تحميل رواية «انت نوري» PDF
بقلم شيماء حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور خمس سنوات في بيت الدمنهوري الكل متجمعين في عيد ميلاد عيال آدم ويحيى. جوري بتنزل وهي لابسة فستان أحمر لحد الركبة، وبكت وفردت شعرها، وحاطة روج أحمر خفيف. معاها أخوها معتز اللي لابس تيشيرت وبنطلون جينز. بيروحوا يسلموا على كل الموجودين. بعد شوية بينزل أسر وهو لابس نفس لبس معتز، وفاتون كمان لابسة نفس لبس جوري. فاتون بتجري تسلم على آدم اللي بيفتح لها إيده. آدم: حبيبي بابا، القمر. فاتون بتنزل من على رجله وتلف بالفستان. فاتون: بجد قمر يا بابا. آدم بحب: أحلى من القمر يا روح بابا. آدم بيبص على أس...
رواية انت نوري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء حمادة
فتون: لا، مستحيل.
إياد: هو أنا هاكلك؟ أنا عايزك في شغل على فكرة.
فتون: مش هطلع.
إياد: بالليل إيه؟ الشمس لسه طالعة.
فتون: الجامع بيأذن.
إياد: شفت المغرب أذن أهو.
إياد بنفاذ صبر: فتون بطلي شغل العيال ده.
فتون: طيب، أنت فين؟
إياد: تحت بيتك، انزلي.
فتون: ما تطلع، اقفلي لي.
إياد: مش هينفع اطلع وأنتي ومرات أبوكي لوحدكم.
فتون باستغراب: لا، بابا هنا.
إياد: باباكي لسه نازل.
فتون: راح فين؟
إياد: وأنا مالي أمه؟ هو راح فين؟ ماتنجزي يا فتون، دي شكلها مهمة زفت على دماغي.
فتون باستغراب: مهمة؟ مهمة إيه؟
إياد بيجيب آخره: خمس دقايق وتكوني عندي.
وبيقفل في وشها.
فتون: هو ماله عصبي كده ليه؟
وبتحط حجابها على شعرها وتنزل.
عند معتز، بيكون سائق العربية وجنبه مليكة اللي بان عليها الوجع.
معتز بيوقف العربية قدام بيت محمد راشد.
مليكة وهي مش عارفة تتكلم من البنج: شكراً، تعبتك معايا.
معتز بيضحك على شكلها وخدها الورم وطريقة كلامها غصب عنه.
مليكة بتبصله بضيق: بتضحك على إيه؟
معتز وهو مبتسم: لا، مفيش.
قولي خمسة ستة كده.
مليكة: خم... إيه العبط ده؟ أنا بقول إيه.
معتز: سلام، وسلم لي على بابا.
مليكة بتهز رأسها.
بيشغل العربية ويمشي.
في بيت الدمنهوري.
آدم بيطلب إيد جوري.
يحيى: مبدئياً، أنا مش موافق، بس الرأي رأي جوري.
آدم باستغراب: مش موافق ليه؟
يحيى: كده بقى ابن الـ*** بتاع البنات ده يتجوز بنتي.
آدم: طيب، لحظة إنك بتشتمني.
يحيى: وإيه يعني؟ عندك مانع؟
آدم لسه هيرد.
أسر بيقطعه باستعجال: طيب، خد رأي جوري يا عمي.
يحيى بينادي على جوري اللي بتكون واقفة ورا الباب وهتموت من الفرح.
يحيى: إيه رأيك؟
جوري بخجل: اللي تشوفه يا بابا.
يحيى بخبث: تمام، يبقى طلبك مرفوض.
فيروز بتدخل بالشاى.
أسر بفرحة: زغرطي ونبي يا ماما.
فيروز بتمثيل: هو أنا مقلتلكش.
أسر بقلق: إيه؟
فيروز: أنت وجوري إخوات في الرضاعة.
أسر وجوري بصدمة: إيه؟
فيروز بضحك: بهزر، بهزر. آدم مرضيش يخليني أرضعك.
أسر بيرمي بوسة لأبوها.
أسر: تسلم لي يا حجوج.
كله بيضحك عليه.
وفيروز بتزغرط.
وبيحددوا معاد الخطوبة اللي هو كمان أربع أيام.
رواية انت نوري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء حمادة
ايسل بدلع: الولا نام.
محمزه بتمثيل البارود: غطيها.
ايسل بغيظ: أغطية يا حمزه.
حمزه: اه. وروحي وخديه فى حضنك ودفيها.
ايسل بتقرب بدلع وهى مصممة أنه مينمش وهو زعلان منها. بتقرب أكتر وبتحرك أيدها على جسمه.
ايسل: بس انا عايزه ادفيك انت.
حمزه بيحاول يتماسك وميضعفش زي كل مرة. بينزل أيدها ويقول:
حمزه: وأنا حران.
وبيسيبها وينام على السرير من غير تشيرت.
ايسل: يووه يا حمزه بقى. قولتلك أسف ومش هعمل كده تاني.
حمزه بتمثيل النوم: طفى النور يا ايسل عايز انام.
ايسل بخبث: ماشي.
وبتشغل التكييف على أعلى درجة وبتطلع بطانية من الدولاب وتروح تنام جنبه وتتغطى حلو من البرد.
حمزه بيحس أن الجو بقى ساقعة جدا. بيفتح عينه بيلقى التكيف شغال وايسل متكلفته جنبه.
حمزه بيبتسم على جنونها.
حمزه: ايسل هاتى ريموت التكيف.
ايسل بكذب: مش معايا. وبعدين سيبه مش انت حر اهو الجو بقى حلو.
حمزه: والله. ومدام هو حلو متكلفته زي صوابع المحشي كده ليها.
ايسل: ما الجو ساقعة. وأنا مش لاقية حد يدفيني. ما أنا لو متجوزة حد بيحبني كان زمانه خضني في حضنه ومش محسساني بسقعه. بس اعمل إيه باختي كده.
حمزه بيبتسم على كلامها: معاكي حق.
ايسل بتطلع رأسها بترجي: ونبي يا حمزه كفايه كده. أنا مش بحبك تزعل مني.
حمزه بيلف وشه.
ايسل بتقرب تلف وشه تاني ليها وتبوسه برقة: ونبي يا حمزه أنا أسفة. لو عايز مش هطلع من البيت تاني مش هطلع. بس متزعلش مني.
حمزه: طيب هاتى الريموت. أنا اتجمدت.
ايسل بضحك بدلع وبتبص مكان ما هي حاطة الريموت وبتقوله بدلع: خده.
حمزه بيبلع ريقه وهو بيبص على الريموت.
حمزه: بس كده. من عيني.
وبيقرب منها.
***
في سفينة في البحر بتكون فتون بتحاول تاخد أكبر عدد من المعلومات من البنات. أما اياد فا بيكون قاعد سرحان في كلامه.
اسرفلاش بالكاسر بتحذير: اياد فتون لا يا اياد.
اياد: مش فاهم.
اسر بغضب: اياد انت فاهمني كويس. فتون اختي ومش هسمح لأي حاجة تأذيها حتى انت.
اياد بحزن: ملوش لازمة الكلام ده اسر. فتون اختي زي ما انت أخويا وأنا مستحيل أذيها حتى لو هموت.
اسر: وده العشم.
اياد: طيب بعد إذنك.
وبيمشي. وطبعًا بيكون كلام اسر جارحه جدا.
اسر بيحس أنه جارحه بس هيعمل إيه. دي أخته وهو مش هيسمح لحد يأذيها حتى لو صاحبه.
فتون: مالك.
اياد: ها لا مفيش.
فتون: لا في قول مالك.
اياد: مشغول باللي مجهول واللي هيحصل لما نوصل.
فتون: اممم. سيبها على الله. مقولتليش هو أنا هبقى شغالة إيه هناك.
اياد: معرفش. لما أوصل هنعرف.
***
عند يحيى بيقرب من فيروز بحب ويحضنها.
يحيى وهو دفن رأسه في رقبتها: موحشتكيش.
فيروز بدلع: اتلم. إحنا كبرنا على الكلام ده.
يحيى: هما مين دول اللي كبروا. ده أنا لسه في عز شبابي.
فيروز: والله. وبنتك اللي كان كتب كتابها النهارده دي تبقى إيه.
يحيى بغيظ: متفكرنيش. ده أنا هموت وأروح أضرب ابن الكلب اللي مبطلش بوس في البت.
فيروز بتضحك على شكله.
يحيى بيقرب ويبوسها وبعدين بيقول: أنا أصلًا سكت عشانك. فا عايز حق السكوت ده.
فيروز بتقرب من وشه وتبوسه من خده.
يحيى: والله.
فيروز بتبوسه من خده التاني.
يحيى: ها هنوصل لمرحلة البوس لأمته.
فيروز بتزوقه بهزار: لا أنا تعبانة وعايزة أوصل لمرحلة السرير.
يحيى بيشيلها: ما هو ده المهم.
وبينزلها على السرير وبيذهبان إلى عالمهم الخاص والمميز. برغم السنين اللي مرت عليه إلا أنه ليه مميز.
***
عند مليكة مش بيجيلها نوم فا بتطلع تقعد في البلكونة.
بتقعد تدور على أي حاجة تسليها بس مش بتلاقي. حتى بتبص في الشارع مش بتلاقي حد. لسه هتدخل بتسمع صوت ضحك. بتص على مصدر الصوت بتلاقي "معتز" واقف بيتكلم في التليفون. ولا أول مرة بتاخد بالها قد إيه ضحكته حلو وقد إيه هو حلو ومهندم حتى في لبس البيت. بتفضل سرحانة فيه شوية وبعدين بتفوق.
مليكة: هو أنا بعمل إيه. هي رشا عدتني ولا إيه. لا أنا أروح أنام أحسن.
وبتدخل وتقفل البلكونة.
***
أما ريم بتكون عايزة تحكي كل حاجة لآدم بس بتلاحظ شروده وبين عليها أنه مضايق. فا بتسيبه لحد ما يفوق أو تستنى للصبح.
آدم بيكون سرحان في هل يا ترى غلط لما مأمنعش فتون من المهمة. ولا هي كبيرة وتعرف تقرر. وهيعمل إيه لو حصل لها حاجة. بيحس أنه مضايق. بياخد مفاتيح العربية بس بيوقفه صوت ريم المستغرب.
ريم: رايح فين.
آدم مش بيرد عليها وبيقفله الباب جامد وينزل وياخد عربيته ويطلع على المقابر عند زوجته وحبيبته. آه ماتت بس عمره ما ينساها. بيروح ويقعد عندها وبيحكي لها كل اللي مضايقه وبيقول لها "ياريت كنتي معايا، ياريتك ضحيتي بنفسك عشاني، مكنتش عايز عيال أنا عايزك انتي ولسه عايزك، ياريت تكوني حاسة بيه". وبيفضل يكلمها كتير لحد ما الصبح يقرب يطلع وبعد كده بيمشي ويرجع البيت. بيفكر ريم نامت بس بيلقاها قاعدة في الصالة وعليها القلق.
آدم بيتجاهلها وبيدخل على أوضة على طول.
ريم بتزعل بس تقوم تنام. هي خلاص اطمنت عليه.
***
الصبح في لندن بيكون اسر وفتون وصلوا وكبير الحرس استقبلهم وشرح لهم هما هيعملوا إيه.
فتون هتشتغل خدامة. اسر حارس.
فتون وأسر بيتصدموا من شغلة فتون. بس اسر بيفكر وبيعرف إن كده أفضل عشان تعرف تتحرك في المكان (اللي بيكون عبارة عن قصر كبير وعليه عدد كبير من الحراس) براحتها بحجة الترويق وتنضيف.
***
الصبح جوري بتتصل على اسر.
اسر بنوم: ألو.
جوري بخجل: صباح النور.
اسر: صباح العسل. إيه الصبح الجميل ده.
جوري: عمل إيه أحسن دلوقتي.
اسر بيتنهد: بحاول.
جوري: متخافش عليها. وبعدين اياد معاها.
اسر بيغير الموضوع: فطرتي ولا لسه.
جوري: لا لسه صاحية. قولت أطمن عليك الأول.
اسر: ربنا يخليكي لي.
جوري: يلا بقى عشان نفطر سوا.
اسر: تمام عشر دقايق وجاي.
جوري: تمام.
جوري بتقفل وبتكون مبسوطة أوي أن خلاص حلمها اتحقق.
***
عند آدم بيصحى من النوم بيلقى ريم واقفة في المطبخ وبتحضر الفطار.
آدم بيتخيل لو فتون مراته هي اللي كانت مكان ريم وبيبتسم على تخيله.
ريم بابتسامة: صباح الخير.
آدم بيفوق: احم. صباح النور.
ريم: روح صلي على ما أخلص الأكل.
آدم بيهز رأسه وبيروح يصلي. بعد شوية على الفطار.
ريم بتردد: آدم أنت كويس.
آدم بيهز رأسه بس بيحس أنها عايزة تقول حاجة.
آدم: عايزة تقولي إيه.
ريم بتوتر: هو يعني عن موضوع امبارح ونصر.
آدم بيركز وبيسيب الأكل: ها احكي.
ريم: ماشي بس كمل أكلك.
آدم: ماشي بس احكي.
وبيرجع ياكل.
ريم: بص أنا كنت عايشة مع بابا وماما حياة عادي. بابا كان شغال. بتسكت شوية بحرج بس بتكمل.
آدم باحترام: الشغل مش عيب.
ريم بتهز رأسها بتأييد: كان على قد حالنا وحمدين ربنا. دخلت تالتة إعدادي وجبت مجموع حلو جدًا يدخلني ثانوي عام. بس عشان الحالة وكده دخلت ثانوي فني والحمد لله ربنا وفقني وجبت مجموع في تالتة وعملت معادلة ودخلت كلية تربية. وكان كل حاجة تمام لحد ما بابا بيموت. وبكده انقطع مصدر أكل عيشنا. بتكمل والدموع في عينيها. كنت مفكرة إنها أصعب أيام في حياتي. بتضحك بسخرية. بس طلع فيه أصعب. ماما جت في يوم وقالت لي إنها عايزة تتجوز. في الأول رفضت وزعلت وإن هي إزاي تفكر في جواز دي العدة بتاعتها. بس وافقت لما لقيتها مصرة وخصوصًا إنها كانت صغيرة وبابا أكبر منها بكتير.
آدم بيوقف أكل بيغمض عينيه بضيق.
ريم بتحس إنها عقت الدنيا: فاكرة ماما كانت مجبورة على بابا واتجوزته غصب عنها.
آدم: اممم. كملي.
ريم: اتجوزت وياريتها ما اتجوزت. أصرت إني أروح أعيش معاهم. روحت كده كده أنا بخاف أقعد لوحدي. روحت ونصر مكنتش مرتاحة بس قولت أحسن من إني أقعد لوحدي وكلام الناس. بعد فترة حسيت نظراته ليا مش مريحة. قولت يمكن بيتهيألي ده جوز أمي يعني في مقام أبويا. بس هو مسكتش وكان بيستغل أي فرصة عشان يقرب مني.
آدم بعدم فهم: هو إيه اللي بتقوليه ده. وضحي أكتر. كان بيقرب إزاي يعني.
ريم بدموع: كان بيحط إيده على جسمي. وكل ما أتكلم يقول أنا زي أبوكي. روحت وقلت لماما مصدقتش. بقت ببعد عنه خالص. أدخل أوضتي ومطلعش غير لما أتأكد إنه مش هنا أو نايم. لحد مرة كنت طالعة من الحمام لقيته في الأوضة ونايم على السرير بتاعي.
آدم بغضب: وإنتي كنتي لابسة إيه.
ريم بتستغرب السؤال: أنا بلبس في الحمام عشان بكون خايفة.
آدم براحة: طيب كملي إيه اللي حصل.
ريم: أنا اتوترت وسألته إنت بتعمل إيه هنا.
آدم بتوتر: إنت بتعمل إيه هنا.
نصر بنظرات رغبة: دي أوضتي وده بيتي.
ريم: بس أنا قاعدة في الأوضة دي تبقى بتاعتي.
نصر بيقرب منها: وأنا ممكن أخلي الأڤلّة دي كلها بتاعتك بس طوعيني.
ريم بتبعد: مش عايزة حاجة.
وتفضل تطلع بره.
نصر بيمسكها من شعرها: إنتي نسيتي نفسك ولا إيه يا بت. أنا قادر آخد اللي أنا عايزه غصب عنك. بس أنا عامل حساب لفرق السن وإنك مش هتستحملي. فانتي اهدى كده وتعالي معايا بمزجعك قبل ما آخدك غصب عنك.
ريم: لو هموت مش هعمل كده.
نصر: وبعد إيدك دي بدل ما صوت وفرج ست كوثر هانم جوزها المحترم عايز يعمل إيه مع بنته.
ريم بخوف بتصوت.
وهو بيكتم بقها وبيحاول يعتدي عليها بس هي بتضربه وتطلع تجري. هو بيشدها من الطرحة بتاعتها بس هي بتزقه وتجري. مبتكونش عارفة هي رايحة فين بس المهم تبعد عن البيت وكل مكان هو فيه لحد ما بتتخبط في العربية.
باك.
ريم بنظرة لم يفهمها آدم: وكنت إنت اللي أنقذتني.
آدم: عشان كده كنتي بتخافي لو لمستك حتى لو بالغلط.
ريم بتهز رأسها.
آدم بيمسك أيدها: طيب ليه معتش بتخافي دلوقتي.
ريم بتحط أيدها التانية على أيده اللي ماسك بيها أيدها: معرفش. يمكن حسيت بالأمان. ويمكن...
وبتسكت.
آدم بيسحب أيده: يمكن إيه.
ريم: ولا حاجة. أكمل بقى عشان أكون حققتلك على كل حاجة.
آدم: ياريت. آه صحيح هو كان بيضربك في المكتب ليه.
ريم بدموع: عشان كان عايز يجوزني لابنه اللي لسه جاي من السفر وأنا رفضاه. أتمنى هو وأمي إني على علاقة بحد عشان كده خايفة أتجوز.
وبتعيط بحرقة: وأمي صدقته وكذبتني وهو كان بيضربني عشان أوافق غصب عني. عشان كده أنا اتحميت فيك. بجد أنا آسفة جدًا.
آدم: لا عادي. كملي إيه اللي حصل وداكي المستشفى.
ريم بتعيط أكتر.
آدم: خلاص كفاية عليكي كده النهارده.
ريم بعياط: لا. أنت كده كده هتعرف. لما جيت معاك وكتبنا الكتاب هو بعت ابنه.
باك.
الباب بيخبط جامد. ريم بتروح تفتح بتلاقي أسامة.
أسامة بابتسامة باردة: إزيك يا بطة.
ريم بخوف: إنت عايز إيه. وإيه اللي جابك هنا.
أسامة: هتيجي معايا بزوق ولا آخدك بالعافية.
وبيشاور على العساكر اللي معاه.
ريم: إنت اتجننت. أكيد أنا مش هطلع من هنا.
ولسه هتقفل الباب في وشه بيزق الباب ويمسكها من شعرها وجرجرها وراه في الشارع لحد ما بيوصل الفيلا. بيدخل بيها أوضة وبيضربها ياما. بتدخل كوثر على الصوت.
كوثر: فيه إيه.
وبضربها.
أسامة: بنتك المش متربية جايبها من عند واحد في الشقة.
كوثر بتشهق بصدمة.
ريم بعياط: كداب والله ده جوزي.
أسامة بيضربها برجله في بطنها.
ريم بتكون بتصرخ من كتر الألم.
ريم بعياط: كفاية حرام عليكم. أنا عملت إيه لكل ده.
أسامة بيضربها برجله في بطنها: بقى تستغفليتي يابت *** وتروحي تتجوزي واحد عجوز.
ريم بتمسك بطنها من الوجع وبتقول: حياتي وأنا حرة.
كوثر أمها: حرة. حرة إيه يا بت الجز*مة. بقى ترفضي أسامة بيه وتروحي تبيعي نفسك لواحد عجوز.
ريم بتعيط بس.
أسامة بيمسكها من شعرها جامد: اسمعي يابت بتاع الزبا*لة إنتي هتطلقي وأنا هتجوزك ورجلك فوق رقبتك.
ريم بقوة مزيفة: مش هيحصل.
كوثر: هو إيه اللي مش هيحصل. هيحصل غصب عنك.
أسامة: بقى ده جزاتي ترفضيني بعد ما لملمناكي من الشارع يا بت بتاع الزبا*لة.
ريم: بتاع الزبا*لة ده أشرف منك.
أسامة: بيضربها قلم على وشها ووشها بينزل دم. وبعدين يمسكها شعرها جامد: اسمعي يا بت هتعملي اللي قلتلك عليه وتطلقي واللي أخد اللي أنا عايزه الحلال ولا تعاندي. وبرضه هاخد اللي عايزه في الحرام.
ريم بضعف: أموت ولا أتجوزك.
أسامة بيقوم ويروح عند الترابيزة وبيأخد فلوس من عليها وبيقول: يبقى إنتي اللي اخترتي.
وبيرمي الفلوس لكوثر وبيقول: اطلعي واقفلي الباب وراكي.
كوثر بتاخد الفلوس بجشع وطمع وتطلع.
ريم بتنادي عليها بترجي وتوصل: ماما متسبنيش. ده أنا بنتك. يا ماما.
بتحاول تقوم مش بتقدر من كتر الضرب. فا بتتسحف على الأرض عشان توصل لها وهي بتعيط من آلام والخوف.
كوثر بتطلع وتقفل الباب وكأنها مسمعتش حاجة.
أسامة بيبص لريم برغبة وبيكتف أيدها ويحاول يبوسها. ريم بتحاول تمنعه بس قوتها راحت من كتر الضرب. أسامة بيستغل ده وبيسيب أيدها ويقلع التيشيرت بتاعه. وبعدها بيقطع لبس ريم. ريم بتحاول تحوشه بس مش بتقدر حتى تحرك أيدها. بتفضل تعيط بصمت لحد ما صوتها بيكون راح. مش عارفة تصوت أو تستنجد بحد. أما أسامة فا رغبته بتزيد كل ما بيبان جسمها من مكان القطع اللي بيقطعه.
ريم بضعف: أبو.س إيدك لا.
وبغمى عليها.
ريم بعياط جامد: ده كل اللي أعرفه. مفوقتش غير وإنت جنبي في المستشفى. والباقي إنت عارفه.
آدم بيبان عليه الضيق الشديد.
ريم: أنا آسفة لو ضريتك. بس والله مكنش عندي شجاعة إني أتكلم.
آدم بيقوم من مكانه ويروح يقعد نص قعدة قدامه على السفرة.
آدم بحنية بيمسك أيدها: خلاص. كل ده عادى. مش هقول إنه سهل بس حاولي تنسيه.
ريم بتفضل تعيط.
آدم بيرفع رأسها ليه: خلاص بقى. إنتي قوية. مش عايز أشوف أضعف ده.
ريم بتهز رأسها.
آدم بيبوسها على رأسها: شطورة.
ريم بتتصدم. هو عمل كده بجد.
آدم: الشغل مش هغيب. هفضل معاك على التليفون لو خايفة.
ريم: مش معايا تليفون.
آدم بتفكير: طيب استنى.
وبيدخل الأوضة ويطلع وهو معاه تليفون.
آدم: هو قديم شوية بس هيكفي الغرض لحد ما أجيبلك واحد تاني.
ريم: متتعبش نفسك. أنا كده كده مش بعرف أستخدمهم.
آدم: طيب بصي يا ستي.
وبيبدأ يعلمها الأساسيات. يعني إزاي ترن على حد. إزاي تفتح لو حد رن عليها. كده كده التليفون مش بيكون عليه غير رقمه.
آدم: وريني كده.
ريم: بتعمل اللي عمله.
آدم: شطورة. همشي بقى ومش هغيـ.
ريم: تيجي بسلامة.
رواية انت نوري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء حمادة
بتعدي الأيام وأياد معتش بيشوف فتون غير لو بيدخل ليهم الأكل، وده بيكون مضايقه بسبب نظرات الحراس ليها، وأكثرهم الكبير الحراس. أياد بيكون بيحاول يكسب سكت المعلم بتاعهم وبيعرف نوعاً ما.
أما آدم، فا بيكون بيجمع كل المعلومات عن نصر وابنه أسامة، اللي بيعرف أنه كان في غيبوبة في المستشفى من اليوم اللي حاول يعتدي فيه على ريم. وده بيخليه عنده سؤال: إزاي كوثر أنقذت ريم وليه رجعت بعد ما سابته؟ وليه اتقتلت؟ ممكن يكون قتلها له دخل بدخول أسامة الغيبوبة؟ طيب ممكن يكونوا هما اللي قتلوها؟ أسئلة كتير بتيجي في باله بس مش بيعرف ليها إجابة.
أما أسر وجوري بيقربوا من بعض أكتر.
أسر في التليفون: صباح الورد يا وردتي.
جوري بخجل: صباح إيه ده، إحنا مغرب.
أسر: بجد الساعة كام؟
جوري: خمسة.
أسر: طيب لسه بدري على المغرب.
جوري: مش بدري ولا حاجة. زمانك جعان، أحضر لك الأكل.
أسر: يا ريت، الواحد جعان أوي.
جوري: طيب سلام بقى عشان أحضر.
أسر: سلام، ومتغيبيش.
جوري بتنزل جرى على المطبخ، بتشوفها أمها.
فيروز: في إيه يا بت بتجري كده ليه؟
جوري: أسر عايز ياكل.
فيروز بتبتسم: طيب يا حبيبتي، هقوم أحضر له.
جوري بسرعة: لا خليكي، هحضر أنا.
فيروز: ماشي يا حبيبتي.
جوري بتدخل المطبخ وبتحضر الأكل وبترصه على الصينية وبتاخده وتطلع، بس قبل ما بتطلع بتبتسم بمكر وترجع تعمل حاجة، وبعد كده بتطلع له الشقة.
أسر بيفتح الباب: طلعه لي، كنتي قولي وأنا أنزلك.
جوري: قولت أسيبك مرتاح. وبعدين أنت هتسبني على الباب كده؟
بتزقه وتدخله.
أسر بخبث: بس أنا لوحدي في الشقة.
جوري: وأنا واثقة فيك.
أسر: لا، ثبتني.
جوري: بت الأكل على السفرة، يلا تعالى.
أسر: طيب، كلي معايا.
جوري: أنا أكلت قبلك.
أسر: أنا مش هاكل غير لما تاكلي.
كمل بهزار: ولا تكوني حاطة لي سم في الأكل ولا حاجة.
جوري بتتوتّر.
أسر: في إيه؟ اتوترتي كده ليه؟
جوري بكذب: لأ، مفيش. يلا كُل.
أسر بيبدأ أكل وهي بتاكل معاه لحد ما بيوصل للسلطة، ومش بيكمل أكل لمدة ثانية أو اتنين، بس بيرجع ياكل من السلطة تاني.
جوري باستغراب: هو أنت بتاكل كده عادي؟
أسر بيكون بياكل غصب عنه: آه، في إيه؟
جوري باستغراب أكبر: السلطة عليها خل.
أسر: ومدام أنتِ عارفة، جايباهالي ليه؟
جوري: كنت بضايقك مش أكتر.
أسر بتفكير بيقرب منها بخبث، وجوري بتتوتر وترجع بضهرها لورا لآخر الكرسي، لدرجة أن الكرسي كان هيقع، بس هو سنده.
جوري بتوتر: هو في إيه؟ وبتقرب كده ليها.
أسر بمكر: دلوقتي أنتِ حاطة لي خل وطعمه وحش أوي، وأنا عايز أغير الطعم ده.
جوري بتوتر: طيب، بتقرب ليه؟ ابعد شوية.
أسر: تؤ، لما أغير الطعم الوحش ده.
وبيبص لشفايفها.
جوري بتاخد بالها وبتزقه وتطلع تجري، بس أسر بيشدها من وسطها ويقربها ليها.
أسر: على فين؟ مش أنتِ اللي عايزة تلعبي؟
جوري بضحك: خلاص، حرمة. مش هعمل...
أسر بيقطعها ببوسة رومانسية.
أما آدم بيحس أنه مش مرتاح. بيحاول يتجنب الإحساس ده ويركز في شغله، بس مبيقدرش. مش عارف ليه حاسس بخنقة وقلبه وجعه. آخر ما بيزهق بيقفل الملف اللي قدامه وبيطلع على شقته. والإحساس ده بيزيد كل ما يقرب من الشقة. بيوصل الشقة بيلقى الباب مفتوح وفيه عساكر واقفين على الباب.
آدم بيقرب من الشقة بسرعة، بيحاول يدخل، بس هما بيمنعوه.
آدم: انتوا مين وبتعملوا إيه هنا؟
العساكر: بيزقه.
آدم بيسمع صوت صرخات مكتومة.
آدم بعصبية بيطلع بطاقة: اتزفت، ابعدوا من قدامي.
العساكر بيتوتروا ومش بيعرفوا هيعملوا إيه. بس آدم بيتجنن لما بيسمع صوت ريم بيعلى. بيزقهم وبيطلع جرى لجوه، وبيمشي ورا الصوت. بيلقى الأوضة مقفولة. بيكسر الباب ويدخل، بيلقى أسامة ماسك ريم من شعرها وبيحاول يمضيها على ورق (الطلاق).
أسامة بسخرية: أهلاً أهلاً، لآدم بيه. حلو إنك جيت، فرّت عليّ.
آدم مرة واحدة بيشده بعيد عن ريم وبيضربه بوكس في وشه.
كسر وراه التاني.
أسامة بيزقه وبيضرب.
آدم بيردها ليه. بيفضلوا يضربوا بعض لحد ما ريم بتمسك فازة وتخبط أسامة بيها، وبعد كده بتنهار من شكل الدم.
آدم وهو بياخد نفسه: اهدى، مفيش حاجة. اهدى.
ريم بخوف: أنا قتلته يآدم، قتلته.
وراحت على الأرض وبتعيط.
آدم بيقرب منها ويحضنها ويحاول يهديها.
آدم: اهدى، هو عايش. حتى لو مات، ده دفاع عن النفس مش أكتر.
ريم بتحضنه أكتر لما بتحس أنه هيبعد.
ريم: لأ، متسبنيش.
آدم بيتنهد ويطبطب عليها: اهدى يا حبيبتي، هطلب له الإسعاف. اللي يموت بجد، ولا هو ولا هي بياخدوا بالهم من كلمة حبيبتي دي.
ريم بترفض: برضو متسبنيش، خدني معاك.
آدم بيبوس راسها: اهدى يا حبيبتي، أنا جنبك. تعالي.
لآخر مرة بيقول حبيبتي من غير ما ياخد باله. بيطلع ويطلب الإسعاف.
الإسعاف بتيجي وتنقل المستشفى، وآدم بيكون قلقان مش عارف يعمل إيه. وإيه رد نصر عليه؟ أكيد مش هيسكت.
ريم بتكون ماسكة فيه كأنه هيهرب ومش راضية تسيبه. وبتعيط وهو مهما يهدّي فيها مش بتسكت.
آدم بيتعصب عشان مش عارف يفكر.
آدم بعصبية: ريم، بس بقى.
ريم بتتفجع وتبعد عنه.
آدم بيمسح على وشه بضيق وبيقرّب منها وهو بيحاول يهدأ.
آدم بهدوء وحنية: معلش عشان زعقت لك، بس بجد مش عارف أفكر في التوتر ده. ينفع تبطلي عياط عشان خاطري؟
ريم بتهز راسها وتمسح دموعها: حاضر.
بس مبيكملش دقايق وبلقوا قوات مسلحة دخلت عليهم.
آدم بعصبية: انتوا إزاي تدخلوا كده؟
نصر: أنا عطيتهم الأمر.
آدم: ومين اللي سمح لك أصلًا؟
نصر بعصبية: أنت هتنسى نفسك ولا إيه؟
آدم بسخرية: العفو، إزاي؟ أنت عايز إيه دلوقتي؟
نصر بيشاور للعساكر على ريم: هتوها.
آدم: أنت اتجننت؟ يخدوها فين؟ مين عطاك الحق إنك تدخل كده ولا إنك تقبض عليه؟
نصر: أنا هنا اللي بدي الأوامر.
آدم بسخرية بيبص حواليه: بس ده بيتي، وأنت مهاجم عليه فيه.
نصر: أنا قائد بتاعك على فكرة.
آدم: بس شهدك مجروحة. أنت تطرفي القضية؟
نصر: الكلام ده قوله في المحكمة.
والعساكر بياخدوها.
آدم بيقعد بتعب على كنبة ويقعد يفكر هيعمل إيه. وهو مش هيقدر يحميها من نصر بسبب سلطاته. معقول ممكن يخزلها؟ بيفتكر شكلها والعساكر بيخدوها من ورا ظهره وهي ماسكة فيه. بيحس بعجز، وده إحساس رخّم أوي. مش بيعرف يعمل إيه. بيخد مفاتيح العربية وينزل يلف في الشوارع لحد ما بيلقى نفسه قدام المقابر.
آدم بينزل ويقف قدام قبر فتون. المرة دي من غير ما يتكلم. مش عارفة هيقولها إيه. حاسس إنها مش الشخص الصح اللي ممكن يحكيله الموضوع ده. بيقرب من القبر ويبوسه ويمشي من غير ما ينطق حرف. بياخد ويطلع على بيت الدمنهوري.
بيدخل شقته بيلقى أسر وجوري مع بعض. أول ما بيدخل جوري بتبعد بسرعة وأسر بيتوتر.
آدم بيبص لابنه بغضب.
آدم بحده: جوري، انزلي تحت.
جوري بتنزل جرى وهي بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها.
آدم: إيه اللي بتزفته ده؟
أسر ببرود: مراتي.
آدم بعصبية: مش مراتك. أنت لسه متعلمكمش فرح، وبعدين منظرك كان هيكون إيه لو يحيى اللي دخل ولقى بنته معاك؟ فكرك كان هيكمل الجوازة دي؟
أسر بيتعصب: لأ، هي مراتي والشرع محلل ده.
آدم بعصبية أكبر: آه، وأنت بقى تفهم إيه عن الشرع؟ ولا تعرف اللي ليك واللي عليك؟ لأ، متعرفوش. الشرع محلل ده لما يكون أبوها مش شرط عليك يا فالح، بس يحيى كان مفكرك رجل وشرط عليك، وأنت خلفت الشرط ده.
أسر بندم: طيب، أعمل إيه دلوقتي؟
آدم بيحاول يهدأ: روح شوف البيت اللي هتتجوزوا فيها، وسبني دلوقتي.
أسر بيحس أنه مخنوق، والزعقة دي كانت من خنقته مش أكتر.
أسر: مالك يا بابا؟
آدم بتعب: سيبني شوية وهقولك.
أسر بيهز راسه ويدخل يغير ويسبب الشقة كلها عشان أبوه يرتاح.
عند أياد بيكون واقف مع فتون في الجنينة.
أياد: ها، عرفتي إيه معلومات؟
فتون: لأ، ومش بيسمح يخليني في الأوضة دي لو ثانية واحدة.
أياد بتفكير: والعمل؟
فتون: معرفش. قول لي، أنت عملت إيه في صفقة الأسلحة؟
أياد: لسه هيحدد المعاد، وبعد كده هنكلم مكس (ده ظابط من لندن بيساعدهم) وهنعرف هنعمل إيه.
فتون بخوف: أنا خايفة يا أياد.
أياد: قولت لك بلاش.
فتون: مكنتش أعرف إنها كبيرة كده.
أياد بيحاول يشجعها: ولا كبيرة ولا حاجة. ده أنتِ بنت آدم الدمنهوري، ولا إيه؟ وبعدين، ونبي مطاوعي يحصل لك حاجة، اله أدبس فيكي واتجوزك.
فتون بتضربه على صدره بهزار: أنت تطول أصلًا؟
أياد بحب: لأ، مطولش.
فتون بتتوتر من نظرته: طب، أنا همشي بقى.
لسه هتمشي، أياد بيشدها لحضنه.
أياد بيبعد غصب عنه: خدي بالك من نفسك. وسيلة السماعة مفتوحة على طول. (دي بتكون سماعة بلوتوث صغيرة، كل واحد منهم لابس واحد ومعاهم مكس، ولما بيكون فيه حاجة مهمة بيقولوا في السماعة دي.)
فتون بتوهان بتهز راسها: حاضر.
كل ده بيكون قدام كبير الحراس من غير ما بيسمع كلامهم، وعنيه بتلمع برغبة، وبيقول لنفسه: "ما هي حلوة أهي، أمال مصدره ليه وش الخشب". وبيمشي وراها.
فتون بتدخل أوضتها وهي مبسوطة، بس بتلاقي كبير الحراس نايم على السرير.
فتون بخوف: أنت بتعمل إيه هنا؟
مارك: إيه؟ أنتِ فين كل ده؟
فتون: أنت مالك؟ اتفضل اطلع بره.
مارك: حاضر.
فتون بتستغرب، بس هو بدل ما بيطلع بيروح ويحصرها بينه وبين الباب وبيحاول يمضيها ويبوسها.
فتون: بتصوت وتفضل تنادي على أياد.
أياد بيكون بره، بس فيه ديسكو جنبهم وصوت الأغاني بتاعته عالية أوي، وده بيخلي مش سامعها.
فتون: أياد، ونبي يا أياد.
أياد بيحس أن قلبه وجعه ومش مرتاح، بيقوم من مكانه.
حد من الحراس: على فينا؟
أياد: هتمشي شوية.
بيمشي بعيد عن الصوت، وصوت فتون بيبدأ يوضح.
أياد بخوف: فتون، أنتِ فين؟ فتون.
فتون وهي بتقاوم مارك اللي بيضربها عشان تبطل تقومه: أياد، ونبي.
فتون بلهفة وعياط: الأوضة بسرعة، ونبي.
أياد بيطلع جرى على الأوضة وبيفتح الباب بسهولة، لأنه مش بيكون مقفول، وبيشد مارك من عليها ويفضل يضرب فيه بغضب وغيره.
فتون بتروح في ركن وتضم نفسها وتفضل تعيط.
مارك وأياد بيكونوا بيضربوا، وتقريبًا القوة واحدة، بس أياد بيكون متمكن منه غيرته، وده بيخليه ضربته أقوى.
الحراس بتتجمع على الصوت. بيفكوا الاشتباك، وواحد بينادي للزعيم.
أياد بيروح على فتون ويقلع قميصه وتحته على جسمها عشان يداري بيه أي قطع، وبيكون هيبعد، بس فتون بتمسك فيه.
أياد بيخدا في حضنه ويطبطب عليها، وفتون بتفضل تعيط.
بيدخل الزعيم. كله بيقف إلا أياد.
الزعيم: هو مش أنا جيت، ما وقفتش لي؟
أياد بيشد فتون معاه ويقف وهو حضنها.
الزعيم: إيه اللي بيحصل هنا؟
مارك بكذب: دخلت عليه، لقتهم مع بعض في علاقة. بقول لهم كده عيب، وأن المكان ده محترم. ضربني.
أياد: محصلش. وممكن ترجع الكاميرات وتعرف مين اللي دخل لمين؟
مارك بخوف: أما حضنها ليه وقدامنا كلنا؟
أياد: ده شيء ميخصكش.
الزعيم: هو معاه حق، أنت حضنها قدامي وعايزني أصدقك؟
أياد: دي بنت بلدي، واحنا في مصر كلنا إخوات. وغير كده، أنا مقدرش أشوف حد بيستأذى وأقعد أتفرج.
الزعيم لوحده: هات تسجيل الكاميرات، بسعرهم.
مارك بيبلع ريقه بخوف: طيب، أروح أجيبه أنا.
الزعيم لابيجى تسجيلات وبيعرفوا أن مارك هو اللي دخل الأول.
الزعيم بغضب: أنت بتستغفلني يا مارك؟
وبيروح يشيل الإشارة من على كتفه. بيبص لأياد وبيدله الإشارة، ودي بتكون الإشارة بتاعت كبير الحراس.
أتمنى متخذلنيش، عشان مصركم أنتوا الاتنين هيكونوا القتل.
أياد بيبص لمارك بانتصار.
مارك بيبصله بغضب وضيق.
الزعيم: كل واحد على شغله.
وبيشاور على أياد: تعال معايا.
أياد بقلق على فتون: وهي؟
الزعيم بينادي على حد من الخدم: خليها معاكي.
بيبص لأياد: البس قميصك وحصلني.
أياد: فتون، اهدى. مفيش حاجة حصلت.
فتون بعياط: كان عايز...
بتعيط ومش بتقدر تكمل.
أياد: خلاص يا...
بيسكت شوية.
أياد: فتون، اهدى. محدش هيقدر يقرب منك طول ما أنا معاك.
فتون: خوفت متجيش.
أياد: أبقى موت ساعتها.
فتون بلهفة: بعد الشر عليك.
أياد: يلا بقى، قومي غيري لبسك. أنا اتأخرت عليه.
فتون بتهز راسها، وأياد بيطلع.
فتون بتنادي عليه: قميصك.
أياد بابتسامة: خليه. هلبس واحد غيره.
أياد بيدخل أوضة ويلبس ويرجع عند الزعيم.
الزعيم: أنت عارف إني واثقة فيك. ولو شكيت واحد في المية إنك مش قد الثقة دي، هقتلك.
أياد: إن شاء الله أكون عند ثقتك.
الزعيم بيعمله اختبار: في صفقة الأسلحة بكره بحوالي 3 مليار دولار وهتدخل مصر.
بيخلص كلامه وبينتظر رد فعله وراكشن شفايفه.
أياد بيكشف خطته، لأنه مستحيل مهما كانت ثقته فيه يعرفوا مهمة قد دي. بس ده ميمنعش أنه اتضايق، بس حاول يداري.
أياد: إن شاء الله. هتكون الساعة كام؟ وأنا دوري إيه؟
الزعيم بيشرح له.
آدم بيكون قاعد ودماغه هتنفجر من كتر التفكير. هيطلعها إزاي؟ وخصوصًا بعد ما وصل أن أسامة مات. بيقعد يفكر ويفكر لحد ما بيفتكر الكاميرات اللي كانت في الشقة واللي في الشارع، وبيدعي ربنا إنهم يكونوا شغالين. بيمسك الاب ويفتح ويراجع الكاميرا وأيده على قلبه، لحد ما بيلاقي الفيديو. وأسامة بيهاجم على ريم. بينزله على فلاشة ويطلع بيه على القسم.
آدم بيستأذن ويدخل عند اللواء.
اللواء وهو بيتفرج على الفيديو: قصدك إن ده دليل براءتها؟
آدم بتوتر: آه. بيبان في الفيديو إنه دخل بقوة عسكرية، وده مش من حقه. ولا من حقه إنه يمسكها ولا يضربها ولا يجبرها على الطلاق. ده مجرد ابن جوز أمها. وثانياً، فيه اعتراف بالقتل في الفيديو. ومحاولة تحرش.
اللواء بيشغل الفيديو تاني، وبيكون عبارة عن أسامة بيرن الجرس. ريم بتروح تفتح بفرحة على أساس أنه آدم، بس بتتصدم لما بتلاقي أسامة نصر قدامها.
ريم بخوف بترجع لورا: أنت عايز إيه؟ وحتى هنا ليها؟
أسامة: وحشتني أوووي أوي.
ريم بتضيق وبتحاول تقفل الباب، بس هو بيحط إيده ويمنع الباب إنه يتقفل.
ريم بتطلع جرى على أوضتها وتقفل الباب.
أسامة بيشاور للعساكر إنهم يقفوا على الباب.
أسامة: ما حدش يتحرك من هنا، ولا حد يدخل ولا يطلع.
العساكر في صوت واحد: تمام يا فندم.
بيروح عند ريم بيكسر الباب لما مش بترضى تفتح. ريم بتصوت وتطلع جرى من الأوضة وتدخل أوضة تانية، بس لسه هتقفل أسامة بيمسكها.
أسامة: أنتِ فاكرة نفسك رايحة فين؟
بيشدها ويدخلها الأوضة ويقفل بالمفتاح.
أسامة: أنا مش هسيبك المرة دي. لو المرة اللي فاتت أمك أنقذتك، المرة دي أمك ماتت خلاص.
ريم بتعيط بتحاول تزقه: حرام عليك، أنت عايز مني إيه؟
أسامة: عايز آخد اللي مخدهوش المرة اللي فاتت.
ريم: حرام عليك، سبني. أنا متجوزة.
أسامة: ما دي أحلى حاجة. مش هتتعرف.
ريم: أنت زبالة وحيوان.
أسامة بيضربها قلم على وشها: لسانك لو يطول تاني، هزعلك.
ريم: أنا مستحيل أعمل اللي أنت عايزه ده.
أسامة بتفكير: ليه؟
ريم: عشان أنا واحدة متجوزة ومش هخون جوزي ولا ثقته فيها.
أسامة: بسيطة.
وبيطّلع قسيمة طلاق من جيبه.
ريم: إيه ده؟
أسامة: قسيمة طلاق عشان متخونيش جوزك.
ريم بتعيط: ونبي يا أسامة، تحل عني. في ميت بنت أحلى مني.
أسامة: بس أنا عايزك أنتِ، وهخدك.
ريم بتحب تطمن نفسها: آدم هيلحقني.
أسامة بيضحك: آدم في شغله. مش هيجي دلوقتي. وبعدين، إيه اللي هيعرفه إنك محتاجاه أو محتاجة مساعدته؟
ريم ببعض الأمل: قلبه. قلبه هيعرفها.
أسامة بضحك بسخرية: قلبه؟ آه.
ويضحك تاني. بيحب يخوفها: تحبي تعرفي أمك ماتت إزاي؟
ريم: مش عايزة.
أسامة: لأ، هقولك. فكرة لما أغمى عليكِ المرة اللي فاتت؟ لما أغمى عليكِ، أنا قولت أحسن أعرف آخد اللي أنا عايزه من غير ما تتعبيني في المقاومة، بس أمك بترجع وتضربني بحديد على راسي. وأنا أغمى عليه. وأنتِ اتنجيتي مني. حاولت تهربي، بس أبويا ماسكها، وأنا دخلت غيبوبة. تخيلي تمن دخولي الغيبوبة كان إيه؟ كان قتل أمك.
ريم بتشهق بصدمة وبعدها بتعيط بهستيريا.
أسامة: أنتِ المفروض تدعي أن آدم ميجيش عشان ميحصلش أمك.
ريم بتعيط.
أسامة بيشدها من شعرها: مضي يلا يا حلوة.
ريم: أنا أموت أحسن من إني أتجوز واحد قاتل قاتلة زيك يا كلب.
أسامة بيتعصب وبيضربها.
وبيدخل آدم. (وأنتم عارفين الباقي).
آدم: قولت إيه يا سيدي؟
اللواء بتفكير: تعال معايا.
وبيدخل مكتب العميد نصر، بيلقيه بيضرب ريم.
اللواء بغضب: أنت بتزفت إيه؟
آدم بيروح بعصبية وبيشد ريم لحضنه، وهي بتحضنه جامد وبتعيط بوجع وألم من كتر الضرب.
نصر بتوتر: دي بنت قليلة الأدب و...
آدم بعصبية: وأنت بقى اللي متربي؟ أنت مفكر نفسك رجل بمد إيدك على بنت؟ وبتستقوى نفسك؟ ده كله بيأكد إنك محسوب على الرجالة بالاسم.
اللواء بحزم: آدم.
آدم بيسكت.
اللواء: خد مراتك وامشي يا آدم.
نصر: ياخدها فين؟ دي لازم تتعدم، دي قاتلة ابني.
آدم بيتجاهله وبيكلم اللواء: مش همشي غير لما أعرف هتعمل معاه إيه.
اللواء: بكرة أبقى أعرف. خدها وامشي، شكلها تعبانة.
آدم بيهز راسه وبيخدها معاه ويمشي.
في البيت، آدم في أوضة النوم. آدم بيكون قاعد على السرير وجنبه ريم اللي لسه بتعيط.
آدم بحنية: خلاص بقى يا ريم. حصل خير.
ريم بترمي نفسها في حضنه وتفضل تعيط.
آدم بيحضنها بحنية وحساس بعجز.
ده شيء مضايقه.
ريم وهي بتدفن نفسها في حضنه أكتر: متسبنيش تاني، ونبي.
آدم: حاضر، مش هسيبك. بس أنتِ لازم تنامي شوية.
ريم بخوف: هتسبني؟
آدم: لأ، أنا بقول لك نامي بس، وأنا هقعد جنبك على الكرسي.
آدم بيتنهد بحيرة: أنا مقولتش إني هسيبك.
ريم بترجي: نام معايا. مش عايزة أبعد عن حضنك.
آدم بيرجع لورا ويرمي نفسه على السرير، وهي بتكون ماسكة فيه جامد وبتترمي معاه. بتكون فوقه.
آدم وهو بيمشي إيده على شعرها: نامي بقى.
ريم وهي بتفتح زراير القميص بتاعه: تؤ.
آدم بيتصدم من فعلتها ولسه هتيقوم.
ريم بتبصله في عينه بحب.
ريم: آدم، أنا مراتك يا حبيبي.
و بتميل عليه وتقرب من وشه، وهو مراقبها بعنيه ومش قادر يبعد. ريم بتقرب أكتر وبتبوسه. بتبعد بعد شوية.
ريم: آدم، أنا بحبك.
و بتبوسه تاني.
آدم بيفقد السيطرة على نفسه وبيقلب الوضع، وبتكون هي تحته وهو فوق، وبيبو*سها. أول بوسة بتكون بوسة طويلة مليانة مشاعر متلخبطة. حب، احتياج، رغبة. مشاعر كتير مش متفسرة، بس الأكيد إنهم مستمتعين بالمشاعر دي. بيخدها ويروحوا لعالم كان منقطع عنه من 27 سنة. عالم فكر أنه مش هيروح لحد ما يموت.
رواية انت نوري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء حمادة
الصبح ريم بتصحى من النوم مش بتلاقي آدم، بتقلق عليه وبتدور عليه في الشقة مش بتلاقيه. بتمسك التليفون وترن عليه بس مش بيرد. بترن كتير بس مش بيرد.
ريم بتقفل التليفون وتقعد تعيط. بتفكر في امبارح.
ريم: غبية يا ريم، انتي عارفة كويس إنه بيحب مراته وعمره ما هيحبك. غبية غبية.
وبتعيط.
ريم: هو أكيد ندم عشان كده مش راضي يرد.
بتكمل بخوف.
ريم: طيب افرض طلقني. لا لا أنا حبيته مستحيل أعيش من غيره.
بتعيط أكتر وتفضل تفكر في ألف حاجة وحاجة.
أما آدم بيكون عند فتون وأول مرة ميقدرش يقولها اللي مضايقه. مخنوق ومحتاج يتكلم بس مش قادر، ولا قادر يرفع رأسه. بيتخيل لو هي قدامه دلوقتي كان إيه هيكون رد فعلها.
آدم: أكيد هتنهار. هي ضحت بروحها عشاني وأنا عملت إيه؟ ها، عملت إيه؟ روحت وتجوزتها وحبي...
مقدرش يكملها.
بعد وقت كتير آدم بيقوم ويركب عربيته ويفضل فيها شوية بيفكر هيروح فين، لحد ما بياخد قرار ويروح على بيت الدمنهوري. بيدخل أوضة نومه ويطلع الاب ويشغل فيديو فتون وكمان بيطلع صورهم كلها، شهر العسل والفرح وكل الصور. بتنزل دمعة منه.
آدم: سامحيني، أنا مقدرتش أكون. كان لازم ما أضعفش. كان لازم أقوم عشانك انتي، عشان حبنا.
عند مليكة بتكون بتذاكر هي ورشا في البلكونة.
مليكة بتلاحظ رشا سرحانة.
مليكة: رشا سرحانة في إيه؟
رشا وعينيها على البلكونة بتاعة معتز: هو الواد مش هيطلع بقى؟
مليكة بضيق بس بتحاول متبينش: لا، ويلا نذاكر عندنا امتحانات.
رشا: امتحانات إيه بس. هو ممكن ما يكونش هنا؟
مليكة بغيظ وقلق أنه يكون مش هنا فعلاً: رشا يلا نذاكر جوه الجو ساقع.
رشا: لا ونبي.
مليكة: يلا يا رشا.
رشا: ربنا على المفترى.
مليكة وهي بتلك الكتاب: ماشي يا أختي أنا مفترية. ادخلي.
بتقف مرة واحدة وتبص على بلكونة معتز، بتلاقيه طلع. بتبتسم أن رشا دخلت قبل ما يطلع.
معتز بيشوفها بيبتسم ليها. هي بتتكسف وتقفل البلكونة.
أما عند إياد فا بيكونوا جهزوا كل حاجة للصفقة، لكن من غير ما يعرفوا المعاد. وده بيكون مجننه. هو محتاج يعرف المعاد عشان يبلغ عنهم. غير أن لسه البنات مختفين، ميعرفش راحوا فين. والمزاد هيتعمل إمتى، ولا اتعمل أصلاً.
الساعة واحدة بليل إياد بيتصل على فتون اللي بترد بسرعة.
فتون بقلق: الو، في حاجة؟
إياد: أهدي، مفيش حاجة. بس أطلعي الجنينة، أنا مستنياكي.
فتون: حاضر، خمس دقايق بس.
فتون بتغير وتروح مكان ما بيتقابلوا.
فتون بتبص وراها وهي ماشية تشوف في حد شايفهم ولا لأ، وإياد كمان.
فتون بصوت واطي: أيوة.
إياد بهمس: عرفتي أي معلومة جديدة؟
فتون بأسف: لا، كل اللي أعرفه إنهم من ساعة ما جينا وهما في الأوضة ومانعين أي حد يدخل لهم، اللي بيثق فيهم من الخدم.
مكس معاهم على خط وبيتواصلوا من خلال السماعات.
مكس: إحنا لازم ندخل الأوضة دي.
إياد: أيوة.
فتون: في كاميرات مراقبة وحارس على الباب ومأمن عليها جامد.
إياد: طيب والعمل؟
مكس وتردد: فيه حل بس...
إياد بيقطعه: بس إيه؟
مكس: مش هتوافقوا عليها.
إياد: قولي واحنا هنقرر.
مكس بتوتر: الحل كله في إيد فتون.
إياد وفتون باستغراب: إزاي؟
مكس بيسكت شوية.
إياد: مكس أنجز.
مكس: فتون بتقول أن نظراته ليها مش مريحاها وده هيساعد...
إياد بغضب: لا يا مكس.
مكس: مفيش حل تاني.
إياد: وأنا قولت لأ.
فتون بعدم فهم: لا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
إياد بغضب: سيدو عايزك تبيعي نفسك عشان مهمة.
فتون بتتصدم.
مكس بتبرير: لا، أنا مقصديش كده.
إياد: أومال قصدك إيه؟ معنى كلامك إيه غير كده؟
مكس: أنا بقول هي بس تغريه وتاخد المفتاح منه. مش أكتر.
إياد: إنت متخلف! يلا هتغريه إزاي بحجابها؟ وبعدين هتاخد المفتاح إزاي وهو معلقه في السلسلة بتاعته؟
مكس: فتون مفيش حل تاني، إحنا والبنات معتمدين عليكي. هسيبكم تفكروا، سلام.
وبيقفل.
فتون بتفكير وحيرة: هما بجد معتمدين عليا؟
إياد بسرعة: لا، محدش معتمد عليكي. إنتي مش هتعملي كده. مستحيل. بصي، اعتبري إنه مقالش حاجة أصلاً.
فتون بتفكير: افرض كان فعلاً ده الحل.
إياد بحب: حتى لو ده الحل يا فتون، مستحيل تعملي كده.
فتون: مستحيل ليه؟
إياد: إنتي بتستهزري؟ إنتي بتسألي ليه؟
فتون: أيوة ليه؟ ما ممكن يكون ده الحل فعلاً ونقدر ننقذهم. وهو مش هيقرب مني، دا بس...
إياد بيقطعها: دا بس هتتخفي عن دينك عشان مهمة، صح؟
فتون بصدمة: إنت بتقول إيه؟
إياد بعصبية: بقول الحقيقة. هتعملي إيه لو قرب منك فعلاً؟ إنتي عارفة إنتي هتكوني إيه؟ إنتي هتكوني زانية. عارفة يعني إيه زانية في الدين؟ ولا أعرفك.
فتون بتعيط: كفاية.
إياد بيهدى لما بيشوف دموعها: فتون، أنا مش قصدي أزعلك بس دي الحقيقة. أعمل إيه أنا لما أرجعك لأهلك مش بنت وأخلف بوعدي؟ أرفع وشي في وش أخوكي إزاي؟ بعدها أقوله إيه؟ معلش مقدرتش أحمي أختك.
فتون بخذلان: فكرتك لوهلة متعصب عشاني، مش عشان وعدك.
بتبتسم بسخرية.
فتون: لو على وعدك، فا أنا بحلك منه يا سيدة الرائد.
إياد بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ وعد إيه وزفت إيه؟ أنا...
وبيسكت.
فتون بتعيط وهي بتضربه في صدره: إنت إيه؟ حرام عليك! إنت ليه مش حاسس بيا؟ ليه مش حاسس بحبي؟ ليه؟
بتكمل بحزن.
فتون: هو أنا وحشة؟ أكيد وحشة عشان كده مش عاجبك. بس إنت عاجبني.
إياد قلبه بيكون بيتقطع عليها. كان نفسه يقول: وأنا كمان بحبك. كان نفسه يقول إنها أحلى وأجمل واحدة في الدنيا. كان نفسه يقول إنه بيتعذب أكتر منها. بس مبيقولش كل ده.
إياد بيمسك إيدها وبيسيبها.
إياد: أهدي. إنتي أكيد مش عارفة إنتي بتقولي إيه.
بيسكت وبيتكلم بوجع.
إياد: فتون، إنتي أختي.
فتون بزعل: أختي. إنت صح، أنا فعلاً مش عارفة أنا بقول إيه. اعتبرني مقولتش حاجة. وأسفة لو ضيعت وقتك.
كانت لسه هاتمشي بس إياد بيشدها ويبوسها.
فتون بتتصدم وبتزقه بس هو بيمسكها جامد.
إياد وهو شفايفه على شفايفها بيتكلم بهمس: اثبتي، في حد جاي علينا وتقريباً كده الزعيم.
فتون بتكون هاتلف تشوف مين بس إياد بيحط إيده بسرعة على رأسها وثبتها.
الزعيم بزعيق: إنتوا بتعملوا إيه؟
فتون بتتوتر ومش بتكون عارفة المفروض إيه اللي هيحصل. هي عارفة أن إياد عمل كده عشان ميشكوش فيهم، بس هو كده بين أنها شمال.
إياد بيفضل ساكت ومش بيرد.
الزعيم: اتفضلي على جوه.
بيسيبها وهي ماشية بنظرات رغبة وده بيضايق إياد جدا وبيخليه يلعن غباءه.
فتون بتمشي بخوف كبير.
الزعيم: القرف ده مبيتعملش في بيتي. عندك النت كلب جنبك ممكن تاخد يوم إجازة وتروح تعمل اللي عايزه وتعمل زي مارك وتمشي خالص، بس في بيتي لا.
إياد بتهكم: المرة الجاية.
الزعيم: غور من وشي.
الصبح في بيت الدمنهوري على الفطار.
رقية لـ أسر: لقيت يا حبيبي شقتها.
أسر بأسف: لسه. وأنا أصلاً مش عايز أبعد عنكم، عايز أشوف بيت.
هنامحمد: بس أسعار البيوت هنا غالية قوي، خصوصاً أن مجموع ده كله بيوت بس مفيش عمارات سكنية، فاهمني؟
أسر بيهز رأسه: أه فاهمك. ما عشان كده مش عارف أعمل إيه. بشوف يمكن ربنا يكرم وأقدر أشتري بيتي.
يحيى: أنا ممكن أساعدك.
أسر برفض: لا يا عمي، ربنا يخليك. أنا حابب أعتمد على نفسي.
جوري: بس بيت هيكون كبير علينا يا أسر.
معتز بتردد: ممكن نشتريه سوا يا أسر.
أسر بيبتسم بترحيب: حلو جداً، ياريت والله.
فيروز: حلو، بس ليه؟ ما إنت قاعد معانا.
هنامعتز: مفيش مانع. بعدين أنا مش هفضل هنا طول العمر.
رقية: هتروح فين؟ ده بيتكم.
معتز: يعني قصدي لما أتجوز يا تيته.
يحيى: اممم، متقول كده بقى. ومين بقى اللي أمها داعية عليه؟
معتز: أنا بقول لما ربنا يكرم يا بابي.
يحيى: اممم، ماشي. لينا كلام بعد الأكل.
معتز بيميل على أسر: منك لله.
أسر: وأنا مالي. وبعدين حلو عشان تفاتحه في الموضوع ونخلص منك بقى.
معتز: إنت شايف كده؟
أسر: أيوة.
يحيى بيكون متابعهم بعنيه.
بعد الأكل معتز بيحاول يهرب بس يحيى بينادي عليه.
يحيى: معتز، تعال.
معتز بيروحله: خير يا حاج؟
يحيى: تعال في المكتب.
في المكتب.
يحيى بهدوء: هو أنا قصرت معاك في حاجة؟
معتز باستغراب: لا.
يحيى: طيب، هو إنت قولتلي على حاجة وأنا قولتلك لأ؟
معتز: لا.
يحيى: مدام لأ، ليه مخبي عليا؟ هو إنت متخيل لو قولتلي إنك عايز واحدة أنا ممكن أقف في وشك وأقولك لأ؟
معتز بتوتر: اصل هي...
يحيى: أيوة. هي مين بقى اللي هتنور بيتكم؟
معتز: مليكة محمد راشد.
رواية انت نوري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء حمادة
بيدخل محمد مستشفى لعلاج الإدمان.
بيدخل الأوضة اللي المفروض يقعد فيها، وبيفتكر فتون وجمالها وضحكتها وكل تفاصيلها، وبيضيّق من نفسه لما بيفتكر نفسه وهو بيزعقلها وبيضربها وإن هو السبب في بعدها عنه. بيقطع تفكيره دخول بنت شبه فتون بالضبط لدرجة أنه فكر إنها مش موجودة وده من تخيلاته مش أكتر، وبيبتسم ابتسامة لا إرادية لكن بيتصدم لما بيسمع صوتها.
نور: السلام عليكم.
محمد: (مصدوم)
نور بتمشي إيدها قدام عينيه: أنت سامعني؟
محمد: (لا رد)
نور بتبدأ تشخيص الحالة وبتطلع وتسيبه في صدمته.
محمد لنفسه: يا الله، يعني أنا آجي علشان أنساها تطلع لي نسخة منها.
***
يحيى بيوصل البيت.
يحيى: فتون، معلش خدي فيروز وطلعي فوق.
فتون بتاخد فيروز وبتطلع.
بعد شوية بتدخل ندى هي وعمر.
ندى: خير، عايزاني في إيه؟
يحيى بيبص لهم كلهم وبيآخد نفس عميق كأنه هيحارب.
يحيى: أنا قررت إني أتجوز.
رقيقة بفرحة: بجد؟ مين؟
ندى: مبروك يا حبيبي، مين؟
محمد: في إيه يا يحيى؟ ما تتكلم.
يحيى بيبص لعمر.
عمر بيهز رأسه بمعنى "قول".
يحيى: فيروز.
رقيقة بشهقة: ميييييين؟ أنت لسه ما طلعتش الموضوع ده من دماغك؟
ندى: أنت بتهزر صح؟
يحيى: إيه الهزار في كده مش فاهم؟
رقيقة: ما تتكلم يا محمد، أنت سكت ليه ولا يكون عاجبك كلام ابنك؟
محمد: لا مش عاجبني طبعًا، ومفيش جواز من البنت دي.
يحيى: أنت اللي بتقول كده؟ أنا كنت فاكر إنك أول واحد هتنصفني وتقف جنبي.
محمد: أقف جنبك لو بتعمل حاجة صح، بس أنت كده بتدمر حياتك وحياتها.
يحيى بعصبية: وعلى أساس إني لو سبتها كده مش هكون بتدمر؟
محمد بيقوم يقف وبيقول: أنا قلت اللي عندي، وكلام في الموضوع ده تاني لا.
يحيى بعصبية: لا، أنا مش صغير علشان تختاروا لي، أنا هتجوزها وغصب عنكم كلكم.
وهنا بينزل قلم على وشه.
محمد بغضب: بترفع صوتك عليا وبتكسر كلامي علشان حتة بنت؟ يا خسارة تربيتي فيك يا دكتور.
يحيى بيكون مصدوم، دي أول مرة أبوه يستخدم أسلوب العنف معاه، وبيكون الكل بنفس الصدمة.
يحيى بيقول: مع احترامي لكلامك بس أنا اللي هتجوزه مش حضرتك، وأنا هاخدها وأمشي مش هقعد في البيت ده تاني.
هنا بتقوم رقيقة بفزع: لا تمشي فين؟ أنت مستحيل تتحرك من هنا، ده بيتك... اتجوز يا يحيى، اتجوز اللي أنت عايزها بس ما تسيبش حضني والنبي.
***
بالليل بيكون آدم ويحيى وعمر قاعدين مع بعض، بيقول عمر:
عمر: مش كفاية على أحمد كده وتسلمه للشرطة بقى؟
يحيى بغيظ: لا، لسه لما آخد حقي.
آدم: يا يحيى، اللي بتعمله ده مخالف للقانون.
يحيى: ولو، بس مش غير لما أصفّي حسابي.
عمر: يا ابني الواد اتشوه ومعتش فيه حتة سليمة.
آدم: يحيى، كفاية عليه كده وسلمه ليه وأنا هظبطهولك بس بالقانون.
يحيى بعصبية: أنا قلت لا.
عمر: الفيديو ممكن يفيدنا في لو رفعنا عليه قضية؟
يحيى: ما يتهيأليش، ده قديم.
آدم: فيديو إيه؟
عمر: الفيديو ده.
بيوريله فيديو لفيروز وهي بتجري في الجامعة بتستخبى من أحمد، وأحمد بيجري وراها وبيحاول يعتدي عليها بس هي بتقدر تهرب، وبعدها بتخبط في يحيى وبعدين بتطلع تجري تاني وتعمل الحادثة.
آدم بصدمة: يعني هو السبب في اللي حصلها؟
يحيى بيتعصب وبيقوم بسرعة وبيركب عربيته.
بيطلع وراه عمر وآدم بس مش بيلحقوه، فبيركبوا عربية عمر ويمشوا وراه لحد ما بيوصلوا مكان مهجور.
بينزل يحيى وبيدخل المكان اللي بيكون فيه أحمد اللي بيكون متعلق في السقف بحبال من إيديه وبيكون شبه ميت.
يحيى بيقول لحد من رجاله: نزّلوه. بينزلوه وبيمسكه يحيى وبيفضل يضرب فيه ويشتمه لحد ما بيدخل آدم وعمر وبيبعدوه عنه بصعوبة ويحيى لسه بيشتمه. آدم بيتصل على حد من جنوده وبيخليهم يجوا ياخدوا أحمد ويجيبوا له دكتور.
يحيى: أنت بتستهبل؟ دكتور إيه ده؟ المفروض يفضل زي الكلب كده.
آدم: مينفعش يا يحيى، الواد هيموت.
يحيى: ما يموت ولا يروح في داهية.
***
الصبح في المصحة.
بتدخل نور عند محمد بتلاقيه قاعد زي ما هو مهموم وحزين، رافض الكلام رافض الأكل.
نور بابتسامة رقيقة: صباح الخير.
محمد بيبص لها ويدير وشه.
نور: أنا كويسة الحمد لله، وأنت؟
بيفضل مدير وشه.
نور بفقدان أمل: هو أنت هتفضل حزين كده كتير؟
نور: أنت جاي هنا علشان تتعالج مش؟
نور: طيب تعرف إن الجو حلو أوي النهارده؟ تيجي نخرج الجنينة؟
نور: أو إيه رأيك نرسم؟ أنا بحب الرسم جدًا.
نور: أو...
محمد بملل: افصلي.
نور بفرحة علشان اتكلم: طيب خد علاجك علشان أمشي.
نور: على فكرة، أنا بكلمك ليه مش بتبص لي؟
نور: من الذوق إنك تبص لي وأنا بكلمك.
محمد بعصبية: أنتي عايزة إيه؟ كفاية عذاب بقى، كفاية! دخلت المستشفى علشان أنساها تطلعي لي أنتي؟ (بيآخد من إيدها كوباية الماية بيكسرها) اطلعي باااااااره.
نور بتكون واقفة مصدومة من تحوله وفي نفس الوقت خايفة من هيئته.
محمد بعصبية أكبر: أنتي مش سامعاني؟ اطلعي باااااااره.
بتطلع نور بسرعة.
***
عند يحيى بيكون بيتفرج من شباك أوضة على فيروز وهي ماشية في الجنينة وبتتحسس على الورد وعلى شفايفها ابتسامة جميلة.
يحيى بينزل عندها وبيقول:
يحيى: دايمًا بتسيبي كل الورد وتروحي عند جوري؟
فيروز بخضة: فجعتني.
يحيى بابتسامة: معلش ممكن نتكلم شوية؟
فيروز قلبها بيدق بسرعة متعرفش ليه وبتقول: حاضر.
يحيى: فيروز... أنا... فيروز...
فيروز بتتوتر أكتر.
يحيى بسرعة: فيروز تتجوزيني؟ قبل ما تردي خدي وقتك وفكري، أنا مش مستعجل. بس عايزك تعرفي إني هكون أسعد إنسان في الدنيا لو وافقتي.
فيروز مش بتكون عايزة وقت أصلًا، دي ما نامتش طول الليل بتفكر فيه لما قالها "بحبك"، هي نفسها تقول له "آه موافقة" بس لسانها مش قادر ينطق من رهبة الموقف.
يحيى: طيب أنا هسيبك تفكري على ما أرجع علشان عندي شغل، مستني قرارك بالليل.
فيروز بتبتسم على أنه من شوية قالها إنه مش مستعجل ودلوقتي بيقولها "مستني قرارك بالليل".
***
في المطبخ.
عند فتون بتكون رقيقة تقبلتها نوعًا ما.
بيجي آدم وبيقول: فتون، تعالي عايزك.
كانت لسه هتطلع بتمسكها رقيقة وبتقوله: عايزها ليه؟
آدم: ونعمة مراتي، أنتي ليه مش مقتنعة؟
رقيقة وهي بتكتم ضحكتها على شكله:
رقيقة: لا يا حبيبي هي مش مراتك، أنت لسه هتعمل خطوبة.
آدم برفع حاجب: نعم؟ هخطب مراتي؟
بتكون فتون طايرة من الفرحة علشان بيقول عليها "مراتي".
رقيقة: آه طبعًا، ولا أنت عايز الناس تتكلم عليها؟ على فكرة ده قراري أنا وأبوك.
آدم: أمم، ما أنا اللي جبته لنفسي.
***
بالليل بيرجع يحيى البيت وبيبقى قلقان من قرار فيروز.
بس بيفتكر الدكتور اللي كان بعت له تحليل فيروز علشان يتأكد أو على أمل إنها تكون غلط، وبيمسك التليفون يرن عليه.
يحيى: السلام عليكم.
الدكتور: (صوت غير مسموع)
يحيى: أنت متأكد؟
الدكتور: (صوت غير مسموع)
يحيى: يعني مفيش أمل إنها تتعالج؟
الدكتور: (صوت غير مسموع)
يحيى بسرعة: لا طبعًا مستحيل أخاطر بحياتها.
بيقفل معاه أول ما بيسمع صوت شهقتها.
يحيى بكذب: فيروز اهدى، مش أنتي دي صدقيني.
فيروز بتفضل تعيط وبتقول بعياط:
فيروز: ممكن ما تكدبش عليا؟ أنا أعرف إن دي أنا، أنا قلبي حاسس.
يحيى بيلاقي إن مفيش قدامه حل وإنه هو كده كده لازم يقولها، بيتنهد ويقول:
يحيى: فيروز أنتي معاكي حق، بس مش معنى كده إني هسكت، لا أنا هشوف دكتور غيره. (بيسكت شوية) وبعدين يعني حتى لو مفيش أمل أنا عايزك زي ما أنتي.
فيروز بتمسح دموعها وبتقول:
فيروز: لا يا يحيى أنا مش موافقة عليك.
يحيى بيتصدم من كلامها وهو كان مفكر إن هي كمان بتحبه.
يحيى: أنتي بتقولي إيه؟ أكيد لا، أنا مش هسيبك.
فيروز بترجع تعيط وبتقول:
فيروز: افهمني يا يحيى، أنا مش هينفع أكون زوجة ولا ليك ولا لغيرك، أنا مش عايزة أظلمك معايا. أنت...
بيقطعها يحيى: يا ستي أنا موافق بظلمك، برغم إنه مش هيكون ظلم، ده هيكون حلم واتحقق.
فيروز: لا يا يحيى، أنت دلوقتي بتقول كده بس بعد شوية هتزهق مني.
يحيى لسه هيتكلم فيروز بتقول:
فيروز: كفاية، أنا مش عايزة أسمع حاجة، أنا عايزة أروح شقة ماما.
يحيى: لا مستحيل تمشي من هنا.
فيروز: لا والنبي أنا عايزة أروح.
بيتعصب يحيى وبيسيبها ويمشي.
***
في بيت عمر.
عمر: آيسل فين؟
ندى: نايمة يا حبيبي.
عمر بمشاكسة: طب إيه؟
ندى بابتسامة: إيه؟
عمر: تعالي نعمل مكرونة بالبشاميل.
ندى بصدمة: نعمل أكل؟
عمر وهو بيضحك على شكلها:
عمر: بهزر يا حبيبتي.
ندى بابتسامة: بجد؟
عمر بيقرب منها بحب: آه بجد.
بس الباب بيخبط جامد، ندى بتتفجع وترجع ورا.
ندى: مين ده؟
عمر باستغراب: مش عارف.
وبيطلع يفتح وهو بيشتم في سره اللي بيخبط.
بيفتح الباب بيلاقي يحيى متعصب.
يحيى: ساعة علشان تفتح؟
عمر بسخرية: معلش يا باشا ما كنتش أعرف إنك جاي، لو كنت عارف إنك جاي كنت استنيتك قدام الباب.
يحيى بيزقه ويدخل.
يحيى: اقفل الباب وتعالى عايزك.
عمر بيقعد جنبه، وبتيجي ندى وتسلم عليه.
عمر: مالك بقى؟ في إيه؟
يحيى بيحكي لهم اللي حصل.
عمر: سيبها على راحتها لحد ما ترتاح بس وتعرف تفكر.
ندى: لا طبعًا، البنت مننا بتكون عايزة احتواء.
يحيى: يعني أعمل إيه دلوقتي؟
عمر: خليك في النص.
يحيى وندى: إزاي؟
عمر: يعني تسيبها على راحتها بس تراقبها.
يحيى: أممم صعب، هي بتحس بيه.
ندى: تبقى بتحبك وما تسيبهاش يا يحيى.
يحيى: ......
رواية انت نوري الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء حمادة
اياد بينادى على فتون بس مش بترد ليه.
هيلف بيسمع صوت سريخها.
اياد بيلف بقلق: اى فى اى.
فتون بتطلع تجرى: فار فار وبتشاور عليها.
اياد بيكون عايز يضربها بس فى نفس الوقت بيحمد ربنا انها سليمة.
اياد بيزقها لفوق: امشى يافتون.
فتون: والفار.
اياد بزعيق نوعاً ما: اطلعى يافتون.
فتون بتطلع بسرعة بس مش بتلقى البنات.
فتون: البنات فينا.
اياد: مع مكس.
فتون: اى ده يعنى خلاصنا من غير خسائر.
مش بتكمل الجملة بسبب ضرب النار عليهم.
اياد: بركاتك.
بيطلعوا يجروا وقبل ما يركبوا العربية ايد بيتصاب فى كتفه.
فتون بتصوت.
مكس: اياد اركب بسرعة.
عند ادم بيكون بيلف بالعربية تايه مش عارف يروح فين.
مش عارف يحدد مشاعره، هل هى فرحة علشان مراته بتحبه وضحت بنفسها علشانه، ولا حزن عشان دارت عليه واستأمنت حد غريب.
مش عارف بس كل اللى عارفه انه عايز يشوفها قدامه يزعق لها على فراقها، على اختيارها.
القرار ما كانش مهم بدرجة وجودها فى حياته، وفى نفس الوقت يحضنها عشان وحشته.
حاسس كتير متلخبطة.
بفضل يلف فى عربيته ودوامة تفكيره شغالة لحد او.
بيقطع تفكيره تليفون من ريم، بيتردد كتير يرد ولا لا.
ومع إصرارها فى الرن، بيقفل التليفون وبياخد عربيته ويتجه على طريق وهو واخد قرار مش عارف صح ولا غلط بس خده.
ادم بيوصل قدام شقته وبيتردد بس بيحسم الأمر ويدخل.
واول ما بيدخل ريم بتجرى عليه.
ريم بقلق: ادم كنت فين قلقتني.
ادم بجمود: ريم انتى طالق.
بينزل عليها الخبر زي الصاعقة.
ريم: انت بتقول ايه انت اكيد بتهزر.
ادم: زى ماسمعتى بعد اذنك.
بيسبها ويمشي وريم بتقعد على الارض وتنهار.
عند مليكة بتكون بتحاول تقنع نور أنها توافق على معتز.
نور: انا قولت لا يامليكة.
مليكة: ليه ماله معتز.
نور بسخرية: معتز. مش كنتى بتقول له ياعمو.
مليكة: كنت بتكسف اقوله باسمه بس.
نور: وايه اللى جد.
مليكة: مفيش بس انا مش عارفة انتى رافضة ليه.
نور: كده وسكتى بقى.
مليكة: لا مش هسكت دى حياتى وانا حرة فيها.
نور: لا مش حرة انتى مش عارفة مصلحتك.
مليكة: وانتى اللى عارفة.
نور: اه عارفة.
مليكة: و اى بقى اللى انتى تعرفيه وانا لا.
ياريت تقوليلي سبب مقنع لرفضك غير السن.
نور بتسكت.
مليكة: تمام يبقى سبنى انا اختار وعرف أن كان اختيارى صح ولا غلط.
مدام انتى معندكيش سبب لرفض يبقى سبينى.
وياريت تبلغى بابا انى موافقة.
وبتسبها وتمشي.
محمد بيدخل البيت بيلقى نور قاعدة مكشرة.
محمد: استر يارب اى البوز ده.
نور: الهانم موافقة.
محمد: مين.
نور: بنتك موافقة على معتز.
تخيلى بتقولى حياتي وانا حرة وسبنى اختار.
محمد بهدوء: تانى يا نور مش اتكلمنا فى الموضوع ده.
نور: اتكلمنا بس انا مش مقتنعة.
محمد: يبقى خلاص سبيهم فى حالهم.
وبعدين فى خطوبة يعرفوا فيها هما ينفعوا مع بعض ولا لا.
بيكمل بتحذير: واياكى تتدخلي بينهم مهما حصل غير لو هما طلبوا منك.
نور: انت هتجنن موافق انت كمان.
محمد بجدية: قوليلى انتى رافضاه ليه واى اللى فيه وحش علشان يترفض.
غير اسباب المرة اللى فاتت.
نور بضيق: مفيش.
محمد: يبقى خلاص اطلعى انتى منه.
نور: اطلع منها زى دى بنتى.
محمد: ياحبيبتي بنتك مش صغيرة علشان كل اللى بتعمله ده.
روحى صالحى بنتك وعرفيها انك خايفة عليها مش اكتر.
وخديها فى حضنك واكسبيهال بدل ما تخسريه.
نور: اخسره.
محمد: ايوا بطريقتك دى هتخسريه.
انا مقدر خوفك بس طريقتك غلط وبنتك مش فاهماك.
نور بتقوم من جنبه: ماشى بس برضو مش موافقة.
محمد بيهز رأسه بيأس منها.
عند اياد فى شقة بيكون مكس بيشيل ليه الرصاصة وفتون قاعدة تعيط جنبه.
مكس: هى اتقبلت فى الشرطة ازاى بقلبها دى.
اياد بستفزاز: اصل ابوها واخوها فى الشرطة.
مكس: اااه وصطة يعني.
فتون: لا والله.
طيب لاحظوا انى قاعدة معاكوا.
اياد: اى ده مخدناش بالنا صح.
مكس: اه طبعاً.
فتون بضرب اياد فى ايده.
اياد بتمثيل: اااه.
فتون بخوف: اسفة والله مكنتش اقصد اسف.
مكس بيضحك هو واياد.
فتون: والله انتوا ناس رخمة.
وتسبهم وتدخل اوضتها.
مكس: زعلت.
اياد: لاء.
مكس: طيب سلام.
اياد بستغراب: رايح فين.
مكس: همشي.
اياد: متهزرش انت هتسبنا لوحدنا.
مكس بيغمزله: اى خدمة.
اياد: خدمة اى. انت بتعقها اكتر بقى.
انا ابقى معاها فى شقة واحدة.
مكس: فى يالا. انت مافور لي.
اياد: اطلع بره.
مكس: طلع من غير ما تقول.
مكس بيرجع تاني: ابقى ادعيلي.
وبيزم.
اياد: ربنا يخدك.
الصبح فى بيت الدمنهورى.
يحيى بينزل يلقى ادم قاعد على الكنبة وبيان عليه الارهاق.
يحيى بستغراب: ادم بتعمل اى هنا.
ادم: ده بيتي.
يحيى: عارف بس مالك مش عوايدك تكون هنا بدرى.
ادم بحزن: مفيش.
يحيى بيقعد جنبه: مالك ريم زعلك ولا اى.
ادم: طلقت.
يحيى بصدمة: اى ليه.
ادم: مش مرتاح جوايا حرب كبيرة مش عارف انهيها.
يحيى: فتون و ريم.
ادم بيهز رأسه بمعنى اه.
يحيى: فتون ماضى يا ادم.
ادم: عايشة جوايا.
يحيى: طيب وريم.
ادم بتنهيدة: معرفش.
يحيى: يعنى اى متعرفش.
ادم: معرفش معرفش احساسى اى اتجاه ريم.
كل اللى اعرفه انى برتاح لها بحب احتياجها ليا.
يمكن اكون حبيتها بس لما بقرن حبى ليها وحبى لفتون بحس انى مش بحبها اصلا وان قلبى كله لفتون.
مش عارف يا يحيى انا تعبت.
يحيى: اعمل اللى يريحك يا ادم اين كان اى.
ادم: أن شاء الله.
هتعوز حاجة.
يحيى: رايح فين.
ادم: عندى مامورية بس هعدى على ريم أيدها ورق الطلاق ومفاتيح الشقة.
يحيى: شقة اى.
ادم: جيبالها شقة علشان تقعد فيها هى مالهاش حد تروحله وشقة من حق الزوجة.
يحيى: وهتصرف منين.
ادم: هتكفل بيها كل حقوقها هتخدها.
يحيى: تمام ربنا معاك.
ادم: يارب.
وبيمشي ادم وبيعدى على ريم اللى بتكون رافضة تاخد منه حاجة بسبب جراحها منه.
بس مع إصراره بتوقف هى كده كده مالها مكان تروحه.
ادم بيمشي من عندها وبيروح ماموريته.
عند اياد بيكون قاعد يسمع التليفزيون.
فتون بتروح عنده بقزازه: اياد اى دى.
اياد: يخرب بيتك جبتيها منين دى.
فتون: من البار اللى فى المطبخ ومعاها ورقة مكتوب عليها ادعيلي.
اياد فى سره: يخربيتك يامكس الكلب هتودنى فى داهية.
فتون: روحت فينا.
اياد: سببها يافتون مكانها وملكش فيه.
فتون: مكتوب عليها وسك*ى.
بتكمل بصدمة: هو انت بتشرب.
اياد: انتى عبيطة يا بت.
فتون بغيظ: امال بتعمل اى هنا.
اياد: هو انا هجبها منين وانا مطلعتش من ساعة ما جيت.
فتون: معرفش.
ا. بتسكت شوية.
اياد: اى قولى.
فتون بسرعة: انا عايزة اجرب.
اياد: عايزة اى.
فتون: عايزة اشرب.
اياد بيقوم يشد منها القزازه ويرميها فى الزبالة.
اياد بضيق: بطلى عبط يافتون علشان مزعلكيش.
وبيسيبها ويدخل اوضة.
فتون بغيظ: طيب والله لشربها.
وبتروح تطلعها من الزبالة وتحاول تفتحها كتير لحد ما بتعرف وبتشرب اول بوك بس بتحس بطعم غريب بيلسع.
بتسيب القزازه بس بعد شوية بتكون عايزة تاني.
بتشرب شوية كمان وشوية بعد شوية لحد ما تفقد سيطرتها على القزازه و بتقع.
اياد بيطلع على الصوت بيلقى القزازه متكسرة وفتون قاعدة على الارض وبين عليها علامات السكر.
بيلعن غبيه انه مرماش القزازه برة.
اياد بجدية: فتون قومى من على الارض.
فتون بسكر: لا تعالة اقعد انت الارض ساقعة وحلوة.
اياد بيبص حواليه على المكنسة لحد ما بيلقاها.
بيجبها هي والجاروف بيجيبهم علشان اشيل القزاز.
بيشيله وبيروح يرميه فى الباسكت وبيرجع لفتون.
اياد: فتون قومى اغسلى وشك.
فتون بتكشر: مش عايزة.
اياد بزعيق: فتون قومى.
فتون بتقوم بخوف بس اول ما بتقوم حتة قزازه تدخل في رجليها.
فتون بتصوت بافورة: اه مش قادرة.
اياد بيجرى عليها: مالك فى اى.
فتون بتزقه: ملكش فيه انت عورتنى انت شرير وبتعيط.
اياد بيكون مزهول من كلمها: طيب عورتك فين.
فتون: مش هقولك.
اياد: فتون انجزي.
بيلقى رجليها بتنزل دم.
اياد: ووقفه عليه. تعالى علشان اوقف الدم ده.
فتون: مش قادرة امشى.
اياد: قادرة تقفى عليها عادى امال تمشي.
فتون بدلع: اممم.
وبترفع ايديها لفوق.
اياد: اى ده.
فتون: شيلني.
اياد: جبيها لبر يا فتون وامشي يلا.
فتون بتعيط تاني: لا شيلني.
اياد بيتنهد وبيروح يشلها ويدخلها الحمام ويقعدها على طرف البانيو.
وبيروح يجيب علبة الاسعافات الاولية ويقعد على ركبته قدامها ويبدأ يشيل القزاز من رجليها وبيشغل المايه علشان تمله البانيو على ميخلص.
فتون بصاله بهيام: هو انت مرتبط.
اياد بيصلها بستغراب وبعدين بيبتسم: لاء.
فتون: طيب مش عايز ترتبط.
اياد بيبصلها بحب: عايز بس مش دلوقتي.
يلا خدى شور ونادى عليه.
فتون: مش قادرة اتحرك.
اياد: بيشلها وينزلها المايه وهي بتتعلق فى رقبته.
فتون بتصرخ اول ما بتلمس المايه وتتعلق فى رقبته اكتر.
فتون: المايه ساقعة طلعني.
فتون بتشده معاها وهو بيقع فوقها: طيب خليك معايا.
اياد: يخرب بيتك انتى لو ما فكتيش هنروح فى داهية.
وانا اصلا بتلكك.
فتون بتقرب من وشه اللى فوق وشها وتبوسه وهنا بتنهار كل حصون اياد و بيبدلها.
رواية انت نوري الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء حمادة
بيقطع عليهم اللحظة صوت تلفون إياد. إياد بيفوق ويبعد عن فتون بسرعة، ويطلع من الحمام ولبسه كله ميه. بيمسك التلفون وبيلاقي مكالمة من مكس.
إياد بيرد وهو بيحاول يطلع صوته طبيعي:
الومكس بمكر: هو أنا رنيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟
إياد بتفكير: أيوه، أول مرة تعمل حاجة صح.
مكس بغرور مصطنع: عد الجمايل.
إياد بيفتكر إنه هو اللي جاب القزازة: ده أنت نهارك أسود، أنت متخلف يالا أنت...
مكس: إيه حيلك حيلك، في إيه لكل ده؟
إياد: أنت إزاي تجيب وسكي؟ هو أنت اتجننت؟
مكس: أتصدق أنا غلطان.
إياد: أنت رنيت ليه أصلًا؟
مكس: آه صح افتكرت، الطيارة بتاعتكم النهاردة الساعة 5.
إياد: تمام، شكرًا.
مكس: العفو، روح كمل اللي كنت بتعمله.
إياد: معتش ينفع.
مكس: ليه؟ كنت بتعمل إيه؟
إياد: كنت... أنت مالك، اقفل يالا.
مكس: ماشي، باي.
وبيِقفِل. إياد بيرجع لفتون بيلقاها نامت أو اغمى عليها من الشرب. بيحاول يفوقها لحد ما بتفوق.
فتون: آآآه، دماغي.
إياد بجمود: الطيارة الساعة 5.
وبيسبها ويمشي. فتون بتستغرب طريقة كلامه، بس بتفتكر حاجة مش واضحة زي إنه شالها والقزازة بتقع، وإن هي... لا لا، مستحيل.
فتون بتطلع بسرعة وهي لابسة البرنس، بتدخل تغير وتطلع لإياد.
فتون بتوتر: إياد... أنا...
إياد مش بيرد ولا حتى بيبصلها.
فتون: إياد، هو إيه اللي حصل؟
إياد مش بيرد عليها وبيسبها ويقوم. بتجري تقف قدامه قبل ما يدخل الأوضة.
فتون بترجي: نبي تقول لي إيه اللي حصل، أنا عقلي هيتفجر.
إياد بضيق: واسعي يا فتون، خليني أدخل.
فتون: إياد، أنا آسفة بجد، بس نبي بلاش تكلمني كده.
إياد بعصبية: آسفة على إيه ولا على إيه، ابعدي عن وشي.
وبيِزُقها ويدخل. وقبل ما هي تدخل بيقول:
لو دخلتي ورايا هعتبرها دعوة صريحة منك.
فتون: يعني إيه؟
إياد: يعني اللي فهمتيه.
فتون بتسيبه وتمشي وهي ندمانة على اللي عملته. الساعة 5 بتيجي وبيكونوا في المطار ومعاهم مكس بيودعهم، وبيركبوا الطيارة في صمت تام. بتحاول تقطعه فتون، مبين الفاطرة والتانية، بس إياد بيرد بتحفظ وجدية.
في بيت الدمنهوري على العشاء.
آسر بصياح: أنا عايز أتجوز بقى.
جوري بتتكسف.
يحيى: لحظ إنّي أبوها.
آسر: وعمي وحبيب قلبي.
فيروز: ده بيثبتك يا يحيى.
يحيى بيبصله من فوق لتحت: ميقدرش.
آسر: لا بجد والله، عايز أتجوزه.
هنا بيدخل معتز:
وأنا كمان.
محمد: طيب قول السلام عليكم حتى.
معتز: السلام عليكم. ها، هتجوزني إمتى؟
كله بيضحك.
فيروز: طيب تعال كل، وبعدين نشوف موضوع الجواز ده.
روقية: وبعدين انتوا هتتجوزوا من غير أختكم؟
معتز: تصدقي نسيتها.
وهنا بيسمع صوتها من وراه.
فتون: يا واطي، بقى تنساني؟
كله بيقوم يسلم عليها وعلى إياد اللي بيكون واقف بعيد. آسر بيروح له ويسلم عليه جامد لأنه كان وحشه.
آسر: وحشتني أوي.
إياد لسه هيرد بتقطعه جوري:
ده أنت مش بتقولي كده.
إياد ابتسم:
أنتِ معاه على طول، أما أنا كنت بعيد فترة طويلة.
جوري بتبتسم: حمد الله على السلامة.
إياد: الله يسلمك.
آسر: احكي لي إيه اللي حصل.
إياد: لا أختك تحكيلك، أنا هروح بقى عشان هموت ونام.
آسر بسرعة: هتروح فينا؟
إياد: المنصورة.
آسر: ليه كده؟
إياد: عادي، أصلًا هحاول أنقل الشغل المنصورة وأستقر هناك.
آسر: ليه؟ ما تخليك هنا.
إياد بص لفتون بحزن: كده أحسن.
آسر: لا مش أحسن، أنت مش هتنقل وتسبني.
إياد: بتكلمني كأنك خطيبتي.
معتز بيجي يسلم على إياد.
معتز: البلد وحشة من غيرك.
آسر: شوفته.
إياد: بقول لكم إيه، أنا تعبان وعايز أنام، يلا سلام.
كان هيمشي بس يحيى بيجي وبيخليه يدخل ياكل معاهم. بيعدي الكلام وسط هزار الكل، اللي إياد اللي كان بيرد على قد الحال بس، وفتون بتكون متبعاه وزعلانة إنه زعلان منها ومش عارفة هتصلحه إزاي.
بعد الأكل.
معتز: كلنا وحلينا وحبسنا وفتون جت وطمنا عليها وكله تمام. جوززززونى بقى.
الكل بيضحك عليها.
إياد: يعني يا ابني ده أنت حالتك متأخرة على الآخر.
آسر: وأنا كمان عايز أتجوّز.
يحيى بيبص لإياد: وأنت مش عايز تتجوز؟
إياد تلقائيًا عينيه بتيجي على فتون. يحيى وآسر بياخدوا بالهم.
آسر بخبث: صحيح يا إياد، نهى سألت عليك.
إياد بيفهم قصده وبيِضيق.
يحيى باستغراب: نهى مين؟
آسر: دي البنت...
إياد بيقطعه بعصبية: بعد إذنكم.
وبيسبهم ويمشي. آسر بيزعل إنه زعله، بس دي أخته وهيعمل أي حاجة عشان ما يكونوش مع بعض.
بتعدي كام يوم، إياد رفض الكلام مع آسر أو فتون. نهى الباب بيخبط، إياد بيقوم بكسل يشوف مين، بس بيتفاجئ.
فتون: هتسبني واقفة كده كتير؟
إياد: مش هينفع تدخلي.
فتون: لو سمحت يا إياد، هتكلم وأمشي على طول.
إياد: مش هينفع تدخلي.
فتون بغيره: ليه؟ مين عندك؟
وبتـدور بعينيها جوه الشقة. إياد بيبتسم بسخرية:
مفيش حد.
فتون بتزق الباب: تبقى توريني.
وبتـدخل تدور في الشقة.
إياد: ها، لقيتي حاجة؟
فتون بحرج: لا، بس ليه كنت رافض تدخل؟
إياد بيسيب الباب مفتوح ويدخل عندها يقف على باب الأوضة.
إياد: عشان مينفعش تكوني معايا في الشقة لوحدك.
فتون: إياد، أنا آسفة، بس والله أنا مكنتش في وعي وده كان غصب عني.
إياد: عذر أقبح من ذنب.
فتون لسه هتتكلم.
إياد: لو عايزة تتكلمي، يبقى اتفضلي استنيني تحت. هلبس ونروح أي مكان نتكلم، هنا مينفعش.
فتون: طيب.
متغيبش. لسه هتطلع من الأوضة بتلاقي صوت آسر.
آسر: أنت سايب باب الشقة مفتوح ليه يالا؟
الاتنين بيتوتروا جدًا.
فتون بصوت واطي: هنعمل إيه؟
إياد بيدخل الأوضة ويقفل الباب بسرعة.
إياد: استني يا آسر، دقيقة هلبس وأجيلك.
فتون بتبصله باستنكار: أنت بتقول إيه؟
إياد: أنتِ اسكتي خالص.
آسر: عندك حاجة تتشرب؟
إياد: شوف في المطبخ.
إياد بيبص لفتون بعتاب.
فتون: مش وقته يا إياد، شوف حل خليه يمشي.
إياد بتفكير: ادخلي الحمام لحد ما يمشي.
فتون: فينا؟
إياد بيشاور لها عليه وهي بتدخله. وإياد بيطلع بتوتر.
آسر: سارة كانت بتعمل إيه كل ده؟
إياد: وأنت مالك؟ وبعدين إيه حابك هنا؟
آسر: جيت أشوفك مقموص ليه.
إياد بيتنهد: إياد، دي أختي.
إياد: عارف إنها أختك وملتزم حدودي، بس أنت عارف إني بحبها، وأعتقد إن هي كمان.
آسر بضيق: عارف، بس مش أنت يا إياد اللي هأمن لك على أختي، وأظن أنت عارف ليه.
إياد: لو على نهى، أنت عارف إني بطلت أقراها من ساعة ما قبلت أختك.
آسر بعصبية: لا، أنت قبلتها بعدها يا إياد، ورجعت القرف ده تاني.
إياد بينسى فتون وإنه المفروض يمشي.
آسر: ده كان بسبب أختك ورفضك إني أقرب لها.
آسر: ده مش سبب، لو ما كنتش قربت كنت وافقت، أياد.
إياد بسخرية: والله بتضحك على نفسك ولا على نفسك؟
آسر: وبعدين مش نهى السبب الوحيد.
إياد: وإيه بقى السبب التاني؟
آسر بعصبية: عشان أنت إنسان ساد...
وبيسكت لما بياخد باله هو كان هيقول إيه.
إياد بحزن: ها، كمل.
آسر مبيردش.
إياد: هكمل أنا. عشان أنا إنسان سادي ومريض ومعقد وكل العيوب فيه. في حاجة تانية تحب تضيفها؟ لو مفيش، اتفضل، عايز أنام.
آسر: إياد، أنا مش قصدي.
إياد بعصبية: اتفضل يا آسر.
آسر: أنا مش همشي يا إياد، وأنت لازم تعرف إني مقصدتش ده.
إياد: بس قولته، متفرقش بقى تقصد ولا متقصدش. ده مش هيغير حاجة.
آسر: لا هيغير.
إياد باستفزاز: هيغير إيه؟ هتخليني أتجوزها يعني؟
آسر: أكيد لا.
إياد بسخرية: شفت بقى إنه مش هيغير حاجة. ومتقلقش، أنا كنت عارف ردك ده، عشان كده مجتش أتقدمتلها ولا حتى اعترفت لها بده، برغم إنها كانت معايا في نفس المكان.
بيتنهد.
آسر: اتفضل بقى عشان بجد عايز أنام وتعبت.
آسر: ماشي، بس كلامنا ما خلص؟
إياد: من نسب لي خلص.
آسر بيمشي وهو مضيق، وإياد بيدخل أوضته وبيِتفاجئ بفتون اللي نسي إنها هنا أصلًا.
إياد بحزن: معلش نسيتك. عمومًا، هو مش هيستنى شوية وبعدين يمشي.
وبيروح على السرير ويرمي نفسه بتعب.
فتون بتوتر: هو إيه اللي كان بيحصل بره؟ أنا مفهمتش.
إياد بتعب: فتون، بجد مش ناقصك أنت كمان.
فتون بتردد: هو أنت بجد رفضتني عشان كده؟
إياد بيتعدل: عايزة إيه يا فتون؟
فتون: عايزة أقولك لو دي أسبابك، فأنا موافقة.
إياد: أنتِ عارفة يعني إيه سادي؟
فتون بتهز رأسها بمعنى أيوه.
إياد: وموافقة؟ أنتِ أكيد مش طبيعية.
فتون: مش طبيعية عشان عايزة أكون معاك. إياد، أنا بحبك وأنت عارف ده كويس.
إياد: مش هينفع يا فتون، أهلك مش هيرضوا، ومعاهم حق.
فتون: لا، ملهمش حق إنهم يقفوا في وش سعادتي.
إياد: مش يمكن ما تكونش سعادتك وهم شايفين الصح؟
فتون بتهز رأسها بلا: أنا بكون مبسوطة بمجرد ما أسمع اسمك أو أشوفك، بس ما بالك بقى لو بقينا في بيت واحد.
إياد بيسرح شوية وبيتخيل، وتظهر ابتسامة بس بتختفي بسرعة بمجرد نزوله أرض الواقع.
إياد بحنية: طيب، امشي دلوقتي عشان اتأخرتي، وبعدين لنا كلام تاني.
فتون بتقوم وهو بيقوم معاها.
فتون: رايح فينا؟
إياد: هوصلك لقبل البيت بشوية، أو حتى بعد العمارة بشوية.
فتون بتبتسم وهو بينزل معاها ويوصلها لقبل البيت بشوية.
في بيت الدمنهوري، آدم بيكون جه من المهمة وكلهم قاعدين مع بعض.
معتز: أهو عمي جه أهو. نروح بقى لهم بليل.
فتون وهي في حضن بابها: نبي يا بابا جوّز اله صدعني.
آدم: في إيه يالا؟ مالك؟ متتقل شوية.
معتز: أنا مش عايز أتقل، أنا عايز أتجوّز.
فيروز: يعني يا ابني، كنت عاقل. إيه اللي حصل لك؟
جوري: الحب بقى.
يحيى: معلش يا آدم، عرف إنك تعبان، بس الولد صدعني.
معتز: معاد إيه؟ إحنا مكلمينهم من سنة ومستنينك تيجي عشان نقرأ الفاتحة.
آدم بيضحك: سنة؟ ده أنا مسافر من كام يوم بس.
يحيى: معلش بقى، نروح بليل.
آسر: أيوا، تبع ابنك وسيبني أنا. ما أنا كمان عايز أتجوّز.
محمد: هو في إيه؟ العيال دي مالها؟
آدم بهز كتفه: علمي علمك.
وفعلًا بليل بيروحوا عند محمد ويتفقوا على كل حاجة ويحددوا معاد الخطوبة، وبيكون يوم الخميس. آسر بيستغل الموقف وبيقول إنه هو كمان هيعمل الفرح معاهم، بيعترضوا شوية وبعد كده بيوافقوا. بيكون معتز طائر من الفرحة، وكمان مليكة وبتكون مكسوفة من نظرات معتز ليها. وبرغم من إن نور كانت رافضة، إلا إنها أول ما قابلت فيروز، فضلوا يتكلموا كتير.
رواية انت نوري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء حمادة
اياد كان قاعد بيفكر فى كلام اسر و فتون لحد ما بيقطعه صوت خبط على الباب.
اياد بيبص فى الساعة بيلقيها واحد. بيستغرب اكتر بس بيروح يفتح لما الخبط بيستمر.
اسر: كنت نايم ولا اى؟
اياد بجمود: جى ليها.
اسر بيزقه ويدخل: انا الحمدلله بخير.
اياد: عايز اى يا اسر؟
اسر: جى بيت اخويا.
اياد: عندك منع؟
اسر: لا.
وبيروح ياخد مفاتيح العربية علشان يمشى ويسبله البيت، بس اسر بيمسك أيده.
اسر: اياد انا اسف على إلى قولته بس دى اختى.
اياد: اه وبعدين.
اسر: وانت اخويا ومش عايزك تزعل منى.
اياد: جى ليه يا اسر؟
اسر بيقوم: كنت جى نعزمك على فرحى يوم الخميس الجاى. حبيت تكون اول حد يعرف.
وبيمشى بس بيقف لما بيسمع اياد بيقول.
اياد: مش جاى.
اسر: هتيجى.
ويسبه ويقفل الباب.
اياد بيبتسم وبيقول فى سره أن ربنا يسعده.
الصبح بيصحه اسر على ميه بتتكب عليها.
اسر بيقوم بخضه: اى؟ فى اى؟
اياد: قوم يا بابا ما انا مش هشتغل وانت تفضل مانتخ هنا.
اسر: يابن ***.
وبيجري وراه.
ادم من على الباب: بقى ده شكل واحد فرحه كمان رابع ايام.
اسر: مين اللى دخل الواد ده هنا؟
اياد: شوف خيراً تعمل شرا تلقى.
ادم: بطلوا لبعب انتوا الاتنين، ويلقوا علشان تشوفوا وراكم اى.
اسر بيقعد على الكنبه ويحط رجل على رجل: مش هعمل حاجة. انا العريس.
اياد بيشده من قفا: لا ما انا مش صاحى من الساعة ستة وانت تقولى مش هعمل حاجة.
اسر بينزل ايده: محدش قالك اصحى بدري.
اياد كان لسه هيرد بس ادم هو اللى بيرد وبيقول لكل واحد ويعمل اى.
بيعدي الأربع ايام و اياد بيكون مطحون مع اسر وبيعمل كل حاجة.
بيجي يوم الخميس. اسر بيصحه على ميه بتتكب عليه زي الايام الا فاتت.
اسر بيدخل رأسه تحت المخدة.
اياد: يابرودك يا خي.
اسر: اطلع بره.
اياد بيشد المخدة: هطلع بس لما تصحى.
اسر بيقوم وبيقعد: ابو زنك ياشيخ.
اياد: انا زنان ده انا بقدملك خدمة.
اسر: واى الخدمة فى رخمتك دى؟
اياد: علشان لما تصحي بكره الصبح كده على ايد ناعمة وصوت حنين تحس انك فى نعمة.
اسر: على اساس انى مش هحس لو مكبتش عليه ميه.
اياد بيكب الشوية الفاضلين فى الازازة: اه.
اسر بيحدفه بالمخدة بس بيكون طلع من الاوضة.
اسر بيقوم يغير وهو مبتسم وبيفكر فى جورى ولما تصحيه بكرة.
اياد وهو طالع بسرعة بيقبل فتون اللى بتضحك عليهم.
بيسرح شوية فى ضحكتها بس بيفوق على ايدها بتتحرك قدام وشه.
فتون: سرحان فى اى؟
اياد: فيكي. قصدى ولا حاجة.
فتون بتبتسم: بس انا سمعت.
اياد بيحط ايده على شعره بحرج: بجد.
فتون بتقرب: اما.
اياد بيقرب هو كمان: طيب بما انك سمعتنى بقى..
فتون بأمل: اى.. كمل.
اياد: انا بح..
بيدخل ادم وبيشوفهم قريبين من بعض اوى وهما بيبعدوا اول ما بيدخل.
ادم بجدية: اى اللى بيحصل هنا؟
اياد: انا كنت جاى اصحى اسر.
ادم: وصحيت؟
اياد: اه.
ادم: طيب اتفضل وانت تعالى معايا.
اياد بسرعة: طيب ياعمى عايزك دقيقة.
ادم: بعدين.
اياد وهو بيبص على فتون واللى بيبان عليها الزعل و خوف: لا معلش مش هاخد من وقتك كتير.
عند معتز بيصحه على صوت زغرطية.
معتز وهوبيحط المخده فوق راسه: فى اى يا ماما.
فيروز بفرحه: صباح الخير يا عريس.
معتز بيقوم بكسل: صباح النور. بتصحنى ليه برضوا؟
فيروز: انهارده خطوبتك.
معتز بيرجع ينام تانى: خطوبتى بليل مش دلوقتى.
فيروز بتشده: ما على ما تقوم وتاخد شور وتلبس هنبقى العصر.
معتز: اهو شوفتى العصر يعنى هيكون لسه بدري.
فيروز: بدري من عمرك ياحبيبي. العصر المفروض تروح تودى عروستك الكوافير وبعدين تروح تظبط نفسك.
معتز: اوف ماشى. هى جوجو فين؟
فيروز بدموع الفرح: فى اوضتها بتجهز نفسها.
معتز بيحضنها: طيب بتعيطى ليه؟
فيروز بتمسح دموعها: دى دموع الفرحة ياحبيبي.
جورى بتدخل بمرح: الله الله انتى قاعدة معاه وواخداه فى حضنه. وسيبني انا وانا اللى ماشية.
هنا فيروز بتعيط اكتر.
جورى بقلق: فى اى ماله؟
معتز: مالهاش بس قل اى علشان انتى ماشية. انا لو عليا عليه هزرغط.
جورى بتضربه: يابارد.
معتز بيحضنها: هتوحشيني صدقيني. البيت هيكون وحش من غيرك.
جورى بتعيط: وانت كمان. واللهم.
معتز: بتعيطى ليه انتى كمان؟
جورى: مش عايزة اسيبكم.
معتز: خلاص هسيبكم.
جورى وفيروز: بجد.
معتز بيبعد عنهم ويقرب من باب الحمام: اه. تلغى الجواز.
فيروز بتحدفه بالازازة اللى كانت جنبها: كنت مفكرة بتتكلم بجد يا وطى.
معتز بيقفل الباب بسرعة والازازة بتخبط فيه.
العصر بيكونوا فى الطريق للكوافير.
مليكة قاعدة متوترة.
معتز بيخد باله وبيوقف العربية.
مليكة بقلق: اى وقفت ليه؟
معتز بحب: مالك يا حبيبتي قلقانة كده ليه؟
مليكة: خايفة.
معتز: من اى؟
مليكة: اكون مش حلوة و ان انت..
معتز: انا اى؟
مليكة: تبطل تحبني وتزهق من تصرفاتي.
معتز: مين قال كده. انا عمري ما هبطل احبك وعمري ما هزهق منك ابدا.
مليكة: ما ده فى البداية بس وبعد كده هتتغير.
معتز بيعرف أن فى حد لعب فى دماغها. بيتكلم بجدية: مليكة مين اللى قالك الكلام ده؟
مليكة: شوف اهو اديك زهقت من اولها.
معتز بياخد نفس وبيطلعه وبيتكلم بهدوء: حبيبتي انا مزهقتش و عمري هزهق. انا بس عايز اعرف مين قالك الكلام ده علشان ده مش كلامك انتي. اعقل من كده.
مليكة براءة: انت بتقول على ماما هبل؟
معتز: ماما. اممم. لا يا حبيبتي انا مابقولش عليها هبلة. انا بقول بس أن هى متعرفنيش فبتقول كده. وبعدين انا مش عايزك تسمعى من حد وتثقي فى حبى ليكى اكتر من كده. اتفقنا؟
مليكة: اتفقنا.
عند اسر بيكون سايق العربية وهو فرحان جدا أن انهارده خلاص حبيبته هتكون معاه وفحضنه.
جورى: بتفكر فى اى؟
اسر بحب: بفكر أن فضل كام ساعة بس وتكونى معايا وفحضني بجد مش مصدق.
جورى: ولا انا.
جورى: اسرا.
اسر: عيونه.
جورى: هو انت بتحبنى بجد؟
اسر بيوقف العربية مرة واحدة.
جورى: اى؟ فى اى؟
اسر: هو انتى عندك شك فى حبى ليكى؟
جورى: انا بس عايزة اتاكد.
اسر: وهتاكدي.
جورى: معرفش. انت المفروض تاكدلى.
اسر بحيرة: ولا انا يمكن اكون من الناس اللى مش بتعرف تعبر عن مشاعرها بسهولة بس عايزك تتاكدي أن انتى حياتي يا جورى مش بس حبيبتي. يمكن مش هتحسي بده لن محربتش علشان نتجوز بس اعمل اى بقى ربنا كرمني وموجهناش مشكلة فى طرقنا. بس عايز تعرفى انك اغلى حاجة في حياتي انتى اصلا حياتي يا وردتي.
بيمسك ايدها يبوسها بعشقك وبعشق كل تفاصيلك. عايزك تثقي فى ده.
جورى بتسكت بخجل.
اسر: وبحب جدا لما خدودك بتحمر كده وتبقى شبه ورد الجوري الاحمر.
جورى: انا اصلا بابا مسميني جورى علشان حلوة وخدودي حمرا.
اسر بيشغل العربية ويمشي وبيتكلم بمشاكسة: يعني مش علشان مامتك بتحب ورد الجوري؟
جورى بتكشر: علشان الاتنين.
اسر بيشدها من خدودها: ماشى يا وردتي بس بلاش البوز ده.
جورى بتضم شفايفها اكتر.
اسر: انتى كده بتغريني على فكرة.
جورى بتدخل شفايفها فى بوقها بسرعة بشكل مضحك وأسر بيضحك عليها.
بليل عند اسر بيكون بيلبس البدلة واياد بيساعده.
اياد: شكلك يقرف.
اسر بقلق: والله.
وبيروح يبص فى المراية.
اياد بيضحك.
اسر بيمسك قزازه البارفان كأنه هيضربه: غور يلا من هنا مش ناقصك.
اياد: ليه ياعم دا انا جاى اساعدك.
اسر: مش عايزة مساعدة اتكل من هنا. ولا اقولك استنى علشان تسوق العربية.
اياد: سواق ابوك انا.
بيدخل ادم: مالك ومال ابه يالا.
اياد فى سره: يا وقتك. لا ابدا على راسنا.
اسر بضحك: ايوا كده اتلم.
ادم بيروح لأسر يمسك الكرفتة ويربطها له: انت عارف ان ده أسعد يوم فى حياتى.
بيتهد وبيقول فى سره (من بعد ما امك ما ماتت).
بيخلص الكرفتة ويحضنه: الف مبروك يا حبيبي وعقبال مشيل احفادي.
اسر: الله يبارك فيك.
ادم كان هيمشي بس بيوقفه سؤال اسر.
اسر: هو انت ليه طلقت ريم؟
ادم: بتسأل ليها؟
اسر: اصل انت طول عمرك مش مبسوط.
ادم بسخرية: على اساس انى معاها مبسوطة.
اسر: معرفش انا مكنتش بشوفك.
ادم: فكك مش وقتها.
اسر: طيب ونصر.
ادم: سافر وريم فى أمان ومتشغلش بالك بحاجة. انهارده فرحك ولا مش ملاحظ؟
اسر: لا ملاحظ بس عايزك تكون مبسوط.
ادم بصدق: وانا أسعد انسان فى الدنيا.
بيخبط على كتفه: يلا بقى علشان متتاخرش على عروستك.
بيسيبه ويمشي.
اياد بيقرب منه ويعدله شعره.
اسر: اياد هو انت لسه زعلان مني؟
اياد بينزل ايده: هو انت غاوي نكد يالا.
اسر استنكار: لا طبعاً بس مش عايز افرح وانتوا زعلانين.
اياد بيبتسم بحب: لا مش زعلان.
وبيكمل بتحدي: بس اختك هاخدها.
اسر: اياد.
اياد: والله لاخدها وهدى لعب بقى علشان انا اللى هسوق بيك.
اسر: مش هتاخدها.
اياد: ماشى يلا بينا.
اسر بشك: اياد.
اياد: يادى اياد يلا زمان البنت مستنيها.
اسر: متقولش بتا.
اياد: ست الحسن والجمال يلا بقى.
بينزلوا يروحوا الكوافير.
معتز اول ما بيشوف مليكة بيوقف متنح مش بيدي اي رد فعل.
مليكة بتتوتر.
اياد بيزقه: فى اى.
معتز بيفوق ويقرب منها بهدوء.
مليكة: اى وحشة.
معتز: وحشة اى بس دا انا بقوم نفسى علشان ماخدكيش ونطلع على البيت دلوقتي.
مليكة بخجل: بس انا مش مراتك.
معتز: هتبقى هتبقى.
مليكة بتبتسم وهو بيبوس راسها والكل بيسقف.
أما اسر فا جورى بتكون مدية ليه ضهرها وكل ما يقرب تلف ومش بتخليه يشوفها.
اسر لما بيزقه بينادي على اياد ويديله باقة الورد.
الكل بيستغرب وأسر بيشد جورى عليه وياخدها فى حضنه ويقول فى ودنها: بقى كده بتداري مني يا وردتي.
جورى: على فكرة انت كده نصاب.
اسر: بيعدها ويبوسها من راسها. حقك عليا بس كنت هموت وشوف القمر ده.
جورى مش بترد.
اسر بيبوسها من خدها: خلاص بقى.
بس هي مش بترد برضو. بيبوسها من الخد التاني. هفضل ابوس فيكي لحد ما تتصالحي. والصراحة انا مش عايزك تتصالحي دلوقتي.
جورى بتضربه على صدرها.
اياد برخامة: اى يا جماعة نقفل الستاير ولا اى معانا اطفال.
اسر: ظريف.
اياد: طيب يلا يا خفيف ورنا خطوبة عايزين نحضرها.
اسر: طيب هات الورد.
اياد بيديه له. اسر ياخده ويديه لجورى ويبوس ايدها.
اياد: متحس بمشاعر يا خي راعي اني سنجل.
اسر: غمض عينيك.
اياد: انت بارد.
اسر لسه هيرد.
جورى: بااااااس انتوا الاتنين يلا انا عايزة احضر الخطوبة.
فى القاعة معتز بيلقى مليكة مكشرة.
معتز بقلق: مليكة هو انتي مش مبسوطة؟
مليكة بفرحه: دا انا هموت من الفرحة.
معتز: اصل انتي مكشرة.
مليكة بتكشر تاني: انت مش شايف بيبصلك ازاى.
معتز: هى مين؟
مليكة بتشاور على ولاء: عينيها هتاكلك.
معتز بيطمن وبيفرح أنها بس غيرانة: اااه لا فكك منها خالص ياحبيبتي.
مليكة: قول اى.
معتز: فكك منها.
مليكة: لا اللى بعدها. انت قولت حبيبتي.
معتز باستغراب: انا بقول حبيبتي على طول.
مليكة: لا قولتها بطريقة مختلفة.
معتز: مختلفة ازاى ياروحى.
مليكة بتحط ايدها على قلبها: لا براحة عليا. انا اصلا مش مصدقة انى هكون خطيبتك زي ما كنت بحلم.
معتز: انتى كنتى بتحلمى بيا.
مليكة بحب: امم. انا بحبك اوى اوى يامعتز.
معتز: وانا بموت فيكي يا قلب معتز.
معتز بتذكر: اه صحيح. مدام انتى بتحبيني ليه كنتي بتقوليلي يا عمو.
مليكة بتضحك: انت لسه فاكر.
فيروز بتيجي ومعاها الشبكة: مبروك يا حبايبي. يلا بقى يا معتز لبسها الشبكة.
معتز ماشى و بيلبس مليكة الشبكة والزغاريط بتملا المكان وصوت الاغاني.
جورى واسر من الدور التاني فى القاعة بيكونوا بيتفرجوا عليهم.
جورى بفرحه وحب: الله. انا عايزة اروح ابرك لهم.
وبتمشي.
اسر بيمسكها: تروحي فين يا هبلة انتي.
جورى بتكشيرة: ابرك لهم.
اسر: بفستان الفرح ده.
جورى: طيب ما انا عايزة ابرك لهم وارقص معاهم.
اسر: استني كلها نص ساعة وتنزلي انتي وهما اللي يباركوا لك.
جورى: طيب.
اسر: شاطر حبيبي انا. نازل بقى خمس دقايق وهجيلك.
جورى: رايح فين؟
اسر: هبارك لهم. انا بقالي ساعة ونص معاكي هنا.
جورى بترفع حاجب: هتنزل بالبدلة.
اسر: اه عادي. بصي كده على كل الشباب هتلاقي لابسين بدل بس مفيش ولا بنت لابسة فستان فرح.
جورى: متغيبش.
اسر: حاضر.
بينزل اسر ويهيص مع الشباب وجورى بتتفرج عليهم من فوق. وبعد نص ساعة بينزل يحيي وهو في ايده جورى بفستانها الابيض الرقيق والجميل مخلياها شبه الاميرات.
اسر بيروح وياخدها منه ويحيي بيوصيه عليها.
بترجع الاغاني تاني وكل بيكون فرحان وبيرقصوا كتير والناس كلها بتبرك لهم وبيكون الفرح ماشي تمام لحد ما اياد بيروح عند اسر.
اياد: أظن كفاية عليك كدة.
اسر: كفاية ازاى يعني.
اياد بيبص لفتون اللى بتكون واقفة جنب جورى: توتة تعالي عايزك.
اسر: مين ياروح امك.
اياد ببرود: اهدى كده الناس بتتفرج علينا. اهدى ومتبوظش فرحك.
اسر: ملعون ابو الفرح على الناس.
اياد: اووو. انت مش همك الفرح طيب ذنبها اى الغلبانة دي تبوظ لها احلى يوم فى حياتها. بيزقه على الكرسي. اقعد جنب مراتك وتفرج وانت ساكت.
اسر كان هيرد بس اياد بيشد فتون ويمشي.
ويوقف الموسيقى والكل بيركز معاه. بيمسك الميك وبيقول:
اياد: يا اسلام عليكم. بشكركم على وجودكم انهارده فى فرح صاحبي واخويا. فانا استغليت المناسبة السعيدة دى علشان اعترف لأجمل وأروع واحدة شفتها في حياتي انى بحبها. حاولت كتير أقوم حبي ده وقولت هي تستاهل حد أحسن. بس القلب وما يهوى. فأنا هقوم أناني فى حبى مدام دي الطريقة الوحيدة اللي هتوصلني لحب حياتي.
بيسكت وبيطلع علبة من جيبه قطيفة وبيقع على ركبته قدامها.
اياد بحب: تتجوزيني.
فتون بتكون مش مصدقة نفسها وبتلف حواليها تشوف هي فحلم ولا حقيقة.
وأسر بيكون عايز يقوم يضربه بس جورى بتمسكه وبيكون صحاب كتير ليه هو واياد واقفين جنبه علشان لو اتهور.
اياد: اى؟ تتجوزيني.
فتون بفرحه ودموع بتهز رأسها: اه طبعاً.
اياد: بيطلع الخاتم ويلبسه لها ويبوس ايديها. وبيشاور لحد.
الكل بيبص مكان ما شاور.
بيدخل مأذون والكل بيسقف الا اسر البيقوم بغضب بس صاحبه بيشده.
بيدا كتب الكتاب واسر بيحاول يوقفه باى شكل بس مفيش فايدة.
بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خيره.
هنا الكل بيهيص بس اسر بيفور بيه وبيروح عنده ويمسكه من لياقة قميصه ويضربه بكس.
الكل بيكون مصدوم والموسيقى بتقف.
ادم: انت اتجننت. وبيشاور بتاع التيجي والموسيقى بترجع علشان الصوت الخناق ميكونش واضح واناس ما تركزش قوي.
اسر: لا هو اللي اتجنن لما فكر أنه ممكن يتجوز اختي. هو لازم يطلقها.
ادم: انت فاكر نفسك اى علشان تمشي كلامك عليا.
اسر: انا مش قصدي بس مش هيتجوزها.
ادم: ليه مش هيتجوزها. هو ده مش صاحبك اللي مسحول معاك فى كل حاجة.
اسر بيسكت.
ادم: روح كمل فرحك وعادل الفضيحة اللي انت عملتها دي.
اسر كان هيتكلم.
ادم بصرمة: يلا.
اياد: انا اسف.
ادم: خلاص يا اياد حقك عليا. انت ومتزعلش من اسر. روح خد خطيبتك وخارجها.
اياد بفرحه: شكرا جدا ليك يا عمي.
ادم بيبتسم: ربنا يسعدك.
اياد بياخد فتون ويمشوا. وجورى بتشد اسر علشان يرقصوا سلو.
جورى: مالك يا حبيبي معترض على اياد ليها.
اسر: اسكتي انتي مش فاهمة حاجة.
جورى بغيظ: لا فاهمة. فاهمة أن اختك بتحب وهتموت عليه ومن زمان اوى كمان.
اسر: غبية.
جورى: انت اللي غبي واناني.
اسر بيبصلها بصرمة بس هي بتتجاهل نظراته.
جورى: غبي علشان عارف سعادة اختك فين وعايز تمنعها منها. واناني علشان مش عايزهم يتجوزوا برغم انك عارف انهم بيحبوا بعض ليه هتحرمهم من حاجة انت اخدتها ولا يمكن علشان مجربتش الحرمان ففكرته سهلة.
اسر: جورى اسكتي.
جورى: هسكت.
الرقصة بتخلص وكل واحد بيروح بيته. وفيروز بتودع بنتها بعياط.
ادم بياخد عربيته ويلف شوية بيلقى نفسه قدام العمارة اللي فيها شقته. بيسرح شوية ويفتكر كل ذكرياته فيها من اول مرة جاب فيها فتون ولحد ما طلق ريم. بيفوق من شروده ويطلع على مكان القرب اللي قلبه عند فتونه. بيروح يقعد قدام قبرها ويحكيلها عن كل تفاصيل الفترة اللي مرحش لها فيها زي ماهو متعود.
أما عند ريم بتكون قاعدة على سريرها دبلانة مفيش جديد فى حياتها غير أن ادم ساعدها تلقى شغل فى حضانة. بقت تروح الصبح الشغل وترجع تغرق فى ذكرياتها لحد ما تتعب من التفكير وتنام وتصحى الصبح تروح الشغل وهكذا. (ادم بقى اى دخله حيات ريم مدام هيسيبها. بصوا. علشان يسعدها ويخلصها من جوز امها وابنه ويسعدها تشتغل. اه مبقاش معاها كزوج زي ما كانت بتحلم بس مش كل اللي بنحلم بيه بيكون حقيقة).
عند اياد وفتون.
فتون بتكون مبسوطة اوى.
اياد بيكون زعلان وحاسس أنه اناني وكسر فرحة صاحبه.
فتون بتلاحظ سكوته.
فتون بقلق: اياد مالك.
اياد: مليش.
فتون: هو انت ندمان؟
اياد بيوقف العربية بسرعة: اندم على اى يابت انتي هبلة.
فتون: امال زعلان لي؟
اياد: علشان اسر حاسس أن اللي عملته غلط. مكنش لازم يكون يوم فرحه ونكد عليه.
فتون بتسكت.
اياد: يلا مش مهم المهم انك معايا.
فتون: انا مبسوطة اوى اوى.
اياد: ربنا يقدرني ويسعدك دايما.
فتون: خليك جنبي وانا هكون أسعد انسانة فى الدنيا.
اياد بيحط ايده على خدها بحنية: وانا جنبك من النهارده لآخر لحظة فى عمري.
فتون: بجد.
اياد: بجد.
فتون بتذكر: اه صحيح. هو اى اللي حصل لما كنت سكران؟
اياد بيضحك لما بيفتكر.
فتون: بتضحك على اى؟
اياد: اصل انتي كنتي هتودينا فى داهية.
فتون: ليه عملتي اى؟
اياد بيشدها عليه: عملتي كده.
وبيبوسها. فتون بتحس أنها فى حلم مش حقيقة. بتحط ايدها حوالين رقبته وتقربه منها اكتر وده بيجنن اياد اكتر. بس بيقطعهم خبط عنيف على الازاز.
اياد بياخد منديل من العربية ويمسح اسير الروج وبيفتح الازاز بيلقى ظابط جنبه.
اياد: خير.
الظابط بيضيق من بروده: انزلي ياروح امك.
اياد: روح امك. اممم.
بيدور على البطاقة بتاعته مش بيلقيها. بيبص لفتون: بطاقتك فين؟
فتون بتوتر: مجبتهاش.
اياد: روحنا فى داهية.
الظابط بسخرية: ها خلصتوا حجج يلا انزلوا.
فى القسم.
الظابط بيضحك على اخرها.
اياد بغيظ: متنجز بقى يا دياب الله.
دياب بضحك: مش مصدق أن المقدم اياد يتأخد فعل فاضح فى طريق عام.
اياد: انجز يالا خلينا نطلع اتاخرنا.
دياب بغمزة: مين المزة دي.
اياد بعصبية: دييياب.
دياب: اهدى بس بجد مين. انا حاسس اني شايفها قبل كده.
اياد: بنت عميد ادم الدمنهوري.
دياب بيشرق: مين.
فتون بتكون قاعدة مكسوفة جدا جدا.
دياب بينادي على العساكر: هات يبني عصير الليمون بسرعة.
اياد: بلا ليمون بلا زفت انا ماشي.
واياك يا دياب حد يعرف باللي حصل.
دياب بيضحك: حاضر. المرة الجاية خلي بطاقتك معاك.
اياد بيحدفه بعلبة من على المكتب: بارد.
اياد بيطلع وهو وفتون وبيمشوا على الكورنيش وبيبصوا لبعض ويفطسوا ضحك.
عند جورى بيجي فى بالها فكرة بتقرر تعملها.
اسر بيكون لسه مضايق.
جورى بجدية: اسر تعالى افتحلي الزراير.
اسر: نعم.
جورى: هو اى اللي نعم. تعالى افتحلي الزراير. مش عارفة افتحهم.
اسر: ماشى جاى.
جورى بتديله ضهرها وهو بيقعد يفك فى الزراير اللي مش بتتفك.
اسر: اووف مش عارفة.
جورى: طيب هنعمل اى.
اسر: استنى هجرب تاني.
وبعد محاولات كتير بيقدر يفتح اول تلات زراير.
جورى: اقطعيهم وخلاص انا زهقت.
جورى بخضه: لا طبعاً.
اسر بيتنهد وبيحاول يكمل وبعد ربع ساعة بيكون خلص. بينزل لها الفستان ولسه هيقرب هي بتبعد.
جورى: استنى هغير.
اسر: ماشى.
جورى بتطلع بعد ربع ساعة كمان وبتكون لبسة بجامة.
اسر بصدمة أن بعد ربع ساعة طالعة كده: اى ده.
جورى: اى.
اسر بتريقة: ملبستيش اسدال ليه.
جورى: لا ما انا هلبسه. يلا قوم اتوضا علشان نصلي.
اسر بغيظ: ماشى.
بعد الصلاة اسر هيقرب.
جورى بتبعد بسرعة: تعالي ناكل.
اسر: فى اى يا جورى.
جورى: اى ياحبيبي انا جعانة.
اسر: طيب كلى.
جورى بتاكل.
اسر: أظن كده مفيش مانع.
جورى: اه بس في انهارده فيلم لسه نازل جديد. هنروح نعمل فشار ونيجي نسمعه سوا.
اسر: جورى انتي عايزة توصلي لى اى. لو مش عايزة قربي قولي انا مش هغصبك على حاجة.
جورى بتقرب منه: قربك انا بحلم بيه اكتر منك.
اسر: ماهو واضح.
جورى: لا انا بس بوريك حاجة صغيرة عن أن يكون حبيبك قدامك ومش قادر تلمسها.
اسر بيبصلها بعد فهم.
جورى: يعني اياد وفتون بيحبوا بعض وجدا كمان و هما كانوا مع بعض وفى مكان واحد وبعدين قعدوا مع بعض فى شقة واحدة.
اسر: عايزة توصلي لى ايه؟
جورى: عايزة اوصلك إحساسهم. شوف انت مستحملش ساعتين وانت عارف اني هكون ليك ما بالك هما بقى.
اسر بسخرية: وانتي جاية تشرحيلي يوم دخلتنا.
جورى بتتجاهل نبرة صوته الساخرة: انت طول عمرك دعم ليا ولفتون ليه دلوقتي مش عايز تقف معاها فى قرارها.
اسر: علشان غلط.
جورى: وهى مش صغيرة وعارفة الصح من الغلط.
اسر: المطلوب.
جورى: توقف معاها اى كان اختيارها.
اسر بتفكير: سببها على الله.
جورى بتبعد عنها.
اسر: رايحة فين تاني.
جورى بضحك على شكله: هروح اغير والبس حاجة تليق بى حبيبي واجي.
اسر: متغيبش لأن خلاص استويت.
جورى: دقيقة.
بسبع دقايق بتطلع وهى لابسة قميص نوم ابيض ورقيق.
اسر بيصفر: اى الجمال ده.
جورى بتلف: بجد عجبك.
اسر بيقرب منها ويحط ايده حوالين وسطها: مش هو اللي عجبني اللي لابساه هي العجباني.
جورى بدلع بتحط ايدها حوالين رقبته: مكنش ده رايك من شوية.
اسر بيبوسها بحب: مش هتفرق بجامة من قميص كله هيتقل.
بعد وقت اسر بيمسك التلفون وبيرن على حد.
جورى بنوم: لسه صاحي يا حبيبي.
اسر بيبوسها من راسها: نامي انتي ياحبيبتي.
جورى بترجع راسها على صدره وتنام وتحضنه جامد وهو بيحرك ايده على شعرها بحب لحد ما بتنام.
اسر بيرن على اياد.
اياد بقلق: الو. انت كويس؟
اسر بصوت واطي: اى. اهدى مفيش حاجة.
اياد: امال بترن ليها.
اسر: اقفل يعني.
اياد: لا ياعم بس مستغرب.
اسر: هو انت ازاي كدة.
اياد: كدة اللي هو ازاى يعني.
اسر: كدة اني زعلتك وجرحتك بكلامي وبعدها جيت وطلع عينك فى فرحي ولا اكنى عملت حاجة. ودلوقتي ليه متخانقين واول ما رنيت رديت عليه وانت قلقان.
اياد: هو انت رانن عليا فى دخلتك علشان تقولى كدة.
اسر: لا عايز اقولك اني موفق على جوازك من اختي بس هحتك تحت المركب.
اياد: لا كتر خيرك. المهم طمنتني. سبع ولا ضبع.
اسر: وانت مال امك.
اياد: يادى امى اللي مسحولة معاكم النهاردة.
اسر: ما انت لو تلم نفسك محدش هيجيب سيرتها.
جورى: هو انت بتخوني.
اياد بيضحك.
اسر: بس يالا. بيص لجورى: بخونك اى انتي كمان.
جورى: ما انت بتكلم مين بصوت واطي كدة.
اسر: ده اياد. متتكلم يا زفت.
اياد: مبروك يا جورى. انا بس كنت بطمن عليك.
اسر: شوفتي بقى ظلماني ازاى.
اياد: جورى.
جورى: نعمة.
اياد: سبع ولا ضبع.
جورى: يعنى اى سبع و يعني اى ضبع.
اياد: يعنى.
اسر: ولاه روح فى داهية يلا.
اياد بضحك: طيب سلام.
وبيقفل.
جورى: كنت خليه يشرحلي.
اسر: هشرحلك انا.
رواية انت نوري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء حمادة
في أجواء الفرح وطبول وأصوات الأغاني والسعادة الموجودة في البيت الدمنهوري، في شخص مكتب.
في أوضة ليلى، الباب بيخبط. بتقوم بكسل تشوف مين.
"أي يا لولو، مش هتجى معانا؟"
"لا، تعبانة مش قادرة."
"تعالى بس وهتفوقي هناك وسط المهلهلة."
"يا ندى بقولك تعبانة."
"يلا بس يالولو، ولو معجبكيش الجو ابقي تعالي هنا تاني. مينفعش كده، انتي قافلة على نفسك من يوم ما جيتي."
"ايسل يلا بقى يا خالو."
ليلى بتنزل بتبتسم.
"أولاً أنا عمته مش خالته."
"الله الله، انتي بتستخبي مني ولا إيه يا ست ليلى؟"
"هو أنا أقدر، ده انتي حبيبتي."
"مش مسامحاكي غير لما تيجي معانا."
"طيب، هغير وأجي."
***
في المصحة.
"هو انت مش هتخلصي الدوا غير لما أنا أجي؟"
"ما أنا قولتلك مش بحبه غير من إيدك."
"يوه، ولما أمشي هتعملي إيه؟ هتفضلي كده ومش هتاخديه؟"
"هتمشي فين؟"
"قدمت استقالتي."
"أحسن برضه، أنا مش عايز مراتي تشتغل."
"مراتى؟"
"اه، هو أنا مقولتلكيش؟"
"لا، مقولتليش."
"يقطعني."
نور كانت لسه هتمشي. محمد بيمسك إيدها وبيقولها.
"نور، تتجوزيني؟"
نور بصدمة بتغمض عينيها وتفتح.
"اه، تتجوزيني؟"
نور بتحط إيدها على راسه تشوفه سخن ولا لأ.
"لا مش سخن. أها، قولتي إيه؟"
"أفكر."
"لا انجزي، أنا رجلي وجعتني."
"ما تقوم انت قاعد كده ليه أصلاً."
"معرفش، أنا بشوفهم بيعملوا كده في التليفزيون."
"طيب، قوم."
"أي فكرتي؟"
"لسه."
"ها، فكرتي؟"
"هو أنا لحقت؟"
"لا انجزي، أبوس إيدك. وبعدين هتعملي فيها تقيلة ليه طيب؟ ما أنا عارف إنك هتموتي عليه."
"ما بلاش الثقة الزيادة دي."
"نور، اه مش موافقة."
"ما أنا عارف... أي، قولتي إيه؟"
نور وهي بتضحك على شكله.
"قولتلها مش موافقة."
وبعدين بتطلع تجري.
"خدي يابنت."
وكل الممرضين ومرضى مستغربين.
***
في بيت الدمنهوري.
وسط مراسم الحنة والفرحة.
"اسمه إيه علشان أكتبه؟"
"دوومي."
"ربنا يخليكم لبعض."
فيروز بتكون فرحانة بس في نفس الوقت زعلانة إنها مش شايفة كل اللي بيحصل، حتى متعرفش شكل اللي هتتجوزه.
"وانتي ياستي، أكتب لك إيه؟"
"يويو."
"يويو ودومي ضاعت هيبة إخواتي."
بيضحك الكل عليها، ما عدا طبعاً ليلى اللي بتكون قاعدة وبتتخيل لو هي مكان فتون وبتنزل دمعة من عينها. بتمسحها بسرعة وبتقوم تمشي قبل ما حد ياخد باله منها.
بس ندى بتشوفها.
"رايحة فين يا لولو؟"
"هروح أنام عشان تعبانة."
"ماشي، بس روحي اشتري فستان الأول."
"بعدين."
"بعدين إيه، بكرة الفرح."
"حاضر."
وبتمشي.
***
ليلى وهي داخلة المول بتخبط في حد.
"آه، سوري."
"عادي، ولا يهمك. يلزم مساعدة؟"
ليلى بتبصله بقرف.
"لا شكر."
جوه المول، ليلى بتروح على أول فستان أسود. بتقابله وبتروح تقيسه. بيكون عبارة عن فستان أسود فيه فتحة كبيرة من عند رجليها وبكم وعليه بعض ورود سوداء من عند الكم والصدر لحد الوسط.
بتلبسه وتطلع تشوفه في المراية اللي بره عشان الإضاءة.
وفجأة بتسمع صوت حد بيقول.
"حلو ده، مش كده؟"
"انت تاني؟"
***
بالليل في بيت الدمنهوري، وخصوصاً في أوضة فتون. بتكون قاعدة وبتتفرج على الحنة اللي مرسومة على إيدها وهي مبسوطة جداً.
بيدخل أدم من الشبابيك.
"يخرب بيتك، انت بتعمل إيه هنا؟"
"وحشتيني."
"وانت كمان. أي ده؟ يلا اطلع من هنا."
"يخرب بيتك وانتي فصيلة."
"هاتي، أدور على اسمي."
"لا، بكرة ابقى أدور عليه."
"مش هيبقى فاضي، فيه حاجات أهم."
"ادم."
***
أما عند فيروز، التليفون بيرن.
"لسه منمتيش؟"
"مقدرش أنام من غير ما أسمع صوتك."
فيروز بتتكسف ومبتردش.
"انتي نمتي ولا إيه؟"
".... معاكي."
"هانت، كلها كام ساعة وتبقى معايا العمر كله."
***
تاني يوم الصبح، بيكونوا في طريقهم للكوافير. بيوصل عنده وبينزل يحيى ويروح يفتح لفيروز.
"أنا بقول إنك حلوة من غير حاجة، يلا نرجع."
"ماشي."
"يلا فين، انت بتهزر يا يحيى؟"
"إيه يا بت، مهي قمر أهي."
"بس ده يوم فرحها، ولازم تروح الكوافير. هي مش أقل من أي حد هنا."
***
عند أدم.
"يلا يا روحي، ومتكتريش ميك أب."
"حاضر."
"بجد مش مصدق إن خلاص كلها ساعات وتبقى ملكي."
"ولا أنا والله، حاسة إني بحلم."
عمر بيخبط على إزاز العربية.
"متنجز يابا، كلها ساعات وتزهق منها."
"مقدارش."
"نبقى نشوف."
***
بيعدي الوقت بسرعة على كل من فتون وفيروز، طبعاً ما عدا ليلى اللي بتكون لسه في أوضتها بتعيط.
***
في القاعة، بتنزل فتون وفيروز وهما ماسكين إيد محمد وكل واحدة من جهة وهو في النص.
فتون بتكون لابسة فستان أبيض مطرز باللؤلؤ وضيق من فوق ومنفوش من بعد الوسط وعليه حجاب بسيط وميكب هادي جداً ورقيق.
فيروز بتكون لابسة فستان أبيض مطرز باللؤلؤ وعلى الجنب الأيمن قطعة من الساتان الفاخر الذي لم تزيده إلا جمالاً وينزل بوسع من عند الوسط للأسفل وتضع ميك أب هادي وجذاب.
أول ما يشوفوهم أدم ويحيى مشيوا بسرعة في اتجاههم كأنهم بيسابقوا مين هيوصل أسرع لحبيبته. بيضحك محمد وفتون عليهم وشكلهم وهم عاملين زي الأطفال اللي بتجري على مامتها.
بيوصل يحيى ويمسك إيد فيروز ويبوسها بيقول.
"شكراً، كده يا حاجة الباقي عليا أنا."
بيضحك محمد وبيقول.
"خلي بالك منها من النهارده، هي بنتي وأنا اللي هقف معاها."
"قصدك؟"
"طيب، مش سيبها. أي رأيك."
وبيحط إيده على كتف فتون.
"طيب، والله رايحة نادي ماما."
فتون بتضحك عليهم جداً.
"عجبتك يا أختي؟"
محمد بيسلم فتون لآدم وبيقول له زي ما قال ليحيى بالظبط.
أدم بيقول لفتون بغيرة.
"تقعد على الكرسي ده وما تتحركيش، وما أشوفش سنانك طول الفرح."
"يا سلام، طب ما أقوم أروح أحسن."
"بس يا بنت، ما تعصبنيش. القرف في حلاوتك وانتي قمر كده. أي الحلاوة دي كلها؟ ده أنا ممكن أموت حد النهارده."
"طيب، أنا كده أزعل ولا أفرح؟"
***
في الجهة الأخرى، بتكون ليلى بتشاهدهم بكل حزن. مسكت دموعها بالعافية، مش قادرة تتخيل إن اليوم اللي حلمت بيه والشخص اللي حلمت بيه راح بسهولة لحد غيرها.
مش قادرة تتخيل نفسها مع حد غيره. هي عارفة إنها موعدتش بحاجة بس هي عشمت نفسها بكل حاجة، يمكن دي غلطتها بس مين يقدر يتحكم في قلبه.
بتطلع من شرودها لما بتسمع صوت حد بيقولها.
"فيه حد معاك على الترابيزة؟"
ليلى بتبص كده وبتتصدم لما بتلاقيه نفس الولد بتاع المول.
"أوووف، هو ما فيش غيرك."
"أعرفك بنفسي، أنا حسام."
"وأنا ما طلبتش نتعرف."
وبتسيبه وتمشي.
***
"مالك يا حبيبتي، متوترة كده ليه؟"
"قلقانة شوية... هو أنا حلوة؟"
"أحلى واحدة في الكون."
"لا، بتكلم بجد."
"وأنا والله بتكلم جد. انتي بالنسبة لي أحلى واحدة في العالم بحاله."
"كان نفسي أكون بشوف في اليوم اللي عشت عمري بحلم بيه."
"اعتبريني عينيك. كل اللي عايزة اطلبي مني بس اتمني أي حاجة وشوف أنا هعمل إيه عشانك."
فيروز بتبتسم بحزن وخجل.
***
صوت الموسيقى بيعلق وبيبدأ الرقص وكله فرحان للعرسان. وبتيجي الرقصة الأخيرة اللي هينتهي عليها الفرح، وبتكون رقصة على أغنية "أنا بعشقه".
بيبدأوا يتحركوا على نغمات الأغنية بكل حرية وعينيهم توصف كلامها لحد ما بيقطع وصل العشق الجميلة دي أدم وهو بيقول لفتون.
"فتون، هو أنا قولتلك بحبك قبل كده؟"
فتون بتقف من الصدمة. هي عارفة إنه بيحبها وكل تصرفاته وكلامه بيقول كده، بس ساعة نطقها حست بإحساس غريب صعب إنه يتواصل.
"مالك يا بنتي، وقفتي كده ليه؟"
"قولها تاني كده، نبي."
"بـ حـ ـبـ ـكـ يـا فـتـونـي."
"لا، لا. حاسة إن قلبي هيوقف، مش مصدقة."
في اللحظة دي، أدم بيوطي ويبوسها قدام الكل. كله بيفضل يصفر ويسقف لهم. وفجأة بيشيلها قبل الأغنية ما تخلص وبيطلع بيها من القاعة.
***
"ادم، نزلني. نزلني."
"إيه؟ في إيه؟"
"أنا تعبانة وعايزة أنام."
وبتدخل الأوضة وتقفل على نفسها.
"بتهربي، ماشي. هتروحي مني فين؟ أنا وانتي والعمر طويل."
***
عند فيروز. يحيى بيلاحظ توترها.
"روحي غيري يلا علشان ناكل."
"لا، أنا مش جعانة."
وهو بيقرب منها متأكداً.
"أي ده، أنا جعان فجأة."
"ما قولنا كده. طيب يلا استنى، خدي ده وروحي غيري."
فيروز وهي بتحرك إيدها على اللبس ومش فاهمة ملامحه.
"هو... هو إيه ده؟"
"لبس، ولا هتنامي بالفستان؟"
"طيب، هغير فين؟"
"هنا."
"وانت هتروح فين؟"
"هنا برضه."
"أي، أكيد مش هغير قدامك يعني."
"ليه؟ هو مش أنا جوزك؟ عموماً، أنا هدخل الحمام على ما تخلصي. ولو عزتي مساعدة، نادي عليا."
"مش هعوز."
"ماشي، لما نشوف."
بعد مرور نصف ساعة.
"خلصتي؟ أنا قربت أخلل هنا."
"هو... أنا مش عارفة أفتح السوستة."
يحيى بيطلع من الحمام.
"طب ما أنا قولتلك أساعدك."
يحيى لما بيحس بكسوفها بيقرب أكتر وبيبو"سها بكل رقة.
فيروز بتوه. ما بتحسش بنفسها غير وهي على السرير.
"فيروز، واثقة فيا؟"
"أكتر من نفسي."
وتبدأ رحلتهم الأولى في عالمهم الجديد.
رواية انت نوري الفصل العشرون 20 - بقلم شيماء حمادة
بتصحى فتون بتصوت أول ما بتشوف آدم قاعد على الكرسي قدامها وحاطط رجل على رجل.
فتون وهي بتشد البطانية عليها:
"انت بتعمل إيه هنا ودخلت هنا إزاي؟ أنا قافلة الباب."
آدم:
"الناس بتصحى من النوم تقول صباح الخير، مش دخلت هنا إزاي. يلا قومي عشان تاكلي."
وبيشاور على الأكل اللي على الترابيزة.
فتون:
"طيب اطلع بره عشان أغير."
آدم بسفلة:
"ملهوش لازمة، مش محتاجين لبس في حاجة."
فتون بخجل:
"آدم."
آدم:
"قومي كلي عشان مش هتهربي زي البارح."
فتون:
"مش هاكل."
آدم:
"أحسن برضه."
وبيقرب منها.
فتون بتطلع تجري على الترابيزة:
"أنا جعانة أوي."
آدم بسخرية:
"والله؟ طيب."
فتون بتاكل وهي متوترة من نظرات آدم ليها.
فتون:
"احم... هو انت مش هتاكل؟"
آدم بخبث:
"توو هاكل لما انتي تخلصي."
فتون بحزن:
"ليه؟ مش عايزة تاكل معايا؟ هو انت قرفان؟"
آدم:
"لا يا حبيبتي طبعاً مش قرفان منك."
وبيقرب منها وبيُبوسها.
آدم:
"هو ده أكلي يا فتونى."
فتون بخجل:
"بس..."
مش بتكمل كلامها بسبب بوسة آدم.
آدم بيبعد عنها.
آدم:
"خلصتي أكل؟"
فتون بخجل بتهز رأسها بمعنى آه.
آدم بيقرب وبيشلها وبيحطها على السرير وبيقول:
"أكل أنا بقى."
***
عند يحيى بيكون نايم وسرحان في جمال فيروز اللي نايمة على صدره وملامحها رقيقة وشفافها ورمة من البارح. بيفوق من شروده على حركة فيروز على صدره.
يحيى بيفضل باصص لها بهيام.
فيروز بتحس بيه وبتتكسف.
فيروز بابتسامة:
"صباح الخير."
يحيى:
"صباح العسل يا روحي."
يحيى:
"نمّتي كويس؟"
فيروز:
"آه جداً."
يحيى بيقرب منها وبيُبوسها.
يحيى:
"أنا بقى معرفش أنام."
فيروز بخجل:
"ليه؟"
يحيى:
"مكنتش مصدق إن حلم حياتي اتحقق وبقيتي معايا بجد."
فيروز بهزار:
"إيه الكلام الكبير ده؟ وبعدين حلم حياتك إيه؟ إحنا مكملناش سنة مع بعض."
يحيى:
"أنا بهزر، ماهو حقك تهزري، ما انتي متعرفيش أنا تعبت قد إيه عشان أوصلك. دا أنا كنت بنام عشان أحلم بيكي."
فيروز:
"أنا مش فاهمة حاجة."
يحيى بياخد نفس ويبدأ يحكيلها إمتى أول مرة شافها وعمل إيه عشان يلاقيها لحد ما بقت معاه دلوقتي.
فيروز بتعيط:
"بـ... بس أنا مستاهلش كل ده."
يحيى:
"بس بس يا حبيبتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
فيروز:
"أنا بحبك أوي يا يحيى."
يحيى:
"وأنا بعشقك يا قلبي يا يحيى."
وبيقرب منها وبيُبوسها.
***
في المصح.
محمد:
"يا بنتي مش هتطلعيني من أم المستشفى دي بقى؟ عايز أعملك جو رومانسي وأقولك بحبك زي بقيت الخلق."
نور:
"هعملك أنا الجو الرومانسي وانت قوللي بح... إيه؟ انت قلت إيه؟"
محمد بيقرب منها.
محمد:
"بـ... بحبك يا نور."
نور دموعها بتكون هتنزل، بتفضل تهوي على وشها بإيديها وبتقول لنفسها:
"مش هعيط، مش هعيط."
محمد:
"إيه ده؟ هتعيطي وأنا اللي كنت مفكر هتبوسيني أو تاخديني بالحضن."
نور:
"لا لا مش قادرة."
وبتعيط.
محمد:
"يا بت الهبلة بتعيطي ليه دلوقتي؟"
نور:
"مش مصدقة إنك بتحبني بجد."
محمد:
"أومال هتجوز ليه؟"
نور بغيرة:
"كنت مفكرة عايزاني بس عشان شبه الست فتون."
محمد بحب:
"مين قال إنك شبهها؟ انتي أحلى منها بكتير، وبعدين فتون دي ماضي."
نور:
"بس انت لسه بتحبها."
محمد:
"مش بحبها ومش بكرهها، هي هتفضل بنت عمي وبس."
نور بغيرة وحزن:
"آسفة يا محمد، مش هقدر أعيش معاك وأنا متأكدة إن عمرك ما هتحبني زي ما بتحبها."
محمد بعصبية:
"قلت مش بتزفت أحبها! أنا عايزة أفهم انتي عايزة إيه؟ شوية أحس إنك بتبادليني الحب وشوية أحس إن حبك ده مجرد شفقة على حالتي."
نور:
"إن..."
محمد بعصبية:
"اختاري دلوقتي يا نور، لو مش عايزاني أوعدك إني مش هظهر في حياتك تاني."
نور بتكون محتارة وبتفضل ساكتة.
محمد بخذلان وكسرة:
"تمام، أنا عارف إجابتك."
وتفضلي اطلعي بره يا دكتورة، عايز أنام."
نور بتفضل واقفة مكانها.
محمد بعصبية أكبر وزعيق:
"قلت باااااره!"
نور بتتفجع، بتفضل واقفة مكانها مش عايزة تسيبه وفي نفس الوقت مش عايزة تختار حاجة تدمر حياتها.
محمد بيمسكها من أيدها ويطلعها بره ويقفل الباب.
محمد بينزل على الأرض وبحط رأسه بين إيديه وبيقول بسخرية:
"شكل مكتوب عليك إن اللي تحبهم ما يحبونيش."
نور بتسمعه وقلبها بيتقطع، علشان بس تعمل إيه؟ هي مش هتقدر تعيش مع حد بيحب غيرها.
***
عند آدم.
آدم بحب:
"فتوني، انتي لسه تعبانة؟"
فتون بتمثيل:
"لا زي الفل يا حبيبي."
آدم:
"طيب قومي يلا خدي شاور عشان ننزل."
فتون:
"حاضر."
***
تحت بيكون الكل متجمع، يحيى وفيروز ومحمد ورقيه وندا وعمر وأيسل.
بينزل آدم وفتون من على السلم.
أيسل بتجري على آدم.
أيسل:
"كنت فين يا بابي؟"
آدم:
"كنت نايم يا قلب بابي."
فتون:
"يا خلاطي على السكر."
وتمسكها من خدها.
أيسل بتزق أيدها وبتقولها:
"ما تلمسنيش."
آدم:
"ليه كده يا سوسو؟"
أيسل:
"هي وحشة، هي والبت اللي قاعدة جنب بابا يحيى."
يحيى بضحك:
"ليه كده؟ دول حتى بيحبوكي."
أيسل:
"لا أنا مش بحبهم، عشان انتوا طول الوقت معاهم ومش بتلعبوا معايا زي الأول."
آدم:
"بس كده، يلا ياستي نلعب مع بعض كلنا."
وبيمسك إيد فتون.
أيسل بتزق أيدها وبتقول:
"من غيرها."
آدم بيبص لفتون المصدومة.
آدم:
"معلش بقى يا فتونى، مقدرش أقول لسوسو لأ."
فتون:
"أوكي."
وبتروح تسلم عليهم كلهم وبعدين بتقعد جنب فيروز.
أيسل:
"بابي يحيى، تعالى العب معانا وسيب البت دي."
فيروز بتهزر:
"أنا اتأذيت."
يحيى:
"عيب كده يا أيسل، اسمها طنط فيروز أو مامي."
أيسل:
"لا مش مامي، يلا تعالى العب معايا عشان مزعلش منك."
يحيى بيبوس فيروز من راسها وبيقول:
"معلش بقى يا حبيبتي، مقدرش على زعلها."
عمر:
"بقولك إيه، متيجي نخلع عندي؟"
يحيى:
"نخلع إيه يا عمر؟ عيب."
عمر:
"يا بت يلا، وكمان أيسل بتلعب هنا، وبصراحة انتي وحشتيني أوي."
يحيى بيروح يمسك عمر من قفاه.
عمر:
"في إيه يا عم؟"
يحيى:
"يعني بنتك تقومنا من جنب مراتنا واحنا لسه عرسان عشان نلعب معاها، وانت قاعد تحبلنا هنا؟"
عمر:
"طب وليه قطع الأرزاق دي؟"
أيسل:
"يلا يا بابا انت وبابا يحيى."
ندى:
"أنا هروح أقعد مع فيروز وفتون، وانتوا روحوا العبوا أجروا."
***
في المصح.
مصطفى بيكون مستني محمد قدام المصح.
محمد بيطلع وهو شكله حزين.
مصطفى:
"مالك؟ المفروض تكون مبسوط عشان اتعالجت من القرف اللي بتشربه."
محمد:
"مصطفى، أنا فصل. هتوصلني الشقة وانت ساكت ولا أركب تاكسي؟"
مصطفى:
"لا هوصلك طبعاً، بس قول لي مالك."
محمد:
"بعدين يا مصطفى، مش دلوقتي."
بيركبوا العربية.
وبعدين مصطفى بيوصله البيت.
مصطفى:
"مش هتحكي لي مالك؟"
محمد:
"لما أعوز أتكلم هاجيلكم."
مصطفى:
"تمام، هاجيلك بليل أطمن عليكم."
محمد بيحضنه وبيقول:
"شكراً يا صاحبي، شكراً بجد على كل حاجة عملتها عشاني."
مصطفى:
"متقولش كده، انت أخويا."
***
في بيت الدمنهوري.
آدم ويحيى وفيروز وفتون بيسلموا على راقيه ومحمد وعمر وندى، وطبعاً أيسل عشان هيروحوا شهر العسل.
في الطريق في عربية آدم.
فتون:
"هو انت مقلتليش ليه على شهر العسل؟"
آدم بحب:
"كنت عامله مفاجأة يا روحي."
فتون:
"طيب احنا هنروح فين؟"
آدم:
"لما نوصل هتعرفي."
***
عند يحيى في العربية.
فيروز بتكون متوترة.
يحيى بيحس بيها وبيمسك أيدها عشان يتطمنها.
يحيى:
"مالك يا روحي؟ متوترة ليه؟"
فيروز:
"انت عارف إني مش بحب الأماكن اللي فيها ناس ياما."
يحيى بيرفع أيدها ويبوسها.
يحيى:
"بس أنا معاكي، متقلقيش طول ما أنا جنبك."
فيروز بتهز رأسها بابتسامة.
***
بليل في شقة محمد.
آدم محمد بيكون قاعد في الأوضة ومطفي النور مكتئب لحد ما بيسمع صوت خبط على الباب.
محمد:
"طيب يا مصطفى، براحتك."
محمد بيفتح الباب وبيتصدم أول ما بيشوف...