تحميل رواية «انت نوري» PDF
بقلم شيماء حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور خمس سنوات في بيت الدمنهوري الكل متجمعين في عيد ميلاد عيال آدم ويحيى. جوري بتنزل وهي لابسة فستان أحمر لحد الركبة، وبكت وفردت شعرها، وحاطة روج أحمر خفيف. معاها أخوها معتز اللي لابس تيشيرت وبنطلون جينز. بيروحوا يسلموا على كل الموجودين. بعد شوية بينزل أسر وهو لابس نفس لبس معتز، وفاتون كمان لابسة نفس لبس جوري. فاتون بتجري تسلم على آدم اللي بيفتح لها إيده. آدم: حبيبي بابا، القمر. فاتون بتنزل من على رجله وتلف بالفستان. فاتون: بجد قمر يا بابا. آدم بحب: أحلى من القمر يا روح بابا. آدم بيبص على أس...
رواية انت نوري الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم شيماء حمادة
في أحد المراكب على النيل يوجد حفل زفاف ليلى ووليد،
ومع بعد الأغاني والرقص والفرحة تنتشر في أنحاء المركب.
ليلى تكون متألقة في فستانها الأبيض البسيط المناسب لِ سنها.
ده الفستان اللي وليد قال عليه ضيق.
وأسر بيكون مركز يرقب جوري اللي وقفت تضحك مع فتون ولين.
وبيكون وايه معتز واياد.
معتز صب كل تركيزه على مليكة وحركتها الطفولية الجميلة.
اياد بيكون مركز مع فتون اللي كل شوية تبصله وأول ما يبص ليها تبعد عينيها.
كله بيطلع يبارك لهم.
يحيى:
مبروووك يا عريس، عايزك تاخد بالك منها، دي أختي الصغير.
وليد بحب:
في عينيه.
يحيى:
مبروك يا لولو.
ليلى:
الله يبارك فيك.
فيروز بتحضنها:
مبروووك يا حبيبتي.
ليلى بابتسامة:
الله يبارك فيكي، عقبال جوري ومعتز.
فيروز:
يارب.
بيمشوا وبيروح عمر وندى.
عمر بيحضن ليلى.
عمر:
مش عايزك تزعلي مني، بس والله أنا كنت خايف عليكي.
ليلى بتحضنه:
عارفة.
ندى:
مخلص بقى، هعيط.
ليلى بضحك وبتحضنها.
ليلى:
هتوحشيني يا أم لسان ونص.
ندى بتضربها على راسها:
اتلمي يا بنت، ده أنا أكبر منك.
بيمشوا، بيبدا الرقص السلو.
فتون بتروح عند أسر.
فتون:
يلا نرقص.
أسر بيكون عايز يرقص مع جوري بس بيلقيها بترقص مع معتز.
أسر بيمسك إيدها:
يلا.
وبيبداوا يرقصوا على الموسيقى.
وليد:
بجد مش مصدق إنك هتكون بتاعتي.
ليلى بابتسامة:
ولا أنا.
وليد:
بحبك.
ليلى بتتكسف وتنزل عينيها.
وليد بوقاحة:
لا، مش عايزين كسوف النهاردة.
ليلى بتضربه براحة على صدره:
اتلم.
وليد:
هو أنا لسه عملت حاجة؟
أسر لمعتز:
تعالى نبدل.
معتز بعدم فهم:
نبدل إيه؟
أسر:
هرقص مع جوري وأنت مع فتون.
معتز:
ماشي.
جوري لسه هتعترض، أسر بيشدها.
جوري:
ابعد، مش عايزة أرقص.
أسر وهو متحكم فيها كويس:
جوري اسمعي.
جوري:
أوف.
أسر:
بتهربي مني ليه؟
جوري بتوتر:
مش بهرب.
أسر:
طيب جوّبني.
جوري:
على إيه؟
أسر:
تتجوزيني؟
جوري بتتوتر، هي أصلاً متوترة من قربه.
أسر:
جوري ردي، أنا عارف إني عذبتك كتير، بس والله عارف قيمتك وعايزك.
الرقصة بتخلص وجوري بتجري تقف جنب باباها.
………………….
أما إياد بيحس نفسه مضايق لما بيشوف فتون بترقص مع معتز،
وبيضيق أكتر لما بيعرف إنه خلاص بقى معجب بيها.
إياد:
لا مينفعش.
وبيسيب المكان ويمشي.
أسر بيخلص رقص ويدور عليه، مش بيلقيه،
بيطلع التليفون وبيرن عليه بس مفيش رد.
بيخلص الفرح وكل واحد بيروح على بيته،
لا وليد وليلى بيروحوا المطار علشان يقضوا شهر العسل.
………………….
عند إياد، بتقوم نهى بتعب.
نهى:
مالك يا يويو؟
إياد بيطلع فلوس من الدرج اللي جنب السرير.
إياد:
خدي دول ومشوفيش وشك هنا تاني.
نهى:
بس أنا مش عايزة فلوس.
إياد بيرمي الفلوس على رجليها:
أظن سمعتني.
نهى بتاخد الفلوس وتقوم تجيب لبسها اللي على الأرض.
نهى:
تمام، كده كده أنت اللي هتجيلي زي كل مرة.
إياد بيمسح وشه بغضب.
نهى وهي ماسكة لبسها المتقطع.
نهى:
شوفلي حاجة أروح بيها، أنت قُطّعتلي لبسي.
إياد:
عندك الدولاب، خدي اللي أنتي عايزاه.
نهى بتلبس لبس من عنده وتاخد عربيته وتمشي.
………..
بعد مرور شهر وأسبوع، آدم متابع حالة ريم وتحسنها،
ومعه فتون اللي تقريباً مبتسيب ريم غير وقت الشغل.
وأسر اللي لسه بيحاول مع جوري، وجوري اللي حلفة لتربيته.
ومعتز اللي بيتعذب بحبه لمليكة وشايف نفسه كبير عليها.
وإياد اللي بيتجنب فتون تجنباً تاماً.
عند أسر وإياد ومعتز.
إياد بضحك:
والله البنت دي فظيعة.
أسر:
والله لقولها لآخر مرة، لو ما وافقت لخطفها.
معتز:
تخطف مين؟ معلش سمعني تاني.
إياد:
أهدى يا معتز، سيب الواد يفضفض.
معتز:
أهدى إيه؟ ده بيقول هيخطف أختي.
أسر:
وإيه المشكلة؟
معتز:
المشكلة إنها أختي مثلاً.
أسر:
ما هي مراتي.
معتز:
أسر متعصبنيش.
أسر لسه هيتكلم، بيقطعه صوت تليفون معتز.
معتز:
الو.
ولاء:
في حالات هنا يا دكتور ومستنينك.
معتز:
كام حالة؟
ولاء:
7.
معتز:
مين هما؟
ولاء بتفضل تقوله أسماء لحد ما توصل مليكة محمد.
معتز:
قولتي مين؟
ولاء بتستغرب:
مليكة محمد.
معتز:
تمام، اقفلي، أنا جاي.
أسر:
رايح فين؟
معتز بيقوم بسرعة وياخد المفاتيح.
معتز:
العيادة في حالات ولازم أروح.
أسر وإياد بيبصوا لبعض باستغراب حالته، بس هو بيمشي بسرعة ومش بيديهم فرصة يتكلموا.
بعدها تليفون إياد بيرن، بيقفله، بيرن تاني بيقفله، بيرن تالت بيفصل التليفون خالص.
أسر باستغراب:
مين؟
إياد:
ولا مين.
أسر:
إياد.
إياد:
نهى.
أسر:
أنت مش هتبطل القرف ده؟
إياد:
بحاول.
أسر:
إياد بطل أوهام. أنت اتعالجت إيه رجعت لقرف ده تاني؟
إياد:
أنت مش حاسس بيا؟
أسر:
اتكلم يمكن أحس بيك.
إياد لنفسه:
أنت بذات متنفعش يا أسر.
إياد:
مش دلوقتي.
أسر بتفكير:
إشمعنا نهى؟
إياد:
هي الوحيدة اللي بتستحمل، والغريب إنها بتكون مستمتعة. دي حتى بقت هي اللي بترن عليه.
أسر باستغراب:
غريبة أوي.
إياد:
فعلاً. فكك ويلا نروح الشغل، اتأخرنا.
أسر:
ماشي يلا.
عند ريم.
آدم بتشجيع:
يلا يا ريم حاولي.
فتون:
يلا يا رورو بقى.
ريم بقلق:
خايفة.
آدم:
متخافيش، أنا جنبك.
آدم وهو بيشيل إيده اللي سندها بيها:
هسيبك دلوقتي، يلا امسكي نفسك.
ريم بتمسك العكاز جامد بيدها وبتقدر تتوزن.
ريم بفرحة:
أنا قدرت أقف.
فتون بفرحة:
مبروووك يا روحي.
ريم بتكون فرحانة جداً.
آدم بفرحة:
يلا دلوقتي هتمشي.
ريم بخوف:
لا.
آدم:
متخافيش، هتمشي حتى لو خطوة واحدة.
ريم بقلق بتحرك رجليها.
ريم:
مش قادرة.
آدم بيشيل من إيدها ويحاول يمشيها بس مش بتحرك رجليها.
آدم:
اطلعي بره يا توتة، وندى ممرضة من بره.
فتون:
ليه؟
آدم:
اسمعي الكلام بس.
فتون:
حاضر، وبتطلع وتنادي على الممرضة.
ريم:
طلعتها ليه؟
آدم:
عادي.
بتدخل الممرضة.
آدم وهو ماسك إيدها، ريم بيحطها حولين رقبته.
ريم بتتكسف وبتنزل إيدها، بس آدم بيمسك إيدها ويحطها تاني.
آدم للممرضة:
تعالي ارفعي رجليها على رجلي.
الممرضة بتقرب وترفع رجل، ولسه هترفع التانية، توزن ريم بيختل وكانت هتقع،
بس آدم بيلحقها ويمسكها جامد وبحكام من وسطها.
آدم لريم:
امسكي فيها جامد.
ريم بتشبك إيديها حولين رقبته جامد، وهي مكسوفة جداً،
بس حاسة إحساس غريب مش عارفة تحدده بظبط،
لو كان أمان اللي تقريباً ما حستش بيه غير من ساعة وفاة باباها،
ولا راحة ولا إعجاب، هي مش عارفة تحدد بظبط،
بس كل اللي عارفة إنه عجبها ومش عايزة يروح.
الممرضة بترفع رجليها الاتنين على رجليه الاتنين.
آدم:
شكراً، اتفضلي أنتي.
الممرضة:
العفو، وبتطلع.
آدم بيبدا يتحرك براحة وريم بتتحرك معاه،
آدم بيكون مركز على رجليها وحركتها،
لما ريم بابتسم بيكون مركز معاها ومع رياكشنز وشه،
ومبستسم، آدم بيرفع عينيه بتقابل عينيها فهي بتنزل عينيها بسرعة بخجل،
آدم بيبتسم تلقائياً.
آدم:
كفاية كده النهاردة.
ريم بتهز رأسها.
آدم بيمشي بيها لحد السرير، ولسه هيقعدها بيختل توزن ريم وبتقع،
وآدم بيقع فوقها على السرير.
فتون بتخبط، مش بيرد فبتفتح الباب، بس أول ما بتفتح بتشهق.
فتون:
أنا آسفة، وبتطلع.
آدم بيتعدل بسرعة وينادي عليها.
فتون وهي وشها أحمر من الخجل وبصها في الأرض.
فتون:
أسر عايزك بره.
آدم:
تمام، وبيمشي.
ريم بتكون قاعدة مكسوفة من الموقف جداً.
عند أسر.
آدم:
إيه؟
أسر:
طيب قول السلام عليكم حتى.
آدم بيكون مضيق من الموقف وإن فتون شافته في الوضع ده حتى لو مش بقصده.
آدم:
أنجز يا أسر.
أسر:
فتون.
آدم:
مالها؟
أسر:
جاي لها مهمة مع إياد.
آدم:
وإيه المشكلة؟
أسر:
المشكلة إن المهمة كبيرة عليها، وتاتي حاجة هتكون مع إياد لوحدها وبره مصر.
آدم بتفكير:
طيب. والعمل؟
أسر:
تتنازل عن المهمة أو تقدم استقالتها.
آدم:
هي حرة، وده مستقبلها وهي اللي تكرر.
أسر بعصبية:
مستقبل إيه يا بابا؟ بقولك هتكون معاه في شقة واحدة.
آدم:
سيبني دلوقتي يا أسر.
وبياخد مفاتيحه ومفتاح العربية.
أسر:
على فين؟
آدم:
مخنوق شوية.
أسر بيهز رأسه ويمشي وراه.
آدم بياخد عربيته ويروح عند مكانه المفضل اللي بيروحله كل مرة يكون فيها حاجة شغله.
عند إياد بيدخل مكتب اللواء.
إياد بعصبية:
ممكن أفهم إيه ده؟
اللواء ببرود:
زي ما أنت شايف.
إياد:
أيوة، مين قال إني هطلع مهمة؟ أنا أصلاً يخلص ورقي علشان أنقل.
اللواء:
واحنا رفضنا طلبك، احنا مش مستعدين نخسر ضابط في كفاءتك.
إياد:
خلاص هقدم استقالتي.
اللواء:
ما تتعبش نفسك وتكتبها، هي مرفوضة من وقتي.
إياد بيطلع بعصبية وهو بيلعن ويسب فيه.
اللي مضيق إياد مش المهمة ولا خطورتها،
لا اللي مضايقه إنه هيكون مع فتون في شقة واحدة.
فتون اللي بيحاول يتجنبها، أخت صاحبه اللي عارف كل بلوغه.
إياد:
يارب.
في المقابر، آدم بيكون قاعد قدام قبر فتون وبيكلمها بعد ما قرا لها قرآن.
آدم:
عارفة إنك وحشتني أوي، وعمر حبك في قلبي ما يقل،
بس مش عارف مالي بقيت بحس إن ريم خطر عليكي،
بقت بحس إنها ممكن تشغلك في... مش بيقدر يكملها.
لا، أنا بتاعك وهفضل ليكي وعايش على ذكراكي.
بيتكلم بصوت عالي شوية.
ولو كنت هتجوز كنت اتجوزت ليلي وعملت بوصيتك.
أكيد مش هتجوز غيرك، مش بعد 27 سنة هاجي أفتح قلبي تاني،
وكمان واحدة بيني وبينها أكتر من 15 سنة.
بيجي صوت من وراه:
ولو ليه لا؟
آدم بيبص وراه يلقى يحيى.
آدم:
بتعمل إيه هنا؟
يحيى:
أسر قالي إنك مش تمام، قولت أكيد هلاقيك هنا.
قولي بقى ليه ما تتجوزش تاني، ليه متسبش قلبك يختار اللي عايزها؟
آدم بسخرية:
قلب إيه؟ ده أنا عندي 52 سنة يا يحيى.
يحيى:
وامتى كان الحب بسن؟
قوم نتكلم في العربية أحسن.
آدم بيقوم وينفض هدومه:
يلا.
في العربية.
يحيى:
كفاية بقى يا آدم، أنت بتعاقب نفسك على حاجة معملتهاش.
آدم:
فين العقاب في كده؟
يحيى:
لما تكون حياتك كلها شغل يا إما هنا، ده مسمّوش عقاب.
لما تقضي فترة شبابك من غير جواز وأنت عارف أنا قصدي إيه، ده مسمّوش عقاب.
آدم:
أديك قولت الفترة اللي كانت أكتر فترة محتاج فيها زوجة عدّت.
يحيى:
ولو ليه يا أمه، حاولنا معاك.
آدم:
مش قادر يا يحيى، مش قادر أتخيل إن ممكن حد يكون مكانها،
مش قادر أتصور إن ممكن حد ياخد مكانها في قلبي.
يحيى:
لو كل واحد مراته ماتت فكّر كده، كان العالم خرب.
آدم باستغراب:
خرب؟ ده بدل ما تقول كان هيكون في أخلاص ووفاء لمراتهم.
يحيى:
أيوة طبعاً خربة، أنت ربنا سعدك وعيالك اتربوا معانا ووسطنا،
في ناس تانية معندهاش أهل، عيالهم بيترموا في الشارع.
دي سنة الحياة يا آدم.
وبعدين دي حاجة ربنا محللها ليه تحرموها على نفسكم.
آدم بيسكت.
يحيى بابتسامة نصر:
- شكلك اقتنعت.
آدم بسخرية:
- وانت جاي تقولي الكلام ده بعد سبعة وعشرين سنة.
يحيى:
- آدم الرجالة مبتكبرش.
آدم:
- ياسلام عَدَّى ٥٠ وتقولي مبتكبرش.
يحيى بهزر:
- قصدك إيه يالا.
آدم بضحك:
- لا يا ريس هو في زيك.
يحيى:
- طيب اظبط علشان بدأت تخبط في الحلال.
آدم بيضحك.
يحيى:
- قول مالك في حاجة تانية.
آدم بيتنهد:
- اسكت حصل موقف من شوية زفت.
يحيى:
- قول.
آدم بيحكيله.
يحيى بخبث:
- وقعدت برضو.
آدم:
- يووه يا يحيى أنا في إيه وانت في إيه.
يحيى:
- خلاص يا عم عادي يعني بنتك كبيرة وفاهمة.
آدم:
- كبيرة إيه دي لسه صغيرة.
يحيى:
- دي شاطرة.
آدم:
- أكيد لا يا يحيى.
يحيى بخبث:
- فكك خلينا في المهم.
آدم:
- إيه هو.
يحيى بخبث:
- هي حلوة.
آدم:
- هي مين.
يحيى:
- ريم.
آدم:
- يحيى.
يحيى:
- إيه يا عم أنا بس بطمن على مستقبلك.
آدم:
- لا يا حلو دماغك متروحش بعيد. وبعدين ما انت شوفتها.
يحيى بخبث:
- مركزتش أصلها كنت بتعيط.
آدم:
- ماشي.
يحيى:
- مقولتش برضو.
آدم:
- عايز إيه.
يحيى:
- حلوة.
آدم وهو بينزل من العربية:
- روح شوف مراتك واسكت.
يحيى بيلف دور العربية:
- ماشي يا خويا.
إسر بيوصل الجمعة عند جوري بيلقاها وقوفة مع شادي.
لين بتشوفه وبتجري على جوري اللي كانت ليها هترفض طلب شادي لمرة تانية.
لين:
- معلش يا شادي احنا لازم نمشي دلوقتي حالا.
جوري باستغراب:
- في إيه بس؟
قبل ما ترد لين بتلاقي إسر شدها ودخلها العربية.
لين:
- يوووه هو كل مرة كده طيب هروح مع مين دلوقتي.
حسام من وراها:
- معايا.
لين باستغراب:
- نعم.
حسام وهو بيفتح ليها باب عربيته:
- إيه هتفضلي وقوفة كده يا أمه يلا اركبي.
لين لنفسها:
- اركب فين هو عبيط ده.
لين:
- لا يا دكتور مش عايزة اتعبك معايا.
حسام بيشدها ويركبها وبيركب هو كمان وبيشغل العربية ويمشي.
حسام:
- ولا تعب ولا حاجة أنا أصلا ساكن في نفس المنطقة اللي انتي ساكنة فيها.
لين بتفاجئ:
- بجد.
حسام لنفسه:
- دي مش عايشة في الدنيا خالص.
حسام بصوت مسموع:
- بجد وبالمرة اشرب شاي مع بابا.
لين باستغراب:
- بس بابا مش بيشرب شاي.
حسام:
- شكلك هتتعبيني.
عند جوري.
جوري بعصبية:
- على فكرة مينفعش اللي بتعمله ده.
إسر بغضب:
- كنتي واقفة معاه ليه يا جوري.
جوري باستفزاز:
- وانت مالك.
إسر بيوقف العربية مرة واحدة.
إسر بعصبية:
- كنتي واقفة مع الزفت ده ليه.
جوري بخوف:
- كان عايز يجي يتقدملي.
إسر:
- نعم يا أختي سمعيني تاني كده.
جوري بخوف:
- والله كنت هرفض بس انت جيت.
إسر:
- جوري خطوبتنا يوم الجمعة الجاية فاهمة.
جوري بصدمة:
- بس دي كمان أربع أيام.
إسر:
- احمدي ربنا إني مش هخليها دخلة.
جوري:
- انت مجنون.
إسر:
- جوري.
جوري بتسكت بس بتقول لنفسها:
- مجنون والله مجنون بس بحبه.
إسر بيوصل البيت.
إسر:
- انزلي.
جوري بتنزل.
إسر بيبص عليها وبعض على شفايفه بوقاحة:
- اه يا بن الجزمة عايز تاخدها مني.
بيكمل بتوعد:
- ماشي حسابك معايا.
عند فتون بتكون في أوضتها بتحاول تقنع نفسها بالمشهد الشافته ده عادي.
فتون:
- عادي هي مراته.
فتون:
- لا مش عادي. علشان كده كان بيكرشني كل مرة.
فتون بتقوم تلم هدومها:
- أنا هريحهم مني.
آدم بيخبط.
فتون:
- ادخل.
آدم باستغراب:
- بتعملي إيه.
فتون بجمود:
- بلم هدومي علشان ماشية.
آدم:
- ليه.
فتون:
- محبتش أكون ضيفة تقيلة وقلت أسيبكم براحتكم.
آدم بيتنهد ويقفل الباب ويروح يشدها ويقعدها على السرير ويقعد جنبها.
آدم:
- فتون اللي شوفتيه ده مش صح احنا بس وقعنا.
فتون بعد تصديق:
- وإيه اللي وقعك إن شاء الله.
آدم:
- كنت بحاول أمشيها بس هي وقعدت وأنا كمان وقعت فوقها مش أكتر.
فتون:
- أمال كرشني ليه.
آدم:
- أولا أنا ما كرشتكيش بس مكنتش حابب تشوفيها قريبة مني وأنا بحاول أمشيها بس ياريتك كنتي شوفتي كان أهون.
بس فتون بتفهم ووشها بيحمر.
آدم بهزر:
- يا سفلة وأنا اللي مرضتش أكمل وقولت البنت لسه صغيرة.
فتون بحرج:
- أنا...
آدم وهو بيطلع من الأوضة:
- انتي إيه أنا انصدمت فيكي. ياخسارة تربيتك يا آدم.
فتون بتعض على شفايفها بغيظ:
- كان لازم تفاهمي.
تلفونها بيرن.
فتون:
- الو.
المتصل:
- …………
فتون:
- لا مستحيل.
رواية انت نوري الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم شيماء حمادة
فتون: لا مستحيل.
إياد: هو أنا هأكلك؟ أنا عايزك في شغل على فكرة.
فتون: مش هأطلع بالليل.
إياد: بالليل إيه؟ الشمس لسه طالعة. الجامع بيأذن.
فتون: شفت، المغرب أذن أهو.
إياد بنفاذ صبر: فتون، بطلي شغل العيال ده.
فتون: طيب أنت فين؟
إياد: تحت بيتك، انزلي.
فتون: ما تطلع، واقف ليه؟
إياد: مش هينفع أطلع وأنتِ ومرات أبوكِ لوحدكم.
فتون باستغراب: لا، بابا هنا.
إياد: باباكي لسه نازل.
فتون: راح فين؟
إياد: وأنا مال أمي هو راح فين؟ ما تنجزي يا فتون، دي شكلها مهمة زفت على دماغي.
فتون باستغراب: مهمة؟ مهمة إيه؟
إياد بيجيب آخره: خمس دقايق وتكوني عندي. (ويقفل في وشها)
فتون: هو ماله عصبي كده ليه؟ (وتحط حجابها على شعرها وتنزل)
***
عند معتز، بيكون سايق العربية وجنبه مليكة اللي باين عليها الوجع.
معتز بيوقف العربية قدام بيت محمد راشد.
مليكة وهي مش عارفة تتكلم من البنج: شكرًا، تعبتك معايا.
معتز بيضحك على شكلها وخدها الورم وطريقة كلامها غصب عنه.
مليكة بتبص له بضيق: بتضحك على إيه؟
معتز وهو مبتسم: لا مفيش، قولي خمسة ستة كده.
مليكة: خم... إيه العبط ده، أنا بأقول ليه.
معتز: سلام، وسلمي لي على بابا.
مليكة بتهز رأسها.
بيشغل العربية ويمشي.
***
في بيت الدمنهوري، آدم بيطلب إيد جوري لآسر.
يحيى: مبدئيًا أنا مش موافق، بس الرأي رأي جوري.
آدم باستغراب: ومش موافق ليه؟
يحيى: كده بقى، ابن الكلب بتاع البنات ده يتجوز بنتي!
آدم: طيب لاحظ إنك بتشتمني.
يحيى: وإيه يعني؟ عندك مانع؟
آدم لسه هيرد، آسر بيقطعه باستعجال: طيب خد رأي جوري يا عمي.
يحيى بينادي على جوري اللي بتكون واقفة ورا الباب وهتموت من الفرحة.
يحيى: إيه رأيك؟
جوري بخجل: اللي تشوفه يا بابا.
يحيى بخبث: تمام، يبقى طلبك مرفوض.
فيروز بتدخل بالشاي.
آسر بفرحة: زغرطي ونبي يا ماما.
فيروز بتمثيل: هو أنا ما قلتلكش؟
آسر بقلق: إيه؟
فيروز: أنتِ وجوري أخوات في الرضاعة.
آسر وجوري بصدمة: إيه؟
فيروز بضحك: بهزر بهزر، آدم ما رضيش يخليني أرضعك.
آسر بيرمي بوسة لأبوه.
آسر: تسلم لي يا حجوج.
الكل بيضحك عليه وفيروز بتزغرط وبيحددوا ميعاد الخطوبة اللي هو كمان أربع أيام.
***
ما فيش مبروك لآسر ولا إيه؟
رواية انت نوري الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم شيماء حمادة
إيسل بدلع: الولا نام.
حمزه بتمثيل البارود: غطيه.
إيسل بغيظ: أغطية يا حمزه.
حمزه: اه وروحي وخديه في حضنك ودفيه.
إيسل بتقرب بدلع وهي مصممة أنه مش هينام وهو زعلان منها، بتقرب أكتر وبتحرك إيدها على جسمه بإثره: بس أنا عايزة أدفيك أنت.
حمزه بيحاول يتماسك وميضعفش زي كل مرة، بينزل إيدها ويقول:
حمزه: وأنا حران. وبيسبها وينام على السرير من غير تشيرت.
إيسل: يووه يا حمزه بقى، قولتلك آسف ومش هعمل كده تاني.
حمزه بتمثيل النوم: طفي النور يا إيسل، عايز أنام.
إيسل بخبث: ماشي. وبتشغل التكييف على أعلى درجة وبطلع بطانية من الدولاب وتروح تنام جنبه وتتغطى حلو من البرد.
حمزه بيحس أن الجو بقى ساقع جدا، بيفتح عينه بيلاقي التكييف شغال وإيسل متكلفة جنبه.
حمزه بيبتسم على جنونها.
حمزه: إيسل هاتي ريموت التكييف.
إيسل بكدب: مش معايا. وبعدين سيبه، مش أنت حر اهو، الجو بقى حلو.
حمزه: والله. ومدام هو حلو متكلفة زي صوابع المحشي كده ليه؟
إيسل: ما الجو ساقع. وأنا مش لاقية حد يدفيني. ما أنا لو متجوزة حد بيحبني كان زمانه وخدني في حضنه ومش محسياني بسقعة. بس أعمل إيه بأختي كده.
حمزه بيبتسم على كلامها: معاكي حق.
إيسل بتطلع رأسها بترجى: ونبي يا حمزه كفاية كده، أنا مش بحبك تزعل مني.
حمزه بيلف وش إيسل، بتقرب تلف وشها تاني ليها وتبوسه برقة: ونبي يا حمزه أنا آسفة، لو عايز مطلعش من البيت تاني، مش هطلع بس متزعلش مني.
حمزه: طيب هاتي الريموت، أنا اتجمدت.
إيسل بضحك بدلع وبتبص مكان ما هي حاطة الريموت وبتقوله بدلع: خده.
حمزه بيبلع ريقه وهو بيبص على الريموت.
حمزه: بس كده من عيني. وبيقرب منها و...
في سفينة في البحر بتكون فتون بتحاول تاخد أكبر عدد من المعلومات من البنات، أما إياد فبيكون قعد سرحان في كلام إسر.
فلاش باك.
إسر بتحذير: إياد فتون لا يا إياد.
إياد: مش فاهم.
إسر بغضب: إياد أنت فاهميني كويس. فتون أختي ومش هسمح لي حاجة تاذيها حتى أنت.
إياد بحزن: ملهوش لازمة الكلام ده إسر. فتون أختي زي ما أنت أخويا وأنا مستحيل أذيها حتى لو هموت.
إسر: وده العشم.
إياد: طيب بعد إذنك. وبيمشي وطبعا بيكون كلام إسر جرحة جدا.
إسر بيحس أنه جرحة بس هيعمل إيه، دي أخته وهو مش هيسمح لحد ياذيها حتى لو صاحبه.
باك.
فتون: مالك؟
إياد: ها لا مفيش.
فتون: لا في، قول مالك.
إياد: مشغول بالمجهول واللي هيحصل لما نوصل.
فتون: أممم سيبها على الله. مقولتليش هو أنا هبقى شغالة إيه هناك؟
إياد: معرفش، لما أوصل هنعرف.
عند يحيى بيقرب من فيروز بحب ويحضنها.
يحيى وهو مدفن رأسه في رقبتها: موحشتكيش.
فيروز بدلع: اتلم احنا كبرنا على الكلام ده.
يحيى: هما مين دول اللي كبروا. ده أنا لسه في عز شبابي.
فيروز: والله وبنتك اللي كان كتب كتابها النهاردة دي تبقى إيه؟
يحيى بغيظ: متفكرنيش ده أنا هموت وروح أضرب ابن الكلب اللي مبطلش بوس في البت.
فيروز بتضحك على شكله، يحيى بيقرب ويبوسها وبعدين بيقول: أنا أصلا سكت علشانك فا عايز حق السكوت ده.
فيروز بتقرب من وشه وتبوسه من خده.
يحيى: والله.
فيروز بتبوسه من خده التاني.
يحيى: ها هنوصل لمرحلة البق إمتى؟
فيروز بتزوقه بهزار: لا أنا تعبانة وعايزة أوصل لمرحلة السرير.
يحيى بيشلها: ما هو ده المهم. وبينزلها على السرير وبيذهبان إلى عالمهم الخاص والمتميز برغم السنين اللي أنه ليه متميز.
عند مليكة مش بيجيها نوم فا بتطلع تقعد في البلكونة.
بتقعد تدور على أي حاجة تسليها بس مش بتلاقي، حتى بتبص في الشارع مش بتلاقي حد، لسه هتدخل بتسمع صوت ضحك بتص على مصدر الصوت بتلاقي ومعتز وقف بيتكلم في التلفون، ولاول مرة بتاخد بالها قد إيه ضحكته حلو وقد إيه هو حلو ومهندم حتى في لبس البيت، بتفضل سرحانة فيه شوية وبعدين بتفوق.
مليكة: هو أنا بعمل إيه، هي رشا عدتني ولا إيه. لا أنا أروح أنام أحسن.
بتدخل وتقفل البلكونة.
أما ريم بتكون عايزة تحكي كل حاجة لآدم بس بتلاحظ شروده وبين عليها أنه مضيق فا بتسيبه لحد ميفوق أو تستنى للصبح أصلا.
آدم بيكون سرحان في هل ياترة غلط لما ممنعش فتون من المهمة. ولا هي كبيرة وتعرف تكرر وهيعمل إيه. لو حصل لها حاجة بيحس أنه مضيق، بياخد مفاتيح العربية بس بيوقفه صوت ريم المستغرب.
ريم: رايح فين؟
آدم مش بيرد عليها ويقفل الباب جامد وينزل وياخد عربيته ويطلع على المقابر عند زوجته وحبيبته اه ماتت بس عمره ما ينساها، بيروح ويقعد عندها ويحملها كل اللي مضيقه وبيقولها: ياريت كنتي معايا ياريتك مضحتي بنفسك علشاني مكنتش عايز عيال أنا عايزك أنتي ومازلت عايزك ياريت تكوني حاسة بيه. وبيفضل يكلمها كتير لحد مصبح، يقرب يطلع وبعد كده بيمشي ويرجع البيت بيفكر ريم نامت بس بيلاقيها قعدة في الصالة وبين عليها القلق، آدم بيتجاهلها وبيدخل على أوضته على طول.
ريم بتزعل بس قوم تنام، هي خلاص اطمأنت عليه.
الصبح في لندن بيكون إسر وفتون وصلوا وكبير الحرس استقبلهم وشرح لهم هما هيعملوا إيه.
فتون هتشتغل خدامة.
إسر حارس.
فتون وإسر بيتصدموا من شغلة فتون بس إسر بيفكر وبيعرف إن كده أفضل علشان تعرف تتحرك في المكان (اللي بيكون عبارة عن قصر كبير وعليه عدد كبير من الحراس) براحتها بحجة الترتيب والتنضيف.
الصبح جوري بتتصل على إسر.
إسر بنوم: الو.
جوري بخجل: صباح النور.
إسر: صباح العسل. إيه الصبح الجميل ده؟
جوري: عمل إيه أحسن دلوقتي؟
إسر بيتنهد: بحاول.
جوري: متخافش عليها وبعدين إياد معاها.
إسر بيغير الموضوع: فطرتي ولا لسه؟
جوري: لا لسه صاحية، قولت أطمن عليك الأول.
إسر: ربنا يخليكي ليه.
جوري: يلا بقى علشان نفطر سوا.
إسر: تمام، عشر دقائق وجاي.
جوري: تمام.
جوري بتقفل وبتكون مبسوطة أوي أن خلاص حلمها اتحقق.
عند آدم بيصحى من النوم بيلاقي ريم وقفة في المطبخ وبتحضر الفطار.
آدم بيتخيل لو فتون مراته هي اللي كانت مكان ريم وبيبتسم على تخيله.
ريم بتسأله: صباح الخير.
آدم بيفوق: أحم. صباح النور.
ريم: روح صلي على ما أخلص الأكل.
آدم بيهز رأسه وبيروح يصلي، بعد شوية على الفطار.
ريم بتردد: آدم أنت كويس؟
آدم بيهز رأسه بس بيحس أنها عايزة تقول حاجة.
آدم: عايزة تقولي إيه؟
ريم بوتر: هو يعني عن موضوع البارحة ونصر؟
آدم بيركز ويسيب الأكل: ها احكي.
ريم: ماشي بس كمل أكلك.
آدم: ماشي بس احكي. وبيرجع ياكل.
ريم: بص أنا كنت عايشة مع بابا وماما حياة عادي، بابا كأنه شغال. بتسكت شوية بحرج بس بتكمل: زبال.
آدم باحترام: الشغل مش عيب.
ريم بتهز رأسها بتأييد: كانوا على قد حالنا وحمدينا ربنا، دخلت تالتة إعدادي وجبت مجموع حلو جدا يدخلني ثانوي عام بس علشان الحالة وكده دخلت ثانوي فني والحمدلله ربنا وفقني وجبت مجموع في تالتة وعملت معدلة ودخلت كلية تربية. وكان كل حاجة تمام لحد ما بابا بيموت وبكده انقطع مصدر أكل عيشنا. بتكمل والدموع في عينيها: كنت مفكرة أنها أصعب أيام في حياتي. بتضحك بسخرية: بس طلع في أصعب. ماما جت في يوم وقالتلي أنها عايزة تتجوز. في الأول رفضت وزعلت وأن هي إزاي تفكر في جواز دي العدة بتاعتها. بس وافقت لما لقتها مصرة وخصوصا أنها كانت صغيرة وبابا أكبر منها بكتير.
آدم بيوقف أكل بيغمض عينيه بضيق.
ريم بتحس أنها عقت الدنيا: عافكرة ماما كانت مجبورة على بابا واتجوزته عصب عنها.
آدم: أممم كملي.
ريم: اتجوزت وياريتها متجوزتش، أصرت إني أروح أعيش معاهم، روحت كده كده أنا بخاف أقعد لوحدي، روحت ونصر مكنتش مرتاحة بس قولت أحسن من إني أقعد لوحدي وكلام الناس، بعد فترة حسيت نظراته ليا مش مريحة قولت يمكن بيتهيقلي ده جوز أمي يعني في مقام أبويا. بس هو ما سكتش وكان بيستغل أي فرصة علشان يقرب مني.
آدم بعدم فهم: هو إيه اللي بتقوليه ده وضحي أكتر، كان بيقرب إزاي يعني؟
ريم بدموع: كان بيحط إيده على جسمي وكل متكلم يقول أنا زي أبوكي، روحت وقالت لماما مصدقتش. بقت ببعد عنه خالص، أدخل أوضتي ومطلعش غير لما أتأكد أنه مش هنا أو نايم. لحد مرة كنت طالعة من الحمام لقيته في الأوضة ونايم على السرير بتاعي.
آدم بغضب: وأنتي كنتي لابسة إيه؟
ريم بتستغرب السؤال: أنا بلّبس في الحمام علشان بكون خايفة.
آدم براحة: طيب كملي إيه اللي حصل.
ريم: أنا اتوترت وسألته أنت بتعمل إيه هنا.
فلاش باك.
ريم بتوتر: أنت بتعمل إيه هنا؟
نصر بنظرات رغبة: دي أوضتي وده بيتي.
ريم: بس أنا قعدة في الأوضة دي تبقى بتاعتي.
نصر بيقرب منها: وأنا ممكن أخلي الأوضة دي كلها بتاعتك بس طوعيني.
ريم بتبعد: مش عايزة حاجة وتفضل اطلع بره.
نصر بيمسكها من شعرها: أنتي نسيتي نفسك ولا إيه يا بنت، أنا قدر أخد اللي أنا عايزه غصب عنك بس أنا عامل حساب لفرق السن وإنك مش هتستحملي فأنتي اهدي كده وتعالي معايا بمزاجك قبل ما أخدك عصب عنك.
ريم: لو هموت مش هعمل كده وبعد إيدك دي، بدل ما صوت وفرج ست كوثر هانم جوزها المحترم عايز يعمل إيه مع بنتها.
نصر: أمك مش هنا.
ريم بخوف بتصوت.
وهو بيكتم بقها وبيحاول يعتدي عليها بس هي بتضربه وتطلع تجري، هو بيشدها من الطرحة بتاعتها بس هي بتزقه وتجري، مبتكونش عارفة هي رايحة فين بس المهم تبعد عن البيت وكل مكان هو فيه لحد ما بتتخبط في العربية.
باك.
ريم بنظرة لم يفهمها آدم: وكنت أنت اللي إنقذتني.
آدم: علشان كده كنتي بتخافي لو لمستك حتى لو بالغلط.
ريم بتهز رأسها.
آدم بيمسك إيدها: طيب ليه معتش بتخافي دلوقتي؟
ريم بتحط إيدها التانية على إيده اللي ماسكة إيدها: معرفش يمكن حاسة بالأمان ويمكن... بتسكت.
آدم بيسحب إيده: يمكن إيه؟
ريم: ولا حاجة. كمل بقى علشان أكون حقتلك على كل حاجة.
آدم: ياريت. اه صحيح هو كان بيضربك في المكتب ليه؟
ريم بدموع: علشان كان عايز يزوجني لابنه اللي لسه جاي من السفر وأنا رفضت، أتمنى هو وأمي أني على علاقة بحد علشان كده خايفة أتجوز. بتعيط بحرقة: وأمي صدقته وكدبتني وهو كان بيضربني علشان أوافق عصب عني، علشان كده أنا اتحميت فيك. بجد أنا آسفة جدا.
آدم: لا عادي. كملي إيه اللي حصل ودكي المستشفى؟
ريم بتعيط أكتر.
آدم: خلاص كفاية عليكي كده النهاردة.
ريم بعيط: لا أنت كده كده هتعرف.
لما جيت معاك وكتبنا الكتاب هو بعت ابنه وفلاش باك.
الباب بيخبط جامد.
ريم بتروح تفتح.
بتلاقي أسامة.
أسامة بابتسامة باردة:
ازيك يا بطة؟
ريم بخوف:
أنت عايز إيه وإيه اللي جابك هنا؟
أسامة:
هاتي جي معايا بزوق ولا أخدك بالعافية.
وبيشاور على العساكر اللي معاه.
ريم:
أنت اتجننت أكيد. أنا مش هطلع من هنا.
ولسه هتقفل الباب في وشه.
بيزق الباب ويمسكها من شعرها وجرجرها وراه في الشارع لحد ما بيوصل الفيلا.
بيدخل بيها أوضة ويضربها.
يا مه، بتدخل كوثر على الصوت.
كوثر:
في إيه وبتضربها كده ليه؟
أسامة:
بنتك المش متربية جايبها من عند واحد في الشقة.
كوثر بتشوفها بصدمة.
ريم بعياط:
كداب. والله ده جوزي.
أسامة بيضربها برجل في بطنها.
ريم بتكون بتسرّح من كتر الألم.
ريم بعياط:
كفاية حرام عليكم. أنا عملت إيه لكل ده؟
أسامة بيضربها برجل في بطنها:
بقيت تستغفليني يا بت *** وتروحي تتجوزي واحد عجوز.
ريم بتمسك بطنها من الوجع وبتقول:
حياتي وأنا حرة.
كوثر أمها:
حرة؟ حرة إيه يا بت الجزمة؟
بقيت ترفضي أسامة بيه وتروحي تبيعي نفسك لواحد عجوز؟
ريم بتعيط بس.
أسامة بيمسكها من شعرها جامد:
اسمعي يا بت بتاع الزبالة.
أنتي هتطلقي وأنا هتجوزك ورجلك فوق رقبتك.
ريم بقوة مزيفة:
مش هيحصل.
كوثر:
هو إيه اللي مش هيحصل؟ هيحصل غصب عنك.
أسامة:
بقى ده جزايتي ترفضيني بعد ملمناكم من الشارع يا بت بتاع الزبالة.
ريم:
بتاع الزبالة ده أشرف منك.
أسامة بيضربها قلم على وشها ووشها بينزل دم.
وبعدين يمسكها من شعرها جامد:
اسمعي يا بت هتعملي اللي قلت لك عليه وتطلقي واللي أخد اللي أنا عايزه الحلال ولا تعاندي وبرضو هاخد اللي عايزه في الحرام.
ريم بضعف:
أموت ولا أتجوزك.
أسامة بيقوم ويروح عند الترابيزة وبياخد فلوس من عليها ويقول:
يبقى أنتي اللي اختارتي.
وبيرمي الفلوس لكوثر وبيقول:
اطلعي وقفلي الباب وراكي.
كوثر بتاخد الفلوس بجشع وطمع وتطلع.
ريم بتنادي عليها بترجى وتوصل:
ماما متسبنيش. ده أنا بنتك يا ماماااا.
بتحاول تقوم مش بتقدر من كتر الضرب فبتسحف على الأرض علشان توصل لها وهي بتعيط من آلام والخوف.
كوثر بتطلع وتقفل الباب ولا أكنها سمعت حاجة.
أسامة بيبص لريم برغبة وبيكتفي إيدها ويحاول يبوسها.
ريم بتحاول تمنعه بس قوتها راحت من كتر الضرب.
عدى بيستغل ده وبيسيب إيدها ويقلّع التشيرت بتاعه.
وبعدها بيقطّع لبس ريم.
ريم بتحاول تحوشه بس مش بتقدر حتى تحرك إيدها.
بتفضل تعيط بصمت حتى صوتها بيكون راح.
مش عارفة تصوّت أو تستنجد بحد.
أما أسامة فرغبته بتزيد كل ما بيبص جسمها من مكان القطع اللي بيقطّعه.
ريم بضعف:
أبوس إيدك لا.
وبيغمى عليها.
ريم بعياط جامد:
ده كل اللي أعرفه. مفوقتش غير وأنت جنبي في المستشفى والباقي أنت عارفة.
آدم بين عليها الضيق الشديد.
ريم:
أنا آسفة لو دريت عليك بس والله مكنش عندي شجاعة إني أتكلم.
آدم بيقوم من مكانه ويروح يقعد نص قعدة قدمه على السفرة.
آدم بحنية بيمسك إيدها:
خلاص كل ده عادي. مش هقول إنه سهل بس حاولي تنسيه.
ريم بتفضل تعيط.
آدم بيرفع رأسها ليه:
خلاص بقى. أنتي قوية مش عايز أشوف أضعف ده.
ريم بتهز رأسها.
آدم بيبوسها على رأسها:
شطّورة.
ريم بتتصمّم:
هو عمل كده بجد؟
آدم:
الشغل مش هغيب. هفضل معاكي على التلفون لو خايفة.
ريم:
مش معايا تلفون.
آدم بتفكير:
طيب استني.
وبيدخل الأوضة ويطلع وهو معاه تلفون.
آدم:
هو قديم شوية بس هيكفي الغرض لحد ما أجيبلك واحد تاني.
ريم:
متتعبش نفسك. أنا كده كده مش بعرف استخدمهم.
آدم:
طيب بصي يا ستي.
وبيبدأ يعلمها الأساسيات يعني إزاي ترن على حد إزاي تفتح لو حد رن عليها.
كده كده التليفون مش بيكون عليه غير رقمه.
آدم:
وريني كده.
ريم بتعمل اللي عمله.
آدم:
شطّورة. همشي بقى ومش هغيب.
ريم:
تجي بسلامة.
رواية انت نوري الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم شيماء حمادة
بتعدى الأيام وإياد معتش بيشوف فتون غير لو بدخل ليهم الأكل وده بيكون مضيقه بسبب نظرات الحراس ليها واكترهم الكبير الحراس.
إياد بيكون بيحاول يكسب سكت المعلم بتعاهم وبيعرف نوعاً ما.
أما آدم فا بيكون بيجمع كل المعلومات عن نصر وابنه أسامة اللى بيعرف أنه كان فى غيبوبة فى المستشفى من اليوم اللى حاول يعتدى فيه على ريم.
وده بيخلى عنده سؤال: ازاى كوثر أنقذت ريم وليه رجعت بعد ما سبتها وليه اتقتلت.
ممكن يكون قتلها ليه دخل بدخول أسامة الغيبوبة.
طيب ممكن يكونوا هما اللى قتلوها.
أسئلة كتير بتجى فى باله بس مش بيعرف ليها إجابة.
أما إسر وجورى بيقربوا من بعض أكتر.
إسر فى التليفون:
- صباح الورد يا وردتى.
جورى بخجل:
- صباح إيه ده احنا المغرب.
إسر:
- بجد الساعة كام؟
جورى:
- خامسة.
إسر:
- طيب لسه بدرى على المغرب.
جورى:
- مش بدرى ولا حاجة. زمانك جعان احضرلك الأكل.
إسر:
- ياريت الواحد جعان أوى.
جورى:
- طيب سلام بقى علشان احضر.
إسر:
- سلام ومتغيبيش.
جورى بتنزل جرى على المطبخ بتشوفها أمها.
فيروز:
- فى إيه يا بنتى بتجرى كده ليه؟
جورى:
- إسر عايز ياكل.
فيروز بتبتسم:
- طيب يا حبيبتى هقوم احضر له.
جورى بسرعة:
- لأ خليكى هحضر أنا.
فيروز:
- ماشى يا حبيبتى.
جورى بتدخل المطبخ وبتحضر الأكل وبترصّه على الصينية وبتاخده وتطلع بس قبل ما بتطلع بتبتسم بمكر وترجع تعمل حاجة وبعد كده بتطلع لشقته.
إسر بيفتح الباب:
- طلعتى ليه كنتى قولى وأنا أنزلك.
جورى:
- قولت أسيبك مرتاح وبعدين أنت هتسيبنى على الباب كده.
بتزقه وتدخل.
إسر بخبث:
- بس أنا لوحدى فى الشقة.
جورى:
- وأنا وثقة فيك.
إسر:
- لا ثبتينى.
جورى بتحط الأكل على السفرة:
- يلا تعالى كل.
إسر:
- طيب كلى معايا.
جورى:
- أنا كلت قبلك.
إسر:
- أنا مش هآكل غير لما تكلى.
كمل بهزار:
- ولا تكونى حاطة لى سم فى الأكل ولا حاجة.
جورى بتتوتر.
إسر:
- فى إيه اتوترتى كده ليه؟
جورى بكدب:
- لا مفيش يلا كل.
إسر بيبدأ أكل وهى بتاكل معاه لحد ما بيوصل للسلطة ومش بيكمل أكل لمدة ثانية أو اتنين بس بيرجع ياكل من السلطة تانى.
جورى باستغراب:
- هو أنت بتاكل كده عادى؟
إسر بيكون بياكل عصب عنه:
- أه فى إيه؟
جورى باستغراب أكبر:
- السلطة عليها خل.
إسر:
- ومدام أنتى عارفة جيبها لى ليه؟
جورى:
- كنت بضحكك مش أكتر.
إسر بتفكير بيقرب منها بخبث وجورى بتتوتر وترجع بضهرها لوره لآخر الكرسى لدرجة أن الكرسى كان هيقع بس هو سنده.
جورى بتوتر:
- هو فى إيه وبتقرب كده ليه؟
إسر بمكر:
- دلوقتى أنتى حاطة لى خل وطعمه وحش أوى وأنا عايز أغير الطعم ده.
جورى بتوتر:
- طيب بتقرب ليه ابعد شوية.
إسر:
- تؤ لما أغير الطعم الوحش ده.
وبيبص لشفايفها.
جورى بتاخد بالها وبتزقه وتطلع تجرى بس إسر بيشدها من وسطها ويقربها ليه.
إسر:
- على فين مش أنتى اللى عايزة تلعبى؟
جورى بضحك:
- خلاص حرمة مش هعمل...
إسر بيقطعها بوسة رومانسية.
أما آدم بيحس أنه مش مرتاح بيحاول يتجنب الإحساس ده ويركز فى شغله بس مبيقدرش مش عارف ليه حاسس بخنقة وقلبه وجعه آخر ما بيزهق بيقفل الملف اللى قدامه ويطلع على شقته والإحساس ده بيزيد كل ما يقرب من الشقة بيوصل الشقة بيلاقى الباب مفتوح وفى عساكر واقفين على الباب.
آدم بيقرب من الشقة بسرعة بيحاول يدخل بس هما بيمنعوه.
آدم:
- أنتوا مين وبتعملوا إيه هنا؟
العساكر بيزقوا آدم وآدم بيسمع صوت صرخات مكتومة.
آدم بعصبية بيطلع بطاقته:
- اتزفتوا ابعدوا من قدامى.
العساكر بيتوتروا ومش بيعرفوا هيعملوا إيه بس آدم بيتجنن لما بيسمع صوت ريم بيعالى بيزقهم ويطلع جرى لجوة وبيمشى ورا الصوت بيلاقى الأوضة مقفولة بيكسر الباب ويدخل بيلاقى أسامة مسك ريم من شعرها وبيحاول يمضيها على ورقة الطلاق.
أسامة بسخرية:
- أهلا أهلا لآدم بيه حلو إنك جيت وفرت عليه.
آدم مرة واحدة بيشده بعيد عن ريم وبيضربه بالبكس فى وشه كس وراه التانى.
أسامة بيزقه وبيضربه وآدم بيرضها ليه بيفضلوا يضربوا بعض لحد ما ريم بتمسك فازة وتخبط أسامة بيها وبعد كده بتنهار من شكل الدم.
آدم وهو بياخد نفسه:
- اهدى مفيش حاجة اهدى.
ريم بخوف:
- أنا قتلته يا آدم قتلته.
ترنّز على الأرض وتعيط آدم بيقرب منها ويحضنها ويحاول يهديها.
آدم:
- اهدى هو عايش حتى لو مات ده تفع عن النفس مش أكتر.
ريم بتحضنه أكتر لما بتحس أنه هيبعد.
ريم:
- لا متسيبنيش يا نبى.
آدم بيتنهد ويطبطب عليها:
- اهدى يا حبيبتى هطلب له الإسعاف هيموت بجد.
ولا هو ولا هى بياخدوا بالهم من كلمة حبيبتى دى.
ريم برفض:
- برضو متسيبنيش خدنى معاك.
آدم بيبوس رأسها:
- اهدى يا حبيبتى أنا جنبك تعالى.
لتانى مرة بيقول حبيبتى من غير ما ياخد باله بيطلع ويطلب الإسعاف.
الإسعاف بتجى وتنقله المستشفى وآدم بيكون قلقان مش عارف يعمل إيه وإيه رد نصر عليه أكيد مش هيسكت.
ريم بتكون ماسكة فيه كأنه هيهرب ومش راضية تسيبه وبعيط وهو مهما يهدى فيها مش بتسكت.
آدم بيتعصب علشان مش عارف يفكر.
آدم بعصبية:
- ريم بس بقى.
ريم بتتفجع وتبعد عنه.
آدم بيمسح على وشه بضيق وبيقرب منها وهو بيحاول يهدأ.
آدم بهدوء وحنية:
- معلش علشان زعقتلك بس بجد مش عارف أفكر فى التوتر ده ينفع تبطلى عيط علشان خاطرى.
ريم بتهز رأسها وتمسح دموعها:
- حاضر.
بس مبيكملش دقايق وبيلاقوا قوات مسلحة دخلت عليهم.
آدم بعصبية:
- أنتوا إزاي تدخلوا كده؟
نصر:
- أنا عطيتهم الأمر.
آدم:
- ومين اللى سمح لك أصلاً؟
نصر بعصبية:
- أنت هتنسى نفسك ولا إيه؟
آدم بسخرية:
- العفو إزاي. أنت عايز إيه دلوقتى؟
نصر بيشاور للعساكر على ريم:
- هتوها.
آدم:
- أنت اتجننت ياخدوها فين مين عطاك الحق إنك تدخل كده ولا إنك تقبض عليها؟
نصر:
- أنا هنا اللى بدى الأوامر.
آدم بسخرية بيبص حواليه:
- بس ده بيتى وأنت مهاجم عليه فيه.
نصر:
- أنا قائد بتاعك على فكرة.
آدم:
- بس شهدك مجروحة أنت تفرّع القضية.
نصر:
- الكلام ده قوله فى المحكمة.
والعساكر بياخدوها.
آدم بيقعد بتعب على كنبة ويقعد يفكر هيعمل إيه وهو مش هيقدر يحميها من نصر بسبب سلطاته.
معقول ممكن يخزلها.
بيفتكر شكلها والعساكر بياخدوها من وراء ظهره وهى ماسكة فيه.
بيحس بعجز وده إحساس رخم أوى.
مش بيعرف يعمل إيه بياخد مفاتيح العربية وينزل يلف فى الشوارع لحد ما بيلاقى نفسه قدام المقابر.
آدم بينزل ويقف قدام قبر فتون بالمرة دى من غير ما يتكلم مش عارف هيقولها إيه حاسس أنها مش الشخص الصح اللى ممكن يحكيله الموضوع ده.
بيقرب من القبر ويبوسه ويمشى من غير ما ينطق حرف بياخد يطلع على بيت الدمنهورى.
بيدخل شقته بلاقى إسر وجورى مع بعض أول ما بيدخل جورى بتبعد بسرعة وإسر بيتوتر آدم بيبص لابنه بغضب.
آدم بحدة:
- جورى انزل تحت.
جورى بتنزل جرى وهى بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها.
آدم:
- إيه اللى بتزفته ده؟
إسر ببرود:
- مراتى.
آدم بعصبية:
- مش مراتك أنت لسه متعملكمش فرح وبعدين منظرك كان هيكون إيه لو يحيى اللى دخل ولقا بنته معاك فكرك كان هيكمل الجوازة دى؟
إسر بيتعصب:
- لا هى مراتى والشرع محلل ده.
آدم بعصبية أكبر:
- أه وأنت بقى تفهم إيه عن الشرع ولا تعرف اللى ليك ولى عليك لا متعرفوش. الشرع محلل ده لما يكون أبوها مش شرط عليك يا فالح بس يحيى كان مفكرك رجل وشرط عليك وأنت خالفت الشرط ده.
إسر بندم:
- طيب أعمل إيه دلوقتى؟
آدم بيحاول يهدى:
- روح شوف البيت اللى هتتجوزوا فيها وسبنى دلوقتى.
إسر بيحس أنه مخنوق والزعيق ده كان من خنقته مش أكتر.
إسر:
- مالك يا بابا؟
آدم بتعب:
- سبنى شوية وهقولك.
إسر بيهز رأسه ويدخل يغير ويسيب الشقة كلها علشان أبوه يرتاح.
عند إياد بيكون وقف مع فتون فى الجنينة.
إياد:
- ها عرافتى إيه معلومات؟
فتون:
- لا ومش بيسمح يخلينى فى الأوضة دى لو ثانية واحدة.
إياد بتفكير:
- والعمل؟
فتون:
- معرفش. قولى لى أنت عملت إيه فى صفقة الأسلحة؟
إياد:
- لسه هيحدد المعاد وبعد كده هنكلم مكس ده ظابط من لندن بيساعدنا وهنعرف هنعمل إيه.
فتون بخوف:
- أنا خايفة يا إياد.
إياد بتصعب عليه:
- قولتلك بلاش.
فتون:
- مكنتش أعرف أنها كبيرة كده.
إياد بيحاول يشجعها:
- ولا كبيرة ولا حاجة دا أنتى بنت آدم الدمنهورى ولا إيه وبعدين يا نبى مطاوعى يحصلك حاجة هأدبس فيكى وأتجوزك.
فتون بتضربه على صدره بهزار:
- أنت تتجوز أصلاً؟
إياد بحب:
- لا متجوزش.
فتون بتتوتر من نظرته:
- طب أنا همشى بقى.
لسه هتمشى إياد بيشدها لحضنه.
إياد بيبعد غصب عنه:
- خدى بالك من نفسك وسيلة السماعة مفتوحة على طول.
فتون بتوهان بتهز رأسها:
- حاضر.
كل ده بيكون قدام كبير الحراس من غير ما بيسمع كلمة و عينيه بتلمع برغبة وبيقول لنفسه:
- ما هى حلوة أهى أمال مصدره ليه وش الخشب.
وبيمشى وراها.
فتون بتدخل أوضتها وهى مبسوطة بس بتلاقى كبير الحراس نايم على السرير.
فتون بخوف:
- أنت بتعمل إيه هنا؟
مارك:
- إيه أنتى فين كل ده؟
فتون:
- أنت مالك اتفضل اطلع بره.
مارك:
- حاضر.
فتون بتستغراب بس هو بدل ما بيطلع بيروح ويحاصرها بينه وبين الباب وبيحاول يمضيها ويبوسها.
فتون بتصرخ وتفضل تنادى على إياد.
إياد بيكون بره بس فى ديسكو جنبهم وصوت الأغانى بتاعته عالية أوى وده بيخلى مش سمعها.
فتون:
- إياد يا نبى يا إياد.
إياد بيحس أن قلبه وجعه ومش مرتاح بيقوم من مكانه.
حد من الحراس:
- على فين؟
إياد:
- هتمشى شوية.
بيمشى بعيد عن الصوت وصوت فتون بيبدأ يوضح.
إياد بخوف:
- فتون أنتى فين فتون؟
فتون وهى بتقاوم مارك اللى بيضربها علشان تبطل تقاومه.
فتون بلهفة وعيط:
- الأوضة بسرعة يا نبى.
إياد بيطلع جرى على الأوضة وبيفتح الباب بسهولة لأنه مش بيكون مقفول وبيشد مارك من عليها ويفضل يضرب فيه بغضب وغيرة.
فتون بتروح فى ركن وضم نفسها وتفضل تعيط.
مارك وإياد بيكونوا بيضربوا وتقريباً القوة واحدة بس إياد بيكون متمكن منه غيرته وده بيخليه ضربته أقوى.
الحراس بتتجمع على الصوت بيفكوا الاشتباك وواحد بينده للزعيم.
إياد بيروح على فتون ويقلع قميصه ويحطه على جسمها علشان يغطى بيه أماكن القطع وبيكون هيبعد بس فتون بتمسك فيه.
إياد بيخدها فى حضنه ويطبطب عليها وفتون بتفضل تعيط.
بيدخل الزعيم كله بيقف إياد.
الزعيم:
- هو مش أنا جيت موقفتش ليه؟
إياد بيشد فتون معاه ويقف وهو حضنها.
الزعيم:
- إيه اللى بيحصل هنا؟
مارك بكدب:
- دخلت عليه لقيتهم مع بعض فى علاقة. بقول لهم كده عيب وإن المكان ده محترم ضربنى.
إياد:
- محصلش وممكن ترجع الكاميرات وتعرف مين اللى دخل لمين.
مارك بخوف:
- أمال حضنها ليه وقدمنا كلنا؟
إياد:
- ده شئ ما يخصكش.
الزعيم:
- هو معاه حق أنت حضنها قدامى وعايزنى أصدقك؟
إياد:
- دى بنت بلدى وإحنا فى مصر كلنا إخوات وغير كده أنا مقدرش أشوف حد بيستأذى وقعد أتفرج.
الزعيم للحد:
- هات تسجيل الكاميرات بسرعة.
مارك بيبلع ريقه بخوف:
- طيب أروح أجيبه أنا.
الزعيم:
- لا.
بيجى تسجيلات وبيعرفوا أن مارك هو اللى دخل الأول.
الزعيم بغضب:
- أنت بتستغفلنى يا مارك.
وبيروح يشيل الشارة من على كتفه بيبص لإياد وبيدله الشارة ودى بتكون الشارة بتاعة كبير الحراس.
أتمنى متخذلنيش علشان مصركم انتوا الاتنين هيكون القتل.
إياد بيبص لمارك بانتصار.
مارك بيبصله بغضب وضيق.
الزعيم: كل واحد على شغله. وبيشور على إياد: تعاله معايا.
إياد بقلق على فتون: وهي؟
الزعيم بيندي على حد من الخدم: خليها معاكي. بيبص لإياد: البس قميصك وحضرني.
إياد: فتون اهدي مفيش حاجة حصلت.
فتون بعيط: كان عايز... بتعيط ومش بتقدر تكمل.
إياد: خلاص يا... بيسكت شوية. فتون اهدي محدش هيقدر يقرب منك طول ما أنا معاكي.
فتون: خوفت متجيش.
إياد: أبقى موت ساعتها.
فتون بلهفة: بعد الشر عليك.
إياد: يلا بقى قومي غيري لبسك أنا اتأخرت عليه.
فتون بتهز رأسها وإياد بيطلع.
فتون بتنادي عليه: قميصك.
إياد بابتسامة: خليه هلبس واحد غيره.
إياد بيدخل أوضته ويلبس ويرجع عند الزعيم.
الزعيم: أنت عارف إني وثقت فيك ولو شكيت واحد في المية إنك مش قد الثقة دي هقتلك.
إياد: إن شاء الله أكون عند ثقتك.
الزعيم بيعمله اختبار: في صفقة الأسلحة بكرة بحوالي 3 مليار دولار وهدخل مصر. بيخلص كلامه وبينتظر رد فعله ورياكشن وشه.
إياد بيكشف خطته لأنه مستحيل مهما كانت ثقته فيه يعرفوا مهمة قد دي بس ده ميمنعش إنه أضيق بس حاول يداري.
إياد: إن شاء الله هتكون إساعة كام وإيه دوري؟
الزعيم بيشرح له.
---
آدم بيكون قاعد ودماغه هتتفجر من كتر التفكير هيطلعها إزاي وخصوصاً بعد مواصلة إن أسامة مت. بيقعد يفكر ويفكر لحد ما بيفتكر الكاميرات اللي كانت في الشقة واللي في الشارع وبيدعي ربنا إنهم يكونوا شغالين. بيمسك اللاب ويفتح ويراجع الكاميرا وإيده على قلبه لحد ما بيلاقي الفيديو وأسامة بيتهجم على ريم. بينزله على فلاشة ويطلع بيها على القسم.
آدم بيستأذن ويدخل عند اللواء.
اللواء وهو بيتفرج على الفيديو: قصدك إن ده دليل براءتها؟
آدم بتوتر: أه بنفي في الفيديو إنه دخل بقوة عسكرية وده مش من حقه ولا من حقه إنه يمسكها ولا يضربها ولا يجبرها على الطلاق ده مجرد ابن جوز أمها. وثانياً في اعتراف بالقتل في الفيديو. ومحاولة تحرش.
اللواء بيشغل الفيديو تاني وبيكون عبارة عن:
أسامة بيرن الجرس.
ريم بتروح تفتح بفرحة على أساس أنه آدم بس بتتصدم لما بتلاقي أسامة نصر قدامها.
ريم بخوف بترجع لوراها: أنت عايز إيه وحتى هنا ليه؟
أسامة: وحشتني أوووووووووى أوي.
ريم بتضيق وبتحاول تقفل الباب بس هو بيحط إيده ويمنع الباب إنه يتقفل.
ريم بتطلع جري على أوضتها وتقفل الباب.
أسامة بيشاور للعساكر إنهم يقفوا على الباب.
أسامة: ما حدش يتحرك من هنا ولا حد يدخل ولا يطلع.
العساكر في صوت واحد: تمام يا فندم.
بيروح عند ريم بيكسر الباب لما مش بترضاه تفتح. ريم بتصوت وتطلع جري من الأوضة وتدخل أوضة تانية بس لسه هتقفل أسامة بيمسكها.
أسامة: أنتي فاكرة نفسك رايحة فين؟ بيشدها ويدخلها الأوضة ويقفل بالمفتاح. أنا مش هسيبك المرة دي لو المرة اللي فاتت أمك أنقذتك المرة دي أمك ماتت خلاص.
ريم بعيط بتحاول تزقه: حرام عليك أنت عايز مني إيه؟
أسامة: عايز أخد اللي مخدهوش المرة اللي فاتت.
ريم: حرام عليك سبني أنا متجوزة.
أسامة: ما دي أحلى حاجة مش هتتعرف.
ريم: أنت زبالة وحيوان.
أسامة بيضربها قلم على وشها: لسانك لو يطول تاني هزعلك.
ريم: أنا مستحيل أعمل اللي أنت عايزاه ده.
أسامة بتفكير: ليه؟
ريم: علشان أنا واحدة متجوزة ومش هخون جوزي ولا ثقته فيه.
أسامة: بسيطة. وبيطلع قسيمة طلاق من جيبه.
ريم: إيه ده؟
أسامة: قسيمة طلاق علشان متخونيش جوزك.
ريم بتعيط: ونبي يا أسامة تحل عني في ميت بنت أحلى مني.
أسامة: بس أنا عايزك أنتي وهخدك.
ريم بتحاول تطمن نفسها: آدم هيلحقني.
أسامة بيضحك: آدم في شغله. مش هيجي دلوقتي. وبعدين إيه اللي هيعرفه إنك محتاجاه أو محتاجة مساعدته؟
ريم ببعض الأمل: قلبه. قلبه هيعرفه.
أسامة بيضحك بسخرية: قلبه آها. ويضحك تاني. بيحب يخوفها: تحبي تعرفي أمك ماتت إزاي؟
ريم: مش عايزة.
أسامة: لا هقولك. فكرة لما أغمي عليكي المرة اللي فاتت لما أغمي عليكي أنا قلت أحسن أعرف أخد اللي أنا عايزه من غير ما تتعبيني في المقاومة بس أمك بترجع وتضربني بحديد على راسي. وأنا أغمي عليا. وأنتي أتجنيتي مني. حاولت تهرب بس أبويا ماسكها وأنا دخلت غيبوبة. تخيلي تمن دخولي الغيبوبة كان إيه كان قتل أمك.
ريم بتشهق بصدمة وبعدها بتعيط بهستيريا.
أسامة: أنتي المفروض تدعي إن آدم ميجيش علشان ميحصلش أمك.
ريم بتعيط.
أسامة بيشدها من شعرها: أمضي يلا يا حلوة.
ريم: أنا أموت أحسن من إني أتجوز واحد قتل أمه زيك يا كلب.
أسامة بيتعصب وبيضربها وبيدخل آدم (وانتوا عارفين الباقي).
آدم: قلت إيه سيدك؟
اللواء بتفكير: تعاله معايا. وبيدخل مكتب العميد نصر بيلاقيه بيضرب ريم.
اللواء بغضب: أنت بتعمل إيه؟
آدم بيروح بعصبية وبيشد ريم لحضنه وهي بتحضنه جامد وبتعيط بوجع والم من كتر الضرب.
نصر بتوتر: دي بنت قليلة الأدب و...
آدم بعصبية: وأنت بقى اللي متربي أنت فاكر نفسك رجل بمد إيدك على بنت وبستقى نفسك. ده كله بيأكد إنك محسوب على الرجالة بالاسم.
اللواء بحزم: آدم.
آدم بيسكت.
اللواء: خد مراتك وامشي يا آدم.
نصر: ياخدها فين دي لازم تتعدم دي قاتلة ابني.
آدم بيتجاهله وبيكلم اللواء: مش همشي غير لما أعرف هتعمل معاه إيه.
اللواء: بكرة أبقى أعرف. خدها وامشي شكلها تعبانة.
آدم بيهز رأسه وبيخدها معاه ويمشي.
---
في البيت آدم في أوضة النوم آدم بيكون قاعد على السرير وجنبه ريم اللي لسه بتعيط.
آدم بحنية: خلاص بقى يا ريم حصل خير.
ريم بترمي نفسها في حضنه وتفضل تعيط.
آدم بيحضنها بحنية وحساسية بعجز ده شيء مضايف جدا.
ريم وهي بتدفن نفسها في حضنه أكتر: متسبنيش تاني ونبي.
آدم: حاضر مش هسيبك بس أنتي لازم تنامي شوية.
ريم بخوف: هتسبني؟
آدم: لا أنا بقولك نامي بس وأنا هقعد جنبك على الكرسي.
آدم بيتنهد بحيرة: أنا مقولتش إني هسيبك.
ريم بترجي: نام معايا مش عايزة أبعد عن حضنك.
آدم بيرجع لوراه ويرمي نفسه على السرير وهي بتكون ماسكة فيه جامد وبتترمي معاه بتكون فوقه.
آدم وهو بيمشي إيده على شعرها: نامي بقى.
ريم وهي بتفتح زراير القميص بتاعته: تؤ.
آدم بيتصدم من فعلتها ولسه هيقوم.
ريم بتبصله في عينيه بحب.
ريم: آدم أنا مراتك يا حبيبي. وتميل عليه وتقرب من وشه وهو مركبها بعينيه ومش قادر يبعد. ريم بتقرب أكتر وبتبوسه بتبعد بعد شوية. آدم أنا بحبك. وبتبوسه تاني. آدم بيفقد السيطرة على نفسه وبيقلب الوضع وبتكون هي تحته وهو فوق وبيبوسها أول بوسة بتكون بوسة طويلة مليانة مشاعر متلخبطة حب احتياج رغبة مشاعر كتير مش متفسرة بس الأكيد إنهم مستمتعين بالمشاعر دي. بيخدها ويروح علم كان منقطع عنه من 27 سنة عالم فكر إنه مش هيروحه لحد ما يموت.
رواية انت نوري الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم شيماء حمادة
الصبح، ريم بتصحى من النوم مش بتلقى آدم، بتقلق عليه وبتدور عليه في الشقة مش بتلاقيه. بتمسك التليفون وترن عليه بس مش بيرد. بترن كتير بس مش بيرد. ريم بتقفل التليفون وتقعد تعيط، بتفكر في امبارح.
ريم: غبية يا ريم! انتي عارفة كويس إنه بيحب مراته وعمره ما هيحبك، غبية غبية.
وبتتيعط: هو أكيد ندم علشان كده مش راضي يرد.
بتكمل بخوف: طيب افرض طلقني! لا لا أنا حبيته مستحيل أعيش من غيره.
بتعيط أكتر وتفضل تفكر في ألف حاجة وحاجة.
أما آدم بيكون عند فتون، وأول مرة مايقدرش يقولها اللي مضايقه. مخنوق ومحتاج يتكلم بس مش قادر ولا قادر يرفع رأسه. بيتخيل لو هي قدامه دلوقتي كان إيه هيكون رد فعلها؟ أكيد هتنهار، هي ضحت بروحها علشاني وأنا عملت إيه ها عملت إيه؟ روحت وتجوزت.
وحبي.. ماقدرش يكملها.
بعد وقت كتير آدم بيقوم ويركب عربيته وبيفضل فيها شوية، بيفكر هيروح فين لحد ما بياخد قرار ويروح على بيت الدمنهوري. بيدخل أوضة نومه ويطلع اللاب ويشغل فيديو فتون وكمان بيطلع صورهم كلها، شهر العسل والفرح وكل الصور. بتنزل دمعة منه.
آدم: سامحيني، أنا ماقدرتش أقوم، كان لازم ماأضعفش، كان لازم أقاوم علشانك انتي، علشان حبنا.
عند مليكة بتكون بتذاكر هي ورشا في البلكونة.
مليكة بتلاحظ رشا سرحانة.
مليكة: رشا سرحانة في إيه؟
رشا وهي عينيها على بلكونة معتز: هو المز مش هيطلع بقى؟
مليكة بضيق بس بتحاول ما تبينش: لا، ويلا نذاكر عندنا امتحانات.
رشا: امتحانات إيه بس؟ هو ممكن مايكونش هنا.
مليكة بغيظ وقلق إنه يكون مش هنا فعلًا: رشا، يلا نذاكر جوه الجو ساقعة.
رشا: لا ونبي.
مليكة: يلا يا رشا.
رشا: ربنا على المفتري.
مليكة وهي بتلك الكتاب: ماشي يا أختي أنا مفترية، ادخلي.
بتقف مرة واحدة وتبص على بلكونة معتز، بتلاقيه طلع، بتبتسم إن رشا دخلت قبل ما يطلع.
معتز بيشوفها، بيبتسم ليها، هي بتتكسف وتقفل البلكونة.
أما عند إياد، فبيكونوا جهزوا كل حاجة للصفقة لكن من غير ما يعرف المعاد وده بيكون مجننه. هو محتاج يعرف المعاد علشان يبلغ عنهم غير إن لسه البنات مختفيين، مايعرفش راحوا فين والمزاد هيتعمل امتى ولا اتعمل أصلًا.
الساعة واحدة بالليل، إياد بيتصل على فتون اللي بترد بسرعة.
فتون بقلق: ألو، في حاجة؟
إياد: أهدي مافيش حاجة بس اطلعي الجنينة أنا مستنياكي.
فتون: حاضر خمس دقائق بس.
فتون بتغير وتروح مكان ما بيتقابلوا.
فتون بتبص وراها وهي ماشية تشوف في حد شايفهم ولا لا وإياد كمان.
فتون بصوت واطي: أيوه.
إياد بهمس: عرفتي أي معلومة جديدة؟
فتون بأسف: لا، كل اللي أعرفه إنهم من ساعة ما جينا وهم في الأوضة ومانعين أي حد يدخل لهم إلا اللي بيثقوا فيهم من الخدم.
ماكس معاهم على خط وبيتوصلوا من خلال السماعات.
ماكس: إحنا لازم ندخل الأوضة دي.
إياد: أيوه.
فتون: في كاميرات مراقبة وحارس على الباب ومأمن عليها جامد.
إياد: طيب والعمل؟
ماكس بتردد: في حل بس.
إياد بيقطعه: بس إيه؟
ماكس: مش هتوافقوا عليه.
إياد: قول وإحنا هنقرر.
ماكس بتوتر: الحل كله في إيد فتون.
إياد وفتون باستغراب: إزاي؟
ماكس بيسكت شوية.
إياد: ماكس أنجز.
ماكس: فتون بتقول إن نظراته ليها مش مريحاها وده هيساعد..
إياد بغضب: لا يا ماكس.
ماكس: مافيش حل تاني.
إياد: وأنا قولت لا.
فتون بعدم فهم: لا إيه أنا مش فاهمة حاجة.
إياد بغضب: سيده عايزك تبيعي نفسك علشان مهمة.
فتون بتتصدم.
ماكس بتبرير: لا أنا ماقصدش كده.
إياد: أمال قصدك إيه؟ معنى كلامك إيه غير كده؟
ماكس: أنا بقول هي بس تغريه وتاخد المفتاح منه مش أكتر.
إياد: أنت متخلف يلا؟ هتغريه إزاي بحجابها وبعدين هتاخد المفتاح إزاي وهو معلقه في السلسلة بتاعته؟
ماكس: فتون مافيش حل تاني، إحنا والبنات معتمدين عليكي. هسيبكم تفكروا سلام.
بيقفل.
فتون بتفكير وحيرة: هم بجد معتمدين عليا؟
إياد بسرعة: لا محدش معتمد عليكي، انتي مش هتعملي كده مستحيل. بصي، اعتبريه ماقالش حاجة أصلًا.
فتون بتفكير: افرض كان فعلًا ده الحل؟
إياد بحب: حتى لو ده الحل يا فتون، مستحيل تعملي كده.
فتون: ليه؟
إياد: انتي بتهزري؟ انتي بتسألي ليه؟
فتون: أيوه ليه؟ ما ممكن يكون ده الحل فعلًا ونقدر ننقذهم وهو مش هيقرب مني دا بس...
إياد مقاطعًا: ده بس هتتخلي عن دينك علشان مهمة صح؟
فتون بصدمة: أنت بتقول إيه؟
إياد بعصبية: بقول الحقيقة، هتعملي انتي إيه لو قرب منك فعلًا؟ انتي عارفة انتي هتكوني إيه؟ انتي هتكوني زانية يا فتون، عارفة يعني إيه زانية في الدين ولا أعرفك؟
فتون بتعيط: كفاية.
إياد بيهدى لما بيشوف دموعها: فتون أنا مش قصدي أزعلك بس دي الحقيقة. أعمل إيه أنا لما أرجعك لأهلك مش بنت وأخلف بوعدي؟ أرفع وشي في وش أخوكي إزاي بعدها؟ أقوله إيه معلش ماقدرتش أحمي أختك؟
فتون بخذلان: فكرتك لوهلة متعصب علشاني مش علشان وعدك.
بتبتسم بسخرية: لو على وعدك ف أنا بحلك منه يا سيد الرائد.
إياد بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ وعد إيه وزفت إيه أنا..
وبيسكت.
فتون بتعيط وهي بتضربه في صدره: أنت إيه حرام عليك؟ أنت ليه مش حاسس بيا؟ ليه مش حاسس بحبي؟
بتكمل بحزن: هو أنا وحشة؟ أكيد وحشة علشان كده مش عاجباك. بس أنت عاجبني.
إياد قلبه بيكون بيتقطع عليها، كان نفسه يقول وأنا كمان بحبك، كان نفسه يقول إنها أحلى وأجمل واحدة في الدنيا، كان نفسه يقول إنه بيتعذب أكتر منها بس ما بيقولش كل ده.
إياد بيمسك إيدها ويثبتها: أهدي، انتي أكيد مش عارفة انتي بتقولي إيه.
بيسكت وبيتكلم بوجع: فتون انتي أختي.
فتون بزعل: أختك؟ أنت صح أنا فعلًا مش عارفة أنا بقول إيه، اعتبريني ماقولتش حاجة. وآسفة لو ضيعت وقتك.
كانت لسه هتمشي بس إياد بيشدها ويبوسها.
فتون بتتصدم وبتزقه بس هو بيمسكها جامد.
إياد وهو شفايفه على شفايفها بيتكلم بهمس: اثبتي في حد جاي علينا وتقريبًا كده الزعيم.
فتون بتكون هتلف تشوف مين بس إياد بيحط إيده بسرعة على رأسها ويثبتها.
الزعيم بزعيق: انتوا بتعملوا إيه؟
فتون بتوتر ومش بتكون عارفة المفروض إيه اللي هيحصل، هي عارفة إن إياد عمل كده علشان مايشكش فيهم بس هو كده باين إنها شمال.
إياد بيفضل ساكت ومش بيرد.
الزعيم: اتفضلي على جوه.
بيبص عليها وهي ماشية بنظرات راغبة وده بيضايق إياد جدًا وبيخليه يلعن غباءه.
فتون بتمشي بخوف كبير.
الزعيم: القرف ده ما بيتعملش في بيتي. عندك النت كلب جنبك ممكن تاخد يوم إجازة وتروح تعمل اللي عايزه وتعمل زي مارك وتمشي خالص. بس في بيتي لا.
إياد بتهكم: المرة الجاية.
الزعيم: غور من وشي.
الصبح في بيت الدمنهوري على الفطار.
رقية لآسر: لقيت يا حبيبي شقة؟
آسر بأسف: لسه وأنا أصلًا مش عايز أبعد عنكم، عايز أشوف بيت هنا.
محمد: بس أسعار البيوت هنا غالية قوي وخصوصًا إن مجموع ده كله بيوت بس مافيش عمارات سكنية، فاهمني؟
آسر بيهز رأسه: آه فاهمك، ما علشان كده مش عارف أعمل إيه، بشوف يمكن ربنا يكرم وأقدر أشتري بيت.
يحيى: أنا ممكن أساعدك.
آسر برفض: لا يا عمي ربنا يخليك أنا حابب أعتمد على نفسي.
جوري: بس البيت هيكون كبير علينا يا آسر.
معتز بتردد: ممكن نشتريه سوا يا آسر.
آسر بيبتسم بترحيب: حلو جدًا يا ريت والله.
فيروز: حلو بس ليه ما أنت قاعد معانا هنا؟
معتز: مافيش مانع، بعدين أنا مش هفضل هنا طول العمر.
رقية: هتروح فين ده بيتك.
معتز: يعني قصدي لما أتجوز يا تيته.
يحيى: اممم، ما تقول كده بقى. ومين بقى اللي أمها داعية عليها؟
معتز: أنا بقول لما ربنا يكرم يا بابا.
يحيى: اممم ماشي، لينا كلام بعد الأكل.
معتز بيميل على آسر: منك لله.
آسر: وأنا مالي؟ وبعدين حلو علشان تفاتحه في الموضوع ونخلص منك بقى.
معتز: أنت شايف كده؟
آسر: آه.
يحيى بيكون متابعهم بعينيه.
بعد الأكل معتز بيحاول يهرب بس يحيى بينادي عليه.
يحيى: معتز تعال.
معتز بيروح له: خير يا حج.
يحيى: تعال في المكتب.
في المكتب.
يحيى بهدوء: هو أنا قصرت معاك في حاجة؟
معتز باستغراب: لا.
يحيى: طيب هو أنت قولت لي على حاجة وأنا قولت لك لا؟
معتز: لا برضه.
يحيى: ما دام لا، ليه مخبي علي؟ هو أنت متخيل لو قولت لي إنك عايز واحدة أنا ممكن أقف في وشك وأقول لك لا؟
معتز بتوتر: أصل هي.
يحيى: أيوه هي مين بقى اللي هتنور بيتنا؟
معتز: مليكة محمد راشد.
رواية انت نوري الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم شيماء حمادة
يحيى: مين
معتز: أنا قلت اسمها كامل عشان متقولش مين دي
يحيى بذهول: بس دي صغيرة
معتز بضيق: لا مش صغيرة
يحيى: بينكم 10 سنين يا معتز
معتز: وهتفرق إيه عشرة من سنة واحدة
يحيى: لا تفرق كتير تفرق في طريقة التفكير وتفرق في حاجات كتير أوي مش هتعرفها غير لما تكبر
معتز: بس أنا مش هستنى لما أكبر عشان أعرف. لو عند حضرتك سبب مقنع ياريت تقوله
يحيى بهدوء: بص يا حبيبي أنت ممكن دلوقتي تقدر تنفذ لها اللي هي عايزاه زي مثلا تجري تحت المطر. تلعب معاها. وحاجات كتير على نفس النهج بس لما تكبر وتكون هي لسه عايزة تلعب وتتشاكل أنت هتعمل إيه. هاتجي على نفسك مرة إتنين أو حتى عشر وبعدين إيه اللي هيحصل مش هقدر تستحمل ده وهيكون من ناحية ليك مجرد دلع. بس ده هيكون مهم ليها. ومن هنا هتبدأ المشكلة طريقة تفكركم هتتغير وكل واحد هيكون عنده أولويات غير التاني. ده غير الغيرة دي لوحدها كوم تاني خالص
معتز بيكون مش مقتنع بالكلام: هي الغيرة وحشة
يحيى: أه لما تزيد عن حدها تبقى وحشة لما أنت ثقتك في نفسك تتهز وتحس إنك كبرت وهي لسه صغيرة وإن ممكن هي تحب أي حد أصغر منك وتسيبك هتبدأ تغير عليها من الهوا. وده هيخنقها وتفهمك غلط وتفكر إنك مش وثق فيها. ده بيهد أي علاقة مهما كانت قوية
معتز بيسكت
يحيى بيحط إيده على كتفه بحنية ودعم: فكر في كلامي وأنا معاك في أي قرار تاخده. أهم حاجة عندي سعادتك
معتز بتفكير: بس ممكن كل اللي أنت قولته ميحصلش. ودليل ريم وعمي آدم. هي بتحبه وبينهم أكتر من عشر سنين
يحيى بيتنهد: وأنت إيه عارفك مش يمكن يكون إعجاب بيه أو إحساس بالأمان مش أكتر. وبعدين إيه ريم دي. هي مش مرات عمك
معتز: بيني وبينها مش كتير
يحيى: برضو مينفعش. المهم فكر في كلامي مستني ردك
معتز بيهز رأسه ويحيى بيطلع
عند ريم بتصحى الصبح وعينيها ورمة من العياط بتطلع من الأوضة بتتفاجأ بآدم قعد على السفرة وبياكل بهدوء
آدم من غير ما يبص ليها: تعالي كلي
ريم بتقعد جنبه بهدوء ومن غير كلام
آدم بيخلص أكل ويقوم
ريم بلهفة: رايح فين
آدم بجمود: الشغل
ريم بتردد: هو أنت نمت هنا
آدم: أه وبيقفل الباب وراه
ريم لنفسها: وبعدين معاك يا آدم
آدم بيدخل مكتبه وبيدخل وراه العسكري
آدم: خير
العسكري: العميد عايزك
آدم باستغراب: ليه
العسكري: معرفش يا فندم
آدم: تمام اطلع أنت
عند إسر بيكون بيوصل جوري للجامعة
إسر: جوري
جوري: حاضر
إسر: هو أنا لسه اتكلمت
جوري: عارفة هتقول إيه وبتقلده خلصي وكلمني وملكيش دخل بالزفت وأنت عارف أنا بتكلم على مين
إسر بيبتسم: طيب ما أنتي حفظاه أهو
جوري: أمال يلا سلام
إسر: سلام
جوري بتدخل وتقابل لين وتخدها بالحضن
جوري بحب: وحشتني
لين بحب: والله أنتي أكتر ووحشاني حضنك ده أوووووووووى
إسر من وراء جوري وبيكلم لين: خمس ثواني ولو مبعدش عنها هقبض عليكي
لين بغيظ: بتهمة إيه أن شاء الله
إسر: تعدي على ممتلكات خاصة
جوري ولين بيبصوا ليه باستغراب: اللي هي
إسر لجوري: هي مش كانت حضناكي وأنتي وحضنك وكلك على بعضك ملكي
جوري بتتكسف ووشها بيحمر
لين بتبصلها بقرف: أنا مشي قبل ما مرارتي تتفعل
وتتمشى
جوري لإسر وهي لسه مكسوفة: جيت ليه
إسر بيقرب: وحشتني
جوري بتبعد: إسر احنا في الجامعة
إسر: طيب خدي وبيطلع تلفونها نسيته في العربية
جوري: تمام شكرا
إسر بسخرية: شكرا
جوري: أمال أنت عايز إيه
إسر: بوسة كده حضن كده مش شكرا
جوري: في الجامعة
إسر: خلاص تعالي في العربية
جوري: ليه هو أنت شقتني من الجامعة
إسر: لا إله إلا الله هو أنتي كلامك متناقض ليه من شوية مينفعش في الجامعة ودلوقتي ليه هو أنت شقطني الجامعة
جوري بتغير للموضوع: أنت دخلت هنا إزاي
إسر: أنتي لسه فاكراه تسأليني
جوري: بجد دخلت إزاي
إسر: متشغليش بالك يلا باي بقى عندي شغل
جوري بابتسامة: باي
في لندن بيكون ماكس بيحاول يقنع إياد وإن مفيش وقت ولازم يضحوا
إياد: وأنا مش هضحي بفتون
ماكس: ده شغل اركن مشاعرك على جنب. هي موافقة أنت مالك بقى
إياد بعصبية: موافقة على إيه هي اتجننت
ماكس: إياد أنا حاسس بيك بس ده لمصلحتنا
إياد: بس مش لمصلحتها هي
ماكس: شغلنا في تضحية بروحنا وأهلنا مش مجرد عذرية
إياد: عندنا في مصر مش مجرد عذرية دي شرف. شرف البنت وأهلها
ماكس: متكبرش الموضوع
إياد بعصبية: هو كبير أصلا
فتون بتدخل في المكالمة: لا مش كبير
إياد: أنتي بتقولي إيه. أنت عارفة أبوكي هيحصل إيه لو عرف مش بعيد يقتلك فيها
فتون: لا بابا عمره ميعمل كده وأكيد هيعذرني هو عارف شغلنا
إياد: شغلنا هو شغلنا ده أهم من إنك أو من أهلك هتستفيدي إيه لما تشوفي أبوكي مكسور بسبب شغلك
فتون بتحس إنه رفض بس علشان الوعد مش علشان بيحبها: إياد أنا حرة. أهلي أنا هعرف إقناعهم
إياد: تقنعيهم بإيه يا بنت أنتي عبيطة
ماكس: إياد الشحنة هتتسلم النهاردة ولازم تتصرفوا وطلعوا البنات دي النهاردة
فتون: تمام يا ماكس متقلقش
إياد: فتون اطلعي بره
فتون: مش هينفع حد يشوفنا
إياد: يبقى تتلمي تعدي اليوم ده على خير
فتون: طيب أنت عندك حل تاني ناخد منه المفتاح
إياد: معرفش بس مش هتعملي كده
فتون بأمل: ليه
إياد: كده يا فتون
فتون بغيظ: علشان الوعد
إياد: مش بسبب الزفت يا فتون. متسأليش ليه
فتون: بس أنا من حقي أعرف
إياد: هقولك إن شاء الله بس لما نرجع
فتون: لو رجعنا
إياد قلبه بيدق جامد: إن شاء الله هنرجع
فتون بحزن: إياد الزعيم هياخد اللي عايزه سواء بمزاجنا أو غصب
إياد: وأنتي عايزاه بمزاجك بقى
فتون: لا طبعا بس ممكن نعمل زي ما ماكس قال ونخدره وناخد المفتاح منه
إياد بسخرية: أه وتخدير ده هيكون وأنتي بتشربي معاه خمر
فتون: إياد الموضوع صعب عليه متفكرش إني هعمل كده وأنا مبسوطة
إياد: أنتي مش مجبورة على ده
فتون: لا مجبورة أنا لازم أنقذ البنات دي
إياد: وضحي بنفسك
فتون: لا مش هضحي بنفسي أنت معايا
إياد: يعني
فتون: أنا هخدر وبعد كده أحقنله حقنة منومة علشان نضمن إنه مش هيصحى ونروح نقذ البنات
إياد: ياريت كان سهل كده
فتون: في إيه يا سيد الرائد مكنتش أعرف إنك بتخاف كده
إياد: أيوا يا فتون بخاف بس مش عليا. عليكي أنتي ومتسأليش ليه
فتون: متخافش عليا أنا قدها ولو ضعيفة أنت معايا مش هتسيبني صح
إياد: عمري مسيبك
فتون: طيب أنا لازم أروح أكمل شغلي يلا سلام
إياد: سلام
عند معتز في العيادة
معتز: أنتي المفروض تكوني اتعودتي على الفكرة
مليكة بتوتر: لا أنا بخاف
معتز لولاء: اطلعي بره أنتي
ولاء بغيظ: بس
معتز: بره يا ولاء
ولاء بتطلع بغيظ
معتز بيسيب الحقنة من إيده وبيروح يقعد على الكرسي من الكراسي اللي قدام المكتب
معتز: تعالي يا مليكة عايزك أتكلم معاكي
مليكة: أنا ليه
معتز بيشاور لها على الكرسي اللي قدامه: تعالي وهتفهمي
مليكة بتروح وهي متوترة وبتقعد قدامه على الكرسي
معتز: مليكة اتجوزيني
مليكة بصدمة: إيه
معتز: أنا عارف إنك صغيرة وعارف إن ممكن متكونيش عارفة يعني إيه حب. بس أنا بحبك وعايزك عايزك في بيتي وفي حضني عايزك معايا للأبد
مليكة بتكون مش مستوعبة الصدما
معتز بقلق: إيه أنتي ساكتة ليه
مليكة مش بترد بصالها بس
معتز بقلق أكبر: طيب عايزة فرصة تفكري
مليكة بتهز رأسها بمعنى لا
معتز بيفكر إنها كده رفضته
معتز بحزن: طيب بعد إذنك
مليكة باستغراب: رايح فين
معتز: مروح
مليكة: من غير ما تسمع ردي
معتز: سمعته
مليكة بحب: لا لسه. أنا موافقة يا معتز
معتز بيقرب منها بفرحة ويحضنها ويلف بيها: أنتي قولتي إيه
مليكة بخجل: موافقة
معتز: لا اللي بعدها
مليكة باستغراب: معتز
معتز: الله أكبر أخيرا
مليكة: أخيرا إيه وبعد كده وبتحاول تفك إيده
معتز بيسبها: أخيرا قالتي اسمي من غير عمو. أنتي مش عارفة أنا كنت بتعذب إزاي وأنتي بتقوليها
مليكة بزعل: آسفة
معتز بسرعة: لا ما تعتذريش
مليكة بابتسامة: طيب ممكن تعملي درسي بقى
معتز: من عيوني
عند آدم
آدم: بس أنا لو نجحت في المهمة دي هاخد مكانك
نصر: لو بقى
آدم: قصدك
نصر: متشغلش بالك أنت
آدم بيقوم عشان يمشي بس بيفتكر حاجة وبرجع
آدم: هو ليه أنا أكبر أعدائك برغم إن أنا مش فاكر إني أذيتك في حاجة
نصر بضيق: أنت أكتر حد أذاني بسببك عيالي الاتنين ماتوا
آدم: أنا ليه وبعد ده كان دفع عن النفس وغير كده أنت قتلت أمها وهي قتلت ابنك خلصين. بعدين هو أنت ابن تاني أنا معرفش أصلا
نصر: بتتكلم كأن الموضوع عادي. وأه كان عندي ابن وبسببك مات
آدم: بسببي أنا أنا معرفوش أصلا
نصر: برغم إن ملكش الحق إنك تعرف بس هقولك. أنا كان عندي ابن اسمه معاذ وكان دكتور قلب في المستشفى بتاعتكم وكانت الحياة حلوة وجميلة لحد ما في يوم كلمني وقالي إنه عايز يتجوز واحدة هو بيحبها وأنا وفقتُه ولما رحنا نخطبها عرفنا إنك اتجوزتها هو انهار ساعتها وفضل عايش على أمل إنك تعرف إن عندها القلب وتسبها بس أنت مسبتهاش وهو بدأ يدخل في اكتئاب لحد ما في يوم هي اتصلت عليه وقالتله إنها عايزاه ضروري ولما راح قابلها عرف إنها عايزة تتعالج عنده من غير ما سيدك تعرف هو طبعا مترددش لحظة وحاول يسعدها بكل الطرق اللي إنها كانت حالتها متأخرة جدا. ولما سألها إشمعنا دلوقتي اللي قبل كده تتعالج برغم إن هو اتحايل عليها يا مه قبل كده تتعالج بس هي كانت بترفض عارف قالت إيه
آدم بصوت مهزوز: إيه
نصر: قالت إن بقى في حاجة تستحق إنها تعيش علشانها. عارف كان قصدها إيه. كان قصدها عليك. تخيل موقف ابني ساعتها لما حبيبته تقوله إنها هتعيش بس علشان رجل تاني غيره لما يشوف الحب في عينيها ليك. عارف كان بيتعذب إزاي. بس ما ياس وفضل يدور ليها على علاج ودكاترة بره مصر وفي مصر وفي العالم بأكمله بس مكنش في جديد اللي بيقوله الدكتور ده بيقوله الدكتور اللي بعده والبعده. كل ده كان بيستحمله علشانها وهي غبية مش حاسة بيه
آدم عينيه بدمع وبيحاول يتماسك: كمل
نصر: جت في يوم بتقوله إنها حامل. معاذ اتعصب وإزاي هي حامل هو حظرها من ده. ومن هنا كان بدأ عداد الموت الاتنين. معاذ مش عارف يعمل إيه الحمل خطر عليها والإجهاد خطر برضو حاول يقولك بس هي اترجته ميقولش وإن دي رغبتها. وإن هي نفسها تحقق ليك أمنيتك. معاذ قالها إن تحققها الأمنية دي هيخسرها حياتها. عارف قالت إيه
آدم بصوت ضعيف يكون مسموع: إيه
نصر: إن هي كده كده هتموت وإن العيال هتكون ذكرى منها. هو فضل معاها وهو بيتعذب بحبه ليها كل يوم أكتر من التاني لحد ما في يوم قام على صوت تلفونه ولما رد كان أنت
فاكر اليوم ده يا آدم؟
آدم بيهز رأسه بحزن كبير أوي.
نصر: يومها راح لكم العيادة بسرعة وهو حاسس إن هو اللي هيموت مش هي وراح وحاول ينقذها بس للأسف مقدرش، حاول كتير بس كان خلاص فات الأوان. أديله الفلاشة ماشي، أول ما ركب عربيته انهار، انهار برغم أنه عارف إن ده اللي هيحصل بس مستحملهوش، مستحملش موتها. برغم أنه كان مستحمل يشوفها مع راجل غيره وده شيء مش سهل أبدًا. هو كان مكسور بس موتها دمره، حس إن حياته ملهاش لازمة وقرر ينهيها. ينهيها ويسبقني أنا وأخوه. كل ده ومش عايزني أكرهك، ده أنا عايز أقتلك بيدي. ياريت كده وبس، لا جيت وخدت ريم من ابني التاني وقتالته، كل ده ومش عايز تكون أكبر عدو ليه.
آدم بيفضل ساكت مش عارف يقول إيه.
نصر بعصبية: اتفضل بره.
آدم بيقوم من غير ما يتكلم.
مليكة بتروح وهي طايرة من الفرحة وأول ما بتدخل بابها بينادي عليها.
مليكة: نعم يا بابا.
نور بضيق: إنتي مبسوطة كده ليه؟
مليكة باستغراب: نعم.
محمد: تعالي يا حبيبتي عايز أتكلم معاكي.
مليكة بتقعد جنبه.
محمد: يحيى طلب إيدك لمعتز.
مليكة بتتكسف وتبص الأرض.
نور بمكر: يعني كنتي عارفة.
مليكة باستغراب: هي مالها ماما؟
نور: مالي هو إنتي شايفاني مجنونة؟
محمد: اهدي بقى يا نور.
نور: قصدك إيه يا محمد؟
محمد بيتجاهلها: قولتي يا حبيبتي؟
مليكة: اللي تشوفه يا بابا.
نور: هو إيه اللي قالت إيه إنت عارف بنهم كام سنة بنهم 10 سنين.
مليكة: لا مش عشرة دول تسعة بس.
نور بتمسك المخدة بغيظ وتحذفها عليها: امشي يا بنت من قدامي.
محمد: قومي يا لوكة وفكري وقوليلي ردك.
مليكة بتهز رأسها وتقوم.
نور: تفكر في إيه يا محمد الجوازة دي لا يمكن تتم.
محمد: في إيه يا نور من إمتى وإنتي بتكلمي بنتك كده؟ وبعدين ليه الجوازة ما تتمش الولد محترم وأهله كويسين.
نور: كل ده على عيني وأراسي بس مش معنى كده إنه يتجوز بنتي.
محمد بيحضنها علشان تهدأ: ليه يا حبيبي؟
نور بخوف: خايفة عليها.
محمد: من إيه؟
نور: من فرق السن بتكمل بتردد والجسم.
محمد بيضحك: إنتي مالك بفرق الجسم؟
نور بغيظ: مش بنتي لازم أحمي عليها.
محمد: وبنتك موافقة يابقى ملوش لازمة الخوف.
نور: علشان مش فاهمة بس.
محمد بيقرصها من خدها: بقتي سافلة يا نوري.
نور: البركة فيك.
محمد: أنا دا أنا غلبان.
نور: بجد يا محمد أنا خايفة عليها البنت لسه صغيرة ومش فاهمة ومش هقدر وتشيل مسؤولية كبيرة زي دي.
محمد: لو على فرق السن والجسم فده شيء عادي مش محتاج خوفك بس لو على المسؤولية فأنتي معاها وهتقدري تعلميها. وكمان فيروز طيبة وهتسعد مليكة كتير متخافيش عليها.
نور بغيرة: وإنت عرفت منين إنها طيبة؟
محمد: هو ده اللي لفت انتباهك في كلامي؟
نور بتمسكه من لياقة قميصه: عرفت منين انطق.
محمد: إنتي بتتكلمي جد؟
نور: جد جدًا كمان.
محمد بيبوسها: بحبك وإنتي غيرانة.
نور: وأنا غيرانة بس.
محمد بنزل إيدها من على لياقة قميصه وبيبوس إيدها وهي بتكون لسه في حضنه: بحبك في كل الوقت.
نور بتحضنه جامد: وأنا كمان بحبك أوي يمكن أكتر من حبك.
محمد باستنكار: لا أنا أكتر.
نور: لا أنا.
محمد بخبث: ما تجي نشوف مين بيحب التاني أكتر؟
نور بتضربه في صدره: اتلم بنتك هنا.
محمد بيقوم ويشدها معاه: يلا متعمليش بنتك حجة.
عند إياد.
مكس: إياد يلا لازم نتحرك.
إياد بقلق: مش هاسيب فتون.
مكس: يخربيت أبو الحب إيه يا بني الضعف ده إنت إزاي بقيت ظابط بقلبك ده؟
إياد: مكس معلش اطلع إنت برجالك أنا مش هكون مركز وهي هنا.
مكس: بس أنا محتاجلك إنت عارف المكان.
إياد: وفتون محتاجالي. أنا هشرح ليك المكان.
مكس بقلة حيلة: ماشي أبقى تمنى على السنيورة.
إياد: حاضر بس يلا بسرعة وبيبدا يشرح ليه عن الخطة والطريق وتوقيت المناسب.
مكس: خسرانة العقل ده ميكونش معانا.
إياد: صدقتني أنا لو معاك مش هكون بعقلي، علقي هسيبه هنا قبل ما أمشي.
مكس: طيب يلا مفيش وقت الكلام سلام.
إياد: سلام.
إياد بيرجع الفيلا تاني.
إياد بيكلم فتون فون: جاهزة؟
فتون بقلق: أيوة.
إياد: طيب يلا وحفظي على نفسك ميشوفش السماعة.
فتون: حاضر.
فتون بتدخل للزعيم وهي مترددة مش عارفة اللي بتعمله ده صح ولا غلط.
الزعيم: ست الحسن والجمال ظهرت أخيرًا.
فتون بدلع: بس أنا مكنتش مختفية. إنت اللي مسالتش عليها.
الزعيم: وإنتي كنتي عايزاني أسأل؟
فتون بتقرب منه وهي بتديله كأس: كان نفسي.
الزعيم بيبص للكأس ويبصلها: وإنتي مش تصبي ليكي واحد؟
فتون: تو أنا مش عايزة أسكر أنا عايزة أكون فايقة علشان...
وتسكت وهي بتمثل الخجل.
الزعيم بيرفع رأسها: علشان إيه؟
فتون بدلع: علشان أفضل فاكرة اليوم ده العمر كله.
الزعيم بياخد الكأس ويشربه: طيب مش هتقلعي؟
فتون بتوتر: حاضر بس خد عليك الأول. وبعدين إنت مستعجل على إيه أنا معاك طول الليل.
الزعيم: طيب قومي هاتي كأس كمان ولا أقولك هاتي القزازة كلها.
فتون بتقوم بسرعة وتجيب القزازة وتبدأ تفضيله كأس ورا التاني وهي بتحاول تلهيه في أي حاجة لحد ما مفعول الخدر يشتغل.
الزعيم بسكر وزهق: هو كل ده مخدوش عليه. حتى اقلعي الطرحة دي.
فتون بخوف: حاضر وتبدأ تفك الطرحة براحة.
إياد بيكون سامع كل الكلام وهيموت ويروح يضربه.
فتون بتقلع الطرحة وأول ما بتقلعها بتلقيه غمض عينه.
فتون: يا بيه يا بيه بتهزه مبيردش.
فتون: إياد تعال بسرعة.
إياد بيقوم جري: ثواني وهكون عندك وفعلاً أقل من دقيقتين بيكون عندها.
إياد بيطلع الحقنة ويحقنه وبعدها بيكلبشه وبيتصل على حد من العساكر يجي ياخده.
فتون بتقلعه السلسلة: يلا بسرعة.
إياد وفتون بيطلعوا وهما بيبصوا يمين وشمال ولما بيلقوش حد بيمشوا وكل شوية يبصوا وراهم لحد ما بيوصلوا الأوضة ويفتحوها بالمفتاح بس مش بيلقوا فيها حد.
فتون: يعني إيه. كل اللي عملته ده على الفاضي.
إياد: لا أكيد مش قفلها كده على الفاضي بيدا يمشي في الأوضة وهو بيدور على أي باب أو حتى باب سري.
فتون: إنت بدور على إيه؟
إياد: أي مدخل لمكان البنات.
فتون بيأس: يلا نطلع مفيش حد هنا وهي ماشية بتقع في السجادة وتقع.
إياد بيجري عليها ويقومها.
إياد بقلق: إنتي كويسة؟
فتون: أه. بتحاول تقوم بس لما بتقوم بتحس بوجع.
إياد: رجلك بتنزف إنتي اتعورتي من إيه؟
فتون: مش عارفة وبتبص على الأرض بتلاقي مكان مفتاح من المعدن.
فتون: ممكن ده.
إياد: هاتي المفتاح ده كده وبيحاول يفتح بيه بس مش بيفتح.
إياد: دوري معايا على مفتاح لباب ده بيفضلوا بيدوروا بس مش بيلاقوا حاجة فتون بتبص على حاجة وتعوج رأسها.
إياد: إيه في إيه؟
فتون: اشمعنا الكتاب ده اللي مش متعفر بتروح وتمسكه ده معدن.
إياد: افتحيه بسرعة بتفتحه وبتلاقي فيه المفتاح.
فتون: المفتاح.
إياد: طيب يلا بيفتحوا الباب وبينزلوا على أوضة واسعة تحت الأرض وبيلاقوا بنات كتير مربوطة فتون بتجري تفكهم واحدة ورا التانية.
فتون: ساعدوني يا بنات علشان نطلع من هنا.
إياد تلفونه بيرن وبيكون مكس بيعرفوهم إنهم خلصوا المهمة فاضل هما إياد بيقوله إنه لقوا البنات وفاضل بس يطلعوهم وإنه يجي يساعدهم بيقفل وبيدا يفك البنات مع فتون وفي أقل وقت بيكون الكل مفقوك.
إياد: اطلعوا من هنا وبيدلهم على المخرج الكل بيطلع إياد فتون اطلعي يلا.
إياد مش بيسمع رد.
إياد بيلف ليها باستغراب بس بيتصدم لما…..
رواية انت نوري الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم شيماء حمادة
إياد بينادي على فتون بس مش بترد، هيلف بيسمع صوت صريخها.
إياد بيلف بقلق: إيه في إيه؟
فتون بتطلع تجري: فار.. فار، وبتشاور عليه.
إياد بيكون عايز يضربها بس في نفس الوقت بيحمد ربنا إنها سليمة.
إياد بيزقها لفوق: امشي يا فتون.
فتون: والفار؟
إياد بزعيق نوعًا ما: اطلعي يا فتون.
فتون بتطلع بسرعة بس مش بتلاقي البنات.
فتون: البنات فين؟
إياد: مع مكس.
فتون: إيه ده يعني خلصنا من غير خسائر، مش بتكمل الجملة بسبب ضرب النار عليهم.
إياد: بركاتك.
بيطلعوا يجروا وقبل ما يركبوا العربية إياد بيتصاب في كتفه.
فتون بتصوت.
مكس: إياد اركب بسرعة.
عند آدم بيكون بيلف بالعربية تايه مش عارف يروح فين، مش عارف يحدد مشاعره، هل هي فرحة علشان مراته بتحبه وضحت بنفسها علشانه، ولا حزن عشان دارت عليه واستأمنت حد غريب، مش عارف بس كل اللي عارفه إنه عايز يشوفها قدامه يزعق لها على فراقها، على اختيارها، القرار ما كانش مهم بدرجة وجودها في حياته، وفي نفس الوقت يحضنها عشان وحشته، حاسس بمشاعر كثيرة متلخبطة، بيفضل يلف في عربيته ودوامة تفكيره شغالة لحد ما بيقطع تفكيره تليفون من ريم، بيتردد كثير يرد ولا لأ، ومع إصرارها في الرن بيقفل التليفون وبياخد عربيته ويتجه على طريق وهو واخد قرار مش عارف صح ولا غلط بس خده.
آدم بيوصل قدام شقته وبيتردد بس بيحسم الأمر ويدخل وأول ما بيدخل ريم بتجري عليه.
ريم بقلق: آدم كنت فين قلقتني.
آدم بجمود: ريم أنتي طالق.
بينزل عليها الخبر زي الصاعقة: أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد بتهزر.
آدم: زي ما سمعتي، بعد إذنك، بيسيبها ويمشي وريم بتقعد على الأرض وتنهار.
عند مليكة بتكون بتحاول تقنع نور إنها توافق على معتز.
نور: أنا قولت لأ يا مليكة.
مليكة: ليه ماله معتز؟
نور بسخرية: معتز! مش كنتي بتقوليله يا عمو؟
مليكة: كنت بتكسف أقوله باسمه بس.
نور: وإيه اللي جد؟
مليكة: مفيش بس أنا مش عارفة أنتي رافضة ليه.
نور: كده وسكتي بقى.
مليكة: لأ مش هسكت دي حياتي وأنا حرة فيها.
نور: لأ مش حرة، أنتي مش عارفة مصلحتك.
مليكة: وأنتي اللي عارفة؟
نور: آه عارفة.
مليكة: وإيه بقى اللي أنتي تعرفيه وأنا لأ؟ يا ريت تقوليلي سبب مقنع لرفضك غير السن.
نور بتسكت.
مليكة: تمام يبقى سيبيني أنا أختار وأعرف إن كان اختياري صح ولا غلط، مدام أنتي معندكيش سبب للرفض يبقى سيبيني، وياريت تبلغي بابا إني موافقة، وبتسيبها وتمشي.
محمد بيدخل البيت بيلقى نور قاعدة مكشرة.
محمد: استر يا رب، إيه البوز ده؟
نور: الهانم موافقة.
محمد: مين؟
نور: بنتك موافقة على معتز، تخيلي بتقولي حياتي وأنا حرة وسيبيني أختار وأعرف إن كان صح ولا غلط.
محمد بهدوء: تاني يا نور، مش اتكلمنا في الموضوع ده؟
نور: اتكلمنا بس أنا مش مقتنعة.
محمد: يبقى خلاص سيبيهم في حالهم، وبعدين في فترة خطوبة يعرفوا فيها هما ينفعوا مع بعض ولا لأ. بيكمل بتحذير: وإياكي تتدخلي بينهم مهما حصل غير لو هما طلبوا منك.
نور: أنت هتتجنن موافق أنت كمان؟
محمد بجدية: قوليلي أنتِ رفضاه ليه وإيه اللي فيه وحش علشان يترفض؟ غير أسباب المرة اللي فاتت.
نور بضيق: مفيش.
محمد: يبقى خلاص اطلعي أنتي منها.
نور: أطلع منها إزاي دي بنتي.
محمد: يا حبيبتي بنتك مش صغيرة علشان كل اللي بتعمليه ده. روحي صالحي بنتك وعرفيها أنك خايفة عليها مش أكتر وخديها في حضنك واكسبيها بدل ما تخسريها.
نور: أخسرها؟
محمد: أيوه، بطريقتك دي هتخسريها، أنا مقدر خوفك بس طريقتك غلط وبنتك مش فهماها.
نور بتقوم من جنبه: ماشي بس برضه مش موافقة.
محمد بيهز راسه بيأس منها.
عند إياد في شقة بيكون مكس بيشيل له الرصاصة وفتون قاعدة تعيط جنبه.
مكس: هي اتقبلت في الشرطة إزاي بقلبها دي؟
إياد باستفزاز: أصل أبوها وأخوها في الشرطة.
مكس: آه وصته يعني.
فتون: لأ والله، طيب لاحظوا إني قاعدة معاكم.
إياد: إيه ده ماخدناش بالنا صح.
مكس: آه طبعًا.
فتون بتضرب إياد في إيده.
إياد بتمثيل: آآه.
فتون بخوف: آسفة والله ما كنتش أقصد، آسفة.
مكس بيضحك هو وإياد.
فتون: والله أنتوا ناس رخمة، وبتسيبهم وتدخل الأوضة.
مكس: زعلت؟
إياد: لأ.
مكس: طيب سلام.
إياد باستغراب: رايح فين؟
مكس: همشي.
إياد: ما تهزرش، أنت هتسيبنا لوحدنا؟
مكس بيغمز له: إيه خدمة؟
إياد: خدمة إيه؟ أنت بتعقها أكتر بقى أنا أبقى معاها في شقة واحدة.
مكس: في إيه يا ولا؟ أنت مافور ليه؟
إياد: اطلع بره.
مكس: طلع من غير ما تقول. مكس بيرجع تاني: ابقى ادعيلي، وبيغمز.
إياد: ربنا ياخدك.
الصبح في بيت الدمنهوري يحيى بينزل يلقى آدم قاعد على الكنبة وبين عليه الإرهاق.
يحيى باستغراب: آدم بتعمل إيه هنا؟
آدم: ده بيتي.
يحيى: عارف بس مالك مش عوايدك تكون هنا بدري.
آدم بحزن: مفيش.
يحيى بيقعد جنبه: مالك ريم مزعلاك ولا إيه؟
آدم: طلقتها.
يحيى بصدمة: إيه؟ ليه؟
آدم: مش مرتاح، جوايا حرب كبيرة مش عارف أنهيها.
يحيى: فتون وريم؟
آدم بيهز رأسه بمعنى آه.
يحيى: فتون ماضي يا آدم.
آدم: عايشة جوايا.
يحيى: طيب وريم؟
آدم بتنهيدة: معرفش.
يحيى: يعني إيه متعرفش؟
آدم: معرفش، معرفش إحساسي إيه اتجاه ريم، كل اللي أعرفه إني برتاح لها، بحب احتياجها ليا. يمكن أكون حبيتها بس لما بقرن حبي ليها وحبي لفتون بحس إني مش بحبها أصلاً وإن قلبي كله لفتون، مش عارف يا يحيى أنا تعبت.
يحيى: اعمل اللي يريحك يا آدم، أياً كان إيه.
آدم: إن شاء الله. هتعوز حاجة؟
يحيى: رايح فين؟
آدم: عندي مأمورية بس هعدي على ريم أديها ورق الطلاق ومفاتيح الشقة.
يحيى: شقة إيه؟
آدم: جايب لها شقة علشان تقعد فيها، هي مالهاش حد تروح له، وشقة من حق الزوجة.
يحيى: وهتصرف منين؟
آدم: هتكفل بيها، كل حقوقها هتاخدها.
يحيى: تمام ربنا معاك.
آدم: يا رب، وبيمشي آدم وبيعدي على ريم اللي بتكون رافضة تاخد منه حاجة بسبب جرحها منه، بس مع إصراره بتوافق هي كده كده مالهاش مكان تروح له، آدم بيمشي من عندها وبيروح مأموريته.
عند إياد بيكون قاعد يسمع التليفزيون.
فتون بتروح عنده بقزازة: إياد إيه دي؟
إياد: يخرب بيتك جبتيها منين دي؟
فتون: من البار اللي في المطبخ ومعاها ورقة مكتوب عليها ادعيلي.
إياد في سره: يخربيتك يا مكس الكلب هتوديني في داهية.
فتون: روحت فين؟
إياد: سيبيها يا فتون مكانها ومالكيش فيه.
فتون: مكتوب عليها وسكي. بتكمل بصدمة: هو أنت بتشرب؟
إياد: أنتي عبيطة يا بت؟
فتون بغيظ: أمال بتعمل إيه هنا؟
إياد: هو أنا هجيبها منين وأنا ما طلعتش من ساعة ما جيت؟
فتون: معرفش. بتسكت شوية. آآ.
إياد: إيه قولي.
فتون بسرعة: أنا عايزة أجرب.
إياد: عايزة إيه؟
فتون: عايزة أشرب.
إياد بيقوم يشد منها القزازة ويرميها في الزبالة.
إياد بضيق: بطلي عبط يا فتون علشان ما أزعلكيش، وبيسيبها ويدخل أوضته.
فتون بغيظ: طيب والله لأشربها، وبتروح تطلعها من الزبالة وتحاول تفتحها كتير لحد ما بتعرف وبتشرب أول بوق بس بتحس بطعم غريب بيلسع، بتسيب القزازة بس بعد شوية بتكون عايزة تاني، بتشرب شوية كمان وشوية بعد شوية لحد ما تفقد سيطرتها على القزازة وبتقع.
إياد بيطلع على الصوت بيلقى القزازة متكسرة وفتون قاعدة على الأرض وبين عليها علامات السكر، بيلعن غباءه إنه ما رماش القزازة بره.
إياد بجدية: فتون قومي من على الأرض.
فتون بسكر: لأ تعال اقعد أنت الأرض ساقعة وحلوة.
إياد بيبص حواليه على المكنسة لحد ما بيلقيها، بيجيبها هي والجاروف، بيجيبهم علشان يشيل القزاز، بيشيله وبيروح يرميه في الباسكت وبيرجع لفتون.
إياد: فتون قومي اغسلي وشك.
فتون بتكشر: مش عايزة.
إياد بزعيق: فتون قومي.
فتون بتقوم بخوف بس أول ما بتقوم حتة قزاز تدخل في رجليها.
فتون بتصوت بأفورة: آه مش قادرة.
إياد بيجري عليها: مالك في إيه؟
فتون بتزقه: مالكش فيه أنت عورتني، أنت شرير وبتعيط.
إياد بيكون مذهول من كلامها: طيب عورتك فين؟
فتون: مش هقولك.
إياد: فتون أنجزي. بيلقى رجليها بتنزل دم.
إياد: وواقفة عليه. تعالي علشان أوقف الدم ده.
فتون: مش قادرة أمشي.
إياد: قادرة تقفي عليها عادي أمال تمشي لأ؟
فتون بدلع: اممم. وبترفع إيديها لفوق.
إياد: إيه ده؟
فتون: شيلني.
إياد: جيبيها لبر يا فتون وامشي يلا.
فتون بتعيط تاني: لأ شيلني.
إياد بيتنهد وبيروح يشيلها ويدخلها الحمام ويقعدها على طرف البانيو وبيروح يجيب علبة الإسعافات الأولية ويقعد على ركبته قدامها ويبدأ يشيل القزاز من رجليها وبيشغل المايه علشان تملأ البانيو على ما يخلص.
فتون بصاله بهيام: هو أنت مرتبط؟
إياد بيصلها باستغراب وبعدين بيبتسم: لأ.
فتون: طيب مش عايز ترتبط؟
إياد بيبصلها بحب: عايز بس مش دلوقتي. يلا خدي شور ونادي عليا.
فتون: مش قادرة أتحرك.
إياد بيشيلها وينزلها المايه وهي بتتعلق في رقبته.
فتون بتصرخ أول ما بتلمس المايه وتتعلق في رقبته أكتر.
فتون: المايه ساقعة طلعني.
فتون بتشده معاها وهو بيقع فوقها: طيب خليك معايا.
إياد: يخرب بيتك أنتي لو ما فكتيش هنروح في داهية. وأنا أصلاً بتلكك.
فتون بتقرب من وشه اللي فوق وشها وتبوسه وهنا بتنهار كل حصون إياد وبيبدلها.
رواية انت نوري الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم شيماء حمادة
بيقطع عليهم اللحظة صوت تليفون إياد. إياد بيفوق ويبعد عن فتون بسرعة ويطلع من الحمام، ولبسه كله مياه. بيمسك التليفون وبيقيه مكس.
إياد بيرد وهو بيحاول يطلع صوته طبيعي: ألو.
مكس بمكر: هو أنا رنيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟
إياد بتفكير: إيه أول مرة تعمل حاجة صح؟
مكس بغرور مصطنع: عد الجمايل.
إياد بيفتكر أنه هو اللي جاب القزازة: ده أنت نهارك أسود، أنت متخلف يا ولا أنت...
مكس: إيه حيلك حيلك، في إيه لكل ده؟
إياد: أنت إزاي تجيب ويسكي ها؟ هو أنت اتجننت؟
مكس: أتصدق أنا غلطان.
إياد: أنت رنيت ليه أصلًا؟
مكس: آه صح افتكرت، الطيارة بتاعتكم النهاردة الساعة خمسة.
إياد: تمام شكرًا.
مكس: العفو. روح كمل اللي كنت بتعمله.
إياد: ما عادش ينفع.
مكس: ليه كنت بتعمل إيه؟
إياد: كنت... أنت مالك اقفل يا ولا.
مكس: ماشي باي، وبيقفل.
إياد بيرجع لفتون بيلقاها نامت أو أغمى عليها من الشرب. بيحاول يفوقها لحد ما بتفوق.
فتون: آه دماغي.
إياد بجمود: الطيارة الساعة خمسة، وبيسيبها ويمشي.
فتون بتستغرب طريقة كلامه بس بتفتكر حاجة مش واضحة زي أنه شالها والقزازة بتقع وأن هي... لا لا مستحيل.
فتون بتطلع بسرعة وهي لابسة البرنس، بتدخل تغير وتطلع لإياد.
فتون بتوتر: إياد أ.. أنا.
إياد مش بيرد ولا حتى بيبصلها.
فتون: إياد هو إيه اللي حصل؟
إياد مش بيرد عليها وبيسيبها ويقوم. بتجري تقف قدامه قبل ما يدخل الأوضة.
فتون بترجي: والنبي تقول لي إيه اللي حصل، أنا عقلي هيتفجر.
إياد بضيق: وسعي يا فتون خليني أدخل.
فتون: إياد أنا آسفة بجد. بس والنبي بلاش تكلمني كده.
إياد بعصبية: آسفة على إيه ولا على إيه! ابعدي عن وشي، وبيزقها ويدخل. وقبل ما هي تدخل بيقول: لو دخلتي ورايا هعتبرها دعوة صريحة منك.
فتون: يعني إيه؟
إياد: يعني اللي فهمتيه.
فتون بتسيبه وتمشي وهي ندمانة على اللي عملته. الساعة خمسة بتيجي وبيكونوا في المطار ومعاهم مكس بيودعهم، وبيركبوا الطيارة في صمت تام بتحاول تقطعه فتون بين الفطرة والثانية بس إياد بيرد بتحفظ وجدية.
***
في بيت الدمنهوري على العشاء.
آسر بصياح: أنا عايز أتجوز بقى!
جوري بتتكسف جدًا.
يحيى: لاحظ إني أبوها.
آسر: وعمي وحبيب قلبي.
فيروز: ده بيثبتك يا يحيى.
يحيى بيبصله من فوق لتحت: ما يقدرش.
آسر: لا بجد والله عايز أتجوز.
هنا بيدخل معتز: وأنا كمان.
محمد: طيب قول السلام عليكم حتى.
معتز: السلام عليكم. ها هتجوزني إمتى؟
كله بيضحك.
فيروز: طيب تعالى كل وبعدين نشوف موضوع الجواز ده.
رقية: وبعدين أنتوا هتتجوزوا من غير أختكم؟
معتز: تصدقي نسيتها، وهنا بيسمع صوتها من وراه.
فتون: يا واطي بقى تنساني!
كله بيقوم يسلم عليها وعلى إياد اللي بيكون واقف بعيد. آسر بيروح له ويسلم عليه جامد لأنه كان واحشه.
آسر: وحشتني أوي.
إياد لسه هيرد بتقطعه جوري: ده أنت مش بتقول لي كده!
إياد ابتسم: أنتي معاه على طول أما أنا كنت بعيد فترة طويلة.
جوري بتبتسم: حمد لله على السلامة.
إياد: الله يسلمك.
آسر: احكي لي إيه اللي حصل.
إياد: لا أختك تحكي لك، أنا هروح بقى علشان هموت وأنام.
آسر بسرعة: هتروح فين؟
إياد: المنصورة.
آسر: ليه كده؟
إياد: عادي أصلًا هحاول أنقل الشغل المنصورة وأستقر هناك.
آسر: ليه ما تخليك هنا؟
إياد بص لفتون بحزن: كده أحسن.
آسر: لا مش أحسن، أنت مش هتنقل وتسيبني.
إياد: بتكلمني ولا كأنك خطيبتي.
معتز بيجي يسلم على إياد.
معتز: البلد وحشة من غيرك.
آسر: شوفت.
إياد: بقول لكم إيه أنا تعبان وعايز أنام يلا سلام.
كان هيمشي بس يحيى بيجي وبيخليه يدخل يأكل معاهم. بيعدي الأكل وسط هزار الكل اللي إياد اللي كان بيرد على قد الحال بس، وفتون بتكون متبعاه وزعلانة أنه زعلان منها ومش عارفة هتصالحه إزاي.
***
بعد الأكل.
معتز: كلنا وحلينا وحبسنا وفتون جت واطمنا عليها وكله تمام. جوززززوني بقى!
الكل بيضحك عليه.
إياد: يعني يا ابني ده أنت حالتك متأخرة على الآخر.
آسر: وأنا كمان عايز أتجوز.
يحيى بيبص لإياد: وأنت مش عايز تتجوز؟
إياد تلقائيًا عنيه بتيجي على فتون.
يحيى وآسر بياخدوا بالهم.
آسر بخبث: صحيح يا إياد نهى سألت عليك.
إياد بيفهم قصده وبيضيق.
يحيى باستغراب: نهى مين؟
آسر: دي البنت...
إياد بيقطعه بعصبية: بعد إذنكم، بيسيبهم ويمشي.
آسر بيزعل أنه زعله بس دي أخته وهيعمل أي حاجة علشان ما يكونوش مع بعض.
***
بيعدي كام يوم، إياد رفض الكلام مع آسر أو فتون. نهى الباب بيخبط، إياد بيقوم بكسل يشوف مين بس بيتفاجئ.
فتون: هتسيبني واقفة كده كتير؟
إياد: مش هينفع تدخلي.
فتون: لو سمحت يا إياد هتكلم وأمشي على طول.
إياد: مش هينفع تدخلي.
فتون بغيرة: ليه مين عندك؟ وبتدور بعنيها جوه الشقة.
إياد بيبتسم بسخرية: ما فيش حد.
فتون بتزق الباب: تبقى توريني، وبتدخل تدور في الشقة.
إياد: ها لقيتي حاجة؟
فتون بحرج: لا بس ليه كنت رافض أدخل؟
إياد بيسيب الباب مفتوح ويدخل عندها يقف على باب الأوضة.
إياد: علشان ما ينفعش تكوني معايا في الشقة لوحدك.
فتون: إياد أنا آسفة بس والله أنا ما كنتش في وعيي وده كان غصب عني.
إياد: عذر أقبح من ذنب.
فتون لسه هتتكلم.
إياد: لو عايزة تتكلمي يبقى اتفضلي استنيني تحت، هلبس ونروح أي مكان نتكلم. هنا ما ينفعش.
فتون: طيب ما تغيبش. لسه هتطلع من الأوضة بتلقى صوت آسر.
آسر: أنت سايب باب الشقة مفتوح ليه يا ولا؟
الاثنين بيتوتروا جدًا.
فتون بصوت واطي: هنعمل إيه؟
إياد بيدخل الأوضة ويقفل الباب بسرعة.
إياد: استنى يا آسر دقيقة هلبس وجاي لك.
فتون بتبصله باستنكار: أنت بتقول إيه؟
إياد: أنتي تسكتي خالص.
آسر: عندك حاجة تتشرب؟
إياد: شوف في المطبخ.
إياد بيبص لفتون بعتاب.
فتون: مش وقته يا إياد، شوف حل خليه يمشي.
إياد بتفكير: ادخلي الحمام لحد ما يمشي.
فتون: فين؟
إياد بيشور لها عليه وهي بتدخله وإياد بيطلع بتوتر.
آسر: سنة كانت بتعمل إيه كل ده؟
إياد: وأنت مالك؟ وبعدين إيه جابك هنا؟
آسر: جيت أشوفك مقموص ليه.
إياد: والله على أساس أنك مش عارف.
آسر بيتنهد: إياد دي أختي.
إياد: عارف أنها أختك وملتزم حدودي بس أنت عارف إني بحبها. وأعتقد أن هي كمان.
آسر بضيق: عارف. بس مش أنت يا إياد اللي هأمن لك على أختي وأظن أنت عارف ليه.
إياد: لو على نهى أنت عارف إني بطلت أقرب لها من ساعة ما قابلت أختك.
آسر بعصبية: لا أنت قابلتها بعدها يا إياد ورجعت القرف ده ثاني.
إياد بينسى فتون وأن المفروض يمشي آسر: ده كان بسبب أختك ورفضك إني أقرب لها.
آسر: ده مش سبب، لو ما كنتش قربت كنت وافقت.
إياد بسخرية: والله بتضحك عليا ولا على نفسك؟
آسر: وبعدين مش نهى السبب الوحيد.
إياد: وإيه بقى السبب الثاني؟
آسر بعصبية: عشان أنت إنسان ساد... وبيسكت لما بياخد باله هو كان هيقول إيه.
إياد بحزن: ها كمل سكت ليه؟
آسر ما بيردش.
إياد: هكمل أنا. علشان أنا إنسان سادي ومريض ومعقد وكل العيوب فيا. في حاجة ثانية تحب تضيفها؟ لو ما فيش اتفضل عايز أنام.
آسر: إياد أنا مش قصدي.
إياد بعصبية: اتفضل يا آسر.
آسر: أنا مش همشي يا إياد وأنت لازم تعرف إني ما قصدتش ده.
إياد: بس قولته ما تفرقش بقى تقصد ولا ما تقصدش. ده مش هيغير حاجة.
آسر: لا هيغير.
إياد باستفزاز: هيغير إيه؟ هتخليني أتجوزها يعني؟
آسر: أكيد لا.
إياد بسخرية: شوفت بقى أنه مش هيغير حاجة. ومتقلقش أنا كنت عارف ردك ده علشان كده ما جيتش أتقدمت لها ولا حتى اعترفت لها بده برغم أن هي كانت معايا في نفس المكان. بيتنهد. آسر اتفضل بقى علشان بجد عايز أنام وتعبت.
آسر: ماشي بس كلامنا ما خلاص.
إياد: من نسبي خلص.
آسر بيمشي وهو متضايق وإياد بيدخل أوضته وبيتفاجئ بفتون اللي نسى أنها هنا أصلًا.
إياد بحزن: معلش نسيتك. عمومًا هو مشي، استني شوية وبعدين امشي. وبيروح على السرير ويرمي نفسه بتعب.
فتون بتوتر: هو إيه اللي كان بيحصل بره أنا ما فهمتش.
إياد بتعب: فتون بجد مش ناقصك أنتي كمان.
فتون بتردد: هو أنت بجد رفضتني علشان كده؟
إياد بيتعدل: عايزة إيه يا فتون؟
فتون: عايزة أقول لك لو دي أسبابك فأنا موافقة.
إياد: أنتي عارفة يعني إيه سادي؟
فتون بتهز رأسها بمعنى آه.
إياد: وموافقة! أنتي أكيد مش طبيعية.
فتون: مش طبيعية علشان عايزة أكون معاك؟ إياد أنا بحبك وأنت عارف ده كويس.
إياد: مش هينفع يا فتون أهلك مش هيرضوا ومعاهم حق.
فتون: لا ما لهمش حق أنهم يقفوا في وش سعادتي.
إياد: مش يمكن ما تكونش سعادتك وهم شايفين الصح.
فتون بتهز رأسها بلا: أنا بكون مبسوطة بمجرد ما بسمع اسمك أو أشوفك بس ما بالك بقى لو بقينا في بيت واحد.
إياد بيسرح شوية وبيتخيل وتظهر ابتسامة بس بتختفي بسرعة بمجرد نزوله أرض الواقع.
إياد بحنية: طيب امشي دلوقتي علشان اتأخرتي وبعدين لنا كلام ثاني.
فتون بتقوم وهو بيقوم معاها.
فتون: رايح فين؟
إياد: هوصلك لقبل البيت بشوية أو حتى بعد العمارة بشوية.
فتون بتبتسم وهو بينزل معاها ويوصلها لقبل البيت بشوية.
***
في بيت الدمنهوري آدم بيكون جه من المهمة وكلهم قاعدين مع بعض.
معتز: أهو عمي جه أهو. نروح بقى لهم بالليل.
فتون وهي في حضن باباها: والنبي يا بابا جوزه ده صدعني.
آدم: في إيه يا ولا مالك متتقل شوية.
معتز: أنا مش عايز أتقل أنا عايز أتجوز.
فيروز: يعني يا ابني كنت عاقل إيه اللي حصل لك بس؟
جوري: الحب بقى.
يحيى: معلش يا آدم عارف أنك تعبان بس الولد صدعني.
معتز: معاد إيه إحنا مكلمنهم من سنة ومستنينك تيجي علشان نقرأ الفاتحة.
آدم بيضحك: سنة ده أنا مسافر من كام يوم بس.
يحيى: معلش بقى نروح بالليل.
آسر: أيوه تبع ابنك وسيبني أنا. ما أنا كمان عايز أتجوز.
محمد: هو في إيه العيال دي مالها؟
آدم بيهز كتفه: علمي علمك.
***
وفعلًا بالليل بيروحوا عند محمد ويتفقوا على كل حاجة ويحددوا معاد الخطوبة وبيكون يوم الخميس. آسر بيستغل الموقف وبيقول أنه هو كمان هيعمل الفرح معاهم، بيعترضوا شوية وبعد كده بيوافقوا. بيكون معتز طاير من الفرحة وكمان مليكة وبتكون مكسوفة من نظرات معتز ليها. وبرغم من أن نور كانت رافضة إلا أن هي أول ما تقابلت مع فيروز فضلوا يتكلموا كتير.
رواية انت نوري الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم شيماء حمادة
إياد بيكون قاعد بيفكر في كلام أسر وفتون لحد ما بيقطعه صوت خبط على الباب.
إياد بيبص في الساعة بيلقاها واحدة، بيستغرب أكتر بس بيروح يفتح لما الخبط بيستمر.
أسر: كنت نايم ولا إيه؟
إياد بجمود: جاي ليه؟
أسر بيزقه ويدخل: أنا الحمد لله بخير.
إياد: عايز إيه يا أسر؟
أسر: جاي بيت أخويا، عندك مانع؟
إياد: لا معنديش.
وبيروح ياخد مفاتيح العربية علشان يمشي ويسيب له البيت بس أسر بيمسك إيده.
أسر: إياد أنا آسف على اللي قلته بس دي أختي.
إياد: آه وبعدين؟
أسر: وأنت أخويا ومش عايزك تزعل مني.
إياد: جاي ليه يا أسر؟
أسر بيقوم: كنت جاي أعزمك على فرحي يوم الخميس الجاي، حبيت تكون أول حد يعرف.
وبيمشي بس بيقف لما بيسمع إياد بيقول: مش جاي.
أسر: هتيجي.
ويسيبه ويقفل الباب.
إياد بيبتسم وبيدعي في سره أن ربنا يسعده.
***
الصبح بيصحى أسر على مية بتتكب عليه.
أسر بيقوم بخضة: إيه في إيه؟
إياد: قوم يا بابا ما أنا مش هشتغل وأنت تفضل مانتخ هنا.
أسر: يا ابن الـ... وبيجري وراه.
آدم من على الباب: بقى ده شكل واحد فرحه كمان أربع أيام؟
أسر: مين اللي دخل الواد ده هنا؟
إياد: شوف خيرًا تعمل شرًا تلقى.
آدم: بطلوا لعب أنتم الاثنين ويلا علشان تشوفوا وراكم إيه.
أسر بيقعد على الكنبة ويحط رجل على رجل: مش هعمل حاجة أنا العريس.
إياد بيشده من قفاه: لا ما أنا مش صاحي من الساعة ستة وأنت تقول لي مش هعمل حاجة.
أسر بينزل إيده: محدش قالك اصحى بدري.
إياد كان لسه هيرد بس آدم هو اللي بيرد وبيقول لكل واحد يعمل إيه.
بتعدي الأربع أيام وإياد بيكون مطحون مع أسر وبيعمل كل حاجة.
بيجي يوم الخميس أسر بيصحى على مية بتتكب عليه زي الأيام اللي فاتت.
أسر بيدخل رأسه تحت المخدة.
إياد: يا برودك يا أخي.
أسر: اطلع بره.
إياد بيشد المخدة: هطلع بس لما تصحى.
أسر بيقوم ويقعد: أبو زنك يا شيخ.
إياد: أنا زنان؟ ده أنا بقدم لك خدمة.
أسر: وإيه الخدمة في رخامتك دي؟
إياد: علشان لما تصحي بكرة الصبح كده على إيد ناعمة وصوت حنين تحس أنك في نعمة.
أسر: على أساس أني مش هحس لو مكبتش عليّ مية؟
إياد بيكب الشوية الفاضلين في القزازة: آه.
أسر بيحدفه بالمخدة بس بيكون طلع من الأوضة.
أسر بيقوم يغير وهو مبتسم وبيفكر في جوري ولما تصحيه بكرة.
إياد وهو طالع بسرعة بيقابل فتون اللي بتضحك عليهم.
بيسرح شوية في ضحكتها بس بيفوق على إيدها بتتحرك قدام وشه.
فتون: سرحان في إيه؟
إياد: فيكي. قصدي ولا حاجة.
فتون بتبتسم: بس أنا سمعت.
إياد بيحط إيده على شعره بحرج: بجد؟
فتون بتقرب: امم.
إياد بيقرب هو كمان: طيب بما إنك سمعتيني بقى...
فتون بأمل: إيه؟ كمل.
إياد: أنا بحـ...
بيدخل آدم وبيشوفهم قريبين من بعض قوي وهما بيبعدوا أول ما بيدخل.
آدم بجدية: إيه اللي بيحصل هنا؟
إياد: أنا كنت جاي أصحي أسر.
آدم: وصحيته؟
إياد: آه.
آدم: طيب اتفضل، وأنتِ تعالي معايا.
إياد بسرعة: طيب يا عمي عايزك دقيقة.
آدم: بعدين.
إياد وهو بيبص على فتون واللي باين عليها الزعل والخوف: لا معلش مش هاخد من وقتك كتير.
***
عند معتز بيصحى على صوت زغرودة.
معتز وهو بيحط المخدة فوق رأسه: في إيه يا ماما؟
فيروز بفرحة: صباح الخير يا عريس.
معتز بيقوم بكسل: صباح النور، بتصحيني ليه برضه؟
فيروز: النهاردة خطوبتك.
معتز بيرجع ينام تاني: خطوبتي بالليل مش دلوقتي.
فيروز بتشده: ما على ما تقوم وتاخد شاور وتلبس هنبقى العصر.
معتز: أهو شوفتي العصر يعني هيكون لسه بدري.
فيروز: بدري من عمرك يا حبيبي. العصر المفروض تروح تودي عروستك الكوافير وبعدين تروح تظبط نفسك.
معتز: أوف ماشي. هي جوجو فين؟
فيروز بدموع الفرح: في أوضتها بتجهز نفسها.
معتز بيحضنها: طيب بتعيطي ليه؟
فيروز بتمسح دموعها: دي دموع الفرحة يا حبيبي.
جوري بتدخل بمرح: الله الله، أنتي قاعدة معاه وواخدة في حضنه. وسايباني أنا وأنا اللي ماشية.
هنا فيروز بتعيط أكتر.
جوري بقلق: في إيه؟ مالها؟
معتز: مالهاش بس قل إيه، علشان أنتي ماشية أنا لو عليّ هازغرط.
جوري بتضربه: يا بارد.
معتز بيحضنها: هتوحشيني صدقيني البيت هيكون وحش من غيرك.
جوري بتعيط: وأنت كمان والله.
معتز: بتعيطي ليه أنتي كمان؟
جوري: مش عايزة أسيبكم.
معتز: خلاص هألغيها.
جوري وفيروز: بجد؟
معتز بيبعد عنهم ويقرب من باب الحمام: آه نلغي الجواز.
فيروز بتحدفه بالقزازة اللي كانت جنبها: كنت فاكرة بتتكلم بجد يا واطي.
معتز بيقفل الباب بسرعة والقزازة بتخبط فيه.
***
العصر بيكونوا في الطريق للكوافير.
مليكة قاعدة متوترة، معتز بياخد باله وبيوقف العربية.
مليكة بقلق: إيه وقفت ليه؟
معتز بحب: مالك يا حبيبتي قلقانة كده ليه؟
مليكة: خايفة.
معتز: من إيه؟
مليكة: أكون مش حلوة وأن أنت...
معتز: أنا إيه؟
مليكة: تبطل تحبني وتزهق من تصرفاتي.
معتز: مين قال كده؟ أنا عمري ما هبطل أحبك وعمري ما هزهق منك أبدًا.
مليكة: ما ده في البداية بس وبعد كده هتتغير.
معتز بيعرف أن في حد لعب في دماغها. بيتكلم بجدية: مليكة مين اللي قالك الكلام ده؟
مليكة: شوف أهو أديك زهقت من أولها.
معتز بياخد نفس ويطلعه وبيتكلم بهدوء: حبيبتي أنا مزهقتش وعمري ما هزهق، أنا بس عايز أعرف مين قالك الكلام ده علشان ده مش كلامك أنتي أعقل من كده.
مليكة ببراءة: أنت بتقول على ماما هبلة؟
معتز: ماما اممم. لا يا حبيبتي أنا ما بقولش عليها هبلة، أنا بقول بس أن هي متعرفنيش فبتقول كده. وبعدين أنا مش عايزك تسمعي من حد وتثقي في حبي ليكي أكتر من كده. اتفقنا؟
مليكة: اتفقنا.
***
عند أسر بيكون سايق العربية وهو فرحان جدًا أن النهاردة خلاص حبيبته هتكون معاه وفي حضنه.
جوري: بتفكر في إيه؟
أسر بحب: بفكر أن فاضل كام ساعة بس وتكوني معايا وفي حضني بجد مش مصدق.
جوري: ولا أنا.
جوري: أسر.
أسر: عيونه.
جوري: هو أنت بتحبني بجد؟
أسر بيوقف العربية مرة واحدة.
جوري: إيه في إيه؟
أسر: هو أنتي عندك شك في حبي ليكي؟
جوري: أنا بس عايزة أتأكد.
أسر: وهتتأكدي؟
جوري: معرفش أنت المفروض تأكد لي.
أسر بحيرة: ولا أنا يمكن أكون من الناس اللي مش بتعرف تعبر عن مشاعرها بسهولة بس عايزك تتأكدي أن أنتي حياتي يا جوري مش بس حبيبتي. يمكن مش هتحسي بده لأني محاربتش علشان نتجوز بس أعمل إيه بقى ربنا كرمنا ومواجهناش مشاكل في طريقنا. بس عايزك تعرفي أنك أغلى حاجة في حياتي أنتي أصلًا حياتي يا وردتي.
بيمسك إيدها يبوسها: بعشقك وبعشق كل تفاصيلك، عايزك تثقي في ده.
جوري بتسكت بخجل.
أسر: وبحب جدًا لما خدودك بتحمر كده وتبقى شبه ورد الجوري الأحمر.
جوري: أنا أصلًا بابا مسميني جوري علشان حلوة وخدودي حمرة.
أسر بيشغل العربية ويمشي وبيتكلم بمشاكسة: يعني مش علشان مامتك بتحب ورد الجوري؟
جوري بتكشر: علشان الاثنين.
أسر بيشدها من خدودها: ماشي يا وردتي بس بلاش البوز ده.
جوري بتضم شفايفها أكتر.
أسر: أنتي كده بتغريني على فكرة.
جوري بتدخل شفايفها في بوقها بسرعة بشكل مضحك وأسر بيضحك عليها.
***
بالليل عند أسر بيكون بيلبس البدلة وإياد بيساعده.
إياد: شكلك يقرف.
أسر بقلق: والله؟
وبيروح يبص في المراية.
إياد بيضحك.
أسر بيمسك قزازة البرفان كأنه هيضربه: غور يلا من هنا مش ناقصك.
إياد: ليه يا عم ده أنا جاي أساعدك.
أسر: مش عايز مساعدة اتكل من هنا. ولا أقولك استنى علشان تسوق العربية.
إياد: سواق أبوك أنا؟
بيدخل آدم.
آدم: مالك ومال أبوه يا ولا؟
إياد في سره: يا وقتك. لا أبدًا على رأسنا.
أسر بضحك: أيوه كده اتلم.
آدم بيروح لأسر يمسك الكرفته ويربطها له: أنت عارف أن ده أسعد يوم في حياتي.
بيتنهد وبيقول في سره: (من بعد ما أمك ما ماتت).
بيخلص الكرفته ويحضنه: ألف مبروك يا حبيبي وعقبال ما أشيل أحفادي.
أسر: الله يبارك فيك.
آدم كان هيمشي بس بيوقفه سؤال أسر: هو أنت ليه طلقت ريم؟
آدم: بتسأل ليه؟
أسر: أصل أنت على طول مش مبسوط.
آدم بسخرية: على أساس أني معاها مبسوط؟
أسر: معرفش أنا مكنتش بشوفك.
آدم: فكك مش وقته.
أسر: طيب ونصر؟
آدم: سافر وريم في أمان ومتشغلش بالك بحاجة النهاردة فرحك ولا مش ملاحظ؟
أسر: لا ملاحظ بس عايزك تكون مبسوط.
آدم بصدق: وأنا أسعد إنسان في الدنيا.
بيخبط على كتفه: يلا بقى علشان متتأخرش على عروستك.
بيسيبه ويمشي.
إياد بيقرب منه ويعدل له شعره.
أسر: إياد هو أنت لسه زعلان مني؟
إياد بينزل إيده: هو أنت غاوي نكد يا ولا؟
أسر باستنكار: لا طبعًا بس مش عايز أفرح وأنتوا زعلانين.
إياد بيبتسم بحب: لا مش زعلان.
بيكمل بتحدي: بس أختك هاخدها.
أسر: إياد.
إياد: والله لهخدها وهادي لعب بقى علشان أنا اللي هأسوق بيك.
أسر: مش هتأخدها.
إياد: ماشي يلا بينا.
أسر بشك: إياد.
إياد: يا دي إياد، يلا زمان البنت مستنياه.
أسر: متقولش بت.
إياد: ست الحسن والجمال يلا بقى.
بينزلوا يروحوا الكوافير.
معتز أول ما بيشوف مليكة بيقف متنح مش بيدي أي رد فعل.
مليكة بتوتر.
إياد بيزقه: في إيه؟
معتز بيفوق ويقرب منها بهدوء.
مليكة: إيه وحشة؟
معتز: وحشة إيه بس ده أنا بقوم نفسي علشان ما أخدكيش ونطلع على البيت دلوقتي.
مليكة بخجل: بس أنا مش مراتك.
معتز: هتبقى هتبقى.
مليكة بتبتسم وهو بيبوس رأسها والكل بيسقف.
***
أما أسر فجوري بتكون مديه له ضهرها وكل ما يقرب تلف ومش بتخليه يشوفها.
أسر لما بيزهق بينادي على إياد ويدي له بوكيه الورد.
الكل بيستغرب وأسر بيشد جوري عليه وياخدها في حضنه ويقول في ودنها: بقى كده بتداري مني يا وردتي؟
جوري: على فكرة أنت كده نصاب.
أسر: بيبعدها ويبوسها من رأسها: حقك عليّ بس كنت هموت وأشوف القمر ده.
جوري مش بترد.
أسر بيبوسها من خدها: خلاص بقى.
بس هي مش بترد برضه.
بيبوّسها من الخد التاني: هفضل أبوس فيكي لحد ما تتصلحي والصراحة أنا مش عايزك تتصلحي دلوقتي.
جوري بتضربه على صدره.
إياد برخامة: إيه يا جماعة نقفل الستاير ولا إيه؟ معانا أطفال.
أسر: ظريف.
إياد: طيب يلا يا خفيف ورّينا خطوبة عايزين نحضرها.
أسر: طيب هات الورد.
إياد بيدي له.
أسر بياخدها ويديها لجوري ويبوس إيدها.
إياد: متحس بمشاعر يا أخي، راعي إني سنجل.
أسر: غمض عينيك.
إياد: أنت بارد.
أسر لسه هيرد.
جوري: بااااااس أنتُوا الاثنين، يلا أنا عايزة أحضر الخطوبة.
في القاعة، معتز بيلقى مليكة مكشرة.
معتز بقلق: مليكة، هو أنتِ مش مبسوطة؟
مليكة بفرحة: ده أنا هموت من الفرحة.
معتز: أصل أنتِ مكشرة.
مليكة بتكشر تاني: أنت مش شايف بتبصلك إزاي.
معتز: هي مين؟
مليكة بتشاور على ولاء: عينيها هتكلك.
معتز بيطمن وبيفرح إنها بس غيرانة: آآه، لا فكك منها خالص يا حبيبتي.
مليكة: قول إيه؟
معتز: فكك منها.
مليكة: لا، اللي بعدها. أنت قولت حبيبتي.
معتز باستغراب: أنا بقول حبيبتي على طول.
مليكة: لا، قولتها بطريقة مختلفة.
معتز: مختلفة إزاي يا روحي؟
مليكة بتحط إيدها على قلبها: لا براحة عليّا، أنا أصلًا مش مصدقة إني هكون خطيبتك زي ما كنت بحلم.
معتز: أنتِ كنتي بتحلمي بيّا؟
مليكة بحب: أمم، أنا بحبك أوي أوي يا معتز.
معتز: وأنا بموت فيكِ يا قلب معتز.
معتز بتذكر: آه صحيح، مدام أنتِ بتحبيني ليه كنتي بتقوليلي يا عمو؟
مليكة بتضحك: أنت لسه فاكر.
بتيجي فيروز ومعاها الشبكة: مبروك يا حبايبي، يلا بقى يا معتز لبّسها الشبكة.
معتز ماشي وبيلبس مليكة الشبكة، والزغاريط بتملا المكان وصوت الأغاني.
جوري وأسر من الدور التاني في القاعة بيكونوا بيتفرجوا عليهم.
جوري بفرحة وحب: الله! أنا عايزة أروح أبارك لهم. (وبتمشي)
أسر بيمسكها: تروحي فين يا هبلة أنتِ؟
جوري بتكشيرة: أبارك لهم.
أسر: بفستان الفرح ده؟
جوري: طيب ما أنا عايزة أبارك لهم وأرقص معاهم.
أسر: استني كلها نص ساعة وتنزلي أنتِ وهما اللي يباركوا لك.
جوري: طيب.
أسر: شاطرة حبيبتي، أنا نازل بقى خمس دقايق وهجيلك.
جوري: رايح فين؟
أسر: هبارك لهم، أنا بقالي ساعة ونص معاكِ هنا.
جوري برفع حاجب: هتنزل بالبدلة؟
أسر: آه عادي، بصي كده على كل الشباب هتلاقيهم لابسين بدل، بس مفيش ولا بنت لابسة فستان فرح.
جوري: متغيبش.
أسر: حاضر.
بينزل أسر ويهيص مع الشباب، وجوري بتتفرج عليهم من فوق. وبعد نص ساعة بينزل يحيى وهو في إيده جوري بفستانها الأبيض الرقيق الجميل مخليها شبه الأميرات. أسر بيروح وياخدها منه، ويحيى بيوصيه عليها. بترجع الأغاني تاني والكل بيكون فرحان وبيرقصوا كتير والناس كلها بتبارك لهم، وبيكون الفرح ماشي تمام لحد ما إياد بيروح عند أسر.
إياد: أظن كفاية عليك كده.
أسر: كفاية إزاي يعني؟
إياد بيبص لفتون اللي بتكون واقفة جنب جوري: توتة تعالي عايزك.
أسر: مين يا روح أمك؟
إياد ببرود: اهدى كده الناس بتتفرج علينا. اهدى ومتبوظش فرحك.
أسر: ملعون أبو الفرح على الناس.
إياد: أووو، أنت مش همك الفرح؟ طيب ذنبها إيه الغلبانة دي تبوظ لها أحلى يوم في حياتها؟ (بيزقه على الكرسي) اقعد جنب مراتك واتفرج وأنت ساكت.
أسر كان هيرد، بس إياد بيشد فتون ويمشي ويوقف الموسيقى، والكل بيركز معاه. بيمسك المايك وبيقول:
إياد: السلام عليكم. بشكركم على وجودكم النهارده في فرح صاحبي وأخويا. فأنا استغليت المناسبة السعيدة دي علشان أعترف لأجمل وأروع واحدة شفتها في حياتي إني بحبها. حاولت كتير أقوم حبي ده وأقول هي تستاهل حد أحسن، بس القلب وما يهوى، فأنا هكون أناني في حبي مدام دي الطريقة الوحيدة اللي هتوصلني لحب حياتي.
بيسكت وبيطلع علبة من جيبه قطيفة وبيقعد على ركبته قدامها.
إياد بحب: تتجوزيني؟
فتون بتكون مش مصدقة نفسها وبتلف حولينها تشوف هي في حلم ولا حقيقة.
وأسر بيكون عايز يقوم يضربه، بس جوري بتمسكه، وبيكون صحاب كتير ليه هو وإياد واقفين جنبه علشان لو اتهور.
إياد: إيه؟ تتجوزيني؟
فتون بفرحة ودموع بتهز رأسها: آه طبعًا!
إياد: بيطلع الخاتم ويلبسه لها ويبوس إيديها. (وبيشاور لحد)
الكل بيبص مكان ما شاور.
بيدخل مأذون والكل بيسقف إلا أسر اللي بيقوم بغضب، بس صحابه بيشدوه.
بيبدأ كتب الكتاب، وأسر بيحاول يوقفه بأي شكل بس مفيش فايدة.
بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.
هنا الكل بيهيص بس أسر بيفيض بيه وبيروح عنده ويمسكه من ياقة قميصه ويضربه بوكس. الكل بيكون مصدوم والموسيقى بتقف.
آدم: أنت اتجننت؟ (وبيشاور بتاع الموسيقى، والموسيقى بترجع علشان صوت الخناق ميكونش واضح والناس ما تركزش أوي)
أسر: لا هو اللي اتجنن لما فكر إنه ممكن يتجوز أختي. هو لازم يطلقها.
آدم بيتعصب من طريقة كلامه: أنت فاكر نفسك إيه علشان تمشي كلامك عليّا؟
أسر: أنا مش قصدي بس مش هيتجوزها.
آدم: ليه مش هيتجوزها؟ هو ده مش صاحبك اللي مسحول معاك في كل حاجة؟
أسر بيسكت.
آدم: روح كمل فرحك وعدّل الفضيحة اللي أنت عملتها دي.
أسر كان هيتكلم.
آدم بصرمة: يلا.
إياد: أنا آسف...
آدم: خلاص يا إياد، حقك عليّا أنت ومتزعلش من أسر. روح خد خطيبتك وخارجها.
إياد بفرحة: شكرًا جدًا ليك يا عمي.
آدم بيبتسم: ربنا يسعدكم.
إياد بياخد فتون ويمشوا. وجوري بتشد أسر علشان يرقصوا سلو.
جوري: مالك يا حبيبي معترض على إياد ليه؟
أسر: اسكتي أنتِ مش فاهمة حاجة.
جوري بغيظ: لا فاهمة. فاهمة إن أختك بتحب وهتموت عليه ومن زمان أوي كمان.
أسر: غبية.
جوري: أنت اللي غبي وأناني.
أسر بيبصلها بصرمة بس هي بتتجاهل نظرته.
جوري: غبي علشان عارف سعادة أختك فين وعايز تمنعها منها. وأناني علشان مش عايزهم يتجوزوا برغم إنك عارف إنهم بيحبوا بعض، ليه هتحرمهم من حاجة أنت أخدتها؟ ولا يمكن علشان مجربتش الحرمان فافتكرته سهل؟
أسر: جوري اسكتي.
جوري: هاسكت.
الرقصة بتخلص وكل واحد بيروح بيته، وفيروز بتودع بنتها بعياط.
آدم بياخد عربيته ويلف شوية بيلقى نفسه قدام العمارة اللي فيها شقته. بيسرح شوية ويفتكر كل ذكرياته فيها من أول مرة جاب فيها فتون ولحد ما طلق ريم. بيفوق من شروده ويطلع على مكان القبر اللي قلبه عند فتونه. بيروح يقعد قدام قبرها ويحكيلها عن كل تفاصيل الفترة اللي مرحش لها فيها زي ماهو متعود.
أما عند ريم بتكون قاعدة على سريرها دبلانة، مفيش جديد في حياتها غير إن آدم ساعدها تلقى شغل في حضانة. بقت تروح الصبح الشغل وترجع تغرق في ذكرياتها لحد ما تتعب من التفكير وتنام وتصحى الصبح تروح الشغل وهكذا.
عند إياد وفتون.
فتون بتكون مبسوطة أوي أوي.
إياد بيكون زعلان وحاسس إنه أناني وكسر فرحة صاحبه.
فتون بتلاحظ سكوته.
فتون بقلق: إياد مالك؟
إياد: مليش.
فتون: هو أنت ندمت؟
إياد بيوقف العربية بسرعة: أندم على إيه يا بت أنتِ هبلة؟
فتون: أمال زعلان ليه؟
إياد: علشان أسر حاسس إن اللي عملته غلط، مكنش لازم يكون يوم فرحه ونكدت عليه.
فتون بتسكت.
إياد: يلا مش مهم، المهم إنك معايا.
فتون: أنا مبسوطة أوي أوي.
إياد: ربنا يقدرني وأسعدك دايمًا.
فتون: خليك جنبي وأنا هكون أسعد إنسانة في الدنيا.
إياد بيحط إيده على خدها بحنية: وأنا جنبك من النهارده لآخر لحظة في عمري.
فتون: بجد؟
إياد: بجد.
فتون بتذكر: آه صحيح، هو إيه اللي حصل لما كنت سكرانة؟
إياد بيضحك لما بيفتكر.
فتون: بتضحك على إيه؟
إياد: أصل أنتِ كنتي هتودينا في داهية.
فتون: ليه عملتي إيه؟
إياد بيشدها عليه: عملتي كده. (وبيبوسها) فتون بتحس إنها في حلم مش حقيقة، بتحط إيدها حوالين رقبته وتقربه منها أكتر وده بيجنن إياد أكتر، بس بيقطعهم خبط عنيف على القزاز.
إياد بياخد منديل من العربية ويمسح أثر الروج ويفتح القزاز بيلقى ظابط جنبه.
إياد: خير؟
الظابط بيضيق من بروده: انزل يا روح أمك.
إياد: روح أمك أممم. (بيدور على البطاقة بتاعته مش بيلقيها) بيبص لفتون: بطاقتك فين؟
فتون بتوتر: مجبتهاش.
إياد: روحنا في داهية.
الظابط بسخرية: ها خلصتوا حجج؟ يلا انزلوا.
في القسم.
الظابط بيضحك على آخره.
إياد بغيظ: متنجز بقى يا دياب الله.
دياب بضحك: مش مصدق إن المقدم إياد يتاخد في فعل فاضح في طريق عام.
إياد: أنجز يالا خلينا نطلع اتأخرنا.
دياب بغمزة: مين المزة دي؟
إياد بعصبية: دييياب!
دياب: اهدى بس، بجد مين؟ أنا حاسس إني شايفها قبل كده.
إياد: بنت عميد آدم الدمنهوري.
دياب بيشرق: مين؟
فتون بتكون قاعدة مكسوفة جدًا جدًا.
دياب بينادي على العساكر: هات يا ابني عصير الليمون بسرعة.
إياد: بلا لمون بلا زفت، أنا ماشي وإياك يا دياب حد يعرف باللي حصل، فاهم؟
دياب بيضحك: حاضر. المرة الجاية خلي بطاقتك معاك.
إياد بيحدفه بعلبة من على المكتب: بارد.
إياد بيطلع هو وفتون وبيمشوا على الكورنيش وبيبصوا لبعض ويفطسوا ضحك.
عند جوري بيجي في بالها فكرة بتقرر تعملها.
أسر بيكون لسه متضايق.
جوري بجدية: أسر تعالى افتحلي الزراير.
أسر: نعم؟
جوري: هو إيه اللي نعم؟ تعالى افتحلي الزراير مش عارفة أفتحهم.
أسر: ماشي جاي.
جوري بتديله ضهرها وهو بيقعد يفك في الزرار اللي مش بتتفك.
أسر: أووف مش عارفة.
جوري: طيب هنعمل إيه؟
أسر: استني هجرب تاني. (وبعد محاولات كتير بيقدر يفتح أول تلات زراير) جوري اقطعيهم وخلاص أنا زهقت.
جوري بخضة: لا طبعًا.
أسر بيتنهد وبيحاول يكمل، وبعد ربع ساعة بيكون خلص بينزل لها الفستان، ولسه هيقرب هي بتبعد.
جوري: استنى هغير.
أسر: ماشي.
جوري بتطلع بعد ربع ساعة كمان وبتكون لابسة بيجامة.
أسر بصدمة إن بعد ربع ساعة طالعة كده: إيه ده؟
جوري: إيه؟
أسر بسخرية: ملبستيش إسدال ليه؟
جوري: لا ما أنا هلبسه. يلا قوم اتوضى علشان نصلي.
أسر بغيظ: ماشي.
بعد الصلاة أسر هيقرب.
جوري بتبعد بسرعة: تعالى ناكل.
أسر: في إيه يا جوري؟
جوري: إيه يا حبيبي أنا جعانة.
أسر: طيب كلي.
جوري بتاكل.
أسر: أظن كده مفيش مانع.
جوري: آه بس في، النهارده فيلم لسه نازل جديد هنروح أعمل فشار ونيجي نسمعه سوا.
أسر: جوري أنتِ عايزة توصلي لإيه؟
لو مش عايزة قربي قولي، أنا مش هغصبك على حاجة.
جورى بتقرب منه: قربك أنا بحلم بيه أكتر منك.
اسر: ماهو واضح.
جورى: لا أنا بس بوريك حاجة صغيرة عن إن يكون حبيبك قدامك ومش قادر تلمسه.
اسر بيبصلها بعدم فهم.
جورى: يعني إياد وفتون بيحبوا بعض وجدًا كمان، وهما كانوا مع بعض وفي مكان واحد وبعدين قعدوا مع بعض في شقة واحدة.
اسر: عايزة توصلي لإيه؟
جورى: عايزة اوصلك إحساسهم، شوف أنت مستحملتش ساعتين وأنت عارف إني هكون ليك، ما بالك هما بقى.
اسر بسخرية: وأنتِ جاية تشرحيلي يوم دخلتنا.
جورى بتتجاهل نبرة صوته الساخرة: أنت طول عمرك دعم لي ولفتون، ليه دلوقتي مش عايز تقف معاها في قرارها؟
اسر: علشان غلط.
جورى: وهي مش صغيرة وعارفة الصح من الغلط.
اسر: المطلوب؟
جورى: توقف معاها أيًا كان اختيارها.
اسر بتفكير: سيبها على الله.
جورى بتبعد عنه.
اسر: رايحة فين تاني؟
جورى بضحك على شكله: هروح أغير وألبس حاجة تليق بحبيبي وأجي.
اسر: متغيبش لأن خلاص استويت.
جورى: دقيقة بس.
بعد خمس دقايق بتطلع وهي لابسة قميص نوم أبيض ورقيق.
اسر بيصفر: إيه الجمال ده؟
جورى بتلف: بجد عجبك؟
اسر بيقرب منها ويحط إيده حوالين وسطها: مش هو اللي عجبني، اللي لابساه هي العجباني.
جورى بدلع بتحط إيدها حوالين رقبته: ما كانش ده رأيك من شوية.
اسر بيبوسها بحب: مش هتفرق بجامة من قميص، كله هيتقلع.
بعد وقت اسر بيمسك تليفونه وبيرن على حد.
جورى بنوم: لسه صاحي يا حبيبي؟
اسر بيبوسها من رأسها: نامي أنتِ يا حبيبتي.
جورى بترجع رأسها على صدره وتنام وتحضن جامد وهو بيحرك إيده على شعرها بحب لحد ما بتنام.
اسر بيرن على إياد.
إياد بقلق: ألو، أنت كويس؟
اسر بصوت واطي: إيه اهدى، مفيش حاجة.
إياد: أمال بترن ليه؟
اسر: أقفل يعني؟
إياد: لا يا عم بس مستغرب.
اسر: هو أنت إزاي كده؟
إياد: كده اللي هو إزاي يعني؟
اسر: كده إني زعلتك وجرحتك بكلامي وبعدها جيت وطلعت عينك في فرحي ولا كأني عملت حاجة. ودلوقتي ليه متخانقين وأول ما رنيت رديت عليا وأنت قلقان.
إياد: هو أنت رانن عليا في دخلتك علشان تقولي كده؟
اسر: لا عايز أقولك إني موافق على جوازك من أختي بس هحطك تحت المركب.
إياد: لا كتر خيرك. المهم طمنتني سبع ولا ضبع؟
اسر: وأنت مال أمك؟
إياد: يا دي أمي اللي مسحولة معاكم النهاردة.
اسر: ما أنت لو تلم نفسك محدش هيجيب سيرتها.
جورى: هو أنت بتخوني؟
إياد بيضحك.
اسر: بس يالا. بيبص لجورى: بخونك إيه أنتِ كمان؟
جورى: ما أنت بتكلم مين بصوت واطي كده؟
اسر: ده إياد. متتكلم يا زفت.
إياد: مبروك يا جورى. أنا بس كنت بطمن عليكم.
اسر: شوفتي بقى ظلماني إزاي؟
إياد: جورى.
جورى: نعم.
إياد: سبع ولا ضبع؟
جورى: يعني إيه سبع ويعني إيه ضبع؟
إياد: يعني...
اسر: ولاه روح في داهية يالا.
إياد بضحك: طيب سلام. وبيقفل.
جورى: كنت خليه يشرح لي.
اسر بعمز: هشرحلك أنا.