تحميل رواية «انت قدري» PDF
بقلم نور الخولي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية وحوش الداخليه الفصل الاول رواية وحوش الداخليه الفصل الثاني رواية وحوش الداخليه الفصل الثالث رواية وحوش الداخليه الفصل الرابع رواية وحوش الداخليه الفصل الخامس رواية وحوش الداخليه الفصل السادس رواية وحوش الداخليه الفصل السابع رواية وحوش الداخليه الفصل الثامن رواية وحوش الداخليه الفصل التاسع رواية وحوش الداخليه الفصل العاشر رواية وحوش الداخليه الفصل الحادي عش رواية وحوش الداخليه الفصل الثاني عشر رواية وحوش الداخليه الفصل الثالث عشر رواية وحوش الداخليه الفصل الرابع عشر رواية وحوش الداخليه الفص...
رواية انت قدري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نور الخولي
أغلق سيف الهاتف بصدمة، يفكر: أإذا كان هذا الأمر صحيحاً؟ هل حقاً له أخت؟ هل والده تزوج في السر؟ لكن ترى من هي؟
ثوانٍ وتحولت ملامحه للغضب عندما رآها خارج القصر تقف مع شاب وتبتسم له. ثم تركته واتجهت داخل القصر، ليسحبها من ذراعها بقوة.
سيف بغضب: مين ده اللي كنتِ واقفة تتكلمي معاه؟
ملاك ببرود: ملكش فيه، وبعدين أنت حتطلقني؟
سيف بغضب: مش معنى إني حطلقك يبقى تدوري على حل شعرك. متنسيش إنك لسه مراتي.
ملاك: وأنا معملتش أي حاجة غلط، ده صديقي. لا لمسته ولا لمسني، بتكلم معاه في حدود الأدب.
ثم ذهبت وتركته وهو يستشاط غضباً. في طريقها وجدت أختها تخرج من الغرفة لتركض ناحيتها بسرعة وتعانقها.
كوثر بصدمة: ملاك، إنتي بتعملي إيه هنا؟ سيف لاقيكي، مش كده؟
ملاك بطمئنينة: متخافيش يا كوثر، هو مش حيأذيني بعد كده. مش حسمحله.
كوثر بشك: مين اللي قاله؟ معقولة ياسين؟
ملاك: معتقدش. طب يا كوثر، أنا حروح أذاكر لأني من أول ما اتجوزت سيف، لا بقيت منتظمة في الروحة على الجامعة ولا حتى المذاكرة.
كوثر: طيب يا حبيبتي.
ذهبت ملاك، واتجهت كوثر لغرفة ياسين لتعرف إذا كان هو من أخبر ملاك، لكن أوقفها سيف.
سيف بغضب: قول لياسين إن اللي حصل منه ده مش حنساه. إنه يخبي مراتي مني، مش سيف الشرقاوي اللي يتغلب.
ذهب وتركها. نعم، كان يجب أن يفعل ذلك. لقد أفسد كثيراً، لا يريد أن يفسد علاقة ياسين بزوجته بسببه. أما كوثر، فنظرت بحزن. لا حظ لهما. كانت ترغب في إخفاء ملاك من سيف، لكن فشلت. هذا غير شكها في ياسين. لتتجه للغرفة بحزن، تجد ياسين يرتدي ملابسه أمام المرآة. لتقترب منه.
كوثر بخجل: أنا آسفة يا ياسين.
استدار ياسين ينظر لها باستغراب.
ياسين: بتتأسفي على إيه يا كوثر؟
كوثر بحزن: عشان شكيت فيك. افتكرت إنك قلت لسيف على مكان ملاك، وكنت جاية أعمل معاك مشكلة. بس سيف قال لي إنه عرف المكان لوحده.
ابتلع ياسين لعابه بتوتر، ينظر لزوجته الطيبة. يحمد ربه أنه لم يخبرها بالحقيقة. ولكن تصرفها جعله يشعر بالاستحقار من نفسه.
ياسين بتوتر: يا حبيبتي، متتأسفيش على حاجة. ليكمل بمرح متوتر: ثم إنتي لو عايزة تيجي تعملي معايا مشاكل من غير سبب، براحتك يا روحي.
ظلت كوثر مخفضة رأسها للأسفل. لينظر لها بضيق ويمد يده يرفع رأسها.
ياسين بضيق: متنزليش رأسك كده يا كوثر، مرة تانية. إنتي فاهمة؟ إنتي مرات ياسين الشرقاوي.
توترت من تلك الجملة، ومازالت تنظر له بتوتر وحزن. ليقترب منها بمرح محاولاً إخراجها من ذلك التوتر.
ياسين بمشاكسة: بقولك إيه؟ هو إحنا كنا بنقول إيه من شوية؟
توسعت عينيها بخجل، لتتركه وتركض نحو الحمام بسرعة تختبئ فيه. ليضحك ياسين بقوة عليها.
ياسين بضحك: ما كان من الأول.
كان عمر يجلس مع حوريته في الجامعة، يغازلها بكلام لم تسمعه قط من أي أحد. وكانت تشيح برأسها من الخجل، ومن نظرات الطلاب لها. فجميعهم ينظرون لهم بدهشة. أهذا عمر الشرقاوي يجلس الآن مع فتاة أمام الجامعة بأكملها؟ تبدلت النظرات لحاقدة، ونظرات غيرة، ونظرات حسد. وهناك نظرات سعيدة من عبير ومهند، فهم سعداء كون أصدقائهم وجدوا أخيراً الحب.
اقترب مهند من عبير عندما وجدها تنظر ناحية عمر وحور.
مهند بمرح: إنتي غيرانة ولا إيه يا عبير؟
عبير باستغراب: وأنا أغير ليه؟
مهند بمرح: يعني نفسك في حب إنتي كمان؟
عبير باستغراب من ذلك الشخص: ربنا يهنيهم.
مهند بفرح: أنا فرحان إن عمر أخيراً لقى اللي تغيره.
هزت رأسها بنعم بابتسامة عذبة. ليشرد فيها قليلاً، ثم يتحدث بتوتر من أن ترفض: بقولك يا عبير، إيه رأيك نروح نشرب حاجة بعد الكلية؟
عبير: وأنا حخرج معاك بصفتك إيه؟
مهند: أصدقاء.
عبير بعصبية: لا، إحنا مش أصدقاء. مفيش حاجة اسمها صداقة بين ولد وبنت أصلاً.
مهند: طب ما حور وعمر كانوا أصدقاء.
عبير: حور لو كانت حست إن عمر اتعدى حدوده معاها، كانت وقفاته. بس أنا مبديش لحد الفرصة. تمام، لكل حاجة حدود. عن إذنك.
تركته وذهبت، غافلة عن ابتسامته التي زينت وجهه.
دخل سيف الغرفة يتحاشى النظر لملاك. لتقترب منه هي، هاتفة ببرود: أنت حتطلقني إمتى؟
سيف بعصبية: عايزة تطلقي وتدوري على حل شعرك، مش كده؟
ملاك بغضب: حسن ألفاظك. وبعدين أنا مش بعمل حاجة حرام. أنا وأدهم حنتجوز على سنة الله ورسوله.
نظر لها سيف بغضب: هو مش كان صديقك من شوية؟ دلوقتي حتتجوزيه؟
ملاك ببرود: ملكش دعوة، أنت ملكش عليا كلمة.
سيف باستفزاز: أنا جوزك.
ملاك بغيظ: حتطلقني؟
سيف: إنسي موضوع الطلاق ده. ليكمل باستفزاز: هو أنا مقلتلكيش؟ أصلي كنت بهزر معاكي.
خرج وتركها تستشاط غضباً مكانها، وأغلق الباب خلفه. ليأتيه مكالمة، ينظر للرقم ليجده نفس الشخص الذي اتصل به في الصباح. جاوب سيف على المكالمة من دون أي مقدمات.
سيف: عايز كام؟
مجهول بخبث: نص مليون جنيه.
كان يريد أن يطلب أكثر، ولكن خاف منه. فهذا سيف الشرقاوي، وقتها سيعرف من أخته من دون أن يدفع فلساً واحداً.
سيف بحزم: بكرة ححولك الفلوس على حسابك، بس لو كلامك طلع غلط، احسب ربنا مخلقكش.
مجهول ببعض الخوف: بكرة تعرف يا باشا. حبعتلك صور أختك وعنوانها.
أغلق سيف الهاتف، ينظر أمامه بغضب. غداً، غداً سوف يعرف من هي أخته، ومن تلك المرأة التي تزوجها والده في السر.
رواية انت قدري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نور الخولي
أغلق سيف الهاتف ينظر أمامه بغضب.
غدًا، غدًا سوف يعرف من هي أخته ومن تلك المرأة التي تزوجها والده في السر.
عاد للغرفة ليجدها تجلس على السرير تمسك الهاتف وتبتسم.
ضيّق سيف عينه بشك قائلًا:
"إنتي بتكلمي مين؟"
ملاك ببرود:
"ملكش دعوه."
سيف بغضب:
"بطلي تقولي الكلمة دي، أنا جوزك."
نهضت ملاك من على السرير واقتربت منه تطالعه بغضب.
ملاك بغضب:
"انت جوزي على الورق بس مش أكتر، ده اتفقنا من الأول."
سيف بعصبية:
"بس أنا لمستك، يعني بقيتي مراتي شرعًا."
ملاك بسخرية وألم:
"قصدك اغتص*بتيني."
تنفس سيف بغضب ثم سحبها من يدها وقب*لها بقوة، يضع يده خلف رأسها حتى يمنعها من الابتعاد.
دفعته ملاك بقوة تنظر له بغضب ودموع قد أغرقت عينها.
رفعت يدها في الهواء لتنزل بصف*عة قوية على وجهه وظلت تصف*عه أكثر من مرة على وجهه بغضب.
أما هو فكان هادئًا عكس طبعه، لم يتحرك أنشًا من مكانه حتى بسبب صف*عاتها.
شدها فجأة يعانقها بقوة بينما هي ظلت تسدد له الضربات في صدره.
سيف بحزن:
"خلاص اهدّي."
ملاك بغضب ودموع:
"ابعد عني، أنا بك*رهك."
سيف بحزن:
"عارف."
ظلوا هكذا لفترة إلى أن هدأت وتوقفت شهقاتها قليلًا.
وضع ذراعه حول خصرها ويده الأخرى أسفل قدمها وحملها.
تشبثت فيه ودفنت رأسها في عنقه تبكي بصوت ضعيف.
ابتسم على حركتها تلك واقترب تجاه السرير يضعها برفق ويتسطح جانبها ويجذبها عليه.
وضع رأسها على صدره وظل يمسد بيده على شعرها بحنان.
سيف بحنان:
"يلا نامي دلوقتي عشان حتروحي الجامعة بكرة، إنتي أهملتي فيها."
أغمضت عينها بيأس ثم دفنت رأسها في صدره.
شدد من عناقها أكثر وغط في النوم هو أيضًا.
***
استيقظت في الصباح تجد نفسها نائمة على صدره.
فتح عينيه عندما شعر بحركتها لينظر لها بابتسامة.
سيف بابتسامة:
"صباح الخير يا ملاكي."
هزت رأسها من دون أن تنطق بشيء.
تنهد سيف بيأس من حالها.
سيف:
"طيب يلا جهزي نفسك عشان هوصلك الجامعة."
نهضت من على السرير بصمت لم تعره أي انتباه وتوجهت للحمام.
بينما نهض سيف بجزعه العلوي يستند على السرير، يدس سيجاره بين شفتيه يخرج دخانها بتفكير.
ماذا يفعل لتسامحه ملاك؟
لكن اقتحمت أفكاره شيئًا.
هل حقًا له أخت؟ من هي؟ وكيف تبدو؟ هل تشبهه؟
قطع أفكاره خروج ملاك.
كانت ترتدي فستانًا أبيض وطرحة بيضاء فكانت كالملائكة.
نهض أيضًا سيف يرتدي ملابسه ويرش من عطره الفاخر.
اقترب لاحظ ما على شفتيها.
سيف بغيرة:
"إيه اللي إنتي حاطاه ده؟ امسحيه."
ملاك:
"ده ملمع مش باين."
سيف بعصبية:
"قولت امسحيه."
ملاك بعناد:
"لأ مش حمسحه، حتعمل إيه يعني..."
اقترب من شفتيها يقب*لها بشغف يمسح ذلك الملمع.
دفعته بقوة بعيدًا عنها ونظرت له بغضب.
ملاك بغضب:
"قولتلك قبل كده متقربليش، مش حسمحلك تلمسني تاني."
ذهبت وتركته ينظر في أثرها بحزن.
حقًا بات الأمر صعبًا عندما تخفت ملاك، لم يكن يتع*ذب بهذه الطريقة.
أما الآن فقربه منها باتت تكرهه، تنفر منه دائمًا وهذا يؤلمه أكثر.
تنهد بحزن لكن لن ييأس، سيظل يحاول لن يكل ولا يمل إلى أن قلبها يسامحه.
خرج من القصر يجدها جالسة في السيارة تنظر أمامها بغضب.
اقترب وركب السيارة وتجه نحو الجامعة.
في طريقهم، وقفت سيارة أمام سيارتهم لتنزل منها فتاة ترتدي ملابس تكشف أكثر ما تستر ومساحيق التجميل تملأ وجهها.
وقفت أمام سيارة سيف.
ميرا بغنج وسعادة:
"سيف، أنا مش مصدقة نفسي! أنا شوفتك لما كنت راكب، سبت صحابي وجيت جري."
زفر سيف بضيق ثم نزل من السيارة يقف أمامها يحدثها بجفاء.
هي نفس تلك الفتاة الغبية التي تلاحقه منذ أن كان في ألمانيا، وهو يعرف جيدًا لماذا تلاحقه من أجل المال.
سيف بجفاء:
"أهلًا يا ميرا."
ميرا بسعادة:
"إنت بتعمل إيه هنا؟ آه بالمناسبة، إنت فاضي نروح نشرب فنجانين قهوة؟"
سيف بغيظ:
"لأ والله مش فاضي، أصلي بوصل مراتي الجامعة."
ميرا بغيرة:
"مراتك؟"
ملاك باستفزاز:
"آه مراته يا حبيبتي."
نظر سيف لها باستغراب، متى خرجت تلك من السيارة؟ لم يشعر بها.
تعمّدت ملاك التعلق بذراع سيف لإغاظة تلك الفتاة.
سيف بضحكة جاهد أن يكتمها من تصرف ملاك:
"طيب يا ميرا، عن إذنك عشان اتأخرنا."
ذهبوا وركبوا السيارة وتركوهما تستشيط غضبًا وغيره.
ركب سيف السيارة وهي تبتسم باتساع.
سيف بابتسامة:
"على فكرة مفيش حاجة بيني وبينها، دي هي اللي كانت بتجري ورايا."
ملاك بغيظ حاولت ألا تظهره:
"أنا مليش دعوة بيك، اعمل اللي تعمله."
تنهد سيف واتجه ناحية جامعة ملاك بسرعة.
فهو ليس لديه وقت أكثر من ذلك.
لم يذهب اليوم فقط للعمل ليعرف من هي أخته.
بعد وقت، كان سيف جالسًا في سيارته ينتظر أي رسالة من ذلك الرجل.
وبالفعل وجد قد أرسل له صورة فتاة بالزي المدرسي وأرسل له العنوان.
رفع سيف هاتفه يتصل بذلك الشخص.
سيف:
"الفلوس حتتحولك على حسابك النهارده. مشوفكش ولا أسمع صوتك بعد كده، فاهم؟ ومتفتكرش إن لو الحدوته دي طلعت من تأليفك مش حعرف أجيبك، تبقى بتحلم."
أغلق سيف الهاتف من دون أن يسمع رد الآخر.
رفع هاتفه يدقق في ملامح الفتاة.
تشبه كثيرًا نفس عيونه العسلية وتمتلك أيضًا نفس الأنف.
تشبهه بحد كبير.
ترك الهاتف يتجه لذلك المكان ليرها.
وعندما وجد المكان تفاجأ أنها فيلا.
هل تعيش في فيلا؟ ولكن مع من؟
توقف مكانه عندما وجدها كانت ترتدي زي المدرسة وتركض كالفراشة وشعرها البني القصير يتطاير معها.
لتتوقف فجأة عندما تراه.
فرح:
"حضرتك جاي لحد هنا؟"
هز سيف رأسه وهو يبتسم.
لم يكن يعرف أن ذاك الشعور سيتولد لديه.
أنه أحب فكرة أن لديه أخت، فهو لم يحظ بشقيق أبدًا.
اقترب سيف منها بهدوء وعلى وجهه ابتسامة.
سيف بابتسامة:
"إنتي اسمك إيه؟"
نظرت له فرح بشك وبعض الخوف:
"اسمي فرح. عن إذنك."
تركته وركضت للداخل بسرعة.
ليتجه خلفها ويطرق الباب لتفتح له سمية.
سمية:
"اتفضل يا فندم، حضرتك عايز حد؟"
سيف:
"أيوه، كنت عايز أتكلم مع والدة فرح."
سمية بتوتر:
"فرح؟"
سيف:
"أيوه فرح اللي دخلت دلوقتي."
سمية:
"أنا والدتها، هو في حاجة حصلت يا ابني؟"
سيف:
"ممكن أتكلم معاكي شوية."
هزت رأسها ودخلت للمطبخ وأتبعها سيف ليتحدث من دون أي مقدمات.
سيف:
"إنتي تعرفي أحمد الشرقاوي؟"
سمية بتوتر:
"أنا معرفش حد بالاسم ده."
سيف بغضب:
"أحسنلك متكدبيش، لأني مش محتاج شهادتك في حاجة. أنا لو عايز أعرف فرح تبقى بنته ولا لأ، أنا حعرف."
سمعوا شهقة آتية من الخلف ليستديروا يجدوا فرح تنظر لهم.
سمية بترجّي:
"أبوس إيدك يا ابني، متعمليش مشاكل في شغلي."
سيف:
"أنا مش جاي أعمل مشاكل، أنا عايز أعرف الحقيقة."
سمية بحزن:
"حاضر يا ابني. من عشرين سنة أنا كنت بشتغل في قصر الشرقاوي وأحمد بيه كان مفهوم إني بحبه وإنه بقى وحيد بعد وفاة مراته ومش هيقدر يربي ابنه لوحده. فضل يقنعني إنه بيحبني لحد ما صدقت واتجوزته في السر، فهممني إنها مجرد فترة لحد ما يمهد الموضوع لأبوه. اتجوزته وفضلت سنتين على ذمته لحد ما قررت أكلمه ياخد موقف ويكلم عيلته. رفض وقال لي إني مجرد متعة بس عشان يقضي وقته بيها. طلقني ورماني في الشارع، مسبليش مكان أقعد فيه. لما روحت القصر أستنجد بيهم قفلوا الباب في وشي وبعدها اكتشفت إني حامل في فرح. هربت ومقولتش لحد مين عارف، كانوا هياخدوها مني. لحد ما لقيتني زهيرة هانم في الشارع خدتني وعطفت عليا وحكتلها حكايتي. ربت فرح معايا، مبقتش تفرق المعاملة بين فرح وحور. ومن يومها وأنا عايشة هنا في الفيلا ونسيت حياتي السابقة."
سيف:
"أنا سيف الشرقاوي ابن أحمد الشرقاوي. أنا لازم آخد أختي، مش حاسيبها هنا."
شهقت سمية بخوف تبكي بعنف:
"لأ لأ متخدوهاش مني، دي بنتي، سيبوهالي حرام عليكوا."
سيف بهدوء:
"اهدّي، أنا مش هاخد فرح منك. أنا هاجي معايا القصر، مش هسيب أختي في بيت غريب وهي ليها بيت."
سمية:
"أيوه بس الحجة زهيرة..."
سيف:
"أنا مش هسيب أختي هنا، يلا بينا."
جهزوا أغراضهم وفرح مازالت تحت تأثير الصدمة، كيف كل هذا حدث في يوم؟
زهيرة:
"ابقى تعالي زوريني يا سمية."
ذهبت سمية على زهيرة تعانقها بقوة:
"إنتي أمي، مفيش بنت بتنسى أمها."
ابتسمت لها بحنان وودعت حور فرح مؤقتًا، فهم أصدقاء لن يفترقوا.
ذهبوا واتجهوا ثلاثتهم للقصر.
***
وصل سيف ووضع الحقائب ليروهم ياسين وعمر بالصدفة.
ياسين:
"إيه ده، أحنا عندنا ضيوف؟"
سيف بحزم:
"لأ، دي مش ضيفة، دي أختي."
ياسين بسخرية:
"إنت بتهزر؟"
نظر له سيف بمعنى أنه لا يمزح وذهب وتركهم من دون ولا كلمة.
ليرى ملاكه، فقد نسي أن يأتي ويأخذها من الجامعة بسبب ما حدث معه.
لكنه كلّف سائقًا ليأخذها.
بينما ظل عمر وياسين ينظرون بصدمة لا يصدقون ما يحدث.
***
دخل سيف الغرفة ليجدها تجلس مكانها على السرير تنظر أمامها بشرود.
لم تلتفت حتى له ليتجه نحو الحمام يغير ملابسه لملابس بيتية ويتجه نحو السرير عندما رآها لا تتحرك.
سيف بقلق:
"مالك يا روحي، قاعدة كده ليه؟"
لم تجاوبه ملاك مما أثاره قلقه أكثر.
ليفع يده يمسد على شعرها بحنان.
سيف بقلق:
"ردي عليا يا حبيبتي، مالك؟"
لاحظ شيئًا في يدها ليقطب بين جبينه ليمد يده يلتقطه من بين يديها.
لتتوسع عيناه بصدمة.
سيف بصدمة:
"إنتي حامل يا ملاك..."
رواية انت قدري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نور الخولي
لاحظ شيئاً بين يديها، فطق جبينه.
لمد يده يلتقطه من بين يديها، لتتسع عيناه بصدمة.
سيف بصدمة: ملاك، أنتي حامل؟
لم تجاوبه. ظلت تنظر أمامها بشرود، تجاهد ألا تسقط دمعتها. لكن خانتها دمعتها، وأنزلت على خديها.
ليقترب سيف منها سريعاً، يمسك وجهها بين كفيه، يمسح لها دمعتها الهاربة.
سيف بحزن: متعيطيش يا ملاك، متعيطيش يا روحي.
نظرت له ملاك بحزن: أنا مش عايزة الولد ده.
هز رأسه بعنف قائلاً: لا، لا. أنا عارف إنك بتقولي كده عشان زعلانة. أنتي مش حت*ت*لي ابنك يا ملاك، صح؟
أشاحت بوجهها عنه، تنظر أمامها مجدداً بعيون خالية من الحياة.
ملاك: أبعد عني، أطلع بره، مش عايزة أشوف وشك.
هز رأسه بحزن، نهض من أمامها. يلقي نظرة أخيرة عليها. لن يجعلها تق*تل ابنهم. سيتركها الآن فقط حتى تهدأ. خرج من الغرفة.
لينظر لأخته، يجدها مثل ما تركها، تجلس على كرسي تنظر حولها بقلق. ونفس الحال لوالدتها.
هبط من على الدرج بخطوات رزينة.
سيف: فرح، تعالي هنا.
اقتربت منه فرح بقلق، تفرك في يديها من التوتر. ليلاحظ سيف هذا. فيرسم ابتسامة هادئة على شفتيه. يبسط كف يده على كتفيها براحة.
سيف بابتسامة: فرح، أنا مش هقولك تاني إن ده بيتك. مفهوم؟ متفضليش قاعدة مكانك قلقانة كده. روحي اختاري الأوضة اللي تعجبك في القصر. وحخلي الدادة تعملهالك. تمام؟
هزت فرح رأسها بابتسامة: طب، و ماما؟
سيف: لو حابة تقعدي معاها في نفس الأوضة. ولو حابة نجهز لها أوضة تانية.
ثم أخرج مقصاً صغيراً من يده، ورفع يده نحو شعرها. لتبتعد بخوف.
سيف بابتسامة: متخافيش. أنا مصدق إنك أختي ومتأكد. بس محتاج إثبات عشان جدو. أصلك أنتي متعرفيش عتمان الشرقاوي ده عامل إزاي.
قالها وهو يجز على أسنانه. فكان ينوي الانتقام منه على ما فعله في زوجته. لكن هروب ملاك أفسد كل شيء. لم يعد يهمه الآن أي انتقام. كل ما يهمه الآن هو أن تسامحه صغيرته ويربيا ابنهما في سعادة.
أقترب سيف من فرح، يقص خصلة صغيرة من شعرها. ويخرج منديل، يضعها فيه، ويطويه، ويضعه في جيبه.
سيف: دادة ثريا، حضري أوضتين كبار لأختي وطنط سمية.
فرح: لا، أنا هقعد مع ماما في أوضة واحدة.
سيف بابتسامة: على راحتك.
ليكِمل سيف موجهاً حديثه لثريا: دادة، دي أختي فرح. بس كانت مسافرة ورجعت دلوقتي.
ثريا بطيبة: أهلاً يا بنتي.
هزت فرح رأسها بابتسامة. ثم ذهبوا مع ثريا ليروا غرفتهم.
في تلك اللحظة، شعر سيف بيد توضع على كتفه. ليستدير، يجد ياسين وعمر ينظران له.
ياسين: ممكن تحكلنا بقى اللي بيحصل عشان مش فاهمين أي حاجة.
تنهد سيف بحزن. يقص عليهم كل ما حدث تحت صدمتهم. وأخبرهم بأمر ذلك الرجل الذي ساومه بالمال.
ياسين: يعني فرح تبقى بنت عمي. طب إزاي عمي يرميها كده؟
سيف: بابا مكنش يعرف إنها حامل. هي أول ما عرفت إنها حامل بعدت.
عمر بقلق: تخيلوا جدو ممكن يعمل إيه لما يعرف بالموضوع ده. ممكن ميسمحش إن فرح تقعد هنا. لأن أمها كانت خدامة.
سيف بغضب: مش بمزاجه. ولو حصل، هاخد مراتي وأختي. وحجيب بيت تاني نقعد فيه. وأسيبهاله يشبع بيها.
ياسين بحزم: وأنا معاك.
عمر: إيه ده؟ أنتوا هتسبوني لوحدي؟ لا، حاجي معاكوا. بس بشرط تجوزوني حور.
ياسين بتساؤل: أه، صحيح يا عمر. إيه حكاية حور اللي معلق لنا فيها دي؟
تنهد عمر تنهيدة طويلة. ابتسم عندما تخيل صورتها الجميلة أمام عينيه.
***
مرت 3 شهور.
عاد عتمان الشرقاوي. رفض في البداية وجود فرح. لكن عندما قام بتهديده بأن يتركوا القصر جميعهم، تقبل الأمر.
وكان سيف يهتم بها. وقام بتعويضها عن تلك السنوات التي ابتعدت عنها. كان يدللها ويحضر لها كل ما كانت ترغب به.
ولكن كان قلبه حزيناً على ملاك. فمنذ ذلك الوقت الذي طلبت أن تجهض طفلها، لم تتحدث معه. لم تطلب منه حتى ذلك الطلب مرة أخرى. وهذا ما كان يقت*له أكثر.
كل ما كان يدخل الغرفة، تشيح بوجهها بعيداً ولا تنطق بحرف.
دخل سيف الغرفة بهدوء. ينظر لها، يجدها كعادتها التي بات يكر*ها. جالسة على السرير، لا تتحدث. تضع يدها على بطنها وكأنها تحميها، وتنظري في الفراغ.
أقترب منها بهدوء ليتحدث معها. وهو يمسد على شعرها بحنان، وكأنها ابنته.
سيف بحنان: مش كفاية بقى يا ملاك. مش كفاية زعل. يا حبيبتي، أحنا قريب حيبقى عندنا طفل. مش حنفضل عايشين في الحزن ده. لازم ننسى اللي حصل.
نظرت له لأول مرة بعد شهور. بأعين ممتلئة بالدموع، وعيون حمراء من كثرة البكاء. لم يستطع تحمل منظرها. ليسحبها ويعانقها بقوة، يدفن رأسها في صدره. فيشعر بها تحاوط خصره بذراعيها، وتشد على عناقه. وتنفجر في البكاء، تحاول أن تخرج كل ما عاشته من حزن.
ظلت تبكي لفترة في عنقه بقوة، إلى أن هدأت تدريجياً. لتبتعد عنه، تنظر له بأعين باكية.
بسط سيف كف يده على وجنتيها، يقبلها بلطف.
سيف بترجى: سامحيني يا ملاك.
نظرت له طويلاً بدموع. تمعن في ملامحه. ثم ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها. تهز له رأسها ببطء. ليبتسم سيف وسط دموعه، ويعانقها بلهفة. وأخيراً قد سامحته.
ابتعد عنها، يكوب وجهها بين يديه، يبتسم.
سيف بحب: حياتنا حتتحسن. وحنعيش مبسوطين. حنربي ابننا مع بعض. لو ولد، حنسميه أكرم على اسم بابي. ولو بنت، حسميها مريم على اسم أمي. حيبقى ظابط، لا لا بلاش يبقى ظابط عشان بيبقى في مهمات صعبة ليهم. حيبقى رجل أعمال. حخليه يمسك كل الشركات اللي متسجلة باسمي. أحولها لاسمه. وحعلمه كمان الفروسية. وحجبله أحسن لبس. لازم ابن سيف الشرقاوي لازم يلفت الأنظار.
ظل يتحدث بكل شيء يخطر في باله. بينما هي ظلت تنظر له بابتسامة. نعم، قررت أن تبتعد عن حياتها السابقة. ستبدأ حياة جديدة. إلى متى ستظل هكذا؟
وسط حديثه وأحلامه المتعلقة بابنه، رفعت ملاك يدها لتضعها على فمه حتى يصمت.
ملاك بخجل: أنا كمان بحبك.
نظر لها سيف بصدمة. اعترفت له الآن. هل يحلم؟ ثواني، وكانت ملاك ملقاة في حضنه. يغمرها بحبه. نظر لها بحب، يقبل كل شبر في وجهها بسرعة. لتضحك سيف برقة. وتبتعد عنه. تنهض من على السرير. لكن أوقفتها يد سيف عندما ألقاها على السرير مرة أخرى.
سيف بخبث: أنتي مش قولتي إنك بتحبيني؟ طب ما تثبتي. فين الدليل؟
ملاك بتوتر: عايز إيه؟ مش فاهمة.
ابتسم سيف لها، واقترب منها. يلثم شفتيها بقبلة، يبث فيها شوقه لها. يأخذ من عبيرها الذي حرم منه لشهور. وتركت له نفسها. ليأخذها ويذهبوا لعالم لا يوجد به أحد سواهم.
***
في الصباح. كانت نائمة على صدره. تتملل بنعاس. لتشعر بقبلة دافئة على جبينها. فتفتح عينيها العسليتان. تنظر له بحب. بينما ابتسم هو الآخر بسعادة. فهذه أول مرة تستيقظ في عنقه، ولا تفر مثل ما كانت تفعل.
ملاك بنعاس: صباح الخير.
سيف بحب: صباح الورد يا حبيبتي.
نهضت ملاك عندما لاحظت أنها بدون ملابس. لتغطي جسدها بالغطاء بخجل. فأبتسم سيف عليها. وأقترب وطبع قبلة على وجينتها.
ملاك بخجل: أطلع بره. عايزة ألبس هدومي.
سيف بمشاكسة: ليه؟ ما أغمض عيني. على العموم، اللي بتغطيه ده مش غريب عليا.
اشتعل وجه ملاك من الخجل. لتتحدث بصراخ: قولتلك أطلع بره.
ضحك سيف بصوت عالٍ: خلاص، خلاص. طالع أهو.
***
نهضت كوثر من جانب ياسين. تنظر له بحب. زوجها الوسيم. كم تعشقه. لم تدري أنها تعشقه إلا عندما تحدث معها في ذلك اليوم أن لا فروق بينهم.
كوثر بحب: بحبك.
ياسين: وأنا كمان.
لتتسع عيناها من الحرج. أذن كان مستيقظ ويمثل أنه نائم. حاولت الفرار. لكنه جذبها من خصرها بذراع واحد.
ياسين بضحك: رايحة فين؟ تعملي العامله وعايزة تهربي؟
كوثر باستغراب: عمل إيه؟
ياسين بحب: أه. وقعتيني في حبك وعايزة تهربي مني.
ابتسمت كوثر بخجل. لتتورد وجينتها. فيقترب ياسين يقبل خدودها بقوة.
ياسين بمشاكسة: بقولك إيه؟ أنا نسيت. كنا بنقول إيه امبارح. ما تفكريني كده عشان مش فاكر.
لم ينهي جملته حتى سمع باب غرفته يطرق بقوة. ليقطب حاجبيه باستغراب. وتتعلق كوثر في ذراعه.
ياسين بمرح: متخافيش. يعني حيكون حرامي.
حمحت بحرج. لتبتعد عنه. بينما نهض ياسين ليفتح الباب. ليرى من ذلك الأحمق الذي يطرق بتلك الطريقة. وعندما فتح، وجد بالفعل ذلك الأحمق عمر. ينظر بغيظ له. وعيناه متجأجئة من الغضب.
عمر بغيظ: بقى كل واحد واخدلي مراته وقاعد عمال يحب فيها. أنا كنت معدي من شوية قدام أوضة سيف. وسمعت ضحكهم مع بعض. عرفت إنهم اتصالحوا. والمصيبة الأكبر إن صاحبي مهند اتصل بيا وقال لي إنه حيت*قدم لعبير. أشمعنى أنا؟ اسمع بقى. أنا عايز أت*جوز حور قبل ما حد يخ*طفها مني. كل يوم بوعدها إني حاجي أتقدملها وأتأخر بسبب مشاكلكوا. مشاكلكوا خلاص اتحلت. يبقى تتفضلوا تيجوا معايا نطلب إيد البت.
ياسين بغضب: خلاص، اخرس. حنروح نخطبهالك الأسبوع الجاي.
تناسى عمر غضبه سريعاً قائلاً بامتنان: ربنا يخليك ليا يا ابن عمي.
نظر له ياسين بسخرية. ثم أغلق الباب في وجهه بغضب. يسبه بكل الشتا*ئم اللي يعرفها. ليستدير. يجد حبيبته تضحك عليهما. تناسى غضبه. واقترب منها بحب.
ياسين بمشاكسة: بقولك إيه؟ ما تيجي نراجع على اللي كنا بنقوله امبارح عشان نسيته.
كوثر بضحك: لا، يلا. عشان أنا جعانة.
نهضت من على السرير بخفة. لتتجه للحمام. بينما ظل ياسين يلعن تحت أنفاسه ذلك الغبي.
***
أتجه الكل للأسفل. كل شخص يمسك بيد حبيبته. تفاجأ الكل. إلا ياسين وعمر فهم يعرفون. جلسوا بهدوء يتناولوا طعامهم. وسط مزاح فرح المستمر. مشاكسات سيف لملاك.
تأتي الدادة ثريا قائلة بأدب: سيف بيه، في واحد بره عايز المدام ملاك.
سيف باستغراب: مين؟
ثريا: بيقول إن اسمه أدهم.