تحميل رواية «انا مجنونه» PDF
بقلم الغنيمي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مستشفى العباسية. - الدكتور: ولله حالتها مش مستقرة خالص. - هو: إزاي يعني دي بقالها سنة مافيش تحسن. - الدكتور بخوف من نبرة صوته: ولله إحنا متبعين معاها زي ما حضرتك طلبت، بس حالتها بتسؤ مش بتتحسن. - هو: طب أنا عايز أشوفها. - الدكتور: مينفعش، حالتها بقولك مش مستقرة خالص، دي بتهاجم الممرضات. - هو بنبرة غضب: اللي قولته هيحصل. قدام أوضة شكلها كئيب. - هو: افتح الباب. - الدكتور: طب استنى لما ننادي لها مهدئ. - هو: اعمل اللي قولته لك عليه يلا. فتح الدكتور الباب ودخل هو بس والدكتور واقف بره. قفل الباب وب...
رواية انا مجنونه الفصل الأول 1 - بقلم الغنيمي
في مستشفى العباسية.
- الدكتور: ولله حالتها مش مستقرة خالص.
- هو: إزاي يعني دي بقالها سنة مافيش تحسن.
- الدكتور بخوف من نبرة صوته: ولله إحنا متبعين معاها زي ما حضرتك طلبت، بس حالتها بتسؤ مش بتتحسن.
- هو: طب أنا عايز أشوفها.
- الدكتور: مينفعش، حالتها بقولك مش مستقرة خالص، دي بتهاجم الممرضات.
- هو بنبرة غضب: اللي قولته هيحصل.
قدام أوضة شكلها كئيب.
- هو: افتح الباب.
- الدكتور: طب استنى لما ننادي لها مهدئ.
- هو: اعمل اللي قولته لك عليه يلا.
فتح الدكتور الباب ودخل هو بس والدكتور واقف بره. قفل الباب وبص عليها وهي قاعدة في ركن من الأوضة، إيديها مربوطة بالسلاسل وضامة رجلها ليها. اتنهد وكان بيبص على الأوضة، كل حاجة فيها متكسرة وهي هدومها متقطعة.
- هو بهدوء: آآسيل... حبيبتي.
رفعت راسها وبصتله وهي عيونها مليانة دموع.
- هو: أسيل حبيبتي أنا جيت، مش قولت لك لو سبتني أمشي هاجي تاني، وأنا جيت.
قربت هي بسرعة منه وقعدت في حضنه وهي لسه بتعيط.
- هو: اهدي بقى.
- أسيل بعياط: عايزه أروح.
- هو: بس أنتِ ماخدتيش العلاج يا قلبي.
- أسيل وهي ماسكة في هدومه: سـ.. سبني أروح، بل الله عليكي عايزة أروح، عايزة أروح.
- هو: أنتِ مش بتسمعي الكلام ليه؟ الدواء ده عشان تخفي.
- أسيل بعياط جامد: عـ.. عايزة إيدك يا ياسين، أنا عايزة إيدك.
- ياسين: هتسمعي كلامي؟
ماءت براسها بالموافقة.
- ياسين: ماشي.
اسمكت أسيل إيده وحطت صبعه في بقها وبدأت تمصه زي الأطفال.
- ياسين: يا روحي اهدي اهدي.
- أسيل بعد ما هديت: يلا نروح.
- ياسين: هتخدي الدواء في معاده.
هزت راسها.
- ياسين: طب هنادي الدكتور يكتب لك خروج.
كان هيقوم بس هي مسكت إيده.
- أسيل: متسبنيش.
- ياسين: هاجي تاني، متخفيش.
طلع بره.
- ياسين: هتروح معايا.
- الدكتور: مينفعش.
- ياسين: محدش يقدر يعارضني، اعمل اللي قولته لك عليه.
وفعلاً أخد ياسين المفتاح وفتح السلاسل ولقي اللي بتحضنه جامد.
- ياسين: بحبك يا روحي.
شالها وخرج وهي كانت حاطة إيدها حوالين رقبتها ومغمضة عينها براحة.
الكل كان باصص عليهم مستغربين إزاي حد زي ياسين صخر يكون متجوز واحدة مجنونة.
خرج وقعد في العربية وهي على رجله.
- ياسين: طب أنا هسوق كده إزاي.
- أسيل: مش عايزة أبعد عنك.
- ياسين وهو بيشغل العربية: أمري لله، أنا طيب بقى.
وبعد ساعتين وصلوا لبيت جميل.
- ياسين وهو شايلها وبيخدل البيت: ولله نورتي البيت، مكنش له طعم من غيرك.
- أسيل: طلعني لفوق.
- ياسين: قلبي ده مشكلة ولله... حاضر هطلعك.
طلعها الأوضة وجه يحطها على السرير.
- ياسين: سبني بقى.
- أسيل: لا مش عايزة أسيبك، خليك شايلني.
- ياسين: طيب غيري هدومك وبعدين أشيلك تاني.
- أسيل: وعد.
- ياسين: أه وعد.
- أسيل: وعد وعد.
- ياسين: يلا يابت، ادي وجعتني.
- أسيل: خلاص.
نزلها وخرج بره. قامت تغير هدومها، فتحت الدولاب ولقت هدومها زي ما هي مترتبة وجميلة وكأن حد بيعتني بها.
- أسيل: أنا بحبك يا ياسين.
غيرت هدوماها وعشان الجو صيف لبست بجامة صيفي بنص كم عليها فراشة وقعدت تسرح شعرها.
- ياسين وهو بيدخل: طب لما أنتِ خلصتي مقولتليش ليه؟ سيباني واقف بره ليه.
- أسيل بهدوء: آسفة ولله.
- ياسين وهو بيقرب منها: في إيه صوتك زعلان.
- أسيل: يا ياسين أنا مش مجنونة صح.
- ياسين: طبعاً لأ.
- أسيل بدموع: ا.. أمّال سبتني ليه هناك؟ سنة كاملة.
- ياسين: ولله مكنش بيدي، ابن لـ... قال عليكي، هو الغلطان مش أنا، متعيطيش بقى بزعل.
- أسيل: أنا...
- ياسين: أنتِ إيه؟
- أسيل: أنا جعانة.
- ياسين: هنزل أجيب لك أكل من بره وأجي.
- أسيل بعياط جامد: لـ.. لاء لاء، بل الله عليكي لاء، متسبنيش لوحدي، هيخدوني تاني.
- ياسين: اهدي، محدش هيخدك تاني، اهدي، هجيب أكل وأجي على طول.
- أسيل: وعد.
- ياسين: وعد وعد وعد.
- أسيل بتردد: ماشي، متتأخرش.
- ياسين: حاضر.
خرج وسبها قاعدة لوحدها في الشقة وهي كانت بتعيط جامد بتفتكر اللي حصلها اللي خلاها تروح المستشفى سنة كاملة.
فلاش باك.
- أسيل: ياسين ياسين.
- ياسين وهو نايم: نعم.
- أسيل: قوم بقى.
- ياسين وهو بيقعد: عايزة من الخلفوني إيه.
- أسيل: مش عايزة حاجة منهم، عايزة منك أنتَ.
- ياسين: عايزة إيه.
- أسيل: أنا جعانة، هات لي أكل، مافيش في التلاجة حاجة.
- ياسين: حاضر، هقوم أروح أغسل وشي وأروح.
وغسل وشه ولبس وخرج وهي كانت قاعدة لوحدها مستنياه يجي. فجأة حست إنها مبقتش في وعيها، ولما فاقت كانت كل حاجة متكسرة، المريا والتلفزيون والكراسي.
- أسيل: آه آه، إيه اللي حصل.
بصت على إيدها كانت بتنزل دم. مكنتش عارفة في إيه بس لقت الباب بيخبط، قامت فتحت وهي لسه مصدومة بس ملقتش ياسين، لقت حد تاني، واحدة لابسة لبس الممرضين.
- الممرضة: أنتِ أسيل باشر.
- أسيل بتردد: آآيوه.
الممرضة شورت لـ اتنين معاها وبدأوا يشدوا فيها وهي كانت بتصرخ جامد.
- أسيل بنهيار جامد جداً: يااااااااااااسييييين، سـ.. سبوني، سبوني.
كان ياسين لسه جاي، لقوها دخلوها العربية.
- ياسين: بتعملوا إيه، أنتوا مجانين.
- الممرضة وهي بتوريه ورقة: بعد إذن حضرتك، معنا تصريح إننا ناخدها للمستشفى عشان هي خطر عليك وعلى اللي حواليك، عشان هي مجنونة.
- ياسين: هي م..
- الممرضة بمقاطعة: حضرتك ابعد عشان نمشي، ورانا شغل، ده أمر قانوني.
باااااك.
- أسيل بعياط جامد: لاء لاء، أنا مش مجنونة، مش مجنوووووونة، ياسين عايزة ياسين.
ساعتها الباب خبط وهي كانت خايفة جداً.
- أسيل: لاء مش عايزهم ياخدوني تاني، لاء.
الخبط بدأ يزيد وهي كانت قاعدة مبتتحركش من الخوف. بس ساعتها الخبط اختفى والباب بدأ يفتح وهي الرعب بدأ يظهر عليها ومن الخوف مكنتش بتتحرك.
الباب اتفتح ووووووو
رواية انا مجنونه الفصل الثاني 2 - بقلم الغنيمي
الخبط بدء يزيد.
وهي كانت قاعدة مبتتحركش من الخوف.
بس ساعتها الخبط اختفي والباب بدأ يفتح وهي الرعب بدأ يظهر على وشها ومن الخوف مكنتش بتتحرك.
الباب اتفتح.
- ياسين: هي نامت ولا إيه؟
دخل جوه ولقاها قاعدة على الأرض منهارة عياط.
ساب الأكل وقرب ناحيتها بسرعة.
- ياسين: مالك يا روحي مالك؟
حضنها ومكنتش بتتكلم.
حضنته جامد.
- ياسين: في إيه قولي؟
- أسيل وهي بتبكي: متسبنيش...
مكملتش، أغمي عليها.
- ياسين: أسيل.. أسيل فوقي.
شالها وطلعها فوق.
- ياسين وهو بيمسح وشها بالمياه: أسيل يلا فوقي، متخوفنيش.
وفعلاً بدأت تفوق وتفتح عينها ببطء.
- ياسين بلهفة: حبيبتي، عملتي إيه؟
مسك إيدها.
- أسيل: يا ياسين، متسبنيش لوحدي تاني.
- ياسين: مش هسيبك يروحي، مش هسيبك. اهدي.
قعدت على السرير.
- ياسين: أجيب لك أكل؟
هزت راسها بالموافقة.
جه ينزل.
- أسيل: رايح فين؟
- ياسين: هجيب الأكل، مش هخرج بره البيت.
- أسيل: وعد؟
- ياسين: يخرب بيتك، اه وعد.
نزل.
- أسيل بحزن لنفسها: ليه يا ياسين؟ زهقان عليا؟ أنا وحيدة وأنت الوحيد اللي ليا، ليه تعمل معايا كده؟
ساعتها حست بنفس الشروع أن أعصابها بتتسيب وبقت مش في وعيها.
كان ياسين طالع، سمع صوت من الأوضة، طلع جري.
لقاها بتخبط في كل حاجة وأي حاجة تيجي ناحية إيدها بيتم حذفها.
- ياسين: اهدي، اهدي، أنا معاكي.
مكنتش حاسة بأي حاجة خالص.
- ياسين: أسيل، أسيل حبيبتي، فوقي.
بدأ يقرب منها وهي في حالة عصبية قوية، ومسك إيدها وهي كانت بتحاول تسحبها بس هو مسكها جامد.
بدأت تهدأ معاه ودي كانت أول مرة.
هدت وهو حضنها وقعدوا على الأرض.
- ياسين وهو بيحط إيده على شعرها: اهدي بقى، متخضنيش كده تاني.
- أسيل والدموع في عينها: هو حصل كده تاني؟
- ياسين بتوتر: أه، بس متقلقيش، هتخفي وترجعي أحسن من الأول.
- أسيل: يا ياسين.
- ياسين: نعم؟
- أسيل: أنا جعانة.
- ياسين وهو بيشيلها: حاضر.
حطها على السرير وحطلها الأكل وهي بدأت تاكل براحة خالص زي الطفل لما يكون في بيت غريب.
- ياسين: مالك؟
- أسيل: ياسين.
- ياسين وهو بيحط إيده على شعرها: نعم يا قمري؟
- أسيل: أنا مجنونة صح؟
- ياسين: لاء، أنتِ مش مجنونة.
- أسيل بنظرة كلها حزن: ياسين، أنا مجنونة، الكل بيقول كده عليا وأنا...
- ياسين بمقاطعة: أنتِ أعسل بنت شفتها في حياتي.
- أسيل: أنت بتضحك على نفسك ليه؟ أنا عارفة إنك مش بتحبني.
- ياسين: متقوليش كده.
أسيل بدأت تنام، نامت وراحت في النوم وهو بص لها وغطاها وطلع بره الأوضة.
- ياسين: أعمل إيه يا ربي؟ أنا تعبت من نفسي ومن الذنب ده.
فلاش باك.
في يوم قبل ثلاث سنين، كان راجع من الشغل ومنهك جداً، تعبان، مش قادر يسوق.
بيسوق وهو نايم وفجأة وقف لما لقى العربية خبطت.
نزل بسرعة لقي بنت مرمية على الأرض والدم نازل من راسها بغزارة.
- ياسين برعب: يا للهوي، أنا عملت إيه؟
خدها بسرعة على المستشفى.
- ياسين: هي عايشة يا دكتور؟
- الدكتور: إيه؟ الحمد لله.
- ياسين ببعض من الراحة: الحمد لله.
- الدكتور: بس هي حالها سيء جداً جداً.
- ياسين: إزاي؟
- الدكتور: لما اتخبطت وقعت على جزء من دماغها وسببت الصدمة دي عدم اتزان في المخ.
- ياسين: بجد؟
- الدكتور: يعني ممكن تقول إنها ممكن هتكون مجنونة.
- ياسين: مجنونة؟!!
باك.
- ياسين: ياربي ساعدني، أنا تعبان جداً.
ولقى تليفونه بيرن وكانت...
- ياسين: أيوه يا ماما.
- أمه: أنت روحت جبتها ليه؟
- ياسين: يعني كنت أسيبها هناك؟
- أمه: ده مكانها يا ابني.
- ياسين: باله عليكي يا ماما، أنا مش قادر أتكلم.
- أمه: طب فكرت في الموضوع اللي قلت لك عليه؟
- ياسين: أنت قفلته أصلاً، لأ يعني لأ.
- أمه: اعقل يا ياسين، سحر بنت حلوة.
- ياسين: قلت لك لأ، أنا مش عايزها... ماما باله عليكي، سبني في حالي.
- أمه: ماشي يا ياسين، سلام.
قفل وعقد ومسك راسه وعمال يفكر، يفكر.
هو فعلاً هيعرف يستحمل جنون أسيل ولا يتجوز؟ بس إزاي يتجوز ويسيبها؟ حياتها هتدبهدل.
وافترى اليوم ده.
فلاش باك.
في يوم كان ماشي جنب بيت أسيل بعد ما رجعت من المستشفى، وشاف واحد طالع من البيت وعمال يزعق ومروان أخوها بيعتذر له.
الراجل مشي شوية وبعدها ياسين سأله.
- ياسين: هو في إيه؟
- الراجل بغضب: عايز يجوزني مجنونة، إيه ده؟
- ياسين: أنت كنت خاطبها؟
- الراجل: آه، بس الحمد لله إني عرفت قبل ما أدبس في مجنونة.
- ياسين: آسف، عطلتك.
مشي وكان بيفكر وراح عند مروان، ولكن أول ما شافه.
- مروان بغضب: أنت إيه اللي جابك هنا ها؟ عايز منها إيه تاني؟
- ياسين بتوتر: كنت شايف حد بيزعق فقولت أشوف فيه إيه.
- مروان: واحد زبالة، محدش جه ضربه على إيده علشان يخطبها.
- ياسين: إيه اللي حصل؟
- مروان: هنها، هنها جامد وهي عمالة تعيط، بس هقول إيه؟ من حقه، حالتها صعبة.
- ياسين: أس...
- مروان: مش عايز أسفك، أنت السبب في ده كله، دي كانت ألف واحد يتمناها بس... آآآه، نصيب بقى.
- ياسين بدون تفكير: أنا هتجوزها.
باك.
- ياسين: اللي عملته ده صح ولا إيه؟
وزعق جامد.
- ياسين: عااااااااااااا، تعبت، تعبت من كل ده.
بيبص وراه لقي...
يتبع...
رواية انا مجنونه الفصل الثالث 3 - بقلم الغنيمي
ياسين: اللي عملته ده صح ولا إيه؟
(يصرخ ياسين)
ياسين: عااااااااااااااا تعبت تعبت من كل ده.
(يلتفت ياسين خلفه ليجد...)
ياسين: انتي إيه اللي صحّاكِ؟
(تقول أسيل وهي تفكر)
أسيل: ع... عايزة أشرب.
ياسين: هجبلك ميه.
(يجلس ياسين ويحضر لها الماء، ثم يجلس بجانبها وتشرب أسيل)
أسيل: انت كنت بتزعق ليه؟
ياسين (بزهق): مفيش.
أسيل: ياسين.
ياسين (بزهق): يقطع ياسين، عايزة إيه؟
أسيل: طلقني يا ياسين.
ياسين (بصدمة): إيه اللي بتقوليه ده؟
أسيل: انت مش عارف تعيش معايا، عرف أنا حالتي صعبة، أنا مجنونة يا ياسين، أنا مجنونة.
(تبدأ الدموع تنزل من عيني أسيل)
ياسين: بطلي عياط بقى، بطلي عشان خاطري.
أسيل (بعياط): ع... عايزة ايدك.
ياسين: طب نطلع فوق الأول.
(تهز أسيل رأسها، ولكنها تنام بمجرد أن يحملها ياسين، وتذهب في النوم ودموعها تنزل على وجهها)
ياسين: بحبك جداً وعمري ما هسيبك، وهتخفي وهيشوفوا، كلهم هيشوفوا هتخفي إن شاء الله.
(يحملها ياسين ويصعد بها إلى الأعلى، ثم يضعها على السرير وينام بجانبها واضعاً يده على شعرها)
ياسين: اللي عملته صح ولا إيه؟ طب حبي لها بس بسبب اللي عملته، أنا مبقتش فاهم حاجة خالص، تعبت تعبت من التفكير.
(ينام بجانبها)
---
(في الصباح، يستيقظ ياسين ولا يجد أسيل بجانبه، فيتخض)
ياسين: أسيل، أسيل، انتي فين؟
(يسمع صوتاً قادماً من الأسفل، فينزل ليجد أسيل في المطبخ)
ياسين (وهو يدخل): بتعملي إيه؟
أسيل: جوعت، فمرضتش أصحيك، فنزلت أعمل لنفسي أكل.
ياسين: انتي على طول جعانة كده، بس سبحان الله مش باين عليكي إنك بتاكلي أصلاً.
أسيل: تأكل معايا؟
ياسين: أومال.
(يدخل ياسين، ويتبادل هو وأسيل النظرات، ثم يجلسان لتناول الإفطار)
أسيل (باحراج): انت بتبصلي ليه كده؟
ياسين: بقالي سنة بفطر لوحدي ومش مصدق إنك معايا.
أسيل: وأنا فرحانة إني معاك.
ياسين: بجد، يعني مش عايزة تطلقي؟
أسيل: يوووه، انتي بتقولي ليه كده؟
ياسين: الناس بتبص لك بطريقة غريبة إنك متجوز واحدة مجنونة.
ياسين: وانتي مالك ومالهم؟
أسيل: ومامتك مش بتحبني.
ياسين: ملكيش دعوة بيها، سيبوها تقول اللي بتقوله وكبري دماغك.
أسيل (بعبث): منا لو كبرت دماغي مش هعرف أخلع هدومي.
(يسكت ياسين ولا يعرف ماذا يقول)
ياسين: خلاص، متكبريش دماغك، سيبها زي ما هي.
أسيل: حاضر.
ياسين: يلا عشان تاخدي الدواء.
أسيل: لأ، مش عايزة آخد الدواء.
ياسين: مش انتي قولتي هتسمعي كلامي؟
أسيل: بس...
(لم تكمل جملتها حتى وجد من يحملها)
أسيل: ياسين، نزلني.
ياسين: لأ، يلا نطلع فوق.
(وهو طالع، تضع أسيل يديها حول رقبته، وهو كان طالع ببطء، كان يتمنى أن تدوم هذه اللحظة طويلاً جداً)
(يصعدان إلى الغرفة)
ياسين: أه، انزلي بقى.
أسيل: توء.
ياسين: مش كنتي عايزة تنزلي من شوية؟
أسيل: توء، مكنتش عايزة.
ياسين: بنت غريبة والله.
أسيل: بحبك.
ياسين: وأنا أكتر والله... طب دراعي وجعني.
أسيل: مليش دعوة.
ياسين (بحزن مصطنع): عايزني أتعب؟
أسيل: لأ طبعاً، خلاص نزلني.
(ياسين يتجه نحو البلكونة وما زال يحمل أسيل)
ياسين: حاضر، هنزلك.
أسيل (بخضة): انت هتنزلني فين؟
ياسين: مش انتي عايزة تنزلي، هنزلك.
(يدخلان البلكونة، ويقرب ياسين من السور)
أسيل (وهي تحضنه جامد): مترمينيش يا ياسين.
ياسين: ومين قال إني هعمل كده؟
أسيل: يعني مش هترمني؟
ياسين: لأ.
(يجلسها على السور)
ياسين: لحظة أجيب الدواء وأجي.
أسيل: ماشي.
(يدخل ياسين ويجلب الدواء وكوب ماء ويأتي)
ياسين: يلا اشربي.
أسيل: اممم، بل الله عليكِ، مش عايزة.
ياسين: يلا بقى.
أسيل: حاضر.
(تأخذ أسيل الدواء وتشرب الماء)
أسيل: يع، طعمه مر.
ياسين: معلشي عشان تخفي.
أسيل: أتصدق على القفا؟
ياسين: قصدك إيه؟
أسيل: "معلشي عشان تخفي" لائق مع بعض؟
ياسين: بطلي تفاهة.
أسيل (بحزن): أنا تفاهة؟ أنا مش تافهة، أنا مجنونة.
ياسين: بطلي تقولي على نفسك كده.
أسيل: مش دي الحقيقة.
ياسين: لأ، مش حقيقة.
أسيل: طيب، نزلني بقى.
(كانت ما زالت جالسة على السور وهو أمامها)
ياسين: يعني أنا بقالي سنة مشوفتش مراتي وعايزني أبعد عنك؟
أسيل: أنا مقولتش ابعد عني، أنا قولت نزلني.
ياسين (وهو يضع يده حول خصرها): أنا مستريح كده.
أسيل: أنا مش مستريحة كده.
ياسين (وهو يدفن وجهه في عنقها): انتي حلوة كده ليه؟
أسيل (باحراج): ياسين، احنا نعتبر في الشارع.
ياسين (وهو يتنفس رائحتها بكل حب): بجد، مش مهم.
أسيل: سينو، يلا نزلني.
ياسين: قوليها تاني كده.
أسيل: ن... نزلني الأول.
ياسين: طب مش هنزلك إلا لما تقوليها.
أسيل (باحراج): س... سينو، يلا بقى.
ياسين (وهو يحملها): أحلى دلع سمعته من أحلى بنت.
(يجلسان أمام التلفزيون وهي على رجله ويحضنها)
ياسين: أسيل.
أسيل: اممم.
ياسين: وحشتني.
أسيل: انت كمان وحشتني.
ياسين: آسف على كل حاجة حصلتلك بسببي.
أسيل: انت مش غلطان، وكمان انت طلعتني من هناك.
ياسين: مسامحاني؟
أسيل: طبعاً.
(ساعتها الباب خبط)
أسيل: انت مستني حد؟
ياسين: لأ.
(يقوم ياسين ليفتح الباب، وتنظر أسيل وراءه، يفتح الباب ويتصدم كان...)
رواية انا مجنونه الفصل الرابع 4 - بقلم الغنيمي
ياسين قام يشوف مين.
أسيل وقفته وراه.
فتح الباب واتصدم.
أسيل وهي بتحضنه: مرمر عمل إيه؟
مروان وهو بيبادلها الحضن: يا بت بطلي تناديني كده.
أسيل: وحشتني.
مروان: طب مش هدخل، هتنني واقف كده؟
ياسين: تعال ادخل.
دخلوا وقعدوا على الأنتريه.
أسيل: أنت وحشتني جدا.
مروان: وأنتي كمان والله. ده أنا حتى سبت شغلي عشان أجلك.
ياسين: أنت عرفت إنها هنا إزاي؟
مروان: روحت لها هناك ملقتهاش، قالولي إنها مشيت مع جوزها.
أسيل: محدش يجيب سيرة المكان ده تاني.
مروان: حاضر، آسف.
أسيل: فين مارك؟
مروان: في البيت، المرة الجاية أجبهولك معايا. طب إيه رأيك تكلميه؟
أسيل: أكلمه أحسن ما فيش.
طلع تلفونه ورن على زوجته سارة وطلب إعطاء الهاتف لمارك، ابنه الصغير.
أسيل وهي تنهض: إزيك يا كوكو؟ عامل إيه؟
أسيل طلعت تتكلم فوق.
ياسين: أنت جاي وراك حاجة صح؟
مروان بتنهيدة: آه، أنا هاخد أسيل تعيش معايا.
ياسين: ليه إن شاء الله يعني؟
مروان: مامتك قالتلي إنك هتتجوز، عشان كده طلقتك لتنفصلوا.
ياسين: ولا حاجة من دي هتحصل، ماشي؟ ومالكش دعوة بكلام ماما، سيبها تقول أي حاجة.
مروان: ياسين، أنت عندك مستقبل وأنت ألف بنت تتمناك، متربطش نفسك بيها، كفايا السنة اللي شفتها منها.
ياسين: محدش يقدر ياخدها مني.
مروان: أنا عارف إنك بتعمل كده عشان اللي عملته، بس كده أنت كفرت عن ذنبك. أنا هتصرف معاها.
ياسين عيونه بدأت تطلع نار: أنا قولت لأ، هي هتفضل معايا، ماشي؟ وأنا عمري ما حبيت غيرها ولا هحب.
مروان بتسامح: ربنا يسعدك، بس لو حصل حاجة كلمني، أنا مقدرك.
ياسين: محدش ليه دعوة بينا.
مروان وهو بيغير الموضوع: الله، البت مجبتش التليفون ليه؟
ياسين: تعال نطلع نشوفها.
مروان: ماشي.
طلعوا فوق لقوا الباب مردود وهي قاعدة بتعيط.
ياسين وهو رايح لها بسرعة: بتعيطي ليه بس؟
أسيل وهي بتحضنه: مارك بيقولي إني مجنونة.
مروان: ابن لـ... أما أروحله بس.
أسيل: مـ... متعملوش حاجة، كلامه صح، أنا مجنونة. أنا بس زعلت لأني بسمعها منه.
ياسين: الله، مش إحنا قولنا مش هنقول كده تاني.
أسيل: بـ... بس دي الحقيقة.
مروان: ياسين عنده حق، متقوليش على نفسك كده، أنتي عسل يا سوسو.
ياسين بصله بغضب وعيونه بتطلع نار.
ياسين: محدش يدلع مراتي غيري أنا.
مروان بخوف من نظراته: طـ... طب اهدي، اهدي.
أسيل بضحك: ههههههه، بتغير عليا يا سينو.
ياسين: بتسيبني بـ سينو دي والله.
مروان: إيه الدلع الجامد ده؟ أنا غيران.
أسيل: طب ما أنا لما أجلك أدلعك بتزعل يا مرمر.
مروان: خلاص مش هزعل.
ضحكوا وبعدين.
مروان: هاتي التليفون عشان أمشي، ورايا شغل.
أسيل وهي بتدور حولها: التليفون، التليفون، آآآه، مـ... معرفش هو راح فين.
مروان: يا بت، التليفون في حاجات الشغل.
أسيل: معرفش راح فين والله.
ياسين: استنى هرن عليه.
مروان: طيب.
جه يرن.
مروان: فيه إيه؟ مش بترن ليه؟
ياسين: هههه، مش معايا رصيد.
مروان: إيه الحظ ده بقى.
أسيل: يلا ندور عليه.
فضلوا يدوروا لحد ما لقوه.
أسيل: لقيته.
ياسين: كان فين؟
أسيل: كان في الدولاب.
مروان: هاتي يا أختي التليفون. يا حبيبي مش هديك لحد تاني.
أخده وحطه في جيبه.
ياسين: إيه يا عم أنت محن كده ليه؟
مروان: يلا سلام عشان ورايا شغل.
مشي مروان.
أسيل: أنت مضايق ليه؟
ياسين: مفيش حاجة. أنتِ عملتي إيه دلوقتي؟
أسيل: أنا بخير طول ما أنا معاك.
ياسين في نفسه: أنا بحبك بجد، ليه محدش فاهم كده؟ آآآه.
أسيل: سينو.
ياسين: نعم يا قلب سينو.
أسيل: أنا جعانة.
ياسين: عايزة تاكلي إيه؟
أسيل: فراخ.
ياسين: مرة واحدة. خلاص هروح أجيبلك أكل.
أسيل: بس أنت مش تتأخر، صح؟
ياسين: لأ، مش هتأخر إن شاء الله.
قام لبس ونزل وراح يشتري أكل.
أسيل بخوف: اهدي، اهدي، مفيش حاجة هتحصل، هااااهو.
ودخلت المطبخ.
أسيل: عقبال ما يجي أعمل عصير.
فتحت التلاجة وجابت الفراولة وعملت فراولة باللبن وقعدت قدام التليفزيون تتفرج على الكرتون.
وبعد ربع ساعة الباب خبط.
قامت تفتح ولقت.
أسيل: حـ... حماتي.
والدة ياسين: ياسين جوه؟
أسيل: لـ... لأ. اتفضلي عقبال ما يجي.
دخلت وقعدوا على الأنتريه.
أسيل بتوتر من نظرتها: عـ... عامل إيه؟
والدة ياسين: الحمد لله. أنا عايزة أتكلم معاكي في حاجة.
أسيل: سـ... سامعاكي.
والدته: بصي، أنتِ عارفة وأنا عارفة إن وجودك مع ياسين غلط. لازم تبعدي عنه. أنا شايفة له بنت... وكملت بسخرية: بنت عاقلة يقدر يعيش معاها أحسن منك. مش عايزة أحفادي يطلعوا مجانين زي أمهم، أنتِ فهماني طبعاً.
كانت أسيل بتسمع الكلام ده وقلبها بيتقطع ومسكت في هدومها جامد وموطية راسها.
والدته: أنتِ فاهمة كلامي؟ ها؟ هتطلقي منه إمتى؟
أسيل والدموع بتنزل من عينها: زي ما تحـ...ـبي.
والدته: حلو. أنتِ عارفة إن ياسين مش بيحبك، وهو بس اتجوزك عشان اللي عمله.
أسيل رفعت راسها باستغراب: هـ... هو عمل إيه؟ ؟؟!!
والدته بمكر: هو مقللكيش.
أسيل: يقولي إيه؟؟؟؟
والدته: اللي اتسبب في إنك كده هـ...
ياسين بغضب: ماما! أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
والدته: جاية أعقلك عشان تسمع الكلام.
بص على أسيل اللي كانت منهارة عياط.
ياسين: اطلعي فوق يا أسيل.
قامت وطلعت فوق.
ياسين بغضب جامح: أنتِ بتعملي إيه؟ عايزة توصلي لإيه؟
والدته: عايزة تطلقها.
ياسين بعند: مش هعمل كده أبداً، ولو هموت.
والدته بصوت عالي: أنت متجوز وحدة مجنونة، مجنووووووونة.
فوق.
أسيل بعياط جامد: لأ، مش عايزة أسيب ياسين.
بدأت دماغها من العياط يوجعها وبقت تعيط وتضحك في نفس الوقت.
أسيل بعياط جامد وضحك: مـ... مجنونة، أنا مجنونة، أنا مجنونة، مجنووونه.
وقعت على جنبها.
أسيل وهي بنفس الحال: هـ... هخليهم يعرفوا إني مجنونة بجد، هـ هـ.
مسكت المقص وعضت دراعها من فوق.
أسيل بعياط جامد جدا: آآآآاااااااااه.
تحت.
ياسين وهو بيبص لفوق: هو اللي حصل.
والدته: متتوقع إيه من مجنونة.
ياسين وهو بيطلع: لما أنزل مش عايزك تكوني موجودة.
طلع فوق وفتح الباب.
ياسين بخوف: إيه ده؟ آآ... أسيل... لقد كانت.
رواية انا مجنونه الفصل الخامس 5 - بقلم الغنيمي
مسكت المقص وعود درعها من فوق.
"أسيل" بعياط جامد جداً: آآآآآآآآآآآه.
تحت، ياسين وهو بيبص لفوق: هو اللي حصل.
"ولدته": متوقع إيه من مجنونة.
ياسين وهو بيطلع: لما أنزل مش عايزك تكوني موجودة.
طلع فوق وفتح الباب.
ياسين بخوف: إيه ده؟ آآآآآآسيل... وراح ناحيتها، كان درعها كله دم وهي عاملة تعيط وتضحك وتقول: أنا مجنونة.
ياسين: حبيبتي مالك في إيه؟
قعد قدامها وهو بيبص على الجرح.
ياسين: إنتي عملتي كده ليه؟
أسيل بعياط: عشان أنا مجنونة. ياسين أنا مش مجنونة صح؟
ياسين: لأ، إنتي عسولة، إنتي قلب ياسين.
بص على الجرح وقلبه وجعه جداً.
ياسين: هجيب الضماد.
قام جابه وجه قعد جنبها ومسح الدم ولفلها درعها، وهي أول ما خلص ميلت عليه ونامت.
ياسين: ليه كده؟ كل ظلمها، أنا اللي غلطان مش هي.
شالها وحطها على السرير ونزل، بس ملقاش أمه، خد الأكل وطلع فوق.
ياسين وهو بيبصلها: مش عارف لو إنتي عرفتي هتعملي إيه. آآآآآآآآآآآآآه.
بعد ساعة، أسيل صحيت لقت نفسها في حضن ياسين وهو باصص في التليفون.
أسيل: سينو.
ياسين وهو مركز: أمم.
أسيل: بصلي.
ياسين: عايزة إيه يا روحي؟ أنا مشغول.
أسيل: جعانة.
ياسين: طب قومي، الأكل قدامك أهو.
وقامت ودخلت الحمام وغسلت وشها وطلعت، وقعت وظبطت الأكل.
أسيل: مش هتجي تاكل؟
ياسين: جاي أهو.
قعد جنبها وقعد ياكل، بس هي كانت باصة للأكل ومش بتاكل.
ياسين: مالك مش بتاكلي ليه؟
أسيل: مش قادرة.
ياسين: خلاص أنا هأكلك.
شالها وقعدها على رجله.
ياسين: يلا كلي.
أسيل: مش قادرة، مش قادرة.
ياسين: سيلو، مالك؟ مش إنتي كنتي جعانة؟
أسيل: أيوه، بس دلوقتي حاسة إني ماليش نفس.
ياسين بدأ يقربلها الأكل ويحطه قدام فمها، وفعلاً بدأت تاكل معاه، كان بيأكلها كأنها طفلة صغيرة.
ياسين: سيلو.
أسيل: نعم.
ياسين: أنا هروح الشغل.
أسيل: طب، طب أنا مش عايزة أقعد لوحدي.
ياسين: والله هروح حتة صغننة وأجي تاني.
أسيل: لأ، إنت بتتاخر.
ياسين: طب أعمل إيه دلوقتي؟
أسيل: شوفلي حل.
ياسين: تروحي تقعدي مع سارة.
أسيل: هي هترضي؟
ياسين: طبعاً.
أسيل بتنهد: ماشي.
لبست ونزلت ورحنا عند سارة. دي تبقى مرات أخويا وكمان بنت خالة ياسين.
سارة: آآآآه، أهلاً يا ياسين، عمل إيه؟
ياسين: الحمد لله.
سارة: تعال ادخل.
ياسين: مرة تانية، عندي بس طلب صغير.
سارة: أؤمر.
ياسين: ممكن تخلي أسيل معاكي عقبال ما أرجع من الشغل.
سارة: أسيل مش هي كانت ف...
ياسين بمقاطعة: هتوافقي ولا إيه؟
كانت سارة حيرانة، مش عايزها، بس دي أخت جوزها ومينفعش ترفض.
سارة: مفيش مشكلة.
ياسين: شكراً.
بص على أسيل اللي كانت واقفة جنبه وخافضة راسها.
ياسين: سيول، سلام يا روحي.
أسيل: إنت قولت مش تتأخر.
ياسين: مش هتأخر... باس راسها... يلا سلام.
مشي وأسيل دخلت مع سارة، كانت سارة مش عايزها موجودة ومتضايقة.
مارك: عمتو أسيل.
أسيل: أزيك يا كوكو؟
مارك وهو ماسك إيدها: يلا تعالي نلعب يلا.
أسيل: ماشي.
راحت مع مارك لضوضاء الألعاب.
سارة: ياربي، هو جايب المجنونة عندنا ليه؟
راحت تقف عند باب الأوضة لقت أسيل قاعدة وهي متهنجة، خافت جداً.
سارة بخوف: مارك.
مارك: نعم يا ماما.
سارة: تعال يا مارك، هقولك حاجة.
مارك وهو راح عندها: نعم.
سارة: تعال نطلع فوق.
مارك: ليه؟ مش هلعب مع عمتو أسيل.
سارة: لأ، سيبها دلوقتي.
أسيل مكنش فيها حاجة، هي بس كانت بتفكر في كلام حماتها وزعلانة. بصت على الباب لقت سارة واقفة خايفة وشايلة مارك.
أسيل لنفسها: ليه؟ أنا معملتش حاجة؟ ليه؟ ليه النظرات دي؟
قامت فدب الرعب في قلب سارة. راحت أسيل وقعدت في أحد زوايا الغرفة وضمت رجلها لصدرها ونزلت وشها وقعدت تعيط.
سارة وهي تقفل الباب: ياربي، أعمل إيه بقى... قفلت الباب وطلعت فوق مع مارك.
أسيل كانت قاعدة تعيط وتفتكر نظرات الناس ليها، نظرات الممرضات.
بليل.
مروان وهو بيدخل: أه سارة، هو في حد عندنا؟
سارة وهي نازلة: آه، أختك.
مروان: بجد؟
وهو لسه بيقلع الجزمة، الباب خبط، فتح.
مروان: ياسين.
ياسين: عايز أسيل.
مروان: طب تعال ادخل.
ياسين: مرة تانية، عايز أسيل عشان نروح.
مروان: ماشي، هندهالك.
دخل الأوضة، لقاها قاعدة في أحد زوايا الغرفة وضامة رجلها ليها ومنزلة وشها.
مروان بقلق: أسيل.
لم ترد.
مروان وهو بيقرب منها: أسيل... أسيل ردي.
ياسين وهو بيدخل بخوف للغرفة: أسيل، فيك إيه؟
لكن لم تكن تجيب.
اقترب ياسين بسرعة وقعد قدامها.
ياسين: حبيبتي، آسيل...
بدأ يحركها ولكن...
رواية انا مجنونه الفصل السادس 6 - بقلم الغنيمي
مروان: طب تعال ادخل.
ياسين: مرة تانية عايز أسيل عشان نروح.
مروان: ماشي هندهالك.
دخل الأوضة لقيها قاعدة في أحد زوايا الغرفة وضمة رجليها ليها ومنزلة وشها.
مروان بقلق: أسيل.
لم ترد.
مروان وهو بيقرب منها: أسيل... أسيل ردي.
ياسين وهو بيدخل بخوف للغرفة: أسيل في إيه.
لكن لم تكن تجيب.
اقترب ياسين بسرعة وقعد قدامها.
ياسين: حبيبتي.
بدأ يحركها ولكن... عندها.
أسيل وهي بتحضنه جامد وبتعيط: ي ياسين ياسسييييييييين.
روحنيشلها زي الطفلة.
ياسين وهو بيبص لسارة: شكراً عشان انتي خلي بالك منها، شكراً أوي.
مروان: ه هو في إيه.
ياسين وهو بيمشي: مفيش.
طلع بره البيت وهو غضبان جداً وهي كانت لسه بتعيط.
ياسين وهو بيفتح العربية: بطلي عياط بقي.
أسيل بعياط: م متسبنيش تا تاني.
قعدت وهي على رجله.
ياسين: اهدي... يا سيلو.
أسيل بعياط: ن نعم.
ياسين وهو بيغمض عينه عشان يهدي: اهدي، انسي أي حاجة.
أسيل بعياط: ا أنا م معملتلهاش ح حاجة، ل ليه بتبصلي كده، ليييه النظرة دي، ا أنا بكره نفسي.
ياسين وهو بيشغل العربية: لأ، متقوليش كده، اهدي بقي عشان نروح.
أسيل وهي بتمسح دموعها: ح حاضر.
ياسين: هتعمليلي أكل لما نروح ولا نشتري.
أسيل: اممم، نشتري.
ياسين: كنت متوقع الإجابة دي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
انطلق بالسيارة وذهب وطلب طعام وأخذه وذهبوا لمنزلهم.
دخلوا وهم يمسكون أيدي بعض.
أسيل: هات الأكل عشان أحطه في أطباق.
ياسين: ماشي.
دخلت المطبخ وبطحت الأكل لقت اللي بيحضنها من ضهرها.
أسيل بخجل: ا انت بتعمل إيه.
ياسين وهو بيبوس خدها: بحبك.
أسيل وقد احمرت خجلاً: ط طب سبني.
ياسين: الله، عندي فروليه.
أسيل: ا اطلع غير هدومك وتعالى ناكل.
شلها: قصدك هنطلع نغير هدومنا، انتي نسيتي إنك كنتي بره.
أسيل: م ماشي.
طلعوا وغيروا ونزلوا ياكلوا.
ياسين: استني.
أسيل: إيه.
عند مروان.
مروان بعصبية: انتي عملتي إيه.
سارة: و ولله معملتش حاجة.
مروان: امال إيه اللي حصل، هي عيطت ليه.
سارة بدموع: معرفش ولله، أنا سبتها وطلعت فوق أنيم مارك.
مروان وهو يشير لها بالجلوس بجواره: معلشي، حقك عليا، انتي عارفة إني مبحبش حد يضايقها.
سارة: مش زعلان مني.
مروان باس راسها: لأ، معلشي يا سارة، انتي عارفة كويس إن اللي عندها ده مش بإيدها.
سارة: ماشي.
مروان: اممم، شكلك لسه زعلانة.
سارة: لأ ولله.
مروان: لأ، شكلك كده عايزاني أصلحك بطريقتي.
سارة بخجل: م مروان اتلم.
مروان: لأ.
في بيت ياسين.
كانوا قاعدين ياكلوا، خلوا وطلعوا فوق.
ياسين: يلا عشان تاخدي الدوا.
أسيل بنرفزة: يووووه، أنا زهقت.
ياسين: معلشي معلشي، يلا بقي عشان تخفي.
أسيل: حاضر.
أخدت الدوا وقعد جنبها.
ياسين: مالك مش على بعضك ليه.
أسيل: مفيش.
ياسين: هو إيه اللي حصل هناك.
أسيل: محصلش حاجة.
ياسين: طب طول محصلش حاجة، انتي عيطتي ليه.
أسيل: ب بسبب نظرتهم ليا.
ياسين: مش فاهم.
أسيل: الناس بتبصلي بطريقة غريبة، خايفين مني، ا أنا مش هعمل لحد حاجة.
بدأت أعصابها تتوتر وتعياط.
ياسين: اهدي بس، متفكريش، ملكيش دعوة بحد.
أسيل: سينو، أنا تعبت من كل حاجة، ا أنا بكره اليوم اللي اتخبطت فيه، بكره الشخص ده.
ياسين اتصمر وتوقف الكلام في حنجرته، لا يعلم ماذا يفعل أو ماذا يقول، كل حاجة دخلت في بعض، خايف يقولها تسيبه، هو فعلاً حبها، حب وجودها، اتعود عليها.
أسيل: سينو، مالك.
ياسين: م مفيش.
أسيل: مفيش إزاي، ده انت شكلك مخصوص أوي.
ياسين مسك إيدها وبسها: سيلو، ل لو انتي عرفتي مين ا اللي خبطك ه هتسمحيه.
أسيل: ا ازي اسمحه، د ده دمرلي حياتي كلها.
ياسين بصوت ضعيف: ي يعني مش هتعرفي تسمحيه أبداً.
أسيل: لأ، ولحد يوم القيامة.
ياسين بدأ يعيط.
أسيل: مالك ياسين، في فيه إيه.
ياسين بصوت تعبان: كنت بحسب قلبك أبيض.
أسيل: ط طب انت ليه زعلان، أنا بتكلم على اللي خبطتي بالعربية، انت بقي مالك.
ياسين: ليه، ليه مش عايزة تنسي اللي حصل وتسمحيه.
أسيل: سيبك من ده، انت شكلك تعبانة.
ياسين وهو بيمسح وشه بيده: لأ، أنا بخير.
أسيل: انت مخبي عني حاجة.
ياسين: ل لاء، نامي يلا.
أسيل: انت هتنام دلوقتي.
ياسين: لأ، نامي انتي.
أسيل: خلاص مش هنام.
ياسين: ليه.
أسيل: أنا مش بعرف أنام إلا لما حد ينام معايا.
ياسين: بجدي.
هزت رأسها.
ياسين: خلاص يلا ننام.
جلس.
هيرقد لقي تليفونه بيرن.
ياسين: هرد على التليفون وأجي تاني.
أسيل: ماشي.
دخل البلكونة.
ياسين: الو.
مامته: ياسين، تعالي عايزك تجبلي الدوا.
ياسين بخضة: مالك يا ماما، تعبانة.
مامته: تعالي بس، عايزك تجيب الدوا.
ياسين: طيب، طيب، مسافت السكة وأكون عندك.
مامته: ماشي.
قفل ودخل يغير بسرعة البرق.
أسيل: فيه إيه.
ياسين: ماما تعبانة، هروح أشوفها.
أسيل: أجي معاك.
ياسين: لأ، خليكي، هاجي على طول إن شاء الله.
أسيل: ووعد.
ياسين وهو بيحط التليفون في جيبه: مش وقت خالص يا أسيل.
نزل وركب العربية متجه لأمه.
أسيل: اه، هقعد لوحدي.
ساعتها الباب خبط وهي خافت بس نزلت تفتح واتصدمت.
أسيل: ا انت...
في بيت أمه.
أمه: اهدي، أنا بقيت كويسة.
ياسين: مش قولتلك لما الدوا يقرب يخلص تقوليلي.
أمه: معلشي، بنسى، بس الحمد لله على كل حال.
ياسين: الحمد لله.
أمه: خليك بقي معايا النهاردة.
ياسين بقلة حيلة: حاضر، هرن على أسيل أقولها.
رن.
ياسين: سيلو.
أسيل: نعم.
ياسين: بصي، معلشي، ولله ماما عايزاني أقعد معاها، فهبات عندها.
أسيل: عادي، ولا يهمك، خد راحتك، أنا كويسة.
وقفل.
استغرب إزاي تتكلم كده، دي بتخاف تقعد لوحدها، الصبح هتقعد لوحدها بالليل، اممم، قد يفكر، وقال هسألها الصبح بقي.
دخل أوضته وفضل يفكر، يفكر، ومن التفكير منمش.
الصبح طلع اطمن على أمه وطار على بيته.
خبط محدش رد، فتح بالمفتاح، طلع فوق على الأوضة وفتح الباب ليتغير وجه ميه وتمتين درجة، وشه أحمر غضب وعروقه ظهرت وعيونه بتطلع ناااار.
ياسين بغضب جامح: آآآآسيللللللل.....
يتبع.
ياترى ياسين شاف إيه وهيحصل إيه بقي.
تفاعل بقي بتعب ولله في كتابتها.
رواية انا مجنونه الفصل السابع 7 - بقلم الغنيمي
طلع فوق علي الأوضة وفتح الباب.
اتغير وجهه مية وتمانين درجة. وشه أحمر غضب وعروقه ظهرت وعيونه بتطلع نار.
ياسين بغضب جامح: آسييييييييييييلللللل!
ياسين شاف أسيل نايمة، وفي حد كمان نايم على السرير بس متغطي وشه بالبطانية.
زعق بكل اللي عنده من القوة.
اتنفضت من على السرير ووقعت على الأرض. بصت عليه وخافت من منظره المرعب.
أسيل برعب: يـ ياسين اـ اهدي هـ هفه...
مكملتش، لقت قرب منها وشدها من شعرها.
ياسين بغضب جامح: انتي اتجننتي؟ بتخونيني يا حيوانة يا زبالة!
أسيل بعياط جامد: سـ سيب شعري، هفهمك والله، اهدي.
ياسين بغضب جامح: أهدي؟ أهدي؟ أنا هموتك!
أسيل بعياط: سـ سبننننني!
ياسين: يا بنت الـ... بتخونيني مع مين؟
شدها وقرب من الشخص اللي نايم وشال الغطا من عليه. اتصدم تاني.
ياسين بصدمة: بـ بسملة!
بسملة والنوم في عينها: يوووه، هات الغطا، بطل رخامة.
أسيل بعياط: سـ سيب شعري، هيطلع في إيدك.
ياسين سابها، بس هو لسه مصدوم.
أسيل طلعت جري ودخلت الأوضة اللي جنبه وفضلت تعيط جامد.
ياسين: بـ بسملة، انتي جيتي امتى؟
بسملة بنوم: سيبني بالله عليك، هموت وأنام.
ياسين: أنا اللي هموتك لو منطقتي.
اتعدلت بكسل.
بسملة: عايز إيه؟
ياسين: انتي بتعملي إيه هنا؟
بسملة: كنت من السفر امبارح وكنت هموت وأنام، ولقيتكم أقرب حد، فجيت هنا.
ياسين وقف، وهو راح عند أسيل.
ياسين: أسيل... أسيل افتحي الباب.
أسيل بعياط: لأ، امشي، مش عايزة أشوفك، وشك.
ياسين: يلا يا أسيل افتحي بقى.
أسيل: امـ امشييييييييي.
بسملة: فيه إيه؟
ياسين نزل تحت زهقان جامد.
ياسين وهو حاطط وشه في إيده: آآآه يا ربي... أعمل إيه دلوقتي؟
بسملة: فيه إيه؟ هو إيه اللي حصل؟
ياسين: بسملة، الكلب، متتكلميش خالص، فاهمة؟ كل ده منك.
بسملة: الله، هو أنا عملت إيه؟
ياسين: متتكلميش معايا، انتي أصلاً سبب كل ده.
بسملة: أنا كنت نايمة، حد بيعمل مشكلة وهو نايم؟
ياسين: اتصدقي بقى إن المشكلة إن كنتي نايمة؟ وبعدين حد بيحط الغطا على وشه وهو نايم؟
بسملة: آه، كل الناس على فكرة، يعني.
ياسين: أنا مش طايقك، غوري من وشي.
بسملة: طب قولي إيه اللي حصل.
ياسين: افتكرت أسيل نايمة مع واحد، فـ فـ زعقت لها شوية، يعني.
بسملة: طول عمرك متسرع.
ياسين: بطلي بقى، انتي أصلاً سبب المشكلة، شوفيلي حل بقى.
بسملة: اممممم، بص...
***
في الأوضة اللي فيها أسيل.
أسيل وهي بتعيط: ليه كده؟ أنا عمري ما فكرت في كده أصلاً.
الباب خبط.
أسيل: امشي يا ياسين، مش عايزة أشوفك.
بسملة: والله لو كنت ياسين، كنت مشيت.
أسيل: بسملة، شفتي أخوكي عمل فيا إيه؟
بسملة: معلشي، حقك عليا، لو انتي زعلانة منه، أجيبلك سيد سيده ونجوزهولك؟
أسيل: لأ... أنا بحب ياسين.
بسملة: طب افتحي، عايزة أقولك حاجة.
جت تفتح، لقت في ساعتها اللي بيحضنها جامد.
أسيل: ابعد عني يا ياسين.
ياسين: آسف... آسف والله إني زعلتك.
أسيل: بسملة، انتي ضحكتي عليا.
بسملة: أنا مقولتش، هو مش معايا.
ياسين: اعذريني يا أسيل، والله ما كان قصدي.
أسيل: طب بالمنطق كده، أنا هخونك في بيتك، وكمان أنت احتمال تيجي في أي لحظة، وارد.
بسملة: أوبااا، كبتتك.
ياسين: آسف والله، أنا مفكرتش، الغيرة أكلتني.
أسيل: سيبني، أنا لسه زعلانة منك.
ياسين: طب أصلحك إزاي؟ قولي أي حاجة وأعملهالك.
أسيل: اممممم، اتفقنا.
أسيل همست في ودنه.
ياسين بعد عنها على طول.
ياسين: خلي بالك منها يا بسملة.
ونزل.
بسملة: انتي قولتي له إيه؟
أسيل: هتعرفي لما يجي.
بسملة: أسيل.
أسيل: نعم.
بسملة: عايزة أسألك، هو انتي طول السنة اللي فاتت كنتي فين؟
أسيل: بـ بتسألي ليه؟
بسملة: أصلكم ما خلفتوش يعني؟
أسيل: كـ كنت فـ فـ... المستشفى.
بسملة: طب أخبار العلاج إيه؟
أسيل: الدوا طعمه مر، وأنا بكره.
بسملة: معلشي، عشان تخفي.
أسيل: الله، انتي وأخوكي نفس الكلمة.
بسملة: طبعاً يا بنتي، إحنا خوات.
أسيل: انتي عملتي إيه في شغلك بره؟
بسملة: الحمد لله.
أسيل: بسملة، هو أنا فعلاً ممكن أخف؟
بسملة: أكيد طبعاً، مفيش مرض إلا لو ليه علاج.
أسيل: بـ بس أنا حاسة إني مش هخف أبداً.
بسملة: طب بصي، انتي بتنامي طبعي؟
أسيل: إيه؟
بسملة: انتي لما تحسي بالنوم، بتنامي من غير مهدئ؟
أسيل: آه.
بسملة: خلاص، هتخفي إن شاء الله.
أسيل: مش فاهمة.
بسملة: الشخص المجنون فعلاً واللي مش بيتعالج، مش بينام إلا بمهدئ.
أسيل: فعلاً.
بسملة: آه والله.
الباب خبط وأسيل فتحت.
ياسين وهو بيشيلها: جبتلك اللي انتي عايزاه، ممكن آخد بقى اللي أنا عايزه؟
أسيل: اممممم، ماشي، انت عايز إيه؟
ياسين وهو بيقعد ويحطها على رجله: عايز بوسة على خده.
قالها وهو بيشاور على خده.
أسيل: ياسين.
ياسين: يلا بقى.
أسيل غمضت عينها وبسته زي ما هو قال.
ياسين: الله، سكر.
بسملة: طب اعمل يا أخي اعتبار إني موجودة.
ياسين: بجد، ما أخدتش بالي.
مسك وش أسيل وبسها من بقها، وكأنه يلتهم شفتها التي أشبه بالكرز.
بسملة وهي بتدير وشها: انت قليل الأدب والله... طول عمرك كده.
ظل ياسين على نفس الوضع يقبلها بشغف، وكأنه انتظر هذا طويلاً... لم يبتعد عنها إلا عندما شعر أنها في حاجة للتنفس.
ياسين وهو بيبتعد: بحبك يا سيل.
تحول وجه أسيل إلى لون الكرز حقاً من الخجل. وعندما كان سيقترب مرة أخرى.
أسيل وهي بتقف: كـ كفايا... هـ هادت ده كده.
وأخدت الكيسة اللي هو جابها ودخلت المطبخ.
ياسين: الله، هي مكسوفة ليه؟
بسملة: أنا ذات نفسي اتكسفت يا أخي.
ياسين: طب وأنا مالي؟ اللي مش عاجبه ميبصش.
بسملة: والله.
ياسين: انتي اللي جبتيه يا بت انتي.
بسملة: لسه جاي تفتكر تسأل؟
ياسين: انجزي.
بسملة: هتعرف بعدين، امممم، ممكن كمان أسبوع كده.
ياسين: مصيبة! أنا عرفت، كل ما تحيي بيكون في مصيبة.
بسملة بخبث: انت جبت لها إيه عشان تصلحك؟
رفع رجل على رجل.
ياسين: هتتصدمي لو عرفتي.
خرجت أسيل وهي شايلة صنية عليها سوداني ومكسرات ولب.
بسملة بصدمة: اـ إيه ده؟
ياسين بضحك رجولي: قولتلك هتتصدمي.
بسملة: انتي يابت انتي بتتصلحي بأي حاجة؟ ده لو مكاني أطلب الدنيا بعد اللي هو عمله.
أسيل: بس ياسين، دنيتي كلها.
احتضنها ياسين وطلع لبسملة لسانه.
أسيل: وكمان هو جابلي أكتر حاجة بحبها.
بسملة: وإيه هي؟
أسيل وهي بتاكل: السوداني.
فتحت بقها مصدومة.
بسملة: اـ أنا مش هعلق، بس البنات عامة بتحب الشوكولاتة هدايا، انتي بقي سوداني؟
هزت رأسها بطرف عينها.
بسملة: والله، لمشي، مش قاعدة هنا تاني.
ياسين: هتروحي عند ماما؟
بسملة: آه.
ياسين: طب البسي، وهوصلك.
طلعت فوق.
ياسين وهو بيبص على الأطباق: يخرب بيت، انتي أكلتي السوداني كله؟
أسيل: فيه إيه يا ياسين؟ وأنت عارف إني بحبه.
ياسين: ما شي بتحبيه، بس مش تخلصيه.
أسيل: سينوووو.
ياسين: نعم يا قلب سينو.
أسيل: هتجيب لي تاني؟
ياسين: أمر الله، هوصل السحلية اللي فوق دي وأجيبلك وأنا جاي، ماشي؟
أسيل بفرح طفولي: ماشي، بس انت مش تتأخر، صح؟
ياسين: أنا أقدر بردوا.
أسيل: وعد.
ياسين: وعد.
نزلت بسملة وهي شايلة شنطتها.
بسملة: يلا.
ياسين وهو بيقوم: يلا.
بسملة: سلام، أشوفك بعدين... ولو زعلك، كلمني ماشي؟
أسيل: هو مش يقدر يزعلني تاني، صح؟
ياسين: صح... يلا يابت انتي هتجبلي مصايب.
بسملة: جاي أهو.
ومشي ياسين يوصلها.
أسيل: اممم، أعمل إيه عقبال ما يجي؟
رن تلفونها.
أسيل: مرمر، عمل إيه؟
مروان: انتي اللي عملتي إيه؟
أسيل: أنا الحمد لله.
مروان: بصي، ياسين عندك؟
أسيل: لأ، هو مش هنا.
مروان: خلاص، هرن عليه.
أسيل: حصل حاجة؟
مروان: لأ، هطمن عليه بس.
أسيل: ماشي.
مروان: عليكي كلام غريب، يلا سلام.
أسيل: سلاااام.
وبدأت تحس بالشعور ده تاني.
أسيل وهي بتتوجع ومسكة إيدها: اهدي يا أسيل، اهدي، آه... آه... آه...
بدأت تطلع فوق براحة ورقت على السرير تعيط، بتحاول تتحكم في نفسها قدر الإمكان.
أسيل بعياط جامد: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآبآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآفآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآئآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية انا مجنونه الفصل الثامن 8 - بقلم الغنيمي
نزلت وهي لابسة فستان لحد فخذها وبيظهر صدرها بشكل جميل، ومسيبة شعرها الأسود وحاطة ميكب خفيف عشان ما يغطي على جمالها.
كانت تنزل وهو مصدوم جداً، لا يبدي أي حركة.
تقدمت ووقفت أمامه.
ياسين بصدمة: هو أنا دخلت البيت الصح؟
أسيل: جبت السوداني.
ياسين لم يتمالك نفسه، ضمها وحملها ودخل للغرفة.
أسيل بخجل: س... سينو سيبني أقوم.
كان يضمها إليه بشدة وهي جالسة على قدمه.
أسيل: سينو.
ياسين وهو يرفع وجهها لها: إنتي حلوة أوي.
أسيل وقد احمر وجهها: ط... طب سيبني.
ياسين وهو يمسك وجهها بيده: لأ مش هسيبك، إنتي بتاعتي.
وقبل أن تتكلم، قبلها بقوة وشغف. هي في البداية كانت مصدومة، ثم بادلتها القبلة. وكان قد نسي حزنه، من أنه عليه إعادتها للمشفى. كان يقبلها بكل حب وألم وحزن على ما فعله بها، حتى بدأت عيونه تفيض منها الدموع.
أسيل وهي تبتعد عنه: ا... أنت بتعيط ليه؟
ياسين وهو يمسح دموعه: مفيش، من حبي لك مش أكتر.
أسيل: أول مرة أشوف حد بيحب حد بيعيط عشانه.
ياسين: أهو شفتي... محرمتكيش من حاجة أهو.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ياسين: بس بجد قوليلي، إيه الحلوة دي؟ طول السنة اللي فاتت كنت محروم، كنت جعان، وأنا دلوقتي عايز...
بصلها بخبث.
أسيل بخجل: ياسين، اتلم. اتلم.
ياسين: عايز آكل منك لحد ما أشبع.
جت تقوم عشان عرفت هو بيفكر في إيه.
مسك إيدها ورجعها لحضنه.
ياسين: رايحة فين يا جميل؟ ها؟
أسيل: س... سينو سيبني.
ياسين: إنتي قلب سينو، بس مش هسيبك. اعذريني في دي بقى... ها، قولتي إيه؟
أسيل: امممم... طب جبتلي سوداني؟
ياسين: أيوه.
أسيل: خ... خلا...
لم تكمل، شالها وطلع فوق.
***
في مكان تاني، بيحدف إزازة الخمرة بكل غضب.
هو: ليه كده؟ هي مطلقتش منه لحد دلوقتي ليه؟
هي: أنت لسه بتحبها؟ ليه دي مجنونة؟
هو بغضب: اياكي! مسمحش لحد يقول عنها كده.
هي: امال متجوزتهاش ليه؟ طول ما الحب وكله كده.
هو: كنت مسافر، ولما رجعت لقيتها متجوزة. حسبت لما أدخلها المستشفى يطلقها وأطلعها أنا وأتجوزها.
هي: أنت لو شافك الشيطان يخاف منك. حد يعمل كده؟
هو: أعمل إيه تاني؟ أموته يعني ولا إيه؟
هي: اعمل حاجة متودناش بسببها في داهية.
هو: أه، لقيتها.
هي: إيه؟
هو: اسمعي...
هي: ما قلتلك لو شافك الشيطان هيخاف منك.
***
مر أسبوع على أبطالنا الأعزاء بهدوء...
وهي إحدى الليالي.
ياسين: يلا عشان تاخدي الدواء.
أسيل: يوووه، زهقت خلاص.
ياسين: يلا بقى، هو كل مرة هتعبيني معايا؟
أسيل: خ... خلاص، هاخده.
وأخذت الدواء.
أسيل: طعمه مرة أوي.
ياسين وهو بيحطه في الدرج: معلشي.
أسيل: مالك؟
ياسين: ماليش.
أسيل: لأ، أنت من ساعة ما رجعت وأنت في حاجة في دماغك.
ياسين: إنسي.
أسيل وهي تقرب منه بدلع: مش إحنا متفقين نقول كل حاجة لبعض؟ وأنا مش بعمل كده دلوقتي، أنت بتخبي عليا؟
ياسين: أنا أقدر بردوا؟
أسيل وهي تلف إيدها حولين رقبته: خلاص، قول بقى فيه إيه؟
ياسين: يابت، بتسبتني يابت بحركاتك دي. بجد هتوحشني.
ابتعدت عنه بصدمة وهو ضغط على شفته. إيه الغباء ده، إزاي يقول كده؟
أسيل بعياط: ا... أنت قصدك إيه؟ ها؟
ياسين بتوتر: م... مكنش قصدي حاجة، والله.
أسيل: امال ا... أنت قصدت إيه؟ أنا مش هروح هناك تاني، صح؟
مردش.
قربت منه ومسكته في هدومه.
أسيل بعياط جامد: لأ، أنا مش هروح هناك تاني، صح؟ صح يا ياسين؟ أنا مش هرووح.
ياسين: اهدى بس يا روحي، اهدى. أنا مكنش قصدي حاجة.
أسيل: ب... بجد؟
ياسين: ا... أه.
أسيل: ياسين، متسبنيش لوحدي.
ياسين: مش هسيبك، إنتي قلب ياسين. أسيبك إزاي؟
أسيل وهي تحضنه: بحبك.
ياسين وهو يضمها: أنا أكتر والله.
رن تلفونه ليقطع هذه اللحظات الجميلة.
ياسين: هرد وأجي تاني.
أخذ التلفون ورد.
ياسين: أيوه ماما، فيه حاجة؟
أمه: تعال يا بني، فيه عريس متقدم لأختك، وأنت لازم تقعد معاهم.
ياسين: حاضر، أنا جاي.
ودخل.
أسيل: فيه حاجة؟
ياسين: فيه واحد متقدم لأختي، وإنتي عارفة إني أنا الراجل، فلازم أروح.
أسيل: أجي معاك؟
ياسين: طبعاً، يلا.
لبس ياسين بنطلون جينز أسود وعليه تيشرت زيتي بنص كم.
أسيل لبست فستان لونه أبيض في بينك، وهي حجابها ونزلوا.
أسيل وهي بتركب العربية: متأكد إن وجودي مش هيضايق حد؟
ياسين: لأ، إنتي مراتي. عجبهم ولا معجبهمش، إنتي قلبي، ماشي؟
أسيل بتنهد: تمام.
طول الطريق وهو ماسك إيدها في إيدها، وهي كانت مكسوفة وباصة من الشباك.
بعد فترة وصلوا ونزلوا من العربية.
ياسين وهو بيبص على البيت: أنا حاسس إنها خطوبة، مش حد متقدم.
البيت كان متزين وعليه فروع نور.
أسيل: مش هو لسه جاي؟ أول مرة؟
ياسين: لسه هعرف الحكاية.
دخلوا جوه، لقوا أقارب ياسين، عماته وخلاته وجوازهم، وأقارب العريس وأبوه وأمه.
كان مستغرب العدد ده كله بيعمل إيه هنا.
أمه: جيت يا حبيبتي، تعالي جوه.
ياسين: أمي، هو فيه إيه؟ دول كلهم بيعملوا إيه هنا؟
أمه: والله يا بني، هو أحمد خطيب أختك كان كلمني من شهر، وقال لما هي تنزل هيعملوا الخطوبة على طول.
ياسين: طب أنتِ مقولتيليش ليه؟
أمه: هو كمان كان مسافر، أنت كنت هتكلمه إزاي؟ وبعدين أنا عارفاه، هو ابن صحبتي... يلا خش اقعد معاهم جوه.
ياسين دخل غرفة الانتريه وسلم عليهم وقعد.
أسيل: إزيك يا حماتي؟
أمه بقرف منها: الحمد لله... تعالي خشي.
أخذتها ودخلوا على الأوضة اللي فيها الحريم.
كانت قاعدة بعيد، متعرفش حد خالص غير حماتها. كانت حاسة إن الكل بيبص لها باستنقاص وقرف.
واحدة بتتكلم: هي دي بقى مراته؟ دي بيقولوا عليها مجنونة.
التانية: أه، معرفش، هو ياسين مكنش شايف ولا إيه؟
الأولى: والله أنا خايفة منها.
أسيل كانت سامعة كلهم، ووقفت ونزلت تحت في الجنينة. وقعت على كرسي فيها.
أسيل بدموع: أنا معملتلهمش حاجة، ليه الكل بيكرهني؟ آه.
فضلت في الجنينة رايحة جاية لحد...
أسيل: فيه رقم غريب بيبعتلي رسايل.
فتحتها، لقت صور ليه دلوقتي وأنا في الجنينة. اترعبت. بصت حواليا، ملقتش حد. لقت بعته: "لو مش عايزاني ألعب في الصورة، تعالي على أول الشارع".
اتخضت أسيل جداً، بس راحت فعلاً على أول الشارع. كان فيه شارع بين بيتين. دخلت فيه بس...
أسيل: مفيش حد.
لفت وشها وكانت هتمشي، لقت اللي بيحضنها من ضهرها.
اتخضت جامد، ولسه هتصوت، حط إيه على بقها.
هو: بقي كده؟ عايزة تصوتي وتلمي عليا الناس؟ زعلت منك والله.
أسيل سمعت صوته واتجمدت عشان عرفت صاحب الصوت ده كويس.
هو: لو شلت إيدي مش هتصوتي؟
هزت راسها. شال إيده بس لسه حضنها.
أسيل بصدمة: .......
رواية انا مجنونه الفصل التاسع 9 - بقلم الغنيمي
بقي كده عايزة تصوتي وتلمي علي الناس. زعلت منك والله.
أسيل سمعت صوته واتجمدت عشان عرفت صاحب الصوت ده كويس.
"لو شلت إيدي مش هتصوتي؟"
هزت راسها. شال إيه بس لسه حضنها.
"أسيل؟"
"ت… تامر!"
"آه، فرحانة لسه فاكراني؟"
"ابعد عني يا تامر، ابعد!"
"ليه كده يا أسيل؟ ليه تتجوزي وتسبيني؟"
بعدت عنه.
"ملكش علاقة بيا، امشي من هنا."
"إيه اللي في إيه؟ زعلانة مني؟"
"سبني في حالي يا تامر. انت فضلت الشغل عليا، اشبع بقى فيه."
"مش كان لازم أشتغل عشان نتجوز؟"
"يومها قولتلك إن الفلوس مش مهمة معايا، صح؟ ولا نسيت؟"
"أنا آسف، كنت غبي. ارجعلي بقى."
"لأ، أنا متجوزة. ابعد عني."
لسه هتمشي، شدها ودفعها للحيطة. وقف قدامها لا يفصل بينهما فاصل.
"ابعد عني يا تامر. اللي انت بتعمله ده ابعد!"
"وحشتيني…"
جت تصرخ، لقت بوقها بيسكتها عشان يمنعها. فضلت تحاول تتحرك بس مفيش فايدة.
بعد دقيقتين.
"أجمل حد أبوسه في حياتي والله."
"بلّ الله عليك. سبني."
قرب من ودنها وهمس.
"مش هسيبك إلا لما هو يطلق وأتجوزك، ماشي؟"
باسها من خدها وسابها تحت زهولها وصدمتها. مكنتش قادرة تمشي. حاولت تسند على الحيطة لحد ما وصلت للجنينة وقعدت على أقرب كرسي.
"ليه كده يا رب؟ سامحني وابعده عني يا رب. ساعدني."
كان ياسين بيدور عليها ولقاها قاعدة بتعيط في الجنينة.
"أسيل، مالك يا روحي؟ في إيه؟"
"روحنيييي… عايزة أروح."
"هو اللي حصل؟ حد قالك حاجة؟"
"روحنيييي… روحنييييي. بلّ الله عليك."
"طب اهدي، قوليلي إيه اللي حصل؟ ماشي؟ يلا بقى أهديك."
كانت بتبكي وبتتنفس بصعوبة شديدة.
"ت… تامر…"
قالته وقد وعيها من البكاء.
"أسيل… أسيل حبيبتي، فوقي."
شالها وراح عند عربيته ودخلها فيها وقعد يفوقها.
"يلا بقى فوقي يا أسيل."
رن تليفونه وكان مروان.
"إيه يا عم؟ تبقى خطوبتك اختك ومتقوليش؟"
"مش ناقص، ماشي."
"في إيه؟"
"مروان، هو أسيل تعرف حد اسمه تامر؟"
"ابعده عنه يا ياسين. ده مجنون، ممكن يعمل أي حاجة. خلي بالك منها."
"مش فاهم… مجنون إزاي يعني؟"
"تعالى على البيت وهحكيلك كل حاجة."
"يستحسن تجيلي أنت عشان أسيل اغمي عليها."
"ماشي."
ياسين روح وطلع أسيل فوق وفضل مستني مروان. الباب خبط وياسين فتح الباب.
"ياسين."
"إنتي مين؟"
"مش هتدخلني؟ هتسبني واقفة كده؟"
"ادخلك؟ هو أنا أعرف إنتي مين أصلاً؟"
"كده أزعل منك. مش عرفتني؟ أنا سحر."
"سحر؟ البت اللي أمي عايزة تجوزها لي؟"
"ما أنت عرفتني أهو."
"اطلعي من نفوخي، ماشي؟ اتكلي على الله. يلا، مش ناقص قرف."
قربت منه.
"متخافش، هعرف أخليك تنسيها."
وسابته ومشيت.
"إيه الجنون ده؟"
مروان وهو نازل من العربية.
"إيه واقف على الباب بتستقبلني؟"
"هو يوم باين من أوله."
"ادخلوا جوه."
"قولي بقى حكاية الزفت اللي اسمه تامر."
"ده كان بيحب أسيل وهي في الثانوية. بيحبها جداً. وكل يوم يوصلها للبيت. وجه مرة اتقدملها بس عشان هي لسه كان عندها 17 سنة، قال خلاص لما تبقي 18 عشان نتجوز على طول. خطبها سنة وبعدين قال إنه هيسافر. أسيل اتحايلت عليه بس هو قال لازم يسافر. سافر وبعدين حصل اللي حصل. وأهله لما عرفوا إنها اتخطبت، فسخوا الخطوبة من غير ما تامر يعرف. ولما نزل جه عندنا بس أهله قالوا إنه مش هيتجوزها. زعل جداً. وكل يوم كان يقف قدام البيت ويرقبها. وكانت لما تروح أي حد يكون وراها. و… في مرة كان هيموتها عشان قالتله إنها مش عايزاه. بجد ده مجنون. أي حاجة عايزها بيعملها. ياسين، خلي بالك منها."
"حاضر. والله لما أشوفه يندم على كل حاجة."
"معلشي يا ياسين، أنا عارف أنت بتتعب قد إيه بسببها. لو أنت مضايق منها، اعمل زي ما قولتلك وأخد…"
"أنا قولتلك محدش هياخدها مني. وهي قلبي. أضايق منها إزاي؟"
ابتسم مروان لما شاف أسيل واقفة عند السلم.
"تعالى."
"هي صحيت؟"
قربت وقعد جنب ياسين وهو خدها في حضنه.
"عمل إيه دلوقتي؟"
هزت راسها بمعنى بخير.
"أسيل، متخافيش، ماشي؟ ياسين معاكي. تامر مش هيقربلك تاني."
"مروان، أنت عارف تامر كويس. ده أي حاجة عايزها بتحصل."
"مش هيعملك حاجة. أنا معاكي."
"متسبنيش. أنا خايفة أوي."
"اهدي."
"أنا بقى همشي عشان سارة متوتنيش."
"سلام."
"أنا زعلان منك."
"ليه؟"
"عشان مقولتليش على تامر ده."
"والله يا ياسين، أنا متوقعتش إنه يجي تاني. أنا حسبته نساني. وكمان أنا نسيت."
"مش مقتنع. صالحني."
وهو بيقعد قدامه.
"طب أعمل إيه عشان تصلحني؟"
وهو بيشاور على خده.
"عايز بوسة."
"يااااسين."
"خلاص، مش هصلحك."
"خلاص، خلاص."
قربت منه وغمضت عينها لتطبع قبلة على شفتيه وهو بدلها بها. ولم يتركها إلا عندما شعر أنها تحتاج إلى أخذ أنفاسها.
"إنتي بتاعتي أنا وبس. محدش هيقربلك."
"سينو."
"قلب سينو."
"إنت مش هتروح عند أختك؟"
"لأ، جدي وعمي هناك. أنا ماليش لازمة. قوللي بقى إنتي مش عايزاني أقعد معاكي؟"
"لأ لأ، مش قصدي والله."
"خلاص، سيبني بقى. إنتي حلوة أوي يا روحي."
"سينوو، بتكسف."
"معلشي، بحب أشوف لون خدك أحمر."
تصاعد الدم لخديها ليصبح بلون الفراولة.
"شوفتي شكلك حلو إزاي يا فروتيلتي."
"سينو، يلا ننام."
"يلا."
طلعوا فوق. نامت أسيل في حضنه وهو فضل يلعب في شعرها.
"مش عايزك تبعدي عني لو لحظة. أعمل إيه؟ تعبت من كل ده. أنا بحبك، خايف أقولك تكرهني. عايزك تتعالجي الأول وبعدين أقولك. مش عايزك تروحي مني يا أغلى من نفسي."
نام من كثر التفكير.
الصبح.
ياسين صحي قبل أسيل. دخل البلكونة.
"يارب، أنا تعبت. ريح قلبي، متبعدهاش عني. أنا بحبها جداً يا رب."
وهي بتحضنه من ضهره.
"وأنا كمان بحبك."
"سيلو، صحيتي؟"
"امم، لما قومت من جنبي."
وهو بيشالها.
"معلشي، صحيتك."
نفخت برأسها.
"تؤ، أنت مصحتنيش."
دخل جوه وقعدها على كرسي. وفضل حضنها ودفن وجه في عنقها ويضمها إليه بشدة.
"س… سينو، مالك؟ في إيه؟"
"مفيش، وحشتيني بس."
"طب، أنت بتعيط ليه؟"
"مفيش. يلا قومي البسي، هنروح مشوار."
"طب، هصلي الأول وبعدين البس."
"ماشي."
قامت ولبست ونزلوا. ركبوا العربية.
"ي… ياسين، إحنا رايحين فين؟"
"هتعرفي لما نوصل."
بعد ساعتين وصلوا أمام.
"ل… لأ، لأ. والنبي والنبي، ماترجعني هنا تاني. ه هعمل أي حاجة بس مترجعنيش هنا."
"اهدي يا أسيل."
"ل… لأ، ع… عايزة أروح. م… مش هقعد. ه هقعد ساكتة. والله مش هعمل حاجة. ه هقعد مع مروان. مدخلنيش هناك تاني."
وياسين قلبه وجعه عليها جامد.
"اهدي، كل حاجة هتكون كويسة."
شالها ودخلها جوه المستشفى. وهي كانت بتحاول تنزل بس مفيش فايدة. كانت بتضربه بكلتا يديها.
وهو بيقعدها على الكرسي.
"إنسة أسيل، ازيكم؟"
مردتش.
"متخفيش، مش هنعملك حاجة. هتأكد من حاجة صغننة بس."
"و… و هروح؟"
"والله لو اتعاونتي معانا، هروحك."
"ماشي."
بدأ الطبيب بالكشف عليها. ولكن توترها وخوفها جعل الطبيب يتخذ ذالك القرار الصادم.
"معلشي يا أسيل، هتقعدي معانا كمان."
انفجرت بالبكاء وأمسكت بكتف ياسين تدفن وجهها فيه وتبكي.
"مفيش حل تاني."
"والله مش عارف أحدد. هي متوترة. أنا عايزها مسترخية عشان أكتب التقرير."
"طول ما هي هنا مش هتكون مرتاحة. إنتوا بتفهموا إزاي؟"
"معلشي، ده عشان مصلحتها."
"ط… طيب."
طلب الدكتور من الممرضين أن يأخذوها لغرفتها. كانت تصرخ بشدة وتبكي بشدة وتردد تلك الكلمات: "بكـرهـك يا ياسين، بكـرهـك."
رحل ياسين وهو يتنحى يمين ويسار. وصل إلى منزله بالعافية ودموعه تهبط كالشلال. وعندما دخل منزله وجد.
في المشفي.
"لأ، لأ. عايزة أروح. س… سبوني، سبوني."
"إنسة أسيل، ممكن تهدي عشان أعرف أساعدك."
"مش مجنونة، أنا مش مجنونة. سبني أمشي."
"اهدي بس عشان أعرف أساعدك. يلا بطلي عياط."
"لأ، لأ. عايزة ياسين. عايزة أروح. عايزة أروح."
بدأت تهيج وتشد في شعرها وتصرخ.
"مينفعش تعملي كده. اهدي."
طلب من الممرضة أن تعطيها المهدئ ولكن أسيل دفعتها جامد.
"مازن، شغل الجهاز."
"حاضر."
"لأ، لأ. بلّ الله عليك. متحطنيش على الجهاز ده. أبوس إيدك. لأ."
أخدوها وكانت تصرخ جامد وتم وضعها على الجهاز. هو بتاع الجلسات الكهربية. أول ما اشتغل فضلت تصرخ جامد.
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآقآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآإآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية انا مجنونه الفصل العاشر 10 - بقلم الغنيمي
في بيت ياسين
ياسين بدموع: ماما إنتي بتعملي إيه هنا؟
أمه: بتعيط ليه؟
ياسين وهو جلس بجوارها ويسند رأسه عليها: تعبان جداً. تعبت من كل حاجة. الذنب ده كبير أوي.
أمه وهي بتحط إيدها على شعره: أهدي يا روحي، إنت ماكنتش قاصد. وكمان إنت عملت اللي عليك وهي دلوقتي في مكانها الصح.
ياسين: أنا بحبها جداً.
أمه: أهدي. ياسين لازم تتجوز.
سحر عدلت وبصلها بصدمة.
ياسين: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش هتجوز على مراتي.
أمه: يا روحي أهدي بس، عايزة أشوف حفيدي قبل ما أموت.
ياسين وهو بيبوس إيدها: بعد الشر عليكي.
أمه: اسمع الكلام ده لمصلحتك.
ياسين كان في وضع لا يسمح له بالجدال، هز رأسه وطلع ينام.
أمه: بس كده، أخيراً خلصت من المجنونة دي.
طلعت التليفون.
أمه: أخبرها.
المتصل: نامت. بس مش كده، حرام. وضعها مستقر جداً.
أمه: ملكش فيه، فلوسك خدتها. متتكلمش، خلها هناك.
وقفت.
في أحد الأماكن
تامر: بجد راحت هناك؟
سحر: آه والله. مامته لسه مكلماني وكمان هيبقي كتب كتابنا بكرة.
تامر: أخيراً أسيل هبقى ليا.
سحر: اممم، معجب بيها أوي كده ليه؟
تامر: أحلى من أي حد.
سحر: أحلى مني؟
تامر: آه، أحلى بنت على وجه الأرض.
سحر: رايح فين؟
تامر: ملكيش فيه.
في المستشفى بليل
كانت قاعدة على الأرض، منهارة عياط. وفجأة جالها حالة عصبية قوية وفضلت تصرخ وتعيط بشكل هستيري. دخل الدكتور والممرضة.
الدكتور: آنسة أسيل، اسمعي. اهدي، اهدي.
لم يكن هناك أي استجابة منها. والمشكلة أن الدكتور لا يستطيع أن يهديها حتى يعطيها المهدئ.
الممرضة: هتفضل كده؟
الدكتور: أعمل إيه يعني؟
تامر وهو بيدخل: ممكن أقدر أساعد؟
الدكتور: مين حضرتك؟
تامر: من معرفها.
الدكتور: تمام، امسك إيدها. ممكن.
قرب تامر منها وهي ماكنتش واعية لأي حاجة. دفعها إلى الحائط ووقف أمامها يمنعها من الحركة ووضع جبهته أمام جبهتها.
أمسك الدكتور يدها وأعطاها المهدئ. بدأت تهدأ.
ولم يتعدى قدمها، تحملها. حملها تامر.
الدكتور: شكراً.
تامر: على إيه.
الدكتور: هم، دخلت إيه ده. مش وقت زيارة.
تامر: ده ميخصكش، وكمان أنا مش أي حد.
طلع الدكتور والممرضة.
تامر وهو يجلسها على قدمه: مالك يا جميل؟
أسيل وهي تسند رأسها على كتفه: تعبانة... جداً يا تامر.
تامر: أهدي، كل حاجة هتبقى كويسة.
أسيل بعياط: لو كان بيكرهني كان يطلقني وخلاص. ليه يعمل معايا كده؟
تامر: هو ميستحقكيش يا روحي. هو أصلاً ماكنش هيتجوزك.
أسيل: قصدك إيه؟
تامر: هو اتجوزك عشان يريح ضميره مش أكتر.
أسيل: إيه؟ يعني إيه؟
تامر بخبث: إنتي متعرفيش أصلاً.
أسيل: أعرف إيه؟
تامر: الشخص اللي خبطك وسببلك كل اللي إنتي فيه... هو... ياسين.
صدمت جامد.
تامر حضنها: انسي يا أسيل ونعيش أنا وإنتي سوا.
أسيل: ...
تامر وهو يمسك فكها بيده: أنا بحبك. هو ميستحقكيش يا روحي.
قبلها من فمها بقوة وحب وعشق. وهي بسبب المهدئ لم تقاومه أبداً.
تامر وهو بيبتعد عنها: عسل وسكر.
أسيل بتعب: تامر إيه؟
تامر وهو بيحضنها: إيه يا قلب تامر.
أسيل وهي بتنام بحزن: أنا... مش مجنونة.
نامت في حضنه.
تامر: هتكوني ليا، إنتي بتاعتي أنا.
وبسنيمها على السرير، وغطاها، وخرج.
في بيت ياسين
كان نايم فوق وهو بيحتضن ملابس أسيل ويستنشق رائحتها بحزن.
ياسين بدموع: أنا فعلاً بحبها جداً. ليه مش بيصدقوني؟ ليه؟
ساعتها دخل من الباب.
مروان: ياسين.
ياسين: مروان! إنت دخلت إزاي؟
مروان: باب الشقة كان مفتوح.
ياسين: بجد؟
مروان وهو بيقعد على السرير: مالك؟
ياسين: عايزها معايا.
مروان: إنت عارف إن ده لمصلحتها.
ياسين: أنا كرهت نفسي بسبب اللي عملته.
مروان: طول بالك، هي هتخف.
ياسين: يارب. أنا تعبت من الذنب ده، تعبت.
مروان: استهدى بالله كده.
ورقد على السرير وغمض عيونه بتعب شديد.
مروان: ياريت لما تعرف تسمحك.
خرج وأغلق باب المنزل.
في المستشفى الصبح
بادري صحيت لما لقت حد بيحرك إيده على شعرها.
أسيل وهي بتفوق: تامر.
تامر: صحي النوم.
أسيل: إنت جاي هنا ليه؟
تامر: جاي أشوفك.
أسيل: ليه بتحمل نفسك مشقة إنك تيجي؟ سيبني في حالي. أنا واحدة مجنونة.
تامر: تؤ، إنت مش مجنونة. الناس كلها بتتجنن.
أسيل ببتسامة حزينة: بجد؟
تامر: طبعاً.
أسيل: عايزة أخرج من هنا.
تامر: لازم تاخدي الأدوية عشان ت...
أسيل بعياط وغضب: لو ماكنش... ماكنش خبطني، ماكنش زماني هنا. ليه كده؟ أنا ذنبي إيه؟
تامر: أهدي، معلشي. اللي حصل حصل بقى. بس هو عنده جبروت فظيع.
أسيل: قصدك إيه؟
تامر بخبث: اممم، سابك هنا ورايح يكتب كتب كتابه.
أسيل بصدمة: إيه؟
تامر: آه والله. امممم، عارفة سحر هيتجوزها.
أسيل بنهيار: ووداني المستشفى وعايز يتجوز؟ ل لأ. إنت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر.
تامر: ياريتني كنت بهزر.
بدأت تعيط وتصرخ جامد.
تامر: أهدي يا أسيل، أهدي.
أسيل بعياط جامد: لأ، لأ. أكيد ده كله كذب. ياسين ميعملهاش.
تامر همس في أذنها وهي صدمت. قام وتركها وهي في حالة ذهول شديد، لا تبدي أي تعابير.
في بيت ياسين
ياسين صحى على صوت أمه.
أمه: يلا يا حبيبي قوم.
قام قعد على السرير.
أمه: يلا قوم غير هدومك وظبط نفسك عشان تروح لعروستك الجديدة.
بوجه خالي من التعابير هز رأسه.
أمه: يلا يا قلبي، ربنا يبارك فيك.
قامت وسبته. قام ماكنش بوعيه. دخل أخد شاور وطلع لبس بنطلون أسمر وقميص زيتي. وكان واقف قدام المراية.
بسملة: ياسين... مالك؟
لم يرد. قربت منه وقفت أمامه.
بسملة: ياسين... اعترض لو إنت مش مرتاح.
لم يرد، اكتفى بأخذ الساعة من على التسريحة.
بسملة: ياسين... ياسين رد عليا، في إيه؟
لم يرد، اكتفى بالنظر لها بعيون حزينة تقولان الكثير.
بسملة: اعترض ياسين، متعملش حاجة مش على مزاجك.
أمه: حسستني إني هخليه ينتحر ولا حاجة.
بسملة: حرام عليكي يا ماما. هو مش عايز، إنتي ليه بتجبراه؟
أمه: بس اسكتي، إحنا كلمنا الناس. النهاردة نرجع في كلامنا.
بسملة: مش مهم الناس، المهم ياسين.
أمه: مش إنتي مبسوطة يا بنتي؟
هز رأسه وكأنه غير قادر على الكلام.
أمه: يلا يا ابني عشان نروح لهم. الساعة بقت 3.
نزل وراء أمه بهدوء مخيف.
بسملة: إنت والله صعبان عليا يا ياسين.
في المستشفى
أسيل وهي ضامة نفسها ليها: ليه كده. ل لأ، ياسين ميعملهاش. صح؟ ومش كده؟ ليه بتعمل فيا كده يا ياسين؟ ليه؟
وقفت.
أسيل: هخليك تندم.
الساعة 4:30.
الممرضة دخلت تطمن على أسيل. اتصدمت وجريت على الدكتور.
الدكتور بصدمة وعصبية: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
الممرضة: والله، حتى تعال شوف.
راحوا عند الأوضة ليجدوا أن أسيل قد...