تحميل رواية «انها ملكي» PDF
بقلم رحمه سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر سليم، بعد مرور ستة شهور. تستيقظ حور مثل كل يوم، بعد يوم الحادث وبعد اختفاء سليم. تعيش بدون روح. سميحة بحب: صباح الخير يا حبيبت قلبي، أحضرلك الفطار؟ حور بدون حياة: هفطر في الجامعة يا روحي. سميحة بحزن: هتعدي على المستشفى الأول، صح؟ نظرت حور إلى الأرض ببكاء شديد، مثل كل يوم، وهي تتذكر كيف حدث كل هذا في يوم. حور بحزن شديد: أيوه يا حبيبتي. سميحة وهي تمسح دموعه: انتي كل يوم بتروحي للمستشفى، كل يوم يا حبيبتي. أنا شوية وهروح، إنشاء الله هتفوق. حور ببكاء أكبر: مش متخيلة إنهم سابوني لوحدي يا داده....
رواية انها ملكي الفصل الأول 1 - بقلم رحمه سامي
في قصر سليم، بعد مرور ستة شهور.
تستيقظ حور مثل كل يوم، بعد يوم الحادث وبعد اختفاء سليم. تعيش بدون روح.
سميحة بحب: صباح الخير يا حبيبت قلبي، أحضرلك الفطار؟
حور بدون حياة: هفطر في الجامعة يا روحي.
سميحة بحزن: هتعدي على المستشفى الأول، صح؟
نظرت حور إلى الأرض ببكاء شديد، مثل كل يوم، وهي تتذكر كيف حدث كل هذا في يوم.
حور بحزن شديد: أيوه يا حبيبتي.
سميحة وهي تمسح دموعه: انتي كل يوم بتروحي للمستشفى، كل يوم يا حبيبتي. أنا شوية وهروح، إنشاء الله هتفوق.
حور ببكاء أكبر: مش متخيلة إنهم سابوني لوحدي يا داده. ماما وبابا، ياسر وماما مرفت وسليم.
بعد أن انغمست في البكاء، مثل كل يوم، بعد اختفاء سليم ودخول مرفت العناية ودخوله في غيبوبة.
مروان من الخلف بحزن: حور.
حور بتعب تشفق عليه العين والقلب: مروان، ونبي قول لي إنك لقيت سليم.
مروان بحزن وغضب: لا، مش قادر. تعالي معايا.
حور بعدم فهم: مش فاهمة حاجة، هنروح فين؟
مروان بغضب: مش هقدر أشوفك بتتعذبي قدامي يا حور، يلا تعالي، هاخدك لـ سليم.
حور بصدمة: بتقول إيه...؟!
في وزارة الداخلية المصرية.
مساعد وزير الداخلية: إزاي يا أستاذ عايز تدخل بلد أجنبي وتقبض على حد هناك؟ انت نسيت القانون ولا إيه يا سيد المقدم؟
حمزة: يا فندم، الرفاعي متهم في قضية قتل، غير إن احتمالية كبيرة يكون خاطف سليم. الرفاعي غير إننا عارفين من بدري إنه بيتجار في أعضاء البشر وإنه رئيس المافيا داخل وخارج مصر. يعني احتمالية كبيرة في بلاد كتير أوي عايزة تقبض عليه، يبقى إيه اللي غير ممكن إنهم يتعاونوا معانا؟
مساعد وزير الداخلية: لأن مفيش بلد هتوافق إنها ترعب الشعب بتاعه لما يعرف إن مجرم خطير أو كده في بلدهم. كمان متنساش إنه عنده جنسية إسرائيلية والجنسية الأمريكية. يعني مستحيل نعرف نيجي جنبه بره حدود مصر.
حمزة بغضب: بس يا فندم.
مساعد وزير الداخلية: مفيش بس يا سيد المقدم، الكلام خلص. ودلوقتي تتفضل على مكتبك وتشوف القضية التانية اللي وراك. ولو جالي علم إنك خدت أي خطوة من غير علمي هتكون العواقب وحشة أوي يا سيد المقدم.
حمزة بغضب: أمرك يا فندم. بعد إذنك.
مساعد وزير الداخلية وهو يتحدث مع أحد على الهاتف: خلاص يا فندم، المقدم حمزة ساب القضية. القضية اتقفلت يا فندم.
مجهول: خد بالك، حمزة مش سهل، وأكيد يعرف مكان سليم فين.
مساعد وزير الداخلية: متقلقش يا فندم، كله تحت السيطرة. انت تأمر يا رفاعي بيه.
عشق بقلق: محمد، انت كويس؟
محمد بتعب: خايف أخسر أمي، مقدرش أعيش من غيرها. خسرت بابا وقولت الحمد لله راح للأحسن، بس ماما مقدرش أتنفس من غيرها.
عشق بحزن: كل ده حصل بسببي أنا وإخواتي، أنا...
محمد: إششش، انتوا ملكوش ذنب في أي. يلا عشان نروح. أه، صح، يومك كان حلو في الجامعة.
عشق بضحكة خفيفة: أمم، بس حور مجتش. لما صحيت الصبح كانت مش موجودة.
محمد بتعجب: هتكون راحت فين؟ ممكن تكون راحت المستشفى.
عشق: ممكن. تعرف، مكنتش متخيلة إني أحبها كده. كنت فكرة إني ممكن أغار منها، بس أول مرة أفرح وأحس بأمان إني ليا أخت أحكي معاها وأشكي ليها، وتبقى سند ليا. يارب يرجع ليها سليم بسلامة عشان مقدرش أخسره أبداً.
محمد بحب: ربنا يخليكم لبعض، ويخليكي ليا.
أمسكت بيده بحب، وابتسمت له، وهي ردت له الابتسامة بحب. وكان بدأت قصة عشق جديد يا أولاد.
حور بتعب: مروان، بقالنا خمس ساعات ماشيين بعربية، أنا مش فاهمة حاجة.
مروان: مش قولتلك هاخدك لـ سليم.
حور: لو طلعت بتضحك عليا يا مروان، والله ما هكلمك طول ما أنا عايشة.
مروان: طب لو مش بضحك عليكي؟
حور: هجوزك نسرين.
مروان بفرح: احلفي بالله! أخيراً يارب هتجوز البت! خللت، ألف حمد وشكر ليك يارب.
حور: أيوه، يلا بقا، قدامنا قد إيه؟
مروان: وصلنا خلاص.
بعد ما ركن مروان العربية أمام فيلا بسيطة، خرجت حور وقلبها يدق بشدة. فعلاً لو سليم موجود، لماذا لم يأتِ؟ داخلها ألف سؤال وسؤال، ولكن لا تعرف كيف سوف تسألهم من اشتياقه له.
بعد دخولهم الفيلا، كانت بدون حارس أو خدم، يوجد بها أشياء بسيطة جداً.
حور: هو فين؟ انت بتحك عليا.
مروان: استني هنا. وبعدين انتي مهرج عشان كل شوية تقوليلي بتضحك عليا؟
لم يكمل، حتى سمع أقدام تنزل من أعلى. ظل مروان يردد الشهادة.
مروان بخوف: الله يحرقك يا مروان، جبت الموت لنفسك يا أخويا.
لم تفهم حور ماذا يقول، ولكن لمحت شبح أحد تعرفه.
حور بصدمة: سليييييييييييم.
رواية انها ملكي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمه سامي
حور بصدمة: سلييييييم.
نظر مروان إلى مكان نظر حور بخوف.
هو يرى سليم ينزل وعلامات الغضب على وجهه.
مروان بخوف: ورحمة أمي وأمك كانت هتموت نفسها.
بعد أن نزل سليم ووقف أمام مروان وحور وهو ينظر إلى مروان بغضب قاتل.
حور ببكاء: سليم.
نظر لها نظرة اشتياق وحب واعتذار أيضاً.
سليم بحب: عقل سليم وروح سليم وأنفاس سليم.
وقعت بين أحضانه تبكي وهو يقول بين دموعها:
حور: حرام عليك يا سليم، لي سبتني لوحدي؟ أنت وعدتني إنك هترجع. سبتني لي؟ أنت مش عارف أنا اتعذبت قد إيه.
سليم وهو يضمها إلى حضنه أكثر: أحكيلك كل حاجة يا عقل سليم. صدقني المدة دي كله كانت بالنسبالي إيه.
مروان بحسرة: طب أخلع أنا بقى عشان شغل النحنحة ده جاب لي الفقر.
سليم وهو ينظر لها بشر: ودع خطيبتك عشان حسابك بقى تقيل أوي.
مروان وهو يتنفس بخوف: حور وحياة عيالك يا شيخة أنا جمعتك بين جوزك. الحق أروح لـ الحزينة بتاعتي يمكن تكون آخر بوسة أقصد آخر حضن. يلا باي عشان أنا مفضوح لوحدي.
ضحكت حور بخفة وبعد أن ركض مروان بطريقة كوميدية.
سليم وهو ينظر إلى ملامحها التي عشقها بالكامل: وحشتيني يا حور.
حور بعتاب: وحشتك؟ آه، بـ امراه ست شهور مش فكرت تشوفني حتى؟
سليم بحب: أشوفك أنا كل ما أغْمِض عيني أشوفك. كل ما أحط إيدي مكان قلبي أشوفك. كل حاجة تخليني أشوفك فيها.
حور بعتاب: لي يا سليم سبتني؟ وكنت مفكرة إنك مت.
سليم: بسس، تعالي.
ضمه إلى حضنه وظل يمسح على رأسه وهو يردد:
سليم: كان غصب عني.
حور: ازاي؟
سليم: أحكيلك. يوم ما سبتك وخرجت أنا وحمزة ومروان.
*فلاش باااااااك*
حور بخوف: سليم ارجعلي ونبي.
سليم بحب: متخافيش، مش بموت بسهولة.
بعد خروج حمزة ومروان وسليم من البيت وهم في الطريق.
حمزة: سليم أنا بلغت العقيد تامر عن اللي هنعمله عشان تبقى كل حاجة قانونية والرفاعي ما كانش له حجة.
مروان بخوف: طب افرض إن الخطة فشلت ومش قدرنا نعمل حاجة أو نثبت حاجة عن الرفاعي، ومحدش ينسى إنه ذكي، وأكيد مش هيعمل عملية زي دي من غير ما يكون عامل احتياطات.
سليم بغضب: لو حصل لازم نستعمل الخطة البديلة. لازم الرفاعي يتأكد إني مت عشان يقدر يعمل كل حاجة من غير خوف.
حمزة بقلق: طب وحور يا سليم؟ قلبه هيتكسر.
سليم بحزن: عارف. بس كل ده عشان سلامتها. المهم دلوقتي إن حور وكلهم لو الخطة فشلت يتأكدوا إني مت.
*بااااااااك للواقع*
أكمل سليم وهو ينظر لهما: المفروض كنا قربنا ننجح، بس للأسف الرفاعي كان سبق بخطوة لما خطفكم عشان كان متأكد إنك نقطة ضعفي ومش هقدر أعمل أي حاجة خلال العملية.
حور وهي تتذكر وتبكي: عارف يا سليم، كنا قاعدين عادي وأنا مستنية جمب التلفون عشانك. مرة واحدة الباب اتكسر ودخل منه رجالة كتير وخدوني أنا وعشق وماما مرفت ونسرين وحبيبة ودادة سميحة. كنا خايفين أوي أوي. ولما سيف ومحمد حاولوا يدخلوا بس جم يضربوني بنار ماما مرفت وقفت قدامي.
أكملت ببكاء: وقعت على الأرض، ساحة في دمها. فجأة لقيت نفسي في العربية مع البنات ودادة سميحة.
شعر سليم بغضب مما عانته حبيبته.
سليم وهو يقبل رأسها: آسف يا روحي على كل اللي عيشتيه بسببي.
حور: أنا من غيرك مقدرش أعيش يا سليم وانت عارف.
سليم بحب: عارف يا جنتي، عارف.
حور بتسأل: كل ده حصل إزاي؟
سليم: هقولك.
*فلاش باااااااك تاني*
بعد وصول حمزة ومروان وسليم أمام المينا لأن سوف تتم تسليم الأطفال هناك.
الرفاعي: دول ميت عايل، كلهم بصحة كويسة. لا وفيهم عيال راضية كمان.
المرأة بسهوكة: ممتاز يا أستاذ رفاعي. الجماعة مبسوطين منك على الآخر.
الرفاعي بفخر: هاه، مش أول مرة.
كان يراقب سليم ومروان وحمزة ورجال سليم ومروان من بعيد. كاد أن يدخل حتى أكمل الرفاعي.
الرفاعي: وعندي للجماعة حاجة بسيطة كدا.
المرأة بتسأل: حاجة إيه؟
أمر الرفاعي بإحضار الفتيات.
وفجأة اعتلت الصدمة وجه سليم ومروان وحمزة لأن الفتيات هم حور وعشق ونسرين وحبيبة ودادة سميحة.
الرفاعي: دول شوية حلويات يتمتع بيهم لحد ما يزهقوا.
المرأة بخبث: امم، بتعرف تستغل الفرص يا سيد رفاعي.
مروان بغضب: سليم هنعمل إيه دول معاهم البنات؟
حمزة بخوف: كلها ربع ساعة والقوات تدخل.
لم يكمل حتى خرج سليم وفي يده مسدس أطلق به عدد رصاصات هو ومروان ورجاله بتاعته. جعلت الكل في صدمة مع صراخ الفتيات والأطفال أيضاً.
ولكن لم يتحرك الرفاعي لأنه كان يعلم أن هذه سوف تحصل.
الرفاعي بشر: إيه يا جدع، اتأخرت لي كدا؟ أنا قولت لـ لحظة إنك مش جي.
سليم بنظرة شر: يعني كنت عارف إني جي؟
الرفاعي بضحكة شريرة: كنت متأكد إنك مش هتفوت الفرصة. بس أنت مش غبي زي أبوك عشان تعمل كدا.
مروان بغضب: سيب البنات.
الرفاعي: إيه ده، أنت لقيت أخوك؟ لا حلو عشان تموتوا سوا.
سليم: ولي متقولش نموت كلنا؟
بدأ يطلق النار في المكان وتدخل حمزة مع رجال الشرطة وقوات خاصة وبدأ الاشتباك. ركض مروان إلى الفتيات وكان يغطي سليم.
سليم بصراخ: خد البنات واهرب يلااااا!
مروان بخوف: مش هسيبك.
سليم بأمان: مفيش وقت يا مروان، يلا.
حور كانت حور وسط إطلاق النار فاقدة الوعي. حمله مروان وركض هو والفتيات تحت تغطية سليم وحمزة. وبعد ما وقع كل رجال الرفاعي والمرأة أرضاً.
لم تكن النهاية لأن خرج أحد الرجال وهو يلبس حزام ناسف. ركض الكل، ذهب حمزة إلى الأطفال ركض معهم والرفاعي حصل على دعم من المرأة بسيارة. لم يلحق به أحد.
ركض سليم إلى الرجل ونط الاثنان في المياه. وبعد حصل الانفجار شديد للغاية.
*بااااااااك للواقع*
سليم: بس لما نزلنا المياه على قد ما قدرت من الانفجار كنت بعيد ومحصلش ليا أي حاجة.
حور ببكاء شديد: طب لي مش رجعت؟
سليم بحب: عشان الرفاعي لازم يعرف إنك دلوقتي لوحدك عشان أول ما تتمي السن هيرجع مصر وهو متأكد إني مش هقدر أدخل.
حور وهي تحضنه بقوة: بموت فيك يا سليم.
سليم: حور.
حور: امم.
سليم بتعب: مش قادر.
حور بخوف: مالك؟ أطلب مروان.
سليم بخبث: أنا محتاجه إنت.
حور بخجل: قصدك إيه؟
سليم بخبث: تعالي أوريكي البيت.
لم يعط مجال حتى تجيب، حمله مثل العروسة وطلع به على السلم وهو ينظر لها بحب ودخل به الغرفة.
رواية انها ملكي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمه سامي
صباح جديد على أبطالنا مليان.
كانت تنام على صدره العاري حتى استيقظت بسبب دخول الشمس.
تنظر له، تراه يتطلع لها ويبتسم لها بحب وهو يتأمل ملامحها.
حور بحب: صباح الخير.
سليم بمغازلة: صباحية مباركة يا عمري.
نظرت له بخجل وهي تتذكر ماذا حصل ليلة أمس وتشعر بخجل، وضمّت وجهها في حضنه، جعلته يبتسم على خجلها.
سليم بخبث: ما تيجي نعيد ليلة امبارح دي.
حور بخجل: سلييييم.
سليم بحب: قلب وعقل وروح سليم من جوه.
حور بحب: بحبك.
سليم: بموت فيكي. كل سنة وانتي معايا.
حور: وانت معايا يا عمري. أول رمضان سوا.
سليم بتعجب: هو رمضان داخل؟
حور: آه يا روحي. النهارده ١٤ شعبان. أمال انت بتقول كل سنة وانت طيبة على إيه؟
سليم: فلانتين.
حور بحزن: متعرفش إنه حرام؟
سليم: حرام ليه؟
حور بحب: عشان ده يا حبيبي اختراع الكفار. إنه يوم مسموح يتعمل فيه أي حاجة، والناس كلها فاكرة إنه عيد ومدخلين وسط الأعياد. وبعدين الحب مش محتاج عيد. وإحنا أمة محمد. لينا عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى ورمضان. دول الأعياد بتاعتنا.
شعر سليم بحزن لأنه المفروض أن يعلم كل هذا ويعلمها إياه.
شعرت حور بهذا وأكملت بحب: يلا بقا عشان أعملك فطار.
أعطاها قبلة خفيفة على خدها.
سليم بحب: وانتي مش هتاكلي؟
حور: صايمة النهارده.
سليم بحب: خلاص وأنا كمان.
حور: بس انت مش أكلت حاجة امبارح.
سليم بخبث: لا أكلتك.
يضحكون بحب. الاثنين نسبهم شوية ونروح عند عم مروان.
نسرين: مروان. بابا جاب لي عريس.
مروان بغضب: وحيات أمك.
نسرين: ما تلم نفسك يلا.
مروان: انتي خليتي فيه يلا ولا زفت. آه عليك يا مارو. كله جاي عليك يا حظ أمك يا بني.
= مارو وحشتني.
مروان بصدمة: يخرابيييييييي. أهي باظت خالص.
نسرين بغضب: ما ترد يا مارو.
مروان: اسكتي. أنا بقيت فوزية مش مارو.
= بقى كده يا مرمر. أسأل عليك في الشركة يقولوا إنك سافرت.
نسرين: أوعععه. بقيت مرمر.
مروان بصراخ: وحياتك بقيت سوسو. يااااالهوووووي. هي كانت ناقصة يا بت.
= مالك يا بيبي.
مروان: يابت امشي بدل ما أديك ضهر إيدي على خلقة أمك دي.
سحبت الفتاة نفسها وجهزت نسرين نفسها حتى تمشي.
نسرين بغضب: أنا اللي همشي. انت واحد كداب وبتاع بنات يا رخيص.
مروان وهو يركض خلفها: رخيص ليه؟ شفتني بعت جسمي؟ انتي بت.
حمزة وهو يتحدث مع سليم على الهاتف.
حمزة: أيوا يا سليم. لازم ترجع تمارس حياتك عادي. حالياً الرفاعي ملوش أي لازمة. المهم الرأس الكبيرة. وانت لازم تحمي حور.
سليم بتفهم: تمام. بس هو ممكن يختار حد تاني غير حور؟ الرفاعي ذكي جداً ويعمل أي مقابل إنه يوصل للي عايزه.
حمزة: متخافش. أنا في خطة في راسي.
سليم: تمام.
بعد أن أغلق الهاتف، لاحظ أن حور تتجهز للمغادرة.
سليم: تمشي؟
حور: آه يا روحي. لازم أروح أطمن داده سميحة.
سليم: جي معاكي.
حور بفرح: بجد؟ موضوع الرفاعي خلص؟
سليم بحب: هيخلص يا عمري. بس خلاص دلوقتي عادي أرجع أمارس حياتي عادي.
دخلت في حضنه وهو استقبله بقلب رحب.
وبعد ما تجهز للخروج هو وهي.
رن هاتف سليم وكان المتصل مروان.
سليم: إيه يا زفت.
مروان بحزن: الحقني يا أخويا. البت ضاعت مني. أنا ساعدتك في حوار حور. دورك بقى.
سليم: أعمل إيه يعني؟
مروان: تيجي تخطب لأخوك حبيبك بدل ما أنحرف. والمصحف.
ضحكت حور بشدة على طريقة مروان، ما جعل سليم يشتعل غيرة.
سليم: وانت يلا. خمس دقايق وتبقى قدام بيت نسرين عشان جوزك وأخلص.
مروان: بتتكلم بجد؟ طب و...
سليم: ملكش دعوة. يلا خمس دقايق.
مروان بفرح: يلا أنا جاهز دلوقتي. روح يا شيخ الله يتجوز.
حور: نعممم.
مروان: آه. سوري نسيت. يلا باي.
بعد مرور ساعتين كان سليم وحور ومروان أمام منزل نسرين.
وقد مر سليم على محل ملابس واشترى لحور ملابس كثيرة.
ولبست فستان أسود طويل وتركت العنان لشعره. كانت مثل الحورية ولم تضع أي مكياج.
وقبل كل شيء كان قد أذن الأذان وجلست هي وسليم يفطرون وكان للطعام طعم آخر.
دخلوا على العمارة وداخل المصعد.
مروان بفرح: أخيرا النحس يروح. ياما لووووي.
ضحكت حور بخفة. وبعده خرجوا من المصعد.
دقت حور الباب لأنها صديقته وفتح الباب أخو نسرين حسام.
حسام بذهول: إيه القمر اللي على الصبح ده. أمر يا عسل.
مروان: ياختيييي. سليم ورحمة أمك يا شيخ.
لم يكمل. أمسكه سليم من ملابسه ودفعه داخل المصعد وأغلق الباب.
حور بخوف: مروان. أرجوك. إلحقه. أنا خايفة يعمل فيه حاجة.
مروان: الجواز باظت. الجواز باظت. لوووووووووولي. زغرطي ياما. الجواز باظت.
حور: مروان انت بتهزر. شوف سليم دخل معاه المصعد ومش بيرد عليا.
مروان: والله ما بهزر. جوزك بوظ لي الجواز. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا سليم. أشوف فيك يوم.
حور: طب هنعمل إيه؟ ده بقاله كتير. جوه.
مروان: ونبي سبيني. أنا دلوقتي. سبيني في خيبتي. يا عيني عليك يا مارو. ملحقتش تفرح. يا قلب أمك. هعمل إيه أنا دلوقتي؟ البنت طارت مني.
خرج سليم من المصعد وهو ينهج. أمسك حور من إيدها وخرج من البيت كلها.
مروان بحزن: كدا يا حوسم. ما كنت تسم لأمك لسان ده لحد ما أجوز أختك. انت عيل رخيم.
خرج أبو وأم نسرين.
الأم: ابني حبيبي. من عمل فيك كدا.
الأب بخوف لمروان: مين عمل في كدا يا ابني.
مروان بتمثيل: والله يا عمي أنا جيت لقيت واقع كدا.
الأب: طب ساعدني أخده للمستشفى.
ساعده مروان وذهبوا للمستشفى.
مروان: ألف سلامة عليك يا حوسم. مش تاخد بالك من لسانك.
حسام بتعب: انت مين.
مروان: وانت مالك. مش تخليك في خيبتك الثقيلة دي. رايح تعاكس البت قدام جوزها.
حسام: هو ده جوزها.
مروان: أومال ابنه.
الأب: بنت مين وجوز مين. مش فاهم حاجة.
مروان: المهم دلوقتي سلامة حوسم. ألف سلامة على حوسم يا طنط أم حوسم وعمو أبو حوسم.
حور: أما مالي يا سليم.
سليم بغضب: مين اللي جاب لك الهدوم دي.
حور: انت.
سليم: آه صح برضه. أكيد هو متعود عليكي عشان كدا.
حور: قصدك إيه.
سليم بغضب: معرفش بقا.
حور ببكاء: ماشي يا سليم. شكرا.
سليم: حور أنا......
رواية انها ملكي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمه سامي
رواية انها ملكي الجزء الثاني 2 الفصل الرابع 4 - بقلم رحمه سامي
الجزء الثاني من روايه : انها ملكي
بقلمي : Rahma Sami
البارت : الرابع
سليم بحزن : حور انا اسف والله حقك عليا مش قصدي بس انا بموت فيكي يا حور و مقدرش اشوف حد غيري يبص عليكي عشان انتي ملكي انا
حور بحب : يا حبيبي عرفه والله بس انا مليش دعوه و حسام ده اول مره اشوف عشان انا عمري ما روحت عند حد البيت بس كنت بشوف اهل حبيبه و اهل نسرين في الحفلات بتاعت المدرس بس
سليم بحب : صدقه يا عمري بس انا غيرت و عصبت لما شوفته مركز معاكي حقك عليا
حور : ولا يهمك يا روحي
سليم بحب : طب يلا بقا اوصلك عشان اروح الشغل
حور : اي ده انت بتشتغل
سليم : اومال اي
حور : اصل عمري ما شوفتك شغال
سليم : اومال بشتغل رقاصه بعد الضهر عشان اصرف عليكي
انفجرت حور ضحك بهستريا
سليم : تضحكي علي اي يا هطله
حور بضحك : اصل تخيلت انك ببدله رقص والناس ترمي عليك فلوس يا خرابييي
سليم وهو يقلد حزلقوم : خراب الخراب اسكتي ابت بدل ما اقتلك علي اخر الزمن سليم الرفاعي يشتغل رقاصه
حور بضحك : هو حد لاقي
سليم : اه انتي ترقصي وانا الطبل و تقلد فليم الراقصة و الطبال
حور بضحك : اه يا بطني مش قدره
سليم : الصبر من عندك يااااارب
بعد وصول سليم و حور امام قصر سليم
اللذي اصبح يقيم في العائله كامله وكان ده طلب من سليم بعد الحادث من اجل حمايه افراد الاسره وكان القصر عباره عن حراسه في كل مكان
حور : اهل في بيتك وسط عائلتك يا روحي
سليم وقد شعر بدفء اصبح لديه عائله حقيقيه : انتي السبب
مسكوا ايد بعض ودخلوا الاتنين سوا
كانوا يجلسون في انتظار بعد ان طلب منهم حمزه انتظار مفاجأة قادمه
سميحه بصدمه : سليم
انتبه الجميع الي داده سميحه وهي تركض الي حضن سليم وهو استقبله بقلب رحب
سميحه ب بكاء : كنت فين يا سليم كدا توقع قلبي يا ابني
سليم بحب : غصب عني يا ست الكل غصب عني
سيف بحب : حمدالله علي السلامه يا برو اي يا اخي خوفنا عليك
محمد : برو اي كات القرف عايل ملزق
سميحه لا تزال علي وضعه في البكاء
سيف : اي يا سوسو سيبي الواد يخش يرتاح ده كان ميت برضه
ضربت سميحه بخفه علي ايده : متقولش ميت دي
سيف بتمثيل : كدا يا سميحه تضربني عشان واحد غريب وانا عايش معاكي ست شهور يعني سنه مكنش العشم يا سوسو
سميحه : انتو كلكم بالنسبالي واحد يا حبيبي
محمد : طب يا داده سميحه خالي يدخل
دخل سليم وهو لا يزال يمسك في ايد حور جلس وهو يمسك فيها وكانه سوف تهرب بعدين
سميحه بحب : قولي بقا كنت فين المده دي كله
نظر له وبدا ان يحكي نسيبه يقول القصه و نرجع تاني
في إسرائيل بلد كلاب الدماء
اكلي لحوم الاطفال و ايضا منديل الحمام
الرفاعي بغضب : لازم لازم ارجع مصر
تينا : انت مجنون عايز تروح لي الموت برجلك
ملحوظه
تينا ( الوليه المجنونه كانت مع الرفاعي وقت الحادثه فتاه في اواخر العشرين بجسد متناسق في غايه الجمال من يراه يسحر فيها )
الرفاعي بغضب : مش هفضل اعد هنا وهم هناك مبسوطين بفلوس
تينا بشر : خلاص ازرع حد هناك يجيب لك حور و عشق قبل ما يتموا السن بكام شهر مش هم فضلهم سنتين صح
الرفاعي : ايوا بس مين ومش تنسي ان سليم طلع عايش ومستحيل يسمح لحد انو يقرب حد غريب من حور
تينا : بس دي مش غريبه
الرفاعي : مين
تينا بشر : هتعرف بعدين سبلي الموضوع ده( ضحكت بشر )
تم البارت الرابع ♥️
.........................................................
البارت الخامس ♥️
بقلمي Rahma Sami ♥️
روايه انها ملكي ♥️
سليم بحب : وبس كل ده اللي حصل
سيف : طب دلوقتي هو عرف انك عايش
سليم : ده من بدري اول ما حور جت و باتت وهو عرف
عشق بغمزه لي اخته : باتت اممم يعني بقت مدام حور
توجهت له كل العيون حتا عيون سليم الي ضحك علي منظره وشه اللي بقا زي الفراوله وهي تتوعد لي اخته بقتل
عشق بخوف : صلي علي النبي يا حوريه مكنش قصدي والله
ضحك الكل علي منظر حور وهي في غايه الخجل
قطع الجو العائلي دخول شخصين من بابا الفيلا
سليم ب دهشه : يابنتي هموت واعرف انتي تخشي ازاي الحرس دول مش بشوفك له اي
شعرت حور بغيره : مين دول وانت مالك بتضحك لي كدا
سليم بوعي : انتي ابت عبيطه دي جميله اللي كانت سبب انك تخشي المستشفى
جميله : ما خلاص يا عم انت هتفضل تزل فيا لحد امتا
سليم : لا مقدرش ده انتي السبب اننا نعرف ان عاصم كان السبب و كمان هي سبب انن نعرف مكان عشق و كمان طلعت ظابط لا كتير بصراحه
حور بصدمه : ظابط والله مكنتش اعرف بجد شكرا انك انقذت اختي
جميله بحب : متقوليش كدا اختك يعني اختي
سميحه : طب يا سليم انت عرفت مروان انو اخوك ازاي
سليم : ده برضه بفضل جميله
حور : ازاي
سليم : اقولكم
سيف : ياااا الروايه دي مش عايزه تخلص وله اي اوووف
سليم بضحكه خفيفه : بس يلا
فلااااش بااااك
مروان : مالك يا جميله ومين القذر ده
جميله بقلق : اخوك فين
مروان بعدم فهم : اخويا مين
جميله بقلق : سليم اخوك فين
مروان : سليم صحبي مش اخويا
جميله باستيعاب : سليم اخوك يا مروان انت عبدلله جلال الرفاعي اخو سليم جلال الرفاعي
مروان بصدمه : اكيد لا انا مروان فرغلي انتي اكيد غلطانه
سليم من الخلف : مرواننن
مروان بدموع : سليم هي كدابه صح
سليم بشك : انتي مين
جميله : انا جميله القاضي العقيد جميله القاضي
سليم : عقيد انتي مش محاميه
جميله : لا بس عاصم عدوك فاكر امي محاميه وده كان سيرتي الذاتيه اللي عملته كا تمويه علي اعرف اقبض علي الرفاعي
سليم : الرفاعي
جميله : ايوا انا ماسكه ملف الرفاعي من زمان وكل مره نعمل هجوم يطلع مش هو و لو حد من رجاله بتاعته يقتل نفسه قبل التحقيق وكنا عارفين ان عاصم لي شغل معه عشان كدا زرعت نفسي وسط بس هو قدر يخطف حد من المدنين كان المفروض عامله انه امي و المفروض حور تكون دلوقتي بيتم عمليه الخطف
ركض سليم بعد سماع كلمه خطف ولكن تقابل مع حمزه
بااااك للواقع
سليم : وبس ده كل حاجه
الشاب اللي داخل مع جميله وهو باسم
باسم : يا دين ا*ميي
ملحوظه ( باسم مساعد جميله و ظابط اهبل شويه متخلف زي مروان بضبط ولكن في اول ال١٨ ولكن بسبب مظهره الرشيق و الوسيم لا يبان عليه العمر)
نظرت لها حور بضيق : اي علاقه دين مامتك بي الموضوع
باسم : عادي بهزر
حور بضيق : ” لَئنِ سِألَتٌهّمً لَيَقُوٌلَوٌنِ إنِمًآ کْنِآ نِخِوٌض وٌ نِلَعٌبً قُلَ أبًآلَلَهّ وٌ آيَآتٌهّ وٌ رسِوٌلَهّ کْنِتٌمً تٌسِتٌهّزٍئوٌنِ “
باسم بحزن : اسف
حور : متقوليش انا قوله هو
نظر له سليم بفخر وحب من طفلته وهي تنصح بخير لي الاخرين و شكر ربنا علي نعمه الزوجه الصالحه
سليم : مين ده
جميله : للاسف بيدرب
باسم بفرح : ايوا
ضحكت حور بخفه علي هذه الطفل
دخل مروان وهو يمسك ايد نسرين بحب
مروان بفرح : جميييييله
نسرين بغضب : دانت ايامك سوده انت عارف بنات العالم كله ياض
جميله بضحك : اخيرااا جت اللي تلمك
مروان : يابت تهدي دي السبب اللي خلاني اعرف اخويا
نسرين : اه سوري ازيك
جميله بحب : اهلا والله ربنا يكون في عونك مع الواد ده
نسرين : انتي تقوليلي ده مصاحب بنات العالم كله
مروان بغيظ : اشوف فيكي تلات ايام يا جميله هي مش ناقصه ياختي هي اشعال ذاتي لوحده
كانو يضحكوا كلهم بحب وفي غايه السعاده ولكن تلاشت كل ده بعد دخول شخص من الباب
سميحه بغضب : لا مستحيل
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية انها ملكي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمه سامي
سليم بحب: وبس كل ده اللي حصل.
سيف: طب دلوقتي هو عرف إنك عايش؟
سليم: ده من بدري، أول ما حور جت وباتت وهو عرف.
عشق بغمزة لأخته: باتت، اممم يعني بقت مدام حور.
توجهت له كل العيون، حتى عيون سليم اللي ضحك على منظره وشه اللي بقى زي الفراولة، وهي تتوعد لأخته بالقتل.
عشق بخوف: صلي على النبي يا حوريه، ما كانش قصدي والله.
ضحك الكل على منظر حور وهي في غاية الخجل.
قطع الجو العائلي دخول شخصين من باب الفيلا.
سليم بدهشة: يابنتي هموت وأعرف إنتي تخشي إزاي، الحرس دول مش بيشوفوكي.
لهشت حور بغيرة: مين دول؟ وإنت مالك بتضحك كده؟
سليم بوعي: إنتي ابت عبيطة، دي جميلة اللي كانت سبب إنك تخشي المستشفى.
جميلة: ما خلاص يا عم، إنت هتفضل تذل فيا لحد امتى؟
سليم: لا مقدرش، ده إنتي السبب إننا نعرف إن عاصم كان السبب، وكمان هي سبب إننا نعرف مكان عشق، وكمان طلعت ظابط، لا كتير بصراحة.
حور بصدمة: ظابط؟ والله ما كنت أعرف، بجد شكراً إنك أنقذت اختي.
جميلة بحب: متقوليش كده، أختك يعني أختي.
سميحة: طب يا سليم، إنت عرفت مروان إنه أخوك إزاي؟
سليم: ده برضه بفضل جميلة.
حور: إزاي؟
سليم: أقولكم.
سيف: ياااا، الرواية دي مش عايزة تخلص ولا إيه؟ أووف.
سليم بضحكة خفيفة: بس يلا.
فلاش باك.
مروان: مالك يا جميلة؟ ومين القذر ده؟
جميلة بقلق: أخوك فين؟
مروان بعدم فهم: أخويا مين؟
جميلة بقلق: سليم أخوك فين؟
مروان: سليم صاحبي مش أخويا.
جميلة باستيعاب: سليم أخوك يا مروان؟ إنت عبدلله جلال الرفاعي أخو سليم جلال الرفاعي؟
مروان بصدمة: أكيد لا، أنا مروان فرغلي، إنتي أكيد غلطانة.
سليم من الخلف: مرواننن.
مروان بدموع: سليم، هي كدابة صح؟
سليم بشك: إنتي مين؟
جميلة: أنا جميلة القاضي، العقيد جميلة القاضي.
سليم: عقيد؟ إنتي مش محامية؟
جميلة: لا، بس عاصم عدوك، فاكر أمي محامية، وده كان سيرتي الذاتية اللي عملته كتمويه عشان أعرف أقبض على الرفاعي.
سليم: الرفاعي؟
جميلة: أيوا، أنا ماسكة ملف الرفاعي من زمان، وكل مرة نعمل هجوم يطلع مش هو، ولو حد من رجاله بتاعته يقتل نفسه قبل التحقيق، وكنا عارفين إن عاصم له شغل معاه، عشان كده زرعت نفسي وسطهم، بس هو قدر يخطف حد من المدنيين، كان المفروض عاملة إنه أمي، والمفروض حور تكون دلوقتي بيتم عملية الخطف.
ركض سليم بعد سماع كلمة خطف، ولكن تقابل مع حمزة.
باك للواقع.
سليم: وبس، ده كل حاجة.
الشاب اللي داخل مع جميلة وهو باسم.
باسم: يا دين أمي.
نظرت لها حور بضيق: إيه علاقة دين مامتك بالموضوع؟
باسم: عادي، بهزر.
حور بضيق: لَئنِ سِألَتٌهّمً لَيَقُوٌلَوٌنِ إنِمًآ کْنِآ نِخِوٌض وٌ نِلَعٌبً قُلَ أبًآلَلَهّ وٌ آيَآتٌهّ وٌ رسِوٌلَهّ کْنِتٌمً تٌسِتٌهّزٍئوٌنِ.
باسم بحزن: آسف.
حور: متقوليش، أنا قوله هو.
نظر له سليم بفخر وحب من طفلته وهي تنصح بخير للآخرين، وشكر ربنا على نعمة الزوجة الصالحة.
سليم: مين ده؟
جميلة: للأسف، بيدرب.
باسم بفرح: أيوا.
ضحكت حور بخفة على هذه الطفل.
دخل مروان وهو يمسك يد نسرين بحب.
مروان بفرح: جميييييله.
نسرين بغضب: دانت أيامك سودة، إنت عارف بنات العالم كله ياض.
جميلة بضحك: أخيراً جت اللي تلمك.
مروان: يابت هدي، دي السبب اللي خلاني أعرف أخويا.
نسرين: آه، سوري، إزيك.
جميلة بحب: أهلاً والله، ربنا يكون في عونك مع الواد ده.
نسرين: إنتي تقوليلي، ده مصاحب بنات العالم كله.
مروان بغيظ: أشوف فيكي تلات أيام يا جميلة، هي مش ناقصة ياختي، هي اشتعال ذاتي لوحدها.
كانوا يضحكون كلهم بحب وفي غاية السعادة، ولكن تلاشت كل ده بعد دخول شخص من الباب.
سميحة بغضب: لا، مستحيل.
رواية انها ملكي الفصل السادس 6 - بقلم رحمه سامي
سميحة بغضب: لا مستحيل.
التفت الكل إلى منظر سميحة.
سليم بغضب لا يقل عن سميحة: إيه اللي جاب البنت دي هنا؟
نسرين لمروان: هي مين دي؟
مروان بعصبية: بنت داده سميحة "دهب"، وكانت سبب في إن حور تدخل المستشفى.
سليم بغضب جنوني وهو يقرب منها ويشد إيد دهب بعنف: احمدي ربك إنك بنت الست اللي ربتني، وإلا و أقسم بعرش ربنا كنت دفنتك وإنتي عايشة.
حمزة من الخلف: اهدى يا سليم، دهب بريئة.
سليم بعدم فهم: إزاي؟
حمزة: عاصم استغل دهب، كان عايز يقتلك، وهي مشيت معاه في الموضوع عشان خايفة عليك، ووافقت لحد ما عاصم غلط وخد عشق بدل حور، وهي أول ما عرفت راحت بلغت السفارة المصرية فورًا، لقيت البلاغ بتاعه.
مروان بشك: طب لو الكلام ده صح، ليه اختفت بعد ما سليم عرف إن عاصم هو اللي خطف عشق؟
حمزة: لأن دهب كانت مخطوفة، واللي خطفها كان رجالة عاصم، والقوات الأجنبية بعد ما جابوا دهب، رحلوا لمصر.
انهارت دهب في البكاء وهي تبكي وتبكي، كان منظرها يشفق عليه القلب.
ركضت حور وعشق إليها.
عشق بحب: خلاص يا حبيبتي، صلي على النبي.
حور بحنية: حقك عليا، سليم كان خايف علينا، مكنش يقصد يزعلك والله.
دهب بعياط: أنا مكنش قصدي حاجة، كل اللي كان في نيتي إني أكشف عاصم، بس مكنتش أعرف إنكم إتنين.
يوسف بهزار: وحياتك يا بنيتي، إحنا مش عارفين إزاي وإسمنا أخوتهم.
نظرت حور لسليم تأنيب، وهو فهم قصده.
تقدم من دهب وانحنى لمستواها.
سليم: حقك عليا يا دهب، مكنش قصدي، أنا مكنتش أعرف إنك عملتي كل ده، آسف.
دهب بأثر بكاء: ولا يهمك يا سمسم، إحنا أخوات، ولا إيه؟
سليم بحب: وأكتر من إخوات، إنتي متربية على إيدي.
مروان بغضب: يا أخي بدل ما أنت عمال تربي في خلق الله، كنت ربي أخوك.
سليم بضحك: على أساس إنك محتاج تربية.
مروان بتفكير: وحياتك، أنا ما متربي أصلاً.
ضحك الكل بشدة، ولكن ظلت سميحة تنظر إلى ابنتها وتفكر، هل صحيح أن ابنتها تغيرت وأن كل هذا صحيح، أو أن كل هذا مجرد خدعة جديدة من دهب.
بعد يوم طويل، ذهب الكل إلى غرفته.
ظل محمد وعشق يتحدثان على الهاتف بحب في مواضيع ليست لها أي أهمية، ولكن يكفي أنهم يسمعون صوته بعض.
أما في غرفة مروان، لا يقل الوضع حبًا، لأنه أيضًا يتحدث مع نسرين بحب، ولكن كل حديثهم للكبار فقط.
كانت نسرين تقفل الخط، وهو يعاود الاتصال بضحك على خجله.
عند حمزة، يظل يتذكر ملامح جميلة، ولا يعرف سبب شعوره أنه يريد أن يظل دائمًا قريبًا منها.
نذهب إلى غرفة من يتمتعون بالحب الحقيقي، وهم في أحضان بعض، وكل منهم يتأمل الثاني.
سليم بحب وغرام: إنتي عملتي فيا إيه يا حور؟
حور بضحكة خفيفة: معملتش حاجة.
سليم بحب: لا عملتي، لما أبقى مش عايز أشوف غيرك، تبقي عملتي. لما أتمنى من ربنا يغفر لي كل حاجة عشان أقدر أبدأ معاكي في خير، تبقي عملتي. لما تخليني راكع قدام ربنا من غير خوف، تبقي عملتي.
حور بحب: حبيبي، ربنا كبير أوي ورحمته أكبر بكتير فوق ما تتصور، لأنه بعد أي غلطة ترجع له. عارف إمتى ربنا يعجب عبده؟
سليم: إمتى؟
حور: قال ﷺ (إن الله ليعجب إلى العبد إذا قال: "لا إله إلا أنت، إني قد ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت") قال: عبدي عرف أن له ربًا يغفر ويعاقب، قد غفرت له.
سليم قد أوشك على البكاء، أول مرة يسمع مثل هذه الكلام الذي يمس قلبه بحب وارتياح.
حور وهي تمسك وجهه بين يديها: حبيبي، أنا جنبك ونتعلم كل حاجة سوا، أنا سند ليك وإنت سند ليا، ومهم حصل، عمري ما أقدر أعيش من غيرك.
سليم بعشق: كلمة بحبك بقت قليلة عليكي، تعرفي؟ عرفت إن ربنا بيحبني لما بعتلي إنتي. كنت فاكر إنه مش بيحبني بسبب كل اللي حصل معايا من ولد مدلل لراجل مش عارف هو بيعمل إيه، بس بعد ما ربنا بعتلك ليا، عمري ما هعمل حاجة غلط أبدًا.
حور: بحبك يا سليم.
سليم: بموت فيكي يا عقل سليم.
دخلوا في جو زوجي مينفعش حد يعرف بيه.
كانت في الغرفة المجاورة لهما، تسمع وترى بدون خجل، وهي تشتعل غيظًا.
يرن هاتفه وتستجيب له سريعًا.
= أيوا، دخلت البيت، الخطة ماشية تمام، بس لازم أخليهم يثقوا فيا شوية كمان، عشان لما يجي الوقت، شكك سليم وحور في بعض، وسليم هيبقى بتاعي أنا، ما أنا هبقى أم ابنه بقى. (ضحكت بشر).
تسريع في الأحداث بعد مرور أسبوع.
مروان بعياط طفولي: يا سليم ونبي يا شيخ.
سليم بغضب: إنت معندكش دم ياض؟ ده عاكس مرات أخوك، يعني أختك.
مروان: ما أنت خليت الواد شبه السجق المحروق.
سليم: لا بروح أمك، كنت أدّيت رقمها.
حور بتدخل: خلاص يا سمسم بقى، خلي الواد يتجوز، وبعدين حسام خد اللي في النصيب.
مروان وهو يحضن حور ويرفعه من على الأرض: عليا النعمة إنتي اللي أختي، مش هو.
شعرت حور بغثيان وركضت إلى الحمام، ما أثار قلق مروان وسليم وركض خلفها.
سليم بخوف: مالك يا روحي؟ إيه؟
حور بتعب: مش عارفة، بس دوخت.
سميحة من الخلف: لووووووي، ألف ألف مبروك يا سليم.
مروان بخضة: يا حول الله، اديني قطعت الخلف.
سليم: بس ياض، إيه يا داده؟ مبروك على إيه؟
سميحة بفرح: حور بقاله يومين بترجع ومش طايقة أكل، هتبقى أب يا ولد.
مروان وسليم في نفس واحد بصدمة: أب؟
حور بفرح: مش مصدقة.
سليم: محدش يقول حاجة قبل ما نتأكد الأول.
حور: طب هنروح النهارده نخطب نسرين لمروان، وبعده نطلع للدكتور.
مروان بحب: حتى وإنتي كدا تفكري فيا.
حور بحب: اومال أفكر في إيه؟ أكيد إنت.
حضنه مروان بحب وهو يقبل فروة رأسه.
كان سليم ينظر له بفخر وبحب على حنان زوجته الجميلة.
بعد مرور ساعتين، كانوا أمام منزل نسرين مع داده سميحة وحمزة وسليم وحور وعشق ومحمد.
مروان بحماس: هتجوز ياااا، يلا يا جدعان.
حمزة لمحمد: الواد هيتجوز على نفسه.
محمد بضحك: يلا يا عم، بدل ما يطلع يخطف البت، مش ناقصين.
مروان: طب إيه؟ خلصوا؟ ممكن يلا بقى.
صعدوا إلى الأسانسير.
حور: فاكر يا مروان الأسانسير ده؟
مروان: ونبي يا شيخة، عايزك جوه راجل عشان الليلة دي تعدي، ورحمة أمك.
دق سليم الباب وفتح حسام الباب، وكان لا يزال آثار الضرب واضحة عليه.
نظر له حسام بخوف.
حسام: أهلاً، اتفضلوا، اتفضلوا.
مسك سليم إيد حور ودخلو، وخلفه داده، وخلفه عشق.
سميحة ومروان بحماس، وحمزة ومحمد.
الأب: أهلاً، البيت نور.
سليم: منور بأهله.
داده سميحة: اومال فين العروسة؟
الأم: تعالي يا حبيبتي، ادخلي ليها.
ذهب عشق مع داده سميحة، كانت حور هتروح، بس سليم مسك إيدها.
سليم: والله يا فندم، إحنا جينا عشان ناخد نسرين لأخويا مروان، إيه رأيك حضرتك؟
الأب: والله يا ابني، أنا موافق، أنا سألت على مروان وعرفت عنه كل خير، وإن شاء الله معرفة خير.
ابتسم مروان بفرح وحماس.
سليم بحب: على بركة الله.
دق الباب، خرج حسام ليفتح الباب، دخل منه شاب في أواخر الثلاثين اسمه مجدي، ابن خالة نسرين.
الأب: تعال يا مجدي.
مجدي: السلام عليكم، إزيك يا عمي؟
الأب: الحمد لله يا حبيبي.
مجدي: يارب دايماً، اومال مين دول؟
الأب: ده مروان اللي متقدم لنسرين، وسليم والشباب أخواته.
مجدي: اتشرفت بمعرفتكم يا جماعة.. اومال مين القمر اللي جنبهم ده؟
مروان: الله يخربيتك، ده إنتوا عيلة عايزة الحرق.... هو أنا مش مكتوب لي أتنيل أتزوج وله إيه؟ أبوس إيدك يا سليم عدّي اليوم عشان خاطري.
سليم بغضب: قصدك على مين؟
مجدي: قصدي على الجميلة اللي جنبك دي.
حمزة بخوف لمحمد: أنا بقول نمشي أنا وإنت وله إيه؟
محمد: المفروض إننا أخواته، نعمل حاجة.
حمزة: نعمل حاجة؟ هيييي، ده سليم يا حبيبي، أنا بقول نمشي أنا وإنت بدل ما نحضر الحملة الفرنسية التلاتة.
محمد بخوف: استر يااااارب.
سليم بغضب: .......
حور بخوف: ارجوك يا سليم متعملش حاجة.... عشان خاطري اهدى لو سمحت.
سليم: .......
مروان: ونبي يا سليم ما تعمل حاجة.... أنا عايز أتزوج يا أخي حرام عليك.... بص خلينا نخرج من هنا واعمل اللي أنت عايزه.
مجدي: بسم الله ما شاء الله.
سليم: هي عجبتك أوي كدا؟
مجدي: فوق ما تتصور.... بس برضه محدش عرفني على القمر.
مروان: إنت بتقول إيه؟ الله يخربيتك، إنت بتولع أكتر؟ هي ناقصة؟ يا أخويا، وبعدين هو اشتعال ذاتي لوحده مش محتاج حاجة.... أنا خايف عليك وإنت مش خايف على نفسك، اسكت ومتتكلمش، اسكت بدل ما نصلي عليك، اسكت.
مجدي: أنا مش فاهم حاجة.
مروان: يا أخي عنك ما فهمت.... بص تعال نلعب لعبة تمثيل، لو اتكلمت تبقى حمار، بس إنت أساس حمار، خلاص تبقى تور.
مجدي: إنت بتقول إيه؟
مروان: حط طرف الجلابية في بوءك واهرب يا مجدييي، الحق نفسك، إنت لسه صغير يا قلب أمك.
سليم: خلاص، اسكت.
مروان: حاضر، بس اهدى هااه، اهدى و خليك هادي.
سليم: طب نقرا الفاتحة.
رواية انها ملكي الفصل السابع 7 - بقلم رحمه سامي
رواية انها ملكي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمه سامي
سليم بخوف: حور أنا مش عايز أطفال، أنا عايزك إنتِ وبس.
كان الجميع في مرحلة خوف شديد، النظرات ما بين الشفقة والحزن والشماتة.
نظرت لها حور بضعف شديد وملامح حزينة تقطع بيها قلبه، حتى تقع بين أحضانه وهو يستقبلها بقلب رحب. ما فزع إخوتها من فقدانها.
الدكتورة: هدوء يا جماعة، هي أغمي عليها بسبب الإرهاق.
حملها سليم إلى السرير وأمر الكل بالخروج من الغرفة، حتى الدكتورة.
بعد مغادرة الجميع، خوفًا من سليم، جلس بجانبها وظل ينظر لها بحب وهو يتأمل ملامحها بعناية، وكأنه يشعر أنها سوف تتركه.
بعد مدة تدور بين الساعتين، كان الحال هو الجميع ينتظر في الخارج في خوف وقلق.
أما في الداخل، فلا يمل سليم من النظر إليها وهو يتذكر أول يوم رآها فيه وكم الخوف الذي كانت فيه بسببه.
سليم: من يوم ما دخلتِ على حياتي وهي ولا يوم في ضحكتي، على طول حزينة بسببي. طول عمري لازم أي حد يدخل حياتي يتعذب، سامحيني يا روحي، أنا آسف.
فاقت حور على بكاء سليم.
حور: سليــــم.
سليم بحب: قلبي وروحي وعقلي سليم.
حور: سليم، إنت أحلى حاجة حصلت ليا في الحياة كلها، من يوم ما عرفتك وأنا أسعد ست في العالم.
سليم وهو على وشك البكاء مرة أخرى: إنتِ العالم بتاعي، أنا اللي أسعد راجل في العالم كله، مش عايز ولا أطفال ولا فلوس ولا أي حاجة غيرك إنتِ وبس.
حور: كان نفسي أكون أم أوي يا سليم، عارف كنت بقول يارب يكون ولد عشان يبقى شبهك كدا قمر وكل البنات تجري وراه، وأنا بقا أمه أختار جوازه وأختار يتجوز مين، هههه، كان نفسي.
سليم: طب ما تخليني أنا ابنك وأختار ليا عروسة، ربنا يسترك.
ضربته بخفة على يده ونظرت له بحب.
حور: سليـــــم.
سليم بحب: عقلي وروحي ونبض سليم من جوه.
حور: لو طلبت منك طلب تقولي.
سليم بخوف وهو يعرف ما هو الطلب: إنتِ لو طلبتي روحي مش أعز عليكي، بس لو اللي في بالك مستحيل يا حور.
تعتدل في جلستها: ونبي يا سليم، أنا عايزة البيبي ده.
سليم بقلق من الغضب: مستحيل، مستحيل يا حور، إنسي الموضوع ده.
حور: اسمعني بس، الأعمار في يد الله، يعني ممكن أجيب البيبي وأنا وهو نبقى كويسين.
سليم: صح، وممكن إنتِ تموتي وهو يعيش بعدك، أنا مش هقدر أعيش وأشوف اللي قتل مراتي.
حور: إيه يا سليم الكلام ده، ده مش ذنب حد، ولو حصل ده هيبقى قطعة مني هدية ليك.
سليم: ليه آخد قطعة منك وإنتِ معايا كلكِ.
حور: سليم ونبي، أنا عايزة البيبي ده.
سليم: طب ممكن نشوف الموضوع ده بعدين، لازم دلوقتي نخرج نطمن إخواتك لأن شكلهم يتفقوا عليا ويقتلوني.
حور: ده أنا كنت قتلتهم.
سليم بضحك: أوعى، حوريتي بقت شرسة.
حور: عيب عليك، أنا مرات سليم الرفاعي.
ضحكوا بخفة، ولكن وراء كل ضحكة ألم لا يعرف الآخر عنه.
رواية انها ملكي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمه سامي
بعد عدة أيام مرت بصعوبة على الجميع بسبب حزن حور وقلق سليم عليها.
بعد ما كانت الفرحة على وشك دق باب السعادة ولكن تدخل القدر.
كانت العائلة كلها تجلس لتناول الفطور ومثل الأيام السابقة لا كلام ولا ضحك، كل واحد يتناول فطوره في صمت.
نظر سيف نظرة شفقة تجاه سليم وحور، لأنه منذ إصرار سليم بعدم الاحتفاظ بالطفل وهو وحور في شجار دائم.
ومن أجل تقليل الشجار أصبح الكلام بينهم قليل جداً تفادياً لأي شجار.
مرت دقائق ودخل مروان مثل العاصفة.
مروان بغضب: سلييم!
نظر سليم بانزعاج: صوتك عالي ليه يا مروان؟
مروان بغضب شديد: أنت حجزت تذاكر سفر للندن ذهاب بدون عودة؟
نظر الكل بصدمة تجاه سليم الذي كان رد فعله بمعني نعم، وكانت الصدمة الأقوى حين رد بدون رد فعل.
سليم: أيوه.
حور بصدمة: يعني إيه؟
نظر لها سليم بملل: يعني هنسافر لندن.
حور: هنسافر، أنت بتتكلم بصفة الجمع ليه؟
سليم بعدم فهم: أكيد هتكلم بصفة الجمع لأننا هنسافر لندن تاني.
حور: طب وأخواتي وماما مرفت، أي نسيت كل دول؟
سليم برد فعل بارد: والله براحتهم، عايزين يجوا معانا مش هقول لأ، وماما مرفت هنا أو هناك هتبقى في أحسن مستشفيات، يعني محدش يقلق.
عشق بغضب: سليم أنت بتتكلم ليه كده؟ محسسني إن دي حياتك لوحدك، عايزنا نسيب كل حاجة ما صدقنا عملناها هنا ونرجع لندن؟
سليم بملل: أنا مجبتش سيرة حد فيكم، أنا بتكلم عني وعن مراتي.
سيف: مراتك دي تبقى أختنا، وأكيد مش هنسيب حياتنا هنا ونيجي معاك، وأكيد برضه مش هنسيب أختنا تبعد عننا تاني.
سليم بغضب: أنا محدش يمشي كلمته عليا، حور هتسافر مع جوزها، وبعدين أختكم مراتي وأنا مبقتش قادر إني أستحمل بصراحة، كدا كدا مصاريف الكلية بتاعتكم هتوصل في ميعادها، ومصاريف مستشفى ماما مرفت، أكيد مش هتبقوا محتاجين حاجة تانية.
حمزة بقرف: أخس أخس عليك، بقا أنت فاكر إننا قاعدين معاك عشان الفلوس وبس؟ بس فعلاً هنتكلم مع مين وأنت متعرفش يعني إيه عائلة بتحب وبتخاف على بعض، طول حياتك الفلوس رقم واحد، بس عايزك تعرف أختي مش هتسافر معاك، وإحنا كلنا هنسيب الفيلا بتاعتك وهنروح بيت ماما مرفت لحد ما أجيب لأخواتي بيت يليق بيهم.
وقف حمزة وخرج بره الفيلا وهو في أشد أنواع الغضب، وكان الجميع ينظر لسليم بحزن وغليان وعتاب، ولكن كل هذا لا يتقارن مع نظرات حور وهي على وشك الانهيار.
ذهب الجميع وظل هو جالس ينظر إلى الفضاء، يلوم نفسه، يريد البكاء، الصراخ، أن يقول ليس لي ذنب، يريد أن يحضن حبيبته.
دادة سميحة: سليم.
سليم: نعم يا دادة.
سميحة: مالك يا ابني وإيه اللي عملته ده؟
سليم: عملت إيه؟ هو غلط إني عايز أرتاح؟
سميحة: مش غلط بس مش ده سليم ابني، أنا عارفاك كويس.
سليم وهو على وشك الانهيار: مفيش يا دادة صدقيني.
سميحة: طب عيني في عينك كدا.
هنا نفذت كل طاقة سليم وقرر البكاء مثل الطفل الضائع.
سميحة بحب وخوف: مالك يا حبيبي احكيلي.
سليم: غصب عني يا دادة، أنا بحميهم والله غصب عني.
سميحة: قصدك إيه؟
سليم: حور، قولي لحور إني بحبها، لو حصلي حاجة، وإني هفضل دايماً بحبه لأنها حبي الأول والأخير.
سميحة: ليه يا ابني بتقول كده بعد الشر؟
سليم: عايزة تعرفي ليه بقول كده؟
سميحة: أكيد.
سليم: يوم ما الدكتورة جت وقالت إن لازم حور تنزل البيبي، ساعتها فضلت مع حور لحد ما صحت وفضلنا جنب بعض، بعده كنت خارج عشان أطمن أخواتها عليها وأنا خارج...
فلاش باك.
خرج سليم من الغرفة وعلى وجهه تلك الضحكة الخفيفة، حتى يرن هاتفه من رقم مجهول.
سليم: الو.
المجهول: أستاذ سليم عايز أشوف حضرتك.
سليم: مين أنت؟
المجهول: هتعرف لما تيجي، حاجة مهما كانت بخصوص مراتك حور، هبعتلك العنوان في مسج.
لم يفكر حتى وانطلق نحو العنوان.
وصل سليم العنوان بعد مدة تقارب الساعة.
ظل ينتظر وينتظر حتى ظهرت أمامه فتاة تتقدم نحوه.
سليم: أنتِ مين؟
الفتاة: مش مهم تعرف أنا مين، بس لازم تعرف أنا ليه.
سليم بعدم فهم: بت انتي بقولك إيه، بلاش تتكلمي بالألغاز، وحياة أم*ك انجزي وقولي تعرفي منين مراتي.
الفتاة: الدكتورة اللي كانت عندكم وقالت إن لازم البيبي ينزل عشان في خطر على حياة حور، دي تبع الرفاعي، ومن الأخر كده الرفاعي حاطط حد بينكم عشان لما حور وعشق يجوا لي السن القانوني، الشخص ده يخطفهم، بس حمل حور ده بنسبة لهم حاجة خطيرة، لأن لو ولد كل الفلوس هتروح لابنكم بكل تأكيد.
سليم بدهشة: وأنتي مين وضمن منين إنك مش تبعهم؟
الفتاة: مفيش ضمان، أنا مش جايا عشان مقابل أو إني أدخل بيتك أو حياتك، أو حاجة، أنا جيت أقولك لأن مراتك جت في يوم وساعدتني، وأنا مين بقا؟ أنا شغالة مع تينا اللي كانت مع الرفاعي ساعة محاولة القبض الفاشلة عليه، واسمي مروة.
تينا دي ست مجنونة بتاخد أي حاجة هي عايزة، حتى لو هروح اشتغل عنده بسبب أخويا، المهم هي عايزة أنت، وقربك لي حور هيخليها تتجنن أكتر و... تقتلها هي وابنك.
سليم الخوف ولكن في ثبات: عشان أخليها تتمنى الموت ألف مرة في اليوم.
مروة: أنا هساعدك، بس لازم نعرف دلوقتي الشخص ده يكون مين داخل بيتكم.
سليم بصوت يخوف: مش هقولك إني مرتاح ليكي، بس وربنا أمي وغلاوة حور عندي، لو طلعتي معاهم لي، هخليكي تكرهي اليوم اللي فكرتي تلعبي معايا.
مروة بثقة: لازم نعرف مين الشخص ده.
سليم: ...
مروة: أنا هقولك.
باك.
سليم: وكل اللي حصل ده جزء من الخطة اللي بينا أنا ومروة.
سميحة: طب مين الشخص ده؟
سليم: ...
سميحة: مين يا سليم؟
سليم: هعرفه قريب أوووي، وساعتها محدش هيقدر ينقذه مني، حتى لو مين.
سميحة في سرها: يارب يا دهب مش تكوني انتي يا رب.
دخلت حور مثل البركان وهي تصرخ باسم سليم.
حور: سلييييم!
سليم بهدوء: إيه؟
حور بغضب وبكاء: طلقني.
سليم: ...
سميحة: ...
رواية انها ملكي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمه سامي
حور بعياط جامد: سليييييم.
سليم بهدوء عكس العاصفة اللي داخله: أي حد مات.
حور بغضب وعياط: طلقني.
سليم: ...
سميحة: إيه اللي حصل يا حور؟ الموضوع مش يستاهل طلاق.
حور ببكاء: لأ يستاهل يا داده، لما يبقى الأستاذ متجوز يبقى يستاهل.
سميحة بصدمة: مت... متجوز؟
حور: آه يا داده، متجوز.
سميحة بصدمة: لأ لأ، أكيد لأ. ما تتكلم يا سليم.
لا يزال سليم على نفس الصدمة، لا يستوعب كيف وصل إلى هذه الحال.
حور ببكاء: إيه مصدوم؟ أومال كنت فاكر إيه؟ فاكر إني هاخدك بحضن وأرحب بيك؟ الموضوع لأ لأ يا سليم، أنا بكرهك. بكرهك، سمعني؟ وبكره اليوم اللي شفتك فيه. بكرهككككككك.
سميحة بحزن شديد: يا بنتي افهمي الأول. منا يمكن يكون حد عامل كده عشان تقعوا في بعض.
سليم أخيراً: حور، ممكن تيجي معايا ثانية؟
حور: مش عاوزة أروح معاك في حتة، وطلقني.
سليم: هعمل اللي انتي عايزاه، بس ونبي، ورحمة عم ياسر، تعالي معايا. ونبي.
سميحة: اسمعي منه عشان خاطري يا حبيبتي، مش هتخسري حاجة.
نفخت حور الهواء بضيق، ثم اتجهت إلى حيث أشار سليم، وهي تحاول عدم البكاء.
سميحة بقلق: يا رب ابعد عنهم ولاد الحرام وقربهم من بعض يا رب.
في إسرائيل، بلد الكلاب وأكل لحوم الأطفال ومصاصي دماء الأبرياء.
الرفاعي بغضب: فاضل أربع شهور والبنات يتموا السن، ولحد دلوقتي الرجالة بتاعتك ما عملتش حاجة.
تينا بدلع مقرف: حبيبي، الرجالة بتاعتي بتضرب في الأثاث.
الرفاعي: يعني إيه؟
تينا: أوف يا بيبي، هفضل كام مرة أفهمك.
سليم: أثاث البيت اللي في حور وعشق، ولما الأثاث يقع البيت كله يقع معاها. وساعتها نطلع إحنا حور وعشق. إيه رأيك يا بيبي؟
الرفاعي: سليم مش سهل.
تينا: ولا أنا سهلة يا روحي.
ثم تلقى الرفاعي هاتف من رقم قديم، شعر ببعض الخوف ولكن تماسك أمام تينا.
تينا: مين ده؟
الرفاعي: ساندي.
تينا باستغراب: ساندي مين؟
الرفاعي: أم حمزة.
نرجع الفيلا. وبعد مرور ساعتين من الحوار بين سليم وحور، خرجت حور وهي علامات البكاء ظاهرة عليها بوضوح، وخلفها سليم لا يبشر وجهه بخير أبداً، وهو يعرق بشدة وكأنه كان في مصارعة، وخرج منها متعباً، يحتاج النوم في حضن حبيبته ويرتاح من تعب الأيام وكم الصعوبات التي واجهها. وهو كل ما يريده من الحياة أن ينشئ عائلة، الذي لم يعرف كيف ينشئ في البداية، ولكن أصبح الأمر سهلاً بوجود شخص في حياتك يقوم تشجيعك ويخفف عنك الألم. قصتهم أصبحت لنا شيئاً نتمنى أن نعثر على مثلها في الحياة الواقعية. ادعوا الله أن يرزق كل فتاة شاباً صالحاً وكل شاب فتاة صالحة، وتكون حياتكم أحسن من ألف رواية.