تحميل رواية «أمير قلبي» PDF
بقلم ايمان محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
علي فين يا آنسة؟ تلعثمت بارتباك وهي تختطف بعض النظرات المرتبكة إليه، كان مثبتًا أنظاره نحو الأمام فهتفت بهمس: - الكورنيش لو سمحت. مد يده ليعبث بالفرامل الأمامية قبل أن ينطلق إلى حيث أرادت. كان قد أعطى كل اهتمامه للطريق، غير منتبه لتلك التي جلست في الخلف تراقبه بعينان ملتمعتان. وصل بعد دقائق، فأخرجت ورقة مالية أعطتها له بأدب لتهبط بعد ذلك. أغلقت الباب وودت لو يلتفت لها، لكنه انطلق مسرعًا ليكمل عمله المرهق. التفتت لتتقافز دموعها تلقائيًا حالما ضرب الهواء البارد صفحة وجهها. تنهدت بألم لتبدأ بالسير...
رواية أمير قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان محمود
رواية امير قلبي #البارت_11
.....
-أسماء!
همس "عمرو" بصدمة وهو يراقب دخول تلك
الـ"أسماء" بشموخ، كانت قد تزينت في فستان أسود فضفاض أظهرها في
كامل أناقتها، اقتربت من المسرح بثبات فالتفت "عمرو" لزوجته لا إرادياً..
كانت "هاجر" تنظر أمامها بشرود لتنتبه فجأة إلى تلك الفاتنة التي أخذت
بالاقتراب منهم، كانت قد زينت وجهها ببعض مساحيق التجميل الخفيفة فلوت "هاجر" شفتيها بسخرية،
نظرت سريعا إلى "عمرو" لتستشيط غضباً ما ان رأته يناظرها بذهول، دغزته بحدة لتهتف بسخرية:
-ايه يا شيخنا؟، حلوة مش كدا؟
انتبه لقولها فجذب مرفقها إليه ليهمس بضيق:
-اتلمي يا هاجر
-طب سيبني يا عمرو يا اما اقسم بالله لاصوت وافضحكو
صرخت بانفعال فتركها وهو ينظر حوله بتوتر بعدما لاحظ انجذاب بعض الأنظار إليهما، صمتت "هاجر" بغضب في حين هتفت "أسماء" بخفوت فور وصولها للمسرح:
-مبروك يا عمرو
-الله يبارك فيكي يا اسماء
تأففت "هاجر" بصوت عالي فهتفت "سناء" ما ان لاحظت وجود "أسماء" والتي كانت قد انشغلت لثواني مع ابنها "معاذ":
-ايدااااا، أسمااء
اندفعت "سناء" لتحتضن تلك الفاتنة بحبور مبالغ به تحت نظرات "هاجر" المستنكرة ليحك "عمرو" عنقه بتوتر وهو يراقب انفاعلات "هاجر" الغريبة بدهشة، انتهت "سناء" من الترحيب بتلك الفتاة لتلتفت بعد ذلك إلى "هاجر" لتهتف بحبور:
-أعرفك يا هاجر، دي أسماء
-يا سبحااان الله، بجد أسماء؟ ياااااه
رمقتها "سناء" بتحذير قبل أن تكمل بجدية وهي تضغط علي كل حرف من حروفها:
-بنت خالتنا و...
-وكانت عايشة في أمريكا
أكمل "عمرو" بدلاً من أخته ليغمز لها في الخفاء، ابتسمت "سناء" وصمتت في حين لم تتغير ملامح "هاجر" كثيرا فظلّت بنفس الملامح المتهكمة، حاولت "أسماء" الحديث إليها لتتفاجأ بـ"هاجر" ترفع فستانها قليلا قبل أن تتوجه الخلفية هاتفة بصوت مرتفع:
-انا رايحة الحمام
هبطت متجهة الى المرحاض ومن خلفها "سناء" التي ركضت سريعاً لتلحق بها لمساعدتها، في حين وقفت "أسماء" إلى جانب "عمرو لتهتف بابتسامة متجاهلة موقف "هاجر" العدائي:
-عامل ايه يا عمرو؟
-الحمد لله يا اسماء، وصلتي امتي؟
تسائل وهو يراقبها تبتسم بهدوء لتهتف هي سريعاً:
-من حوالي شهر كدا، بعد ما أطلقت
-انتي اطلقتي بجد؟!
-اومال هكذب؟
هتفت بملل فهز رأسه بيأس..
-واطلقتي ليه؟
-انت شايف دا وقته يعني؟، Come on man, it's your wedding (هيا يا رجل، إنه زفافك)
صمت موافقاً إياها بأن هذا ليس الوقت المناسب للحديث في حين التفتت
هي لتراقب الناس بهدوء غريب متجاهلة تلك النظرات التي راقبها بها البعض..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
-كانت حبيبته صح!
هتفت "هاجر" بانهيار وهي تمسح عن عينيها دموعها الغزيرة فصرخت بها "سناء" بغيظ وقد طفح بها الكيل من بكائها هذا:
-يا بنتي حبيبته ايه وزفت ايه؟؟، بقولك البت متجوزاااااة، متجوزة يا ماما، متهببة علي عين أهلها
-بس كانت بتحبه، واتجوزت عشان تنساه، واديها جت عشان تخطفه مني
رمقتها "سناء" بتقزز قبل أن تتسائل بحنق:
-بتسمعي هندي كتير صح؟ ايه يا هاجر الفيلم دا؟، بتحب مين وبتهبب مين، دي.. دي أسماء يا هاجر
تعالى بكائها فزفرت "سناء" بقلق، انهيارها هذا يقلقها بحق وهي عليها الخروج الآن فقد تأخرتا كثيراً، فكرت في الخروج وجلب "عمرو" لكن هذا سيجلب الأنظار أكثر، توقف عقلها عن التفكير لتتفاجأ بـ"جليلة" تدلف إلى المرحاض بقلق وهي تناظر ابنتها هاتفة برعب وهي تراقب دموعها الغزية التي قد أزالت مساحيق التجميل:
-في ايه يا هاجر؟
ارتمت "هاجر" بحضن والدتها دون التفوه بحرف لتنظر الأخيرة إلى "سناء" بتساؤل، هزت "سناء" كتفيها بجهل فربتت
"جليلة" على رأس ابنتها محاولة تهدئتها حتي تفهم منها سبب بكائها هذا..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
بعد فترة ليست بالقصيرة..
انضمت "هاجر" إلى "عمرو" من جديد، ليهتف فور رؤيتها:
-انتي كويسة؟
-ايوا
أجابته بابتسامة مرتجفة فتنهد بارتياح وضمها إلى من الجانب، لحظات وانخفضت الإضاءة ليدعوهما منسّق الزفاف إلى رقصتهما المنفردة، توجه بها "عمرو" إلى منتصف المسرح، وأحاط خصرها بذراعيه ليبدأ بالتحرك معها بخفة، ابتسم واقترب ليهمس في أذنها:
-مسحتي الميكب يعني
-ايه شكلي مش حلو؟، اروح احط تاني؟
تسائلت بتوتر بالغ فهتف هو بابتسامة واسعة:
-بالعكس، انتي كدا أحلى
عضت شفتيها بخجل فابتسم وقد لاحظ أن تلك الحركة تلازمها عند الخجل أو التوتر، قرّبها منه فهتفت بخجل:
-فِ ايه يا عمرو؟
-متضايقيش من أسماء
عقدت حاجباها بضيق وأشاحت أنظارها بعيداً قبل أن تهتف بحدة:
-متضايقتش
-ماهو واضح
لم ترد فرفعها فجأة ليدور بها ليبدأ الشباب بالتصفيق لما فعله وقد أخذ البعض يشجعه ببعض الصفير، كانت قد اشتعلت هي بحمرة قاتمة وقد ذُهلت مما فعل هو في حين وضعها أرضا ليهتف بأنفاس متقطعة:
-يختااي، ضهري اتقطم، ابقي فكريني أجيب فولتارين واحنا مروحين
لوت ثغرها بحنق وهي تهتف بنبرة ساخرة:
-لا اسمالله عليك يا نضري، دنت ليلتك عنب
ضحك علي تعبيراتها فأشاحت هي أنظارها بعيداً لتلاحظ مراقبة "أسماء" _التي وقفت تبتسم بعيداً_ لهما، اندفعت من جديد إلى أحضان "عمرو" ليبدآ بالرقص من جديد وقد حاولت هي إغاظة تلك الحمقاء بعدما ظنت أنها تمتلك ولو بعض الإعجاب الخاص بزوجها!..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
جذبت "سناء" أخيها بعيداً لتهتف بهمس:
-خد بالك منها يا عمرو، وبلاش عصبية هااا
-حاضر يا سوسو، تحبي تيجي تباتي معانا عشان تطمني اني مش هتعصب عليها؟
هتف بسخرية فهتفت وقد استساغت هذه الفكرة فجأة:
-وماله، انا هقول لعماد وهاجي
كادت تذهب لكنه جذبها من ملابسها ليهتف بحنق:
-تقولي لعماد ايه يا بت انتي، امشي يا بت روحي جتك القرف
قهقهت بسماجة قبل أن تتحدث ببرود:
-لا مش هروح، اديني قاعدة على قلبك وهطلع عليك كل اللي كنت بتعمله في عماد؛ مش كنت عايز تبات معانا يوم فرحنا؟، سيبني أبات معاكو بقي وأهو أسليكو وأعرفكو على بعض
-بترغو في ايه كل دا؟
تسائل "عماد" الذي اقترب منهما ليهتف "عمرو" بغيظ وهو يضع يد أخته بكف زوجها:
-مراتك عايزة تبات معايا ياخويا، شيل يابني مراتك دي وامشي بدل ما احدفها من البلكونة، دي عايزة تفضحني قدام البنية
ضحكت "سناء" بسخرية قبل أن تهتف وهي تحرك شفتيها بتشفي:
-لا ماهي كدا كدا البنية هتنيمك علي الأرض يا حبيبي
-دا بعينك انتي وهي، يلا يا عم خد مراتك وامشي خليني أدخل أشوف البت المرمية جوا دي
-طيب يا عم، مبروك أعريييييس
صاح "عماد" في نهاية جملته وهو يجذب زوجته إلى الأسفل في حين أطلقت "سناء" بضعة زغاريد متتالية ارتج رنينهم في أرجاء العمارة!..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
أغلق "عمرو" الباب من خلفه ليبتسم باتساع، دلف إلى غرفته وطرق الباب الذي أغلقته "هاجر" بإحكام عليها، ليتنهد ما ان سمعها تصرخ له بالانتظار قليلاً، وقف مكانه بانتظارها ليقلب عيناه بضيق بعدما مرت فترة طويلة، توجه بعد فترة إلى المطبخ ليبدأ بالبحث عن الطعام والذي لم يبذل الكثير من الجهد للعثور عليه فقد كام مغطّى علي الطاولة أمامه، جلس وبدأ بتناول الطعام بنهم بانتظار انتهاء زوجته..
......
في الداخل..
تمايلت "هاجر" بذاك القميص القصير لتبتسم بغنج، حسنا أيّاً كان كنه تلك
العلاقة التي تجمعه بالمدعوة "أسماء" فهي ستتخلص منها نهائيا، ألقت نظرة نهائية على نفسها لتلتقط
بعد ذلك روبها لترتديه متوجهة إلى الخارج، توجهت إلى المطبخ لتتنهد بقوة قبل أن تدخل إليه، كان يتناول الطعام بنهم فلم ينتبه لها، تحمحمت لتلفت انتباهه وما ان التفت لها حتي سعل بقوة وهو يراها
تتألق في ملابسها تلك، اندفعت تناوله كوبا من الماء بلهفة ليتناوله منها ساكبا إياه داخل فمه دفعة واحدة، نظر إليها من جديد ليبتلع ريقع بتوتر.. كانت فاتنة بحق!..
استقام وتوجه إلى غرفته وهو يتحدث بتلعثم:
-أنا هغير، وانتي اتعشي، انا كلت
اختفي داخل الغرفة لتجلس هي بيأس، ماذا يجدر بها أن تفعل؟..
تنهدت لتبدأ بتناول الطعام وقد رأت أن التفكير لن يؤدي سوى لإرهاق ذهنها
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
-بيقولك كان مرة واحدة اسمها أسماء وقعت علي السلم كل اسم طار في حتة
هتفت "سناء" لتقهقه بقوة علي تلك المزحة الغبية التي ألقتها للتو في حين مسحت "أسماء" وجهها بإرهاق لتهتف وهو تستقيم متوجهة إلى غرفة الضيوف حيث ستبقى مؤقتا:
-Oh my god, you're incredible (يا إلهي، أنتي فظيعة)
اختفت داخل الغرفة ليهتف "عماد" سريعا :
-هتقتلي البت بخفة دمك
-اششش، انا مش بحب اسمها اصلا
-اناديهالك تقوليلها الكلمتين دول في وشها؟
تسائل ساخرا من ارتفاع صوتها لتتركه وتتوجه إلى الغرفة الخاصة بهما بحنق، لحق بها ليهتف بحنق:
-مالك يا ست قموصة؟
-انا مش قموصة يا عمااد
صرخت فاقترب ليهمس لها:
-انتي مش قموصة، انتي قلبي
-مش هتضحك عليّا على فكرة
-طب بالله بحبك
هتف وهو يقربها منه ليقبلها بحب، فما لبثت ان استسلمت له لتهمس بشغف:
-وانا بموت فيك
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
ابتسم "خالد" بشر وهو يراقب قداحته بعيون التمعت بخبث..
-هتدفعو التمن غالي اوي
همس بشر، لقد اقترب وقت الانتقام، وهو لن يدعهما يهنئان، فقط صبراً..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
-هاجر!
همس "عمرو" فلم تُعره "هاجر" اهتماماً، كانت تقلب
بين قنوات التلفاز بملل فاقترب منها ليجلس إلى
جانبها فوق الأريكة التي احتوتهما بدفء، لف ذراعه
حولها واقترب منها ليهمس بأذنها:
-مش هتنامي بقي؟
ارتجف بدنها لتهز رأسها بقوة هاتفة بتلعثم وارتباك:
-لا، مش عايزة
-طب بتسمعي ايه؟
-غامبول
هتفت بملل وهي تضع جهاز التحكم الى جانبها بعدما
اختارت إحدى قنوات الرسوم المتحىكة لتتابعها
باهتمام، ناظرها "عمرو" باستهزاء ليهتف بحنق:
-انتي بتهزري؟ انتي بتتفرجي علي كرتون ليلة فرحنا؟
-وفيها ايه؟
-مالك يا هاجر؟
لم ترد، واكتفت بإبعاد أنظارها عنه، لتتفاجأ به..
رواية أمير قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان محمود
....
لم ترد، واكتفت بإبعاد أنظارها عنه، لتتفاجأ به يقترب منها ليلتقط جهاز التحكم
من جانبها، أغلق "عمرو" التلفاز ليستقيم واقفاً أمامها، أحني ظهره إلى
الخلف كإحماء وحرّك رقبتيه إلى الجانبين تحت نظرات "هاجر"
المدهوشة بما يفعل، ثم انحني بعد ذلك ليحملها فجأة..
صرخت بذهول وحاولت دفعه والابتعاد لكنه صرخ عليها:
-يا بت انهدي هتقعي تتكسري
وكزته بغيظ لتهتف بحنق:
-انت كمان مش قادر تشيلني
غمز لها ليهتف بوقاحة:
-منتي اللي ملـ*بن
-اششش، شيل وانت ساكت بس بدل ما يجيلك انزلاق غضروفي ونروح في داهية
ضحك بسخرية عليها قبل أن يدلف إلى غرفته ليغلق الباب من خلفه بقدمه،
وضعها فوق الفراش ليعتدل، حرك ذراعيه ورقبته من جديد فهتفت بضحك:
-أقوم أجيبلك فولتارين ولا ايه؟
جلس إلى جانبها ليهنف متصنعا الألم:
-ياااريت، وياريت تيجي تدلكيلي ضهري كدا و...
-ايه يا عمرو انت جاي تموت النهاردة ولا ايه؟
-يا فصيلة
أشاحت أنظارها عنه بغيظ فاقترب منها ليهمس أمام وجهها بلين:
-طب مالك؟، احكيلي
رمقته بطرف عينها، فتفاجأت من قربه، ابتسمت بتلقائية فاقترب ليقبّل جبينها بهدوء، ابتعد لتهتف فجأة:
-هتندم عشان اتجوزتني؟
شعر بتوترها وترقّبها لتلك الكلمات التي ستخرج من فمه والتي ستكون بالنسبة لها بمثابة ما سيحدد مصيرها، فالتقط أنفاسه بهدوء ليهتف بعد ذلك:
-لا مش هندم يا هاجر، اللي حصل حصل وانا بقيت عارف انك لا يمكن تكوني عملتي حاجة، وبعدين انتي بقيتي مراتي يعني
احترامك واجب عليّا، فإياكي تفكري اني ممكن في يوم أجرحك بسبب اللي حصل دا؛ لأنه بالنسبالي ماضي وأنا اعتبرته انتهي
اطمئنت لكلماته التي هدّأت من صخب قلبها لتندفع إليه محتضنة إياه بحب، ضمها بهدوء فهمست بحب:
-صدقني مش هخليك تندم..
ابتعدت لتكمل حديثها باندفاع:
-علي فكرة والله العظيم يومها ما لحق يلمسني حتي، اول مرة كان شدني ولما انا صوت ولميت الناس قال كدا عشان مفضحهوش و.. واخر مرة..
-هاجر أنتي مش محتاجة تقوليلي
هزت رأسها نافية بعنف لتكمل:
-لا هقولك، أنا حابة نبدأ حياتنا علي بياض، آخر مرة هو شدني وحاول...
اختنق صوتها بالعبرات لا إراديا وقد أخذ عقلها يستعيد تفاصيل تلك الليلة..
~فلاش بااك~
حاولت "هاجر" الصراخ، لكن ذاك الهمس جمّدها برعب، هي تعرف صاحب هذا الصوت جيداً، إنه هو.. "خالد"!..
حاولت مقاومته لكنه لم يمهلها وقتا بل أمسك رأسها ليضربها بالحائط من خلفها وهو يهتف بأسف:
-أنا آسف
سقطت بعد ذلك بعدما تشوشت الرؤية لديها في حين ابتعد "خالد" يحاول ترتيب أفكاره وهو يراها ممدة أمامه بين الوعي واللاوعي..
انحني بعد فترة وحاول حملها فصرخ بألم حالما باغتته هي بضربة قوية من حجر كبير نسبيا جرحت حاجبه، رفع كفه يتلمس
جرحه بألم في حين استقامت هي بصعوبة، وقد أخذ الدوار يسيطر علي رأسها، جذبها "خالد" من ساقها فكادت تسقط لتصرخ
بقوة، في ذلك الوقت اندفعت إحدي السيدات إلى الشارع لتضرخ بعنف،
وفي خلال ثواني تجمّع بعض المارة محاولين الاستفهام عمّا يحدث..
نظرت حينها إلى الخلف محاولة إخبارهم بأمر "خالد" لكنه كان قد اختفي فجأة، انتبهت إلى تلك السيدة تهتف بصوت مرتفع:
-اتفرجو يا حااارة، سايبة جوزها وجاية تقابل..
لم تدعها "هاجر" تكمل حديثها فاندفعت إليها تجذبها من رأسها وهي تكيل لها الضربات المغتاظة وقد ارتفع صراخها الساخط:
-أقابل مين يا بت ال****، جرا ايه يا حارة ****، يا شيخة روحي حسبي الله فيكيييي
استطاع الرجال التدخل ليجذبها أحدهم بعيدا بصعوبة في حين انفجرت
السيدة في البكاء محاولة كسب استعطاف الجميع علّهم ينالون من "هاجر" من أجلها..
أبعدها أحدهم سريعا ليهتف وهو يدفعها نحو الشارع الرئيسي:
-يلا يا بنتي علي بيتك، يلا بلاش تقفي في وشها، ربنا يهدي الجميع
أنصتت له بالفعل لتتوجه بعد ذلك الي المنزل حيث كان "عمرو" بانتظارها مع أخته وقد سيطر الجمود علي كافة حواسها!..
~إند فلاش بااك~
راقبت "هاجر" تلك الابتسامة التي تسكلت على ثغر "عمرو" بهدوء، لقد استمع لها إلى أن انتهت وها هي تجلس الآن ترغب بأن يضمها إليه..
ولم يكذب هو خبرا فاقترب منها ليضمها، أغمضت عينيها وتنهدت بصوت مرتفع فهتف بهمس لطيف وهو يمرر يده فوق ظهرها بهدوء:
-اششش، اللي راح عدي وخلاص، كفاية تفكير بقي.. احنا ولاد النهاردة
ضمته بقوة فهتف بمزاح محاولا تخفيف ذاك التوتر الذي ملأ الجو:
-انتي هتتحرشي بيا ولا ايه يا بت انتي؟
دفعته بغيظ بضحك ليهتف بمرح:
-تعالي بس متتقمصيش كدا
-انت..
لم يدعها تُكمل حديثها فاندفع مقاطعا إياها بقبلة مفاجأة شلّت جميع حواسها، ابتعد فجأة كما اقترب فجأة ليهتف بابتسامة:
-تعالي نصلّي الأول
هزت رأسها بلا وعي، فاستقام ودلف الى المىحاض تاركاً إياها جالسة تنظر إلى أثره بهيام وهي تتحسس شفتيها بخجل!..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
-خلصت اللي قلتلك عليه ؟
تستائل "خالد" بلهفة فهتف الشاب الواقف أمامه بصوت مبحوح:
-كله تم يا باشا
ابتسم "خالد" بشر ليضع يده إلى جيب بنطاله ليخرج منه بعض الورقات المالية التي اختطفها منه الشاب سريعا فور رؤيته لها، اختفي الشاب بعد ثواني من أخذه للمال ليهتف "خالد" بشر:
-وقت الحساب جه!
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
-السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله
أنهي "عمرو" الصلاة و "هاجر" من خلفه ليعتدل في جلسته بارتياح، استقامت هي سريعا فهتف بسرعة:
-رايحة فين؟
-هنام
هتفت بخجل فأشار إليها بالاقتراب، اقتربت بطاعة فشحبها ليجلسها بجانبه، التقط كفها ليتحدث وهو يمرر أنامله فوق أصابعها بخفه:
-المفروض بعد ما تخلصي الصلاة متقوميش علي طول عشان الملايكة بتبقي حواليكي بتدعيلك فالمفروض تقعدي في مكانك تقولي شوية أذكار وتسبحي..
-ازاي؟
تسائلت بتلقائية فهتف وهو يداعب أصابعها:
-تسلّمي وتقولي (اللهم انت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) وبعدين تسبحي وتقولي سبحان الله تلاتة وتلاتين مرة والحمد لله تلاتة وتلاتين مرة والله أكبر تلاتة وتلاتين مرة وتختمي المية بانك تقولي (لا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيِ ويُميت وهو علي كل شئ قدير) وتدعي لنفسك بقي لو عايزة
-اها، فهمت
هتفت وقد أخذت بالتسبيح بخفوت وهو إلى جانبها يسبح بابتسامة واسعة، انتهيا بعد فترة فوضع يده فوق رأسها ليقرأ أحد الأدعية الغريبة عليها بثبات في حين احمرت هي خجلا لسبب لم تعرفه، ومن ثَمّ..
استقام ليحملها فتوترت بخجل، وضعها فوق الفراش لينحني اليها هامسا بحرارة:
-دحنا ليلتنا فل يا جميل!
رواية أمير قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان محمود
.....
تنهدت "هاجر" بحرارة وهي تتذكر مقتطفات سريعة من الليلة الماضية، لتلوي "
سناء" شفتيها باستنكار، وكزتها بقوة جاذبة إياها إلى الواقع من جديد لتهتف:
-هو لحق كل بعقلك
حلاوة يا خايبة؟، مين اللي كانت بتعيط امبارح وتقولي.. في بينهم
حاجة، هي كانت بتحبه واتجوزت عشان تنساه.. هااا مين؟
تسائلت بسخرية فردت "هاجر" بهيام:
-بحبه اوي يا سناء، قمر يخربيته
-انتي بني ادمة معدومة الكرامة
-مش مهم، المهم اني بحبه
قلبت "سناء" كفيها بحسرة علي حديثها لتردف بضحك:
-وربنا انتي حلال فيكي اللي بيعمله فيكي دا، يا بت اتقلي شوية
انتبهت "هاجر" لتهتف باهتمام:
-اتقل؟
-ايوا اتقلي، متبقيش عاملة زي العبيطة قدامه كدا يقولك روحي تروحي ويقولك تعالي تيجي، خلي عندك شخصـ...
-سناااااء
هتف "عماد" من الخارج بصوت جهور مقاطعا حديثها لتنهض بارتباك هاتفة بلهفة:
-جاااية
تركتها وخرجت لتلوي "هاجر" شفتيها باستنكار، عادت "سناء" بعد ثواني وبيدها "فرحة" ابنتها التي لطخت ملابسها ببعض الشوكولاتة، لتهتف "هاجر" بسخرية:
-لا ونِعم الكرامة يا أبلتي
-بس يا كلبة انتي، انا وعماد حاجة وانتي والكلب اللي برا حاجة تانية
-لو سمحتي، لمي لسانك شوية
دبدبت "سناء" الأرض بقدميها بحنق لتصرخ بتذمر:
-عطاها شوكولاتة يا هاجر وخلاها تبهدل هدومها
-ما تسيبي البنت تاكل يا عدوة البهجة انتي
لم ترد "سناء" واكتفت بالاهتمام بملابس ابنتها التي اتسخت، في حين عادت "هاجر" إلى هيامها بفارس أحلامها من جديد..
.......
-عاملة ايه النهاردة؟
سأل "عمرو" بابتسامة فتهضبت وجنتا "هاجر" بخجل، تحمحمت بقوة قبل أن تهتف بارتباك:
-كويسة
-مش هناكل النهاردة ولا اي؟
استقاما بحرج لتهتف وهي تتوجه الى المطبخ:
-هناكل طبعا، ثواني بس
اختفت سريعا فتنهد هو قبل ان يُخرج هاتفه ليبدأ بقراءة بعض الأذكار حتي تنتهي..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
-مبروك يا جليلة
هتفت "سماح" بسخرية لترد "جليلة" بثبات:
-الله يبارك فيكي يا سماح، عقبال منال ياختي
-منال خطوبتها آخر الأسبوع، علي واحد ما شاء الله يعني كدا من الكويت وهياخدها ويسافرو هناك
-مبروك يا حبيبتي، ربنا يهنيها
أنهت حديثها وصعدت إلى الأعلى بابتسامة تاركة "سماح" تنظر إلى أثرها بغيظ..
دلفت "جليلة" إلى المنزل لتغلق الباب من خلفها بقوة، خرج "مُسعد" من غرفته على أثر صوت الباب فوجد زوجته تتمتم ببغض للسباب اللاذع، سألها بترقب عن سبب غضبها فاندفعت هاتفة بضيق:
-الولية اللي اسمها سماح اللي معندهاش ريحة الدم، دي بتعايرني
-بتعايرك بايه؟
-قال ايه!، بنتها جايلها عريس من الكويت وهياخدها ويسافر
تنهد "مُسعد" بهدوء قبل ان يهتف:
-وانتي زعلانة ليه؟ انتي مش بنتك اتجوزت وخلاص؟ ولا انتي عمرو مش عاجبك؟
-عمرو راجل طبعا وسيد الرجالة، انا بس اتقهرت من كلامها، الولية كانها بتقولي في وشي شوفي بنتك خدت ايه وانا بنتي هتاخد ايه
اقترب منها ليهتف بابتسامة:
-متحطيش كلامها في بالك، هي عقلها جايبها لكدا فانتي اهدي واستغفري ربنا وملكيش دعوة بيها، وبعدين زي ما قلتي ، بنتك واخدة راجل وسيد الرجالة، فمترميش ودنك للناس، الناس كلامهم مش بيخلص
-حاضر
ابتسم بهدوء قبل ان يلتقط كفها ليقبله ليهمس بدفء:
-وحشتني القاعدة معاكي
-تصدق وانت، هدخل اعملنا كوبايتين شاي
-هستناكي في البلكونة
همس بحنان قبل ان يتركها ويتوجه إلى الشرفة بانتظارها في حين توجهت هي بنشاط الى المطبخ لتعد لهما الشاي وقد ارتسمت علي وجهها ابتسامة واسعة استطاع هو رسمها ببعض الكلمات اللطيفة..
«وأدركتُ علي يديك أن الهموم قد تُمحي ببعض الكلمات الحانية»
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
انتهت "سناء" من تغيير ملابس طفلتها لتهتف بصوت مرتفع قليلاً:
-عارفة لو وسّختي هدومك هعمل فيكي ايه؟
-روحي يا فرحة العبي مع اخوكي
هتف "عماد" وهو يدفع ابنته برفق إلى الخارج ليغلق الباب ويعود إلى زوجته التي تحدثت بغيظ:
-هتبهدل هدومها من تاني
اقترب منها ليتحدث بهدوء:
-خليها توسخ براحتها واتكلمي معاها بالراحة، فهميها بالهدوء ان دا غلط متقعديش تشخطي فيها عشان متخافش منك يا سناء
-حاضر
ردت بتذمر فاقترب منها ليضمها اليه هامسا بحنان:
-يا حبيبتي انك تشخطي فيها بالشكل دا هيأثر عليها ومع الوقت هتخاف منك، ومش بعيد لما تكبر تبدأ تخبي عليكي أي حاجة عشان خايفة منك
-انا عارفة الكلام دا بس كنت متعصبة بس
قبّل رأسها ليهتف بابتسامة:
-خلاص هعديها المرادي
-وانت تقدر متعديهاش ولا ايه؟
هتفت بسخرية فضربها بخفة علي رأسها ليهتف بغيظ:
-بطلي تردي عليا الكلمة بكلمتها كدا يا بت متعصبنيش
-طيب ياخويا
دفعها عنه بقرف حالما نادته بذاك اللقب ليهتف بسخرية:
-اخوكي؟ طب قومي حضريلي الغدا يا اختي
-يختي عسل وهي زعلانة كدا
-يا بت هقوملك
-اشششش، انا رايحة اعملك الاكل
تركته وتوجهت الي الخارج في حين جلس هو يبتسم ببلاهة على تصرفاتها الغبية المحببة!..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
نهضت "هاجر" من مكانها بحذر لتقترب من "عمرو" الذي انشغل عنها بهاتفه، حدقت بشاشة الهاتف لثواني لتهتف بملل:
-انت مش هتسيب الفون بقي؟، دا النهاردة صباحيتنا يا عمرو
وضع "عمرو" الهاتف جانبا بعدما أغلقه ليهتف وهو يجذبها اليه:
-معلش يا حبيبي، كنت بشوف حاجة بس
اقشعر بدنها من كلمة (حبيبي) التي قالها دون تفكير فابتسمت بلذة، ضمت نفسها إليه لتهتف بحب:
-شوف اللي انت عايزه
ابتسم وصمت فتحدثت هي بعد فترة:
-اه صحيح، هي أسماء مجتش النهاردة مع سناء ليه؟
-مش عارف، مسألتش سناء، بس عادي يعني
-عمرو..
همهم بانتباه فهتفت بتردد:
-هي.. يعني.. كان في بينكو حاجة قبل كدا؟
عقد حاجباه لثواني قبل ان ينفجر ضاحكا على حديثها، تأففت بضيق فهتف سريعا:
-معلش بس مقدرتش، حاجة اي يا بنتي دي بنت خالتي
-عادي يعني، ما ياما ولاد خالات حبو بعض واتجوزو
-بس انا اتجوزتك انتي
هتف بتلقائية فعضت شفتيها بتوتر، اعتدل فاعتدلت هي الأخرى لتخرج من أحضانه، أحاط وجهها بكفيه قبل أن يهتف بثبات:
-أنا بقيت جوزك انتي يا هاجر مش جوزها، وهي بالنسبالي بنت خالتي وبس وانا لا يمكن أبصلها بطريقة تانية.. أبداً
ابتسمت بهيام قبل أن ترفع كفها لتضعه فوق لحيته الخفيفة لتمرره فوقها بخفة، هتفت وهي تعبث بلحيته بحب:
-تعرف اني بحب دقنك اوي
ابتسم وغمز لها ليهتف بعبث:
-دقني بس؟
وكزته بخجل فقربها مته ليقبّلها بحنو، ابتعد عنها ليهمس أمام شفتيها وهو ينهض حاملا إياها:
-لا دحنا لازم نشوف انتي بتحبي ايه بقى
رنت ضحكاتها المجلجلة أرجاء الغرفة فهتف بصوت عالي:
-دحنا ليلتنا عنب
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
تأففت "هاجر" بغيظ وهي تنظر لـ"أسماء" التى جلست تمازح "عمرو" بأريحية، أغاظتها أريحيتها في الحديث معه وما أشعلها أكثر هو مبادلته لها ذاك المزاح، أيمزح مع الجميع ويأتي إليها ليتحفّظ في بعض ردود أفعاله!..
استقامت بضيق لتتوجه إلى المطبخ، لقد شعرت بالاختناق من تلك الأجواء التي كانت كالجمرات التي تحرق قلبها فحسب، فعلى الرغم من معاملة "عمرو" الحسَنة إلا أنها تريد حبّه، تريده أن يُغرم بها كما تفعل هي..
أزالت بعض الدموع الواهية بأناملها لتتنهد بتعب، كادت تتحرك لتصنع شيئا لتقدمه لـ"أسماء" بالخارج لكنها توقفت ما أن شعرت به يدلف إلى المطبخ، توقف أمامها ليهتف بهدوء:
-انتي متضايفة من وجودها؟
أخفضت أنظارها ولم تجد أن نفيها لما قال قد يُجدي نفعا، فهي حقا لا تطيق تلك الفتاة..
اقترب منها ليهتف بخفوت:
-هاجر.. أسماء زي أختي
-بس هي مش أختك يا عمرو
هتفت باختناق فتحدث بلين:
-بس انا شايفها زي أختي، وبعدين انتي شايفة اني ممكن أبصلها؟
صمتت فكرر سؤاله من جديد:
-انتي شايفة اني بجد ممكن أبصلها؟!
نفت رأسها بقوة لتهتف باندفاع وهي تندفع الى أحضانه:
-لا طبعاً، أنا واثقة فيك والله بس مش بحبها مش أكتر، والله واثقة فيك وعارفة انك لا يمكن تبصلها
ابتسم برضا ليهتف وهو يربت على رأسها:
-طب يلا بقي عشان تشوفيها وتضايفيها، مش معقول تيجي ومتعمليلهاش شاي حتي
-حاضر، مش هتأخر
-اعمليلي عصير مانجة
-من عيوني يا حبيبي
ابتسم ولم يرد، بل اكتفي بتقبيل رأسها بإجلال ليتركها بعد ذلك ويخرج ليجلس مع "أسماء" بانتظارها، في حين تنهدت هي بحزن وبداخلها تتمني لو يبادلها القليل من المشاعر التي تسمح له بالتعامل معها كما تود وتتمني!..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
بعد مرور يومان..
-يا عمرو مش لازم تنزل بقى
هتفت "هاجر" بضيق فاقترب "عمرو" منها وقبّل جبينها ليهتف بلطف:
-أنا قاعد معاكي بقالي يومين أهو وراكن التاكسي، وبعدين متخافيش مش هتأخر عليكي
مدت يدها لتعبث بياقة ملابسه لتهتف بتذمر وقلق:
-بس انا عايزاك تفضل معايا، قلبي مش مطمن يا عمرو
ابتسم وهو يمسك يديها ليخفضهما وهو يتحدث بابتسامة محاولا طمئنتها:
-«قل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا»، انا مش هتأخر يا حبيبي، وبعدين انا كدا هفلس ويومين وهأكلك عيش وجبنة وحماتي تغضب عليّا بقى
-علي قلبى زي العسل
هتفت باندفاع فاقترب منها ليهمس:
-يسلملي قلبك، والله عايز أقعد معاكي بس لازم أنزل النهاردة
قوّست شفتيها بحزن فاقترب ليقبل شفتيها بهدوء، ابتعد ليهتف وهو يعيد بعض خصيلات شعرها القصير الى الخلف:
-مش هتأخر عليكي ان شاء الله، انتي بس ادعيلي
-ان شاء الله ربنا يفتحها في وشك يا حبيبي
-آمين يا رب
هتف ليقبل رأسها بامتنان قبل أن يتركها ويهبط للأسفل تاكرا إياها تتنهد باشتياق بدأ مبكراً!..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
بعد فترة..
تفاجأت "هاجر" بـ"سناء" التي أتت لتجلس معها بناءً على طلب أخيها لتبتسم برضا..
انشغلت الفتاتان في اللهو لبعض الوقت وقد
رأتسناء" أن بعض الرقص قد يُزيل توتر "هاجر"
الغريب ذاك، وبعد فترة أوقفت "هاجر" الموسيقي
بلهفة حالما استمعت إلى رنين هاتفها، نظرت إلى
الهاتف فابتسمت باتساع وهي تري (قرة عيني) لقب
زوجها يُضئ الشاشة، كادت تتوجه إلى غرفتها لترد
لكن بعد إلحاح دام لثواني ردت بجانب "سناء" بعدما
فتحت مكبر الصوت، تحمحمت بخفوت قبل أن تهتف بدلال:
-الووو
-مدام هاجر معايا؟
انقطعت أنفاسها لثواني والتمعت عيناها بالدموع،
كانت تشعر منذ البداية أن شيئا سيئا سيحدث، سبقتها "سناء" فردت بلهفة:
-مش دا تليفون عمرو؟ مين معايا؟
-أنا.....
رواية أمير قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان محمود
رواية امير قلبي
#البارت_14
.......
جلست "هاجر" بصدمة أرضاً بعدما شعرت بأن قدماها باتتا غير قادرتان
على حملها، في حين صرخت "سناء" بانهيار وهي تستمع إلى ذاك الغريب يرد بهدوء:
-أنا حسام يا مدام، أمن مستشفي *****، صاحب التليفون دا جه من
شوية في حادثة جامدة وهو دلوقتي في العمليات
سقط الهاتف أرضاً وارتفعت صرخات "سناء"
المنهارة، ليتجمع الجيران بعد ثواني على أثر صوتها، لم يحتج الأمر للشرح
فبمجرد أن صرخت "سناء" باسم "عمرو" حتى
اندفعت بعض النساء تولول دون أن تعلم ماذا حدث!..
استقامت "هاجر" بعد ثواني بعينان جامدتان لم تدمعا برغم الصراخ
الذي أصم أذنعا وأرجف قلبها، لتتوجه ببطء نحو غرفتها بأرجل مُثقلة،
التقطت عبائة سوداء، وارتدتها سريعا ومن فوقها حجاب لم تدقق النظر
في ماهيته لتهبط إلى الأسفل متوجهة إلى المشفى تاركة المنزل في
حالة يُرثى لها بعدما ارتفعت صرخات النساء بداخله
بصوت أعلى وقد أخبرتهم "سناء" بما حدث..
.......
وصلت إلى المشفى بعد دقائق فلم يحتج الأمر سوي لست دقائق تقريبا بإحدى
سيارات الأجرة التي أوقفتها لتهرول بعد ذلك إلى المشفى بلهفة، سألت
عنه الأمن فأعطاها أحدهم الهاتف ودلها على مكان غرفة العمليات بعدما
تأكد من كونها زوجته ببعض الأسئلة..
توقفت بعينان جامدتان أمام غرفة العمليات لتختنق أنفاسها بقوة، لا تستطيع
البكاء على الرغم من شعورها بألم قوي يضرب قلبها، شعرت بالأرض تميد
بها فاستندت إلى الحائط بضعف..
-يااارب
همست بخنوع وقد تساقطت عبراتها بألم، مرت فترة خرج من بعدها أحد
الأطباء من غرفة العمليات فاندفعت نحوه تهتف بلهفة وهي تعدل من وضع حجابها:
-هو عامل ايه دلوقتي؟ كويس؟
-انتي تبع المريض اللي جوا؟
أومأت بلهفة فهتف بحذر:
-طب هو للأسف جه وكان بالفعل نزف دم كتير، احنا عملنا اللي قدرنا عليه بس هو عنده كسر في دراعه اليمين ورجله الشمال وشوية رضوض في جسمه ومع الدم اللي فقده هيحتاج يرتاح لفترة كبيرة قبل ما يفكر ينزل يشتغل تاني لو بيشتغل.. احنا حاليا هنحطه في العناية المركزة لحد ما يفوق ونتأكد من ان مفيش أي مضاعفات وبعد كدا هننقله لاوضة عادية
-مضاعفات زي اي؟
هتفت بحذر فتحدث علي مهل وهو يحاول تبسيط الأمر لها:
-احنا بس قلقانين احسن تكون الاصابة أثرت علي ضهره فهننتظره لحد ما يفوق ونتأكد من انه كويس وبعد كدا هننقله، بعد اذنك
تركها وذهب مع أحد الممرضين لتتحرك هي بحذر نحو الوراء الى ان استندت على الحائط من جديد، ضمت ساقيها الى صدرها بانهيار قبل أن تجهش ببكاء مرير لم تستطع التحكم به..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
بعد عدة ساعات..
زفر "عماد" بتوتر وهو يراقب زوجته تحتضن "هاجر" وقد انفجرتا الاثنتان في بكاء طويل، حاول تهدئتهما لكن بكاؤهما أوقفه، تراجع للخلف قليلا وقد رأى ان بكائهما هذا قد يهدئهما ولو قليلا..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
-انت رايح فين؟
صرخت "سعيدة" بذهول وهي ترى ابنها يوضب بعض ملابسه بسرعة وقد بدا عليه التوتر الجلي، حاولت ايقافه لكنه دفعها بعيدا ليهتف بعنف أخافها:
-ملكيش دعوة بيااا، فاااهمة؟
صرخ بقسوة فابتعدت برعب ليندفع هو الى الخارج بحقيبة ملابسه وقد بدا وكأنه يهرب من شئ ما!..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
بعد مرور اربع أيام..
جلست "هاجر" إلى جانب زوجها الغائب عن الوعي لتلتمع عيناها بدموع كثيفة، تلمسّت كفه بحذر قبل أن تهمس باختناق:
-قوم بقى، وحشتني اوي يا عمرو، قوم يا حبيبي بقى كفاية كدا
انهمرت دموعها لتتعالى شهقاتها بعد فترة، لقد اكتشفت لاحقا أن تلك الحادثة الغريبة والتي كان سببها عبث أحدهم بـ(فرامل) السيارة قد أضرت برأسه قليلا فسقط في غيبوبة لم يفق منها حتي الآن..
انحنت تقبل يده بشوق لتتنهد بتعب وهي تحاول السيطرة على انفاعلاتها، ابتعدت لتتأمل وجهه الشاحب باختناق ، لقد شحب وجهه كثيرا وخسر بعض الوزن الذي لاحظته هي بشدة، اقتربت ورفعت أناملها لتتحسس ملامحه بإرهاق قبل أن تقترب من أذنه لتهتف بحب وألم:
-بحبك!
♡~•~♡~•~♡~•~♡
قضم "خالد" شفتيه بتوتر قبل أن يرد علي تلك المكالمات التي أزعجته وأقلقت منامه، صرخ بحنق ما ان ضغط زر القبول:
-في ايه يا زفت انت؟ انا مش قلتلك تناسني بقى؟
-طب انا الحق عليا عشان كنت عايز أحذرك من ان البوليس عرف مكانك
-عرفه ازاي؟
هتف برعب فصرّح الأخير بما بجعبته ببساطة:
-مسكوني يومين وكدا، الظاهر ان الواد اللي لعبنا معاه دا ليه حبايب في القسم، المهم اتعلم عليا فقلتلهم على مكانك، بس اديني بحذرك اهو عشان مبقاش ندل
سبه "خالد" بصوت عالي ليتغاضى الشاب عن إسائته ليُنهى المكالمة سريعاً، ألقى "خالد" هافه أرضا ليزفر بقوة، هل سيمسكونه حقا؟!..
لم يستغرق الأمر تفكيرا فاندفع يأخذ هاتفه ليترك الغرفة متوجها نحو الخارج بسرعة وقد رأى أن الحل ما هو سوى الهرب بعيدا حتى تهدأ الأمور..
استغرقه الركض ما يقارب النص ساعة ليتوقف بعد ذلك في طريق واسع لم يتعرف هو عليه، كان فارغاً، فالتفت سريعا ينظر حوله بتيه علّه يتعرّف الى ذلك المكان، لكن.. وبلحظة خاطفة ومن حيث لا يدرى، ظهرت إحدي السيارات السريعة التي زمرت بقوة قبل أن ترتطم بجسده بعنف لتدفعه بعيدا ليسقط بعد ذلك جثة هامدة غرقت معالمها بالدماء!..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
هرولت "هاجر" إلى الخارج بسرعة وقد بدت مذهولة بحق، لقد تحرك "عمرو" للتو، هي واثقة من أنها شعرت به!..
اندفعت تصرخ في من رأته أمامها طالبة أحد الأطباء ليأتيها بسرعة لتهرول بعد ذلك إلى غرفته حيث يرقد من جديد، أمسكت بكفه بلهفة لتهتف بلهفة واشتياق:
-هتبقي كويس صدقني، هتبقي كويس
شعرت بحركة خفيفة أصدرتها أنامله فكانت أكثر من كافية بالنسبة لها لتجعلها تبكي بلهفة وقلق، هي تريد من هذا الكابوس الذي أصبحت عليه فجأة بعد ما يقارب الأسبوع من زواجها أن ينتهي.. هي حقا تريده أن ينتهي..
مرت فترة أتى من بعدها الأطباء ليقومو بفحصه بعدما طلبوا منها البقاء خارجاً، وما هي سوى ثواني حتى رأت "سناء" تتجه نحوها وبرفقتها "عماد" ووالداها، لم تنتظر بل اندفعت نحوهم تهتف بسرعة وبعينان مدمعتان:
-فاق يا ماما، فاق يا سناء، هيقوم ويرجعلي، هيقوم
هتفت وانفرجت في بكاء حاد لتضمها "جليلة" بلهفة، لم تتخيل "جليلة"
أن ابنتها قد تُكن كل هذا الحب لـ"عمرو" لكن الأيام
السابقة جعلتها تشعر بالرضا بعدما شعرت بأن ابنتها
لن يكون من الصعب عليها
التأقلم مع ظروفه خاصة وهي تحبه!..
هدأت "هاجر" بعد مدة فابتعدت عن والدتها تزامنا مع خروج الأطباء الذين
انصرفوا ليبقى أحدهم، شبك كفيه ببعضهما ليرمش
عدة مرات قبل أن يبدأ بالحديث بجدية:
رواية أمير قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان محمود
رواية امير قلبي
#البارت_15
.....
هدأت "هاجر" بعد مدة فابتعدت عن والدتها تزامنا
مع خروج الأطباء الذين
انصرفوا ليبقى أحدهم، شبك كفيه ببعضهما ليرمش
عدة مرات قبل أن يبدأ بالحديث بجدية:
-المريض فاق الحمد لله واطمنا عليه بس هنخليه
تحت الملاحظة فترة لحد ما نتأكد من سلامته تماما، أنا هكـ..
لم تُعر "هاجر" بقية حديثه اهتماما فاندفعت بلهفة إلى غرفته لتتأمله بحب، بلهفة.. بشوق!..
اقتربت منه ببطء لتبدأ بالبكاء دون شعور، لقد اشتاقت له كثيراً، شعرت بأنامله تلامس كفها فجلست بقربه لتهتف بلهفة:
-أنا جنبك اهو، محتاج حاجة يا حبيبي؟
ابتسم بإرهاق ولم يتحدث، بل أغمض عيناه من جديد، اقتربت منه لتهتف بقلق وهو تحيط وجهه بكفيها برعب:
-عمرو انت كويس؟
فتح عيناه بنعاس فهدأ ذعرها قليلا، تأوه بخفة فأبعدت يداها عن وجهه المكدوم، فتح فمه بتثاقل ليهمس وأخيرا..
-هاجر!..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
حاوطت النساء "سعيدة" التي انهارت حالما سمعت بخبر وفاة ابنها الذي وُجدت جثته بعد فترة من وفاته بعدما تركه المتسبب بالحادثة وهرب، حاول البعض تهدئتها لكنها اندفعت تصرخ دون وعي:
-سيبتني ورحت لييه!، حرام عليك يا خالد، ليه تعمل فيا كدا يابني؟، ليه يابني تكسر قلبى كدا؟، أديك فضحتها وربنا خد
حقها منك، مش دي اللي اتبليت عليها وخليت الناس تجيب في سيرتها؟، مش دي اللي خضت في عرضها؟، اهو ربنا خد حقها وخدك مني، ليه يا ضنايا ليييه!، حرام عليك حرقة قلبى.. ياارب
صرخت بانهيار في حين حدقت بها النساء بذهول وهن يحاولن تجميع حديثها، أيعقل أن "خالد" قد كذب بكل ما حدث؟، لما لا وهن يعلمن أن "هاجر" هي من رفضته سابقا!..
نظرن لبعضهن بصدمة وكل واحدة تتهم الأخرى بأنها كانت السبب في جعلهم يخوضون في الحديث عن عِرض فتاة على الرغم من اعتراضهم على بعض صفاتها إلا أنهم يعلمون عنها جيداً أنها لم تكن لتفعل ما اتهمها هو به!..
انتبهن جميعا فجأة على صرخة إحدى النساء ليتفاجأن بـ"سعيدة" قد وقعت أرضاً فاقدة للوعي بعدما أنهكها النواح على فقد ابنها..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
-انت كويس يا عمرو؟ حاسس بوجع يا حبيبي؟!
هتفت "هاجر" بلهفة وهي تناظره بقلق يحاول الاعتدال بجلسته بمساعدة "عماد"، جلس أخيرا فتنهد بقوة قبل أن يهتف بتحشرج:
-الحمد لله، الحمد لله
رغبت بالانقضاض عليه وتقبيله للتشبع منه ولو قليلا لكنها توقفت بعدما لاحظت تواجد الجميع حولهم!..
-عماد، التاكسي؟
تنهد "عماد" قبل أن يهتف بحذر:
-البوليس لقى ان الفرامل كان حد لاعب فيها، وانت عارف ان ليا شوية حبايب في القسم فخدموني وقدرو يوصلو للواد اللي لعب فيهم بعد ما راجعو كاميرات السوبرماركت اللي انت بتركن علي قصاده التاكسي، ومسكوه واعترف..
-طلع مين اللي وزّه عليه؟
هتفت "هاجر" بعنف فأكمل "عماد" بتوتر:
-طلع خالد
شهقت "هاجر" بصدمة في حين تنهد "عمرو" بقوة قبل أن يهتف بألم:
-لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يهديه، الحمد لله علي كل حال
اندهشت "جليلة" لموقفه فهتفت باستنكار:
-دا حاول يقتلك وانت بتدعيله؟
ابتسم "عمرو" بصعوبة ليهتف بألم:
-«والكاظمين الغيظ» يا حماتي، وبعدين مش أحسن ما أدعي عليه وآخد ذنوب بسببه!، أنا فوضت أمري لربنا وهو القادر يجيب حقي منه
-لا ماهو الحمد لله جابه خلاص
التفت الجميع لـ"عماد" الذي تحدث بتوضيح:
-خالد اتوفى، كان بيحاول يهرب أعتقد وفي عربية خبطته وحد لقاه بالصدفة وبلغ عن الجثة وبعد التحريات وكدا عرفوا انه هو
-ربنا يرحمه
هتف الجميع بصدمة، فقد كادوا يدعون عليه منذ قليل، لكن ها هو بالفعل بين يدي الله القادر على أخذ حقوق المستضعفين من عباده..
دام الصمت لفترة قطعها "عمرو":
-سناء!
همس بخفوت وقد ذُهل بعبراتها التي أغرقت وجنتاها، ليتفاجأ بها الجميع تندفع إلى أحضانه بعنف لتضمه إليها بلهفة، تأوه "عمرو" بقوة لكنه ضمها اليه بعد فترة ليهدئ من روعها قليلا..
هدأت بعد فترة ليست بالقليلة ليتحدث "عمرو" بمزاح:
-كفاية عياط بقى، انا حاسس انك كسرتيلي ضلع
-انت حاسس بوجع؟ أنادي الدكتور؟
هتفت "سناء" و "هاجر" في ذات الوقت فضحكو جميعا ليغمز له "عماد" قائلا بعبث:
-ابسط يا عم محدش قدك، اتنين مدلعينك اهو
-خدي جوزك وامشي، أنا حاسس انه شوية وهيحسدني على رقدتي دي
-بعد الشر عليك يا حبيبي
هتفت "سناء" بضحك فمسح دموعها بكفيه قبل ان يهتف بابتسامة:
-طب يالا مع جوزك بقى، عايز أقعد مع البنية شوية حرام عليكو
-خلاص يابني هنسيبوكو اهو
هتفت "جليلة" بضحك فابتسم لها بامتنان، جذب "عماد" زوجته وخرج
بعدما غمز لـ"عمرو" في الخفاء وتبعه "مُسعد' ومن خلفه "جليلة" التي وقفت مع ابنتها لثواني توصيها على الاهتمام بزوجها جيدا..
أصبحت الغرفة فارغة، لا تخلو سوى منهما وما هي سوى ثواني، حتى اندفعت "هاجر" إلى أحضانه بحذر..
-وحشتني أوي
ابتسم فابتعدت تقبل ملامحه بلهفة وهي تهتف بدموع لم تستطع منعها:
-اياك تفجعني عليك كدا تاني
أحاط وجهها بكفيه ليبعدها قليلا، ليهمس بخفوت وهو يمرر إبهامه فوق وجنتها:
-أنا آسف
-قلبي وجعني عليك اوي يا عمرو
هتفت باختناق فهمس بضعف:
-سلامة قلبك يا قلب عمرو
-عمرو
همهم "عمرو" وقد أغمض عيناه براحة وأسند جبينه إلى جبينها:
-أنا بحبك!
♡~•~♡~•~♡~•~♡
بعد مرور أسبوعان..
جلست "جليلة" إلى جانب زوجها بشرود ليتحدث هو بعد فترة محاولا الاستفهام عن سبب صمتها المُبهم:
-مالك يا جليلة؟
انتبهت له فتنهدت بقوة قبل أن تتحدث :
-مستغربة من حال الناس يا مسعد، نزلت السوق النهاردة فلقيت نص ستات الحارة جايين يطمنوا على عمرو وهاجر، لا وبيباركولهم كمان كانهم افتكرو دلوقتي انهم متجوزين، كنت مستغربة بعدين لقيت واحدة منهم بتقولي ان سعيدة قالت في عزا خالد ابنها انه دا عقاب ربنا ليه عشان اتبلى على بنتي وخاض في عرضها، استغربت منهم أوي ، الناس بقو كلمة تجيبهم وكلمة توديهم، أنا مقلتش ان بنتي مبتغلطش بس برضه الحارة كلها كانت عارفة ومتأكدة انها لا يمكن
تعمل اللي قاله دا.. وبرضه لما اتكلم بداوا يتكلمو عليها ومرحموهاش، وشوف لما مات وامه قالت الحقيقة؟.. أهم رجعوا تاني يعتذروا ويحاولو يصلحو اللي حصل
-طب انتي زعلانة ليه دلوقتي؟ عشان بنتك الحارة كلها عرفت برائتها خلاص؟
تسائل بحيرة فتحدثت بضيق:
-والله أنا صعبان عليا الناس، أهو شوف عمرو.. عمرو اللي مرضاش يدعي علي واحد حاول يقتله، عمرو دا لو أخلاقه في كل شاب موجود مكنش هيبقي في اللي زي خالد، وحتي سناء اخته.. ما شاء الله عليها، عارف أنا لو هاجر بنتي كانت زيها من الأول ولا كل بنت في الشارع بقت زيها؟ والله ما هتلاقي حد يقدر يتكلم عليها.. والستات، عارف لو كل واحدة خلت حالها في بيتها وفي نفسها، مكنش حد اتأذى بسبب كلامهم اللي ملوش لازمة دا
ابتسم "مُسعد" بهدوء قبل أن يتحدث بلطف:
-ادعيلهم يا جليلة، الناس في غفلة وعلى رأيك، أهم بيبقوا عارفين الواحد
ماشي ازاي وبرضه لو اتقال عليه اي حاجة بيصدقوها، سواء كانت زي هاجر ولا زي سناء.. كلام الناس
مبيرحمش وبرضه كنتي هتلاقي اللي تطلع وتتكلم عليهم مع اي هيصة
،فادعيلهم، ادعيلهم ربنا يهديهم كلهم ويصلح حالهم.. لعل وعسى، الدنيا تنصلح حالها وكل واحد يخلي باله من حياته وبس
-ربنا يهدينا جميعاً
هتفت "جليلة" بتعب فآمن " مُسعد" على دعائها
لتستند هي برأسها على كتفه براحة وقد ابتسم هو بحنو، ليضمها بحنان..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
تنهدت "هاجر" بإرهاق وهي تتحسس ملامح "عمرو"
المتعبة، اختنقت بعبراتها لتهتف بألم هامس:
-هتقوملي يا حبيبي، هتقوم ان شاء الله
اختنق صوتها من جديد فقبلت جبينه وتوجهت الى الخارج سريعا، استندت
الى باب الغرفة فورا لتنهار باكية، لقد اكتشفت بعد
سويعات قليلة من رحيل الجميع يوم استيقاظه
أن الحادثة لم تكتفي بإصابته ببعض الكسور والرضوض
كما قال الطبيب بل كان أثرها أكبر من ذلك فطال أثرها من عموده الفقري ما طاله ليؤثر على سيره
بشكل _قال عنه الطبيب_ ربما يزول بعد إحدى العمليات الجراحية ومع بعض جلسات العلاج الطبيعي..
هي تعلم أنه لم يرغب بأن يُعلمها بهذا الأمر فطلب من الطبيب وقتها ألا يخبرها حتي يقوم هو بهذا وبالفعل ذهب الجميع ليخبرها بعد ذلك بذاك الخبر الذي أطاح بتعقلها جاعلا اياها تنهار أمامه ترجوه بأن يخبرها بان هذا ما هو سوى كابوس لعين ستسيقظ منه لتجد أنهما لا يزالان في منزلهما كما هما..
اعتدلت ما ان رأت احدى الممرضات تُقبل عليها لتهتف باختناق:
-هو نايم
-دا معاد دواه، هديهوله واطمن عليه
هزت "هاجر" رأسها بتفهم لتبتعد عن الباب تاركة الممرضة تدلف لتطمئن على حاله وهي من خلفها..
.........
دلفت "هاجر" الى الغرفة من جديد بعدما كانت قد خرجت لاستنشاق بعض الهواء لتتنهد بإرهاق ما ان رأته يحدق في الفراغ بشرود، اقتربت منه وجلست بجانبه لتهتف بهمس:
-عمرو
التفت لها ليرمقها بصمت قبل أن يزفر بهدوء، حاولت الاقتراب منه لكنه أشاح
بأنظاره بعيدا كعادته مؤخرا منذ أخبرها بأمر إصابته،
لم تهتم بصده الخفي واقتربت لتجلس الى
جانبه، مردت أصابعها لتتخلل شعره بلطف لتهتف وهي تعبث بخصيلات شعره:
-وحشتني اوي
رفع يده السليمة ليقبض على يدها مُبعداً اياها عنه بحزم قبل أن يهتف بجدية أرجفت قلبها:
-هاجر، احنا.. لازم نتطلق
رواية أمير قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان محمود
.....
-نتطلق ايه؟، انت بتهزر؟
صاحت "هاجر" بعدم تصديق فأشاح "عمرو" أنظاره بعيداً مكتفياً بالصمت، ناظرته بصدمة وقد التمعت عيناها بالدموع لتهتف بارتجاف:
-عمرو.. عمرو انت بتهزر صح؟، طلاق ايه؟
حدق بها لثواني ليتحدث بعد ذلك ببطء:
-أنا بقيت عاجز خلاص، هتفضلى معايا ليه؟
اقتربت منه لتهتف بلهفة واندفاع:
-عشان بحبك، انت هتبقى كويس، الدكتور قال في عملية وفي جلسات هتتعمل، وقال لو انتظمت مع الوقت هتخف وتقوم تمشي من تاني
-ولحد ما اقوم؟ هتخدميني؟ ولو رضيتي بكدا فكله أسبوع ولا اتنين والفلوس اللي محوشها تخلص على العلاج ومصاريف البيت وبعدها؟ انا مش هعرف أصرف عليكي، انتي مفكرة اني ممكن أسيبك تضحي بشبابك جنب واحد زيي؟!
لم تُعلق على حديثه واكتفت بالصمت، شعرت بألم قوي يضرب قلبها لكنها تمالكت نفسها لتقترب منه هاتفة بجمود فاجأه:
-نام شوية وارتاح يا عمرو
-أنا بقولك احنا لازم نتطلق يا هاجر
التقطت عدة أنفاس قبل أن تهتف بعصبية طفيفة:
-وانا بقولك نام وارتااح يا عمرو، أنا مش هتطلق فاهم؟ واذا كنت انت مش راضى بوجودي فوجودي أمر مفروض عليك ، أنا مراتك ومش من حقك تطلقني وقت ما تعوز
حاول الحديث لكنها تركته وخرجت بتهكم، ليبقى هو محدقا بالفراغ أمامه بصمت..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
انهارت دموعها أمام "سناء" التي تفاجئت بها تجلس أمام غرفة أخيها وقد سيطر الحزن على ملامحها..
احتضنتها "سناء" بهلع لتهتف بقلق:
-في ايه يا هاجر؟ عمرو حصله حاجة؟
-عمرو.. عايز يطلقني يا سناء
هتفت بتقطع لتعاود البكاء من جديد غير واعية بصدمة "سناء" التي تجمدت، هي تعلم أنه حتى وان لم يُدرك أخاها ذلك فإن "هاجر" قد سيطرت بشكل ما على تفكيره، لقد كانت تظن أنه سيكون مسرورا ببقائها إلى جانبه فلم تظن أنه قد يُفكر بالطلاق منها في ظل هذه الظروف.. كيف يفكر هذا المجنون؟
حاولت تهدئة "هاجر" لكنها فشلت وقد بدت الأخرى في أقصى حالاتها انهيارا، فقد كانت تتماسك منذ الحادثة مانعة نفسها من البكاء أمام أحد حتى لا يشعر أحد بألمها ويتدخل بينها وبينه محاولين تخليصها من هذا الحمل الذي يطبق على قلبها.. ليس لثقله بل لأنه أصاب حبيبها.. لكن ها هو ما كانت تخشاه يتحقق أمامها دون تدخل من أحد بعدما رأى هو أن هذا هو الحل الأمثل لكليهما!..
مرت فترة طويلة هدأت من بعدها "هاجر" بصعوبة لتبتعد عن "سناء" وهي تجفف دموعها بألم، انتبهت لـ"أسماء" التى وقفت تراقبها بإشفاق لتهتف باختناق:
-ازيك؟
-معلش يا هاجر، هو عمرو دايما بيحب يريح اللي حواليه، فتلاقيه فكر يطلقك عشان ميبقاش حمل تقيل عليكي بس
-طيب
هتفت بإرهاق، فهي لا زالت لا تطيق تلك الفتاة ولا تريد الخوض معها في جدال ما الآن، في حين تركتهما "سناء" واندفعت إلى غرفة أخيها مغلقة الباب من خلفها لتتركهما واقفتان في الخارج يناظران الباب بتعب بانتظار خروج "سناء"..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
في منزل "سعيدة"..
جلست "سعيدة" تنعي حظ ابنها بألم، كيف تركته يفعل ما يريد خشية منه دون أن تخشى من الله؟ لقد رحل الآن فمن سيفدي خطأه أمام رب العباد؟..
ضربت فخذيها بحسرة لتهتف بتشدق:
-ربنا يرحمك يا ضنايا، يااارب.. يارب سامحه يارب، ليه كدا يا خالد؟، ليه كدا يابني؟ ، اااه يا حرقة قلبي عليك يا ضنايا، ياااارب
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
جلست "هاجر" بجمود أمام " عمرو" تحاول تنظيم الفراش من حوله، لقد بعثر محتويات الطعام من حوله بعدما صاحت به بجمود ليأكل ويتوقف عن الحديث عن (طلاقهما)، ناظرها بغيظ وهي تلملم بعض بقايا الطعام بيدها ليهتف بحدة:
-انتي ايه معندكيش دم؟، بقولك مش عايز أفضل معاكي
رفعت رأسها إليه لترمقه بغيظ قبل أن تصيح به بنفاذ صبر:
-بقولك ايييه، ماهو مش علشان ساكتالك تطول لسانك عليا، والله العظيم سيرة الطلاق دي لو جت على لسانك تاني هـ.. هـ..
صمتت تحاول البحث عن كلمة مناسبة في حين راقبها هو بانتظار إكمال حديثها وقد أذهله تهديدها الغريب، لكنه تفاجأ بها تقترب منه لترتمى فوق صدره هاتفة ببكاء:
-هعيط، عشان خاطري متسيبنيش، أنا بحبك والله ومش هاممني كل دا، أنا عايزة أفضل جنبك يا عمرو
تأثر للحظات لكنه تظاهر بالجمود وهتف بحدة:
-وأنا مش عايزك جنبي
ارتفع بكائها وضمته كثيرا فعض شفتيه بارتباك، قربها منه بهذه الطريقة يجعله يرغب بضمها وتهدئتها حتى تتوقف عن البكاء لكن.. هو لا يريد أن يظلمها بمرضه هذا، فحتى وان قال الطبيب أن احتمال شفائه قد يكون جيدا بعض الشئ إلا أنه في قرارة نفسه يخشي إجراء تلك العملية..
شعر بها تدفن وجهها في عنقه فتنهد بقوة، رفع يديه ليبعدها لكنه تفاجأ بنفسه يضمها وهو يربت على رأسها بحنان، تنهد بقوة فهتفت هي بانهيار:
-أنا طول عمري بحبك، من أول ما فهمت يعني ايه حب وانت دايما في قلبى، ليه عايز تسيبني يا عمرو؟ دنا مصدقت بقيت معاك، متسيبنيش عشان خاطري
أشفق على حالها كثيرا، فهي تنازلت من أجل البقاء إلى جانبه كثيرا والجميع يشهد على هذا ومع ذلك لا زالت تتنازل من أجل الحصول عليه، ضمها بقوة ليهتف بهدوء:
-خلاص .. اهدي
هدأت بعد فترة ليهتف بلين وهو يحاول إبعادها عنه:
-قومي اغسلي وشك
رفضت التحرك، بل اعتدلت لتصعد إلى جانبه علي فراشه الصغير، كاد يعترض لكنه وجدها تستلقي بين أحضانه بحذر لتهتف بإرهاق واضح:
-ينفع أنام في حضنك النهاردة؟
هز رأسه بالإيجاب تلقائيا فأراحت رأسها فوق كتفه لتستغرق سريعاً في نوم طويل، تنهد "عمرو" بتثاقل ليضمها اليه، لم يعد باستطاعته اتخاذ قرار ثابت وقد بدأت كلمات أخته هي الأخري ترن بعقله بصوت عالي:
-عايز تطلقها؟. يا شيخ ربنا يسامحك، بقى البت هتموت عليك والكل عارف كدا ومش عايزة تسيبك ونفسها لو تنول رضاك بس وانت عشان تعبت شوية عايز تطلقها؟، انت بتهزر يا عمرو؟.. شوف انا مش هسمع مبرراتك عشان عارفة انها هتكون غبية بس بالله العظيم يا عمرو لو ضغطت عليها وطلقتها فعلا ولا هتكون أخويا ولا أعرفك
أغمض عيناه بإرهاق وهو يتذكر كيف تركته بعد كلماتها تلك لتخرج سريعا، لتدلف بعدها "هاجر" وهي تحمل صينية الطعام _التي بعثر محتوياتها_ لتساعده لتناول الغذاء..
لقد بات مشتتا بحق، هل يستمر في محاولاته بإبعاد "هاجر" كي لا تُفني شبابها بجانبه كما يقول أم يسمح لها بالبقاء؟!..
بتلقائية ضمها إليه أكثر وقد أخذ عقله يرفض بلا سبب ابتعادها عنه، لقد كان يقاوم هذا الشعور منذ البداية فلم يسمح لها بالاقتراب لكن.. ها هي قد حطمت كل قراراته ببقائها إلى جانبه لبضعة دقائق.. فقط، اللعنة!..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
في منزل "عماد"..
حدق "عماد" في زوجته بصمت ليهتف بهدوء:
-مالك يا سناء؟
وكأنها كانت بانتظار سؤاله لتتحدث، اندفعت سريعا تصرخ بعنف:
-الحيوان عايز يطلق البنت بعد ما كانت هتموت عليه، بقى وقفت قدامنا كلنا وقالت هي اللي هتهتم بيه وهي المسؤولة عنه عشان جوزها وهو زي الحيوان رايح يقولها مش عايز أظلمك معايا وهنتطلق، حرق أعصابي الكلب
-طب اهدي شوية
زفرت بعنف فاقترب منها ليُردف بخفوت:
-أخوكي بجد خايف يظلمها، انتي عارفة انه مش بيحب التضحيات الأوفر ومش بيحب يفرض نفسه على حد، وعارفة كمان ان هاجر بدأت تشغل شوية من تفكيره فعشان كدا وصّي الدكتور ميقولهاش هي بالذات حاجة غير لما يبلغها هو بنفسه، أخوكي مش عايزها تيجي في يوم وتندم عشان فصلت معاه، مش عايز يبقى حمل تقيل عليها
-بس هي بتحبه يا عماد
هتفت باختناق فضمها بهدوء ليهتف بتعب:
-ربنا يهديه ويحفظهم لبعض يا قلب عماد، انتي اهدي عشان أعصابك بس وان شاء الله بكرة أروحله وأتكلم معاه..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
-هاجر.. حبيبتي قومي
أفاقت "هاجر" بنعاس لتهتف بتثاؤب وهي تضم خصر "عمرو":
-خمس دقايق بس
-يا حبيبي الدكتور عايز يدخل
انتبهت لحديثه فاعتدلت ونظرت حولها بتيه محاولة التعرف على المكان، مرت ثواني استوعبت من بعدهم ما يحدث لتهتف بتعب:
-صباح الخير يا عمرو
-مساء الخير يا أبلة، كل دا نوم؟
-الساعة كام؟
تسائلت وهي تستقيم بحذر ليهتف :
-7 ونص
شهقت بتفاجؤ فهتف بسخرية:
-دي شهقة الملوخية؟
-انت بتهزر؟ دا وقته دا؟، أدويتك وأكلك، انت سبتني نايمة كل دا لييه؟!
صرخت بانفعال وهي تتحرك في أرجاء العرفة تبحث عن غطاء رأسها الذي كانت قد أزالته عن رأسها قبل أن تنام، انتبهت اليه ملقى بجانب السرير فتوجهت اليه تلتقطه سريعا لتلفه حول رأسها، هتف "عمرو" وهو يراها تتوجه نحو الباب لتفتح للطبيب الذي طرق الباب:
-اعدلي هدومك يا بت
وقفت لتعدل عبائتها قبل أن تفتح الباب ليدلف الطبيب ومن خلفه إحدى الممرضات، ليبدأ بفحصه والاطمئنان على حالته..
~♡~•~♡~•~♡~•~♡~
بعد مرور أسبوعان قضاهما "عمرو" برفقة زوجته في المشفى بناءاً على أوامر الطبيب..
عقدت "هاجر" حاجباها بغيظ وهي تنظر لـ"عمرو" بحنق، وكزته بحدة قبل أن تصرخ بغيظ:
-انت غشاش
-غشاش؟!
تسائل باستنكار فأكدت على حديثه بهزة من رأسها ليهتف هو:
-انتي اللي فاشلة ومش بتعرفي تلعبي شطرنج، أنا أعملك ايه؟
-على فكرة أنا بعرف ألعب، انت اللي غشاش
-امشي يا بت
هتف وهو يدفعها بمزاح بعيدا، فناظرته بقرف قبل أن تهتف بسخرية:
-يابني اتعلم الأدب واحترمني، دنا في مقام أمك
-أمي؟!
-اومااال، اقعد انت بس عقبال ما اجيبلك الأكل
جذبها إليه ليهتف بترجي:
-أكل ايه دلوقتي دنا لسة واكل من نص ساعة، هاجر يا حبيبتي اهدي عليا كدا، انتي محسساني اني بطة وانك مواراكيش غير انك تزغطيني، مش كدا يا ماما
-طب قول حبيبتي كدا تاني
هتفت ببلاهة فضحك بخفة قبل أن يهتف بعبث:
-هاتي بوسة الأول
لم تكذب خبرا واندفت تقبله برقة لتهتف فور ابتعادها:
-واحدة حبيبتي بقى
ابتسم ليهتف بحنان:
-انتي حبيبتي
أغمضت عيناها بهيام لتهتف بلذة:
-هيييح، لا أنا كدا خطر عليك
هتفت وهي تجذب نفسها بعيدا عنه ليضحك هو بقوة على حديثها، كادت
تتحدث من جديد لكنهما تفاجآ بالطبيب يدلف فجأة
ليهتف بابتسامة عملية:
-أنا شايف ان نفسيتك اتحسنت شوية ودا تقدم كويس
-الحمد لله
هتف "عمرو" بابتسامة ليكمل الطبيب حديثه:
-طب أظن ان دا الوقت المناسب بقى
ناظره الاثنان بتساؤل ليكمل الطبيب:
رواية أمير قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان محمود
............
ناظره الاثنان بتساؤل ليكمل الطبيب:
-انت تقريبا كملت شهر من بعد الحادثة كدا، احنا كنا مستيين نفسيتك تتظبط شوية لان العامل النفسي مهم جداً في الظروف اللي زي دي، وانا الحمد لله شايف انك بقيت أحسن، وللأسف أي تأجيل مش هيبقى في صالحنا أوي فـ.. هنبدأ نجهزك للعمليات
-بس.. أنا مجهزتش فلوس الـ..
هتف "عمرو" بتلعثم فقاطعه الطبيب بسرعة:
-الاستاذ عماد جوز أخت حضرتك مبلغنا من زمان ان فلوس العملية جاهزة، فأنا قلت أبلغك النهاردة اننا باذن الله هندخلك العمليات بكرة، بعد اذنكم
تركهم وتوجه للخارج بعدما انتهى من تفجير قنبلته في وجوههم لترمش "هاجر" عينيها بتوتر، ابتلعت ريقها ونظرت لـ"عمرو" الصامت، لتتوجه نحوه بهدوء، جلست إلى جانبه لتهتف بتلعثم:
-انت كويس؟
-أنا.. خايف
هتف ببطء فاقتربت منه لتضم رأسه بحب، ضمها إليه فتنهدت بقوة، الأمر ليس هيناً، مجرد التفكير في أن تلك العملية قد تشكل خطرا عليه يجعلها تتمني لو بإمكانها الخوض فيها بدلاً منه..
ربتت على رأسه بحنان لتهمس بخفوت محاولة بث الشجاعة في نفسه:
-هتعدي ان شاء الله، سيبها على ربنا وهي هتعدي، وهتقوملي
-ان شاء الله
همس وهو يضمها أكثر لتتنهد هي بقلق قبل أن تقبّل رأسه بهدوء محاولة ترتيب أفكارها المبعثرة..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
أدمعت عينا "سناء" بإرهاق وهي تراقب تلك العلامات الحمراء التي ارتسمت فوق شريط (اختبار الحمل) الذي حملته بوهن، لقد باتت على يقين بأنها حامل من جديد لكن.. الأمر يُخيفها قليلاً، فماذا ستكون ردة فعل "عماد" الذي اتفقت معه عقت إنجابها لـ"فرحة" بأنها ستتوجه إلى موانع الحمل حتي ينضج طفلاهما بما يكفي..
عضت شفتاها بتوتر لتزفر بتعب، هي فقط ستُخبره وليفعل ما يريد..
خرجت بتعب من المرحاض لتتوجه إلى الصالون لتبتسم وهي تراه يداعب طفلاها بحب وقد بدأ الاثنان يتقافزان من حوله في جو مرح، تحمحمت بصوت مسموع لتهتف:
-عماد.. تعالى عايزاك
استقام ينفض عن ملابسه بعض الغبار الواهي ليهتف بضحك موجها الحديث لأطفاله:
-كملوا لعب انتو وانا هشوف ماما وهاجي نكمل لعب
-متتأخرش يا بابا
-حاضر يا سي معاذ
هتف بضحك وهو يتوجه الى زوجته التي دلفت الى غرفتهما وهو من بعدها، ناظرها بقلق ليهتف بتساؤل:
-في ايه يا سناء؟ قلقتيني
لم يُسعفها تفكيرها فاكتفت بالاقتراب منه ووضع الشريط بيده، قلّب "عماد" أنظاره بين ذاك الشريط الذي وضعته زوجته بيده وبينها ليهتف بعدم فهم:
-ايه دا؟
-دا.. اختبار حمل
همست بخفوت فتوسعت عيناه بذهول قبل أن يصيح بصوت عالي:
-...........
♡~•~♡~•~♡~•~♡
-ما تقوم نروح لهاجر شوية
هتفت "جليلة" بحنو فرد "مُسعد" بهدوء:
-خلينا نروح على معاد عمليته بكرة، هي دلوقتي هتبقى محتاجة تفضل معاه، تشجعه، تطمنه، تحسسه ان كل حاجة هتبقى كويسة، فليه نروح دلوقتي؟
-عايزة أطمن عليها واطمنها هي كمان يا مسعد
هتفت بإرهاق فابتسم بتفهم قبل ان يرد بثبات وهو يضع مصحفه جانبا بعدما أغلقه:
-طب خلينا بالليل، اهو نكون سيبنالهم وقت مع بعض
-ربنا يشفيه ويقوملها بالسلامة
-ياارب
آمن على دعائها بأمل ليتنهد الاثنان بتعب قد سيطر على الجميع منذ حادثة "عمرو"!..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
ربتت "هاجر" فوق رأس "عمرو" بهدوء لتهمس بحب:
-انت كويس يا حبيبي؟ حاسس بوجع؟
-أنا كويس
عاد الصمت من جديد فهتف بعد فترة:
-أجيبلك تاكل طيب؟
-مش عايز
تنهدت قبل أن تعتدل الى جانبه بحذر، راقبته بشغف فابتسم قبل أن يهتف بمزاح:
-أنا عارف اني مز بس مش للدرجادي
ابتسمت بهيام، لتقترب منه بحب وهي تهمس بخفوت:
-لا للدرجادي، أنا بعشق ملامحك
اكتفى بالابتسام فانحنت هي لتقبله برقة، ابتعدت بعد فترة لتهتف:
-هروح الحمام واجي
لم تمهله وقتا للرد بل اندفعت تركض الى المرحاض فجأة تاركة اياه يراقبها بقلق..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
-احلفي بالله يا سناء
صاح "عماد" بذهول فهتفت باختناق وقد تجمعت العبرات بعينها:
- والله مش عارفة ازاي، انا كنت منتظمة على البرشام و..
صمتت بصدمة حالما اندفع ليجذبها إلى أحضانه بحب، تجمدت لا تدري كيف عليها التصرف وماذا تعني ردة فعله هذه فتحدث هو ليُنهي صراع نفسها الصامت هذا:
-دا أحسن خبر جالي الفترة دي، الحمد لله.. الحمد لله
-يعني انت.. انت فرحان؟
-أنا أسعد انسان في الكون
-بس...
فهم ما تعنيه فأبعدها قليلا ليتحدث بحنان وهو يمرر إبهامه فوق وجنتيها بحب:
-دي حاجات بتاعة ربنا يا سناء، ايه؟ هنعترض ونقول للرزق لا؟ وبعدين أنا كنت عايز بعد ما عمرو يقوم بالسلامة افتح معاكي الموضوع دا واخليكي تبطلي تاخدي الحبوب دي أصلا، انتي.. انتي مش متخيلة انا فرحان حاليا ازاي
-بجد فرحان؟
لم يستطع التعبير عن مشاعره فسارع بحملها ليصرخ بحماس:
-أنا هبقي باباا تااااني
صرخت هي الأخرى فاندفع بها الى الخارج ليصيح بفرح وهو يتراقص بها حول أطفاله:
-ماما هتجيب نونو، ماما هتجيب نونو
صرخ الطفلان بحمس حالما استوعبا ما يحدث لتتعالى ضحكات "سناء" السعيدة بحماس زوجها والذي أزال كل خوفها ليُبدله بالترقب لقدوم ذلك المولود الجديد..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
اعتدل "عمرو" بصعوبة ليهتف بترقب:
-في ايه؟ انتي كويسة؟
هزت رأسها بصمت فهتف من جديد بقلق:
-انتي كويسة يا هاجر؟
-ايوا يا حبيبي
-طب في ايه؟
اقتربت لتجلس بجانبه لتتحدث بخفوت:
-مفيش يا حبيبي، باين كدا جالي شوية برد في معدتي مش اكتر
رفع يده ليتحسس وجنتها بلطف وهو يهمس بحنان:
-طب خدي بالك من نفسك شوية
-حاضر
هتفت ليقربها منه بلطف، طاوعته واقتربت ليقبّلها بهدوء، بتوتر.. بحب!..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
في السماء..
اجتمع الجميع حول "عمرو" لتهتف "جليلة" بتسائل:
-انت هتدخل العمليات امتي يا عمرو؟
-الساعة 7 ان شاء الله يا ماما
ردت "هاجر" سريعا لتهتف "جليلة" بابتسامة حانية:
-ان شاء الله خير يا حبيبي
-ان شاء الله يا أمي
رد "عمرو" بابتسامة، لتتحدث "سناء" بحماس:
-شد حيلك بقى وقوم، عشان شكلك هتبقى خال جديد
-ازاي؟
تسائل ببلاهة لتتسع عيناه بذهول حالما استوعب مغزى كلماتها، صرخ بحماس فجأة:
-بجد انتي حامل؟
هزت رأسها بايجاب فأطلقت "جليلة" بعض الزغاريد بحبور لتضحك "سناء" بخجل..
مرت فترة تلقت خلالها "سناء" التهاني وبعض النصائح من "جليلة" للعناية بصحتها وكأن هذا حملها الأول..
وبعد سويعات قليلة، تفاجأ الجميع بـ"هاجر" تنهض وتتوجه نحو المرحاض بسرعة، نهضت من خلفها "سناء" تاركة الجميع بانتظارهم بترقب، لكن ماهي سوى دقائق وارتفعت صرخات "سناء" التي نهض على اثرها الجميع متوجهين نحو المرحاض ليتفاجئوا بـ"هاجر" مُلقاة أرضاً و"سناء" تحاول إفاقتها..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
تململ "عمرو" في جلسته بضيق ليصرخ بحنق فجأة:
-ما تناديلي اي زفت دكتور يطمني عليها يا عماد
-يابني اهدى، هي كويسة صدقني
اختنق صوت "عمرو" ليتحدث بضيق:
-وانا عايز أشوفها، انتو من ساعة ما اغمي عليها وانتو بتقولو انها كويسة، طالما كويسة وقعت من طولها ليه؟ عماد، بالله تناديلي اي حد من برا ياخدني عندها
كاد "عماد" يتحرك بالفعل لكنه توقف فور دخول "جليلة" العاصف الذي
صاحبه بعض الزغاريد والعبارات المهنئة التي لم يفهم الاثنان سببها، وما هي سوى دقائق حتى دلف الطبيب ليهتف بابتسامة واسعة:
-ألف مبروك يا عم، أظن مفيش أكتر من كدا حافز يخليك تحارب عشان تقوم
-هاجر مالها؟
ابتسم الطبيب ليرد بهدوء:
-مراتك حامل، في شهر ونص تقريباً ومستنيين دكتورة النسا تطمنا على البيبي
لم يصدق "عمرو" ما قيل لثواني، ليصرخ حالما استوعب الأمر بانهيار:
-الحمد لله ياارب، الحمد لله
♡~•~♡~•~♡~•~♡
تحركت "هاجر" أمام غرفة العمليات بتوتر ولسانها لا يتوقف عن الدعاء لزوجها بخفوت، لقد توجه الى الداخل منذ فترة فبقيت هي بانتظاره مع بقية العائلة في الخارج،لكنها تشعر وكأن قلبها بجانبه في الداخل، تحسست معدتها بحب قبل أن تهمس بخفوت محاولة بث الطمأنينة في نفسها:
-هيقوم، وهيبقى كويس، و.. وهيشوف ابننا
ضحكت ببلاهة وهي تحتضن بطنها بحب، هي تحمل داخل أحشائها جزءا منه الآن وهذا كفيل بجعلها تحلق بين سحب السعادة راغبة فقط بالتوجه اليه لضمه والاكتفاء ببقاءه الى جانبها حتي وان كان.. قعيداً!..
مرت ساعات طويلة في توتر وترقب انتهى فور خروج الطبيب الذي ابتسم بهدوء هاتفا بثبات:
-مبدئيا كدا، العملية نجحت وان شاء الله يقوم بالسلامة، بس احنا هننتظره لحد ما يفوق وحالته تستقر وبعدها هننقله لاوضة عادية، بعد اذنكم
انهارت "هاجر" فور رحيله ساجدة تبكي بفرحة وهي تحمد الله بخنوع على
حفظه لزوجها، في حين لم يختلف حال البقية كثيرا
فقد كان مزيج من البكاء والفرحة يغلف قلوبهم وقد
بدوا جميعا ممتنين لفضل الله الذي حفظ لهم "عمرو"..
♡~•~♡~•~♡~•~♡
بعد مرور ثلاثة أسابيع..
ساعدت "هاجر" "عمرو" على التوجه الى الشرفة لتهتف بتعب ما ان جلس أخيراً:
-ياااااه، دنت تقيل بشكل، ايه يابني كل دا؟
ابتسم ليهتف بحب وهو يجذبها نحوه ليُجلسها فوق قدميه:
-أنا تاعبك؟
-أبداً
همست وهي تمرر أناملها فوق وجهه بحب، في حين تحدث هو بابتسامة لم تفارق وجهه:
-انتي.. انا بجد مش عارف انتي استحملتي كل دا ليه
ابتسمت بغيظ قبل أن تهتف بحنق:
-عشان ربنا ابتلاني بحبك يا عديم المشاعر والاحاسيس و..
كمّم فمها بيده ليتحدث بين ضحكاته:
-اهدي اهدي ايه كل دا؟
صرخت بصوت مكتوم بضحك قبل أن يهتف فجأة:
-بحبك
توقفت عن المقاومة والحراك، ليُبعد هو يده هامساً من جديد بحرارة:
-بحبك.. أنا بجد مش عارف انتي ازاي استحملتي كل دا بس.. انا حقيقي
بحبك، انتي بجد خطفتي قلبى
تلألأت عيناها بالدموع لسبب مجهول، لتندفع بعد ذلك اليه مقبلة اياه بشغف،
ابتعدت بعد ثواني، لتنظر إليه بعمق لتبدأ الحديث
بخفوت وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة راضية:
-"وحين وقعت متعثرة في منتصف الطريق، وجدتك تمسك بيدي وتجعلني
انهض من جديد؛ لنتخطي معا جميع الصعاب ونصل إلي وجهتنا الهادئة..
ابتسامتك الدافئة
هي من مكنتني من التحمّل، وإطفاء نار قلبي
المشتعلة منذ زمن بعيد..
الآن أقف أمامك يا ملكت كياني، لأقول لك كل ما احتفظت به لك في
خاطري، ولكن لا حاجة بنا الآن للكلام؛ فيكفي أن تضمني
إلي صدرك لنترك قلوبنا تتحدث و أرواحنا تتحد معا في وعد أبدي بالفناء
في الحب معا يا حبيبي،
فأنت ومنذ ُخُلقتُ في هذه الدنيا وأمير قلبي الوحيد"
هنا فى