تحميل رواية «انكسار الياسمين» PDF
بقلم أمل مهدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أزقة بغداد الشعبية دخل أحد بيوتها لنعيش معهم تفاصيل الحكاية سنة ١٩٩٤ راجحة: اتمشي ابتسام خل تسهل ابتسام: مابيه حيل أكرم من راح أخذ حيلي راجحة: هذا بعد يومه يا خيتي عندج رافع وهذا اللي راح يجي إن شاء الله يعوضج ابتسام: ١٧ سنة بعد رافع ما صار عندي حمل وأكرم جان يتمنى بعد أخلف له بس الله ما راد تالي من صار هذا بطني هو يموت اللي بيه إرادة ربي... أحمدك وأشكرك على وعدك أخخخ يمه الحكيلي راجحة روحي جيبيلي القابلة راح أولد الوجع موتني راجحة: أي هسه ياعيني دزيت رافع عليها اصبري خيه ابتسام: وينك أكر...
رواية انكسار الياسمين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أمل مهدي
جروحي محطه وناس تدفع ناس
ركب بيه الحزن والنوح والدمعه
وجرى بروحي الحزن مجرى النهر لو فاض
وغرق ناعور حزني وما نشف نبعه
ابتسام: المفروض اليوم العرس مال ياسمين. ما كانت أجواء فرح. بالعكس، خلصت يومي أهون على ياسمين وأحاول أنطيها أمل، بلكن باجر يكون أحسن. وأني نفسي ما مقتنعه.
كومي اسبحي وبدلي. أم رغد والبنات على جيه يردون يحضرنج ويحتفلن بيج.
منو گلهم أريد أحتفل؟ أني أحس راح يزفوني الگبري.
اسم الله عليج يمه، گومي وربج هو اليحلها. من عنده صدگي، ما أخليج يمه بس خلّينه نعدّي هاي الليلة.
طلعت بره، فكّيت صدري مفرفحة روحي.
يا بو خيمة الزرگه، أريد منك تحلها. ما بيه حيل بعد وأتحمل. أريد تخلص ياسمين من محمد وحوبتها ما تتعداهم اثنينهم. بحق الزهرة أم الحسين.
رجعت دخلت على ياسمين تبجي.
حطيت كفوفي على راسي وظليت رايحة جاية بالغرفة، وألم بصدري كل أشوي يجيني ويروح. شلون بيه، شلون أقنعها؟
يمه حبيبتي، كفى دموعج. الزواج لابد منه. ووعد، لازم ألكه طريقة وأخلصج منه.
ما گادره أتخيل شلون راح تنسد علينه باب وحدة. ما أطيقه هي گوه.
وذكرت السيد من گلي: بعدج زغيرة. من تكبرين راح تعرفين مرات تنفرض علينه قرارات ننجبر ننفذها الخاطر ناس مهمة بحياته.
هسه افتهمتك سيد. أنته جنت مجبور بزواجك من زينب، مثل ما أني هسه مجبورة أقبل بمحمد. لأن منو يستر عليه وياخذني؟ محمد عرف شلون يكسرني حتى يجبرني أقبل بي.
أم رغد وصلت ويه العاملات.
نزلن الغراض بسرعة.
ابتسام: شنو هل الزحمة؟ ما مخلية شي ما جايبته. أفضالج برگبتي كثرن.
يا أفضال حبيبتي.
(صفكت بايدها)
يله بنات لبسوها ومكيجوها. أريد أشوفها أحلى عروس اليوم. ولو أني ما راضية، بعدها زغيرة، مدرستها أولى بيها.
(حجت وتباوعلي كأنه تعاتبني)
ابتسام: بعد قسمتها اجتي، وأنتي تعرف بالحال.
أم رغد: الرب يسعدها حبيبتي.
ياسمين: أخذني للغرفة، لبسني بدلة بيضه وفلّن گصيبتي وسرحنها ومكيجني. من وكفت گدام المراية، أني ما عرفت نفسي.
البنات يسألني: ليش وجهج حزين؟ اضحكي وافرحي، الليلة ليلتج.
وأني ساكتة، ما أعرف شأجاوب.
شغلن أغاني وگمن يركصن. وأني صفنة تجيبني وصفنة توديني. أحس مثل واحد ماخذي للموت. المفروض هاي أحلى ليلة بعمري.
أباوع بالوجوه كلها فرحانة، تضحك وتغني، وأني مخنوگ النفس بصدري.
ما فزيت إلا من سمعت صوت الزفة بدت تقترب.
جسمي كله رجف.
عيوني تتنقل بين البنات، أدور أمي.
التفتت لكيتها ورايه. حضنتني ودموعها نزلتي.
ياسمين: ليش تبجين؟ أني ما أعوفكم.
ابتسام: ولا أني أعوفج. شعندي غيرج. أريدج قوية، اصبري. والله مراح يتخلى عنج.
(باوعت لام رغد)
أم رغد: يله بنات، الزفة جاية.
ياسمين: رافع ماكو؟ أريد أشوفه.
ابتسام: أخوج بغرفته، ما يريد يشوف أحد.
ياسمين: شلت بدلتي ومشيتله.
(دكيت الباب)
...!!!!! ماكو رد.
فتحت الباب. الغرفة شبه ظلّام. رافع على الكرسي، منزل راسه وحاضنه بثنين كفوفه.
من شافني، مسح دموعه.
بردان دشداشته.
تقدمت عليه.
ليش ما تريد اتسلم عليه؟
(باوعلي)
اليوم أحس روحي ماتت. اعذريني ما گدرت أحميچ.
(ولزم الكرسي بكفوفه)
شوفيني، مسجون بهذا الكرسي اللعين. مالي كل فايدة. جنت أتمنى بحيلي الأول.
لا تكمل، بعدك انته أخوي وحزام ظهري. الحنية الـعندك كافي تقويني. لا تخاف عليه، الله وياي.
گلتها أطمنه، وأني أرجف.
بوست راسه وإيده، وطلعت.
تلكتني أم رغد وأمي.
أم رغد: الرب يحميج يابنت.
رجعت لمكاني كعدت.
دخل محمد فرحان، وإيمان جايه وياه، وعينها تدور على رافع بالبيت.
انتبهت الكلادة الجابلياهـا ورفضتها من اجاني للمدرسة، مزينة صدرها. أكيد هاي ثمن مساعدتها آله، حتى يكسرني. ناس قليلة الجايين وياه، من عمامه وجيرانه.
(مد ايده يريد يكودني، ما نطيت أيدي. اله جنت شابكة ايديه ثنينهن)
من آيس، لزمني من وره ظهري وطلعنه.
صعدت بسيارته، وورانه سيارتين.
افتروا أشوية بين الدرابين ورجعوا بيتهم.
دخلت البيت، بس عمامه وعوائلهم، وملتهين يصبون بالاكل.
تلكتني خالتي راجحة، أخذتني الغرفتي، دخلتني.
وسدت عليه الباب.
ما أدري شگد ظليت ساعة أقل، وأني بس أدعي ربي. خايفة.
أسمع البيت صار هدوء، ماكو هوسة.
انفتحت الباب، دخلت عليه إيمان.
صابغة شعرها أصفر.
حطت بالكاع صينية بيها تمن ولحم.
إيمان: اكلي يا عروسة، أشبعي. أكيد من الصبح ما ماكلة.
ياسمين: خزرتها.
إيمان: أشرتلي بأيدها. لاااا لاااا. هاي الخزرة عفناها بذاك البيت. هنا لا عبالچ تدللين وتتنعوصين.
انفتحت الباب ودخل محمد.
سكتت إيمان.
حسيته ارتبكت.
إيمان: ألف مبروك حبيبي. اتهنى بليلتك. هههه.
محمد: كملتي؟ يله الله وياچ. وسدي الباب وراج.
(باوعتله مثل المعاجبها وراحت)
محمد: التفتلي وهو ينزع السترة. هاي شنو؟ بعدج ما نازعة البدلة؟ اجنتي اسوين؟
ياسمين: ما أريد أبـدل.
محمد: وتنامين هيج؟
(أتقدم خطوتين)
ياسمين: رفعت أيدي بوجهه. لا تتقدم، خليك بعيد عني.
(رجعت ليوره، صار كومدي السرير بصفي)
محمد: بيده سترته شمرها وفتح الرباط بعصبية.
(دگ مبايله)
باوع بالشاشة ولتفتلي يهز براسه.
حظج بالمبايل الدگـة. اطلع وارجع الكاج امبدلة. ماكو هاي البدلة، أشگگها عليچ.
(طلع واني قفلت الباب)
نزعت البدلة بسرعة. لگيت سيت نوم على السرير، شمرته الكنتور وطلعت دشداشة ردان طويلة مال بيت لبستها.
انتظرت تأخر، يالله أجه.
رجع يصفن، وكل شويه داگ وحاجي بالمبايل، بس حجيه ما فهمت عليه بلغاز.
تمدد وهو يباوع للساعة على الحايط.
تعالي نامي. مالي خلكچ. الليلة ما فارغلج، عندي شغل أهم منچ.
(عيونه كبار وضعيف، ودمرات رگبته ناطة ولوزته تصعد وتنزل من يحجي)
من خوفي، كل قسماته انطبعت براسي.
ما صدگت كال: ما فارغلج. بكلبي أكول: بلكت الله لهى عني الليلة.
بسرعة أخذت المخده من السرير والجرجف، أريد أنام بالكاع.
ويننننن؟ رجعيهن. هذا مكانچ هنا بصفي.
(بين الخوف والكره تمددت بهدوء وتغطيت)
دگ مبايله.
محمد: ها؟ شسويت؟
(ظل يسمعله شوية)
يعني وصلن لو لا؟ هم سمع أشوية.
أي فهمت، فهمت. روح.
(سمع أشوية)
وأنته شعليك؟ باجر نتحاسب. روح لبيتكم ولا چنك تعرفني.
(سد الخط. وظل يسب ويلعن بواحد اسمه عزيز)
ياسمين: أسمعله وما فاهمه شي. ما گدرت أنام، مشنّجة وخايفة.
طفه الضوة، وظل متوتر. كل شويه يگوم يفتر بالغرفة.
بعدين بدل ملابسه وطلع.
من طلع، شوية ارتاحيت، وأخذتني النومة.
ويه الفجر فزيت على ايده تتلمسني.
تيبس جسمي من الخوف.
سحبني عليه، ورفع راسي على ايده، وحضني ونام.
من صار نفسه قريب عليه، شميت ريحة مو طيبة بيه.
ذكرت من رافع مرة گال: كشفته يشرب خمر.
زاد خوفي. يعني لمن طلع، راح شرب خمر؟
خفت أتحرك، ظليت ساكتة، إلى أن حسّيته نام بهدوء.
سحبت نفسي منه.
نزلت من السرير بحذر، وهو ولا حس.
التفتت أشوفه نايم بالبنطرون بدون تيشرت. جسمه أسمر ولابس زنجيل ذهب.
شوكت أجه؟!!!!! ما حسيت عليه.
طلعت من الغرفة، لكيت خالتي راجحة واگفة على التنور تخبز.
وإيمان، الصينية گباله تتريك، وحسن ورضى وياهـا.
باوعولي، ما حجو شي. حتى ما گالولي: أشلونج عمه. تربية إيمان، ما أعتبر عليهم.
رحت لخالتي گبل.
صباح الخير.
راجحة: يمه فدوه لهلصباح اليفتح النفس. أشلونچ حبيبتي.
ياسمين: الحمد لله خاله.
(باوعت لإيمان تفر بديها، ما عاجبها)
گعدت على بطانية فارشتها بالكاع، تشمر عليها الخبز من تطلعه من التنور.
لميت الخبز وسحبت الجياس.
راجحة: هاي شسوين؟ گوميي.
ياسمين: أريد أجيس الخبز.
راجحة: لا يمه، گومي تريگي.
ياسمين: أجيسلج الخبز، يالله حتى نتريگ سويه.
(گعدت أحسب كل ثمان گرص بجيس وأشده، تودي هيه للمحلات، ياخذو منها)
ابتسام: من محمد أخذ ياسمين وطلع، روحي فرفحت. أشوف ايده على ظهرها، ماشية وياه مغصوبة. حسيت وجع بكلبي.
لزمت صدري ودموعي تجري.
أم رغد: شبيج؟ أشوو وجهج أصفر. أبقى يمج؟
ابتسام: كفيتي ووفيتي. ربي يحفظلج مهند والبنات.
أم رغد: شجاج أم رافع؟ كافي تبجين يا عيني. بنتج تزوجت، يعني وين راحت؟!!!! أني هسه راح آخذ البنات وأروح. باجر الصبح أني يمچ.
(جيله بنات لملمو الأغراض، خل انروح)
ابتسام: فرغ البيت، الكل راح. ظليت بس أني ورافع.
فتحت باب الغرفة، لكيته بيده القرآن يقره، ودموعه تنزل.
من شافني، صدگ وسد القرآن وحطه على الميز.
ها يمه، تتعشه؟
منو اله نفس ياكل.
على كيفك، صحتك. رغم كل السوى محمد، وأدري بي واحد مسقط، بس مراح يأذيها.
محمد؟ لعد أنتي ما تعرفيه. إنسان حقود، يكرهني، وإيمان تكره ياسمين. أني هسه خايف عليها أكثر من قبل.
أريد من الله أحد ياذيها، حتى ما أخليها لحظة يمهم.
وفجأة، اجاني وجع حيل أذاني.
(لزمت صدري وأون)
التفت عليه رافع مفزوع.
يمه شبيج؟
(غمضت عيوني، أشوية ارتحت وحاجيته)
ما بيه شي يا ضوه عيوني، لا تخاف. أروح أجيبلك العشه.
(حرك الكرسي مالتي)
لا يمه، ارتاحي ونامي. أني أشوية وأنـام. ما أريد أكل.
لا، لازم تاكل. ما أريدَك تهمل صحتك. أريدَك قوى بظهر أختك، لو ضامها الضيم.
هههه، والله ضحكتيني. يا ضيم، بعد أكثر من الشافته حتى أساعدها وأحميها.
يمه، أني منتهي، أني ما مني فايدة. حتى ولدي عافوني ونسوا دلالي، وطبگوا ويه أمهم.
لا تيأس. إن شاء الله ربك يردهم الك.
(عفته ورحت توضيت وفرشت مصلايتي وكعدت أصلي وأدعي ربي يحمي بنيتي من محمد وإيمان)
صدگ كالها أما مـنه على عليه السلام: أتقي شر من أحسنت إليه. ربو ببيتي، وأكلو من خير هالمسكين، وتالي يهجمون بيتهم.
نمت، گضيتها صلاة. الليلة أحس روحي تنسحب مني. رجعلي الوجع بصدري، وهل مرة قوي. شنجني، أريد أتحرك ماكو. وأخاف أطلع صوت. أدري رافع يتأذه.
حطيت أيدي على حلكي، ووقفت.
شربت مي وغسلت وجهي.
أشوية ردتلي روحي. كل الوجع، وما فكرت هذا گلبي. جان تفكيري كله ببنيتي. أشلون تخلص ليلة ويه الضربة وغتصبها؟ أني أدري لازم ياخذه، بعد الصار، ياهو يستر عليها. بس انغدرت ونظلمت.
أريد من الله كون حوبته ما تخطيهم، إيمان وأخيه الجلب الحرامي.
(كانت فجرية)
تمددت أشوية أريد أرتاح. نمت. ما گعدت إلا على صوت أم رغد جايه تشوفني.
كاعدة ويه رافع تسولف.
ابتسام: ليش ما گعدتوني؟ الهسه نايمة.
(وكفت بسرعة ولبست عباتي)
أم رغد: وين رايحة؟ مو جايه أطمن عليچ. أشلون تعوفيني؟
ابتسام: گلبي نار على ياسمين. رايحة أشوفها.
أم رغد: لعد أخذيني وياج. من رخصتك رافع.
رافع: سلمولي عليها.
أم رغد: يوصل.
(گالتها وهيه تمشي بسرعة وره ابتسام)
على كيفج طايرة، راح تموتين. شوفي نفسج تلهثين.
ابتسام: وصلت بابهم، دفعتها ودخلت.
شفتها گاعدة تجيس الخبز وتسولف ويه خالتها.
من شافني، وكفت.
(ابتسمت)
اجتني حضنتني، وأني دموعي تهمل.
واللهث.
ياسمين: يمه، على كيفج. جنتي تركضين، ليش هيج؟ كلبج يدگ سريع.
أم رغد: جيبيلنه مي، أمچ جابتني ركضي.
ياسمين: اشربي مي ورتاحي. أني زينة، لا تخافين. رافع أشلونه؟
ابتسام: زين.
راجحة: هله ابتسام، هله عيني أم رغد. أشلونچ؟
أم رغد: هاي بعدج تخبزين؟ مكافي متعبتي.
راجحة: مكتوب عليه خيه، ما ارتاح.
ابتسام: شفت ولد رافع. صحت على حسن، ما قبل يجيني. رضى أجه، أحسن من أخوه.
(طلعت من جزداني فلوس ونطيته)
رضى: بيبي، خالو ينطيني.
ابتسام: هذا راتب أبوك. اخذو مصرف الك ولاخوك، ولا تاخذ من خالك.
(راح ركض جوه يم أمه)
أم رغد: أخذت ابتسام ورجعت. گوه تمشي.
أم رافع، أوديج طبيب. أشوو ما عاجبتني صحتج.
ابتسام: البيه قهر، كلشي ما بيه.
أم رغد: وحدي الله. إذا هيج صعبة عليچ، ليش تزوجيها؟ ياسمين الرب يحميها، عاقلة، وكالت زينة. ارتاحي انتي.
(فهد اكو بضاعة عدنه، بس أحنه نجيبها علامة تجارية، حتى نوّع عن بقية التجار. اكو ناس وصلولي دتنباع بالسوق السودة، ما صدگت)
ورحت بنفسي أشوف، لكيتها نفس بضاعتنه. أني أدري محد مدخلها غيرنه. لعد هذا منين جابه؟
دماغي فتر. محمد عدنه ثقة بي، ملزمي المخزن، وأني بالمكتب. معقولة يبوگونه؟
شغلت السياره وطلعت للمخزن. گلت أطمن بنفسي.
لكيت محمد مخبوص يجهز ويوقع. گعدت أشوية.
گـلّبت بالدفتر. شغله سليم، ولا غلطة. وهو كلش طبيعي.
محمد: المخزن كله بيدي. تجي تريلات، أنزل البضاعة وأبيع منها. الناس تشتغل سوق سودة. ابن الحجي ما يجيني، والحجي مريض بالبيت. اليجي يسوّگ يقطع وصل من المكتب، يجيني أجـهزه ويروح. الحجي عنده ثقة بي، وهاي صار أكثر من سنتين أني أشتغل وياهم.
عزيز سايق سيارة حمل، أدز بيده بضاعة، وأنتي هالله قاسمها.
جاني بخبر ابن الحجي جاي ورايه، وسائل عن شغلي، وسائل المن يوصل البضاعة، من ياخذه. لأن ناس شايفيه يحمل من مخزنه، وبضاعتنا لكيناها بالسوق السودة. يعني من أجه ذاك اليوم، كان يفتش ورايه.
حسيت يشك بيه. أني كل شغلي سليم، ماكو ولا غلطة. مستحيل يكشفني. بس شي واحد أخاف منه.
(كعدت من النوم، ياسمين مو بالغرفة)
راسي يوجعني، ومتأخر بالنوم.
صحت عليها.
راجحة: يمه، رجله يريدچ. گوميله.
رحت للغرفة، دخلت.
رايد شي؟
أول گولي صباح الخير، حتى نلاگي الخير.
(شفت بيده التليفون يكتب بي، وكل أشوية يرن، ومبين مهتم)
التفت عليه.
بسرعة حضري هدومي.
(رحت للكنتور، ما أدري ياهـدوم يقصد. طلعت قميص وبنطرون معلكات)
تلبسهن، وأخذ سويجه وطلع.
فات من يم خالتي.
راجحة: وين رايح؟
محمد: للشغل، غير.
راجحة: تعوف عروستك وتطلع من صباحيتك؟ ما يصير. أكعدلك يوم.
محمد: عندي شغل. عروستي ما تطير. خليني أعوّض فلوسي الصرفتهن على العرس.
(وطلع)
راجحة: الله يستر، وما تجيبلي مصيبة جديدة.
محمد: طلعت للشغل. مالي واهس أبقى بالبيت. حتى واهسي بياسمين انكسر. بعت وحملت، مطمن. أريد أعوّض الفلوس الصرفتهن على العرس. وهذا عزيز قلقني. ما أدري صدگ لو يكذب عليه، يكول فهد يسأل ورايه. أني كل شي سليم، الحمد لله. آخر سيارة حملتها المغرب، سديت المخزن وطلعت ويه جماعتي. تعشينا وشربنه، للتسعة گلتلهم: كافي، أروح لعروستي. شنو نسيتو، أني عريس.
رجعت للبيت، دخلت غرفتي، لكيت ياسمين كاعدة. من شافتني وكفت.
محمد: گولي الله يساعدك. تلگيني، جيبيلي البجامة. لو أخوج بس علمچ تكرهيني.
ياسمين: أخذت البجامة، أنطيـهـا. كل شي أتحمل، ولا يحجي على رافع.
لا تحجي على رافع، من أصير مثله، عود احچي.
محمد: ها. مو أشوفه من الصبح دزّلنـه صينية الگيمر والكاهي. يحبچ خطية.
(يحجي ويجر الكلمة، وريحته تموت. نفس ريحة البارحة)
ياسمين: من شفته هيج، هميت أطلع من الغرفة. بالباب سحبني من دشداشتي.
محمد: شنو؟ ما عاجبچ الحجي؟ تعوفيني وتطلعيني؟
ياسمين: هد ثوبي، أريد أطلع. ختنكت بيك ريحة مو طيبة.
محمد: سحبني وقفل الباب. أني ريحتي الماطيبة، لو تردين تشلعين. تره البارحة عفتج بمزاجي. اليوم لو تنطبق السما على الكاع، ما أعوفچ.
عوفني، شتريد تسوي؟
أسوي المفروض يسوّنه بليلة العرس. لو نسيتي، أنتي عروس.
(دفعتـه، أريد أفك دشداشتي من ايده)
(باوعلي وخنزر عيونه، كأنه صحه)
لزم رگبته.
عبالج ناسي هاي؟
(وبده يضربني راشديات بثنين أيدي. يضربني باليمنه ويرجع يضربني باليسره)
لزم الدشداشة من يم صدري، شگها، وأني أصرخ وأضرب بي بأيدي.
ضربه منهن اجت على خشمي، شاغت روحي والدم نفر على وجهي.
خالتي راجحة تدگ الباب وتصيح. يعوفني، وإيمان تمنعها. وأني أصرخ جوه ايده.
حاصرني بالزاوية. شگ ثوبي ويجر بيه، يريد يسحبني للسرير.
أيدي صارت وراي، اجت على سراحيه استيل بيها مي، كانت على الميز.
بلحظة ما فكرت، كان كل همي أخلص نفسي منه.
سحبتها وضربتها براسه.
باوعتله، داخ ووكع بالكاع، والدم والمي ينزل على وجهه.
ركضت للباب، فتحتها.
إيمان وخالتي بالباب. من شافنه مدممة.
إيمان: گتلتي ولج؟
(وصرخت)
ياسمين: وكفت مذهولة، خايفة. كل ظني مات. يعني معقولة گتلته؟
من الخوف طلعت أركض. وصلت الباب. انتبهت دشداشتي مشگوگه وشعري مكشوف.
شلت خالتي على الحبل، جريتها وخليتها على راسي، ولزمت دشداشتي من يم الشگـ گـ.
طلعت أركض بالشارع.
بينه وبين أهلي شارعين. أخذتها ركض. ليل وناس كلش قليلة.
وصلت الباب، دگيتها حيل.
ابتسام: يا ستار. منوووو؟
ياسمين: الرجفة والخوف. وصحت: يمه، أني. افتحيلي الباب.
ابتسام: ياسمين؟
(فتحت الباب)
دخلت. أشوف الدم تارس وجها وهدومها مشگـوگه وحافية.
يمه ابنيتي، منو مسوي بيچ هيچ؟
ياسمين: حجيت بصوت يرجف، والعبرة خانتني.
يمه، گتلت محمد.
رواية انكسار الياسمين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل مهدي
شگد صعبه من تنخذل
من شخص كان كلشي بحياتك
بهذا الوگت صدگ تحس نفسك ضايع
حتى بين اهلك
***
"احمد"
شهرين ما شفت رافع ولا شفت اهلي
خلصتها شغل ويه اخواني بالحلة
احنا خلفات يعني بالنسبة النه شغل الدولة فرصة
شغلنة المستمر نحصل بي خوش فلوس
نزلت اليوم خلصتة بين عائلتي
للمغرب صعدت سيارتي واجيت اشوف صديقي وين صار
رحت لبيتهم وتفاجأت من لكيت غير ناس
سألت وين رافع؟
امه گالتلي: "شالو واحنا اشترينا البيت منهم"
ظليت اسأل وين شالو
محد يعرف
معقولة بالشهرين يبيعون ويشيلون
بهذه السرعة ايسار عليهم
تذكرت الطبيب من گال عملية بفرنسا
ويمشي اكيد لعد باعوا على حساب العملية
تندمت لأن حسيت اني قصرت ويه رافع
ولتهيت بشغلي
ثاني يوم مارحت للحلة
طلعت بوجهي للدلال الباع بيتهم
مالكيته
لكيت شريكة وجان كلشي ميعرف
غير صاحبه اشترى الهم بيت بأطراف بغداد
منطقة معروفة قريب السوق
بس يا سوق هم ما يعرف
وجان لازم انتظر الدلال يجي واسأله
جان طالع للزيارة
ما كان عندي مجال ابقى يوم لاخ
اضطريت ارجع للحلة لأن الشغل ينتظرني
ومرت شهرين
أو وراها شهرين إلى أن كملنة الشغل ورجعنة
ما انتظرت بنفس اليوم الوصلت بي للبيت
رحت للدلال جنت كلش مشتاق الرافع واخباره
وكلي امل دليني على بيتهم
والصدمة من لكيته مسوي حادث وميت
هو وابنه من قبل اشهر
من رحتله اول مرة
ما كان گدامي غير اروح بنفسي ادور بالمنطقة
رحت سألت على السوق وين مكانه
وبديت حوالي اسأل
خلصت يومي كله اسأل عليهم محد عرف
ما اضطريت ارجع وتانيب الضمير يعذبني
كوني قصرت ويه صديق عمري
وخصوصاً اني ادري اشلون وضعه وظرفه عكس
وياما يأست كل ما افرغ اروح اسأل عليه
والمنطقة الحوالين السوق كلها سالت بيها محد يعرفهم
مرت سنة والسنة الثانية بعد ما رحت
اني هم صاحب عائلة وشغل هواي براسي
الاحتمال التوصلتله باعو وهم انتقلو لغير مكان
والا لا المختار ولا احد عرفهم
فاجأني السيد اليوم من اجاني يسأل على رافع
"احمد"
والله ياسيد رافع من بعد ما الدنيا ضحكتله
دار عليه الدهر ولوى لوي المسكين
"السيد"
خير يمعود احجي شصار الها
"احمد"
حجيتله على وكعته وحاله تبدل
"السيد"
كل هذا يصير ومحد بيكم ينطيني خبر
"احمد"
ما عندي رقمك
"السيد"
انت مو تدري من وره الحرب ماكو بداله تشتغل
تگطعت الخطوط الا تخابر
تكدر تجيني نص ساعة تصير بالشورجة واحنا معروفين بسوك القماش
"احمد"
من شفتك اختفيت ورافع ما كان يحجي بيك
گلت يجوز بينهم شي
وبعد السقوط الوضع تغير
من اختفيت گلت يجوز انتقلت للنجف
مو جانو عمامك يردوك تسكن هناك
جان انته سالت وين جنت هاي السنتين
"السيد"
ملتهي بمشاكل عمامي ومرت ابويه
مو تدري بس سمعوا ابويه مات كلها اجت تريد ورث
ما بگلولي شياضطريت ابدي من جديد وارجع
لجمعة ابويه طول ذيج السنين
بس ليش رافع ما ترك عنوان ما دزلنه
"احمد"
متعرفة شگد نفسه عزيزة
لو يموت ما يطخ راسه لاحد
"السيد"
طيني اسم المنطقة الا اروح اطلعهم
وين ما يصير ومن ما تهون العشرة
الا على ولد الحرام واحنا مو ولد حرام
"احمد"
رحت كم مرة سألت حتى المختار رحتله
محد يعرفهم
"السيد"
انقهرت وحسيت بروحي شگد جنت حقير ومقصر
وفكرت بياسمين هسه شنو حالها وشلون عايشة
شلون عفتها وشلون گدرت افارگها واتخلى عنها
مو هاي الربت على ايدي
شگد اني حقير خليتها تحبني وتالي اتركها مجروحة
مهمومة كسرت گلبه
وفوگها كسرتها برافع
اني ادري شگد متعلقة باخوها
شنو حالها هسه
"رافع"
سمعت صوت ياسمين يا ستار اشبيها
اباوع الساعة داعش وفوگ
ياسمين ما تطلع الا اكو شي جابها
هاي الفترة اعتمدت على روحي
اني اصعد بالكرسي واني احول منه على السرير
قربته مني وتحولت بي وحركته
طالع من الغرفة شفت ياسمين بوجهي
تقربت عليها
وجها مدمم وثوبها مشگوگ ولازمته بيدها ودموعه بعينها وخايفة
"محمد سوة بيج هيج"
"ابتسام"
لطمت على وجهي
وين اضمج وين اوديج خاف تجينه الشرطة
"رافع"
شكو الشرطة ليش تجيلي
"ياسمين"
دموعي تجري وارجف باوعتله
گتلت محمد
"رافع"
گتلتي خلاص
ولو يستحق الگتل بس اشلون گتلتي
"ياسمين"
ضربته على راسه بدولكة الستيل
"رافع"
وشلون عرفتي مات
"ياسمين"
وكع والدم غرگه
بجيت واني احجي
ضربني وشگگ هدومي ردت اخلص روحي منه ضربته
"رافع"
ليش ضربج
"ياسمين"
باوعتله يريدني
نزلت راسي ما كدرت اكمل
"رافع"
بدون ما أجاوب فهمت
"ابتسام"
لبست عباتي واحجيفي جوه
واقفل الباب اذا اجه احد لا تطلعين اخوج موجود
"ياسمين"
يمه لا تروحيلهم اخاف ايمان اسويلج شي
"ابتسام"
اروح اشوف اشصار ما اكدر انتظر
يجيبولي الشرطة
ابتسام مشت بسرعة وصلت بيتهم
اشو هدوئ ماكو احد
دخلت لكيت راجحة كاعدة وجهال رافع يتفرجون على التلفزيون
باوعت بغرفة محمد لكيتها مخربطة وبالكاع دم
"ابتسام"
محمد وين
"راجحة"
تعالي اكعدي شبيج تلهثين
راحو للمستشفى اخذهم ابو احمد جيرانه
"ابتسام"
يعني عايش محمد
"راجحة"
مشگوگ راسه وما ادري بعد گوه يمشي
"ابتسام"
اصار احجيلي
"راجحة"
ابني الشفيه جاي سكران وبنتج ما طاوعته
لزمها وگتلها
هيه هم ما قصرت
"ابتسام"
لعد وين امونه انتي جان فكيتيها من ايده الا ضربته
"راجحة"
اني منو يسمع كلامي ومنو معبرني
امونه الشايلة فوگ راسي
لو ابن عباس اليومية فاتگلي فتگ وخيط وره
اصيح ادگ بالباب محد فتحه
بس اسمع الصياح لمن فتحته بنتج شفته امدد بالكاع والدم مغرگه
دخلت ايمان جايه من المستشفى
هيه شافتني وتصرگعت
"جايه تطمنين بنتج مات محمد
والله لسجنها تريد اتموته المسمومة ام الرسايل
ام الحب فوگ ماستر عليها العايبة"
"ابتسام"
والله وطلعلج حس لو ما ربت وياج
جبتي عايبة يا بـ ر+++گ ياحية
لو ما انتي واخوج كسرتو ها
ايمان تصيح وابتسام تردها غلط وتعيار
اخير شي ابتسام طلعت وهيه تدعي عليهم اثنينهم
فتحت صدرها وشهگت للسما كون حوبتها ما تتعداكم
"راجحة"
انتي ما تستحين تعاركين خالتج
"ايمان"
بعدج دافعين البنت اختج
ابنج ١٠ خياطات براسه ورجة بالدماغ
دشوف اخوها الشفيه من تجي الشرطة شراح يكول
والله الا احبسها
"راجحة"
ولج انتي ما تبطلين سويتو بالبنيه الماصار
ولو مو اني الترجيتهم جان هسه اخوج بالسجن
قليل العملة بي ياسمين
"ايمان"
مو الخاطرج بس گولي جان نامت على گلبه
وين يحصلها رجل بعد
كلش زحتيها لا خجل لا مستحة
نسيتي خالتج وابو جهالج ستهترتي فرد نوب
"ايمان"
يمه واليرحم اهلج اسكتي خليني آخذله هدوم وارجع
دخلت غرفة محمد هو دلاني وين يحط فلوسه بالكومدي اليم راسه
المفتاح جان ضامه فوگ الكنتور
فتحت المجر الداخلي
شهگت
هاي كلهن لمحمد
الفلوس صفطات صفط
و تذكرت من امي سالته منين اشتريت السيارة
منين جبت فلوس تزوجت بيهن
عزا العزاني بس لا صدك يبوك
اخذت هدوم وفلوس وقفلت غرفته ورجعت للمستشفى
للصبح اني ويا كاعده يون من راسها
جه الطبيب اصبح فحصه تأكد ماكو شي خطر
طلعنه للبيت
رجعنه وتقرير الشرطة ويا محمد
"ايمان"
شراح تسوي تشتكي عليه
"محمد"
لاء شنو ما عندي غيره
ودخل مرتي مركز
"ايمان"
لعد ما ترجعلك
"محمد"
اني اعرف شلون ارجعها بس انتي لا تدخلين
"ايمان"
فريت ايدي ودخلت للبيت وهو راح يجيب الخاتون بعد عيني
محمد وصلت بيت خالتي
دكيت الباب و دخلت
"ابتسام"
تلكيته راسه ملفوف وعيونه حمر وجها اصفر
شكو جاي
"محمد"
دگولي الحمد لله على سلامتك
ما همج ملازم
گولي هله بيك
"ابتسام"
لا هله بيك ولا مرحبا روح كفنه شرك
اشرايد
"محمد"
اريد مرتي
"رافع"
مالك مرة يمي روح طلك
"محمد"
التفتت ورايه رافع كاعد بالكرسي مالته
عدلت وگفتي وباوعتله
ياسمين مرتي ماتكدر تأخذها مني واشرت على راسي
واني مسامحها لا تخاف ما احجي وياها
"رافع"
ياسمين ما تريدك طلگها وكلمن يروح بحالهم
"محمد"
طلع من جيبه تقرير الشرطة
هذا ما تطلع وياي هسه
احبسها اليوم أنيمها بالمركز
"رافع"
قريت كاتب كل شي بالتقرير
وسبب مشكلته ان هيه ما طاوعتني واحنه ثاني يوم عرسنه
"محمد"
ها اشگلت
"رافع"
ناقص وسافل كل شي يطلع منك
"ياسمين"
بس سمعته يحجي ويه امي دخلت الغرفة وقفلتها عليه
كاعده وره الباب اسمع واعصر بأيدي من الخوف ودموعي تنزل
"رافع"
شگيت الورقة وشمرتها بوجها
روح شسوي سوي ياسمين ما ترجع بعد واني راح ارفع دعوة واطلگها منكم
"محمد"
واني راح اكول ليگتها مو بنية وافضحها
"ابتسام"
حرگ گلبي هجمت عليه ضربته
ولك سافل ما كافي السويته بينه اريد اليوم اموتك بيدي
ضربتين ولزمني من ايدي ودفعني وكعت على القنفة واصيح
"رافع"
جنت ادري بي يجي عندي
قامه مزنجره حكيتها ونظفتها حطيتها وره الباب
من شفته دفع امي سحبتها ومشيت الكرسي اريد اضربه
جان ظهره عليه مطمني
"ياسمين"
من سمعت امي صاحت بسرعة فتحت الباب وطلعت
شفت رافع القامه بثين اديي يريد يضرب محمد
لزمت ايده وصحت واني مخنوگه ابجي
عوفهم اجي وياك
"رافع"
بيده القامه وصاح بيه
روحي فوتي جوه شطلعج
"محمد"
من شافني سكت
امي گامت تسب بيه ورافع يغلط ويطرده
وهو بس يباوعلي
"محمد"
امشي گدامي يله
گاله بهدوئ
"ياسمين"
باوعت الرافع ودموعي تنزل ودنيت عليه
بست ايده الازم بيها القامه
"رافع"
بهت من تصرفي
گلتلج ارجعي للغرفة لاتروحين وياي
"ياسمين"
اني راضية ارجع ويا كلتها ونزلت راسي
مو من طبعي اعانده بس لازم اسوي هيج وارضى بنصيبي
امي وهو ديتأذون هواي
"محمد"
سحب عباية امي معلكة گبعني بيها وسحبني من ايدي
مشينه ساكتين وصلنه فتح الباب وگف انطاني مجال دخلت
ايمان كاعدة وخالتي
باوعت لخالتي ورحت على غرفتي
فتحت الباب بعدها هوسة وآثار الدم على الكاشي
دخلت وعيني تنتقل بين حياطينها
اي يا ياسمين ارضى بنصيبج وسكتي
العاندتي والتعاركتي خلص مكتوب عليج محمد تحملي وسكتي
كفيت رداني وبديت انظف
صافنة ويه روحي احجي وفزيت من دخل محمد
"باوعلي وراح اتمدد على السرير
اخذ علاجه
اريد اسبح"
گالها ويباوعلي
"ذاك الحمام و روحله اسبح"
"ما اكدر وحدي سبحيني انتي"
"ياسمين"
آنييي اسبحك
"محمد"
باعي اني ادري جنت حقير وسافل من اعتدت عليج بس والله لان اريدج
احترگ گلبي من قريت الدفتر وعرفت تحبين واحد وهو عايفج
واني اتوسل بيج وما معبرتني
ورافع ما ينطيج لو اظل اخر رجال بالعالم
يكرهني من يومه
"ياسمين"
باوعتله بحتقار
"محمد"
لا تباوعيلي هيج خلي نتفق
اني راح اصير آدمي وياج انسي الصار قبلوخل نبدي من جديد طاوعيني ادللج انسيج حتى اخوج
"ياسمين"
سكتت ما بيدي غير ارضى واسكت
"محمد"
ها تسبحيني
"ياسمين"
نزلت راسي واشرت اي
"محمد"
ابتسمت
دخل للحمام سبحته بس جسمه راسه امشدود وطلع
حطيتله الغده تغده
وخلص
تمدد على السرير ويباوعلي
اني اخذت الصينية رجعتها للمطبخ وتأخرت عمدا شويه
غسلت المواعين ورتبت بالمطبخ ورجعت
لكيته نايم جان مبين عليه متاذي من ضربتي
غطيته لأن دومه ينزع بجامته وتيشرته من ينام
واني انزعج من اشوفه لأن عمري ما شفت رافع بهلمنظر
طلعت وسديت الباب ورايه
رحت لخالتي راجحة بغرفتها لكيتها اتصلي
انتظرتها تكمل وكعدت يمه
"راجحة"
تعالي يمه تعالي
وحضنتني
اوف شگد ريحتج طيبه يا حبيبه جنج ريحت امج
"ياسمين"
خليت راسي بحضنها
خاله ايمان ومحمد ليش ما طلعو عليج
"راجحة"
اشلون يعني
"ياسمين"
انتي طيبة وحنينة وهمه
"راجحة"
ما ادري هذا هم حظي كسرت ظهري عليهم
شگد علمت شگد ربيت تعبت وماكو فايدة
ماكو غير ادعي الله يهديهم
"ياسمين"
ارتاحيت شويه من حجيت وياها
خاله نتغدا سويه
"راجحة"
يا ليش ما تغديتي ويه رجلج بالغرفه
"ياسمين"
ما جنت جوعانة
"راجحة"
لا يمه اريدج تكعدين وتاكلين ويا وسولفين
آني ادري ما يستاهلج بس هذا نصيبج ارضى بيا
اكسبي محمد يحبج تقربي منه بلكت ينعدل على ايدج
والله هو طيب بس مالكه اب فوك راسه يربي ويعلمه
"ياسمين"
خاله رافع واني هم ما عدنه ابو ربانه
"راجحة"
لا يمه رافع ابوه عافه رجال واخو خيته وهو الرباجاني عباس عايش وما يعرفنه ولا شايفينه
صاح عليه محمد
"كعد محمد اروح اشوفه شيريد"
فتحت الباب ودخلت
"ياسمين"
رايد شي
"محمد"
سدي الباب وتعالي
"ياسمين"
اقتربت منه وگلبي يدگ موبيدي نفسي رافضته
"لزمت ايدها وسحبتها كعدتها كبالي
عيني بعينها تباوعلى بحذر واسمع دگات كلبها يموت
لمست خصلة من شعرها وسحبتها اشمها اريد أهديها واحسسها بالأمان وياي اشوية
لا تخافين مني اني والله احبج من جنتي زغيرة اتمنه اجي يمج اصادقج العب وياج بس امج جانت دايما تأشرلي باصبعه وتگول لا تحجين ويه ياسمين ولا تدناها
شگد جنت احب شكلج بالظفاير والثوب المطرز
اباوع عليج واخاف اقترب منج
حتى امي جانت تگلي مالك شغل بياسمين هاي مدللة رافع
حتى فديوم حلمت العب وياج ووكعتي ونجرحت رجلج وبجيتي واني التمو عليه وكتلي صار عمل شعبي"
"ياسمين"
ههههه
"محمد"
والله
كعدت خايف وحلفت بعد ما العب وياج وهو اني اصلا مالاعب وياج ههه
باوعتلها ضحكت
تدرين انتي حلوة
نزلت راسي خجلانة
مد أصبعه ورفع راسي وظل مركز بوجهي
وتدنه يريد يبوسني
رجعت ليوره
"اني رجلج حلالج تفهمين لشوكت تفزين من اجي يمج"
"ياسمين"
ما اكدر اذكرك من ذاك اليوم الضربتني ووو
"محمد"
تنفست بخنگه وبگلبي گلت حقها بنية بريئة
تعالي لا تخافين مني
"ياسمين"
تمددت وظليت مشنجة اشوية
ظل هو هادئ واني استسلمت للنوم ساعة أكثر
فزيت على ايده تتلمسني
كل شي بيه احسه وگف نفسي نبضي صرت مثل جثة متخشبة ومتمددة حتى عيوني غمضتها ما اريد اشوفه
وهو كمل رغم حس بيه رافضته وكارهتها
شلون تحملته وعديت الصار ما ادري
استسلمت لأن كل شي بحياتي فرضه القدر عليه
يتمي حادث رافع
زواجي من محمد ومدرستي
حتى لو محد جبرني اتركها
الظروف كلها ضدي
لأن بظل الوضع العايشته مستحيل أحقق شي من طموحي
وذكرت السيد
هو وينه
حتى رافع ما يجيب اسمه ولا يذكره
كان دايما ينصحني ابتعد عن محمد
اكيد كان يعرفه نيته مو نظيفة ويخاف عليه منه
ههه تالي تركني اله
كعد محمد من الصبح بدل وطلع ما كعدني
جنت حاسه عليه وهو يروح ويجي بالغرفة حتى يلبس
ومن راد يطلع وگف يمي شويه باوعلي وباسني من خدي بهدوء وراح
من سمعت انسدت الباب فتحت عيني
منزعجة رغم من رجعت لهسه ما شفت منه شغله موزينه
بس كل شي بيه رافضه
ما اكدر احبه صعبة اعيش ويه انسان من الطفولة ما أميل اله
فهد اليوم ماجه اتصلت عليه گال حادث صارلي باجر اجي
گلتله عادي ارتاح اليوم
محمد اجيت من الصبح لكيت فهد ويا واحد
تفاجأت بي
ومن سالته كال هذا محاسب يجرد المخزن
بديت أجزم فهد فعلا يشك بيه
مشيت الأمور عادي يجيني قطع أجهزها ويروح
النهاية اليوم خلصت قفلت المخزن بيدي
همه راحو واني رجعت للبيت
الجرد يرادله اسبوع ياله يخلصون واكيد راح يكتشفون نقص بالمواد
اشلون شصرف
وفكرت ماكو غيرها
مرن يومين واني عادي اروح واشتغل ويه فهد واجهز بالقطع
اساعدهم
للعصر اقفل المخزن وارجع للبيت
باجر جمعة ما نفتح وهذا احسن توقيت
فهد
بالليل فزيت على اتصال الحارس
الحك عمي المخزن يحترگ
مثل المخبل صعدت سيارتي وطلعت لهناك
لكيت سيارتين اطفائية والنار تسعر بنص المخزن
من بعد ساعة طفو الحريق ولحكو على نص البضاعة
والنص الثاني شي تلف بالمي والدخان وشي احترگ
انهدم بيتي الخسارة جبيرة
گلبي يكول محمد ماكو غيره
بس الدليل ضاع
اشلون اثبت البضاعة ما ناقصة
بس الله كان بالمرصاد لمحمد وكشفه باللحظة الاخيرة
من الحارس مال المخازن المجاور شايفه جاي نص الليل قبل الحريق بلحظاتها
"ياسمين"
اليوم محمد مو طبيعي احسه متوتر
رايح جاي بالغرفة وكل اشوية يباوع للساعة
كل يوم من المغرب يصيحني اكعد يمه اليوم
الكل نام وهو كاعد
"محمد"
شنو اليوم ما تنامين
"ياسمين"
ها اي هسه راح انام
رحت تمددت و اباوع هو ظل كاعد بالهول
ظليت اشويه النعاس اخذني ونمت ما حسيت الا الصبح
التفتت لكيته نايم يمي على السرير
استغربت اشوكت نام
باوعت ملابسه وحذائه على جه يعني طالع وراجع
وين يروح بليل
فتحت الباب وطلعت خالتي تخبز وايمان وولدها نايمين
انقهرت على خالتي محد يساعدها خطية
"ياسمين"
صباح الخير خاله
"راجحة"
هله بهل صباح حبيبتي
كعدت على البطانية مثل كل مرة اجيس الخبز
"راجحة"
هم مثل النسوان عندي بنية ماتگول اساعد امي اعجنلها اخبزلها
"ياسمين"
خاله هيه جانت بيتنه ما تخبز تكره الخبز
يعني مو جديدة
"راجحة"
مو بت ملوك ما يعجبها تخبز
لو ما آني تيبست أيدي بالخبز وعيشتهم
منو عيشهم عباس بالفگر مالتها
حنه نحجي
سمعنه هوسة بالشارع
"راجحة"
يا ستار هاي شكو السيارات بعد الدنيا صبح
اندكت الباب صاحت خالتي منوووو
شرطة افتحي الباب
"ياسمين"
صفنت اباوع لخالتي
"راجحة"
شرطة انه مك يامحمد گومي
گومي بسرعة الغرفتج
لحظات بعدني باب غرفتي وندفرت باب الشارع والشرطة يركضون داخل البيت
"ياسمين"
دفعت باب غرفتي خايفة
فز محمد
"هاي شكو"
"ياسمين"
الشرطة
دخل والضابط بيده الجهاز ورايه
"انته محمد"
رواية انكسار الياسمين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أمل مهدي
تعبنه هواي ويه الما يوافون
نذوره أشكثر شدينه جفانا
طشينه العمر مو خلص شبيك
رد خابط خلگنه الجان صافي
زرعنه الجان سنبل للحواصيد
صفه عاگول للممشى حافي
***
ياسمين:
منظر الشرطة وهمه يدخلون البيت بسرعة، حتى ما لحقت أدخل غرفتي.
كان الضابط بيده جهاز ودخل ويايه. مفاجأة ما كدرت حتى أنطق.
محمد:
فزيت على الهوسة.
هاي شكو؟
الضابط:
إنت محمد؟
محمد:
شتريدون مني؟
جان نايم بالشورت.
الضابط:
اتقدم عليه وهو على السرير. البس بجامتك بسرعة بدون حجي.
محمد:
شمسوي؟
لبس البجامة مال التراك والجاكيت، قبل ما يسد السحاب سحبوا إيده ورا ظهره ولبسوه الكلبجات.
وسحبوه للسيارة گدامنه.
خالتي:
جلبت بالضابط. فدوة أروحلك، لا تأذي. ما مسوي شي.
الضابط:
حجيه مسوي مصيبة. شلون ما مسوي شي؟
من أخذوه وطلعوا، باوعت إيمان تبجي وولدها واكفين يمها، وخالتي تلطم.
يمه ابني وين ماخذينه؟ وتصيح.
هذا الجنت خايفه منه.
ما كدرت أفسر إحساسي بهلحظة. كل شي حسيته.
خوف على رهبة على أسف على شماتة. خليط من الأحاسيس عشتها بلحظة وحدة، وأني واگفة متسمرة بمكاني.
بس الإحساس الوحيد الجنت متأكدة منه هو الفرح. فرحة بخلاصي منه.
ما نقهرت عليه أبداً. انقهرت بس على خالتي المسكينة، تبجي وحارت بمصيبته.
باوعتلي إيمان وكأنه قرت شكو بداخلي.
هسه برد گلبج. اشمتي.
إسنين إسبوعين من حطيتي رجلج بالبيت هجمتي. جبتي وياج الهم والفگر.
راجحة:
وين أولي؟ ياهو أودي وراه؟ ولج أمونة، خابري أبوچ الشفيه. يمشيله.
ابتسام:
دخلت البيت وتمنيت السمعت من الناس. صحيح.
مرحباً.
إيمان من شافتني دخلت جوه. وياسمين ركضت عليه.
شنو صدك الشرطة أخذت محمد؟
راجحة:
اكعدي دادا. صدگ هجموا علينه من الصبح وخذوه. وهسه خابرنه أبو راح يشوفه.
ابتسام:
حضنت ياسمين والعبرة بصدري. ما أدري أفرح لو أبجي.
ما گالولك ليش أخذوه؟
راجحة:
ما أدري. بس مبين الشغلة جايدها. طين راسي وراسه.
ابتسام:
على كيفج لا تموتين روحج. محد يستاهل.
إيمان:
باوعتلي تخزر بيه.
دگ الموبايل.
إيمان:
هذا أبويه. الو.
وظلت تسمع له شويه واحنه كلنه مركزين وياها ننتظر شتگول.
سدت الخط والتفتت علينه.
متفاجأة.
أبو فهد اتهمه بحارگ المخزن مالته لأن... وسكتت تباوعلي.
راجحة:
يمه ليش يحارگه؟ إشعنده ويا؟
ابتسام:
گلت بگلبي اللهم كلي شماتة. تمهل ولا تهمل.
لبست عباتي أريد أطلع.
ياسمين:
طلعت من غرفتها.
أخذيني وياج يمه.
راجحة:
بجت. يا ويل گلبي عليك يامحمد. ليش يمه هيج عملت بروحك؟
إيمان:
بسرعة صدگتي هو حارگ المخزن؟
راجحة:
البارحة طلع بالليل ورجع وجه الصبح. جنت گاعدة أصلي من مر من يمي شميت بي ريحة دخان.
ياسمين:
إي البارحة ما نام بالغرفة. ولكيت أهدومه على الميز يعني طالع بليل.
راجحة:
عزة العزاني. شعنده ويه الرجال؟ صار سنين عايش بخيره ليش يحارگ حلاله؟
ولكم المن أروح؟ وياهو اليخلصه؟
لا أني ما أرتاح إلا أشوفه وأسمع منه.
باچر من غبشة الله بالمركز. حتى لو أبوس إيديهم الشرطة بس كون يطلع.
ابتسام:
يا إيد تبوسيها؟ راجحة. ليش بكيفهم؟ الشغلة بيد التاجر أبو المخزن.
رجعت للبيت ووياي ياسمين.
وليت رافع بالباب ينتظرني. وجهه مبتسم.
من وصلنه فتح إيديا ثنينهن.
ياسمين:
تعالي يا گلب أخوج وعافيته.
حضنتها. وگال أبوها مبتسم.
افرحي خلصتي من محمد. الله أخذ حقج منه.
ابتسام:
الله ما يضرب بحجار. وهاي حوبتج وحوبت أخوج. لعب بحالنه. ما يدري النه رب الياخذ حقنه.
رافع:
خالتي شلونها؟
ابتسام:
حال الضيم حالها المسكينة. الله يعينها على هل خلفة.
ياسمين:
مر اليوم الأول وأني أدعي ربي تثبت عليه وينسجن.
ومر الأسبوع وهذا الثاني ومحمد اعترف بحارگ المخزن.
حتى لا تنكشف بوگا ته. وشهد عليه الحارس وعزيز سايق سيارة الحمل.
خالتي راجحة انطت الفهد فلوس والسيارة. وهم بعد يطلب البضاعة الحترگت ويا الانباگت هوايه.
ما قبل يتنازل عنه فهد.
على أثرها انحكم محمد ثلاث سنين.
زارته إيمان وخالتي بالسجن وطلبني أروح له.
ما قبلت. وبلغتهم يگولوله أريد أطلق منه.
كنت ناوية أرجع المدرسة.
خالتي راجحة گالت بكيفج.
من بعد شهر رفعت دعوى طلاق وتحددت جلسة المحكمة.
وقبل الجلسة بيومين اكتشفت إني حامل.
كانت بالنسبة إلي صدمة حطمتني مرة ثانية. وحطمت حلمي بالخلاص من محمد إلى الأبد.
دخلت بحالة من اليأس. من سنين كل شي بالحياة يمشي ضدي عكس ما أحلم وأريد.
تقريباً قطعت الأكل. تمرضت. أصبت بالضعف إلى درجة ما عندي قوة أوقف وحدي.
وكنت رافضة الحمل وراضية أموت ولا أرتبط بطفل بالغصبني ودمر مستقبلي.
أمي ورافع تعبوا ويايه وما عرفوا شنو الوصلني لهاي الحالة.
ومن تحاول أمي تاخذني للطبيب أظل أصرخ وأبجي حتى يتركوني.
واي فكرت وشفت ماكو خلاص غير انتحر وأخلص.
وأنقذ روح تنولد بوسط عازه وفقر وأب بالسجن وأم مغلوبة على أمرها.
جنت خايفة من الموت بس لكيته الأمان إلي ولبطني.
حياتي عبارة عن إخفاقات خسارات. تعبت وأني بعدني ما شفت من الحياة شي ولا عشتها.
طلعت أشوف محد موجود. أمي بالمعمل ورافع يروح يم أبو. زين أصبح.
وشفت هذا أنسب وقت. ربطت شالي بالبنكة وشديته من الجهة الثانية على رقبتي.
جنت واقفة على الكرسي. بلحظة الأخيرة نزلت دموعي. انقهرت على روحي.
وأجه على بالي سيد علي. وينه؟ هسه هو رسم لي حياتي طريق حلو أمشي بي.
أني وياما كنت حاسبة أتعثر بأول خطواتي ويتركني القدري ياخذني.
الطريق مسدود.
من يوم عافني حياتي انقلبت.
أكيد هسه عايش ومرتاح ويا زينب. وأكيد يحبها.
زاد يأسي وكأنه أخذت جرعة يأس تعبرني للاخرة.
بجيت بشهگة. تشاهدت وضربت الكرسي برجلي.
گعط. ضغط الشال على رقبتي وخنگني.
ورغم إصراري بس عزت علي روحي وأني أشوف الضوء يطفى بعيني شويه شويه.
ما أدري ميتة لو بعدني بالدنيا.
من وصلني صوته خايف يرجف.
ياسمين ولج غبية تنتحرين؟ منو يستاهل؟ ياسمين تسمعيني؟
رافع:
رجعت من أبو زين. دخلت البيت. جان وياي رضى.
باوعت الساعة ظهر. شلون بياسمين لهسه ما أكلت؟
مشيت الكرسي للغرفة. دگيت الباب. ماكو رد. بس ونين أسمع.
فتحت الباب لگيتها معلقة تتلوى بآخر أنفاسها.
صدمتي بالمنظر حسيت روحي طفرت الها وسبقت الكرسي.
حركت الكرسي بسرعة. رفعتها بحضني. رضى لازمها وياي.
وافتح الشال من رقبتها. حسيت النفس رجع صدرها.
غسلت وجهها. صارت أحسن.
شنو ممكن يخليج تنتحرين؟ معقولة حبيتي محمد؟
أحجي ياسمين ليش تضمين عليه؟ صح إني مشلول بس أخوج. لو شما صار أبقى بظهرج.
تعرفين الينتحر يخسر دنيا واخرته لو لا؟
هزيت راسي ودموعي تنزل.
يعني تخسرينه وتخسرين رضى رب العالمين.
ليش فهميني؟ تردين تموتين؟ جنتي فرحانة من انسجن محمد لأن الله نصفج وأخذ حقج.
وأني ماسعيت للمحكمة بطلاقج إلا بموافقتج.
شنو التغير؟ أحجيلي.
ابتسام:
اليوم تعبانه ورجعلي الوجع وأني أشتغل.
أم رغد:
يرادلچ تراجعين دكتور. لا تهملين روحج.
ابتسام:
الله كريم.
ترخصت منها ورجعت للبيت. صار لازم أراجع دكتور. أحس روحي تطلع مني من أتوجع.
دخلت البيت. هدوء. رحت على الغرفة البيها ياسمين.
أشوفها بالكاع وراسها بحضن رافع وشالها موبط بالبنكة.
ابتسام:
خير؟ صاير شي.
رافع:
التفتت على أمي. تعالي شوفي بنتج شبيها. شنو الوصلها تنتحر.
ابتسام:
شمرت عباتي وكعدت بصفها. أشوف الدموع بعيونها.
يمه تنتحرين لو شي؟ ياسمين شبيج يمه؟ أحجيلي.
ياسمين:
نزلت راسي والدمعة بعيني. بعد ما أگدر أضمه.
لازم أگولهم بلكت يخلصوني.
أني حامل.
ابتسام:
شنو حامل؟ مستحيل. إنتي مو گلتلي.
ياسمين:
إي گلتلج. من هاي المرة.
ولزمت إيدها أتوسله.
ماريده. سويلي حل. وموتى. ماريد شي يربطني بمحمد.
رافع:
تعجبت لإرادة رب العالمين. كل ما نريد نخلص منه نرجعله.
يعني تنتحرين هم تقتلين نفسج وتقتلين روح ثانية وياج.
ما خفتي من الله؟
ياسمين:
ما أريده. وضربت على بطني. ماريده خلصوني.
رافع:
إذا الله كاتبه يموت خلي يموت بدون ما تقتلي.
ماله ذنب هذا الطفل بأبو. والسوى.
يمه أخذيها غسليلها وكليها. وإياج تفكرين بالانتحار.
تردين تموتين كافرة.
وإذا على الطفل الله يدبر عيشته. وهذا قدرج ارضى بي.
سيد علي:
رجعت من أحمد مقهور. ألوم بنفسي وفكرت ياسمين.
المفروض بالاعدادية هاي السنة.
أروح أشوف يا اعدادية قريبة على السوك.
لكيت وحدة قريبة ووحدة بعيدة ورحتلهن الاثنين.
والادارة تعاونوا وياي. مالگوا اسمها بالسجل ولا جايهم هيج.
سمر.
رجعت أفتر بالسيارة فرع فرع. محد يعرفهم.
أصلاً اسم رافع غريب عليه.
معبالك فص ملح وذابو بين الناس.
رجعت للبيت مقهور وگفت بالطرمة وأباوع على شجرة الياسمين.
خضرة تزهي بورودها البيض.
شامخة بأغصانها. ماليه المكان بعطرها.
أم علي:
إشبيك سيد؟ من جيت ولهسه گابل الشجرة وكاعد.
أحوالك ما عاجبتني. منو غاثك؟
سيد علي:
يمه تذكرين صديقي رافع؟
أم علي:
إي بمنطقتنا القديمة؟ غير.
جريت حسرة وغرغرت الدمعة بعيني.
إي هو.
اليوم عرفت واقع من السگلة ومشلول.
أم علي:
لااا سودة عليه. بعده شباب ياعيني.
شنو جنت يمه.
يا ريت أندله وين صار وأروحله. حتى لو مشي.
أم علي:
ليش وين صار؟
شايلين من المنطقة. ومحد يعرف وين راحوا.
أم علي:
خطية. وهاي أخته الزغيرة. هسه تلكيه كبرت يا عيني. هي شسمها؟
لزمت الورد بيدي أتلمسه وطفرت من عيني دمعة.
ياسمين.
اسمها ياسمين.
أم علي:
استغربت الحالة. معقولة متأثر وضع صاحبه؟
شو يمه باوعلي. إنت مو خالي؟ ما شفتك بهل حال گبل.
حجيلي ليش هيج متأذي.
شحجي؟ مراح تفهمين عليه. لأن البيه ما ينحجي.
البيه عمر بكامله مضيعة.
أم علي:
اسم الله عليك يمه. شدتحجي؟ شنو مضيع؟ فهمني إشبيك رافع؟ ليش هيج كلب حالك؟
مو أگولج مراح تفهمين عليه.
وگفت مهدود حيلي ودخلت جوه.
تلكتني ياسمين وأخوها.
زينب قبل أسبوع ولدت ونايمة بغرفة أمير.
حت گبل غرفتي تمددت على السرير.
أم علي دخلت وراي. لكيته متمدد على السرير صافن وعيونه بالسگف.
بيش يفكر ما أدري. بس لا. ما أصدك.
معقولة السيد يحب أخت رافع؟
ليش لا؟ هاي نظرتة مال عاشگ.
من بعد شهرين خالتي عرفت إني حامل.
فرحت. مسكينة. رغم جان مأذيها محمد بس تبقى أم وتحب ابنها.
ومن راحت زيارة لمحمد گايلتله. وطاير من الفرح.
يومها جابتلي رسالة منه.
راجحة:
متدرين إشلون فرح. وكتبلج هذا المكتوب. وقال سلمي بدي هاي.
ياسمين:
اعذريني خاله. ما آخذه محمد. حطمني.
بس أجيب هذا الطفل أنطيچ يا. وأرجع أرفع دعوة طلاق.
راجحة:
والله يا يمه ندمان ويعض أصابعه.
هذا المكتوب اقريه. ما خسرانه شي. وأنتي بكيفج.
ياسمين:
طلعت خالتي. وشگد حاولت أفتح وأقرأ شكاتبلي ما گدرت.
شمرت الورقة ودخلت غرفتي. مو بيدي. ما أريده.
أخذ رافع الرسالة وقراها. بكل سطر يعتذر.
ويوصف حاله وندمه.
ويوعد من يطلع يتغير ويعيشني أحلى عيشة. بس أصبر عليه.
ابتسام:
اليوم رحت للطبيب. ما گلت لرافع ولا للياسمين.
ما أريد أقلقهم. كافي الهموم العدهم.
رحت ياريتني ما رحت. لو ظالة ما أدري ولا دريت.
وتعبت أكثر. طلع عندي صمامين تعبانات. وحياتي على شفير الموت.
ولازم أستعجل على عملية بالهند. ما تنجح عدنه بالعراق.
أخذت الدوة ورجعت. وطول الطريق أفكر بحجي الطبيب.
إذا أكعد بالبيت منين أنعيش؟ خليها على الله. ووين ما توصل خلها توصل.
من بعد ما عرفت أيامي بالدنيا معدودة.
گمت أفكر برافع وياسمين.
إثنينهم محتاجيني. وخصوصاً ياسمين.
ويوم عن يوم نفسيتها تتعب. كل ما تشوف بطنها تكبر.
ما تقبل تباوع بطنها. تگول أكرهه وأكره البداخلها.
ابتسام:
حرام يمه. الطفل ماله ذنب. وهاي قسمتچ. ارضى بيها.
ياسمين:
الله يعلم شگد تحملت ورضيت بنصيبي.
بس يجي نفر ثاني يعاني وياي. ما گادرة أتحمل.
على هذا وضعها لو عرفت بمرضي شتسوي؟
ومن بعد ما شفتها تريد تنتحر گمت أخاف عليها.
تمشيت لراجحة. دفعت الباب ودخلت.
بابها دومه مفتوح. حتى تجي الناس تاخذ خبز منه.
مرحباً.
راجحة:
التفتت عليه. هله ومرحبا دادا. اكعدي ارتاحي. اشلونچ؟
ابتسام:
مالي لون. تعبت وتعبتني دنياي.
راجحة:
إش بيج؟ بوجهج حجي.
إي عبنه ثنينه الضيم. ماضي بينه. نفهم على بعضنه.
راجحة:
احجي قلقتيني.
گعدت وسحبت نفس. الحسرة متحجرة ونايمة على أفاد.
تذكرين من ماتت أمنه واحنه زغار؟ أبونه ما تزوج خاف يزوج ومرته تأذينه.
تذكرين إشلون جان حنين علينه.
إي. كون يطلع من گبره ويشوف حالنه.
ما ظلت طركاعة ما دگت على روسنه.
إنتي شنو اليوم ذاكرة الموتة وجايتني؟ هيچين قهري.
لا. جايه أذكرج. إني لو متت. لا تأذين روحج.
الأحسن مني ماتوا وراحوا.
نزلت دموعي. شبيج اليوم إش سامعة؟
إنتي مريضة.
إني أدري إنتي الوحيدة الآمنة على ياسمين ورافع.
وإنتي الوحيدة الواثقة لو تعوفين ولدج ما تعوفيه.
إني گلبي تعبان وعلى ساعة يوقف.
وصيتي ياسمين ورافع. لا تعوفيهم.
لا تحجيها. اسم الله عليج. إنتي أخيتي وصاحبتي.
يجعل يومي گبل يومچ.
هذا الحجي لا يقدم ولا يأخر.
ياسمين بالسابع. عينچ عليها. وبيدچ تاخذينها للدكتورة.
ورافع تعرفين إش بي.
دخلت علينه إيمان. مو ذيج إيمان مكسورة.
إني ماشايفيتها من أخذوا محمد لليوم.
واي متغيره.
ما أدري ليش گلبيحن. وانقهرت عليها.
وأني گاعدة دخلو من بره حسن ورضى. بيدهم علاليگ.
رضى أجه سلم عليه. بس حسن حتى ما باوعلي.
صحت عليه.
حسن:
ها. شتريدنا؟
ابتسام:
احجي عدل وياي. أمچ ما علمتك الاحترام؟
إش هاي العلاليگ البيدكم؟
حسن:
أبيعهن مصرف النه.
إي. مو كل شهر يوديلكم أبوكم راتبه؟
حسن:
لا. يودي. إني أشتغل ونعيش. ما أريد منكم.
وينج يأيمان؟ ليش ولدج يشتغلون وراتب أبوهم؟
إيمان:
خاله الراتب ما يكفي. جان محمد ينطيني وأصرف.
هسه إني ما عندي. وهم كل شي يردون.
إي. ولج أعيش إشلون ما جان ولا أضيع ولدي بالسوك ويضيعون دراستهم.
يامه مرت علينه أيام عازه وفقر جبناها گوه بگوه.
وعدت وراحت.
إيمان:
إني أحجي ما يسمعون مني.
حسن ماينحمل. عاشر واحد كسلان. صار مثله.
وبطل والنهار كله يفتر بالسوك. يبيع علاليگ على الألف والألفين.
رجعت أعصابي نار. إني أدري بحسن وكح وجسر طالع.
لإيمان بكلشي. بس يبطل ويشتغل.
هاي ما حاسبتلها حساب.
وصلت البيت وگلتله لرافع. انجن وراد يروح يتعارك ويا إيمان.
إشلون ما متيهتهم بالسوك؟
رافع:
راح آخذهم منها وأرجعهم گبال عيني.
ابتسام:
ما يرجعون.
رافع:
غصبن عليهم يرجعولي.
إبتسام:
ماكو حل غير ترجع أمهم وتخليهم تحت جناحك.
رافع:
صدگ تحجين؟ بعد كل الصار أرجع إيمان؟
مستحيل أرجعه. هاي مرض مو مرة.
شوفي إشلون خربت تربيتهم.
بطلتهم ومسيبتهم بالسوك.
إني متأكد هي الراضيتلهم. طماعة. ما تشبع عينها.
وحسن ما يطيقني. سلام ما يجي يسلم ويسأل عني.
ابتسام:
إنت تريد ولدك؟ رجع أمهم.
رافع:
إني حلفت يمين إيمان ما تصيرلي مرة.
إشلون ترديني أرجعها؟
وياسمين؟
ابتسام:
عوف ياسمين عليّ. إني أحجي وياها.
رافع:
أبد يمه. ديري بالج تحاجيها. هي بدون شي نفسيتها تعبانة وحالها مخربط.
عوفيني أفكر إشلون أجيب حسن بصفي وأرجعه.
يوم عن يوم حالي يتعب. محد يدري بمرضي غير راجحة.
الصارت كل يوم تجيني. مسكينة. حملتها هم فوگ همومها.
ياسمين ما بقالها غير شهرين على الولادة.
والله ينطي أم رغد. هاي المرأة العظيمة.
الما تفرق بين مسلم ومسيحي.
أي إنسان محتاج مساعدة تقدمها له بكل ممنون.
هي ما تقبل اشتغل. من تشوفني أتعب.
من غير المساعدات التقدمها.
النهر غد تزوجت بفرنسا. وبعد ما رجعت.
بيناته اتصال بين فترة والثانية.
بديت أحضر الجهاز للطفل. راجحة من تتمكن تشتري حاجة. وأني هم.
جيبهن الي. ياسمين بلكت تحب الطفل وتحن عليه.
بالعكس. ما تقبل تلمسهن وتشمرهن.
اليوم واني أخيط بالمعمل أجاني وجع قوي.
بحيث تشنج صدري. حاولت أمشي وأوصل أشرب مي. ما گدرت.
شالوني البنات للغرفة مال الاستراحة.
تلمن عليّ فركن صدري. شربني مي.
شوية ارتحت. بس ظل الوجع كل اشويه يجيني.
وجهي يصفر وشفافي تزرق. وأحس روحي تطلع.
رجعت للبيت. لگيت ياسمين بالمطبخ تسوي الغدة.
ياسمين:
من شافني ابتسمت. يمه تاكلين ويانه من يكمل الأكل.
ابتسام:
باوعتلها فرحانة. صار هوايه ما داخلة المطبخ.
إي اليوم الأكل من إيدج. لازم أغده. راح أرتاح شويه.
وكعديني من تجهزين الأكل.
ياسمين:
ابتسمتلها وهزيت راسي.
كملت الأكل وجهزت الصينية. وحطيته على الطبلة.
واجيت أكعدها.
گعدت بصفها. لزمت إيدها بستها.
شگد متغيرة. تتعب هوايه.
أمي حلوة. وجها مدور وبيضه ومربوعة. وجسمها حلو.
بس من وگعة رافع ولهسه هواي تغيرت.
كأنه كبرت ٢٠ سنة فوگ عمرها.
ابتسام:
حسيت بلمسة إيدها. فتحت عيني. ابتسمتلي.
إي يا عيون أمچ. دايمًا ابتسمي.
ماكو حمل يبقى مطروح. ما دام الله موجود.
ياسمين:
يله تعالي تغدي. رافع ينتظرنه.
ابتسام:
گوه گمت وأيدي بإيد ياسمين.
گعدت على القنفة. گدامي الطبلة عليها الصينية.
ورافع مقابيليه. أكلنه وحنه نسولف ونضحك.
يمكن من سنين ما انجمعنه وإحنه هيج مرتاحين.
كانت عيونها فرحانة وتباوعلنه.
رافع:
الحمد لله. الله يزيدها من نعمه.
وحرك الكرسي بإيده يدفع بالتاير للمغسلة.
ابتسام:
انتبهت رافع يدفع بالتاير بإيده.
إشنو عاطل الكرسي؟ ليش ما تشغله؟
رافع:
البطارية خلصانة. عادي بأيدي أدفه.
ابتسام:
ردت أرد ما گدرت. حسيت بوجع.
كأنه سجين ونغرست بصدري.
من شدة الوجع. فتحت عيوني وحلكي. وسگت.
كل الوجود من حولي تشخصت عيوني عليهم.
ووقفت نفسي. نبضي. كل شي توقف.
لحظات كنت واعية. أشوفهم بس ما أسمعهم.
وكأنه شويه شويه تختفي الصورة من أمامي.
رافع:
جنت أغسل إيدي. من صاحت ياسمين بعلو صوتها.
يمهههههه.
التفتت افر بالكرسي وأقترب منها.
باوعت وشويه شويه غمضت عينها ونزلت أيديه.
بهدوء.
رواية انكسار الياسمين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أمل مهدي
انكسار الياسمين
يا أعز قتال
يتمايل غنج لو بيه.. ثكل نوحي
تعاتبني على حالك..
صار بيك الصار
ياسمين: تأكل وعيونها مبتسمة تنتقل بيني وبين رافع، كانت تحكي ويه رافع.
سكتت باوعتلها، كل ظني صافنة على رافع، بس من إيدها نزلت بهدوء حسيت بيها شي.
صحت: يمه!
وكنت متوقعة راح تلتفت عليه.
ما كان أبد على بالي الموت بعدها الابتسامة بوجها، وعيونها شاخصة على رافع تريد ترد عليه. فجأة سكتت وكل شي بيها انساب بهدوء. التفت رافع من سمعني قلت يمه، وحرك الكرسي باتجاهها وهو مركز ينظرلها.
انتظرت رافع يقول لي شي مثل جيبي مي أشربها، لو شوفي أحد ناخذها للمستشفى. بس ما حكى.
حط أصابعه على رقبتها لحظة ونزل إيده.
كان متفاجئ بس متيقن من حالتها، تشاهد بوجها.
لزم أيديها باسهم ونزلت دموعه، ما حكى أي كلمة غير: ساعديني أقبلها.
كانت قاعدة على القنفة مالت على صفحة.
رافع: سحبتها على القنفة ومددتها.
تأكدت توفت من نبضها، لازم أيديها وأبكي بهدوء، حتى كفوفها تبللت من دموعي.
ياسمين: أباوع لرافع مستغربة.
رافع: شنسوي؟ نجيب طبيب؟
حكيت بتوتر: نوديها للمستشفى؟ أشوفه ساكت، أحكي شي أمي شبيها؟
وهو ولا كأنه يسمعني. صرخت حيل: رافع أشوفه ساكت!
رافع: ياسمين بدت تتهستر، سحبتها من إيدها وحضنتها: ودعيها، أمنة ماتت.
ياسمين: جفلت ما مصدقة.
ورجعت خطوة ليورا، انقلبت الصينية بالقاع.
ونزلت عليها أحركها وأصرخ:
لا أنتِ ما تموتين كذب، اكعدي! اكعدييي! يمه لا تعوفيني!
أصرخ بدون وعي وحاضنتها، ورافع يبكي بحرقة، بده يطلع صوتنا. فقدت أصيح بعلو صوتي: يمه لا تعوفيني!
جارتنا أم طارق مرة كبيرة بالعمر سمعت صراخي واجت، دخلت علينا، وقفت والدمعة بعينها متفاجئة مثلنا.
ياسمين: خالة سوي لها شي أريدها تقعد، أنا أموت ولا هي.
سحبتني منها، جابت عبايتها معلقة بالشباك وغطتها حتى وجها.
هنا فقدت أصرخ وأضرب على وجهي، وأم طارق تحاول تلزم أيديا.
الجيران التموا وكل واحد يسأل شكو وشلون، ومع الأسف أنا بحضن أم طارق أبكي.
سمعت صراخها من الشارع، هاي خالتي راجحة دخلت مفزوعة تلطم، وراها إيمان ورضى.
ياسمين: بالقوة شلعوني منها، حاضنتها وأبكي. أخذوها مني.
لحظات، كل شي تم بسرعة، الناس أكثرها تدري ما عندنا أحد ويعرفون رافع وضعه.
أبو زين والجيران قاموا بتجهيزها وأخذوها دفنوها.
الجيران كلهم اجونا للفاتحة، بالأخص أم رغد ما عافتنا، من غير كل مصاريف الفاتحة شالتها.
ثالث يوم البيت فرغ علينا أنا ورافع وخالتي وإيمان.
رافع عزل روحه بالغرفة، أشقد ظروف مرت علينا ما شفته ينهار إلى هذه الدرجة.
دخل بدوامة حزن إلى درجة قطع الأكل والكلام وأهمل نفسه، بس دموعه تجري.
كلنا نعرف أشقد متعلق بأمي وأمي متعلقة بيه من بعد وفاة أبوي، كانت كل شي بحياته.
رافع: لأول مرة أحس بروحي وحيد، إحساس طفل ضايع من أمه.
المفروض هسه بيدي أقبلها، أشيلها وأشيعها وأدفنها، مو كسيح على كرسي ينتظر ولد الحلال يجون ياخذونها ويدفنوها.
حسيت شقد أنا عاجز وقليل حيلة، أشقد عالة ومالي أي نفع، غير مصدر الجادر والناس تجي تعزيني وتواسيني.
روحي راحت وياها، مالي نفس أعيش، كرهت وجودي حتى ياسمين ما فكرت بيها.
تمرضت إلى درجة صرت طريح الفراش.
وأنا رغم حملي وحزني وتعبي كنت أعيش الخوف لا أفقده هو هم، تعلقت بيه بشكل.
أداري أسهر على راحته، أتكلم وياه طول اليوم، أن يهتم لنفسه لخاطري، بس ما يستجيب.
كنت أشاركه غرفته حتى أكون قريبة عليه.
خالتي وإيمان ما رجعوا، تركوا بيتهم لأن خالتي المسكينة رجعت تصرف علينا هذه الفترة.
اليوم الأربعين مالت أمي، أخذنا أبو زين نزورها، أنا ورافع وخالتي.
جبل الحنية والأمان اللي كان يحيطني أنا ورافع ما لقينا منه بس اسمها باقي منقوش على الحجر.
رجعت وأنا مهدود حيلي، قهر وبكي وطريق طويل.
حسيت بليل بوجع قوي، تحملت شوية بالبداية بس ما قدرت أنام.
رحت على خالتي بالغرفة الثانية نايمة هي وإيمان، كعدتها.
خالة: وجع عندي مو عادي.
راجحة: أخاف تولدين.
أنا: ما أدري أول مرة أحس بهذا الألم.
راجحة: أي هذا وجع الطلق، امشي تحركي بلكت الله يسهل لك.
أنا: خالة أحس روحي تعبانة، فراق أمي ما خلى عندي حيل.
راجحة: ذكرتيني بأمك الله يرحمها، هم من جبتك أنا وياها تطلق، ومهدود حيلها على فراق أبوك.
لا تخافين هسه الله يسهل لك ويجيك اللي بضحكته ينسيك هموم الدنيا.
أنا: أنا ما أريد غير رافع يرجع مثل قبل، كافي عليّ تيتمت من أمي وأبوي، ما أريد أتيتم من أخوي هم.
راجحة: لعد ادعي له بلكت الله يأخذ بيده ويقوم بحيله وصحته، هسه أنتِ بحالة الله يستجاب دعائك.
رفعت أيدي وأباوع للسماء من الشباك، كانت فجرية:
يارب، يارب أنتَ تدري ما باقي لي من أهلي غيره، هو أبوي وأخوي وسندي وستري، شافي... ورجع لي.
آه آه يما يما! خالة الحقي لي بعد ما أتحمل!
وبكيت.
راجحة: إيمان عينك عليها، رايحة أجيب القابلة وأجي.
إيمان: يا قابلة؟ دخليها للمستشفى.
ياسمين: من الوجع صرخت حيل، وخالتي وإيمان يجادلن على القابلة، بباب غرفة رافع.
اجانا صوته تعبان بس يحاول يوصله لنا ونسمعه: خالتي أخذيها للمستشفى.
سكتنا متفاجئين، صار شهرين ما سامعين صوته.
راجحة: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، بركة من حكيت يا عيون خالتك.
حاضر هسه آخذها، تدلل أنتَ وياسمين.
ولفت عباتها وراحت تركض تجيب تكسي.
ياسمين: نسيت وجعي، اجيت يمه ودموعي على خدي خايفة، لزمت إيده بستها: الحمد لله بسرعة استجاب لي رب العالمين ورجعك إلي.
رافع: بإيده مسح دموعي: أنا زين لا يظل بالك يمي، المهم تقومين بالسلامة.
دخلت خالتي تركض لبستني العباية وسحبتني: ولج امشي، التكسي بالباب.
إيمان: ركضت ورانا بالجنطة.
ساعات مرت عليّ والألم يقطع بيّ ودموعي تهمل.
كان الرجاء الوحيد المسيطر عليّ يموت، ما أريده يعيش وينظلم وياي.
الممرضة أنقهرت عليّ: ما تقولين لي شنو أهلج ما عندهم يوكلونك؟ وينك وين الطفل؟ أنتِ شقداتك؟
سهليها ماما راح يموت ابنك.
ياسمين: بقيت أتلاوى ويه الوجع إلى أن الله سهلها، أسمعهن انخبصن ويضربن بي...
الممرضة: بسرعة صيحيلي الدكتورة.
ياسمين: انتبهت أكثر وباوعت عليه ما يتحرك، بلحظة حسيت بتأنيب الضمير لإني حملته كل المر بيه.
اجت الدكتورة بسرعة ورفعته من رجليه وبدت تضربه بقوة على ظهره، وأنا أحس تضرب على قلبي. صغير وتايه بالهوى وهي شايلته من رجليه. حسيت بلهفتي تحاوطه، همست ويا نفسي: ربي سامحني ما أريده يموت.
صرخ صوته ناعم يرجف، ابتسمت الدكتورة وباوعتلي: لا سبع من صوته ملأ الغرفة بصراخه.
شي بيه اطمأن ورجعت راسي على السدية، ممتنة من ربي رغم كل الشفته يستجيب دعائي.
راجحة:
بيدي الطفل ملفلف، أخاف أحطه بحضن ياسمين وترفضه.
الممرضة: ابنكم شنو اسمه؟
راجحة: ما أدري خل أسأل أمه، شتسمين وليدج ياسمين؟
ياسمين: انتبهت إني حتى ما اختاريتله اسم، دمعت عيوني وأنا أباوعله، حسيت من هسة مظلوم هذا الطفل، إجه على الدنيا لا أب فوق راسه ولا أم تريده.
الممرضة: شنو ما مختارين اسم؟ أسمي الكم...!!!
راجحة: باوعتلها، أكدر أسمي بس أريدها تحن عليه هذا المسكين، بجى... وهي التفتت عليه بلهفة.
من شفتها تباوعله، فتحت إيدها وخليته بحضنها...
ياسمين: باوعت بوجهها، صغير ملامحه بريئة، إجه أبالي سيد علي... أسمي علي...
راجحة: سلام الله عليك يا أمير المؤمنين، خير اسم سميتي.
تحجي وفرحانة إنه تقبلته وسميته...
رجعت بالليل من بعد معاناة الله سهلي بيه ويايه علي. الغريب كل ذاك إحساس الرفض راح. أخذته بحضني، كان أكبر سعادة بحياتي الله يوهبني إياها بين الظلم العشته.
لازم أشوفلي شغل، علاوي هواي مصاريف يرادله، وخالتي رجعت تخبز وشايلة البيت كله ما تلحق.
مصرف البيت وكل كم شهر تروح لمحمد هم لازم مصرف تاخذله وجكاير وملابس.
كم مرة زارتنا أم رغد، ومن تجي لازم تجيبلنا وياها مواد غذائية ومساعدات. أنا أدري هاي من جيبها الخاص، لأن المنظمة انسحبت وسدت ملف المساعدات باعتبار خلصت فترة الطائفية وعم الأمان على البلد.
من عرفت إني أريد أشتغل، عرضت عليه أشتغل بالمعمل مكان أمي الله يرحمها، وأنا رحبت بالفكره، لأن إيمان وخالتي تعهد وعلاوي... كانت تريد تساعدني بأي طريقة حتى يتحسن وضعي، شجعتني وعلمتني لأن أنا أعرف أخيط بس ما أمارسه.
وبديت أداوم بالمعمل، الشغل بسيط أهم شي أساعد خالتي بمصاريف البيت ومصاريف علي.
إيمان:
من راحت خالتي، أمي عافتنا وقابلت رافع وياسمين تنفذ وصية المرحومة، فاضطرينا ننجمع مرة ثانية ونعيش سوية، تركنا بيتنا. أمي تخبز وتصرف علينا كلنا.
بعد وفاة خالتي، رافع انصاب بالسكر وبدأ يأخذ علاج لأن حالته بالبداية تأزمت، بس الحمد لله هسة أحسن مستقرة.
بالبداية كنت أتحاشاه لأن ياسمين قايمة بواجباته، بس من اشتغلت قمت أقترب منه. بالبداية ما كان يباوعلي بس مرات يستسلم لأن ماكو غيري يساعده.
رافع: سبحت ورجعت على الكرسي وطلعت من الحمام أحرك بالتايرات بإيدي.
إيمان: مشيت بسرعة أريد أدفعه.
رافع: رفعت إيدي بمعنى عوفيني...
إيمان: رفعت إيدي من الكرسي وهو حركه بإيده ودخل بالغرفة، رحت وراه ووكفت بالباب...
رافع: فتحت الكنتور أدور بجامة التراك ماكو، أقلب بالملابس زهقت... وين صارت البجامة وين؟
إيمان: بسرعة طلعتها إله كانت جوه إيده.
هاك هاي البجامة.
سحبها من إيدي بعصبية ساكت.
إيمان: التالي رافع، لشوكت أظل زعلان عليه؟
رافع: إلى أن الله ياخذني ما راح أسامحج.
إيمان: من حجه اشجعت... افتريت قباله وركعت يم رجليه: اسم الله عليك انته رجلي وأبو ولدي، عمرك طويل إن شاء الله.
كلشي ما أريد منك بس تخليني أعتني بيك وأداريك.
قنعتني بتبريراتها وندمها إن محمد خدعه وكذب عليها وهي مستحيل ترضى باللي سواه. معاملتها لياسمين غيرت رأيي إن إيمان تغيرت مو إيمان الصلفة الوكحة.
رافع: سكتت، أنا فعلًا محتاج أكذب على روحي رغم قلبي هواي شايل منها. من بعد أشهر رجعت علاقتي بإيمان طبيعية، وحياتنا ماشية بشكل هادئ وبسيط معتمدين على راتب ياسمين وشغل خالتي بالخبز. أما حسن كان مشكلتنا الوحيدة ترك الدراسة وصايع بالسوق يومية بشغلة والفلوس يصرفهن حتى ما ينطي لإيمان. بس رضا كان عاقل وظل بمدرسته.
ياسمين:
من اشتغلت حسيت براحة لأن عندي راتب وأصرف على ابني وأشارك بالبيت ومصاريفه.
خالتي تتعب هوايه وتضغط على روحها حتى كل كم شهر تجمعها كم فلس تاخذها مصرف لمحمد ومن ترجع.
تجيني أظل تحجي: لو تشوفيه صاير يصلي، متغير هواي محمد، ندمان محمد وبس يحجي بيج، يكول ظلمتها أريد أسعدها وأريحها، منتظر شوكت الله يفرجله ويطلع يشوف ابنه.
وأنا ساكتة ما أرد، بعده قلبي مقفول من ناحيته. رافضته... كارهته... بس مجبورة أرضى بواقع فرضه عليه. علاوي كبر وصار عمره سنتين أحسه الشي الوحيد الحلو بحياتي.
اليوم فاجأتني أم رغد إنه طلع اسمهم بالهجرة لأمريكا وراح يسافرون عن قريب. قهرتني هوايه لأن طيبة وحنينة تعاملني مثل بنتها.
أم رغد: لا تخافين على شغلج راح تبقين تشتغلين انتي والبنات، لأن الرجال اللي اشترى المعمل يريدكم تبقون بيه، وانتي بالذات أنا وصيته عليج.
شهر واستلم المعمل سلوان. اليوم إجه ويا أم رغد يفتر بالمعمل يتعرف على العمال والبنات. كنت قاعدة أخيط من وصلت يمي أم رغد.
أم رغد: وهاي ياسمين اللي حجيتلك عنها.
التفتت عليهم كل ظني رجال جبير بس شفته من عمر رافع ويجوز أصغر يعني ثلاثيني ووسيم وأنيق، شكله مال واحد مرتاح.
سلوان: ها وأخيرًا شفتج. شلونج ياسمين؟
ياسمين: رديت مبتسمة: الحمد لله.
أم رغد: باوع سلوان، ياسمين أعتبرها بنتي وشتحتاج أريدك ما تقصر.
سلوان: يباوعلي مبتسم وأشر على عيونه: تأمريني من هاي العين لهاي العين.
ياسمين: رجعت لمكاني وأنا مرتاحة، يبين خوش آدمي، الحمد لله.
سافرت أم رغد وودعتها أنا والعاملات بدموعنا، إنسانة طيبة ودائمًا تساعدنا. أخذتني لبيتها وحملتني غراض وفراش وملابس لأن كل أثاثها تبرعت بيه لدور الأيتام، وآخر شي انطتني موبايل وحفظت بيه رقمها حتى نظل على اتصال.
يومية أداوم بالمعمل، كل شي عادي ما عدا عيون سلوان اللي تزعجني، منين ما أرفع راسي ألقاه يباوعلي، وأنا أتحاشى نظراته.
إجه راس الشهر والمفروض اكو محاسبة تسلمنا الراتب. سلمت الكل البنات إلا أنا. استغربت ومن سألتها:
_ أستاذ سلوان يريدج بمكتبه والراتب مالتج يمه.
بنهاية الدوام رحتله.
_ مرحبًا أستاذ.
سلوان: ابتسم: مرحب، أهلًا ياسمين تعالي تفضلي.
ياسمين: رايدني أستاذ... قلتها مرتبكة.
سلوان: إي، شو من راحت أم رغد لا جيتي ولا سلمتي، أحنا هيج اتفقنا؟
ياسمين: ارتبكت: شنو اتفقنا... عبالي ناسيه شي.
سلوان: ههه ماكو شي... شمحتاجة كولي، مو اتفقنا تجيني؟
ياسمين: ما محتاجة شي أشكرك.
سلوان: زوجج ما طلع من السجن؟
ياسمين: تفاجأت بسؤاله، طلعت أم رغد كلشي حاجيتله.
نزلت راسي محرجة: لا أستاذ بعد سنة.
سلوان: ها الله يسهله، شلون مخلصتها بدونه... هههه.
ياسمين: جاوبت بكل سذاجة وأنا مبتسمة: عادي شسوي يعني.
مدلي إيده بيها ظرف أبيض: هذا راتبج، أنا انطيتج علاوة هذا الشهر.
ياسمين: تشكرت منه وأخذت الراتب وطلعت...
يعاملني طبيعي بس نظراته تخوفني، أحس عيونه تتفقدني. يباوعلي بتركيز، معقولة حاط عينه عليه؟
همزين لعد مزوجة حتى ما يقترب مني.
أحجي ويه نفسي.
رجعت للبيت، قمة سعادتي من عندي فلوس وأصرف على علاوي حبيبي. مريت بالسوق اشتريتله دشداشة بيضة أريد أطهره هذا الشهر، واشتريت رافع تراكسوت و إلية شغلات.
وأني أمشي شفت سيارة حلوة، عجبني أشتريها إله رغم غالية بس ما يهم، أقتصد شوية بس أريد أفرحه.
هاي أول مرة أجيبله لعبة.
رافع كلش يحبه وهو متعلق بيه، ياخذه يخليه بحضنه ويطلع بالشارع.
اليوم بالشغل قاعدة أخيط على المكينة، أجاني الفراش:
_ المدير يريدج بمكتبه.
رحت عليه، دقيت الباب ودخلت:
مرحبًا أستاذ.
_ أهلًا ياسمين، تفضلي.
_ طالبني أستاذ؟
_ أي اكعدي استريحي... شلونج شخبارج؟
استغربت هو يومية يشوفني... كعدت متوترة.
_ الحمد لله.
_ هو كله شغل، لا تعبين نفسج، أنتي بالذات إلج معزة خاصة عندي. والِج مطلق الحرية تشتغلين ما تشتغلين، تره عادي...
تعجبت، حتى بوكت أم رغد ما كالتلي هيج كلام، كان الشغل أهم من كل شي، وإلا المن جايين.
بس أني فاهمته.
لا أستاذ، ما يصير، أني آخذ راتب مقابل هذا الشغل.
_ هههه هسه أني صاحب الشغل وأعفيج، ارتاحي يابه. وتعالي يمي نشرب استكان جاي نسولف.
_ عليمن نسولف...
_ على كل شي. أحجيلي شلون مدبرته بدون رجال، أكيد صعبة.
_ وكفت أستاذ، أني أترخص عندي شغل.
_ وكفتي ليش تتهربين من الحجي؟
الخوف البيه ما ينوصف بس حاولت أبين قوية لأن مبين يحاول يستغلني...
أستاذ أني ما أحب أحجي خصوصياتي، وأنتَ دتلح، شنو قصدك ما فاهمة؟
_ هههه خلص، بطلت ما أسأل، أني قصدي أساعد لا أكثر. اكعدي...
_ لا أريد أروح، البنات ينتظروني...
كان الوقت نهاية الدوام.
طلع علاكة من المجر:
هاي هديتج من سافرت، حسبتج ويه المقربين العزاز.
_ ما أكدر آخذها، أشكرك.
_ تريدين أم رغد تزعل مني وهي موصيتني عليج، أنتي ما تقبليها؟
من كال أم رغد شوية اطمأنيت بس بعدني حذرة منه.
افتر من وره الكرسي وسحب أيدي وخلى العلاكة بيها ولزم كفي وظل يطبطب عليه ويلمسه. مسوي روحه يطمني...
سحبت أيدي من بين إديه وأخذت الهدية وطلعت.
أريد أنهزم.
طول الطريق ظليت أفكر هذا اشلون بيه؟ أخابر أم رغد أخاف تتعارك وياه ويبطلني، واني والله بحاجة للراتب.
رجعت للبيت تعبانة ومقهورة حتى الهدية ما فتحتها، منين طلعلي سلوان أفندي.
أخذت علاوي بحضني ونمت، بعدني ما واصلة العشرين والدنيا راوتني المحد شافه، ذلتني وتعبتني.
ثاني يوم رحت للمعمل أشتغل وكل شوية سلوان يفتر يكلب بالأقمشة يباوع على الشغل.
أتأكدت هو حاطني براسه.
بس والله لو يموت ما يطول شعره من راسي وأظل أحارب على عيشتي لآخر يوم.
خالتي لاحظت عليه أصفن ومهمومة. سألتني وحجيتلها كل شي.
راجحة:
_ ديري بالج تنطي مجال، وإذا بيوم سواها صدك وتحرش بيج، أني أروح أصخمه وألطمه، أنتِ مو وحدج عندج أهل.
_ خالة هذا يرتكب علينة ويدخلنه السجن.
_ لعد اشجاريلج، بطلي والعيشة على الله.
_ شنو اشجاريلج غير محتاجة الراتب؟
بهذا الشهر مرتين دز عليه، وأحجي وياه بحذر وأطلع، شكد حاول يجرجرني بحجي بسوالف، ما نطيته وجه بلكت يمل ويعوفني.
اجه راس الشهر والكل استلموا الرواتب إلا أني، ومن سألت المحاسب ليش أني الوحيدة راتبي ماكو؟
كالي:
_ اسألي أستاذ سلوان، ما أدري.
يومين ظليت بحاجة للمصرف وما رحتله، ظنيت راح يدز عليه وينطيني ياه.
جان علاوي مريض، ودته خالتي للمستوصف وهم بعده. الليلة ما نام، القحة والصخونة خلتني سهرانة وياه للصبح.
طلعت للمعمل واني تعبانة ما نايمة، ولازم آخذ الراتب اليوم حتى آخذ علاوي للدكتور.
أستاذ سلوان كان يجي بالعشرة على راحته.
أول ما كعد على المكتب دخلتله:
_ صباح الخير أستاذ.
_ صباح النور.
_ أستاذ راتبي ما استلمته ويگول المحاسب يمك.
_ ضرب على كصته بأصابعه:
اهوووو أني شلون نسيت ما موقع عليه، آسف.
وبده يعتذر.
ممكن تجيني بنهاية الدوام...؟
نزلت راسي، لصمني باعتذاراته يبين حمل وديع بس هو ذيب.
رجعت مكاني أشتغل وأني ما نايمة، انتهيت، كل شوية أروح أغسل وجهي وأرجع.
أحس روحي خويت، يا ساعة أنام وأني قاعدة.
ما صدكت دك الجرس يعلن انتهاء العمل، بسرعة أخذت جنطتي ورحت للمكتب.
وأني واقفة:
_ أستاذ ممكن الراتب أريد أروح.
_ تعالي استريحي أوقع الأوراق وأنطيج.
_ أستاذ البنات ينتظروني أروح سوية.
_ أشر للفراش:
روح كُلهم يروحون، نوصلج بسيارة المعمل.
ظليت واقفة ومحتارة، أطلع شلون؟ منين أودي علاوي للطبيب؟
بعدين شفت السايق والفراش موجودين، اضطريت أبقى.
جان يكتب التفت عليه...!!!
_ هاي بعدج واقفة؟ تعالي اكعدي لحظة بس انتظري.
وأشر للفراش:
جيب جايات لو غده شتكولين؟
_ كل شي ما أريد أستاذ شكرًا.
بين عليه متوترة.
كمل كتابة وطلع ظرف خلاه على المكتب ووكف وافتر من مكتبه واجه للباب يسدها.
التفتت بالممر لا السايق ولا الفراش، أحس جسمي رجف من الخوف ورجليه صارت اشثكلهن أريد اوكف ما أكدر.
_ ليش سديت الباب...؟
اجه كعد بصفي.
_ عندي حجي وياج.
_ وكفت حسيت دخت من التوتر:
إذا ماكو راتب أروح...
سحبني من أيدي بقوة وكعت عليه وبسرعة طوقني باثنين إديه.
_ كل شي أنطيج مو بس الراتب بس اسمحيلي أبوس عيونج. موتني...
مطوقني بإديه وأنفاسه بوجهي.
صرخت. حط أيده على حلكي، قاومته وحاولت أفلت منه.
وكعنه اثنينه على المكتب، صار فوكايه وراسه بركبتي.
بجيت أتوسله لأن ما عندي قوة أقاومه.
كانت إيديا وحدة لواها جوايه والثانية لازمها على المكتب وجسمه ضاغط عليها.
اجت بإيدي كترمال ورق لزمته زين بقبضة أيدي ما عندي مجال على جسمه بس لوح راسه ضربته بكل قهر.
سلوان:
_ آخخخخخخ.
تركني ووكف وعينه تخزرني والدم ينفر من ركبته...
رواية انكسار الياسمين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أمل مهدي
استقر لا تبقى تحلم محد يوصلك
ياهو الكالك شبعان لو جوعان
منو الفكر بحالك منو تنغصلك
خامك خام عادي وما يميزك لون
ياسمين:
ووقفت مذهولة وأرجف، وهو يخزر بي والدم يسيل بغزارة على قميصه وصدره. سحب الكلينكس، شق الباكيت وطلع الصفطة كلها، لزم بيها صفحة رقبته ورفع ايده الثانية ضربني بيها راشدي فرني فر.
سلوان: تسوين روحج شريفة براسي.
قالها و اختل توازنه ووقع.
ياسمين: ركضت أريد أطلع، باوعتله بوعي عبرته وفتحت الباب وركضت للشارع. سيارة المعمل بالباب، السايق والفراش كاعدين بيها ويسولفون.
من شافوني، السايق: أوصلج؟
ياسمين: ما جاوبته، طلعت أركض للشارع العام. المسافة بين المعمل والشارع حوالي خمسين متر. التفتت أشوفهم، نزلوا من السيارة ودخلوا جوه.
أجرت تكسي وصعدت، حتى ما عاملته. أفرك بإيدي والأفكار أخذتني خايفة، سؤال واحد حشر براسي: إذا مات راح تنسجنين ياسمين؟ وكأنه متأكدة راح يموت.
فززني السايق، يباوع لي بالمراية: خويه بيج شي؟
ياسمين: لا آآآ.
السايق: لعد ليش ما تسمعيني؟ كم مرة سألتج وين توصلين؟
ياسمين: آسفة، فكري مو يمك. وصلني المنطقة +++
السايق: بعيوني.
وصلت البيت، دخلت مثل التايهة، رحت كبل لعلي حضنته وأبجي بصوت مسموع، كنت منهارة وخايفة.
راجحة: كاعدين بالهول ودخلت ياسمين مو طبيعية، حتى ما سلمت. رحت وراها لكيتها مموتة روحها بالبجي.
اسم الله عليج يمه، أجرالج؟
ياسمين: التفتت كلهم يمي، رافع وإيمان ورضى وخالتي بصفّي. حضنت خالتي وأبجي.
خاله يمكن مات، ضربته...؟
راجحة: عزا العزاني، منو أبو المعمل؟
رافع: شسوالج؟ احجييي.
ياسمين: تحرش بيه وضربته. والله ما قصدت أأذي، بس هو جبرني أضربه، ردت أخلص روحي.
راجحة: أني صوجي من حجيتي لو مانعتج تروحين.
رافع: يعني أنتي تعرفين وسكتي؟ شلون ما حجيتيلي؟
والتفت لي: ليش بويه؟ ما أدري أني هيج بعيد عنج؟
ياسمين: وقفت، ما أريد أحملك هموم كافي البيك.
رافع: وهسه زين الصار؟
ياسمين: أخاف يموت ويسجنوني؟
إيمان: هسه خفتي يسجنوج؟ يوميه ضاربتلج واحد ومطلعة مخه وتصيحين خايفة. لو تخافين ما ضربتي.
رافع: إيماننننن. أكرمينا بسكوتج.
ياسمين: تفاجأت من حجت عليه، عبالي انصلح حالها. بس ذيل الجلب شيعدله... أعوج.
راجحة: لا والله عاشت إيدها، ترديها تطي روحها؟
إيمان: وإذا مات؟
راجحة: يطبه مرض جلب ومات.
ياسمين: حاضنة ابني وبس دمعتي بعيني وأسمعهم. صدق كلامها.
إذا مات منو يصدق اتحرش بيه؟ ألف سبب يطلعلي حتى انسجن.
صاح رافع: أمشي رضى، جيبل لي رصيد من أبو زين.
راجحة: إش راح أسوي يمه؟
رافع: أتصل على أم رغد ما عدنه غيرها.
رجع رضى بيده الرصيد، نزلته بالموبايل واتصلت مترد مرة مرتين. سديت الخط، إش أقدر أسوي غير أنتظر رحمة الله؟
فركت راسي الراح ينفجر من الهم والتفكير بقلة حيلة وحجيت:
روحي ارتاحي ومنا للباجر يحلها ربج.
أني كان لازم أبطلج من المعمل من باعته أم رغد.
ياسمين: خلصت يومي تفكير، ما أدري مات لو عايش، لو يشتكي عليه، لو تعدي سلامات. كان تفكيري العيشة هسه بمصيري الما أعرف شنو راح يكون. حضنت ابني بخوف وقلق ونمت من التعب.
راجحة: ثاني يوم وأني أحضر بالتنور، اندقت الباب. طلعت أشوف سيارة شرطة.
الشرطي: هذا بيت ياسمين أكرم؟
راجحة: شتردون منه؟
الشرطي: بيده ورقة فتحها. سلوان فاضل مشتكي عليها ضاربته بقصد تسرقه. لازم تجي ويانه.
راجحة: والله مسكينة، هو التعدى عليها أنوب مشكي.
الشرطي: حجيه صيحيها تمشي ويانه، تسجل إفادته والقاضي يقرر.
أبو زين من شاف سيارة الشرطة اجه يركض: خير يابه لمن رايدين؟
الشرطي: أنتم ليش أطولون؟ ها، خل تجي ياسمين وهناك يصير الحجي.
طلع رافع يدفع الكرسي:
أني أخوها حاجيني إلي.
الشرطي: لازم تجي ويانه ياسمين تنطي إفادته.
أبو زين: زين روحوا وأني أجيبها بسيارتي، زحمة بنية وتطلع بسيارة شرطة.
رافع:
من بعد جدال وحجي وافق المفوض تطلع بسيارة أبو زين، وسيارة الشرطة ورانه.
ياسمين: كوه نمت ودمعتي بعيني وابني علاوي بحضني، كلما أباوعله دموعي تنزل. ما أريد أعوفه ويتعذب مثلي. صحيت على صوت إيمان وهيه تندهني.
إيمان: اكعدي خاتون، الشرطة بالباب يردوج.
ياسمين: بسرعة كَمزت: صدق تحجين؟
إيمان: لعد كذب؟ تخزينا ونفضحنا بين الناس.
راجحة: دخلت الغرفه لكيت ياسمين خايفة وترجف.
اسم الله عليج لا تخافين، أني وأخوج نمشي وياج وأبو زين يكولون يسألوها كم سؤال وترجع.
ياسمين: الله عليج خاله، مات سلوان؟
راجحة: لا والله، بس هو النذل مشتكي عليج. دمشي وحجيلهم كلشي، شنو بكيفه.
طلع أبو زين ووياه ياسمين وأني وخالتي، وسيارة الشرطة ورانه.
رافع: أول شي ما أريدج تبجين، وكل شي احجي، أنتي صاحبة الحق وصاحب الحق يصير قوي. أني ما راح أعوفج لو أعرف أنام بالمركز فهمتي.
ياسمين: إي فهمت.
وصلنا للمركز، ما قبلوا أحد يدخل ويايه بس رافع تعارك وصوته عله، مصر إلا يدخل وياي للضابط. طلع المقدم ولد بعمر رافع، بالبداية جان عصبي بس من شاف رافع مثل التأثر من الموقف وسمحله يدخل ونبهه أبد ما يحجي.
وبدوا يسألوني ليش وشلون ضربته. حجيتله للمقدم كلشي من البداية إلى أن ضربته بالكَتَر مال ورق.
المقدم: يعني مو بالسجين ضاربته؟
ياسمين: أمنيلي سجين؟ والله إيدي اجت على الكَتَر وضربته، ما كنت ناوية أأذي، ردت يفكني بس.
المقدم: يعني ما جنتي رايدة تبوقين فلوس منه؟
ياسمين: شأبوق؟ شوف اليوم شكَد بالشهر وحتى ما منطيني راتبي. كذاب يريد يرتكب عليّ.
المقدم: التفت لرافع. اليوم لازم تبات بالتوقيف وباجر تنعرض على القاضي. نصيحة أتفاهم ويه سلوان أفضل.
رافع: مستحيل أعوف ياسمين هنا.
المقدم: والله لو بيدي ما أخليها ساعة، بس هاي الإجراءات. لا تخاف عليها راح أخليها بالغرفة البصفي وأقفل عليها.
ياسمين: أخذوني للغرفة، مكتب فارغ مدري مخزن. من دخلت التفتت لرافع وخالتي. نزلت دموعي خايفة: ديروا بالكم على علاوي.
راجحة: ما على شي، اصبري يمه بس الليلة ونطلعج.
المفوض: يله فضّوها ترة بايتة بنص المركز، شكو عليها.
قفل عليّ الباب، أباوع حواليه، غرفة بيها فايلات وغراض يمكن مخزن. كل هذا مو مهم، المهم مصيري شنو؟ كعدت بالكاع ونزلت دموعي.
وها أنا أواجه انكسارًا جديدًا في خضم رحلة الحياة المستمرة، وما هي إلا صدمات الزمن التي تكسر فينا شيئًا لم نكن نعلم بوجوده. تلك الانكسارات التي تعصف بقلوبنا، وتحطم أحلامنا، تجعلنا نعيد ترتيب أنفسنا من جديد. هي لحظات قاسية لكنها تصقلنا، تجعلنا أقوى مما كنا عليه، وتعلمنا أن الزمن لا يرحم، لكنه يمنحنا دروسًا ثمينة. صدمات الزمن ليست إلا امتحانات، وكل كسرة في قلوبنا هي شهادة على أننا قد اجتزنا درسًا جديدًا في مدرسة الحياة.
تكسر خواطرنا وتترك جرحًا لا يلتئم، إنها لحظة انكسار ثقتك بمن تحب، لتجد نفسك وحيدًا مع خيبة الأمل. الصعوبات والصدمات تبدو كجرح مضاعف إذ يأتي ليزيد من ثقل الأيام وقسوة اللحظات، وقد تكون أكثر إيلامًا من الجروح الجسدية، فهي تترك أثرها في القلب على مر الزمان.
رافع: طلعنه أنا وخالتي ووكفت يم الحرس. طلعت الموبايل وأدك على أم رغد، اختفت، يدك ومحد يشيله. أنا ما أروح وياسمين هنا مستحيل.
أبو زين: يعني شسويلها؟ أنت رجال مريض، أمشي أرجعك وباشر نجي من الصبح.
رافع: أبد، ارجع لعيالك وأنتِ خالة ارجعي، وأنا باقي هنا ما أعوف أختي.
أبو زين: حاولت، توسلت، ما رضى يرجع، اضطريت أبقى وياه. كل شويه بيده الموبايل ويتصل على أم رغد.
صار الليل وإحنا مرابطين يم الحرس.
المقدم: طلعت أتمشى وأشوف هذا الولد المعوق بعده ما رايح، حيل انقهرت، شكد خايف على أخته.
دزيتله شرطي يكله يروح، ما كو فايده من بقيته، ما قبل. عفته ووصيت الحرس عليه.
أبو زين مل مني، يريدني أرجع للبيت، وأنا قفلت أبقى هنا، تالي عافنه أنا وخالتي ورجع.
نوم ما غمضت عيوني، أنا خايف يصير الصبح وتنحبس ياسمين، لازم أحصل أم رغد...
أذنت الجوامع أذان الفجر، وأنا على الكرسي والموبايل بيدي. الحرس كلش اتعاطفوا ويانه وخصوصًا من حجيتلهم ليش أختي متوقفه.
جابولي مي توضيت وتوجهت للقبلة، أول ما صدت عيني للفجر نزلت دمعتي ورفعت أيدي وناجيت ربي.
ودعيته بقلب خاشع مستسلم راضي بقضائه وقدره: ربي، أنا ما أقدر أحميها ولا أخلصها من هاي المصيبة، بس أنتَ تقدر. خلصها ورجعها النه مستورة مرفوعة الراس.
خلصت صلاة طلعت الموبايل ودكيت على أم رغد.
راجحة: الوكت فجر، تاني تكعدي وخابريها.
رافع: هسه عدهم عصر، غير أمريكا عكسنه.
راجحة: يا سبحانك ربي، دايخه وتحجي لأن ما نايمه.
السايق والفراش: من شايفيني طلعت بهاي الحالة، داخلين على سلوان لاكي كاعد بالكاع ومحتار بالدم شلون يوكفه.
أخذوه بسرعة للمستشفى، والجرح احتاج عملية لأن يبعد سنتيم واحد عن المنطقة الخطرة في الرقبة، ألا وهيه الشريان المغذي للدماغ.
سلوان: صحيت من البنج، لقيت اثنين شرطة والسايق والفراش مالتي يسولفون.
سألني الشرطي عن سبب ضربها إليه. ما كان كدامي غير أتهمها حتى تجيني تتوسل، لو ما ستر الله جان ذبحتني الفقيرة بت الفقر. اتهمته حاولت تبوكني وضربتني من عرفت كشفتها.
والحارس والسايق شهدوا إنو بس أنا وهيه الوحيدين بقينا بالمعمل.
ياسمين: كاعدة بهذا المكان اللي اسمه توقيف وحدي، ما أدري شنو المصير اللي ينتظرني، شككت بروحي إن تصرفي غلط، لازم ما أضربه جان ما وصلت لهذا المكان... ورجعت جاوبت نفسي: يعني لو ما ضاربته جان يعوفني؟ مستحيل. نيته يعتدي عليه، وإلا ليش خلاني لآخر الدوام وسد الباب؟ نفس ما سوه بيه محمد. بين كل هاي الأفكار.
انفتحت الباب من خوفي ووقفت...
الشرطي: باوعلي، أنتِ ياسمين.....؟؟؟
ياسمين: أي أنا ياسمين.
الشرطي: هاج تغدي... أهلج دزولج هذا الأكل.
ياسمين: شنو أخويه بعده ما رايح؟
الشرطي: مركز بيه ويحجي: لا ما يقبل يروح.
أخذت الأكل من ايده بحذر، ما ارتاحيت لنظراته، كصني من راسي لجعب رجلي.
الشرطي: معقوله وحده مثلج تنام بالتوقيف؟ ياحيف. دنك عليه يحجي همس: اعذرينه، الغرفة مو بمقامج... غمز وعض شفته: لو بيدي غير... أفرشها الج حرير.
ياسمين: لميت نفسي بخوف وباوعتله بنظراتي الغاضبة.
طلع وسمعته قفل الباب ياله تطمنت. كعدت وفتحت العلاكة، لفتين فلافل، أكلت وحده والثانية عفتها وشربت مي. فكرت خطيه رافع، ولو أحس بأمان من دامَه موجود قريب عليه. بس شلون حاله هسه؟ وذكرت علي. نزلت دموعي وأحس اللقمة حشرت ببلعومي ما تنزل. يا رب أنتَ تعلم أنا بريئة، خلصني من هاي المصيبة ورجعني لابني.
رافع: طلع علينا الصبح وأنا بباب المركز على الكرسي، تعبت، جسمي كله يوجعني. وقلبي مشتعل نار.
وبديت أشك أم رغد عمدًا ما تجاوب، وإلا ليش ما ترد علينا؟
اجه القاضي وعرضوا ياسمين عليه وحضر من طرف سلوان محامي. من عرف القاضي سلوان بعده بالمستشفى، أمر يجدد حبسها.
أحس دمرني هذا القرار، دفعت الكرسي بأيدي وفتت للقاضي، الشرطي منعني بس بصياحي اضطر يدخلني. حجيت وياه وترجيته يفرج عنها كفالة لخاطر طفلها محتاجها. جان كاعد المقدم يمه هم تعاطف ويانه.
بس ما قبل أبد وكال: ضاربته بسكين يعني شروع بالقتل. كتله: وين السكين؟ هذا يكذب يريد يغطي على جريمة التحرش مالته. كال: بكل الأحوال لازم يحضر يالله نفرج عنها. ونصيحة: ما كدامك غير تتفاهم وياه حتى يتنازل. طلبت أشوفها، سمحلي المقدم.
فتح الشرطي الباب ودخلنا أنا وخالتي.
ياسمين: ركضت حضنته وأنا أنشغ، أحس الأمان كله من أشوفه. أباوع له مبين عليه تعبان ما نايم، كوة يحجي.
رافع: مسح عيني: لا تبجين، ديري بالج على روحج، أنا طالع منا.
أروح له للمستشفى بلكت يتنازل.
ياسمين: علي... شلونَه؟
راجحة: لا تشيلين همه، إيمان يمه.
دخل علينا الشرطي ووكف بالباب: يله يابه خلصت زيارتكم.
رافع: ما أوصيك على أختك...
الشرطي: هههه كلهن خواتنه لعد شلون.
رافع: باوعتله ما ارتاحيت لأسلوبه، والتفتت لياسمين وبقلبي أحجي:
منين أحميج؟ من عيون البره لو من عيون الجوه المحاوطينج.
طلعنا وانقفلت الباب، مشيت الكرسي ما أقدر أحرك عجلاته، مهدود حيلي، نفسي ما تطاوعني أعوفها بس مضطر. وإحنا طالعين لاكاني أبو زين: ها بشر؟
رافع: أخذني للنذل بالمستشفى بلكت تطلع عنده غيره ويتنازل.
أبو زين: يله امشي. رحنا للمستشفى لكينه طالع الصبح. أخذنا عنوان بيته ورحناله. بعدنا بالطريق ودك الموبايل بجيبي.
رافع: باوعت الاسم أم رغد، انخبصت وصحت لأبو زين: هاي أم رغد، وكف السيارة.
أبو زين: ما أجاوب السيارة شعليها.
رافع: بس اصبرلي لا نندعم. فتحت خط.
أم رغد: الو ياسمين.
رافع: جاوبت بلهفة ما مصدق... مرحبا أم رغد، أنا رافع... أحجي صوتي عالي مسموع.
أم رغد: هله أبو حسن، جنت مسافره وهذا موبايلي...
رافع: قاطعتها: من رخصتج، ياسمين محتاجتج...
أم رغد: سكتت متفاجئة، شكو شبيها ياسمين قلقتني؟
وحجتله كل اللي صار بين ياسمين وسلوان باختصار، لأن رصيد والاتصال دولي.
أم رغد: هسه ياسمين بالمركز...؟؟؟
رافع: متوقفة واحتمال تنحبس.
أم رغد: اطمئن، راح أخلي يسقط الدعوى واليوم اعتبر ياسمين بالبيت.
رافع: أريدها منج أخيتي، ما عندنا غير الله وأنتِ تدرين هسه شنو حالها وخايف عليها.
ياسمين:
انفتحت الباب، نفس الشرطي بيده ماعون سفري. اقترب مني:
هاج تغدي.
مديت إيدي أخذه، لزم إيدي. قشعر جسمي، نشغت بصوت، وبسرعة هديته للماعون ووكع بالكاع وطشر التمن واللحم. رجعت ليورة جسمي كله يرجف.
الشرطي: شبيج إيدج فاهية؟ ظلي كاتلج الجوع.
عافني وطلع. كعدت بالكاع بجيت على حالي ورجعت ألم منه اللي ما توسخ، وأرجعه بالعلبة. حتى نفسي انسدت، هذا ثالث يوم إلي هنا، يبين هواي راح أشوف من أشكال سلوان.
صار العصر وماكو خبر من رافع ولا أحد وصلني. المغرب انفتحت الباب.
الشرطي: تفضلي يابه، يريدج المقدم.
رحت والشرطي وياي، دخلت غرفة المقدم، لقيت كاعد ويا واحد بيده جنطة يبين محامي والثاني أبو زين.
المقدم: تعالي بابا اكعدي.
ياسمين: كعدت مقابيله ما فاهمة شي.
المقدم: وقعي على ذني الأوراق، سلوان تنازل.
ياسمين: ما أدري إيش صار بيه، حيل فرحت وقعت عليهن، والتفتت على أبو زين:
إيشو رافع ماكو؟
أبو زين: صعد عنده السكر ورجعته للبيت.
المقدم: الله يساعده، يومين ما فارك المركز، الله يحفظه إلج.
ياسمين: أشكرك.
المحامي: هذا التنازل، بعد اكو شي يخص سلوان؟
المقدم: لا روح أنت بعد خلصت مهمتك.
المحامي: ياسمين يابه، هذا راتبج، بعد تطلبين سلوان شي؟
المقدم: كان عندي شك بكلام ياسمين بس هسه صدقت، شكد ناقص صاحبك يستغل بنية محتاجة ويتحرش بيها؟ لا وفوقها مشتكي عليها ويألف ضربتني بسجين وتريد اتبوگني...
أبو زين: الله ياخذ حقها منه.
طلعنا أنا وأبو زين للبيت ملهوفة أشوف رافع وعلي. وصلني للبيت.
ياسمين: تعبناك ويانا أشكرك.
أبو زين: لا خويه أحنا أهل، الحمد لله من مرت سلامات.
ياسمين: الحمد لله. دخلت البيت ليل صارت.
تلكاني علاوي: مما... مما.
حضنته فرحانة: يا عيون مما اشتقتلك يا گلبي.
خالتي حضنتني ورضى فرحانين تلقوني.
ياسمين: وين رافع؟ ظل بالي يمه، شلون؟
إيمان: يعني إيشلون...!!! صعد عنده السكر من وراج، زين ما مات!
راجحة: أمونة كافي، هي بيا حال وتلقيتيها؟
إيمان: وأنا إيش قلت؟ جذب، ذاك أخوج ممدد البارحة سكره ٦٠٠، لوما الرجال الطيب الحاير بينا، يا مستشفى يا مركز؟
ياسمين: عفتها تحجي ورحت على رافع، لقيته نايم. حضنته وبوست إيده.
فتح عيونه وابتسملي: سلامتك بيه السكر ولا بيك.
رافع: الحمد لله على سلامتج. والله وفت بوعدها أم رغد.
ياسمين: ليش أنت حصلتها؟
رافع: هي اتصلت عليه، تقول قلقت من شفت هلكد متصلين عليه، وعدتني، قالت اليوم ياسمين تبات ببيتها.
ياسمين: الله يوفقها، حتى وهي بعيدة ما تعوفنا. الإنسان المؤمن الله يختبره بس دائمًا يخلي بدربه الناس الطيبة، حتى يمته ما وكع إيديهم تتلاحكه. مثل ما اكو ناس ظالمة مرت بحياتنا كذلك مقابلهم اكو ناس محبة وطيبة الله زرعهم بطريقنا مثل أبو زين وأم رغد، وهاي الدنيا كلها دروس نتعلم منها.
كعدت بالبيت شهر وخلص الراتب وبدت معاناتي من الحاجة. أريد أشتغل ورافع ما يقبل.
ومحتارة خالتي خطية هم كبرت وشايلة الحمل، مسواك البيت ونواقصه كلها عليها.
رافع استلم الراتب مالته وهو راتب رعاية كلش قليل. انطاني منه مصرف. أسمع إيمان تتعارك ويا بغرفتهم وتقول حتى على الراتب لاحگتني ياسمين.
وسمعتها تعايره بالفقر والمرض محملته منيه إن هي عايشة وياه ومتحملة. والله وكت وصلت تبوس بإيده حتى يرضى ويرجعون مثل قبل، وهسه من رجعوا ورضى عليها عادت حليمة لعادتها القديمة.
انقهرت حيل، صحيح الراتب قليل بس هو ما قصر انطاها الباقي كله، وهم ما رضت.
إيمان مزوهرتني بعيشتي تمشي ورايا وتحجي.
خلص المسواك وخلص المصرف:
ابنج يريد، اطلعي دوري شغل، حتى براتبنا شاركتينا.
وإذا أقولها رافع ما يقبل:
تقول هو بكيفه؟ لشوكيت أنا وأمي محتارين بعيشتكم؟
ذلتني، خلتني اضطريت اطلع للسوق بلكت ألقى شغل...
افتريت أتفرج على المحلات هوسة، لفت انتباهي محل مال قماش.
دخلته، كانت مرة تبيع بيه. افتريت أتلمس بالأقمشة وذكرت سيد علي من كلي عوفي القماش وصيري دكتورة.
ابتسمت إشكد كان يخاف عليه ويتمنى أكمل دراسة، بس لو أعرف هو وين وليش قاطع رافع... صافنة على الأقمشة بين أفكاري وذكرياتي.
أم حسين: ها يا عيني عجبج القماش؟
ياسمين: ها لا بس أشوف.
أم حسين: يمه إذا ما عندك أخذي وبعدين وديلي، ما يضيع شي.
ياسمين: خالة أنا محتاجة شغل، ما تريدين عاملة وياج؟
أم حسين: لا والله أنا مكفية.
ياسمين: ما تعرفين أحد يشغلني؟
أم حسين: إيش تعرفين تشتغلين؟
ياسمين: كلشي، بياعة بمحل خياطة.
أم حسين: إي تذكرت الخياط أبو زيد رايد خياطة، إذا تريدين أدزج عليه.
ياسمين: تذكرت سلوان واللي صار بيه من وراه.
لا خالة، إذا ويه مرة أشتغل، ويه رجال ما أقدر، أخويه ما يقبل.
أم حسين: ها لعد مريلي غير وكت بلكت ألقالج غيره.
ياسمين: رجعت للبيت روحي زهقانة. الحاجة صعبة.
خالتي تصفط بالخبز وتصيح على حسن ورضى محد يعاونها.
ياسمين: عوفيهم خالة أنا أعاونج.
راجحة: ما ألحك، كم بيت يردون مني خبز، وهاي الرعنة بس فاكه حلقها وتصيح، لو بيها خير جان عاونتني.
ياسمين: أنا أعاونج خالة.
راجحة: ما لقيتي شغل...؟؟؟؟
ياسمين: لا والله ما لقيت.
راجحة: اليوم يردون مني ٣٠٠ قرصة، فاتحة بالشارع الورانا، اعجني ونخبزهن وأنطيج هالله قاسمه.
باوعت إيش بيه الخبز؟ أقلها شغل ببيتي وابني كبال عيني.
ياسمين: إي ليش لا، أبدل هدومي وأجيج.
راجحة: بيج حيل توكفين وياي الصبح والعصر؟
ياسمين: إي أحسب روحي أشتغل بمخبز، أقلها أطلع مصرف ابني.
راجحة: لعد بسرعة إيدج وياي.
ياسمين: وبدت رحلة تعب جديدة أعيشها، أكعد من الغبشة أشنك وأحضر التنور ونبلش ثلاث ساعات علما تكعد الناس. اللي يجي ياخذ بنفسه واللي ما يجي خالتي تجيسه وتودي. يومية تنطيني خالتي المقسوم والباقي تسوك بيه.
كاعدة بالحوش أجيس بالخبز وابني بحضني...
اندكت الباب
ياسمين _ منو
اندفعت الباب ودخل علينه
ياسمين........!!!!
محمد...
رواية انكسار الياسمين الفصل السادس عشر 16 - بقلم أمل مهدي
البارت السادس عشر
***************
أنا الشمس هايه
مرات أعتقد ما عندها عفة
من تطلع عليك اتصَفِن الناس
هو الترف ينضم
أنتي ترفة
***************
ياسمين: تفاجأت.
ما كان أبالي يطلع ولا حاسبت له أصلًا ولا أريد أذكره.
ماكو بقلبي أي شعور غير الكره.
اختنقت تخيلته يرجع مثل قبل ما ينسجن...
ظليت متفاجئة وساكتة حتى شكله متغير وسمنان.
محمد: شلونك ياسمين؟
ياسمين: ...!!!
محمد: هذا أكيد علاوي.
دَنك عليه وشاله يبوس بيه.
محمد: تعال حبيبي أنا بابا.
بكى علاوي مستغرب...
محمد: (رجع باوعلي) حقك تتفاجئين، أنا ما ردت أحد يدري.
ردت أفاجئكم.
يباوعلي ومركز كأنه أول مرة يشوفني.
طلعت إيمان... صاحت:
إيمان: محمددددد! يا عيوني ركضت عليه وحضنته. حبيبي الحمد لله على سلامتك.
غير تقول تحكي حتى نتلقاك!
محمد: وين أمي؟
إيمان: تعال فوت جوه ارتاح، هسه تجي راحت تودي الخبز.
سحبته من إيده وأخذته للهول وهو عينه ظلت عليها.
ياسمين: شلون يا ربي راح أرجع مثل قبل، لو أعرف ليش رافع ما قبل أطلق منه وهو بالسجن كان ارتاحيت.
محمد: دخلتني إيمان للهول. رافع يتغدى، الصينية قدامه.
محمد: شلونك أبو حسن، إن شاء الله زين.
مديت إيدي أصافحه.
رافع: تفاجأت بيه... من شفته قدامي.
أكلني بالسلام.
يصور هاي الثلاث سنوات اللي انسجن بيه كفرت أخطائه بحق ياسمين.
تجاهلت إيده مستحيل أحط إيدي بإيده لو ينقلب ملاك... قلتها قبل وهسه هم أقولها ورجعت أكمل الأكل كأنه ما شفته.
محمد: رجعت إيدي ودنكت راسي... بفشلة.
محمد: حقك وأدري ما مسامحني.
على راحتك بس والله تندمت وتغيرت، أنا مو ذاك محمد.
طلعت من السجن غير شكل ندمان.
وأنا مطلوب لك اعتذار عن كل الأذى اللي سببته لك.
رافع: رجعت آكل متجاهل وجوده بس من اعتذر كان لازم أرده.
رافع: إذا أتغيرت لنفسك، أنا بالنسبة لي اعتذارك مرفوض وجوه نعالي.
ما أسامحك العمر كله.
إذا صدك تغيرت اثبت لأمك وللناس أنت تغيرت وشيل حملهم.
محمد: الأيام راح تثبت لك أنا غير ذاك محمد اللي تعرفوه.
راجحة: رجعت من السوق، علاقة المسواك على راسي.
راجحة: ياسمين هاك هذا حقك.
ياسمين: خالة فوتي جوه محمد طلع.
راجحة: شهقت والعلاقة وقعت من راسي... يمه محمد!
تلقاها من سمعها وحضنها، هي تبكي وهو يبكي ويبوس بأيديها وراسها ونزل على رجليها بوسهن ويتعذر لها.
ياسمين: واقفة بباب الغرفة صدك انقهرت أول مرة أشوف محمد يبكي.
ويتأسف ويتعذر ويلوم بروحه.
ما أدري أشوفه صدك متندم مثل ما قال، أكيد الأيام راح تبين.
متغير لو لا.
ثاني يوم واقفة أنا وخالتي نخبز الصبح.
محمد: صباح الخير.
ياسمين: التفتت باوعت له. هلا.
راجحة: هله يمه يا هله ومرحبه... شلونك ارتاحيت؟
محمد: الله شلون راحة وأنا بين أهلي، الله لا يردها من أيام.
راجحة: أي والله يمه لا يردها إن شاء الله.
محمد: أخذت خبزة قسمته وأكل بيها.
راجحة: أشوف مبدل وين رايح...؟؟؟
محمد: طالع أدور شغل وبس ألقى بعد ما أريدكن تخبزن، أنا أصرف على البيت.
ياسمين: سكتت متفاجئة معقولة هذا محمد.
راجحة: ارتاح لك يومين وبعدين اطلع...!!!
محمد: لا يمه صار سنتين وثمان أشهر وخمسة وعشرين يوم أنا مرتاح كافي... عيب عليّ أخليج أنتي تصرفين علينا.
أنا وعلاوي ننام بغرفة خالتي.
وهو إيمان نظفت الغرفة مال زواجنا بالطابق الثاني حتى يستقر بيها.
اشتغل عمالة استمر أسبوع ورجع كعد ماكو شغل.
وراها هم طلع أربع أيام ورجع كعد أسبوع.
من يشتغل يصرف على البيت.
وخصوصًا علاوي كسبه باهتمامه ودلاله بحيث ينتظره بالباب بموعد رجعته حتى ياخذ كيس النساتل والحلويات.
وأمي ما بطلت الخبز لأن ما ثابت بشغله رغم هو يحكي عليها يريدها تبطل شغل.
من يرجع من شغله يسبح ويصلي.
يعني شفنا محمد ثاني.
معقولة السجن غيره...
لليوم ما أجاني وحكى وياي كأي اثنين متزوجين عدى نظراته اللي تلاحقني بكل مكان.
حسيته ندمان وخجلان من اللي سواه وياي.
صار شهرين من طلع إفراج، اشتغل كل شي يومية يطلع ما يرجع إلا مشتغل ومرات ما يحصل يبقى كاعد بالحوش وساكت.
يحش جكاير.
محمد: اليوم طلعت للمسطر ما حصلت شغل رجعت أخذت لي فره بالسوق هم ما حصلت.
رجعت للبيت من وقت ما لقيت أحد بس ياسمين بالمطبخ.
وياها علاوي أخذته ألعبه هاي الفترة تعود عليّ شوية ويعرفني بس ما يصيح لي بابا.
يقولها لرافع...
أتألم من أسمعه ينطقها بس مو إليّ، أحس بروحي شكد فاتتني أشياء حلوة وشكد قصرت وياه وويه ياسمين.
أخذته اشتريت له من أبو زين ورجعت لقيت صينية الأكل كاملة.
محضرة على الطاولة.
محمد: هذا الأكل لي؟
ياسمين: ما جاوبته بس هزيت براسي وأخذت علاوي ودخلت الغرفة.
لمت نفسي لأن حضرت له الأكل.
هسه شيقول عليّ أريد الصالحة...!!!
شكد غبية أنا بسرعة انقهرت عليه.
وأرجع أبرر لنفسي...
وشنو يعني؟ جاي تعبان، شكو بيها وإذا أحضر له الأكل؟
جنت رادة الباب من دقه ودخل، وكف بالباب يباوع عليّ.
محمد: أشكرج أم علي، الله يقدرني وأعوضج عن كل الفات.
ياسمين: سكتت ما جاوبته. هو طلع من الغرفة وصعد الدرج.
أم رغد بين فترة وفترة تدز لي فلوس ويه العرف اللي يجي للعراق. تساعدني، تعرف ظروفنا بالبيت. هالمرة من اتصلت سألت على محمد. گلت لها طلع خلص محكوميته.
أم رغد: الحمد لله، الله فرج له بلكت ترتاحين من الخبز والتعب.
ياسمين: ما أظن أرتاح.
أم رغد: ليش؟ أقلها يشيل الحمل بمكان أمك خطية.
ياسمين: ماكو شغل، يوم يحصل عمالة وسبوع گاعد. بس عايشين الحمد لله.
أم رغد: زين إذا يحب يفتح مشروع بسيط، أنا أدز لك فلوس.
ياسمين: احتاريت شنو أجاوبه، من جهة أنا للان ما عندي ثقة بمحمد. ومن جهة ثانية إحنا فعلًا محتاجين مساعدة، خالتي تعبانة كلش، لشوكت تظل تخبز؟ ومن يجي الليل تون من أيديها وجتافها. وأنا أفرك لها يالله تنام خطية.
ياسمين: كيفك أم رغد، أنا ما أريد أكلفك.
أم رغد: الله يرحم أمك شكد جانت طيبة، وأنتِ مثلها.
ياسمين: أشكرج والله، ما تقصرين.
وفعلًا بعد أقل من شهر إجه رجال للباب، كال أنا من طرف أم رغد. وانطاني ظرف، من فتحته بي خمسة وثلاثين ورقة.
خالتي راجحة جانت ويايه وعرفت أم رغد دزت لي فلوس، بس ما عرفت شكد وليش. گلت لرافع شنو الصار بيني وبين أم رغد وليش انطتني الفلوس.
رافع: حاليًا ضميهن، خلي نتأكد منه ما يضيعهن يالله تنطي.
ياسمين: محمد يومية يثبت لي هو تغير فعلًا من خلال تصرفاته وتعامله بالبيت.
محمد: ضايج والدنيا طافرة من عيني. صار أسبوع ما خليت مكان يعتب عليّ أدور على شغل وما ألقى. ومن أدخل البيت وأشوف أمي وياسمين يخبزن أتأذى.
باوعت بغرفة أمي، لقيتها تصلي وحدها. دخلت وكعدت يمها أجر حسرات مخنوق.
راجحة: اسم الله عليك حمودي، شبيك يمه؟
محمد: راح أنجن، أريد أشتغل.
راجحة: العالم كلها عطالة بطالة، اصبر يمه والفرج من الله.
محمد: باجر أروح لأبويه أطلب منه حتى لو يدايني.
راجحة: عباس......!!!! أووووو ميت عليك ينطيك. محتار بمرته وولدها.
محمد: ما يخالف، يبقى أبويه ولازم يساعدني. شوفي إيديه آكلها الجبنتو ويا ريت مستمر الشغل هم راضي..... ادعي لي يمه بلكت الله يفتحها بوجي، والله من طلعت من السجن لليوم ماشي عدل، ما أريد أرجع مثل قبل. ابني علاوي وياسمين وأنتِ كبال عيني.
راجحة: الله كريم يمه، الله يختبرك ويشوف صبرك، إن شاء الله يفتحها بوجهك ويرزقك. لا تشيل همه، إحنا عايشين من رزق الخبزات.
محمد: أخجل من رافع وياسمين، هواي أذيتهم، وفوقها لا شغل ولا عمل، وهي تصرف علينا. عيني مكسورة قدامها حتى ما أقدر أحاجيها.
راجحة: ياسمين طيبة وأصيلة وحنينة، يجي يوم تسامحك.
ياسمين: أسمع وأنقهرت عليه، أحس نفسي دا أتعاطف وياه، معقولة السجن غيره؟ ورحت للفلوس أطلعهن وأنطيهن إله، بس اللي وكفني رافع، أخاف ما يقبل. أسأله أول.
هواي سألت نفسي هم يجي يوم وأسامح محمد على كل السواه بيه؟ وبكل مرة ألقى الجواب مستحيل أغفر له اعتدائه عليّ. ما أقدر أنسى ذاك الموقف من أتوسل له يعوفني وهو يشكك بملابسي. ما أنسى شلون ضربني وسلب أعز شي عندي. ما ممكن أنسى شكله المقرف وهو مثل حيوان هائج يجردني من ستري ويغتصبني.
رجع قلبي امتلأ غيض وكره بمجرد ما رجعت لي كل ذكرياتي وياه.
عباس: شعجب اليوم مبين علينا؟
محمد: أنت تدري أفرجوا عني، ليش ما إجيتني؟
عباس: والله فرحت من طلعوك بس. ما أريد أجي وأشوف أمك وتسمعني حجي وتغثني.
محمد: عوفنا من أمي. أنا جايك أريد تساعدني، أريد فلوس أشتري تكسي حتى لو تديني. شغل ماكو وأمي تعبت وهي تخبز وتصرف علينا.
عباس: منين أنطيك؟ أنا شعندي؟ ما تشوف كوم لحم برقبتي.
محمد: بس كولي أنا وإيمان مو ولدك؟
من جنت ويانا ما تصرف علينا، وهسه كبرنا ما يوم حنيت علينا، سألت شبينا ما بينا. عفتنا مثل اليتامة ورحت ازوجت وما سألت محتاجين جوعانين عريانين. إحنا نجي لك ونسأل عليك. قلي هذوله ولدك وإحنا لا... وأشرت على ولده الثلاثة من مرته.
عباس: هاي راجحة دزتك عليّ مو؟ خوش ملقنتك.
محمد: أنا مو طفل ويلقنوني، أمي أصلًا ما راضية أجي لك. بس أنا قلت أبويه يدري توني طالع من السجن مهلس كل شي ما عندي، أكيد ما يعوفني راح يساعدني.
عباس: منين..... أنطيك دشداشتي حتى ترتاح راجحة.
محمد: ليش منين عندك هذا البيت والمشتمل المأجره وسيارة ومحلك يشتغل؟ أحسبهن دين وأرجعهن لك.
عباس: أنا كل شي ما عندي، البيوت والمحل كلهن مال أم الجهال. الله وكيلك ما أملك غير هاي الدشداشة اللي عليّ.
محمد: وتحجي على أمي وهي لليوم معيشتنا وتصرف علينا. حرامات نسميك أبونا وأنت ما عندك ذرة أبوة اتجاهنا.
رجعت من أبويه إيد ورا وإيد قدام. دخلت صارت بوجهي ياسمين وأمي.
صعدت قبل لغرفتي والألم يعصر قلبي. أتمنى أقترب من ياسمين أقول لها تسامحني وأطلب منها نعيش سويّة، بس شلون أملي عينها وأنا فلس ماكو بجيبي. وهي تصرف على نفسها وابنها.....
راجحة: أكيد عباس ما أنطا فلوس، أنا أدري وقلت له لا تروح ما سمعني.
ياسمين: هذا الخبز جيسيه ودي يا خالة.
راجحة: جيبي يمه، جيبي. مناك أروح أتسوق.
راحت خالتي وأنا أخذت علاوي أسبحه وأسبح، الجو كلش حار.
إيمان: شنو خاتون تظلين تتعذرين بأمي والشغل براسي.
ياسمين: ليش مو يومية أنظف البيت؟
إيمان: قومي شوفي المطبخ وغسلي الحوش. شمحصلة منج؟ أشوف تاخذين من أمي وتلميهن على قلبج.
ياسمين: شتردين؟ أعطيك تعبي؟
إيمان: هذا يا تعب؟ أم تعب؟ أشوف أمي تخبز النهار كله وإيديها ووجهها محروقة وأنتِ خليق تحسبين بالكيس.
ياسمين: غير هي ما تخليني أقترب من التنور تخاف عليّ، بس أنا أعجن العجين وأشنقه وأجيسه. أنتِ شو متحملة عليّ؟ شعدك وياي؟
إيمان: متحملة عليك شنو؟ ومنو أنتِ أصلًا وتحمل عليك؟ ولج أنتِ نعال برجلي ما أخليك.
ياسمين: لا تغلطين ما أسمح لك. لا عبالك ذيج ياسمين الزغيرة.
ترى كبرت وصرت وأكد أرد عليكِ.
إيمان: اللي كبرتي واللي ما كبرتي، تبقين ذيج الحقيرة المستغلة طيبة قلب رافع وأمي.
ها ولا عبالك تتماوعين وتدلعين حتى تغرين محمد، شايفك ومراقبك. ترى ما يشتريج بنعال لاستيك مقطع.
ياسمين: رغم الضغط عليّ وأتعب بس أمشيها وأسكت من تحجي بشغل البيت، بس من اتهمني أنا أغري لمحمد ما تحملت.
أنتِ شتحجين؟ أنا أتماوع وأغري أخوكِ؟ ليش ما تسكتين؟
إيمان: ليش البارحة منو واكف بصف الباب وتسمعي يحجي ويه أمي؟ من إجه لليوم عيونك تفتر وراه، بس الحمد لله هو مو يمك ولا أباله أنتِ.
ياسمين: نرفزتني وخلتني أعصب وصرخت بوجهها. أنتِ تتخيلين، جوزي مني هذا الحقد لشوكت؟ التهي بحالك، شوفي ولدك حتى ما يحترموك ولا يسمعون كلامك، لا مدارس ولا تربية. ساكنين السوق. ومكيفه على كم فلس ينطوك.
إيمان: تحجين على ولدي وهجمت عليها وجريتها من شعرها.
محمد: كاعد بالغرفة وأسمع إيمان تتعارك ويه ياسمين، ما ردت أدخل بالبداية وأنا أدري بإيمان تكره ياسمين من زمان. بس من صرخت ياسمين نزلت ركض. لقيت إيمان تجر بشعرها وهي بيدها علاوي يبجي. سحبت إيمان وسطرتها براشدي.
تفاجأت بيه وهدَّت شعر ياسمين. يمكن ما تدري إني جاي وبغرفتي.
_ شنو هالحقارة؟ تمدين إيدك عليها وأنا موجود، لعد من جنت بالسجن شمسوية بيه؟
إيمان_ تضربني على حسابها؟ أنا أختك.
محمد _ احترمي نفسج حتى ما أمد إيدي عليج، وهاي آخر مرة أشوفج تندگين بياسمين.
ياسمين _ عمَّ السكوت بينه، راحت إيمان لغرفتها تبجي.
محمد _ وقفت أباوع لياسمين، ما أنكر فرحت بداخلي من عرفت عينه عليها، هذا الشيء خلاني تجرأت أحاول وياها.
ياسمين _ ظليت بمكاني خجلانة، يعني سمع كل اللي قالته إيمان. شكد حقيرة، هسّه شيكول عني؟
تقدم خطوتين صار مقابيلي، ابتسم.
محمد _ إذا حجت وياج مرة ثانية بس گوليلي، ومد إيده لـ "علاوي" أخذه مني.
أنا بسرعة دخلت للغرفة مالتي.
ما أدري يوم عن يوم يثبتلي إن هو صحيح متغير، اليوم فرحني لأن أخذ حقي من إيمان اللي دومها ذالتني.
بس لو أدري لشوكت هذا الكره؟
بعد ما الكل عرف بعباس ما راضي ينطي محمد فلوس، قررت أنا أنطي حتى يشتغل بيهن، بس شلون؟ ما أريده يعرف هنه فلوسي.
أخذت رأي رافع، قال: بكيفج، هنه فلوسج وأنتي حرة بيهن. حسيت حتى رافع لاحظ تغيره.
_ خالة، هذا الظرف اللي انطتنياه أم رغد بيه فلوس يكفن سيارة، انطيهن لمحمد خلي يشتري ويشتغل بيه، بس لا تگوليله من ياسمين.
راجحة _ أصيلة وبت أصول، بس ليش ماترديني أگوله منج؟
ياسمين _ أحسن، گويليله مني أو اداينتي، ولا تجيبين اسمي.
محمد _ فرحت من اجتني أمي وبيدها ظرف.
راجحة _ هاي الفلوس اشتري بيهن سيارة.
محمد _ فتحت الظرف كله دولار. سألتها متفاجئ: منين جبتيهن يمه؟
راجحة _ ولاد الحلال هواية وداينوني.
محمد _ يداينوج سعر سيارة؟ وين اكو هيج ناس؟!
راجحة _ اكو اكو هواي ولد حمولة.
قالتها وهي تربت على كتفي: بس انت شد حيلك ونجمهن ونردهن من شغلك.
محمد _ دنَّگت على إيدها بوستها: انتِ بس ادعيلي، أريد أعوضج تعبج وأعوض ياسمين، انسّيها الراح كله.
اشترى محمد السيارة، كان كل يوم يطلع من الصبح لمن يصير ليل، يالله يجي البيت. أشوفه يون من التعب، وفلوسه المشتغلهن يحطهن بيد خالتي.
ياسمين _ قاعدة بغرفتي وعلاوي يمي، أمشط بشعري طويل وثخين، كلش يشلع گلبي من أمشطه.
صدَّت عيني على الباب أشوف محمد واقف ويباوعلي.
_ رايد شي؟
_ تقدم دخل غرفتي، مد إيده بجيبه وانطاني فلوس: هذني الج مصرف.
_ ظليت محتارة آخذهن لو لا.
_ ترى انتي زوجتي ومسؤولة مني، أخذيهن، ما أريدج تخبزين ولا تتعبين، أنا مسؤول على البيت كله.
_ مديت إيدي أخذتهن.
خالتي هم بطلت تخبز، محمد شايل مصرف البيت كله.
بده گلبي يلين من جانبه، نكعد نسولف ونحجي بس بوجود خالتي وإيمان، ويجيبلي ويشتريلي أنا وعلاوي. ولا كأن ذاك محمد القبل ما يدخل السجن.
بس رافع رغم لاحظه متغير بس أبد صار بينهم كلام، مرات يرد السلام، ومحمد ألاحظه يتحاشاه.
بدت تتولد نظرات وابتسامات بيناتنا ومواقف تجمعنا كونه عايشين ببيت واحد. فترة كان گلبي خالي ومحتاجة لمشاعر حب واهتمام، وهو عرف شلون يوصل لقلبي بحنيته واهتمامه بيه وبعلاوي، كانوا الكل يلاحظون وخالتي تفرح من أشوفه تغير ومهتم بيه.
كان عندي موعد لقاح لـ "علاوي"، تحضرت أريد أروح للمستوصف، تفاجأت من شفت محمد واقف گدامي أخذه مني.
_ يله اصعدي بالسيارة.
_ علويش رجعت؟ أنا آخذه مثل كل مرة.
_ تعبتج هواية خليني أساعدج، إجه الوكت اللازم ترتاحين وتعيشين مثل أي بنية.
كلامه هذا طيرني لسابع سما، صعدت بالسيارة وأنا ما أخفي فرحانة، نسيت كل الكره والحقد اتجاهه.
رحنا لقحنا علاوي وظل يفرفر بيه بالسيارة ويحجي ويضحك، نسيت الدنيا، كان يحاول يحسسني إن احنا عائلة. آخر شي أخذني المطعم.
_ اطلبي شنو تاكلين.
_ ما أدري، كيفك انت اطلبلي.
أول مرة أطلع خارج البيت، حتى بزواجنا قبل ما ينسجن هم ما طلعني، خلصناها عرك.
طلب گص لحم وعصير. جنت خجلانة أكل، أحس الناس تباوعلي وهمه كل واحد محتار ببطنه. ما أكلت قليل، بس وكلت علاوي.
صاح على العامل كله: لف الأكل سفري.
شربنا العصير وطلعنا صعدنا بالسيارة راجعين للبيت.
محمد _ ياسمين، أنا ندمان أذيتج قبل وأريدج تسامحيني، بس والله لأن حبيتج وخفت تروحين مني.
ياسمين _ والحب يسوي السويته لو...
محمد _ عقل ماكو هنا. وأشر على راسه: لا تلوميني، ممكن تنسين الفات ونبدي من جديد.
ياسمين _ ابتسمتله. جنت كلش مرتاحة، ما ردت أزعج روحي. أول مرة أطلع من سنين، شفت كل شي حلو ساعتها.
محمد _ ابتسم فرحان: والله إلا أعوضج كل التعب العشتي، بس انطيني مجال. صدكيني أنا أحبج وفرحان جبتيلي علاوي.
ورفع راسه للسما وباس إيده وجه وكفاه: الحمد لله والشكر.
لمن شافتنا إيمان دخلنا سوية گامت عيونها تجادح من الغيرة ودردم ويه نفسها، تخاف تحجي بصوت عالي من محمد.
ياسمين _ خالتي ماكو؟ وين راحت؟
إيمان _ خالي مريض وراحت تشوفه.
ياسمين _ أنا عفتها ودخلت للغرفة، علاوي جان نايم على إيدي. نيمته بفراشه.
صار الليل وما اجت خالتي. نايمة بفراشي وحسيت الباب انفتحت، رفعت راسي أشوف منو.
_ محمد! _ ما أگدر أنام، اشتاقيتلج.
_ گعدت عدلت نفسي: زحمة، أخاف رافع يشوفك.
_ وإذا شافني؟ بايكلي بوگه، زوجتي حلالي. كافي ياسمين، صار أربع شهور أباوعلج وأحترگ، أتمنى قربج.
يحجي وعيونه هايمة تباوعلي، تقرب عليه وبحذر، أخاف أصده حضني. حسيت كأنه تكهربت وسرت رجفة بانحائي. هالمرة غير، حبيت قربه، كلشي بيه كان مثل أرض يابسة وحتيت بزخة مطر.
صبح الصبح، كعدت ماكو محمد طالع. جنت متمدده بفراشي وأشوف إيمان دخلت عليه.
إيمان _ ها، اشگال البهلول؟ ارتاحيتي؟ فاخ گلبج؟
رافع _ سمعت إيمان تصيح على ياسمين، حركت الكرسي ووصلت لباب الغرفة. يعني محمد بايت يم ياسمين! ما أقول فرحت بالعكس انقهرت، بس هاي حياتها وهي حرة بيها، تسامحه تتقبله، بعد هو انفرض عليها وسمى زوجها.
ياسمين _ أنتي شعليج؟ زوجي وأنا حرة، أطلع ويا، أنام ويا، شنو تمنعيني؟
حجيت هاي الكلمتين بدلع وأنا متخوصرة وأضحك، أريد أغيضها. التفتت... وأتفاجأ...
رافع بباب الغرفة يخزرني...
رواية انكسار الياسمين الفصل السابع عشر 17 - بقلم أمل مهدي
الجزأ السابع عشر
انكسار الياسمين
بقلم أمل مهدي
الجزأ السابع عشر
============
روحي عقلت واختلف قانونها
العشرة التعب بلاها ودونها
وياك كلش صار باهت لونها
ما تگدر ؟.. غيرك يگدرونها
منك آنه شحصلت غير المرار؟
ودمعة عيوني وسواد جفونها
وحرگ أعصاب وسهر شأذكر
طلعتها وياي من ماعونها
============
ياسمين _
نظراته قريتها ملامة وعتب كأنه يگولي...
بسرعة نسيتي!
صدگتي وسامحتي، شفت بعيونه عدم رضى رافع أخويه وأعرفه كلش زين.
وگفت مرتبكة: هلا رافع تفضل!
إيمان فزت والتفتت خافت تترزل لأن محذرها تتعارك وياي أو تسمعني حجي.
رافع _ حركت عجلات الكرسي ودخلت قريب على ياسمين توقفت.
بدون ما أباوع لإيمان گلتلها:
روحي سويلي چاي.
إيمان _ طفرت للمطبخ.
ياسمين _ واقفة گدامه أتحاشى نظراته.
أريده يحچي.
رافع _ شوفي ياسمين... أنتي مو بس أختي أنتي بنتي وحبيبتي وبقية أهلي وأعز شخص قريب على گلبي... سكت شويه وكمل:
حتى أعز من ولدي.
أني ما أعارضچ لو رجعتي لمحمد يبقى هوه أبو ابنچ.
ياسمين _ أنت فاهم غـ...
رافع _ رفعت أيدي بمعنى ما أريد تبرير.
أني لليوم ما حاس هوه متغير والأيام راح تثبتلچ.
أتمنى أطلع غلطان بحدسي ويجوز من حبي وخوفي عليچ أجاني هذا الأحساس.
أني ما أريد أكسر فرحتچ، روحي عيشي وياه بس نصيحة لا
لا تأمنيله، محمد من النوع اللي من تصير بظافره طحين
ينگلب على الوجه الثاني وأني مو بس خايف عليچ، خايف على علاوي هم ينظلم وياچ.
فهمتيني شنو أقصد؟
ياسمين _ نزلت راسي خجلانه: أي فهمت.
رافع _ أني ما ألومچ أنتي بنية ببداية حياتچ ومن حقچ تعيشين.
بس ما أريد أشوفچ مكسورة مثل قبل.
وأني مثل ما تشوفيني محتاج عنايتچ وبالمقابل ما أگدر أعينچ.
وزمنه أغبر.
الناس واحدهم في سبيل غاية بنفسه مستعد يدوس على غيره ويحققها.
لازم تكونين قوية صامدة بوجه الزمن.
لأن اليوم أني وياچ باچر يجوز الوحدچ ما أريدچ تنصدمين بالناس.
محمد _
علاقتي بياسمين أحلى شي وابني علاوي سعادة ما چنت أحلم بيها...
شي واحد منغص عليه الشغل، التكسي لمن أسد المعيشة لو للدين لو للتصليح لأن بدت تتعب.
گمت أنطي يوم لأمي ويوم لا وأمي ما تحچي.
جزء من شغلي أسدد الدين والباقي كله مصاريف.
البيت كله برگبتي.
طلعت مثل كل يوم على باب الله، اشتغلت ساعة وصار حادث وياي.
اندعمت السيارة بعد انكسر واهسي رجعت للبيت ضايج.
راجحة _ خير يمه أشوفك ضايج.
محمد _ صار وياي حادث.
ياسمين _ اسم الله وين انصابيت؟ وتقدمت أتلمسه.
محمد _ ما تشوفيني ما بيه شي مو گدامچ واگف.
بس السيارة تأذت.
ياسمين _ فدوة إلك السيارة.
الحمد لله من طلعت سلامات.
ليش ضايج؟
محمد _ ما يراد لها تصليح.
منين أجيب؟
راجحة _ الفلوس الجمعتهن عندي بعدهن، گلتها وباوعت لياسمين.
محمد _ يا فلوس مو دتوفين بيهن؟
ياسمين _ هذا وكتهن، انطيهيا خاله يصلح بيهن.
محمد _ ما تفهموني شنو وحدة تباوع للثانية وتحچي بالألغاز؟
راجحة _ گوليله بعد لمن ضامين عليه.
ياسمين _ خفت يگول تريدهن مني ودور فلوسي گلت:
خاله أنتي گوليله.
محمد _ ما تحچون شكو؟
راجحة _ فلوس السيارة هن بالأصل مال ياسمين أني ما مداينتهن.
محمد _ التفت عليه ونظرات الاستغراب بعيونه:
منين جبتيهن؟
ياسمين _ ساعدتني بيهن أم رغد.
وما گلتلك لأن ما صارت مناسبة، لا تصور أريدهن منك أو غير شي.
محمد _ ظل واگف وعيونه عليه ساكت.
راجحة _ ترى هيه من انطتنياهن كان وضعكم غير شكل.
وهسه لا، الحمد لله حبايب.
محمد _ يبقن فلوسچ وأنتي صاحبة فضل عليه بالوقت الأبويه ما نطاني حتى گلتله دين أسددهن... وهم ما نطاني.
وأني حاير شمسوي وياچ وساعدتيني؟
تقربت لزمت وجها بيديه وطبعت بوسة على جبينها:
السيارة مالتچ هاي الكل يسمعني.
ياسمين _ ابتسمت: ما بيناتنا فلوس، يله أخذهن وصلح السيارة بيهن.
محمد _ نذر عليه أزوركم بس أكمل تصليح.
ياسمين _
أحلى أيامي عشتها هاي الفترة ويه محمد اهتمامه بيه.
ولهفته وكلامه الحلو نساني كل تعبي وهمي.
نساني حتى البدايات الجمعتنه سويه.
كان يشتغل طول النهار وبنفس الوقت مهتم بيه، بين فترة والثانية يجيبلي دشداشة لو ثوب نوم ويگول تخيلتچ بي.
لو ياخذني نطلع نفرفر بالسيارة.
كل مرة ياخذني لمكان يرويني الدنيا الما شايفتها.
حسسني أني أهم شي بحياته.
وفعلاً أني وعلي أهم أثنين بحياته.
شيصير عنده زايد يضمه يمي.
جمع مبلغ لا بأس بي.
باع السيارة واشترى أحدث وأحسن منها، حياتنه هادئة وحلوة.
إيمان ابتعدت عني لأن محمد واگفلها على الكلمة.
وهي تخاف من محمد أكثر من رافع.
بالبداية ما چنت أمفكرة أخلف مرة ثانية بس اطمئناني أنو كل شي طبيعي بحياتي خلاني أشتاق لطفل ثاني وخصوصاً محمد كان عاجبه أجيبله بعد.
الفجر نايمة وحسيت نفسي تگلبت بسرعة ركضت للحمام أتقيأت.
محمد أجه ورايه.
_ شبيچ مريضة؟
_ لا بس يمكن حامل.
_ متأكدة؟
_ چنت شاكة هسه تأكدت والأفضل أروح للدكتورة.
محمد _ كانت واقفة على المغسلة تغسل وتباوعلي بالمرايه يعني ظهرها عليه.
فتحت أيديه ثنينهن وحضنتها.
درتها عليه وبوستها: باچر أخذچ للدكتورة.
أخذتها للفراش اتمددت وغطيتها: لا تعبين روحچ.
ياسمين _ تصور أنسيطر على وضعنا راح يصيرون أثنين.
محمد _ كل طفل يجي رزقه وياه لا تفكرين.
سيد علي _
ما أگدر أنساها أحس نفسي قصرت وياها وويه رافع صاحب عمري.
كاعد بالمحل.
مالتي هواي ناس من كل المناطق بغداد يجون ياخذون قماش مني.
أم حسين _ شفت هذا التاجر عنده خوش أقمشة.
سيد علي _ تفضلي حجيه.
أم حسين _ زاد فضلك يابه أني عندي محل مال قماش بمنطقة
++++++ وأريد منك كم طول من هذا القماش.
سيد علي _ المحل كله گدامچ أمريني.
أم حسين _ ما يأمر عليچ ظالم سيد، ميهم تبقى فلوس على التصريف.
سيد علي _ ميهم عادي بس انطيني عنوانچ مضبوط.
وشيلي المحل كله.
أم حسين _ تسلم سيد أني بالسوق أي واحد تسأله يعرفني من زمان معروفة.
سيد علي _ سوق الـ++++ أعرفه.
أم حسين _ لا أني بالسوق الثاني...
سيد علي: ليش اشكم سوگ عدكم؟ أنا اللي أعرفه سوگ واحد.
أم حسين: لا سيد، سوگنا غير ذاك، چبير وكلشي بي.
سيد علي: أنتي متأكدة؟
أم حسين: چا اشلون ما متأكدة؟ غير منطقتي وصار سنين ساكنة بيها.
سيد علي: زين، أسألك عن ناس. ولد بعمري اسمه رافع وعنده ولد واحد اسمه حسن، وعنده أخت طالبة بالإعدادية أو هسه يجوز بالجامعة اسمها ياسمين.
أم حسين: والله تعذرني، ما أعرفهم. شنو ذوله گرايبك؟
سيد علي: خاب ظني من گالت ما أعرفهم. أقرب عليه من گرايبي.
أم حسين: راح أسألك عليهم بلكن أحد يعرفهم.
سيد علي: والله يا ريت.
راحت أم حسين.
وأنا گلبي اشتعل نار ورجعت ألوم بنفسي.
يعني اكو سوگ ثاني، اشلون محد گلي؟ أنا هالمرة متفائل، إن شاء الله ألقاهم.
رجعت للبيت، أول ما دخلت صارت شجرة الياسمين بوجهي. صار فترة تاركها، عوزها تقليم، كبرت وتسلقت على السياج. مزهرة بوردها الأبيض.
شميت عطرها، غمضت عيوني براحة مبتسم، فزيت على صوت أمي.
أمي: هلا بالسيد، اليوم فرحان تشمشم بالورد.
سيد علي: ادعيلي يمه بلكت ألقاهم.
أمي: شنو سامع شي؟ أحد جايبلك خبر؟
سيد علي: عرفت اكو سوگ ثاني. باچر أروح أسأل عليهم بلكت أندلهم. حيل مشتاق لرافع.
أمي: رافع لو ياسمين؟
سيد علي: فاجأتني أمي بسؤالها، باوعتلها بخجل.
أمي: لا تباوعلي هيچ، أنا مو أمك إذا ما أعرف شكو براسك.
سيد علي: أحبها. ربيتها من هي زغيرة، صرت ولي أمرها. لو احتاجت شي، أنا ثاني يوم بمدرستها.
أمي: وهيه؟
سيد علي: دنّگت راسي ندمان. من كبرت وتعلقت بيه، خذلتها ونطيته ظهري. أجبنت وهربت. عبالي أگدر أنسى. ما چان لازم أتركها يوم، أنا عايش هنا بس جسد وروحي يمها.
أمي: لا تتأمل هواي، يجوز هسه ازوجت. صار سنين من فارگتها.
سيد علي: وجعني گلبي من گالت أمي يجوز ازوجت. ليش لا؟ شنو تبقى تنتظرني وأنا عفتها بأتعس ظرف المفروض أوقف وياها. بكل الأحوال لازم ألقاها. أروح وأسأل، عسى رب العالمين يعثرني بيهم.
صائب: تروح أجرة؟
محمد: أي يابه، أصعد.
صائب: أنا ما أندل المناطق، بس أريد مطعم راقي.
محمد: ادلل، يعني على ذوقي أختارلك؟
صائب: أختار ولا تهمك الفلوس.
محمد: تأمر أمر.
باوعتله بالمراية، لأن گعد بالكرسي الورى، مبين واحد مرتاح وفايخ كلش، ما تهمه الفلوس. وصلته المطعم فوانيس، راقي بالكرادة.
محمد: تفضل هذا المطعم.
صائب: سحبت ٢٥ ألف. تفضل هاي كروتك.
محمد: شدعوة؟ ٥ آلاف كافي.
صائب: ما يهم، أخذها كلها ونزلت. مشيت خطوتين وذكرت. ممكن تنتظرني أكمل عشا وتوديني لمكان؟
محمد: بعدها الـ ٢٥ بيدي، وعلى وجهي علامات الدهشة. رجع أجرني من جديد. باوعت للساعة، عشرة. هذا وقت رجوعي للبيت. وفكرت، أنا زوج، إذا أعوف هيچ واحد سخي ويدفع أضعاف كروتي.
محمد: تدلل، أنتظرك.
دخل هو جوه، وأنا گعدت بالسيارة أنتظر.
ساعة أكثر وطلع ويا وحدة متكاودين إيد بإيد، يضحك ومرتاح. وصعدوا السيارة.
صائب: أحب أعرفك، صديقتي رمانة.
محمد: باوعتله بالمراية، شنو من شكل؟ شنو من طول؟ شنو من لبس؟ شنو من عطر؟ ابتسمتلها، عاشت الأسامي.
صائب: اطلع بينا للشيراتون.
محمد: تأمر أمر يابه.
حركت ومشيت وأسمع بس المباوس والضحك.
صائب: أنت شنو اسمك؟
محمد: أنا محمد.
صائب: محمد، أريدك باچر الساعة وحدة بباب الشيراتون. وهاك، تستاهل هاي الخمسين.
محمد: باوعت، ٢ أم الـ ٢٥. گلتله: ما عندي أرجعلك يابه.
صائب: نزل من السيارة حاضن رمانة تحت كتفه. منو طلب منك ترجعله؟ ذني كلهن إلك. لا تنسى باچر. يله، چاو.
محمد: تدلل. باوعت الساعة وحدة بليل.
رجعت للبيت فرحان، بساعتين ٧٥. لعد لو أبقى وياه النهار كله شگد ينطيني؟
ياسمين: الكل نام وأنا رايحة راده بهالغرفة، وعيني على الساعة. تأخر هوايه محمد مو عوايده. أنا لليوم ما عندي موبايل ولا مفكرة أشتري. ما عندي أحد أتصل عليه، وإذا أحتاج أتصل بمحمد أخذ موبايل خالتي. عدها ألف ومية چانت يتصلون عليها من يحجزون خبز قبل ما تبطل.
عيني على الساعة وبطني شگبرها گدامي عبرت الثنعش. گلت لا، هذا حدي أنزل وأتصل عليه من خالتي.
نزلت لاگيت إيمان طالعة من غرفتها.
إيمان: ها، أشو گاعدة؟
ياسمين: محمد تأخر وأريد أخابره من خالتي.
إيمان: وأنتي ليش ما عندچ موبايل؟
ياسمين: منا وهيچ لازم يجيبلي واحد، شنو أظل كل ما أحتاجه أنزل لخالتي؟
إيمان: هاي إذا قبل يجيبلك.
ياسمين: وليش ما يقبل؟
إيمان: اسألي نفسچ ليش لليوم ما يحطلك موبايل.
گالتها بطريقة استفزتني بيها ورجعت دخلت للغرفة.
ياسمين: صفنت أفكر. صدگ ليش ما يجيبلي موبايل؟ شنو ما عنده ثقة بيه؟ فزيت من صفنتي. الله لا ينطيچ يا إيمان، لازم تغثيني وكأنه عوزي مغثه. أستغفر الله.
دخلت على خالتي، أخذت الموبايل وطلعت. لگيته متصل على خالتي بس هي ضامته بالكنتور، اشلون تسمعه؟ اتصلت.
ياسمين: ألو... محمد.
محمد: هلو ياسمين.
ياسمين: وينك؟ ظل بالي عليك.
محمد: أنا جاي بالطريق.
سديت الخط، ردت أرجع الموبايل لمكانه، بعدين فكرت خالتي مالها حاجة بي. أخذته ورجعت لغرفتي.
أجه محمد كلش متأخر.
ياسمين: ظل بالي، ليش تأخرت؟
محمد: طلعت من جيبي ٧٥. هاچ ذني الأخرني. وحچيت كل الصار وياي.
ياسمين: معقولة اكو ناس ما تهتم للفلوس؟
محمد: أي. اكو ناس حتى ما يعرفون شگد عدهم فلوس. باچر لا تگعديني، أريد أشبع نوم. حتى أروحله بالوحدة، متواعد وياه.
ياسمين: وحدة لو رمانة ويا؟
محمد: التفتت عليها: ليش؟ وإذا هي ويا؟
ياسمين: سويت حركة بشفايفي. ما عاجبني. ما أدري، مجرد سؤال.
محمد: باوعتله وابتسمت. صايرة بطة وبطنه گدامها. تعالي، سحبتها من إيدها وطفيت الضوه. تمددت على السرير وحضنتها.
شعليه منو ويا رمانه برتقاله، المهم أوصله وهو يورقلي بالحمر.
ياسمين: لحظات وسمعته يشخر، التفت أباوع عليه، مبين تعبان.
صار سنة حياتنا مستقرة وماشية عدل، بس اكو خوفه بداخلي. كلام رافع يدك براسي: "لا تأمنيله محمد، بس يصير بأظافيره طحين يقلب على الوجه الثاني." وأني ما صدقت استقرت حياتي هالفترة وعايشة مثل أي زوجة. ما أقول سعيدة مئة بالمئة، بس ما عندي مشاكل ومحمد إلي ولبيته وبس.
بداخلي خوف من المستقبل، يمكن نتيجة الشفة من انقلابات الزمن علي. وذكرت أمي وخوفها علي، والعراف الأعمى اللي تنبأ لحياتي... كل هذا زرع بداخلي حدس إن ما تدوم الراحة إلي.
اليوم الثاني، ما طلعت للشغل، قعدت بالعشرة بحيث كلها سألتني ليش ما طالع، عبالهم مريض. حضرت السيارة وطلعت للشيراتون انتظره. مواعيده مضبوطة. أشوفه إجاني وحده بإيده جنطة صغيرة.
صائب: مرحباً محمد.
محمد: أهلاً أستاذ.
صائب: صعدت... اطلع يابه.
أخذني لأكثر من مكان، هو ينزل وأني انتظره بالسيارة، شنو شغله ما أدري. صار الليل وراد يتعشى، وديته نفس المطعم "فوانيس".
صائب: أقفل السيارة وانزل اتعشى وياي.
محمد: جنت كلش جوعان ولهذا نزلت ويا. قعدنا على طاولة. نزلوا أشكال الأكل تكفي لخمس نفرات.
كان صائب مقابلي قاعد ونزل ويه الأكل قواطي أول مرة أشوفهن، بس عرفت هذني مشروبات كحولية لأن أني هم جنت أشرب بس محلي مو مستورد. أني شعليه بي، المهم أستلم تعبي وأرجع لبيتي.
من خلال الكلام اللي دار بيناتنا عرفت هو جاي يصفي أملاك أهله ويرجع إلى أمريكا. وراح يبقى إلى أن يبيعهن. خلصنا أكل صارت بالعشرة، عبالي أوصله للفندق وأرجع لبيتي. فاجأني من طلب مني أوصله لنادي ليلي.
وصلنا النادي، هو دخل وأني ظليت انتظره بالسيارة. ما طلع إلا بالثلاثة نصف الليل، إيده بإيد رمانه ويترنح من السكر.
رمانه: هلو محمد.
محمد: هلو بيج.
رمانه: وصلنه للأوتيل.
محمد: صار... أباوعلها شبه عارية ولابسة عباية مفتوحة من كدام. جمالها وجسمها يغري أكبر رجال. اتضح لي هي راقصة بالنادي ومصاحبة صائب.
موبايلي كل اشوية يرن، ياسمين تتصل. وصائب ورمانه عالقين بالسيارة غنى وضحك، خفت أفتح خط تسمعهم وهي من البارحة عرفت إنها تغار. ظليت أرفض إلى أن قفلت الموبايل.
وصلتهم للشيراتون صارت ٤ الفجر، طلع من جيبه صائب ٢٥٠ انطاني وكال: "باجر أريدك توديني لأربيل." تفاجأت ما جنت محسب آخذه بعيد، بس يله إذا رزقي عليه شسوي. رجعت للبيت الفجر، نسيت حتى أفتح الموبايل، تعبان ونعسان.
دخلت لكيت ياسمين بوجهي قاعدة وأعصابها تغلي.
ياسمين: ليش ما ترد علي؟ ليش تخليني بقلق؟ ووين جنت؟ تدري بيش الساعة؟
محمد: ممكن أجاوب من أقعد، ترى تعبان ونعسان.
ياسمين: ما تنام إذا ما تحجيلي وين جنت.
محمد: جنت ويه صائب أفتر بي عنده شغل ونطاني ذني شوفيهن.
ياسمين: وين اكو شغل للفجر؟ أنت تضحك علي؟
محمد: اضطريت أحجيلها كل التفاصيل ما عدا كلشي يخص رمانه. ياله تركتني أنام.
ثاني يوم طلعت لأربيل، كنت أتصور رايحين شغل بس طلع صائب أفندي طالع سياحة ثلاث أيام من شفت رمانه ويا جاية. كانت السفرة عبارة عن سياحة، حجزلي غرفة بصف غرفته. أخذتهم لعدة مكانات سياحية وأكيد حسب رغبته، ومن يرجعون للفندق أني أحجي ويه ياسمين. أكلت قلبي وكل اشوية تحلفني: "رمانه وياكم؟ لو صحيح انته بأربيل؟"
خلصت الثلاث أيام ورجعنا لبغداد، وصلتهم للأوتيل على كولتهم. ورجعت للبيت، كان صائب سخي جداً وياي، ينطيني حقي أضعاف. وهذا المخليني ما أعوفه، اعتبرتها فرصة ولازم أستغلها. قوت علاقتي بي إلى درجة رافقته حتى من يقابل ناس أو يراجع دائرة.
طبقت أباب النادي.
صائب: تعال محمد، ادخل وياي، معزوم اليوم على حسابي.
محمد: بالبداية ترددت أقبل بس والله مشتاق لهاي القعدات.
... أخاف أثقل عليك.
صائب: دنزل يمعود، فوت تسويلي واهس.
محمد: ليش تحتاج واهس ورمانه موجودة...!!!!!
صائب: هههههه لك هاي قنبلة مو رمانه، ما أدري شلون راح أسافر وأفارقها.
محمد: ليش شنو راح تسافر...؟ شوكت؟
صائب: عن قريب، صفيت كلشي وحولتهن لأبويه، باقي كم شغلة وإن شاء الله أرجع.
كان حاجز طاولة، نزل عليها الأكل أشكال ومشروبات كحولية. طلعت رمانه تركص، افترت الصالة كلها واقتربت من صائب. اتمايلت تهز جسمها وتميل على صائب، أشوفه فقد كأنه سحرته. ورجعت يمي تتمايل وتهز جسمها المنحوت وتلوي خصرها مثل الأفعى. ابتسمتلها... وهي ابتعدت تغمزلي بعينها.
بين أجواء الموسيقى وأصوات المعجبين وريحة الدخان والمشروبات انقضيت مثل العطشان أشرب إلى أن سكرت. وسيطرت علي فكرة وحده... رمانه.
خلصت السهرة ومثل كل مرة طلعت ويانا رمانه. صعدوا السيارة، صائب كان مثقل إلى درجة ما حاس بكلشي. صعدته بالكرسي الخلفي ورمانه صعدت يمي وعينها وكلامها إلي.
وصلنا الأوتيل. نزلت أني ونزلت صائب أسحل بي، كوه يمشي فاقد. وصلت هي قبلي وترخصت من السكرتارية، رادتني أصعده لغرفته. دخلنا المصعد وصلنا الطابق الثالث للغرفة. رمانه فتحت الباب وأني دخلت شايل صائب على كتفي، كان نايم وصلته للسرير، نيمته.
محمد: وقفت أباوع لطولها الفارع وجمالها اللي أخذ عقلي. بدون ما أشعر سحبته من إيدها للصالة وأخذته بين إيديه. وهي ما أبدت أي ممانعة، بالعكس كانت مستمتعة أن تشاركني الرذيلة الانحطاط.
وعيت على نفسي شعاع الشمس بعيني. قعدت مرعوب وأني أتذكر كل اللي صار بالليل. قمت لبست ملابسي، مريت من غرفة نومهم أشوف الاثنين بسابع نومة. طلعت كبل وتذكرت اليوم ما أخذت كروتي، يله من أرجع له العصر. صعدت بالسيارة، باوعت الساعة تسعة صبح. سحبت الموبايل لكيت فوق العشرين مكالمة من ياسمين.
أهوووو اليوم إش يقنعه وإش يسكتها.
وصلت البيت وأني محتار بأي عذر أواجه ياسمين. طبقت السيارة ونزلت تلقتني أمي.
راجحه: ليش يمه نايم برا، ما تقول على ساعة مرتي تحصرها الولادة وين ننطي وجهنا؟
محمد: غير بشغل طالع.
راجحه: ولك هذا يا شغل بالليل؟
محمد: عفتها وردت أصعد لغرفتي، لكيت رافع كدامي، ما ارتاحيت لنظرته. سلمت وصعدت... فتحت الباب. صارت بوجهي ياسمين.
ياسمين: ها خير، واقفة لي شكو...!!!!!
محمد: أنته تكلي شكو؟
ياسمين: إذا على الليلة، جنت ويه صائب يعني شغل وتعبان وأريد أنام، ممكن...؟
حجيت وأني أنزع تيشرتي.
ياسمين: وشنو هذا الشغل اللي يمنعك تتصل بينا وتطمنا؟
محمد: الموبايل نسيته بالسيارة.
ياسمين: أحجي وصارت عيني على نهاية رقبتك بيها طقعة حمرة مال بوسة. اتقدمت خطوتين وأشرتله باصبعي وعلى وجهي ملامح الاستهزاء. هذا الشغل مو......
محمد: باوعت بالمراية ودمدمت ويه نفسي... الله يلعنج. أي شنو هاي وين راح فكرج؟
ياسمين: تخوني محمد.........!!!!!
انتي ليش ما عندچ ثقة بيه؟
والله گالي رافع بس الله ينطيك تگلب عليه.
شوفي، كلمة زايدة ما أسمع، ماكو، أحرقچ انتي وأخوچ.
فوق خيانتك تحرقني؟ سافل ما تنعدل طول عمرك.
والله إلا أفضحك.
طلعت من الغرفة. الدرج چان قريب على باب الغرفة.
محمد: طلعت وراها أريد ألزمها ما أريدها تنزل، لزمت إيدها.
ياسمين: التفتت عليه أريد أخلص إيدي منه.
سحبتها حيل ورجعت ليورا.
و وگعت...
رواية انكسار الياسمين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أمل مهدي
رفعتك فوق وصلتك
لقيتك طايح وشلتك
بعدني ما طحت قلت لي
معلي هاي مشكلتك
عميه الدنيا واختارت
عالم بالجذب صارت
ياسمين:
كنت متوترة الليل كله ما نمته، ألف فكرة اجت براسي وأنا أتصل
وهو ماكو ما يجاوب.
كان عندي إحساس محمد مو طبيعي، اكو وحده براسه وهسه أثبت لي
هو فعلًا يخوني.
ما قدرت أسكت، كنت منفعلة، ثرت وتعصبت من قالها بكل برود: "أحرقج وأحرق أخوج."
محمد طول عمره عقدته رافع.
اللي سواه بيه مو محبة بقدر ما هو حقد لأن خالتي من هو طفل
كلامها كله: شوف رافع،
صير مثل رافع،
رافع رجال،
رافع صاحب مسؤولية.
اشمأزيت منه كرهته، ردت أنهزم لرافع، تذكرت من قال لي: "لا تأمنيله من يصير بضافره طحين يقلب على الوجه الثاني."
باب الغرفة لزمني، سحبت نفسي منه بقوة وما أحس إلا انشمرت من فوق الدرج، ثوبي جلب بالمحجر مال الدرج وهم ثقل جسمي سحبني من تمزق ثوبي
ووقعت على ظهري.
الخوف والوجع
صرخت...
وجمدت بمكاني ما حسيت بس بطفلي يتحرك ببطني وأنا دموعي تجري.
لحظات وكلهم انخبصوا ورافع جوه يصيح باسمي: "ياسمين!"
وصوته خايف.
محد يعرف شلون وقعت
بس محمد.
محمد:
لولا ثوبه جلب بحديد المحجر وخفف الوقعة جان ماتت.
هن خمس درجات صارن خطوة وحده وأنا يمها
ياسمين...
ياسمين:
ابتعد مني لا تحركني.
محمد:
ما اهتميت لها، دخلت أيديا جواها أشيله، أيدي تلوثت كلها دم.
راجحة:
د تنزف الحك شيلها للمستشفى.
محمد:
الحقوني بالسويج والقميص...
شالني نزلني الدرج تلاقى ويه رافع.
رافع:
لزم أيدي: "شلون وقعتي احجي؟" كان عنده شك إن محمد وقعني لأن سمع صوتنا نتعارك.
محمد:
ما جاوبته، أريد ألحق عليها للمستشفى.
إيمان:
لبست عبايتي أنا أروح وياهم، أخذت الأغراض من أمي ورحت وراء محمد، صعدت بالكرسي الأمامي.
وصلنا المستشفى
وقبل دخلونا للعمليات.
الدكتورة قالت: "أريد أنقذ الطفل وبعدين أداوي الأم."
إيمان:
إش سويتلها...؟
محمد:
ما سويتلها شي هي وقعت... حاكاني بعصبية.
إيمان:
منو يصدقك؟ جان مصايحكم واصل جوه.
محمد:
ولا تصدقون يطبها مرض اللي ما يصدق.
إيمان:
إش مصخم والبارحة وين جنت؟ أدري بيها عرمة وعمدًا تسمع أخوها تدور وراك الزلة.
إش يفكك من رافع لو أنت موقعها؟
محمد:
دنجبي واسكتي... ذبحتوني برافع، أقول لك ما وقعتها هي وقعت.
وهذا رافع يخوفكم الكم أنا ما يهز شعرة من راسي.
إيمان:
سكتت محمد وأعرفه لسانه زفر يرزلني قدام الناس.
أكثر من ساعة بالصالة مال عمليات ننتظر.
طلعت السستر
بيدها الطفل ملفوف بجرجف أزرق مال مستشفى.
السستر:
منو زوج ياسمين...؟
محمد:
رفعت راسي: أنا.
السستر:
هاك استلم ابنك متوفي، البقية بحياتك وقع لي على هاي الورقة.
وقع على الورقة وأخذ الطفل وراحت السستر.
إيمان:
أباوع محمد قعد بالقاع تربع والطفل بحضنه وراسه حاضنه باثنين أيديه وينشغ بسكتة
حسيت بيه يبكي.
إيمان:
قوم كافي بكي انطيني إياه.
محمد:
وخري مني عوفيني بحالي.
من بعد نص ساعة طلعوها
راسها مشدود وملبسيه حزام على ظهرها.
إيمان:
أخذت الطفل من حضن محمد كشفته زغيرون أبيض أشقر يشبه أمه.
رجعت غطيته... دخلت للغرفة اللي بيها ياسمين.
قعدت وبحضني الطفل.
محمد:
لزمت أيدها وأتلمس بوجهها شبه واعية بعده البنج ما فكها.
ياسمين أنتِ زينة؟ إش تحسين؟
ياسمين:
أسمعها تحكي بصوت ناصي... تقولي: أنت جيت...
ياسمين:
شفت سيد علي واقف يم راسي ويتلمس بجبيني.
السيد:
الحمد لله على سلامتك ياسمينتي، شلون صرتِ؟
ياسمين:
جسمي يوجعني.
السيد:
هسه تصيرِ زينة.
ياسمين:
أنت جيت وين جنت؟ هواي انتظرتك.
السيد:
جنت أدور عليك وأم حسين دلتني عليك.
ياسمين:
منو أم حسين ما أعرفها.
السيد:
أنا قريب عليك أنتِ بس قومي وصيري زينة.
ومسح بكفه على وجهي.
ياسمين:
حسيت على أيد تمسح بوجهي كل ظني سيد علي.
ما كنت أعرف هذا حلم.
فتحت عيوني تفاجئت
محمد يمسح بوجهي وإيمان قاعدة على الكرسي.
لحظات ودخلت خالتي راجحة تدفع بالكرسي مال رافع.
بس وقعت عيني عليه بكيت.
مديت أيدي إله.
رافع:
يا بعد أخوج وأهله، حضنتها ودموعي نزلت.
راسها مشدود وعيونها ذبلانة، رابطين صدرها وبطنها بحزام طبي يبين الفقرات متأذية.
بس... لا تبكين يا كل أهلي.
أشوف محمد أخذ شي ملفوف من إيمان وطلع وراحت خالتي وإيمان وراه طلعوا...
قلبي وجعني حسيت هذا ابني اللي أخذوه.
ياسمين:
رافع ابني وين...؟
رافع:
ابنك انطاك عمره...
ياسمين:
يعني هذا اللي بحضن إيمان هو... بكيت.
ليش أخذوه أريد أشوفه...
رافع:
ابنك طير بالجنة لا تبكين بعد أخوج.
احكي لي بالبداية محمد دفعج؟
ياسمين:
سكتت شويه وجريت حسرة خنقتني...
لا أنا وقعت...
رافع:
احكي الصحيح لا تضمين علي، سمعتكم تتعاركون.
كان صوتكم عالي على إيش؟
ياسمين:
لأن بايت بره وما يرد على اتصالي.
رافع:
احكي الحقيقة محمد شنو سوه لا تضمين علي.
ياسمين:
نزلت دموعي رافع بالذات ما أقدر أضم عليه.
يحس بيه لو إش ما صار ما أقدر أكذب عليه.
باوعت له والشهقة بصدري ودموعي تنزل بمرارة.
محمد خاني.
كز على شفته... ومسح على راسي بقهر.
هذا معدن محمد الحقيقي دنيء وسافل، كلكم صدقتوا من يوقف يصلي.
بس أنا جنت أشوفه مرائي الغاية بنفسه.
ياسمين:
أريد أطلق رافع خلصني منه.
رافع:
قومي على حيلك ويصير خير.
يومين نايمة بالمستشفى ووراها طلعوني للبيت.
نمت بغرفة عمتي ما أقدر أصعد الدرج وحتى لو أقدر ما أريد أروح يم محمد كرهته...
أقوم أتحرك بس بحذر وأرجع أنام.
ظل ببالي الحلم اللي شفته وأنا بالبنج...
صار سنين تركت التفكير بالسيد ولحقت أنسى.
إش معنى اليوم يجيني بالحلم ويقول أنا قريب عليك.
ومنو أم حسين...؟
الجرح اللي براسي أربع خياطات أشفاه بس بقى عندي فقرتين منفصلة عن الوسادة.
شعري اتعقد والدم يابس عليه.
ومحتارة شلون أغسله وأمشطه.
محمد:
ياسمين من يوم الحادث ما تحكي وياي.
اليوم رجعت من الشغل رحت لها للغرفة.
شلون صرتِ؟
ياسمين: درت وجهي على الجهة الثانية ما أريد أحجي ويا.
محمد: شتردين؟ أنا حاضر، بس انسَي الصار ساعة شيطان.
ياسمين: ما أريد أشوفك يمي، اطلع.
محمد: ترى أنتِ وگعتي مو أنا وگعتچ.
ياسمين: خنتني ومات ابني، ولو ما ستر الله كان متت بسببك، هذا مو كافي؟
محمد: ترى هو هم ابني، وأنا هم تأذيت عليه مو بس أنتِ.
ياسمين: والخيانه شنو عذرك؟ أنت ما تتغير مثل ما گالوا، بس شفت الفلوس مشت بيدّك رجعت على المكسرات.
محمد: بله منو ذوله الگالوا؟ أخوك... رافع... هو اللي يگول عني هيچ...!!!!
ياسمين: باوعتله، خليت عيني بعينه وكلامه طلع صح. لا تصوّر أسامحك على الصار، الماضي والسويته هسه.
نزل راسه وطلع، حسّيتُه ندمان. بس شيفيد؟ محمد من النوع ينسى بسرعة.
جنت أراقبه، أول أسبوع ماشي عدل، يطلع الصبح يرجع بالليل، بس بعدها بدأ يتأخر ويبات بره. أظل سهرانه لمن يرجع يالله أرجع مكاني وأنام.
سيد علي:
اليوم قررت أروح أسأل عليهم يم السوق اللي دلتني عليه أم حسين، وهم أمر على أم حسين بدربي.
وصلت المنطقة، افتريت بالسيارة حوالين السوق وسألت كم واحد بالمنطقة، محد عرفهم. رجعت رحت للسوق اتمشيت، ازدحام.
رضى: عمو اشتري علاگه.
السيد: باوعتله، خطية يطلع عمره عشر سنين، لابس تراگ قديم ونعال.
عمو ما أحتاجها.
رضى: عفيه عمو اشتري، أريد أخلص وأروح للمدرسة.
سيد علي: يعني أنتَ أداوم مدرسة؟ لعد ليش تبيع علاليگ...؟؟؟
رضى: أنطيهن لأمي لأن أبوي معوق ما يشتغل.
سيد علي: انقهرت عليه. هاك هذني الفلوس والعلاليگ إلك.
رضى: لا عمو ما يقبل أبويه، لو تشتريهن لو أروح أبيعهن.
سيد علي: هههه عفيه عليك هيچ، ابقى نفسك عزيزة. يله جيبهن وهاك فلوسهن.
رضى: هذَن هواية.
سيد علي: گُول لأبوك السيد انطاني إياهن، ما قبل أرجعله.
رضى: أخذتهن وركضت ألحگ على المدرسة.
السيد: الله يلعن الفقر. أخذت العلاليگ وأنطيتهن لطفل ثاني يبيعهن.
وكملت طريقي رحت لأم حسين.
أم حسين: يا هلة بالسيد نورتنه.
سيد علي: نورچ حجية، ما عرفتي شي عن الناس اللي سألتچ عليهم؟
أم حسين: لا والله سألت، محد يعرفهم.
سيد علي: نزلت راسي، خاب ظني للمرة الثانية. إشگد جان عندي أمل ألكاهم.
زين اكو مدرسة بنات هنا؟
أم حسين: تطلع للشارع العام اكو وحدة.
استبشرت خير. صعدت سيارتي وطلعت للمدرسة، مو بعيدة بصف السوق. دخلت للمديرة، ما قبلت تنطيني أي معلومات، وگالت إلا بكتاب رسمي.
رحت على أمل أجي بغير يوم، كنت مقرر لو أعرف أدگ باب باب بس حتى ألكيهم.
رجعت للبيت، دخلت گبل على شجرة الياسمين، شميتها ترست صدري بعطرها وتلمست ورودها، الطراوة والنعومة والجمال. بكل وردة أشوف ياسمين بيها.
يا ترى بعدچ بجمال الياسمين لو جارت عليچ الأيام وذبلت أغصانچ؟
وين أنتِ؟ أريد خيط يوصلني يمچ. أريد گلبي يهدأ وروحي ترتاح.
ها سيد من إشوكَت جاي....
السيد: هلا يمه، ما صار هواية من جيت....
خير تحچي ويه نفسك اليوم؟
السيد: لا جنت أحچي ويه ياسمين، ما مرتاح گلبي واجعني عليها، ظلمتها وعندي إحساس ما مرتاحة بحياتها.
وأنتَ شبيدك؟ تره الفاتَن سنين، هسه تزوجت وخلفت، شنو تبقى تنتظرك...!!!!
السيد: ما فات هواي، هن ست سنين مو هواية، يجوز دتكمّل دراسة، ليش إلا تتزوج؟
لا أنا أگلّك تتزوج لأن ما عندها غير أخوها، وأخوها هم افترت عليه الدنيا. يمه كافي، التفت لمرتّك وجهّالك.
السيد: وأنا ما مقصر عليهم، قايم بواجبهم.
زينب حامل تدري لو لا؟ اجتني تشكيلي تگول بس يصفن ولا كأن عايش ويانا.
السيد: يمه بداعة أبويه عندچ ادعيلي ألكاها.
وإذا لگيتها شيصير؟
السيد: يعني تتوقعين أعوفه؟ أكيد أتزوجها....
ثنينه التفتنه من سمعنه شي تكسّر قريب باب الهول.
يمه هاي شنكسر؟ ركضت لگيت زينب وره الباب، باوعتله، حسّيت كانت تتسمع علينا.
زينب: ما أدري إيدي رجفت ووكعت مني سراحية الكزاز.
أباوع لوجهها مو على بعضها.....
يله فدوة..
هاي أنتِ من إشوكَت هنا؟
زينب:
صار فترة سيد علي متغير، يصفن هواية ووگته كله لو گاعد بالحديقة لو ينام.
صحيح هو ما مقصر ويايه لو ويه جهاله، بس أحس عنده شي شاغله ومبعده عنه.
من شفته اجه گلت أتلاگا بگلاص مي بارد الدنيا حر بره.
ومثل عادته أول ما دخل راح لشجرة الورد، تگول هيه مرته مو أنا.
ومن وصلت باب الهول سمعته يحچي ويه عمتي.
هسه عرفت سيد علي يحب وحدة.
بس ليش يگول لو لگيتها.... شنو ضايعة لو مخطوفة لو شنو؟
لا ومن يلگاها يريد يتزوجها.....
وأنا......!!!!
ياسمين: هالايام تحسنت صحتي، أتحرك بالبيت شوية شوية. اليوم انتبهت على رضى.
اجه يركض.
هاج يمه شوفي اليوم جبتلچ عشرة.
إيمان: سحبتها. ولك بيش بايعهن لعد؟
رضى: واحد اشتراهن مني، گلتله ما عندي أرجّعلك، گال:
گول لأبوك السيد انطاني إياها.
رافع: ليش هيچ گالك؟
رضى: لأن راد ينطيني فلوس بدون ما ياخذ علاگه، وأنا ما قبلت.
گلتله أبوي ما يرضه.
بعدين اشترى العلاليگ كلهن وأنطاني العشرة.
إيمان: ما أخذت الفلوس ياحظي، تستنكف أحد يساعدنا.
رافع: خزرها... عفيه ابني لا تقبل أحد يصدّق عليك.
رضى: وين هدومي؟ راح أتأخر على المدرسة، أصلاً هو اشتراهن مني حتى لا أتأخر عن الدوام.
إيمان: روح البس هدومك هناك....
ياسمين: من گال السيد گلبي رجف.
أنا شبيه؟ شنو بس سيد علي سيد؟ هالايام صايرة أفكر بي هواية، أنا وين وهو وين.
الله اليدري هسه هو تاجر ويمكن ما يذكرنه.
أي يا ياسمين ظلي عايشة بأحلامچ.
أنتِ حقّچ محمد المرعبل يوم يشرب يوم يخون يوم يصير آدمي، وأنتِ ما گدامچ غير ترضين بقسمتچ وتسكتين.
ظليت أحوس...
من شفت رضى دخل الغرفة يبدل ملابسه، رحت وراه.
ياسمين: هذا الرجال النطاك الفلوس، كال لك سيد هو...؟
رضى: أي عمه.
ياسمين: اشلونه؟ اوصف شكله.
رضى: طويل، وجهه حلو وعنده لحية.
ياسمين: بس...! اذكر بعد، شايب لو زغير؟
رضى: لا زغير وشعره أسود، مو شايب.
ياسمين: ما استفاديت شيء، أوصافه تنطبق على كل رجال.
ظليت ألوم بنفسي، لعنت الشيطان حتى حرام مزوجة واحكي برجال ثاني.
خالتي راجحة أكلت راسي تريدني أتصالح ويه محمد، وأني كلبي لليوم ما راضي عليه.
من أكعد وأفكر بسببه راح ابني، وأني تدمرت صحتي، لشوكت أبقى أسامحه ويغلط؟
صار عادي عنده يغلط ويرجع يدري ما عندي غيره.
خالتي اليوم راحت لخالي خضر أشوفه.
ظليت سهرانة إلا سمعت السيارة بالباب يلا ارتاحيت.
رجعت لفراشي، حضنت ابني وأحكي ويه روحي.
هسه أني مو زعلانة وياه؟ إش بيه كلبي يحوس عليه؟ والله المثلي.
ما تباوع بوجهه على السوى بيه.
صار شهرين حتى لو زعل بيناتنا قدر وضعي وبطل من الغضب صائب، صالحني بهدية، ليش المفروض أسامح وأقبل بأخطائه؟
وتذكرت حياتي، ليش يا يوم كان عندي اختيارات وأختار طول.
عمري كل شيء ينفرض عليَّ فرض وأني لازم أرضى وأبوس أيدي وجه وكفة، صدق لو كالوا: رضيت بالبين والبين ما راضي بيَّ.
بين الحسرات والهموم انفتحت الباب. هذا أكيد محمد. سويت روحي نايمة.
محمد: هاي الفترة أوضاعي تعدلت، شغلي بس ويه صائب.
أرافقه وين ما يروح، باع كل أملاكهم وحول الفلوس لأبوه وكلبه ما ينطي يعوف رمانة.
علاقته بيَّ كل يوم تقوى أكثر. وأني وياه يروح مطعم وياه يدخل ملهى، هم وياه مرتين سافرنا لأربيل، ونسة وفلوس على حسابه.
يومية ماخذني للملهى اللي تشتغل بيها رمانة.
وأني من ذاك اليوم قررت ما أدخل وياه أخاف هم أشرب وأني كوه لازم روحي.
قرر صائب يشتري بيت زغير ويكعد رمانة بيه وهو يسافر، وأني وصاني أشوف احتياجاتها وكل شيء بثمن.
على أن تبقى على شغلها بالملهى إلى أن تكمل العقد.
اللي بينها وبين الملهى منا شهرين وتسافر له.
وتبدي حياة جديدة وياه. شلون تقبلها ما أدري، المهم أني شعليه بيهم.
هذا كان اتفاقهم وأني شهدت عليه.
سافر صائب وترك رمانة بالبيت وحدها، يوميه أروح بالليل أوصلها.
للملهى وأنتظرها تكمل شغلها وأرجعها للبيت مالتها. من غير بالنهار أني أسوق لها وأطلعها وين ما تريد.
الشيء اللي خلاني أستمر وياهم لأن يحسبوا لي خوش يومية ولا شغل الشارع وهوسه.
ياسمين تشافت من الوكعة بس بعدها زعلانة عليَّ.
أشوفها تراقبني من أرجع يلا تنام بس من أحاجيها تكابر وما ترد عليَّ.
اليوم أمي ما موجودة، رايحة لبيت خالي. من رجعت بالليل شفتها فرصة أراضيها.
قبل فترة عاتبتني ليش لليوم ما عندها موبايل، شفتها فرصة اشتريت لها أرقى موبايل نزل هاي الفترة، كلش حلو بيه شاشة جبيرة وشكلت له ميدالية شذر بحرف الياء على أول حرف من اسمها وخط وشحنته رصيد.
دخلت عليها الغرفة نايمة وعلاوي يمها. باوعت لها كلبي مشتاق لها.
تقدمت ركعت يم السرير وحضنت راسها بوسته ونزلت على خدودها.
طولت... لأن حسيت بيها كاعدة وما تريد تفتح عينها. تلمست شفايفها بأصابعي.
اقتربت أكثر أريد أحضنها...
فتحت عيونها وتقابلنا عين بعين.
محمد: مشتاق لك، ما كافي صار أكثر من شهرين مجافيتني، مو شلعتي كلبي.
ياسمين: ما محتاجني أنت، رمانة مكفية وموفية.
محمد: يا رمانة، أني مخلصها ويه صائب، ما تشوفين شلون انتعشنا بفضل شغلي وياه.
ياسمين: بطل من صائب، عوفه ألف سايق يلكى له.
محمد: صائب راح يسافر بعد أسبوع.
ياسمين: كعدت وتعدلت. زين...! الحمد لله روحه بلا ردة.
محمد: حتاريت شكول... بس كلفني بشغلة.
ياسمين: شغليش هو مو راح يسافر؟ إش عدنا بعد.
محمد: هسه أقول لك، تسوي لي هوسة.
بس حطي ببالك شوفي شكد يدفعون وشوفي شلون تغير حالنا.
ياسمين: بعدك ويه صائب لو رمانة؟
محمد: خط لازم خط، أوديها بالعشرة أرجعها بالوحدة، ما عليَّ بيها.
ياسمين: رمانة مو...!
محمد: البنية صارت شريفة وراح تزوج صائب بعد شهرين.
والله هو وصاني عليها وأمنها برقبتي من يرجع وياخذها بعد أخلص.
ياسمين: لا تخبلني، شريفتيش وبعدها تشتغل بالملهى.
وأنت سبقت وخنتني وياها.
عوفك من كل هذا، فلوسها حرام حتى لو تشتغل عندها، شلون توكلنا حرام.
هذا صائب من هسه يشد له كرون أحسن له.
أني باجر راح أقول لخالتي ورافع إذا وافقوا بكيفك بعد.
أباوع له سكت شوية يفكر، تلمس جبينه... محتار.
محمد: انطيني مجال، الكالها خط ما ترهم أعوفها كبل. والله صائب كل يوم يوصيني عليها.
ياسمين: والله حظوظ يوصيك عليها...! خايف عليها خطية. حقه غير يومية متعراية بنص السكارة.
شوف محمد، لك بس باجر وتعوفها. حتى لو تبقى بدون خط أحنا شعلينه.
فلوسهم هوايه وألف سيارة تأخذهم... تعوفها سمعت.
محمد: أعوفها والله أعوفها... فدوة لهلوجه، حجه وهو رفع البطانية ودخل وياي بالفراش ويضحك.
شوفي شنو جبت لك، أحلى موبايل لأحلى ياسمين.
يومين وصدق ترك الشغل ويه رمانة ورجع يطلع من الصبح، يشتغل بالشارع ويرجع وره المغرب.
أو أني اعتقدت عافها.
محمد: صار شهر من تركت الخط مال رمانة، لقيت لها واحد بمكاني.
بس ظليت على اتصال وياها بالموبايل، تحتاج مسواك شيء أني أوديها، وبالنهار أروح أتغدى وياها، سوالف وأحضان، أتصرف بالبيت بكيفي كأنه بيتي وهي.
بحكم شغلها تتهدد هوايه وتخاف وأني بمثابة الحارس لها.
كل هذا ياسمين ما تدري عبالها أني تركتها.
رمانة: ألو محمد، الحك لي محتاجتك.
محمد: شكو كولي.
رمانة: اكو واحد صار كم مرة يجي للملهى يطلبني أكعد وياه، وأني ما أوافق.
محمد: أي لا توافقين، شنو هيه غصب.
رمانة: هسه هو كاعد ودز لي تهديد إذا ما أروح وياه ما يخليني أطلع وأني خايفة.
محمد: أني جاي لك.
رمانة: بسرعة لا تتأخر.
محمد: أخذتني الغيرة، سقت السيارة بسرعة وصلت للملهى.
اتصلت عليها: أني بالباب اطلعي.
رمانة: أجيت. لبست الكوت وطلعت بسرعة. وقفت بباب الملهى أشوف محمد وين.
الرائد بارق: هاي وين يحلوة، أني شك لت...!
محمد: نزلت من السيارة أريد رمانة تشوفني...
شفت واحد لزم إيدها ويجر بيها للسيارة.
تمشيت عليها.
محمد: لزمته من إيده، اتركه شعندك وياها؟
رمانه: ما أجي وياك، هي غصب؟ عوف إيدي.
محمد: سمعت ما تجي وياك.
بارق: أنت شلون تلزم إيدي؟ تعرفني أنا منو؟
محمد: منو يعني؟ واحد سكران عوفها.
بارق: هاي صديقتي، لا تتدخل ترى أراويك السكران شيسوي.
محمد: سحبته منها ودفعته، وقع بالقاع. قلت لك روح، مالك علاقة بيها، ما تسمع؟
رمانه: كان بارق مسلح، سحب المسدس ورمى باتجاه محمد طلقتين.
غمضت عيني وصرخت من الخوف.
ومن فتحتها، شفت محمد بالقاع على وجهه.
وغرقان بدمه.
رواية انكسار الياسمين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أمل مهدي
منو الگلك من محبتك راح أمل
آنا "أحبك" باچر وهسه وقبل
وك شملك! آنا مهووس بهواك
إلك حُب بگلبي ما شاله العقل
ياسمين:
يوميه المغرب محمد يجي.
كاعده اجهز العشه وباوعت للساعه، تأخر.
توترت، صار شهر ماشي عدل، رغم شكوكي بيه من يدگ موبايله يطلع بالشارع يجاوب.
لو مرات افگده وادز رضى يشوفه، يگول بالسياره يخابر.
بس ما واجهته، اني من طبعي اضم بگلبي، مو بسهوله انفجر.
بديت افقد اعصابي كل ما اباوع على الساعه.
اخذت الموبايل ودگيت عليه.
انفتح الخط....
ياسمين: الو محمد.
الضابط: منو حضرتج؟
ياسمين: هذا مو موبايل محمد؟
الضابط: أي نعم، منو أنتي؟
ياسمين: اني زوجته، وينه هوه؟
احجي وارجف حسيت اكو شي، سمعتني خالتي وإيمان، اجو وگفوا يمي مستغربين مثلي.
الضابط: انطيني أخو أبو لمحمد أحجي وياه.
ياسمين: أحجي شبي محمد، وانته منو؟
گلتها بعصبيه.
رافع أخذ الموبايل مني.
رافع: تفضل، اني نسيبه، وين محمد؟
الضابط: انصاب أثر مشاجره، تعالوا للمستشفى ونفهمكم.
رافع: حالته شلون ها؟
الضابط: مع الأسف توفى.
كان الموبايل مفتوح السبيكر وسمعنه كلشي.
أول وحده صرخت خالتي: يمه محمد.
وراها إيمان، واني بهتت ما بجيت، ما ادري ليش حسيت رمانه بالموضوع، ظليت بس صافنه، ما ادري مصدومه.
الجيران اجونه ركض على حس العياط، والكل يسأل شكو، وإحنه ما ندري شكو.
رافع:
صدمه الخبر نزل علينه مثل الصاعقه.
لحظات ظليت محتار بخالتي وإيمان الموتن نفسهن.
صحت بياسمين وهزيتها اريدها توعى على نفسها.
حاضنه علاوي وساكته.... من حاجيتها نزلت دموعها وبجت.
بيدي الموبايل دگيت على عباس بلغته، واني اجاني أبو زين، أخذته وطلعت واني اتصل على الضابط.
عفت البيت انخبص بالجيران.
ياسمين:
ما نمنا، الناس تعبت وراحت، وإحنا لطم وبجي ما نعرف إشصاير وشلون مات.
نص الليل إجو كلهم، أبو زين ويه رافع، وعباس وأخوه وولده أخوه اثنين.
دخلوا للاستقبال گعدوا.
رافع: إجه يمي يحرك بالكرسي مالته... باوعلي.
ياسمين:
جنت أبجي سكتت ووگفت تلگيته.
رافع: سوي جاي للجماعه.
ياسمين: شعرفت شلون مات؟
رافع: انتي تدرين يعرف وحده اسمها رمانه؟
ياسمين: سكتت لحظه.... لا تگول هيه السبب.
رافع: مد إيده يمسح على راس علي جنت شايلته على كتفي.
جنى على روحه وعلى ابنه....
عافني ودخل يمهم.
اسمع عباس گعد يهمبل: الا اخذ ثاره وگتاله يمي، حتى لو بالسجن اطبله واكتله، وشنو يعني رائد بالجيش ما يخوفوني.
ومسوي روحه مقهور ومفجوع بابنه.
وإحنه كلنه ساكتين، نستعمله ندري بي جذاب ما يسويه.
خالتي فقدت، لطم كله على وجهها.
كانت فرحانه تصور ابنه يشتغل وماشي عدل وعايشه بسده، تالي راح ما رجع.
سويت الجاي وأخذه رضى الهم.
واني گعدت قريب على الباب أريد أسمع كلشي.
مثل ما توقعت، رمانه بالموضوع، كان وياها يدافعلها.
ماخذين أفادتها وحاجيه كلشي.
من ساعتها دمعتي نشفت، جان يجذب عليه يگول عفتها وهو وياها مستمر بعلاقته.
ثاني يوم للعصر يالله سلموهم الجثه.
جابوا للبيت نودعه ويودعنه، ما قبلوا نشوفه، صعدوا على السياره أخذوه وراحوا للدفنه.
خالتي وإيمان راحن ويا.
عمري ما شفت عباس مهتم بيه الا هذا اليوم، وتوقعت صدگ محروگ گلبه.
الفاتحه يومين وخلصت.
بس خلصنه إحنه وياها بجي وتعب وقهر وناس هوايه.
سألت رافع: السياره وين ليش ما جابوها؟
رافع:
تذكرت خل أسأل عباس عليها.
أبو محمد السياره وين؟
عباس: السياره يمي ببيتي.
رافع: شتسوي ببيتك؟ من رخصتك أريدها باجر بالباب.
عباس: هسه خليها، شنو انته تسوقها؟
رافع: لا يابه بس هاي صارت مال أيتام ولازم احافظ عليها.
ظل يمطمط بالحجي، عرفته هذا يريد يستفاد براس ابنه، حاط عينه عليها.
تره السياره مالت ياسمين هيه اشترتها اله، وانته تدري بوقتها، تذكر من اجاك وگلتله ما عندي.
حرجته گدام أخوه حتى يعرف.
عباس: أي غير كان ما عندي.
رافع: واني شگلت؟ انته ما عندك صحيح.
باجر السياره تجي بالباب زين أبو محمد.
حجه أخوه: اني باجر بيدي اجيبه الك أبو حسن لا تهتم.
هسه شلون تنحل أبو الولد يريد يگعد ويانه.
عباس: اني ما أتنازل عن دم ابني الا بفصل يكسر ظهره وظهر الخلفه.
رافع: أول أيام أگتل وأذبح وأصلخ، إشو هذا ورى يومين من الفاتحه يريد فصل.
لا حجه بمرته ولا بأبنه.
كلنه نعرف عباس واحد طماع وحيال، ولگاله خوش صيده على حساب ابنه ما يهمه، المهم يحصل فلوس.
وخالتي فاقده بغير عالم، الا بس هيه التوگف بوجهها.
خلصت الفاتحه وكلها راحت.
ياسمين:
تعبانه، ابني صار كم يوم هملته، أريد أسبحه وأسبح.
إيمان: إجو ناس يم رافع، روحي سويلهم جاي.
ياسمين: أنتي سوي، صار يومين كاعده فاتحه وخلصت، ونسوان ماكو، أني أريد أسبح وأسبح علاوي تعبانه.
إيمان: ولمن تسبحين بعد عيني العزيز وگرطتي؟
ياسمين: گرطتي شنو؟ محملتني موتت أخوج؟
ترى أخوج ما مات يدافع عن العراق.
مات يدافع عن رقاصه، يحمي شرفها العارضته يوميه بنص السكارى.
وادري بي صار شهرين علاقه وياها.
لا عبالج راح محمد ترجعين مثل گبل، الزمي حدج ولا توصليني.
معليج بيه.
إيمان: اني شلون گلبي؟ مؤجر منها؟ هجمت عليها ضربتها على حلگها.
أنتي تحجين على محمد بربوك عار، دمعه ما شفت بعينج، فرحانه مات محمد حتى ترجعين للتحبي.
ادفعها بأيدي أريد أحمي نفسي، ما أگدر أصيح والناس كاعده يم رافع.
خالتي گامتلها دفعتها مني.
راجحه: الناس جايه تعزي، شتگول؟ تعاركتن على ستكان جاي؟
بعد دمه ما برد نسيتنه.
ما تستحن!
رزلتنه ثنينه.
رحت للحمام أباوع بالمراية، شفت شفتي انجرحت والدم ترس حلگي وورمت من جهة وحدة.
كعدت أبكي، راح ترجع إيمان ومشاكلها ويايه، كان البينها وبيني محمد، أقلها تخاف منه.
مرت كم يوم، عرفنه الولد اللي كتل محمد جايبين أبوه وعمامه على عباس.
متفقين على مبلغ منطينه إله ورايح متنازل، وساكت ما يحجي.
رافع من سمع اتصل بعباس.
ابو محمد: الدية من حق ياسمين وعلى أمه، مالك حق تاخذه.
عباس: أني أبوه ومسؤول عنه، فاتحة ودفنه ومصاريف، أشكد صرفت، تريد أنطيهن الكم؟
رافع: شنو تنطيهن إلي...!!!
ابنه بعده زغير ومرته ما كلت، شلون يعيشون؟
عباس: موجودة راجحة تربي، مو ربت أبوه.
رافع: همزين اعترفت الربته أمه مو انته.
عباس: عمي اطلع منها، انته رجال غريب شنو تحاسبني.
من سمعت راجحة، لبست عباتها وراحت العباس لبيته، تعاركت وياه:
من أشوكت صاير أبو ومكسور قلبك عليه؟
شنو ربيته...
صرفت عليه...
علمته...
حتى جاي تدعي بيه...
يا يوم عرفته لابنك؟ سألت شأكل أشرب شلبس؟ شلون كبر طول هاي السنين؟
أجو عمام محمد ادخلوا وفضوها:
لو الفصل لو السيارة، انتو أخذتو السيارة عوفوا لأبوه الفصل.
رجعت راجحة وحجت الصار كله لرافع وإيمان وياسمين، وكان كاعد وياهم حسن.
إيمان: أي همزين أخذتو السيارة.
رافع: باوعتلها... السيارة نبيعها، هذا حقج وحق ابنچ وضميهن بالبنك، من تحتاجين تصرفين منهن.
ياسمين: أريد أسوي شغل بيهن، منين أعيش أني وابني؟
رافع: شغليش...
ياسمين: أفتح محل مال قماش بالسوك.
رافع: وتوكفين بنص الزلم؟ منو يجيبلك القماش؟
لا ما ترهم هاي الشغلة انسيها.
ياسمين: والله شغلة حلوة أتعامل بس ويه النسوان.
حسن: تعرفين السوك شنو؟ ذاك اليوم اتعاركوا ويه واحد وحركوا محله.
إذا حاربوچ يكرهوچ بعيشتچ، تخسرين فلوس السيارة.
أني أكول لا تبيعيها، أعرف واحد سايق يشتغل بيها تكسي ويجيبلك يومية زينة.
رافع: وهذا منين تعرفه؟ أكيد أكبر منك.
حسن: مو هواي أكبر مني.
إيمان: وليش الغريب يشتغل بيها؟ انته اطلع اشتغل بيها.
رافع: التفت عليها... ليش هوه شكبره حتى يشتغل بيها؟ وينه وين التكسي؟
حسن: أي ليش لا أشتغل بيها.
رافع: عبالك سهلة تسوق بالشارع؟ ميراد لك إجازة سوق؟ ولازم عمرك فوك الثمنطعش؟
كبير وتعرف تسوق؟ شنو بكيفك؟
أحسن شي نبيعها ونضم فلوسها وبعدين أنشوف شنسوي.
ياسمين: أني أمنيتي أفتح محل مال قماش...
رافع: باوعلي مستغرب... وانتي شعرفج بالقماش...
ياسمين: سيد علي صاحبك تذكره........!!!!
هو العلمني، كان كل مرة أروح للمحل مالته يحجيلي على أنواع الأقمشة.
صدك رافع، أني من زمان أريد أسألك، كان سيد علي يجينا هوايه.
شنو متزاعلين؟ أشوف بعد ما أجاك ولا سأل عنك.......!!!
رافع: لا ماكو زعل، بس هو كطع وأني ما سألت بعد، التهيت بصحتي.
ياسمين: هو مو بالشورجة؟ ليش ما تسأل؟ يجوز بيه شي.
بلكت يساعدونه وناخذ منه القماش.
رافع: بسرعة توتر... شبيج ياسمين؟ يعني معقولة ما عرف بالصار وياي؟
شنو أروح أتوسل بيه يسأل عني.......!!!!
عوفج من القماش وسيد علي، اليوم كل واحد محتار بحاله، محد بحال الثاني.
خلينه نفكر يا شغل يرهم ونسوي.
ياسمين: من شفته رافض، صرفت نظر عن مشروعي.
حسن: مو كلت أجيبلك سايق بيها يشتغل أحسن ما تبيعوها وتنصرف فلوسها.
ياسمين: شتكول رافع؟ نحطها بيد سايق لو أبيعها وأشتغل بفلوسها.....!!!!
رافع: أنسي أخليج بالسوك تشتغلين.
ياسمين: خيب أملي، ما يرضى أطلع أشتغل.
لعد ما أبيع السيارة، أشغل بيها سايق يطلع مصرفنه.
رافع: كيفج....
حسن: فرح... هسة أكوله لصحابي يجي لو لا؟
إيمان: أي عيني روح جيبه، خل أبوك ينطي السيارة أحسن من وكفتها بالباب.
رافع: ساكت ويباوعلنه، أحسه متردد.
حسن: أخابره لو لا......
كلنه عينه على رافع منتظرين شيغول.
رافع: خابره خل أشوفه بالأول.
حسن: طلع الموبايل من جيبه ودك عليه.
الو ثائر، بسرعة تجيني للبيت.
ثائر: ها رهمت السيارة؟
حسن: أي بسرعة، أبويه يريد يشوفك.
سد الاتصال.
رافع: التفت لحسن... منين عرفته لهالـ ثائر؟
حسن: صاحبي اتعرفت عليه من اشتغلت عند الفيتر.
رافع: نزل راسه وهو يهزه وأحس بقلبه حجي.
حسن عمره أربعطعش سنة، من يوم بطل من المدرسة ودخل السوك، مو صلح ويه أبوه لأن رافع ما قابل على تصرفه.
أخلاقه تغيرت من عاشر أولاد السوك، وكانت على طول إيمان بظهره وتشجعه، أهم شي ينطيها من يوميته.
وهواي مرات يتعارك وياها ويغلط عليها وراجحة ترزله.
ومرة رافع طرده من البيت وإيمان تعاركت ويه أمها راجحة.
تكلها: أنتي لا تدخلين بيني وبين ابني.
وراجحة غمتها ورزلتها وقررت عسى ما يضربها، إيمان بعد ما تدخل.
من توفّى محمد وجابوا السيارة بالباب، تغير أشوية وصار يكعد ويه رافع وياسمين وبده يحسن علاقته بيهم.
أجه ثائر وتفاجأ رافع بيه، رجال يطلع عمره ثلاثين سنة.
كعد وسأله لمن اتأكد هو فعلاً سايق وثاني يوم سأل عليه أبو زين.
هم حمد بسيرته.
بس الشي المامرتاحله رافع علاقته بابنه ماكو تقارب بالعمر.
مرت أول أيام ماشي على الاتفاق، للمغرب يجي ينطي اليومية ويروح.
وأني مرتاحة، أهم شي تشتغل السيارة ويجيني منها وارد أكدر أسد احتياجاتنه بيه ويظل ملتزم وماشي تمام.
سيد علي:
كاعد كدام مكتبي وعيني على الصورة، أني حافظها بين المكتب والزجاج الفوكا.
أتأملها، هنا ياسمين عمرها ستة، أتفقد ملامحها.
أتخيلها شلون هسة شكلها.
خابت كل آمالي، هواي دورت عليهم بالمحيط مال السوك.
وسألت المدرسة، أخذت عرف للمديرة وطلعت السجل، عايدة الثالث متوسط.
بالفصل الثاني تركت، ما عرفنه أي خبر عنها.
وذكروها المدرسات وكالن: كانت ياسمين كلش شاطرة بس مستواها ساء آخر سنة.
وتركت وعنوانها ما مذكور.
همه يحجون وأني أتألم لأن أعرف ليش صار بيها كل هذا.
انتبهت من صفنتي أم حسين القماشة.
شلونك سيد؟
السيد: كمت من مكاني مرحب بيها، ما أدري ليش قلبي تعلق بيها، مرة كبيرة وطيبة ويمكن لأن من نفس منطقتهم.
أهلاً ومرحباً حجية، شلونج؟
أم حسين: عساك طيب سيدنا...
انته شلونك؟
مالكيت قرابتك الضايعين؟
السيد: والله حجية فص ملح وذاب، بس لا شالوا من المنطقة.
أم حسين: اني هم أظل أسأل بلكت ألكاهم إلك.
السيد: ياريت.
الحجية اسوكت قماش للمحل مالها وراحت، واني رجعت للبيت.
اليوم قلبي ذاكرها وذايب عليه بشدة، دخلت قبل شجرة الياسمين.
سقيتها وكعدت مقابيلها أتأملها.
فززتني زينب من حچت:
زينب: تحبها؟
سيد علي: التفتت عاقد حاجبي، بلحظة اجه براسي ألف جواب واني أباوعلها مستفسر عن التقصده.
منو؟
زينب: الشجرة يعني منو؟
سيد علي: اي، وابتسمت واني أباوع للشجرة.
برايج متستاهل؟ شوفيها شكد حلوة كأنه باقة ورد شكد حاملة.
زينب: راقبت عيونه من يباوعلها، نظراته تشع حب، حتى من يباوعلي ما شايفة هاي النظرة.
وتساءلت ويه نفسي: شنو اللي يربط هاي الشجرة بالإنسانة اللي يحبها؟ وليش هلكد يحبها؟
حسيت بغيرة، ليش هلكد ماخذة عقله بحيث اني وجهاله بكفة وهاي صفناته اللي تاخذه بعيد عنه بكفة.
زينب: نظراتك الها مال واحد عاشق.
السيد: حسيتها وجهتلي بسمار، ما ادري منتبهة عليه لو لا.
التفتت عليها. باوعتلها عيونها عليه وايد جوه حنجها والأيد الثانية على خصرها ساندة ظهرها لأن بطنها جبيرة بالسابع.
ابتسمتلها.
غده اكو؟ كلش جوعان.
زينب: اكو ليش ماكو، غير انته ملتهي بالشجرة.
السيد: يله أخذت ايدها ودخلنا سوة.
زينب مطيعة وهادئة بس بيها عيب واحد، تسمع كلام أمي. تگوللها: خلفي لا تكفين ابني وحيد أريد تترسين البيت اله جهال، ما أريده وحيد.
وهيه الله يسلمها ما تگول لا وهذا الرابع ببطنها.
ثائر: لا تورطني حسن.
حسن: احنه شاتفقنا؟ إذا ما يعجبك بطل اكو غيرك.
ثائر: على الأقل خليني اني أطلع وياك، ماتشوف الوقت موزين.
وانته تفتر بالشوارع.
حسن: عود لو صار شي گول حسن أخذها للسيارة انته أطلع منها.
ثائر: الله يستر وما تدعمها وتبليني.
محمد: الله جابها سيارة واجت يمي.
كان شرط رافع على ثائر ويه المغرب توكف السيارة بعد ما تطلع للشغل.
وثائر كلش محتاج وافق على كل شروط رافع بدون ما يناقش.
واني شرطي ويه ثائر يسلمنياها ساعتين بليل، ورضى لأن كلش محتاج.
يرجع المغرب أخذها، مرات أشتغل بيها بليل ومرات آخذ جماعتي ونطلع نتونس.
نفتر ابغداد.
رافع: دتشوفين الساعة؟ حسن وين يروح؟ ليش يتأخر بليل؟
إيمان: دحتار بنفسك شعليك منه؟ شاب ويطلع ويه جماعته.
رافع: جماعته منو؟ ووين يروح؟ مسمعنا المصايب الصير بره خطف وقتل.
لمن يجيبلنه مصيبة ياله ترتاحين؟
إيمان: شلون كل يوم مشكلة؟ حسن ما يسمع الكلام عوفه.
رافع: انتي شجعتي ما يسمع كلامي وهسه حتى انتي ما يسمعلچ.
حسن طفل لا تشوفين طوله، إذا طلع من ايدينه بعد ما نگدرله ويضيع.
إيمان: هسه هو مسوي شي؟ محضرلي العطبة قبل الفشخة يارافع؟
عوفه خطيه يتونس ويه جماعته.
رافع: باوعتلها بأسف ما يفيد الحجي لأن انتي راضيتله.
مرت أيام، جنت گاعد يم أبو زين وكالي: شفت حسن صاعد سيارتكم ويا ولد. وسألني: شنو يشتغل بيها بليل؟
رافع: لا السيارة صاعد بيها سايق وانته تعرفه ثائر، أخاف متوهم.
أبو زين: حسن ابنك شنو ما أعرفه؟ هو وولد ويا.
رافع: يعني هذا اللي يأخره يوميه يطلع بالسيارة. رجعت للبيت.
انتظرت ثائر يجي المغرب وسألته، ما چذب وگال ياخذها مني بالگوه واني خفت أگلك تبطلني.
مو هاي أمانة غير تجي وتگول واني أتصرف.
ظل يتعذر الرجل ويگول: ياخذها مني جبر وإلا يهددني ما ينطينياها، وأنت تدري بيه محتاج شغل.
خلص السيارة راح نبيعها بعد مانطلعها للشارع، ركنها بالباب وراح.
تعاركت ويه حسن وضربته، وإيمان ما حچيت وحلفت يمين متدري.
حسن عنده سچين زغيرة أخذها وهد على ثائر: شلون تگول لأبوي وتفتن عليه؟
گاله: هو يدري أبو زين شايفك وگايله، وحتى السيارة أخذها أبوك مني بعد ينطينياها.
رجع حسن على أبو زين دخل عليه للمحل وتعارك وياه.
أبو زين رزله وگايله: انته واحد مستهتر مع كل الأسف أبوك خوش آدمي ولو بيك عين أهلك.
حسن مراهق صعدت براسه شلون يغلط عليه.
هجم عليه وضربه بكتفه بالسچين وانهزم.
من سمعت رحت على أبو زين، همزين چان الجرح زغير ومو خطر.
خيطوا اله بالمستشفى ورجع لبيته.
والرجل حتى ما اشتكى الخاطري.
تعذرت منه وتأسفت على حسن الفلت.
قررت السيارة بعد تنباع ماتبقى ركنته بالباب إلى أن أشوف منو يشتريها.
وحسن طردته بره البيت وحلفت ما يرجع إلا يسامحه أبو زين.
من بعد أسبوع عراك بيني وبين إيمان.
رجع حسن اعتذر من أبو زين ومني ووعدني بعد ما اله أي علاقة بالسيارة.
مرت أسبوعين البيت هدوء ماكو مشاكل. السيارة بالباب عرضتها للبيع وقليل ناس تجي من المنطقة، واللي يريدها رخيصة واللي يريدها قسط واني أبالي سعر.
وهلمرة وافقت أفتح محل قماش للياسمين، واني أظل وياها ما أعوفها وحدها بالسوگ.
محمد: عندي سويچ سبير ضامه، تواعدت ويه صاحبي يجيني بليل من ينامون ونطلع بالسيارة ناخذ النه فره ساعة وارجعها بمكانها بدون محد يدري.
حسن: لك شلون على هاي الطلعة.
رسول: بطل والله بطل شلون شغلتها؟ أبوك مو ما ينطيها؟
محمد: ماكو شي يعصى عليه، من چانت عند ثائر سويت سويچ سبير اليه.
رسول: عفيه عليك دتشغل أغاني شغل.
محمد: مشغل المسجل عالي وأغني ورسول يصفگ.
وطاربين الشوارع تقريباً فارغة الساعة وحدة بليل.
أشرنه ولد واگف على الطريق بگدنه.
محمد: شتگول أوقفله لو لا؟
رسول: أوقف خل ننقطه كروه نشتري بيها جگاير.
محمد: اي والله عوزنه جگاير.
طبگت على صفحة قريب الولد.
تروح كروه؟
محمد: وين توصل؟
بغداد الجديدة.
محمد: اي اصعد.
فتح الباب وصعد.
محمد: التفتت عليه. الله بالخير قبل ما أكمل.
انفتحت البابين الورى.
وصعدوا ثنين واحد بيده سچين والثاني مسدس.
ووجهها عليه وگال:
بدون أي مقاومة عوف السويچ وانزل.
وانته هم انزل بهدوء.
رواية انكسار الياسمين الفصل العشرون 20 - بقلم أمل مهدي
وتبعد واعدتني وجنت عد وعدك
بس تعرف شنو بكل ثانية أفتقدك
أبيض جان كلبك مشتريني بروح
من دكول أحب دكولها بجلدك
بإحساسك العالي يدوخ اللي بسدك
وبرقة كلامك تنفرد وحدك
صحاني البعد وبقيمتك حسيت
تريد الصدك محد حابني بكدك
حسن:
أشوف رسول گبل نزل واني من أباوع المسدس بوجهي خفت، بس شلون أعوف السيارة بهاي السهولة؟
ومن أرجع للبيت شراح يخلصني من أبويه لو عمتي؟
حاولت أبين اني ما خايف.
ما أنزل، ما أعوف سيارتي.
واحد منهم كال:
اشحطو گبل لا أحط طلقة براسه.
نزلوني يسحبوني واني مجلب بالستيرن، ضربوني على أيدي فكيته.
نزلوني بالكاع ودگ بوكسيات ودفرات.
ورسول الجبان يباوعلي وساكت.
كسروني ياله عافوني.
صعد واحد بمكاني ساقها وطلعوا.
صيحت بالشارع، محد اكو، الشارع فارغ إلا من كم سيارة.
رسول:
إجاني، همزين ما كتلوك، گوم.
حسن:
شگد جبان الخاطر الله، دصيح اتعارك وياهم، شبيك؟
خفت ونزلت بسرعة.
رسول:
ما شفت المسدس أموجهه علينه؟ وهمه ثلاثة كبار ما نگدرلهم.
غير يموتونه هنا.
شوف انته دمولك وجهك.
ظلينه واگفين بالشارع ومحتارين.
هسه شراح تسوي؟
حسن:
انشوف الشرطة وين ونشتكي.
رسول:
لك اشتشتكي؟ لا عندك إجازة سوق واثنينه أقل الـ ١٨.
حسن:
لعد شسوي؟
رسول:
نرجع للبيت وفوت نام ولا كأنك طالع بيها.
حسن:
شتحجي؟ والسيارة أعوفها تروح؟
رسول:
بعد وين تلگاها؟
حسن:
شنو وين ألقاها؟ وخر مني، أروح للمركز.
رافع:
گعدت الفجر للصلاة، إيمان ماكو بالفراش.
نقلت روحي على الكرسي وطلعت من الغرفة، سمعت حجي همس بالمطبخ.
حركت الكرسي أشوف منو ويه إيمان.
لگيت حسن گاعد وإيده على خده، وإيمان عصبية ترزله بصوت ناصي.
_ شكو شصاير؟
إيمان:
فزيت واگفة أباوع عليه.
رافع:
ما تحجين شكو؟ بهالليل گاعدة، شمسوي حسن؟ ووين جان هيج مبهذل؟
اقتربت منه، عينه مورمة ووجهه من صفحته مزلغ ودم.
شنو متعارك؟ احجي.
حسن:
نزلت راسي، شگول؟
إيمان:
أتمتمت گوه طلعت مني.
السيارة انباگت.
رافع:
السيارة انباگت؟ اتشاقين شنو؟
شفتهم ساكتين ويباوعولي بحذر، صحت حيل حتى نسيت الوقت نص الليل.
احجوا يا سيارة؟
إيمان:
سيارة.
وأشرت على الباب.
انباگت.
رافع:
باوعت لحسن، خوفه ملابسه والخربطة اللي هوه بيها.
فهمت بساع.
تدنيت عليه ولزمته من كتفه بقوة.
صحت بي:
جنت انته طالع بيها، شلون انباگت؟ فهمني، احجي.
راجحة:
يا ساتر شبي رافع؟
ياسمين:
كفيت البطانية وطلعت من الغرفة.
أشوف ملتَمين بالمطبخ.
شكو شصاير؟
سألت.
أشوف رافع لازم حسن من قميصه وواگعله صياح وضرب.
رافع:
احجي فهمني شلون انباگت؟
راجحة:
طلعت من الغرفة گوه تمشي، نظرها كلش ضعف من البجي على محمد.
ولكم شكو من الفجرية حسكم طالع؟
رافع:
تعالي شوفي ابني الشريف هالمرة شنو من مصيبة مسوي.
طالع يسگع بالسيارة مال الأيتام.
وسلبوها منه العار.
ياسمين:
لطمت على خدي، عزة العزاني السيارة انباگت؟
تحجي صدگ رافع؟
وظليت ألطم.
رافع:
سحب حسن من قميصه وتولاه ضرب، وإيمان فكته من إيده وخلته وراها.
وظل يغلط ويسب.
راجحة:
يبو عليج ياسمين، شنو من حظ حظج.
واني فرفحت روحي من البجي.
اشگد بنيت آمال عليها أبيعها وأحقق المشروع اللي بالي تالي تروح مني.
برمشة عين.
شلون انطيتها ولك؟
شلون أنطاك گلبك تأذيني؟
لك حسن شلون انباگت؟ احجي، گلبي احترگ ما يبرد لو أملخه بيدي.
خالتي:
ولك شلون انطيتها الهم يا خنيث؟ كون ما بيك خير ليش مأخذها تتكشخ بيها بنصاص الليالي؟
إيمان:
شنو هو يشتم گفة إيده؟
شمدري راح يسلبوه؟ مو زين ما كتلوه.
ياسمين:
أحد مودي عليه وياخذها؟ فوگها انتي تدافعيله؟
وين ألگاها هسه گوليلي؟
مو كلنه عايشين بيها؟
إيمان:
أهووووو بعد اشراح يخلصنه؟
راجحة:
كله منج، هاي تربيتج الصگط يومية جايب مصيبة.
ولك مالت هاليَتيم ليش تأخذها وتضيعها؟
رافع:
انتظرت تطلع الشمس، خابرت أبو زين، أخذته ورحت للمركز.
قدمت بلاغ بلكت يلكوها.
الشرطة أخذوا المعلومات وكالوا راح نعممها على السيطرات بلكت نلگاها.
وانتو بعد روحوا واحنه نتصل عليكم.
رجعت أدفع بالكرسي مالتي والخيبة والألم تارسة صدري، حتى ابن مثل العالم يسندني وگلبة عليه ما حصلت.
ليش الدنيا انكلبت ضدي ما أدري.
ياسمين:
تلكيته أباوع بوجها، أدور بلكن كلمة تطمني.
مالگيت غير حسرة بگلبه خانگته وعيونه حمر من القهر.
خفت يصعد عنده السكر ويصير بي شي واني أظل وحيدة.
اقتربت منه.
لا تحرگ بدمك فدوة الك السيارة.
المهم عندي انته فوگ راسي، كلشي ما أريد وكلشي يهون ما دامك موجود گبالي.
احجي وبگلبي نار تسعر كل ما أگول اقترب الفرج ووصلت الگى روحي.
أرجع لنفس البداية.
مرت كم يوم راح يسال رافع بالمركز بلكت لگوها.
الضابط گله:
لا تتعب روحك وانته صعبة عليك الجية والروحة، احنه أي تطور يصير نتصل عليك.
راجحة:
عمت عينك يا عباس، ظليت عينك على السيارة علمًا راحت.
سم وزهر بقلبك، الفصل حتى دم ابنك بعته، لا فكرت بابنه ولا بمريته.
من عساها بحظك وبختك.
ياسمين:
خالة السيارة راحت ما أظن يلگوها.
واني ما أگدر أظل گاعدة وإيدي على خدي، منو يصرف على ابني؟
من باجر أطلع أدور شغل.
إيمان:
وابنج وين توديه؟ اني ما عليه لا تعوفيه يمي.
ياسمين:
لا تخافين اني ما أترك ابني.
عود عمته اسم الله.
أم طارق جارتنه لگتلي شغل بالروضة اللي بيها جهال ابنها، محتاجين عاملة.
رحت ثاني يوم وانقهرت من كالولي منظفة، بس ما گدامي غير أقبل حتى أصرف على ابني، وشرطت ابني ويايه هو عمره أقل الأربع سنوات.
يعني يصير تمهيدي.
أول يوم خلص بس شنو تعب، الروضة طابقين، المديرة ست رفل حبابة بس تحب كلشي على حسب الأصول، كل اشوية أدزني بشغل، خلصتها صاعدة نازلة وعلاوي مجلب بثوبي ويايه وين ما أروح ويايه حتى هوه تعب.
إيمان.
راجحة: ها شلون الشغل؟
ياسمين: منظفة، شغلة تكسر الظهر.
راجحة: شتسوين يا خالة، أحسن من ماكو.
إيمان: لعد شتردين يخلوج مديرة الروضة؟ أقلها حتى تحسين بيه شلون أكرب بهذا البيت وبلاش.
ياسمين: أريد بس أفهم ليش تكرهيني؟ حاطة كَورج ويايه، شمسويتلج؟ مو كله من راس ابنج الضيع السيارة وبهذلني وبهذل أبوي. اليسمعج يكَول مرتاحة، مو نص شغل البيت براسي.
إيمان: يا طلابة السيارة الما تخلص! يومية تعيروني بيها.
راجحة: ولج أمنة، هو الصار شوية؟ بطلي تطبكين ويه حسن، مو خربتي!
صاير ما يحترم أحد ولا يسمع كلام، ومرافق ولد الشارع، مو تالي تعمين على روحج.
إيمان: أني من زمان غاسلة أيدي منج، يا يوم دافعتيلي لو
حجيتي بصفي ونوب ويه ابني.
ياسمين: هاي صارت حياتي، أطلع من الصبح للظهر
شغل الروضة وأرجع تتلكاني إيمان، اغسلي ونظفي، وياريت ينطون شي يستاهل. تفاجأت اليوم المديرة تكَولي ابنچ لازم تدفعيله أجور الروضة. وأني أصلاً راتبي قليل، شيبقى منه؟ اضطريت أعوفه يم خالتي راجحة، ومهما يكون إيمان يبقى ابن أخوها، ما معقولة تعوفه.
أول أيام خالتي مهتمة بي، بس بعد فترة خالتي تمرضت. وأصلاً هي صحتها على كَدها، وخصوصًا نظرها شبه عمَت، تتلمس الحايط إذا تريد تتحرك.
بالبداية ردت أبطل من خوفي عليه، بس رافع يكول أني
عيني عليه وهو ويانا بالبيت.
هواي مرات أرجع أشوفه ملابسه وصخة لو جوعان، كَلبي يتقطع عليه. أتعجب الكره شلون يخلي الإنسان ما عنده رحمة حتى على أقرب ناسه. كره إيمان إليه تحول لابني، بحيث ما تملك أي إحساس بالرحمة اتجاها، ولا تحس هو ابن أخوها. رغم خالتي بكل طالعة ونازلة مرزلتها، ورافع شكد يحجي عليها ما يفيد.
مرات رافع يبدل ملابسه، ينطي أكل، وإيمان مالها علاقة بي.
اليوم رجعت مثل كل يوم تعبانة وملهافة على علاوي.
لاحظت ملابسه نظيفات وسابح، بس مبين مزعوج وباجي. أخذته بحضني أبوسه وأشاقي.
كل ظني باجي عليه... اجت بجامته بأيدي تلمسته، بس بالبجامة أني متعودة ألبسه داخلي
جوه بجامته، وحتى رافع من يبدل ملابسه يلبسه.
ياسمين: حبيبي منو سبحك؟
علاوي: حسن.
ياسمين: ركزت بعيون ابني مثل اليريد يكول شي وسكت.
أول مرة حسن يسويها، هذا أنكَس من أمه. لو كَائل رضى ما أهتم.
لأن حباب رغم يطيع إيمان بس ما بي أذية.
أباوع لعلاوي وأخاف أتعمق بسؤاله.
هاجس بداخلي يرفض مثل هاي الأفكار...
ياسمين: حبيبي انته بجيت عليه؟
علاوي: لا.
ياسمين: لعد ليش عيونك باجية؟ منو وياك؟
علاوي: بكل عفوية حجاها:
حسن سوالي أوى أنا واشر على... مقعده.
ياسمين: فتحت عيوني وجسمي رجف، أريد أسيطر على نفسي
ما أكدر. لزمت ابني وأيدي ترجف، كَلبته أشوفه بجى متألم.
صحت بعصبية:
لك حسنننن!
وينك يا ساقط! دخلت عليه للهول... وكَف متفاجئ.
وصل بيك الحد تعتدي على ابني!
ما حسيت بنفسي. بيدي الحذاء مالتي وأضرب بي بدون شعور وأغلط:
يا ساقط يا ك...د يا كلب!
وكع الحذاء مني وما بطلت، بأيدينا ملخت وجهه وركَبتَه وأصيح حتى ما أدري شأحجي.
إيمان أول وحدة اجتي رادت تفك أيدي منه، ما كدرت.
جرتني من شعري وضربتني بالحايط بكل قوتها... دخت وتألمت، بس ما كان الألم أقوى من ألم كَلبي.
رجعت نمت عليه وعضيته من صدره، حسيت بطعم الدم بحلكَي.
وهو صرخ متألم.
بس بعدها ما شفت شي.
منين ما ألتفت تجيني ضربة، إيمان وهو تعاونوا عليه.
هو يضربني بوكس بأيده.
وإيمان تدفرني برجله.
ابني يصرخ.
وخالتي اجت تتلمس بالحيط وتصيح على إيمان وتغلط بدون ما تعرف شكو.
آخر واحد رافع وصلني، لأن كان نايم على ما نقل روحه بالكرسي مالته، أني خلصوني خلاص.
سحب الماسحة.
وكسرها على إيمان وحسن، حتى ضربة منهن صارت على سنونه تكسرن الأماميات.
عافتني إيمان بس ظلت تغلط وتسبني، حتى هي ما تدري علويش ضربت حسن.
رافع: باوعت يمي كلاص كزاز، ضربتها بي، بس يا حيف صدته بأيدها...
ظل رافع يسألني شسوة حسن، احجي كولي بعصبية.
وأني ما أدري شنو السكتني، يمكن وجود جارتنا أم طارق.
أو خفت عليه لأن مصيبة وره مصيبة، وهو من وفاة أمي صحته
مو مثل قبل... بديت أخاف عليه، أحس بروحي قوية بوجوده.
ما أريد أفكر مجرد تفكير أن بيوم أفقده.
ما كَدرت أنطق، بجيت على حالي، شعري متكَطع لميته بأيدي.
والدم مغطب نص وجهي.
باوعلي وعيونه مدمعة.
رافع: احجيلي شسوالج؟ ليش ساكتة؟
أم طارق: مو وكت الحجي أبو حسن.
شوف راسها مشكوكَ والدم ينز منه، كَومي آخذج للمضمد.
لفت شعري بالشال وأني بعدني بهدومي الاجيت بيهن من الروضة.
وصلنا المضمد.
خيط الجرح البراسي ورجعنا.
أم طارق أخذتني لبيتها بصف بيتنا، الحايط على الحايط.
تلكتني هناء مرت طارق، بنية أكبر مني.
أم طارق: تعالي هناء، أخذيها للحمام وغسلي شعرها خطية يبس عليه الدم.
ياسمين: مشيت وراها والدمعة بعيني، غسلت نص شعري ما وصلت الماي للجرح وغسلت وجهي ورجعت كعدت وابني بحضني يناشغ.
لسه البجية بصدره.
أباوعله اليوم شبع بجي.
الله ياخذك يا حسن، حوبة يتيم إن شاء الله ما تسلم منها.
ظليت كاعدة جابولي غده ما أكلت، أني مزوهره قهر وشبعانة.
بعد يا أكل.
ما أشتهي الشهد والله يا خالة لا تكلفون نفسكم.
أم طارق: يمه أكلي، الله موجود هو يتوكل بيج.
ياسمين: نزلت دموعي، أحس محاصرة من كل مكان، حتى البكَلبّي ما أكدر أحجي، لأن ما عندي أحد أحجيله.
كان خطأ مني أأمن أعوف ابني والبيت بي مراهق لا تربية ولا أخلاق.
ابني ويايه تحت عيني.
أحجي بكَلبي وأباوع لعلاوي بصفي، مد أيده ياكل ما يفتهم
شي من الصار.
هناء: كله من إيمان، هسه شعندج وتسوي مشاكل وياج؟
شكد حقودة.
ياسمين: أدري بهناء كَاتها الفضول، تريد تحجيني... رديت.
من يومها تكرهني، ليش هي جديدة المشاكل؟ أنتو أقرب الناس علينا وتعرفون كل شي.
أم طارق: أي والله عود بنت خالتهم يا حيف.
توقفنا من سمعنا صوت طارق...
طارق: السلام عليكم.
ياسمين: كَبل ما أرد الحجاب على كتفي، سحبته على راسي، كان شعري مفتوح لأن غسلته هالة إليه ومشدود بشاش.
رديت السلام وأني منزلة راسي.
هناء بسرعة كَامت تلكته وأم طارق ترد السلام.
رفعت راسي شفته يباوعلي كأنه يستفسر.
خجلت، الأكل كَدامي وأني عمري ما طالعة بيت أحد.
أم طارق: محد غريب، ادخل يمه أخت أبو حسن ياسمين.
طارق: هلا ومرحبه، شلونج خويه.
ياسمين: رفعت راسي بنظرة خاطفة ورديت عليه، شفته
يباوعلي بتركيز.
ما نزل عينه إلا من هناء كَلتله...
تعال ارتاح جوه...
كلش انحرجت، أني عمري ما طالعة ببيت أحد، كانت أمي ما
تتركني حتى بيت خالتي، رجلي على رجلها.
الله يرحمها شكد حرصت عليه، وتالي كل شي خافت منه صار
بيه.
ما بودي أرجع للبيت وأشوف إيمان وابنها، أكرههم.
بس وين أروح؟ ما عندي مكان أروحله... غرغرت الدمعة بعيني وأني أباوع لعلاوي، هذا هم انظلم ويايه، أخذته بحضني بعد أبد ما أعوفك، آخذك
وياي للروضة.
علاوي: نكتب شمس...
قالها بفرح:
ياسمين: إي نرسم الشمس.
اندقت الباب ودخل عليّ رضا رافع دزه وراي لأن تأخرت.
ترخصت من أم طارق حتى أرجع لبيتنا.
أم طارق: ظلي يمنا ارتاحي، البيت جبير وأنتي مثل بنيتي.
ياسمين: أشكرج خاله ما قصرتي. أبو حسن ظل باله يمي لازم أروح.
أم طارق: (لزمتني من كتفي) شوفي هذا اعتبريه بيتج وأني أمج، ووليدي أخيج، لا تستحين تجين وتكعدين، بيتي مفتوح لج يمته ما تضوجين.
ياسمين: تسلمين خاله، الله شاهد أشوفج مثل أمي.
أم طارق: أوف الله يرحمها جانت شايله همج وهم أخوج.
ياسمين: الله يرحمها.
طلعت من بابهم، دخلت لبيتنا علاوي بيدي ورضى يمشي وياي.
شفت رافع بالكرسي مالته كبال باب الهول ينتظرني.
سلمت وبست راسه وعيونه تتفقدني.
رافع: شلون الجرح اللي براسج؟
ياسمين: خيطه المضمد.
رافع: احجيلي شمسوي حسن....
ياسمين: باوعت له والدمعة بعيني، ما أريد أزيد من خيباته بابنه، هو منا القهر يحز بنفسه ليل نهار على السيارة اللي ضيعها.
ضرب علاوي ومن حجيت وياه غلط عليّ.
رافع: وإيمان شبيها؟
ياسمين: على شغل البيت حاقده عليّ مو تعرفيها.
رافع: حسن بعد ما يدخل البيت. (والتفت على إيمان) تسمعين؟ إذا عتب باب البيت حسابي وياج.
إيمان: وين يروح؟ إنت من كل عقلك تطرد ابنك؟ فوك ما كتلته هاي...
(سكتت لحظة) شكد أكرهها.
رافع: هاي عدها اسم، وأنتي وابنج العار بكفه وهيه بكفه.
إيمان: آني أعلمج يا العرمه صايرة مجلوبه، شلعتي وذرة من صدره.
رافع: (جان بيده كلاص الجاي شمره عليها) اختلت ورا الباب، لاحها بس طشار الكزاز لأن انضرب بالباب.
صاحت خالتي راجحه عليّ، عفتهم ورحت عليها بالغرفة.
راجحه: وينج يمه ياسمين؟
ياسمين: هياني خاله اجيت.
راجحه: (فتحت إيديها) تعالي بحضن خالتج. (كانت كاعده بالكَاع على دوشك، نزلت لمستواها) حضنتني باثنين إيديها وتتلمس براسي. سوده عليّ هاي أمونه الجلبه ضربتج...؟ من كون كسر لإيدها.
نزلت دموعي وبجيت، حسيت بحضن أمي وهاي ريحة أمي. شكد مفتقدة هاي الراحة، من زمان ما حاسه بحضن دافي يلمني من هذا الشتات اللي عايشه بيه.
بجيت وهيه تمسد على شعري.
راجحه: عبالج ما سمعت؟ علويش ضربتيه؟ حسن يستاهل سر... يا صاقط إذا النهار كله بالشوارع يتعلم...
ليش ما كلتي لأخوج عليه؟
ياسمين: خاله رافع مريض وبس هو اللي بقالي، أخاف عليه يوميه السكر صاعد عنده من ورا عمايل ابنه. أني السبب مني هملت ابني وتركته، أخذه وياي للروضه وشيصير خل يصير. ابني ما يفاركني بعد.
راجحه: آخ من الوكت، راحن عيوني وصفيت بمنية أمونه تمن عليّ بالأكله واللبسه.
ياسمين: أني موجوده لا تشيلين هم.
باوعت لحالي بالمرايه، وجهي شاحب، شفايفي بيض، خدودي ماكو. صفيت جسد خاوي تعبان، إذا يمر اليوم سلامات أفكر باجر شلون يدبر.
مشطت شعري وضفرته.
وأني بين ذكرى وذكرى تمر أجر النفس حسره.
مشت الأيام وأني أركض بين الروضه وشغلها والبيت، ابني وين ما أروح وياي ما يفاركني لحظه حتى بداخل البيت يمي.
وخالتي صارت مسؤوليتي، أني قايمه بواجبها، أسبحها وأغسل ملابسها.
من أرجع نتغدى سويه، عزلت روحي من إيمان، لا أكعد وياها ولا أحجي وياها، أتحاشاها وين ما تكون، وإذا حجت أقابلها بسكته.
يوميه أطلع للروضه الجو بارد وأني لازم قبل نص ساعة موجوده حتى أنظف.
رغم أدفي بس طفل.
رجعت من الروضه أظهر، تغديت ونمت أني وياه.
كعد العصر يكح وعيونه تهمل ومصخن.
أخذته للصيدليه جبت له خافض حراره ودوه كحه.
شربته الدوه شويه تحسن. لعب وتعشى وياي وكان كلش عادي حتى السخونه اختفت.
نمنا هو دائما ينام بحضني نلعب شويه ونغفى.
حسيت بالليل عليه تتحرك إيده بشكل غريب، حركه لا إراديه.
رحت فتحت الضوه ورجعت أباوع له.
يتحرك بشكل غريب، إيدي ورجلي وراسه يرعشن.
لزمت جبينه نار يجوي. وعيونه ماكو السواد بس البياض وترمش. اجانا....