تحميل رواية «انا من احببته» PDF
بقلم آيات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أمّي، انتي مش خلاص خلتيني اتجوزها؟ ورضيت بكلامك خلاص، سبيني بقى. ألم بديق براحتك بقى. كنت في أوضتي، سامعة كل كلمة بيقولها. أنا هايدي إبراهيم، متخرجة من كلية إعلام. بشرتي بيضة وعيوني عسلي وشعري طويل. محجبة. "هو برا صلاح توفيق جوزي؟ مكملناش ساعة." نتعرف بصلاح توفيق، ابن عامي، 27 سنة، فاتح شركة استيراد وتصدير. طويل وعريض، عريض لأ فعلًا، هو شبه بتوع ملكة 😹. بشرته قمحاوية، عيونه هو كمان عسلي فاتح. صلاح دخل غرفة هايدي: "انتي يابت، تعالي هاتيلي أكل." قمت ورحت المطبخ وجبت أجدعها سكين، وخرجت. صلاح شاف ا...
رواية انا من احببته الفصل الأول 1 - بقلم آيات
أمّي، انتي مش خلاص خلتيني اتجوزها؟ ورضيت بكلامك خلاص، سبيني بقى.
ألم بديق براحتك بقى.
كنت في أوضتي، سامعة كل كلمة بيقولها. أنا هايدي إبراهيم، متخرجة من كلية إعلام. بشرتي بيضة وعيوني عسلي وشعري طويل. محجبة.
"هو برا صلاح توفيق جوزي؟ مكملناش ساعة."
نتعرف بصلاح توفيق، ابن عامي، 27 سنة، فاتح شركة استيراد وتصدير. طويل وعريض، عريض لأ فعلًا، هو شبه بتوع ملكة 😹. بشرته قمحاوية، عيونه هو كمان عسلي فاتح.
صلاح دخل غرفة هايدي: "انتي يابت، تعالي هاتيلي أكل."
قمت ورحت المطبخ وجبت أجدعها سكين، وخرجت. صلاح شاف السكين اتفزع: "انتي بتعملي إيه يا مجنونة؟"
هايدي: "اسمع بقى يا ابن سامية، شغل الهبل ده مش عليا. انت تتعمل معايا باحترام، لا أما..."
وجهت السكين ناحية بطنه.
صلاح بيلف حوالين نفسه: "اهدي بس، ولا أما ولا غيرها. إحنا هنعمل اتفاق، ولا انتي تطلبي مني حاجة ولا أنا أطلب منك حاجة."
هايدي: "ديق يكون أحسن برضه."
وسبته ودخلت أوضتها.
صلاح: "إيه اللي أنا وقعت فيها دي؟ مش مسمحك يا جدي انت وأمي."
هايدي غيرت هدومها، ولبست هوت شورت أسود وبادي كت أبيض، وفردت شعرها، وقعدت تشتغل على اللاب توب بتاعها.
تاني يوم أصبح. صلاح أخد شور وطلع لبس قميص أبيض وبنطلون أسود، وحط البرفن بتاعه وسرح شعره ونزل.
هايدي عرفت إنه نزل، مش فارق معاها أساسًا. دخلت أخدت شور ولبست تيشرت أسود وبنطلون أبيض، وعملت فطار لنفسها، وكملت شغل على اللاب توب.
لحد الساعة 3 العصر، فجأة الباب اتفتح.
صلاح شاف هايدي بلبس البيت اتفزع.
هايدي جريت أول ما شافتُه، جريت على أوضتها.
صلاح بتريقة عليها: "مبرحة يختي، مش هشوف المله يعني."
وحط الأكل على السفرة ودخل أخد شور وخرج.
"طيب والله لأوريك يا ابن سامية."
لبست الإسدال وخرجت.
صلاح بضحك: "آشيخة هايدي هنا. خليكِ في حالك. تصدقي أنا غلطانة إني بتكلم معاكي أصلًا."
فجأة تليفوني رن.
"آلو يا هايدي، أنا أدهم."
"أدهم، وحشتني أوي."
"وانتي كمان وحشتيني. عندي ليكي مفاجأة، ممكن أرجع مصر قريب."
"بجد؟ توصل بسلامة يا قلبي."
"ماشي يا قلبي. هسيبك دلوقتي عشان عندي شغل وهكلمك بليل."
"ماشي، هستنا."
صلاح: "هو مين ده اللي هتستني؟"
هايدي: "وانت مالك؟ إحنا مش اتفقنا كل واحد في حاله؟"
صلاح: "بس أنا جوزك، على الروق بس. ياريت تحفظي على الحدود اللي بنام عليها."
هايدي: "ماشي يا بنت فتحية."
صلاح: "نعم؟ ملها فتحية؟"
هايدي: "ابن سامية، مالها يختي زي الفل، غصب عنك."
ماشي، وسبها وخرج.
بعد مرور أسبوع على نفس الحال.
النهاردة أول يوم شغل بعد الجواز. صحيت، أخدت دوش، ولبست دريس أزرق وطرحة أوف وايت، ونزلت.
"صباح الخير يا بنات."
"إيه ده، مش لسه بدري يا عروسة؟"
"لأ طبعًا، أنا عندي شغل كتير."
صلاح خلص شغل، يا دوب دخل البيت. أخد دوش وطلع بـ شورت أزرق فقط.
هايدي فتحت الباب: "أععععع!"
صلاح اتفزع: "في إيه؟"
بعد كده بص لنفسه وجري على أوضته.
هايدي: "زي كل يوم، بتسهر على شغلها."
باب أوضتي خبط.
"مين؟"
"مين إيه؟ هو فيه غيري هنا؟ انتي هبلة يا بنتي؟"
"آه صح، لحظة واحدة."
لبست الإسدال وخرجت.
"أنا نفسي آكل بشمال."
"ولو افترضنا إنك ست أصلًا، فاعمليلي عشان نفسي فيها أوي."
"تدفع كام يا ابن سامية؟"
"الهم طولك ياروح، هتعمليها ولا لأ؟"
"لأ 😏 بقاااا كده؟"
"آه 😎 طيب."
قرب عليها.
هايدي بترجع لورا: "اهدأ أبو أصول."
"مالك؟"
صلاح بيقرب أكتر.
هايدي لزقت في الحيطة.
صلاح بيهمس جنب ودنها: "هتعمليلي بشمال ولا لأ؟"
"علق والله هعلمك، بس وسع كده."
دخلت المطبخ. بعد ساعة بالظبط:
"متخلص يا عم، الشيف شربيني."
"يتهدى يا ضنا سامية."
ماشي.
خرجت من المطبخ وحطيت الصينية قدامه.
"ذوق وسمعني."
"تحب تسمع إيه؟"
"دم أمك سم."
"والله دم أمي أنا برضه."
ماشي، هاكل بس وشوف مين الدم.
أهله سمح. حط المعلقة في بوقه.
"والله أنا ابن إجزمة فعلًا عشان طلبت من قرد زيك أكله."
"وحياة أمك؟ طب هات الصينية دي."
"لأ، الصينية ملهاش دعوة."
وفجأة الباب خبط. قمت فتحت الباب.
"أبويا الحاج توفيق."
"اتفضل، دي أول مرة تزورني."
"وحشتني، قولت أشوف ابني ومرت ابني."
هايدي اترمت في حضن عمها: "وحشتني أوي يا عم."
"معلش يا بنتي، عرفت إني اتأخرت عليكي."
صلاح: "اتفضل يا بابا."
الحاج توفيق: "أنا عايزكم تجهزوا عشان هنسافر بكرة الصبح عشان فرح مراد ابن عمكم، وأدهم رجع من السفر."
هايدي: "فرح أدهم؟ رجع؟"
"وصل انهارده."
صلاح بص لها بديق.
"ماشي يا بابا."
"ادخلوا ارتاحوا عشان هنمشي صبح بدري."
هايدي: "قعدت مع عمها شوية، وبعد كده دخلت أوضتي."
كانت نايمة على السرير، ولابسة لبس النوم بتاعها. فجأة الباب اتفتح.
هايدي بفزع: "نهرك أسود! إنت إزاي تخش عليّ؟"
صلاح: "أبويا قاعد برا، عايزني أشوفني. كل واحد بينام في أوضة ده يفضحني في البلد."
هايدي بتحاول تغطي نفسها: "طب خد الفرشة دي ونام على الكنبة."
صلاح: "من غير ما تقولي، كنت هعمل كده. اتخمدي."
تاني يوم وصلوا البلد. الستات هناك أول ما شافوا هايدي انبهوا بيها، وإنها كل شوية تحلو.
"كلهم بيهممسوا بصوت مسموع: هي دي مرت صلاح؟"
"أيوه هي."
هايدي قعدت وسط الستات، وكانت مبسوطة بالجو أوي.
وفجأة دخل أدهم، وكان صلاح وهايدي واقفين.
هايدي: "أدهم!"
أدهم جري على هايدي، وكان هيحضنها، بس صلاح زعقه ووقعه على الأرض.
أدهم وقف: "انت اتجننت؟"
صلاح مسكه من ياقة القميص بعصبية: "وعا تحاول تعمل كده تاني، انت سامع؟"
وشال هايدي على إيده من وسط الناس.
"معلش بقى يا جماعة، إحنا عرسان جداد لسه."
وطلع بيها الأوضة.
رواية انا من احببته الفصل الثاني 2 - بقلم آيات
وقفنا لمه صلاح شال هايدي وطلع الأوضة.
"هايدي... نزلني يابن سامية!"
صلاح بعصبية رمها على الأرض.
"أه مش تحسب أي بقا؟ لزمتها النمرة اللي عملتها تحت دي؟"
صلاح وهو بيقرب منها.
"كنتي عايزة يحضنك؟"
"وانت مالك؟"
"بت... متجننيش انتي أي!"
"طب خلاص متزعقش ليطقلك عرق."
صلاح بثقة.
"أوعي تفكري إني في يوم هبصلك أو أفكر فيكي. انتي... قال من كده يا هايدي."
هايدي جواها نار على ضعف وعلى حزن.
بس خبّت كل ده ووقفت بكل ثقة وقالت.
"وانت مين قالك أصلاً إنّي ممكن أبصلك؟ أنا عمري ما فكرت فيك. بس بلاش انت تقع."
صلاح اتعصب ورزع الباب وراه وراح قاعد في الجنينة.
صلاح في سرّه.
"ولا يا هايدي أنا وقعت من زمان، من زمان وأنا بحبك بس انتي متستهليش الحب ده."
هايدي راحت وقفت في البلكونة.
فجأة جه شخص وقف جنبها وقال.
"مش ناوية تقولي له الحقيقة بقا؟"
هايدي بصت للشخص بحزن وقالت.
"مينفعش أقول الحقيقة. مش عايزة قلبه يوجعه ولا يحس بالذنب. مش هقدر أشوفه ضعيف، مش هستحمل. مش بعد كل ده أشوفه تعبان. حتى لو مش بيحبني أنا راضية. أنا عارفة إنه عمره ما حبني."
"بس هو ميستهلش الحب ده."
"مش بإيدي يا أدهم. أنت أكتر واحد عارف صلاح."
"بنزبالي."
"أدهم... انتي كده بتأذي نفسك من غير أي ثمن."
"أنا مش مستنية أي ثمن غير إني أشوفك مبسوط. مش عايزة من الدنيا غير إني أشوفك مبسوط حتى لو أنا مش معاك."
"أدهم طيب على الأقل عرفيه الحقيقة. عرفيه إنّك عملت كل حاجة عشان... وقلت لك ما أقدرش. المهم سيبك من الموضوع ده. عملت إيه في اللي اتفقنا عليه؟"
"كله تمام. ما تشغليش نفسك انتي في حاجة. خلي بالك من نفسك."
عند صلاح.
لسه قاعد لوحده. فجأة جت بنت قاعدة جنبه.
"مالك يا صلاح؟ شكلك نسيت اللي هي عملته فيك زمان؟ شكلك دلوقتي بتحن."
صلاح بعصبية.
"لا ما نسيتش وعمري ما هنسى إنها كانت السبب في بعدك عني. هي كانت سبب في بعدك عن السنين اللي فاتت دي كلها. بس خلاص انت دلوقتي معايا. صدقيني هاخد حقك وحقي منها قريب قوي."
البنت ابتسمت بثقة وقالت.
"أنا عارفة إنك عمرك ما هتحبها وعمرك ما هتنسى اللي هي عملته فينا."
صلاح.
"معلش أنا هقوم أتمشى شوية. حاسس إني زهقان."
صلاح طلع الأوضة لقى هايدي قاعدة لوحدها.
صلاح.
"دخل نام من غير ما يتكلم."
هايدي.
"صلاح أنا زهقانة. أنزل أتمشى."
صلاح بنعاس.
"اتخمدي مش جاية. أسحل يختي."
هايدي بضيق.
"والله نازلة خلاص. أدهم هينزل معايا."
صلاح قام واقف على السرير.
"نعم يا أختي؟ هو مين ده اللي إن شاء الله ينزل معاك دلوقتي؟ انتي متجوزة سوسن يا بنت فتحية؟"
هايدي مهتمتش بكلامه وسابته ونزلت.
كانت لابسة دريس أسود وطرحة زهري.
أدهم واقف تحت.
"رايحة فين يا هايدي دلوقتي؟"
هايدي.
"زهقانة وعايزة أمشي يا أدهم."
أدهم وهو يمسك إيديها.
"طب تعالى أنا هفرجك على أماكن حلوة."
كانوا لسه هيمشوا بس، أدهم لقى بوكس في وشه.
صلاح.
"مش قلتلك مراتي!"
ونزل ضرب في أدهم.
هايدي قعدت تصوت عشان حد يجي يخلص أدهم.
وفعلاً كلهم اتجمعوا وشالوا صلاح من على أدهم.
هايدي كانت لسه هتجري تطمن على أدهم.
بس صلاح مسك إيديها.
هايدي بخوف على أدهم.
"سيبني أعالج جرح."
صلاح بص لها بعصبية وقال.
"مش كنتي عايزة تتمشي؟ تعالي أنا هفسحك."
هايدي زقته وسحبت إيديها منه وجريت على أدهم عشان تطمن عليه.
صلاح جو نار.
صلاح بصوت هز أركان البيت.
"هاااايدي! مش انتي بعتيه لي جرح؟"
وراح ماسك الفاظه وكسرها فوق دماغه.
هايدي صرخت وجريت على صلاح.
صلاح والدم نزل منه.
"هتعرفي تعالجي جرحي يا هايدي."
هايدي مش قادرة تتكلم من العياط.
"صلاح عشان خاطري تعالي نروح المستشفى."
صلاح ما نطقش عشان وقع على الأرض.
قرايبه شالوه يطلعوه الأوضة.
جابوه لي الدكتور عشان يخيط الجرح.
صلاح أول ما صحي لقى هايدي قصاده.
صلاح بتعب.
"قومي من جنبي."
هايدي أول ما سمعت صوته حضنته.
صلاح مقدرش يقوم حضنها وحط إيده حوالين ضهرها وفضل حضنها.
شخص آخر من بعيد بيبص لهم بحقد.
"والله ما هسيبك تتهنوا."
تاني يوم الصبح صلاح فاق.
لقى هايدي في حضنه.
سرح فيها وقال.
"كنت نفسي في اللحظة دي من زمان. انتي عرفة انتي عندي إيه؟"
بعد كده افتكر الماضي وملامح وشه اتغيرت.
"لي عملتي كده؟ كن ممكن تعملي أي حاجة غير اللي انتي عملتي يا هايدي. خلتيني أكره اسمك."
رواية انا من احببته الفصل الثالث 3 - بقلم آيات
قم من جنب هايدي ووقف ف البلكونه يشرب سجاير ويفكر فالي جاي.
هايدي فاقت ملقتش صلاح جنبه.
راحت تشوفه ف البلكونه.
هايدي قربت عل صلاح:
متيجي ننسى الي فات.
صلاح بيبص لهايدي وبيسيبها ويمشي.
هايدي بتتنهد:
مسيرك تعرف.
هايدي راحت خدت شور وخرجت.
لبست دريس أسود، طرحه أوف وايت، وحطت ميكب خفيف.
نزلت.
أدهم أول ما شافها نازله ابتسم.
هايدي راحت قعدت جنب أدهم وبدأوا يتكلموا.
كل ده تحت نظرات صلاح اللي عينه متشلتش من عليهم.
أدهم:
صحبتك شكلها هيولع.
هايدي بدأت صوت ضحكتها يعلى:
بس يا أدهم والله مش قادرة من الضحك.
صلاح راح قعد جنب هايدي وجواه بركان من الغضب.
هايدي ابتسمت وطلعت أوضتها.
غيرت لبسها.
لبست تيشرت أسود وبنطلون جينز أبيض وسابت شعرها.
كانت واقفة بتسرح شعرها.
فجأة حست بحد حضنها من ضهرها.
بتبص ف المراية لقيت صلاح.
صلاح:
وحشتيني. تصدقي أول مرة أعرف إن مراتي حلوة كده.
هايدي لفت وشها له وابتسمت وحطت إيديها على خده.
هايدي:
مالك يا صلاح فيك إيه متغير؟
صلاح بيحط إيده على كتفها:
حاسس إني محتاجلك يا هايدي.
هايدي حطت إيديها حوالين كتفه وقالت:
وأنا جنبك طول الوقت.
صلاح خرج من حضنها وقال:
اوعديني يا هايدي إنك متعمليش حاجة تضايقيني وتبعدي عن أدهم.
هايدي ابتسمت وقالت:
حاضر. هعمل اللي يريحك.
صلاح بص لها وابتسم وقال:
ينفع تقوليلي أنا بمثلك إيه؟
هايدي اتكسفت وحاولت تبعد عنه بس صلاح محوطها بإيده.
صلاح بص في عنيها:
توتو مش هتخرجي غير لما تقوليلي.
هايدي اتكسفت.
صلاح خدها جوه حضنه أكتر.
هايدي كانت حاسة نفسها طايرة من الفرحة.
هايدي بكل حنان:
بحبك يا صلاح.
صلاح خرجها جوه حضنه:
إنتي قلتي إيه؟
هايدي اتكسفت وبصت في الأرض:
قولت بحبك يا صلاح.
صلاح رفع هايدي من الأرض وشالها جوه حضنه وقعد يلف بيها.
صلاح نزل هايدي وقال لها:
ممكن تجهزي انهاردة بليل عشان خلاص جوازنا لازم يتم.
هايدي اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
صلاح قرب منها وبدأ يقبلها في خدها بكل حنية.
بعد شوية صلاح بعد عن هايدي وقالت:
هستناكي انهاردة الساعة عشرة هنتم جوازنا وبعد كده هاخدك ونسافر نقضي شهر العسل بتاعنا في دبي. خلاص يا هايدي انسي اللي فات أنا مقدرش أستغنى عنك.
هايدي ابتسمت.
صلاح:
انهاردة بعد ما العريس والعروسة يطلعوا ونطلع احنا كمان تكوني مجهزة شنطتك عشان هنسافر الساعة 2.
غمزلها عشان نكمل بقيت كلامنا هناك.
صلاح باس دماغ هايدي وسابها ونزل.
هايدي مش مصدقة نفسها.
خلاص خلاص هننسى اللي فات وحلم عمري هيتحقق.
هايدي والفرحة بينا في عنيها راحت تلم شنطتها وخرجت من هدومها قميص لونه أبيض قصير وطلعت الميكب بتاعها وحطتهم لوحدهم على جنب وقفلت بقيت شنطتها.
هايدي خلصت ونزلت على السلم تجري.
هايدي:
يا أدهم يا أدهم.
أدهم بلهفة على أسلوبها:
إيه يا هايدي فيكي حاجة؟
هايدي مسكت إيد أدهم وقالت:
مبسوطة. مبسوطة يا أدهم خلاص حلمي هيتحقق وأنا وصلاح هنعيش مع بعض.
أدهم اتنهد وقال:
طيب هو قالك كده؟
هايدي بفرح:
أمم هو قالي كده وخلاص هننسى اللي فات من غير ما نفتح في الماضي.
أدهم رسم ابتسامة على وشه لكن من جواه حزن الدنيا كله:
طيب يا حبيبتي ربنا يوفقك. أنا مفيش حاجة فارقة معايا غير إنك تكوني مبسوطة.
هايدي بمرح:
أنا أوعدك أول ما أرجع من شهر العسل هخطبلك أحسن واحدة فيكي يا مصر.
أدهم بابتسامة مزيفة:
إن شاء الله. بس طالما إنتي خلاص حياتك هتستقر. أنا كمان هرجع أكمل شغلي في إسبانية بس هستقر هناك.
هايدي وعلامات الحزن بانت في وشها:
لأ يا أدهم إنت سندي مش بعرف أعمل حاجة من غيرك. متسبنيش لوحدي.
أدهم بحزن:
إنتي مش لوحدك إنتي معاكي جوزك وهو هيعرف يحميكي. اتعودي أحكيله كل مشاكلك وهو عشان بيحبك هيسعدك ويحلهالك.
هايدي بحزن:
طب وإنت مش هشوفك تاني. أنا مليش غيرك بتكلم معاه وبيشيل حزني. لو اتخانقت مع صلاح مين هتكلم معاه؟
أدهم:
صلاح لو بيحبك مش هيخليكي حزينة. أنا عارف اللي بيحب حد مش بيهون عليه.
أدهم ساب هايدي قبل ما تتكلم عشان دموعه متفضحهوش.
هايدي حزينة عشان أدهم هيبعد عنها.
هو صاحبها من وهيا طفلة وكان شاهد على حبها لصلاح وكن دايماً جنبها.
اليوم عدى والساعة قربت تيجي عشرة.
هايدي طلعت أوضتها وجهزت نفسها عشان صلاح.
بعد شوية الباب اتفتح وكان صلاح.
صلاح أول ما دخل لقى هايدي شبه الملاك وشعرها مفرود وشفيفها لونها أحمر.
صلاح قرب على هايدي وشالها وقعد يضحك.
بعد ساعتين.
هايدي كانت بتخبي وشها في الملاية.
صلاح ابتسم على كسوفها وقام لبس هدومه وقال لها:
قومي بقا يا حبيبتي عايزين نلحق نسلم على الناس ونمشي.
هايدي:
أنا مش قادرة.
صلاح بضحك:
معلش عشان خاطري.
هايدي قامت وخدت شور ولابست ولفحت حجابها.
وكانت مجهزة شنطهم هي وصلاح.
نزلوا لقوا الناس لسه ما مشيوش والفرح لسه شغال.
صلاح مسك إيد هايدي وقال لها:
تعالي نعد مع الناس.
هايدي ابتسمت وفضلت ماسكة في إيده.
صلاح قعدها وسط مجموعة من البنات والستات.
وراح وقف على المسرح ومسك الميكروفون.
صلاح:
أنا عايز أقولكم على حاجة.
كان بيبص ل هايدي ومبتسم.
أنا عايز أقول ل هايدي مراتي حاجة مهمة أوي ولازم كلكم تعرفوها.
هايدي كانت قاعدة وسط البنات وبتضحك مستنية صلاح هيقول إيه.
صلاح:
و بص ل هايدي: إنتي طالق. طالق بـ تلاتة.
رواية انا من احببته الفصل الرابع 4 - بقلم آيات
وقفنا لمه صلاح طلق هايدي قصاد الناس.
هايدي حست إن الدنيا كلها وقفت في لحظة. دي مش مصدقة اللي سمعته.
صلاح قرب منها وقال:
"كده إحنا خلصين. حقي أخدته منك. أنا عمري ما هنسى يا هايدي إنك السبب في بعد سارة عني. شنطتك في إيدك ويلا امشي. وأه نسيت أقولك، سارة رجعت وبقت معايا. ووعدي يومين وهتشوفنا عرسان عرسان بجد مش زيك."
هايدي مش حاسة ولا سامعة حاجة. مش مصدقة. ده اللي مش قادرة حتى تأذي بكلمة.
صلاح أخد بعضه ومشي عشان محدش يقف.
أبو صلاح راح وقف جنب هايدي:
"ليه يا بنتي مقولتلوش الحقيقة؟"
وخدها في حضنه.
هايدي خرجت من حضنه. هايدي رفضت دموعها تنزل. بصت لعمها وقالت:
"أحسن عقاب لابنك هي نفسه. بكرة يعرف. بس صدقني، من اللحظة دي عدوي الأول والأخير اسمه صلاح توفيق. وحقي عند ربنا."
هايدي أخدت شنطتها ودخلت البيت.
صلاح كان مبسوط إنه أخد حقه من هايدي وإنه كسرها.
صلاح كان راكن عربيته ووقف من برا وعمل يشرب سيجارة.
جات بنت حطت إيدها على كتفه:
"كنت متأكدة إنك مش هتنسا اللي هيا عملته، وإنك هتكون ليا يا حبيبي."
صلاح وهو بيقرب منها:
"مش قادر أستحمل أشوفها قصادي."
صلاح بعد شوية وقت قرر إنه يرجع البيت.
صلاح:
"أكيد هايدي مشيت. بس أنا ليه حاسس بوجع في قلبي؟"
صلاح افتكر نظرة هايدي ليه وهو بيطلقها قدام الناس. ومرة واحدة دموعه نزلت غصب عنه.
صلاح كان ساقف وقف العربية ونزل. وبدق يحس إن روحه بتتسحب منه.
وافتكر ضحكة هايدي لما كانت معاه:
"أنا مش وحش، بس بس إنتي السبب. إنتي اللي سبتيني زمان. ولما مرة واحدة حبتني، إنتي بعتيني عنها. مش شايفك غير إنك بتأذيني. بس أنا قلبي وجعني عليكي. بس خلاص. كل واحد أخد حقه من التاني."
هايدي بدأت تجري في الشارع ومش عارفة تروح فين. حتى أدهم اللي كان ليها سند سافر.
الثانية بتوع هايدي كانها سنة.
هايدي قررت ترجع البيت. أول ما دخلت الكل بيبصلها بشفقة على حالتها.
هايدي مش حاسة بحد ولا فارق معاها حد. دخلت أوضتها وقفتلت على نفسها.
هايدي لحد اللحظة دي دموعها منزلتش. وفجأة تلفونها رن. هايدي لقت رقم غريب. دست وفتحت على غير مترد.
لقيت صوت مش غريب عليها:
"لو يا هايدي، عارف اللي فيكي، بس مش قادر. قاولك فرحتي عاملة إزاي وأنا شايفاكي مكسورة. أنا وسارة أخدنا حقنا منك إنتي وحبيب القلب. ولسه هتشوفي اللي جاي أكتر من كده."
هايدي قفلت وبدأت تضحك على اللي بيحصلها. وبرك رفضت دموعها تنزل. مش مصدقة إنه غدر بيها واستهان بمشاعرها، وأخد منها اللي عاوزه وطلقها.
تاني يوم أصبح الكل متجمع. عم الحزن على البيت من ساعات اللي حصل.
صلاح دخل البيت وكان باين على وشه الابتسامة.
صلاح قعد وسط العيلة. لاكن كل البيت قام من جنبه. صلاح بعدم اهتمام قعد يفطر.
بعد شوية دخلت سارة.
صلاح قرب عليها وحضنها. الكل بدأ يبصلهم بشمأزاز.
صلاح بابتسامة:
"أحب أقدم لكم سارة مراتي."
هايدي كانت واقفة على السلم وسمعتها. هايدي بابتسامة نزلت قصاد الجميع. وقربت من سارة وحضنتها. وقربت من صلاح وقالت له:
"مبروك عليك كرهي ليك. من انهارده لو انطبقت السما على الأرض مبقاش ليك حاجة عندي."
قالت كلمتها وتحركت ناحية السفرة.
صلاح أخد سارة وتحرك ناحية السفرة. سارة كانت بتدلع على صلاح. وصلاح كان مبسوط عشان سارة معاه. وأخد حقه من هايدي.
في إسبانيا أدهم وصل وبدأ حياته ورجع شغله. أول ما دخل طلع صورة هايدي وقعد يبص فيها.
أدهم:
"عارفة إنك وحشتيني أوي. نفسي تكوني بخير دلوقتي. حتى لو مش معايا. المهم أشوفك مبسوطة يا هايدي."
بعده شوية من الوقت صلاح وقف مع أبوه:
"عملت كده يا ابني؟ هايدي بنت عمك وملهاش غيرك، وبتحبك."
صلاح ابتسم وقال:
"إنت غلبان أوي يا حج. زي هايدي، ما تعرفش تحب. تعرف تجرح وتأذي. بس إنت متعرفش هيا عملت فيا إيه."
أبو صلاح:
"لا يا ابني، هايدي عمرها ما آذتك. هايدي كانت دايما بتحميك من نفسك."
صلاح:
"شكلك عارف الموضوع يا أبويا. متقولي إنت ليه شايف هايدي ملاك كده؟"
أبو صلاح:
"عشان دي الحقيقة. هايدي عمرها ما آذتك. بالعكس."
صلاح بغضب:
"بالعكس إيه؟ متقولي إنت هيا عملتلي إيه؟ خلكم شايفنها كده؟"
أبو صلاح:
"لا يا ابني، لازم هيا اللي تقولك بنفسها. أنا حالف يمين الله إني مقول."
صلاح اتعصب جدا من الكلام عشان أبوه مش عايز يريحه.
بعد شوية صلاح دخل الأوضة عند هايدي وكانت مع سارة.
سارة شافت هايدي قاعدة على السرير. بصتلها بقرف وقالت:
"إنتي امشي يلا. اطلعي برا. دي أوضتي أنا وجوزي."
هايدي قامت وهي كله ضعف بسبب اللي شيفاه. وقالت:
"بس دي مش أوضته جوزك. دي أوضة أبويا وأمي. إنتي نسياه إني بنت عمو وإني ليا في البيت ده وإني ورثي هيا الأوضة دي."
سارة نفخت في وشها وقالت:
"قلتلك امشي. اطلعي برا."
كل ده تحت نظرات صلاح اللي مش بيقول ولا كلمة.
هايدي بصوت ضعيف:
"قلتلك دي أوضة أبويا."
سارة ضربت هايدي بالقلم. خلت هايدي وقعت على الأرض.
هايدي وقفت تاني. وبصت لصلاح وسارة وقالت:
"صدقني الألم ده هتدي لنفسك أكتر من ألف مرة. وبرك مش هيكفي."
صلاح قلبه وجعه بس مش عارف يعمل حاجة. غير إن هايدي مردتش الألم ده، وجعه أكتر. هايدي طول عمرها قوية.
هايدي كانت واقفة على الباب وبصت لصلاح. بصة وجعت قلبه أكتر.
عند أدهم جاله تلفون وعرف باللي حصل ل هايدي. وقرر ياخد أول طيارة ويرجع.
هايدي كانت قاعدة في حتة لوحدها. لحد ما نزلت سارة وصلاح.
سارة بصت لهايدي وطلبت منها تجبلها مياه.
هايدي مهتمتش لكلامها.
سارة قربت من هايدي وكانت هتمد إيدها عليها. بس هايدي مسكتها. وكل البيت اتجمع على الصوت.
سارة بزعيق:
"بقولك سيبي إيدي يا حيوانة."
هايدي مستحملتش. وأدتها نفس القلم قصد كل البيت.
صلاح جري على سارة وضرب هايدي بالقلم.
أبو صلاح وقف قصاده وضربو بالقلم. ودي أول مرة أبو يضربو.
صلاح:
"إنت بتضربني علشان خاطر دي؟"
أبو صلاح:
"اخرس."
في اللحظة دي كانت هايدي اختفت من جنبهم.
صلاح مشي وساب البيت ومهتمش لعدم وجود هايدي.
أدهم رجع والحج توفيق حكاله كل حاجة.
أدهم بيدق يدور على صلاح عشان يحكيله كل حاجة.
رواية انا من احببته الفصل الخامس 5 - بقلم آيات
أدهم سمع اللي حصل راح يدور على صلاح أبوه.
راح يشوف هايدي في مكان هادي.
كان صلاح قاعد مولع سيجارة.
أدهم بيقرب عليه، وأول ما صلاح يلف له، أدهم بيديله بوكس في وشه، ووقع.
أدهم بيفضل يضرب في صلاح، وصلاح بيحاول يدفع عن نفسه، بس أدهم الطاق اللي جواه بسبب اللي حصل مخلي مش شايف قدامه.
أدهم مسك صلاح من لياقة القميص وقال:
"وأنت أغبى واحد أنا شفته في حياتي. أنت واطي وحقير، ومتستاهلش أي حاجة هي عملتهالك."
صلاح بكل غضب:
"ابعد عني أنت وهي. دي واحدة واطية وتستاهل. سبتني لما أنا حبيتها، وراحت اتخطبت للكلب اللي اسمه محمود. ولما واحدة غيرها حبيتها، هي بعدتها عني. ولما الكلب اللي كانت معاه سابها، رجعتلي."
صلاح كمل كلامه بغضب:
"أنا أنا حبيتها بجد ولسه بحبها، بس هي معملتش حاجة غير إنها آذتني."
أدهم بهدوء:
"ماشي يا صلاح، أنا بقا هسمعك."
أدهم طلع تليفونه:
"الو؟ أدوني الواد اللي مربوط عندكم."
"محمود، بتعب من تأثير الضرر."
"بالو يا صلاح، أنا سارة. صحاب ياصلاح."
"سارة لما عرفت إنك بتحب هايدي، راحت قالت لها إنك بتحب واحدة تانية وإنك مش عايزها، عشان هي كمان كانت بتحبك. وهي وسارة كانوا صحاب. وبعدها سارة عرفتني على هايدي عشان أنت تصدق إنها مش عايزك."
"وسارة أنا وسارة... إن سارة تبيع بيتك، وأرضك، والشركة بتاعتك. وغير كده هي مش بتحب هايدي."
"هايدي قبل فرحكم أنت وسارة، سمعتني أنا وسارة، وعرفت الحقيقة. وراحت دورت ورا سارة في قضية قديمة كانت عليها وحبستها. ده طبعاً لما سبتني أنا كمان ولبستني قضية لمدة سنة ونص."
"وسارة لما خرجت اتفقت معايا إننا نكمل الخطة، خصوصاً إنك دلوقتي بتكره هايدي."
أدهم قفل الخط وبص في وش صلاح اللي ملمحه كله حزن.
أدهم:
"أنا بقا هكملك. هايدي عملت كده ليها."
"هايدي عملت كدا عشان بتحبك. وجوزتك بمزاجها عشان بتحبك. بعدت عنك سارة زمان عشان بتحبك. كانت خايفة تقولك متصدقهاش. استنت لما جبت محمود عشان كان هربان."
"كانت هتقولك كل حاجة لما تتأكد إنك بتحبها عشان متنجرحش. عشان تكون جنبك ومتخليش حاجة تقصر فيك."
بعد شوية وقت، أدهم سابه ومشي وراح يشوف هايدي.
صلاح مش قادر يوصف فرحته إن هايدي بتحبه.
ركب عربيته بسرعة وهو مش مفكر في حاجة غير في هايدي، ياخدها في حضنه.
أدهم وصلاح وصلوا البيت في وقت واحد، بس لقوا ناس كتير قدام البيت.
ناس لابسة أسود.
صلاح حط إيده على قلبه ودخل البيت.
لقى ستات كتير لابسين أسود وعاملين يعيطوا.
جرى على أمه:
"أمي أمي ردي عليه. مين مين اللي مات؟"
أمه بصتله بحزن وسكتت.
تابو حط إيده على كتفه:
"شد حيلك يابني. هايدي تعيش. أنت مستحملتش اللي أنت عملته. ماتت بسكتة قلبية."
صلاح حس إن الدنيا وقفت.
صلاح اتكلم بتوتر:
"بابا أنا عارف إنك بتعمل كل ده عشان أصالحها، صح صح؟ أنا جاي أصالحها. أنت عارف إني بحبها وإني مكنتش بخلي حد يزعلها، وإحنا صغيرين مكنتش بستحمل حد يبصلها."
صلاح كمل كلامه ودموعه نزلت:
"طلع اطلع اطلع يا أبويا. نديها أصالحها. خلاص هيا دايماً معايا ومش هتسبني لحظة."
دي كانت لحظة خروج نعش هايدي.
صلاح جري عليهم وبدأ يزعق:
"سبوها. هي مش هتسبني. لا يا هايدي متسبنيش. أنا محبتش غيرك. سامحيني..."
أبو مبقاش عارف يقول إيه غير إن دموعه نزلت على بنت أخوه.
صلاح بدأ يصرخ:
"هايدي لا ارجعي. أنا بحبك والله بحبك."
جنازة هايدي طلعت وصلاح ماشي وراهم، مبيقولش غير "سامحيني".
الجنازة خلصت وصلاح قعد على قبر هايدي ما بيتحركش من جنبها.
صلاح ودموعه مغرقة وشه:
"ارجعي يا أغلى من روحي. أنا غلطان، سامحيني. أنا مليش بعدك. إنتي عارفة إني بحبك ومبحبش غيرك. عملت كل ده عشان أكرهك وأثبت لنفسي إنك مش بتحبني، بس لأ، إنتي بتحبيني وأنا بحبك. ارجعي ومش هتكوني لغيري. تعالي اتخانقي معايا وقوليلي يا ابن سامية. تعالي زعقي واتعصب على بعض. أنا مكنتش بزعل على فكرة، أنا كنت بكون فرحان. كنت باجي من الشغل بدري عشان أتخانق معاكي وأشوفك قدامي."
"حتى لما كنتي في حضني أنا مكنتش زعلان. أنا كنت أسعد واحد في الدنيا، بس كنت بضحك على نفسي وبقول هي مش بتحبك."
"لو سمعاني ارجعي. أنا بعد مليش حبايب. سامحيني بقا وتعالي ننسى اللي فات. مش إنتي قلتي تعالي ننسى؟ أنا بقولك تعالي ننسى ونرجع. بصي هعملك كل حاجة نفسك فيها، وهنخرج ونلعب ونعمل كل حاجة، بس تعالي آخدك في حضني مرة واحدة."
رواية انا من احببته الفصل السادس 6 - بقلم آيات
بعد مرور سنتين.
أدهم اتجوز وخلف بنت سماها هايدي.
أدهم: هايدي، قلبي بابا يا ناس. عرفيه إنك شبه عمتو هايدي، كنت بحبها أوي زي ما أنا بحبك كده.
منى (مرات أدهم): لسه منستهاش؟
أدهم: (يتنهد) ولا عمري هنسى. ويا ريت متفكريش إني في يوم هقدر أنساها.
منى: أنا مقلتلكش إنسها. عارفة هي كانت عندك إيه؟
أدهم: (يقاطعه بجدية) هي مكانتش "هي" لسه عندي زي ما هي. غيابها منقصش حاجة، بالعكس دي صحبتي وأختي وكل ملي. كنت بزعل أول واحدة أجري عليها. لسه فاكر أول مرة لما قلتلي إنها بتحب صلاح. كنا عيلة صغيرة وجات قالتلي: "أنا بحب صلاح ابن عمنا". مش هُنكر إني زعلت وغيرت عليها، بس بعدها قولت مينفعش أشوفها غير إنها أختي. ومن ساعتها وأنا جنبها في كل حاجة، وأنا عارف إنها مش ليا، بس ده مينفعش. إني بحب وجودها وضحكتها وطريقة كلامها.
منى بتحاول متبينش غيرتها.
منى: أنا فاهمة كل كلمة قلتها وحافظاهم خلاص. ربنا يرحمه برحمته ويجعل مثواه الجنة. هقوم أحضرلك الغداء.
أدهم: (يشد إيديها) متزعليش يا منى. إنتي مراتي وأم بنتي وحبيبتي، وأنا اخترتك بمزاجي، يعني عشان أنا عايزك وكنت معجب بيكي ساعتها ولسه معجب بيكي. ومقدر كل حاجة إنتي عملتيها ومستحملاني فيها. بس ميتهونش عليا أسيبك وأنا عارف اللي جواكي.
منى: بهدوء. أنا عارفة يا حبيبي.
أدهم: (يشدها لحضنه).
في البيت الكبير في الصعيد.
صلاح كان في الأوضة بتاعته. لبس بنطلون أسود وقميص أزرق، وحط البرفن بتاعه. وكان بيبص على صورته هايدي اللي متعلقة في الحيطة.
صلاح: اديني لبست الطقم اللي بتحبيه، وكمان حطيت البرفن اللي كنتي بتحطيهولي عشان تضايقيني. وجبتلك بوكيه ورد أبيض وأزرق عشان عارفة بتحبي الألوان دي. عشان المرة اللي فاتت جبتهولك أحمر. النهاردة بقى مختلف.
صلاح خلص كلامه مع الصورة، وأخد بوكيه الورد ونزل.
امه شافته وهو نازل.
امه: رايح فين يا حبيبي وانت متشيك كده؟
صلاح: (بفرحة) رايح أزور هايدي. وحشتني، بقالي أسبوع بحاله مرحتلهاش، وخايف تزعل مني إني سبتها لوحدها.
امه بدأت ملامح الحزن تظهر.
امه: يابني كفاية بقى وشوف حالك. هايدي مع اللي خلقها. كفاية يا صلاح، عايزة أفرح بيك يا حبيبي قبل ما يجرالي حاجة.
صلاح زعل من كلام أمه.
صلاح: يا ريت مسمعش الكلام ده تاني. أنا عايش ومبسوط كده. أنا حاسس بريحتها في كل مكان. أنا مبسوط وأنا كده. موضوع تفرحي بيا ده، أنا فرحتي مع هايدي وبس. أي حد تاني معناها إني بخونها، وأنا مش هستحمل يوم ما أقابلها بعد ما ربنا يرحمني ويخدني عندها تزعل مني تاني. عن إذنك بقى عشان اتأخرت عليها. ماشي؟ وهاتي راسك أبوسها يا ست الكل.
صلاح خرج من البيت ووصل المقابر، وحط بوكيه الورد جنب هايدي.
صلاح: وحشتيني، وحشتيني أوي. عارف إنك زعلانة مني، حقك عليا. ده أنا نقلت شغلي هنا عشانك وعشان أكون جنبك. بصي ياستي، عملت صفقة شغل أيوه حلوة أوي. أه، صح نسيت أقولك، أنا روحت شفت بنت أدهم، عسولة خالص، شبهك. وعرفت إن اسمها هايدي. بس طبعاً محدش أحلى منك.
بعد مرور ساعة.
صلاح: آسف يا حبيبتي. همشي، وأوعدك هاجيلك بعد بكرة. مش هتأخر عليكي وهجيبلك معايا حاجات حلوة.
صلاح دموعه بدأت تنزل.
صلاح: هتوحشيني أوي. أوعدك إني مش هتأخر.
صلاح ركب عربيته ومشي.
رجع البيت.
الحج توفيق: رحت عند هايدي صح؟
صلاح: أيوه يا أبويا.
الحج توفيق: ماشي يابني. جهز نفسك علشان في ضيوف جايين لنا وعايزك تجهز.
صلاح: ضيوف مين دول يا أبويا؟
الحج توفيق: واحد قريبي جاي هو وعروسته يعملوا فرحهم هنا. وأنا اتصلت بأدهم ومراته عشان يجوا يستقبلهم.
صلاح: ماشي يا أبويا. أنا هطلع أجهز وأخلص شوية شغل، يكونوا وصلوا بالسلامة.
الحج توفيق: ماشي يابني.
بعد ساعتين، الكل اتجمع ومنتظرين العرسان.
فجأة الباب خبط.
الحج توفيق: خليكم يا ولاد، أنا اللي هفتح.
الباب اتفتح ودخل عمر، شاب طويل بشرته فاتحة وشعره تقيل وعنده دقن خفيف.
أول ما دخل:
عمر: ازيك يا عم توفيق.
الحج توفيق: الحمد لله يا ابني. اومال فين القمر بتاعنا؟
فجأة دخلت بنت لابسة فستان أبيض وطرحة اوف وايت، وحاطة ميكب خفيف وشكلها شيك أوي.
أول ما دخلت، الحج توفيق خدها في حضنه.
الحج توفيق: وحشتيني يا غالية.
البنت: وانت كمان وحشتني أوي.
أدهم وقف مش قادر يصدق اللي شايفه، وكل اللي موجودين بقوا مش مستوعبين اللي شايفينه.
صلاح جري عليها من غير ما يفكر.
صلاح: هايدي! إنتي هايدي؟ إنتي إنتي...
البنت: (أخذته في حضنه من غير ما ينطق كلمة تاني).
بس فجأة لقى بوكس في وشه.
عمر: أنت بتعمل إيه يا حيوان؟
صلاح مش شايل عينه من عليها.
عمر: أنت اتجننت؟ أوعى تقرب منها تاني.
الحج توفيق: متزعلش يا عمر يا ابني، صلاح ابني ميقصدش.
صلاح: (وأخيراً بدأ يتكلم) دي هايدي. هايدي يا بابا، هايدي.
البنت: (كل ده والبنت اللي دخلة واقفة مبتتكلمش).
الحج توفيق: كفاية، دول ضيوفي. اطلعوا يا ولاد ارتاحوا.
أدهم: (قرب عليهم وعيونه مليانة دموع من الفرحة) أنا لو ضيعتها من الدنيا كله، مش هتوهها عنك.
أدهم قرب منها وكان هيحضنها، بس عمر شده.
عمر: إيه يا حج توفيق؟ هو كل اللي معدي جاي يحضن مراتي؟ ده أنا محضنتهاش.
بعدها بشوية، أخدوا شنطهم وطلعوا تحت نظرات كل اللي موجودين ومش قادرين يصدقوا.
عمر ساب غرفته ونزل عشان يتفرج على البلد.
صلاح وأدهم كانوا واقفين تحت مش على بعضهم، مستنيين عمر ينزل بأي شكل.
صلاح شافه وهو نازل، طلع بسرعة هو وأدهم.
صلاح دخل من غير ما يخبط.
صلاح: إنتي هايدي صح؟ إنتي هايدي؟ قولي إنك هايدي. هايدي، إنتي عايشة؟ طب لي؟ لي كل ده؟
البنت: (قربت منه وقالت) عشان هايدي بتاعتك ماتت فعلاً. قلتلك قبل كده، ملكيش جوه قلبي ولا أي حاجة. كل حاجة ماتت واندفنت من سنتين بالظبط لما اخت مني اللي أنت عايزو وكسرتني قدام الناس كلها. ولمة ضربتني بالقلم، حلفت أردهالك بس بوجع تعيش بيه العمر كله. أنا أكتر من أي حاجة بكرهك. أنا عملت كل ده عشان أشوفك وأنت ندمان وأنت مكسور وأنت مش عارف تعمل حاجة.
كملت كلامها بعدم اهتمام لنظرات صلاح.
البنت: بس دلوقتي خلاص. أنا أخدت حقي منكم. وكمان جيت أفرح وسط أهلي وناسي. أكيد مش هعمل فرحي بعيد عنهم. والمردي بعد فرحي بيوم هطلع شهر عسل، بس المرة دي بجد. ويلا اتفضل بقى عشان عمر زمانه جاي، وما ينفعش وجودك هنا.
صلاح: (قرب منها) مش مهم أي حاجة، المهم إنك هنا، إنك معايا.
هايدي: (بعدت عنه) أنت بتحلم يا صلاح. أنا دلوقتي بحقق أحلامي مع حبيبي عمر، وبس. إنت في الماضي، يعني مبقتش موجود أساساً. صدقني، لو طولت أكسرك أكتر من كده هعملها.
صلاح: (مسكها من درعها) إنتي ملكيش حبيب غيري أنا وبس. وطول ما إنتي فيكي الروح، إنتي بتعتي أنا. إنتي فاهمة؟ وعمر لو قرب منك، هقتله. أنا مبقتش فارق معايا حاجة. تحبيني أو متحبنيش، دي حاجة أنا هعرف أتصرف فيها بعدين. إنما إنتي، لو حد فكر يقربلك، هقتله. يا هايدي، هقتله. وبرضه هاخدك. موضوع الفرح ده، انسيه. لو عايزة الواد اللي تحت ده يفضل عايش.
وسابها ونزل.
رواية انا من احببته الفصل السابع 7 - بقلم آيات
في غرفة هايدي، بعد أن خرج صلاح غاضبًا، كان أدهم واقفًا على الجانب ينتظر خروج صلاح.
هايدي وقفت وبدأت تنظر إلى أدهم، وكأنها تتمنى أن ترمي نفسها في حضنه بعد سنة ونصف ابتعدا فيها عن بعض.
أدهم استيقظ من شروده وجرى عليها واحتضنها بلهفة.
"ليه يا هايدي تخبي علي؟ ليه وجعتي قلبي عليكي؟"
هايدي هنا دموعها نزلت.
"عشان تنساني يا أدهم وتشوف حياتك."
وخرجت من حضنه.
"على فكرة أنا حضرت فرحك وكنت جنبك وشفتك وأنت عريس وكنت فرحانة بيك قوي."
"وأنا كنت حاسة بيكي، ما رحتيش عن بالي لحظة."
هايدي حاولت تغير المود وكملت بضحك.
"وبنتك طالعة شبهك قمر زيك يا أبو الصحاب."
أدهم بص في عينيها.
"سميتها هايدي عشان تكون شبهك أنت."
"أنا عارفة وحضرت لما اتولدت كمان، أنا ما سبتكش وكنت جنبك على فكرة، وعارفة بكل حاجة."
أدهم بضحك.
"طيب طالما عارفة كل حاجة، مش ناويه ترجعي لصلاح بقى؟"
هايدي بجمود.
"لا، أنا عملت كل ده عشان أشوفه مكسور. الحب اللي جوه راح خلاص، مبقاش في حاجة جوه."
أدهم بتنهيدة.
"بس اللي بيحب ممكن يزعل بس ما يكرهش، ولا عمره هيكره. صلاح كان عينيه متغمية، ومتنكريش إن حبك وخوفك عليه هو اللي وصلك للي أنتِ فيه."
هايدي.
"أدهم خلاص، احنا مش هنفتح في اللي فات، وبحب وبتاع زي ما أنت شايف بحضر لفرحي، يعني خلاص عايزة أفرح يا أدهم زي بقيت الناس."
أدهم بتنهيدة.
"ماشي يا ستي هايدي، هنشوف. المهم تعالي أعرفك على هايدي الصغيرة وأمها."
هايدي مسكت إيده بفرحة ونزلوا الاثنين سوى.
عمر كان قاعد تحت وشاف هايدي وأدهم وهما نازلين.
عمر اتعصب وقام وكان هيدي أدهم بالبوكس، بس صلاح لحقه.
صلاح بجدية.
"محدش يضرب أبو نسب غيري، أنت فاهم؟ يلا."
عمر وصلاح كانوا هيمسكوا في بعض، بس هايدي وقفتهم.
"بس بس، إيه الهبل ده؟ وأنت يا عمر ده أدهم ابن عمي وصاحبي وكل حاجة ليا، لو سمحت بلاش. أدهم ده خط أحمر في حياتي."
عمر بعصبية.
"أنت اتجننتي؟ أنتِ ماسكة إيده كده إزاي؟"
أدهم وهو بيحط إيده على كتف هايدي.
"وحضنها كمان، وأنت متدخلش."
عمر بعصبية.
"ماشي يا هايدي، جهزي نفسك عشان المأذون جاي الساعة 8، وعمك توفيق عازم الناس كلها."
هايدي بابتسامة.
"ماشي يا حبيبي، هطلع أجهز."
صلاح بيجز على أسنانه من كلمة حبيبي.
بعدها بص لأدهم وسحبه من إيده.
"أدهم في إيه؟ بتشدني كده ليه؟ عايز أروح أجهز عشان كتب الكتاب."
صلاح بعصبية ومسكه من ياقة القميص.
"كتب كتاب مين يا روح أمك أنت وهي؟ ده على جثتي إنه يحصل."
أدهم بكل برود.
"قاعد على كرسي وسحب إزازة كانز. وأنت بقى عايزني أعمل إيه؟ أخطف العريس؟ ولا العروسة؟ ولا نحط سم؟"
صلاح بتفكير.
"بص، موضوع القتل ده سيبه آخر حاجة. المهم دلوقتي تعال نفكر نشوف هنعمل إيه مع ابن الـ... ده."
أدهم بغرور.
"وأنا أساعدك ليه؟ أصلًا أنا اللي يهمني هايدي تكون مبسوطة، وعمر شكله بيحبها وخلاص هيتجوزها."
صلاح بغضب ضرب أدهم بالبوكس في وشه.
"وأنت شكلك نسيت الضرب بتاع زمان صح؟ هايدي دي بتاعتي. أنا محدش هيتجوزها غيري، أنت فاهم؟"
أدهم وهو حاطط إيده على وشه.
"آه، عيني يا ابن الـ... خلاص هساعدك، ده يا تاخدك."
صلاح وهو بيظبط له القميص بتاعه.
"ويوه كده جدع، اقعد بقى خلينا نفكر."
عند هايدي، كانت بتجهز في أوضتها. لبست فستان أبيض مش منفوش كتير وحطت ميكب خفيف.
الباب خبط.
"هايدي.. ادخل."
بيدخل الحج توفيق.
"إيه القمر ده؟ أحلى عروسة في البلد كلها."
هايدي بخجل.
"ربنا يخليك يا عمي ويديك طولت العمر."
الحج توفيق.
"ربنا يسعدك يا بنتي. عارفة أحسن حاجة؟ الخطّة اللي عملتيها دي."
هايدي بضحك.
"بس جامدة صح؟ صحيح يا عمي أنا غيرت رأيي في موضوع الفرح، أنا نويت أسافر أنا وعمر بعد كتب الكتاب."
"صلاح كل شوية هيعمل مشاكل مع عمر وأنا مش عايزة مشاكل."
الحج توفيق.
"اللي يريحك يا بنتي، أنا عايزك مرتاحة."
"ماشي يا عمي، الشنط أصلًا زي ما هي، وعمر حجز تذكرتين عشان نمشي بعد كتب الكتاب."
عدى الوقت وجا معاد كتب الكتاب.
هايدي قاعدة وسط أهلها.
المأذون.
"خدي يابنتي امضي هنا."
هايدي بفرح مضت ورجعت الورقة.
المأذون.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
أدهم مسك إيد هايدي ووداها ناحية عريسها.
وفجأة ظهر صلاح وخدها في حضنه.
هايدي بفزع.
"أععع! أنت بتعمل إيه يا عمر؟ أنت فين؟"
صلاح بابتسامة صفراء.
"مفيش غيرها."
هايدي.
"أنت اتجننت؟"
صلاح بعدم اهتمام.
"يلا يا حبيبتي عشان نلحق الطيارة."
هايدي بصت على أدهم.
أدهم بيخبط راسه.
هايدي بغيظ.
"طلقني يلا."
صلاح ببرود.
"طبعًا ياحبيبتي، المهم يلا عشان الطيارة."
صلاح شاور لأدهم.
"أدهم، أنا جاهز بالشنط أهي، هروح أحطها في العربية بنفسي."
هايدي.
"أنت بتقول إيه؟ عمي أنت فين؟"
الحج توفيق.
"اهدي يابنتي، صلاح بيحبك، ولو معملتيش كده الله أعلم كان هيعمل إيه."
هايدي ودموعها بدأت تنزل.
"يعني كلكم بتضحكوا عليا؟"
هايدي بصت في عيون صلاح وتكلمت بكل عصبية.
"أنا مش عايزك، ابعد عني بقى، حرم عليك. من يوم ما عرفتك وأنا في مشاكل وقرف، سيبني أعيش حياتي بقى."
هايدي بدأت تنهار.
"عمر، أنت فين يا عمر؟ رد عليا."
صلاح بيقرب على هايدي.
"اهدي، مفيش عمر، أنا بس اللي حبيتك."
هايدي بغضب.
"ابعد عني بقى يا عمر، أنت فين؟"
صلاح قرب على هايدي بعصبية ولحقها.
"دخلها جوه العربية."
هايدي بتعيط.
"ابعد عني، حرام عليك، سيبني أختار حياتي بقى."
صلاح مش مهتم لكلماتها.
بعد شوية، هايدي نامت من التعب والمجهود اللي عملته.
بعد شوية، صلاح وقف العربية قدام بيت فيلا كبير.
نزل من العربية وشال هايدي على إيده كأنها طفلة صغيرة.
وهايدي مش حاسة بحاجة.
ودخل بيها الفيلا.
صلاح دخل الغرفة وحط هايدي على السرير.
بعد شوية، هايدي فتحت عينيها لقت نفسها في غرفة لونها أبيض هادية وكلها صورها، وفيها شاشة كبيرة وسرير لونه أبيض.
وشافت صلاح واقف بيقلع هدومه.
هايدي بتعب.
"أنت بتعمل إيه؟ أنا فين؟"
صلاح قلع القميص بتاعه ورمه على الأرض وقرب على هايدي.
هايدي بعدم اهتمام لتصرفاته.
"سيبني أمشي يا صلاح، أرجوك، كفاية لحد كده، أنا تعبت."
صلاح كان بيبص في عينيها ومش بيتكلم.
هايدي فضلت تتكلم عشان صلاح يسيبها تمشي.
صلاح مرة واحدة مسك إيدي هايدي ودفن راسه في حضنها.
هايدي بهدوء.
"صلاح لو سمحت ابعد عني."
صلاح بدأ ينهار في حضن هايدي وصوت دموعه بقى مسموع.
هايدي حطت إيدها على ضهره.
صلاح خرج من حضن هايدي، وكل ده ولسه ما اتكلمش.
بص في عينيها واخدها في حضنه.
هايدي بتحاول تبعد بس معرفتش.
هايدي انهارت من العياط في حضنه وبدأت تصرخ.
"ليه ليه يا صلاح؟ سبتني؟ مش أنت اللي طلقتني؟ مش أنت اللي خليتني أكرهك؟ حرم عليك، سبتني ليه؟"
صلاح كل ده وعينيه غرقانة دموع.
"سامحيني، أنا غلطان، سامحيني يا هايدي."
صلاح خرج هايدي من حضنه وفرض ضهره على السرير وحط هايدي فوقيه، وكان محوطها بإيده.
هايدي حطت راسها على صدر صلاح.
بعد شوية، صلاح اتعدل وقعد هايدي قصاده.
صلاح قرب من هايدي.
"طب إيه بقى، عيطنا وصرخنا وعملنا كل حاجة، مش ناويين نخلص بقى ولا إيه؟"
هايدي بخجل.
"تقصد إيه يعني؟"
صلاح بجرأة.
"بعشق أم شفايفك لما بتقفل على بعض كدا."
هايدي خبت وشها.
صلاح قرب عليها وبدأ يقبل خدها لحد ما وصل لشفيفها.
هايدي مش عارفة تاخد نفسها.
صلاح حس بكده وفي آخر لحظة بعد عنها عشان تتنفس.
هايدي بتعب وبحب.
"متبصش في عينيه، متعملش كده تاني."
صلاح بجراءة.
"نعم؟ أنا لسه عملت حاجة؟ حرم عليكي، ده أنا متهنتش بيكي غير يوم واحد بس."
هايدي اتكسفت وسكتت.
صلاح بدأ يحط إيده على ضهرها.
هايدي بفزع.
"اهدأ، اهدأ بس، قولي عمر فين؟"
صلاح بضيق.
"إيه لازمة أم السيرة دي؟ مع ذلك، أهو غار، أدهم حط له منوم وسفره الزريبة اللي كان جاي منها، ولا راجل يقربلك يا هايدي."
هايدي بضحك.
"خلاص اهدأ يا شبح."
صلاح بيقرب منها.
"ونبي أنتِ اللي شبح، متيجي نكمل."
هايدي.
"لا، اهدأ اهدأ بس، هاروح بس الحمام دقيقة."
صلاح بضحك.
"طب ماشي، هستناكي، وشنطت هدومك أهي."
هايدي كانت داخلة الحمام بس صلاح وقفها.
"هايدي استني لحظة."
صلاح اداها فستان لونه أبيض طويل ومفتوح من الضهر.
هايدي.
"نهار أسود يابن سامية، عايزني ألبس ده؟"
صلاح بعصبية.
"أه يابنت فتحية، هتلبسي ده، ولو كلمة كمان ومش هخليكي تلبسي خالص، أنتِ أصلًا مش عايزاه."
هايدي دخلت الحمام بسرعة وقفلت الباب.
بعد شوية من الوقت.
"صلاح: متخلصي يابنت فتحية، أنا شب مستنية من سنين، يعني الرحمة حلوة."
هايدي خرجت من الحمام وكانت لابسة اللي أدهولها صلاح.
صلاح وهو متنح.
"لا، الصبر حلو برضه، حلو خالص، ده يا نهار أبيض."
بعدها قرب على هايدي وشالها ولف بيها.
"بحبك، بحبك، بحباااااك يابنت فتحية."
هايدي بضحك.
"وأنا بحبك يابن سامية."
صلاح رمى هايدي على السرير.
رواية انا من احببته الفصل الثامن 8 - بقلم آيات
هايدي بفزع: انت مجنون! ابعد عني. انت ناسي انك طلقتني بتلاتة؟ ابعد عني، انت مش جوزي.
صلاح بغضب: يعني مش مراتي؟
هايدي: لا يا هايدي، متقوليش كده. أنا غلطت، بس مستحيل...
هايدي بدموع: خلاص يا صلاح، لازم كل واحد يتحمل نتيجة غلطته. وانت غلطت، ودي نتيجتي.
صلاح وهو يضع يده على كتف هايدي: هايدي، أنا عندي الموت ولا أشوفك مع واحد تاني. أكيد في حل تاني، صح؟
هايدي: معرفش والله، معرف...
صلاح بغضب: أنا هروح لشيخ، هروح لكل شيوخ مصر. أكيد في حل.
هايدي وهي تضبط ملبسها: لو سمحت رجعني البيت تاني.
صلاح بخيبة أمل وكسرة: لا يا هايدي، خليكي. أنا اللي همشي. على الأقل أبقى مطمئن عليكي. أنا عملت كل حاجة في البيت عشانك. كل ركن فيه معمول عشانك. حتى لما كنت فاكر، لا قدر الله، إنك ميتة، كنت بعمل كل حاجة زي ما بتحبي.
صلاح ساب البيت ومشي، بيفكر هيعمل إيه.
عمر بغضب: ماشي يا صلاح الكلب. هرجع وهعرفك مين عمر.
عمر وهو يتكلم مع خمس شباب: أنتو هتروحوا العنوان ده وهتجيبولي الشخص ده.
عمر طلع صورة وورّاها للشباب اللي واقفين.
واحد منهم اتكلم: ماشي يا عمر، اللي انت عاوزه. بس اهدى كده وفهمني إيه اللي حصل.
عمر بتنهيدة: محدش له دعوة. هتجيبولي الشخص ده وبس. فاهمين؟
الشباب: ماشي يا عمر، اللي تشوفه. يلا يا رجالة!
عند هايدي، كانت بتبكي بحسرة على نفسها. وليه بتبكي؟ رجعت وبطلت بكي، وكلمت نفسها:
"بتبكي ليه؟ مش هو ده اللي كسرِك؟ مش هو اللي باعِك؟ مش هو اللي موتِك كان على إيده؟ وهو اللي بعدِك عنه بإيده. انسي، انسي يا هايدي. هو مبقاش ليكي."
عند أدهم، كان واقف بيشرب سيجارة في الأوضة. مراته دخلت:
"مالك يا أدهم؟ فيك إيه؟"
أدهم بحزن: "مفيش، بس حاسس إن هايدي فيها حاجة."
مني: "وهي هايدي فيها إيه؟"
أدهم: "مش عارف، بس أنا حاسس بيها."
مني حست إنها فعلًا مالهاش مكان في قلب أدهم.
"ماشي يا أدهم، متخافش. هي أكيد كويسة."
وسابته ونزلت.
أدهم هو كمان نزل يتمشى. بس فجأة وقفت قدامه عربية سوداء كبيرة. أدهم بيحاول يهرب، بس مسكوه وحطوه جوه العربية.
عند عمر، كان مستني لما يجيبوا أدهم. دخل الشباب ومعاهم أدهم، ووشه كان غرقان دم.
عمر بضحكة: "منور يا أدهم. أنت بقا وصاحبك اللي بعتوني عن هايدي."
أدهم وهو بيحاول يقوم: "أيوه، هايدي مش ليك، ومبتحبكش."
عمر بيديله لكمة في وشه: "ولا ليك ولا لصاحبك."
أدهم وهو بيحاول ياخد نفسه: "لو بتحبها فعلًا، سيبها. سيبها تختار. هايدي تعبت أوي في حياتها. سيبها مرة واحدة تختار. أنا وقفت جنب صلاح عشان هي بتحبه وهو بيحبها. لو كانت بتحبك، كنت وقفت معاك أنت بس. حرمت أعذبها معاك أنت كمان."
عمر وهو بيفتكر هايدي وإنها طول الوقت كانت حزينة: "ماشي يا أدهم، أنا هكلمها. وأوعدك لو اختارت حد غيري، همشي وأسيبها."
عمر بيتصل على تليفون هايدي.
هايدي تليفونها بيرن جنبها. بتشوف رقم عمر، بتفتح، بتعب:
عمر: "ألو يا هايدي."
هايدي: "انت فين يا عمر؟"
عمر بحزن: "هسألك سؤال وتردي عليه. انتي عاوزاني أنا ولا صلاح؟"
هايدي بضعف: "سبني أنت وصلاح. سبوني. والله العظيم معيزاك ولا عاوزه..."
عمر: "وادهم؟"
هايدي بتسمع اسم أدهم، بترد بلهفة: "ادهم ماله؟ ادهم؟ بالله عليك ادهم؟ لا..."
عمر بيقفل الخط بحزن، وبيكلم أدهم: "هي اختارتك أنت. وأنا مش هكون سبب في أذية هايدي. خلي بالك منها يا أدهم."
عمر وهو بيدي ضهره لأدهم، بيكلمه رجّالته. رجعوا بيته.
هايدي بتنزل وبتأخد أول تاكسي وتروح على البيت الكبير عشان تطمن على أدهم. بعد شوية وقت، هايدي بتوصل البيت. هايدي أول ما بتدخل، بتلاقي مني في وشها.
هايدي بلهفة: "ادهم فين يا منى؟"
مني بدق: "معرفش. جوزي بيتمشى."
هايدي مبتركزش في طريقة منى، وبتحاول ترن على أدهم. لكن بيدخل أدهم ووشه كله علامات ضرب. هايدي بتجري عليه:
"مالك؟"
أدهم كان هيقع، بس هايدي ساندته وطلعته الأوضة.
مني بخوف: "مالك يا أدهم؟ مين عمل فيك كده؟"
أدهم بيحاول يتكلم: "مفيش حاجة، متخفيش."
هايدي وهي قاعدة على السرير جنب أدهم، بتنام على صدره وبتعيط في حضنه.
أدهم وهو بيمشي إيده على راسها: "اهدّي. أنا كويس."
هايدي وهي بتمسح دموعه: "متسبنيش يا أدهم."
أدهم بتعب: "عمري ما هسيبك."
بتدخل منى وبتفلت أعصابها، وبتوجه كلامها لهايدي: "انتي إيه؟ مبتحسيش؟ كل شوية مع واحد؟ مالك بجوزي؟ ابعدي عنه."
أدهم بعصبية: "مني، اطلعي برا وملكيش بي هايدي. انتي فاهمة؟"
هايدي ودموعها زادت: "أنا... أنا مش قصدي حاجة يا منى."
مني بتخرج ومبتردش عليها.
أدهم بيشد هايدي لحضنه تاني: "حقك عليا. متزعليش. قوليلي مالك؟ صلاح زعلك؟"
هايدي بتعب: "أنا وصلاح مننجزش لبعض. صلاح طلقني بتلاتة، وأنا مش هتجوز واحد عشان يبقى محلل. أنا خلاص كرهت صلاح يا أدهم."
أدهم بحزن: "متزعليش ياحبيبتي، أنا جنبك."
هايدي وهي بتخرج من حضن أدهم: "انت بتعمل معايا كل ده ليه يا أدهم؟"
وهو بيحاول يخبي نظرات حبه لها: "عشان زمان واحنا كده."
هايدي: "لا يا أدهم، قول الحقيقة. متكدبش عليا. كفاية تمثيل."
أدهم بغضب: "يعني دلوقتي عرفتي إنه تمثيل؟ بقالي سنين وأنا جنبك بحميكي من أي حد حواليكي. بحميكي حتى من نفسك. بنام وبصحى على اسمك. سميت بنتي على اسمك. سبت كل حاجة عشانك. وفقت إنك تبقي مع راجل تاني وجوايا نار بتغلي، بس مش أشوفك زعلانة. كل ده ومش عارفة؟ مش عارفة إني معنديش أغلى منك؟"
هايدي بحزن: "بتحبني يا أدهم؟"
أدهم وهو عينه كلها دموع: "أكتر يا هايدي، أكتر. أنا بعشقك."
هايدي وهي بتمسح دموعها: "وأنا مفيش راجل يقدر يحميني غيرك."
أدهم وهو بيبصلها ويهز راسه بعدم فهم: "قصدك إيه؟"
هايدي بتبتسم: "تقبل تتجوزني يا أدهم وتحميني من نفسي؟"
أدهم وهو مش مصدق نفسه واللي سمعه. أدهم خد هايدي في حضنه ولف بيها الأوضة كلها.
هايدي بضحك: "ادهم خلاص. بس مني يا ادهم."
أدهم بيسرح في عيون هايدي: "هش. متخفيش، أنا مش هسيبك. ومني متخفيش، أنا هعرف أقنعها. أنا هعرف أدير كل حاجة."
أدهم نزل وهو ماسك إيد هايدي. الكل مستغرب من وجود هايدي.
أدهم بفرحة: "طبعًا كلكم شاهدين إن صلاح طلق هايدي بتلاتة. يعني هايدي وصلاح مينفعش لبعض. وأنا عندي ليكم خبر حلو. أنا هتجوز هايدي."
الكل في صدمة، وأولهم مني.
رواية انا من احببته الفصل التاسع 9 - بقلم آيات
وقفنا لما الكل كان في صدمة من اللي قاله.
أدهم بفرحة: يلا هاتوا المأذون.
كل ده تحت نظرات منى اللي رفضت دموعها تنزل.
بعد شوية المأذون.
أدهم: يلا يا عم الشيخ اكتب عليا أنا وهايدي.
منى بصوت كله قوة: قبل ما يكتب عليك تطلقني.
أدهم وملمح وشه اتغيرت: لا يا منى مقدرش أطلقك، انتي أم بنتي ومقدرش أعمل كده.
منى بتصطنع القوة: طلقني يا أدهم، مبقاش في حاجة بينا. أو في الأساس مكنش في حاجة أصلاً.
أدهم بصوت كله غضب: مش هيحصل يا منى، انسي إني أطلقك.
منى بنظرات حزن لهايدي: مهي جنبك ومعاك، عايز مني أنا إيه؟
أدهم وهو بيحط إيده على كتف منى: عايزك جنبي، خليكي يا منى.
منى وهي بتبعد إيد أدهم بعنف: كفاية، كفاية يا أدهم، حرمت عليك، سيبني أنا خلاص تعبت، تعبت من إني بحبك وأنت بتحب غيري، سيبني أعرف أربي بنتي من غير ضغوط نفسية.
أدهم: وبعدك عني هيخليكي تعيشي مرتاحة؟
منى وهي بتمسح دموعها: لا، مش هكون مرتاحة، بس أهون عليا من إني أشوفك وأنت قلبك مع واحدة تانية.
هايدي بابتسامة بتخبي وراها حزن: أنا اللي هبعد يا منى، سامحيني، مش هاخد جوزك منك. وعلى فكرة يا أدهم، إحنا منفعتش لبعض، أنا كنت عايزك ليا سند مش أكتر من كده، بس أنت من حقك تكون في حياتك واحدة بتحبك زي منى.
أدهم بابتسامة سخرية على كلام هايدي: وأنا هفضل طول عمري سند ليكي.
أدهم ودموع بدأت تنزل: تصدقي أنا خلاص مش عايز أتجوزك، ولا عايز منى عشان متفكريش إني بشفق عليها، ولا عايز واحدة فيكم. أنتوا من النهار ده محرمة عليا يا هايدي، وأنتي يا منى، من حقك تعيشي مع واحد من غير ما تشكي أو تتعبي في تفكير إنه بيحب واحدة تانية. محدش فيكم فكر فيا أنا.
أدهم وصوته بدأ يعلى: منى، أنتِ عارفة إني حبيتك، وكل كلمة طلعت مني ليكي كانت من قلبي، بس أنتِ مش مفكرة غير في هايدي وإنها مصدر الاهتمام. لأ يا منى، أنا طلعت على الدنيا ملقتش غير هايدي مسؤولة مني، أنا دايماً معاها بفكّر. وأنتي يا هايدي، كنتي حلم، معرفش غير إني بتحمل كل حاجة هي بتعملها. من الطبيعي إني أفكر فيها عشان كانت هي اللي في حياتي.
أدهم بص لهايدي بغضب ودموعه نازلة: وأنتي يا هايدي، ساعة الحب والكلام الحلو بتفكري في صلاح، وساعة المشاكل والهموم وأي حاجة أنتِ عايزها بتيجي لصاحبك. طريقتك ودلعك وكلامك واهتمامك كفيل يخليني أحبك، بس أنتِ دايماً مبتفكريش غير في صلاح. وف نفس الوقت مش في حياة أحد غيري، دايماً مخليّة نفسك مصدر الاهتمام بتاعي، وف الآخر مجرد سند ليكي، حد بتأخدي اهتمامه ووقتُه وحتى قلبُه، اختيه وأنتِ مش حاسة بيا. مش هظلمك يا منى، اللي عايزة هنفذهولك.
أدهم ودموع بتنزل منى بكثرة: يا هايدي ابعدي عني بقى، سيبيني في حالي، خليني أعرف أعيش، حرمت عليكي.
أدهم بيخرج وبيرزع الباب وراه.
هايدي بتعد مصدومة من اللي سمعته وقد إيه هي أنانية.
منى مسحت دموعها وطلعت تلم حاجتها هي وبنتها عشان تمشي.
هايدي بتحط إيديها على وشها وبتنهار في البكاء: سامحني يا أدهم، أنا ظلمتك معايا أوي، سامحني مكنتش أعرف كل ده، بس خلاص هصلح كل حاجة، أوعدك إني هصلح كل حاجة. كل حاجة لازم.
هايدي بتاخد تلفونها وبتخرج برا البيت.
صلاح وهو ماسك تذاكر السفر: هسيبك يا هايدي وهسيب البلد كله على عيني، ابعد عنك بس مفيش حاجة أعملها غير إني أدَفن نفسي في الشغل وأحاول أنسى. جزي الوقت ينسيني المعنى، عرفت إني عمري ما هنسيكي. هتوحشيني كل يوم بدل المرة.
صلاح بيمسك شنطته بيطلع على المطار.
عند أدهم كان قاعد غرقان في الحزن.
هايدي وهي بتحط إيديها على كتفه وبتعد جنبه: سامحني يا أدهم، أنا مكنتش أعرف كل ده، أنا كنت وحشة أوي.
أدهم بابتسامة سخرية: لا، أنتِ مش وحشة، أنا اللي وهمت نفسي وظلمت منى معايا.
هايدي: أنت اتعودت عليها، مشفتش غيري. ممكن أسألك سؤال؟
أدهم بيهز راسه: أيوه.
هايدي: هايدي تستحمل تشوف منى في حضن واحد تاني؟
أدهم: لا، مقدرش.
هايدي بابتسامة: يبقى بلاش يا أدهم، بلاش توجع قلبك تاني.
أدهم وهو بيمسح دموعه: أنا مش هقدر أسيب منى، مش هتستحمل. منى استحملت معايا كتير، هي اللي اهتمت بكل تفاصيل حياتي، بس أظهر إني مركّزتش غير في تفاصيلك أنتِ. عارفة لما فكرت في إني أبعد عنها؟ خفت، خفت مش أشوف ضحكتك بتاعت كل يوم وطريقتها مع هايدي الصغيرة، حضنها اللي بتخدني فيه مع كل مشكلة ليا.
هايدي بمرح: طب الحق بقى الأستاذة، كانت بتلم هدومها.
أدهم بصدمة: بتلم إيه؟ بنت المجنونة دي؟ أنا هروح ألحقها.
هايدي بابتسامة: ماشي يا باشا مصر، سلام أنت بقى.
أدهم بابتسامة هادية: وأنتي ناويّة على إيه؟
هايدي بمرح: هلحق أقرب طيارة.
أدهم: طب وعمر؟
هايدي: معرفش يا أدهم، هعمل إيه.
أدهم: فكري في صح ليكي يا هايدي، وسبيها على الله. ولو ليكي نصيب في حاجة هتحصل، ولو صلاح مكتوبلك ربنا يقدر يجمعكم رغم أي ظروف، ولو مش ليكي يبقى قدر ربنا ونفذ على الكل.
هايدي ابتسمت أمل: إن شاء الله. يلا الحق بقى منى.
منى كانت بتلبس بنتها وخرجة بيها، بس أدهم بيوقفها.
منى بحزن: ابعد يا أدهم، سيبني، كفاية.
أدهم بجدية: مش هسيبك يا منى، مش هعرف أصحى من غير ضحكتك، مفيش حضن غير حضنك هيشيل همي.
أدهم بيمسك إيد منى: أنا بحبك يا منى.
منى بصدمة: إيه؟ أنت قلت إيه؟
أدهم: بحبك. حقك عليا، أوعدك هعوضك عن كل يوم معرفتش قيمتك فيه. ووعدك من النهاردة هايدي مش أكتر من أختي. عارفة يا منى، لما فكرت في بعدك عني مقدرتش أتخيل حضن حنين زي حضنك وزاي حبك ليا وحنانك وضحكتك الحلوة دي.
منى بابتسامة: يعني فعلًا بتحبني يا أدهم؟
أدهم: بحبك يا عيون وقلب أدهم من جوه.
أدهم بيشد منى من إيدها وبيدخلها جوه حضنه.
منى بخجل: وأنا بحبك يا أدهم.
أدهم بخبث: هيا البنت فين؟
منى بعدم فهم: نزلت لما أنت دخلت.
أدهم وهو بيشيل منى بين إيديه وبيقفّل الباب برجله وبيتحرك بيها ناحية السرير وبيقول: بقولك إيه، أنا جو البنت الوحيدة ده مش بتاعي، أنا عايز أخو البنت اللي تحت دي.
رواية انا من احببته الفصل العاشر 10 - بقلم آيات
هايدي بتلم شنطتها بكل حزن.
الحج توفيق قل حيله: "عارف إنك تعبتي يا هايدي، معلش استحملي، هانت، مضقتش إلا لما فرجت يا بنتي."
هايدي وهي بتدخل في حضن عمها بضعف:
"بابا سبني لدنيا بدري أوي يا عمي، سبني أوجع قلب واحد ملوش ذنب، وسبني لوحدي تاني. معملش حاجة غير إنه بيكسرني. عرف لو كان سابني أعيش في حالي وقال لي ابعدي عني، كان عليه أهون من اللي أنا فيه. أنا تعبت أوي يا عم توفيق، تعبت نفسي. ربنا يرحمني ويخدني بجد."
الحج توفيق وهو بيطبطب عليها:
"ارمِ حمولك على الله يا بنتي، وهتروق وتحلى. عارف إنك كل ما تفكري تعيشي حياتك زي ما أنتِ نفسك، الدنيا بتيجي عليكي. بس ربنا عالم بحالك، ورب الخير مبيجيش إلا بالخير."
هايدي وهي في حضن عمها ودموع نازلة منها:
"بابا سبني لدنيا بدري أوي يا عمي، سبني أوجع قلب واحد ملوش ذنب، وسبني لوحدي تاني. معملش حاجة غير إنه بيكسرني. عرف لو كان سابني أعيش في حالي وقال لي ابعدي عني، كان عليه أهون من اللي أنا فيه. أنا تعبت أوي يا عم توفيق، تعبت نفسي. ربنا يرحمني ويخدني بجد."
الحج توفيق وهو بيخرج هايدي من حضنه:
"نواياكِ على إيه يا بنت الغالي؟"
هايدي وهي بتسمح دموعها:
"نوايا أعِيش، بس أعيش بعيد عن الدنيا كله. هنعزل، هسيب أدهم يعيش وشوف الحلو في مراته، وهبعد عن صلاح اللي وجع قلبي حتى وهو بعيد."
الحج توفيق:
"يا بنتي خليكي وسطنا."
هايدي:
"لأ يا عمي، أنا عايزة أدهم يبقى كل اهتمامه بمراته وبنته وبس."
الحج توفيق:
"بس أنا مش هسيب بنت أخويا تروح تعيش في مكان منعرفهوش لوحدها. قبل كده كنت بكون عارف كل حاجة، إنما دلوقتي مينفعش يا بنتي. خروجك من البيت ده على جثتي، أنتِ اللي بقيتي لي من راحت الغالي أبوكي."
هايدي وهي بتميل بتبوس إيد عمها:
"ربنا يديك طولت العمر يا عمي."
***
صلاح وهو على سجدة:
"أصلي لهم... أنت ربي خلقتني وأنا عبدك، وأنا على وعدك ووعدك ما استطعت. أبوء لك بذنبي، أبوء لك بنعمتك علي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. يارب اغفر لي لو كنت خطأت، بس أنا عايزها تكون ليا. يارب أسعدها ووفقها في حياتها، ومشوفش فيها حاجة وحشة أبدا. يارب لو مش ليا، خرجها من قلبي يارب."
صلاح بيخلص دعائه.
بييجي سامر زميله في السكن:
"إيه جهزت يا صاحبي؟"
صلاح بتعب:
"فين؟"
سامر وهو بيربط الكرافتة:
"كتب كتاب رامي صاحبي، هو عزمك انت كمان."
صلاح بعدم اهتمام:
"لأ، روح انت، أنا مليش مزج أروح في حتة."
سامر:
"مينفعش، رامي حلفني أجيبك معايا، مش هينفع الراجل يزعل منك."
صلاح بضيق:
"ماشي يا سامر، استناني هلبس وأجي معاك."
بعد نص ساعة.
صلاح:
"يلا يا سامر أنا جاهز."
سامر وصلاح بيوصلوا القاعة.
صلاح بيقرب على رامي صاحبه:
"ألف مبروك يا رامي، ربنا يتمم بخير."
رامي:
"الله يبارك فيك يا صلاح، تعال اقعد، إحنا لسه بنكتب الكتاب."
بيتجمع كل الشباب جنب الشيخ وهو بيكتب الكتاب.
الشيخ بدأ يضحك مع الشباب.
واحد من المعازيم:
"والله يا شيخ عندي أختي جوزها اتعصب عليها، رما عليها يمين طلاق، هو الحمدلله رجع ورضاها تاني، حمدنا ربنا كلنا إنه مطلهاش بتلاتة."
الشيخ بضحك:
"ياسيدي، ولو قال لها أنتِ طالق بتلاتة، كان ممكن يرضاها برضك. طالما طلاق مكنش في جلسات متفرقة."
صلاح بيركز في كلام الشيخ:
"يعني هو الواحد ينفع يرد مرته لو رما عليها اليمين بتلاتة من غير محلل؟"
الشيخ:
"أيوه يا ابني، طالما تلاتة محصلوش في جلسات متفرقة، يبقى لسه لي فرصة."
صلاح وهو بيقف والكل بيبص عليه:
"أنا متشكر جدا جدا، مبروك يا رامي."
صلاح خرج بلهفة من القاعة.
بيجري في الشارع زي المجنون:
"جيلك جيلك وهتكوني ليا."
صلاح وهو بيلم شنطة السفر وبيتكلم في التليفون بعصبية:
"يعني إيه مفيش تذكرة طيران النهاردة؟ أول طيارة بكرة الساعة واحدة تمام، ماشي."
صلاح قفل تليفونه وهو بيحاول يهدي نفسه:
"اهدأ، اهدأ، محصلش حاجة، مجتش على يوم وهتروح لها."
***
في مصر.
"أيوه أنا هسافر بكرة إن شاء الله، وهكمل شغلي في الشركة."
شخص:
"تمام، وإحنا في انتظارك بكرة."
هايدي وهي بتقفل الخط:
"تمام، مع السلامة."
هايدي بتروح تحضر شنطتها:
"يارب قويني عشان أعرف أعيش حياتي وأنت راضي عني."
هايدي بتخلص تحضير شنطتها وبتروح تنام عشان بكرة وراها سفر. وبتقرر مش هتقول لحد إنها مسافرة.
***
تاني يوم.
صلاح بيصحى وبيروح على المطار، وبيركب أول طيارة رايحة مصر.
***
هايدي بتصحى بتعب وبتخد الشاور بتاعها، وبتلبس هدومها، وبتنزل تشوف مين صاحي تحت عشان محدش يشوفها.
هايدي وهي بتتسحب على السلم:
"الحمد لله، محدش موجود، أطلع آخد شنطتي وأمشي."
بتطلع هايدي تاخد شنطتها وبتطلع على المطار، وبتستنى في قاعة الانتظار.
***
صلاح بيوصل القاهرة وهو الفرحة مالية قلبه.
أول ما بيدخل البيت:
"يا حج توفيق، يا أدهم، يا هايدي، يا ناس اللي في البيت!"
بينزل الحج توفيق:
"صلاح، وحشني يابني، حمد الله على السلامة يا غالي."
أدهم برضه بينزل على الصوت:
"إيه ده، المعلم صلاح؟ حمد الله على السلامة."
صلاح بصوت كله لهفة وشوق:
"هايدي، هايدي فين يا أدهم؟ هايدي خلاص ينفع أردها؟ أنا سألت شيخ وهو قالي كده."
أدهم بفرحة:
"هطلع أشوفها."
أدهم بيطلع غرفت هايدي، لكن مبالقاش حد.
أدهم بصوت عالي:
"صلاح، هايدي مش هنا، وكمان شنطتها."
الحج توفيق وهو بيحط إيده على راسه بتعب:
"آه، يبقى مشيت."
صلاح وهو قلبه هيخرج من مكانه:
"مشيت؟ مشيت فين؟ هايدي فين يا أبويه؟ هايدي فين يا أدهم؟ حرم عليكم! مش كل ما أجي أفرح الدنيا تعمل معايا كده؟ أنا مش كافر عشان العذاب ده كله كده، حرام."
صلاح، وهو حاسس إنه هيتجنن على حبيبته اللي كل ما يقرب منها الدنيا تبعده. بدأ يصرخ بصوت كله وجع:
"ياااارب ارحمني بقى. أنا عملت إيه ياترى؟ أنتي فين يا هايدي؟"