تحميل رواية «اميرة الرعد» PDF
بقلم ندى الشرقاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تقف في مكان مظلم في شرفة الجناح تفكر في الماضي. فالحياة انقلبت من سعادة وفرح إلى ظلام وحزن. تدعي أن يكون كابوسًا وليس حقيقيًا، فإن أميرة المرحة اختفت وظهرت أميرة جديدة. فرعد في غيبوبة منذ 4 شهور حتى الآن. يوم الحادث. أميرة: رررررررعد. بدأ الصراخ بصوت عالٍ من الجميع، وأميرة أغمي عليها. وجنة من كثر الصراخ خافت وبدأت تعيط. يوسف: أميررررررها. خذوا أميرة على المستشفى. بعد ساعة، فاقت أميرة. أميرة: رررررررعد. جرى عليها يوسف وحضنها. يوسف: اهدى يا أميرة. أميرة بصراخ وبكاء: محدش يقولي اهدى، أنا عاوزة رررر...
رواية اميرة الرعد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ندى الشرقاوي
وصلت عائلة المنشاوي إلى الفندق. نزلت أميرة ونزلت جنة. نزل رعد سريعًا وشال أنس ومالك، وأميرة شالت فردوس.
وأكرم شايل تاج، والجميع وصل.
نظرت أميرة بانبهار من جمال الفندق الذي يأخذ القلوب والعقول من جماله.
وكان يوجد خبر بأن رعد سيزور الفندق، وكان في طقم كامل من العمال الأجانب لاستقبالهم بالتحية والترحيب.
المدير: أهلًا يا فندم، اتفضل.
رعد: أهلًا بيك، الغرف جاهزة؟
المدير: آه يا فندم، اتفضل في الاستقبال أو لو تحب تطلع على الجناح على طول مفيش مانع.
رعد لهم: تحبوا إيه؟
أكرم: نطلع أحسن لأني تعبت من السواقة.
يوسف: آه يا ريت علشان مرام تعبت.
رعد: تمام، اتفضلوا.
المدير: اتفضلوا يا فندم، والشنط هتطلع على الغرف حالًا.
رعد: تمام.
ركبوا المصعد وطلعوا.
رعد: إحنا الغرف جنب بعض علشان لو حصل حاجة.
سليم: تمام، تحب ناخد أنس أو مالك يفضلوا معانا علشان هيكونوا كتير عليكوا؟
رعد بابتسامة: لا تمام، أنا أصلًا جبت واحدة تفضل معاهم.
أخذ رعد وبدأ يفتح الباب بس فتح بصعوبة بسبب شَيل أطفاله.
كل واحد دخل غرفته بس رعد كان جناح لأنهم كانوا كتير.
أميرة: حلو أوي الفندق يا رعد.
رعد بابتسامة: عجبك؟
أميرة: يجنن ما شاء الله.
جنة بنوم: مامي عاوزة أنام.
أميرة: حاضر دقيقة هحط فردوس وألبسك البيجامة بتاعتك وتنامي يا جنتي.
جنة: تمام.
رعد: وأهو أستاذ أنس نايم كالعادة.
أميرة: غيبوبة نوم معرفش طالع كده لمين.
رعد بسخرية: آه والله متعرفش طالع لمين.
أميرة ببراءة كالعادة: آه والله.
رعد: طب وأخ مالك اللي مش ناوي ينام بقى؟
أميرة بثقة: مبينامش غير في حضني.
رعد بصوت عالي: يبقى مش هينام انهارده يا اختي!
أميرة: تؤتؤ هينام، هاته بقى.
رعد: علشان نكون على نور، هدخل آخد شاور أطلع يكون نام.
أميرة بضحك: حاضر.
أميرة غيرت ملابس جنة ونايمتها وشالت مالك.
أميرة بضحك: والله يا ابني أنا خايفة عليك من أبوك ده لما تكبر.
رعد من الداخل: متحضنيش أوي يا أميرة.
أميرة وهيا تقبل مالك: حاضر يا روحي بيني وبينه مترين.
ضحك رعد على مزح صغيرته.
أكرم: أحلى حاجة حصلت السنادي إننا جينا هنا.
ياسمين وهيا تحضنه من الخلف: عندك حق.
أكرم: تعرفي أنا زعلان منك أوي.
ياسمين باستغراب: ليه؟
أكرم: مكنتش عاوز أقول بس بجد أنتي من ساعة الولادة وأنتي مش مهتمة بيا خالص، قولت إنك لسه صغيرة وشايلة حمل كبير بس أنا...
ياسمين بتفهم: أنا فاهماك وعارفة إني مقصرة معاك والله بس أنا خايفة أقصر مع تاج.
أكرم قبّل يداها: ومين قال إنك مقصرة؟ ما أنا جايب واحدة تساعدك صح غير الخدم اللي في الفيلا، طب أميرة وأصغر منك ومعاها 3 أطفال ربنا يبارك.
ياسمين دخلت جوه حضنه: طب خلاص أنا آسفة أنا عرفت غلطي.
أكرم بزعل: أنا مش بقول كده علشان تتأسفي، أنتي عارفة إني مش بحبك تتأسفي، إحنا بنتكلم عادي صح؟
ياسمين تقبل خده: فهمت يا عمري.
طلع رعد ومنشفة حول خصره ومنشفة تانية ينشف شعره من قطرات الماء.
أميرة كانت بتظبط ملابسها وأحست بقطرات ماء على إيديها، بصت لقت رعد يقف أمامها.
أميرة بارتباك وخجل من هيئته: أنت..... أنت. في... إيه؟
رعد وهو بيقرب أكتر: إيه يا أميرتي في إيه؟
أميرة: لا أصل أنت يعني.
رعد: إيه يا ميرو متوترة ومرتبكة وخدودك قلبت على فراولة كده ليه؟
أميرة حطت إيديها على خدودها: آه... خدودي آه.
رعد وهو يلمس على خدها التاني: وبقت سخنة كده والواحد بقى عاوز ياكلك كده.
أميرة: أنا... أنا عاوزة آخد شاور.
أفسح رعد لها الطريق وقال: اتفضلي يا عمري عقبال ما ألبس.
أميرة: Ok.
دخلت أميرة الحمام.
أميرة: إيه ده أنا سخنت، لا واحمرّيت، ما هو إزاي برده يطلع كده، إيه يا أميرة أنتي هبلة ده جوزك.
رعد من الخارج: أميرة متتكلميش في الحمام يا ماما هتتلبسي.
أميرة: يا مامااااامي.
أخذت أميرة شاور ولبست بيجامة جميلة عبارة عن شورت قصير جدًا وتيشرت بحمالات رفيعة وشعرها على هيئة كعكة.
وطلعت كان رعد جالس على السرير عاري الصدر يرتدي بنطلون فقط وتظهر عضلاته السداسية بمنظرها الجذاب ونايم على السرير ينظر إلى هاتفه بملل.
أميرة: أنت منمتش يا روحي؟
رعد بخبث: لا أصل أنا بنام زي ما مالك ما بينام، ابني بقى وشبه بعض.
أميرة: آآآه قولتلي.
قام رعد من على السرير وتوجه إليها وحضنها من الخلف.
رعد: إيه رأيك نطلع نقعد بره شوية وكده كده كلهم ناموا، نطلب حاجة ونقعد الجو جميل.
أميرة بفرحة: فكرة جميلة أوي، يالا نطلع.
وجت تمشي مسكها رعد من البيجامة.
رعد: أنتي هتطلعي كده؟
أميرة: فيها إيه يعني ما مفيش حد جنبنا؟
رعد: هتلبسي حاجة عدلة ولا تقعدي على السرير، اختاري.
أميرة: هدخل ألبس حاجة يا ظالم.
رعد بضحك: روحي يا قلب الظالم.
دخلت أميرة ولبست روب طويل على البيجامة اللي كانت لابساها وطلعت.
أميرة: هااا كده كويس؟
رعد: آه كويس يا اختي، ادخلي.
دخلت أميرة وكانت عبارة عن بلكونة صغيرة وفيها مكان يقعدوا فيه مطلة على البحر.
رعد: تعالي يا أميرتي.
قعد رعد وقعد أميرة في حضنه وقفل إيده عليها.
رعد بحب: نفسي نفضل كده بعيد عن الدوشة وبعيد عن كل حاجة، تعرفي بحمد ربنا إنك دخلتي حياتي، لو مش كنتي في حياتي كان إيه اللي هيحصل، كنت هفضل أنا وجنة لوحدنا.
أميرة: بس أنا دلوقتي معاك وبقينا عيلة جميلة أوي أوي.
نظر إليها رعد بعشق فهو يعشق كل تفصيلة بها.
عيونها الزرقاء التي يسرح فيها مثل البحر وشعرها الأحمر الناري وشفتاها مثل الكرز.
رعد: نفسك في إيه يا أميرتي نعمله وإحنا هنا؟
أميرة بتفكير: وهتنفذ؟
رعد: عمري ما أرفض طلب ليكي.
أميرة: نفسي في غزل البنات... وأجري على البحر...
وادخل الصحرا.
رعد وهو بيضحك على تفكيرها الطفولي: وإيه تاني قولي؟
أميرة: وأروح الملاهي.
رعد وقبّل يداها: بس كده؟ من عيوني.
الباب خبط.
رعد: خليكي هنا وأنا جاي.
أميرة: تمام.
طلع رعد ولبس تيشرت وفتح الباب وأخد المشروبات ودخل.
رعد بابتسامة: أهو يا ستي الشوكليت بتاعك.
أميرة بابتسامة: حبيبي.
ومدت إيديها وأخذته.
قعد رعد وفضلوا باصين للسماء.
أميرة باستعطاف وبراءة: رعد ممكن شوية من القهوة بتاعتك؟
رعد بصرامة: لا.
أميرة: حبة صغننين خالص خالص.
رعد: برضه لا، القهوة غلط عليكي، احمدي ربنا على الشوكليت بدل ما كنت هجيبلك عصير وخلاص.
أميرة: ظالم ظالم.
ضحك رعد على منظرها وقال بخبث: تمام بس هاخد مقابل.
أميرة: موافقة موافقة.
أخذت أميرة القهوة من يد رعد وأخذت أقل كمية من القهوة.
رعد أخد القهوة: كفاية عليكي كده.
أميرة: هو أنا لحقت؟ ماشي يا رعد.
رعد: بس يا طفلة.
أميرة: أنا معايا أربع أطفال وتقولي طفلة؟ أنت اللي عجزت.
رعد: نعم عجزت مين؟ دا أنا مصر كلها بتجري ورايا، أنا 32 سنة يا ماما بس بس أنا رعد المنشاوي.
أميرة: مصر كلها إيه؟ محدش يعرفك في مصر غيري بس بس.
رعد: طب إيه مش أخذتي القهوة؟ فين المقابل؟
أميرة باستعباط: مقابل إيه؟
رعد: هعرفك أنا دلوقتي.
وشالها.
أميرة: أنت بتعمل إيه؟ نزلني عاوزة أشرب مايه.
رعد: بس بس اسكتي لما آخد المقابل.
أميرة: هصوت وألم عليك الفندق كله.
رعد: صوتي، متعرفيش إن الجناح بتاعي عازل للصوت؟
أكمل رعد طريقه إلى السرير ونزلها وقرب منها.
أميرة: يا رعد.
قبلها على خدها.
أميرة: رعد.
قبلها مرة ثانية.
ولمس بأنامله شفتيها التي مثل الفراولة الطازجة.
رعد بعشق: نعم يا روح قلب رعد.
وبيقرب سمع صوت بكاء مالك.
رعد بغيظ: يا ابن الـ***.
رعد: منك الله يا أكرم، منك الله، عينك في كل حاجة.
أميرة: طب عاوزة أقوم.
رعد قام: قومي يا أختي قومي.
قامت أميرة وشالت مالك وبدأت تهديه ورجع نام تاني.
رجعت أميرة لرعد.
أميرة بنوم: ياله تصبح على خير بقى عاوزة أنام.
رعد بابتسامة: طب تعالي نامي علشان بكرة ننزل الـ Pool.
أميرة: تمام.
نام رعد وأميرة.
بعد خمس دقائق.
أميرة بتقلب على السرير وقالت: رعد.
رعد: إيه يا ميرو؟
أميرة: عاوزة أنام.
رعد: طب ما تنامي.
أميرة: ما أنا مش بنام كده.
رعد بضحك: أمال عاوزة تنامي فين؟
أميرة وشاورت عليه، رعد فتحلها دراعه، دخلت أميرة جوه حضنه زي البيبي الصغير.
وناموا.
إحساس حلو إنك تكون قريب من شخص وحاسس معاه بالأمان ومتأكد إن مهما يحصل هو المكان الأمان ليك وعمره ما هيغزلك أو يتخلى عنك.
في صباح يوم جديد تشرق الشمس على صوت زقزقة العصافير.
حياة هادئة دون أي خلافات.
في غرفة مرام ويوسف.
يوسف: مرام مرام أنتِ فين؟
مرام: أنا هنا يا حبي.
يوسف: صاحية بدري يعني؟
مرام: مفيش عادي صحيت قولت أقعد شوية الجو جميل.
يوسف: تمام صباحك فل وياسمين.
مرام: حبيبي هننزل ولا إيه؟
يوسف: آه لما الباقي يصحى هننزل نفطر ونقضي اليوم بره.
مرام بفرحة: تمام.
عند سليم وهدى.
سليم: أحلى حاجة إن سامية دماغها هديت وسبتها من لعب العيال والانتقام دا.
هدى: ربنا يهدي يا رب.
سليم: يا رب، أحلى حاجة إن رعد بقى عنده عيلة وأولاد.
هدى بابتسامة: الحمد لله أكتر حاجة كنت خايفة منها إن أميرة متتقبلش جنة بس بتحبها أكتر من عيالها ومش بتفرق بينهم أبدًا.
سليم: ربنا يهدي الحال ويوفقهم ويرزقهم الذرية الصالحة.
هدى بضحك: هو رعد ناوي يخلف تاني؟
سليم بضحك: لو تعلمي عاوز يكمل الدستة.
هدى: حرام عليكي البنت لسه داخلة في الـ 22.
عند رعد كان صاحي من بدري وقاعد يتفرج على صورة هو وأميرة لما كانوا لابسين سوا نفس اللون.
أميرة جت حضنته من الخلف: رعد بيعمل إيه؟
رعد بابتسامة وقبّل يداها: رعدك بيتفرج على الصور بتاعتنا.
أميرة: أممم بجد؟ طب ياله نلبس.
رعد: تمام المربية جت وهتقعد مع الأولاد لأننا مش هنعرف ناخدهم هيتعبوا مننا، هناخد جنة.
أميرة: تمام صحي جنة بقى عقبال ما آخد شاور.
رعد: تمام.
راح رعد يصحي جنة.
رعد: جنة جنة.
جنة بنوم: أوس الميس هتزعق.
رعد باستغراب: أوس أوس مين دا؟ جنة جنة.
جنة بنوم: بعد ما الميس تمشي هنلعب سوا بس بقى.
رعد: قومي يا بنت ***.
جنة: بجد هتتجوزني زي بابي ومامي؟
رعد بصدمة: هيا حصلت يا بنت أميرة؟ طب أعمل إيه أغسل عاري بإيدي؟
وقال في نفسه: عار إيه أنت اتهبلت بنتك أربع سنين.
رعد: جنة جنة جنة جنة قومي يا غيبوبة.
جنة صحيت فجأة وقامت: إيه في إيه؟ مين مات؟
رعد مسكها من البيجامة: مين أوس دا يا بت؟
جنة: بابي أوس أوس مين؟
رعد: لا صحصحي كده براحة، أنتِ لسه مفوقتيش زي أمك.
جنة: أوس دا زميلي في الكلاس يا بابي، في حاجة؟
رعد: لا يا روح أبوكي روحي البسي وأنا هشوف أوس هيدفع مهر كام.
جنة باستغراب من كلام رعد: تمام.
بعد مرور الوقت كله جهز وكانت أميرة لابسة بنطلون أسود وتيشرت أبيض وشوز بنفس اللون.
وياسمين لابست فستان لبني وطرحة بيضاء وكانت في قمة الأناقة والجمال وشوز أبيض.
ومرام لابست فستان أزرق جميل وواسع وخمار يليق بها وكانت مثل الحورية في الملابس المحتشمة وشوز أبيض.
وجنة لابست شورت جينز وتيشرت باللون الأحمر.
رعد: إيه ياله نفطر بقى.
أكرم: آه كلنا موجودين.
رعد: تمام نفطر ونطلع نكمل اليوم بتاعنا.
سليم: تمام.
راحوا يفطروا.
المجهول: نفذ كمان يومين بالظبط، ولو طلبت إنك تخلص عليهم اعملها، لازم آخد الحق بتاعي.
المجهول: تمام الرجالة جاهزة، ولو حصل حاجة هنخلص عليهم كلهم وأهو السمك جعان.
المجهول: تمام.
بعد ما فطروا وقاموا.
رعد: تحبوا نبدأ منين؟
أكرم: والله أنا بقول نطلع نقعد شوية على البحر وبعدها نعمل Diving.
يوسف: رأي من رأيه برضه.
أميرة: وأنا موافقة.
ياسمين: وأنا.
مرام: وأنا بس هعمل Diving إزاي ببطني دي؟
ياسمين: لا يا حلوة أنتِ هتقعدي مع ماما.
مرام: لا مليش دعوة.
يوسف: يا روحي أنا هخليكي تعملي كل اللي أنتِ عاوزاه يا ذات الخمار يا حورية قلبي.
أميرة: إيه يا عم احنا موجودين؟
ياسمين: إيه المحن دا؟
يوسف: أنتِ مالكوا؟
أكرم: اتعلمي يا أختي.
ياسمين: ياله بقى بس يا أكرم هو أنا مش قايلاك بحبك من شهرين؟
أكرم: الطم من شهرين يا مفتري؟ أختك أهي علشان لما الجيران يجوا يحوشوا بينا مليش دعوة.
ياسمين: على فكرة جو السكاكين لسه موجود.
أكرم: أحمم طب ياله علشان نلحق بقى.
رعد: أنا بقول كده برضه والفندق مش ناقص دم ولون أحمر، خليها في البحر يا ياسمين محدش هيحس وأنا أخوكي في ضهرك، وأنت يا أكرم بنتك أنا هربيها.
أكرم: يا لهوي عليا وعلى سنيني السودة، ياله يا عم السياح بتبص علينا.
طلعوا وراحوا على البحر وكان جو جميل وقعدوا يهزروا ويلعبوا وأميرة تجري على البحر ورعد بيجري وراها كـ أب يركض خلف ابنته ومدللته.
رعد جري ومسكها من خصرها وشالها وفضل يلف بيها وهيا تضحك.
أميرة: هههههههه كفاية كفاية.
رعد بضحك: مش دا اللي أنتِ عاوزاه؟ خلاص بقى نتمتع.
وشالها وفضل يجري بيها على البحر والناس بتتفرج عليهم وبيستغربوا مين اللي بيعملوا كده وبيستغربوا أكتر لما يعرفوا إنه صاحب الفندق إزاي المفروض يكون عاقل وليس مثل الشخص الذي أمامهم.
أكرم: تيجي نتجنن شوية؟
ياسمين بخوف: هتعمل إيه يا مجنون؟
وقامت تجري.
مرام: أيوه خليك أنت عاقل.
يوسف: كانت على عيني والله بس أنتِ اتخنتي أوي.
مرام: قصدك إيه بقى إني مش بقيت حلوة وإنك مبقتش تحبني؟
يوسف: الهرمونات طلعت، تعالي يا قلبي نتمشى عن إذنك يا عمي.
سليم: روح الله يكون في عونك.
وجنة قاعدة تلعب.
بعد مدة رجع رعد وأميرة بيضحكوا بس كان في ولد معها.
رعد: مين دا يا جنة؟
جنة: أعمل إيه بقى أنت خدت مامي ومشيت وأكرم خد ياسو وأكرم خد مرام ومشيوا، أعمل إيه؟ جيت لعبت مع كريم.
رعد: يا لهوي بت أنتِ من الصعيد شوية أوس وشوية كريم.
جنة: وفي أحمد ومصطفى ويوسف بس أوس مش عاوزني ألعب معاهم بقى.
أميرة: وأنتِ بتعملي إيه دلوقتي؟
جنة: بنلعب.
كريم: عمووو عمووو.
رعد: نعم يا حبيبي؟
كريم: جوزني جنتي.
رعد: اجري ياله العب بعيد ياله مامي بتنادي.
رعد: أنتِ يا بت اتهدي بقى، خدتِ ولاد مصر كلهم كفاية.
جنة بلا مبالاة: وأنا مالي هما بيحبوني.
رعد: بنتك هتجبلي جلطة.
أميرة: قلب مامي قمورة وتتحب.
رعد: هتموتوني أنتِوا الاتنين، حسبي الله ونعم الوكيل.
ياله علشان نشوف حاجة تانية نعملها.
أميرة: ياله.
اتجمعوا واتفقوا يعملوا Diving لكن مرام لا بسبب الحمل.
يوسف: أنا مش هنزل معاكوا.
مرام: لا روح أنا هقعد مع أنكل سليم وطنط هدى.
يوسف: وأنا هقعد معاكوا عادي.
مرام: يا ابني أنا كويسة وبعدين ما هنكمل اليوم سوا، ياله روحوا بقى.
أكرم: خلاص ياله يا يوسف.
اتحركوا وراحوا يجهزوا ولبسوا وجهزوا وركبوا اليخت وصلوا نص البحر وبدأوا في القفز.
وكان المنظر جميل والشعب المرجاني والمنظر الجميل والأسماك بألوان مختلفة.
خلصوا اليوم وكان يوم جميل أوي بين البحر والـ Diving وراحوا قعدوا في كافيه على البحر بالليل وكان يوم ممتع وجميل.
أميرة: آآآه مبقتش قادرة رجلي.
ياسمين: وأنا كمان.
مرام: عارفين ناقص إيه؟ غزل البنات.
أميرة: عندك حق رعد هات غزل البنات.
رعد: أجيب منين غزل البنات دلوقتي؟
أكرم: بكرة بكرة.
ياسمين: لا دلوقتي لسه بدري ياله.
سليم: طب أنا هطلع وأطمن على الأولاد وأنام بقى عيا يا هدى.
هدى: تصبحوا على خير يا حبايبي.
الجميع: وأنتوا من أهل الخير.
.........: مش معقول رعد.
أكرم: يا مصيبتك يا فوزي.
يوسف: مكنش يومك يا حبيبي.
رواية اميرة الرعد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ندى الشرقاوي
مش معقول يا رعد.
أكرم: يا مصيبتك يا فوزي.
يوسف: ما كانش يومك يا حبيبي.
رعد بلع ريقه بصعوبة ولف لمصدر الصوت وقال: أحممم نعم مين حضرتك؟
مايا جرت عليه وحضنته: اشتقت لك كتير كتير يا روحي، وينك ما عم لاقيك؟
رعد وهو بيبعدها: حضرتك مين؟
أكرم: إيه يا رعد مش فاكر مايا؟
رعد وهو يشتمه في سره: بس يا حيوان!
أميرة بشراسة: مش هتعرفنا يا رعد؟
رعد بتردد: أصل دي... دي...
أميرة وبتقرب منه: إيه القطة كلت لسانك؟ انطق يا ابن سليم.
ياسمين: رعد مش دي مايا البنت بتاعت الجامعة؟
رعد بصوت واطي: هيا يا فقر، اسكتي.
أميرة: أنتِ مين؟
مايا: أنتِ اللي مين؟ أنا صديقة رعد وكنت حبيبته، وأنتِ؟
أميرة بسخرية: لا مراته بس.
مايا بدهشة: مرته كيف؟
أميرة: شوفي إزاي مراته، وعندي منه أربع عيال.
رعد: فرصة سعيدة يا مايا، عن إذنك.
مايا بتقرب منه بإغراء وقالت: بسرعة هيك بدي أقعد معك.
مرام: طب يا جماعة أنا هبقى أجي العزا، يالا يا يوسف.
يوسف: آه يا دوب أجهز الجلباب بتاعي.
ياسمين: لا أنا هتفرج.
أكرم: وأنا كملي يا مايا.
مايا باستغراب: أكمل شو؟ رعد بدي أقعد معك، مشتاقة لك كتير كتير.
أميرة: عاوزة أنام.
رعد: يالا يا قلبي.
وشالها وجرى بيها في نص الفندق والناس بتتفرج عليهم.
أميرة بعصبية: نزلني يا رعد... نزلني.
رعد بعصبية مصطنعة: بت اسكتي خالص.
أميرة بعصبية وصوت عالي: يا بجاحتك، غلطان وكمان بتزعق، نزلني يا بني آدم أنت.
دخل رعد الأسانسير، وياسمين وأكرم وراهم.
أكرم: نزلها، الفندق كله بيتفرج عليك، أنت مالك النهار ده عجبك الشيل أوي.
رعد: اهدئي عليا بس يا أميرة.
أميرة وهي على ظهره: غلطان وعاوز تعاقبني، يا برودك.
ياسمين: خلاص يا أميرة، ادخلوا الجناح واعملي اللي أنتِ عاوزاه.
وصلوا وخدها رعد ودخل الجناح، وكانت جنة نامت هيا وأنس ومالك وفردوس.
نزلها رعد.
رعد: إيه صوتك عالي ليه؟ حصل إيه؟
أميرة بدون كلام دخلت أخذت البيجامة ودخلت الحمام، غيرت هدومها وطلعت كانت لابسة بيجامة عبارة عن بنطلون كامل وتيشرت بكم، ولمت شعرها وحطت مرطب على وشها واتجهت ناحية السرير.
مسكها رعد من إيديها وقال: بكلمك أنا ولا مش بكلمك هااا؟
أميرة بدموع مكتومة وقالت: سيبني لو سمحت.
مسح رعد بإيده على وشه مش عاوز يتنرفز وساب إيديها.
مشيت أميرة وراحت على السرير ونامت وأدته ضهرها.
رعد زعل من نفسه، أول مرة تنام من غيره، بس هو مش غلطان، دي كانت صفحة وانتهت، وكان رعد في الجامعة يعني من حوالي 9 أو 10 سنين، هيا زعلت ليه؟
راح رعد على السرير وقرب منها وحضنها من الخلف.
رعد ورأسه في عنقها: ممكن أعرف الجميل زعلان ليه؟
شالت أميرة إيده من على خصرها (وسطها) وبعدت عنه.
رعد: طب تيجي نتكلم بالعقل طيب، إيه رأيك تعالي.
شالها قعدها في حضنه وأميرة مصرة إنها تقوم.
رعد قفل إيده عليها جامد: اثبتي بقى وبطلي حركة.
رعد: يا حبيبتي دي صديقة قديمة ليا والله.
أميرة: كانت حبيبتك.
رعد: طب ما أنا كنت متجوز قبلك ما كنتيش كده.
أميرة: مراتك مش حبيبتك.
رعد: بس هيا كانت فترة وعدت، وقتها أنتِ كنتِ طفلة بضفاير.
أميرة: ماليش دعوة، تقدر تقولي بتعمل هنا إيه؟ ما تقوليش صدفة.
اسم الفندق معروف ومشهور كمان، دا أشهر فندق في شرم ولا إيه؟
رعد: عندك حق بس والله العظيم أنا معرفش حاجة.
أميرة: خلصت كلام؟
رعد باستغراب: آه ليه؟
أميرة: عاوزة أنام.
رعد: طب ليه القفلة دي، أنتِ مش مصدقاني؟
أميرة: لا عادي، ممكن أنام بقى؟
رعد فتح إيده وقال: تمام براحتك، اتفضلي نامي.
نامت أميرة على السرير وهيا ضامة نفسها زي الطفلة الصغيرة.
ونام رعد جمبها وكل واحد بيفكر في اللي حصل.
رعد في نفسه: أوووف أنام إزاي بقى أنا دلوقتي مش عارف أنام، اتعودت على قربها.
بعد وقت كبير والاتنين عاملين نفسهم نايمين، بس كل واحد محتاج التاني.
قامت أميرة من على السرير وراحت عند الأطفال وشالت مالك وحضنته.
مالك شبه رعد جدا، نفس الملامح، بتحس إن رعد جوه مالك.
وقعدت ومالك نايم وهيا حضناه وتستنشق رائحته التي أصبحت إدمان لها.
ورعد يراقبها، يعرف إنها تريده لكن كبريائها أقوى منها.
فضل رعد يراقبها لحد ما غفلت وراحت في النوم.
راح رعد وشال مالك براحة وقاله: بقى أنت يا واد البديل بتاعي.
ونيم مالك مكانه وراح شال أميرة وأخذها على السرير ونيمها.
رعد وإيده على شعرها: هتعملي إيه تاني فيا يا مصيبة حياتي.
وحضنها ونام ولا يعلم ماذا سيحدث غدًا.
مايا: إيه إيه كيف ما بدك حصل، وبكرة بكمل.
المجهول: برافو يا مايا، باقي حسابك بيجيلك بكرة.
مايا: تمام في الخدمة، بس كتير جميلة مرته لرعد، فكرتها مو حقيقية.
المجهول: خليكي في حالك يا مايا.
مايا: تمام تمام، بس خايفة كتير من بكرة.
المجهول: ما تخافي، رعد مش هيعملك حاجة، لأنه وقتها هيكون تفكيره في أميرة.
مايا: تمام، تصبحي على خير.
يوسف: نقول على رعد يا رحمن يا رحيم؟
مرام: آآآه مش قادرة أبطل ضحك على منظر رعد أول ما شاف اللي اسمها مايا دي.
يوسف: طب تعملي إيه لو كنت مكانه؟
مرام بشراسة: السكاكين مالية الفندق يا حبيبي، وجديدة وجميلة وحامية كمان.
يوسف بلع ريقه: طيب أنا هنام، مش ناوية تنامي؟
مرام: آه يا حبيبي ناوية.
ضحك يوسف وقال: طب يالا يا ذات الخمار.
في صباح يوم جديد على عائلة المنشاوي.
صحيت أميرة واستغربت لأنها كانت مع مالك مش في حضن رعد.
أميرة قامت بس رعد وقفها وقال بنوم: رايحة فين؟ أنا لسه ما صحيتش، خليكِ شوية.
أميرة: عاوزة أقوم.
رعد وشدها ليه أكتر: وأنا عاوز أنام.
أميرة بقوة: وأنا عاوزة أنام بقى، ماليش دعوة.
رعد: أوووف إيه النكد اللي على الصبح دا؟ قومي يا أميرة قومي يالا، مش قرفاني عاوزة أقوم عاوزة أقوم، قومي يالا.
دخلت جنة وقالت: في إيه يا بابي بتزعق ليه؟
رعد بهدوء: تعالي يا حبيبة بابي، ما فيش حاجة، بتكلم أنا ومامي.
جنة طلعت على السرير ودخلت في حضن رعد.
رعد: اتفضلي قومي يا أميرة يالا، أنا هنام.
جنة: وأنا كمان.
رعد قبل رأسها: نامي يا جنتي في حضني.
طلعت أميرة وهي حزينة جدا على اللي حصل، ما تعرفش هيا إزاي قلبها طوعها إنها تزعل من رعد، دي حاجة من قبل ما يشوفها، من قبل ما يخلف جنة، وقررت إنها تصالحه.
نام رعد تاني هو وجنة.
وأميرة جهزت ولبست بنطلون أسود وتيشرت أبيض وجاكت جينز وشنطة باللون الأسود وشوز باللون الأسود وبعض اللون الأبيض وأطلقت سراح شعرها الأحمر على ظهرها ونزلت لوحدها.
نزلت أميرة وطلبت فطار وقعدت تفطر.
المدير: حاجة تانية يا فندم؟
أميرة بابتسامة هادية: لا ميرسي، تقدر تتفضل.
مشى المدير وبدأت أميرة تفطر.
مايا: أميرة كيفك؟
أميرة في سرها: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.
أميرة: نعم خير؟
مايا: بضايقك لو قعدت معك شوي؟
أميرة بتحاول تتمالك أعصابها: لا عادي اتفضلي.
قعدت مايا وبتحاول تستفز أميرة بأي شكل.
مايا: أممم والله أحلى وقت كان حلو، كان وقت الجامعة، كان جميل وقت تعارفي على رعد، كان هو في رابع كلية وأنا في أولى، وكان حب أسطوري.
أميرة في سرها: اللهم طولك يا روح.
مايا: متجوزة رعد من إمتى يا أميرة؟
أميرة: من 3 سنين تقريبا.
مايا بصدمة: والله، وجبتي أربع ولاد كيف؟
أميرة: رعد كان متزوج قبلي من بنت عمه بس توفت وكان معاه جنة، وأنا جبت 3 توأم أنس ومالك وفردوس.
مايا: أممم ما شاء الله.
مايا: لا تكوني متضايقة من كلامي مع رعد.
أميرة: لا عادي.
ومستمرة في الفطار ومتجاهلة مايا.
أميرة خلصت فطار ولبست النظارة بتاعتها وقامت.
مايا: على وين؟
أميرة قربت من مايا وقالت لها: أوعي تقربي من جوزي فاهمة، لو فاكرة بالحركتين بتوعك دول إنك تاخدي رعد مني يبقى بتحلمي يا مايا سامعة، لو قربتي أنا ممكن أقتلك وأنا مش بهدد أنا بنفذ وبس والله، واسألي على أميرة المنشاوي سامعة، ولو قربتي منه أو من عيالي هدفنك حية ساااامعة.
مايا برعب مع إن في فرق سن بينهم كبير: فااهمة فاهمة، ومشيت مايا بسرعة.
أميرة اتحركت وابتسمت بسخرية.
طلعت أميرة من الفندق وركبت العربية من غير حرس ولا سواق وبدأت تلف في الشوارع وهي مش عارفة هيا رايحة فين.
قعدت تلف في الشوارع أكتر من ساعة ونص وفي الآخر وقفت قدام كافيه على البحر ودخلت.
الجرسون: اتفضلي يا فندم.
أميرة: قهوة لو سمحت.
الجرسون: تمام يا فندم.
وغادر.
صحى رعد من النوم.
رعد: أميرة... أميرة.
استغرب إن أميرة نزلت من غير ما تقول.
فضل يرن عليها الفون مقفول، قلق أكتر.
رعد: أيوة يا جمال، فين مدام أميرة؟
جمال: مدام أميرة يا فندم طلعت بقى لها ساعتين من غير حرس ولا سواق، ودا كان طلبها.
رعد بعصبية: إزاي تطلع وما منعتهاش ليه يا جمال؟
جمال: ما أقدرش يا فندم أمنعها.
رعد: خلاص خلاص اقفل.
قفل رعد: ماشي يا أميرة، برضه بتعملي اللي في دماغك يا غبية، ماشي أنا اللي عملت فيكي كده بس ملحوقة.
أميرة فتحت تلفونها لقت أكتر من 50 مكالمة و80 مسج.
أميرة رن عليها رعد تاني.
رعد بصوت عالي: أنتِ فين يا هانم؟
أميرة: في إيه يا رعد بتزعق ليه؟
رعد: هو إيه أنتِ مش عارفة أنتِ عملتِ إيه؟ تقدرِ تقولي لي طالعة من غير حرس ولا سواق ليه؟ مش دا كلامك؟ أنتِ فين دلوقتِ؟ بقى لك ساعتين بره الفندق.
أميرة: رعد وطي صوتك.
رعد: ربع ساعة بالضبط وألاقيكِ في الفندق سامعة.
ما استناش الرد وقفل.
أميرة: ماشي يا رعد.
في الفندق:
أكرم: أنتِ كنتِ فين؟ رعد قالب عليكِ الدنيا.
يوسف: الهانم كانت فين بقى؟
أميرة: في إيه هو أنا صغيرة مثلا؟
سليم بهدوء: مش صغيرة يا أميرة، بس خوفنا عليكِ، التليفون مقفول، وكمان ما نعرفش أنتِ فين، لا وكمان من غير حرس.
أميرة: معلش يا بابا كنت عاوزة أفضل لوحدي شوية.
...: أهلا بالهانم اللي مش عاملة حساب لجوزها، عسل أنا علشان أكون نايم وتسيبيني وتمشي ولا إيه؟
دا الحرس عارف إنك مشيتي وأنا لا، بس أنا اللي أستاهل، سيبت لك الحرية وقولت عادي براحتك فاهمة وعاقلة، مش مخها راح منها.
هدى: صوتك يا رعد، الناس بتتفرج علينا عيب كده.
رعد:
حاول يتمالك أعصابه وشد إيد أميرة ومشي.
أميرة: سيب إيدي، في إيه أنت بتشد حيوانة مثلًا.
رعد ماشي من غير كلام.
دخلوا الجناح.
رعد: ممكن أعرف في إيه؟
أميرة بلا مبالاة: في إيه يعني؟
رعد: أميرة متنرفزنيش، إيه اللي حصل؟ أنت بتعاتبيني على حاجة كانت صفحة قديمة وانتهت، في إيه؟ هو أنا وقتها كنت أعرفك ولا شفتك أصلًا؟
أميرة: مش زعلانة.
رعد: تمام يا بنت الناس، بس المعاملة هتتغير، مفيش عربية، مفيش شغل، في جامعة وبس، وتروحي وترجعي على القصر، مش ناقصة وأنا اللي همشيكي يا أميرة، أنا سبتك براحتك بس أنت معملتيليش حساب ودا جزاتك.
أميرة: تمام أنا نازلة.
رعد: مفيش نزول، سامعة؟
أميرة: حتى النزول جايبني تحبسني.
رعد: أميرة خلاص بقى كفاية وجع دماغ، انزلي بس لو عرفت أنك طلعتي بس بره الفندق هزعلك مني أوي.
أميرة نزلت تحت وكان الكل قاعد.
أكرم: أميرة أنا معرفش إيه اللي حصل بينك وبين رعد بس كلما خدنا الموضوع هزار، وبعدين أنت مينفعش تحكمي عليه، دا من قبل ما يعرفك بـ 6 سنين يعني أنت كنت عيلة في تانية إعدادي، راجعي حساباتك وبلاش تخسري جوزك، هي عملت كده علشان تغيظك وبس.
أميرة: ماشي يا أكرم.
ياسمين: وبعدين حد يغير من مايا؟ دي كلها صناعي، أنت بس اللي طبيعي يا جميل، دي حتة من لبنان بلد التجميل والصناعة كله.
أميرة ضحكت: والله مش عارفة أخوكي كان معجب بإيه فيها.
ياسمين: معلش أصل كان نادر لو حد لقى حد في طوله فلما صدق.
أميرة: آه واخدة بالي، دا أنا بقف جنب أخوكي بحس إني واقفة مع برج خليفة.
مرام: هتقولي لي عندي نفس العينة.
يوسف: بتقولي حاجة ولا أولدك دلوقتي؟
مرام: اسكت متخوفنيش أنا المفروض فاضلي أسبوع.
أميرة: طب إيه أنا زودتها مع رعد ولا إيه؟
سليم: لا خالص، حوالي عن 50 مكالمة و80 رسالة وخلاص.
أميرة: طب إيه عاوزة الصالحة، فين جنة؟
جنة بصوت عالي: أنا هنا يا كبيرة، إيه الأخبار؟
أميرة: عاوزين نعمل مفاجأة لبابي.
جنة: تورتة حلوة وتقولي آسفة وخلاص.
أميرة: اممم فكرة وهنجيب تورتة منين؟
ياسمين: بت أنت بتتهربي، قومي.
أميرة: أمري لله، قايمة، تعالي يا جنة.
أخذت أميرة وجابوا تورتة عليها حرف الـ R وطلعوا على الجناح.
وفتحت وكان رعد طالع من الحمام ومنشفة حول خصره وشافها ابتسم.
......: رعد حبيبي شوبك وينك يا عمري.
أميرة وقع منها الكيك على الأرض وبصت كانت مايا لابسة قميص رعد وفي إيديها كأس.
مايا: أووه أميرة سوري.
أميرة بتبص لرعد وحابسة دموعها.
رعد بتبرير الموقف: أميرة أوعي تفهمي غلط والله معرف هي جت هنا إزاي.
أميرة ساكتة خالص ومايا بتبصلها بانتصار.
أميرة في نفسها: فوقي يا أميرة، أوعي تخليها تهزمك، فوقي، أوعي.
أميرة تقدمت من مايا بصمت.
أميرة: بتعملي إيه عند جوزي يا مايا؟
مايا: والله رعد جالي وقالي أميرة ما أنا هون، تعي على الجناح.
رعد مسرع: كدابة والله كدابة محصلش أنا شفتها دلوقتي والله.
مايا: آآآآآآه.
ضربتها أميرة بالقلم ومسكتها من شعرها.
مايا: أنت كيف بتعملي هيك؟
أميرة: وأعمل أكتر، غوري من وشي.
جرت مايا لأنها خافت من أميرة.
جنة: مامي هو فين إيه؟ وطنط دي كانت لابسة قميص بابي ليه؟
أميرة: مفيش يا روحي تعالي.
أميرة: رعد.
رعد مش عارف يتكلم مش عارف إيه اللي بيحصل: ....نعم.
أميرة: عيالي يرجعوا القصر ورقة طلاقي معاهم.
رعد بصدمة: طلاق يا أميرة؟ والله معرف حاجة.
وجه يمسك إيديها.
أميرة بصراخ: اااااااابعد عني مش طيقاك، ابعد.
رعد برجاء: طب اسمعيني طيب.
أميرة شالت جنة ونزلت بسرعة ورعد بيغير هدومه علشان يلحقها.
😏😏😏😏😏😏😏😏😏😏😏😏😏
مايا: كله تمام.
المجهول: برافو مايا، 50 ألف دولار وصلوا حسابك.
مايا: ميرسي.
وقفلت.
Back
مايا: بليز ممكن تفتحلي الباب لأني نسيت الشنطة حجي جوه.
العامل: تمام يا فندم.
فتح ودخلت مايا وسمعت صوت الماية عرفت أن رعد في الحمام وهي مراقبة نزول أميرة من الأول.
غيرت بسرعة ولبست قميص رعد.
Fack
مايا: أخيرًا انتقمت منك رعد علشان تسيبني في الجامعة وتقولي ما عدت أحبك.
🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷
نزلت أميرة جري وأخذت جنة وركبت العربية ومشيت وهي منهارة من العياط.
جنة: مامي أنا خايفة، مامي مامي.
أميرة وقفت بسرعة.
أميرة: إيه يا حبيبتي خايفة وأنت معايا؟
جنة: أنت مش راضية تردي وزعقتي في بابي وكمان بتسوقي بسرعة كبيرة أوي، هو في إيه يا مامي؟
أميرة: مفيش حاجة يا قلبي، زعلانة شوية، اربطي الحزام بقى يا قلبي تعالي.
وعملتلها الحزام.
وكملت سواقة بس فجأة طلعت عربيات سوداء كبيرة وقطعت عليها الطريق.
أميرة بدأت تخاف مش منهم على جنة، هي لوحدها.
أخذت أميرة السلاح الشخصي ونزلت بسرعة وقفلت العربية على جنة.
أحد الرجال: أخيرًا مستني أقابلك بقالي كتير أوي.
أميرة: مستعجل على الموت يعني؟
الرجل: محدش عارف.
بدأت المعركة وكان خمس رجال ضخام يتعاركوا مع أميرة، أميرة قوية لكن الكثرة تغلب الشجاعة.
وقعت أميرة على الأرض من الضرب.
أميرة بتحاول تقاوم علشان تقوم بس مش قادرة.
جنة من داخل العربية: مااااامي لا لا لا.
أميرة بتحاول تقوم وعيونها بتقفل بس بتحاول.
راح الرجل وفتح العربية وشال جنة.
جنة: لا لا سيبني سيبني.
ضرب جنة بالقلم: اسكتي يا بت.
أميرة على الأرض بتحاول تطلع المسدس وأخيرًا نجحت وضربت طلقة في رجل الراجل.
الراجل: ااااااااه.
راح واحد وضرب أميرة في بطنها جامد.
الراجل: إيه يا شيخة حتى وأنت في الأرض بتقاومي.
نزل المجهول من العربية.
المجهول: إيه رأيك في المفاجأة دي بقى؟ شفتي أنا باخد.
حقي وبس، مستغربة إنه أنا صح؟ بس إيه بيقولوا خافي من القريب مش الغريب، القريب على طول عارف تحركاتك وأكيد هيوقعك، هاااا يا أميرة عرفاني ولا الضرب أثر عليك؟
أميرة: .......إن..........أنت....هرجع....
المجهول: لسه فيكي نفس؟ عيلة المنشاوي طبعت عليك ولا إيه يا أميرة؟ موتي بقى.
وغابت عن الوعي وهي سامعة صراخ جنة بتترجاها تقوم علشان تنقذها ورعد في بالها والمجهول اللي انخدعت فيه وإيه المصير اللي مستنيها، هل الحياة خلصت على كده؟ كده انتهت أميرة ولا القدر ليه رأي آخر؟
المجهول: ارموها جنب العربية وهاتوا السلاح بتاعها.
الرجل: حاضر.
وشال أميرة ورماها جنب العربية وأخذ السلاح بتاعها وسابها في وسط الطريق.
رواية اميرة الرعد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ندى الشرقاوي
في الفندق، نزل رعد بسرعة وقال:
"أميرة، أميرة فين؟"
أكرم باستغراب:
"يابني كانت طالعة تصالحك ومعاها جنه وكيك."
رعد حط إيده على وشه:
"يا الله!"
سليم بقلق:
"في إيه يا رعد؟"
رعد قعد:
"ما أعرفش، ما أعرفش. طلعت لقيت مايا معايا في الجناح، ومايا لابسة القميص بتاعي. وبعدين طلبت الطلاق ومشيت."
يوسف بعصبية:
"أنت بتستهبل! يعني إيه مايا لابسة قميصك؟ وكانت مايا بتعمل إيه عندك؟ تقدر تفهمنا؟"
رعد:
"والله ما أعرف حاجة. أنا كنت في الحمام باخد دش وطلعت لقيتها واقفة. ابتسمت عادي، فجأة لقيت مايا بتنادي عليا."
ياسمين بقلق:
"وبعدين أميرة فين؟"
رعد:
"ما أعرفش، ما أعرفش. وخدت جنه معاها. فين جمال؟"
أكرم:
"بره."
رعد طلع بسرعة وهما وراه.
رعد:
"أميرة فين يا جمال؟"
جمال:
"للأسف ما أعرفش ألحقها. دي ركبت العربية وما استنتش تعمل الحزام ومشيت على طول، وفي أقل من دقيقة ما كنتش قدامي. كانت ماشية بسرعة كبيرة."
رعد:
"وبعدين! اطلع بسرعة بالحرس لف شرم الشيخ كلها لحد ما تلاقيها وبلغ عن العربية، وأنا هطلع معايا."
أكرم ويوسف:
"واحنا معاك، يالّا."
جهزوا العربيات وبدأوا يلفوا شرم الشيخ حتة حتة وبلغوا عن العربية.
رعد وهو بيضرب الدركسيون بعصبية:
"هتكون راحت فين يعني؟ فين؟"
أكرم:
"اهدى بقى. العصبية دي مش حل، خلينا نفكر."
يوسف:
"أنا بحاول أوصل للعربية."
رعد:
"يا رب، يا رب."
...
"أنا عايزة مامي."
الراجل:
"بس يا بت! مش عايز أسمع صوتك وإلّا هموتك سامعة؟ زي ما سيبنا أمك بتنازع الموت وإن شاء الله روحها طلعت."
جنه ببكاء:
"لا لا، مامي مش هتسيبني زي مامي مي. أنت عمو شرير ووحش، وأنا هقول لبابي يضربك علشان أنت وحش، ومامي هتقوم وترجع قوية تاني."
الراجل:
"بس اسكتي بقى، ولا أقولك أهو."
وجاب لزقة حطها على فمها.
جنه بتبكي في صمت خايفة إنه يضربها تاني.
...
جمال:
"أيوه يا رعد بيه، لقينا مدام أميرة."
رعد بفرح:
"بجد؟ طب هي فين؟"
جمال بأسف:
"..."
رعد وقف العربية:
"إيييه؟"
أكرم:
"إيه الغباء ده؟ حد يوقف كده؟"
رعد بعدم فهم ومش قادر يستوعب:
"عرفوا مكان أميرة؟"
يوسف:
"بجد؟ طب فين؟ انطق."
رعد:
"لقوها على الطريق ومغمى عليها ومضروبة وما بتنطقش."
أكرم:
"إزاي ومين اللي عمل كده؟"
شغل رعد العربية ولف بسرعة للمكان.
وصلوا المكان، نزل رعد بسرعة وبيدعي ربنا في كل خطوة ما تكونش أميرة. بس هي العربية بتاعتها بس بيخيب ظنونه.
بص، كانت أميرة مرمية على الأرض والدم يسيل منها ولا قادرة على التحرك، فهي في عالم آخر.
نزل رعد على ركبه وشالها في حضنه:
"أميرة... أميرة قومي... حبيبتي... مش دي أميرة حبيبتي... أنا حبيبتي قوية قومي ما توجعيش قلبي عليكي يالّا بقى وحياتي عندك... طب بصي وحياة جنه وأنس ومالك وفردوس قومي علشانهم... أنتي زعلانة مني صح... بس والله أنا ما أعرفش حاجة... طب قومي اضربيني... زعقي بس مش كده... ما توجعيش قلبي عليكي يا بنت قلبي."
أكرم وهو مصدوم من الموقف وشها شاحب لا توجد ملامح يوجد أثر الضرب فقط:
"قوم يا رعد ما ينفعش كده."
رعد:
"إسعاف... إسعااااف بسرعة."
جمال:
"في الطريق يا فندم."
والحرس بيستغربوا رعد من قوته وجبروته بقى قاعد في الأرض حاضن حبيبته.
يوسف:
"جنه، جنه فين؟"
جمال:
"للأسف يا فندم جنه مختفية ما حدش يعرف عنها حاجة. حتى في فارغ رصاص بس السلاح الشخصي لمدام أميرة مش في العربية."
رعد:
"مش هستنى الإسعاف، إيه هيجوا بعد سنة؟ مراتي هتروح مني وبنتي اللي ما أعرفش عنها حاجة."
شال رعد أميرة كويس وحطها في العربية وانطلق بالسيارة لأقرب مستشفى.
في المستشفى نزل رعد بسرعة وندى على حد من جوه، جم أخدوا أميرة ودخلوا.
رعد:
"يا رب، يا رب."
بعد عشر دقائق.
أكرم:
"إيه؟ فين؟"
رعد:
"جوه في العمليات."
يوسف:
"إن شاء الله خير. رعد، جنه مختفية لازم نبلغ البوليس."
رعد بتحذير:
"أوعى."
يوسف باستغراب:
"ليه؟"
رعد:
"مش هتبلغ ولا هتعمل حاجة غير لما أميرة تفوق سامع؟ علشان نعرف إيه اللي حصل."
يوسف:
"تمام يا رب بس تكون بخير."
بعد ساعة إلا ربع.
الدكتور:
"الحمد لله المريضة عدت فترة الخطورة وهننقلها الغرفة حالاً ونستناها تفوق، بس يا رعد بيه دي مسئولية ولازم نبلغ عنها دي مضروبة ضرب مبرح."
رعد:
"أنا هعمل اللازم."
الدكتور:
"تمام، عشر دقايق وتقدر تدخلها."
بعد مرور ساعة.
ورعد وأكرم ويوسف قاعدين مستنيين أميرة تفوق.
أميرة تحت تأثير البنج:
"... لا جنه... جنه لا يا جنه ما تمشيش... رعد... يا رعد الحقني... يا رعد."
جرى رعد عليها وإيده على خصلات شعرها:
"قلب رعد فوقي يا عمري."
أميرة:
"... لا هموت... هموت يا رعد."
رعد بدموع:
"بعد الشر عليكي يا عمري، فوقي الله يخليكي ما توجعيش قلبي عليكي."
أميرة بدأت تفوق:
"جـــــنـــــه!"
رعد:
"أميرة، أميرة."
أميرة بدموع:
"جنه... جنه."
رعد بيحاول يهديها:
"أميرة اهدى..."
أميرة بدموع:
"رعد... آآآآآه."
رعد:
"إيه، إيه اللي بيوجعك؟"
أميرة:
"ما كنتش قد الأمانة يا رعد، ما قدرتش أحافظ على جنه، ما قدرتش أحافظ على بنتي... بس هما كانوا كتير وأنا مش قدهم."
رعد بابتسامة:
"إيه يا قلبي بس؟ أنتي قد الأمانة ونص، أنتي دفعتي عن جنه وهنجيب جنه بإذن الله. بس قوليلي بالراحة، في فارغ رصاص. الرصاص ده من سلاحك صح؟"
أميرة بدموع:
"آه."
رعد:
"حلو، الرصاصة جت في مين؟"
أميرة:
"الراجل اللي كان شايل جنه وبيضربها."
رعد بغضب:
"بيضربها؟"
أميرة:
"آه يا رعد... أنا عرفت جنه فين."
يوسف:
"فين؟"
أكرم:
"إزاي؟"
أميرة بألم وبتحاول تقوم:
"عايزة أتعدل بس."
رعد:
"تعالي." عدلها رعد وخلاها في حضنه.
أميرة:
"موبايلي فين؟ كان في الشنطة."
رعد:
"كل حاجة مع جمال. استني بس، أنتي عايزة التليفون ليه دلوقتي؟"
أميرة:
"هات بس التليفون. آه يا شي! هو خلاص وشي راح ما بقتش حلوة."
رعد:
"ما بقيتيش إيه؟ ده أنتي ملكة جمال." وبغمزة: "تحبي تشوفي؟"
أميرة:
"التليفون ولسه حسابك ما خلصش."
جاب الفون من جمال.
رعد:
"أهو. قوليلي هتعملي إيه؟"
أميرة:
"جنه لابسة سلسلة، أقدر أعرف هي فين عن طريق الـ GPS."
رعد:
"أنتي بتتكلمي جد؟ طب إمتى وإزاي؟"
أميرة:
"السلسلة دي من ساعة ما أنت كنت في غيبوبة علشان لو حصل حاجة."
أكرم:
"أقسم بالله متجوز مخابرات."
رعد:
"بس بس، ما حدش ليه دعوة بالقمر تبعي. اشتغلي."
أميرة بدأت تتبع السلسلة وقالت:
"جنه لسه في شرم الشيخ في مكان في الجبل ياخد من هنا 3 ساعات."
رعد:
"يالّا بينا."
أكرم:
"يالّا."
أميرة:
"على فين؟"
يوسف باستغراب:
"على المكان."
أميرة:
"بس أنتوا مش هتمشوا من غيري."
رعد:
"أميرة مش عايز جنان، أنتي مش باين حاجة من كتر الضرب."
أميرة:
"هاجي يعني هاجي لو فيها موتي."
يوسف:
"مش هينفع."
أميرة:
"يبقى مش هتاخدوا العنوان."
رعد:
"يعني إيه؟"
أميرة:
"فيها لا أخفيها."
أكرم:
"احنا بنلعب هنا ولا إيه؟"
أميرة:
"بره يا أكروم أنت وچوووو علشان ألبس."
طلعوا وهما مستغربين.
رعد:
"ما رضيتش أتكلم قدامهم، بس أنتي إزاي عايزة تروحي؟ احنا مش ضامنين إيه اللي هيحصل."
أميرة:
"لازم أروح، لازم."
رعد:
"مصرة ليه يا أميرة؟ أنتي تعرفي حاجة أنا ما أعرفهاش؟"
أميرة بتردد:
"أعرف إيه؟"
رعد:
"ماشي معاكي للآخر."
أميرة:
"تعال ساعدني بقى الله يخليك."
رعد:
"تعالي يا مصيبة حياتي."
غيرت أميرة ولبست وهي بتتألم بس مش عايزة تبين، بس رعد حاسس بيها.
رعد:
"تعالي يالّا أميرة. أنتي شوفتي مين اللي خطف جنه؟ لو غرضهم فلوس كانوا أخدوا العربية وخلاص، بس ده مقصود. مين يا أميرة؟"
أميرة:
"لما تروح هتعرف."
رعد:
"ماشي يا أميرة."
طلعوا وجهزوا والحرس بزيادة وأكتر من الأول.
رعد:
"احنا معانا 40 راجل."
أميرة:
"مش كفاية."
رعد:
"إزاي؟"
أميرة:
"مش كفاية، عايزين عشرين كمان."
أكرم:
"طب يالّا نتحرك وأنا هطلب مساعدة من اللي في الفندق."
أميرة:
"تمام، عايزة سلاح."
رعد:
"آه الهانم اتاخد سلاحها."
أميرة بتوجع:
"هرجعه."
رعد:
"طب يالّا." وشال أميرة ركبها العربية.
واتحركوا.
...
بعد مرور الوقت.
وصلوا لمكان في منطقة في الجبل.
رعد بخوف:
"أميرة خليكي هنا."
أميرة مسكت إيده:
"أنا كويسة ما تخافش."
رعد:
"بس أنا عارف إنك بتتألمي. هدخل جوه أنقذك ولا أنقذ بنتك؟"
أميرة:
"احنا الاتنين يا رعدي. انزل بقى يالّا."
نزلوا ودخلوا والحرس اتحركوا وبدأوا يراقبوا المكان.
أميرة ماشية تتعقب السلسلة وتشوف هي قريبة منها قد إيه.
أميرة:
"جنه في الأوضة اللي هناك دي بس عليها اتنين شبه الحيطة."
رعد:
"أسيبك وأمشي وأنتي تتصرفي؟"
أميرة:
"بتبيعني يا أبو العيال؟"
رعد:
"أتنيلي أنتي في إيه ولا في إيه؟"
أميرة:
"لو اتخلصنا من الاتنين دول ما أعرفش مين اللي هيكون جوه مع جنه."
رعد:
"طيب يالّا يا أكرم."
أكرم:
"إزيكوا يا رجالة؟"
انتبه له الرجال وبدأت المعركة، لكن بحركة سريعة من رعد من الخلف بلوي الرقبة وقع ميت في ساعتها.
وأكرم بيتعارك مع التاني.
وأميرة بتمشي ببطء علشان توصل الأوضة من غير ما حد يعرف.
وخبطت على الباب.
الراجل اللي أميرة ضربته فتح، كان يعتقد إنه أحد الرجال.
أميرة:
"مش قولتلك هرجعلك." وضربته ضربة قوية بالمسدس في وجهه أطاحته أرضاً.
دخلت وقفلت الباب.
أميرة:
"قولتلك أنت مستعجل على موتك."
الراجل:
"هموت على إيد واحدة ست؟"
أميرة:
"آه، تحب نشوف؟ ده أنا معلمة عليك في رجلك."
"... أميرة افتحي الباب، افتحي ما اتفقناش على كده."
أميرة مش سامعة أصلاً وقربت من الراجل وبدأت تضرب فيه بكل قوتها وهو مش قادر بسبب إن رجله مجروحة.
وقع الأرض.
أميرة وهي بتضربه بالبوكس في وشه:
"عرفت إن أنا ما استسلمتش؟"
ضربت بنتي صح؟ أنا هوريك. ومسكت إيده وفضلت تتني فيها لحد ما اتكسرت. من بره سمعوا صراخ الرجل.
يوسف:
"أميرة أنتي بتعملي إيه؟ افتحي."
جنه واقفة بتعيط وبس لأن فرحانة إن أميرة ورعد جم.
رعد:
"أميرة افتحي."
كسروا الباب وكان الراجل في الأرض وأميرة بتضرب فيه.
أميرة:
"أنا كسرت دراعك اللي ضربت بيه بنتي علشان بعد كده لو قربت من حاجة تخصني هموتك، سامع ولا مش سامع؟ أنت كده كده ميت."
رعد بيحاول يشيل أميرة من على الراجل:
"كفاية كده، الراجل هيموت في إيدك."
أميرة:
"لمس حاجة مش بتاعته، ويا ريته لمس أي حاجة. ده لمس بنتي، أنا مد إيده على بنتي."
رعد:
"طب كفاية."
لف رعد وثبت مكانه كالصنم، فهو يعرف الصوت جيدًا.
رعد: خالتو!
هيام: بس اسكت، أنا مش خالتك، أنا العدو اللي بعمل كل دا، أنا اللي السبب في الحادثة علشان أحكي عينك وأنت مزلول، بس برضه قمت تاني. أنا اللي السبب في إني أخوف مراتك وأضرب نار عليها هي وبنتك في العربية. أنا اللي عملت كل دا يا رعد، ولسه هنتقم. وأنا اللي رجّالتي ضربوا مراتك، وأنا اللي خطفت بنتك، ولسه يا رعد، لسه.
رعد بصدمة: وليه دا كله؟ عملت لك إيه علشان الحقد والغل دا كله؟
هيام: علشان أنت السبب.
رعد: أنا السبب في إيه؟
هيام: أنت السبب، كانت قدامك على طول، ليه ما حبتهاش؟ ليه كانت بتعمل كل حاجة علشانك؟ ليه تموتها؟
رعد: أنا أموتها؟ وأنا قلت لبنتك روحي اقتلي مراتي اللي لسه مخلفة علشان أتجوزك؟ ولا قلت لبنت اعملي إيه ولا اشربي مخدرات ولا إيه؟ أنا ما موتتش بنتك، وفي الآخر جاية تنتقمي مني أنا ومراتي وعيالي!
هيام: ولسه يا رعد.
وفجأة الرجالة دخلت وحاوطت المكان كله.
هيام: لازم آخد حق بنتي، مش هتطلع من هنا يا رعد.
يوسف: برافو والله، أنا أقول بنتك كانت طالعة لمين قلبها أسود، طالعة ليكي.
هيام: أنتم كلكم وحشين، خدتوا مني كل حاجة. أمك خدت مني سليم.
بصلها باستغراب، وقالت: آه أنا كنت بحب سليم، بس هو سابني واتجوز هدى علشان كنت بشرب ولبسي مش عاجبه، وجوزوني غصب عني لواحد همه بس إنه معاه زوجة حلوة، تكون معاه في الاجتماعات والخروجات. بس خلاص يا رعد، كل حاجة بقت على المكشوف، ما فيش حاجة أخسرها.
رفعوا رجالة هيام السلاح على رعد وأكرم ويوسف.
أكرم: على الهادي بس، اسمعوا كده.
وكان صوت عربيات البوليس.
اقتحمت القوات المكان.
الضابط: ارمي السلاح اللي في إيدك.
هيام ببعض الخوف: أنا كدة كدة ميتة، يبقى مش لوحدي.
أميرة: كان نفسي أقولك هاجي معاكي، بس عندي مشوار بقى.
هيام بغل: أنتِ اللي بوظتي حياتنا، أنتِ السبب.
أميرة: أنا ما عملتش حاجة، أنتِ عاملة كل دا علشان بنتك صح؟ وبنتك اللي أصلاً ما فكرتش فيها ولا تعرف عنك حاجة، أحب أقولك بنتك عايشة.
هيام بعدم تصديق: أنتِ كذابة! إيه اللي بتقوليه دا؟
رعد: أميرة، أنتِ بتقولي إيه؟
أميرة بصوت عالي: أيوه عايشة وقريبة مننا كمان، وبرضه بتحاول تخرب عليا حياتي، هاا إيه رأيك؟ بعد كل دا وبنتك ولا في همها حاجة.
هيام: لا أنتِ كذابة، كذابة.
يوسف: أميرة، أنتِ بتقولي إيه؟
أميرة: إيه أميرة طلعت مجنونة دلوقتي؟
الضابط: اتفضلي معايا.
وأخذ هيام وتم القبض عليها.
رعد راح لأميرة اللي كانت بتحاول ما تبينش الألم.
رعد: أميرة.
أميرة: هات جنة وهات الرجالة ويالا.
جنة: مامي أنا فرحانة إنك جيتي وضربتي عمو الوحش اللي ضربني وكان عاوزك تروحي عند مامي مي.
يوسف: تعالي يا سنيوريتا نركب العربية ونروح علشان مامي تعبت.
رعد: أميرة، اللي قلتيه دا صح؟
أميرة من كتر الألم مش عارفة تتكلم: مش... ق... قادرة.
رعد شالها بسرعة: معلش استحملي، هنوصل المستشفى وكل حاجة هتكون بخير.
خلص الحوار وكل حاجة بقت تمام، وكلهم دلوقتي في المستشفى مستنيين أميرة.
الدكتور: أنا قلت المريضة ما ينفعش تطلع، ليه طلعت هي؟ ليه حتى إنها قطة اللي ضرباها؟
رعد بعصبية: اتكلم عدل وقول لي إيه اللي حصل.
الدكتور: أنا قلت لمدام أميرة إن ممكن تحصل لها مضاعفات ودا ممكن يحصل لها نزيف وممكن توقف الحمل لمدة سنتين أو أكتر.
رعد بصدمة: ما حدش بلغني ليه؟
الدكتور: يا فندم مدام أميرة مضية على إقرار قبل ما تمشي إن المستشفى ما لهاش أي دخل لو حصل لها حاجة. هي دلوقتي نايمة وياريت تفضل مرتاحة فترة.
رعد: فترة طويلة؟
الدكتور: ياريت شهر أو شهر ونص، ما تعملش حاجات كتير يعني.
رعد: تمام، أقدر أدخل؟
الدكتور: اتفضل.
دخل رعد وكانت أميرة نايمة على السرير بإرهاق.
قعد جنبها وأيده على شعرها: ليه تعملي في نفسك كده؟ ليه تخاطري بنفسك علشان بنت مش من دمك أصلاً؟ ليه تعملي كل دا وأنتِ لسه صغيرة؟ شايلتك الحمل بدري بدري يا أميرتي.
بس أوعدك خلاص ما عادش فيه تعب تاني، ما فيش غير سعادة وفرح وبس، وهنبعد عن كل الناس اللي هنا، بس أنتِ اللي رجعتي تاني للمشاكل يا أميرتي. إزاي رحمة عايشة؟ إزاي أنا دافنها بيدي وسامية؟ ما أعرفش رحمة كانت بتكدب ولا كانت بتقول إيه. يا رب تعبت والله.
أميرة بتعب وابتسامة مرهقة: بس أنا ما تعبتش يا ابن المنشاوي.
رعد: أنتِ لسه فيكِ نفس؟
أميرة: آه لسه، كنت هتتجوز عليا ولا إيه؟
رعد: عمري يا قلب رعد، أنتِ كويسة صح؟
أميرة: آه كويسة الحمد لله.
رعد: أميرة، أنتِ ما بتسمعيش الكلام، مضيتِ على إقرار من غير علمي وبتعملي كل حاجة من ورايا.
أميرة: عارفة والله وأنا آسفة، مش هعمل كده تاني.
رعد: ياريت، والتزمي بقى شوية وتقعدي في البيت وكفاية حركة.
أميرة: حاضر، فين جنة؟
رعد: مصممة تشوفك قبل ما تمشي، استنى أدخلها.
دخلت جنة وجريت على أميرة.
جنة: وحشتيني أوي يا مامي.
أميرة وهيا تحتضنها بشوق كبير: وأنتِ أكتر يا عيون مامي.
جنة: أنا فرحانة أوي يا مامي إنك جيتي وضربتي عمو الشرير دا.
أميرة: حبيبتي، فرحانة ديماً يا رب. يالا روحي بقى على الفندق مع أكرم وجو وأنا هاجي كمان شوية، وخذي شاور خلي ياسمين تغير لك ونامي لأنك تعبانة.
جنة: ماشي يالا باي.
وقبلتها من خدها.
أميرة بضحك: باي يا قلبي.
طلعت جنة.
رعد: طب إيه؟
أميرة باستغراب: إيه أنت؟
رعد: ما ليش بوسة زي جنة؟ دا حتى عيب في حقي.
أميرة: لا ما فيش.
رعد بيقرب: بتتحديني يعني؟
أميرة: آه عادي.
رعد: طيب.
بيقرب منها.
الباب خبط، دخلت الممرضة.
الممرضة: آسفة يا فندم على الإزعاج.
رعد بغيظ: ولا يهمك.
الممرضة: حضرتك دا الفطار.
رعد: تمام، روحي أنتِ وأنا هاكلها.
الممرضة: تمام يا فندم.
طلعت الممرضة.
أميرة: هات بقى زي الشاطر علشان جعانة وتعالى اعدلني مش عارفة أقوم، جنبي بيوجعني.
رعد: تعالي يا بلوة حياتي + ألف سلامة عليكِ يا قلبي.
أميرة: رعد، عاوزة أشوف الولاد.
رعد: بكرة لما تطلعي، أحضرهم هنا المستشفى إزاي معلش علشان جو المستشفى وكده.
أميرة: تمام.
بدأ رعد يأكل أميرة.
رعد: ياريت بقى نبطل مشاكل، كان يوم أسود يوم ما علمتك الملاكمة والسواقة، كله بيطلع على دماغي أنا.
أميرة بتصنع البراءة: أنا يا بابي؟ هو أنا عملت حاجة؟
رعد بسخرية: لا أنتِ ملاك، الواد مالك هو اللي عمل كل حاجة.
أميرة: بس ما لكش دعوة بحبيب أمه دا.
رعد: هضربك في الجنب التاني، كلي وأنتِ ساكتة.
أميرة: هو أنا عملت حاجة؟ قول لي عملت إيه؟ الشرطة خدت هيام هانم.
رعد بهدوء: آه، ومش عارف هقول لأمي إيه.
أميرة: ولا أنا.
رعد: كانت بتقول مسافرة تغير جو، طلعت بتخطط لموتي.
أميرة: ما كنتش أتوقع كده، أنا قلت هيكون حد منافس لينا في السوق وكده.
رعد: الضربة بتيجي من أقرب حد.
رعد: أميرة.
أميرة: نعم.
رعد: أنتِ قلتِ لي إن رحمة عايشة، إزاي؟ أنتِ بتهزري ولا جد؟
أميرة: أصل... أصل.
رعد: أصل إيه؟ انطقي.
أميرة: آه يا رعد، رحمة عايشة.
رعد: إزاي؟ وأنتِ عارفة من أمتى؟
أميرة: من بعد ما أنت فوقت بأسبوع.
رعد: وساكتة ليه؟ وهي فين؟
أميرة: هي موجودة بس بشخصية مختلفة، غيرت حياتها كلها، اسمها وكل حاجة.
رعد بعدم استيعاب: مين يا أميرة؟
أميرة: بتكون...
رعد: مش معقول.
رواية اميرة الرعد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ندى الشرقاوي
اميره/ رحمه بتكون...
رعد بغيظ/ انطق يا مصيبة حياتي بدل ما أقعدك في المستشفى سنة كمان.
اميره مسرعة/ بتكون أمل المربية.
رعد بعدم فهم/ معلش بس إيه اللي جاب رحمه لأمل؟
اميره/ رعد استوعب، رحمه هي أمل.
رعد/ مش معقول! إزاي وحصل إمتى وأنتِ عرفتي إزاي؟
اميره/ اقعد وأنا أحكيلك.
Back
أمل/ عاوز تفهمني إن مليون جنيه مش كويسين؟
الدكتور/ آه، عاوز مليون زيهم تاني.
أمل/ ولو قولت مفيش؟
الدكتور/ ولا حاجة، هطلع على أميرة المنشاوي وأقول إن رحمه لسه عايشة وكمان هي اللي ولعت في المستشفى وزورتي شخصية المربية ودخلتي البلد بكل حاجة مزورة، وكمان بتخططي لقتل عيلة المنشاوي. كام قضية بقى؟ وغير كده أنتِ عارفة أميرة المنشاوي بقت عاملة إزاي دلوقتي.
أمل/ خلاص اسكت اسكت. بكرة في نفس المكان هتاخد الفلوس. غور.
قفلت.
أمل/ إيه يا رحمه كل حاجة هتبوظ منك بسبب حتة دكتور لا راح ولا جه؟ لازم أخلص منه علشان أكمل كل حاجة. أنا هربت وعملت عمليات تجميل وكل ده علشان أنزل آخد حقي. ورعد فكر إن سامية هي اللي مشتركة معايا في قتل مي، بس ميعرفش إن دي لعبة مني. ما هو أنا مش همشي لوحدي لازم آخد حد معايا. وأميرة خدت كل حاجة: القصر والفلوس والعربيات والعيلة وسيدة أعمال اللي أنا مقدرتش أعمله في عمري كله هي عملته في أقل من سنة.
Fact
اميره/ هو ده اللي حصل.
رعد/ وسبتيها في القصر عادي؟
اميره/ كان لازم أعرف إيه اللي هيحصل.
رعد/ وبعدين قابلت الدكتور؟
اميره/ دقيقة أكملك.
Back
أمل/ أميرة هانم، أستأذنك أطلع بره القصر ساعتين.
أميره وهي بتبصلها قد إيه نفسها تنتقم منها وقالت بابتسامة مصطنعة/ اتفضلي يا أمل، لو حاجة السواق يوصلك مكان ما أنتِ عاوزة.
أمل مسرعة/ لا شكرًا، أنا هروح لوحدي.
اميره/ تمام اتفضلي.
مشيت أمل بسرعة وطبعًا أميره بعتت حد يراقبها وقالتله مهما يحصل أوعى تتدخل.
مشيت أمل.
اميره/ مهما يحصل أوعى تتدخل، راقبها وصور وبس.
الشخص/ تمام يا فندم.
اميره/ ممكن يحصل ضرب نار، أوعى تدخل برضه.
الشخص/ تمام.
وصلت أمل (رحمه) لمكان في العشوائيات ودخلت شقة في الدور الأرضي.
ولبست عباية سوداء وطرحة ونقاب وطلعت.
ومشيت لمكان في المقطم.
الدكتور/ نورتي يا أمل، ولا أقول يا رحمه.
رحمه بقرف/ عاوز إيه؟
الدكتور بطمع/ عاوز فلوس.
رحمه/ أخدت مليون جنيه.
الدكتور/ والله ما كنتش أعرف أنتِ ناوية على إيه، بس أميرة المنشاوي رقبتها تستاهل كتير أوي.
رحمه/ يعني عاوز إيه؟
الدكتور/ خيارين: تتجوزني أو تدفعي مليون تاني.
رحمه/ أتجوزك أنت يا معفن يا جربوع؟ حتة دكتور لا راح ولا جه تتجوزني أنا؟
الدكتور بوقاحة/ بس بس! وأنتِ فاكرة مأذون وشهود؟ دي ورقة عرفي وبعد أسبوع هنقطع الورقة نستمتع شوية.
رحمه بسخرية/ مش هتلحق يا عيني.
الدكتور/ ليه؟ روحي هتطلع؟
رحمه/ أنا اللي هاخد روحك.
وضربته بالمسدس طلقة في صدره.
وقع في الأرض.
(مسدس كاتم صوت)
وسابته ومشيت.
الراجل/ أميرة هانم ضربت الدكتور بالرصاص ومشيت.
اميره/ بص يا محمد، براحة كده قرب منه، لو لقيته لسه عايش خده بسرعة على مستشفى المنشاوي وأنا هعمل اللازم.
الراجل/ تمام.
Fact
اميره/ هو ده اللي حصل.
رعد/ يااااه! كل ده أنتِ عملتِ كل ده ليه يا أميرة؟ أنتِ لسه صغيرة، ليه تشيلي الحمل ده كله؟ ممشتيش ليه أول ما دخلت في غيبوبة وخلاص أنتِ ما كنتيش ضامنة هصحى ولا هفضل كده؟
اميره حطت إيديها على شفايفه تمنعه من تكملة الكلام/ كل يوم كان عندي أمل ويقين أنتَ هتفوق كل ساعة.
رعد أنا تعبت ما عدتش قادرة. كله بيجي علينا. طب ليه؟ أنا ما عملتش حاجة. أنا دخلت العيلة وأنا ما أعرفش حاجة ولا أعرفك أنتَ شخصيًا. ليه يا رعد حصل كل ده؟
رعد خدها في حضنه وقال/ حقك عليا يا ست البنات، أوعى تزعلي وآسف ليكي على كل اللي حصل.
اميره/ هو أنا بقولك كده علشان تقول لي آسف؟ أنا بقولك علشان عاوزاك تفضل جنبي.
رعد وهو يقبل رأسها/ لو أطول يا أميرتي تفضلي في حضني على طول هعمل كده.
اميره وهي بتزيد من احتضانه/ خليك جنبي أنا تعبت.
رعد/ ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
اميره/ ينفع أنام؟
رعد ويقبلها قبلة رقيقة على خدها الوردي/ نامي وأنا هفضل جنبك.
اميره/ ميرسي. ونامت في أقل من دقيقة.
رعد وإيده على خصلات شعرها الأحمر/ استحملتِ كتير وأنتِ لسه صغيرة. إيه اللي هيحصل تاني؟ كنت عاوزة أخبيكي عن العالم ده بس أنتِ اللي دخلتيه بنفسك. أعمل فيكي إيه بقى؟
حسابك معايا كبر يا رحمه أوي.
سليم/ رعد وأميره فين؟
أكرم بتعب/ بكرة هيجوا لإن أميرة تعبانة شوية ومحتاجة تغير جو.
هدى/ تعبانة مالها؟
يوسف/ بكرة يا جماعة بكرة. لإننا تعبنا كتير أوي.
.../ آآآآآآه!
يوسف قام جري/ مرام مالك؟
مرام بدموع/ مش قادرة يا يوسف بموت.
هدى/ بسرعة يا يوسف دي بتولد.
مرام بدموع وصراخ/ بمووووت!
يوسف شالها بسرعة ونزل.
جنة ببكاء/ ياسمين هي بتعيط كده ليه؟
ياسمين/ بطلي بكاء يا جنتي، هي هتروح المستشفى وتولد النونو وتيجي.
جنة/ بجد هي هتجيب نونو؟
ياسمين/ آه، تعالي نروح الجناح التاني.
مرام/ منك لله يا يوسف أنتَ السبب.
هدى/ يا بنتي اهدي بقى، الراجل سايق هنعمل حادثة.
مرام بصراخ/ هات إيدك يا يوسف.
يوسف مركز في السواقة/ خدي أهي.
يوسف/ يا بنت العضاضة في إيه يا مرام؟ اهدي عارف إنك تعبانة، هنعمل حادثة.
يوسف/ استحملي معلش قربنا نوصل.
وصلوا المستشفى ومرام صوتها جايب آخر المستشفى ودخلت العمليات.
يوسف بإرهاق/ آااه، ما عدتش قادر. الله يخرب بيتك يا رعد علي يخرب بيت الجواز. كان مالي يا ربي؟
هدى/ اهدي يا يوسف.
أكرم/ عيلة تشل.
سليم/ بكفاكوا عاد، البنية عا تولد وأنتوا تولولوا كيف الحريم.
هدى/ اهدي يا سليم مش قصدهم حاجة، الحمل كبير يا ود عمي.
بعد ساعة طلعت الدكتورة.
الدكتورة/ ما شاء الله بنوتة زي القمر.
يوسف بفرحة/ بجد؟
الدكتورة/ آه يا فندم ربنا يحفظها.
بعد عشر دقائق دخلوا عند مرام.
مرام/ منك لله يا يوسف.
يوسف بضحك/ لسه فيكي حيل يا شيخة؟
هدى/ بس اسكت أنتَ.
سليم/ حمد لله على السلامة يا مرام.
مرام بابتسامة/ الله يسلمك يا عمو.
يوسف راح قعد جنبها وقبل رأسها/ حمد لله على السلامة يا ذات الخمار.
مرام/ الله يسلمك يا حبيبي فين البيبي؟
يوسف/ لسه هتجيبها الممرضة بس بيقولوا جميلة أوي. إزاي يا بنتي طالعة لمين؟
مرام بغرور مصتنع/ طالعة ليا طبعًا.
دخلت الممرضة ومعاها البنت.
يوسف بصلها بصدمة من شدة جمالها.
مرام/ لا أنتَ اتلغبطت، دي مش بنتي.
الممرضة بضحك/ والله كلنا استغربنا من جمالها الصراحة. مفيش بنوتة بتتولد ليها جمال وملامح ظاهرة كده.
يوسف شال البنت/ ما شاء الله إيه الجمال ده.
ومشى بيها وقعد.
مرام/ هات بنتي يا يوسف.
يوسف/ لا خليها معايا شوية.
مرام/ لا هاتها شوية.
هدى/ ولا أنتَ ولا هي هات.
شالتها هدى/ الله شبه فردوس.
دخل أكرم/ بقول من تاج وفردوس والبت اللي لسه معرفش اسمها دول يتنقبوا مش ناقصة خناقات.
سليم/ يا ريت كانت اتنقبت أميرة الأول.
مرام/ هتسمي إيه يا يوسف؟
يوسف/ خديجة يوسف الشامي.
مرام/ الله خديجة.
بعد ساعتين
رعد/ أميرة أميرة.
اميره بتدخل جوه حضنه أكتر/ سيبني أنام يا رعد.
رعد: طب عدى ساعتين ونص، اصحي بقى.
أميره بصت له بعيون بريئة زي الأطفال: عايزة أنام.
رعد بضحك على منظرها: نامي نامي، أنتِ قلبتي فردوس ليه؟
بس عايزة أقولك إن مرام ولدت.
أميره: طيب ألف مبروك، تصبح على خير.
بعد ثواني قالت: أنتَ قولت إيه؟ مراتك ولدت؟
رعد: آه والله، بس أنتِ عايزة تنامي.
أميره: طب يلا نروح.
رعد: حاضر، وشالها.
أميره: رعد استنى بس، أنا بلبس المستشفى.
رعد: هي أصلاً في نفس المستشفى.
أميره: طب نزلني، بأعرف أمشي.
رعد: لا مزاجي كده.
شالها وطلع من الأوضة، والممرضات بتتفرج عليهم والناس والمرضى.
أميره بخجل: رعد الناس بتبص علينا.
رعد: عادي ولا يهمني.
خبط رعد على غرفة مرام.
يوسف: ادخل.
دخل رعد وهو شايل أميره.
أكرم بيسقف ويصفر: أيوه بقى!
هدى بقلق: أميره مالك؟ إيه اللي حصل؟
أميره بابتسامة: أنا بخير يا ماما، متخافيش.
سليم: حمد لله على السلامة يا ميرو.
أميره: الله يسلمك يا بابا.
رعد بهمس في أذنها: الدنيا كلها بقت بابا دلوقتي.
أميره: بتقول حاجة يا رعدي؟
رعد بنفس الصوت: في الأول كنت أبيه وبابي، بس ملحوقة.
أكرم: بتقولوا إيه؟
رعد: وأنت مالك يا عم مركز معانا ليه؟
أميره: حمد لله على السلامة يا مرمر.
مرام بابتسامة هادية: الله يسلمك يا ميرو، عقبالك.
أميره: عقبالي فين تاني؟ أنا لسه والدة من شهرين تقريبًا.
رعد: لسه تاني؟
أميره: لا قفلت خلاص.
رعد: آسف يا فندم، أنا عايز أكمل فريق.
أميره: هو فريق كورة؟
رعد: أنتِ معاكِ كام دلوقتي؟
أميره: أربعة.
رعد: لسه اتنين، عايزة تجيبيهم توأم موافق، عايزة كل واحد لوحده عادي.
أميره بذهول: هو أنا بأحبهم من المول؟
هدى: حرام عليك، أنتَ عايز كل ده؟
رعد: عادي.
أميره: قوم هات النونو أشوفها.
رعد: حاضر.
رعد: هات يا يوسف.
يوسف: لا.
رعد: هو إيه اللي لا؟
يوسف: لا، محدش هياخدها.
رعد: من حلاوتها يعني؟
أكرم: شفت جمال بنتك فردوس؟
رعد: اسكت ده أنا عايز أنقبها، ولا الثانية اللي بتلعب مع أوس وعايز تتجوزه.
أكرم: طيب ننقب بنت يوسف بالمرة.
رعد: طب وروني البنت الأول.
أميره: أبيه، عايزة أشوف النونو.
يوسف: خد بس دقيقة وتجيبها.
رعد: ما شاء الله، الله أكبر، إيه الجمال والحلاوة دي؟
أميره: هات بقى، شالتها أميره من رعد: جميلة خالص.
يوسف: شبهك وأنتِ صغيرة يا أميره، بس الفرق إن شعرك أحمر وهي دهبي.
رعد: طيب أنا حجزت البنت لمالك.
يوسف: لا آسف، أنا بنتي مش هتتجوز.
رعد: أنتَ تطول أصلاً إن مالك المنشاوي يتجوز بنتك؟
أميره: بااااس، هي اسمها إيه؟
مرام: خديجة.
أميره: عاشت الأسامي يا سنيوريتا.
رعد: المفروض نرجع القاهرة.
يوسف: طب إزاي وأميره ومرام؟
رعد: طيران، وأكرم هترن على مرات عمي وتبعث عربية تجيبها القصر.
أكرم باستغراب: ليه؟
رعد: كل ما هنا، هي تقعد لوحدها ليه عاد؟
سليم: بس احنا هنرجع الصعيد تاني يا ولدي، كفاية قعدة هني.
رعد: يا بوي فترة ونعود الصعيد تاني، فيها إيه؟
أكرم: ما بلاش علشان المشاكل.
رعد: مشاكل إيه؟ هاتها بس.
أكرم: تمام.
يوسف: هنسافر امتى؟
رعد: المفروض يومين ونكون في القاهرة، ونعوضها السفرية الجاية بإذن الله، وكمان علشان تروح تسجل خديجة.
يوسف: تمام.
عدى يومين وكل حاجة جهزت وهيسافروا تاني على القاهرة، وسامية وصلت القصر.
أميره: أنا جهزت.
رعد: وأنا كمان.
أميره: وكمان كل حاجة جهزت، والولاد لبسوا وجنى وهما دلوقتي في الأوضة عند ماما وبابا.
رعد وهو بيقرب: امممم، قولتي لي، طب ورعدك اللي أهملتيه خالص ده؟
أميره: ليه كده؟ أنا أهمل رعدي برضه؟
رعد: آه، ولا بتهتمي برعد ولا أي حاجة.
أميره: لا أخص عليا، ههتم حاضر.
رعد: أميره، الحرس اللي على القصر قالوا إن في أوضة فيها صوت دوشة وكده، حبيت أسألك.
أميره بتوتر: الأوضة؟
رعد: آه، فيها إيه؟
أميره كأنها لا تعلم: معرفش قصدك على إيه، وقالت في سرها: كالار الرمة لما أرجعه له.
رعد بتحذير: أميره.
أميره: لما نرجع تبقى تعرف، ده حاجة عادية.
رعد: مخبية إيه تاني يا بنت الشامي؟
أميره: أنا هخبي إيه تاني بس، واعمل حسابك النهاردة هنكشف رحمة.
رعد: بلاش أنتِ يا أميره.
أميره: لا.
رعد: براحتك.
أميره: طب تعالَ بقى اعملي السلسلة دي علشان مش عارفة.
رعد: وأنتِ من امتى بتعرفي يعني؟
أميره: اتريق اتريق.
رعد قفلها السلسلة وحضنتها من الخلف ورأسه في عنقها.
أميره: رعد.
رعد وهو يغلق عينه: اممممم.
أميره: الطيارة.
رعد: مالها؟
أميره: يلا يا رعد الطيارة.
رعد وهو يوزع قبلات رقيقة على عنقها: يلا.
أميره: يلا.
طلعوا.
أكرم: كله تمام، يلا بينا.
يوسف: آه يلا.
كله قعد.
جنى بدموع وخوف: لا يا بابي دي بتترفع من الأرض، عايزة أنزل.
شالها رعد وقعدها على رجله.
رعد: لا يا روحي متخافيش.
جنى: هنقع في البحر؟
رعد: لا متخافيش مش هنقع، نامي مع بابي وخلاص.
جنى: ماشي.
وصلوا القاهرة بعد وقت، وجاءت عربيات أخذتهم للقصر مع الحراسة، وصلوا القصر ونزلوا، واتفتحت البوابات استقبالًا لعائلة المنشاوي.
ودخلوا.
أكرم: أمي وحشتني أوي.
سامية حضنته بشوق: وأنا كمان أوي أوي.
وراحت لياسمين: كيفك يا مرت والدي؟ اتوحشتك جوي.
ياسمين: أنتِ أكتر يا مرت عمي.
وسلمت عليها.
سامية: أميره متزعليش مني واصل، أنا غلطت في حقك كتير جوي جوي.
أميره بابتسامة: ولا يهمك، أنا مش زعلانة ومقدرة موقفك.
رعد: إيه يا امرأة عمي مش هتسلمي عليا ولا كبرت؟
سامية: كيف ده؟ أنتَ الغالي.
سلمت على رعد وحضنته.
رعد: يلا ندخل، ومرام وخديجة يوسف طلعهم فوق يستريحوا.
يوسف: تمام.
أمل جاءت تشيل فردوس.
أميره بعصبية: بتعملي إيه؟
أمل: هشيل فردوس أطلعها فوق.
أميره: لا سيبها، محدش قال لك طلعيها فوق.
أمل: تمام.
وكله مستغرب طريقة أميره في الكلام لأنها بتعتبر أمل واحدة من البيت عادي.
بس رعد هو اللي عارف.
رعد: خلاص حصل خير، روحي أنتِ يا أمل.
أميره بهمس له: لو كلمتها تاني يا رعد هخاصمك.
رعد بضحك: بأحاول أكلمها كلمتين قبل ما تموتيها.
أميره: لا مبموتش أنا، أنا بآخذ حقي وبس.
رعد: طب تعالَ.
قعدوا على السفرة علشان يتغدوا.
سامية: عيالك حلوين جوي جوي.
رعد بحب وابتسامة وفرحان من تغيرها: تسلمي.
سامية: وتاج وخديجة كيف البدر.
يوسف وهو نازل: تسلمي.
أكرم: تسلمي يا أمي.
سليم: أنا برضه معرفتش مين اللي كان خاطف جنى.
أميره: هيام المنشاوي.
هدى بصدمة وقعت من إيديها الملعقة، وأمل وقعت الكاسات.
هدى: أنتِ بتقولي مين؟
أميره: هيام المنشاوي هي اللي كانت عايزة تنتقم مني في بنتي، هي اللي كانت عايزة تموتني بحسرتي على بنتي، هي اللي خلت جوزي يعمل حادثة، هي اللي عملت لي كل المشاكل وكانت عايزة تموتني، ده كله علشان تاخذ حق بنتها اللي ماتت.
هدى: لا لا لا مش مصدقة، أختي أنا تعمل كده!
أميره: آه، علشان كانت بتحب بابا.
سليم: إيه؟
أميره: آه، كانت بتحبك وعايزاك أنتَ، وكانت بتكره ماما هدى.
عملت كل ده علشان تنتقم، لسه الحسن والجمال رحمة اللي برضه كانت بتخرب حياتي.
ولا أنتِ إيه رأيك يا أمل؟
أمل بتردد وتوتر: رأيي في إيه؟ يا فندم أنا...
مالي أنا.
أميرة قامت من مكانها وقالت: مالك، مالك، إزاي ده؟ أنتِ مالك ونص كمان!
أمل: يا فندم أنا معرفش أنتِ قصدك على إيه.
أميرة قربت منها وقالت: أنتِ مين؟
أمل: أنا أمل يا فندم.
أميرة: لأ أنتِ رحمة صح ولا أنا غلطانة؟
الجميع في صدمة: رحمممممه!
رحمة جابت سكينة من على السفرة بسرعة وحطتها على رقبة أميرة وقالت: آه رحمة، إيه رأيكوا؟ أنا رحمة، اتغيرت صح؟ إيه رأيك يا أميرة وأنتِ تحت إيدي دلوقتي؟ فاكرة نفسك هتعرفي تخليني أسيرة عندك ولا إيه؟
أميرة: شيلي اللعبة اللي أنتِ بتلعبي بيها دي مش قدها.
رعد بخوف على أميرة: رحمة سيبي السكينة، كفاية اللي أنتِ عملتيه أنتِ وأمك، عاوزة إيه تاني بقى؟
رحمة بكره شديد: عاوزة روح أميرة، أنا عارفة أنا مش هخرج من هنا سليمة.
وبتقرب السكينة أوي من أميرة وبدأت ترجع.
رحمة: عيالك دول يا رعد، أنا حاولت إني أموتهم كتير بس قولت أكيد هتشكوا فيا، حاولت أحط لهم سم في اللبن أو أخنقهم بس برضه هيكون العين عليا.
رعد بعصبية: إيه يا شيخة، عملوا لك إيه دول لسه جايين على الدنيا؟ عاوزة منهم إيه أنتِ؟ عاوزة تنتقمي، انتقامي مني أنا بلاش هما، شيلي السكينة وخدي حقك مني أنا يالا!
رحمة بترجع أكتر وأكتر.
رحمة: همشي من هنا وأميرة معايا، أوعى تفكر تلحقني يا ابن المنشاوي.
هدى: ليه كده يا حمه، ليه؟
رحمة بغضب: ليه إيه؟ على طول ياسمين ورعد أحسن مني، على طول هما ليهم الأحسن في كل حاجة، في الحب والحنية والشغل، حتى الأب كان ليهم أب حنين وبيحبهم مش أب همه كله يجمع فلوس وكل يوم والتاني مع وحدة ست.
وفضلت ترجع لحد ما طلعت بره القصر في الجنينة.
الحرس كلهم رفعوا السلاح.
أميرة بصوت عالي: كالار، كاااااااااالار!
راح جمال طلع قفص كبير أوي من المخزن.
وكان عبارة عن كلب اسمه كالار من فصيلة نادرة جدًا جدًا وتربيته غير قانونية، وهو فصيلته مثل الذئب بالضبط ويمكن أن يأكل صاحبه إذا جاع.
كالار كلب أميرة هو كلب متوحش وشرس جدًا جدًا.
كله انصدم من شكل الكلب.
رعد: أنتِ بتعملي إيه؟ إيه الكلب ده؟ وإزاي موجود هنا؟
ياسمين بخوف: أكرم أنا خايفة، الكلب ده عيونه حمرة أوي وصوته عالي ده شبه الذئب.
أكرم: اسكتي أنا نفسي خايف.
أميرة وهيا السكينة على رقبتها: إيه رأيك؟ الكلب ده لو فتحوا القفص مش هيحصل حاجة غير إنه هيجري علينا احنا الاتنين، وفي نفس الوقت احنا الاتنين هنموت، يعني لا أنا باقية ولا أنتِ باقية.
رحمة بدأت تحس بالخوف.
أميرة: جمال افتح القفص.
جمال: مش فاتح، مش مستغني عن روحي أنا، أنا وأنتِ عارفين إن لو اتفتح محدش من اللي واقفين هيفضل في مكانه.
أميرة بعصبية: نفذ التعليمات، أنت هنا حارس شخصي يعني تنفذ.
رعد: ينفذ إيه؟ الكلب ده لازم يموت.
كالار عمال ينبح بصوت عالي جدًا ولعابه سائل من فمه يريد أن يفترس أحدهم.
رعد: افتح البوابة الرئيسية يا جمال.
أميرة: افتح القفص يا جمال.
جمال وأيده على قفل القفص و...
رواية اميرة الرعد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ندى الشرقاوي
جمال أيده على قفل القفص.
وفتح القفص وانطلق الكلب بسرعة كبيرة لافتراس أحدهم، لكن رعد كان أسرع وأطلق عليه الرصاص، فوقع في مكانه.
وأميرة كانت مغمضة عينيها ومستعدة للموت، وكانت تنطق الشهادة.
أميرة: كالار كالار... كالار... كالار قوم يا كالار قوم أنت قوي قوم.
رعد: نزلي السكينة يا رحمة.
رحمة بدأت تقرب السكينة أكثر لدرجة أنها جرحت أميرة بالسكينة.
رحمة: مش هتترجيني أسيبك؟
أميرة: مش أميرة المنشاوي اللي تترجى حد، أنتِ اللي هتكوني تحت رجلي علشان أسيبك، والأيام تحكم يا بنت هيام.
رحمة: رعد افتح البوابة.
رعد أمر بفتح البوابة، وبدأت رحمة تتحرك، وكان في عربية بره مستنياها.
رحمة: لو فكرت تيجي ورايا هبعت لك راس حبيبة القلب جنب جسمها.
تحركت وركبوا العربية، وانطلقت السيارة بأقصى سرعة.
رعد من عصبيته وحس بالعجز إنه مش قادر ينقذ مراته، أفرغ مسدسه كامل في الهواء.
رعد: آآآآآآه. جهزوا العربيات بسرعة.
يوسف: يالا.
سليم: أنا هاجي معاكوا.
رعد: لا.
ودي كانت أول مرة يعارض فيها أبوه.
رعد: لا أنا مش هخاطر بيكوا أكتر من كده.
أكرم: العربيات جهزت.
ركبوا العربيات، وكان في أسطول من عربيات الحرس.
وبيحاولوا يجيبوا العربية المتواجدة فيها أميرة.
بس للأسف مش عارفين، ورعد سايق بأقصى سرعة.
أكرم: رعد براحة رعد هنموت هنموت.
يوسف بترجي: رعد هنموت ومش هنعرف ننقذ أميرة.
بس رعد لحق العربية، وبدأوا يضربوا نار على بعض.
بس العربيات بتاعت المنشاوي كانت مصفحة ضد الرصاص.
وقفت العربيات كلها عند منطقة في الجبل.
شافت رحمة إن رعد هينزل من العربية، لكن أسرعت وشغلت العربية.
رحمة بشر: مش هموت لوحدي يا أميرة، هنموت سوا يا أميرة.
وللأسف انطلقت السيارة ووقعت من فوق الجبل.
أميرة بصراخ من جوه العربية: ررررررررعد لااااااااااااا.
رعد وهو بيجري: لااااااااااا.
أكرم مسك رعد جامد: رعد هتقع أقف.
رعد وهو بيضربه: أوعى أوعى أميرة... أميرة... سيبنييييييي... وضربه بالبوكس وقع في الأرض.
وراح وقف على قمة الجبل وشايف العربية وهي بتتكسر وبتدمر وهي نازلة على الجبل.
رعد: لاااااااااا أميييييرة بلاش يا رب... بلاش يا رب... ليه تاخدها مني... ليه كده أنا عملت إيه علشان تاخدها مني... ليه يا رحمة تعاقبيني إنك تاخدي روحي وتمشي... كنت عاوزاني أحبك، خدتي قلبي اللي بحب بيه... لييييييه... أميييييره.
أكرم: رعد قوم يا رعد.
رعد بدموع: أمييره يا أكرم.
(يا لكِ من حياة قاسية، أخذتِ قلبي وبقيتُ في الدنيا جسم بدون روح بدون قلب).
يوسف واقف مش بيتحرك من الصدمة، ابن عمه وأخته ومثل ابنته قد وقعت من أعلى الجبل ولا يوجد شيء يفعلونه لها.
وقع رعد وفقد الوعي في الحال وهو لا يسمع غير صراخ صغيرته وهي تستنجد به.
أكرم: رررعد وصرخ على يوسف وقال: يوسف اتحرك... اتحرك يا يوسف رعد يوسف رررعد هيموت مننا.
فاق يوسف على آخر جملة.
يوسف: أميرة يا أكرم أميرة.
أكرم: ساعدني يا يوسف علشان نجيب مساعدة، وإن شاء الله هننقذ أميرة.
تم نقل رعد إلى المستشفى.
رعد بعصبية: سيبووووني بقى.
أكرم ويوسف والدكتور والممرضين ماسكين رعد ومش قادرين عليه.
رعد: سيبني يا أكرم.
أكرم بخوف عليه وحزن: رعد اهدى اهدى.
رعد: أمييييييره.
الدكتورة ادت له حقنة مهدئة لأنه كان كتير عصبي.
رن تليفون أكرم.
أكرم: ألو.
سليم بقلق: في إيه يا أكرم؟ إيه اللي حصل؟ أنتوا فين؟
أكرم: احنا... احنا في المستشفى يا عمي.
سليم: مستشفى ليه؟ أميرة حصل لها حاجة؟
أكرم: عمي... عمي أميرة العربية وقعت بيهم من فوق الجبل ومعرفناش ننقذها، ورعد جاله انهيار عصبي ودلوقتي في المستشفى.
قفلت مع سليم.
سليم: ...
هدى بقلق: سليم في إيه؟ إيه اللي حصل؟ أميرة حصل لها إيه؟
سليم: أميرة وقعت مع علي الجبل، ورعد في المستشفى جاله انهيار عصبي.
تعالى صوت الصراخ من مرام وياسمين وهدى وسامية.
سليم بعصبية: بطلوا صراخ عاد يا ولية منك ليها، هتصوتوا على ولدي ومراته ولا إيه؟ اكتموا.
في مكان تاني.
دخلوا المستشفى بسرعة.
الدكتور: إيه في إيه؟
الممرضة: حالتين صعبين أوي ولازم يدخلوا العمليات.
الدكتور مسرع: طب يالا بسرعة.
دخلوا أميرة وهي في حالة صعبة جدا ودخلت العمليات.
أما رحمة فهي حالتها أصعب من أميرة وتوفت في الحال.
بعد عدة ساعات.
الدكتور: نجت من الموت بصعوبة، عندها كسور كتير وكدمات، وربنا يكون في عونها ملامح وشها مش باينة أصلا. حد جه مع الحالة؟
الممرضة: آه يا فندم نفس الحالة بس للأسف توفت ملحقناش.
الدكتور: المريضة ما كانش معاها أي إثباتات شخصية ولا أي حاجة؟
الممرضة: لا يا فندم خالص.
الدكتور: تمام.
رعد: كده تسيبيني يا أميرتي؟ هو أنا زعلتك؟
أميرة: لا يا قلب أميرة هو حد يزعل من نفسه برضه؟
رعد: أمال مشيتي ليه؟ أنا السبب صح؟ أنا اللي عملت لك كل المشاكل.
أميرة: لا يا حبيبي.
رعد بدموع مثل الأطفال: طب بصي ارجعي، وأنا هسيب القصر كله ليكي أنتِ والولاد وهمشي بس ارجعي.
أميرة: لا يا رعدي الغيبة هتطول، خلي بالك من الولاد أوعى تزعلهم، وخليك قوي يا ابن المنشاوي.
رعد: هكون قوي إزاي وأنتِ مش موجودة؟
أميرة وهي ماشية: أشوفك على خير يا رعدي.
رعد بيحاول يوقفها: لا أميرة استني خديني معاكي أمييييره.
وصحي من النوم.
رعد: أميرة أميرة فين يا أكرم؟
أكرم: رعد اهدى.
رعد: أميرة فين يا أكرم انطق.
يوسف: أميرة.
رعد: انطق هي عايشة صح طمني.
أكرم: رعد أميرة خلاص في حتة أحسن من هنا بكتير.
رعد بعدم استيعاب وقال بعصبية: أنت مجنون إزاي؟ لا لا أميرة مش هتسيبني وتمشي، أميرة وعدتني إننا هنكمل للآخر سوا.
يوسف: رعد اجمد علشان هننزل الصعيد ندفن.
رعد: لا يا يوسف لاااااااااااا أميرة عايشة لا.
وبدأ يكسر في الأجهزة وكل حاجة في الأوضة، دخل الدكتور.
الدكتور: إيه إيه اللي حصل؟
يوسف: مش قادر يهدى.
رعد: عاوز أميرة رحمة أنا هموتها بإيدي.
أكرم: خلاص يا رعد أميرة ورحمة ماتوا سوا، اتقبل بقى.
رعد: أتقبل إيه أنت ****.
أغمض أكرم عينه ما كانش عاوز يحصل كده.
يوسف: هنعمل إيه؟ ما فيش حد في المكان اللي العربية وقعت فيه، ورعد هيتجنن لو عرف كده وهيقلب الدنيا كلها.
أكرم: هيتجنن أكيد في حاجة بس المنطقة هناك ما فيش حاجة إنها تاكل وكده مش صحرا هي.
يوسف: بص احنا هنجيب جثتين ونعمل إنهم رحمة وأميرة، لأن كده كده هما مش هيطلعوا عايشين، أنت شوفت المسافة.
أكرم: إزاي؟ رعد هيموت فيها.
يوسف بعصبية: هو ده اللي هيحصل، أنا هجهز كل حاجة وكمان هنكفن وأوعى رعد يقول لك أشوف وشها.
أكرم: أنت غبي إيه اللي بتعمله ده؟ رعد هيموت فيها.
يوسف: رعد هيتجنن وهيقلب عليها مصر كلها، وفي الآخر مش هيزهق وهيكمل.
أكرم: أميرة لو طلعت عايشة يا يوسف ورعد عرف هيموتنا بكل برود، احنا عارفين هو بيعشق أميرة، لو طال يكون مكانها هيعمل كده.
الواقع.
سليم دخل بسرعة.
رعد: بابا بيقولوا أميرة ماتت، أميرة سابتني ومشيت.
سليم بيحاول يكون قوي بس في نفس الوقت حزين على ابنته وحزين على أميرة.
سليم حضنه: قوم يا رعد علشان ندفن مراتك، إكرام الميت دفنه، قول يا ولدي.
رعد بعصبية: أنت كمان هتقول لي ماتت، أميرة مش ماتت، محدش يقول لي ماتت.
سليم: رعد مراتك متكفنة وعاوزة ترتاح في تربتها، قوم هننزل على الصعيد يالا.
رعد قام وهو مش مصدق إنه هيحط حبيبته في مكان بعيد عنه.
بعد ساعات لبس رعد بدلة سوداء وقميص أسود.
ونزل وكانت ياسمين ومرام بيبكوا في صمت وسامية حزينة على هدى.
أحمد دخل بعصبية: بنتي فين؟ بنتي فين يا ابن المنشاوي؟ بنتي ماتت بسببك يا رعد، مااااتت بسببك، كل حاجة بسببك، عيال بنتي بقوا من غير أم، بنتي فين يا رعد؟ قلت لي هتحافظ على بنتي ودتها للموت بإيدك.
وبدأ يضرب في رعد بكل قوته ورعد واقف زي الصنم مش بيتحرك.
ويستقبل الضرب ووفاء واقفة بتبكي وبس.
أحمد: انطق بنتي فين.
سليم: كفاية يا أحمد بنتك في مكان أحسن.
أحمد بعصبية: أنتِ السبب، أنتِ السبب.
أكرم: العربيات جاهزة يالا.
مشي رعد وركب عربيته لوحده.
واتحرك ومشغل قرآن وفي طريقه للصعيد.
ودموعه بتنزل بغزارة دون توقف وقلبه بيوجعه.
رعد بيفتكر.
أميرة: يالا يا بابي علشان نخرج.
رعد بضحك: بس يا طفلة عندك أربع أطفال وبرضه مصممة على الملاهي.
أميرة: لا بقول لك إيه أنا بنتك الأول صح ولا غلط؟
رعد: آه طبعا وحضنها ربنا يحفظك لي يا رب يا حبيبتي بس أنتِ ما عدتيش بتروحي الكلية ليه؟
أميرة: الشغل كان كتير يا بابي، بس الحمد لله كده خلصنا سنتين وجبت في الاتنين امتياز علشان تعرف قدراتي بس.
رعد: يعني 5 سنين كده وتكوني أحلى دكتورة.
أميرة: طبعا المرضى هيخفوا لما يشوفوني.
رعد بضحك: حد يشوف القمر ده ومش يخف على طول يا قمر أنتِ.
أميرة: طب يالا يا قلبي.
رعد: روح قلبي يالا.
رعد بيبتسم: هتسيبني يا أميرة؟ ينفع كده يا بنت قلبي؟ بس أحمد صح أنت اللي غلطان أنا اللي حطيتك وسط ديابة سعرانة بتاكل في بعضها أنا اللي عملت كل ده.
جنة: بابي مامي فين؟ أنا زعلانة منها هي سابتني زي مامي مي.
رعد: نامي يا جنة نامي.
جنة بإصرار: لا أنا عاوزة مامي.
رعد بعصبية: جنة مش عاوز كلام.
انكمشت جنة وضمت بعضها فهي أول مرة يتعصب رعد عليها.
في المستشفى أميرة تحت الملاحظة.
الممرضة: يا دكتور المريضة النبض ضعيف.
الدكتور: ادعي يعدي عليها 48 ساعة، لو عدوا على خير يبقى عدت مرحلة الخطورة.
الممرضة: تمام يا رب.
دخل دكتور تاني بعد ما غادر الدكتور.
الممرضة: خير يا دكتور حازم؟
الدكتور: مين المريضة دي؟
الممرضة بحزن: دي وقعت من فوق الجبل بالعربية ومنعرفش مين أهلها، وكمان تحت الملاحظة يا رب تفوق بس.
حازم في نفسه: شعرها زي النار جميل أوي، أمال ملامحها عاملة إزاي؟
الممرضة: دكتور حازم دكتور حازم.
حازم: إيه في إيه؟
الممرضة: في حاجة يا دكتور سرحت فجأة؟
حازم: لا ما فيش حاجة.
وغادر الغرفة.
بعد وقت وصلوا الصعيد.
ونزلوا والستات بتصوت بصوت عالي.
رعد بعصبية وضرب نار في الهوا وقال: اكتمي يا ست منك ليها هتولولوا ليه عاد وتصرخوا اكتموا.
هموا يالا علشان الدفنة.
سليم: يالا يا ولدي اطلع اجهز.
رعد: بهانة خدي الولاد وطلعيهم الجناح بسرعة.
جنة بخوف وعمالة ترتعش: با...
رعد بَص لشكلها ومنظرها وشالها وحضنها: مالك يا قلبي؟
جنة بخوف: أنا خايفة، الستات الوحشين دول بيصوّتوا ولبشين أسود كتير كده ليه؟ أنا خايفة.
رعد خد جنة وطلع.
دخل الجناح وهو بيبُص وبيفتكر أول مرة شاف فيها أميرة وهيا قاعدة على السرير.
Back
رعد: انتي مين؟
أميرة بطيبة: أنا العروسة.
رعد بتوهان: كيف البدر المنوّر.
أميرة: وأنت يا عمو؟
ضحك رعد على "عمو": أنا المروض العريس.
أميرة: أنت جميل قوي.
رعد: أنتي أجمل.
بصت أميرة بخجل من كلامها: Sorry.
الواقع
جنة: روحت فين يا بابي؟ عمالة أنادي.
رعد بانتباه: نامي يا جنة دلوقتي، ولما تصحي نتكلم، ومهما يحصل وتسمعي تحت مش تنزلي من الجناح.
جنة: حاضر، بس بشرط تجيبلي مامي.
رعد: نامي بس.
جنة: حاضر.
دخل رعد وغير ملابسه ولبس جلباب صعيدي والعمة، وافتكر وهو بيلبس كده يوم الفرح برضه.
ونزل.
رعد: أنا جاهز يالا.
سليم: يالا بينا.
أكرم: تمام يالا.
ركبوا وفي طريقهم لمقابر المنشاوي.
وصلوا ونزلوا.
وجه أكرم ينزل ويشيل اللي المفروض أميرة.
رعد بأمر: سيب يا أكرم، محدش هيشيل مراتي غيري بس. أميرة بتخاف من الضلمة يا أكرم، مش هتعرف تكون جوه لوحدها.
ودمعته خانته ونزلت.
أكرم: اجمد يا ابن المنشاوي.
شالها رعد وكان كل ما يقرب على المقابر يضمها لحضنه أكتر.
وقرب علشان يحطها، كل ما ينزل بإيده كان يرفع إيده أكتر، قلبه مش مطاوعه إنه يحطها.
أكرم: يالا يا رعد.
رعد: حاضر.
ونزلها رعد ودفنوا وخلصوا.
يوسف: يالا يا رعد.
رعد: مشي الناس يا يوسف، عاوز أكون هنا لوحدي.
يوسف: إزاي؟
رعد: اسمع الكلام يا يوسف.
أكرم: خلاص تمام.
الناس مشيوا ورعد قعد: شوفتي مش عاوز أمشي، سبتيني ليه؟ كنتي بتقولي اللي بيحب بيمشي، أنا هفضل جمبك مش همشي، أنا وعدتك بس أنتي كمان ما تمشيش وتسبيني، افضلي افضلي.
وبدأ يفحر وعاوز يشيل التراب ويفتح الترب: قوووومي قوووومي قوووومي ما تسبنيش.
جري أكرم عليه ومسكه جامد: أنت بتعمل إيه؟
رعد بعصبية: افتحها يا أكرم، هيا بتخاف، افتح يا أكرم.
أكرم بعصبية: أنت بتعمل إيه خلاص بقى يالا.
رعد: مش همشي.
أكرم: يعني إيه مش هتمشي؟
رعد: هفضل هنا.
أكرم: هنا فين؟ أنا اتجننت، أنت في الترب (المقابر).
رعد: الجو هيليل يا أكرم وهيا هتخاف.
أكرم صعب عليه رعد جدًا وبيتمنى يقوله الحقيقة.
يالا يا رعد وحياة أميرة.
مشي رعد وهو كل شوية يبص وراه.
وصلوا السرايا وكان العزا.
رعد: مش قادر أقف.
سليم: لأ خليك معايا، كيف الناس تيجي وأنت مش موجود؟ عيبة في حقك.
رعد وقف بدون كلام بس سمع صوت صويت جوه.
دخل وكانت ست قاعدة وفي جنبها حاجات كتير وبتقول كلام كتير والستات بتصوّت (عادات صعيد وكده).
رعد بعصبية: جرى إيه؟ عتكلم عبري ولا إيه؟ جولت كل واحدة تقفل خشمها (فمها) وتسكت وتقرا الفاتحة وتدعي بدل ما أنتوا بتصوّتوا على مرتي ليه ياك؟
الست: يا كبير.
رعد: اسكتي خالص ما أسمعش حسك، واللي مش جد الجعدة تجوم على دارها يالا.
كل الناس سكتت.
خلصوا العزا وطلع رعد الجناح.
ونام على السرير بتعب وإرهاق: آآآآه يا قلباااااي.
جنة قامت من النوم: بابي أنت جيت؟ فين مامي بقى؟
رعد: جنة أنتي كبيرة صح؟
جنة: آه، وبدأت تعد على إيديها، عندي أنا عندي أربعة وشوية كمان.
رعد: صح يا جنتي.
جنة: طيب قولي بقى.
رعد: بصي يا جنة، مامي راحت رحلة طويلة شوية.
جنة: يعني هترجع بعد كام يوم كده؟
رعد بكذب: إن شاء الله، نامي بقى، تيجي تنامي في حضني؟
جنة: ماشي، بس مالك كان بيعيط وطنط بهانة جت سكتته.
قام رعد بسرعة يطمن عليهم.
وشال مالك اطمن عليه وهكذا أنس وفردوس.
وبعدين دخل خد شاور ولبس بنطلون وعاري الصدر ونام على السرير وحضن جنة ونام من كتر التعب والتفكير.
في المستشفى
الممرضة مسرعة: دكتور الحق، النبض اختفى، المريضة قلبها هيقف.
الدكتور: بسرعة جهاز الصدمات بسرعة.
الممرضة: تمام تمام.
الدكتور: يااااله.
الممرضة: ..
رواية اميرة الرعد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ندى الشرقاوي
في صباح يوم جديد في سرايا المنشاوي.
صحي رعد على صوت عالٍ وتكسير في الجناح.
رعد صحي بسرعة: جنه، جنه!
جنه كانت عمالة تكسر في أي حاجة في الجناح وتصرخ بهستيرية عالية، ووشها أحمر ودموعها نازلة.
رعد جرى عليها وشالها: جنه، جنه مالك؟
جنه ببكاء: اوعى، أنت كداب، أنت كداب، كلكم كدابين، أنا عاوزة أميررررة!
رعد عرف إنها عرفت، أغمض عينه بحزن: اهدي يا جنه.
جنه ببكاء: ابعد، أنا عاوزة أميرة.
رعد: طب اهدي بس.
جنه: هترجع لي أميرة؟
رعد بتأثر: جنه، أنتِ عارفة إن اللي بيروح عند ربنا مش بيرجع تاني يا قلبي.
جنه بدموع: كله بيسيبني يا بابي، أنت هتسيبني برضه؟
حضنها رعد جامد وشدها قوي وقال: لا يا قلب بابي، ما تخافيش أبدًا، مش هسيبك، أنتِ جنتي على الأرض.
جنه: طب وأميرة؟
رعد أخد نفس طويل: أميرة دي خلتني جسم بلا روح، لأنها خدت روحي معاها.
رعد: تعالي يا جنه نامي شوية، وادعي كتير يا جنه.
جنه: حاضر.
نامت جنه وراح رعد دخل غرفة الملابس وطلع جلباب صعيدي لونه أسود ودخل أخد شاور ولبس ونزل.
سليم: صباح الخير يا ولدي، على فين بكير أكده (الصبح كده)؟
رعد بدون أي ابتسامة: رايح لأميرة.
هدى بحزن على ابنها: تعالى كل يا حبيبي، أنت ما أكلتش حاجة وفي عزا.
رعد بعصبية: مفيش زفت، مش عاوز عزا، مراتي ماتت خلاص، أنا مش عاوز حد يواسيني أو يطبطب عليا، أنا مش ست علشان أقعد جنب الحيطة وآخد العزا، مراتي وخلاص راحت، مش فاضي للشغل ده.
سامية بتفهم: روح يا ولدي.
مشي رعد.
سليم: مالك أنت وهو مش مظبوطين ليه؟
أكرم بتردد: هيكون في... إيه يعني؟
راح رعد المقابر وقعد قدام التربة.
رعد: صباح الفل والجمال والعسل على أحلى ميرووو في الدنيا كلها، هو أنا ماليش نصيب في الجواز ولا إيه يا ميروو؟ ده أنا حتة قمر يعني، ينفع كده تسيبيني وتروحي لمي؟ طب وجنة ومالك وأنس وفردوس سبتيهم ليا لوحدي؟ بس قلبي بيقولي ميروو مش هتسيبك، أصدق قلبي ولا أصدق عقلي يا بنت قلبي؟
بس أنا حاسس إنك موجودة، عارفة لو قولتلهم كده هيقولوا عليا مجنون، بس أنا مجنون بأميرة وبس، مامتك وباباكي بيقولوا أنا اللي موت أميرة، هما عندهم حق، أنا اللي ما قدرتش أحافظ عليكي.
كان نفسي رحمة تعيش علشان أموتها أنا بإيدي.
نفسي في حضنك قوي يا أميرة، كنتِ بتحتويني زي العيل الصغير، أميرة لو طلع كل ده حقيقي، أنا مش هسافر القاهرة تاني، هفضل هنا جنبك.
أنا همشي وأجي بكرة بقى.
مشي رعد ورجع على السرايا.
سلوى: جلبي عندك يا ولد الغالي.
رعد: تسلمي يا عمة.
سلوى: والله اتوحشتك.
رعد: أنتِ أكتر يا عمة.
بشرى: كيفك يا رعد؟
رعد بصلها بقرف لأنه عرف هي عملت إيه: بخير.
بشرى: والله زعلت جوي على أميرة.
رعد: آه باين باين.
جنه: بابي أنت جيت؟
رعد شالها: آه يا حبيبتي.
جنه: طب تعالى فوق علشان دوسة (فردوس) بتعيط وأنا مش عارفة أعمل إيه.
رعد مسرع: طب يالا بسرعة.
بشرى مسرعة: تحب أجي معاك؟
رعد: كيف يا محترمة هتجعدي مع راجل لحاله في الأوضة؟
سلوى: جري إيه يا رعد، كانت هتساعدك علشان بنتك.
رعد: بنتي أعرف آخد بالي منها كويس يا عمة، محدش ليه صالح بيها.
وطلع دخل وكانت فردوس عمالة تعيط قوي.
نزل جنه وشال فردوس.
رعد: إيه يا دوسة مالك بس بتعيطي ليه؟
وفضل يهديها ويلعب معاها ويغنيلها.
بعد عشر دقايق.
رعد: أيوة كده اضحكي، خلي الشمس تطلع كده.
جنه: أخيرًا دي كان صوتها مزعج قوي.
رعد: جنه عيب كده، هي بس بيبي ولازم تعيط، وأنتِ كنتِ كده.
جنه بزعل: تمام أوك.
رعد زعل إنه قالها كده، هي صغيرة برضه، حط فردوس على السرير وراح لجنه.
رعد: جنتي مش تزعلي مني، أنا آسف.
جنه حضنته: لا يا بابي، مامي قالت إن الكبير مش بيعتذر للصغير.
رعد: حبيبتي يا جنتي، أنتِ فطرتي؟
جنه: لا بصراحة، وخايفة أنزل في ناس تحت لابسة أسود كتير، إيه هما لابسين كده علشان مامي صح؟
رعد بحزن: صح.
جنه بحزن: طب مامي مش كانت بتحب اللون ده أصلًا.
رعد: جنه، عايزة ترجعي القصر ولا تفضلي هنا؟
جنه: عايزة أرجع القصر علشان كل حاجة هناك، اللعب اللي بلعب بيها أنا ومامي، وكمان ممكن مامي تعملي مفاجأة وتكون في القصر.
رعد: يا ريت.
رعد: تعالي يا قلب بابي نفطر سوا، أنتِ جعانة أكيد، وكمان نقول لطنط بهانة تاكل أخواتك لحد ما نشوف مربية كويسة.
جنه: ماشي يا بابي.
نزلوا تحت.
رعد: بهانة!
بهانة: نعم يا بيه.
رعد: هاتي فطار لجنه بس يا ريت يكون خفيف.
بهانة: تمام.
جنه بصوت واطي: بابي.
رعد: نعم يا روحي؟
جنه: هو مفيش هنا نوتيلا وتوست؟
رعد: جنتي ممكن تفطري وبعدين هجيبلك اللي أنتِ عايزاه.
جنه: طب ما تشوف في المكان السري زي ما كنت بعمل مع مامي.
بشرى: هتتحدوا بصوت واطي ليه؟
رعد: حاجة تخصني أنا وبنتي، أنتِ مالك؟
بشرى: عادي يا ولد خالي، كيفك يا جنه؟
جنه: كويسة.
أكرم: تعالى سنيوريتا علشان تفطري.
جنه: تاج وخديجة فين؟
أكرم: تاج نايمة وخديجة مع طنط مرام.
جنه: تمام.
رعد: تعالي يالا علشان تأكلي.
راحت جنه علشان تأكل وقعدت على رجل رعد.
ورعد بدأ يأكلها براحة.
هدى: هات أنا أكلها.
رعد: لا يا أمي أنا هاكلها.
بشرى: تيجي يا جنه أوكلك أنا؟
جنه حضنت رعد وقالت: لا شكرًا.
خلصوا أكل ورعد مسح لها مكان الأكل (فمها).
ياسمين: تعالي يا قلب عمتو أنتِ نطلع فوق.
جنه: يالا.
رعد قام ودخل المكتب.
وفضل ماسك دماغه من كتر الصداع.
رعد: حتى الفرحة كبيرة عليا، كله شايف اللي بره بس، شايف إن رعد أغنى رجل أعمال رغم صغر سنه وعنده كل حاجة، حتى مراته ملكة جمال، راحت ملكة الجمال، راح الجمال كله.
يا رب قويني، ما عدتش قادر.
***
في المستشفى.
بدأت أميرة تفوق فهي كانت في عالم آخر.
أميرة بوجع ودوخة: آآآه... دم... دماغي!
الممرضة جريت عليها بسرعة: أخيرًا فوقتي، ده أنتِ اتكتبلك عمر جديد.
أميرة: إيه اللي حصل؟ أنا جيت هنا إزاي؟
الممرضة: حكاية طويلة، أنتِ عملتِ حادثة والعربية وقعت بيكي من فوق الجبل، وكان معاكي واحدة كمان بس للأسف ما استحملتش وماتت.
أميرة بتذكر: رحمة!
الممرضة: دقيقة أجيب الدكتور يطمن عليكي.
جه الدكتور يطمن على أميرة.
الدكتور: حمد الله على السلامة يا آنسة.
أميرة: الله يسلمك.
الدكتور: حضرتك هتقعدي فترة هنا لأن زي ما أنتِ شايفة الحادثة كانت كبيرة عليكي وفي كسور كتير، ونحمد ربنا إن ما حصلش مضاعفات تانية الحمد لله.
أميرة: الحمد لله، طب... فين أهلي؟ محدش هنا؟
الدكتور: للأسف أنا استلمتك على مسؤوليتي الشخصية والله، لأن محدش جه معاكي، بقالك 3 أيام في المستشفى، ومعرفش عنك حاجة، حتى أنتِ كنتِ جاية ملامح وشك مش باينة خالص.
وقال بمزح: بس شكلك حلوة ولا إيه، باين من شعرك الأحمر.
أميرة بابتسامة: ميرسي.
الدكتور: حضرتك هتفضلي في المستشفى فترة لحد ما تتحسني، ممكن تعتبريني أخوكي، أنا دكتور مصطفى.
أميرة: اتشرفت بمعرفتك أنا أميرة.
مشي الدكتور وأميرة بتفكر ليه محدش معاها، إزاي رعد مش موجود، المفروض يكون أول واحد، فين باباها ومامتها والعائلة، فين كل ده؟
***
فضلت أميرة 3 أيام في المستشفى وتتحسن شوية شوية.
أميرة: لو سمحت.
الممرضة: أيوة يا فندم.
أميرة: أنا أميرة، سيبك من فندم والكلام ده، أنتِ اسمك إيه؟
الممرضة: هناء.
أميرة: اتشرفت، هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
الممرضة: اتفضلي.
أميرة: تعرفي رجل الأعمال المشهور رعد المنشاوي؟
الممرضة بحزن: آه ربنا معاه.
أميرة مسرعة لدرجة إنها اتألمت من الحركة سريعًا: إيه ماله رعد؟
الممرضة: مراته سيدة الأعمال الصغيرة دي اتوفت من 6 أيام.
أميرة بصدمة: إيه!
الممرضة: آه الصحافة كانوا منزلين فيديو ليه في الصعيد، كان منظره يصعب على أي حد.
أميرة: ممكن أشوف الفيديو؟
الممرضة باستغراب: حاضر.
شغلت الممرضة الفيديو وكان رعد شايل الكفن على إيده ودموعه نازلة بغزارة ومش قادر يمشي، وكل ما يقرب على القبر يضم الكفن لحضنه أكتر.
وأميرة دموعها بتنزل وهي شايفة كل ده.
الممرضة بعدم فهم: أنا مش فاهمة في إيه.
أميرة بدموع: أنا... أنا مراته... أنا أميرة المنشاوي.
الممرضة بصدمة واستغراب: إزاي؟ وكمان مين اللي في الكفن دي؟
أميرة بدموع: معرفش معرفش.
الممرضة: حافظة رقم جوزك يا مدام؟
أميرة: أنتِ مصدقاني يعني مش بكدب؟
الممرضة: مصدقاكي.
رنت الممرضة على رعد.
الممرضة: السلام عليكم.
رعد باستغراب: وعليكم السلام، مين معايا؟
الممرضة: حضرتك زوج أميرة المنشاوي؟
رعد بحزن: آه خير في حاجة؟
هناء: أحب أقول لحضرتك خبر مفرح بخصوص مدام أميرة.
رعد: مفرح؟ قولي يا مدام، وكمل بسخرية: إيه المفرح؟ مراتي عايشة مثلًا!
هناء بتلقائية: وليه لا؟
رعد وقع التليفون من إيده.
وقف بصدمة.
هناء: أستاذ رعد..... يا فندم..... أستاذ رعد!
رعد فاق من صدمته ومسك الفون.
رعد بعدم تصديق: لو بتهزري بلاش الله يخليكي، أنا متعلق في ريشة.
أميرة بصت لهناء، راحت هناء أعطت الفون لأميرة.
أميرة بحزن على كلامه: رعد!
رعد بعدم تصديق، هو صوت أميرة: بتهزروا صح؟
أميرة: رعد.... أنا... أنا أميرة والله.
رعد: طب.... لو... لو أنتِ أميرة بجد أنتِ فين دلوقتي؟
أميرة: أنا في المستشفى، الممرضة هتقولك العنوان.
رعد بطاعة: حاضر حاضر.
هناء: العنوان يا فندم............
رعد: مسافة الطريق بس يا رب يكون بجد.
قفل رعد وهو لسه مش مصدق ده حقيقة ولا خيال، هو بيحلم ولا صاحي.
رعد: يا رب يا رب تكون حقيقة، أنت عالم بيا، أنا ما أقدرش أكمل حياتي من غيرها.
جنه: بابي!
رعد حضنها جامد: قلب بابي.
جنه: مالك فرحان قوي ليه؟
رعد: هتعرفي لما أرجع بس خلي بالك من نفسك ماشي، ومن أخواتك، أنتِ الكبيرة.
جنه بغرور: طبعًا أنا عندي 5 سنين.
رعد: ماشي يا قلبي العمر كله.
هلبس بسرعة بقى علشان عندي مشوار مهم.
جنه: مشوار إيه يا بابي؟
رعد: مشوار حياتي كله.
دخل رعد بسرعة أخد شاور يفوق لأنه حاسس إنه بيحلم ولبس بدلة سوداء.
ونزل بسرعة.
سليم: على فين أكده؟
رعد: شغل مهم، خلي بالك من جنه والولاد.
سليم: في عيوني، هترجع على طول؟
رعد مسرع وطالع من الباب.
معرفش معرفش سلام.
طلع رعد وساق وركب العربية بدون حرس ولا سواق، وساق بأقصى سرعة.
قلبه: صدقت لما قولتلك إن أميرة عايشة.
عقله: أكيد لأ، أنت مدخلها القبر بإيدك.
قلبه: لأ، أميرة مش هتسيب رعد أبدًا، دي أميرة الرعد.
عقله: اسكت أنت اللي خليته ضعيف.
قلبه: ضعيف إيه؟ هو الحب بيضعف؟
عقله: آه، الحب بيضعف، أنت فاكر إن الحب بيقوي مثلًا؟ لأ ضعف.
قلبه: لأ القلب ما يخسرش.
عقله: لأ، كل الحاجات اللي بتاخدها بالقلب والمشاعر بتطلع غلط في الآخر، فكر وأنت تعرف.
رعد تفكيره اتشتت على الآخر.
في السرايا:
هدى: رعد راح فين؟
سليم بتفكير: معرفش راح فين، طلع بسرعة بس كان لابس بدلة يعني نازل مصر. فين أكرم؟
دخل أكرم: نعم يا عمي، أنا هنا.
سليم: رعد نزل مصر.
أكرم باستغراب: نزل مصر ليه؟
سليم: معرفش، نزل فجأة قال ورايا شغل مهم وطلع بسرعة.
يوسف: أكيد في حاجة. هرن عليه.
رن على رعد، ورعد ما بيردش، وفي الآخر قفل تليفونه.
رعد في العربية بتفكير: طب ليه؟ مين اللي ماتت؟ طب ليه أكرم ويوسف يعملوا فيا كده؟ ليه يعذبوني كده؟ لو كان ليهم يد في اللي حصل وإنهم عارفين مش هرحمهم من تحت إيدي أبدًا.
بعد عدة ساعات ليست كبيرة، وصل رعد إلى القاهرة واستغرب وصوله في مدة قليلة.
ودخل المستشفى بسرعة.
رعد بسرعة للاستقبال: الممرضة هناء فين بسرعة؟
الاستقبال: دقيقة يا فندم.
رعد بعصبية: بسرعة!
الاستقبال بخوف من هيئته: حاضر يا فندم، اتفضل هي في الدور الثالث غرفة 125.
طلع رعد بسرعة على السلم لحد ما وصل لحد الغرفة وخبط على الباب.
طلعت هناء.
رعد: هناء صح؟
هناء هزت راسها بنعم: أيوه يا فندم.
رعد برجاء: قولي إنك بتتكلمي جد وإن أميرة عايشة بجد.
هناء: ادخل الأوضة هتلاقي أميرة على السرير وأنت تصدق.
رعد في سره: يا رب.
فتح رعد الباب بخوف وبص في أنحاء الغرفة لحد ما عينه جت على أميرة وهي نايمة على السرير.
توقف الزمن في اللحظة دي، وقف مش عارف يتكلم، دي حقيقة ولا خيال.
أميرة أول ما شافته بدأت تبكي: رعد.
رعد فاق على صوتها، وصلها بصه شوق وحب واشتياق.
وجرى عليها واترمى في حضنها وحضنها جامد قوي وقعد يبكي في حضنها.
هناء قفلت الباب عليهم وسابتهم سوا.
رعد في حضنها: أنتِ بجد صح؟ يعني أنتِ عايشة صح؟
أميرة: آه والله أنا أميرة حبيبتك.
رعد: وحشتيني قوي قوي، أنتِ كنتي فين؟ سبتيني لوحدي ليه كده يا أميرة؟ أوحش أسبوع عدى عليا في عمري كله. تسبيني لوحدي يا أميرة؟ ينفع كده؟ أنتِ وحشتيني قوي قوي.
أنا كنت بحضن هدومك علشان أحس بيكي جنبي، أنا كنت بنيم متلك في حضني علشان كان هو أقرب واحد ليكي، أنا لو كنت أطول إني أكون مكانك أنا كنت هعمل كده والله.
كل كلامه ودموعه نازلة.
أميرة حطت إيديها السليمة على وشه: أنا معاك والله، أنا عايشة والله.
رعد قبل يداها عدة قبلات وقرب منها وحضنها أكتر وقبلها على خدها وقبل كل إنش في وجهها.
رعد: أميرة وحشتيني قوي.
أميرة: وأنت كمان يا رعدي.
أميرة: هو إيه اللي حصل؟
رعد: معرفش ومش عاوز أعرف، اللي أنا عاوزه دلوقتي إنك معايا وفي حضني.
أميرة: طب أنا ليه لما فوقت مش لقيت حد هنا؟
رعد: هفهمك كل حاجة بس خليني في حضنك شوية.
أميرة: كلي ليك يا رعدي.
رعد بشوق: انحرمت منك أسبوع كامل يا أميرة.
نام رعد في حضن أميرة مثل الطفل الصغير في حضن أمه، ويشدد على أحضانها خائف لتكون خيال أو تمشي وتسيبه.
دخلت هناء بعد نص ساعة وكان رعد نايم وأميرة بتلعب في شعره وعيونها على ملامحه اللي تغيرت شوية من الحزن.
هناء بصوت واطي: أنا بره لو احتجتي حاجة رني الجرس.
أميرة بصوت واطي: حاضر، وتسلمي على اللي عملتيه معايا.
هناء: مفيش شكر بينا ولا أنا مش زي أختك؟
أميرة: وأكتر، تسلمي.
طلعت هناء وفضلوا زي ما هما.
بعد خمس ساعات:
أميرة: رعد... رعد... رعد!
رعد فاق من النوم: أنتِ بجد صح؟
أميرة: طب أثبتلك إزاي؟ أنت نايم في حضني بقالك 5 ساعات ودا كله حقيقة.
رعد بتلقائية: بوسيني.
أميرة بخجل: قوم يا رعد.
رعد: لأ خليني كده.
أميرة: رعد أنت نايم بقالك 5 ساعات كده، أنا أخذت الدواء وأكلت وأنت كده برضه.
أنت ما نمتش من أمتى؟
رعد: من ساعات ما سبتيني.
أميرة: طب إيه اللي حصل؟
رعد أخذ نفس طويل: اللي حصل إن بعد ما العربية وقعت أنا دخلت المستشفى وجالي انهيار عصبي شديد وما كانش في أي حد عارف يسيطر عليا لحد ما جه أكرم ويوسف وقالولي إن أنتِ ورحمة موتوا. ساعتها حسيت إن الحياة اتوقفت على كده والدنيا اسودت قدامي، ما بقاش عارف أعمل إيه، قلبي يقولي أوعى تصدق وأبص للكفن وأقول أمال مين اللي موجودة قدامي دي.
وكنت كل لما أقرب أشد الكفن عليا أكتر وأبكي وأقول أميرة بتخاف من الضلمة خلوني أفضل هنا معاها.
وأميرة بتسمع منه وهو بيبكي وقالت: خلاص كفاية ما عدتش عاوزة أسمع، أهم حاجة إني معاك أهو.
وكملت بمزح: بس شوفت الجمال راح، الحورية راحت، وشي كله كدمات.
رعد مسك وشها بين إيده: مين قال كده؟ هتفضلي حورية قلبي وحياتي، أنتِ أميرتي اللي مفيش منها اتنين أبدًا.
أميرة: طب أنا زهقت من المستشفى وكمان مش عاوزة أروح البيت أو الصعيد غير لما أخف خالص، اتصرف بقى.
رعد برفع حاجب: اتصرف؟
أميرة: نفذ.
رعد: هنروح الجزيرة وأنا اللي ههتم بيكي وكل حاجة، إيه رأيك؟
أميرة: طب والولاد؟
رعد: أنتِ أصلًا مش هتعرفي تعملي حاجة لإن رجلك وإيدك مكسورين، الولاد في الصعيد وأمان عليهم ما تخافيش.
أميرة: ماشي.
خبط الباب ودخل حازم.
حازم: أول ما قالوا إن أنتِ فوقتي قولت لازم أجي أتعرف على القمر دا.
رعد باستغراب وعصبية وغيرة: نعم يا روح أمك!
أميرة بتحذير: رعد!
رعد: رعد إيه وزفت إيه؟ دا بيقولي قمر.
حازم: قمر وعسل وبدر منور.
أميرة: دكتور...
حازم: حازم.
أميرة: دكتور حازم أنا معرفكش ودا ميدكش الحق إنك تدخل وتهزر وتقولي يا قمر وفي وجود جوزي أو في غيابه، وزي ما دخلت من الباب اطلع من الباب بأدبك لو سمحت.
حازم حس إنه اتهان وقلة كرامة، استأذن وطلع.
رعد: إيه الناس الغريبة دي؟ كلمته كمان وكنت هحجزله أوضة في المستشفى.
أميرة بضحك: خلاص خلاص.
رعد: اضحكي يا أختي اضحكي.
أميرة: اعملي حسابك إن لما ترجعي من الجزيرة وأنتِ كويسة كده هتتحجبي، كفاية كده أنا سبتك براحتك خالص طول السنين دول.
أميرة: ياااه متجوزين بقالنا 3 سنين، عجّزت يا رعود.
رعد: نعم! دا أنا لسه في شبابي، الدور والباقي عليكي، أربع عيال ونايمة في المستشفى.
أميرة: يعني إيه هتتجوز عليا؟
رعد: حد يبقى معاه العالم كله ويدور على بلد واحدة؟
أميرة: يا جامد.
رعد: حبيبة قلبي.
رواية اميرة الرعد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ندى الشرقاوي
رعد: حبيبة قلبي أنتي.
أميرة: طب نادي على هناء بقى، علشان بقى لها كتير بره، واحنا هنا كأننا في فندق.
رعد: لو عاوزة أشتري المستشفى أشتريها.
أميرة بضحك: معاك فلوس؟
رعد: معايا، (وبغمزة) وأنتي معاكي ولا إيه؟
أميرة: طبعًا، أنا سيدة أعمال برضه مش أنت بس، عارف نفسي في إيه؟
رعد: إيه يا قلبي؟
أميرة: نفسي أوصل لدماغك.
رعد باستغراب: ليه يعني؟ ما أنك أنتي بتعملي صفقات أحسن ونجحتي في فترة صغيرة.
أميرة: توتؤ، أنت غير.
رعد قبّلها قبلة رقيقة كلها حب وحنية وقال: أنا كلي ملك أميرة وبس.
أميرة: لا أنا كدة أتكسف.
رعد: وش كسوف قوي.
أميرة بعصبية: قصدك إني مش بتكسف يعني؟
رعد: تَنكسفي إيه؟ ده أنا بحس إننا متعرفين إمبارح من كتر كسوفك، بس أنتي عارفة الكسوف ده هيروح أمتى؟
أميرة بانتباه: هااا، أمتى؟
رعد بغمزة: لما نكمل الدستة.
أميرة: دستة إيه؟
رعد مسك إيديها وبدأ يعد: يعني إحنا عندنا جنة دي رقم واحد، ورقم إتنين فردوس، ورقم تلاتة مالك، ورقم أربعة أنس، فاضل إتنين كمان. شوفي عاوزة توأم ولا كل واحد لوحده؟
أميرة: رعد!
رعد بضحك على هيأتها: قلبه يا ميرو!
أميرة بغضب طفولي: لا أنا مش أرنبة.
رعد وهو بيمسك خدودها: أحلى أرنبة.
تألمت أميرة بسبب الجرح: آه.
رعد بأسف: آسف والله ما كان قصدي، (وقبّل خديها).
أميرة: ولا يهمك يا روحي.
الباب خبط.
رعد: مين؟
أميرة: مين إيه؟ هو إحنا في الجناح، دي هناء أكيد.
دخلت هناء: حمد الله على سلامتك.
أميرة: الله يسلمك.
رعد بابتسامة: بجد مش عارف أشكرك إزاي، أنتي رجعتي ليا روحي.
هناء بابتسامة بسيطة: الشكر لله وحده يا فندم.
رعد: هي ممكن تخرج النهاردة؟
هناء: صعب والله، حضرتك شايف حالتها، غير إن كان ممنوع أصلاً وغلط تاخد مسكن قوي علشان ما تتعودش على كده، لو تفضل هنا يومين بس وممكن تطلع بس راحة تامة.
رعد: تمام موافق.
هناء: تمام، أنا هفضل بره، لو في حاجة ممكن حضرتك تنادي عليا.
رعد: تمام، شكرًا ليكي.
رعد: آه، اللي كانت جاية مع أميرة فين؟
هناء: توفيت يا فندم، وطبعًا ما كناش عارفين نطلع تصريح دفن ولا أي حاجة. وهي دلوقتي في الثلاجة.
رعد: تمام، أنا أكون ابن خالتها، ممكن أستلم الجثة علشان ندفن؟
هناء: اتفضل يا فندم.
رعد قبّل أميرة قبلة على خدها وقال: مش هتأخر، بس إكرام الميت دفنه، ربنا يرحمها ويسامحها.
أميرة: يا رب.
راح رعد وطلع تصريح الدفن بسرعة بسبب علاقاته.
رعد: ليه عملتي كده يا رحمة؟ شوفتي وصلتينا لإيه؟ أنتي اللي خسرتي مش إحنا، خسرتي حياتك وكل حاجة، بس أنتي كان في إيدك إيه؟ مش أنتي السبب، أمك السبب اللي كانت كل شوية تقارنك بيا وبأختي، هي اللي غرست فيكي إنك لرعد، ربنا يسامحكوا كلكوا على اللي عملتوه فيا وفي مراتي. ربنا يرحمكِ.
وتم دفن رحمة وبقت بين يد الخالق.
(اللهم ارحم واغفر لكل أمواتنا المسلمين والمسلمات)
بعد ساعتين.
دخل رعد غرفة أميرة وكانت نائمة مثل الملاك، شعرها الأحمر الذي يعشقه ويعشق رائحة الورد الجميل، وخديها التي مثل الفراولة، وشفتيها مثل حبة الكرز، رغم الكدمات والجروح التي في وجهها، لكن ما زالت محتفظة بجمالها. قعد جنبها على السرير.
يا الله، كنت هخسر الجنة على الأرض، كنت هخسر الحورية، وكنت هخسر روحي، كنت هعيش جسم بدون روح، جسم خالي من المشاعر.
بدأت يده تتحرك على وجهها كأنها تحفظ كل ملامحها.
رعد: أنتي نايمة بقى لك كتير، وحشتيني، وحشني عيونك اللي بتوه ويهرب فيهم.
رعد بهدوء: أميرة... أميرة... ميرو.
أميرة بنوم: أمممم.
رعد: أممم صحي، وحشتيني.
أميرة: خمسة خمسة بس.
رعد بشوق: هو إيه اللي خمسة؟ اصحي وحشتيني والله، وبعدين ماشي، (وكمل بخبث) أنا هكلم جنة وأنتي لا. خليكي نايمة يا غيبوبة.
أميرة أول ما سمعت سيرة جنة قامت بسرعة: هتكلم جنة بجد؟
رعد: آه، هي معاها التاب بتاعها، هرن عليها فيديو وأشوفها هي والولاد، بس أنتي بصي من بعيد، بلاش تظهري.
أميرة: طب ليه؟
رعد: معلش لحد ما أعرف ليه أكرم ويوسف عملوا كده.
أميرة: معلش ممكن يكونوا فكروا إنك هيحصل حاجة لو أنا عايشة ومش جنبك، وكمان أنا نجيت بصعوبة.
رعد بإصرار: لا لازم أأدبهم.
أميرة: طب وجنة؟
رعد: جنة النهاردة مش عارف مين اللي قالها، صحيت لقيت كل حاجة في الجناح مكسراها وعمالة تصرخ.
أميرة: طب أكلمها وهي مش هتقول لحد؟
رعد: لا.
أميرة ببراءة مثل الأطفال: علشان خاطري أنا، أميرتك حبيبتك.
رعد: أفكر.
أميرة: بابي حبيبي.
رعد بابتسامة: قلب وروح بابي.
أميرة: عاوزة أكلم جنة، وكمان أنا مش هعرف هروح الصعيد أمتى، وحرام تفضل مصدقة إني موت.
رعد: حاضر، أي أوامر تانية؟
أميرة: توتؤ، هنروح الجزيرة أمتى علشان وحشتني قوي قوي.
رعد بغمزة: الجزيرة بس؟ طب وأنا؟
أميرة بخجل: وأنت كمان برضه.
أميرة: يالا بقى رن على جنة.
رن على جنة.
جنة: بابي أنت فين وحشتني.
رعد: حبيبة بابي، بقولك هنلعب لعبة ومحدش يعرف، فاكرة زي ما لعبنا أنا وأنتي ومامي؟
جنة: آه يا بابي.
رعد: طيب أنا هقولك سر وأنتي مش هتقولي لحد.
جنة: آه جنة شاطرة ومش هتقول لحد.
أميرة أخذت الفون: وحشتيني يا جنتي.
جنة بصدمة: ما... مامي أنتي موجودة؟ مش روحتي لربنا؟
أميرة بدموع: لا يا قلبي أنا معاكي.
جنة بدموع: طب هترجعي أمتى؟ وحشتيني.
أخذ رعد الفون وضم أميرة لحضنه وهي بتبكي في حضنه.
رعد: جنتي زي ما اتفقنا محدش يعرف، وجدو سليم جاب مربية جديدة وخلي بالك من إخواتك لحد ما أرجع أنا ومامي، ولو عوزتي حاجة ترني عليا على طول أو تقولي لأكرم ويوسف.
جنة: ماشي يا بابي.
رعد: حبيبة بابي كل شوية هنتكلم.
جنة: تمام.
قفل رعد مع جنة.
رعد بيزيل شعر أميرة من على وجهها: إيه يا أميرتي ليه العياط بس؟
أميرة بدموع: كنت خايفة ما أشوفكوش تاني.
رعد: لا يا روحي ما تخافيش.
بشرى: أميرة مشيت من طريقي يا ما، كده رعد يكون ليا ولحالي.
سلوى: جدعة، يبقى لازم تبدأي من عند البت جنة.
بشرى: وه، بت مايعة ومدلعة.
سلوى: معلش يا بتي استحمليها شوية، وبعدين تكوني أنتي الكل في الكل، مش بعيد تخليه يسيب عياله هنا وياخدك على مصر.
بشرى: بس رعد صعب قوي قوي.
سلوى: لما يلاقي بيكي بتعاملي ولاده حلو هيحبك.
بشرى: ماشي يا ما، بس هو راح فين؟ الساعة داخلة على 11 وهو بره السرايا وراح مصر من الساعة 12 الصبح.
سلوى: هييجي هيروح فين يعني؟
بعد مرور يومين في المستشفى.
رعد: يالا يا ميرو.
أميرة: أخيرًا هخرج.
رعد بضحك: هو أنتي لحقتي؟ واعملي حسابك هنروح الجزيرة ومش هتعملي أي حاجة، هتفضلي قاعدة برضه مش عاوز تعب.
أميرة: توتؤ.
رعد: وحياتك ما هتقومي من السرير.
أميرة: طب فين اللبس؟
رعد وهو بيلبسها التيشيرت: أنا روحت القصر وجبت كل حاجة هتحتاجيها.
أميرة مسكت خدوده بإيدها: حبيبي يا ناس.
رعد: ابن أختك أنا ولا إيه؟
أميرة: آه.
رعد: طب يالا ونشوف الحوار ده لما نوصل.
وشالها.
أميرة: رعد نزلني.
رعد بتريقة: والهوانم هتمشي إزاي برجلها كده؟
أميرة: هسند عليك.
رعد: لا أنا عاوز كده ولا عندك مانع؟
أميرة: لا يا أسطى، شيل أنت اللي هتعجز مش أنا.
رعد: يا أسطى! في واحدة تقول لجوزها يا أسطى؟
أميرة: آه، روان الكيلاني.
رعد باستغراب: مين روان الكيلاني دي؟
أميرة: حد في الدنيا ما يعرفش روان دي؟ مرات النمر.
رعد: نمر مين؟
أميرة: دومي حبيبي.
رعد بغضب: نععععععم يا روح أمك!
أميرة: إيه ده؟ أنت قلبت آدم الكيلاني ليه؟
رعد: أميرة ما تعصبينيش، مين الزفت ده؟
أميرة: لو سمحت ما تغلطش فيه.
رعد: مين ننوس عين أمه؟
أميرة: ده بطل رواية عشقت مجنونة.
رعد بصدمة: رواية؟
أميرة: آه، الرواية بقى لها 3 سنين ونص يا رعد.
رعد: لا أنتي دماغك ضربت.
أميرة: آه، نفسي أقابل يويو.
رعد: يويو مين؟
أميرة: الكاتبة إيه يونس.
رعد: بس يا ماما اسكتي.
أميرة: رعد.
رعد: نعم يا مصيبة حياتي.
أميرة: عاوزة كتاب أرض زيكولا.
رعد: وده إيه كمان؟
أميرة: كتاب، وعاوزة رواية عشق الزين.
رعد: أميرة مش واخدة بالك إن كل الكلام ده وأنا شايلك؟
أميرة: آه طيب، لما نركب العربية هكملك لأني عاوزة كتب كتير.
رعد: حاضر عيني لأميرة.
وطلع رعد وكان اللي في المستشفى بيتفرجوا عليهم وهو شايلها، وأميرة مخبية وشها في صدره.
ركبوا العربية.
جمال: حمد الله على السلامة يا فندم.
أميرة: الله يسلمك يا جمال.
جمال: بعتذر يا فندم على يوم الحادثة وعلى إني عليت صوتي.
أميرة: ولا يهمك، أنا مقدرة موقفك، وبعدين مش بزعل منك.
جمال: تمام.
رعد: يالا يا جمال.
جمال: تمام.
ركبوا وطول الطريق رعد بيتغزل في أميرة.
وصلوا لحد الطيارة ونزلوا ورعد شال أميرة وطلعها الطيارة.
رعد: المفروض هنقعد على الجزيرة 15 يوم وبعدين نرجع نفك الجبس وبعدين نطلع على الصعيد.
أميرة: كنت عاوزة الولاد يكونوا معايا.
رعد بيحضنها: معلش مرة تانية، أوعدك، نامي شوية عقبال ما نوصل، إيه رأيك؟ تمام.
نامت أميرة على كتف رعد وظل رعد يتأمل في ملامحها البريئة الهادية الطفولية، يتذكر أول مرة التقى بها وتقابلت عيونهما، يتذكر أول ليلة بينهما وأول كلمة حب.
اقسم رعد في داخله أن حياتهم ستكون مثل الجنة، يدخلها النعيم، وأنه لا يوجد حزن، يوجد فرح وسعادة. يريد أن يخطفها من العالم ويدخلها بين أضلاعه، يخبئها من عيون الناس. هذا هو العشق يا سادة، أن تخاف على من تحب، تشعر بالأمان والاطمئنان وليس الخوف.
بعد مرور الوقت وصلوا الجزيرة.
رعد: أميرتي، اصحي يا روحي وصلنا يالا.
أميرة صحيت بسرعة بفرحة مثل الأطفال: بجد فين؟
وبصت من الطيارة وكان شكل الجزيرة جميل ورائع.
جزيرة في وسط البحر ودي ملك لرعد.
نزلوا ودخلوا وعاودت الطائرة إلى القاهرة.
أميرة: الله الجزيرة وحشتني أوي، مش جينا من زمان أوي أوي من سنتين ونص تقريبًا.
رعد بغمزة: طب وصاحب الجزيرة؟
أميرة: وحشني هو كمان.
رعد قرب منها: شكلك واخدة حبوب جرأة، مش عوايدك.
أميرة: وه وه ولا كده عاجب ولا كده عاجب.
رعد: لا يا كبيرة عاجب جوي جوي.
أميرة: طب أنا تعبت من الطريق، ممكن أغير وأنام على السرير؟
رعد بسرعة شالها ودخل الجناح: بس كده تؤمري.
أميرة: ايوه نزلني هنا.
رعد: إنتِ راكبة تاكسي؟
غير رعد لأميرة براحة، ولبسها بيجامة مريحة. ونامت لأنها كانت تعبانة، ورعد نام جنبها.
هدي: خيتك شكلها بتدبر لحاجة. (أختك)
سليم: عارف.
هدي: وهتسكت ولا إيه؟
سليم: سيبيهم، كل دا مش هيفرق مع ابنك لأن قلبه وعقله مع أميرة وبس.
هدي بحزن: ربنا معاه ويرجع بالسلامة.
سليم: يا رب.
هدي: صعبانين عليا العيال، هيتربوا من غير أم.
سليم: ربك موجود، مش بينسى عبده.
هدي: يا رب.
ياسمين: ماما خلي معاكي تاج لحد ما أطلع أشوف فردوس.
هدي: هاتي يا بتي. (بنتي)
طلعت ياسمين الجناح وقعدت على الولاد، غيرت لهم وجابت اللبن ليهم، وقعدت معاهم.
يوسف: مرام إحنا لازم نرجع مصر.
مرام: ليه يا يوسف؟
يوسف: هنقعد هنا نعمل إيه يا مرام؟ نرجع علشان الشغل، رعد اختفى مش عارفين راح فين، ودا عاملي قلق كبير.
مرام: طب نصبر شوية، هنسيبهم كده إزاي؟
نام يوسف على رجل مرام، ومرام بدأت تلعب في شعره بهدوء.
يوسف: تعبت أوي يا مرام.
مرام: مالك يا حبيبي؟
يوسف: أميرة وحشتني أوي، أميرة كانت زي بنتي بالظبط، أول ما اتعلمت المشي كانت معايا أنا، أول يوم حضانة كنت أنا اللي موديها، كانت بنتي وأختي وصاحبتي.
مرام: حاسة بيك يا حبيبي.
يوسف: تعبت والله.
وعيط جامد. مرام حضنته وهو عمال يعيط بصوت عالي، كانت أول مرة مرام تشوفه كده.
يوسف: وحشتني أوي.
مرام: خلاص اهدي يا حبيبي، هيا في مكان أحسن من هنا.
بعد عدة ساعات في الجزيرة، صحيت أميرة على صوت أغاني، كان رعد مشغل "أنت الحظ".
عارف أنت الحظ بعينه
كان وشك حلو عليا كل اللي الناس شايفينه
ما يجيش واحد في المية من اللي أنا لسه ما قلتوش
أنا لو تبقى معايا بيترج القلب ويتهز
أنا لو تاخد عيني يا نور عيني عيني ما تنعز
ده أنا خايف من عين اللي يغير واللي يجز يجز
عارف أنت الحظ هو أنت الحظ يا حظ
أنت الفرحة اللي في بالي
والدنيا اللي اتمّنيتها
ما خلاص أحلامي لقيتها
وبعيش اللي ما عيشتوش
يا اللي مروّقها علينا
أنا لسه بكلم قلبي
وباقوله ده جه ينسينا أيام ضاعت
من عمري ما تتحسبوش
أنا لو تبقى معايا بيترج القلب ويتهز
أنا لو تاخد عيني يا نور عيني عيني ما تنعز
ده أنا خايف من عين اللي يغير واللي يجز يجز
عارف أنت الحظ هو أنت الحظ يا حظ
بما إنك سر سعادتي وحبيبي ونصي التاني
أنا عمري ما أضيع وقتي مع غيرك ولو ثواني
خلّيتني معاك أتجرأ نلت جودك قوّاني
لاحظ خد بالك فرق أنا بقيت واحد تاني آه واحد تاني
أنا لو تبقى معايا بيترج القلب ويتهز
أنا لو تاخد عيني يا نور عيني عيني ما تنعز
ده أنا خايف من عين اللي يغير واللي يجز يجز
عارف أنت الحظ هو أنت الحظ يا حظ
أميرة: عارف أنت الحظ، الحظ يا أحلى حظ.
رعد: حبيبة قلبي.
وحط قطعة من الخيار في فمها.
أميرة: بتعمل إيه؟
رعد: بعد الأكل أكيد مش هنفضل من غير أكل يعني، وكمان إنتِ جيتي هنا ليه؟ مش ناديتي عليا أجي أشيلك ليه؟
أميرة: لا أنا عرفت أجي مش تخاف.
رعد بتحذير: ما تحصلش تاني.
أميرة: طيب، في إيه اللي عملت أكل إيه؟
رعد: أكل صحي.
أميرة بغضب: لا مش عايزة، أنا عايزة أكل عادي.
رعد: لا في خضار وبس.
أميرة: مش هاكل.
رعد: والله هتاكلي يا أميرة، لو كلتي هديكي شوكولاتة بس حتة صغيرة.
أميرة بتفكير: اممم، آكل وبعدين آخد الشوكولاتة كلها.
رعد: هااا.
أميرة: ماشي موافقة هاكل.
حط رعد الأكل وبدأ يأكلها.
أميرة: هاعرف آكل، كل إنتَ.
رعد: مش تخافي، كلي إنتِ علشان الجو وتدخلي تستريحي.
ابتسمت أميرة على حنيته معاها. وقضوا يوم جميل، ورعد كان بيهزر معاها ويضحك، وكان بيعمل أي حاجة تخليها مبسوطة.
رواية اميرة الرعد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ندى الشرقاوي
بعد عشرة أيام على الجزيرة، كانت أيامًا جميلة، ورعد يعامل أميرة كأنها طفلة، حتى الماء كان يجلبه لها.
رعد: حبيبة قلبي بتعمل إيه؟
أميرة: زهقت من القعدة في الجناح، عاوزة أطلع بره.
رعد: بره الجو برد عليكي. هنا ادفي شوية، وكمان في حضني، عاوزة إيه تاني؟
أميرة بغضب طفولي وانكمشت ملامح وجهها.
رعد: خلاص هتقلبي ولا إيه؟ استني دقيقة ونطلع نقعد بره على النجيله.
أميرة بفرحة: آه يلا.
رعد: استني شوية.
دخل جاب جاكيت ثقيل كده لبسه لها.
أميرة: إيه لزمته؟
رعد: الجو بره برد، أنتي ناسيه إننا في وسط البحر.
شالها وطلع، وجِه يقعد على الكرسي.
أميرة: لا على الأرض.
رعد: حاضر.
قعدوا على الأرض.
رعد: فاكرة لما كنا هنا آخر مرة؟
أميرة: آه كانت أيام جميلة أوي أوي.
رعد: اللي جاي أحلى بكتير أوي أوي.
أميرة: عارف نفسي أفضل في حضنك على طول.
رعد: وأنا مش هبعدك عن حضني أبدًا، ما كنتش مخطط لكل دا، بس فعلًا ربنا كبير وتدبيره أحلى بكتير. بقى كان يتخيل إن رعد المنشاوي يتجوز واحدة عندها 18 سنة.
أميرة بمرح: لا وجابت 3 عيال.
رعد: أحلى 3 عيال في العالم كله، مليتي عليا دنيتي وحياتي كلها وخليتي ليا عيلة كبيرة أعيش في وسطهم.
أميرة: أنا لو كانوا قالولي إن دي هتكون حياتي عمري ما كنت هصدق.
رعد: ما ندمتيش يا أميرة قبل كده إنك تتجوزي واحد مخلف وأكبر منك بـ10 سنين؟
أميرة وهي ماسكة وجهه بيديها: كل شوية تقولي عشر سنين، دا أنا اللي شكلي أكبر منك وأنت قمر كده. أما بقى بالنسبة لجنى فدي حياتي كلها، بنتي اللي كان نفسي تكون مني أنا، بس مش الأم اللي تحمل بس الأم اللي تربي، وأنا فخورة كوني فرد من عيلة رعد المنشاوي.
رعد بيحضنها: يا خرابى على الجمال، لو أطول أفضل حاضنك عمري كله هعمل كده، أنا بحبك أوي أوي يا أميرة، بعشقك.
أميرة بعشق أيضًا: وأنا بموت فيك، عارفة عاوزة أنزل البحر دلوقتي مع إني ما بعرفش أعوم.
رعد: تنزلي البحر عشرة بالليل يا مفترية! دا أنتي بتخافي لو نزلتيه الصبح، هتنزلي بالليل؟ تعالي ندخل جوه بقى.
أميرة: خلينا شوية أنا مش بردانة.
رعد: يا مغلباني أنتي.
أميرة: تعمل إيه يا رعد لو كل دا حلم؟
رعد: هصحى أروح أتعلم الرسم بسرعة ليل نهار وأرسم ملامحك وأطبع صورك لأي حد يلاقي بنت قلبي.
أميرة بمرح وضحك: بتحبني أوي كده؟
رعد: حد كان يصدق إن رعد المنشاوي يبكي في الشارع على حبيبته؟
أميرة: تشكرات، كل دا علشان أنا في حياتك.
رعد: خدي العصير بتاعك بقى.
أميرة بعبث وغضب: مش بحبه.
رعد: لا التفاح حلو وصحي.
أميرة: عاوزة مانجا.
رعد: طب اشربي دا الأول بس، وفاضل خمس أيام ونرجع، اعملي حسابك.
أميرة: عارف لو نجيب الولاد ونفضل طول حياتنا هنا من غير مشاكل ولا أي حاجة.
رعد: ما عادش فيه مشاكل يا أميرتي، بس في طلب صغير، زعلانة إني قولت لك البسي الحجاب؟
أميرة: لا أنا...
قاطعها رعد وقال: أنا والله بعمل كده علشان غيرتي عليكي، أنتي جميلة أوي، لو ينفع أنقبك هعمل كده، لو طولت أخبيكي عن العالم هعمل كده، أنا اشتريت الجزيرة دي ليه؟ علشان محدش يشوفك هنا، أنا عملت كده علشان الشعر الأحمر اللي لونه يشبه النار، وشدة لونه ولمعانه يكون ملكي أنا وبس، محدش يشوفه غيري، وكل حاجة تكون ملكي أنا، أنا بس اللي يحق لي أشوف الجمال دا كله، بكون بغلي وغضبان من جوايا لما ألاقيكي لابسة فستان ضيق أو قصير، ليه الناس تشوف حاجة ملك ليا؟ أنا راجل صعيدي ومفيش راجل صعيدي يرضى إن الناس تشوف مراته كده، غير كده إنك كبيرة وعاقلة وحرام تفضلي بدون حجاب، بس ما حبتش أفرضه عليكي.
أميرة مبتسمة من كلامه وقالت: عارفة يا حبيبي، بس أنا ما كانش معايا حد يقول لي، ماما كانت سايبة الرأي لي، وبابا أنت عارف، وأنا كان نفسي ألبسه، بس أوعدك هنرجع الصعيد وأنا لابسة الحجاب.
رعد يقبل رأسها: ربنا يحميكي يا أميرتي ويخليكي ليا.
هوبا.
وشالها وفضل يلقي بها وأميرة بتضحك بصوت عالي.
رعد: باحبك يا بنت قلبي.
أميرة بضحك وحب: وأنا بعشقك يا رعدي.
رعد: تعالي ندخل الجو برد عليكي.
أميرة: تمام، يلا بينا.
دخلوا جوه.
رعد: المفروض خمس أيام ونرجع.
أميرة: تمام، بس أنت وعدتني إننا نيجي هنا تاني.
رعد: وأنا موافق، هنيجي هنا كل شهرين تيجي أسبوع كده حلو.
أميرة: آه كده أنت حبيبي.
رعد بيقرب منها أكثر: حبيبك بس؟
أميرة: آه وروحي وكل حاجة.
رعد بيقرب: اممممم.
أميرة بخجل: أنت بتقرب ليه؟
رعد دفن رأسه في عنقها وقال ببراءة: إيه؟ عاوز أنام، فيها مشكلة دي؟
أميرة: عاوز تنام، إيه اللي جابك هنا بقى؟
رعد بيحضنها أكثر: دا أكثر مكان بأستريح فيه وأعرف أنام بعمق إني أكون جنبك.
أميرة ابتسمت بحب وقالت: ومستني إيه؟ نام.
رعد: بجد؟ يعني مش هوجعك علشان دراعك؟
أميرة: لا ما تخافش، أنت بعيد عن دراعي.
حضنها رعد جامد ونام.
وأميرة مراقباه وباصة عليه، قد إيه هو جميل ووسيم وحنين وبيحبها وممكن يضحي بحياته عشانها.
وقبلته على خده قبلة رقيقة.
رعد بنوم: يعني لازم تبوسيني وأنا نايم؟ ما أنا باكون صاحي وبتحسسيني إني أخوكي في الرضاعة.
أميرة بضحك: أنت لسه ما نمتش؟
رعد: لا ما نمتش يا جميل.
أميرة: طب نام نام.
رعد: ماشي، مصيرك تيجي تحت إيدي ساعتها مش هتعرفي تهربي.
أميرة: وأنا مش عاوزة أهرب منك.
رعد بغيظ: نامي نامي علشان دراعك ورجلك يا أختي.
أميرة: صغيرة على جو المستشفيات دا، إيه الأكشن دا؟
رعد: حظي الأسود وعين أكرم.
أميرة بضحك: ماشي، يلا ننام.
***
...: أنتي إيه اللي دخلك هنا؟
بشرى: قولت نلم خلجات أميرة.
جنى بغضب: يعني إيه خلجات؟
بشرى: هدوم يعني.
جنى: ومين سمح لك تدخلي هنا وتفتحي حاجات مامي؟
بشرى بخبث: ما خلاص يا جنى ما عادش فيه أميرة.
جنى بغضب: اطلعي بره ومش تدخلي هنا تاني، وأنا هأقول لبابي، بره.
بشرى: وه، أنتي بتعلي صوتك عليا يا قليلة الرباية؟ اتحشمي يا بت.
جنى: يا جدووووو، يا جدو، يا أكرم، يا يوسف.
طلعوا كلهم على صوت جنى.
سليم بقلق: في إيه يا جنى؟
جنى: طنط دي يا جدو عاوزة تشيل الهدوم بتاعة مامي من الجناح.
يوسف: ليه إن شاء الله؟
بشرى بتردد: والله يا خال إني قولت عادي بدل ما المرحومة خلاص نشيل الخلجات.
ياسمين: مين سمح لك تدخلي هنا أصلًا؟ أنتي هنا ضيفة وبس، ما لكيش حاجة في السرايا دي، ولو دخلتي هنا تاني هأكسر رجلك، بره.
سلوى: أنتي كيف تتكلمي مع بنتي كده؟
ياسمين: بنتك قليلة الرباية، كيف تسمح لنفسها تدخل تلم حاجة مش ليها من غير ما تستأذن صاحب المكان، ولو عتبت الجناح دا هأكسر رجلها.
سليم: خدي بنتك من هنا واطلعي من الجناح يا سلوى.
سلوى: حاضر يا أخوي.
طلعت سلوى وبشرى.
سليم: معلش يا جنى، محدش هيدخل هنا تاني.
جنى: ماشي يا جدو.
***
أكرم: لا عجبتني.
ياسمين: واحدة ما عندهاش ذوق ولا أدب.
أكرم: معلش.
ياسمين: مفيش أخبار عن رعد يا أكرم؟
أكرم: لسه والله يا ياسمين، مش عارفين.
ياسمين: ربنا يرجعه بالسلامة.
أكرم: يا رب.
سمعوا صوت بكاء تاج.
أكرم: حبيبة بابي بتعيط ليه؟
وشالها وفضل يلعب معاها.
***
جنى رنت على رعد وكانت الساعة الواحدة في منتصف الليل.
أميرة بقلق: رعد رعد.
رعد فتح عيونه: إيه يا أميرة مالك؟
أميرة: الفون بيرن، شوف مين بسرعة.
رعد: سيبك يا أميرة ونامي.
أميرة: لا يا رعد الساعة واحدة بالليل، مين هيرن في الوقت دا؟
رعد: حاضر، مسك الفون وقال: دي جنى، خير في إيه؟
أميرة: طب رد بسرعة لا يكون حصل حاجة.
رعد: جنى حبيبتي في إيه مالك؟
جنى ببكاء: يا بابي... تعال بقى أنا زعلانة منك... تعال أنت وحشت جنى أوي.
رعد بتأثر من كلامها: حبيبتي براحة بس، وأنتي وحشتيني أوي، في إيه براحة.
جنى ببكاء مستمر: طنط الوحشة بشرى دخلت... الجناح وكانت...
أميرة: كانت عاوزة إيه يا جنتي؟
جنى: يا مامي كانت عاوزة تشيل الهدوم بتاعتك ترميها.
أميرة بغضب: ليه؟
جنى: قالت إنك مش هترجعي تاني. كنت عاوزة أقولها أنتي كدابة مامي هترجع، بس مش رضيت علشان أنا واعدة بابي مش أقول لحد.
أميرة: جنتي بطلي عياط الأول علشان أنتي شطورة وكبيرة ومش بتعيطي صح؟ وبعدين فاضل 5 أيام بس وأكون عندك في الصعيد، ما تخافيش وهنلعب سوا ونروح الملاهي ونعمل شوبينج وأجيب لك لعب كتير.
جنى: بجد يا مامي قربتي تيجي؟
أميرة: آه يا حبيبتي.
جنى: وأنام في حضنك.
رعد بصوت واطي: دا عندي.
أمك.
أميرة بتحذير: رعد!
رعد: إيه يا روحي، تنام؟ ما تنامش ليه؟ أقولك على حاجة، تنام في النص.
أميرة: دا اللي هيحصل.
رعد: عند أمك أنتِ كمان!
جنة: مامي!
أميرة: قلبها.
جنة: هو أنتِ فين؟
أميرة: إحنا في الجزيرة، أنتِ مش فاكراها أوي علشان كنتي صغيرة، بس هتيجي معانا المرة الجاية، أوك؟
جنة: أوك.
أميرة: يالا بقى وريني إخواتك وهما نايمين.
راحت جنة وقلبت الكام على فردوس وأنس ومالك.
أميرة بحنية وطيبة وشوق: الله وحشوني أوي أوي.
جنة: وأنتِ كمان وحشتينا أوي.
رعد: طب وأنا يا جنة؟
جنة: وأنت كمان يا بابي، تعالوا بسرعة بقى.
رعد: حاضر يا جنة من عيوني.
جنة: يالا باي، أنا هقفل وأنام علشان جدو وعدني وقالي هيفرجني على البلد كلها ويخليني أركب الحصان.
رعد: ماشي يا جنتي، بس خلي بالك، واركبي مهران.
جنة: إشمعنا مهران؟
رعد: مهران بيخاف على صاحبه وبيحبه ومش هيأذيكي، ولو أنتِ كبيرة وراكبة لوحدك مش هسيبك، ولو تهتوا هيرجعك مش هيهرب.
جنة: ماشي يا بابي.
قفلت جنة.
أميرة: أنا عايزة أركب مهران.
رعد: كلكوا على مهران ولا إيه؟ دا بتاعي.
أميرة: أنا معايا صاحب مهران، مش هيكون معايا مهران نفسه ولا إيه؟
رعد بضحك: ثبتيني ثبتيني.
أميرة ببراءة: أنا يا بابي؟
رعد حضنها وضحك: لا أنا يا عيون بابي.
***
بعد مرور خمس أيام.
أميرة: رعد رعد.
رعد: نعم يا أميرة.
أميرة: هو أنا هروح المستشفى بشرعي صح؟ علشان مفيش هنا حجاب.
رعد: وهي دي حاجة أنساها؟ هو إيه مفيش هنا حجاب؟ بس عامل حسابي علشان الشعر الأحمر دا ما يبانش.
أميرة برفع حاجب: أومال إيه؟
رعد: الجو بقى برد يا روحي، أنا جايبلك بنطلون أسود جميل وسويت شيرت وهتلبسي البتاع بتاعه.
أميرة: عامل حسابك يعني.
رعد: آه يا روحي.
أميرة: ماشي يالا بقى علشان نلبس علشان نرجع القاهرة.
رعد: ماشي يالا بينا.
دخل رعد أخد شاور ولبس بنطلون وتي شيرت أبيض وجاكت جلد أسود وساعة.
وأميرة لبست الطقم اللي طلعه رعد وكان عبارة عن بنطلون أسود وسويت شيرت كحلي وشوز.
رعد: قمر يا أميرة، وبيدخل خصلات شعرها.
أميرة: حبيبي أنت.
وشالها وطلع، كانت الطيارة جت.
وركبوا، وبعد وقت وصلوا القاهرة، وكان جمال في استقبالهم.
جمال: حمد لله على السلامة يا فندم.
رعد: الله يسلمك، هنتحرك على المستشفى، بلغ الحرس.
جمال: تمام.
جهزوا واتجهوا للمستشفى المنشاوي تبع رعد.
ونزلوا وكان الجميع في استقبالهم.
مدير المستشفى: اتفضل يا فندم، ألف سلامة عليكي يا مدام.
أميرة: الله يسلمك.
رعد: عاوز نفك الجبس لأميرة، عاوز دكتورة مش دكتور، تمام؟
المدير: تمام يا فندم.
جت دكتورة.
الدكتورة: نورت المستشفى يا فندم.
رعد بابتسامة: تسلمي يا دكتورة.
الدكتورة: حضرتك عامل إيه؟
رعد: الحمد لله.
أميرة: هنكمل تعارف بقى ونشرب ليمون ولا تفكولي الجبس دا؟
الدكتورة: حالًا يا فندم.
أميرة: يا ريت بسرعة.
وبدأت الدكتورة تفك الجبس لأميرة.
وبعد وقت، ورعد ما سابش أميرة ولا دقيقة واحدة لحد ما فكت الجبس الحمد لله.
أميرة: أخيرًا.
الدكتورة: الحمد لله على سلامتك.
أميرة: الله يسلمك.
رعد قبل يدها: حمد لله على السلامة يا روح قلبي.
أميرة: الله يسلمك يا حبيبي.
شالها رعد وطلع بره المستشفى تحت أنظار الجميع واستغرابهم من معاملته وتغيراته.
رعد: هنروح القصر تغيري ونطلع على الصعيد، ولو تعبانة نبيت في القصر وبكرة نتحرك.
أميرة: لا مش تعبانة، نروح دلوقتي القصر ونتحرك على الصعيد.
وصلوا للقصر وانفتحت البوابات وكان الخدم والحرس في استقبالهم.
طلعوا الجناح.
رعد: يالا غيري وأنا هأغير.
أميرة باستغراب: وأنت تغير ليه؟
رعد: هتفهمي لما أخلص.
أميرة: تمام.
دخلت أميرة ولبست طقم عبارة عن بنطلون أسود وتي شيرت بنص أسود وجاكت نبيتي جميل وطرحة بنفس اللون، وبصت لنفسها في المرايا وكانت جميلة أوي وبكت من شدة جمالها بالحجاب، وطلعت وكان رعد لبس نفس لبس أميرة بالضبط.
بيعدل الجاكت لكن وقف فجأة من جمالها.
رعد بيقرب منها براحة: الله شكلك جميل.
أميرة بابتسامة: بجد؟
رعد إيده على وشها: آه أوي، شكلك قمر أوي أكتر من الأول.
أميرة: وأنت كده شكلك جميل وأنت لابس زيي.
رعد: وأنا قمر أوي أكتر من الأول، قولت الحجاب هيداري شعرك بس خلاكي أجمل من الأول بمراحل.
أميرة: تسلم يا حبيبي، تعال ناخد صورة بقى وأنت قمر كده.
رعد بضحك: طول عمري قمر.
أميرة: يا عيني على التواضع.
واتصوروا صورة سوا.
رعد: يالا نتحرك.
أميرة: يالا بينا.
نزلوا واتجهوا للصعيد.
في الطريق.
أميرة: رعد هتعمل إيه في أكرم ويوسف؟
رعد بتوعد: هموتهم علشان يعملوا كده من ورايا ويكذبوا عليا وكانوا شايفيني بموت بالبطيء.
أميرة مسكت إيده: حبيبي أكيد كانوا خايفين عليك.
رعد قبل يدها: حبيبتي ممكن نقفل الموضوع دا يا قلبي.
أميرة: ماشي يا رعد.
رعد: ماشي يا قلبي آه، بشرى وعمتي في السرايا شكلهم مش هيروحوا.
أميرة بتوعد: يشرفوا.
رعد: أنتِ قلبتي ولا إيه؟
أميرة: لا يا قلبي دا أنا كيوت.
رعد: آه بأمراه اللي قولتيلي عليه وإنك حبستيها في المخزن وضربتيها.
أميرة بانفعال: أومال كنت عاوز أعمل إيه وهي بتقولي حامل من جوزي ومتجوزاه عرفي؟
رعد بعصبية: أميرة أنا بهزر معاكي، صوتك ما يعلاش تاني فاهمة؟ أنا جوزك مش بتكلمي حد من الحرس.
وشال إيده من على إيديها وسكت.
أميرة ضايقتها من نفسها وإنها ما كانش ينفع تنفعل كده.
أميرة: رعد.
رعد: .... لا رد....
أميرة: رعدي.
رعد: لا رد.
أميرة مسكت إيده، شد إيده منها بهدوء.
أميرة: أنا آسفة والله.
رعد صعبت عليه، شدها لحضنه وسكت.
أميرة: يا رعد.
رعد ساكت مش بيتكلم.
أميرة دخلت جوه حضنه جامد كأنها بتستخبى جواه وفضلت كده.
ورعد حاضنها بس مش بيتكلم.
***
أكرم: رعد قال راجع النهار ده.
سليم: ما تعرفش كان فين؟
أكرم: لا حتى جمال رافض يقول حاجة.
يوسف: هيجي وهنعرف.
...: هي هي هي، بابي جاي بابي جاي.
بشرى بابتسامة: صوح الصوح يا خال، رعد جاي.
سليم: آه جاي.
هدى: يا حبيبي ربنا يجيبه بالسلامة.
جنة: هطلع آخد شاور وألبس السلوبيت بتاعي.
سلوى: طب ليه رأيك يا قمر بشرى تلبسك؟
جنة: لا ميرسي مرام هتعملي صح يا مرام؟
مرام بابتسامة: صح يا عيون مرام، يالا بينا.
طلعوا فوق ومرام بتجهز جنة وياسمين بتجهز فردوس وأنس ومالك.
أكرم شايل تاج ويوسف شايل خديجة.
أكرم: آدي آخرة الجواز.
يوسف: آخرتها أنا يوسف الشامي شايل بيبي وبهز فيه.
سليم: بطل كلام منك ليه علشان العيال تنام.
هدى: أنا هقوم أحضر الغدا مع بهانة.
سليم: تمام.
سلوى بصوت واطي لبشرى: قومي يا بت قامت قيامتك.
بشرى: أعمل إيه يا أماه؟
سلوى: اطلعي اتسبحي (شاور) والبسي خلجات زينة علشان ولد خالك لما يجي تكوني معاه أكده ويعرف إنك أحق إنك تاخدي مكان أميرة السنيورة.
بشرى: حاضر يا أماه.
طلعت بشرى علشان تلبس ولبست عباية فيها اللون كتير ولبست دهب كتير أوي.
وحطت روج أحمر.
بشرى: يا رب يعجبه بس علشان أكون ست القصر.
مرور الوقت خلصت جنة لبس.
ولبست سلوبيت لونه أحمر وشوز وعملت شعرها على هيئة كعكة.
مرام: كده إيه رأيك؟
جنة: جميل أوي أوي.
ميرسي.
مرام حضنتها: أي حاجة عاوزاها يا حبيبتي قولي وأنا هعملها لك.
جنة: ماشي يالا ننزل بقى.
تحت.
هدى: بهانة اعملي مكرونة بشاميل واعملي محشي واعملي كل الأكل اللي رعد بيحبه.
جنة: نانا نانا.
هدى بابتسامة: قلب نانا، إيه الجمال دا كله؟ عاوزة إيه يا قلبي؟
جنة: عاوزة تعملي سندوتش نوتيلا صغنون.
هدى: ماشي تعالي نعمل.
دخلت هدى وعملت سندوتش لـ جنة.
وطلعت جنة.
بشرى: كيفك يا جنة؟
جنة: كويسة، إيه الأوفر دا؟ كل دا إكسسوارات وروج؟ هو حضرتك رايحة فرح؟
بشرى: لا مش رايحة، كل دا لأجل رعد وبس.
جنة: آه كل دا علشان بابي، وأنتِ عاوزة بابي ليه إن شاء الله؟ بابي هيفضل مع جنة وبس.
بشرى: آه آه طبعًا هيفضل مع جنة، وكملت في سرها: تتجوزه بس وأنا أخليه يسيبكوا هنا وأنا أكون لوحدي وأجيبله عيال مني أنا.
جنة: أنا رايحة الجنينة.
بشرى: لحالك كده؟ مش تاخدي الإذن؟
جنة: الإذن من مين يا طنط؟
بشرى: مني أنا، مش أنا في مقام أمك، وبلاها طنط دي كلمة ماسخة جوي جوي، قوليلي يا أماه.
جنة: يا إيه؟
بشرى: قوليلي يا ماما يعني كيف ما بتقولي.
...: وتقولك يا ماما ليه إن شاء الله؟ أمها حصلها حاجة يا بشرى ولا إيه؟ أميرة المنشاوي لسه عايشة يا بنت سلوى.
رواية اميرة الرعد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ندى الشرقاوي
أميرة: وتقولك يا ماما ليه إن شاء الله؟ أمها حصلها حاجة يا بشرى ولا إيه؟ أميرة المنشاوي لسه عايشة يا بنت سلوى.
بشرى بصت بصدمة لمصدر الصوت.
كانت أميرة واقفة وساندة إيديها على الباب وبتهز في رجلها.
أميرة بنرفزة: أنتِ مين علشان تقولك يا ماما؟
بشرى بصدمة وفجأة بدأت تصرخ: ياما عفريت أميرة... عفريت عفريت...
وبدأت تجري في السرايا.
أميرة: يا رب... مكتوبلك يا بنت سلوى تموتي على إيدي.
...: مامي.
أميرة جرت عليها وحضنتها بشوق كبير.
أميرة: جنة وحشتيني أوي أوي أوي.
جنة ببكاء: وأنتِ كمان وحشتيني خالص.
أميرة: يالّا ندوّخ بنت سلوى.
بشرى: يا خال عفريت عفريت.
أميرة بتجري وراها: عفريت مين يا بنت سلوى؟ ده أنا هاطلع عليكي القديم والجديد.
أكرم نازل لسه صاحي شاف أميرة جرى هو كمان: يا خرابي أميرة عفريت عفريت.
أميرة: عفريت مين يا عيلة مجنونة؟
سليم: أميرة أنتِ بجد ولا أنا كبرت واتجننت؟
أميرة: لا أنا والله عايشة والله.
دخل رعد: مين اللي عفريت يا ولاد الـ...
ياسمين ببكاء: أميرة.
وجريت عليها وحضنتها.
ياسمين: وحشتيني أوي.
أميرة: وأنتِ كمان يا ياسو وحشتيني أوي أوي والبت تاج.
مرام: وحشتيني يا ميرو.
أميرة: مرمر حبيبتي.
وبعد سلامات وأحضان.
ياسمين: مبروك الحجاب.
أميرة: الله يبارك فيكي.
يوسف بصدمة: أميرة.
أميرة جرت عليه: جو.
حضنها يوسف بشوق كبير أوي وفضل يبكي: كنت يا أميرة هونت عليكي؟
أميرة: أبيه والله غصب عني.
يوسف: يا قلب أبيه أنتِ حمد الله على السلامة.
راح رعد بغضب شد أميرة وضرب يوسف بالبوكس.
يوسف: يا رعد أنا...
قاطعه رعد وقال: جمال... جمال.
دخل جمال: اتفضل يا فندم.
رعد بسخرية: خد يوسف بيه وأكرم بيه على المخزن.
جمال: تمام. وشاور للحرس دخلوا شالوا أكرم ويوسف.
أكرم: يا رعد طب اسمعني بس يا رعد.
رعد بصوت عالي: يالّا.
يوسف: طب اسمعنا طيب وحياة جنة.
رعد بصوت عالي: أسمع إيه ولا إيه؟ أسمع إنكوا قولتولي مراتي ماتت ولا إنكوا جبتوا جثة تانية علشان أدفنها وأنتوا شايفين إني كل يوم بموت بالبطيء؟
أسمع إيه؟ ما شفتوش بنتي وهي عمالة تصرخ علشان عايزة أمها؟ ما شفتهاش وهي بتفكر إنها خسرت أمها التانية؟ أسمع إيه ولا إيه؟ خدهم يا جمال.
ياسمين: باااااااس.
وراحت عند أكرم وقالت: أنت عملت كده؟
أكرم بندم وأسف: صدقيني ما كانش قصدي.
ياسمين بغضب: قصدك إيه؟ طلقني يا أكرم.
أكرم بصدمة: ياسمين.
ياسمين: بقولك طلقني.
أكرم: ... (لا رد).
الحرس أخدوهم للمخزن.
أميرة قاعدة بتغلي من بشرى.
سلوى: حمد الله على السلامة.
أميرة من غير ابتسامة: الله يسلمك.
أميرة: أنا هاطلع أشوف الولاد لحد ما بابا وماما يجوا.
رعد: تعالي يا حبيبتي.
وهي طالعة مالت على بشرى وقالت لها بصوت واطي: رجلك دي لو دخلت جناحي تاني هاكسرها لك، وعينك دي لو جت على جوزي هاشيلهم من مكانهم. سامعة يا بنت سلوى؟
وطلعت.
مرام بخبث: إيه يا بشرى احمرّيتي واخضرّيتي وقلبتي ألوان الطيف كده ليه؟ هي أميرة قالت حاجة؟
بشرى بخوف: هاااا.
سلوى: جت الحزينة تفرح ما لقتلهاش مطرح.
(فرحانة فيكي أوي يا سلوى).
*****
في جناح رعد.
دخلت أميرة وشالت كل طفل شوية كانوا وحشينها أوي.
أميرة: وحشتوني أوي أوي.
رعد حضنها من الخلف: طب وأنا؟
لفت أميرة وشاورت له ينزل شوية لأنها قصيرة القامة، نزل رعد لمستواها.
مسكت في رقبته زي الأطفال وشالها ولفت قدميها حول خصره.
ورأسها في عنقه: حبيبي.
رعد بتوهان: عيون حبيبك.
أميرة بابتسامة خبيثة: طلع أكرم ويوسف.
رعد بغيظ: بعد ده كله، أنا اللي قولت هتدلعيني شوية تقولي يوسف وأكرم، وتعالي هنا يا هانم إزاي تحضني يوسف؟
أميرة: يا رعد.
رعد: بلا رعد بلا بتاع، ما تحصلش تاني علشان ما أزعلكش.
أميرة: ماشي، نزلني بقى لو سمحت.
رعد بابتسامة: لا أنا عاجبني الوضع.
وبدأت إيده تمشي على ظهرها بهدوء.
أميرة: رعد.
رعد: نعم.
أميرة: نزلني.
رعد: أنا عاجبني الوضع أوي. وقبلها قبلة على خديها.
رعد: الخد التاني علشان ما يزعلش.
وقبلها قبلة بجانب شفتيها.
رعد: إيه الفراولة دي يا ناس.
أميرة ضحكت بخجل.
رعد: يا خرابي على الفراولة والتوت.
ومشي بيها لحد السرير ونزل براحة.
أميرة: رعد.
رعد: ششششش.
أميرة: رعد.
رعد يقبلها قبلات رقيقة على عنقها يضع علامات ملكيته عليها يثبت للجمع ولنفسه أنها ملكه فقط ولا يمكن لأحد أن يضع العلامات غيره.
أميرة: رعد.
رعد: أممم.
أميرة بكسوف: الباب.
رعد: إحنا سافرنا سيبك منهم.
أميرة بتبعده: رعد افتح ليكون في حاجة.
...: افتح يا بابي.
رعد بغيظ: أم اللسانين.
قام رعد وفتح الباب.
رعد: نعم خير إن شاء الله.
جنة وإيديها على خصرها: خير إن شاء الله عايزة أدخل.
رعد: لا يا حبيبتي، سيبتك في الجناح براحتك. يالّا يا ماما على أوضتك.
جنة: لا، إحنا اتفقنا هنام مع مامي النهاردة.
رعد: يا بت بلاش رخامة.
جنة: يا مااااامي.
أميرة: تعالي يا روحي.
جنة: يالّا علشان جدو سليم بيقول يالّا علشان نتغدى.
أميرة: ماشي يا جنتي.
ونزلت جنة.
قامت أميرة بصت في المرايا وقالت بغضب طفولي:
أميرة: تقدر تقول لي اللي في رقبتي ده أخبي إزاي؟
رعد ببرود: ماليش دعوة.
أميرة: مالكش دعوة؟
رعد: آه علشان أنتِ هبلة، أنتِ ناسية إنك اتحجبتي يعني أصلاً رقبتك مش هتبان.
أميرة: آه تصدق صح.
رعد بسخرية: طب يالّا يا أختي علشان ناكل.
أميرة: يالّا طب والولاد؟
رعد: نايمين سيبيهم، وهمّا كلوا من بدري.
أميرة: تمام دقيقة أعدل الطرحة.
عدلت طرحتها وجوم ينزلوا.
رعد شدها من إيديها: بقولك ليه تيجي نكمل اللي كنا بنعمله. ونهى كلامه بغمزة.
أميرة: امشي يا رعد.
رعد: ماشي يا أختي.
*****
نزلوا تحت.
هدى: نورتي الصعيد كلها.
أميرة: نورك يا ماما.
سليم: يالّا يا حبيبتي الأكل.
رعد: إيه يا حج شايف إن كلمة حبيبتي كترت.
سليم بضحك: بس يا واد.
رعد: ماشي، وأنتِ يا أختي اضحكي اضحكي.
بشرى: يالّا يا رعد الوكيل تلجاك جعان.
رعد بغيظ لأميرة: آه والله يا بشرى يالّا.
راحوا على السفرة وقعدت بشرى جنب رعد من اليمين وجنة على الشمال.
وبصت بشرى لأميرة بنصر.
أميرة ابتسمت بخبث.
أميرة: ممكن توسعي شوية بس.
بشرى: ووه هتقعدي فين؟ أنا قعدت على الكرسي ولا مكتوب باسمك إياك؟
أميرة بسخرية: لا يا حبيبتي أنا ما بقعدش على كراسي. وراحت قعدت على رجل رعد.
أميرة: ده مكاني وللأسف مش هقولك تجربي لأني مكاني أنا وعيالي وبس.
رعد انصدم من ما فعلته أميرة فهي تخجل عندما يتغزل فيها أمام أحد، لكن هي قعدت على قدميه أمام العائلة.
سلوى: قلة حيا.
أميرة وهي بتاكل: ليه يا طنط إن شاء الله؟ شيفاني بعمل حاجة حرام ولا عيب؟ جوزي مش أحسن ما أرمي نفسي على واحد مش هيكون ليا.
بشرى: قصدك إيه يعني؟
أميرة: اللي على راسه بطحة يحسس عليها.
(حلو المثل).
ياسمين: يا ميرو يا جامد.
أميرة: تباً لتواضعي.
رعد: كلي يا حبيبتي.
*****
أكرم: تفتكر رعد هيعمل إيه؟
يوسف: ما اعرفش أنا خايف الصراحة أنا عندي بنت وعايز أربيها.
أكرم: يعني أنا عندي معزة مثلاً؟ ما أنا عندي بنت والمصيبة ياسمين طالبة الطلاق.
يوسف: مش عارف ربنا يستر بقى.
*****
بشرى: وأنتِ اتحجبتي ليه يا أميرة؟ ولا شعرك بقى وحش؟
رعد: لا يا بشرى شعرها بقى أجمل بكتير علشان كده قولت لها تخبيه يكون ليا أنا بس.
هدى: خير ما عملتي، أنتِ كده مش قمر واحد أنتِ قمرين.
أميرة: حبيبتي يا ماما.
أميرة!
قامت أميرة بفرحة من على رجل رعد وقالت:
بابي وحشتني.
واحتمت في أحضان والدها.
أحمد:
كده يا أميرة، عايشة وأنا معرفش! أنا قلبي كان بيوجعني عليكي كل يوم وأنا مش قادر أصدق.
أميرة:
معلش يا بابي، خلاص مفيش حاجة هتحصل تاني، أنا بخير.
أحمد برفض:
لا، أنتِ مش هتقعدي هنا ثانية واحدة يا رعد.
رعد:
أيوه يا عمي.
أحمد:
ارمي اليمين على بنتي، أنا مش هسمح إنها تقعد هنا ثانية واحدة.
وفاء:
أحمد مينفعش كده.
وحضنت أميرة وفاء باشتياق.
أميرة:
وحشتيني أوي.
وفاء:
أنتِ أكتر يا قلب أمك.
رعد:
يا عمي مينفعش كده، أنا عارف إني معرفتش أحمي مراتي.
قاطعته أميرة:
لا يا رعد، أنت لو ممكن تضحي بحياتك عشاني هتعمل كده، أنت أحسن راجل في العالم كله، أنت عرفت تحميني.
رعد:
لا يا أميرة، غلط، أنا اللي مكنتش قد الأمانة.
سليم:
بس خلاص أنتوا الكل، أحمد تعالَ المكتب، وأنت يا رعد اقعد أنت وحماتك ومراتك كملوا أكل.
ودخلوا المكتب.
سليم:
بقالنا صحاب قد إيه يا أحمد؟
أحمد:
إيه سبب السؤال؟ احنا في موضوع تاني.
سليم:
بقالنا 25 سنة صحاب، شوفت مني حاجة غلط؟
أحمد:
لا، أحسن رفيق عمري.
سليم:
أنت من جوه نفسك شايف إن ابني ميقدرش يحمي مراته وعياله؟ لو شايف كده وضميرك مستريح هخليه يطلقها بالثلاثة حالًا.
أحمد:
يا سليم، أنا معنديش غيرها، مش عاوزها تضيع مني.
سليم:
متخافش. يلا نطلع.
طلعوا بره.
أحمد:
متزعلش مني يا رعد، أنا أب وأنت أب وعارف.
رعد:
ولا يهمك يا عمي.
أحمد:
نستأذن احنا بقى، رعد هترجع القاهرة إمتى؟
رعد:
يومين بإذن الله.
أحمد باستغراب:
فين أكرم ويوسف؟
رعد بسخرية:
بيصيفوا.
أحمد:
إيه؟
رعد:
بفسحهم.
أحمد:
بس مين اللي اتدفن مكان أميرة ورحمة؟
رعد:
أنا بقى بفسحهم علشان كده.
أحمد:
والله الواحد ولا فاهم حاجة، يلا أنا هتحرك دلوقتي على القاهرة، أشوفكوا لما ترجعوا.
سليم:
طب ما تفضلوا الليلة هنا وبكرة تعاودوا؟
سامية:
آه فكرة زينة بدل ما تعاود في الليل.
أحمد:
لا كفاية كده، احنا بقالنا 20 يوم، يلا سلام عليكم.
وفاء:
أشوفكم على خير.
ومشيوا.
مرام:
أحم... مستر رعد.
رعد:
إيه يا بت الاحترام دا؟ مستر!
مرام:
أوف بقى، طب يا رعد أنا عاوزة جوزي بقى.
رعد:
عندك في المخزن، روحي وونسيه.
مرام:
يرضيك يعني أنام أنا وبنتي لوحدنا من غير راجل؟
رعد:
أنا هقولك فكرة حلوة، خدي مالك معاكي وأهو راجل، وياسمين تاخد أنس، وبابا وماما ياخدوا جنة وفردوس.
سليم بسخرية:
وأنت يا حنين هتعمل إيه؟
رعد بوقاحة:
هستفرد بأميرة.
سليم:
اتحشم يا واد.
رعد:
مراتي يا ناس، مراااااتي!
سلوى:
ما خلاص عاد عارفين.
رعد:
كل واحد هياخد عيل.
وهوبا، شال أميرة قدامهم كلهم.
أميرة بصراخ:
رررعد نزلني!
بشرى:
جلة حيا.
لفت أميرة إيديها حوالين عنق رعد وقبلته على خده:
باي يا بشرى، شوفي حد يسليكي.
رعد بضحك:
حبوب الجرأة عاملة مفعول رايق، أبقى هاتي منها كتير هتنفعنا.
أميرة بكسوف:
رعد!
رعد:
صلاة النبي أحسن.
وفضل شايلها وطلع على الجناح.
دخل رعد الجناح ونزل أميرة وأمسكها من خصرها بإحكام.
رعد:
كنا بنقول إيه؟
أميرة مسرعة:
كنا بنقول إني عاوزة أنام.
وجريت منه.
دخلت أخذت شاور وطلعت بالمنشفة ومنشفة حول شعرها.
ودخلت براحة بدون ما رعد يشوفها غرفة الملابس.
وبدأت تختار ثياب رقيق.
واختارت فستان قصير جدًا لونه أسود يبرز جمالها الخلاب ومفاتنها وبشرتها التي تسحر ولمعانها، فستان مثير، وأضافت بعض المساحيق التجميل البسيطة عبارة عن روج يزين شفتيها التي تشبه حبة التوت البري، وأحمر الخدود الذي أظهر لمعانها.
وطلعت.
كان رعد بيشرب قهوة، وقعت عينه عليها، وقع الفنجان من يده من شدة انبهاره بها، وبدأ ينظر إليها بشدة من أول شفتيها المنتفخة بإغراء وتشبه التوت أو الفراولة، فهي مزدوجة من جميع الفواكه الحمراء، وأنفها الصغير مثل الأطفال، وعيونها آه من عيناها التي يغرق فيهما مثل البحر وموجاته، ووجنتها التي مثل الورد الجوري.
وشعرها الأحمر الناري الذي ينسدل على ظهرها.
خجلت أميرة من نظراته الجريئة لها.
أميرة بصوت هادئ:
رعد.
رعد:
هااااا.
أميرة بخجل:
رعد، أنت بتبصلي كده ليه؟
رعد بتوهان:
أصلك جميلة أوي أوي.
أميرة وبتعض على شفتيها بتوتر:
طب أنا هدخل... أغير.
وجريت، قرب رعد عليها ولحقها ومسكها من خصرها جامد.
رعد بابتسامة:
تغيري إيه؟ استني بس دا أنتِ بدر منور.
قمر 14 قمر الصعيد كله.
وحرر شفتيها من أسنانها التي كادت أن تقطعهما.
أميرة ضحكت بصوت عالي:
هههههه قمر.
رعد:
وبعدين في الضحكة اللي بتجيب بوليس الآداب دي بقى؟
رعد ورأسه في عنقها:
الله على ريحة الورد الجوري الجميلة دي، بعشقك وشعرك اللي يدوخ دا، وعيونك اللي أتوه في موجاتهم اللي زي البحر ولا دول.
وحط إيده على شفتيها:
دول بتوعي ملكي أنا.
وشالها وقبلها قبلة رقيقة يبث فيها عن عشقه وحبه وشوقه لها.
وسكتت شهرزاد بكلام الغير مباح.
في صباح يوم جديد ملئ بالفرح والسعادة.
في جناح رعد بعد أن قضوا ليلة من ألف ليلة وليلة، عاشوا ليلة في الجنة ونعيمها، ليلة مزدوجة بالحب والسعادة والعشق، ليلة لا يحكمها سوى عشقهم هو الذي يحركهم، مشاعر عيون تبث عن مدى الشوق والعشق، كانوا محلقين في السماء.
عالم لا يوجد غير أميرة ورعد فقط.
صحي رعد من النوم، بص لأميرة بابتسامة وفرح.
رعد:
أميرة... أميرتي.
وإيده على ظهرها العاري.
أميرة صحيت بعد ما أحست بإيده على ظهرها بخجل:
صباح الخير.
رعد بابتسامة:
صباح الفل والياسمين على أحلى عيون في الدنيا.
وقبلها على خدها.
رعد:
أحلى صباح.
بابي افتح الباب!
رعد: يا خرابي، حد مصلتها عليا.
قام رعد ليفتح لجنى.
جنى: إيه كل ده علشان تفتح؟
رعد: احم، عاوزة إيه يا جنتي؟
جنى: أنت قالع التيشيرت ليه؟
رعد باحراج: احم، الجو كان حر يا جوجو وكمان كنت داخل آخد شاور.
جنى: آه، طيب ومامي فين؟
منعها رعد من الدخول.
جنى: إيه؟ عاوزة أدخل.
رعد: بصي، روحي لجدو سليم يركبك مهران، وأنا هصحي مامي وننزل، إيه رأيك؟
جنى: ماشي.
ونزلت.
***
تحت في السرايا.
سلوى: في حد نايم لحد دلوقت؟
هدى: هما حرين والله، ولا هي وراها طبخ وأنا معرفش.
سلوى: وما تنزلش تساعد في عمل البيت ليه؟ على إيديها نجش الحنة!
سليم: آه على إيديها نجش الحنة، تعمل اللي هي عاوزاه يا سلوى.
نزلت ياسمين ومرام وتاج، لابسة شورت جينز وتي شيرت أحمر، وخديجة نفس اللبس.
ياسمين: صباح الخير.
مرام: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
بعد مرور نصف ساعة، نزل رعد وأميرة.
أميرة كانت لابسة جيب جاد لونها أسود، والهاي كول أوف وايت، وجاكت قصير جملي، وحزام نفس اللون، وشوز وطرحة أوف وايت.
وكانت جميلة أوي أوي.
ياسمين بتصفير: أيووووه يا جامد!
مرام: يا حلاوتك في الحجاب!
رعد: مش قولتلك قمر 14.
أميرة بخجل: ميرسي.
قامت ياسمين وراحت ناحية رعد وقالت: رعد أنا مش هفطر من غير جوزي.
مرام: وأنا كمان.
سامية: وأنا كمان مش هفطر من غير ابني.
رعد: براحتكوا، أنا هفطر.
أميرة: لا مليش دعوة، أنا عاوزة ابن عمي أنا كمان.
رعد بتوعد: خلاص، منك ليها، رايح أحاسبهم وأجي.
ومشى.
أميرة بصدمة: قال هيحاسبهم ويجي!
ياسمين: خلاص أنا بقيت أرملة.
مرام: يا عيني عليك وعلى وشك الجميل اللي هيبوظ يا يوسف!
أميرة: بابا سليم.
سليم: نعم يا حبيبتي.
أميرة: أنا كل مرة أجي هنا مش بخرج، ممكن أنزل شوية؟
سليم: روحي يا حبيبتي، بس مش قولتي لرعد؟
أميرة: عادي، مش هبعد.
سلوى: وه! لحالك أكده!
أميرة بلا مبالاة: هاخد جمال.
ومشيت.
🌸🌸🌸
في المخزن دخل رعد وهو يرفع أكمام الجلباب البلدي.
رعد: أهلاً أهلاً بالشباب.
يوسف بخوف من هيئته: رعد الله يخليك بلاش عنف.
أكرم: الله يخليك أنا لسه عاوز أعيش.
رعد: بقى أنا تضحكوا عليا؟ ماشي.
ونزل فيهم ضرب.
بعد فترة.
أكرم بآلام: آآآه حرام عليك كفاية!
يوسف: والله حرمت، مش هتحصل بعد كده.
رعد بسخرية: ياله يا أخويا منك ليه علشان الهوانم مش عاوزين يفطروا من غيركوا.
***
دخلوا السرايا.
أكرم بألم: آه يا ني يا ما.
يوسف: شبابي راح.
ياسمين جرت على أكرم: آآآه!
ياسمين: إيه اللي بيوجعك يا حبيبي؟
أكرم: جسمي كله، عاوز أقعد في مياه سخنة.
مرام: يوسف هو وشك فين يا حبيبي؟
يوسف: مش حاسس بيه.
رعد: بطلوا دلع، فين أميرة؟
بشرى: طلعت تمشي في البلد، قولت لها تاخد إذنك، قالت عادي.
رعد: ومين قالك يا سنيورة إنها ما خدتش إذني؟ جت المخزن ومشيت.
صح يا أكرم؟
أكرم بتردد: آه جت جت.
اسنديني بقى الله يسترك لحد الحمام.
طلع رعد من السرايا وهو زهقان إن أميرة طلعت بدون إذنه.
رعد: الهانم فين؟
أحد الحرس: في السوق يا فندم مع جمال.
رعد في سره: سوق يا أميرة؟ سوق بلبسك ده؟ أكيد عملتي مصيبة.
وراح ناحية السوق، وكانت الناس ملمومة حوالين أميرة.
جرى رعد بسرعة ودخل في وسطهم، وكانت أميرة قاعدة على الأرض.
رعد مسرع: أميرة في إيه؟
أميرة بألم: رجلي يا رعد، رجلي اتلوت وأنا ماشية.
رعد بعصبية: ومشيتي ليه من السرايا ولابسة كعب يا أميرة في البلد!
أميرة بألم: رجلي.
رعد للناس: في إيه؟ عادي فيلم في السيما هو ولا إيه؟
وسع يا راجل منك ليه، ياله يا ست منك ليها، كل واحدة على فرشتها.
وشال أميرة وسط الناس اللي بصوا له بصدمة وشافوا هو قد إيه حنين على مراته، وبعض البنات اللي كان نفسهم في واحد زي رعد أو يكونوا مكان أميرة، والستات الثانية اللي بتتوعد للرجال لأنهم ما بيشوفوش كده خالص.
أميرة ويديها على عنق رعد بعصبية: شيلي إيدك أنا متعصب منك.
أميرة ببراءة: ليه بس كده يا حبيبي؟
رعد بعصبية: ليه بس رايحة تمشي في وسط البلد كده وبلبسك ده، وكمان مع الحرس مش معايا يا هانم!
أميرة: خلاص يا حبيبي المرة الجاية هاخدك معايا.
رعد ابتسم غصب عنه.
أميرة: أيوة كده.
رعد: ما تحصلش تاني.
أميرة: حاضر، بس أنت مش هتطلع تاني.
رعد باستغراب: ليه؟
أميرة: علشان أنت بقيت الهيرو بتاع الستات كلها، أنت مش شوفت هما بصولك إزاي؟
رعد بضحك: والله ماشي، آه لو سألوكي أنتي كنتي معرفة رعد أنك طالعة قولي آه، لأني قولت أنك جيتي المخزن.
أميرة: حاضر.
دخلوا السرايا.
هدى: مالها يا ابني؟
رعد: ما فيش يا أمي رجلها اتلوت بس.
دخل رعد وقلع لأميرة الشوز وبدأ يحط لها مرهم علشان رجلها.
سلوى: هي اتشلت ولا إيه؟
رعد بعصبية: محدش ليه دخل يا ستي، أنتي مالك بتدخلي ليه؟ حاجة بيني وبين مراتي ملكيش دخل.
سلوى: هتعلي صوتك عليّ يا ولد أخوي؟ المصرية خلتك عليّ!
رعد: محدش يمشي كلامه على رعد المنشاوي وأنتي عارفة، ومراتي ملكيش دعوة بيها، مراتي لو سبتها عليكوا هتموتكوا بس عامل حساب للعيش والملح.
سليم: خلاص يا ولدي.
رعد: أنا هعاود القاهرة دلوقت.
هدى: يا ولدي خليك كمان يومين.
رعد: لا يا أمي كفاية كده.
أكرم نازل وهو تعبان: لا مش هقدر أسوق دلوقتي، ضهري وجعني أوي.
يوسف: ولا أنا، منك الله يا ابن سليم.
رعد: أي حد من الحرس يسوق، ياله بينا أنا طالع فوق.
وشال أميرة وطلع.
تسارعت الأحداث ورجعوا القاهرة، ورعد رجع القصر والباقي كل واحد على فلته.
عدى أسبوعين كانت كل حاجة استقرت، وكانت أميرة نزلت الجامعة وجنى رجعت للمدرسة وكل واحد نزل شغله.
في الشركة.
رعد: ألو يا حبيبتي.
أميرة: إزيك يا قلبي.
رعد: بخير الحمد لله، بقولك هعدي عليكي الساعة 5 نطلع سوا بس من غير أي حد.
أميرة باستغراب: تمام.
💞💞💞
مرام: حبيبي.
يوسف: نعم يا ذات الخمار.
مرام: أنت عارف أنا كل يوم بدعي ربنا إنه رزقني بواحد زيك.
يوسف: أنا اللي بشكر ربنا إنه عوضني بيكي.
مرام: عارف يا يوسف؟ كان عندي واحدة صاحبتي كل شوية تقولي أنتي مقفلاها ليه؟ أنتي بتلبسي لبس أكبر من سنك، أنتي لابسة خيمة.
يوسف: الخيمة دي عجبتني أوي، إن محدش شاف الجمال ده كله غيري أنا وبس.
قعدت مرام في حضنه: حضنك ده اللي بحس فيه بالأمان، أوعى تسيبني يا يوسف أنا من غيرك أموت.
يوسف: ليه الكلام ده يا قلب يوسف؟ أنا معاكي ومش هسيبك أبداً أبداً.
مرام: أجيب خديجة تقعد معانا إيه رأيك؟ بدل ما هي صاحية لوحدها.
يوسف: ياله هاتيها نلعب سوا، واعملي فشار وعصير ونقعد مع بعض.
جابت مرام مسليات وقضوا اليوم سوا، ويوسف ما راحش الشغل وحب يقضي اليوم مع مرام وخديجة ذات الوجه الجميل.
🌷🌷🌷
عند ياسمين وأكرم.
ياسمين: والله أنت غشاش، أنت بتغش.
أكرم: لا أنتي اللي كدابة، والله أنا اللي معايا الولد، أنتي معاكي البنت والبنت مش بتشيل.
ياسمين: لا يا عم، البنت بتشيل، دي بتشيل البيت والأطفال وكل حاجة.
أكرم: يا اختي صملة، لا أنا بتكلم عن البنت اللي في اللعبة.
ياسمين: لا مليش دعوة بقى، مش لعبة.
أكرم: لا يا اختي أنا ليا حكم.
ياسمين: لا مش هلعب، أنا عيلة وبنسحب.
أكرم: لا يا قطة وأنا بقى حكمي قومي كده زي الشاطرة ادخلي غرفة الملابس.
ياسمين باستغراب: إشمعنا؟
أكرم بخبث: ما تخافيش، ده أنتي مراتي حبيبتي.
ياسمين: لا أنت كداب.
أكرم: قدامي بدل ما أقولك.
دخلوا غرفة الملابس.
أكرم: كان في هنا فستان كنت هموت وتلبسيه كل ما أقولك تقولي لا، وحياة أمك هدي تلبسيه حالاً.
ياسمين: نعم؟ لا مش لعبة.
وطلعت تجري.
طلع أكرم يجري وراها وجابها.
أكرم: والله لو ما لبستيه لألبسهولك أنا، إيه رأيك؟
ياسمين: خلاص اطلع بره.
أكرم: حاضر.
لبست ياسمين فستان أحمر قصير كانت شارياه لأنه عجبها وهي محجبة، وكان نفسها تلبسه لكن مكسوفة من أكرم.
لبسته وطلعت.
أكرم انبهر من جمالها الخلاب وقرب منها وشال التوكة من شعرها، انسدل على ظهرها سبائك من الذهب.
وجاب الروج.
ياسمين بحرج: هتعمل إيه؟
أكرم: كل حاجة نفسك تعملها بس جوه البيت.
وحط لها روج.
وشغل موسيقى هادية على الآخر.
أكرم: كل حاجة حابة تعمليها اعمليها هنا، مش لازم علشان محجبة يبقى ما تلبسيش فستان سهرة، لا عادي اعملي كل حاجة وأنتي معايا ولوحدنا.
ياسمين: حاضر.
أكرم: دلوقتي بقى أي حاجة أنتي عاوزاها اعمليها.
ياسمين قربت منه وقبلته قبلة على خده.
أكرم: الله إيه الجمال ده! تعالي نرقص بقى.
وقضوا اليوم رقص ولعب وضحك.
🌴🌴🌴
أميرة جهزت ونزلت تستنى رعد.
دخل رعد من باب القصر.
رعد: ياله.
أميرة: استنى بس عاوزة أعرف رايحين فين.
رعد: هتعرفي دلوقتي، هنعمل حاجة مختلفة كده.
أميرة باستغراب: مختلفة؟
رعد: لسه هتستغربي؟ ياله.
وركبوا العربية ومشوا.
أميرة: الحرس يا رعد.
رعد: مش عاوز حرس انهارده.
أميرة: إحنا رايحين فين؟
رعد: أنا عارف أنك مش هتسكتي، والله لو ما سكتي هحطلك لزق على بوقك ده.
أميرة: خلاص سكت.
رعد: والشعرتين اللي فرحانة بيهم دول طالعين ليه؟
أميرة: الطرحة بتتزحلق.
رعد: والله في اختراع اسمه بندانة.
أميرة: المرة الجاية.
رعد: أما نشوف، أنا ماشي معاكي للآخر.
بعد وقت وصل رعد لمكان فاضي.
رعد: انزلي.
أميرة: الله! طيارة! رعد إحنا هنروح الجزيرة صح؟ طيب والولاد؟
رعد: لا يا روحي مش الجزيرة، إحنا هننط من الطيارة.
أميرة بصدمة: لا يا مامي!
وجرت، جرى رعد وراها.
رعد: خدي يا بت ما تخافيش والله.
أميرة: لا مش عاوزة، أنا هروح لعيالي.
رعد مكمل جري: لا تعالي بس.
ومسكها وطلعها الطيارة.
أميرة: لا نزلني.
رعد: يا روحي دي هتكون جميلة أوي أوي.
أميرة بترجع لورا: لا والنبي بلاش، وحياة هدى عندك.
رعد: وحياة وفاء هننط سوا.
أميرة: طيب وحياة شيماااااء!
رعد باستغراب: شيماء مين؟
أميرة: حد ما يعرفش شيماء؟ دي تريند، شيمااااااء يا شيماااااااء!
رعد: إيه يا بنتي؟
أميرة: دي بطة.
رعد بغضب: بطة يا أميرة!
أميرة: أنت هتتحول ولا إيه؟
رعد: ياله ننط.
أميرة بخوف: طيب يوم تاني.
رعد: أميرة طايرين في الجو، لو نطيت لوحدي هزعل منك.
أميرة: ازعل وأصالحك في البيت.
رعد: باي يا ميرو.
ونط من الطيارة.
رعد: بحبببببببك.
أميرة: هتموتني ناقصة عمر يا ابن سليم!
ونطت وراه على طول.
أميرة: يالهههههوي!
ونطوا سوا وكان أجمل وقت.
🌸🌸🌸
أميرة: منك الله.
رعد: بقى أنا أقولك بحبك وأنتي نازلة تقولي يالهوي! يخربيت الرومانسية.
أميرة ويديها على وشه وقبلته على لحيته الخفيفة: بعشقك يا رعدي.
رعد بتوهان وعشق: وأنا بموت فيكي يا عيون رعدك.
رعد: تعالي بقى، اليوم ده كله بتاعك أنتي لوحدك، نفسك تعملي إيه؟
أميرة بضحك: نفسي أجري في الشارع أنا وأنت، تعرف تعملها ولا رجل أعمال وما ينفعش؟
رعد بضحك: أوامر أميرتي، ياله اجري.
أميرة بتجري والناس بتتفرج عليهم ورعد بيجري وراها ومبسوط أنها فرحانة حتى لو بحاجة قليلة وبسيطة.
(مش مهم تكلف نفسك وتعمل حاجات كتير، أهم حاجة أنك تخلي اللي معاك مبسوط حتى لو بحاجة بسيطة مش ماديات، لا ضحكة وفرحة من القلب واطمئنان).
أميرة بتجري: أنا فرحاااانة أوي!
رعد: يا مجنونة.
أميرة في وسط الطريق: يا جماعة أنا بحب الراجل ده، آه والله أنا بعشقك.
وكملت جري.
رعد وقف بحرج: معلش يا جماعة هرمونات زايدة.
ست كبيرة في السن: روح يا ابني افرحوا بشبابكوا، ربنا يخليكوا لبعض.
جرى رعد ورا أميرة.
وشالها وفضل يلف بيها.
رعد: نفسك في إيه تاني؟
أميرة: نفسي أفضل في حضنك وجمبك على طول.
رعد حضنها: وأنا معاكي يا روحي.
رواية اميرة الرعد الخاتمة
بعد مرور ثلاث سنوات ونصف، يوم تخرج أميرة من كلية الطب بتقدير امتياز.
والآن مع تكريم الدكتورة أميرة الشامي، زوجة رجل الأعمال المشهور رعد المنشاوي، لحصولها على امتياز.
أميرة بابتسامة: بجد أنا مبسوطة أوي إني اتخرجت من كلية طب قسم جراحة بتقدير امتياز وفرحانة أوي. رعد أنت أحسن زوج في العالم كله، عرفت تحتويني وتطمني، عرفت تخرجني من عالم الظلام لعالم النور. لو هحكي عنك مش هكتفي، أنا بحبك يا أحسن زوج في العالم كله. جنتي بنوتي حبيبتي، بحبك يا عيون مامي.
واستلمت الشهادة ونزلت من على المنصة.
قابلها رعد وشالها ولف بيها، والفرحة باينة في عيونه، وبدأ التصفيق من الجميع.
رعد بصوت منخفض: فخور بيكي يا أميرتي.
أميرة وهي في حضنه: أميرة نجحت علشان رعد جنبها، أميرة بقت قوية علشان خدت قوتها من رعد، وفي رعد يبقى في أميرة.
رعد: أميرة أنا بحبك أوي.
...: ابعد عن مامي.
رعد برفع حاجب: أهو اتفضلي.
مالك: أنا بس عاوز أعرف أنت كل شوية تقرب من مامي ليه، يعني لزقة وخلاص.
رعد: لزقة! أنا لزقة منك! الله يا أكرم.
أكرم: إيه وأنا مالي يا لمبي، حد قالك سيب ابنك عندي.
رعد: كان أسبوع أسود.
يوسف: روميو وجولييت، القاعة كلها بتتفرج على الحضن الرومانسي دا.
مالك: جو.
يوسف: قلب جو.
مالك بغضب طفولي: هتجوزني خديجة أمتى؟
يوسف حضن خديجة: لا بعينك يا ابن رعد، بنتي مش هتمشي من حضني.
مالك: لا هتجوزها، صح يا ديجة؟
خديجة: صح يا لوكة.
أكرم بصدمة: ديجة ولوكة! يا نهار ألوان، أنا بوست مراتي بعد الفرح بست شهور.
جنة: مامي.
أميرة سابت حضن رعد وراحت حضنت جنة: حبيبتي.
جنة: أنا مبسوطة أوي أوي أوي بيكي.
أميرة: يا روحي أنتِ.
فردوس: بابي بابي.
رعد: عيون بابي.
فردوس: شلني.
رعد: بس كده، دوسة تؤمر.
وراح شال فردوس، وبعدها شال جنة فاجأة مع فردوس.
جنة: بابي أنا كبرت.
رعد بابتسامة: مش احنا اتفقنا إن أي حاجة ليكوا أنتُّوا الاتنين، وإن أنا عمري ما هفرق بينكوا أبداً.
جنة حضنته: بحبك.
أنس: قولي بقى يا أكرم هتجوزني تاجي أمتى؟
أكرم بصدمة: تاجي!
أنس ببرود: آه.
تاج بغضب وكسوف: لا أنا مش هتجوزه يا بابي.
أكرم بسخرية: ليه يا عيون بابي، مش عنده شقة؟
تاج بخجل: لا أصله قالي هاتي بوسة وأنا ما وافقتش.
أكرم بردح: نعم يا عينيا! بوسة؟
رعد بضحك: هههههههه.
أكرم: طب ودول أعمل إيه فيهم؟ أقتلهم وأغسل عاري بإيدي.
مرام بضحك: أنا شايفة إنك تجوزهم علشان كفاية فضايح.
ياسمين: أنا بقولك نروح علشان الناس بتبص علينا.
رعد: يالا بينا.
ومشى وهو شايل جنة وفردوس.
الجميع: يالا بينا.
أميرة: على القصر، هنقضي اليوم هناك كلنا.
ياسمين: آه يالا علشان سايبة أمير مع الدادة.
مرام: وتيام زمانه قلب الدنيا عياط، يالا.
(تيام ابن مرام ويوسف).
(أمير ابن أكرم وياسمين).
وراحوا على القصر.
دخلوا واتفاجئوا إن القصر كله متزين على أجمل وجه.
وكان في رجال أعمال كتير.
رعد: الحفلة دي مش علشان صفقة ولا شركة جديدة ولا أي حاجة، أنا بحتفل بمراتي أغلى حاجة في حياتي.
واشتغلت أغنية جميلة وبدأوا الرقص عليها.
رعد: تسمحيلي؟
أميرة بابتسامة جميلة: طبعًا.
طول الرقصة وهما بيبصوا لعيون بعض، والناس بيبصولهم قد إيه حبهم قوي، قد إيه مفيش حاجة قدرت تفرقهم، قد إيه الثقة بينهم قوية ومحدش عرف يدخل بينهم.
مالك بيمد إيده لخديجة: تسمحيلي بالرقصة دي يا ديجة؟
خديجة: خدي إذن بابي الأول.
يوسف بسخرية: لا محترمة يا بت.
مرام بضحك: تربيتي.
مالك: اخلص يا جو عاوز أرقص.
يوسف: روح ارقص يا أخويا جنب أبوك.
أخد مالك خديجة وحط إيده على خصرها واندمجوا في الرقص.
وأنس أخد تاج وبنفس الوضعية ورقصوا.
أكرم لجنة: تسمحيلي سنيوريتا؟
جنة ضحكت: طبعًا يا أكرومتي.
ياسمين: اتحشمي يا بت.
جنة: بصي هناك بس بنتك بترقص مع أخويا وجوزك بيرقص معايا.
ضحكت ياسمين.
وبعد فترة مشيوا الضيوف وبقوا لوحدهم العائلة فقط.
أكرم بيقدم لأميرة هدية بسبب نجاحها: ودي هديتي.
أميرة بابتسامة: تسلم يا أكرم.
يوسف: ودي هديتي.
أميرة: حبيبي يا جو.
مالك بغيرة: مين اللي حبيبك؟
يوسف: أهو رعد التاني جالي.
رعد يقبل مالك من خده: حبيب بابي أنت شاطر، أبقى أضربه.
أميرة: أنا الصراحة يعني... الصراحة... عاوزة أقول حاجة.
رعد بتباهي: قولي يا أميرتي.
أميرة راحت عند رعد، حضنها رعد وقبل رأسها.
أميرة بسعادة: أنا... أنا حاااامل.
رعد بفرحة: احلفي.
أميرة: آه والله بقيت أرنبة.
رعد شالها من كتر فرحته إن هييجي مولود جديد على عائلة المنشاوي.
رعد بعشق: بحبك يا أميرة حياتي وعمري اللي جاي.
أميرة بعشق مماثل: وأنا بعشقك يا رعدي.
يوسف: بعشقك يا ذات الخمار.
مرام بابتسامة هادية: وأنا كمان يا جوو.
أكرم: بحبك يا حبيبتي منذ الطفولة.
ياسمين بحب: وأنا بحبك.
وأخدوا صورة للذكرى.
وقضوا اليوم في سعادة وفرح، قد إيه شعور جميل لما تكمل حياتك مش شخص يستحق إنك تكوني مع شخص يقدر يستغنى عن كل البشر لكن أنتِ شخص يلجأ لحضنك وقت الشدة، بيحكيلك كأنه بيحكي لنفسه. كلمة بحبك مش كلمة بسيطة من أربع حروف، لا دي كلمة كبيرة عاوزة راجل يستحق ويكون قدها. الحب ليس كلام بس مواقف. الحب اهتمام وغيرة وحنية.
الحب يجعلك محلقة في السماء، ملكة على عرشها، نجمة في السماء.
لا تحزني عندما يأتي الحب ويرحل فهذا ليس الحب الحقيقي، الحب الحقيقي يبقى طوال العمر وليس إعجاب بالشخصية يا عزيزتي.