه. وبينزل سامح وخالد وحسن وأعمام عمران ومصطفى. وهو نازل بيقول له: "غير يا حلو اللي إنت لابسه ده."
وبغير عمران وبيستنى نغم اللي بتطلع وهي باين عليها العياط. وبيروح لعدنها ويرفع وشها ليه وهو بيقول لها: "عاوز أعمل كده من ساعتها."
ويقوم مقرب منها وياخدها في حضنه. وهي لما بتستوعب، بتلف إيديها حوالين رقته براحة، ولاول مرة تحس بالدفء والحنان ده. وعمران يهمس في ودنها: "بحبك."
وترد عليه نغم بخجل ورقة: "وأنا كمان."
وينزل ويبصوا لبعض وبيبتسموا لبعض وهو يحاوطها من وسطها وياخد شنطتها، وهي تقفل الأنوار والباب وينزلوا ويتجهوا على القصر، ويوروها جناح الضيافة اللي هتقعد فيه. ويناموا وكل واحد بيفكر إيه اللي هيحصل تاني.
تاني يوم الصبح، بتقوم فيروز الصبح وبتدخل الحمام وهي شاكة في حاجة، فبتكلم الصيدلية يجيبولها حاجة، وبتقعد تستناهم لحد ما ييجوا، وبتطلع تحاسبهم وتدخل الحمام.
وتكون ماسكة اختبار الحمل في إيديها وهي بتعيط، وتطلع لفريد وتصحيه وهي بتصرخ بفرح وتنده عليه. وهو يقوم وهو مخضوض ويقول لها: "إيه يا فيروز؟ فيه إيه؟"
بتقول له فيروز بفرحة: "أنا حامل يا فريد، حامل."
بيتصدم فريد وبيسكت. فبتقول له فيروز بقلق: "إيه يا فريد؟ إنت مش مبسوط؟"
بيبصلها فريد ويقول لها بكل جدية: "فيروز، اللي في بطنك ده لازم ينزل!؟"
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء معاطي
تقوم فيروز من على السرير بصدمة، واختبار الحمل يقع من يديها، وهي عيناها كلها دموع، وتقول لـ فريد بصوت مليء بالوجع:
"إيه ده؟ انت بتقول إيه يا فريد؟ انت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر."
يقوم فريد وهو موجوع عليها وعلى شكلها، ويقول لها:
"لا يا فيروز، مبهزرش، واللي أنا قلته هو اللي هيمشي."
تقول له فيروز بوجع:
"طب ليه يا فريد؟ انت مش عاوز ولاد مني؟ طب ليه؟ إحنا بقالنا 5 سنين متجوزين، كل يوم بحلم أبقى أم، وكل مرة أقولك اكشف يا فريد، تقولي دي حاجة بتاعت ربنا وأسكت وخلاص، ويوم ما أبقى حامل ألاقيك كده؟ ليه يا فريد؟ أنا عايزة أعرف."
يكون فريد عاطي ظهره لها، وكل كلمة بتطلع منها بتوجع في قلبه، ووشه كله حزن عليها، لكنه يعرف إنه مينفعش يرسم الجمود على وشه، ويلف لها وهو بيقول لها:
"أنا قولت اللي عندي يا فيروز، يا اللي في بطنك يا أنا."
تتشق فيروز بصدمة، وهو يسيبها ويدخل الحمام، وقلبه بيتقطع عليها، وهي تقعد على السرير بتعيط بصدمة وحزن، ومش عارفة تعمل إيه.
***
عمران ونغم
تصحى نغم الصبح على صوت خبط على الباب، تقوم وتقعد على السرير، وتقول بصوتها الرقيق:
"اتفضل."
يدخل حبيبة وداليا وهما مبتسمين، ونغم أول ما بتشوفهم تقوم وتسلم عليهم، ويروحوا يقعدوا على الكنبة.
وحبيبة تتكلم بمرح وهي بتقول:
"يا داليا، وأنا عمال أقول يا بت يا داليا من ساعة ما صحيت، عمالة أقول ليه النور ده القصر منور كده؟ ليه؟ اتاري المزة الأجنبية دي هنا."
تضحك عليهم نغم وهي بتقول لهم:
"يا جماعة ما إنتوا شُغل قمر اهو."
تقول لها داليا:
"نيجي جنبك إيه يا جميل؟"
وتبص لها بانبهار:
"بجد ليه حق أبيه عمران يتجنن عليكي."
تبتسم نغم على كلامهم بخجل وتقول لهم:
"هو الساعة كام؟"
ترد عليها حبيبة:
"3 العصر."
تصدمت نغم وهي بتقول لهم:
"يا خبر! طب وما حدش صحاني ليه؟"
تغازلها حبيبة بمرح وهي بتقول لها:
"عمران يا ستي قال محدش يقلقها، هي تعبت طول الليل، وحكولنا على اللي حصل، وبجد زعلت عليكي جدا، إنتي بجد رقيقة وجميلة أوي، وما تستاهليش كل ده."
نغم تقول لهم بحزن:
"الحمد لله."
يقوموا حبيبة وداليا ويقولولها:
"قومي يلا غيري كده وفوقي، عشان مهندس الديكور جاي عشان يغير الديكور بتاعت أوضة عمران، وكمان هنفتح الأوضة اللي جنبها عليها."
ويقوموا بحماس وهم بيقولولها:
"يلا عشان أما يجوا من الشغل ناكل كلنا سوا."
ويطلعوا ويسيبوها.
***
عند نور ورامز
رامز بيروحها عند مامته وبيروح الشغل.
أول ما بيروح، بيروح لـ عمران، بيخبط ويدخل.
وعمران بيبص له من تحت النظارة اللي لابسها، ورامز لما بيشوفه يتخض عليه ويقول له:
"إيه اللي في دماغك ده يا صاحبي؟ إيه اللي جرى لك؟ ألف سلامة عليك."
بيرد عليه عمران:
"ولا حاجة يا رامز، متقلقش، دي حاجة بسيطة. اتخبطت في شجرة امبارح وأنا رايح كنت سرحان وعملت الحادثة البسيطة دي، الحمد لله جت سليمة."
يتنهد رامز براحة ويقول له:
"ألف سلامة عليك يا صاحبي."
ويقعد على الكرسي بشرود، وعمران يقول له:
"مالك كده يا ابني؟ وتحت عينيك أسود، إنت منمتش ولا إيه؟"
بيرد عليه رامز ويحكي له اللي حصل، وعمران يقول له:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يعوضك يا صاحبي."
يرد رامز:
"يارب."
وعمران يقول له:
"جهز نفسك، فرحي بعد أسبوع، وأهو أنا كتبت كتابي امبارح."
يتصدم رامز ويقول له:
"إيه؟ إزاي ده يا صاحبي؟ وما قولتش لي ليه؟"
بيقول له عمران:
"والله يا صاحبي حوار كبير، هقولك عليها بعدين."
***
في بيت أهل نغم
بيكون فرح وعد ورحيم اتأجل عشان صحة الجدة اللي اتدهورت، وبقت بتهلوس وتنادي باسم نغم وأمها، وتطلب السماح، وبناتها لسه قاعدين جنبها مش عارفين يعملولها حاجة، وأخوالها والبنات وكله بيدعولها، وبيدعوا إن ربنا يحنن قلب نغم عليها.
***
عند فيروز
بتكون قاعدة على السرير لسه بصدمة، ومش قادرة تبطل عياط، وفريد قاعد في الصالة وحاطط دماغه بين إيديه، ومفيش في إيده أي حاجة يعملها، وصوت عياطها بيقطع في قلبه، ومفيش على لسانه غير كلمة: "سامحيني يا فيروز، سامحيني يا حبيبتي."
وبيرسم الجمود على وشه، وبيروح لها الأوضة وهو بيقول لها:
"قومي يلا البسي، هنروح للدكتور."
بتنتفض فيروز من على السرير، وبتحاوط بطنها برعب وحماية، وهي بتقول له:
"لا، مستحيل أنزل يا فريد، والله العظيم لأ."
وتهز رأسها بهستيرية وهي بتقول له:
"لا يا فريد، والله العظيم ما أسامحك بقية عمري، لا يا فريد، ليه؟ فهمني."
بيصرخ فريد فيها بعنف وهو بيقول لها:
"علشان إنتي لو خلفتيه هتموتي يا غبية."
في البيت عند أهل عمران، بتنزل نغم تسلم عليهم، وبترتاح جداً لـ رانيا اللي حست فيها بالدفء وحنان الأم، وبتتجنب زينب ومنال بسبب نظراتهم وتوددهم عليها. وبتفطر، ومهندس الديكور بيجي وهي بتطلع معاه، لكن مش بتغير حاجات كتير في الجناح، ده لـ ذوق عمران الراقي في اختياره لكل حاجة. والراجل بيخلص ويمشي، وداليا وحبيبة ونغم بيقعدوا مع بعض، ونغم بتبقى فرحانة جداً وحاسة إنها ليها عزوة وأهل، وتبقى فرحانة جداً بلمتهم حواليها.
عند شريف، بيكون قاعد على مكتب في مخزن قديم قدامه رجال الشركة معاه، وقدامهم البضاعة: السلاح والمخدرات. بيكونوا بيتفقوا عليها وعلى الشغل بتاعهم، لكن بيجيله تليفون وهو قاعد معاهم، وبيقوم يتكلم فيه بغضب: "يعني إيه مش موجودة في البيت يا بهايم إنتو؟" البواب بيقول: "مشيت مع خطيبها." شريف يسأل: "خطيبها مين ده وإزاي؟ أنا ما أعرفش!" ويفتح شريف عينه بصدمة وهو بيقول لهم: "إيه، عمران الأحمدي هو خطيبها؟"
بيعدي الأسبوع وسط التجهيزات، وتعلق نغم بـ حبيبة وداليا ومنار اللي جت لما عرفت إن عمران هيتجوز، ووسط تحفيلات البنات على نغم. وعمران كل ما يقفوا جنب بعض أو يقربوا من بعض، وعمران قد إيه كان مبسوط بوجود نغم معاهم في القصر، وإزاي حب جو القصر ووجودها فيه، وإنها عملت فيه روح ببغاشتها وهزارها المعتاد. وعلاقتهم اتطورت أكتر، وحبيبة بتتعلق أكتر وأكتر بـ عمار، وقد إيه قربوا من بعض وبقوا صحاب، وفعلا حياتها اختلفت جداً من بعد دخوله حياتها، لكنها بتحسه شخص غامض وفيه حاجة مش فاهماها.
ونغم كانت بتنزل تحضر نفسها بصحبة داليا وحبيبة، اللي بقوا أكتر من أخواتها، وكانت دايماً ترفض تاخد أي فلوس من عمران وبتجهز نفسها من فلوس باباها. والجناح اتصمم وبقى أكتر رقي ورقة وجه يوم الفرح. وكل التجهيزات على أكمل وجه في القصر، ده مش أي فرح، ده فرح عمران بيه الأحمدي، اللي أكبر أصحاب الشراكات هيكونوا موجودين، وأصحابه، وخصوصاً إن عمران شخص محبوب جداً بينهم.
عند فيروز، بتكون قاعدة بحزن لوحدها في الشقة بعد ما فريد سابها ومشي بعد ما صدمها بكلامه.
فلاش باك: بتفتح فيروز عينها بصدمة وهي بتقوله: "يعني إيه يا فريد الكلام اللي بتقوله ده؟" بيتنهد فريد بحزن وهو بيقول لها: "دي الحقيقة يا فيروز، إنتي فكراني مش عاوز أكون أب ويكون عندي ابن منك، لكن والله إنتي عندي أهم من كل ده. فاكر أول ما كنتي تعبانة بسبب الحريق وخدتك وروحنا المستشفى؟ أنا صممت على الدكتورة تعملك أشعة وتحاليل على كل حاجة فيكي وفي جسمك واكتشفت إنها قالتلي: إن إنتي عندك مشكلة في الرحم. هي مش هتمنعك من الحمل، لكنها هتكون خطر عليكي وعلى حياتك وقت الولادة والحمل. أنا طبعاً ساعتها زعلت حدا، لكن حبيت مضايقكيش بالكلام ومكنتش عارف أجيبهالك إزاي، يا فيروز. بس مع الوقت وبعد الحواز، لقيت مفيش حمل، حمدت ربنا بس ألاقيكي جاية تقللي كده. لا يا فيروز، مش هستغنى عنك، إنتي عندي أغلى من كل ده، يا حبيبتي."
بتهز فيروز راسها بـ "لا" وتقوله: "إنت كداب يا فريد، وأنا مش عايزة أنزل ابني، حتى لو فيها موتي، سامع؟ مستحيل!" وبتزعق فيه أكتر، وهو بيقول لها: "براحتك يا فيروز، سلام." وبيسيبها ويمشي، ومن ساعتها مشافتهوش.
بترفع راسها في السما وهي بتقول: "يا رب ساعدني."
عند نغم، البنات بيكونوا قاعدين معاها في الأوضة: داليا وحبيبة ومنار ونور، كلهم ملفوفين حواليها وبيغنولها لحب وفرحة نابعة من قلوبهم. وعينها مدمعة من الفرحة والحب اللي حواليها، وفرحانة بوجودهم معاها، وقد إيه كانت بتبقى خايفة ييجي اليوم اللي تتجوز فيه وتلاقي نفسها لوحدها، لكنها مبتحسش كده الحمد لله ربنا عوضها وقدرت تفرح.
وبيجي الميكاب أرتيست والڤيل ديزاين، والفستان اللي عمران موصي عليه يتعمل مخصوص ليها وصل. والبنات بيطلعوا وكل واحدة بتروح تجهز، ويسيبوها تجهز، وتبدأ الميكاب أرتيست تزين ملامحها الجذابة بإبداع، وبتقول لها قد إيه هي منبهرة بجمالها، وإنها مش محتاجة غير حاجات بسيطة. وبتخلصلها، وتكون قد إيه هي جميلة ورقيقة، والڤيل ديزاين بتعملها تسريحة أنيقة جداً ولائقة مع تدويرة وشها، وبتظهر جمال ملامحها.
وبتبدأ تروح تشيل الكافر من على الفستان، وأول ما بتشوفه بتشهق من الصدمة وبتحط إيديها على بقها. الفستان كان بالنسبة لها خرافة، مرصع بالألماس وجاي ضيق من فوق، وبأكمام طويلة، وضيق للخصر ونازل باتساع بسيط، لكن تفاصيله مهلكة، والألماس اللي فيه مخليه كأنه فستان ملكي. ونغم عينيها بتدمع من جماله. وبتلبسه، وبيساعدها حبيبة ومنار اللي بيقولولها قد إيه هما منبهرين بالفستان وإنه خرافة. وبتلبس نغم الطرحة بتاعته اللي بتظبط لها الڤيل ديزاين، وقد إيه بتكون جميلة ورقيقة وكلهم منبهرين بيها.
وتحت، واقف عمران متألق بالبدلة السوداء بتاعته، مصفف شعره بعناية، وقد إيه كان وسيم وواقف تحت على السلم، لأول مرة في حياته يكون متوتر ومتلخبط ومبسوط بالشكل ده، وابتسامته بتتحول لضحكة طالعة من قلبه أول ما يشوف نغم نازلة من على السلم، في إيده عمو مصطفى اللي صمم يسلمها له، وعيونه بتتوسع من الانبهار وهو شايف الفستان اللي هياكل منها حتة وجمال ملامحها والتسريحة بتاعتها، قد إيه كانت جميلة ومبهرة، كانت بمعنى الكلمة (ملكة).
وعمران واقف مستنيها بقلب بينبض بعنف، أحاسيس ومشاعر متلخبطة جواه، لغاية أما عمو بيسلمها له، بيبوس إيديها بحب، وبيسلمها البوكيه ويحضنها بحنان، ويهمس في ودنها: "طالعة زي القمر يا حبيبة قلبي، ما توقعتش إنك تكوني بالحلاوة والجمال ده." وولاد عمو واقفين كلهم لابسين البدل وفرحانين له من قلبهم، والبنات واقفين باصين عليهم بحب ودموع. وبيطلع نغم وعمران وهما وراهم، وأول ما بيطلعوا كل الأضواء بتتسلط عليهم، وكان فيه صحافة وتصوير، وأصحاب شراكات وأصدقاء عمران، وكان الفرح مليان، وكل اللي موجودين فيه: اللي بيبص بحب، وفيه اللي بيكره، وفيه باللامبالاة.
وطلعوا على الستيج وبدأوا يرقصوا سلو، ولما اندمجوا مع بعض ونغم وعمران بيغنوا لبعض بكل حب، ونغم بتكون بتغني لعمران، وتيجي عند جزء: "(حبيبي هنا روحي لقيت فرحة سنيني معاك)"، عمران يشيلها ويلف بيها بحب، والسقف والدخان والنار بتعلى من حواليهم.
ويطلع أصحاب عمران وولاد عمو، ويطلع البنات داليا ومنار وحبيبة وأصحابهم، ويطلع بنات من الفرح، وتشتغل الأغاني، وكلهم بيرقصوا مع بعض في جو من الحب والمرح، لغاية ما بيخلص، وعمران ونغم بيرقصوا مع بعض سلو تاني، ونور مع رامز ووداليا وحسن ومنار وجوزها.
والفرح بيخلص، وعمران بيكون واقف بيسلم على الضيوف، بيسمع صوت رسالة من تليفونه، بيطلع يلاقي فيها رسالة من رقم مجهول: "مبروك يا عمران بيه، دي تحية صغيرة مني ليك." وبعدها تيجي رصاصة، وبتترشق في صدر عمران، ونغم مصدومة من عمران اللي وقع في حضنها، وهي مش سامعة أي حاجة حواليها غير صوتهم وهما بيصرخوا باسمه.
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء معاطي
المستشفى.
نغم قاعدة وهي مصدومة، مش بتنطق، باصة قدامها وعينيها كلها دموع. فستان فرحها وإيديها كلها دم من عمران، وبقية العيلة ما يقلّوش عنها، كلهم قاعدين بصدمة، مش مستوعبين لسه اللي حصل.
بتقوم حبيبة تقعد جنب نغم اللي مش بتنطق، وهي بترتب على كتفها بحنان وتقولها:
"متقلقيش يا حبيبتي، عمران قوي وهيقوم منها، هيقوم بالسلامة والله."
ونغم مش بترد. بتقلق عليها حبيبة وتنده عليها تاني، وبرضه نغم على حالها مش بترد، فاتحة عينيها والدموع بتنزل منها وباصة قدامها وساكتة.
ونور ومنار وداليا لما بيلاقوها كده، بيروحوا هما كمان ليها ويبدأوا يهدوها ويتكلموا معاها، لكن مفيش فايدة. نغم لسه على حالها، وبيقعُدوا جنبها وهما قلقانين عليها ومرعوبين على عمران.
ورامز مش قادر يمسك دموعه على صاحب عمره. واقف قدام أوضة العمليات، ساند راسه على الحيطة ودموعه بتنزل في صمت. بيفوق على إيد نور اللي بترتب على كتفه بحنان وتقوله بصوت قلق:
"انت كويس؟"
بيهز رامز راسه بلا ودموعه بتزيد. ونور بتاخده في حضنها لما بتلاحظ إنه بيخفي دموعه عن اللي قاعدين، وتحسس على ضهره بحنان وهي بتطمنه بالكلام.
وعند أولاد أعمام عمران وأعمامه، كلهم في نفس الحالة. كلهم لسه في صدمة، مش قادرين يصدقوا اللي حصل. أعمام عمران بيعتبروا عمران ده ابنهم اللي شايلهم وبيحبوه زي أولادهم. وولاد عم عمران دايمًا شايفينه الأخ الكبير والصاحب وبيعتمدوا عليه في كل حاجة. وعمرو ما بخلش عليهم بمعلومة في الشغل. وعارفين قد إيه هو تعب وعانى في حياته. واليوم اللي حب إنّه يحب ويعيش، يجي الغدر من شخص مجهول. وكلهم في حالة صعبة علشانه وقاعدين على أعصابهم، والثانية بتعدي عليه سنة.
عند فريد، ساعة ما بيعرف، بيتجنن على صاحب عمرو. مش قادر يتخيل مهما كانوا اتخانقوا أو بعدوا، هيفضل صاحبه وأخوه وحبيبه. وعمرو ما هيقدر يكرهه. نفسه يروحه بس مش قادر، عشان لو شريف عرف كل حاجة هتتهد. وأول حاجة بتيجي في باله فيروز. أكيد شخص زي عمران وخبر زي ده انتشر جدًا. بينزل ياخد عربيته ويروح ليها فورًا.
عند فيروز، بتكون لسه صاحية من النوم. بتقوم وتدخل تاخد دش وتحاول تخفف على نفسها الحزن اللي هي فيه. وبتحسس على بطنها بحب وتقول:
"مش هفرط فيك ولو حياتك قصاد موتي."
وبتِعمل لنفسها حاجة دافية وتفتح الموبايل تتصفح عليه شوية. لكن وهي بتقلب، النسكافيه يقع من إيديها على الأرض. وعيونها تلمع في الدموع وتعيط وتصرخ، وهي شايفة صور من فرح أخوها وهو بيرقص في فرحه، وصورة تانية وهو واقع في حضن بنت لابسة أبيض والناس بتجري عليه. ومكتوب في الأخبار: "إصابة رجل الأعمال الشهير عمران الأحمدي بإصابة خطيرة من شخص مجهول بعد انتهاء حفل زفافه وتم نقله إلى المستشفى. والشرطة في التحريات عن الموضوع. يا ترى مين ممكن يكون السبب في إصابته بالشكل ده ونتمنى الدعاء."
بتخلص قراءة ونفسها بيعلى بضيق. مش عارفة تعمل إيه. كل اللي بتعمله إنها بتعيط وحاطة إيديها على قلبها:
"أخويا حبيبي."
وتقوم تلبس أي هدوم تيجي قصادها وتاخد مفاتيح الشقة وشنطتها. وتفتح تلاقي فريد في وشها بينهج. وأول ما بيشوفها كده، بيحمد ربنا إنه لحقها في الوقت المناسب.
أول ما بتشوفه، تترمي في حضنه وهي بتعيط وتقوله بحرقة:
"عمران يا فريد، عمراااان، عمران أخويا اتقتل يوم فرحه، طب ليه وإزاي؟ أبوس إيدك خدني ليه، أبوس إيدك يا فريد عشان خاطري، مش هتحمل يجراله حاجة."
بيربت فريد على ضهرها بحنان وهو بيحاول يهديها:
"اهدي اهدي يا فيروز عشان خاطري، اهدي يا حبيبتي، صدقيني هيكون كويس والله، ادخلي بس، وصدقيني مش هينفع آخدك دلوقتي، ووعد وعد مني أول ما يبقى كويس هاخدك ليه."
تبعد عنه فيروز وهي بتقوله بغضب ودموع:
"أول ما يبقى كويس إيه يا فريد؟ أنا عاوزة أروح لأخويا أطمن عليه."
بيتنهد فريد بضيق وهو يقولها:
"يا فيروز يا حبيبتي والله العظيم أنا هَتجنن عليه زي زيك بالظبط، بس أنا أول واحد مشكوك فيه حاليًا بسبب العداوة اللي بينا. ولو رحت الصحافة هتصور وتحقيق ودنيا. أول بس ما يتأكدوا إنه مش أنا وأتأكد إن شريف بعيد، وعد والله هاخدك ليه. مينفعش دلوقتي، وإن شاء الله عمران هيبقى كويس، ادعيله يا فيروز."
بتقتنع فيروز بكلامه وتتنهد بقلة حيلة وتقعد تعيط بخوف على أخوها. وفريد بيهديها وهو خايف على صاحب عمره.
عند شريف، بيكون قاعد بغضب وفي إيده كاس وبيشرب منه، وهو شايف صور نغم في حضن عمران وصور فرحهم وقد إيه كانوا مبسوطين فيه ومبسوطين مع بعض وصورهم مغرقين السوشيال ميديا. بيتفرج عليهم بغضب وبيضغط على الكاس اللي في إيده. وبيص على الصورة اللي مضروب فيها بالنار وهو بيقول بتشفي:
"كان نفسي تكون قرصة ودن، لكن شكلها هتكون نهايتك يا ابن الأحمدي. إلا دي، إلا نغم، مستحيل أفرط فيها. مش دي كمان هتاخدها مني."
وبيشرب من الكاس وهو بيبص قدامه بغضب.
في المستشفى، بيطلع الدكتور وهو بينهج. وأول ما بيطلع كل العيلة بتتلم عليه، وأولهم نغم اللي كانت ساكتة ومش بتنطق. قامت هي أول واحدة وبتسأل الدكتور بصوت تقيل ودموع:
"عمران عامل إيه يا دكتور؟"
بيقولهم:
"والله يا جماعة الإصابة كانت قريبة جدًا من القلب، لكن من لطف الله وكرمه قدرنا إننا نطلعها، وحاولنا معاه على قد ما نقدر، والحمد لله جسم عمران قوي واستحمل معانا. هو هيفضل في العناية لغاية ما يفوق ونطمن عليه وعلى حالته. وبعدها بإذن الله ننقله أوضة عادية، وممنوع الزيارات."
بتمسك إيده نغم بترجي وهي بتقوله:
"أرجوك أرجوك يا دكتور خليني أشوفه بس، بالله عليك خليني أدخله."
بيصلها الدكتور بشفقة، وخصوصًا فستانها الملطخ بالدم. ويرتب على إيديها بحنان ويقولها:
"خلاص يا بنتي ادخلي له ربع ساعة بس."
بتشيل نغم فستانها في إيديها وتدخل عند عمران، وتشهق بعنف لما بتشوف كم الأجهزة والخراطيم اللي متعلقة في صدره. وتروح تقعد على الكرسي اللي جنبه، تمسك إيديه بحب وتبوسها وهي بتقوله بضعف ودموع:
"كده يا عمران؟ كده يا حبيبي تخضني عليك الخضة دي؟ عاوز تسيبني زي ماما وبابا وأبقى لوحدي تاني؟ أنا ما دُقتش طعم الحب والحنان والدفا والعيلة والأصحاب غير لما عرفتك. اتعلقت بيك من حبك وحنانك اللي مغرقني بيهم. ليه تعمل في قلبي كده؟ متعرفش أنا حسيت في إيه أول ما أنت اترميّت في حضني والدم بينزل على هدومي؟ متعرفش إحساسي إيه وأنا شايفاك مرمي على الأرض وبتغمض عينك؟ حسيت إنك خلاص روحت، روحي اتسحبت مني، قلبي اتقبض، اترعبت عليك. همسك في ودني وأنت في حضني وبتقولي بحبك لسه في وداني. حسيت إني في صدمة. أكتر يوم اتمناه في حياتي مع حد بحبه ويحبني يبقى أوحش وأسوأ ذكرى في حياتي. بتمنى اليوم ده يتحمى من دماغي بكل تفاصيله. كل أما أفتكر إنك خلاص هتروح مني بخاف يا عمران. أنا واثقة إنك هتبقى كويس وأحسن من الأول، وترجعلي ونعيش حياتنا صح."
وتلاقي إيديه اتحركت كأنها إشارة تأكيد على كلامها. تمسك إيديه وتبوسها بحنان وتقولها:
"بحبك."
وبعدها الممرضة بتقولها:
"معلش يا مدام يلا عشان كده مينفعش."
طلعت نغم وبيقولوها: "روحي مع البنات"، لكنها طبعًا بترفض.
ف حسن بينزل يجيب لها دريس ويطلع يديهولها.
بتدخل نغم الحمام وتبدأ تشيل كل الميكاب اللي كان على وشها، وتفك شعرها وتلمه على هيئة كعكة فوضوية. وبتلبس الدريس.
وتطلع تقعد قدام باب الأوضة لوحدها. ومصطفى وحسن ورامز قاعدين. وحبيبة بتقعد مع نغم. وبقيتهم بيروحوا شوية.
ونغم بتركن على كتف حبيبة اللي كانت نايمة، وبتنام، ومش بتصحي إلا الصبح.
وبتروح الحمام وتغسل وشها وترجع تاني تلاقيهم صحيوا.
وبعدها بشوية كلهم بييجوا تاني، ونغم بتكون واقفة والدموع في عينيها مبتنشفش.
والدكتور بيطلع وهو بيقولهم:
"الحمد لله يا جماعة فاق وبقى كويس، وهيتنقل أوضة عادية، وساعتها تقدروا تزوروه."
وبص لنغم وقالها بمرح خفيف:
"وأول حد سأل عليها هي المدام."
بتبتسم نغم بخجل، والدكتور بيمشي ويسيبهم.
وعمران بيطلع أوضة عادية، وكلهم بيدخلوا له ويطمنوا عليه. وهو بيكون لسه تعبان وبيتكلم بضعف، وعينيه بتتعلق بنغم اللي واقفة في ركن بعيد وباصة عليه وعينيها كلها دموع.
وبيمد كفه ليها ويقولها بحنان وصوت متعب:
"تعالي يا نغم."
ساعتها كل اللي في الأوضة بيفهموا إنها محرجة، بيسيبوهم وبيخرجوا عشان يسيبوهم براحتهم.
بتروح عنده نغم وتقعد قدامه وتبصله شوية، وبعدها تنفجر في العياط.
وعمران يمسك إيديها بحنان وهو بيقولها:
"خلاص يا حبيبة قلبي، خلاص يا عمري، صدقيني أنا كويس."
بتقوله نغم:
"قلقلت عليك قوي يا عمران، خوفت يجرالك حاجة وتسيبني."
بيقولها عمران:
"خلاص يا حبيبة قلبي، وبعدين ما أنتِ بتعرفي تقولي كلام حلو أهو، أنتِ أما دخلتيلي امبارح أنا كنت سامع كل كلمة منك، بس مش قادر أفتح عيني ولا عارف أرد عليكي، ولما ضغطت على إيدك كنت بوصلك إني سمعت كلامك."
بتبتسم نغم على كلامه وبتبوسه من خده وتقولها:
"بحبك يا عمران."
عمران بيقولها:
"وأنا بعشقك يا قلب عمران."
بيعدي يومين وعمران صحته بتتحسن، ونغم مش بتسيبه ثانية ودايمًا معاه.
وف مرة نغم كانت تحت في الكافتيريا بتجيب حاجة، وعمران هي سيباه نايم. لكن لما طلعت فوق، لقت واحد لابس كمامة وبالطو ومطلع حقنة ولسه هيديها لعمران.
بتدخل نغم وتتصدم من وجوده وتقولها:
"مين حضرتك؟"
واللي جوه أول ما بيشوفها بيزوقها وبيجري، وهي دماغها تتخبط في السرير جامد ويغمى عليها.
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء معاطي
تلاقي نغم نفسها نايمة على السرير اللي قصاد عمران، وفيه دكتور وممرضة جنبها. عمران قاعد قصادها بقلق عليها وبيقولها بلهفة:
"انتي كويسة يا حبيبتي؟"
بتمسك نغم دماغها بوجع وتقوله:
"آه كويسة."
بيسألها الدكتور:
"إيه اللي حصل؟"
بتقوله:
"أنا دخلت لقيت واحد واقف جنب عمران، لابس بالطو أبيض وكمامة. بس استغربت شكله، لأني عارفة إن حضرتك اللي بتيجي تتابع حالته. لسه بقوله مين حضرتك، مردش عليا. لقيتو جري وزقني، وقعت على الأرض ودماغي اتخبطت جامد. وكان في إيده حقنة، لسه هيديها لعمران في المحلول."
بيقول الدكتور لعمران:
"باين حد مصمم على قتلك يا عمران بيه. ولازم نبلغ الشرطة بكده."
بيومئ عمران ليهم وهو دماغه شارد في التفكير.
عند حبيبة، بتكون قاعدة بحزن ودموعها بتنزل وهي بتقول لنفسها:
"هو أنا ليه حظي وحش أوي كده؟ ليه بعد ما قلت خلاص الدنيا ضحكتلي يحصل كده؟"
و بتفتكر لما عمار بعتلها إنه عاوز يقابلها امبارح، ونزلت فعلاً وراحتله. ولاقته بيقولها إنه بدأ يتعلق بيها، بس فيه حاجة لازم تعرفها. واتصدمت لما لاقته بيقولها إنه كان متجوز ومراته اتوفت وعنده بنت. طبعًا حبيبة اتصدمت. ومن غير تفكير قالتله:
"لا، هي بالنسبة لي ممكن أفكر في الموضوع، لاكن أهلي أنا متأكدة إنهم مش هيرضوا."
وسابته ومشيت.
وبترفع وشها للسما وهي بتقول:
"يارب ساعدني."
عند شريف، بيدخل المستشفى بكل هدوء وبيقف ويبص بهوس على نغم اللي واقفة في الكافتيريا. وبيقول لنفسه:
"هتبقى ليا يا نغم، ولو على موتي."
وبيكمل بنفس الهدوء ويقف قدام باب أوضة عمران. ويضغط على إيده بغل، ولكنه بيحاول يتعامل عادي. وبيخبط على الباب وبيسمع عمران بيأذن بالدخول. بيفتح الباب ويدخل وهو بيقوله بحنان ولهفة:
"السلام عليكم. ألف سلامة عليك يا صاحبي."
ويروح ويسلم عليه. وعمران يبادله السلام. ويقعد قصاده شريف ويقوله:
"إيه يا عمران اللي عمل فيك كده؟ أنا اتصدمت لما شفت الأخبار."
بيبصله عمران وهو بيقوله بسخرية:
"اتصدمت؟ بق يا جدع أعزمك على فرحي وألاقي الكل عازمني وأنت لأ؟"
بغض النظر عن اللي حصل في الآخر، بيرد عليه شريف وهو بيقوله:
"حقك عليا يا صاحبي والله. كان عندي سفرية شغل مفاجأة، وأنت عارف الشغل مبيستنّاش."
وقبل ما عمران يرد عليه، بتدخل نغم وهي بتقوله بتفاجؤ أول ما تشوف شريف:
"إيه دا! أستاذ شريف؟ حضرتك عامل إيه؟ وإيه اللي جابك هنا؟"
بيبتسمالها شريف ابتسامة صادقة وهو بيقولها:
"الحمد لله يا نغم بخير. انتي أخبارك إيه؟ وأنا هنا عشان عمران صاحبي."
وبيضغط على سنانه بعنف وهو بيقولها:
"وأخويا من زمان."
بيحود عمران حواجبه باستغراب وهو بيقولهم:
"إنتوا تعرفوا بعض؟"
بترد نغم وهي بتقوله:
"آه، أستاذ شريف كان جارنا في العمارة. وكان بينا وبينه شغل. وأنا وماما كنا على تواصل مع مراته لغاية أما هو عزل، وبابا اتوفى واتقطعت الأخبار."
وتوجه كلامها لشريف:
"فرصة سعيدة يا أستاذ شريف."
وتسيبهم وتخرج. وشريف يقول لعمران:
"ها يا صاحبي، وصلتوا للعمل كده؟"
بيرد عليه عمران بحيرة وهو بيقوله:
"والله يا صاحبي معرفش."
بيرد شريف بلؤم وخبث:
"اكيد فريد."
عند فريد، بيكون قاعد قصاد فيروز وهو بيقولها:
"انتي متأكدة من اللي انتي عاوزة تعمليه ده يا فيروز؟"
بترد فيروز وتقوله:
"آه يا فريد."
بيتنهد فريد بقلق وهو بيقولها:
"هعملك اللي انتي عاوزاه يا فيروز، حاضر. وربنا يستر."
بيبص عمران لشريف وهو بيقوله:
"لأ."
بيتوتّر شريف ويقوله باستغراب:
"ليه؟ ما كل الناس عارفة العداوة اللي بينك وبينه. ولا تكون نسيت؟"
بيصله عمران باشمئزاز خفي وهو بيقوله:
"لأ، منسيتش."
وبيقفل على سنانه وهو بيقوله:
"لأ، ونسيت كمان إنه كان السبب في موت أختي؟ ولا إيه؟ ده انت أكتر واحد عارف."
بيتوتّر شريف في قعدته ويحس إن عمران عرف حاجة. وبيبلع ريقه وهو بيقوله:
"اكيد يا صاحبي عارف."
بيسكت عمران وهو بيبص له بشك، ومتأكد إن شريف له يد في اللي حصل له بعد اللي عرفه من فريد وفيروز. وبيقول لنفسه بعقل وهدوء:
"يا عمران، والله لأندمك يا شريف."
بيستأذن شريف ويمشي بسرعة. وعمران بيبص عليه بغموض. وبتدخل بعدها نغم. وعمران بيقولها:
"خرجتي ليه؟"
بترجع نغم شعرها ورا ودنها بتوتر وهي بتقول:
"ولا حاجة يا حبيبي، عشان بس أسيبك مع صاحبك براحتك."
وبيومئ ليها عمران بهدوء. وهي بتتنهد براحة.
عند أهل نغم، الجدة بتبدأ إنها تفوق وتبقى كويسة عن الأول. وكلهم بيفرحوا بكده وبيطمنوا عليها. وبيحددوا فرح رحيم ووعد.
وبعد مرور يومين، صحة عمران بتتحسن وبيرجعوا البيت. وكل اللي في البيت بيحمدوا ربنا إنه بقى كويس. وبيعد معاهم تحت شوية. وبيستأذن منهم ويطلع هو ونغم. وأول ما بيدخلوا، عمران بيقفل الباب وبيحيط وسط نغم بإيديه وبيزقها على الباب. وبيحيطها بجسمه. وهي بتتخض من حركته وتقوله:
"فيه إيه يا عمران؟"
بيقرب عمران منها أكتر وهو بيدفن دماغه من بين ثنايا عنقها المرمي، وبيشم عبيرها بحب وانسجام وهو بيقولها:
"ولا حاجة يا قلب عمري."
نغم بتزقه بعيد عنها بخجل وهي بتقوله بهمس ضعيف:
"بس يا عمران."
بيطلع عمران من حضنها وهو بيقولها:
"انتي خايفة مني؟"
بتهز نغم راسها بـ "لأ".
بيملس عمران على وشها بحنان وهو بيقولها:
"مكسوفة مني؟"
بتهز نغم راسها بـ "لأ".
وعمران إيده بتملس على شفايفها بحب وهو بيقرب منها أكتر وبيقولها بهمس:
"طب ليه مش أنا جوزك؟"
ويبسها على شفايفها برقة وحنان. وهي بتتوه من لمساته وحنانه اللي بيعاملها بيه. من غير وعي، بتلاقي إيديها تلقائي بتتلف حوالين رقبته. وهو بيشيلها لغاية السرير وبينيمها عليه. ويعتليها بحب. بس نغم بتبعده وتقوله بهمس خجول:
"عمران بلاش، انت تعبان."
بينفي عميان وهو بيقولها:
"أنا فعلاً تعبان، بس منك انتي."
وبيقرب من شفايفها بحب. وهي بتستسلم له من حنانه وحبه ليها.
عند رامز، بيروح من الشغل وهو تعبان بسبب الضغط اللي عليه لأنه سادد مكان عمران في الشركة. بيروح ويبتسم بحب وهو سامع صوت نور جاي من المطبخ، بتدندن بكل حب ومرح لابنها اللي عمال يضحك معاها بضحكته البريئة اللي بتخطف قلب رامز. بيدخل عليهم وهو بيشيل عمر من على الأرض. وبيتجه لنور اللي واقفة عند المطبخ بتعمل حاجة وهي مش منتبهة لرامز. ورامز بيحوط وسطها بحب. وهي بتشهق بصدمة وتقوله:
"اخص عليك يا رامز، خضتني."
بيسبسها رامز من خدها ويقولها بحنان:
"سلامتك من الخضة يا قلب رامز. ها، بتعملي لنا إيه كده؟"
بتقوله بحماس:
"بعمل كيك بالشوكولاتة، هتاكل صوابعك وراه."
بيغمزلها بمرح ويقولها:
"أنا عاوز آكلك انت."
بتضحك عليه نور وهي بتقولو:
"ماشي يا بكاش، يلا نزل عمر وأدخل خد دش على ما أغرف الغدا والكيك يجهز."
بيسبسها رامز من خدها وهو بيقولها:
"حاضر يا حبيبتي."
وينزل عمر يكمل لعب ويدخل الحمام وهو بيحمد ربنا على وجودهم في حياته.
عند حبيبة، بتكون قاعدة على البحر بترسم رسمة حزينة. ولكنها بتبتسم ابتسامة مكسورة لما بتفتكر عمار والرسمة العشوائية اللي كان راسمها لها. وغصب عنها بتنزل دمعة من عينيها وبتمسحها بسرعة. ووسط ما هي بترسم، بتتفاجئ بعمار بيقعد جنبها. وباين عليه الحزن هو كمان. وبيقولها:
"برضه بترسمي رسمة حزينة؟ طب ليه؟ مش أنا قولتلك انتي اللي قادرة تتحكمي في الرسمة؟ بس عارفة..."
بتنتبه ليه حبيبة. ويقولها عمار بضعف وهو بيبص في ملامحها:
"انتي ممكن تتحكمي في الرسمة، بس مستحيل تعرفي تتحكمي في قلبك. زيك زي ما برضه مبتقدريش تختاري قدرك واللي ربنا كتبهولك. وإنه يحصل معاكي ساعات. يا حبيبة، بسأل نفسي ليه الواحد مش بيقدر يختار اللي بيحبه؟ أنا عرفتك من فترة قصيرة آهه، بس قلبي حبك. حبك والله يا حبيبة، غصب عني. أنا مخترتش ظروفي بإيدي، ولا اخترت الصدفة اللي جمعتنا. ولا عارف اتحكم في قلبي اللي حبك. افتحيلي قلبك واديني فرصة، صدقيني أنا عاوزك."
بتبصله حبيبة وتقرر إنها هتسمع كلام قلبها ومش هتيجي على نفسها. هي تعبت ومن حقها تعيش. دموعها بتنزل وهي بتهز راسها وهي بتقولها:
"أنا موافقة يا عمار، أديك فرصة. وده لأن قلبي هو اللي عاوز كده، وهحاول على قد ما أقدر إني أكون معاك وهثق فيك."
بيمسك عمار إيديها بحب وهو بيبوسها بحب وحنان وبيقولها:
"صدقيني، هكون قد الثقة دي."
عند عمران، بيكون نايم ونغم نايمة في حضنه وعليهم الغطا. وعمران بيمشي إيده على كتفها وبيقولها:
"انتي كويسة؟"
بتقوله نغم بصوت خفيض وخجل:
"آه."
بيصلها عمران وهو بيقولها بحنان:
"بصيلي."
بترفع نغم راسها ليه تلقائياً. وهو بيقولها:
"عارفة يا نغم، انتي بجد بالنسبة لي الأم والأخت والصاحبة والحبيبة. انتي عوضتي تعب الأيام اللي عشتها. انتي حاجة كده فريدة من نوعها. أنا حبيتك من كل قلبي، قدرتي تطلعي الحب والحنان اللي جوايا."
ويملس على وشها بحنان وهو بيقولها بحب:
"بحبك يا نغم."
وترد عليه نغم بهمس:
"وأنا كمان."
بيعتليها عمران بحب ويقرب شفايفه من شفايفها وياخدها في جولة حب مجنونة مرة تانية.
في القصر، بينزل نغم وعمران وهو ماسك إيديها بكل حب. وبيتفاجئ من حبيبة اللي بتعيط وأمها اللي بتزعقلها بعنف. وداليا واقفة واخداها في حضنها. وحسن وأبوه لسه جايين من بره. وحسن بيسأل مامته وهو بيقولها:
"إيه ده يا ماما؟ بتزعقي كده ليه؟"
وبيروح عند حبيبة وياخدها في حضنه وهو بيقولها:
"وحبيبة بتعيط ليه؟"
عمران يسيب إيد نغم اللي راحت لحبيبة ويسأل منال باستغراب وهو بيقولها:
"خير يا مرات عمي؟"
بتقولهم منال:
"تعالوا شوفوا بنتي اللي اتقدملها أكبر ناس في البلد، ووزرا ومستشارين وناس تقيلة، جاية تقولي أنا فيه واحد عاوز يتقدملها. لأ وكمان مراته ماتت وعنده بنت وشغال دكتور؟ ليه بايرة ولا معيبة عشان أسيبك تتجوزي جوازة زي دي؟ دا على جثتي."
بيسأل حسن حبيبة وهو بيقولها:
"صح الكلام ده يا حبيبة؟"
بتومئ ليهم حبيبة وهي بتقولهم:
"آه، بحبه وعاوزاه."
وحسن لسه هيضرب بنته بالقلم. عمران بيمسك إيده وهو بيقوله:
"اهدوا يا عمي، مش كده. الأمور تتاخد بالهدوء والتفاهم."
والعيلة كلها بتتجمع ويروحوا يقعدوا في الصالون. ونغم واخدة حبيبة في حضنها. ووسط ما هما بيتكلموا، الباب بيخبط. وفريد بيدخل عليهم الصالون ويرمي السلام. وكله بيرد باستغراب. وبتظهر من وراه فيروز وهي بتبصلهم بدموع وحب وتقولهم بحنين:
"وحشتوني."
وكلهم بيتصدموا، وبما فيهم عمران. وبيقولوا بصوت واحد:
"فيروز؟"
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء معاطي
كل اللي في البيت بيكون في صدمة، ومش مصدقين.
فيروز؟! طب إزاي؟!
وداليا وحبيبة بيجروا عليها وهما بيعيطوا ويصرخوا باسمها بفرحة، مش مصدقين إن فيروز عايشة، وهي بتحضنهم وتعيط في حضنهم بكل حب.
وكل العيلة بتقوم بفرحة مش مصدقين، وأعمامها ومراتهم وولاد أعمامها، وكلهم بيقوموا يسلموا عليها.
ونغم قاعدة مش فاهمة حاجة.
وفريد راح يسلم على عمران اللي واقف مستنيهم يخلصوا سلام.
فريد يروح يسلم عليه بتوتر:
– ألف سلامة عليك يا صحبي.
وعمران بيشوف التوتر والتردد اللي في عينيه، وبيسحبه لحضنه بحب.
وفريد بيحاوطه وهو بيبوس كتفه، وبيقوله بتأثر:
– وحشتني يا صحبي.
عمران يرد عليه بحنين وهو بيقوله:
– وأنا أكتر.
وبعد ما بيخلصوا سلامات على فيروز، عمران بيروح وياخدها في حضنه، وبيوجه كلامه لفريد وهو بيقول له:
– جبتها دلوقتي ليه؟
فكل اللي في البيت طبعًا بيتصدموا إن عمران عارف.
وعمو مصطفى بيقول له بصدمة:
– إنت كنت عارف يا عمران؟!
بيرد عليه عمران وبيقول له:
– أيوه، لسه عارف من فترة قصيرة.
فكلهم بيسألوا إيه اللي حصل؟
فيقولهم عمران:
– حوار طويل يا جماعة، ومش هنقدر نحكي دلوقتي، بس كل اللي أقدر أقوله لكم إن فيروز في خطر، ولازم ما حدش يعرف إنها عايشة.
وبيبص لفريد ويقول له:
– إنت جبتها إزاي؟
بيقوله فريد:
– ما تقلقش، كنت عامل حسابي، ومحدش خد باله إني جبت فيروز وجيت.
وفيروز بتوجه كلامها لعمران، وبتقوله:
– ليه ما جتليش؟ أو ما سألتش عليّا؟ ده أنا حتى عرفت إن فرحك بالصدفة من فريد. كده حتى ما تقوليش؟ هو أنا غريبة يا عمران؟
يرد عليها عمران ويقول لها:
– إنتِ طبعًا يا فيروز، كنتِ عارفة إني متضايق منك بسبب اللي حصل، وسبب إنكم خبيتوه عليّا، بس إنتِ أختي الصغيرة وعاذرك. العيب مش عليكِ.
ويبص لفريد بنظرات ذات مغزى وهو بيقول له:
– العيب على صاحب عمري اللي ما قاليش، واللي خلق ما بينا عداوة.
يبص له فريد ويقول له:
– حقك عليّا يا عمران، بس بجد كنت خايف على فيروز، وإنت عارف هي بالنسبة لي إيه.
يتنهد عمران وهو بيقول له:
– عارف يا صاحبي… عارف.
عند نهى مرات شريف، بتدخل عليه الأوضة، بتلاقيه نايم.
بتروح تفتح الدولاب وتطلع تليفون صغير شريف ما يعرفش عنه حاجة، وبتاخده وتطلع تروح الحمام اللي بره، وترن على رقم شخص مجهول.
بتقوله:
– أيوه، سمعته بيتكلم مع حد، وبيقول إن شحنة السلاح والمخدرات هتتسلم يوم الخميس الجاي العصر في منطقة كذا، هو ده اللي أنا سمعته بالظبط.
وبتقفل معاه، وهي عينيها بتمتلي بالدموع، وتقول:
– حتى لو كانت روحي فيك يا شريف، مش هسيبك تضيع الناس. كفاية إنت ضيعت نفسك، وضيعتني معاك.
وتبدأ تعيط بصوت عالي، وبعدها بتاخد التليفون وتروح تخبيه في الدولاب زي ما كان، وهي بتدعي إن ربنا ما يكشفهاش، عشان لو اتكشفت هتتقتل.
عند نور ورامز، بيكونوا نايمين، وبيصحوا هما الاتنين على صوت صراخ ابنهم اللي جاي من الأوضة التانية.
بيطلعوا يجروا على الصوت، وأول ما بيدخلوا، بيلاقوا ابنهم واقع على الأرض، وفي ورقة جنبه، ومكتوب فيها:
«لو فاكر إني هسيبك يا رامز تبقى غلطان.»
ورامز ونور بيبصوا لبعض بصدمة، وهما مش فاهمين في إيه.
عند عمران ونغم، بيطلعوا الأوضة.
عمران بيقرب من نغم، وبيحيط خصرها بإيده، وهو بيقول لها:
– يلا جهزي شنطتك، علشان هنسافر.
بتتفاجئ نغم وتقول له بفرحة:
– إيه ده؟! بجد؟! هنسافر؟! نروح فين؟
يرد عليها عمران بحنان لما بيشوف فرحتها، ويغمز لها بمرح:
– مفاجأة يا ستي، يلا جهزي الشنط علشان نلحق الطيارة.
بتبوسه نغم من خده وهي بتقول له:
– ثواني، وكل حاجة هتكون جاهزة يا حبيبي.
ولسه هتبعد عنه، لكن عمران بيشدها تاني، وهو بيقرب منها وبيحيط وشها بإيده، وبيقول لها:
– إنتِ بتبوسي ابن أختك ولا إيه؟! دي بوسة تتباس لجوزك… البوسة تبقى كده!
ويقرب منها وبيضغط شفايفه على شفايفها، ويبوسها بكل حب وحنان، وهي بتحيط عنقه.
وهو بيبعد عنها بصعوبة، ويقول لها:
– يلا، عشان لو فضلنا كده هنتأخر على ميعاد الطيارة.
بتؤمّي له نغم، وبتروح تجهز الشنط.
بيخلصوا ويلبسوا، وعمران بينزل يستأذن من عمه، وبيقول لحسن وخالد وسامح إنهم يروحوا يديروا الشغل مع رامز، عشان الشغل تقيل اليومين دول، وهم بيوافقوا ويقولوا له:
– ما تشيلش هم إنت بس، وإحنا مكانك إن شاء الله.
فبيشكرهم وبيمشي هو ونغم وبيروحوا المطار وبيركبوا الطيارة وبيمشوا.
في بيت أهل نغم بتكون التجهيزات قايمة علشان فرح رحيم ووعد، وبيكون البيت مليان بالحبايب والقرايب وصحاب وعد ورحيم وإخواتهم وأصحابهم، وكلهم فرحان ليهم، إلا الجدة كانت قاعدة حزينة وهي بتدعي إن ربنا يجمعهم بنغم، وربنا يهديها يا رب ويحنن قلبها عليهم.
وبيقوم الفرح في وسط جو من الفرح والسعادة، وكل اللي حواليهم مبسوطين للعريس والعروسة.
عند نغم وعمران، بيوصلوا بطيارة عمران الخاصة، ونغم بتكون نايمة وعمران بيصحيها وهو بيقولها:
– اصحي يلا يا حبيبة قلبي وصلنا.
تفتح نغم عينيها وتبص حواليها بصدمة وهي بتقول له:
– عمران.. إحنا بجد في جزر المالديف؟!
بيؤمي ليها عمران وهو بيقولها:
– أيوه.
ويقولها:
– يلا انزلي.
وتنزل نغم وهي مش مصدقة الجمال اللي حواليها وتقوله بانبهار:
– وااااو يا عمران! بجد دي كأنها جزء من الجنة!
يبتسم عمران على انبهارها الطفولي وفرحتها وهو بيقولها:
– أهلاً بيكي في المنتجع بتاعي الخاص.
بتشهق بصدمة أكبر وهي بتقوله:
– كمان المكان دا بتاعك؟!
بس يقولها عمران:
– أيوه لوحدي، ودلوقتي بقى بتاعي أنا وإنتي.
بتبصله نغم بحب، وبعدها تقوله:
– بس مكنتش أعرف إنك غني اوي كده!
يبصلها عمران ويضحك بمرح وهو بيخمس في وشها وهو بيقولها:
– الله أكبر!
تضحك عليه نغم، ويتنهد ويحيط كتفها وهما ماشيين يقولها:
– عارفة يا نغم، أنا شاريها بقالي 3 سنين، عبارة عن ڤيلتين و3 قصور متحاطين بسور وبتاعي أنا بس، المكان دا علشان إنتي عارفة أنا شغلي في العقارات وكده، واحد كان ما بينا شغل عرضه عليّا بسعر مش قليل بس مناسب ساعتها مترددتش واشتريته وبقى باسمي. كل سنة كنت باجي فيه وبحلم هل ممكن أجيب مراتي فيه وولادي؟ بس كنت بنفي الفكرة لأني عمري ما تخيلت إني أحب وأتحب لغاية أما ظهرتي إنتي وغيرتي كل دا. وتعالي يلا ندخل الفيلا دي، أصغر واحدة فيهم ولكنها أشيك واحدة وأكتر واحدة ترتاحي فيها.. تعالي.
وبيدخلوا.
عند نور ورامز، نور بتكون قاعدة وشايلة ابنها في حضنها وهي بتعيط، ورامز عمال يرن على الأمن بتاع البيت وهو بيزعق فيهم بعنف وبيقولهم:
– تفضولي الكاميرات دي حالاً وحسابكم معايا بعدين!
وبيخلص وبيرمي التليفون في الأرض ويقعد ويحيط دماغه بغضب وعمال يفكر ممكن يكون مين، ونور بتقوم وهي شايلة ابنها وبتروح وتقعد جنبه، وهو بيرجع لورا وبيحاوطها في حضنه ويبوس دماغها بحب وهو بيقولها:
– متخافيش يا حبيبتي.. متخافيش.
بتضم نور نفسها لحضنه وهي بتقوله بصوت خفيض:
– أنا عارفة مين اللي عمل كده يا رامز.
رامز بيتصدم ويطلعها من حضنه ويبص لها وهو بيقول لها بترقب:
– مين يا نور؟!
تقول له:
– مازن، ابن ابن عمة ماما اللي كان خطيبي قبلك.
بيبوصلها رامز وهو بيقولها:
– إزاي؟ وليه بتقولي كده؟
بتبلع نور ريقها بتوتر وهي بتقوله:
– أصل كلمني من فترة وقعد يقولي إنه طلق مراته وإنه مش قادر إنه يعيش من غيري، دايماً في تفكيره وإنه هو كان بيحبني بس بابا اللي مشاه، وطبعاً أنا صديته وزعقت معاه وقلت له إني ست متجوزة وعندي ابني وبحبه وبحب جوزي وابعد عن طريقي، ساعتها قلب عليّه وقعد يقولي نهاية ابنك وجوزك على إيدي ومش هسيبك، وأنا طبعاً أخدت كلامه من هنا وخرجته من هنا مهتمتش وقفلت، وكان كل فترة يبعتلي رسايل تهديد وأنا بطنش، وخفت أقولك تتهور وتعمل فيه حاجة وتروح في داهية.
بيبص لها رامز بغضب وهو بيقولها:
– إنتِ بتهزري يا نور؟! إزاي ما تقوليليش حاجة زي دي أو حتى تعرفيني؟! ليه سايبة ده كله يحصل وإنتِ مش شايفه الخطر اللي إنتِ بتعرضي نفسك ليه وبتعرضي لابنك؟! أديكِ شفتِ اللي إحنا وصلنا ليه، الله أعلم كان ممكن يعمل إيه في ابنك!
بتعيط نور أكتر وهو بيسكت بضيق وبيحوطها وبيقول لها:
– خلاص ما تزعليش، حقك عليّه، بس إنتِ فعلاً غلطانة وكان لازم تقولي لي.
ترد عليه نور بصوت خفيت وتقول له:
– خفت عليك.
بيبو س راسها وهو بيقول لها:
– قومي يلا لمي هدومك إنتِ وعمر وهاتي هدوم ليّا علشان هنروح نقعد عند ماما اليومين دول على أما أشوف الدنيا فيها إيه، علشان كدة أنا ما عدتش هأمن عليكِ وتقعدوا لوحدكم تاني وأنا في الشغل.
بتوافق نور وتقوم تلم هدومها هي وعمر ورامز، وبيخلصوا ويروحوا على بيت مامته.
في القصر، حبيبة بتكون قاعدة بتعيط وبتلاقي الباب بيخبط، بتمسح دموعها وتقول:
– ادخل.
بيدخل عليها حسن أخوها وهو بيقولها بمرح:
– إيه الجميل قاعد لوحده ليه؟
بتبتسم ليه حبيبة وهي بتقول له:
– عادي يا حبيبي والله ما فيش حاجة، حبيت أقعد مع نفسي شوية.
بيروح يقعد حسن جنبها ويحاوط بإيده كتفها وهو بيقولها:
– ماشي يا عم يا اللي عاوز تقعد لوحدك.
ويسكت وهي تدخل في حضنه أكتر، وهو يقولها:
– طب إيه؟
ترد عليه حبيبة بخجل:
– إيه؟
يقولها:
– مش هتحكيلي حكاية اللي متقدملك وأمك قالبة الدنيا عليه دا؟
تتنهد حبيبة وهي بتقوله:
– أقولك إيه يا عمران.. هو شخص محترم جداً ودكتور سنان ومعروف ومن عيلة كبيرة جداً، عنده بنت عندها سنتين مراته ماتت وهي بتولدها، شوفنا بعض كذا مرة صدفة وغصباً عني حبيته واتعلقت بيه وهو كدة برضه، طبعاً لما قالي أنا رفضت في الأول بس لقيتني حباه وعوزاه وهو شخص محترم جداً وأنا ارتحت معاه، فكرت وقلت طب وإيه يعني عنده بنت؟ الظروف مش بإيده ولا بإيدي، قلبي اللي حبه، وطبعاً قلت لأمك عملت اللي عملته وأبوك كان هيضربني.
بيحضنها حسن وهو بيقولها:
– خلاص يا ستي، أنا هشوفه وأسأل عليه، وأوعدك لو كويس أنا هكلم أبوكِ وأمك وأقنعهم، إنتي عارفة إن ليا دلال عليهم.
بتحضنه حبيبة بسعادة وهي بتقوله:
– ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
وقبل ما يتكلم بتتدخل داليا وهي بتقولهم بردح وزعيق:
– حبيبك؟! حبيبك إيه يا عنيّا؟! وإنت يا أخ معبط فيها أوي كدة؟!
تفتح حبيبة عينيها بصدمة وهي بتقوله:
– إنتي عبيطة يا بت؟! دا أخويا!
تقولها:
– ولو! حبيبي أنا بس اللي اقولو حبيبي!
يبصلها حسن بخبث ويسيب حبيبة ويروح لها وهي بترجع لورا وهو بيقولها:
– إنتي قد زعيقك دا؟
تبلع ريقها بتوتر وهي بتقول له:
– لا.
يقول لها حسن بخبث أكبر:
– وقد كلمة حبيبي دي؟
تقوله:
– لا.
وتتصدم أكتر لما بتلاقي الحيطة وراها، وأول حاجة بتعملها تطلع تجري وتقولهم:
– معلش بقى الجري نص الجدعنة!
وتسيبهم، وحسن وحبيبة ميتين على نفسهم من الضحك عليها.
عند نغم وعمران، بيكونوا هما الاتنين بيتخانقوا سوا.
نغم بتقول:
– والله العظيم أنا مش لابسة ده!
وعمران مصمم يقول لها:
– هتلبسيه.
تقول له نغم بحرج:
– ألبسه إزاي؟! ده مايوه!
بيقول لها:
– ما أنا عارف إن هو مايوه يا قلب عمران.
تقول له:
– يا عمران افرض حد شافنا؟
يقول لها:
– يشوفك إزاي يا قلب عمران؟ قولتلك المنتجع ده بتاعي لوحدي، أكيد مش هخليكي تلبسيه لو حد يشوفك بيه غيري، وهتلبسيه بمزاجك، مارضيتيش تلبسيه هلبسهولك أنا بإيدي وبراحتك، اللي إنتي عاوزاه.. ها قررتِ إيه؟
تاخده نغم من إيديه بقلة حيلة وهي بتقول له:
– خلاص هلبسه.
وهو يبتسم عليها بخبث وهو يطلع يستناها بره، وهي بتبص على نفسها في المراية وتلطم بإحراج وهي بتبص على جسمها في المراية في المايوه القطعتين اللي باللون الأحمر ومش مداري أي حاجة من تفاصيل جسمها، ولكنها بتبلع ريقها بتوتر وتقول لنفسها:
– عادي يا نغم دا جوزك.
وتطلع تبص عليه تلاقيه واقف بره وعاطي ضهره للازاز، تطلع بخطوات بطيئة وتتنحنح بحرج وهو بيبوصلها، وأول ما عمل كدة بيتصدم من هيئتها ويبصلها وهو بياكلها بعينيه ويبص على المايوه القطعتين اللي ملفوف حوالين جسمها بإغراء مبين تفاصيله المهلكة لرجولته، ولونه اللي عاكس لون بشرتها البيضا، وبيروح لعندها زي المسحور وبيلف إيده حوالين خصرها ويقربها منه أكتر وهو بيقولها بصوت محشرج من شدة الإثارة:
– إيه الجمال دا يا نغم؟
بتبصله بخجل وهي بتقوله:
– بس يا عمران متكسفنيش بقى.
بيبلع ريقه وهو بيقولها:
– حاضر.
ويرجع خطوة لورا وتلاقيه بيقلع التيشرت بتاعه، بتصرخ فيه برعب وهي بتقوله:
– بتعمل إيه يا عمران؟!
بيضحك عمران عليها وهو بيقولها:
– متقلقيش هنعوم شوية.
ترجع نغم خطوة لورا وهي بتقوله:
– مش بعرف.
يمسك عمران إيديها بحب ويقولها:
– هعلمك تعالي.
ويمسك إيديها وينزل بيها في المية، وهي أول ما رجليها بتلمس المية بتصرخ بفزع، بس عمران بيحضنها وهو بيقولها:
– متخافيش.
ويشيلها ويفرد جسمها على المية بإيديه وهو بيقولها:
– غمضي عيونك وسيبي نفسك.
بتغمض نغم عيونها وبتعمل زي ما قالها، ويقولها:
– حركي رجلك.
ويبدأ يعلمها واحدة واحدة ويقولها:
– فتحي عينك كدة.
بتفتح عينيها وتلاقي عمران بعيد عنها وهي عايمة لوحدها وبتحرك رجليها، بتصرخ بمرح وهي بتقوله:
– بعرف أعوم يا عمران!
وعمران يقولها:
– أيوه يا قلب عمران.
ويبدأ يعوم هو كمان وهي متابعاه بانبهار شديد بسبب تحركه في قلب المية بسلاسة، وتبدأ تعوم معاه وهي بتضحك معاه بكل حب ومرح، وطبعاً مش خالية من لمسات عمران على جسم نغم وصراخاتها فيه كل شوية وهو يضحك عليها بكل مرح.
ويشيلها عمران ويطلع من المية وهي بتقوله بعبوس ودلع:
– ليه كدة يا عمرينو؟ عاوزة أعوم شوية.
يبصلها عمران ويغمزلها بمرح:
– عيوني يا قلب عمرينو، أشبع منك بس ونرجعك المية تاني يا باشا.
وياخدها ويدخلوا على السرير اللي في الفيلا، وعمران يعتليها بحب ويقرب منها وياخدها في جولة من جولاته المجنونة.
بعد مرور أسبوع من الحب والمرح والهزار وقلة أدب عمران ووسط خجل نغم، بيقرر عمران إنه لازم يمشوا علشان الشغل، ونغم بتزعل بس يوعدها عمران إنه في أقرب وقت هيجيبها ويجوا.
وبعد ما يوصلوا بالطيارة الخاصة وبيكونوا رايحين للعربية، في واحد صاحب عمران بيشوفه ويقف معاه، ونغم بتاخد نفسها وتقف بعيد عنهم، وعمران بعد ما بيخلص معاه بييجي يدور على نغم مش لاقيها، ويروح العربية مش بيلاقيها، وبيرن عليها يلاقي موبايلها مغلق، بيجن جنونه ويبدأ يدور عليها بجنون ومش لاقيها، وبيروح لأقرب مكان فيه كاميرات ويبدأ إنه يشوفها، ويتصدم إن فيه حد جه من ورا نغم وحط سكينة في جنبها ووشوش في ودنها بحاجة، وهي مشيت معاه بخوف ورعب وركبت معاه العربية.
وعمران بيشتم:
– يا ولاد الكلب!
وبيروح لعربيته وياخدها ويروح للقصر ويبدأ يدور عليها ويبعت رجالته يدوروا عليها في كل مكان، وكل اللي في البيت قلقانين عليها.
آخر اليوم بالليل عمران بيكون قاعد ومحاوط دماغه بحزن وضيق ودماغه هتنفجر من التفكير، يجيله اتصال من رقم مجهول، يرن بسرعة وأول ما بيفتح بيسمع صوت نغم بتعيط، يقولها بخوف ورعب عليها:
– نغم حبيبتي مالك؟!
ترد عليه نغم بصوت متقطع:
– الحقني يا عمران.. أنا قتلته.. قتلته!
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء معاطي
يتصدم عمران من صوتها ومن اللي بتقوله.
"قتلتي مين يا نغم؟ طب اهدي.. اهدي يا حبيبتي ومتخافيش من أي حاجه، أنا جايلك حالاً، أنتي فين؟"
بتوصف له ملاذ المكان اللي هي فيه، وهو بياخد ولاد عمه وبيروح يركب عربيته ويروح للمكان اللي ملاذ وصفته بأقصى سرعة، ويوصل ويتفاجئ بمخزن قديم.
يكسر الباب ويدخل وهو بينادي على نغم ومن وراه حسن وخالد وسامح.
بيلاقي أوضه مقفوله وفيه صوت عياط من جوه.
بيزق الباب ويدخل بيتصدم من هيئة نغم اللي قاعده في جنب من الأوضة وفيه مسدس على الأرض وفيه واحد واقع على وشه وهي عماله تعيط وبس.
بيجري عليها عمران وهو بينادي عليها بلهفه، وهي أول ما بتسمع صوته بتقوم وبترتمي في حضنه وتعيط بهستيريا وحرقة وبتتكلم بصوت متقطع: "أنا قتلته يا عمران.. قتلته!"
وبيدخل خالد وسامح وحسن ويروحوا لـ محمود ابن عم نغم اللي واقع على الأرض ويتحسسوا النبض بتاعه يلاقوه لسه عايش، فبسرعة بيطلبوا الإسعاف.
نغم منهارة في حضن عمران، كل اللي بتقوله: "قتلته.. قتلته"، وجسمها وصوتها بيرتعشوا وعمران واخدها في حضنه وهيتجنن عليها.
والإسعاف بتيجي وبتاخد محمود، وعمران بيقول لولاد عمه يروحوا معاه ودا علشان خوفه على نغم.
وهو بيشتال نغم اللي منهارة خالص ويركبها العربية وبيتجه على القصر، وبيوصل ويشيلها ويطلع بيها فوق.
وكل العيلة واقفين تحت قلقانين عليها ولكنهم مبيطلعوش لما بيلاقوها بالحالة دي وعمران معاها.
وبيطلعوا، وعمران بينزلها على السرير ويسيبها ويروح يطلع ليها هدوم من الدولاب ويشيلها يدخلها الحمام ويقلعها هدومها اللي متبهدله من تراب المخزن وهي سايبه نفسها ليه خالص.
ويشيلها ويحطها في البانيو ويبدأ يغسلها شعرها بكل حب وحنان ويغسلها جسمها وهي مستسلمة تماماً للي بيعمله ليها.
وبخلص وبيلفها في الفوطة ويشيلها يحطها على السرير ويلبسها هدومها الداخلية ويلبسها بچامة بيتي مريحة.
ويقعد ينشف لها شعرها ويسرحه لها بكل حب وهي باصة قدامها بشرود وساكتة وبس.
وبينيمها على السرير وبيغطيها وهو كمان بيروح يغير هدومه لهدوم بيتي مريحة وينام جنبها على السرير وياخدها في حضنه بحب وهي بتلف إيديها حوالين خصره وبتدفن دماغها في صدره وهو بيحضنها ويبوس رأسها ويهديها بكلامه وطريقته لغاية أما بتنام وينام هو كمان من التعب بسبب إنه منامش امبارح من بعد ما اختفت.
في المستشفى..
بيكون سامح وخالد وحسن واقفين قدام باب أوضة العمليات ومستنيين الدكتور يطلع علشان يطمنهم على محمود.
وشوية والدكتور بيطلع بيقول لهم: "ما تقلقوش يا جماعة، الطلقة كانت بعيدة جداً عن القلب والحمد لله وبقى كويس، بس هيفضل في العناية المركزة تحت المتابعة وإن شاء الله أما يفوق ننقله أوضة ثانية وربنا يطمنكم عليه."
بيبص سامح وخالد لبعض وحسن: "إحنا ما إحناش فاهمين هو إيه اللي حصل؟"
بيقول لهم حسن: "ولا أنا كمان عارف، بس أكيد في حاجه خلت نغم تعمل كده، وليه هو أصلاً كان خطفها ولا كان في إيه؟ كل ده هيبان لما هو يبقى كويس وهي تفوق وتقدر تحكي لعمران."
ويقعدوا قدام الباب وهما مستنيينه يفوق ويفهموا اللي حصل.
عند بيت أهل حمزة..
بتحكي لهم اللي حصل وأم رامز أخذتها في حضنها وهي بتهديها وقالت لها: "أنا مش هسيبك ترجعي بيتكم دلوقتي خوفاً عليكي وعلى ابني وعلى حفيدي، وإن شاء الله رامز يقدر يوصل له وكل حاجه تبقى خير يا بنتي."
وهي بتدعي لها ونور بتبادلها الحضن وهي بتقول لها: "يا رب يا ماما."
عند حبيبة وعمار..
بيكونوا قاعدين مع بعض في كافيه وعمار بيتكلم مع حبيبة وهو بيقول لها: "أنا عايز آجي أتقدم."
بتبلع حبيبة ريقها بتوتر وهي بتقوله: "طب ممكن تستنى شوية يا عمار؟"
بيبص لها باستغراب بيقول لها: "ليه؟ مش أنتي قلتي إن مامتك وباباكي موافقين إنهم ما عندهمش مانع؟"
بتبص حبيبة حواليها عشان ما تبصش في عينه، لكن عمار بيحس إن في حاجه ويمسك إيديها وهو بيقول لها: "حبيبة، هو بجد في حاجه ولا إيه؟"
بتتنهد حبيبة وهي بتقول له: "بصراحة بقى يا عمار، أنا قلت لماما وبابا ومعترضين، لكن حكيت لحسن أخويا عنك وهو متفاهم جداً وقال لي إن هو يسأل عنك وهيقعد معاك ولو لقاك كويس هيتكلم معاهم، وخصوصاً إن حسن أخويا ليه دلال عليهم، وما تقلقش أنا مستحيل أسيبك لأن أنا بجد عاوزاك."
بيتنهد عمار بقلة حيلة وهو بيقول لها: "خلاص ماشي يا حبيبة، وصدقيني أنا مستحيل استغنى عنك، أنا هحارب علشانك لآخر لحظة."
عند عمران ونغم..
بيقوم عمران مفزوع على صوت نغم اللي بتصرخ وهو بيصحيها وبيقول لها: "نغم.. حبيبتي فوقي.. إهدي فوقي."
بتفوق نغم وتقوم تقعد على السرير وتبص حواليها لغاية أما بتكتشف إن هي في حضن عمران، بتترمي في حضنه وهي بتعيط وهو بيهديها ويقول لها: "خلاص يا حبيبة قلبي ما فيش حاجه أنتي في حضني."
بتقول له بصوت عياط أكثر: "أنا قتلته يا عمران.. قتلته!"
عمران وهو بيقول لها: "لا يا حبيبتي أنتي ما قتلتهوش ولا حاجه، هو دلوقتي في المستشفى صدقيني هو كويس وفايق وشوية وهيتنقل لأوضة ثانية."
بتطلع نغم من حضنه وهي بتقول له: "بجد؟ بجد يا عمران؟"
"أيوه يا حبيبتي بجد، ممكن بقى أفهم في إيه؟"
بتبلع نغم ريقها بتوتر وهي بتقول له كل اللي حصل: "إن أنا لما أنت سبتني ورحت وقفت مع صاحبك، أنا بعدت بعيد عنكم شويه علشان أديكم المساحة إن أنتوا تعرفوا تتكلموا، وأنا واقفة لقيت في واحد جاي حاطط سكينة في وسطي، فأنا طبعاً اتخضيت وقلت في إيه؟ قال لي امشي قدامي بدل ما أعورك بيها أو حاجه، طبعاً خفت وكان نفسي أصرخ وأنده عليك بس ما قدرتش، ويا ريتني كنت عملت كده.. رحت معاه ركبت العربية لقيته رش حاجه في وشي، بعدها نمت ما فوقتش غير وأنا مربوطة في كرسي حديد، وببص قدامي لقيت محمود ابن عمي.. طبعاً اتصدمت وقلت له محمود أنت جايبني هنا ليه؟ لقيته بيتكلم بطريقة غريبة وهوس غريب وبيقول لي: مش عارفة ليه أنا قلت لك إن أنتي بتاعتي ومستحيل أسيبك وجايبك النهارده علشان أحقق ده."
وتعيط أكتر وهي بتقول له بدموع وخوف: "وحاول إن هو يتهجم عليا وهو بيقول لي أنا هعرفك إزاي أنتي تفضلي عمران اللي قدك مرتين ده عليا، ويبدأ إن هو يقرب مني لكني بزقه وهو بيتعصب وبيضربني بالقلم وأنا بشوف مسدس في هدومه فبشده منه، هو طبعاً بيخاف ويرجع لورا وقعدت أقول له إن ما بعدتش عني أنا هضربك بالمسدس ده، وطبعاً أنا كنت بقول له كده تهويش علشان يبعد عني، ولكن لما جه يقرب غصب عني إيدي ضغطت على زناد المسدس والطلقة طلعت في صدره، طبعاً أنا اتنفضت ورميت المسدس على الأرض وقعدت أصوت وما لقيتش قدامي حل غير إني آخد تليفونه وأفتحه ببصمة إيده وأرن عليك وبس.. هو ده كل اللي حصل، وخفت يكون مات وأنا اللي أكون قتلته."
طبعاً عيون عمران تتقلب بغضب وهو بيقول لها: "ده أنا اللي هقتله! إزاي يتجرأ ويعمل فيكي كده أو إن هو يقرب منك؟"
وهي بتقول: "علشان خاطري يا عمران ما توديش نفسك في داهية علشان واحد زي ده."
بيبص لها عمران وهو بيقول لها: "حاضر يا نغم اللي أنتي عاوزاه."
وبينام بيقول لها: "تعالي يلا نامي في حضني تاني عشان ترتاحي."
وبتروح نغم تنام في حضنه وتنام براحة وهو بيبص قدامه بغموض وغضب.
ثاني يوم الصبح..
بتكون نغم بقت كويسة شوية وبتنزل تقعد معاهم تحت بعد ما تعرف إن عمران راح الشغل وقال لهم ما تصحوهاش عشان هي لسه تعبانة.
وبتبدأ تحكي لداليا ومنار على اللي حصل وهي بتعيط وهما بيهدوها، ورانيا واخداها في حضنها وهي بتهديها ونغم مرتاحة في حضنها اللي بتحس فيه بحنان الأم اللي هي اتحرمت منه.
عند عمران، قبل ما بيروح الشركة بيطلع على المستشفى بعد ما يعرف من سامح وحسن وخالد إن محمود طلع من العناية المركزة.
ولما بيروح بيلاقي إن سامح وحسن وخالد روحوا، وبيدخل له الأوضة وهو نايم وبيقعد جنبه على الكرسي وبيبص له بغل لغاية أما محمود بيصحى وبيتفاجئ من عمران اللي قاعد جنبه وبيبلع ريقه برعب.
عمران بيبدأ يقول له: "قسماً بالله إن فكرت بس إن أنت تقرب من مراتي مرة ثانية، الطلقة اللي هتكون في صدرك دي هتكون في قلبك ومني، نهايتك هتكون على إيدي.. مراتي خط أحمر! واللي أنت عملته هتتحاسب عليه بس مش دلوقتي.. بعدين. خليك فاكر إن اللي مخليك لسه عايش هي مراتي، وعلشان تبقى عارف الوظيفة اللي كانت ليك في الشركة بتاعتنا ما عدتش موجودة.. سلام!"
وبيطلع من الأوضة، وهو طالع بيلاقي أبو وأم محمود داخلين الأوضة بعد ما عرفوا من ولاد عمه.
وبعدي يومين على الكل، ونغم بدأت تتحسن عن الأول، ومحمود بيروح مع أهله، وعمران مشغول بالشغل الكتير اللي في الشركة بتاعته.
وحسن قابل عمار وقعد معاه وارتاح ليه وسأل عنه وقرر إن هو لازم يتكلم مع أهله عنه بعد ما عرف قد إيه إن هو راجل محترم ومهذب وبيحب أخته.
ونور ورامز لسه مقيمين عند أم رامز، ورامز مش مبطل إن هو يدور على مازن ده بس مش لاقيه، وحالف إنه مش هيرجع البيت غير لما يلاقيه لأنه مش هيقدر إن هو يضحي بمراته وابنه.
وفي يوم، ونغم وداليا وحبيبة قاعدين في البيت، بيلاقوا عمران داخل عليهم ومعاه بنت..
طبعاً الغيرة بتنهش في قلب نغم وبتقوم بعصبية وهي بتقول لعمران: "مين دي؟"
يقول لها عمران: "اهدي يا نغم ما تبقيش عنيفة كده."
تقول له: "مين دي يا عمران بقول لك!"
يقول لها: "يا نغم يا حبيبتي ما تقلقيش اسمعيني بس للآخر، دي بنت غلبانة وعايزة شغل جاية تشتغل هنا."
بتبص لها نغم من فوق لتحت وبص على هيئتها وهدومها وتقول لها: "دي غلبانة؟ غلبانة من أي ناحية؟"
يبص لها عمران ويبرق لها وهو بيقول لها: "خلاص يا نغم في إيه؟ مش هنحرج البنت وهي واقفة كده، واحدة جت واستنجدت بيا ومحتاجة شغل إيه مش هقف جنبها؟"
وبينده على أم إبراهيم اللي بتساعدهم في شغل البيت وهو بيقول لها: "روحي يا شمس يلا مع أم إبراهيم وهي هتعرفك إيه الشغل اللي أنتي هتشتغليها وهي محتاجاكي في إيه."
بترد عليه شمس وهي بتقول له: "شكراً يا عمران بيه."
ونغم بتبص لها بطرف عينيها وتبص لعمران وهي بتقول له: "أنا طالعة أوضتي"، وتطلع وتسيبهم ويبص عمران على أثرها بضيق ويدخل المكتب بتاعه يكمل شغل.
عند حبيبة وفريد..
بيكونوا قاعدين سوا وفريد بيبدأ يتكلم وهو بيقول لها: "ها يا فيروز، قررتي هتعملي إيه في اللي في بطنك؟"
تدمع فيروز وهي بتقول له: "بص يا فريد، أنا مستحيل أنزله، أنا بحب ابني أو بنتي اللي في بطني ولو على موتي، واللي ربنا كاتبه لي هيكون، لكن أنا أنزله ده شيء مستحيل.. الموت عندي أهون من إني أعمل كده. عارفة إن أنت بتحبني وبتخاف علي بس صدقني لو مكتوب لي أموت هموت، إذا كان بالطفل ده أو من غيره، ولكن يا فريد أنا نفسي في البيبي ده وأنت عارف أنا نفسي فيه قد إيه، وبجد أنا لو مكتوب لي أموت هموت بيه أو من غيره، لو مكتوب لي أعيش وأفرح بيه هعيش وأفرح بيه، فأرجوك ما تحرمنيش من الأمومة حتى لو هو في بطني، لكن إني أنزل ابني أو بنتي بإيدي ده مستحيل وصدقني ربنا مش بيجيب حاجه وحشه."
يتنهد فريد بضيق وهو بيقول لها: "حاضر يا فيروز اللي أنتي شايفاه، واديني جبت لك شقة هنا أهو واستأذنت من أهلي إني هقعد في شقة بره، وطبعاً أبويا شك فيا وبعت حد يراقبني علشان كده أنا مش عاوزك تخرجي من البيت خالص، وإن شاء الله خير وأعرفهم إنك أنتي عايشة وإني متجوزك في أقرب وقت وهما هيفرحوا جداً، أنتي عارفة أنتي بالنسبالهم إيه."
في القصر عند أهل عمران..
بيكونوا متجمعين على الأكل ونغم متضايقة بسبب البنت اللي عمران جابها الصبح وعمالة تبص له بحنق، خصوصاً وهي شايفاه بيتكلم عادي وبكل أريحية مع ولاد عمه في مواضيع تخص الشغل.
والباب بيخبط وتفتح شمس، ويدخل الشرطة!
وطبعاً نغم أول ما بتشوفهم بتتخض وبتروح تقف ورا عمران وتمسك في هدومه، وعمران قلبه بيرتجف من الخوف على نغم.
وبيسأل عمران بتوتر: "خير يا باشا؟"
بيبص الضابط لـ عمران وهو بيقول له: "أهلاً يا عمران بيه، إحنا آسفين على طريقتنا دي، بس مدام نغم السويدي مطلوب القبض عليها في قضية قتل!"
رواية انثى في حضن الاربعين الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء معاطي
بتمسك نغم في هدوم عمران وهو بيمسك إيديها بطمأنينة ويقول للظابط:
"طب ممكن حضرتك تتفضل وأنا هاجي ورا حضرتك أنا ومراتي بالعربية بتاعتي؛ لأن أكيد مش هتيجي في البوكس يعني".
والظابط -بما إنه على معرفة بعمران- بيوافق وبيمشي.
ونغم تمسك في هدوم عمران، وداليا وحبيبة واقفين جنب نغم بخوف عليها.
عمران بيلف لنغم اللي بتعيط ويمسك وشها ما بين إيديه وهو بيقولها:
"أنتي بتعيطي ليه يا عبيطة أنتي؟".
بترد نغم عليه وهي بتقول له بصوت متقطع:
"أنت مش شايف يا عمران؟ دول جم لحد البيت وبيقول لك محاولة قتل! هو أنا هتحبس؟".
عمران بيمسك وشها أكتر وهو بيحسس عليه بحنان وبيمسح دموعها، بيقول لها:
"يا بنتي اهدي، اهدي يا حبيبة قلبي، أنتي مش واخدة بالك إن هو كان خاطفك؟ دي ما جتش في باله يعني وهو بيبلغ ولا إيه؟ وحياتك عندي أنا هعرفه إزاي بس إن هو يروح ويبلغ عنك وهو يكون السبب في دموعك دي! هو كان خاطفك، يعني لو في أي حاجة عبارة عن دفاع عن النفس.. ما تقلقيش، أنا معاكي ومستحيل أسمح لأي حد إن هو يأذيكي".
بياخدها في حضنه بحنان وهو بيقول لها:
"أنا معاكي يا حبيبة قلبي ويلا ما تخافيش".
وبيمشي ويمسك كف إيدها وهي تمسك فيه بضعف وكأنها بتستمد القوة منه.
في القصر، الحالة طبعاً بتكون متوترة وكلهم قلقانين على نغم، ورانيا قلقانة عليها كأنها بنتها بالضبط، وزينب ومنال قاعدين بلامبالاة ولا كأن حاجة حصلت. وأعمام عمران وولادهم كانوا عاوزين يروحوا لكن عمران منعهم.
وسط كل دا، شمس بتبص حواليها بتوتر وتدخل حمام الشغالين وتطلع التليفون بتاعها وترن على رقم مجهول وهي بتقول له:
"إيه يا باشا؟".
وبتحكي له على كل حاجة حصلت، وبتقفل معاه وهي بتبلع ريقها بخوف وتعين التليفون تاني وتطلع تمارس شغلها ولا كأن حاجة حصلت.
في القسم، بتدخل نغم في إيد عمران وهي ماسكة إيده بخوف، وتدخل وتلاقي محمود ابن عمها وعمها جوه. بتبصلهم نغم بخوف وعمران بيبصلهم بنظرة بيترعبوا منها، وتقعد نغم بعد ما الظابط بيقولها:
"اتفضلي اقعدي يا مدام نغم واحكي لنا اللي حصل". بتتنفذ نغم بعمق وتبدأ تحكي لهم بصوت متوتر:
"أنا كنت أنا وعمران جوزي مسافرين ورجعنا، وإحنا واقفين جه واحد صاحبه وقف معاه، فأنا محبيتش أركب العربية لوحدي ووقفت بعيد شوية.. جه واحد حط سكينة في جنبي وقال لي امشي معايا بالذوق طبعاً، كان نفسي أصرخ وأنده على عمران لكني كنت مرعوبة فركبت معاه، ولما ركبت لف لي ورش لي حاجة في وشي وبعدها محستش بحاجة، ولما فوقت لقيتني مربوطة في كرسي وقدامي محمود ابن عمي.. طبعاً استغربت جداً قلت له أنت جايبني هنا ليه؟ قعد يكلمني بطريقة غريبة وقال لي مش عارفة ليه، أنا قلت لك قبل كده إن أنتي بتاعتي وجبتك هنا النهاردة علشان أحقق دا، وحاول إن هو يتهجم عليا، وقرب مني وحاول يتهجم عليا.. زقيته بعنف ضربني بالقلم".
وتعيط أكتر وهي بتقول له:
"وأنا بشوف مسدس في هدومه فبشده منه، هو طبعاً بيخاف ويرجع لورا، وقعدت أهدده إنه لو قرب مني أنا هقتله، طبعاً كنت بهوش وفجأة لقيته قرب مني غصب عني إيدي ضغطت على زناد المسدس والطلقة طلعت في صدره.. طبعاً اتنفضت ورميت المسدس على الأرض وخفت يكون مات وأنا قتلته، وأخدت الموبايل بتاعه وفتحته ببصمة صباعه ورنيت على عمران وهو جالي.. والله هو دا كل اللي حصل".
وتعيط أكتر.
يرد عليها محمود بتوتر:
"كذابة!".
يصرخ فيه عمران بعنف:
"ولااااااا! هي مين دي اللي كذابة؟".
بيترعب محمود من لهجتو ويقول للظابط:
"شايف يا باشا؟".
يتكلم الظابط وهو بيقول لعمران:
"اهدي يا عمران بيه، وكمان زي ما سمعنا المدام نسمعه".
ويص الظابط لمحمود وهو بيقول له:
"ها.. سامعينك".
بيبلع محمود ريقه بتوتر وهو بيقول:
"والله يا باشا اللي حصل إني كنت قاعد لقيت نغم بترن عليا وهي بتعيط وبتقولي الحقني يا محمود، وبحكم إن هي بنت عمي وكده يا باشا طبعاً هديتها وقولت لها فيه إيه؟ قالت لي إن هي مش مرتاحة مع جوزها ومجبورة ومش عارف إيه ومش متفاهمين بسبب فرق السن، وأنا هديتها وقولت لها عاوز أقابلك وقالت لي بلاش مكان عام وكده علشان محدش يشوفنا وبعتت لي مكان المخزن.. ورحت لها وقالت لي أنا عاوزاك تهربني منه وأطلق ونتجوز ومش عارف إيه، ولما رفضت لقيتها طلعت المسدس وضربتني.. ودا اللي حصل".
بتصرخ نغم بعنف وبتقول له بحرقة:
"كداب والله كداب!".
وبتعيط أكتر. وعمران بيبص له بقرف، وبيرجع يبص للظابط والظابط بيبص له ويهز راسه بمعنى "أيوه"، وينده للعسكري ويقول له:
"دخله".
والراجل اللي تبع محمود اللي كان باعتُه علشان يخطف نغم جه واعترف على كل حاجة، ومحمود قعد يصرخ بعنف واتوتر ويقول:
"محصلش!".
الظابط بيزعق له:
"اقعد يلا!".
وبيقعد، وباباه بيبص له من طرف عينيه وهو بيلومه.
والظابط بيقول لعمران ونغم:
"اتفضل يا أستاذ عمران أنت والمدام، وأنا هتصرف في باقي الإجراءات، ماتشغلش بالك أنت".
وبيطلعو، وبيطلع وراهم عمها وبينده عليها وهو عينه منها في الأرض ويقول لها:
"أقسم لك بالله يا بنتي أنا ما كنت أعرف حاجة عن اللي حصل دا، طبعاً أنا جالي تليفون بيقول لي ابنك عامل حادثة، فطبعاً اتبرجلت وجيت له، ولما جيت له حكى لي نفس الحكاية اللي هو حكاها للظابط؛ إن أنتي اللي اتكلمتيه وكده، فأنا اللي أصريت عليه أنا ووالدته إن هو يبلغ، هو كان معترض ومتوتر وأنا ماعرفش إن هو كان خايف ومتوتر بسبب المصيبه اللي هعملها.. بس أقسم لك بالله يا بنتي أنتي مهما كان لحمي ومستحيل إن أنا أعمل فيكي كده، وأنا بعتذر لك بالنيابة عنه".
بتبص له نغم بهدوء وهي عينيها كلها دموع وتمسك في عمران، ياخدها ويركب العربية وبيروحوا القصر.
عند "نور" بتقوم الصبح على صوت رسائل متتالية من التليفون، بتفتح وبتلاقيهم من رقم مجهول مبعوت لها صور لجوزها في حتت مختلفة وكاتب تحتها:
"لو أنتي خايفة على جوزك تسمعي بعد كده كلامي اللي هقوله لك، ومش دلوقتي هتعرفي بعدين".
وتيجي تكلم الرقم أو ترن عليه تلاقي مغلق أو غير متاح، طبعاً بتبقى متوترة جداً ومش عارفة إيه، وبتقرر إن هي مش لازم تخبي على "رامز" ولازم تقول له، وبتبقى قاعدة وهي قلقانة عليه مش عارفة تتصرف إزاي، وبتدعي إن ربنا يخرجهم من الموضوع ده على خير.
عند "شريف" بيكون بيتكلم في التليفون وهو بيقول:
"أيوه هي وصلت".
ويتنهد بارتياح وبيقول:
"الحمد لله، وما تنسيش تعملي اللي قلت لك عليه، وكل ما ألاقيكي بتعملي اللي قلت لك عليه أكتر هزود لك الفلوس أكتر".
وبيقفل وعينيه بتلمع وهو بيقول:
"هتكوني ليا في أقرب وقت يا نغم".
عند "خالد" بيكون قاعد في الجنينة سرحان وهو متضايق جداً ومش عارف يعمل إيه، وبيلاقي "سامح" جاي يقعد جنبه وبيقول له:
"مالك يا صاحبي؟".
يتنهد خالد ويقول له:
"تعبان قوي يا صاحبي والله، من ساعة ما سِبت شمس وأنا مش مرتاح".
يتنهد سامح وهو بيقول له:
"معلش بقى يا صاحبي مالكوش نصيب في بعض، وما تنساش إن هي حتى ما حاولتش إن هي تتمسك بيك.. أنا عارف إن أنت كنت بتحبها وهي كانت بتحبك، لكن أنت كنت شايف المشاكل دايماً ما بينك وما بين أخوها وده ما كانش هينفع، وأنت خيرتها ما بينك وما بين أخوها وهي اختارت أخوها اللي دايماً بيضربها وبيأذيها وأنت كنت عايز تحميها، بس خليك فاكر إن أنت كنت غلط لما خيرتها ما بينك وبين أخوها.. ده مهما كان أخوها.. وربنا يقدم لك اللي فيه الخير يا حبيبي".
بيومئ خالد بهدوء ويبص قدامه بحزن وشرود.
عند "حبيبة" بتكون بتكلم "عمار" في التليفون، فالباب بيخبط، بتقفل معاه ويدخل بعدها أخوها "حسن" وبيقول لها:
"عاملة إيه يا حبيبة؟".
بتقول له:
"كويسة يا حبيبي الحمد لله، أنت عامل إيه؟".
بيقول لها:
"كويس".
ويرجع يسكت ويبص لها بخبث ويقول لها:
"على فكرة أنا كلمت أبوكي وأمك في الموضوع بتاعك أنت وعمار".
حبيبه قلبها بينبض بعنف وبتسأله وهي بتبلع ريقها بتوتر:
"طب وقالوا لك إيه؟".
"لا طبعاً كانوا معارضين بصعوبة وخصوصاً أمك، بس أنا حاولت على قد ما أقدر إن أنا أخليهم يوافقوا، طبعاً وافقوا على مضض وخصوصا.. أمك أنتي عارفة بس لما عرفت إن هو من عيلة كبيرة ومعاه فلوس ومش عارف إيه، أنتي عارفة إن هي بتحب المظاهر اللي شبه دي يعني فوافقت، وأبوكي طبعاً انتي عارفه إن أنا ليا دلال عليه فكده الاتنين وافقوا، ويا ستي خليه يجي يجيب أهله ويتقدم وربنا يقدم لك اللي فيه الخير".
بتفضل حبيبة باصة قدامها شوية وهي مش مستوعبة وبتسأله بصدمة وقلبها بينبض:
"أنت بتتكلم بجد يا حسن؟".
يرد عليه حسن وهو بيقول لها:
"أيوه".
بتقوم حبيبة وهي بتعيط بفرح وتحضنه وتبوس خده وتقول له:
"شكراً يا أحن وأحلى أخ في الدنيا".
بيبوّس حسن راسها وهو بيقول لها:
"ويخليكي ليا يا حبيبة قلبي وأنا ماليش غيرك وهحاول أسعدك بأي طريقة".
يخرج حسن وتكلم حبيبة عمار في التليفون وهي بتقول له بفرحة:
"وافقوا يا عمار وافقوا!".
عند "نغم" و "عمران" بيكونوا قاعدين في العيادة بعد ما قرر عمران إنه ياخدها يكشف عليها بعد ما تعبت منه في الطريق وداخت ورجعت. قاعدة على الشازلونج وعمران ماسك إيدها بقلق، والدكتور بيفحصها وهو بيمشي السونار على بطنها وبيقول لهم بضحك وفرح:
"ألف مبروك يا جماعة المدام حامل!".
فطبعاً عمران بيفرح جداً ونغم بتفرح وعينها بتدمع وهي بتقول له بصوت مبحوح من الفرحة:
"بجد يا دكتور أنا حامل؟".
بيقول لها الدكتور:
"أيوه ألف مبروك".
وبيقف ويمسد على كتف عمران وهو بيقول له:
"ألف مبروك يا عمران بيه".
ويسيبهم مع بعض. وعمران بيقعد قدام نغم ويمسك إيديها ويبوسها بحب وعينيه بتدمع ويقول لها:
"ألف مبروك يا حبيبة قلبي، أخيراً هيكون عندي حتة منك وهيكون عندي ابن أو بنت ويشيلوا اسمي.. وكفاية إنهم منك".
ونغم بتقول له:
"الله يبارك فيك يا حبيبي، أنت ما تتصورش أنا فرحانة إزاي".
ويخلصوا ويروح الدكتور يكتب لهم على علاج ويكتب لها المواعيد اللي تتابع فيها الحمل، وياخدها عمران ويروحوا القصر وهم فرحانين.
بيعدي شهر على الكل؛ نور قالت لـ "حمزة" وهو بياخد احتياطاته ولكن مِعدتش بتقول له حاجة وبتحاول إنها تتعامل طبيعي. كل اللي في البيت فرحوا لعمران جداً، وعمران بيعاملها بحنية وبيخاف عليها من أي حاجة. شمس لسه متابعاهم في البيت وبتنقل كل أخبارهم للشخص المجهول. عمار بيتقدم لحبيبة وبيوافقوا وبيعملوا خطوبة، وحبيبة بتتعرف على "أشرقت" بنت عمار اللي بتحبها جداً وبتتعلق فيها، والبنت بتحبها أوي وبتناديها بـ "ماما" اللي محرومة منها، وحبيبة بترحب بدا جداً وعمران بيبقى مبسوط وبيحمد ربنا.
وفي يوم ونغم قاعدة مع داليا وحبيبة، بتتفاجئ بعمران اللي داخل وشه باين عليه إنه متعصب جداً، وشه أحمر وعينيه حمراء وشعره منكوش كأنه كان بيشد فيه، وبيدخل وبيروح عند نغم بيشدها من دراعها يوقفها وبيسحبها وراه بيجرجرها على السلم، وطبعاً كل اللي في البيت مش فاهمين فيه إيه بيطلعوا يجروا وراه.. وعمران ونغم كانت هتتكعبل كذا مرة، وهي بتحاول تفهم من عمران فيه إيه مش عارفة.. بيدخل عمران بيها الأوضة ويقفل عليهم ويضربها بالقلم وبتقع على الأرض ومناخيرها وبقها بيجيبوا دم، وطبعاً بتتصدم جداً من معاملة عمران دي وبتعرف تقول له بعياط وضعف:
"إيه يا عمران اللي أنت بتعمله ده؟ فيه إيه؟".
بيطلع عمران التليفون من جيبه وهو بيقول لها بعصبية وجسمه كله بيترعش:
"مش عارفة فيه إيه؟ أنا هعرفك يا ست هانم فيه إيه!".
وبيرفع التليفون في وشها وهو بيوريها حاجة، وطبعاً نغم بتتصدم من اللي بتشوفه مش قادرة تستوعب ده إيه.