تحميل رواية «انت نوري» PDF
بقلم شيماء حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور خمس سنوات في بيت الدمنهوري الكل متجمعين في عيد ميلاد عيال آدم ويحيى. جوري بتنزل وهي لابسة فستان أحمر لحد الركبة، وبكت وفردت شعرها، وحاطة روج أحمر خفيف. معاها أخوها معتز اللي لابس تيشيرت وبنطلون جينز. بيروحوا يسلموا على كل الموجودين. بعد شوية بينزل أسر وهو لابس نفس لبس معتز، وفاتون كمان لابسة نفس لبس جوري. فاتون بتجري تسلم على آدم اللي بيفتح لها إيده. آدم: حبيبي بابا، القمر. فاتون بتنزل من على رجله وتلف بالفستان. فاتون: بجد قمر يا بابا. آدم بحب: أحلى من القمر يا روح بابا. آدم بيبص على أس...
رواية انت نوري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء حمادة
بعد مرور 3 شهور، فيروز في أول التاسع وهتولد اتنين، وفتون في أول السابع وهتولد تلاتة.
يحيى بيقوم على صوت صويت فيروز.
فيروز: يااااايحيى اصحى ااااااه!
يحيى بقلق: مالك يا حبيبتي؟
فيروز: تعبانه أوي، حاسة إني هولد.
يحيى بيهديها: ياحبيبتي، انتي لسه في الشهر 8.
فيروز: لا خالص، خاااالص. البارح، ما انت لو مهتم كنت عرفت.
يحيى: الله مطولك ياروح حبيبتي، هي هتفرق يوم.
فيروز بصويت: انت هتتساهر، إنجاز يا يحيى!
يحيى: طيب استنى ثواني.
يحيى بيتصل على الدكتورة وبيقولها تيجي بسرعة.
البيت كله بيتجمع عند شقة يحيى وبيخبطوا.
يحيى بيفتح لهم وبيدخلهم، وبتكون معاهم الدكتورة.
بعد الكشف:
الدكتورة: لا مفيش قلق، دي توهمات بس.
فتون: يعني إيه؟
الدكتورة: يعني هي أول ما بدأت في التاسع، جتلها توهمات إنها ممكن تولد في أي وقت.
يحيى: تمام، شكراً ليكم.
ماما وصلها لحد الباب.
يحيى بتريقة: أه يايحيى، الحقني.
فيروز بكسوف: خلاص بقى.
يحيى: خلاص إيه ياشيخة، منك لله وقعتي قلبي.
فيروز بدلع: سلامة قلبك ياحبيبي.
يحيى بيحدفها بالمخدة: مش وقت محن هو.
فيروز: أحسن، أنا غلطانة.
آدم بيكون بيضحك على موقف فيروز.
فتون بغيظ: خلاص يا آدم بقى.
آدم بضحك: يعني بعد الخضة اللي اتخضيناها دي، وفي الآخر ما تولدش.
فتون: دومي.
آدم: قلبي.
فتون: هو انت هتخاف عليا زي يحيى كان خايف على فيروز النهارده؟
آدم: طبعاً ياحبيبتي، ده انتي روحي.
فتون وهى بتحاول تمنع دموعها: يعني مش هتنساني لو حصلي حاجة؟
آدم بلهفة: بعد الشر عليكي، ده أنا أموت فيها.
فتون بتحضنه وبتعيط، بس آدم بيفكر إنها هرمونات حمل، بيخدها في حضنه ويطبطب عليها.
آدم بعد ما هدت شوية: إيه رأيك نخرج؟
فتون وهى بتمسح دموعها: وهتجيبلي آيس كريم فانيليا؟
آدم بيبتسم: حاضر، من عيوني. روحي البسي يلا.
فتون: حاضر.
عند محمد راشد.
نور بتكون في المطبخ بتطبخ وهي بتغني: "حبيت واخيراً جالي اللي سنين اتمنيتهم".
محمد بيقرب ويحضنها من وسطها.
نور بتتفزع.
محمد: اهدى، هو في غيرنا في البيت؟
نور: فجعتني ياحبيبي.
محمد بيحط إيده في الدقيق ويسألها: بتعملي إيه؟
وأول ما بتلف وشها، وشها بيبوظ.
نور بشهقة: إحنا مش في مسلسل تركي هنا!
محمد: تصدقي أنا غلطان.
وبيكب فوقها الطبق بحاله وبيطلع من المطبخ بسرعة.
نور: والله ما أنا سايباك.
وبـ تجري وراه.
محمد بيدخل الأوضة بيستخبى ورا الباب، وأول ما نور بتدخل بيحضنها من ضهرها ويكتف إيدها.
محمد: اهدى، انتي اللي هتغسلي البس.
نور: يعني ينفع اللي عملته ده؟ اتفضل شيلهم.
محمد بخبث: بس كده، من عيوني.
وبيشيلها ويدخلها الحمام.
نور: هتعمل إيه؟
محمد وهو بيقل*ع القميص: هشلهولك.
نور: وبـ تقل*ع له.
محمد بخبث: علشان ما يتنيلش.
نور: لا خلاص مش عايزة.
وبتيجي تطلع من الحمام، محمد بيمسكها.
محمد بخبث: رايحة فين؟ هو دخول الحمام زي خروجه.
عند آدم وفتون.
فتون: أنا عايزة آيس كريم تاني.
آدم: لا كده غلط عليكي.
فتون: لا أنا عايزة.
آدم: طيب، هجبلك أي حاجة تانية.
فتون: لا أنا مش عايزة حاجة تانية.
آدم بجدية: فتون، انتي أكلتي كتير هتتعبى.
فتون بتزعل.
آدم: طيب، تاكلي غزل بنات؟
فتون بزعل: لا.
آدم: تعالي يا آخرت صبري.
فتون بفرح: هتجبلي؟
آدم: أه.
فتون بتبوسه من خده.
آدم: يخرب بيتك، إحنا في الشارع.
فتون: سوري.
آدم بيجبـ لها الآيس كريم.
فتون: آدم، تعالي نتصور.
آدم: يلا.
وبيتصوروا.
عند فيروز، بتكون بتتجنب الكلام مع يحيى علشان بيتريق عليها.
يحيى من غير سبب: فيروز.
فيروز: نعم؟
يحيى بتريقة: الحقني يا يحيى، بولد.
فيروز: أوووف بقى، أنا زهقت.
يحيى بيضحك.
فيروز بتحدفه بالمخدة: يا يحيى، كفاية بقى، والله زهقت.
وبتعيط.
يحيى بيهزر: يعني بـ تضربيني وبتعيطي؟
فيروز بتفضل تعيط.
يحيى بيروح يقعد جنبها على الكنبة وياخدها في حضنه، بس هي بتبعد.
يحيى: ياسلام، كل ده. خلاص يا ستي، حقك عليا.
فيروز: انت بارد على فكرة.
يحيى: ورخم كمان، بس متعيطيش.
فيروز بتترمى في حضنه: أنا مش بحبك.
يحيى بيرفع حاجب: والله؟
فيروز: أه.
يحيى بحب: مش مصدق، عارف إنك بتحبيني ومتأكد كمان.
فيروز: أنا فعلاً بحبك وبحبك أكتر من نفسي كمان. بس انت معتش بتحبني وأنا عاملة زي الفيل كده.
يحيى بيحضنها براحة علشان بطنها: أحلى فيل ياروحي. وبعدين، كلها كام يوم ووترجعي لطبعتك تاني. وأنا كده كده بحبك في كل الأوقات.
فيروز: ما أنا لسه هتخن بعد الولادة وهتبطل تحبيني.
يحيى: ده أنا هحبك أكتر وأكتر. وكل يوم بيعدي عليا بحبك أكتر من اللي قبله.
فيروز: بجد يايحيى؟
يحيى: بجد ياروح يايحيى.
عند محمد راشد.
نور بتقوم من النوم: يالهوي، الأكل!
وبتطلع تجري.
محمد: يابت الهبلة!
وبيلبس وينزل وراها.
في المطبخ:
نور: منك لله، الأكل باظ. هناكل إيه بقى؟
محمد: اهدى، هنطلب أكل من بره.
وبيكح: بس افتحي الشبابيك، هنموت.
نور: ماهو كله بسببكم.
محمد بيطلع ويسبها تتمتم بغيظ مع نفسها، وبيروح يطلب الأكل.
بليل، عند آدم وفتون.
فتون بتكون نايمة على صدر آدم اللي ماسك اللابتوب وساند على ظهر السرير.
فتون بتلعب في زراير القميص بتاعته.
آدم بهزر: يابت اسكتي، مش قدك أنا.
فتون ببراءة مصطنعة: هو أنا عملت إيه؟
آدم بيميل يبو*سها: طيب اسكتي، هخلص شوية الشغل ده.
وبـ يغمز لها: وهشوف عملتي ولا لأ.
فتون: ماشي.
فتون بتحس بوجع جامد في قلبها، بتحط إيدها على قلبها وتغمض عينيها.
آدم بقلق بيقفل اللابتوب: فتون، مالك؟
فتون بابتسامة مزيفة: مفيش، عيالك تعبانين، شكلهم هيطلعوا أشقياء زيك.
آدم: لو تعبانة نروح لدكتورة.
فتون: لا مفيش حاجة، كمل شغلك.
آدم: متأكدة؟
فتون بتمسك إيده بسرعة وتحطها على بطنها علشان يحس بحركة البيبي.
فتون بحب: مش قولتلك أشقياء زي أبوهم.
آدم بفرحة: طيب، دلوقتي أفرح ولا أزعل؟
فتون باستغراب: تزعل ليه؟
آدم: أزعل علشان بيوجعوا القمر بتاعي ومبهدلينه كده.
فتون بتقرب منه بسرعة وبتبو*سه.
آدم بيستغرب شوية بس بيبدلها وبيبعد علشان تاخد نفسها.
فتون بعد ثانية واحدة بتكون ملحقتش تاخد نفسها أصلاً، بتقرب منه تاني وتبو*سه وتبعد.
فتون: آدم، عايزك.
آدم برغم استغرابه من جرأتها اللي مش متعود عليها، بس بيتولى هو الموضوع ويبوسها من كل حتة في وشها ورقبتها بكل حب ورغبة، ويذهبان للمرة الأخيرة في عالمهم الخاص.
بعد وقت، آدم: فتون، نشوف دكتورة.
فتون بتعب شديد: لا، شوية وهكون كويسة.
آدم بقلق: لا شكلك مش كويسة خالص.
ويطلع تليفون ولسه هيرن، بيسمع صوت صريخ فيروز وباب شقته بيخبط.
آدم باستغراب: خاليكي هنا، هشوف فيه إيه وأجي.
بيفتح، يلقي رقيه.
رقيه: تعالى بسرعة يا آدم، فيروز بتولد ويحيى مش هيعرف يسوق وهو في الحالة دي.
آدم: ثواني، هلبس.
رقيه: تعالي زي ما انت بقولك، بتولد.
آدم: طيب، ثواني هجيب المفاتيح.
آدم بيدخل بيلقى فتون بتلبس الجزمة.
آدم: بتعملي إيه؟
فتون بتعب: هاجي معاك.
آدم لسه هيعترض.
فتون بكذب علشان يوافق: بالمرة أكشف.
آدم بيلبسها الجزمة: يلا بسرعة، هروح أسخن العربية على ما تكوني جهزتي.
فتون: ماشي.
آدم بينزل بسرعة.
في العربية، بيكون آدم سايق وجانبه فتون، والبين عليها التعب.
وفيروز العمالة تصوت ويحيى بيهديها، وبين عليه التوتر أكتر منها.
وارهم عربية فيها عمر وندى وليلى وأيسل، وعربية تانية فيها رقيه ومحمد.
آدم بيوصل العيادة وبينزل يفتح الباب بسرعة ليحيى، ويحيى بيشيل فيروز ويمشي بيها بسرعة لحد الأسانسير، بس بيلقيه قدامه.
يا مع بيقرر يطلع على رجله، بس آدم بيسكه.
آدم: الأسانسير أسرع من السلم يايحيى، مجتش على الدقيقة دي، اهدى وهينزل أهو.
والأسانسير بيوصل وبيطلع بيحي وهو شايل فيروز، برغم إنها تقيلة عليه، بس قلقه مخليه عايز يوصلها لفوق بأي طريقة.
ومعاهم آدم وفتون.
في العيادة، بيدخل يحيى بفيروز أوضة العمليات اللي بتكون جاهزة، وبعدين بيدخل طقم من الدكاترة ومعاهم الممرضين.
يحيى بيكون قلقان جداً، مش بيقدر يستنى بره، بيدخل أوضة التعقيم يتعقم، وبعد كده بيدخل الأوضة.
طبعاً الدكاترة بتستغرب بس مش بيقدروا يتكلموا.
بره، بيكون كله قلقان.
ليلى قاعدة معاهم وعينيها على بطن فتون بحزن، مش بحقد.
بتصعب على فتون، بتقوم وتاخدها في حضنها وتحط إيدها على بطنها.
ليلى بتكون مستغربة، وبتستغرب أكتر لما فتون بتقول:
فتون بحزن: خلي بالك منهم، والنبي.
ليلى مش بتفهم قصدها، لسه هتسألها قصدك إيه.
بيسمعوا صوت البيبي الصغير بيعيط، وبعد شوية بيسمعوا صوت البيبي التاني.
الممرضين بيطلعوا ومعاهم كل واحد بيبي.
رقيه: بنات ولا ولاد؟
الممرضة 1: دي بنت، وديتها لرقيه.
الممرضة 2: وده ولد.
فتون بتاخده بسرعة وهي مبسوطة أوي.
آدم بيفرح علشان أخوه وكمان علشان فرحت مراته بيهم.
محمد بيدي الممرضين الحلوى.
ندى: أمال فين يحيى؟
ممرضة: مع المدام جوه، شكله بيحبها أوي، ربنا يخليهم لبعض.
ندى بفرحة: يارب.
محمد: بياخد البنت من رقيه وأذن في ودنها، وبيروح علشان ياخد الولد من فتون.
فتون: سيبه شوية، والنبي يا بابا.
محمد: هاخد أن في ودنه، وده هو لك تاني.
فتون: ماشي.
وبـ تدهوله.
فتون: آدم، أنا شكلي بولد! اااااااه!
آدم: تولدي إيه؟ انتي لسه في السابع!
فتون: ااااه، الحقني يا آدم!
الدكاترة بيطلعوا على الصوت.
فتون بتديله التليفون وهي بتصرخ: آدم، آخر رقم أنا متصلة بيه، رن عليه بسرعة وقله فتون بتولد.
آدم: مين ده؟
فتون بصويت: أسرع يا آدم!
الدكاترة بيودوها أوضته التعقيم.
آدم بيستغرب لما بيلقى الرقم متسجل بـ إيموشن قلب، بس بيسمع صوت صريخها بيرن بسرعة.
آدم: الوو.
معاذ: الو، فتون مالها؟
آدم باستغراب وتوتر: بتولد هي.
معاذ: قاله.
معاذ بيقفل السكة في وشه وياخد عربيته ويتبع موقع التليفون، يروح بسرعة حتى من غير ما يغير هدومه.
آدم بيستغرب أكتر بس مفيش وقت، قلقه على فتون أكبر.
آدم بيدخل أوضته التعقيم، وبعدها أوضته الولادة.
معاذ وبيدخل على أوضته التعقيم على طول من غير ما يكلم حد، وبيطلع آدم من أوضته الولادة، وبعد خناقة طويلة معاذ بينهيها بجملة بعصبية: هتموت واحنا واقفين هنا.
آدم بيقعد يفكر في الجملة دي، ومين ده؟ كمية المشاعر المتلخبطة جواه مش طبيعية، قلق وغيره وإحساس بالجهل، ومين ده؟ عقله كان هيتفجر.
ليلى بحزن بتقرب: اهدى يا آدم، تطلع وهتفهم منها كل حاجة، ادعيلها بس.
عمر بيشوفها، بيروح يشدها وياخدها على جنب.
عمر بعصبية: بتصطادي في المية العكرة يا ليلى.
ليلى: أنا عملت إيه؟ أنا بقوله يهدأ.
عمر: وهو مستني كلمتك علشان يهدأ؟ ده واحد روحه هي اللي جوه، مش بس مراته. كلمتك هتهديه.
ليلى: بعيط، كفاية بقى، كفاية. ليه مصمم تجرحني؟ ليه لازم تطلعني وحشة؟ والله أنا روحت بحسن نية.
عمر بيسيبها ويمشي.
ليلى بتقعد على الأرض وتفضل تعيط وتقول: والله بحسن نية، أنا أصلاً بحاول أنساه، فتون كويسة ومتستاهلش مني الكره، يارب طلعه من قلبي… يارب قوم فتون بسلامة.
بعد وقت كتير، آدم بيكون قلقان، وكله مش هو بس، والقلق ده بيزيد لما بيسمع صوت تصفيرررررر جهاز القلب وصوت الصدمات الكهر*بائية.
آدم بيجري على الباب، بيلقى فتون بتتنفض أثر الصدمات الكهر*بائية.
آدم دموعه بتنزل وبيفقد السيطرة على عقله وبيحاول يفتح الباب بس بيكون مقفول.
وبتجي الممرضين ويداروا الجزء الجزاز من الباب علشان ميشوفش.
آدم: لااااا! لاااااا!
ويفضل يخبط في الباب برجله وإيده لحد ما بيتعو*ر.
عمر ويحيى بيمسكوه: ادم، اهدى، مينفعش كده.
آدم بهستيرية: سبني يا يحيى، سبني.
كل الدكاترة بتطلع، وبعدهم معاذ، وبيبان عليهم الحزن، ومعاهم ممرضة معاها طفل من التلاتة.
بتروح عند رقيه وتدهوله وتقول: البقية في حياتك.
رقيه بتاخد وتفضل تعيط وهي بتحضنهم.
معاذ بحزن: أنا آسف على اللي هقوله، بس البقية في حياتك.
آدم بيز*ق يحيى وعمر ويمسك من ليقة قميصه بعصبية: انت بتقول إيه؟
يحيى بيمسكه حلو: اهدى يا آدم، هو ملهوش ذنب.
عمر بيشاور لمعاذ علشان يمشي، وفعلاً بيمشي، بس قبل ما يمشي، بيديله فلاش ويقوله: دي من فتون لآدم.
آدم بيز*ق يحيى تاني ويدخل الأوضة اللي فيها فتون ويشيل الملاية من على وشها، وأيده بترتعش.
آدم بـ خدها في حضنه جامد جداً وكأنه عايز يشبع منها قبل ما تراب ياخدها منه.
بيفضل كده لحد ما بتخونه قوته ودموعه، وبيقع على الأرض ويعيط.
عمر: اهدى يا آدم، مفيش راجل بيعيط.
آدم: ميييييين قال إن الراجل مبيعيطش؟ ليه ميعيطش لما حياته كلها تروح في ثانية؟ بيكمل بشحتفة… ل..للما روح تروح. تبقا انت عايش في الدنيا وروحك خلاص راحت..لما لما كل الحلو اللي في حياتك يبقى ذكريات وماضي. لما يبقى كل اللي بينكم مجرد ذكريات. لما تتحرم من الضحكة اللي بتحلي يومك والصوت اللي لو ما سمعتهوش تحس إن في حاجة ناقصة بيك. بيكمل بعصبية.. كل ده خلاااااااص رااااح، رااااح.
بعد الجنازة، آدم بيروح ويدخل شقته وهو حرفياً مش حاسس بالدنيا كلها.
كل تفكيره في إزاي هيعيش من غيرها، وبيـ بص في كل مكان في الشقة يفتكر ضحكتها وهزارها.
دموعه بتنزل بحر*قة.
آدم: يااااااارب، يارب.
وبيـ عيط.
بيـ قطعه صوت خبط على باب الشقة.
بيروح يفتح، بيلقى عمر بيشاور له يدخل من غير كلام.
عمر بيديله الفلاشة: دكتور معاذ سابها قبل ما يمشي وقال إنها من فتون ليك.
آدم بيمسكها بتعجب وبيهز رأسه بسكوت.
عمر بيحط إيده على كتفه بدعم: البقية في حياتك.
آدم مش بيرد.
عمر بيسيبه ويمشي.
آدم بيدور على اللابتوب وبيدخل الفلاشة وبيتصدم لما بيسمعها.
عند فيروز، بتكون قاعدة في أوضتها وبتعيط.
يحيى: كفاية ياحبيبتي، ادعيلها بالرحمة.
فيروز بحزن شديد: يارب، يارب.
وتفضل تعيط.
يحيى بيكون في حيرة، مش عارف يعمل إيه، يفضل مع أخوه ولا مراته.
فيروز بعياط: روح لآدم، يحيى، متسبهوش لوحده، والنبي.
يحيى بحيرة: وانتي؟
فيروز: الممرضة معايا، متقلقش.
يحيى بيبوس إيدها ويمشي.
عند نور، بتحاول تتجنب غيرتها وتحتوي محمد.
نور بحزن: البقية في حياتكم.
محمد بيبصلها ويسكت.
نور: طيب، قوم كلم.
محمد بحزن وهدوء: نور، ممكن تسبيني لوحدي؟
نور بتقرب منه أكتر: لا.
محمد بعصبية: اطلعى بره.
نور بتفضل واقفة برد.
محمد بيتعصب أكتر وبيسيب لها البيت ويمشي.
عند رقيه، بتكون واخدة ابن آدم في حضنها وبتعيط.
رقيه: يا حبيبي، يا ابني، هتعيش من غير أم.
فيروز بحزن: وأنا روحت فين يا ماما؟
رقيه بطبطب على إيدها: ربنا يخلي لك عيالك، مش هتقدري عليهم كلهم.
فيروز: لا، إن شاء الله هقدر. وبعدين، انتي مش هتكوني معايا ولا إيه؟
رقيه: طبعاً، دول عيال الغاليين. صحيح، هتسميهم إيه؟
فيروز وهي بتبص على عيالها: يحيى قال جورى ومعتز. وأما بقى القمر اللي على رجلك، عايزة اسميه أسر.
رقيه: يتربوا في عزكم.
عند آدم، بيفتح الفلاشة وبيلاقي فيديو لفتون وهي بتقول:
حبيبي آدم: آسفة إني مقلتلكش إن عندي القلب، بس أنا عارفة إن حالتي متأخرة ومكنتش حابة أقلق عليك. وعايزة أقولك إني عشت أحلى أيام في حياتي لما كنت فيهم جنبك. أنت كنت ونعمة الزوج والحبيب. أه، عايزة أقولك.
وبتحط إيدها على بطنها: خلي بالك من عيالنا، أنا مش هقدر أكون معاهم، بس انت هتقدر. أنا واثقة فيك.
وبعدين بتعيط: ليلى بتحبك أوي يا آدم، اتجوزها علشان تربيهم. أه، هي لسه صغيرة، بس انت هتكون معاها وتوجهها للصح من الغلط، وأنا متأكدة إنها هتحبهم علشان عيالك.
بتمسح دموعها: بس عايزة أقولك حاجة: لما أموت في الآخرة إن شاء الله، ابقى اختارني أنا أكون معاك، مش هي، ماشي؟
ومش عارفة، حاسة إني عايزة أفضل أتكلم معاك، بس مش عارفة أقول إيه. أه، نسيت أهم حاجة، معاذ ده الدكتور بتاعي من وأنا صغيرة، ومعتبرني أخته الصغيرة أو بنته. والله هو ملهوش ذنب، هو كان عايز يقولك أكتر من مرة، بس أنا كنت بـ منعه، وقلت له إني لما أموت يديلك الفلاشة دي.. أنا آسفة يا حبيبي، متزعلش، زعلك ده غالي عندي أوي.
برضه لسه زعلان؟ طيب، بص، افتح الدرج اللي جنب السرير، هتبقى فيه المفتاح، خده وافتح بيه الخزنة اللي في الدولاب، هتلاقي كل ذكرياتنا فيها صور من أول صور الفرح وشهر العسل لحد ما كنا بناكل آيس كريم، كل حاجة كبيرة وصغيرة أنا جمعتها كلها علشان متنسانيش.
أوعى تنساني. ابقى تعالي زورني طول الوقت. أنا سمعت حديث بيقول (فيما معناه يعني) إن الـ *ميت بيحس وبيسمع اللي بيجيله، بقى تعالى بقى وتكلم معايا كتير. أنا عارفة إني طولت عليك، يلا بقى سلام، نتقابل في الجنة إن شاء الله.
بينتهي الفيديو على كده. آدم بيشغله وبيعديه تاني وتالت ورابع، مش عايزها تسكت، مش عايز يحس إنه وحيد. بطريقتها العفوية حسيته إن هي معاه، مش بس مجرد فيديو متسجل.
يحيى بيخلص التليفون وبيخبط على الباب وبعدين بيدخل لما مش بيسمع رد.
بيلقى آدم قاعد على الأرض وعلى رجله اللابتوب وبيسمع حاجة مش عارف إيه هي.
يحيى بيخبط على الباب بتاع الأوضة.
آدم بياخد باله وبيـ قفل اللابتوب.
يحيى بيروح يقعد جنبه على الأرض.
آدم بيسند على كتفه.
يحيى بيحضنه وبيقول له:
ا
جمد علشان عيالك.
آدم باستغراب: عيالي؟ ما رحمة فضل واحد.
يحيى بابتسامة: لا، اتنين.
آدم: يحيى، مش فايق.
يحيى: الدكتورة كلمتني وقالت لي إنهم قدروا ينفذوا عيل من الاتنين، بس هو لسه في الحضانة.
آدم: يعني؟
يحيى: يعني انت لازم تفوق، مش بقولك متزعلش، بقولك فوق علشان عيالك.
آدم بلا مبالاة: طيب.
يحيى بهزر: على فكرة انت مش هتاخد بنتي لبنك، علشان نبقى متفقين من أولها.
آدم بيبتسم ابتسامة من غير نفس.
يحيى بضيق: على فكرة دول عيالك.
آدم: انت لسه قايل إنهم عيالي.
يحيى بيكون مش عايز يسمي فتون علشان يقدر ينسى فتون بسرعة، ميعرفش إنها محفورة في قلبه وعقله حتى على جسمه.
يحيى: بس برضه، مش هتسميها فتون.
آدم ينفذ صبره: خلاص، سمي انت يا يحيى.
يحيى: مينفعش.
آدم بعصبية: يبقى خلاص، خليني أسمي زي ما أنا عايز.
يحيى: انت حر. هاتسمي الولد إيه؟
آدم: أسر.
الأخير من الجزء الأول.
الأخير من الجزء الأول.
إلى اللقاء في الجزء الثاني من الرواية.
رواية انت نوري الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شيماء حمادة
بعد مرور خمس سنوات.
في بيت الدمنهوري، بيكون الكل متجمعين في عيد ميلاد عيال آدم ويحيى.
جورى بتنزل وهي لابسة فستان أحمر لحد الركبة، ومكياج خفيف، وفاردة شعرها، وحاطة روج أحمر خفيف، ومعاها أخوها معتز اللي بيكون لابس تيشرت وبنطلون جينز. بيروحوا يسلموا على كل الموجودين.
بعد شوية بينزل أسر وهو لابس نفس لبس معتز، وفتون كمان لابسة نفس لبس جورى.
فتون بتجري تسلم على آدم اللي بيفتح لها إيده.
آدم: حبيبة بابا القمر.
فتون بتنزل من على رجله وتلف بالفستان: بجد قمر يا بابا؟
آدم بحب: أحلى من القمر يا روح بابا.
آدم بيبص على أسر اللي باين عليه الضيق وبيشاور له يجي.
أسر بيروح، وآدم بيبوسه ويشيله على رجله الثانية.
آدم بصوت واطي: مالك زعلان ليه؟
أسر: أنت مش شايف إحنا…
آدم بيبص باستغراب: ماله اللبس؟
أسر بضيق: مش بحب ألبس زي حد أنا.
آدم بيضحك.
أسر: أنت بتضحك يا بابا؟
آدم: خلاص دي آخر مرة هتلبس زيهم، بعد كده أنت هتروح معايا وتختار لبسك أنت وأختك.
أسر بطفولة: وجورى؟
آدم بتنهيدة وصوت عالي: آاااه من جورى!
يحيى بهزار: مالك ومال بنتي يا ولا؟
آدم بخبث: أفرح لك بيها يومين.
يحيى: يعني...
محمد: ما تسيب العيال يا آدم، عايزين نسلم عليهم.
آدم: حاضر.
العيال بتروح وتسلم على البيت كله، وبيروحوا علشان يطفوا الشمع.
بيجي صوت من وراء بيقول: من غيري؟
الكل بيبص، ومن ضمنهم آدم اللي بيبص باستغراب.
آدم: اتحجبتي إمتى؟
ليلى: من خمس سنين.
آدم: معقول ما أخدتش بالي؟
عمر بضيق: يلا تعالي علشان نطفي الشمع ونروح.
ليلى: لا أنا هديلهم الهدية وهامشي.
ليلى بتطلع لفتون وجورى كل واحدة عروسة، ولأسر ومعتز كل واحد مسدس.
رقية: طيب يلا بقى كل واحد يطلع الهدية بتاعته.
كلهم بيدولهم الهدايا بعدها، وبيغنوا ويطفوا الشمع.
بعد وقت وهما بيتكلموا.
رقية بتبص على ليلى اللي كل شوية بتبص لآدم.
رقية بخبث: مش ناوي تتجوز بقى يا آدم؟
آدم بينزل المعلقة من إيده وتختفي ابتسامته.
آدم: بعد إذنكم. بيسيبهم ويطلع.
يحيى بحزن: ليه كده يا ماما؟ مصدقنا اتبسط شوية. بيسيبهم ويطلع ورا آدم.
محمد: حبكت يعني السيرة دي دلوقتي؟
رقية: يعني هيفضل كده لحد إمتى؟ ما خلاص الحي أبقى من الميت.
محمد بزعيق: رقية اقفلي على السيرة دي!
كله بيقوم يمشي.
وعمر بيشد ليلى بغيظ ويمشي.
***
عند آدم، بيدخل الشقة بحزن، ويدخل الأوضة ويشغل اللاب توب على فيديو فتون ويسمعه.
يحيى من على باب الأوضة: إيه يا عم القموص ده؟ أسر مش بيتقمص زيك.
آدم: أنت دخلت إزاي؟ ما فيش مفتاح في الشقة.
يحيى: ملكش فيه.
آدم: طيب. وبيرجع للفيديو تاني.
يحيى بيقرب منه ويقفل اللاب ويقول:
يحيى: كفاية يا آدم، كفاية. أنت عايش في الماضي بقى لك خمس سنين.
آدم بحزن: الماضي اللي بتقول عليه ده هو الحاضر والمستقبل بتاعي.
يحيى: ما فيش فايدة فيك.
آدم علشان يغير الموضوع: صحيح، ما عدتش تجيب لبس لعيالي تاني يلا.
يحيى: يلا! أنت بتقولي يلا؟
آدم: آه.
يحيى بيضربه بهزار: لا ده أنا شكلي دلعتك بقى.
آدم: يخرب بيت إيدك.
يحيى: ماله لبسي اللي جايبه بقى إن شاء الله؟
آدم: ذوقك يقرف.
يحيى: أنا؟ ده أنا جايب لهم زي ما جايب لعيالي يا واطي.
آدم: ما هي دي المشكلة يا أخويا.
يحيى بيرفع حاجبه.
آدم: آه والله، أسر زعلان ومش عايز يلبس زي حد.
يحيى: وإحنا عنينا لأسر يا أخويا.
آدم: طيب خليه يبات عندك النهاردة علشان هغيب بره.
يحيى: يلا خلي عندك دم ده، بدل ما تقولي هات عيالك يا أخويا يا حبيبي يباتوا معايا وأنت شوف نفسك.
آدم بسخرية: حبك برص، على أساس إن العيال مانعينك يا أخويا.
يحيى بهزار: الله أكبر، نق علينا بقى.
آدم بيقوم يعدل لبسه ويأخد المفاتيح.
آدم: يلا سلام.
يحيى بصوت عالي: رايح فين؟
آدم وهو بيلبس الجزمة: الشغل.
يحيى بيطلع معاه: والله مش مرتاح لك.
آدم بيضحك: يا عم ثق فيا.
بعد مرور خمس سنوات كمان.
نور بتكون قاعدة وماسكة اختبار حمل وجنبها محمد، وباين عليهم القلق جداً.
محمد بيحاول يهدي توترها: بصي يا قلبي، اللي يجيبه ربنا حلو، وعادي ما نخلفش خالص، أنتِ عندي أغلى من أي حاجة في الدنيا، ولو عايزة نعمل عملية أنا ما عنديش مشكلة.
نور بتكون بتعيط، محمد بيحضنها.
محمد بحزن بيحاول يخفيه: خلاص يا حبيبتي، كل شيء قسمة ونصيب.
نور بفرحة: أنا حامل!
محمد: مش مهم. إيه؟ قولتي لي إيه؟
نور بتحضنه أكتر: أنا حامل!
محمد بفرحة بيحضنها أكتر: ألف حمد وشكر لك يا رب.
محمد بيشيلها ويطلع بيها على السلم.
نور: بتعمل إيه؟
محمد: لازم ترتاحي، ما فيش خروج من الأوضة.
نور: محمد ما تهزرش.
محمد بيدخلها الأوضة على السرير.
محمد: مش بهزر، هاجيب حد ينظف الشقة ويعمل الأكل، وأنتِ تاخدي بالك من نفسك بس.
نور بفرحة: أنا باحبك أوووي.
محمد بيبوس رأسها: وأنا باموت فيكِ.
***
في بيت الدمنهوري، آدم بيرجع من الشغل هلكان على الآخر.
فتون بتشوفه وتجري عليه بفرحة: بابا بابا!
آدم بيحضنها بتعب ويبوسها من خدها.
آدم: حبيب بابا.
فتون: تعالي نلعب سوا.
فيروز: سيبيه يا توتة، بابا شكله تعبان، تعالي نلعب إحنا.
آدم بيبتسم لفيروز بشكر.
آدم: لا سيبها، هاخدها معايا. أمال فين أسر؟
فيروز: بيلعب مع جورى ومعتز.
آدم: تمام، لما يخلصوا خليهم يجوا لي.
فيروز: حاضر، أحضر لك الأكل؟
يحيى من وراها: ده أنتِ ما قولتيهاش لجوزك وبتقوليله هو!
فيروز بحب: ما أنت كنت نايم. ثواني والأكل يكون جاهز.
آدم باستفزاز: ياه على الناس اللي نايمة لحد الظهر، يا بختك.
يحيى: طيب تعالى ناكل وبطل قر، هاموت من عينك.
آدم: لا بالهنا والشفا، أنا هاروح أنا علشان تعبان.
يحيى: طيب سيب فتون.
آدم: لا هتنام معايا علشان وحشتني. وبيخدها ويطلع.
***
في الجنينة.
جورى بعياط: لا أنا عايزاها.
معتز: لا دي بتاعتي.
أسر: في إيه؟
جورى: أنا عايزة العجلة شوية.
أسر: انزل يا معتز يلا.
معتز: لا دي بتاعتي.
جورى بتعيط أكتر.
أسر بحنية: خلاص خلاص، تعالي اركبي على العجلة بتاعتي.
جورى بتسكت وتروح معاه.
وبيفضلوا يلعبوا.
***
حمزة بعصبية: ممكن أفهم كنتِ واقفة معاه ليه؟
آيسل عينيها بدمع.
حمزة بغضب أكبر: أنا باكلم ردي عليّ من غير عياط.
آيسل بعياط: والله كان بيسألني على حاجة.
حمزة بغيرة: أممم، إيه هي بقى؟ وإشمعنى أنتِ؟
آيسل بتعيط بس.
حمزة بعصبية: ردي!
آيسل بخوف: أنا عايزة أروح.
حمزة: مش هتمشي من هنا غير وأنا عرفت كان واقف معاكِ ليه.
آيسل بكذب: ما أنا قلت لك كان بيسأل على حاجة.
حمزة وهو بيحاول يهدأ: اللي هي؟
آيسل: كان... كان بيقولي إن أنا...
حمزة: كملي.
آيسل بصدق: إن أنا شاطرة وهو عايزني أذاكر معاه.
حمزة بعصبية ممزوجة بغيرة: سمعيني تاني كده؟
آيسل بخوف: والله أنا قلت له لا.
حمزة بيحاول يهدي وبيحرك العربية ويمشي.
آيسل: أنت رايح فين؟
حمزة: هوصلك.
آيسل: لا بابا قال لي ما أكلمكش تاني علشان أنا كبرت وما عدتش ينفع نتكلم.
حمزة: هو قال كده؟
آيسل: آه.
حمزة بتفكير: ماشي.
حمزة: 19.5، علشان من عشر سنين كان 9.5.
آيسل: 17.
***
في بيت عمر.
عمر: أيوه يعني أنا أعمل إيه؟
حمزة: هو ليه حضرتك معتبرني عيل؟ ممكن تحترم كلامي شوية؟
عمر: أعمل إيه يعني في واحد لسه ما اتخرجش من الجامعة وعايز يتجوز بنتي؟
حمزة بضيق: لا مش باقول نتجوز على طول، باقول نجيب بابا ونعمل خطوبة، ولما أتخرج من الكلية وأشتغل نبقى نتجوز.
عمر: وهي تفضل جنبك كل ده؟
حمزة: على أساس إنك هتجوزها وهي عندها 17 سنة؟
عمر: بنتي وأنا حر.
حمزة بيقوم بضيق وبيتكلم بتهديد: طيب أبقى جوزها أو بس فكر، والله لتلاقيني خاطفها وديني حذرتك.
وبيسيبه ويمشي.
عمر: ده أكيد مجنون.
ليلى: مجنون ليه؟ هو كل اللي بيحب مجنون عندك؟
عمر بيبص لها بسخرية: ومين يشهد للعروسة؟
ليلى بتبص له بغيظ وتمشي.
***
عند آدم بيكون نايم وفتون في حضنه وبيحكي لها قصته هو ومامتها.
فتون: كنت بتحبها؟
آدم بتنهيدة: آاااه جداً.
فتون: علشان كده سميتني على اسمها؟
آدم: أمم، ما كنتش أعرف إنك هتطلعي شبهها أوي كده.
الباب بيخبط.
آدم: روحي افتحي يلا.
فتون: حاضر. وبتقوم تجري تفتح.
بتدخل رقية: إزيك يا آدم؟
آدم بيتعدل: تعالي يا ماما ادخلي.
رقية: كنت عايزاك في موضوع يا آدم بس اسمعني لحد الآخر.
آدم بزهق: سمعت يا أماه.
رقية: هو أنت ليه عرفت قصدي إيه؟
آدم: هو في غيره؟ في فريحة والجاية: اتجوز يا آدم، اتجوز يا آدم.
رقية: ويا ريت بفايدة، بتتعب قلبي وخلاص.
آدم: ها، قولي حاجتك إيه النهاردة؟ وما تقوليش العيال، العيال معاهم المربية وفيروز.
رقية بحزن: أنت يا آدم هتفضل لامتى كده؟ حرام عليك نفسك يا ابني، أنت من حقك تتجوز وتعيش حياتك بقى، كفاية عليك عشر سنين حزن.
آدم: العمر كله مش هيكفي.
رقية: افتح قلبك تاني يا آدم، وهو اللي هيختار.
آدم: هو القلب بيحب مرتين؟
رقية: آه طبعاً، مرتين وتلاتة وأربعة، ليه تحرم حاجة ربنا محللها؟
آدم بزهق علشان ينام: حاضر يا ماما هفكر.
رقية بفرحة: بجد؟
آدم بابتسامة مزيفة: آه، ادعي أنتِ بس.
رقية: ربنا يكرمك ببنت الحلال اللي تدخل الفرحة تاني قلبك وتنسيك حزنك.
***
عند فيروز ويحيى.
فيروز بتطلع من الحمام وهي لابسة الروب ومعاها المشط وبتروح عند يحيى.
فيروز: يويو.
يحيى بيفتح عينيه: مش مرتاح لك.
فيروز ببراءة: أخس عليك يا يويو.
يحيى: أممم، قولي عايزة إيه؟
فيروز: سرح لي.
يحيى بمشاكسة: لا.
فيروز بتقعد جنبه على السرير بدلع: ليه يا يويو؟ مش أنا بنوتك ولا ست جورى أخدت مكاني؟
يحيى: هو في حد زي جورى؟
فيروز بتبص له بغيرة.
يحيى: ده حتى من روحي.
فيروز: والله؟
يحيى بيحضنها: آه ما هي حتة منك وأنتِ روحي.
فيروز: بتثبتني؟
يحيى: لا بجد، باحبها بس مش قدك طبعاً، أنتِ الأصل يا روحي. لسه هيبوسها الباب بيخبط.
يحيى بضيق: مين؟
جورى: أنا يا بابا.
يحيى: روحي افتحي.
فيروز بتروح تفتح، جورى بتدخل تجري على يحيى وبتنام في حضنه ويحيى بيفضل يبوس فيها ويقول: حبيب بابا.
جورى: وفتون.
يحيى بابتسامة: وفتون.
جورى بتطلع بفرحة وهي بتنادي على أسر ومعتز.
يحيى بيروح عند فيروز ويمسك المشط من إيدها ويبوسها من خدها.
يحيى: حبيبي زعلان ليه؟
فيروز: مش زعلانة.
يحيى: كل البوز ده وتقولي مش زعلانة؟
فيروز بتلوي شفايفها أكتر.
يحيى بيقرب ويبوسها.
يحيى: أنا مش بافهمها غير كده.
فيروز بدلع: ابعد أنا زعلانة منك.
يحيى بيفتح زراير القميص: وأنا ما يهونش عليّ زعلك.
فيروز بدلع: لا أنا هنام.
يحيى بخبث: طب ما إحنا هنام. وبيقرب منها ويبوسها وهو بيفك حزام الروب.
ويذهبان إلى عالم الحب والعشق الخاص بهم.
رواية انت نوري الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شيماء حمادة
بعد مرور سبعة عشر سنة.
في منتصف الليل، في أحد شوارع القاهرة، بينما يعود آدم من العمل، يرى بنتًا تجري في اتجاهه. يحاول آدم تفاديها وتهدئة سرعته، لكنه لا يلحق ويصدمها بالسيارة.
ينزل آدم من السيارة.
آدم: يخرب بيتك، أوديكي فين دلوقتي؟ يا آنسة، يا آنسة!
لا ترد.
يشيلها آدم ويركبها في السيارة، ويصعد بها إلى شقته.
***
في لندن، في نايت كلوب.
يخرج أحدهم بكل عصبية ويروح عند صاحبه.
إياد: إيه؟
الشاب: مفيش فايدة.
آسر بعصبية: يعني إيه ثلاثة مش عارفين توقعوا بنت؟
إياد: اهدى بس يا آسر، هدخل أنا.
آسر: لا خليك، أنا اللي هروح.
آسر يدخل بكل ثقة ويروح يجلس قبالتها، ولكن بمسافة كبيرة بينهما.
تأخذ البنت بالها منه وتبتسم بكبرياء وثقة.
آسر يبتسم ويقوم يروح عندها.
البنت تفرح وتبص بعيد بتكبر.
آسر يقترب أكثر بخبث، ويروح عندها، وبعدين يمد إيده للبنت اللي جنبها ويقول:
آسر: نرقص؟
البنت الثانية تنزل الكأس: آه طبعًا.
آسر يأخذها ويطلع يرقصان سوا، وهو كل تركيزه على ملامح دنيا اللي قاعدة ويبدو عليها الغيظ أنه كيف تركها واختار غيرها.
آسر ينهي الرقص ويروح يجلس جنبها ويطلب ويسكي.
دنيا بدلع تضع إيدها على كتفه: طيب وأنا، مش هتطلب لي معاك؟
آسر ينظر حوله ويقول: قصدك أنا؟
دنيا تهز رأسها.
آسر: كأس لـ...
دنيا: دنيا، وتقدر تقول لي دوندن.
آسر: مش هتفرق.
دنيا بغيظ: مش هترقص؟
آسر: لا.
دنيا: ليه؟ ده أنا حتى أحلى منها.
آسر: ما تعودتش آخد حاجة مش بتاعتي.
دنيا تحرك إيدها على وشه: يعني؟
آسر يشيل إيدها: أنتِ فاهمة قصدي.
دنيا تضحك: طيب ما أنت مركز أهو.
آسر: يشوفك معاكي على طول.
دنيا تقترب منه تاني بدلع أكبر: أحب أطمنك، أنا مش بتاعت حد، أنا حرة.
آسر بخبث: نشوف.
بعد وقت، آسر يطلع ومعه دنيا ولافف إيده حوالين وسطها.
واحد من الشباب: مش ده آسر؟
واحد ثاني: عملها إزاي دي؟
إياد: أومال ده آسر الدمنهوري يا فاشل منك ليه؟
آسر يركب العربية ويغمز لهم ويمشي.
واحد منهم: الله يسهله، هيقضي ليلة. ويعض على شفايفه.
إياد: نق على الولد بقى.
يضحكون: لا يا باشا ما نقدرش.
(آسر الدمنهوري ابن آدم: ملازم أول 27 سنة.
إياد مهدي: نقيب وصاحب آسر 29 سنة).
***
في الشقة عند آدم، تبدأ البنت في الإفاقة وتهلوس ببعض الكلمات.
البنت: لا، لا، ونبي، ابعد.
آدم: يا آنسة أنتِ كويسة؟
البنت تفيق وأول ما تشوف آدم تصرخ.
آدم: إيه؟ اهدى، مفيش حاجة.
البنت بخضة: أنا فين؟ وأنت مين؟ وجئت هنا إزاي؟
آدم: اهدى هحكيلك.
البنت: بسرعة.
آدم: طيب اسمك إيه الأول؟
البنت: ريم بكر، وأنت؟
آدم: معاكي عقيد آدم الدمنهوري.
ريم بخوف: أتشرفنا، ممكن أعرف أنا هنا ليه يا باشا؟
آدم: أنتِ كنتِ بتجري وما أخدتيش بالك من العربية واتخبطتي.
ريم: طيب إيه جابني بيتك؟
آدم: مفيش مستشفى هتكون فاتحة دلوقتي.
ريم: طيب شكرًا. وتقوم.
آدم: رايحة فين؟
ريم: همشي.
آدم: تمشي فين؟ خليكي للصبح.
ريم بخوف أكبر: لا لا، لازم أمشي دلوقتي.
آدم: أنتِ منين؟
ريم: من هنا.
تضع إيدها على رأسها.
ريم بخضة: الطرحة فين؟
آدم: اهدى، أنتِ كنتِ في الشارع من غيرها أصلًا.
ريم عينيها تدمع: تمام.
تصعب على آدم.
آدم: استني. ويدخل يديلها طرحة من بتوع فتون لما كانت قاعدة هنا.
ريم: شكرًا جدًا.
آدم: استني أوصلك.
ريم: مش عايزة أتعبك.
آدم: لا ده واجبي.
***
عند معتز، يدخل غرفة يلقى بابها مفتوحًا.
معتز: جوري يا جوري، فتون!
لا يلقى أحدًا، يفتح النور وينام على السرير بملابسه. ومرة واحدة جوري تطلع من وراء الستارة وفتون من الدولاب وهما لابسين وشوش ولبس عفاريت.
معتز يرجع يغمض عينيه تاني ولا كأن في حاجة حصلت.
فتون: إيه البرود ده؟
جوري: أنت مش بتخاف؟
معتز يتعدل: أنتوا مش بتزهقوا بجد؟
جوري: نفسي مرة تتفجع.
معتز: فتون.
فتون: نعم.
معتز: خذي البنت دي واطلعوا بره علشان عايز أغير.
فتون: حاضر.
ويطلعون.
***
عند آسر، يطلع تليفونه لما يتأكد إنها خلاص نامت.
آسر: أنت فين؟
إياد: مستنياك تحت أنا والشباب.
آسر: تمام، اجهزوا علشان هنتحرك.
إياد: عارف المكان؟
آسر: آه، النهاردة في **** كمان ساعة.
إياد: تمام.
***
عند فيروز في المطبخ.
يحيى: بتعملي إيه؟
فيروز: بحضر أكل لمعتز.
يحيى: هو صغير ميحضر لنفسه.
فيروز وهي تضع أكلًا في فمه: أخس عليك يا يويو، ده ابنك برضه، يهون عليك؟
يحيى بحب: دلعك ده هيوديني في داهية.
فيروز بحب: بعد الشر عليك يا قلبي.
يحيى يقترب ويحضنها ويشدها إليه.
فيروز: يحيى عيب، إحنا في المطبخ.
يحيى وهو يقربها منه أكثر: هو في أحلى من المطبخ؟
ويقبلها برقة وحب، لحد ما يقطعه صوت معتز.
معتز: أحمم، الحاجات دي مش في المطبخ يا حج.
فيروز تنظر ليحيى بلوم.
يحيى: في أي مكان أنا حر.
معتز: راعي شعوري، ده أنا سنجل حتى.
يحيى يشد فيروز من وسطها: طيب يا عم السنجل، عيش حياتك. ويسيبه ويمشي.
***
عند حمزة وأيسل، يكونان قد تزوجا من إحدى عشرة سنة، بس طبعًا بعد معاناة مع عمر علشان يوافق.
عند حمزة يكون واخد أيسل في حضنه ودافن رأسه في رقبتها ويقبلها.
الباب يخبط.
أيسل: حبيبي الباب بيخبط.
حمزة: خليه.
أيسل: مينفعش كده هتعيط.
حمزة يبتعد بصعوبة.
حمزة: أنا عارف إيه اللي خلاني أخلف بدري.
أيسل بضحك: بدري إيه يا حبيبي؟ ده إحنا فضلنا ست سنين قبل ما نخلف.
حمزة بحب: برضه مش كفاية.
أيسل تفتح ويدخل ابنهما ذو الخمس سنوات.
حمزة: تعالى يلا هنا.
أيسل: بالراحة على الولد، لسه صغير.
حمزة: طيب تعالى يا حبيبي بابا.
كريم يروح عنده وينام في حضنه.
أيسل تروح وتنام جنبه.
حمزة: أنتِ بتعملي إيه؟
أيسل: هنام.
حمزة: بلبسك ده؟
أيسل تبص على لبسها باستغراب: آه.
حمزة بغيرة: روحي غيري يا أمي، تجيء تنامي جنبي.
أيسل بضحك: والله ده ابنك مش حد غريب.
حمزة: ولو، كفاية إني سيبته يرضع سنتين.
أيسل تقوم وتروح تنام جنبه وتحضنه.
أيسل: كده حلو؟
حمزة لسه هيرد، كريم يقوم وينام في النص.
حمزة: لا والله.
أيسل: خلاص بقى، سيبه ده زي ابنك برضه.
حمزة: طيب قومي غيري يلا.
أيسل: أوف. وتقوم تغير.
***
عند آسر في مكان تسليم المخدرات والسلاح.
إياد: نتحرك دلوقتي؟
آسر بتفكير: لا، استنى شوية.
شاب: ليه؟ ما هما قدامنا أهو.
آسر بعملية: يقوم، نصكم هيروح من جهة الشرق بقيادة النقيب إياد، والنص التاني هيجوا ورايا.
يبدأون في التحرك بهدوء وحسب الخطة، ويبدأ الالتحام بينهم وبين العصابة، ويقدرون يقبضوا على الزعيم والبضاعة. وطبعًا بيكون في خسائر من الناحيتين، ويأخذون طائرتهم الخاصة ويتجهون لمصر.
إياد يكون قاعد سرحان.
آسر: مالك؟
إياد: مش متطمن.
آسر: ليه؟
إياد: حاسس إن في حاجة غلط، مش ممكن عملية زي دي تخلص بالسهولة دي.
آسر: قصدك؟
إياد: ما تشغلش بالك ورد على التليفون اللي صدعني ده.
آسر يقفل التليفون خالص.
إياد: مين؟
آسر بزهق: جوري.
إياد: حرام عليك، زمانها قلقانة.
آسر: فكك.
إياد: افتح التليفون يا آسر وطمّن البنت.
آسر: ما أنا مروّح أهو.
إياد: مروّح بعد تسع ساعات. رد عليها وبطل غبي، البنت بتحبك.
آسر: ما هو علشان كده مش عايز أرد.
إياد: يا ريتني مكانك يا خويا، تبقى اللي بتحبني معايا في نفس البيت، والله ما كنت رحمتها.
آسر بضيق: إياد اتلم، دي أختي.
إياد: خليك تقول أختي لحد ما تطير من إيدك.
آسر بتفكير في نفسه: هتروح فين يعني؟
إياد: هتروح فين؟ هتروح تتجوز يا أخوي، تلقى حد يحتويها ويعرف قيمتها.
آسر بيبص له باستغراب، اللي هو أنت سمعت إزاي؟
إياد بضحك: ما تستغربش كده، هي دي أول مرة؟
آسر: على رأيك.
ويطلع التليفون ويفتحه ويرن على فتون.
آسر: توتة عاملة إيه؟
فتون بلهفة: آسر أنت؟
جوري تسمع اسم آسر وتشد التليفون منها وبصوت على وشك العياط: أنت كويس؟ حرام عليك مش بترد عليّ من البارح ليه؟ أنا كنت هموت من الخوف عليك.
آسر: اهدى أنا كويس، مفيش حاجة، بس كنت في المهمة وما عرفتش أرد عليكي.
إياد بصوت واطي: يا ابن الكذابة.
آسر بيبص له.
إياد: خلاص يا عم، طلع بس ابقى سلم لي عليها.
جوري: حمد لله على سلامتك، هتجيء إمتى وأنت فين دلوقتي؟
آسر: يا بنت بالراحة، مش عارف أرد عليكي. أنا يا ستي في الطيارة شوية وهوصل.
فتون تأخذ التليفون: على فكرة هو رن عليّ أنا.
فتون: تجيئي بالسلامة يا قلب أختك.
آسر: الله يسلمك يا حبيبتي، هقفل بقى علشان مشغول.
فتون: ماشي سلام.
***
عند فتون وجوري.
فتون: ما تتقلي يا بنت شوية.
جوري: يوووه، هتقل ليه يعني؟ أنا كنت هموت من القلق.
فتون: بس مش كده.
جوري: أنا رايحة أنام.
فتون: اهربي يا أختي اهربي.
***
الصبح، ليلى تصحى على صوت تليفونها، تبص على الاسم وترد بضيق.
ليلى: ألو.
وليد: صباح الخير، أنتِ لسه نايمة ولا إيه؟
ليلى: أمم، خير عايز حاجة؟
وليد بضيق من طريقة كلامها: المفروض النهاردة كتب الكتاب يا عروسة، ولا أنتِ نسيتي؟
ليلى بحزن: لا ما نسيتش.
وليد بجدية: ليلى، لو مش موافقة على الجواز قولي، وصدقيني ما حد يقدر يجبرك على حاجة.
ليلى بدموع: أنا مش مجبورة عليك، وقلتلك كده ألف مرة.
وليد: حاسك مش مبسوطة.
ليلى: مش هتفرق.
وليد: لا هتفرق معايا.
ليلى تغير الموضوع: أنا هقوم ألبس بقى علشان ما أتأخرش.
ليلى تكون وافقت على وليد بس علشان تخلص من كلام عمر وتلميحه عليها في الرايحة والجاية، وكمان إنها داخلة على أربعين سنة من غير جواز، عايزة تخلص من لقب عانس.
وليد دكتور (شيخ، مش عارفة بيقولوا عليهم إيه) في المعهد الإسلامي، عارف ليلى لما دخلت المعهد، عمره اثنين وأربعون.
***
عند آسر، يصل البيت أول ما يدخل، فيروز تأخذه بالحضن.
فيروز بحنية: ألف حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
آسر بهزار: ونبي يا ماما، ابعدي، اللي عمو يحيى إيده تقيلة أو...
لا يكمل الكلمة، ويجد قلمًا نزل على قفاه.
يحيى: ما دام عارف بتحضنيها ليه؟
فيروز: لا كده يا يحيى، الولد جاي تعبان.
معتز: يا سلام، ده أنتِ ما تفعلتيش عني.
آسر: أنت هتقارن نفسك بيا ولا إيه يلا؟
معتز يأخذه بالحضن: وحشتني رزالك.
فتون تنزل من على السلم جري و وراءها جوري.
فتون تأخذه بالحضن وهو يلف بها.
آسر: وحشتني أوي.
جوري بسعادة كبيرة: حمد لله على سلامتك. وتمد إيدها.
يحيى بتحذير: من بعيد يلا.
آسر: يا عم دي أختي.
جوري تزعل أوي وتُنزل إيدها.
يحيى: والله أنت وأبوك ما تتضمنوا.
آدم من وراءه: وإيه دخل أبوه دلوقتي؟
آسر بشك: كنت فين لحد دلوقتي يا حج؟
آدم: كنت... أنت مالك؟
آسر: طيب مفيش حمد لله على السلامة؟
آدم بفرحة: مبروك يا سيد النقيب.
آسر: بتتكلم بجد؟
رواية انت نوري الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شيماء حمادة
في بيت عمر الدمنهوري، قال المأذون:
"بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير."
بدأت الزغاريط.
وليد: "عمر بعد إذنك، ممكن نقعد مع ليلى شوية لوحدنا؟"
عمر: "تمام."
وخرج عمر.
وليد: "متأكدة إنك مش مجبورة يا حبيبتي؟"
نظرت ليلى باستغراب.
وليد: "إيه مالك؟"
ليلى: "أول مرة تقول لي حبيبتي."
وليد: "علشان مكنتيش حلالي مكانش ينفع أقول كده، بس دلوقتي أنا عايز أقول لك إني بحبك، وحبيتك من أول مرة شوفتك فيها لما جيتي المعهد، وإن شاء الله أقدر أعرف إيه سر حزنك، وأحاول أغيره لفرحة."
كانت ليلى مصدومة، هل هذا هو؟ لا، بالتأكيد ليس هو.
وليد: "روحتي فين؟"
ليلى: "هو أنا بحلم؟"
قبّل وليد يدها: "لا يا ستي، أنتِ في الواقع."
***
في مكتب آدم، دخل عسكري وقال إن السيد العميد عايزه.
آدم: "تمام، هخلص اللي في يدي وأروح له."
خرج العسكري، وبعد شوية خرج آدم هو كمان، وهو ماشي سمع صوت صريخ وصوت عالي.
لم يجد آدم العسكري على الباب، فخبط ودخل على طول، فوجد العميد ماسك بنت وبيضربها وهي بتصرخ، وأول ما شافت آدم قالت:
البنت: "آدم."
واستخبّت وراه.
كان آدم مستغربًا.
نصر: "أنت إزاي تدخل كده؟ وأنتِ يا بت الـ... بتتحامي فيه، مفكرة هينفعك؟"
البنت بكذب: "ده جوزي اللي قلت لك عليه."
صُدم نصر، ولم يكن آدم أقل صدمة منه، نظر للبنت فوجدها تنظر له بترجي.
ذهب نصر ليجذبها من شعرها.
أمسك آدم يده وقال باحترام: "بعد إذنك كده دي بقت..."
وسكت، لم يستطع إكمالها.
نصر: "بقت إيه؟ مراتك؟ اتجوزتيه يا أكبر أعدائي يا بت الـ..."
صُدم آدم بجد، أعداء مين؟ ومتى كنت عدوك؟
نصر: "اتجوزتم إمتى؟"
البنت: "البارح لما جيت في نص قبل الفجر كنت عنده."
نصر: "أنا عايز قسيمة الجواز."
آدم بسخرية: "وأنا همشي بيها ليه؟"
نصر: "اتصل على حد يجيبها، مش يمكن تكون ماشية معاك في الحرام؟"
آدم بعصبية: "أنا مسمحلكش."
نصر: "طيب يلا وريني القسيمة."
أخرج آدم التليفون ورن على يحيى.
آدم: "يحيى كنت عايزك تجيب..."
يحيى: "إيه؟"
آدم بتمثيل: "إيه حصل؟ إمتى؟ أنا جاي حالًا."
نصر: "رايح فين؟"
آدم: "أبويا في المستشفى ولازم أروح له دلوقتي."
نصر: "طيب سيبها هنا."
أمسك آدم يدها: "لا مستحيل أسيبها معاك."
وشدها وخرج، وأول ما خرج ساب يدها بسرعة، وسمع صوت تكسير من المكتب.
البنت: "أنا..."
آدم بعصبية: "ولا كلمة، اركبي."
وركبا السيارة ومشى بسرعة، وأخرج تليفونه واتصل على يحيى.
يحيى: "خير."
آدم: "يحيى هات آسِر وتعالى على الشقة بتاعتي بسرعة."
يحيى: "ليه؟"
آدم: "بسرعة يا يحيى."
وأقفل التليفون، ونظر إليها فوجدها منكمشة في نفسها، فسيبها وأكمل سواقة.
***
عند يحيى، قالت فيروز:
"في إيه؟"
يحيى وهو بيلبس القميص: "مش عارف."
يحيى: "جوري، جوري."
جوري: "نعم يا بابا."
يحيى: "روحي يا حبيبتي نادي لآسِر وقولي له يجي بسرعة."
جوري بفرحة: "حاضر."
***
جوري طلعت فوق عند الشقة بتاعت آدم.
جوري رنت الجرس.
آسِر طلع وهو قالع القميص.
جوري بصت في الأرض واتكلمت بتوتر وكسوف: "انزل كلم بابا بسرعة."
آسِر: "نفسي مرة تجمعي وأنتِ بتكلميني."
جوري بسرعة: "تعالى كلم بابا بسرعة."
ونزلت جري.
آسِر نزل وراح هو ويحيى في سيارة واحدة.
***
عند معتز في الجنينة كان قاعد على كرسي وسرحان.
فتون من وراه: "سرحان في بنت الجيران ولا إيه؟"
معتز لف لها وأخد منها مج نسكافيه: "آآآه يا توتة، يا ريتها كانت بنت الجيران."
فتون: "طب على فكرة المج ده بتاعي."
معتز: "أنا بحكي لك معاناة دلوقتي وأنتِ بتتكلمي في مج؟"
فتون: "هات المج واتكلم."
معتز: "لا."
حاولت فتون تاخده بس هو طويل.
فتون: "أوووف يا رب يقع."
معتز باستفزاز: "الله، أحلى نسكافيه ده ولا إيه؟"
فيروز وهي ماسكة مج: "خد يا توتة."
فتون: "شكرًا يا ماما."
وطلعت له لسانها.
معتز: "تعالى نبدل."
فتون: "لا."
***
عند آدم كان قاعد على أول الكنبة والبنت في آخرها قاعدة منكمشة وخايفة، كل ما تحاول تتكلم آدم بيسكتها.
لحد ما قطع سكتهم خبط الباب، آدم راح يفتح ولقيه المأذون جاره، وهو اللي كتب الكتاب بتاعه المرة اللي فاتت.
آدم: "اتفضل."
المأذون وهو بيدخل: "أما فين الشهود؟"
آدم: "في السكة."
ولم يكمل الكلمة ودخل يحيى ومعاه آسِر.
يحيى بص للمأذون وبعدها لآدم وللبنت.
آدم: "هتفهم بعدين."
دخل يحيى وآسِر.
المأذون: "البطايق."
كله طلع، وآسِر كان مستغرب جدًا.
المأذون: "اسمك يا عروسة؟"
البنت بتردد: "ريـ... ريم بكر."
المأذون: "فين وكيلك؟"
ريم بدموع: "ما عنديش."
المأذون: "طيب قولي ورايا."
***
بعد كتب الكتاب، آدم بص لها ببرود:
"أنا ماشي، ممكن أجي آخر الليل وممكن لا، عندك الشقة فيها كل اللي عايزاه."
تكلم بحزن: "بس ما تجيش يا أم اللبس، وشوية وهيكون عندك كل اللبس اللي هتحتاجيه."
ريم بعياط: "أنا بجد آسفة، أنا..."
يحيى وآسِر طلعوا علشان يسيبوهم لوحدهم.
آدم: "خلاص اللي حصل حصل."
وسابها ومشى.
تحت في العربية، قال آسِر:
"أيوه يعني إيه اللي خلاها تقول كده؟"
آدم بضيق: "ما اعرفش."
يحيى: "طيب وهتعمل إيه؟"
آدم: "ما اعرفش."
يحيى: "هو إيه اللي ما تعرفش؟ البنت بقت مراتك."
آدم بغضب: "على الورق بس، مراتي لحد ما أعرف إيه مشكلتها وأحلها بس."
آسِر: "وهتعرف إزاي وأنت سايبها وقاعد معانا؟"
يحيى: "اطلع شوف مراتك يا آدم."
آدم بعصبية: "تاني هتقول لي مراتي؟ أنا ماشي."
وطلع من العربية وقفل الباب بعصبية، وراح يركب عربيته.
آسِر لقى يحيى سرحان: "بتفكر في إيه؟"
يحيى: "تفتكر ممكن تكون مراته بجد؟"
آسِر: "وليه لا؟ دي مزة عليها..."
يحيى بزعيق: "وله عيب، دي مرات أبوك."
آسِر بيضحك: "مش أنت اللي بتاخد رأيي؟"
يحيى: "راعي إني عمك."
آسِر: "لا عم إيه، ده أنت فيك صحة أكتر مني."
يحيى بيشغل العربية: "هألحقها منك ولا من أبوك؟ ارحموني بقى."
آسِر بيضحك.
***
في بيت الدمنهوري، جوري كانت واقفة في البلكونة مستنية تشوف آسِر، جت فتون من وراها.
فتون: "أموت وأعرف مالك أنتِ وأخوكي النهاردة."
جوري: "ها؟"
فتون: "مدام ها يبقى آسِر."
جوري: "هو في غيره؟"
فتون: "طيب يا أختي خليكي كده."
جوري: "بس بقى علشان جه. آآآه يخرب بيت جماله."
فتون: "هو فين ده؟ مش شايفاه."
جوري: "وأنتِ من إمتى بتشوفي؟"
***
عند محمد راشد، قال محمد:
"نور فين مليكة؟"
نور: "في المدرسة."
محمد: "طيب إيه رأيك لو ننقل جنب مدرسة مليكة؟"
نور: "واو، هنكون جنب فيروز وندى."
محمد بابتسامة: "آه."
نور: "بس مليكة فضل ليها سنة وتسيب المدرسة وتنقل الكلية."
محمد: "مش مهم، هتبقى في مكان أحلى وجنب أصحابها."
مليكة دخلت: "أنا جيت."
محمد: "نورتي يا روحي."
نور بصت له برفع حاجب.
محمد بخوف مصطنع: "ما نورتيش."
مليكة: "أخس عليك يا حمو، بقى تزعلني علشان مراتك."
نور: "حمو؟"
مليكة: "آه حمو."
محمد: "تعالى اقعدي عايز آخد رأيك."
مليكة راحت قعدت جنبه وحضنته.
نور: "لا بقى كده كتير."
محمد بضحك: "معلش سيبيها، دي بنتك برضه."
نور بغيظ: "دي بنتي دي؟ دي لو ضرتي مش هتعمل كده."
محمد بيضحك ويبوسها من رأسها: "معلش دي بنتك الوحيدة."
مليكة بغيرة: "والله؟"
محمد بيبوس رأسها هي كمان: "حلو كده؟"
الاثنين ما ردوش.
محمد حضن الاثنين: "بحبكم أنتِ الاثنين قد بعض."
نور بصت له، بيغمز لها.
مليكة: "موضوع إيه بقى اللي كنت عايزني فيه؟"
محمد: "إيه رأيك لو ننقل عند المدرسة بتاعتك؟"
مليكة بفرحة: "بجد يا بابا؟"
محمد: "آه يا قلب بابا."
مليكة: "هَننقل إمتى؟ يلا دلوقتي."
محمد بيضحك على حماسها: "اهدَي، يومين كده نروح نشوف البيت لو عجبكم هَننقل."
مليكة بتبوسه من خده: "أحلى بابا في الدنيا."
نور بغيرة: "طب روحي ذاكري بقى يا أختي."
مليكة بهزار: "خليكي غيرانة كده على طول، وهو كده كده بيحبني أنا أكتر، صح يا بابا؟"
محمد: "صح يا حبيبة بابا."
نور بتبعد عنه وتطلع الأوضة.
مليكة: "أوبس، هي زعلت."
محمد: "باين كده، هروح أشوفها وأنتِ روحي ذاكري."
مليكة: "ماشي."
محمد بيطلع عند نور.
محمد: "في أم عاقلة تغير من بنتها؟"
نور بصت له ومش بترد.
محمد بيقرب منها ويقعد جنبها ويمسك يدها: "أنتِ مش واثقة في حبي ليكي؟"
نور عينيها بتدمع.
محمد بقلق: "مش واثقة؟"
نور: "للأسف واثقة."
محمد بيحضنها: "أمال إيه بقى؟"
نور: "لا حبني أنا أكتر، هي كده كده هتتجوز وتلاقي حد يحبها."
وعينيها بتدمع تاني.
"أمال أنا ماليش غيرك."
محمد بحب بيطبطب على ظهرها وهي لسه في حضنه: "ولا أنا ليا غيرك، أنتِ حبيبتي وصاحبتي وكياني والنور اللي مالي عليَّ الدنيا، أنتِ نوري يا نور."
***
عند آدم في المقابر كان قاعد جنب قبر فتون وبيكلمها.
آدم: "وحشتيني يا فتون."
بياخد نفس ويطلعه.
"27 سنة... 27 سنة وأنتِ بعيدة عني، مش عارف عدوا علَيَّ إزاي بجد، الحياة من غيرك وحشة أوي."
بيسكت شوية.
آدم بدموع محبوسة: "أنا عايز أقول لك على حاجة عملتها، عارف إنها هتزعلك بس والله غصب عني، أنتِ عارفة إني ما أقدرش أشوف حد محتاج لي وما أسعفهوش."
بيسكت تاني كإنه مش قادر يكملها أو في حاجة منعاه يقولها، بس بيجمع شجاعته.
"أنا اتجوزت يا فتون، بس والله جواز على الورق بس، هساعدها تحل مشكلتها وبعد كده خلاص أطلقها على طول، صدقيني محدش هياخد مكانتك في قلبي."
***
آسِر رجع البيت الفجر، جوري بتمشي وراه.
جوري بغيرة: "هو أنت كنت فين لحد دلوقتي؟"
آسِر مش بيرد.
جوري بغيظ: "أنت مش بترد ليه؟ مش أنا بكلمك؟"
آسِر بيفتح باب الشقة ويدخل.
جوري بحزن: "آسِر أنت زعلان مني؟"
آسِر بيشدها ويبوسها من شفايفها بعنف.
رواية انت نوري الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم شيماء حمادة
أسر بيشدها وبيبوسها بعنف.
جوري بتكون مصدومة في البداية بس بتفوق من صدمتها لما بتحس بإيديه بتفتح زرار القميص بتاعها.
جوري بتزقه بعنف وهي بتاخد نفسها.
جوري: انت اتجننت انت إيه اللي تعمله كده؟
أسر ببرود: انتي اللي جيتيلي وانتي عارفة إني لوحدي في الشقة.
جوري بدموع: انت إنسان زبالة...
بتمد إيدها علشان تضربه بالقلم بيمسك إيدها.
أسر بتهديد: قسم بالله لو ما مشيتي دلوقتي هكمل اللي كنت بعمله.
جوري دموعها بتنزل أكتر وبتشد إيدها منه بغضب وقرف وتزول جوري على أوضتها.
أسر بيقفل الباب بعصبية: مكانش لازم أعمل كده.
بيروح علشان ينام بس بيفتكر دموعها ونصرتها ليه بيزعل بس بيحاول يشغل تفكيره بحاجة تانية بس بيلاقي نفسه بيفكر في الوقت اللي بوسها فيه وإحساس ساعتها وبيلاقي نفسه بيتسم.
أسر باستغراب وعصبية: يووو هو في إيه؟
بينام على جانبه وهو بيحاول ينام من غير ما يفكر فيها وبيحاول الشغل أي حاجة بس بيلاقي نفسه بيفكر فيها تاني.
أسر بغضب: أوووووف.
بيقوم من على السرير ويدخل المطبخ يعمل قهوة مدام مش عارف ينام بس مش بيلاقي.
بينزل تحت مش بيلاقي بيرن على معتز مش بيرد عليه.
فيروز: مالك يا أسر وقف كده ليه؟
أسر: كنت بدور على قهوة ومش لاقي.
فيروز: طيب اطلع فوق هتلاقي القهوة في المطبخ.
أسر بتوتر: لا مش مهم.
فيروز: لا روح وعملي معاك.
أسر: انتي بتستغليني بقى.
فيروز: أه وبسرعة قبل ما يحيى يصحي.
أسر: ماشي.
بيطلع الشقة وبيدخل على المطبخ على طول بس بيسمع صوت عيط جوري فا بيرجع تاني من غير ما ياخد حاجة.
الصبح على الإفطار بيكون قاعد محمد ورقية وأسر وفتون ويحيى وفيروز.
رقية: أما لفين عيالك يا فيروز؟
فيروز: زمنهم نزلين يا ماما.
بينزل معتز.
يحيى باستغراب: إما لفين جوري؟
معتز: بتقول تعبانة.
فتون بتقوم من على الكرسي.
فيروز: رايحة فين يا توتة؟
فتون: هشوفها مالها.
فيروز: لا اقعدي كلي وبعدين وشوية هنوديها للدكتور.
يحيى: ليه مالها؟
فيروز: مش عارفة من البارح بتعيط ومش راضية تتكلم.
يحيى: ليكون حد مزعلها؟
أسر بيسمع الكلام وبيحس بذنب بس بيقول لنفسه بيكبر دماغك أكيد مش بوسه اللي تعمل فيها كده.
بيقطع كلامهم نزول آدم.
آدم: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
يحيى باستغراب: انت نامت هنا؟
آدم: إما لهنام فين؟
محمد: عند مراتك.
آدم بيبص ليحيى يحيى بيهز رأسه بمعنى مش أنا فا بيبص لأسر.
محمد: مش هما اللي قالولي؟
آدم بهدوء: هو حضرتك بترقبني؟
رقية: هو الكلام ده بجد يا آدم؟
آدم بيبص لفتون بحيرة وبيخد نفس: أه يا ماما.
رقية بفرحة: ألف مبروك يا بني هي مين ما تجبها تقعد معانا.
فتون مش بتقدر تستحمل وبتطلع لوضتها آدم بيبصلها بحزن وبيقول: يا ترى رد فعل مامتك.
فيروز بتكون قاعدة مش فاهمة حاجة بتبص ليحيى يحيى بيبص لها بمعنى بعدين هحكيلك.
رقية: قلت إيه هتجبها صح؟
آدم بضيق: إن شاء الله.
وبيطلع ورا فتون علشان يصلحها.
معتز بيميل على أسر.
معتز: شايفك مش مستغرب يعني؟
أسر بتكبر: كنت الشاهد.
معتز باستغراب: ومش زعلان؟
أسر: هزعل ليه ده شرع ربنا وحقه.
معتز بيهز رأسه بمعنى تمام.
عند فتون آدم بيخبط على باب أوضتها.
فتون بعياط: مين؟
آدم: ممكن أدخل؟
فتون: أيوة.
آدم بيدخل: حبيب بابا بيعيط ليه؟
فتون: مش بعيط.
آدم: كده بتكدبي على بابا؟
فتون: هو انت معتش بتحب ماما؟
آدم: لا طبعا بحبها.
فتون: مال اتجوزت ليه؟
آدم: بصي هو الموضوع معقد ومش هتفهميه بس خليكي فكرة إني محبتش ولا هحب أفتون.
فتون: طيب انت لسه بتحبني؟
آدم باستغراب: أيوة طبعا بتسأليني ليه؟
فتون: مش انت سميتني فتون على اسم ماما علشان بتحبها ولما انت تبطل تحبها هتبطل تحبني أنا كمان؟
آدم بيضحك: لا يا ستي أنا مش هبطل أحبك علشان انتي بنتي ولا هبطل أحب مامتك علشان دي روحي.
فتون: وعد؟
آدم بيضحك: وعد.
جوري في الأوضة بتتكلم في التليفون.
جوري: لا مش جاية.
لين: يا بت الهبلة انتي كده بتعرفيه إنه صح.
جوري: يعني إيه؟
لين: يا جوري يا حبيبتي هو عمل كده علشان يبعدك عنه وانتي بطلتي فعلا لازم تبطلي الدلع ده وتبيني له إنه مش فارق معاكي.
جوري: تفتكري هو ممكن يكون قصده كده فعلا؟
لين: أكيد ده قصده.
جوري بحزن: وبعدين هعمل إيه؟
لين: لا ركزي كده عايزة يعرف إنه مش فارق معاكي.
جوري ببكاء: بس هو فارق.
لين بنفاد صبر: انتي هتمثلي هتمثللللي!
بتكمل بخيال: وليه نمثل ما تفكك منه وفي كتير بيتمنوكي.
جوري بسخرية: هما فين دول؟
لين: عندك مثل شادي هيموت عليكي ولا الدكتور حسام أنا بقول خلينا في حسام حتى نخلص من أم الدكتوراه اللي مش عارفين نعملها دي.
جوري بتضحك: على رايك.
فتون بتخبط.
جوري: طيب سلام بقى ونشوف الموضوع ده بعدين.
لين: ماشي سلام.
جوري: مين؟
فتون: أنا يا جوجو.
جوري: ادخلي.
فتون: مالك تعبانة من إيه؟
جوري: تعالي نروح المول.
فتون: مش كنتي تعبانة؟
جوري: ما أنا صحيت بقى.
فتون بشك: بسرعة دي ماما بتقول إنك بتعيطي من البارح بليل.
جوري: هحكيلك في الطريق بس يلا نستأذن الأول.
فتون: يلا.
فيروز: كده يا يحيى بتخدعي عليه؟
يحيى: يا حبيبتي انتي عارفة إني مينفعش أقول حاجة متخصنيش.
فيروز بتعيط.
يحيى بيقوم من مكانه ويروح عندها على السرير: مالك بس يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
فيروز: هو أنا لو مت هتتجوز بعدي؟
يحيى بلهفة: بعد الشر عليكي إن شاء الله أنا وانتي لا.
فيروز بتبسط لما بتشوف لهفته وبتقول بحب: بعد الشر عليك.
فيروز:
يحيى انتِ لسة بتحبيني زي الأول ولا أنا كبرت ومبقيتش تعجبك؟
يحيى:
بالعكس يا روحي، انتِ كل يوم بتحلي في عيني أكتر وكل يوم حبك في قلبي يزيد أضعاف مضاعفة.
فيروز بتبوسه من خده:
بحبك يا يويو.
يحيى:
يعني بعد السنين دي كلها ولسه متعرفيش الكلمة دي بتتقال إزاي؟
فيروز باستغراب:
إزاي؟
يحيى:
كده.
وبيبوسها من شفايفها.
فيروز:
ماشي.
يحيى:
هو إيه اللي ماشي؟ يلا قولي.
فتون بتقرب منه وتبوسه من شفايفها:
بحبك بحبك وبموت فيك يا يويو.
يحيى بخبث:
لا دي مبقتقلش كده.
وبيقرب منها و……..
يذهبان إلى عالمهم الخاص والذي لن يتغير مع مرور الزمن.
في المول،
جوري وهي داخلة بتقابلها حد من صاحبة الدراسة وبتقف تتكلم معاها وبتكلموا كتير.
فتون بتزهق:
جوري أنا هدخل أشوف أي حاجة آكلها لحد ما تجي.
جوري بتفكر:
تمام ماشي.
وبتكمل كلام مع صحابها.
فتون بتدخل تشتري قهوة وتمشي وهي بتصف في التليفون،
ومرة واحدة بتخبط في حد.
فتون قبل ما ترفع عينيها:
أنا آسفة والله مكنتش أقصد.
الشخص بزعيق:
ما انتِ ماشية بصة في التليفون هتركزي إزاي؟
فتون وهي بترفع عينيها:
لا أنا بس….
بتنصدم لما عينيها بتيجي في عينيه.
الشخص بيحرك إيده قدام عينيها:
روحتي فين؟
فتون لسه هترد،
بتجي بنت لبسها فستان أصفر قصير لقبل ركبتها وبكت ومفتوح من الضهر وقدام وبتتكلم بدلع.
البنت وهي حاطة إيدها على كتف الشخص:
مين دي يا يويو؟
فتون مش بتحس بنفسها غير وهي رامية القهوة على الشخص ده وبتمشي بغضب.
الشخص بيضغط على إيده جامد وهو بيحاول يتمالك أعصابه علشان ميمدش إيده عليها.
البنت بتمسكها من إيديها:
انتِ اتجننتي؟ انتِ عارفة ده مين؟
بتجي جوري جري وتشد فتون من إيدها.
جوري بعصبية:
انتِ إزاي تمسكيها كده؟
البنت بتكبر:
وطلعي مين انتِ كمان؟
الناس بتتلم لما بتحس إن في حاجة غلط.
فتون بحرج:
يلا يا جوري نامشي من هنا.
جوري:
لسه هتتكلم،
بتلاقي الناس كلها ملمومة عليهم.
الشخص بعصبية:
كل واحد يروح يشوف شغله.
جوري بتخاف من صوته وشكله،
فتون بتشدها وتمشي.
عند حمزه بيكون معزوم عند بيته.
حمزه:
انتِ هتفضلي مبوزة كده كتير؟
إيسل:
أه.
حمزه:
يا حبيبتي كنت بهزر.
إيسل:
لا انت كنت بتتكلم جد.
حمزه بحب بيقرب منها ويحط إيده على كتفها:
والله محصلش شبقي في حد يبقى معاه القمر ده.
ويبص لنجوم.
إيسل بتبعد عنه شوية:
لا متضحكش عليا، انت قولت إنها حلوة.
حمزه:
كنت بضايقك.
إيسل بدموع:
ورتاحت كده؟
حمزه بيقرب منها ويمسح الدمعة اللي نزلت جنب شفايفها وبيقول برومانسية:
عمر ما ارتاح وانتِ زعلانة يا روح قلبي.
إيسل بترفع صباعها الصغير:
اوعدني متعملش كده تاني.
حمزه بيقرب أكتر:
هوعدك بطريقة تانية.
وبخد شفايفها في رحلة من الحب،
بيقطعها عليه باباه وهو بيقول:
مصطفى:
بتعمل إيه يا روح أمك؟
إيسل بتبعد بخجل جامد وبتكون عايزة الأرض تنشق وتبلعها.
حمزه بيخدها في حضنه وبيقول:
بحطلها قطرة يا بابا.
وبيغمزله.
إيسل وهي دافنة وشها في حضنه:
ونبي يا حمزه، سيبني أقوم هعيط والله.
حمزه بيسيبها.
مصطفى بيضحك:
انت لسه فاكر قلبك أبيض بقى؟
حمزه:
أبيض إيه ده، انت كنت مقضيها.
مصطفى:
مقضيها إيه، إد انت مكنتش مهتميني على حاجة خالص.
حمزه:
ومين سمعك والله، ولا حتى القطرة بيعرف أحطها حتى،
لما ربنا كرمني انت جيت.
مصطفى:
أتصدق صعبت عليا، خلاص سيب كريم هنا يومين وروح شوف بقى هتحط قطرة ولا تعمل إيه.
حمزه:
يومين بس؟
مصطفى:
لا يا روح أمك، انت مش رايح هاني مول، كتر خيري إني هاخده أصلاً.
حمزه بيوقف ويبوسه من خده:
تسلملي يا حجوج.
مصطفى بيحط إيده مكان البوسة:
ياعني يا بني ده انت حالتك متأخرة على الآخر.
حمزه بيضحك:
لا متفهمنيش غلط.
مصطفى:
غلط إيه، روح شوف مراتك أجری.
حمزه:
إيسل يا إيسل.
إيسل:
نعم؟
حمزه بيشدها من إيدها ويخدها ويمشي.
إيسل:
استنى نجيب كريم.
حمزه:
لا تعالي بس.
ليلى بتوصلها صوت رسالة من وليد مكتوب فيها (الأسود عليكِ تحفة).
ليلى بتقرا الرسالة باستغراب وبتبص على لبسها واللي بيكون كاش مايوه أسود،
وتبص في الأوضة.
وليد من البلكونة:
أنا هنا.
ليلى:
يا نهار أبيض، انت بتعمل إيه هنا؟
وليد بحب:
وحشتني.
ليلى:
تقوم تجي ومن البلكونة؟
وليد وهو بيقرب منها:
أعمل إيه، ما انتِ اللي حلوة ومقدرش على بعدك.
ليلى بحزن بترجع لورا:
وليد احنا كبرنا، مينفعش شغل المراهقة ده.
وليد:
تصدقي لو أقولك وأنا معاكِ ببقى عايز أقول بعلو صوتي بحبها يا ناس وأخدك في حضني زي العيال الصغيرة.
ليلى بيتحول حزنها لسعادة ومش بتاخد بالها إنها وصلت لآخر الحيطة.
ليلى وهي بتاخد نفسها:
مينفعش كده، عيب.
وليد:
انتِ مراتي.
ليلى:
لما أكون في بيتك.
وليد بابتسامة:
قريب إن شاء الله.
ليلى:
إن شاء الله، طيب امشي بقى قبل ما حد يجي.
وليد:
حاضر.
وبينزل من البلكونة، وليلى بتكون خايفة عليه، وبعد ما تتأكد إنه ركب عربيته بتدخل وتقفل البلكونة.
ليلى بضحك:
مجنون.
وبعدين بتزعل تاني وبتقول:
معقول ده عوض ربنا بعد السنين دي كلها؟
الصبح آدم بيلبس وياخد عربيته وبيروح على الشقة عند ريم.
آدم بيوصل قدام العمارة بينزل من العربية،
وبعدين يطلع في الإسنسيور بيوصل قدام الشقة وبيتصدم لما بيلاقي باب الشقة مكسور.
بيدخل بسرعة:
آدم:
ريم.. يا ريم.
وبيدور في الشقة.
رواية انت نوري الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم شيماء حمادة
آدم بيتصدم لما بيوصل الشقة ويلاقي بابها مكسور.
آدم بيدخل جري هو بيدور على ريم.
آدم: ريم يا ررررريم.
آدم مش بيلاقيها في الشقة كلها، بينزل بسرعة عند البواب.
آدم بقلق: عم كرررررم يا عم كرررررم.
كرم: خير يا بيه.
آدم: فين المدام اللي كانت فوق.
كرم بخوف: الصراحة يا بيه في اتنين ضباط جايين خدوها وقالوا إنهم تبعك يا بيه.
آدم: هو كانت ماشية عادي.
كرم بتوتر: لا هي كانت عمالة تعيط وتقول سبوني ونبي.
آدم بيكون إيده بغضب: وانت مقولتيش ليه.
كرم: ما أنا حسبتهم تابعينك، بيكمل بغباء هما مطلعوش تبعك.
آدم بيمشي قبل ما يطلع عصبيته عليه.
في بيت الدمنهوري بيكون كلهم متجمعين منتظرين آدم.
إسر: مين اللي حط خل على السلطة.
جوري بتمثيل: سوري نسيت إنك مش بتحبه.
إسر بيبص لها برفع حاجب.
رقية: طيب قومي اعملي له غيرها.
جوري: حاضر بس لما أكل علشان جعانة خلي أختها تقوم.
فتون بتميل عليها وبتقول: ده من إمتى ده.
جوري: من زمان.
فتون: الله يرحم زمان كان قبل ما ينطق تكون الحاجة عنده.
معتز: كلم وبطل مشوشة.
إسر بيقوم من على السفرة بغيظ.
جوري بيصعب عليها بس بتقول أحسن خليه يتربى.
بعد كده كلهم بيكونوا إسر في نص بين معتز وفتون قعدين في الليفنج روم.
بتدخل جوري وهي شايلة صينية العصير وبتدي لمعتز وبعدين فتون وتسيب إسر.
معتز باستغراب: هو انتم متخانقين.
جوري: لا.
معتز: أمال في إيه.
جوري: مفيش أنا بس عملت العصير وبعد ما عملته افتكرت إنه مش بيشربه بس قولت أجيبله برضو يمكن يشرب.
إسر بسخرية: لا كتر خيرك.
معتز: ما انتي كنتي بتعمليله قهوة.
جوري بكسل مصطنع: لسه هقوم أعمل قومي يا فتون أعملي لأخوكي.
فتون: لا ونبي أبعديني أنا عن القهوة كفاية اللي حصل إمبارح.
جوري بتذكر: أه صحيح مين اللي كنتي بتتخانقي معاه ده.
إسر بقلق: مين ده وإيه اللي حصل وإزاي متقولتيش.
فتون: أهدي مفيش حاجة حصلت.
معتز بقلق هو كمان: طيب احكي.
فتون: كنت ماشية ومعايا القهوة وبصة في التلفون خبطت بيها وعذرت بس هو اللي إنسان مستفز وقعد يزعق.
جوري: بس قمررررررر.
معتز: جوررررري.
جوري: آسفة، بتكمل بصوت واطي بس بيوصل لإسر: بس برضو قمر.
إسر بيقوم بعصبية.
معتز: على فين.
إسر: هشوف الحيوان ده، وبيبص لفتون هو انتم كنتم فين.
فتون بكدب: في المول.
جوري: لا كنا في المطعم اللي جنب المول اسمه ***.
فتون: الله يخرب بيتك.
إسر بيطلع ويركب عربيته ويمشي.
في الطريق.
إسر بيكون في خناقة بينه وبين عقله.
عقله: انت زعلان ليه دلوقتي.
إسر: مش عارف.
عقله: مش ده اللي انت عايزه.
إسر: عايز إيه.
عقله: إنها تبعد عنك.
إسر: أنا مش زعلان علشان كده.
عقله: أمال ليه.
إسر: علشان أختي والمتخلف اللي خنقتها معاه.
عقله: يعني مش علشان هي قالت عليه قمر.
إسر بيتعصب أكتر لما بيفتكر بس بيقول: لا.
عقله... بيقطع تفكيره صوت التلفون وبيكون المتصل إياد.
إسر: الو.
إياد: مبروك الترقية.
إسر: انت لسه فاكر عموما مبروك الترقية انت كمان.
إياد: والله أنا كنت جايلك بس حصل سوء تفاهم معايا إمبارح معترضتش أجي.
إسر: تمام أوعي تكون روحت المنصورة.
إياد: لا أنا لسه في القاهرة هخلص نقل الورق وأروح المنصورة مرة واحدة.
إسر: برضو هتنقل.
إياد: معلش انت عارف القائد بتاعنا رخم إزاي.
إسر: انت هتقولي ده مطلع عني.
إياد: هو انت فين كده سامع صوت عربيات.
إسر: جاي مركز.
إياد: أشطا خلص شغلك وتعالي عليه نخرج سوا.
إسر: تمام سلام.
عند آدم بيدخل مكتب العميد بعصبية.
العميد بعصبية: انت اتجننت إزاي تدخل كده.
آدم بعصبية أكبر: فين ريم.
العميد بيرجع يقعد على الكرسي ببرود: عندي في البيت.
آدم: انت إزاي تاخدها من غير إذني.
العميد: انت نسيت نفسك ولا إيه انت إزاي تكلمني كده.
آدم: أنا بكلمك خارج الشغل وخارج الشغل مش بتفرق معايا رتبتك.
العميد: انت عايز إيه دلوقتي.
آدم: مراتي ريم.
العميد: قولتلك قبل كده هات قسيمة الجواز وتعالي خدها.
آدم بغيظ: نص ساعة وتكون عندك، ويطلع ويقفل الباب وراه.
عند ليلي بتكون قاعدة على سجادة الصلاة وبتدعي ربنا.
ليلي: يارب عوضني خيرا. يارب اغفر لي. يارب توب عليه.
أول ما بتخلص بتلاقي تلفونها بيرن، بتبتسم لما بتلاقي اسم وليد.
ليلي بخجل: الو.
وليد بحب: وحشتني.
ليلي بتتكسف ومش بترد.
وليد: بقولك وحشتني.
ليلي بصوت يكاد يكون مسموع: وانت كمان.
وليد: يالهوي قولي تاني كده.
ليلي بدلع: لا.
وليد: علشان خاطري.
ليلي: وانت كمان.
وليد: وأنا كمان إيه.
ليلي: بطل رخامه بقى.
وليد: قولي.
ليلي: وحشتني.
وليد: آآآاه منك جننتيني وبتجننيني كلمة أو بس نظرة.
ليلي بتكسف ومش بترد.
وليد: إيه رأيك نعمل الفرح آخر الأسبوع الجاي.
ليلي: هو احنا هنعمل فرح بجد.
وليد: أه طبعا انتي من حقك تفرحي زي البنات.
ليلي بحزن: بس أنا كبيرة.
وليد بحزن على حزنها: من معنى إن نصيبك اتأخر إنك وحشة أو مش تستاهلي، ممكن ربنا شايلك الحسن. وبعدين مين قال إنك كبيرة.
ليلي: أنا فعلا كبيرة يا وليد أنا داخلة على الأربعين.
وليد: وإيه يعني هو معنى كده إن احنا نفرحش زي بقية الخلق.
ليلي: ونظرات الناس لينا أنا مش هقدر أستحملها.
وليد بيزعل علشانها وبيحاول يرضيها ويفرحها: طيب ماشي مش هنعمل فرح بس هتروحي الكوافير ونعمل سايشن ونعمل حفلة صغيرة في مركب في النيل وكل اللي هيكون موجود أهلي وأهلك بس إيه رأيك.
ليلي بسعادة: ماشي.
وليد: طيب قومي صلي بقى وبعد الصلاة نكمل كلامنا.
ليلي: حاضر.
وليد: ليلي.
ليلي: نعم.
وليد: بحبك.
ليلي مش بترد.
وليد بيضحك: أموت وأعرف هتبطلي كسوف إمتى.
ليلي بكسوف: سلام.
وليد: سلام.
عند إياد بيدخل العسكري ومعاه ملف.
العسكري: ده الملف الطلبته يا فندم اسمها فتون آدم ال...
إياد بيكون مشغول في ورق تاني: سيبه دلوقتي وطلع.
العسكري بيحطه مكان ما إياد شاور على المكتب ويطلع.
بعد شوية إسر بيدخل بمرح.
إسر: يويو وحشتني.
إياد بيضحك: قلبك أسود أوي.
إسر بسخرية: بقى في رائد يتقال له يويو.
إياد بيضغط على شفتيه بسنانه: بس طلعة منها زي العسل. بقولك انت عطلتني يا تاخد تساعدني يا تسكت أحسن.
إسر: لا هسكت أحسن، وبعدين بياخد باله من الملف المكتوب عليه فتون آدم الدمنهوري.
إسر بياخده وبيقول باستغراب: هو إيه ده.
إياد: دي بنت قبلتها إمبارح بس إيه وتكة عليها... مش بيكمل الكلمة بسبب البكس اللي أدهوله إسر.
إياد وهو بيمسح الدم من أثر الضربة: في إيه يا عم هي تخصك.
إسر بيشده من ياقة قميصه ويضربه بكس كمان: دي أختي يا بن ***.
إياد بصدمة: إيه، وبيسقط الملف اللي بيكون وقع على الأرض ويقرا الاسم.
إياد بحرج: أقسم بالله ما كنت أعرف.
إسر بسخرية: انت عايز تفهمني إنك مقرتش الاسم حتى.
إياد: أه والله كنت مشغول مبصتش عليه حتى.
إسر بيشده تاني من الياقة ويطلع بيه بره المكتب.
إياد بيزق إيده: في إيه يا إسر هبطي وعرستيجي قدام الناس.
إسر: طيب تعالي يا روح أمك.
إياد: إسر أنا مقدر موقفك لو كده كان هيكون ليا رد فعل تاني خالص.
إسر: طيب امشي قدامي يا إياد.
إياد: على فين.
إسر: هتروح تعتذر لها.
إياد: لا طبعا دي هي اللي غلطانة.
إسر: وأنا قولت هتروح يا إياد.
إياد: وأنا قولت مستحيل.
في بيت الدمنهوري بيكون قعد إسر وإياد ومعتز.
بتدخل فتون وهي مش عارفة إنه إياد جوا.
فتون بمرح: أنا جيت. أحم.
جوري بتضحك من وراها وهي شايلة صينية الشاي: أحسن علشان تسبني أكمل كلامي.
إسر: تعالي سلمی يا فتون.
فتون بحنق: مش بسلم على رجالة.
جوري بخبث: بس أنا بسلم عادي، وبتمد إيدها علشان تسلم عليه.
إياد بيبصلها بعجب ويقوم يسلم عليها.
إياد: إياد.
جوري: وأنا جوري.
إياد بيلاحظ غضب إسر بيحب يضايقه وبيفضل ماسك إيدها.
جوري بحرج: طيب إيدي.
إياد بيسيب إيدها ويقعد جنب معتز وبيقول: هي مين الصاروخ دي.
معتز بيمسكه من ياقة القميص: انت بتعاكس أختي يلا.
إسر بيقوم وهو بيشمر كم القميص: انت شكلك عايز تتربى.
إياد: هو في إيه يا عم انتوا جيبوني هنا علشان تهزقوني ولا إيه.
إسر بيشاور لمعتز ومعتز بيكتفه وإسر بيضربه بكس في بطنه.
إياد: آآاه بطل غبي بقى يا إسر.
معتز: هو انت لسه شوفت حاجة.
بيضربه في ربطته من ورا وده بيخليه يقع وبينزل عليه إسر ومعتز ضرب.
وجوري وفتون بيكونوا بيتفرجوا ومع كل ضربة بيصوتوا.
إيسل بتحاول تقوم من على السرير من غير ما حمزه يحس بيها وأول ما بتقوم حمزه بيشدها من إيديها ويوقعها تاني على السرير وبعدين بيشدها لحضنه ويدفن رأسه في رقبتها.
إيسل: يا بني حرام عليك ارحمني بقى.
حمزه وهو بيبوسها من رقبتها: وأنا مين يحس بيا.
إيسل: طيب يا حبيبي يرضيك أموت بدري.
حمزه بلهفة: بعد الشر عليك يا روح قلبي.
إيسل: ما هو بي اللي انت بتعمله ده أنا مش هعمل يومين وأهموت.
حمزه وهو بيبص لجسمها شبه العارية برغبة: طيب أنا أهون عليكي أموت من شوقي، وبيقرب منها ولسه هو يبوسها.
إيسل: يا حمزه لا.
حمزه بجدية مصطنعة بيبعد عنها: طيب قومي.
إيسل: حبيبي هو انت زعلت.
حمزه مش بيرد.
إيسل بتقرب حمزه بيبعد.
إيسل بخبث: طيب انت الخسران.
وتقوم تطلع بدلة رقص شرقي وتشغل أغنية وترقص بإغراء.
حمزه بيحاول يتماسك بس مش بيقدر وبيقوم يطفي الأغاني ويشدها ووو (انتو عارفين الباقي بقى).
عند يحيي بيكون نايم وفيروز نايمة على إيده.
فيروز: هاني مول إيه اللي نروحله يا يحيي احنا كبرنا.
يحيي: اتكلمي عن نفسك أنا لسه شباب.
فيروز: شباب إيه دول عيالك على وش جواز.
يحيي بخبث: بمناسبة الجواز لو مش هتجي معايا أروح أشوف لي واحدة تدلعني مدام انتي كبرتي.
فيروز بتقوم بغيرة وتهديد: دا أنا كنت أقتلك.
يحيي بيشدها لحضنه تاني: خلاص يبقى تجي معايا.
فيروز بحيرة: طيب هنقول إيه للعيال.
يحيي: سبيهم عليا أنا هتصرف.
عند ريم بتكون بتسرح من كتر الضرب.
ريم بعيط: كفاية حرام عليكم أنا عملت إيه لكل ده.
أسامة بيضربها برجل في بطنها: بقي تستغفليني يا بت *** وتروحي تتجوزي واحد عجوز.
ريم بتمسك بطنها من الوجع وبيقول: حياتي وأنا حرة.
كوثر أمها: حر ه.
حرة إيه يا بنت الجزمة بقى ترفض أسامة بيه وتروحي تبعي نفسك لواحد عجوز.
ريم بتعيط بس.
أسامة بيمسكها من شعرها جامد:
- اسمعي يا بنت بتاعة الزبا*له إنتي هتطلقي وأنا هتجوزك ورجلك فوق رقبتك.
ريم بقوة مزيفة:
- مش هيحصل.
كوثر:
- هو إيه اللي مش هيحصل؟ هيحصل غصب عنك.
أسامة:
- بقى ده جزاتي ترفضني بعد ما لمّناكم من الشارع يا بنت بتاعة الزبا*له.
ريم:
- بتاع الزبا*له ده أشرف منك.
أسامة بيضربها قلم على وشها ووشها بينزل د*م وبعدين يمسكها من شعرها جامد:
- اسمعي يا بنت هتعملي اللي قلت لك عليه وتطلقي وأخد اللي أنا عايزه بالحلال ولا تعاندي وبرضو هاخد اللي عايزه بس في الحرام.
ريم بضعف:
- أموت ولا أتجوزك.
أسامة بيقوم ويروح عند الترابيزة وبياخد فلوس من عليها ويقول:
- يبقى إنتي اللي اختارتي.
وبيرمي الفلوس لكوثر وبيقول:
- اطلعي وقفلي الباب وراكي.
كوثر بتاخد الفلوس بجشع وطمع وتطلع.
ريم بتنادي عليها بترجي وتوصل:
- ماما متسبنيش ده.. ده أنا بنتك.. يا ماماااا!
بتحاول تقوم مش بتقدر من كتر الضر*ب فبتسحب على الأرض علشان توصل لها وهي بتعيط من آلام والخوف.
كوثر بتطلع وتقفل الباب وكأنها ما سمعت حاجة.
أسامة بيبص لريم برغبة وبيكتف إيدها ويحاول يبوسها.
ريم بتحاول تمنعه بس قوتها راحت من كتر الضر*ب.
أسامة بيستغل ده وبيسيب إيدها ويقلع التشيرت بتاعه وبعدها بيقطع لبس ريم.
ريم بتحاول تحوشه بس مش بتقدر حتى تحرك إيدها.
بتفضل تعيط بصمت حتى صوتها بيكون راح، مش عارفة تصوت أو تستنجد بحد.
أما أسامة فرغبته بتزيد كل ما بيبص جسمها من مكان القطع اللي بيقط*عه.
ريم بضعف:
- أبوس إيدك لا!
وبيغمي عليها.
رواية انت نوري الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم شيماء حمادة
في المستشفى آدم بيكون قاعد وقدامه ريم المغمى عليها.
آدم أول مرة يركز في ملامحها الجميلة وبيضها الجذاب وشفايف..
آدم بيغمض عينيه بضيق من نفسه وبعدين بيفتحها تاني وبيقول بتنهيدة:
- يا ترى وراكي إيه يا ريم.
بتدخل الممرضة بابتسامة:
- هي لسه مفقتش؟
آدم:
- لسه.
الممرضة بتروح تدلها حقنة:
- متخافش هي شوية وتفوق.
آدم بيتذكر:
- صحيح هو مين اللي جابها هنا؟
الممرضة:
- معرفش هي ست جت بيها وهي بتعيط، ممكن تلاقي باقي المعلومات عن الاستقبال.
آدم بتفكير:
- تمام شكرا.
الممرضة:
- العفو.
وبتطلع شوية وريم بتبدأ تفوق.
ريم بعتب:
- أنا فين؟
آدم بيحط إيده على إيدها بدعم:
- الحمد لله على السلامتك.
ريم بتحاول تشيل إيدها بخوف بس بتحس بالألم:
- آآآاه.
آدم بقلق:
- مالك إنتِ كويسة؟
ريم بتعيط لما بتفتكر سبب آلامها بانهيار.
آدم بيمسك منديل ويدهولها، مش بتقدر تاخده فـعيطها بيزيد.
آدم بيقرب المنديل من وشها بتردد وأول ما المنديل بيلمس وشها ريم بتبعد رأسها بخوف.
آدم باستغراب وضيق:
- في إيه عليكِ أنا جوزك.
ريم بعيط:
- أنا.. أنا.. آسفة والله مش قصدي.
آدم:
- طيب اسكتي.
وبيقرب منها ويمسح لها وشها والدمعة اللي يمسحها تنزل بتدلها عشره.
آدم بتصعب عليه:
- مالك بتعيطي ليه في حاجة وجعاكي؟
ريم بعيط:
- أنا مش قادرة أقعد.
آدم بيستنى وبيقومها ويسند ضهرها على السرير.
ريم بتكون خايفة وكسوفة في نفسها.
آدم بيستغرب أكتر بس بيقول مش وقت الكلام.
ريم بعيط:
- هو أنا ليه بيحصل معايا كده أنا مش معترضة على حكمك يا رب بس ليه ليه.
وتتعيط لما بتفتكر آخر دقيقة قبل ما تغمى عليها.
آدم بيكلم نفسه بحزن على حالها:
- أمال لما تعرفي اللي حصلك.
ممرض بيدخل من غير ما يخبط وبيبص لريم بإعجاب برغم إنها بعيط بس عيطها ده خلى خدودها وشفايفها يحمروا أوي وخلاها أحلى.
آدم بيلحظ نظرته.
آدم بجدية:
- في حاجة يا خوي؟
الممرض:
- في حاجات.. أهم قصدي إنت لازم تسبها دلوقتي وتمشي وكمان لازم تكمل علاجها هنا في المستشفى.
آدم:
- أمم لازم هنا في المستشفى.. منفعش مستشفى تانية؟
الممرض بسرعة:
- لا طبعا.. قصدي علشان المستشفى دي من أفضل المستشفيات الحكومية هنا في القاهرة.
آدم بضيق:
- طب أخفي من قدامي.
الممرض باستغراب:
- إيه؟
آدم بعصبية:
- اطلع بره.
الممرض بيطلع بخوف.
ريم بخوف هي كمان من آدم بتتكلم بتلعثم:
- هـ.. هو أنـ.. أنا هفضل هنا يا مه؟
آدم بضيق:
- لا شوية وهنخرج.
ريم بحرج:
- طيب أنا عايزة أقوم.
آدم:
- هو ده اللي كنت خايف منه.
ريم وهي بتحاول تتحرك.
ريم بصدمة:
- أنا مش عارفة أتحرك ولا حتى أحرك رجلي.
آدم:
- اهدي بس.
ريم بعيط وقلق:
- ونبي ميكونش اللي في دماغي.
آدم بيسكت.
ريم بعيط:
- يعني إيه يعني مش هقدر أتحرك تاني؟
آدم:
- اهدي بس إنتِ هتتعالجي إن شاء الله ودي أمر ربنا منقدرش نعترض.
ريم بتعيط:
- ونعمة بالله.. ونعمة بالله.
آدم بيتبسط برد فعلها وإنها مصوتتش ولا عملت زي ما كان متوقع.
عند معتز (دكتور أسنان وفاتح عيادة خاصة).
بتدخل ولاء السكرتيرة.
معتز:
- في كام حالة بره؟
ولاء:
- واحدة بس.
معتز:
- طيب دخليها ومتقبليش أي حالات تانية.
ولاء:
- ليه؟
معتز:
- إنتِ مالك؟
ولاء بتطلع بغيظ.
ولاء:
- اتفضلي يا أنسه.
مليكة بتدخل وهي ماسكة إيد محمد بخوف ومدريه ورا ضهره.
معتز بيشاور على الشزلونج.
محمد بصوت واطي:
- يا بتي ابعدي ما تكسفنيش.
مليكة:
- خايفة.
معتز بيستغرب لما بيلاقيه لسه وقف بيرفع عن عينيه من الورق بيلاقى بيكلم حد وحرفين مش باين منه غير إيده.
معتز بسعادة:
- عمي محمد إزيك؟
محمد:
- إزيك يا دكتور معلش أصلها خايفة شوية.
معتز:
- أممم طيب هنعمل إيه؟
محمد:
- دقيقة بس.
محمد:
- يلا يا مليكة عيب كده.
مليكة:
- لا أنا عايزة أروح.
محمد بجدية:
- مليكة يلا.
بيبعد إيده عنها.
مليكة بتقف مكانها ودموعها بتنزل.
ولاء بتدخل علشان تساعد معتز.
معتز:
- اطلعي بره.
ولاء:
- ومين هيساعدك؟
معتز:
- متشغليش بالك لو عايزة تروحي روحي.
ولاء بتطلع غيظ وتفضل رايحة جاية قدام الأوضة.
معتز بحنية:
- أنا طلعتها علشان تاخدي راحتك ومتتكسفيش برغم إنه هيكون فيه تعب ليه بس يلا كله علشان..
بيسكت وبعدين بيقول:
- عمي محمد.
محمد:
- ربنا يخليك.
معتز:
- يلا وهحقن لكي بنج موضعي قبل الحقنة.
مليكة:
- ينفع من غير حقنة؟
معتز:
- تعالي وهنشوف.
مليكة بتقعد بخوف ومعتز بيكون عايز يطمنها بس مش بيكون عارف يعمل إيه.
معتز:
- لو حستي بوجع قولي.
مليكة بتهز رأسها بمعنى حاضر.
عند جوري بتكون متجاهلة إسر تمام.
إسر بيكون بيدور على لبس معين ومش لاقيه بينزل لجوري.
إسر:
- جوري مش شفتيش القم..
جوري:
- مش شفتش.
إسر برفع حاجب:
- هو أنا ليه كملت؟
جوري بتفتكر:
- عارفة هتقول إيه.
إسر:
- إيه؟
جوري وهي بتقلده:
- جوري مش شفتيش القميص اللي فيه زراير أبيض فسمر.
إسر بيكون ضحكته.
إسر:
- طيب التي..
جوري:
- إسر أنا مجتش جنب لبسك اسأل ماما أو فتون.
إسر بغيظ:
- ماشي.
جوري بتضحك على شكله.
في المركز.
إياد بيدخل مكتب اللواء بعد ما العسكري استأذن له.
إياد بيؤدي التحية.
اللواء:
- خير يا حضرت الرائد؟
إياد بعصبية طفيفة:
- إزاي سيدي أدرب فرقة ضباط ومش أي ضباط دول بنات وده مش تخصص أصلا؟
اللواء:
- احنا اختارناك لسبب هتعرفه بعدين.
إياد:
- بس..
اللواء:
- بس إيه إنت هتجادلني؟
إياد:
- العفو يا فندم.
وبيطلع وهو بيستحلف للبنات دول.
إياد بيدخل صالة التدريب ومعاه اتنين من عسكر.
إياد بجدية:
- السلام عليكم أنا الرائد إياد وهكون مسؤول عن تدريبكم.
البنات بتقف وتقدم التحية.
إياد:
- دلوقتي هوريكم جزء من تمرين الدفاع عن النفس واللي مش هيعرف يقلده هيطلع من الفرقة تمام؟
البنات في صوت واحد:
- تمام يا فندم.
إياد بيبدأ التمرين هو وواحد من العساكر، بعد التمرين إياد بيشاور على بنت، البنت بتروح وتنفذ التمرين مع العسكري.
إياد:
- تمام سجلي اسمك.
وبيشاور بإيده على العسكري التاني.
البنت بتسجل اسمها وإياد بيختار بنت تانية بس مش بتعرف تنفذ التمرين.
إياد:
- للأسف مش هتكملي معانا.
البنت بتمشي وبتدخل غيرها وهكذا لحد ما بيوصل لفتون آدم الدمنهوري، إياد بينبهر بيها وهي بتنفذ المعلومات بالظبط، فتون بتخلص وتبصله.
إياد:
- الاتحادي التاني هيكون معايا أنا وهبدأ بالأنسه فتون.
فتون بتبصله بتحدي وبتبدأ تلعب معاه وكل ما يجي يضربها بتصدها.
إياد بيرفع إيده علشان يضربها بس هي صدته ورفعت إيدها علشان تضربه بس هو صدها برضو، بس هو بيرفع إيده ويضربها ببوكس في وشها وفتون بتتوجع بس بتتماسك وبتحاول تردله الضربة بس هو بيصدها، بتضيق فا بترفع رجليها علشان تضربه في بطنه بس هو صدها ومسك رجليها ووقعها وهو بيضحك ضحكة سخرية، بس فتون بتقوضله في رجله وتوقه وبتمشي وهي مبتسمة بانتصار.
إياد بحرج:
- نادي يا بني على الأسماء.
العسكري:
- كده فضل أربعة بس يا فندم.
إياد:
- تمام.
وبيطلع ورا فتون.
عند فتون بتكون غيرة وطلعت بتتفاجأ بإياد.
إياد بيمد إيده بكيس التلج.
فتون:
- إيه ده؟
إياد:
- علشان البوكس اللي خده ميعلمش مكانه.
فتون بضيق:
- مش عايزة.
إياد:
- اهدي بس مكانه هيزرق وشكلك هيبقى وحش.
فتون بتاخده بسرعة.
إياد بيضحك.
إياد:
- بس شكلك مختلف عن المرتين اللي فاتوا.
فتون:
- يعني إيه؟
إياد:
- يعني شكلك في الكاجوال وغير شكلك في الملعب خالص.
فتون:
- يعني إنهي أحلى؟
إياد:
- أكيد الكاجوال أحلى.
فتون:
- تمام شكرا على رأيك.
وبتسيبه وتمشي.
في الشقة عند آدم.
آدم بيدخل وهو شايل ريم بعد ما رفض إنها تدخل بالكرسي المتحرك.
ريم بكسوف وحزن:
- أنا تقيلة عليك.
آدم:
- إنتِ مراتي.
آدم بيقول كده كأنه بيقنع نفسه قبلها.
ريم بحزن بتقول لنفسها:
- يا ترى هفضل مراتك لحد إمتى؟
آدم بيدخل أوضتها ويحطها على السرير وبيطلع يجهز أكل ويدخلها بيه.
ريم باستغراب:
- إيه ده إنت بتعرف تطبخ؟
آدم:
- يعني مش أوي بس إنتِ لازم تاكليه كله حتى لو وحش.
ريم بتضحك:
- ماشي.
آدم بيقعدّها وبيوكّلها.
ريم بتعيط لما بتحس بعجز.
آدم بيسيب الأكل:
- مالك في إيه؟
ريم بعيط:
- مفيش.
وتكمل عيط بيصعب عليها نفسها لما مبتقدرش حتى تمسح دموعها.
آدم بحزن:
- اهدي بس هو في حاجة وجعاكي؟
ريم بتهز رأسها وهي بتعيط.
آدم:
- طيب هو الأكل وحش وإنتِ مكسوفة تقولي؟
ريم بتضحك من وسط دموعها وبتقول بصوت مبحوح:
- لا حلو.
آدم:
- أمال بتعيطي ليه؟
آدم بيكون عارف بس بيحاول يخليها تثق فيه علشان تحكيله اللي حصل وإيه اللي وصلها لكده ومين اللي جابها المستشفى.
ريم:
- صعبان عليّا نفسي أوي يا آدم.
آدم بيسرح شوية مش عارف في اسمه وإن دي أول مرة تقوله ولا في مشكلتها.
ريم بعيط:
- ممكن تعدلني عايزة أنام؟
آدم:
- ماشي بس لازم تصحي الصبح بدري علشان الجلسة.
ريم:
- جلسة إيه؟
آدم:
- هتاخدي جلسات من أول بكرة إن شاء الله لحد ما تتحسني.
ريم بأمل:
- هو أنا ممكن أتحسن؟
آدم:
- أه طبعا بس لازم تفانتظامي على العلاج والكلاسات وتاكلي الأكل اللي أنا هعمله لك.
ريم:
- هو لازم الأكل يعني؟
آدم:
- أه طبعا ده أهم حاجة.
ريم:
- والله مين قال؟
آدم:
- الدكتور بتاعك.
ريم:
- هو فين ده؟
آدم:
- ماهو قدامك اهو ولا أنا مش قد المقام ولا إيه؟
ريم بصدمة:
- هو إنت دكتور؟
آدم:
- ينفع يبقى جوزك أكبر دكتور مخ وأعصاب في مستشفى الدمنهوري وإنتِ متعرفيش؟
ريم بضحك:
- مستشفى الدمنهوري بحالها.
آدم:
- أه عندك مانع؟
ريم:
- لا.. بس إزاي مش إنت ظابط؟
آدم:
- دخلت يا ست كلية الشرطة وبعدها دخلت طب.
ريم:
- أممم.
آدم بيغطيها:
- يلا نامي بقى.
ولسه هيطفي النور.
ريم بخوف:
- لا سيبه.
آدم باستغراب:
- ماشي.
وبيرجع وينام على الكنبة في الأوضة.
ريم:
- هو إنت هتنام هنا؟
آدم:
- أه علشان لو عوزتي حاجة.
عند جوري بتكون بتحضر العشا لإسر.
إسر بيرجع من بره على المطبخ على طول بيقلّ: جوري بتحضر الأكل.
إسر بياكل قطعة من الخيار:
- لسه قدامك يا مه؟
جوري بتكدّب:
- على فكرة الأكل ده ليا.
إسر:
- وده من إمتى؟
جوري:
- من دلوقتي.
وتحط الأكل وتقعد تاكل بس:
- ممكن تاكل معايا النهاردة بس؟
إسر بيبتسم ويروح يقعد وبياكل.
إسر:
- مش بتاكلي ليه؟
جوري بتكدّب:
- خايفة أتخن.
إسر:
- أمال مين اللي هياكل الكل ده؟
جوري:
- كله إنت لو عايز.
وبتسيبه وتمشي، إسر بيمسك إيدها قبل ما تطلع.
إسر:
- جوري هو إنتِ لسه زعلانة مني؟
جوري بدموع:
- ممكن تسيب إيدي؟
وبتحاول تشدها بس إسر بيمسكها كويس.
إسر بيقرب منها وهي بترجع، إسر بيقرب أكتر وهي بترجع بس بتتخبط في التلاجة.
جوري بتوتر:
- ا.
جوري: ابعد
إسر: بتعيطي ليه
جوري: ابعد وهقولك
إسر باستمتاع وهو شايف توترها: لا
إسر بيحط إيده التانية على خدها ويمسح دموعها
إسر: بتعيطي ليه
جوري: علشان أنا ب.ب
إسر: أمم قولي
جوري: بكرهك يا إسر
وبتبهق ولسه هتطلع إسر بيشدها من وسطها ويلزقها في التلاجة تاني
إسر بضيق: أثبتيلي
جوري: إزاي
إسر بيقرب منها ويبوسها من شفايفها …….
رواية انت نوري الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم شيماء حمادة
أسر بيشدّها من وسطها ويلزقها في التلاجة.
أسر بضيق:
- أثبتيلي.
جوري:
- إزاي؟
أسر بيقرب منها ويبوسها من شفايفها.
جوري بتزهق بضيق وتضربه بقلم على وشه.
جوري:
- أنا فعلاً بكرهك يا أسر، يظهر إني كنت غلطانة لما مرتضتش أقول لبابا.
بتسيبه وتمشي.
أسر بيمسح إيده على وشه بضيق، هو مكانش هيعمل كده، ميعرفش إيه اللي حصل له، أول مقرب منها محسش بنفسه غير وهي بتزقه.
جوري بتكون ماشية وهي بتعيط، بيشوفها آدم اللي بيكون جاي ياخد لبس ويرجع تاني.
آدم:
- جوري مالك؟
جوري بعيط:
- أسر يا عمو.
آدم:
- ماله؟
جوري:
- بيضايقني.
آدم:
- بيضايقك أوي؟
جوري بتسكت ومش بتعرف هتقول إيه.
آدم بشفقة:
- طيب يا حبيبتي اطلعي أنتِ وأنا هشوف الموضوع ده.
جوري بتطلع وبعدها أسر بيطلع من المطبخ.
آدم بجدية:
- إنت عملت إيه للبنت؟
أسر:
- بت مين؟
آدم:
- أسر رد عدل.
أسر:
- معملتش حاجة.
آدم بضيق:
- إمال كانت بتعيط ليه؟
أسر:
- معرفش.
آدم بضيق:
- تمام روح لم هدومك بسرعة.
أسر باستغراب:
- ليه؟
آدم:
- علشان مش هتقعد في البيت ده تاني طول ما إنت مش عارف تحترم اللي فيه.
أسر:
- ياسلام وفتون هتقعد مع معتز لوحدها عادي؟
آدم بضيق:
- معتز أنضف منك وعمره ميفكر يستغل فتون.
أسر:
- وأنا مش هسبها معاه لوحدها.
آدم:
- وأنا ما أمنش أسيبها معاك.
أسر:
- يعني إيه؟
آدم:
- يعني هتلم هدومك وتشوفلك أي خرابة تعيش فيها.
(آدم كان هيشتريله شقة بس لما ضيقه بالكلام حس إنه مدلّعه وإنه لازم يشيل المسؤولية شوية.)
أسر بعصبية:
- شقة إيه اللي أشوفها الساعة 1 دي؟
آدم وهو طالع على السلم:
- معرفش، انزل اليق مخلّص علشان أوصلك.
أسر:
- معايا عربية.
آدم بسخرية:
- هو أنا مقولتش ليك؟
أسر:
- إيه تاني؟
آدم:
- العربية دي بفلوسي وإنت مش هتاخد أي حاجة أنا جبتهالك، وأحمد ربنا إني هسيبك تاخد لبسك.
أسر بغيظ:
- وعلى إيه خليه هو كمان.
بيطلع ويسيب البيت وهو بيستحلف لجوري.
أما آدم بيطلع على أوضة فتون بيخبط، مش بترد، بيفتح الباب براحة بيلقاها نايمة، بيدخل ويقعد جنبها على السرير ويصحيها.
آدم براحة:
- توته.
فتون بنوم:
- أمممم.
آدم:
- اصحي يلا.
فتون بتقوم بفجأة:
- اتأخرت؟
آدم بضحك:
- اتأخرتِ على إيه يا هبلة، الساعة لسه 1.
فتون بترجع تنام تاني:
- إمال مصحيني ليه؟
آدم بيشدها:
- اصحي يلا حضري هدومك علشان هنمشي.
فتون باستغراب:
- هنروح فين؟
آدم:
- الشقة التانية.
فتون بحزن:
- ليه؟
آدم:
- قومي بس ونتكلم في الطريق، أنا هروح أحضر لبسي على ما تكوني خلصتِ.
فتون:
- ماشي.
آدم بيبوسها من راسها ويمشي.
عند ليلى بتكون صاحية بتكلم وليد.
ليلى بخجل:
- بس بقى عيب.
وليد:
- طيب إيه؟
ليلى:
- إيه؟
وليد:
- مفيش إيه، كلمة حلوة كده.
ليلى:
- لا لما نتجوز.
وليد:
- هانت كلها تلات أيام.
ليلى:
- إن شاء الله.
وليد:
- هنجيب الفستان بكرة.
ليلى:
- طيب اقفل بقى علشان أعرف أصحى.
وليد:
- ماشي يا قلبي، سلام.
ليلى:
- سلام.
عند إياد بيكون قعد مع أسر اللي بيحكيله اللي حصل للمرة المليون.
إياد بزهق:
- أسر إنت صدعتني، أنا داخل أنام والشقة عندك اهي شوف هتعمل إيه وعمله.
أسر:
- إنت هتسبني وتنام، إنت صاحب مش جدع.
إياد:
- يالهوي عليا، أعمل إيه تاني؟
أسر:
- شوفلي حل.
إياد:
- مقولتلك.
أسر:
- وأنا مستحيل أعتذر لها.
إياد:
- يبقى متصدعنيش، أنا عايز أنام وورايا شغل بكرة.
أسر:
- روح اتخمد يا خويا.
إياد:
- فكر يا أسر.
أسر بعناد:
- مش هعتذر.
إياد بصوت عالي علشان بيكون وصل أوضة النوم.
إياد:
- إنت حر.
عند ريم بتكون عايزة تدخل الحمام بس مش قادرة تتحرك، وكمان مكسوفة تقول لآدم، بتفضل تعيط وهي بتحاول تكتم صوتها علشان آدم ميسمعش ويسألها في إيه (متعرفش إن آدم مش هناك).
آدم بيدخل هو وفتون اللي بين عليها الضيق وبتفكر إن ريم خلاص هتاخد مكان أمها.
آدم:
- هتنامي معايا ولا مع ريم؟
فتون:
- معاك طبعاً.
آدم:
- طيب ادخلي حتى الهدوم وتعالي نشوفها علشان لو صحيت تسلمي عليها.
فتون:
- لا.
آدم بجدية:
- فتون.
فتون:
- حاضر، بس تعالي نسلم عليها الأول.
آدم:
- ماشي.
آدم بيروح هو وفتون بتروح غصب عنها، ولما بيقرب من الأوضة بيسمع صوت عيط مكتوم.
آدم بيخبط باستغراب.
ريم بصوت مخنوق:
- ادخل.
آدم بيدخل واول ما بيشوفها يسألها بقلق.
آدم بقلق:
- مالك؟
فتون بتكون مضايقة ومستغربة في نفس الوقت.
ريم بتتكسف تقوله:
- مفيش.
بتبص على فتون.
آدم:
- دي فتون بنتي.
ريم بتبتسم لها:
- قمر ما شاء الله.
فتون بتمد إيدها وهي بتبتسم غصب عنها.
آدم بيشد فتون بسرعة علشان ميجرحش ريم، بس ريم بتكون حسّت بعجز والهوان فبتعيط.
آدم بحنان بيمسح دموعها بمنديل.
آدم:
- معلش والله متعرف، أنا آسف نسيت أقول لها.
ريم بتفضل تعيط بس.
فتون بتغير وتطلع.
ريم وهي بتعيط:
- روح صالحها، شكلها غيرت عليه شوية.
آدم بيبتسم:
- أه هي بتغير عليه شوية.
ريم:
- ربنا يخليهالك.
آدم:
- يارب، هطلع أشوفها وهاجي تاني.
ريم بتهز راسها.
آدم بيطلع عند فتون.
آدم:
- طلعتِ ليه؟
فتون بغيرة:
- قولت أسبكم براحتكم.
آدم بيضحك:
- طيب تعالي علشان تصالحيها.
فتون:
- أصالحها ليه، هو أنا كنت زعلتها؟
آدم:
- بصي ريم اتعرضت لحادثة وحصل لها عجز موقّت وإنتِ من غير ما تقصدي جرحتيها.
فتون:
- إزاي؟
آدم:
- لما مدّيتِ إيدك تسلمي عليها وهي مش بتعرف تحرك إيدها ولا رجليها.
فتون بتعيط:
- والله أنا آسفة مكنتش أقصد.
آدم بيحضنها ويمسح لها دموعها:
- أنا عارف، بس يلا علشان تشوفيها، مالها يمكن تكون مكسوفة تقولي.
فتون بتهز راسها.
آدم:
- هعمل لكم عصير وأجي أركّب.
فتون:
- فراولة بلبن.
آدم:
- إنتِ هتتشرطي كمان.
فتون بهزر:
- إنتِ لسه بتعيطي، ده إنتِ قلبك أسود.
ريم:
- لا.
فتون:
- يا شيخة إمال إيه ده؟
بتمسح لها دموعها.
ريم:
- بعيط بس مش منك.
فتون بحنان:
- إمال من مين؟
بتكمل بهزار:
- أوعي يكون دومي.
ريم بتضحك:
- لا مش من باباكِ، ده كتر خيره والله تعبته معايا.
فتون:
- تعبك راحة.
فتون:
- ممكن تعتبريني صاحبتك أو أختك الصغيرة، مش هقول بنتك علشان شكلك صغيرة.
ريم بسخرية:
- لا مش صغيرة ولا حاجة.
فتون:
- ليه، عندك كام سنة؟
ريم:
- ٣٥.
فتون:
- برضو متنفعيش ماما، أكيد مش هتخلفيني وإنتِ عندك ٨ سنين.
ريم بتضحك:
- يخساره هتحرم من كلمة ماما من بنت عسل زيك.
فتون:
- ونبّي إنتِ اللي عسل، بس قوليلي برضو كنتِ بتعيطي ليه؟
ريم مش بتلاقي حل غير إنها تقول.
ريم بخجل:
- بصراحة أنا... أنا عايزة أدخل الحمام ومش عارفة أتحرك وكمان مكسوفة من باباكِ.
فتون بحزن علشانها:
- ليه هو مش جوزك؟
ريم:
- بس برضو مينفعش.
فتون:
- لا ينفع، استنّي.
ريم:
- لا يا فتون.
فتون بتطلع وتروح عند آدم اللي بيكون بيفضّي العصير في الكوبايات.
فتون بخجل:
- بابا كنت...
آدم:
- قولي.
فتون:
- ريم يعني كانت...
آدم:
- متنطقيش يا فتون.
فتون:
- عايزة تدخل الحمام بس مكسوفة تقول.
آدم بيخبط راسه:
- نسيت.
طب هنعمل إيه؟
فتون: هو إيه اللي هنعمل إيه يا بابا؟ مش إنت جوزها؟
آدم: بس مينفعش.
فتون: هو في إيه؟ إنت وهي بتقولوا مينفعش؟ هو إنتوا مش متجوزين وبتضحكوا علينا ولا إيه؟
آدم: لا متجوزين يا لمضة، بس شوفيها كده. لو تقدري تستحملي على مروح المستشفى وأجي.
فتون: حاضر.
فتون بتدخل وتطلع تاني لآدم: قالت أه.
آدم: حلو أوي.
وبياخد مفاتيح العربية وبيطلع بسرعة على مستشفى الدمنهوري.
وفتون بترجع تقعد مع ريم وبتكلموا يامة.
بعد شوية آدم بيدخل الشقة وهو معاه ممرضة وكرسي متحرك.
آدم: معلش يا منار، هتفضلي بس لحد الصبح.
منار: عادي يا دكتور، ولا يهمك.
آدم: فتون!
فتون بتطلع: نعم يا بابا.
آدم: خدي منار وشوفوا ريم عايزة إيه، وأنا تحت لحد متخلصوا.
فتون: تمام.
وببتاخد منار ويدخلوا لريم ويقعدوها على الكرسي، وبعدين بيدخلولها الحمام وريم بتكون مكسوفة جدا، وفتون بتحاول تقنعها إنه عادي.
---
الصبح فتون بتصحى على صوت التليفون، بترد بنوم.
فتون بنوم: ألو.
إياد بيسرح في صوتها شوية وبعدين بيفوق.
إياد: هو إنتي فين يا حضرة الضابط؟
فتون: معلش يا فندم، مش هقدر أجي النهاردة.
إياد: تمام ماشي.
وبيقفل.
إياد بيوبخ نفسه: هو إيه ده؟ أنا كنت برنّ علشان أزعّق لها.
بيكمل بابتسامة مش عارف سببها: مش مهم.
بينادي على العسكري.
إياد: ألغي التدريب النهاردة.
العسكري: تمام يا فندم.
---
جوري بضيق: والله يا لين زي ما مبقولك كده.
لين: إنتي بتحبي فيه إيه؟
جوري: معرفش، يا ربّي محبّيته.
لين: قولتلك خليكي في شادي، بصي اللوَهْ عنه هتطلع عليكي إزاي.
جوري: يا أختي اسكتي.
الدكتور: يا أنسة إنتي وهي اتفضلوا بره.
لين وهي طالعة هي وجوري: الله يخرّب بيتك إنتي وأسْر في ساعة واحدة.
---
عند أسْر بيدخل عند إياد.
أسْر: يويو حبيبي.
إياد: خير؟
أسْر: عربيتك.
إياد: متهزرش.
أسْر: بجد والله عايزها.
إياد: لا.
أسْر بياخد المفاتيح من على المكتب: حبيبي تسلم.
وبيطلع يجري.
إياد بيقوم وراه بسرعة: أسْر لا!
بس أسْر بيكون طلع من المكتب، وطبعا مش هيجروا ورا بعض في الشغل.
إياد: ماشي يا أسْر الكلب.
---
عند معتز بيكون واقف بيتفرج على ماعزته الصغيرة، واه من حلاوتها اللي مجنناه برغم صغر سنها.
معتز بتأنيب لنفسه أو بمعنى أصح لقلبه: إيه اللي بعمله ده؟ لازم أشيلها من دماغي.
معتز بتنهيد: وقلبي.
فيروز بتخبّط وتدخل.
فيروز: حبيبي بيعمل إيه؟
معتز: ولا حاجة يا ست الكل.
فيروز: طيب رايح العيادة النهاردة؟
معتز: أه إن شاء الله.
فيروز: طيب أنا كنت عايزاك تروح تجيب حاجات من السوبر ماركت علشان تيتا وجدو هيروحوا الحج، واحنا عملين عزومة كل حبيبنا.
معتز بتذمّر: بتهزري يا ماما؟ عايزاني أروح أتسوّق لكم؟
فيروز: معلش، خد جوري معاك، أصل الضيوف كتير وجوري مش هتقدر تشيل كل ده لوحدها.
معتز: هو مين اللي جاي؟
فيروز: وليد وليلي وعْمك مصطفي ورغد وحمزة وإيسل وكريم وعْمتك ندي وعمر ومحمد ونور وبنتهم وبس.
معتز بفرحة: هروح إمتي؟
فيروز: ما من شوية، مكنتش راضي.
معتز: أصل لقيت المعازيم كتير وجوري مش هتقدر لوحدها.
فيروز: ماشي، هروح أجيب الورقة اللي فيها الحاجات اللي هتجيبها.
معتز: تمام.
---
في الأتيليه.
وليد: لا شوفي واحد غيره.
ليلي: مالُه؟ ماهو حلو أهو.
وليد بغيرة: ضيق.
ليلي: ماهو مفيش حد غريب.
وليد بجدية: قالت لا يا ليلي.
ليلي بتزعل وبتروح تقلّعه.
بعد شوية.
ليلي: طيب وده؟
وليد: كان في ده من بدري.
ليلي بتفرح: يعني عجبك؟
وليد: أي حاجة عليكي عجبتني.
ليلي بسخرية: ماهو بين.
وليد بيضحك: طيب يلا روحي ارتديه علشان نمشي.
ليلي: حاضر.
وبتروح.
وليد بيحاسب على الفستانين.
ليلي: ليه كده؟ كتير عليك.
وليد: مفيش حاجة في الدنيا تسوّي ضحكتك.
ليلي بتبتسم وبتقول بحب: هو أنا قولتلك بحبّك قبل كده؟
وليد بفرحة: قولي تاني كده.
ليلي بدلع: لا، هي مرة واحدة بس.
وليد بخبث: طيب مفيش حاجة بمناسبة الخبر الحلو ده؟
ليلي: تؤ.
وليد بخبث: يومين وهاخد كل حاجة.
---
جوري بتكون ماشية بره الجامعة هي ولين، بيجي شادي وراها.
شادي: أنسة جوري، ممكن نتكلم شوية على جنب؟
جوري: ليه؟
شادي: دقيقة، مش هاخد من وقتك كتير.
لين: هستناكي بره.
جوري بتهزّ راسها بمعنى تمام.
شادي بيتكلم بتوتر: أنا كنت... عايز أقابل ولدك.
جوري: ليه؟
شادي بحب: بصراحة أنا معجب بيكي وعايز أتقدّم لك، فلو ينفع تشوفي معاد مع ولدك أكون مشكور ليكي جدا.
جوري لسه هترد.
لين: يلا يا جوري اتأخرنا.
شادي: طيب فكّري، هستنى ردّك المحاضرة الجاية.
جوري: ماشي.
بيمشي شادي بابتسامة.
لين: ها قالك إيه؟
جوري بتلقي اللي بيشدها ويدخلها العربية.
جوري: إنت اتجنّنت؟
أسْر بضيق: مسمعش صوتك.
جوري بتحاول تفتح الباب بس بيكون مقفول: أسْر والله لو منزلتني لصوّت ولم عليك الناس.
أسْر: صوّتي.
جوري: عاااااااااااا...
أسْر بيخمّسها ببوسة، جوري بتفضل تضرّب فيه بس هو بيتحكّم في إيدها الاتنين وبيبعد لما بيسمع خبط على قزاز العربية.
أمن الجامعة: إنت بتعمل إيه يا متخلّف إنت؟
أسْر ببرود بيطلّع البطاقة بتاعته.
أمن الجامعة: مش معنى إنك نقيب إنك تعمل كده في الشارع عادي.
أسْر بياخد البطاقة من إيده من غير ما يتكلم وبيمشي.
أسْر لجوري اللي بتعيط: اسكتي بقى.
جوري بعياط: هو إنت ليه مصمّم تكرَهَنّي فيك؟ دا أنا كنت بحبّك أكتر من نفسي. ليه كده يا أسْر؟ ليه تخلّيني مش ثقة فيك؟ ده أنا كنت بثق في رايك في كل حاجة أكتر من بابا ومعتز.
بتكمّل بشَحْطَفَة: لو... لو مش عايزَنّي كان ممكن تقولي بطريقة أنظف من دي. أنا بجد بكرَهْك.
أسْر قلبه بيوجَعُه من كلامها ومش بيقدر يتكلم.
جوري: نزّلني.
أسْر بصوت واطي وهو مكسوف من نفسه ومن اللي عمله: هوصّلك.
جوري: لا.
أسْر ما بيردّش وبيوصّلها لحد البيت، أول ما بتوصّل بتنزِل من العربية جري.
---
عند آدم بيكون بيحضّر الفطار وبيكلم حد في التليفون.
آدم: أيوة، عرفت مين اللي رنّ عليه؟
الشخص: أيوة يا فندم، الاتصال كان باسم كوثر المحمدي.
آدم: مين دي؟
الشخص: مامة المدام بتاعتك يا فندم.
آدم باستغراب أكبر: طيب هي فين دلوقتي؟
الشخص: بيّن عندنا إنها موجودة في بيت العميد نصر يا فندم.
آدم باستغراب أكتر: أنا مش فاهم حاجة.
الشخص: نعم يا فندم.
آدم: لا خلاص، شكرا.
الشخص: العفو.
آدم بيدخل عند ريم بيلقى عندها فتون.
آدم: إنتي صاحية يا قردة؟
فتون: أمم، ورّيني عمل فطارة إيه.
آدم: ده مش ليكي.
فتون بتبصّ لريم وتقول: هبدا أغيّر منك.
ريم بتبتسم.
آدم: طيب خدي وكلّيها بقى لحدّ مجيب العلاج، بس أوعي تكلّيها منها.
فتون: تعرَف عنّي كده.
آدم: أبو كده يا حبيبتي. يلا سلام.
---
عند معتز الباب بيخبّط.
فيروز: قوم افتح يا زيزو.
معتز: إنتي هتستغلّيني بقى.
فيروز: معلش النهاردة بس.
معتز بيروح يفتح بيلقى مليكة.
مليكة بخجل: جوري موجودة يا عمو؟
معتز: عمو؟
مليكة: دكتور.
معتز: ادخلي يا مليكة، الله يهدّيكي.
فيروز: تعالي يا لُوْكَة.
مليكة: ماما قالت إنّي أروح أسعّدك إنتي وجوري وهي شوية وهتجي.
فيروز: كتير خيرك يا حبيبتي، اطلعي لجوري فوق، ولو كده روحي معاها اتسوقوا.
مليكة: ماشي.
معتز بسخرية: اطلعي لعْمَتُو يا جوري.
مليكة بتبصَّلُه باستغراب وتكمّل طريقها.
---
عند آدم بيدخل ويدي العلاج لريم ويدي الجلسة.
فتون بتغازِلُه: وُلْعَةْ معاك.
آدم: امشي يا جَزْمَة.
فتون بتطلع.
آدم: ريم، كنت عايز أسألك عن حد.
ريم: مين؟
آدم: إيه علاقتك بنصر علاوي؟
ريم مش بترد وبتعيط.
آدم: أهدي، أنا بس بسألك، لو مش عايزة تردّي إنتي حرّة.
ريم بحزن: المفروض جوز أمّي.
آدم: ومالك زعلانة كده ليه؟
ريم: ممكن متكلّميش في الموضوع ده دلوقتي؟
آدم: تمام.
وبيكمّل الجلسة.
رواية انت نوري الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شيماء حمادة
آدم في الطريق لبيت الدمنهوري بعد ما ساب ممرضتين عشان ياخدوا بالهم من ريم.
آدم: فتون، ما تقوليش لجدو إن إحنا نقلناه.
فتون باستغراب: ليه؟
آدم: كده، لما يرجع من السفر هنقوله إحنا.
فتون: تمام.
آدم وقف قدام البيت: انزلي يلا.
آدم بينزل ومعاه فتون، بيدخلوا يلقوا الكل متجمع، طبعًا من غير آسر.
على السفرة.
حمزة بيميل على كتف مصطفى: مش ناوي تاخد كريم يومين كمان؟
مصطفى: لا.
حمزة: علشان خاطر.
مصطفى: كل يا حمزة، الناس بتبص علينا.
حمزة بيرجع ياكل بضيق.
معتز: هو أنت نقلت هنا خلاص يا عم محمد؟
محمد: أيوه.
رقية: هو فين آسر؟
يحيى: رنيت عليه، قال عنده شغل بس هيجي يسلم عليكم قبل ما تمشوا.
رقية: أخس عليه الواطي، هو الشغل أهم مننا؟
آدم: معلش بقى يا ماما، أنتِ عارفة شغلنا ما فيهوش هزار.
وليد: يعني مش هتحضروا فرحنا كده؟
رقية ومحمد: معلش بقى، إن شاء الله تتعوض في الأسبوع.
وليد بيبص لليلى بحب: إن شاء الله.
فتون بتميل على جوري اللي بتكون بتلعب في طبقها ومش بتاكل.
فتون: مالك؟
جوري: ما فيش.
فتون: زعلانة علشان مش هنا؟
جوري: ها؟ لا، وأنا مالي هزعل ليه؟
فتون باستغراب: مالك بجد؟
جوري: بعدين هأقول لك.
بعد الكل.
حمزة بخبث: بالراحة البنت هتخلص.
معتز بسرحان: ها؟
حمزة بيضحك: ها إيه بس؟
معتز بتوتر: بنت مين؟
حمزة بخبث: مليكة.
معتز: لا على فكرة.
حمزة: والله ده أنت عينك هتأكلها.
معتز: هو باين؟
حمزة: قوي. بس الصراحة تستاهل، البنت وصاروخ.
معتز بعصبية: حمززززة!
الكل بيبص له.
حمزة: ما فيش حاجة يا جماعة، بنتناقش بس.
حمزة لمعتز: عجبك كده؟ احترم فرق السن حتى.
معتز بيبص له بسخرية.
آيسل: بتتكلموا عن إيه؟
حمزة: ولا حاجة يا حبيبتي.
***
عند إياد.
إياد: مالك قاعد حزين كده؟
آسر مش بيكون معاه خالص، كل اللي شاغل تفكيره كلام جوري.
إياد: آسر!
آسر: ها؟
إياد: ها إيه بس؟ بقى لي ساعة بأكلمك.
آسر: معلش كنت سرحان.
إياد: أيوه، سرحان في إيه بقى؟
آسر: موضوع كده.
إياد: جوري؟
آسر: أمم.
إياد: إيه اللي حصل ثاني؟
آسر: تفتكر إن هي كرهتني بجد؟
إياد بخبث: ممكن، ليه لا؟
آسر بضيق: طيب اسكت.
إياد بضيق: حبيتها؟
آسر بتفكير: مش عارف.
إياد: هو إيه اللي مش عارف؟
آسر: مش عارف يا إياد، كل اللي أعرفه إني مش عايزها تكرهني ولا عايزها تبعد. آه، الأول كنت عايزها تبعد، بس لما بعدت حسيت إن في حاجة ناقصاني. يمكن علشان اتعودت على اهتمامها. مش عارف. بس مش معنى كده إني باحبها.
إياد بيضربه بالراحة: كل ده وتقول لي مش بتحبها؟ أمال لو بتحبها كنت هتعمل إيه؟
آسر: ما اعرفش يا إياد، حاسس إني تايه، مش عارف أحدد أنا عايز إيه.
إياد: صلي استخارة.
آسر: ماشي، وبيقوم.
إياد: رايح فين؟
آسر: أصلي.
إياد بابتسامة: طيب هتروح تسلم على جدك؟
آسر: آه هأصلي وأروح.
إياد: تمام.
آسر بيروح يصلي.
***
الكل بيكون متجمع في الجراج بتاع عيلة الدمنهوري بيودعوا محمد ورقية، بيدخل آسر.
آسر: وعليكم السلام.
الكل: وعليكم السلام.
آسر بيروح يسلم على جده ويحضنه وعلى رقية، وبعد سلامات كتير وتوديع بزغاريط، محمد ونور ومليكة وآيسل وحمزة وكريم ومصطفى ورغد وليلى ووليد بيستأذنوا ويمشوا.
فيروز: كنت فين يا آسر؟ بقى لك كام يوم مش باين.
آسر بيبص لأبوه: في شغل يا ماما.
فيروز: طيب ادخل يا قلب ماما، كل.
آسر: لا مش عايز، ولسه هيمشي بيوقفه صوت آدم.
آدم: ادخل كل.
آسر بابتسامة: مش هأدخل غير بحضن.
آدم بهزار: يبقى ما تدخلش.
آسر: طب والله ما تحصل، وبيروح يحضنه ويبوس إيديه: حقك عليّ يا حاج، ما أقدرش على زعلك والله.
آدم بيطبطب عليه بحنية.
فتون بهزار: يا سلام، اشمعنى أنا؟ أنا عايزة حضن أنا كمان.
آدم بيفتح لها ذراعه وهي بتجري وتحضنه.
فيروز بسعادة: ربنا يخليكم لبعض.
آدم بيشاور لجوري اللي واقفة تتفرج من بعيد وعلى وشها ابتسامة جميلة.
جوري بتقرب بخجل وفتون بتوسع لها.
آسر بيهمس جنب ودنها: آسف.
جوري بتتفاجئ.
معتز: طب وأنا ما ليش مكان في اللمة الحلوة دي؟ ولا أنا ابن البطة السوداء ولا إيه؟
بيلقى حد بيضربه على قفاه.
الكل بيضحك عليه.
معتز بيلف وهو حاطط إيده مكان الضربة، يلقى يحيى وهو حاضن فيروز بيقول: بقى دي بطة سوداء؟ دي بطة...
آدم بسرعة: يحيى في إيه؟ العيال لسه صغيرة.
يحيى: صغيرة إيه؟ دول عنسوا.
فيروز: مش ناويين تفرحونا بقى وتتجوزوا؟
آسر ومعتز في صوت واحد: قريب إن شاء الله.
الكل بيبص لهم باستغراب ما عدا جوري بتزعل وبتفكر إن آسر هيتجوز حد غيرها.
يحيى: لا ده شكل في موضوع ولازم أعرفه.
آدم: وأنا كمان، بس لما أرجع.
آسر: رايح فين؟
آدم: هأروح مشوار كده.
فتون: طيب تعالى خدني قبل ما تروح الشقة.
آدم بيفرح ببنته الحنونة: حاضر يا قلبي.
الكل بيدخل وآدم بيمشي بس بيقف مرة واحدة لما بيشوف الرقم اللي بيتصل عليه، هو نفس الرقم اللي كلمه قبل كده.
*فلاش باك*
آدم بيكون رايح بيت نصر المحمدي بس بيجيله اتصال.
آدم: ألو.
الست: آدم بيه، الحق! مراتك بتموت.
آدم: أنتِ بتقولي إيه؟
الست بصوت متقطع: هي في مستشفى**** يا بيه.
آدم: أنتِ مين؟
الست: أنا... بس مرة واحدة الخط بيقطع.
آدم: ألو ألو، بس ما فيش رد. آدم بيروح بسرعة على المستشفى اللي بتكون قريبة منه وبيسأل على ريم بكر، بيلقاها في أحد الأوض فاقدة الوعي.
بالك.
آدم بسرعة بيفتح: ألو.
كوثر بخوف: يا بيه أنا مستنياك قدام البيت بتاعك، ونبي تطلع بسرعة.
آدم بيكمل الطريق جري: أنا بره، أنتِ فين؟
كوثر: أنا هنا، وبتكون متدارية في مكان جنب البيت.
آدم بيلقى ست حلوة ومش كبيرة في السن، يمكن قده بس باين عليها الضرب وهدومها متقطعة وحافية.
آدم باستغراب: أنتِ مين وعايزة إيه؟
كوثر بخوف بتبص يمين وشمال: أنا أبقى أم ريم. ونبي يا بيه قول لها إنها لسه بنت ومحدش لمسها، قول لها إني رجعت لها، قول لها إن قلبي ما طوعنيش إني أسيبها، قول لها إني أخذت لها حقها. (بتعيط) أنا آسفة على كل اللي عملته فيها.
آدم بعدم استيعاب: اهدي بس، أخذت لها حقها من مين؟ وإيه إن هي لسه بنت دي؟ أنا مش فاهم حاجة.
كوثر بعياط: مش مهم، قول لها كده بس وهي هتفهم. ونبي يا بيه احميها منهم، دول عالم مفترية ما بيهتموش بحد. أوعى تسيبها يا بيه علشان خاطري.
آدم: هما مين دول؟
كوثر: ن... بتقع على الأرض أثر رصاصة طالعة من عربية سمرة. آدم بيبص وراها بيلقى عربية بتجري، بيبص على النمر بيلقاها متشالة.
آدم بيطلب الإسعاف ليها وبيكلم حد من القسم عنده.
الأمن بيجي على الصوت.
آدم: محدش يلمسها.
***
جوه.
يحيى بيكون عمل لهم محكمة.
معتز: إيه يا بابا؟ كلمة قولتها.
يحيى: اعترف أنت وهو اخلصوا، أنا عايز أنام.
فيروز: ما خلاص يا يحيى بقى، سيب العيال.
آسر: آه ونبي يا ماما قولي له.
معتز: والله عايز أنام، عندي شغل الصبح.
يحيى: تمام، نكمل كلامنا الصبح.
معتز وآسر: إيه ده! الصبح عليك بخير، تصبح على خير بقى، وبيطلعوا يجروا هما الاثنين.
فتون وجوري بيضحكوا عليهم.
جوري: طيب تصبحوا على خير، هأروح أنام أنا كمان، مش هتجي يا توتة؟
فتون: لا هستنى بابا.
جوري: تمام، وبتطلع بتلقى آسر واقف قدام الشقة، بتتجاهله ولسه هتدخل آسر بيقف قدامها.
آسر: ممكن نتكلم على جنب؟
جوري بجمود: لا.
آسر بحزن: ليه؟
جوري: علشان ما عدتش بأثق فيك.
آسر الكلمة بتوجعه قوي لدرجة إنه مش بيحس إنها داخلة.
جوري بتدخل على أوضتها جري وتقفل على نفسها وتعيط.
***
في الشقة عند ريم، آدم بيدخل وبيسأل الممرضات عليها وبيطمن إنها أخذت علاجها كله تمام.
آدم بيقف قدام أوضتها: طيب هيقولها إيه؟ وإيه رد فعلها لما تعرف إن أمها ماتت؟ طيب أعمل إيه؟ بيأخذ نفس ويدخل.
آدم بابتسامة مزيفة: لسه صاحية؟
ريم: أمم، مش عارفة أنام.
آدم: ليه؟
ريم: مش عارفة، قلبي مقبوض.
آدم: بيأخذ نفس.
آدم: أنتِ مؤمنة وعارفة وإن كلنا هنموت، محدش هيفضل عايش، وإن الموت علينا حق.
آدم: البقية في حياتك، مامتك توفت.
ريم بتنزل دموعها في صمت، بتتكلم ببعض من الجمود: ربنا يرحمها.
آدم بيستغرب جدًا رد فعلها بس بيفضل يتكلم معاها في حاجات كتير علشان ما تفكرش وتزعل، وزعلها هيأثر على حالتها.
***
عند إياد بيكون مش عارف ينام ومش عارف يبطل تفكير فيها.
إياد بزهق: هو في إيه؟ نام يا إياد.
بينام ثاني بس برضه عقله مش مبطل يجيب له صور ليها ولكلامها وشكلها، مش بيحس بنفسه غير وهو بيتصل عليها.
إياد لنفسه: إيه اللي بتعمله ده يا غبي؟ افرض ردت، هتقولها إيه؟
إياد: أكيد نايمة ومش هترد. لسه هيقفل بيلقاها فتحت.
...: ألو.
إياد قلبه بيضرب بسرعة وبيتوتر وما يعرفش هيقول إيه. وأخيرًا بيجمع شجاعته وبيقول:
إياد: ...
رواية انت نوري الفصل الأربعون 40 - بقلم شيماء حمادة
إياد بيجمع شجاعته وبيقول:
إياد: الو.
فتون بستغراب: إيوا يا فندم، في حاجة؟
إياد بتوتر: اه. لا، رنيت بالغلط.
فتون بستغراب: تمام، سلام.
إياد بسرعة: بما إنك صاحية، ممكن نتكلم شوية؟
فتون كان نفسها تقول اه.
فتون: آسفة، بس مش هينفع، الوقت متأخر.
إياد بحرج: تمام، تصبحي على خير.
فتون: وأنت من أهله.
وتقفل وهي مبسوطة أوي.
إياد: عايزها تقولك إيه يعني. يلا يا حبيبي، نتكلم.
الصبح، آدم بيصحى على صوت الممرضة.
الممرضة: دكتور آدم، ده وقت الجلسة.
آدم وهو بيفوق: تمام، روحي أنتِ.
ريم: قولتلها تسيبك نايم، بس هي قالت إن أنت اللي قايل لها.
آدم: اه. بس هقوم أصلي ونبدأ إن شاء الله.
ريم: تقبل الله.
بعد الصلاة، آدم بيدخل الأوضة ومعاه صينية الأكل.
ريم: أنا لسه وكلت.
آدم: معلش، لازم تاكلي قبل الجلسة.
ريم بتهز رأسها، وآدم بينده على الممرضة تحضر للجلسة.
بعد الجلسة.
ريم: تلفونك بيرن.
آدم بيبص على التلفون: دي فتون.
ريم بفرحة: سلملي عليها.
آدم أول ما بيفتح:
فتون: أنت روحت من غير يا بابا.
آدم بيخبط رأسه: أوبس، نسيت.
فتون: والله يعني سايبني مستنية كل ده، وفي الآخر تقولي نسيت.
آدم: معلش، هاجي أخدك دلوقتي.
فتون: لا، أنا رايحة الشغل.
آدم: خلاص، لما تخلصي عدي عليا في المكتب ونجي سوا.
فتون: ماشي.
آدم: ريم بتسلم عليكي.
فتون: سلملي عليها.
آدم: يوصل، يلا سلام علشان أخرتني.
فتون: سلام.
آدم: هي بتسلم عليكي، أنا هروح الشغل وأجي، أنا وهي، هتعوزي حاجة؟
ريم: سلمتك.
عند إياد في المكتب، بيدخل العسكري.
العسكري: في واحدة عايزاك بره يا فندم.
إياد: مقلتش مين؟
العسكري: لا.
إياد: تمام، دخلها.
بتدخل بنت بدلع وتقفل الباب: يويو، وحشاني أوووووووووى.
إياد بيقوم بسرعة: يخرب بيتك، أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
البنت بتقرب منه وتحط إيدها حول رقبته: إيه، موحشتكش؟
إياد بضيق بينزل إيدها: نهى، أنا في شغل.
نهى بتدلع بتحط إيدها تاني: طيب، أعمل إيه؟ معتش بشوفك ولا بتجي تسهر زي الأول.
إياد لسه بيبعد إيدها، فتون بتدخل.
أول ما بتدخل، إياد بيزق نهى.
فتون: آسفة، أنا ملقتش حد بره. وبتطلع.
إياد بعصبية: عجبك كده؟ اتفضلي اطلعي بره.
نهى: في إيه؟ هي دي أول مرة.
إياد: مش في الشغل يا نهى.
نهى: يعني؟
إياد: تطلعي بره.
نهى بتاخد شنطتها بعصبية وبتقول: أنت الخسران. وبتقفل الباب جامد وراها.
إياد بيرمي اللي على المكتب، وبعدين بيشد شعره جامد لوراه.
إياد: أووف، طب ما تشوفي ولا تو*لعي، هي مالها؟
عند فتون، بتدخل وتقفل المكتب عليها وتفضل تعيييط.
فتون: الواطي مش مكفيه اللي بيعمله بره، جيبها معه الشغل.
العسكري بيخبط، فتون بتمسح دموعها.
فتون: ادخل.
العسكري: إياد باشا بيقول يلا علشان التمرين.
فتون: ماشي، جاية. وبتطلع وهي بتستحلف لإياد.
في بيت الدمنهوري.
فيروز وهي بتحط الأكل على السفرة.
فيروز: جوري.
جوري: نعم يا ماما.
فيروز: روحي يا حبيبتي نادي لمعتز وأسر علشان ياكلوا.
جوري: أنا هنادي لمعتز بس.
فيروز: ليه؟
جوري: كده.
فيروز: لا، عيب كده، روحي.
أسر وهو نازل من على السلم.
أسر بحزن لبس جوري ويقول: خلاص، أنا صحيت يا ماما.
فيروز: تعالى يا قلب ماما، كل.
يحيى بتحذير: أنا شايف إنك بقتي بتقولي قلب ماما كتير اليومين دول.
أسر: هو أنت غيران مني بجد؟ والله أنا زي ابنك برضو.
يحيى بيبصله من فوق لتحت: قعد يلا، قال أغير منك بقى، أنا يحيى الدمنهوري أغير من عيل؟
أسر بحرج: إن شاء الله يخليك.
معتز بينزل وهو حاطط إيده على كتف جوري وبيقول:
معتز: أنت اللي بتجيبه لنفسك.
أسر ولاول مرة بيبص على إيد معتز اللي على كتف جوري بغيرة وبيقفل إيده بضيق.
أسر بغيرة بيحاول يداريها: أنت مسكها كده ليه؟ هي هطير؟
معتز بيبصله باستغراب ويبص لجوري ويقول: عادي، هي دي أول مرة.
أسر مش بيقدر يتحكم في أعصابه وبيقوم من على الأكل بعصب.
كله بيستغراب.
فيروز: أسر، أنت رايح فين؟ أسر. يا أسر. بس مش بيرد.
جوري في نفسها: مالَه ده؟
في بيت محمد راشد.
صحبت مليكة وهي بتبص على معتز وهو وقف في البلكونة وبيتكلم في التليفون بجدية.
رشا بهيام: اه يا بت يا مليكة، قمر أوووى.
مليكة بستغراب: مين؟
رشا وهي عينيها عليه: المز اللي وقف ده.
مليكة بستغراب: مين؟ وبتبص يمين وشمال.
رشا بتخبطها على رأسها: اللي قدامك هو، في قمر غيره؟
مليكة: اه، أنتِ قصدك على عمو معتز؟
رشا بصدمة: أي عمو بقى ده عمو؟
مليكة: اه، هو كبير على اللي أنتِ بتعمليه ده، ويلا بقى علشان نذاكر.
رشا: نذاكر إيه؟ دا أنا لو مكانك هقف في البلكونة تطول اليوم أتفرج على المز ده.
مليكة بضيق: على فكرة حرام اللي أنتِ بتعمليه ده، واحنا لازم نغض البصر.
رشا: غضيها أنتِ. وبتسند إيديها على سور البلكونة وتسند رأسها عليها.
مليكة بتيج منها وبتدخل جوا بخبث.
معتز عينه بتجي عليها باستغراب: هي وقفه كده ليه وبتبصله كده ليه؟
معتز: أكيد مش أنا.
ولاء: بتقول إيه يا دكتور؟
معتز: مش بكلمك أنتِ. وبيبص يمين وشمال، بس مش بيلاقي حد غيره، لسه هيدخل بيلاقي معذبته الصغيرة طلعت وهي ماشية براحة، وفي إيدها كباية فيها مية، بتبتسم بخبث، وبعد كده بتقلبها عليها.
رشا بشهقة: هههها، أشهد أن لا إله إلا الله.
مليكة بتضحك عليها، بتضحك تجنن، معتز بيبتسم عليها ويدخل.
رشا: عجبك كده؟ اهو دخل.
مليكة: أحسن، علشان نذاكر، احنا في ثانوية عامة، ومش أي سنة، دي سنة تالتة.
رشا: آه، متفكرنيش.
مليكة: طيب يلا نذاكر.
رشا: يلا.
عند إياد، أسر بيدخل بيلاقيه حاطط تلج على عينيه.
أسر: مين عمل فيك كده؟
إياد: أختك.
أسر: نعم؟
إياد: يعم، في التمرين، مش عارف مين اللي كان بيمرن التاني.
أسر بيضحك: دي بنت آدم الدمنهوري يا بابا.
إياد بوجع: ما أنا عرفت.
أسر: بيضحك.
إياد بيحدفه بقلم من على المكتب.
إياد: اطلع بره يلا، هو أنا نقصك أنت وأختك؟
أسر بضحك: اهدى بس، قولي إيه اللي مضيقك؟
إياد: بيضحك تاني.
أسر بيحط إيده على بقه: اهو.
إياد: نهى.
أسر: مالها؟
إياد: جت هنا.
أسر: أنت عبيط، أنت عارف إنك ممكن تتفصل بسبب القرف ده؟
إياد: عارف.
أسر: ومدام أنت عارف، إيه اللي خلاك تجيبها؟
إياد: أنت عبيط يا أسر، أكيد مجبتهاش، هي اللي جت لوحدها.
أسر: أخر الطريق اللي أنت ماشي فيه، وحشة.
إياد: عارف، وبطلة، والله من يوم. بيسكت، أكيد يعني، مش هيقوله من يوم مقابلة أختك، ومعتش بروح.
أسر: أي، كمل.
إياد: بقى فطْرة مش بروح.
أسر: تمام، أنا هروح أشوف شغلي بقى.
إياد: تمام.
عند جوري، بتكون بتكلم لين في التلفون.
لين: أنتِ عبيطة يا جوري.
جوري: وإيه العبط في اللي بقوله؟ أنا عايزة أشوف حياتي، مش هفضل متعلقة بأوهام، وشادي شاب محترم وكويس وبيحبني.
لين: أيوا، تشوفي حياتك، بس لما تخلصي من الأوهام دي، مش تعلقي الوله بيكي وخلاص، ولا أنتِ بتحبيه، ولا هو هيكون مبسوط مع واحدة مبتحبهاش.
جوري: يوووه، مش ده اللي كان عجبك.
لين: كنت بهزر.
جوري: يعني أعمل إيه دلوقتي؟
لين: ولا حاجة، هتنسي أسر الأول، وبعد كده هتفتحي قلبك للي أنتِ عايزاه.
جوري بعيط: ياريت، بسهولة دي.
لين، جوري بتصعب عليها: طيب، بتعيطي ليه؟
جوري: علشان هيخطوب.
لين: مين قالك؟
جوري: هو قال، قريب إن شاء الله.
لين: طيب، استني لما يخطوب، مش يمكن تكون كلمة وخلاص.
جوري: حاضر، اقفلي بقى.
لين بابتسامة: ماشي، سلام.
عند آدم، بيدخل الشقة هو وفتون.
فتون بتكون سرحانة.
آدم: مالك يا فتون؟
فتون: مفيش، هدخل أشوف ريم لو عايزة حاجة.
آدم: ماشي، وأنا هفضي الأكل وأجي وراكي.
فتون بتدخل.
ريم: مالك؟
فتون: ممكن أنام في حضنك؟
ريم: طبعا، تعالي.
فتون بتروح وتنام وتحضن ريم جامد وتعيط.
ريم بحنية: مالك يا فتون، إيه اللي مزعلك كده؟
فتون بشهقات مكتومة: لما بابا يمشي هقولك.
ريم: طيب، بطلي عيط، مفيش حاجة تستاهل.
فتون بتمسح دموعها لما بتسمع صوت خطوات باباها قريبة من الأوضة.
آدم بيدخل ويبتسم بحب لما بيشوف فتون نايمة في حضن ريم، وريم سانده رأسها عليها.
آدم بهزر: هو أنا داخل في وقت مش مناسب ولا إيه؟
فتون بتتعدل: لا، أبدًا، ده وقتك بظبط، أنا هموت من الجوع.
ريم بتبتسم عليهم.
آدم تلفونه بيرن.
آدم: وكلوا، وكليها على ماجي.
فتون بتهز رأسها.
آدم: الو.
أسر: الو يا بابا، عايزك في موضوع، أنت فين؟
آدم: في الشقة.
أسر: طيب، أجيلك.
آدم: تعالى.
أسر: مسافرة السكة، سلام.
آدم: سلام.
آدم بيخلص تلفونه ويدخل، يلاقي فتون بتوكل ريم.
آدم: كنت مفكرك هتخلصي الأكل قبل ما توكليها.
فتون: أخس عليك يا بابا، ديمن زلمني.
آدم: طيب، لو ريم خلصت أكل، خدي الصينية واطلعي كلي بره شوية، وأسر جاي، اقعدي معاه لحد ما يخلص الجلسة.
فتون: ماشي. وبتاخد الصينية وبتطلع.
أثناء الجلسة.
آدم: ريم، عايز أقولك حاجة، مامتك الله يرحمها قالتهالي قبل ما تموت.
ريم بقلق: إيه؟
آدم: قالتلي إنك لسه بنت وأنتِ محدش لمسك، وقالتلي قولها إني رجعتلها، قالها إن قلبي مطوعنيش إني أسيبها، قولها إني خدت لها حقها. بتعيط. لها، أنا آسفة على كل اللي عملته فيها.
ريم بتعيط.
آدم: اهدي بس، في إيه؟
ريم وهي بتعيط: آسفة على إيه؟ وعلى إيه؟ على تحرش جوزها ليا وكل مقولها تقولي ما أنتِ اللي بتغريه، ولا على قعدتي جنبها وهي مطوعة جوزها في رفض كل عريس يجيلي، ولا على إنها سبتني لبن جوزها ومشت. آسفة على كسرتي وحوجتي دي، ولا آسفة إني كنت بتعاير بلكمتي، ولا على الضرب اللي كنت باخده كل مرة بدفع عن نفسي فيها سواء منهم أو منها.
أنا مش مسمحاها ولا عمري هسمحها.
آدم بتصعب عليه، بيخدها في حضنه ويطبطب على شعرها.
آدم بحنية وحزن:
- اهدي اهدي، كل ده ماضي انسيه.
ريم بكسرة:
- يا ريت كان ينفع.
آدم:
- ينفع طبعا، بس خلي عندك أمل ده وهتنسي وتقومي وتبقي أقوى من الأول.
ريم بتبتسم بسخرية.
آدم:
- مش بتريقي على الفكرة، أنت حالتك بتتحسن وقريب أوي هتقدري ترجعي لحياتك الطبيعية، بس ساعديني لأن الجانب النفسي ليه أسر كبير في علاجك.
فتون بتخبط.
آدم بيرجع ريم على السرير.
آدم:
- أيوة.
فتون:
- أسر بره يا بابا.
آدم:
- حاضر جاي.
آدم لريم:
- هطلع أشوفه وحيّاك تاني.
ريم بتهز رأسها.
آدم بيمسح لها دموعها بحنية ويمشي.
آدم:
- خير.
أسر بيبص لفتون:
- ادخلي يا توتة جوا.
فتون:
- أوف هو كل شوية ادخلي اطلعي.
آدم بيضحك:
- معلش روحي عند ريم.
فتون:
- حاضر.
آدم:
- أممم أديها دخلت.
أسر:
- عايز أخطب.
آدم:
- أمم وأنت بقى معاك فلوس تتجوز واشتري شقة.
أسر:
- إن شاء الله وكمان لسه في فترة خطوبة.
آدم:
- ومين دي.
أسر:
- جوري.
آدم بيبصله بحاجب مرفوع.
أسر:
- متستغربش كده، أنا نفسي مستغرب.
آدم:
- كل ده من يومين بره، إمال لو كانوا شهر كنت عملت إيه.
أسر:
- يعني موفق.
آدم:
- أه بس شوف رأيها الأول علشان متحرجنيش مع عمك.
أسر:
- حاضر.
وبيقوم.
آدم:
- رايح فين.
أسر:
- أشوف رأيها.
آدم بيبتسم ويهز رأسه، وأسر بيطلع جري على بيت الدمنهوري.
عند ريم.
فتون:
- مالك.
ريم:
- ماليش، قوليلي أنتي مالك.
فتون يتنهد وتحملها على اللي شافته في مكتب إياد.
ريم:
- أممم بتحبيه.
فتون:
- أوي من زمان، بس هو اللي جغف ومش بيفهم.
ريم بتضحك.
فتون:
- والله بتضحكي على أحزاني.
ريم:
- طيب أنتي هتسيبيه لحد ما يفهم يبقى هتعنّزي.
فتون:
- طيب أعمل إيه.
ريم:
- لعبي شوية، بيني لبيني ليه إنك معجبة وشوية ولا أنا هنا، وشوية اهتمي بيه وشوية ولا تعبّري، ولو قالك يمين قولي شمال، بصي من الآخر عايزاكي تجننيه.
فتون بتفكير:
- ما أنتش سهلة برضو يا روما.
آدم بيخبط.
آدم لفتون:
- يلا علشان تنامي ولا إيه.
فتون:
- هو النهاردة يوم التهزيق العالمي ولا إيه.
آدم:
- يلا يا بنت عايز أنام.
فتون:
- طيب.
وبتبوس ريم من خدها.
فتون:
- تصبحي على خير.
ريم:
- وأنتي من أهله يا حبيبتي.
آدم برفع حاجب:
- طيب وأنا.
فتون:
- أحلى بوسة.
وبتبوسه من خده.
فتون:
- تصبح على خير يا حبيبي.
آدم:
- وأنتي من أهله يا حبيبتي.
في بيت الدمنهوري، أسر بيرن على جوري أكتر من مرة علشان ترد.
جوري:
- عايز إيه.
أسر:
- اطلعي عايزك.
جوري:
- لا.
أسر:
- قدام الشقة اطلعي.
جوري بتطلع:
- خير.
أسر:
- كنت عايز أخد رأيك، لو جيت أتقدمتلك هتوافقي.
جوري بتتصدم.
أسر بيحرك إيده قدام عينيها:
- إيه روحتي فين.
جوري بدموع:
- لا.
أسر:
- ليه.
جوري:
- علشان أنا مش محتاجة شقة منك وبتسيبها وتدخل.
أسر بيكون واقف مصدوم.
أسر:
- هي عبيطة دي ولا إيه، بس والله مش هسيبك غير وأنتي موافقة.